الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي ج 2

منتهى المطلب (ط.ق)

العلامة الحلي ج 2


[ 555 ]

كتاب منتهى المطلب مجلد الثاني للعالم الرباني والكامل الصمداني رئيس الفقهاء والمحققين آية الله في العالمين الشيخ العلامة جمال الدين ابى منصور الحسن بن يوسف بن على المطهر الحلى المشتهر بالعلامة متوفى سنة 762 ه‍ ق

[ 556 ]

بسم الله الرحمن الرحيم الكتاب الرابع في الصوم وفيه مقدمة ومباحث الصوم في اللغة هو الامساك قال الله تعالى حكاية عن مريم عليها السلام اني نذرت للرحمن صوما اى صمتا على الكلام ويقال صام النهار اذا امسكت الشمس عن اليسر وقال الشاعر خيل صيام وخيل غير صائمة تحت العجاج واخرى يعلكه اللحم اى ممسكه عن السهيل فاستعمال الصوم في هذه المعاني مع ان الاصل عدم الاشتراك والمجاز وجود مايضع معنى له في كل واحد واشتراكه اعنى الامساك مطلقا دال على كونه حقيقة فيه وفي الشرع عبادة عن امساك مخصوصا يأتي بيانه ان شاء الله مسألة وهوينقسم إلى واجب وندب ومكروه محظور فالواجب ستة صوم شهر رمضان والكفارات وصوم المتعة والنذر ومافي معناه من اليمين والعهد والاعتكاف على بعض الوجوه وقضاء الواجب والندب جميع ايام السنة الا العيدين وايام التشريق لمن كان بمنى والمؤكد منه اربعة عشر صوم ثلثة ايام في كل شهر وايام البيض والغدير ومولد النبي صلى الله عليه واله ومبعثه ودحو الارض وعرفه لمن لا يضعفه عن الدعاء وعاشورا على جهة الحزن والمباهلة وكل خميس و وكل جمعة واول ذي الحجة ورجب وشعبان والمكروه اربعة صوم عرفة ولمن يضعفه عن الدعاء اوشك في الهلال والنافلة سفرا عد اثلاثة ايام للجاجة بالمدينة والضيف نافلة من غير اذن مضيفة وكذا الولد من غير اذن الوالد والصوم ندبا لمن دعا إلى طعام والمحظور تسعة صوم العيدين وايام التشريق لمن كان بمنى ويوم الشك بنية الفرض وصوم نذر المعصية وصوم السمت وصوم الوصال وصوم المرئة والعيد ندبا من غير اذن الزوج والمالك وصوم الواجب سفرا عدا ما استثنى وسياتي بيان ذلك انشاء الله مسألة قيل اول ما فرض صوم عاشورا وقيل لم يكن فرضا بل تطوعا وقيل لما قدم النبي صلى الله عليه واله المدينة امر بصوم ثلثة ايام من كل شهر وهو قوله تعالى يا ايها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام الاية ثم فسخ بقوله شهر رمضان وقيل المراد بالايام المعدودات شهر رمضان فالاية ليست منسوخة وقيل اول ما فرض صوم شهر رمضان المطيق لم يكن واجبا عينا بل كان مخير ا بين الفدية والصوم وكان الصوم افضل وذلك قوله تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وان تصوموا خير لكم ثم نسخ بقوله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه مسألة قيل كان الصوم قي ابتدأ الاسلام ان يمسك من حين يصلي عشاء الاخرة اوينام إلى ان تغيب الشمس فاذا غابت حل الطعم والشراب إلى ان يصلى العشاء اوينام وان خزيمة بن قيس الانصاوي اتى امراته وكان صائما فقال عندك شئ فقالت لعلى اذهب فاطلب لك فذهبت وغلبته عينه فجائت فقالت جئته لك فتم ينتصف النهار حتى غشى عليه وكان يعمل لمؤنة في ارضه فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وآله فنزل احل لكم ليلة الصيام الاية وروى ابن عباس ان عمربن الخطاب اختان نفسه فجامع امرأته وقد صلى العشاء فنزل قوله تعالى يختانون انفسكم مسألة قيل السبب في تسمية رمضان انه كان يوافق زمان الحر مشتق من الرمضا وهز الحجارة الحارة لان الجاهلية كانت يكبس في كل ثلث سنين شهرا فيجعلون المحرم صفرا متى لا نختلف شهورها في الحر والبرد وذلك هو النسى الذي حرمه الله تعالى عليهم فكان رمضان يشتد فيه الحر وربيع في زمان الربيع وجمادي في وجماد الماء فلما حريمه اليه النبي اختلف الشهود في ذلك وروى عن النبي صلى الله عليه وآله انه انما سمى رمضان لانه يحرق الذنوب مسألة وصوم

[ 557 ]

شهر ر مضان واجب بالنص والاجماع قال الله تعالى فمن شهد منكن الشهر فليصمه وروى الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال معنى الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمد ارسول الله واقام الصلوة وايتاء الزكوة وصوم شهر رمضان وحج البيت وجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله يصومه روى لا نفقه بالبول فدنا مته فاذا هو يسأله عن الاسلام فذكر له إلى ان ذكر صوم رمضان فقال هل على غيره فقال لا الا ان تطوع ومن طريق الخاصة فمارواه الشيخ في الحسن عن زوارة عن ابي جعفر عليه السلام قال بنى الاسلام على خمسة اشياء على الصلوة والزكوة والصوم والحج والولاية قال رسول الله صلى الله عليه وآله الصوم جنة من النار وعن ابي ايوب وعن ابي جعفر عليه السلام خطب رسول الله صلى الله عليه وآله في اخر جمعة من شعبان حمد الله واثنى عليه ثم قال ياايها الناس انكم قد اظ لكم شهر فيه ليلة خير من الف شهر فرض الله صيامه الحديث والاخبار كثيرة في ذلك متواترة ولاختلاف من المسلمين في وجوب صوم شهر رمضان مسألة والصوم المشروع هو الامساك من اول النهار إلى اخره وهو من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس الذي يجب معه صلوتان وقال الاعمش انما يجب الامساك من طلوع الفجر الذي يملا البيوت والطرق لنا قوله تعالى حتى تبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ثم اتموا الصيام الين الليل ولا خلاف بين المسلمين في ذلك والاعمش منفرد لاتعيد بخلافه الاجماع البحث الاول في النية وهى شرط في صحة الصوم واجبا كان او ندبا رمضان كان او غيره ذهب اليه علماءنا اجمع وبه قال اكثر الفقهاء وحكم عن زخربن الهذيل ومجاهد وعطا ان صوم رمضان اذا تعين بان كان مقيما صحيحا لا يفتقر إلى النية لقوله تعالى وما امر والا ليعبدوا الله مخلصين له الدين والصوم عبارة ومعنى النية الاخلاص وقوله تعالى وما لاحد عنده من نعمة تجزى الا ابتغاء وجه ربه الاعلى وما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال انما الاعمال بالنيات وعنه عليه السلام من لم ثبت الصيام قبل الفجر فلا صيام له ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن الرسول صلى الله عليه وآله انما الاعمال بالنيات ولكل امر اما نوى وعنه علينه السلام الاعمال بالنيات وعن الرضا انه قال لا اقول الايعمل ولاعمل الابنيته ولا نية الاباصابة السنة ولانه يحتمل وجهي الطاعة وغير ها فلامميز الاالنية ولان قضاه يفتقرالى الية فكذا الاكمال صلوتها احتج المخالف ان الصوم في رمضان فرض مستحق بعينه فلا يفتقر إلى النية كرد الوديعة والغصب والجواب الفر ق بانه حق الاول مسألة قال الشيخ رحمه الله يكفي في شهر رمضان بنيته القربة وهو ان ينوى الصوم متقربا إلى الله تعالى لاغير ولايفتقر إلى نية التعين اعنى ان ينوى وجه ذلك الصوم كرمضان او غيره وقال مالك لابدمن نيته التعين في رمضان وغيره وبه قال الشافعي واحمد في احد القولين وفي القول الثاني كقولنا وهو مذهبن ابي حنيفة بشرط لن يكون مقيما لنا ان القصد من نية التعين يجزي عن احد الفعلين او احد وجهي الفعل الواحد عن الاخر وهو غير حاصل في صورة النزاع لان رمضان لايقع فيه غيره بل هو على وجه واحد ما استثنى عن نية التعيين كرد الوديعة ولانه فرض مستحق في ي مان معين فلا يجب تعيين النية له كطواف الزيارة عندهم احتجوا بانه صوم واجب فلا بد فيه من التعيين كالقضاء ولانه واجب موقت فافتقر الى التعيين كالصلوة والجواب فرق بين صورة النزاع والمقيس عليه لان تلك الاوقات لاستعين لوقوع القضاء والصلوة فيها فاحتاجت إلى التعيين مسألة وما عدا رمضان الن تعين زمانه بانذر وشبهه كما لنذر والنية بوقت هل تكفي نيه القربة القربة فيها ام لاقال الشيخ لايكفي وبه قال الشافعي واحمد وقال ابوحنيفه لايحتاج إلى نية التعيين وهو مذهب السيد المرتضى ره الحتج الشيخ بانه صوم واجب لايتعين وقته باصل الشرع فيفتقر الى التعيين كالنذر والمطلق احتج ابوحنيفة بانه زمان تعين للصوم لسبب النذر فكان كرمضان ولان الاصل برائة الذمة ذ وهو قوى اما مالايتعين الصوم كالنذر والمطلقة والكفارات والقضاء وصوم النفل فلابد فيه من نية التعيين وهو قول علمائنا وكافة الجمهور الا النافلة لانه ضمان لايتعين الصوم فيه فلايتخصص وجهه فاحتاج إلى النية المفيدة للاختصاص وهو عام في الفرض والنفل فروع الاول قال الشيخ يكفي نية التعيين عن نية القربة ولا ينفك في كل صورة يشترط فيها نية التعيين وهو مشكل لان في نية التعيين بان ينوين ان يصوم شهر رممضان اوغيره وح لابد من نية القربة لانها شرط في كل عبارة ونية التعييين مغايرة لها ومستدامة لها بجواز قصر احدهما حالة الذهول عن الاخر فاذن لابد من نية التقرب ايضا لماان نوى مع التعيين التقرب فانه يجزيه قولا واحداو كان مقصور الشيخ ره هذا الثاني هل اخذ تعيين الفرض شرط في نية التعيين ام لافيه للشافعي قولان احدهم انه شرط لان صوم رمضان قد يقع نفلاعن المراهق والثاني الاجزاء بنيته انه من رمضان لانه لايقع الافرضا ممن عليه فرضه وهذا قوى الثالث ليس للمسافر ان يصوم رمضان بنيته انه منه اذاكان سفر التقصير لان الصوم عندنا في السفر محرم على ما يأتي وان نواه عن غير رمضان فرضاكان او نفلالم يصح وبه قال الشافعي واكثر الفقهاء وقال ابوحنيفة يقع عما نواه فاذا كان واجبا وقال محمد وابو يوسف يقع عن رمضان وتردد الشيخ في المبسوط بين قولنا وبين جواز ايقاع الصومين فيه لنا ان الصوم منهى عنه بقوله عليه السلام ليس من البر الصيام في السفر ولما يأتي والنهى عنه لا يقع ما مورا به فلا يقع عبارة لانه زمان ابيح الفطر فيه للعذر فلا يجوز صيامه عن غير رمضان كالمريض والشيخ الهم احتج ابوحنيفة بانه زمان تخير فيه بين الصوم والافطار فجاز ان يصوم ما شاء كالمقيم في غير رمضان واحتج ابو يوسف ومحمد بان الصوم واجب اختص فيه للعذر والمشقة فاذ ا صام لم ير خص والجواب لا نسلم التخيير على ما يأتي والفرق بين المسافر والمقيم ان المقيم يجوزله الافطار بالاصالة لالا جل العذر ولانه يجوز له التطوع بخلاف

[ 558 ]

بخلاف صورة النزاع وعن الثاني انه لايلزم من فعل النهى عنه اعتباره شرعا كاتمام الصلوة الرابع لو نوى الحاضر في شهر رمضان صيام غيره مع الجهل وقع عن رمضان لاغير لما بينا من ان رمضا ن يكفي فيه نية القربة وقد حصلت فلا يغير الضميمة اما لو كان عالما فا لاقوى انه كك لهذا الدليل بعينه وقيل لا يجزى لانه لم ينو المطلق فينصرف إلى رمضان وصرف الصوم إلى غير رمضان لا يجوز فلا يقع احدهما اما رمضان فلانه لم ينو واما غيره فلعدم صحة ايقاعه ونحن هيهنا في الموضعين من المترددين مسألة وويجوز في الصوم المتعين كرمضان والنذر المتعين ان ينوى من الليل ويتضيق حين يطلع الفجر فلا يجوز تأخيره عن طلوعه مع العلم ولو اخرها وطلع الفجر فلصوم ذلك اليوم اذا كان عامدا ووجب عليه قضاؤه ولو تركها ناسيا اولعذر جاز تجديدها إلى الزوال وقال الشافعي لا يجزي الصيام الابنية من الليل في الواجب كله الامعين وغير ه وبه قال مالك واحمد وفي جواز مقارنة النية لطلوع الفجر عنده وجهان وقال ابوحنيفة يصح صوم رمضان بنيته قبل الزوال وكذا كل صوم معين لنا على الحكم الاول وهو جواز ايقاعها ليلا الاجماع والنص قال عليه السلام لاصيام لمن لم يثبت الصيام إلى اليل وعلى الحكم الثاني وهو عدم جواز تاخيرها عند طلوع الفجرمع العلم الحديث ايضا وبان النيته شرط في الصوم على ماتقدم فمن تركها متعمدا فقدداخل بشرط الصحة فيكون الصوم فاسد العدم الشرط فلا يتجدد له انعقاد وعلى الحكم الثالث وهو الجواز مع العذ ر والنسيان بما روى ان ليلة الشك اصبح الناس فجاء اعرابي إلى النبي صلى الله عليه وآله فشهد برؤية الهلال فامر النبي صلى الله عليه وآله مناد يا ينادي من لم ياكل فليصم ومن ياكل فلايمسك فاذا جاز مع العذر وهو الجهل بالهلال جاز مع النسيان احتج الشافعي بقوله عليه السلام لاصيام لمن لم يثبت الصيام قبل الفجر احتج ابوحنيفة بان النبي صلى الله عليه وآله بعث إلى اهل القراء في يوم عاشوراان من اكل منكم فليمسك بقية نهاره ومن لم يأكل فليصم وكان صوما واجبا متعينا فاجاز بالنية من النهار ولانه غير ثابت في الذمة فهو كالتطوع والجواب عن الاول انه وارد في ادراك او يستحيل تكليف الساهي وامعذور وعن الثاني ان صوم عاشورا لم يكن واجبا لانه قد روى عنه عليه السلام هكذا يوم عاشورا لم يكلف الله عليكم صيامه وانا صائم فمن شاء فليصم ومن شاء فليفطر سلمنا الوجوب لكنه تجددفي اثناء النها ر فكان كمن نذر اتمام صيام يوم صيامه ندبا فان نية الفرض يتجدد عتد تجدده خلاف صورة النزاع وعن الثالث ان الفرق بين التطوع والفرض ثابت فان التطوع سو مح ثبت نية من الليل لكراله اذ قد يتدوله الصوم في النهار ولو اشترطت النية يمنع من ذلك فسامح الشرع فيه كما سامح في ترك القيام في النافلة وترك الاستقبال في السفر لكسر ا بخلاف الفرض وايضا ينتقض بصوم كفارة الظارفانه عندابي حنيقة لايثبت في الذ مة ولايصح بنية من النهار فروع الاول لو نوين اى وقت كان من الليل بل اجزاه وقال بعض الشافعية انما يصح النية في النصف الثاني دون الاول لا اختصاصه باذان الصبح بالدفع من مزدلفة ولنا مقهوم قوله عليه السلام لاصيام لمن يثبت الصيام من الليل من غير تفصيل ولان تحضيصه بالنصف الثاني منتف للفرض ومفص إلى من يفوته الصوم اذ التقديم رخصة فالتضييق ينافيها واكثر الناس قدلابليلة في النصف الثاني ولايذكر الصوم ويمنع المقيس عليه وقدمضى البحث في الاذ ان وسياتي في الدفع من مزدلفة علين انهما يجوزان بعد الفجر فلايقضي منعهما في النصف الااول اى فواتهما بخلاف النية ولان امتصاصها بالنصف الاخر بمعنى التجويز والتخيير فيه واشتراط النية بمعننى التتحتم وفوات الصوم بفواتها فيه ومع اختلاف الحكمين لايصح القياس الثاني يجوز مقارنة النية لطلوع الفجر لان مجل الصوم هو النهار والنية له فجازت مقارنتها له لان التقديم للسبق فلايمنع جواز المقارنة وقال بعض الشافعية يجب تقديمها علين الفجر لقوله عليه السلام من لم يجمع قبل الفجر فلاصيام له ولانه يجب امساك باخر من اللى لليكمل به صوم النهار فوجب تقديم النية على ذ لك والجواب لما تعذر ايقاع العزم مع الطلوع لعدم ضبطه لم يكلف الرسول ص به وبعده لايجوز فوجب القبلته لذلك لانها في الاصل واجبته قبل الفجر وان ينام بعد النية خلافا لابي اسحق من الشافعية لقوله تعالى وكلوا وشربوا حتى تبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر مسألة وماليسم بمعين كالقضاء و النذور المطلقة فوقت النية فيه من اللليل مستمر إلى الزوال فيجوز ايقاعها في اى جزءكان من هذا الزمان اذا لم يفعل المنافي نهارا وقال ابوحنيفة لا يجزي الا من الليل وبه قال الفقهاء وقول السيد المرتضى ره ان وقت نية الصوم الواجب من اول الفجر إلى الزوال انما اراد به وقت التضييق لنا انه صوم لم يتغير زمانه فجاز تجديد النية فيه إلى الزوال كالنافله ويؤيده مارواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت عن الرجل يبدوله بعدما يصبح ويرتفع النهار في صوم ذلك اليوم ليقضيه من شهررمضان ولم يكن نوى ذلك من الليل قال نعم لايصمه وليعتد به اذا لم يكن احداث شيئا وعن صالح بن عبد الله عن ابي ابراهيم عليه السلام قال قلت له رجل جعل الله عليه صيام شهر فيصبح وهو ينوى الصوم فيبدوله فيصوم فقال هذا كله جايز وعن عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت ابالحسن موسى عليه السلام عن الرجل يصبح ولم يطم ولم يشر ب ولم ينو صوما وكان عليه يوم من شهر رمضان الله ان يصوم ذلك اليوم وقد ذهب عامة النهار فقال نعم له ان يصوم وتعيدبه من شهر رمضان وانما اعتبرنا الزوال لان الواجب الاتيان لصوم الفريصة من اول لنهارالى اخره فاذا نوى قبل الزوال احتسب له صيام اليوم كله لما رواه الشيخ في الصحيح عن هشام بن سالم عن ابي عبد الله عليه السلام قال قلت له الرجل يصبح ولا ينوى الصوم فاذا تعالى النهار حدث له راي في الصوم

[ 559 ]

فقال ان هو نوى الصوم قبل ان تزول الشمس حسب له يومه فيما نواه بعد الزوال حسب له من الوقت الذي نوى وعن عمار الساباطي عن ابي عبد الله عليه السلام عن الرجل عليه ايام من شهر رمضان يريدان يقصيها متى ينوى الصيام قال هو بالخيار إلى ان تزول الشمس فاذا زالت فان كان نوى الصوم فليصم وان كان نوى الافطار فليفطر سئل فان كان نوى الافطار يستقيم ان ينوى الصوم بعد ما ذالت الشمسن قال لا اما حديث احمد بن محمدبن ابي نصر عمن ذكره عن ابي عبد الله عليه السلام قال قلت له الرجل يكون عليه القضاء من شهر رمضان ويصبح فلا يأكل إلى العصر ايجوز ان يجعله قضاء من شهر رمضان قال نعم فانه مع ارساله لا تعرض فيه بالنية احتج الفقهاء بقوله عليه السلام من لم يثبت الصيام من الليل فلا صيام له ولانه زمان لا يوصف نهاره بتحريم الاكل من اوله فاذالم ينو من الليل لم يوصف اوله بالتحريم بخلاف الصوم المعين والجواب ان الحديث مخصوص بصوم النافلة فيندرج فيه ماشاء الله في عدم التعيين وكذا عن الثايي مسألة وفي وقتها لصوم النافلة قولان احدهما انه يجب من الليل بمعنى انه لايصح الصوم الابنيته من الليل ذهب اليه مالك وداود والمزني وروى عن عبد الله بن عمر قال علماؤنا اجمع يجوز تجديد ما نهارا وبه قال ابن مسعود وحذيفة وسعيدبن المسيب وسعيدبن جبير والنخعى والشافعي واحمد واصحاب الراى لنا ما رواه الجمهور عن عايشة قالت دخل على النبي صلى الله عليه واله وسلم ذات يوم فقال هل عند كم شئ‌قلنا لاقال فاني اذن صائم ومن طيريق الخاصة ما رواه الشيخ عن محمدبن قيس عن ابيجعفر ع قال قال علي ع اذا لم يفرض الرجل على نفسه صياما ثم بداله الصيام قبل ان يطعم طعاما او يشرب شرابا او يفطر هو بالخيار ان شاء صام وانشاء افطر وعن ابي بصير قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الصائم المتطوع تعرض له هو بالخيار مابينه وبين العصر وان مكث حتى العصر ثم بدا له ان يصوم وان لم يكن نوى ذلك فله وان يصوم ذلك انشاءوفي الصحيح عن هشام بن سالم عن ابي عبد الله عليه السلام قال كان امير المؤمنين عليه السلام يدخل إلى اهله فيقول عندكم شئ والاصمت فان كان عندهم شئ اتوه به والاصام نق الصلوة فيجف عن فرضها بترك القيام وفعلها على الراحلة إلى غير القبلة فكذ الصوم احتج مالك بظاهر قوله عليه السلام لاصيام لمن لم يثبت الصيام من الليل ولان الصلوة يتساوي وقت نية فرضها ونقلها فكذا الصوم والجواب عن الحديث انه مخصوص بالقياس والمنذور ولان حديثنا خاص وحد يثهم عام مع ضعفه فان في طريقه يحى بن ايوب وضعفه احمد وعن القياس بالفرق لانه لان النية مع اول الصلوة في النفل لايؤدي اشتراطها إلى نفلها لانها لايقع الا بقصد وبنية إلى فعلها اما اشتراط الصوم من الليل فانه تؤدي إلى التعليل النفل فانه ربما عن له الصوم بالنهار فعفى عن ذلك كما يجوز الصلوة نفلاعلى الراحلة لهذه العلة مسألة في امتداد وقتها إلى النافلة قولان احدهما انه إلى الزوال فيفوت بعده ذهب اليه علماؤنا ونهوا الظاهر من كلام الشيخ في المبسوط وبه قال ابوحنيفة والشافعي في احد قوليه واحمد في احدى الروايتين وثا نيهما انه يمتد وقتها بامتداد النهار فيجوز النية بعد الزوال إلى ان يبقى من النها ر ما يصح صومه فلو انتهى النهار بانتهاء اليه لم يقع الصوم وهو اختيار السيد المرتضى وابن ادر يس واكثر علمائنا وهو قول الشافعي ايضا غير مشهور قال الشيخ في الخلاف لااعرف به نصا لنا على امتداد النية بامتداد النها ر مارواه الجمهور والاصحاب عن الرسول ص وعلي عليه السلام انهما يتناول المنزل فان وجدا طعاما اكلا والا صاما وقد تقدم الحديثان من غير يقين ومن رواه الشيخ في حديث هشام بن سالم الصحيح عن ابي عبد الله عليه السلام قوله وان نواه بعد الزوال حسب له من الوقت الذي يوى وكذا حديث ابي بصير عنه عليه السلام وحديث محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام عن علي عليه السلام فانه دال باطلاقه على صور النزاع ولانه نوى في جوف النهار فكان مجزيا كما لو نوى قبل الزوال ولان جميع الليل محل لنية الفرض فاذ تعلقت نية النفل بالنهار كانت في جميعه احتج المخالف بان النية ينبغي ان يكون من اول النهار او قبله فاذانوى قبل الزوال جاز ذلك تحقيقا وجعل نيته معظم النهار بمنزلة نيته مع حقيقة كما لو ادرك الامام بعدالرفع لم يدرك الركعة لفوات معظمها ولو ادركه قبل ادراكها لادراكه معظمها والجواب لايعارض ماذكر تموه وما تلوناه من الاحاديث العامة والقياسات الكثيرة فرع هل يحكم له بالصوم الشرعي عن الثابت عليه من وقت النية او من ابتدأ النهار قال الشيخ في الخلاف بالثاني وبه قال اكثر الشافعية وقال اخرون منهم انه يكون صائما من حين النيته وبه قال احمد لنا ان الصوم في اليوم الواحد لاينتقض فيه ولانه لو جاز ذلك لجاز اذا اكل في اول النهار ان يصوم بعنمه ويؤيده رواية هشام بن سالم عن ابي عبد الله عليه السلام احتج المخالف بان ما قبل النيته لم يقصد بالامساك فيه الصوم فلاتكون طاعة والجواب لا امتناع في ذلك كما لو نسى النيته بعد فعله ها فانه يحكم بكونه صائما في تلك الحال حكما وان انتفى القصد في تلك الحال وكما لو ادرك الامام راكعا فانه يجب له تلك الركعة وان كان بعضها لايقال انما لم يجز لمن اكل الصوم بقيته النهار لانه لم يترك حكم اعادة لا لما ذكرتموه ولان رواية هشام تدل على انه يحسب له من وقت النيته اذا لوقعها بعد الزوال ولرواية عبد الله ابن سنان الصحيحة عن ابي عبد الله عليه السلام قال فان بذله له ان يصوم بعد ما ارتفع النهار فانه يحسب له من الساعة التي نوى فيها لانا بقول لو كانت العلة ترك العادة لكان من شرب جرعة او اكل شيئا يسرا لايحصل به غدا صائما وليس كك ولاريب دلالة رواية هشام على ان النادي بعد الزوال يحسب له من اول ا لنهار فالاولى العمل بمضمونها ويحمل رواية ابن سنان عليها لامكانه اذا قلت هذا فالشرط عند ا يقاع ما ينسد الصوم لو كان صائما فعل النية فلو ضل ما ينتقض

[ 560 ]

به الصوم ثم نوى لم يعتد به بلا خلاف مسألة قال الشيخ في الخلاف اجاز اصحابنا في رمضان خاصة ان يتقدم بنيه عليه بيوم اوايام وقال في المبسوط لو نوى قبل الهلال صوم الشهر اجزاته النية السابقه ان عرض له ليلة الصيام شهر ونوم او اغماء فان كان ذلك فلانيت له من تجديد وبنحوه قال في النهاية والجمل ويمكن ان يحتج له بان المقارنة غير شرط ولهذ ا جاز تقديمها من اول ا لليل وان يتبعها الاكل والشرب والجماع واذا جاز ذلك جاز ان يتقدم او يومين او ثلثة لتقتارب بالزمان هنا كما هو ثم ولكن هذا ضعيف جد ا لان تقديم النية من اول لليل مستفاد من مفهوم قوله عليه السلام من لم يثبت الصيام فلاصيام له ولان مقارنة النية لاول طلوع الفجر عسر جدا فانتفى وصار المعتبر فعلنا في الزكوة الممتد من الاول الليل إلى اخره بخلاف تقدمها باليوم والايام ولايه لافاصل بين الليل واليوم غير هما بخلاف الايام السابقة ولانه قياس من غير جامع فلا يكون مسموعا مسألة وجوز اصحابنا في رمضان ان ينوى من اول الشهر صومه اجمع ولا يحتاج كل ليلة إلى نية وفي غيره لابد م ن نية لكل يوم وبه قال مالك واحمد في احدى الروايتين واسحق وحكى زفرد قال ابوحنيفة والشافعي و احمد في رواية لابد من تجديد النيه لكل يوم لنا انه نوى في زمان يصلح جنسه لنية الصوم لايتملك بينه وبين فعله زمان يصلح جنسه لصوم سو اه فجاز ذلك كما نوى اليوم الاول من ليلته ولانه الواحدة كما لو ارت في اليوم الواحد اذا دفعت في ابتدائه احتج المخالف بانه صوم واجب فوجب ان ينويه من ليلته كاليوم الاول ولان هذه الايام عبادات يتحللها ما ينافيها ولايفسد بعضها بفساد بعض فاشبه القضا والجواب مساواة اليل الاولى ليالي كمابينا فكما جاز ايقاع النية في كل ليلة جاز في الاول وكونها عبادات متعددة صحيح من وجه وهى مسجدة من وجه آخر على ماقدمناه واعلم ان عندى في هذه المسألة اشكالا والحق انها عبادات منفصلة ولهذا لا يبطل البعض بفساد الاخر بخلاف الصلوة الواحدة واليوم الواحد وما ذكر ه اصحابنا قياس محض لايعمل به لعدم النص على الفروع وعلى علته لكن الشيخ ره والسيد المرتضى رضى الله عنه اذهيهنا الاجماع ولم يثبت عندنا ذلك فالا ولى تجديد النية في كل يوم من ليلة فروع الاول اذقلنا بالاكتفاء بالنية الواحدة فان الاولى تجديد ها بلاخلاف الثاني لو نذر شهر معينا او ايام معينة متتابعة لم يكتف فيها بالنية الواحدة انه عندنا فلعدم النص واما عندهم فللفرق بين صوم لايقع فيه غيره وبين صوم يجوزان ان يقع فيه سوا الثالث لو فاتته النية منت اول الشهر لعذ ر وغيره هل يكتفي بالواحدة في ثاني ليله وثالث ليلة للباقي من الشهرفيه تردد اما ان قلنا بعدم الاكتفاء في الاول قلنا له ههنا وان قلنا بالاكتنفاء هناك فالاولى الاكتفاء هنالان النية الواحدة قد كانت مجرمة عن الجميع فعن البعض اولى لكنها هو كلها قياسات لايعتمد عليها مسألة يستحب صيام يوم الثلثين من شعبان اذالم يرالهلال بنيت انه من شعبانش ولايكره صومه سواه كان هناك مانع من الرواية كالغيم شبهه اولم يكن هناك مانع وقال المعيدده انما يستحب الشك في الهلال لامع السهو وارتفاع الموانع ويكره مع الصحو وارتفاع الموانع لا لمن كان صايما قبله وبه قال الشافعي والا وزاعز وقال احمد ان كانت السماء مصحيه كراه صومه وان كانت مغيمة وجب صومه ويحكم بانه من رمضان وروى ذلك عن ابن عمر وقال الحسن وابن سيرين ان صام الامام صاموا وان افطر افطر واو هو مروى عن احمد وقال ابوحنيفة ومالك مثل قولنا لنا مارواه الجمهور عن علي عله السلام انه قال لان اصوم يومامن شعبان احب إلى ان افطر يوما من رمضان وروى عن عايشه وابي هريرة ورووا عن عايشه انها كانت تصومه ومن طيق الخاصة ما رواه الشيخ عن محمدبن حكم قال سألت ابالحسن عله السلام عن اليوم الذي شك فيه فان الناس يزعموون ان من صامه بمنزلة من افطريوما من شهرمضان فهو يوم وفقوا الله وان كان من غيره فهو بمنزلة مامضى من الايام وعن بشير النبال عن ابي عبداللله ع سألته عن صوم يوم الشك فقال صمه فان لم يكن من شعبان كان تطوعا وان يكن من شهر رمضان وقعت له وعن الكاهلي قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن اليوم الذي يشن فيه من شعبان قال لصوم يومامن شعبان احب إلى من افطر يوما من رمضان ولانه يوم محكوم به من شعبان ولايكره صومه كمالو كانت عادته صيامه ولان الاحتياط يقتضي الصوم فلاوجه لكراهيته ولانه يوم مجكوم من شعبان فكان كغيره من ايامه احتج الشافعي بما رواه ابوهريرة ان النبي ص نهى عن صيام سته ايام اليوم الذ ي يشك فيه من رمضان ويوم الفطر ويوم الاضحى وايام التشريق وعن عما ربن ياسر قال من صام يوم الشك فقد غصى ابا القسم وعن ابي هريرة ان النبي ص لاتقدموا هلال رمضان بيوم ولايومين الاان يوافق صوما كان يصوم احدكم وروى اصحابنا مستند ذلك روى الشيخ عن هرون خارجة قال قال ابا عبد الله عليه السلام شعبان تسعه وعشرين يوما فان كانت متعينة فاصبح صائما وان كانت مصحيه ونصرته ولم ترشيئا فاصبح ففطرا وعن عبد الكريم بن عمر قال قلت لابي عبد الله ع جعلت على نفسي ان اصو حنى يقوم القائم فقال لا تصم في السفر ولا العيدين ولاايام الشريق واليوم الذي يشك فيه وعن قتيبته الاغشى قال ابو عبد الله عليه السلام نهى رسول الله ص عن ستة ايام العيدين وايام التشريق واليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان احتج احمد بما رواه ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم انما لشهر تسعة وعشرون يوما فلا يصومونا حتى يروا الهلال ولايفطر واحتى يروه فان غم عليكن فاقد راله ومعنى الاقدار التضييق كما في قوله تعالى ومن قدر

[ 561 ]

عليه رزقه والتضييق له ان يجعل شعبان بتسعة وعشرين يوما وفعل ابن عمر ولك فكان يصوم مع الغيم والمانع ويفطره لامعهما وهو الراوي فكان فقل الغير اولانه شك في احد طرفي الشهر لم يظهر فيه انه من غير رمضان فوجب الصوم كالطرف الاخرولان الاحتياط يقضى الصوم واحتج ابن سيرين يقول النبي صلى الله عليه يوم تصومون والفطر يوم تفطرون والاضحى يوم تضحون قيل معناه ان الصوم والفطر مع الجماعة ومعظم الناس والجواب الاحاديث الدالة عن النهى والى الصوم بنيته انه غير رمضان لانه ظاهر امن غير رمضان فاعتقاد انه منه صح فارادة فقل على هذاالوجه قبيحة ويفضل الفعل باعتبار قبح الارادة فيها فكان منهيا عنه والنهى في العبادات يدل على الفساد ويؤيده مارواه الشيخ عن محمدبن شهاب الزهري قال سمعت علي بن الحسين ع يقول يوم الشك امر نا بصيامه وهيهنيا عنه امر نا ان يصوم الانسان على انه من شعبان ونهينا ان يصومه على انه من شهر رمضان وهو لم ير الهلال وحديث احمد على الوجوب معارض بما رواه البخاري باسناده عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه صومو لرؤيته وافطروا لرؤيته) فان غم عليكم فاكملوا عدة شعبان ثلثين على ان مسلما رواه في الصحيح عن ابن عمران النبي صلى الله عليه واله وسلم وفي رمضان فقال فقدرواله ثلثين وفي حديث اخر عن ربعى بن حمران ان النبي صلى الله عليه واله وسلم لرؤيته وافطرو الرؤيته فان غم عليكم فعدوا شعبان ثلثين ثم صوموا وان عم عليكم فعدوا ثلثين ثم افطروا ولان الاصل بقاء شعبان فلا ينتقل عنه بالشك ونالهذا لا يحل الذي المعلق بشهر رمضان ولا الطلاق المعلق به عنده واما الكراهية مع الاصحو فمنعيه بما ذكرناه من الادلة وقد روى المجور ان النبي ص كان يصلي شعبان ورمضان وهو عام ويحمل نهى تقديم الصوم على العاجز ليقوى بالافطار على الصوم الواجب كما حمل رواية ابي هريرة عن النبي ص انه قال اذا كان النصف من شعبان فامسكوا عن الصيام حتى يكون رمضان واحتجاج ابن سيرين ورد على الظاهر اذ الغالب عدم خفاء الهلال عن جماعة كثيرة وخفاؤه عن واحد اثنين لا العكس فروع الاول لو نوى انه من رمضان كان حرا ما ولم يخرجه لو خرج من رمضان لما بينناه من ان النهى يدل على الفساد والحديث على بن الحسين عليه السلام ولما رواه هشام بن سالم عن ابي عبد الله عليه السلام قال ك من صامه قضباه وان كان كك من صامه على انه من رمضان ويدل عليه قوله عليه كان كلك لاالاتشبيه اتما هو للنيته ولو نوى انه من شعبان ندبا ثم بان انه من رمضان اجزاء عنه لانه صوم شرعي غير منهى عنه فكان مجزيا عن الواجب لان رمضان لا يقع فيه غيره ونية الوجوب سافطه للعذر كناسي النية إلى قبل الزوال ولما ذكرناه من الاحاديث الثاني لو نوى انه واجب او ندب ولم يعيين ام يصح صومه ولا يجزيه لو خرج من رمضان الا ان تجدد النيته قبل الزوال الثالث لو نوى انه من رمضان فقد بينا انه. نجزيه وقد يرد تردد الشيخ في الخلاف فلو ثبت الهلال قبل الزوال جددالنية واجزاه لان محل النية باق الرابع لو ساه بنيته انه من شعبان ندبا ثم لو بان انه من رمضان والنهار باق جددنية الوجوب ولو لم يعلم حتى فات النهار اجزاه عنه مابينا الخامس لو نونى انه كان من رمضان فهو واجب وان كان من شعبان فهو ندب للشيخ قولان اخحدهما الاجزاه لو بان من رمضان ذ كره في الخلاف لان بنية القربة كافية وقد نوى القربة والثاني لايجزيه وبه قال الشافعي لان بنية مترددة والجزم شرطها والتعيين ليس بشر ط اذا علم انه من شهر رمضان اما فيما لا يعلم فلا نسلم ذلك السادس لو نوى الافطار لاعتقاده ان من شعبان فان من رمضان قبل الزوال لم يتناول شيئا نوى الصوم الواجب واجزاه لما بيننا ان محل النية إلى الزوال والعذر موجود وهو الجهل فكان كتارك النية نسيا فلو ظهرله ذلك بعد الزوال امسك نفسه نهاره ووجب عليه القضاء وبه قال ابو حنيفة والشافعي اوجب القضاء في الموضعين وقد سلف ضعفه وروى عن عطاانه قال ياكل بقيه يومه ولا نعلم احدا قاله سواه الا في رواية عن احمد ذكرها ابوخطاب واحتجوا با لقياس على المسافر وهو خطا لان المسافر الفطر بعد قدومه ظاهر او باطنا بخلاف صورة النزاع لما رواه الجمهور عن ابن عباس ان الاعرابي لما شهد بالهلال امر النبي ص الناس بالصوم وصام السابع لونوى الصوم في رمضان ثم نوى الخروج منه بعد انعقاده لم يبطل صومه قال الشيخ ره والشافقي في احد قوليه وفي الاخر يبطل لان النية شرط في صحته ولم يحصل لنا انه صام بشرط هو النية فكان ممجزيا ولايبطل بعد انعقاده وتمنع كون اسدااله سالنية شرطا الثامن لو شاء هل يخرج ام لايخرج عند نا لما تقدم وفي المتعين مع الشك لو للشافعي وجهان التاسع لو نوى انه يصوم غدا من رمضان سنة تسعين مثلا وكانت سنة احدى وتسعين وغلط في ذلك صحت بيته خلافا لتعض الشافعية لانه صام بشرطه فلا يوثر فيه غاز كما لوحسب انها لاثنين فقراه وكان الثلثا العاشر لو كان عليه قضاء اليوم الاول من رمضان فنوى قضاء اليوم الثاني او كان عليه يوم من ستة اربع فنواه من سنة خمس الحق عندي انه لايجزي لانه صوم لما يتعين بزمان فلابد فيه من النية والذي عليه ينواه فلم يكن مجزيا كما لوكان عليه وقبة من ظهار فنواها عن الفطر الحادي عشر لو اخيره عدل واحد برؤية الهلال فان قلنا بالاكتفاء وفيه بالشاهد الواحد فلايجب واناو جبنا الشاهدين فهل يجوز له ان ينوى من رمضان واجبا فيه تردد ينشاءمن كنون المخبر ا فاده الظن بخبره فجاز له النية ويجزيه لو بان بانه من رمضان لانه نوى بضرب من الظن فكان كالشاهرين ومن كونة وما محمكوما بهمن شعبان لم يخرج عن كونه يوم شك بشهادة الواحد فكان الواجب نية النفل والاخير عندي اقرب

[ 562 ]

الثاني عشر لو كان عارفا بحساب المنازل والسيراو اخبره العارف بذلك بالهلال من غير مشاهده فهل يجزيه الصوم لو نوى انه من رمضان فيه التردد من حيث ان المخبر افاده الظن كما لو اخبر عن مشاهدة ومن حيث انه لم يخرج كونه يوم شك والتردد هنا اضعف لان الحساب ليس بطريق إلى باثبا ت لاهله ولايتعلق وجوبه به وانما يثبت بالرؤية واستكمال ثلثين ولا ريب في عدم الوجوب هنا بخلاف المخبر الواحد عن الروية لو نوع الخلاف هناك وان كان الحق عدمها ايضا على ما يأتي الثالث عشر لو نوى انه صائم غدا ان شاء الله فان قصد الشك والتردد لم يصح صومه لانه لم يفعل نية جزمة فلا يكون مجزى كما لو تردد بين الصوم وعدمه ولان قصدا لترك او ان ذلك موقوف على مشية الله تعالى وتوفيقه وتمكينه لم يكن شرطا وصح صومه الرابع عشر لو نوى قضاء رمضان او تطوعا لم يجزه لانه صوم لا يتعين بوقته فافتقر إلى التعيين ولان جعله مشتركا بين الفرض والنفل فلا يتعين لاحدهما لعدم الاولوية ولا لغيرهما لعدم القصد وقال ابويوسف انه يقع عن النقصان لان التطوع لا يفتقر إلى التعيين فكانه نوين القضاء وصوما مطلقا وقال محمد يقع تطوعا وبه قال الشافعي لان زممان القضاء يصلح للتطوع فاذ ا سقط فيه الفرض بالتشريك بقى نية الصوم فوقع تطوعا والجواب عن الاول لان التطوع وان لم يفتقر إلى التعيين الا ان يصح ان ينويه ويعينه وهو مناف للفرض فلايصح مجامعته بخلاف ما لو نوى الفرض والصوم المطلق لانه جزء من الفرض غير مناف له فافترقا وعن الثاني ان زمان القضاء كما هو صالح للتطوع فكذا للقضاء فلا يخصص وبينهما واقعة وليس سقوط بية الفرض للتشريك اولى عن سقوط بنية النفل فاما ان يسقطا وهو المطلوب او مساو وهو محال الخامس عشر لونوى ليلة الثلثين عن رمضان انه كان عد ا من رمضان فانه صائم منه وان كان من شوال فهو مفطر قال بعض الشافعية صحت نيته وصومه لانه بنى نيته على اصل وهو بقاء الشهر عامد إلى الزوال ثم جددها لم يجزه على ما تقدم ويجب عليه الامساك والقضاء ونها ثياب على امساكه قبل لا لعدم الا عندا به وعدم الاجزاء فكان كما لو اكمل متعمد اثم امسك والصحيح عندي انه ثياب عليه ثواب الامساك لانه واجب مستحق بتركه العقاب فيستحق بفعله الثواب لاثواب الصوم السابع عشر قد بينا ان محمل النيه من اول الليل إلى الزوال مع النسيان في الصوم الواجب ر. مضان كان او غيره فان خرج الزوال ولم ينو خرج محل النيه في الفرض دون النفل هذا لمن احتج بنية الافطار اما لو احتج بنيته الصوم ندبا في يوما الشك فانه يجدد نية الوجوب مع قيام النيه لم يجزه سواءكان قبل الزوال او بعده لانه قد مضى من الوقت زمان لم يصمه ولم يكن بحكم الصائم فيه من غير عذر ويجب عليه الامساك سواء افطر او لا ووجب عليه القضاء التاسع عشر قال الشيخ في المبسوط النيه وان كانت ارادة لاتتعلق بالعدم فانما تتعلق بالصوم باحداث توطين النفس وقهرها على الامتناع بتحذير الخوف من عقاب الله وغير ذلك او بفعل كراهة بحدوث هذه الاشياء فيكون متعلقه على هذ ا الاوجه ولاينافي الاصول وتحرير ما استشكله الشيخ ان الارادة صفة لبعض المقدور عن بعض يقتضي تخصيص ايقاع الفاعل لتعضها دون الباقي فهى النية انما تعلق بالممكنات المقدورة لنا اذ اتقرر هذا فقول النفى غير مقدور لنا على رأى لان القدرة متعلق بالايجاد اذ لا تخصيص للعدم فلا يكون بعضه مقدور ا دون بعض ولايه مستمر والصوم عبارة عن الامساك وهو في الحقيقة راجع إلى النفى فكيف يصح ادادته فاجاب الشيخ بان متعلق الارادة توطين النفس على الامتناع وقهرها عليه بتخويفها من العقاب ومعنى وجودي او تقول الارادة هنا راجعة إلى الكراهيه اعني انه يحدث كراهيته يتعلق باحداث المفطرات هذ ا ما قرره الشيخ والحق في ذلك قد ذكرناه في كيفيات الكراهة العشرون نية صوم الصبي ينعقده وصومه شرعي فلو بلع قبل الزوال بغير المبطل فيجب عليه تجديد نية الفرض والافلا الحادي والعشرون لو نوى صوم يوم الشك غير فرض عليه اجزاه سواء واقف ذلك صوم يوم عليه صوم اولا وسواء صام قبله اولا ولايكره له ذلك وقال بعض الشافعية يكره له وهو خطا لانه اذا جاز له ان يصومه تطوعا لسبب من موقعه يوم بنازبه صومه او يقدم صوم عليه ففي الفرض اولى كالوقت الذي نهى عن الصلوة فيه على انا نمنع كراهيته صومه منفردا وقد سلف اذ اتسر هذا فلوصامه تطوعا من غير سبب فعندنا انه مستحب ولا يجب وعند المفيد ره انه مكروه على ماتقدم وكدا عند الشافعي فهل يصح قال بعض الشافعية لا يصح لان الفرض بهالفربة ونهى لاتتحصل بذلك وفيه نظر البحث الثاني فيما يمسك عند الصائم يجب الامساك عن الاكل والاشرب والجماع والانزال والكذب على الله وعلى رسوله والائمة ع والارتماس في الماء وايصال الغبار الغليظ إلى الحلق والبقا على الجنابة حتى يطلع الفجر من غير ضرورة ومعتاد النوم بعد انتباهه حتى يطلع الفجر والقي عامدا والحقنة وجميع المجرمات فهنهنا مسائل المسألة الاولى وجوب الامساك عن الاكل والشرب نهارا مستفاد من النص والاجماع قال الله تعالى كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ثم اتموا الصيام إلى الليل وروى الجمهور عن النبي صلى الله عليه واله وسلم انه قال والذي بعثني بالحق لفم الصائم اطيب عند الله من ريح المسك بترك طعامه وشرابه وشهوته من اجله ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ عن الحلبي عن ا بي عبد الله عليه السلام قال كان بلال يؤذن للنبي صلى الله عليه واله وسلم حتى يطلع الفجر فقال النبي صلى الله هليه واله وسلم اذ استمعتم صوت بلال فدعوا الطعام والشراب فقد اصتبحتم وفي الصحيح عن ابي بصير قال سالت ابا

[ 563 ]

عبد الله عليه السلام فقلت متى يحرم الطعام على الصائم ويحل الصلوة فقال اذا اعترض الفجر وكان كالقبطة البيضاء فثم يحرم الطعام ويحل الصلوة صلوة الفجر قلت فلنا في وقت إلى ان يطلع شعاع الشمس فقا ل هيهات اين تذهب تلك صلوة الصبيان وفي الصحيح وعن محمد بن مسلم قال سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول لصائم ما صنع اذا اجتنب الطعام والشراب والنسساء وقد اجمع المسلمون على الفطر بالاكل والشرب وان اختلفوا في تفاصيل يأتي انشاء الله المسألة الثانية يقع الافطار بالاكل والشرب للمعتاد بلا خلاف على ماتقدم اما ماليس بمعتاد فقد ذهب علماؤنا إلى انه يفطر وان حكم حكمه المعتاد سواءتعدي به اولم يتعدبه وهو قول عامة اهل الاسلام الا ما يستثنيه وقال الحسن بن صالح بن الحسن لايفطر بما ليس بطعام ولا شراب وحكى عن ابي طلحة د الانصاري انه كان ياكل البرد في الصوم ويقول ليس بطعام ولا شراب وقال ابوحنيفة لو ابتلع حصاة او فستقة بقشرها لم يجب الكفارة فيعتبر في ايجاب الكفارة ما يتعدي به او يتداول به لنا دلالة الكتاب والسنة على تحريم الاكل والشرب على العموم فيدخل فيه محل النزاع وفعل ابي طلحه لم يثبت ولو ثبت لم يكن حجة ولان الامساك يجب عما يصل إلى الجوف و تناول ما ليس بمعتاد كالحصاة والمياه المستخرجة من الاشجار ينافي الامساك فكان مفسدا للصوم المسألة الثالثة بقايا اخذ الغداء المستخلفة بين اسنانه اذا ابتلع نهارا فسد صومه سواء اخرجها من فمه اولم يخرجها وقال احمد ان كان يسيرا لا يمكنه التحرز منه فابتلعه لم يفطروان كان كثير اافطر وقال الشافعي ان كان مما يجزي به الريق ولا يميز عنه فبلعه مع ريقه لم يفطره وان كان بين اسنانه من لحم او خبز حصل في فيه متميز عن الريق فابتلعه مع ذكره للصوم فسد صومه وقال ابوحنيفة لا يفطر به لا انه بلع طعاما مختارا ذاكرا فوجب ان يفطر كما لو ابتد اكلا ولانه جنس المفطر فيساوي الكل والجزء فيه كالماء احتج ابوحنيفة بانه لا يمكنه التحرز منه فاشبه ما يجزي به الريق والجواب بان ما يجزي به الريق لايمكنه لفظه والبصاق لايخرج به جميع الريق وفي توالي البصاق مشقة فيكون منفيا وقد يحصل من هذا ان كل موضع يمكنه التحرز منه ولفظه يجب وكل موضع لا يمكنه ذلك فانه لا يفطر المسألة الرابعة الريق اذا جرى على حلقه على ماجرت به العادة لايفطر لانه لايمكن الاحتراز عنه ولابد منه ولو انقطع جف حلقه ولو جمعه في فيه ثم ابتلعه لم يفطر وللشافقي قولان احدهما الافطار لنا وصل إلى جوفه من معدتة فلا يكون مفطرا كا لتقليل ولان قليله لا يفطر وكذا كثيره فروع الاول لو خرج من فيه إلى طرف ثوبه اوبين اصابعه ثم ابتلعه ا فطر الثاني لو ترك في فيه حصاه اودرهما فاخرجه وعليه بله من الريق ثم اعاده في فيه فالوجه الافطار قل اوكثر لابتلاعه البلل على ذلك الجسم وقال بعض الجمهور لا يفطر ان كان قليلا الثالث لو ابتلع ريق غيره افطر لا يقال قدروت عايشة ان النبي ص كان يقبلها وهو صائم ويمص لسانها لانا نقول قد طعن ابوداود في هذه الرواية وقال ان سندها ليس بصحيح ولو سلمنا فلا نسلم ان المص كان في الصوم فيجوز انه كان يقبلها في الصوم ويمص لسانها في غيره سلمنا لكن المص لا يستلزم الابتلاع ويجوز ان يمص ريقها و سلمنا لكن يجوزان لا يكون على لسانها شئ من الريق لا يقال قدروى الشيخ عن ابي بصير قال قلت لابي عبد الله عليه السلام الصايم يقبل قال نعم ويعطها لسانهه تمصه وعن ابي ولاد الخياط قال قلت لابي عبد الله عليه السلام اني اقبل بنتا لي صغيره وانا صائم فيدخل في جوفي من ريقها شئ قال فقال ليس عليك شئ وفي الحسن عن على بن جعفر عن اخيه موسى عليه السلام قال سألته عن الرجل الصائم اله انيمص لسان المراة اوتفعل المراة ذلك قال لابأس لنا نقول قد بينا ان المص لا يستلزم الابتلاع وحديث ابي ولاد لم يذكر فينهان الريق وصل إلى جوفه بالمص لاستحالة ذلك في البنت شرعا فجاز ان يبلع شيئا من ريقها لسبب القبلة من غير شعور او بعمد الرابع لو انزل لسانه وعليه الماء ثم ابتلعه لم يفطر لانه لم ينفصل عن المحل المعتاد فكان كما لو وجد الراس على لسانه باطنا الخامس لو جمع في فيه قلسا وابتلعه فان كان خاليا من الطعام لم يفطر لما رواه محمد بن مسلم قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن القلس يفطر الصائم قال لاولو مازجه غذأ وتعمد احتبلابه افطر وان لم يبلعه ولو لم يتعمد لم باجتلابه وافطر بانقلاعه عمدا السادس لو ابتلع النخامة المختلة منصدره او راسهلم يفطر وقا لالشافقي يفطو عن احمد روايتان لنا انه معتاد في الفم غير واصل من خارج فاشبه الريق ولان البلوي نعم به لعدم انفكاك الصائم عنه فالاحتراز عنه مشقة عظيمة فوجب العفو عنه كالريق ويؤيده مارواه غيث عن ابي عبد الله عليه السلام قال لاباس ان الصائم نخامتها حتجوا بانه يمكن الاحتراز منها شبهت فا القى والجواب المنع من تمكن الاحتراز دائما السابع حكم الازددواد حكم الاكل فيما تقدم فلو ابتلع المعتاد او غيره بطل صومه على ماسلف في الاكل هذا على المذهب المشهور اختار السيد المرتضى ان ابتلاع الحصاة وما اشبهها ليس بمفسد المسألة الخامسة الجماع في القبل مفسد للصوم مع العمد بلاخلاف بين العلماء قال الله تعالى فلا تباشروهن إلى قوله تعالى حتى يتبين لك الخيط الابيض وما تقدم في حديث محمدبن مسلم عن الباقرز عليه السلام سواه ايزل ا لم ييزل خلافا اما الوطى في الدبر فان كان مع انزال فلاخلاف بين العلماء كافة في افساده الصوم وان كان بدون انزال فالذي عليه المعول افساد الصوم به لان وطى في محل الشهوة فاشبه الوطى في الفرج وقئروى الشيخ عن احمدبن محمدعن بعض الكوفيين يرفعه إلى ابي عبد الله عليه السلام قال في الرجل ياتي المراة في دبرها وهى ل لاينقض صومها وليس عليه غسل وهو مقطوع السند فلااعتذار

[ 564 ]

به وروى الشيخ عن على بن الحكم عن رجل عن ابي عبد الله عليه السلام قال اذا اتى الرجل المراة في الدبر وهى صائمة لم ينقض صومها وليس عليها غسل قال الشيخ هذا خبر غير معمول عليه وهو مقطوع لاسناد لا يقول عليه فروع الاول لو جامعها في غير القرحين فان انزل فسد صومه الانزال و ان لم ينزل لم يفسد صومه الثاني لو وطى ميتة في فرجها قبلا او دبرا كان حكمه حكم وطى الحى الثالث لو وطى بهمية فان انزل فسد صومه وان لم ينزل يتبع وجوب الغسل فان اوجبناه افسد صومه لانه مجنب والا فلا وقال الشيخ لايجب الغسل ويفطر والاولى الحكم بايجاب الغسل والافطار لانه وطى حيوانا في جوفه فوجب تعلق الحكمين به كالمرئة الرابع لووطئ الغلام في دبره فان انزل افسد صومه وان لم ينزل فكك لانه يجب عليه الغسل على ما بيناه فيكون مفسدا لصومه الخامس البحث في الموطوء كالبحث في الواطي فيجب على الموطوء في دبر الغسل فيكون مفطر اوكذا المرئة المموطوئة في الدبر اوالقبل اما لو انزل بمجامعتها في غير الفرجين فان الحكمين يختصان به ولانعلم خلافا في ان المراة الموطوئة في قبلها طوعا يفسد صومها السادس لو تساحقت امرأتان فانزلتا افسدتا صومهما وان لم تنزلا لم يفسد صومهما ولو انزلت واحدة اختص الفساد بها السابع لو تساحق المجبوب فانزل افسد وان لم ينزل فهو على صومه المسألة السادسة الانزال نهارا مفسد للصوم مع العمد سواء انزلها منتمأ اوملامسة او قبلة بلا خلاف وروى الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سالت ابا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يعبث باهله في شهر رمضان حتى يمنى قال عليه من الكفار مثلها على الذي يجامع وعن سماعة قال سالته عن رجل لزق باهله فانزل قال عليه اطعام ستين مسكينا مدالكل وعن ابي يبصير قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل وضع يد على شئ من جسد امراته فادفق فقال كفارته ان يصوم شهر ين متتابعين اويطعم ستين مسكينا او يعتق رفيه وعن حفص بن سوقة عمن ذكره عن ابي عبد الله عليه السلام لرجل يلاعب اهله او جاريته وهو في رمضان ينسبقه الماء ينتزل فقال عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع في شهر رمضان وايجاب الكفارة يستلزم افساد الصوم فروع الاول قال الشيخ الا نزال الماء الدافق على كل حال عامد ا بمباشرة وغير ذلك من ايقاع مايوجب الانزال يفسد الصوم الثاني قال لو نظرا لى ما لايحل لنا النظر اليه عامدا بشهوة فامنى فعليه القضاء فان كان نظره إلى ما يحل المنظر اليه فامنى لم يكن عليه شئ فان اصغى او استمع إلى حديث فامنى لم يكن عليه شئ وقال الشافعي وابو حنيفة والثورى لا يفسد الصوم بالانزال عقيب النظر مطلقا لانه انزال عن غير مباشرة فاشبها لانزال بالذكر فقال احمد ومالك والحسن البصري وعطا يفسد الصوم به مطلق لانه انزل بفعل يتلذذ به ويمكن التحرز منه فاشبه الانزال باللمس الثالث لو انزل عقيب الملاعبة افسد صومه لانه مظنه الا؟ نزال فلحق بالجماع ويؤيده حديث حفص بن سوقة الرابع لو كان ذا شهوة مفرطة بحيث يغلب على ظنه اذا قبل انزل لم يحز له التقبيل لانها مفسدة لصومه فحرمت كالاكل وان كان ذاشهوة لايبلغ معها غلبة الظن بالانزال كانت مكروهة على ماقال الخامس لو قبل او لامس او استمنى بيده ولم ينزل لم يفسد صومها جماعا السادس لو انزل من غير شهوة كالمريض افسد صومه اذاكان عامدا السابع لو فكر فامنى ففي الافساد ترددينشأ من قوله عليه السلام لامتى الخطاء والنسيان وما حدث به انفسه مالم يعلم او تكلم ومن كونه ممكنا من فعله وتركه ولهذا نهى عن التفكر في ذاته تعالى وامر في تفكر مخلو قاته ومدح الله المتفكرين في خلق السموات والارض ولو كان غير مقدور ولم يتعلق به هذه الاحكام كالاحتلام الثامن لو خطر بقلبه صورة الفعل فانزل لم يفسد صومه لان الخاطر لا يمكن دفعه التاسع ان قلنا الانزال بالنظر منه فسوى في ذلك التكرار وعدمه وبه قال مالك لانه انزل بالنإظر اشبهها لو كرر وقال احمد لايفسد الا بالتكرار لان النظر ا الاولى لايمكن التحرز منها فلايفسد الصوم ما افضت اليه والجواب المنع ممن عدم القدرة إلى التحرز وان فرض سلمنا العاشر لو احدى بالتقبيل لم يفطر عندنا وبه قال ابوحنيفة والشافعي وهو مرو ى عن الحسن والشعبي والا وزاعى وقال مالك واحمد يفطرلنا انه خارج لا يبطل الغسل فاشبه البول وكان الاصل برائة الذمة و القياس على الانزال باطل لان الاصل اكثر ذنبا فالغيبوبة اشدا حتجوا بانه خارج بملكة الشهوة خرج بالمباشرة فاشبه المني والجواب قد بينا الفرق لا يقال قدروى الشيخ عن دفاعة قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل لامس جارية في شهر رمضان فامذي قال ان كان حراما فليستغفر الله استغفار من لا يعودا بدا ويصوم يوما مكان يوم وان كان حلا لا يستغفر الله ولايعو د صوم يوم مكان يو م قال الشيخ انه محمول على الاستحباب وهو حسن لما يأبي المسألة السابعة الكذب على الله تعالى وعلى رسوله والائمة عليهم السلام قال الشيخان يفسسد الصوم وبه قال الاوزاعي وقال السيد المرتضى ره لايفسد وهو قول الجمهور احتج الشيخان بما رواه الشيخ عن ابي بصير قال سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول الكذب ينقض الوضوء ويفطر الصائم قال قلت هلكنا قال ليس حيث يذهب انما ذلك الكذب على الله ورسوله صلى الله عليه وآله وعلى الائمة وعن سماعة قال سألته عن رجل كذب في رمضان قال قد افطر وعليه قضاؤه وهو صائم يقضى صومه ووضوئه اذا تعمد قال الشيخ رحمة الله نقض الوضوء عبارة عن نقض ثوابه وكما له ووجهه الذي يستحق به الثواب لانه لو لم يقل كان ثوابها عظيم ومرتبته ازيد واكثر ولا يريد عليه السلام نقض الوضوء الذي يجب معه الاعادة على ما تقدم في نواقض الطهارة وكذا في حديث الثاني يحمل الامر بقضاء الوضوء على الاستجباب واحتجوا

[ 565 ]

ايضا بالاجماع واحتج الاخرون بالاصل الدال على البرائة وعدم الدلى لالناقض بازالته على ان الحديث الاول قد اشتمل على ما اتفق العلماء على تركه وهو النقض للوضوء والحديث الثاني ضعيف لان في طريقه عثمان بن غيسى وسماعة وهما واقفيان على ان سماعة لم يسندها إلى الامام والا جماع ممنوع مع وجود الخلاف والانزال على حديث الاول ضعيف لا يلزم من ترك طاهر الحديث في احد الحكمين اللذين اشتمل الحديث عليه انزله في الحكم الثاني والاقرب الافساد عملا بالرواية الاولى وبالاحتياط المعارض لاصل البرائة فروع الاول المشاتمة والنايحة بالقبيح لا يوجب الافطار عند نا وبه قال باقي الفقهاء الا الاوزاعي لنا ان الاصل برائة الذمة ولانه نوع كلام لا يخرج به عن الا فلا يفطر به ككسايرا نواع اللكلام احتج الا ووزاعي بمارواه ابوهريرة عن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال من لم يدع قوله الزود والعمل به فليس لله حاجة ان يدع طعامه وشرابه وعنه عن النبي صلى الله عليه واله وسلم انه قال اذا كان احدكم صائما فلا يدفق ولا يجهل فان امر قائله اوشاتمه فليقل اني صائم والجواب ليس في الحديثين دلالة على الافسساد بالمشاتمة الثاني الكذب على غير الله تعالى وغير رسوله والائمة لا يفطر الصائم اجماع ا ولما تقدم في حديث ابي بصير الثالث لا فرق في الافطار بالكذب على الله تعالى او على رسوله او على الائمة من اى انواع الكذب في امر الدنيا كان او في الاخرة عملا بالعموم المسألة الثامنة الارتماس في الماءقال الشيخان انه يفسد الصوم وقال السيد المرتضى لا يفسده وهو مكروه وبه قال مالك واحمد والحسن والشعبي والباقون الجمهور على انه غير مكروه وللشيخ قول ثان انه حرام لا يوجب قضاء ولا كفاره وهو جيد لنا على التحريم مارواه الشيخ في الصحيح عن محمدبن مسلم قال سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول لا يضر الصائم ما صنع اذا اجتنب اربع خصال الاكل والشرب وا لنساء والارتماس في الماء وهو يدل بمفهوم الشرط على وجود الضرر مع عدم اجتنابها وفي الصحيح عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال لايرمس الصائم ولا المحرم راسه في الماء وفي الصحيح عن محمد بن مسلم عن ابي جعفرعليه السلام قال الصائم يستنقع في الماء يجب على راسه ويبرد بالثوب ووينضخ المروحه وينضح الثوب تحته ولا يغمس راسه في الماء ولانه مظنة لوصول الماء إلى الحلق غالبا فنهى عنه كالجماع المفتضى إلى الامر إلى اشتراكها في كون كل واحد منهما مقدمه للمفسد ولنا عد ايجاب القضاء والكفارة ما رواه الشيخ في الموثق عن اسحق بن عمارقال قلت لابي عبد الله عليه السلام رجل صائم ارتمس في الماء متعمدا عليه قضاء ذلك اليوم قال ليس عليه قضاء ولايعود لان الاصل عدم وجوب احدهما فلا يصار إلى خلاف الا بدليل ولم يوجد قال الشيخ ولست اعرف حدينا في ايجاب القضاء والكفارد فايجاب احدهما عن من ارتمس في الماء احتج السيد المرتضى بما رواه عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال كره للصائم ان يرتمس في الماء ولان الاصل عدم التحريم فلا يرجع عنه الا بدليل واحتج الجمهور بماروت عايشة ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم كان يصبح جنبا من جماع لامن احتلام ثم يغتسل ويصوم وروى ابوبكر بن عبد الرحمن عن بعض اصحاب النبي صلى الله عليه واله وسلم انه قال رايت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بالفرح يصيب على راسه الماء وهو صائم من العطش او من الحر والجواب عن الاول ان الرواية ضعيفد السند وايضا الكراهية قد يصدق على التحريم فيحمل عليه جميعا بين الادلة والاصل قدبينا بالادلة وداله وحديث عايشة محمولة على انه قريب من الصباح لان الصوم سدنا مشروطة بالطهارة من الجنابه في اول عمل على ما يأتي ولانه عليه السلام كان يصلي في اول الوقت وحديث عبد الرحمن نقول بموجبه لان الماء على الراس عند نا ليس بمكروه بخلاف الارتماس اذ دخول الماء في الباطن في الا رتماس اكثر منه في صب ا لماءفروع الاول لا باس بصب الماء على الراس للتبرد والاغتسال ولبس بمكروه بل قد يكره مستحبا الثاني لو ارتمس فدخل الاماء إلى حلقه فسدصومه سواء دخل الماء اختيارا او اضطرارا اذا كان الارتماس مختارا الثالث لوصب الماء على رأسه فد خل الماء حلقه فان تعمد ادخال الماء افسدصومه وان لم يتعمد وكان الصب يؤدي عليه قطعا افسد ايضا مع الا ختيار لامع الاضطرار فان لم يؤد اليه لم يفسد صومه الرابع لا فرق في التحريم بين الارتماس في الماء الجاري والراكد والطاهر والنجس عملا بعموم النهى في المسألة التاسعة ايصال الغبار الغليظ إلى الحلفق اختيار ا مفسد للصوم مثل غبا رالنقص والدقيق خالف فيه الجمهور لنا انهاو صل إلى جوفه بما ينافي الصوم فكان مفسدا له ويؤيده مارواه الشيخ عن سليمان الجعفري قال سمعته يقول اذاشم رايحة غليظة او كنس بيتا فدخل في انفه وحلقه غبار فان ذلك له فطر مثل الاكل والشرب والنكاح وفي رواية عمروبن سعيدعن الرضا عليه السلام) قال سألت عن الصائم يدخن بعود او بغير ذلك فيدخل الدخنة في حلقه قال لاباس وسألته عن الصائم يدخل لغبار في خلفه قال لاباس وهى محمول على عدم تمكن الاخراى منه وعلى قول السيد المرتضى ينبغي عد الانسان بذلك اما لو كان مفطرا ودخل الغبار بغير شعورمنه او بغير اختيار فانه لايفطره اجماعا المسألة العاشرة من اجنب ليلا وتعمد البقاء على الجنابة من غير ضرورة ولاعذر حتى تطلع الفجر افسد صومه وبه قال ابوهريرة وسالم بن عبد الله والحسن البصري وخاوس وعرود وبه قال الحسن بن صالح بن حى والنخعي في الفرض خاصة لنا مارواه الجمهور عن ابي هريرة ان النبي صلى الله عله واله وسلم قال من اصبح جنبا فلاصوم له وعن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه واله وسلم انه قال من اصبح جنبا في شهر رمضان فلايصوم ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل اجنب

[ 566 ]

في شهر رمضان بالليل ثم ترك الغسل بتعمد اصبح قال يعتق رقبه او يصوم شهرين متتابعين او يطعم ستين مسكينا قال وقال انه تحقيق الا اراده يدركه ابدا وعن سليمان بن جعفر المروذي عن الفقيه عليه السلام قال اذا اجنب الرجل في شهر رمضان بليل ولا اغتسل حتى يصبح فعليه صوم شهربن متتابعين مع صوم ذلك اليوم ولا يدرك فضل يومه ولان حديث الجنابة مناف للصوم فلايجامسه ولانه منهى عن تعمد الانزال نهار اللهتك وهو موجور في صورة النزاع احتج المخاف بما رواه ابوبكر بن عبد الرحمن بن حرث بن هاشم قال ذهبت انا وابي حتى دخلنا على عايشه فقالت اشهد على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم انه كان ليصبح جنبا من جماع غير احتلام ثم يصومه ثم دخلنا على ام سلمة فقالت مثل ذلك ثم اتينا ابا هريرة فاخبر ناه بذلك فقال هما اعلم بذلك انما حديثه الفضل بن عباس ولان بناء الاغتسال عليه لا يمنع من صحة صومه كما لو احتلم في نهار رمضان ثم ادعوا في حديث ابي هريرة احتمال الشيخ والجواب عن الاول قد بينا ان المراد من قوله ليصبح ان يقارب الصباح لماعرف من حاله عليه السلام مواظبته لاراء الفرائض في اول اوقاتها ولانه لايطلق هذا اللفظه غالبا الا في الممقدم ولا شك في كراهيته ومن المستبعد مداومة الرسول صلى اله عليه واله وسلم على المكروه ان لم يقل بالتحريم فهذا مرفزع وايضا نحمله على ما ذكرنا تجوز جمعا بين الادلة والفرق بين المقيس والاصل في قياسهم ظاهر لان العلة وهى الهتك غير موجوده في الاصل لا يقال قدروى الشيخ عن اسمعيل بن عيسى قال سألت الحسن الرضا عليه السلام عن رجل اصابته جنابة في شهر رمضان فنام عمدا حتى اصبح اى شى عليه قال لا يضره هذا ولا يفطر ولا يبالي فان ابي عليه السلام قال قالت عايشة ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يصلي صلوة اللليل في شهررمضان ثم يجتنب ثم يؤخر الغسل متعمدا حتى يطلع الفجر لانا نقول قدما والشيخ الحديث الاول بامربن احدهما انه للتقية ولهذا استده الامام عليه السلام إلى عايشة ولم يسنده إلى ابائه عليهم السلام وثانيهما ان تعمد النوم لا يوجب قضاء ولاكفارة وليس بممحرم ولم يذكر في الحديث انه تعمدترك ا لاغتسال وتاول الثاني بالاول وباحتمال تاخير الغسل لغدر من برد وعود ماء او انتظاره او غير ذلك وهو سايع للضرورة وكلاهما حينئذ فروع الاول لم اجد لاصحابنا صريحا في حكم الحيض في ذلك يعني انها اذا افطع دمها قبل الفجر هل يجب عليها لاغتسال ويبطل الصوم لو اخلت به حتى طلع الفجر والافرب ذلك لان حديث الحيض يمنع الصوم فكان اقوى من الجنابة وابن ابي عقيل قال ان الحايض والنفساء اذا طهرنا من دمها ليلا فتركهما الغسل حتى يطلع الفغجر عامدين وجب عليهما القضاء خاصة الثاني اذا جامع قبل طلوع الفجر ثم طلع عليه الفجرفان لم يعلم ضيق الوقت نزع واتم صومنه من غير يلزم ولا يتحرك حركة الجماع ووجب عليه الغسل والقضاء ان كان قد ترك المراعاة عليه مايتي فان نزعه بين المجامعة فقد افطر ووجب عليه ما على المجامع وان كان قدر اعلي الفجر ولم يغلب على ظنه قربة فجامع ثم نزع اول طلوعه لم يفسد صومه وبه قال الشافعي وابو حنيفة وقال مالك واحمد والمزني يبطل صومه واو جب احمد الكفارة لنا ان النزاع ترك للجماع ف. يتعلق به ما يتعلق بالجماع وهذا كما لو حلف لا يدخل دارا فخرج منها او حلف لايلبس الثوب ما اشتغل نزعه احتجوا بان بان النزع يبديه كما يليه بالايلاج فافسد الصوم كما لايلاج والجواب لابد دالا اعتداد به كما لو جامع في غير الفجين ولم ينزل فان الذمة يحصل ولا يفسد الصوم الثالث لو طلع الفجر وفي فيه طعام لفظه فان ابتلعه افسد صومه لانه او صل طعاما إلى جوفه فاختاره مع ذكر الصوم ففسسد صومه المسألة الحادى عشر اذا اجنب ليلا ثم نام ناويا للغسل فسد صومه وعليه قضاؤه ذهب اليه علماؤنا خلافا للجمهور لنا انا قد بينا ان الطهارة في ابتدائه شرط لصحته وثبوته قد فرط في تحصيل الشرط فيفسد صومه ويؤيده مارواه الشيخ عن سماعة بن مهران قال سالته عن رجل اصابه جنابة من جوف الليل في رمضان فنام وقد علم بها ولم يستيقظ حتى يدركه الفجر فقا ل عليه ان يتم صومه ويقضي يوما اخر وفي الصحيح عن احمدبن عن ابي الحسن عليه السلام قال سألت عن رجل اصاب من اهله في شهر رمضان او اصابته جنابة ثم نام حتى يصبح قال يتم يومه ويقضي يو ما اخر فان لم يستيقظ حتى يصبح اتم يومه وجاز له وفي الصحيح عن محمد بن مسلم عن احدهما عليه السلام قال سألته عن الرجل يصيبه الجنابة في رمضان ثم ينام قبل ان يغتسل قال يتم صومه ويقضي ذلك اليوم الا ان يستيقظ قبل ان يطلع الفغجر فان انتظر ما يستحق له او يستفي يطلن ع الفجر فلا يقضي يومه وحجة الجمهور ظاهرة وقد سلف جوابها فروع الاول لو اجنب فنام على عزم الترك للغسل فحكمه مع طلوع الفجر حكم تارك االغسل عمدا الثاني لو اجنب ثم نام ناويا للغسل حتى يطلع الفجر ولم يستيقظ فمفهوم ما تقدم من الا حاديث يدل على الافساد ووجوب القضاء لكن قد روى الشيخ رحمه الله في الصحيح عن صعوبة بن عمار قا ل قلت لابي عبد الله عليه السلام الرجل يجنب في اول الليل ثم ينام حتى يصبح في شهر رمضان قال ليس عليه شئ قلت فانه استيقظ ثم نام حتى اصبح قا ل فليقض ذلك اليوم عقوبة وهو الصحيح عندي وعمل الصحاب عليه ويؤيده مارواه الشيخ في الصحيح عن عيسى بن القسم قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل اجنب في شهر رمضان اول الليل اخر اللغسل حتى يطلع الفجر قال يتم صومه ولا قضاء عليه الثالث هل يصح هذا الحكم برمضان فيه تردد وينشاء من تنصييص الاحاديث على رمضان من غير

[ 567 ]

تعميم ولا قياس يدل عليه ومن تعميم الاصحاب وادراجه في المفطرات مطلقا الرابع لو احتلم نهار ا في رمضان نايما او من غير قصد لم يفطر يومه ولم يفسد صومه ويجوز تاخيره ولا نعلم فيه خلافا المسألة الثانية عشر القى عمدا يفسد الصوم وعليه اكثر علما ئنا وبه قال عامة اهل العلم وقال السيد المرتضى لا يفسد واختاره ابن ادريس وبه قال عبد الله بن عباس وعبد الله بن مسعود لنا اتفاق العلماء على ذلك ومخالفة من شذ لايعتد به ومارواه الجمهور عن ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال من ذرعه القى وهو صائم فليس عليه قضاء ومن استقا فليقض ومن طر يق الخاصة ما رو اه الشيخ عن سماعة قال سالته عن القى في شهر رمضان فقال ان كان شئ‌يبده فلاباس وان كان شئ يكره نفسه عليه افطر وعليه القضاء وعن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال اذاتقيا له صائم فقدا فطر وان ذرعه من غير ان يتقيأ فليتم صومه ولانه تعمد سلوك الطعام في حلقه فافسد صومه كالا كل ولانه لاينفك غالبا عن ابتلاع شئ منه فكان مفسدا احتج ابن ادريس بان الا صل برائة الذ مة ولادليل على شغلها واحتج ابن مسعود وابن عباس بما رواه زيدبن اسلم عن رجل من اصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لايفطر من قاء او احثجم او احتلم ولان الفطر بما يصل لابما يخرج والجواب عن الاول ان الدليل قد بيناه والاصل خر ج عن دلالته وعن الثاني انا نقول بموجب ونحمله على من قاء من غير قصد كمن ذرعه القى لانه عليه السلام فصل ذلك وبينه فكان ممحصا بحديثهم فيقدم في العمل وعن الثالث بالنقض بخروج المني والحيض فرع لو ذرعه القى لم يفطر وعليه علماؤنا اجمع وهو قول العلماء كافة وحكى عن الحسن البصري في احد الروايتين عنه انه قال يفطر وهو خطأ للخبر الذي رويناه ولانه حصل بغير اختياره فهو بمنزلة عبار الطريق اذ ا وصل إلى حلقه اما القلس بفتح القاف واللام فلا يفسد الصوم وهو ما خرج من الحلق من الفم اودونه وليسم بقى فان عاد فهو القئ كذا قال في الصحاح وقال الترمذي القلس خرو ج الطعام والشراب إلى الفم من البطن اعاده صاحبه او القاه اما لو ابتلع شيئا منه بعدخروجه من حلقه إلى فمه او نخارج فان تعمدا فطر سواء كان عامدا او غير عامد وان لم يتعمد لم يفطر ان كان القى عن غير عمد المسألة الثالثة عشر الحقان بالمايعات مفسد للصوم ذهب اليه المفيدره وبه قال الشيخ في المبسوط والجمل وابو الصلاح وبه قال الشافعي وابو حنيفه واحمد وقال الشيخ في النهاية لايفسد الصوم وانه فعل محرما وهو اختيار السيد المرتضى وابن ادريس وبه قال الحسن بن صالح بن عروة وداد وابن ابي عقيل منا وقال مالك يفطر بالكثير منا لا بالقليل والاقوى عندي مذهب السيد المرتضى لنا ان الاصل الصحة فلايعدل عنه الابدليل ولانه عبادة شرعيته انعقد شرعا فلا يفسد الا بمو جب شرعي ويؤيده ما رواه الشيخ عن على بن الحسين عن ابيه قال كتبت إلى ابي الحسن عليه السلام مانقول في النلطف يسند خيله الانسان وهو صائم فكتب لاباس بالجامد وروى في الحسن عن علي بن جعفر عن اخيه موسى عليه السلام قال سالته عن الرجل والمرئة هل يصلح لهما ان يستد خلاوهما صائمان قال لابأس و هو عام في اجامد وغير ه لان الحقيقة لايصل إلى المعدة ولاموضع الاغتذاء ولايوثر فساد اكا لاكتحال وملانها لايجري مجرى الاغتذا فلايغسل الصوم كالاكتحال احتجوا بما روا الشيخ في الصحيح عن احمدبن محمدبن ابي نصر عن ابي الحسن الرضا عليه السلام يسئله عن الرجل يحتقن تكون به العلة في شهر رمضان فقال الصايم لايجوز له ان يختص ولا نه او صل إلى جوفه ما يصلح بدنه وهو ذاكر للصوم فكان كالاكل والجواب عن الاول فا ن قول بموجبه اذ الاحتقان عند نا حرام بالمايع اما انه مفسد فلا ولان دلالة للحديث عليه واما القياس فباطل بما قدمناه والفر ق بوجوب الشك في الاصل دونن الفرع فروع الاول الاحتقان بالجامد لابأس به وان كان مكروها ذهب نبالشيخ وافسدبه الصوم الجمهور على ماتقدم فانهم لم يفرقوا بين المايع والجامد وكذا ابوالصلاح وابن البراج الثاني قال الشيخ لو دا وي جوفه فوصل الدوافي جوفه افسد صومه وبه قال الشافعي وابو حنيفة واحمد وقال مالك لايفطر وبه قال ابو يوسف ومحمد وهو الحق عندي لنا ان الحقنة لا يفسد الصوم فكذا هنا ولانه ليس منفذ في الحلق وانما حدث بجنابة قالوا صل منه لايفطره احتجوا بانه او صل إلى جوفه المفطر منع ذكه فكان مفسد ا كالحقنة والجواب المنع من الاصل وقد تقدم الثالث لو خرج نفسه برمح فوصل إلى حوفه او امر غيره بذلك قال الشيخ يفسد صومه وبه قال الشافعي والاقوى انه لايفسد الصوم به قال ابويوسف ومحمد لما سلف الرابع لو قطر في اذنه دهنا اوغير لم يفطر وقال ابوالصلاح يفطر وبه قال الشافعي وابو حنيفة ومالك واحمداذا وصل إلى الدماغ لنا الاصل الحل وعدم الافساد به و الخرو ج عنه محتاج إلى دليل شرعي ويؤيده مارواه الشيخ في الصحيح عن حمادبن عثمان قال سال ابن ابي يعفور ابا عبد الله عليه السلام وانا اسمع عن الصائم يصب الدوابين اذنه قال نعم وعن ليث المرادي قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الصائم يحتجم فيصب في اذنه الدهن قال لاباس الا بالصعوط فانه يكره احتجوا بان ادماغ جوف فالواصل ا ليه تعتدية فيفطربه كجوف البدن والجواب المنع من ذلك كا لاكتحال الخامس لو قطر في اليله دواءاو غير لم يفطر سواء وصل إلى امثانة اولم يصل وبه قال ابوحنيفة واحمد وقال الشافعي يفطر وبه قال ابويوسف واضطر به فول احمد فيه لنا ان المثانة ليست محل لا غتذاء فلا يفطر بما يصل الزنا كا لمستنشق غير البالغ ولانه ليس باطن الذكر والا لجوف ولانها

[ 568 ]

كالدماغ في فانها ان با طن البدن واجواب قد بينا انه ليس بين المثانة والجوف منفذ واما وجوب الاحتراز عن جميع المحرمات فظاهر ويتأكد ذلك في الصوم روى جرا ح المدايني عن ابي عبد الله عليه السلام قال ان الصنام ليس من العام والشراب وحده ثم قال قالت مريم اني نذر ت للرحمن صوما وصمنا فاذا صمتم فاحفظوا السنتكم وغضوا ابصار كم ولا تنازعوا ولا تحاسدوا وقال وسمع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم امراة لشاب جارية لها وهى صائمة فدعا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بطعام فقال لها كلى فقالت اني صائمة قال كيف تكوينن صائمد وقد سببت جاريتك االصوم ليس من الطعام والشراب وفي الصحيح عن محمدبن مسلم قال قال ابو عبد الله عليه السلام اذا صمت فليصم سمعك وبصرك وشعرك وجلدك وعدا شنئا غير هذا قال ولايكون يوم صومك كيوم فطرك م‍ ومنع المفيد ره من السعوط وهوالذي يصل إلى الدماغ من انفه وابو الصلاح ايضا وافسدا به الصوم مطلقا وبه قال الشافعي وابو حنيفة واحمد وقال الشيخ في المبسوط انه مكروه لا يفسد الصوم سواء بلغ إلى الدماغ اولم يبلغ الامانزل إلى الحلق فانه يفطر ويوجب القضاء وبه قال مالك والاوزاعي وداود وهو الصحيح عندي لنا ان الصوم عبارد شرعية وقد ابيغه شرعا فلايفسد الابدليل شرعي ولانه لم يصل إلى الحلق فاشبه اذا لم يصل إلى ا لدماغ احتجوا بان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال للعنطة بن جيره ومانع في الاستنشاق الاان يكون صائما ولا ن الدماغ جوف فاواصل اليه تعديه لايحصل من ذلك واشتراك الدماغ والمعدة في اسم الجوف ولا يقتضي اشتراكهما في الحكم لان الحكم يثبت في المعدة لانها ممحل الاغتذاء اما ما يصل إلى الدماغ فلايسمى اكلا واما الكراهية فلما رواه الشيخ عن غياث بن ابراهيم عن جعفربن محمدعن ابيه عليه السلام قال لاباس با لكحل للصايم وكره السعوط للصائم قال الشيخ واما السعوط فليس في شئ من الاخبار انه يو جب الكفارة وانما وودت مورد الكراهية مسألة وفي مضغ الملك لعلمائنا قولان احدهما التحريم اهتاره الشيخ في بعض كتبه والقول الاخرانه مكروه وبه قال اكثر علمائنا ذهب اليه الشعبي والنخعي وقناد والشافعي واحمد واسحق واصحاب الراى لينا الاصل عدم التحريم فلايصار إلى خلافه الا بدليل شرعي ولم يثبت ويؤيده ماروا الشيخ عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال سالت عن الصائم يمضغ العلك فقال نعم ان شاء الله فان احتج الشيخ بانه لابدمن تحلل اجزاء منه يقع في الفم ويتعدي مع الذريق منعنا ذلك نعم لو تحقق ذلك افسد صومه اسامع عدم التحقق فلاقال الشيخ في التهذيب عقيب خبر ابي بصير هذاالخبر غير معمول عليه فان اراد الشيخ انه مكروه واقول الامام (عليه السلام لاباس بما فيه فهو ممكن الاان لفظه لابأس قد يستعمل كثيرا في المكروه ولن غير انه محرم فهوممنوع وقد تردد في المبسوط وجعل الا حوط في التحريم فروع الا ول لافرق بين املك ذي الطعم وعدمه عملا بالاظلاق الثاني لافرق بين العلك القوى الذي لا يتحلل اجزاؤه و الضعيف اذي يتحلل اجزاؤه اذا تحفظ من ابتلا عملا بالا طلاق الثالث لو وجد طعمه في حلقه ففي الافساد تردد ينشاء من استحالة اانتقال الاعراض فلابد من تحلل اجزاءن يستصحبها الطعم ومن عدم يزول شئ من العلك مجرد الطعم لا يفطر فقد قيل من لطخ باطن قدمه بالحنظل وجد طعم ولا يفطره اجماعا مسألة لايفسد الصوم بما يد خله في فمه اذا لم يتعد الحلق كص الخاته ن ومضغ الطعم للصبي وزق الطاير لان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال لمن قبلا وامه ارأيت لو تمضممضت بخاتن يحجية شبل اغسل بالمضمضة وهو يدل على عدم الا فطار بما يحصل في الفم وروى الشيخ في الصحيح عن جمادبن عثمان قال سأل ابن ابي يعفورا با عبد الله عليه السلام وانا اسمع عن اصيام يصيب الدواء في اذنه قال نعم ويذوق المرق ويزوق الفرخ وفي الموثق عن محمدبن مسلم عن ابي جعفرعليه السلام قال لابأس ان يذوق الرجل الصائم القدر وفي الصحيح عن الحلبي انه سئل عن المراة الصائمة تطبخ القدر فتذوق المرق تنظر اليه فقال لابأس وسئل عن المرئة يكون لهاالصبي وهى صائمة فتمضغ له الخبي فتطعمه فقال لاباس به والطيز ان كا ن لها ولايعارض ذلك مارواه الشيخ عن سعيد الاعرج قال سالت ابا عبد الله عليه السلام يذوق الشئ ولا يبلغه فقال لاقال الشيخ لانه محمول على من لاحاجة به إلى ذلك لان الرخصة وردت عند الضرورة الداعية اليه من فساد الطعام او هلاك صبي او طائر فاما مع فقد ذلك اجمع فلايجوز على حال مسألة لو ادخل فمه شنئا وابتلعه سهو ا فان كان لفغرض صحيح فلا قبضاء عليه والاوجب القضاء ولو تمضمض فابتلع الماء سهوا فان كان للتبرد فعلييه الفضاء وان كان للصلوة فلاشئ عليه وكذ ا لو ابتلع ما لا يقصده كالذباب وفطرا لمطر ولو فعل عمدا افطر و سيابي البحث في ذلك كله روى الشيخ عن مسعددبن صدقه عن جعفر عن ابيه ان ابائه عليهم السلام ان علياعليه السلام سئل عن الذباب يدخل في حلق الصائم قال ليس عليه قضاء به ليس بطعام مسألة ولابأسك للصائم بالسواك ذهب اليه علماؤنا اجمع الاابن ابي عقيل فانه كرهه بالر طب سواء كان رطبا او يابسا اول النهار او آخره وبه قال مالك وابو حنيفة وقال احمد ويكره ايضا اليابس بعد الزوال وبه قال عمر وعطاؤ مجاهد والاذ وزاعي والشافعي واسحق لنيا مارواه الجمهور عن ابي اسحق الخوارزمي قال سألعاصم الاحول ايساك الصائم قال نعم قلت برطب السواك او يابسة قال نعم قلت عمن قال عن انس عن النبي صلى الله عليه واله وسلم وعن عماربن ربيعة قال رأيت النبي صلى الله عليه واله وسلم مالا احضى يتسوك وهو صائم ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي قال سالت ابا عبد الله عليه السلام ايساك الصائم بالماءو بالعود الرطب يجد طعمه فقال لابأن به ولانه طهر فاشبه المضمضته احتج الشافعي بما روى جنات بالجندب عن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال اذا

[ 569 ]

صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاك وا بالعشى فانه ليس من صائم بس شفتاه الاكاستا نو رابين عينيه يوم القيمة وعن علي عليه السلام انه قال اذا صمتم فاستاكوا بالغدوة ولا تستاكوا بالعشى ولقول النبي صلى الله عليه واله وسلم لخلوق فم الصائم اطيب عندالله من ريح المسك الاذفر فهوانه مرغوب فيه فاشبه ازالة دم الشهادة بالغسل والجواب عن الاول انه محمول على التسوك لاستجلاب الريق ويؤيده تمام الحديث وعن الثاني انه يزيد الحلوق ولا يزيله لايقال قد روى الشيخ في الموثق عن محمدبن مسلم عن ابي عبد الله عليه السلام قال يستاك الصايم اى النهار شاء ولايستاك بعود رطب و عن ابي بصير عن ابي عبد الله ((عليه السلام قال لايستاك الصائم بعود رطب قال الشيخ هذان الخبران محمولان على الكراهية لاالتحريم لمارواه في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (ع) انه كمره للصائم ان يستاك بسواك رطب وقال لايضران يبل سواك بالماء ثم ينقضه حتى لايتقى فييه شئ‌وفي الحسن عن موسين بن ابي الحسن الراوي عن ابي الحسن الرضا (عليه السلام قال ساله بعض جلسائه عن السواك في شهر رمضان فقال جايز فقال ان السواك قدتدخل رطوبته في الجوف فقال ما تقول في السواك الرطب تدخل رطوبته في ا لجوف فقال مايقول في السواك الرطوبته الحلق فقال لماء للمضمضته ارطب من السوا ك الرطب فان قال قايل لابد من الماء للمضمضته من اجل السنة ف. بد من السواك من اجل السنة التي جاء بها إلى جبرئيل على النبي صلى الله عليه واله ويلسم وهذا يدل على ان الشيخ يرى كراهيته التسوك بالرطب كما ذهب اليه احمدوهو مذهب قتادة والشعبي و الحكم لان الرطب ينتشر في الغم ويستحب الريق فكره كا لعلمك وهو ممنوع لان اليابس ثلثين والرطب ثلثة لاثلثين ولا يستجلب الريق لانه لايجاوي به الانساب دفع ذلك فهو معارض لما واه نا فع عن ابن عمر انه قال لاباس بالسواك الاخضر للصايم ويحمل مارواه الشيخ من الحديثين على التسوك لا للطاعة بل لاستجلاب الريق فرع لو كان السواك يا بسا جازان يبله بالماء ويتسو ك به ويتحفظ من ابتلاع رطوبته ذهب اليه علماؤنا ويؤيده ما تقدم من العمومات وكذا يجوزان يتسسوك بالماء لما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي قال سالت ابا عبد الله عليه السلام عن الصائم استا ك بالماء قالا لابأس مسألة وانما يبطل الصوم بما عدد ناه اذا وقع عمدا فاما لو وقع نسيا فا فلا يجب عند نا وفيه بحث يأتي و خلاف بين العلماء نذكره وكان ما يحصل عن غير قصد كالغبار الذي حلقه من الطريق والرماية او ير ش عليه الماء فيد خل مسامع وحلقه او يلقى في ماء فيصل إلى جوفه او يسبق إلى حلقه من ماء المضمضته او يصيب في انفه او حلفه شئ كرها فهذا كله يفسد الصيام بلا خلاف نعلمه ببين العلماء كافة اما لو كره على الا فطار بان وجرفي حلقه الماء كرها لم يفطر ولو تو عده وخوفه حتى اكل فكك عندنا وقال الشيخ انه يفطر وللشافعي قولان وقال ابوحنيفة ومالك يفطر مع الاكراه في الصوره الا ولى والثانية ايضا لنا قوله عليه السلام رفع عن امنى الخطاء والنسيان وما استكرهوا عليه ولانه غير ممكن من الفعل في الصورتين فلا يصح تكليفه عقلا ولاذهنا معنى حرمه الصوم فاذا حصل بغير اختياره لم يفطره كما لو طارت ذبابة إلى حلقه او ذرع القى احتجوا بان الطعام دخل إلى جوفه مع ذلك للصوم فافطر كان مريضا فاكل وكذا الحايض يفطر وان خرج الدم كرها والجواب انه يبطل بغبار الطريق وعند ابي حنيفه لشسو بلع ما بين اسنانهه لم يفطر فينتقض قياسه به واما الحييض فليس خروج الدم مطلقا هو المفطر لان الاستحاضة يخرج دمها لايفطرن فان لم يقول معناه لم يصح القياس عليه والمريض مخصوص فلا يحمل عليه غيره فروع الاول لافر ق بين انواع المفطرات في ذلك وسياتي الثاني لو فعل المفطر جاهلا بالتحريم توجه الامفساد لان له طريق إلى العلم فالتفطريط ثابت من جهة فلا يسقط الحكم عنه ويمكن ان يقال بعدم الفساد لان الجاخل بالتحرين م كالناسي ولما رواه زرارة وابي بصير قال سالنا ابا جعفر عليه السلام عن رجل اتى اهله في شهر رمضان واتى اهذله وهو محرم وهو لايرى ان ذلك حلال له قاليس عليه شئ والوجه الاول ويحمل الحديث على عدم وجوب الكفارة وان يوجب القضاء الثالث لو اكل او جامع ناسيا فظن فساد صومه فتعمد الاكل والشرب قال الشيخ يفطر وعليه القبضاء والكفارة قال وذهب بعبض اصحابنا إلى انه يقضى ولا يكفروات الوجه عندي ما اختاره الشيخ لان الجاهل غير معذور مع امكان التتعلم مسألة قد بينا انه لو نوى الافطار بعد انعقاد الصوم لم يفطر لاننه انعقد شرعا فلا يخرج عنه الابدليل شرعي هذ اذا عاد ونوى الصوم اما لو لم ينو الصوم بعد ذلك الصوم فاوجه وجوب القضاء وبه قال اصحاب الرأى والشافعي في احد الوجهين وفي الثاني انه يفط ر ممطلقا وبه قال احمد وابوثو ر اما وجوب القضاء فلانه لم يعم فلايقيضه بامساك وما عدم وجوب الكفارة فبا لاصل السالم عن معاربضة الهنك فروع الاول لو نوى القطع في كالنافلة واستممر لم يصح صومه فان عاد فنوى بالصوم صح كما لو اصبت غير نا وللصوم وبه قال من منع في الفرض لانه شرطنا النية المشرطة في الصوم استدامها حكما في جمع ي مان الصوم المفروض لاالنافلة الثاني لونوى انه سيفطر بعد ساعة اخرى لم يفط ر لانه لو ينوى الافطار في الحال لم يفطر فالاولى في المستقبل عدمه الثالثيث لو نوى اني وجدب طعاما افطرت وان لم اجد اتممت صومي لم يفطر لانه نية المفطر حراما لايفطر فالا ولى انه لايفطر مع تردد وقد نا زع في هذين الفرعين بعض المشرطين لاستمر او حكم النية الرابع قال الشيخ لو نوى الافطار في يوم يعلمه من رمضان ثم جددنية الصوم قبل الي وال لم ينعقد وفيه تردد البحث الثالث فيما يو جب القضاء ولكفارة او القضاء خاصة مسألة اذا وطى

[ 570 ]

في فرج المراة مقيما صحيحا بالغا وجب عليه القضاء والكفارة ذهب اليه علماؤنا اجمع وبه قال جميع الفقهاء وقال وقال النخعي والشعبي وسعيدبن جبير وقتا ده لاكفاره عليه لنا مار واه الجمهور عن ابي هريرة ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه واله وسلم فقال هلكت فقال وماأ هلك قال وقعت على امراتي في رمضان فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم هل تجدد قبة تسنقها قال لاقال فهل تستطيع ان تصوم شهرين متتابعين قال لاقال فهل تستطيع اطعام ستين مسكينا قال لا؟ قل له النبي صلى الله عليه واله وسلم اجلس فجلس فبينا هو جالس كك اني؟ فيه تمر مكمل فقال له النبي صلى الله عليه واله وسلم اذهب فتصدق به فقال يا رسول الله والذي بعثك بالحق مابين لابينها اهل بيت احوج منها فضحك النبي صلى الله عليه واله وسلم حتى بدت اسنانه ثم قال اذهب فاطعم عيالك ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بسنان عن ابي عبد الله في رجل افطر في شهر رمضان متعمدا يوما واحدا من غير عذر قال يعتق نسمة او يصوم شهربن متتابعين او يطعم ستين مسكينا فان لم يقد روتصدق بما يطيق وقد بينا ان الجماع مفطر ومارواه الشيخ في الصحيح عن جميل بن دراء عن ابي عبد الله عليه السلام سئل عن رجل افطر يوما من شهر رمضان متعمدا فقال ان رجلااتى النبي صلى الله عليه واله وسلم فقال هلكت يار سول الله فقال مالك فقشا لالنار يارسول الله قال وما لك قال وقعت على اهلي قال تصدق واستغفر ربك فقال الر جل فوالذي عظم حقك ما تركت في البيت شيئا قليلا ولا كثيرا قال فدخل رجل من الناس بمكتل من تمرفيه عشرون صاعا يكون عشرة اصوع بصاعنا فقال له رسول الله صلى الله عليه واله وسلم خذ هذا التمر فتصدق به فقشا ليا رسول الله على من اتصدق وقد اخبرك انه ليس في بيتي قليلا ولا كثيرا قال فخذه واطعمه عيالك واستغفر الله عزوجل قال فلما رجعنا قال اصحابنا انه بدا با لعتق فقا لاعتق او صم او تصدق ولابه اجماع وخلاف او لئك غير متد به احتتجوا بانها عبادة لايتعلق الكفارة بقضا ئها فلا يتعلق بادائها كالصلوة والجواب المنع من المساواة لو قوع الفرق من حيث ان الادا متعلق بزمان مخصوص يتعين به بخلاف القضاء الذ ي محله العمر والصلو ة لايدخ لفي جوانها المال بخلاف الصيام لايقال قد روى الشيخ عن عماربن موسى السسا با طي قال سالت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل وهو صائم فجامع اهله فقالف يغتسل ولا شئ ونالوجه عند ي التاويلان الاولان وبا لجملة فالروايتان ضعيفتا السند مخالفتان للا صول التي مهدنا ها والروايات الشهيرة فلايعارض بهما فروع الاول يحتمل قول النبي صلى الله عليه واله وسلم اطعمه عيالك انه عليه السلام ملك التمر بل تطوع (ع) عنه بالتكفير فلما اخبره بحاجته صرف اليه ويحتمل انه ملك التمر ليتصدق به عن نفسه فلما اخبرره بفقره قدم حاجته على الكفارة د فيحتكل ان يكون امره بذلك والكفارة باقية في ذمته ويحتمل ان يكون سقطت عنه لعجزه ويحتمل ان يكون صرف الكفارة اليه والى عياله لما كان هو المتطوع بها او يكون مصروفة إلى عياله الثاذني يجب من ع الكفارة القضاء وهو وفاق العلماء كافة الا الاوزاعي فانه حكى انه ان كفر بالعتق او الاطعام قضى وان كفر بالصيام لم يقض لانه صام شهرين وهو خطأ لان الصوم نوع من ت انواع الكفارة فوجب معم ع الاقضاء كا لعتق والصوم في الكفارد عوض عن العتق لقيامه مقامه ولا يقع عن رمضان ويؤيده ما رواه الشيخ عن سليمان بن جعفر المروزي عن الفقيه قال اذ ا اجنب الرجل في شهر رمضان ويؤيده منارواه الشيخ عن عبد السسلمبن صالت الهروي قال قلت للر ضاعليه السلام يابن رسول الله قد روى عن ابا ئك عليهم السلام فيمن جامع في شهر رمضان او افطر فييه ثلث كفارات وروى عنهم ايضا كفارة واحدد فباى الحديثين فاخد قال بهما جميعا متى جامع الرجل حراما او افطر على حرام في شهررمضان فعلييه ثلث كفارات عتق رقبة واطعام ستين مسكينا وقضاء ذلك اليوم وان كان نكح حلالا او افطر عليه فعلييه كفار ة واحدة وبمضمون هذه الر واية افتى ابو جعفر بن بابويه رحمه الله مسألة ويفسسد صوم المرأة بلاخلاف نعلمه لانه نوع من المفطرات فاستوى فيه الرجل والمراة كالاكل وهلم يلزمها الكفارة ذهب علماؤنا اليه اجمع وبه قال مالك وابو حنيفه وابو ثور وابن المنذر والشافعي في احد القولين وفي الاخر لاكفارة عليها وعن احمد روايتان لنا انها شاركت الرجل في السب بوحكى الا فطار مشاركه في حكم الا خر وهو الكفارد ويؤيده ما رواه الشيخ عن المشرقي عن ابي الحسن عليه السلام قال كتب من افطر يوما من شهر رمضان متعمدا فقد

[ 571 ]

فيه مؤمنة ويصوم يوما يدلم يوم وهو عام في الرجل والمراة وعن ابراهيم بن عبد الحمميد عن بعض مواليه قال من اجنب في شهر رمضان فنام حتى يصبح فعليه عتق رقبد ا واطعام ستين مسكينا وقضاء ذلك اليوم ويتم صنامه ولن يدركه ابدا واذاكان حكم امغام على الجنابة عمدا يوجب الكفارة علنها بالصوم فا لالجماع نهار ااولى احتج المخالف بان النبي صلى الله عليه واله وسلم امر الواطي في رمضان ان يعتق رقبة ولم يامر في المرئة بشي مع علمه بوجوده منها ولانه حق تعالى يتعلق بالو طى فكان على الرجل كالمهر والجواب انه عليكما بنية في تلك الخال لانه سأله والتخصيص عقيب السؤال لايدل على نفى الحكم عن غيره لو قيل بل يجب مقتضى ما ذكر ثم كان اولى بقوله عليه السلام حكمى على الواحد حكمى على الجنابه وعن الثاني بالفرق بينه وبين المهروهو طاهر فروع الاول لو اكره اقدامه على الجماع وهما صائمان وجب عليه كفارتان ذكره الشيخ ره واكثر علمائنا وقال الجمهور سقط الكفارة عنها وعنه لان صومها صحيح فلا كفاره عنه ولنا انه هتك تفرد بفعله ولا يحصل الا من اثنين فكان عليه عقوبتهما معاو يؤيده ما رواه الشيخ عن المفضل بن عمر عن ابي عبد الله عليه السلام فرجل اتى امرأته وهو صائم وهى صائمة فقال ان كان استكرهها فعليه كفارتان وكانت طاوعته فعليه كفاره وعليها كفارة وان كان اكرهها فعليه ضرب خمسين سو طا نصف الحد وان كان طا وعته ضرب خمسة وعشرين سو طا وفي سند الروايه ضعف وبالجمله ونحن في هذا من المترددين الثاني انا سبين ان الكفارة مخيرة لكن بعض اصحابنا ذهب إلى ترتيبها والتفريع عليه ان اكرهها فهلر الكفارتان عنه او كفارة عنه والكفارة عنها فيحملها بسبب الاكراه فيه تردد اقربه انها معا عنه فان قلنا انها عنها فان اتفق حالهما وكانا من اهل العتق اعتق رقبتي وان كانا من اهل الصيام صام اربعة اشهر واماان كان من اهل الاطعام اطعم مإة وعشرين مسكينا وان اختلف حالهما فان كان على اعتق عن نفسه وهل يجوزان يصوم عنها فيه تردد اقربه انه لا يجوز لان الكفارة واماان كانت عنها الا انه بالا كراه يحملها فكان الا عتبار بقد رته وان كان هو من اهل الصيام والي وجة من اهل الاطعام صام عن نفسه وعنها وكذ اان كانت هى اعلا حالامنه وجب عليه ما يقدر عليه هو ولا اعتبار بحالها وانما ذكرنا هذه الفروع لمنازعة الشافعي في بعضها الثالث لو كان مجنونا فوشى وهى صايمة فان طاوعته يلزمها الكفارة وان اكرهها سقطت الكفارة عنهما اما عنه فلعدم التكليف بالجنون واما عنها فلعدمه بالاكراه الرابع لو زنى بامراة في نهار رمضان فان طاوعته فعليهما كفارتان وان اكرهها فعليه كفارة وهل يجب عليه اخرى قال الشيخ لايجب عليها كفارة عن نفسها ولا كفارة عليه ولا عليها عنه السادس لو اكرهته على الجماع وجب عليها كفارة عن نفسها وهل يجب كفارة عن نفسه فيه تردد ينشاء من امكان تحقق الا كراه في الجماع وعدمه ن؟ ظرا إلى اسناد الميل القلبي إلى الاختبار خاصة مسألة لو وطى امرأته فانزل وجب عليه القضاء والكفارة اجماعا وان لم ينزل فيه قولان احدهما انه كك وبه قال الشافعي واحمد وابو حنيفة في رواية وفي اخرى وهى الشهيرة لاكفارة بالوشى في الدبر ووافقنا على وجوب القضاء لنا انه افسد صوم رمضان بجماع في الفرج فاوجب الكفارة كالو طى ولانه وطى في محل مشتهى طبعا فكان كا لقبل ولانه وجب احد المعادلين فيثبت الاخر ولانه وطين مفعول في فرج فيجب به الغسل والكفاة ولان النبي صلى الله عليه واله وسلم امر من قال واقعت اهلي القضاء والكفارة ولم يستفصله مع الاحمال فيكون عاما في مطلف الوطى واحتج ابوحنيفة بانه وطى لايتعلق به حد فلا يتعلق به كفارة واجواب المنع من عدم الحد سلمنا لكن لاملازمة كما في الاكل لا يقال قد روى الشيخ عن احمد بن محمد عن بعض الكوفيين برفعه إلى ابي عبد الله عليه السلام قال في الرجل لياتي المراة في دبرها وهى صائمة قال لا ينقض صومها وليس عليه غسل وعن علي بن الحكم عن ابي عبد الله عليه السلام قال اذ االى الرجل المراة في الدبر وهى صائمة لن ينقض صومها وليس عليها غسل لانا نقول انهما خبران مرسلان لا اعتداد بهما فروع الاول لو وطى غلاما فا نزل لزمه الكفارة وان لم ينزل قال الشيخ والسيد المرتضى تنجب الكفارة ايضا وبه قال الشافعي وقال ابوحنيفة يلزمه القضاء لا غير لنا انه وطى عمدا وطيا يصيربه جنبا فتجب به الكفارة ولانه جماع في فرج محرم شرعا مسمى طبعا فاوجب الكفارة ولان احدى المبقوبتين ثابتة فيثبت الاخرى وادعى الشيخ ابوجعفر ره الاجماع على ذلك وادعى السيد اجماع الامامية على وجوب الفسل على الفاعل والمفعول فيجب القضاء لفساة الصوم ويلزم من افطاره متعمدا الكفارة الثاني لو وطى في فرج البهيمة فانزل وجب القضاء والكفارة وان لم ينزل قال الشيخ لانص فيه ويجب القول بالقضاء لانه مجمع عليه دون الكفارة ومنع ابن ادريس من ايجاب القضاء ايضا وهو قوى الثالث لافرق بين وطى الزوجة والاجنبية الصغيرة والكبيرة اذا وجب بوطى الزوجد فبوطى الاجنبية اولى الرابع اذا اوجبنا الكفارة على الواطي دبر ا وجب على المفعول لانه هتك مشرك بين فعليهما فاشتركا في العقوبد الخامس لو انزل عند الملاعبه او الملامسة او التقبيل او استمنى بيده الا قضاء والكفارة وكذا لو وشى فيما دون الفجين فانزل وبه قال مالك وابوثود وقال احمد يجب قز الوطى دون القرج وعنه في القبلة واللمس روايتان وقال الشافعي وابو حنيفة عليه القضاء دون الكفارة لنا انه اجنب مختار امتعمدا فكان الجامع ولانه انزل عمد وافطرته فلزمه الكفارة لان النبي صلى الله عليه واله وسلم امر الفطر بالكفارة ولانه وجبت احدى الفتوية

[ 572 ]

فيجب الاخرى ويؤيده مارواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سا ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل بعث باهله في شهر رمضان حتى يمنى قال عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع وعن ابي بصير قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجوضع يده على شئ من جسد امرأته فادفق قال كفارته ان يصوم شهر ين متتا بعين ايطعم ستين مسكينا او يعتق رقبة وعن حفص بن سرقة عمن ذكره عن ابي عبد الله (عليه السلام في الرجل يلاعب اهله او دجايته وهو في رمضان فسبقه الماء فينزل فقال عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع السادس لو نظرا وسمنع الكلام او صارت فا منى لم يفسد صومه وبه قال الشافعي وابو حنيفة وقال الشيخ ره ان نظرا لى محللة لم يلزمه شي بالا مناوان نظر إلى محرمته لزمه القضاء وقال مالك ان انزل من النظرة الاولى لم يفطر ولم يفسد صومه سواء كان ن / طرالى محرم او محلل لان النظرة الاولى ولا يمكن الاحتراز منه فلا يحصل ما اقتضت اليه الن / طره كالدمات وغبار الطريق اذا دخل إلى خلقه ولان الاصل الصحد فلا يعدل عنه الابدليل وان انزل من نظر متكرر يعلم معه الانزال كان حكمه حكم المقبل واللامس السابع قال ابوالصلاح لو اصفى فامنى ققضاه الثامن لو قبل ولمس فامذي لم يفطر وبه قال الشافعي وقال احمد يفطر لنا انه خارج لا يوجب الغسل فاذ اانضم إلى المباشر ة لم يفسد الصوم كالبول الحتج بانه خارج محلله الشهوة فاذ انضم إلى المباشرد افطربه كالمنى والجواب الفرق بان المنى يلتذ بخروجه ويوجب الغسل بحلافه وفي رواية رفاعة عن ابي عبد الله عليه السلام انه يقضى وحمله الشيخ على الاستجناب وهو حسن التاسع لو تساحقت امرأتان فان لم تنزلا لم يتعلق بهما حكم سوى الاثم فان انزلتا فسد صومهما وهل يجب عليهما القضاء والكفارة الوجه لزومهما لان الجماع من المراة موجب للكفارة عليها على ما مضى يوعن احمد روايتان ولو ساحق المجبوب فانزل فحكمه حكم المجامع فيما دون الفرج اذ انزل وقد سلف انه يوجب القضاء والكفارة عندنا العاشر لو طلع الفجر وهو مجامع فاستدم الجماع فعلييه القضاء والكفارة وبه قال مالك والشافعي واحمد وقال ابوحنيفة يجب القضاء دون الكفارة لنا انه ترك صوم رمضان يجامع اثم به بحرمة الصوم فوجبت به الكفارة كما لو وطين بعد طلوع الفجر احتج ابوحنيفة بان وطيه لم يصادف صوما صحيحا فلم يوجب الكفارة كما لو ترك النية و جامع والجواب من حيث الفرق ومن حيث المنع الا ول فان تارك النية ترك الصوم لترك النية لا للجماع واما الثاني فلانا نمنع من عدم وجوب الكفارة الحادى عشر لو نزع في الحال مع اول طلوع الفجر من غير يوم لم يتعلق به حكم الا ما ياتي من انه ان فرط في تحصيل الوقت لزمه القضاء والافلاوبه قال ابوحنيفة والشافعي لانه ترك للجماع فلا يتعلق به حكم الجماع كما لو حلف لايدخل بيتا وهو فنه فخرج منه فقال بقض الجمهور يجب الكفارة لان النزع جماع يلتذبه فنتعلق به ما يتعلق بالاستدامة كا لايلاج وقال مالك يبطل صومه ولاكفارة علييه لانه لايقدر على اكثر مما فعله في ترك الجماع فكان كا لمكروه والاجواب عن الاول ان البحث فيما لو نزن غير متلذذ وعن الثاني بالتسليم ولايقتضى ذلك من وجوب القضاء مسألة ولو اكل او شرب عامد في نهار رمضان مع وجوب الصوم اختيارا وجب عليه القضاء والكفارة ذهب اليه علماؤنا اجمع به قال عطا والحسن البصري وابي هريره والثوري والاوزاعي واسحق وابو حنيفة ومالك وقال الشافعي لا يجب الكفارة بل القضاء خاصة وبه قال سعيد بن جبير والنخعي ومحمد بن سيرين وحماد بن سليمان واحمد وداود لنا انها فطر باعلى ما في الباب من جنبه فوجبت فيه الكفارة كالجماع ولان الكفارة في باب المواقعة تعلقت بجناية افساد الصوم فالشرع الوارد لم يكن وارد ا هنا ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل افطر في شهر رمضان متعمدا يوما واحدا من غير عذر قال يعتق نسمة او يصوم شهر؟ او يطعم ستين مسكينا فان لم يقدر تصدق بما يطيق وعن عبد الرحمن قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل افطريوم اك من رمضان متعمدا قال عليه خمسة عشر صاعا لكل مسكين مد مثل الذي صنعه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم احتج الشافعي بان السنة وردت في الجماع وغير الجماع لايقال عليه كالافطار بالاستدعاء والقى يوبلع الجوزة والحصاة ولان الدليل يبق وجوب الكفار به لان القربة كافية لرفع القرب الا انا نركنا الفمل في باب المواقعة فيبقى المتنازع فيه على قضية الدليل والجواب عن الاول قد بينا من احاديث اهل البيت عليهم السلام وجوب الكفارة والقياس مه ع قيام شرايطه يعمل به عنده وقد تم هن اذ الكفارة في باب المواقعة تعلقت بجناية افساد الصوم فيثبت في موارده بخلاف استدعاء القى وبلع الحصاء والجوز طه لان الجناية في المتنازع فيه ابلغ على انا تمنع عدم الكفارة في بلغ الحصاة والجوزة ويخرج استدعاء القى بالنص فيبقى الباقي على عمومه وبهذا فيطهر الجواب عن الثاني فرونع الاول لافرق بين الرجل والمراد والعبد والخنثى في ذلك الا ما يستثنيه الثاني لافرق بيين اكل المتحلل والمحرم في الكفارة وسيابي الثالث لافرق بين المعتاد غيره في الماكول والمشروب فلو اذ در د حصاة وشبهها او شرب ما لم يجر العادة تتعلق به وجوب القضاء والكفارة خلافا للسيد المرتضضى ره وابي حنيفة والشافعي لنا انه ظاع للصوم فيكون مفسد ا ويجب به الكفارة لما رواه الجمهور عن ابي هريرة ان رجلا افشر في رمضان فامره النبي صلى الله عليه واله وسلم ان يعتق رقبة او يصوم شهرين متتابعين او يطعم ستين مسكينا وعن سعيد بن المسيب بان رجلا قال يارسول الله افطرفي شهر رمضان فقال اعتق رقبة ولم يستفصله وكذا من طريق الخاصة مسألة ويجب بايصال الغبار والرقيق إلى الحلق القضاء والكفارة ذهب اليه الشيخ ره واتباعه وخالف فيه الشافعي وابو حنيفة وما لك واحمد لنا انه

[ 573 ]

مفسدة للصوم لنا قامة له فكان موجببا للكفارة كالاكل ولانا بينا ان ازدراد مالايعتاد يوجب القضاء والكفارة وكذا الغبار ويؤيده ما رواه الشيخ عن سليمان بن جعفر المروي وقال سمعته يقول اذا تمضمض الصائم في شهر رمضان او استنشق متعمدا او شم رايحة غليظة او كنس بيتا فدخل في انفه وحلفه غبار فعلييه صوم شهر ين متتابعين فان ذلك له مثل الاكل والشرب والنكاح والاستدلال بهذه الرواية ضعيف لو جمعين احدهما عدم الاتصال إلى امام اذ قول الراوي مسعته كما يحتمل ان يكون اما ما يحتمل ان غيره الثاني اشتمال هذه الرواية على احكام لا يثبت على يأتي لايقال قدروى الشيخ عن عمرو بن سعيد عن الرضا عليه السلام سألته عن الصائم يدخل الغبار حلقه قال لابأس عن مسعدة بن صدقة عن جعفر عن ابيه عن ابائه عليهم السلام ان علياعليه السلام عن الذباب يدخل حلق الصايم قال لي عليه قضاء انه ليس بطعام لانا نقول انهما ضعيفا السند وايضا فانا نقول بمجبهما اذ المفطر عندنا ادخال الغبار والذباب عمدا إلى الفم لا دخولهما مطلقا اذ قديد خلان من غير ختيار فلايفطر ان لا يقال ان تعليل امير المؤمنين عليه السلام بانه ليس بطعام ينفي ما ذكرتم من الاحتمال لانه لا فرق بين الطعام وغيره في عدم الافطار بادخول ناسيا او من غير قصد لانا نقول الامتناع في ارادة انه ليس بطعام مقصود امسكه وان كان بعيدا فالاولين الاعتماد على الاول وبالجملة فان السيد المرتضى رحمه الله لم يوجب الكفارة وهو قوى وقال ابوالصلاح رحمه الله اذا وقف في الغبار لزمه القضاء مسألة واوجب الشيخان القضاء والكفارة بتعمد الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الائمة عليهم السلام وخالف فييه السيد المرتضى وابن ابي عفيل رحمهما الله وهو قولت الجمهور كاقد وهو الاقرب عندي لنا الاصل برائة الذمة وعدم وجوب الكفارة لان الذ نب يسقط بالتوبة فلا يستعقب شيئا اخر الا بدليل الحتج الشيخان بما رواه ابوبصير قال سمعت ابا عبد الله عليه السلام والافطار يستلرم الكفارة لما تقدم في حديث عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل افطر في شهر رمضان متعمدا يوما واحدا من غير عذر قال يعتق نسمة او يصوم شهرين متتابعين او يطعم ستين مسكينا فان لم يقدر يصدق بما يطيق وبما رواه مساعة قال سألته عن رجل كذب في رمضان قال قدافطر وعليه قضاؤه وهو صائم يقضى صومه ووضوئه اذا تعمد ولان الاحتياط يقتضي ذلك والجواب عن الحديثين باشتمالهما على ما منعتم من العمل به فيكون حقيقة والثانية ضعيفد السنر وهى غير مسندة إلى الامام ولانسلم ان الافطار يستلزم وجوب الكفارة لان ه قد يحصل الافطار وان لم يجب الكفارة على مايأتي والاحتياط معارض برائة الذمة مسألة ولواجب ليلا وتعمدا لبقاء على الحنابة حتى طلع الفجر وجب عليه القضاء والكفارة ذهب اليه الشيخان وقال ابن ابي عقيل عليه القضاء خاصة وبه قال ابوهريرة والحسن البصري وسالم بن عبد الله والنخعي وعروه وطاوس وهو الظ من كلام السيد المرتضى وقال الجمهور لا قضاء عليه ولا كفارة وصو مه صحيح لنام ما رواه الجمهور عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه واله وسلام انه قال من اصبح جنبافي شهر رمضان باللليل ثم ترك الغسسل متعمدا حتى اصبح قال يعتق رقبة او يصوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم ولا يدك فضل يومه وعن ابراهيم بن عبد الحميد عن بعض مواليه قال سإلت عن احتلام الصائم قال فقال اذا احتلم نهارا في شهر رمضان فليس له ان ينام حتى يغتسل وان اجنب ليلا في شهر رمضان فلاينام ساعة حتى يغبسل فمن اجنب في شهر رمضان فنام حتى يصبح فعليه رقبة او اطعام ستين مسكينا وقضاء ذلك اليوم ويتم صيامه وان يد ركه ابدا ولانه تعمد القضاء على الجنابة نهار كان كمن تعمد فعلها نهار ااحتج ابن ابي عقيل بما رواه اسمعيل بن عيسى قال سألت ابا الحسن الرضا عليه السلام عن رجل اصابته جنابة في شهر رمضان فنام عمدا حتى اصبح اى شئ عليه قال لا يضره هذا ولا يبالي فان ابي عليه السلام قال قالت عايشة ان رسوالله صلى الله عليه واله وسلم اصبح جنبا من جماع غير احتلام واحتج المخالف بقوله تعالى فالان باشروهن إلى قوله حتى يتبين لكم الخيط الابيض وجواز المباشرة إلى هذه الغاية يستلزم جواز ترك الاغتسال في اول الفغجر وبما رواه عن النبي صلى الله عليه وآله انه كان يصبح جنبا من جماع غير احتلام ثم يصومه والجواب عن الاول ان النوم عمدا لا يستلزم تعمد ترك الاغتسال فجاز ان يتعمد النوم على عزم الاغتسال ليلا وعن الحديث الاخر ما قدمناه من ان المراد كان عليه السلام يقارب بالاغتسال طلوع الفجر لا انه يفعله بعده والا لزم ان يكون مداوما لترك الفريضة في او لوقتها مع المكنة لان قولهم كان يفعل كذا يعطي المداومة وعن الاية لايستلزم ان التقييد بالغاية لاحق بالمعطوف عليه قولان منع المباشرة بعد الطلوع ليلا يهتك الصوم بالجنابة وهو موجود في صور ة النزاع مسألة ولو اجنب ثم نام من غير نا وللغسل حتى طلع الفجر وجب علييه القضاء والكفارة لان مع النوم على ترك الاغتسال يسقط اعتبار النوم ويصير كالمتعمد للبقاء على التجحنابة اما لو نام على عزم الاغتسال ثم انبته ثم نام ثانيا ثم انتبه ثم نام ثالثا على عزم الاغتسال ايضا حتى طلع الفجر قال الشيخان يجب القضاء والكفارة واحتجا بما رواه ابوبصير عن ابي عبد الله عليه السلام رجل اجنب في شهر رمضان بليل ثم ترك الغسل متعمدا حتى اصبح قال يعتق رقبة او يصوم شهرين متتابعين او يطعم ستين مسكينا قال وقال انه حقيق ان لا اراه يدركه ابدا وما رواه سليمان بن جعفر المروذي عن الفقيه وقد تقدمت وبما رواه ابراهيم بن عبد الحميد عن بعض مواليه وهى من هذه الروايات غير دال على مطلوبهما اما الاول فلانه عليه السلام علق وجوب الكفارة على ترك الغسل متعمدا حتى يصبح من غير ذكر تكرن انوم ورواية سليمان

[ 574 ]

دالة على وجوب الكفارة مطلقا وكذا رواية ابراهيم بن عبد الحميد مع ارسالها وعدم ذكر المسؤل وكما يحتمل تكرر النوم فيحتمل ترك الغسل متعمدا بل هوالاولين لما تقدم من الروايات فيحمل المطلق عليه والرواية تدل على مرادهم حتى يحملوا هذه الرواية عليها ان الاصل برائة الذمة فلا يخرج منه الا بدليل ولان النوم سايغ ولا قصد له في ترك الغسل ولا عقوبة اذ الكفارة مرتبة على التفريط او لاثم وليس احدهما ثانيا فاذن الاولى عندنا سقوط الكفارة الا مع العمد مسألة وفي الارتماس في الماء اقوال احدها انه بوجب القضاء والكفارة واختاره الشيخ في بعض كتبه والمفيد رحمه الله وثانيها انه مكروه وهو اختيار السيد المرتضى وبه قال مالك واحمد وثالثها انه محرم ولا يفسد الصوم ولا يوجب قضاء ولاكفارة اختاره الشيخ في الاستبصار وبه اعمل ورابعها انه سايغ مطلقا وهو قول ابن ابي عقيل من علمائنا وبه قال الجمهور المن استثناه لنا على التحريم ما تقدم من الاخبار الدالة على النهى وعلى عدم اليجاب القضاء والكفارة الاصل وما تقدم من الاحاديث وهذه المسألة قد مضى البحث فيها مسألة وكل موضع يجب فييه القضاء منفردا او منضما إلى وجوب الكفارة فانه يجب يوم مكاني يوم ذهب اليه علماؤنا اجمع وهو قول عامة الفقهاء وحكى عن ربيعة انه قال يجب مكان كل يوم اثنى عشر يوما وقال سعيدبن المسيب انه يصوم عن كل يوم هر او قال ابراهيم النخعي بصوم عن كل يوم ثلثة الف يوم لنا مارواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه واله وسلم انه قال للمجامع وصم يوما مكانه وفي رواية ابي داودوصم يوما واستغفر الله ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن المشرقي عن البي الحين عليه السلام وقد سئل عمن افطرا ياما من شهر رمضان عمدا فقال من افطر يوما من شهر رمضان فعليه عتق رقبة مؤمنة ويصوم يوما بدل يو م وفي حديث سماعة عن المجامع وقضاء ذلك اليوم واينى له مثل ذلك اليوم ولان القضاء يكون على حسب الاداء كساير العبادات ولان قضاء العبادة يستوي فيه الترك بالعذر وعن الذر كالصلوة والحج احتج ربيعة بان رمضان يجزي عن النية وهى اثنا عشر شهرا فكل يوم منه في مقابلة اثنى عشر يوما من غيره وهذا ليس بصحيح لانا لانسلم وجوب صوم السنة والاجزاء عنه رمضان مسألة والكفارة عتق رقبة او صيام شهر ين متتابعين او ا طعام ستين مسكينا هذا اختيار اكثر علمائنا وتبه قال مالك وقال ابوحنيفة والثورى والشافعي والاوزاعي انها على الترتيب وبه قال ابن ابي عقيل من علمائنا وللسيد المرتضى ره قولان وعن احمد روايتان وقال الحسن البصري هو مخير بين تحرير رقبة ونحر بدنه لنا مارواه الجمهور عن ابي هريرة ان رجلا افطر في رمضان فامره رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ان يكفر بعتق رقبة او صيام شهر ين متتابعين او اطعام ستين مسكينا واو للتخير ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح نعن عبد الله بن سنا ن عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل افطر في شهر رمضان يوما واحدامن غير عذر قال يعتق نسمة او يصوم شهرين متتابعين او يطعم ستين مسكينا فان لم يقدر تصدق بما يطيق ولانها تجب بالمخالفة فكانت على التخيير ككفارة اليمين وجزاء الصيد احتج ابن ابي عقيل بما رواه السيخ عن المسرفي عن ابي الحسن عليه السلام قال كنت من افطر يو ما من شهر رمضان متعمدا فعليه عتق رقبة مؤمنة ويصوم يوما بدل يوم واحتج الجمهور بما رواه عن ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال للمواقع على اهله تجد رقبة تعتقها قال لا قال هل تستطيع ان تصوم شهرين متتابعين قال لا قال فهل تجد اطعام ستين فدل على انها للترتيب ولانها كفار ة فنها صوم متتابع فكانت على الترتيب ككفارة القتل والطهار واحتج الحسن بما رواه ابن المسيب فقال جاء اعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم كيضرب ننحره وينتف شعره ويقول هلك الابعد فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وما ذلك فقال اصيب اهلي في رمضان وانا صائم فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم هل تستطيع ان تعتق رقبة فقال لافقال فهل تستطيع ان تهدي بدم فقال لا وعن جابر بن عبد الله ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال من افطر يوما في شهر رمضان فليهد بدم فان لم يجد فليطعم ثلثين صاعا والجواب عن الاول ان ايجاب الرقبة لاينا في التخيير بينها وبين غير ها وذلك كما رواه الشيخ في الصحيح عن جميل لن دراج عن ابي عبد الله عليه السلام انه سئل عن رجل افطر يوما من شهررمضان متعمدا فقال ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه واله وسلم فقال هلكت فقال مالك قال وقعت على اهلي قال تصدق واستغفر ربك ومع ذلك لا يتعين الصدقة ولا اجماعها وعن الثاني ان امره عليه السلام بشى بعد آخر لايدل على الترتيب اذ ليس تصريح فيه سلمنا لكنه معارض بتخييره الدذل تصريح على التخيير ولان فيه تسييرا او تحقيقا فيكون العمل به راجحا سلمنا لكن ننحمله على الاستجناب جمعا بين الادلة اذن نزيله على وجوب الترتيب يبطل حديثنا بالكلية وليس كك اذا حماه على الاستحباب وعن الثالث بالفرق بين الصور بين لقوة الذننب في القتل والظهار بخلاف صورة النزاع او قد يحمله على ذلك نوع من الضرورة القبلة بخلاف القتل والطهار وعن الرابع انه معارض بحديث الجماعة فيكون اولى من رواية ابن المسبيب ولانه لا نقول بموجبه لانه نقله عن القتل إلى الهدى على الترتيب والجنس على التخيير فما ترتب الييه لايدل الحديث عليه وعن الخامس ان رواية الحرث بن عبيدة عن مقابتل بن سليمان وعن عطاعن جابر واحارث ومقاكتل ضعيفان فروع الاول الترتيب وان لم يكون اجماعا على ما اخترنهاه الا انه مستحب للخلاص من الخلاف الثاني صوم الشهرين متتابع وعلينه علماؤنا اجمع وبه قال عامة الفقهاء الا ابن البي ليلى فانه لم بوجب النابع لنيام ما رواه الجمهور عن ابي هزر ير ة ان النبي صلى الله عليه واله وسلم صلى الله عليه واله وسلم قال لمن واقع اهله فهل يستطيع ان يصوم شهرين متتابعين وما رواه ابوهريرة ايضا عنه عليه السلام انه امر الذي افطر يوما من رمضان بكفارة الظهار ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ عن سماعة قال سالته عن رجل اتى اهله في رمضان قال عليه السلام وصوم شهرين متتابعين وفي الصحيح عن عبد الله بن سنان

[ 575 ]

عن ابي عبد الله عليه السلام وبصوم شهرين متتا بعين ولانها كفارة فنها صوم شهرين فكان متتابع كالظهار والقتل احتج ابن ابي ليلى بما روا ابوهريرة ان رجلا فطر في رممضان فامره رسول الله صلى الله عليه واله وسلم صلى الله عليه واله وسلم ان يكفر بعتتق رقبة او صيام شهرين او اطعام ستين مسكينا ولم يذكر المتتابع فكان الاصل عدمه والجواب ما نقلاه او لانه لفظ الرسول صلى الله عليه واله وسلم وما نقلتموه لفظ الراوي ولان الااخذ بالزيادة اولى لجواز سهو الراوي عليها الثالث اللافرق بين الحنطد والشعير واتمر وهو خمسة عسرصاعا ستينى مسكينا لكل مسكين مد وقد سلف تقدير المدوبه قال الشافعي و عطا والاوزاعي وقال ابوحنيفة من الر لكل مسكين نصف صاع ومن غيره صاع وقال امدمد من بر ونصف صاع من غيره وقالا الشيخ لكل مسكين مدين من الطعام لنا مارواكه الجمهور في حديث بالمجامع انه اتى النبي صلى الله عليه واله وسلم بمكتل فنيه خمسة عشر صاعا من تمر فقالف خذ هذ افاطعم عيالك ومن ضريق الخاصته مارواه الشيخ عن عبد الرحمن عن ابي عبد الله عليه السلام قال سالته عن رجل افطر يوما من شهر رمضان متعمدا قال عليه خمسة عشر صاعا لكل مسكين مد بمد النبي صلى الله عليه واله وسلم ولا نهنا او واع تو دي في واجب فتكون متساوية المقدار احتج ابوحنيفة بما رواه عن النبي صلى الله عليه واله وسلم في حديث سليمة بن صخر واطعم وسقا من تمروا حتج احمد بما رواه ابو زيد المزني قال جائت امراة من نبي مناضته بنصف وسسق شعير فقال النبي صلى الله عليه وآله للمضاهر اطعم هذا فان مد شعير مكان مدين والجواب عن الاول انه مختلف فيه وعن الثاني بانه غير صورة النزاع الرابع اذا قلنا انها على الترتيب فاذا عدم الرقبد فصام ثم وجد الرقبة في اثنائه جاز لنله الاتطرف والانتقال إلى الرقبة افضل وقال ابوحنيفة والمزني لا يجزيه ويكفر بالعتق وللشافعي وجهان لنا انه بفقد الرقبد لتعين عليه الصيام فلا يزول هذا لاحلم بوحدان الرقبة كما لو وجوها بعد الفراغ عن الصيام ولانه بدل عن واجب فجاز المضى فيه بعد الشروع وترك الانتقال كالمتيمم اذ ادخل في الصلوة ثم وجد الماء وقد سلف البحث فيه احتج ابوحنيفة بانه قد ر على الاصل قبل اداء فرضه بالبدل فبطل حكم البدل كالمتيمم يرى الماء والجواب ان المتيمم بعد الدخول في الصلوة يمضى اما قبلها فالفرق انه؟ بما فعل التيمم له فلم يظهر له حكم وايضا بالفرق بان التيمم لا يرفع الحدث وانما يسر فاذا وجد الماء ظهر حكمه بخلاف الصوم فانه يرفع حكم الجماع بالكلية ولان الصوم بطول مدته فبينوا الراحة الجمع بينه وبين العتق بخلاف الوضوء والتيمم الخامس روى الشيخ في الصحيح عن جميل بن دراج عن ابي عبد الله عليه السلام حديث المجامع لما جاء إلى النبي صلى الله عليه واله وسلم فدخل رجل من الناس بمكتل من تمر فيه عشرون صاعا يكون عشرة اصون ع بضاعتنا فقال فخذه فاطعمه عيالك واستغفر الله عزوجل وروى عن محمدبن النعمان عن ابي عبد الله عليه السلام قال سالم عن رجل افطر يوما من شهر رمضان فقال كفارته جريبان من طعام وهو عشرون صاعا ولاينافي ما قدمناه من ا لتعدي اما الاول فلانه قصر فاذ اكفره بعشرة اصوع فخرج ب عن العهدة لانه فقير غير ممكن من اصيام والا لامره عليه السلام به واما الثاني فلا حتمال صغر الصاع جمعا بين الادلة السادس روى الشيخ عن عمار الساباطي قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الصايم يصيبة عطش حتى يخا ف على نفسه قال يشرب بقدر ما يمسسك دمقه ولا يشرب حتى يروى والرواية مناسبة للمذهب لانه في محل الضرورة اذا ثبت هذا فهل يجب عليه القضاء لوجه عدم الوجوب لانه اذا شرب بقدر ما يمسك رمقه مخافة التلف كان بمنزلة المكره ولان التكليف يسقط ولا يجوز له التعدي فلو شرب زيادة على ذلك وجب عليه القضاء والكفارة مسألة ولو عجز عن الاصناف الثلثة صام ثمانية عشر يوما فان لم يقدر تصدق بما وجدا وصام ما استطاع فان لم يتمكن استغفر الله تعالى ولاشظ علينه ذهب اليه علماؤنا واختلف الجمهور فقال الزهري والثوري وابوثور اذا لم يتمكن من الاصناف الثلثة كانت الكفارة ثابتة في ذمته وهو قياس قول ابي حنيفة وقال الاوزاعي سقطت عنه الكفارد وللشافعي قولان وعن احمد روايتان لنا على سقوطها عن ذنته مارواه الجمهور ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال للجاممع اذهب فكله انت وعيالك ولم يأمره بالكفارة في ثانى الحال ولو كان باقيا في ذمته لامره بالا خراج مع التمكن ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في حديث المجامع ايضا من قول الرسول صلى الله عليه واله وسلم فخذه فاطعمه عيالك واستغفر الله عزوجل وما رواه في ا لصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (ع) في رجل افطر في شهر رمضان متعمدا يوما واحدا من غير عذر قال يعتق يسمه او يصوم شهرين متتابعين او يطعم ستين مسكينا فان يقدر تصدق بما يطيق وفي الحسن عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (ع) في رجل وقع على اهله في شهر رمضان فلم يجدم ا يتصدق به على ستين مسكينا قال يتصدق بما يطى قولو ثبت الكفاره في ذمته بينوه (عل) ولما وقع الاجرزاء بالصدقة بالممكن ولا الكفاره حق من حقوق الله تعالى لاعلى وجه البدل فلم يجب مع العجز كصدقة الفطر احتجوا بان النبي صلى الله عايه واله وسلم امرا لاعرابي بان يأخذ التمر عن نفسه يعدان اعلمه بعجزه عن الانواع الثلثة وان امره بصرفه إلى اهله لما اخبره لحاجتهم اليه فدل على ان الكفارة واجبه مع العجز ولانه حق لله فقال في المال فلا يسقط بالعجز كساير الكفارات والجواب عن الاول انه عليه السلام لم يدفعه اليه لان الكفارة واجبته عليه بل كان نيرعا منه عليه السلام بذلك وعند نا انه يجوز التبرع بالكفارة وعن الثاني انه قياس في معارضة النص فلا يسمع فروع الاو ل حد العجز عن السكران لا يجد فل يصرفه في الكفارة فا ضلا عن قوته وقوب غيا له ذلك اليوم الثاني لا يسقط القضاء بسقوط الكفارة مع العجز بل يجب ولو عجز عنه سقط لعدم القدرة التي هى شرط التكليف الثالث ياختلف عبارة الشيخين هنا فقال المفيد رحمه الله لو عجز عن الاصناف الثلثة عشر يوما متتا بعات

[ 576 ]

لكل عشرة مساكين ثلثة ايام فان لم يقذر على يذلك فليتصدق بما اطاق او فليصم ما استاع فجعل صوم الثمانية عشر واجبا؟ على التعيين وخير بين الصدقة مطلقا بالممكن وبين الصوم المستطاع بعد العجز عن الثمانية عشر يوماك وقال الشيخ ابوجعفر ره وان لم يتمكن من الاصناف الثلثة فليتصدق بما يمكن منه فان لم يتمكن من الصدقة صام ثمانية اعشر يوما فان لم يقدر صوما يمكن منه فان لم يتمكن قضى ذلك اليوم واستغفر الله تعالى فجعل الصدقة بما يتمكن واجبا بعد العجز عن الثلثة الاصناف وجعل صوم ثمانية عشر مرتبة ثانية بنعده و؟ الصوم بما يمكن مرتبة ثالثة وحديث عبد الله بن سنان يدل على الصدقة بما يمكن عند الجز وقد روى الشيخ عن ابي بصير وسماعة ببن مهران قال سألنا ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون عليه صيام شهرين متتابعين فلم يقدر على الصيام ولم يقدر على الصدقة قال فليصم ثمانية عشر يوما من كل عشرة مساكين ثلثة ايام الرابع اطلق الشيخ رحمه الله الثمانية عشر يوما وقيدها المفيد ره بالتتابع وهو اختيار السيد الامرتضى والوجه ما قال الشيخ عملا باصالة برائة الذمة وعدم التقييد في الخبر ويؤيده ما رواه الشيخ عن سليمان بن جعفر الجعفري عن ابي الحسن عليه السلام قال انما الصيام الذي لايفرق كفارة اليمين الخامس لو تمكن من صيام شهر هل يجب عليه ام لافيه تردد يننشاء من وجوب يبالشهرين $ الذين يجب تحتها الشهر الواحد من النص على وجوب الثمانية عشر لا غير عند العجز عن الاصناف الثلاثة اما لو تمكن من الصدقة على ثلثين وجب لقوله عليه السلام فان لم يتمكن بصدق بما استطاع السادس لو تمكن من صيام شهر والاصدقة على ثلثين هل ييجب‍ $ معا عليه اواحد هما فييه التردد امذكور مسألة والكفارة يجب وافطار رمضان بلا خلاف الامن شذوذ لا اعتداد بهم وقد سلف البحث؟ وجب ايضا في قضائه بعد الزوال وفي النذر المعين قبل الزوال وبعده وفي الاعتكاف ذهب اليه علماؤنا واطبقش الجتمهر كافة على سقوط الكفارة فيما عدا رمضان الاقتادة فانه اوجب الكفارة في شهر رمضان واتفق علماؤنا والجمهور على عدم ايجاب الكفارة فيما عداما ذكرهاه اما؟ رمضان فلانه عبادة تجب الفكارة في ادائها فتجب في قضائها كالحج ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح عن يزيدبن معاوية العجلى عن ابي جعفرعليه السلام رجل اتى اهله في يوم يقضيه من شهر رمضان قال ان كان اتى اهله قبل الزوال فلاشئ عليه الا يوما مكاب يوم وان كان اتى اهله بعد الزوال فان عبليه ان يتصدق على عشرة مساكين وفي الصحيح عن هشام بن سالم قال قلت لابي عبد الله عليه السلام رجل وقع على اهله وهويقضى شهر رمضان فقال ان كان وقع عليها قبل صلوة العصر فلائ عليه بصوم يوما بدله وان فعل بعد العصر صام ذلك اليوم واطعم عشرة مساكين فان لم يتمكنه صام ثلثد ايام قال الشيخ ولاتنا في بين الخبرين لان وقت الصلوتين واحد وهو الزوال الا ان الظهر قبل العصر على ما تقدم فغير عما قبل الزوال بما قبل العصر لقرب مابين الوقتين وعما بعه لما بعد العصر لذلك واما النذر المعين فليعين زمانه كما يعين رمضان قصار الافطار فيه هتكا لحرمة صوم معين فاوجب الاثم والكفارة يتبع الاثم في فطر الصوم المتعين زمانه كرمضان ويؤيد مارواه الشيخ عن القسم بن الصيقل انه كتب اليه يا سيدي رجل؟ ان يصوم لله فوقع في ذلك اليوم على اهله ما عليه من الكفارة فاجابه يصوم يوما بدل يوم ويحرر رقبته مؤ منة واما الاعتكاف فلانه اذا كان واجبا كرمضان في المتعين فيمسكه يستلزم ماوجب في رمضان وعن زرارة قال سالت اببا جعفرعليه السلام عن المعتكف يجامع اهله فقال اذا فعل فعليه ما على المضاهر وعن سماعة بن مهران عن ابي عبد الله عليه السلام قال سالته عن معتكف واقع اهله قال عليه ماعليه من افطر يوما من شهر رمضان متعمدا اعتق رقبة او صوم شهرين او طعام ستين مسكينا وقد روى الشيخ في الحسن عن الحلبي عن ابي عبد الله (ع) قال كان رسو ل الله صلى الله عليه واله وسلم اذا كان العشر الاباخر اعتكف في المسجر وضربت له قبة من شعر وش. واليري وطوى فراشه فقال بعضهم ما اعتزال النساء فلا قال الشيخ لا ينافي ذلك الا خيا رالمتقدمةلان قوله عليه السلام ما اعتزال النساء فلا المعنى فيه مخالطه ومجالست هن دون ان يكون يالمراد وطيهن في حال الاعتكاف الجماع دون ما سواء وسيأتي البحث في ذلك ان شاء الله فروع الاول فرق علماؤنا بين الا فطار في قضاء رمضان اول النهار وبعد الزوال فاوجبو ا الكفارة في الثاني دون ا لاول والجمهور لم يفرقوا بينهما بل قالوا بسقوط الكفارة في الثانز لافطاره فانه ا وجتها فهما معاو ابن ابي عقيل من علمائنا اختار مذهب الجمهور في سقوط الكفارة ثنا ما تقدم ولانه قبل الزوال مخبر بين الاتمام والافطار فلا يتعين صومه فيجرى مجرى رمضان ويؤيده مارواه الشيخ عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال صوم النافلة لك ان تفطر ما بينك وبين الليل متى ما شئبت من؟ قضاء الفريضة لك ان تفطر إلى زوال الشمس فاذا زالت الشمس فليس لك ان تفطر وعن ابي بصير قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن المراة تققضى شهر رمضان فاكرهها زوجها على الافطار فقال لا ينبغي ان يكرههاك بعد الزوال الثاني الكفارة في قضاء رمضان ما قدمناه من اطعامه عشرة مساكين فان لم يتمكن صام ثلثة ايام وقد روى انه لا كفارة عليه وروى ان عليه كقارة رمضان روى الشيخ باسنادة عن عما ر الساباطي عن ابي عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون عليه ايام شهر رمضان يريد ان يقضيها متى ير يدان ينوى الصيام قال هو باخيار إلى زوال الشمس فاذ زالت فان كان نوى الصوم فليصم وان كان نوى الافطار يستقيم ان ينوى الصوم بعد ماذالت الشمس قال قد اساو ليس عليه شئ الا قضاء ذلك اليوم الذي ارادان يقضيه وروى زرارة عن ابي جعفر (ع) قال سألته عن رجل قضا من رمضان فاتى النساء

[ 577 ]

قال عليه من الكفارة ما على الذي اصاب في رمضان لان ذلك اليوم عندالله من رمضان قال الشيخ وجه الجمع بينهما انه يحتمل ان يكون الرواية الاولى واردة فيمن لا يمكن من الاطعام ولا صيام ثلثة ايام والرواية الثانية واردة فيمن افطر بعد الزوال استحقاقا بالفرض وتهاونا يه فاما من افطر على غير ذلك فلا الثالث المشهور في الكفارة من افطر في يوم تعين صومه بالنذر انها من رمضان ن وروين كفارد يمين وسياتي تحقيقه انشاء الله وقد روى الشيخ في بالصحيح عن على بن مهزيار قال كتب مندار صولي ابن ادريس يا سيدي نذرت ان اصوم كل يوم سبت فان انا لم اصمه ما يلزمني من الكفاره فكتب وقرائه لا تتركه الاه علة وليس عليك صومه في سفر ولا مرض الا ان تكون نويت ذلك وان كنت افطرت فيه من غير علة فتصدق ببعدد كل يوم على سبعة مساكين نسأل الله التوفيق لما يحب ويرضى قال الشيخ لاينا في ذلك ماتقدم لان الكفارة تجب على قدر طاقة الانسان فمن يمكن من عتق رقبة لزمه ذلك فان عجز عنه سبعة مساكينى وابن ابي عقيل من علمائنا لم يوجب كفارة في ذلك كا لجمهور ال اببع لو قضى تعين صومه بالنذر لم يجب عليه بالافطار شئ سوى القضاء سواء كان قبل الزوال او بعده عملا بالاصل برائة الذمة السليم عن المعارض والقياس على قضاء رمضان ضعيف لتعين الصوم هناك بعد الزوال بخلاف صورة النزاع مسألة وانما يفسد الصيام اذا وقع ذلك منه عمدا مختارا مع وجوب الصوم علييه فهذه قيور ثلثة لابد منها الاول العمد ولاخلاف بين علمائنا في ان الناسي يفسد صومه ولا يجب عليه قضاء ولا كفارة بفعل المفطر ناسيا وبه قال ابوهريرة وابن عمر وعطا وطاوس والاوزاعي والثوري والشافعي واحمد واسحق واصحاب الراى وقال ربيعة ومالك يفطر الناسي بذلك لنا مارواه الجمهور عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم اذا اكل احدكم او شرب ناسيا فليتم صومه فانما اطعمه الله وسقاه (ع) من اكل او شرب ناسيا فلا يفطر انما هو رزق رزقه الله وعن على عليه السلام قال لا شئ على من اكل ناسيا ومن طريق الخاصة ما رواه الشسخ عن محمد بن قيس عن ابي جعفر عليه السلام قال كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول من صام فنسى فاكل وشرب فلا يفطر من اجل انه نسى فانما هو رزق رزقه الله فليتم صيامه وعن داودبن سرحان؟ عبد الله (ع) في الرجل ينسى فيأكل وشرب ناسيا فقال يتم صومه وليس عليه قضاء منعه ولان التكليف بالامساك يستدعي الشهور وهو معفو عن الناسي فكان غير مكلف به والا لزم تكليف ما لا يطاق ولا نها عبادة ذات تحليل وبحريم فكان في محظورا؟ المخلق عمده وسهوه كالصلوة والحج ولان قطع عليه السلام نسبة الاكل والشرب اليه فلا يكون منافيا لصومه احتج مالك بان نالاكل ضد الصوم لانه كف فلا يجامعه كلا من الناسي في الصلوة والجواب الضد هو الاكل عمد الامطل الاكل فانه يعتبر المتنازع والعسر عليه ممنوع على ما تقدم فروع الاو لا فرق بين انواع المفطرات في ذلك ولا نعلم فيه خلافا الثاني لو فعل شيئامن ذلككك وهنو نائم لم يفسسد صومنه لعدم القصد والعلم با لصومه وعذر من الناهي الثالث لو فعل جاهلا بالتحريم تعلق به الحلكم الرابع لو فعله مكرها او متوعدا بالمؤاخذة كان الحكم الناسي وفرق الشيخ بينهما وقد سلف مسألة ولو اجنب ليلا فانبته ثم نام حتى اصبح وجب عليه القضاء خاصة فيحصل من هذاومما تقدم ان المجنب اذا نام فان كان على عزم ترك الاغتسال حتى اصبح وجب علييه القضاء والكفارة وان نام على عزم الاغتسال ثم استيقظ ثانيا ثم نام ثالثا حتى طلع الفجر فكك وان نام من اوله مرة عازما على الاغتسال وطلع الفجر فلا فجر عليه واتن نام ثانيا واستمر منه النوم على عزم الاغتسال حتى طلع الفجر وجب عليه القضاء خاصة والاحكام المتقدمة سلفت اما هذا الحكم فيدل عليه مارواه الشسخ عن سماعة بن مهران قال سالته عن رجل اصابته جنابة في جوف الا ليل فنام وقد علم بها ولم يستيقظ حتى يدركة لفجر فقال عليه ان يتم صومه ويقضى يوماك اخر فقلت اذاكان ذلك من الرجل وهو يقضي رمضان قال فياكل يومه ذلك وليقض فانه لا يشبه رمضان شئ من الشهور وفي الصحيح عن ابن ابي يعفور قال قلت لابي عبد الله الرجل يجنب في رمضان ثم يستيقظ ثم ينام حتى يصبح قال يتم يومه يقضي يوما اخر وان لم يستيقظ حتى يثبت ثم يومه وجازله وفي الصحيح عن محمد بن مسلم عن احدهما عليه السلام قال سألته عن الرجل تصيبه الجنابة في رمضان ثم ينام قبل ان يغتسل قال يتم صومه ويقضي ذلك النوم الا ان يستيقظ قبل ان يطلع الفجر فان انتظر ماء يسستحسن او يستقى فطلع الفجر فلا يقضي صومه وفي الصحيح عن معاوية بن مار قال قلت لابي عبد الله (ع) الرجل يجنب في اول الليل ثم ينام حتى يصبت ح في شهر رمضان قال ليس علييه شئ قلت فان هو استيقظ ثم نام حتى اصبح قال فليقض ذلك اليوم عقوبة ولانه فرط في الاغتسال فوجب عليه القضاء ولا يجب الكفارة لان المنع من النومة الاولى تضيق على المكلف مسألة ويجب القضاء في الصوم ان كان نواجبا متعينا بسبعة اشياء وانما اشترطنا الوجووب والتعيين لان مافسد صومه لايممى الاتيان ببدله قضاء الامع العيدين لان القضاء اسم لفعل مثل المقضى بعد الخروج وقته الاداء فكل صوم صادفه احد السبعة يفسد فان كان واجبا اتى ببدله ولا يسمى قضاء وان كان متعينا سمى البدل قضاء فمن ظن بقاء الليل فجامع او اكل او شرب او فعل المفطر مططلقا ثم تبين انه كان طاعا فان كان قدر صد الفجر فلم ينتبه اتم صومه ولاشئ عليه وان لم يرصد الفجر مع القدرة على المراعاة ثم تبين انه كان طالعا وجب عليه القضاء لا غير مع اتمام ذلك اليوم ولا كفارة عد وهذا التفصيل ذهب اليه علماؤنا خاصة وقال الشافعي لا كفارة عليه مطلقا سواء رصدا ولم يرصد مع ظن الليل وعليه القضاء وهو قول

[ 578 ]

عامة الفقهاء الا ما حكى عن احق بن داهويه وداود انها قالا لا يجب عليه القضاء وهو مذهب الحسن ومجاهد وعطا وعروة وقال احمد اذا جامع بظن ان الفجر لايطلع وتبين انه كا ن طالعا وجب عليه القضاء والكفارة مطلقا ولم يتعين المراعاة فوجب القضاء لافساده الصوم بالتناول ولاكفارة لعدم الاثم ويؤيده مارواه الشيخ عن سماعة بن مهران قال سألته عن رجل اكل وشرب بعد ما طلع الفغجر في شهر رمضان فقال ان كان قام فنظر فلم يرى الفجر فاكل ثم عاد فراى الفجر فليتم صومه ولا اعادة عليه وان كان قام فاكل وشرب ثم نظر إلى الفجر فراى انه قد طلع فليتم صومه ويقضي يوما اخر لانه بدا بالاكل قبل النظر فعليه الاعادة وفي الصحيح عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه عالسلام انه سئل عن رجل تسحر ثم خررج من بيته وقد طلع الفجر وقد تبين فقال يتم صومه ذلك ثم ليقضيه وان تتسجر في غير شهر مضان بعدالفجر افطر ثم قال ان ابي كان ليلة يصلي وانا اكل فانصرف فقال انا جعفر فعد اكل وشرب بتعد الفجر فامرني فافطرت ذلك اليوم في شهر رمضان واما مع المراعات فلا قضقاء عليه لان الاصل بقاء الليل وقد عتعتضد بالمراعات فجاز له التساوي ومطلفا فلا فساد وجرى مجرى الساهر احتج من لم يوجب القضاء مطلقا بما رواه زيد بن وهب قال كنت جالسا في مسجد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في رمضان في زمن عمر بن الخطاب فاتينا مقياس فسسها شراب من بيت حفصة فشربنا ونحن نرى انه من الليل ثم انكشف السحاب فالشمس طالعة قال فجعل الناس يقولون يقضي يوما مكانه فقال عمر والله لا يقضيه ما يخا لفنا لاثم ولانه لم يقصد الاكل في الصوم فلم يلزمه القضاء كالناسي واحتج الموصوف مطلقا بانه اكل مختا ر اذا كرا للصوم فافطر كما لو اكل يوم الشك ولانه جهل وقت الصوم فلم يقدر به كالجهل باول رمضان ولانه افسد صوم رمضان بجماع نام يوجب عليه الكفارة كما لو علم والجواب عن الاول يحتمل ان واعي الفجر وعن الثاني انه ترك المراعات مفرط يخالف الناسي وعن الثالث بالمنع من اكل مختارا اذاكر للصوم لان التقدير انه قد راعي ولم يظن بالفجر فلم يكن اكلا مع الصوم في ظنه مع قنيام الوجب وهو الماخوذ عليه وعن الرابع ان الجهل مع قيام الموجب مقيص للقدر وعن الخامس بعد تسليم امكان الفجراذا لمأخوذ عليه الامساك نهارا مع علمه بذلك وعن السادس انه عليه السلام اما امره بذلك لهتك ولهذا شكا الاعرابي من كثرة الذنب وشدة الامؤاخذه وذلك انما يكون مع قصدا الافطار فلا يتناول صورة النزاع ولا هنا حكايد حال فلايكون عامة مسألة ولو اخبره غيره بان الفجر لم يطلع فاجلد اليه مع القدرة على المراعاة وتركها ثم فعل المفطر وجب عليه القضاء لاغير لانه ترك المراعات مفرط فافسد صومه ووجب القضاء وبالبناء على الاصل القاء وصدق الخبر سقط الاثم فلا كفارة ويؤيده ما رواه الشيخ في الحسن عن معوية بن عمارقال قلت لابي عبد الله (ع) امر الجاريه ان تنظر طلع الفجر ام لا فيقول الجارية لم يطلع فاكل ثم انظر فاجده قد طلع حين نظرت قال يتم يومه يقضيه اما انك لوكنت انت الذي نظرت ماكا ن عليك قضاؤه مسألة ولو اخرره غيره بطلو ع الفجر فظن كذب المخبر وكان طالعا فتناول المفطر وجب القضاء خاسة لتفريط بترك المراعات مع القدرة لان البحث فيه وسقوط الكفارد لعدم الماثم بنا على اصل بقاء الليل ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح عن عيص بن القسم قال سألت ابا عبد الله (ع) من رجل خرج في شهر رمضان واصحابه يتسحر ون في بيت فنظر إلى الفجر فناداهم فكف بعضهم وظن بعضهم انه يسحر فاكل قال يتم صومه ويقضى فروع الاول لا فرق بين ان يكون المخبر عدلا او فاسقا عملا بالا طلاق وبرك استفصال الحلال عند السؤال الثاني لو اخبره عدلان بطلوع الفجر فلم يكف فاشبه وجوب القضاء والكفارة لان قولهما محكوم به شرعا فيترتب عليه توابعه الثالث لو اخرره بدخول الليل فاحله اليه فافطر ثم بان كذبه مع قدرته على المراعات وجب عليه القضاء خاصة لما تقدم مسألة ولو ظن دخول الليل بظلمة عرضت اما لعلم او لغيره فافطر ثم تبين فساد ظنها قم ووجب عليه القضاء ذهب اليه المفيد رحمه الله وابو الصلاح الحلبي وهو قول الجمهور واختاره السيد المرتضى رحمه الله والشيخ رحمه الله عنه في المبسوط وقال في النهاية ان غلب على ظنه دخول الليل فافطر للتمسك ولاقضاء عليه وكذا في التهذيب واختاره ابن ارريس والاقوى خيرة المفيد لنيا انه يناول ما ينافي الصوم عمدا فلزمه القضاء ولا كفارة عليه لحسول الشبهة وعدم العلم ويؤيده ما رواه الشيخ في الحسن عن الي بصير وسماعة عن ابي عبد الله عليه السلام في قوم صاموا شهر رمضان فغيثهمم سحاب اسود عند غروب الشمس فرا؟ واته فقال على الذي افطر صيام ذلك اليوم ان الله عزوجل يقول واتموا صيام إلى الليل فمن اكل قبل ان يدخل الليل فعليه قضاؤه لانه اكل متتعمدا واحتج الجمهور على ذلك ايضا بما رواه حنطله قال كنا في شهر رمضان وفي السماء سحاب فظننا ان الشمس غابت فافطرنا فقضينا فامر عمرمن كان افطر ان يصوم مكانه احتج الشيخ بما رواه ابوالصباح الكناني قال سألتت ابا عبد الله (عليه السلام عن رجل صام ثم ظن ان الشمس قد غابت وفي السماء غيم فافطر ثم السحاب انخلى فاذا الشمس لم تغتب فقال قد تم صومه ولا يقضيه وبما رواه زيد الشحام عن ابي عبد الله عليه السلام مصل ذلك وبما رواه في الصحيح عن زرارة قال قال ابو جعفر عليه السلام وقت المغرب اذا غاب القرص فان رايته بعد ذلك وقد صليت اعد الصلوة رمضى صومك وتكف عن الطعام ان كنت اصب منه شيئا ولان التكليف هنا منوط بالظن لعدم العلم وقد حصل والجواب ان الحديث وهو سقوط القضاء والتكليف منوط باستمرار الظن ولم يحصل هنا كمن ظن الطهارة وصلى ثم تبين فساد ظنه وحديثنا وان كان يرويه محمد بن

[ 579 ]

عيسى بن عبيد عن يونس بن عبد الرحمن وقد توقف ابن با بويه فيما يراه محمد بن عيسى عن يونس الا انه اعتضد بانه تناو لماينافي الصوم مختارا عامد اذا؟ للصوم فلزمه القضاء وسقطت الكفارة لعدم العلم وحصول الشبهة فلا اثم ولانه جهل وقت الصيام فلم يقدر كالجهل باو ل رمضان ولانه افطرمع ذكر الصوم فافطر كما لو اكل يوم الشك مسألة ولو اكل شا كا في طلوع الفجر ولم ولم يتبين طلوعه ولا عدمه واستمر به الشك فليس عليه قضاء وله الاكل حتى يتيقن الطلوع وبه قال ابن عباس وعطا والاوزاعي والشافعي واحمد واصحاب الراى وقال مالك يجب القضاء لنا قوله تعالى فكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر جعل غا ية ابا حة الاكل التبيين وقد يكون قبله شا كالزمه القضاء ح يحرم عليه لا كل وما روى عن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن ام مكتوم وكان رجلا اعمى لايؤذن حتى يقال له اصبحت ولا الاصل بقاء بقاء الليل فيستصحب حكمه إلى ان يعلم زواله ومع الشك لاعلم ولان الاصل برائة الذمة فلا يصار إلى خلافه الا بدليل احتج مالك بان الاصلبقاء الصوم في ذمة فلا يسقط بالشك ولانه اكل شاكافي النهار والليل فلزمه الققضاء كما لو اكل مع الشكك في غروب الشمس والجوا ب عن الاول ان السقوط انما هوبعد الثبوب والصوم مختص بالنهار وعن الثاني با ن الاصل بقاء الليل في صررة الاولين وبقاء النهار فلا يجوز الافطار فوجب عليه الكفارة كالعالم بقائه ومن عدم الشك والاثم فلا كفارة والاخير اقرب الثاني لو ظن ان الشمس قد غربت فاكل ثم استمرار الظن فلا قضا عليه لان الاصل برائة الذمة و المعارض وهو فساد الظن منتف الثالث لو ظن ان الفجر لم يطلع فاكل ثم استمر الظن فلا قضاء عليه ايضا كما مر الرابع لو ظن الغروب او الطلون ع فاكل ثم شك بعد الاكل ولم ببين فلا قضاء عليه لان لم يو جر يقين ازال ذلك الظن الذي بنى عليه فاشبر الوصلى بالا جتهاد ثم شك في الاصابة بعد صلوته مسألة القى عامدا موجب للقضاء خاصة ذهب اليه اكثر علمائنا واكثر فقهاء الجمهور قال السيد المرتضى اخطأ ولا قضاء عليه وقال ابوثور يجب عليه القضاء والكفارة لنا ما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه واله وسلم من ذرعه القى وهو صائم فليس عليه قضاء وان استقى فليقض ومن طريق الخاصة ما رواه سماعة والحلبي وقد تقدمنا احتج السيد المرتضى باالاصل الصحة وبرائة الذمة ولان المقتضى وهو شهر امساك موجود والمعارض وهو القى لا يصلح ان يكون معارضا لان الصوم امساك عما يصل إلى الجوف لا ما ينفصل عنها فليس بمناف احتج ابوثور بانه سلوك في مجرى الطعام فكان مو جبا للقضاء والكفارة كا لا كل والجواب عن الاول ان الا صل قد يصار إلى خلافه وهو اذا ما وجدد ليل مناف له وقد بينا بالادلة تعلق القضاء وعن الثاني بالفرق وهو ظاهر اما لو ذرعه القى فلا كفاربد علفيه با لاجماع ولا قضاء عليه يضا وهو قول علمائنا اجمع وقونل كل من يحفظ عنه العلم وفي رواية عن الحسن البصري انه يجب عليه القضاء خاصة وهو خطاء لقو له عليه السلام من ذرعه القى وهو صائم فليس عليه قضاء ولانه حصل بغير ا ختياره فلا يكون مفسدا مسألة ولو تمضمض لم يفطر بلا خلاف بين العلماء كافة سواء كان في الطهارة او غير ها لان النبي (صلى الله عليه واله وسلم) قال لعمر لما سأله عن القبلة ارايت لو تمضمضت من انأ وانت صائم فقال لابأس فقا لا فمه ولان الفم في حكم الظاهر فلا يبطل الصوم بالوالصل فيه كالانف والعين اما لو تمضمض فدخل الماء في حلقه فان تعمدا بتلاع الماء وجب عليه القضاء والكفارة وهو قول كال من اوجبها بالاكل والشرب وان لم يقصده بل ابتلا عه بغير اختياره فان كا ن قد تمضمض للصلوة فلا قضاء عليه ولا كفارة وان كان للتبرد وللعبث وجب عليه القضاء خاصة وهو قول علمائنا وقالل الشالفعي ان لم يكن بالغ وانما وبق فسبق الماء فقولان احدهما يفطر وبه قال ابوحنيفة ومالك والمزيي والثاني لا يفطر وبه قال الاوزاعي واحمد واسحق وابوثور واختاره الربيع والحسن البصري وان بالغ بان زاد على ثلث مرات فوصل الماء إلى جوفه افطر قولا وبه قال احمد وروى عن عبد الله بن عباس انه ان توضأ المكتوبة لم يفطر وان كان للنافلة افطر وهو رواية الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام وبه قال النخعي لنا انه اذا توضأ للصلوة فعل فعلا مشروعا فلا بشرع عليه عقوبة لعدم التفرسط شرعا ولانه وصل إلى حلقه من غير اسراف ولا قصد فاشبه بما لو طارث ذبابة إلى حلقه اما اذا كان متبردا وعابثا فلانه ففر بتقرير الصوم للفساد فلزمته العقوبة للتفريط وانه وصل بفعل منهى عنه فاشبه التعمد ولا كفارة عليه لانه غير قاصد للافساد والهتك ويؤيده ما ذكرناه ما رواه الشيخ عن سماعة قال سالته عن رجل عبث بالماء للمتمضمض به من عطش فدخل حلقه قال عليه قضاء وان كان في وضوء فلا بأس وعن الريان بن الضلت عن يونس قال الصائم في شهر رمضان يستاك متى شاء وان تمضمض في وقت فريضته فدخل الماء حلقه فلا شئ عليه وقدتم صومه وان تمضمض في غير وقت فريضته فدخل الماء حلقه فعليه الاعادة والافضل للصائم ان لا يتمضمض احتج ابوحنيفة بان او صل الماء إلى جوفه ذكرا لصومه فافطر كما لو تعمد شربه والجواب الفرق لانه فقل مشروعا فيما اد عيا سقوط القضاء فيه من غير اسواق بخلاف المتعمد واحتج ايضا بان الاكل على ان الليل قدد خل مفطر ه وبالناسي اشبه لان كلامنهما لايعلن انه صايم فالسابق إلى جوفه الماء اولى بالافطار لانه يعلم انه صايم والتجواب ليس العلم وحده كافى اى لان المكروه على الااكل عالك م انه صانع ومع ذلك لا يفطر وكذا صورة النزاع فروع الاول حكم الاستنشاق كحكم المضمضة في ذلك على تردد لعدم النص فيه ونحن لا نقول

[ 580 ]

بالقياس اثاني روى العمار السابا طي قال سالت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتمضمض فيدخل في حلقه الماء وهو صائم قال ليس عليه شئ قلت ولا قضاء ونحن نقول بمو جب هذه الرواية ونحملها على المتمضمض للصلوة الثالث روى زيدا لشحام عن ابي عبد الله عليه السلام في صائم يتمضمض قال لا يبلغ ويقه حتى يمي ق ثلث مرات قال الشيخ وقد روى مرة واحدة الرابع اطلاق الاصحاب يقتضي عدم الفرق بين صلوة الفرض والنفل وعليه دلت رواية سماعة وقد روى الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام في اصام يتوضأ للصلوة فيد خل الماء حلقه قال ان كان وضوءه لصلوة فريضة فليس عليه شئ وان كان وضوئه لصلوة نافلة فعليه ا لقضا الخامس المشهور بين علمائنا انه لا كفارد عليه الاان تعمد الابتلاع ويلوح من كلام الشيخ في التهذيب وجووب الكفارة واستدل بما رواه سليمان بن جعفر المروزي قال سمعته يقول اذا تمضمض الصائم في شهر رمضان او استنشق متعمدا او شم رايحة غليظه او كنس بيتا فدخل في انفه وحلقه غبار فعليه صوم شهرين متتابعين فان ذلك له فطر مثل الاكل والشرب والنكاح قال في الاستبصار هذ الخبر محمول على من تمضمض تبردا فدخل حلقه شئ ولم يببرقه وبلعه متعمدا كان عليه ما على من افطر يوما من شهر رمضان متعمدا مسألة اختلف علماؤنا في الحقنة فقال السيد المرتضى ره انها محرمة ولايجب به قضاء ولا كفارة وبه قال الحسن صالح بن حى ودا ود وقال الشيخ في النهاية يجب القضاء بالمايع لا بالجامد وقال ابوالصلاح يجب القضاء مطلقا وبه قال الشافعي؟ قال مالك يفطر بالكثير ويجب به القضاء لنا على التحريم ما تقدم وعلى عدم ايجاب القضاء او الكفارة الاصل السالم من المعارض ومارواه على بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفرعليه السلام سئل عن الرجل وامرئة هل يصلح لهما ان يستدخلا الدوا وهما صائمان فقال لابأس ولا ن الحقنة لاتصل الين المعدة ولا إلى موضع الاعتد افلا يؤثر فسادا في الصوم كا لا كتحال وقد سلف البحث في ذلك كله مسألة ولو ارتد عن الاسلام افطر بلا خلاف بين اهل العلم وعليه قضاؤه لان الصوم عبارة من شرطها النية فابطلتها الردة كا لصلوة والحج ولانها عبا دة مختصة ينافيها الكفر كا لصلوة هذا اذا اربد في اثناء اليوم اما لو ارتد بعد انقضائه صح صومه ذلك اليوم ولاقضاء عليه فيه خلاف لبقض الجمهور لنا انه فعل ما وجب عليه فخرج عن العهدة والاحتياط باطل وقد بيناه في كتابنا الكلامية مسألة ولو سافر سافرا مخصوصا او حاضت المرئة او نفست افطر واو عليهم القضاء لا غير وسياتي البحث في ذلك كل ان شاء الله مسألة ولو كرواسبب المقتضي لو جوب الكفارة في رمضان كا لجماع مصلا تكررت الكفارة وهو قول كل من يحفظ عنه العلم رواية عن ابي حنيفة سواء كفر عن الاول او لم يكفر امالو جامع في يومين عن رمضان واحد وجبت عليه كفارتان سواء كفر عن الول او لم يكفر ذهب اليه علماؤنا اجمع وبه قال الشافعي ومالك والليث وابن المنذر والزهري والاوزاعي لنا ان صوم كل يوم عبادة منفردة عن الاخر لايتحد صحته مع صحته ما قبله ولا بعده ولابطلانه منع بطلانه فلا يتحد اثر السببين ففيها ولان احد الاثرين لايتحد مع الاخر وهو القضاء وكذا الاثر الاخر ولان المقتضي مستقل بالتاثير في الاول وهو موجود في الثاني فيوثر اثره نوعا لا شخصا ولا تواردت العلل على معلول واحدولان المكفارة عقوبة على افساة صوم صحيح فتكرره ولان كل يوم عبارة منفردة فاذا وجبت الكفارة بافساد لم يتداخل مع غيرها كرمض وكالحجين واحتج ابوحنيفة بانها تجب على وجه العقوبة ولهذا لسقط بالشبهة وهو اذ ا ظن ان الفغجر لم يطلع وهذا مسألة ماتتداخل العقوبة فيه كا لحد والجواب الفرق فان الحدود عقوبة على البدن وهذا كفارة فاعتبر ها بالكفارات اولين ولان الحدود تتداخل في سببين ولان الحديثين على التخفيف فلم يتكرر بتكرر سببه قبل استيفائه وليس كذا التكفير في مقابلة الافساة مسألة ولو كرره في يوم واحد قال الشيخ ليس لاصحابنا فيه نص والذي يقتضيه م ذهبنا انه لا تتكرر الكفارة وقال السيد المرتضى ره لا تكرر الكفارة وقال ابن الجنيد ان كفر عن الاول كفر ثانيا ولا كفر كفارة واحدة عنهما وبقول الشيخ ره قال ابوحنيفة ومالك والشافعي وبقول ابن الجنيد قال احمد والاقوى ما اختاره الشيخ لنا ان الوطى الثاني لم يقع في صوم صحيح فلا بوجه الكفارة ولانه لم يحصل به هتك فلا يتساوي مايو جبه ولا احد الامرين وهو القضاء لايثبت الاخرا احتج السيد المرتضى بان الجماع سبب تام في وجوب الكفارة فتكرر بتكرره عملا بالمقتضى وكما لو تكرره في يومين وبما روى عن الرضا عليه السلام عن الكفارة تكرر بتكرر الوطى ولانه وطى محرم محرمة رمضان فاوجب الكفارة كا لاول والجواب عن الاول بان اجماع مطلقا لليس بمقتض للكفارة بل مع وصف الهتك والا لو تجتب على المسافر وبهذا ظهر الفرق بينه وبين وطى يومين ورواية الرضا عليه السلام لا يحضرني الان حال راويها والفرق بين حرمة الاكل اولا وثانيا ظاهر وان اشتركا في الفجر ثم الاان للاول مزية الهتك بخلا ف الثاني قول الشيخ ره ليس لاصحابنا فيه نص يحتمل انه قال قبل وقوفه على هذه الرواية المنقولة عن الرضا عليه السلام وقال عن قول ابن الجنيد انه قال قياسا وذلك لا يجوز عندنا فروع الاول لا يتكرر القضاء بتكرر السبب في يوم واحدا اجماعا ا لثاني لو اكل مرارا او شرب كذلك فكفارة واحدة لانن الامساك وان وجب الاانه ليس بصوم صحيح والكفارة مختص بما يحصل به الفطر ويفسد به الالصوم الصحيح ولان النبي (صلى الله عليه واله وسلم امر بالكفارة حين اخبر بافطر فاختلف الحكم به كما لو نطق به النبي صلى الله عليه واله وسلم لان الجواب متضمن اعادة السؤال الثالث

[ 581 ]

لو اختلف السب بكمن جامع واكل في يوم واحد هل يتكرر الكفارة ام لا فيه تردد ينشامن تعلق الكفارة بالجماع والاكل مثلا مطلقا وقد وجدا فتكرر الكفارة والفرق بينه وبين ايجاد السبب ان التعليق على الماهية المتناولة للواحد والكثير ومن كون ا لسبب الهتك وافساد الصوم الصحيح وهو منتف في الثاني مسألة من افطر مستحلا وقد ولد على الفطرة فهو مرتد وان لم يعرف قواعد الاسلام عرف ثم يقابل بعد ذلك بما يقابل به به المولود على الفطرة وان اعتقد التحريم عن زمان عاد قتل في الثالثة وقيل بل في الرابعة والاول روايد سماعة قال سالته عن رجل اخذ في شهر ثلث مرات وقد برفع إلى الامام ثلث مرات قال فليتقل في الثالثة وفي الصحيح عن يريد العجلي قا ل سأته عن رجل اخذ في شهر ثلث مرات وقد برفع إلى الايام قال يسئل هل عليك في افطارك ثم فان قال لا فان عليم الامام ان يقتله وان قال نعم فان على الامام ان يهتكه ضربا والثاني احوط لان التهجم لا والدم خطر وسيأتي تحقيق ذلك كله انشاء الله تعالى مسألة؟ من اكره امراته على اجماع بخمسين سؤطاذ هب اليه علماؤنا وعليه كفارتان ولا كفارة عليها ولا قضاء ولو طاوعته وكل واحد منهما كفارة واحدة لانه من ع الاكراه سبب تام في صرور الذنبين فتحمل ما تجب عليهما لو طاوعته ويؤيده ما رواه الشيخ عن المفضل بن عمر عن ابي عبد الله (ع) في رجل اتى امرأته وهو صائم وهى صائمة فقال ان كان استكرهها فعليه كفارتان وان كانت طاوعته فعليه كفارة وعليها كفارة وان كان اكرهها فعليه ضرب خمسين سوطا نصف الحد وان كان طاوعته ضرب خمسة وعشرين سوطا وضربت خمسة وعشرين سوطا وهذه الرواية وان كانت ضعيفة السند الا ان اصحابنا ادعو االاجماع على مضمونها مع ظهور والعمل بها ويسبقه الفتوى إلى الائمة عليهم السلام واذا عرف ذلك لم يعتد بالناقلين اذ نعلم اقوال ارباب المذاهب فننعمل بوان اسندت في الاصل إلى الضعفاء فروع الاول قال الشيخ لو وطئها نائمة او مكرهة لم تفطر وعليه كفارتان ونحن نمتنع ذلك في النائمة ولعدم الدليل عليه مع ان الا صل برائة الذمة والقياس على المكرهة باطل لا نا نقول به ولان الفرق موجود اذ في الاكراه من الهجم على ايقاع الذنب وليس ببموجود في انايمة ولا نه ثبت على خلا ف الاصل اذ صومها صحين ح والكفارة ينبع البطلان لكنا صرنا اليه في المكرهة للاجماع وخهو مفقود في النائمه فيبقى على الاصل الثاني قال رحمه الله لو اكرهها لا جبرا بل ضربها حتى مكنة من نفسها افطرت ولزمها القضاء لانها دفعت عن نفسها الضرر بالتمكن كا لمريض ولا كفارة لقوله عليه السلام كفارة على امكرهة ونحن نقول ان كانت مكرهه فلا قضاء عليها ايضا لقوله عليه السلام رفع عن امتى الخطاء والنسيان وما استكر هواليه وان لم يكن يكرهها فلا وجه لسقوط الكفارة والحق انها مكرهة فلا فرق بين الاجبار وبين الضرب حتى يمكن من نفسها والقياس على المريض باطل ولا نقول به ولان المريض يسقط عنه فرض الصيام الين القضقاء لدليل وليس كذلك صورة النزاع الثالث لو زنا بها فعليه كقارة وعلى رواية اخرى ثلث كفارات وهل تحمل عنها الكفارة لو الكرهها قال بعض علمائنا نعم لان الزنا اغلظ حكما من الوطى المحلل فالذنب فيه افحش فاذا تحمل في اضعف الذنبين فيحمل في اعلاهما اولين ونحن نقول انه ليس بمنصوص عليه فلا في منعناه اذ لا نسا ان الكفارة لتكفر الذنب سلمنا لكنها لا يلزم من كونها مسقطة لا قل الذنبين ه اسقاطها لا علا هما فان الاولين الافتصار على موضع التنصيص وعدم التحمل هنا البحث الرابع فيما يستحب للصائم اجتنابه مسألة يكره مباشرة النساء تقبيلا ولمسا وملاعبة ممات لا يؤمن معه من شدة الميل المنتهى إلى الانزال فنعرض نفسه لا بطال الصوم وقد اجمع كل من يحفظ عنه العلم على كراهة التقبيل لذى الشهوة لما ذكرناه ولما رواه الجمهور عن عمربن الخطاب قال رأيت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في المنام فاعرض عني فقلت له مالي فقال لك تقبل وانت صائم ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ في الصحيح عن محمدبن مسلم وزرارة عن ابي جعفرعليه السلام سئل سئل هل يباشر الصايم او يقبل في رمضان فقال اني اخاف عليه فينزه عن ذلك الاان يثق الا يسبقه مني وعن الاصبغ بن نباته قال جاءرجل أمير المؤمنين عليه السلام اقبل وانا صائم فقال له عف صومك فان بد والقتال اللطام ولان المعتارة اذا منعت اوطى منعبت القبلة كالا حرام ا ذاثبت هذا فنقول القبله لا تنققض الصوم بمجرد ها بالا جماع وقد روى الشيخ في الصحيح عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام قال لا ينقض القبلة الصوم وعن سماعة بن مهران قال سإلت ابا عبد الله عليه السلام عن القبلة في شهر رمضان للصايم اتفطر ه فقال لا ولان النبي صلى الله عليه واله وسلم كان يقبل وهو صائم اذاثبت هذا فان القبلة مكروهة في حق ذي الشهوة اذال لم يغلب على ظنه الانزال اجماعا ولو غلب ظ نهالانزال فهل؟ ممحرمة ام لا الاكثر على انها مكروهة وقال بعض الشافعية انها محر مة حينئذ لان انزال الماء مفسد للصوم فلا يجوزان يعرض الصوم للافساد في الغالب من حاله لنا ان عمربن الخطاب قال؟ دهششت وقبلت وانا صائم قبلت يارسول الله صنعت اليوم امرا عظيما فقبلت وانا صائم قال ارايت ان تمضمضت من انا وانت صائم قلت لا بأس قال فمه ومن طيق ابلخاصة ما تقدم من الاحاديث الدالة على الكراهة ولان اقضاءه إلى الفساد مشكوك فسه فلايثبت التحريم بالشك اما الشيخ الكبير المالك اربه او من لا تحرك القبله شهوته هل هى مكروهة ام عليه لا الاقرب عندي انها ليست مكروهة في حقه وبه قال ابوحنيفة والشافعي والظاهر من كلا من الشيخ في التهذيب الكراهة مطلقا وبه قال مالك وعن احمد روايتا ن لنا مارواه

[ 582 ]

الجمهور عن عايشة ان النبي صلى الله عليه واله وسلم كان بقبل وهو صائم وكان امد لكم لاربه وقبل رجل امرائه فارسسلت فسالت النبي صلى الله عليه واله وسلم فاخبره النبي صلى الله عليه واله وسلم يقبل وهو صائم فقال الرجل ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ليس مثلنا قد غفر الله له ماتتقدم من ذنبه وما تاخر فغضب النبي صلى الله عليه واله وسلم وقال اني امشاكم لله واعلمكم ما ابقى ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن ابي بصير قال قلت لابي عبد الله عليه السلام الصايم يقبل قال نعم ويعطيها لسانه تمصه ولرواية زرارة عن الباقر عليه السلام سال هل يباشر الصائم او يقبل في شهر رمضان فقال اني اخاف عليه فلنتنزه عن ذلك الا ان يشق يستببقه منيه ولان المقتضي وهو اصالة عدم الكراهة مو جو والمعارض وهو خوف الانزال مفقود فيثبت الحكم وهو اجوز المطلق ولانها مباشرد بغير شهوة فاشبهت بمس اليد لحاجة احتج احمد بحديث عمرمن اعراض النبي صلى الله عليه واله وسلم عنه بممجرد القبلة مطلقا وبن المعتادة اذا منعت اوطى منعت القبلة كالاحرام والجواب عن الاول انه استناد الين منام فلا تعويل عليه سلمنا لكنه نهاه لوجود الشهوة في حق عمر والقياس على الاحرام ضعيف فان الاحرام يحرم رواعي الجماع من الطيب وعند احمد ومالك وقال الشافعي لا تجب الكفارة وقد سلف البحث فيه الثاني روى الشيخ في الصحيح عن على بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفرعليه السلام قال سالته عن الرجل الصايم له ان يمص لبيان المراة او بفعل المراة ذلك قال لا بأس وهذا الرواية مناسبة للمذهب وينبغي ان يخلو لسان احخدهما من الرطوبة فان كانت فسه فليحظه عن ابتلاعها الثالث روى الشيخ عن ابي بصير قال سلت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل يضع يده على جسد امرأته وهو صائم فقال لا بأس وان امذي. يفطر قال وقال لاقضاء يومه ولا ينبغي له ان يتعرض لرمضان ولا بعارض ذلك ما رواه وفاعة بن موسى قال سسألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل لا مس جارية في شهر رمضان فامرني قال ان كان جراما فليستغفر الله استغفار من لا يعودا بدا ويصوم يوما مكان يوم وان كان من هلال فليستغفر الله ولا يعود ويصوم يوما مكان يوم قال الشيخ هذا حديث شاذ نادر مخالف لفتيا مشا يخنا كلهم ولعل الراو ي وهم في اخر الخبر ويصوم يومها مكان يوم لان متضمى الخبر يدل عليه لانه شرع في الفرق بين المذى من مباشرة جرام وبينه من حلال وعلى الفتيا التي رواها لافرق بينهما فعلم انه وهم من الراروي الرابع لوكلم امرائه فامنى لم يكن عليه شئ عملا بالاصل وبما رواه الشيخ عن ابي بصير قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل كلم امراته في شهر رمضبان وهو صائم فامنى فقال لا بأس مسألة ويكره الاكتحل بمافيه مسك او طعم يصل الين الحلق وليس بمفطر ولامحظور ذهر اليه علماؤنا وبه قال الشافعي وابو حنيفة وقال احمد يفطان وجد طعمه في حلقه والاف. وبنحوه قال اصحاب مالك وعن ابن ابي ليلى وابن شبرمة ان اكحل يفطر ابصائم لنا ما رواها جمهور عن ابي راع مولى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال نزل رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) خيبر ونزلت؟ فدعا بكحل اثمدا كتحل به في رمضان وهو صائم وع ن انس ان النبي صلى الله عليه واله وسلم كره السعوط للصايم ولم يكره الحل ومن طريق الخاسة ما رواه الشيخ عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام في الصايم يكتحل قال لابأس به ليس بطعام ولاشراب وعن ابن ابي يعفور قال سالت ابا عبد الله عليه عليه السلام عن الكحل للصايم قال لاباس به انه ليس بطعام يؤكل وعن عبد الحميد ابي العلا عن ابي عبد الله عليه السلام قال لا باس بالكحل لصايم ولان العين ليست منقدا فلم يفطر بالداخل فيها كما لو دهن رأسه احتج احمد بانه اوصل إلى حلقه ماهو ممنوع من تناوله فيه فافطربه كما لواصله من انفه والجواب انه قياس في معارضة النص فلا يكون مسموعا ولان الايصال الين الحلق لا يستلزم الافطار مالم يتبعه ولان الوصول من امشام لا يفطر وكذ الودلك رجل بالحنظلة وجرد طعمه ولا يفطر واما الاكتحال بما فيه مسك او مايصل الين الحلق كالصبر فانه مكروه مارواه الشيخ عن الحسين بن سعيد عن الحسن بن علي قال سإلت ابالحسن عليه السلام عن الصايم اذا اشتكى عينه يكتحل بالذود ومما اشبهه ام لا يسوغ له ذلك فقال لا يكتحل وفي الصحيح عن الحلبي عن ايبي عبد الله عليه السلام انه سئل عن الرجل يكتحل وهو صائم فقال لا اني اتحوف ان يدخل راسه والمراد بهذين الحديثين ما يوجد فيه المسك اوما شابهه ماله رايحة جازه فدخل الحلق لمارواه الشيخ عن سماعة قال سالته عن الكحل للصائم فقال اذا كان كحلا ليس فسه مسك وليس له طعم في الحلق فليس به باس وفي الصحيح عن محمدبن مسلم عن احدهما عليه السلاه انه سئل عن المراة تكتحل وهى صائمة فقال اذالم يكن كحلا تجدله طعما في حلقها فلا بأس والنهى في هذه الاخبار للكراهة لا التحريم عملا بالا صل وبما قدمنا وبما رواه الشيخ عن الحسين بن ابي منذر قال قلت لابي عبد الله عليه السلام اكتحل بكحل فييه مسك وانا صائم فقال لا باس به مسألة ويكره اخرا ج الدم المضعف بفصد او حجامة ولا يفطر بالحجامة وليست محظور ة ذهب اليه علماؤنا اجمع اما اخراج الدم امضعف فانه لا ى من معه الضترراو الاافطار فيكون مكروها وان لم يضعف لم يكن به ياس لا نتفاء سبب لكراهة واما عدم الافطار بالحجامة فهو قول علمائنا وبه قال في الصحابة الحسن بن علي عليه السلام وعبد الله بن عباس وابن مسعود وابوسعيد الحدي وزيد بن ارقم قال سلمه وفي التابعين سعيد بن المسيب وجعفر بن محمد الباقر

[ 583 ]

عليه السلام وسعيد بن جبير وطاوس والقاسم بن محمد وسالم وعروة والشعبي والنخعي وابو الغالية به قال الشافعي وابو حنيفة ومالك والثوري ولو ثور وداود وقال احمد واسحق يفطر الحاجم والمحجوم وعن احمد في الكفارة روايتان واختاره ابن المنذر ومحمد واسحق بن حزيمة وكان مسروق والحسين وابن ميربن لا مرون للصايم ان يحتجم لنا ما رواه الجمهور نعن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه واله وسلم احتجم وهوصائم ممحرم روى النجاري وهذ االحديث مفصلا روى انه احتجم وهو محرم ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ في الصحيح عن الحسين بن ابي العلاء قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الحجامة للصائم قال نعم اذا نعم اذا لم يجد ضعفا وعن سعيد الاعرج قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الصايم يحتجم فقال لا بأس الا ان يتخوف على نفسه الاضعف وفي الصحيح عن عبد الله بن ميمون نعن ابي عبد الله عن ابيه قال ثلثة لا يفطرن الصايم القى والاحتلام والحجامة وقد احتجم النبي صلى الله عليه واله وسلم وهو صايم وكان لا يرى بأ سا بالكحل للصايم ولانه دم خارج من ظاهر البدن فاشبه القصد احتج احمد بماروى عن النبي صلى الله عليه واله وسلم انه قال افطر الحجام والمحجوم رواه عن النبي صلى الله عليه واله وسلام احخد عشر نفسا والجواب يحنتمل انه عليه السلام اراد انها قربا م ن الافطار للضعف وايضا فهو منسوخ بخبرنا المنقول عنه عليه السلام ايضا فيحتمل انه عليه السلام اراد تفريقهما لا نهما كالعيان على جهة المجاز ولا الستبعاد في ذلك اما ان خاف الضعف فانها مكروهة له حينئذ لما لا يتاذي هو معه من الافطار او الاذي ويؤيده روايتان الحسين بن ابي العلاء وسعيد الاعرج وقد تتقدمنا وما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال لاباس ان يحتجم الصايم الا في رمضان فاني اكره ان يعز زبنفسه الا ان يخاف على يفسه وانا اذا اودانا الحجامة في رمضان احتجنا ليلا وفي الصحيح عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال سالته عن الصايم ايحتجم فقال اني اتخوف عليه اما يتخوف على نفسه قلتها وايتخوف عليه الغشيان ا وتثوربه مره قلت ارايت ان قوي على ذلك ولام يخش شيئا قال نعم انشاء الله مسألة ولا باس بد خول الحام للصائم فان خاف الضعف والعطش كره له ذلك لما لا يؤمن معه الضرراو الافطار ويؤيده ما رواه الشيخ عن ابي بصير قال سألت ابا عبداللره عليه السلام يدخل الحمام وهو صايم فقال لا باس ما لم يخش ضعفا مسألة وشم الرياحين مكروه وياكد في النرجس وهو قول علمائنا اجمع لان الانف ايضا بجوف الدماغ ويكره الاتصال اليه ويؤيده ما رواه الشيخ عن الحسن الصيقل عن ابي عبد الله (ع) عن ا لصايم يلبس الثوب المبلول فقال لا ولا يشم الريحان وعن الحسين بن راشد قال قلت لابي عبد الله عليه السلام الصائم يشم الريحان قال لا لانه لذة ويكره ان يتلذذ والنهى في هذه المواضع للتنزيه والكراهية لا التحريم بما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم قال قلت لابي عبد الله عليه السلام الصايم يشم الريحان والطيب قال لا بأس وفي الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت ابا الحسن عليه السلام عن الصايم ترى للرجل يشم الريحان والطيب ام لا ترى ذلك له فقال لا بأس به وعن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال الصايم يدهن بالطيب ويشم الريحان وعن الحسن بن راشد قال كان ابو عبد الله عليه السلام اذا صام يطيب ويقول الطيب تحفة الصائم وعن سعيد بن سعد قال كتب رجل إلى ابي الحسن عليه السلام هل يشم الصايم الر يحان يتلذذ به فقال عليه السلام لا بأس وامال تاكيد الكراهة في النرجس فبدل عليه ما رواه الشيخ عن محمدبن العيص قال سمعت ابا عبد الله عليه السلام ينهى عن النرجس فقلت جعلت فذاك لم ذاك قال لانه ريحان الاعاجم ويلحق بذلك المسك ايضا لشدة رايحة ويؤيده ما رواه الشيخ عن غباث عن جعفر عن ابيه عليهم السلام قال ان علياعليه السلام يكره المسك يتطيب بهالصايم مسألة ويكره الاحتقان بالجامد وليس بمحظور ولا يفطر اما المايع فقد اختلف علماؤنا فيه فقال بعضهم انه مفطر يوجب ا لفضاء قال اخرون انه محرم وليس بمفطر وهو المختار وقد سسلف البحث في ذلك وقال الشافعي وابو حنيفة واحمد الحقنة مطلقا مفطرة ولم يفرق بين الجامد والمايع لانه جوف واذا وصل اليه باختياره وهنو ذاكر للصوم مع امكان الاختراز عنه وجب ان يفط ره ونحن بمنع من الافطار لما يصل إلى كل جوف ولا دليل عليه والقياس عندنا باطل مع قيام الفرق اذما يحصل إلى الجوف مما يحصل به الاغتذا ليس كما يحصل إلى جوف الدماغ ويدل على كراهة الجامد مارواه الشيخ عن على بن الحسن عن ابيه قال كتبت إلى ابي الحسن عليه السلام ما نقول في التلطف يستدخل الانسان وهو صائم فكتب لا بأس بالجامد ولانه لبس بمجل الا افتذاء ولا موصل اليه فلا يكون محظورا كالاكتحال مسألة ولو قطر في احليله شيئا او ادخل فيه ميلا لم يفطر بذلك سواء وصل إلى الثامنة او لم يصل وبه قال الحسين بن صالح بن حى وداود وابو حنيفة واحمد وقال الشافعي يفطر لنا ان الصوم حكم شرعي قدانعقد فلا يبطل الابدليل شرعي ولم يثبت ولان الاصل الصحة فالبطلان طاويا مفتقر إلى سبب شرعى دلان الواصل في جوف الذكر كا لو اصل إلى جوف الاتف والصم فلا يكون مفطرا احتج الشاافعي بانه او صل الدهن إلى الجوف في جسده فافطر كما لو دوى الجامع ولا المني يخرخ من الذكر فيفطره وما افطر الخارج منه جاز ان يفطر بالداخل فيه كالفم والجواب عن الاول بالمنع من الاصل وبالفرق بين الجوف المشتمل على مواضع الاعتذاق من غير ه وعن الثاني بان الجواز لا يستلزم الوقوع والقياس على الفم بالحكم لان الحكم ممنوع في الاصل اذالمد خول في الفم بمجرده لا يوجب ا لافطار وقد سلف في هذا الكلام مسألة ولو فطر في اذنه دهنا او غيره لم يفطر وقال ابوالصلاح يفطر وبه قال الشافعي ومالك

[ 584 ]

وابو حنيفة واحمد اذا وصل إلى دماغه لنا ان الصوم انعقد شرعا فلا يبطل جز فا ولا دليل على بطلانه مع اصالة الصحة ويؤيده ما رواه الشيخ في الحسن عن حماد قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الصايم يصلب في اذنه الدهن قال لا باس وبه في الصحيح عن حماد بن عثمان عن ابي عبد الله عليه السلام قال سسالته عن الصائم يشتكى اذنه يصلب فيها الدواء قال لا بأس به احتجوا انه اوصل إلى جوفه مع ذكره للصوم مختارا فافطر كالا كل والجوب قد تتقدم مرارامن انه ليس كل واصل إلى كل جوف مفطرا مسألة ويكره بل الثوب على الجسد لانه يقتضي اكتثار مسام البدن فيمنع خروج الا نجرة ويجب احتقان اخرارة باطن البدن فيحتاج معه إلى البئر يدو يؤيده رواية الحسن الصيقل عن ابي عبد الله (ع) قال سالته عن الصائم يلبس الثوب المبلول فقال لا وروى الشيخ عن الحسين بن راشر قال قلت لا بي عبد الله عليه السلام الحايض تقضي الصلوة قال لا قلت تقضي الصوم قال نعم قلت من ابن جاء هذا قال اول من قاس ابليس قلت فالصايم يستنقع في الماء قل نعم فيبل ثوبا على جسده قال لا قلت من اينجاء قال من ذلك والحديث هذا النهى نهى تنزيه لا تحريم عملا بالاصل المقتضي للا باحة وبما رواه الشيخ في الموثق عن محمدبن مسلم عن ابي عبد الله عليه السلام قال الصائم يستنقع في الماء ويصلب على رأسه ويتبرد بالثوب وينضح المروحة وييضح البوريا تحته ولا يغمس رأسه في الماء ولا بأس بالرجل ان يسنتقع بالماء عملا بالاصل لما تقدم من الحديثين اما المراة فيكره له اد الجلوس في الماء وقال ابوالصلاح منا يلزمها القضاء وليس بمعتمد لنا ان الصوم انعقد شرعا فلا يبطل الا بدليل ولم يثبت احتج ابوالصلاح بانها تحمل الماء في قبلها وبمارواه الشيخ عن حنان بن سدير عن ابي عبد الله (ع) قال سألته عن الصايم يستنقع في الماء قال لا بأس ولكن لا يغمس رأسه والمراة لا يستنقع في اماء لانها تحمله يقبلها والجواب لا يسلم انها تحمل الماء سلمنا لكنا نمنع الافطار بذلك وحنان بن سدير واقفي ويحمنل ما على الكراهة كما اختاره الشيخان جمعا بين الادلة مسألة قدبينا ان الاصناف يجب بفعلها الكراهة فلو فعل صنفا يجب به الكفارة ثم سقط فرض الصوم في ذلك اليوم بسفر او حيض او جنون او اغماء قال الشيخ لا يسقط الكفارة فيثبت الاثر والمعارض وهو العذر المسقط لرض الصوم لا يصلح للماهية اذ لم يزل الهتك والافساة المتقدم ولانه مغني طرابعد وجوب الكفارة فلا يسقطها كالسفر عند زفر احتج المخالف ان هذا اليوم خرج بالمرض والحيض من استحقاق الصوم. يجب بالوطى فيه كفارة كا لمسافر وكما لو فاتت النية بانه من ثواب وبجواب لا نم عدم استحقاقه قبل اعذ رولهذا يجب الامساك فيه قبل العذر اجماعا والفرق موجود بين صورة اانزاع وبين امسافر واول شوال مع قيام البينة لان الصوم في السفر غير مستحق وكونه من شوال غير طاهرا ما ي فر فانه قال الحيض يخرج الامساك الاول من ان يكون صوما والمرض لايبطله وهو فاسد لا ن المرض وان لم يفسد فانه يجوز افساة وما يجوز افساده لا يجب الكفارة به كالفاسدة وقول ابي حنيفة لا يخلو من قوة لانه في علم الله تعالى غير مكلف بصوم ذلك اليوم والافرب الاول البحث الخامس فيمن يصح منه الصوم مسألة ويشرط في وجوب الصوم البلوغ وهو قول العلماء كافة وعن احمد رواية انه يجى ب عليه الصوم اذا اطافه لنا الاجماع ومخالفة الشاذ لا اعتداد به مما رواه الجكمهور عن النبي صلى الله عليه واله وسلم انه قال رفع القلم عن ثلث عن الصبي حتى يبلغ وعن المجنون حتى يضيق وعن النائم حتى يستيقظ ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن سعوية بن وهب قال سألت ابا عبد الله عليه السلام في كم يوخذ الصبى بالصيام فقال مابينه وبين خمس عشرة سنة وارفع عشر ة سنة فان هو صام قبل ذلك فدعه وعن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال على الصبي اذا احتلم الصيام وعلى لجارية اذا حاضت الصيام واخمار لا ان تكون مملوكه فانه ليس عليها خمارا الا ان تحب ان تختمير وعليها الصيام ولان العقل شرط في التكليف وهو عشر المعرفة فلابد من ان يناط بوصف ظاهر يكون معروفا بحصوله وهوبلوغ السن التي ورداها الشارع ولانها عبادة بدينة فلايجب على الصبي كالحج احتج احمد بما رواه عن النبي صلى الله عليه واله وسلم اذا اطاش الغلام صنام ثلثة ايام وجب عليه صيام شهر رمضان ولا نها عبادة بدينه فاشبه الصلوة وقد امر النبي صلى اله عليه واله وسلم بان يضرب على الصلوة من يلع عشر او الجواب حديثه مرسل ومع ذلك فهو محمول على الاستحباب وسماه واجبا تاكيد الاستحباب كقوله عليه السلام غسسل الجمعة واجب على كل محتلم ويمنع الاصل المقيس عليه وضرب الغلام على ترك الصلوة للتمرين وخقة المؤنة بخلاف الصيام لا يقال قد روى الشيخ عن السككوني عن ابي عبد الله عن ابيه عليه السلام قال الصبي اذا طاق الصوم ثلثة نايام متتابعة فقد وجب عليه صيام شهر رمضان وعن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام انه سئل عن الصبي متى يصوم قال اذا اطاقه لانا نقول انه محمول عنلى الاستحباب على ما تقدم مسألة ويوخذ الصبي بالصوم اذا اطاقه قال الشيخ وحده اذابلغ خمس عشر سنة وسياتي بيان ذلك انشاء الله ولا خلاف شبين اهل العلم في شرعيته ذلك لان النبي صلى الله عليه واله وسلم امر ولي الصبي بذلك وطيق الخاصة ما رواه الشيخ في الحسن عن الحلبي عن ابي عبد الله (ع) قال انا نأمر صبياننا بالصيام اذا كانوا بنى سبع ستين لما اطاقوا من صيام اليوم فاذا غلبهم العطش افطروا ولان فيه تمرينا على الطاقة ومنعا عن الفساد

[ 585 ]

فكان تشريع ثابتا في نظر الشرع اذا ثبت ذلك فان صومه صحيح شرعى ونية صحيحة وينوي الندب لانه الوجه الذي صح عليه فعله فلا ينوي غيره وقال ابوحنيفة انه ليس شرعى وانما هو امساك عن المفطرات لتاديب وفيه قوة وكذا المراة تؤمر بالصيام قبل سن البلوغ وهو تسع سنينا والانزال او الحيض على ما ياتي ان المقتضي في الصبى موجود فيها فيثبت الامر مسألة والعقل شرط في صحدالصوم كما هو شرط في وجوبه لان التكليف يستدعي العقل لان تكليف غير العاقل قبيح ولقوله (ع) وعن المجنون حتى يفيق ولا يؤمر بالصوم كمايؤمر الصبى يبه بلا خلاف لانه غير مميز بخلاف الصبى فانه مميز فكان للتكليف في حقه فايدة بخلاف المجنون هذ ا اذا كان جنونه مطلقا اما لو افاق وقتا دون وقت فان كان افاقة يوما كاملا وجب عليه الصيام فيه لو جود المقتضي لشرطه وهوالعقل ولان صوم كل يوم عبادة بالنقراده فلا يؤثر فيه ما يزيل الحكم عن غيره كاملا ووجب عليه يسقط الصوم عنه وسيأتي البحث فييه مسألة والاسلام شرط في صحة الصوم لا في وجوبه اما اشتراطه في الصحة فلان الكافر لا يعرف الله تعالى فلا يصح ان يتقرب اليه والنية شرط في الصوم وفوات الشرط يستلزم عدم المشروط تحقيقا للشرط واما عدم اشتراطه في الوجوب فلما تقدم من الكفار مخاطبون بفروع العبادات وقد سلف الخلاف فيه فهذا مذهب علمائنا اجمع مسألة والطهارة من الحيض والنفاس شرط في صحة الصوم في حق المراة وهو قول كل من يحفظ عنه العلم وروى الجمهور عن عايشه قالت كنات نحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلوة وعن ابي بصير قال سألت ابا عبد الله (ع) عن امراة اصبحت صايمة في رمضان فلما ارتفع النهار حاضت قال تفطر قال وسألته عن امراة رات الطهر اول النهار قال تصلى وتتم يومها وتقضي وفي الصحيح عن عيص بن القسم العجلين عن ابي عبد الله (ع) قال سألته عن امرأة طمثت في شهر رمضان قبل ان تغبب الشمس قال تفطر حين تطمث وفي الصحيح عن منصور بن حازم عن ابي عبد الله (ع) قال اى ساعة وأت المراة الدم تفطر الصائمة اذا طمثت وفي الحسن عن الحلبي عن ابي عبد الله (ع) قال سألته عن امراة اصبحت صائمة فلما ارتفع النهار او كان العشاء حاضت اتفطر قال نعم ولن كان وقت المغرب فلنفطر قال وسالته عن امرأة رات الطهر في اول النهار في شهر رمضان فتغتسل ولم تطعم فما تصنع في ذلك اليوم قال تفطر ذلك اليوم فانما فطرها من الدم ولا خلاف بين المسلمين في ذلك فروع الاول حكم النفاس حكم الحيض وعليه الاجماع ولان دم النفاس هودم الحيض وحكمه حكمه بلا خلاف الثاني لو وجد الحيض في عرض النهار فسد صيام ذلك اليوم سواء وجد في اوله اواخره بلا خلاف بين العلماء كافة ويدل عليه ما تقدم من الاحاديث لا يقال قد روى الشيخ عن ابي بصير عن ابي عبد الله (ع) قال ان عرض للمراة الطمث في شهر رمضان قبل الزوال فهى في سعة ان تأكل وتشرب وان عرض لها بعد الزوال فلتغتسل ولتعد بصوم ذلك اليوم مالم تاكل لانا نمنع صحة سنده وفي طريقه على بن فضال وهو فطحى قال الشيخ هذا الحديث وهم من الراوي لانه اذاكان رؤية الدم هو الفطر فلايجوز لها ان تعيد بذلك اليوم وانما يستحب لها ان تمسك بقية النها ر تأديبا اذارأت دم بعد الزوال لما رواه محمدبن مسلم قال سألت ابا جعفر عليه السلام عن المراة ترى الدم غدوة او ارتفاع انهار او عند الزوال قال تفطر واذا كان بعد العصر او بعد الزوال فلتمض عليى صومها ولتقض ذلك اليوم الثالث لو امسكت الحايض ونوبت اصوم مع علمها بتحريم ذلك النية فلم تعقد صومها ويجب عليها القضاء وهو وفاق مسألة وفي المغنمى عليه قولان احدهما انه يفسد صومه بزوال عقله ذهب الية اكثر علمائنا وبه قال الشافعي والثاني ان سبقت منه النية صح صومه وكان باقيا عليه اختاره المفيد ره وهو قول الشافعي وله قول ثالث انه ان افاق في بعضه اوله او وسطه اواخره صح صومه والا فلا وقال مالك ان افاق قبل الفجر واستدام حتى يطلع الفجر صح صومه والا فلا وقال احمد اذا افاق في جزء من النهار صح صومه وقال ابوحنيفة والمزني يصح صومه وان لم يفق في شئ منه لنا انه يزول عقله فسقط التكليف عنه وجوبا وندبا فلا يصح منه الصوم مه ع سقوطه ولان كل ما تفسد الصوم اذا وجد في جميعه افسد اذ ا وجدفي بعضه كالجنون والحيض ويؤيده ما رواه الشيخ في الحسن عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال كلما غلب الله عليه فليس على صاحبه شئ ولان سقوط القضاء يستلزم سقوط الاداء في الصوم والاول ثابت على مايأتي فيتحقق الثاني احتج ابوحنيفة بان النية قد صحت وزوال الشعور بعدذلك لا يمنع من صحة الصوم كالنوم والجواب الفرق فان اليوم جبلة وعادة ولا يزيل العقل ولهذا مرسه بينه والا بما عارض يزيل العقل فاشبه الجنون فكان حكمه حكم السكران فلا يسقط عنه الفرض لانه الجاني على نفسه فلا يسقط بفعله فرض الصوم وكذا النايم مسألة المستحاضة بحكم الطاهر يجب عليها الصوم ويصح منها اذا فعلبت مايفعله المستحاضة من الاغسال لما رواه الشيخ عن سماعة قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن المستحاضة قال فقال يصوم شهر. رمضان الا الا يام التي كانت تحييض ثم تقضيها بعد وقد بيننا ذلك في باب الحيض ولو اختلف باأغسال لم ينعقد بذلك الصوم وتقضيه لقوات شرطه ويؤيده ما رواه للشيخ في الصحخيح عن على بن مهزيار قال كتبت اليه امرأة طهرت من حيضها او من دم نفاسها في اول يوم من شهر رمضان ثم استحاضت فصلت وصامت شهر رمضان كله من غير ان تعمل ماتعمل المستحاضة من الغسل لكل صلوتين هل يجوز صومها وصلوتها ام لا فكتب تقضى صومها ولا تقضى

[ 586 ]

صلوتها لان رسول الله صلى اله عليه واله وسلم كمان يأمر فاطمة والمؤمنات من نسائه بذلك قال الشيخ ا نما يامرها بقضاء الصلوة اذا لم تسلم ان عليها لكل صلوتين غسلا اذ لا يعلم المستحاضة فاما مع العلم بذلك وترك له العمل يلزمها القضاء فرع انما يعتبر في صوم المستحاضة في حق مثله من يجب عليها اما من لا يجب كالتي لا تطهر الدم على الكرسف فانه لا يعتبر في صومها غسل ولا وضوء واما كثيرة الدم التي يجب غسل واحد فانها اذا اخلت به يطل صومها والتي ييجب عليها الاغسال الثلثة لو اخلت باحد غسلى النهار ووكذ لك لو اخلت بالغسل الذي بالعشائين فالا قرب صحة صومها لان ذلك الغسل انما يصح بعد انقضاء صوم ذلك اليوم مسألة ولا يصح الصوم الواجب من المسافر الاما تستشية وبه قال اهل الظاهر وابو هريرة وقال اكثر الفقهاء انه يصح لنا ما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه واله وسلم انه قال ليس من البر الصيام في السفر وعنه عليه السلان انه قال الصايم في السفر كالمفطر في الحضر ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار قال سمعته يقول ادصام الرجل رمضان في السفر لم يجزه وعليه الاعادة وعن زرارة عن ابي عبد الله عليه السلام قال لم يكن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يصوم في السفر قد بينا هاق كتاب الصلوة اما الندب ففي صحته في السفر قولان فالا فرب الكراهية قال الشيخ في المبسوط يكره صوم التطوع في السفرو روى جواز ذلك لنا مارواه الشيخ في الصحيح عن احمد بن محمد قال سألت ابا الحسن عليه السلام عن الصايم بمكة والمدينة ونحن في مسفر قال فريضة فقلت لا ولكنه تطوع كما يتطوع في السفر محظور كماان صوم الفريضة محظور وغير انه ورد من الترخص ما نقلناه عن الحضر إلى الكراهية روى ذلك اسمعيل بن فهل عن رجل عن ابي عبد الله عليه السلام قال خرج ابو عبد الله عليه السلام من المدينة في ايام يقين من شعبان فكان يصوم ثم دخل عليه شهر رمضان وفي السفر فافطر فقيل لهاتصوم شعبان وتفطر شهر رمضان فقال نعم شعبان إلى ان شئت صمته وان شئت لا وشهر رمضان عزم من الله عزوجل على الافطار وعن الحسن بن ينام الجمال عن رجل قال كنت مع ابي عبد الله عليه السلام فيما بين مكة والمدينة في شعبان وهو صائم ثم راينا هلا ل شهر رمضان فافطر فقلت له جعلت فداك امس كان من شعبان وكنتب صائما واليو م من شهر رمضان وانت مفطر فقال ان ذلك تطون ع ولناان تفعل ما شئنا وهد افرض فليس لنا ان تفعلف ما امر نا قال م الشيخ هذان خبر ان مرسلا ن فالعمل بما تقدم ولي وقول الشيخ جيد ولعل احتجاج القايلين الجواز هذان الحديثان وقد ضعفهما الشيخ على ماثرى والتمسك بالاصل وهو الاباحة ضعيف لا نا قد بينا و جواز النهى عنهم عليه السلام عن قلك فلا اقل من الكراهية مسألة ويصح الصوم في اواجب سفرا في. واضع احدها من نذر صوم يوم معين وشرط في نذر صومه سفر او حضر افانه يجب عليه صومه وان كان مسافر ا اختاره الشيخان واتباعها لعموم قوله تعالى يو فون بالنذر وقوله تعالى والموقون بعهدهم اذا عاهد والان الاصل صحة النذر واذ اصح لزم ويؤيده ما رواه الشيخ عن ابراهيم بن عبد الحميد عن ابي اسحق عليه السلام قال سالته عن الرجل يجعل الله عليه صوم يوم مستمر قال يصومه ابدا في السفر والحضر قاالشيخ والوجه فيه اذا شرطه علين نفسه ان يصوم في السفر والحضر لما رواه على بن مهزيار قالكتب بندره ولى ادريس يا سيدي ندرت ان اصوم كل يوم صمت فان انا لم اصمه ما يلزمني من الكفارة فكتب وقراته لاترك الامن علة وليس عليك صوم في سفر ولامرنص الا ان تكون نويت ذلك وان كنت افطرت منه من غير علة تصدق يقدر كل يوم على سبعة مساكين تسأل الله التوفيق لما يحب ويرضى ولا نعلم مخالفا لهما من غير علمائنا فوجب المطير اليه وثانيها صوم ثلثة ايام ابدل دم المتعة لقوله تعالى فمن لم يجد فصيام ثلثة ايام من الحج وسيأتي تحقيق ذلك انشاء الله وثالثها صوم ثمانية عشر يوما لمن افاض عرفات عامدا عالما وعجز عن الفداء وهو البدفة وسياتي وراتعها اذا كان سفره كثير من حضره او عزم على المقام عشرة ايام او كان سفره معصية وقد تقدم بيان ذلك كله في كتاب الصلوة ولا يجوز الصوم واجبا لغير هؤ لاء سفرا وفيه قول للفيد بجواز صوم ما عدا رمضان من الواجبات وهو نادر وقد بينا ضعفه ويؤيده ما رواه الشيخ عن كرام قال قلت لا بي عبداله عليه السلام اني جعلت على نفسي ان اصوم حتى يقوم القائم فقال صم ولا تصم في السفر ولا العيدين ولا ايام التشريق ولا اليوم الذي تشك فيه من شهر رمضان ومارواه عن عمار السابا طي قال سالت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقول لله على ان اصوم شهرا اواكثر من ذلك او اقل فعرض له امر لابد لهان يسافر ايصوم وهو مسافر قال اذا سافر فليفطر لانه لا يحل له الصوم في السفر فريضة كن او غير ه والصوم في الفر معصية وهذ انص في الباب مسألة ويستحب في السسفر صوم ثلثة ايام الحاج بالمدينة ندبا وهو مستثنى من الكراهية الضرورة السفرر والمحافظة على الصوم في ذلك الموضع ويدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال ان كان لك مقام بالمدينة ثلثة ايام صمت اول يوم الاربعاء ثم تاتي ليلة الخميس التي يليها مما يلي مقام النبي صلى الله عليه واله وسلم ليلتك ويو مك وتصوم يوم الخميس ثم تاتي الاسطوانه التي قبل مقام النبي صلى الله عليه واله وسلم ومصلاه ليلة الجمعة فتصلى عندنا ليلتك ويومك وصوم

[ 587 ]

يوم الجمعة وان استطعت ان لا تتكلم بشئ في هذه الايام الاما لابد لك منه ولا تخرج من المسجدا لا لحاجة ولا تنام في ليل ولا نهار فافعل فان ذلك مما يعد فيه الفضل ثم احمدالله في يوم الجمعة واتن عديه وصل على النبي صلى الله عليه واله وسلم وصل حاجتك وليكن فيما تقول اللهم ما كانت لي اليك من حاجة شرعت انا في طلبها والتماسها او لم يشر ع سالتكها او لم اسالكها فاني اتوجه اليك بنبيك محمد نبي الرحمة صلى الله عليه واله وسلم في قضاء خواتجي صغيرها وكبيرها فانك حرين ان يقضي حاجتك انشاء الله البحث السادس في الزمان الذي يصح ص. مه مسألة وانما يصح صوم النهار دون الليل ويدل عليه النص والاجماع قال الله تعالى فالان باشر وهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لك الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ثم اتموا الصيام إلى الليل ولا خلاف بين المسلمين في ذلك ولو نذر صومه لم ينعقد لانه لبس محلا له فلم يكن الامساك فيه عبادة مطلوبة للشرع فلا يصح نذره وكذا لو نذر صوم النهار والليل معا لانه لا يصح صومه بانفراده فلا يصح منضما إلى غيره ولا خلاف في هذا كله مسألة ولا يصح يوم العيدين وهو قولت اهل العلم كافة روى الجمهور عن النبي صلى الله عليه واله وسلم نهى عن صيام ستة ايام يوم الفطر ويوم النحر وايام التشريق واليوم الذي يشك فيه من رمضان ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن الزهري عن علي بن الحسين عليه السلام قال في حديث طويل ذكر فيه وجوه الصائم واما الصوم الحرام فصوم يوم الفطر و يوم الاضحى الحديث ولا خلاف في تحريم صوم العيدين بين المسلمين كافة مسألة ولو نذر صوم يوم العيدين لم ينعقد نذره ذهب اليه علماؤنا اجمع وبه قال الشافعي وقال ابوحنيفة صومه محرم ولو نذر ه انعقد ولزمه ان يصوم غيره فان صام فيه اجزاه وان صام فيه عن نذرمطلق لم يجزه لنا انه محرم شرعا فلا يصح نذره ولانه معصية لا نه منهى عنه لقوله عليه السلام لا صوم هذه الايام يتقرب بالنذر فيه إلى الله تعالى لتعارض الوجهين واستحالة اجماعهما ولقوله عليه السلام لا صوم هذه الايام يتقرب بالنذر باطلا كما لو نذرت ان تصوم ايام حيضها ليلا ولان مالا يصح صومه عنالنذر المطلق والكفادة لا يصح عن النذر فيه كايام الحيض والنفاس احتج بانه نذر صوم يوم منع اهلية لصوم فيه فانعقد نذره كساير الايام ولان الصوم المطلق عبادة فيصح نذره والمتعين باطل فيبقى المطلق منصرفا إلى المنهى عنه وملانه نذر بصوم مشروع فيصح النذر به لقوله عليه السلام من نذر وسمى فعليه الوفاء بما سمى والمننهى غير متوجه إلى الصوم لعدم قبوله قضية المنهى المشروعية كالصلوة في الدار المغصوبة واجواب ان ماذكره ليس بصحيح لانه نذر صوما محرما فكان النذر باطلا كما لو نذرت ان تصوم ايام حيضها او ليلا واليوم المذكور لايقبل وقوع الصوم فيه فلم يكن النهارا هلا للصوم فيه والمطلق لا تحقق له الا من قيد المشخص كالنادر ان اطلقه تخير في جهات التشخيص لان عينه انصرف إلى اليقين فان كان قابلا للصوم انعقد نذره والافقد صرف المطلق إلى ما يصح ايجاده فيه فكان كما لو صرف إلى الليل ولا نسلم انه نذر بصوم مشروع لان التقدير بتعين نذ رما لا يقبله ونقول ايضا ان ما لا يصح صومه عن النذر المطلق والكفارة لا يصح عن النذر المعين فيه كزمان الحيض والنفاس ويخالف ساير الايام لان الصوم فيها غير محرم بخلاف مسئلنا مسألة ولايصح صوم ايام التشريق وهى الحادى عشر من ذي الحجة والثاني عشر والثالث عشر لمن كان بمنى خاصة وبه قال ابو حنيفة وقال مالك يجوز وللشافعي قولان لنا مارواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه واله وسلم نهى عن صيام ستة ايام يوم الفطر ويوم النحر وايام التشريق و اليوم الذي يشك فيه انه من رمضان ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن ابي هريرة عن علي بن الحسين واما صوم الحرام فصوم يوم الفطر ويوم الاضحى وثلاثة ايام التشريق وعن معاوية بن عمار قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الصيام ايام التشريق فقال اما بالامصار فلا بأسم واما بمنى افلا وسيأتي البحث في ذللك ان شاء الله في باب الحج والبحث فيما لو نذر صيامها وهو بمنى كالبحث في نذر صوم العيدين مسألة ولو نذ ر صوم يوم معين كالسبت مثلادائما اواحدا وز. ان قدوم زيد فاتفق احد هذه الايام لم يجرز صومها ايضا للنهى فلا ينعقد صومه بالجهل ولانه لا يصح صومه مع النذر والعلم فلا يصح مع ا لجهل لرجوع الفساد إلى ايقاع الصوم في الايام لا الين العلم و الجهل وهنل يعتضي صومه ام لا فيه قوملان وسيأتي البحث عن ذلك انشاء الله مسألة ولا يصح صوم يوم الشك على انه من رمضان وقد مضت البحث فيه وسيأتي تمامه البحث السابع في صوم رممضا ن والنطر في امو ر ثلثة الاول في علامته مسألة يعلم الشهر بروية الهلال فمن راه وجب عليه صوم ه ولا نعلم خلافا في انرلاؤية الؤل للزايد علين الواحد سبب في وجوب الصوم وعلامته في شهر رمضان قال الله تعالى يسئلونك عنالاهلة قل هى مواقيت للناس واحج ويدل على انه تعالى اعتر الاهلة في تفريق اوقات الحج وغيره مما يعتبر فيه الوقت وايضيا فقد اجمع المسلمون منذزمن الرسول صلى الله عليه وآله الين زماننا هذا على اعتبار الهلال والرأى له والتصدي لابصاره وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتصدي لرؤيته ويتولا ها ويلتمس الهلال وقد شرع (ع) فصول الشهادة عليه والحكم فيمن يشهد بذلك في مصر من الافطار ومن جا بالخبرية عن خارج وحكم المخبر به في الصحة وصلاته الجو من الغيم وشبهه وخبر من شهر برويته مع العوارض

[ 588 ]

وذلك يدل على ان رؤية الهلال اصل من اصول الدين معلوم ضرورة في شرع الرسول صلى الله عليه وآله والاخبار تواتربت بذلك ولا نعلم فيه خلافا وقد روى الشيخ عن الحلبي عن ابي عبد الله (ع) انه سئل عن الاهلة فقال هى اهلة السهو وفاذا رايت الهلا ل فصم واذا؟ فافطر وفي الصحيح عن منصور بن حازم عن ابي عبد الله (ع) انه قال صم برؤية الهلال وافطر برؤية وعن الفضل بن عثمن عن ابي عبد الله (ع) انه قال ليس على اهل القبلة الا الرواية وليس على المسلمين الاالرؤية والاخبار في ذلك كثيرة مسألة لو انفرد واحد بالروية وجب عليه الصيام عدلا كان او غير عدل شهد عند الحاكم او لم يشهد قلت شهادته او رددت ذهب اليه علماؤنا اجمع وبه قال سالك والليث والشافعي واصحاب الراى وابن المنذر وقال عطا والحسن وابن سيرين واسحق لا يصوم الافي جماعة الناس وعن احمد روايتان لنا مارواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته وتكليف الرسول صلى الله عليه وآله كما انما يتناول تناول الجمع وبالعكى الاان يثبت المخصص ومن طريق الخاصة ما تقدم وما رواه الشيخ عن عبد الله بن سنان قال سألت ابا عبد الله (ع) عن الاهلة فقال هى اهلة الشهور فاذا رأيت الهلال فصم واذا رايته فافطر ولانه يتقن انه من رمضان فلزمه صومه كما لو حكم به الحاكم ولان الرؤية ابلغ في باب العلم منن الشاهدين واكثر لاحتمال الخطاء وتطرق اكدب الين الشهور والاشتباه عليه فاذا تعلق حكم وجوب باضعف الطريقين فالا قوى اولى احتج بانه يوم مجكوم به من شعببان فلم يلزمه صومه عن رمضان كما قبل ذلك والجواب ان هذا محكوم به من شعبان ظاهر افي حق غيره فاما في اباطن فهو يعلم انه غير رمضان فلي مه صيامه مسألة لو افطر في هذا اليوم بالجماع او غيره وجب عليه الكفارة اهب اليه علماؤنا وبه قال الشافعي وقال ابوحنيفة لا يجب الكفارة لنا انه يوم لزم صومه من رمضان فوجب عليه الكفارة بالجماع فيه كغيره من الايام وكما لو فلت شهادته احتج ابوحنيفة بانها عقوبة فلا تجب على الجمنع فاشبه زمان القضاء والجواب عن الاول بالمنع من كون الكفادة عقوبة سلمنا لكن ينتقض بوجوب الكفارة في السفر القصير من عن وقوع الخلاف فيه ولانها تجب في امال فهي اكد من الحد وعن الثاني بان الوجوب على الجميع لا اعتباربه وقد وجب عليه وكذا اذا ثبت بالنية فانه لا يجب على الحايض ولا المسافر ولا المريض ومع ذلك تجب الكفارة لو افطر مسألة ولو لم يره لعد تطلعه او لعدم الحاسة او لغير ذلك من الاسباب اعتبر بالشهادة وقد اجمع المسلمو ن كافة على اعبار الشهادة في رؤية الهلال وانها علا مة لشهر رمضان وانما الخلاف وقع في عدد الشهود فالذي اختاره سلار من علمائنا فيقول شهادة الواحد في اوله وان الصوم يجنب بها وهو احد قولي الشافعي واحدي الروايتين من احمد وهو اختيار ابن الميارك وذهب المفيد والسيد المرتضى ره؟ انه لا يقبل الا بشاهدين عدلين صحوا وغيما وبه قال ابن ادريس واكثر علمائنا وهوالقول الاخر للشافعي وبه قال مالك واللبث بن سعد والاوزاعي واسحق وقال الشيخ ان كان في السماء علد وشهد عدلان من البلد اوخرجه برؤيته وجب الصوم وان لم هناك علة لم يقبل الاشهادة القسامة خمسون رجلا من البلد او خارجه هذا اختياره في المبسوط وقال في النهاية فان كان في السماء علة ولم يره جمى اهل البلد ووراه خمسون نفسا وجب الصوم ولا يجى الصوم اذا راه واحد واثنان بل يلزم فرضه لمن ذراه حسب وليس على غيره شئ ومتى كان في السماء علة ولم ير في البلد الهلال وراه خارج البلد شاهدان عدلان وجب ايضا الصوم فان لم يكن في السماء علة وطلبى فلم ير لم يجب الصوم الا ان يشهد خمسون نفسا من خارج البلد انهم رواوه وقال ابوحنيفة لا يقبل قي الصحوا لاالا ستفاضة وفي الغيم في هلال شهر رمضان يقببل واحد وفي غيره لايقبل الا اثنين والاقرب عندي خيرة المفيد نامارواه الجمهور عن عبد الرحمن بن زيد الخطاب قال خحبنا اصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وتعلمنا فيهم وانهم حدثونا ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته فان غم عليكم فعدو ا ثلثين واعدل فصوموا فافطروا وامسكوا ومن شريق الخاصة مارواه الشيخ عن عبد الله بن علي الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال قال علي عليه السلام لا تقبل شهادة النساء في رؤية الهلال الاشهادة رجلين عدلين وفي الصحيح عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام ان عليا قال اجيز في رؤية الهلال الا شهادة ورجلين وعن يعقوبن شعيب عن جعفر عن ابييه (ان (ع) قال لا اجيز في الطلاق ولا في الهلال الارجلين وعن مسعودبن حازم عن ابي عبد الله انه قال صم لرؤية الهلال وافطر لرؤيته فان شهر عندك شاهدان مرضيان بانهما راياه فاقضه وفي الحسن عن سعيد عن ابي بصير عن ابي عبد الله (ع) انه سئل عن اليوم الذي يقضى من شهر رمضان فقال لا يقضيه الاان يثبت شاهدان من جميع اهل الصلوة متى كان رأس الشهر وقال لا نصم ذلك اليوم الذي يقضى الا ان يقضى اهل الامضار فان فعلوا فصمه ولا نها عبادة فاعتبر عودها باعم الشهاات وقونوعا بما اعتبارا بالاعم الاغلب ولانها شهادة في هلال فاشبهت سواء لا وغيره من الشهود احتج سلار بما رواه محمدبن قيس عن ابي جعفر (ع) قال قال أمير المؤمنين (ع) اذا رايتم الهلال فافطر وا وشهد عليه عدل من المسلمين وان لم يروا الهلال الامن وسط النهار فاتموا الصيام إلى الليل وان غم عليكم فعدوا ثلثين ثم افطروا ولان الاحتياط والعادة يقتضي

[ 589 ]

فيقول الواحد واحتج الشافعي بما رواه ابن عباس قال جاء اعرابي إلى النبي صلى الله عليه واله وسلم من الحيرة فقال اني رأيت الهلال فقال اتشهد ان لا اله الاالله قال نعم قال اتشهدان محمدا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال يا بلال اذن في اناس فليصوم غدا وروى ابن عمر قال يرى الناس اله. فاخبرت رسول الله اني رايته فصام وامر الناس بالصيام ولانه لا تهمة فيه لانه يشترك فيه المختبر واذا للمخبر في الوجوب فقبل من الواحد كالخبر عن الرسول صلى الله عليه واله وسلم واحتج ابوحنيفة بانه لا يجوزان ينظر الجماعة إلى مطلع الهلال منع صحة الخاصة وارتفاع الموانع فيختص واحد برؤيته واحتج الشيخ رحمه الله بمارواه القسم بن عروة عن ابي العباس عن ابي عبد الله عليه السلام قال الصوم للرؤيته الفطر للرؤية وليس الرؤية ان يريه واحد ولا اثنان ولا خمسون وعن حبيب الخزاعي قال قال ابو عبد الله عليه السلام لا تجوز الشهادة في رؤية الهلال دون خمسين رجلا عدد القسامة وا نما تجوز شهادة رجلين اذا كانا من خارج المصر وكان المصر علة فاخبرا انهما راياه واخبرا عن قوم صامو اللرؤية وعن ابي ايوب بن ابراهيم بن عثمان الحزاز عن ابي عبد الله عليه السلام قال قلت له كم يجزي في رؤية الهلال ان يقوم عدة فيقول واحد قد رأيته ويقول الاخرون لم نره اذا راه واحد رآه مأة راه الف ولا يجزي في رؤية الهلال اذ الم يكن في السماء علة اقل من شهادة خمسين فاذا كانت في السماء علة قلت شهادة رجلين يدخلان ويخرجان من مصر وعن عبداله بن بكيربن اعين عن ابي عبد الله عليه السلام قال صم للرؤية وافطر للرؤية وليس رؤية الهلال ان يحلي الرجل والرجلا ن فيقولان رأيناه انما الرؤية ان يقول القايل رايت فيقول القوم صدق ولانه مع ان تفاء العلة يبعد اختصاص الواحد والاثنين بالرؤية مع اشتراكهم في صحة الحاسة فلم يكن قولهما مؤثرا اما اذا وجدب العلة فانه يحتمل اختلاف جال الامصار في الحدة والضعف فيرى بعضهم دون بعض و الجوواب عن الاول غير دال على محل النزاع ان البحث في رؤية الذهلال للصوم في اول رمضبان لا اخره وعن الثاني ان الاحتياط ليس به دليل موجب ولانه ينافي الاحتياط لحصول الافطار في اخره بقول الواحد وعن الثالث ان حكمه عليه السلام بالصوم عند شهادة الواحد لا يقتضي استنادة الايجاب اليها لانه حكاية حال فلعله عليه السلام عرف ذلك اليوم من غيرها او بالرؤية لا يقال الاصل عدم ذلك لانا نقول هذا لا يفيد العيين فلا يعارض ما ثبت من شرعه عليه السلام بالحكم بالشاهدين وان العمل بالشاهد والواحد مناف لما ثبت من شريعة عليه السلام فيكون الاحتمال الذي ذكرناه ارجح من هذا الاصل وعن الرابع بالفرق بين الخبر والشهادة فانه اشترط في الشهادة مالا يشترط في الرواية لتعظيم خبرها وعن الخا مس يجوز الاختلاف في الرواية لبعد المرى ولطاقته وقوة الحاسة وضعفها واتفق للرؤية وعدم واخنلاف مواضع نظر هم ولانه ينتقض بما لو حكم برؤيته حاكم بشهادة الواحد او الاثنين فانه يجوز ولو امتنع لما قال لهم يبعد فيه حكم الحاكم وعن الاحاديث التي اورد ها الشيخ بالمنع من صخحة سندها وحتمال الخطاء في الناظرين وبالجملة فان قول الخمسين قد لا يقيد التعيين بل الظن وهوحاصل لشهادة العدلين على ان المشهور بين العلماء من الغرق وغيرهم العمل بقول الشاهدين فكان المصير متعينا مسألة ولا تقبل شهادة النساء في ذلك خلافا للجمهور لنا الاصل رائة الذمة وعدم التكليف بالصوم عند شهادتهن وما بقدم في الحديث عن علي عليه السلام ولان الصائم من المعروض المناكره فجاز لا يقبل فيه شهادة النساء لمكان الغلط فروع الاول لا يقبل في شهادة الافطار الا شاهدين وهو قول نعامة الفقهاء وقال ابوثور يقبل وحد لنا ما رواه الجمهرة عن طاوس قال شهدت المدينة وبها ابن عمر وابن عباس فجاء رجل إلى واليهما فشهد عند علين هلال رمضان فسأل ابن عمر وابن عباس عن شهادتطه فامراه ان يخره وقال لا ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم احاف شهادة رجل واحد على رؤية هلال رمضان قال لا. كان لا تخبره على شهادة الاف لما راى الشاهدين رجلين ومن طيق الخاصة ما تقدم الاحاديث والادلة احتج ابوثور بانه خبرما سستوي فيه المخبر والمخبر فاشبه اخبار الديانات والجواب بالمنع من كونه خبرا ولهذا لا يقبل فيه فلان عن فلان فافترقا الثاني اذا قلنا يقبل الواحد فهل يقبل العبد لم لا فيه تردد ياتي في باب الشهادة وللنساء فعليه قولان الثالث اذا قلنا بقول الواحد فشهد على رؤية رمضان فصاموا ثلثين ثم غم عليهم الهلال فالوجه الافطار وهو قول ابي حنيفة واحد قولي الشافعي والاخر يفطرون وهو محمد بن الحسن لنا ان الصوم ثبت شرعا بشهادة الواحد فثب الافطار باستكمال الواحدة ولا يكون افطار ا بالشهادة كما ان النسب لا يثبت بشهادة النساء وتثبت بهم الولادة فتثبت النسسب بالفراش على وجه التبع للولادة احتج المخالف بانه يكون فطر اللشهادة واحد وجوابه تقدم الرابع لو شهد عدلان برؤية اوله فصام الناس بشهادتهما فلما استكملو ا ثلثين لم ير الهلال مع الصحو لزم الفطر وهو احد قولي الشافعي وفي الاخر لا يفطرون لنا ان شهادة الاثنين ثبت بها الهلال والصوم فيثبت بهما الفطر ولا نا قد بينا ان الشهادة يقبل مع الصحو ووافقنا على ذلك فلو شهد شاهدان برؤ يته جان الفطر فكك اذ ا هى على شهادتهما احتج بان عدم الروية من الصحو يقين والحكم بالشاهدين ظن واليقين مقدم و والجواب المنع في المقدمتين معا مسألة ولو انفرد برؤية هلال شوال وخذ الفطر ولم يجز له الصوم ذهب اليه علما ؤ نا وبه قال

[ 590 ]

الشافعي وقال احد لايفطراذا رآه وحده وهو مروي عن مالك والليث بن سعد لنا ما تقدم من قوله عليه السلام صوموا لرؤيته وما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال سألته عن الرجل يرى الهلال في شهر رمضان وحده لا يبصره غيره له ان يصوم قال اذا لم يشك فيه فليطعم والا فليصم مع الناس ولا نه يتيقن انه من شوال فجاز الا فطار كما لن قامت البينة بقل هو ابلغ بحصول اليقين بالرؤية دون الشهادة احتج المخالف بما رواه ابورحا عن ابي قلا بة ان رجلين قدما المدينة وقد؟ الهلا ل وقد اصبح الناس صياما فاتيا عمر فذ كرا ذلك له فقال لاحدهما اصايم انت قال بل مفطر قال ما حملك على هذ ا قال لم اكم لا صوم وقد رأيت الهلال وقال الاخر انا صايم قال ما حملك على هذا قال لم اكن لا فطر والناس صيام فقال للذي افطر لو لا مكان هذ الا وجعت رأسك ثم نودى في الناس اذا اخرجوا وانما اراد ضربه لافطاره برؤيته ودفع عنه الضرب لكمال الشهادة به وبصاحبه ولو جاز له الفطر لما انكر عليه ولا يوعده وملانه يوم محكوم به من رمضان فلم يجز الفطر فيه كاليوم الذي قبله والجواب عن الاول بعد سلامة السند عن الطعن انه مستند إلى صحابي فلا يكون حجة ما لم يسنده الين الرسول صلى الله عليه واله وسلم وايضا فيحتمل انه شهد واحد في البلد بالرؤية وانضم اليه شهادة الثاني وكان عمر متهما للاخر في شهادته او كان عمر يعمل بشهادة الواحد في الافطار وعن الثاني انا نمنع انه محكوم عليه بانه من رمضان في نفس الامر بل ظاهرا اما عند من راى الهلال فلا وكذا حكم الفاسق والمراة والعبد من لا يقبل شهادته لا يقال قد روى الشيخ عن ابي الجا ر ود عن ابي جعفر عليه السلام قال الفطر يوم يفطر الناس و الاضحى يوم ييضحى الناس والصوم يوم لا يصوم الناس لا نا نقول انه عليه السلام اجابه عقيب لشك لا ن ابا الجارود قال شككنا في الاضحى قد خلنا على ابي جعفر عليه السلام وحكى الحديث فلا يتنال صورة النزاع وحكمه (ع) بذلك لا نه خرج فخرج الاغلب او لانه حكم الشاك وكلا هما منا سب فحمل عليه مسألة لا يقبل فيه شهادة رجل وامرأبين ولا لشهادة النساء منفردات وان كثرن وكذا غير شوال من الشهور اجماعا لانه مما يطلع عليه الرجال وليش س بما ل ولا المقصود منه المال فاشبه القصاص وخالف الجمهور في رمضان للا حتياط للعبادة وهو ضعيف لا وراه اثنان ولم يشهد اعند الحاكم جاز لمن يسمع شهادتهما الافطار وكذ الاصيام اذ اعرف العدالة لقوله عليه السلام اذا شهد اثنان فصوموا وافطروا ولو شهد افراد الحاكم بشهادتهما لعدم معرفته بهما جاز الافطار ايضا ويجوز لكلم واحد منهما ان يفطر عندنا وعند احمد بشرط ان يعرف عدالة صاحبه مسألة ولو روئي في البلد رؤية شايعة وراع بين الناس الهلال وجب الصنام بلا خلاف لانه نوع بواتر يفيد العلم اما لو لم ير اصلا وغم عليم الناس اكملت عدد شعبان ثلثين يوما وبه قال الشافعي ثم صاموا وجوبا من رمضان روى الجمهور عن عايشة قال كان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يتحفظ من هلال شعبان مما لا يتحفظ من غيره ثم يصوم رمضان لرؤيته فان غم عليه عد ثلثين يوما ثم صام عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى عليه وآله صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته فان غم عليكم فاكملوا عدة شعبان ثلثين ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن عبد الرحمن بن ابي عبد الله قال سألت ابا عبد الله عليه السلام في كتاب علي عليه السلام صم لرويته وافطر لروءيته واياك والشك والظن فان خفى عليكم فاتموا الشهر الاول ثلثين وفي الصحيح عن محمد مسسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال اذا رايتم الهلال فصوموا واذا رأيتموه فافطروا وليس بالراى لا بالظن ولك بالرؤية والرؤية ليس ان يقوم عشرة فينظروا فيقول واحد هو ذا هو وينظر تسعة فلا يرو نه اذا راه واحد راه عشرة الاف واذا كانت علة فاتم شعبان ثلثين ولا ن الاصل بقاء ماكان على ما كان وقد اعتضد بعد يوم الرؤية فيكون باقيا ظنا فيعمل عليه مسألة ويستحب الراى للهلال ليلة الثلثين من شعبان ورمضا ن ويطلبه ليختاطو بذلك بصيامهم ويسلموا من الاختلاف روى الجمهور ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال احصاه هلال شعبان ومن طيق الخاصة ما رواه الشيخ عن ابي خالد الواسطي عن ابي جعفر الباقر عليه السلام عن ابيه عن على بن الحسين عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من الحق في شهر رمضان يوما من غيره متعمدا فليس يؤمن بالله ولابي ولان الصوم واجب وكذا الافطار في العيد فيجب التوصل إلى معرفة ومنها ليقع التكليف على وجهه مسألة ولايجوز التعويل على الجو ولا على كلام المنجمين لا ن الاصل الجدول الماخوذ من الحساب النجوم ي $ في حفظ سير ا لقمر واجتماعه للشمس ولا يجوز التعويل على قول المنجم ولا الاجتها د فيه وو قول اكثر الفقهاء من الجتمهور وحكى عن قوم انهم قالوا يجتهد في ذلك ويرجع إلى التخمين لنا ما رواه الجمهور عن عايشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يتحفظ من هلال شعبان مالا يتحفظ من غيره ثم يصوم رمضان لرؤيته فان غم عليه عدد ثلثين يوما ثم صام من طريق الخاصة مارواه الشيخ عن محمدبن قيس عن ابي جعفر عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام اذا راايتم الهلال فافطروا وشهد عليه بينة عدل من المسلمين وان لم يروا الهلال الامن وسط النهار او اخره فاتموا الصيام إلى الليل وان غم عليكم فعدوا ثلثين ليلة ثم افطروا ون الفضل بن عثمان عن ا بي عبد الله انه قال ليس على اهل القبلة الا الرؤية ليس على المسلمين الا الرؤية والاحاريث في ذلك كثيرة متواترة على ان الطرى قاما الرؤية او مضى ثلاثين فلو كان الرجوع إلى المنجم؟ لا رشد اليه ولانه مبنى على قواعد ظنتة ظنا ضعيفا قد يخطي ويصيب فلا يجوز التعويل عليه اليه ولقوله عليه السلام

[ 591 ]

من صدق كاهنا او منجما فهو كافر بما انزل على محمدعلى الله عليه واله وسلم احتجوا بقوله تعالى وعلامات وبالنجم هم يهتدون وبما رواه ابن عمر ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال فان غم عليكم فاقد رواله والتقدير انما هو معرفة السير والمنازل ولذلك رجعتا إلى الكواكب وامنازل في القبلة والاوقات وهو امور شرعية رتب عليها الشارع احكاما كثيرة فكذا هنا والجواب ان الاهتداء بالنجم معرفة الطرق ومتالك البلدان وتعريف الاوقات ولا نا نقول بمو جبه فان برؤية الهلال يهتدي إلى اول الشهور اما قول المنجم فلا ولاية لا تدل عليه وعن الحديث المرويي فاقد رواله ثلثين وهذا المنع كل تاويل واما القبلة والوقت فالطريق هو المشاهد كما يقول يجب في رؤية الهلال ليس بقول الالمنجم الذي يكذب اكثر الاوقات مسألة ولا اعتبار بالعدد وقد زعم قوم من حشوية الحديث انه معتبر وان شهود السنة قسمان تام وناقص فرمضان لا ينقص ابدا وشعبان لا يتم ابدا واختلفوا في ذلك باحاديث منسوبة إلى اهل البيت عليهم السلام اصلها حذيفة بن منصور منها مارواه حذيفة بن مصور عن معاذ بن كثير قال قلت لابي عبد الله عليه السلام ان الناس يقول رسول الله صلى الله عليه واله صام تسع وعشرين يوما اكثر مما صام ثلثين فقال كذبوا ما صام رسول الله صلى عليه واله إلى ان قبص اقل من ثللثين يوما نولا ينقص شهر رمضآ ن منذ خلق السموات والارضب من ثلثين ييوم ولينلة وهحو هذا روى حذيفة عن ابي عبد الله عليه السلام بغير روايطة ورواه اخرعن حذيفة غير مستند إلى امام قال الشيخ وهذا الحديث لا يصح العمل به اما او لا فلا نه لم يو جد في شئ‌من الاصول المصنفة وانما هو موجود في الشواذ من الاخبار وايضا فان كتاب حذيفة بن منصور ره عرى عن هذا الحديث والكتاب معروف مشهور ولو كان هذ ا الحديث صحيحا عنه بصحة كتابه وايضا فانه مختلف الالفاظ مضطرب المعاني لانه تارة يرويه عن ابي عبد الله عليه السلام بلا واسطة وتارة يرويه عنه عليه السلام بواسطة وتارة يفتي به من قبل نفسه ولا يسنده لو احد وهذا يدل على اضطرا به وضعفه وايضا فانه خبر واحد لا يوجب علما ولا عملا ولا يجوز الاعتراض به عن امتواتر من الاخبار والقران العزيز وعلى جميع المسلمين على خلافه ومع ذلك فلا يخلو الاحاديث من ضعف في الاستدلال بها ثم انه ره قاول الاحاديث جميعا بما هنو موجود في كتابيه التهذيب والاستبصار ونحن لقلة فايد تهما اعرضنا عنهما ثم انه ره عارض ذلك باحاديث كثيرة تدل على خلاف ما تضمنه هذا الحديث ونحن نقتصر على بعبضها فمنها ما رواه عن محمد بن مسلم عن احدهما يعني ابا جعفر وابا عبد الله عليه السلام قال شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من النقصان فاذا صمت تسعة وعشرين يوما ثم تغيمت السماء فاتم العدة ثلثين وعن سماعة قال قد يكون شهر رمضان تسعة وعشرين يوما ويكون ثلثين ويصيبه ما يصيب الشهو رمن النقصان وعن ابي خالد الواسطي عن ابي جعفر عليه السلام قال حدثني ابي عليه السلام ان عليا عليه السلام قال صمنا مع رسول الله صلى الله عليه واله تسعة وعشرون يوما وان رسول الله صلى الله عليه واله قال لما ثقل في مرضه ايها الناس ان السنة اثنى عشر ششهر امنها اربعة حرم ثم قال بيده فذلك رجب مفرد وذو القعدة وذو الحجة والمحرم ثلثة متواليات الاوهذ ا الشهر المفروض فصوموا لرؤيته و افطروا لرؤيته فاذا خفي الشهر فاتموا لا لعدة شعبان ثلثين صوموا الواحد وثلين وروى احاديث كثيرة تنا في مقتضي الاحاديث الدالة على العدد مع ما فيها من المطاعن التي ذكره الشيخ ومنا فاتها لفتاوى العلماء فلا اعداد بها البتة مسألة ولا اعتبار ايضا بغيبوبة القمر بعد الشفق فهو الليلة الماضية وان غاب قبله فهو لليلة لنا قوله عليه السلام الصوم للرؤية والفغط للرؤية ولا الاصل برائة الذمة وقد اعتضد بالسلا مة عن المعارض فيعمل به احتج المخالف بما رواه الشيخ عن اسمعيل بن الحسن عن ابي عبد الله عليه السلام قال اذا غاب الهلال قبل الشفق فهو الليلة واذا غاب بعد الشفق فهو الليلتين والجواب انه لا يعارض هذا الحديث ما ورد من الاحاديث الدالة على انحصار الطريق في الرؤية ومضى ثلثين لكثر تها واشتها رها حتى قارنت المتواتر قال الشيخ انما يكون هذا امارة على اعتبار دخول الشهور فلا ومتى استعملنا هذه الاخبار في بعض الاحوال ترتب عملا بها ولم نكن واقفين لها مسألة ولا اعتبارا يضا بتطوقه لما تقدم من الادلة وقد روى الشيخ عن محمد بن مرازم عن ابي عبد الله عليه السلام قال اذا بطوق الهلال فهو الليلتين واذا رايت ظل راسك فيه فهو لاثلث وهذه الرواية لا تعارض ما تلوناه من الاحاديث مسألة ولا اعتبار بعد خمسة ايام من الماضيته عملا بالاصل وبما تقدم من الاحاديث الدالة على العمل الرؤية او مضى ثلثين وقد روى الشيخ عن عمران الزعفراني قال قلت لا بي عبد الله عليه السلام ان السماء تطبق علينا بالعراق اليومين والثلثة لا يرى السماء فاى وم فصوم فان افطروا اليوم الذي صمت من السنة الماضية وصم فعد عنه خمسة ايام يوم الخامس وعن عمران ايضا قال قلت لابي عبد الله عليه السلام انما نمسك في الشتاء اليوم واليومين لا يرى شمسا ولا نجما فاى يوم قال انظرو االيوم الذي صمت من السنة

[ 592 ]

الماضية وعد خمسة ايام وصم يوم الخامس وطريق الاول مرسل والثاني فيه سهل بن زياد وهو ضعيف جدا فاذن لا تعويل عليهما ولا يعارض الاحاديث الصحيحة الشهرة قال الشيخ يحتمل ان يكون السماء متغيمة فعلى الانسان ان يصوم يوم الخامس من صيام يوم السنة الماضيته على انه من شعبان ان يعلم لم انقضاء احتباطا فا اتفق ان يكون رمضان فقد اجزء عنه والاكان نافلة ويجري مجرى يوم الشك وليس في الحديث انه يصومه بنية من رمضان فلا يعارض به قال تقدم قال في الاستبصار هذان الخبران خبر واحد لا يوجب علما ولاعملا وروايتهما عمران الي عفراني وهن مجهول واستناد الحديثين يوم ضعفا لا يعمل بها يخصص برؤيته وهو جيد مسألة ولا اعتبار برؤيته قبل الزوال وقال بعضهم ان روي قبل الزوال فهو الليلة الماضية وان روئي بعده فهو لمستقبلة وبه قال الثوري وابو يوسف والذي اختاره مذهب اكثر علمائنا الامن شذ منهم لا نعرفه وبه قال الشافعي ومالك وابو حنيفة وقال احمد ان كان في اول شهر رمضان وكان قبل الزوال فهو للماضية في آخر رمضان روايتان احدهما ذلك والثانية للمستقبلة احتياطا لنا ما رواه الجمهرة عن ابي وابل شفيق بن سلمة قال جاءنا كتاب عمرو نحن بخانقين ان الاهلة بعضها اكثر من بعض فاذا رايتم الهلال في اول للنهار فلا تفطروا حتى تمسو الا ان يشهد رجلان مسلما ن انهما اهلاه بالامس عشيته ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن محمد بن عيسى قال كتبت اليه عليه السلام جعلت فداك تماغم علينا هلا ل شهر رمضان ضرى من الغد الهلال قبل الزوال وربما راينا بعد الزوال ضان نفطر قبل الزوال اذا رايناه ام لا وكيف تأمر في ذلك فكتب عليه السلام تتم إلى الليل فانه ان كان تاما روئي قبل الزوال وعن محمد بن قيس عن ابي جعفر عليه السلام قال قال الليل فان غم عليكم فعدوا ثلثين ثم ليلة افطروا وعن جراح المدايني قال قال ابو عبد الله عليه السلام من راين هلال شوال بنهار في شهر رمضان فليتم صيامه وعن اسحق بن عمار قال سالت ابا عبد الله عليه السلام عن هلال رمضان نعم علينا في تسع وعشرين من شعبان فقال لا تصمه الاان تراه فان شهن اهل بلد آخر انهم رواه فاقضه فاذا رأيته ومن وسط النهار فاتم صومه إلى الليل يعني اتم صومك إلى اليل على انه من شعبان روى ان ينوي انه من رمضان احتج المخالف بقوله عليه السلام صوموا لرؤيته فيجب الصوم بالرؤية وقد حصلت وان ما قبل الزوال اقرب إلى الماضيته وما رواه الشسخ في الحسن عن حماد بن عثمان عن ابي عبد الله عليه السلام قال اذ ا راوا الهلال قبل الزوال فهو اليلة الماضية واذا راوه بعد الزوال فهو لليلة امستقبلة وعن عبيد بن زرارة وعبيد الله بن بكير قالا قال ابو عبد الله عليه السلام اذا روئي الهلال قبل الزوال فذلك اليوم من شوال واذ روئي بعد الزوال فهو من هر رمضان والجواب عن الاول ان الخبر الذي رووه يقتضي وجوب الصوم بعد الرؤية وعندهم يجب الصوم من او لانهار واما القرب فانه اقرب إلى الليل المستقبل منه إلى وقت طلوعه من اول الليل الماضيته واحتياط احمد باطل اذ الاحتياط انما يعتبر مع دليل اما مع عدمه فلا ولهذا لو اشتبه عليه الفجر لم يجب عليه الامساك احتياطا وعن الحديثين الذين او رد هما الشيخ عن ابي عبد الله عليه السلام فان في طريق الثاني منهما ابن فضال وهوضعيف ومع ذلك فلا يصلحان لمعارضته الاحاديث الكثيرة الدالة على انحصار الطريق في الرؤية وممضى ثلثين لا غير مسألة قدبينا ان صوم يوم الشك مستحب عليم انه من شعبان ومحرم على انه من رمضان فان صامه بينه انه من شعبان ثم ظهر انه من رمضان فقد اجزاء عنه الو لم يصمه ثم صام تسعة وعشرينه ثم راين هلال شوال لم يقض لانه لم يثبت انه من رمضان فلا يشتغل الذمة بشي اما الو قامت البينة برؤيته فانه يقضي يوما بدله بلا خلاف ويدل عليه ما رواه الشيخ عن المفضل وي يد الشحام جميعا عن ابي عبد الله عليه السلام انه سئل عن عن الاهل فقال هى اهلة الشهور فاذا رايت الهلال فصم واذا رايته فافطر قلت اراتب ان كان الشهر تسعة وعشرين يوما اقضى ذلك اليوم فقال لا الا ان يشهد لك بينة عدول فان شهد وا انهخم راوالهلال قبل ذلك فاقض ذلك اليم وعن منصور بن حازم عن ابي عبد الله عليه السلام انه قال صم لرؤية الهلال وافطر لرؤيته فان شهد عندك شاهدانه مرضيان بانهما راياه فاقضه والاخبار كثيرة ولانه مع استمرار الشك وعدم قيام البينة يبنى على الصالة برائة الذمة امامع قيام البينة فلم يحكم عليهبانه افطر يوما من شهر رمضان فيجب عليه القضاء اجماعا فرع لو افطر يوم الشك ثم صام مستمرا فاهل شوال وقد صام ثمانية وعشرين يوما قضى يوما واحد الا غير اما الثاني فلان الاصل برائة الذمة من الزائد ولم يثبت ما يعارضه فيستمر على حكمه واما الاول فلعلم ان الشهر لا ينقص عن تسعة وعشرين ويؤيده ما رواه الشيخ عم حماد بن عيسى عن عبد الله بن سنان عن رجل يسمى حمادبن عيسى اسمه قال صام على عليه السلام بالكوفة ثمانية وعشرين يوما شهر رمضان فراوا لهلال فامر منادياان ينادي اقضوا يوما فان الشهر تسعة وعشرون يوما مسألة اذا راى الهلال اهل بلد وجب الصوم على جميع الناس سواء تباعدت البلا د او تقاربت وبه قال احمد والليث بن سعدو بعض اصحاب الشافعي وقال الشيخ ره ان كانت البلاد متقاربة لا تختلف في المطالع كبغداد والبصرة وهو كان حكمها واحئ‍ $ وان تباعدت كبغداد ومصر كان لكل بلد حكم نفسه وهن القول الاخر للشافعي واعترض بعض الشافعية في التباعد مسافة التقصير ثمانية واربعون ميلا فاعتبر لكل بلد حكم نفسه ان كان بيههما هذه المسافة وروى عن عكرمة انه قال لاهل كل بلد رؤيتهم وهو مذهب القالسم وسالم واسحق لنا انه يوم من شهر رمضانم في بعض البلاد للرؤية وفي الثاني بالشهادة فيجى صومه لقوله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه وقوله عليه السلام فرض الله صوم شهر رمضان في بعض البلاد

[ 593 ]

وقد ثبت ان هذا اليوم ولانه يحل الدين ويجب به النذر ويقع به الطلاق والعتاق المختلفان به عند هم فيجب صيامه ولان البينة العادلة شهدت بالهلال فيجب الصوم كما لو تقارب البلاد ولانه شهد برؤيته من يقبل قوله فيجب القضاء لو فات لما رواه الشيخ عن ابن مسكان الحلبي جميعا عن ابي عبد الله عليه السلام الاان يشهد لك بينة عدول فان شهدواانه راو الهلال قبل ذلك فاقض ذلك اليوم وفي رواية منصور عنه عليه السلام فاماان شهد عندك شاهدان مرضيان بانهما راياه فاقضه وفي اذلحسن عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام انه سئل عن اليو مالذي يقضي من شهر رمضان فقال لا تقضه ابلا ان يثبت شاهدانه عدلان من جميع اهل الصلوة متى كان رأسم الشهر وقال لا تصم ذلك اليوم الذي يقضى الان يقضى اهل الامصار فان فعلوا فصمه على وجوب القضاء بشهادة العدلين من جميع المسلمين وهو نص في التعميم قربا وبعدا ثم عقبه بمساواته بغيره من اه الامصار الا بدليل والاحاديث كثيرة في وجوب القضاء اذا شهدت البينة بالرؤية ولنم يعتبروا قرب البلاد وبعدها احتجوا بمارواه كرب بن ام الفضل بنت الحرث بعثته إلى معوية بالشام قال فقدمت اشام فقضيت ببها حاجتي واستهل على الرمضان فراينا الهلال ليلة الجمعة ثم قدمت الحديث في اخر الشهر فسالني عبد الله بن عباس وذكر الهلال فقال متى رايتم الهلال فقلت ليلة الجمعة فشقال انت رأيته قلت نعم وراه النهاس وصامواو وصام معوية فقال لكنا رايناه ليلة السبت فلا يزال يصوم حتى تكمل العدد او تراه فقلت افلا يكتفي برؤيته معاوية وصيامه قال لا هكذا امرنا رسول الله صلى الله عليه واله والجواب ليس هذا دليلا على المطلوب لاحتمال ان ابن عباس لم يعمل بشهاده كرب واطاهر انه كذلك لانه واحد وعمل معوية ليس حجة لاختلاف حاله عندنا لانحرافه عن علي عليه السلام ومحاربته له فلا يعتد بعمله وبالجملة فليس دالا على المطلوب وايضا فانه يدل على انهم لا يفطرون بقول الواحد اما على عدم القضاء فلا ولو قالو ا ان البلاد والمتباعدة يختلف عروضها فجاز ان يرى الهلال في بعضها دون بعض لكروية الارض قلنا ان المعمور منها قدر يسر هو الرفع ولا اعتداد به عند السماء وبالجملة ان علم طلوعه في بعض الصفايح وعدم طلوعه في بعضها المتباعد عنه فكرية الارض لم يتساو حكما هما امابدون ذلك فالتساوي هو الحق فرع على قول المفيد ره لو سافر من راين الهلال في بلده إلى بلد لم يرالهلال فيه بعد ثلثين فالوجه انه يصوم معهم بحكم الحال مسألة ولو غم هلال رمضان وشعبان معا عددنا رجب ثلثين وشعبان ثلثين فان غمت الاهلة اجمع فالاقرب الاعتبار بروية الخمسة وبه قال الشيخ ره في المبسوط وقال اخرون يعتبر بعده ثلثين ثلثين لنا ان العادة قالضيته منواترة على نقصان بعض الشهور في السنة بعدة الخمس او ازيد او انقص فيحمل على الاغلب و للرواية الدالة على الخمسة فأنها معتبرة ههنا واال لزم اسقاطها بالكليته اذ لا يعمل با في غير هذه الصورة والاحتجاج بقوله عليه السلام فان غم الشهر عد ماقبله ثلثين ليس دافعا لقولنا لانا نقول بموجبه انما البحث فيما لو غم ما قبله إلى الخر الشهور السنة مسألة ومن كان بحيث لايعلم الاهلة كالمحبوس او اشتبهت عليه الشهور كالاسير مع الكفار اذا لم يعلم الشهر فانه يجبهد ويغلب على ظنه فان حصل له ظن بالاجتهاد في بعض الاهلة او لاشهو رانه من رمضان صامه ثم ان استمر الاشتباه اجزاه بلا خلاف الامن الحسن بن صالح بن حى لانه ادى فرضه باجتهاده فاجزاه كما لو ضاق الوقت في اشتباه القبلة فان لم يستمر فانه حينئد لا يخلو من ثلث احوال اما ان يوافق رمضان ناو يقضي الصوم قبله او بعده فان وافقه اجراه وبه قال عامة الفقهاء الا الحسن بن صالح بن حى فانه قال لا يجزيه وهن خططأ لانه ادى العبادة فاذا وافق للاصابة اجزاه كالقبلة اذا اشبهت عليه ولانه مكلف بالصوم اجماعا ولوجوب القضاء عنده المستلزم لوجوب الاداء ولا طريق إلى العلم فلا يكلف به لا ستحالة تكليف مالا يطاق فيكلف بالاجتهاد وقد حصل الفرض في محله فوجب الول بالاجزاء الاستلزم امتثال الامر الخروج عن العهدة ولانه مأمور بالصوم ونية القربة وقد بينا انها يكفي وان رمضان لا يقع فيه غير وه قد نوى الصوم مطلقا فوجب ان يجزيه احتج بانه صامه على الشك فلا يجزيه كما اذا صام يوم الشك ثم بان انه من رمضان والجواب ان يوم بالشك لم يضع الشار ع الاجتهاد وطريقا اليه بل امر بالصوم عند امارة عنها ويصليها علامة على وجوب الصوم فلم يوجد لم يجب الصوم الثاني ان يوافق بعده فانه يجزيه ايضا في قول عامة العلماء الا الحسن بن صالح ت بن حى فانه قال لا يجزيه لانه ادى العبادة في احدوقتها اعنى وقت القضاء فيجزيه كما لوفعلنا في الوقت الاخر وهو وقت الاداء كما لو دخل في الصلوة ثم خرج الوقت فان صلوته بصح وان كان بعضها قضاء وبعضها اداء ويؤيده مارواه الشيخ عن عبد الرحمن بن ابي عبد الله عن ابي عبد الله عليه السلام قلت له الرجل اسرته الرنم ولم يصم بشهر رمضان ولم يدراى شهر هو قال يصوم شهرا يتوخاه ويحسب فان كا ن الشهر الذي صامه قبل شهر رمضان لم يجزه وان كان بعده اجزاء لا يقال شرط صحة القضاء نية المتيقن وهو لم ينو القضاء وانما نوى الاداء فلا يجزيه لا نا نقول انه نيوى الوجوب عما في ذمته والتقدير القضاء فاجراه لان قصده برائة الذمة الحال الثالث ان يوافق قبل شهر رمضان فانه لا يجزيه عندنا وقال ابوحنيفة ومما لك واحمد وللشافعي قولان لنا ان نه اتى بالعبادة قبل وقتها بالمجزي

[ 594 ]

فلم يجزيه كا لصلوة في يوم الغيم ويدل عليه ايضا رواية عبد الرحمن عن ابي عبد الله عليه السلام احتج بانه اشتبه عليه فاجزاه ايقاع الفعل قبل الوقت كما لواشتبه يوم عرفة قعوا قبله والجواب المنع من حكم الاصل ولو قلنا بجوازه فيما يجوز اذا اخطا الناس اجمعهم لعظم المشقة ولانه لا يؤمن من مثله في القضاء بخلاف الصوم والصلوة اشبه بمسئلتنا من الحج فروع الاول لو لم يغلب ظن الاسير دخول رمضان لزمه ان يتوخى شهر ا ويصومه على سبيل التخمين وبه قال بعص الشافعية وقال اخرون لا يلزمه ذلك لنا انه مكلف بالصوم وقد فقد العلم يتعين الوقت فسقط عنه التعيين ووجب عليه الصوم في شهر ينوخاه كما لو فاته الشهر مع علمه ولم يصمه فانه يسقط عنه التعيين وينوى شهرا يصومه القضاء وكما لو لم يغلب على ظنه القبلة وضاق الوقت فانه يتوخى جهة يصل اليها ويدل عليه ايضا رواية عبد الرحمن بن ابي عبد الله عن ابي عبد الله عليه السلام احتج المخالف بانه لو لم يعلم دخو لشهر رمضان لا يقينا ولا ظنا فلا يلزمه الصيام كما لو شك في دخول وقت الصلوة فانه لا يلزمه الصلوة وفرقوا بين الشك هنا والشك في القبلة بان وقت الصلوة معلو فلا يجوزان يخليه من فعلها وهنا وقتات لعبادة لم يعلم وجوده فلا يجب عليه لانه لوشاك في سبب الوجوب وفي القبلة لم يشك في سبب الوجوب فافترقا ونها فيه نظ ر لان الشكك في دهول الوقت الصلوة يمكن معه تحصيل العلم بالدخول بالعلامات وضعها الشارع فلا يجوز له الاقدام على فعل العبادة بمجرد الشك اما هنا فالتقدير انه لا يمكنه على ذلك فسقط اعتبار الوقت عنه بالكلية في نظر الشرع الثاني هل يجب على هذا بعد الصوم البحث والاجتهاد ام لا فيه تردد ينشاء من اشتغال ذمته بالوجوب لو صادف صومه قبل الشهر وم ن كون الاصل عدم الوجوب وعدم اشتغال الذمة بعد الانكسار استعماله قبله والاخير ا قرب الثالث لو وافق بعضه الشهر دون بعض يصح فيما وافق الشهر وما بعد وبطل ماقبله ووجب قضاء السابق خاصة ولو وافق صومه شوال ما يصح صوم يوم الفطر وصح فيما سواه وجب عليه صوم يوم بدل العيد وكذا البحث لو وافق ذوالحجة وهو بمنى لم يصح صوم العيد ولا ايام التشريق ووجب عليه قضاؤ ها الرابع اذا وافق صومه بعد الشهر فالمعتبر صوم ايام بعده ما فاته سواء وافق مابين هؤلين او لم يوافق وسواء كان الشهر تامين او ناقصين او احدهما تاما والا خرنا قصا وقال بعض الشافعية اذا وافق شهرا بين هلالين اجزاه مطلقا وان لم يتوافق لزمه صوم ثلثين وان كان رمضان ناقصا وخطاء لان اواجب عليه قضاء ما ترك والاعتبار فيه بالايام ولقوله تعالى فعدة من ايام اخر ولانه فاته شهر رمضان فوجب ان يقضي ما فاته على تحسبه لان القضاء معتبر بحسب الا داء كالمريض والمسافر احتج المخالف بانه لو نذر صيام شهر اجزا ما بين هلالين او ثلثين يومكا والجواب انه اطلق في النذر صوم شهر والاطلاق ينصرف النى ما نتناوله الاسم والاسم يتناول ذلك واما هنا فيجب ان يراعي عدد الايام الت تركها وهذا كما لونذ رصلوة مطلقة لزمه ركعتان ولونذ ر صلوة مقيدة لزمه بقدر ها وكما لوتبرك صلوة لزمه بعدد ها كذا ههنا الواجب بعده ما فاته من الايام سواء كان ما صامه بين هلالين او من شهر ين الخامس لو كان شهر رمضان تاما فصام شوال وكان ناقصا انه قضا يومين ولو النعكس الفرض لم يجب عليه وكانا تامين لزمه قضا يوم بدل العيد وكذا لو كانا ناقصين واوج ب بعض الشافعية قضاء يو مين وليس بمعتمد السادس لو صام على سبيل التخمين من غير امارة لم يجى على القضاء الاان يوافق صوما قبل رمضان علين مابيناه لان هذان يوما مشروعا فوجب ان يخرج به ن العهدة والمقدمة الاولى ثبت هنا والثانية في اصول الفقه السابع لو بان انه صام قبل رمضان فان ظهر له ذلك قبل دخو ل رمضان رجب عليه انه يصومه لان الذي فعله لا يخرجه عن العهدة وقد حضر وقت التكليف فيجب علينه الفعل كما لو لم يصم متقدما وان ظهر بعد فوات جميع رمضان وجب عليه القضاء على ما بيناه وخالف فيه بعض الشافعية وقد سلف البحث معهم الثامن لو صام تطوعا فوافق شهر رمضان فالا قرب انه يجزيه وبه قال ابوحنيفة قال الشافعي لا يجزيه وبه قال احمد لنا ان نية اليقين ليست شر طا وقد مضى البحث في ذلك من الجانبين مسألة ويستحب الدعاء عند رؤية الهلال انه انتقال من زمان إلى اخر فااستحب فيه الدعاء بطلب الخير فيه روى الجمهور ان النبي صلى الله عليه واله كان يقول اذا راى الهلال فليقل الله اكبر اللهم اهله علينا بالا من والايمان والسلامة والاسلام والتوفيق لما تحب وترضى ربي وربك الله ومن طريق الخاصة روى الشيخ عن جابر عن ابي جعفر عليه السلام قال كان رسول الله صليه الله عليه واله كان يقول اذا اهل هلال شهر رمضان استقبل القبلة ورفع يديه فقال اللهم اهله ع $ لينا بالا من والايمان والسلامة والاسلام والعافية المجللة والرزق الواسع ودفع الاسقام اللهم ارزقنا صيامه وقيامه وتلاوة القران فيه اللهم سلمه لنا وتسلمهمنا وسلمنا فيه وعن عمرو بن شهر قال سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول كان امير المؤمنين عليه السلام اذا اهل هلا ل شهر رمضان اقبل القبلة وقال اللهم اهله علينا بالامن والايمان والسلامة والاسلام والعالفية المجللة اللهم ارزقنا صيامه وقيامه وتلا وة القران فييه اللهم سلمه لنا وتسلمه منا وسلمنا فيه وعن الحسين بن المختار رفعه قال قال امير المؤمنين عليه السلام اذارايت الهلال فلا تبرح وقل اللهم اني اسئلك خير هذا الشهر وفتحه ونوره ونصره وبركته وطهوره ورزقه واسئلك خير ما فيه وخير ما بعده واعوذ بك من شر مافيه وشرما بعده اللهم ادخله علينا بالامن والايمان والسلامة والاسلام والبركة

[ 595 ]

والتقوى والتوفيق لما تحب وترضى وقال ابن بابويه قال ابي (رض) في رسالته انك اذا رايت شهر رمضان فلا تشر اليه ولكن استقبل القبلة وارفع يديك إلى الله عزوجل وخاطب الهلال تقول ربي وربك الله رب العالمين اللهم اهله علينا بالامن والايمان والسلامة والاسلام والمسارعة إلى ماتحب وترضى اللهم بارك لنا في شهر نا هذ اوارزقنا عونه وخيره واصرف عنا ضره وشره وبلائه وفتنته وكان من قول امير المؤمنين عليه السلام عند برؤية الهلال ايها الخلق المطيع الدائب التسريع المترد في فلك التدبير المتصرف في منازل التقدير امنت بمن نور بك ا لطلم واضاء بك اليه وجعلك اية من ايات سلطانه وامتحنك بالزيادد والنقصان والطلوع والافول والانارة والمكسوف في كل ذلك انت له مطيع والى ارادته سريع سبحانه ما احسن ما دبر وانفع ما صنع في ملكه وجعلك الله شهر حادث لامر حادث جعلك هلا ل امن وايمان وسلامة واسلام هلال امن من العاهات وسلامة من السنئات اللهم اجعلنا اهدى من طلع عليه وازكى من انظر اليه وصل على محمد وآله و افعل بي كذا وكذا يا ارحم الراحمين مسألة ووقت وجوب الامساك من طلوع الفجر الثاني الذي يجب معه صلوة الصبت ح وو قول العلماء كافة قال الله تعالى فكلوا واشربوا حتى يتبين لك م الخيط الابيض يمن الخيط الاسود من الفجر وروى الشيخ في الصحيح عن ابي بصيرعن احدهما عليه السلام في قول الله عزوجل احل لكم إلى ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم الاية وقال نزلت في خبزات ابن جبير الانصاري وكان منع النبي صلى الله عليه واله في الخندق وهو صائم فامسك ونوى على تلك الحال وكانوا قببل ان ينزل هذه الاية اذ انام احدهم حرم عليه الطعاام والشراب فجاء خوات الاهله حين امسب فقال هل عندكم طعام فقالوا لا تنم حتى يصلح لك طعاما فاتك فنام فقالوا له قدغفلت فقال نعم فبات على تلك الحال واصبح ثم غذا إلى الخندق فجعل يغشى عليه فمر به رسول الله صلى الله عليه واله فلما رأين الذي به اخبره كيف كان امره فانزل الله فيه الاية كلو او اشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابييض من الخيط الاسود من الفجر وفي الصحيح عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال سألته عن الخيط الابيض من الخيط الاسود فقال بياض انهار من سواد الليل قال وكان بلال يؤذن لنبي صلى الله عليه واله وابن ام مكتوم وكان اعمى يؤذن بليل ويؤذن بلال حتى يطلع الفجر فقال النبي صلى الله عليه واله اذا سمعتم صوت بلال فدعوا الطعام والشرا ب فقد اصبحتم وفي الصحيح عن ابي بصير قال سألت ابا عبد الله عليه السلام فقلت متى يحرم الطعام والشراب على الصايم ويحل الصلوة صلوة الفجر فقال اذ ا اعترض الفجر وكان كالقبطة البيضاء فثم يحرم الطعام وحل الصيام ويحل الصلوة صلوة الفجر قلت فلسنا في وقت إلى ان تطلع شعاع الشمس فقال فيها اين تذهب تلك صلوة الصبيان ولا نعرف في ذلك خلافا يعتدبه فرع لو غلب على ظنه اتساع الوقت جاز له الاكل والشرب والجماع فلو طلع الفجر وهو مجامع نزع ولا شئ عليه مع المراعات وكدا لوانزل والفجر طالع من المواقعة قبل الفجر مع ظن السعة وقال الشيخ في الخلاف عليه القضاء وليس بمعتمد لانه فعل ما؟ فيه ولا تفريط هنا بترك المراعا ت فلا يلزمه القضاء كما بيناه في الاكل والشرب اما لو جامع من غير مراعات او قلد غيره في ان الفجر لم يطلع منع امكانم المراعات فبان طالعا وجب عليه القضاء وقد تقدم ذلك ولا كفارة للشهر وقد سلف البحث فيه فيما مضى مسألة ويجب استمرار على الامساك إلى غروب الشمس الذي يجب به صلوة المغرب وقد تقدم وعلا مة ذلك غيبوبة الحمرة المشرقية وقال قوم من علمائنا انه لو كان بحيث يرى الافاق وغابت الشمس ورأى ضوئها على بعض الجبال من بعيد او بنأ عال مثل منارة الاسكندرية جاز الافطار فاعتبر من غيبوبة القرض لا غير قال الشيخ والاحوط عندي ان لا يفطر حتى تغيب عن الابصار في كل مشاهدة فانه يتيقن معه قيام الصوم والذي ذكره الشيخ هوالوجه عندي لما رواه الشيخ عن ابن ابي عمير عمن ذكره عن ابي عبد الله عليه السلام قال وقت سقوط القرص ووجوب الافطار من الصيام ان تقوم بحدا القبلة وتنفقد الحمرة التي ترتفع من المشرق فاذا جازت قمة الراس إلى ناحية المغرب فقدوجب الافطار وسقط القرص احتجو بما رواه جابر عن ابي جعفر عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه واله اذا غاب القرص افطر الصايم ودخل وقت الصلوة والجواب انا نقول بموجبه لكن البحث في غيبوبة القرص متى هو فاين احد هما من الاخر على ان في طريق هذه الروايية عمروبن شمر وهو ضعيف قال ابن بابويه (ره) قال ابي (رض) في رسالته إلى يحل لك الافطار اذا بدت ثلثة انجم وهوى تطلع من غروب ا لشمس وهو رواية ابان عن زرارة عن ابي جعفرعليه السلام عن وقت افطار الصايم قال حتى يبدو له ثلثة انجم وقال لرجل ظن ان الشمس قد غابت فافر ثم افططر الشمس بعد ذلك قال ليس عليه قض ء قال الشيخ ما تضمنه هذا الخبر من ظهورثلثة انجم لا يعتبر به والمراعي ما قدمناه من سقوط القرص وعلامته زوال الحمرة من ناحيتها لمشرق و هذا كان يعتبره اصحاب ابي الخظاب فرع لو اشتبه عليه الغيبوبة وجب عليه الامسا ك ويستظهر حتى يتيقن لان الاصل البقاء فلا يجوز الاقدام على المفط ر منع الشك ولو غاب القرص وبقى له امارة الظوهو فاصح الروايتين وجوب الاممساك حتى تذهب علامة ظهوره مسألة ويستحب له تقديم الصلوة على لافطار ليتضاعف اجرا لطاعة مع الصوم فا ن كان هناك قوم ينتظر ونه الافطار وقدم الفطار معهم على الصلوة مراعاد لقلب المؤمن ويؤيده ما رواه الشيخ في الحسن عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام سألته عن الافطار قبل الصلوة اوبعدها قال ان مكان مع قوم يخشى ان يحلبهم عن عسائهم فليفطر معهم وان كان غير ذلك فليصل ثم ليفطر

[ 596 ]

وعن زرارة وفضل عن ابي جعفر عليه السلام قال تصلي في رمضان ثم تفطر الاان تكون مع قوم ينتظرون الافطار فان كنت تفطر معهم فلا تخالف عليه وفافطر ثم صل والافابدا بالصلوة قلت ولم ذلك قال فانه فتكت صلوتك تلك فقد حضرك فرضان الافطار والصلوة وافضلهما الصلوة ثم قال تصلي وانت صايم فتختم بالصوم احب إلى النظر الثالث في شرايطه وهى قسمان الاول شرايط الوتجوب مسألة ولا خلا ف في ان البلوغ وكما ل العقل شرطان في وجوب الصوم فلا يجى على الصبي ولا المجنون ولا المغمى عليه الا في رواية عن احمد فانه او جب على الصبي الصوم اذا طاقة وقد مضنى البحث فيه فلو بلغ الصبي قبل الافجر وجب عليه الصوم بالاجماع لا نعرف فيه مخالفا ولو كان بعد الفج ر لم يجب استحب له الامساك سوا كان مفطرا او صائما وقال ابوحنيفة يجب عليه الامساك وقا الشافعي ان كان افطر استحب له الامساك وفي القضاء قولان وان كان صائما فوجهان احدهما يتمه استحبابا ويقضيه وجوبا لفوات نية التعيين والثاني يتم وجوبا ويقضيه استحبابا لنا قوله عليه السلام رفع القلم عن ثلثة عن الصبي حتى يبلغ وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى ينتبه ورفع القلم عبارة عن سقوط التكليف واجبا وندبا فلا يجب عليه ولا ن الصبي ليس اهلا للخطاب ولا محلا للوجوب فلا تكليف عليه في اول النهار ولا في آخره لا ستحالة ايجاب صوم بعض اليوم ويقارب هذا ما اذا فات بعض اليوم فاتت البينة بالروية كما احتج ابوحنيفة لا ن او لنالنهنا ركان صومه واجبا على البالغ ثم طهر وجوبه لقيام البينة بخلا ف صورة النزاع واما استحباب الامساك فلانه تمرين على الصوم وتشكيك للصبر على الطاعات وليس بتكليف بتو قف عليه توجه الخطاب مس ئلة والعقل شرط في الصوم فلا يجب على المجنون اجماعا وللحديث فلو افاق في اثناء الشهر وجب عليه صياما بقى اجماعا لا نه مكلف قد حضره وقت التكليف فتعلق به ما خوطب فيه ولا يجب عليه قضاء ما فات وسيأتي اما اليوم الذي افاق في اثناء الشهر وجب عليه صيامه اجماا وان افاق في اثنائه امسك استحبا با لا وجوبا لما تقدم في فضل الصبي والخلاف هناك الخلاف هناك وحكم المغمى علينه حكم المجنون مسسئلة واتلامسلام شرط في صحة الصوم على ما بيناه فلو اسلم في اثناء الشهر وجب عليه صيام ما بقى دون الماضي وسيأتي الما اليوم الذي اسلم فيه فان كان قد اسلم قبل طلوع الفجر ونجتب عليه صيامه وان كان بعده امسك استحبا با وجوبا لما تقدم ويدل عليه يضاما رواه الشيخ في الصيح عن العيض بن القاسم قال سألت ابا عبد الله (ع) عن ثوم اسلموا ي شهر رمضان وقد مضى منهم ايام هل عليهمخ ان يقضوا ما مضى ويو مهم الذي اسسلموا فيه قال ليس عليهم قضاء ولا يو مهم الذي اسلموا فيه الا ان يكونوا اسلموا قبل طلوع الفجر والخلاف هنا كما تقدم مسألة والسلامة من المرض اذا كان الصوم مصرا به شرط في وجوبه ذهب اليه علماؤنا اجمع ولا نعلم فيه خلافا وقدا تجمع اهل العلم على اباحة الفطر للمريض في الجملة قال الله تعالى فمن كان منكم سريضا ااو على سفر فعده من ايام اخر اذا ثبت هذا فنقول اصل المرض الذي يجب معه الافطار مايزيد في مرضه لو صام او ينطر الداء معه وعليه اكثر العلماء وحكى عن قوم لا اعتداد بهم اباحة الفطر بكل مرض سواء زاة في المرض او لم يزد لنا انه مع هذا الشهر لا بدونه الصوم فكان كا لصحيح احتجوا بعموم قوله تعالى فمن كان منكم مريضا او على سفر والجواب انها مخصوصة بالمسافر شواء فصرا ولا يجب عليه الفصر والفرق بين السفر والمرض ان الشارع اعتبر مطنة السفر وهو السفر الطويل حيث لم يتمكن اعتبار الحكمة بنفسها فان قليل المشقة لا يبيح القصر والكثير لا ضابطة له في نفسه فاعبر مطنة الكثير وهو السفر الطويل الذي حده الشارع وجعله مناطا للحكم وابرأ معه ووجوب القصر وجوبا وعدما اما المرض فلم يعتبر الشارع له ضابطا لا ختلا ف الامراض فان منها مايضر صاحب الصوم ومنها ما لا يؤ من الصوم فيه فلم يصلح المرض ضابطا فاعتبرت الحكمة لا مكانها اذا لا نسان على نفسه بصيرة فوجب اعتبار ما يختلف معه الزياده او عدم البرؤاو بطؤه وبالجملة الاضرار بالصوم ويؤيده ذلك ما رواه الشيخ في الحسن عن ابن اذينة قال كتبت إلى ابي عبد الله عليه السلام مسألة ما حد المرض الذي يفطر فيه صاحبه والمرض الذي صاحبه الصلوة فقال بل الاانسان على نفسه بصيرة وقال ذاك اليه هنو اعلم بنفسه وعن سماعة قال سالت ما حد المرض الذي يجب على صاحبه فيه الافطار كما يجب عليه في السفر من كان مريضا او على سفر قال هو مؤتمن عليه مفوض اليه فان وجد ضعفا فليفطر وان وجرد قوة فليصم كان المرض ما كان وعن عمار الساباطي عن ابي عبد الله عليه السلام في الرجل يجر في رأسه وجعا من صداع شديدهل يجوزله الافطار قال اذا صدع صداعا شديدا او ازاحم حمى شديدة واذا رمدت عيناه رمدا شديدا فقد حل له الافطار فروع الاول كل الامراض مساوية في هذا الحكم عملا بعموم المرض لكن بشرط الزيادة او الضرر على مابينا الثاني هذا الشرط منوط بالظن فمتى غلب على ظنه التضرر بالصوم وجب عليه الافطار سواء اسند في ذلك إلى امارة او تجربة او قول عارف عملا بالعموم الثالث لو صامع حصول الضرر بالصوم لم يجزه لانه منهى عنه والنهى يدل على فساد منهى عنه ولقوله تعالى فمن شهد منكم الشهر فلبصمه من كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر والتفصيل يقطع الشركة وخالف بعض الجمهور في ذلك وقال انه اذا تكلفه اجزاه وان زاد في مرضبه وليس بمعتمد ورواية عقبه بن خالد عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل صام رمضان وهومريض قال يتم صومه ولا يعيد يجزيه ليست منافية لما ذهبنا اليه لانها كما يحتمل المرض الذي يزيد الصوم فيه يحتمل ما لا يزيد الصوم فيه ولا يمكن الجمع فلا دلا لة فنها على بعض المطلوب بل يجب بعملها على من لا يزيد الصوم فيه مميعا بين الادلة الرابع الصحيح الذي يخشى المرض بالصيام هل يباح له المفطر فيه تردد ينشأمن وجوب الصوم بالعموم وسلامته عن معارضته المرض ومن كون المرض انما يبح له الفطر

[ 597 ]

لاجل الضرر به وهو حاصل هنالان الخوف من تجدد المرض في معنى الخوف من زيادته وتطاوله الخامس لو كان به شهوة غالبة للجماع يخاف ان ينشأ اثناؤه هل يباح له الفغطر فيه التردد اما المستحاضة ان خاز من الضرر بالصوم فانها تفطر لان الاستحاضة مرض قد خلتب تحت العموم ولن جوزنا لصاحب الشبق المضربه الافطار بغير سبب ومن مراعات مصلحة بقاء النفس على السلامة كالحامل والمرضعن فانهما تفطر ان خوفا على ولديهما ولو كانت له امرأ تان حايض وطاهر رد عت الضرورة إلى وطى احديهما وجوزنا ذلك فالوجه وطى الطاهر لان الله تعالى حرم وطى الحايض في كتابه ولان وطيها فيه اذى لا يزول بالحاجة إلى الوطى وقيل يتخير لان وطى الصائمة يفسد صومها فيتعارض المفسد تان فيتساويان والوجه الاول وكذا لو امكنه استد فاع الاذى بفعل ممحرم كا لا ستمناء ليد او يد امرائته او جا ريته لم يسع ذلك خلاف لبعضهم مسألة والاقامة او حكمها شرط في الصوم الواجب الاما استثنوه فلايجب الصوم على المسافرو هو قول كل العلماء قال الله تعالى ومن كان مريضا اوعلى سفر فعدة من ايام اخر وروى الجمهور عن النبي صلى الله عليه واله انه قال ان اللله تعالى ووضع عن المسافر الصوم وتقصر الصلوة من طريق الخاصته ما ر واه الشيخ عن عبيد بن زرارة قال قلت لا بي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى فمن شهر منكم لشهر فليصمه قال ما انبينها من شهد فليصمه ومن سافر فلا يصمه وعن ابن ا بي عمير عن بعض اصحابنا عن ابي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول قال رسول الله صلى الله عليه واله ان الله تصدق على مرضى امتي ومسافر يها بالتقصير وا لافطار ا يسرا حدكم اذا تصدق بصدقة ان ترد عليه ولا خلاف بين المسلمين في اباحد الا فطار للمسافر سفرا مشروعا لما ياتي وما مضى مسألة ولا يجوز للمسافر الصوم فلو صام لم يجزه ان كان علما ذهب الييه علماؤنا اجمع وبه قال ابوهريرة وستته من الصحابة واهل الظاهر وقال باقي الجمهور بجواز الصوم واختلفوا في الافضل من الصوم والافطا ر فقال الشافعي و مالك وابو حنيفة والثوري وابوثو ران الصوم في السفر افضل وقال احمد والاوزاعي واسحق الفط ر افضل وهوقول عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر لنا قوله تعالى فمن شهرد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر والتفصيل قالطع للشركة فكما ان الحاضر يلزمه الصوم فرضا لازما مضيقا كذلك المسافر يلزمه القضاء فرضا مضيقا واذا وجب عليه القضاء مطلقا يسقط عنه فرض الصوم وما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه واله انه قال ليس من البر الصيام في السفر وعنه صلى الله عليه واله ة انه قال الصايم في السفر كال لمفطر في الحضر وعنه عليه السلام انه افطر في السفر كالمفطر في احضر وعنه؟ افطر في السفر فلما؟ ثورا صامو اقال او لئك العصاة ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ عن محمدبن حكيم قال سمعنا با عبد الله يقول لوان رجلا ما؟ صائما في السفر ما صليت عليه وعن يحيى بن ابي العلا عن ابي عبد الله عليه السلام قال الصائم في شهر رمضانه في السفر كا لمفطر في الحضر ثم قال ان رجلا اتى رسول الله صلى الله عليه واله فقال يارسول الله اصوم شهر رمضان في السفر فقال يارسول الله انه على يسيرفقال رسول الله صلى الله عليه واله ان الله تصدق على مرضى امتي ومسافريها بالافطار في شهر رمضان ايجب احدكم ان لو تصدق يصدقة ان ترد عليه وفي الحسن عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام قال سمى رسول الله صلى الله عليه واله قوما صاموا حتى افطر وقصر عصاة وقال العصاة إلى يوم القيمة وانا لنعرف ابنائهم وابناء ابنائهم إلى يومنا هذا وفي الصحيح عن صفوان بن يحيى عن ابي الحسن عليه السلام سئل عن الرجل يسافر في شهر رمضان فيصوم قال ليس من البر الصوم في السفر احتج مخالف بما روته عايشة ان النبي صلى الله عليه واله قال لحمرة الاسلمي وقد سئلة عن الصوم في السفر ان شئت صم وان شئت افط ر وعن انسقال سافر نا مع رسول الله فصام بعضنا وافطر بعضنا فلم يصب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم ولا ن الافطار في السفر رخصة ومن رخص له الفطر جاز له ان يحتم لالمشقة بالصوم كا لمريض والجواب ان الحديثين محمولان على صوم النا فلة اذا لتخيير ينافي الافضليته وقد اتفقوا على افضلية احدهما اعني الصوم او القصر والقياس مممنوع لا صل وقد سلف مسألة ظهر مما ذكر نا انه لو صام لم يجزه اما التفصيل وهوعدم الاجزاء مع العلم بوجوب التقصير والاجزأ معه فيدل عليه انه مع العلم بوجوب التقصير يكون قد صام صوما يعلم انه لا يجزيه فلا يكون منجزيا ومع عدم العلم يكون معذر واللجهل لان جهالته بالقصر موجب للبقاء على علمه السابق من وجوب الاتمام فيكون مؤديا فيه حقه ويدل عليه ايضا ما رواه الشيخ في الحسن عن احلبي عن ابي عبداله عليه السلام قال قلت له رجل صام في السفر فقال ان كان بلغه ان رسول الله صلى الله عليه واله نهى عن ذلك فعليه القضاء وان لم بلغه فلا شئ عليه وعن ابن ابي شعبة قال قلت لا بي عبد الله عليه السلام مثله وفي الصحيح عن معاوية بن عنار قال سمعته يقول اذا صام الرجل رمضان في السفر لم يجزه وعليه الاعادة ووفي الصحيح عن عبد الرحمن بن ابي عبد الله قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل صام شهر رمضان في السفر فقا لان كان لم يبلغه ان رسول الله صلى الله عليه واله نهى عن ذلك فليس عليه القضاء وقد اجزاء عنه الصوم مسألة ترخص المسا فر اذا كان سفره طاعة او مباحا فلو كان معصيته لله تعالى او لصيد لهو او لضرر او كان تابعا لسلطان جابر فعليه التمام ولم يجز له الافطار وعليه علماؤنا اجمع لان الرخصة عدة فلا يلا يم العاصي ويدل عليه ايضا ما رواه الشيخ عن عماربن مروان عن ابي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول من سافر قصر وافطر الا ان يكون رجلا سفره إلى صيدا وفي معصية الله تعالى او رسول لمن يعضى الله او في طلب عدد او قسحنأ او سقا ية او ضرر على قوم من المسلمين وعن

[ 598 ]

زرارة قال سألت ابا جعفر (ع) عمن يخرج عن اهله بالصقورة والبزاة والكلاب ميسرة الليلتين والثلثة هل يقصر صلوته او لا قال لا يقصر انما خرج في لهو والتعليل يدل على التعميم وعن ابي سعيد الخراساني قال د خل رجلان عنى ابي الحسن الرضا (ع) بخراسان فسألا ه عن التقصير فقال لاحدهما وجب عليك التقصير لانك قصر تنى وقال للا خر وجب عليك التمام لانك قصدت السلطان وقد سلف البحث في ذلك مسألة وحد السفر الذي يجب فيه التقصير يريدان وهو اربعة وعشرين ميلا رواه عميص بن القاسم عن ابي عبد الله عليه السلام في التقصير حده اربعة وعشرون ميلا و نحوه روى عبد الله بن بكير عن بعض اصحابنا عن ابي عبد الله عليه السلام وفي الصحيح عن عاصم بن حميد عن ابي بصير قال لابي عبد الله عليه السلام في كم يقصر الرجل قال في بياض يوم او بريدين قال خرج رسول الله صلى الله عليه واله ابي ذي خشب فقصر وافطر فقلت وكم ذي حسب قال يريدان وفي الصحيح عن عبد الله بن يحيى الكاهلي قال سمعت ابال عبد الله عليه السلام يقول التقصير في الصلوة قال بريد في بريد اربعة وعشرون ميلاثم قال ان ابي كان يقول الن التقصير لم يوضع على التغلة السفواء الذابة اناجية وانما ووضع على سير الفطار والجمهور اختلفوا في تحد يد المسافة وقد مضى في باب الصلوة ذكر الممتار وتحقيق الحق في ذلك ولا يعارض هذه الاحاديث ما رواه الشيخ في الصحيح عمن زيد الشحام قال سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول يقصر الرجل في الصلوة مسيره اثنا عشر ميلا وفي الحسن عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام قال في التقصير في بريد والبريد اربعة فراسخ وفي الحسن عن ابي ايوب قال قلت لا بي عبد الله عليه السلام اني مايقصر فيه المسافر فقال بريد لانها محمولة على من اراد الرجوع ليومه لما رواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن وهب قال قلت لابي عبد الله عليه السلام ادنى ما يقصر فيه الصلوة قال بريد ذاهبا وبريد جائيا وعن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال سألته عن التقصير قال في بريد قال قلت بريد قال انه اذا ذهب بريد او رجع بريد فقد اسغل يومه فاما رواية ابي سعيد الخدري قال كان النبي صلى الله عليه واله اذا سافر فرسخا قصرا لصلوة فانها محمولة على انه عليه السلام اذا قصر المسافة وخرج عن الجد ران بحيث يخفى عنه الاذان وهو الفرسخ قصر الصلوة لا انه يقصر لو قصر الفرسخ لا غير لانه بمعزل عن قول المحققين مسألة ولا بد من قصر المسافة فالهايم لا يترخص وان ساراكثر من المسافة لما رواه الشيخ عن صفوان قال سألت الرضا عليه السلام عن رجل خرج عن بغداد يريد ان يلحق رجلا على راس ميل فلم يزل يتبعه حتى بلغ النهروان وهى اربعة فراسخ من بغداد ايفطر ا ذا اراد الرجوع ويقصر قال لا يقصر ولا يفط لانه خرج من منزله وليس يريد السفر ثمانية فراسخ انما خرج يريد ان يلحق صاحبه في بعض الطريق فتما ري به السير إلى المواضع الذي بلغه ولو انه خرج من منزله يريد النهروان ذاهبا وجائيا لكان عليه ان ينوي من الليل سفرا والافطار فان هو اصبح ولم ينوي السفر فبدا له من بعد ان اصبح في السفر فصر ولم يفطر يوم ذلك مسألة ولو اقام في بلد عشرة ايام مع ينة الاقامة وجب عليه الصوم وكذا لونوى الاقامة هذه امدة ولو لم ينو الاقامة بل رد ونيته في الاقامة وعدمها قصر مابينه وبين شهر ثم يتم بعد ذلك لما تقدم ويؤيده مارواه الشيخ في الصحيح عن اببي بصير قال قال ابو عبد الله عليه السلام اذا عزم الرجل ان يصيم عشرا عليه الصلوة وان كان في شك لايدري ما يصيم فيقول اليوم او غدا فليقصر ما بينه وبين شهر قاذا قام بذلك البلد اكثر من شهر فليقم الصلوة مسألة وممن كان سفره اكثر من حضره يجب عليه الصوم سفر الان وقته مشغول بالسفر فلم يرخص لعدم المشقة فيه ولا نه يلزم التقصير في اكثرا لاوقات ويدل عليهما رواه الشيخ عن هشام بن الحكم عن نابي عبد الله عليه السلام قال المكاري والجمال الذي نختلف وليس له مقام يتم الصلوة ويصوم شهر رمضان وعن اسمعيل بن زياد عن ابي عبد الله عليه السلام عن ابيه عليه السلام قال قال سعة لا يقصرون الصلوة الامير الذي يدور في امارته والحسابي الذي يدور في جبايته والتاجر الذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق والبدوي الذي يطلب مواضع ا لفطر ومنبت الشجر والراعي والمجار بالذي يخرج لقطع السبيل والذي يطلب الصيد يريد بهل وهو الديناون سعدي بن الربيع قال في المكاري والجمال الذي يختلف وليس له مقام يتم الصلوة ويصوم في شهر رمضان مسألة ولو اقام احدهم في بلده او غير بلده عشة ايام عازمين على ذلك قصر واذا خرجوا في الصلوة والصيام ورواه الشيخ عن يونس بن عبد الرحمن عن بعض رجاله عن ابي عبد الله عليه السلام قال سالته عن حد المكاري الذي يصوم ويتم قال ايما مكاري اقام في منزله او في البلد الذي يدخله اقل من مقام عشرة ايام وتجب عليه الصيام والتمام ابدا وان كان مقامه في او في البلد الذي يدخله اكثر من عشرة ايام فعليه التقصير والافطار وكذا لو تردد امسافر في الاقامة فانه يتم بعد ممضى شهر وقد سلف البحث مسألة وكما يشترط في قصر الصلوة فهن مشروط في قصر الصوم وقد سلف تحقيق ذلك ويؤيده هنا ما رواه سماعة عن ابي عبد الله عليه السلام قال ليس يفترق التقصير والافطار فمن قصر فليفطر فهل يشترط يثبت المنة من الليل قال الشيخ (ره) نعم فلو بيت نيته على السفرمن الليل ثم خرج اى وقت كان من انهار وجب عليه التقصير والقضاء ولو خرج بعد الزوال امسك وعليه القضاء وان يثبت نية من الليل لم يجزه القصر وكان عليه اتمام ذلك اليوم وليس عليه قضاؤه ايما وقت خرج الا ان يكون قد خرج قبل طلوع الفجر فانه يجب عليه الاقتصار على كل حال ولو قصر وجب عليه القضاء والكفارة وذهب المفيد (ره) إلى ان المعتبر خروجه قبل الزوال فان خرج حينئد لزمه الافطار فان صامه لم يجزه ووجب عليه القضاء ولو خرج بعد الزوال اتم وبه قال ابو الصلاح ولا اعتبار بالنية وقال السيد المرتضى (ره) يفطر ولو خرج قبل الغروب و

[ 599 ]

وهو قول علي بن يابويه ولم يعتبر التببت اما الجمهور فقد قال الشافعي اذا نوى المقيم الصوم قبل الفجر ثم خرج بعد الفجر مسافرا لم يفطر يومه به قال ابو حنيفة ومالك والاوزاعي وابوثور واختاره النخعي ومكحول والزهري ولو افطر ففي وجوب الكفارة خلا ف فاو جبها الشافعي وقال ابوحنيفة و مالك لا كفارة عليه للشبهة وقال احمد في احدى الروايتين يجوز له الافطار وبه قال احق وداود والمزني واختاره ابن امنذر والاقوى عندي حيرة المفيد لنا قوله تعالى ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر وهو بعمومه يتناول من خرج قب لا لزوال لقربه من اللى لعلى السف روقدبينا انه للوجوب وما رواه لجمهور عن النبي صلى الله عليه واله انه خرج من امدينة عام الفتح فلمابلغ إلى كراع المغمم افطر ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الحسن عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام سئل عن الرجل يخرج من بيته وهو يريد السفر وهوصائم قال ان خرج قبل ان ينتصف النهار فليفطر وليقض ذلك اليوم وان خرج بعد الزوال فليتم يومه وفي الصحيح عن محمد بن مسلم عن ابي عبد الله عليه السلام قال اذا سافر الرجل في شهر رمضان فخرج بعد نصف النهار فعليه صيام ذلك اليوم ويعتدبه من شهر رمضان واذا دخل ارضا قبل طلوع الفجر وهو يريد الاقامة بها فعليه صوم ذلك اليوم فان دخل بعد طلوع الفجر فلا صنام علينه فان شاء صام ولانه متى لو وجد في الول النهار اباح الفطر فكذا اذا وجد في اثنائه كالمريض ولان قبل الزوال يكون معظم ذلك اليوم انقطع في السفر فالحق به حكم المسافر ولهذا كان محل النية إلى الزوال اعتبارا بالاكثر فكان السفر قبل الزوال يجر ي مجرى السفر في اول الطلوع كانية اما بعد الزوال فانه يقضي معظم ذلك اليوم على الصوم فلا يؤثر فيه السفر المتعقب كما لا يعيد بالنية فيه ولعموم قوله تعالى ثم اتموا الصيام إلى الليل خرج عنه ما لو سافر قبل الزوال للحديثين ولما ذكراه فيبقى الباقي على عمومه احتج الشيخ بما رواه سليمان بن جعفر الجعفري قال سألت ابا الحسن عليه السلام عن الرجل ينوي السفر في شهر رمضان فخرج من اهله ببعد ما يصبح قال اذا اصبح في اهله فقدوجب عليه صيام ذلك اليوم الاان يدلج دلجة وعنم رفاعة قال سألت ابا عبد الله (عليه السلام عن الرجل يعرض له السفر في شهر رمضان حتى يصبح قال يتم صومه ذلك قال قلت فانه اقبل في شهر رمضا ن ولم يكن بينه وبين اهله الاضحوة من النهار فقال اذا طلع الفجر وهو خارج فهو بالخياران شاء سام وانشاء افطر وعن علي بن سقطين عن ابي الحسن موسى عليه السلام في الرجل يسافر في شهر رمضان ايفطر في ميزله قال اذا حدث نفسه بالليل في السفر افطر اذا خرج من ميزله وان لم يحدث نفسه من الليلة ثم بداله في السفر من يومه اتم صومه وعن ابي بصير قال اذا خرجت بعد طلوع الفجر ولم تنو السفر من الليل فاتم للصوم واعد به من شهر رمضان ولقوله تعالى ثم اتمو ا الصيام إلى الليل وو باطلاقه يدل على صورة النزاع ولا يلزم ذلك فيما لو بيت نيته من الليل لانه مع النية على السفر من الليل يكون صومه مشروعا في بيته ولا نه اذا عزم من االليل لم ينو الصوم فلا يكون صومه تاما وحمل الخبرينه الذين او رد نا هما من طرقنا على من نوى من اليل السفر فانه يجب عليه الافطار اذاا خرج قبل الزوال فان خرج بعد الزوال استحب له انه يتم صومه فان لم يتم لم يكن عليه شئ واستدل على التأويل بما رواه ابوبصير قالسمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول اذااردت السفر في شهر رمضان فنويت الخروج من الليل فان خرجت قبل الفجر او بعده فانت مفطر وعليك قضاء ذلك اليوم واحتج السيد المرتضى بعموم قوله تعالى وومن كان مريضا او على سفر وهو يصدق على من خرج قبلا الغروب بشي يسير فيجب عليه لافطار وبما رواه عندالاعلى موالي إلى سام في الرجل يريد السفر في شهر رمضان قال يفطر فان خرج قبل ان تغيب الشمس بقليل واحتج الشافعي بان الصوم عبادة يختلف بالسفر والحضر فاذا اجتمع فيها السفر والحضر اغلب حكم الحضر كمالو دخل في الصلوة ثم سافر والجواب عن الحديث الاول ان في طريقه على بن اثيم وهو ضعيف وهو مع ذلك غير دال على مطلوب الشيخ لانه اعبر التبيت وفي اى وقت يخرج مع يفطر والحديث ينافيه لانه عليه السلام اوجب عليه الصيام الا انم دلجة والدلج السير في الليل وادلج اذا سار اليل كله وان سار اخره قيل ادلج بتشديد الدال والحديث الثاني في طيقه ابن فضال وهو ضعيف ومحمو لعلى من سافر بعد الزوال وعن الثالث في طريقة ابن فضال وخهو ضعيف ومع ذلك فانه يحتم لالتاوى للان قولهبتم بدالة في السفر من يومهاتم صومه كما يحتمل السفر اول النهار يحتمل اخره بل ويحتم لعدم السفر اضلا فيحتمل الحمل عليم ما اذا سافر بعد الزوال والرابع مرسل فان صفوان بن يحى ى رواه عن رجل عن ابي بصى ومنع ذلك فابو بصير لم لمينده إلى امام فيحتمل انه قاله عن اجتهاده ومع ذلك يحتمل التاويل المتقدم ودفع الشيخ المعارضة في ايتد لاله بالاية يلزم عليه نه لو لم يخرج تنعقيبه لانه لم ينوه وليس كذلك فان قلت نية السفر لا يستلزم ابطال يية الصوم لجواز ان يجر ها بعد الفجر قبل الزوال قلت فاذا كاتنم كذلك جاز اجتماع نية السفر ويصوم على انا نقول انه يجب عليه مع الغزم على السفر من الليل اليية للصوم لجواز الرجوع عن الغرم عليم سفر واما تاويله فضيعف لعدم دلالة الحديثين عليه ولا غير من الادلة والاحاديث التي ذكرها قد بينا ضعف سندها وتاويلها اولين من تاويل الحديثين لصحة سندهما والحديث الذي استدل به على التاويل غير دال على ماطابه من التاويل ومع ذلك فهو مقطوع السند ومع ذلك فانه يحتمل انه اذ اخرج قبل انتصاف النهار عملا بالاغلب وعن احتجاج السيد ان الاية مخضوصة بالحديثين الذين ذكرها هما وحديثه ضعيف السند ومع ذلك فهو مقطوع لم يسند إلى امام فلا اعتداد به واحتجاج الشافعي بطل حكم الحضر ابما يغلب لوخرج بعد الزوال مضى اكثر الوقت في الصوم اما مع الخروج قبل الزوال فلا مسألة ولا يجوز له الافطار حتى يغيب عنه اذان مصره او يخفى عليه جدران بلده لانه

[ 600 ]

حنيئذ يسمى ضر بما في الارض اما قبله فلا وقد بينا ذلك في كتاب الصلوة مسألة ولو قد م المسافر او برس المريض مفطين استحب هما الامساك بقية النهار وليسم واجبا ذهب اليه علماؤنا وبه قا الشافعي ومالك وابوثور وداور وقال ابوحنيفة والثوري والاوزاعي لا يجوز لهم ان ياكلوا في بفية النهار وعن احمد روايتان لنا انه ابيح له الافطار في اول النها رظاهر ا وباطنا فاذا افطر كان لفه ان يستديمه إلى اخر النهار كما لو بقى العذر ولان الافطار قدحصل اوالنهار فلا يجب صام الباقي لان الصوم غير قابل للتبعيض في اليوم ولان الاصل برائة الذمة وانما كلفناه بالامساك استحبابا بالتامين عن تهمة من برائة وليتشبه بالصايمين ويؤيده ما رواه الشيخ عن محمد بن مسلم قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقدم من سفره بعدالعصر في شهر رمضان فيصيب امرأته حين طهرت من الحيض ايواقعها قال لابأس به واما استحباب الامساك فلما رواه الشيخ في الصحيح عن يونس قال قال في المسافر الذي يدخل اهله في شهر رمضان وقد اكل قبل دخوله قال يكف عن الاكل بقية يومه وعليه القضاء وعن سماعة قال سألته عن مسسافر دخل اهله قبل زوال الشمس واكل قال لا ينبغي له ان يأكل يومه ذلك شيئا ولا يواقع في شهر رمضان ان كان له اهل احتج ابوحنيفة بان هذا معنى لو طرا قبل طلوع الفجر لو تجب الصوم فاذا طرء بعد الفجر وجب الامساك قبل كقيام البينة بانه من شهر رمضان والجواب الفرق بينهما فان في صورة النزاع ابيح للمفطر الافطا رظاهر او باطنا واذا افطر كان له ان يستديمه إلى اخر النهار كما لو استمر العذر بخلاف الصوم يوم الشك لانه لم يكن له الفطر باطنا فلما انكشف له خطاؤه حرم عليه الافطا ر وهكذا البحث في كل مفطر كالحايض اذا طهرت والطاهر اذا حاضت والصبي اذا بلغ والكافر اذا اسلم مسألة ولو قدم المسافر صائما او برء المريض كذلك فان قدم او برء اقبل الزوال امسكا بقية يومهما وجوبا واجزا منهما عن رمضان فان كان بعد الزوال امسكا استحبابا وقضيا وقال ابوحنيفة يجب عليه الامساك مطلقا ولا صحاب الشافعي وجهان في المسافر اما المريض فاوجبا عليه الامساك مطلقا لاانه قبل الزوال يمكنه اداء الواجب على وجه يؤثره السنة في ابتدائه فوجب الصوم والاجزاء لانه فعل ما امر به على وجهه فيخرج عن العهدة واما بعد الزوال فمحل النية فات فلا يجب الصوم لعدم شرطه واستحب الامساك بحرمة الزمان ويؤيده ما رواه الشيخ عن ابي بصير قال سألته عن الرجل يقدم من سفره في شهر رمضان فقال ان قدم قبل زوال الشمس فعليه صوم ذلك اليوم ويعتد به وعن احمدبن محمد قال سألت ابا الحسن عليه السلام عن رجل قدم من سفر ه في شهر رمضان ولم يطعم شيئا قبل الزوال الشمس قال يصوم وعن سماعة قال وان قدم بعد زوال الشمس افطر ولا ياكل ظاهرا وان قدم من سفره قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم واحتجاج ابي حنيفة قد سلف وبينا ضعفه مسألة لوعرف المسافر انه؟ إلى بلده او موضع اقامته قبل الزوال جاز له الافطار وان امسك حتى يدخل واتم صومه كان افضل واجزاه اما جواز الافطار فلان المقتضي للحل وهو السفر موجود والمانع مفقود بالاصل فثبت الحكم ويؤيده ما رواه الشيخ في الحسن عن رفاعة بن موسى قال سسألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصل في شهر رمضان من سفر حتى يرين انه سيدخل اهله ضحوه او ارتفاع النهار فقال اذا طلع الفجر وهو خارج لم يدخل اهله فهو بالخيار انشاء صام وانشاء افطر وفي الصحيح عن محمدبن مسلم قال سالت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقدم من سفر في شهررمضان فيدخل اهله حين يصبح او ارتفاع النهار قال اذا طلع الفجر وهو خارج وليدخل اهله فهو بالخيار ن شاء صامه وان شاء افطر واما او لوية الصوم فلا نها عبادة موقته يمكنه الاتيان بها في وقتها المضور لها فكان اولى من تركها ولان ايام رمضاان اشرف من غيره فايقاع العبادة فيه على وجهها اولى من غير ها ولانه مسارعة إلى فعل الواتجب ومبادر كل العلماء وقد سلف تحقيق ذلك ولو زال عذرهما في اثناء النهار لم يصح صومهما واستحب لهما الامساك ووجب عليهما الاقضاء وهو قول اكثر العلماء وقال ابوحنيفة يجب الامساك والقضآء لنا ان الوجوب سقط عنهما ظاهرا وباطنا فلم يجب عليهما الامساك بخلاف ما لو قامت البينة بانه من رمضان بعد تناول الفطر وقد سبق احتجاج ابي حنيفة والجواب عنه وكذا لو تجدد في اثناء النهار ولو قبل الغروب بشئ يسير ولا نعلم فيه خلافا فرع قيل الصصوم واجب على الحايض والنفساء ويجب عليها لا فطار ولهذا او جبنا القضاء عليهما وهو خطاء لان وجوب الصوم مع وجوب الافطار ممايتنا فيان ووجوب القضاء بامر جديد لان المز السابق نعم انه وجد سبب الوجود فيهما ولم يوجد الوجوب لمانع اما الوجوب فلا القيم الثالث في شرايط القضاء مسألة ويشترط في وجوب القضاء الفوات حالة البلوغ فلوفات الصبي الذي لم يبلغ شهر رمضان لم يجب عليه القضاء حالة البلوغ سواء كان مميز ا او لم يكن وهو قول كل من يحفظ عنه العلم لان الصغير لا يتنااله الخطاب وقت الامر بالصوم ولم يوجد فيه شرط وهو العقل فلا يتناوله خطاب القضاء ولا نعلم فيه خلافا الا من الاوزاعي فانه قال يقضيه ان كان افطره وهو مطبق على صيامه وليس معتمدا لانه زمن مضى في حال صيامه فلم يلزمنه القضاء كما لو بلغ بعد انسلاخ الشهر اجمع مسألة ولا يقضي اليوم الذي بلغ فيه سواء صامه او لم يصمه الاان يبلغ قبل الفجر ثم يفطه وبه قال ابوحنيفة ولشافعي قولان احدهما انه لا يجب قضؤه اذ ا كان مفطر ا والثاني يجب قضاؤه ان كان صايما فوجهان لنا امة ليس من اهل التكليف في ابتداء اليوم وبعض اليوم لا يصح صومه فسقط التكليف بصوم ذلك اليو موجوبا وندبا فالقضاء ساقط لا نه يستبنع وجوب

[ 601 ]

الافاء او وجود سببه احتج الشافعي بانه يجب عليه ان يصوم بقيته لبلوغه وتعذر عليه صومه للافطار وقضاؤه منفردا فوجب ان يكمل صوم يوم ليتوصل إلى صوم وجب عليه كما نقول اذا عدالصوم بالا طعام فبقى نصف مد فانه يصوم يوما كاملا لانه لا يمكنه ان يصوم نصف يوم وليس بصحيح لان ادراك بعض وقت العبادة اذا لم يكن فعلها فيه اما لو بلغ وهوصائم فانه لا يجب عليه اتمامه على ما تقدم ولا قضاؤه سواء استمر على صمه او افطر وللشافعي وجهان احدهما يجب قضاؤه مطلقا ليس بمعتمد لما تقدم وكمال العقل شرط في القضاء فلو فات المجنون شهر رمضان ثم افاق لم يجب عليه قضاؤه وعليه فتوى علمائنا وبه قال الشافعي وابو حنيفة وقال ما لك يجب عليه الاداء ولا القضاء لقوله عليه السلام رفع القلم عن ثلثة عن المجنون حتى يفيق ولا ن القضاء يجب بامر جديد ولم يثبت في حقه ولانه معنى يزيل التكليف ولم يجب القضاء في زمانه كالصغر والكفر احتج المخالف بانه معنى يزيل العقل فلا ينافي وجوب الصوم كا لا غماء والجواب المنع من الحكم في الاصل والفرق بان الاغماء مرض ولهذا يلحق الابيناه بخلاف الجنون فانه يزيل التكليف لببعض فيه يمنع من الخطا ب مسألة ولو افاق في اثناء الشهر لم يقض ما فانه حالم جنونه ولا اليوم الذي يفيق فيه الا ان يكون قبل الفجر ثم يفطر وبه قال الشافعي في احد الوجهين وقال ابوحنيفة يجب فضاء مافات والمحمد بن الحسن اذا بلغ مجنونا ثم افاق في اثناء الشهر لا قضاء عليه اما اذا كان عاقلا بالغا ثم جن قضاء ما فاته حال جنونه لنا ان الجنون مزيل للخطاب والتكليف فيثبت قضاء ما فات من بعض الشهر كما يسقط جميعه ولانه معنى لو وجد في بعض الشهر اسقط القضاء فاذا وجد في بعض ابلشهر وجب القضاء كا لا غماء واحتج ممحمد على الفرق بان بلوغه لم يتعلق به التكليف والجواب بالمنع مفي الاصل ولاتم ان الجنون لا ينافي الصوم وولا ن الصوم تكليف مشروط بالعقل وهو منفي على الجنون وعند انتفاء الشرط ينتفي المشروط فكان بمنزلة الحيض مسألة واختلف علماؤنا في المغمى عليه هل يجب عليه القضاء ام لا فالذي نص عليه الشيخ (ره) انه لا قضاء علينه سواء كان مفيقا في اول الشهر ناويا للصوم ثم اغمى علينه اولم يكن مفيقا بل اغمى عليه من او لالشهر هذا اختياره (ره) في النهاية والمبسوط وقال في الخلاف ان سبقت منه النية صحة صومه ولا قضاء عليه وان لم يسبق بان كان مغمى عليه من او الشهر وجب القضاء وبه قال المفيد (ره) والسيد المرتضى (رض) وقال شافعي وابو حنيفة يقضى زمان اغمائه مطلقا واختلقا في يوما غمائه فقال ابوحنيفة لا يقضيه بحصول النية وقال الشافعي يقضيه لا نه لا اعتبار بنيته مع زوال عقله ويقضي لا نه مريض والاقرب عندي خيره الشيخ (ره) لنا اما مع الاغماء يزول عقله فيسقط التكليف عنه لزوال شرطه كما سقط بالجنون نيؤيدنه ما رواه الشيخ في اصحيح عن ايوب بن نوح قال كتبت إلى ابي الحسن الثالث عليه السلام اسئله عن امغمى عليه يوما واكثر هل يقضي مافاته ام لا فكتب لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلوة وعن علي بن محمد القاساني قال كتبت اليه وانا بالمدينة اسئله عن المغمى عليه يومتا واكثر هل يقضي ما فاته من الصلو ة ام لا فكتب لا يقضي الصوم وملا يقضي الصلوة وفي الحسن عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال كلما غلب الله عليه فليس على صاحبه فلم يزل به التكليف وبما رواه حفص عن ابي عبد الله عليه السلام قال يقضسي المغمى عليه مافاته وفي الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال كل شئ تركته من صلوتك بمرض اغمى عليك فيه فاققضه اذا افقت وقد وددت احاديث صحيحة دالة على وجوب قضاء الصلوة على المغمى عليه ووجوب قضاء الصلوة يستلزم وجوب قضاء الصوم لانه لو سقط قضاء الصوم لكان انما يسقط لزوال التكليف بزوال العقل نوهو موجود في الصلوة فلما وجب قضاء الصلوة وجب قضاء الاصوم لان الاغماء لم يثبت مانعيته للتكليف والجواب تم انه مريض لكن زوال عقله يخرجه عن تناول اخطاب له فلا يكون الشهر مطالقا باللقضاء والاحاديث محموله على الاستحباب مسألة و الاسلام شرط في وجوب القضاء فلو فات الكافر الاصلى شهر رمضان ثم اسلم لم يجب عليه قضاؤه وهوقول كل العلماء ولو اسلم في اثناء الشهر فلا قضاء عليه لما فات ذهب اليه علماؤنا اجمنع وهو قول عامة العلماء وقال عطا عليه ققضاؤه وعن الحسن كالمذهبين وليسم بصحيح لقوله تعالى قل للذينه كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وقال رسول الله صلى الله عليه واله الا سلم يجب ما قبله وروى سعيدة بن صدقة عن ابي عبد الله عليه السلام كان يقول رجل اسلم في نصف شهر رمضان ليس عليه قضاء الا ما يستقبل و في الصحيح عن الحلبي عن ابي عبد الله (ع) انه سئل عن رجل اسلم في النصف من شهر رمضان ما عليه من صيام قال ليس عليه الا ما اسلم فيه ولان ما مضى عبادة خرجبت حال كفره فلا يجب عليه قضاؤ ها كرمضان الماضي ويجب عليه صيام المستقبل من الايام الباقية وهو قول كل من سحفط عنه العلم لان المقتضي وهو الخطاب موجو والمعارض بوهو الكفر زايل فيثبت الحكم ولا نعلم فيه خلافا واما اليوم الذي اسلم فيه فان كان قبل طلونع الفجر وجب عليه صيامه ولو افطر قضاه وكفروان كان بعد الفجر امسك استحبابا ولا قضاء عليه ولا يجى بب عليه صيامه وللشافعي وجهان لنا ان بعض اليوم سقط قضاؤه تخفيفا من الله تعالى فسقط اللافي. ن بعض اليوم الباقي لا يجب اداؤه فكذا القضاء ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح نعن العيص بن القسس قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن قوم اسلموا

[ 602 ]

في شهر رمضان وقد مضى منه ايام هل عليهم ان يقضوا ما مضى منه او يومهم الذي اسلموا فيقال ليس عليهم قضاء ولا يومهم الذي اسلموا فيه الا ان يكون اسلموا قبل طلوع الفجر وما اخترناه مدهب مالك وابي ثور وابن المنذر وقال احمد يجب عليه الامساك ويقضيه وليس بمعتمد وقد معنى البحث في الصبي مثله وفي رواية الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال سألته عن رجل اسلم بعدما دخل شهر رمضان اياما فقال ليقض ما فاته قال الشيخ هذه الرواية محموله على من اسلم في رمضان وفاته ذلك لغرض بمن مرض او غير ذلك ان يكون لا نعلم وجوب الصوم عليه فافطر ثم علم بعد ذلك وجوبه عليه لان قوله عليه السلام ليقض ما فاته والفوت لا يكون الابعد توجه الفرض إلى المكلف ومن اسلم في النصف من رمضان لم يكن ما مضى متوجها اليه الا بشرط الاسلام فلذلك لم يلزمه القضاء وفي قول الشيخ انه غيرمتوجه اليها لغرض ضعف لاناقد بينا في اصول الفقه ان الاسلم ليس شرطا في فروع العبادا ت فالا ولى حمل الرواية على ماذكره او على الاستحباب على ان في ط ريقها ابان بنه عثمان وهو ضعيف ويجب القضاء على المرتد ما يقوته زمان ردته وبه قال الشافعي وقال ابوحنيفة لا يجب قضاؤه لنا انه ترك فعلا وجب عليه مع علمه بذلك واقراره بوجوبه عليه فوجب عليه قضاؤه عند فواته كالمسسلم وؤنه في حال ردته يلزمه الاداء فيلزمه القضاء احتج ابوحنيفة بالاية التي استد للنابها في الكافر الاصلي بقوله عليه السلام الا سلم يجب ماقبله وبالقياس على الكفر الاصلى والجواب ان الاية والخبران مايتناولا الكافر الا صلي لانه لا يؤاخذ بالعبادات في حال كفره وبالفرق في القياس بين الاصلي والمرتد فان الاصلي لو الزم بالقضاء ليفر عن الاسلام ومطلوب الشارع تقريبه اليه وتر غيبه فيه وذلك ممما ينافي وجوب قضاء العبادات السايقة المتكثرة عليه فلم يكن مشروعا والا لم نقض الغرض بخلاف المرتد العدف بقواعد الاسلام فانه مع علمه بوجوب القضاء عليه يكون التفريط منه ويكون عمله بذلك لطفاله ورادعا عن الردة فروع الاول لا فرق بين ان يكون اردة باعتقاد ما يوجب الكفر او بشكه فنمخا يكفر بالشك فيه الثاني لو ارتد بعد عقد الصوم صحيحا ثم عاد لم يفسد صومه وقال الشافعي يفسد لقوله تعالى لئن اشركت ليحبطن عملك وجوابه ان الاحتياط من شرط الموافات الثالث لو غلب على عقله شئ من قبله كمن شرب المسكر والمرقد لي م هالقضاء لان الاخلال بسببه فؤ يكون معذورا به ولا كذا لو وكان من قبله تعالى الرابع النايم اذ سبقت منه النية كان صومه صحيحا لانه امر معتاد لا يبطل به الصوم للمشقة لانه كان يجب من الشارع المنع منه مع الصوم الواجب المتعين الخامس قال الشيخ (ره) لو طرح في حلق المغمى عليه او من زال عقله الزمه القضاء اذا افاق لان ذلك لمنفعته و مصلحته وليس معتمدا والصواب سقوط القضاء مطلقا السادس شرايط القضاء هى شرايط الكفارة فكل موضع سقط القضاء فيه سقطت الكفارة ولا ينعكس السابع يستحب للمغمى عليى والكافر القضاء لان عباددة فات وقتها مع عظم ثوابهات فاستحب فقضاؤها النظر الثاني في الاحكام مسألة ويتعين قضاء الفايت في السنة التي فات فيها ما بينه وبين الرمضان الاتي فلا يجوز له الاخلال بقضاء حتى يدخل الثاني لانه مأمور بالقضاء وجواز التأخير المقدر المذكور معلوم من السنة فيبقى ما زاد فلو اخر القضاء بعد برئها حتى حضر الرمضان الثاني صام الحاضر وقضى الاو ل بالاجتماع وكفر عن كل يوم من الفايت بمدين واقله بمد قال الشيخ (ره) والمفيد (رض) وبه قال الشافعي ومالك والثوري واحمد اسحق والاوزاعي وهو قول ابن عباس وابن عمر وابي هريرة ومجاهد وسعيد بن جبير وقال ابن ادريس منالا كفارة عليه وبه قال ابوحنيفة والحسن والنخعي لنا ما روي عن ابن عم ر وابن عباس وابي هريرة انهم قالو ا يطعم عن كل يوم مسكينا واسنده ابوهريره إلى النبي صلى الله عليه واله من طريق ضعى ف ولم يرو عن غيرهم خلاف فكان اجماعا ومن طريق الخاصته مارواه ا لشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم قال سألتهما عن رجل مرض فلم يصم حتى ادركه شهر رمضان اخرفقال ان كان براثم توابي قبل ان يدركه؟ الاخرم صام الذي ارركه وتصدق عن كل يوم بمد من طعام على مسكين وعليه قضاؤه فان كان لم يزل مريضا حتى ارركه شهر رمضان صام الذي ارركه وتصدق عن الاول لكل يؤم بمد لمسكين وليس عليه قضاؤه وفي الصحيح عن زرارة عن ابي جعفرعليه السلام في الرج ليمرض فيدركه شهر رمضان ويخرج عنه وهو مريض حتى يرركه شهر رمضان اهرخر قال يتصدق عن الاول ويصوم الثاني فان كان صح فيما بينهما ولم يصم حتى ارركه شهر رمضان اخر صامهما جميعا ويتصدق عن الاول وعن ابي الصباح الكناني قال سالت ابا عبد الله عليه السلام عن كل رجل كان عليه من شهر رمضان طائفة ثم اركه شهر رمضان قابل فقال ان كان صح فمام بين ذلك ثم لم يقضه حتى ادركه رمضان قابل فان عليه ان يصوم وان يطعم كل يوم مسكينا وان كان مريضا فيما بين ذلك حتى ادركه شهر رمضان قابل فليس عليه الا الصيام ان صح فان تتابع المرضب عليه فعليه ان يطعم عن كل يوم مسكينا وعن ابن بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال اذا مرض الرجل من رمضان إلى رمضان ثم صح فانما عليه لكل يوم افطر فدية طعام وهو مد لكل مسكين قال وكدلك ايضا في كفارة اليمين وكفارة الظهار مدا مد وان صح فيما بين الرمضانين فانما عليه ان يقضي الصيام فان تهاون به وقد صح فعليه الصدقة والصيام جميعا لكل يوم اذا فرغ من ذلك لرمضان احتج ابن ادريس بان اصل برائة الذمة فلا يكون مشغولة الا بدليل ولا اجماع والاخبار ظنية

[ 603 ]

لا يفيد القطع احتج ابوحنيفة بانه تاخير الصوم الواجب فلا يجب به الكفارة كما لو اخر الاداء والنذر والجواب ان اصالة برائة الذمة لا يصار اليها مع وجور المزيل وهو ما تقدم من الاحاديث وقوله انها ظنية خطألان اكثر المسائل الفقهيه كذلك فلا معنى للتشهي في الاحكام بقبو لبعض الاحاديث الظنية دون بعض مع ان الراوي كعبدالله بن سنان وابي الصباح الكناني هنا واما احتجاج ابي حنيفة فضعيف لانه قياس في معارضة اليص مع قيام الفرق فان التشديد وفع من الصحابة على قضاء رمضان قبل مجئ آخر ولهذا قالو امن فرط في رمضان حتى دخ رمضان اخر واسم التفريط يدل على التضييق مسألة ولواستمر به المرض إلى رمضان اخر ولم تصح فيما بينهما فاعلما ئنا قولان احدهما انه لا قضاء عليه بل يصوم الحاضر ويتصدق عن السالف واختاره الشيخان ومن تابعهما والثاني ان عليه القضاء ولا صدقة وهو اختبار ابي جعفر بن بابويه وهو قول الجمهور احتج الشيخان بما رواه محمد بن مسلم عنهما ومارواه زرارة عن الباقر عليه السلام وابو الصلاح عن ابي عبد الله عليه السلام وقد تقدمت هذه الرايات ولان وقت القضاء مابين الاتي والماضي والا عذر قد استمر اداء وقضاء فسقط القضاء كما لو جن او ا غمى عليه من او ل وقت الصلوة حتى خرج احتج ابن بابويه بعموم قوله تعالى ومن كان مرييضا او على سفر فعدة من ايام اخر وهو عام فيمن استمرار لمرض وبه ومن لا يستمر وقول ابن بابويييه عندي قوي لا يعارض الاية التي استدل بها الاحاديث المروية بطريق الاحاد وقوله ان وقت القضاء بين الرمضانين ممنوع ووجوب القضاء فيه لا يستلزم تعيينه له ولهذا لو فرط لوجب قضاؤه بعد الرمضان الثاني مسألة ولو صح فيما بين الرمضانين وعرم على القضاء لكنه تركه لاعتذار له مثل سفرا وشئ‌يييضر به الصوم وبالجملة لم يتهاون به ثم عرض مع ضيق الوقت ما يمنعه كان معذورا ولزمه القضاء وعليه اجماع العلماء لقوله تعالى من كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر وما رواه الشيخ عن ابي الصباح الكناني قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل كان عليه من شهررمضان طايفة ثم ارركه شهر رمضان قابل فقال ان كان صح فيما بين ذلك ثم لم يقضيه حتى ادركه رمضان قاب لكان عليه ان يصوم ونان يطعم كل يوم مسكينا وانم كان مريضا فيما بين ذلك حتى ادرجه شهر رمضان قال فليس علييه الا االصيام ان صح فان تتابع المرض يعليه قابم فعليه ان يطعم عن كل يوم مسكينا ونحوه في رواية ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام وفي حديث سعدبن سعد عن ابي الحسن عليه السلام قال سالته عن رجل يكون مريضا في شهر رمضان ثم يصح بعد ذلك فيؤخر القضاء سنة او اقل من ذلك قال احب له تعجيل الصيام فان كان اخره فليس عليه شئ وحملها الشيخ على من اخره لا تهاونا ولكن على عزم القضاء فروع الاول كلام الشيخ في الخلاف تعميم الحكم في المريض وغيره ممن فاته الصوم وفيه نظر لا ختصاص النقل بالمرض مع مصارمته اصل من برائة الذمة من التكفير وسقوط القضاء الثاني قال الشيخ حكم ماز اد على الرمضانين سواء الثالث لو اخره ستين او مازاد فيه تردد وللشافعي وجهان احدهما يتدد الكفارة بتعدد الستين قياسا على الاولى والثاني لا يجب لان الكفارة وجبت بالتأخير فلا يجب بالتخيير اخرى والاخيرا قرب لان الاخل برائة الذمة الرابع يستحب لمنه استمر به المرض القضال عند من قال بسقوطه لانهن طاعة فات وقتها فندب إلى قضائها نروى الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال من افطر شنئا من رمضان في عذر ثم اررك رمضان اخر وهو مريض فليتصدق بملكل يوم فاما النا فاتي صمت وتصدقت وعن سماعه قال سألته عن رجل ادركه رمضان وعليه رمضان قبل ذلك لم يصمه فقال يتصدق بدل كل يوم يوم من الرمضان الذي كان عليه بمد من طعام وليصم هذا الذي ادرك فاذا افطر فليصم رمضان الذي كان عليه فاني كنت مريضا فمر على ثلاث رمضانات لم اصح فيهن ثم ادركته رمضانا فتصدقت بدل كل يوم مما مضى بمدين من طعام ثم عا فاني الله وصمتهن مسألة لو استمر المرض حتى مات سقط القضاء وجوبا لا استحبابا ولا كفارة وهو قول العلماء وقال قتادة وطاوس يجب ان يكفر عنه عن كل يوم اطعام مسكينا لنا الاصل عدم الاطعام ولا معارض له ولانه حخق الله تعالى وجب بالشرع ومات من يجب عليه قبل امكان فعله فسقط إلى غير بدل كالحج ويؤيد ذلك ما رواه الشيخ عن سماعة بن مهران قال سالت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل دخل عليه شهر رمضان وهو مريض لايقدر على الصيام فمات شهر رمضان وفي شهر شوال فقال لا يقضي عنها وعن منصو ربن حازم قال سألت ابال عبد الله عليه السلام عن المريض في شهر رمضان فلا يصح حتى يموت قال لا يقضي عنخه والحايض تموت في رمضان قال لا يقضي عنها وعن ابي مريم عن ابي عبد الله عليه السلام اذا صام الرجل رمضان فلم يزل مريضا حتى يموت فليس عليه شئ وان صح ثم مرض حتى يموت وكان له مال تصدق عنه فان لم يكن له مال تصدق عنه وليصدق ومثله رواه ابومريم من طريق اخر الا انه قال صام عنه وليه وفي الصحيح عن محمد بن مسلم عن احدهما عليهم السلام قال سالته عن رجل ادركه شهر رمضان وهو مريض فتوفي قبل ان يبرا قال ليس عليه شئ ولكن يقضي عن الذي يبرا ثم يموت قبل ان يقضي وعموم السبب يدل على سقوط الكفارة كما دل على سقوطي القضاء ولا عبرة بمجالفة قتادة وطاوس لانفرادهما احتجا بانه صوم واجب سقط بالعجز عنه فوجب الاطعام عنه كالشيخ الهم اذا ترك الصيام بعجزه عنه والجواب الفرق حاصل فان الشيخ يجوز ابتداء الوجوب عليه بخلاف المت عرع قال اصحابنا انهه يستحب القضاء عنه وهو حسن لانها طاعة فقالت عن الميت فوصل اليه ثوابها على ماسلف مسألة ولو برء من مرضه

[ 604 ]

زمانا يتمكن فيه من القضاء ولم يقض حتى مات قضى عنه ذهب اليه علماؤنا وقال الشافعي في اقديم وابوثور وقال الشافعي في الحديد يطعم عنه عن يوم مدا وبه قال ابوحنيفه ومالك والثوري الا ان ما لكايقول لا يلزم الولي ان يطعم حتى يوصي بذلك وهو مروي عن ابن عباس و عمر وعايشة وقا احمد ان كان صنوم نذر صام عنه وان كن صوم رمضان اطعم عنه لنا ان الصوم استقر في ذمته بالتكمكن منه فلا يسقط بموته كالدين ويجب على وليه الصيام بما وجب عليه من الصيام مارواه الجمهور عن ابن عباس قال ركبت امراة في البحر فنذرت ان الله تجاها ان تصوم شهرا فاتجاها الله تعالى فلم تصم حتى ماتت فجائت قرابة لها إلى النبي صلى الله عليه واله فقال يارسول اله ان ام ماتت وعليها صوم شهر ا فاقضيه عنها قال لوكان على امك دين كنت قاضية عنها قال نعم قا لفدين الله احق ان يقضي وفي رواية جائت امر اته ومن طريق الخاصة روى ابومريم عن ابي عبد الله عليه السلام ورواية محمدبن مسلم الصحيحة عن احدهما عليهم السلام وعن عبد الله بن بكير عن بعض اصحابنا عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل يموت في شهر رمضان قال ليس علي وليه ان يقضي من الشهر وان مرض فلم يصم رمضان ثم لم يزل مريضا حتى رمضان وهو مريض ثم مات في مرضه ذلك فليس علي وليه ان يقضي عنه الصيام فان مرض فلم يصم شهر ثم صح بعد ذلك فلم يقضه ثم مرض فمات فعلى وليه ان يقضي عنه لانه قد صح ولم يقض ونجب عليه ولان الصوم يدخل في جبرانه المال فيد خل النيابة كا لحج احتج الشافعي في الجديد بما روا ته نافع عن ابن عمران النبي صلى الله عليه واله قال من مناتن وعليه صيام شهر فليطعم عنه مكان كل يوم مسكينا ولان الصوم لا يدخله النيابة في حال الحيوة فكذ لك بعد الموت كالصلوة واحتج احمد بالتفصيل بنا روى عن ابن عباس انه سئل عن رتجل مات وعليه نذر يصوم شهر ا وعليه صوم رمضا قال امار مضان فليطعم عنه واما النذر فيصام عنه قال وحديث ابن عباس في تمثيل الصوم بالدين مختص بالنذر والجواب عن الاول ان الترمذي قال الصحيح عن ابن عمر موقوف وحينئذ لا احتجاج به على انا نقول بموجبه لانا الصدقة عندنا يجب اذا لم يكن ولي من الذكران والقياس على الصلوة ممنوع الاصل لانه في مقابلة النص فلا يكون مسموعا واحتجاج احمد ضعيف لانه موقوف على ابن عباس فعلى تقدى النقل عنه جاز ان يكون قاله عن اجتهاد او في شخصين لاحدهما ولي ويقضي في النذر والاخر لا ولي فيصدق عنه في رمضان وقوله حديث ابن عباس مخصوص بالنذر قول بغير حجة فلا يعول عليه مسألة والذي يقضي عن الميت هو اكبر ولده الذكور مافاته من صيامه بمرض وغيره مما يمكن من قضائه ولم بقضه ذهب اليه الشيخ وانه لم يكن له ولد ذكر وكان له اناث قال الشيخ يتصدق عنه بمدين من عن كل يوم واقله مد وقال المفيد (ره) اذ الم يكن الاانثى قضتت عه والاقرب اختبار الشيخ (ره) لنا ان الاصل برائة الذمة من قضاء ما وجب على غير المكلف فيصار اليه ما لم يظه رمناف ولم يثبت و يؤيده ما رواه الشيخ (ره) عن حمادبن عثمان عمن ذكره عن ابي عبدالل عليه السلام قا سالته عن الرجل وفي الصحيح عن محمد بن يعقو بعن محمدبن يحيى عن محمد بن الحسن الصفار قال كتبت إلى الاخير عليه السلام في رجل مات وعليه قضاء من شهر رمضان عشرة ايام وله وليان هل يجوز لهما ان يقضيا عنه جميع خمسة ايام احد الوليين وخمسة الاخر فوقع عليه السلام يقضي عنه اكبر وليه عشرة ولاء ان شاء الله قال ابن بابويه وهو معارض بما تقدم من حديث حماد وهو ان كان ضعيف السند مرسلا ان الاصل بدائة الذمة ولا يشتغل ذمة الوارث الابما حصل عليه الاتفاق وهو اختصاص القضقاء بالولد الاكبر الذكر فروع الاول لو لم يكن له ولي من الذكور قا الشيخ يتصدق عن كل يوم بمدين واقله مد والسيد المرتضى (ره) اوجب الصدقة اولا فاتن لم يكن له مال صام عنه وليه ودل على قول السيد المرتضى رواية ابي مريم عن ابي عبد الله عليه السلام قال وان صح ثم مرض حتى يموت وكان له مال صام عنه فان لم يكن له مال صدق عنه ويه وفي رواية ابان بن عثمان عن ابي مريم فان لم يكن له مال صام عنه وليه والاقرب قول الشيخ فان الواجب الصام فالتحظي إلى الصدقة يحتاج إلى دليل ورواية ابان معارضته برواية حمدبن الحسن الصفار وهى اص حطريقا الثاني لو لم يكن له الاولد واحد ذكر وجب عليه القضاء لانه ولي له فيتعين عليه الصوم الثالث لوكان له او لا د ذ كور في سن واحد قال الشيخ (ره) قضوا بالحصص او يقوم به بعض فليسقط عن الخرين واخاتاره ابوجعفر بن بابويه (ره) وقال ابن ادريس لا يجب متوهما ان لفظة اكبر يقتضي الواحدة وان النص على الاكبر يمنع المتساويين وليس بصحيح الرابع قال الشييخ (ره) لو لم يكن له ولد ذكر وكان له اناث سقط القضاء ووجب على الميت ليخرج من الاصل كالدين السادس لو صام اجنبي عن الميت بغير قول الولي ففيه تردد ينشاء من الوجوب على الولي فلا يخرج عن العهدة بفعل المتبرع كا لصولوة عنه حيا ومن كون الحق على الميت فاسقط الفعل المتبرع عنه الوجوب كالدين اما لو امره فهل يجزيه ام لا للشافعي وجهان وكذا التردد في انه هل يجو زان يستاجر عنه من يصوم والقرب في ذلك كله عدم الاجزاء عملا بالاصل السابع قال الشيخ (ره) ان كل صوم واجب على المريض باحد الاسباب الموجبة كاليمين و النذر والعهد اذاما ت من وجب عليه ولم يقضه وجب على يوليه القضاء عنه ا والصدقة وعليه دلت عموم النصوصات الثامن قال (ره) اذا وجب عليه

[ 605 ]

صيام شهرين متتابعين ثم مات تصدق عنه عن شهر ويقضي عنه وليه شهرآخر وهو رواية الوشاعن ابي الحسن الرضا عليه السلام قال سمعته يقول اذا مات الرجل وعليه صيام شهرين متابعين من علة فعليه ان يتصدق عن الشهر الاول ويقضي الشهر الثاني وفي طريقها سهل بن زياد وهو ضعيف غير ان العلم لمضمونها حسن لما فيه من التخفف عن الولي التاسع لو وجب عليه صوم شهرين متتابعين على التعيين والحكم فيه ما ذكرناه وقال ابن ادريس يجب عليه صيام الشهرين معا اما لو وجب التخيير في كفارة افطار رمضان مثلا فالوجه في تخيير الولي بين ان يصوم شهرين متتابعين او يتصدق من مال الميت من اصله او يعين عنه من اصل المال ايضا لانه صوم وجب مخيرا فلا يتضيق على الولي والصدقة عن الميت ليست واجبته والتخيير سقط في حق الميت فيتخير القائم مقامه العاشر قال (ره) حكم المراة حكم الرجل في ذلك في ان ما يفوتها في زمن الحيض او سفرا ومرض لا يجب على احد القضاء عنها ولا الصدقة الا اذ اتمكنت من قضائه واهملته فانه يجب على وليها القضاء او الصدقة على ما مر في الرجل سواء وانكر ابن ادريس ذلك والوجه ما قاله الشيخ (ره) وهو قول اكثر الجمهور ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال سالته عن امرأة مرضت في شهر رمضان وماتت في شوال فاوصتني ان اقضى عنها قال هل برئت من مرضها قلت لا ماتت فيه قال لا يقضي عنها فان الله لم يجعله عليه قلت فاني اشتهى ان اقضى عنها وقد او صتني بذلك قال فكيف تقضي عنها شيئا لم يجعل لله عليها فان اشتهيت انه تصوم لنفسك فصم وجه الاستدلال انه عليه السلام استفسره هل حصل برء من المرض او لا ولو لم يجب القضاء مع البرءلم يكن للسؤال معنى فانه عليه السلام علل سقوط القضاء عنها مع وجوب الاداء عليها الحادى عشر لا فرق بين انواع المرض في ذلك عملا بالاطلاق مسألة المسافر لا يجوز له الصوم في السفر واجبا با لشروط المتقدمة بل يجب عليها الافطار والقضاء اذا حظر بلده او بلدا يجب عليه الاتمام فيه على ما بينا تفصيله اذ ا ثبت هذا فان مات المسافر بعد تمكنه من القضاء وجب ان يقضي عنه عملا بما تقدم ولو قامت في سفره ولم يتمكن من القضاء ففي وجوب القضاء عنه للشيخ قولان احدهما عدم الو جوب لانه لم يستقر في ذمته اذ معنى الاستقراو ان يمضى زمان يتمكن فيه من القضاء ويهمل به والاخر يقضي عنه ولومات في السفر اختاره في التهذيب واحتج عليه بما رواه منصور بن حازم عن ابي عبد الله عليه السلام في امراة حاضت في شهر رمضان او مرضت او سافرت فماتت قبل ان يخرج لم يقض فماتت قبل ان يخرج رمضان هل يقضى عنها قال اما الطمث والمرض فلا واما السفر فنعم والذي ذكره في الخلاف اقوى لانه لا يتمكن من القضاء فلا يجب على وليه القضاء عنه لعدم التفريط والحديثان في طريقهما علي بن فصار وفيه قول فالاولى المصير إلى الاصل من برائة الذمة مسألة ويجوز لمن يقضي عن رمضان الافطار قبل الزوال ولا يجوز بعد اما جواز الافطار قبل الزوال فلانه لم يتعين زمانه فجاز الافطار فيه ولان ماقبل الزوال محل لتجديد النية وكل وقت يجوز فيه تجديد نية الصوم يجوز فيه الافطار اذا لم يكن قد تعين زمانه للصوم اما بعد الزوال فانه واتجب قد استقر فيه نية الوجوب وفات محل تجديد ها ويؤيد ذلك ما رواه الشيخ عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال صوم النافلة لك ان تفطر ما بينك وبين الليل متى ماشئت وصوم قضاء الفريضة لك ان تفطر إلى زوال الشمس فاذا زالت الشمس فليس لك ان تفطر وعن ابي بصير قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن المراة تقضي شهر رمضان فيكرهها زوجها على الافطار فقال لاينبغي له ان يكرهها بعد الزوال وعن سماعة بن مهران عن ابي عبد الله عليه السلام في قوله الصايم بالخيار إلى زوال الشمس قال ان ذلك في الفريضة واما النافلة فلم ان يفطر اى وقت شاء إلى غروب الشمى قوله عليه السلام ان ذلك في الفريضه اراد قضاء الفريضة لان نفس الفريضه ليس فيها خيار لا قبل الزوال ولا بعده مسألة لو الفطر بعد الزوال فان كان لعذر فلا شئ عليه سوى قضاء يوم بدله للضرورة وان كان لغير عذر وجب عليه القضاء واطعام عشرة مساكين فان عجز صام ثلثة ايام وانكر الجمهور وجوب الكفارة هيهنا وقال قتادة لنا ان الكفارة مترتبة على ارتكاب الاثم بالافطار في الي مان المتعين للصوم وهو متحقق في القضاء بعد الزوال على ما تقدم ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح عن هشام بن سالم قال قال ابو عبد الله عليه السلام رجل وقع على اهله وهو يقضي شهر رمضان فقال ان كان وقع عليها قبل صلوة الظهر فلا شئ عليه يصوم يوما بدل يوم وان فعل بعد العصرصام ذلك اليوم واطعم عشرة مساكين فان لم يمكنه صام ثلثة ايام كفارة لذلك وعن يزيد العجلي عن ابي جعفر عليه السلام في رجل اتى اهله في يوم يقضيه من شهر رمضان قال ان كان اتى اهله قبل الزوال فلا شئ‌عليه لا يوما مكان يوم واماان كان اتى اهله بعد الزوال فان عليه ان يتصدق على عشرة مساكين هذا هو المشهور بين علمائنا والمعمول عليه بين اكثرهم وقال بعض علمائنا عليه كفارة اليمين وهو خطأاذ لا نص عليه مع ان الاصل برائة الذمة من وجوب العتق والكسوة تخييرا او ترتيبا لان هذه الكفارة اخف من غيرها فاقتصر فيهاعلى الاخف عقوبة من غيرها وقد روى الشيخ عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام عليه مثل كفارة ركضتم. قئ‍ $ سلف تلرواية وفي طريقها ابن فضال وهو ضعيف قال الشيخ يحمل على من افطر تهاوتا بغرمن الله تعالى سلخفا به فوجب عليه ان الكفارة ذلك زيارة في العقوبة وقد روى الشيخ ايضا عن عمار الساباطي عن ابي عبد الله عليه السلام انه لاششئ عليه وفي عمار قول الشيخ انه محمو ل على انه در اولا شئ من العقاب عليه لان افطر من هذا اليوم لا يستحق العقاب وان افطر بعد الزوال فيلزمه الكفارة وليس كذلك من افطر في رمضان لانه يستحق العقاب والقضاء والكفارة وليس ما ذكره الشيخ بمعتمد لانه يحرم عليه الافطار بعد الزوا لفكان العقاب ثابتا والا قرر ان يحمل على من لم يتمكن من التكفير وبهمادل في النهاية مسألة من اجنب في شهر رمضان فترك الاغتسال ساهيا من او لالشهر

[ 606 ]

إلى اخره قال الشيخ في النهاية والمبسوط عليه قضاء الصلوة والصوم معاومنع ابن ادريس من قضاء الصوم واوجب قضاء الصلوة اما قضاء الصلوة فلا خلاف فيه لا نها مشروطة بالطهارة ولم يحصل وعند فقدان الشرط يفقد المشروط واما قضاء الصوم فيدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي قا ل سئل ابو عبد الله عليه السلام عن رجل اجنب في شهر رمضان فنسى ان يغتسل حتى خرج شهر رمضان قال عليه ان يقضي الصلوة والصيام ويعتضد هذه الرواية ما افتى به الاصحاب من وجوب القضاء على المجنب اذنام منع القدرة على الغسل ثم انتبه ثم نام سواء ذكر الحتلام بعد ذكره الاول او نسيه فيقول اذا كان التفريط السابق مو جب القضاء فكذا هنا لحصول التكرار للنوم مع ذكر الجنابة او لمرة لا يقال القضاء هناك انما وجب مع نية الاغتسال فيكون ذاكرا للغسل ومفرطا فيه كل نومه ولان ذلك ا نماوجب في تكرار النوم في الليلة الواحدة اما في الليالي المتعدد ة فلا ولان التفريط السابق لو الوجب القضاء لا وجب الكفارة لانه حصل بعد اتتباهين لا نا نجيب عن الاول بمنع اشتراط النية كل نومة فان الاحاديث وردت مطلقة غير مشروطه بذلك وروى الشيخ في الصحيح عن ابن ابي يعفور قال قلت لابي عبد الله عليه السلام الرجل يجنب في رمضان ثم يستيقظ ثم ينام حتى يصبح قال يتم يومه ويقضي يوم ا اخر وان لم يستيقظ حتى يصبح اتم يومه وجاز له ومثله روي محمد بن مسلم في الصحيح عن احدهما عليهما السلام واحمدبن محمد في الصحيح عن ابي الحسن عليه السلام وجد هذا التقييد في كل نومه فانما هو من كلام المضفين ولا التعويل على مااخذ هم لا معتقدهم وعن الثاني انا لوقسنا هذه الصورة على الميتة لو رد علينا هذا الاشكال لكنا نحن انا ذكرنا ذلك لازالة الاستبعاد والتعويل على الرواية الصحيحة الدالة بصر يحها على وجوب القضاء وعن الثالث بالمنع من وجوب الكفارة في الاصل وقد تقدم سلمتا لكنم هناك يحمل على ما اذا كان ذاكرا للاغتسال كل نومة ولم يفعله بخلاف صورة النزاع لعدم الماثم بالتفريط واستبعاد ابن ادريس ذلك قد ظهر ضعفه والاحتجاج بدائة الاصل انما يتم مع عدم المشتغل للذمة اما مع وجوده فلا مسألة وقضاء شهر ر مضان متفرقا يجزي والسابع احسن عندي واحب وهو اختيار شيخنا (ره) واكثر علمائنا وبه قال ابن عباس وانس بن مالك وابو هريرة ومجاهد وابوقلابه واهل المدينه والحسن البصري وسعيدبن المسيب ابو عبيد الله بن عبد الله بن عتيبة و مالك وابو حنيفة والثوري والاوزاعي والشافعي واسحق وقال بعض علمائنا الافضل ان يأتي به متفرقا ومنهم من قال ان كان الذي فاته عشرة ايام او ثمانية فليتابع من ثمانية اوبين ستة ويفر ق الباقي وقال داود والنخعي والشعبي انه يجب التتابع ونقله الجمهور عن علي عليه السلام وابن عمر لناقوله تعالى فعدة من ايام اخر وهو يدل باطلاقه على ايجاب العدة اما عل يالتتابع فلا وما رواه الجمهور عن ابن عمر ان النبي صلى الله عليه واله قال في قضاء رمضان ان شاء فرق وان شاء تتابع وسئل رسول الله صلى الله عليه واله عن تقطيع قضاء رمضان فقال رسول الله صلى الله عليه واله لوكان على احدكم دين يقضاه من الدرهم والدرهمين حتى يقضي ما عليه من دين هل كان ذلك قاضيا دينه قالوا نعم يارسول الله قال فالله احق بالعفو والتجاوز منكم رواه الاثرم باسناده وقال ابوعبيدة بن الجراح في قضاء رمضان ان الله لم يرخص لكم في فطره وهو بيريد ان يشق عليكم في قضائه ومن طريق الخاصته مارواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال اذا كان على الرجل لشئ من صوم شهر رمضان فليقضه في اى الشهر شاء اياما متتابعة فان لم يستطع فليقضه كيف شاء وليحلصل الايام فان فرق فحسن وان تابع فحسن وفي الصحيح عن ابن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال من افطرشيئا في رمضان في عذر فان قضاه متتابعا افضل وان قضاء متفرقا فحسن وعن سليمان بن جعفر الجعفري قال سألت الا الحسن عليه السلام عن الرجل يكون عليه ايام من شهر رمضان ايقضيها متفرفة قال لا باس يتفرقة قضاء شهر رمضان انما الصيام الذي لا يفرق صوم كقارة الظهار وكفارة الدم وكفارة اليمين ولانه صوم لا يتعلق بزمان معين فلم يجب فيه التتا بع كالنر المطلق احتتج اصحابنا على او لوية التفريق مما رواه عماربن موسى الساباطي عن ابي عبد الله عليه السلام قال سألته عن الرجل يكون عليه ايام من شهر رمضان كيف يقضيها فقال ان كان عليه يومان فليفطر بينهما يوما وان كان عليه خمسة ايام فليفطر بينها ايام ا وليسم له ان يصم اكثر من ستة ايام متوالية وان كان عليه ثمانية ايام او عشرة افطر بينها يوما وليقع لوقوع الفرق بينه الاداء والقضاء واحتج داود بما رواه ابوهريرة عن النبي صلى الله عليه واله قال من كان عليه صوم فليرده و. يقطع وبما رواه عن عايشة انها قالت نزلت فعدة من ايام آخر متتابعات فسقطت متتابعات والجواب عن الاول ان في طريقه قوما ضعفاء منهم عمار ويحتمل انه عليه السلام انما امره بذلك على وجه التخيير والاباحة لا على سبيل الاايجاب ولا ا لندب لتحصيل الارشاد وعن الثاني بالمنع من وجوب الفرق ولو سلم فهو حاصل بالزمان وعن الثالث بانه خبر لم يثبت صحته عن ابي هريرة ؤ بينه ولهذا لم يذكره اهل السنن ولو صح حمل عل الاستحباب فان التتابع احسن لما فيه من المسارعه إلى فعل الطاعات وموافقه الخبر والخروج من الخلاف ومشابهته بالاداء وعن خبر عايشة انه لم يثبت صحته ولو صح فقد سقط اللفظ التي بها الاحتجاج بالنسخ فلا يتقى حجة اذ لا حكم للمنسوخ اذا ثبت هذا ظهر ان الاولى هو التتابع وقال الطحاوي ان التتابع والتفريق سواء لا نه لو افطر يوما من شهر رمضان لم يستحب له اعادة جميعه ليزول التفريق كذلك اذا افطر جميعه وهو

[ 607 ]

خطأ لمابيناه فيه من المسارعة إلى فعل لطاعات وامتثال الاوامر والمبادرة إلى ان يبرء الذمة وغير ذلك من الامو ر المطلوبة من التتابع وما ذكره ليس بصحيح لان فعله في وقته يقع اداء فاذا اضاعه لم يكن صوم الفرض فلم يستحب اعادته بخلاف مسئلتنا مسألة لا يجوز لمن عليه صيام شهر رمضان او غيره من الواجبات ان يصوم تطوعا حتى يأتي به ذهب اليه علماؤنا وهو قول احمد في احدى الروايتين وفي الاخرى يجوز لنا ما رواه الجمهور عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال من صام تطوعا وعليه من رمضان شئ لم يقضه فانه لا يتقبل منه حتى يصوم ومن طريق الخاصته ما رواه الشيخ في الحسن عن الحلبي قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل عليه من شهر رمضان رمضان ولانه عباد ة يدخل في جبرانها المال فلم يصح التطوع بها قبل اداء فرضها كا لحج احتج احمد بانها عبادة تتعلق بوقت موسع فجاز التطوع في وقتها قب لفعلها كا لصلوة والجواب انه قياس في معارضته النص ومعارض بمثله فلا يكون مسموعا قيام الفرق بين الاصل والفرع مسألة ويجوز القضاء في جميع ايام الستة الا العيدين وايام التشريق لمن كان بمني وايام الحيض والنفاص وايام السفر الذي يجب فيه القصر اما العيدان فهو وفاق كل العلماء لتوابر النهى عن رسول الله صلى الله عليه واله عن صومهما واما ايام التشريق فذهب علماؤنا اليه لمن كان بمنى وهو قول اكثر اهل العلم وعن احمد روايتان لنا ان صومها منهى عنه فاشبهت العيدين احتج احمد بجواز صومها لمن لم يجد الهدى فقياس كل من فرض عليه والقضاء مشابه له والجواب بمنع الحكم في الاصل وسيأتي وقيام الفرق لانهفي محل الضرورة للفاقد واما ايام الحيض والنفاس فقد اتفق عليه العلماء ولان هذينه الحديثين يبطلان اداء الصم فقضاؤه اولى لعدم تعيينه واماايام السفر الذي يجب فيه القصر فلما تقدم من الادلة ويؤيده مارواه الشيخ عن عقبة بن خالد عن ابي عبد الله عليه السلام رجل مرض في شهر رمضان فلما برا اراد الحج كيف يصنع بقضاء الصوم قال اذا رجع فليقضه مسألة ولا يكره القضاء في عشر ذي الحجة ذهب اليه علماؤن او به قال سعيد بن المسيب والشافعي واسحاق و احمد في احدى الروايتين وفي الثانية انه مكروه ورووه عن علي عليه السلام والزهري والحسن البصري لنا تسويغ القضاء وعدم الكراهيته مستفاد من اطلاق قوله تعالى فعدة من ايام اخر وما رواه الجمهور ان عمر كان يستحب قضاء رمضان في العشر ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي قال قلت لا بي عبد الله عليه السلام ارايت ان بقى على شى من صوم شهر رمضان اقضيه في ذي الحجة وقطعه قال اقضه في ذي الحجة و اقطعه ان شئت ولانه ايام عبادة فلم يكره القضاء فيه كعشر المحرم احتج احمد بانه روي عن علي عليه السلام كراهية والجواب المنع من الرواية لايقال قد روي الشيخ عن غياث بن ابراهيم عن جعفر عن ابيه عليهم السلام قال قال علي عليه السلام في قضاء شهر رمضان في عشر ذي الحجة لا نانقو لان في طريقها غياث بن ابراهيم وهو ضعيف مسألة لو اصبح جنبا في يوم يقضيه من شهر رمضان افطر ذلك كاليوم ولم يجزله صومه رواه الشيخ في الصحيح عن ابن سنان قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقضي رمضان فيجنبت من اول الليل ولا يغتسل حتى اخر الليل وهو يرى ان الفجر قد طلع قال لا يصوم ذلك اليوم ويصوم غيره وكذا قال الشيخ في النافلة وككل ما لا يتعين صومه اما لو اكل او شرب ناسيا في قضاء رمضان فالوجه انه يتم على صومه لما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام انه سئل عن رجل نسى واكل وشرب ثم ذكر قل لا يفطر انما هو شي رزقه الله فليتم صومه وعن محمد بن قيس عن ابي جعفرعليه السلام قال كان امير المؤمنين عليه السلام يقول من صام فنسى فاكل وشرب فلا يفطرمن اجل انه نسى فانما هو رزق رزقه الله عزوجل فليتم صومه وعن ابي بصير قال قلت لا بي عبد الله عليه السلام رجل صام يوما نافلة فاكل وشرب ناسيا قال يتم يومه ذلك وليس عليه شي وللشيخ قول اخر هذا اجود البحث الثامن في بقية اقسام الصوم ويتضمنة اقسام الاول في الواجب منه مسألة صوم كفارة قتل الخطاء واجب بلا خلاف ويدل عليه النص والاجماع قال الله تعالى فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله واما يجب بعد العجز عن العتق وهوشهر ان متتابعان وصوم كفارة الظهار واجب بالا جماع ونص القران قال الله تعالى فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين وهو يجب مرتبا على العتق مثل كفارة قتل الخطاء صفة وقد را وصوم من افطر يوما من شهر رمضان واجب على التخيير بينه وبين العتق والصدقة وقدره شهر ان متتابعان يتعين على من لم يعتق ولم يصدق وقد سلف مايدل عليه وصوم كفارة قتل العمد وهو واجب شهران فصيام ثلثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم تلك عشرة كا ملة ولا خلاف فيه وصوم كفارة اليمين وباقي الكفارات واجب وصوم الاعتكاف المنذور واجب لما يأتي من اشتراط الاعتكاف بالصوم فاذا كان المشروط واجبا بالنذر وشبهه وجب شرطه وكذا اذا وجب ان اعتكف يومان على رأى وصوم كفارة من افاض من عرفات قبل مغيب الشمس عامدا ولم يجد الجزور واجب وقدره ثمانية عشر يوما فهذه على اقسام الصوم الواجب ويلحق بهما وجب بالنذر واليمين والعهد وسياتي البحث في كل قسم منه في مواضعه انشاء الله تعالى وروى الشيخ (ره) عن الزهري عن علي بن الحسن عليه السلام قال يوما يازهري من اين جئت فقلت من المسجد قال فيم كنتم قلت ذكرنا امر الصوم فاجتمع رأئي

[ 608 ]

ورأى اصحابي على انه ليس من الصوم شئ واجب الا صوم شهر رمضان فقال يازهري ليس كما قلتم الصوم على اربعين وجها فعشرة اوجه منها واجبة كوجو ب شهر رمضان وعشرة اوجه منها صيامهن حرام واربعة عشر منها صاحبها بالخيار ان شاء صام وان شاء افطر وصوم التأديب وصوم الاباحة وصو مالسفر والمرض قلت جعلت فداك ففسرهن لي فقال له اما الواجبه فصيام شهر رمضان وشهرين متتابعين فيمن افطر يوما من شهر رمضان وصيام شهرين متتابعين في قبل الخطأ من لم يجد العتق واجب لقول اللله عزوجل ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى اهل ابي قوله فمن لم يجدفصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليما حكيما وصوم ثلثة ايام في كفارة اليمين واجب قال الله تعالى فصيام ثلثة ايام ذلك كفارة ايمانكم اذال حلفتم هذا لمن لا يجد الاطعام كل ذلك متتابع وليس بمتفرق وصيام ادى حلق الرأس واجب قال الله عزوجل فمن كان منكم مريضا او به اذى من رأسه ففدية من صيام او صدقة او نسك وصاحبها فيها بالخيار فان صام ثلثة وصوم دم المتعة واجب لمن لم يجد الهدى قا الله تعالى فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسرمن الهدى فمن لم يجد فصيام ثلثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم تلك عشرة كاملة وصوم جزاء الصيد واجب قا ل الله تعالى ومن قبله منكم متعمدا فجزاء مثل ماقتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبته او كفارة طعام مساكين او عدل ذلك صيام ا يازهري قال قلت لا ادري قال يقوم الصيد قيمة يفض تلك القيمة على البر ثم يكال ذلك البر اصواعا فيصوم لكل نصف صاع يوما وصوم النذر واجب وصوم الاعتكاف واجب واما الصوم الحرام فصوم يوم الفطر ويوم الاضحى وثلثة ايام من التشريق وصوم الشك امرنابه ونهينا عنه امر نابان صومه منع صيام شعبان ونهينا عنه ان يفرد الرجل بصيامه في اليو م الذي يشك فيه الناس فقلت له جعلت فداك فان ايكن صيام من شعبان شيئا كيف يصنع قال ينوي ليلة الشك انه صائم من شعبان فان كان من شهر رمضان اجزا عنه وان كان من شعبان لم يضره فقلت وكيف يجزي صوم تطوع من فريضته فقال لوان رجلا صام يوما عرفه ويوم عاشورا وكل ذلك صاحبه فيه بالخياران شاء افطر اما صوم الاذن في المراة لا تصوم تطوعا الاباذن زوجها والعبد لا يصوم تطوعا الا باذن مولاه والضيف لا يصوم تطوعا الاباذن صاحبه قال رسول الله صلى الله عليه واله من نزل على قوم فلا يصوم تطوعا الا باذنه فاماصوم التأديب قال يؤخذ الصبي اذا راهق بالصوم تاديبا وليس بفرض ولذلك ما افطر لعله في او لالنهار ثم قوي بقيته يومه امر بالا مساك عن الطعام بقيته يومه تاديبا وليس بفرض وكذلك المسافر اذا اكل من اول النهار ثم قدم اهله امر بالامساك بقية يومه وليس بفرض واما صوم الاباحة فمن اكل وشرب ناسيا او قاء من غير تعمد فقدا باح الله عزوجل لله ذلك واجزا عنه صومه واما صوم السفر والمرض فان العامة قد اختلفت في ذلك فقال قوم يصوم وقال اخرون لا يصوم وقال قوم ان شاء صام وان شاء افطر واما نحن يقول يفطر في الحاليه جميعا فان صام في السفر او حال المرض فعليه القضاء فان الله عزووجل يقول فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر فهذ ا تفسير الصيام القسم اللثاني في الصيام المندوب المندوب منه وما لم يختص وقتا بعينه وهو جميع ايام السنه الا الايام التي ينهى عن الصوم فيها قال رسول الله صلى الله عليه واله الصوم جنة من النار وقال عليه السلام الصائم في عبادة وان كان قائما على فراشه مالم يغتب مسلما وقال عليه السلام تبارك وتعالى الصوم وانا وانا اجزى به وللصايم فرحتان حين يفطر وحين يلقى وبه عزوجل والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصايم عندالله اطيب من ريح المسك وقا ل عليه السلام للصحابة الا اخبر ككم بشئ ان فعلتموه تباعد الشيطان عنكم تباعد المشرق من المغرب قالو البلى يارسو ل الله قال الصوم يسود وجهه والصدقة تكسسر ظهره والحب في الله عزوجل والمواردة على عمل الصالح يقطع دايده والاستغفار يقطع فتنته ولكل شئ زكوة و زكوة البدان الصيام وقال أمير المؤمنين عليه السلام ثلثة يذهبن البلغم وييزدن في الحفظ السواك والصوم وقرائة القران وقال ايضاعليه السلام اوحى الله تبارك وتعالى إلى موسى عليه السلام ما يمنعك من مناجاتي فقال يارب احلك المناجات مخلوق فم الصائم فاوحى الله تبارك وتعالى اليه يا موسى لخلوق فم الصايم عندي اطيب من ريح المسك وقال عليه السلام نوم الصائم عبادة وصمته تسبيح وعمل متقبل ودعاؤه مستجاب والا خبار في ذلك كثيرة ومنه ما يختص وقتا بعينه وهو كثير غير انا نذكرمهمه ومسشتمل على مسائل مسألة يستحب صيام ثلثة ايام من كل شهر وهى او ل خميس في الشهر فاول اربعاءفي العشر الثاني منه واخر خميس في العشر الاخير روى الشيخ باسناده عن حماد بن عثمان قال سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول صام رسول الله صلى عليه واله حتى قيل ما يفطر ثم افطر حتى قيل ما يصوم ثم صام صوم داودعليه السلام يوما ويوما لا ثم قبض عليه السلام على صيام ثلثة ايام في الشهر وقال بعد لن صوم الدهر وندهبن بوحر الصدر قال حماد الوحر الوسوسة قال حماد فقلت اى الايام هى قال او ل خميس من الشهر واول اربعاء بعد العشر ومنه واخر خميس فيه فقلت كيف صارت هذه الايام التي يصام من قبلنا من الامم كانوا اذا نزل على حد

[ 609 ]

العذاب نزل في هذه الايام المخوفة وعن احمد بن محمد بن ابي نصر قال سألت اباالحسن عليه السلام عن الصيام في الشهر في كل عشر يوم ان الله عزوجل يقو ل من جاء بالحسنة فله عشر امثالها ثلثة ايام في الشهر صوم الدهر وعن ابي بصير قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن صوم السنة فقا ل صيام ثلثة ايام من كل شهر الخميس والاربعاء والخميس يذهب بلابل القلب ووحر الصدر الخميس والاربعاء والخميس وانشاء الاثنين والاربعاء والخميس وان شاء صام في كل عشرة ايام يوما فان ذلك ثلثو ن حسنة وان احب ان يزيد على ذلك فليز د وعن عبد الله بن سنان قال قال ابو عبد الله عليه السلام اذا كان في اول الشهر خميسان فصم اولهما فانه فضل واذا كان في اخره خميسان فصم آخرهما فروع الاول روي ان هذه الايام كذلك في الشهر الاول وخميس بين الار بعا بين في الشهر الثاني رواه ابوبصير قال سألته عن صوم ثلثة ايام في الشهر فقال في كل عشرة ايام يوم خميس واربعاء وخميس والذي يليه اربعاء وخميس واربعاء قال الشيخ اه ليس بمناف لما قدمناه من الاخبا ر لان الا نسان مخير بين ان يصوم اربعا بين خمسين او خميسا بين اربعائين وهذه والاصل في هذا الصوم التنفل والتطوع فعوم خبر في ترتيبه ويدل عليه مارواه داوود قل سالت الرضا عليه السلام عن الصيام فقال ثلاثه في الشهر الاربعاء والخميس والجمعه فقلن ان اصحابنا يصومون اربعاء بين خميس فقال وهذه الروايات غيرمنا فية لان التطوع في توسعة من الترك فكيف الترتيب غيران الاشهر الاول الثاني يجوز تاخيرها من الضيف إلى الشتا لمكان المشقة فان لم يرغب المكلف مساوات صومها في الوفتين ادى إلى الجرح اوتركها بالكلية ويؤ يده مار واه الشيخ عن ابي حمزة قال قلت لابي جعفرعليه السلام صوم ثلثة ايام في كل شهر اؤخر ه إلى الشتاء ثم اصومها فقال لا بأس الثالث يجب صومها متواليته ومتفرقة اذا اخرها إلى الشتاء عملا بالا صل المبيح لهما ويؤيده ما رواه الشيخ عن عماربن موسى عن ابي عبد الله عليه السلام قال سالته عن الرجل تكون عليه من الثلثة الايام الشهر هل يصلح له ان يؤخر ها ويصومها في اخر الشهر قا للا بأس قلت يصومها متوالية او متفرقة قال ما احب انشاء وانشاء فرق بينهما الرابعت لو عجز عن صيامها تصد قعن كل يوم بمد من طعام لان ذلك فداء يوم من رمضان فثبت هنا لانه قد ثببت انه فداء بالصوم المطلوب شرعا من العاجز عن ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح عن عيص بن القاسم قال سألته عمن لم يصم الثلثة الايام وهو من كل شهر يشتد عليه الصيام هل فيه فداء قال مد من طعام في كل يوم ورواه ابن بابويه عن عيص مسند ا إلى ابي عبد الله عليه السلام وفي رواية صالح عقبة بن عقبة قال قلت لا بي عبد الله عليه السلام جعلت فداك ان ي قد كبرت وضعفت عن الصيام فكيف اصنع بهذه الثلثة الايام في كل شهر فقال يا عقبة تصدق بدرهم عن كل يوم وما ل لعله كثرت عندك وانات تستقل الدراهم قال قلت ان نعم الله على لسايقة فقال يا عقبة لا طعام مسلم خيرمن صيام شهر الخامس يجوز تاخير ها إلى الايام القصبرة طلبا للحفة ويؤيدهما رواه الشيخ عن الحسن بن راشد قال قلت لابي عبد الله عليه السلام اولابي الحسن عليه السلام الرجل يتعمد الشهر في الايام القصار يصوم لسنته قال لا بأس وقد سلف مثله السادس روى ابن بابويه عن العالم عليه السلام انه سئل عن خميسن ينفقان في العشر فقا لصم الاول فلعلك لا تلحق الثاني السابع يستحب لصيام هذه الايام اجتناب الجدال والمماراة طلب الزيادة الثواب رو ي ابن بابويه عن الفضيل بن يسار عن ابي عبد الله عليه السلام قال اذا صام احدكم الثلثة الايام في الشهر فلا يجادلن احدا ولا يجهل ولا يسرع إلى الحلف والا يمان بالله فان جهل عليه احد فايحم المسألة ويستحب صوم ايام البيض وهى الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر وهو قو لالعلماء كافة روى الجمهور عن ابي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه واله يااباذ راصمت من الشهر ثلثة فصم ثلث عشر واربع عشر وخمس عشر وقال عليه السلام لاعرابي كل اني صائم قال صوم ماذا قا ل صوم ثلثة ايام من الشهر قال ان كنت صائما فعليك بالغرايض البيض ثلث عشرد واربع عشرة وخمس عشر وعن ملحان القيسي قال كان رسول الله صلى الله عليه واله يامرناان نصوم اللبيض ثلث عشرة واربع عشرة وخمس عشرة قال كهينة الدهر يريد بذلك ان صوم ثلثة ايام بشهر ومن طرى قالخاصة ما رواه الشيخ في حديث الزهري عن علي بن الحسين عليه السلام وقد سلق وسميت ايام البيض لا بياض ليلهاكله بالقمر والتقدير ايام الليالي البيض ونقل الجمهو ران الله تاب على ادم فيها وبيض صحيفة مسألة ويستحب صوم اربعة ايام في السنة يوم مبعث النبي صلى الله عليه واله ومولوده وهى الارض ويوم الغدير نصب الله تعالى فيه عليا عليه السلام اما ماللامام لانها اماما شريفة انعم الله تعالى فيها باعظم البركات فاستحب شكره بالصوم فيها روي الشيخ عن محمد بن عبد الله بن الصيقل قا ل خرج علينا ابوالحين يعني الرضا عليه السلام بمرو في خمسة وعشرين من ذي القعدة فقا لصومو افاني اصبحت صائما قلنا جعلنا الله فداك اى يوم هو قال يوم نشرت فيه الرحمة ودحيت فيه الارض ونصبت فيه الكعبة وهبط فيه ادم عليه السلام عن الحسن بن راشد عن ابي عبد الله عليه السلام قال قلت له جعلت فداك هل للمسلمين عيد غير العيدين قال نعم ياحسن اعظمهما واشرفهما قال قلت فاى يوم هوقال هو يوم نصب أمير المؤمنين عليه السلام فيه علما للناس قال قلت جعلت فداك وماينبغي لنا ان نصنع فيه قال تصومه ياحسن وتكثر الصلوات على محمد وآله وتبرا إلى اللهعزوج لممن ظلمهم فان الانبياء كانتا تامر الاوصياء اليوم ا لذ يقام فيهالوصي ان بتخذ عبدا قال قلت

[ 610 ]

فما لمن صامه قال صيام ستين شهرا ولا تدع صيام سبعة وعشرين من رجب فانه اليوم الذي نزلت فيه النبوة على محمدصلى الله عليه واله و ثوابه مثل ستين شهرا لكم وعن محمد بن الليث المكي قا ل حد ثني اسحق بن عبد الله العريضي العلوي قال رجل في صدري ما الايام التي تصام فقصدت مولانا ابا الحسن على بن محمد عليه السلام وهو بصريا ولم ابد ذلك لا حدمن خلق الله فدخلت عليه فلما بصر بي قال عليه السلام يا ابا اسحق حيث تسألني عن الايام التي يصام فيهن وهى اربعة اولهن يوم السابع والعشرين من رجب يوم بعث الله محمد ا صلى الله عليه واله إلى خلقه رحمة للعالمين ويوم مولده صلى الله عليه واله وهو السابع والعشرين من شهر ربيع الاول ويوم الخامس والعشرين من ذي القعدة فيه دحيت الكعبة ويوم الغدير فيه اقام رسول الله صلى الله عليه واله اخاه علياعليه السلام علما لناس واما ما من بعه قلت صدقت جعلت فداك لذلك قصدت اشهد انك حجة الله على خلقه مسألة ويستحب صيام عرفة وقد اتفق العلماء على ان صومه في الجمله مستحب روي الجمهور عن النبي صلى الله عليه واله قال صيام يوم عرفه كفارة سنه والسنة التي يليها وفي رواية اخرى يكفر السنة الماضيه والباقيه ومن طريق الخاصه مارواه الشيخ عن عبد الرحمان ابن عبد الله عن ابي الحسن عليهما السلام قال صوم يوم عرفه يعدل السنة وقال لم يصمه الحسن وصامه الحسين وروي ابن بابويه عن الصادق عليه السلام صوم يوم التروية كفارة سنة ويوم عرفة كفارة سنتين فروع الاول ولا يكره صومه للحاج الا ان يضيعفهم عن الدعاء ويقطعهم عنه وبه قا لابو حنيفة وروي عن عايشة ايا وابنى الربين واسحق وعطا وقاباقي الجمهور انهمكروه لنا ان المقضى موجود وهو الامر بالصوم فيه مستحبا والمانع وهو العجز عن الدعاء مفقود اذا تقدير فيه ويؤيده ما رواه الشيخ عن محمدبن مسلم عن ابي جعفرعليه السلام قا ل سألته عن صوم يوم عرفة قال من قوي عليه فحسن ان لم يمنعك من الدعاء فانه يوم دعاء ومسألة فصمه وان خشيت ان تضعف عن ذلك فلاتصمه احتتج المخاف بمارواه عن ام الفضل نبت الحرث ان ناسابما روا بين يديها يوم عرفة في رسول الله صلى الله عليه واله فقال بعضهم صايم وقال بعضهم ليس بصائم فارسلت اليه بقدح من لبن وهو واقف على بعيره بعرفات فشرب النبي صلى الله عليه واله وقال ابن عمر حججت مع رسول الله صلى الله عليه واله ولم يصمه يعني يوم عرفة ومع ابي بكر فلم يصمه ومع عثمن فلم يصمه وانا لا اصوم ولا امربه ولا انهى عنه والجواب عنه ان هذه الاحاديث محموله على انه عليه السلام لم يتمكن من الصيام للعطش وانه عليه السلام كان مسافرا او للضعف من الدعاء الثاني اما قلنا بكراهيته مع الضعف عن الدعاء للروايات ولانه يوم شريف معظم يستجاب فيه الدعاء خصوصا في الموفق الذي يقصد من كل فج عميق طلبا لفضل الله تعالى واجابة دعائه فكان تركه افضل اما مع القدرة على الجمع بين الصيام والدعاء فصومه افضضل لماتقدم ولما رواه الشيخ عن سليمان الجعفري قال سمعت ابا الحسن عليه السلام يقول كان ابي يصوم يوم عرفة في اليوم الحارفي الموقف ويأمر بظل مرتفع فيضرب له فيغتسسل مما ييبلغ منه الحر وعن حنان بن سدير عن ابيه عن ابي جعفرعليه السلام قال سألته عن صوم يوم عرفة فقلت له جعلت فدا ك انهم يزعمون انه يعدل صوم سنته قال كان ابي لا يصومه قلت ولم ذلك قال اني يوم عرفة يوم دعاء ومسألة واتخوف ان يضعفني عن الدعاء واكره ان اصومه ان يكون يوم عرفة يوم اضحى وليس بيوم صوم وعلى هذا التأويل حمل الشيخ (ره) رواية محمد بن قيس قال سمعت ابا جعفرعليه السلام يقول بان رسول الله صلى الله عليه واله لم يصم يوم عرفة منذنزل صيام شهر رمضان الثالث لا يستحب صومه عند الشك في الهلال لجوا ز ان يكو ن يوم عيد فيكون صومه حراما فمع الاشتباه يستحب تركه ويؤيده رواية حنان بن ن سدير عن الباقر عليه السلام في قوله ان يوم عرفة يوم دعاء ومسألة والتخوف ان يضعف عن الدعاء واكره ان اصومه اتخوف ان يكون يوم عرفه يو م الاضحى وليس بيوم صوم وقال ابن بابويه (ره) ان العامة غير موافقين الفطر ولا اضحى وانما كره عليه السلام صوم عرفة لانه كان يكون يوم العيد في اكثر السنين وتصديق ذلك ما قاله الصا دق لما قتل الحسين بن علي عليه السلام امرالله عزوجل ملكا فنادى ايها الامة الظالمة القاتل مندوب اليه مطلقا سواء كان بعرفة او لم يكن وروي ابن بابويه ان في تسع من ذي الحجة انزلت توبة داودعليه السلام فمن صام ذلك اليوم ان كفارة تسعين سنة الرابع روي ابن بابويه عن يعقوب بن شعيب قا لسألت ابا عبد الله عليه السلام عن صو م يوم عرفة قال ان شئت صمت وان شئت لم تصم وروي ان رجلا اتى الحسن والحسين عليهما السلام فوجد احدهما صائما والاخر مفطرا فسألهما فقال ان صمت فحسن وان لم تصم فجائز وروي عن عبد الله بن المغيرة عن سالم عن ابي عبد الله قال اوصي رسول الله صلى الله عليه واله إلى علي عليه السلام وحده واوصى علي إلى الحسن والحسين جميعا عليهما السلام وكان الحسن عليه السلام امامه فدخل رجل يوم عرفة على الحسن عليه السلام و هن يتعدي والحسين عليه السلام صايم ثم جاء بعدما قبض الحسن عليه السلام فدخل على الحسين عليه السلام يوم عرفة وهو يتعدي وعلي بن الحسين عليه السلام صائم فقال له الرجل لاني دخلت على الحسن عليه السلام يتعدي وانت صائم ثم دخلت عليك وانت مفطر فقال ان الحسن عليه السلام

[ 611 ]

كان اماما فافطر لئلا يتخذ صومه سنته وليتأسي به الناس فلما ان قببض كنت انا الامام فاردت ان لا يتخذ الناس صومي سنه فيتاسي الناس الخامس قيل سمى يوم عرفة بذلك لان الوقوف بعرفة فيه وقى للان ابراهيم عليه السلام ليلة التروية انه يوم يدبح انيه فاصبح يومه تروي هل هذا من الله اوحلم فسمى يوم التروية فلما كانت الليلة الثانية راه ايضا فاصبح يوم عرفة مسألة وصوم يوم عاشورا مستحب ب خرنا لاتبركا لانه يوم جرت فيه اعظم المصاب وهو قتل الحسين عليه السلام وهتك حريمه فكان الحزن بترك الاكل والملا لبه واحتمل الاداء متعينا ولما رواه سعدبن صدقة عن ابي عبد الله عليه السلام عن ابيه عليه السلام قا ل صومو ا العاشو راالتاسع والعاشر فانه يكفر ذنوب سنة وعن ابي همام عن ابي الحسن عليه السلام قا ل صام رسول الله صلى الله عليه واله يوم عاشورا وعن عبد الله بن ميمون القداح عن جعفر عن ابيه عليه السلام قال صيام يوم عاشورا كفارة سنته وقد روي الجمهور عن ابن عباس قال امر رسول الله صلى الله عليه واله بصوم يوم عاشرا وقد وردت احاديث في كراهته محمول على ما قلناه من اصوم لتبرك روى الشيخ عن زرارة عن ابي جعفرعليه السلام وابي عبد الله عليه السلام قال لا تصم يوم عاشورا ولا يوم عرفة بمكة ولا بالمدينة ولا في وطنك ولا في مصر من الاخصار وانما حملناه على التبرك بصومه لما رواه الشيخ عن جعفر بن عيسى قال سألت الرضا عليه السلام عن صوم عاشورا وما يقول الناس فيه فقال عن صوم ابن مرجانة تسالني ذلك يوم صامه الادعياء من ال زياد لقتل الحسين عليه السلام وهو يوم يتشائم به اهل الاسلام واليوم الذي يتشائم الاسلام واهله لا بصام ولا؟ به ويوم الاثنين يوم نحس قبض الله فيه نبيه صلى الله عليه واله وما اصيب آل محمد الا في يوم الاثنين فتشائم به وتبرك بها عدونا ويوم عاشورا قتل الحسن عليه السلام وتبرك به ابن مرجانه وتشائم آل محمد فمن صامها او تبرك بهما لقى الله عزوجل ممسوخ القلب وكان حشره مع الذين سنوا صومهما والتبرك بهما وعن عبيد بن زرارة قال سمعت ابا عبد الله عليه السلام بقول من صام يوم عاشورا كان حظه من صيام ذلك اليوم حظ ابن مرجانة وآل زياد قا ل قلت وماكان حظهم من ذلك اليوم قال النار قال الشيخ (ره) الوجه في هذه الاحاديث ان من صام يوم عاشورا على طريق الحزن بمصاب رسول الله صلى الله عليه واله والجزع لما حل بعترته فقد اصاب ومن صام على مايعتقد فيه مخالفونا من الفضل في صومه والتبرك به والاعتقاد لبركته وسعادته فقد اثم واخطأ فروع الاول روي استحباب الفطر بعد العصر الثاني يوم عاشورا هواليوم العاشر من المحرم وبه قا لسعيدبن المسيب والحسن البصري وروى ابن عباس انه قال انه التاسع من المحرم وليس بمعتمد لما تقدم في احاديثنا انه يوم قتل الحسين عليه السلام ويوم قتل الحسين عليه السلام هو العاشر بلا خلاف وروي الجمهور عن ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه واله يصوم يوم عاشورا العاشر من المحرم وهدينا في ما روي عنه اولا الثالث اختلف في صوم عاشورا هل كان واجبا ام لا فقال ابوحنيفة انه كان واتجبا وقا لاخرون انه لم يكن واجبا وللشافعي قولان وعن احمد روايتان احتتج الموجبون بما روت عايشة ان النبي صلى الله عليه واله صامه وامر بصيامه فلما افترض رمضان كان هو الفريضه وترك عاشوراء فمن شاء تركه وايضا ان رسول الله صلى الله عليه واله كتب إلى اهل انه من اكل منكم فليمسك بقية يومه ومن لم ياكل فليصم وهذا يدل على وجوبه واحتجت الاخرون بما رووه عن توبه انه سمع يوم عاشورا على المنبر يقول يا اهل المدينة اين عماؤ كم وسمعت رسول الله صلى الله عليه واله يقول ان هذا يوم عاشورا لم يكتب الله عليكم صيامه وانا صائم فمن شاء فليصم ومن شاء فليفطر وايضان فانن النبي صلى الله عليه واله لم يامر من الاكل فيه بالقضاء وقد رد في احاديثنا ما يدل عليهما روي الشيخ عن الوشا وقال حدثني بخية ابن الحدث البعطار قال سالت ابا جعفر عليه السلام عن صوم يوم عاشورا فقال صوم متروك بنزول شهر رمضان والمتروك بدعة قال بخيته فسألت ابا عبد الله عليه السلام عن ذلك من بعد ابيه فاجابي بمثيل جواب ابيه ثم قال لي اما انه صيام يوم مانزل به كتاب ولا جرت به سنة الا سنة ال زياد بقتل الحسين بن علي عليه السلام وروي ابن داود في الصحيح عن محمد بن مسلم وزرارة انهما سئلا ابا جعفر الباقر عليه السلام عن صوم يوم عاشورا فقال كان صومه قبل صوم شهر رمضان فلما نزل صوم شهررمضان ترك مسألة ويستحب صوم يوم المباهلة وهو الرابع والعشرون من ذي الحجة فيه باهل رسول الله صلى الله عليه واله بنفسه وباهل امير المؤمنين عليه السلام والحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام نصاري نجران وفيه تصدق أمير المؤمنين عليه السلام بخاتمه في ركوعه ونزلت فيه انما وليكم الله ورسوله والذين آمنو او الذين يقيمون الصلوة ويؤتون الزكاوة وهم راكعون لانه يوم شريف وقد اظهر الله تعالى فيه نبينا صلى الله عليه واله خصمه وحصل في التنبيه على قرب على عليه السلام من ربه واختصاصه عظم منزلته وثبوت ولايته واستجابة الدعاء به مالم يحصل لغيره وذلك من اعظم الكرامات الموجبته لاختار الله تعالى ان نفسه نفس رسول الله صلى الله عليه واله فيستحب صومه شكرالهذه النعم الجسيمه مسألة ويستحب صيام اول من ذي الحجة وهو يوم ولد فيه ابراهيم خليل الرحمن عليه السلام وذلك نعمة عظيمة ينبغي مقابلتها بالشكر وصيام ذلك اليوم من الافعال المختصته به فيكون مستحبا وروى عن موسى بن جعفرعليه السلام قال من صام

[ 612 ]

اول يوم من ذي الحجة كتب الله له صوم ثمانين شهرا فان صام التسع كتب الله عزوجل صوم الدهر وقال ابن بابويه وروي ان في اول يوم من ذي الحجة ولد ابراهيم خليل الرحمن عليه السلام فمن صام ذلك اليوم كن كفارة ستين سنته اما الشيخ (ره) فقد روي عن سهل بن زياد عن بعض اصحابنا عن ابي الحسن الرضا عليه السلام قال وفي اول يوم من ذي الحجة ولد ابراهيم خليل الرحمن عليه السلام فمن صام ذلك اليوم كتب الله له صيام ستين شهرا وقيل ان فاطمة عليها السلام تزوجت في ذلك اليوم وقيل في السادس من ذي الحجة فيستحب صومهما معا لادراك فضيلة الوقت يضاعف فيها العمل ويستحب فيه الاجتهاد بالعبادة وروى عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه واله ما من ايام العم لا الصالح فمن احب إلى الله من هذه الايام العشر قالوا يارسول الله ولا الجهاد في سبيل الله الارجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع ذ لك شئ وعن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه واله قال مامن ايام احب إلى الله عزوجل بان يتعبد له فيها من عشر ذي الحجة يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنته ووقيام كل ليلة بقيام ليلة القدر وعن بعض ازواج النبي صلى الله عليه واله قالت كان رسول الله صلى الله عليه واله يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشورا ومن طريق الخاصه مناروا ابن بابويه عن الكاظم عليه السلام ان من صام التسع كتب الله صوم الدهر وذلك يستحب صيام يوم الخامس والعشرين من ذي الحجة وهو يوم نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام وفاطمة والحسن والحسين عليه السلام هل اتى وفي السادس والعشرين منه طعن عمربن الخطاب سنته ثلث وعشرين من الهجرة وفي التاسع والعشرين منه قبض عمر بن الخطاب ويوم الثامن عشر منه هو يوم الغدير وقد سلف نصب فيه رسول الله صلى الله عليه واله عليا عليه السلام اما ما للانام وهو قتل يوم عثمان بن عفان وبايع المهاجرون والانصار علياعليه السلام طايعين مختارين ماخلا اربعة انفس منهم عبد الله بن عمرو محمد بن مسلم وسعد بن ابي وقاص واسامة بن زيد وفي هذااليوم فلح موسى بن عمران عليه السلام على السحرة واخز ى الله تعالى فرعون وجنوده وفيه بحى الله تعالى ابراهيم عليه السلام من نار وفيه نصب موسى عليه السلام وصيه يوشع بن نون ونطق بفضله على رؤس الاشهاد كما فعل رسول الله صلى الله عليه واله بعلى عليه السلام وفيه اظهر عيسى وصيه شمعون الصفا وفيه اشهر سليمان بن داود ساير رعيته على استخلاف وصيه عظيم البركات فيستحب صيام هذه الايام كلها استحبابا مؤكدا لما فيها من انعم مسألة ويستحب صوم رجب باسر قول علمائنا وكره احمد صومه كله الا الصائم السنة فيدخل ضمنا لنا انه شهر شريف معظم في الجاهليتة والاسلام وهو احد اشهر الحرم المعظمة عند الله تعالى فكان ايقاع الطاعات فيه افضل من غيره ويويده ما رواه المفيد (ره) عن رسول الله صلى الله عليه واله انه قال من صام رجب كله كتب الله له رضاه لم بعذبه وعن كثير النوا عن ابي جعفر عليه السلام قال ان نوحا عليه السلام ركب السفينة في اول يوم من رجب وقال من صامه تباعدت عنه النار مشير؟ ومن صام سبعة ايام منه اغلقت عنه ابواب النيران السبعة ومن صام ثمانية ايام فسحت له ابواب الجنان الثمانية ومن صام خمسة عشراعطى مسئلته ومن صام خمسة وعشرين قيل له استانف العمل فقد غفر الله لك كون زاد زادها الله له وعن ابي الحسن موسى عليه السلام قال رجب نهر في الجنة اشد بياضا من اللبن واحلي من الغسل فمن صام يوم امن رجب سقاه الله من ذلك النهر وبالجملة فانه شهر معظم ويسى الشهر الاصم لان العرب لم تكن يغير فيه ولا ترى الحرب وسك الدماء فتكان لا يسمع فيه حركة السلاح ولا سهيل الخيل ويسمى ايضا الشهر الاصب لاننه يصبب الله تعالى فيه الرحمة على عباده فكان امير المؤمنين عليه السلام يصومه ويقول رجب شهري وشعبان شهر رسول الله صلى الله عليه واله وشهر رمضان شهر الله احتج احمد بما رواه حريته بن الحر قال رايت عمريضرب اكف الكترجبين حتى يضعوها في الطعام ويقول كلوا فانما هو شهر كان يعظمه الجاهلية وعن ابن عمر انه كان اذا راى الناس ما يعدون لرجب كرهه وقال صوموا منه وافطر واو دخل ابوبكر على اهله وعندهم سلال جدد والكميران فقال ما هذا فقال رجب تصومه قال اجعلتم رجب رمضان فاكفى السلال وكر الكميران والجواب ما قلناه اولى لموافقته عموم الامر بالصوم خصوصا في هذا الشهر الشريف عند الجاهلية والاسلام ونقل احمد عن عمر انه اذا كان يعظم الجاهلية يقضى عدم الفرقان بفضل هذا الشهر الشريف في الشريعة المحمدية وكذا امر ابن عمرو ابي بكر تبرك صومه يدل على قلة معر فتهما بفضل هذا الشهر وبالجهل لاعتداد بعض هؤلاء مع ما نقلناه عن رسول الله صلى الله عليه واله واهل بيته عليهم السلام يتأكد استحباب ثلثة ايام منه اوله وثانيه وثالثه واكده استحباب او ليوم منه وفيه ولد مولانا الباقر عليه السلام يوم الجمعة عشر من شهر رجب سنة سبع وخمسين وفي اليوم الثاني منه كان مولد ابي الحسن الثالث عليه السلام وقيل الخامس منه ويوم العاشر فيه كان مولد مولانا ابي جعفر الثاني عليه السلام ويوم الثالث عشرمنه كان مو لد مولانا امير المؤمنين في الكعبته قبل النبوة باثنى عشرة سنته ذكره الشيخ (ره) عن عياش من علمائنا (ره) وقيل قبل المبعث بعشر سنين وفي اليوم الخامس عشر منه خرج فيه رسول الله صلى الله عليه واله من الشعب وفي هذا اليوم لخمسة اشهر من الهجرة عقد رسول الله صلى الله عليه واله لامير المؤمنين عليه السلام على ابنته فاطمة عليها السلام عقد النكاح وكان فيه الاشهاد له والاملاك ولها يؤ مئذ ثلث عشر سنة في

[ 613 ]

بعض الروايات وفي بعضها تسع وقيل عشر وقيل غير ذلك وفي هذا اليوم حولت القبلة من بيت المقدس وكان الناس في صلوة العصر فتحولوا منها إلى البيت الحرام كان بعض صلوة هم هذه إلى بيت المقدس وبعضها إلى البيت الحرام وفي اليوم الثالث منه سنة اربع وخمسين و ماتين كانت وفات سيدنا ابي الحسن على بن محمد صاح ب العسكر عليه السلام وله يومئذا احدى واربعين سنة وفي اليوم الثامن عشر منه كانت وفات ابراهيم بن رسول الله صلى الله عليه واله وفي اليوم الثاني والعشرين منه كاات وفات معوية بن ابي سفيان وفي اليوم الحادي والعشرين منه كانت وفات الطاهرة فاطمة عليها السلام وفي اليوم الثالث والعشرين منه طعن الحسن بن علي عليه السلام وفي الاربع والعشرين منه كان فتح خيبر على يداامير المؤمنين عليه السلام بقلعه باب القموص وقتل محر وفي الخامس والعشرين منه كانت وفات مولانا ابي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قال الشيخ روى انه من صامه كان كفارة مأتي سنة وفي اليوم السادس والعشرين منه كانت وفات ابي طالب (ر ه) وفي اليوم السابع والعشرين منه بعث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله ويستحب صومه لزيادة النعمة فيه وهو احد الايام الاربعة وروي سلمان الفارسي (ره) في حديث طويل وكتب له بصوم كل يوم منه عبادة سنة ووقع له الف درجة فان صام الشهر كله انجاه الله عزوجل من انار واوجب له الجنة ياسلمان اخبر ني بذلك جبرئيل عليه السلام مسألة ويستحب صوم شعبان كله روى الشيخ عن ابي الصباح الكناني قال سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول صوم شعبان وشهر رمضان متتابعين توبة من الله واللله وعن عمروبن خالد عن ابي جعفرعليه السلام قال كان رسول الله صلى الله عليه واله يصوم شعبان وشهر رمضان يصليهما وينهى الناس ان يصلوهما وكان يقول هما شهر الله وهمكا كفارة لما قبلهما ولما بعدهما وعن محمد بن سليمان عن ابيه قال قلت لا بي عبد الله عليه السلام ما تقول في الرجل يصوم شعبان وشهر رمضان قال هما الشهران اللذان قال الله تعالى شهر ين متتابعين توبة من الله قال قلت فلا يفصل بينهما قال اذا افطر من الليل فهو فصل وانما قال رسول الله صلى الله عليه واله لاوصال في صيام يعني لا يصوم الرجل يومين متواليين من غير افطار وقد يستحب للعبد ان لا يدع السجود وعن ابي حمزة الثمالي عن ابي جعفر عليه السلام قال من صام شعبان كان طهور اله من كل ذلة وصمه وبادرة قال قلت له وما الوصمة قال اليمين في المعصية قلت فما الباردة قال اليمين في المعصية قلت فما البادرة قال اليمين عند الغضب والتوبة منها الندم عليها ون صفوان بن مهران الجمال قال قالا ابو عبد الله عليه السلام حيث من في ناحيتك على صوم شعبان فقلت جعلت فداك كترى فيه شيئا فقال نعم ان رسو الله صلى الله عليه واله كان اذا راى هلال شعبان امرمناد يا ينادي في المدينة يا اهل يثرب اني رسول الله صلى الله عليه واله اليكم الا وان شعبان شهري فرحم الله من اعانني على شهري ثم قال ان أمير المؤمنين عليه السلام كان يقول ما فاتي صوم شعبان منذ سمعت منادي رسول الله صلى الله عليه واله ينادي في شعبان ولن يفوتني في ايام حيوتي صوم شبعبان ان شاء الله ثم كان عليه السلام يقول صوم شهرين متتابعين توبة من الله وفي الصحيح عن الحلبي قال سألت ا با عبد الله عليه السلام قال الشيخ (ره) فاما الاخبار التي رويت في النهيى عن صوم شعبان وانهمخا صامه احد من الائمة عليهم السلام يعتتقدون وجوبه وفرضه وانه يجري مجر ى شهر رمضان لان قوما قالوا ان صومه فريضته وكان ابو الخطاب اليها صحابه يذهبون اليه ويقولون ان منافطر يوما ممنه انه من الكفارة ما يلزم من افطر يوما من شهر رمضان فوورد عنهم عليهم السلام الا نكار لذلك والم يصمه احدم منهم على ذلك الوجه والاخبار التي تضمنت الوصل بين شعبان وشهر رمبضان فالمراد بها النهى عن الوصال الذ ي بيناه فيما مضى انه محرم ويدل عليه رواية محمد بن مسلم عن ابيه عن ابي عبد الله عليه السلام قمدمت وقدر وى المفيد عن زيد الشحام قال قلت لابي عبد الله عليه السلام هل صام احد من ابائك عليهم السلام شعبان قال نعم كان ابائي يصومونه وانا اصومه وامر شيعتي بصومه فمن صام منكم شعبان حتى يصله بشهر رمضان كان حقا على اللهان يعطيه جنتيى ن ويناديه ملك كمن بطنان العرش عند افطاره كل ليلة يا فلان طبت وطابت لك الجنة وكفي بك انك سررت رسول الله صلى الله عليه واله بعد موته ويتأكد صيام او ليوم م؟ روى الشيخ (ره) عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن مرحوم الازدي قال سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول من صام او ليوم من شعبان وجبت البتة ومن صام يومين نظرالله اليه في كل يوم في دا رالدنيا ودم افطره اليه في الجنة ومن صام ثلثة ايام زار الله في عرشه من جنته كل يوم وفي اليوم الثالث منه ولد مولانا الحسين بن علي عليه السلام وخرج إلى القسم ين العلا الهمداني وكيل ابي محمد عليه السلام ان مو لينا الحسن عليه السلام ولد يوم الخميس لثلث خلون من شعبان فصمه وروى الشيخ عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال صوموا شعبان واغتسلوا ليلة النصف منه ذلك تخفيف من ربكم وهذه الليلة التي امر بالاغتسال فيها هى مولد مولينا صاحب الزمان عليه السلام وقد ورد في فضل هذه الليلة والعبادة فيها شئ كثير وهى احدى الليالي الاربعة ليلة الفطر وليلة الاضحى وليلة النصف من شعبان واول ليلة من رجب مسألة ويستحب صوم التاسع والعشرين من ذي ا لقعدة روى ابن بابويه ان الله انزل الكعبة فيه وهى اولرحمة نزلت فمن صام ذلك اليوم كفارة سببعين مسهقال ابن بابويه وفي ول يوم من المحرم دعا زكريا عليه السلام ربه

[ 614 ]

عزوجل فمن صام ذلك اليوم استحباب الله له كما استحباب لزكريا عليه السلام ونحوه قا ل الشيخ (ره) قال في اليوم الثالث من امحرم كان عبورموسى عمران عليه السلام على جبل طور سيناء وفي اليوم السابع منه فرج الله تعالى يونس عليه السلام من بطن الحوت وفي اليوم العاشر منه كان قتل سيدنا ومولينا ابي عبد الله الحسين بن علي عليه السلام ويستحب في هذا اليوم زيارته ويسحب صوم هذا العشر فاذا كانه يوم عاشورا امسك عن الطعام والشراب إلى بعد العصر ثم يتناول شيئا من التربة وقد روى استحباب صيام شهر المحرم ورواه الجمهور عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه واله افضل الصيام بعد شهر رمضان شهرالله المحرم ومن طريق الخا صته مارواه المفيد (ره) عن التعمن بن سعيد عن أمير المؤمنين عليه السلام انه قال قال رسول الله صلى الله عليه واله لرجل ان كنت صائما بعد شهر رمضان فصم المحرم فانه شهر تاب اللهفيه على قوم ويتوب الله تعالى فيه على اخرين قال الشيخ (ره) وفي اليم السابع عشرمن المحرم انصرف اصحاب الفيل عن مكه وقد نزل عليهمما العذاب وفي اليوم الخامس والعشرين منه سنة اربع وتسعين كانت وفات زين العابدين (عليه السلام مسألة قال الشيخ (ره) يستحب صيام يموم النصف من جمادي الاولى وفيه سنة ست وثلثين كان فتح البصرة لا مير المؤمنين عليه السلام وفي ليلته من هذه السنة بعينها كان مولد بي محمد على بن الحسين زين العابدين (ع‍) وروى المفيد (ره) عن راشد بن محمد عن انس بن مالك قال قال رسول اله صلى الله عليه واله من صام من شهر حرام الخميس والجمعة والسبت كتب الله عبادة تسع مأته سنة مسألة ويستحب صوم ست ايام من شوال بعد يوم الفطر وبه قال احمد والشافعي والكثر اهل العلم وقال ابويوسف كانو ايكرهون ان تبتعوا رمضان صياما خوفا ان يلحق لك بالفريضة وحكى مثل ذلك عن محمد بن الحسن عليه السلام وقال مالك في الموطا يكره ذلك وما رأيت احد امن اه الفقه يصومونها ولم يبلغني ذلك عن احد من السلف وان اهل ا لعلم يكرهون ذلك ويخافون بدعته وان يلحق للجهالة برمضان ما ليس منه لنا ما رواه الجمهور عن ابي ايوب قال قال رسول الله صلى الله عليه واله من صام مضان واتبعه ست من شوال فكانما صام الدهر ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في حديث الزهري عن علي بن الحسين عليه السلام في وجوه الصيام وما ذكروه ليس بجيد لان يوم الفطر فاصل بينهما وقد روي الشيخ عن حرين عنهم قال ذذا افطرت من رمضان فلا تصم من بعد الفطر تطوعا الا بعد ثلث يمضين قال الشيخ (ره) الوجه فيه انه ليس في صيام هذه الايام من الفضل والتبرك به مافي غيره من الايام وان كان صمنا جايزا يكون الاتيان فيه مخيرا ولا يتنا في بينهما حينئذ مسألة ويستحب صيام الخميس دائما والاثنين روى داود باسناده عن اسامة بن زيد ان النبي صلى الله عليه واله كان يصوم يوم الاثنين والخميس فسئل عن ذلك فقال ان اعمال الناس تعربض يوم الاثنين والخميس ومن طرى قال بخاصة ما رواه الشيخ (ره) في حديث الزهري عن علي بن الحسين عليه السلام مسألة ويستحب صيام كل جمعة وبه قال ابوحنيفة ومالك ومحمد وقال احمد واسحق وابو يوسف يكره افراده بالصوم الا ان يوافق صوما كان يصومه مثل من بصوم يوما ويفطر يوما يوافق صومه يوم الجمعة كدا من عادته او ليوم من الشهر او اخره فيوافقه لنا ان الصوم في نفسه طاعة و هذا يوم شريف يضاعف فيه الحساب فكان صومه مشروعا ولانه يوم فاشبه سائر الايام ويوئيد ذالك ما رواه الشيخ عن بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال رايته صائما يوم الجمعة فقلت له جعلت فداك ان الناس يزعمون انه يوم عيد فقا لكلا انه يوم خفض ودعه احتج المخاف بما رواه ابوهريرة ان انبي صلى الله عليه وآله نهى ان يفرد يوم الجمعة بالصوم وعن جوير تبت الحرب ان النبي صلى الله عليه وآله دخل عليها يوم التجمعة وهى صائمة فقال صمت امس فقالت لا قا فريدين ان تصوم ي غدا قا لت لاقا لفافطري وسئل رجل جابر بن عبد الله عليه السلام و هو يطوف فقال سمعت رسو ل الله صلى الله عليه واله نهى عن صيم يوم الجمعة قا لنعم ورب هذا البيت وهذه الاخبار يتناوله من يضعف فيه عن الفرايض واداء الجمعة على وجهها والسعى اليها مسألة ور وى اصحابنا ان صوم داود فعله رسول الله صلى الله عليه وآله وروي الجمهور عن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله احب الصيام إلى الله تعالى صيام اخي داود (ع) كان يصوم يو ما ويفطر واحب الصلوة إلى الله تعالى صلوة داود (ع) كان يرقد شطر الليل ويقوم ثلثة ثم يرقدآخره القسم الثالث في صوم الاذن مسألة لا يصوم العبد تطوعا الا باذن مولاه لانه مملوك له لا يصح له التصرف في نفسه ولا يملك منافعه بل هى مصروفة إلى السيد وربما كان الصم مانعا للسيد عن ذلك فكان ممنوعا منه اما مه اذنه فان الصوم سايغ قطعا لان المقتضى للمنع مفقود ا ذ المنع انما كان لكراهيته المالك ولم يوجد بالاذن وكذا الصوم الواجب له ان يفعله بغير اذن مولاه مع كراهيته وهذه الاحكام لا خلاف فيها بين علمائنا ولا فرق بين ان يكون امولى حاضرا وغايبا وييد ذلك ما ذكرناه في حديث الزهري عن علي بن الحسين (ع‍) مسألة ولا تتطوع المراة بالصوم الاباذن زوجها لانها بالصوم تعرضه لما يمنعه من الاستمتاع لو اراده فلم يكن مشروعا لها الا برضاه ولا فرق بين ان يكون زوجها حاضرا او غيبا واشترط الشافعي حضوره وليس بمعتمد ويؤيد ذلك ما نص الامام علي بن الحسين (ع‍) حديث الزهري وقد مضى اما الواجب فلا يعتبر اذنه بل يجب عليها فعله ولا يحل له منعها عنه وكذا يجوز لنا ان تصوم تطوعا

[ 615 ]

باذنه بلا خلاف مسألة والضيف لا يصوم تطوعا الا باذن مضيفة قال رسول الله صلى الله عليه واله فان من نزل على قوم فلا يصوم تطوعا الا باذنهم وقد اشتم لعليه حديث الزهر ي عن علي بن الحسين (ع‍) ولان فيه طلب قلب المؤمن من مراعات فكان مستحبا فلا تعلم يه خلافا بين علمائنا مسألة ومن صام ندبا ودعى إلى طعام استحب اتجابة الداعي اذ ا كان مؤمنا والافطار عنده لان مراعاة قلب المؤمن افضل من ابتداء الصوم ويؤيده ما رواه داود الرقي عن ابي عبد الله عليه السلام قال لا فطار ك في منزل خيك افضل من صيامك سبعين ضعفا او تسعين ضعفا وعن جميل بن دراج عن ابي عبد الله عليه السلام في الصحيح قا لمن دخ لعلى اخيه وهو صايم فافطر عنده ولم يعلم بصومه فيمن عليه كتب اللهله صوم سنة مسألة ولا ينبغي للمضيف الا باذن الضيف لئلا يلحقه الحياء قد روى ذلك ابن بابويه عن الفضيل بن يسار عن ابي عبد الله عليه السلام وكذا لاينتغي للولد ان يتطوع بالصوم الا باذن والده لان امتثال امر الوالد اولى من فعل المندوب ويؤيده مارواه ابن بابويه عن هشام بن الحكم عن ابي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه واله من فقه الضيف ان لا يصوم تطوعا الاباذن صاحبه ومنه طاعة المراة لزوجها ان لا تصوم تطوعا الا باذنه وامره ومن صلاح العبد وطاعته ونصيحته لمولاه ان لا يصوم تطوعا الاباذن مولاه ومن برا لولد بابويه ان لا يصوم تطوعا الا باذن ابويه وامرهما والا كان الضيف جاهلا وكانت المرئة عاصيته وكان العبد فاسد اوكان الولد عاقا القسم الرابع صوم التأديب وهو خمسة المسافر اذا قدم اهله وقد افطر امسك بقيته الهها رتأديبا وكذا لوقد م بلدا يغزم فيه على الاقامة عشرة ايام فزايدا سواء كان بعد الزوال وقبله استحيابا و ليس بفرض وبه قال الشافعي ومالك وابوثو رودا ودوقال ابوحنيفة والثوري والاوزاعي لا يجوز له ان ياكل بقيته النهار عن احمد روايتان وقد سبق البحث في ذلك ولو قدم صائمامع وصوله قبل الزوال امسك بقية النهار واحتسبة من رمضان وقد تقدم ذلك و يجوز له ان يدخل مفطرا مسألة وينبغي للمسافرا الذي يجب عليه التقصير ان لا يتملا من الطعام ويشبع فيه ولا يروي من الماء بل يتناول منها بقدر الحاجة والضرورة لحرمة الشهر ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال اني اذل سافرت في شهر رمضان ما اكل القوت وما شرب كل الرى ولان فيه تشبها بالصائم وامتناعا من الملاذ طاعة لله تعالى فكان مستحبا مسألة وينبغي له ان يتجنب النساء فلا يواقع اهله في نهار رمضان بل يكره له ذلك كراهيته مغلظة وبه قال الشافعي وقال الشيخ (ره) لا يجوز لها مواقعة النساء وبه قال احمد وقال احمد ايضا يجب به الكفارة كا لقضاء لنا ان فرض الصوم ساقط عنه فلا مانع ولان كل صوم جازله ان يفطر فيه بالا ك لجاز بالجماع كا لتطوع ويؤيده ما رواه الشيخ (ره) في الصحيح عن عمر بن يزيد قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يسافر في شهر رمضان آله ان يصيب من النساء قا لنعم وفي الصحيح عن على بن الحكم قال سألت ابا الحسن عليه السلام عن الرجل يجامع اهله في السفر في شهر رمضان فقال لا بأس به وعن سهل عن ابيه قال سألت ابا الحسن عليه السلام عن الرجل اتى اهله شهر رمضان وهوم سافر فقال لا باس احتج الشيخ (ره) بما رواه عن محمد بن مسلم عن ابي عبد الله عليه السلام قال اذل سافر الرجل في رمضان فلا يقرب النساء بالنهار فان ذلك محرم عليه وفي الصحيح عن ابن سنان قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يسافر في شهر رمضان ومعه جارية له فله ان يصيب منها بالنهار فقال سبحان الله اما يعرف حرمة شهررمضان ان له في الليل سجا طويلا قلت اليس لهان ياكل ويشرب ويقصر ففقا لان الله عزوجل رخص للمسافر في الافطار والتقصير رحمة وتخفيفا لموضع ا لتعب والنصب ووعث السفر ولم يرخص له في مجامعة النساء في السفر بالنهار في شهر رمضان وابوعليه تمام الصلوة اذا تاب من سفره ثم قال والمنة لا تقاس واني اذا سافرت في شهر رمضان ما اككل الاالاقوت ومات اشرب كل الرى وعن عبد الله بن سنان قال سألته عن الرج ليأتي جاريته في شهر رمضان بالنهار في السفر قال ما يعرف هذا حق شهر رمضان ان هفي الليل سجا طويلا واحتج احمد بانه ابيح له الاكل والشرب لحاجته اليه ولا حاجة به إلى الجماع والجواب عن الاخيار التي اوردها الشيخ (ره) ان يحملها على الكراهة الشديدة دون التحريم جمعا بين الاخبار وهذا اولين من جمعه (ره) بان ذلك وقع عن السؤال عن الجماع في شهر رمضان فجاز ان يكون ليلا فلا يمنع حمل الاباحة حينئذ عن الليل دون النهار او يكون ان يغلبه الشهوة ولا بأس من الدخول في محظور فرخص له ان ينال من الحلال وعن االثاني ان اباحة الاكل لو كان للحاجة لوجب ان لا يباح الا في محلها وليس كذلك فان من لا يحتاج إلى الا كل لو اكل جاز اجماعا مسئل ولو قدم من سفره مفطرا جاز له ان يترك الامساك وان يأكل ويشرب كماقلناه ويجوزله ان يجامع ايضا لانه ابيح له الافطار فكان المانع زايلا ويؤيده مارواه الشيخ عن محمد بن مسلم قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقدم من سفره بعد العصر في شهر رمضان فيصيب امراته حين طهرت من الحيض؟ يواقعها لا بأس به مسألة ويستحب للحايض والنفساء اذا طهر تا بعد الفجر الامساك وليس واجبا عليهما ذلك لانهما برؤية الدم في ذلك اليوم الفطر تاويا في اليوم لا يصح صومه فلا وجه لوجوب الامساك نعم يستحب لها التشبه بالصائم ترك المفطات روى ابو الصباح

[ 616 ]

الكناني عن ابي عبد الله عليه السلام في امراة ترى الطهر في اول النهار في شهر رمضان ولم تغتسل ولم تطعم كيف تصنع بذلك اليوم قال انما فطر هنامن الدم وكذا لوكانت المراة طاهر صائمة ثم تجدد الحيض والنفاس في اثنا النهار فانها تفطر ذلك اليوم ويستحب لها الامساك تاديبا وليس واجبا لان المانع من الصوم قد وجد هو الدم وروي ابو الصباح الكناني عن ابي عبد الله عليه السلام في امراة اصبحت صائمة فلما ارتفع النهار اوكان العشاء حاضت اتفطر قال نعم وان كان قبل المغربت فلن تفطر وسئل عبد الرحمن بن الحجاج ابا الحسن عليه السلام عن المراة تلد بعدالعصر اتتم ذلك اليوم ام تفطر فقال تفطر ثم تقضي ذلك اليوم وعن عيص بن القاسم عن ابي عبد الله عليه السلام قال سالته عن المراة طمثت في شهر رمضان قبل ان تغيب الشمس قال تفطر حين تطمث وقد تقدمت بيان ذلك كله مسألة المستحاضة بحكم الطاهر يجب عليها الصيام ويشترط في صحة افعال المستحاضته من الاغسال الذي قدمناه فلو اخلت بالغسل مع وجوبه عليها وجب عليها القضاء لان شرط الصوم وهوالغسل لم يوجد فلا يكون صحيحا ويدل عليه ما رواه علي بن مهريار قال كتبت اليه امراة تطهرت من حيضها او دم نفاسها في او ليوم من شهر رمضان ثم استحاضت فصلت وصامت شهر رمضان كله من غير ان تعمل ما تعمله المستحاضة من الغسل لكل صلوتين هل يجوز صومها او صلوتها ام لا فكتب عليه السلام تقضى صومها ولا تقضي صلوتها لان رسول الله صلى الله عليه واله كان يامر المؤمنات بذلك رواه الشيخ في الصحيح ثم قال (ره) انها الاوامر بقضاء الصلوة اذا لم تعلم ان عليها لكل صلوتين غسلا ولا تعلم بما يلزم المستحاضة فاما مع العلم بذلك والترك له على التعمد يلزمها القضاء مسألة والمريض اذا برئ كان قد تناول المفطر امسك بقيته النها ر تا ديبا وليس بواجب وقد دل عليه جديث الزهري عن على بن الحسين عليه السلام قال وكذلك من افطر لعلة في اول النهار ثم قوى بقية يومه امر بالامساك عن الطعام بقية يومه تاديبا وليس بفرض هذا ان كان قد تناول وان لم يكن قدتناول شنئا يفسد الصو م فان كان برؤه قبل الزوال امسك وجوبا واحتسب به من رمضان وان كان برؤه بعد الزوال امسك استحبابا وقضاه وقد مضى بيان ذلك مسألة الكافر اذا اسلم والصبي اذا بلغ في اثناء النهار امسكا استحبابا وليس بفرض سواء تناول الاشياء او لم يتناولا وسواء زال عذرهما قبل الزوال او بعده وهذا احد قولي الشيخ وفي القول الاخر يجدد ان نية الصوم اذا زال عذرهما قبل الزوال ولم يتنا ولا ولا يجب عليهما القضاء لنا ان المتتقدم من الزمان عن البلوغ والاسلم لم يصح صومه اما في حق الصبي اذلم يكن مخاطبا واما في حق الكافر فلان نية القربة شرط والاسلام شرط ولم يوجد او بعض اليوم لا يصح صومه احتحج الشيخ (ره) بان الصوم ممكن في حقهما ووقت النية باق وقد صار الصبي مخاطيبا ببلوغه وفي بعض اليوم انما لا يصح صومه اذا لم يكمن النية تسري حمها إلى اوله اما اذا كانت بحال تسري حكمها إلى اول الصوم فانه يصح وهوهنا كذلك لانه ممكمن فعل نية تسري حكمها إلى اوله والجواب لاتم ان النية هنا تسري حكمها إلى اول الصوم لانه قبل زوال امعذر لا يكلف والنية انما يصح فعلها قبل الزوال للمخاطب بالعبادات اما غيره ممنوع لعدم النص عليه ووجود الفربق بين النصوص عليه ان قيس عليه مع ان القياس عندنها وعند باطل القسم الخامس في الصوم المحظور مسألة يحرم صوم العيدين وهو مذهب العلماء كافة لما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه واله انه نهى عن صوم هذين اليومين اما الاضحى فتاكلون من لحم يشككم واما يوم الفطر ففطر كم عن صيامكم وعن ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه واله نهى عن صيام ستة ايام يوم الفطر ويوم النحر وايام التشريق واليوم الذي يشك فيه من رمضان ومن طريق الخاصة ما تقدم في خديث الزهري عن علي بن الحسن (عليه السلام ولا نعلم فيه خلافا فروع الاو ل قال الشيخ (ره) تعالى القاتل في احد من ا لاشهر الحرم يجب عليه صوم شهرين متتابعين وان دخل فيهما العيدان وايام التشريق واستدل بما رواه زرارة عن ابي جعفرعليه السلام قال سألته عن رجل قتل رجلا خطأفي الشهر الحرام قال يغلط عليه الدية وعليه عتق رقبة او صيام شهرين متتابعين من اشهر الحرم قلت فانه يدخل في هذا شئ قال وما هو قلت يوم العيد وايام التشريق قال يصوم فانه حق لزمه والصواب عندي خلاف ذلك فان الاقوال بين فقهاء الاسلام قد وقع على تحريم صوم العيدين واخراج هذه الصورة من حكم ممجمع عليه بهذا الحديث مع ا ن في طريقه سهل بن زياد وهو ضعيف لا يجوز فالاولى البقاء على التحريم الثاني ولونذر صومهما لم ينعقد نذره ذهب اليه علماؤنا وبه قال الشاقعي ومالك وابو حنيفة وينعقد وعليه قضاؤه ولو صامه اجزاه عن النذر وسقط القضاء لنا انهزمان لا يصح صومه بل يحزم ولا ينعقد النذر عليه كالليل ولان صومه محرم فنذره لا ينعقد لقوله (عليه السلام وسقط القضاء لناانه زمان لا يصح صومه بل يحرم ولا ينعقد النذر عليه كالليل ولان صومه محرم فنذره لا ينعقد لقوله عليه السلام لا نذر في معصيته الله وقوله عليه السلام لا نذر الاما ابتغى به وجه الله وقوله عليه السلام من نذر ان يعصى الله فلا يعصيه وسيأتي البحث في ذلك انشاء الله تعالى الثالث لو نذر صوم يوم فظهر انه العيد افطر اجماعا هو ليجب عليه قضاؤه ام لا فيه تردد اقربه عدم الوجوب لنا انه زمان لا يصح صومه فلا يتعلق النذر به ولا اثر للجهالة لانه لا يخرج بذل ك عن كونه عيدا واذا لم يجب الاداء سقط القضاء اما او لا فلانه اما يجب بامر جديد ولم يوجد واما ثنيا فلا نهى تبع وجوب الاراء والمتبوع متف فيكون متفيا مسألة وصوم ايام التشريق لمن ان بمنى حرام ذه باليه علماؤنا اجمع وقد اتفق اكثر العلماء على تحريم صومها تطوعا وقال الشافعي في احد قوليه انها محرمة ايضا في الفرض

[ 617 ]

وفي القول الاخر يجوز صوخها للمتمتع اذا لم يجد الهدى وللشيخ فواه يصومها للقاتل في اشهر الحرم لنا ما رواه الجمهور عن رسول الله صلى الله عليه واله انه قال ايام التشريق ايام اكلوشرب وذكرالله عزوجل وعن عبد الله بن حذافر قال بعثني رسول الله صلى الله عليه واله ايام منى انادي ايها الناس نهاايام اكل وشرب وعن عمرو بن العاص انه قال هذه الايام التي كان رسول الله صلى الله عليه واله يأمر بافطارها وينهى عن صيامها قال مالك نهى ايام التشريق ومن طريق الخاصته ما تقدم في حديث الزهري عن علي بن الحسن عليه السلام وعن قتيبة الاعشى قال قال ابو عبد الله عليه السلام نهى رسول الله صلى الله عليه واله عن صوم ستة ايام وذكرها عن معوية بن عمار قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن صيام ايام التشريق فقال اماما لا متصار فلا بأس بهو اما بمنى فلا احتج المخالف بماروى عن ابن عمر وعايشة انهما قالا لم يرخص صوم ايام التشريق الا بالتمتع لم يجد الهدى والجواب ان قول ابن عمر وعايشة موقف عليهما فلا حجة فيه مع ورود النهى العام عن الصيام وايضا فانه كم يحتم لمن كان بمنى يحتم لمن كان بالامتصار وعلى الثاني جمعا بين اخبارنا وبينه واحتجاج الشيخ (ره) برو اية زرارة المتقدمة في فضل العيدين قد عرفت ضعف التمسك مسألة ويحرم صوم يوم الشك على انه من شهر رمضان لانه منتهى عنه عندنا وعندهم وقد سلق تحقيق ذلك وصوم نذر المعصيته حرام وهو ان ينذر انه ان تمكن من قتل مؤمن او زناء او ماشاء ذلك من المحرمات صام او صلى وقصد بذلك لشكر على تيسرها وتسهيلها لا الزجر عنها لقوله عليه السلام لا نذر الاما اريدبه وجه الله تعالى تدل عليه ايضا حديث الزهري عن على بن الحسن عليه السلام ويحرم ايضا صوم الصمت قاله علماؤنا اجمع ولانه غير مشروع في ملتنا فيكون بدعة فيكون محرما ويدل عليه حديث الزهري عن علي بن الحسين عليه السلام مسألة وصوم الوصال حرام ذهب اليه علماؤنا اجمع وهو؟ الظاهر من قول الشافعي وله قول اخر انه ممنى عنه نهى تنزيه وكراهة لا نهى تحريم وهو قول اكثر اجمهور حكى عن عبد الله بن الزبير كان يواصل لنا مارواه الجمهور عن ابن عمر قال واصل رسول الله صلى الله عليه واله في رمضان فواصل الناس فنهى رسول الله صلى الله عليه واله عن الوصال فقالو اانك تواصل فقال اني لست مثلكم اني اظل عند ربي يطعمني ويسقيني وهذا يقبضى التحريم من وجهين احدهما نهيه عليه السلام والنهى يدل على التحريم على مابيناه في اصول الفقه والثاني انه عليه السلام بين اختصاصه به ومنع الحاق غيره به ومن طريق الخاصه ما تقدم في حديث الزهري عن علي بن الحسين عليه السلام لما عددد وجوه الصوم احتجوا بانه ترك الاكل والشرب المباح فلم يكن محرما كما لوتركه في حال الفطر وبان النهى انمااتى رحمة للمكلفين وشفة عليهم لقول عايشة نهى رسول الله صلى الله عليه واله عن الوصال رحخمة لهم والجواب عن الاول انه باطل بما لوترك الاكل والشرب يوم العيد وبان النهى اذ كان التحريم لم يناف كونه رحمة للمكلفين فان الرحمة كما تصدق في المكروه ففي الحرام هي صادفة بل هى تكليف وارشاد لقوله تعالى وما ارسلناك الارحمة للعالمين وفعل ابن الزبير خارق الاجماع ولما ثبت من النهى عن النبي صلى الله عليه واله فروع الاول اختلف قول الشيخ (ره) في حقيقة الوصال فقال في النهاية هو ان يجعل عشاه سحوره وهو رواية الحلبي عن ابي عبد الله قال الوصال في الصوم هوان يجعل عشاه سحوره قال ابن بابويه قال الصادق عليه السلام الوصال الذي نهى عنه هو ان يجعل عشاه سحوره قال في الافتصان هوان يصوم يومين من غير ان يفطر بينهما ليلا وهو اختيار ابن ادريس و الجمهور وهو رواية محمد بن سليمان عن ابيه عن ابي عبد الله عليه السلام انه قال انما قال رسول الله صلى الله عليه واله لا وصال في صيام يعنى لا يصوم الرجل يومين متواليين من غير افطار الثاني لو امسك عن الطعم يومين لا بنية الصيام بل بينة الافطار فالاقوى فيه عدم التحريم الثالث يحتمل قوله عليه السلام اني اظل عند ربي يطعمني ويسقني حمله على حقيقته من الاكل والشرب صرفا لا للفظالى الحقيقة ويحتمل حمله على المجاز وهوانه يقان على الصيام ويغنيه الله تعالى عن الطعام والشراب وهو اولى بمنزلة من طعم وشرب وهو اولى لانه لوطعم وشرب حقيقة لما كان مواصلا وقد اقربهم على قولهم انك تواصل ولانه عليه السلام قال اظل يطعمني ربي ويسقني وهذا يقتضس انه في النهار ولا يجور الاكل في انهار له ولا لغيره مسألة وصوم الدهر حرام لا نه يدخل فيه العيدانه وايام التشربق ولا خلاف في تحريمه مع دخو لهذه الايام روي الجمهور عن النبي صلى الله عليه واله قال لا صام ولا افطر من صام الدهر وعن ابي موسى عن النبي صلى الله عليه واله قال لاصام والاافطر من صام الدهر وعن ابي موسى عن النبي صلى الله عليه واله قال من صام الدهر ضيفت عليه جهنم ومن طريق الخاصته ما رواه الزهري عن علي بن الحسين عليه السلام قال وصوم الدهر حرام اذا ثبت هذا فلو افطر هذه الايام التي نهى عن صيامها هل يكره صيام الباقي ام لا قال الشافعي واكثر الفقهاء انه ليس بمكروه لان النبي صلى الله عليه واله نهى عن صيام ستة ايام من السنة فدل على ان صوم الباقي جايز وقال ابويوسف انه مكروه لان النبي صلى الله عليه واله نهى عنه ولو اراد بالنهى هذه الايام لافردها بالنهى دون صوم الدهر ويحتم لان يكون النبي صلى الله عليه واله نهى لانه صائم الدهر يعتاد بذلك ترك الغذاء ولا يبقى له قوة شهوة اليه ولا مشقة زايدة فيه ويخرجه عن استشعار التقرب بالصوم لا ن الفرض بالعبادات التقرب بها والاستشعار

[ 618 ]

لها وهذ امعنى قول الرسول صلى الله عليه واله لا صام ولا افطر اى لم يجد ما يجده الصايم من مخالفة عادته للقربة ولا افطر ولانه يحدث مشقة وضعفا فربما عجز اكثر عن العبادات وسنة التقبل عن النبي صلى الله عليه واله انه قال لا صام من صام الدهر من صام ثلثة ايام يصوم الدهر كله فقال له عبد الله بن عمران اطيق اكثر من ذلك قال فصم صوم داود عليه السلام كان يصوم يوما ويفطر يوما فقال اني اطيق على افضل من ذلك ومن طريق الخاصته ما رواه ابن بابويه في الصحيح قال سالت زراررة ابا عبد الله عليه السلام عن صوم الدهر فقال لم يزل مكروها مسألة وصوم الواجب سفرا حرام عدا مااستثنى وصوم المرأة تطوعا مع كر اهيته زوجها وكذا العبد وقدم ذلك كله البحث التاسع في اللواحق م مسألة الشيخ الكبير والعجوز اذا عجزا عن الصوم جهدهما الجهد عن التحمل جاز لما ان يفطر اجماعا وهن ليجب الفدية قال الشيخ نعم يتصدق عن كل يوم بمد من طعام وبوجوب الكفارة قال ابوحنيفة والثوري والاوزاعي وبه قا ل سعيد بن جبير وطاوس الا ان ابا حنيفة قال يطعم عن كل يوم نصف صاع من حنطة او صاع من تمر وقال احمد يطعم مدا من برا ونصف صاع من تمر وشعير قال المفيد (ره) والسيد المرتضى (رض) عنه واكثر علماؤنا لا يجب الكفارة مع العجز عن الصوم وبه قال مالك وابو ثور وربيعة ومكحول وللشافعي كالقولين لنا مارواه التجمهور عن ابن عباس قال الشيخ الكبير يطعم عن كل يوم مكينا وعن ابي هريرة قال من ادركة الكبر فلم يستطع صيام رمضان فعليه عن كل يوم بمد من قمح وضعف انس عن الصوم عاما قبل وفاته فافطروا طعم ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال سالته عن رجل كبير يضعف عن صوم شهر رمضان فقال يتصدق بما يجزي عنه طعام مسكين لكل يوم وعن عبد الملك بعتبة الهاشمي قال سألت ابا الحسن عليه السلام عن الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة التي تضعف عن الصوم في شهر رمضان قال تصدق في كل يوم بمد حنطة وفي الصحيح عن محمدبن مسلم قال سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول الشيخ الكبير والذي به العطاش لا حرج عليهما ان يفطرا في شهر رمضان ويتصدق كل واحد منهما في كل يوم بمد من طعامك ولا قضاء عليهما فان لم يقدرا فلا شئ عليهما ومثله روي محمد بن مسلم ايضا بطريق اخر عن الصادق عليه السلام الا انه قال ويتصدق كل واحد منهما في كل يوم بمدين من طعام ونحن نحمله على الاستحباب والشيخ (ره) فانه فصل وقال الشيخ الكبير والمراة الكبيرة اذا لم يطيقا الصيام وعجز اعنه فقد سقط عنهما فرضه ووسعهما الافطار ولا كفارة عليهما اذا اطافاه بمسقة عظيمة وكان مرضهما ان صاماه يضرهما ضرر بينا وسعهما الافطار وعليهما ان يكفرا عن كل يوم بمد من طعام قال الشيخ ابوجعفر الطوسي (ره) هذا الذي فصل به بين من يطيق الصايم بمشقة وبين من لا يطيقه اصلا لم اجد به حديها مفصلا والاحاديث كلها على اه متيت عجزا كفرا عنه والذي حمله على هذا الفصل هو انه ذهب إلى انه الكفارة فرع على وجوب الصوم ومتى ضعف عن الصيام ضعفا لا يقد رعليه حمله فاته يسقط عنه وجوب حمله لا نه لا يحين تكليفه للصيام وحالبه هذه قد قال الله تعالى لا يكلف الله نفسا اللا وسعها وهذ اليس بصحيح لان وجوب الكفارة ليس منفيا على وجوب الصوم اذلا امتناع في ان يكلف الله من لا يطيق الصوم الكفارة للمصلحة المعلومة له تعالى وليس لا حدهما تتعلق بالاخر وكلام الشسخ جيد اذ لا نزاع في سقوط التكليق بالصوم للعجري لكنا نقول انه سقط إلى بدل هو المكفارة عملا بالاحاديث الدالة عليه وهو مطلقة لا ولا له فيها على التفصيل الذي ذكر ا المفيد (ره) فيجب حملها على اطلاقها واماما لك ومن وافقه فقد احتجوا بانه ترك الصوم لعجزه فلا يجب به الاطعام كما لو تركه لمرض هواتصل بموته والجواب بالمنع من الاصل لانا قد بينا انه يصام عن الميت او عن يتصدق عنه فيما تقدم سلمنا لكن الفرق ظاهر فان المريض اذامات لم يجز الاطعام لانه يؤدي إلى ان يجب ذلك على الميت ابتداء يفارق ذلك اذا امكنه الصوم فلم يفعل حتى ما ت لان وجوب الاطعام يستند إلى حال الحيوة والشيخ الكبير له ذمة صحيحة فرعه لو لم يتمكن عن الصدفة سطت عنه لعجزه عنها ويؤيده رواية محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام وقدروى الشيخ عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال قلت له الشيخ الكبير لا يقدر ان يصوم قاربة يتصد ق بمد في كل يوم فان لم يكن عنه عنده شئ فليس عليه شئ وما تضمنت هذه الرواية من صوم الولي او الفرابة محمول على لا استحباب مسألة واختلف قول الشيخ في مقدار الكفارة فقال في المبسوط والنهاية عن كل يوم مدن فان لم يتمكن فمد عملا برواية محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام قال في الاستبصار انها مد عن كل يوم وحمل رواية محمد بن مسلم على الاسستحباب عملا بالاحاديث الباقية كما حملناه نحن وهو اولى لان الاصل برائة الذمة وعدم شغله لا بشئ الالدليل مسألة ذو العطاش اذا كان لا يرجى برؤه افطر وتصدق عن كل يوم بمد كما تقدم وفي احد قولي الشيخ بمدين كانهم ولا قضاء عليه اماجواز الافطار فللعجز عن الصيام ويؤيده مارواه الشى عن مفضل بن عمر قال قلت لابي عبد الله عليه السلام ان لينا فتيانا وبناتا لا يقدرون عن الصيام من شدة مايصيبهم من العطش قال فليشربوا مقدار ماترى وبه نفوسهم وما يحذرون وعن عامر بن موسى الساباطي عن ابي عبد الله عليه السلام في الرجل

[ 619 ]

يصيبه العطش حتى يخاف على نفسسه قال يشرب بقدر ما يسد رمقه ولا يشرب حتى يروى واما الصدقة فلعجزه عن الصيام ولما تقدم في حديث محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام وعن داود بن فرقد عن ابيه عن ابي عبد الله عليه السلام فيمن ترك الصيام قال ان كان من مرض فاذا برئ فليقضه وان كان من كبرا ولعطش فبدل كل يوم مد واما سقوط القضاء فلانه افطر للعجز عن الصيام والتقدير دوامه فيدوم المسب ويؤيده رواية داود عن الصادق عليه السلام فانه فضل والتفضيل يقطع الشركة مسألة ولو كان يرجى برئه افطر اجماعا للعجز عن الصيام ولماتقدم من الاحاديث الداله على الاذن في الافطار مطلقا ويجب عليه القضاء معت البرء ولانه مرض وقد زال فيقضى كغيره من الامراض عملا بالاية وهل يجب الصدقة ام لا قا به الشيخ (ره) كما يجب لذي العطاش الذ ي لا يرجى برؤه ونص المفيد (ره) على عدم وجوب الكفارة وهو اختيار السيد المرتضى ره) وابن ادريس وهو الاقرب لانه مريض ابيح له الافطار لعجزه عن الصيام حال مرضه مع رجاء برئه فلا يستعقب الكفارة كغيره من الامراض ثبت هذا فانه لا ينبغي لهؤلاء ان يتملوا من الطعم والشراب ولا يواقعو النساء وهل ذلك على سبيل التحريم او الكراهة فيه تردد والاقرب الاخير مسألة الحامل المقرب والمرضعة القليلة اللبنى اذا خافتا على انفسهما افطرتا وعليهما القضاء وهو قول فقهاء الاسلام ولا كقارة عليهما روي الجمهور عن النبي صلى الله عليه واله انه قال ان الله وضع عن المسافر شطرا لصلوة مسلم قال سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن لا حرج عليهما ان تفطر افطار شهر رمضان لانهما لا تطيقان الصوم وعليهما ان تتصدق كل واحدة منهما في كل يوم تفطر فيه بمد من طعام وعليهما قضاء كل يوم افطر فيه تقضيانه بعد اذا ثبت هذا فانه الصدقة بما ذكره الباقر عليه السلام واجبة لانه يدل على الافطار مع المكنة من الصوم في حق غير هما فيثبت فيهما مسألة ولو خافتا عن الولد من الصوم فلما الافطار ايضا وهو قول علماء الاسلم لانه ضرر غير مستحق فاشبه الصائم نفسه ولا نعلم فيه خلافا ويجب عليهما القضاء اجماعا الا من سلار من علمائنا مع زوال العذر ويجب عليهما الصدقة من كل يوم بمد من طعام ذهب اليه علماؤنا وهو المشهور من قول الشافعي وبه قال احمد الا انه يقول مدمن بر ونصف صاع ممن تمر او شعير وبه قال مجاهد وعن الشافعي ان الكفارة تجب على المرضع دون الحامل وهو احدى الرروا يتين عن مالك وبه قال الليث بن سعد وقال به ابوحنيفة لا يجب عليهما كفارة وهو مذهب الحسن البصري وعطار والزهري والربيعة والثوري والاوزاعي وابوثور وابو عبيدة وداد والمزني وابن المنذر وللشافعي قول ثالث ان الكفارة استحباب مستحبته وعنا بن عباس وابن عمر انهما قالا لا تجب الكفارة عليهما دون القضاء وهو اختيار سلار من علمائنا لنا قوله تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين قال ابن عباس كانت رخصة للشيخ الكبير والمراة المكبيرة وما يطيقان الصيام ان يفطر او يطعما لكل يوم مسكينا والحبلي والمرضع اذا خافتا على او لا دهما افطرت او اطعمتا رواه ابوداود ونحوه روى ابن عمرو من طريق الخاصة ما تقدم في حديث محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام فانه يسولهما الافطار مطلقا واوجب عليهما القضاء والصدقة وهو يتناول ما اذا خافتا على الولد كما نتناول ما اذا خافتا على انفيهما ولان المشقة التي يخشى معها على الولد يسقط وجوب الصوم لانه حرج واضرار و هما منفيان وبتصدقان لانها جزاء اخلالهما مع المكنة والطاقة وامكان الصوم واما وجوب القضاء فبالاية وبما تلوناه من الحديث ولانه فطر بسبب نفس عاجزة من طريق الخلقة فوجبت به الكفارة كالشيخ الكبير واحتج الشافعي على الفرق فان المرضع يمكنها ان ترضع لولدها بخلا فالحامل ولان الحمل متصل بالحامل فاخوف عليه كالخوف على بعض اعضائها وجوابه ان الفرق لا يقتضي سقوط القضاء مع ورود النص به واحتج ابوحنيفة بما رواه انس بن مالك عن النبي صلى الله عليه واله انه قال ان الله وضع عن المسافر شطر الصلوة وعن الحامل والمرضع الصوم لانه فطر ابيح لعذر فلم يجب به كفارة كالمريض والجواب ان الحديث لم يتعرض لسقوط الكفارة فكانت موقوفه على الدليل كالقضاء فان الحديث لم يتعرض له والمريض اخف حالا منهما لانه يفطر بسب نفسه واحتج سلار بان الاية تناولتهما وليس فيها الا الاطعام ولان النبي صلى الله عليه واله قال ان الله تعالى وضع عن الحامل والمرضع الصوم والجواب انهما يطيقان القضاء فلزمهما كالحايض والنفساء والاية او جبت الاطعام ولم تتعرض للقضاء بنقى ولا اثبات ونحن اثبتنا وجوبه بدليل اخر والمراد بوضع الصوم وضعه عنهما في حال عذرهما كما في قوله عليه السلام ان الله وضع عن المسافر الصوم مسألة لا يجوز لمن عليه صنام فرض ان يصوم تطوعا وعن احمد رواينان لنا ما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه واله قال من صام تطوعا وعليه من رمضان شيئا لم يقضه فانه لا يتقبل منه حتى يصومه ومن طريق الخاصة ما رواخه الشيخ في الحسن عن الحلبي قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل على من شهر رمضان طايفة ايتطوع فقال لا حتى يقضي ما عليهمن شهر رمضان وعن ابي الصباح الكناني نحوه ورواهما ابن بابويه ايضا ولانه عبادة يدخل في جبرا هنا المال فلم يصح التطوع بها قبل ادائها فرضا كالحج احتج احمد بانها عبادة متعلقة بوقت موسع فجاز التطوع وفي وقتها

[ 620 ]

كالصلوة والجواب انه قياس في معارضته النص فلا يكون مسموعا وايضا فانا نقول ان اداء الصلوة لا يمتنع من فعل النافلة لانه لا يفوت وقتها اما قضاء الصلوة فانه لا يجوز التطوع لمن عليه القض ء مسألة قال علماؤنا صوم النافلة لا يجب بالشروع فيه ويجوي ابطاله ولا يجب قضاؤه لوافطر فيهلعذر وغير عذر وبه قال الشافعي والثوري وا حمد واسح قوقال ابوحنيفة يجب المضى فيه ولا يجوز له الافطار الالعذر فان افطر قضاه وروى عن محمد انه قال اذا دخل على اخ فحلف عليه افطر وعليه القضاء وقال مالك يجب بالدخول فيه ولايجوز الخروج عنه الا بعذر واذا خرج عنه لعذر لا يجب القضاء وبه قال ابوثور لنا ما رواه الجمهور عن عايشة قالت دخل على رسول الله صلى الله عليه واله فقال هل عندكم شئ فقلت لا قال فاني صائم ثم مربي بعد ذلك اليوم وقد اهدى إلى جنس فخبات له وكان يحب الخيس قلت يا رسول الله اهدى لنا خيس فخبأت لك منه قال ادينه امااني قد اصبحخت وانا صايم فاك لمنه ثم قال انما مثل صوم التطوع مثل الرجل يخرج من ماله الصدقة فان شاء امضاها وان شاء جبسها وروت ام هاني قالت دخل على رسول الله صلى الله عليه واله عليه فاتى بشراب فناولينه فشربت منه ثم قال يارسول الله لقد افطرت وكنت صائمة فقال لها كنت تقضين شيئا قالت قال فلا يضرك ان كان تطوعا وفي رواية اخرى قالت قلت له اني صائمة فقال رسول الله صلى الله عليه واله ان المتطوع امين نفس فان شئت فصومي وان شئت فافطر وفي رواية اخرى قالت دخل على رسول الله صلى الله عليه واله وانى صائمة فناولني فضل شراب فشربت فقلت يارسول الله صلى الله عليه واله اني كنت صائمة واني كرهت ان ارد سؤرك فقال ان كان قضاء من رمضان فصومي يوما مكانه وان كان تطوعا فان شئت فاقضيه وان شئت فلاتقضيه ومن طريق لخاصة مارواه الشيخ في الصحيح عن جميل بن دراج عن ابي عبد الله عليه السلام انه قال في الذي يقضى شهر رمضان انه بالخيار إلى زوال الشمس وان كان تطونعا فانه إلى الليل بالخيار وعن اسحق بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام نحوه ولان كل صوم لوانه كان تطوعا اذا خرج منه لم يجب قضاؤ ه كما لو اعتقد انه من رمضان فبان انه من شعبان او من شوال احتج المخالف بما روى عن عايشة انها قالت اصبحت انا وحفظ صائمتين متطوعتين فاهدى لنا خسيس فافطرنا ثم سألنا رسول الله صلى الله عليه واله فقال اقضيا يوما مكانه ولانها عبادة يلزم بالنذر فلزمت بالشروع فيها كالحج والعمرة والجواب ان خبر هم قال ابوداود لا يثبت وقال الترمذي فيه مقال وضعفه الحرجاني وغيره ومع ذلك فانه محمول على الاستحباب واما الحج فاخراججه اكد ولهذا الا يخرج منه باختياره ولا بافساده واذا حرم واعتقده انه واجب عليه لم يخبر له الخروج منه فافترقا فروع الاول يستحب له اتمامه وان لا يبطل لانه طاعة شرع فيها فاستحب له اتمامها ويتأكد بعد الزوال لما رواه الشيخ عن مستعدة بن صدقة عن ابي عبد الله عن ابيه عليهما السلام ان عليا (عليه السلام) قال الصاءم تطوعا بالخيار مابينه وبين نصف النهار واذا انتصف النهر فقد وجب الصوم والمراد بالوجوب هناشدة الايجاب كما قال (عليه السلام) الجمعة واجب وصلوة الليل واجبة ولا يراد بذلك التعرض الذي يستحق بتركه العقاب وكذا حديث معمر بن خلاد عن ابي الحسن عليه السلام قلت له الا نوافل ليس لي ان افطر بعد الظهر قال نعم في حديث ذكره الشيخ فانه ايضا محمول على الاستحباب الثاني ساير النوافل من الاعمال حكمها حكم الصوم في انها لا تلزم بالشروع ولا يجب قضاؤها اذا خرج منها الا الحج والعمرة فانهما مخالفان ساير العبادات في هذا لتأكد احرامهما ولا يخرج منهما بافسادهما وعن احمد رواية انه لا يجوز قطع الصلوة المندوبة فان قطعها قضيها وهو خطأ لانها جاز تركها جميعاكا لصدقة والحج والعمرة يخالفان غيرهما الثالث لو دخل في واجب فان كان معينا لم يجز له الخروج منه وان كا ن مطلقا كقضاء رمضان او الندب المطلق فانه لا يجوز له الخروجت منه الا في رمضان بعد الزوال على ما تقدم مسألة كل الصوم يلزم فيه التتابع الااربعة صوم النذر المجرد عن التتابع وما في معنى النذر من يمين اوعهد لان لا صل بداءة الذمة والتقدير انه لم ينذ رمن قيدا بالتتابع فاذا فعليه مفترقا فقد صدق عليه انه اتى بما قدره فكان مخرجا عن العهد وهو صوم قضاء رمضان وقد سلف بيان عدم وجوب متابعة وصوم جزاء الصيد وسياتي وصوم سبعة ايام في بدل الهدى على ماياتي وقد روى الشيخ في الحسن عن علي بن جعفر عن اخيه موسى (عليهم السلام) قال سألته عن صوم ثلثة ايام في الحج والسبعة ايصومها متوالية او يفرق بينها قال يصوم الثلثة لا يفرق والسبة لا يفرق بينها ولا يجمع السبعة والثلثة جميعا وسياتي البحث في ذلك ان شاء الله تعالى ما غير هذه الاربعة مثل الصوم في كفارة الظهار وقتل الخطاء او الافطار او كفارة اليمين لما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال صيام ثلثة ايام في كفارة اليمين متتتابعا ولا يفصل بينهن او كفارة اذى حلق الرأس او ثلثة ايام بدل الهدى فان التتابع فيها واجب على ما مضى بيان بعضها وسياتي بيان الباقي ان شاء الله تعالى مسألة من وجب عليه صوم شهرين متتابعين اما في الكفارة او لنذر وشبهه فافطر في الشهر الاول او بعد اتتهائه بل ان يصوم من الشهر الثاني شيئا فان كان افطر لعذر من مرض او حيض لم ينقطع تتابعه بل ينتظر زوال العذ ر ثم يتم الصيام ذهب اليه علماؤنا وبه قال الشافعي في الحيض اما المرض فله قولان لنا ان المرض مساويا للحيض في كونهما عذرين من قبل الله تعالى ليس من المقدور دفعهما فتساويا في سقوط التكليف باتتابع لانه لو لم يسقط التتابع بهما لكان تعريضا

[ 621 ]

لتكرار الاستيناف لعدم الوثوق بزوال العارض وذلك ضرر عظيم ولانه يبنى مع الحييض فيبنى مع المرض لتساويهما في كونهما من قبله تعالى ولان الاستيناف عقوبة عل يالتفريط من الوارد من قبله تعالى ويؤيد ذلك مارواه الشيخ في الصحيح عن رفاعة قال سألت ابا عبد الله عليه السلام وافطرت ايام حيضها قال تقضيها قلت فانها قضتها ثم؟ من المحيض قال لا يعيدها اجزاها وذلك رواه في الصحيح عن محمد بن مسلم عن عن الباقر عليه السلام ايضا وعن سليمان بن خالد قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين فصام خمسة وعشرين يوما ثم مرض فاذا برئ يبنى على صومه ام يعيد صومه كله فقال بل يبنى على ماكان صام ثم قال هذا مماغلب الله عليه وليس على ما غلب الله عزوجل عليه شئ لا يقال قد روى الشيخ في الصحيح عن تجميل ومحمد بن حمران عن ابي عبد الله عليه السلام في الرجل يلزمه صوم شهرين متتابعين في ظهار فيصوم شهرا ثم يمرض قال يستقبل فان زاد على الشهر الاخر يوما او يومين بنى على ما بقى وعن ابي بصير عن ابي عبد الله (عليه السلام قال ان كان على رجل صيام شهرين متتابعين فافطر او مرض في الشهر ا لا ول فان عليه ان يعيد الصيام وان صام الشهر الاول والشهر الثاني شيئا ثم عرض له ماله العذر فان عليه ان يقضى لانا نقول ان هذا محمول على الاسستحباب دون الايجاب على ما تقدم ونا وله الشيخ (ره) بذلك القضاء وباحتمال ان لا يكون المرض مانعا من الصوم مسألة ولو افطر من الشهر الاول لو بعد اكماله قبل ان يصوم من الثاني شيئا بغبيرعذر استأنف و هو قول فقهاء الاسلام لانه لم يأت بالمامور بهاو هن صوم شهرين متتابعين ولم يفعله فلا يخرج عن العهدة ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال في كفارة اليمين في الظهار شهرين متتابعين والتتابع ان يصوم شهرا ويصوم من الاخر اياما او شيئا منه فان عرض له شيئا يفطر منه افطر ثم يقضى ما بقى عليه وان صام شهر اثم عرض له شئ فافطر قبل ان تصوم من الاخر شيئا فلم يتابع اعاد الصوم كله لا يقال لهذا الحديث ينافي ما ذهبتم اليه لانه عليه السلام على القضاء والاعادة بالافطار قبل الاكمال لعروض شئ وانتم لا تذهبون اليه فما هو مذهبكم لا يدل الحديث عليه وما يدل الحديث عليه لا تقولون به فلا يجوز لكم الاستدلال بمثله لانا نقول عروض شئ اعم من ان يكون عذرا بمنع الصوم ومن ان لا يكون كذلك وليس يتناولهما معا على الجمع فيحمل على الثاني لما تلوناه من الاحاديث المتقدمة وايضا فاذا دل على العبادة للافطار لعذر فلغير عذر اولى مسألة ولو صام من الشهر الثاني بعد صيام شهر الاول متتابعا شيئا وان كان يوما ثم افطر جاز له له البناء سواء كان لعذر او لغيره وهن مذهب علمائنا اجمع خلافا للجمهور كافة لنا انه بصوم بعض الشهر الثاني عقيب الاول تصدق المتابعة لانها اعم من المتابعة بالكل او البعض والاعم من الشئ صادق عليهما فتخرج العهدة بكل واحد منهما و لانه اذا صام من الثاني ولو شيئا تابع في الاكثر وحكم الاكثر غالبا حكم الجميع ويؤيد ذلك رواية الحلبي الصحيحة عن ابي عبد الله عليه السلام في كفارة الظهار صيام شهرين متتابعين والتتابع ان يصوم شهرا ويصوم من الاخر ايام او شيئا منه وقد تقدمت عن سماعة بن مهران قال سألته عن الرجل يكون عليه صيام شهرين متتابعين ايفرق بين الايام قال اذاصام اكثر من شهر فوصله ثم عرض له امر نا ففطر فلا بأس فان كنان اقل من شهر او شهرا فعليه ان يعيد الصيام فروع الاول لايجوز لمن عليه صيام شهرين متتابعين ان يصوم شعبان من غير ان يسبقه صوم يوم او ايام من رجب ولا يجزي بمتابعة شهررمضان لا نه صوم استحق في اثل التكليف والتتابع وصف لصوم الكفارة واحد هماغير الاخر ولا يقوم احدهما مقام الاخر اما لو صام قبله يوما او ايام ا من رجب ثم وصل شعبان حتى زاد على الشهر الواحد اجزاه لما تقدم من الاحاديث 3 ويؤيده مارواه الشيخ في الصحيح عن منصوربن حازم عن ابي عبد الله عليه السلام قال في رجل صام في الظهار شعبان ثم ادركه شهر رمضان قال يصوم شهر رمضان ويستانف الصوم فان صام في الظها روزاد في النصف يواما قضى بقيته الثاني قال المفيد (ره) لو تعمد الافطار بعدان صام من الشهر الثاني شيئا فقد اخطأوا ان جاز له التمام وامتاره ابن ادريس محتجا بان التتابع ان يصوم الشهر ين ونحن نمنع ذلك لما ثبت في حديث الحلبي الصحيح عن الصادق عليه السلام ان حد التتابع ان يصوم شهر او يصوم من الاخر ايام او شيئا منه وحينئذ لا يتوجه الخطاء إلى المكلف وقول الصادق عليه السلام اولى بالا تباع من قو لابن ادريس الثالث هذا وان كان جايزا على ما قلناه فالاولى تركه وان تتابع الشهرين معا خلاصا من الخلاف ولمافيه من المساعدة إلى فعل الطاعات وطلب المغفرة من الله تعالى واسقاط الذنب بفعل العقوبة بالصوم وبرائة الذمة من الشغل الرابع لو سافر قبل ان يصوم من الثاني شيئا فان تمكن من ترك السف ر انقطع تتابعه ووجب عليه الاستيناف منع رجوعه إلى وطنه او وصوله إلى موضعن يلزمه التمام فيه وان كان مضطرا إلى السفر مقهورا عليه لم ينقطع التتابع وافطر ثم اذا وصل إلى بلده نبي وقضى ما تخلف عليه الخامس المرض والحيض عذران يصح معهما التتابع والبناء مطلقا وكذا كل ما كان من قبل الله تعالى من الاعذار لانه لا قدوة على دفعه والاستيناف عقوبة على التفريط ولم يوجد ويدل عليه ايضا قوله عليم السلام وليس عليه مما غلب الله شئ مسألة ومن وجب عليه صوم شهر متتابع لنذر وشبهه من يمين او عهد فصام خمسة عشر يوما

[ 622 ]

ثم افطر لعذر او غيره جازله البناء وان افطر قبل ذلك استأنف الا ان يكون لعذ ر فانه يتم ويبنى وقال الشافعي ان افطرت المرئة لحيض نبت وقضت ايام حيضها وان مرض النادر ففي التتابع قولان وقال احمد ان مرض اتم اذا عووفي وعليه كفارة يمين وان احب استانف ولا كفارة ولم يعتبر احد من الجمهور صوم النصف لنا ما رواه الشيخ عن موسى بن بكر عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل جعل عليه صوم شهر فصام منه خمسة عشريوما ثم عرض له امر قال ان كان صام خمسة عشر يوما فله ان يقضى مابقى وان كان اقل منه خمسة عشر يوما لم يجزه حتى يصوم شهرا تاما وعن الفضيل بن يسار عن ابي جعفر عليه السلام مثله فرع قال الشيخ في الجمل اذا كان كفارة الصيد صيام شهر فصام نصفه له التفريق للباقي والبناء على ما مضى ومنعه ابن ادريس وهو اقوى والحكم في الشهر كالحكم في الشهر ينى وقد بيناه مسألة صوم يدل هدى التمتع عشرة ايام ثلثة ايام في الحج متتابعات وسبعة ايام اذا رجع اهله قال الشيخ ولا يجب التتابع في السبعة اما الثلثة فقد اتفقوا على وجو ب التتابع فيها اذا اثبت هذا فلو صام يوم ثم افطر فكذلك الا ان يصوم يوم التروية ويوم عرفه فانه يفطر العيد ويأتي بيوم ثالث بعد النقضاء ايام التشريق اما تتابعها فلرواية اسحق بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام وقد تقدمت واما الاجتزاء بيومين في التتابع بشرط ان يكون الافطار للعبد فللما رواه عبد الرحمن بن ابي عبد الله فيمن صام يوم التروية ويوم عرفة قال يجزيه ان يصوم يوم آخر صوم السبعة بعدذ ايام التشريق فروع الاول لو كان الثالث غير العيدين صام يومين غير يوم التروية وعرفة ثم افطر الثالث استأنف عملا بوجوب التتابع عن غير معارض الثاني فال الا صحاب لايجب تتابعها وسيأتي الثالث كل ما يشترط فيه التتابع فان افطر في خلاله لعذر بنا وان كان لغير عذر استأنف الافي المواضع الثلثة المتقدمة وهى تتابع الشهرين او الشهر او ثلثة ايام بدل الهدى مسألة هل يجوز صيام ايام التشريق بدلا عن الهدى لمن كان بمنى فيه روايتان احدهما عن عبد الرحمن بن الحجاج عن ابي الحسن عليه السلام قيل له ان عبد الله بن الحسن يقول بصوم ايام التشريق فقال ان جعفر كان يقول ان رسول الله صلى الله عليه واله امر ان ينادي ان هذه ايام اكل وشرب فلا يصومن فيها احدا والاخرى رواها اسحق بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام عن ابيه عليه السلام كان يقول من فاته صيام الثلثة الايام في الحج فليصمها ايام التشريق والاول هو المعمول عليها عند الاصحاب والثانية نادرة شاذة مخصصة للعموم المعلوم قطعا من المنع غير صيام ايام التشريق فلا يجوز التعويل عليها مسألة قدبينا ان المسافر يجوزله النكاح وان كان مكروها فان كانت المراة مسافرة ايضا حل لهما معا الجماع وكذا لوقدم هو من سفره وكان مفطرا في ذلك اليوم من الحيض جاز لهما الجماع ايضا لسقوط فرض الصوم عنهما ولو غسرته فقالت اني مفطرة فوطا ها افطرت ولا كفارة عليه عن نفسه لاباحة الفطر له ولا عنها لغروره ولا صنع له فيه ويجب عليها كفارة عن نفسها ولو عليم بصومها فان لم يكرهها وجبت الكفارة عليها لانه يحرم عليها الافطار وقد فعلته فوجبت الكفارة عقوبة ولا يجب عليه شئ لا نه لم يفطر في صوم واجب عليه وان اكرهاها فلا كفارد عليه ايضا عنه وهل تجب عليه كفارة عنها ام لا الاقرب وجوبها عليه لما تقدم من في ان المكره لزوجته تحمل عنه الكفارة ولا فرق بين ان يغلبها على نفسها او بتحددها فتطاوعه ولا يفطر في الحالين قال الشافعي لا تفطر في الاولى وفي التهدد قولان وقد سلف مسألة ويكره السفر في شهر رمضان للصائم الا لضرورة الا اذا مضت ثلث وعشرون يوما من الشهر فح يزول الكراهية لان فيه تعريضا لا بطال الصوم ومنعا عن فعل العبارة ابتداء واكتفاء بالقضاء عن الاول وكل ذلك مطلوب الترك امااذا مضت المدة المذكورة فان الكراهية تزول لان اكثر الشهر قد فعله اذاء فلو كره له اخروتج بعد هذه المدة لزم تحمل الضرب بالترك على تقدير ارادة الاولى وكذا لوكان مضطرا إلى السفربان خاف على فوات مال او هلاك اخ او خرروج في واجب من حج او عمره او مندوب فان الكراهية تزو لهنا ويؤيده مارواه الشيخ عن علي بن اسباط عن رجل عن ابي عبد الله قال اذا دخل شهر رمضان فلله فيه شرط قال الله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه فليس للرجل اذا دخل شهر رمضان ان يخرج الا في حج او في عمرة او مال يخاف تلفه او اخ يخاف هلا كه وليس له ان يخرج في ائلاف ما لاخيه فاذا مضت ليلة ثلث وعشرين فليخرج حيث شاء وروى الشيخ عن ابي بصيرعن ابي عبد الله (عليه السلام قال قلت له جعلت فداك يدخ لعلى شهر رمضان فاصوم بعضه فتحضر بنية في زيارة قبرا بي عبد الله (عليه السلام ازوره وافطر ذاهبا وجائيا او اقيم حتى افطر وازوره بعد ما افطر بيوم او يومين فقال اقم حتى تفطر قلت له جعلت فداك فهو افضل قال نعم اما تقرء في كتاب الله فمن شهد منكم الشهر فليصمه وروى ابن بابويه في الصحيح عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال سالته عن الرجل يدخل شهر رمضان وهو مقيم لا يزيد مراحا ثم بيد وبعدما يدخل شهر رمضان ان يسافر فسكت فسالته غيره مرة فقال يقيم افضل لاان يكون له حاجة لا بد لله من الخرروج فيها او يتخنف على ماله وعن ابي بصير قال سألت ابا عبد الله (عليه السلام عن الخروج اذا دخل شهر رمضان فقال لا الافيما اخرك به خروج إلى مكة او غزو في سبيل الله او مال تخاف هلا كه او اخ تخاف هلا كه وانه ليس اخا من الاب والام وهذا النهى على الكراهيه لا التحريم عملا بالا صل وبما رواه ابن بابويه في الصحيح عن العلا عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر

[ 623 ]

(عليه السلام) انه سئل عن الرجل يعرض له السفر في شهر رمضان وهو مقيم وقد مضى منه ايام فقال لابأس بان يسافر ويفطر ولا يصوم ورواه عن ابان بن عثمان عن الصادق (عليه السلام اذا ثبت هذا فقد روى ابن بابويه ان تشيع المؤمن افضل من المقام لمافيه من مراعات قلت بالمؤمن رواه عن الصادق (عليه السلام عن الرجل يخرج بتشييع اخيه مسيره يؤمين او ثلثة قال ان كان في شهر رمضان فليفطر فسئل ايهما افضل يصوم او بشيعة فقال تشيعه ان الله عزوج لوضع الصوم عنه اذا شيعه وكذا روى عن حمادبن عثمان عن الصدق (عليه السلام) انه يستحب له ان يتلقى اخاه من السفر ويفطر مسألة ومن وجب عليه وم شهرين متتابعين فعجز عن ذلك صام ثمانية عشر يوما قاله اكثر علمائنا لمارواه الشيخ في الحسن عن ابي بصير عن ابي عبد الله (عليه السلام قال سالته عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين فلم يقدر عل ى الصيام ولم يقدر على العتق ولم يقد رعل يا لصدقة قال فليصم ثماينه عشر يوما عن كل عشرة مساكين ثلثة ايام مسائل في النذر الاولى لو نذرصوم يوم بعينه فوافق يوم العيد او احد ايام التشريق وهو بمنى افطر بلا خلاف وهول يجب قضاؤه فيه تردد ينشاء من كون الزمان محل الصوم فلا ينعقد فنذره مع الجهل كما لا ينعقد مع العلم وهو لاقوى وقد سلف وقد ورد بالقضاء وبعدمه اخبار الثانية لونذر صوم يوم من شهر رمضان قيل لا ينعقد لان صومه مستحق في اصل الشرع واجب من قبل الله تعالى فلا يرد عليه وجوب اخر ولو قيل بانعقاده كان قويا وتظهر الفائدة لو افطر هل يجب عليه كفارة واحدة او كفارتان فان قلنا بصحة النذر لزمه كفارتان والا فواحدة الا ثالثة لو نذر صيام يوم بعينه او ايام بعينها فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر او اضحى او يوم جمعة او ايام التشريق او سفرا ومرض هل عليه صومم ذلك اليوم او قضاه او كيف يصتع ياسيدي فكتب اليه قد وضع الله عنك الصيام في هذه الايام كلها وتصوم يوما بدل يوم انشاء الله الرابعة اذا نذر صوم الدهر واستثنى الايام التي يحزم فيها الصوم انعقد نذره لانه نذر في طاعة فوجب عليه الوفاءبه اذا ثبت هذا فلوكان عليه قضاء من رمضان اوجب عليه بعد ذالك لزمه ان يصوم القضاء مقدما على صوم النذر لانه واجب ابتداء بالشرع فاذا كان الزمان الذي مضى فيه هل يدخل تحبت النذر فيه تردد ينشاء من ظهو ر استحقاقه للقضاء فلم يدخ لفي النذ ركشهر رمضان ومن دخوله في النذر لانه لوصام عن النذر وقع عنه وبقى القضاء في ذمته اذا عرفت ذلك فتقول لا كفارة عليه في هذه الايام التي فاتته من نذره لانه لا يمكنه فعلها كالمريض اذا افطر ثم اتصل مرضه بموته وقال بعض الشافعية بلزمه الكفارة لانه عجز عن صوم واجب عجز امؤيدا فلزمته الكفارة كا لشيخ الهم وجوابه انه معارض ببرائة الذمة الخامسة اذا وجب عليه صيام الده رواجبا كفارة مخيرة اومرتبة فه ليصوم عن الكفارة ام لا الوجه انه لا يصم عنها بل ينتق ل فرضه إلى غير الصوم في المرتب والمخير السادسه لو نذر صوم يوم قد وم زيد قيللا ينعقد نذره لانه ان قد مليلا لم يجب صومه لعدم الشرط وان قدم نهارا فلعدم التمكن من صيام اليوم يوم النذر وقال الشيخ (ره) ان وافق قدومه قبل الزوال ولم يكن تناول شيئا مفطا جدد النية وصام ذلك اليوم وان كان بعد الزوال افطر ولا فضا عليه فيما بعد ولو نذر يوم قدومه دائما سقط وجو ب اليوم الذي جاء فيه ووجب صومه فيما بعد فلو اتفق في رمضان صامه عن رمضان خاصة فيسقط النذر فيه لانه كالمستثنى ولا قضاء عليه ولو صامه عن النذر وقع عن رمضان ولا قضاء عليه ايضا السابعة لونذر صوم يوم دائما فوجب عليه صوم شهرين متتابعين لاحد الكفارات قال الشيخ (ره) يصوم في الشهر اللول عن الكفارة تحصيلا للتتابع فاذا صام من الثاني شيئا صام مابقي من الايام عن النذر لسقوط التتابع وقال بعض اصحابنا يسقط التكليف بالصوم لعدم امكان التتابع وينتقل الفرض إلى الاطعام وليس بجيد والاقرب صيام ذلك اليوم وان تكرر عن النذر لسقوط التتابع لا في الشهر الاول ولا في الاخير لانه عذر لا يمكنه الاحتراز عنه ولا فرق بين تقدم وجوب التكفير على النذر وتاخيره الثامنة لو نذر ان يصوم في بلد معين قال الشيخ صام اين شاء وفيه تردد وقول اخر انه يجب عليه الصوم في البلد وقد روى على بن ابي حمزة عن ابي ابراهيم (عليه السلام قال سألته عن رجل جعل على نفسه صوم شهر بالكوفة وشهر بالكوفه وشهر بالمدينة وشهر بمكة من بلاء ابتلا به فقضى انه صام بالكوفه شهرا ودخل المدينة وصام بها ثمانية عشر يوما ولم يقم عليه الجمال قال يصوم ما بقى عليه؟ انتهى إلى بلده التاسعة لو نذر صوم معينة وجب عليه صومها الا العيدين وايام التشريق ان كانم بمنى ثم لا يخلو ا ماان يشرطا تتابع او لا فان لم يشترطه حتى افطر في اثنائها قضى ما افطر ه وصام الباقي ووجب عليه الكفارة في كل يوم يفطره لتعينه للصوم بالنذر على ماتقدم وان شرط التتابع استانف وقيل جاز النصف ف بناولو فرق هذ ا اذا كان افطاره لغى ر عذر واما ان كان لعذر فانه يبنى ويقضى وكفارة عليه ولو نذ رصوم سنة غير ه معينة تخير في التوالي والتفريق ان لم يشرط؟ العاشرة لونذر صوم شهر تخييربين ثلثين يوما وبين الصوم في ابتداء الهلال االى اخر ه ويجزيه وكان ناقضا ولو صام في اثناء الشهر احده ثلثين سواء كان تاما اوناقصا ولو نذره متتابعا وجب عليه ان يتوخى ما يصح فيه ذلك ويتجز ى بالنصف ولو شرع في ذري الحجة لم يخبر لا نقطاع التتابع بالعيد الحادي عشر لو نذر ان يصوم يوما ويفطر يوما صوم داود (عليه السلام فوالي الصوم قال ابن ادريس وجب عليه

[ 624 ]

كفارة خلف النذر لانه نذر الافطار فصام الثانيه عشر لونذ ر صوم يوم بعينه فقدم صومه لم يجز لانه قدم الواجب على وقته فلا يحصل به الامتثال كما لوقدم رمضان الثالثة عشر لو نذر الصوم لا على جهة التقرب بل لمنع النفس او على جهة اليمين لم ينعقد نذره لانهليس طاعة الرابعة عشر لونذر صوما ولم يعين وتجب عليه ان يصوم واقله يوما واحد ا لان الاصل برائة الذمة من الزايد وقدروى الشيخ عن ابي جميلة عن بعض اصحابنا عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل جعل الله نذ را فلم يسم شيئا قال يصوم ستد ايام و الوجه حمله على لاستحباب وبالجملة فهو مرسل ابي جميله وفيه قول الخامسة عشر قال علماؤنا لونذران يصوم زمانا كان عليه صيام خمسة اشهر ولو نذ ران يصوم حينا كان عليه ان يصوم ستة اشهر لقوله تعال توء تي اكلهاكل حين ويؤيد ه مارواه الشيخ عن السكوني عن ابي جعفر (عليه السلام عن ابائه (عليهم السلام قال في رجل نذران يصوم زمانا قال الزمان خمسة اشهر والحين ستة اشهر لان الله تعالى يقول تؤتي اكلها كل حين باذن ربها ونحوه روى الشيخ عن ابي الربيع الشامخي عن ابي عبد الله (عليه السلام في الحين السادسة عشر لو نذر العبد الصوم لم يصح الاباذن المولى وكذا الزوجة لا يجوز لها ذلك الا باذن زوجها لان فيه تقويت المنافع المستحقة للسند والزوج فاشترط رضاهما وسياتي البحث في هذه المسائل كلها انشاء الله تعالى في باب النذر بكلام؟ فصو ل في النوادر السحور مستحب وهو قول العلماء كافة روى انس عن النبي (صلى الله عليه واله انه قال تسحر وافان السحور بركة وعنه (عليه السلام فضل ما بين صيامنا وصيام اهل الكتاب كله السحور وعنه (عليه السلام السحور بركة فلا تدعوه ولوان يجزع احدكم جرعة من ماء فان الله وملئكته يصلون على المتسحرين ومن طريق الخاصة مارواه ابن بابويه عن رسول الله (صلى الله عليه واله انه قال السحور بركة وقال (عليه السلام لا تدع امتي السحور ولو على شقة تمر وقال (عليه السلام) تعاونو ا باكل السحر على صيام النهار وبالنوم عند القيلولة على قيام الليل وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) عن النبي (صلى الله عليه واله) انه قال ان الله تعالى وملئكته يصلون على المستغفرين والمتسحرين بالا سحار فليستحر احدكم ولوشربة من ماء وسأل سماعة عن ابي عبد الله (عليه السلام) عن السحور لمن اراد الصوم فقال امافي شرهر رمضان فان الفضل في السحور ولو بشربة من ماء واما في التطوع فمن احب ان يتسحر فليفعل ومن لم يفعل فلا بأس وسأله ابوبصير عن السحوران اداء الصوم او اجب هو عليه فقال لا باس بان لا يتسحرر انشاء فاما في شهر رمضان اذا ثبت هذا فا فضضل تاخير السحور لما وراه زيد بن ثابت قال لسحر نامع رسول الله (صلى الله عليه واله ثم قمنا إلى الصلوة قلت كم كان قدر ذلك قال خمسين آية ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ ان رجلا سئل الصادق (عليه السلام) فقال اكل وانا اشك في الفجر ياكل حين حتى يستيقن طلوعه هذا قول ابن عباس والاوزاعي وهو الذي نقلناه عن الصادق (عليه السلام) واستحباب تاخيره مع تيقن الليل واما مع الشك فانه يكره الا انه يجوز لان الاصل بقاء الليل اذ ا عرفت ذلك فكل ما تحصل من اكل وشرب فان فضيلة السحور حاصلة معه لقوله (عليه السلام) ولو بشربة من ماء وفي حديث ولو بخسفة من تمر قال ابن بابويه وافضل السحور السويق والتمر وفصل ويستحب تعجيل الافطار بعد صلوة المغرب ان لم يكن هناك من ينتظره والا فقبلها روى الجمهور عن ابي هريرة قال قال رسول الله (صلى الله عليه واله) يقول تعالى احب عبادي إلى اسرعهم فطرا ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الحسن عن الحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال سسئل عن الافطار قبل الصلوة او بعد ها فقال اذا كان قوم يخشى ان يحلبسهم عن عشائهم فليفطر معهم وان كان غير ذلك فليصل وليفطر ولا نه لا يأمن الضعف وجوب القوة بترك المبادرة إلى الاغتذاء وانما يستحب التعجيل اذا بيقن الغروب فاما مع الشك فلا يجوز لان الاصل بقاء النهار ويريد بتعجيل الافطار الاكل والشرب وان كان الافطار يحصل بغروب الشمس من طريق الحكم اذا ثبت هذا فانه يستحب ان يفطر على التمراو الزبيب او الماء او اللبن روى الشيخ عن جابر قال سمعت ابا جعفر (عليه السلام) يقو ل كان رسول الله (صلى الله عليه واله) يفطر على الاسودين قلت رحمك الله وما الا سودان قال التمر واماء او الزبيب واماء ويتسحر بهما وعن ابن سنان عن رجل عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال الافطار على اماء يغسل ذنوب القلب وعن غياث بن ابراهيم عن جعف ر عن ابيه (عليهم السلام) ان عليا (عليه السلام) كان يستحب ان يفطر على اللبن فصل ويستحخب للصائم الدعاء عند الافطار فان له دعوة مجابة روى الشيخ عن السكوني عن ابي جعفر بن محمد عن ابائه (عليهم السلام) ان رسو ل الله (صلى الله عليه واله) كان اذا افطر قال اللهم لك صمنا وعلى رزقك افطرنا فتقبله منا ذهب الظماء وابتلت العروق وبقى الاجر وعن ابي بصير عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال يقول في كل ليلة من شهر رمضان عند الافطار إلى اخر ه الحمدله الذي اعاننا فصمنا ورزقنا فافطر نا اللهم تقبل منا واعنا عليه وسلمنا فيه وتسلمه منا في يسر منك وعافية الحمد لله الذي قضى عنا يوما من شهر رمضان وعن عبد الله بن يمهون القداح عن ابي عبد الله عن ابيه عليهم السلام قا ل جاء قنر مولى على عليه السلام يفطره اليه قال فاتى بحراب فيه سويق عليه خاتم فقال له رجل يا أمير المؤمنين ان هذا لهو البخل تختم على طعامك قال فضحك علي (عليه السلام) ثم قال او غيرذالك لا احب ان يدخل بطني شيئا الا اعرف

[ 625 ]

سبيله ثم كسر الخاتم فاما سويقا فجعل منه في قدح فاعطاه اياه فاخذ القدح فلما ارادان يشر ب قال اللهم لك صمنا وعلى رزقك افطرنا فتقبل منا انك انت السميع العليم وروى ابن بابويه عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال يستجاب دعاء الصائمين عند الافطار فصل ويستحب افطار الصائم روى الشيخ عن ابي الصباح الكناني عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال من افطر صائما فله مثل اجره ورواه الجمهور عن النبي (صلى الله عليه واله) وعن موسى بن بكر عن ابي الحسن (عليه السلام) قال فطرك اخاك الصائم افضل من صيامك وعن مسعدة بن صدقة عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال دخل سدير على ابي في شهر رمضان فقال يا سدير هل تدري اى الليالي هذه فقال نعم فداك ابي ان هذه ليالي شهر رمضانه فماذا فقال له تقدر ان تعتق في ليلة من الليالي عشر وقاب من ولد اسمعيل فقال له سدير بابي وامي لا يبلغ مالي ذلك فما زال نبقص حتى بلغ به رقبة واحدة في كل ذلك يقول لا اقدر عليه فقال له افما تقدر على ان تفطر في كل ليلة رجلا مسلما فقال له بلى وعشرة فقال له ابي فداك الذي اردت ياسدير ان افطارك اخاك المسلم يعدل عتق رقبة من ولد اسمعيل وكان علي بن الحسين (عليه السلام) اذا كان اليوم الذي يصوم فيه امر بشاة فتذبح وتقطع اعضائه فاذا كان عند المساكين على القبلة وحتى يجد ريح المرق وهو صايم ثم يقول هاتوا القصاع اعرفوا لال فلان ثم يؤتى بخبز وتمر يكون ذلك عشاه واورد عن ابي جعفر (عليه السلام) قال خطب رسول الله (صلى الله عليه واله) في اخرجمعة من شعبان فحمدالله واثنى عليه وتكلم بكلام ثم قال قد اظلكم شهرر رمضان من فطر فيه صائما كان له بذلك عندالله عزوجل عتق رقبة ومغفرة ذنوبه فيما مضى قيل له يارسول الله (صلى الله عليه واله ليس كلنا نقد ران تفطر صايما قال ان الله كريم يعطي هذا الثواب لمن لا يقد ر الاعلى مذقة من لبن يفط ر بها صائما او شربة من ماء عذب او تمرات لا يقدر على اكثر من ذلك فصل والجو ر فيه فضل كثير لما فيه من مساعد ة الاخوان قال رسول الله (صلى الله عليه واله) ان جواز يحب الجود ومعالي الاخلاق ويكره سفسانها وعنه (عليه السلام) الجنة داراالا سخياء وعنه (عليه السلام) انه قال ان المتكبرين هم المقلون يوم القيمة الامن قال بلماما لهكذا ويستحب ان ذلك في شهر رمضان قال ابن عباس ان رسول الله (صلى الله عليه واله) كان اجود الناس بالخير وكان اجودما يكون في؟ وكان اجود من الريح المرسلة ولان الثواب فيه اكثر ولان الناس يستقلون في شهر رمضان بصيامهم وينقطعون عن مكاتبهم ومعا يشهم؟ إلى البرا كثر والثواب عليه اعظم فصل وليلة القدر ليلة شريفه معظمة في الشرع قال الله تعالى انا انزلناه في ليلة القد ر وما ادريك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من الف شهر ومعنى القدر اللحكم وقا لتعالى انا انزناه في ليلة مباركة انا كنا مندرين فيها يفرق كل امر حكيم و ورووى عن ابن عباس قال انما سميت ليلة القد ر لان الله تعالى يقدر فيها ماتكون في تلك السنة من خير ومعصيته ورزق وغير ذلك وعن ابي هريرة عن النبي (صلى الله عليه واله) قال من صام رمضان وقام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفرله ما تقدم من ذنبه ومطريق اخاصته ما رواه ابن بابويه عن رفاعة عن الصادق (عليه السلام) انه قال ليلة القدراول السنة وهى اخرها وروى عن ابي عبد الله انه قال أدى رسول الله (صلى الله عليه واله) في صيامه بني امية يصعدون منبره من بعده ويضلون الناس عن الصراط القهقري فاصبح كئيبا حزينا فهبط عليه جبرئيل (عليه السلام) فقال يا رسول الله (صلى الله عليه واله) اراك كئيبا حزينا قال يا جبرئيل لاني را يت بني امية في ليلتي هذه يصعدون منبري من بعدي يضلون الناس عن الصراط لقهقري فقال والذي بعثك بالحق ان هذا الشئ ما اطلعت عليه ثم عرج إلى السماء فلم يبث ان انزل باى من القران يونسه بهامنها افرايت ان متعنا هم سنين ثم جائهم ما كانوا يوعدون ما اغنى عنهم ما كانو ايمتعون وانزل عليه انا انزلناه في ليلة القدر وما ادريك ماليلة القدر ليلة القدر خير من الف شهرجعل الله عزوجل ليلة القدر لنبيه (صلى الله عليه واله) خير من الف شهر من ملك بني امية وسأل حمران ابي جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزوجل انا انزلناه في ليلة مبا ركة قال هى ليلة القدر وهى في كل سنته في شهر رمضان في العشر الاوآخر ولم ينزل القران الا في ليلة القدر قال الله عزوجل فيها يفرق كل امر حكيم قال يقدر في ليلة القدر كل شئ يكون في تلك السنة إلى مثلها من قابل من خير اوشرا وطاعة او معصيته او مولود او اجل او رزق مما قدر في تلك الليلة وقضاء فهو المحتوم ولله فيه المشيته قال قلت لنه ليلة القدر وخير من الف شهر ا شئ غنى بذلك فقال العمل الصالح فيها من الصلوة وانواع الخبر خيره في الف شهر في ليلة القدر ولو لا مايضاعف الله تبارك وتعالى للمؤمنين ما بلغوا ولكن الله عزوجل يضاعف لهم الحسنات وسئل الصادق (عليه السلام) كيف يكون ليلة القدر خير من الف شهر قال العمل فيها خير من العل في الف شهر ليس فيها ليلة القدر وعن ابي بصير عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال نزلت التورية في ست مضين من شهر رمضان ونزل الانجيل في اثنى عشرة مضت من شهر رمضان ونزل الزبور في ليلة ثمان عشرة من شهررمضان ونزل القران في ليلة القد ر وروى الشيخ في الصحيح عن هشام بن الحكم عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال ليلة القدر في كل سنة ويومها مثل ليلتها اذ اثبت هذافانها باقية لم ترتفع اجماعا لما روى الجمهو رعن ابي ذر قال قلت يارسو ل الله ليلة القدر رفعت مع الانبياء او هى باقية إلى يوم القيمة قلت في رمضان او في غيره فقال في رمضان قلت في العشر الاول اوالثاني او الاخير فقال في العشر الاخير ومن طريق الخاصة مارواه ابن بابويه عن الصادق (عليه السلام) انه قال ليلة القدر تكون في كل عام لورفعت ليلة القدر لرفع القران اذا عرفت هذا فيقول اكثر اهل العلم على انها في شهر رمضان وقال ابن مسعود يقول من يعمر الحول يصيبها يشير بذلك

[ 626 ]

إلى انها في السنة كلها وهو خطأ ان الله تعالى انزل القران في شهر رمضان بقوله تعالى شهر رمضان الذي اننزل فيه القران ثم قال تعالى انا انزلناه في ليلة القد ر فلوكانت في غير رمضان لتناقض قال ابي بن كعب والله لقد علم ابن مسعود انها في رمضان ولكنه كره ان يخبركم فتنكلو ا والروايات من طرقنا وطرق الجمهور متواتره على انها في شهر رمضان اذ ا ثبت هذا فانه يستحب طلبها في جميع ليالي شهر رمضان وفي العشر الاوآخر اكد وفي ليالي الوتر منه اكد روى الجمهور عن النبي (صلى الله عليه واله) انه قال اطلبوها في العشر الاواخر في ثلث بقين او تسع بقين ومن طريق الخاصة ما رواه ابن بابويه عن ابي يصير عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال كان رسول الله (صلى الله عليه واله) اذادخل العشر الاواخر شد الميزر واجتنب النساء واحيى الليل وتفرغ للعباده وقد اختلف العلماء في ارجاء هذه الليالي فقال ابي بن كعب وعبد الله بن عباس هى ليلة سبع وعشرين لما روى ابوذر في حديث فيه طول ان النبي (صلى الله عليه واله) لم يقم في رمضان حتى بقى سبع فقام بهم حتى مضى نحو ثلث من اليل ثم قام بهم في ليلة خمسة وعشرين حتى مضى نحو من شطر الليل حتى كانت ليلة سبعة وعشرين فجمع نسائه واهله واجتمع الناس قال فقام بهم حتى خشينا ان يفو تنا الفلاح يعنى السحور وحكى عن ابن عباس انه قال سورة القدر ثلثون كلمة السابعة والعشرون منها وهى وهذا ليس بشي لان قوله ليلة القدر هى الكلمة الخامسة وهى اصرح من هى ومع ذلك فلا يدل على وجودها في ذلك العدد وقال مالك هى في العشر الاوآخر وليس فيها تعيين وقال ابن عمر انها ليلة ثلثة وعشرين اما علماؤنا قد روى ابن بابويه عن الصادق (عليه السلام) قال في ليلة تسعة عشرمن شهر رمضان التقدير وفي ليلة احدى وعشرين القضاء وفي ليلة ثلثة وعشرين ابرام بما يكون في السند إلى مثلها ولله عزوجل ان يفعل ما يشاء في خلقه وفي حديث حمران عن ابي عبد الله (عليه السلام) فقال له ابوبصير جعلت فداك الليلة التي يرجى فيها اى ليلة هى فقا ل في ليلة احدى وعشرين قال فان لم اقوم على كليتهما فقال ما ايسر ليلتميز فيما تط لب فقال فقلت ربما رأينا الهلال عندنا وجائنا يخبرنا بخلاف ذلك في ارض اخرى فقا ل ما ايسر اربع ليال فيما تطلبها فيها ثم قال (عليه السلام) يكتب في ليلة القدر وقد الحا ج والمنايا والبلا يا والارزاق ومايكون إلى مثلها في قابل فاطلبها في احدى وثلث وعشرين صل في كل واحدة منهما مائة ركعة واحيهما ان استطعت إلى اليوم وا غتسل فيهما قلت فان لم اقدر على ذلك وانا قايم قال فصل وانت جالس قلت فان لم استطع قال فعلى فراشك قلت فان لم استطع قال لا عليك ان تكتحل اول الليل بشئ من النوم ان ابواب السماء تفتح في شهر رمضان الشياطين وتقبل اعمال المؤمنين نعم الشهر رمضان كان يسمى على عهد رسول الله (صلى الله عليه واله) المرزوق وروى ابن بابويه عن محمد بن حمران عن سفيان بن السمط قا ل قلت لا بي عبد اللله (عليه السلام) الليالي التي يرجى فيها من شهر رمضان فقال تسسع عشرة واحدى وعشرين وثلثة وعشرين قلت فان اخذت انسانا الفراة وعلية ما المعتمد عليه من ذلك فقال ثلث وعشرين وروى ابن بابويه عن عبد الله بن بكر عن زرارة عن احدهما (عليهم السلام) ان ليلة ثلثة وعشرين هى ليلة الجهني وكان من حديثه انه اتى النبي (صلى الله عليه واله) فقال يارسول الله ان لي ابلاوغنما وغلمة واحب ان تامر بي بليلة ادخل فيها المدينة فاشهد الصلوة وذلك في شهر رمضان فدعاه رسول الله (صلى الله عليه واله) فساره في اذنه وكان الجهني اذا كان ليلة ثلث وعشرين دخل بابله وغنمه واهله إلى المدينة ثم يرجع إلى مكانه قال ابن بابويه واسم الجهني عبد الله بن انيس الانصاري اذا ثبت هذا فعلا منها ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن العلماء عن محمد بن مسلم عن احدها (عليهم السلام) قال سألت عن علامة ليلة القدر قال علامتها ان يطيب ريحها وان كانا في برد دفئت وان كانت في حربردت وطابت وقال الجمهور ان علا متها مارواه ابوذرعن النبي (صلى الله عليه واله) قال ان الشمس تطلع في صبيحتها بيضاء لا شعاع لها وفي بعضها بيضاء مثل الطست ورووا عنه (صلى الله عليه واله) انه قال هى ليلة طلعة لا حارة ولا باردة فرع لونذ ران يعتق عبده بعد مضى ليلة القد ر فان كان قاله قبل العشرصح النذر ووجب عليه العتق بعد انسلاخ الشهر لانه يتقن حصولها اذا مضت الليلة الاخيرة وان كان قاله وقد مضى ليلة من العشر لم يتعلق النذر بتلك السنة لانه لا يتحقق وجودها بد النذر فيقع في السنة الثانية اذا مضى جميع العشر فصل وشهر رمضان شهر شريف معظم يكرره فيه الثو اب والعقاب على الطاعات والمعاصي روى الشيخ عن ابي الورد عن ابي جعفر (عليه السلام) قال خطب رسول الله (صلى الله عليه. اله) الناس في اخر جمعة من شعبان فحمدالله و اثنى عليه ثم قال يا ايها الناس انه قد اظلكم شهر فيه ليلة خير من الف شهر رمضان فرض الله صيامه وتجعل قيام ليلة فيه بتطوعك كتطوع صلوة سبعين ليلة فيما سواه من الشهور وجعل لمن تطوع فيه بخصلة من خصال الخير والبركات جر من ادى فريضة من فرايض الله تعالى ومن ادى فيه فريضة من فرائض الله كان كمن ادى سبعين فريضة من فرايض الله عزوجل فيما سواه من الشهور وهو الشهر الصبروان ا لصبر ثوابها لجنة وهو شهر المواساة وهو شهر يزيد الله عزوجل فيه رزق المؤمنين ومن فطر فيه مؤمنا صائما كان له بذلك عندالله عزوجل عتق رقبة ومغفرة لذنوبه فيما مضى قيل له يارسول الله ليس كنا نقد ر على ان يفطر صايما فقال ان الله عزوجل كريم يعطي هذه الثواب لمن لم يقدر الا على مذقه من ليى يعطنها صايما او شربة من ماء عذب اوتمرات لا يقدر على اكثر من ذلك ومن خفف فيه عن مملوكه خفف الله عنه حسابه وهو شهر ا وله رحمة و او سطه مغفرة واخره الاجابة والعتق من النار ولا غناء بكم فيه عن اربع خصال خصلتين ترضون الله بهما وحضلتين لا غناء بكم عنهاما

[ 627 ]

فاما اللتان ترضون الله بهما فشهادة انه لا اله الا اله وان محمدا رسول الله لا غناء بكم عنهما فتسائلون الله فيه حوائجكم والجنة وتسائلون الله العافية فيه وتعوذون به من النار وعن عمربن يحى قال سألت اباجعفر (عليه السلام) يقول لا يسئل الله عزوجل عبدا عن صلوة بعد الخميس ولا عن صوم بعد رمضان وفي الصحيح عن هشام بن الحكم عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال من يغفر له في شهر رمضان لم يغفر له إلى قابل الا ان يشهد عرفة وعن عبد الله بن عبد الله عن رجل عن ابي جعفر (عليهه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه واله) لما حضر شهر رمضان وذلك في ثلث بقين من شعبان قال لبلال ناد في الناس ثم صعد المنبر فحمدالله واثنى عليه ثم قال يا ايها الناس ان هذا الشهر قد خصكم الله به و انه سيد الشهور فيه ليلة خير من الف شهر تغلق فيه ابواب النار وتقتح فيه ابواب لاجنان فمن ادركه ولم يغفرله فابعدها لله ومن ذكرت عنده ولم يصل على فابعده الله وعن جابرعن ابي جعفر (عليه السلام) قال كان رسول الله (صلى الله عليه واله) يقبل بوجهه إلى الناس فيقول يامعشر المسلمين اذا طلع هلا ل شهر رمضان غلت مردة الشياطين وفتحت ابواب السماء وابواب الرحمة وغلقت ابواب النار واستجيب الدعاء وكان لله فيه عند كل فطر عتقاء يعتقهم من النار وينادي مناد كل ليلة هل من سائل هل من مستغفر اللهم اعط كل منفق خلفاواعط كل ممسك تلفا حتى اذا طلع هلا ل شوال نودي ان اغدوا إلى جوايزكم فهو يوم الجايزة ثم قال ابوجعفر (عليه السلام) اما والذي نفسي بيده ما هى بجايزة الدنانير والدراهم وعن محمد بن مروان قال سمعت ابا عبد الله (عليه السلام) يقول ان لله في كل ليلة من شهر رمضان عتقا وطلقا من النار الامن افطر على مسكر فاذا كان اخر ليلة منه اعتق فيها مثل م ما اعتق في جميع قال ابن بابو يه وفي رواية عمربنب جوير الامن افطر على مسكرا وصاحب شاهين وهو الشطرنج وروى ابن بابويه في الصحيح عن زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) ان النبي (صلى الله عليه واله) لما انصرف من عرفا ت وسار إلى منى دخل المسجد فاجتمع اليه الناس يسئلونه عن ليلة القدر فقام خطيبا فقال بعد الثنأ على الله عزوجل اما بعد فانكم سألتموني عن ليلة القدر ولم اطوها عنكم لا ني لم اكن بها عالما اعلموا ايها الناس انهمن ورد عليه شهر رمضان وهو صحيح سوى فصان نهاره وقام وردا من ليله وواظب على صلوته وهجر إلى جمعته وغدا إلى عيده فقدادرك ليلة القدر وفاز بجايزه الرى عزوجل وكان رسول الله (صلى الله عليه واله) اذادخل شهر رمضان اطلق كل اسير واعطى كل سائل فصل وينبغي ترك المماراة في الصوم والتنازع والتحاسد روى الشيخ عن جراح المدايني عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال ان الصيام ليس من الطعم والشراب وحدهثم قال قالت مريم اني نذرت للرحمن صوم ا صمتا فاذا صمتم فاحفظوا السنتكم وغضوا ابصاركم ولا نتازعوا ولا تحاسد وا وقال وسمع رسول الله (صلى الله عليه واله) امراة تساب جارية لها وهى صايمة فدعا رسول الله (صلى الله عليه واله) بطعام فقال لها كل فقالت اني صائمة فقال كيف تكونين صائمة وقد سببت جاريتك ان الصوم ليسم م الطعام والشراب وروى ابن بابويه عن النبي (صلى الله عليه واله) قال مامن عبد صايم ثم يشتم فيقول سلام عليك لا اشتمك كما تشتمني الا قال الرب تبارك وتعالى استجار عبدي بالصوم من شر عبدي قد اجرمة من النار وفي الصحيح عن محمد بن مسلم قال قال ابو عبد الله (عليه السلام) اذا صمت فليصم سمعك وبصرك وشعرك وجلدك وعدد اشياء غير هذاقال ولا يكون يوم صومك كيوم فطرك فصل ويكره انشاد الشعر لان فيه منعا عن نالاشتغال بالذكر ويؤيده مارواه الشيخ في الصحيح عن حماد بن عثمان وغيره عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال لا ينشد الشعر بليل ولا ينشد في شهر رمضان بليل ولا نهار قال له اسمعيل ياتباه وان كان فينا قال وان كان فيناوفي الصحيح عن حمادبن عثمان قال سمعت ابا عبد الله (عليه السلام) يقول يكره رواية الشعر للصائم والمحرم في الحرم وفي يوم الجمعة وان يروى بالليل قلت وان كان شعر حق وان كان شعر حق فصل روى الشيخ عن محمدبن منصور قال سألت الرضا (عليه السلام) عن نذ نذرا في صيام فعجز فقال كان ابي يقول عليه مكان كل يوم مد وهو قريب ان كان معينا و عجز عن صيامه لانه يجري مجرى رمضان في التعيين والوجوب فكان عليه فداؤه كالشيخ العاجز فان كان غى معين واستمر العجز فكذلك والا سقط عنه الصوم ولتكفير على الاستحباب عل ياشكال فصل وروى الشيخ عن الحسن بن علي بن فضال قا ل كتبت إلى ابي الحسن الرضا (عليه السلام) اسأله عن قوم عندنا يصلون وملا يصومون شهر رمضان وانا احتاج اليهم يحصدون لي فاذا دعوتهم إلى الحصاد لم يجيبوا حتى اطعمهم وهم يجدون من يطعمهم فيذهبون ويدعون وانا اضيف من طعامهم في شهر رمضان فكتب إلى بخطه اعرفه اطعمهم فصل قد بينا ان صوم بدل الهدى عشرة ايام ثلثة ا يام متتابعات في الحج وسبعة اذا رجعتم إلى اهله فان اقام انتظر وصول اهل بلده ا وشهر الماروى الشيخ عن ايط يضسز ثاب سألته عن رجل تمتع فلم يجدما يهدي فصام ثلثة ايام فلما قضى نسكه بداله ان يقيم بمكة سنة قال فلينتظر منهل اهل بلده فاذا ظن انهم قد دخلو ابلدهم فليصم السبعة الايام وفي رواية معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) انه ان كان له مقام بمكه فاراد ان يصوم السبعت ترك الصيام بقدر سيرة ه إلى اهله او شهر اثم صام فصل روى الشيخ عن عبيد بن زرارة عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال الرجل يكون صائما فيقال له اصايم انت فيقول لا فيقو للا فقال ابوعبدا لله (عليه السلام) هذا كذب وهو حق لانه اخبار بغير المطابق للخبر عنه فكان كذبا ومفهوم الحدث انه يجب اجتنابه فصل وروى الشيخ عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (عليه السلام) في رجل جعل الله عليه نذرا

[ 628 ]

صيام سنة فلم يستطع قال يصوم شهرا او بعض الشهر الاخر ثم لا بأس ان يقطع هذا الصوم والتفصيل في هذه الرواية انه ان كان نذر سنة معينة فعجز عن صيامها فعل ماقاله (عليه السلام) للعجزوان كان مطلقه فان لم يشرط التتابع صام كيف شاء وان شرط التابع توقع المكنة فان غلب على ظنه عدم التمكن قوق صومه للعجز فصل قال ابن بابويه روى عن البزنطي عن هشام بن سالم عن سعد الخفاف عن ابي جعفر (عليه السلام) قال كناعنده ثمانية رجال فذ كرنا رمضان فقال لا تقولوا هذا رمضان ولا ذهب رمضان ولا جاء رمضان فان رمضان اسم من اسماء الله عزوج لو هو الشهر الذي نزل فيها لقرران جعل الله عزوجل مثلا ووعيد اوغياث بن ابراهيم عن ابي عبد الله عن ابيه عن جده (عليهم السلام) قال قال علي بن ا بي طالب (عليه السلام) لا تقولوا رمضان ولكم قولوا شهر رمضان فانكم لا تدرن وما رمضان فصل وروى ابن بابويه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال يستحب للرجل ان يأتي اهله اول ليلة من شهر رمضان لقول الله عزوجل احل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم فصل وروى جراح المدايني عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال اطعم يوم الفطر قبل ان تصلي ولا تطعم يوم الاضحى حتى ينصرف الامام وقال علي بن محمد النوفلي لابي الحسن (عليه السلام) اني افطرت يوم الفطر على طين القبر وتمر فقال له جمعت بركة وسنة فصل ونظر على ابن الحسين (عليه السلام) ناس يوم فطر وهم يلعبون ويضحكون فقال لاصحابه والتفت اليهم ان الله عزوجل خلق شهر رمضان مضمار الخلقة يستبقون فيه بطاعته إلى رضوانه فسبق فيه قوم ففازوا تخلف اخرون فخابوا فالعجب كل العجب من الضاحك اللاعب في اليوم الذي ثياب فيه المحسنون ويجب فيه المقصرون وايم الله لوكشف الغطاء لشغل محسن باحسانه ومسئ باسائته فص لوروى حنان بن سدير عن عبد الله بن زياد عن ابي جعفر (عليه السلام) انه قال يا عبد الله مامن يوم عيد للمسلمين اضحى ولا فطر الاوهو يجدد لال محمد فيه حزن قال قلت ولم قال أنهم يرون حقهم في يد غير هم وروى عبد الله بن لطيف التفليسي عن رزين قال ابو عبد الله (عليه السلام) بالسيف فسقط ثم ابتذر ليقطع رأسه نادى مناد من بطنان العرش الا ايتها الامة التحيرة الضالة بعد نبيها لا وفقكم الله لا ضحى ولا فطر وفي خبر آخر يصوم ولا فطر قال ثم قال ابو عبد الله (عليه السلام) فلا جرم والله وقفوا ولا يقفون حتى يثور بثار الحسين بن علي (عليه السلام) البحث الثاني في الاعتكاف والنظر في الماهية والشرايط والاحكام الاعتكاف في اللغة هو اللبث الطويل لو لزوم الشئ وحبس النفس عليه براء كان او غيره قال الله تعالى ما هذه التماثيل التي انتم لها عاكفون وقال يعكفون على اصنامهم وهو في الشرع عبادة عن لبث مخصوص للعبادة وقد اتفق المسلمون على مشروعية الاعتكاف وانه سنة قال الله تعالى وطهر بيتي للطا ئفين والعاكفين وقال ا لله تعالى ولا تباشر وهن وانتم عاكفون في ا لمساجد وروى الجمهور عن عايشة ان النبي (صلى الله عليه واله) كان يعتكف في العشر الاوآخر ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الحسن عن حماد عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال كان رسول الله (صلى الله عليه واله) اذا كان العشر الاوآخر اعتكف في المسجد وضربت له قبة من شعر وشمر الميزر وطوى قراشه فقال بعضهم واعتز ل النساء فقال ابو عبد الله (عليه السلام) اما اعتزال النساء فلا ورواه ابن بابويه عن الحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام) وزاد فيه انه لم يمنعهن من خدمته و الجلوس معه فصل وقد اجمع اهل العلم على انه ليس فرض في ابتداء الشرع وانما يجب بالنذر وشبهه روى الجمهور عن ابي سعيد الخدري ان النبي (صلى الله عليه واله) قال من اراد ان يعتكف فليعتك فالعشر الاوآخر فعلقه بالارادة ولو كان واجبا لما كا ن كذلك ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن محمد بن مسلم عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال اذا اعتكف الرجل يوما ولم يكن اشبرط فله ان يخرج وييفسخ اعكافه وان اقام يومينن ولم يكن اشترط فليس له ان يخرج ويفسخ اعتكافه حتى تمضى ثلثة ايام ولان النبي (صلى الله عليه واله) والائمة (عليهم السلام) ام رواى فعله لا على سبى الوجوب ولافعلته الصحابة الامن شذ مسألة اجمع فقهاء الاسلام على استحبابه لان الرسول (صلى الله عليه واله كان يعتكف في كل وسنة يا وم عليه تقربا إلى الله تعالى وطلبا لثوابه ومن طريق قال خالصة ما رواه ابن بابويه عن داود بن الحصين عن ابي العباس عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال اعتكف رسول الله (صلى الله عليه واله) في شهر رمضان في العشرة الاولى ثم اعكف في الثانية في العشر الوسطى ثم اعتكف في الثالثة في العشر الاواخر اذ ثبت هذا فافضل او قاته العشر الاواخر من شهر رمضان لما تقدم من مداومة الرسول (صلى الله عليه واله) في كل سنة وروى ابن بابويه عن السكوني باسناده قال قال رسول الله (صلى الله عليه واله) اعتكاف عشر في شهر رمضان يعدل حجتين وعمر تين مسألة لا يصح الاعتكا ف الا من مكلف مسلم لانه عبادة من شر ر طها الصوم نعلى ماياتي وانما يصح الصوم بالشرطين اذال عرفت هذا فهو على قسمين واجب وندب فالواجب ما وجب بالنذر واليمين والعهد لا في اصل لا اشرع على ما ياتي والندب ما عداه ويدل على وجوب المنذور قوله تعالى يوفون بالنذر وقوله تعالى اوفوا بالعقود وقال النبي (صلى الله عليه واله من نذران يطيع الله فليطع ولا نعلم فيه خلا فا ويصح اعكاف الصبي المميز كما يثح صوموه ليكون شرعيا ام لا البحث فيه كالصوم النظر الثاني في الشرايط مسألة النية شرط في الاعتكاف لانه فعل يقع على وجوه مختلفة فلا يختص باحدها الا بالنية المخلصة لبعض الافعال او لبعض الوجوه والا عتبارا عن بعض اخر وهى تشتمل على نية التقرب لا نه عبارة فيشبرط في قبولها نية الاخلاص لقوله تعالى وما امروا لا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ونية

[ 629 ]

التقرب تكون عبادة فلو قصر اليمين او مع النفس او العصب لم يعتد به وانما يصح اذا نوى القربة والطاعة وعلى الوجه من وجوب او ندب لان الفعل صالح لهما فلا يخلص لا حدهما الا بالنية وهما متضادان ولا يمكن اجتماعهما ويصح مع عدمهما فلا بد من نية احدهما ليقع على وجه المامؤ ربه واذا نوى الا أعتكاف مدة لم يلزمه بالاجماع نعم استمرار النية شرط فيه حكما فلو خرج لقضاء حاجة او لغبيره استانف النية عند الدخول ان بطل الاعتكاف بالخروج والافلا مسألة والصوم شرط في الاعتكاف وهو مذهب علماء اهل البيت (عليهم السلام) وبه قا ل ابن عمر وابن عباس وعايشة والزهري وابو حنيفة ومالك واليث والاوزاعي الحسن بن صالح بن حى واحمدفي احدى الروايتين وقال الشافعي يجوز ان يعتكف بغير صوم فلم يجعل الصوم شر طا فيه ورواه عن ابن مسعود وسعيد بن المسيب وعمربن عبد العزيز والحسن بن عطار طاوس واستحق واحمد في الرواية الاخرى لنا ما رواه الجمهور عن عايشة عن النبي (صلى الله عليه واله) انه قال لا اعتكاف الا بصوم رواه الدار قطني و عن ابن عمران عمر جعل عليه ان يعتكف في الجاهلية فسأل النبي (صلى الله عليه واله) فقال اعتكف وصم رواه ابوداود ومن طريق الخاصة ما رواه ابن بابويه في ا لصحيح عن الحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال لا اعتكاف الا بصوم ورواه في الموثق عن محمد بن مسلم قال قال ابو عبد الله (عليه السلام) لا يكون اعتكاف الا بصيام ونحوه عن ابي داود عن ابي عبد الله (عليه السلام) ورواه في الموثق عن عبيد بن زرارة عن ابي عبد الله (عليه السلام) ولانه لبث في كل مكان خصوص فلم يكن بمجردة قربة كالوقوف بعرفه احتجوا بما رواه ابن عمر ع عمر انه قال يا رسول الله اني نذرت في الجاهليته ان اعتكف ليلة في المسجد الحرام فقال النبي (صلى الله عليه واله) اوف بنذرك ولو كان الصوم شرطا لم يصح اعكاف الليل ولانه عبادة بصح في الليل فلم يشترط له الصيام كالصلوة ولان ايجاب الصوم حكم لا يثبت الابالشرع ولانص فيه ولا اجمع ولان ابن عباس قال ليس على معتكف صوم والجواب عن الاول اذا لليلة قد تط لق مع ارادة النهار معها كما يقال اقمنا في موضعن كذا ليلتين او ثيلثا والمراد الليل و انهار فلم لا يجوز ارادته ذلك هنا ومع هذا الاحتمال لا يصخ المعارضة به وعن الثاني بالمنع من صحها ليلا خاصة على ماسياتي والفرق بينهما وبين الصلوة ظاهر لانه بمجرده لا يكون عبادة فاشترط الصوم والنص قد بيناه عن النبي (صلى الله عليه واله) وعن اهل بيته (عليهم السلام) وايضا مداومة الرسول (صلى الله عليه واله) له على الاعتكاف صائما يدل على الاشراط وقول ابن عباس موقوف عليه فلا يكون حجة على انه كان يعتقد اشتراط الصوم فيكون معارضا لهذا رواية فروع الاول لا يشترط صوما معينا بل اى صوم صح الاعتكاف معه سواء كان الصوم واجبا او ندبا وسواء كان الاعتكاف واجبا او ندبا فلو اعتكف في رمضان صح واكتفى فيه بصوم شهر رمضان ويقع نية الصوم عن رمضان وكذ االنذر المعين او غير المعين الثاني الذين لم يشرطوا الصوم اجمعوا على استحبابه ولا ن النبي (صلى الله عليه واله) كان يعتكف وهو صايم ولا خلاف فيه الثالث لا يصح اعتكاف كما لا يصح منه الصوم وملا غيره من العبادات فرع لو ارتد المعتكف بطل اعتكافه وبه قال الشيخ في الخلاف وقال في المبسوط لا يبطل وبهقال الشافعي بل لورجع بنا عليه لنا انها ان كان عن فطرة قبل وان كان عن غير فطر ة وجب اخراجه من المسجد ووجوب الخروج مناف للاعتكاف ولان قعوده منهى عنه فلا يقع عبادة اماعلى اصل الشافعي من جواز دخول المسجر للكافر فانه يتمشي قوله لكن هذا الا صل عندنا باطل فلا وجه لقول الشيخ (ره) في المبسوط مسألة والعقل شرط فيه لان المجنون لا يقع منه العبادة لعدم فهمه وكذا الصبى لخروجه بعدم الرشد عن التكليف ولا يصح من السكران لانه لا يعقل شيئا ولانه تعالى نهاه عن الصلوة حال سكره بقوله لاتقربو ال الصلوة وانتخ سسكارى والسكر يمنع من الدخول إلى المسجر فلا يصح الاعتكاف منه مسألة واذن الزوج شرط في حق المرئة في الندب وكذا السيد في حق عبده لان منافع الاستمتاع والخدمة مملو كة الزوج والسيد فلا يجوز إلى غير ه الا باذنه وكذا المدبر وام الولد فروع الاول من بعضه رق لا يجوز له ان يعتكف الان يا ذن له مو لاه ولو هاياه فاعتكف في الايام المختصته به فالوجكه جوازه لان تصرف المولين انقطع عنه في ايام الثاني المكاتب لا يعتكف الا باذن مولاه وبه قال الشيخ (ره) الا ان يخرج عن محض الرقية وقال الشافعي يجوز لانه لا حق للمولى في منافعه وليس بجيد لانه لم يخرج عن الرق المكتابة فتوابع الرق لا حقه وبه واطلاق الاذن مصرف إلى الاكتساب لا غير الثالث لو اذن لعبده في الاعتكاف او لزوجته جاز الر جوع ومنهما ما لم يجب وبه قال الشافعي وقال ابوحنيفة له منع العبد وليس له منع الزوجة وقال مالك ليس له معنهما معا لنا انه فعل مندوب يجوز الرجوع فيه لان التقدير اه لم يجب لان الشروع غير ملزم عندنا على ما بان فجاز ابطا لفعلهما كما لو اعتكف بنفسه ثم بدا له في الرجوع ولان من منع غيره من العتكاف اذا اذن فيه وكان تطوعا كان له اخراجه منه كالسيد مع عبده احتجت ابوحنيفة بان المراة تملك

[ 630 ]

بالتمليك فاذا اذن لها اسقط حقه عن منافعها واذن لها في استيفائها فصار كمالو ملكما عينا وليس كذلك العبد فانه لا يملك وانما يتلف منافعه على ملك السيد فاذا اذن له في اتلا فها صار كالمعير واحتجت مالك بانه عقد على نفسه تمليك منافع كان يملكها بحق الله تعالى فلم يكن له الرجوع فيه كصلوة الجمعة والجواب عن الاو ل منافع المراة لزوجها ولهذا يجب عليها بذلها فاذا اذن لها جرين مجرى المعين وعن الثاني ان الجمعة يجب بالدخول فيها بخلاف الاعتكاف الرابع لا ينعقد نذر المراة الاعتكاف الا باذن زوجها ولا نذر العبد الاباذن مولاه فاذا اذن فان كان النذر لا يام معينة لم يجزلها الرجوع ولا المنع وان كان غير معين جاز المنع مالم يجب بان يمضى يومان على مايأتي من الخلاف لانه ليس على الفور ولو دخل في المندوب باذنه جاز الرجوع ايضا وقال الشيخ (ره) يجب عليه الصبر ثلثة ايام وهو اقل الاعتكاف وليس بحسن لانا لا نقول بوجوب الاعتكاف بالشروع ولو كان الزوج او السيد اذنا غير معين لم يجي لاحدهما الدخول الا باذن لان منافع الزوج والسيد حق مضيق ييفوت بالتأخير بخلاف الاعتكاف الخامس الاجير لا يجوز ان يعتكف زمان اجارته لان منافعه مملو كة للمستاجر فلا يجوز تعريضا للمنع ولو اذن المستأجر جاز وكذا ينبغي في الضيف لا فتقار صومه تطوعا إلى الاذن السادس لو اذن لعبده فاعتكف ثم اعتق اتم واجبا ان كان منذورا او مضى يومان على مايأتي والاندبا ولو دخل في الاعتكاف بغير نذر فاعتق في الحال قال الشيخ (ره) يلزمه وليس بجيد لان الدخو ل منهى عنه فلا ينعقد به الاعتكاف فلا يجب اتمامه مسألة ولا يجوز الاعتكاف اقل من ثلثة ايام بليلتين وهو مذهب فقهاء اهل الليت (عليهم السلام) والجمهور كافة على خلافه فان الشافعي لم يقدر بحد بل يجوي الاعتكاف بساعة واحدة اواق لوهو رواية عن احمد وابي حننيفة ورواية اخرى عن ابي حنيفة انهلا يجوز افل من يوم واحد وهو رواية عن مالك و عن مالك رواية اخرى انه لايكون اقل من عشرة ايام لنا ما رواه الجمهور عن النبي (صلى اله عليه واله) قال لا اعتكاف الابصوم والصوم لا يقع في اقل من يوم فبطل قول الشافعي ومن وافقه ولنا على التقدير بثلاثة ا يام ان الاعتكاف عبادة عن اللبث المتطاول و الاقامة للعبادة ولايصدق ذلك بيوم وا حدولان التقدير بيوم لا مماثل له في الشرع والتقدير بعشرة سياتي ابطاله فيعين لاثلثة كصوم كفارة اليمين وكفارة بدل الهدى وغير ذلك من النطاير ويدل عليه مارواه الشيخ عن ابي بصير عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال لا يكون الاعتكاف اقل من ثلثة ايام ومن اعتكف صام وعن عمربن يزيد عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال اذا اعتكف العبد فليص وقال لا يكون الا عتكاف اقل من ثلثة ايام احتتج الشافعي بان الاعتكاف لبث وهو يصدق بالقليل والكثير كالصدقة واحتج ابوحنيفة بان من شرطه الصوم واقيوم والزايد غير ثابت شغل الذمد به واحتج مالك بان النبي (صلى الله عليه واله) كان يعتكف عشرة ايام والجواب عن الاول ان الاعتكاف هو اللبث الطويل وذلك لا يصدق بساعة واحدة فما دون بل انما يتحقق مع لبث واقامه ومنه قوله تعالى سواء العاكف فيه والباداى المقيم ويقال عكف على كذا اى اقام عليه فلا يصح في اللحظة الواحدة وبهذا ظهر الفرق بينه ويبين الصدقة لصدقها على الكثير والقليل بمعنى واحد بخلاف الاعتكاف وعن الثاني بما تقدم وعن الثالث بان فعل الرسول (صلى الله عليه واله) لايمنع ما نقص عنه فروع الاو ل لو ننذ ر اعتكاف ما زاد على الثلثة لزمه لانه نذر في طاعة فكان واجبا عنه الاتيان به الثاني لو نذر اعتكاف شهر ولم يعين تخير في التتابع والتفريق ثلثة ثلثة والتتابع بالنذر المطلق كالصيام ولان النذر لم يتناول المتابعة فلا يجب بها ولا بغيرها لعدمه ولان الامتثال يتحقق بالاتيان به متتابعا وممتفرقا لكن على مذهبنا لا يفرق اقل من ثلثة ايام لما ياتي احتجوا بانه معنى يحصل بالليل والنهار فاذا اطلقه اقتضى التتابع كما لو حلف لاكلمت زيدا شهر اكان متتابعا والجواب االفرق فان اليمين ينصرف إلى المعهود من ذلك ولهذا لا يجب ان يكون ذلك عقيب اليمين ولا يلزم هذا في النذر اما لو شرط التتابع وجب اجماعا الثالث اذا نذر اعتكاف شهر فانه ياتي بشهر ان شأبين الهلالين تاما كان او ناقصا لصدق اسم الشهر عليهما فيخرج عن العهدة بكل منهما وان لم يأت بالشهرين الهلالين اتى بثلثين يوما الرابع اذا نذر اعتكاف شهر معين كرجب مثلا وجب اعتكافه متتابعا وان لم يشبرطه في النذ رفلوا فطر منه يوما بعد مضى ثلثة ايام صح ما مضى واتم وقضى ما فات وبه قال الشافعي الاانه لم يشرط الثلثة لانه لا حد عنده لقليل الاعتكاف قال احمد يستانف لان المتابعة واجبة فاشبه اذا شرط وهو خطألان وجوب التتابع الشهر الامعين ممنه ضرورة الوقت وذلك لا يوجب لاستيناف كمتابعة رمضان اذا ثبت هذا فلو فات قضاه ولا يجى عليه التتابع في قضائه ول ونذره وشرط التتابع وجب عليه ذلك كفان فات قضاه متتابعا لان التتابع وصف من لوازم النذر وقال بعض الشافعية لو نذر شهرا معينا متتابعا يجب التتابع في قضائنه لو فات لان التتابع وقع ضرورة فلا اثر للفظه وليس بجيد ولو نذر الاعتكاف (/؟) لم يلزمه

[ 631 ]

المتابعة ولو شطرطها وجب الخامس اذا نذر اعتكاف في شهرلي مه اما عده بين هلالين او ثلثين يوما ويدخل فيه الايام والليالي لان الشهر عبادة عهما والاعتكاف يصح فيهما فدخلا فيه اما لو نذر اعتكاف ايام معدودة كعشرة ايا م مثلا ولم يغنيها لم يجب التتابع الا ان يشترطه على ماقلناه ولاتدخل الليالي بل ليلتان من كل ثلث على ماقررناه من انه لا اعتكاف اقل من ثلثة ايام بليلتين وقال ابوحنيفة يدخل الليالي والايام لان ذكرا حد العددين على طريق الجمع يقتضي دخولا الاخر لقوله تعالى ثلثة ايام الا رمز وقال تعالى ثلث ليال سويا والقصة واحدة والجوا ب اسم اليوم حقيقة لما بين الفجر إلى الغروب الليلة ماعدا ذلك فلا يتناولها الا مع القرنية ومع تجرد اللفظ عنها يحمل على الحقيقة اذاعرفت هذا فلو نذر اياما معينة وترك منها يوما فان كان قد مضى له ثلثة ايام صح ما مضى واتم وقضى مافات وا ن كان ون الثلثة استانف ولو كان قد شرط التتابع واخل بيوم استأنف السادس اذا نذ ر اعتكاف ثلثة ايام لزمه ثلث بينها ليلتان سواء شرط التتابع او لم يشرط لا نه لا اعتكاف اقل منها ويدخل قبل الفجر لا في اثناء النهار وقال الشيخ (ره) في بعض كتبه ان لم يشبرط التتابع اعتكف نهارثلثة ايام تغير ليال وليس بمعتمد السابع ا ذا نذران يعتكف اياما متتابعة تضمن ذلك نذر الصوم لان الاعتكاف عندنا الا بصوم فلو اعتكف غير صائم وصام غير معتكف لم يجزه عندنا وقال بعض الشافعته يجزيه وان نذر الجمع لان الصوم عبادة ليست من شرط الاعتكاف فلم يلزمه بايذر الجمع بينهما كالصوم والصلوة وهو خطأ لان الاعتكاف عندنا مشروط بالصوم فاذا نذر الجمع وجب عليه الاتيان بهما جميعا ولا يجي يه التفريق سلمنا لكن الصوم مشرونع مستحب في الاعتكاف ا جماعا فوجب بالنذر بخلاف الصوم والصلوة لان الحدهما لم يشرع للاخر اذا عرفت هذا فلو فسد صومه انقطع التتابع ووجب عليه اعادة الاعتكاف والصوم لو نذر الاعتكاف مصليا وجب عليه الجمع لانه طاعة الثامن لو نذر اعتكاف شهر معين قال الشيخ (ره) وجب عليه الدخول فيه مع طلوع الهلال من ذلك الشهر فاذا اهل الشهر الذي بعده فقد وفي وخرج من الاعتكاف وبه قال مالك والشافعي وقال زفريدخل المسجد قبل طلوع الفجر من اوله وبه قال الليث بن سعد وعن احمد روايتان كالقولين لنا ان نذر الشهر فاو له غروب الشمس ولهذا تحل الديون المعلقة به والمذور والطلاق العباق المتعلقان به عندهم ويجب ان يدخ لقبل الغروب لانه لا يمكن استيفاء جميع الشهر الابذلك ومالا يتم الواجب به فهو واجب احتج زفر بان النبي (صلى الله عليه واله) كان اذا اراد ان يعتكف صلى الصيح ثم دخل معتكفه ولان الله تعالى قال فمن شهد منكم الشهر فليصمه ولا يلزم الصوم ليلا قل قبل طلو عالفج رولان الصوم شرط في الاعتكاف فلا يجوز ابتداؤه قبل شرطه والجواب عن الاول انه اعتكاف مندوب متى اراد الدخول فيه فعل وليس البحث فيه وانما لا بحث فيمن لي مه اعتكاف شهر كامل لنذر نذره فلا يحصل الابالدخو لقبل غروب الشمس من اوله ويخرج بعد غروتها من اخر ه كمن نذر اعتكاف يوم فانه يلزمه الدخو لفيه قبل طلوع فجره ويخرج بعد غروب شمسه وعن الثاني ان الصوم لا يصح الافي النهار فلايدخل للى لفيه بخلاف الاعتكاف التاسع لو نذ ران يعتك فالعشر الافاخ ر دخل قبل الغروب من يوم العشرين فاذا خرج الشهر خرج منه وبه قال الشافعي ومالك موالثوري وابو حنيقة واصحابه وقال لا وزاعي واسحخق وابو الثور ويدخل في النهار الحادي والعشرين وهى الليلة التي يخرج فيها من اعتكافه قال من اعتكف معي فليعتكف العشر الاواخر فامر هم بالاعتكاف العشر الاواخر ليلة الحادي والعشرين واعتكف معهم ولانه لو نذر شهر الزمه من او لليله فيه على ما تقدم فكذلك اذا نذر العشر احتجوا بان عايشة روت ان النبي (صلى الله عليه واله) كان اذا اراد ان يعتكف صلى الصبح ثم اعتكف وجوابه محمو ل على انه (عليه السلام) اراد ان يعتكف من ذلك الوقت ولم يرد اعكاف جميع العشر ولهذا فانه عندهم يلزمه ان يعتك فقبل الفجر والنقل الذ ي او رده انه (عليه السلام) اعتكف بعد الصلوة اذا ثبت هذا فان العشراسم لمابين العشرين فلو كان الشهر ناقصا اجتزئ بما صامه واعتكف من تسعة ايام اما لو ناد اعتكاف عشرة ايام فأنه يلزمه ان يدخل قبل طلوع الفجر لان اليوم اسم لبياض النهار ودخول الليل انما هو على طريق التبع بخلاف العشر فانه اسم لمجموع الليل والنهار فلو عين الايام باخر الشهر او فرضها فيه فنقض الشهر وجر عليه ان يأتي بيوم اخر ليتم العدد الذي نذره بخلاف مالو نذر العشر الاواخر مثلاكما اذا نذر ثلثين يوما فاعتكف شهر ابين هلاليهن فنقص الشهر فانه يكمله بيوم من اخره ولو نذر شهر اخراه ما بين الهلاليهن وان كان ناقصا كذ لك العشر العاشر لو نذ ران يعتكف شهر رمضان معينا وجب عليه ان يأتي بالاجماع لانه نذر في طاعة فلو اخل به وجب عليه قضاؤه صائما وقال زفر لو صام ولم يعتكف فيه سقط عنه لناانه نذر في طاعة اخل به فوجب عليه قضاؤه كغيره من الواجبات ولانه لمامضى الشهر بقى التزاما باعتكاف شهر مطلق وذلك لايتم بما لا صحة له الابه وهو الصوم فوج بعليه كمالو التزم بالصلوة فانه اتزام بالوضوء احتج زفر بان النذر بالا عتكا فلا يوجب الصوم ابتداء بل ضرورة صحة الاعتكاف وفي هذه الصورة الصوم الصوم واجب بدونه فلا يقع نذره موجبا للصوم فكيف يجب عليه الصوم بعدذلك فبقى اعتكافه لا صوم فلا يجب لانه غير مشروع والجواب ان وجوب الصوم ابتداء لا يمنع من وورد وجوب اخر بالنذر عليه سلمنا لكن وجوب الصوم ابتداء هنا اعنى عن صوم الاعتكاف اما في القضاء

[ 632 ]

فلا بد منه والقضاء لا يسقط فوجب الاتيان بهكالا بتداء اما لواخره إلى رمضان اخر فقضاه فيه هل يجزيه ام لا الوجه الاجزاء وقا ابوحنيفة لا يجزيه بل يجب ان يقضيه في غير شهر رمضان بصوم مختص بالاعتكاف وليس بمعتمد لان الفايت هو الاعتكاف وهوا للبث للعبادة الصوم شرط فيهاى صوم كان فكيق اتفق كان معتكفا فكان مخرجاعن العهدة الحادي عشر لو نذر اعتكاف شهر رجب او صومه وجب عليه التيان به فلو اعتكف شهر اقبله اوصام او ذكر على هذا الوجه الصلوة لم يجزه عن النذر وبه قال محمد بن الحسن وزفر وقال ابوحنيفة ويوسف مجزيه لنا انه التزم عبادة بدنية في زمان مخصوص فلا يجوز تقديمها عليه كصوم رمضان وصلوه الظهر قبل الوقت ولا صوم شهر قبل رجب مغاير لصوم رجب فلايكون واجبا فلا يكون مخبريا عن الواجب لان بدل الواجب واجبا احتج بانه ادى الواجب بعد وجود سببه فيجوز كما لو نذر ان يتصدق في رجب فيتصدق قبله والجامع بينهما ان الداخ لتحت النذر ما هو قربة ذو القربة نفس الفعل لا نفس الزمان بخلاف صوم رمضان وصلوة الظهر لا نهلم يوجر سبب وجوبهما والجواب لا تم وجود اللسبب ولهذا فانه لا يجب عليه الاتيان بالفعل قبل الشهر المنذور اجماعا فلووجد السبب لم يجز الترك والقياس على الصدقة ضعيف لان البحث في الفرع والنزاع فيه كالاصل ولا نسلم ان الافعل بمجرده هو القربة لا غير لان الايام تتفاوت في الفضيلة فجازان يكون الوقت المنذور للعبادة يحصل فيه الثواب الاكثر من غيره الثاني عشر لو نذ ر اعتكاف شهر فعاش بعده يصف شهر ثم مات لي مه فد اما ادرك ان لم يفعله وبه قال الشافعي وقال ابوحنيفة عليه اعتكف شهر لنا انه لا يقدر الا على هذا القدر فيتقدر الوجوب به كمافي قضاء رمضان احتج ابوحنيفة بانه التزم بالكلك والمراعي فيما يلتزم العبد التصور لا التحقق فانه لو قال لله على الف حجة لزمه الكل وان لم يعش الف سنة والجواب المنع من ذلك الثالث عشر لو نذر اعتكافا مطلقا لزمه مايسمى به معتكفا واقله عندنا ثلثة ايام وعند المخالف اما بساعة من ليل او نهارا ويوم على الخلاف الواقع بينهم الرابع عشر لونذر اعكاف يوم لا غير لم ينعقد لانه لا يصح اعتكافه منفردا خلافا للجمهور فانهم جوزوا الاعتكاف يوم فعلى قولهم لونذ راعتكاف يوم هل يجوز تفريقه ام لا للشافعية قولان احدهما الجواز كالشهر والثاني عدمه لان اخليل قال اليوم اسم ما بين طلوع الفجر وغروب الشمس فاذافرقه لم يسم يوما بخلاف الشهر فانه يصدق على الثلثين متتابعة ومتفرقة ولان صوم الشهر يجوز تفريقه بخلاف صوم النوم وكذا لونذر اعتكاف باى قدوم زيد لاغير اما لونذر اعتكاف باى قدوم زيد ولمخ يضم نفى غيره وجب عليه الاتيان به ولا يصح الابان يضم اليه يومين اخرين الخامس عشر لو نذر اعتكاف ايام معينة فاتفق ان يكنن مريضا او محبوسا سقط عنه اداؤه ووجب عليه قضاؤه وللشافعي وجه اخر انه لا يقضي لتعذر الاعتكاف حين الوجوب وليس بجيد لان العبادة الواجبة بالشرع اذا تعذرت بالمرض وجب قضاؤها وكذا المنذورة السادس عشر لونذر اعتكاف من شهر رمضانمن اربع وهو في خمس بطل نذره ولا يتعلق بذمته قضاء شلانه عقد نذره بزمان لا يصح وجوده فيه كمالو قال لله على ان اصوم امس ولونذر اعتكاف شهر رمضان من سنة خمس صح نذره فان ترك اعكافه عمدا او سهوا وجب عليه القضاء لان نذره صح وفرط بتركه السابع عشر لونذر ان يعتكف يوم يقدم فلان ابدا فقدم ليلالم يجب عليه شي وان قدم نهار ا سقط ذلك اليوم و وجب عليه اعتكاف باقي الايام لكن يحتاج في كل اعتكاف إلى ان يضم اليه يومين اخرين مسألة المكان شرط في الاعتكاف وقد اتفق العلماء على اشتراط المسجد في الجملة لقوله تعالى ولا تباشر وهو وانتم عاكفون في المساجد ولو صح الاعتكاف في غيره لم يخص التحريم بالاعتكاف في المسجر لان المباشرة حرام في حال الاعتكا ف مطلقا ولان الاعتكالف لبث هو قربة فاختص بمكان كا لو قوف اما التعيين فقد اختلف العلماء فيه فالذي عليه اكثر علمائنا انه لا يجو ز الاعتكاف الا في مسجد جمع فيه بنى او وصى بنى وهى اربعة مساجد المسجد الحرام ومسجد النبي (صلى الله عليه واله) جمع فيهما رسول الله (صلى الله عليه واله) ومسجد الكوفة ومسجد البصرة جمع فيهما على (عليه السلام) وجمع ايضا (عليه السلام) في مسجد المدينة هذا هو المشهور بين علميائنا وقد روى في بعض الاخراربدل مسجد البصرة مسجرد المداين رواه ابن بابويه (ره) وقال ابن ابي عقيل منا انه يصح الاعتكاف في كل مسجد قال فافضل الاعتكاف في المسجد الحرام وما سجد الرسول (صلى الله عليه واله) ومسجد الكوفة وساير الامصار مساجد الجماعات وقال المفيد (ره) لا يكون الاعتكاف الا في المسجد الاعظم وقد روى انه لا يكون الافي مسجد جمع فيه بنى او وصى بنى فجار لذلك الاعتكاف فيها اربعة مساجد وعد ما ذكرناه ولا وهذا مذهب علمائنا واما الجمهور فقد اختلفوا فقال الشافعي يصح في كل مسجد كما ذهب اليه ابن ابي عقيل من اصحابنا وبه قال مالك وقال احمد لا يجوز الا في مسجر يجمع فيه وبهقال ابوحنيفة وهو قال المفيد (ره) وعن حذيفة اهلا يصح الاعتكاف الافي الحد المساجد الثلاثة المسجر الحرام والمسجد الافصى ومسجر الرسول (صلى الله عليه واله) لنا ان الاعتكاف عبادة شرعيه فيقف على مورد النص والذي وقع عليه الاتفاق ما ذكرناه ونؤيده مارواهن الشيخ عن عمربن يزيدقال قلت لابي عبد الله (عليه السلام) ما تقول الاعتكاف ببغداد في بعض مساجدها فقال لا عتكاف الافي مسجد جماعة قد صلى فيه امام عدل صلوة جماعة ولاباس ان يعتكف في مسجد الكوفة ومسجد المدينة ومسجد مكة وفي طريقها سهل بن زياد

[ 633 ]

وفيه ضعف وفي رواية علي بن الحسن بن فصاك عن محمد بن علي عن الحسن بن محبوب عن عمربن يزيد مثل ذلك وزاد فيه ومسجد البصرة وفي هذا الطريق ايضا ضعف الاان ابن بابويه رواه في الصحيح فالمعتمد عينه قا ل ابن بابويه وقد روى في مسجد المداين ولان الاعتكاف يتعلق به احكام شرعية من افعالك وتروك والاصل عدم تعلقها بالمكلف الامع ثبوت المقتضي ولم يوجد احتج المفيد (ره) بمارواه علي بن عمران عن ابي عبد الله (عليه السلام) عن ابيه (عليه السلام) قا المعتكف يعتكف في المسجد الجامع وعن يحى ى بن العلاء اللاي ي عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال لايكون اعتكاف الافي سسجد جماعة وعن داود بن سرحان عن ابي عبد الله (عليه السلام) ان عليا (عليه السلام) كان يقول لا ارى الاعتكاف الا في المسجد الحرام ومسجد الرسول (صلى الله عليه واله) اوفي مسجد جامع والجواب هذه احاديث مطلقة وما قلناه مقيد فيحمل عليه جمعا بين الادلة ولان النبي (صلى الله عليه واله) (يعتكف في مسجده واعتك فعليا (عليه السلام) في جامع الكوفة والصحابة في مسجد مكة وجماعة من الصحابة في مسجد البصرة فيجب الاقتصار عليه نعم قد روى ان الحسن (عليه السلام) صلى بمسجد المداين فان ثبت هذه الرواية جاز الاعتكاف فيه والا فلا ورواية عبد الله بن سنان قال لا يصلح العكوف الافي مسجد رسول الله (صلى الله عليه واله) ومسجد من مساجد الجماعة وفي طريقها قول واحتج ابن ابي عقى لبمارواه احمدبن محمدبن ابي نصر في جامعه عن داوو بن الحصين عن ابي عبد الله (عليه السلام) فيجب تاويله فيحمل على المساجد التي عددناها واحتج ابوحنيفة بماروى عن النبي (صلى الله عليه واله) انه قال كل مسجد له امام ومؤذن يعتكف فيه ولانهقد يأتي عليه الجمعة فان خرج ابطل اعتكافه وربما كان واجبا وان لم يخرج ابطل جمعته في شرط المسجد الجامع والجواب انه مساعدة لنا على قولنا اذ هو يتناول ما ذهبنا عليه اما الاقتصار على المعين فقد بينا دليله فروع الاول اعتكاف المراة كاعتكاف الرجل سواء في اشتراط المساجد التي عيناها وبالمساوات ذهب علماؤنا اجمع وبه قال مالك واحد والشافعي في الحديد وقال في القديم يجوز ان يعتكف في المسجر بيتها وهو الموضع الذي جعلته لصلوتا من بيتها فجوز الاعتكاف في منزلها وقا ل ابوانه افضل لنا قربة يشبرط فيها المسجد في حق الرجل فيشترط فيها في حق المراة كا لطواف وايضا ماتقدم من عموم قولهم لا اعتكاف الافي المسجد جماعد قد صلى فيه امام عدل صلى جماعة احتج ابوحنيفة بانه موضع فضيلة صلوتها فكان موضعها لا عتكافها كالمسجد في حق الرجل والجواب ان الصلوة غير متعسرة في الاعتكاف لان فضيلة صلوة الرجل النافلة متعلقة بمنزلهولا يصح له الاعتكاف فيه ولا الجمعة وكذلك المرأة لاتصح منها الجمعة في منزلها الثاني قال الشيخ في الخلاف لو نذر اعكافا في الحد المساجد الاربعة لزم ولا يجزيه لو عدل إلى غير مانذره وقال الشافعي ان نذر الاعتكاف في المسجد الحرام لزم وان نذر بغيره لم يلزم لنا انه نذر في طاعة فيجب عليه الوفاء به ولا يتحقق الا بفعل مانذره على الصفة المذورة فيجب ان لا يجزي مع عدمها احتج الشافعي بانه لا يتعلق به عبادة شرعية والنذر يتعلق بمطلق الاعتكاف وقد جعل والجواب المنع من ذلك وكذا البحث في الصلوة لو نذر فعلها في موضع تعين عليه اذا كان لذلك المكان مزية على غيره بان يكون مسجدا اوموضع عبادة اما اذا لم يكن فالاقرب عندي تعلق النذر بالصلوة مطلقا الثالث لونذر الاعتكاف في مسجد معين فانهدم اعتكف في موضع منه فان لم يقد رخرج من الاعتكاف فاذا بنى المسجد رجع واتم اعتكافه او استأنفه على التفصيل الاتي النظر الثالث في الاحكام مسألة لا يجوز للمعتك فالخرو ج من الموضع الاذي اعتك ف فيه الالضرورة وهو قول العلماء كافة روى عن عايشة قالت السنة للمعتكف ان لايخرج الالمالابد منه وقالت ايضا كان رسول الله (صلى الله عليه واله) اذا اعتكف فدنى إلى راسه فارجله وكان لايدخ لالبيت الالحاجة الانسان ومن طريق الفخاصة ما رواه الشيخ في الموثق عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال لايخرج المعتكف من المسجد الا في حاجة وفي الحسن عن ا لحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال لا ينبغي للمعتكف ان يخرج من المسجد الالحاجة لا بد منها ثم لا يجلس حتى يرجع ولا يخرج في شئ الا الجنازة او يععود مرييضا ولا يجلس حتى يرجع واعتكاف المرأة مثل ذلك ولان الاعتكاف هو اللبث في المسجد فمع خروجه لا يصدق الاسم فروع الاأول لوخرج لغيرعذرا بطل اعتكافه لان الاعتكاف اللبث في المسجد للعبادة فالخروج مناف له الثاني يبطل بالخروج لغير عذر وان قصر الزمان وبه قال الشاقعي وابو حنيفة ومالك واحمد وقال ابويوسف ومحمد لا يبطل حتى يكون اكثر من نصف يوم لناانه خرج من معتكفه لغيرحاجة فوجب ان يبطل اعتكافه كما لو كان اكثر من نصف النهار احتجوا بان اليسر معفو عنه وان كان لغير حاجة كما لو خرج لحاجة ثم يأتي في مشية وكان يمكنه ان يمشي اسرع من ذلك فانه نعفي عنه لقلته كذلك هيهنا والجواب ان المشى يختلف فيه طباع الناس وانما ينبفي ان يمشي على حد ومشيه لان عليه مشقة في تغييره بخلاف صورة النزاع فانه لا حاجة اليه ههنا الثالث يجوز ان يخرج رأشه ليرجل شعره ويخرج يده وبعض جوارحه لمايعرض من حاجة إلى ذلك لان المنافي للاعتكاف خروجه

[ 634 ]

بجملته لا خروج بعضه وحديث عا يشة دل عله الرابع اذا خرجت لغير حاجة وقدمضى ثلثة ايام صح اعتكافه الماضي وبطل من حين خروجه هذا اذاكان تطوعا اوكان واجبا غير متتابع او متتابعا من حيث الوقت بان ينذر الشهر الفلاني من العشر الفلاني مثلا فهل اذا خرج ثم تجدد الاعتكا فمن حين عوده اما لو كان النذر متتابعا من حيث الشرط فان خرج ابطل اعتكافه الاول واستأنف من حين عوده وقضى ما مضى من الايام مسألة ويجوز له ان يخرج للبول والغايط وقد اجمع اهل العلم على ذلك لان هذا لابد منه ولا يجوز فعله في المسجد فلو بطل الاعتكاف بخروجه اليه لم يصح لاحدا لاعتكاف ولان النبي (صلى الله عليه واله) كان يعتكف وكان يخرج لقضاء لحاجة والمراد بحاجة الانسان البول والغايط كني بذلك عنهما لعموم الحاجة اليهما ويؤيده ما رواه الشيخ عن داود بن سرحان قال كنت في المدينة في شهر رمضان فقلت لا بي عبد الله (عليه السلام) اني اريدان اعتكف فماذا اقول وماذا افرض على نفسي فقال لا تخرج من المسجد الالحاجة لا بد منها ولا تقعد تحت ظلال حتى تعود إلى مجلسك وكذا في حديث الحلبي عنه (عليه السلام) فروع الاول لو كان إلى جانب المسجد سقاية خرج اليها الا ان يجد عضا بان يكون من اهل الاحتشام فيجب المشقة بدخولها لاجل الناس فعندي ههنا يجوز ان يعدل عنها إلى منزله وان كان ابعد الثاني لو تذل له صديق ميرله وهوقريب من المسجد لقضاء حاجته لم يلزمه الاجابة لما فيه من المشقة بالاحتشام بل يمضى إلى منزله الثالث لا فرق بين ان يكون منزله بعيد امتغلحشا اوغير متفاحش في ذلك مالم يخرج عن مسمى الاعتكاف بان يكون ميزله خارج البلد مثلا الرابع لو كان له منزلان احدهما افرب تعين اليه وقا لبعض الشافعية يجوزان نمضى إلى الابعد وليس بمعتمد لانهلا ضرر عليه في الاقرب فعدوله يقتضي خروجه لغير حاجة الخامس لو احتلم وجب عليه ان يبادر إلى الغسل لان التنب يحرم عليه الاستيطان في المسجد ولايلزمه الغسل في المسجد وان امكن مسألة ولو اعتكف في المسجد وافيمت الجمعة في غيره اما لضرورة اتفقت كما اخترناه او لانه اعتك ففي مسجد لا يجمع فيه كما ذهب اليه غيرنا خرج لادائها ولم يبطل اعتكافه وبه قال ابوحنيفة واحمد وقا ل الشافعي لا يعتكف في غير الجامع اذا كان اعتكافه يتخلله جمعة فان نذر ا عتكا فمتتابعا فخرج منه لصلوة الجمعة بطل اعتكافه وعليه الاستيناف لنا انه خرج لا داء واجب عليه فلا يبطل به اعتكافه كما لو خرج لاداء الشهادة او لانقاذ غريق احتج بانه امكنه فرضه بحيث لا يخرج منه فبطل بالخروج كالمكفر اذا ابتدا صوم الشهرين المتتابعين في شعبان او ذي الحجة والجواب انه اذا نذر اياما معينة فيها جمعة فكانه استثنى الجمعة بلفظه ويبطل ما ذكره بما لو نذرت المرأة اعتكاف ايام متتابعة فيها عادة حيضها فروع الاول اذا خرج لواجب كالجمعة مثلا فهو على اعتكافه ما لم يبطل لانه خرج لما لا بد منه شرعا فاشبه مالابد منه ضرورة كالحاجة الثاني اذا خرج للجمعة عجل ولا بطيل المكث قال به ابو حنيفة وقال بعض اصحابه يجوز ان يجلس يوما وقال احمد يجوز ان يتم اعتكافه لنا ان المكان تعين بالنشاء الاعتكاف فيها وبالنذر ان كان منذورا احتجوا بان الجامع محل الاعتكاف والخمكان لا يععين للما عتكاف بنذره وتعينه فمع عدمه اولى والجواب المنع وقد تقدم السن د الثالث لو فصل الجامع الذز يجوز الاعتكاف فيه بحاجز جازان يعتكف في كل واحد منهما لا بنيه للاخر بحيث لا يحتاج إلى المشى في غبرهما جاز له ان يخرج من احدهما إلى الاخر مسألة قال علماؤنا يجوز له ان يخرج لتشييع الجنازة وعيادة المريض ونقله الجمهور عن علي (عليه السلام) وبه قال سعيد بن جبير والنخعي والحسن وقال الشافعي ليس له ذلك وبه قال عطاء عروة ومجاهد والازهري ومالك واصحاب الراى وعن احمد روايتان لنا ما رواه الجمهور عن عاصم بن حمزة عن علي (عليهه السلام) قال اذا اعتك فالرجل فليشهد الجمعة وليعد المريض وليحضر الجنازة وليأت اهله وليامر هم بالحاجة وهو قائم رواه احمد والاثرم ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الحسن عن الحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام) (قال لا يخرج في شئ الجنازة او يعود مريضا ولا يجلس حتى يرجع ولانه مستحب مؤكدا والاعتكاف للعبادة فلا يمنع من مؤكداتها احتج المخالف بما روته عايشة قالت كان رسول الله (صلى الله عليه واله) اذا اعتكف فلا يدخل البيت الالحاجة الانسان وعنها انها قالت السنة على المعتكف ان لا يعود مريضا ولا يشهد جنازة ولا يمس امر اة ولا يباشرها ولا يخرج لحاجة الا لما لا بد منه ولانه ليس بواجب فلا يجوز ترك الاعتكاف الواجب من اجله والجواب ان الحديث الاول فقول بموجبه ولا دلالة على موضع النزاع والحديث الثاني غير مسندا لى رسول الله (صلى الله عليه واله) وقول عايشة ليس بحجة وكونه ليس بواجب لا يمنع من فعله الاعتكاف كفضاء الحاجة مسألة ويجوز ا لخروج لاقامة الشهاددة سواء كان الاعتكاف واجبا او ندبا متتابعا او غير متتابع تعين عليه التحمل والاداء او لم يتعين عليه احدهما اذاادعى اليها وقال الشافعي ان تعينا عليه خرج ولا يبطل اعتكافه المتتابع وان لم يتعينا عليه ولا واحدا مهما ا نقطع التتابع بخروجه ويستأنف اذا عاد وان تعين

[ 635 ]

عليه التحمل دون الاداء فكما لو لم يتعينا عليه وان كان بالعكس فقولان لناان اقامة الشهادة مما لا بد منه فصار ضروريا كقضاء الحاجة فلا يكون مبطلا واذا دعى اليها مع عدم االتعيين يجب الاجابة فلا يمنع الاعتكاف منه احتج الشافعي بانه خرج لغير حاجة فابطل التتابع وجوابه المنع من المقدمة الاولى ويقيمها قائما وملايقعد اذا عرفت هذا فكذا جاز لاقامة الشهادة مع اليقين فهل يجوز مع عدمه الاقرب عدمه ويجوزان يخرج لزيارة الوالدين لانه طاعة فلا يكون الاعتكاف مانع منها وكذا يجوز ان يخرج في حاجة اخيه المؤ من لا نها طاعة فلا يمنع الاعتكاف منها ويؤيده ما رواه ابن بابويه عن مسمون بن مهران قال كنت جالسا عند الحسين بن علي (عليه السلام) فاتاه رجل فقال له يابن رسول الله (صلى الله عليه واله) ان فلا ناله على مال ويريدان يحبسني فقال والله ماعندي مال فكلمة فليس (عليه السلام) فعله فقلت يابن رسول الله (صلى الله عليه واله) انسيت اعتكافك فقال له انس ولكني سمعت ابي عبد الله (عليه السلام) يحدث عن جدي رسو ل الله (صلى الله عليه واله) قال من سعى في حاجة اخيه المسلم فكانما عبد الله عزوج لتسعة الاف ستة صائما نهاره قائما ليلة مسألة قال االشسخ (ره) يجوز ان يخرج ليؤذن في منارة خارجة عن المسجد وان كان بينه وبين المسجد فضاء ولا يكون مبطلا لاعتكافه وللضافعي قولان فيما اذا كان بينها فضاء وليست في رحيه المسجد بل خارجة عنه وعنها واحتج الشيخ بان هذه المنارة تثبت للمسجد واذانه فصارت كالمتصلة به ولان الحاجة قد تدعو إلى ذلك بان يكون مؤذن المسجد وقد عرف صومة ووثق بمعرفته بالاوقات فجاز له ذلك وفيما ذكره الشيخ (ره) اشكال لان الاذان وان كان مندوبا الاانه يمكن فعله في المسجد فيبقى الخروج لغير ضروره اما لو فرض ان يكون هو الموءذن وقد اعتاد الناس بصوته ويبلغ من الاستماع مالايبلغ لو اذن في المسجد لم يستبعد قول الشيخ رحمه الله فروع الاول قال الشيخ رحمه الله لو خرج إلى دا والوالي وقال حى على الصلوة ايها الامير او قال الصلة ايها الامير بطل اعتكافه وهو جيد لانه خر ج من معتكفه لغير ضرورة فابطل اعتكافه كما تقدم وللشافعي قول بلاجواز لان عايشة ر وت ان بلا لا جاء فقال الاسلام عليك يارسول الله و (ره) وبركاته الصلوة يرحمك ا لله والجواب انه في غير الاعتكاف الثاني يجز للمعتكف الصعود إلى السطح في المسجد لانه من جملته وبه قال الفقهاء الاربعة ويجوز ان يثبت فيه الثالث لو كان إلى جنب المسجد رحمة ليست داخلة فيه لم يخبر له الخروج اليها الالضرورة وعن احمد روايتان لنا اها خارجة عن المسجد فكانت لغير ها احتج احمد بانها تابعة له ومعه فكانت بميزلته والجواب تابع الشي ومصاحبه غيره ومساواتهما في الحكم يحتاج إلى دليل ولا فرق بين ان يكون عليها حايط وباب او لم يكن مسألة قال الشيخ (ره) اذا خرج المعتكف لضرورة لا يمشي تحت الظلال ولا يقمن فيه الا عند ضرورة إلى ان يعود إلى المسجد ذكره في النهاية وقال ابوالصلاح لا يجلس تححت سقف وفي تحريم المشى والافتصار في المنع على الجلوس تحت سقف او غير تحت سقف لرواية داود بن سرحا ن عن ابي عبد الله (عليه السلام) ولا تقعد تحت ظلا ل حتى تعود إلى مجلسك وفي الحسن عن الحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال لا ينبغي للمعتكف ان يخرج من المسجد الا لحاجة لا بد منها ثم لا يجلس حتى يرجع ولا يخرج في شئ الا لجنازة او يعود مريضا ولا يجلس حتى يرجع اما المشى تحت الظلال فيه الاشكال قال السيد المرتضى (ره) ليس للمعتكف اذا خرج من المسجد ان يستظل لسقف حتى يعود اليه والثوري يوافق السبعة الامامية في ذلك وحكى عنه الطحاوي في كتاب الاختلاف ان المعتكف لا يدخل تحت سفق الاان يكون مخيره مضطرا فيه فان دخل فسد اعتكافه وباقي الفقهاء يخبر ونه له الااظلال بالسقف ثم استدل على قوله (عليه السلام) بالاجماع وطريقه الاحتياط والتعيين بان العبادة فافسدت ولا يقين الا باجتناب ماذكرناه مسألة لا يجوز ان يصلي في غير المسجد الذي اعتكف فيه الابمكة خاصة فانه يصلي في اى بيوتها شاء قال علماؤنا لا نها حرم قلها حرمة ليست لغير ها ويدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان قال المعتكف بمكة يصلي في اى بيوتها شاء سواء عليه صلى في المسجد او في بيوتها ثم قال بعد كلام لا يصلي المعتكف في بيت غير مسجد الذي اعتكف فيه الا بمكة فانه يعتكف بمكة حيث شاء لا نها كلها حرم وقال الشيخ قوله عليه السلام) يعتكف بمكه حيث شاء انما يريد به يصلي صلوة الاعتكاف لانه شرع في بيان صلوة المعتكف في بيت غير المسجد الذي اعكف فيه الا بمكة فان الاستثناء يقتضي ذلك والالكان من غير الجينس وقد روى الشيخ في الصحيح ايضا عن منصور بن حازم عن ابي بعبدالله (عليه السلام) قال المعتكف بمكة يصلي في اى بيوتها شاء والمعتكف في غير ها لا يصلي الا في المسجد الذي سماه فرع كلام الشيخ (ره) يقتضي ان الصلوة في البيوت مع الضرورة بان يخرج من المسجد لحاجة ثم يحضر وقت الصلوة وهو في بيت من بيوت مكة فانه يصلي فيها بخلاف غير مكة فانه لا يجوز له ان يصلي حتى يرجع إلى المسجد اخر لو اعتكف في غير مكة فخرج لضورة فتطاول وقت الضرورة حتى ضاق وقت الصلوة عن عوده ثلى اين شاء ولم يبطل اعتكافه لانه صار ضروريا فيكون معذورا كالمضى إلى الجمعة مسألة واذا طلقت المعتكف او مات زوجها فخرجت واعتدت في بيتها استانفت الاعتكاف قال الشيخ (ره) وبالجملة فللمراء الخروج اذا طلقت للعدة في بيتها ويجب عليها ذلك وبه قال الشافعي واحمد وقال ربيعة ومالك

[ 636 ]

وابن المذر تمضى في اعكافها حتى تفرغ منه ثم ترجع إلى بيت زوجها فتعيد في لنا قوله تعالى لا تخرجو هن من بيوتهن ولا يخرجن ولان الاعتداد في بيتها واجب فلزمها الخروج اليه كالجمعة في حق الرجل الحتجوا بان الاعتكاف المنذور واجب وقد تعارضا فيقدم الاسبق والجواب ينتقض بالخروج إلى الجمعة وساير الواجبات اما استيناف الاعتكاف واجبا ولم يشترط الرجوع مسألة ولو اخرجه السلطان فان كان ظالما مثل ان يطالبه بما ليس عليه او بما هو عليه وهو مفلس لم يبطل اعتكافه واذا عاد بنى لقوله (عليه السلام) رفع عن امتي الخطاء والنسيان وما استكرهو اعليه وا ن اخرجه بحق مثل اقامة حدا واستيفاء دين يتمكن من قضائه بطل اعتكافه واستانف قال ا لشيخ (ره) وبه قال الشافعي فيمن عليه دين اما من عليه اقامة حد فانه يبنى عند الشافعي لنا ان التفريط وقع منه واخرج نفسه إلى الاخراج مع تمكهه من تركه فكان كمن يخرج مختارا احتج الشافعي بانه مخكره على الخرج ولااعتبار باختبار السب ب والجواب بنتقض ماذكرته على املك باداء الشهادة اذا كان مختارا في تحملها فانه يبطل اعتكافه عنده ولو خرج لادائها مضطر ا وهذا اللذي ذكره الشيخ (ره) ينبغي تقييده عدم مضى ثلثة ايام اما اذا مضت الثلثة ولم يشترط التتابع فانه لا يستانف بل يصح اعتكافها وياتي بما دا كان واجبا مسألة ولو خرج سهوا لم يبطل اعتكافه بل يرجع مع الذكر فان استمر مع الذكر بطل الاعتكاف مع المكنة وقال بعض الجمهور يبطل الاعتكاف بخروجه سهو الناقوله (عليه السلام) رفع عن امتي الخطاء والنسيان ولانه فعل المنهى ناسيا فلا يقتضي فساد العبادة كالاكل في الصوم احتج بانه ترك الا عتكاف وهو لزوم المسجد وترك المسمى عمده وسهوه سهوا كترك النية في الصوم والجواب يمنع التسوية بين الذكر وعدمه مسألة واذامرض المعتكف فاذاكان به قيام متدارك او سلس البول اواغماء اوجنون فانه يخرج اجماعا واذا بر؟ بنى ولا يبطل اعتكافه الاان يكون قد مضى اقل من ثلثة عندنا وان كان مخرضا خفيفا لا يحتاج معه إلى الخروج من المسجد سوااء عليه اقم فيه او خرج كحى يوم او صداع يسيرا ووجع ضرس وما اشبهه مما لا يضطر معه إلى الخروج لا يخرج من المسجد ولو خرج ابطل اعكافه ووجب عليه الاستيناف ان كان واجبا متتابعا وان كان مرضا يششق معه المقام في المسجد ويحتاج إلى الفراش والطبيب والمعالجة جاز له الخروج اجماعا فاذا برء اهل يقتضي ام لا للشافعي قولان احدهما يقضى ان كان واجبا والثاني بنى ان كان واجبا ايضا اما الشيخ (ره) فانه قال متى عرض للمعتكف مرض او جنون او اعماء فاذا برئ او حيض اوطلب سلطان يخا فعلى نفسه او ماله فانه يخرج ثم ان كان خرج وقد مضى اكثر مدة اعكافه عاد بعد زوال عذره وبنى على ما تقدم واتم ما بقي وان لم يكن مضى اكثرمن النصف استأنف بأكمال الاعتكاف سواء كان الاعتكاف واجبا او مندوبا لا نا قد بينا انه يجب بالدخول فيه الا ما استثناه من الشرط ولا نعرف للشيخ (ره) تمسكا سوى القياس على الشهرين المتابعين لك ن الشيخ (ره) لايعمل بالقياس والاولى في هذا المقام ان يقال ان كان الاعتكاف مندوبا لم يجب عليه القضاء وان كان واجبا فاما ان يكون ثلثة ايام اوازيد فان كان ثلاثة ايام لا غير استأنف الاعتكاف لان مابقى اقل من ثلاثة ويجب عليه الاتيان بها ولا يمكن الا بالكمال ثلاثة ايام على ما سلف فوجوب الاستيناف لضرورة الاتيان بالثاني ويؤ يده ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال اذاممرض المعتكف او طمثت المرئة المعتكفة فانه يأتي بيته ثم يعيد اذا برئ ويصوم وام كان ازيد من ثلثة ايام فان كان قد حصل العارض بعد الثلثة خرج واذا عاد بنى فا ذا كان الباقي ثلثة فمازاد اتى بها وان كان دونها اتى بثلثة وان حصل االعارض قبل انقضاء الثلثة فهو في محل التردد ن حيث عموم الحديث الدال على الاستيناف ومن حيث حصول العاررض المتقتضي للضرورد فكان كا لخروج للحاجة والاقرب عدم الاستيناف مسألة واذا حاضت المراة رجت من المسجد إلى بيتها إلى ان تطهر ثم يعود بعد طهرها إلى الاعتكاف ذهب اليه علماؤنا اجمع وبه قال الشافعي ومالك وربيعة الزهري وعمر بن زياد وقال احمدان لم يكن للمسجد رحبه رجعت إلى منزلها وان كان له رحبه خارجة يمكن ان يضرب فيه خباها يضرب خباها فيها مده حيضها قال النخعي يضرب فسطاطها في زارها فاذا طهرت قضت تلك الايام وان دخلت بيتا او سقفا استانفت لنا على خروجها من المسجد قوله (عليه السلام) احل المسجد لحايض ولاجنب فلان الحيض حدث بمنع اللبث في المسجد فهو كالجنابة واكحد منه ولا نعرف في وجوب خروجها خلافا واما رجو عها إلى منزلها فانهوجب عليها الخروج من المسجد فلم يلزمها الاقامة في رجبته كالخارجة في العدة او خو ف الفتنة ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج عن ابي عبد الله (عليه السلام) انها ترجع إلى بيتها وقدمت الرواية احتج احمد بما روته عايشة قالت كن المعتكفات اذا حضن امر رسول الله (صلى اله عليه واله) باخراجهن من المسجد وان يضربن الاجيه في رحبة المسجد حتى يطهرن والجواب بعد تسليم الحديث انه يحتم لان يبين (عليه السلام) ان رحبة المسجد ليست منه ان ان الاعتكاف قدكان واجبا عليهن وعلم عليه السلام) من حالهن توهم سقوطه عنهن بخروجهن من المسجد للحيض فازال هذا الوهم عنهن وقول ابرهيم لا تعوى ل عليه اذ هو مخالف لما عليه العلماء

[ 637 ]

فروع الاول التقصى لباذي ذكرناه في المريض من الاستيناف وعدمه ان هيهنا الثاني حكم النفساء حكم الحايض في ذلك لان النفاس في الحقيقة دم الحيض الثالث الاستحاضة لا تمنع الاعتكاف لا نها بالاغسال كالطاهر ولا تمنع من الصلوة ولا الطواف قالت عايشه اعكفت مع رسول الله (صلى الله عليه واله) امراة من ازواجه مستحاضة كانت ترى الحمرة والصفرة وربما وضعنا الطشت تحتها او هي تصلي اذا ثبت هذا فانها تحفظ وتتلجم لئلا يتعدي النجاسة إلى المسجد فان لم يمكمن صيانتها من خرجت لا انه عذر فاشبه قضاء الحاجة مسألة اذا كان في المسجد الحرام معتكفا فاحرم بحجة او عمرة وهو معتكف لزمه الاحرام ويقيم من اعتكافه إلى ان يتم ثم يمضى في احرامه لانها عبادة تبطل بالخروج لغير ضرورة ولا ضرورة هنا امالو خاف فوت الحج فانه ترك الاعتكاف ويمضى في الحج فاذا فرغ استأنف الاعتكاف واجبا والاندبا لان الخروج حصل باختياره لانه كان يسعه ان يؤخر الاعتكاف فروع الاو ل قال الشيخ (ره) لواغمى على المعتكف اياما ثم افاق لم يلزمه قضاؤه لانه لا دليل عليه الثاني اذا خرج راسه إلى؟ نسائه فغسلوه لم يبطل اعتكافه كما فعل رسول الله (صلى الله عليه واله) وكذا لو اخرج يده او رجله لانه بخروج هذه الاعضاء لا يكون خارجا ولهذا لو حلف لايخرج لم يحنث بخروج احد اعضائه الثالث اذا نذر ان يعتكف في احد المسجد بعينه او في زمان بعينه وجب عليه الاتيان بما نذره وقدتقدم البحث فيه فان كان فيه اعتكف وان كان بعيدا ر جل اليهفان كان المسجد الحرام لم يدخله الابحج - ة او عمرة لانه لايجوز له دخول مكة الا محرما الرابع اذ اوقعت فتنة خاف منها على نفسه او ماله نهبا او حريقا ان قعد في المسجد فله ترك الاعتكاف لاان هذه الاشياء مما اباح الله تعالى ترك الواجب باصل الشرع كالجمعة والصلوة فاولى ان يباح الاجله ترك ما اوجبه على نفسه وقد روى ابن بابويه عن الصادق (عليه السلام) ان واقعة بدر كانت في شهر رمضان فلم يعتكف رسو لالله (صلى الله عليه واله) فلما ان كان من قالبل اعتكف عشرين يوما عشرة لعامه وعشرة قضالما فاته واذا جاز ترك الاعتكاف من اصله فكذا في انهائه مسألة وينبغي للمراة اذا اعتكفت ان تستر بشئ لان ازواج النبي (صلى الله عليه واله) لما اردن الاعتكاف امرن؟ فضربن في المسجد ولان المسجد يحضره الرجال وقد امرن بالاختقاء عنهم وينبغي ان ييضرب خباها في ناحية المسجد لافي وسطه لئلايمنع من اتصال الصنفوف وكذا يستحب للرجل ايضا ان يستر بشئ روى الجمهور عن ابي سعد ان رسول الله (صلى الله عليه واله) اعتكف في؟ ترك على؟ قطعة حصير قال فاخذ الحصير بيده فخاهافي ناحية القبة ثم اطلع رسه فكلم الناس ومن طريق الخاصة مارواه ابن بابويه في الصحيح عن الحلبي عن ابي عبد الله قال كان رسول الله اذا كان العشر الاواخر اعكف في االمسجد وضربت له قبة من شعر و شمر الميزر وطوى فراشه ولانه استرلخ واخفى لعلمه وربما احتاج إلى الاكل واننوم وينبغي له سترها عن الناس مسألة قد بيناان الاعتكاف مندوب في اصلهمالم يوجبه على نفسه بنذر وشبهه واذا تبرع بهكان ندبا بلا خلا ف اذاثبت هذا فاعلم اه قد اختلف علماؤنا هل يجب المندوب بغير نذر وشبهه ام لا على اقوال ثلثة احدها يجى بالنية والدخول فيه اختاره الشيخ (ره) في المبسوط وابو الصلاح االحلبي وبه قال مالك وابو حنيفة وثانيها لا يجب الاان يمضى يومان معتكفا فيجب الثالث اختاره ابن الجنيد وابن الراج وهو الظاهر من كلام الشيخ في النهاية وثالثها لايجب اصلا بل له الرجوع فيه متى شاء اختاره السيد المرتضى (ره) وابن ادريس وبه قال الشافعي واحمد وهو الاقوى عندي لنا انها عبادة مندوبة فلا تجب بالشروع فيها كالصلوة المندوبة وغيره من العبادات التي اوجبها الشارع في الاصل لا يجب اتمامها في الندب الا الحج والعمرة للا جماع عليهما فكيف يجب ماليس له اصل في الوجوب ولانه لا تجب الصدقة بمال نونى الصدقة ورع فيها باخراج بعضها فكذا الاعتكاف المشابه لانه غير مقدر بالشرع فاشبه الصدقة احتج الموجبون بالدخول منا بورود الاخبار الدالة على وجوب الكفارة على من افسد الاعتكاف بجماع وغيره مطلق ولو كان ندبا لم تجب بافساده الكفارة واحتجت المثالفون عليه بالقياس على الحج والعمرة واحتج ابن الجنيد بما رواه محمدبن مسلم عن ابي جعفر (عليه السلام) قال اذا اعتكف يوما ولم يكن اشترط فله ان يخرج ويفسخ اعتكافه حتى يمضى ثلثة ايام والجواب عن الاول بانها مطلقة لا تناول صورة النزاع وغيرها جمعا ويصدق في كل واحد منها ومن غيرها فيحكم على الفير جمع بين الادلة واخذ ا بالمتيقن مع معارضة برائة الذمه وعن الثاني بالفرق لانه يحصل غالبا بكلفة عظيسمة ومشقة شديدة وانفاق مال كثير ففي ابصار لهما تضييع لما له وقد نهى عه فلهذا وجب عليها المضي فيهما بخلاف الاعتكاف وعن الثا لث بان ارواية ضعيفة السند في طريقها على بن فضال فروع الاول اتفق القالئلون بالو تجوب بالدخول ان النية ليست كافية في الوجوب وهو قول عاااامة اهل العلم الامن شذ فقد قيل عن بعض العلماء انه يجب الاعتكاف بمجرد العزم اليه واستدل عليه بما دونه عايشة عن النبي (صلى الله عليه واله) كان يعتكف العشر الاواخر من رمضاان فاستاذنته عايشة فاذن لها فامرت بنائها ضرب وسألت حفصه ان تستأذن رسول الله (صلى الله عليه واله) اذا صلى الصبتح دخل يعتكفه فلما صلى الصبح انصرف فيصير بالا بنية فقال ماهذا فقالو ابنا عايشة وحفصه زينب فقال رسول الله (صلى الله عليه واله) البر اردته ما انا بمعتكف فرجع فلمنا افطر اعتكف العشرمن شوال ولانها عباد ة تتعلق بالمسجد قريب بالدخول فيها كالحج والجواب عن الاول انه لا دلالة فيه على وجوبه بالعزم بل يدل على خلافه لان تركه له دليل على عدم الوجوب بالعزم والقضا

[ 638 ]

لايدل على الوجوب لانانمنع كونه قضاء ولو سلم فان النوافل بعضا كالفرائض مستحبا وعن الثاني بالفرق وقد مضى الثاني القايلون بوجوبه بعد مضى يومين افقوا على انه لا يجب الابعد اكمال اليومين الثالث لواعتكف ثلثة ايام فهن بالخيار في الز ايد فان اعتكف يومين اخرين قال الشيخ (ره) وجب وبه قال ابن الجنيد وابو الصلاح وابو البراج وقالابن ادريس لا يجب السادس احتج الشيخ (ره) بمارواه عن ابي عبيده عن ابي جعفر (عليه السلام) قالمن اعتكف ثلثة ايام فهو يوم الرابع بلاخيار؟ ثلثة ايام اخر وان شاء خرج من المسجد فان قام اقام يومين بعد الثلاثة فلا يخرج من المسجد حتى يستكمل ثلثة ايام اخر وفي طريقها علي بن فضال وفيه قول مسألة ويستحب لمعتكف ان يشترط على ربه في الا اعتكاف انه ان عرض له عارض ان يخرج من الاعتكاف ولا نعرف فيه لفا الا ما حكى عن مالك انه قال لا يصح الاشتراط لاانه عبادة في انشاء ها الخيرة فله اشتراط الرجوع مع العارض كالحج ولانها عبادة تجب بعقده فكان الشرط اليه فيه كالوقف ولان الاعتكاف لا يختص بقدر فاذا شرط الخروج فكانه مذر القدر والذي اقامه يؤيد ذلك ما رواه الشيخ عن عمر بن يزيد عن ابن عبد الله (ع) قال فاشترط على ربك في اعتكافك كما يشترط عند احرامك ان يحلك في اعتكافك عند عارض ان عرض لك من علة تنزل بك من امر الله ورواه ابن با بويه عن ابي بصير عن ابي عبد الله (ع) قال وينبغي للمعتكف اذا اعتكف ان يشترط كما يشترط الذي يحرم احتج مالك بانه ما ذكره لانه شرط ان ياتي بمنتهى عنه في العبادة فلم يجز مسألة قال الشيخ ره فاشترط المعتكف على ربه انه ان عرض له عارض رجع فيه فله الرجوع اي وقت شاء ما لم يمض له يومان فان مضى له يومان وجب عليه اتمام الثالث وان لم يشترط وجب عليه بالدخول فيه تمام الثلثة ايام لان الاعتكاف لا يكون اقل من ثلثه ايام وقال في النهاية متى شرط جاز له الرجوع فيه اي وقت شاء فان لم يشترط لم يكن له الرجوع الا ان يكون اقل من يمومين فان مضى عليه يومان وجب عليه اتمام ثلثة ايام والذي ذكره في النهاية دل على رواية محمد بن مسلم عن ابي جعفر (ع) قال اذا اعتكف الرجل يومان ما ولم يكن قد اشترط فله ان يخرج وان يفسخ اعتكافه وان لم اقام يومه يكن اشتراط فليس له ان؟ يخرج يفسخ اعتكافه حتى تمضى ثلثه ايام هذا الذي اختاره الشيخ ره فيخرج على قوله ما فصله وهو انه لا يخلو اما ان يكون الاعتكاف متبرعا به او منذورا فان كان الاول جاز ان يرجع متى شاوان لم يشترط كالصلوة وان كان الثاني فاما ان يعينه بزمان اولا وعلى التقديرين فاما ان يشترط التتابع اولا وعلى التقادير الاربعة فاما ان يتشرط على ربه الرجوع ان عرض له عارض اول يشترط فالاقسام ثمانية الاول ان يعين زمانا ويشترط التتابع ويشترط على ربه فعند العارض يخرج عن الاعتكاف ولا يجب على اتمامه عملا بالاشتراط ولا قضاوة لعدم الدليل مع ان الاصل بزائة الذمة الثاني عين النذر ولم يشترط التتابع لكن شرط على ربه ثم عرض العارض فانه يخرج عملا بالاشراط ولا يجب عليه الاتمام ولا القضاء الثالث عين النذر ويشترط التتابع ولم يشترط ولم يشترط على ربه فانه يخرج مع العارض ويقضي مع الزوال متتابعا الرابع عين النذر ولم يشترط التتابع ولا اشتراط على ربه ثم عرض له ما يقتضى الخروج فانه يخرج ويقضى الفائت الخامس لم يعين زمانا لكنه شرط المتابعة واشترط على ربه فعند العراض يخرج ثم ياتي بما بقى عليه عند زواله ان كان قد اعتكف ثلثه وان كان اقل استانف السادس لم يعين واشتراط التتابع ولم يشترط على ربه فانه يخرج مع العارض ثم يستأنف اعتكافا متتابعا بفعله اذا لم يعينه بنذره فيجب عليه الاتيان بل على وصفه المشترط في النذر السابع لم يعين واشترط على ربه ولم يشترط التتابع فانه يخرخ مع العارض ثم يستأنف ان كان قد اعتكف اقل من ثلثه والا بني ان كان الواجب ازيد واتى بالباقي ان كان ثلثه فما زاد والافثلاثة الثامن لم يعين ولم يشترط التتابع ولاشرط على ربه فانه يخرج مع العراض ويستانف ان لم يحصل ثلثه اوالا اتم تفريع الاشتراط انما يصح في عقد النذر اما اذا اطلقه ممن الاشتراط على ربه فلا يصح الاشتراط عند ايقاع الاعتكاف فاذا لم يشترط ثم عرض له مانع يمنع الصوم او الكون في المسجد فان يخرج ثم يقض الاعتكاف ان كان واجبا فواجبا وان كان نذبا فندبا آخر لو اشتراط الوطي في اعتكافه او الفرجة او النزهة او البيع للتجارة او التكسب بالصناعة في المسجد لم يجز ذلك لانه مناف للاعتكاف فلا يجامعه مسألة يحرم على المعتكف الجماع بالنص والاجماع قال الله تعالى ولا تباشر وهن وانتم عاكفون في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها فقد اجمع فقهاء الامصار على تحريم الوطي للمعتكف اذا ثبت هذا فان الاعتكاف يفسد بالوطي باجماع اهل العلم فان الواطي اذا حرم في العبادة افسدها كالحج ولا نعرف فيه مخالفا ولا فرق في ذلك بين الانزال وعدمه هذا اذا كان الوطى عمدا اما اذا وقع سهوا فانه لا يبطل الصولم فلا يفسد الاعكاف كالمباشرة فيما دون الفرج احتج المخالف بان ما حرم في الاعتكاف استوى عمده وسهوه كالخروج ومن المسجد والجواب بعد تسليم الاصل بالفرق فان الخروج ترك المامور وهو مخالف لفعل المحظور فان ترك النية في الصوم لم يصح صومه وان كان ناسيا بخلاف ما لو جامع سهوا فروع الاولى القبلة حرام لم يبطل بها الاعتكاف وكذا اللمس بشهوة والجماع

[ 639 ]

في غير الفرجين لقوله تعالى ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد وهو على عمومه في كل مباشرة بما قلناه ذهب اليه مالك وقال ابوحنيفة ان انزل فسد اعتكافه وان لم ينزل لم يفسد للشافعي قولان لنا ما تقدم من الاية ولانها مباشرة محرمة فافسدت الاعتكاف كالجماع احتج المخالف بانه لا يفسد لاصوم فلا يفسد الاعتكاف كما لو كان بغير شهروة والجواب التفرق فان هذه المباشرة لم تحرم في الصوم لعبنها بل اذا خاف الانزال وهي محرمة في الاعتكاف لعنها كما ذهب اليه ابوحنيفة ايضا في وطي الساهي فانه لا يفسد الصيام ويفسد الاعتكاف الثاني لا فرق بين الوطي في القبل والدبر في احكامها اسم المباشرة واسم الفرج عليه الثالث بجوز ان يلابس بغير شهوة ولا فعرف فيه خلافا لما ثبت من ان النبي صلى الله عليه وآله كان يلابس بعض نسائه في الاعتكاف الرابع كما يحرم الوطي نهار يحرم ليلا لان المتقضي وهو الاعتكاف كان حاصلا بهما ولا نعم لفيه خلافا مسألة يحرم عليه البيع والشراء وبه قال مالك واحمد للشافعي قولان احدهما الجواز وبه قال ابو حنيفة والثاني الكراهية لنا ما رواه الجمهور عن عمر شعيب عن ابيه عن جده ان النبي صلى الله عليه وآله نهي عن البيع والثراء في المسجد عنه (ع) وقد سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد ايها الناشد غيرك؟ الواجد انها هي المسجد لذكر الله والصلوة وكملة انما للصحر اما لا خرج بالدليل ومن طريق الخاصة وما رواه الشيخ ره عن ابي عبيدة عن ابي جعفر (ع) قال المعتكف لا يشم الطيب ولا يشتري ولا يبيع ولان الاعتكاف لبث للعبادة فينا زما عايرها فروع الاول لو باع او اشترى فعل محرما ولا يبطل البيع وقال الشيخ ره يبطل لانه منهي عنه والنهي عنه والنهي يدل على فساد المنهي وليس بمعتمد وقد تقدم مثله في البيع وقت النداء يوم الجمعة الثاني كلما يقتضي الاشتغال بالامور الدنيوية من اصناف المعايش ينبغي القول بالمنع منه عملا بمفهوم النهي عن البيع والشرى وقال السيد المرتضى يحرم التجارة والبيع والشرى والتجارة اعم الثالث لو اضطر إلى شراء غذائه او إلى شراء قميص يستتر به او يبيع شيئا يشتري به قوته فالوجه الجواز للضرورة الرابع الوجه تجريم الصنايع المشغلة عن العبادة كالخياطة وشبهها الا ما لا بد منه لانه تدعوا الحاجة اليه فجرى مجرى لبس قميصه وعما مته ونزعهما نعم يجوز له النظر ف ي امر معيضته وضيعته ويتحدث بما شاء من الحديث المباح واكل الطيبات مسألة ويحرم عليه الممارة الحديث ابي عبد الله عن الباقر عليه السلام الكلام الفحش وفي تحريم الطيب قولان قال به في النهاية والجمل وسوغه في المسبوط والاقرب الاول بالرواية ابي عبد الله عن الباقر (ع) ولانها عبادة يختص بمكانا فكان الترك الطيب فيها مشروعا كالحج قال الشيخ في الجمل ويجب على المعتكف ان يجتنب جميع ما يجتنبه المحرم (وقال في المبسوط وقد روى انه يجتنب ما يجتنبه ص المحرم) وهو المخصوص بما قلناه من الوطي والمباشرة والقبلة والملامسة وامتنزال الماء بجميع اسبابه والخروج من المسجد الا لضرورة والشراء ويجوز له ان ينكح وتنكح ويأكل الطيبات ويشم الطيب والك الصيد وعقد النكاح و الاقرب ما قاله في النهاية لدلالة الحديث عليه والاحتياط ولا باس ان ياكل في المسجد ويغسل يده في طشت ليفرغ خارج المسجد ولا يجوز له ان يخرج لضل يده لانه منه بدلا ولا يخرج للطهارة ولا يجوز له ان يبول في المسجد في انية ولا ان يقتصد ولا يحجم فروع الاولى يحتسب له درستم العلم والمناظرة فيه وتعليمه وتعلمه في الاعتكاف بل هو افضل من الصلوة المندوبة وبه قال الشافعي وقال احمد لا يستحب له قرائة القرآن ولا درستم العلم بل التشاغل بذكر الله تعالى والتسبيح والصلوة افضل لنا ان قرائة القران وتدريس العلم قربة وطاعة فاستحب للمعتكف كالصلوة الذكر احتج بانها عبادة شرع لها المسجد فلا يستحب فيها قرائة القران وتدريس العلم كالصلوة والطواف والجواب ان الصلوة شرع لها اذكار مخصوصة وخشوع والاشتغال بالعلم يقطعه عنها واما الطواف فلا يكره فيه قرائة القران ولا تدريس العلم ولان العلم افضل العبادات ونفعه يتعدى فكان اولى من الصلوة الثاني لا باس بالحديث حالة الاعتكاف وهو قوله العلماء كافة لا في صنعه ضرر عظيما وقد روي ان صفية زوجة النبي صلى الله عليه وآله قالت كان رسول الله صلى الله عليه وآله معتكفا فاتيته ليلا ازوره فحدثته فلما انقلبت قام ليقبلني فاذا رجلان من الانصار فلما رايا رسول الله صلى الله عليه وآله اسرعا فقال صلى الله عليه وآله وسلكهما انها صفية بنت حي فقالا سبحانه الله يا رسول الله فقال ان الشيطان يجري من الانسان مجرى الدم فخشيت ان ان يقذف في قلوبكما شرا الثلاث الصمت حرام وقد تقدم ولا نعلم مخالفا في انه ليس في شرعيته الاسلام الصمت عن الكلام وقد روي الجمهور عن علي (ع) قال حفطت عن رسول الله صلى الله عليه وآله انه قال لا صمات يوم إلى الليل وعن النبي صلى الله عليه واله انه نهى عن صوم الصمت وقد رواه اصحابنا ايضا وقد سلف واجمعوا على تحريمه اذا ثبت هذا فلو نذره في اعتكافه لم ينعقد وعن قول فقهاء الاسلام قال ابن عباس بينا النبي صلى الله عليه وآله يخطب واذا هو برجل قايم فسأل عنه صلى الله عليه وآله فقال ابو اسرائيل نذر ان يقوم في الشمس ولا يقعد ولا يستظل الا يتكلم ويصوم فقال النبي صلى الله عليه وآله مرة فليتكم وليستظل وليقعد وليتم صومه ول نه نذر في معصيته ولا ينعقد وانصمامه عن الاعتكاف لا يخرج عن كونه بدعه قال بعض الجمهور لا يجوز ان يجعل القران بدلا من كلامه لانه استعمله في غر ما هو له فاشبه ا ستعمال المصحف في التوسد وقد جاء لا يناظر بكلام الله قيل معناه لا يتكلم عند الشئ بالقران كما يقال لمن جاء في وفته وجئت على قدر يا موسى وماشا بهه وهو جيد لان احترام القرآن يقتضي خلاف ذلك الرابع كملا يفسد الصوم يفسد الاعتكاف وهو ظاهر عندنا لان شرطه الصوم ومع فساد الشرط يفسد المشروط وكذا كل ما يمنع الاعتكاف من فعله نهارا يمنع من فعله ليلا وقد يرحم في ا لنهرا ما يحل باليل كالاكل والشرب لان المنع للصوم لا للاعتكاف الخامس قال الشيخ ره الشك يفسد الاعتكاف والارتداد لا يفسده فاذا عاد بني والوجه عندي الابطال السادس قال الشيخ ره لا يفسد الاعتكاف

[ 640 ]

سباب ولا جدال والخصومة وهو قريب لانه لا يفسد الصوم فلا يفسد الاعتكاف م تجب الكفارة بالجماع على المعتكف سواء جامع ليلا او نهارا ذهب اليه علماؤنا وجه قال الحسن البصري والزهري وبعض الجنابلة واحمد في احدى الروايتين وباقي المجهور قالوا بسقوطهما فان فسد الاعتكاف لنا انه زن ما يعين للصوم وتعلق الاثم بافساده فوجب الكفارة فيه بالجماع كرمضان ولانهار تباة بفسدها الوطي بعينه فوجبت الكفارة بالوطي فيها كالحج و صوم رمضان ويؤيده ما روه عن ابي ولاد الحياط قال سألت ابا عبد الله (ع) عن المرئة كان زوجها غايبا فقدم وهي معتكفة باذن زوجها فخرجت حين بلغها قدمه ومن المسجد في بيتها وتهيئات لزوجها حتى واقعهما فعال ان كانت خرجت من المسجد قبلا ن تمضي ثلثه ايام ولم يكن شرطت في اعتكافها فان عليها ما على المظاهر وفي الموثق عن سماعة بن مهران مال سألت ابا عبد الله صلى الله عليه وآله عن معتكف واقع اهله وفقال هو بمنزلة من افطر يوما من شهر رمضان احتجوا بانها عبارة لا تجب باصل الشرع فلم يجب بافساد ها كفارة كالنواقل ولانها عبارة لا يدخل المال في جبرانها فلم يجب الكفارة بافسادها كالصوله ولان وجوب الكفارة يحتاج إلى دليل والجواب عن الول بالفرق فان النافلة لا يتعلق بافسادها اثم والكفارة تتبع الاثم وعن الثاني بالمنع من ذلك وعن الثالث بقيام الدليل الذي ذكرنا م والكفارة فيه عتو رقبة او صيام شهرين متتابعين او اطعام ستين مسكينا وبه قال الحسن والزهري الا انهما قالا بالترتيب وهو رواية حنبل عن ابيه احمد وقال بعض الجنابلة عليه كفارة بمين لنا انها كفارة في صوم معين واجب فكانت مثل كفارة رمضان ويؤيده ما تقدم في حديث سماعة وما روه الشيخ عن سماعة بن مهران ايضا قال سالت ابا عبد الله (ع) عن معتكف واقع اهله قال عليه ماعلى الذي افطر يوما من شهر رمضان متعمدا عتق رقبة او صوم شهرين متتابعين او اطعام ستين مسكينا فروع الذي يختار انها كفارة مخيرة عملا بالاصل وفتوى الاصحاب وما تلوه فان الاحاديث ولا يعارض ذلك ما رواه الشيخ عن زرارة قال سألت ابا جعفر (ع) عن المعتكف يجامع قال اذا فعله فعليه ما على المظاهر ولرواية ابي عبيدة في حديث المرأة ان عليها ما على المظامر ولان المراد بذلك المقدار دون الكيفية لما تقدم ب لو وطي في شهر رمضان نهار اوجب عليه كفارات ولو كان ليلا وجب عليه كفارة واحدة قال علماؤنا لان الوطي في رمضان وجوب الكفارة والوطي في الاعتكاف والاصل عدم التداخل عند بغاير السبب ويؤيده ما رواه الشخى عن عبد الاعلى ابن اعين قال سألت ابا عبد الله (ع) عن رجل وطي امراته وهو معتكف ليلا في شهر رمضان قال عليه الكفارة قال قلت فان وطئها نهارا قال عليه كفارتان ج قال السيد المرتضى المعتكف لو جامع نهارا كان عليه كفارتان فان جامع ليلا كان عليه كفارة واحده واطلق القول في ذلك او القرب عندنا ان وجوب الكفارتين يتعلق بالجماع في نهار رمضان على المعتكف لا على من وطئ معتكفا في نهار غير رمضان عملا بالرواية في نهار رمضان وبرواية سماعة في عموم قوله (ع) في المواقع عليه ما على الذي يفطر يوما من شهر رمضان وكذا في رواية زرارة وهو بتناول الليل والنهار والاصل برائة الذمة من الزايد فالحاصل انه ان وطي في نهار رمضان كان عليه كفارتان وان جامع في ليل او نهار غير رمضان او ليلة فكفارة واحدة د لو كانت المرة معتكفة باذنه واكرها على الجماع نهارا افسد اعتكافه قال السيد المرتضى ره ووجب عليه اربع كفارات اكرهها ليلا كان عليه كفارتان ولا يفسد اعتكافها ولو طارعته وجب عليه كفارتان نهار او كفاره واحدها ليلا و

[ 641 ]

كذا المرأة على ويفسد اعتكافهما معا للمطاوعه والاقرب عند خلاف هذا فان تضاعف الكفارة بالاكراه انما ورد في شهر رمضان مع ضعف الراوي وهو المفضل بن عمر وابن كان حال الاصل كذا فكيف صورة النزاع مع ان القياس عندنا باطل فلا وه لتضعيف الكفارة بالاكراه كما لو اكره عبد على يالافطار في رمضان فانه لا يجب عليه كفارة بذلك اما رمضان فقد ثبت الحكم فيه عملا بالرواية الضعيفة وفتوى الاصحاب عليه فالتعدية إلى غيره من غير ذليل قياس محض لا يتعمد عليه كل مباشرة تستلزم انزال الماء فحكمها حكم الجماع لعموم قوله تعالى ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد على اشكال قال فاعل الجماع يوجب القضاء الكفارة بالجماع وكذا اكل مباشره تؤدي إلى انزال الماء عمدا وفي اصحابنا من قال فاعد الجماع يوجب القضاء دون الكفارة وهو الوجه عندي م كلما يفسد الصوم يفسد الاعتكاف وقد مضى وهل يجب فيه الكفارة قال السيد المرتضى ره والمفيد ره عنه يجب الكفارة بكل مفطر في رمضان ولا اعرف المستند الوجه عندي التفصيل فان كان الاعتكاف في شهر رمضان وجبت الكفارة بالاكل ولاتشرب وغيرهما مما عددناه في با ب شهر رمضان وان كان في غيره فان كان منذورا معينا وجبت الكفارة ايضا لانه بحكم رمضان اما لو كان الاعتكاف مندوبا او واجبا غير متعين بزمان لم يجب الكفارة بغير الجماع مثل الاكل والشرب وغيرهما وهذا غير لا (ما ظ) يقال من (يعتقد) انه لا يرى وجوب الاعتكاف بالدخول فيه مطلقا اما على قول الشيخ ره في المبسوط من وجوب المندوب في الاعتكاف بالشروع فيه فانه يجب فيه الكفارة وكذا اليوم الثالث على قول الشيخين اما على قولنا وقول السيد لمرتضى فلا تجب الكفارة لان له الرجوع متى شاء فان تمسكوا بعموم الاحاديث على وجوب الكفارة قلنا انما وردت بالجماع فحمل غيره عليه قياس محض وان كان الصوم يفسد ويفسد الاعتكاف بفساد الصوم لكن الكفارة يمنع الاثم ولا اثم هنا بجواز الرجوع م لو مات المعتكف قبل القضاء مدة اعتكافه قال الشيخ ره في أصحابنا من قال يقضي عنه وليه او يخرج من ماله من ينوب عنه لعموم ما روي ان من مات وعليه صوم واجب وجب على ولية القضاء عنه والصدقة والاقرب ان يقال ان كان واجبا فكك على اشكال وان كان ندبا فلا قال ره قضاء الاعتكاف الفائت ينبغي ان يكون على الفور وهو جيد لانه واجب واخلاء الذمة من الواجب واجب ولان فيه مسارعة إلى فعل الطاعة والمغفره فيكون مامورا له لقوله تعالى سارعوا إلى مغفرة من ربكم وقال ره اذا غمى المعتكف على ايام ما اثم افاق لم يلزمه وقضاؤه لانه دليل عليه و الوجه وجوت القضاء ان كان واجبا غير معين بزمان اذا عرفت هذا فاذا فسد الاعتكاف وجب قضاؤ ان كان واجبا وان كان ندبا استحب صلوه؟ وعلى قول الشيخ ره يجب قضاؤه مطلقا لانه يجب بالخدول فيه قال ره متى كان خروجه من الاعتكاف بعد الفجر كان دخوله في قضائه قبل الفجر ويصوم يومه ولا يعيد الاعتكاف ليلة وان كان خروجه ليلا كان قضاوه من قبل ذلك الوقت إلى آخر مدة الاعتكاف المضروبة وان كان خرج وقت من مدة الاعتكاف بما فتحه به ثم عاد اليه وقت (تبعته) قدر الذي عقدها (من) باقي المدة وزاد في آخرها مقدرا ما فاته من الوقت تم الكتاب الرابع من منتهى المطلب في تحقيق المذهب حرره العبد المذنب محمد (حسين) في 1216

[ 642 ]

بسم الله الرحمن الرحيم الكتاب الخامس في الحج والعمرة وفيه مقدمة ومقاصد والمقدمة فيها مباحث الاول الحج في اللغة القصد قال الخليل الحج كثرة القصد إلى من يفطمه ويقال الحج بفتح الحاء وكسرها وكدا الحجة بهما والحاج اسم الفاعل والحجاج و الحجيج جمع والمحجة قارعة الطريق سميت بذلك لكثرة التردد فيها وسمى قصد البيت حجا لكثرة التردد اليه من جميع الناس وان كان القاصد لم يتردد وهو في الشريعة عبادة عن قصد البيت الححرام لاداء مناسك مخصوصة عنده متعلقة بزمان مخصوص والعمررة الزيادة في اللغة وفي الشرع عبادة عن زيادة البيت الحرام لاداء مناسك مخصوصة عنده ولا يختص بزمان ففارقت الحج هذا اذا كانت مبتوله قال ابن ادريس الاولى ان يقال الحج هو القصد إلى مواضع مخصوصة لا داء مناسك مخصوصة عندها متعلقة بي مان مخصوص لان تحديد الشيخ يخرج عه الوقوف بالمشعر وعرفة وقصد منى لانها ليست قصد ا إلى البليت ووذلك لا يجوز وهو ضعيف لانا نجعل لالسم قصد البيت ونجعل هذه شروطا شرعية خارجة عن المسمى وبالجملة فلا مشاحه في مثل هذه التعريفات البحث الثاني في وجوبهما الحج احد الاركان الخمسة التي بنى عليها الاسلام ويدل على وجوبه النص والاجماع قال الله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلاومن كفر فان الله غنى عن العالمين قال ابن عباس يريد باعتقاده انه غير واجب فقال مجاهد يزيد الذي ان حج لم ير ره وان جلس لم يره مااثما وقال عكرمة اراد من كفرمن اهل الملل لان النبي (صلى الله عليه واله) ورووا عن ابن عمر ان النبي (صلى الله عليه واله) قال بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله واقام الصلوة واتياء الزكوة وصورمضان وحج البيت من استطاع اليه سبيلا وعن عمر قال كناذات يوم عندرسسول الله (صلى الله عليه واله) اذا قيل لرجل لم ار اشد بياضا من ثيابه ولا اشد سواد من شعره ولانعرفه حتى دنى من رسول الله (صلى الله عليه واله) فوضع ركبتيه يديه على فخذيه ثم قال يامحمد ما الاسلام فقال ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وان تقيم الصلوة وتاتى الزكوة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت قال فاذا فعلت هذا فانا مسلم قالنعم قال صدقت وعنه (عليه السلام) قالمن لم يمنعه من الحج مرض حاجز ا وسلطان جائرا وحاجة ظاهره حتى مات فليمت يهوديا او نصرانيا ومن طريق الخاصة مارواه ابن بابويه عن الباقر (عليه السلام) قال بني الاسلام على خمسة اشياء على الصلوة والزكوة والحج والصوم والولاية وعن ذريح عن الصادق (عليه السلام) قال من مات ولم يحج حجة الاسلام فلم يمنعه عن ذلك حاجه تجحف به او مرض لا يطيق فيه الحج او سلطان يمنعه فليمت ان شاء يهوديا او نصرانيا وعنه (عليه السلام) من مات ولم يحج وهو صحيح مؤسر فهو ممن قال الله تعا لى ونحشره يوم القيمة اعمى اعماء الله عن طريق الحق وعنه (عليه السلام) قال اذا قدرالرجل على الحج ولم يحج فقد ترك شريعة من شرايع الاسلام واما الاسلم فقد اجمع المسلمون كافة على وجوبه على المستطيع في العمر مره واحدة البحث الثالث في كيفية وجوبهما الحج يجب على كل مكف هو مستطيع للحج متمكن من السير من ذكروانثى وخنثى وجوبا مضيقا على الفور قال علماؤنا اجمع وبه قال ملك واحمد وابو يوسف وفقله الكرحى وغير ه عن ابي

[ 643 ]

حنيفة وقال الشافعي يجب على التراخي وبه قال محمدبن الحسن لناقوله تعالى ولله على الناس حج البيت والامر على الفور ومارواه الجمهور عن علي (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه واله) من ملك زادا وراحلة يبلغه إلى بيت الله الحرام ولم يحج فلا عليه ان يموت يهوديا او نصرانيا والوعيد مطلقا دليل التضييق وكذا ماروى عن اهل البيت (عليهم السلام) وعن زيد الشحام عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال قلت التاجر يسوق الحج قال اذا سوقه وليس عزم ثم مات فقد ترك شريعة من شرايع الاسلام ولان تاخير الواجب تعريض لنزول العقاب لو اتفق الموت خصوصا مع طول المدد اذا تركه يقتضي التأخير سنة وقد يعيش اليها فيجب المبادرة صوما للذمة عن الاشتغال ولانه ا حد ا ركان الاسلا م وكان واجبا على الفور كالصيام وللا نه عبادة يجب بافسادها الكفارة فكان وجوبها يحل االعقد كالصوم احتج الشافعي بان فرض الحج نزل سنة ست ن الهجرة واخره النبي (صلى الله عليه واله) إلى ست عشرمن غير عذر ولانه لو اخره ثم فعله بالسنة الاخرى لم يسم قاضيا له ولو افسده وجب على هويسمين قاضيا فدل على اهم يؤخره عن وقت وجوبه كالمصلى اذا اخر الصلوة من اول الوقت إلى ااخره والجواب عن الاول انه تمسك بالفعل ونحن تمسكنا بالقول فكان اولى ولانا لا نسلم عدم الاعذار وعدم العلم بها لا يدل على العدم في نفس الامر ويحتمل ان يكون (عليه السلام) غير مستطيع او كره روية المشركين عراة حول البيت فاخر الحج إلى ان بعث في سنة تسع جما عة من المسلمين وناددوا ان لا يحج بعدم العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان ويحتمل ا نه اخره بامراللع ه تعالى ليكون حجة (عليه السلام) الوداع في السنة التي استدار فيها الزمان كهيئة يوم خلق الله فيها السموات والارض وتصادف وقت الجمعه ويكمل دينه وينصب أمير المؤمنين (عليه السلام) امام للانام فقدقيل انه اجتمع يومئذ اعياد اهل كل دين ولم يجتمع قبله ولا بعده وعن الثاني انه لا يلزم ومن الوجوب على الفور تسمية الفعل بعده قضاء فان الزكوة يجب على الفور ولو اخرها لا يسمين قضاء للقضاء ولو غلب في ظنه ان هل يعيش إلى سنة اخرى يضيق عليه الوجوب اجماعا ولو اخره وعاش لا يسمى فعله قضاء على انانمنع انه لايسمى قضاء فقد قال الله تعالى ثم ليقضوا تفثهم مسألة وانما يجب باصل الشرع في العمرمرة واحدة بالجماع المسلمين على ذلك وسأل الاقرع بن حابس رسول الله (صلى الله عليه واله) عن الحج في كل سنة امرة واحدة ومن زاد فهو تطوع وروى انه قيل يارسول الله احجنا لعامنا هذا ام للا بد فقال بل للابد ولا نعلم فيه خلافا يعتد به وقد حكى عن بعض الناس انه يقول يجب في كل سنة مرة وهذه حكاية لا تثبت وهى مخالفة للاجماع والسنة مسألة العمرة فريضة مثل الحج ذهب اليه علماؤنا اجمع وبه قال علي (عليه السلام) وعمرو بن عباس وزيد بن ثابت وابن عمرو سعيد المسيتب وعطا وطاوس ومجاهد والحسن وابن سيرين والشعبي والثوري واسحق وقال مالك وابو ثور واصحاب الرأى انها نفل وليست فرضا وللاشفعي قولان وعن احمد روايتان قوله تعالى واتموا الحج والعمرة لله والامر للوجوب ولان العطف بالوارو يقتضي التسوية قال ابن عباس انه القرينة الحج في كتاب الله وروى الجمهور عن ابي ادريس انه اتى النبي (صلى الله عليه واله) فقال يارسول الله (صلى الله عليه واله) ان ابي شيخ كبير لايستطيع الحج والعمرة ولا الطعن قال حج عن ابيك واعتمر رواه ابوداود والنشابي والترمذي وقال حديث حسن صحيح و عن ابن عمر قاال جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه واله) فقال او صيني قال تقيم الصلوة وتؤتي الزكوة وتحج وتعتمر واجبة ثى قال لا وان يعتمر فهو افض لو ع نطلحة انه سمع ر سول الله (صلى الله عليه واله) يقول الحج جهاد والعمرة تطوع ولانه نسك غير مو قت فلم يكن واجبا كالطواف المجرد والجواب ان الشافي قال حديث جابر ضعيف لا يقوم بمثله الحجة وليش في العمرة شئ ثابت فانها تطوع قال ابن عبد النور وري ذلك باسانيد لا تصح ولا يقوم بمثلها الحجة ثم بعدد لك يحلمل على ان معهود وهى العمرة التي قضوها حين احصروا في الحديبية او على العمرة التي اعتمروها حجهم مع النبي (صلى الله عليه واله) فانه مالم يكن واجبة على من اعتمر وعلى ما زاد على العمرة الواحدة والفرق بينها وبين الطواف ظاهر لان من شرطها الاحرام بخلاف الطواف فروع ا لاول العمرة تجب على من يجب عليه الحج ولها اسباب اخر ياتي ان شاء الله تعالى الثاني وجوبها كوجوب الحج في العمر مرة واحدة الثالث بجب العمرة على اهل مكة كنا تجب عل يغيرهم وبه قال ابن عباس وقال احمد لا تجب على اهل مكة وبه قال عطا او طاوس لنا ما تقدم من العمومات احتج احمد باي اعظم اركانها الطواف فاجزا طوافهم عنها والجواب انها مشروطة بامور زايدة على الطواف وتشتمل على افعالك اخر الرابع عندنا تجري عمرة التمتع عن العمرة وكذا عمرة القرن ولا نعلم خلافا في اجزاء عمرة التنتع وقال احمد لا تجري عمرة القرن وسياتي البحث انشاء الله تعالى الحبث الرابع في فضلهما وهومن اعظم اركان الاسلام وفضله متفق عليه بين اعرابي فقال له يارسول اللهاني خرجت اريد الحج ففاتني وانا رجل متمول فمرني ان اصنع في مالي ما ابلغ به مثل اجر الحاج قال فالتفت اليه

[ 644 ]

رسول الله (صلى الله عليه واله) فقال له انظر إلى ابي قبيس فلوا قبيس لك ذهب حرا اتفقها في سبيل الله مابلغت مبلغ الحاج ثم قال ان الحاج اذا اخذ في جهازه لم يرفع شيئا ولم يضعه الاكتب الله له عشر حناب وفي عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجا ت فاذا ركب بعيره لم يرف عخفا ولم يضعها لاكتب الله له مثل ذلك فاذا طاف بالبيت خرج من ذنوبه فاذا سعى بين الصفا والمروه خرج من ذنوبه فاذا وقف بعرفا خرج من ذنوبه فاذا وقف بالمشعر الحرم خرج من ذنوبه فاذا رمس الجمار خرج من ذنوبه قال فعدد رسول الله كذا وكذا موقفا اذا وقفها الحاج خرج من ذنوبه ثم قال اني لك ان تبلغ ما بلغ الحاج قال ابو عبد الله (عليه السلام) ولايكتب عليه اذنوب ربعه اشهر وكتب له الحسنات الا ان يأتي بكيرة و في الصحيح عن محمد بن قيس قال سمعت اباجعفر (عليه السلام) وهو يحدث الناس بمكة فقال ان رجلا جاءالى النبي (صلى الله عليه واله) ليسئله فقال له رسول الله (صلى الله عليه واله) ان شئت فسأل وان شئت اخبرتك عما جئت تسألني فقال اخبرني يارسول الله فقال جئت تسألني مالك في حجتك وعمرتك وان لك اذا توجهت إلى سبيل الحج ثم ركبت راحلتك ثم قلت بسم الله والحمد لله ثم مضت راحلتك اتضع خفا ا لاكتب الله لك حسة ومحى عنك سيئة فاذا احرمن ولبيت كان لك بكل تلبيته قلبيتها عشر حسنات وخى عنك عشر سيئات واذا طفت بالبيت الحرام اسبوعا كان لك بذلك عند العهد وذهر يستحمى ان يعذبك بعده ابدا فاذا صليت الركعتين خلف المقام كان لك بهما الفاجة متقبلة فاذا سعيت بين الصفا والمروة كان ذلك اجر من حج ماشيا من بلاده ومن اعتق سبعيين رقبة مؤمنة فاذا وقفت بعد فات إلى غروب الشمس فان كان عليك من الذنوب مثل رمل عالج اوعدد نجوم السماء او قطر المطر يغفرها الله لك فاذا رميت الجمار كان لك بكل حصاة عشر حسنات تكتب لك فيما يستقبل من عمرك فاذا حلف رأسك كان ذلك بعد دكل شعرة حسنة تكتب لك فيما يستقبل من عمرك فاذا ذبحت هديك او محرت بذلك كان لك بلك قطرة من دمها حسنة تكتب لك فيما يسقبل من عمرك فاذا زرت البيت وطفت به اسبوعا وصلبت الركعتين خلف المقام ضرب ملك عل يكتفيك ثم قال لك قد غفر الله مامضى وما يستقب لمابينك وبين مأته وعشرين يوما وفي الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال الحاج حملا به وضانه على الله فاذا دخل المسجد الحرام وكل اله به ملكين يحفظان طوافه وصلوته وسعيه فاذا كان عشية عرفة ضربا على منكبه الايمن ويقولان له يا هذا اماما مضى فقد كفيته فانظر كيف تكون يما تستقبل وفي الصحيح عنمعوية بن عمارعن ابي عبد الله (عليه السلام) قال الحاج يصدرون على ثلثة اصناف صيف يعتقون من النار وصيف يخرج من ذنو بهم كيوم ولدته امه وصيف يحفظ في اهله وماله فذلك ادنى ما يرجع به الحاج قال بن بابويه وروى انهالذي لا يقبل منه الحج وفي الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال رسول الله (صلى الله عليه واله) الحج والعمرة ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكسير خبث الجديد قال معاوية فقلت له حجة افضل او عتق رقبة قالحجة افضل قلت فثنتين قال حجة افضل قال معوية فلم ازل ازيد يقول حجة حتى بلغت ثلين رقبة وقال حجة افضل وفي الصحيح عن عمر بن يزيد قال سمعت ابا عبد الله (عليه السلام) بذكر الحج فقال قال رسول الله (صلى الله عليه واله) هو احد الجهادين وهو جهاد الضعفاء وفي الصحيح عن ابن بنت الياس عن الرضا (عليه السلام) قال ان الحج فقا ل قال ان الحج والعمرة ينفيان للفقر والذنوب كما ينفي الكبر الخبث من الحديد وروى ابن بابويه عن امير المؤمنين (عليه السلام) قال ما من مهل يهل في التلببية الا اهل من عن يمينه كل شئ إلى مقطع التراب ومن عن يساره ما إلى مقطع التراب وقال له الملكان ابشر يا عبد الله بالجنة ومن لبى في احرامه سبعين مرة ايمانا واخشابا اشهدالله له الف ملك بر أته من النفاق ومن انتهى إلى الحرم فنزل واغتسل واخذ فعليه بيده ثم وخل الحرم حافيا توضعا لله عزوجل محى الله عنه مأته الف سيئة وكتب له مأته الف حسنة وبنى له ماة الف درجة وقضى له الف ماة حاجة ومن دخل مكة بسكينة غفر الله له ذنبه وهن ان ندخلها وهو غير مستكبر ولا مستحسر ومن دخل المسجد حافيا عن سكينة ووقا ر وخشوع غفر الله له ومن نظر إلى الكعبة عارفا بحقته ا غفر له ذنبه وكفى ما اهمه وقا الصادق (عليه السلام) عن نظر إلى الكعبة فعرف من حضا وحرمتنا مثل الذي عرف من حقها وحرمتها غفر الله له ذنوبه وكفاهم الدنيا والاخرة وروى ان النظر إلى الكعبة عبا دة والنظر إلى الوالدين عبادة والنظر إلى المصحف من غير قرائة عبادة والنظر إلى الوجه العالم عبادة والنظر إلى ال محمد (عليهم السلام) قال النبي (صلى الله عليه واله) النظر إلى علي (عليه السلام) عبادة وفي حديث اخر ذكر علي (عليه السلام) عبادة وروى ان من اراد ان يكثر ماله فاطال الوقف على الصفا المروه وقال الصادق (عليه السلام) حج حجة الاسلام فقد حل عقده من النار من عتقه ومن حج حجتي لم يزل في خير حتى يموت ومن حج ثلث حجج متوالية ثم حج او لم يحج فهو بمنزلة متد من الحج وقال الباقر (عليه السلام) الحاج والمعتمر وفد الله ان سألوه اعطاهم وان دعواه جابهم وان شفعو اشفعهم وان سكتو ايبداهم ويعوضون بالدرهم الف الف درهم وقال به ليس في ترك الحج خير وقال رسو ل الله (صلى الله عليه واله) لا يخاف الفقر والحمى مدمن الحج و العمرة فصل والحج والعمرة يحصل بهما الصحة من المرض والفقر لما تقدم وقال علي بن الحسين (عليه السلام) حجوا واعمروا يصح ابدانكم ويتسع ارزاقكم وتكفوا مؤنا ت عيالا تكم والحاج مغفورله ومنوجب الجنة ومستأنف به العمل ومحفوظ في اهله وله ما فصل والدعاء في تلك المواطن مستجاب لانه محل الرحمة والاجابة قال الرضا (عليه السلام) وقف احد بتلك الجبال الا استجيب له فاما المؤمنون

[ 645 ]

فيستجاب لهم في آخر تهم واما الكافرون فيستجاب لهم في دنياهم قال رسو ل الله (صلى الله عليه واله) اربعة لا يرد لهم دعوة حتى يفتح لها ابواب السماء ويصير إلى العرش دعوة الوالد لولده والمظلوم على من ظلمه والمعتمر حتى يفطر فصل ويكسره السواك يوم عرفة هناك لانه مختص بسؤال الله تعالى روى ابن بابويه قال سمع علي بن الحسين (عليه السلام) سائلا يسأل الناس فقا لويحك اغيرالله تسال في هذاليوم ان تكون سعيد او كان الباقر (عليه السلام) اذا كان يوم عرفه لم يرد سائلافصل ولا ينبغي ان يقيط من رحمة الله لقوله تعالى لا تيئسوا من روح الله وقال لاتقنطون ا من رحمة الله وروى ابن بابويه ان اعظم الناس حرما من اهل عرفات الذي ينصرف من عرفا ت وهو يظن انهلم نغفرالله له يعني الذي يقنط من رحمة الله فصل وننبغي مصافحة الحاج وتعظيمهم لانهم اهل أظاعة قال علي بن الحسين (عليه السلام) يامعشرمن لم يحج استبشر بالحاجچ وصافحو هم وعظموهم فان ذلك يجب عليكم تشاركوهم في الاجر وقال (عليه السلام) بادروا بالسلام على الحاج والمتعمرين ومصافحتهم من قبل ان يخالطهم الذنوب فصل وشرب ماء زمزم يستحب قال الصادق (عليه السلام) زمزم لما شرب له وروى ان من روى من ماء زمزم احدث به شفاء وصرف عنه داء وكان رسول الله (صلى الله عليه واله) يستهدي ماء زمزم وهو بالمدينة فصل وتكرار الحج مستحب لا نه اعظم الطاعات واشقها قال الصادق (عليه السلام) ان حج حجتين لم يز ل في خير حتى يموت ومن حج ثلث حجج منوالية يصبه فقر ا بدا وعن الرضا (عليه السلام) من حج اربع حجج لم يصبه ضغطة القبر ابدا واذا مات صور الله عزوجل الحج التي حجج في صورة حسنة احسن ما يكون من الصورة بين عينيه يصلى في جوف قبره حتى يبعث الله من قبره ويكون ثواب تلك الصلوة له واعلم ان الركعة من تلك الصلوة تعدل الف ركعة من صلوة الادميين ومن حج خمس حجج لم يعذبه الله ابدا ومن حج عشر حجج لم يحاسبه الله ابدا ومن حج عشرين حجة لم يرجهنم ولم يسمع شهيقها ولا زفيرها وحج اربعين نحجة قيل له اشفع فيمن اجبت وينفتح له باب من ابواب الجنة يدخل منه هو ومن يشفع له ومن حج خمسين حجة نبى له مدينة في جنة عدن يها الف قصر في كل قصر حورا من حور العين والف زوجة ويجعل من رفقاء محمد (صلى الله عليه واله) في الجنة ومن حج اكثر من خمسين حجة كان مع محمد والاوصياء صلوات الله عليهم وكان مممن ير ودم لله عزوج لكل جمعة وهو ممن يدخل جنة بمدن التي خلقها الله عزوجل بيده ولم ترها عين ولم يطلع عليها مخلوق فصل ولا ينبغي له ترك الحج لا جل الدين سئل الصادق (عليه السلام) عن رجل ذي دين بسندين ذي حج فقا لنعم هو اقضى للدين وعن اسحق بن عمار قال قلت لا بي عبد الله (عليه السلام) ليحذر احدكم ان يعوق اخاه عن الحج فيصيبه فتنة في دنياه منع ما يدخر في الاخره فصل وقرائة القران بمكة افضل منه في غيرها قال رسول الله (صلى الله عليه واله) من ختم القران بمكة من جمعة إلى جمعة او اقل او اكثر كتب الله له من الاجر والحسنات من او لجمعة كانت في الدنيا إلى اخر جمعة يكون وكان ختمه في ساير الايام وقال علي بن الحسين (عليه السلام) من ختم القران بمكة لم يمت حتى يرى رسول الله (صلى الله عليه واله) ويرى منزله من الجنة فصل والمشى مع المكنة افضل من الركوب لزيادة المشقة ولان فيه تعظيما لله تعالى قال علي بن الحسين (عليه السلام) لما؟ عزوجل وكان (عليه السلام) يمشي وليساق معه المخام لوالرخال وروى انه من ما يقرب إلى الله عزوجل بشئ احب اليه من المشى لبيته الحرام على القدمين وان الحجة تعدل سبعين حجة البحث الخامس في اداب السفر روى ابن بابويه عن عمر بن ابي المقدم اعن ابي عبد الله (عليه السلام) قال في حكمة ال داود (عليه السلام) ان على العاق لان لا يكون ظاعنا الافي ثلث تزود لمعاد او مرمة لمعاش او لذة في غير محرم وروى السكوني باسناده قال قال رسو ل الله (صلى الله عليه واله) سافر واتصحواك وجاهدوا تغتنموا وحجوا تستغنوا فصل روى حفص بن غياث عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال من اداد سفرا فليسافر يوم السبت فلو ان حجر ازال عن جب لفي يوم السبت فرده الله إلى مكانه ومن تعذر ت عليه الحوائج فيلتمس طلبها يوم الثلثاء فانه اليوم الذي الان الله فيه الحديد لداود (عليه السلام) ورويى ابراهيم بن ابي يحيى عنه (عليه السلام) انه قال لا باس في الخروج في السفر ليلة الجمعة و روى عبد الله بن سليما ن عن الباقر (عليه السلام) قال كان رسول الله (صلى الله عليه واله) يسافر يوم الخميس يحبه الله ورسوله وملئكته فصل روى محمد بن يحيى الخثعمي عن الصادق (عليه السلام) قال لا تخرج يوم الجمعة في حاجة فاذا كان يوم السبت وطلعت الشمس فاهرج في حاجتك وقال (عليه السلام) السبت لنا والاحد لبني امية وقال (عليه السلام) لا تسافر يوم الاثنين ولا تطلب فيه حاجة وعن ابي ايوب الخراز قال اردناان نخرج فجئنا نسلم على ابي عبد الله (عليه السلام) فقال كانكم طلبتم بركة الاثنين قلتا نعم قال فاى يوم اعظم شوما من يوم الاثنين فقد فيه نبينا (صلى الله عليه واله) وارتفع الوحى عنا لاتخبر جواز اخر جوا يوم الثلثا وروى محمدبن حمران عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال من سافر او تزوج والقمر في العقرب لم يرالحسن وروى سليمان بن جعفر الجعفري عن ا بي الحسن موسى (عليه السلام) قال السوم للمسافر في طريقه في خمسة الغراب الناعق عن يمينه والناشر لذنبه والذنب العادي الذي يغوى في وجه الرجل وهو مقطع على ذ نبه يعوى تم؟ ثالثا والظبى السانح عن يمين إلى شمال والبومة لصارخة والمراة الشمطا في فزحها والانان العضاء يعني الجدعا فمن او جس في نفسه منهن شيئا فليقل اعتذت يارب من شر ماجد في نفسي فاعصمني من ذلك قال؟

[ 646 ]

فصل ينبغي له اذا عزم على الحج ان نيظر في امر نفسه ويقطع العلايق بينه وبين مخالطيه ومعامليه ويو في كل من له عليه حق حقه ثم ينظر في امر من يخلفه ويحسن تدبيرهم ويترك لهم ما يحتاجون اليه للنفقة مدة غيبته عنهم على اقتصاد ومن غير اسراف ولا اقتارثم يو صى بوصيته يذكر فيها ما يقربه إلى الله تعالى ويحسن وصيته ويسندها من يثق اليه من اخواته المؤمنين فصل فاذا عزم على الخروج فليصل ركعتين يقرا فيهما ما شاء من القران قال رسول الله (صلى الله عليه واله) ما استخلف رجل على اهله بخلافه افضل من ركعتين يركعهما اذا اراد الخروج إلى سفر ويقول اللهم اني استودعك نفسي واهلي ومالي وذريتي ودنياى واخرتي وامانتي وخاتمة عملي فما قال ذلك احد الااعطاه الله عز وجل ما سأل فصل ثم يستفتح سفره بشئ من الصدقة فقد روى ابن بابويه في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال قال ابو عبد الله (عليه السلام) تصدق واخرج اى يوم شئت وفي الصحيح عن حمادبن عثمان قال قلت لابي عبد الله (عليه السلام) يكره السفر في شئ من الايام المكروه مثل الاربعاء وغيره فقال افتتح سفرك بالصدقة واخرج اذا بذلك وعن محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) قال كان علي بن الحسين (عليه السلام) اذا اراد الخروج إلى بعض امواله اشترى السلامة من الله بما يتسر له ويكون ذلك اذا وضع رجله في الركاب واذا سلمه الله فانصرف حمدالله عزوجل وشكحره وتصدق بما تيسر وله عن كردين عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال من تصدق بصدقة اذا اصبح دفع الله عنه نحس ذلك اليوم وفي الصحيح عن ابن ابي عمير قال كنت انظر في النجوم واعرفها واعرف المطالع فيدخلني من ذلك شئ فشكوت بذلك إلى ابي الحسن موسى (عليه السلام) فقال اذا وقع في نفسك شئ فتصدق على اول مسكين ثم امض فان الله عزوج ليدفع عنك فصل فاذاخرج من داره قالم على الباب تلقاء وجهه الذي يتوجه ويقرا فاتحة الكتاب امامه وعن يمينه وعن شماله والمعوذتين امام وعن يمينه وعن بشماله وقل هوالله احد امامه وعن يمينه وعن يساره واية الكرسي امامه ون يمينه وعن يساره ويقول اللهم احفظني واحفظ ما معي وسلمني وسلم ما معي وبلغني وبلغ ما معي ملا عك الجميل رواه ابن بابويه عن الكاظم (عليه السلام) ويستحب ايضا ان يدعو بدعاء الفرج وغيره من الادعية المذكورة في مظانها فصل وكان الصادق (عليه السلام) اذا وضع رجله في ركاب يقول سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ويسبح الله سبعا ويحمده سبعا ويهلله سبعا وروى ابن بابويه عن الاصبغ بن نباتة قال امسكت لامير المؤمنين (عليه السلام) الركاب وهو يريد ان يركب فرفع رأسه ثم ثم تبسم فقلت ياامير المؤ منين رايتك رفعت راسك وتبسمت قال نعم يا اصبغ المسكت لرسو ل الله (صلى الله عليه واله) كما امسكت لي فرفع رأسه وتبسم فمالته كما سألتني وساخبرك كما اخبرني امسكت لرسول صلى الله عليه واله الشهباء فرفع رأسه إلى السماء وتبسم فقلت يارسو ل الله (صلى الله عليه واله) رفعت راسك إلى السماء فتبسمت فقال يا علي انه ليس من احد يركب ما انعم الله عليه ثم يقرا اية السخرة ثم يقول استغفر الله الذي لا اله الاهو الحى القيوم واتوب اليه اللهم اغفر لي ذنوبي ولا يغفر الذنوب الاانت الا قال السيد الكريم يا ملائكتي عبدي يعلم ا نه لا يغفر الذنوب غيري اشهدد واابي قد غفرت له ذنوبه فصل وروى معوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال كان رسول الله (صلى الله عليه واله) في سفره اذااهبط سبح واذا صعد كبر وعن ابي عبيده عن احدهما (عليهم السلام) قال اذاكنت في سفر فلال لهم اجعل سيرى عبرا وصمتي نفكر او كلا مي ذكرا وقال رسو ل الله (صلى الله عليه واله) والذي نفسي بيده ما هلل مهلل ولا كبر مكبر على شرف من الاشراف الاهل ما خلفه وكبر ما بين يديه بتهليله وتكبيره حتى يبلغ مقطع التراب فصل وا ذا المشرف على منزل او قرية او بلد قال اللهم رب السماوات ما اظلت ورب الار ضين والسبع ما اقلت وربت الرياح وما درت وربت الانهار وما جرت عرفناخير هذه القرية وخير اهلها واعذنا من شرها وشراهلها انك على كل شئ قدير قصل ويستحب حمل العصاء في السفر روى ابن بابويه قال قال امير المؤمنين (عليه السلام) قال رسول الله (صلى الله عليه واله) من خرج في سفر ومعه عصا لو زمر وقلى هذه الاية ولما توجه تلقاء مدين إلى قوله والله على مانقول وكيل امنه الله من كل سبع ضار ومن كل لنص عاد ومن كل ذات حمة حتى يرجع إلى اهله ومنزله وكان معه سبعته وسبعون من المعتقبات يستغفرون له حتى يرجع فصل ويضهها فصل ويستحب حسن الخلق في السفر وكظم الغيظ وكف الاذى والورع روى ابو الربيع الشامي قال كنا عند ابي عبد الله (عليه السلام) والبيت غاص باهله فقال ليس منامن لم يمكل نفسه عند عضبنه و من لم يحسن صحبة من صحبه ومن افقة من زافقه وحجاورة من جاوده ومما لحة من ما لحه ومخا لفة من خالقه وعن صنفون الاجمال عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال كان ابي (عليه السلام) يقول ما يعبا بمن يوم هذا البيت اذلم يكن فيه ثلث خصال خلق يخالق به من صحيحه وحلم يملك به غصبه او ور بحجرة عن محارم الله عزوجل وقال الصادق (عليه السلام) ليس من المروة ان يحدث الرجل بما يلقي في السفر من خيسير او شرر وروى محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) قال من خالطت فان استطعت ان تكون يدك العليا عليه فافعل وقال عمار بن مروان الكلبي اوصاني ابو عبد الله (عليه السلام) فقا او صيك بتقوى الله واداء الامامة وصدق الحديث ولمن صحبك ولا قوة الا بالله فصل روى حماد بن عيسى عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال لقمن لابنه اذا سافرت فاكثر استشارتهم في امرك وامورهم واكثر الاتبسم في وجههم وكنتن كريما على زادك بينهم وادا د عوك كفاجبهم وان استعانوا بك فاعنمهم واستعمل طولا لصمت وكثر الصلوة وسخاء ال = نفس بما معك كمن دابة او ماء او زاد واذا ستشهدك على الحق فاشهدلهم واجهد رأيك لهم اذا استشارك وثم لا تعزم حتى تثبت وتنظر ولا تجب في مشورة حتى تقوم فيها وتقعد وتنام وتاكل وتصلي وانت مستعمل

[ 647 ]

فكرتك وحكمتك في مشورتك فان من لم يمحض النصيحة لم استشاره سلبه اللله رأيه ونزع عنه الامانة واذا رايت اصحابك يمشون فامش معهما واذا رايتهم يعلمون فاعمل معهم واذا تصدقوا واعطو فرضا فاعط معهم واسمع ان هو اكبر منك سناواذا امروك بامر وسالوك شيئا فقل نعم لا تقل لافان لا عي ولو م فاذا تحيرتم في الطريق فانزلوا واذا شككتم في القصد فقفوا وتوامر واو اذا رايتم شخصا واحد ا فلا تسألوه عن طريقكم ولا تستر شدوه فان الشخص الواحد في الفلاة مريب لعله يكون عين اللصوص ويكون هو الشيطان الذي حيركم واحذدوا الشخسص انضيا الا ان تروما لا رى فان العاق ل اذا ابصرر بعينه شيئا عر فالحق منه والشاهد يرى ما لا يرى الغايب يابني اذا جاء وقت الصلوة فلا تؤخرها لشئ صلها واسترح منها فانها دين وص لفي جماعة ولو على راس ذج ولاتنامن على دابتك فان ذلك من فعل الحكماء الا ان يكون في محمد يمكنك التمدد لا سر المفاصل واذا قربت من المنزل فانزل عن دابتك وابدا بعلفها قبل نفسك فانها نفسك واذا اردتم النزول فعليكم من بقاع الارض باحسنها لونا والينها تربة واكثر ها عشبا واذا نزلت فصل ركعتين قبل ان تجلس واذا اردت قضاء حاجتك فابعد المذهب في الارض واذا او تحلت فصل ركعتين ثم ودع الارض التي حللت بها وسلم عليها وعى اهلها فان لك لبقعة اهلا من الملا ئكة فان استطعت ان لا تاكل طعاما حتى تبدأ فتصدق منه فافعل وعليك بقرائة كتاب الله عزوجل لما دمت راكبا وعليك بالتسبيح ما دمت عاملا عملا وعليك بالدعاء مادمت خاليا واياك والسير من اول اليل وسر في اخر ه واياك رفع الصوت في مسيرك فصل ويستحب تشييع المسافر وتوديعه والدعاء له وقد شيع امير المؤمنين (عليه السلام) اباذر شيعه مع الحسن والحسين (عليهم السلام) وعقيل بن ابي طالب (عليه السلام) وعبد الله بن جعفر و عماربن ياسر فقال امير المؤمنين (عليه السلام) ودعوا اخاكم فانه لا بد للشاخص ان يمخضى وللمشيع من ان يرجع فيكلم كل رجل مهم على حياله فقال الحسين بن علي (عليه السلام) رحمك الله يا اباذر ان القوم انما امتهنوك بالبلاء لانك منعتهم دينك فمنعوك دنياه فما احوجك غدا إلى ما منعتهم واغناك عما منعوك فقا ل ابوذر رحمك الله من اهل بيت فما لي شجر في الدنيا غير كم اني اذا ذكرتكم ذكرت بكم جد كم رسول الله (صلى الله عليه واله) وكان رسو ل الله (صلى الله عليه واله) اذا او دع أمير المؤمنين (عليه السلام) قال زودكم الله التقوى ووجهكم إلى كل خير وقضى لكم دينكم ودنياكم ورد كم سالمين إلى سالمين وعن الباقر (عليه السلام) فان كان رسو ل الله (صلى الله عليه. اله) اذا ودع مسافرا خذ بيده ثم قال احسن الله لك الصحابة واكمل لك المعونة وسهل لك الحزونة وقرب لك العبيد وكفاك المهم وحفظ لك دينك واما نتك وخوايتم عملك ووجهك لكل خيرعليك بتقوى الله استودع الله نفسك سر على بركة الله عزوج ل فصل ويكره الوحدة في السفر قال الصادق (عليه السلام) قال رسول الله (صلى الله عليه واله) الا انبئكم بشرء الناس قالوا بلى يا رسول الله قال من سافر وحده ومنع رفده وضرب عبده قال ابوالحسن الكاظم (عليه السلام) في وصيته ر سو ل الله (صلى الله عليه واله) لعلى (عليه السلام) لا تخرج وحدك فان الشيطان مع الواحد وهومن الاثنين ابعد يا علي الرجل اذا سافر وحده فهو غاور الاثنان غاويا ن والثلثة وروسفر وعن الكاظم (عليه السلام) قال لعن رسول الله (صلى الله عليه واله ثلثة الا كل زاده وحده النايم في بيت وحده والراكب في الفلاة وحدة فصل ولو اتفق له السفر وحده فليتق لما رواه سليمان بن جعفر عن ابي الحسن الكاظم (عليه السلام) قال من خرج وحده في سفر فليقل ما شاء الله لاحول ولا قووة الابالله اللهم انسن وحشتي واعتي على يوحدتي واد غيبتي فصل قال رسو الله (صلى الله عليه واله) الرفيق ثم السفر وقال (عليه السلام) ما اصطحب اثنان الاكان اعظمها اجرا واجمهماا إلى الله او فقهما لصاحبه وقال امير المؤمنين (عليه السلام) لا تصحبن في سفر من لا يرين لك من الفضل عليه كما ترى له عليك قال رسو الله صلى الله عليه واله من السنة اذاخرج القوم في سفران يخرجوا نفقتهم فان ذلك اطيب لا نفسهم واحسن لا خلاقهم وقال الصادق (عليه السلام) اصحب بن تتزين به ولا تصحب من يتزين بك وقال شهاب بن عبد ربه قلت لا بي عبد الله (عليه السلام) قد عرفت حالي وسعة يدي وتو سعي على اخواني فاصحب النفر منهم في طريق مكة فاوسع عليهم قال لا تفعل ياشهاب ان لبسطت ولبسطوا احجفت بهم وانهم امسكوا اذ للتهم فاصحب نظراك اصحب نظر اك وقال ابوجعفر الباقر (عليه السلام) اذا صحبت فاصحب تحوك ولا تصحب من يكفيك فان ذلك مذلة المؤمن وقال الصادق (عليه السلام) حق الفمسافر ان يقيم عليه اخوانه اذا مرض ثلثا فصل ولا باس بالجدوي انشاد الشعر روى السكوني باسناده قال قال رسو ل الله (صلى اله عليه وله زاد المسافر الهداء واشعر ما كان منه ليس فيه حناء فصل وينبغي له ان يتحفظ نفقته لئلا يدهب وقت الضرورة اليها ر وى صفوان الجما ل قال قلت لابي عبد الله (عليه السلام ان معي اهلي واريد الحج فاشد فقتي في حقوي فقا لنعم فان ابي (عليه السلام) كان يقو ل من قوة المسافر حفظ نفقته وقال الصادق (عليه السلام) اذا سافرتم فاتخذوا سفرة وتنوفوا فيها وعن نصر الخادم قال نظر العبد الصالح ابوالحسن مو سى (عليه السلام) إلى سفره عليها حلق صفر فقال انزعوا هذه واجعلوا مكانها حديدا فانه لا يعزب شيئا ممما فيها شي من الهوام وكره الصادق (عليه السلام) اتخاذ السفرة في زيادة الحسين (عليه السلام) للمصيبته فصل وينبغي اتخاذ الزاد وتطيبه فان رسو ل الله (صلى الله عليه واله) قال من شرف الرجل ان يطيب زاده اذا خرج في سفر وكان علي بن الحسين (عليه السلام) اذا سافر إلى مكة للحج او العمرة تزود من اطيب الزاد من اللوز والسكر والسويق المحمض

[ 648 ]

والمحلي فصل وينتغي اتخاذ السلاح وحمله في السفر لامكان لقاء العدو وروى حماد بن عيسى عن ابي عبد الله عليه السلام قال في وصيته لقمان لابنه يا بني سافر بسيفك وخفك وعما متك وخيامك وسقائك وخيوطك ومخرزك وتزود معك من الاروية ما نتفع به انا ومن معك وكن لا صحابك موافقا الا في معصيته الله عزوجل فصل وروى السكوني باسناده عن رسو ل الله صلى الله عليه واله قال للدابة على صاحبها خصال ان يتدا بعلفها اذا نزل عنها ويعرض عليها الماء اذا مربه ولا يضرب وجهها فانها تسبح بحمد ربها ولا يقف على ظهرها الا في سبيل الله ولا يحملها فوق طاقتها ولا يكلفها من المشئ الامايطيق وقال الصادق (عليه السلام) اضربوا الدابة على العثار ولا تضربوها على الننفار فانها ترين مالا ترون ونهى أمير المؤمنين (عليه السلام) عن لعن الدابة فان اللله عزوج للعن لاغها وقال النبي (صلى الله عليه واله) لا تتوركوا على الدواب ولا تتخذوا ظهورها مجالس فصل ومدح رسول الله (صلى الله عليه واله) الخيل وذم الابل وقال (عليه السلام) الخيل معقود بنواصيها الخيرالى يوم القيمة والمنفق عليهافي سبيل الله كالباسط يديه بالصدقة لا يقبضها وسئل (عليه السلام) اى المال خير قال زرعه زرع صاحبه واصلحه واى حقه يوم حصاده قيل يا رسول الله فاى المال بعد الزرع خير قال رجل في غنمه قد تبع بها مواضع القطر يقيم الصلوة ويؤ تي الزكوة قيل يارسول الله فاى المال بعد الغنم خير قال البقر تعد وبخير وتروح بخير قيل يارسول الله (صلى الله عليه واله) فاى المال بعد البقر خيرا الراسيات في الوحل المطعمات في المحل نعم الشئ النخل من باعه فانما بمنزلة ر ماة على رأس شاهقة اشتدت به الريح في يوم عاصف الاان يخلف مكانها قيل يارسول ا لله فاى المال بعد النخل خير منكت فقالله رج لفاين الابل قال فيها الشقا والجفاء والعناء وبعد الدار تعد ومدبرة وتروح مدبدة لا ياتي خيرها الامن جانبها الاشم أما انها لا تعدم الاشقياء الفجرة قال ابن بابويه معنى اتيان خيرها من جانبها الاسم انها لا تجلب ولا تركب الا من جانبها الايسر قال وقال عليه السلام في العنم اذا اقبلت اقبلت واذا ادبرت اقبلت والبقر اذا اقبلت اقبلت واذا ادبرت ادبرت والابل اذا اقبلت ادبرت واذا ادبرت ادبرت فصل وينبغي اجتناب ضربتها الا مع الحاجة فان علي بن الحسين (عليه السلام) حج عل يناقة له اربعين حجة فما قرعها بسوط ولا باس بالتعاقب قال الباقر (عليه السلام) كان رسو ل الله صلى الله عليه واله وامير المؤمنين عليه السلام ومرثد بن ابي مرثد الغنوي تعقبون بعيرا بينهم وهم منطلقون إلى بدر وفصل وينبغي اعانة المسافر قال رسول الله (صلى الله عليه واله من اعان مؤمنا مسافر نفس الله عنه ثلثا وسبعين كربه واجاره في الدنيا من النعم والهم ونفس نه كربه العظيم يوم بعض الناس بانفاسهم فصل روى السكوني باسناده قا ل قال رسو ل الله صلى الله عليه واله اياكم والتعري على ظهر الطريق وبطون الاودية مدارج السباع وماوى الحيات وقال عليه السلام من نزل منزلا يتخوف فيه السبع فقال اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شئ قدير اللهم اني اعوذ بك من شركل سبع الاامن من شر ذلك السبع حت ى يرحل من ذلك المنزل انشاء الله وقال النبي (صلى الله عليه واله لعلى عليه السلام ما من يموت في ارض غربة تغير عنه فيها بواكيه الابكته بقاع الارض التي كان يعبدالله عزوج لعليها وبكت ابوابها وبكت ابواب السماء التي كان يصعد فيها علمه وبكاء الملكان الموكلان وقال عليه السلام ان الغريب اذا حضره الموت التفت يمينه ويساره ولم يراحد ارفع راسه فيقول الله عزوجل إلى من هو خير لك مني وعي تي وجلا لي لان اطلعتك من عقدتك لاخبرتك في طاعتي إلى كرامتي فصل روى جابر بن عبد الله الانصاري قال نهى رسول الله (صلى الله عليه واله ان يطرق الرجل اهله ليلا اذا جاء من الغيبة حتى يؤذنهم المقصد الول في بيان حجة السلم وفصوله اثنان الاول في الشرايط وفيه مياحث الاول في شرط التكليف وهو امران البلوغ والعقل مسألة شرط وجوب حجة الاسلام البلوغ وكمال العقل وهو قول فقهاء الامصار كافة روى الجمهور عن علي (ع) قال قال رسول الله رفع القلم عن ثلثة عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يشب وعن المفيق حتى يعقل ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن شهاب قال سألته عن ابن عشر سنين بحج قال عليه حجة الاسلام اذا اخلم وكذا الجارية عليها الحج اذا طمثت ولانه لا يعقل التكليف فلا يكون متجها نحنه ولا نعرف فيه خلافا مسألة يصح احرام الصبى المميز وحجه والاحرام لغير الممير يحرم عنه وليه وبه قال مالك والشافعي واحمد وعطا والنخعي وقال ابوحنيفة لا ينعقد الحرام الصبي ولا يصير محرما بالحرام وليه لنا ما رواه الجمهور عن عباس قال رفعت امراة صبيا فقالت يا رسول الله لهذا حج قال نعم ولك اجر وعن التايب بن يزيد قال حج بي مع رسول الله وانابن سبع سنين ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (عليه السلام قال سمعته يقول مر رسول الله صلى الله عليه واله بروينه وهوحاج فقامن ت اليه امرأة ومعها صبى لها فقالت يارسو ل الله صلى الله عليه وآله الحج عن مثل هذا قال نعم ولك اجره ولان اباحنيفة قال يجتبته ما يجتنبه المحرم ومن حيث مايجتنبه المحرم كان احرامه صحيحا احتج بان الاحراء سبب يلزم ه الحكمك فلا يصح من الصبي كالنذر والجواب النذر لا يجب شئ عليه بخلا ف مسئلنا فروع الاول يشبرط اذن الولي فيهما معا لان الحج نية ممن غرامة مال وتصرف الصبى غير ما س ض ولاصحاب الشافعي قولان احدهما لا يشترط لانها عبادة يتمكن من استعلاله بابقاء ما فاشبهه حال صلوة والصوم

[ 649 ]

والجواب الفرق من حيث غرامة المال كالحج دون الصلوة والصوم فاشترط اذن الولي في الاول دون الثاني اما غير المميز فانه لا اثر لفعله اذ لا قصد له فيحرم عنه الولي بمعنى انه يقصد الاحرام للصبى فيصح له دون الولي لما تقدم من حديث ابى سنان الثاني حكم المجنون حكم الصبي غير المميي اذ الا يكون اخفض حالا منه فيحرم عنه الثالث الولي كل من له ولاية المال كا لا ب والجد للاب والوصي ون غيرهم من القارب ولو احرمن ت به عنه صح وان لم يكم ن لها ولاية عملا بالحديث الذي تلوناه عن الصادق عليه السلام ولك اجر ولا يضاف اليها الاجر الا لكونه تبعا لها في الاحرام الرابع ما يحتاج اليه الصبى والمجنون من جموله وغيره مما يزيد على نفقته الواتجبة ثبت على الولي لانه السبب في الاتلاف مسألة اذا عقد للصبى الاحرام فعل بنفسه ما يتمكن منه ويقدر عليهوما يعجتز عنه ينويه الولي قال جابر خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه واله حجاجا ومعنا النساء والصبيان فاحرمنا عن الصبيان رواه الجمهور ولانه يعجز عن فعله فيتحمله الولي بنفسه والرمى اذا لم يقدر عليه رمى ويستحب ان يو ضع الحصاة في يده ثم يؤخذ منه يرمي عنه وان وضعها في يد الصغير ورمى بها فجعل يده كا لا لة كان حسنا والطواف اذا لم يتمكن من المشى اليه حمله وليه او غيره وطاف به وينوي الطواف عنى الصبي ويجوز له ان يحتسب به عن نفسه على ماسيأتي ويخبر د الصبي في الاحرام كما يجرد الكبير قال اصحاتنا يجردون من فخ مسألة كلما يحرم على البالغ فعله يمنع الصبي منه مثل عقد النكاح ولحم الصيد ولبس المخسط وغيره من المحرمات ولا يجوز ان يعقدله عقد نكاح لان الاحرام يمنع منه في حق الكبير وكذا في الصغير لتساوي العلة فيهما ولان فائدة الاحرام تعلق هذه الاحكام به وكلما يلزم المحرم من كفارة في فعله لو فعله الصبي وجبت الكفارة على الولي اذاكان مما يلزم عمدا وسهوا كالصيد وبه قال الشافعي لانه بالشر السبب فيلزم الموج ب كالبالغ خلافا لابي حنيفه لان الجزاء انما يلزم بارتكاب المحظور والحظر بالنهى وهو غير متوجه على الصبى والصغرى ممنوعة لان الساهي كذلك اما ما يلزمهم بالعمد لا بالسهو فللشيخ فيه وجهان احدهما لا يلزمه لان عمد الصبى خطأ والثاني يلزم الولي ان فعله متعمد والاول اقرب قال الشيخ في التهذيب كلما يلزم فيه الكفارة فعلى وليه ان يفضي عه والهدى يلزم الولي روى زرارة في الصحيح عن احدهما عليه السلام قال اذاحج الرجل بابنه وهو صغير فانه يامره ان يلبي ويعرض الحج فان لم يحسن ان يلبي ليولي عنه ويطاف به ويصلي فيه قلت ليس لهم ما يذبحون عنه قال يذبح عن الصغار ويصوم الكبار ويبقى ما يبقى على المحرم من الثياب والطيب وان قتل صيدا فعلى ابيه و روى ابن بابويه عن عمارعن ابي عبد الله عليه السلام قال انظروا إلى من كان معكم من الصبيان فقدموه إلى الحجفة اوالى بطن مرو يصنع بهم ما يصنع بالمحرم ويطاف بهم ويرمي عنهم ومن لا يجد الهدى منهم فليصم عنه وليه وسأله سماعة عن رجل امر غلمانه ان يتمتعوا قال عليه ان يضحى عنهم قلت فانه اعطاهم دراهم فبعضهم ضحى وبعضهم امسك الدراهم وصام قال قد اجزا عنهم وهو بالخيار ان شاء تركها قال ولو انه امر هم فصاموا كان قداجزا عنهم ولو قبل صيد افعلي ابيه وللشافعي وجهان احدهما يجب في مال الصبى لانه لمصلحة ونحن نمنع ذلك اذ لامصلحة للصبى في الحج ولا جنايته مسألة لو حج الصبى او المجنون فزال عذرهما بعد انقضاء الحج لم يخرهما عن حجة الاسلام ولا نعلم فيه خلافا روين صفوان بن يحى عن اسحق بن عمار قال سألت ابا الحسن عليه السلام عن ابن عشر سنين يحج قال عليه حجة الاسلام اذا احتلم وكذا الجارية عليها الحج اذاطمثت رواه ابن بابويه في اصحيح وروى عن ابان بن حكمك قا لسمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول الصبى اذا حج به فقد قضى ححجة الاسلام حتى يكبر والعبد اذا حج به فقد قضى حجة الاسلام حتى يعتق مسألة ولو بلغ في اثنا الحج فان كان بعد الوقوف بالموقفين فقد فاته الحج واتم تطوعا ووجب على حجة الاسلام مع الشرايط وان ادرك الحد الموقفين بالغل ففي الاجزاء تردد ولو قيل به كان وجها لانه زمان يصح انشاء الحج فيه فكان مجزيا يان يجدد نية الوجوب وبه قال الشافعي واحمد خلافا لا بي حنيفة ومالك لان الصبي لا ينعقد احرامه لانه انعقد فلا ينقلب فرضا كما لوبلغ بعد الوقوف ويعارضه بانه وقف بعرفة وهو كامل في احرام صحيح فوجب ان يجزيه عن حجة الاسلم كما لو كان كاملا حال الاحرام والنفل قد يجزي عن الفرض كما لو صلى البالغ في الول الوقت عنده ولان استدامة الاحرام بمنزلة ابتدائه لان كل مسافة يقطعها يصح ان يبتدي الاحرام مها ولاه احرم نفلا باذن الحاكح عليه وقد زال عذره قبل الوقوف فغو جب الاجزاء كا لعبد عند ابي حنيفة وبالجملة فنحن في هذا الموضع من المترددد ين وان كان الاقرب بعندنا الاجزاء فرع لو بلغ بعد الوقوف بعرفة قبل ادراك المشعر اجزاء وبنا على الاجزاء ولو بلغ بعد الوقوف بالمشعر قبل مضى وقته بعد المفارقة فان عاد اجزا عنه كمالو بلغ قبل الوقوف وان لم يعدلم يجز الحج عنه وحكى عن بعض الشافعية الاجزاء لانه اكمل قبل الوقوف فاجزء ما تقدم من وقوفه كما لو احرم ثم اكم لقبل الوقوف فانه يجز يه الاحرام وليس بمعتمد لانه لم يقف الجال الكمال فلم يجزعنه كما اذا اكمل بعد مضي وقته ويخالف الحرام لانه مستدام فيصير كاملا في حال احرامه ونظيره ان يكمل وهوواقف فانه يجزيه مسألة ولو وطى الصبي في الفرج قبل الوقوف فان كان ناسيا فلا شئ عليه كالبالغ ولا يفسد حجة وان كان عامدا قال الشيخ عمده وخطاؤه سواء فلا يتعلق به ايضا فساد الحج قال وان قلنا ان عمده عمد لعموم الاخبار فيمن وطى عامدا في الفرج من...؟ فسد حجة ويلزمه القضاء والاقوى الاول لان ايجاب القضاء يتوجه إلى المكلف وهذا ليس بمكلف وقال بعض

[ 650 ]

الجمهور يفسد حجه وفي ايجاب القضاء حينئذ وجهان احدهما لا يجب لانه يجب عبادة بدينة على من ليس من اهل التكليف والثاني يجب لانه افساد موجب للبدنه فاوجب القضاء كوطى البالغ اذا عرفت هذا وان قلنا بوجوب القضاء فالوجه انهانما يجب بعد البلوغ فا ذا قضى هل يجزيه عن الاسلام ينطفان كان الفاسد قدادرك فيها شئ من الوقوف بعد بلوغه اجزاعهما جميعا والا فالاقرب عدم الاجزاء البحث الثاني في شرط الحرية مسألة جمع فقهاء الاسلام على ان الحرية شرط في وجوب الحج فلا يجب الحج على العبد روى الجمهور عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه واله قال ايما عبد حج ثم اعتق فعليه حجة الاسلام ومن طريق الخالصة ما رواه الشيخ عن ادم بن علي عن ابي الحسن عليه السلام قال ليس على المملوك حج ولا يسافر الاباذن مالكه وفي الصحيح عن الفضل بن يونس عن الي الحسن عليه السلام قال ليس على المملوك حج ولا عمرة حتى يعتق ولا ن الحج عبادة تتعلق يقطع مسافه ويشترط في وجوبها المال فلا يجب على المملوك كالجمهور ولان الحج يحتاج إلى قطع مسافة طويله وزمان بعيد يفوت فيه منافع السيد وضروراته فلا يجب عليه كالجمعة وهى اقل زمانا منه مسألة ولو حج باذن مولاه صح اجماع ولو كان بغير اذنه لم يصح ويه قال داود واصحابه وقال باقي الفقهاء يصح لينا ما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه واله انه قال من عمل عملا ليس عليه امر فهو مردود ولان منافعه مستحقه للسسيد وصرفها في غيرها فصرف في مال الغير بغير اذنه منهى عنه فلا يقع عبا دة لتضاة الوجهين احتجوا بقوله عليه السلام ايما عبد حج ثم اعق فعليه حجة الاسلام ولانها عبادة على البدن فصح من العبد دخولها فيها بغير اذن سيده كالصوم والصلوة والجواب عن الاول انه لادلالة فيه على صحة حجه من دون اذن سيده بل غاية ولان لته ان هاذ احج ثم اعتق وجب عليه حجة الاسلام وهولا يدل على ان الحج الاول وقع صحيحا سلمنا لكم ان لا يدل على انه لم ياذن له سيده فيه فان صحة الحج يتوقف على شرايط لابد منها وعن الثاني بالمنع في الصل والفرق باختلاف الضرورة في العبادتين مسألة اذا احرم بغير اذن مولاه بغير اذن فقد قلنا انه لا ينعقد احرامه وللمولين افس خاحرمه اما القايلون بالصحة فقد اختلفوا فقال الشافعي له تحليله وبه قال احمد في احدى الروايتين وفي الاخرى ليس له ذلك احتج الشافعي ان في بقائه على احرامه تفويتا لحقه من منافع خ بغير اذن فلا يلزم السيد كالصوم المصر به احتج احمد بانه لا يملك التحلل من تطوعه فلا يملك تحليل عبده وليس بوجه لانه التزم التطوع بالاختيار نفسه اما هيهنا فلا يعلم لو اذن لعبده في الاحرام لم يكن له تحليله اذا عرفت هذا فان الحرام عندنا وقع بالطلا فلا يحتاج التحلى لالى هدى ولا بدل من الصوم اما الشافعي القايل بالصحة ولان له تحليله فهل يحل بالهدى اذا ملكه مولاه يبنى على ان العبد هل يملك بالتمليك ام لا ولو لم يدفع المولى الهدى فهل يبقى في ذمة العبد هواو بدله ولا يتحلل حتى ياتي به انو يبدله قولان له وهذا البحث ساقط عنا مسألة ولو اذن له سيده فهل يجزه عن حجة الاسلام ويجب عليه بعد عتقه مع الاستطاعة حجة الاسلام وهو قول كل من يحفط عنه العلم روى الجمهور عن رسول الله صلى الله عليه واله انهقا لاني اريد ان اجد وفي صدور المؤمنين عهدا ايماصبى حج به اهله فمات اجزات عنه فان ادرك فعليه الحج وايما مملوك حج مع اهله فمات اجزات عنه فان اعتق فعليه الحج ولرواية ابن عباس وقد تقدمت ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن اخيه مو سى عليه السلام قال المملوك اذا حج ثم اعتق فان عليه اعادة الحج وفي الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال الملوك اذا حج وهو مملوك ثم مات قى لان يعتق اجزاه ذلك الحج فان اعتق عاد الحج وعن مسمع بن عبد الملك عن ابي عبد الله عليه السلام قال لوان عبد حج عشر حجج كانت عليه حجة الاسلام اذا استطاع إلى ذلك سبيلا وعن اسح قبن عمار قال سألت ابا ابراهيم عليه السلام عن ام الولد تكون للرج لويكون قد احجه ايجزي ذلك من حجة الاسلم قال لا قلت لها اجر في حجتها قال نعم ولا يعارض ذلك ما رواه حكيم الصير في قال سمعت ابا عبد الله عليه السلام ايما عبد حج به مواليه فقد مضى حجة الاسلام لانه محمول على من استمر به العبودية إلى وفاته او على من ادرك العبتق قبل الوقوف وسيأتي جمعا بين الادلة لان الامة لم تخالف في هذا الحكم فيحمل مثل هذا الخبر الواحد الذز لايبلغ في المعارضة للاجماع على مثل هذا التاويل مسألة ولو حج باذن مولاه ثم ادرك العتق فان كان قبل الوقوف بالموقف اجزاوه الحج سواء كان قد فعل اتلاحرام او لا ولا نعل خلا فافي انه لو اعتق قبل اخفائه الاحرام بعرفة فاحرم انه يجزيه عن حجة الاسلام لانه ام يفتسه شئ من اركان الحج ولافعل شيئا قبل وجوبه واما ان اعتق بعد احرامه قبل الوقوف بالموقف فانه يجزيه عن حجة الاسلام عندنا ايضا ذهب اليه علماؤنا اجمع وبه قال بن عباس وذهب اليه الشافعي واسحق واحمد والحسن البصر ي ايضا وقال ماالك لا يجزيه واختاره ابن منذروهو قول صحاب الرأى لنا انه ادرك الوقوف حرا فاجزاه كمالو احرم تلك الساعة وانه وقت يمكن انشاء الاحرام فيه ويؤيد ذلك ما رواه الشيخ عن ابى محجوب عن شهاب عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل اعتق عشية عرفة عبداله اليجزي عن العبد حجة الاسلام قال نعم قلت قام ولدا حجها مولاها يجري عنها قال لا قلت له اجر في حجتها قال نعم وعن معوية بن عمارقال قلت لابي عبد الله عليه السلام في مملوك اعتق يوم عرفة قال اذا ادرك احد الموقعين فقد ادرك الحج احتج المخالف بان احرامه لم ينعقد واجبا فلا يجي عن الواجب كما لو بقى على ماله والجواب المنع من الملازمة مسألة ويدرك الحج بادراك احد الموقفين معتقا على ماقلناه عن علماءنا بغير خلاف بينهم اما لو فاته الموقفان معا فانه يتم حجه ولا يجزيه عن حجة

[ 651 ]

الاسلام بل يستأنف الحج في العام الفى لبعده لانه فاته الموفقان فلا يجزيه فعله كما لو اعتق بعد فراغه من الحج ول اعتق قبل الوقوف اوفي وقته وامكنه الاتيان بالحج وجب عليه ذلك لانه واجب على الفور فلا يجوز له تاخيره من الامكان اذ ثبت هذا فكل موضع قلنا يجزيه الحج فلا دم عليه لانه اتى بحجة الاسلام باحرام من الميقات كان نافلة وانما وقع الاحرام عن فرضه من حين كماله فكان الاحرام الواجب لم يكن من الميقات وليس بشئ وكل موضع قلنا لا يجزيه الحج فلا دم عليه اجماع فروع الاول لو اذن له مولاه ثم رجع فان كان قبل التلبس وعلم العبد ذلك بطل الذن ولا يجوز للعبد الحج حينئذ ولو تلبس لم يجز الرجوع وبه قال الشافعي واحمد وقال ابوحنيفة له ان يحلله ولايلزم ه الاقامة على الاذن لنيا انه عبد لازم فعله باذن سيده فلم يكن له منعه منه كالنكاح احتج بانه ملكه منافعه فكان له الرجوع فيه كالمعير يرجع في العارية ولاجواب الفرق فان العذرية ليست لاذمة اما لو اعاره ليرهنه فرهنه لم يكن له الرجوع اللزوم الثاني لو رجع قبل التلبس ولم يعلم العبد ثم احرم بجهالة من الرجوع ففيه اشكال قال الشيخ (ره) الاولى انهيصح احرامه وللسيد فسخ حجه لان دوام الذن شرط في الانعقاد ولم يحصل الثالث الحكم في المدبر وام الولد والمعت قبعضه والمكاتب كذلك الرابع لو احرم باذن مولاه ثم باعه صح البيع اجماعا لان الاحرام لا يمنع التسليم فلا يمنع صحة البيع كالنكاح اذا عرفت هذا فان علم المشتري بذلك فلا خيار له وان لم يعلم ثبت الخيار لان بقائه على الاحرام يضر بالمشتري وبهذا قال الشافعي وقال ابوحنيفة لا خيار له لان عبده له ان يحلله وقد مضى البحث معه ولو كان قد احرم بغير اذن سيده فباعه صح البيع اجماع ولا خيا ر للمشتري اتفاقا اما عندنا فلوقوع كالاحرام باطلا واما عند الشاعقي فان للمولى تحليله الخامس الامة المزوجه لا يجوز لها الحج الاباذن المولى والزوج لان كل منهما حقا يفوب بالاحرام وكذا المكاتب يشترط فيه اذن المولى ولو اعتق بعضه وهاياه مولاه فهل له ان يفعل الاحرام في ايامه من غير اذن المولى فيه اشكال و الاقرب الجواب السادس لو احرم بغير اذن مولاه فقد قلنا ببطلانه فلو اعتق قبل الموقفين صح ان ينشأ احراما اخر ويجزيه عن حجة الاسلام فان امكنه الرجوع إلى الميقات والاحرام من مو ضعه مسألة ولو اذن له مولاه فاحرم ثم افسد حجة وجب عليه القضاء بعد اتمام الفاسد كالحر وقال بعض الشافعية لا يجب عليه القضاء كما لا يجب عليه حجة الاسلام وليس بصحيح لان العبد يجب عليه الصبر بعد العتق وقال بعض الشافعية لا يجزيه الافي حالة العتق ليس بصحيح لان الذي افسده كان يجب عليه المضى في حالة رقه فكذا القضاء لمساواته الاصل احتج المخالف بانه حج واجب فكان كحجة الاسلام وليس بصحيح لانها قضاء لما افسده ولانه يقضى إلى سقوط القضاء لانه ربما لم ينعتق ولو احرم بغير اذن سيده ثم افسده لم يتعلق به حكم لانه لا اعتبار باحرامه فرع لو اعتقه مولاه بعد افساده فان كان قبل فوات احد الموقفين اتم حجة وقضى في القابل واجزاه عن حجة الاسلام لان المقتضيته لو كانت صحيحة اجزاته عن حجة الاسلام فاذا افسدها قام المقضى مقام صحتها فاجزا ذلك عن حجة الاسلام ولوكان بعد ها اتم حجه وقضاه في القابل وعليه حجة الاسلام وكان القضاء في ذمته ولو قلنا انه لا يجزي عن كل واحدة منهما كان قوئما ووجه قوله (ره) في تقديم حجة الاسلام ان وجوبها اكد من جوب القضاء لثبوته بنص القران بخلاف القضاء وفي انها لا يجزي عن احدهما لو نوى القضاء لان حجة الاسلام اذا كانت متقدمة فاذا نوى القضاء لم تصح عن ما نواه ولا عن حجة الاسلام انه لم ينوها قال ولو اعتق قبل الوقوف اتم حجه وقضاه في القابل واجزاه عن حجة السلام لانه عتقه ساوى الحرلو افسد حجه مسألة ولو جنى العبدفي احرامه بما يلزم به الدم كاللباس والطيب وحلق الشعر والوطى وكما لو قبل الصيد واكله وغير ذلك قال الشيخ (ره) يلزم على العبد لانه فعل ذلك بغير اذن مولاه ويسقط الدم إلى الصوم لانه و عاجز ففرضه الصيام ولسيده منعه منه لانه فعله بغير اذ نه وقال المفيد (ره) على السيد الفداء في الصيد واسدتدل بما رواه في الصحيح عن حريز عن ابي عبد الله عليه السلام قال كلما اصناب العبد وهومحرم في احرامه فهو على السيد اذا اذن له في الاحرام ثم ان الشيخ (ره) قال في التهذيب ولا يعارض هذا الحديث ما رواه سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسن عن عبد الرحمن بن ابي نجران قال سالت الحسن عليه السلام عن عبدا صاب صيدا وهو محرم هل على مولاه شئ من الفداء فقا ل لا شئ على مولاه لان هذا الاخير ليس فيه انه كان قد اذن له في الاحرام او لم ياذن له واذا لم يكن في ظاهره حملناه على من احرم من غير اذن مولاه قال يلزمه حينئذ حسب ماتضمنه الخبر وهذا من الشيخ (ره) يدل على رجوعه عماذهب اليه في المبسوط ولو قيل ههنا بالتفصيل من ان الجناية الن لم يتضمنها الاذن في الاحرام مثل الطيبل والباس وقبل الصيد فان الصوم لازم للعبد ويسقط الدم وان تضمنها الاذن باذن اذن له في الصيد مثلا كان لازما للمولى الفداء عنه ومع العجرز يامره بالصيام كان وجها

[ 652 ]

اما الشافعي فقال ام ن لم يتضمنها الاذن في الاحرام كالصيد والطيب وشبهها فانه لازم للعيد الصوم لانه لم يتضمنه الاذن فيه وانما وجب بجنايته وهو لا يملك شيئا فان ملكه مولاه الهدى وقلنا انهيملك بالتملك صح والافلا وان تضمنه الذن كالهدى لان الذن او القران اذن في الهدى فعلى قولين احدهما يجب على اوولى اذنه يضمنه فلزمه ان يويده عنه لانه يعلم انه لا يقدر عليه فصذر ملزما له والثاني لا يلزم السيد لانه رضى بوجوبه على عبده وان لم يرض بوجوبه على نفسه فان اذنه لا يتضمن ذلك ولان فرض العبد لان الصوم فينصرف اذنه إلى مايتضمنه هل العبد فرع قال الشيخ (ره) لو ملكه مولاه المتحد اجزات الصدقة ولو مات قب لالصيام جازان يطعم المولى عنه ودم المتعة سيده بالخيار بين ان يهي عنه او يامره بالصيام وليس له منعه من الصوم لانه باذنه دخل فيه ويدل على ما ذكر ه الشيخ مارواه جميل بن دراج عن ابي عبد الله عليه السلام قال سأل رجل ابا عبد الله عليه السلام عن رجل امر مملوكه ان يتمتع قال فمره فليصم وان شئت لم يحج عنه البحث الثالث في شرط الاستطاعة مسألة والاستطاعة شرط في وجود حجة الاسلام بالنص و الاجماع قال الله تعالى من استطاع اليه سبيلا قال لا يكلف الله نفسا الا وسعها والاخبار متواترة على اشتراط الاستطاعة وقد اجمع فقهاء الاسلام عليه ايضا ولان تكليف غير المستطيع قبيح فاذا عرفت هذا فنقول شرط الاستطاعة يشتمل على اشتراط الزاد والراحلة اجماعا الامن هنالك على ما ياتي وهل يشتمل على امكان المسير فيه خلاف ونحن نفرد لا مكان المسير فاما ههنا مسائل مسألة اتفق على ان الزاد والراحلة شرطان في الوجوب فمن فقد هما اواحدهما مع بعد مسافته لا يجب الحج وان تمكن من المشى وبه قال الحسن و مجاهد وسعيد بن جبير والشافعي واصحاب ابوحنيفة وقال مالك ان كان على المشى وعذدته سؤال الناس لزمه الحج لنا مارواه الجمهور عن جابر وعبد الله بن عمر وانس وعايشة ان النبي صلى الله عليه واله سئل السبيل قال الزاد والرحلة وعن ابن يعمر قال جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه واله فقال يارسول الله مايوجب الحج قال الزاد والراحلة وعن ابن عمر ايضا قال ان رجلا قام فقا ل يارسول الله ما الاستطاعة فقال الزاد والراحلة ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن محمد بن يحيى النخعي قال سال حفص الكناني ابا عبد الله عليه السلام واناعنده عن قول الله عزوجل ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ما يعني بذلك قال من كان صحيحا في بدنه محلي سربه له زاد وراحلة فهو ممن يستطيع الحج او قال ممن كان له مال فقال له حفص الكناني فاذا كان صحيحا في بدنه محلي سربه له زاد وراحله فلم حج فهو ممن يستطيع الحج قال نعم وفي الصحيح عن الحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال السبيل ان يكون له ما يحج به والاخبار كثيرة في هذا المعنى ولان اطلاق الامر يقية بوجهه إلى المستطيع ببدنه فعلم ان تقيد الاستطاعة اشتراط لغيرها ولانها عبادة تتعلق بقطع مسافة بعيدة فاشترط في وجو بها الزاد والرحله كالجهاد احتج بانه استطاعة في حقه فهو كمن وجد الزاد والراحلة والجواب قد بينا ان تقيد الاستطاعة في الاية يدل على الزايد على المكنة البدنية ولان ذلك ليس استطاعة وان كانت عادته فاه مشق والاعتبار بعموم الاحوال دئن خصوصها كماثبت رخص السفر في المتعزر وغيره فروع الاول ليس المراد وجود عين الزاد والراحلة بل يكفيه التمكن منها اما تملكا او استيجار الثاني انما يشرطاان في حق المحتاج اليها البعد مسافته اما الغريب فيكفيه اليسر من الاجزه بنيسة حاجته والمكي لايعتبر الراحلة في دقه ويكفيه التمكن من المشى الثالث لوفقدهما وتمكن من الحج ماشيا فقد بيننا انه لا يجب عليه الحج فلو حج ماشيا حينئذ لم يجزه عن حجة الاسلام عندنا ووجب عليه الاعادة مع كما الشرايط ذهب اليه علماؤنا وقال الجمهور يجزيه لناان الوجوب غير متحقق لانه مشروط بالاستطاعة فمع عدمها يكون مؤديا لاما يجب عليه فلا يجزيه عما يجب فيما بعدو يدل على ذلك ايضا ما رواه ابوبصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال لوان رجلا معسر احجه رجل كانت له حجته فان ايسربعد ذلك فعليه الحج احتجوا بانه فعل ما يخرج به من الخلاف اذ مذهب مالك وجوب الحج فيكون اولى والجوب الاتم ذلك فانه فعل ما ليس باخيار فلا يخرج عن العهدة المتجددة سئلة لو بذل له زاد وراحلة ونفقه له ولعياله جب على الحج مع استكمال الشروط الباقية وكدا لو حج به بعض اخوانه ذهب اليه علماءنا خلافا للجمهور لنا انه مستطيع حينئذ فوج ب على الح ويؤيده ما رواه الشيخ في الحسن عن الحلبي عن اجذع ابتر عن ابي عبد الله عليه السلام قلت من له عرض عليه مايحج به فاستحيا من ذل اهو ممن يستطيع اليه سبيلا قال نعم ماشائه يستحى ولو بحج على حماد فان كان يضيق ان يمشي بعضا ويركب بعضا فليحج وفي الصحيح عن محمد بن مسلم قال قلت لابي جعفرعليه السلام قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا قال يكون له ما يحج به قلت فان عرض عليه الحج فاستحيا قال هو ممن يستطييع الم يستحق ولو على حمار اجدع ابتر قا فان كان يستطيع ان يمشي بعضا ويركب بعضا فليفعل وفي الصحيح عن معوية بن عمار قال قلت لابي عبد الله عليه السلام رجل لم يكن له مال فحج به رجلا من اخوانه هل يجزى ذلكم عن حجة الاسلام ام هى ناقصة قال بل هى حجة فاقد وفي رواية الفضل بن عبد الملك قال سإلت ابا عبد الله عليه السلام عن رجلا لم يكن له ما ل فحج به انا س من اصحابه اقضى حجة الاسلام قال نعم قضى حجة الاسلام تكون قامة وليست ناقصة وان ايسر فلحج فامره (عليه السلام) بالحج مرة ثانية محمول على الاستحباب جمعا بين الادلة ولا نه عليه السلام حكم بانه قضى حجة الاسلام احتجوا بانه يلحقه منه بذلك ولا يجب يحملها و الجوا بالمنع بالنص فرع لو وهب له مالا لم يجب عليه انقبول سواء كان الواهى قريبا او بعيدا لانه يحصل لشرط الوجوب وهو غير لازم

[ 653 ]

مسألة لاتباع زاده الذي يسكنها في لمن الزاد والراحلة ولا خادمه ولا تياب بدنه وعليه فقال العلماء لان ذلك مما تمس الخاصة اليه ندعواليه الضرورة فلا يكلف بيعه ويحصل الاستطاعة بما زاد عليه ويجب بيع مازاد على ذلك من صباع اوغقار وغير ذلك من الذخاير والاثاث التي لابد منها بداوامقى له ما يرجع إلى كفايته ولو كان دين على مال موسر باذل بقدر الاستطاعة وجب الحج لانه كالموجور في يده ولو كان معسرا او مانعا او كان الدين مؤجلا سقط الوجوب لعدم الاستطاعة فروعع الاو ل لو كان له مال وعليه دين بقده لم يجب الحج مواء كان الدين حالا او مؤيدا لابد غير مستطيع مع الحلول والضرر متوجه عليه مع التاجيل فسقط فرض الحج الثاني لا يجب ان يستدين الحج اذا لم يكن له مال غير الدين لا تحصيل للشرط فلا يكون واجبا وقد ردت رواية انه يجوز ان يحج بمال ولده وليست بمعتمده الاان يأخذه رضا عليه ويكون له عايقضي ولا فرق ف ذلك بين اني يكون له من يقضي عنه او لا يكون اذا لم يكن له مال يمكن القضاء منه والرواية التي ذكرناها رواية الشيخ عن سعيد بن بشار قال قلت لابي عبد الله على السلام الرجل يحج من مال ابيه وهو صغير قال نعم يحج من حجة الاسلام قلت وينفق منه قال نعم ثم قال ان مال الود للوالد ان رجلا اختصم هو ووالده إلى النبي صلى الله عليه واله فقيل ان الولد والمال للوالد وهذه الرواية محموله على انه اذا كان للوالد ما يتمكن به من لحج وياخذه على سبيل الفرض لان مال الولة ليس للوالد الثالث لو كان له ما يحج به وتاقت نفسه إلى ا لنكاح لزمه الحج وقال الشافعي يصرف المال في النكاح اذا خاف العنت لنا ان الحج فرض على الفور والنكاح سند والفرض مقدم احتج بجواز تاخير الحج لانه يجب على التراخي فيقدم النكاح مع خوف العنت وهو ممنوع لما بينا من وجوب الحج على الفور اما لو خاف من ترك النكا ح المشقة العظيمة فالوجه تقديم النكاح لحصول الضرر الرابع لو كان له مال فباعه قبل وقت الحج مؤجلا إلى بعد فواته سقط الحج لانه غير مستطيع وهذه حيلة يتصور بثوتها في اسقاط فرض الحج على الموسر وكذا لو كان له ما لفوهبه قبل الوقت او انفقه فلما جاء وقت الخروج كان فقيرا لم يجب عليه وجرى مجرى من اتلف ماله قبل حلول ال؟ الخامس لو غصب مالا فحج به او غصب حمولة فركبها حتى او صلة اثم بذلك وعليه اجرة الحمولة وضمان المال ولم يجي ه عن الحج اذا لم يكن سواه وبه قال احمد وقال الشافعي يجزيه لنا ان الزاد والراحلة من شرايط الحج ولم يوجد على لوجه المامور به فلا يخرج به عن العهدة كما لو فعل الحج على غير الماموربه احتج الشافعي بان الحج عبادة بدينه والمال والحمولة يزاد ان للتوصل اليه فاذا فعله يروح ما يوصل به فييه وليس بجيد لانه لم يوجب الحج على المتمكن من المشى ولو كان الزاد والراحلة انما يرادان للتوصل لا غير فوجب على المتمكن من المشى السادس من كان من مكة على مسافرة قصيرة لا يقصر اليها الصلوة وامكنه المشى لم يعتبر الراحلة في حقه كالصحيح البعيد السابع لو حج عن غير ه وهو مستطيع لم يجزه عن حجة الاسلام سواء كان النايب مستطيعا او لا مسألة ولا بد من فاضل عن الزاد والراحلة قد رمايمون عياله حتى يرجع اليهم لان نفقتهخم واجبة عليه وهى حق الدمي فيكون مقدما على الحج البيت من استطاع اليه سبيلا فقال ما يقول الناس قال فقيل له الزاد والراحلة قال فقال ابو عبد الله عليه السلام قد سئل ابوجعفر عليه السلام عن هذا فقال هلك الناس اذن لئن كان من كان له زاد وراحله قد رما يقوت عياله ويستغني به عن الناس ينطلق اليهم فيسابهم اياخ ه لقد هلكوا اذن فقيل له فما السبيل فقال المسعة في المال اذا كان يحج ببعض لقوت عياله اليس قد فرض اللله الزكوة فلم يجعلها الاعلى من يملك ما في درهم ونعرف في ذلك خلا فا وقد روى الجمهور عن النبي صلى الله عليه واله انه قا ل كفى با لمرء اثما ان يضيع من يقوت فروع الاول المشترط في الفاضل ان يكون فاضلا عن مؤنته ومؤنة عياله بقدر الكفاية على جارى عادمة من مسكن وخادم وما لا بد منه من غير افتار ولا تبذير الثالث يشبرط ان يكون له ايضا ما يقضل عن قضاء ديونه سواء كان حالة او مؤ جلة وسواء كانت الادمي او لله تعالى كزكوة في ذمته او كفارات وعينه ذلك الرابع الراد الذي يشترط القدرة عليه مخاما هو يحتاج اليه من ماكول ومشروب وكسوة فان كان يجب الزاد في كل منزل لم يلزمه حمله وان لم يجده كذلك لزمه حمله واما الماء وعلف التهايم فان كانت توجد في المنازل التي ينزلها على حسب العادة لم يجب عليه حملها والا وجب مع المكنة ومع عدمها يسقط الفرض واما الراحلة فيشبرط ان يجد راحلة يصلح لمثله مسلكا ان يشترى ذلك او يكريها اذهالب درجوعه فان كان لا بشق عليه ركوب الفتب او الزايلة او غير ذلك في حقه وان كان يلحقه مشقة عظيمة في لك اعتبر وجود المحل لا نا اعتبر نا الراحلة للمشقة الحاصلة بالمشى فكذلك الركوب فاذا كان يلحقه مشقد في الراحلة اعببر ما لا مشقة فيه الخامس وكان وجيدا اعتبر نفقته لدهابه وعوده وللشافعي في اعتبار نفقة ذ العود هما وجهان احدهما اعتبار للمشقة الحاصلة بالمقام في غير وطنه وهو الذي اخترناه والثاني عدمه لتساوي البلاد بالنستة اليه والاول اصح السادس لو احتاج إلى خادم اعتبر وجوده ليقوم بامره لانه من سبيله و كذا يعتبر في الستطاعة وجود ما يحتاج اليه في السفر من الالات والاوعية كالعزاير والاو عقيمه للماء وغيرها ممالا بد منه في السفر لانه ممن لا

[ 654 ]

لا يستغني عنه فهنو كان علا ق البهايم السابع اذا كان له بضاعة يكفيه ربحها او ضيعه يكفيه غلتها فعل يجب بيعها للحج او صرف البضاعة اليه الذي نختاره نحن لزوم الحج اذا كان فيه قدر الكفاية لمابه ووده ويفقة عياله وبه قال ابوحنيفة ويتخرج على قول الشيخ من الرجوع إلى كفاية عدم الوجوب وبه قا لاحمد وللشافعي وجهان لنا ان رسو ل ا لله صلى الله عليه واله سئل عن الاستطاعة فقا لالزاد والراحلة وهذا واجد لهما احتج الشافعي بان في ذلك غير محتمل لانه يصير فقير ا وربما لم يكن ممن يحسن الاكتساب فيحتاج ا لى التصدق وجوابه سياتي من عدم اشتراط الرجوع إلى كفاية الثامن لو كان واجدا للزاد والراحلة فخرج في حموله غيره او نفقته او كان مستاجر للخدمة او غيرها فجحج اجزاه لوجود العبادة منه وقت وجوبها اما لو لم يكن واجد افان بذل النه الاستطاعة وجبت والا فلا مسألة قد بينا ان الزاد من شرط وجوب الحج فاذا كانت سنته جدب لا يقرفها على الزاد في البلدان التي جرت العادة بحمل الزاد مها كبغداد وبصره لم يجب الحج وان كان يقدر عليه في البلدان التي جرت العادة بحمل الزاد منها لم يعتبر وجوده في الراحلة التي بين ذلك لان الزاد مماجرت العادة بحمله وهو ممكن ونقل الحاجة اليه واما الماء فان كان موجودا في المواضع التي جرت العادة بكونه كعبد الاتعليه وغيرهما وجب الحج مع باقي الشرايط وان كان لا يوجد في مواضعه لم يجب الحج وان وجد في البلد ان التي يوجد فيها الزاد والفرق بينهما قلت الحاجة إلى الزاد وكثرتها إلى الماء وحصول المشقة مجممل الماء دون الزاد مسألة ولو وجد الزاد والراحلة بالثمن ويمكن من شرانهما وجبت عليه ذلك اذا كان بثمن المثل بلا خلاف لانا قد بينا ان المراد يملك الزاد والراحلة ملك العين او القيمة اما لو جده بالثمن واحتاج إلى ثمنه لم يجب شراه للحاجة ولو وجد باكثر من ثمن المثل فان لم يضر به فقد قيل انه لا يجب شراؤه والصحيح وجوب الشرى لنا انه يستطيع فوجب عليه الحج بالعموم مسألة قد بينا ان الزاد والراحلة شرط في وجوب الحج فلو فقدهما لم يجب عليه سواء تمكن من المشى الو لم يتمكن وعليه قول علمائنا لكن يستحب له فاذا اليسر بعد ذلك وجب عليه اعادة الحج لنا ان الاستطاعة شرط وفسرها الرسول صلى الله عليه واله بالزاد والراحلة ولا يعارض ذلك ما رواه الشيخ عن ابي بصير قال قلت لابي عبد الله عليه السلام قولالله عزوجل ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا قال يخرج ويمشي ان لم يكن عنده قلت لا يقدر على المشى قال بمشى ويركب قلت لا يقدر على ذلك اعني المشى قال يخدم القوم ويخرج معخم وفي الصحيح عن معوية بن عمار قال سالت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل عليه دينه اعليه ان يحج قال نعم ان حجة الاسلا م واجبته على من اطاق المشى من المسلمين ولقد كان من حج منع النبي صلى الله عليه واله مشاة ولقدم صلى الله عليه واله) بكراغ الغيم فشكوا اليه الجهد والعناء فقا لشدو ا ازاركم واستيظنوا ففطوا على ذلك فذره عنهم قال الشيخ لان اللمراد بهذين الخيرين احث على الحج ما شباو الترغيب فيه وانه الاولى مع الطاقة وان كان قد ا طلق في الخير الاخير لفظ الوجوب لانه يطلق في اكثر الاحوال على الولي كثره الاخبار الدالة على الحث على المشى لما رواه في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال ما عبد الله بشئ اشد من المشسى ولا افضل وفي الصحيح عن الحلبي قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن فضل المشى فقال الن الحسن بن علي عليه السلام قاسم ربه ثلث مرات حتى فعلا وفعلا وثوبا وثوبا ودينارا وودينارا وحج عشرين حجة ماشيا على واحزاه عن الفرض لكن عقد الاجارة لا يجب فلو فعله وجب الحج لانه مستطيع حينئذ فرع قد بينا ان من حج به بعض اخوانه فانه يجزيه عن حجة الاسلام وخالف شيخنا (ره) في ذلك واجب عليه الحج بعد الايسار عملا برواية الفضل بن عبد الملك عن ابي عبد الله عليه السلام قال وان ايسر بعد ذلك فعليه ان يحج وفي طريقها ضعف مع اشتمالها على انه قضى حجة الاسلام وانهاحجة تامة فيحمل الامر بالحج بعدذلك لى الاستحباب لان مع قضاء الحاجة حجة الاسالم لا يجب عليه الحج ومع ذلك فهى معارضة برواية معوية بن عمار اصحيحة قال قلت لابي عبد الله عليه السلام لم يكن ل مال فحج رجل من اخوانه هل يجزيه ذلك عنه عن حجة الاسلام ام هى ناقصته بل هى تامة مسألة ولو عجز عن الزاد والراحلة جازان يحج من غيره وسياتي البحث فيه ذ عرفت هذا فان حج ن غيره لا يجزيه عن حجة الاسلام ولوايسر يجب عليه الحج مع الاستطاعة لانه الان مستطيع للحج ولم يحج عن نفسه فيما تقدم فيجب عليه الحج عملا بالمقتضى السالم عن امعارض ويدل على ذلك ايضا مارواه الشيخ عن اادم ابن علي عن ابي الحسن عليه السلام قال من حج انسان ولم يكن له مال الحج به اجزائت عنه حتى يرذفه الله ما يحج ويجب عليه الحج و عن علي بن ابي حمزة عن ابي عبد الله عليه السلام قال لو ان رجلا معسر احجة رجل كانت له حجة فان ايسر بعد ذلك كان عليه الحخج ولا يعارض ما رواه الشيخ في الحسن عن معوية بن عمار قال سألت ابا عبد الله (عليه السلام عن رجل حج عن غيره ايجزيه ذلك عن حجة الاسلام قال نعم قلت حجة الجمال تامة او ناقصة قال تامة قلت حجة الاجير تامة اوناقصة قال تامة لانا تحملنا ذلك على انه اذا مات ولم يستطع الحج كمادل عليه الخبران الاو لان وكذا اذا حج تطوعا ثم ايسر البحث الرابع في امكان الميسر ويدخل تحته الصحة وامكان الركوب وتنحلية السرور واتساع الزمان وقد اتفق علماؤنا على اشتراط ذلك وخالف فيه بعض الجمهو ر فهنهنا مسائل مسألة فالصحة شرط في الوجوب فالا يجب على

[ 655 ]

المريض وان وجد الزاد والراحلة ذهب اليه علماؤنا اجمع ولانعلم فيه خلا فا من الجمهور لان التكليف بالحج مع المرض ضرر عظيم وحرج ومشقة فيكون منفيا وروى الجمهور عن النبي صلى الله عليه واله انه قال من لم يمنعه عن الحج حاجة اومرض حابس او سلطان جاير فمات فليمت يهوديا او نصرانيا ومن طريق الخاصة مارواه دراج عن ابي عبد الله عليه السلام قا ل من مات ولم يحج حجة الاسلام ولم يمنعه من ذلك حاجة يحجف به او مرض فلا يطيق معه الحج او سلطان يمنعه فليمت يهوديا او نصرانيا ولا نعلم في ذلك خلافا مسألة ولو كان المرض لا يمنع عن الركوب ولا يضر به ضررا شديدا وجب عليه الحج مع باقي الشرايط عملا بعموم الاية السالمة عن معارضة المرض المانع من اداء الوجوب اما لومنعه المرض سقط عنهفرض الحج وكذا المغصوب الذي لا يقدر على الركوب ولا يستمسك على الراحلة من كبرا وضعف في البينة لو كان نصف الخلق فانه يسقط عنه فرض الحج بنفسه لا في ذلك ضرر او نحرجا وكذا المقعد ومن اشبهه مسألة لو وجدا الاستطاعة و منعخه مرض او كبراوكان مغصوبا لا يسمتسك على الراحلة فهل يجب عليه ان يستنيب قال الشيخ (ره) نعم وبه قال الثوري واحمد واسحق و اصحاب الراى وقال ابن ادريس لا يجب وبه قا لمالك لنال مارواه الجمهور عن علي عليه السلام انه سئل عن شيخ يجد الاستطاعة فقال يجهر من يحج عنه وعن ابن عباس ان امراءة من خثعم اتت النبي (صلى الله عليه واله) فقالت يا رسول الله ان فريضة الله على عباده ادركت ابي شيخا كبير الا يستطيع ان يستمسك على الراحلة فاحج عنه قال نعم كمالو كان على ابيك دين فقضيته نفعه ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال ان عليا عليه السلام راى شيخا لم يحج قط ولم يطق الحج من كبره فامره ان يجر رجلا فيحج عنه وعن علي بن حمزة قال سإلته عن رجل مسلم حال بينه وبين الحج مرض او امر يعده الله فيه قال عليه انه يحج عنه من ماله ضرورة لا مال له وعن محمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليه السلام قال كان عليا عليه السلام يقول ان رجلا زاد الحج فعرض له مرض او خالطه سقم فلم يستطع الخروج فليجهر رجلا من ماله ثم ليبعثه مكانه ولا نها عبادة يجب بافساده االكفارة فجاز ان يقوم غير فعله مقام فعله فيها كالصوم اذا عجز عنه ولانه فعل تدخله النيابة فيجب الاستنابة فيه مع تعذر المياشرة كد فع الزكوة احتج ابن ادريس بان الاستطاعة غير موجودة لعدم التمكن من امباشرة والنيابة فرع الوجوب المشروط بالاستطاعة المعدومة واحتج ملك بانها عبادد لا تدخله النيابة مع القدرة فكذا مع العجرز كالصوم والجواب الفرق بعدم الفدية في الصلوة بخلاف الصوم وعن حجة ابن ادريس بان الاستطاعة موجودة اذ هى الزاد والاحلة ونمنع كون النيابه فرع الوجوب مباشرة نعم هى فرع الوجوب مطلقا ونحن نقول بوجوبه اذا ملك الزاد والراحلة عندنا سبب وجوب الحج وان توقف الاداء على شرايط اخرى كالاسلام وشبهه كذلك ههنا مسألة المريض ان كان يرجى برؤه ووجد الاستطاعة وتعذر عليه الحج استحب ان يستنيب رجلا يحج عنه قال الشيخ (ره) وبه قال ابوحنيفة ذو قال الشافعي لا يجوز وبه قال احمد لنا انه غير قادر على الحج نفيسه فجاز له الاستنابة كالمغضوب ويؤيده ما تقدم من الاحاديث الداذلة على جواي الاستنابة واستحبابها احتج الشافعي بانه غير مأيوس من حجه بنفسه فلا يجوز له الاستنابة كالفقير والجواب المنع من التساوي وثبوت الحكم في الاصل اذا عرفت هذا قان الاستنابة هنا ليست واجبة بالاجماع لانه غير مأيوس من حجه بنفسه فلا يجب عليه الاستنابة اذا ثبت هذا فاذا استناب ثم برى هو مستطيع وجب عليه اعادة الح قاله الشيخ لان تلك الحجة كانت عن مالخ وهذه استتمام بدفه وبه قال الشافعي ولو مات سقط فرض الحج عنه مع الاستنابة وبدونها وللشافعي وجهان مع الاستنابة احدهما عدا الاجزاء لانه استناب وهن غير مأيوس منه فاشبه ما اذ ابرء ولان ايصال الموت انما كان م بامور تتجددت لم يكن موجودة حال استنابته والثاني الاجي اء لانا بينا ان المريض كان مايوسا منه حيث اتصل به الموت مسألة ولو كان المرض لا يرجى برؤه او كان العذ رلا يزول كالا قعد او ضعف البدن خلقه وغير ذلك من الاعذار اللازمة او كبر السن وما اشبهه قال الشيخ وجب ان يحج عنه رجلا لما تقدم من الاحاديث وبه قال الثوري والشافعي واحمد واسحق واصحاب الرأى وقال ملك لا يجب وقد سلف البحث فيه وبينا وجوبه فاذا ثبت ذلك فان مات سقط عنه فرض الحج واجزه فعل النايب عنه وان زال عذره بان كان مرضا وشهد عدلان عارفان بالياس من برئه ثم زال وجب عليه الحج ذهب اليه الشيخ (ره) وللشافعية قولان احدهما ذلك لانا بينا انه لم يكن مأيوسا وانما الخطأ في قولهما فيجب عليه ان يحج بنفسه كما لو لم يكن مايوسا والثاني الاتجزاء لان حال الاستنابة كان محكوما بياءسه ولانه فعل المامور به والحج انما يجب مرة واحدة وهو اختيارا احمد فرع الجنون غير ما يؤس من رواله فاذا استطاع ثم جن فحج عنه غيره ثم برئ وج بعليه الاعادة مع الاستطاعة وان مات سقط عنه الفرض وكذا المحبوس اخر لو لم يجد المغصوب مالم لا يجب عليه الح اجماعا لا بنفسه ولا امامة غيره لان الصحيح لو لم يجد المال لم يجب عليه الحج فالمريض اول ى وكذا لو وجد المال ولم يجد من يستأجر فاه يسقط فرضه اجماعا إلى العام المقبل ولو وجد من؟ فانه يسقطا فرضه اجماعا إلى العالمى املقبل ولو وجد من يستأجره باكثر من اجرة المثل فان امكنه التحم لمن غير ضرر فالوجه الوجوب والافلا مسألة المغصوب اذا لم يكن له مال فقد بينا اه يسقط عنه الحج مباشرة وينابة فلو وجد من يطيعه لا داء الحج لم يجب عليه سواء وثق منه بفعله او لم يثق وسواء كان ولد ا او اجنبيا وبه قال ابوحنيفة واحمد لانه ليس بمستطيع بنفسه ولا مال له فسق ط عه فرض الح ولانها عبادة تجب بوجود

[ 656 ]

المال فلم يجب يبدل الطاعة كالعتق في الكفارة قال الشافعي اذا وجد من يطيعه وجب لانه فادر على ان يحج عن نفسه فلزمه الحج كما لو قدر على المال لان المال يرار لحصول طاعة الغير فاذا حصلت فقد حصل المقصور فلزمه لكن بت شرايط ثلثة في المبذول له وهى يكون لم يسقط الفرض عن نفسه وان يكون مغصوبا ايسامن انيفعل بنفسه وان لا يكن له مال لانه اذا كان له مال وجب عليه الحج بماله وثلثة في الباذل ونهى ان يكون قد حج عن نفسه حجة الاسلام لانه شرط في الناب ذلك وان يكون من يجب عليه الح عن نفسه بان يكون شرايط الحج موجور فيه فلو كان فقيرا وبذل الطاعة لم يجب على المبذول له لانه لو كان قادرذ على المشى لم يجب به الحج عن نفسه فلا بجب بذلك عن غيره وان يثق بطاعته اما اذا بذ ل له المال ولم يبذل له الفعل فالوجه عندنا عدم الوجوب لانه غير ممكن من نفسه ولا مال له ولايججب عليه قيبول مابذل له غيره ولا يقس على منه بذل له الزاد ونفقه العيال فانا قد ذهبنا إلى وجوب الحج عليه لا نا قلنا ذلك هناك لوجود النص والقياس عندنا باطل وللشافعي وجهان قا ل الشافعي لو كان المطيع ممن لا يقدر عل يى الحج بنفسه بان يكون مغصوبا واجد ا للمال فانه بيجى ب على المبذول له الاطاعة الحج لان هذا سبب يجب به الحج على الباذرل فاشبه قدرته على الفعل بنفسه ولو كان له من يطيعه في الحج وهو لا يعلم بطاعته جرى مجرى من له مال لا يعلم وفيه وجهان قال فانما يصح فعل المطيع عنه بانه ولو حج عنه بغير اذهنه فانه لا يقع عنه وليس بجيد فان لم ياذن له المطاع فهل ياذن له الحالك وجهان احدهما الاذن لانه واجب على المطاع فاذا لم يفعله قام الحاكم مقامه والثاني لا ياذن لانه انما يقع باذرنه القايم مقام قصده فلا ينوب الحاكم منابه بخلاف الزكوة لانها حق الفقراء ولهذا ناب الحاكم وهذا عبادة عليه لا يتعلق با حق احد قال ولو مات المطيع قبل ان يأذن له فان كان قد اتى من الي مان ما يمكنه فعل الحج فيه استقر في ذمته وان كان قبل ذلك لم يجب عليه لانه قد بان انه لم يكن مستطيعا قال وهل يلزم الباذل ببذله فان كان قد احرم لزم المضي فيه والافلا لانه لا يجب عليه البذل فلا يلزمه به حكم لانه متبرع به وهذه الفروع عندنا كلها ساقطه لانها مبينته على وجو ب الحج بالطاعة وهو باطل لان النبي صلى الله عليه واله سئل ما يوجب الحج فقا لالزاد والراحلة فروع الاول لوكان على المغصوب حجتان عن الاسلام ومنذورة جاز له ان يستنيت اثنين في سنة واحده لانهما فعلان متباينان لا ترتيب بينهما ولا ى دي ذلك إلى وقوع المنذورة حجة الاسلام بل يقعان معا فاجزء ذلك بخلاف ما اذا اردحم الفرضان على واحد وللشافعي وجهان الثاني يجوز للصحيح ان يستنيب في التطوع وبه قا ابوحنيفة واحمد لانها نحجة لا تلزمه بنفسه فجاي ان يستنيب فيها كالفرض في حق لا مغصوب وقال الشافعي لا يجوز لانه غير ايسر من الحج بنفسه فلا يجوز له ان يستنب في الحج كالفرض وليس بمعتمد الثالث قال الشيخ (ره) المغصوب اذا وجب عليه حجة بنذر او افساد حجة وجب عليه ان يحج عن نفسه رجلا فاذا فعل ذلك فقد اجزاه وان برئ فما بعد تولاها بنفسه وعندي في ذلك تردد الرابع يجوز في ذلك استنابة الضرورة وغير الضرورة على ماسيأتي انساء الله تعالى مسألة وتخلية السرب في شرط الوجوب وهو ان يكون الطريق امنا او يجد رفعه منعهم علما او ظنا وعليه فنوى علمائنا فلو كان في طريق مانع من عدو نحوه سقط فرض الحج وبه قا لالشافعي وابو حنيفة وااحمد في احدى الروايتين وفي الخرى انه ليس شرطا لنا ان الله تعالى انما فرض الحج على المستطيع وهذا ليس بمستطيع ولان هذا يتعذر منه فعل الحج فكان شرطا كالزاد والراحلة احتج احمد بان النبي صلى الله عليه واله سئل ماتوجب الحج فقال الزاد والراحلة ولا عذر يمنع نفس الذاء فلا يمنع الوجوب كالغصب والجواب عن الاول بان الشرط ليس هو الزاد والراحلة لا غير لانه يشبرط العقل والسلام عنده وعن الثاني بالمنع من الاصل فروع الاول هل يجب ان يستنيب اذا وجد المال البحث فيه كما في المريض وقد تقدم الثاني لو كان هناك طريقان واحدهما مخوف سلك الاخر وان طال اذا لم يقصر نفقته عنه واتسع الزمان لانه مستطيع اما لو ققصرت نفقته عنه او قصر الزمان عن ملوكه او لم يكن الطريق واحد وهو مخوف او يعيد يضعق قوته عن قطعه للمشقة لن يجب عليه الثالث لو كان في الطريق عدن وامكن محاربته بحيث لا يلحقه ضرر ولا خو ففهو مستطيع وان خاف على نفسه او ماله من قتل او جرح لم يجب الرابع لو لم يندفع الدلا بمال او حقاده قال الشيخ (ره) لا يجب لانه لم يحصل التحلية ولوقى لان امكن دفع المال من غير اجحاف ولا ضرر ولا سقط كان حسنا لانه كاثمال ن الالات الخامس لو بذل باذل المطلوب عنه فانكشف العدو لزمه الحج وليسم له منع الباذل لتحق الاستطاعة السادس طيق البحر كطريق البر فلو غلب على ظنه السلامة وجب عليه سلوكها اذا لم يتمكن من البر سواء كان معاد السفر البحر او لم يكن ولو غلب على ظنه العطب او خاف منه سقط الوجوب وللشافعي قولان احدهما الوجوب مع غلبة الظن بالسلامة والثاني عدمه معها لان عوارض البحر لا يمكن الحتراز منها وفي ركوبه تعريز تحذير فلم يلزمه كما لو كان مخوفا وليس بشئ ولو تساوي البر والبحر في السلامة تخير ولو اختص احد هما تها تعين ول اشركا في العطب سق الفرض ذعا؟ مسألة وامكان المسسر شرط وذلك بان يكون لاي مان متسعا فلو تحقق الشرط وهوفي بلد لضيق الوقت عن قطع المسافة إلى بيت الله تعالى سقط

[ 657 ]

الوجوب وبه قال ابوحنيفه والشافعي وقال احمد في احدى الروايتين اه ليس بشرط لنا ان تكليف ايقاع الحج في مواظبة يستلزم قطع المسافة والتقدير عدم امكانه في ذلك الوقت فالتكليف به حينئذ تكليف بالمحال اذا عرفت هذا فامكان المسير معناه ان يجدد فقه يمكنه المسير معهم و يتسع الوقت له فلولم يجد الرفقة او صاق عليه الوقت حتى لا يلحق الابان يضعف المسير لم يلزمه السنة وكذا لو كان هناك رفعة يحتاج في اللحاق بهم إلى تحمل مشقة اما بطى المنازل او حث شديد يمنعه عنه لم تجب تكلفه وكذا يشبرط في امكن المسير تحصيل الالات التي يحتاج اليها للطريق كاوعية الماء وعراير الزاد وما شابه ذلك فلو فقد ذلك سقط فرض لحج واحتجاج احمد بقوله عليه السلام الاستطاعة الزاد والراحلة قد بينا ضعفه مسألة اختلف علماءنا في الرجوع إلى كفاية فاشترط الشيخ (ره) في الوجوب فلو ملك الزاد والراحلذ والنفقة ذهابا وعودا ونفقة عياله لم يجب الحج الاان يكونم له كفاية يرجع اليها من مال او نحرفة او صناعة او عقار هذا اختيار شيخنا (ره) وبه قال المفيد (ره) وابن البراج وابولصلح وقا السيد المرتضى (ره) انه ليس شرطا وبه قا لابن ادريس وابن ابي عقيل و اكث رالجمهور وهو الاقوى لنا قوله تعالى وللله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا والاستطاعة يتحقق بالزاد والراحلة والمنفقة مع الشرايط المتقدمة فما زاد ومنفي بالاصل التسليم عن المعارض واسضا ما روا الشيخ في الحسن عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام عن قول الله عزوج ل ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا قا لان يكون له ما يحج به قال قلت من عرض عليه ما يحج به فاستحبا من ذلك هو ممن يستطيع اليه سبيلا فقال ما يقول الناس قال قيل له الزاد والراحلة قال فقال ابو عبد الله عليه السلام قد سئل ابوجعفر عليه السلام عن هذا فقال لهلك انالس اذن لئن كان من كان له زاد وراحلة قد رما يقوت عياله ويستغني به عن الياس ينطلق اليهم فيسئلهم اياخ فقد هلكوا اذن فقيل له ما السبيل قال فقال السعة في المال اذا كان بحج ببعض ويبقى ببعض بقوت عياله ليس قد فرض الله الزكو ة فلم يجعلها الاعلى من ملك ماتي درهم والجواب المنع من الاجماع في صورة الخلاف واصل برائة الذمة انما يصار اليه علماؤنا اجمع وبه قال الشافعي في احد الوجهين وفي الجزا انه شرط وبه قال ابوحنيفة لنا عموم قوله تعالى ولله على الناس حج البيت والمعارض وهو الكفر لا يصلح للمانعية لما تينا في الاصول ان الكفار مخاطبون بالفروع احتج بانه غير متمكن من الداء وبالاسلام يسقط عنه الفرض فلا يحقق في الوجوب والجواب المنع من عدم المكنة لان الشرط هو الاسلام وهو متمكن نوالتمكن من الشرط هنا يستلزم التمكن من المشروط فرع لو احرم وهو كافر لم يضح احرامه فان اسلم قبل فوات الوقوف بالمشعر وجب عليه الرجوع إلى الميقات وانشاء الاحرام منه فان لم يتمكن احرم من موضعه ولا يعتد بذلك الاحرام الاول وان اسلم بعد فوت الوقوف وجب عليه في العام المقبل مسألة ولو حج مسلما ثم ادتد قضاء منا سكه لم يعد الحج بعد التوبة وترددد الشيخ في المبسوط وقوى الاعادة وجي م بها ابوحنيفة والذي اخترناه ذهب اليه الشافعي لنا ما رواه الجمهور من قوله (صلى الله عليه واله لما سئل حجنا هذا لعامنا ام للابد فقال للابد ومن طريق الخاصة ما رواه زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام قال من كان مومنا فحج ثم اصابته فتنة فكفر ثم مات تحسب له كل عمل صالح عمله ولا يبطل منه شئ ولا نه اوقعها على الوجه المشروط فيكون مجزيه عنه وهو انما يجب مر واحدة ولانه حج حجة الاسلام فلا يجب على الحج بابتداء الشرع كما لو لم يرتد احتج الشيخ بقوله تعالى ومن يكفره بالايمان فقد حبط عمله ولانا نكفره منا ان لم يكمن مسلما وقت السلامه لان الاسلام مشروط بالعلم وهو لا يزول ولانه اسلم بعد كفره فاذ وجد الاستطاعة لزمه الحج كالكافر الصلى والجواب عن الاول ان الاحتياط بالشرك مشروط بالموافاة لقوله تعالى ومن يرتد منكم ديه فيمت هو كافر فاولئك حبطت اعمالهم وعن الثاني انه مبنى على قاعدة ابطلنا ها في الكتب الاصولية وعن الثالث بالفقه فان الكافر الاصلى لم يحج حجة الاسلم فرع لو احرم ثم ارتد ثم عاد إلى الاسلام كان احرامه باقيا وهى عليه وللشافعي وجهان احدهما الابطال لنا ما تقدم ولان الاحرام لا يبطل بالموت و الجنون فلم يبطل بالزياد مسألة الاعمى يجب عليه الحج مع استجماع الطايط ووجوب فايد يقوده ويمديه ويسده اذا احتاج اليه وبه قال الشافعي واحد وابو يوسف ومحمد وعن ابي حنيفة روايتان احد هما عدم الوجوب لانه مستطيع بوجود الزاد والراحلة والنفقة ولا يلحقه مشقة شديدة في الثبوت على الراحلة فلا يجوز التخلف ولا الاستنابة كال ال طروش ولقوله (عليه السلام من الحج حاجة او مرض جالس

[ 658 ]

او سلطان رجابر فمات فليمت يهود يا او نصرانيا احتج بانه لا يمكنه الصعود والنزول بنفسه فجاي له انه يستنيب كا لمغضوب والجواب بالمنع من المساواة لانه يمكنه مع السؤال ووجود القايد كالمبصر الجاهل بموضع الشك فانه يمكن بواسطة السؤال كذلك هنا مسألة شرايط وجوب الحج على الرجل ه يبعينها شرايط في حق المرئة من غير زيادة فاذا تكملت الشرايط وجب عليها الحج وان لم يكن لها محرم ذهب اليه علماؤنا اجمع وبه قا ابن سيرين ومالك والاوزاعي والشافعي واجد في احدى الروايات وقال الحسن والنخعي واسحق وابن المنذور واصحاب الراى و اجمع في وراية ان المحرم ليس شرطا في الوجوب وعن احمد رواية ثالثة انه شرط في الداب الا الوجوب لنا قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا وهو يتناول الرجال والانساء على حذر حد فلا يعتبر فيه زيادة على الرجال ولان النبي صلى الله عليه واله فسر الاستطاعة بالزاد والراحلة وقال لعدي بن حاتم يوشك ان تخرج الطعسه من الحرة يوم البيت لاحرار معها لا نجاف الاالله ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ فالصحيح عن معوية بن عمار قال سألت ابا عبد الله (عليه السلام عن المراة تحج بغير ولي قال لابأس وعن ابي الصحيح عن صفوان الجمال قال قلت لابي عبد الله (عليه السلام قد عرفتني وتعلمني تاتيني المراة اعرفها باسلا مها وجها اياكم ولا تيها لكم ليس لها محرم قال اذا جائت المراة المسلمة فاحملها فان المومن محرم المؤمن ثم تلا هذه الاية والمومنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض ولانه سفر واجب ولا يشترط له المحرم كالمسلمة اذا تخلصت من ايدي الكفار احج المخالف بما رواه ابوهريرة قال قال رسول الله اني كنت في غزوه كذا وانطلقت امرأتي حاجة فقال رسول الله انطلق فحج مع امر اتك ولا نها ان شاءت معزا في دارالاسلام فلم يجر في غير محرم كحج التطوع والجواب احاديثهم انها تدل على النهى كما يتناول صورة النزاع يتناول حج التطوع او مع غير النفقة وخوفها على غسلها او لا تكون مامونه فتحمل على حده؟ الادلة وعن القياس بالفرق فان حج التطوع يشترط فيه الاذان بخلاف الفرض فروع الاول لو لم يجد الشقة وخافت من المرافق اشترط المحرم لانه في محل الضرورة فاشهبت الحاجة إلى الراحلة الثاني المحرم زوجها او من يحرم عليه التأييد كالا ب والابن والا خ والجد نسيا ورضاعا وزوج امها وابنها الثالث من يحرم عليه في حال دون اخرى كزوج الخت والعبد ليس بمجرم وقل الشافعي العبد محرم لاه يباح له النظر اليها فكان محرما وليس بمعتمد لانه غير مأمون عليها ولا يحرم عليه على التائيد فهو كالاجنبي ويمنع اباحة فظره اليها عملا بالاية الرابع لوكان الاب يهوديا او نصرانيا فالوجه انه حرم وبه قال ابوحنيفة والشافعي وقال احمد ليس بمجرم لنا انها محرمة عليه على التاييد فكان محرما كالسلم احتج بان اثبات المحرمة يقتضي الخلوة بها فيجب ان لا ينسب للكافر على المسلم كالحضمه وجوابه المراد من المحرم هنا وتوفها به و تحفظها من فعل الفاحشة وهو حاصل هنا الخامس ينبغي ان يقال في المجوسي انه ليس مجرم فانه لا يؤمن عليها ويعتقد رحلها وهل يشترط ان يكون بالغا عاقلا الوجه اشتراطه لان المجنون لا يحصل ولا يمكنه مراعا ها وكذا الطفل لانه لا يقوم بنفسه فكيف يخرج مع امراة السادس نفقة المحرم في محل الحاجة اليه عيها لانه من سبيلها مع حاجتها فكان عليها نفقة كالراحلة فعلى هذا يعتبر في استطاعتها ان تلك زادا او راحلة لها ولمحرمها فان امتنع محرمها من الحج معها مع بذلها له النفقة فهى كمن لا محرم لها لانه لا يمكنها الاحج بغير محرم لانا يبحث على هذا التقدير السابع لو احتاجت إلى المحرم لعدم الثقة والحاجة إلى الرفيق فالجه انه لا يجب عليه اجابتها لان في الحج مشقة عظيمة وكلفة شديدة فلا يلزمه تكلفها كما لا يلزمه ان يحج عنها اذا كانت مريضة الثامن لو سافرت مع محرم فمات في الطيق مضت في حجتها لانها لا بد لها مخن السفر بغير محرم فضيها إلى قضى حجها اولى من رجوعها مسألة وليس اذن الزوج معتبرا في الواجب فلها ان تخرج في قضاء حجة الاسلام والمنذورة اذا اذن لها من النذر بها قبل التزويج سواء اذن اولم باذن ولومنعها لم يجز له ذلك وله المبادرة إلى ذلك ومع استكمال الشرايط وبه قال النخعي واسحق واحمد وابوثور و اصحاب الرأى وقال الشافعي له منعها من الواجب لنا قوله (عليه السلام لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وقوله (عليه السلام لا تمنعوا امناء الله مساجد الله ومن طريق الخاصة ما رواه ابن بابويه في الصحيج عن زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام قال سالته عن امرأة لها زوج وهى ضرورة ولا ياذن لها في الحج قالت حج وان ياذن لها وفي الصحيح عن عبد الرحمن بن ابي عبد الله عن الصادق (عليه السلام قال بحج وان زعن انفه ولا نه فرض فلم يكن له منعها منه كصصوم شهر رمضان والصلوات الخمس احتج المخالف بان الحج واجب على التراخي فكان له منعها لعدم التعيى عليها والجواب المنع من المقدمة الاولى فروع الاول ينبغي لهاغ ان يستاذن الروح فاذا اذن لها والاخرجت بغير اذنه الثاني لا تحج

[ 659 ]

التطوع الاباذن الزوج فان اذن لها في الخروج خرجت والافلاولا نعلم فيه خلا فا لا ن حق الزوج واجب فليس لها تقويته بما ليس بواجب ويؤيده ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن اسحق بن عمارعن ابي ابراهيم (عليه السلام قال سألته عن المراة المؤسرة قد حجت حجة الاسلام فتقول لزوجها احتجي مرة اخرى له ان يمنعها قال نعم يقول لها حقي عليك اعظم من حقك على في ذا الثالث المفسدة رجعية بحكم الزوجة لان للزوج الرجوع في طلاقها والاستمتاع بها والحج يممنعه من حق الاستمتاع لو راجع فيقف على اذنه ويدل عليه ما رواه الشيخ عن منصوربن حازم عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال المطلقة ان كان طرورة حجت في عدتها وان كانت حجت فلا تحج حتى تقضي عدتها ولها ان يخرج في حجة الاسلام لانها بحكم الزوجة ويدل عليه ما رواه الشيخ عن محمد بن مسلم عن احدهما (عليهم السلام) قال المطلقة بحج في عدتها اما الا تطوع فلا لما تقدم ولما رواه الشيخ عن معاوية بن عما ر عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال لا يحج المطلقة في عدتها وانما حملنا ذلك على التطوع لرواية منصور ورواية محمد بن مسلم جمعا بين الاحاديث الرابع المعتدة في الباين يخرج في الواجب والتطوع ولا يعتبر اذن الزوج لانه قد انقطعت العصمة بينه وبيها ولا سبيل له عليها بل صار اجنبيا فلا اعتبار باذنه كالا جنبي الخامس المعتدة لوفاة يجوز لها ان يخرج في الوا جب والتطوع وقال احمد ليس لها ذلك ان العسمة انقطعت بالموت فلا مانع ويؤيده ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن زرارة قال سألت ابا عبد الله (عليه السلام) عن التي يتوفى عنها زوجها الحج في عدتها فقال نعم مسألة هذه الشرط الذي ذكرناها منها ما هى شرط في الصحة والوجوب وهو العقل لعدم الوجوب على المجنون وعدم الصحة منه ومنها ما هو شرط في الصحة دون لوجوب وهو الاسلام على ما ذهبنا اليه من وجوب الحج على الكافر ومنها ما هو شرط في الوجوب دون الصحة وهو البلوغ والحرية والاستطاعة والمكان المسير لان الصغير والمملوك ومن ليس معه زاد ولا راحلة وليس بمحل السرب ولا يمكنه المسير لوتكلف الحج يصح منهم وان لم يكن نواجبا عليهم ولا يجزيهم عن حجة الاسلا م على ماتقدم اذا عرفت هذا فمن استجمع الشرايط وكان المشى افضل له من الركوب مع المكنة وعدم الضعف وامكان اداء الفرايض على الكمال ولووجب ضعفا عن الفرايضى واستيفاء شرايطها وكيفياتها على الكمال كان الركوب افضل وعلى هذا التفصيل مايخرج الخبار المختلفة في الافضلية ولو لم يملك الاستطاعة وخرج ماشيا او متسكعا وحج كان له في ذلك فضل كثير ووجب عليه الاعادة عند استجماع الشرايط لان ما حجة لم يكن له واجبا عليه وانما سرعبه ولن نذر ان يحج ماشيا وجب عليه الوفا به لانه نذر في طاعة فاتعقد وسيأتي البحث انشاء الله تعالى الفصل الثاني في انواع الحج وفيه مباحث الاول الحج على ثلثة اضرب تمتع و قران وافراد بلا خلا ف لان العمرة ان تقدمنت على الحج كان تمتعا وان تاحرت فان انضم اليه سياق فهو قران والا فافراد ويدل عليه ما رواه الشيخ في الحسن عن معوية بن عمار قا ل سمعت ابا عبد الله (عليه السلام) يقول الحج على ثلثة اصناف حج مفرد وقران وتمتع بالعمرة إلى الحج وبها امر رسول الله (صلى الله عليه واله) والفضل فيها ولا يامر الناس الابها وفي الصحيح عن منصور الصيقل قال قال ابوعبدا لله (عليه السلام) الحج على ثلثة اوجه حاج متمتع وحاج مفرد سابق الهدى وحاج مفرد للحج اذا عرفت هذا فالتمتع عندنا ان يقدم العمرة على الحج ثم ياتي بالحج بعد فراغة من العمرة في اشهر الحج والافراد ان ياتي بالحج اولا ثم يعتمر عمرة مفردة والقر ان ان يفعل ما يفعله المفرد الا انه يسوق الهدى والجمهور قال التمتع ان يقدم العمرة والمفردان يؤخر ما في الاحرام والقربن ان يجمعهما في احرام واحد وسياتي بطلان ذلك ان شاء الله مسألة صورة التمتع ان يحرم من الميقات بالعمرة التمتع بها إلى ا لحج ثم يدخل مكة فيطوف سبعة اشواط بالبيت ويصلي ركعية بالمقام ثم يسعى بين الصفاء والمروة سبعة اشواط ثم يقصر وقد احل من كل شئ احرم منه ثم ينشي احراما للحج من مكة يوم التروية وهو الثامن من ذي الحجة مستحبا والا فالواجب ما يعلم انه يدرك الوقوف معه ثم بمضى إلى عرفات فيقف بها إلى الغروب ثم يفيض إلى المشعر الحرام فيقف به بعد طلوع الفجر ثم يفيض إلى منى فيحلق منها يؤم النحر ويذبح هديه و يرمي جمرة العقبة ثم يأتي مكة ليومه ان شاء الله تعالى ولافمن غده فيطوف طواف الحج ويصلي ركعتيه ويسعى سعى الحج ويطوف طواف النساء ويصلي ركعتيه ثم يعود إلى منى ويرمي ما يخلف عليه من الجار الثلاث يوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر ون شاء قام بمنى حتى يرمي جماره الثلث يوم الحادي عشر والثاني عشر ثم ان ابقى جاز له ان ينفر بعد الزوال إلى مكة للطوافين والسعى والا اقام إلى الثالث عشر وصورة الافراد ان يحرم من الميقات او من حيث يصح له الاحرام منه بالحج ثم يمضى إلى عرفات فيقف بها ثم يمضى إلى المشعر فيقف به ثم يأتي منى فيقضي مناسكه بها ثم يطوف بالبيت ويصلي ركعتيه ويسعى بين الصفا والمروة ويطوف طواف اللنساء ويصلي ركعتيه ثم ياتي بعمرة مفردة بعد الحج والاحلال منه يأتي بعمرة مفردة بعد الحج والاحلال منه يأتي بها من اتي الحل وصورة القران كذلك إلى انه قصيف إلى احرامه سياق الهدى هذه صورة الانواع الثلثة على مذهب الامامية وانا ان شاء الله ابين فصلا فصلا واتطم لكل فرض بحثا واذكر في المسائلة المشتملة عليه واسو ق الابحاث على هذا النهج واذكر الخلاف في كل مسألة مسألة والادلة من المخالف والموافق كما هو عادتنا في هذا الكتاب بعون الله تعالى وتقدم على ذلك ما يحب في هذ االبحث ذكره في المسائل مسألة قال علماءنا ناجمع فرض الله على المكلفين ممن ناى عن المسجد الحرام وليس من حاضر ببه التمتع مع الاختيار لا يجزيهم غيره وهو مذهب فقهاء اهل البيت (عليهم السلام) اطبق الجمهور كافة على جواز

[ 660 ]

الشك باى النواع الثلثة شاء واختلفوا في الفضل فقا عطا والحسن وطاوس ومجاهد وجابر بن زيد وعكرمة التمتع افضل وهو احد قولي الشافعي واحدى الروايتين عن احمد وهو قول اصحاب الحديث وقال الثوري واصحاب الرأى القران افضل وذهب مالك وابوثور إلى اختيار الافراد وهو ظاهر مذهب الشافعي قوله تعالى فمن تمتع بالعمرة إلى قوله ذلك لمن لم يكن اهله حاضري المسجد الحرام و هذا يدل على اه رضهم فلا يجزيهم غيره وايضا قوله تعالى واتمو الحج والعمرة لله وامره تعالى على الوجوب والفور فاما ان ياتي بهما على الفور بان يبد ر بالحج ويثنى بالعمرة ولم يقل به احد اذلم يوجب احد تعقيب الحج بالعمرة فلا فضل واما بان يجمع بينهما في احرام واحد وهو غير جايز على ما ياتي كما لا يجوز الجمع بين احرام حجتين وعمرتين فلى يبق الا تقديم العمرة وتعقيبها بالحج بلا فصل وبين التمتع وما رواه الجمور عن جابر قال احرم رسول الله احراما مطلقا فلما دخل مكة وقف بين الصفا والمروة ينتظر القضاء فنزل عليه القضاء بان من ساق الهدى اهل بحج ومن لم يسق الهدى اهل لعمرة وكان رسول الله ساق الهدى وابوطلحة ولم يسق غيرهما فامرهم بان يحلو او يجعلوها عمرة وقال لو استقبلت من امري ما استدبرت لما سقت الهدى ولجعلتا عمرة وهذا امر لمن كان معه ممن دخل مكة والامر على الوجوب ومن طريق الخاصة ما ر واه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله جعفر بن محمد عن ابائه (عليهم السلام) قال فلما فرغ رسول الله (صلى الله عليه واله) من سعيه اتاه جبرئيل (عليه السلام) عند فراغه من السعى وهو على المروة فقال ان الله يأمرك ان تأمر الناس ان يحلو الا من ساق الهدي فاقبل رسول الله (صلى الله عليه واله على الناس بوجهه فقال يا ايها الناس هذا جبرئيل (عليه السلام) واشار بيده إلى غلقه يامرني عن اللله ان امر الناس ان يحلو الا من ساق الهدى فامرهم بما امرالله به فقام العير رجل فقال يارسول الله يخرج من اورد وسنا يفطر من النساء وقال اخر ون يامرنا بشئ ويصنع هو غيره فقال ايها لناس لو استقبلت عن امري ما اسد به صنعت كما صنع الناس ولكن سقت الهدى حتى يبلغ الهدى محله فقصر الناس واحلوا وجعلوها عمرة فقام اليه سراقة بن مالك بن الخثعم؟ المدلحى وقال يا رسول الله هذا الذي امرتنا به اما منا هذا ام للابد فقا للابل الابد إلى يوم القيمة وشبل بين ا صابعه 8 وانل الله في ذلك قرانا فمن تمتع بالعممرة إلى الحج فما استيسر من الهد ى وفي الصحيح عن الحلببي عن ابي عبد الله (عليه السلام) قا ل دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيمة ان الله تعالى يقول فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى فليس احد الاان يتمتع لان الله انزل ذلك في كتابه وجرت به السنة من رسو ل الله (صلى الله عليه واله) وفي الصحيح عن الحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال سألته عن الحج فقال تمتع ثم قال انا اذا وقفنا بين يدى الله تعالى قلنا ياربنا اخذنا بكتابك وقال لاناس راينا راينا ويفعل الله بنا وبه ما اراد وعن محمد بن الفضل الها شمى قال دخلت مع اخواني على ابي عبد الله (عليه السلام) فقلنا له انا نريد الحج فبعضنا ضرورة فقال عليك بالتمتع ثم قال انا لا يبقى احدا في التمتع بالعمرة إلى الحجح واجتناب المسكر والمسح على الخفين معناه انا لا نمسح وعن ابي بصير قال ابو عبد الله (عليه السلام) يا ابا محمد كان عندي رهط من اهل البصره فسئلوني عن الحج فاخبرتهم بما صنع رسول الله وفي الصحيح عن معوية بن عمار قال قال ابو عبد الله (عليه السلام) ما نعلم حجا غير المتعة انا اذا لقبنا ربنا قلنا ربنا عملنا بكتابك وسنة نبيك ويقول القوم عملنا برئنا فيجعلنا الله واياهم حيث يشاء وفي الحسن عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال من لم يكن معه هدى وافردر غبة ن المتعة فقد رغب عن دين الله والاخبار كثيرة متواترة معلومة من مذهب الائمة (عليه السلام) وجود التمتع وانه المفروض على كل من ليس من حاضري المسجد الحرام واذا ثبت ان من فرضهم التمتع لم يجزهم سواه لاخلالهم بما فرض عليهم فلا يخرجوا عن العهدة بفعل غيره هذا في حال الاختيار وان كان مجزيا في حال الضرورة الحاجة على ما سيأتي انشاء اللله تعالى ولان الحج والعمرة فرضان فالاتيان بهما في اشهر الحج اولى وكان هو الواجب احتجوا بان عمر نهى عن هذه المتعة ومتعة النساء والجواب فعل عمر ليس حجة مع معارضة للكتاب العزيز وامر النبي (صلى الله عليه واله) واهل بيته (عليهم السلام) ولو تجرد عن هذه المعارضات لم يكن حجة فكيف وقد انضم اليه هذه الحج مسألة وفرض اهل مكه وحاضريها الافراد والقران لقوله تعالى ذلك لمن لم يكن اهله حاضري المسجد الحرام والتحضيض تقطيع الشركة ولما رواكه الشيخ في الصحيح عن ابي عبد الله الحلبي وسليمن بن خالد وابي بعير عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال ليس لاهل مكة ولا لاهل مرو ولا لاهل شرق متعه وذلك لقول الله عزوجل ذلك لمن لم يكن اهله حاضري المسجد الحرام اذا عرفت هذا فلو عدك هؤلاء عن فرضهم إلى التمتع ففي الاجزاء قولان للشيخ احدهما انه يجزيه ولا دم (عليه السلام) وبه قال الشافعي ومالك والثاني عدم الاجزاء وبه قال ابو حنيفه احتج الشيخ على الاول بان التمتع اتى يصورة الافراة وزيادة غير منا فيه وعلى القول الاخر بما رواه ابن عمر قال ليس لاهل مكة تمتع ولا افراد ومن طريق الخاصة ما تقدم في الحديثين السابقين وهو الاقوى عندي عملا بالحديثين ويغير هما من الاخبار الواردة في هذا المعنى ويمنع احتجاج الشيخ الاو ل من انه اتى

[ 661 ]

بصورة الافراد لانه اخل بالاحرام للحج من ميقاته واوقع مكانه العمرة مع انه غير مأمور بها قد يكون ما اتاه مسألة واختلف علماؤنا في حد حاضري المسجد الحرام الذين لا متعه عليهم فقال الشيخ في المبسوط والجمل من كان بين منزله وبين مسجد الحرام اثنا عشر ميلان من كل؟ ونحوه قال ابن عباس لانه قال حاضري المسجد الحرام من اهل الحرم خاصة وبه قال مجاهد والثوري وقال الشيخ في النهاية حد حاضري المسجد الحرام من كان من اهل مكة او يكون بينه و بينها ثمانية واو بعون ميلا من كل جانب وبه قال الشافعي واحمد بن جنبل لاه مسافة القصر وقا لمالك حاضري المسجد الحرام اهل مكة خاصة وقا ل ابوحنيفة من كاد دون الميقا ت إلى الحرم قال ابن ادريس من كان بينه وبين مسجد الحرام ثمانية واربعون ميلا من اربع جوانب البيت من كل ما؟ اثناعشر ميلا وجب التمتع ومن كان بينه نوبين المسجد الحرام قد من اثنا عشر ميلا من اربعه جوانبه ففرضه القران والافراد تحير ا في ذلك والاقونى قول الشيخ في النهاية وهو اختيار ابن بابويه لنا ان تحديد الشيخ دون مسافة القصر فلا يخرج من كان بينه وبين المسجد هذا الحد عن الخضور لان الحضور هو القرب يقال حضر فلان فلانا اذا قرب منه دونا اليه ومن كان بينه وبين المسجد دون المسافة فهو قريب منه لانه بمنزلة الحاضر واما التحديد الذي اختر ناه فيدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) قال قلت له قول الله عزوجل في كتابه ذلك لمن لم يكن اهله حاضري المسجد الحرام قال يعني اهل مكة ليس عليهم متعة كل من كان اهله دون ثمانية واربعة ميلا ذات عرق وعسفان كان يدور حول مكة فهو ممن دخل في هذه الاية وكل من كان اهله دنا ذلك فعليه المتعة وقد روى الشيخ عن الحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال في حاضري المسجد الحراخم قال ما دون المواقيت إلى مكة فهو من حاضري المسجد الحرام وليس لهم متعة ومعلوم ان هذه المواضع اكثر من اثنى عشر ميلا ولان ابطال القول الاو ليستلزم صحة ما ذهبنا اليه احتج الشيخ بقوله تعالى ذلك لمن لم يكن اهله حاضري المسجد الحرام والجواز من الاول يمنع انحصار حاضريه لمن فيه لمتعا تقدم من الحاديث وعن الثاني انما اعتبر؟ ولا من اعتبار النسك لو جود لفظ الحضور في الاية ولانه يجعل البعيد من الحرم من حاضريه والقريب من غير حاضريه لان في المواقيت لا تقرب في الحرم وفيها ما يبعد فيه وراء القريبه اقرب مممن في البعيد وقول ابن ادريس عجيب لانه تهوهم تفصل ما اعتبرناه على الجوا نب وهو خطاء لان الحديث يمنع منه اذا ثبت هذا تفرض هؤلاء الافراد والقران ولو حجو كا متمتعين لم يجزهم وبه قال ابوحنيفة قال الشافعي يجزيهيم وليس بشئ لمقوله تعالى ذلك لمن لم يكن اهله حاضر المسجد الحرام والاشارة راجعة إلى جميع ما تقدم او إلى التمتع وقول الشافعي انه ير جع إلى الهدى ليس يجيد لعدم التحضيض ويدل عليه ما تقدم من الاحاديث من طريق اهل البيت مسألة قدبينا اصاف الحج وهو ثلاثة تمتع وهو ان يحرم بالعمرة المتمتع بها إلى الحل ثم يحل منها ويأتي بالحج في عامه ذلك وافراد وهو ان يحرم بالحج فاذا قضى مناسكه احرم بالعمرة المفردة وقران وهو ان يفعل كافعال المفرد الا انه يسوق الهدى في احرامه فيه يتميز عن المفرد هذا اختيار علمائنا الامن ابن ابي عقيل فانه جعل القارن من رن بين الحج والعمرة في احرام واحد وهنو قول الجمهور كافة واعتبر ابن ابي عقيل والجمهور ايضا سياق الهدى لنا ما رواه الجمهور عن عبد الله بن احمد بن حنبل باسناده إلى ابي شيخ قال كتب في ملاء من اصحاب رسول الله (صلى الله عليه واله) عند معوية بن ابي سفيان فيناشدهم الله في اشياء وكلها قالوا نعم يقول اونا اشهدتم قال انشدكم الله اتعلمون ان رسول الله (صلى الله عليه واله) نهى عن جميع بين حجة وعمرة قالوا ما هذه فلا فقال اما اها معهن يعني مع الامهات ولكنكم نسيتم ورواية معوية وان لم يكن حجة عندنا ولكنها حجد عند الخصم ونحن في مقام الالزام ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن وهب عن ابي عبد الله (عليه السلام انه قال في القارن لا يكون قران الا بسياق الهدى وعليه طواف بالبيت وركعتان عند مقام ابراهيم (عليه السلام) وينبغي بين الصفا والمروة وطواف بعد الحج وهو طواف النسأوي الصحيح عن منصور بن حازم عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال لا يكون العارف الا بسياق الهدى وفي الصحاح عن الفضل بن يسار عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال القارن الذي يسوق الهدى طوافا ن بالبيت وسعى واحد بين الصفا والمروة وينبغي له ان يشترط على ربه ان لم يكن كحجة فعمرة احتجوا بما رواه ابن عباس عن عمر قال سمعت رسول الله (صلى الله عليه واله) يقول اتاني ات من ربي فقال صد في هذا الوادي المبارك ركعتين وقل لبك بعمرة في حجة ولقوله (عليه السلام) اهلوا يا ال محمد بعمرة في حج والجواب منع الرواية فان الجمهور رووا عن عايشة وجابر ان النبي (صلى الله عليه واله) افرد بالحج وروى ابن عمر وابن عباس ان النبي (صلى الله عليه واله) الافراد ايضا وسمى قارنا لانه ساق الهدى معاحرامه فافعاله افعال المفرة وتمير عنه بالسن باق كما قلنا نحن وبهذا قال (عليه السلام) لو استقبلت من امري ما استدبرت ما سقت الهدى ولجعلتها عمرة وروى الجمهور عن جابر قال حججنا مع رسول الله (صلى الله عليه واله) يوم ساق البدن معه وقد اهلو ا بالحج مفرد ا فقال لهم حلو امن احرامكم بطواف البيت وسعى بين الصفاو المروة ثم اقيموا جلالا حتى انا كان يوم التروية فاهلوا بالحج واجعلوا التي قد تم بها متعة فقال والكيف نجعلها متعة فقالوا كيف نجعلها عنه وقد سمينا الحج فقال افعلوا ما امرتكم به فاولا اني سمعت الهدى لفعلت مثل الذي امرتكم وفي رواية اخرى فقام رسول الله صلى الله عليه وآله

[ 662 ]

فقال قد علمتم اني اتقاكم لله واصدقكم وابركم ولولا هذا الحللت كما تحلون ولو استقبلت من امري ما استدبرت ما اهديت فها لمنا وسمعنا واطعنا ومن طريق الخاصة روايات منها رواية ليث المرادي عن ابي عبد الله (عليه السلام قال ان رسول الله (صلى الله عليه واله) خرج في حجة لوداع لاربعا وخمس مضى من ذي الحجة مفرد اللحج وساق مأته تدنة ويحتم لان يكون النبي (صلى الله عليه واله) حج متمتعا بالعمرة إلى الحج ولبى بعمرة في حج لان العمرة المتمتع بها إلى الحج داخلة في الحج لما رواه الحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيمة وعن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال احرم رسو ل الله (صلى الله عليه واله) من ذي الحليفة مفردا او ساق الهدى ستا وستين واربعا وستين ثم اتى مكة وطاف سبعة اشواط ثم صلى ركعتين خاف مقام ابراهيم (عليه السلام) ثم قال ان الصفا والمروة من شعارالله ابدا وبما بدء الله به فلما فزع من سعيه قال هذا جبرئيل (عليه السلام) واوما بيده إلى خلفه يأمرني ان امرمن لم يسق الهدى ان كل فقال رجل يخرج حجا جا ورؤسنا يفطر فقال لو استقبل من امري ما استدبرت لصنعت كما امرتكم ولكني سقت الهدى ولا ينبغي لسايق الهدى ان يحل حتى يبلغ الهدى محله فقال له سراقه العامنا هذا ام للابد فقال بد لا بد إلى يوم القيمة وشبك بين اصابعه وقال دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيمة هكذا واذا كانت العمرة داخلة في الحج على ما تضمنته هذه الاحاديث وغيرها امكن ان يصرف قوله احرم بعمرة في حج إلى ما ذكرناه والذي يدل على انه (عليه السلام) حج متمتعا ما رواه الجمهور عن ابن عمر وجابر من طرق صحاح عندهم انه (عليه السلام) افرد وتارة انه تمتع واخرى انه قران والقضية وادة والجمع ممتنع موجب اخراج الجميع وايضا روى الجمهور في الصحيح عن عمرانه قال اني لا نها كم عن المتعة وانها لفي كتاب الله ولقد منعه الرسول الله (صلى الله عليه واله) وعن علي (عليه السلام) انه اختلف وهو عثمان في المتعة بغسفان فقال علي (عليه السلام) ماتريد إلى امر فعله رسول الله (صلى الله عليه واله) بنهى عنه وروى الثاني ان عليا (عليه السلام) قال لعثمان الم تسمع ان رسو ل الله (صلى الله عليه واله) حج متمعا وايضا فان رواياتهم اختلفت فتارة روا انه (عليه السلام) في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج وقال سعد بن ابي وقاص صنعها رسول الله (صلى الله عليه واله) وصنعناها معه يعني المتعة وهذا يومئذ كافر بالعرش بيوت مكة وعن عمران بن حصين قال تمتعنا مع رسول الله (صلى الله عليه واله) او لم ينسخها بشئ فقال فيها رجل برأيه ماشأ وهذه الاخبار كما دلت على ما اردناه فقد دلت على وجوب التمتع وانه المفروض وان نهى عمر عن المتعة خطاء وبهذا التأويل تنناول قوله (عليه السلام) اهلوا يا ال محمد بعمرة في حج مسألة لا يجوز ادخال الحج على العمرة ولا بالعكس مثل ان يكون بعمرة مفردة فيحرم بالحج قبل قضاء منا سكها او يحرم بلا حج ثم يدخل عليه العمرة واجمع الجمهور على الاول واختلفوا في ادخال العمرة على الحج بعد عقدية الافراد فقال ابو حنيفة بالجواز وهو احد قولي الشافعي في القول الاخر بالمنع لنا انه عبادة شرعية فيقف على اذن لشارع ولم يثبت ولانه اذا احرم بنوع لي منه اتمامه واكمال افعاله فلا يجوز صرف احرامه إلى غيره اذا عرفت هذا فلو كان محرما بعمرة يتمتع بها فمنعه مانع من مرض او حميض عن اتمامها جازنقلها إلى الافراد اتفاقا كما فعلته عايشة وكذا لو كان محرما بحج مفرد ودخل جاز ان ينقل احرامه إلى التمتع لقوله (عليه السلام) من لم يسق الهدى فليحل وليجعل ما عمره وسياتي البحث فيه انشاء الله تعالى مسألة لا يجوز القران بين الجمع والعمرة في احرامه بنية واحدة على ما بيناه قال الشيخ في الخلاف ولم فعل لم ينعقد احرامه الا بالحج فان اتى بافعال الحج لم يلزمه دم وان اراد ان يأتي بافعال العمرة ويجعلها متعة جاز ذلك ولزم الدم وقال الشافعي ومالك والاوزاعي اذا اتى بافعال الحج لزم دم وقال الشعبي وطاوس وداود لا يلزمه شئ لنيا ان وجوب الدم منفي بالاصل فلا يثبت الا بدليل اما اذا نونى التمتع فلزوم الدم ثابت بالاجماع والمتمتع اذا احرم من مكة لزم الدم ولو احرم في الميقات لم يسقط الدم وقال الجمهور يسقط لنا ان الدم استقر باحرام الحج فلا يسقط بعد استقراره وكذا لو احرم المتمتع من مكة ومضى إلى الميقات ثم منه إلى عرفات وقال الشيخ يسقط مسألة ولا يجوز نية حجتين ولا عمرتين ولو فعل قبل ينعقد احديهما ويلغوا الاخرى وبه قال مالك والشافعي وابو حنيفة ينعقد بهما وعليه قضاء احدهما لانها حرم بهما ولم يتمها وليس بجيد لانهما عبادتان لا يلزمه المضى فيهما فلا يصح الاحرام بهما كالصلوتين وعلى هذا لو افسد حجة اوعمرته لم يلزمه الا قضائها وان ققلنا بانعقاد احدهما وعند ابي حنيفه يلزمه قاضوؤهما معبناء على صحة احرامه بهما مسألة لواراد التطوع بالحج فالتمتع افضل انواعه ذهب اليه علماؤنما وبه قا ل علي عليه السلام وابن عمر وابن عباس وابن الزبير والعكرمة والحسن وعطا طاوس ومجاهد وجابر بن زيد وعكرمه واحمد والشافعي في احد قوليه وفي الاخر الافراد افضل وبه قال عمر وعثمان وابن عمر وجابر وعايشه وذهب اليه ملك وابوثور وقال الثوري القران افضل وهو مذهب اصحاب الراى لنا ما رواه الجمهور عن ابن عباس وجابر وابي موسى وعايشة ان النبي صلى الله عليه واله امر اصحابه لما طافوا بالببيت ان يجعلوا ويجعلوها عمرة فنقلهم من الافراد والقران إلى المتعة ولا ينقلهم الا إلى الافضل وقال (عليه السلام) لو استقبلت من امري ما استدبرت ما سقت الهدى ولجعلتها عمرة وتاسفه (عليه السلام) على فوات العمرة يدل على انها افضل ولان التمتع مصوص عليه في كتاب الله تعالى دون بقية الانساك ولان ا لتمتع يأتي فكل واحد من النسكين في الوقت الفاضل ويسمك بالدم فكان الفضل واذا افرد اتى بالعمرة في غير اشهر الحج فكان ما ياتي به في اشهر الحج افضل ولان الناس اختلفو ا في اجزاء عمره الافراد والقران عن عمرة الاسلام وانفقوا كافة على اجزاء التمتع عن الحج والاعمرة

[ 663 ]

جميعا ويدل على ذلك ايضا ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال المتعة على والله فضل وبها نزل القرانه وجرت السنة وفي الصحيح عن ابي ايوب ابراهيم بن عيسى قال سألت ابا عبد الله (عليه السلام) انواع الحج افضل فقال المتعة وكيف يكون افضل من المتعة ورسول الله (صلى الله عليه واله) يقول لو استدبرت من امري ما استدبرت فعلت كما فعل النا س وفي الصحيح عن عبد الله بن سنان قال قلت لابي عبد الله (عليه السلام) اني قرنت العام وسقت الهدى قال ولم فعلت ذلك التمتع والله افضل لا تعودون وفي الصحيح عن احمد بن محمد بن ابي نصر قال سألت اباجعفر (عليه السلام) في السنة التي حج فيها ذلك سنة اثنى عشر ومأتين فقلت جعلت فداك باى شئ دخلت مكة مفردا ومتمتعا فقلت ايما افضل التمتع في في العمرة إلى الحج افضل ومن افرد فساق الهدى فقال كان ابوجعفر عليه السلام يقول التمتع بالعمرة إلى الحج افضل من المفرد السايق لهدى وكان يقول ليس يدخل الحاج بشئ افضل من المتعة احتجوا بان النبي (صلى الله عليه واله فعل القران ومنع كل من ساق الهدى من الحل حتى ينحرهديه وبان ابا؟ قال كانت متعة الحج لاصحاب محمد (صلى الله عليه واله) خاص ولان عمر وعثمان ومعوية منعوا عن المتعة وقد يكون افضل والجواب عن الاول يمنع ما نقلوه فان الناقل من الجمهور ان النبي (صلى الله عليه واله) حج قارنا نقلونا عنه انه حج متمتع ونقلوا انه حج مفردا والقصة واحدة روى ذلك عن ابن عمر وعايشة وجابر من طريق صحاح فسقط الاحتجاج ولان النبي (صلى الله عليه واله) امر بنقل اصحابه من الافراد والقرا ن إلى التمتع ولا يأمر الا بالافضل لانه الداعي إلى الخير والهادي إلى الرشاد وما هو الانفع والاصلح واكده (عليه السلام) بتاسفه على فوات العمرة في حقه وانه لا يقدر على انتقاله وحده لانه ساق الهدى وايضا فاحتجاجنا بقوله (عليه السلام) واحتجاجهم بقوله والقول اولى من الفعل كالو صال وغيره من خصايصه وعن الثاني بمنع الحديث عن ابي ذر وكيف ينقل عنه ذلك مع مخالفته الكتاب والسند والاجماع قال الله تعالى فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى وهو عام وسأل جابر سراقة بن مالك النبي صلى الله عليه واله المتعة لنا خاصة او هى للابد فقال بل هى للابد قال طاوس ان اهل الجاهلية يرون العمرة في اشهر الحج افجر الفجور ويقولون اذا انفسخ صفر وعفا الاثر حلت العمرة لمن اعتمر فلما كان للاسلام امر الناس ان يعتمر وفي اشهر الحج قد خلت العمرة في اشهر الحج إلى يوم القيامة ومن طريق الخاصة من الاحاديث الدالة على بقاء المتعة إلى يوم القيمة وعن الثالث بان اكلابر الصحابة انكروا نهيهم عنها وخالفوهم في فعلها كما انكر علي عليه السلام على عثمان و اعترف؟ ثمن له وقول عمربن حصين منكر النهى من نهى نوقول سعيد عايبا على معاويه نهيه عنها وردهم عليهم بححج لم يكن لهم جواب عنها بل قال عمر في كل مايرد نهيه فقال والله اني لانها كم عنها وانها لفي كتاب الله وقد صنعها رسول الله صلى الله عليه واله مع انه قد سئل سالم بن عبداللله بن عمر انهى عمر عن المتعة قال لا والله ما نهى عنها عمر ولكن قد نهى عثمان وسئل ابن عمر عن متعة الحج فامر بها فيقل له انك تخالف اباك قال ان عمرلم يقل الذي يقولون فلما كثروا عليه قال افكتاب الله حق ان تتبعوا لم عمر ولما نهى معوية عن المتعة امرت عايشه حشمها وموالنها ان يهلو ا بالمتعة فقا لمعويد من هؤلاء فقيل حشم ومولي عايشة فارسل اليها ما حملك على ذلك قالت اجبت ان تعلم ان الذي قلت ليس كنا قلت ونقل الجمهور عن ابن عباس ان عمر نهى عن المتعة قال انظروا في كتاب الله فان وجدتموها فيه فقد كذب على الله ورسوله وان لم تجددها فقد صدق روى الاثرم ذلك كله وغيرها من الاحاديث من طرق الجمهور وطريق اهل البيت عليهم السلام امرنا بتركها للاختصار مسألة المفرد اذا احرم بالحج ثم دخل مكة جاز له فسخ حجه وجعله عمرة يتمتع بها ولا يلب بعد طوافه ولا بعد سعيه لئلا ينعقد احرامه بالتلبية اما القارن فليس ذلك اذا كان قد ساق الهدى ذهب اليه علماؤنا اليه قال احمد وقال عامة الجمهور لا يجوز ذلك لنا ما رواه الجمهور من ررق متعددة ان النبي صلى الله عليه واله امر الصحابه بان يدخلوا مكة محرمين بالحج فقال من لم يسق الهدى فليجعل وليجعلها عمرة فطافوا وسعوا واحلوا وسئل نفس فقال اني سقت الهدى ولا ينبغي لسايق الهدى ان يحل حتى يبلغ الهدى محله وعن اسماء بنت ابي بكر قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه واله فلما قدمنا مكة قال رسول الله (صلى الله عليه واله من لم يكن معه هدى فليحل فاحللت وكان مع الزبير هدى فلم يحل فلبست ثيابي وخرجت فجلست إلى جانب الزبير فقال قومي عني فقلت اتخشى ان اثب عليك ومن طريق الخاصة ماتقدم من الحاديث الدالة على ا ن رسو ل الله (صلى الله عليه واله نقل اصحابه من الافراد إلى التمتع والتاسف على فوات المتعة لانه كان قد ساق الهدى ولان من فاته الحج صارا حرامه عمرة وكذا يصبر نفسه احتجوا بما رواه بلال بن الحارث قال قلت يارسو ل الله الفسخ لنا خاصة او لمن بعدنا قال بل لنا خاصة والجواب المنع من هذا الحديث فان النبي صلى الله عليه واله امره بالفسخ بصيغة العموم وكان ذلك في حجة الوداع ومات على ذلك فان احتجوا بان عمر نهى عن ذلك ابطلناه بانكار الصحابة على ما تقدم ولان الفسخ لا يثبت بعد موت النهي صلى الله عليه واله وقد ثبت لاتوا براه (عليه السلام) مات على ذلك وقد روى ابوبصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال قال لي يا ابا احمد ان رهطا من اهل البصرة سألوني عن الحج فاخبرتهم بما صنع رسول الله (صلى الله عليه واله) وما امر به فقالوا ان عمر قد افرد الحج فقلت ان هلا رأى واه عمر وليسك راى عمر كما صنع رسول الله (صلى الله عليه واله) مسألة ويجوز للتمتع مع الضرورة العوئل إلى الافراد وذلك اما بان يضيق الوقت عن افعال العمرة او يحصل نهاك حيض او مرض او غيرهما من الاعذار يمنع ذلك

[ 664 ]

لانه احد انواع الحج فجاز المصير اليه عند الضرورة ولما رواه الجمهور عن عايشة انها احرمت العمرة فلما حصلت بشرف باب مكة حاضت فدخل رسول الله (صلى الله عليه واله) وهى تبتكس والناس يخرجون إلى منى فقال ان هذا امر كتبه الله على بنات ادم فارقضى عمرتكو اهلي بالحج واصنعي مايصنع الحج غير ان لا تطوفي بالبيت وفي طريق الخاصة ما رواه في الصحيح عن جميل بن دراج قال سألت ابا عبد الله (عليه السلام) عن المراة الحايض اذا قدمت مكة يوم التروية قا ل تمضى كما هى إلى عرفات فتجعلها حجة تم يقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتتتحرم فتجعلها عمرة قال ابن ابي عمر كما صنعت عايشة اما القارن فان كان قدساق الهدى فليس له العدول إلى التمتع لان النبي (صلى الله عليه واله) لم يفعله متاسفه على فوات المتعة باعتبار السياق فلو كان سايغل لفعله رسول الله (صلى الله عليه واله) كمافعل اصحابه العدول عن الافراد بامره (عليه السلام مسألة قد بينا ان التمتع فرض من فاين من الحرم وان النوعين الباقيين فرض اهل مكة وحاضريها اذا ثبت هذا فلو بعد المكي عن اهله ثم عاد وحج على مسقات احرم منه وجاز له التمتع لما رواه الجمهور عن ابن عباس قال وقت رسول الله (صلى الله عليه واله) لاهل المدينة ذا الحليفة ولاهل الشام مهيعه ولاهل نجد قرن المنازل ولاهل اليمن يلسلم وهى لهم ولكل ات من غيرهن من اراد الحج والعمرة ومن طريق الخاصة مارواه ابراهيم بن عبد الحميد عن ابي الحسن موسى (عليه السلام) قال سألته عن قوم قدموا المدينة فخافوا كثرة البرد وكثرة الايام في الاحرام من الشجرة فاراد وا ان ياخذ وامتها الى ذات عرق فيجرموا منها قا للا وهو مغضب وقال من اخل المدينة فليس له ان يحرم الا من المدينة اما جواز التمتع فلانه اذا خرج عن مكة إلى مصر من الامصار ومر على ميقات من المواقيت صار ميقاتا له ولحقه احكام ذلك الميقات ويدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج وعبد الرحمن بن اعين قال سألنا ابا الحسن موسى عليه السلام عن رجل من اعلى مكة خرج إلى بعض الامصار ثم رجع فمر ببعض المواقيت التي وقت رسول الله صلى الله عليه واله ان يتمتع فقال ما اذا عم ليس له والاهلال بالحج احب الي ورأيت من سأل اباجعفر عليه السلام قال نويت الحج من المدينة كيف اصنع قال تمتع في حديث طويل مسألة ومن كان من اهل الامصار فجاوز بمكة ثم اراد حجة الاسلام خرج إلى ميقات اهله فاحرم منه فان تعذر خرج إلى اذني الحل ولو تعذر احرم من مكة هذا اذا لم يجاوز مدة سنتين فان مضت عليه سنتان وهو مقيم بمكة صار من اهل مكة وحاضريها ليس له انه يمتع وبه قال الشيخ في كتابي الاخيار وقال في النهاية لاينتقل على فرضه عن التمتع حتى يقيم ثلثا لنا مارواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام قال من اقام بمكة سنتين فهو من اهل مكة لا متعة له فقلت لابي جعفر (عليه السلام) رايت ان كان له اهل بالعراق واهل بمكة قال فلنظر ايها النالب عليه فهنو من اهله وعن عمر بن يزيد قال قال ابو عبد الله (عليه السلام) المجاور بمكة يتمتع بالعمرة إلى الحج إلى سنتين فان جاوز سنتين كا ن وطنا وليس له ان يتمتع ولا نعلم حجة على ما قاله الشيخ في النهاية فرعان الاول لو كان له منزلان احدهما بمكة والاخرى عنها اعتبر الاغلب اقامته فاحرم بفرض اهله فان تساويا تخير في التمتع وغيره هذا كله في حج الاسلام لان مع الاغلبية يضعف جانب لاخر فيسقط اعتباره كالسعى بمباله وغيرها في الزكوة ومع التساوي لا رجحان فيتحقق الخيير ويؤيد ذلك رواية زرارة عن الباقر (عليه السلام) وقد تقدمت الثاني؟ لم تمض هذه المدة ففرضه التمتع فيخرج إلى الميقات ويحرم منه مع المكنة والافمن حيث امكن وقال الشافعي يجوز ان يحرم من مكة مع المكنة من الخروج إلى الميقات لنا انه لم ينتقل فرضه عن فرض اقليم فيلزمه الاحرام من ميقاته لامكانه اما لو تعذر فانه يخرج إلى خارج الحرم فيحرم منه للضرورة لان ميقاته وقد تعذر عليه فليسقط اعتباره كما لو تعذر عليه المتعة وذلك كما في حق عايشة ولو كان الاحرام من مكة جايزا لما كلفها الا نبي (صلى الله عليه واله) تحمل المشقة ويدل عليه ايضا مارواه الحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام) قلت رجل ترك الاحرام حتى دخل مكة قال يرجع إلى ميقا ت اهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم وان خشى ان يفوته الحج فليحرم من مكانه فان استطاعان يخرج من الحرم فليخرج احتج الشافعي بان النبي (صلى الله عليه واله) امر اصحابه بالاحرام من مكة فليتمتع والجواب ان ذلك كان الضرورة البحث الثاني في اوقات اداء التسكين قال الله تعالى الحج اشهر معلومات واختلف العلماء في اشهر الحج فقال الشيخ في النهاية وهو شوال وذو القعدة وذو الحجة وبه قال مالك وروى عن عمر وابنه وابن عباس وقا ل في المبسوط هى شوال وذو القعدة والى قبل الفجر من عاشر ذي الحجة وفي الخلاف إلى طلوع الفجر من ليلة الانحر وبه قال الشافعي وقال في الاجمل وتسعة من ذي الحجة وقال ابوحنيفة واصحابه إلى اخر العاشر من ذي الحجة وبه قال ابن مسعود وابن عمر والزبير وعطا ومجاهد والحسن والشعبي والنخعي وقتاوه والثوري واحمد وليس يتعلق بهذا الاختلاف حكم لنا قوله تعالى الحج اشهر معلومات واقل الجمع ثثة وما رواه الشيخ عن زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) قال الاحج اشهر معلومات شوال وذو القعدة وذو الحجة وشوال ليس لاحد ان يحرم بالحج في سواهن وليس لاحد يحرم قبل الوقت الذي وقت رسول الله (صلى الله عليه واله) وانما مثل ذلك مثل من صلى اربعا في السر وترك الثنتين ولانه يصح فيه ان يقع شئ من افعال الحج فيه كالطواف والسعى وذبح الهدى احتج ابوحنيفة بما روى عن ابين مسعود وابن عباس وابن الزبير اهم قالوا شهران وعشر ليال واذا اطلق ذلك اققتضى بعدده من الايام ولان يوم النحر يدخل به وقت ركن من اركان الحج وهو

[ 665 ]

طواف الزيان وفيم كثير من افعال الحج كرمي جمرة العقبة والنحر والحلق والطواف والسعى والرجوع ولقوله تعالى فلا رفث ولا فسوق في الحج ولا جدال وهو سايغ يوم النحر لانه يمكنه التحلل في اوله والجواب عن الاول انه معارض يقول من سميناه من الصحابة وعن الثاني انا نقو ل بمو جبه وكذا لو استدلوا بقوله (عليه السلام) يوم الحج الاكبر يوم النحر ورواه ابوداود لانا نقول به وعن احتجاج الشيخ ان الامراد عمن فرض في اكثرهن وحينئذ يتم المطلوب واعلم ان هذا الحديث لا فايدة طايله لانا اجمعنا انه لو فاتته الموقفان فقد فاته الحج وانه يصح بعض افعال الحج في اليوم العاشر وما بعده فانزاع حينئذ لفظي فاما ان عنيا باشهر الحج ما يقوت الاحج باتاخير عنه فهو كما قال الشيخ في اه شهرين وعشر ليال وان عيننا ما يقع فيه افعال الحج من الزمان فهو كما قال في النهاية مسألة ولو احرم بالحج قبل اشهر الحج لم ينعقد احرامه للحج ويعقد للعمرة وبه قال الشافعي وقال مالك وابو حنيفة والثوري واحمد يكحره ان يحرم قبل اشهر الحج فان احرم انعقد حجة لنا قوله الحج اشهر معلومات وتقديره وقت الحج او اشهر الحج فخذف المضاف واقام المضاف اليه مقامه واذا كان هذا الزمان وقته لم يجز التقديم عليه كما لا يجوز التاخير عنه وكاوقات الصلوة ويؤيد ذلك ما رواه الشيخ عن ابن اذنيه قال قال ابو عبد الله (عليه السلام) من بالحج في غير اشهر الحج فلا حج له وعن زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) قال الحج اشهر معلومات شوال وذو القعدة وذو الحجة ليس لاحد ان يحرم بالحج في سواهن احتج المخالف بقوله تعالى يسئلونك عن الاهلة قل هى مواقية للناس والحج ولان الحج احد نسك القران فانعقد الاحرام في جميع السنة كالعمرة والجواب الاية تدل على تقسيت الا مواقيت للناس والحج او يحمل على ذلك جمعابين الادلة وافعال الا عمرة غير موقته بخلاف الحج واما انعقاد العمرة فلما رواه ابوجعفر الاحول عن ابي عبد الله (عليه السلام) في رجل فرض الحج في غير اشهر الحج قال يجعلها عمرة رواه ابنه بابويه مسألة ولا ينعقد الاحرام بالعمرة المتمتع بها الا في اشهر الحج فان احرم بها في غيرها انعقد للعمرة المبتولة وبه قال الشافعي في احد قوليه واحمد وقال مالك اذا حرم بها في غير شهر الحج ولم يتحلل من احرام العمرة حتى دخلت اشهر الحج صار متمتعا وقا ابوحنيفة اذا اتى باكثر افعال العمرة في اشهر الحج صار متمتعا اذا دخلت عليه اشهر الحج وللشافعي قول ثاني انها ذال احرم بالعمرة في رمضان واتى بالطواف والسعى والخلاف في شوال وحج من سنة فانه يكون متمتعا لنا ان الاحرام بالعمرة نسك و ركن من اركانها فيعبر وقوعه في اشهر الحج كما يعتبر وقوعه بوقتها ولان الحج لا يقع الا في اشهر والعمرة المتمتع بها داخلة فيه لقوله (عليه السلام) دخلت العمرة في الحج هكحذا وشبك بين اصابعه ويؤيد ذلك رواية عمر بن يزيد عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال لا يكون عمرة الافي اشهر الحج ولانه اتى بنسك لا يتم العمرة الا به في غير اشهر الحج فلا يكون متمتعا كما لو طاف مسألة والعمرة المبتولة يجوز في جميعا يام السنة ولا نفرف فيه خلافا وروى الجمهور عن رسو ل الله (صلى الله عليه واله) انه قال عمرة في رمضان تعدل حجه وروى عنه (عليه السلام) اعتمر في شوال وفي ذي القعدة واعتمرت عايشه من التغيم ليلة المحصب وهى الليلة التي ترجعون فيها من منى إلى مكة ومن طريق الخاصة ما رواه ابن بابويه عن اسحق بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال السنة اثنا عشر شهر ا يعتمر لكل شهر عمرة وعن الباقر (عليه السلام) شهر مفرد للعمرة واجب ولان الحج عبادة لها تحريم وتحليل فكان من جنسها عبادة غير موقته كالصلوة وسياتي تمام البحث في ذلك انشاء الله تعالى مسألة ولو دخل المتمتع مكة و خشى فوات فوقت مع اتمام العمرة وانشاء الحج جاز ان ينقل نية إلى الافراد اذا عرفت انه يدرك الوقوف المجري ووجب عليه ذلك ثم يعتمر عمرة مفردة بعد اتمام الحج وكذا حايض والنفساء لو منعها العذر عن التحلل وانشاء الحج فقلنا حجتهما إلى الافراد وفعلنا الاعمرة بعد الحج لان التمتع لان ممع الاختيار فيزول زواله ويدل عليه روايات منها رواية جميل بن دراج قال سألت ابا عبد الله (عليه السلام) عن المراة الحخايض اذا قدمت مكة يوم التروية قال تمضى كما هى إلى عرفات فتجعلها حجة مفرة ة ثم يقيم حتى تطهر فيخرج إلى الا تغيم فتحرم وتجعلها عمرة ومنها رواية اسحق بن عمار عن ابي الحسن قال سألته عن المراة تجئ متمتعة فتطمث ان توف بالبيت حتى يخرج إلى عرفات فان تصير حجة مفردة هذا اذا عرفت انها متى اشتفلات بافعال العمرة فانها موقفان اما لم نعلم ذلك فانها تصير إلى اخر الوقت ادرك الوقوف وتفعل افعال العمرة ان كانت طاهرة ويتم متعتها ويدل عليه مارواه الشيخ عن ابي بصير قال قلت لابي عبد الله (عليه السلام) المرئة تجئ متمتع فتطمث قبل ان تطوف بالبيت فيكون طهرها ليلة عرفة فقال ان كانت تعلم انها تطهر وتطوف بالبيت وتحل ن احرامها وتلحق بالناس فلتفعل وكانا قد بينا فيما تقدم ما يجب في هذا البحث الثالث في المواقيت معرفة المواقيت واجبة لان الاحرام ركن لا يصح الا فيها المتوقف على معرفتها وما لا يتم الواجب الا به فهو واجب فالنظر هنها في مقامين الاول في تعينها مسألة ميقات اهل المدينة ذي الحليفة وهنو مسجد الشجرة وميقات اهل الشام الجحفه وهى المهيعه بسكون الهاء وفتح الياء ولا هل اليمن يلملم وقيل المسلم ولا هل الطايف قرن المنازل بفتح القاف وسكون الاء وقال صاحب الصحاح قرن بفت ح الراء ميقات اهل نجد واحتج بان او يسا القرني منسوب اليه وميقات اهل العراق العقيق وهو قول علماء الاسلام كافة لكن اختلفوا في وجه ثبوته اما الاربعة الاول لفقد اتفقوا اهل العلم على انها منصوصة عن الرسو ل (صلى الله عليه واله) وانها ماخوذة بالتوقيف

[ 666 ]

منه (عليه السلام) روى الجمهور عن عمر بن دينار عن طاوس عن ابن عباس قال وقت رسو ل الله (صلى الله عليه واله) لاهل المدينة ذا الحليفة ولاهل الشام الجحفه ولاهل النجد قرنا ولاهل اليمن يلمسلم وهى لاهلهن وان اتى عليهن من غير اهلهن فمن كان دونهن نفهل من اهله فكذلك اهل مكه يهلون منها رواية البخاري عن ابن عمران النبي (صلى الله عليه واله) قال يهل اهل المدينة من ذي الخليفة واهل الشام من الجحفة واهل نجد من قرن المنازل قال ابن عمر وذكر لي ولم اسمعه انه قال واهل اليمن من يلمسلم ومن طريق اخاصة مارواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال من تما م الحج والعمرة ان يحرم من المواقيت التي وقتها رسول الله صلى الله عليه واله ولا يجاوزها والا انت محرم فانه وقت الا هل العراق ولم يكن يومئذ عرا قبطن العقيق من قبل اهل العراق ووقت لاهل اليمن يلملم ووقت لاهل الطايف قرن المنازل ووقت لاهل المغرب الجحفه وهى مهيعه ووقت لاهل المدينة ذا الحليفة ومن كان منزله خلف هذه المواقيت مما يلي مكة فوقته منزله وفي الحسن عن الحلبي عن ابي عبد الله (عليه لسلام) انه قا ل الاحرام من مواقيت خمسة وقتها رسول الله (صلى الله عليه واله) لا ينبغي لحاج ولا لمعتمر ان يحرم قبلها ولا يعدها وقت لاهل المدينة الحليفه وهو مسجد الشجرة يصلي فيه ويفرض الحج وقت لاهل الشام الجحفه وقت لاهل النجد العقيق وو قت لاهل الطايف قرن المنازل ووقت لاهل اليمن يلملم ولا ينبغي لاحد ان يرغب عن من وقت رسول الله (صلى الله عليه واله) والاخبار في ذلك كثيرة مسألة واما ميقات اهل العراق فقد اتفقوا على انه لو احرم من ذات عرق احرم من الميقات وعن انس انه كان يحرم منه العقيق واستحسنه الشافعي وابن المنذر ووابن عبد البر واختلفوا في ثبوته فاكثر اهل العلم انه ثبت ايضا عن رسول الله (صلى الله عليه واله) وهو مذهب علماء اهل البيت (عليهم السلام) وبه قال احمد واصحاب ابي حنيفه وقال قوم انه ثبت قتاسا لنا ما رواه الجمهور عن ابن عباس قال وقت رسول الله (صلى الله عليه واله) لاهل العراق ذات عرق وعن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه واله) هل اهل المشرق من ذات عرق وعن ابن جريح قال اخبرني عطا ان رسول الله (صلى الله عليه واله) وقت لاهل المشرق ذات عرق وهو وان كان مرسلا الا انه ان يعضدغيره من الحاديث ورونى القسم بن محمد عن عايشة ان النبي (ص) وقت اهل العراق ذات عرق وعن الحرث بن عمر قال اتيت رسول الله (صلى اللله عليه واله) وهو بمنى او بعرقات وقد اطاف به الناس ويجئ الاعراب فاذا اراد وجهه قالوا وجه ميارك قال ووقت ذات عرق لاهل العراق ومن طريق الخاصة ما تقدم في حديث معوية بن عمار وحديث الحلبي الصحيحين وفي الصحيح عن ابي ايوب الحزاز قال قلت لابي عبد الله (عليه السلام) حدثني عن؟ وقت وقته رسول الله (صلى الله عليه واله) او شئ صنعه الناس فقال ان رسول الله (صلى الله عليه واله) وقت لاهل المدينة ذا الحليفة ووقت لاهل المغرب الجحفه وهى عندنا مكتوبة مهيعه ووقت لاهل اليمن يلملم ووقت لاهل الطايف قرن المنازل ووقت لاهل نجد العقيق وما تحدث وفي الصحيح عن علي بن جعفر عن اخيه موسى (ع) قال سألته عن احرام اهل الكوفه واهل خراسان وما يليهم واهل الشام ومصر من اين هو قال يا اهل الكوفة وخراسان وما يليهم فمن العقيق واهل المدينة من ذي الحليفة والجحفه واهل الشام ومصر من الجحفه واهل اليمن من يلملم واهل السند من البصرة يعني من منيقات اهل البصرة ولانه اقليم يرد الناس منه فوجب ان يشرع لهم ميقاتا كغير اهم احتج الشافعي بما رواه النجاري باسناده عن ابن عمر قال ما فتح هذان المصران اتو عمر فقالوا يا أمير المؤمنين ان رسول الله (صلى الله عليه واله) حد لاهل نجد قرنا وهو جور عن طريقنا وانا اذا اردنا قرنا شق علينا قال فانظروا خذوها من طريقكم فخذلهم ذات عرق ولان اهل الاعراق كانون مشركين والجواب عن الاولان عمر انما فعل ذلك لما سمعهم رسول الله (صلى الله عليه واله) وهو اولى من ابي يقال انه فعله برأيه لما ثبت من مضى الرسول صلى الله عليه واله على الميقات وعن الثاني انه وقت ذلك لعلمه بانهم يسلمون وانها بعنقه دارا الاسلام كما قال لعدي بن حاتم يا عدي لو شك ان يخرج لضعينه من الخية يوم البينت الاخوان معها لا تخا ف الله تعالى مسألة ميقات اهل المدينة قد بينا انه ذو الحليفه فيه مع الخيتيار فاما مع الضرورة فاجحفه روى الجمهور عن جابر ان النبي صلى الله عليه واله يقول مهل اهل المدينة من ذي الحليفة والطريق الاخر من الجحفه رواه مسلم واحرمت عايشه معتمرة فيها ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن ابي بصير قال قلت لابي عبد الله (عليه السلام) خصال عاتها عليك اهل مكة قال وما هى قلت قالو ا احرم من الجحفه ورسول الله صلى الله عليه واله من الشجرة فقال الجحفه احد الوقتين فاخذت بادناهما وكنت عليلا وفي الصحيح عن الحلبي قال سألت ابا عبد الله عليه السلام من اين يحرم الرجل اذا جاوز الشجرة فقال من الجحفه ولا يجاوز الجحفه الا محرما وفي الصحيح عن علي بن جعفر عن اخيه مو سى بن جعفر (عليه السلام) قال يحرم اهل المدينة من ذي الحليفة والجحفه وروى ابن بابويه عن معوية بن عمار انه سئل الصادق (عليه السلام) عن رجل من اهل المدينة احرم من الجحفة عمرة فقال لابأس مسألة العقيق ميقات اهل العراق على ما تقدم وكل جهاته ميقات فمن اين احرم جاز لكن الفضل الاحرام من المسلخ ويليه غمرة واخره ذات عرق روى الجمهور عن ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه واله وقت لاهل المشرق العقيق قال ابن عبد البر العقيق اولى واحوط من ذات عرق وذات عرق محقا تهم باجماع قال الترمذي حديث ابن عباس ومن طريق الخاصة ما تقدم من احاديث اهل البيت وروى ابن بابويه عن الصادق عليه السلام قال وقت رسول الله صلى عليه واله لاهل العراق

[ 667 ]

العقيق اوله المسلخ ووسطة عمره واخره ذات غرق قد روين ابن بابويه عنمعاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال يجزيك اذا لم تعرف العقيق ان يسأل الناس والاعراب عن ذلك وقا الصادق (عليه السلام) اول العقيق يزيد التعب وهو يزيد من دون يزيد غمره وروى الشيخ عن ابن فضال عن رجل عن ابي عبد الله عليه السلام قال اول العقيق يزيد التعب وهو دون المسلخ بستة اميال مما يلي اعراق وبينه وبين عمرة اربعة وعشون ميلا يزيد اذا عرفت هذا فابعد المواقيت ذو الحليفة على عشر مراحل من مكه على ميل من المدينة ويليه في البعد في الجحفه والمواقيت الثلثة على مسافة واحدة بينها وبين مكة لياتان قاصدتان مسألة والمواقيت التي روى الجمهور عن النبي صلى الله عليه واله بينا ما مواقيت لاهلها ولمن يمر بها ممن يريد الحج او العمرة سواء في ذلك فاذا حج الشامي من المدينة فمن ذي الحليفه احرم منها وان حج من اليمن فميقاته يلمسلم وان حج من القران فميقاته العقيق وكذا كل من مر على ميقات غير ميقات بلده صار ميقاتا له ولا نعلم فيه خلافا والاصل فيه ما روى عن النبي صلى الله عليه واله هل لهن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن ممن اراد الحج والعمرة في طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن ابراهيم بن عبد الحميد عن ابي الحسن موسى عليه السلام قال سألته عن قوم قدموا المدينة فخافوا كثرة البرد وكثرة الايام يعيي الاحرام من الشجرة فارادوا ان يخذوا منها إلى ذات عرق يحرموا منها فقال لا وهو مغضب من دخل المدينة فليس له ان يحرم الا من المدينة ولان التكليف بالمضى إلى ميقات بلده ضرر فيكون منفيا مسألة من كان منزله دون الميقات فميقاته من منزله ذهب اليه علماؤنها اجمع وهو قول اهل العلم كافة المجاهد فانه قال يهل من مكة لنا ما رواه الجمهور عن علي عليه السلام وابن مسعود وعمر في قوله تعالى واتموا الحج والعمرة لله قالوا اتمامها ان يحرم بها بين دويرة اهلك وعن الرسول (صلى الله عليه واله) انهقا لفمن كان دونهن مهله في اهله وكذلك حتى اهل مكة يهلونه منها ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال ومن كان منزله خلف هذه المواقيت مما يلي مكة فوقته منزله وعن مستمع عن ابي عبد الله قال اذا كان منزل الرجل دون ذات عرق إلى مكة فليحرم منزله وفي الصحيح عن عبد الله بن مسكان قال حدثني ابوسعيد قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عمن كان منزله دون الجحفة إلى مكة قا يحرم منه وعن ابي بصير قال قلت لابي عبد الله عليه السلام اترون ان عليا عليه السلام قال ان من تمام حجك حرامك من دويره اهله فقال سبحان الله فلو كان كما يقولون لم يتمتع رسول الله صلى الله عليه واله بثيابه إلى الشجرة وانما معنى دويره اهله من كان ا هله وراء الميقات إلى مكة مسألة ويجرد الصبيان من فسخ ويجوز ان يحرم لهمخ من الميقات ولان تجتنبوا ما تجتنبه الممحرم من طيب ولباس وغيره لما رواه معوية بنه عمار قال سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول قدموامن كان معمك من الصبيان ا لجحفه والى بطن مروثم يصنع بهم ما يصنع بالمحرم ويطاف بهم ويسعى ومن لم يجد منهم هديا صام عنه وليه اما جواز التأخير إلى فسخ فلان احرامهم مستحب فلا يجب الاحرام لهم من الميقات لما فيه من المشقة لصعوبة التجارة وطول المسافة ويؤيده ما رواه ايوب بن الحر قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الصبيان اين يجردهم للاحرام فقال كان ابي يجردهم من فسخ وننحوه روى علي بن جعفر عن اخيه موسى بنه جعفر عليه السلام مسألة قد بينا ان ميقات العمرة المتمتع بها احدى المواضع التي وقتها رسول الله صلى الله عليه واله واما ميقات حج التمتع فمكة لا غير ولو احرم من غيرها اختيار الم يجزيه وكان عليه العود إلى مكة لانشاء الاحرام ذهب اليه علماؤنا ولا نعرف فيه خلاف الافي رواية عن احمد انه يخرج إلى الميقات فيحرم منه للحج وليس بصحيح لما رواه الجمهور لان النبي صلى الله عليه واله دخل على عايشه وهى تبكى قال لها اهلى بالحج وكانت بمكة وامر النبي صلى الله عليه واله اصحابه لما فسخوا الحج بالاحرام من مكة قال جابر امرنا النبي اذا حللنا ان يحرم اذا توجهنا من الابطح رواه مسلم ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمارعن ابي عبد الله قال اذا كان يوم التروية انشاء الله فاغتسل ثم البس ثوبيك وادخل المسجد حافيا وعليك السكينة والوقمر ثم صل ركعتين عند مقام ابراهيم عليه السلام وفي الحجر ثم ابعد حتى تزول الشمس فصل المكتوبة ثم قل في دبر صلوتك كما قلت حين احرمت من الشجرة فاحرم بالحج ثم امض وعليك السكينة والاوقار فاذا انتهيت إلى الرقطا دون الروم فلبت فاذا انتهيت إلى الروم واشرفت على الابطح فارفع صوتك بالتلبية حتى ياتي متى وفي الموثق عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال اذا اردت ان يحرم يوم التروية فاصنع كما صنعت حين اردت ان يحرم فخذ من شاربك ومن اظفارك وعانتك ان كان لك شعر وانطف ابطك واغبسل والبس ثوبيك ثم انت المسجد الحرام فصل فيه ست ركعات قبل ان يحرم وتدعوا الله وتسئله العون وتقوئل اللهم اني اريد الحج فيسره لي وحلني حيث حسبتني لقدرك الذي قدرت على ويقول احرم ذلك شعري وبشري ولحمي ودمي من النساء والثياب والطيب او يد بذلك وجهك والدار الاخرة وحلني حيث حبستني للقدرك ا لذ ي قدرت على ثم تلبسي من المسجد الحرام كالبيت حين احرم ويقول لبيك بحجة تمامها وبلاغها عليك فان قدرت ان يكون رواحك إلى منى زوال الشمسن والافمتى ماتيسر لك من يوم التروية وقول احمد مخالف للاجماع فلا اعتداد به فروع الاول لو احرم من غير مكة اختيارا لم يجزيه وكان

[ 668 ]

عليه العود إلى مكة لا نشاء الاحرام وقال الشافعي ان كان من اهل مكة وخرج إلى الاحل واحرم منه فان عاد إلى مكة محرما لم يحب دم لانه قطع تلك المسافة التي لزمه قطعها محرما وان كان غريبا ليس من اهل مكة فعاد إلى الميقات الذي احرم منه بالعمرة سقط عنهالدم لان هذا المتمتع لم يتعين عليه الاحرام من مكة وانما كان مخيرا بين ان يرجع إلى ميقاته فيحرم منه اويحرم من مكة وان كان مليا لم يسقط لا يسوده إلى مكة فاما ان خرج من مكة واحرم من الحرم خارجها فهل يلزم الدم قولان احدهما لا يجب لان الحكم المتعلق بالحرم يستومي فيه البقيان وغيره كالذبح والثاني يلزمه لان ميقاته مكة والاعتبار بالنبيان دون الحرم فان اهل القرى دون الميقات اذا خرجوا من بينانهم واحرموا خارجها وجب الدم وهذا قول الشافعي يدل على انه يجوز الاحرام للحج المتمتع من احدى المواقيت التي وقتها رسول الله صلى الله عليه واله وليس بوجه لان النبي امر الصحبه بالاحرام من مكة حين امر هم بالتحلل فيجب اتباعه ولانه ا ميقا ت الحج المتمتع بالاتفاق وسيأتي انشاء الله تعالى انه لا يجوز تجاوز الميقات اختيار او اذا لم يصح في الميقات وجب العود اليها ليجعل العبادة على الوجه المأمور به الثاني لو تجاوز ناسيا اوجاهلا عاد فان حصل له مانع احرم من موضعه ولو كان بعرفات وكذا لو خاف من الرجوع فوات الحج فانه يحرم من موضعه الثالث من اى المواضع من مكة احرم اجزاه لانها كلها ميقات والافضل الاحرام من المسجد روى الشيخ عن يونس بن يعقوب قال سألت ابا عبد الله الحسين عليه السلام احرم يوم التروية فقال من اى المسجد شئت وافضل المسجد تحت الميزاب ومقام ابراهيم عليه السلام على ما تضمنه الحديثان السابقان مسألة المواقيت التي قدمناها مواقيت للحج على اختلاف ضرويه وللعمرة المفردة بلا خلاف هذا اذا قدم مكة حاجا او معتمرا اما المفرد والاقرن اذا فرغا من مناسك الحج واراد الاعمار او غيرهما فمن يريد الاعتمار فانه يلزمه إلى اذفي الخل فيحرم بها ثم يعود إلى مكة للطواف والسعى لان النبي (صلى الله عليه واله) لما ارادت عايشه ان تعمر بعد التحلل من الحج امر عبد الرحمن ان يعمر ها من التنعيم وهو من الحل ولان المفرد اذا احرم من جوف مكة بالعمرة فاذا قطره ويسعى ويتحلل ولا يكون جامعا في نسكه بينه الحل والحرم فلهذا الزمه ان يخرج ويحرم من الحل بخلاف المتمتع حيث كان له ان يحرم من مكة لان النبي صلى الله عليه واله امر اصحابه ان يحرموا من مكة بالحج لما فسخ حجهم ولان الحاج لا يدل له من الخروج إلى الحل الموقوف فيكون له جامعا في احرامه بين الحل والحرم اذا ثبت هذا فينبغى أن يعتمر من الجعرانة فان رسول الله اعتمره منها فان فاته فمن التنعيم لان النبي لما قصد من خيبر احرم من الجعرانة وروى ابن بابويه ان رسول الله صلى الله عليه واله اعتمر ثلث عمر منفردات كلها في ذي القعدة عمرة اهل منها من عسفان وهى عمرة الحديبية وعمرة القضا احرم فيها من الجحفة وعمرة اهل فيها من الجعرانة وهى بعد ان رجع من الطايف من غزاة حنين وروى ابن بابويه في الصحيح عن عمربن يزيد عن ابي عبد الله عليه السلام قال من اراد ان يخرج من مكة ليعتمر احرم من الجعرانة والحديبية او ما اشبههما وبالجملة فلا خلاف في ذلك المقام الثاني في احكام المواقيت مسألة لا يجوز احرام قبل الميقات ذهب اليه عملماؤنا اجمع الا ما نستثنيه واطبق الجمهور على جواز ذلك واختلفوا في الافضل فقال مالك الافضل الاحرام من الميقات ويكره قبله وبه قال عمر وعثمان وعطا واحمد واسحق وقال ابوحنيفه الافضل الاحرام من بلده وللشافعي كالقولين لنا عليه السلام خذوا عني مناسككم واجمع المسلمون كافه على انه صلى الله عليه واله احرم من الميقات ايضا فان فعله كان بيانا للامر المطلق بالحج فيكون واجبا وما رواه الجمهور ان عمران بن حصين احرم من بصرة فبلغ ذلك عمر فغضب وقال يتسامع الناس ان رجلا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله احرم من مصره وعن ابي عبد الله بن عامر انه احرم من خراسان فلما قدم على عثمان لانه فيما صنع وكرهه له رواهما سعيد والاثرم ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام قال ليس لاحد ان يحرم قبل الوقت الذي وقت رسو ل الله صلى الله عليه واله وانما مثل ذلك في مثل من صلى في السفر اربعا وترك الثنتين عن ابن مسكان قا ل حدثني ميسر قال قلت لابي عبد الله (عليه السلام) رجل احرم من العقيق واخرمن الكوفة ايهما افضل قال يا ميسر تصلى العصر اربعا او تصليهما سنا فقال صليهما اربعا افضل قال فكذلك من رسول الله صلى الله عليه واله افضل من غيره وعن ابن اذينه قال قال ابو عبد الله من احرم دون الميقات فلا احرام له وعن حنان بن سدير قال كنت انا وابي وابوحمزة الثمالي و عبد الرحيم القصير وزياد الاخلام فدخلنا على ابي جعفر عليه السلام فرأين زياد او قد فسح جلده فقا لله من اين احرمت فقال من الكوفة قال ولم احرمت من الكوفه فقال بلغني عن بعضكم انه قال ما بعد من الاحرام فهو اعظم للاجر فقال ما ابلغك هذا الاكذاب ثم قال لابي حمزة من اين احرمت فقال من الربذة فقال له ولم لانك وسمعت بيسر ابي ذر بها فاحببت ان لا يجوزه ثم قال لابي ولعبد الرحيم من اين احرمتما فقال من العقيق فقال اصيبها الرخصة واتبعتما السنة ولا يعرضنا بان كلاهما حلال الا اخذت باليسير وذلك ان الله يسير يجب اليسير ويعطي على اليسير مال و؟؟ يعطي على العنف وغير ذلك من الاحاديث ولانه لو جاز قبله لم يكن وقتا بل نهاية الوقوف وهناية الشئ لا يعتبر به عن الشئ الا مجازا ولان الاحرام عبادة شرعية موقته بميقات شرعي فلا يتقدم عليه كغير من المناسك الموقته و

[ 669 ]

كاوقات الصلوة ولان للامور به الاتيان بالاحرام من الميقات فالاتى به من غيره لا يخرج عن العهدة احتج المخالف بما روت ام سلمه زوجة النبي صلى الله عليه واله يقول من اهل بعمرة او بحجة من المسجد الاقصى إلى المسجد الحرام غفرله ماتقدم من ذنبه وما تاخر ووجبت له الجنة ولقول علي عليه السلام وعمر اتمامها ان يحرم بهما من دويرة اهلك والجواب انه معارض بفعل النبي صلى الله عليه واله ولو كان الفعل في ذلك لفعله رسول الله صلى الله عليه واله واصحابه مع تباعد الاوقات بل قد نهوا عنه على ما بيناه روى النسائي وابوداود عن الضبي ابن سعيد قال اهللت بالحج والعمرة فلما اتيت العذيب نقاني سلمان بن ربيعة وزيد بن صوحان وانا اهل هما فقال احدهما ما هذا بافقه من بعسره لانه تقرير بالاداء لم يعرض لنبل محصور انه للعجز عن الصبي فكان كالوصال روى ابوايوب قال قال رسول الله صلى الله عليه واله يستمع احدكم يحله مااستطاع فانه لا يدري ما يعرض له في احرامه وحديث بيت المقدس ضعيف يرويه محمد بن اسحق وفيه قول مسألة استثنى علماؤنا من ذلك من اراد الاحرام لعمرة مفردة في رجب وخشى يقضيه ان اخر الاحرام حتى يدرك الميقات فجوز وله الاحرام قبل الميقات ليقع العمرة في رجب طلبا لفضلها فان العمرة في رجب يلي الحج في الفضل وعلى ذلك فتوى علماؤنا روى الشيخ في الصحيح عن اسحق بن عمار قال سألت ابا ابراهيم عليه السلام عن الرجل بحى معتمر اينوي عمرة رجب ويدخل عليه الهلال قبل ان يبلغ العقيق ايحرم قببل الوقت ويجعلهما لرجب ويؤخر الحرام إلى القيق ويجعلهما لشعبان قال ويحرم قيل الوقت فان لوجب فضلا وفي الصحيح عن معوية بن عمار قال سمعت ابا عبد الله يقول ليس ينبغي ان يحرم دون الوقت الذي وقته رسو ل الله صلى الله عليه واله الا ان يخاف فوت الشهر في العمرة مسألة واستثنى الشيخان ايضابانه الاحرام قبل الميقات فلو نذر الاحرام بالحج من موضع معين لزم وا ن كان قبل الميقات بشرط وقوع الاحرام في اشهر الحج ان كان الاحرام لحج او لعمرة متمتع بها وان كان لعمرة مفردة وجب مطلقا هذا اختيار الشيخين ومنع ابن ادريس من ذلك حجة الشيخين ما رواه الحلبي في الصحيح قال سألت ابا عبد الله عليه السلام سأله عن رجل جعل لله عليه ان يحرم من الكوفة قال يحرم من الكوفة وعن ابي بصير قال سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول لو ان عبدا انعم الله عليه نعمه فعا؟ في هكذا البلية فجعل على نفسه ان يحرم بخراسان كان عليه ان يتمخ احتج ابن ادريس بان الادلة رسو ل المذهب يقتضي ان الاحرام لا ينعقد الا من الميقات سواء كان منذور او لم يكن ولا يصح النذر بذلك لانه خلاف الشرع ولو انعقد النذر كان ضرب المواقيت لقوا ثم يقل هذا المنع عن السيد المرتضى وابن ابي عقيل والشيخ في الخلاف والجواب المنع من كون الادلة يقبضي عدم الانعقاد قبل الميقات منع النذر وقوله لو انعقد النذر كان ضرب المواقيت لغوا ملازمة غير مسلمة اذا لفايدة غير منحصرة في ذلك يل ههنا فوايد اخرى منها مع تجاوزها من غير احرام ومنها وجوب الحرام منها لاقبلها لغير الناذر وبالجملة فالكلام ضعيف من الجانبين فنحن في هذا من المتوقعين والا قربت ما ذهبت اليه الشيخان عملا برواية الحلبي فانها صحيحة مسألة ولو احرم قبل الميقات في غير هذين الموضعين الذي استثناهما لم ينعقد احرامه ولا يعتد به ولو فعل ماينافي الاحرام لم يكن عله شئ ويجب عليه تجديد الاحرام عند بلوغ ذا الميقات لانه فعل منهى عنه والنهى في العبادات تدل على فساد المنهى عنه كما بيناه في كتبنا الاصولية واذا وقع فاسد الم يعتد به ولا يتعلق به احكام الاحرام من تحريم لبس المخيط ومباشرة النساء وغير ذلك لان الباقر عليه السلام مثل ذلك لمن صلى في السفر اربعا والصادق عليه السلام مثله لمن صلى العصر ستا والمعنى واحد وهو لزيادة في لفريضة كزيادة المحرم قبل الميقات على المقدار المعتبر شرعا وهو يقتضي المماثلة في كل شئ هكما لا يعيد بتلك الصلوة ويجب اعادتها كذلك هيهنا قضية للتسوية ويدل على ذلك ايضا ما رواه الشيخ عن حريز بن عبد الله عن رجل عن ابي جعفر عليه السلام قال من احرم من دون الوقت الذي وقت رسو ل الله صلى الله عليه واله فاصاب شيئا في النساء ولا صيد فلا شئ عليه واتفق الجمهور على صحة الاحرام قد بينا حجهم وبطلانها فيما تقدم مسألة واذا جاء إلى الميقات واراد النسك وجب عليه الاحرام منه ولا يجوز تاخير الاحرام عن الميقات وهو قول العلماء كافة ان فائدة توقيت رسول الله صلى الله عليه واله هذه المواقيت الالتزام بالمناسك منها لا يتقدم عنها ولا يتأخر ويذل على ذلك ايضا ما رواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال الاحرام من مواقيت خمسة وقتها رسول الله صلى الله عليه واله ولا ينبغي لحاج ولا لمعتمر ان يحرم قبلها ولا بعدها ثم عدها عليه السلام وقال لاينبغي لا حدان يرغب عن مواقيت رسول الله صلى الله عليه واله وفي الصحيح عن الحلبي عن ابي عبد الله قال تجاوز الجحفة الا محرما مسلة لو ترك لاحرام من الميقات عامدا مع ارادة النسك وجب عليه الرجوع إلى الميقات والاحرام منه مع المكنه ولانعرف في ذلك خلافا لان ابا الشعشاء جابر بن زيد وابن عباس برد من تجاوز الميقات غير محرم ولان رسول الله صلى الله عليه واله جعل المواقيت مواطن الاحرام ومنع من الجواز بها الا محرم اذا كان معه يدا للنسك وبالرجوع إلى الميقات والاحرام منه يتحقق الاتيان بالمأمور فيكون واجبا بعد اذا تمكن من الرجوع ولو لم يمكنه الرجوع وكان قد ترك الاحرام عامدا

[ 670 ]

مع ارادة النسك بطل حجه وبه قال سعيد بن جبير وقال الجمهور يجزيه بدم؟ يحرم من موضعه لنا ان ترك الاحرام من موضعه عامد امتمكنا فبطل حجه كما لو ترك الوقوف لعرفه احتجوا بقول ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه واله من ترك نسكا فعليه دم والجواب العموم انما يثبت لو قلنا بصحة الحج ونحن نمنعه فروع الاول لو احرم من موضعه مع الترك عامدا فاد والم يجزيه على ما بيناه ولو عاد لى الميقات فكذك ما لم يجد والاحرام لان احرا م لاول لم ينعقد فيجري مجرى المخل بالاحرام الثاني لا فرق في بطلان الحج بين ان يكون عدم التمكن من الرجوع لمرض او خوف ضيق الوقت الثالث لو ترك الاحرام عامدا فقد قلنا انه يجب عليه الرجوع فان رجع إلى الميقات فاحرم منه فلا دم عليه سواء رجع بعد التلبس بشئ من افعال الحج كطواف التقدم ومثلااو الاوقوف او لم يتلبس وبه قال عطا والحسن والنخعي وقال الشافعي ان رجع قبل التلبس فما شئ عليه وان رجع بعد التلبس وجب عليه دم وقال ابوحنيفة ان رجع إلى الميقات فلبى سقط عنه الدم وان لم يلب لم يسقط وقال مالك يجب الدم مطلقا وبه قال احمد وزفر وابن المبارك لنا ان احرمه من موضعه لا اعتداد به فكذا ما فعله ومع الرجوع إلى الميقات يصح احرامه واما وتجوب الدم فهو غير ثابت عملا بالاصل وعدم الدليل الدال عليه وانه رجع إلى الميقات واحرم منه فلا شئ عليه كما لو لم يفعل شيئا من مناسك الحج احتج احمد بقول ابن عباس من ترك نسكا فعليه دم وجوابه ان قو لابن عباس بمجرده ليس حجة احتج الشافعي بانه احرم من دون الميقات فوجب الدم لكن برجوعه يسقط لانه حصل في الميقات متحرما قبل التلبس بشئ من افعال العبادة فلا يجب عليه الدم كم لو احرم منه اما اذا اعاد بعد بعد فعل شئ من افعال الحج فالفرق بينهما انه عاد وحصل في الميقات في غير وقت احرامه وليس كذلك في الصورة الولى انه حصل في الميقات في ووقت الاحرام لان الاحرام يتقدم افعال الحج كلها وجوابه ما بينا ان فعله لا اعتداد به الرابع يجب عليه الرجوع معا لمكنة على ما بينا لانه برج. عه بفعل المامور به فيكون واجبا فان لم يرجع بطل احرامه وحجة وقال الشافعي ان لم يتمكن من الرجوع جاز ان يحرم من مكانه ويجب الدم وان لم يكن له عذر وجب الرجوع فغان لم يرجع اثم ووجب الدم وصح احرامه وقد بينا بطلانه مسألة ولو تجاوز الميقات تاسيا وجاهلا ولا يريد النسك ثم تجدد له عزم عليه الرجوع إلى الميقات وانشاء الاحرام مه مع المكنة فان لم يتمكن احرم من مو ضعه ولن احرم من موضعه مع امكان الرجوع لم يجزييه وقد اتفقوا على وجوب الرجوع إلى الميقات للناسي والتجاهل اما من لا يريد النسك اذا تجاوز الميقات لم يجدد له عزم على النسك فقد وافقنا احمد في احدى الروايتين على وجوب الرجوع وقال مالك والثوري والشافعي ويوسف ومحمد يحرم من موضعه لنا انه متمكن من الاتيان بالنسك على الوجه المأمور به فيكون واجبا ويدل عليه ايضا ما رواه الشيخ في الحسن عن الحلبي عن عبد الله عليه السلام قال سالته عن رجل نسى ان يحرم حتى دخل الحرم قال عليه ان يخرج إلى ميقات اهل ارضه فان خشى ان يفوته الحج احرم من مكانه وان استطاع يخرج من الحرم فليخرج ثم ليحرم وعن ابي الصباح الكناني قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل جهل ار؟ حتى دخل الحرم كيف يصنع قال يخرج من الحرم يهل بالحج وفي الصحيح عن الحلبي قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل ترك الاحرام حتى دخل للحرم فقال يرجع إلى ميقات اهل بلده الذي يحرمون منه فيحرم وان خشى ان يفوته الحج فليحرم من مكانه فان استطاع ان يحرم من الحرم فليحرم لقوم قول عليه السلام فهن لاهلهن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن فمن كان يريد حجا او عمرة و هذا يريد لاحدهما احتجو بان جعل دون الميقاتن على وجه مباح فكان له الاحرام منه كالهل ذلك لامكاني والجواب الفرق ظاهر لقوله عليه السلام ومن؟ منزله دون الميقات فمهله من اهله فروع الاول فرق بين الناسي والجاهل بالميقات الو بالتحريم في وجوب الرجوع مع المكنة والاحرام من مو ضعخه ان لم يتمكن من الخروج إلى خارج الحرم الثاني لو لين يتمكن من الرجوع إلى الميقات ويمكن من الخروج إلى خارج الحرم وجب عليه وذلك لما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال سالته عن رجل مر على الوقت الذي يحرم منه الناسي فيسى او جهل فلم يحرم حتى مكة فخاف ان يرجع إلى الوقت فيفوته الحج قا ل يخرج من الحرم فيحرم منه ويخربه ذلك وكذ في حديث الحلبي الصحيح عن ابي عبد الله عليه السلام ولانه بخرو جه إلى خارج الحرم يكون معا ا بين الحل والحرمبة بخلا ف ما لواحرم من موضعه مع المكنة من الخروج ولانه قد كان عليه قطع تلك المسافة باحرام فيتداركه على قدر الامكان الثالث لو لم يتمكن من الخروج احرم من موضعه واجتزئه اجماعا لانه فاته جاهلا او ناسيا الو غير مريد للنسك وكل ذلك يسوغ الفوات ولا يجب عليه دم خلافا للشافعي وقد سلف البحث فيه فيما تقدم الرابع لو اسلم بعد مجاوزة الميقات وجب عليه الحج ويليزمه الرجوع الى الميقات والاحرام منه ان يمكن وان لم يتمكن احرم في موضضعه فلا دم عليه وبه قال عطا ومالك والثوري والاوزاعي واسحق واصحاب الرأى وقال الشافعي يجب الدم وعن احمد روايتان لنا انه احرم من الموضع الذي واجب عليه الاحرام منه فاشبه المكي ومن كان منزله دون الميقات الخامس الضبي اذا تجواوز الميقات غير محرم او لعبد ثم بلغ ويحرر العبد ثم وتمكنا من الحج وجب عليهما الجو عالى الميقات والاحرام منه فان لم يتمكنا احرما من مو ضعهما ولا دم عليهما خلافا للشافعي ليا انه لم يححصل منهما اخلال ترتب به عليهما عقوبته فلا يجب عليهما الجبدران وكذا لا بحث

[ 671 ]

فيمن وجدا الاستطاعة بعد تجواوز الميقات غير محرم مسألة ولو منعه مرض من الاحرام عند الميقات قال الشيخ (ره) جازله ان يؤخره عن الميقات فاذا زال المنع احرم من الموضع الذي انتهى اله قال ابن ادريس مقصوده تاخير كيفية الاحرام الظاهرة من نزع الثياب وكشف الرأس والارتذاء والتوشح والايتزار فاما النية والنلبته مع القدرة عليهما فلا يجوز له ذلك اذ لا مانع منه ودل على جواز تاخير الاحرام ما رواه الشيخ عن ابي شعيب المحامل عن بعض اصحابنا عن احدهم (عل) قال اذاخاف الرجل على نفسه اخر احرامه عل يالححرم وكلام امن ادريس جيد وكمل قول الشيخ ولرواية عليه اذ لا منافاة بينهما فرع لو زال عقله باغماء او شبهه سقط عنه الحج فلو احرم عنه رجل جاز لما رواه الشيخ عن جميل بن دراج عن بعض اخحابنا عن احدهم في مريض اغمى عليه فلم يعقل حتى اتى الموقف قال يحرم عنها رجل والذي بقوله هيهنا ان احرام الولي جايز لما تقدم لكن لا يسقط به حجة الاسلام لو لم يعد عقله لزوال التكليف عليه بزوال عقله ولو عاد عقله قبل الوقوف صح ذلك الحرام واجزاه الحج ولو كان بعد الموقفين لم يجزيه عل يما تقدم مسألة قد بينا المواقيت التي وقتها رسو ل الله صلى الله عليه واله فيجب الحرام منهاولو كان المميقات قريبة فخرجت ونقلت عما رتها إلى موضع اخر كان الميقات موضع الاول وان انتقل لاسم إلى الثانية لان الحكم تعلق بذلك الموضع فلا يزول عنه بخرايه وقد روى الشافعي عن ابي عتيبه عن عبد الكريم الحرزي قا لراى سعيد بن جبير رجلا يريد ان يحرم ذات عرق فاخذ بيده حتى خرج به من البيوت وقطعبه الوادي واتى به المقابر وقال هذه ذات عرق الاولى مسألة ولو سلاك طريقا بين ميقاتين برا او بحرافاه يجتهد في الاحرام بحذاء الميقات روى الجمهو رعنعمر لما قالو اله وقت لا هل المشرق قال ما جبال طريقهم قالوا قرن قالوا قيس عليه قال قوم بطن الاعتيق وقال قوم عرق فوقت عمر ذات عرق ومن طريق الخاصة ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قا من اقام بالمدينة وهو يريد الحج شهرا ونحوه ثم بدأ له ان يحرج في غير طريق المدينة فاذا كان حذاء الشجرة ميسر ستة اميال فليحرم منها فروع الاول لو لم يعرف حذو الميقات المقارب لطريقه احتاط واحرم من بعد بحيث يتيقن انه لم يجاوز الميقات الامحرما الثاني لا يلزمه الاحرام حتى يعلم انه قد حاذاه او يغلب عل ى ظنه ذلك لان الاصل عدم وجوبه فلا يجب بالشك الثالث لو احرم ثم عليم بعد ذلك انه قد جاوز ما به يحاذيه من الميقات غير محرم فهل يلزمه الرجوع فيه ترددد والاقرب عدم الوجوب لانه مكلف باتباع ظنه فقل بغل باحرامه ذلك ما امر به فكان مجزيا ولادم عليهعلى ما تقدم الرابع يحرم بحذر والميقات الذى هوالى طريقه اقرب والاولى ان يكوه احرامه بحذو الابعد من المواقيت من مكة فان كان بينه متقامين متساويين في القرقب اليه احرم من حذر ايهما شاء الخامس لو مر على طريق لم يحاذ ميقاتا ولا جازبه قال بعض الجمهور يحرم من مر حلتين فانه اقل المواقيت وهو ذات عرق مسألة من جاوز بمكه من اهل الامصار ثم اراد الانسك فليخرج إلى ميقات اهله وليحرم منه فان لم يتمكن فليخرج إلى النحل فان لم يمكنه احرم من موضعه يستوطن سنتين لانه لم يخرج بذلك عن كونه من غير اهل مكة وحاضريها فحينئذ يندرج في حكم اهله ويدلك على ذلك ايضا ما رواه الشيخ عن سماعة عن ابي الحسن عليه السلام قال سألته عن المجاوز اله ان يتمتع بالعمرة إلى الحج قال نعم يخرج إلى مهل ارضه فلبيى انشاء وقد مضى البحث فيه ولذا اهل مكه لو خرجوا ثم خاور الميقات وجب عليهم الاحرام منه لقوله عليه السلام هى مواقيت لاهله ولمن اتى عليهن فهو عام فيعمل بموجبه المقصد الثاني في الفعال العمرة المتمتع وفيه فصول الاول الاحرام وفيها مباحث الاول ركمن من ركان الحج وخهو اول الفعال الحج يبطل الحج بالاخلال به عمدا لاسهوا على ماسياتي وله مقدمات مستحبة كلها ونحن نذكرها بعونه الله تعالى في مسائل مسألة يستحب لمن اراد التتمتع ان يوفر شعر رأسه ولحيته من او لذي لاقعده ولا يمس شيئا ويتاكد عند هلال ذي الحجة فان مس منهما شيئا لمن يكن به باس لكنه يكون قد ترك الافضل هذا اختيار شيخنا (ره) في الجمل وقا في لنهاية والاستبصار هو واجب فان مسن منهما شيئا وجب عليه دم يهريقه ومثله قال المقيد (ره) والذي يدل على التوقير مارواه الشيخ في الحسن عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال الحج اشهر معلومات شوال وذو القعده وذو الحجه من اراد الحج وفرشعره اذا نظر إلى ذي القعده ومن اراد العمرة وفر شعره شهرا وعن سعيد الاعرج عن ابي عبد الله عليه السلام قال لا ياخذ الرجل اذا راى هلال ذي القعدة واراد الخروج من رأسه ولالحيته وعن ابي الصباح الكناني قال سالت ابا عبد الله عليه السلام عن الرج ليريد الحج اياخدمن شعره في اشهرالحج قال لا ومن لحيته ولكن ياخذ من شاربه ومن اظفاره وليطل النشاء ويدل على عدم الوجوب ما رواه الشيخ عن سماعة عن ابي عبد الله عليه السلام قال سالته عن الحجامة وحلق القفا في اشهر الحج فقال لا بأس والسواك والنورة وعن محمد بن خالد الاخراز قال سمعت ابا الحسن عليه السلام يقول اما انا ناخذ من شعري حين اريد الخروج يعني إلى مكة للاحرام ولان الاصل عم الوجوب ولانه محل فلا يجب عليه التوفير كغيره من تروك الاحرام احتج الشيخ (ره) بانهى على التحريم وعلى وجوب الدم بمارواه عن جميل بن دراج قال سالت ابا عبد الله عليه السلام عن متمتع حلق رأسه بمكه قال ان كان جاهلا فليس عليه شئ وان تعمد ذلك في اول الشهور للحج بثلثين يوما فليس عليه شئ

[ 672 ]

وان تعمد ذلك في اول لشهور للح بثلثين يوما فليس عليه شئ وان تعمد ذلك بعد الثلثين الذي يوفر فيها الاشعر للحج فان عليه دما يهريقه والجواب عن الاول يحمل النهى على الكراهية جمعا بين الادلة وعن الثاني باحتمال ان يكون ذلك بعد التلبس بالاحرام ويؤيده ان السؤال وقع عن متمتع حلق بمكة هو انما يكون بها اذا احرم فرعلا باس بحلق الرأس وقص اللحية قبل هلال ذي القعدة على ماتضمنتة الاخبار ويستحب للمعتمر توفير شعر رأسه في الشهر الذي يريد فيه الخروج إلى العمرة لحديث معوية بن عمار ولما رواه الشيخ عن اسحق بن عمار وقال قلت لابي الحسن عليه السلام كم او فرشعر ي اذا اردت العمرة فقال ثلثين يوما مسألة ويستحب له ا ذا بلغ الميقات التنظيف بازالة الشعث وقطع الرايحة ونتف الابط وقص الشارب وفلم لاظفار وحلق العامة لان الاحرام امر له الاغتسال فمن له هذا كالجمعة ولا ن الحرام يمنع قطع الشعر وقفلم الاظفار واستحب له فعله قبله لئلا يحتاج اليه في احرمه فلا يتمكن منه ويدل على ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قا ل اذا انهيت إلى بعض المواقيت التي وقت رسو ل الله صلى الله عليه واله فانتفت ابطك واحلق عانتك وفلم اظفارك وقص شاربك ولاييضرك باى ذلك بدأت وفي الصحيح عن حريز قال سالت عن نتف الابط وحلق العامة والاخذ من الشارب لم يحرم قال لا بأس به فرع لو اطلي قبل الاحرم اجتزابه مالم يمض خمسة عشر يوما فان مضت استحب الاطلاء روى لشيخ في الصحيح عن معوية بن وهب قال سألت ابا عبد الله عليه السلام ونحن بالمدينة عن النهى للاحرام فقا ل اطل بالمدينة وتجهز لكل ما يريد واغتسل وان شئت استمتع بقمسصك حتى تاتي مسجد الشجرة وعن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قا ل لابأس بان يطلي قبل الاحرام بخمسة عشر يوما فالافضل استيناف النظيف لما رواه الشيخ عن علي بن حمزة قال سألت ابوبصير ابا عبد الله (عليه السلام واناحاصر فقال اذا اطليت الالحرام الاو ل كيف اصنع للطلب الاخيرة وكم بينهما قال اذا كان بينهما جمعتان خمسة عشريوما فاطل اخر ويستحب الاطلاء وان مضت دون هذه المدة لانه زيادة في التنظيف والاطلاء افضل من الحلق من نتف الابط روى الشيخ عن عبد الله بن ابي يعفور قال كنا بالمدينة فلا حاوي زرارة في نتف الابط وحلقه فقلت حلقه افضل وقا ل زرارة نتفه افضل فاستاذنا على ابي عبد الله عليه السلام فاذن لنا فهو في الحمام يطلي قد را على ابطيه فقلت لزرارة يكفيك قال لا لعله فعل هذا لا يجوز لي ان افعله فقال يتم انتما فقلت إلى زرارة في نتف الابط وحلقه قلت حلقه افضل فقال اصب اللسنة واخطاها زرارة حلقه افضل من نتفه فطلبه افضل من حلقه م قال لنا اطليا فقلنا فعلينا مننذ ثلث فقال اعيدا فان الاطلاء به طهور مسألة ويستحب الغسل اذا اراد الاذحرام من الميقات ولا نعرف فيه خلافا روى الجمهور عن خارجة بنه زيد بن ثابت ان النبي صلى الله عليه واله تجرد لاهلاه واغتسل وامر اسماء بنت عميس وهى تقسام ان تغتسل عند الحرام وامر عايشه ان تغتس لعند الاهلال با لحج وهى حايض ومن طريق اخاصة مارواه معوية بن عمار في الصحيح عن ابي عبد الله عليه السلام قال اذا انهيت إلى العيق من قبل العراق او إلى وقت من هذه المواقيت وانت تريد الاحرام انشاء الله فانتف ابطك وفلم اظفارك واطل عانتك وخذ من شاربك ولا يضرك باى ذلك بدات ثم استك واغتسل والبس ثوبيك ولكن فراك من ذلك ان شاء الله عند زوال الشمس وان لم يكن ذلك عند زوال الشمس فلا يضرك ان ذلك احب إلى ان يكون عند زوال الشمس والاخبار في ذلك كثيرة او ردناها في باب الاغسا ل المسنونة مسألة ولا نعرف خلافا في استحباب فندا الغسل فال ابن المنذر واجمع اهل لاعلم على ان الاحرام جايز بغير اغتسال وانه غير واجب لانه غسل لامر مستقبل فلا يكون واجبا كغسل الجمعة والعيدين وهو مستحب للرج لوالمرئة والصبي والحايض والنفساء روى الجمنهور عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام عنابيه عن جابر قال ولدت اسماء بنت عميس محمد بن ابي بكر بذي الحليفة فامرها رسو ل الله صلى الله عليه واله قال النفساء والحايض اذا اتيا على المواقيت يغتيلان ويحرمان ويقضيان المناسك كلها غير الطواف بالبيت ومن طريق الخاصة ما رواه ابن بابويه عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام قال ان اسماء بنت عميس نفست بمحمد بن ابي بكرم البيد الاربع بقين من ذي القعدة في حجة الودداع فامرها رسول الله صلى الله عليه واله وطافت بالبيت وبالصفا والمروة وكان جلوسها في اربعين من ذي القعدة وعشرين من ذي الحجة وثلثة ايام التشريق مسألة ويجوز تقديم الاغسل عل يالميقات ويكون على هيئته إلى نان يبلغ الميقات ثم يحرم مالم يتمخ او يمضى عليه يوم وليلة لمارواه الشيخ عن ابي بصير قال سإلته عن الرجل يغتسل بالمدينة لاحرامه ايجزيه ذلك من غسل ذي الحليفة قال نعم ورواه في الصحيح عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام فروع الاول انما يستحبر التقديم مع خوف عون الماما ما مع عدمه فلا الاغتسال في الميقات لان النبي (صلى الله عليه واله كذا فعل روى الشيخ في الصحيح عن هشام بن سالم قا لا رسلنا إلى ابي عبد الله عليه السلام ونحن جمتعة بلا مدينة انا مزيدان نوذعك

[ 673 ]

فا رسل الينا ان اغتسلوا بالمدينة فاني اخاف ان يعر عليكم الما عبدي لا حليفة فاغتسلوا بالمدينة والبسوا ثيابكم التي تححرمون فيها ثم تعالوا فراى وميثاقي اذا ثبت هذا فلو اغتسل قبل الاحرام ثم وجد الماء في الميقات استحب لها عادة الغسل لان المقتضي للتقديم وهو عور الماء فائت الثاني غسل اليوم يجزي عن ذلك اليوم وغسل الليلة يجزيه عن ليلة مالم ينم روى الشيخ عن عثمان بن يزيد عن ابي عبد الله عليه السلام قال من اغتسل بعد طلوع الفجر وقد استحم قبل ثم حرم من يومه اجزئه غسله وا ن اغتسل في او الليل ثم احرم في اخر الليل اجزاه غسله الثالث لو اغتسل ثم نام قبل من يعقد الاحرام اعاد الغسل لما رواه الشيخ في الصحيح عن النضر بن سويد عن ابي الحسن عليه السلام قال سألته عن الرجل يغتسل للاحرام ثم ينام قبل ان يحرم قال عليها عادة الغسل وكذا في رواية علي بن ابي حمزه عنه عليه السلام ولان النوم احد نواقض الطهارة واستحخب اعادته وانما قلنا انه على سبيل الاستحباب لان الاصل عدم الوجوب ولان الغسل الاصلي مستتحب فاعاته اوبي بعدم الوجوب ويدل عليه ايضا ما رواه الشيخ عن علي بن حمزة قال سألت ابا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يغتسل للاحرام بالمدينة ويلبس ثوبين ثم ينام قبل ان يحرم قال ليس عليه غسل الرابع لو لبس قميصا مخيطا اعاد الغسل استحبابا لانه مناف للاحرام فكان منافينا لافعاله ويدل عليه ايضا مارواه الشيخ عن علي بن حمزة قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل اغتسل للاحرام ثم لبس قميصا قبل ان يلبي فعليه لغسل قا الشيخ (ره) وكذا واكل مألا يجل للمحرم اكله بعد الغسل فانه بعيد الغسل ستحبابا رواه في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال اذا لب ثوبا لا ينبغي لبسه اوالك طعاما لا ينبغي لك اكله فاعد السل وفي رواية عمر بن يزيد عنه عليه السلام قال اذا اغتسلت للاحرام فلا يضع لا تطيت بولا تاكل طعاما فيه طيب فيعيد الغسل الخامس لو قلم اظفار ه قبل ان يحرم لم يكن عليه شئ لانه محل ولا يعيد الغسل لما رواه الشيخ عن جميل بن دراج عن بعض اصحابه عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل اغتسل للاحرام ثم فلام اظفاره قال يمسحها بالماء ولا يعيد الغسل السادس يجوز الادهان بعد الغسل قبل الحرام لانه محل ولمار واه ابن بابويه في الصحيح عنه شام بن سالم قال قال ابن ابي يعفور للصادق عليه السلام ماتقول في دهنه بعد الاغسل للاحرام فقال قبل وبعد فليس به بأس هذاالذا لم يكمن يدهن طيبا اما اذكان فيه طيب يبقى إلى بعد الاحرام فلايجوز ذلك لمارواه ابن بابويه في الصحيح عن معوية بن عمار عن الصادق عليه السلام قال الرجل يدهن باى دهن شاء اذا لم يكن فيه مسك ولا عنبر ولا زعفران ولا ورس قبل ان يغتسل وعن علي بن ابي حمزة قال سألته عن الرجل يدهن بدهن فيه طيب وهو يريد أن يحرم فقال لا يدهن حين يريد ان يحرم بدهن فيه مسك ولا عنبر يبقى ريحه في رأسه بعد ما يحرم وادهن بما شئت من الدهن حين يريدن يحرم قبل الغسل اوبعده فاذا احرمت فقد حرم عليكح ادهن حتى تحل وسيأتي البحث انشاء االله تعالى السابع لو احرم من غير غسل الاحرام مستحبا لانه مقدمه مندوبه فاستحب اعادة الاغسل مع الاخلال بها كالاذان ويدل عليه ماروه الشيخ في الصحيح عن الحسين بن سعيد عن اخيه الحسن قال كتبت العبد الصالح ابي الحسن عليه السلام رجل احرم نصير صلوة او بغير غسل جاهلا اوعالما عليه في ذلك وكيف ينبغي ان يضنع فكتب يعيده الثامن لو لم يجد الماء للاغتسال قال الشيخ (ره) بتيممم وهو اختبيار الشافعي وقال احمد لا يستحب الا تيمم لنا انه غسل مشروع فتاب عنه التيمم كالواجب الحتجت احمد بانه غسل مسنون فلا يستحب له التيمم كالجمعه ولان الفرق بين الواجب والمسنون ان الواجب يراد لاباحة الصلوة والتيممم يقم مقامه في ذلك والمسنون يراد المنتظيف وقطع الرايحة وهو غير حاصل بالتيمم بل يجعل فيه شعثا ومغيرا مسألة ويستحب ان يحرم بعد الزوال عقيب الصلوة الطهر يبدأ بصلوة الاحرام وهى ست ركعات فان لم يتمكن فركعان مستحب ذلك كله ثم يصلي الظهر ثم يحرم عقيب الطهر وان احرم في غير وقت الزوال لكن يستحب ان يكون عقيب فريضة وهو ادون من الاول في الفضل فان لم يكن وقت فريضة صلى ست ركعات للاحرام مستحبة ثم يحرم عقيبها فان لم يتمكن صلى ركعتين روى الشيخ في الصحيح عن عبد الله الحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام قال لا يضرك بليل احرمت او نهار الا ان افضل ذلك عند زوال الشمس وفي الصحيح عن الحلبي قال سألت عن ابي عبد الله عليه السلام لئلا احرم رسول الله صلى الله عليه واله او نهارا فقال بل نهارا فقلت فاية ساعة قال صلوة الظهر وعن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال يصلي للاحرام ست ركعات تحرم في دبرها وفي الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام انه قال لا يكون احرام الفي دبر صلوة مكتوبة او نافلة فان كانت مكتوبة احرمت في دبرها فاذا انفتلت من الصلوة فاحمد الله عزوجل واثنى عليه وصل على النبي صلى اله عليه واله ويقول اللهم اني اسئلك ان تجعلني ممن استجاب لك وامن بوعدك واتبع امرك فاني عبدك وفي قبضتك لا او في الاما وقبت ولا اخذ الا ما اعطيت وقد ذكرت الحج فاسئلك ان يعزم لي عليه على كتابك وسنة نبيك وتقويني على ماضعفت عنه وتتسل مني مناسكي في يسر منك وعافية واجعلني من وفدك الذين وارتضيت وسميت وكتببت اللهم اني خرجت من شقة بعيدة وانفقت مالي ابتغاء مرضاتك اللهم فتمم لي حجي اللهم اني اريد التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك صلواتك عليه وآله فان عرض غارض يجستي فحلني حيث جلستني لقدرك الذي فدرد على اللهم ان لم يكم حجة فعمرة احرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي و

[ 674 ]

عطامي ومخي وعصبي من النساء والثياب والطيب التبغى بذلك وجهك وادار الاخرة يجزيك ان يقول هذا مرة واحدة حتى يحرم ثم فم فامش هنيئه فاذا استوت بك الارض ماشيا كنت او راكبا قلت وروى الشيخ عنابن ادريسم ابن عبد الله قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل ياتي بعض المواقيت بعد العصر كيف يصنع قال يقيم إلى المغرب قلت فان اباجمالة ان يقيم عليه قال ليس ان يخالف السنة قال ذلك كراهية الشهر فرع ينبغي له اذا صلي ركعتي الاحرام ثم صلى الفريضة مسألة ولا ينبغي له ان يتطيبت للاحرام قبل الاحرام فان فعله كان مكروها الا ان يكون مما يبقى رايحته إلى بعد الاحرام فانه يكون محرما وبه قال علي عليه السلام وعمر بن الخطاب ومالك ومحمد بن الحسن وقال الشافعي يستحب ان يتطيب قبل الاحرام للاحرام سواء كان طيبا يبقى عينه كالغالية والمسك او يبقى رايحته كلانجور والعور والندوبة قال عبد الله بن الزبير وابن عباس وسعيد بن ابي وقاص وام حبيبه وعايشه ومعوية وابو حنيفه وابو يوسف وروى ذلك عن ابن الحنفية وابي سعيد الخدري وعروه والشعبي وبه قال احمد لنا مارواه الجمهور عن معلي بن اميه قال كنا عند رسول الله بالجعرانه فاتاه رجل عليه مقطعة يعني جبة وهو مضحح بالمخلوق في بعضها وعليه درع من زعفران فقال يارسول الله صلى الله عليه واله اني احرمت بالعمرة وهذه على فقال رسول الله ما كنت تتصنع في حجك قال كنت انزع هذه المقطعة واغتسل هذه الخلوق فقال رسول الله صلى الله عليه واله ما كنت صانع في حجك فاصنعه في عمرتك ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر قال سألت اخي موسى عليه السلام يلبس المحرم الثوب المشبع بالفصفر فقا ل اذا لم يكن فيه طيب فلا بأس به وعن اسمعيل بن الافضل قال شألت ابا عبد الله عليه السلام عن المحرم يلبس الثوب فلم صابه الطيب فقال اذا ذهب ريح الطيب فليلبسه والاخبار وفي المنع من ذلك كثيرة ساتي بيانها انشاء الله ولان هذا معنى يمنع من ابتدائه فمنع من ستدامته كاللبس ولنه في معنى المتطيب بعد الاحرام فكان ممنوعا ممه ولان النهى يتناول الستدامة كا لا ستيناف والاحتياج احتج المخالف بلماد ونه عايشه قالت كنت اطيب رسو ل الله صلى الله عليه واله لاحرامه قبل ان يحرم ويحله قبل ان يطوف والجواب انه كما يتناول مايبقى رايحسنه الجعد الاحرام يتناول مالا يبقى وليس من صنع العموم لانه حكاية حال قا ل نعم فيحمل على الثاني جمعا بين الادلة فرع لولبس ثوبا مطيبا ثم احرم وكانت الارايحة يبقى إلى بعد الاحرام وجبت نزعه على ما قلناه وازالة الطيب عنه فان لم يفعل وجب الفداء واما الشافعي فياتي على مذهبه انه لا يجب الفدااء الا اذا ننزعهثم لبسه لا تذ ليس ثوبا مطيبا بعد احرامه ولو نقل الطيب من موضع من الثوب الو البدان إلى من وضع احرامه الفداء لانه ابتداء الطيب بعد احرامه وكذا اذا تعمد مسه بيه او نقله من مو ضعه ورده اليه ولو نتطيب قال الطيب من مو ضعه إلى موضع اخر ففيه وجها ن للشافعي احدهما لا يجب الفداء لانه يجري مجريى لفدا ولانه يجري مجرى الناسي والثاني يجب لانه حصل بسببه واعتماده على الاول البحث الثاني في كيفية الاحرام اذا بلغ الحاج إلى الميقات فلم اظفاره واخذ من شاربه ونتف ابطيه اوتنور وحلق عانت هو اغتسل ويستحب له ان يقول عند الاغتسال بسم الله وبالله الهم اجعله نورا وطهورا وحرزا وامنا من كل خوف وشفاء من كل داء وسقم اللهم طهرني وطهر لي قلبي واشرح لي صدري واجر على لسان ي محبتك ومد حتك والثناء عليك فانه لا اقوتة الابك وقد علمت ان قوام ديني التسليم لامرك والتباع لسنة نبيك صلواتك عليه واله ثم يلبس ثوبي احرامه يأفوز باحدهما ويتوشح بالاخر ويقول الحمد لله الذي رزقني ما اوارى به عورتي واودي فيه فرضي واعبد فيه ربي وانتهى فيه إلى ما امرتني به الحمد لله الذ ي قصدته فبلعني واودته فاعانني وقبلني ولم يقطع بي ووجهه اردت فسلني فهو حظي وكهفي وحرزي وطهري وملادي وملجاى وسنجاى وذخرى وعذت في شدتي ورجائي ثم تصلي لاحرام ست ركعات يتوجه في الاول منها ويقرأ في كل ركعتين في الاولى الحمدقل هو الله احد وفي الثانية الحمد قل ياايها الاكافرون و تقنت في ثانية كل ركعتين ويسلم في كل ركعتين ثم يصلي الفريضة ان كان وقت فريضة ويحرم عقيبها والاحرم عقيب النوافل فاذا فرغ من صلوته حمدالله واثنى عليه بما هو اهله وصلى على محمد واله عليهم السلام ثم قال اللهم اني اسئلك إلى اخرالدعا والذي رواه معوية بن عمار عن الصادق عليه السلام وقد تقدم فاذا فرغ من الدعاء لبى فيقول لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ويكبر بين التلبية ولا يزال على هيئه إلى ان يدخل مكة ويطوف ويسعى ويقصر وقد احل وحرام الحج كذلك الا انه يبتدي به من المسجد على مامر ثم يمضى إلى عرفات ويفعل المناسك على السياقة التي يبناها في اول الكتاب وهذه الحنفية يشتمل على الواجب والندب فالواجب النية ولبس ثوبي الاحرام والتلبيات الاربع والمندوب ماعداه وانا اسوق اليك تفصيل ذلك انشاء الله في مسائل مع ذكر الخلاف الواقع فيه بعون الله تعالى وانظر في هذا البحث يقع في امور ثلثة الاول النية مسألة النية واجبه في الاحرام وشرط فيه ولا نعرف فيه خلافا لقوله تعالى ما امر والا ليعبدوا لله مخلصين له الدين ولقوله عليه السلام لاعمال بالنيات ولقوله عليه السلام عمل الابنية اذا عرفت هذا الا كيفية النية ان يقصد بقلب إلى امور اربعة ما يحرم به من حج او عمرة متقربا إلى الله تعالى وذكر نوع مايحرم له من تمنع او قران اوافراد ويذكر الوجوب

[ 675 ]

والندب وما يحرم له من الحجة الاسلام او غيرها روى الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال اذا اردت الاحرام والتمتع فقل اللهم اني اريد ما امرت به التمتع بالعمرة إلى الحج فيسر لي ذلك وتقبله مني وعني عليه وحلي حيث حبستني لقدرك الذي قدرد على احرم لك شعري وبشري من النساء الطيب والثياب وان شئت قلبت حتى ينهض وان شئت فاخره حتى تركب بعيرك ويستقبل القبله فافعل مسألة ولو قوى الاحرام مطلق ولم يو الحج ولا عمرة انعقد احرامه وكان له صرقه إلى ايهما شا ان كان في اشهر الحج لانه عبادة منية فصحت وروى الجمهور عن طاوس قال خرج النبي صلى اله عليه واله من المدينة لا يسمى حجا ولا عمرة ينتظر القضاء فنزل عليه القضاء وهو بين الصفا والمروة فامر اصححابه من كان منهم اهل ولم يكن معه هدى ان يجعلو ها عمرة ومن طريق الخاصة ما رواه ابن بابويه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال لما رجع من اليمن وجد فاطمة عليها السلام قد احلت فجاء إلى النبي صلى الله عليه واله مستغيثا ومحرسا على فاطمة عليها السلام فقال انا امرت الناس بذلك فبم اهللت يا علي فقال اهلالا كاهلال النبي صلى الله عليه واله فقال النبي صلى الله عليه واله كن على احرامك مثلي فانت شريكي في هديه وكان النبي صلى الله عليه واله ساق معه ماته بدنة فجعل لعلي عليه السلام منها اربعا وثلثين ولنفسه ستاوستين ونحرها كلها بيده ثم اخذ من كل بدنه جذوه طبخها في قدر واكلا منها وتحسيا من المرق فقال قد اكلنا الان منها جميعا ولم يعطيا الجزاه من جلودها ولا جلالها ولا قلائدها ولكن يتصدق بها وكان علي عليه السلام يفتخر على الصحابة ويقول من مكمكم مثلي وا نا شريك رسول الله صلى الله عليه واله في هديه ومن ممنكم مثلي وانا الذي ذبح رسول الله صلى الله عليه واله هديني بيده ولان الحرام بالحج يخالف غيره من احرام ساير العبادات لانه يخر ج منه الفساد واذا عقد عن غيره او تطوعا وعليه فرضه وقع عن فررضه فجاز ان ينعقد مطلقا فروع الاول اذا ثبت انه ينعقد مطلقا فان صرفه إلى الحج صار حجا وان صرفه إلى العمرة كان عمرة والى اى انواع الحج صرفه وانصرف ا ليه من تمتع او قران او افراد ولو صرفه إلى الحج والعمرة معا لم يصح عندنا وصح عند المخالفين وهذا؟ على جوازيهه حجة وعمرة وعدمه الثاني لو عقده مطلقا قبل اشهر الحج ان عقد بعمرة ولم ينعقد مطلقا لان هذا احرام لا يصح لغير العمرة فانصرف اليها ولا يصلح للحج لانه لم يقع في اشهره فلا ينصرف اليه لانه الاصل في الافعال الصحة الثالث لو كان عليه حج واجب او عمرة واجبة واطلق الاحرام فالاشبه انصراف المطلق إلى ماتعين عليه من حج او عمرة مسألة يصح ابهام الاحرام وهو ان يحرم بما احرم به فلان لما رواه الجمهور عن جابر وانس ان عليا عليه السلام قدم من اليمن على النبي صلى الله عليه واله وكان قد هل اهلا لا كاهلال رسول الله صلى الله عليه واله فقال النبي صلى الله عليه واله بم اهللت قال اهلا لاكاهلا لك فقال له النبي صلى الله عليه واله اقم على احرامك وكذلك احرم ابوموسى الاشعري احراما كاحرام النبي صلى الله عليه واله ما قلت حين فرضت الحج قال قلت اللهم اني اهل بما اهل به رسول الله قال فان الهدى فلا يحل الثاني لو لم يعلم وتعذر عليه علم ذلك بمؤنة او تعيينه قال الشيخ (ره) يتمتع احتياطا للحج والاعرة ولو بان ان فلا نالم يحرم ا نعقد مطلقا وكان له صرفه إلى اى الانسان شاء ولو لم يعلم هلا حرم فلان ام لا فحكمه حكم من لم يحرم لان الاصل عدم لاحرام الثالث لو لم يعين ثم شرع في الطواف قبل التعيين قال بعض الجمهور ينعقد حجا وينوى الحج ويقع هذا الطواف طواف القدوم ولا يصير معتمر الان الي طواف ركم في العمرة فلا يقع بغير نية وطواف القدوم لا يحتاج إلى النية فيصير حجا ولو قيل اانهلا يعتد بطوافه لاه طاف لا في حج ولا في عمرة كان حسنا الرابع تعيين الاحرام اولى من اطلاقه وبه قا مالك ولاشافعي في احد قوليه وقال في الاخر الاطلاق الولى لنا اذ اعين كان علما لما هو متلبس معه فيكون اولى من عدم العلم احتج بحديث طاوس ان النبي صلى الله عليه واله اطلق الاحرام والجواب انه مرسل والشافعي لايعمل بالمراسيل المنردة فكيف مع مخالفته للروايات الادالة على ان عليه السلام بخلاف الاطلاق مسألة ولواحرم بيسكح ثم يشبه تخير بين الحج والعمرة اذا لم يتعين لعيه احدهما قاله الشيخ في المبسوط وقال ابوحنيفه يجب عليه ان ينوى القران وبه الشافعي في الام والملاء وقال في القديم يتحري ويبنى على ما يغلب على ظنه قا احمد يجعل ذلك عمرة وبه قال الشيخ في الخلاف لنا ان قبل االحرام يجوز ابتداء من النسكين شاء فمع عدم التعيين مستمر هذا الجواز مع النسيان عملا باستصحاب الاحلل السالو عن معارضته الذكر ولا نهل واحرم بالحج جاز له فسخه إلى العمرة على ما تقدم احتج الشافعي على القديم بانه اشتباه في شرط من شرايط العبادة فكان له الاجتهاد فيه كالانائين والقبله واحتج ابوحنيفة بان الشك لحق به في فعله بعد التلبس بلاعبادة فلم يكن له الاجتهاد وانما يرجع إلى التعيين كمن شك في عدد الركعات بخلاف الانائين والقبلة لان عليهما اما رات يرجع اليهما عند لاشتباه واما ههنا فانهشك في فعل نفسه ولاامارة على ذلك الا ذكره فلم يرجع الا اليه والجواب عن الاول بامنع عن الحكم في الصل وعن الثاني بمعلارضة برائة الذمة من امعين اما لو تعين احدهما

[ 676 ]

عليه فالوجه انصرافه اليه قا الشيخ في الخلاف بما قلنا انهيجعل للعمرة لانه لا يخلو ا اما ن ان يكون احرامه بالحج او بالعمرة فان كان بالحج فقد بينا انه يجوز ان يفسحه إلى عمرة متمتع بها وان كان بالعمرة فقد صحت العمة على الوجهين واذا احرم بالعمة لا يمكنه ان يجعلها حجة مع القدرة على اتيان افعال العمرة فلهذا قلنا يجعله عمرته حال وكلام الشيخ حسن فرع ولو احرم بهما معا لم يصح قال الشيخ ويتحير وكذا لو شك هل احرم بهما او باحدهما فعل ايهما شاء ولو تجدد الشك بعد الطواف جعلها عمرة متمتعا بها إلى الحج مسألة ولو نوى الاحرام بنسك ولبى بغيره انعقد ما قواه دون مسا تلفظ به روى الشيخ في الصحيح عن زرارة ابن اعين قال قلت لابي جعفر عليه السلام كيف اتمتع فقال فاتى بالوقت فتلبي بالحج فاذذا دخلت مكة طفت بالبيت وصليت الركعتين خلف المقام وسعيت بين الطفاو المروة وقصرت واحللت من كل شئ وليس لك ان تخرج من مكة حتى تحج وفي الصحيح عن احمد بن محخد قال قلت لابي الحسن علي بن موسى عليه السلام كيف اصنع اذا اردت ان اتمتع فقال لب بالحج وانو المتعة واذا دخلت مكه طفت بالبيت وصليت الركعتين خلف المقام وسعيت بين الصفا والمروة وفسختها وجعلتها متعة ولان الواجب النية والاعتماد عليها واالتلفظ ليس بواجب فلا اعتماد عليه لاترى ان ماوجب فيه لاتلفظ دون النية لم يوثر النية في مخالفة لفظه كما لو عقد عقد ابلفظه ونوى خلافه لم تؤثر النية في عقده كذا هنا مسألة ولابد من تعيين الوع من تمتع او قران او اقرار قال الشافعي في احد الوجهين لا يفتقر التمتع إلى النية لنا قوله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخليصين هل الدين واتمتع عبادة ولانها افعال مختلفة فلا بد من النية لتميز بعضها عن الخر ولان بدائة الذمة يحطل مع النية بيقين بخلاف مااذا اخل بالنية مسألة ويستحب ان يذكر في لفظه مايقصده من انواع الحج وبه قال احمد وقال الشافعي لا يستحب ذلك لنا ما رواه الجمهو ر عن انس قال سمعت رسو ل الله صلى الله عليه واله يقول لبيك عمرة وحجا وقا لجاب قد منا مع النبي صلى الله عليه واله ونحن نقول لبيك بالحج وقال ابن عمر بداء رسو ل الله صلى الله عليه واله فاهل با عمرة ثم اهل بالحج وقال انس سمعتهم يصرخون بها صراخا رواه التجاري وقال ابوسعيد خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه واله يصرخ بالحج فحللنا فلما كان يوم الترويه لبينا بالحج وانطلقنا إلى مني ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن الحلبي في الصحيح عن ابي عبد الله عليه السلام قال ان عثمان خرج حاجا فلما صار إلى الايواء امر مناديا ينادي في اناس اجعلوها حجة ولا تمتعوا فنادى النادي فمن المنادي بالمقدار فقال اما لتجدن عند اللقلابص رجلا ينكرما يقول فلما انتهى المنادي إلى علي عليه السلام وكان عند كابيه بلغه حنطا ودقيقا فلما سمع النداء تركها ومضى إلى عثمان فقال رأى راسه فقال؟ والله لقد امرت بخلاف رسول الله صلى الله عليه واله ثم ادبر منولينا رافعا صوته لبيك بحجة وعمرة معا لبيك والمروان بن حكم يقول بعد ذلك فكاني انظر إلى بياض الذقيق مع خضرة الحنط على وفي الصحيح عن يعقوب بن شعيب قال سألت ابا عبد الله عليه السلام فقلت كيف ترى ان اهل فقال ان شئت لم تسم شيئا فقلت له كيف تصنع انت فقال اجمعها فاقول لبيك بحجة وعمرة معا لبيك ثم قال لمااني قد قلت لاصحابك عن هذا فرع لو اتقى كان الافصل روى الشيخ في الصحيح عن ابان بن تغلب قال قلت لابي عبد الله ان نلبي ولا نسمين شيئا وقال اصحاب الاضمار احر إلى وعن اسحق بن عمار قال سألت ابا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قال؟.....؟ وانما قلنا ان ذلك على سبيل التقية جمعا بين الاخبار ولرواية يعقوب بن شعيب قد تقدمت ولما رواه الشيخ عن عبد الملك بن اعين في الصحيح قال حج جماعة من اصحابنا فلما وافوا المدينة فدخلوا على ابي جعفر عليه السلام فقال ان زرارة امرنا ان نهل بالحج اذا احرمنا فقال لم تمنعوا فلما خرجوا من عنده دخلت عليه فقلت له جعلت فداك والله لئين لم تخبر هم بما اخبرت زرارة لياتين الكوفه فليصحن بها كذابا فقال ردهم فدخلوا عليه فقال صدق زرارة ثم قال لم والله لا يسمع هذا بعد اليوم احد مني النظر الثاني في التلبيات الاربع مسألة التلبيات الاربع واجبة وشرط في الاحرام المتنتع والمفرد فلا ينعقد احرامهما الا بهما او بالاشارة للاخر من مع عقد قلبه بها واما الاقارن فانه ينعقد احرامه بها والاشعار او الا تقليد لما يسوقه ذهب اليه علماؤنا اجمع وبه قال ابوحنيفة والثوري وقال اصحاب مالك انها واجبة يجب بتركها دم وقال الشافعي انها مستبحبد ليست واجبة وينعقد الحرام بالنية ولاحاجة إلى التلبيه وبه قال احمد ولاحسن بن صالح بن حى لنا قوله تعالى فمن فرض فيهن الحج قا ل ابن عباس الاهلال وع عطاوطاوس $ وعكرمه هو التلبيه ومارواه الجمهور عن خلادبن السايب ان النبي صلى الله عليه واله قال اتاني جبرئيل عليه السلام فامرني ان امر اصحابي ومن معي ان يرفعوا اصواته بالتبيه اوبالاهلال وظ اهر $ المر الوجوب نزلناه في العلان ورفع الصوت فيبقى ماعداه على الصل ومن طريق ا لخاصة مارواه الشيخ في الصحيح عن معنية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال اذا فرغت من صلوت وعقدتما تريد فقم وامشي هيئه فاذا استوب بك الارجل ماشيا كنت او راكبا فلب والتلبيه ان يقول لبيك لبيك لاشريك لك لبيك ان الحمد والنعمة وا لملك لا شريك لك لبيك ذا المعارج لبيك لبيك داعيا إلى دار الاسلام لبيك لبيك غفار الذنوب لبيك لبيك اهل تلبيه لبيك لبيك ذا الجلال والكرام لبيك لبيك كبيدي والمعاد اليك لبيك لبيك يستغني ويفتقر اليك لبيك لبيك مرهو باو مرغوبا اليك لبيك لبيك اله الخلق لبيك لبيك ذا النعماء والفضل الحسم الجميل لبيك لبيك كشاف الكربب لبيك لبيك عبدك وابن عبديك لبيك لبيك ياكريم لبيك

[ 677 ]

يقول هذ افي دبر كل صلوة مكتوبة او نافلة وحين ينهض بك لغيرك اذا علوت شرفا هبطت واديا او لقيت راكبا او استيقظت من مناسك وبالاستحار واكثر ما استطعت واجهر بها وان تركت بعض التلبيه فلا يضرك غير ان تمامها افضل واعلم انه لا يدل من التلبية والاربعة إلى ركن اول الكلام هى الفريضة وبها لاتوحيد وبها لبى المرسلون واكثر منذز المعذرج فان رسو ل الله صلى الليه عليه واله كان يكثرمنها واول من لبى ابراهيم عليه السلام قال ان الله يدعوكم إلى ان يحجوا مية فاجابوه بالتلبية فلم يبق احد اخذ ميثاقه بالموافات في ظهر رجل ولا بطن امرأة الا اجاب بالتلبية وفي الصحيح عن حريزين عبد الله عن ابي جعفر وابي عبد الله عليه السلام قال لمالاحرم رسول الله صلى الله عليه واله اتاه جبرئيل عليه السلام فقال من اصحابك بالعج والشبح فالعج رفع الصوت بالتلبيه والشبح نحر البدن والامر للوجوب ولاتنها عبادة له تحليل وتحريم فكان فيها نطق واجب كالصلوة احتج المخالف باها ذكر فلم يجب في لحج كساير الاذكار ولاجواب لا يعارض هذا ماذكرناه من الاحاديث والقياس مسألة وقد اجمع اهلا العلم كافة على ان الزايد على التلليات الاربع غير واجب واختلفوا فالذي علماؤنا استحباب الزايد على الاربع وبه قال اصحاب البي حنيفه وقا ل الشافعي انه غير مستحب وبه قال احمد وقال بعضهم ان الزايد مكروه لنا ما رواه لاجمهور عن ابن عمر انه كان يلبي تلبية رسو ل الله ويريد مع هذ ا لبيم لبيك وسعديك واخبر بيد يك والدعاء اليك والعمل فزاد عممر لبيك ذا النعماء والفضل لبيك لبيك مرهو باو مرغوبا اليك لبيك وكان انس ير يد فيقول لبيك لبيك حقا حقا تعبداو دقا ومن طريق اخاصة ما تقدم في حديث معوية بن عمار عن ابي عبد الله وعن عمربن يزيد عن ابي عبد الله عليه السلام قال اذا احرمت من مسجد الشجرة فان كنت ماشيا لبيت من مكامك من المسجد تقول لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك لبيك ذا المعارج لبيك لبيك بحجة تمامها عليك واجهر بها كلما ركبت وكلما نزلت وكلما هبطت وادبا او علوت اكمه او كهت راكبا وبالاسحار ولانه ذكر مستحب فاستحبت للاكثار منهاحتج الشافعي بما رواه جعفربن محمد الصادق (عليه السلام عن ابيه الباقر عليه السلام عن ابر قال تلبية رسو ل الله صلى الله عليه واله لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لاشر يك لك ومادام عليه النبي (صلى الله عليه واله كان اولى من غير والجواب وانه عليه السلام فعل ذلك بيانا للواجب فكان واجبا ولهذا لم يردعليه السلام على الواجب ولان علماؤنا نقلوا عن اهل البيت عليهم السلام تلبية رسول الله صلى الله عليه واله كما فقلنا في حديث معوية بن عمار عن الصادق عليه السلام وروى ابن بابويه في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال لمالبى رسول الله صلى الله عليه واله قال لبيك اللهم لبيك لاشريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك لا شريك لك لبيك وهم اعرف بمناسك الرسول صلى الله عليه واله بشريعته من غيرهم مسألة في التلبيات الاربع الواجبة لبيك اللهم لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لاشريك لك لبيك ذكره الشيخ في كتبه وقال ابن ادريك ان هذه الصوورة يننعقد بهااحرام كانعقاد الصلوة بتكبيرة الاحرام واوجب هذه الصورة ابوالصلاح وابن البراج من علمائونا نوقيل اواجب لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك وهوالذي دل عليه حديث معوية بن عمار في الصحيح عن ابي عبد الله (عليه السلام وقد تقدم اذا ثبت هذا فالزاى عليه مستحب على ما تقدم خلافا للشافعي ويستحب الاكثار من لبيك فالمعارج لبيك على مادل عليه حديث معوية بن عمار عنالصادق (عليه السلام مسألة في رفع الصوت بالتلبيه مستحب على قولا كثر علمائنا وبهقال الجمهر كافة وللشيخ قولان احدهمما الووب لنا اصل برائة الذمة احتج الشيخ بمارواه عنعمربن يزيد عن الصادق عليه السلام في قوله واجهر بها كلما ركبت وكلما نزلت وكلما هبطت وادبا او علوتا كمه او كنت راكبا وبالاسخار وفي حديث حريز عنهما عليهم السلام ان جبرئيل عليه السلام قال للنبي صلى الله عليه واله مر اصحابك بالعج والشبح والعج رفع الصوت بالتلبية والعج البدن والمر للوجوب والجواب انه شقد يكون للندب خصوصا مع القرينة وهى حاصلة هنا في قوله كلما ركبت الحديث ان ذلك ليس بواجب اذا عرفت هذا فان همستحب لما ذكرناه من الحديثين قال الباقر عليه السلام (والصادق عليه السلام قال جابربن عبد الله مامشى النبي صلى الله عليه واله الروح حتى بحت اصواتنا ولانه من شعائر العبادة فهو بمنزلة الاذان ولان في رفع الصوت تننبيها للمستمعين وتذكار لو لما ييبلغ به إلى قطع لاصواب لحصول الضرر بذلك فرع ليس على النساء اجهار بالتلبيه لانهن مأمورات بالسر لانه نجاف من اصواتهن الافتيان ويدل عليه مارواه الشيخ عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال ان الله تعالى وضععن النساء اربعا الاجهار بالتلبيه والسعى بين الصفا ووالمروة يعني الهروله ودهول الكعبة والاسلام فرع اخر تلبية الاخرس تحريك لسسانه وعقد قلبه بها لان المقدور عليه فالزايد على ذلك تكليف مالايطاق ولما رواه الشيخ عن السكوني عن جعفربن محمد عليه السلام ان عليا عليه السلام قال تلبية الخرس وتشهده وقرائة القران في الصلوة تحريك لسانه واشارته باصبعه اخر لا يجوز التلبية بغير القريبة مع القدرة خلافا لابي حنيفة لانه المامور به ولانه ذكر مشروع ولا بشرع بغير العربية كالاذان والاذكار المشروعة في الصلوة احتج ابو حنيفة بالقياس على التكبير وجوابه منع الصل مسألة ويجوز التلبية للظاهر والجنب والحدث والحايض وبالجملة لا يشترط فيها الطهارة بلا خلاف رلما رواه الجمهور عن النبي (صلى الله عليه واله قال لعايشه حين حاضت افعلي ما يفعل الحاج غيران لا

[ 678 ]

تطو في بالبيت وعن طريق الخاصة مارواه الشيخ في الحسن عن الحلبي عن ابي عبداللله عليه السلام قال لا بأس ان تلبي وانت على غير طهور و على كل حال وعنجابر عنن ابي جعفر عليه السلام انه قال لابأسن ان يلبي الجنب مسألة ويستحب ان يذكرما احرم به في تلبية وبه قال احمد وقال الشافعي لا يستحب لناما رواه الجمهو ر في حديث انس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه واله واصحابه وهم يلبون بالحج ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام ان علياعليه السلام رفع صوته وقال لبيك بحجة وعمرة معا لبيك احتج الششافعي بان جابر قال ماسمى النبي صلى الله عليه واله ونحن نقول لبيك بالحج وقال ابن عباس قدم رسول الله صلى الله عليه واله واصحابه وهم يلبون بالحج ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام ان علياعليه السلام رفع صوته وقال لبيك بحجة وعمرة معا لبيك احتج الشافعي بان تج $ # ابرا $ قال ماسمى الننبي صلى الله عليه واله في تلبيته حجاولا عمرة وسمع ابن عمر رجلا يقول لبيك بعمرة وضرب صدره وقال تعلم مافي نفسك والجواب عن الاول انه معار ض لماقلناه عن جابر وعن غيره وقول ابن عمر ليس بحجة خصوصا معم معارضته لاحادى $ ث رسول الله صلى الله عليه واله اذا ثبت هذا فلا فضل ان تذكر في تلبية الحج والعمرة معا فان لم يمكنه فلتقية اوغيرها فاقتصر عل يذلك الحج فاذا دخل مكة طاف وسعى وقصر وجعلها عمرة كان ايضا جابر الما رواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار قا ل سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل لبى بالحج مفردا ثم دخل مكة يطاف بلابيت وسعى بين الصفا والمروة قال فليحل وليجعلها متعة الاان يكون ساق الهدى فلا يستط يع ان يحل حتى يبلغ لهدى محله وفي الصحيح عن صفوان بن يحيى قال قلت لابي الحسن علي بن موسى (ع) ان ابن السراج روى عتك اه سألك عن الرجل اهل بالحج ثم دخل محكة فطاف بالبيت وسعى بين الصفاو المروة يفسخ ذلك ويجعلها متعة فقلت له لا فقال سياتي عن ذلك وقلت لاوله ان يحل ويجعلها متعة واخر عهدي يابي انه دخل عن الفضل بن الربيع وعليه ثوبان وساج فقال الفضل بن الربيع بيا اباحسن لينا بك اسوة انت مفرد للحج وانا مفرد للحج فقال له ابي لاما انا مفرد ا انا متمتع فقال له الفضل بن الربيع فهل لي ان اتمتع وقد طفت بالبيت فقال له ابي نعم فذهب بها محمد بن جعفر إلى سفيان بن عينيه واصحابه فقا للهم ان موسى بن جعفر قال للفضل بن الربيع كذا وكذا يشنع على ابي قول عليه السلام ثوبان وساج الساج هو الطيلسان الاخضر الوالا لسود مسألة ويستحب تكرار التلبية والاكثار منها على كل حلال عند الاشراف والهبوط وادبار الصلوات وعن تجدد الاحوالا واصطرام الرفاق وفي السحار وهو قول كل من يحفظ عنه العلم الامالكا فانه قال لا يلبي عندا صطرام الرقاق روى الجمهور عن ابن عمر انه كان يلبي راكبا ونازلا ومضطجعا وعن جابر قال كان النبي صلى الله عليه واله يلبى في حجة اذا لقى راكبا او على اكمه اوهبط واديا وفي ادبار الصلوات المكتوبة ومن اخر الليل وعن رسول الله صلى الله عليه واله قال من مسلم يضحى لله يلبي حتى تغيب الشمس الاغابت ذنوبه فعاد كما ولدته امه ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال المتمتع اذا نظر إلى بيوت مكة قطع التلبية وعن حنانبن سدير عن ابيه قال قال ابوجعفر وابو عبد الله عليه السلام اذا رايت مكة قطع التلبية وعن معوية عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال ادا دخل مكة رانت متمتع ونظرالى بيوت مكة التي كانت قبل ايوم اذا بلغت عقبة المديين قطع التلبيه وعليك بالتهليل والتكبير والثناء على الله ما استطعت وا ن كنت معربا بالحج فلا يقطع التلبية حتى يوم عرفه إلى زوال الشمس وان كنت معتمر افاقطع التلبية اذا دخلت الحرم وفي الصحيح عن احمدبن محمد بن ابي نصر عناي الحسن الرضا عليه السلام انه سئل عن المتمتع حتى يقطع التلبية قال اذا دخل على مكة عق‍ $ بهذي طوى قلت بيوت مكة قا ل نعم فقد روى الشيخ عن زيد الشحام عن ابي عبد الله (ع) قا ل سالته عن تلبية المتعد متى يقطع قال حين يدخل الحرم قال الشيخ هذه الرواية محمولة على الجواز والاخبار والادلة على الاستحباب اقول في طريق هذه الرواية ابوجميله وهو ضعيف مسألة والمفرد والقارن يقطعان التلبية يوم عررفه عند الزوال لحديث معوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام والمعتمر عمرة مفردة قال الشيخ ان كان احرم من خارج طعها اذا دخل الحرم وان كان ممن خرج من مكة للاحرام قطعها اذا شاهد الكعبة وقيل بالتخيير بينهما من غير تقضيل روى الشيخ عن محمد بن عذا فر عن ابي عبد الله عليه السلام قال من اراد ان يخرج من مكة ليعتمر احرم من الجعرابه والحديبية وشبههما ومن خرج من مكة يريد العمرة ثم دخل معتمرا لم يقطع التلبية حتى ينظر إلى الكعبة وعن الفضل بن يسار قال سألت ابا عبد الله عليه السلام قلت دخلت بعمرة فاين اقطع التلبيية قال حيال العقبة عقبة المدينين فقلت اين عقبة المدينين قال بحيال القصار بن قال الشيخ (ره) وجه الجمع بين الخبار ان تحمل الرواية الاخيرة على من جاء من طريق المدينة خاصة فانه يقطع التلبية عند عقبة المدينين والرواية المتضمنة للقطع عنذط طوى على من جاء من طريق العراق والرواية المتضمنة للقطع عند النظر إلى الكعبة على من يكون قد خرج من مكة للعمرة قال ورواية معوية بن عمار المتضمنة للقطع عن دخول الحرم على الجواز وهذه الروايات مع اختلاف احوالها على الاستحباب قال وكان ابوجعفر محمد بن علي ببن الحسن بن بابويه (ره) حين روى هذه الروايات دخلها على التخيير حين ظن انها متنافية

[ 679 ]

وعلى مافسرناه ليست متنافيه ولوكانت متنافية لكان الوجه الذي ذكره صحيحا مسألة والاشعار او التقليد يقوم كل واحد منهما مقام التلبية في حق القارن ينعقد الاحرام بها وبالتلبية اى الثلثة فقد انعقد احرامه بها ووكان الاخر مستحبا ذهب الشيخ (ره) وقال السيد المرتضى لا ينعقد احرام الاصناف الثلثة الا بالتلبيه وهو اختيار ابن ادريس والاشعار هنوان يشق ستام البعير من الجانب اليمن ويلطخ بالدم ليعلم انه صدقة وين ابن بابويه عن محمد بن الفضل عن ابي صباح الكناني عن ابي عبد الله عليه السلام قال سألته عن البدنه كيف يشعر ها فقال يشعر وهى باركة يشق سنامها اايمن وتتحر وهى قائمة من قبل اليمين وعن ابن فضال عن يونس بن يعقوب قا ل خرجت في عمرة فاشتريت بدنه واما بالمدينة فارسلت إلى ابي عبد الله عليه السلام كيف اصنع بها فارسل إلى ما كنت يصنع بهذا فانه كان يجزيك ان يشتري منه من عرفة وقال انطلق حتى يأتي المسجد الشجرة فاستقبل بها لقبلة وانحها ثم ادخل المسجد فصل ركعتين ثم اخرج اليها فاشعرها في الجانب الايمن ثم قل بسم الله اللهم منك ولك اللهم تقبل مني فاذا علوت البيدأ فلب وفي رواية عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام انها يشعر وهو معقوله اذا عرفت هذا فالتقليد هو ان تجعل في رقبة الهدى نعلا فد صلا فيه ليعلم انه صدقة وهو بمنزلة الاشعار او يجعل في رقبة الهدى خيطا او سيرا وما اشبههما روى ابن بابويه في الصحيح 0 عن حريز عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام قال كان الناس ييقلدون الغنم والبقر وانها تركه الناس حديثا ويقلدون بخيط او يسير وفي الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال يقلدها فعلا حلقا قد صليت فيها والاشعار والتقليد بمنزلة التلبية اذاثبت هذا فان الاشعار مختص بالابل والتقليد مشترك بين الابل والغنم والبقر وقدروى الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال ثم يحرم اذا قدرت ولشعرت اذا عرفت هذا فقد بينها ان الاحرام ينعقد بالاشعار او التقليد والتلبية اى الثلثة فعل انعقد احرامه لما تقدم ويدل عليه ايضا ما رواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال يوجب الاحرام ثلثة اشياء التلبية والاشعار والتقليد فاذا فعل شيئا من هذه الثلة فقد احرم وعن عمر بن يزيد عن ابي عبد الله عليه السلام قال من اشعر بدنة فقد احرم فان لم يتمكن بتقليل ولا كثيرفرع لو كانت البدن كثيره واراد اشعارها دخل بين كل بدنتين واشعر احديهما من الجانب الايمن والاخرى من الايسز طلبا للتخفيف روى الشيخ في الصحيح عن حريزبن عبد الله عن ابي عبد الله عليه السلام قال اذا كانت بدن كثيره فاردت ان اشعرها دخل الرجل بين كل بدنتين فيشعر هذا من الشق الايمن ويشق هذه من الشق الايسر مسألة ويستحب لمن حج على طريق المدينة ان يرفع صوته بالتلبية اذا علت راحلة البيدا ان كان راكبا وان كان ما شيا فحيث يحرم وان كان على طريق المدينة لبى من موضعه انشلو ان مشى خطوات ثم لبى كان افضل وبه قال في القديم ان يهل خلف الصلوة نافلة او فرييضة وبه قال ابو حنيفه واحمد ولنا ما رواه الجمهور عن ابن عباس قال اغتسل رسول الله صلى الله عليه واله ثم اللبس ثيابه فلما اتى ذي الحليفة صلى ركعتين ثم فعد على بعيره فلما استوى به على البيدأ احرم بالحج ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن وهب قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن التهيئ للاحرام فقال في مسجد الشجرة فقد صلى فيه رسول الله صلى الله عليه واله وقد نرى ما سايحرمون فلا تفعل حتى ينتهى إلى التيد احر الميل فيحرمون كما انتم في محاملكم يقول لبيك اللهم لبيك لا شريك لك كلبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لاشريك لك لبيك يمتعه العمرة إلى الحج وفي الصحيح عن منصوربن حازم عن ابي عبد الله عليه السلام قا ل اذاصليت عند الشجرة فلا تلبيه حتى يأتي البيدأ حيث يقول الناس نجسفنا الجنس وفي الصحيح عن عبد الله بن سنان قال سألت ابا عبد الله عليه السلام يقول ان رسو ل الله (صلى الله عليه واله لم يكن تلبية حتى يأتي البيدأ ودل على التفصيل الذي ذكرناه ما رواه الشيخ عن عمر بن يزيد عن ابي عبد الله عليه السلام قال ان كنت ماشيا فاجهر بالهلال وتلبيك من المسجد وان كنت راكبا فاذا علت بك ذا حلتك البيدأ وامنما قلناان هذا على الاستحباب دون الوجوب عملا بالاصل وبما راه الشيخ عن عبد الله بن سنان انه سأل ابا عبد الله عليه السلام هل يجوز للمتمتع بالعمرة إلى الحج ان يطهر التلبيه في مسجد الشجرة فقال نعم انما هى لبى النبي صلى الله عليه واله على البيدأ لان الناس لم يعرفوا التلبيه فاحب ان يعلمهم كيف التلبية اذا ثبت هذا فلا مراد بذلك ان الاجهار بالتلبيه يستحب من البيدأ وهى الارض التي يخسف بها جيش السفياني التي يكره للصلوة فيها وبينها وبين ذي الحليفه ميل هذا يكون بعد التلبيه سرافي الميقات الذي سر ذي الحلايفة لان الاحرام لا ينعقد التلبية ولا يجوز مجاوزة الميقات الا محرما مسألة اذا عقدينة الاحرام ولس ثوبيه ثم لم يلب ولم يشعر ولم يقدر نجاز له ان يفعل ما يحرم على المحرم فعليه ولا كفارة عليه فاذا لبى او اشعر او قلد ان كان فانها حرم ذلك عليه ووجبت الكفارة لانا قدبينا ان التلبية شرط في الاحرام لايننعقد الاحرام للمتمتع الابها فقيل الاتيان بهما هو محل فلاا كفارة عليه ويدل على ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال لا باس ان يصلي الرجل في مسجد الاشجر ة ويقول الذي يرى ان يقوله ولايلبي ثم يخرج فيصيب من الصيد وغيره فليس عليه فيه شئ وفي الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج عن ابي عبد الله عليه السلام في الرجل يقع على اهل بعد مايقعد الاحرام ولم يلب قال ليس عليه شئ وفي الصحيح عن جعفربن الابحري وعبد الرحمن بن الحجاج عن ابي عبد الله عليه السلام انه صلى ركعتين في مسجد

[ 680 ]

الشجر ة وعقد الاحرا م ثم خرج فاتى بخيص فيه زعفران فاكل منه وعن على بن عبد العزيز قال اغتسل ابو عبد الله عليه السلام للاحرام بذي الحليفة ثم قال لغلمانه هاتوا ما عندكم من الصيد حتى نا كل فاتى بحجلتين فاكلها وروى ابن بابويه عن حفص بن التجتري عن ابي عبد الله عليه السلام فيمن عقد الاحرام في مسجد الشجرة ثم وقع على اهله قبل ان يلبي قال ليس عليه شئ مسألة يستحب لمن احرم تنسك ان يشترط على ربه عند احرامه ان لم يكن حجة فعمرة وان محله حيث جلسه سواء كانت حجته تمتعا او قرانا او افرذاد ا وكذا في احرام العمرة وبه قال علي عليه السلام وعمر بن الخطاب وابن مسعود وعمار وعلقمه وشريح وسعيد بن المسيب وعكرمه والشافعي وابو حنيفه وا حمد وانكره ابن عمر وطاوس وسعيدبن جبير والزهري ومالك لنا ما رواه الجمهور عن عايشة قال دخلت النبي صلى الله عليه واله على صباغه اتت النبي فقال يا رسول الله اني اريد الحج فكيف اقول قال قولي لبيك اللم لبيك وتحلي من الرض حيث تجسني فان لك على ربكح ما استثنيت ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال اذا اردت الاحرام والتمتع فقل ا للهم اني اريدما امرت به التمتع بالعمرد إلى الحج فيسر لي ذلك وتقبله مني واعني عليه وحليي حيث جستني لقدرك الذي قدرت على احرم لكح شعري وبشري من النساء والط يب والثياب وان شئت قلت نحين تنهض وان شئت فاخره حتى تركب بعيرك وتستقبل القبلة فافعل وفي الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام اللهم اني اريد التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك صلى الله عليه واله فان عرض لي شئ تحبسني فحلني حيث حبستني بقدرك الذي قدرت على اللهم ان لميكن حجة فعمرة الحديث وعن الفضل بن يسار عن ابي عبد الله عليه السلام قال المعتمر عمرة مفردة يشترط على ربه ان حله حيث حبسه ومفرد الحج يشرط على ربه ان لم يكن حجة فعمرة احتجوا بان ابن عمركان منكرا الاشتراط ويقول حبسكم سنة نبيكم ولانها عبادة تجب باصل الشرع فلم يعد الاشتراط فيها كالصوم والصلوة والجواب لايعارض ذلك مارويناه من احاديث رسو ل الله صلى الله عليه واله واحاديث اهل البيت (عليهم السلام مع ان ابن عمر قولها ليس بحجة لو انفرد فكيف مع مخالفة ما تلو ناه منه لااخبا ر فروع الاول الاشتراط يستحبب باى لفظه كان اذا ادى المعنى الذي نقلناه وان اتى بالفظ المنقول كان اول يالثاني لو نوى الاشتراط ولم يتلفظ به نفيه تردد ينشاء من انه 8 تابع الاحرام بالنية لاغير بل من شرطه ععند نا التلبية ايضا الثالث الاشتراط لا يفيد سقوط فرض الحج في القابل لو فاته الحج ولانعلم فيه خلاف وروى الشيخ في الصحيح عن ابي بصير قال سألت ابا عبد الله () عن الرجل يشبرإط في الحج ان حلني حيث جستني اعليه الحج من قابل قال نعم وعنابي الصباح الكناني قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشترط في الحج كيف يشترط في الحج كيف يشتر ط قال يقول حين يريد ان يحرم ان حلني حيث حسبتني فهى عمرة فقلت له فعليه الحج مقابل قال نعمق الصفوان قد روى هذه االرواية عة من اصحابنا كلهم يقول ان عليه الحج منقابل فاما رواه جميل بن صالح عن ريح المحاربي قال سالت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل تمتع بالعمرة إلى الاحج واحصر بعد مااحرم كحيف يصنع قال فقال او مااشترط على ربه قبل ان يحرم ان يحلاه من احرامه عند عارض عرض له ن امر الله فقلت بليقد اشترط ذلك قال فليرجع إلى اهله حلالا لا احرام عليه ان الله احق من وفي وبما اشترط عليه فعلى الحجمن قابل قال لا فان الشيخ (ره) حملهعلى منكانحجة تطوعا فانهمتى احصر لا يلزمه الحج من قابل وهو حسن الرابع فائدة الاشتراط جواز التحلل عند الاحصار وقيل يتحلل من غير الشتراط وهو اختيار ابي حنيفه في المريض وقال الزهري ومالك وابن عمر الشرط لا يعيد شيئا ولا يتعلق به التحليل لناان الشرط جايز اجماعا ولحديث صباغه بنت الزبير فلا بد له من فايدة وانما يتحقق قائدته بجواز الحلال عند حصول المانع احتج اخرون بما رواه حمزة بن حمران قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الذي يقول حلني حيث حبستني فقال هو حل حيث جلسه الله عزوج لقال الم يقبل ولا يسقط الاشتراط عنه الحج من قاببل اخامس لو اشترط في الحرامه ان يحله حيث حبسه هل يسقط دم الاحصار عنه عند التحلل قال السيد المرتضى (ره) يسقط ويبه قال الشيخ (ره) لا يسقط وللشاقعي قولان احتج السيد بقول رسول الله (صلى الله عليه واله لصباغة بنت الزبير عند المطلب حجي واشترطي وقولي اللهم فحلني ييث جلستني ولافايدة لهذا الشرط الا التأثير فاذكرناه واحتج الشيح (ره) بعموم قوله تعالى فان احصرتم فما استيسر من الهدى واجاب السيد بانه محمول على من لم يشترط وكلام السخ فيهقوة الاسادس قال الشيخ (ره) لابدان يكون لتشرط فايدة مثل ان يقول ان مرضت او فنيت فقتي او فاتين الوقت اومناق على او منعنا عدوا وغيره فاما ان يقول ان يحلني حيث شئت فليس له بذلك السابع قال الشيخ (ره) (لايجوز للمشترط ان يتحلل الا معنية التحلل والهدى معا وللشافعي فيهما قولان واحتج (ره) بعموم الامر بالهدى والاحتياط مسألة لا يلبي في المسجد عرفه وبه قال مالك وقال الشافعي انه مستحب لنا ما بينا من ان التلبية يقطع ومعرفه قبل الزول وكذا لا يبنى في حالا الطواف وبه قال الشفعي ويالم بن عبد الله وابن عيينه وقال احمد لا بأس بالتلبية فيه وب ه قال ابن عباس وابن ابي ليلى وداود لنما ماروااه الجمهور عن ابن بابي عمر انه قال لا يلبي الطايف وعن سفيان مارأيت احدا

[ 681 ]

يلبي وهو يطف العطأ بن السائب وقوله يدل على حصول الاجماع من غير مخالف ومن طريق اخاصة ماروى عنهم عليهم السلام من قولهم ان هولاء يطوقون ويسعون ويلبون وكلما طافوا صلو اوكلما لبوا عقد وفيخرجون لا محلين ولا محرمين وهكذا رواه الشيخ في الخلاف وسلار ورواه في التهذيب في الصحيح عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام قال اذا قدموا مكة وطافوال بالبيت احلوا واذا لبوا احره وفلا يزال يحل ويعقد حتى يخرج إلى منى بلاحج ولا عمرة ولانا بينا ان المتمتع يقطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكة ولانه مشتغل بذكر نحصه فكان اولى احتج المخالف بانه زمن التلبية فلا يكره والجواب المنع من كونه ومن التلبية فصول يستحب ان يأتي بالتلبيه سعالا يتحلل ها كلام فان سلم عليه رد في اثنائها لان رد السلام واجب فلا يترك للمندوب فصول ويستحب اذا فرغمن التلبية ان يصلي على رسو ل الله صلى الله عليه واله لقوله تعالى ورفعنا لك ذكرك قيل في التفسير لا اذكر الا وتذكر يعني ولان كل موض عشرعفيه ذكر الله تعالى شرعيه ذر نبيه كالصلوة والاذان فصل يجزي من التلبيه في دبر كل صلوة مرة واحدة لاطلق المر بها وبالوحدة يحصل الامتثال ولو زاد كان فيه فضل كثير لقولهم عليهم السلام واكثرمن ذي المعارج فصل لا اعرف لاصحابنا قولا وان لحلال يلبى فاستحسنه لاحسنه التصري والنخعي وعطاء بن السايب والشافعي وابوثور وامد وابن المنذر واصحاب الرأى وكرهه مالك والصل عدم مشروعية وقولهم انه ذكر استحب للمحرم فيستحب لغيره كساير الاذكار ضعبف لانه ذكر طلب؟ لاحرامخ فلا يستحب لغيره فصل يكره للمحرم اجابة من يناديه بالتلبيه روى ابن بابويه عن الصادق عليه السلام قال يكره للرجل ان يجيب بالتلبيه اذانودي وهى محرم في خبر اخرا ذا نودي المحرم فلا يقل لبيك ولكن يقل ياسعد فصل التلبية مأخوذة من الب بالمكان اذا لزمه ومعنى لبيك انا مقيم عند طاعتك وعلى امر كغير خارج عن ذلك ونهى لان المراد اقامة اى طاعة مع طاعة والاهلال رفع الصوت بالتلبية من قولهم استهل الصبى اذا صاح والاصل فيه الصياح عند رؤية الهلال فيقا الستهل الهلال ثم قيل لكل صياح مسهل فصل واذا قال لبيك ان الحمد كسر الالف قال محمد بن الحسن الكسر احب إلى ويجوز الفبح ايضا لان الاول اولى قال تغلب من قال ان يفتحها فقد حض ومن قال يكسر الالف عند عم ومعناه من كسر جعل الحمد لله على كل حال ومن فتح فمعناه السببية اى لبيك لهذا السبب اى للحمد فصل روى الجمهور عن ابن عباس قال لما فرغ ابراهيم عليه السلام من بنأ البيت قيل له اذن في الناس بالحج قال رب ومايبلغ صوتي قال اذن وعلى البلاغ فنادى ابراهيم على نبينا و عليه السلام ايها الناس كتب عليكم الحج قال فسمعه مابين السماء والارض افلا ترى الناس يجيئون من اقطار الارض يلبون وروى ابن بابويه عن الحسن العسكري عن ابائه عليهم افضل الصلوات قال رسول الله صلى الله عليه واله لما بعث الله موسى بن عمران واصطفاه تجيا وفلق له البحر وننجى بنى السرائيل واعطاه التورية والالواح راى مكانه من ربه عزوجل فقال يارب فقد اكرمتني كرامه لم يكن بها احد قبلي فقال الله جل جلاله ياموسى اما عملت ان محمد افضل عندي من جميع ملائكتي وجميع خلقي قال موسى يارب فان كان محمد؟ من جميع خلقك فهل في الانبياء اكرم من إلى قال الله جل جلا له له ياموسى اما علمت ان فضل ال محمد على جميع ال النبين كفضل محمد على جميعا للمرسلين فقال يارب فان كان ال محمد كذلك فهل في امم الانبيا افضل عند ك من امتي ظللت عليهم المن والسلوي وفلقت لهم البحر فقا لالله جل جلاله ياموسى ماعلمت ان فضل امة محمد على جميعامم كفضله على جميعخلقي فقال موسى يارب ليتني كنت ابراهيم من امته فاوحى الله جلا جلاله اليه يا موسى انكلترا هم فليس هذا او ان ظهو ر هم ولكن سوف تراهم في الجنان جنات عدن والفردوس بحضرة محمد صلى الله عليه واله في يغمها يتغلبون وفي خرابها ينستجحون فتحب ان اتبعك فلا نهم قال نعم يا الهي قال عزوجل قم بين يدي واشد وميزرك قيام مالعبد للذليل بين يدي الملك الجليل ففعل ذلك موس ين فنيادى ربنا جل وعزه يا امة محمد فاجابوا كلهم وهم اصاتك ابائهم وارحام امهاتهم لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك لابيك ان الحمد والنعمة لك والملك لاشريك لك قال فجعل الله عزوجل هكذا الاجابة شعار الحج النظر الثالث في لبس الثوبة مسألة لبس ثوبي الاحرام واجب وقد اجمع العلماء كافة على تحريم لبس المخيط للمحرم فاذا اراد الاحرام وجب عليه نزع ثيابه ولبس ثوبي الحرام يأنزر باحدهما يرتدي بالاخر روى الجمهور عن عبد الله بن عمر عن ابيهقال سأل رجل النبي (صلى الله عليه واله عما يجتنب المحرم من الثياب قال لايلبس القميص ولا السراويل ولا العمامة ولا ثوبا به الودس ولا الزعفران ويلبس ازار ورداء ونعلين ولا يلبى الخفين الا لمن لا يجد النعلين فليلبس الخفين وليقطعهما حتى يك ون اسفل من الكعبين ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله قال لا تلبس وانت تريد الاحرام ثوبا بميزده ولا يدرعه ولا تلبس سراويل الاان يكون لك ولا الخفين الا ان يكون لك فعلا ان وفي الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام والبس ثوبيك ولاتعملم في ذلك خلافا مسألة ويجب ان يكون الثوبان مما يصفيهما الصلوة فلا يجوز لاحرام فيما لا يجوز فيه الصلوة فيه لان الاحرام فلا يجوز الا فيما يجوز فيه الصلوة كا حرامها ويدلك عليه ما رواه الشيخ في الحسن عن حريز عن ابي عبد الله عليه السلام قال كل ثوب يصلي فيه فلا بأس ان يحرم فيه وهو يدلك بمفهوم الخطاب على المطلوب وعن الحسين بن علي عن بعض اصحابنا قا احرم رسول الله صلى الله عليه واله

[ 682 ]

في ثوبي كرسف وعن ابي بصير قال سأل ابو عبد الله عليه السلام عن الحميصه سدها ابريسم ولحمتها من غزيل قال لا باس ان يحرم فيها انما يكره الخالص منه وامراد بالكراهية هنا التحريم لان لبس الحرير محرم على الرجال مسألة وفي جواز احرام المرأة في الحرير المخص قولان احدهما الجواز وهو اختيار المفيد (ره) في كتاب الحكام النساء وامتاره ابن ادريس والخر المنع وامتاره الشيخ والاقوى الاول لنا انه سايغ بالنسبة اليها ويجوز لها الصلوة فيه وما رواه الشيخ في الصحيح عن يعقوب بن شعيب قال قلت لا بي عبد الله عليه السلام المراة يلبس القميص تزره عليها وتلبس الخلخالين والمسك احتج الشى بما رواه عن داودبن الحصيين عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال سألته ما يحل للمراة ان بلبس وهى محرمة قال الثياب كلها ماخلاء العقارين والبرقع والحرير قلت فلبس الخز قال نعم قلت فان سلاء ابريسم وهو حريرقال مالم يكن حريرا محضا لا باس به وفي الصحيح عن الغيض بن القاسم قال قال ابو عبد الله عليه السلام المراة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير والعقرين وكره النقاب وقا تنزل الثوب على وجهها قلت حد ذلك إلى اين قال إلى طرق الانف قدر ما بتصرو الجواب عن الول انه حديث مرسل ومع ذلك في طريقه سهل بن زياد وهو ضعيف وعن الثاني انه 9 غير دال على التحريم فيحمل على الكراهية ومعارضة بما رواه الشيخ في الصحيح عن النضربن سويد عن ابي الحسن عليه السلام قال سالتهعن المحرمة اى شئ تلبس قال تلبس الثياب كلها إلى المصبوغة بالزعفران وا لورس ولا يلبس الاعقارين ولاحلنا تزين به لزوجها ولا تكتحل الامن علة ولا بأسن بالعلم في الثوب وهو يدل من حيث العموم على صورة النزاع مسألة يستحب الاحرام في الثياب القطن وافضل البيض روى عن رسول الله صلى الله عليه واله انه قال خير ثيابكم البياض فالبسوها احياكم وكفنوا بها موتاكم وروى ابن بابويه في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال كان ثوبا رسول الله صلى الله عليه واله اللذان احرم فيها يمانين عبري واظفار وفيما كفن وسال حماد النوا الصادق عليه السلام او سئل وهو حاضر وهو عن المحرم يحرم في برد وقا للا بأس به وهل كان الناس يحرمون الا في البرود مسألة ولا باس بالاحرام في الثوب الاخضرا وغيره من الالوان عد السواد وروى ابن بابويه عن خالدبن العلى الحفاف قال رأيت اباجعفر عليه السلام وعليه برد اذخضر وهو محرم روى الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر (عليه السلام قال سألته تلبس المحرم الثوب المشيع بالعصفر فقال ا ذا لم يكن فيه طيب ولاباس به وفي الصحيح عن ابي نصير عن ابي جعفر عليه السلام قال سمعته وهو يقول كان عليا عليه السلام محرما معه بعض صبينانه وعليه ثوبان مصبوغ لان فمر به عمر بن الخطاب فقال يا ابا الحسن ما هذان الثوبان المصبوغات فقال له علي عليه السلام مايريد احدا يعلمنا السنة انما هو ثوبان صبغل بالمشق يعني الطين مسألة ولا ينبغي ان يحرم في الثباب السود لانها لباس اهل النار فلا يعتدي بهم روى الشيخ عن الحسين بن المختار قال قلت لابي عبد الله (عليه السلام) يحرم الرجل في الثوب الاسوة قال لايحرم بالوب الاسود ولا يكفن به الميت وروى ابن بابويه عن امير المؤمنين (ع) قال فيما علم اصحابه لاتلبيوا السواد فانه لباس فرعون ولاباس بلبسه حال التقيه دفعا للضرر ويدلك عليه مارواه ابن بابويه عن حذيفة بنمنصور قال كتت عن ابي عبد الله عليه السلام بالحيره فاتاه رسول ابي العباس الخليفة يدعوه فدعا بممطر احد وجهيه اسود ولاخر ابيض فلبسه ثم قال عليه السلام امااني البسه وانا اعلم ا نه لباس اهل الناق مسألة ولا باس بالمعصفر من الثياب ويكرها كان مشبعا وعليه علماؤنا ربه قال الشافعي واحمد وقال ابوحنيفه والمعصفر طيب و يجب به الفديه على المحرم لنا مارواه الجمهور عن ابن عمران النبي صلى الله عليه واله نهى النساء في احرامهن عن العقارين والنقاب وما اشبه الورس من النبات وليلبس بعد ذلك ما احب من الوان الثباب من معصفر او خز وعن القسم بن محمد ان عايشة كانت تلبس الاحمرين وهى محرمة الذهب والمعصفر ومن طريق الخاصه ما تقدم في حديث علي بن جعفر عن اخيه موسى عليه السلام وعن ابان بن تغغلب قال سألت ابا عبد الله عليه السلام اخي وانا حاضر عنده عن الثوب يكون مصبوغا بالعصفر ثم يغسل البسه وانا محرم قال نعم ليس العصفر من الطيبر ولكم اكران تلبس مايشهرك به الناس وروى ابن بابويه عن عاغمربن حذاعه انه سال ابي عبد الله عليه السلام عن بصنعات الثياب تلبسها المراذة المحرمه فقال لا باعن الامقدم لمشهور ولانه يجوز للمحرم لبسه اذا كان لا ينقص فجاز وان كان ينقص كالممسق الحتج الخالف بلانه طيب يجب به الفدية كالورس والزعفران والجواب المنع من كونه طيب وقد نص عليه الصدق عليه السلاك لانه لا نعتدبه للطيب وان كان له رايحه طيبة كالفواكه مسألة ويجوز الاحرام في الممتزج والحرير وغيره لانه بلامزج خرج عن كونه ابريسما روى الشيخ عن ابي بصير قال سال ابو عبد الله عليه السلام عن الحميصه سداها ابريسم ولحمتها من عزل قال لا باس بان يحرم فيها انما يكره الخالص منه وعن حنان بن سليم قال كنا جالسا عند ابي عبد الله عليه السلام فسال عن رج لا محرم في ثوب حرير فدعا بازار فرمى فقال انا احرم في هذا وفيه حرير مسألة ويجوز الحرام في ثوب قد اصابه ورس او زعفران او طيب اذا غسل وذهبت رايحته وهو اختيار الشافعي لان المقصود من الطيب الرايحة وقد زالت بالغسل او يطول المكنة او تجديد صبغ؟ غيره عليه ويدل على ذلك ما رواه الشيخ عن عثمان بن سعد ين يسار قال سالت ابالحسن عليه السلام عنالثوب المصبوغ بالزعفرا ن اغسله واحرم فيه قال لا بأس وعن الحسين بن ابي العلاء قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الثوب المحرم يصيبه الزعفران ثم يغسل فقال لا بأس به اذا ذهب ريحه

[ 683 ]

ولو كان مصبوغا كله اذا ضرب إلى البياض فلا بأس به وعن اسماعيل بن الفضل قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن المحرم يلبس الثوب قد اصبه الطيب فقال اذا ذهب ريح الطيب فليلبسه فرع لو اصاب ثوبه شئ من خلوق الكعبة وزعفرانها لم يكن به باس وان لمك يغسله فانه طهور روى الشيخ في الصحيح عن عبد الله بنه سنان قال سألت ابا عبد الله عليه السلام المحرم يصيب ثيابي الزعفران من الكعبة قال لا يضره ولايغسله اخر يكره النوم على الفرش المصبوغة روى الشيخ في الصحيح عن ابي بصيرعن ابي جعفر عليه السلام قال يكره للمحرم ان ينام على الفراش الاصفر ولامرفقه الصفراء مسألة يكره الاحرام في اثياب الوسخة الا ان يغسل الاستحباب التنظيف وقد تقدم الدليل عليه قد السلف ويدل عليه ايضا مارواه الشيخ في الصحيح عن العلاء بن زراره قال سأل احدهما عن الثوب الوسخ يحرم فيه المحرم فقال لا ولا اقول انه حرام ولكن تطهيره احب إلى وطهره غسله مسألة ولا يلبس ثوبا يرزه ولا يدرعه لما رواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال يلبس وان يريد لاحرام يوما يرزه ولا يدرعه الا تلبس سراويل الاان لايكون لك ازارولا الخفين الا لايكون لك فعل ان ولا بأس تلبس الطيلسان ولايزره على نفسه لانه بميزلة الرداء وانما لا يزره لانه حينئذ نزل بمنزلة المخيط ويدل عله مارواه ابن بابويه في الصحيح عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام في المحرم بلبس الطيلسان ان المزرر قال نعم في كتاب علي عليه السلام ولاب باس طيلسانال حتى يحل ازراره قال انما كره ذلك خوفا ان يزر الجاهل عليه فاما التقية فلا باس يلبسه مسألة ولا يجوز له ان يلبس السراويل واذا لم يجد ازار الجاز له ان يلبس السراويل ولافديه عليه وبه قال الشافعي واحمد بن حنبل وقال مالك وابو حنيفه يجب الفدية واختلف اصحابه ابي حنيفة في جواز لبسه فقال الطحاري لايجوز له لبسه وانما يفتقه ويجعلها زار اوقال الراري يجوز له لبسه ويجب الفدية لنا مارواه الجمهور عن ابن عباس قال سمعت رسو ل الله عليه السلام يقول اذا لم يجد المحرم نعلين لبس خفين فاذا لم يجد ازارا لبس تزوى لا ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال لا يلبس سراويل الاان يكون كذا ازاد اق هو جواز مطلق لم يذكر معه الفد ية فلا يجب عملا بالاصلا ولانه رخص له في لبسه عند عدم غيره فلا يلزم الفدية كلا خفين المقطوعين احتج ابوحنيفه ان ماوجب يلبسه الفدية مع عدمه كالقمسص والجواب الا لقميص ان القميص يمكنه ان يستربه عورته ولا بلبسه وانما ياللزر به وهذا يجب عليه لبسه ليستر عورته الا بلبسه على صفته مسألة ولا يجوز له لبس القبا بالاجماع لانه مخيط فان لم يجد ثوبا جاز له ان يلبس القيا مغلوبا ولا يدخل يديه في يدي القبا والفدية عليه حينئذ وبه قال ابوحنيفد وقال الشافعي ومالك واحمد يجب الفداء لنا انه لو يوسخ بالقميص لم يجب الفدية فكذا القبا يدل عليه ايضا مارواه الشيخ في الصحيح عن ابي عبد الله عليه السلام قال اذا اضطر المحرم إلى القبا ولم يجد ثوبا غيره فليلبسه مقلوبا ولا يدخل يديه في يدي الاقا احتج المخالف بانه محرم ليس مخيطا على العادة في لبسه فوجبت عليه الفدية والجواب المنع من كونه ملبوسا على العادة فرعان الاول لو ادخل كتفيه في القباو لم يدخل يديه في كميه ول يلبس مقلوبا كان عليه الفداء وبه قا الشافعي وقال ابوحنيفه لا شطء عليه قال الشيخ (ره) ومتى يوشح به كالرد الاشئ عليه بلا خلاف لنا عموم تحريم بئس الاقبية روى الجمهور عن ابن عمران النبي (صلى الله عليه واله قا ل لايلبس المحرم القميص ولا الاقبيه خرج منه مالو لبسه مقلوبا للضرورة وعملا بما تقدم فيبقى الباقي على المنع ولان طريقه الاحتياط يقتضي المنع من ذلك الثاني قا لابن ادريس ليس المراد من القلب جعل ظاهره إلى باطنه وبالعكس بال المراد منه النكس بان يجعل ذيله فوق النافه وهذا التغيير الذي ذكره رواه الشيخ احمد بن محمد بن ابي نصر البزنطي في كتاب الجامع عن المشي عن ابي عبد الله عليه السلام قال من اضطر إلى ثوب وهو محرم وليس معه الاقباء فلينكسه فليجعل اعلاه اسفله ويلبسه والتفسير ان عندي سايغا لانه عليه السلام في الحديث الذي رويناه قال فليجعله مقلوبا ولا يدخل يديه في يدي القبا انما يتم على ان يكون القلب المرادبه غير العكس اذ لو كان المراد به النكس لم يحتج إلى قوله ولايدخل يديه في يدي القباو قد روى الشيخ ايضا لفظه النكس عن عمربن يزيد عن ابي عبد الله عليه السلام قال يلبس المحرم الخفين اذا لم يجد النعلين وان لم يكن له رواء طرح قميصه على عنقه اوقباه بعد ان ينكسه وروى ابن بابويه في كتابه عن محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام ويلبس المحرم القبا اذا لم يكن له رداء ويقلب ظاهر ه لباطنه وهن يدل على التفسير المخالف لراى ابن ادريس مسألة ويلبس نعلين فان لم يجدهما جاز ان يلبس الخفين ويقطعهما إلى ظاهره القدم كالشمسك ولا يجوز له لبسهما قبل القطع وبه قال الشافعي ومالك وابو حنيفه وقال بعض اصحابنا يلبسهما صحيحين وبه قال احمد بن حنبل وعطاء بن ابي رياح لنا مارواه الجمهور عن ابن عمر قال نادى رجل فقال يا رسول الله مايجبه المحرم فقال لا يلبس قميصا ولا سراويلا ولا عمامة ولا برنسا ولا يلبس ثوبا مسه ورس او زعفران وليحرم احدكم في ازار ورداء ونعلين فان لم يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما حتى يكونا إلى الكعبين ومن طريق الخاصة ما رواه ابن ادريس الذي رواه اصحابنا واجمعوا عليه لبسهما من عرش وهو دعوى ممنوعة يكذبها ما نقلناه من الخلاف والحديث عن الباقر عليه السلام احتج احمد لما رواه ابن عباس ان النبي صلى الله عليه واله

[ 684 ]

قال السراويل من لم يجد ازار والخف لمن لم يجد نعلين ولان من لا يجد ازار يلبس السراويل ولا يفتقر لذلك ههنا والجواب ان حديث ابن عمر والباقر آ (ع) اولى لانه مشتمل على الزيادة وحديثهم لا ينافى ويحمل على والسراويل لايمكن لبسه بعد فيقه بخلاف الخفين فافترقا اذا عرفت هذا فلابأس ايضا يلبس الجوربين إذا يجد النعلين لمفهوم الاخر يلبس الخفين ولما رواه ابن بابويه قال سأله رفاعة بنى موسى الصادق (ع) عن المحرم يلبس الجوربين يقال نعم والخفين اذا اضطر اليهما فرع اذا كان واحد اللخلين لم يجز له الخفين المقطوعين والشمشكين وقال بعض الشالفعية يجوز وهو غلط الان النبي صلى الله عليه وآله في لبسهما عدم وجدان النعلين وكذا لايجوز له لبس القبا المقلوب عند وجدان الازار لانه يدل اشترط في جواز فعله عدم مبدله ولو لم يجد رداء لا يجوز له لبس القميص لانه لايذهب منقعته بعنقه ولانه تمكنه لبسه على صفته كالميزر اما لو عدم الازار فانه يجوز له التوشح بالقميص وبالقبا المقلوب مخبر في ذلك لقول الصادق (ع) و ان لم يكن له رداء طرح فميصه على عنقه او قباه بعد ان ينكسه والظاهر التخيير مسألة ويجوز ان يلبس المحرم اكثر من ثوبين يبقى بذلك الحر والبرد وان تغيرهما عملا بالاصل وبما رواه الشيخ في الموثق عن الحلبي قال سالت ابا عبد الله (ع) عن الثوبين يرتدي بها المحرم قال نعم والثلاثة يبقى بها الحر والبرد وسألته عن المحرم يحول ثيابه قال نعم وسالته يغسلها ان اصابها شئ قال نعم اذا احتلم فيها فليغسلها اذا عرفت هذا فانه ينبغي له ان يطوف في ثوبيه الذين احرم فيهما ندبا واستحبابا بالانها وقعت ابتداء العبادة فيهما فاستحب استدامتها فيهما ويدل عليه مارواه الشيخ في الحسن عن معوية قال قال ابو عبد الله (ع) لاباس بان يغير المحرم ثيابه ولكن اذا دخل مكة لبس ثوبي الاحرام الذين احرم فيهما ذكره ان يتبعهما مسألة ويكره للمحرم ان يغسل ثوبي احرامه الا اذا اصابهما نجاسته لمارواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن احدهما (ع) قال لا يغسل الرجل ثوبه الذي يحرم فيه حتى يحل وان يوشح الا ان يصيبه حفاء او شئ فيغسله مسألة ويجوز الاحرام في الثياب المعلمه واجتنابه افضل وروى الشيخ في الصحيح عن معوية قال قال ابو عبد الله (ع) لا بأس ان يحرم الرجل في الثوب المعلم وبدعه احب إلى اذا قدر على غيره وروى ابن بابويه في الصحيح عن الحلبي قال سألته عن الرجل يجوز يحرم في ثوب له علم فقال لابأس به وسئل ليث المرادي ابا عبد الله (ع) عن الثوب المعلم هل يحرم فيه الارجل قال نعم انما يكره الملحم قال الشيخ (ره) يكره للمحرم مع الثوب الذي احرام فيه لما رواه في الصحيح عن معوية بن عمار قال كان ابو عبد الله (ع) تكره للمحرم ان يبيع ثوبا احرم فيه مسألة ولو احرم وعليه قميص نزعه ولا يشقه وهو قول اكثر اهل العلم وحكى عن الشعبي والنخعي انه يشق ثيابه لئلا يتغطي رأسه حتى نزع القميص منه لنا مارواه الجمهور عن معلي بن اميه ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه وآله فقال يارسول الله كيف ترى في رجل احرم بعمرة في جبة بعد ما؟ تضح؟ تطيب فنظر اليه النبي صلى الله عليه وآله ساعة ثم سكت فجاء الوحى فقال له النبي صلى الله عليه وآله اما الطيب بالذي؟ بك؟ فاغسله واما الجبة فانزعها ثم اصنع في عمرتك ماتصنع في حجك ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار وغير واحد عن ابي عبد الله (ع) في رجل احرم وعليه قميصه فقال نزعه ولا يشقه ولان كان لبسه بعد ما احرم شقه واخرجه مما يلي رجليه وعن عبد الصمد بن بشير عن ابي عبد الله (ع) قال جاء رجل بنبي (حتى) دخل المسجد وهو تلقى عليه قميصه فوثب اليه اناس من اصحاب ابي حنيفه فقالوا شق قميصك واخرجه من رجلك قال عليك بدنه وعليك الحج من قابل وحجك فاسد يطلع ابو عبد الله (ع) فقام على باب المسجد فكبر واستقبل الكعبة فدنا الرجل من ابي عبد الله (ع) وهو ينتف شعره ويضرب وجهه فقال له ابو عبد الله (ع) اسكن يا عبد الله فلما كلمه وكان الرجل اعجميا فقال ابو عبد اللله (ع) ما يقول قال كنت رجلا عمل بيدي فاجتمعت لي نفقه فجئت احتج لم اسئل احدا عن شئ فافتوتي هؤلاء ان اشق قميصي وانزعه من قبل رجلي وان حجي فاسد وان على بدنة قال له متى لبست قميصك بعد ما لبيت ام قبل قال قبل ان البي قال فاخرجه من راسك فانه ليس عليك بدنة وليس عليك الحج من قابل ان رجلا ركب امرا بجهالة فلا شئ عليه وطف بالبيت سبعا فصل ركعتين عند مقام ابراهيم واسع بين الصفا والمروة وقصر من شعرك فاذا كان يوم التروية فاغتسل واهل بالحج واصنع كما صنع الناس اذا عرفت هذا فلو لبسه بعد ما احرم قال الشيخ (ره) يجب عليه ان يشقه ويخرجه من قدميه لرواية معوية بن عمار وغير واحد عن ابي عبد الله (ع) وقد تقدم مارواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمارعن ابي عبد الله (ع) قال اذا لبست قميصا وانت محرم فشقه واخرجه من تحت قدميك البحث الثالث في احرام الاحكام مسألة الاحرام ركن من اركان الحج يبطل به عمدا ولو اخل به ناسيا حتى كمل مناسك الحج قال الشيخ في النكاية والمبسوط يصح الحج اذا كان عازما على فعله وانكر ذلك ابن ادريس واوجب الاعادة والصحيح الاول لينلا انه فات نسيانا فلا يقدمه الحج كما لو نسى الطوافت و السعي ومارروى عن رسول الله صلى الله عليه وآله رفع عن امتي لاخطاء والنسيان وما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر (ع) قال سألته عن رجل نسى الاحرام بالحج فذكر وهو بعرفات ماحاله قال يقول اللهم على كما بك وسنة نبيك فقد تم احرامه فان اجهل

[ 685 ]

ان يحرم يوم التروية بالحج حتى يرجع إلى بلده ان كان قضا مناسكه كلها فقد تم حجه وعن جميل بن دراج عن بعض اصحابنا عن احدهما (ع) في رجل نسى ان يحرم اوجهل وقد شهد المناسك كلها وطاف وسعى قال يجزيه اذا كان قد نوى ذلك تقديم حجة وان لم يهل احتج ابن ادريس انما الاعمال بالنيات وهذا عمل بلا نية فلا يرجع عن الادلة بالاخبار الاحاد وهذا من اغرب الاستدلالات واعجبها ولايوجبه البتة والظاهر انه قد وسم في ذلك لان الشيخ اجتزأ بالنية عن الفعل بغير نية وهذا الغلط من باب ابهام العكس مسألة ولا يقع الاحرام الامن محل فلو كان محرما بالحج لم يجزله ان يحرم بالعمرة وللشافعي قولان احدهما وهو الاصح ذلك الثاني جواز ادخال العمرة على الحج وبه قال ابوحنيفة وكذا لايجوز ادخال الحج على العمرة وقال جميع الفقهاء من الجمهور بجوازه لنا قوله تعالى واتموا الحج والعمرة لله وبادخال احدهما على الاخر لايمكن الاتمام ولان الاحرام وقع بنيتك فاستمر افعاله فلا يجوز صرفها إلى غيره ولاشركتها فيه فروع الاول جوز علماؤنا للمفرد فسخ حجة إلى التمتع وبالعكس لمن ضاق عليه الوقت عن التمتع او منعه عذره كالحيض والمرض فينقل متعته إلى الافراد كما امر النبي صلى الله عليه وآله اصحابه بالاول وعايشه بالثاني الثاني ليس للقارن نقل حجة إلى التمتع لان النبي صلى الله عليه وآله امر اصحابه بان من لم يكن معه هدى فليحل وتاسف صلى الله عليه وآله على فوات المتعة ولو جاز العدول كالمفرد لفعلها (ع) لانها الافضل الثالث لايجوز ان يعقد احراما واحد النسكين فلو قرن بين الحج والعمرة في احرامه لم ينعقد احرامه الا بالحج وقال الشيخ في الخلاف فان اتى بافعال الحج لم يلزمه دم وان اراد ان يأتي بافعال العمرة ويحل ويجعلها متعة جاز ذلك ويلزمه الدم وبه قال الشافعي ومالك والاوزاعي والثوري وابو حنيفة واصحابه وقال الشيخ عليه بدنة وقال طاوس لاشئ عليه وبه قال داود وحكى ان محمد بن داود استفتى عن هذا بمكة فافتى بمذهب ابيه وجردا برجله لناالاصل برائة الذمة من الدم لو اتى بافعال الحج وانفراده فيقف شغلها على دليل ولم ثبتت الرابع قال الشيخ (ره) في الخلاف لايجوز القران بين حج وعمرة واحرام واحد ولا يدخل افعال العمرة قط في افعال الحج وادعى على ذلك الاجماع وقد خالف الجمهور فيه وزعموا ان القران الذي هو احد اصناف الحج هذا وان الرسول صلى الله عليه وآله لبى بحج وعمرة وقال ابن ابي عقيل منا والعمرة التي يجب مع الحج في حالة واحده فالقارن هو الذي يسوق الهدى في حج او عمرة ويريد الحج بعد عمرة فانه يلزمه الحج مع العمرة الان ساق الهدى وقدروى الشيخ في الصحيح عن حماد عن ابي عبد الله (ع) قال ايما رجل فرق بين الحج والعمرة فلا يصلح الا ان يسوع هديا قد اشعره وقلده وهذه الرواية يتناسب ماقاله ابن ابي عقيل من جواز القران في الحرام بين الحج والعمرة قال الشيخ في التهذيب المراد في تلبية الاحرام بمعى ان لم يكن حجة فعمرة وهو يؤيد وفي حديث علي (ع) لما انكر على عثمان ما يقوى قول ابن ابي عقيل في قوله (ع) لبيك بحجة وعمرة معا وتمكن ان يتمسك الشيخ (ره) بان الاحرام ركن في الحج والعمرة ولا يتعين كما يكون بحجتين ولعمرتين ولا يمكن ان يكون ركنافي الحج والعمرة معا مسألة ويجوز للقارن والمفرد اذا قدما مكة الطواف لكنهما يجددان التلبية ليبقى على احرامهما ولو لم يجدد والتلبية اصلا صارت حجتهما عمرة قال الشيخ (ره) في النهاية والمبسوط وقال في التهذيب انما يحل للمفرد لا القارن وانكر ابن ادريس ذلك وانهما انما يحلان من نية لا بمجرد الطواف والسعى روى الجمهور عن ابن عباس قال قال رسو ل الله صلى الله عليه وآله اذا اهل الرجل بالحج ثم قدم مكة وطاف بالبيت وبين الصفا والمروة فقد حل وهى عمرة ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال سالت عن المفرد للحج هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة قال نعم بماشاء وتجدد التلبية بعد الركعتين والقارن بتلك المنزلة يعقدان مااحلا من الطواف بالتلبيه قال الشيخ هذا الحديث انه رخص للقارن والمفرد ان يقدما طواف الزيارة فهل للوقوف بالموقفين فمتى فعل ذلك فان لم يجدد التلبية يصيرا محلين ولا يجوز ذلك فلاجله اخر المفرد والسابق بتجديد التلبية وعند الطواف مع ان السابق لايحل وان كان قد طاف بسياقه الهدى وفي الموثق عن زرارة قال سمعت ابا جعفر (ع) يقول من طاف بالبيت وبالصفا والمروة احل احب او كره وعن يونس بن يعقوب عن اخبره عن ابي الحسن (ع) قال ماطاف بين هذين الحجرين الصفا والمرة احدا الا احل الاسابق هدا وهذا يدل على اختيار الشيخ في التهذيب من ان المفرد يحل بالطواف والسعى مالم يجدد التلبية وان السابق لا يحل بذلك وروى الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال قلت لابي عبد الله (ع) اني اريد الجواز فكيف اصنع قال اذا رأيت الهلال هلال ذا الحجة فاخرج إلى الجعرانه فاحرم منها بالحج فقلت كيف اصنع اذا دخلت مكة اقيم إلى يوم التروية لا اطوف بالبيت قال يقيم عشر؟ الاتاني؟ الكعبة ان عشر الكثر ان البيت ليس بمهجور ولكن اذا دخلت فطفت بالبيت واسع بين الصفا والمروة قلت اليس كل من طاف وسعى بين الصفا والمروة احل كلما طفت طوافا وصليت ركعتين فاعقد بالتلبية مسألة اذا اتم التمتع افعال عمرة وقصر عقد احل وان كان ساق هدى لم يجز له التحلل وكان قادنا قاله الشيخ (ره) في الخلاف وبه قال ابن ابي عقيل وقال الشافعي تحلل سواء ساق هديه او لم يسق وقال ابوحنيفة ان لم يكن ساق تحلل وان كان ساق لم يتحلل واستانف احراما للحج ولا يحل حتى يفرغ من مناسكه لنا قوله (ع) من لم يكن ساق الهدى فليتحلل شرط في التحلل

[ 686 ]

عدم السياق وقول ابي حنيفه باطل لان تجديد الحرام انما يكن مع الاحلال اما المحرم فهو باق على احرامه فلا وجه لتجديد الاحرام انما يكن من الاحلال ولان النبي صلى الله عليه وآله لم يتحلل وعلل بانه ساق الهدى حتى يبلغ الهدى محله مسألة اذا فرغ المتمتع من عمرته واحل ثم احرم بالحج فقد استقر دم المتمتع بالحرام الحج عليه وبه قال ابوحنيفه والشافعي وقال عطا لا يجب حتى يقف بعرفة وقال مالك لا يجب حتى يرمي جمرة العقبة لنا قوله تعالى فمن تمتع بالعمرة إلى الحج كما استيسر من الهدى فجعل الحج عامه لو ذهب الهدى والغاية وجود اول الحج دون كماله كما في قوله تعالى ثم اتمو الصيام لى الليل وما رواه الجمهور عن ابن عمر قال تمتع الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله فقال (ع) من كان معه هدى فليصم ثلثة ايام في الحج وسبعة إلى رجع إلى اهله وهذا نص في الباب ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ عن سعيد الاعرج قال قال ابو عبد الله (ع) من تمتع في اشهر الحج اقام بمكة حتى يحضر الحج فعليه شاة ومن تمتع في غير اشهر الحج ثم جاوز حتى يحضر الحج فليس عليه دم انما هى حجة مفردة وانما الاضحى على اهل الامصار مسألة المتمتع اذا طاف وسعى ثم احرم بالحج قبل ان يقصر قال الشيخ (ره) يطلب متعته وكانت حجته مبتوله وان فعل ذلك ناسيا فليمض فيما اخذ فيه وقد تمت متعته وليس عليه شئ واحتج عليه بما رواه العلاء بن الفضيل قال سألته عن رجل تمتع فطاف ثم اهل بالحج قبل ان يقصر قال يطلب متعته وهى حجة مبتولة ودل على حال النسيان ما رواه في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (ع) عن رجل متمتع نسى ان يقصر حتى احرم بالحج قال يستغفر الله وفي الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت ابا ابراهيم (ع) عن رجل متمتع بالعمرة إلى الحج فدخل مكة فطاف فسعى فلبس ثيابه واحل ونسى ان يقصر حتى خرج إلى عرفات قال لا بأس به بني على العمرة وطوافها وطواف الحج على اثره وفي الحسن عن معوية بن عمار عن ابى عبد الله (ع) قال سألت ابا عبد الله عن رجل اهل بالعمرة ونسى ان يقصر حتى يدخل في الحج قال يستغفر الله ولا شئ عليه وتمت عمرته وقال بعض اصحابنا في الناسى عليه دم وقال بعضهم يبطل الاحرام سواء وقع عمدا او سهو او يبقى على احرامه الاول مسألة قد بينا ان الاحرام ينعقد باحدامور ثلثة والاشعار والتقليد وقال السيد المرتضى انما ينعقد بالتلبية لا غير واختاره ابن ادريس وقدبينا الدليل عليه فان عقد بالتلبية استحب له الاشعاراو التقليد وبه قال الشافعي ومالك وانكر ابوحنيفة الاشعار لانه مثله وبدعه وتعذيب للحيون ولم يعرف تقليد الغنم لناما رواه الجمهور عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وآله دعا بدنة فاشعرها في صفحه سنامها الايمن ثم سلى الدم عنها وعن عروة بن محرمه ومروان قالا خرج رسول الله صلى الله عليه وآله فلما كان بذي الحليفة قلد الهدى واشعره وعن جابر النصاري قال كان هديا النبي صلى الله عليه وآله اهدى غنما مقلدة وعن عايشة ان رسول الله صلى الله عليه وآله اهدى غنما مقلدة ومن طريق الخاصة مارواه معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال من اشعر بدنة فقد احرم وان لم يتكلم بقليل ولابكثير وغير ذلك من الاحاديث التي نقلناها فيما سلف مسألة قد بينا ان المفرد يجوزله فسخ حجة إلى التمتع بان يدخل إلى مكة ويطوف ويسعى ويقصر ويجعلها عرة ويتمتع بها إلى الحج ثم ياتي الحج بعد ذلك الا ان يكون ساق الهدى لان النبي صلى الله عليه وآله تأسف على فوات المتعة حيث كان قدساق الهدى وكذا يجوز اذا دخل إلى مكة وطاف وسعى ان يقصر ويجعلها عمرة قال ان كان لبى بعدما سعى قبل ان يقصر فلا متعة له وقدروى الشيخ في الصحيح عن حمران بن اعين قال دخلت على ابي جعفر (ع) فقال لي بما اهللت قلت بالعمرة فقال لي افلا اهللت بالحج ونويت المتعة فصارت عمرتك كوفيه وحجك مكية ولو كنت نويت المتعة واهللت بالحج كانت عمرتك وحجتك كوفتين قال الشيخ (ره) الوجه في هذا الخبر ان يحمله على من اهل بالعمرة المبتولة دون المتمتع بها ولو كانت التي يتمتع بها لم يكن حجته مكية بل كانت بكون حجته وعمرته كوفيتين حيث ما ذكره في قوله ولو كنت نويت المتعة مسألة وينبغي للحرم بالحج من مكة ان يفعل حالة الاحرام يوم التروية كما فعله او لا عند الميقات من اخذ الشارب وقلم الاظفار والاغتسال وغير ذلك لانه ادا لاحرامين فاستحب فيه ذلك كالاخر ويدل عليه مارواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال اذا كان يوم التروية ان شاء الله فاغتسل ثم البس ثوبيك وادخل المسجد حافيا وعليك السكينة والوقار ثم صل ركعتين عند مقام ابراهيم (ع) وفي الحجر ثم اقعد حتى يزول الشمس فصل المكتوبة ثم قل في دبر صلوتك كما قلت حين احرمت من الشجرة فاحرم بالحج ثم امض وعليك السكينه والوقار فاذا انتهيت إلى الزفطا دون الروم قلت فاذا انتهيت إلى الروم واشرقت إلى الابطح فارفع صوتك بالتلبيه حتى تاتي بيني وعن ابي بصير عن ابي عبد الله (ع) قال اذا اردت ان يحرم يوم الترويه فاصنع كما صنعت حين اردت ان يحرم وخذ من شاربك ومن اظفارك ومن عانتك ان كان لك شعر انتف ابطيك واغتسل والبس ثوبيك ثم انت المسجد الحرام وصل فيه ست ركعات قبل ان تحرم وتدعوا الله وتسأله العون ويقول اللهم اني اريد الحج فيسره لي وحلتي حيث جلستنى لقدرك الذي قدرت على ويقول احرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي من النساء والثياب والطيب اريد بذلك وجهك والدار الاخرة وحلني حيث جلستني لقدرك الذي قدرت على ثم تلبي من المسجد الحرام كما لبيت حين احرمت ويقول لبيك بحجة تمامها وبلاغها عليك

[ 687 ]

فان قدرت ان يكون؟ رواحك؟ إلى مني زوال الشمس والافتى ماتيسر ثلث من يوم التروية وسيأتي انشاء الله تعالى تمام البحث في الاحرام مسألة الاحرام واجب على كل من يريد ان يدخل مكة فلا يجوز لاحد الدخول إلى مكة الاان يكون محرما الا من يكون دخوله بعد احرام قبل يمضى شهر او يتكرر كالخطاب والحساين وباقل المسرة ومن كان ليضعه يتكرر دخوله وخروجه اليها فهولاء لا احرام عليهم وكذا من دخلها لقتال مباح وبه قال الشافعي واحمد وقال ابوحنيفه لا يجوز لاحد دخول الحرم بغير احرام الا من كان دون الميقات لنا مارواه الجمهور ان النبي (ص) دخل يوم الفتح مكة حلالا وعلى رأسه المغفر وكذلك اصحابه ولم يحرم احد منهم يومئذ ولان ايجاب الاحرام على المتكرر يستلزم ان لا ينفك عنه وجوب الاحرام وذلك ضرر عظيم فكان ساقط احتج بانه يجاوز الميقات مريدا للمحرم فوجب عليه الاحرام كغيره وجوابه بالفرق وقد بينا امالو دخلها بغير قتال ولا حاجة متكررة فانه يجب ان يكون محرما وبه قال ابوحنيفه وبعض اصحاب الشافعي وقال بعضهم لا يجب عليهم الاحرام اذا لم يرد النسك وعن احمد روايتان لنا انه لو نذر دخولها وجب عليه الاحرام ولو لم يكن واجبا بنذر الدخول كغيره من البلد ان احتجوا بقياسه على حرم المدينة والجواب الفرق ظاهر فلا يتم القياس مسألة احرام المراة كاحرام الرجل الافي شئ احدهما رفع الصوت بالتلبية وقد تقدم استحباب الاخفات والثاني لبس المخييط لهن فانه جايز وقال بعض مناشاذ الا يلبس المخيط وهو خطاء لان النبي (ص) نهى النساء في احرامهن عن العقارين والنقاب ومامسه الورس من الثياب ولتلبس بعد ذلك ما احببت من الوان الثياب ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ في الصحيح عن عيض بن القاسم قال قال ابو عبد الله صلى الله عليه وآله المرئة المحرمة يلبس ماشائت من الثياب غير الحرير والعقارين وكره النقاب وقال تسدل الثوب على وجهها قال ذلك إلى اين قال إلى طرق الانف (قدر الخنصر) وعن النضربن سويد عن ابي الحسن (ع) قال سألته عن المحرمة اى شئ تلبس قال يلبس الثياب كلها الا المصبوغة بالزعفران والورس ولا يلبس القفارين ولا حليا تتزين به لزوجها ولا يكتحل الا من علة ولاى مس طيبا ولا بأس بالعلم في الثواب وفي الصحيح عن يعقوب بن شعيب قال قلت لابي عبد الله (ع) المرأة تلبس القميص تزره عليه اوتلبس الخز والحرير والديباج فقال نعم لا بأس به ويلبس الخلخالين والمسك وال قفارات في الاصل شئ يتخذه النساء باليدين يحتشي بقطن ويكن له ازرار يزر على الساعدين من البرد ويلبسه النساء والمسك بفتح الميم والسين غير المعجمة اسوة من دمل او عاج مسألة احرام المراة في وجهها فلا يجمره ولا يجوز لها ان يغطيه لمخيط بغيره ولا نعرف فيه خلافا رواه الجمهور لان النبي صلى الله عليه وآله قال لا ينتف المراة ولا يلبس القفارين ومن طريق الخاصة ما تقدم في الحريث العيص مارواه الشيخ والحسن عن الحلبي عن ابي عبد الله (ع) قال مر ابوجعفر (ع) بامراة متنقبة وهى محرمة فقال احرمي واسفري وارحى ثوبك من فوق راسك فانك ان تنقبت لم يتغير ثوبك فقال رجل إلى اين يرحته قال يغطي عينهاقال قلت يبلغ فمها قال نعم قال وقال ابو عبد الله (ع) المحرم لا تلبس الحلي ولا الثياب المصبغات الاصبغا لا يردع وقال به ردع من زعفران او دم بفتح الراء وسكون الدال والعين عن المعجمات اى لطخ واثر وعن داود بن الحصين عن ابي عبد الله (ع) قال سألته مايحل للمراة ان يلبس وهى محرمة قال سألته مايحل للمراة ان يلبس وهى محرمة قال الثياب كلها ماخلا القفارين والبرقع والحرير قلت يلبس الخز قال نعم قلت فان سده ابريسم وهو حرير قال مالم يكن حريرا محضا فانه لا باس وروى ابن بابويه عن عبد الرحمن بن ميمون عن الصادق عن ابيه (ع) قال المحرمة لاينتقب لان احرام المراة في زوجها واحرام الرجل راسه ولان الرجل يجب عليه كشف رأسه فلما وجب على الرجل كشف عضو وجب على المراة لان كل واحد منهما بشخص يتعلق به حرمة الاحرام فروع الاول يستر المحرم ساير جسدها الاوجهها ويجوز لها ان تسدل على وجهها ثوبا حتى لا يمسه لانه ليس يستر حقيقة وهذا جاز للمحرم ان يظلل على نفسه حالة النزول وتسدله إلى طرف انفعها لرواية عيص الصحيحة عن الصادق (ع) وفي رواية الحلبي الحسنة عنه (ع) ولاله جواز الارخاء إلى ان يبلغ إلى فمها وروى ابن بابويه في الصحيح عن عمار عن حريز قال قال ابو عبد الله (ع) المحرم فسدل الثوب على وجهها إلى الذقن وروى ابن بابويه في الصحيح عن معوية بن عمار عن الصادق (ع) قال تدل المراة على ثوبها على وجهها من اعلاها إلى النحر اذا كانت راكبة الثاني لو باشر الثوب على وجهها قال بعض الجمهور ان ازالته في الحال فلاشئ عليهما والا وجب عليها دم ولا اعرف فيه نصا لاصحابنا الثالث لا يلبس النقاب لرواية عيص الصحيحة عن الصادق (ع) ولا البرقع لرواية داود بن الحصين مسألة ولا يجوز لها لبس القفارين وبه قال على (ع) وابن عمرو عائشه وعطا وطاوس ومجاهد والنخعى و مالك واحمد واسحق وقال ابوحنيفة يجوز لها ذلك وبه قال الثوري وللشافعي قولان لنا مارواه الجمهور وعن ابن عمران النبي صلى الله عليه وآله لها للنساء في احرامهن عن القفارين وعن النقاب ومن طريق الخاصة ما تقدم في حديث عيص بن القسم الصحيح عن ابي عبد الله (ع) وعن النضربن سويد عن ابي الحسن (ع) قال ولاتلبس القفارين وعن داودبن حصين عن ابي عبد الله قال سألته مايحل للمراة ان يلبس وهى محرمة قال الثياب كلها ماخلاء القفارين والبرقع والحرير ولان هذا ليس بعورة منها فتعلق بها حكحم الاحرام احتج ابوحنيفة بقوله صلى الله عليه وآله حرم المراة في وجهها ولانه عضو منها يجوز ستره بغير المخيط فجاز بالخيط كالرجلين والجواب عن الاول لان المراد بالخير الكشف وعن الثاني ايستر بغير المخيط ولا يجوز بالمخيط للرجل مسألة ويجوز لها ان يلبس السراويل لمارواه الشيخ عن محمد الحلبي قال سألت

[ 688 ]

ابا عبد الله (ع) عن المراة اذا احرمت يلبس السراويل قال نعم انما يريد بذلك الستر ويجوز لها ان بلبس الغلالة اذا كانت حايضا ليحفظ ثيابها من الدم رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (ع) قال تلبس المرأة المحرمة الحايض تحت ثيابها غلاله ويجوز لها ايضا ان يلبس الثياب المصبوغة وكره لها المقدم لما رواه عامر بن خذاعه عن الصادق (ع) عن مصبغات الثياب تلبسها المراة المحرمة فقال لا بأس الا المقدم المشهور المقصد الثاني في دخول مكة مسألة اذا فرغ من الاحرام من الميقات ثم سار إلى ان قارب الحرم اغتسل قبل دخوله روى الشيخ عن ابان بن تغلب قال كنت مع ابي عبد الله (ع) من اهله بين مكة والمدينة فلما انتهى إلى الحرم نزل واغتسل واخذ نعليه بيديه ثم دخل حرم حافيا فصنعت مثل ماصنع فقال يا ابان من صنع مثل مارايتني صنعت تواضعا لله عزوجل محا الله عزوجل عنه مائة الف سيئة وكتب له مائة الف حسنه وبنى له مائة الف درجة وقضى له ماته الف حاجة وفي الحسن عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال اذا انتهيت إلى الحرم انشاء الله فاغتسل حين تدخله وان تقدمت فاغتسل ميمون اومن فخ او من منزلك بمكة اذا ثبت هذا فان لم يتمكن من الاغتسال عند دخول الحرم جاز ان يؤخره إلى قبل دخول مكة فان لم يتمكن فبعد دخولها لما تقدم في حديث معوية بن عمار ولما رواه الشيخ عن دريح قال سألته عن الغسل في الحرم قبل دخوله او بعد دخوله قال لا يضرك اى ذلك فعلت وان اغتسلت بمكة فلابأس مسألة ويستحب له ان يمضغ شيئا من الاذخر اذا اراد دخول الحرم ليطيب بذلك فمه رواه الشيخ عن ابي بصير قال قال ابو عبد الله (ع) اذا دخلت الحرم فتناول من الاذخر فامضغه وكان يأمرام فروه بذلك اذا عرفت هذا فينبغى له ان يدعو عند دخول الحرم فيقول اللهم انك قلت في كتابك وقولك الحق واذن في الناس بالحج ياتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق سامعا لندائك ومستجيبا لك مطيعا لامرك وكل ذلك بفضلك على واحسانك إلى ذلك الحمد على ماوفقتني بذلك الزلفة عند ك والقربة اليك والمنزلة لديك والمغفرة لذنوب ي التوبة على منها بمنك اللهم صل على محمد وآل محمد وحرم بدني على النار وامني من عذابك وعتقائك برحمتك ياكريم فاذا نظرت إلى بيوت مكة فاقطع التلبية وحدها عقبة المدينين ولواحد على طريق المدينة قطع التلبية اذا نظر إلى عريش مكة وهى عقبة ذي طوى مسألة واذا دخل مكة استحب له ان يدخلها من اعلاها اذا كان داخلا من طريق المدينة ويخرج من اسفلها روى الشيخ عن يونس بن يعقوب قال قلت لابي عبد الله (ع) من اين ادخل مكة وقد جئت من المدينة قال ادخل من اعلى مكة و اذا خرجت يريد المدينة فاخرج من اسفل مكة ويستحب له ان يغتسل الدخول مكة اما من بئر ميمون او من فخ وهو قول العلماء روى الجمهور عن ابن عمرانه كان اذا خرج حاجا او معتمرا بات بذي طوى حتى يصبح ثم يغتسل ثم يدخل مكة نهارا ويذكران النبي صلى الله عليه وآله فعله ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ عن الحلبي عن ابي عبد الله (ع) قال ان الله عزوجل يقول في كتابه وطهر بيتي للطائفين والعاكفين و الركع السجود ينبغي للعبد ان لا يدخل مكة الا وهو طاهر قد غسل عرفه والاذي ويطهر وفي الحسن عن الحلبي قال امرنا ابو عبد الله (ع) ان يغتسل من فج قبل ان يدخل مكة وعن عجلان بن ابي صالح قال قال ابو عبد الله (ع) اذا انتهيت إلى بئر ميمون وبئر عبد الصمد فاغتسل وخلع نعليك وامش حافيا وعليك السكينة والوقار فرع لو اغتسل ثم نام قبل دخولها اعادة استحبابا لان النوم ناقص للواجب فكذا الندب ويدل ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سالت ابا ابراهيم (ع) عن الرجل يغتسل لدخول مكة ثم ينام قبل ان يدخل ايجزيه او يعيد قال لايجزيه لانما دخل بوضوئه وعن علي بن حمزة عن ابي الحسن (ع) قال قال لي ان اغتسلت بمكة ثم انت قبل ان تطوف فاعد غسلك اذا ثبت هذا فانه يستحب له ان يدخل مكة بسكينة ووقار حافيا لانه ابلغ في الطاعة ويدل عليه رواية الحلبي عن الصادق (ع) مسألة ودخول مكة واجب للمتمتع او لا للطواف بالبيت والسعى والتقصير ثم ينشأ الاحرام للحج من المسجد على ما تقدم اما القارن والمفرد فلا يجب عليهما ذلك لان الطواف والسعى انما يجب عليهما بعد الموقفين ونزول مني وقضاء بعض المناسك بها لكن يجوز لهما ايضا دخول مكة والمقام بها على احرامها حتى يخرجا إلى عرفات فان اراد الطواف بالبيت استحبابا فعلا غير انهما كل مافرغا من الطواف والسعى عقد احرامهما بالتلبية على ماتقدم بيان ذلك كله مسألة قد بينا انه لا يجوز له ان يدخل مكة الامحرما وقد روى جواز دخولها بغير احرام للخطاء به والمرض وتحرير القول فيه ان من يتكر دخوله اليها كالخطابة والرعاة فانه يجوزله دخولها من غير احرام وكذا من يريد دخولها لقتال سايغ كان يريد قوم فيها او يبغون على امام عادل ويحتاج إلى قتالهم فانه يجوز دخولها من غير احرام لان النبي صلى الله عليه وآله دخلها عام الفتح وعليه عمامة سودا ولا يقال انه كان مختصا بالنبي صلى الله عليه وآله لانه قال (ع) مكة حرام لم تحل لاحد بعد قبلي ولاتحل لاحد بعدي وانما اهلت لي ساعة من نهار لانا نقول يحتمل ان يكون معناه احلت لي ولمن هو في مثل حالي لايقال انه (ع) دخل مكة مصالحا ذلك ينافي ان يكون دخلها لقتال لانا نقول انما كان وقع الصلح مع ابي سفيان ولم يثق بهم وخاف عدوهم فلاجل خوفه (ع) ساغ له الدخول من غير احرام اما من يدخلها لزيارة صديق او تجارة او يكون مكيا وقد حرج منها ثم عاد اليها فانه

[ 689 ]

يجب عليها الاحرام لدخولها وبه قال ابن عباس وابو حنيفه الا فيمن كانت داره اقرب إلى المواقيت إلى مكة فان ابا حنيفة جوزله دخولها من غير احرام وللشافعي قولان احدهما مثل قولنا قاله في الامر وقال في ساير كتبه انه مستحب واوجب ابوحنيفة الاحرام مطلقا لمن اراد دخولها سواء كان لقتال او غيره بشرط ان يكون منزله وراء الميقات لنا عموم الاخبار الدالة على وجوب دخولها باحرام خرج منها المتكرر دخوله للضرورة فيبقى الباقي على العموم ولانه لو نذر دخولها وجب ان يكون محرما فلو كان مستحبا لم يجب بنذره الدخول واحتجاج الشافعي بالقياس على تحية المسجد باطل للفرق فان اشتركا في كونهما تحته مشروعة لدخول بقعة شريفة وفرق ابي حنيفة باطل لان المحرمة للحرم لا للميقات فان من مر بالميقات لا يريد الحرم لا يشرع له الاحرام فروع الاول المتكرر دخوله كالخطابة والرعاة قدبينا جواز دخولهم من غير احرام خلافا لابي حنيفه ولايجب عليهم الاحرام مطلقا اذا لم يبريد والنسك ولم يجب عليهم الحج وللشافعي قولان احدهما مثل ذلك و الثاني وجوب الاحرام عليهم في كل سنة مرة لان في تركه استهانة بالحرم لنا الاصل برائة الذمة والاستهانة ممنوعة الثاني العبيد لا يلزمهم دخول الحرم باحرام لان السيد لم ياذن لهم بالتشاغل بالنسك عن خدمته فاذا لم يجب عليهم حجة الاسلام لهذا المنع فعدم وجوب الاحرام لذلك اولى والبريد كذلك على اشكال الثالث من يجب عليه دخولها باحرام لو دخلها بغيره لم يجب عليه القشاء وبه قال الشافعي وقال ابوحنيفه عليه ان ياتي بحجة او عمرة فان فعل في سنته بحجة الاسلام او منذورة او عمرة منذورة اجزاه فكذلك عن عمرة الدخول استحبابا وان لم يحج من سنته استقر القضاء لنا الاصل برائة الذمة من القضاء وانما يجب بامرجديد ولم يوجد ولانه مشروع لتحية البقعة فاذا لم تات به سقط كتحية المسجد لايقال تحية المسجد مستحبة بخلاف الاحرام لانا نقول النوافل المرتبه ليست واجبة وانما سقطت لما ذكرناه قال ببعض الشافعية لو وجب القضاء تسلسل فان الدخول الثانى يجب لاجله ايضا احرام وما اتى به كان عما يقدم و هو خطاء لان الدخول اذا كان باحرام كفاه سواء كان لاجله او لاجله غيره كالصوم في الاعتكاف وكما لو افسد القضاء فانه لايجب الا قضاء واحد قال القائلون بالتسلسل انما يجب القضاء في صورة واحدة وهو اذا مادخل بغير احرام ثم صار خطابا فانه يجب القضاء لانه لا يتسلسل القضاء وقد بينا العلة في سقوط غير ذلك الرابع يجوز دخول مكة ليلة ونهارا وهو قول عامة العلماء وحكى عن عطا انه كره دخولها ليلا لنا الاصل سقوط التكليف إلى ان ثبت دليل ولم يثبت وقال اسحق دخولها نهار ا اولى وحكى هذا عن النخعي لما روى ان النبي صلى الله عليه وآله دخل مكة حين ارتفعت الضحى وجوابه لما تقدم ومعارض بما روى ان النبي صلى الله عليه وآله دخلها في عمرة مبتولة الجعرانه ليلا وروى عن عايشه انها قالت دخل ليلا واذا فعلها جميعا تساويا مسألة الحايض والنفساء يستحب لهما الاغتسال لدخول مكة ولا نعرف فيه خلافا لان رسول الله صلى الله عليه وآله امر عايشة لما حاضت افعلي ما يفعل الحاج غير انه لا تطوفي في البيت ولان هذا الغسل انما يراد للتنظيف وهو يحصل مع الحيض مسألة واذا اراد دخول المسجد الحرام اغتسل وقد تقدم بيانه ويستحب له ان يدخله على سكينة ووقار حافيا بخشوع وخضوع من باب بنى شيبه قيل لان هبل صنم مدفون تحت عتبة بن شيبه فسن الدخول منها ليطاوه بدخولهم ويدعو بما رواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال اذا دخلت المسجد الحرام فادخل حافيا على السكينة والوقار والخشوع وقال من دخله بخشوع غفر الله انشاء الله قلت مابخشوع قال السكينه لايدخله بتكبر فاذا انتهيت إلى باب المسجد فقم وقل السلام عليك ايها النبي ورحمة اللله وبركاته بسم الله وبالله وما شاء الله والسلام على انبياء الله ورسله والسلام على رسول الله والسلام على ابراهيم والحمد لله رب العالمين فاذا دخلت المسجد فارفع يديك واستقبله البيت وقل اللهم اني اسئلك في مقامي هذا في اول مناسكي ان تقبل توبتي وان تجاوز عن خطيئتي وتضع عني وزري الحمدلله الذي بلغني بيته الحرام اللهم اني اشهد ان هذا بيتك الحرام الذي جعلته مثابة للناس وامنا مباركا وهدى للعالمين اللهم اني عبدك والبلد بلدك والبيت بيتك جئت اطلب رحمتك و طاعتك مطيعا لامرك راضيا لقدرك اسئلك مسألة الفقير اليك الخايف لعقوبتك اللهم افتح على ابواب رحمتك واستعملن بطاعتك و مرضاتك ويستحب له ان يقف على باب المسجد وتدعو بمارواه الشيخ عن ابي بصير عن ابي عبد الله (ع) قال يقول على باب المسجد بسم الله وبالله ومن الله والي الله وماشاء الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله وخير الاسماء لله والحمد لله السلام على رسول الله السلام على محمد بن عبد الله السلام عليك ايها النبى ورحمة وبركاته السلام على انبياء الله ورسله السلام على ابراهيم خليل الرحمن السلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين والسلام علينا وعلى عبادالله الصالحين اللهم صل على محمد وال محمد وبارك على محمد وآل محمد كما صليت وباركت وترحمت على ابراهيم وآل ابراهيم انك حميد مجيد اللهم صل على محمد عبدك ورسولك وعلى ابراهيم خليلك وعلى انبيائك ورسلك وسلم عليهم وسلم على المرسلين والحمد لله رب العالمين اللهم افتح لي ابواب رحمتك واستعملني في طاعتك ومرضاتك واحفظني بحفظ الايمان ابدا ما ابقيتني جل ثناؤك وجهك الحمد الله الذي جعلني من وفده وزواره وجعلني ممن يعمر مساجده

[ 690 ]

وجعلني ممن يناجيه اللهم عبدك وزائرك في بيتك وعلى كل مآتي حق لمن اتاه وزاره وانت خير ماتي ومزور فاسئلك ياالله يا رحمن و بانك انت الله لا اله الاانت وحدك لا شريك لك وبانك واحد احد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد وان محمدا عبدك ورسولك صلى الله عليه وآله وعلى اهل بيته ياجواد ياماجد ياجبار ياكريم اسئلك ان تجعل تحفتك اياى من زيارتي اياك وانسى تعطيني فكاك رقبتي من النار اللهم فك رقبتي من النار يقولها ثلثا واوسع على من رزقك الاحلال الطيب وادراء عني شر شياطين الجن والانس و شرف؟ قة؟ العرب والعجم الفصل الثالث في الطواف ومباحثه ثلاثة الاول في المقدمات وهى واجبة ومندوبة فالواجبات يذكرها في مسائل مسألة الطهارة شرط في الطواف الواجب ذهب اليه علماؤنا اجمع فلا يصح الطواف الامع الطهور من الحدث وبه قال مالك والشافعي وقال ابوحنيفه ليست شرطا واختلف اصحابه فقال بعضهم انها واجبة وقال اخرون انها سنة وعن احمد روايتان احديهما كقولنا والثاني فيه ان الطهارة ليست شرطا فمتى طاف للزيارة غير متطهر اعاد ما دام مقيما بمكة فان خرج إلى بلده جبره بدم لنا مارواه الجمهور عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وآله قال الطواف بالبيت والوضوء افضل وفي الصحيح عن محمد بن مسلم عن احدهما (ع) قال سالته عن رجل طاف الفريضة وهو على غير طهر قال يتوضأ بعد طوافه وان كان تطوعا توضأ وصلى ركعتين وعن زرارة عن ابي جعفر (ع) قال سألته عن الرجل يطوف بغير وضوء ايعيد بذلك الطواف قال لا وعن ابي حمزة عن ابي جعفر (ع) انه سئل انسك امناسك على غير وضوء فقال نعم الا الطواف بالبيت فانه فيه صلوة وفي الصحيح عن على بن جعفر عن اخيه ابي الحسن (ع) قال سألته عن رجل طاف بالبيت وهو جنب وذكر وهو في الطواف فقال يقطع طوافه ولا يعيد بشئ مما طاف وساله عن رجل طاف ثم ذكر انه على غير وضوء قال يقطع طوافه ولا يعتد به ولانها عبادة متعلقة بالبيت فكانت الطهارة شرطا فيها كالصلاة احتج المخالف بانه ركن من اركان الحج فلم يكن من شرطه الطهارة كالوقوف وجوابه ان الوقوف عكس الطواف مسألة خلو البدن والثوب من النجاسات شرط ايضا في صحة الطواف سواء كانت النجاسة دما او غيره قلت او كثرت لقوله (ع) الطواف بالبيت صلوة ولانها شرط في الصلوة فيكون شرطا في الطواف لانها احد الطهارتين ولانه احد العبادتين فرعان الاول الطهارة ليست شرطا في طواف النفل وان كان الافضل ان لا يطوف نفلا الا بطهارة لحديث محمد بن مسلم عن الصادق (ع) ولما رواه الشيخ عن عبيد بن زراره عن ابي عبد الله (ع) قال قلت له انى اطوف طواف النافلة وانا على غير وضوء فقال توضأ وصلى وان كان متعمدا الثانى الستر شرط في الطواف والخلاف فيه كما تقدم لقوله (ع) الطواف بالبيت صلوة وقال النبى صلى الله عليه وآله لايحج بعد العام مشرك ولا عريان ولانها عبادة متعلقة بالبيت لكانت الستارة شرط كالصلوة مسألة والختان شرط في الطواف للرجل دون المرئة روى الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابى عبد الله (ع) قال الاغلف لا يطوف بالبيت ولابأس ان يطوف المراة وعن ابراهيم بن ميمون عن ابي عبد الله (ع) في رجل يسلم فتريد ان تختتن وقد حضر الحج حج او تختتن قال لايحج حتى تختتن وفي الصحيح عن حريز بن عبد الله وابراهيم بن عمر عن ابي عبد الله (ع) قال لا بأس ان يطوف المرئة غير محفوظه فاما الرجل فلا يطوفن الاوهو مختتن مسألة والمقدمات المستحبة ان يغتسل لدخول المسجد ويدخل من باب بنى شيبه بعد ان يقف عندها لان النبي صلى الله عليه وآله دخل منها وسلم على النبي صلى الله عليه وآله ويدعو بالدعاء المأثور وقد قدمناه ويكون دخوله بخضوع وخشوع على السكينة والوقار ويقول اذا نظر إلى الكعبة الحمد لله الذي عظمك وكرمك وشرفك وجعلك مثابة للناس وامنا مباركا وهدى للعالمين البحث ثاني في كيفية الطواف مسألة النية واجبة في الطواف وشرط فيه وهو ان ينوي الطواف للحج او العمرة واجبا او ندبا قربة إلى الله تعالى لقوله (ع) الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى وقوله (ع) لاعمل الابنية ولانه عبادة فدخل تحت عموم قوله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين والاخلاص وهو التقرب وهو المراد منه النية مسألة ويجب ان يبتدئ بالطواف من الركن الذي فيه الحجر ويختم به لنا رواه الجمهور عن جابر ان النبي صلى الله عليه وآله بدأفي الحج فاستلمه وفاضت عليه من البكاء ومن طريق الخاصة ما رواه معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال من اختصر في الحجر الطواف فليعد طوافه من الحجر السود والامر للوجوب ولانعلم فيه خلافا فاذا ثبت هذا فانه يبتدي في كل شرط من الحجر الاسود ويختم به وكذا سبعة اشواط فان ترك ولو خطوة لم يجزه ولم يحل له النساء حتى يعود اليها فياتي بها وبه قال الشافعي وقال ابوحنيفة لواتي باقل من اربع لم يجزه لنا ان النبي صلى الله عليه وآله طاف سبعة اشواط وقال (ع) خذوا عني مناسككم مسألة ويجب ان يطوف على يساره بان يجعل البيت عن يساره ويطوف عن يمين نفسه فان نكسن الطواف بان جعل البيت عن يمينه وطاف عن يساره لم يجزيه ووجب عليه الاعادة وبه قال الشافعي ومالك واحمد بن حنبل وقال ابوحنيفه يصح طوافه ويعيد مادام بمكة فان خرج إلى بلده لزمه الدم لنا ان النبي صلى الله عليه وآله ترك البيت في طوافه عن جانبه اليسار وقد قال (ع) خذوا عني مناسككم فيجب اتباعه ولانها عبادة يتعلق بالبيت فكان الترتيب فيها واجبا كالصلوة واحتج ابوحنيفة بانه اتى بالطواف وانما ترك هيئة من هيئاته فلا يمنع اجزاء كما لو ترك الرمل

[ 691 ]

والجواب بالفرق فلان الرمل مندوب ولان مافاسوا عليه مهاف لما ذكرناه كما اختلف حكم هيئة الصلوة وترتيبها مسألة وجب ان يكون بين البيت والمقام ويجب ان يدخل الحجر في طوافه فلو سلك الحجر او على جداره او على شاذ روان الكعبة لم يجزيه وبه قال الشافعي وقال ابوحنيفة اذا سلك الحجر اجزاه لنا ان الحجر من البيت وكذا الشاذ روان وروى ابن بابويه في الصحيح عن الحلبي قال قلت لابي عبد الله (ع) رجل طاف بالبيت فاختصر شوطا واحدا في الحجر كيف يصنع قال يعيد الطواف الواحد وفي الصحيح عن معوية بن عمار عنه (ع) قال من اختصر في الحجر الطواف فليبد طوافه من الحجر الاسود وعن ابراهيم بن سفيان قال كتبت إلى ابي الحسن الرضا (ع) امراة طافت طواف الحج فلما كانت في الشوط السابع اختصرت فطافت في الحجر وصلت ركعتين الفريضة وسعت وطافت طواف النساء ثم اتت مني فكتب يعيدا ما من طاف خلف المقام فانه يخرج في المساجد عن القدر الواجب فلم يكن مجزيا روى الشيخ عن محمد بن مسلم قال سأل عن حد الطواف بالبيت الذي من خرج منه لم يكن طايفا بالبيت قال كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله يطوفون بالبيت والمقام وانتم اليوم يطوفون ما بين المقام وبين البيت فكان احد من موضع المقام اليوم فمن جازه فليس بطايف بالحد قبل اليوم واليوم واحد قدر ما بين المقام والبيت ومن نواحي البيت كلها فمن طاف تباعد من نواحيه اكثر من مقدار ذلك كان طايفا بغير البيت بمنزلة من طاف بالمسجد لانه طاف في غير حد ولا طواف له وروى ابن بابويه عن ابان عن محمد الحلبي قال سألت ابا عبد الله (ع) عن الطواف خلف المقام قال مااحب ذلك وماارى به بأسا فلايفعله الا ان يجد منه بدأ ويدل على جواز ذلك مع الضرورة كالزحام وشبهه مسألة ثم يطوف على هذه الهيئة سبعة اشواط واجبا وهو قول كل العلماء فلو طاف دون السبعة لزمه اتمامها ولايحل له ماحرم عليه حتى ياتي ببقية الطواف ولو كان خطوة واحدة وبه قال الشافعي ومالك واحمد وقال ابوحنيفه اذا طاف اربع طوافات فان كان بمكة لزمه اتمام الطواف وان خرج جبرها بدم لنا ان النبي صلى الله عليه وآله طاف سبعا وقال (ع) خذوا عني مناسككم ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابي عبد الله (ع) قال قلت رجل طاف بالبيت فاختصر شوطا واحدا في الحج قال يعيد ذلك الشوط وعن الحسن بن عطية قال ساله سليمن بن خالد وانا معه عن رتجل طاف بالبيت ستة اشواط فقال ابو عبد الله (ع) وكيف يطوف ستة اشواط فقال استقبل الحجر فقال الله اكبر وعقد واحدا فقال يطوف شوطا قال سليمن فان فاته ذلك حتى اتى اهله قال يأمرمن يطوف عنه ولانها عبادة واجبة ذات عدد فلا يقوم اكثر عدد ها مقام الكل كالصلوة لايقوم ثلث ركعات مقام اربعة ولانه مأمور بعدد فلا يخرج عن العهدة ببعضه اذا الفايت لا يدله مطلقا احتج ابوحنيفة بان اكثر الشئ يقوم مقامه الجميع بدليل من ادرك الركوع مع المام فانه يدرك الركعة لانه ادرك اكثرها والجواب انه يبطل بما قسسنا عليه واما ادرك الركعة فلان الفايت هو القرائة والامام ينوب فيها بخلاف صورة النزاع مسألة فاذا فرغ من طوافه صل ركعتين في مقام ابراهيم (ع) واجبا ان كان الطواف واجبا ذهب اليه اكثر علمائنا وبه قال ابوحنيفة وقال مالك مستحبتان وبه قال احمد بعض علمائنا وللشافعي قولان لنا قوله تعالى واتخذوا من مقام ابراهيم مصلي والامر للوجوب ولان النبي صلى الله عليه وآله فعلهما في بيان الحج فكان واجبا لان بيان الواجب واجب ولقوله (ع) خذوا عني مناسككم ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار قال قال ابو عبد الله (ع) اذا فرغت من طوافك فائت مقام ابراهيم (ع) فصل ركعتين فاجعله امامك واقرأ فيهما سورة التوحيد قل هو الله احد وفي الثانية قل ياايها الكافرون ثم تشهد واحمد الله واثن عليه وصل على النبي صلى الله عليه وآله واسئله ان يتقبل منك وهاتان الركعتان هما الفريضة ليس يكره ان يصليهما اى الساعات شئت عند طلوع الشمس وعند غروبها ولايؤخرها ساعة يطوف ويفرغ فصلهما وعن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال ثم يأتي مقام ابراهيم (ع) فصل فيه ركعتين واجعله اماما واقرأ فيهما سورة التوحيد قل هو الله احد وفي الركعة الثانية قل ياايها الكافرون وانهما تابعتان للطواف وكانتا واجبتين كالسعى احتج المخالف بانها صلوة لم يشرع في الاذان والاقامة فلم يكن واجبة كساير النوافل والجواب سقوط الاذان لايدل على الاستحباب كالمنذورات وصلوة العيد والكسوف فروع الاول يجب ان يصلي هاتين الركعتين في المقام ذهب اليه اكثر علمائنا وبه قال الثوري ومالك وقال الشيخ في الخلاف يستحب فعلهمخا خلف المقام فان لم يفعل وفعل غيره اجزاه وبه قال الشافعي لنا قوله تعالى واتخذوا من مقام ابراهيم مصلي وروى الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله انه صلاهما هناك ومن طريق الخاصة ما تقدم في حديثي معوية بن عمار عن الصادق (ع) وعن صفوان بن يحيى عن حدثه عن ابي عبد الله (ع) قال ليس لاحدان يصلي ركعتين الطواف الفريضة الاخلف المقام لقول الله عزوجل واتخذوا من مقام ابراهيم مصلي فان صليتهما في غيره فعليك اعادة الصلوة وعن زرارة عن احدهما (ع) قال لا ينبغى ان يصلي ركعتين طواف الفريضة الاعند مقام ابراهيم (ع) فاما التطوع فحيث شئت من المسجد احتج الشافعي بانها صلوة فلايختص لمكان كغيرها من الصلوات و والجواب الاختصاص ثبت بالاية وفعل النبي صلى الله عليه وآله الثاني لو نسى الركعتين رجع إلى المقام وصلاهما فيه مع المكنة فان شق

[ 692 ]

عليه الرجوع صلى حيث ذكرروى الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن احدهما (ع) قال سألت عن رجل طاف طواف النساء ولم يصل كذلك الطواف حتى ذكرو هو بالابطح قال يرجع إلى المقام فيصلي الركعتين وفي الموثق عن عبيدبن زرارة قال سالت ابا عبد الله (ع) عن رجل طاف طواف الفريضة ولم يصلي الركعتين حتى ذكرو هو بالابطح يصلي اربعا قال يرجع فيصلي عند المقام اربعا وعن احمدبن عمرالخلال قال سألت ابا الحسن (ع) عن رجل نسى ان يصلي ركعتين طواف الفريضة فلم يذكر حتى اتى مني قال يرجع إلى مقام ابراهيم (ع) فيصليهما ولا يعارض ذلك ما رواه حمان بن سدير قال زرت فنسيت الطواف فاتيت ابا عبد الله (ع) وهو بقرن الثعالب فسألته فقال صل في مكانك وعن ابي الصباح قال سألت ابا عبد الله (ع) عن رجل نسى ان يصلي الركعتين عند مقام ابراهيم (ع) في طواف الحج والعمرة فقال ان كان بالبلد صلى ركعتين عند مقام ابراهيم (ع) فان الله عزوجل يقول واتخذوا من مقام ابراهيم مصلي وان كان قد ارتحل فلا امره ان يرجع وعن ابن مسكان قال حدثني عمر بن يزيد عن ابي عبد الله (ع) انه سأله عن رجل نسى ان يصلي الركعتين ركعتي الفريضة عند مقام ابراهيم (ع) حتى اتى مني قال يصليهما بمني وعن هشام ابن مثني قال نسيت بان اصلي الركعتين للطواف خلف المقام حتى انتهيت إلى مني فرجعت إلى مكة فصليتهما ثم عدت إلى مني فذكرنا ذلك لابي عبد الله (ع) قال افلا صلاها حيث ماذكر لانا نقول ان هنا الاخبار محمولة على التفصيل الذي ذكرناه من عدم وجوب الرجوع عند المشقة لما رواه الشيخ في الصحيح عن ابي بصير قال سالت ابا عبد الله (ع) عن رجل نسى ان يصلي ركعتين طواف الفريضة خلف المقام وقد قال الله تعالى واتخذوا من مقام ابراهيم مصلي قال فان كان ارتحل فاني لا اشق عليه ولا امره ان رجع ولكن يصلي حيث ذكر قال الشيخ في الاستبصار ويحتمل ان يكون الاخبار الاول محمولة على الاستحباب الثالث لوصلى إلى غير المقام ناسيا ثم ذكر تداركه ورجع إلى المقام واعاد الصلوة لان المأمور به لم يقع فيبقى في العهدة وماذكر فعله لايساويه فلا يقع بدلا ويدل عليه ايضا ماتقدم في حديث عبيد بن زرارة عن الصادق (ع) ومارواه عبد الله بن مسكان عن ابي عبد الله لا يزاري قال سألت ابا عبد الله (ع) عن رجل نسى فصلي ركعتين طواف الفريضة في الحجر قال يعيد هما خلف المقام لان الله تعالى يقول واتخذوا من مقام ابراهيم مصلي يعني بذلك ركعتي طواف الفريضة الرابع روى انه اذا لم يتمكن من الرجوع يستنيب في ذلك من يصلي عنه في المقام رواه الشيخ في الموثق عن ابن مسكان قال الشيخ عن ابراهيم بن ابي محمود قال قلت للرضا (ع) اصلي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام حيث هوالساعة او حيث كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله قال حيث هو الساعة السادس لوكان هناك زحام قال الشيخ يصلي خلف المقام فان لم يتمكن فليصل حياله لما رواه حسين بن عثمان قال رايت اباالحسن (ع) صلى ركعتين الفريضة محتال المقام قريبا من الظلال لكثرة الناس ولانه في محل الضرورة فكان سايغا السابع وقت ركعتي الطواف حتى يفرغ منه سواء كان ذلك بعد الغداة او بعد العصر اذا كان طواف فريضة وان كان طواف نافلة اخرهما إلى بعد طلوع الشمس او بعد صلوة المغرب روى الشيخ عن ميسر عن ابي عبد الله (ع) قال صل ركعتي طواف الفريضة بعد الفجركان او بعد العصر وعن منصوربن حازم عن ابى عبد الله (ع) عن ركعتي طواف الفريضة قال تؤخرهما ساعة اذا طفت فصل وفي الصحيح عن اسحق بن عمار عن ابي الحسن (ع) قال رايت الناس اخذوا عن الحسن والحسين (ع) ان الصلوة بعد العصر وبعد الغداة في طواف الفريضه وقد روى كراهية الصلوة في هذين الوقتين رواه الشيخ في الصحيح عن محمدبن مسلم قال سألت اباجعفر (ع) عن ركعتي طواف الفريضة فقال وقتهما اذا فرغت من طوافك واكرهه عند اصفرار الشمس وعند طلوعها وفي الصحيح عن محمدبن مسلم عن احدهما (ع) عن الرجل يدخل مكه بعد الغداة اوبعد العصر قال يطوف ويصلي الركعتين مالم يكن عند طلوع الشمسن او عند احمرارها قال الشيخ الحديث الاول محمول على التقية والثاني على كون الطواف مندوبا الثامن لو طاف في وقت فريضة قال الشيخ يقدم الفريضة على صلوة الطواف وعندي انه ان كان الطواف واجبا تخير والا قدم الفريضة التاسع لو صلى المكتوبة بعد الطواف لم يجزيه عن الركعتين وقال الزهري ومالك واصحاب الرأى وروى عن ابن عباس وعطا وجابر بن زيد والحسن وسعيد بن جبير واسحق ان الفريضة يجزيه وعن احمد روايتان لنا انهما فريضة فلا يجزي عنها غيرها كغيرها من الفرايض المتعددة وطواف النافلة سنة فلا يجزي الفريضة عنه كركعتي الفجر احتجوا بانهما ركعتان شرعا للنسك فاجزأت عنهما المكتوبة كركعتي الاحرام والجواب ان النافلة في الاحرام بدل عن الاحرام عقيب الفريضة بخلاف صورة النزاع العاشر يستحب ان يقرأ في الاولى الحمد وقل هوالله احد وفي الثانية الحمد وقل يا ايها الكافرون وروى العكس رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله برواية معوية بن عمار عن الصادق (ع) الحادى عشر لو كان الطواف نفلا جازان يصليهما في اى موضع شاء من المسجد انها غير واجبة فلا يتغير مكانها وقد روى الشيخ عن زرارة عن احدهما (ع‍) قال لاينبغي ان يصلي ركعتين الفريضة الاعند مقام ابراهيم (ع) واما التطوع فحيث ماشئت من المسجد الثاني عشر لو نسى الركعتين حتى مات قضى عنه وليه لانه وجب عليه فعله ولم يفعله فوجب على وليه القضاء عنه كالصلوات الخمس والحج ولما رواه الشيخ في الصحيح عن عمر بن يزيد عن ابي عبد الله

[ 693 ]

(ع) قال من نسى ان يصلي ركعتين طواف الفريضة حتى خرج من مكة فعليه ان يقضي او يقضيه عنه وليه او رجل من المسلمين الثالث عشر لو نسيها حتى شرع في السعى بين الصفا والمروة قطع السعى وعاد المقام فصلى الركعتين ثم عاد فيتم السعى لانه واجب تركه يمكنه تداركه فيكون واجبا ويدل عليه مارواه الشيخ في الصحيح عن محمدبن مسلم عن احدهما (ع‍) قال سألته عن رجل يطوف بالبيت ثم نسى ان يصلي الركعتين حتى يسعى بين الصفا والمروة خمسة اشواط او اقل من ذلك قال ينصرف حتى يصلي الركعتين ثم يأتي مكانه الذي كان فيه فيتم سعيه الرابع عشر يستحب ان يدعو عقيب الركعتين لما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال يدعو بهذا الدعاء في دبر ركعتين طواف الفريضة يقول بعد التشهد اللهم ارحم بطواعيتي اياك وبطواعيتي رسولك صلى الله عليه وآله اللهم جنبني ان ابعد حدودك واجعلني ممن يحيك ويحب رسولك صلى الله عليه وآله وملئكتك وعبادك الصالحين مسألة ويستحب له اذا دخل مسجد ان لا تشاغل بشئ حتى يطوف لانها عبادة واجبة فينبغي المبادرة اليها بقدر الامكان وروى جابر ان النبي صلى الله عليه وآله دخل مكة ارتفاع الضحى فاناخ راحلته عند باب بنى شيبه ودخل المسجد فاسلم الحجر ثم وصف؟ جانب؟ طوافه ولان الطواف تحية البيت واستحب البداة به كما ان الداخل إلى المسجد يستحب له ان يبدأ بتحية لايقال فينبغي ان يأتي بتحية المسجد هيهنا لانا نقول القصد بدخول المسجد البيت فلهذا بدأبتحية وسقطت تحية المسجد بعد الطواف لانه اتى بركعتين الطواف وهى تنوب منابها فرع لو دخل المسجد والامام مشتغل بالفريضة فانه يصلى معه المكتوبة ولا يشتغل بالطواف فاذا فرغ من الصلوة طاف حينئذ لان وقت الفريضة اقل من الطواف فكان البدائة بها اولى ولان فضيلة الجماعة يفوت بالاشتغال بالطواف ولواشتغل بالجماعة لم يفتيه من فضائل الطواف شئ وكذا اذا قربت اقامة الصلوة فانه يشتغل بالفريضة ثم ياتى بالطواف وسياتي تمام البحث انشاء الله تعالى مسألة ولا يستحب رفع اليدين عند رؤية البيت قال الشيخ (ره) رفع اليدين عند مشاهدة البيت لا يعرفه اصحابنا وانكر مالك استحبابه ايضا وقال الشافعي لا اكرمه ولا استحبه لكن ان رفع يديه كان حسنا وقال احمد انه مستحب وهو روى ابن عباس وابن عمر والثوري و ابن المبارك لنا مارواه الجمهور عن المهاجر المكي قال سئل جابربن عبد الله عن الرجل يرى البيت ايرفع يديه قال ماكنت اظن ان احدا يفعل هذاالا اليهود حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله فلم يكن يفعله ولان الاصل عدم المشروعية ولم يثبت المنافي واحتجوا بما رواه ابوبكربن المنذر عن النبي صلى الله عليه وآله قال ترفع الايدى الافي سبع مواطن افتتاح الصلوة واستقبال البيت وعلى الصفا والمروة وعلى الموقفين والجمرتين والجواب يحتمل ان الرفع عند الدعاء او نحن نقول به مسألة وينبغي له ان يستقبل الحجر بجميع بدنه وبه قال الشافعي في احد قوليه وفي الاجزاء انه واجب لان النبي صلى الله عليه وآله لما دخل المسجد استقبل الحجر واستلمه وهذا بظاهره يدل على انه استلمه بجميع بدنه ولان مالزمه استقباله لزمه بجميع بدنه كالقبلة فاما ان استقبل جميع بدنه بعض الحجر ان تصور ذلك فانه يجزيه كما اذا استقبل بجميع بدنه بعض البيت فاما ان حاذى ببعض بدنه جميع الحجر او بعضه ففي الاجزاء عنده قولان ويتفرع على عدمه عدم الاعتداد بالشرط الاول لانه ابتداء من حيث لايجوز له فاذا اتم سبعا دونه اجزاءه واحتج الشيخ على عدم وجوب الاستعلام بجميع البدن باجماع الفرقة مسألة ويستحب له ان يقف عند الحجر الاسود ويدعو ويكبر عند محاذاة الحجر ويرفع يديه وبحمد الله ويثنى عليه روى الجمهور في حديث ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وآله استقبل الحجر واستلمه وكبر ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال اذا دنوت من الحجر الاسود فارفع يديك واحمد الله واثن عليه وصل على النبي صلى الله عليه وآله واسئله ان يتقبل منك ثم استلم الحجر وقبله فان لم تستطيع ان تقبله فاستلمه بيدك فان لم تستطع ان يستقبله فاشر اليه وقيل اللهم امانني؟ اذنيها؟ وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة اللهم تصديقا بكتابك وعلى سنة نبيك اشهد ان لا اله الاالله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله امنت بالله وكفرت بالطاغوت واللات والعزى وعبادة الشيطان كل ند يدعى من دون الله فان لم يستطع ان يقول هذا فبعضه وقل اللهم اليك بسطت يدي وفيما عندك عظمت رغبتي فاقبل سبحتي واغفر لي وارحمني اللهم اني اعوذ بك من الكفر والفقر ومواقف؟ الخزي؟ في الدنيا والاخرة وفي رواية ابي بصير عن ابي عبد الله (ع) قال اذا دخلت المسجد الحرام فامش حتى تدنوا من الحجر الاسود يستقبله ويقول الحمد لله الذي هدانا لهذا وماكنا لنهتدي لولا ان هدانا الله سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر مما اخشى واحد ولا اله الاالله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت ويميت ويحيى بيده الخير وهو على كل شئ قدير وتصلي على النبي صلى الله عليه وآله وتسلم على المرسلين كما فعلت حين دخلت المسجد ثم يقول اللهم اني اومن بوعدك واوفى بعهدك ثم ذكر كما ذكر معوية مسألة ويستحب ان يستلم الحجر ويقبله وهو وفاق وروى الجمهور عن ابن عباس إلى عمربن الخطاب الكب على الحجر وقال اما اني لا اعلم انك حجر لا يضر ولا تنفع ولولا انني رأيت حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله يقبلك لما قبلتك

[ 694 ]

ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ عن على بن جعفر عن ابي عبد الله (ع) قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله استلموا الركن فانه يمين الله في خلقه فصافح بها خلقه فصافحه العبد او الرجل ويشهد له استلمه بالمواقات وعن سعيد الاعرج عن ابي عبد الله (ع) قال سالته عن استلام الحجر من قبل الباب فقال اليس انما يريد ان يستلم الركن قلت نعم قال يجزيك حيث ما قالت يدك وفي حديث معاويه بن عمار عن الصادق (ع) ثم يأتي الحجر الاسود فيقبله ويستلمه او يشير اليه فانه لا بد من ذلك مسألة واذا لم يتمكن من الاستلام استلمه بيده وقبل يده واذا لم يتمكن من ذلك اشار اليه بيده وبه قال الشافعي وقال مالك يضع يده على فيه ولا يقبلها ويدل على ما ذكرناه من الاستلام باليد رواية سعيد الاعرج وعلى الاشاره ما رواه سيف التمار قال قلت لابي عبد الله (ع) اتيت الحجر الاسود فوجدت عليه زحاما فلم الق الا رجلا من اصحابنا فسالته فقال لابدمن استلامه فقال انه وجدته خاليا والا فسلم من بعيد وعن محمد بن عبد الله قال سأل الرضا (ع) عن الحجر الاسود ايقابل عليه الناس اذا كثروا قالوا اذا كان كذلك فاوم بيدك اذا ثبت هذا فان الاستلام مستحب وليس بواجب لان الاصل عده الوجوب ويدل عليه ما رواه الشيخ في الحسن عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) عن رجل حج ولم يستلم الحجر فقال هو من السنة فان لم يقدر عليه فالله اولى بالعذر وفي الصحيح عن يعقوب بن شعيب قال قلت لابي عبد الله (ع) اني لا اخلص إلى الحجر الاسود فقال اذا طفت طواف الفريضة فلا يضره وفي الصحيح عن معوية بن عمار قال سألت ابا عبد الله (ع) عن رجل حج فلم يستلم الاحجر ولم يدخل الكعبة قال هو من السنة فان لم يقدر فالله اولى بالعذر وفي الصحيح عن معوية بن عمار قال قال ابو بصير لابي عبد الله (ع) ان اهل مكة انكروا عليك انك لايقبل الحجر الاسود وقد قبله رسول الله صلى الله عليه وآله فقال انه رسول الله صلى الله عليه وآله كان اذا انتهى اى الحجر افرحوا له وانا لا يفرحون لي اذا عرفت هذا فالاستلام غير مهموز قال السيد المرتضى لانه افعال من السلام وهو الحجار فاذا مسن الحجر بيديه ومسحه بها قيل استلم اى مس السلام بيده وقد قيل انه مأخوذ من السلام اى انه يجئ نفسه عن الحجر اذ ليس الحجر ممن يجيبه وهذا كما يقال اختدم اذا لم يكن له خادم وانما خدم نفسه وحكى تغلب الهمزة وجعله وجها ثانيا لترك الهمزة و فسره بانه اتحده جنة وسلاما من السلامة وهى الدرع وهو حسن وقد حكى عن ابن الاعرابي ايضا مسألة ومقطوع اليد يستلم الحجر بموضع القطع فان كانت مقطوعة من المرفق استلمه بشماله رواه الشيخ عن السكوني عن جعفر عن ابائه (عل) ان (ع) سئل كيف يستلم الاقطع قال يستلم الحجر من حيث القطع فان كانت من المرفق استلم الحجر بشماله مسألة ويستحب ان يستلم الركن اليماني وتقبله فان لم يتمكن استلمه بيده وقبل يده وبه قال احمد في رواية الحرمي عنه وقال الشافعي يستحب ان يستلم بيده وتقبل بيده ولايقبله وقال ابوحنيفة لا يستلمه وقال مالك يستلمه ولايقبل يده وانما يضعها على فيه لنا مارواه الجمهور عن مجاهد عن ابن عباس قال رايت رسول الله صلى الله عليه وآله اذا استلم الركن قبله ووضع خدة الايمن عليه عن ابن عمر ان رسو ل الله صلى الله عليه وآله كان لايستلم الحجر والركن اليماني قال ابن عمر ماتركت استلام هذين الركنين اليماني والحجر منذ رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يستلمها في شدة ولا رخاء ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ عن ابراهيم بن غياث عن ابيه قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله لايستلم الركن الاالركن الاسود واليماني وتقبلهما وتضع خده عليهما ورايت ابي يفعله قال ابن عبد البر اجمع علماء على استلام الركنين وانما اختلفوا في التقبيل فشركه قوم بينهما وخص قدم الحجرية مسألة ويستحب استلام الاركان كلها واكدها الحجر واليماني وهو اخر الاركان الاربعة قبله اهل اليمن وهو يلي الركن الذي فيه الحجر ويتلوهما في الفضل الركنان الباقيان الشاميان ذهب اليه علماؤنا وبه قال ابن عباس وجابر وابن الزبير وانكر الفقهاء الاربعة استلام الشاميين لنا مارواه الجنمهور عن ابي الطفيل قال لماقدم معاوية مكة وابن عباس بها فاستلم ابن عباس الاركان كلها فقال معاويه ماكان رسول الله صلى الله عليه وآله يستلم الا ركنين اليمانين فقال ابن عباس ليس من البيت شئ مهجور ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن ابراهيم بن ابي محمود قال قلت للرضا) (ع) استلم اليماني والشامي والعربي قال نعم ولانهما بركنان واستحب استلامهما كاليمانين احتج الجمهور لمارواه ابن عمر قال النبي صلى الله عليه وآله مستلم الركن اليماني والاسود في كل طوفه ولايستلم الركنين الذين بلسان الحجر قال ابن عمر ما رواه ان يستلم الركنين الذين يليان الحجر الا لان البيت لم يتم على قواعد ابراهيم (ع) ولان الشاميين لم يبنا على قواعد ابراهيم (ع) وهذا الركن اعني الحجر بنى على قواعد ابراهيم (ع) والجواب ان رواية الاثبات مقدمة ويحتمل ان الرسول صلى الله عليه وآله كان يقف عند اليمانين اكثر من وقوفه عند الشاميين من الازدحام فتوهم الراوي انه يستلم اليمانين خاصة ورواية غياث بن ابراهيم عن النبي صلى الله عليه وآله انه لم يكن يستلم الا الركنين الاسود واليماني ضعيفة السند مقطوعة واما رواية جميل بن صالح الصحيحة عن ابي عبد الله (ع) قال كنت اطوف بالبيت واذا رجل يقول مايأت هذين الركنين يستلمان ولا يستلم هذان فقلت ان رسول الله صلى الله عليه وآله استلم هذين ولم يعرض لهذين فلا يعرض اذا لم يعرض

[ 695 ]

لهما رسول الله صلى الله عليه وآله قال جميل ورايت ابا عبد الله (ع) يستلم الاركان كلها فانها محمولة على التقية ولهذا (فعل) الصادق (ع) فدل على ان قوله كان في معرض التقية مسألة ويستحب الوقوف عند اليماني والدعاء عنده روى الشيخ عن يعقوب بن زيد عن ابي الفرج السندي عن ابي عبد الله (ع) قال كننت اطوفي معه فقال أي هذا اعظم حرمة فقلت جعلت فداك انت اعلم هنا مني فاعاد على فقلت له داخل البيت فقال الركن اليماني ان ابواب الجنة مفتوح لشيعة ال محمد صلى الله عليه وآله مسدودة من غيرهم وما من مومن يدعو عنده الا صعد دعائه حتى يلصق بالعرش مابينه وبين الله حجاب وعن ابراهيم بن عيسى عن ابيه عن ابي الحسن ان رسول الله صلى الله عليه وآله طاف الكعبة حتى اذا بلغ الركن اليماني رفع راسه إلى الكعبة ثم قال الحمد لله الذي شرفك وعظمك الحمد لله الذي بعثني نبيا وجعل عليا اماما اللهم اهد له خيار خلقك وجنبه شرار خلقك مسألة ويستحب الاستلام في كل شوط لان النبي صلى الله عليه وآله كان مستلم الركن اليمانى والاسود في كل طوافه رواه ابن عمر ويستحب الدعاء في الطواف بما رواه معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) يطوف بالبيت سبعة اطواف يقول في الطواف اللهم اني اسئلك باسمك الذي دعاك به موسى من جانب الطور فاستجبت له والفيت عليه محبته منك واسئلك باسمك الذي غفرت به لمحمد صلى الله عليه وآله ما تقدم من ذنبه وما اخر واتممت عليه نعمتك ان تفعل بي كذا وكذالما؟ لبيته؟ من الدعا وقال ابواسحق روى هذاالدعا معوية بن عمار عن ابي بصير عن ابي عبد الله (ع) وكل ما انتهيت إلى باب الكعبة فصل على النبي صلى الله عليه وآله ويقول في الطواف اللهم اني فقير واني خائف مستجير فلا تبدل اسمي ولا تغير جسمي وفي الصحيح عن عاصم بن حميد عن ابي عبد الله (ع) قال كان علي بن الحسين (ع) اذا بلغ الحجر قبل ان يبلغ الميزاب رفع راسه فقال اللهم ادخلني الجنة برحمتك وعافني من السقم واوسع على من الرزق الحلال وادرأ عني شرفسقة الجن والانس وشرفسقة العرب والعجم مسألة ويستحب ان يلتزم المستجار في الشوط السابع ويبسطيه به على حايطه ويسق به بطنه وخده ويدعو بالماثور روى الشيخ عن ابي بصير عن ابي عبد الله (ع) فاذا انتهيت إلى موخر الكعبة وهو المستجار دون الرمن اليماني بقليل في الشوط السابع فابسط يديك على الارض والصق خدك وبطنك ثم قل اللهم البيت بيتك والعبد عبدك وهذا مكان العايذبك من النار ثم اقر لربك بما عملت من الذنوب فانه ليس عبد مؤمن يقر لربه بذنوبه في هذا لمكان الا غفر له انشاء الله فان ابا عبد الله (ع) قال لغلمانه ايبطو اعني حتى اقرلربي بما عملت اللهم من قبلك الروح والفرح والعافية اللهم ان عملي ضعيف فضاعفه واغفر لي ما اطلعت عليه مني وخفي على خلقك ويستجير بالله من النار و يختار لنفسك من الدعاء ثم يستقبل الركن اليماني والركن الذي فيه حجر الاسود واختم به فان لم يستطع فلا يضرك ويقول اللهم فبعني بما رزقتني وبارك لي فيما ابقيتني ثم ياتي مقام ابراهيم (ع) فصل ركعتين واجعله اماما واقرأ فيهما بسورة التوحيد قل هو الله احد وفي الثانية قل ياايها الكافرون ثم تشهد واحمد الله واثن عليه وصل على النبي صلى الله عليه وآله واسئله ان يتقبل منك فهاتان الركعتان هما الفريضة ليس يكره لك ان يصليهما في اى الساعات شئت عند طلوع الشمس وعند غروبها ثم تاتي الحجر الاسود فتقبله و وتستلمه او تشير اليه فانه لابد من ذلك وفي الصحيح عن عبد الله بن سنان قال قال ابو عبد الله (ع) اذا كنت في الطواف السابع فانت المتعود و؟ مواد قمت؟ في دبر الكعبة حذا الباب فقل اللهم البيت بيتك والعبد عبدك وهذا مقام العائذ بك اللهم من قبلك الروح والفرج استلم الركن اليماني ثم اتت الحجر فاختم به وعن ابي الصباح الكناني عن ابي عبد الله (ع) انه سئل عن استلام الكعبة قال من دبرهاوفي الصحيح عن معوية بن عمار قال قال ابو عبد الله (ع) اذا عرفت من طوافك وبلغت مؤخر الكعبة وهو بحذاة المستجار دون الركن اليماني بقليل؟ فابط؟ يدك على البيت والصق عليك و؟ خدك؟ البيت وقل اللهم البيت بيتك والعبد عبدك وهذا مكان العائذ من النار ثم اقر بربك بما عملت من الذنوب فانه ليس من عبد مؤمن يقر لربه بذنوبه في هذا المكان الا غفر الله له انشاء الله فرع لو نسى الالتزام حتى جاز موضعه فلا اعادة عليه لفوات محله روى الشيخ في الصحيح عن علي بن يقطين عن ابي الحسن (ع) قال سالت عن نسى ان يلتزم في اخر طوافه حتى جاز الركن اليماني ايصلح ان يلتزم بين الركن اليماني وبين الحجر او يدع ذلك غان ترك اللزوم او يمضى وعمن قوق عشرة اسباع او اكثر او اقل اله ان يلتزم في اخرها التزامة واحدة قال لا احب ذلك اخر لو ترك الاستلام لم يكن عليه شئ وبه قال عامة الفقهاء وحكى عن الحسن البصري والثوري وعبد الملك الماحشون ان عليه ومالنا انه مستحب فلا يجب العقوبة بتركه كغيره من المندوبات احتجوا بما روى النبي صلى الله عليه وآله انه قال من ترك نسكا فعليه دم وجوابه انه مخصوص للواجب مسألة قال الشيخ (ره) في المبسوط وقد روى انه يستحب الاضطباع وهو ان يدخل ازاره تحت منكبه الايمن ويجعله على منكبه الايسر والاضطباع وهو عضد الانسان وهو افتعال من الضبع واصله الضتباع بالتاء فقلبوا التاء طاء لان مني وقعت بعد صاد او ضاد او ظاء ساكنه قلبت طاء اذا ثبت هذا فاكثر اهل العلم على استحباب الاضطباع وقال مالك انه ليس بمستحب وقال لم اسمع احدا من اهل العلم ببلدنا يذكر

[ 696 ]

سنة لنا مارواه الجمهور عن ابن عباس قال لمادخل رسول الله صلى الله عليه وآله على قريش فاجتمعت نحو الحجر اضطبع رسول الله صلى الله عليه وآله وعن زيد بن اسلم عن ابيه عن عمر بن الخطاب انه اضطبع ورمل وقال فيم الرمل الان ولم يبدي مناكبنا وقد نفي الله تعالى المشركين بلى ان تدع شيئا فقلناه على عهد النبي صلى الله عليه وآله وانما اردنا هذا فعلناه مع النبي صلى الله عليه وآله الاظهار الجلد والقوة للمشركين قالوا قد نكهتهم حتى شرب فاطهر ولهم الجلد والقوة وقد زال هذا المعنى لكنها لا نتركه لانا فعلناه مع النبي صلى الله عليه وآله قال الشافعي ويبقى مضطبعا حتى يتم السعى بين الصفا والمروة وتركه عند الصلوة للطواف وقال احمد لا يضطبع في السعى والشافعي عول على القياس يجامع انه احد الطوافيين مسألة ويستحب ان يقتصر في مشيه بان يمشي مسنويا بين السرع والابطاء ووقاله الشيخ (ره) في بعض كتبه وقال في المبسوط يستحب ان يرمل ثلثا ويمشي اربعا في طواف القدوم خاصة اقتداء برسول الله صلى الله عليه وآله لانه كذلك فعل رواه جعفر بن محمد عن ابيه (ع‍) عن جابر وقد اتفق الجمهور كافة على استحباب الرمل في الثلاثة الاشواط الاول والمشى في الاربعة الباقية في طواف القدوم لمارواه جعفربن محمد عن ابيه (ع‍) عن جابر ان النبي صلى الله عليه وآله رمل ثلثا ومشى اربعا وكذا عن ابن عباس عنه (ع) وروى ابن عباس ايضا ان النبي صلى الله عليه وآله رمل في عمره كلها وفي حجة وابوبكر وعمر وعثمان وعلي (ع) قال الازهر ي الرمل الجمر والاسراع والسبب في هذا مارواه ابن عباس قال قدم رسول الله صلى الله عليه وآله مكة قال المشركون انه يقدم عليكم قوم نهكتهم الحمى ولقوامتها شرافا مرهم رسول الله ان يرملوا الاشواط الثلثة وان يمشوا بين الركنين فلما؟ زاهم؟ قالوا ما تريهم الا كالغزلان وقد روى الشيخ القول الاول عن عبد الرحمن بن سبابه قال سألت ابا عبد الله (ع) عن المسرع والمبطي في الطواف فقال كل واسع ما لم يؤذ احدا فروع الاول لو ترك الرممل لم يكن عليه شئ لانه مستحب فلا يتعلق بتركه ذنب فلا تحب العقوبة التابعة له وهو قول عامة الفقهاء وقال الحسن البصري ان عليه دما وهو محكى عن الثورى وعبد الملك بن ماحشون لقوله (ع) من ترك نسكا فعليه دم وجوابه ان المراد بالنسك هنا الواجب ويدل على ذلك ايضا ما رواه الجمهور عن ابن عباس انه قال ليس على من ترك الرمل شئ ومن طريق الخاصة حديث سعيد الاعرج ولان هذه هيئة في الاشواط الاول فاذا فات موضعها سقطت كالجهر في الاوليين ولان الرمل هيئة في الثلثة الاول والمشئ هيئة لاربعة البواقي فلو رمل بعد الثلث لكان تاركا لهيئة جميع الطواف الثالث الرمل ان قلنا باستحبابه على ما اختاره الشيخ في الثلثة الاول فانه يستحب من الحجر اليه وهو فوق اكثر اهل العلم وقا طاوس وعطا والحسن وسعيد بن جبير يمشي مابين الركنين لان النبي صلى الله عليه وآله امر اصحابه بان يرملون الاشواط الثلثة ويمشون الركنين ليرى المشركون جلدهم لما وهنتهم الحمى حتى قال المشركون هولاء اجلد لنا ولنا مارواه الجمهور عن ابن عمران النبي صلى الله عليه وآله رمى من الحجر إلى الحجروفي حديث مسلم عن جابر قال رايت النبي صلى الله عليه وآله رمل من الحجر حتى انتهى اليه وهذا اثبات متأخر لانه وقع في حجة الوداع الرابع لو ترك الرمل في شوط اتى به في الاثنين الباقيين وان تركه في اثنين اتى به في الثالث خاصة وان تركه في الثلاثة سقط ولو تركه في طواف القدوم لم يستحب قضاؤه في طواف الزيارة اعني طواف الحج خلافا لبعض الجمهور وعن خطاء لان النبي صلى الله عليه وآله انما رمل في طواف الزيارة فقضاؤه يقضي إلى ترك هيئة الطوافين الخامس قال بعض الجمهور ليس على اهل ملة رمل و هو قول ابن عباس وابن عمر لانه شرع في الاصل الاظهار الجلد والقوة لاهل البلد وهذا المعنى معدوم في حقهم وفي؟ نظر؟ السادس لايستحب للنساء الرمل ولا الاضطباع وهو وفاق لان معناه وهو اظهار الجلد والقوة لم يؤجد فيهن ولانه يقدح في شرهن السابع لو كان مريضا او صبيا فحمله غيره رمل الحامل به ثلثا ومشى اربعا وكذا لو كان راكبا استحب له ان بحث دابته في الثلثة الاول وللشافعي في المريض قول اخر انه يستحب لحامله الرمل به لانه لاينوب عنه ولا هو؟ اله؟ لانه ضعيف لان حامله فيحرك هو بحركته فاشبه الراكب الثامن الدنو من البيت افضل من التباعد عنه في الطواف لانه المقصود والدنو منه اولى ولو كان بالقرب منه زحام لايمكنه ان يرمل فيه فان كان يعلم انه ان وقف وجد فرجه فانه يقف فاذا وجد فرجه رمل وان كان يعلم انه لايجد فرجه لكثرة الزحام وعلم انه ان تأخر إلى حاشية الناس امكنه الرمل تاخر ورمل وكان اولى من قرب البيت مع ترك الرمل وان كان لا يمكنه التاخر او كان ليس في حاشية الناس فرجه فانه يمشي ويترك الرمل مسألة ويستحب طواف ثلث مائة وستين طوافا فان لم يتمكن فثلث مائة وستين شوطا ويلحق الزيارة بالطواف الاخير وذلك بان يطوف اسبوعا ثم يصلي ركعتين وهكذا ويجوز القران في النوافل على ماياتي فيؤخر الصلوة فيها إلى حين الفراغ حينئذ فان لم يستطع طاف مايمكن منه لما رواه الشيخ في الحسن عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال يستحب ان يطوف ثلث مائة وستين شوطا فان لم يستطع فما قدرت عليه من الطواف وروى ابن بابويه عن ابان انه سئل ابا عبد الله (ع) كان رسول الله صلى الله عليه وآله بطواف يعرف به فقال كان رسول الله صلى الله عليه وآله يطوف بالليل والنهار عشرة اسباع ثلثة اول الليل وثلثة

[ 697 ]

آخرالليل واثنين اذا اصبح واثنين بعد الظهر وكان فيما بين ذلك راحته مسألة قد بينا انه يجب ان يكون الطواف بين البيت والمقام ويستحب ان يتداني من البيت فلو تباعد حتى طاف بالسعاية وزمزم لم يجز خلافا للشافعي لنا ان رسو ل الله صلى الله عليه وآله كذا فعل وقال خذوا عنى مناسككم مسألة لو طاف وظهره إلى الكعبة لم يجزه وبه قال ابوحنيفة وقال اصحاب الشافعي لانص للشافعي عليه و الذي يجب على مذهبه الاجزاء لنا انه (ع) طاف كماقلناه وكان فعله بيانا للواجب فكان واجبا ولانه فيه استهالة بالبيت فيكون منهيا عنه والنهى عنه لا يقع عبادة مسألة وينبغي ان يطوف ماشيا مالم يكن مريضا او لايقدر على المشى فانه ركب ولو خاف وطاف ركبا اجزاه ولا يلزمه دم وبه قال الشافعي وقال مالك وابو حنيفه واحمد ان طاف راكبا لعذر فلا شئ عليه وان كان لغير عذر عليه دم لنا ما رواه جابر قال طاف رسول الله صلى الله عليه وآله في حجة الوداع على راحلته بالبيت والصفا والمروة ليراه الناس وليشرف عليهم ليسئلوه فان الناس غشوه ولانه فعل من افعال الحج فاذا فعله راكبا لم يجب به الدم كما لو كان له عذر وركب في الوقوف احتج المخالف بانها عبادة واجبة يتعلق بالبيت فلا يجوز فعلها لغير عذر راكبا كالصلوة وجوابه الفرق فان الصلوة لا يصح راكبا وهنا يصح البحث الثالث في الاحكام مسألة قد بينا ان الطهارة شرط في الطواف فلو طاف وهو محدث متعمدا وجب عليه اعادة الطواف لان الطهارة شرط فيه وقد فات فيبطل الشرط كالصلوة روى الشيخ عن زرارة عن ابي جعفر (ع) قال سألته عن الرجل يطوف بغير دوضوء انعقد بذلك الطواف قال لا وكذا لو طاف ناسيا فانه لا يعتد بذلك الطواف ويجب عليه الاعادة لانه يصدق عليه ان طاف بغير وضوء قد روى الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن اخيه ابي الحسن (ع) قال سالته عن رجل طاف بالبيت وهو جنب فذكر وهو في الطواف قال يقطع طوافه ولا يعيد بشئ مما طاف وسأله عن رجل طاف ثم ذكر انه على غير وضوء وقال يقطع طوافه ولايعتد به اما الطواف النفل فليس الطهارة شرطا فيه وان كانت شرطا في ركنيته فروع الاول لو طاف طواف التطوع وصلى ثم ذكر انه على غير وضوء اعاد الصلوة خاصة لمارواه الشيخ في الصحيح عن حريز عن ابي عبد الله (ع) في رجل طاف تطوعا وصل ركعتين وهو على غير وضوء فقال يعيد الركعتين ولا يعيد الطواف الثاني لو طاف وصلى في الفرض ثم ذكر انه على غير طهور اعاد الطواف والصلوة معا الثالث لو طاف في ثوب نجس عامدا في الفرض لانا قد بينا ان الطهارة شرط فيه ولو لم يعلم ثم علم في اثناء الطواف ازاله وتم الطواف ولو لم يعلم حتى فرغ كان طوافه ماضيا كالصلوة الرابع لو احدث في اثناء طواف الفريضة فان كان تجاوز النصف يطهر وتم ما بقى وان كان حدثه قبل ان يبلغ النصف فانه يعيد الطواف من اوله لما رواه الشيخ عن جميل عن بعض اصحابنا عن احدهما (ع‍) في الرجل يحدث في طواف الفريضة وقد طاف بعضه قال يخرج و يتوضأ فان كان جاز النصف بنى على طوافه وان كان اقل من النصف اعاد الطواف ولان مجاوزة النصف يقتضي يحصل الاكثر ومعظم الشئ يقوم مقامه اما الشافعي فانه لم يفصل هكذا بلى قال ان طال الفصل استأنف في القديم وفي الجديد يبنى ولو لم يطل منى قولا واحد الخامس لوشك في الطهارة بان كان في اثناء الطواف بطهر واستأنف لانه شك في شرط العبادة قبل فراغها فيعيد كالصلوة ولو شك بعد الفراغ لم يستأنف مسألة قد بينا انه يجب ان الطواف سبعة اشواط فلو طاف ستة وانصرف فليضف اليها شوطا اخر ولا شئ عليه وان لم يذكر حتى يرجع إلى اهله امر من يطوف عنه وقال ابوحنيفة يجبره بدم لنا ان المامور به وهو الطواف وهو المتمكن من الاتيان به بنفسه او بنايبه فكان واجبا ويدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن ابي عبد الله (ع) قال قلت رجل طاف بالبيت فاحضره شوطا واحدا في الحج قال يعيد ذلك الشوط وفي حديث الحسن بن عطيه عن سليمان بن خالد انه سأل ابا عبد الله (ع) عمن فاته شوط واحد حتى اتى اهله قال يأمر من يطوف عنه فرع لو ذكر انه طاف اقل من سبعة اشواط وهو في السعى قطع السعى وتمم الطواف ثم رجع فتمم السعى لان السعى تابع فلا يفعل قبل تحقق متبوعه وانما يتحقق باجزائه فدل على ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن اسحق بن عمار قال قلت لابي عبد الله (ع) رجل طاف بالبيت ثم خرج إلى الصفا فطاف بين الصفا والمروة ستا هل يطوف اذا ذكر انه قد نقص طوافه بالبيت قال يرجع إلى البيت فيتم طوافه ثم يرجع إلى الصفا والمروة فيتم مابقى مسألة ولو قطع طوافه بدخول البيت او بالسعى في حاجة له او لغيره في الفريضة فاذا كان قد جاز نصف ينسى وان لم يكن جازه اعاد وان كان طواف النافلة بنى عليه مطلقا وقال الشافعي ان اطاله الفصل اعاد مطلقا سواء تجاوز النصف او لم يتجاوز وان لم يطل بنى وهو احمد وحكى عن الشافعي قول اخر انه قطعه لغير عذر وزايل موضعه وهو المسجد استأنف قياسا على الصلوة لنا ان مع تجاوز النصف يكون قد فعل الاكثر فيبنى عليه كالجميع ويدل عليه ايضا مارواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن ابي عبد الله (ع) قال سألته عن رجل طاف بالبيت ثلثة اشواط ثم وجد من البيت خلوة فدخل كيف يصنع قال يعيد طوافه وخالف السنة وعن ابن مسكان قال قال حدثني من سأله عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة ثلثة اشواط ثم وجد خلوة من البيت فدخله قال يقضي طوافه وخالف السنة فليعد وفي الصحيح عن ابان بن تغلب عن ابي عبد الله في رجل طاف شوطا اوشوطين ثم خرج مع رجل في حاجة قال ان كان طواف نافلة بنى

[ 698 ]

عليه وان كان طواف فريضة لم يبن ويدل على اعتبار تجاوز النصف ما رواه علي بن عبد العزيز عن ابي غره قال مر بي ابو عبد الله (ع) وانا في الشوط الخامس من الطواف فقال انطلق حتى تعود إلى ههنا رجلا فقلت انا في خمسة اشواط فاتم اسبوعي قال فاقطعه واحفظ من حيث يقطعه حتى يعود إلى الموضع الذي قطعت عنه فتبنى عليه وعن ابي الفرج قال طفت مع ابي عبد الله (ع) خمسة اشواط ثم قلت اني اريد ان اعود مريضا فقال احفظ مكانك ثم اذهب فعده ثم ارجع فانه طوافك لا يقال كما يحتمل ان يكون في الفرض احتمل ان يكون في النفل لانا نقول لا يعتبر في النفل تجاوزة النصف لجواز البناء مطلقا وقد روى الشيخ عن بكر بن عمار عن رجل من اصحابنا يكنى ابا احمد قال كنت مع ابي عبد الله (ع) في الطواف يده في يدي او يدي في يده اذ عرض لي رجل له حاجة فادميت اليه بيدي فقلت له كما انت حتى افرغ من طوافي فقال ابو عبد الله (ع) ما هذا فقلت اصلحك الله رجل جائني في حاجة فقال لي مسلم هو قلت نعم قال اذهب معه في حاجته قلت اصلحك الله فاقطع الطواف قال نعم قلت وان كنت في المفروض قال وقال ابو عبد الله (ع) من مشى مع اخيه المسلم في حاجة كتب الله له الف الف حسنة ومحى عنه الف الف سيئة ورفع له الف الف درجة وعن ابان بن تغلب قال كنت مع ابي عبد الله (ع) في الطواف فجاء رجل من اخواني فسألني ان امشي معه في حاجة ففطن بي ابو عبد الله (ع) فقال ياابان من هذا الرجل قلت رجل من مواليك سالني ان اذهب معه في حاجة فقال ياابان اقطع طوافك وانطلق منه في حاجة معك وان كان في فريضة قال نعم وان كان فريضة فقال ياابان وهل تدري ماثواب من طاف في هذا البيت اسبوعا فقلت لا والله ماادري قال يكتب له ستة الاف حسنة ويمحى عنه ستة الاف سيئة ويرفع له ستة الاف درجة قال وروى اسحق بن عمار ويقضي له ستة الاف حاجة فاقضها له فقلت الم اتم طوافي قال احضر ماقطعت ولقضاء حاجة مؤمن خير من طواف وطواف حتى عد عشرة اسابيع فقلت جعلت فداك فريضة او نافلة قال ياابان انما يسئل الله عن الفرايض لا عن النوافل وقد روى الشيخ عن جميل عن بعض اصحابنا عن احدهما (ع‍) قال في الرجل يطوف ثم يعرض له الحاجة قال لاباس ان يذهب في حاجة اوغيره ويقطع الطواف وان اراد لان يستريح ويعقد فلابأس بذلك فاذا رجع بنى على طوافه وان كان نافلة بنى على الشوط اوالشوطين وان كان طواف فريضة ثم خرج في حاجة مع رجلين لم يبن ولافي حاجة نفسه قال الشيخ هذا الحديث ليس بمناف ماتقدم لانه انماخال لا تبنى يعني على الشوط والشوطين فرقا بين طواف الفريضة وطواف النافلة مسألة ولو دخل عليه وقت فريضة وهو يطوف قطع الطواف وابتداء بالفريضة ثم عاد فيتم طوافه من حيث قطع وهو قول العلماء الا مالكا لانه قال يمضى في طوافه الا ان يخاف ان يضر بوقت الصلوة لنا مارواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال اذا اقمت الصلوة فلا صلوة الا المكتوبة والطواف صلوة فيدخل تحت عموم الخير ولان وقات الحاضرة اضيق من وقت الطواف فكانت اول ويؤيده مارواه الشيخ عن هشام عن ابي عبد الله (ع) انه قال في رجل كان في طواف فريضة فادركته صلوة فريضة قال يقطع طوافه ويصلي الفريضة ثم يعود يتم ما بقى عليه من طوافه وفي الحسن عن عبد الله بن سنان قال سألت ابا عبد الله (ع) عن رجل ان في طواف النساء واقيمت الصلوة قال يصلي يعني الفريضة فاذا فرغ بنى من حيث قطع اذا ثبت لهذا فانه يبنى بعد فراغه من الفريضة ويتم طوافه وهو قول عامة اهل العلم وقال الحسن البصري يستانف لنا ماتقدم من الحاديث ولانه فعل مشروع في اثناء الطواف فلم يقطعه وهو كاليسير وهكذا البحث في صلوة الجنازة فانها تقدم اذا عرفت هذا فهل يبنى من حيث قطع اومن الحجر فيه تردد احوط الثاني والخبر يدل على الاول مسألة لو كان في الطواف فخشى فوات الوتر قطع الطواف و؟ لو تر؟ ثم بنى على مامضى من طواف فانها نافلة متعلقه بوقت فيكون اولى من فعل مالا يطوف وقته ويدل عليه ايضا مارواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج عن ابى ابراهيم (ع) قال سالته عن الرجل يكون في الطواف وقد خاف بعضه وبقى عليه بعضه فيطلع الفجر فيخرج من الطواف إلى الحجر الاول بعض المساجد اذا كان لم يؤتر فيؤتر ثم يرجع فيتم طوافه افترى ذلك افضل ام يتم الطواف لم يوتروان اسفر بعض الاسفار قال ابدأ بالوتر واقطع الطواف اذا خفت ذلك ثم اتم الطواف بعد مسألة ولو حاضت المراة وقد طافت اربعة اشواط قطعت الطواف وسعت فاذا فرغت من المناسك اتممت الطواف بعد ظهرها ولو كان دون ذلك بهذا الطواف وانتظر عرفه فان طهرت تمكنت من افعال العمرة والخروج إلى الموقف فعلت والا صارت حجتها مفردة لان يطوف مازاد على النصف يكون قد ادركت معظمة في حكم المدركة ويؤيد ذلك ما رواه ابراهيم بن اسحق عمن سأل ابا عبد الله (ع) عن امراة طافت اربعة اشواط وهى معتمرة ثم طمثت قال تتم طوافها وليس عليها غيره ومتعتها تامة لها ان تطوف بين الصفا والمروة لانها زادت على النصف وقد قضت متعتا واسأنفت بعد الحج وان هى لم تطف الا ثلثة اشواط فليستأنف الحج فان اقام بها جمالها بعد الحج ليخرج إلى الجعرانه او إلى التنعيم فليعتمر وعلى مضمون هذا الحديث قول الشيخ (ره) اماابن بابويه (ره) فانه روى عن حريز والعلا عن محمد بن مسلم في الصحيح قال سألت ابا عبد الله (ع) عن امراة طافت ثلثة اطواف او اقل من ذلك ثم رأت دما فقال تحفظ مكانها فاذا طهرت طافت منه واعتدت بما مضى قال ابن بابويه وبهذا الحديث افتى دون الاول لان

[ 699 ]

الاول اسناده منقطع وهذا الحديث اسناده متصل وهو رخصه ورحمه وكلام الشيخ في هذا الباب اوجه لانه قد ثبت اعتبار مجاوزة النصف في حق غير الحايض باعتبار انه المعظم وان كان هذا اصلا فليعتمد عليه خصوصا مع الحديث الدال عليه بالتفصيل وقبول الرواية التي رواها للتأويل فانه من المحتمل ان يكون ذلك في طواف النافلة ويعضد الرواية التي رواها الشيخ ما رواه ابواسحق صاحب اللؤلؤ قال حدثني من سمع ابا عبد الله (ع) يقول في المراة المتمتعة اذا طافت بالبيت اربعة اشواط ثم حاضت فمتعها تامة ويقضى ما فاتها من طواف البيت وبين الصفا والمروة ويخرج إلى مني قبل ان تطوف الطواف الاخير ومارواه ابوبصير عن ابي عبد الله (ع) قال اذا حاضت المراة وهى الطواف بالبيت او بين الصفا والمروة فجازت النصف فعلت ذلك الموضع فاذا طهرت رجعت فاتمت بقية طوافها من الموضع الذي علمت وان هى قطعت طوافها في اقل من النصف فعليها ان يستأنف الطواف مسألة قد بينا ان الطواف واجب ويدل عليه النص والاجماع قال الله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق وقد اجمع المسلمون كافة على انه واجب اذا ثبت هذا فانه نسك من تركه عمدا بطل حجه ولو تركه ناسيا قضاه ولو بعد المناسك فان تعذر العود استناب فيه روى الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن اخيه (ع) قال سالته عن رجل نسى طواف الفريضة حتى قدم بلاده وواقع النساء كيف يصنع قال يبعث يهدي ان كان تركه في حج بعث به في حج وان تركه في عمرة ووكل من يطوف عنه ماترك من طواف قال الشيخ (ره) هذا محمول على طواف النساء لان من ترك طواف النساء ناسيا جازان يستنيب غيره مقامه في طوافه ولا يجوز له ذلك في طواف الحج هل يجب عليه اعادة الحج وبدنه لمارواه علي بن حمزة قال سئل من رجل جهل ان يطوف بالبيت حتى يرجع إلى اهله قال ان كان على جهة الجهالة اعاد الحج وعليه بدنة وفي الصحيح عن علي بن جعفر قال سالت ابالحسن (ع) عن رجل جهل ان يطوف بالبيت طواف الفريضة قال ان كان على وجه جهالة في الحج اعاد وعليه بدنه واستدل الشيخ على الجميع لما رواه معوية بن عمار قال قلت لابي عبد الله (ع) رجل نسى طواف النساء حتى دخل اهله قال لا يحل له النساء حتى يزور البيت وقال يأمر من يقضى عنه لمن لم يحج فان توفي قبل ان يطاف عنه فليقض عنه وليه او غيره وماذكره الشيخ فيه توقف ووجه الجمع عندي حمل الحديثين الاولين على من ترك الطواف عامدا جاهلا بوجوبه فان يعيد الحج ويكفر والثاني على من تركه ناسيا ويحتمل وجوب الكفارة على من وطئ بعد الذكر وسيأتي تحقيق ذلك انشاء الله تعالى مسألة من شك في عددد الطواف فان كان بعد فراغه لم يلتفت اليه لانه شك في واجب فات محله فلا اعتبار به كمن شك في عدد الركعات بعد فراغه وان كان في اتيانه فان كان شكه في الزيادة قطع الطواف ولاشئ عليه لانه متيقن الاتيان بالسبع ويشك في الزايد والاصل عدمه وان كان يشك في النقصان كان الشك بين الستة والسبعة فان كان طواف الفريضة اعاد الطواف من اوله لان الزيادة و النقصان محرمان ومع البناء على كل واحد من الاقل والاكثر يحصل احد المحرمين فلهذا ابطلناه ويؤيد ذلك ما رواه الشيخ عن محمد بن مسلم قال سألت ابا عبد الله (ع) عن رجل طاف بالبيت فلم يدر ستة طاف ام سبعة طواف فريضة قال فليعد طوافه قبل انه خرج وفاته ذلك قال ليس عليه شئ وفي الصحيح عن معوية بن عمار عن ابى عبد الله (ع) في رجل لم يدرستة طاف او سبعة قال يستقبل وعن منصور بن حازم قال قلت لابى عبد الله (ع) انه طفت فلم ادر ستة طفت او سبعة وطفت طوفا اخر فقال هلا استأنفت قلت قد طفت وذهبت قال ليس عليك شئ وعن احمد عن المرني عن ابي الحسن الثاني قال سألته قلت وان شك في طوافه علم يدرستة طاف او سبعة قال ان كان في فريضة اعاد كل ماشك فيه وان كان في نافلة على ما هو اقل فروع الاول لو شك فيما دون الستة والسبعة كان الحكم كذلك كمن شك فلم يدر طاف ثلثة اواط واربعة اعاد في الفريضة وعلى هذا النهج لما تقدم ويدل عليه ايضا مارواه حنان بن سدير قال قلت لابي عبد الله (ع) مايقول في رجل خاف فاوهم قال طفت اربعة وقال طفت ثلثة فقال ابو عبد الله (ع) اى الطوافين نافلة وطواف فريضة ثم قال ان كان طفت فريضة فليلق مافي يديه واستانفوا وان كان طواف نافلة واستيقن الثلث وهو شك من الرابع انه طاف فليبنى على الثالث فانه يجوز له الثاني لو شك في طواف النافلة بنى على الاقل استحبابا لما تقدم في الروايات ويجوز لنا البناء على الاكثر روى ابن بابويه عن رفاعة عن الصادق (ع) انه قال في رجل ان يدري ثلثة طاف اواربعة قال طواف نافلة او فريضة قلت اجنبي فيهما قال ان كان طواف نافلة او فريضة قلت اجنبي فيهما قال ان كان طواف نافلة فابن على ماشئت وان كان طواف فريضة فاعد الطواف فان طفت بالبيت طواف الفريضة ولم تدر شيئا طفت او سبعة فاعد طوافك فان خرجت وفاتك ذلك فليس عليك شئ الثالث يجوز للرجل ان يقول على غيره في تعداد الطواف كما يجوز في الصلوة لانه يثمر التذكر والظن مع النسيان روى ابن بابويه عن ابن مسكان عن الهذيل عن ابي عبد الله (ع) في الرجل يتكل على عدد صاحبه في الطواف ايجزيه عنها وعن الصبي فقال نعم الاترى انك يأتم بالامام اذاصليت خلفه فهو مثله وسئله سعيد الاعرج عن الطواف ايكتفي الرجل باحصاه صاحبه قال نعم مسألة لا يجوز الزيادة على سبعة اشواط في طواف الفريضة فلو طاف ثمانية عمدا وان كان سهوا استحب له ان يتم اربعة عشر شوطا وبالجملة القران في طواف الفريضة لا يجوز عند اكثر علمائنا وكرهه

[ 700 ]

ابن عمر والحسن البصري والزهري ومالك وابو حنيفه وقال عطاوطاوس وسعيدبن جبير واحمد واسحق لاباس به لنا ان النبي صلى الله عليه وآله لو يفعله فلا يجوز فعله لقوله (ع) خذوا عني مناسككم ولانه فريضة ذات عدد ولا يجوز الزيادة عليها كالصلوة ويدل عليه ايضا مارواه الشيخ في الصحيح عن ابي بصير قال سألت ابا عبد الله (ع) عن رجل طاف بالبيت ثمانية اشواط المفروض قلا يعيد حتى يستمه احتج بان عايشة فعلته ولانه يجري مجرى الصلوة يجوز جمعها ويؤخر ما بينهما يصليهما بعدها كذلك وجوابه ان فعل عايشة ليس حجة ويحتمل ان يكون ذلك في النفل فان القران يجوز فيه على مايأتي والمقيس عليه اصل لنا ويدل على المنع من القران مارواه الشيخ عن علي بن ابي حمزة قال سألت اباالحسن (ع) عن الرجل يطوف يقرن بين اسبوعين فقال ان شئت رويت لك عن اهل المدينة قال فقلت لا والله مالي في ذلك حاجة جعلت فداك ولكن اروني ما ادين الله عزوجل به فقال لا تقرن بين اسبوعين كل ماطفت اسبوعا فصل ركعتين واماانا فربما قرنت الثلثة والاربعة فنظرت اليه فقال اني مع هؤلاء وعن صفوان بن يحيى واحمدبن محمدبن ابي نصر قالا سالناه عن اقران الطواف السبوعين و الثلثة قال لا انما هو سبوع وركعتان وقال كان ابي يطوف مع محمدبن ابراهيم فيقرن وانما كان ذلك منه لحال التقية وعن احمدبن محمدبن ابي نصر قال سئل رجل اباالحسن (ع) عن رجل يطوف الاسباع جميعا فيقرن فقال لا الااسبوع وركعتان وانما قرن ابوالحسن (ع) لانه كان يطوف مع محمدبن ابراهيم لحال التقية فروع الاول لا بأس بالقران بين الطوافين في النافلة لما رواه الشيخ في الموثق عن ابن مسكان عن زرارة قال قال قال ابو عبد الله (ع) انما يكره ان يجمع الرجل بين السبوعين والطوافين في الفريضة فاما في النافلة فلا وعن عمربن يزيد قال سمعت ابا عبد الله (ع) يقول انما يكره القران في الفريضة اما النافلة فلا والله ما بها بأس الثاني هل القران في طواف الفريضة يحرم ام لا قال الشيخ (ره) لا يجوز وهو كما يحتمل التحريم يحتمل الكراهية لكنه احتمال بعيد في الكراهية وقال ابن ادريس انه مكروه شديد الكراهية وقد يعتبر عن مثل هذا بقولنا لا يجوز وكلام الشيخ في الاستبصار يعطي الكراهية الثالث الافضل في كل طواف صلوة والقران مكروه في النافلة ايضا وعلى الخلاف في الفريضة الرابع من جمع بين السابيع في النفل او في الفرض على الخلاف يستحب ان ينصرف على وترو يكره له الانصراف على الشفع مثلا لاينصرف على اسبوعين ولاعلى اربعة يدل على ثلثة او خمسة لما رواه الشيخ عن طلحة بن زيد عن جعفر عن ابيه (ع‍) انه كان يكره ان ينصرف في الطواف الاعلى وترمن طوافه الخامس قدبينا انه لا يجوز له الزيادة على السبعة فلو طاف ثمانية اشواط عامدا اعاد وان كان ناسيا استحب له ان يتمها اربعة عشر شوطا لما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن احدهما (ع‍) قال سألته عن رجل طاف طواف الفريضة ثمانية قال يضيف اليها ستة وعن رفاعة قال كان على (ع) يقول اذا طاف ثمانية فليتم اربعة عشر قلت اربع ركعات قال يصلي ركعتين وانما قلت بالتمام مع الشهود دون العمد مع اطلاق هذا الحديثين لرواية ابي بصير الدالة على وجوب الاعادة ويدل على التفصيل ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (ع) قال سمعته يقول من طاف في البيت فوهم حتى يدخل في الثامن فليتم اربعة عشر شوطا ثم ليصل ركعتين فالتقييد بالوهم هنا يقتضي حمل اطلاق الروايتين عليه خصوصا مع رواية ابي بصير الدالة على وجوب الاعادة ولا يجوز حملها على النسيان ولا حمل المطلقين على العمد للنافي ولاوجه للجمع الا ما ذكرناه السادس اذا اكملها اربعة عشر شوطا صلى ركعتين طواف الفريضة وسعى ثم عاد إلى المقام وصلى ركعتين النفل لما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن ابي جعفر (ع) قال ان عليا (ع) طاف طواف الفريضة فترك سبعة وبنى على واحدة واضاف اليها ستا ثم صلى الركعتين خلف المقام ثم خرج إلى الصفا والمروة فلما فرغ من السعى بينهما فصلي ركعتين الذي تركه في المقام الاول السابع لو ذكر في الشوط الثامن قبل ان يبلغ الركن انه قد طاف سبعا فليقطع الطواف ولا شئ عليه لانه اتى بالواجب وان لم يذكر حتى يجوزه تمم اربعة عشر شوطا لما رواه الشيخ عن ابي كهمش قال سألت ابا عبد الله عن رجل نسى فطاف ثمانية اشواط قال ان ذكر قبل ان ياتي الركن فليقطعه وقد اجزا عنه فان لم يذكر حتى يبلغه فليتم اربعة عشر شوطا وليصل اربع ركعات الثامن لو شك هل طاف سبعا اوثمانية قطع ولاشئ عليه لانه يتيقن حصول السبع رواه الشيخ عن الحلبى عن ابى عبد الله (ع) قال قلت له رجل طاف فلم يدر سبعا طاف او ثمانية قال يصلي ركعتين وفي الصحيح عن الحلبي عن ابي عبد الله (ع) قال سألت ابا عبد الله (ع) عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر سبعة طاف او ثمانية فقال اما السبع فقد استيقن وانما وقع وهمه على الثامن فليصل ركعتين التاسع لوشك فلم يدر ستة طاف او سبعة او ثمانية فان كان طواف الفريضة اعاد لانه لم يتيقن حصول السبعة ويدل عليه ما تقدم وما رواه الشيخ عن ابي بصير قال قلت رجل طاف طواف الفريضة فلم يدرستة طاف ام سبعة ام ثمانية قال يعيد طوافه حتى يحفظ قلت فانه طاف وهو ناس قال فليتمه طوافين ويصلي اربع ركعات فاما الفريضة فليعد حتى يتم سبعة اشواط العاشر لوطاف اقل من سبعة ناسيا اعاد وتمم طوافه ان كان قد طاف اربعة اشواط وان كان قد طاف دونها اعاد اوله ولم يذكر حتى رجع إلى

[ 701 ]

اهله امر من يطوف عنه سبعة اشواط ان كان قد طاف اقل وليتمه ان كان قد تجاوز النصف وكذا لو احدث في اثناء طواف الفريضة فان كان تجاوز النصف تطهر وبنى وان لم ييلغه استأنف لمارواه الشيخ عن جميل عن بعض اصحابنا عن احدهما (ع‍) في الرجل يحدث في طواف الفريضة وقد طاف بعضه قال يخرج ويتوضأ فان كان جاوز النصف بنى على طوافه وان كان اقل من النصف اعاد الطواف وكذا البحث لو قطع الطواف لقضاء حاجة او دخول البيت او غير ذلك وقد تقدم بيانه فيما مضى الحادى عشر قد بينا انه يجوز للرجل ان يعول على غيره في تعداد طوافه فان حصل الشك لهم كان حكم ما تقدم في الاعادة ان كان الشك في النقصان والا فلا يدل عليه ما رواه الشيخ في الحسن عن صفوان قال سألته عن ثلثة دخلوا في الطواف فقال واحد منهم احفظوا الطواف فلما ظنوا انهم فرغوا قال انهم شكوا كلهم فليستأنفوا وان لم يشكوا وعلم كل واحد منهم ما في يديه فليبينوا مسألة قد بينا ان طهارة المحدث والجنب شرط في الطواف فلو طاف ومحدث عامدا لم يصح طوافه وكذا لو كان ناسيا اما لو طاف وعلى ثوبه نجاسة عامدا فانه يعيد ولو كان ناسيا وذكر في اثناء الطواف قطعه وازال النجاسة او نزع الثوب وتممم طوافه وان لم يذكر حتى يفرغ منه نزع الثوب وغسله وصلى ركعتين روى الشيخ عن يونس بن يعقوب قال سألت ابا عبد الله (ع) عن رجل يرى في ثوبه الدم وهو في الطواف قال فينظر الموضع الذي فيه الدم فيعرفه ثم يخرج فيغسله ثم يعيد فيتم طوافه وعن احمد بن محمد بن ابي نصر عن بعض اصحابنا عن ابي عبد الله (ع) قال قلت له رجل في ثوبه دم لا يجوز الصلوة في مثله فطاف في ثوبه فقال اجزاه الطواف فيه ثم ينزعه ويصلي في ثوب طاهر اما طواف النفل فانه يجوز من غير طهارة الحدث وان كان الافضل الطهارة فيه فرع لو تحلل من احرام العمرة ثم احرم بالحج وطاف وسعى له ثم ذكر انه طاف محدثا احدى الطوافين ولم يعلم هو طواف العمرة فبطل وقد فات وقتها وان يكون للحج فيعيد فلهذا اوجنبا اعادة طواف الحج وسعيه والاتيان بعمرة مفردة بعد الحج لبطلان عمرته هكذا قاله بعض الجمهور والوجه انه يعيد الطوافين لان العمرة لا تبطل بفوات الطواف مسألة المريض لا يسقط عنه الطواف وان كان مما يستمسك معه الطهارة طيف به وان لم يستمسك معه الطهارة انتظر به يوم او يومان فان برى اطاف بنفسه والاطيف عنه رواه الشيخ عن الربيع بن خشم قال شهدت ابا عبد الله (ع) وهو يطاويه حول الكعبة في محل وهو شديد المرض كان كلما بلغ الركن اليماني امرهم فوضعوه على الارض فادخل يده في كرة المحل حتى يجرها على الارض ثم يقول ارفعوني ارفعوني فلما فعل ذلك مرارا في كل شوط فقلت جعلت فداك يابن رسول الله هذا يشق عليك فقال اني سمعت الله عزوجل يقول ليشهدوا منافع لهم فقلت منافع الدنيا او منافع الاخرة فقال الكل وفي الصحيح عن اسحق بن عمار قال سالت اباالحسن موسى (ع) عن المريض يطيف عنه بالكعبة قال لا ولكن يطاف به والصحيح عن حريز عن ابي عبد الله (ع) قال المريض المغلوب والمغمى عليه يرمي عنه يطاف به وفي الصحيح عن صفوان بن يحيى قال سالت اباالحسن (ع) عن الرجل المريض يقدم مكة فلا يستطيع ان يطوف بالبيت ولابين الصفا والمروة فقال يطاف به محمولا يحط الارض برجليه حتى تمس الارض قدميه في الطواف ثم توقف به في اصل الصفا والمروة كان اذامعتلا وفي الصحيح عن حريز عن ابي عبد الله (ع) قال سألته عن الرجل يطاف به ويرمى عنه قال نعم اذاكان لا يستطيع قال الشيخ ولا ينافي هذه الاخبار ما رواه حريز بن عبد الله في الصحيح عن ابى عبد الله (ع) قال المريض المغلوب والمغمى عليه يرمي عنه ويطوف عنه لانه محمول على المبطون الذي يستمسك طهارته فلايومن منه الحديث في كل حالا لحديث اسحق بن عمار ولا يعلم خلافا في ان المريض يطاف به اذا استمسك الطهارة روى الجمهور عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وآله طاف في حجة الوداع على بعير يستلم الركن الحجر وعن ام سلمه قال شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله اني مريض اشتكى فقال طوفي من وراء الناس وانت راكبة ورواه ابن بابويه في الصحيح عن محمد بن مسلم قال سمعت ابا جعفر (ع) يقول حدثني ابي ان رسول الله صلى الله عليه وآله طاف على راحلته واستلم الحجر بمحجته وسعى عليها بين الصفا والمروة مسألة ولو كان المريض لا يستمسك به الاطهارة يطيف عنه مع ضيق الوقت وينتظر به مع السعة فان برئ والاطيف عنه للضرورة لنا ما رواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) انه قال المبطون والكبير يطاف عنهما ويرمي عنهما وعن حبيب النخعي عن ابي عبد الله (ع) قال امر رسول الله صلى الله عليه وآله ان يطاف عن المبطون والكبير ويدل على انتظار اليه مارواه الشيخ عن يونس بن عبد الرحمن الجبلي قال سالت ابا الحسن او كتبت اليه (ع) عن سعيد بن يسار انه سقط من جملة فلا يستمسك بطنه اطوف عنه واسعى قال لا ولكن دعه فان برئ قضى هو والافاقض انت عنه اما الكبير فان استمسك الطهارة طيف به والاطيف عنه لملا تقدم ولما رواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال الكبير يحمل فيطاف به والمبطون يرمي عنه وفطاف عنه ويصلي عنه فرع لو طاف بعض طوافه فاغتسل عليه لا يتمكن معها من اتمام الطواف وانتظر به يوم او يومان فان برئ اتم طوافه ان كان قد تجاوز النصف والااعادة وان لم اطيف به اسبوعا ان كان قد طاف اقل من النصف والاطيف به التمام لما تقدم ولما رواه الشيخ عن اسحق بن عمار قال سألت ابا الحسن (ع)

[ 702 ]

عن رجل طاف بالبيت بعض طوافه طواف الفريضة ثم اعتد علة لا يقدر معها على اتمام طوافه قال اذا طاف اربعة اشواط امر من يطوف عنه ثلثة اشواط وقد تم طوافه وان كان طاف ثلثة اشواط او كان لا يقدر على التمام فان هذا مما غلب الله عليه فلا بأس ان يؤخره يوما او يومين فان كانت العافية وقدرعلى الطواف طاف اسبوعا وان؟ طالت؟ عليه امر من يطوف عنه اسبوعا ويضلي عنه وقد خرج من احرامه وفي رمى لجمار مثل ذلك وفي رواية محمدبن يعقوب ويصلي هو وقال الشيخ والمعنى به ما ذكرناه من انه متى استمسك طهارته صلى هو بنفسه ومتى لم يقدر على استمساكها طيف عنه وصلى عنه مسألة ان احمل محرم محرما وطاف به ونوى كل واحد منهما الطواف اجزاء عنهما وبه قا ل ابوحنيفة وللشافعي قولان احدهما انه يجزي عن المحمول والثاني انه يجزي عن الحامل دون المحمول لنا ان الحامل قد حصل منه الطواف والمحمول ايضا قد حصل طايفا حول البيت فيجزيه وكونه على طهر غيره لا يمنع صحة طوافه كما لو طاف راكبا ويؤيد ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن حفص بن البختري عن ابي عبد الله (ع) في المراة يطوف بالصبي وتسعى به هل يجزي ذلك عنها وعن الصبي فقال نعم وعن الهيثم بن عروة البهمي عن ابي عبد الله (ع) قال قلت له اني حملت امرأتي وطفت بها وكانت مريضه وقلت له اني طفت بها بالبيت طواف الفريضة وبالصفا والمروة احتسب بذلك لنفسي فهل يجزيني فقال نعم احتج الشافعي بانه فعل واحد فاذا وقع عن الفاعل للطواف اعني الاحامل لم يقع عن المحمول لان الفعل الواحد لايقع عن اثنين والجواب لا نسلم اتحاد الفعل هنا لان اختلاف الاوضاع والنسب وتغاير المكنة حاصل لكل واحد منهما لكن لا حدهما بالذات وللاخر بالعرض والاول غير مشترط لانه وافقنا على جواز طواف الراكب وينتقض ايضا بالمواقف يعرفه اذا حمل غيره فانه وافقنا على جوازه ايضا مسألة ويستحب الدعاء في الطواف بما تقدم ويجوز الكلام فيه بالمباح وهو قول العلماء كافة روى الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله قال الطواف بالبيت صلوة لا انكم يتكلمون فيه ومن طريق الخاصة ما رواه الشخ في اصحيح عن علي بن يقطين قال سألت ابا الحسن (ع) عن الكلام في الطواف وانشاد الشعر والضحك في الفريضة وغير الفريضة ايستقيم ذلك قال لا بأس به والشعر ماكان لا بأس به منه ولان الاصل اباحة الكلام فيبقى الحكم عليه مالم يظهر مناف فروع الاول قرائة القران في الطواف مستحبة غير مكروهه قال علماؤنا وبه قال عطا ومجاهد والثوري وابن المبارك والشافعي وابوثور واصحاب الراى وروى عن عروة والحسن ومالك انها مكروهة وعن احمد روايتان لنا ما رواه الجمهور ان عايشه ردت ان النبي صلى الله عليه وآله كان يقول في طوافه ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار وهو من القران ومن طريق الخاصة مارواه الشخ عن احمدبن محمدبن فضل انه سئل محمد بن علي الرضا (ع) فقال له سعيت شوطا ثم طلع الفجر فقال صل ثم عد فاتم سعيك وطواف الفريضه لا ينبغي ان يتكلم فيه الا بالدعاء وذكرالله وقرائة القران وقال النافلة يلقى الرجل اخاه فليسلم عليه ويحدثه بالشئ من امر الاخرة والدنيا لا بأس به ولان الطواف كالصلوة وافضل الذكر في الصلوة القران فهو اعلى الاذكار فكان اولى من غيره قال بن المنذر وافقنا مالك في انه يقول ربنا اتنا في الدنيا حسنة وهى من القران الثاني الكلام المباح مباح في الطواف لما تقدم من الاحاديث الثالث يستحب الاكثار من ذكرالله تعالى في الطواف لانه يستحب في جميع الاحوال ففي حال تلبسه في هذا العبادة اولى واستحب ان ترك الحديث الا بذكر الله تعالى وقرائة القران والامر بالمعروف والنهى عن المنكرو وما لا بد منه لقول النبي صلى الله عليه وآله الطواف بالبيت صلوة فمن تكلم فلا يتكلم الا بخير الرابع يجوزله الشرب في الطواف ولا اعلم احدا منع منه وروى الجمهور لان النبي صلى الله عليه وآله شرب في الطواف ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن يونس بن يعقوب قال قلت لابي عبد الله (ع) هل نشرب ونحن بالطواف قال نعم الخامس قال الشيخ في الخلاف الافضل ان يقول طواف وطوافين وثلثة اطواف وان قال شوطا وشوطين وثلثة اشواط جاز وقال الشافعي كره ذكر الشوط وبه قال مجاهد احتج الشيخ باجماع الفرقة بان الاصل الاباحة وعدم الكراهيه مسألة قال الشيخ (ره) لا يجوز الطواف وعلى الطايف برطلة واطلق وقال ابن ادريس انه مكروه في طواف الحج محرم في طواف العمرة نظرا إلى تحريم تعطية الرأس في طواف العمرة دون طواف الحج قال الشيخ في التهذيب يكره للرجل ان يطوف وعليه برطلة واستدل بمات رواه زيادبن الحسن الحنطلي عن ابي عبد الله (ع) قال لا تطوفن بالبيت وعليك برطله وعن يزيد بن خليفه قال راني ابو عبد الله (ع) اطوف حول الكعبة وعلى برطلة فقال لي بعد ذلك قد رأيتك تطول حول الكعبة وعليك برطله لا تلبسها حول الكعبة فانها من ذي اليهود وقول ابن ادريس جيد مسألة من نذر ان يطوف على اربع قال الشيخ (ره) يكون عليه طوافان اسبوع ليديه واسبوع لرجليه وقال ابن ادريس لا ينعقد نذره لانه غير مشروع فلا ينعقد لانعقاده يحتاج إلى شرع احتج الشيخ بما رواه السكوني عن ابي عبد الله (ع) قال قال أمير المؤمنين (ع) في امراة نذرت ان تطوف على اربع قال تطوف اسبوعا ليديها واسبوعا لرجليها وعن ابى عن ابى عبد الله (ع) عن ابيه عن ابائه (عل) عن علي (ع) في امراة نذرت ان تطواف على اربع قال تطوف اسبوعا ليديها واسبوعا

[ 703 ]

لرجليها ومع سلامة هذين الحديثين من الضعف في السند ينبغي الاقتصار على مورد هما وهو المراة ولا يتعدي إلى الرجل وقول ابن ادريس انه نذر في غير مشروع ممنوع ان الطواف عبادة يصح نذرها نعم الكيفية غير مشروعة ولا نسلم انه يبطل نذره الفعل عن بطلان نذر الصفة وبالجملة فالذي ينبغي الاعتماد عليه بطلان النذر في حق الرجل والتوقف في حق المراة فان صح سند هذين الخبرين عمل بموجبهما و الابطل كالرجل مسألة طواف الحج ركن فيه وهو واجب اتفق عليه علماء الاسلام قال الله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق قال ابن عبد البر اجمع العلماء على ان هذه الاية فيه وعن عايشه قالت حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله فافضنا يوم النحر فحاضت ضعيه فاراد النبي صلى الله عليه وآله ما يريد الرجل من اهله فقلت يا رسول الله انها حايض قال احابستنا هى قالوا يا رسول الله انها قد افاضت يوم النحر قال اخرجوا فدل على وجوب الطواف وانه حابس لمن يأت به ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابى عبد الله (ع) قال على المتمتع بالعمرة إلى الحج ثلثة اطواف بالبيت وسعيان بين الصفا والمروة فعليه اذا قدم مكة طواف بالبيت وركعتان عند مقام ابرهيم (ع) وكذا في حديث ابن مسكان عن ابى بصير عن ابى عبد الله (ع) وفى الصحيح عن منصور بن حازم عن ابى عبد الله (ع) قال على المتمتع بالعمرة إلى الحج ثلثة اطواف ويصلى لكل طواف ركعتين وسعيان بين الصفا والمروة ولا نعلم خلافا في وجوبه ولانه احد التسكين وكان الطواف فيه ركنا كالعمرة اذا ثبت هذا فان اخل به عامدا بطل حجه فان اخذ به ناسيا وجب عليه ان يعود يقضيه فان لم يتمكن استناب فيه وقال الشافعى ان كان قد طاف طواف الوداع اجزاء عنه والاوجب عليه الرجوع ولا يحل له النساء حتى يطوف وان طال زمانه وخرج وقته لنا ان طواف الوداع نفل فلا يجزى عنه ويدل على حكم الناس ما رواه الشيخ عن على بن حمزة قال سأل عن رجل جهل ان يطوف البيت حتى يرجع إلى اهله قال اذا كان جهة الجهالة اعاد الحج وعليه بدنة وفى الصحيح عن على بن جعفر قال سألت ابا الحسن (ع) عن رجل جهل ان يطوف بالبيت طواف الفريضة قال ان كان على وجه الجهالة في الحج اعاد وعليه بدنة اذا ثبت هذا فالشيخ (ره) اوجب عليه البدنه مع اعادة الحج وتوقف ابن ادريس في ايجاب البدنه والعمل على الرواية اولى اذا عرفت هذا فلو نسى طواف النساء لم يحل له النساء حتى يزور البيت و ياتى به يجوز له ان يستنيب فيه لما رواه الشيخ في الحسن عن معوية بن عمار قال قلت لابى عبد الله (ع) رجل نسى طواف النساء حتى دخل اهله قال لا يحل له النساء حتى يزور البيت وقال يامر ان يقضى عنه ان لم يحج فان توفى قبل ان يطاف عنه فليقض عنه وليه او غيره وعن هذه الرواية حمل الشيخ ره رواية على بن جعفر عن اخيه (ع) قال سألته عن رجل نسى طواف الفريضة حتى قدم بلاده وواقع النساء كيف يصنع قال يبعث بهدى ان كان تركه في حج بعث في حج وان كان تركه في عمرة بعث في عمرة ووكل من يطوف عنه ما ترك من طوافه ويجوز ان يحمل عندى على تارك طواف الزيارة اذا لم يتمكن من العود الفصل الرابع في السعى و التقصير ومباحث اربعة مسألة في المقدمات وهى عشرة مندوبة كلها الطهارة اذ ليست واجبة في السعى وان كان مستحبة فيه ذهب اليه علماؤنا وهو قول عامة اهل العلم وقال احمد في احدى الروايتين انها شرط وكان في الحسن يقول ان ذكر قبل ان يحل فليعد الطواف بين الصفا والمروة وان ذكر بعد ما حل فلا شئ عليه لنا ما رواه الجمهور عن النبى صلى الله عليه وآله انه قال لعايشه حين حاضت اقضى ما يقضى الحاج غير انه لا تطوع بالبيت وعن عايشه وام سلمه قال اذا طافت المراة بالبيت وصلت ركعتين ثم حاضت فلتطف بين الصفا والمروه ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ عن زيد الشحام عن ابى عبد الله (ع) قال سالته عن الرجل يسعى بين الصفا والمروة على غير وضوء فقال لا بأس وفى الصحيح عن معوية بن عمار عن ابى عبد الله (ع) قال لا باس ان يقضى المناسك كلها على غير وضوء الا الطواف فان فيه صلوة والوضوء افضل وفى الصحيح عن رفاعة بن موسى قال قلت لابى عبد الله (ع) اشهد شيئا من المناسك وانا على غير وضوء قال نعم الا الطواف بالبيت فان فيه صلوة ولانها عبادة لا يتعلق بالبيت فاشبه الوقوف اذا ثبت هذا فان الطهارة افضل بلا خلاف لما تقدم من الاخبار ولما رواه الشيخ عن يحيى الارزق عن ابى الحسن (ع) قال قلت له الرجل يسعى بين الصفا والمروة ثلثة اشواط واربعة ثم يبول ايتم سعيه بغير وضوء قال لا بأس ولااتم نسكه بوضوء كان احب إلى ورواية ابن فضال قال قال ابوالحسن (ع) لا يطوف ولا يسعى الا بوضوء محمول على الاستحباب في السعى لما تقدم من الاحاديث مسألة ويستحب له اذا فرغ من الطواف وصلى ركعتيه ان يستلم الحجر الاسود قبل السعى ولا نعلم فيه خلافا روى الجمهور عن جابر ان النبى صلى الله عليه وآله فعل ذلك ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابى عبد الله (ع) قال اذا فرغت من الركعتين فات الحجر الاسود واستمله واشر اليه فانه لابد وقال ان قدرت ان تشرب من ماء زمزم قبل ان يخرج إلى الصفا فافعل ويقول حين تشرب اللهم اجعله علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء وسقم قال وبلغنا ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال حين نظر إلى زمزم لولا ان اشق على امتى لاخذت منه ذنوبا او ذنوبين مسألة ويستحب ان يشرب من ماء زمزم ويصيب على جسده من الدلو المقابل للحجر لما تقدم في حديث معوية بن عمار

[ 704 ]

ومارواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن ابي عبد الله (ع) قال اذا فرغ الرجل من طوافه وصلى ركعتين فليات زمزم فيستقى منه ذنوبا او ذنوبين فليشرب منه وتصب على رأسه وظهره وبطنه ويقول اللهم اجعله علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء وسقم ثم يعود إلى الحجر الاسود وفي الصحيح عن حفص بن البختري عن ابي الحسن موسى (ع) وعن عبد الله الحلبي عن ابي عبد الله (ع) قال يستحب ان يستقي من بئر ماء زمزم دلو ودلوان فيشرب منه وتصب على رأسك وجسدك ولكن ذلك الدلو الذي بحذاء الحجر وفي الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال الماء زمزم ركضه جبرئيل (ع) وسقى اسمعيل (ع) وحفيره عبد المطلب وزمزم والمصوبة وطعام طعم وشفاء سقم مسألة ويستحب ان يخرج من الباب المقابل للحجر الاسود ولا نعلم فيه خلافا روى الشيخ في الصحيح عن ابن عمر عن عبد الحميد قال سألت ابا عبد الله (ع) عن الباب الذي يخرج منه إلى الصفا فان اصحابنا اختلف عليه فيه وبعضهم يقول هوالباب الذي يستقبل الحجر فقال ابو عبد الله (ع) هوالباب الذي يستقبل الحجر الاسود والذي يستقبل السقاية صنعة داود وفي الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) ان رسول الله صلى الله عليه وآله حين فرغ من طوافه وركعتيه قال ابدأ لما بدء الله عزوجل يقول ان الصفا والمروة من شعائر الله قال ابو عبد الله (ع) ثم اخرج إلى الصفا من باب الذي خرج منه رسول الله صلى الله عليه وآله وهو الباب الذي يقابل الحجر السود حتى يقطع الوادي وعليك السكينة والوقار الحديث مسألة ويستحب له الصعود على الصفا ذهب اليه اكثر اهل العلم كافة الامن شذ فانه قال لا يصح سعيه حتى يصعد على الصفا والمروة بقدرما يستوفي السعى بينهما لانه لا يمكنه استيفاء ما بينهما الا بذلك فيجب عليه لوجوب غسل جزء من الراس وصيام جزء من الليل وهذا ليس بصحيح لان الواجبات هنا لا يتفضل بفضل حتى يمكن معه الاستيفاء من الواجب دون فعل بعضه ولهذا اوجبنا غسل جزء من الراس وصيام جزء من الليل بخلاف صورة النزاع فانه يمكنه ان يجعل عقبه ملاصقا للصفا ويدل على استحباب الصعود ما رواه الجمهور في حديث الصادق جعفربن محمد عن ابيه (ع‍) عن جابر في صفة سعى رسول الله صلى الله عليه وآله ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال فاصعد الصفا حتى تنظر إلى البيت ويستقبل الركن الذي فيه الحجر الاسود فاحمد الله عزوجل واثن عليه مسألة ويستحب ان يحمدالله ويثنى عليه ويدعو واطالة الوقوف على الصفا لما رواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال فاحمد الله واثن عليه واذكر من الاية وثلثة وحسن ماصنع اليك ماقدرت ذكره ثم كبر سبعا وهلله سبعا وقل لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحى ويميت وهو على كل شئ قدير ثلث مرات ثم صل على النبي وآله وقل الله اكبر الحمدلله على ماهدانا والحمد لله على ما اولينا والحمد لله الحى القيوم والحمد لله الحى الدايم ثلث مرات وقل اشهد ان لااله الاالله واشهد ان محمدا عبدوه رسوله لا نعبد اياه مخلصين له الدين ولو كره المشركون ثلث مرات اللهم اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار ثلث مرات ثم كبر مأته مرد وهلل مأته مرة وسبح مأته مرء ويقول لا اله الاالله انجز وعده ونصر عبده وغلب الاحزاب وحده فله الملك وله الحمد وحده اللهم بارك لي في الموت وفيما بعد الموت اللهم اني اعوذبك من ظلمة القبر ووحشته اللهم اظلني في عرشك يوم لا ظل الاظلك واكثر من ان يستودع ربك دينك ونفسك واهلك ثم يقول استودع الله الرحمن الرحيم الذي لا يضيع ودايعه ديني ونفسي واهلي اللهم استعملني على كتابك وسنة نبيك وتوفني على ملته ثم اعذني من الفتنة ثم كبر ثلثا ثم تعيدها مرتين ثم يكبر واحدة ثم تعيدها فان لم يستطع هذا فبعضه قال ابو عبد الله (ع) وان رسو ل الله صلى الله عليه وآله كان يقف على الصفا بقدر ما يقرأ سورة البقرة مرتسلا وعن علي بن نعمان يرفعه قال كان امير المؤمنين (ع) اذا صعد الصفا استقبل لاكعبة ثم يرفع يديه ثم يقول اللهم اغفر لي كل ذنب اذنبته قط فان عدت فعد على بالمغفرة انك انت غني عن عذابي وانا محتاج إلى رحمتك فيامن انا محتاج إلى رحمته ارحمني اللهم فلا تفعل بي ما انا اهله فانك ان تفعل بي ما انا اهله تعذبني ولن تظلمني اصبحت اتقى عذابك ولا اخاف جورك فيامن هو عدل لا يجوز ارحمني وعن حماد المنقري قال قال لي ابو عبد الله (ع) ان اردت ان يكثر مالك فاكثر الوقوف على الصفا فرع لو يتمكن من الاطالة والدعاء بما تقدم دعا بما تيسر للضرورة روى الشيخ عن علي بن اسباط عن مولي لابي عبد الله (ع) من اهل المدينة قال رايت اباالحسن (ع) صعد المروة فالقى على نفسه على الحجر الذي في اعلاها في ميسرتها واستقبل الكعبة وهو يدل على استحباب الصعود إلى المروة ودل على الاجزاء باليسير مع عدم المكنة لمارواه الشيخ عن ابي الجارود عن ابي جعفر (ع) قال ليس على الصفا شئ موقت وعن محمد بن يزيد عن بعض اصحابه قال كنت في قفا ابي الحسن موسى (ع) على الصفا او على المروة وهو لا يزيد على حرمين اللهم اني اسئلك حسن الظن بك على كل حال وصدق النية في التوكل عليك البحث الثاني في الكيفية مسألة النية واجبة في السعى لانها عبادة مفتقر إلى النية لقوله تعالى وما امرواالا ليعبدو الله مخلصين له الدين ولانه عمل لابد فيه من النية لقوله (ع) لا عمل الابنية وانما الاعمال بالنيات وانما الامر مانوى اذا عرفت هذا فان النية شرط في السعى يبطل بالاخلال بها عمدا وسهوا و يجب فيهما تعيين الفعل والتقرب به إلى الله تعالى مسألة ويجب فيه الترتيب يبدأ بالصفا ويختم بالمروة وهو قول العلماء وقدروى

[ 705 ]

محمدبن شجاع البجلي عن ابي حنيفة ان الترتيب ليس بواجب لنا مارواه الجمهور عن الصادق وجعفر بن محمد عن ابيه (ع‍) عن جابر في صفة حج رسول الله صلى الله عليه وآله بدأ بالصفا وقال ابدأوا بما بدأ الله تعالى به ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح في حديث معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) ان رسو ل الله صلى الله عليه وآله حين فرغ من طوافه وركعتيه قال ابدؤا بما بدأ الله تعالى به ان الله عزوجل يقول ان الصفا والمروة من شعائر الله وهذا امروالامر للوجوب وعن معوية بن عمار عن عن ابي عبد الله (ع) يبداو بالصفا ويختم بالمروة وقد روى عن ابى حنيفة خلاف هذه الرواية التى رويت عنه فكان اجماعا مسألة ويجب ان السعي بين الصفا والمروة سبعة اشواط يجب ذهابه من الصفا إلى المروة شوطا وعوده من المروة إلى الصفا اخر هكذا سبع مرات ذهب اليه علماؤنا اجمع وهو قول عامة اهل العلم وقال ابوبكر الصيرفي من الشافعية يحتسب سعيه من الصفا إلى المروة ومنها إلى الصفا سعيه واحدة فجعل الذهاب والرجوع شوطا واحدا ويحكى هذاالقول عن ابن جرير انه افتى به وتابعه الصيرفي فلما حمل القسا إلى ابي اسحق ضرب على فتوى الصيرفي واعتقد انه؟ غلظ؟ منه فما بلغه اقام على ذلك لنا ما رواه الجمهور عن جعفربن محمد الصادق (ع) عن ابيه الباقر (ع) عن جابر في صفة حج رسول الله لم يزل إلى المروة حتى اذا انصبت قدماه وحل في بطن الوادي حتى اذا صعد فامشي حتى اتى إلى المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا وفلما كان اخر طوافه على المروة قال لو استقبلت من امري ما استدبرت لم اسق الهدى وجعلتها عمرة وهذا يقتضي انه اخر طوافه ولو كان على ماذكروه لان اخر طوافه عند الصفا في الموضع الذي بدأ منه ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ في الصحيح طف بينهما سبعة اشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة وفي الصحيح عن هشام بن سألم قال سعيت بين الصفا والمروة انا وعبيد الله بن راشد فقلت يحفظ على فجعل تعد ذاهبا وجائيا شوطا واحد فبلغ مثل ذلك فقلت له كيف بعد قال ذاهبا وجائيا شوطا واحدا فانهما اربعة عشر شوطا فذكرنا ذلك لابي عبد الله (ع) فقال قدزاد على ما عليهم ليس عليهم شئ وانما يتحقق الزيادة لو جعلنا الرجوع شوطا اخر ولانه في كل مرة طايف بهما فينبغي ان يحتسب بذلك كما انه اذا اطاف بجميع البيت احتسب به وبالجملة فهذا حكم متفق عليه وخلاف الظاهر يبنى فيه لااعتداد به احتجوا لان الطواف لا يحتسب به حتى يعود إلى الموضع الذي بدأ منه فكذا هنا وحرامه اذا الطواف حجة لنا عليهم لانه لا يتكرر في موضع منه في طوفه واحدة كذا هنا مسألة ويجب السعى بين الصفا والمروة في المسافة التي بينهما ولا يجوز الاخلال بشئ منهما ولو بذراع ولا يحل له النساء حتى تكمله ولا يجب عليه الصعود إلى الصفا ولا إلى المروة خلافا لبعض الشافعية وقد تقدم لنا قوله تعالى فلا جناح عليه ان يطوف بهما قال المفسرون اراد بينهما ومن سعى من الصفا إلى المروة يصدق عليه انه سعى بينهما وان لم يصدر على احدهما وقد مضى البحث في ذلك ووقف عمر في حوض في اسفل الصفا ولا يطهر عليه ولم يكن عليه من المهاجرين والانصار فكان اجماعا مسألة يسستحب له ان يسعى ماشيا ولو سعى راكبا جاز وهو قول العلماء كافة روى الجمهور ان النبي صلى الله عليه وآله طاف راكبا بالبيت والصفا والمروة ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ في الحسن عن الحلبي عن ابي عبد الله (ع) قال سالته عن السعى بين الصفا والمروة على الدابة قال نعم وعلى المحل وعن معوية بن عمار قال سالت ابا عبد الله (ع) عن الرجل يسعى بين الصفا راكبا قال لا باس والمشى افضل وفي الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) عن المراة يسعى بين الصفا والمروة على دابة او على بعير قال لا بأس وسالته عن الرجل يسعى بين الصفا راكبا قال لابأس وعن حجاج الخشاب قال سمعت ابا عبد الله (ع) ساله زراره فقال اسعت بين الصفا والمروة فقال نعم قال وضعفت قال لا والله لقد قويت قال فان خشيت الضعف فاركب فانه تقوى لك على الدعاء مسألة ويستحب المشى في طرفي السعى والهرولة وسطه وهى الرمل مابين المنارة ورفاق العطارين راكبا كان او ماشيا ذهب اليه العلماء كافة روى الجمهوران رسول الله صلى الله عليه وآله سعى بين الصفا والمروة ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال انحدر ماشيا وعليك السكينة والوقار حتى يأتي المنارة وهى طواف المسعى فاسع ملا فروجك وقل بسم الله الله اكبر وصلى الله على محمد وآله وقل اللهم اغفر وارحم واعف عما تعلم وانت الاعز الاكرم حتى يبلغ المقام الاخرى وكان المسعى اوسع مما هو اليوم ولكن الناس ضيقوه ثم امش وعليك السكينة والوقار حتى تاتي المروة فاصعد عليها حتى يبدوا كذلك البيت فاصنع كما صنيعت على الصفا طف بينهما سبعة اشواط تبدو بالصفا وتختم بالمروة ثم قص من رأسك في جوانبه ولحيتك وخذ من شاربك وقلم اظفارك وابق منها لحجك فاذا فعلت ذلك فقد احللت من كل شئ يحل منه المحرم واحرمت منه وعن سماعة قال سألته عن السعى بين الصفا والمروة قال اذا انتهيت إلى الدار التي على يمينك عند اول الوادي واسع حتى ينتهي إلى اول رفاق عن يمينك بعد ما تجاوز الوادي إلى المروة واذا انتهيت اليه فكف عن السعى وامش مشيا فاذا جئت من عند المروة فابدأ من عند الرفاق الذي وصفت لك فاذا انتهيت إلى الباب الذي قبل الصفا بعد ما تجاوز الوادي فاكفف عن السعى وامش مشيا وانما السعى على الرجل وليس على النسا سعى لان موضع الرمل من وادي محشر فاستحب قطعه بالمرولة كما يستحب قطع وادي محشر بها فروع الاول يستحب الدعاء حالة السعى بما تقدم من الادعية

[ 706 ]

وليس بواجب اجماعا الثاني لو ترك الرمل لم يكن عليه شئ وهو رفاق لانه كيفية مستحبة روى الجمهور من ابن عمر قال ان السعى بين الصفا والمروة فقد رايت رسول الله صلى الله عليه وآله يمشي وانا شيخ كبير ومن طريق الخاصة مارواه اليشخ عن سعيد الاعرج قال سألت ابا عبد الله (ع) عن رجل ترك شيئا من الرمل في سعيه بين الصفا والمروة قال لا شئ عليه الثالث ليس على النساء رمل ولا صعود على الصفا ولا على المروة لان في ذلك ضررا عليهن من حيث مراجعة الرجال ولان ترك ذلك كلها سترلهن فكان اولى من فعله الرابع الراكب يستحب له ان يحرك دابته عند المسعى لانها كيفية مستحبة فلا يسقط في حقه بمجرد الركوب روى الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال ليس على الراكب سعب ولكن ليس عليه شيئا الخامس قال الشيخ (ره) لو نسى الرمل في حال السعى حتى يجوز موضعه ثم ذكر فليرجع القهقري إلى المكان الذي يرمل فيه البحث الثالث في الاحكام مسألة السعى واجب وركن من اركان الحج والعمرة يبطل الحج بالاخلال به عمدا ذهب اليه علماؤنا اجمع وبه قالت عايشة وعروة بن مالك والشافعي واحمد في احدى الروايتين وفي الاخرى انه مستحب لا يجب بتركه دم وهو مروي عن ابن عباس وابن الزبير وابن سيرين وقال ابوحنيفه هو واجب وليس بركن اذا تركه وجب عليه دم وهو مذهب الحسن البصري والثوري لنا ما رواه الجمهور عن حبيبة بنت ابي بحراه احدي نساء بنى عبدالداد قالت دخلت مع نسوة من بنى قريش دار ابي حسين ينظر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يسعى بين الصفا والمروة فرايته يسعى وابن ميزره ليدور اوسطه من شد سعيه حتى لا قول ابي لارى ركبتيه وسمعته يقول اسمعوا فان الله كتب عليكم السعى وعن عايشه قالت طاف رسول الله صلى الله عليه وآله وطاف المسلمون يعنى بين الصفا والمروة فكانت ستة فالعمري مااتم الله حج من لم يطف بين الصفا والمروة ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ عن الحسن بن علي الصيرفي عن بعض اصحابنا قال سئل ابو عبد الله (ع) عن السعى بين الصفا والمروة فريضة او سنة فقال فريضة قلت اوليس انما قال الله عزوجل فلا جناح عليه ان يطوف بهما قال ذلك في عمرة القضاء ان رسول الله صلى الله عليه وآله شرط عليهم ان يرفعوا الاصنام عن الصفا والمروة فقد اعتدت الاصنام فانزل الله عزوجل فلا جناح عليه ان يطوف بهما اى وعليهما الاصنام ودل على كونه ركنا يبطل الحج بالاخلال به عمداما رواه الشيخ في الحسن عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله في رجل ترك السعى متعمدا فقال عليه الحج من قابل وفي الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال في رجل ترك السعى متعمدا قال لاحج له ولانه نسك في الحج والعمرة كان ركنا فيها كالطواف بالبيت ولانه نسك في الحج العمرة فلم يثبت عنه الدم كالطواف والاحرام احتج بانه تعالى رفع الحرج عن فاعله بقوله فلا جناح عليه ان يطوف بهما ورفع الحرج دليل على عدم وجوبه فان هذا رتبه المباح وفي مصحف ابي وابن مسعود فلا جناح ان لا يطوف بهما وهذا وان لم يكن قرانا فلا سخط عن؟ رنبه؟ الخبر ولانه نسك مخصوص بالحرم فتاب الدم عنه كالوقوف بالمزدلفة والجواب عن الاية ان رفع الجناح لاينافي الوجوب ولاعدمه فليس له اشعار باحدهما اذ هو جنس لهما والجنس لا دلالة على النوع على انه يحتمل ان يكون رفع الجناح للعلة اى ما نقلناها عن الصادق (ع) وقد روى الجمهور ان المسلمين كرهوا التشبيه بالجاهلية فانه كان لهم ضمان احدهما على الصفا والاخر على المروة وهذا كان في عمرة العصبيته كانت في سنة سبع من الهجرة وقد قرئ بالوقف على فلا جناح والابتداء بقوله عليه ان يطوف بهما واما قرائة ابي وابن مسعود فلا تعويل عليها ولا يجوز الاحتجاج بها على انها قران لان القران متواتر فما ليس بمتواتر فليس قرانا ولا على انها خبر لانهما لم ينقلاه خبر او الخطاب ليس حجة واما القياس؟ فالمبيت؟ بمزدلفة من توابع الوقوف ولهذا لم يجب في العمرة لانه ليس فيها وقوف لا يقال السعى تبع الطواف ولهذا يقع عقبه لانانقول ان السعي مترتب على الطواف كما ان السجود ترتب على الركوع وليس بتابع له مسألة ولو ترك السعى ناسيا اعاد السعى لا غير وليس عليه شئ فان كان قدخرج من مكة عادالسعى فان لم يتمكن امر من يسعى عنه روى الشيخ عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال قلت له رجل نسى السعى بين الصفا والمروة قال يعيد السعى قلت فانه خرج قال يرجع فيعيد السعى ان هذا ليس كرمي الجمار ان الرمي سنة والسعى بين الصفا والمروة فريضة وعن زيد الشحام عن ابي عبد الله (ع) قال سالته عن رجل نسى ان يطوف بين الصفا والمروة حتى يرجع إلى اهله فقال طاف عنه مسألة قد بينا ان الترتيب واجب في السعى يبدء بالصفا ويختم بالمروة وهو قول العلماء لو عكسن وبدأ بالمروة اعاد السعى لانه لم يمثل المأمور به على وجهه فيبقى في العهدة ويدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال من بدأ بالمروة قبل الصفا فليطرح ما سعى ويبدأ بالصفا قبل المروة وعن علي بن حمزة قال سالت ابا عبد الله (ع) عن رجل بدأ بالمروة قبل الصفا قال يعيد الا ترى انه لو بدأ بشماله قبل يمينه في الوضؤء اراد ان يعيد الوضوء اراد ان يعيد الوضوء وعن يونس عن على الصايغ قال سأل ابو عبد الله (ع) وانا حاضر عن رجل بدأ بالمروة قبل الصفا قال يعيد الاترى انه لو بدأ بشماله قبل يمينه كان عليه ان يبدأ بيمينه ثم يعيد بشماله مسألة اذا طاف بين الصفا والمروة سبعة اشواط وهو عند الصفا اعاد السعى من اوله ويسعى سبعا يبدأ بالصفاو ويختم بالمروة قال الشيخ (ره)

[ 707 ]

وقال الجمهور كافة يسقط الاوله ويبنى على انه بدأ بالصفا فيضيف اليه شوط اخر احتج الشيخ (ره) باجماع الفرقة بالاخبار الدالة على الاعادة مطلقا على من بدأ بالمروة وبالاحتياط الدال على البرائة مع الاعادة بيقين والشك مع عدمها اذا عرفت هذا فاذا بلغن عدد الاشواط وشك فيما به بدأ فان كان في المزدوج على الصفا فقد صح سعيه لانه بدأ به وان كان على المروة واعاد وينعكس الحكم مع انعكاس التقدير مسألة ويجب ان يطوف بينهما سبعة اشواط يلصق عقبه بالصفا ويبدابه ان لم يصعد عليه ويمشي إلى المروة ويلصق اصابعه بها لم يبتدي منهما تلصق عقبه ويرجع إلى الصفا ويلصق اصابعه بها هكذا سبعا فلو نقص ولو خطوة واحدة وجب عليه الاتيان بها ولا يحل ما يحرم على المحرم الامع الاخلال بها اذا عرفت هذا فلو اخل بشوط اوما زاد وجب عليه الاتيان فان رجع إلى بلده وجب عليه العود مع المكنه واتمام السعى لان المولاة لا يجب فيه ولا نعلم فيه خلافا فاذا عرفت هذا فلو لم يذكر حتى واقع اهله او قصر او قلم اظفاره وكان عليه دم بقرة واتمام السعى رواه الشيخ عن سعيد بن يسار قال قلت لابي عبد الله (ع) رجل متمتع سعى حين الصفا والمروة ستة اشواط ثم رجع إلى منزله فهو يري انه قد فرغ منه وقلم اظفاره واحل ثم ذكرانه سعى ستة اشواط فقال لي تحفظ انه قد سعى ستة اشواط فليعد وليتم شوطا وليرق وما فقلت دم اذا قال بقرة قال وان كان لم يكن حفظ انه سعى ستة اشواط فليبتدي السعى حتى يكلمه سبعة اشواط ثم يرق دم بقرة وفي الموثق عن عبد الله بن مسكان قال سالت ابا عبد الله (ع) عن رجل طاف بين الصفا والمروة ستة اشواط وهو يظن انها سبعة فذكر بعد ما احل واقع النساء انه انما طاف ستة اشواط فقال عليه بقرة يذبحها ويطوف شوطا اخرفرع لو لم يحصل عدد طوافه اعاد لانه غير متيقن لعدد فلا يكون الزيادة والنقصان ويدل عليه ما تقدم في حديث سعيدبن يسار مسألة ولا يجوز لزيادة على سبعة اشواط فان زاد عامدا اعاد السعى ان كان ساهيا طرح الزيادة واعتد بالسبعة وان شاء اكمل اربعة عشر شوطا لانه عبادة ذات عدد فابطلتها الزيادة عمد كالصلوة والطواف ولما رواه الشيخ عن عبد الله بن محمد عن ابي الحسن (ع) قال الطواف المفروض اذا زدت عليه مثل الصلوة فاذا زادت فعليك الاعادة فكذلك السعى ودل على ما طرح الزيادة مع السهو ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج عن ابي ابراهيم (ع) عن سعى بين الصفا والمروة ثمانية اشواط ما عليه فقال اذا كان خطا خرج واحدا واعيد بسبعة وفي الصحيح عن احمدبن محمد بن ابي نضر عن جميل بن دراج قال حججنا ونحن ضرورة فسعينا بين الصفا والمروة اربعة عشر شوطا فسالنا ابا عبد الله (ع) فقال لا بأس سبعة لك وسبعة يطرح ودل على جواز اتمام اربعة عشر شوطا مارواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن احدهما (ع‍) قال ان في كتاب علي (ع) اذا طاف الرجل بالبيت ثمانية اشواط الفريضة واستيقن ثمانية اصناف اليها ستا وكذلك اذا استيقن انه سعى ثمانية اصناف اليها ستة مسألة ولا بأس ان جلس الانسان في اثناء السعى للاستراحة وهو احدى الروايتين عن احمد وفي الاخرى لا يجوز ويجعل الموالات شرطا في السعى لنا ما رواه الجمهور ان سودة بنت عبد الله بن عمر امراة عروة بن الزبير سعت بين الصفا والمروة فقضت طوافها في ثلثة ايام وكانت؟ ضخمه؟ وكان عطا لا يرى باسا ان يجلس بينهما للاستراحة ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي قال سألت ابا عبد الله (ع) عن الرجلا يطوف بين الصفا والمروة تسريح قال نعم انشاء جلس على الصفا والمروة وبينهما فيجلس ولانه نسك لا يتعلق بالبيت فلم يشترط الموالاة كالرمي والحلق احتج احمد بالقياس على الطواف والجواب الطواف يتعلق بالبيت وهو صلوة ويشترط له الطهارة والستر فاشترطت له الموالاة كالصلوة بخلاف السعى وقد روى ابن بابويه عن عبد الرحمن بن ابى عبد الله في الصحيح عن ابى عبد الله (ع) مسألة ولودخل وقت الصلوة وهو في السعى قطع السعى وابتداء بالصلوة فاذا فرغ منها تمم سعيه ولا نعلم فيه خلافا روي الشيخ عن الحسن بن علي بن الفصال قال سأل محمد بن على ابا الحسن (ع) فقال له سعيت شوطا واحدا ثم طلع الفجر فقال صل ثم عد فاتم السعى وفي الصحيح عن معوية بن عمار قال قلت لا بى عبد الله (ع) الرجل يدخل في السعى بين الصفا والمروة فيدخل وقت الصلوة اتخفف او يقطع او يصلي ثم يعود او يثبت كما هو على حاله حتى يفرغ قال لا بل يصلي ثم يعود اذ ليس عليهما مسجد مسألة ويجوز له ان يقطع الا سعى لقضاء حاجة له او لبعض اخوانه ثم يعود فيتم ما قطع عليه روى الشيخ عن يحيى بن عبد الرحمن الارزق قال سألت ابا الحسن (ع) عن الرجل يدخل في السعى بين الصفا والمروة فيسعى ثلثة اشواط واربعة ثم يلقاه الصديق فيدعوه إلى الحاجة او إلى لطعام قال ان اجابه فلابأس وعن احمد روايتان كما يقدم بيانهما والاحتجاج له وبطلانه مسألة من طاف بالبيت جاز له ان يؤخر السعى إلى بعد ساعة او العشاء ولا يجوز إلى غد يومه وهو قول احمد وعطا والحسن وسعيد بن جبير لان الموالاة اذا لم يجب في نفس السعى فيما بينه وبين الطواف اولى روى الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (ع) قال سألته عن الرجلا يقدم مكة وقد اشتد عليه الحر فيطوف في الكعبة فيؤخر السعى إلى ان يبرد فقال لا بأس به وربما فعلته قال وربما رأيته يؤخر السعى إلى الليل وفي الصحيح عن محمد بن مسلم قال سألت احدهما (ع‍) عن رجل طاف بالبيت فاعيا ايؤخر الطواف بين الصفا والمروة قال نعم وقد روى الشيخ في الصحيح عن علاء بن رزين قال سألته

[ 708 ]

عن رجل طاف بالبيت فاعيا ايفرض الصلوة بين الصفا والمروة إلى غد قال لا وهذا يدل على المنع من تاخير السعى إلى غد يومه وروى ابن بابويه في الصحيح عن محمدبن مسلم عن احدهما (ع‍) قال سألته عن رجل طاف بالبيت فاعيا ايؤخر الطواف بين الصفا والمروة إلى غد قال لا وعن رفاعة قال سأله عن الرجل يطوف بالبيت فيدخل وقت العصر ايسعى قبل ان يصلي او يصلي قبل ان يسعى قال لا بأس ان يصلي ثم يسعى مسألة السعى بين الطواف لا يصح ان يتقدمه طواف فان سعى قبل لم يصح وبه قال مالك والشافعي واصحاب الرأى و احمد في احدى الروايتين وفي الاخرى يصح ان كان ناسيا وان تعمد اعاد لنا مارواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله انه سعى بعد طوافه وقال لنا خذوا عنى مناسككم ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ في الصحيح عن صفوان بن يحيى عن منصوربن حازم قال سألت ابا عبد الله (ع) عن رجل طاف بين الصفا والمروة قبل ان يطوف بالبيت فقال يطوف بالبيت ثم يعود إلى الصفا والمروة فيطوف بينهما وعن سيف بن عميره عن منصوربن حازم قال سألت ابا عبد الله (ع) عن رجل بدأ بالسعى بين الصفا والمروة قال يرجع فيطوف بالبيت ثم يستأنف السعى قلت ان ذاك قد فاته قال عليه دم الاترى انك اذا اغتسلت شمالك قبل يمينك كان عليك ان يعيد إلى شمالك مسألة ولو طاف بعض الطواف ثم يمضى إلى السعى ناسيا فذكر في اثناء السعى نقيصه الطواف رجع فاتم طوافه ثم عاد إلى السعى فاتم سعيه رواه الشيخ في الموثق عن اسحق بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال سألته عن رجل طاف بالبيت ثم خرج إلى الصفا وطرح به ثم ذكر انه قد بقى عليه من طوافه شئ فامره ان يرجع إلى البيت فيتم ما بقي من طوافه ثم يرجع إلى الصفا فيتم ما بقي فقلت له فانه طاف بالصفا وترك البيت قال يرجع إلى البيت فيطوف به ثم يستقبل طواف الصفا فقلت ما فرق بين هذين قال لانه قد دخل في شئ من الطواف وهذا لم يدخل في شئ منه فرع لو سعى بعد طوافه ثم ذكر انه طاف بغير طهارة لم يعتد بطوافه ولا يسعيه لانه تبع له مسألة السعى واجب في الحج والعمرة كوجوب الطواف فيها ولا يجزي السعى في احدهما الاخر ذهب اليه علماؤنا اجمع وقال بعض الجمهور لو سعى القارن والمفرد بعد طواف القدوم لم يلزمهما بعد ذلك سعى وان لم يسعيا لزمهما السعى مع طواف الزيارة لنا ان كل واحد منهما نسك يشترط فيه الطواف فيشترط فيه السعى كالاخر ولان السعى احد الطوافين فيكون واجبا كالاخر ولما رواه الشيخ في الصحيح عن منصوربن حازم عن ابي عبد الله (ع) قال على المتمتع بالعمرة إلى الحج ثلثة اطواف بالبيت ويصلي لكل طواف ركعتين وسعيان بين الصفا والمروة اذا عرفت هذا فان القارن والمفرد على ماوصفنا يجب شرحهما يجب عليهما طواف الحج وسعى له وطواف النساء وللعمرة المفردة التي يفعلاها طواف وسعى وطواف النساء ايضا مسألة ولا يجوز تقديم طواف النساء على السعى فان فعل ذلك متعمدا كان عليه اعادة طواف النساء وان كان ناسيا لم يكن عليه شئ لما رواه الشيخ عن احمدبن محمد عمن ذكره قال قلت لابي الحسن (ع) جعلت فداك متمتع زار البيت فطاف طواف الحج ثم طاف طواف النساء ثم سعى فقال لا يكون السعى الاقبل طواف النساء فقلت عليه شئ قال لا يكون سعى الاقبل طواف النساء قال الشيخ (ره) ولاينافي هذا الخبر ما رواه سماعة بن مهران عن ابي الحسن الماضي (ع) قال سألته عن الرجل طاف طواف الحج وطواف النساء قبل ان يسعى بين الصفا والمروة فقال لايضره يطوف بين الصفا والمروة وقد فرغ من حجة لانه محمول على من فعل ذلك ناسيا فانه يجزي امامع العمد فلا يجوز له فعله حسب ما تضمنه الخبر الاول وليس في الخبر انه فعله عامدا او ناسيا مسألة لا يجوز للمتمتع ان يقدم طواف الحج وسعيه على المضي إلى عرفات اختيارا وهو قول العلماء كافة ورواه الشيخ عن ابي بصير قال قلت رجل كان متمتعا فاخل بالحج قال لا يطوف بالبيت حتى يأتي عرفات فان هوطاف قبل ان يأتي مني من غير علة فلا يعتقد بذلك الطواف اما التقديم للضرورة كالشيخ الكبير والمريض وامراة التي تخاف الحيض فانه جايز لهم لان لاتكليف تقديم الوقوف مع المانع ضرر وحرج فيكون منفيا بالاصل ولمارواه الشيخ عن اسمعيل عبد الخالق قال سمعت ابا عبد الله (ع) يقول لاباس ان يجعل الشيخ الكبير والمريض والمراة والمعلول طواف الحج قبل ان يخرج إلى مني وفي الصحيح عن اسحق بن عمار قال سألت ابا الحسن (ع) عن الرجل المتمتع اذا كان شيخا او امراة يخاف الحيض يجعل طواف الحج قبل ان يأتى مني قال نعم من كان هكذا يجعل وعلى الضرورة حمل الشيخ ما رواه في الصحيح عن علي بن يقطين قال سألت ابا الحسن (ع) عن الرجل المتمتع يهل بالحج ثم يطوف بين الصفا آو المروة قبل خروجه إلى منى قال لا بأس به جمعا بين الروايات وهو جيد وعن علي بن حمزة قال سالت ابا الحسن (ع) عن رجل دخل مكة ومعه نساء قد امرهن فتمتعن قبل التروية يوما ويومين فخشى بعضهن الحيض فقال انما فرغن من متعتهن واهللن فلينظر إلى التي يخاف عليها فيأمرها فتغتسل وتهل بالحج مكانها ثم تطوف بالبيت وبالصفا والمروة فان حدث بما شئ قضت بقية المناسك وهى طامث فقلت اليس قد بقى طواف النساء قال بلي قلت فهى مرتهنه حتى تفرغ منه قال نعم قلت فلم لا يتركها حتى يقضي مناسكها قال يبقى عليها بنسك واحد اهون عليها من ان يبقى المناسك كلها مخافة الحدثان قلت ابي الجمال ان يقيم عليها والرفقة اليس له ذلك يستعدي عليهم حتى يقيم عليها حتى تطهر ويقضي المناسك مسألة وكذا

[ 709 ]

يجوز تقديم طواف النساء على الموقفين مع العذر اما مع الاختيار فلا يجوز لما تقدم ويدل على الترخيص مارواه الشيخ عن الحسن بن علي عن ابيه قال سمعت اباالحسن الاول (ع) يقول لابأس بتعجيل طواف الحج وطواف النساء قبل الحج يوم التروية قبل خروجه إلى مني وكذلك لمن خاف ان لايتهيأ لها الانصراف إلى مكة ان يطوف ويودع البيت ثم يمر كمامر من منى اذا كان خائفا وسيأتي تمام ذلك انشاء الله تعالى مسألة قال الشيخ (ره) يجوز للقارن والمفرد تقديم طوافهما وسعيهما على المضى إلى عرفات لضرورة وغير ضرورة وانكر ابن ادريس والجمهور وكافة ذلك احتج الشيخ (ره) بان الاصل عدم وجوب الترتيب ولا ينافي له ولما رواه في الصحيح عن حمادبن عثمان قال سألت ابا عبد الله (ع) عن مفرد الحج ايعجل طوافه ويؤخر قال هو والله سواء عجله اواخره وعن زرارة قال سألت ابا جعفر (ع) عن المفرد للحج يدخل مكة ايقدم طوافه او يؤخره قال سواء وروى ابن بابويه عن اسحق بن عمار قال سألت ابا ابراهيم (ع) عن رجل يحرم بالحج من مكة ثم يرى البيت خاليا فيطوف قبل ان يخرج عليه شئ قال لا احتج ابن ادريس على وجوب الترتيب بالاجماع وجوابه انه ممنوع خصوصا مع وجوب الخلاف ان شيخنا (ره) قد ادعى اجماع الطايفة على جواز التقدم فكيف يصح له حينئذ دعوى الاجماع على خلافه وعلى احتج الشيخ اعترف بمواضع الخلاف والوفاق لا يقال لا دلالة فيما ذكرتم من الاحاديث على صورة النزاع لاحتمال ان يكون دخولهما مكة بعد عودهما من مني لا قبل الوقوف بعرفات ويكون السؤال عن التعجيل قبل انقضاء ايام التشريق اوبعدهما على انهما يتضمنان الطواف اما السعى فلانا نقول المراد بما ذكرناه من التقديم على الوقوف لما رواه البزنطي عن عبد الكريم عن ابي بصير عن ابي عبد الله (ع) قال ان كنت احرمت المتعة فقدمت التروية فلا متعه لك فاجعلها مفردة يطوف بالبيت وتسعى بين الصفا والمروة ثم يخرج إلى مني ولا هدى عليك وعن اسحق بن عمار عن ابي الحسن (ع) قال سالته عن المفرد للحج اذا طاف بالبيت وبالصفا والمروة ايعجل طواف النساء قال انما طواف النساء بعد ان يأتي مني اذا عرفت هذا فان القارن والمفرد والمتمتع مع الضرورة اذا قدموا الطواف جددوا بالتلبيه ليبقوا على احرامهم ولو لم يجدوا قلبت الحجة عمرة قال الشيخ (ره) وقد تقدم الكلام فيه البحث الرابع في التقصير مسألة اذا فرغ االمتمتع من السعى قصر من شعره وقد اخل من كل شئ احرام منه الا الاصطبار لكونه في الحرم فلو خرج من الحرم حل له الاصطياد ايضا وحل له اكل لحم الصيد في الحرم اذا ذبح في الحل ولا نعلم فيه خلافا وروى الجمهور عن ابن عمر قال يتمتع الناس مع رسول الله صلى الله عليه وآله بالعمرة إلى الحج فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وآله مكة قال للناس من كان معه هدى فانه لا يحل من شئ احرم منه حتى يقضى حجته ومن لم يكن معه هدى فليطف بالبيت وبالصفا وليقصر وليحلل ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار من طرق عدة صحيحة عن ابي عبد الله (ع) قال اذا فرغت من سعيك وانت متمتع فقصر من شعرك من جوانبه ولحيتك وخذ من شاربك وقلم اظفارك وابق منها لحجك فاذا فعلت ذلك فقد احلت من كل شئ يحل منه المحرم واحرمت منه فطفت بالبيت تطوعا ما شئت وفي الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (ع) قال سمعته يقول طواف المتمتع ان يطوف بالكعبة ويسعى بين الصفا والمروة ويقصر من شعره فاذا فعل ذلك فقد احل وعن عمر بن يزيد عن ابي عبد الله (ع) قال ثم ايت منزلك فقصر من شعرك وحل لك كل شئ مسألة التقصير نسك في العمرة فلا يقع الاخلال منها الابه وبالحلق على خلاف سيأتي وبالجملة افعال العمرة هى الاحرام والطواف وركعتاه والسعى والتقصير ذهب اليه علماؤنا اجمع فالتقصير حينئذ نسك ثياب عليه وبه قال مالك وابن حنيفة واحمد والشافعي في احد القولين وقال في الاخر انه اطلاق محظور لنا ما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال رحم الله المحلقين قيل يارسول الله والمقصرين فقال صلى الله عليه وآله (ره) المحلقين إلى ان قال في الثالثة وللرابعة رحم الله المقصرين وهذا يدل على انه نسك ومن طريق الخاصة ما تقدم من الاحاديث الدالة على الامر بالتقصير فيكون واجبا احتج الشافعي بان كل ما كان محرما في الاحرام فاذا جاز له كان اطلاق محظور كالطيب واللباس وجوابه المنع من صدق القضية الكلية خصوصا مع الاحاديث التي اوردناها اذا عرفت هذا فلا يستحب فاخير التقصير ولو اخره لم يتعلق به كفارة مسألة ولو اخل بالتقصير عامدا حتى اهل بالحج بطلت عمرته كانت حجة مفردة ولا يدخل افعال الحج وافعال العمرة وبه قال علي (ع) وابن مسعود من الصحابة والشعبي والنخعي من التابعين وابو حنيفة واصحاب الراى من الفقهاء وقال الشافعي اذا قرن فدخل فقال العمرة في افعال الحج واقتصر على افعال الحج فقط يجزيه طواف واحد وسعى واحد عنهما وبه قال جابر وابن عمر وعطا وطاوس والحسن البصري ومجاهد و؟ ربيعه؟ ومالك واحمد واسحق لنا قوله تعالى واتمو الحج والعمرة لله فامر بالحج والعمرة معا ولكل واحد منهما افعال مخصوصة وروى الجمهور عن عمرو بن الحصين ان النبي صلى الله عليه وآله قال جميع الحج إلى العمرة فعليه طوافان وعن عمار بن عبد الرحمن قال حججت مع ابراهيم بن محمد بن الحنفية فطاف طوافين وسعى سعيين لحجه وعمرته وقال حججت مع ابي علي بن ابي طالب (ع) فطاف طوافين وسعى سعيين لحجه وعمرته وقال حججت مع رسول الله صلى الله عليه وآله فطاف طوافين وسعى سعيين لحجه وعمرته فهو فعل رسول الله صلى الله عليه وآله والائمة (عل) من بعده والقران الذي فسروه منا

[ 710 ]

فساده فلما تقدم اذا عرفت هذا فيدل على بطلان العمرة بترك التقصير عامدا مارواه الشيخ في الصحيح عن ابي بصير عن ابي عبد الله (ع) قال المتمتع اذا طاف وسعى ثم لبى قبل ان يقصر فليس له ان يقصر وليس له متعة مسألة ولو اخل بالتقصير ناسيا صحت متعته ووجب عليه دم قال الشيخ (ره) واستدل عليه بما رواه في الصحيح عن اسحق بن عمار قال قلت لابي ابراهيم (ع) الرجل يتمتع فنسى ان يقصر حتى يهل بالحج فقال عليه دم يهريقه وقد روى الشيخ في الحسن عن معوية بن عمارعن ابي عبد الله (ع) قال سألت ابا عبد الله (ع) عن رجل اهل بالعمرة ونسى ان يقتصر حتى دخل الحج قال يستغفر الله ولا شئ عليه وتمت عمرته قال ابن بابويه (ره) الحديث الذي دل على الدم محمول على الاستحباب اما الشيخ (ره) فلما اوجب الدم قال المراد ليس عليه شئ من العقاب روى الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت ابا ابراهيم (ع) عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فدخل مكة فطاف وسعى ولبس ثيابه واحل ونسى ان يقصر حتى خرج إلى عرفات قال لا بأس به مني وعلى العمرة وطوافها وطواف الحج على اثره مسألة لو جامع امراته قبل التقصير وجب عليه جزورا ان كان مؤسرا وان كان متوسطا فبقره وان كان معسرا فشاة ان كان عامدا ولو كان جاهلا او ناسيا لم يكن عليه شئ رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي قال سألت ابا عبد الله (ع) عن تمتع وقع على امراته قبل ان يقصر قال ينحر جزورا وقد خشيت ان يكون قد ثلم حجه ورواه في الصحيح عن معوية بن عمار عنه (ع) وفي رواية ابن مسكان عن ابي عبد الله (ع) قال قلت متمتع وقع على امرأته قبل ان يقصر قال عليه دم شاة ودل على سقوط الكفارة عن الجاهل مارواه الشيخ في الحسن عن معوية بن عمار قال سألت ابا عبد الله (ع) عن متمتع وقع على امراته ولم يقصر فقال ينحر جزورا وقد خفت ان يكون قد ثلم حجه ان كان عالما وان كان جاهلا فلا شئ عليه اما لو واقعها بعد التقصير فلا شئ عليه اجماعا لما تقدم من الاحاديث الدالة على الاحلال من كل شئ عند التقصير ولما رواه الشيخ عن محمدين ميمون قال قدم ابوالحسن (ع) متمتعا ليلة عرفة فطاف واحل واتى بعض جواريه ثم احل بالحج وخرج وفي الصحيح عن ابي بصير قال قلت لابي عبد الله (ع) رجل احرم في احرامه ولم يحل امرأته فوقع عليها قال عليها بدنة يغرمها زوجها وفي الموثق عن محمد الحلبي قال سألت ابا عبد الله (ع) عن امراة متمتعة وعاجلها زوجها قبل ان يقصر فلما تخوفت ان؟ نفاها؟ شئ اعوت إلى قروئها فعرضت منه باسناها وقرضت باظافيرها هل عليها شئ فقال لا ليس كل احد بحد المعاريض وفي الحسن عن الحلبي قال قلت لابي عبد الله (ع) جعلت فداك اني لما قضيت نسكى العمرة اتيت اهلي ولم اقصر قال عليك بدنه قال قلت اني لما اردت ذلك منها ولم تكن قصرت امتنعت فلما غلبتها قرضت بعض شعرها باسنانعا فقال (ره) كانت ؟ افقه؟ منك عليك بدنه وليس عليها شئ ولا نعلم في ذلك خلاف اما رواية سليمان بن حفص المروزي عن الفقيه (ع) قال اذا حج الرجل فدخل مكة متمتعا فطاف بالبيت وصلى ركعتين خلف مقام ابراهيم (ع) وسعى بين الصفا والمروة وقصر فقد حل له كل شئ ماخلا النساء لان عليه لتحله النساء طوافاو صلوة فغيردالة على ماتناقض الروايات المقدمة للاحتمال ان يكون الطواف والسعى في الحج وليس له الوسطى حينئذ لان عليه طواف النساء وليس في الحديث اشعار بان الطواف والسعى كانا للعمرة ويدل عليه تعليله (ع) بوجوب طواف النساء عليه وليس في احرام عمرة المتمتع بطواف النساء بل في في احرام العمرة المبتوله لما رواه الشيخ قال كتب ابو القاسم مخلدبن موسى الرازي يساله عن العمرة المبتولة هل على صاحبها طواف النساء وعن العمرة التي يتمتع بها إلى الحج فكتب اما العمرة المبتوله فعلى صاحبها طواف النساء اماالتي يتمتع بها إلى الحج فليس على صاحبها طواف النساء فرع لو قبل امرأته قبل التقصير وجب عليه شاة قاله الشيخ (ره) واستدل عليه مما رواه في الصحيح عن الحلبي قال سألت ابا عبد الله (ع) عن متمتع طاف بالبيت وبين الصفا والمروة فقبل امراته قبل ان يقصر من رأسه قال عليه دم يهريقه وان كان الجماع فعليه جزورا وبعير مسألة والتقصير في احرام العمرة المتمتع بها اولى من الحلق قاله الشيخ في الخلاف و منع في غيره من الحلق واوجب به دم الشاة مع العمل وقال احمد التقصير افضل وقال الشافعي الحلق افضل لنا مارواه الجمهور عن جعفربن محمد الصادق عن ابيه (ع‍) عن جابر لماوصف حج رسول الله صلى الله عليه وآله وقال (ع) لاصحابه حلوا من احرامكم بطواف بين الصفا والمروة وقصروا ورووا في صفة حجته (ع) ايضا فجاء الناس كلهم وقصروا وفي حديث ابن عمر قال من لم يكن معه هدى فليطف بالبيت وبين الصفا والمروة وليقصر وليحلل ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الموثق عن ابي بصير قال سألت ابا عبد الله (ع) عن المتمتع اراد ان يقصر فحلق رأسه قال عليه دم يهريقه فاذا كان يوم النحر امر الموسى على رأسه حين يريد ان يحلق ولا ينبغي الحلق في الحج فمع الحلق منا يفوتب ذلك الفضل ودل على السقوط عن الناسي مارواه الشيخ عن جميل بن دراج قال سألت ابا عبد الله (ع) عن متمتع حلق رأسه بكمكة قال ان كان جاهلا فليس عليه شئ وان تعمد ذلك في اول الشهور للحج بثلثين يوما فليس عليه شئ وان تعمد بعد الثلثين الذي يوفر فيها الشعر للحج فان عليه دما يهريقه احتج الشافعي بقوله تعالى محلقين رؤسكم ومقصرين والعرب تبدا بالاعم وبقوله (ع) رحم الله المحلقين ثلثا قيل يارسول الله والمقصرين قال رحم الله المقصرين فدل على انه افضل والجواب مثل هذه الدلايل لا يعارض

[ 711 ]

ماقلناه فيكون العمل بقولنا اولى ودل على حكم الناسي مارواه ابن بابويه عن جميل بن دراج عن ابي عبد الله (ع) انه سئل عن متمتع حلق رأسه بمكة فقال ان كان جاهلا فليس عليه شئ وان تعمد في اول الحج بثلثين يوما فليس عليه شئ وان تعد ذلك بعد الثلثين التي يوفر فيها الشعر في الحج فان عليه دما وما يهريقه مسألة وادني في التقصير ان يقصر شيئا من شعره ولو كان يسير او اقله ثلث شعران لان الامتثال يحصل به فيكون مجزيا ولمارواه الشيخ في الحسن عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال سألته عن متمتع قص اظفاره واخذ من شعره بنتقص قال لا بأس هذا اختيار علمائنا وبه قال الشافعي وابو حنيفة الرفع وقال مالك يقصر من جميع شعر رأسه ويحلقه اجمع وبه قال احمد في احدي الروايتين وفي الاخرى مثل ما قلناه لنا ما تقدم احتج مالك بقوله تعالى محلقين رؤسكم هو؟ قام؟ لان النبي صلى الله عليه وآله حلق جميع شعر رأسه ولانه نسك يتعلق بالراس فوجب استيعابه به كالمسح والجواب عن الاول يمنع عموم الحلق وان كان عاما بالنسبة إلى اشخاص الناس اما بالنسبة إلى شعر الرأس فلا سلمنا لكن يمنع مساواة التقصير له والعطف لا يدل عليه وفعل النبي صلى الله عليه وآله مسلم لانه بني الحلق في الحج والاصل في القياس ممنوع وقد تقدم فروع الاول لو حلف في احرام العمرة اجزاه وهل يكون حراما فيه خلاف يقدم ولو حلق بعض رأسه فالوجه عدم التحريم على القولين وسقوط الدم والجزاء به الثاني لو قص؟ الشعرئاء؟ شئ كان اجزاه وكذا لو نتفه او ازاله بالنورة لان التفضل الازالة والورود مطلقا فيجزي كلما يناوله الاطلاق لكن الافضل التقصير في احرام العمرة والحلق في الحج اقتداء برسول الله صلى الله عليه وآله في امره وفعله الثالث لو قصر من الشعر النازل عن حد الرأسن اوما يحاذيه اجزأه لان المأمور به التقصير وقد حصل بخلاف المسح في الوضوء لان المأمو ربه هناك المسح على الرأس وهو ما يراس وعلى ولا نعلم فيه خلافا الرابع لو قص من اظفاره اجزاه لانه نوع من التقصير فيتناوله المطلق فيكون مجزيا فكذا لو اخذ من شاربه او حاجبيه ولحيته اجزاه وقد روى ابن بابويه عن حفص وجميل وغيرها عن ابي عبد الله (ع) في محرم يقصر من بعص ولايقص من بعض قال يجزيه مسألة ينبغي للمتع ان يشتبه بالمحرمين بعد التقصير ولا يلبس المخيط رواه الشيخ عن حفص بن البختري عن غير واحد عن ابي عبد الله (ع) قال ينبغي للمتمتع بالعمرة إلى الحج اذا اخل ان لا يلبس قميصا ولتشتبه بالمحرمين اذا عرفت هذا فليس ذلك على سبيل الوجوب خلاف ولما تقدم من الاحاديث الدالة على الاحلال من كل شئ عند التقصير مسألة قد بينا انه لا يجوز الجماع قبل التقصير فان جامع وجب عليه بدنه ان كان مؤسرا او بقرة ان كان متوسطا وشاة ان كان فقير او لا تبطل عمرته بايجاب الدم مطلقا وحجة العمرة قال مالك واحمد واصحاب الرأى وقال الشافعي يفسد عمرته لنا ما رواه الجمهور عن ابن عباس انه سئل عن امرأة معتمرة وقع بها زوجها قبل ان يقصر قال من ترك من مناسكه شئيا او نسيه؟ فليرق؟ وماقيل انها موسرة قال فلينحر ناقة ومن طريق الخاصة ماتقدم في قول الصادق (ع) وقدخفت ان يكون قد ثلم حجة وهو يدل على الصحة اذا ثبت هذا فان الكفارة يجب عليه وعليها ان طاوعته وان اكرهها يحمل عنها كفارتها ايضا ولان التقصير ليس بركن فلا يفسد النسك بالوطي قبله كالرمي في الحج احتج الشافعي بانه وطي قبل حمله من عمرتعه فافسدها والجواب المنع من الافساد مسألة يكره للمتمتع بالعمرة ان يخرج من مكة قبل ان يقضي مناسكه كلها الا لضرورة فان اضطر إلى الخروج خرج إلى حيث لا يفوته الحج يخرج محرما بالحج فان امكنه الرجوع إلى مكة والا مضى على احرامه على عرفات ولو خرج بغير احرام ثم عاد فان كان في الشهر الذي خرج فيه لم يضره انى يدخل مكة بغير احرام وان دخل في غير الشهر الذي خرج فيه دخلها محرما بالعمرة إلى الحج ويكون عمرته الاخيرة هى التي يتمتع بها إلى الحج رواه الشيخ في الحسن عن حماد بن عيسى عن ابي عبد الله (ع) قال من دخل مكة متمتعا في الشهر الحج لم يكن له ان يخرج حتى يقضي الحج فان عرضت له الحاجة إلى عسفان اوالى الطايف او إلى ذات عرق خرج محرما ودخل ملبيا بالحج فلايزال على احرامه فان رجع إلى مكة راجع محرما ولم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس إلى من مني فان جهل فخرج إلى المدينة والى نحوها بغير احرام ثم رجع في امان الحج في اشهر الحج يريد الحج ان يدخلها محرما او بغير احرام فقال ان رجع في شهره دخل بغير احرام وان دخل في غير الشهر دخل محرما قلت فاى الاحرامين والمتعتين متعة الاولى او الاخيرة قال الاخيرة هى عمرته وهى تحسب بها وهى التي وصلت بحجة قلت فافرق بين المفردة وبين عمرة المتمتعة اذا دخل في اشهر الحج قال احرم بالعمرة وهو ينوي العمرة ثم احل منها ولم يكن عليه دم لم يكن محتسبا بها لانه لايكونو ينوي الحج وفي الحسن عن الحلبي قال سألت ابا عبد الله (ع) عن الرجل يتمتع بالعمرة إلى الحج يريد الخروج إلى الطايف قال يهل بالحج من مكة وما احب ان يخرج منها الا محرما ولا يجاوز الطايف انها؟ قريبة؟ من مكة وفي الصحيح عن حفص بن البختري عن ابي عبد الله (ع) في رجل قضا متعته وعرضت له حاجة ارادان يخرج اليها قال فقال فليغتسل للاحرام وليهل بالحج وليمض في حاجته فان لم يقدر على الرجوع إلى مكة مضى إلى عرفات فروع الاول لو خرج من مكة بغير احرام وعاد في الشهر الذي خرج فيه استحب له ان يدخلها محرما بالحج ويجوزله ان يدخلها بغير احرام على ما تقدم

[ 712 ]

روى الشيخ في الصحيح عن اسحق بن عمار قال سألت اباالحسن (ع) عن المتمتع يجئ فيقضي متعته ثم يبدوله فيخرج إلى المدينة اوالى ذات عرق او إلى بعض المعادن قال يرجع إلى مكة بعمرة ان كان في غير اشهر الحج الذي يتمتع فيه لان لكل شهر عمرة وهو مرتهن بالحج قلت فانه دخل في الشهر الذي خرج فيه قال كان ابى مجاوزا هيهنا فخرج بتلقاء بعض هولاء فلما رجع فبلغ ذات عرق بالحج ودخل وهو محرم بالحج هذا قول الشيخ (ره) واستدلاله وفيه اشكال اذ قد بينا انه لا يجوز الاحرام للحج المتمتع الامن مكة الثاني قد بينا انه لايجوز لاحد ان يدخل مكة الامتمتعا محرما الافي هذه الصورة التي قدمناها والمريض والخطابه وروى الشيخ في الصحيح عن عاصم بن حميد قال قلت لا بي عبد الله (ع) ايدخل احد الحرم الا محرما قال لا الا المريض والمبطون وفي الصحيح عن محمد بن مسلم قال سألت ابا جعفر (ع) هل يدخل الرجل بغير احرام فقال لا الا ان يكون مريضا او به بطن وفي الصحيح عن رفاعة بن موسى قال سألت ابا جعفر (ع) عن رجل به بطن ووجع شديد يدخل مكة حلالا فقال لايدخلها الامحرما وقال يحرمون عنه ان الخطابين اقول النبي صلى الله عليه وآله فسألوه فاذن لهماان يدخلوا حلالا قال الشيخ (ره) المنع في هذه الرواية من دخول المريض الا باحرامه على سبيل الندب لما تقدم في الحديثين الاوليين وهو جيد وحمل مارواه في الصحيح عن جميل بن دراج عن ابي عبد الله (ع) في الرجل يخرج إلى حده في الحاجة فقال يدخل مكة بغير احرام على من عادفي الشهر الذي خرج فيه وهو حسن لما تقدم ولما رواه حفص بن البختري وابان بن عثمان عن رجل عن ابي عبد الله (ع) في الرجل يخرج إلى الحاجة من الحرم قال ان رجع الشهر الذي خرج فيه دخل بغير احرام وان دخل في غيره دخل باحرام مسألة يجوز للمحرم المتمتع اذادخل مكة ان يطوف ويسعى ويقصر اذا علم او غلب على ظنه انه يقدر على انشاء الاحرام بالحج بعده والخروج إلى عرفات والمشعر ولا يفوته شئ من ذلك ولو كان دخوله إلى مكة بعد الزوال من يوم التروية او ليلة عرفة اويوم عرفه قبل الزوال اوبعده وبالجملة إلى اعتبار بالادراك احد الموقفين في وقته فمتى عليم او غلب على ظنه ادراك صحت المتعة هذا اختيار الشيخ (ره) وقال المفيد (ره) اذا زالت الشمسن من يوم التروية ولم يكن احل من عمرته فقد فاتته المتعة ولا يجوز التحلل منها بل يبقى على احرام ويكون حجة مفردة لناماروى ابن بابويه الصحيح عن ابن عمير عن هشام بن سالم ومرازم وشعيب عن ابي عبد الله (ع) في الرجل المتمتع يدخل ليلة عرفة فيطوف ويسعى ثم يحرم فتاتي مني فقال لا باس وعن محمد بن ميمون قال قدم ابوالحسن (ع) متمتعا ليلة عرفة وطاف واحل واتى جواريه ثم اهل بالحج وخرج وفي الصحيح عن ابي بصير قال قلت لابي عبد الله (ع) المراة يجئ متمتعة فتطمث قبل ان يطوف بالبيت فيكون طهرها ليلة عرفة فقال ان كانت تعلم انها تطهر وتطوف بالبيت وتحل من احرامها ويلحق الناس بمنى فلتفعل وعن شعيب العقرقوفي قال خرجت انا وحديد فانتهيت إلى البيان يوم التروية فتقدمت على؟ خمار؟ فقدمت مكة فطفت وسعيت واحللت من تمتعي ثم احرمت بالحج وقدم حديد من الليل فكتبت إلى ابي الحسن (ع) استفيته في امره فكتب إلى امرة تطوف وتسعى وتحل من متعته ويحرم بالحج ويلحق الناس بمنى ولا يتبين بمكة ولان الواجب هوالاتيان بافعال عمرة وافعال الحج وهو متمكن ههنا لانه البحث فيه فكان الاخبار به لا بالوقت قال الشيخ (ره) في التهذيب المتمتع بالعمرة إلى الحج يكون عمرته تامة ما ادرك الموقفين سواء كان ذلك يوم التروية او ليلة عرفة اويوم عرفة إلى بعد الزوال فاذا زالت الشمس من يوم عرفة فقد فاتت المتعة لانه لا يمكنه ان يلحق الناس بعرفات الا من مراتب الناس يتفاوت في الفضل والثواب فمن ادرك يوم او ليلة عرفه او يوم عرفة إلى بعد الزوال فاذا زالت الشمس من يوم عرفة فقد فاتت المتعة لانه لا يمكنه ان يلحق الناس بعرفات الا ان مراتب الناس يتفاوت في الفضل والثواب فمن ادرك يوم التروية عند الزوال يكون ثوابه اكثر ومتعته اكمل ممن يلحق بالليل ومن ادرك بالليل يكون ثوابه دون ذلك والاخبار التي وردت في ان من لم يدرك يوم التروية فقد فاتته المتعة المراد بها فوت الكمال الذي يرجع لحوقه يوم التروية وما تضمت من قولهم (عل) و؟ ليجد؟ ما حجة مفردة والانسان بالخيار في ذلك بين ان يمضى المتعة وبين ان يجعلها حجة مفردة اذالم يخف فوت الموقفين وكانت غير حجة الاسلم التي لا يجوز فيها الافراد مع الامكان وانما يتوجه وجوبها والختم على ان بجعل حجة مفردة لمن غلبت على ظنه انه او اشتغل بالطواف او السعى والاحلال ثم الاحرام بالحج يفوته الموقفان فاذا حملنا الاخبار على ماذكرناه لم يكن قد؟ رفعنا؟ شئيا منها قال موسى بن القسم روى لنا الثقة من اهل البيت عن ابي الحسن موسى (ع) انه قال اهل بالمتعة بالحج يريد يوم التروية زوال الشمس وبعد العصر بعد المغرت وبعد العشاء مابين ذلك كله واسع اما رواية الفوات فقد رواها الشيخ عن ذكريا ابن عمران قال سالت ابا الحسن (ع) عن المتمتع اذا دخل يوم عرفه قال لا متعة له يجعلها عمرة مفردة وعن اسحق بن عبد الله عن ابي الحسن (ع) قال التمتع اذا قدم ليلة عرفة فليس له متعة يجعلها حجة مفردة انما المتعة إلى يوم التروية وعن موسى بن عبد الله قال سألت ابا عبد الله (ع) عن المتمتع يقدم مكة ليلة عرفة قال لا متعة له يجعلها حجة مفردة ويطوف بالبيت ويسعى ببن الصفا والمروة ويخرج إلى منى ولاهدى

[ 713 ]

عليه انما الهدى على المتمتع وعن علي بن يقطين قال سألت ابا الحسن موسى (ع) عن الرجل المراة يتمتعان بالعمرة إلى الحج ثم يدخلان مكة يوم عرفة كيف يصنعان قال يجعلانها حجة مفردة وحد المتعة إلى يوم التروية وعن عمربن يزيد عن ابي عبد الله (ع) قال اذا قدمت مكة يوم التروية وقد غربت الشمس فليس لك متعه وامض كما انت بحجك وهذه الروايات كلها محموله على من خاف فوت الموقفين للجمع بين الروايات ولما ذكرنا من الدليل ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن ابي عبد الله (ع) قال سألته عن رجل اهل بالحج والعمرة جميعا ثم قدم مكة والناس بعرفات فخشى ان هوطاف وسعى بين الصفا والمروة ان يفوته الموقف فقال يدع العمرة فاذا لتم حجه صنع كما صنعت عايشه ولا هدى عليه والتقييد بخوف الفوات هنايقتضي تقييده في الاحاديث المتقدمة حملا للمطلق على المقيد ويدل على ذلك ايضا تفاوت التقرير في الاختبار ففي بعضها ان ادرك الناس بمني وفي بعضها اذا غربت الشمس من يوم التروية ادرك العمرة وفي بعضها إلى السحر من ليلة عرفة وفي رواية محمد بن سرو قال كتبت إلى ابي الحسن الثالث (ع) مايقول في رجل متمتع بالعمرة إلى الحج والى غداة عرفه وخرج الناس من منى إلى عرفات عمرته قائمة اوقد ذهبت منه إلى وقت عمرته اذا كان متمتعا بالعمرة إلى الحج فلم يواف ليلة التروية ولا يوم التروية فكيف يصنع فوقع ساعة دخل مكة انشاء الله يطوف ويصلي ركعتين ويسعى ويقصر ويحرم بحجه ويمضى إلى الموقف ويفيض مع الامام والضابط ما ذكرناه نحن المقصد الثاني في افعال الحج وفيه فصول الاول في الاحرام بالحج قد ذكرنا فيما تقدم من كتابنا هذا افعال العمرة المتمتع بها إلى الحج واحكامها وشرحنا ذلك مستوفي ونحنه الان يذكر افعال حج التمتع بعد احلاله من العمرة ونبدأ بحديث ذكرها لجمهور صحيح عندهم رواه مسلم وابوداود وابن تاجه عن جعفر بن محمد الصادق (ع‍) في صفة حج رسول الله صلى الله عليه وآله ثم يذكر بعد ذلك ما ورد من الاحاديث عندنا ونستوفي مسائل هذا المقصد بعون الله تعالى فنقول روى الجمهور عن جعفر بن محمد الصادق (ع) عن ابيه محمد الباقر (ع) عن جابر وذكر الحديث إلى ان قال فحل الناس كلهم وقصروا الاالنبي صلى الله عليه وآله ومن كان معه هدى فلما كان يوم التروية وتوجهوا إلى منى فاهلوا بالحج وركب رسول الله صلى الله عليه وآله إلى مني فصلي الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس وامر بقبة من شعر بضرب له همزة فامر رسول الله صلى الله عليه وآله ولا يشك قريش الا انه واقف عند المشعر الحرام كما كانت قريش يصنع في الجاهلية فاختار رسول الله صلى الله عليه وآله حتى اذا اتى عرفة فوجد القبة قدضربت له همزة فنزل بها حتى اذا زالت الشمس امر بالقصوافر حلت له فاتى بطن الوادي فخطب الناس وقال ان دمكم واموالكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا في بلد كم هذا الا كل شئ هى امر الجاهلية تحت قدمي موضوع ودمأ الجاهلية موضوع وان اول دم اضعه من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث كان مسترضعا في بنى سعد وقتله هذيل وريا الجاهلية موضوع واول ربا اضع وبانا ربا عباس بن عبد المطلب فانه موضوع كله فاتقو الله في النساء فانكم اخذتموهن بامانة الله واحللتم فروجهن يكلم الله ولكم عليهن ان لا يوطن فرشكم احدا يكرهونه فان فطن ذلك فاضربوهن ضربا غير متبرج ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف وقد تركت فيكم ما ان تضلوا بعده ان اعتصم به كتاب الله و انتم تسئلون عني فما انتم؟ قاثالون؟ قالوا نشهد انك قد بلغت واديت ونصحت فقال بالصبعه السبابه يرفعها إلى السماء ويبكيهما إلى الناس اللهم اشهد ثلث مرات ثم اذن ثم اقام فصلى الظهر ثم اقام فصلى العصرولم يصل بينهما شيئا ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وآله حتى اتى الموقف فجعل بطن باقية القصوا إلى الصخرات وجعل حبل المثناه بين يديه فاستقبل القبلة فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلا حتى غاب القرض واردف اسامه خلفه ودفع رسول الله صلى الله عليه وآله وقد سبق القصوى بالزمام حتى ان رأسها ليصيب ومورك رجله ويقول ايها الناس السكينة السكينة كل مااتى جبلا من الجبال ارخى لها قليلا حتى يصعد حتى اتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء باذان واحد واقامتين ولم يسبح بينهما شيئا ثم اضطجع رسول الله صلى الله عليه وآله حتى طلع الفجر فصلي الصبح حتى تبين له الصبح باذان واقامة ثم ركب القصوى حتى اتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة فدعاالله وكبره وهلله ووحده ولم يزل واقفا حتى اسفر جدا فدفع قبل ان تطلع الشمس واردف الفضل بن عباس وكان رجلا حسن الشعر ابيض وسيما فلما رفع رسول الله صلى الله عليه وآله على وجه الفضل فحول الفضل وجهه إلى الشق الاخر بنظر فحول رسول الله صلى الله عليه وآله بيده من الشق الاخر على وجه الفضل فصرف وجهه من الشق الاخر ينظر حتى اتى بطن محسر فحرك قليلا ثم سلك الطريق الوسطى التي يخرج على الجمرة الكبرى التي عند الشجرة فرماها سبع حصيات بكر مع كل حصاة منها مثل حصاء الحدف من بطن الوادي ثم انصرف إلى المنحر فنحر ثلث وستين بدنه ثم اعطاعليا (ع) فنحر بعير؟ واسركه؟ في هديه ثم امرمن كل بدنة يضعه فوضعت في قدر قطنجت فاكلا من لحمها وشربا من مرقها ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وآله فاض إلى البيت فصلى بمكة الظهر فاتى بنى عبد المطلب وهم يسقون على زمزم فقال امر هو بني عبد المطلب فلولا ان فعليكم النالس على سقايتكم لرغب معكم فناولوه ولواشرب منه قال عطا كان منزل النبي صلى الله عليه وآله (بمنى) بالخيف مسألة واذا فرغ من افعال العمرة وقصر فقد احل من كل

[ 714 ]

شئ احرم منه على فابيناه اذا عرفت هذا فنقول انه يجب عليه الاتيان بعد ذلك بالحج وصفته ان يحرم بالحج من مكة ثم يمضى إلى عرفات فيقف بها إلى غروب االشمس من يوم عرفه ثم يفيض إلى المشعر فيقف به بعد طلوع الفجر ثم يفيض إلى منى فيلحق بها يوم النحر ويدع هديه ويرمي جمرة العقبة ثم انشاء اتى مكة ليوم او لغده فطاف طواف الزيارة وصلى ركعتيه ثم عاد إلى منى لرمى ما نحلف من الحمار وان شاء اقام بمنى رمى جمارة الثلث يوم الحادي عشر ومثله يوم الثاني عشر ثم يقصر بعد الزوال وان شاء اقام إلى النفر الثاني فساد إلى مكة للطوافين والسعى فهذه صفة الحج للمتمتع ونحن نذكر حكما حكما في فصل انشاء الله تعالى مسألة ويستحب ان يكون احرامه بالحج يوم التروية وهو الثامن من ذي الحجة وسمى بذلك لانه لم يكن بعرفات ماء فكانوا يسقون من مكة من الماء وبهم وكان يقول بعضهم لبعض برؤيتهم ترويتم فسمى يوم التروية لذلك ذكره ابن بابويه والجمهور ونقل الجمهور ايضا رجها اخر وهو ان ابراهيم (ع) راى في تلك الليلة التي بارفيها ذبح الولد ووياه فاصبح يروي في نفسه اهو حلم ام من الله تعالى فسمى يوم التروية فلما كانت ليلة عرفة واى ذالك ايضا فعرف انه من الله تعالى فسمى يوم عرفه اذا ثبت هذا فانه يستحب للمتمتع اذا احل من عمرته ان يحرم بالحج يوم التروية ولا نعلم فيه خلافا روى الجمهور عن جابر فلما كان يوم التروية توجهوا إلى مني فاهلوا بالحج ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال اذا كان يوم التروية انشاء الله فاغتسل ثم البس ثوبيك وادخل المسجد حافيا وعليك السكينة والوقار ثم صل ركعتين عند مقام ابراهيم (ع) او في الحجر ثم اقعد حتى تزول الشمس قصد المكتوبة ثم قال في دبر صلوتك كما قلت حين احرمت من الشجرة فاحرم بالحج ثم امض وعليك السكينة والوقار فاذا انتهيت إلى الرقطا دون الروم فاذا انتهيت إلى الروم واشرفت على الابطح فارفع صوتك بالتلبية حتى ياتي مني وعن زرارة قال قلت لابي جعفر (ع) متى التي بالحج قال اذا خرجت إلى مني ثم قال اذا جعلت شعب اللهب عن يمينك والعقبة عن يسارك قلت بالحج اما المكي فذهب مالك إلى انه يستحب ان يهل بالحج من المسجد لهلال ذي الحجة وروى عن ابن عمر وابن عباس وطاوس وسعيدبن جبير استحباب احرامه يوم التروية ايضا وهو قول احمد لان النبي صلى الله عليه وآله امر بالاهلال يوم التروية ولانه ميقات للاحرام فاستوى فيه اهل مكة وغيرهم كميقات المكان ولاخلاف انه لو احرم المتمتع بحجة او المكي قبل ذلك في ايام الحج فانه يجزيه مسألة ويحرم من مكة والافضل ان تكون عن تحت الميزاب ويجوز ان يحرم من اى موضع شاء من مكة ولا نعلم فيه خلافا روى الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله حتى اهل بمكة يهلون منها ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن صفوان عن ابي احمد عمرو بن حريث الصيرفي قال قلت لابي عبد الله (ع) من اين اهل بالحج فقال ان شئت من رحلك وان شئت من الكعبة وان شئت من الطريق وعن يونس بن يعقوب قال سألت ابا عبد الله (ع) من اى المسجد احرم يوم التروية فقال من اى المسجد احرم يوم التروية فقال من اى المسجد شئت ودل على استحباب ماقلناه ثم صل ركعتين عند مقام ابراهيم (ع) او في الحجر ثم افعل حتى يزول الشمس فصل المكتوبة ثم قال في دبر صلوتك كما قلت حين احرمت من الشجرة فاحرم بالحج الحديث مسألة ويستحب ان يفعل هنا كما فعل في احرام العمرة من الطلي والاغتسال والتنظيف بازالة السفر والدعاء والاشتراط لما تقدم من الاحاديث واما رواية ايوب بن الحر عن ابي عبد الله (ع) قال قلت انا قد اطلنا ونتفنا وقلم اظفارنا بالمدينة فما نصنع عند الحج فقال لا تطل ولا تنف ولا تحرك شيئا فانه محموله على من كان حجة منفردة دون المتمتع لان المفرد لا يجوز له شيئا من ذلك حتى يفرغ من مناسكه يوم النحر وليس في الخبر انا قد فعلنا ذلك ونحن متمتعون قال الشيخ (ره) مسألة ويستحب ان يكون احرامه عند الزوال يوم التروية بعد ان يصلي الفريضيين لما تقدم في حديث معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) يجوز ان يحرم بقية نهاره او اى وقت شاء بعد ان يعلم ان يلحق عرفات ثم يفعل مافعل عند الاحرام الاول من الغسل والتنظيف واخذ شارب وقلم الاظفار وغيرذلك ثم يلبس ثوبي احرامه ويدخل المسجد حافيا على السكينة والوقار ويصلي ركعتين عند المقام او في الحجر وان صلى ست ركعات كان افضل وان صلى فريضة الظهر واحرم عقيبها كان افضل فاذا صلى ركعتين الاحرام وبالحج مفردا وبدءو بما دعابه عند الاحرام الاول غير انه يذكر الحج مفردا لان عمرته قد مضت ويلبي ان كان ماشيا من موضعه الذي صلى فيه وان كان راكبا فاذانهض به بعيره فاذا انتهى إلى الروم واشرف على الابطح وقع صوقه بالتلبية لقول الصادق (ع) في حديث معوية الصحيح فاذا انتهيت إلى الرقطا دون الروم فلب فاذا انتهيت إلى الروم فاشرفت على الابطح فارفع صوتك بالتلبية حتى يأتي مني وفي حديث ابي بصير ثم يلبي من المسجد الحرام وفي رواية زرارة عن الباقر (ع) اذا جعلت شعب الدب عن يمينك والقبة عن يسارك فلب بالحج قال الشيخ (ره) وهذه الروايات غير متنافية لان رواية ابي بصير للماشي والاخير للراكب لما رواه عمربن يزيد عن ابي عبد الله (ع) قال اذا كان يوم التروية فاصنع كما صنعت بالشجرة ثم صل ركعتين خلف المقام ثم اهل بالحج فان كنت ماشيا فلب عند المقام وان كنت راكبا فاذا انهض بك بعيرك وصلى الظهر ان قدرت

[ 715 ]

بمنى واعلم انه واسع لك ان يحرم في دبر فريضة او دبر نافله او ليلا اونهار مسألة و؟ لايسن؟ له الطواف بعد احرامه وبه قال ابن عباس وهو مذهب عطا ومالك واسحق واحمد ولو فعل ذلك لغير عذر لم يجزيه عن طواف الحج وكذا السعى اما لو حصل عذر مثل مرض اوخوف حيض فانه يجوز الطواف قبل المضى إلى عرفات وقال الشافعي يجوز مطلقا لنا ان النبي صلى الله عليه وآله امر اصحابه ان يهلو بالحج اذا خرجوا إلى منى وقال عايشه خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله فطاف الذين اهلوا بعمرة بالبيت وبين الصفا ولامروة ثم حلوا ثم طافوا طواف اخر بعد إذ رجعوا من منى لحجهم ولو شرع لهم الطواف قبل الخروج لم يتفقوا على تركه ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الحسن عن الحلبي قال سألته عن الرجل يأتي المسجد يطوف بالبيت قال نعم ما لم يخرج وعن عبد الحميد بن سعيد عن ابي الحسن الاول (ع) قال سألته عن رجل احرم يوم التروية من عند المقام بالحج ثم طاف بالبيت بعد احرامه فقال لا ولكن يمضى على احرامه وقد تقدم البحث في ذلك مسألة قد بينا انه يجب ان يحرم بالحج لان ذمته قد برئت من العمرة وبقيت مشغولة بالحج فيحرم به ولو سهى فاحرم بالعمرة وهو يريد بالحج لم يكن عليه شئ رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر قال سألت أخي موسى بن جعفر (ع) عن رجل دخل قبل التروية بيوم فأراد الاحرام بالحج فأخطأ فقال العمرة قال ليس عليه شئ فلتعد الاحرام بالحج مسألة ولو نسي الاحرام يوم التروية بالحج حتى حصل بعرفات فليحرم من هناك فان لم يذكر حتى يرجع إلى بلده فقد تم حجه ولا شئ عليه قال الشيخ لانه ناس فيكون معذورا لقوله (ع) رفع عن امتي الخطاء والنسيان ويدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن اخيه موسى (ع) قال سألته عن رجل نسي الاحرام بالحج فذكره وهو بعرفات ما جاء له قال يقول اللهم على كتابك وسنة نبيك فقد تم احرامه فان جهل ان يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلده ان كان قضى مناسكه كلها فقد تم حجه الفصل الثالث في الوقوف بعرفات ومباحث ثلثة الاول يستحب لمن أراد الخروج إلى منى ان لا يخرج من مكة حتى يصلي الظهر من يوم التروية بها ثم يخرج إلى مني الا الامام خاصة فانه يستحب له ان يصلي الظهر والعصر بمنى يوم التروية ويقيم بها إلى طلوع الشمس واطبق الجمهور كافة على استحباب الخروج للامام وغيره من مكة قبل الظهر وان يصلى بمنى الظهر من يوم التروية لنا لن يستحب الاحرام عقيب الظهر يوم التروية على ما بينا بمكة ولا يتم ذلك الا باستحباب صلوة الظهرين بمكة وما رواه الجمهور عن ابن الزبير انه صلى بمكة وعن عايشة انها تخلفت ليلة التروية حتى ذهب ثلثا الليل ومن طريق الخاصة ما تقدم في حديث معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) الصحيح انه يصلي الظهر بمكة وما رواه في الصحيح عن علي بن يقطين قال سألت ابا عبد الله (ع) عن الذي يريد ان يتقدم فيه من الذي ليس له وقت اقل منه قال اذا زالت الشمس وعن الذي يريد ان يتخلف بكم عشية التروية إلى اية ساعة يسعه ان يتخلف قال ذلك واسع له حتى يصبح بمنى وفي حديث رفاعة عن ابي عبد الله (ع) قال سألته هل يخرج الناس إلى مني غدوه قال نعم وهو محمول عندي على جواز ذلك اذ لاينافي استحباب التأخير إلى الزوال جواز التقدم غدوه اما الشيخ (ره) فحمله على اصحاب الاعذار فانه يجوزان يتقدم الناس اذا ثبت هذا فانه يستحب للامام ان يتقدم على هذا الوقت وان يصلي الظهر من يوم التروية بمنى لمارواه الشيخ في الصحيح عن محمدبن عن احدهما (ع‍) قال لا ينبغي للامام ان يصلي الظهر يوم التروية الابمنى ويثبت بها إلى طلوع الشمس وفي الصحيح عن جميل دراج عن ابي عبد الله (ع) قال لا ينبغي للامام ان يصلي الظهر الا بمنى يوم التروية ويثبت بها ويصبح بها حتى تطلع الشمس وتخرج وفي الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال على الامام ان يصلي الظهر يوم التروية بمسجد الخيف ويصلي الظهر يوم النفر في المسجد الحرام وفي الصحيح عن محمد بن مسلم قال سألت ابا جعفر (ع) هل صلى رسول الله صلى الله عليه وآله الظهر بمنى يوم التروية قال نعم والغداة بمنى يوم عرفة اذا عرفت هذا بهذا التوظيف للامام وغيره على سبيل الندب وقد يأتي في كلام الشيخ (ره) انه لا يجوز الخروج إلى منى قبل الزوال يوم التروية مع الاختيار ولان الامام لايجوز ان يصلي الظهر والعصر يوم التروية الابمنى ومراده شدة الاستحباب مسألة ويجوز للشيخ الكبير والمريض و المرأة ومن يخاف الرخام المنادرة إلى الخروج قبل الظهر بيوم او يومين او ثلثة للضرورة ويدل عليه مارواه الشيخ في الصحيح عن اسحق بن عمار قال سألت اباالحسن (ع) عن الرجل يكون شيخا كبيرا اومريضا يخاف ضغاط الناس وزحامهم يحرم بالحج ويخرج إلى مني قبل يوم التروية قال نعم قل وليخرج الرجل الصحيح؟ لليأس؟ مكانا او نروج ذلك قال لاقلت يتعجل بيوم قال نعم قلت يتعجل بيومين قال نعم قلت ثلثة قال نعم قلت اكثر من ذلك قال لا وعن احمدبن محمدبن ابي نصر عن بعض اصحابه قال قلت لا بي الحسن (ع) تعجل الرجل قبل التروية بيوم اويومين من الرجل الرخام وضغاط الناس قال لابأس مسألة ويستحب له عند التوجه إلى منى الدعا بما رواه الشيخ في الحسن عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال اذا توجهت إلى مني فقل اللهم اياك ارجو واياك اوعن فبلغني املي واصلح لي عملي ويستحب له اذا نزل مني ان يدعو بما ررواه في الصحيح عن معوية بن عمار قال ابو عبد الله (ع) اذا انتهبت إلى منى فقل اللهم هذه مني وهى مننت به

[ 716 ]

علينا من المناسك فاسئلك ان تمن على بما مننت به على انبيائك فانما انا عبدك وفي قبضتك ثم يصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء الاخرة والفجر والامام يصلي بها الظهر لا يسعه الا ذلك وصومه ومع ذلك ان يصلي بغيرها فان لم تقدر ثم يدركهم بعرفات قال وحد مني العقبة إلى وادي محسر فروع الاول لو صادف يوم التروية يوم جمعه فمن اقام بمكة حتى تزول الشمس فمن تجب عليه الجمعة لم يجزله الخروج حتى يصلي الجمعة لانها فرض والخروج في هذا الوقت ندب اما قبل الزوال فانه يجوز له الخروج و هو احدى قولي الشافعي وفي الاخرى لا يجوز لنا انه الجمعة الان غيرواجبه وقد مضى البحث في ذلك الثاني قال الشيخ (ره) يستحب للامام ان يخطب اربعة ايام من ذي الحجة يوم السابع منه ويوم عرفه ويوم النحر بمنى ويوم النفر الاول يعلم الناس ويجب عليهم فعله من مناسكهم روى جابر ان النبي صلى الله عليه وآله صلى الظهر بمكة يوم السابع وخطب الثالث الخطبه بعرفة يوم عرفه قبل الاذان وبه قال الشافعي وقال ابوحنيفه بعده لنا حديث فانه قال فخطب الناس ثم اذن بلال واقام وهذا نص في الباب الرابع المبيت ليلة عرفه بمنى للاستراحة وليس بنسك ولا يجب بتركه شئ مسألة ويستحب المبيت بمنى ليلة العرفة إلى طلوع الفجر من يوم عرفه ويكره الخروج قبل الفجر الا الضرورة كالمريض والخائف لما رواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) في قوله ثم يصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء الاخرة والفجر اذا عرفت هذا فالافضل له ان يصبر حتى تطلع الشمس فلوخرج قبل طلوعها بعد طلوع الفجر جاز ذلك لكن ينبغي له ان لا يجوز وادي محسر الابعد طلوع الشمس رواه الشيخ في الصحيح عن هشام بن الحكم عن ابي عبد الله (ع) قال لا يجوز وادي محسر حتى تطلع الشمس اما الامام فلا يخرج من مني بعد طلوع الشمس رواه الشيخ عن ابي اسحق عن ابي عبد الله (ع) قال ان من السنة ان لا يخرج الامام من مني إلى عرفه حتى تطلع الشمس مسألة ويجوز للمعذور كالمريض والخايف من الرخام والماشي الخروج قبل يطلع الفجر ويصلي الفجر في الطريق للضرورة رواه الشيخ عن عبد الحميد الطائي قالف قلت لابي عبد الله (ع) انا مشاه فكيف يصنع قال اما اصحاب الرجال فكانوا يصلون الغذاة بمنى واما انتم فامضو حيث تصلوا في الطريق مسألة ويستحب ان يدعو عند الخروج إلى عرفات بما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال اذا غدرت إلى عرفة فقل وانت موجه اليها اللهم اليك صمدت واياك اعتمدت ووجهك اردت اسئلك ان تبارك لي في رحلي وان يقضي لي حاجتي وان تجعلني مما تباهي به اليوم من هوافضل مني ثم يلبي وانت عاد إلى عرفات فاذا انتهيت إلى عرفات فاضرب جناك بنمرة ونى بطن عرفة دون الموقف ودون عرفه فاذا زالت الشمس يوم عرفه فاغتسل وصلى الظهر والعصر باذان واحد واقامتين فانما يعجل العصر ويجمع بينهما لتفرع نفسك الدعاء فانه يوم دعاء ومسألة قال وحد عرفة من بطن عرفه وثوبه ونمره إلى ذي المجاز وخلف الجبل موقف البحث الثاني في الكيفية مسألة يستحب الاغتسال للوقوف بعرفه لانها عبادة فشرع لها الا الاغتسال كالاحرام ويدل عليه ما تقدم في حديث معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) وكان ابن مسعود يفعله ورواه الجمهور عن علي (ع) وبه قال الشافعي واسحق وابوثور واحمد وابن المنذر لانها مجمع للناس فاستحب الاغتسال لها كالعيد والجمعة مسألة ويجب فيه النية خلافا للجمهور لنا قوله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين والوقوف عبادة ولانه عمل فيفتقر إلى النية لقوله (ع) الاعمال بالنيات وانما لكل امر مانوى ولا عمل الابنية إلى غير ذلك من الادلة الدالة على وجوب النية في العبادات ولان الواجب ايقاعها على جهة الطاعة وهو انما يتحقق بالنية ويجب فيها نية الوجوب والتقرب إلى الله تعالى مسألة ويجب الكون بعرفه إلى غروب الشمس من يوم عرفه وهو وفاق روى الجمهور في حديث جابر ان النبي صلى الله عليه وآله وقف بعرفه حتى غاب الشمس وفي حديث علي (ع) واسامة ان النبي صلى الله عليه وآله رفع حين عربت الشمس ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال ان المشركين كانوا يفيضون قبل ان يغيب الشمس فخالفهم فجائهم رسول الله صلى الله عليه وآله فافاض بعد غروب الشمس وعن يونس بن يعقوب قال قلت لابي عبد الله (ع) متى يفيض من عرفات فقال اذا ذهبت الحمرة من هيهنا واشار بيده إلى المشرق إلى مطلع الشمس مسألة وكيف ماحصل بعرفة اجزاه قائما وجالسا وراكبا ومختار الكن الوقوف قائما افضل منه راكبا اختاره الشيخ (ره) والشافعي في احد القولين وقال في الاخرى والركوب افضل وبه قال احمد لنا ان القيام اشق فيكون افضل لقوله (ع) افضل الاعمال احمزها ولانه اخف على الراحلة احتج الشافعي بان النبي صلى الله عليه وآله وقف راكبا ولانه امكن له واعون على الدعاء والجواب يحتمل انه (ع) فعلاه ذلك لبس به جواز الوقوف راكبا فانه (ع) لو وقف قائما توهم للوجوب خصوصا مع انهم كانوا إلى افعاله اطوع من اقواله وهذا كما يقول انه (ع) طلف راكبا ومع ذلك فلا خلاف في ان المشي في الطواف افضل

[ 717 ]

مسألة ولو مر بها مختاراو هو لا يعلم انها عرفه فالوجه انه لا يجزيه وبه قال ابوثور وقال الفقهاء الاربعة انه يجزيه لنا انه لايكون واقفا الا بازاره وهى غير متحققه هنا ولانا شرطنا النية وهو متوقعة على الشعور احتجوا بقول النبي صلى الله عليه وآله من ادرك صلوتنا هذه يعني صلوة الصبح يوم النحرو اتى عرفات قبل ذلك ليلا اونهارا فقد تم حجه وقضى بعينه ولم يفضل بين الشاعر و غيره وجوابه كما لايدل على اشتراط السعود لا يدل على عدمه ايضا فلادلالة فيه ولا معارضة لما بيناه من الادلة ولانه قوله اتى إلى عرفات انما يتحقق بالقصد والارادة المتوقفة على العلم فروع الاول لوكان نائما صح وقوفه بسبق النية منه وعندي فيه اشكال على تقدير استمرار النوم من قبل الدخول إلى بعد الفوات اما الجمهور فحرموا بالصحة على هذا التقدير واختاره الشيخ على تردد قال لان الواجب الكون ومنع ابن ادريس ذلك وقال اذ لايجزيه لعدم النية وهو الاقوى عندي الثاني المغمى عليه والمجنون اذا لم يفق حتى خرج منها لم يجز الوقوف وبه قال الحسن البصري والشافعي وابوثور واسحق وابن المنذر وقال عطافي المغمى عليه يجزيه وبه قال مالك واصحاب الراى وتوقف احمد لنا انه ركن من اركان الحج فلايصح من المغمى عليه كغيره من الاركان احتجوا بانه لايعتبر فيه نية ولا طهارة ويصح من النايم فيصح من المغمى عليه كالبيت بمزدلقة والجواب المنع من عدم اعتبار النية وقدبينا وجوب اعتبارها فيما سلف واما الطهارة فينتقض اعتبارها بالسعى واما النايم فيمنع صحته وقوفه وقد بينا ذلك فيما تقدم ولو سلمنا صحته وقوفه وقد على مااختاره الشيخ (ره) الاان الفرق بينه وبين المغمى عليه والمجنون ظاهر اذ النايم بحكم المستيقظ ولهذا صح صومه وان استوعب النوم النهار بخلاف الاغمى فافترقا الثالث السكران لايصح وقوفه ان زال عقله لان زايل العقل بغير نوم فاشبه المجنون والمغمى عليه ولو لم يزل عقله صح وقوفه وكذا البحث في كل من غلب على عقله بمرض او غيره الرابع لايشترط فيه الطهارة ولا الستر ولا استقبال القبلة ولانعلم فيه خلافا بين العلماء لان النبي صلى الله عليه وآله قال لعايشه افعلي ما يفعل الحاج غير الطواف بالبيت وكانت حايضا نعم يستحب الطهارة بلا خلاف وقد روى الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن اخيه موسي (ع) قال سألته عن الرجل هل يصلح له ان يقف بعرفات على غير وضوء وهو يدل على الاستحباب لا لوجوب لمارواه معوية بن عمار في الصحيح عن الصادق (ع) قال لا بأس ان يقضي المناسك كلها على غير وضوء الا الطواف فان فيه صلوة والوضوء افضل مسألة ويستحب ان يضرب خباه بنمره وهو بطن عرفه بفتح النون والراء وكسر الميم في نمره وضم العين وفتح الراء والنون في عرفه لان النبي صلى الله عليه وآله ضرب له قبه من شعره بنمره وقدروى الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) فاضرب خباك بنمرة وهو بطن عرفه وفيه الموقف ودون عرفه مسألة ويستحب الامام ان يخطب بعرفه قبل الاذان على ماتقدم فاذا اذن المؤذن واقام صلى بالناس الظهر و العصر باذان واحد واقامتين جمع بينهما على هذه الصفه على ما بيناه في كتاب الصلوة وباستحباب الاذان وفي الاولى وقال الشافعي وابوثور واصحاب الرأى ومالك واحمد في احدى الروايتين وفي الاخرى خير بين الاذان لهما وعدمه لناان رسول الله صلى الله عليه وآله خطب إلى ان اذن المؤذن ونزل فصلى بالناس في حديث جابر ولانها جماعة فاستحب فيها الاذان واما الاذان العصر فغير مستحب هنا وقال مالك هو مستحب لنا انه يستحب الجمع والمبادرة إلى الدعاء وما رواه الجمهور في حديث جابر ثم اذن بلال ثم اقام فصلى العصر وعن ابان بن عمران النبي صلى الله عليه وآله جمع بين الظهر والعصر بعرفه باذان واحد واقامتين وهو نص في الباب ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) فاذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل فصل الظهر والعصر باذان واحد و اقامتين وانما تعجل العصر ويجمع بينهما ليفرغ نفسك للدعاء فانه يوم دعاء ومسألة وعن عمربن يزيد عن ابي عبد الله (ع) وصلى الظهر والعصر باذان واحد واقامتين احتج مالك بالقياس على ساير الصلوات والجواب الفرق بمعارضة فضيلة الدعاء هنا فروع الاول اذا صلى مع الامام جمع معه كما يجمع الامام اجماعا اما المفرد فانه ينبغي له ان يجمع ايضا بين الصلوتين ذهب اليه علماؤنا وبه قال الشافعي وعطا ومالك واحمد واسحق وابوثور وابو يوسف ومحمد وقال النخعي والثوري وابو حنيفه لا يجوز له ان يجمع مع الامام لنا مارواه الجمهور عن عمرانه كان اذا فانه الجمع بين الظهر والعصر مع الامام معرفة جمع بينهما منفرد اومن طريق الخاصة قول ابي عبد الله (ع) وصلى الظهر والعصر باذان واحد واقامتين وهو كما يتناول المنفرد يتناول المأموم فلا اولوية خصوصا مع تعليله (ع) بان المراد بالجمع التفريق للدعاء وهو علم في الجميع ولانا بينا في كتاب الصلوة جواز الجمع مطلقا للمفرد والماموم حضرا وسفرا احتج ابوحنيفه بان لكل صلوة وقتا ممدودا وانما ترك ذلك في الجمع مع الامام فاذا لم يكن الامام رجعنا إلى الاصل والجواب عن الاول ان الوقت مشترك على مابيناه سلمنا لكن العلة المفروضة مع الامام ثابتة في المنفرد و يساويه في الحكم على ان قوله انما جاز الجمع في الجماعه باطل لانه مسلم ان الامام يجمع وان كان منفردا الثاني يجوز الجمع لكل

[ 718 ]

من يعرفه من مكى وغيره وقداجمع كل من يحفظ عنه العلم على ان الامام يجمع بين الظهر والعصر بعرفه وكذلك من صلى مع الامام وقال احمد لا يجوز الا الجمع الا لمن بينه وبين وطنه ستة عشر فرسخا الحاقا له بالقصر وهو باطل لان النبي صلى الله عليه وآله جمع فجمع معه من حضر من المكيين وغيرهم ولما يأمرهم ترك الجمع كما امرهم ترك القصر حين قال لهم اتموا فانا سفر ولو حرم الجمع لبينه لهم انه (ع) لا يقر احدا عليه الخطاو كان عثمان يتم الصلوة لانه اتخذ اهلا وجمع بين الصلوتين تماما وجمع عمر بن عبد العزيز وهو والى مكة بين الصلوتين وكان ابن الزبير بمكة مقيما وجمع بين الصلوتين ولم يبلغنا من احد من القدماء انكار الجمع بعرفه للمقيم والمسافر المزدلفة ايضا بل اتفق عليه كل من يرى الجمع ايضا بل اتفق عليه كل من يرى الجمع ايضا الثالث اذا كان الامام مقيما اتم وقصر من خلفه من المسافرين واتموا المقيمون ذهب اليه علماؤنا اجمع وقال الشافعي يتم المسافرون ايضا لنا ان القصر عزيمة فلا يجوز لهم خلافه ولان النبي صلى الله عليه وآله قال يااهل مكة لا تقصروا في اقل من اربعة برد رواه الجمكهور والتخصيص يدل على القصر في حق غيرهم الرابع لو كان الامام مسافر اقصر وقصرمن خلفه من المسافرين واتم المقيمون خلفه ذهب اليه علماؤنا اجمع وكذااهل مكة يتمون لنقصان المسافة عن ما يجب فيه القصر وبه قال عطاو مجاهد والزهري والثوري والشافعي واحمد واصحاب الرأى وابن المنذر وقال مالك والاوزاعي لهم القصر لنا ان النبي صلى الله عليه وآله نهى اهل مكه عن القصر ولانهم في غير سفر يعيد فلم يجز لهم القصر كغير عرفه ومزدلفة احتجوا بان لهم الجمع فكان لهم القصر كغيرهم والجواب الفرق وهو لسفر في حق الغير ثابت دونهم الخامس يستحب تعجيل الصلوة حين تزول الشمس وان يقصر الخطبة ثم يروح إلى الموقف لان تطويل ذلك يمنع من الرواح إلى الموقف في اول وقت والسنة التعجيل روى ابن عمر قال عدا رسول الله صلى الله عليه وآله من مني حين صلى الصبح صبحه يوم عرفه حتى اتى عرفة فنزل بنمره حتى اذا كان صلوة الظهر راح رسول الله صلى الله عليه وآله مهجرا فجمع بين الظهر والعصر ثم خطب الناس ثم راجع فوقف على الموقف من عرفة ولا خلاف في هذا بين علماء الاسلام مسألة فاذافرغ من الصلوتين جاء إلى الموقف فوقف فيستحب له الاغتسال للموقف على ماقلناه روى الشيخ في الحسن عن الحلبي قال قال ابو عبد الله (ع) الغسل يوم عرفه اذا زالت الشمس ويجمع بين الظهر والعصر باذان واقامتين ويقطع التلبية عند زوال الشمس من يوم عرفه لماتقدم وروى الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (ع) قال سألته عن تلبية المتمتع من يقطعها قال اذا رايت بيوت مكة ويقطع تلبية الحج عند زوال الشمس يوم عرفه ويقطع تلبية العمرة المبتولة حتى يقع اخفاف الابل في الحرم وعن ابن يزيد عن ابي عبد الله (ع) قال اذا زالت الشمس يوم عرفه فاقطع التلبية واغتسل وعليك بالتكبير والتحميد والتهليل والتمجيد والتسبيح والثناء على الله وصلى الظهر والعصر باذان واحد واقامتين وقد بينا ذلك فيما تقدم مسألة فاذا جاء إلى الموقف بسكينة ووقار حمدالله واثنى عليه وكبرالله وهلله و دعا واجتهد فانه يوم شريف معظم كثير البركة يستجاب فيه الدعاء خصوصا في المشاعر العظام التي امر الشارع بالدعاء والابتهال إلى الله تعالى فيها روى الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال وانما يعجل الصلوة ويجمع بينهما ليفرغ نفسك للدعاء فانه يوم دعاء ومسألة ثم يأتي الموقف وعليك السكينة والوقار فاحمد الله وهلله ومجده واثن عليه وكبر مأته مرة واحمد الله ماة مرة وسبح مائة مرة واقرأ قل هو الله احد ماة مرة وتخير لنفسك من الدعاء مااحببت واجتهد انه يوم دعاء وتعوذ بالله من الشيطان فان الشيطان لم ندهلك في مواطن قط احب اليه من لم يدخلها في ذلك الموطن واياك ان يشتغل بالنظر إلى الناس واقبل قبل نفسك وليكن فيما يقول اللهم رب المشاعر كلها فك رقبتي من النار واوسع على رزقك الحلال وادرأ عني شرفسقة الجن والانس ويقول اللهم لا تمكر بي ولا تجد عني ولا تستدبر حين وتقول اللهم اني اسئلك بجودك وكرمك ومنك وفضلك يااسمع السامعين ويا ابصر الناظرين ويا اسرع الحاسبين ويا ارحم الراحمين ان تصلي على محمد وآل محمد وان تفعل بي كذا وكذا وليكن فيما تقول وانت رافع رأسك إلى السماء اللهم حاجتي اليك لم يضرني مامنعتني وان منعتنيها لم ينفعني التي ان اعطيتنها اعطيتنى اسئلك خلاص رقبتي من النار وليكن فيما نقولا اللهم اني عبدك وملك يدك ناصيتي بيدك واجلي بعلمك اسئلك ان توفقني لما يرضيك عني وان تسلم منى مناسكي الذي رأيتها خليلك ابراهيم صلوتك عليه ودللت عليها نبيك محمد صلوتك عليه وليكن فيما تقول اللهم اجعلني ممن رضيت عنه واطلت عمرة واحييته بعد الموت حيوة طيبة ويستحب ان بطلت عشية عرفه بالعتق والصدقة وعن عبد الله بن سنان عن بعض اصحابنا عن ابي عبد الله (ع) قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلى (ع) الا اعلمك دعاء يوم عرفة وهو دعاء من كان قيل من النبياء (عل) قال يقول لا اله الاالله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو حى لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير اللهم لك الحمد كالذي يقول وخير مما يقول وخير مما يقول وفوق ما يقول القائلون اللهم لك صلوتي ونسكي ومحياى ومماتي

[ 719 ]

ولك براى وبك حولي ومنك قوتي اللهم اني اعوذبك من الفقر ومن وساوس الصدور ومن سيئات الامر ومن عذاب القبر اللهم انى اسئلك خير الرياح واعوذ بك من شرما يحى به الرياح واسئلك خير الليل وخير النهار اللهم اجعل لي نورا وفي سمعي وبصري نورا ولحمي دمي وعظامي وعروقي ومقعدي ومقامي ومدخلي ومخرجي نورا واعظم لي نورا يارب يوم القاك انك على كل شئ قدير مسألة يستحب له ان يكر من الدعاء لاخوانه المؤمنين ويؤثرهم على نفسه روى الشيخ (ره) وعن ابراهيم بن هاشم ثم قال رأيت عبد الله بن جندب بالموقف فلم او موقفا كان احسن موقفه مازال ماراى يديه إلى السماء ودموعه يسيل على خديه حتى يبلغ الارض فماصرف الناس قلت يا ابا محمد مارأيت موقفا قط احسن من موقفك قال والله ما دعوت فيه الا لاخواني وذلك ان ابا الحسن موسى (ع) اخبرني انه من دعا لاخيه يظهر الغيب نودي عن العرش ذلك مأته الف ضعفه مثل فكرمت ان ادع مأة الف ضعف مضمونة اواحد لا ادري يستجاب ام لا وعن ابن ابي عمير قال كان عيسى بن اعين اذا حج فصار إلى الموقف اقبل على الدعاء لاخوانه حتى يفيض الناس قال فقيل له ينفق مالك وتتعب بدنك حتى اذا ضرب إلى الموضع الذي تثبت فيه الحوائج إلى الله تعالى اقبلت على الدعاء لاخوانك وتركت نفسك فقال اني على ثقة من دعوة الملك لي وفي شك من الدعاء لنفسي وعن ابراهيم بن ابي البلادان عبد الله بن جندب قال كنت في الموقفين فلما افضت لقيت ابراهيم بن شعيب فسلمت عليه وكان مصابا باحدى عينيه فاذا عينه الصحيحة حمرا كانها علقة دم ققلت له قد اصبت باحدى عينيت وانا والله مشفق على الاخرى فلم قصرت من البكاء قليلا قال والله يا ابا محمد مادعوت اليوم لنفسي دعوه فقلت فلمن دعوت قال لاخواني اني سمعت ابا عبد الله () يقول من دعا لاخيه يظهر الغيبت وكل الله عزوجل به ملكا يقول ولك مثلاه فاردت ان اكون ادعو لاخواني ويكون الملك يدعوا لى لاني في شك من دعاني لنفسي ولست في شك من دعاء الملك مسألة ويستحب فيه الدعا الذي فيه دعاء زين العابدين علي بن الحسين (ع‍) في الموقف وهو طويل ذكره الشيخ (ره) في المصباح وهذه الادعية مستحبة وليست واجبة انما الواجب الوقوف ولانعلم في ذلك خلافا روى الشيخ عن علي بن عبد الله بن حداجة الازدي قال قلت لابي عبد الله (ع) رجل وقف بالموقف فاصابته دهشته الناس فبقى ينظر إلى الناس فلا يدعو حتى افاض الناس فقال يجزيه وقوفه ثم البس قد صلى بعرفات الظهر والعصر وقنت ودعا قلت بلى قال بعرفات كلها موقف وما قرب من الجبل فهو افضل وعن ابي يحيى بن زكريا الموصلي قال سألت العبد الصالح (ع) عن رجل وقف بالموقف فاتاه يعني ابيه او يعني بعض ولده قبل ان يذكرالله بشئ ويدعو فاشتغل بالجزع والبكاء عن الدعاء ثم افاض الناس فقال لا ارى عليه شئ وقد اساء فليستغفر الله اما لو صبروا احتسب لافاض من الموقف بحسنات اهل الموقف جمعا من غيران ينقص من حسناتهم شئ البحث الثالث في الاحكام مسألة الوقوف بعرفه ركن من اركان الحج يبطل بالاخلال به عمدا الحج وهو قول علماء الاسلام روى الجمهور عن عبد الرجمن بن نعم الديلمي قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وآله بعرفه فجائه نفر من اهل تجد وقالوا يا رسول الله كيف الحج قال الحج عرفه فمن جاء قبل الصلوة الفجر ليلة الجمع فقد تم حجه ولان النبي صلى الله عليه وآله وقف بعرفه وقال خذوا عني مناسككم وروى النبي صلى الله عليه وآله امر رجلا ينادي الحج عرفة ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ في الحسن عن الحلبي عن ابي عبد الله (ع) قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله ارتفعوا عن بطن عرفه وقال اصحاب الادراك لاحج لهم وعن ابي بصير عن ابي عبد الله (ع) قال اذا وقعت بعرفات فادن من الهضاب والهضاب هى الجبال فان النبي صلى الله عليه وآله قال ان اصحاب الاراك لا حج لهم يعني الذين يقفون عند الاراك واذا حكم (ع) يبقى الحج وقوفهم بحد من عرفه فنفيه مع عدم الوقوف اولى ولا يعارض ذلك مارواه ابن فضال عن بعض اصحابنا عن ابي عبد الله (ع) قال الوقوف بالمشعر فريضة ولا وقوف بعرفه سنة لان المراد هنا بالسنة ماثبت بالنقل عن الرسول صلى الله عليه وآله وسنة هو (ع) وبالفرض ماثبت بالقران ولا ريب ان الوقوف بعرفه لم يثبت بالقران بل مايسنه اما الوقوف بالمشعر فتثبت بالكتاب العزيز قال الله تعالى فاذا افضتم من عرفات فاذكرو الله عند المشعر الحرام مسألة ولو ترك الوقوف بعرفه ناسيا او لعذر تداركه فان لم يتمكن ولحق الوقوف بالمشعر الحرام في وقته فقد ادرك الحج والا فقد فاته الحج رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي قال سألت ابا عبد الله (ع) عن الرجل يأتي بعد ما يفيض الناس من عرفات فقال ان كن في مهل حتى يأتي عرفات من ليلة فيقفت بها ثم يفيض فلايتم حجه حتى يأتي عرفات وان قدم وقد فاته عرفات فليقف بالمشعر الحرام فان الله تعالى اعذر لعبده وقد تم حجه ذا ادرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس وقبل ان يفيض الناس فيدرك الناس في المشعر قبل ان يفيض فان لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج فيجعلها عمرة مفردة عليه الحج من قابل وعن ادريس بن عبد الله قال سألت ابا عبد الله (ع) عن رجل ادرك الناس يجمع وخشى ان مضى إلى عرفات ان يفيض الناس من جمع قبل ان يدركها قال فان ظن ان يدرك الناس بجمع قبل طلوع الشمس فليأت عرفات وان خشى ان لا يدرك جمعا فليقف ثم ليفض مع الناس وقد اتم حجه وفي الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد

[ 720 ]

الله (ع) قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله في سفر واذا شيخ كبير فقال يارسول الله ماتقول في رجل ادرك الامام بجمع فقال ان ظن انه يأتي عرفات فيقف قليلا ثم يدرك جمعا قبل طلوع الشمس فليأتها وان ظن انه لا يأتيها حتى يفيض الناس من جميع فلا يأتيها وقد تم حجه وعن محمد بن سنان قال سألت ابا الحسن (ع) عن اذا ادركه الناس فقد ادرك الحج فقال اذا اتى جمعا والناس بالمشعر الحرام قبل طلوع الشمس فقد ادرك الحج ولا عمرة له وان ادرك جمعا بعد طلوع الشمس فهى عمرة مفردة ولا حج له فان شاء ان يقيم بمكة اقام فان شاء يرجع إلى اهله وعليه لحج من قابل مسألة واول وقت الوقوف بعرفه زوال الشمس من يوم عرفه ذهب اليه علماؤنا اجمع وبه قال الشافعي ومالك وقال احمد اوله طلوع الفجر من يوم عرفه لناان النبي صلى الله عليه وآله وقف بعد الزوال وقال خذوا عني مناسككم ووقف الصحابه كذلك واهل الامصار من لدن النبي صلى الله عليه وآله إلى زماننا هذا وقفوا بعد الزوال ولو كان قبل ذلك جائزا لما اتفقوا على تركه قال ابن عبد البر اجمع العلماء على ان اول الوقوف بعرفه زوال الشمس منه يوم عرفه وروى الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمارعن ابي عبد الله (ع) ثم يأتي الموقف بعد الصلوتين والامر للوجوب احتج احمد بقول النبي صلى الله عليه وآله من صلى معنى هذه الصلوة يعني صلوة الصبح يوم النحر واتى عرفات قبل ذلك ليلا او نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه ولم يفصل قبل الزوال وبعده ولانه احد زمان الوقوف فتعلق الادراك بجميعه كالليل والجواب عن الاول انه محمول على مابعد الزوال وعن الثاني انه تشبيهه بالليل لايثبت هذاالحكم لان الزمانين قد يختلفان مسألة واخروقت الوقوف بعرفة الختياري غروب الشمس ولانعلم فيه خلافا في ذلك وروى الجمهور عن علي بن ابي طالب (ع) واسامة بن زيد ان النبي صلى الله عليه وآله دفع حين غروب الشمس ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال فاض رسول الله صلى الله عليه وآله بعد غروب الشمس وعن يونس بن يعقوب قال قلت لابي عبد الله (ع) متى يفيض من عرفات قال اذ ذهبت الحمرة هيهنا واشار بيده إلى المغرب والى مطلع الشمس مسألة ولو لم يتمكن من الوقوف بعرفة نهارا وامكنه ان يقف بها ليلا ولو كان قليلا ان يطلع الفجر او قبله اخراه اذا ادرك المشعر قبل طلوع الشمس يوم النحر ولا نعلم في ذلك خلافا روى الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله واتى عرفات قبل ذلك ليلا او نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن ابي عبد الله (ع) قال سألته عن الرجل ماتي بعد ما يفيض الناس من عرفات فقال ان كان في مهل حتى ياتي عرفات من ليلة فيقف بها ثم يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل ان يفيضوا فلا يتم حجه حتى يأتي عرفات وان قدم وقد فاته عرفات فليقف بالمشعر الحرام فان الله تعالى فان الله تعالى اعذر لعبده وقدادرك حجة اذا ادرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس وقيل ان يفيض الناس فان لم يدرك المشعر الحرم فقد فاته الحج فيجعلها عمرة وعليه الحج من قابل وعن ابن ادريس بن عبد الله قال سألت ابا عبد الله (ع) عن رجل ادرك الناس بجمع وخشى ان مضى إلى عرفات قبل ان يفيض الناس من جمع قبل ان يدركها فقال ان ظن ان يدرك الناس بجمع قبل طلوع الشمس فليأت عرفات وان خشى ان لا يدرك جمعا فليقف ثم ليفض مع الناس وقد تم حجه مسألة ولو لم يدرك الوقوف بعرفة في ليلة النحرو وخشى ان مضى إلى عرفات فاته المشعر وجب عليه مضى على المشعر فان ادركه في وقته فقد ادرك الحج واطبق الجمهور كافة على خلاف ذلك وقالوا ان الحج يبطل بفوات الوقوف بعرفة لنا الاجماع المركب فان كل من يكون بوجوب الوقوف بالمشعر يذهب إلى الاجتزاء به عند فوات عرفة للضرورة لكن الوجوب ثابت على مايأتي فيثبت الحكم ويدل عليه ايضا ماتقدم في الحديثين المتقدمتين عن الصادق (ع) وكذا في حديث محمدبن سنان عن ابي الحسن (ع) احتجوا بقوله (ع) الحج عرفه وجوابه ان لا دلالة على مطلوبهم فيه لانه لا بد فيه من اضمار فيخرج عن دلالته الظاهرة مسألة قد بينا انه يجب ان يقف إلى غروب الشمسن من يوم عرفة بها فلو افاض قبله عامدا فقد فعل حراما و؟ حبره؟ بدم على مايأتي وصح حجه وبه قال عامة اهل العلم وقال مالك لا حج له ولانعرف احدا من فقهاء اهل الامصار قال يقول مخالك لنا ما رواه الجمهور عن عروة بن مصربن اومن بن حارثه بن لام الطائي قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وآله بمزدلفة حتى خرج إلى الصلوة قلت يارسول الله اني جئت من حبلي طى ازللث راحلتي وتعيت نفسي والله ماتركت من حبل الاوقفت عليه فهل لي حج فقال رسول الله صلى الله عليه وآله من شهد صلوتنا هذه ووقف معنا حتى يدفع وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلا ونهارا فقد تم حجه وقضى تفثه ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ عن محمد بن سنان قال سألت اباالحسن (ع) عن الذي ان ادركه الناس فقد ادرك الحج فقال اذا اتى جمعا والناس بالمشعر الحرام قبل طلوع الشمس فقد ادرك الحج ولا عمرة له وان ادرك جمعا بعد طلوع الشمس فهى عمرة مفردة ولا حج فان شاء ان يقيم بمكة وان شاء ان يرجع إلى اهله رجع وعليه الحج من قابل وفي الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال من ادرك جمعا فقدادرك الحج ولانه وقف في زمن الوقوف فاجتزاء كالليل احتج مالك بما رواه ابن عمران النبي صلى الله عليه وآله قال من ادرك عرفات بليل فقد ادرك الحج ومن فاته عرفات بليل فقدفاته الحج فليحل بعمرة وعليه الحج من قابل والجواب انه انما خص الليل لان الفوات يتعلق به اذا كان يوجد بعد النهار فهو آخر وقت

[ 721 ]

الوقوف وذلك لقوله (ع) من ادرك ركعة من العصر قبل ان تغرب الشمس فقد ادركها مسألة اذا دفع من عرفات قبل غروب الشمس وجب عليه بدنه ان كان عامدا وبه قال ابن حريح والحسن البصري وقال باقي الجمهور عليه دم لا غير واختلفوا فذهب ابوحنيفه واحمد إلى وجوبه وبه قال الشافعي في القديم والام وقال في الملاء وهو مستحب لنا انه قدترك نسكاوروى ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وآله قال من ترك نسكا فعليه دم والاحوط البدنه لانه معها بيقين برائة الذمة ولا يحصل اليقين بدونه تعين البدنه كقولنا ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ عن ضريس عن ابي جعفر (ع) قال سألته عمن افاض من عرفات قبل ان تغيب الشمس قال عليه بدنه ينحرها يوم النحر فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة او في الطريق او في اهله فروع الاول لو افاض قبل الغروب ساهيا لم يكن عليه شئ لان الكفارة يترتب على الذنب فلم يثبت هنا وقد روى الشيخ في الصحيح عن مسمع بن عبد الملك عن ابي عبد الله (ع) في رجل افاض من عرفات قبل غروب الشمس قال اذا كان جاهلا فلا شئ عليه ان كان متعمدا فعليه بدنه الثاني لو لم يتمكن من بدنه صام ثمانية عشر يوما على ماتضمنته رواية ضريس عن الباقر (ع) الثالث لوعاد نهارا فوقف حتى غربت الشمس فلا دم عليه وبه قال مالك والشافعي تفريعا على الوجوب عنده واحمد وقال الكوفيون وابوثور عليه دم لنا انه اتى بالواجب وهو الجمع بين الوقوف في الليل والنهار فلم يجب عليه دم كمن تجاوز الميقات غير محرم ثم رجع فاحرم منه ولان الواجب عليه الوقوف حالة الغروب وقد فعله ولانه لو لم يقف اولا ثم اتى قبل غروب الشمس ووقف حتى تغرب لم يجب عليه شئ فكذا هنا الرابع لو كان عوده بعد الغروب لم يسقط عن الدم وبه قال احمد وقال الشافعي يسقط الدم لنا ان الواجب عليه الوقوف حالة الغروب وقد فاته بغروبه فاشبه من تجاوز الميقات غير محرم فاحرم دونه الخامس لو لم يأت عرفات نهارا او جاء بعد غروب الشمس ووقف بها صح حجه ولاشئ عليه وهو قول علماء الاسلام كافة لقول النبي صلى الله عليه وآله من ادرك عرفات بليل فقد ادرك الحج ولانه لم يدرك جزءا من النهار فاشبه من منزله دون الميقات اذا احرم منه السادس لو لم يقف بها نهارا ووقف ليلا اجزاه على ما بيناه وجاز له ان يدفع من عرفات اى وقت شاء بلا خلاف ولا دم عليه اجماعا لايقال انه وقف وقف احد الزمانين فوجب الدم كماقلت اذا وقف نهارا وافاض قبل الليل لانا نقول الفرق بينهما ان من ادرك النهار امكنه الوقوف إلى الليل والجمع بين الليل والنهار فيعين ذلك عليه فاذا تركه لزم الدم اما من اتيها ليلا فلا يمكنه الوقوف نهارا فلم يتعين عليه فلا يجب الدم بتركه السابع لو غم الهلال ليلة الثلثين من ذي القعدة فوقف الناس يوم التاسع من ذي الحجة ثم اقام البينة او يوم العاشر قال الشافعي اجزاهم لقول النبي صلى الله عليه وآله حجكم يوم يحجون ولان ذلك لا يؤمن مثله في القضاء مع اشتماله على المشقة العظيمة الحاصلة من السفر الطويل واتفاق المال الكثير قال ولو وقف يوم التروية ولم يجزيهم لانه لايقع فيه الخطاء لان نسيان العدد لا يتصور من العدد الكثير والعدد القليل لا يقدرون في ذلك لانهم يفرطون ويأمنون ذلك في القضاء ولو شهد شاهدان عشبة عرفة برؤية الهلال ولم يبق من النهار والليل مالم يمكن الانتقال إلى عرفة قال وقفوا من الغدو ولو اخطا الناس اجمع في الغدو فوقفوا في غير ليلة عرفة وقال بعض الجمهور يجزيهم لان النبي صلى الله عليه وآله قال يوم عرفة الذي يعرف الناس فيه وان اختلفوا فاصاب بعضهم واخطأ بعض وقت الوقوف لم يجزهم لانهم غير معذورين في هذا ولقول النبي صلى الله عليه وآله افطر كم يوم يفطرون وضحاكم يوم تضحون وفي الكل اشكال الثامن لو شهد واحد اواثنان برؤية الهلال ذي الحجة ورد الحاكم شهادتهما وقفوا يوم التاسع على وفق رؤيتهم وان وقف الناس يوم العاشر عندهما وبه قال الشافعي وقال محمد بن الحسن في حكاية عنه ولايجزيه حتى يقف مع الناس يوم العاشر لنا ان يتقن ان هذا يوم عرفه فلزمه الوقوف كما لو قبلت شهادته ولانه لو راي الهلال ورد الحاكم شهادته لزم الصيام وان وقع الخلاف في وجوب الكفارة فكذا هنا احتج محمد بان الوقوف لا يكون في يومين وقد ثبت في حق الجماعة يوم العاشر والجواب المنع عن كونه لا يقع في يومين مطلقا بل ذلك ثابت في حق شخص شخص اما بالنسبة إلى شخصين فلا استبعاد فيه لاختلاف سبب الوخوذ في حقهما كصوم رمضان مسألة وعرفه كلها موقف يصح الوقوف في اى حد شاء منها وهو قول علماء الاسلام روى الجمهور عن علي بن ابي طالب (ع) ان النبي صلى الله عليه وآله وقف بعرفه وقداردف اسامة بن زيد فقال هذا الموقف وكل عرفه موقف اذا قال (ع) عرفه كلها موقف وارتفعوا عن وادي عرفه والمزدلفة كلها موقف وارتفعوا عن بطن محسر وعن جعفر بن محمد الصادق (ع) عن ابيه الباقر (ع) عن جابر لما وصف حج رسول الله صلى الله عليه وآله قال كل عرفه موقف وكل مني منحر وكل المزدلفة موقف وكل فحاج مكة طريق ومنحر ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ عن سماعة بن مهران عن ابي عبد الله (ع) قال ان رسول الله صلى الله عليه وآله وقف بعرفات فجعل الناس يبتدون اخفاف ناقتى فيقفون إلى جانبها فنحاها

[ 722 ]

رسول الله صلى الله عليه وآله ففعلوا مثل ذلك فقال ايها الناس انه ليس موضع اخفاف ناقتى بالموقف ولكن هذ كله موقف واشار بيده إلى الموقف فقال هذا كله موقف فتفرق الناس وفعل ذلك بالمزدلفة وقال (ع) عرفه كلها موقف ولولم يكن الا ماتحت خف ناقتى لم يسع الناس ذلك لرواية ابن بابويه (ره) مسألة وحد عرفه من بطن عرفه وثوبه ونمره إلى ذي المجاز فلا يجوز الوقوف في هذه الحدود ولا تحت الاراك فان هذا المواضع ليست من عرفات فلو وقف بها بطل حجه وبه قال الجمهور كافة الاما حكى عن مالك انه لو وقف ببطن عرفه اجزاه ولزمه الدم قال ابن عبد البر اجمع الفقهاء على انه لو وقف ببطن عرفه لم يجزيه لنا ان هذه حدود وليست من عرفه ومارواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال كل عرفة موقف وارفعوا عن بطن عرفه ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) وحد عرفه من بطن عرفه وثوبه ونمره إلى ذي المجاز من خلف الجبل موقف وعن ابي بصير قال قال ابو عبد الله (ع) حد عرفات من المازمين إلى اقصى الموقف وفي الموثق عن اسحق بن عمار عن ابي الحسن (ع) قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله ارتفعوا في وادي عرفه بعرفات وعن سماعة بن مهران عن ابي عبد الله (ع) قال واتق لاراك ونمره وبطن عرفه وثوبه وذا المجاز فانه ليس من عرفه فلا يقف فيه وعن ابي بصير عن ابي عبد الله (ع) قال ان اصحاب الاراك الذين ينزلون تحت الاراك لاحج لهم يعني من وقف تحت الاراك مسألة وينبغي ان يقف على السهل ويستحب ان يقف على ميسرة الجبل ولا يرتفع إلى الجبل الا عند الضرورة إلى ذلك لان النبي صلى الله عليه وآله وقف بعرفه في ميسره الجبل اما مع الضرورة فانه يجوز الارتفاع إلى الجبل رواه الشيخ في الصحيح عن اسحق بن عمار قال سألت ابا ابراهيم (ع) عن الوقوف بعرفات فوق الجبل احب اليك ام على الارض فقال على الارض وعن سماعة بن مهران قال قلت لابي عبد الله (ع) اذا كثر الناس بمنى وضاقت عليهم كيف يصنعون فقال يرتفعون إلى وادي محسر قلت فاذا كثروا بجمع وضاقت عليهم كيف يصنعون قال يرتفعون إلى المازمين قلت فاذا كانوا بالموقف وكثر فكيف يصنعونه فقال يرتفعون إلى الجبل مسألة يجوز النزول تحت الاراك إلى ان تزول الشمس ثم يمضى إلى الموقف فيقف هناك لما رواه الشيخ عن ابي بصير عن ابي عبد الله (ع) قال لاينبغي الوقوف تحت الاراك فاما النزول تحته حتى تزول الشمس وينهض إلى الموقف فلا بأس والمستحب ان يضرب خباه او قبته بنمرة دون عرفة ودون الموقف كما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله فاذ جاء وقت الوقوف مضى ووقف في المواقف مسألة ويستحب له ان وجد خللا ان يسده بنفسه ورحله قال الله تعالى كانهم بنيان مرصوص فوضعهم بالاجتماع وروى الشيخ عن سماعة بن مهران عن ابي عبد الله (ع) قال واذا رايت خللا فتقدم وسده بنفسك وراحلتك فان الله تعالى يحب ان تسد تلك الخلال ويستحب له ان يقرب من الجبل لما رواه الشيخ عن علي بن عبد الله الازدي قال وما قرب من الجبل فهو افضل فصول روى الشيخ في الصحيح عن هشام بن الحكم وحفص انهما سالا ابا عبد الله (ع) ايماافضل الحرم او عرفه فقال الحرم فقيل كيف لم يكن عرفات في الحرم قال هكذا جعلها الله فصل وروى الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال اليوم المشهور يوم عرفة فصل وروى الشيخ عن عبد الرحمن بن سبابه قال سألت ابا عبد الله (ع) عن غسل يوم عرفه في الامصار فقال اغتسل اينما كنت فصل وروى عن ابراهيم بن ابي البلاد قال حدثني ابوبلا المكي قال رأيت ابا عبد الله (ع) بعرفه اتي بخمسين نواه وكان يصلي بقل هو الله احد وصلى مأته ركعة بقل هوالله احد وختمها باية الكرسي فقلت له جعلت فداك مارايت احدا منكم صلى هذه الصلوة هيهنا فقال ماشهد هذا الموضع نبي ولا وصي نبي الاصلي هذه الصلوة فصل وروى عن طلحة بن زيد عن ابيه عن علي انه قال لا عرفه الا بمكة ولابأس ان يجمعوا في الامصار يوم عرفه يدعون الله فصل وروى الشيخ في الصحيح عن هشام بن الحكم عن ابي عبد الله (ع) قال لابأس ان يصلي الرجل اذا نسى بعرفه الفصل الثالث بالوقوف بالمشعر الحرام وفيه مباحث الاول اذا غربت الشمس في عرفات فليفض منهما قبل الصلوة إلى المشعر الحرام ويستحب له اذا اراد الافاضة بان يدعو بما رواه الشيخ عن ابي عبد الله (ع) قال اذا غربت الشمس فقل اللهم لا تجعله اخر العهد من هذا الموقف وارزقنيه ما بقيتني واقلبني اليوم مغلحا منحجا مستجابا لي مرحوما مغفورا بافضل ماينقلب له اليوم احد من وفدك عليك واعطني افضل ما اعطيت احدا منهم من الخير والبركة والرحمة والرضوان والمغفرة وبارك لي فيما ارجع اليه من اهل ومال وقليل وكثير وبارك لهم مسألة ويستحب ان يقصد في السير وان يسير سيرا جميلا وعن السكينة والوقار ويستغفر الله تعالى ويكثر من الاستغفار روى الجمهور في حديث جعفر بن محمد الصادق (ع) عن ابيه عن جابر عن النبي صلى الله عليه وآله حتى رفع وقد سبق القصوى بالزمان حتى ان راسها ليصيب مورك رحله ويقول بيده اليمنى ايها الناس السكينه السكينة وعن عباس انه دفع مع النبي صلى الله عليه وآله يوم عرفه فسمع النبي صلى الله عليه وآله ورائه زجرا شديدا و؟ فكر؟ باللابل فاشار بسوطه اليهم وقال

[ 723 ]

ايها الناس عليكم السكينة فان البرليس بالصناع الابل وسأل اسامة كيف كان رسول الله صلى الله عليه وآله يسير في حجة الوداع قال كان يسير العتق فاذا وجد فخوه قص اى رفع في السير والنص ماخوذ من الرفع لانه رفع في ثيابه إلى اقصى غايته وعن علي (ع) ان رسول الله صلى الله عليه وآله دفع وعليه السكينه والوقار ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار قال قال ابو عبد الله (ع) اذا غربت الشمس فافض مع الناس وعليك السكينة والوقار وافض من حيث الفاض الناس واستغفر الله ان الله غفور رحيم فاذا انتهيت إلى الكيثب الاحمر عن يمين الطريق فقل اللهم ارحم موقفي وزد في عملي وسلم ديني وتقبل مناسكي واياك والوصف الذي يصفه كثير من الناس فانه بلغنا ان الحج ليس بوصف الجبل ولاالصناع الابل ولكن اتقوا الله وسيروا سيرا جميلا ولا توطوا ضعيفا ولا توطواسلما و اقتصدوا في السير فان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقف ناقته حتى كان يصيب؟ رأسها ثابها؟ مقدم الرجل ويقول ايها الناس عليكم بالدعاء فسنة رسول الله صلى الله عليه وآله تتبع قال معوية بن عمار سمعت ابا عبد الله (ع) يقول اللهم اعتقني من النار يكررها حتى اذا افاض الناس قلت لا يفيض قد افاض الناس قال اني اخاف الزحام واخاف ان اشرك في عيب انسان مسألة ولاينبغي ان يلبي في سيره لانا قد بينا ان الحاج يقطع التلبيه يوم عرفه واستحب احمد التلبية وليس بشئ ويستحب ان يمضي على طريق المازمين لان النبي صلى الله عليه وآله سلك بهذه الطريق وان سلك غيرها جاز ويستحب له الاكثار من ذكرالله تعالى قال الله تعاذلى اذا افضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هديكم ولانه زمن الاستشعار بطاعة الله تعالى والتلبس بعبادته والسعى إلى شعايره مسألة وينبغي له ان يصلي المغرب والعشاء بالمزدلفة وان ذهب ربع الليل او ثلثه اجمع عليه اهل العلم كافة رواه الجمهور عن الصادق (ع) عن جابر وعن ابن عمرو اسامه وابي ايوب وغيرهم في احاديث صحيحة عن النبي صلى الله عليه وآله انه جمع بينهما بمزدلفة ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن احدهما (ع‍) قال لاتصلي المغرب حتى تاتي جمعا وان ذهب ثلث الليل وفي الحسن عن الحلبي ومعوية عن ابي عبد الله (ع) قال لاتصلي المغرب حتى يأتي جمعا فصل بها المغرب والعشاء الاخرة تجمع فقال لا تصليهما حتى ينتهي إلى جمع وان مضى من الليل مامضى فان رسول الله جمعهما باذان واحد واقامتين كما جمع بين الظهر والعصر بعرفات ولا نعرف في شرعية تاخير المغرب والعشاء عن وقتهما الاولى إلى المزدلفة خلافا فروع الاول يستحب ان يؤذن للاولي ويقيم ويصليهما ثم يقيم للعشاء من غير اذان ثم ويصليها قال وعلمائنا وهو احد اقوال الشافعي واختاره ابوثور وابن المنذر واحمد في احدى الروايات وقال في الاخرى يقيم لكل صلوة اقام وبه قال الشافعي ايضا واسحق وسالم والقاسم بن محمد وهو قول ابن عمر وقال الثوري يقيم للاولى من غير اذان و يصلى الاخرى بغير اذان ولااقامة وهو مروى عن ابن عمر ايضا واحمد وقال مالك يجمع بينهما باذان واقامتين لنا ما رواه الجمهور عن جعفر بن محمد (ع) عن جابر ان رسول الله صلى الله عليه وآله جمع بين المغرب والعشاء باذان واحد واقامتين ومن طريق الخاصة ما تقدم في حديث الحلبي وسماعة وما رواه الشيخ عن منصور بن حازم عن ابي عبد الله (ع) قال صلى المغرب والعشاء يجمع باذان واحد و اقامتين ولا تصل بينهما شيئا وقال هكذا صلى رسول الله صلى الله عليه وآله احتج احمد بما رواه اسامة بن زيد قال دفع رسول الله صلى الله عليه وآله من عرفه حتى اذاكان بالشعيا نزل فبال ثم توضأ فقلت له الصلوة يارسول الله فقال الصلوة امامك فركب فلماجاء مزدلفة نزل (نزل بطن الوادى عن يمين الطريق قريبا من المشعر وعن زرعة عن سماعة هي سئلته عن الجمع بين المغرب والعشاء الاخرة) فتوضأ فاسبغ الوضوء ثم اقيمت الصلوة فصلى المغرب ثم اناخ كل انسان بعيره في مبركه ثم اقيمت الصلوة فصلى ولم يصل بينهما واحتج الثوري بما رواه ابن عمر قال جمع رسول الله صلى الله عليه وآله بين المغرب والعشاء يجمع صلى المغرب ثلثا والعشاء ركعتين باقامة واحدة (باذان واحد واقامتين) احتج مالك بان عمرو ابن مسعود اذنا اذانين واقامتين والجواب عن هذه الاحاديث ان روايتنا تضمنت الزياده فكانت اولى وايضا فهو معبر بساير الفوايت والمجموعات فانه ينبغي الجمع بينها باذان واقامتين وما قال مالك فهو ضعيف لانه مخالف للاجماع قال ابن عبد البر لا اعلم فيما قال مالك حديثا مرفوعا بوجه من الوجوه واما عمر فانما امر بالتأذين للثانية لان الناس كانوا قد يفرقوا العشائهم فاذن لجمعهم الثاني لا ينبغي ان يصلي بينهما شيئا من النوافل وهو وفاق لما تقدم في حديث جابر واسامه ومن طريق الخاصة ماتقدم في حديث منصور بن حازم وما رواه عنبسة بن مصعب قال قلت لابي عبد الله (ع) اذا صليت المغرب بجمع اصلي الركعات بعد المغرب والعشاء ثم تصلي الركعات بعد الثالث لو صلى بيهما ستا من النوافل لم يمكن مأموما لان الجمع مستحب فلا يترتب على تركه اثم ومارواه الجمهور عن ابن مسعود انه كانه يتطوع بينهما ورواه عن النبي صلى الله عليه وآله ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابان بن تغلب قال صليت خلف ابا عبد الله (ع) المغرب بالمزدلفة فقام فصلى المغرب ثم صلى العشاء الاخرة ولم يركع فيما بينهما ثم صليت خلفه بعد ذلك لسنة فلما صلى المغرب قام فتنفل باربع ركعات الرابع لو ترك الجمع فصلى المغرب في وقتها والعشاء في وقتها صحت صلوته ولا اثم عليه ذهب اليه علماؤنا وبه قال عطا وعروة والقاسم بن محمد وسعيدبن جبير ومالك والشافعي واسحق وابوثور ومحمد

[ 724 ]

لايجزيه لنا ان كل صلوتين جاز الجمع بينهما جاز التفريق بينها كالظهر والعصر بعرفه وما تقدم من الاخبار احتجوا بان النبي صلى الله عليه وآله جمع بين الصلوتين فكان نسكا وقال خذوا عني مناسككم ولانه قال لاسامة الصلوة امامك والجواب انه محمول على الاستحباب لئلا ينقطع سيرئه الخامس لو فاته مع الامام الجمع جمع منفردا وهو قول العلماء كافة لان الثانية منهما تصلي في وقتها بخلاف العصر مع الظهر عند المخالف السادس لو عاقه في الطريق عايق وخاف ان يذهب اكثر الليل صلى في الطريق ليلا يفوت الوقت رواه الشيخ عن محمد بن سماعة بن مهران قال قلت لابي عبد الله (ع) الرجل صلى المغرب والعتمة في الموقف قال قدفعله رسول الله (ص) صلاهما في الشعب وفي الصحيح عن محمدبن مسلم عن ابي عبد الله (ع) قال عبر محمد ابي بين عرفه والمزدلفه فنزل فصلى المغرب وصلى العشاء بالمزدلفة وفي الصحيح عن هشام بن الحكم عن ابي عبد الله (ع) قال لا بأس ان يصلي الرجل المغرب اذا امسى بعرفة السابع ينبغي ان يصلي نوافل المغرب بعد العشاء ولا يفصل بين الصلوتين ولو فعل جاز ولكن الاولى اولى لرواية ابان وغيره وينبغي ان يصلي قبل حط الرجال لرواية اسامة ان النبي صلى الله عليه وآله اقام للمغرب ثم اباح الناس في منازلهم ولم يحلوا حتى اقام العشاء الاخرة فصلى ثم حلوا مسألة ويبيت تلك الليلة بالمزدلفة ويكثر فيها من ذكرالله تعالى والدعاء والتضرع والابتهال اليه روى الشيخ في الحسن عن معاوية الحلبي عن ابي عبد الله (ع) قال ولا تتجاوز الحياض ليلة المزدلفة ويقول اللهم هذه جمع اللهم اني اسئلك ان تجمع لي فيها جوامع الخير اللهم لا تؤيسني من الخير الذي سألتك ان تجمعه لي في قلبه ثم اطلب اليك ان تعرفني ما عرفت اوليائك في منزلي هذا وان تعينني جكوامع الشر وان استطعت ان تحيى تلك الليله فافعل فانه بلغنا ان ابواب السماء لاتعلق تلك الليله لاصوات المؤمنين لهم روى كدوي النحل لقول الله تعالى عزوجل ثناؤه انا ربكم وانتم عبادي او يتم حقي وحق على ان استجيب لكم فيحط تلك الليلة عمن اراد ان يحط عنه ذنوبه ويغفر لمن اراد ان يغفرله مسألة المبيت بالمزدلفة ليس بركن وان كان الوقوف بها ركنا وحكى عن الشعبي والنخعي انهما قالا المبيت بالمزدلفة ركن لنا مارواه الجمهور عن عروة بن مضرس قال اتيت النبي صلى الله عليه وآله يجمع فقال من صلى معنى هذه الصلوة واتى عرفات قبل ذلك ليلا كان او نهارا فقدتم حجه ولانه مبيت في مكان فلم يكن ركنا كالمبيت بمنى احتج المخالف بما رواه عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال من ترك المبيت بالمزدلفة فلا حج له والجواب المرادبه من لم يبيت بها ولم يقف وقت الوقوف جمعا بين الادلة البحث الثالث في الكيفية مسألة النية واجبة في النية واجبة في الوقوف بالمشعر لانه عبادة فلا تصح بدونها قال الله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين ولانه عمل فلابد فيه من النية لقوله (ع) انما الاعمل بالنيات وانما الامر ما نوى ويجب فيها التقرب إلى الله تعالى ونية الوجوب مسألة ويجب الوقوف بعد طلوع الفجر الثاني الذي يجب معه الصلوة فقال الشافعي يجوزان يدفع بعد نصف الليل ولم يجز قليل فاوجب الوقوف في النصف الثاني من الليل لنا مارواه الجمهور في حديث جابر ان النبي صلى الله عليه وآله صلى الصبح حتى تبين له الصبح وفي حديث ابن سعود انه صلى الفجر حين طلع الفجر قايل يقول قد طلع وقال يقول لم يطلع ثم قال في اخر الحديث رايت النبي صلى الله عليه وآله يفعله قال جابر ان النبي صلى الله عليه وآله لم يزل اقفا حتى اسفر جدا وقال صلى الله عليه وآله خذوا عني مناسككم وقال (ع) في جمع من وقف معنى حتى يدفع وقد وقف بعرفه قبل ذلك ليلا او نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال اصبح على ظهر بعدما يصلي الفجر فيقف ان شئت قريبا من الجبل وان يثبت حيث تثبت ولان الكفارة يجب لو افاض قبل الفجر على مايأتي وهى مرتبة على الذنب احتجوا بما روى عن النبي صلى الله عليه وآله انه امر ام سلمة فافاضت في النصف الاخير من المزدلفة ورؤت عايشه ان سودة استاذنت رسول الله صلى الله عليه وآله ان يفيض من المزدلفة في النصف الاخير من الليل وكانت امرأة؟ نبطه؟ فاذن لها وليت كنت استأذنته وعن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وآله اعيلمه بنى عبد المطلب وكان يلطح افخاذنا ويقول امتي لا ترموا الجمرة العقبة حتى تطلع الشمس والجواب عن ذلك كله ان المعذورين كالنساء والصبيان والخايف يجوز لهم للافاضة قبل طلوع الفجر عندنا على مايأتي مسألة ويستحب ان يقف بعد ان يصلي الفجر ولو وقف قبل الصلوة اذا كان قد طلع الفجر اجزاه لانه وقت مضيق فاستحب البدأة بالصلوة ويستحب ان يدعوا بعد ان يحمد الله تعالى ويثنى عليه ويذكر من الاية وحسن ماصنع به ماقدر عليه ثم يصلى على النبي صلى الله عليه وآله ويقول اللهم رب المشعر الحرام فك رقبتي من النار واوسع على من الرزق الحلال وادرأ عني شرفسقة الجن والانس اللهم انت خير مطلوب اليه وخير مدعو وخير مسؤل ولكل وافد جايزة فاجعل جايزتي في موطني هذا ان يقبل عثرتي وتقبل معذرتي وتجاوز عن خطيئتي ثم اجعل التقوى من الدنيا زادي يا ارحم الراحمين ثم افض حتى شرف لك تيسره ويرى الابل مواضع اخفافها رواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) مسألة

[ 725 ]

ويستحب ان يكون متطهرا لمارواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال اصبح على طهر بعدما تصلى الفجر فقف ان شئت قريبامن الجبل وان شئت حيث يبيت ولووقف وهو على غير طهر او كان جنبا اجزاه لماتقدم في باب الوقوف بعرفات ولا نعلم فيه خلافا مسألة ويستحب له ان يصلي الفجر في اول وقته فان اشترك الصلوات كلها في ذلك الا انه هيهنا اكد استحبابا روى ابن مسعود انه قال ما صلى رسول الله صلى الله عليه وآله صلوة قبل وقتها الا الصبح يجمع اراد بذلك انه صلى الصبح بالمزدلفة قبل وقتها المعتاد وانما صلى في اول الفجر قبل ان يطهر للناس كافة بل لبعضهم وكان في ساير الايام يصليهما اذا طلع الفجر لاجتماع الناس في المزدلفة واستعدادهم للصلوة وطلبا للوقوف والدعاء بخلاف الحضر مسألة ويستحب للضرورة ان يطأ المشعر الحرام قال الشيخ (ره) والمشعر الحرام حبل هناك يسمى قرح ويستحب بالصعود عليه وذكر الله تعالى فادا افضتم من عرفات فاذكروا الله قال الله تعالى فاذا افضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام وروى عن النبي صلى الله عليه وآله انه اردف الفضل بن العباس ووقف على قرح وقال هذا قرح وهو الموقف وجمع كلها موقف وروى الجمهور في حديث جعفر بن محمدبن الصادق (ع) عن ابيه عن جابر ان النبي صلى الله عليه وآله ركب القصوى حتى اتى مشعر الحرام فرقا عليه واستقبل القبلة فحمدالله وهلله وكبره ووحده فلم يزل واقفا حتى اسفر جدا قال ابن بابويه يستحب للضرورة ان يطأ المشعر برحله او يطأ ببعيره وروى الشيخ عن ابان بن عثمان عن رجل عن ابي عبد الله قال (ع) يستحب للضرورة ان يطأ المشعر الحرام وان يدخل البيت البحث الثالث في الاحكام مسألة الوقوف بالمشعر الحرام ركن من اركان الحج بالخلال به عمدا ذهب اليه علماؤنا وهو اعظم من الوقوف عندنا وبه قال علقمه والشعبي والنخعي وقال باقي الفقهاء انه نسك وليس بركن لنا قوله تعالى فاذكروا الله عند المشعر الحرام ومارواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال من ترك المبيت بالمزدلفة فلا حج له ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن ابن فضال عن بعض اصحابنا عن ابي عبد الله (ع) قال الوقوف بالمشعر فريضة وفي الصحيح عن معوية بن عمار قال من افاض من عرفات إلى مني فليرجع وليات جمعا وليبيت بها وان كان قد وجد الناس قد افاضوا من جمع وفي الصحيح عن الحلبي عن ابي عبد الله (ع) قال وان قدم وقد فاته عرفات فليقف بالمشعر الحرام فان الله تعالى اعتذر لعبده وقدتم حجه اذا ادرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس وقبل ان يفيض الناس فان لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج فيجعلها عمرة مفردة وعليه الحج من قابل وعن محمدبن سنان قال سألت اباالحسن (ع) عن الذي اذا ادركه الناس فقد ادرك الحج فقال اذا اتى جمعا والناس بالمشعر الحرام قبل طلوع الشمس فقد ادرك الحج ولا عمرة له وان ادرك جمعا بعد طلوع الشمس فهى عمرة مفردة ولا حج له ولانه احد الموقفين فكان ركنا كالاخر احتج الجمهور بما رواه عروة بن مضرس قال اتيت النبي صلى الله عليه وآله يجمع فقال من صلى معنى هذه الصلوة واتى عرفات قبل ذلك ليلا اونهارا فقد تم حجه ولانه مبيت في مكان فلم يكن ركنا كالمبيت بمنى والجواب عن الاول انه حجه لنا قوله (ع) من صلى معنى هذه الصلوة اراد بذلك من موقف بالمشعر لانها كانت صلوة الفجر في جمع واذا علق تمام الحج على الوقوف بالمشعر ايبقى عند عدمه وهو مطلوبنا وعن الثاني انه معارض بقياسنا فيبقى دليلنا سالما على انا لا يوجب المبيت ويجعله ركنا على ما تقدم بل الركن عندنا هو الوقوف حال الاختيار بعد طلوع الفجر مسألة قدبينا ان الوقوف بالمشعر يجب بعد طلوع الفجر فلا يجوز الافاضة منه قبل طلوعه اختيارا بل يجب الكون به بعد طلوع الفجر وبه قال ابوحنيفه وقال باقي الفقهاء يجوز الدفع نصف الليل لنا ان النبي صلى الله عليه وآله وقف بعد طلوع الفجر ومارواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله في قوله من صلى معنى هذه الصلوة واتى عرفات قبل ذلك ليلا او نهارا فقدتم حجه علق التمام على الصلوة وهى انما يتحقق بعد الفجر ولان النبي صلى الله عليه وآله دفع منها قبل طلوع الشمس وكانت الجاهلية يفيض بعد طلوع الشمس فدل على ان ذلك هو الواجب احتج به ابوحنيفه ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ عن مسمع عن ابي عبد الله (ع) في رجل وقف مع الناس يجمع ثم افاض قبل ان يفيض الناس قال ان كان جاهلا فلا شئ عليه وان كان افاض بعدطلوع الفجر فعليه دم شاة ولانه احد الموقفين فيجب فيه الجمع بين الليل والنهار كعرفات احتجوا بان النبي صلى الله عليه وآله امر ام سلمه فاضت في النصف الاخير والمزدلفة والجواب انا نقول (بموجبه) لان المعذورين ومن هو بحكمهم من النساء يجوز لهم الافاضة قبل طلوع الفجر على ما سيأتي مسألة ولو افاض قبل طلوع الفجر عامدا بعد ان وقف به ليلا جبره بشاة وان كان ناسيا فلا شئ عليه ذهب اليه الشيخ (ره) وبه قال ابوحنيفة وقال ابن ادريس لو افاض عامدا قبل الفجر بطل حجه وقال باقي الفقهاء اذا افاض عامدا قبل طلوع الفجر لا شئ عليه اذا وقف بعد نصف الليل لنا ما بيناه من ان الوقوف بعد طلوع الفجر فيجب بتركه الدم لقوله (ع) من ترك نسكا فعليه دم رواه الجمهور ومن طريق الخاصة ما تقدم في رواية مسمع عن ابي عبد الله (ع) وقول ابن ادريس لا نعرف له موافقا فكان خارقا للاجماع واحتجاجه بان الوقوف بالمشعر ركن وان فرضه من طلوع الفجر

[ 726 ]

إلى طلوع الشمس فيبطل بالاخلال به ممنوع فانا لانسلم ان الوقوف بعد طلوع الفجر ركن نعم مطلق الوقوف ليلة النحر او يومه ركن اما بعد طلوع الفجر فلا نسلم له ذلك وكون الوقوف يجب ان يكون بعد طلوع الفجر لا يعطى كون الوقوف في هذا الوقت ركنا مسألة ويجوز للخايف وللنساء ولغيرهم من الاصحاب الاعذار ومن له ضرورة الافاضة قبل طلوع الفجر من مزدلفة وهو قول كل من يحفظ عنه العلم لما رواه الجمهور ان رسول الله صلى الله عليه وآله امر ام سلمه فافاضت في النصف الاخير من المزدلفة واذن لسوده فيه ايضا و عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وآله كان يقدم ضعفه اهله في النصف الاخير من المزدلفة وقال قدمنا رسول الله صلى الله عليه وآله اعيله بنى عبد المطلب ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابي بصير عن ابي عبد الله (ع) قال رخص رسول الله صلى الله عليه وآله للنساء والصبيان ان يفيضوا بليل او يرموا الجمار بليل وان يصلوا الغداه في منازلهم فان خفن الحيض مضين إلى مكة وكان من يضحى عنهن وعن سعيد الاعرج قال قلت لابي عبد الله (ع) جعلت فداك معنى نساؤنا فافيض بهن بليل قال نعم يريد ان يصنع كما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله قال نعم فقال افض بليل ولا تفض بهن حتى يقف بهن يجمع ثم افض بهن حتى تاتي الجمرة العظما فيرمين الجمرة فان لم يكن عليهن ذبح فلياخذن من شعورهن ويقصرن من اظفار هن ثم يمضين إلى مكة في وجوههن ويطفن بالبيت ويسعن بين الصفا والمروة ثم يرجض إلى البيت فيطفن سبوعا ثم يرجعن إلى منى وقد فرغن من حجهن وقال رسول الله صلى الله عليه وآله ارسل اسامة معهن وعن علي بن جعفر ابي حمزة عن احدهما عليهما السلام قال اى امرأة ورجل خائف افاض من المشعر الحرام ليلا فلا بأس فيلزم الجمرة الحديث وعن جميل بن دراج عن بعض اصحابنا عن احدهما عليهما السلام قال لا بأس ان يفيض الرجل اذا كان خائفا وعلى هذه الروايات المفيدة حمل الشيخ (ره) ما رواه في الصحيح عن هشام بن سالم وغيره عن ابي عبد الله (ع) انه قال في التقدم من مني إلى عرفات قبل طلوع الشمس لاباس به والتقدم من المزدلفة إلى منى يرمون الجمار ويصلون الفجر في منازلهم بمنى لا بأس قال (ره) هو محمول على مخائف وصاحب الاعذار من النساء وغيرهن فاما مع الاختيار فلا يجوز ذلك مسألة ويستحب لغير الامام ان يكون طلوعه من المزدلفة قبل طلوع الشمس بقليل وللامام بعد طلوعها قاله الشيخ (ره) وفي موضع اخر من كتبه استحباب الافاضة مطلقا للامام وغيره قبل طلوع الشمس بقليل ولا نعلم خلافا فيه روى الجمهور ان المشركين كانوا لا يفيضون حتى يطلع الشمس ويقولون اشرف ثبير يعنون الشمس وان رسول الله صلى الله عليه وآله خالفهم فافاض قبل ان تطلع الشمس رواه النجاري ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال ثم افض حين يشرف لك سر ونوى الابل مواضع اخفافها وقال ابو عبد الله (ع) كان اهل الجاهليه يقولون اشرف ثبير يعنون الشمس وانما افاض رسول الله صلى الله عليه وآله خلاف اهل الجاهلية كانوا يفيضون باتحاف الجبل واتصاع الابل فافاض رسول الله صلى الله عليه وآله خلاف ذلك بالسكينه والوقار والدعاء والحديث وهذا يدل على الافاضة بعد طلوع الشمس اما ما يدل على استحباب تقديم الافاضة قبل طلوعها فما رواه الشيخ عن معوية بن حكم قال سالت ابا ابراهيم (ع) اى ساعة احب اليك ان يفيض من جميع فقال قبل ان تطلع الشمس بقليل هى احب الساعات إلى قلت فان مكثنا حتى تطلع الشمس قال ليس به بأس وفي الصحيح عن اسحق بن عمار قال سألت ابا ابراهيم (ع) اى ساعة احب اليك ان يفيض من جمع فقال قبل ان تطلع الشمس بقليل هى احب الساعات إلى قلت فان مكثنا حتى تطلع الشمس فقال ليس به بأس وقد روى الشيخ عن جميل بن دراج عن ابي عبد الله (ع) قال ينبغي للامام ان يقف بجمع حتى تطلع الشمس وسائر الناس ان شاؤا وعجلوا وان شاؤا اخروا وقال الشيخ (ره) الوجه في هذا الحديث رفع الحرج عمن فعل ذلك والخبران الاولان محمولان على الاستحباب اذا عرفت هذا فانه يستحب الافاضة بعد الاسفار قبل طلوع الشمس بقليل على ما تضمنه الحديثان الاولان وبه قال الشافعي واحمد واصحاب الرأى وكان مالك يرى الدفع قبل الاسفار لنا مارواه الجمهور في حديث جابران النبي صلى الله عليه وآله لم يزل واقفا حتى اسفر جدا قد وقع قبل ان تطلع الشمس ومن طريق الخاصة ماتقدم في الحديثين السابقين اذا ثبت هذا فلودفع قبل الاسفار بعد طلوع الفجر او بعد طلوع الشمسن لم يكن مأثوما ولانعلم فيه خلافا مسألة ولمزدلفة ثلثة اسماء هذا وجمع المشعر الحرام و حدها ما بين مازمي عرفه إلى الحياض إلى وادي محسر يجوز الوقوف في اى موضع شاء ولا نعلم فيه خلافا روى الجمهور ان النبي صلى الله عليه وآله قال كل المزدلفة موقف وعن جعفر بن محمد عن ابيه (ع) عن جابران النبي صلى الله عليه وآله قال وقفت ههنا بجمع وجمع كلها موقف ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن ابي جعفر (ع) انه قال للحكم بن عبينه ما حد المزدلفة فسكت قال ابوجعفر (ع) حدها مابين المازمين إلى الحبل إلى حياض محسر وفي الصحيح عن معوية بن عمار قال حد المشعر الحرام من المازمين إلى الحياض والى وادي محسر وانما سميت المزدلفة لانهم ازدلفوا اليهامنه عرفات وروى ابن بابويه عن النبي صلى الله عليه وآله

[ 727 ]

انه وقف بجمع فجعل الناس يبدوون احفاف ناقته فاهوى بيده وهوواقف فقال اني وقفت وكل هذا موقف وقال الصادق (ع) كان ابي (ع) يقف بالمشعر الحرام حيث تبيت فرع لوضاق عليه الموقف جاز له ان يرتفع إلى الجبل روى الشيخ عن سماعة بن مهران قال قلت لابي عبد الله (ع) اذا كثر الناس بمنى وضاقت عليهم كيف يصنعون فقال يرتفعون إلى وادي محسر قلت فاذا كثروا بجمع وضاقت عليهم كيف يصنعون فقال يرتفعون إلى المازمين قلت فاذا كانوا بالموقف وكثروا وضاق عليهم كيف يصنعون فقال يرتععون إلى الجبل قال رسول الله صلى الله عليه وآله وقف بعرفات فعجل الناس يبتدوون احفاف ناقته يعفون إلى جانبها فنحاها رسول الله صلى الله عليه وآله ففعلوا مثل ذلك فقال ايها الناس انه ليس موضع احفاف ناقتى بالموقف ولكن هذا كل موقف واشار بيده إلى الموقف فقال هذا كله موقف فيفرق الناس وفعل مثل ذلك بالمزدلفة مسألة قدبينا ان وقت الوقوف بالمشعر بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس هذا في حال الاختيار اما لو لم يتمكن من الوقوف بالمشعر الابعد طلوع الشمسن للضرورة جاز ويمتد الوقت إلى زوال الشمس عن يوم النحر وقال المرتضى (ره) وقت الوقوف الاضطراري بالمشعر يوم النحر فمن فاته الوقوف بعرفات وادرك الوقوف بالمشعر يوم النحر فقد ادرك الحج والحاصل ان الشيخ (ره) اوجب الوقوف بالمشعر إلى زوال الشمس لمن ادرك الوقوف بعرفات ويصح له الحج حينئذ ولو لم يدرك الوقوف بعرفات نهارا ووقف بها ليلا ثم ادرك المشعر في وقته الاختياري وهو بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس اى وقت كان منه اجزء فقد ادرك الحج ايضا ولو فاته الوقوف الاختياري بعرفات وادركها ليلا ولم يتمكن من الوقوف بالمشعر الا بعد طلوع الشمس فقد فاته الحج ولو وردالحاج ليلا وعلم انه اذا مضى إلى عرفات وقف بهاوان كان قليلا ثم عادالى المشعر قبل طلوع الشمس وجب عليه المضى إلى عرفات والوقوف بها ثم يجئ إلى المشعر اما لو غلب على ظنه انه ان مضى إلى عرفاات لم يلحق المشعر قبل طلوع الشمس اقتصر على الوقولف بالمشعر وقدتم حجه وليس عليه شئ ولووقف بعرفات اختيارا ثم مضى إلى المشعر فعاقه في الطريق عايق فلم يلحق الاقرب الزوال فقد تم حجه ويقف قليلا بالمشعر ولولم يكن وقف بعرفات وادرك المشعر بعد طلوع الشمس فقد فات الحج هذا اختيار شيخنا ابوجعفر الطوسي (ره) واما السيد المرتضى (ره) فقال اذا لم يدرك الوقوف بعرفات وادرك الوقوف بالمشعر يوم النحر فقد ادرك الحج اما الجمهور فقالوا اذافاته الوقوف بعرفات فقد فات الحج مطلقا سواء وقف بالمشعر اولا لنا الاجماع المركب وهو ان كل من قال بوجوب الوقوف بالمشعر الحرام قال بالاكتفاء به مع فوات عرفات للضرورة لكن الاول قد بينا صحته فيكن الثاني كذلك ومارواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي قال ابا عبد الله (ع) عن الرجل يأتي مايفيض من عرفات فقال ان كان في مهل حتى يأتي عرفات من ليلته فيقف بهاثم يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل لن يفيضوافلا يتم حجه حتى تاتي عرفات وان قدم فقد فاته عرفات فليقف بالمشعر الحرام فان الله تعالى اعذر لعبده وقدتم حجه اذا ادرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس وقبل ان يفيض الناس فان لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج فيجعلها عمرد مفردة وعليه الحج من قابل وعن ادريس بن عبد الله قال سالت ابا عبد الله (ع) عن رجل ادرك الناس بجمع وخشى ان يمضى إلى عرفات ان يفيض الناس من جمع قبل ان يدركها فقال ان ظن انه يدرك الناس بجمع قبل طلوع الشمس فليأت عرفات وان خشى ان لا يدرك جمعا فليقف ثم ليفيض مع الناس وقدتم حجه وفي الصحيح عن معوية بن عمر عن ابي عبد الله (ع) قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله في سفر واذا شيخ كبير فقال يارسول الله مايقول في رجل ادرك الامام بجمع فقال له ان ظن ان يأتي عرفات فيقف قليلا ثم يدرك جمعا قبل طلوع الشمس فلياتها ان ظن انه لاياتيها حتى يفيض الناس من جمع فلا يأتيها وقدتم حجه فهذه الاحاديث يدل على ادراك الحج لمن ادرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس سواء وقف بعرفات او لم يقف للضرورة وعلى وجوب الوقوف بعرفات ليلا مع الضرورة واللحاق بالناس في المشعر الحرام على الاجتزاء بالوقوف بالمشعر ايضا مارواه الشيخ في الصحيح عن حريز قال سالت ابا عبد الله (ع) عن رجل مفرد للحج فاته الموقفان جميعا فقال له إلى طلوع الشمس يوم النحر فان طلعت الشمس من يوم النحر فليس له حج ويجعلها عمرة وعليه الحج من قابل وعن اسحق بن عبد الله قال سألت ابا الحسن (ع) عن رجل دخل مفرد للحج فخشى ان يفوته الموقفان فقال له يومه إلى طلوع الشمس من يوم النحر فاذا طلعت الشمس فليس له حج فقلت له كيف يصنع باحرامه قال يأتي مكة فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة فقلت له اذا صنع ذلك فما يصنع بعد قال انشاء اقام بمكة وانشاء رجع إلى الناس بمنى وليس منهم في شئ فان شاء رجع إلى اهله وعليه الحج من قابل وعن محمد بن فضيل قال سألت ابا الحسن (ع) عن الحد الذي اذا ادركه الرجل ادرك الحج فقال اذا اتى جمعا والناس في المشعر قبل طلوع الشمس فقد ادرك الحج ولا عمرة له فان لم يأت جمعا حتى تطلع الشمس فهى عمرة مفردة ولا حج له فان شاء اقام وان شاء رجع فيه عليه الحج من قابل اما لو وقف بعرفات اختيارا ولم يتمكن من الوقوف بالشعر الابعد طلوع الشمس فقد ادرك الحج ايضا لما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن المغيره قال جاتنا رجل

[ 728 ]

بمنى فقال اني لم ادرك الناس بالموقفين جميعا قال له عبد الله بن المغيرة فلا حج لك وسأل اسحق بن عمار فلم يجبه ودخل اسحق على ابي الحسن (ع) فسأل عن ذلك فقال اذاادرك مزدلفه فوقف بها قبل ان تزول الشمس يوم النحر فقد ادرك الحج وفي الحسن عن جميل عن ابي عبد الله (ع) قال من ادرك المشعر الحرام يوم النحر من قبل زوال الشمس فقدادرك الحج وحمل الشيخ (ره) هذين الحديثين على من وقف بعرفات فانه يدرك الحج بادراك المشعر بعد طلوع الشمس اوانه يدرك فضل الحج وثوابه لا الافعال الواجبة عليه واستدل عليه التاويل الاول بمارواه في الصحيح عن علي بن رئاب عن الحسن العطار عن ابي عبد الله (ع) قال اذا ادرك الحاج عرفات قبل طلوع الفجر فاقبل من عرفات ولم يدرك الناس بجمع ووجدهم قد افاضوا فليقف قليلا بالمشعر وليلحق الناس بمنى ولا شئ عليه فروع الاول ظهر من جميع ماتقدم ان الوقت الاختياري بعرفات من زوال الشمس إلى عروبها من يوم عرفه والاضطراري إلى طلوع الفجر من يوم النحر والوقت الاختياري للوقوف بالمشعر من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس والاضطراري من غروب الشمس ليلة النحر إلى الزوال من يومه على قول الشيخ والى غروبها منه على قول السيد (ره) الثاني اذا ادرك احد الموقفين اختيارا والاخر اضطرارا صح حجه اجماعا ولو ادرك الاضطرارين فيه تردد اقربه ادراك الحج لرواية الحسن العطار الصحيحة عن الصادق (ع) اما لو ادرك احد الاضطرارين خاصة فان كان المشعر صح حجه على قول السيد (ره) وبطل على قول الشيخ (ره) ويؤيده قول السيد روايتا عبد الله بن المغيرة الصحيحة وجميل الحسنة عن ابي عبد الله (ع) ولو ادرك احد الموقفين اختيارا وفاته الاخير مطلقا فان كان الفايت هو عرفات وقد صح حجه لادراك المشعر وان كان هوالمشعر ففيه تردد اقربه الفوات الثالث قال الشيخ (ره) من فاته الوقوف بالمشعر فلا حج له على كل حال واستدل عليه بما رواه عن عبيد الله وعمران ابني على الحلبي عن ابي عبد الله (ع) قال اذا فاتك المزدلفة فقد فاتك الحج قال وهذا خبر عام فمن فاته ذلك عامدا او جاهلا وعلى كل حال قال (ره) ولا ينافيه مارواه محمدبن يحيى الخثعمي عن بعض اصحابه عن ابي عبد الله (ع) فيمن جهل ولم يقف بالمزدلفة ولم يبيت بها حتى اتى مني قال رجع قلت ان ذلك فاته قال لاباس بما رواه محمد بن يحيى ايضا عن ابي عبد الله (ع) انه قال في رجل لم يقف بالمزدلفة ولم يبت بها حتى اتى مني فقال الم يرى الناس لم ينكر مني حتى دخلها قلت فانه جهل ذلك قال يرجع قلت ان ذلك قد فاته قال لا بأس قال الشيخ (ره) هذان وان كان اصلهما واحدا وهو محمدبن يحيى الخثعمي وهو عامي ومع ذلك تارة يرويه عن ابي عبد الله (ع) بلاواسطة وتارة يرويه بواسطه ويرسله يمكن حملهما على من وقف بالمزدلفة شيئا يسرا فانه يجزيه ذلك ويكون قوله لم يقف بالمزدلفة الوقوف التام الذي متي وقفه الانسان كان اكمل وافضل ومتي لم يقف على ذلك الوجه كان انقص ثوابا وان كان لا يفسد الحج لان الوقوف القليل يجزي عنه الضرورة يدل عليه ما رواه ابوبصير قال قلت لابي عبد الله (ع) جعلت فداك ان صاحبي هذين جهلا ان يقفا بالمزدلفة فقال يرجعان مكانهما فيقفان بالمشعر صاعة فانه لم يجزهما احد حتى كان اليوم وقد نفر الناس قال فنكس رأسه ساعة ثم قال اليسا قدصليا الغداة بالمزدلقة قلت بلى قال اليس قد فتنافي صلوتهما قلت بلى قال ثم؟ حجهما؟ ثم قال المشعرمن المزدلفة والمزدلفة من المشعر وانما يكفيهما اليسير من الدعاء وعن محمدبن حكيم قال قلت لابي عبد الله (ع) اصلحك الله الرجل الاعجمى والمراة الضعيفة يكون مع الجمال الاعرابي فاذا افاض بهم من عرفات مربهم كما هم إلى مني لم ينزل بهم جميعا فقال اليس قد صلوا بها فقد اجزاهم قلت فان لم يصلوا قال قد ذكروا الله فيها فان كان قد ذكروا الله فقد اجزاهم الرابع قال الشيخ (ره) من ترك الوقوف بالمشعر متعمدا فعليه بدنه لما رواه حريز عن ابي عبد الله (ع) قال من افاض من عرفات مع الناس ولم يبت معهم بجمع ومضى إلى مني متعمدا او مستحقا فعليه بدنه والوجه انه اذا ترك الوقوف بالمشعر عمدا بطل حجه لماتقدم من انه ركن يبطل الحج بالاخلال به عمدا الخامس لوترك الوقوف بالموقفين معا بطل حجه سوى كان غير عمدا ونسيان ولو نسى الوقوف بعرفه رجع فوقف بها ولو إلى طلوع الفجر اذا عرف انه يدرك المشعر قبل طلوع الشمس و لوغلب على ظنه الفوات اقتصر على المشعر قبل طلوع الشمس وقدتم حجه وكذا لو نسى الوقوف بعرفات ولم يدرك الا بعد الوقوف بالمشعر قبل طلوع الشمس ولو نسى الوقوف بالمشعر فان كان قد وقف بعرفه صح حجه ولا يبطل مسألة ويستحب اخذ حص الجمار من المزدلفة وهو سبعون حصاة ذهب اليه علمائنا وبه قال الشافعي وهو قول ابن عمر وسعيدبن جبير وعن احمد جواز ذلك وليس بمستحب لنا ان الرمي يحبه لموضعه فينبغي له ان يتلفظ من المشعر ليلا يشتغل عند قدومه بغيره كما ان الطواف تحية المسجد فلا يبدوا بشئ قبله ومارواه الجمهور عن ابن عمرانه كان ياخذ الحصاء من جمع وفعله سعيدبن جبير وقال كانوا يترددون الحصا فيمن جمع ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ في الحسن عن معوية بن عمار قال خذ الحصى الجمار من جمع وان اخذته من رحلك بمنى اجزاك وعن ربعي عن ابي عبد الله (ع) قال خذ حصى الجمار من جمع وان اخذته من رحلك بمنى اجزاك مسألة ويجوز اخذ الحصا الجمار من الطريق في الحرم ومن بقية مواضع الحرم عدا المسجد الحرام او مسجد الخيف ومن حصى الجمار اجماعا لما رواه الجمهور ان ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله

[ 729 ]

غداة العقبة وهوعلى ناقته القط لي حصاء فلقطت له سبع حصياة هى حصاء الحذف فجعل يقبضهن في كفه ويقول امتثال هؤلاء فارموا ثم قال ايها الناس اياكم والغلو في الدين فانما آهلك من كان قبلكم الغلو في الدين ومن طريق الخاصة ما تقدم ما رواه الشيخ عن جنان عن ابي عبد الله (ع) يجوز اخذ حصا الجمار من جميع الا من المسجد الحرام ومسجد الخيف عمن اخبره عن ابي عبد الله (ع) قال سألته من اين ينبغي اخذ الحصاء الجمار قال يأخذه من ساير الحرم اذا ثبت هذا فانه يجوز اخذ الحصاء من ساير الحرم ومسجد الخيف ومن حصاء الجمار على ما بيناه ولا يجزيه ان اخذه من غير الحرم لمارواه الشيخ في الحسن عن زرارة عن ابي عبد الله (ع) قال حصاء الجماران اخذته من الارم اجزاك وان اخذته من غير الحرم لم يجزك قال وقال لا يرمي الجمار الا بالحصى وقال ابن بابويه وفي الخبر لا تأخذ من حصاء الجمار الذي قد رمى ورواه الشيخ عن عبد الاعلى عن ابي عبد الله (ع) قال ولا تأخذ من حصاة الجمار اذا عرفت هذا وقدذهب بعض اصحابنا إلى انه لا يؤخذ الحصاء من جميع المساجد والحديثان دلا على ما استثناه المسجد الحرام ومسجد الخيف مسألة ويستحب له الدفع من المزدلفة إلى منى اذا اسفر الصبح قبل طلوع الشمس على مابيناه لما روى عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال كان اهل الشرك والاوثان لايدفعون من المزدلفة حتى تطلع الشمس ويقيم بها روس الجبال كانها غمائم الرجال في وجوههم وانما يدفع قبل طلوعها وهدينا مخالف هدى اهل الشرك والاوثان وعنه صلى الله عليه وآله انه قال ان اهل الجاهلية كانوا يدفعون من عرفه قبل ان تغيب الشمس ومن المزدلفة بعد ان تطلع الشمس ويقولون اشرق عنه كما تغير فاخرالله تعالى هذه وقدم هذه مسألة ويستحب له ان يفيض بالسكينة والوقار ذاكر الله تعالى مستغفرا داعيا لما رواه الجمهور عن ابن عباس قال ثم اردف النبي صلى الله عليه وآله الفضل بن عباس وقال يا ايها الناس ان البر ليس بانحاف الجليل والابل فعليكم السكينة فما رأيتها دافعه بديها حتى اتى مني ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال فافاض رسول الله صلى الله عليه وآله خلاف ذلك بالسكينة والوقار والدعاء فافض بذكرالله تعالى و الاستغفار وحرك به لسانك مسألة فاذا بلغ وادي محسر وهو واد عظيم بين جمع ومنى وهو إلى مني اقرب اسرع في مشيه ان كان ماشياوان كان راكبا حرك دابته ولا نعلم فيه خلافا روى الجمهور عن جعفر بن محمد عن ابيه (ع) عن جابرفي صفة حج رسول الله صلى الله عليه وآله لما اتى وادي محسر حرك قليلا وسلك الطريق الوسطى ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ وابن بابويه في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) فاذا مررت بوادي محسر وهو واد عظيم بين جمع ومني وهو إلى مني اقرب فاسع فيه متى يجاوزه فان رسول الله حرك ناقته ولا نعلم فيه استحباب (الاسراع) فيه خلافا فروع الاول لو ترك الهروله فيه استحب له ان يرجع ويهرول فيه لا انها كيفية مستحبة ولا يمكن فعلها الا باعادة الفعل واستحب اعادته ويؤيده ما رواه ابن بابويه قال ترك رجل السعى في وادي محسر فامره ابو عبد الله (ع) بعد الانصرف إلى مكة فرجع فسعى الثاني يستحب الدعاء حالة السعى في وادي محسر بما رواه ابن بابويه في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) ان رسو ل الله صلى الله عليه وآله قال اللهم سلم عهدي واقبل توبتي واجب دعوتي واخلفني بخير فيمن تركت بعدي الثالث روى ان بابويه عن محمد بن اسمعيل عن ابي الحسن (ع) قال الحركة في وادي محسر مأة خطوة وفي حديث اخر ماة ذراع اما الجمهور فاستحبوا اسراع قدر رميه حجر الرابع قال الشيخ (ره) اذا افاض من المشعر قبل طلوع الشمس فلا يجوز وادي محسر حتى تطلع الشمس الخامس لو ترك السعى في وادي محسر او افاض بعد طلوع الشمس او جاز وادي محسر قبل طلوعها لم يكن عليه شئ لانها افعال مستحبة فلا ينبغي تركها عقوبة السادسة روى ابن بابويه عن ابان عن عبد الرحمن بن اعين عن ابي جعفر (ع) انه يكره ان يقيم عند المشعر بعد الافاضة الفصل الرابع في نزول مني ويرمي جمرة العقبة وفيه مباحث الاول اذا افاض من المزدلفة فليأت إلى منى على سكينة ووقار على مابيناه داعيا بما رسم ويقضى مناسكه بمنى يوم النحر وهى ثلثة رمى جمرة العقبة ثم الذبح ثم الحلق وترتيب هذا المناسك واحب ونحن نذكر في هذا الفصل رمى جمرة العقبة ونذكر شروط المرمي فيها وفي غيرها من يأتي الجمار الثلث بعون الله تعالى مسألة اذا اتى من يستحب له ان يبدي فرمى جمرة العقبة حال وصوله وهى اخر الجمرات مما يلي مني واولها مما يلي مكة وهى عند العقبة ولذلك سميت جمره العقبة لان اول مابدأ بها رسول الله بمنى الرمى اذا ثبت هذا وان رمى هذه الجمرة بمنى يوم النحر واجب ولا نعلم فيه خلافا لان رسول الله صلى الله عليه وآله رماها وقال (ع) خذوا عني مناسككم ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الحسن عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال قال خذ حصى الجمار ثم ايت جمرة القصوى التي عند العقبة فارمها من قبل وجهها ولا ترميها من اعلاها مسألة ولا يجوز الرمي بغير الحجارة قاله علماؤنا وبه قال الشافعي ومالك واحمد وقال ابوحنيفه يجوز بكل ما كان من جنس الارض مثل الكحل والزرنيخ فالمدر فاما لم يكن من جنس الارض فلا يجوز وقال داود يجوز الرمى بكل شئ حتى انه حكى عنه انه قال لو رمى بعصفور ميت اجزاه لنا ما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال عليكم بحصاء الحذف وقال (ع) لما لقط له الفضل بن عباس حصاء الحذف قال بمثلها فارموا

[ 730 ]

وقال (ع) ياايها الناس لا يقتل بعضكم بعضا فان رميتم فارموا بمثل حصاء الحذف ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الحسن عن معوية بن عمار قال خذ حصاء الجمار من جمع وانما اخذته من رحلك بمنى اجزاك ومثله روى عن ربعي عن ابي عبد الله (ع) والامر يدل على الوجوب ولانه رمى بغير الجمارة فلم يجزه كما لو رمى بالدراهم والدراهم محلوفة في الارض فهى من جنس الحجارة احتج ابوحنيفة وداود بقوله صلى الله عليه وآله واذا رايتم وحلقتم فقد حل لكم كل شئ ولم يفصل وما روى عن سكينة بنت الحسين (ع) انها رمت الجمرة ورجل يناولها الحصاء يكبر مع كل حصاة فقطت حصاة فدمت بخاتمها ولانه رمي بما هو جنس الارض فاجزاه كالحجارة والجواب انه لا دلالة في الحديث لان الرمي هنا عمل و انما نبيه صلى الله عليه وآله يفعله وما روى عن سكينة (عه) ان سلم السند عن الطعن محتمل للتاويل اذ يمكن ان يكون فضة حجر ايجوز الرمى به كالعقيق والفيروزج على راى من يجوز الرمى بكل حجر على ما ياتي من الخلاف وقياس ابي حنيفة ينتقض بالدراهم مسألة واختلف قول الشيخ (ره) فقال في اكثر كتبه لايجور الرمى الا بالحصاء هو اختيار ابن ادريس واكثر علمائنا وقال في الخلاف لا يجوز الرمى الا بالحجر وما كان جنسه من البرام والجوهر وانواع الحجارة ولا يجوز بغيره كالمدر والاجر والكحل والزرنيخ والملح وغير ذلك من الذهب والفضه وبه قال الشافعي وانكر ابن ادريس ذلك لوقوع الانفاق على الاجراء بالحصاء وبرائة الذمة معه وحصول الخلاف في غيره ورووا عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال بامثال هؤلاء فارموا ومثل الحصاء حصاء وقال (ع) لما هبط مكان محسر ايها الناس عليكم بحصى الحذف وقول ابن ادريس حينئذ لتواتر الاحاديث والامر بالرمى بالحصاء وروى الشيخ في الحسن عن زرارة عن ابي عبد الله (ع) لاترم الجمار الا بالحصاء مسألة ويجب ان يكون الحصاء ابكارا فلو رمى بحصى رمى بها هو او غيره فلم يجزيه قال علماؤنا وبه قال احمد وقال الشافعي انه مكروه يجزيه وقال المزني ان رمى بما رمى به هو لم يجز وان رمى بما رمى به غيره اجزاه لنا ان النبي صلى الله عليه وآله لما اخذ الحجارة قال امثال هؤلاء فارموا والمماثلة انما يتحقق بما ذكرناه ولانه صلى الله عليه وآله اخذ الحصى من غير المرمى وقال خذوا عنى مناسككم ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ عن عبد الاعلى عن ابي عبد الله (ع) قال لا تاخذ من حصى الجمار ولان ابن عباس قال مايقل في من ذلك دفع حينئذ يكون الباقي غير؟ مقبول؟ فلا يجوز الرمى به احتج الشافعي بانه رمي بما يقع عليه اسم الحجارة فاجزاه كمالو لم يرم به قبل ذلك والجواب ليس المطلق كافيا واما لما احتاج الناس إلى نقل الحصاء إلى الجمار قد وقع الاجماع على خلافه ولان سكينة (عه) لما سقطت المحصاة السابقة رمت بخاتمها ولو كان مارمى به مخير بالاخذت منه واحدة عوض الخاتم فروع الاول لا فرق في عدم الجزاء بين جميع العدد وبعضه فلو رمى بست ابكار واحدة رمى بها قبل ذلك ولم يجزيه الثاني لو رمى بحصاة نجسة كره له ذلك وهل يكون مجزيا ام لا فيه تردد اقربه الاجزاء عملا بالعموم الثالث لو رمى بخاتم فضة مما يجوز الرمى به هل يجزيه ام لا قال بعض الجمهور لا يجزيه لانه تبع والرمى بالمتبوع لا بالطاعن وطعن في حديث سكينة (عه) بضعف السند مسألة ويجب ان يكون الحصاء من الحرم فلا يجزيه لو اخذه من غيره لقول ابى عبد الله (ع) ان اخذته من الحرم اجزاك وان اخذته من غير الحرم لم يجزك وهذا نص في الباب ويكره ان يكون صماء ويستحب ان يكون برشاء لما رواه الشيخ في الصحيح عن هشام بن حكم عن ابي عبد الله (ع) في حصاء الجمار قال كره الصم منها وقال خذ البرش ويستحب ان يكون كحليه منقطه ويكره السود والحمر والبيض رواه الشيخ عن احمد بن محمد بن ابي نصر عن ابي الحسن (ع) قال حصاء الجمار تكون مثل الانملة ولا تاخذها بيضا ولا سوادا ولاحمر احدها كحليه منقطه بحذفهن خذفا وبعضها ويدفعها بظفر السبابة قال وارمها في بطن الواد ي واجعلهن على يمينك كلهن ولا ترم على الجمرة ويقف عند الجمرتين الاولتين ولا يقف عند جمرة العقبه مسألة ويستحب التقاط الحصى ويكره تكسيرها ولا نعلم فيه خلافا عندنا وبه قال الشافعي واحمد لان النبي صلى الله عليه وآله امر الفضل فلقط له حصاء الحذف وقال بمثلها فارموا ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ عن ابي بصير قال سمعت ابا عبد الله (ع) يقول التقط الحصاء ولا تكسر منه شيئا ولانه لايؤمن من اذاه ولو كسره بان يطير منه شيئا إلى وجهه وفيؤذيه مسألة ويستحب ان يكون صغارا قدر كل واحدة مثل الانملة وقال الشافعي اصغر من الانملة طولا وعرضا منهم من قال بقدر النواة ومنهم من قال مثل الباقلي وهذه المقادير متقاربة والاصل في ذلك ان رسو ل الله صلى الله عليه وآله امر بحصاء الحذف والحذف انما يكون باحجار صغار وفي حديث احمد بن محمد بن ابي نص ر عن ابي الحسن (ع) قال حصاء الحذف يكون مثل الانملة اذا ثبت هذا فلو رمى باكثر من هذا المقدار فالوجه الاجزاء لانه رمى بالحصاء فيخرج عن العهدة وفي احدى الروايتين عن احمد انه لا يجزيه لان النبي صلى الله عليه وآله امر بهذا القدر ونهى عن تجاوزه والامر للوجوب والنهى يدل على الفساد وهما ممنوعان هنا اذا عرفت هذا فانه يستحب ان يكون رخوة ويكره ان تكون صما البحث الثاني في كيفية الرمى مسألة ويجب فيه النية لانه عبادة وكل عبادة بنية لقوله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ولانه عمل وقال صلى الله عليه وآله لا عمل الا بنية وانما الاعمال بالنيات وانما لكل امر مانوى ويجب ان يقصد فيها الوجوب والقربة إلى الله تعالى ليتحقق مسمى الاخلاص

[ 731 ]

مسألة ويجب فيه العدد وهى سبع حصيات في يوم النحر لرمى جمرة العقبة فلا يجزيه لو اخل ولو بواحدة بل يجب عليه الاكمال ولا نعلم فيه خلافا والاصل فيه فعل النبي صلى الله عليه وآله رماها بسبع حصياة يكبر في كل حصاة وهو قول علماء الاسلام مسألة ويجب ايصال كل حصاة إلى الجمرة بما يسمى رميا بفعله فلو وضعها بكفه في المرمي لم يجزه وهو قول العلماء والاصل فيه قول النبي صلى الله عليه وآله بمثل هذه فارموا وهذا لا يسمى رميا فلا يكون مجزيا ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن الحسن عن معوية بن عمار قال قال ابو عبد الله (ع) خذ حصى الجمار ثم ائت الجمرة القصوى التى عند العقبة فارمها للوجوب ولو طرحها قال بعض الجمهور لا يجزيه لانه لا يسمى رميا وقال اصحاب الرأى يجزيه لانه يسمى رميا والحاصل ان الاختلاف وقع باعتبار الخلاف في صدق الاسم فان سمى رميا اجزاء بلا خلاف والا لم يجز اجماعا مسألة ولا يجزيه الرمى الا ان يقع الحصاء في المرمى فلو وقع دونه لم يجزيه ولا نعلم فيه خلافا روى ابن بابويه في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال فان رميت بحصياة فوقعت في محمل فاعد مكانها ويجب ان يكون اصابة الجمرة بفعله لان النبي صلى الله عليه وآله كذا فعل وقال خذوا عني مناسككم ولانه (ع) امر برمى الجمرة بفعلنا فقالا بمثلها فارموا ولا نعلم فيه خلافا فروع الاول اذا رمى بحصاة فوقعت على الارض ثم مرت على سنتها او اصابت شيئا صلبا كالمحل وشبهه ثم وقعت في المرمي بعد ذلك اجزاه لان وقوعها في المرمي بفعله ورميه من غير مشاركة فاعد له لا يقال قد قيل في المسابقة ان السهم اذا اصاب الارض ثم ازدلف واصاب الغرض لم يعتد به اصابه فكيف اعتبر ثم ذلك هنا لانا نمنع ذلك في المسابقة اولا وثانيا؟ عره؟ بينهما لان القصد هنا الاصابة بالرمي وقد حصلت وفي المسابقة القصد ابانه الحذف فاذا اراد ازدلف السهم فقد عدل عن السنن فلم يدل الاصابة على حذفه فلهذا لم يعتبره هناك الثاني لو وقعت على ثوب انسان فنفضها او على عنق بعير فنفضها فوقعت في المرمي لم يجزيه وبه قال الشافعي وقال احمد يجزيه لان ابتداء الرمى من فعله ما شبهه ما لو اصابت موضعا صلبا ثم وقعت في المرمي وليس بصحيح لان الماخوذ عليه هو الاصابة بفعله ولم يحصل وانما حصلت برمى الثاني فاشبه ما لو وقعت في غير المرمي فاخذها انسان اخر فرماها إلى المرمي ويخالف ما قاس عليه لان الفعل كله له فاجزاه الثالث لو وقعت على ثوب انسان فيحرك فوقعت في المرمي او على عنق بعير فتحرك فوقعت في المرمي ففيه وجهان احدهما الاجر لان الاصل رميه ولم يعلم حصولها برمي غيره والثاني عدمه لانه يحتمل ان يكون ذلك يتحرك البعير ويحتمل ان يكون رميه ومع الاحتمال لا يسقط الغرض الرابع لو رماها نحو المرمي ولم يعلم هل حصلت في المرمي ام لا فالوجه انه لايجزيه لان الرمي واجب عليه والاصل بقاؤه حتى يتحقق حصوله منه وبه قال الشافعي في الجديد وقال في القديم يجزيه لان الظاهر حصولها في الموضع وليس بمعتمد الخامس لو رمى حصاه فوقعت على حصاه فظفرت الحصاة الثانية فوقعت المرمي لم يجزه لان التي رماها لم يحصل في المرمي والتي حصلت لم يرمها ابتداء السادس لو رمي إلى غير المرمي فوقع في المرمي لم يجزه لانه لم يقصده وشرطنا في الرمى القصد ولا يقال قد قلتم انه لو رمى سهما إلى صيد فاصاب غيره حل لانا نفرق بان الذكاه لا يعتبر فيها القصد ولا النية وهيهنا يعتبر القصد لهذا صح زكوة المجنون دون رميه السابع لو وقعت على مكان هو اعلى من الجمرة فقد خرجت فوقعت في المرمي فالاقرب الاجزاء لانها حصلت في المرمي بفعله ولم يحصل من غيره فعل وقال بعض الشافعية لا يجزيه ان رجوعها لم يكن بفعله وانما قد خرجت لعلو الموضع بخلاف مالو رماها فاصابت الارض ثم رمت على سننها على المرمي لان مرورها بفعل الرامي ولهذا مرت في الجهة التي رماها اليها الثامن لو رمى بحصاه فالتقمها طاير قبل وصولها لم يجز سواء رماها الطاير في الرمي او لا لان حصولها في المرمي لم يكن بفعله التاسع لو اعاد المرمي بحصاة قلنا انه لم يجزه الرمى الاول بها لم يعتد به فهى بمنزله الابكار العاشر لو اصابت الحصاة انسانا او جملا ثم وقعت على الجمار اجزاه روى ابن بابويه في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال وان اصاب انسانا او جملا ثم وقعت على الجمار اجزاك مسألة ويرمي كل حصاة بانفرادها فلو رمى الحصياة دفعة واحدة لم يجزيه لان النبي صلى الله عليه وآله رمى متفرقات وقال خذوا عني مناسككم وهذا قول مالك والشافعي واحمد واصحاب الرأى وقال عطا يجزيه وهو مخالف لفعل رسول الله صلى الله عليه وآله وفعل الائمة (عل) مسألة ويرمي جمرة العقبة من بطن الوادي من قبل وجهها استحبابا بلا خلاف روى الجمهور عن سليمن بن الاخرص عن امه انه قالت رايت رسو ل الله صلى الله عليه وآله يرمي الجمرة في بطن الوادي وهو راكب يكبر مع كل حصاة ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ عن احمدبن محمدبن ابي نصر عن ابي الحسن (ع) قال وارمها في بطن الوادي واجعلهن على يمينك كلهن مسألة وينبغي ان يرميها مستقبلا لها مستدبر القبلة بخلاف غيرهما من الجمار وهو قول اكثر اهل العلم لما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله انه رمى جمرة العقبة مستدبر القبلة ويستحب ان يرميها

[ 732 ]

من قبل وجهها ولا يرميها من اعلاها لما رواه الشيخ في الحسن عن معوية بن عمار قال قال ابو عبد الله (ع) خذ حصى الجمار ثم ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها من قبل وجهها ولا ترمها من اعلاها اذا ثبت هذا فقد روى الجمهور عن عمرانه جاء والزحام عند الجمرة فصعد فرماها من فوقها وما ذكرناه اولى لما رووه عن عبد الله بن سويد انه مشى مع عبد الله بن مسعود وهو يرمي الجمرة فلما كان في بطن الوادي اعترضها فرماها فقيل له ان ناسا يرمونها من فوقها فقال من ههنا والذي لا اله غيره رايت الذي انزل عليه سورة البقرة رماها ومن طريق الخاصة ما تقدم وما رواه الشيخ عن احمدبن محمد بن ابي نصر عن ابي الحسن (ع) قال ولا ترم على الجمرة قال الشيخ (ره) جميع افعال الحج يستحب ان يكون مستقبل القبلة من الوقوف بالموقفين ورمى الجمار الاجمرة العقبة يوم النحر فان النبي صلى الله عليه وآله رماها مستقبلها مستدبر الكعبة مسألة ويستحب له ان يرميها حذفا بان يضع كل حصاة على بطن ابهامه ويدفعها بظفر السبابة قال صاحب الصحاح الحذف رمى الحجر باطراف الاصابع لما رواه الشيخ عن احمد بن محمد بن ابي نصر عن ابي الحسن (ع) قال يحذفهن حذفا ويضعها ويدفعها بظفر السبابه ولو رماها على غير هذه الهيئة كان جايز او يكون قد ترك الافضل مسألة وينبغي ان يكون بينه وبين الجمرة قدر عشرة اذرع إلى خمسة عشر ذراعا لما رواه الشيخ في الحسن عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال وليكن فيما بينك وبين الجمرة قدر عشرة اذرع وخمسة عشر ذراعا ويستحب ان يكبر مع كل حصاة وان يدعو بما رواه الشيخ في الحسن عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال وتقول والحصى في يدك اللهم هولاء حصياتي فاحصهن لي وارفعهن في عملي ثم ترمي وتقول مع كل حصاة الله اكبر اللهم اذخر عني الشيطان الرجيم اللهم تصديقا بكتابك وعلى سنة نبيك اللهم احصله حجا مبرورا وعملا مقبولا وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا ثم قال فاذا اتيت رحلك ورجعت من الرمى فقلت اللهم بك وثقت وعليك توكلت فنعم الرب انت ونعم النصير البحث الثالث في الاحكام مسألة قدبينا ان الاتيان إلى مني لقضاء المناسك واجب وينبغي ان يأخذ على الطريق الوسطى التي يخرج على الجمرة الكبرى فان النبي صلى الله عليه وآله سلكها في حديث جابر عنه (ع) وحد مني من العقبة إلى وادي محسر مسألة ويجوز الرمى للمحدث والجنب والحايض والطهارة افضل ولانعلم فيه خلافا لان النبي صلى الله عليه وآله امر عايشه بالاتيان بافعال الحج سواء الطواف وكانت حايضا ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن احمد بن محمد بن مسعود قال سألت ابا عبد الله (ع) عن رمى الجمار على غير طهور قال الجمار عندنا مثل الصفا والمروة حيطان ان طفت بينهما على غير طهور لم يضرك والطهر احب إلى فلا تدعه وانت يقدر عليه ودل على افضلية الطهارة مع هذا الحديث مارواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم قال سألت ابا جعفر (ع) عن الجمار فقال لا ترم الجمار الا وانت على طهر وقد روى الشيخ في الحسن عن الحلبي عن ابي عبد الله (ع) قال سألته عن الغسل اذا رمى الجمار فقال ربما فعلت فاما السنة فلا ولكن من الحر والعرق وفي الحسن عن معوية بن عمار عن ابى عبد الله (ع) قال ويستحب ان يرمي الجمار على طهر مسألة ويجوز راجلا وراكبا قال الشيخ (ره) وراجلا افضل وقال الشافعي راكبا افضل لنا مارواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله انه كان لا ياتيها يعني جمرة العقبة الا ما يشا ذاهبا وراجعا رواه احمد في المسند ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن اخيه موسى (ع) عن ابائه (عل) قال كان رسو ل الله صلى الله عليه وآله يرمي الجمار ماشيا وعن عنبسته بن مصعب قال رأيت ابا عبد الله (ع) بمنى يمشى ويركب فحدث نفسى ان اسأله حين ادخل عليه فابتدنى هو الحديث فقال ان على بن الحسين (ع) كان يخرج من منزله ماشيا اذا رمى الجمار ومنزلي اليوم ابعد من منزله فاركب إلى منزل فاذا انتهيت إلى منزله مشيت حتى ارمي الجمار ويدل على جواز الرمي راكبا اجماع العلماء عليه روى الجمهور عن جعفر بن محمد عن ابيه (ع) عن جابرقال رأيت النبي صلى الله عليه وآله يرمى على راحلته يوم النحر ويقول لنا خذوا عنى مناسككم فانى لا ادرى لعلى احتج بعد حجتى هذه ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ في الصحيح عن احمد بن محمد بن عيسى انه رأى ابا جعفر الثاني (ع) رمى الجمار راكبا وعن محمد بن الحسن عن بعض اصحابنا عن احدهما (ع) في رمى الجمار ان رسول الله صلى الله عليه وآله رمى الجمار راكبا على راحلته وفي الصحيح عن عبد الرحمن بن ابي نحران انه راى اباالحسن الثاني (ع) يرمي الجمار وهوراكب حتى رماها كلها وفي الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال سألته عن رجل رمى الجمار وهو راكب فقال لابأس مسألة ويستحب ان يكبر مع كل حصاة وهو اجماع قيل ويستحب ان يرفع يده في الرمي حتى يرى بياض ابطه قال بعض الجمهور واستدل بان النبي صلى الله عليه وآله فعله وانكره مالك ويستحب ان يقف عند الجمرة العقبة ولا نعلم فيه خلافا وروى ابن عباس وابن عمران رسول الله صلى الله عليه وآله كان اذا رمى جمرة العقبة انصرف ولم يقف ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن احمد بن محمد بن ابي نصر عن ابي الحسن (ع) قال ولا يقف عند الجمرة العقبة مسألة ويجوز الرمى من طلوع الشمس من غروبها قال عبد البر اجمع علماء المسلمين على ان رسول الله صلى الله عليه وآله رماها ضحى ذلك اليوم قال جابر رايت رسول الله صلى الله عليه وآله

[ 733 ]

يرمي الجمرة ضحى يوم النحر وحده قال ابن عباس قدمنا رسو ل الله صلى الله عليه وآله اعتلمه بنى عبد المطلب على جمرات لنامن جمع فجعل يلطخ افخاذتا ابنتي لايرموا الجمرة حتى تطلع الشمس من طريق الخاصة مارواه الشيخ في الصحيح عن صفوان بن مهران قال سمعت ابا عبد الله (ع) يقول الرمى مابين طلوع الشمس إلى غروبها وعن محمد بن سيف بن حازم قال سمعت ابا عبد الله (ع) يقول رمى الجمار مابين طلوع الشمس إلى غروبها وفي الصحيح عن زراره وابن اذينه عن ابي جعفر (ع) انه قال للحكم بن عنبسه ماحد رمى الجمار فقال الحكم عند زوال الشمس فقال ابوجعفر (ع) ماحكم ارايت لو انهما كانا اثنين فقال ابوجعفر (ع) ما حكم ارايت لو انها كانا اثنين فقال احد ها لصاحبه اخفض علينا متاعنا حتى ارجع اكان يفوته الرمى هو والله مابين طلوع الشمس إلى غروبها مسألة وقد رخص لمعذور كالخائف والعاجز والمرئة والرعاة والعبيد في الرمي ليلا للعذر وممن يجوز الرمى ليلا للعذر وممن يجوز الرمى ليلا مطلقا من نصفه الاخير للمعذور وغيره الشافعي وعطا وابن ابي ليلي وعكرمة بن خالد وعن احمد رواية انه لا يجوز الرمي الابعد طلوع الفجر وهو قول مالك واصحاب الرأى واسحق وابن المنذر وقال مجاهد والثوري والنخعي لا يرميها الا بعد طلوع الشمس لنا مارواه الجمهور عن ابي داود وعايشه ان النبي صلى الله عليه وآله امرام سلمه ليلة النحر فرمت جمرة العقبة قبل الفجر ثم مضت فافاضت وروى انه امرها ان يجعل الافاضة ويوافي مكة مع صلوة الصبح ومرت اسما ثم رجعت فصلت الصبح وذكرت ان النبي صلى الله عليه وآله اذن للطعن ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله قال لا باس ان يرمي الخائف بالليل ويضحى ويفيض بالليل وعن سماعة بن مهران عن ابي عبد الله (ع) قال رخص للعبد والخائف والراعي في الرمى ليلا وعن علي بن عطيه قال افضى من المزدلفة بليل انا وهشام بن عبد الملك الكوفي وكان هشام خائفا فانتهينا إلى الجمرة العقبة طلوع الفجر فقال لي هشام اى شئ اخذنا في حجنا فيجئ كذلك اذا لقينا اباالحسن موسى (ع) قد رمي الجمار وانصرف فطابت نفس هشام احتجوا بان رسول الله صلى الله عليه وآله رمى ضحى يوم النحر وجوابه لايجب الاقتصار عليه اجماعا مسألة ويجوز تأخيرها إلى قبل الغروب بمقدار اداء المناسك قال ابن عبد البر اجمع اهل العلم على ان من رماها يوم النحر قبل الغروب فقد رماها في وقت لهاو ان لم يكن ذلك مستحبا وروى ان عباس قال كان النبي صلى الله عليه وآله يسئل يوم النحر بمنى يقال رجل رميت بعد ماامسيت فقال لا حرج اذا ثبت هذا فلو غاب الشمس فيلزم من غده وبه قال ابوحنيفة واحمد وقال الشافعي ومحمد وابن المنذر ويعقوب يرمي ليلا لنا مارواه الجمهور عن ابن عمر قال من فاته الرمى حتى تغبب الشمس من الغدو من طريق الخاصة مارواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان قال سألت ابي عبد الله (ع) عن رجل افاض من جمع حتى انتهى إلى مني فعرض له فلم يرم حتى غابت الشمس قال يرمي اذا اصبح مرتين مرة لما فاته والاخرى ليومه الذي يصبح فيه وليفرق بينهما يكون احدهما يكره وهو لامس والاخر عندزوال الشمس وعن يزيد العجلي قال سألت ابا عبد الله (ع) عن رجل رمى الجمرة الوسطى في اليوم الثاني قال فليرمها في اليوم الثالث لمافاته ولمايجب عليه في يوم احتجوا بقول رسول الله صلى الله عليه وآله ارم ولا حرج وجوابه انما كان في النهار لانه سأله في يوم النحر ولا يكون اليوم الا قبل مغيب الشمس وقال مالك يرمي ليلا ثم اضطرب قوله فتارة اوجب الدم حينئذ وتارة اسقطه مسألة يستحب الرمي عند زوال الشمس لما رواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال الرمى في كل يوم عند زوال الشمس ويستحب ان لا يقف عندها بلاخلاف رواه الشيخ (ره) في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي (ع) عبد الله (ع) ثم بمضى إلى الثالثة وعليك السكينة والوقار ولا يقف عند ها وفي الصحيح عن يعقوب بن شعيب قال سالت ابا عبد الله (ع) عن الجمار فقال قم عند الجمرتين ولا يقم عندجمرة العقبة فقلت هذامن السنة قال نعم قلت ماذا اقول اذا رميت قال كبر مع كل حصاة مسألة قال الشيخ (ره) وقت الستحباب رمى جمرة العقبة بعد طلوع الشمس من يوم النحر بلاخلاف ووقت الاجزاء من عند طلوع الفجر مع الاختيار وان رمى قبل ذلك لم يجزه؟ وللعليل؟ وصاحب الضرورة وللنساء يجوز الرمى بالليل وبمثل ماقلناه وقال مالك وابو حنيفه واحمد واسحق وقال الشافعي اول وقت الاجزاء انتصفت ليلة النحر وبه قال عطا وعكرمة وقال النخعي والثوري وقته بعد طلوع الشمس يوم النحر وقبل ذلك لا يجزي ولا يعتد به واستدل باجماع الفرقة واخبارهم وبماروت عايشه ان رسول الله صلى الله عليه وآله ارسل بام سلمة ليلة النحر فرمت الجمرة قبل الفجر ثم مضت فافاضت مسألة عدد حصى الجمار سبعون حصاة سبع منها الجمرة العقبة يرمي بها يوم النحر خاصة ويرمي كل يوم من ايام التشريق (الجمار) الثلث كل جمرة بسبع حصياة يبدء بالاولى ثم الوسط ثم جمرة العقبة ولاخلاف في ذلك كله ويستحب غسل الحصاء وبه قال ابن عمر وطاوس وقال عطا ومالك لا يستحب وعن احمد روايتان لنا ماروى عن ابن عمر انه غسله والظاهر انه توقيف ولانه يحتمل ان يلاقيه نجاسة فمع الغسل يزول هذه الاحتمال وان لم يكن معسر اشرعا ولو كان الحجر نجسا استحب له غسله فان لم يغسله ورمى به اجزاه لانه امتثل المامور وهى الرمى بالحصاء مسألة قد بينا انه يجب ان يرمي كل حصاة بانفرادها

[ 734 ]

فلو رمى اكثر من واحدة (ومنه واحدة) ولو اختلفا في الوقوع بان يلاحقا فيه اما لو اتبع الحجر الحجر فرميتان وان تساويا في الوقوع وبقية الظلام في الرمى واحكامه يأتي انشاء الله تعالى الفصل الخامس في الذبح وفيه مباحث الاول في الهدي مسألة فاذا فرغ من رمى جمرة العقبة ذبح هديه او نحره ان كان من الابل روى الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله انه رمى من بطن الوادي ثم انصرف إلى المنحر فنحر ثلثا وستين بدنه بيده ثم اعطا عليا (ع) فنحر ماغير واشركه في هديه وقل انس نحر النبي صلى الله عليه وآله سبع بدن قياما ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) في صفة حج رسول الله صلى الله عليه وآله فلما ازالة النهار افاض حتى انتهى إلى مني فرمى جمرة العقبة وكان الهدى الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وآله اربعا وستين او ستا وستين وجاء علي (ع) اربعة وثلثين فنحر رسول الله صلى الله عليه وآله ستة وستين ونحر علي (ع) اربعة وثلثين بدنه مسألة ويجب الهدى على المتمتع وهو قول علماء الاسلم قال الله تعالى فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى وروى الجمهور عن ابن عمر قال تمتع الناس مع رسول الله صلى الله عليه وآله بالعمرة إلى الحج فلماقدم رسول الله صلى الله عليه وآله قال للناس من لم يكن اهدى فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصر ثم ليهل بالج ويهدي فمن لم يجد الهدي فليصم ثلثة ايام في الحج وسبعة اذا رجع إلى اهله قال جابر كنا متمتع مع رسول الله صلى الله عليه وآله بالعمرة إلى الحج فيذبح البقرة عن سبعة يشترك فيها ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ في الصحيح عن زرارة بن اعين عن ابي جعفر (ع) في المتمتع وقال وعليه الهدى فقلت وماالهدى فقال افضل بدنه واوسطه بقرة واحسنه شاة واجمع المسلمون كافة على وجوب الهدى على المتمتع بالعمرة إلى الحج اذا عرفت هذا فلوتمتع المكى وجب عليه الهدى للعموم مسألة وانما يجب الهدى على غير اهل مكة وحاضريها لان فرضهم التمتع امااهل مكة وحاضروها فلا يجب عليهم الهدى وهوقول علماء الاسلام كافة لان الله تعالى قال ذلك لمن لم يكن اهله حاضري المسجد الحرام وذلك لان فرضهم القران والافراد وكل واحد منهما لا يجب عله الهدى ولا نعرف فيه خلافا وقد روى الشيخ في الحسن عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) عن المفرد قال وليس عليه هدى ولا اضحية مسألة لا يجب على غير المتمتع هدى ويكفي القارن ماساقه ويستحب الاضحية وبه قال علمائنا وقال الشافعي ومالك وابو حنيفة اذا فرق بين الحج والعمرة لزمه دم وقال الشعبي يلزمه بدنه وقال داود لا يلزمه شئ لنا ان ايجاب الدم ينفي بالاصل السالم عن المعارض ولانا قد بينا ان القران ليس هو الجمع بين الحج والعمرة بل هو ضم الهدى إلى الاحرام وكل من قال بذلك لزمه القول بسقوط الدم لان الدم انما يوجبونه لفوات الاحرام من ميقاته وعلى ماقلناه نحن لا يقع الا من الميقات فلا يلزمه الدم ويدل على انتفائه في حق المفرد مارواه الشيخ عن سعيد الاعرج عن ابي عبد الله (ع) قال من تمتع في اشهر الحج ثم اقام بمكة حين يحضر الحاج فعليه شاة ومن تمتع في غير اشهر الحج ثم جاوز حتى يحضر فليس عليه دم انماهى حجة مفردة مسألة فرض المكى القران والافراد على مابيناه فلو تمتع قال الشيخ (ره) سقط عنه الفرض ولا يلزمه دم وقال الشافعي يصح تمتعه وقرانه وليس عليه دم وقال ابوحنيفه يكره له التمتع والقران ثم استدل الشيخ (ره) بقوله تعالى فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى إلى قوله ذلك لمن لم يكن اهله حاضرى المسجد الحرام قال معناه ان الهدى لا يلزمه الا لمن لم يكن من حاضري المسجد ويجب ان يكون قوله ذلك راجعا إلى الهدي لا إلى التمتع لان من قال دخلا داري فله درهم ذلك لمن لم يكن عاميا فهم منه الرجوع إلى الجزء لا إلى الشرط ثم قال (ره) ولو قلنا انه راجع اليها وقلنا انه راجع اليهما وقلنا انه لايصح منهم التمتع اصلا كان قويا والذي قواه الشيخ (ره) في موضع القوة مسألة دم التمتع نسك ذهب اليه علماءنا وبه قال ابوحنيفة واصحابه وقال الشافعي هو جبران لاخلاله بالاحرام من الميقات لانه مر بالميقات وهو مريد بالحج والعمرة من سنة لنا قوله تعالى والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم منها خير فاذكرو اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها اخبر الله تعالى انها جعلها من الشعائر وامر بالاكل منها فلو كان جبرانا لما امرنا بالاكل منها وقول الشافعي انه اهل بالاحرام من الميقات ضعيف لان ميقات الحج التمتع عندنا مكة لا غير وقد احرم منه فرع المتمتع اذا احرم بالحج من مكة لزمه الدم اجماعا اما عندنا فلانه نسك واما المخالف فلانه اخل بالاحرام من المواقيت فلو اتى بالميقات واحرم منه لم يسقط عنه الدم عندنا وقال جميع الفقهاء بسقوطه لنا قوله تعالى فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى وهو عام اخر واحرم المفرد بالحج ودخل مكة جاز ان يفسخه ويجعله عمرة و يتمتع بها قاله علماؤنا وخالف اكثر الجمهور فيه وادعوا انه منسوخ وليس بجيد اذ قد ثبت مشروعيته لان النبي صلى الله عليه وآله امر اصحابه بذلك ولم يثبت النسخ ونقله بخبر واحد لا يفيد اذا ثبت هذا فان الدم يجب عليه لصدق التمتع عليه مسألة إذا أحرم بالعمرة وأتى بأفعالها في غير اشهر الحج ثم احرم بالحج في اشهر الحج لم يكن متمتعا ولا يجب عليه الدم لانه لم يات بالعمرة في زمان الحج فكان كالمفرد فان المفرد لما اتى بالعمرة بعد اشهر الحج لم يجب الدم عليه بالاجماع ولو احرم بالعمرة في غير اشهر الحج واتى بافعالها في

[ 735 ]

اشهر الحج من الطواف والسعى والتقصير وحج من سنة لم يكن متمتعا قاله الشيخ (ره) ولا يلزم وللشافعي قولان قال في القديم والا فلا يجب عليه الدم ويكون متمتعا لانه اتى بافعال العمرة في اشهر الحج واستدامة الاحرام بمنزلة ابتداء به فهو كما ابتداء بالاحرام في اشهر الحج وقال في اللام لايجب الدم وبه قال احمد لانه اتى بنسك لا يتم العمرة الا في غير اشهر الحج فلا يكون متمتعا كما لو طاف وقال مالك اذا لم يتحلل من احرام للعمرة حتى دخلت اشهر الحج صار متمتعا وقال ابوحنيفه اذا اتى باكثر افعال العمرة في اشهر الحج صار متمتعا لان العمرة صحت في اشهر الحج لانه لو وطى افسدها فاشبه ما اذا احرم بها في اشهر الحج لنا انه اتى بركن من اركان العمرة في غير اشهر الحج فلا يجزي عن احرام المتعة لان من شرطها ايقاعها في اشهر الحج وهو مستلزم لايقاع اركانها فيها والتسوية بين الابتداء والاستدامة خطاء لانه لو احرم بالحج قبل اشهر واستدامة لم يكن مجزيا مسألة اذا احرم المتمتع من مكة بالحج وقد مضى إلى الميقات ثم منه إلى عرفات لم يسقط عنه الدم وقال الشافعي ان مضى من مكة إلى عرفات لزمه الدم قولا واحدا وان مضى إلى الميقات ثم منه إلى عرفات فقولان احدهما لا دم عليه لانه لو احرم من الميقات لم يجب الدم فاذا عاد اليه محرما قبل التلبس بافعال الحج صار كانه احرم منه والثاني لا يسقط وهو مذهبنا وبه قال مالك لان له ميقاتين يجب مع الاحرام من احدهما الدم فاذا حرم منه وجب الدم ولم يسقط بعد ذلك كما لو عاد بعد التلبس بشئ من المناسك لنا قوله تعالى فمن تمتع العمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى وقد بينا ان الدم نسك لا جبران وقال ابوحنيفه لا يسقط الدم حتى يعود إلى بلده لانه لم يلم باهله فلا يسقط دم المتمتع كما لو رجع إلى ما دون الميقات وليس بجيد لان بلده موضع لا يجب عليه الاحرام منه بابتداء الشرع فلا يتعلق سقوط دم التمتع بالعود اليه كساير البلاد ودون الميقات ليس بميقات بلده مسألة قد بينا ان ميقات الحج التمتع مكة فاذا فرغ التمتع من افعال العمرة انشاء الاحرام بالحج من مكة فان خالف واحرم من غيرها وجب عليه ان يرجع إلى مكة ويحرم منه سواء احرم من الحل او الحرم اذا أمكنه فان لم يمكنه مضى على احرامه وتمم افعال الحج ولا يلزمه دم بهذه المخالفة وقال الشافعي ان احرم من خارجه مكه واعاد اليها فلا شئ عليه وان لم يعد عليها ومضى على وجهه إلى عرفات فان كان انشاء الاحرام من الحل فعليه دم قولا واحدا وان كان انشائه من الحرم ففي وجوب الدم قولان احدهما لا يجب لان الحكم اذا تعلق بالحرم ولم يختص ينفعه منه كان جميعه فيه سواء كذبح الهدى والثاني يجب لان ميقاته البلد الذي هو مقيم فيه فاذا ترك ميقاته وجب عليه الدم كاهل القرى اذا اخرج واحدا منهم من قريته واحرم دونها وجب الدم وان كان ذلك كله من حاضري المسجد الحرام لنا ان الدم يجب للتمتع فايجاب غيره ينفي الاصل مسألة قد بينا ان التمتع انما يقع بالنية لقوله (ع) الاعمال بالنيات فاذا لم ينو التمتع لم يكن متمتعا ولم يجب الدم وهو احد قولي الشافعي وقال الاخر يكون متمتعا ويجب الدم لانه اذا احرم بالعمرة من الميقات وحج من سنة فقد صار جامعا بينهما فيجب الدم والحق خلافه لانه لا يجب الدم الا ان ينوي ذلك ليكون حكم الحج (لانتهائه) ويصدق عليه انه متمتع مع النية اما بدونها فلا مسألة المفرد والقارن اذا اكمل حجهما وجب عليه الاتيان بعمرة بعد الحج مفردة يحرمان بها من ادنى الحل من اولى الحل على ما يأتي اذا عرفت هذا فلو احرما من الحرم لم يصح ولو طافا وسعيا لم يكونا معتمرين قال الشيخ (ره) ولا يلزمهما دم وللشافعي قولان احدهما مثل ما قلناه لكن خلاف الشافعي في المفرد خاصة والثاني يكون عمرة صحيحة ويجب الدم لنا انه يجب عليه الدم ان يقدم الخروج إلى الحل قبل الطواف والسعى فلا يعتد بهما بدونه ويلزمه ان يخرج إلى الحل ثم يعود ويطوف ويسعى ليكون جامعا في نسكه بين الحل والحرم وهذا بخلاف التمتع حيث كان له ان يحرم من مكة لان النبي صلى الله عليه وآله لما فتح على اصحابه الحج إلى العمرة امرهم ان يحرموا بالحج من جوف مكة ولان الحاج لابد له من الخروج إلى الحل للوقوف فيكون جامعا في إحرامه بين الحل والحرم بخلاف التمتع احتج بانه ترك قطع مسافة لزمه قطعها باحرام وذلك لا يمنع من الاحتساب بافعال العبادة والجواب انه لم يأت بالعبادة على وجهها فلا يقع مجزيا مسألة ولو افرد الحج عن نفسه فلما فرغ من الحج خرج إلى ادنى الحرم فاعتمر لنفسه ولم يعد إلى الميقات لا دم عليه وكذا من تمتع ثم اعتمر بعد ذلك من ادنى الحرم وكذا لو افرد عن غيره او تمتع او قرن ثم اعتمر من ادنى الحل كل هذا لا دم عليه لتركه الاحرام من الميقات بلا خلاف واما ان افرد عن غيره ثم اعتمر لنفسه من خارج الحرم دون الحل قال الشافعي في القديم عليه دم وقال اصحابه على هذا لو اعتمر عن غيره ثم حج عن نفسه فاحرم بالحج من جوف مكة فعليه دم لتركه الاحرام من الميقات وعندنا انه لا دم عليه عملا بالاصل السالم عن المعارض مسألة ولو اعتمر في اشهر الحج ولم يحج في ذلك العام بل حج من العام المقبل مفردا له عن العمرة (لم يكن عليه دم) لانه لا يكون متمتعا وهو قول عامة اهل العلم الا قولا شاذا عن الحسن البصري فيمن اعتمر في اشهر الحج فهو متمتع حج او لم يحج واهل العلم كافة على خلافه لقوله تعالى فمن تمتع بالعمرة إلى الحج وهذا يقتضي الموالات بينهما ولان الاجماع واقع على ان من اعتمر في غير اشهر الحج حج ثم حجة من عامة ذلك فليس بمتمتع فهذا اولى لان التباعد بينهما اكثر مسألة قد بينا انه لا ينبغي للتمتع بعد فراغه من العمرة ان يخرج من مكة حتى ياتي بالحج لانه صار مرتبطا به لدخولها فيه لقوله (ع) دخلت العمرة في الحج هكذا وشبك اصابعه وقال تعالى

[ 736 ]

واتموا الحج والعمرة لله اذا ثبت هذا فلو خرج من مكة بعد اخلاله ثم عاد في الشهر الذي خرج منه صح له ان يتمتع ولا يجب عليه تجديد عمرة وان دخل في غير الشهر اعتمر اخرى وتمتع بالاخيرة ولا يسقط عنه الدم وقال عطا والمغيرة واحمد واسحق اذا خرج إلى سفر يعيد فقصرفي مثله الصلوة سقط عنه الدم وقال الشافعي ان خرج إلى الميقات فلا دم عليه وقال اصحاب الرأى ان رجع إلى مصره بطلت متعته والا فلا وقال مالك ان رجع إلى مثله او إلى غيره ابعد من مصره بطلت متعته والا فلا وقال الحسن هو متمتع وان رجع إلى بلده واختاره ابن المنذر لنا قوله تعالى فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى وما تقدم من الاحاديث الدالة على صحة العمرة ان رجع في الشهر الذي خرج منه ووجوب اعادتها ان رجع في غيره وعلى كل التقديرين لابد من الدم احتج احمد بما روى عن عمر وابنه انهما قالا اذا اعتمر في اشهر الحج ثم اقام فهو متمتع فان خرج ورجع فليس بمتمتع وجوابه انه محمول على من رجع في غيرالشهر الذي خرج فيه جمعا بين الادلة مسألة وانما يجب الدم على من احل من احرام العمرة فلو لم يحل مها وادخل احرم الحج عليها بطلت المتعة وسقط الدم على قول الشيخ (ره) وبه قال احمد روت عايشه قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله عام حجة الوداع فاهللنا بعمرة فقدمت مكة وانا حايض لم اطف بالبيت ولا بين الصفا و المروة فشكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال ايقضى رأسك وامتشطي واهلي بالحج ودعى العمرة قالت ففعلت فلما قضيت الحج ارسلنا مع عبد الرحمن بن ابي بكر إلى التنعيم فاعتمرت معه فقال هذه مكان عمرتك قال عروة فقضاء الله حجها وعمرتها ولم يكن في شئ من ذلك هدى ولا صوم ولا صدقة ولانه على تقدير بطلان التمتع يسقط عنه فرض الهدى لاختصاصه بالمتمتع على ما بيناه مسألة وانما يجب على من ناى عن مكة على ما تقدم فلو كان من اهل مكة وحاضريها فلا دم عليه الا ان يكون قد تمتع على تقدير تجويزه له على اشكال ولو دخل الا فاتى متمتعا إلى مكة ناويا للاقامة بها بعد يمنعه فعليه دم المتعة اجمع عليه كل من يحفظ عنه من اهل العلم لعموم الاية وبالعزم على الاقامة لا يثبت له حكمها ولو كان الرجل مولده ومنشاه مكة فخرج منتقلا مقيما بغيرها ثم اعاد اليها متمتعا فان للاقامة او غير ناولها فعليه دم المتعة وبه قال مالك والشافعي واحمد واسحق لان حضور المسجد الحرام انما يحصل بين الاقامة وفعلها وهذا انما نوى الاقامة اذا فرغ من افعال الحج لانه اذا فرغ من عمرته فهو ناويا للخروج إلى الحج فكانه انما نوى ان يقيم بعد ان يجب الدم مسألة الآفاقى اذاترك الاحرام من الميقات وجب عليه ان يرجع ويحرم منه مع المكنة فان لم يتمكن احرم من دونه بعمرته فاذا احل احرم بالحج من عامه وهو متمتع وعليه دم المتعة ولا دم عليه لاحرامه من دون الميقات لانه تركه للضرورة فلا دم عليه لعدم الذنب الموجب للعقوبة بالكفارة قال ابن المنذر وابن عبد البر اجمع العلماء على من احرم في اشهر الحج بعمرة ودخل منها ولم يكن من حاضري المسجد الحرام ثم اقام بمكة حلالا ثم حج من عامه انه متمتع عليه ودم المتعة وقال بعض الجمهور اذا تجاوز الميقات حتى صار بينه وبين مكة اقل من مسافة القصر فاحرم منه ولا دم عليه للمتعة لانه من حاضري المسجد الحرام وليس بجيد فان حضور المسسجد الحرام انما يحصل بالاقامة وبه نية الاقامة وهذا لم يحصل منه الاقامة ولا بينها ولانه تعالى قال ذلك لمن لم يكن اهله حاضري المسجد الحرام وهو ان يقتضي ان يكون المانع من الدم السكنى به وهذا ليس بساكن مسألة قد بينا ان الهدى انما يجب على المتمتع وانما يكون متمتعا اذا احرم بالعمرة في اشهر الحج فليس بمتمتع ولا هدى عليه وقد تقدم ذلك فهو قوله عامة اهل العلم ولا نعلم فيه خلافا الا قولين شاذين احدهما عن طاوس قال اذا اعتمرت في غير اشهر الحج ثم اقمت حتى الحج فانت متمتع والثاني عن الحسن قال من اعتمر بعد النحر فهى متعه وكلاهما شاذ قال ابن المنذر لا نعلم احدا قال بواحد من هذين القولين اما لو احرم في غير اشهر الحج ثم حل منها في اشهره فكذلك لا يصح له التمتع بتلك العمرة وقدبينا فيما تقدم وبه قال احمد وجابر واسحق والشافعي في احد القولين فقال في الاخر عمرته في الشهر الذي يطوف فيه وبه قال الحسن والحكم بن شرمه والثوري وقال طاوس عمرته في الشهر الذي يدخل فيه الحرم وقال عطا عمرته في الشهر الذي يحل فيه وبه قال مالك وقال ابوحنيفة ان طاف للعمرة اربعة اشواط في غير اشهر الحج فليس بمتمتع وان طاف الاربع في اشهر الحج فهو متمتع لناانه اتى بنسك لايتم العمرة الابه في غير اشهر الحج فلا يكون متمتعا كما لو طاف في غير اشهر الحج او طاف دون الاربعة فيها ويؤيده ما رواه الشيخ عن سعيد الاعرج قال قال ابو عبد الله (ع) من تمتع في اشهر الحج ثم اقام بمكة حتى يحضر الحج فليس عليه دم انماهى حجة مفردة وانما الاضحى على اهل الامصار ولايعارض ذلك ما رواه الشيخ عن عيص بن القسم عن ابي عبد الله (ع) انه قال في رجل اعتمر في رجب فقال ان اقام بمكة حتى يخرج منها حاجا فقد وجب الهدى وان خرج من مكة حتى يحرم من غيرها فليس عليه هدى قال الشيخ والوجه فيه امران احدهما حمله على الاستحباب الثاني حمله علين من اعتمر في رجب واقام بمكة إلى اشهر الحج ثم تمتع منها بالعمرة إلى الحج فيلزمه الهدى لما رواه اسحق بن عبد الله قال سألت اباالحسن (ع) من اعتمر المقيم بمكة تجرد الحج او يتمتع مرة اخرى فقال يتمتع احب إلى وليكن احرامه ميسرة ليلة او ليلتين مسألة ولو كان المتمتع مملوكا لم يجب عليه الهدى ولا يجب على مولاه ان يهدي عنه معينا ولا نعلم فيه خلافا لقوله تعالى ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ والعاجز

[ 737 ]

يسقط عنه الهدى اجماعا الا في قول الشافعي لان اذنه تضمنه فلزمه ان يؤديه عنه لانه يعلم ان لا يقدر عليه وليس بجيد لان فرض العبد الصوم فانصرفوا (فانصرف) اذنه اليه وقد روى الشيخ في الموثق عن الحسن عن العطا وقال سالت ابا عبد الله (ع) عن رجل امر مملوكه ان يتمتع بالعمرة إلى الحج وعليه ان يذبح عنه قال لا الا ان الله تعالى يقول عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ولا يعارض ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السلام قال سئل عن التمتع كم يجزيه قال شاة وسألته عن المتمتع المملوك فقال عليه مثل ما على الحر اما اضحية او صوم قال الشيخ (ره) الوجه فيه امور احدهما ان يكون اخبار عن مساواته الخبر في كمية ما يجب عليه وان كان الذي يجب على المملوك على جهة التخيير لان مولاه مخير ان شاء هدى عنه وان شاء امره بالصيام ويكون مع امره بالصوم يلزمه مثل ما يلزم الحر من الصوم بخلاف الظهار الذي يجب عليه فيه نصف ما يجب على الحر ولذلك ان اراد الذبح لزمه ان يهدي عنه مثل ما يهدي الحر فمن هذه الحيثية صار مساويا للحر وان يساويه في وجوب الهدى عليه عينا وثانيها ان يحمل على مملوك اعتق من قبل فوات احد الموقفين فانه يلزم الهدى وثالثها ان المولى اذا لم يامر عبده بالصوم إلى النصف الاخير فانه يلزمه ان يذبح عنه ولا يجزيه الصوم كذا قال في الاستبصار وقال في النهاية ان الهدى افضل حينئذ وسياتي مسألة ويتخير المولى بين ان يذبح عنه اذا يامره بالصيام قال علماؤنا وهو احدى الروايتين عن احمد وفي الرواية الاخرى انه لا يجزيه ذلك ويلزمه الصوم على التعيين وبه قال الثوري والشافعي واصحاب الرأى ذكره ابن المنذر عنهم في الصيد لنا عموم قوله تعالى فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر وبتقدير تمليك المولى له الهدى يصدق عليه انه موسر وما رواه الشيخ في الصحيح عن سعد بن ابي خلف قال سألت اباالحسن (ع) قلت امرت مملوكي ان يتمتع فقال ان شئت فمره فليصم وفي الصحيح عن جميل بن دراج قال سال رجل ابا عبد الله (ع) عن رجل امر مملوكه ان يتمتع قال فمرة فليصم وان شئت فاذبح عنه احتجوا بانه غير مالك ولا سبيل له إلى التمليك فصار كالعاجز الذي يتعذر عليه الهدى فتعين عليه الصوم فروع الاول الواجب من الصوم على المملوك ثلثة ايام في الحج وسبعة اذا رجع إلى اهله كالحروبه قال احمد في احدى الروايتين والشافعي وقال احمد في الرواية الاخرى يصوم عن كل مدمن قيمة الشاة يوما لنا قوله تعالى فمن لم يجد فصيام ثلثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم وهو عام في الحر والعبد ولانه صوم واجب لحله من احرامه قبل اتمامه وكان عشرة ايام صوم الحر الثاني المعتبر في الصوم كالعبد تجب عليه صوم ثلثة ايام في الحج وسبعة اذارجع وقال بعض الجمهور ويجب لكل مدمن قيمة الشاة يوما وقد مضى البحث ويدل عليه ايضا مارواه الجمهور عن عمر انه قال لهنا دين الاسود فان وجدت سبعه فاهد وان لم تجد سبعة فصم ثلثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعت انشاء الله تعالى الثالث لولم يذبح عنه مولاه تعين عليه الصوم ولايجوز للمولى صوم متعة منه ويجب الصوم ولو منعه المولى لانه امره بالعبادة فوجب عليه اتمامها لقوله تعالى واتموا الحج والعمرة لله ولانه صوم واجب فلا يجوز له منعه منه كرمضان الرابع قال الشيخ (ره) في النهاية اذا لم يصم العبد إلى ان يمضى ايام التشريق فالافضل لمولاه ان يهدى عنه ولايامره بالصيام وان امره لم يكن به بأس وانما يكون مخيرا قبل انقضاء هذه الايام لمارواه حسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن على عن ابي ابراهيم قال سألته عن غلام اخرجته معي فامرته فتمتع ثم اهل بالحج يوم التروية ولم اذبح عنه اقله ان يصوم بعدالنفر فقال ذهب الايام التى قال الله الا كنت امرته ان يؤد الحج قلت طلبت الخير فقال كما طلبت الخير فاذهب فاذبح عنه شاة سمينه وكان ذلك يوم النفر الخير الخامس اذااعتق المملوك قبل الوقوف بالموقفين اجزاء عن حجة الاسلام ووجب عليه الهدى ان تمكن والا الصوم ولايجب على المولى ولا نعلم فيه خلافا السادس روى الشيخ عن يونس بن يعقوب قال قلت لابي عبد الله (ع) ان معنا مماليك لنا قد تمتعوا علينا ان يذبح عنهم قال فقال المملوك لا حج له ولا عمرة قال الشيخ هو محمول على انه حج بغير اذن مولاه وهو جيد ويحتمل ايضا انه لا حج له يجزيه عن حجة الاسلام لو اعتق والاحتمال الاول اقرب مسألة وانما يجب الهدى على التمكن منه اومن ثمنه اذا وجده بالشر لان تكليف المعسر ضرر فيكون منفيا ولا نعلم فيه خلافا وانما يجب بيع ثياب التحمل في الهدى بل ينتقل إلى الصوم لما رواه الشيخ عن علي بن اسباط عن بعض اصحابنا عن ابي الحسن الرضا (ع) قال قلت له رجل تمتع بالعمرة إلى الحج وفي عيبته ثياب له ان ابيع من ثيابه شيئا ويشتري به بدنه قال لا هذا تزين به المؤمن يصوم ولا ياخذ من ثيابه شيئا ولانه ضرر و حرج ويعتبر القدرة في موضعه فمتى عدمه في موضعه جاز له الانتقال إلى الصيام وان كان قادرا عليه في بلده ولا نعلم فيه خلافا لان وجوبه موقت وما كان وجوبه موقتا اعتبرت القدرة عليه في موضعه كالماء في الطهارة اذا عدمت في مكانه انتقل إلى التراب مسألة ولو تمتع الصبي وجب على وليه ان يذبح عنه عملا بالعموم فان لم يجد فليصم عنه عشرة ايام للاية ولمارواه الشيخ في الصحيح عن ابي نعيم قال تمتعنا فاحرمنا ومعنا صبيان فاحرموا واحرموا كمالبينا ولم يقدم على الغنم قال فليصم عن كل صبي وليه البحث الثاني في كيفية الذبح مسألة يجب فيه النية لانه عبادة يشترط فيه النية لقوله تعالى وما امروا

[ 738 ]

الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ولان جهات اراقة الدم متعددة فلا يتخاص المذبوح هديا الا بالقصد ويجب اشتمالها على جنس الفعل وجهته من كونه هديا او كفارة او غير ذلك وصفته من وجوب او ندب والتقرب إلى الله تعالى ويجوز ان يتولاها عنه الذابح لانه فعل يدخله النيابة فيدخل في شرطه كعير من الافعال مسألة ويختص الابل بالنحر فلا يجوز دبحها والبقر الغنم بالذبح فلا يجوز نحرها وسيأتي البحث في ذلك يدل عليه ما رواه ابن بابويه عن الصادق (ع) قال كل منحور مذبوح حرام وكل مذبوح منحور حرام و يستحب ان يتولى الحاج بنفسه الذبيحة لان رسول الله صلى الله عليه وآله نحر هدية بنفسه وروى عرفة بن الحرب الكندي قال شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وآله في حجة الوداع واتى بالبدن فقال ادع لى يا ابا حسن قدقا له على (ع) فقال خذ باسفل الحرب واخذ رسول الله صلى الله عليه وآله باعلاها ثم طعنا نهى البدن رواه ابوداود وانما فعلا ذلك لان النبي صلى الله عليه وآله اشرك عليا (ع) في هدية وقال جابر نحر رسول الله صلى الله عليه وآله ثلثا وستون بدنه بيده ثم اعطا عليا (ع) فنحر ماغر وروى النبي صلى الله عليه وآله نحر خمس بدنات ثم قال من شاء افتطع رواه الجمهور ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) في صفة حج رسول الله صلى الله عليه وآله قال وكان الهدى الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وآله اربعا وستين او ستا وستين وجاء علي (ع) باربعة وثلثين اوست وثلثين فنحر رسول الله صلى الله عليه وآله منها ستا وستين وينحر علي (ع) اربعة وثلثين بدنة وروى ابن بابويه قال كان النبي صلى الله عليه وآله ساق معه مأته بدنه فجعل كعلى منها اربعة وثلثين ولنفسه ستا وستين ونحرها كلها بيده ثم اخذ من كل بدنة جدوه وطبخها على قدر واكلا منها وتحسيا من المرق وافتحز علي (ع) على الصحابة ويقول من فيكم مثلي وانا شريك رسول الله صلى الله عليه وآله هدى بيده فرع لو لم يحسن الذي ناحه دلاها غيره واستحب له ان يجعل يده مع يد الذابح وينوي الذابح عن صاحبها لانه فعل يدخل به النيابة فيدخل في شرطه ويستحب له ان يذكره بلسانه وقت الذبيحة وانه يذبح عن فلان بن فلان اذا ثبت هذا فلو اخطأ فذكر غير صاحبها اجزأت عن صاحبها النية لان الاصل النية والذكر لا اعتبار به ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال سألته عن الضحية يخطي الذي يذبحها فيسمى غير صاحبها اجزى عن صاحب الاضحية فقال نعم انماله ما نوى مسألة ويستحب نحر الابل قائمة من قبل اليمنى قد ربطت يدها مابين الخف إلى الركبة ثم يطعن في لبنها وهى الوحدة التي من اصل العنق والصدر وبه قال مالك والشافعي واسحق واحمد وابن المنذر واستحب عطا نحرها باركة وجوز الثوري واصحاب الراى كل ذلك لنا على استحباب نحره قائمة قوله تعالى فاذا وجبت جنوبها روى في تفسير قوله تعالى فاذكروا اسم الله عليها صواف اى قياما قاله المفسرون وما رواه الجمهور عن زياد بن خبير قال رأيت ابن عمراتى على رجل اناخ بدنه لينحرها فقال ابعها قياما معبده سنة محمد صلى الله عليه وآله وعن عبد الرحمن بن سايط ان النبي صلى الله عليه وآله واصحابه كانوا ينحرون المدينة معقوله اليسرى قايمة على ما؟ يعنى؟ من قوايها ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (ع) في قول الله عزوجل اذا ذكر اسم الله عليها صواف قال ذلك حين يضعه للنحر بربط يدها مابين الخف إلى الركبة ووجوب جنوبها اذا وقعت على الارض وعن ابي الصباح الكناني قال سألت ابا عبد الله (ع) كيف ينحر البدن قال تنحر وهى قائمة من قبل اليمين وعن ابي حذيفه قال رايت ابا عبد الله (ع) وهو ينحر بدنته معقولة يدها اليسرى ثم يقوم من جانب يدها اليمنى ويقول بسم الله و بالله هذا منك ولك اللهم تقبله مني ثم يطعن في لنبها ثم يخرج السكين بيده فاذا وجبت جنوبها قطع موضع الذبح بيده فرع هذا القيام مستحب ولا نعلم في عدم وجوبه خلاف ولو خاف عليهاان تنفر اناختها ونحرها باركة مسألة ويجب توجيه الذبيحة إلى القبلة خلافا للجمهور وسياتي ذلك انشاء الله في موضعه ويستحب ان يدعو بمارواه الشيخ في الصحيح عن صفوان وابن عمير قال قال ابو عبد الله (ع) اذا اشتريت هديك فاستقبل به القبلة فانحره او اذبحه وقل وجهت وجهي للذي فطر السموات والارض حنيفا وما انا من المشركين ان صلوتي ونسكي ومحياى ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك امرت وانا من المسلمين منك ولك بسم الله والله اكبر اللهم تقبل مني ثم امر السكين ولاسحعها حتى يموت ورواه الجمهور انه عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله ويجب فيه التسمية لقوله تعالى فاذكروا اسم الله عليها صواف ولقوله تعالى ولا تاكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ولو نسى التسمية حل اكله وسيأتي ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن سنان قال سمعت ابا عبد الله (ع) يقول اذا ذبح المسلم ولم يسم ونسى فكل من ذبيحته ويسم الله على ما يأكل مسألة نحر هدى التمتع يجب بمنى ذهب اليه علماؤنا وقال اكثر والجمهور انه مستحب وان الواجب نحره بالحرم وقال بعض الشافعية لو ذبحه في الحل وفرقه في الحرم اجزاه لنا ما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال مني كلها منحر والتخصيص بالذكر يدل على التخصيص في الحكم ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ عن ابراهيم الكرخي عن ابي عبد الله (ع) في رجل قدم بهديه مكه في العشر فقال ان كان هديا واجبا فلا ينحره الا بمنى وان كان ليس بواجب فلينحره بمكة ان شاء وان كان قد اشعره او قلده فلا ينحره إلى يوم الاضحى ولانه

[ 739 ]

(ع) نحر بمنى اجماعا وقال خدوا عني مناسككم احتجوا بقوله (ع) كل مني منحر وكل محاح منحر وطريق رواه ابوداود وجوابه نحن نقول بموجبه لان بعض الدماء ينحر بمكة وبعضها ينحر بمنى واحتج الاخرون بان الفضل منفعة مساكين الحرم باللحم الطوى وهذا موجود ههنا وجوابه ما تقدم بان اراق الدم مقصود بدليل انه لو اشترى لحما طريا وفرقه لم يجزه واذا كان مقصودا بغير الحرم كتفرقة اللحم ولا يعارض ما ذكرناه ما روى الشيخ في الحسن عن معوية بن عمارقال قلت لابي عبد الله (ع) ان اهل مكة انكروا عليك انك ذبحت هديك في منزلك بمكة فقال ان مكة كلها منحر لاحتمال ان يكون هديه قد كان تطوعا والتطوع يجوز ذبحه بمكة لدلالة الخبر الاول عليه هو اولى لانه مفصل وهذا الخبر محمل فيحمل عليه جميعا بين الادلة مسألة من ساق هديا في الحج بنحره او ذبحه بمنى وان كان قد ساقه في العمرة نحره اوذبحه بمكه قبالة الكعبة بالموضع المعروف بالحرورة روى الشيخ عن شعيب العقرقوفي قال قلت لابي عبد الله (ع) سقت في العمره بدنه فاين انحرها فقال بمكة قلت فاى شئ اعطى منها قال كل ثلثا واهد ثلثا وتصدق بثلثه مسألة كلما يلزم المحرم من فداء عن صيد او غير يذبحه او ينحره بمكة ان كان معتمرا او بمنى ان كان حاجا وقال احمد يجوز في موضع السبب وقال الشافعي لا يجوز الا في الحرم لنا قوله تعالى ثم محلها إلى البيت العتيق وقال تعالى هديا بالغ الكعبة في جزاء الصيد احتج احمد ان النبي صلى الله عليه وآله امر كعب بن عجزه بالفديه بالحديبية ولم يأمر يبعثه إلى الحرم وروى الابرم وابواسحق الحوزجاني في كتابهما عن ابي اسماء مولى عبد الله بن جعفر قال كنت مع الحسين بن علي (ع‍) بالسقيا فاوفي بيده إلى رأسه محلقه علي (ع) يجز عنه جرورا بالسقيا والجواب ان امره (ع) بالفديه بالحديبية لا يستلزم الذبح بها وعن الثاني بالمنع بالرواية فرع ماوجب نحره بالحرم وجب تفرقة لحمه وبه قال الشافعي واحمد وقال مالك وابو حنيفة اذا ذبحها في الحرم جاز ففرقة لحمها في الحل لنا انه احد مقصودي النسك فلم يجزفي الحل كالذبح ولان المعقول من ذبحه بالحرم التوسعة على ساكنه وهذا لايحصل بالعطاء غيرهم ولانه نسك يختص بالحرم وكان جمعا مختصا به كالطواف وساير المناسك مسألة قدبينا ان وقت استقرار وجوب الهدى احرام المتمتع بالحج وبه قال ابوحنيفة والشافعي واحمد في احدى الروايتين لقوله تعالى فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى وهذا قد فعل ذلك ولان المجعول غابه يكفي وجود اوله لقوله تعالى ثم اتموا الصيام إلى الليل وقال مالك يجب اذا وقف بعرفه وهو قول احمد في الرواية الاخرى لان التمتع بالعمرة إلى الحج انما يحصل بعد وجود الحج منه ولا يحصل ذلك الا بالوقوف لقول النبي صلى الله عليه وآله الحج عرفه لانه قبل ذلك معرض للفوات فلا يحصل التمتع وقال عطا يجب اذا رمى جمرة العقبة لانه وقت ذبحه فكان وقت وجوبه والجواب بالمنع من كون التمتع انما يحصل بالوقوف بل الاحرام يتلبس بالحج على ان قوله (ع) دخلت العمرة في الحج هكذا رسلك بين اصابعه بعطا التلبس به من اول افعال العمرة والتعريض للفوات لا يقتضي عدم الايجاب وكون وقت الذبح هو بعد رمى جمرة العقبة لا يستلزم كون وقت وجوبه ذلك مسألة ووقت ذبحه يوم النحر وبه قال ابوحنيفه ومالك واحمد وعن احمد رواية يجوز نحره في شؤال بمكة وان قدم في العشر لم ينحره الابمنى يوم النحر وبه قال عطاو قال الشافعي يجوز نحره بعد الاحرام بالحج قولا واحدا وفيما قبل ذلك بعده هل من العمرة احتمالان لنا ان النبي صلى الله عليه وآله نحر يوم النحر وكذا اصحابه وقال (ع) خذوا عني مناسككم ولان ماقبل يوم النحر لا يجوز فيه الاضحية فلا يجوز فيه ذبح هدى التمتع كقبل التحلل من العمرة اما من ساق هديا في العشر فان كان قد اشعره وقلده فلا ينحره الا بمنى يوم النحر وان لم يكن اشعره ولم يقلده فانه ينحره بمكة اذا قدم في العشر لما رواه الشيخ في الصحيح عن مسمع عن ابي عبد الله (ع) قال اذا دخل بهديه في العشر فان كان اشعره وقلده فلا ينحره الايوم النحر بمنى وان لم يقلده ولم يشعره فنحره بمكة اذا قدم في العشر وكذا لو كان تطوعا فانه ينحره بمكه لما بيناه اولا وفي حديث ابراهيم الكرخي عن ابي عبد الله عليه من انه كان واجبا نحره بمنى وان كان تطوعا نحره بمكة وان كان اشعره فقلده فلاينحره الايوم النحر ولانا قدبينا ان الذبح انما يجب بمنى وهو انما يكون يوم النحر مسألة ايام النحر بمنى اربعة ايام اولها يوم النحر بمنى اربعة ايام اولها يوم النحر وثلثة بعده وفي غيرها من الامصار ثلثة ايام يوم النحر ويومان بعده وبه قال علي (ع) والحسن وعطا والاوزاعي والشافعي وابن المنذر وقال ابن سيرين يوم واحد وقال سعيد بن جبير وجابربن زيد في الامصار يوم واحد وبمنى ثلثة وقال احمد يوم النحر ويومان بعده وبه قال مالك والثوري وروى عن ابن عباس وابن عمر لنا ما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال ايام التشريق كلها منحر ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن اخيه موسى (ع) قال سالته عن الاضحى كم هو بمنى فقال اربع ايام وسئله عن الاضحى في غير منى فقال ثلثة ايام فقلت فما يقول في رجل مسافر قدم بعد الاضحى بيومين اله ان يضحى في اليوم الثالث قال نعم وعن عمار الساباطي عن ابي عبد الله (ع) قال سالته عن اضحى بمنى فقال اربعة وعن الاضحى في ساير البلدان فقال ثلثة ايام وعن غياث بن ابراهيم عن جعفر عن ابيه عن علي (ع) قال الاضحى ثلثة ايام وافضلها اولها احتج المخالف بان يوم الرابع لايصح للذبح وجوابه المنع من الملازمة ولايعارض ذلك مارواه

[ 740 ]

الشيخ عن كليب الاسدي قال سالته ابا عبد الله (ع) عن النحر فقال اما بمنى فثلثة ايام وامافي البلدان فيوم واحد مما رواه في الحسن عن محمدبن مسلم عن ابي جعفر (ع) قال الاضحى يومان بعد يوم النحر ويوم واحد في الامصار قال الشيخ لان هذين الخبرين محمولان على ان ايام النحر الذي لا يجوز فيها الصوم بمنى ثلثة ايام وفي ساير البلدان يوم واحد لان مابعد يوم النحر في ساير الامصار يجوز صومه ولا يجوز ذلك بمنى الابعد ثلثة ايام لما رواه منصوربن جازم عن ابي عبد الله (ع) قال سمعته يقول النحر بمنى ثلثة ايام فمن اراد الصوم لم يصم حتى يمضى الثلثة الايام والنحر بالامصار يوم فمن اراد ان يصوم صام من الغد اذا عرفت هذا فانه يجب تقديم الذبح على الحلق بمنى ولو اخره اثم واجزاء وكذا لوذبحه في بقية ذي الحجة جاز فرع الليالي المتحلله لايام النحر قال اكثر فقهاء الجمهور انه يجزي فيها ذبح الهدى لان هاتين الليلتين داخلتان في هذه الذبح فجاز الذبح فيها كالايام احتجوا بقوله تعالى ليذكروا اسم الله في ايام معلومات والليالي لايدخل في اسم الايام وجوابه المنع من ذلك البحث الثالث في صفات الهدى مسألة يجب ان يكون الهدي من بهيمة الانعام الابل اوالبقر او الغنم ولا نعلم فيه خلافا قال الله تعالى ليذكروا اسم الله في ايام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الانعام فكلوا منها واطعموا البائس الفقير وافضله من البدن ثم البقر ثم الغنم لما رواه ابوهريره عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكانما قرب بدنه ومن راح في الساعة الثانية فكانما قرب؟ اكشا؟ ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكانما قرب ببيضه ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة بن اعين عن ابي جعفر (ع) في المتمتع قال وعليه الهدي فقلت وما الهدي فقال افضله بدنه واوسطه بقرة واحسنه شاة ولان ما كان اكثر لحما كان انفعع للفقراء ولذلك اجزات البدنه مكان سبعة من الغنم مسألة ولايجزي في الهدي الا الجذع من الضان والثنى من غيره والجذع من الضان هو الذي له ستة اشهر وثنى المعز والبقر ما له سته ودخل في الثانية وثنى الابل ماله خمس سنين ودخل في السادسه وبه قال مالك والليث والشافعي واحمد واسحق وابوثور واصجاب الرأى وقال ابن عمر والزهري لا يجزي الا الثنئ (الثنية) من كل شئ وقال عطا والاوزاعي يجزي الجذع من الكل الا المعز لنا ما رواه الجمهور عن ابن بلال بنت هلال عن ابيها ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال يجوز الجذع من الضان اضحية وعن عاصم بن كليب عن ابيه قال كنا مع رجل من اصحاب رسول الله عليه وآله يقال له مجامع من بنى سليم فعرف الغنم فامر مناديا فنادي ان رسول الله صلى الله عليه وآله لا يذبحوا الا مسنة الا ان يعمر عليكم فيذبحوا جذعا من الضان وعن ابن برده بن يسار قال يارسول الله ان عندي عناقا جذعا هى خير من شاتي لحم قال يجزيك ولا يجزي عن احد بعدك وفي لفظ ان عندي جذعه من المغر قال ابوعبيد الهروي قال ابراهيم الحروي انما يجزي الجزع من الضان في الاضاحى لانه؟ سرر؟ فتلقح فاذا كان من المعز لم يلقح حتى يصير ثنيا ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن عيص بن القسم عن ابي عبد الله (ع) وعن علي (ع) انه كان يقول الثنية من الابل والثنية من البقر ومن المغر والجذعة من الضان وفي الصحيح عن سنان قال سمعت ابا عبد الله (ع) وعن علي (ع) يقول يجزي من الضأن الجذع ولا يجزي من المعز الا الانثى وفي الصحيح عن حماد بن عثمان قال سألت ابا عبد الله (ع) عن ادنى ما يجزي من اسنان الغنم في الهدى فقال الجذع من الضأن قلت فالمعز قال لا يجوز الجذع من الضأن قلت فالمغر قال لا يجوز الجذع من المعز قلت ولم قال لان الجذع من الضان يلفح والجذع من المعز لايلقح مسألة ويجب ان يكون تاما فلا يجزي العور والعرجا البين عرجها ولا المريضة البين مرضها ولا الكسرة التي لايبقي وقد يرفع الاتفاق بين العلماء على اعتبار هذه الصفات الاربع في المنع روى البراء بن عازب قال قام فينارسول الله صلى الله عليه وآله فقال اربع لا يجوز في الاضحى العوار لبين عورها والمريضة بين مرضها والعرجاء البين عرجها والكسرة التي لا يبقى قال قلت اني اكره ان يكون في السن نقص قال ماكرهت تدعه ولا يحرمه على احد ومعنى قوله البين عورها اى التي انخسف عينها وذهب فان ذلك ينقصها لان شحمه العين عضو يستطاب اكله والعرجاء البين عرجها التي عرجها متفاحش يمنعها السير مع الغنم ومشاركهن في العلف والرعى فهزل والتي لايبقى هى التي لايخ لها الهزالها لان النفي بالنون المكسورة والقاف المسكنة المخ و المريضة قيل هى الحربا لان الحرب يفسد اللحم والاقرب اعتبار كل مريض يؤثر في هزالها وفي فساد لحمها ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ عن السكوني عن جعفر (ع) عن ابيه عن ابائه (عل) قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله لاتضحى بالعرجاء البين عرجها ولابالعور البين عورها ولا بالحربا ولا بالجذعا وهى المقطوع الاذن ولا بالعصباء وهى المكسورة القرن فرع العورا لو لم ينخسف عينها وكان على عينها بياض ظاهر فالوجه المنع من الاجزاء لعموم الخبر والا يخاف ليس معتبر اخر كما وقع الاتفاق على الصفات الاربع المتقدمة فكذا وقع على ما فيه نقص اكثر من هذا العيوب بطريق البينة كالعميا لايجزي ان العى اكثر من العور ولايعتبر مع العمى ايخاف لعين اجماعا لانه يحل بالثنى مع الغنم والمشاركة في العلف اكثر من اخلال العرج مسألة العصباء وهى ماذهب

[ 741 ]

نصف اذنها او قرنها لا يجزي به قال ابويوسف ومحمد واحمد في احدى الروايتين وكذا لا يجزي عندنا قطع ثلث اذنها وبه قال ابوحنيفه واحمدفي الرواية الاخرى لما رواه الجمهور عن علي (ع) قال نهى رسول الله صلى الله عليه وآله ان يضحى باعصب الاذن والقرن ومن طريق الخاصة ما تقدم في حديث ابي عبد الله (ع) عن علي (ع) بالحذا وهى المقطوعة الاذن ولان ماقطع اذنها لصدق عليها انها مقطوعة الاذن فيدخل تحت النهى مسألة قد بينا انه لايجزي العصبا وهى المكسورة القرن قال علماؤنا ان كان القرن الداخل صحيحا لابأس بالتضحية به ولان كان ما ظهر منه مقطوعا وبه قال علي (ع) وعمار وسعيدبن المسيب والحسن وقال باقي الجمهور ولا يجزي وقال مالك ان كان؟ بدمي؟ لم يجز والاجاز لنا ما رواه الجمهور عن علي (ع) وعمار ولم يظهر لهما مخالف من الصحابة فكان اجماعا ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن جميل بن دراج عن ابي عبد الله (ع) انه قال في المقطوعة القرن او المكسور القرن اذا كان القرن الداخل صحيحا فلا باس وان كان القرن الظاهر الخارج مقطوعا ولان ذلك لا يؤثر في اللحم فاجزات كالحماد احتجوا بمارواه عن علي (ع) قال نهى رسول الله ان يضحى باعصب الاذن والقرن والجواب يحمل على ماكان الكسر من داخله مسألة ولاباس بمشقوقه الاذن او شقوتها اذا لم يكن قدقطع من الاذن شئ وروى الجمهور عن علي (ع) قال امرنا ان نستشرق العين والاذن ولا يضحى بمقابله ولا مدابره ولا حذفا ولا مشرقا قال زهير قلت لابي اسحق ما المقابلة قال (ع) يقطع طرف الاذن قلت فما المدابره قال يقطع من مؤخر الاذن قلت فما الخرفا قال يثنى الاذن قلت فما الشرقا قال يشق اذنها الشمه ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ عن اسرائيل عن ابي اسحق عن شريح بن يماني عن علي (ع) قال امرنا رسول الله صلى الله عليه وآله في الاضاحي ان تسشرق العين والاذن ونهانا عن الخرفا والشرقاء والمقابله والمدابره فقال اتسشرقت الشئ اذارفعت بصرك تنظر اليه وبسطت بدك فوق حاجبك كانك تستظل من الشمس وعن احمدن محمد بن ابي نصر باسناده عن احدهما (ع‍) قال سأل عن الاضاحي اذا كان الاذن مشقوقة او مشقوبه نسمه فقال مالم يكن منها مقطوعة فلا بأس وقد ظهر بما يقدم انه لايجوز العرجاء البين عرجها ولا العور البين عورها ولا العجفاء وهى المهزوله ولا الحذفا ولاالحذا وهى المقطوعة الاذن ولا العصبا وهى الكسورة القرن الداخل صحيحا فلا بأس به وان كان ماظهر منه مقطوعا قال ابن بابويه سمعت شيخنا محمدبن الحسن (ر) يقول سمعت ححمة بن الحسن الصفا يقول اذاذهب من القرن الداخل ثلثاه وبقى ثلثة فلاباس ان يضحى به ويجوز بما كانت اذنه مشقوقة او مشقوبة مسألة ولايجزي الخصى قاله علماؤنا خلافا لبعض الجمهور لنا ما رواه الجمهور عن ابي برده انه قال يارسول الله صلى الله عليه وآله غدى جذعة من المعز فقال يجزيك ولا يجزي احد بعد قال ابوعبيده قال ابراهيم لحربي انمايجزي الجزع من الضأن في الضاحي دون الجذع ماالمكر لان جذع الضأن يلقع بخلاف جذع المعز وهكذا المقتضي موجود في صورة النزاع ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن احدهما (ع) قال سألته عن الاضحية بالخصى قال لا ولانه ناقص فلا يكون مجزيا فروع الاول لو ضحى بالخصى قال الشيخ وجب عليه الاعادة اذا قدر عليه لانه غير المامور به فلا يقع به والخروج عن العهدة ويويده ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سالت ابا ابراهيم (ع) عن الرجل يشرى الهدى غلما ذبحه اذ خصى محبوب ولم يكن نعلم ان الخصى لايجوز في الهدى هل يجزيه ام بعيد فلا يجزيه الا ان يكون لا قوة به عليه وفي الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت ابا عبد الله (ع) عن الرجل يشتري الكبش فيجده خصيا محبوبا قال ان كان صاحبه مؤسرا فليشتر مكانه الثاني يجزي الموجود وان كان مكروها وهو مرضوض الخصيتين لماروى النبي صلى الله عليه وآله ضحى بكيشين المخير موجودين رواه الجمهور اما الذي سلب بيضاه فالاقوى انه في حكم الخصى الثالث الحماد هى التي لم نخلق لها قرن تجرى وقال بعض الجمهور لا تجزي لان عدم القرن اكثر من ذهاب بصفة ونحن نمنع الحكم في الاصل اذ قد بيناان اعصب القرن يجزي اذا كان الداخل سليما والاقرب الاجزاء التبرا وهى المقطوعة الذنب وكذا الصمغا وهى الذي لم يخلق لهااذن او كان لهااذن صغيرة لان فقد هذه لاعضاء لايوجب نقصافي قيمة الشاة ولافي لحمها مسألة ولا تجزي المهزوله لمارواه الشيخ عن منصور عن ابي عبد الله (ع) قال وان اشتراه وهو يعلم انه مهزول لم يجز عنه وعن السكوني عن جعفر (ع) عن ابائه (ع‍) قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله صدقه رغيف خيرمن نسك مهزول وعن السكوني عن جعفر عن ابائه (عل) قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا يضحى بالعرجاء إلى قوله ولا بالعجفاء لانه قد منع من المعيب لاجل الهزاله كالعرجاء فالمهزوله اولى بالمنع فروع الاول حد الهزال ان لا يكون على كلتيها شئ من الشحم لما رواه الشيخ عن حريز عن الفضل قال حججت باهلي سنة فعرت الاضاحي فانطلفت فاشتريت شاتين بالقلا فلما الفيت اهابهما ندمت شديدة لمارايت بهما من الهزال فاتيته فاخبرته ذلك فقال ان كان على كلتيها شئ من الشحم اجزات الثاني يستحب ان يكون سمينه تنظر في سواد وتمشئ في سواد وتبرك في مثله لمارواه الشيخ في الصحيح عن الحلبى عن ابي عبد الله (ع) قال يكون ضحاياكم سمانا فان اباجعفر (ع) كان يستحب ان يكون اضحية سمينه وفي الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (ع) قال كان رسول الله

[ 742 ]

صلى الله عليه وآله يضحى بكيش اقرن فحل ينظر في سواد ويمشي في سواد وفي الصحيح عن محمد بن مسلم عن احدهما (ع‍) قال ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يضحى بكيش اقرن عظيم سمين فحل ياكل في سواد وينظر في سواد قيل معناه انه يكون هذه المواضع منه سود او قيل يكون سمينا له ظل يمشي فيه وياكل فيه وينظر فيه الثالث لو اشترى هديا على انه سمين فوجده مهزولا اجزاه عنه وكذا العكس اما لو اشتراه على انه مهزول فوجده كذلك لم يجزه روى الشيخ عن منصور عن ابي عبد الله (ع) قال ان وجده اشترى الرجل هديا وهويرى انه مهزول لم يجز عنه الرابع لو اشترى هديه ثم اراد ان يشتري اسمن منه فليشتره وليبع الاول ان اراد لانه لايتعين للذبح ويدل عليه مارواه الشيخ في الحسن عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) في رجل اشترى شاه ثم اراد ان يشترى اسمن منها قال يشتريها فاذا اشترى باع الاولى ولا ادري شاة قال او بقرة الخامس لو اشترى هديا ثم وجد به عيبا لم يجز عنه قال الشيخ (ره) في التهذيب لما رواه في الصحيح عن علي بن جعفر عن اخيه موسى (ع) انه سئل عن الرجل يشتري الاضحية عورا فلم يعلم الابعد شرائها هل يجزي عنه قال نعم الاان يكون هديا واجبا فانه لا يجوز ناقصا قال الشيخ (ره) ولو اشترى هديه ولم يعلم ان به عيبا ويعد ثمنه ثم وجد العيب فانه يجزي عنه لما رواه في الصحيح عن عمران الحلبي عن ابي عبد الله (ع) قال من اشترى هديا ولم يعلم ان به عيبا حتى يعد ثمنه ثم علم بعد فقديم قال ولا ينافي ذلك مارواه في الحسن عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) في رجل اشترى هديا وكان به عيب عورا وغيره فقال ان كان قد فقد ثمنه رووه واشترى غيره قال (ره) لان هذا الخبر محمول على انه اشترى ولم يعلم بالعيب ثم علم قبل ان يعد الثمن عنه ثم يعد بعد ذلك فان عليه رد الهدى واستعادة الثمن واشترى بدله السادس لو اشتراه على انه تام فبان ناقصا لم يجز عنه لما تقدم في حديث علي بن جعفر عن اخيه (ع) مسألة والاناث من الابل والبقر افضل من الذكران والمغر الذكران افضل لا نعلم خلافا في جواز العكس في البابين الا ما روى عن ابن عمرانه قال ما رأيت احدا فاعلا ذلك وان انحر امتي احب إلى وهذا يدل على موافقنا ايضا لانه لم يصرح بالمنع من الذكران لنا على جواز الذكر ان قوله تعالى والبدن جعلناها لكم من شعائر الله ولم يذكر ذكرا ولا انثى وروى الجمهور ان النبي صلى الله عليه وآله اهدا جملا لابي جهل في انفه برة من فضة ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار قال قال ابو عبد الله (ع) افضل البدن ذوات الارحام من الابل والبقر وقد نحر الذكور من البدن والضحايا من الغنم الفحوله وفي الحسن عن الحلبي قال سألت ابا عبد الله (ع) عن الابل والبقر ايهما افضل ان يضحى بها قال ذوات الارحام فسألته عن اسنانها فقال اما البقر فلا يضرك باى اسنانها ضحيت واما الابل فلا يصلح الا الانثى فما فوق فروع الاول يكر بالتضحية بالجاموس وبالثور لما رواه الشيخ عن ابي بصير قال سألته عن الاضاحي فقال افضل الاضاحي في الحج الابل والبقر دون الارحام ولايضحى بثور ولا جمل الثاني قال الشيخ (ره) يجزي الذكورة من الابل في البلاد لما رواه في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (ع) قال يجوز ذكور الابل والبقر في البلدان اذا لم يجدوا الاناث والاناث افضل الثالث الفحل من غير الابل والبقر افضل لما تقدم ولما عن الحسن بن عمار عن ابي جعفر (ع) قال ضحى رسول الله صلى الله عليه وآله بكبش اجذع املح فحل سمين وفي الصحيح عن محمد بن مسلم عن احدهما صلى الله عليه وآله قال ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يضحى بكبش اقرن عظيم سمين فحل ياكل في سواد وينظر في سواد فاذا لم يجدوا من ذلك شيئا فالله اولى بالعذر قال الاناث والذكور من الابل والبقر يجزي وسألته يضحى بالخصى قال لا الرابع الموجود خير من النعجة والنعجة خير من المعز رواه الشيخ في الصحيح عن محمدبن مسلم عن احدهما (ع‍) انه سئل عن الاضحية فقال اقرن فحل سمين عظيم العين والاذن والجذع من الضأن يجزي والثني من المعز والفحل من الضان خير من الموجود والموجود خير من النعجة والنعجة خير من المعز وقد روى الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن ابي عبد الله (ع) قال النعجه من الضأن اذا كان سمينه افضل من الخصى من الضأن وقال الكبش السمين خير من الخصى والانثى وقال سألته عن الخصى والانثى فقال الانثى احب إلى من الخصى مسألة ويستحب ان يكون مماعرف به وهوالذي اخصى عشية عرفة بعرفة وهو وقاف وروى الشيخ عن ابي بصير عن ابي عبد الله (ع) قال لايضحى الابما قدعرف به وفي الصحيح عن احمد بن محمد بن ابي نصر قال سأل عن الخصى يضحى به قال ان كنتم تريدون اللحم قدويكم وقال لا يضحى الا بما قد عرف به اذا عرف هذا فان ذلك على جهة الاستحباب وقول الشيخ (ره) ولا يجوز ان يضحى الا بما قد عرف به الظاهر انه اراد به شدة تاكيد الاستحباب ومنع ابن عمروسعيد بن جبير من النضحيته بما لم يعرف به لنا الاصل عدم الوجوب ومارواه الشيخ عن سعيد بن يسار قال سألت ابا عبد الله (ع) عمن اشترا شاة لم يعرف بها قال لا بأس عرف بها او لم يعرف قال الشيخ (ره) هذا محمول على انه اذا لم يعرف بها المشتري وذكر البالغ انه قد عرف بها فانه يصدقه في ذلك ويجزي عنه لما رواه سعيدبن يسار قال قلت لابي عبد الله (ع) انا نشتري الغنم بمنى ولا ندري هل عرف بها ام لا فقال انهم لا يكذبون لا عليك ضح بها وهذا التاويل بعيد والاقرب الحمل على الاستحباب ولانه لوكان واجبا لماقال (ع) لا عليك فرع قال مالك في هدي المجامع ان لم يكن ساقه فليشتره

[ 743 ]

من مكة ثم ليخرجه إلى الحل وليسقه إلى مكة فاشترط فيه الجمع بين الحل والحرم ولم يوافقه احدلنا الاصل برائه الذمة ولان القصد اللحم و يقع المساكين وهو لا يفق على ما ذكره ولا دليل على قوله فيسقط بالحلية البحث الرابع في البدل اذا لم يجد الهدى ولاثمنه وجب عليه ان يصوم بدله عشرة ايام ثلثة ايام في الحج متابعات وسبعة اذا رجع إلى اهله ولا خلاف في ذلك بين العلماء كافة لقوله تعالى فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى فمن لم يجد فصيام ثلثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم تلك عشرة كاملة ويعتبر القدرة عليه في مكانه فمتى عدمه في موضعه انتقل إلى الصوم وان كان قادرا عليه في بلده لان وجوبه موقت وماكان وجوبه موقتا اعتبرت القدرة عليه في موضعه كالماء في الطهارة اذا عدمه انتقل إلى التراب ولا نعلم فيه خلافا مسألة ولو لم يجب الهدى ووجدثمنه قال الشيخان (ره) ترك الثمن عند من ثبوته من اهل مكة ليشتري له به هديا ويذبحه عنه في بقية ذى الحجة فان خرج ذوالحجة ولم يجد اشترى له في ذي الحجة في العام المقبل وبه قال علي بن بابويه ومنع ابن ادريس ذلك فاوجب الانتقال إلى الصوم لناان وجدان الثمن بمنزلة وجدان العين كوجدان ثمن الماء عنده مع ان النص ورد فان لم يجدوا ماء وكذا وجدان ثمن الرقبة في العتق مع ورود النص بوجدان العين وما لك الا ان التمكن يحصل باعتبار الثمن هناك ويصدق عليه انه واجد للثمن فكذا هنا ويدل عليه ايضا مارواه الشيخ عن حريز عن ابى عبد الله (ع) في متمتع يجدالثمن قال يخلف الثمن عند بعض اهل مكة ويأمر من يشتري له ويذبح عنه وهو يجزي عنه فان مضى ذو الحجة اخر ذلك إلى قابل من ذي الحجة وعن النضربن فرواس قال سالت ابا عبد الله (ع) عن الرجل يتمتع بالعمرة إلى الحج فوجب عليه النسك فطلبه فلم يجده وهو مهر حسن الحال وهو يضعف عن القيام بما ينبغي له ان يفعل قال قال يدفع عن النسك الا من يذبحه بمكة وان كان نريد المضى إلى اهله وليذبح عنه في ذي الحجة فقلت فانه دفعه إلى من يذبحه عنه فلم يصب في ذي الحجة نسكا واصابه بعد ذلك قال لا يذبح عنه الا في ذي الحجة ولو اخره إلى قابل احتج ابن ادريس بان الله تعالى نقلنا إلى الصوم مع عدم الوجدان والنقل إلى الثمن يحتاج إلى دليل شرعي وجوابه لا نسلمه الا عدم الوجدان يصدق لمن وجد الثمن وقد بينا في الكفارة والتيمم ومع ذلك فالدليل الشرعي مابيناه في الحديثين فان زعم انه لايعلم باخبار الاحاد فهو غالط اذا كثر مسائل الشرعية مستفاد منها قال الشيخ (ره) فاما ما رواه ابوبصير عن احدهما (ع‍) قال سالته عن رجل تمتع فمن لم يجد ما يهدي حتى اذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة ايذبح او يصوم قال بل يصوم فان ايام الذبح قد مضت فلا ينافيما قلناه لان معنى هذا الحديث من لم يجد الهدى ولا ثمنه وصام ثلثة ايام ثم وجد الهدي فعليه ان يصوم ما بقى عليه تمام عشرة ايام ولا يجب عليه الهدى لمارواه حماد بن عثمان قال سمعت ابا عبد الله (ع) عن متمتع صام ثلثة ايام في الحج ثم اصاب هديا يوم خرج من مني قال اجزاه صيامه مسألة ويستحب ان يكون الثلثة في الحج هى يوم قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفه فيكون اخرها يوم عرفه ذهب اليه علماؤنا اجمع وبه قال عطا وطاوس والشعبي ومجاهد والحسن والنخعي وسعيدبن جبير وعلقمه وعمر وابن دينار واصحاب الرأى وقال الشافعي اخرها يوم التروية وهو محكي عن ابي عمر وعايشه ومروي عن احمدلنا ان هذه الايام اشرف من غيرها ويوم عرفه افضل من غيره من ايام ذي الحجة فكان صومه اولى وما رواه الشيخ عن رفاعة بن موسى قال سألت ابا عبد الله (ع) عن المتمتع لم يجد الهدي قال فليصم قبل يوم التروية ويوم عرفه قلت فانه قدم يوم التروتة قال يصوم ثلثة ايام بعد التشريق قلت لم يقم عليه جمالة قال يصوم يوم الحصبه وبعده يومين قال قلت وما الحصبة قال يوم نفره قلت يصوم وهو مسافر قال نعم افليس هو يوم عرفه مسافرا انا اهل بيت تقول ذلك لقول الله عزوجل صيام ثلثة ايام في الحج يقول في ذي الحجة وفي الصحيح عن معوية عمار عن ابي عبد الله (ع) قال سألته متمتع لم يجد هديا قال يصوم ثلثة ايام في الحج يوم قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفه قال قلت فان فاته ذلك قال فليصم ليلة الحصبة ويصوم ذلك اليوم ويومين بعده قلت فان لم يقم عليه جماله ايصومها في الطريق قال انشاء صامها في الطريق وان شاء اذا رجع إلى اهله وفي الصحيح عن محمد بن مسلم عن احدهما (ع‍) قال صوم ثلثة ايام ان صامها فاخرها يوم عرفه وغير ذلك من الاحاديث الدالة عليه احتج لمخالف بان صوم عرفه بعرفه غير مستحب وجوابه ان ذلك موضع الحاجة مسألة ويجب صومها متتابعا اما السبعة فلا يجب التتابع فيها ولم يوجب الجمهور التتابع في الثلثة ايضا واجمع علماؤنا على ايجاب التتابع فيها الا اذا فاته قبل يوم التروية ويوم عرفه ويفطر العيد ثم يصوم يوما اخر بعد انقضاء ايام التشريق ولو صام غير هذه الايام وجبت فيها التتابع ثلثة ولا يجوز تحلل الافطار بين اليومين والثالث الا في الصورة التي ذكرناها لنا ان الامر بالصوم متوجه عليه فينبغي المسارعة اليه بقدر المكان وهو انما يتحقق بالتتابع وما رواه الشيخ عن عبد الرحمن بن الحجاج عن ابي عبد الله (ع) فيمن صام يوم التروية ويوم عرفه قال يجزيه ان يصوم يوما اخرو عن يحيى الارزق قال سالت ابا الحسن (ع) عن رجل قدم يوم التروية متمتعا وليس هدى فصام يوم التروية ويوم عرفه قال يصوم يوما اخر بعد ايام التشريق وعن علي بن الفضل الواسطي

[ 744 ]

قال سمعته يقول اذا صام المتمتع يومين؟ لايباع؟ الصوم اليوم الثالث ايام في الحج فليصم بمكة ثلثة ايام متتابعات فان لم يقدر ولم يقم عليه اكمال فليصمها في الطريق واذا قدم على اهله صام عشرة ايام متتابعات وعن اسحق بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال لا يصوم الثلثة الايام متفرقة اما السبعة فيجوز تفريقها ولا نعلم فيه خلافا روى الشيخ عن اسحق بن عمار قال قلت لابي الحسن موسى (ع) اني قدمت الكوفة ولم يصم السبعة الايام حتى فرغت في حاجة إلى بغداد قال اصمها ببغداد قلت له فرقها قال نعم مسألة واوجب علماؤنا التفريق بين الثلثة والسبعة لانهم اوجبوا صوم الثلثة في الحج وسبعة في بلده وبه قال الشافعي في حرمله ونقله المزني عنه وقال في الايلا يصوم اذا فرغ منه افعال الحج وبه قال ابوحنيفة واحمد وحكى عن الشافعي انه يصوم اذاخرج من مكة سايرا في الطريق وبه قال مالك لنا قوله تعالى فمن لم يجد فصيام ثلثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم ولا يقال لمن فرغ من افعال الحج رجع عنها وانما يقال لمن دعا اتى وطنه وما رواه الجمهور عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله في حديث طويل فمن لم يجد هديا فليصم ثلثة ايام في الحج وسبعة اذا رجع إلى اهله ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن اخيه موسى (ع) قال ولا يجمع الثلثة والسبعة جميعا وما رواه في الصحيح عن ابن مسكان قال سألت ابا عبد الله (ع) عن رجل تمتع فمن لم يجد هديا قال يصومه ثلثة ايام قلت له انها ايام التشريق قال لا ولكن يقيم بمكة حتى يصومها وسبعة اذا رجع إلى اهله وفي الصحيح عن صفوان بن يحى عن ابي الحسن (ع) قال وسبعة اذارجع إلى اهله احتج المخالف بان كل من لزمه صوم وجازله ان يؤديه اذا رجع إلى وطنه جاز قبل ذلك كقضاء رمضان والجواب لا قياس مع ماتاوناه من القران والحديث فرع لو صام قبل رجوعه إلى وطنه لم يجزيه الاان يصير إلى ان يصل الناس إلى اهله او يمضى عليه شهر قاله علماؤنا ولم يقف على قول للجمهور وفي اعتباره ذلك بل جوز مالك وابو حنيفه واحمد صومها بعد مضى ايام التشريق ومن عطا ومجاهد يصومها في الطريق وهوقول اسحق وقال ابن المنذر يصومها اذا رجع إلى اهله وهو يروي عن ابي عمر وللشافعي ثلثة اقوال تقدمت لنا انه صام قبل حضور وفيه فلم يجز منكما لوصام رمضان في شعبان مارواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار قال قال رسول الله (ص) من كان متمتعا فلم يجد هديا فليصم ثلثة ايام في الحج وسبعة اذا رجع إلى اهله فان فاته ذلك وكان له مقام بكمة واراد ان يصوم السبعة ترك الصيام بقدر ميسرة إلى اهله او شهرا ثم صام ولانه مسافر وبعد مضى احد الوقتين يخرج عن حكم المسافر اخر انما يلزمه التفريق الثلثة والسبعة اذا كان بمكة لانه يجب عليه صوم ثلثة ايام في الحج وسبعة اذا رجع إلى اهله فلا يمكن الجمع بينهما ولو اقام بمكة فكذلك يجب عليه التفريق لانه يلزمه ان يصير شهرا او قدر وصول الناس إلى وطونه اما او لم يصم الثلثة الايام الا بعد وصول الناس إلى وطنه ومضى شهرا فانه لا يجب عليه التفريق بين الثلثة والسبعة وكذا لو وصل إلى اهله ولم يكن قدصام بمكة ثلثة ايام فانه يجوز الجمع بين الثلثة والسبعة ولايجب عليه التفريق وقال الشافعي يجب عليه التفريق في احد القولين وفي الاخر كقولنا وله في كيفية التفريق اربعة اقوال احدها يفصل بقدر المسافة واربعة ايام وثانيها اربعة ايام وثالثها قدر المسافة ورابعها يفصل يوم لنا انه صوم واجب في زمن يصح الصوم فيه فلم يجب تفريقه كسائر الصوم ومارواه الشيخ في الصحيح عن سليمان بن خالد قال سألت ابا عبد الله (ع) عن رجل تمتع ولم يجد هديا قال يصم ثلثة بمكة وسبعة اذارجع إلى اهله فان لم يقم عليه اصحابه ولم يستطع المقام بمكه فليصم عشرة ايام اذا رجع إلى اهله ونحوه روى الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن العبد الصالح ولم يذكر التفريق مع ان الاصل عدمه وحديث علي بن جعفر عن اخيه موسى (ع) من انه لايجمع بين الثلثة والعشرة محمول على من صام بمكة احتج الشافعي بانه وجب من حيث الفعل فلا يسقط الفوات وقته كافعال الصلوة من الركوع والسجود وجوابه سلمنا وجوب التفريق في الاداء لكن انما ثبت من حيث الوقت فاذا فات الوقت سقط كالتفريق بين الصلوتين مسألة ويجوز صوم الثلاثة قبل الاحرام بالحج وقد وردت رخصه في جواز صومها في اول العشر اذا تلبس بالمتعة وقال ابوحنيفة يجوز صيامها اذا احرم بالعمرة وهو رواية عن احمد وعنه رواية اخرى اذا احل من العمرة وقال مالك والشافعي لا يجوز الا بعد الاحرام بالحج وهو مروى عن ابن عمر وبه قال اسحق وابن المنذرو وقال الثوري والاوزاعي يصومهن من اول العشر إلى يوم عرفه لنا ان احرام العمرة احد احرامي التمتع فجاز الصوم بعده وبعد الاحلال منه كاحرام الحج ولانا قد بيناانه يستحب الاحرام بالحج يوم التروية متمتعا وليس له هدى فصيام يوم التروية ويوم عرفه قال يصوم يوما اخر بعد ايام التشريق واذا وقع الاجزاء بهذين اليومين دل على المراد ويدل على الرخصة ما رواه الشيخ عن زرارة عن ابي عبد الله (ع) انه قال من لم يجد الهدى واجب ان يصوم الثلاثة الايام في اول العشر فلا باس بذلك قال الشيخ (ره) والعمل على ماذكرناه اولا احتج الشافعي بقوله تعالى ثلثة ايام في الحج وانه صيام واجب فلم يجز تقديمه على وقت وجوبه كغيره من الصيام الواجب ولان ما قبله وقت لا يجوز فيه البدل فلم يجز البدل كقبل الاحرام بالعمرة والجواب عن الاول انه لابد من تقدير اذ الحج افعال لا يصام فيها انما يصام

[ 745 ]

في وقتها او في اشهرها كقوله تعالى الحج اشهر معلومات واما تقديمه على وقت الوجوب فيجوز اذا وجد السبب كتقديم التكفير على الحنث عنده وتقديم الزكوة عندنا واما كونه بدلا فلا تسلمه مساواته للمبدل في كل حكم فان المتيمم يجب عليه التأخير فجاز التقديم اذا عرفت هذا فانه لا يجوز صومها قبل احرم العمرة ولانعرف فيه خلافا الا ما روى عن احمد انه يجوز تقديم صومها على الاحرام بالعمرة وهو خطأ لان تقديم الواجب على وقته وسببه مع ذلك فهو خلاف قول العلماء مسألة قد بينا ان الثلثة هى قبل يوم التروية ويومها يوم عرفه فان فاته هذه الثلثة صامها بعد ايام مني ولا يسقط الصوم بفواته في العشر وبه قال علي (ع) وابن عمر وعايشه وعروة بن الزبير والحسن وعطا والزهري ومالك والشافعي واحمد واصحاب الراى وروى عن ابن عباس وسعيد بن جبير وطاوس ومجاهد اذا فاته الصوم في العشر لم يصمه بعده واستقر الهدى في ذمته لنا انه صوم واجب فلا يسقط بفوات وقته كرمضان وما رواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار قال حدثني عبد صالح (ع) قال سألته عن المتمتع ليس له اضحية وفاته الصوم حتى يحرم وليس له مقام قال يصوم ثلثة ايام في الطريق انشاء وان شاء صام عشرة في اهله وفي الصحيح عن محمد بن مسلم عن احدهما (ع‍) قال الصوم ثلثة ايام ان صامها فاخرها يوم عرفه وان لم يقدر على ذلك فليوخرها حتى يصومها في اهله ولا يصومها في السفر قال الشيخ (ره) قوله (ع) لايصومها في السفر لا ينافي جواز صومها في الطريق لانه (ع) اراد لا يصومها في السفر معتقدا انه لا يسعه غير ذلك بل يعتقدانه مخير في صومها في السفر وصومها اذا رجع إلى اهله احتجوا بقوله تعالى فصيام ثلثة ايام في الحج ولانه بدل موقت فيسقط بخروج وقته والجواب ان لا يبدل على وجوبه في الحج اى في اشهر الحج لا على سقوطه وذو الحجة كله من اشهر الحج ويؤيد ذلك مارواه الشيخ عن عبد الرحمن بن الحجاج قال كنت قائما اصلى وابو الحسن (ع) قاعد قدامي وانا لا اعلم فجائه عباد البصري قال فسلم عليه ثم جلس فقال يا اباالحسن ماتقول في رجل تمتع ولم يكن له هدى قال يصوم الايام التي قال الله قال فجعلت سمعى اليهما قال له عباد واى ايام هى قال قيل ايام التروية ويوم الترويه ويوم عرفه قال فان فاته ذلك قال يصوم صحته الحصبه ويومي بعد ذلك قال فلا يقول كما قال عبد الله بن الحسن قال وانس قال قال يصوم ايام التشريق قال جعفر (ع) كان يقول ان رسول الله صلى الله عليه وآله امر؟ بلا؟ لا ينادي ان هذه ايام اكل وشرب فلا يصومن احد قال يا اباالحسن ان الله تعالى قال فصيام ثلثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم قال كان جعفر (ع) يقول ذوالحجة كله من اشهر الحج وقياسهم على الجمعة خطاء لان الجمعة ليست بدلا وانما هى الاصل وانما سقطت فلان الوقت جعل شرطا كالجمعة مسألة ويجوز ان يصوم ايام التشريق بمنى في بدل الهدى ولا في غيره قال اكثر علمائنا المحصلون وبه قال علي (ع) والحسن وعطا وابن المنذر واحمد في احدى الروايتين والشافعي في الجديد وقال في القديم يجوز صيامها وهو الرواية الاخرى عن احمد وبه قال ابن عمر وعايشة ومالك واسحق لنا ما رواه الجمهور عن ابي هريره ان النبي صلى الله عليه وآله نهى عن صيام ستة ايام يوم الفطر الاضحى وايام التشريق واليوم الذي يشك فيه عن رمضان و عن عمر بن سليم عن امه قالت؟ بينا؟ نحن بمنى اذا على بن ابي طالب (ع) على جمل احمر ينادي ان الرسول صلى الله عليه وآله قال انها ايام اكل وشرب فلا يصومن بها احد ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ عن معاوية بن عمار قال سألت ابا عبد الله (ع) عن الصيام الايام التشريق فقال اما بالامصار فلا باس به واما بمنى فلا ومارواه ابن بابويه ان النبي صلى الله عليه وآله بعث بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل ارزق وامره ان يتحلل الشاطيط وينادي في الناس ايام مني الا لا تصوموا فانها ايام اكل وشرب ويبال وفي الصحيح روى الشيخ عن ابن سنان عن ابي عبد الله (ع) عن رجل تمتع فلم يجد هديا قال فليصم ثلثة ايام ليس فيها ايام التشريق ولكن يقيم بمكة حتى يصومها وسبعة اذا رجع إلى اهله وذكر حديث بديل بن ورقاء وفي الصحيح عن ابن مسكان عن ابي عبد الله (ع) قال سألته عن رجل تمتع فلم يجد هديا قال يصوم ثلثة ايام قلت افيها ايام التشريق قال ولكن يقيم بمكة حتى يصومها وسبعة اذارجع إلى اهله الحديث وفي الصحيح عن صفوان بن يحيى عن ابي الحسن (ع) قال قلت له ذكرا من السراج انه كتب اليك يسئلك عمن متمتع لم يكن له هدى فاجبته في كتابك يصوم ايام مني فان فاته ذلك صام صحبه الحصبه ويومي بعد ذلك قال اما ايام مني فانها ايام اكل وشرب لا صيام فيها وسبعة اذارجع إلى اهله ولا يوم من فيه الرمي فاشبه يوم النحر ولانه لا يجوز فيها صوم النفل فلا يجوز صوم بدل الهدي كيوم النحر احتج المخالف بما رواه ابن عمران النبي صلى الله عليه وآله رخص لا تمتع اذا لم يجد الهدى ان يصوم ايام التشريق وعن ابن عمر وعايشه ان لم يرخص في ايام التشريق ان يضمن الا لمن لم يجد الهدي والظاهر انصراف الترخص إلى النبي صلى الله عليه وآله ولانه تعالى امر بصيام الثلثة في الحج ولا يبق من ايام الحج الا هذه الايام متعين الصوم فيها والجواب عن الاول راوي الحديث يحيى بن سلام عن شعبه عن عبد الله بن عيسى عن الزهري عن سالم ويحيى بن سلام ضعيف لا يعول على رواية عند اهل الحديث وايضا فان هذا الحديث قد روى بلفظ اخر رواه عبد الغفار بن القسم عن الزهري عن عروة بن عايشه وان عمر قالا لم يرخص رسول الله صلى الله عليه وآله لاحد صيام ايام التشريق الا المتمتع او محصر وعبد الغفار بن القسم اخطأ في اسناده وهو ضعيف ايضا وحينئذ لا اعتداد بهذه الرواية البته والرواية الثانية جاز

[ 746 ]

ان يكون ابن عمر وعايشه قالاه عن اجتهاد وحينئذ لا يبقى حجة والاية لايدل على مطلوبهم لان ايام الحج يستمر إلى اخر ذي الحجة على مابيناه لا يقال قد روى الشيخ عن اسحق بن عمار عن ابي عبد الله (ع) كان يقول من فاته صيام الثلثة في الحج فليصمها ايام التشريق فان ذلك جايز له وروى عبد الله بن ميمون القداح عن جعفر عن ابيه (ع‍) ان عليا (ع) كان يقول من فاته صيام الثلثة بالحج وهى قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة فليصم ايام التشريق فقد اذن له لانا نقول ان هذين الخبرين لانم سندهما من قول ومع ذلك فقد ورد في معارضة الاخبار الكثيرة الواردة في نقيض هذا المعنى وعمل علمائنا عليها فكان المصير اليها اولى ومع ذلك فان المشهور من مذهب على (ع) المنع من ذلك قدنقلناه نحن ونقله الجمهور عنه (ع) وذكر وان مذهب على (ع) المنع من صوم ايام التشريق ولا استبعاد في ان يكون الراويان وهما ونقلا مذهب عبد الله بن الحسن وتوهما انه الصادق (ع) وبالجملة فالاحتمالات الكثيرة؟ متطرفة؟ إلى هذين الخبرين فلاحجة فيها فرع وقت وجوب الصوم وقت وجوب الهدى لانه بدل فكان وقت وجوبه وقت وجوب مبدله كساير الابدال ولقوله تعالى فمن لم يجد فصيام ثلثة ايام والفاء يقتضي التعقيب لا يقال كيف جاز الانتقال إلى البدل قبل زمان المبدل لانه انما يتحقق العجز المقتضي لجواز الانتقال إلى البدل ومن الوجوب وكيف جوزتم الصوم قبل وجوبه لانا نقول انما جوزها الانتقال إلى البدل قضية لظاهر الحال وجريان العادة فان الظاهر من المعتبر استمرار عجزه واعتباره وانما يجوز الصوم قبل وقت وجوبه فقد بينا الدليل عليه مسألة ولو لم يصمها بعد ايام التشريق جاز صيامها طول ذي الحجة اداء لاقضاء وبه قال الشافعي ومالك وقال ابوحنيفة اذا فاته الصوم بخروج يوم عرفه سقط الصوم واستقر الهدى في ذمته لناانه صوم واجب فلم يسقط بفوات وقته كصوم شهر رمضان ولما يقدم في حديث عبد الرحمن بن الحجاج عن ابي الحسن (ع) عن جعفر (ع) انه كان يقول ذي الحجة كله من اشهر الحج ومارواه ابن بابويه في الصحيح عن زرارة عن ابي عبد الله (ع) انه قال من لم يجد ثمن الهدى فاحب ان يصوم الثلثة الايام في العشر الاواخر فلابأس بذلك احتج ابوحنيفة بقوله تعالى فصيام ثلثة ايام في الحج ولانه بدل موقت فوجب ان يسقط بفوات وقته كالجمعة والجواب عن الاول ان الاية يدل على الوجوب في اشهر الحج لا على السقوط بعد انقضاء عرفة وعن الثاني ان الجمعة ليست بدلا وقدمضى البحث في ذلك مسألة ولا يجوز صيام هذه الايام الافي ذي الحجة بعد التلبس بالمتعة ولو خرج ذو الحجة واهل المحرم سقط فرض الصوم واستقر الهدى في ذمته ووجب عليه دم شاة وقال ابوحنيفة يسقط الهدى في ذمته وقال احمد يجوز الصوم ولا يسقط بفوات وقته لكن يجب عليه دم شاة وقال الشافعي لا يسقط الصوم ولايجب الشاة لنا انه صوم فات وقته فيسقط إلى مبدله كالجمعة ومارواه الشيخ في الحسن عن منصور عن ابي عبد الله (ع) قال من لم يصم في ذي الحجة حتى يهل هلال المحرم فعليه دم شاة وليس له صوم ويذبح بمنى وروى ابن بابويه عن عمران الحلبي انه قال سال ابو عبد الله (ع) عن رجل نسى ان يصوم الثلثة الايام التي على المتمتع اذا لم يجد الهدى حتى يقدم إلى اهله قال يبعث بدم على وجوب الشاة انه ترك نسكا هوالصوم فيجب الدم لقوله (ع) من ترك نسكا فعليه دم ولما تقدم في حديث منصور ولانه صوم موقت وجب عليه وجه البدل فوجب تاخيره كفارة كقضاء رمضان احتج الشافعي بانه صوم يجب بفواته القضاء فلم يجب به كفارة كصوم رمضان ولانه صوم بدل عن الهدي فاذا وجب قضاء والهدي فقد اوجب البدل والمبدل اوماهو مثل المبدل مع البدل وهذا لا يوجد مثله في الاصول والجواب لا نسلم وجوب القضاء لانا قد بينا انه ينتقل فرضه إلى المبدل وهو الهدى وهو الجواب عن الثاني على ان الواجب بتاخير الصوم ليس هو الهدى ولا مثله بل هو كفارة عما تركه من الصيام والكفارة عن الهدي ولان الهدى احدى الانعام والواجب شاة بعينها ولان الموجب ليس هو الواجب للهدى لان الموجب للكفارة هو ترك الصوم والموجب للهدى هو التمتع فتغايرا مسألة ولو مات من وجب عليه الصيام ولم يصم ينطرفان لم يكن قد تمكن من صيام شئ من العشرة سقط الصوم ولا يجب على وليه القضاء عنه ولايصدقه عن ذهب اليه علماؤنا وبه قال اكثر الجمهور والشافعي في احد القولين وقال في الاخر يطعم عنه لنا ان؟ الهذلا؟ يجب عليه لانه غير واحد والصوم لانه لم يقدر عليه قضاء كقضاء رمضان نعم يستحب للولى ان يقضى عنه لانها عبادات فمن وجب عليه قبل فعلها فشرع القضاء على الولي كما لو تمكن وان تمكن من فعل الجميع ولم يفعل قال الشيخ (ره) يقضي الولي عنه ثلثة ايام وجوبا ولا يجب قضاء السبعة واوجب ابن ادريس قضاء الجمع على المولى وبه قال الشافعي في حكاية ابي اسحق عنه وفي القول الاخر فيصدق عنه كقضاء رمضان وهو قول الجمهور والحق عندي اختيار ابن ادريس انه صوم واجب لم يفعله من وجب عليه مع تمكنه من ذلك فوجب على وليه القضاء عنه كرمضان ومارواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار قال من مات ولم يكن له هدى لمتعته فليصم عنه وليه ولان الشيخ (ره) وافقنا على وجوب قضاء مايفوت الميت من صيام وصلوة على الولي قال الشيخ (ره) هذه الرواية يعني بها الثلثة الايام فاما السبعة فليس على احدالقضا عنه اذا مات بعد الرجوع إلى اهله لمارواه الحلبي في الحسن عن ابي عبد الله (ع) انه سئل عن رجل تمتع بالعمرة ولم يكن له هدى فصام ثلثة ايام في ذي الحجة ثم مات بعدما رجع إلى اهله قبل ان يصوم السبعة الايام على وليه ان يقضى عنه قال ماارى عليه قضاء والتفسير الذي ذكره الشيخ للرواية الاولى لا دليل عليه والرواية الثانية لاحجة فيها لاحتمال ان يكون موته قبل ان يتمكن من

[ 747 ]

الصيام ومع هذا الاحتمال لا ينبغي فيه دلالة على مطلوبه ولانه صوم وجب باصل الشرع فاشبه صوم رمضان امالو لم يتمكن من صيام السبعة او تمكن من بعضها فانه يجب على الولي ان يقضي ما يمكن الميت من فعله واخل به ويستحب له قضاء الباقي مسألة ولو تمكن من صيام السبعة وجب عليه صيامها ولا يجزيه الصدقة عنها لان الصدقة بدل فلا يجزي مع التمكن من فعل المبدل عنه كالتيمم وروى الشيخ عن موسى بن القسم عن بعض اصحابنا عن ابي الحسن (ع) قال وكتب اليه احمدبن القسم في رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فلم يكن عنده ما يهدي فصام ثلثة ايام فلما قدم اهله لم يقدر على صوم السبعة الايام واراد ان يتصدق من الطعام فعلى من يتصدق من الطعام فعلى من يتصدق فكتب لابد من الصيام قال الشيخ (ره) قوله (ع) لم يقدر على الصوم يعني لا يقدر عليه الابمشقة لانه لو لم يكن قادرا عليه على كل حال لماقال (ع) لابدمن الصيام مسألة ولو تلبس بالصوم ثم ايسراو وجد الهدى قال الشيخ (ره) لايجب الهدى بل يستحب والظاهر من كلامه انه اشتراط صيام ثلثة ايام وبه قال حماد والثوري واطلق ابن ادريس ذلك به قال الحسن وقتاده ومالك والشافعي واحمدفي احدى الروايتين وقال ابوحنيفة يجب عليه الانتقال إلى الهدى وكذلك اذا وجد الهدى بعد ان صام الثلثة قبل يوم النفر وان وجده بعد ان مضت ايام النحر اجزاه الصوم وان لم يتحلل لانه قد مضى زمان التحلل لنا قوله تعالى فمن لم يجد فصيام ثلثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم مقتضاه وجوب الصوم على غير الواجد فلانتقال عنه إلى الهدى يحتاج إلى دليل لا يقال هذا يقتضي عدم الاجزى بالهدى وان لم يدخل في الصوم ان دخل فيه لا يقول لو حليا والظاهر كحكمنا بذلك لكن الوفاق وقع على خلفه فبقى ما عداه على الاصل وايضا فانه صوم دخل فيه لدم الهدى فاذا وجد الهدى لم يلزمه الخروج اليه كصوم السبعة لا يقال صوم السبعة ليس ببدل عن الهدى لانا نقول انه مخالف لكتاب الله تعالى لاشتماله على ايجاز العدم الهدى كمااوجب الثلاثة ولانهاسقط بوجود الهدى ومارواه الشيخ في الصحيح عن حمادن عثمان قال سألت ابا عبد الله (ع) عن متمتع صام ثلثة ايام في الحج ثم اصاب هديا يوم خرج من منى قال اجزاه صيامه احتج ابوحنيفه بانه وجد المبدل قبل فراغه من البدل فاشبه المتيمم اذا وجد الماء في اثناء تيممه واذا وجد الهدى قبل يوم النحر فقد وجد المبدل قبل حصول المقصود بالبدل وهو التحلل والجواب الفرق فان المقصود من التيمم الصلوة ليس بمقصود في نفسه والصوم عبادة مقصودة يجب ابتداء بالشرع لا لغيرها لايقال قدروى الشيخ (ره) عن ابي بصير عن احدهما (ع‍) قال سألته عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدي حتى اذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة ايذبح اويصوم قال بل يصوم فان ايام الذبح قد مضت لانا نقول المرادبه من صيام ثلثة ايام ثم وجد ثمن للهدى فعليه ان يصوم مابقى على تمام العشرة وليس يجب عليه الهدى كذا ذكره الشيخ (ره) واستدل عله برواية حماد اذا عرفت هذا فانما قلناانه يستحب الرجوع إلى الهدى لانه وجد البدل قبل انتهاء البدل فكان فعله اولى ويدل عليه مارواه الشيخ عن عقبة خالد قال سألت ابا عبد الله (ع) عن رجل تمتع وليس معه مايشتري هديا فلما ان صام ثلثة ايام في الحج ايسر ايشتري هديا فينحره او يدع ذلك ويصوم سبعة ايام اذارجع إلى اهله قال يشتري هديا فينحره فيكون صيامه الذي صامه ناقلة له مسألة ولو احرم بالحج ولم يصم ثم وجد الهدي تعين عليه الذبح ولا يجزيه الصوم وهو قول احمدفي احدى الروايتين والشافعي في احد اقواله وقال ايضا فرضه الصيام وان اهدى كان افضل وقال قولا ثالثا ان عليه الهدى لا غير ولايجزيه الصوم وهو الرواية الاخر عن احمد والشافعي بناء اقواله على اقواله في الكفارات هل الاعتبار فيها بحال الوجوب او الاداء فان قلنابحال الوجوب اجزاه الصيام وان قلنابحال الاداء او باغلط المحالين لزمه الهدي لنا انه قدر على المبدل قبل شروعه في البدل فلزمه الانتقال اليه كالمتيمم اذا وجدالماء ولان البرائة القطية حاصلة مع الهدي دون الصيام فكان الذبح متعينا احتج المخالف بان الصيام استقر في ذمته لوجوبه حال وجود السبب المتصل بشرطه وهو عدم الهدى والجواب المنع من الاستقرار قطعا نعم انه وجب بشرطه عدم القدرة على البدل مسألة لو تعين عليه الصوم وخاف الضعف عن القيام بالمناسك يوم عرفه اخرالصوم إلى بعد انقضاء ايام التشريق للضرورة ولو لم يصم الثلاثة الايام وخرج عقيب ايام التشريق صامها في الطريق او اذارجع إلى اهله رواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال سألته عن متمتع لم يجد هديا قال يصوم ثلثة ايام في الحج يوم قبل يوم التروية ويوم عرفه قلت فان فاته ذلك فليتسحر ليلة الحسبة ويصوم ذلك اليوم ويومين بعده قلت فان لم يصم عليه حماله ايصومها في الطريق قال ان شاء صامها في الطريق وان شاء رجع اذارجع إلى اهله اذا ثبت هذا فالافضل تقديم صومها في الطريق لان المسارعة إلى فعل العبادة اولى من تاخيرها ولا مانع عن ذلك اذالسفر لاينافي صوم الثلثة اذا لم يهل المحرم فاما ان اهل المحرم فانه يتعين عليه الهدى على ماقدمناه اذالم يصم الثلاثة قال الشيخ (ره) ولو لم يصم الثلاثة لابمكة ولا في طريق ورجع إلى بلده وكان متمكنامن الهدى بعث به فانه افضل من الصوم قال (ر) والصوم بعدايام التشريق يكون اداء لاقضاء وقد بيناه فلو احرم بالحج ولم يكن صام ثم وجد الهدى لم يجز له الصوم وتعين الهدى فلو مات وجب ان يشتري الهدى من تركته من اصل المال لانه دين عليه ولا يعارض

[ 748 ]

ما تقدم من جواز صوم الثلثة في الطريق ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن احدهما (ع‍) قال الصوم الثلثة الايام ان صامها فاخرها يوم عرفه وان لم يقدر على ذلك وليؤخرها حتى يصومها في اهله ولا يصومها في السفر قال الشيخ (ره) لانه (ع) اراد لايصومها في السفر معتقدا انه لا يسعه غير ذلك بل يعتقد انه مخير في صومها في السفر وصومها اذا رجع إلى اهله فرع لومات من وجب عليه الهدى اخرج من اصل تركته لانه دين الله تعالى فيخرج من الاصل مسألة من وجب عليه بدنه في كفارة او نذر ولم يجدكان عليه سبع شياة وذلك على الترتيب عندنا وعن احمد روايتان احدهما كذلك والاخرى على التخيير لنا ما رواه الجمهور عن ابن عباس قال اتي النبي صلى الله عليه وآله فقال ان على بدنه وانا مؤسر لها ولا اجدها فاشتريها وامره النبي صلى الله عليه وآله ان اتباع سبع شاة فيذبحهن ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن داود الرقى عن ابي عبد الله (ع) في الرجل يكون عليه بدنه واحبه في؟ فداه؟ قال اذا لم يجد بدنه فسبع شباه فان لم يقدر صام ثمانية عشرين يومابمكة او في منزله والتعليق على عدم الوجدان يدل على الترتيب ولان ذلك يدل عليها فلا يصاراليه مع وجود ها كسائر الابدال فاما مع عدمها فيجوز لما تقدم احتج احمد بان شاة معدولة بسبع بدنه وهي اطيب لحما فكانت اولى والجواب المنع من المعادلة فروع الاول لولم يتمكن من السبع شياه قال الشيخ (ره) يصووم ثمانيه عشر يوما وهو جيد لرواية داود عن الصادق (ع) الثاني لو وجب عليه سبع من الغنم لم يجزه بدنه وفرق احمد بين وجوب السبع في جزاء الصيد وبين وجوبها في كفارة محظور فذهب إلى الجواز في الثاني لان الواجب ما استيسر من الهدى وهو شاة او سبع بدنه وقدكان اصحاب النبي صلى الله عليه وآله يشترك السبعة منهم في البقرة او البدنة وذهب إلى المنع في الادلة ان سبع من الغنم اطيب لحما من البدنه فلايعدل إلى الادني الثالث لو وجب عليه بقرة فالاقرب اجزاء بدنه لانه اكثر لحما واوفرمن الغنم ولو لزمه بدنه في غير لنذر وجزاء الصيد قال احمد اجزاء بقرة لما رواه جابر قال كنا ينحر البدنه عن سبعة فقيل له والبقرة فقال وهل هى الامن البدن والحق خلاف ذلك وسيأتي ما في النذر فان نوى شيئا انصرف إلى ما نواه وان اطلق فالاقرب الاجزاء فانهما كان وهواحدى الروايتين عن احمد وفي الثانية تتعين البدنه وهو قول الشافعي لانها مبدل فاشترط عدمها والجواب كونها مبدلا في بعض المواضع لا يقتضي كونها كذلك في النذر المطلق هذا اذا نذر الهدى اما لو نذر بدنه فسيأتي البحث فيه البحث الثالث في الاحكام مسألة يجزي الهدى الواحد في التطوع عن سبعه نفر سوى كان من الابل والبقر والغنم اجماعا اما الهدى الواجب فذهب الشيخ (ره) في ثالث الخلاف إلى انه لا يجزي الا عن واحد مع المكنه ومع الضرورة كذلك ويتعين الصوم على الفاقد منهم وبه قال ابن ادريس وهومذهب مالك وقال الشيخ (ره) في الجمل والنهاية ومبسوط ولا يجزي مع الاختيار واحدا لا عن واحد ويجوز مع الضرورة عن سبعة وعن سبعين وقال الشافعي يجوز للسبعة ان يشتركوا في بدنه او بقرة سواء كان واجبا او تطوعا وسواء اراد جميعهم القربة او بعضهم واراد الباقون اللحم وقال ابوحنيفة يجوز اشتراك السبعة في البدنه والبقرة اذا كانو؟ اغتفر؟ بين كلهم تطوعا كان اوفرضا ولا يجوز اذا لم يرد بعضهم القربة لنا عدم الاجزاء مع التمكن طريقة الاحتياط ولان وجوب الذبح متيقن ولا يخرج المكلف عن عهدته بيقين الا بالانفراد وما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن ابي عبد الله (ع) قال يجزي البقرة والبدنة في الامصار عن سبعة ولا يجزي بمنى الا عن واحد وفي الصحيح عن محمد بن مسلم عن احدهما (ع‍) قال لا يجوز البدنة والبقرة الا عن واحد بمين وعلى الاخر مع الضرورة ما رواه الجمهور عن جابر قال نتمتع مع النبي صلى الله عليه وآله فذبح البقر عن سبعة مشترك فيها ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال يجزي البقرة عن خمسة بمنى اذا كانوا اهل خوان واحد وفي الحسن عن حمران قال عزت البدن سنة بمنى حتى بلغت البدنة مائة دينار فسئل ابوجعفر (ع) عن ذلك فقال اشتركوا فيها قال قلت كم قال ماخف فهى افضل فقال قلت عن كم يجزي قال عن سبعين وعن سوادة العطان وعلى بن اسباط عن ابي الحسن الرضا (ع) قال قلنا له جعلنا فداك عزت الاضاحي علينا بمكة افيجزي اثنين ان يشتركا في شاة قال نعم عن سبعين وعن احمدبن محمد عن الحسن بن علي عن رجل يسمى سواده قال كنا جماعة بمنى فعزت الاضاحي فنظرنا فاذا ابو عبد الله (ع) واقف على القطيع يساوم بغنم ويماكسهم مكاسا شديدا ونحن ينظر فلما فرغ اقبل علينا قال اظنكم قد تعجبتم من مكاسي فقلنا نعم فال ان المغبون لا محمودا ولا مأجورا لكم حاجة قلنا نعم اصلحك الله ان الاضاحي قد غرت علينا قال فاجتمعوا فاشتروا بقرة فيما بينكم قلنا فلا يبلغ بعقبنا قال فاجتمعوا فاشتروا شاة فاذبحوها فيما بينكم قلنا يجزي عن سبعة قال نعم وعن سبعين وعلى حال الضرورة حمل الشيخ (ره) مارواه يونس بن يعقوب في الموثق عن ابي عبد الله (ع) قال سالته عن البقرة يضحى بهافقال يجزي عن سبعة وعن ابي بصير عن ابي عبد الله (ع) قال البدنه والبقرة يجزي عن سبعة اذا اجتمعوا من اهل بيت

[ 749 ]

واحد ومن غيرهم وعن اسمعيل بن ابي زياد عن ابي عبد الله (ع) عن ابيه عن علي (ع) قال البقرة الجذعة يجزي عن ثلثة من اهل بيت واحد والمسنة يجزي عن سبعة نفر متفرقين والجزور يجزي عن عشرة متفرقين وفي الصحيح عن علي بن الريان بن الصلت عن ابي الحسن الثالث (ع) قال كتبت اليه اسأله عن الجاموس عن كم يجزي في ضحيه فجاء الجواب ان كان ذكرا فعن واحد وان كانت انث فعن سبعة واستدل على هذاالجمع بما رواه في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت ابا ابراهيم (ع) عن قوم غلت عليهم الاضاعي (الاضاحي) وهم متمتعون وهم مترافقون ليسوا باهل بيت واحد رفقه اجتمعوا في مصيرهم ومضربهم واحدا لهم ان يذبحوا بقرة فقال لااحب ذلك الامن ضرورة ولان الاخبار الاوله دلت على الاجزاء على الضرورة يحصل التنافي ثم ان الشيخ (ره) تاول الاخبار الدالة على الاخير مع الضرورة ايضا بتاويل الاخر وهوحمل مايجزي فيه الواحد عن العدد الكثير بالتطوع واستدل على هذا الجميع بمارواه عن محمد الحلبي قال سألت ابا عبد الله (ع) عن النفر يجزيهم البقرة قال امافي الهدي فلا واما في الاضحى فنعم وهذا الكلام من الشيخ (ره) يدل على المذهب الذي اختاره ابن ادريس لكن نص قوله في كتب فتاويه على ماقلناه عنه اولا فروع الاول كلما قل المشتركون في الهدى كان افضل الزيادة النفع للفقراء ولحديث حمران عن الباقر (ع) الثاني شرط علماؤنا في المشركين ان يكونوا اهل خوان واحد لحديث معوية بن عمار عن الصادق (ع) الثالث اشترط الشيخ (ره) في الخلاف ما اشترطه ابوحنيفه من اجتماعهم على ارادة التقرب سواء كانوا متطوعين او متفرقين او بالتقريق وسواء اتفقت مناسكهم بان كانوا متمتعين او قارنين او اقترفوا وفيه نظر لان الجزاء المجزي لا ينقص قدره بارادة الشريك غير القربة فجاز كما لو اختلفت جهات القرب فاراد بعضهم المتعة والاخر الافراد ويجوزان يقسم اللحم لان القسمة تميز الحقوق وليست بيعا مسألة الهدى على ضربين الاول التطوع مثل ان خرج حاجا او معتمرا فساق معه هديا بينه انه نحره بمنى او مكة من غير ان يشعره او يقلده فهذا لايخرج عن ملك صاحبه بل هو باق على ملكية يتصرف فيه كيف يشاء من بيع او هبة و له ولده وشرب لبنه وان هلك فلا شئ عليه الثاني الواجب وهو قسمان احدهما ما وجب بالنذر في ذمته والثاني وجب بغيره كهدى التمتع والدماء الواجبة بترك واجب او فعل محظور كاللباس والطيب والذي وجب بالنذر قسمان احدهما ان يطلق النذر فيقول لله على ان اهدى بدنه او بقره او شاة وحكمه حكم ما وجب بغير النذر وسياتي والثاني ان يتبعه فيقول لله على ان اهدى هذه البدنه او هذه الشاة فاذا قال زال ملكه عنها وانقطع تصرفه في حق نفسه فيها وهى امانة للمساكين في يده وعليه ان يسوقها إلى المنحر ويتعلق الوجوب منابعينه دون ذمة صاحبه بل يجب عليه حفظه وايصاله إلى محله فاذا تلف بغير تفريط منه او سرق او ضل كذلك لم يلزمه شئ لانه لم يجب في الذمة وانما تعلق الوجوب بالعين فيسقط بنقلها كالوديعة واما الواجب المطلق كدم التمتع وجزاء الصيد والنذر غير المعين وبه ذلك فعلى ضربين احدهما ان يسوقه ينوى به الواجب من غير ان يعينه بالقول فهذا لايزول ملكه عنه الا بذبحه ودفعه إلى اهله والتصرف فيه بما شاء انواع التصرف كالبيع والهبة والاكل وغير ذلك لانه لم يتعلق حق الغبر به فان تلف فمن ماله وان غاب لم يجزه ذبحه وعليه الهدى الذي كان واجبا عليه لان وجوبه تعلق بالذمة فلا تبرأ منه الا بايصاله إلى مستحقه وجرى ذلك مجرى من عليه دين فحمله اليه فتلف قبل وصوله اليه الثاني ان يعين الواجب عليه فيقول هذا الواجب على فانه يتعين الوجوب فيه من غير ان يبرأ الذمة لانه لو اوجب ندبا ولا هدى عليه لتعين فكذا اذا كان واجبا فعينه ويكون مضمونا عليه فان عطب او سرف او؟ ضل؟ لم يجزه وعاد الوجود إلى ذمة كمالو كان عليه دين فاشترى صاحبه منه متاعا به فتلف المتاع قبل القبض فان الدين تعود إلى الذمة ولان التعين ليس سببا في ابراء ذمته وانما تعلق الوجوب بمحل اخر فصار كالدين اذا رهن عليه رهنا فان الحق يتعلق بالذمة والرهن فمتى تلف الرهن استوفي من الدين وان اثبت انه يتعين فانه يزول ملكه عنه وينقطع تصرفه فيه وعليه ان يسوقه إلى المنحر فان وصل نحره اجزاه والا سقط التعين ووجب عليه اخراج الذي في ذمته على ما قلناه وهذا كله لا نعلم فيه خلافا روى الشيخ في الصحيح عن محمدبن مسلم عن احدهما (ع‍) قال سألت عن الهدى الذي يقلد او يشعر ثم يعطب قال ان كان تطوعا فليس عليه غيره وان كان جزاء او نذرا فعليه بدله وفي الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال سالته عن رجل اهدى هديا فانكرت فقال ان كانت مضمونه فعليه مكانها والمضمون ماكان نذرااو جزا وله ان يأكل منها وان لم يكن مضمونا فليس عليه شئ قال الشيخ (ره) قوله صلى الله عليه وآله وله ان يأكل منه محمول على انه اذا كان تطوعا لان الواجب لا يحول الاكل منه واستدل على ذلك بما رواه عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال سألته عن الهدى اذا عطب قبل ان يبلغ للنحر ايجزي عن صاحبه فقال ان كان تطوعا فليجزه ولياكل منه وقد اجزء بلغ المنحر او لم يبلغ وليس عليه فداء وان كان مضمونا فليس عليه ان يأكل منه بلغ اولم يبلغ وعليه مكانه وعن حريز عمن اخبره عن ابي عبد الله (ع) قال كل من ساق هديا تطوعا فعطب يديه فلا شئ عليه فنحره فيأخذ نقل التقليد فيعميها في الدم ويضرب به صفحه سنامه ولا تدل عليه وماكان من جزا صيد او نذر فيعطب فعل مثل ذلك وعليه البدل وكل شئ اذا دخل الحرم فعطب فلا يدل على صاحبه تطوعا او غيره قال الشيخ (ره)

[ 750 ]

وليس هذا الحديث منافيا لما تقدم من ان عليه البدل بلغ او لم يبلغ لان هذا الخبر محمول على انه اذاعطب عطبا يكون دون الموت مثل انكسار او مرض وما اشبه ذلك فانه ذا الحال على ما وضعناه يجزي عن صاحبه لمارواه في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال سالته عن رجل اهدى هديا وهو سمين فاصابه مرض وانعقاب عينه او انكسر فبلغ المنحر وهى حى فقال اذبحه وماجرى عنه قال (ره) يحتمل ان يكون المراد به من لا يقدر على البدل لان هذه حالة فهو معذور فاما مع التمكن فلا بد له من البدل لما رواه في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت ابا ابراهيم (ع) عن رجل اشترى هديا لمتعة فاتى به منزله وربطه فانحل فهل ما يجزيه او يعيد قال لا يجزيه الا ان يكونه لاقوة به عليه فروع الاول لو ذبح الواجب غير المعين فسرق او غصب بعد الذبح فالوجه؟ الاجزا؟ وبه قال احمد والثوري وبعض اصحاب مالك واصحاب الراى وقال الشافعي عليه الاعادة لنا انه اولى الواجب عليه فيرى منه كما لو فرقه لان الواجب هوالذبح والتفرقة ليست واجبة لانه لو خلى بينه وبين الفقراء اجزاهم وان لم يفرقه عليهم ولهذا لما نحر النبي صلى الله عليه وآله البدن قال من شاء فليقطع احتج الشافعي بانه لم يوصل المحل الحق إلى مستحقه فاشبه مالو لم يذبحه والجواب الفرق لان مع الذبح والتخلية يحصل فعل الواجب بخلاف المقيس عليه الثاني الواجب غير المعين اذا عينه بالقول يعني ماقلناه فان عطب او غاب عينا يمنع من الاجزاء لم يجزه ذبحه عما في ذمته لان الواجب عليه هدى سليم ولم يوجد فعليه الابدال اذا ثبت هذا فانه يرجع هذا الهدى التى ملكه فيضع به ما شاء من اكل او بيع وهبة وصدقة وبه قال الشافعي واحمد واسحق وابوثور واصحاب الراى وقال مالك ياكل ويطعمهم من احب من الاغنياء والفقراء ولابيع منه شيئا لنا مارواه الجمهور عن ابن عباس قال واذا ذهبت هديا واجبا فعطب فانحره بمكانه ان شئت واهده ان شئت وتقويه في هدى اخر ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الحسن عن علي الحلبي قال سألته عن الهدى الواجب اذا اصابه كسر او عطب ابيعه صاحبه ويتعين بثمنه لما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن احدهما (ع‍) قال سألته عن الهدى الواجب اذا اصابه كسر اوعطب ابيعه صاحبه ويتعين بثمنه في هديه قال لايبيعه وان باعه تصدق بثمنه وليريد اخر ولانه قد تعلق به حق الفقراء يتعينه فكان عليه ذبحه كما لو عينه ابتداء واوجب احمد في رواية ذبحه والاقرب حمل ما تلوناه من الرواية على الاستحباب الثالث لو عين معينا عما في ذمته لم يجزه لان الواجب عليه سليم فلايخرج عن العهدة الاية فهل يلزمه ذبح ما عينه الوجه عدم اللزوم لان المتعين انما يجزي اذا وافق مافي الذمة فلهذا اذا حصلت المساواة قلنا بوجوب ذبح ما يعينه ولم يحصل الشرط هنا الرابع تعين الهدى يحصل بقوله هذا هدى او باشعاره او تقليده مع نيته الهدى وبه قال الثوري واسحق ولا يحصله بالشراء مع النية ولا بالنية المجردة في قول اكثر العلماء قال ابوحنيفة يجب الهدى ويتعين بالشراء مع النية لنا ان الاصل عدم التعين فلا يصارالى خلافه لغير دليل ولانه ازالة ملك على وجه القربة فلم يجب بالنية كالعتق والوقف الخامس لو سرق الهدى من موضع حرين اجزاء عن صاحبه وان اقام بدله فهو افضل لما رواه الشيخ عن احمدبن محمدبن عيسى عن غير واحد عن اصحابنا عن ابي عبد الله (ع) في رجل اشترى شاة لمتعته فسرقت منه او هلكت فقال ان كان اوثقها في رحله فصاعت فقد اجزات عنه وفي الصحيح عن معوية بن عمار قال سالت ابا عبد الله (ع) عن رجل اشترى اضحية ماتت او سرقت قبل ان يذبحها قال لا باس وان ابدلها فهو افضل وان لم يشتر فلليس عليه شئ وعن ابراهيم بن عبد الله عن رجل سماه قال اشترى لي ابي شاة بمنى فسرقت فقال لي ابي ائت ابي عبد الله (ع) فساله عن ذلك فاتيته فاخبرته فقال لي ماضحى بمنى شاة افضل من شانك وعن ابن خيله عن علي عن عبد صالح (ع) قال اذا اشتريت اضحيتك وقمطتها وصارت في رحلك قد بلغ الهدى محله السادس لو عطب الهدى في موضع لا يجد من يتصدق له عليه فلا ينحره ويكتب كتابا فيضعه عليه ليعلم الفقراء انه صدقه لان يحليه غير منحور يصنع له ووضع الكتاب عليه ليعلم الفقراء انه لهم فيناولونه ويعلم الاغنياء انه صدق فيحسبوه ولما رواه عن عمر بن حفص الكلبي قال قلت لابي عبد الله (ع) رجل ساق اهدى فعطب في موضع لا يقدر على من يتصدق به عليه ولا من يعلمه انه هدى قال ينحره ويكتب كتابا ويضعه عليه ليعلم من يمر به انه صدقه السابع اذا ضل الهدى فاشترى مكانه غيره ثم وجد الاول فصاحبه بالخيار انشاء ذبح الاول وان شاء ذبح الاخير فان ذبح الاول جاز له بيع الاخر وان ذبح الاخير لزمه ذبح الاول ايضا ان كان قد اشعره وان لم يكن اشعره جازله بيعه ويذبحها معاقال عمر وابى وابن عباس وبه قال مالك والشافعي واسحق وقال اصحاب الراى يصنع بالاول ماشاء لنا ما رواه الجمهور عن عايشه انها اهدت هديين فاضلتهما فبعث اليها ابن الزبير هديين فجزتهما ثم عاد الضأن لان؟ فيتخير تجملا؟ وقالت هذه سنة الهدى ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ في الموثق عن ابي بصير قال سألت ابا عبد الله (ع) عن رجل اشترى كبشا فهلك منه قال يشتري مكانه اخرجت ثم وجدالاول قال ان كان جميعا قائمين فليذبح الاول وليبع الاخير وان شاء ذبحه وان كان قدذبح الاخير ذبح الاول معه ولان حق الله تعالى تعلق بهما اما جواز بيع الاخير فللرواية ولان الثاني بدل عن الاول وقد وجد المبدل كالتيمم مع وجود الماء واما لو لم يشعر الاول فانه يجوز له بيع لعدم تعيينه فلا تعلق

[ 751 ]

لحق الله تعالى به ولمارواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي قال سألت ابا عبد الله (ع) عن الرجل يشتري البدنه ثم يصل قبل ان يشعرها و يفيدها فلايجدها حتى يأتي مني فينحر وجد هديه قال ان لم يكن اشعرها فهى من ماله انشاء نحرها وانشاء باعها وان كان اشعرها نحرها الثامن اذا غصب شاة فذبحها عن الواجب عليه لم يجزه رضي المالك او لم يرض عوضه عنها او لم يعوضه وقال ابوحنيفه يجزيه مع رضا المالك لنا انه لم يكن في ابتدائه قربه فلا يصرفونه في انتهائه كما لو ذبحه للاكل ثم نوى به التقرب وكما لو اعتق تطوعا ثم نواه عن الكفارة ولانه فعل منهى عنه فلا يجزي به عن عهدة المامور به لتصاومها ورضاء المالك بعد وقوع الفعل لا يخرج الفعل عن وجهه الذي وقع عليه التاسع لو ضل الهدى فوجد غيره فان ذبحه عن نفسه لم يجز عن واحد منها اما عن الذابح فلانه منهى عنه واما عن صاحبه فلعدم النية وان ذبحه عن صاحبه فان ذبحه بمنى اجزاء عنه وان ذبحه بغيرها لم يجز عنه لما رواه الشيخ في الصحيح عن منصوربن حازم عن ابي عبد الله (ع) في رجل يضل هديه فيجده رجل اخر فنحره قال ان كان نحره بمنى فقد اجزاء عن صاحبه الذي ضل عنه وان كان نحره في غير مني لم يجزه عن صاحبه ولانه مع الذبح عن صاحبه يحصل المقصود من الامر بالذبح فيخرج عن العهدة العاشر ينبغي لواحد الهدي الضال ان يعرفه ثلثة ايام فان عرفه صاحبه وان ذبحه عنه لما رواه الشيخ في الصحيح عن محمدبن مسلم عن احدهما (ع‍) قال اذا وجدالرجل هديا ضالا فليعرفه يوم النحر واليوم الثاني والثالث ثم ليذبحها عن صاحبها عشية الثالث الحاديعشر لو اشترى هديا فذبحه فاستعرفه غيره وذكرانه هدى ضل عنه واقام بذلك شاهدين كان له لحمه ولا يجزي عن واحد منهما اما عن صاحبه ولعدم النية منه ومن الذابح منه واما عن المشتري فلانه غير مالك ولصاحبه الغرم ما بين قيمته مذبوحا وحيا روى ذلك الشيخ (ره) عن محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن احدهما (ع‍) في رجل اشتري هديا فنحره فمر بها رجل فعرفها فقال هذه بدنتي ضلت مني بالامس وشهد له رجلان بذلك فقال له لحمها ولايجزي عن واحد منهما ثم قال ولذلك جرت السنة باشعارها وتقليدها اذا عرفت هذا الثاني عشر اذا عين هديا صحيحا عما في ذمته فهلك او غاب عينا يمنع من الجزا بغير تفريط لم يلزمه اكثرهما كان واجبا في ذمته لان الزايد لم يجب في الذمة وانما تعلق بالعين فسقط بتلفهما كاصل الهدى اذا لم يجب بغير التعين وان اتلفه او تلف بتفريطه قال قوم يجب مثل المعين لان الزايد تعلق به حق الله تعالى فاذا فوته لزمه ضمانه كالهدى المعين ابتداء وعندي في ذلك تردد مسألة اذا ولدت الهديه كان ولدها بمنزلتها في وجوب نحره او ذبحه ولا فرق في ذلك بين ماعينه ابتداء وبين ماعينه بدلا عن الواجب في ذمته وقال بعض الجمهور يحتمل ان لايبيعها الولد فما عينه بدلا عن الواجب لنا مارواه الجمهور عن المغيرة بن حذف قال اتى رجلا عليا (ع) بقرة قد اولدها فقال لا يشرب من لبنها الا ما فضل عن ولدها واذا كان يوم الاضحى ضحيت بها وولدها عن سبعة ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ في الصحيح عن سليمان بن خالد عن ابي عبد الله (ع) قال ان تنحر بدنك فاجلها مالا يضر بولدها ثم انحرهما جميعا قلت اشرب من لبنها واسعي قال نعم ولانه ولدهدى واحب فكان واجبا كالمعين ابتداء احتج بان الواجب في الذمة واحد فلا يلزمه اثنان والجواب انه يتعينه خرج عن ملكه فكان الولد تماما ليس بملك فلا يكون ملكا لغير ابتداء فروع الاول لو تلفت المعينة ابتداء او معينه وجب اقامه بدلها على ماقلناه من التفصيل ووجب ذبح الولد ايضا لانه تبعها في الوجوب حال اتصاله بها ولم يبيعها في زواله لانه منفصل عنها فكان كولد المعينة اذا ردها بالعيب لم يبطل البيع في الولد الثاني يجوز له شرب لبنه مالم يضر به او بولده لما رواه الجمهور في حديث علي (ع) فلما رواه الشيخ عن ابي الصباح الكناني عن ابي عبد الله (ع) في قول الله عزوجل لكم فيها منافع إلى اجل مسمى قال ان احتاج إلى ظهورها ركبها من غير ان يعيب عليها وان كان لها لبن حلبها حلابا لاينهكها ولان بقاء اللبن في الضرع مضربه فان شرب مايضر بالام او بالولد ضحية لانه منهى عنه وان كان صوفها يضربها بقاؤه ازاله وتصدق به على الفقراء ولا يجوز له التصرف فيه بخلاف اللبن لان اللبن لم يكن موجودا وقت التعين بل يتجدد فلم يدخل في التعيين كالركوب وغيره من المنافع واما الصوف فان كان موجودا حال ايجابها فكان واجبا معها الثالث يجوز ركوب الهدى على وجه لايضربه وبه قال احمد في احدى الروايتين والشافعي وابن المنذر واصحاب الرأى وقال احمد في الرواية الاخرى لا يجوز لنا مارواه الجمهور ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال اركبها بالمعروف اذ بحيت اليها يحر حتى طهر اوما وراه ابوهريره وانس ان رسو ل الله صلى الله عليه وآله واى رجلا يسوق بدنه فقال اركبها وتلك في الثانية او الثالثة ومن طريق الخاصة ماتقدم في حديث ابي الصباح عن ابي عبد الله (ع) ولانه نفع لا يضر بالهدى فكان سايغا كالمبني احتج المخالف بان حق الفقراء تعلق بها والجواب انه لا يمنع منافعها كاللبن وكما في وقت الحاجة إلى الركوب مسألة من النية ان ياكل من هدى المتعة وبه قال ابن عمر وعطا و الحسن واسحق ومالك واحمد واصحاب الراى وقال الشافعي لا ياكل منه لنا قوله تعالى فكلوا منها واطعموا القانع والمعتر ومارواه الجمهور

[ 752 ]

ان ازواج النبي صلى الله عليه وآله تمتعن في حجة الوداع معه وادخلت عايشه الحج على المعمرة فصارت؟ فارته؟ ثم ذبح عنهن النبي البقر فاكلن من لحومها وقالت عايشة ان النبي صلى الله عليه وآله امر من لم يكن معه هدى اذا طاف بالبيت ان يحل فدخل عليها يوم النحر بلحم بقر فقلت ماهذا فقيل ذبح النبي صلى الله عليه وآله وروى مسلم ان النبي صلى الله عليه وآله امر من كل بدنه بنصفه فجعلت في قدر فاكل هو وعلى (ع) من لحمها وشربها من مرقها ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (غ) قال اذا ذبحت او نحرت فكل واطعم قال لله فكلوا منها واطعموا القانع والمعتر فقال القانع الذي يقنع بما اعطيته والمعتر الذي تعريك والسائل الذي يسئلك في بدنه والبائس الفقير وفي الصحيح عن صفوان وابن ابي عمر وجميل بن دراج وحماد بن عيسى وجماعة ممن رؤينا عنه من اصحابنا عن ابي جعفر (ع) وابي عبد الله (ع) انهما قالا ان رسول الله صلى الله عليه وآله امران يوخذ من كل بدنه نصفه فامر بها رسول الله صلى الله عليه وآله وطبخت فاكل هو وعلي (ع) وحسوا من المرق وقد كان النبي صلى الله عليه وآله اشركه في هديه وعن علي بن اسباط عن ابي عبد الله (ع) قال رايت ابا الحسن الاول (ع) دعا ببدنه فنحرها فلما ضرب الجزارون عرافيتها فوقعت على الارض وكشفوا شيئا من سنامها قال اقطعوا وكلوا فان الله عزوجل يقول فاذا وجبت جنوبها فكلوا منها واطعموا ولانه دم نسك فاشبه التطوع احتج الشافعي بانه هدى وجب بالاحرام فلم يجز الاكل منه كدم الكفارة والجواب القياس لا يعارض نص القران مع وقوع الفرن وهو ان دم المتعة دم النسك بخلاف الكفارة فروع الاول ينبغي ان يقسم اثلاثا ياكل ثلثة ويتصدق على الفقراء بثلثة وهذا على جهة الاستحباب ولو اكل دون الثلث كان سابقا روى الشيخ في الصحيح عن صيف النجار قال قال ابو عبد الله (ع) ان سعد بن عبد الملك قدم حاجا فلقي إلى فقال اني سقت فكيف اصنع فقال واني اطعم اهلك ثلثا واطعم القانع والمعتر ثلثا واطعم المساكين ثلثا فقلت المساكين هم السؤال فقال نعم والقانع انه يقنع بما ارسلت اليه من البضعة فما فوقها والمعتر ينبغي له اكثر من ذلك وهو اعني من القانع يعتر بك فلا يسألك وعن عبد الرحمن بن ابي عبد الله قال سألت ابا عبد الله (ع) عن الهدى ما ياكل منه الذى يهديه في متعة وغير ذلك فقال كما ياكل من هديه الثاني قال بعض علمائنا بوجوب الاكل وقال اخرون باستحبابه والاول قوى للاية الثالث لو قلنا بوجوب الاكل لم يضمن بتركه ويضمن لو تركت الصدقة ثلثة لانه المطلوب الاصلي من الهدى وهل يضمن لو اخل بالاهداء الاقرت انه ان كان الاخلال سبب اكله ضمن والا فلا مسألة ولا يجوز له الاكل من كل واجب غير هدى التمتع ذهب اليه علماؤنا اجمع وبه قال الشافعي الا في جواز الاكل من دم المتعة على ما بينا خلافه او لا وعن احمد رواية يناسب مذهبنا لانه جواز الاكل من دم المتعة والقران ولا غير ودم القران عندنا غير واجب فيجوز الاكل منه عندنا لانه تطوع فلا خلاف بيننا وبينه في الحكم وان اختلفنا نحن واياه في العلة وبه الرواية عن احمد قال اصحاب الراى وعن احمد رواية ثالثة لانه لا ياكل من النذر وجزاء الصيد وياكل مما سواهما وبه قال ابن عمر والعطا والحسن البصري واسحق وقال ابن ابي موسى لا ياكل ايضا من الكفارة وياكل ماسوى هذه الثلاثة ونحوه مذهب مالك لنا ان جزاء الصيد بدل والنذر جعله الله تعالى والكفارة عقوبة فلا يناسب جواز التناول ولان وجوب الاخراج ينافى جواز الاكل حرما إلى خلافه في هدى المتعة فبقى على الاصل ولما رواه الشيخ عن ابى بصير قال سألت عن رجل اهدى هديا فانكسر قال ان كان مضمونا والمضمون ما كان في غير يعنى نذرا او جزاء فعليه فداؤه قلت ياكل منه قال لا انما هو للمساكين وان لم يكن مضمونا فليس عليه شئ قلت اياكل منه قال ياكل منه وفي الحسن عن الحلبي قال سألت ابا عبد الله (ع) عن فداء الصيد يأكل منه من لحمه فقال ياكل من اضحيته ويتصدق بالفداء وعن عبد الرحمن عن ابي عبد الله (ع) قال سألته عن الهدى ما ياكل منه شئ بهديه في المتعة وغير ذلك قال كل هدى من رمضان الحج فلا يأكل وكل هدى من تمام الحج فكل لا يقال قد روى الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن يحيى الكاهلي عن ابي عبد الله (ع) قال يوكل من الهدى كله مضمونا كان ان غير مضمون وعن جعفر بن بشير عن ابي عبد الله (ع) قال سألت عن البدن الذي يكون الاجزاء الايمان والنساء ولغيره يوكل منها قال نعم يؤكل من البدن لانا نقول انه محمول على حالة الضرورة ويجب عليه لما يأتي فروع الاول هدى التطوع يستحب الاكل منه بلاخلاف لقوله تعالى فكلوا منها واقل مراتب الامر الاستحباب ولان النبي صلى الله عليه وآله وعليا صلى عليهما والهما اكل من بدنهما قال جابر كنا ناكل من بدننا فوق ثلث فرخص لنا النبي صلى الله عليه وآله فقال كلوا وتزود وفاكلنا فتزودونا ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ عن سنان بن محمد عن ابيه قال اذا اكل الرجل من الهدى تطوعا فلا شئ عليه وعن السكوني عن جعفر قال اذا اكل الرجل من الهدى تطوعا فلا شئ عليه وان كان واجبا فعليه قيمة ماكان ولانه لايزيد على مرتبة الواجب وقد سن الاكل من هدى المتعة مع وجوبه الثاني لو لم ياكل من التطوع لم يكن به بأس بلاخلاف لان النبي صلى الله عليه وآله لمانحر البدنات الخمس قال من شاء اقتطع ولم ياكل منهن شيئا وينبغي له ان ياكل اليسير منها كما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وان اكل كثيرا كان جايزا وان اكل الجميع ضمن المشروع للصدقة منها الثالث

[ 753 ]

لواكل منها منع من الاكل منه ضمنه بمثله لحمالان الجملة مضمونه بمثلها من الحيوانات فكذا ابعاضها الرابع لو اطعم غنيا من ماله الاكل منه كان جايزا لانه يسوغ له اكله فيسوغ له هديته ولو باع منه شيئا او اتلفه بمثله لانه ممنوع من ذلك كمامنع من عطية الجزاء واذا اتلف اجنبي منه شيئا ضمنه بقيمته لان المتلف من غير ذوات الامثال فلزمته قيمته كما لو اتلف لحمالارمي معين وفي حديث السكوني عن الباقر (ع) دلالة على وجوب القيمة على من اكل مسألة الدماء الواجبة بنص القران اربعة احدها دم التمتع وهو مرتب بنص القران قال الله تعالى فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى فمن لم يجد فصيام ثلثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم الثاني دم الحلق وهو على التخيير قال الله تعالى فمن كان منكم مريضا اوبه اذي من رأسه ففدية من صيام او صدقة او نسك وقال (ع) لكعب بن عجزه احلق رأسك شاة او صم ثلثة ايام او تصدق بثلاثة اصبع على ستة مساكين الثالث هدى الجزاء وهو على التخيير خلا للشيخ (ره) قال الله تعالى ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ماقتل من النعم يحكم به ذواعدل منكم هديابالغ الكعبة او كفارة طعام مساكين او عدل ذلك صياما وسيأتي البحث منع النسخ في ذلك الرابع هدى الاحصار قال الله تعالى فان احصرتم فما استيسر من الهدى والهدى فيه واجب على التعيين ولابدل له وبه قال مالك وابو حنيفه والشافعي في احدقوليه وفي الاخرى له بدل وبه قال احمد لنا قوله تعالى فما استيسر من الهدى والاصل عدم البدل وسياتي البحث فيه انشاء الله تعالى مسألة قد بينا ان ما يساق في احرام الحج يذبح او ينحر بمنى ومايساق في احرام العمرة ينحر او يذبح بمكة وما يلزم من فداء ينحر بمكة ان كان معتمر او بمنى ان كان حاجا وبينا الخلاف فيه اذا عرفت هذا فانه يجب بفرقته على مساكين الحرم لما بيناه فيما تقدم وهم من كان في الحرم من اهله او من غير اهله من الحاج وغيرهم ممن يجوز دفع الزكوة اليه وكذا الصدقة مصرفها مساكين الحرم واما الصوم فلا يختص بمكان دون غيره بغير خلاف تعلمه لانه لا يتعدي منع إلى احد فلا معنى لتحضيصه بمكان ولو دفع إلى من ظاهره الفقر فبان غنيا فالوجه الاجزاء وللشافعى قولان وما يجوز تفريقه في غير الحرم لا يجوز دفعه إلى فقراء اهل الذمة وبه قال الشافعي واحمد وابوثور وقال اصحاب الرأى يجوز لنا انه كافر متمتع من الدفع اليه كالحربي ولو نذرها هديا مطلقا اومعينا واطلق مكانه وجب صرفه في فقراء الحرم وجوز ابوحنيفه ذبحه حيث شاء كما لو نذر الصدقة بشاة لنا قوله تعالى ثم محلها إلى البيت العتيق ولان اطلاق النذر بتعرف إلى المعهود شرعا والمعهود في الهدى الواجب ذبحه في الحرم ولاغير موضعه فان كان في الحرم ولا غير موضعه فان كان في الحرم تعين وفرق على مساكينه ولو عين غير الحرم مما ليس فيه صنم او شئ من انواع الكفر والمعاصي كبيوت البيع والكنايس واشباهها جاز لان رجلا اتي النبي صلى الله عليه وآله فقال اني نذرت ان انحر بثوابه قال انها صنم قال لا قال اوف بنذرك ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ عن اسمعيل الارزق قال سألت اباالحسن (ع) عن رجل جعل الله عليه بدنه ينحرها بالكوفه في سكره فقال لي عليه ان ينحرها حيث جعل لله عليه وان لم يكن سمى بلدا فانه ينحرها في فناء الكعبة منحر البدن واستفسار النبي صلى الله عليه وآله يدل على المنع فيما ذكرنا من حيث المفهوم ولانه نذر في معصية فلا يوفي به لقول النبي صلى الله عليه وآله لا نذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن ادم فرع لو لم يتمكن من ايصاله إلى المساكين بالحرم لم يلزمه ايضا له السهم لقوله لا يكلف الله نفسا الا وسعها ولو منع الناذر من ايصاله بنفسه وامكنه الانفراد وجب مسألة وليسن بقليل الهدى وهو ان يجعل في رقبته نعلا وينبغي ان يكون مما صلى فيه سواء كانت ابلا او بقرا او غنما وبه قال احمد وقال مالك وابو حنيفه لوليس تقليد الغنم لنا ما رواه الجمهور عن عايشه قالت كنت اقبل الفلا يد النبي صلى الله عليه وآله فيقلد الغنم ويقيم في اهله ومن طريق الخاصة ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن زرارة عن الباقر (ع) قال كان الناس يقلدون الغنم والبقر وانما تركه الناس حدثا ويقلدون بخيط او بسر ولانه هدى فليس تقليده كالابل ولان الابل يمكن بعرفه انها صدقه بالاشعار بخلاف الغنم فكان تقليد الغنم اولى احتج ابوحنيفه بانه لوكان مسنونا البقل كابل والجواب قد بينا نقله مسألة وليس اشعار الابل خاصة وهوان يشق صفحه سنامها من الجانب الايمن ويلطح بالدم ليعرف انه صدقه ذهب اليه علماؤنا اجمع وقال عامة اهل العلم بمشروعية الاشعار للابل والبقر ايضا وقال ابوحنيفه لا يجوز وقال مالك ان كانت البقرة دات سنام فلا بأس اشعارها والا فلا لنا مارواه الجمهور عن عايشه قالت قلت؟ قلايد؟ هدى النبي صلى الله عليه وآله ثم اشعرها وقلدها ورواه ابن عباس وفعله الصحابه ومن طريق الخاصة ما رواه ابن بابويه عن ابي الصباح الكناني عن ابي عبد الله (ع) قال سألته عن البدن كيف يشعر فقال الشعر وهى باركه يشق سنامه الايمن احتج ابوحنيفة بانه مثلا فلا يجوز لان النبي صلى الله عليه وآله نهى عن تعذيب الحيوان ولانه ايلام فهو كقطع عضو منه والجواب ان الحديث مخصوص بفعل النبي صلى الله عليه وآله وفعل الصحابة و لانه ايلام لغرض صحيح فكان جايزا كالذبح والكى والوسم والقصد والغرض هنا ان لا يختلط بغير ها ان يتناولها للمساكين اذا وصلت وان يتوفاها اللصوص وقد لا يحصل ذلك بالتقليد اذا عرفت هذا فعندنا ان البقر لا يشعر بل يقلد كالغنم لانه لاسنام لها كالابل فاشبهت الغنم ولما تقدم ولا يشعر الغنم ايضا لانها ضعيفة وصوفها ستر اشعارها فرع قد بينا ان الاشعار يكون في صفحه

[ 754 ]

السنام من الجانب الايمن وبه قال الشافعي واحمد وابوثور وقال مالك وابو يوسف بل يشعر في صفحتها اليسري وهو رواية عن احمد لنا ما رواه الجمهور عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وآله صلى بذي الحليفة ثم دعا ببدنه واشعرها من صفحه سنامها الايمن وسلمت الدم عنها بيده ومن طريق الخاصة ماتقدم في حديث ابي الصباح عن الصادق (ع) ويشق سنامها الايمن وغيره من الاحاديث ولان النبي صلى الله عليه وآله كان بجب اتيامن في شانه كله احتج المخالف بان ابن عمر فعله والجواب فعل النبي صلى الله عليه وآله هو الحجة فلا يفسد بفعل غيره اذا ثبت هذا فلو كانت بدنا كثيرة دخل بينهما وشق سنام احد البدنيين من الجانب الايمن والاخرمن الايسر لما تقدم مسألة قد بينا ان النحر والذبح يجب يوم النحر بمنى وذكرنا الخلاف فيه اذا عرفت هذا فانه يجب مقدما على الحلق عقيب الرمي لما رواه الشيخ عن عمر بن يزيد عن ابي عبد الله (ع) قال اذا ذبحت اضحيتك فاحلق راسك الحديث وسياتي البحث فيه انشاء الله فان اخره عن الحلق اثم واجزاء عنه وكذا لو ذبحه بقية ذي الحجة جاز مسألة قد بينا ان الهدى الواجب لايجوز ان يأكل منه الا هدى المتمتع اما الهدى التطوع به فانه يستحب ان يأكل ثلثة ويتصدق ثلثة ويهدي ثلثة كهدى المتمتع قال علماؤنا وبه قال الشافعي في القديم وله قول اخر انه يأكل النصف ويتصدق بالنصف لنا قوله تعالى فكلوا منها واطعموا القانع والمعتر امر بالاكل واطعام ضيفي فاستحبت التسوية بينهم فكان اثلاثا فرع لو اكل الجميع في التطوع لم يضمن شيئا وهوقول ابن عياس وقال باقي الشافعية تضمن واختلفوا فقال قوم تضمن القدر الذي لو تصدق اجزاؤه قال اخرون يضمن القدر المستحب ان النصف والثلث على الخلاف بينهم قال ابوحامد الاسفرايني القول قول ابي العباس وهو التفريع على قول الشافعي في النذر المطلق وغلط اصحابنا فنقلوا من مسألة إلى مسألة لنا انه غير واجب في الاصل لو اخل به لم يضمن فكذا بعد الذبح لان الاصل عدم الوجوب وبرائة الذمة مسألة لو نذر هديا بعينه زال ملكه عنه وانقطع تصرفه فيه ولا يجوز له بيعه واخراج بدله قال علماؤنا وبه قال الشافعي وقال ابوحنيفة اخراج بدله لنا ما رواه الجمهور عن سليمان بن عبد الله عن ابيه قال اهدى عمر بن الخطاب بحبثا فاعطى بها ثلثمائه دينار فاتي رسول الله صلى الله عليه وآله فقال يارسول الله اني اهديه بحيثا فاعطيت بهاثلثة ماة دينار فابيعها واشترى بثمنها بدنا قال لا انحرها ولان النذر تعلق بالعين فيجب اخراجها لقوله تعالى اوفوا بالعقود وللاحتياط احتج بان القصد نفع المساكين والجواب هذا التعليل باطل لانه يرجع إلى اصله بالابطال مسألة ولا ينبغي ان يأخذ من جلود الانعام المهدية شيئا بل يتصدق بها ولا يعطها الجزار ايضا رواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمارعن ابي عبد الله (ع) قال ذبح رسول الله صلى الله عليه وآله الامهات المؤمنين بقره بقرة ونحر وهوستة وستين بدنه ونحر على اربعة وثلثين بدنه ولم يعط الجزارين من جلالها ولا قلائدها ولا جلودها ولكن تصدق به وفي الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال سألت عن الاهاب فقال تصدق بهاو يجعله مصلا ينتفع به في الثلث ولا يعطي الجزارين وقال نهى رسول الله صلى الله عليه وآله ان يعطي جلالها وجلودها وقلايدها والجزارين وامران يتصدق بها لا يقال قدروى الشيخ في الصحيح عن اسحق بن عمار عن ابي ابراهيم (ع) قال سالته عن الهدى ايخرج شئ منه عن الحرم فقال بالجلد والسنام والشئ ينتفع به قلت بلغناعن ابيك انه قال لا يخرج من الهدى المضمون شيئا قال يخرج بالشئ ينتفع به وزاد فيه احمدبن محمد ولا يخرج شئ من اللحم من الحرم لانا نقول انه محمول على من تصدق بثمنها لمارواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر (ع) قال سالته عن جلود الاضاحي هل يصلح لمن ضحا بها ان يجعلها جرابا الاان يتصدق بثمنه مسألة قد بينا انه يجب تقديم الذبح قبل الحلق ورواه الشيخ عن جميل عن ابي عبد الله (ع) قال يبدأ بمنى بالذبح قبل الحلق وفي العقيقة بالحلق قبل الذبح اذاعرفت هذا فلو فعل خلاف ذلك ناسيا لم يكن عليه شئ لقوله (ع) ربع عن امتى الخطاء والنسيان ولمارواه الشيخ في الحسن عن جميل بن دراج قال سألت ابا عبد الله (ع) عن الرجل يزور البيت قبل ان يحلق قال لا ينبغي الا ان يكون بأسا ثم قال ان رسول الله صلى الله عليه وآله اتاه اناسا يوم النحر فقال بعضهم يا رسول الله حلقت قبل ان اذبح وقال بعضهم حلقت ان ارمي فلم تركوا شيئا كان ينبغي ان يؤخر الا قدموه فقال لا حرج وروى ابن بابويه في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) في رجل نسى ان يذبح بمنى حتى زار البيت فاشترى بمكة ثم نحرها قال لاباس قد اجزء عنه اذا عرفت هذا فلا يجوز ان يحلق ولا ان يزور البيت الا بعد الذبح وان يبلغ الهدى محله وهى مني يوم النحر بان يشتريه ويجعله في رحله بمنى الا ان وجوده في رحل في ذلك الموضع بمنزله الذبح ولما رواه الشيخ عن ابي بصير عن ابي عبد الله (ع) قال اذا اشتريت اضحيتك وقمطيها وصارت في جانب رحلك فقد بلغ الهدى محله فان احبت ان يحلق فاحلق وعن موسى بن القسم عن علي (ع) قال لا يحلق رأسه ولا يزور حتى يضحى فيحلق رأسه ويزور متى شاء فصل قال الشيخ (ره) من يمنع عن امه واهل يحجه عن ابيه فهو بالخيار في الذبح ان فعل فهو افضل وان لم يفعل فليس عليه شئ لما رواه الحرث بن المغيرة عن ابي عبد الله (ع) في رجل يمنع عن ابيه

[ 755 ]

قال ان كان ذبح فهو خيرله وان لم يذبح فليس عليه شئ لانه انما يمنع عن امه واهل بحجه عن ابيه مسألة قد بينا ان غير المتمتع لا يجب عليه الهدى فالقارن لا يخرج هديه عن ملكه وله ابداله والتصرف فيه وان اشعره او قلده لا تخير واجب عليه لكن متي ساقه فلابد من نحره بمنى ان كان الاحرام الحج وان كان للعمرة فبفناء الكعبة للموضع المعروف بالجزورة ولو هلك لم يضمنه اما لو كان مضمونا كالكفارات فانه يجب اقامة بدله ولو عجز هدى السياق عن الوصول إلى مكة او مني جاز ان ينحر او يذبح ويعلم مما يدل على انه هدى ولو اصابه كسر جاز له بيعه وينبغي ان يتصدق بثمنه او يقيم بدله لانه عوض عن هدى مستحب ولو نذر هدى السياق تعين ولا يتعين بدونه ولو سرق من غيرتفريط لم يضمنه ولو ضل فذبحه غير صاحبه عن صاحبه اجزاء عنه ولو ضل فاقام بدله ثم وجد الاول ذبحه ولم يجب ذبح الاخير ولو ذبح الاخير ذبح الاول استحبابا مالم يكن منذورا فانه يجب ذبحه ويجوز ركوب الهدى مالم يضر بولده ويستحب ان ياكل من هدى السياق ثلثة كهدى التمتع وكذا يستحب من الاضحية واكثر هذه الاحكام قد بيناها فيماسلف البحث السادس في الضحايا الضحايا جمع ضحية كهدية وهدايا والاضاحي جمع اضحية كامينه واماني واضحى جمع اضحاه كارطاه وارطي لضرب من الشجر وهى مستحبة قال الله تعالى وضل لربك وانحر قيل في التفسير انه الاضحية بعد صلوة العيد وروى انس عن النبي صلى الله عليه وآله انه ضحى بكيشين اقرنين املحين والاقرن معروف وهو ماله قرنان قال ابوعبيدة و ملح ما فيه سواد وبياض والبياض اغلب وقال ابن الاعرابي الاملح الابيض النقي البياض وروى ان النبي صلى الله عليه وآله ضحى بكبش اقرن يطأ في سواد وينظر في سواد ويركب في سواد فاتى به فضحى به فاضجعه واذبحه وقال بسم الله اللهم تقبل من محمد وال محمد وجائت ام سلمه (ر) عنها إلى النبي صلى الله عليه وآله فقالت يا رسول الله يحضر الاضحى وليس عندي ثمن الاضحية فاستقرض واضحى قال فاستقرض فانه دين يقضي وروى ابن بابويه عن رسول الله صلى الله عليه وآله انه ضحى بكبشين ذبح واحدا بيده فقال اللهم هذا عني وعن من يضح من؟ احبى؟ اهل بيتي وذبح الاخر وقال اللهم هذا عني وعن لم يضح وكان أمير المؤمنين (ع) يضحى عن رسول الله صلى الله عليه وآله كل سنة بكبش فيذبحه ويقول بسم الله وجهت وجهي للذي فطر السموات والارض حنيفا وماانا من المشركين ان صلوتي ونسكي ومحياى ومماتي لله رب العالمين اللهم منك ولك ثم يقول اللهم هذا عن نبيك ثم يذبحه ويذبح كبشا اخر عن نفسه مسألة قال علماءنا الاضحية سنة مؤكده وليس واجبة وهوقول ابي بكر وعمر وابن مسعود عن البدري وابن عباس وابن عمر وبلال وهو سويدبن غفله وذهب اليه سعيد بن جبير وعطا وعلقمه والاسود واحمد واسحق وابوثور والشافعي والمزني وابن المنذر وقال ربيعه انها واجبة وبه قال مالك والثوري والاوزاعي والليث بن سعد واصحاب الراى لنا مارواه الجمهور عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وآله قال كتب على النحر ولم يكتب عليكم ولان الاصل عدم الوجوب احتجوا بما رواه ابورمله عن نحيف بن سليمان النبي صلى الله عليه وآله قال على اهل كل بيت في كل عام اضحية وعشيرة والجواب ان اصحاب الحديث قد ضعفوا هذه الخبر ويدل على ضعفه انه اوجب عشيرة وهى ذبيحة كانت الجاهلية يذبحها في رجب وايضا فهو محمول على الاستحباب جمعا بين الادلة وكذا يحمل على الاستحباب مارواه الاصحاب في هذا الباب كرواية ابن بابويه عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر (ع) قال الاضحية واجبة على من وجد من صغير اوكبير وهى ستة وعن العلاء بن الفضيل عن ابي عبد الله (ع) ان رجلا سأله عن الاضحى فقال هو واجب على كل مسلم الا من لم يجد فقال له السايل فماترى في العيال قال ان شئت فعلت وان شئت لم يفعل فاما انت فلا تدعه مسألة والهدى يجزي عن الاضحية والجمع بينهما افضل لانه دم ذبح في النسك في وقت الاضحية فكان مجزيا عنها ويؤيده مارواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر (ع) قال يجزيك من الاضحية هديك مسألة وايام الاضحى بمنى اربعة يوم النحر وثلثة ايام بعده وفي غير مني من الامصار ثلثة ايام يوم النحر ويومان بعده ذهب اليه علماؤنا اجمع وبه قال سعيد بن جبير وقال الحسن وعطا انها اربعة ايام مطلقا وبه قال الشافعي وقال ابوحنيفه ومالك والثوري ثلثة ايام يوم النحر ويومان بعده مطلقا وقال محمد بن سيرين لايجوز الاضحية الافي يوم الاضحى خاصة لنا مارواه الجمهور عن جبير بن مطعم ان النبي صلى الله عليه وآله قال عرفه كلها موقف وارتفعوا عن بطن عرفه وايام من كلها منحر ومن طربق الخاصة ما رواه ابن بابويه عن عمار الساباطي عن ابي عبد الله (ع) قال سالته عن الاضحى في ساير البلدان قال ثلاثة ايام وقال لوان رجلا قدم إلى اهله بعد الاضحى بيومين ضحى اليوم الثالث الذي قدم فيه ورواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن اخيه موسى (ع) قال ابن بابويه وقد روى ان الاضحى ثلثة ايام وافضلها اولها وهذه الرواية رواها الشيخ عن غياث عن جعفر عن ابيه (ع‍) عن علي (ع) قال الاضحى ثلثة ايام وافضلها اولها وهذه الرواية محمولة على الايام التي بعد النحر اوعلى انها عدتها ثلثة في الامصار توفيقا بين الاخبار ومع ذلك في الطريق ضعف وقدروى الشيخ وابن بابويه معا عن كليب الاسدي قال سالت ابا عبد الله (ع) عن النحر فقال اما بمنى فثلثة ايام واما في البلدان فيوم واحد وتساولا معا هذه الرواية بان ايام النحر التي لا يجوز صومها بمنى ثلثة ايام وفي سائر

[ 756 ]

البلدان يوم واحد لان ما بعد يوم النحر في ساير الامصار ويجوز صومه ولا يجوز بمنى الا بعد ثلثة ايام وهذا التاويل جيد ويدل عليه ايضا ما رواه الشيخ وابن بابويه معا عن منصور بن حازم عن ابي عبد الله (ع) قال سمعته يقول النحر بمنى ثلثة ايام فمن اراد الصوم لم يصم حتى يمضى الثلثة الايام والنحر بالامصار يوم فمن اراد ان يصوم صام من الغدو كذا حمل الشيخ الرواية التي رواها في الحسن عن محمدبن مسلم عن ابي جعفر (ع) قال الاضحى يومان بعديوم النحر بمنى ويوم واحد بالامصار احتج ابوحنيفة بان التقدير لا يثبت الا بتوفيق او ايقات واحدهما غير ثابت في اليوم الرابع احتج ابن سيرين بان يوم الاضحى اختص بتسمية الاضحى دون غيره فاختص بهاو والجواب عن الاول ان اليومين الاولين لم يثبت الايقاف فيهماوقد بيناوجود النقل فيهماوفي اليوم الرابع فالوجه الذي يثبت به الاولين ثبت به الرابع فلا وجه للتخصيص وايضا فالقياس يدل عليه لان اليوم الرابع يثبت فيه الرمي كاولين وعن الثاني ان الاختصاص بالاسم لا يوجب ذلك بانفراده بالاضحية كالرمي في يوم الاضحى وان اختصت ايام التشريق بانه ايام مني فرع لو فاتت هذه الايام فان كانت الاضحية واجب بالنذر وشبهه لم يسقط وجوب قضاؤها لان لحمها مستحق للمساكين فلا يخرجون عن الاستحقاق بفوات الوقت وان كانت غير واجبة فقد فات ذبحها فان ذبحها لم يكن اضحية فان فرق لحمها على المساكين استحق الثواب على التفرقة دون الذبح اخر وقت الاضحية اذا طلعت الشمس ومضى بقدر صلوة العيد والخطبتين سواء صلى الامام او لم يصل وقال الشافعي تعين قدر صلوة النبي صلى الله عليه وآله وكان (ع) يصلي في الاولى بقاف وفي الثانية باقتربت الساعة وقال عطا وقتها اذا طلعت الشمس و قال ابوحنيفة ومالك واحمد ومن شرط الاضحية ان يصلي الامام ويخطب الا ان ابا حنيفة يقول اهل السواد يجوز لهم الاضحية اذا طلع الفجر لان عنده لان عند عليهم لنا انها عبادة مملو اخر وقتها بالوقت فيتعلق اوله بالوقت كالصوم والصلوة واحتج ابوحنيفة و اصحابه بماروى عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال اول نسكنا في يومنا هذا الصلوة ثم الذبح فمن ذبح قبل الصلوة فتلك شاة فذبحها لاهله والجواب انا نقول به لانه (ع) كان لا يؤخر الصلوة عن وقتها مسألة الايام المعدودات ايام التشريق اجماعا والايام المعلومات عشرة ايام من ذي الحجة اخرها غروب الشمس من يوم النحر ذهب اليه علماؤنا اجمع وبه قال علي (ع) وابن عباس و ابن عمرو الشافعي وقال مالك ثلثة ايام اولها يوم النحر فجعل اول التشريق ثانيها من المعدودات والمعلومات وروى عن علي (ع) اربعة ايام اولها يوم عرفه وقال سعيد بن جبير المعدودات هى المعلومات لنا ان اختلاف الاسمين يدل على تغايرهما لان الترادف على خلاف الاصل ولان النص عندنا يدل عليه اذاثبت هذا فانه يجوز الذبح عندها في يوم الثالث من ايام التشريق وبه قال الشافعي وقال ابو حنيفة ومالك لا يجوز لانه ليس من المعلومات وقد تقدمت هذه المسألة ومما يؤيده بيانا ما روى عن النبي صلى الله عليه وآله انه نهى عن صيام ايام التشريق وقال انها ايام اكل وشرب وبعال وفي رواية انها ايام اكل فشرب وذكروا في رواية انها ايام اكل وشرب وذبح وثبت بذلك ان الثالث من ايام الذكر والذبح معا وعند ابي حنيفة ان الثالث ليس من ايام الذكر ولا الذبح مسألة لا يكره لمن دخل عليه عشرذي الحجة واراد ان يضحى ان يحلق رأسه او يقلم اظفاره ولا يحرم ذلك ايضا بل هو جابز وبه قال ابوحنيفة وقال الشافعي انه مكروه وقال احمد واسحق يحرم عليه لنا انه لا يحرم عليه الوطي والطيب واللباس فكذلك حلق الشعر وتقليم الاظفار احتج احمد بما روى عن ام سلمه ان النبي صلى الله عليه وآله قال اذا دخل العشر اراد احدكم ان يضحى فلا يمس من شعره ولا يره شيئا وظاهر النحر يقتضي التحريم والجواب انه جزء واحد فيما يعم به البلوي فلا يقبل ومع ذلك فهو معارض بما رواه الجمهور عن عايشة قال كنت اقبل قلايد هدى رسول الله صلى الله عليه وآله ثم يقلدها هو بيده ثم يبعث بهامع ابي بكر فلا يحرم عليه شيئا احله الله له حتى ينحر الهدى مسألة روى علماؤنا ان من ينفذ من افق من الافاق هديا فانه يواعد اصحابه يوما يقلدونه فيه او يشعرونه ويجتنب هو ما يجتنب المحرم فاذا كان يوم واقعهم على نحره او ذبحه حل مما يحرم منه وهو مروي عن ابن عباس وخالف جميع الجمهور في ذلك واحتج الشيخ (ره) باجماع الفرقه وبان الاصل جوازه والمنع يحتاج إلى دليل ولم يوجد ورواه ابن بابويه في الصحيح عن معوية بن عمار قال سألت ابا عبد الله (ع) عن الرجل يبعث بالهدى تطوعا وليس بواجب فقال يواعد اصحابه يوما فيقلدونه فاذا كان تلك الساعة اجتنب مايجتنبه المحرم إلى يوم النحر فاذا كان يوم النحر اجزاء عنه فان رسول الله صلى الله عليه وآله حين صدره المشركون يوم الحديبيه نحره واحل ورجع إلى المدينة وقال الصادق (ع) مايمنع احدكم من ان يحج كل سنة فقيل له لا يبلغ ذلك اموالنا فقال اما بقدر احدكم اذا خرج اخوه ان يبعث معه بثمن اضحية ويامره ان يطوف عنه اسبوعا بالبيت ويذبح فيه فاذا كان يوم عرفه ليس ثيابه وتهيأ واتى المسجد فلايزال في الدعاء حتى يغرب الشمس مسألة ولا يختص الاضحية بمكان بل يجور ان يضحى حيث شاء من الامصار لا يختص ذلك بالحرم ولا نعلم فيه خلافا فان النبي صلى الله عليه وآله ضحى بالمدينة بكبشين املحين وهو قول علماء

[ 757 ]

الاسلام والفرق بينه وبين الهدى هو ان النبي صلى الله عليه وآله بعث بدنه إلى الحرم وضحى بالمدينة ولان الهدى له تعلق بالاحرام بخلاف الاضحية مسألة ويختص الاضحية بالغنم والابل والبقر وهو قول علماء الاسلام لقوله تعالى ويذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الانعام قال اهل التفسير الانعام الابل والبقر اذا ثبت هذا فانه لا يجزي الا الشئ من الابل والبقر والمعز ويجزي الجذع من الضان ذهب اليه علماؤنا وهو قول اكثر العلماء وحكى عن الزهري انه قال لا يجزي الجذع من الضان ايضا وقال الاوزاعي يجزي الجذع من جميع الاجناس لنا على الزهري مارواه الجمهور عن عقبة بن عام قال قم رسول الله صلى الله عليه وآله ضحايا بين اصحابنا فاعطاني جذعا فرجعت اليه به فقلت يارسول الله انه جذع فقال النبي صلى الله عليه وآله ضح به وعلى الاوزاعي ما رواه براء بن عازب ان رجلا يقال له ابوبردة بن يسار ذبح قبل الصلوة فقال له النبي صلى الله عليه وآله شأنك شاة لحم فقال يارسول الله عندي جذعه من المعز فقال صلى الله عليه وآله ضح بها ولا يصلح لغيرك وفي رواية يجزيك ولا يجزي احدا بعدك وهذا نص في عدم اجزاء الجذع عن المعز لغير ابوبردة فلا يجزي من غير المعز من الابل والبقر لعدم القايل بالفرق ومن طرق الخاصة مارواه الشيخ في الصحيح عن عيص بن القسم عن ابي عبد الله عن على (ع) انه كان يقول المثنية من الابل والثنية من البقر ومن المعز والجذعه من الضان وفي الصحيح عن ابن سنان قال سمعت ابا عبد الله (ع) يقول يجزى من الضان الجذع ولايجزى من المعزالا الثنى وفي الصحيح عن حماد بن عثمان قال سألت عن ابي عبد الله (ع) عن ادنى ما يجزي من اسنان الغنم في الهدى فقال الجذع من الضان قلت فالمعز قال لا يجوز الجذع من المعز قلت ولم قال لان الجذع من الضان يلقح والجذع من المعز لا يلقح احتج الاوزاعي بما رواه ماشع بن سليم قال سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول ان الجذع من الضان يوفي ما يوفي الثني من المعز جمعا بين الادلة اذا عرفت هذا فيقول الثني من المعزو البقر ماله سنة ودخل في الثانية ومن الابل ماله خمس سنين ودخل في السادسة وجذع الضان هو الذي له ستة اشهر وقد مضى البحث في ذلك مسألة الافضل الثنى من البقر ثم الثني من الابل لنا مارواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال في الجمعه من راح في الساعة الاولة فكانما قرب بدنه ومن راح في الساعة الثانية فكانما قرب كبشاومن طريق الخاصة مارواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن الباقر (ع) في الهدى افضله بدنه واوسطه بقرة واخصه شاة ولان البدنة يقوم في الكفارة مقام سبع من الغنم احتج المخالف بماروى عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال افضل الذبح الجذع من الضأن ولو علم الله خيرا منه لفدأ به اسحق (ع) والجواب انه محمول على انه افضل من يأتي اسنان الغنم فرع ولو اراد ان يخرج سبع بدنه كانت الجذعه من الغنم افضل لان اراقه الدم مقصود في اضحية واذا ضحى بالشاة حصلت اراقه الدم جمعه قربة مسألة ويستحب ان يكون املح وهو الابيض على ما فسرناه اولا ويكون فيها سواد في المواضع الذي ذكرناها لما يقدم وان يكون سمينا قال ابن عباس في قوله تعالى ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب قال يعضمها استسمان الهدى واستحسانه وينبغي ان يكون تاما فلا يجزي في الضحايا العور البين عرجها ولا المريضة البين مرضها والعجفاء التي لا يبقى وانما لم ينحر العورا لانه قد ذهبت عينها وهى عضو مستطاب او لانها لا يستوفي الرعى فانها انما يشاهد الكلام من ناحية العين الصحيحة ويخالف الكفارة حيث جاز فيه الرقبة العور لا يؤثر في المقصود من العمل وتكميل الاحكام واذالم يجز العور فالعميا اولى بذلك والعرجاء البين عرجها هى التي يكون احدى رجليها ناقصة عن الاخرى وهو يمنع ان يلحق الغنم فتسبقونها إلى الكلاء الطيب فيرعونه ولايدركه فنقص لحمها فلا يجزي ولو لم يمنع عرجها اللحوق وادراك الغنم في الرعى اجزات واما المريضة فهى الحرباء التي كثر بها واثر في لحمها ولا يجزي لان اللحم هو المقصود فمااثر فيه يمنع الاجزاء والعجفاء لا يجزي لانها لا لحم لها وانما هى عظام مجتمعة وروى ان النبي صلى الله عليه وآله نهى ان يضحى بالمصفره والنجفاء والمستأصلة التي استوصل قرناها وهى لا تجزي عندنا اذا لم يكن القرن الداخل صحيحا ويجزي ان كان صحيحا والمشيعة والكسر فالمصفره التي قطعت اذناها من اصلها حتى بدأ صماخها وانها لم يجز لذهاب عضو مستطاب منها والنجفاء العمياء والمستأصلة التي استوصل قرناها وهي لا تجزي عندنا اذا لم يكن القرن الداخل صحيحا ويجزي ان كان صحيحا والمشيعة التي يتاخر عن الغنم فيكون اواخرها وانما يكون لهزال فلا يجزي ولو كان الكلال اجزات والكسر كالعرجاء مسألة ويكره الجلجاء وهي المخلوقة بغير قرن وتعالى له الحلماء والعضباء لا يجزي على ماتقدم وروى عن علي (ع) قال امرنا رسول الله صلى الله عليه وآله باستراق العين والاذن ولا يضحى بعوراء ولامقابلة ولامدابرة ولا حرقاء ولا شرفاء فالمقابلة ان يقطع من مقدم الاذن او يبقى معلقا فيها كالريمه والمدابره ان يقطع من مؤخره الاذن والحرقا ان يكون مشقوبه من السمه فان الغنم توسم في اذنها فشقب بذلك والشرفاء ان يسبق اذنها فتصير كالشاختين وهذه العيوب يكره معها التضحية وان كانت مجزيه بخلاف العيوب المتقدمة في المسألة الاولى مسألة

[ 758 ]

ويستحب الاضحية بذوات الارحام من الابل والبقر والفحوله من الغنم رواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار قال قال ابو عبد الله (ع) افضل البدن ذوات الارحام من الابل والبقر وقد يجزي الذكورة من البدن والضحايا من الغنم الفحوله وفي الحسن عن الحلبي قال سألت ابا عبد الله (ع) عن الابل والبقر ايهما افضل ان يضحى بها قال ذوات الارحام وعن الحسن بن عمار عن ابي جعفر (ع) قال ضحى رسول الله صلى الله عليه وآله بكبش اجذع املح فحل سمين ولو كانت الاثنين في الضأن افضل لما عدل عنها رسول الله صلى الله عليه وآله وروى في الصحيح عن محمدبن مسلم عن احدها (ع‍) والفحل من الضأن خيرمن الموجود والموجود خير من النعجه والنعجه خير من المعز فروع الاول لايجوز التضحية في الثور ولا بالحمل بمنى ويجوز ذلك في الامصار روى الشيخ عن ابي بصير قال سألته عن الاضاحي فقال افضل الاضاحي في الحج الابل والبقر فقال ذو الارحام ولا يضحى بثور ولاجمل وفي الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (ع) قال يجوز ذكورة الابل والبقر في البلدان اذا لم يجدوا الاناث والاناث افضل الثاني لا يجوز التضحية بالخصى لنقصانه رواية الشيخ في الصحيح عن محمدبن مسلم عن احدهما (ع‍) قال سألته ايضحى بالخصى قال لا وفي الصحيح عن الحلبي عن ابي عبد الله (ع) قال النعجه من الضان اذا كانت سمينه افضل من الضأن وقال الكبش السمى خير من الخصى ومن الانثى قال وسالته عن اخصى والانثى فقال الانثى احب إلى من الخصى الثالث ويجب التذكية بازهاق الروح وانما يكون ذلك بقطع الاعضاء الاربعة الحلقوم والمري والودجين فالحلقوم مجرى النفس والمري مجرى الطعام والشراب والودجان عرقان محيطان بالحلقوم ذهب اليه علماؤنا اجمع وبه قال مالك وابو يوسف وقال ابوحنيفه يجب قطع ثلثة من الاربعة انها قطع وقال محمد بن الحسن يجب قطع اكثر كل واحد من الاربعة وقال الشافعي الواجب قطع الحلقوم والمري واستحب قطع الودجين لناقول النبي صلى الله عليه وآله ماابهر الدم وقرى الاوداج فكل وسياتي البحث في ذلك ان شاء الله مسألة ويجب ذبح البقر والغنم فلا يجوز نحرهماو يجب نحر الابل فلا يجوز ذبحها فان خلف ماقلناه حرم الحيوان ذهب اليه علماؤنا اجمع وبه قال مالك وقال الشافعي ان الذبح والنحر يجوزان في جميع الحيوان وقد تقدم بيان ذلك وسيأتي تتمة كلامه فيه في كتاب الذبايح انشاء الله تعالى مسألة وينبغي ان يتولي ذبح اضحية بنفسه لان النبي صلى الله عليه وآله كامل ذبح اضحية في المصلي فان لم يحسن الذباحة جعل يده مع يد الذابح لان فعل القربة بنفسه اولى من استنابته فيها فان استناب مسلما جاز اجماعا وان استناب كافرا فان كان حربيا او مجوسيا لم يجز ذهب اليه علماؤنا اجمع وبه قال الشافعي وان كان كتابيا فكذلك ايضا ذهب اليه اكثر علمائنا ونقل الشيخ في المبسوط عن بعض اصحابنا جواز ذلك وهو قول الجمهور الا ان مالكا وان اباحه لكنه قال انها يكون شاة لحم لا اضحية لنا قوله (ع) لايذبح ضحاياكم الا طاهر وان عليا (ع) وعمر منعا من اكل ذبايح نصارى العرب ووافقنا الشافعي على ذلك وفعلها حجة عنده وعندنا وسياتي البحث في ذلك انشاء الله مسألة ويجوز ذبيحه الصبيان اذا كانوا عارفين شرايط الذبيحة لانه محكوم بالسلامه ولماروى عن جابر انه قال يؤكل ذبيحة الصبي والاخرس يجوز ذباحته ان لم ينطق لان النطق ليس شرطا نعم يجب تحريك لسانه بالتسمية لانها شرط عندنا وذبايح النساء جايزة ايضا ولانعلم فيه خلافا لمارواه مانع عن ابن عمر ان جاريته لابي كعب كانت ترعى غنما فرات بشاة بينها موتا فاخذت حجرا فكسرته وذبحتها به فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله فقال يؤكل واستفيد من هذا الحديث خمس فوائد احدها جواز ذبح المراة وثانيها ان الحايض والطاهر سواء لانه لم يستفصل حالها وثالثها ان من ذبح شاة غيره باذنه صحت الزكوة ورابعها جواز ذبح الحجر وخامسها ان الحيوان اذاخيف موته وفيه حيوة مستقرة جاز ذبحه واما السكران والمجنون فان ذبحها جايزة لانهما محكوم باسلامهما لكنها مكروهه لانها لا يعرفان محل الزكوة فربما قطعا غير ماشرط قطعه فتعطلت الذبيحة ويستحب ان يتولى الذبيحة المسلم البالغ العاقل الفقيه لانه اعرف بشرايط الذبح ووقته فان لم يكن رجل فالنساء وان لم يكن فالصبيان فان لم يكن فالسكران والمجنون مسألة ويجب استقبال القبلة عند الذبح وتوجبه الذبيحة اليها قاله علماؤنا لمارواه جابر قال ضحى رسول الله صلى الله عليه وآله بكبشين اقرنين املحين فلما وجهتهما قرأ وجهت وجهي الايتين ويجب فيهما التسمية لقوله تعالى وكلوا مما ذكر اسم الله عليه ولا تاكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ولا يكره الصلوة على النبي صلى الله عليه وآله عند الذبيحة مع التسمية بل هى مستحبة وبه قال الشافعي وقال مالك وابو حنيفة اذ ذلك مكروه وقال احمد ليس غيرمشروع لنا ان ما شرع فيه ذكر اسم الله تعالى شرع فيه ذكر النبي صلى الله عليه وآله كالاذان احتجوا بما روى عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال موطنان لا اذكر فيها عند الذبيحة وعند العطاس والجواب ان مراده لا يذكر فيهما مع الله تعالى على الوجه الذي يذكر معه في غيرهما فان في الاذان يشهد لله تعالى بالتوحيد ويشهد النبي صلى الله عليه وآله بالرسالة وكذا في شهادة الاسلام والصلوة وههنا يسمى الله تعالى ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله والصلوة ليست من جنس التسمية وكذا في العطاس فان المروى فيه انه يسمى الله تعالى ويسمى على النبي صلى الله عليه وآله اذا ثبت هذا فانه يستحب ان يقول ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن ابي عمير

[ 759 ]

قال قال ابو عبد الله (ع) اذا اشتريت هديك فاستقبل به القبلة فانحره او اذبحه وقل وجهت وجهي الذي فطر السموات ولارض حنيفا وماانامن المشركين ان صلوتي ونسكي ومحياى ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك امرت وانامن المسلمين اللهم منك ولك بسم الله والله اكبر اللهم تقبله مني ثم امر السكين ولا تنخعها حتى تموت فرع ولو نسى التسمية لم تحرم وكان حلالا وينبغي ان يسمى عند اكله روى الشيخ في الصحيح عن ابن سنان قال سمعت ابا عبد الله (ع) يقول اذا ذبح المسلم ولم يسم ونسى فكل ذبيحة وسم الله على ماتاكل مسألة ولو ذبحها من قفائها سميت الفقيه ولا يخلوا حالها بعد قطع الرقبة اما ان يبقى فيها حيوة مستقرة قبل قطع الاعضاء الاربعة ولا يبقى فان بقيت حلت والا لم يحل وبه قال الشافعي وقال مالك واحمد انها لا تحل بحال وروى الجمهور عن علي (ع) انه قال ان كان ذلك سهوا حلت وان كان عمدا لم يحل لنا انه قطع الاعضاء الاربعة وفيه حيوة مستقرة فكان حلالا كمالو قطع الاعضاء الاربعة بعد قطع يده او رجله احتج مالك واحمد بانه لم يأت بالذبح المامور به والجواب المنع من ذلك اذا عرفت هذا فالمعتبر في معرفة الحيوة المستقرة هو وجود الحركة القوية بعد قطع العنق قبل قطع المري والودجين والحلقوم وان كانت ضعيفة اولم يتحرك لم يحل لانه قدحصل فعلان احدهما يتعلق به الاباحة والاخر يتعلق به التحريم فاذا لم يعلم بقاء الحيوان المستقرة بوجود الحركة القوية حكمها بالخطر تغليبا له وايضا الظاهر من حال الحيوان انه اذا قطع رأسه من قفاه انه لا يقع فيه حيوة مستقرة قبل قطع الاعضاء الاربعة فاذا لم يثبت بقاء الحيوة بوجود الحركة القوية حرمناه عملا بالظاهر السليم عن المعارض وسياتي البحث في ذلك كله انشاء الله تعالى مسألة واذا ذبحها قطع الاعضاء الاربعة التي ذكرناها ولا يقطع رأسها إلى ان يموت فان قطعه قبله فقولان احدهما التحريم وبه قال سعيد بن المسيب لانها فاتت من جرحين احدهما يبيح والاخر محرم فلاتحل لقول الصادق (ع) ولا تنخعها حتى تموت والاخر الحل لان تقطع المري والحلقوم والواجبين مذكاة والزايد غير مؤثر لانه حصل والحيوة غير مستقره فكان كمالو قطع يدها او رجلها وهو الوجه عندي وقول الصادق (ع) لا يقضي التحريم سلمنا لكن التحريم الفعل لا يقتضي تحريم الاكل مسألة يكره ذباحة الاذحية وغيرها ليلا لماروى عن النبي صلى الله عليه وآله انه نهى عن الذبح ليلا ولان الاضحية يتعذر تعزيقها ليلا فلا يفرق اللحم؟ تعريا؟ وهذا لاخلاف فيه اذا ثبت هذا فلو ذبحها ليلا اجزاه وقال مالك لا يجزيه ويكون شاة لنا ان الليل محل الرمي فكان محلا للذبح كالنهار احتج مالك بقوله تعالى ليذكروا اسم الله على مارزقهم من بهيمة الانعام والايام يقع على بياض النهار دون الليل والجواب الايام اذا جمعت دخلت فيها الليالي ولهذا لو نذران يعتكف عشرة ايام دخلت الليالي مسألة ويستحب له الاكل من الاضحية وهو قول العلماء الا شذوذ من الناس قالوا بوجوب الاكل لقوله تعالى فكلوا منها واطعموا البائس الفقير وبه بالطعام الواجب فيكون الاكل واجبا والجواب لا نسلم وجوب الطعام في المستحب من الاضحية سلمناه لكن يمنع وجوب مايقرن بالواجب لقوله تعالى كلوا من ثمره اذا اثمر واتواحقه يوم حصادة والاتيان واجب والاكل غيرواجب اذا ثبت هذا فانه يجوز ان اكل منها اكثرها ويتصدق بالاقل قال الشيخ وان اكل الجميع ضمن للفقراء قيمة المجرى وقال ابو العباس بن شريح وابن العاص له ان ياكل الجميع ولا يضمن شيئا ويقول الشيخ افتى الشافعي احتج الشيخ بالاية فانها تدل على وجوب التصدق احتج ابن شريح بانه اذا جازان يأكل بعضها جازان ياكل الجميع كشاة اللحم ويكون القربه في الذبح خاصة اذاعرفت هذا فاستحب ان يأكل ثلثها ويتصدق بثلث ويهدي الثلث وبه قال الشاقعي في الجديد وقال في القديم يأكل النصف ويتصدق بالنصف لنا قوله تعالى فكلوا منها واطعموا القانع والمعتر والقانع السائل والمعتر الذي لايسئل احتج الشافعي بقوله تعالى فكلوا منها واطعموا البائس الفقير و الجواب انه لاينافي الاهذا الثالث بالاية الاخرى مسألة ولا يجوز بيع لحم الاضاحي وبه قال الشافعي واكثر الجمهور وقال ابوحنيفة يجوز بيعه وشراؤه لنا انه يذبحه خرجت عن ملكه واستحقها المساكين اذاثبت هذا فانه يكره له بيع جلودها فان باعه تصدق به وكذا يكره ان يعطي الجراري بل ينبغي الصدقة بها ومنع الشيخ من بيعه والظاهر ان مراده بذلك الكراهية كماقلناه اما الشافعي فقد منع منه وبه قال ابوهريره وقال عطا لابأس ببيع؟ اهب؟ الاضاحي وقال الاوزاعي يجوز بيع جلودها ماله البيت التي يصلح المعارية كالقدرو القدوم والمنحل والميزان واشباهها ويدل على الكراهية مارواه الجمهور عن علي (ع) قال امرني رسول الله صلى الله عليه وآله ان اقوم على بدنه اقسم جلودها وجلالها ولا اعطى الحاود منها شيئا ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار قال سألت ابا عبد الله (ع) عن الاهاب فقال تصدق به او يجعله مصلى ينتفع به في البيت فلا يعطي الجزاريين وقال نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وان يعطى جلالها وجلودها فلابدها الجزارين وامران يتصدق بهما وانما قلنا ان هذا النهى للكراهية لقول الصادق (ع) او يجعله مصلي ينتفع به وقد روى الشيخ في الصحيح عن اسحق بن عمار عن ابي ابراهيم (ع) قال سالته عن الهدى لايخرج بشئ منه عن الحرم فقال بالجلد والسنام والشئ ينتفع به ويدل على استحباب الصدقة بثمنه مع الانتفاع ومارواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر

[ 760 ]

عن اخيه موسى بن جعفر (ع‍) قال سألته عن جلود الاضاحي هل يصلح لمن ضحى بها ان يجعلها جزابا الا ان يتصدق بثمنها اذا ثبت هذا فانه لايعطي الجارز من لحمها شيئا لجزارته لما تقدم من الاحاديث الدالة على المنع ولان الاضحى قد لزمه ايصال ذلك إلى الفقراء فكانت الجزة عليه ولو كان الجارز فقير اجاز ان ياخذ منها الفقرة لانه من المستحقين وقد باشرها و؟ باقت؟ نفسه اليها مسألة ولابأس باكل لحوم الاضاحي بعد ثلثة ايام واذخارها وقدكان منهيا عن اذخارها فنسخ روى الشيخ عن جابر بن عبد الله الانصاري قال امرنا رسول الله صلى الله عليه وآله الاتاكل لحم الاضاحي بعد ثلث ثم اذن لنا ان ناكل ويعدد ونهدي إلى اهالينا وروى الشيخ عن حنان بن سديرعن ابيه عن الباقر (ع) وعن ابي الصباح عن ابي عبد الله (ع) قال نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن لحوم الاضاحي بعد ثلثة ايام ثم اذن فيها قال كلوا من لحوم الاضاحي بعد ذلك واذخر والا يقال يعارض ذلك مارواه محمد بن مسلم عن ابي جعفر (ع) قال قال ان النبي صلى الله عليه وآله نهى ان يحبس لحوم الاضاحي فوق ثلثة ايام لانا نقول انه لا منافاة اذ الفسخ قد ثبت بما تقدم مسألة ويكره ان يخرج شيئا مما نضحته عن مني بل نحر؟ مالي؟ مصرفة بها لما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن احدهما (ع‍) قال سالته عن اللحم ايخرج به من الحرم قال لا يخرج منه شيئا الا السنام بعدثلثة ايام وفي الصحيح عن معوية بن عمار قال قال ابو عبد الله (ع) لايخرجن شيئا من لحم الهدى وعن علي بن ابي حمزة قا لا تردد الحاج من اضحية وله ان ياكل بمنى قال وهذه مسألة شهاب كتب اليها فروع الاول لاباس باخراج السنام من مني للحاجة اليه ولرواية محمد بن مسلم عن احدهها (ع‍) الثاني لاباس باخراج لحم ماضحا غيره ان اشتريه منه او اهداه اليه لما رواه الشيخ عن علي بن ابراهيم قال سمعته يقول لا تزود الحاج من اضحيته وله ان ياكل منه الاالسنام فانه دواء قال احمدوقال لاباس ان يشتري الحاج من لحم وتزوده وعلى هذاحمل الشيخ (ره) مارواه في الحسن عن محمد بن مسلم عن ابي عبد الله (ع) قال سألته عن اخراج لحوم الاضاحي من مني فقال كنا نقول لا يخرج شيئا لحاجة الناس اليه فاما اليوم فقد كشف الناس فلابأس باخراجه الثالث يكره ان يضحى بما يربيه ويستحب ان يشتري ويضحى وقد تقدم الرابع يستحب ان يضحى بما قدعرف به وقد تقدم ايضا مسألة واذا تعذرت الاضحية تصدق بثمنها فان اختلف اثمانها جمع الاعلى و الاوسط والادون وتصدق بثلث الجميع رواه الشيخ عن عبد الله بن عمر قال كنا بمكه قاضيا على الاضاحي فاشترينا بدينارثم بدينارين ثم بلغت سبعة ثم لم يوجد بقليل ولاكثير فوقع هاشم المكاري إلى ابي الحسن (ع) فاخبره بما اشترينا وانا لم نجد بعد فوقع اليه انظروا إلى الثمن الاول والثاني والثالث فاجمعوا ثم صدقوا بمثل ثلثة مسألة اذا اشتري شاة يجزي في الاضحية بينه انها اضحية قال الشيخ (ره) يصير اضحيته بذلك ولا يحتاج إلى قوله انها اضحية ولاالى نية مجددة ولاالى اشعار وتقليد وبه قال ابوحنيفه ومالك وقال الشافعي انها لا يصير اضحية بل يقول قد جعلتها اضحية او هى اضحية او مااشبه ذلك هذا قوله في الجديد وقال في القديم يصير الاضحية بالنية مع الاشعار والتقليد احتج الشيخ بانه مأمور بشراء الاضحية فاذا اشتراها بالنية وقعت عنها كالوكيل اذا اشترى لموكله بامره واحتج الشافعى بانها ازالة ملك على وجه القربة فلا يوثر النية المقارنة للشراء كما لو اشترى عبد ابنية العتق واجاب عن القياس الاول لا نشتري للعتق فانه لا يعتق بذلك وهو معارضة ثم فرق بين الاضحية وبين الوكيل بانه بعد وقوعه له لايمكنه جعله لموكله وههنا يمكنه بعد شرائها ا ن يجعلها اضحية فجرى مجرى الاعتاق مسألة اذا عين الاضحية على وجه يصح به التعيين فقد زال ملكه عنها وهل له ابدالها قال ابوحنيفه ومحمد نعم له ذلك ولايزول ملكه عنها وقال الشافعي لايجوز له ابدالها وقد زال ملكه عنها وبه قال ابويوسف وابوثور وهو الظاهر من كلام الشيخ احتج الشافعي بماروى عن علي (ع) انه قال من عين اضحية فلا يستدل بها واحتج ابوحنيفة بما روى عن النبى صلى الله عليه وآله انه اهدى هديا فاشترك عليا (ع) فيها وهو انما يكون منقلها اليه وفيه ضعف لجواز ان يكون (ع) وقت السياق نوى انها عن علي (ع) التفريع على القول بالتعيين اذا ثبت انها يتعين فان ملكها يزول عن المالك فان باعها فالبيع فاسد ويجب ردها ان كانت باقية وان كانت تالفه فعلى المبتاع قيمتها اكثر ما كانت من حين بيعها إلى حين التلف وعلى البايع اكثر الامرين في قيمتها إلى حين التلف او مثلها يوم التضحية وكذا لولم يبعها ولكن اتلفها او فرط في حفظها حين بلغت اوذبحها قبل وقت الاضحية هذا اختيار الشافعي وقال الشافعي وقال الشيخ (ره) قيمتها يوم التلف وبه قال ابوحنيفه احتج الشيخ بانه اتلف الاضحية يلزمه قيمتها كالاجنبي احتج الشافعي بان هذه الاضحية مضمونة عليه لحق الله تعالى وحق المساكين لوجوب نحرها ويفرقه لحمها ولا يجزيه دفعها اليهم قبل ذلك فاذا فرضنا قيمتها وقت التلف عشرة ثم زادت قيمة الاضاحي فصارت عشرين وجب ان يشتري اضحية بعشرين ليوفي حق الله تعالى وهو نحرها بخلاف الاجنبي فانه لايلزم حق الله تعالى فيها وكلام الشافعي قوى اذا ثبت هذا فان امكنه ان يشتري بها اضحتين بان يرخص الاضاحي كان عليه اخرجها معا ولو كان الفاضل مما يمكن ان يشتري به جزء من حيوان يجزي في الاضحية كالسبع مثلا فعليه

[ 761 ]

ان يشتريه لانه يمكنه صرفه في الاضحية فلزمه كما لوامكنه ان يشتري به جميعا ويجزيه الصدقة بالفاضل والاول افضل لو كان الفاضل لا يساوي اخيرا مجزيا تصدق به هذا اذا كان المتلف المالك اما اذا كان اجنبيا فان عليه القيمة يوم الاتلاف فان امكن ان يشتري بهااضحية او اكثر فعلى ما تقدم وان لم يكن جاز ان يشتري به جزء حيوان الاضحية فان قصر تصدق به ولا يلزم؟ المنحي؟ شيئا لانه غير مفرط ولوتلفت الاضحية في يده او سرقت من غير تفريط لم يكن عليه ضمان لانه غير مفرط وهى امانة في يده وروى الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار قال سألت ابا عبد الله (ع) عن رجل اشتري اضحية فماتت او سرقت قبل ان يذبحها قال لا باس وان بدلها فهو افضل و ان لم يشتر فليس عليه شئ اما لو فرط فانه يضمن لايقال اليس لو نذر عتق عبد ثم اتلفه او تلف بتفريط لم يكن عليه ضمان لانا نقول الفرق بينهما ان الحق في الاضحية للفقراء وهم باقون بعد تلفها والحق في عتق العبد له فاذا تلف لم يبق مستحق لذلك فسقط الزمان فافترقا ولو اشترى شاة وعينها للاضحية فوجد بها عيبا لم يكن له ردها لانه قدزال ملكه عنها فيعذر ردها كالعبد اذااعتق بعد الشراء ثم وجدبه عيبا ويرجع بالارش فاذا اخذه صرفه إلى المساكين وان امكنه ان يشتري به حيوانا او حزاء منه محرما فالاضحية كان اولى وهل صرف الارش إلى الفقراء متعين لم يجوز له بملكه قيل يتعين لانه عوض اللحم المستحق للفقراء بخلاف مااذا اشترى عبدا فاعتقه ثم وجد به عيبا فان الارش للمالك لان القصد بالعبق تكميل الاحكام كقبول الشهادة والجمعة والحدود وما عابرها والعيب لا يؤثر في ذلك اما الاضحية فالقصد بها اللحم فاذا كانت معنية لم يكن لحمها كاملا وقيل لا يتعين للصدقة وما ذكروه اولا غير مستقيم لان ارش العيب انما وجب لان عقد البيع اقتضى سلامة العين وهو حق للمشتري وانما وجب في مكله فلا يستحق الفقراء ما اوجبه عقد الشراء لان العيب قدلايؤثر في اللحم فلا يكون ذلك مؤثرا في المقصود بها كما لو ذكروه في العبد وهذا عندي اقوى مسألة واذا عين اضحية ذبح معها ولدها سواء كان حملا حال التعيين او حدث بعد ذلك لان التعين معنى يزيل الملك عنها فانتفع الولد كالعتق ويقول ابو عبد الله (ع) ان يبحث بدنك فاجلبها ما لا يظفر بولدها ثم انحرهما جميعا اذا ثبت هذا فانه يجوز له شرب لبنها مالم يضر بولدها قال علماؤنا وبه قال الشافعي وقال ابوحنيفة لايجلبها وترش على الضرع الماء حتى يقطع لللبن لنا ما رواه الجمهور عن علي (ع) لما راى رجلا يسوق بدنها معها ولدها وقال لا تشرب من لبنها الا بافضل عن ولدها ومن طريق الخاصة ما رواه سليمان بن خالد عن ابي عبد الله (ع) قال فاجلبها ما لا يضر بولدها احتج ابوحنيفة بان اللبن يتولد من الاضحية فلم يجز للضحى الانتفاع به كالولد والجواب الفرق فان الولد ممكنه حمله إلى محله بخلاف اللبن فانه اذا حلب وذلك فسد وان لم يحلب بعقد الضرع واخر بالام فجاز له شربه والافضل له ان يتصدق به ويجوز له ركوب الاضحية قد تقدم لقوله تعالى لكم فيها منافع إلى اجل مسمى مسألة ولو اوجب اضحية بعينها وهى سليمة فعابت عينا يمنع الاجزاء من غير تفريط لم يكن عليه ابدالها واجزاه ذبحها وكذلك حكم الهدايا وقال ابوحنيفة لا يجزيه لنا الاصل برائة الذمة ولانها لو تلفت لم يضمنها فكذا ابعاضها ولو كانت واجبة على التعيين ثم حدث بها عيب لعاجله الذبح اجزاه ايضا وقال ابوحنيفه استحبابا وقال الشافعي لا يجزيه اما لو نذر اضحية مطلقه فانه؟ تاومها؟ سليمة من العيوب فان عينها في شاة بعينها تعيب فان عابت قبل ان ينحرها عيبا بمنع الاجزاء كالعور لم يجزه عن التي في ذمته فعليه اخراج مابقى في ذمته سليمامن العيب ولو عين اضحية ابتداء وبها مايمنع من الاضحية الشرعية كالعور وشبهه اخرجها على عيبها لزوال ملكه عنها بالنذر ولم يكن اضحية ولا يحصل له ثواب الاضحية بل يكون صدقة واجبة فيجب ذبحها ويتصدق بلحمها وشاب على الصدقة كمالو اعتق عبدا معيبا عن كفارته وقلنا باشتراط السلامة من العيوب ولو عينها معيبه ثم زال عيبها بان سمت بعد العجاف فانها لا يقع مواقع الاضحية لانه واجب مالا يجزي عن الاضحية فزال ملكه عنها وانقطع تصرفه عنها قال كونها غير اضحية فلا يقع مجزيه عنها فان الاعتبار حالة الايجاب لزوال الملك به ولهذا لو عابت بعد التعيين لم يضر ذلك واجزاء عنه وكذا لو كانت معينة فزال عينها لم يجزه مسألة ولو ضلت المعينة بغير تفريط لم يكن عليه ضمان لانها امانة فلايضمن الامع التفريط او التعدي كالوديعة فان عادت قبل فوات ايام التشريق ذبحها وكانت اداء وان عادت بعد فوات الايام ذبحها ايضا وكانت قضاء قاله الشيخ (ره) وبه قال الشافعي وقال ابوحنيفه لايذبحها وانما يسلمها إلى الفقراء وان ذبحها فرق لحمها وكان عليه ارش النقصان بالذبح لنا ان الذبح احد مقصودي الهدي ولهذا لايكفي شراء اللحم فلا تسقط بفوات وقته كتفرقة اللحم وذلك بان يذبحها في ايام التشريق ثم يخرج قبل تفرقها فانه يفرقها بعد ذلك احتج ابوحنيفة بان الذبح موقت مسقط بفوات وقته كلرمى والوقوف والجواب الفرق كان الاضحية لايسقط بفوات الوقت بخلاف الرمي والوقوف فروع الاول لو اوجب اضحية في عام فاخرها إلى قابل كان عاصيا واخرجها قضاء ولان وجوب ذبحها كان موقتا بالعام الماضي وقدخرج الثاني لوذبح اضحية غير المعينه اجزات عن صاحبها ووجب عليها ارش النقصان

[ 762 ]

وبه قال شافعي وقال ابوحنيفه ولا يجب عليه شئ وقال مالك لايقع موقعها ويكون شاة لحم يلزمها صاحبها بدلها ويكون له ارشها لنا ان الذبح احد مقصودي الهدى فاذا فعله فاعله بغير اذن المضحى ضمنه كتفرقة اللحم وعمل مالك انها تعينت للفقراء ولاضمان على صاحبها لعدم التفريط فكانت مجزيه احتج ابوحنيفه بان الاضحية اجزات عنه ووقعت موقعها فلم يجب على الذابح ضمان الذبح كمالو اذن له واحتج مالك بان الذبح عبادة فاذا فعلها غيره بغير اذنه لم يصح كالزكوة والجواب عن الاول بالفرق بين الاذن وعدمه فان مع عدم الاذن وعن الثاني انها لايحتاج إلى بينه كازالة النجاسات بخلاف الزكوة ولان القدر المخرج في الزكوة لم يتعين الا بالاخراج من المالك بخلاف في الشاة المعينة الثالث اذا اخذ الارش صرفه إلى الفقراء لانه وجب لنقص في الاضحية المعينة لهم وله ان يتصدق به وان يشتري به شاة او جزء منها للاضحية الرابع لو وجب لكل واحد منها هديا فذبح كل واحد منهما هدى صاحبه خطأ كان لكل واحد منهما الخيار بين ان يدع مفالبه صاحبه و بين ان يضمنه الارش وقال قوم من الشافعية يتخير بين الترك وبين تضمن صاحبه كمال القيمة ويتقاصان فيما تساويا فيه ويرادان الفضل ويكون كل واحد منهما اهدى الهدى الذي باشر ذبايحه وليس بجيد لانه لا يملك الهدى بعد ذبحه بدفع قيمته الخامس هل يجب ترك الارش فيما اذا ذبح الاضحية بغير اذن صاحبه ام لافيه تردد وكذا تردد في وجوب صرف الارش إلى المساكين المذبوح لا الحى مسألة ويجزي الاضحية عن سبعة وكذ الهدى التطوع به ففي الواجب خلاف ماذكرناه فيما تقدم اذا ثبت هذا فان البدنه والبقرة تجزي سواء كان الجميع متفرقين او بعضهم يريد اللحم سواء كانوا اهل بيت واحد اولم يكونوا وبه قال مالك الاانه اشترط ان يكونوا اهل بيت واحد بقولنا قال الشافعي وقال ابوحنيفة يجوز اذا كانوا كلهم متفرقين ويقول مالك روايات منها رواية معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال يجزي البقرة عن خمسه بمنى اذا كانوا اهل خوان واحد وعن ابي بصير عن ابي عبد الله (ع) قال البدنة والبقرة تجزي عن سبعة اذا اجتمعوا من اهل بيت واحد دون غيرهم وفي رواية اسمعيل بن زياد عن الصادق (ع) عن الباقر (ع) عن علي (ع) قال البقرة الجذعة يجزي عن ثلثة من اهل بيت واحد والمسنة يجزي عن سبعة نفر متفرقين والجزور يجزي عن عشرة متفرقين وفي رواية على بن الصلت عن ابي الحسن الثالث (ع) ان الجاموس الذي يجزي عن واحد والانثى عن سبعة وفي رواية الحلبي عن ابي عبد الله (ع) قال يجزي البقرة والبدنة في الامصار عن سبعة ولا يجزي بمنى الاعن واحد وفي الصحيح عن محمد بن مسلم عن احدهما (ع‍) قال لا يجوز الا عن واحد يمين وفي رواية الحسن بن علي عن رجل يسمى سواده عن ابي عبد الله (ع) انها تجزي عن سبعة وعن سبعين وفي الحسن عن حمران قال غربت البدن سنة بمنى حتى بلغت البدنه مائة دينار قتل ابوجعفر (ع) عن ذلك فقال اشتركوا فيها قال قلت كم قال ماخف هوافضل قال قلت عن كم يجزي قال سبعين وجمع الشيخ ذلك بان حمل مادل على انه لايجزي واحد الاعن واحد على الواجب وما عدا ذلك على الندب وقدمضى البحث في ذلك مسألة والعبد القن والمدبر وام الولد والمكاتب المشروط لا يملكون شيئا فان ملكهم مولاهم شئ ففي ثبوت تملكهم قولان فان قلنا لا يمكلون لهم ايجزى لهم اضحية وان قلنا يملكون فاذا ملكهم مولاهم الاضحية جاز لهم ان يضحوا ولو ضحوا من غير اذن سيدهم ام يجز اما لوانعتق بعضه وملك شاة بمافيه من الحرية فانه يجوز لها ان يضحى بها ولايحتاج إلى اذن سيده لانه ملك الاضحية بمافيه من الحرية فلا سبيل للسيد عليه حينئذ فصل روى ابن بابويه قال كان علي بن الحسين وابوجعفر (عل) يتصدقان بثلث على جيرانهم وبثلث على السؤال وثلث مكانه اهل البيت وكره ابو عبد الله (ع) ان يطعم المشترك من لحوم الاضاحي وسأل علي بن جعفر عن هرمه قل سقطت ثناها يجزي في الاضحية فقال لابأس ان يضحى بها وقال علي (ع) لايضحى عمن في البطن وقال ابوالحسن موسى بن جعفر (عل) لايضحى بها بشئ من الدواجر وسأل محمد الحلبي ابا عبد الله (ع) عن النفر يجزيهم البقرة فقال اما في الهدى فلا فاما في الاضحى فنعم ويجزي الهدى عن الاضحية وفي الصحيح عن حرير ان ابا عبد الله (ع) قال كان علي (ع) اذا ساق البدنة ومر علي المشاة حملهم على بدنه وان صلت راحلة رحل ومعه بدنه ركبها غير مضر ولامتقل وسال يعقوب بن شعيب ابا عبد الله عن الرجل يركب هديه ان احتاج اليه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله يركبها غيرمجتهد ولايعقب الفصل السادس في الحلق والتقصير مسألة اذا ذبح الحاج هديه وجب عليه الحلق والتقصير لمن يوم النحر ذهب اليه علماؤنا اجمع الافي قول شاذ للشيخ في البيان انه مندوب وهونسك عند علمانا وبه قال ملك وابو حنيفه والشافعي واحمد في احدى الروايتين وفي الاخرى انه اطلاق محظور لانسك وهو قول الشافعي ايضا لناقوله تعالى محلقين رؤسكم ومقصرين ولو لم يكن من المناسك لم يصفهم الله تعالى كالطيب و اللبس ومارواه الجمهور عن جابر ان النبي صلى الله عليه وآله قال احلوا من احرامكم بطواف البيت وبين الصفا والمروة وقصروا والامر للوجوب ولان النبي صلى الله عليه وآله قال رحم الله المحلقين قيل يارسول الله والمقصرين قال رحم الله المحلقين ثم قال في الثلثة والمقصرين ولو لم يكن نسكا لم يدخله التفصيل كالمباحات ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ عن عمربن يزيد عن ابي عبد الله (ع) قال اذا ذبحت اضحية

[ 763 ]

فاحلق راسك واغتسل وقلم اظفارك وخذ من شاربك والامر يدل على الثواب بالفعل فيكون عبادة ولان النبي صلى الله عليه وآله والائمة (عل) والصحابة داوموا عليه وفعلوه في حجهم وعمرتهم ولو لم يكن نسكالم يداوموا عليه ولاحلق به في اكثر الاوقات ولم يفعلوا الا نادرا لانه لم يكن عادة لهم فيداوموا عليه ولافيه فضل فيتبعوه لفضله احتجوا بمارواه جابر ان النبي صلى الله عليه وآله لما سعى بين الصفا والمروة قال من كان منكم ليس معه هدى فليحل واجعلها عمرة وامره بالحل عقيب السعى يقتضي عدم وجوب الحلق والتقصير وان ما كان محرما في الاحرام اذا ابيح كان اطلاقا من محظور كساير محرماته والجواب عن الاول ان المعين فليحل بالتقصير والحلق لانه كان مشهورا بينهم معروفا فاستغنى عن ذكره وعن الثاني ان الحل من العبادة لما كان محرما فيها غير مستبعد كالسلام في الصلوة فانه محظور ومشروع للحال مسألة وينحر الحاج بين الحلق والتقصير ايهما فعل اجزاه ذهب اليه اكثر علمائنا وبه قال ابوحنيفة وقال الشيخ (ره) ان كان ضروة وجب الحلق وبه قال المفيد (ره) وذهب اليه الحسن البصري وقال الشيخان ايضا من لبد شعره في الاحرام وجب عليه ان يحلق وان لم يكن ضرورة وبه قال مالك والشافعي والنخعي واحمد واسحق قالوا وكذا لو عقد شعره اونقله او عقصه وقال ابن عباس من لبد اوظفراو عقد او قتل او عقص فهو على ما نوى يعني انه ان نوى الحلق فليحلق والا فلا يلزمه وتلبيد الشعر في الاحرام ان يأخذ عسلا او صمغا ويجعله في رأسه ليلا نقل او ينسح لناقوله تعالى محلقين رؤسكم ومقصيرين والجمع غير مراد اجماعا فيثبت التخيير وهو ثابت في حق الجميع وما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال (ره) والمقصرين وقد كان مع النبي صلى الله عليه وآله من قصر ولم ينكره (ع) ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ في الصحيح عن حريز عن ابي عبد الله (ع) قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الحديبية اللهم اغفر للمحلقين مرتين قيل والمقصرين يارسول الله قال وللمقصرين ولان الاصل عدم التعيين فلا يصار اليه الا بدليل احتج الشيخان (ره) والمخالفون من الجمهور بماروى عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال من لبد فليحلق ولما رواه ابوبصير عن ابي عبد الله (ع) قال على الضرورة ان يحلق رأسه ولا يقصر انما التقصير لمن حج حجة الاسلام وعن بكير بن خالد عن ابى عبد الله (ع) قال ليس للضرورة ان يقصروا عليه ان يحلق وفي الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال ينبغي للضرورة ان يحلق وان كان قدحج فان شاء قصرو ان شاء حلق قال واذا لبد شعره او عقصه فان عليه الحلق وليس له التقصير ولان النبي صلى الله عليه وآله لبد شعره فحلقه والجواب عن الاول انه للندب وعن الثاني ان في طريقه سهل بن زياد وعلى بن ابي حمزة وهما ضعيفان وعن الثالث ان في طريقه ابان بن عثمان وهو واقفي وعن الرابع ان لفظه ينبغي كما يتناول الواجب يتناول الندب والاصل عدم الاشتراك والمجاز فيكون حقيقة وفي القدر المشترك وهو مطلق الرجحان من غير اشعار بخصوصه معينة ونحن نقول به اذا الحلق افضل وكذا يحمل قوله (ع) فمن لبد شعره او عقصه ان عليه الحلق وليس له التقصير اذا هذه الصورة قدترد ايضا في الندب التاكد وفعل النبي صلى الله عليه وآله لا يدل على وجوبه عينا بعد ثبوت التخيير مسألة التقصير وان كان جايزا لما قلناه فالحلق افضل مطلقا ولانعلم فيه خلافا لان النبي صلى الله عليه وآله قال رحم الله المحلقين ثلثا ثم قال والمقصرين وزيادة الترحم يدل على الاولوية ولان النبي صلى الله عليه وآله فعله وروى الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن ابي عبد الله (ع) قال استغفر رسول الله صلى الله عليه وآله للمحلقين ثلث مرات قال وسألت ابا عبد الله (ع) عن التفث قال هو الحلق وما كان على جلد الانسان اذا عرفت هذا فالحلق اكد فضلا في حق من لبد شعره او عقصه او كان من ضرورة من غيرهم لورود التاكيد في حقهم واختصاصهم بالحلق حتى ورد في حقهم في اكثر المواضع بلفظ الواجب او معناه فروع الاول المراة ليس عليها حلق اجماعا ويجزيها من التقصير قدر الانملة روى الجمهور عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله ليس على النساء حلق انما على النساء التقصير وعن على (ع) قال نهى رسو ل الله صلى الله عليه وآله ان يحلق المراة رأسها ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ في الصحيح عن ابن ابي عمير عن بعض اصحابنا عن ابي عبد الله (ع) قال تقصر المراة من شعرها لمنعها مقدار الانملة ولان الحلق في حقهن مثله فلايكون مشروعا الثاني يستحب لمن حلق ان يبدأ بالناصية من القرن الايمن ويحلق له إلى العظمين بلاخلاف روى الجمهور عن انس ان رسول الله صلى الله عليه وآله رمى جمرة العقبة يوم النحرثم رجع إلى منزله بمنى فدعا بذبح فذبح ثم دعا بالحلاق فاخذ شق راسه الايمن فحلقه فجعل يقسم بين من ثلثة الشعيره والشعرتين ثم اخذ شق راسه الايسر فحلقه ثم قال ههنا ابوطلحة ورفعه إلى ابي طلحه ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ عن الحسن بن مسلم عن بعض الصادقين قال لما اراد ان يقصر من شعره للعمرة اراد الحجام ان يأخذ من جوانب الرأس فقال له ابدأ بالناصية فبدأ بها وفي الصحيح عن معوية عن ابي جعفر (ع) قال امر الخلاف ان يدع الموسى على قرنه الايمن ثم امره اتن يحلق ويسمى هو وقال اللهم اعطني بكل شعرة نورا يوم القيمة وعن غياث بن ابراهيم عن جعفر عن ابائه عن علي (ع) قال السنة في الحلق ان يبلغ العضمين الثالث يجزي من التقصير مايقع عليه اسمه لان الزايد لم يثبت والاصل برائة الذمة وسواء قصر من شعر راسه اومن لحيته او من شاربه فانه مجز

[ 764 ]

الرابع لابد في الحلق والتقصير من النية لانه نسك عندنا للاطلاق محظور مسألة ولو لم يكن على رأسه شعر سقط الحلق عنه اجماعا لعدم مايحلق ويمر الموسى على راسه وهو قول العلماء كافة روى الشيخ عن زرارة ان رجلا من اهل خراسان قدم حاجا وكان اقرع الرأس لايحسن ان يبلى فاستفتى له ابو عبد الله (ع) فامر ان يلبي عنه ويمر الموسى على رأسه فان ذلك مجزي عنه اذا ثبت هذا فهل هو واجب ام لا قال اكثر الجمهور انه مستحب غير واجب وقال ابوحنيفة انه واجب احتج الاول بان الحلق محله الشعر فسقط بعدمه كما يسقط وجوب غسل العضو بقطعه ولانه امرار لو فعله في الاحرام لم يجب عليه عند التحلل كامرار اليد على الشعر من غير حلق احتج ابوحنيفه بقوله (ع) اذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم وهذا لو كان ذا شعر لوجب عليه ازالته وامرار الموسى على رأسه فاذا سقط احدهما لعذره (تتعذره) وجب الاخر وكلام الصادق (ع) يعطيه فان الاجزاء انما يستعمل في الواجب مسألة ولو ترك الحلق والتقصير معا حتى زار البيت فان كان عامدا وجب عليه دم شاة وان كان ناسيا لم يكن عليه شئ وكان عليه اعادة الطواف والسعى وقال عطا وابو يوسف وابوثور واحمد في احدى الروايتين لادم عليه وفي الرواية الاخرى عليه دم وهو مذهب ابي حنيفة الاانهم لم يفرقوا بين الساهى والعامد لنا انه نسك اخره عن محله فكان عليه الدم لان تارك النسك عليه دم ويدل عليه ايضا ما رواه الشيخ عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر (ع) في رجل زار البيت قبل ان يحلق فقال ان كان زائر البيت قبل ان يحلق وهو عالم ان ذلك لا ينبغي فان عليه دم شاة وعن محمد بن حمران قال سألت ابا عبد الله (ع) عن رجل زار البيت قبل ان يحلق قال لا ينبغي الاان يكون ناسيا والذي يدل على اعادة اطواف والسعى لو فعلها قبل التقصير مارواه الشيخ في الصحيح عن علي بن يقطين قال سألت اباالحسن (ع) عن المرأة رمت ودبحت ولم يقصر حتى زارت البيت وطافت وسعت من الليل ما حالها وما حال الرجل اذا فعل ذلك قال لا بأس يقصر ويطوف للحج ثم يطوف للزيارة ثم قد حل من كل شئ مسألة ولو رحل من منى قبل الحلق رجع وحلق بها او قصر واجبا مع الاختيار ولو لم يتمكن من الرجوع لضرورة حلق مكانه ورد شعره إلى منى ليدفن هناك ولو لم يتمكن لم يكن عليه شئ لانه قدترك نسكا واجبا فيجب عليه الاتيان به والتدارك مع المكنه ويدل عليه ايضا مارواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي قال سالت ابا عبد الله (ع) عن رجل نسى ان يقصر من شعره او يحلقه حتى ارتحل من مني قال يرجع إلى من حتى يبلغ شعره بها حلقا كان اوتقصيرا وعن ابي بصير قال سألته عن رجل جهل ان يقصر من رأسه او يحلق حتى ارتحل من مني قال فليرجع إلى مني حتى يحلق شعره بها او تقصر وعلى الضرورة ان يحلق وعن ابي بصير عن ابي عبد الله (ع) في رجل زار البيت ولم يحلق رأسه قال يحلقه بمكة ويحمل شعره إلى مني وليس عليه شئ و عن حفض بن البختري عن ابي عبد الله (ع) في الرجل يحلق راسه بمكه قال يرد الشعر إلى مني وعن مسمع قال سألت ابا عبد الله (ع) عن رجل نسى ان يحلق رأسه ويقصر حتى نفر قال يحلق في الطريق اراين كان وحمل الشيخ هذه الرواية على الضرورة وعلى التمكن من الرجوع اذا عرفت هذا فالظاهر رد الشعر مع عدم التمكن من الرجوع ليس واجبا وقد لوح الشيخ به في التهذيب ويدل عليه مارواه ابوبصير عن ابي عبد الله (ع) قال سألت عن الرجل ينسى ان يحلق رأسه حتى ارتحل من مني فقال مايعجبين ان يلقى شعره الابمنى ولم يجعل عليه شيئا قال الشيخ (ره) المراد لم يجعل عليه شيئا الكفارة اذا عرفت هذا فانه يستحب له اذا حلق راسه بمنى ان يدفن شعره بهالما رواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال كان علي بن الحسين (ع‍) يدفن شعره في فسطاطه بمنى ويقول كانوا يستحبون ذلك قال وكان ابو عبد الله (ع) يكره ان يخرج الشعرمن مني ويقول ومن اخرجه فعليه ان يرده مسألة ويستحب لمن حلق رأسه او قصر بقلم اظفاره والاخذ من شاربه قال ابن المنذر ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وآله لما حلق رأسه فلم اظفاره وروى الشيخ عن عمربن يزيد عن ابي عبد الله (ع) قال اذا ذبحت اضحيتك فاحلق راسك واغتسل وقلم اظفارك وخذ من شاربك ولا نعلم في ذلك خلافا ويستحب عند الحلق يدعوبما رواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن الباقر (ع) قال ويقول اللهم اعطني بكل شعره نورا يوم القيمة مسألة لا يجوز الحلق قبل محله وهو يوم النحر ولا نعلم فيه خلافا قال الله تعالى ولا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدى محله ولان النبي صلى الله عليه وآله كذا فعل اذا عرفت هذا فهل يجب تاخيره عن الذبح والرمى ام لاقال اكثر علمائنا يجب ترتيب هذه المناسك بمنى الرمى ثم الذبح ثم الحلق وابو الصلاح من علمائنا يجوز تقديم الحلق على الرمى وبالقول الاول قال احمد ومالك و ابوحنيفة والشافعى في احد القولين وبالقول الثانى قال الشافعي في القول الاخر وقال الشيخ (ره) في الخلاف وترتيب هذه المناسك ويستحب لبس بفرض لناقوله تعالى ولا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدى محله ومارواه الجمهور في حديث انس ان النبي صلى الله عليه وآله ذهب هذه المناسك وقال خذوا عني مناسككم ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ عن موسى بن القاسم عن علي قال لا يحلق راسه ويزور متى شاء احتج ابوالصلاح بما رواه الشيخ عن محمد بن ابي نصر قال قلت لابي جعفر الثاني (ع) جعلت فداك ان رجلا من اصحابنا رمى الجمرة يوم النحر وحلق قبل ان يذبح فقال ان رسو ل الله صلى الله عليه وآله كان يوم النحر اتاه طوائف من المسلمين

[ 765 ]

فقالوا يا رسول الله ذبحنامن قبل ان نرمي وحلقنا من قبل ان يذبح فلم يبق شيئا مما ينبغي ان تقدموه الا اخروه ولا شئ مما ينبغي ان يوخروه الا ما قدموه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لا حرج وما رواه الجمهور عن عطا عن ابن عباس قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله يوم النحر فقال له؟ وزث؟ قبل ان ارمي فقال له ارم ولا حرج فقال ذبحت قبل ان ارمي فقال ارم ولا حرج فما سال يومئذ عن شئ قدمه رجل ولا اخره الا قال له افعل ولا حرج ولم يفصل بين الجاهل والعالم فدل على عدم الوجوب واجاب الشيخ عن الاول بانه محمول على الناس لما رواه في الحسن عن جميل بن درا قال سألت ابا عبد الله (ع) عن الرجل يزور البيت قبل ان يحلق قال لا ينبغي الا ان يكون ناسيا ثم قال ان رسول الله صلى الله عليه وآله اتاه الناس يوم النحر فقال بعضهم يارسول الله حلقت قبل ان اذبح وقال بعضهم حلقت قبل ان ارمي فلم تركوا شيئا كان ينبغي لهم ان يؤخروه الا قدموه فقال لا حرج عن عبد الله بن سنان في الصحيح قال سألت عن رجل حلق راسه قبل ان يضحى قال لابأس وليس عليه شئ ولا يعودون وهو الجواب عن الثاني فروع الاول اذا قلنا ان الترتيب واجب فليس شرطاو لايجب بالاخلال به كفارة فلو اخر مقدما او قدم مؤخر اثم حينئذ ولا شئ عليه ذهب اليه علماؤنا قال الشافعي ان قدم الحلق على الذبح جاز وان قدم الحلق على الرمى وجب الدم ان قلنا انه اطلاق محظور لان حلق قبل ان يتحلل وان قلنا انه نسك فلا شئ عليه لانه احدها يتحلل به وقال ابوحنيفه اذا قدم الحلق على الذبح لزمه دم ان كان قارنا او متمتعا ولاشئ عليه ان كان مفردا وقال مالك ان قدم الحلق على الذبح فلا شئ عليه وان قدم على الرمى وجب الدم لنا ماتقدم من الاحاديث من طرقنا وطرق الجمهور ولان الاصل برائة الذمة الثاني ولو بلغ الهدى محله ولم يذبح قال الشيخ (ره) يجوز له ان يحلق لقوله تعالى ولا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدى محله وقال تعالى ثم محابا إلى البيت العتيق ومارواه الشيخ عن ابي بصير عن ابي عبد الله (ع) قال اذا اشتريت اضحيتك وقمطها وصارت في جانب رجلك فقد بلغ الهدى محله فان اجبت ان يحلق ما خلق الثالث قال ابوالصلاح من علمائنا يجوز له تاخير الحلق إلى اخر ايام التشريق وهو حسن لكنه لايجوز له ان تقدم زيارة البيت عليه وبه قال عطا وابوثور وابو يوسف لان الله تعالى بين اوله بقوله تعالى حتى يبلغ الهدى محله ولم يبين اخره فمن اتى به اجزاه كالطواف الزيارة والسعى فصل يوم الحج الاكبر هو يوم النحر فانه روى عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال في خطبته يوم النحر هذا يوم الحج الاكبر فقال هويوم النحر والاصغر العمرة وسمى بذلك لكثرة افعال الحج فيه من الوقوف بالمشعر والذبح منه إلى مني والرمى والنحر والحلق وطواف الافاضة والرجوع إلى مني للمبيت بها وليس في غيره من الايام مثل ذلك وهو مع ذلك يوم عيد ويوم يحل فيه من احرام الحج وروى ابن بايويه عن فضيل بن عياض عن ابي عبد الله (ع) في اخر حديث يقول فيه انما يسمى الحج الاكبر لانها كانت سنة حج فيه المسلمون والمشركون ولم يحج المشركون بعد تلك السنة مسألة ويستحب ان يخطب الامام يوم النحر ويعلم الناس مافيه من المناسك من النحر والافاضة والرمى وبه قال الشافعي وابن المنذر واحمد وقال مالك لايخطب وبه قال ابوحنيفه لنا ما رواه الجمهور عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وآله خطب الناس يوم النحر بمنى وعن رافع بن عمر والمزني قال رايت رسول الله صلى الله عليه وآله يخطب الناس بمنى حين ارتفع الضحاء على بغله شهباء وعلي (ع) بعمر عنه والناس بين قائم وقاعد وعن عبد الرحمن بن معاد قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله ونحن بمنى ففتحت اسماعنا حتى كنا تسمع ونحن في منازلنا فطفق بعلمهم مناسكهم حتى بلغ الحمار وقد روى الشيخ (ره) خطب علي (ع) يوم الاضحى ولانه يوم يكثر فيه افعال الحج ويحتاج الناس فيه إلى التعليم فاحتج إلى الخطبة كيوم عرفه احتج مالك بانهاسنة في اليوم الذي فلاتسن الخطبة فيه والجواب الا منافاة بين الخطبة في اليوم الاول والثاني مسألة اذاعقد الاحرام بالتلبية وما يقوم مقامها حرم عليه عشرون شيئا الصيد والنساء والطيب ولبس المخيط للرجال الاكتحال بالسواد وبما فيه طيب والنظر في المراة ولبس الخفين وما يستظهر القدم والفسوق وهو الكذب والجدال وهو قول لا والله وبلى والله وقتل هوام الجسد ولبس الخاتم للزينة وتحلى المرأة للزينة واستعمال الادهان وازالة الشعر وتغطية الرأس واخراج الدم وقص الظفار وقطع الشجر والحشيش وتغسيل المحرم الميت بالكافور ولبس السلاح على ماياتي بتفصيل ذلك كله وذكر الخلاف فيه ان شاء الله اذا عرفت هذا فانه اذا حلق او قصر حل له على كل شئ هذا اذا كان الاحرام للعمرة وان كان للحج فقد حل له كل شئ الاالطيب والنساء والصيد ذهب اليه علماؤنا وبه قال مالك وقال الشافعي وابو حنيفة واحمد يحل له كل شئ الا النساء وبه قال ابن الزبير وعلقمه وسالم وطاوس والنخعي وابوثور فقال ابن عمر وعروة بن الزبير يحل له كل شئ الا النساء والطيب لنا ان النساء محرمة عليه اجماعا ولما يأتي من الاحاديث فيحرم عليه الطيب لانه من دواعي الجماع فكان حراما كالقبلة فيحرم عليه الصيد لقوله تعالى ولا تقتلوا الصيد وانتم حرم والاحرام يتحقق بتحريم هدى وما رواه الجمهور عن عمربن الخطاب قال اذا رميتم الجمار بسبع حصياه وذبحتم وحلتتم فقد حل لكم كل شئ الا الطيب والنساء ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن منصور بن حازم عن ابي عبد الله (ع) في رجل رمى وحلق ليأكل شيئا فيه صغره قال لا حتى يطوف بالبيت

[ 766 ]

وبين الصفا والمروة ثم قدحل له كل شئ الا النساء حتى يطوف بالبيت طوافا اخرثم يدخل له النساء وفي الصحيح عن العلاء قال قلت لابي عبد الله (ع) يبعث يوم ذبحت وحلقت افالطح رأسي بالحنا قال نعم من غير ان يمس شيئا من الطيب قالت افالبس القميص قال نعم اذا شئت قلت افاغطى رأسي قال نعم وعن عمربن يزيد عن ابي عبد الله (ع) قال اعلم امك اذا حلقت رأسك فقد حل لك كل شي الاالنساء والطيب لايقال قدروى الشيخ عن سعيد بن يسار قال سألت ابا عبد الله (ع) عن المتمتع اذا حلق رأسه يطلبه بالحنا والثياب والطيب وكل شئ الا النساء ردوها على مرتين او ثلثا قال وسألت اباالحسن (ع) عنها فقال نعم الحنا والثياب والطيب وكل شئ الا النساء لانا نقول يحتمل ان يكون المراد من حلق وطاف طواف الزيارة قال الشيخ (ره) جمعا بين الادلة لايقال قدروى الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال ولد لابي الحسن (ع) مولود فارسل الينايوم النحر تخصيص فيه زعفران وكنا قد حلقنا قال عبد الرحمن فاكلت انا وابي الكاهلي ومرازم ان ياكلا منه وقال الم تزورا البيت فسمع ابوالحسن (ع) كلامنا فقال لمصادف وكان هو الرسول الذي جائنا به في اى شئ كانوا يتكلمون قال عبد الرحمن وابي الاخرون وقالوا لم نذر بعد فقال اصاب عبد الرحمن ثم قال اما نذكر حين ابنائه في مثل هذااليوم فاكلت انا منه وابي عبد الله اخي ان ياكل منه فما جاء ابي حرثه على فقال ياابه ان موسى اكل حيصا فيه زعفران ولم يزر بعد فقال ابي هو افقه منك اليس قد حلقتم رؤسك وفي الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال سأل ابن عباس هل كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتطيب قبل ان يزور البيت قال رايت رسول الله صلى الله عليه وآله يضمد رأسه بالمسك قبل ان يزور البيت قال الشيخ (ره) انهما محمولان على غير المتمتع لان غير المتمتع يحل له كل شئ عند الحلق الاالنساء بخلاف المتمتع فانه لا يحل لها الطيب فاستدل عليه بما رواه محمد بن حمران قال سألت ابا عبد الله (ع) عن الحاج يوم النحر ما يحل له قال كل شئ الاالنساء وعن المتمتع مايحل له يوم النحرقال كل شئ الا النساء والطيب فروع الاول اذا طاف طواف الزيارة حل له الطيب لما تقدم من الاحاديث ولماياتي الثاني اذا طاف طواف النساء حل له النساء عملا بما تقدم فحينئذ مواطن التحلل ثلثة الاول اذا حلق وقصر حل له كل شئ احرم منه الا النساء والطيب والصيد الثاني اذ طاف طواف الزيارة حل له الطيب الثالث طواف النساء حل له النساء الثالث يستحب لمن حلق رأسه تشبه بالمحرمين قبل طواف الزيارة فلا يلبس الثياب حتى يطوف طواف الزيارة ان كان سايغا لماتقدم ولمارواه الشيخ في الصحيح عن العلاء قال قلت لابي عبد الله (ع) اني حلقت رأسي وذبحت وانا متمتع اطلي رأسي بالحنا قال نعم ومن غيران يمس شيئا من الطيب قلت والبس القميص وايقنع قال نعم قلت قبل ان طاف بالبيت قال نعم ويدل عليه مسألة مارواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم قال سألت ابا عبد الله (ع) عن رجل تمتع بالعمرة فوقف بعرفات ووقت بالمشعر ورمي الجمرة وذبح وحلق ايغطي راسه فقال لا حتى يطوف البيت وبالصفا والمروة قيل فان فعل قال ما ارى عليه شيئا وعن ادريس القمي قال قلت لابي عبد الله (ع) ان مولى لنا تمتع فلما حلق لبس الثياب قبل ان يزور البيت فقال بئس ما صنع قلت عليه شئ قال لاقلت فاني رأيت ابن السماك يسعى بين الصفاو المروة وعليه خفان وقبا ومنطقه فقال بئس ماصنع قلت عليه شئ قال لا ولانه يشتغل بغير المناسك ويدل عليه ان هذين الحديثين للكراهة ماتقدم في حديث العلاء وما رواه الشيخ في الصحيح عن منصورين حازم عن ابي عبد الله (ع) انه قال في رجل كان متمتعا فوقف بعرفات وبالمشعر وذبح فقال لا يغطي رأسه حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة فان ابي (ع) كان يكره ذلك ونهى عنه فقلنا وان كان فعل قال ما ارى عليه شيئا وان لم يفعل كان احب الي الرابع يستحب لمن طاف طواف الزيارة ان لا يمس الطيب حتى يطوف طواف النساء لئلا يشتغل به عن اداء المناسك ولانه من دواعي شهوة النساء ولما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن اسماعيل قال كتبت إلى ابي الحسن الرضا (ع) للمحرم والمتمتع ان يمس الطيب قبل ان يطوف طواف النساء فقال لا ويدل على انها الكراهية ما تقدم من الاحاديث الخامس انما يحصل التحلل بالرمى والحلق وقال ابوسعيد الاصطخري يتحلل بدخول وقت وان لم يرم كما لو فاتته الوقت فانه يتحلل فليس بمعتمد لان النبي صلى الله عليه وآله قال اذا ارميتم وحلقتم قد حل لكم كل شئ الا النساء علق ذلك بالرمي دون وقته لان ما يقع به التحلل لا يحصل وقته كالطواف واما خروج وقته فسقط به فعل الرمى وههنا فرض الرمى باق فلم يحصل التحلل بوقته الفصل السابع في بقية افعال الحج وفيه مباحث الاول في زيارة البيت مسألة اذا قضى مناسكه بمنى من الرمى والذبح والحلق والتقصير رجع إلى مكة وطاف طواف الزيارة ويسمى طواف الزيارة لانه يأتي من مني فيزور البيت ولا يقيم بمكة بل يرجع إلى مني وهذا الطواف ركن في الحج لا يتم الا به لا نعلم فيه خلافا فان الله تعالى وليتوفوا بالبيت العتيق وهو قول علماء الاسلم وروى الجمهور عن عايشة قالت حججنامع النبي صلى الله عليه وآله فاقضنا يوم النحر فحاضت ضعيه فاراد النبي صلى الله عليه وآله مايريد الرجل من اهله فقلت يارسول الله الها حايض قال اجالستنا هي قالوا يا رسول الله انهاقد افاضت يوم النحر قال اخرجوا فدل على ان هذا الطواف لابد منه فانه حابس لمن لم يأت به ويسمى ايضا طواف الافاضة لقوله انها افاضت يوم النحر بمعنى طافت طواف الزيارة ويسمى بذلك

[ 767 ]

لانه يأتي به عند افاضته من مني إلى مكة ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ عن عمرين يزيد عن ابي عبد الله (ع) قال ثم احلق رأسك واغتسل وقلم اظفارك وخذمن شاربك وزار البيت وطف به اسبوعا تفعل كماصنعت يوم قدمت مكة ولان الحج احد المنسكين فكان الطواف واجبا فيه كالعمرة مسألة ولهذا الطواف وقتان وقت فضيلة ووقت اجزاه فاما وقت الفضيلة فيوم النحر بعداداء المناسك بمنى لمارواه الجمهور عن جابر في صفة حج رسول الله صلى الله عليه وآله يوم النحر فافاض إلى البيت فصل بمكة اظهر وقال ابن عمر افاض النبي صلى الله عليه وآله يوم النحر ثم رجع فصلى الظهر ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ في الصحيح عن محمدبن مسلم عن ابي جعفر (ع) قال سألته عن المتمتع متي يزور قال يوم النحر وفي الصحيح عن مطهر بن حازم قال سمعت ابا عبد الله (ع) يقول لا يثبت المتمتع يوم النحر بمنى حتى يزورو في الصحيح عن عمران الحلبي عن ابي عبد الله (ع) قال ينبغي للمتمتع ان يزور البيت يوم النحر ومن ليلة لا يؤخر ذلك اليوم اذا عرفت هذا فلو اخره إلى الليل لم يكن به بأس لمارواه ابن عباس وعايشه ان النبي صلى الله عليه وآله اخر طواف الزيارة إلى الليل ومن طريق الخاصة ما تقدم من الاحاديث فانها دالة إلى على ان يوم النحر باجمعه ظرف للزيارة واما وقت الاجزاء فسياتي مسألة واول وقت هذا الطواف طلوع الفجر من يوم النحر وبه قال ابوحنيفه وقال الشافعي من نصف الليل من ليلة النحر لناانه يجب فعله بعد اداء المناسك المتعلقة بيوم النحر فلا يتحقق له وقت قبله اذا عرفت هذا فاخر وقته اليوم الثاني من ايام النحر للمتمتع قال علماؤنا فانهم قالوا ينبغي للمتمتع المبادرة بعداداء المناسك بمنى إلى طواف الزيارة يوم النحر ولا يؤخر ذلك ويجوز له تاخيره عند يومه ثم لايجوزله التاخير عن ذلك وقال ابوحنيفة اخر وقته اخرايام النحر وقال باقي الجمهور لاتحديد لاخره لناانه فسد في الحج فكان اخره محدودا كالوقوف والرمى ومارواه الشيخ في الصحيح عن منصور بن حازم قال سمعت ابا عبد الله (ع) يقول لايبيت المتمتع يوم النحر بمنى حتى يزول وفي صحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال سألته عن المتمتع متي يزور قال يوم النحر او من الغدو لا يؤخر والمفرد والقارن ليسا سواء موسع عليهما احتجوا بانه لو طاف بعد ايام النحر لم يكن عليه دم فكان طوافه صحيحا لو طاف قبل فواتها والجواب نحن لا نوجب الدم بتاخيره عملا بالبرائة السالمة عن المعارض ولا ثم لا يستلزم الكفارة وكذلك الصحة فروع الاول لو اخر المتمتع زيارة البيت عن اليوم الثاني من يوم النحر لاكفارة عليه وكان طوافه صحيحا الثاني قد بينا ان المتمتع اذا طاف طواف الزيارة حل له كل شئ الا النسآء والصيد فلا وجه لاعادة ذلك الثالث يجوز المقارن والمفرد تاخير طواف الزيارة والسعى إلى اخر ذي الحجة لما رواه الشيخ في الصحيح عن اسحق بن عمار قال سألت ابا ابراهيم (ع) عن زيارة البيت يؤخر إلى يوم الثالث قال تعجيلها احب إلى وليس به بأس ان اخره وفي الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (ع) قال لاباس بان يؤخر زيارة البيت إلى يوم النفر انما يستحب تعجيل ذلك مخافة الاحداث والمعاريض وفي الصحيح عن الحلبي عن ابي عبد الله (ع) قال سألته عن رجل نسى ان يزور البيت حتى اصبح فقال ربما اخريه حتى يذهب ايام التشريق ولكن لايقرب النساء والطيب اذا عرفت هذا فان للتأخير وان كان جايزا لهما لكنه مكروه للعلة التي ذكرها الصادق (ع) في حديث ابن سنان يدل على ذلك ايضا ما رواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) في زيارة البيت يوم النحر زره فان شغلت فلا يضرك ان تزور البيت من الغد ولا يؤخران يزور من يومك فانه يكره للمتمتع ان يؤخره وموسع للمفرد ان يؤخره مسألة ويستحب لمن اراد زيارة البيت ان يفعل كما فعله اول قدمه من الغسل وتقليم الاظفار واخذ الشارب و والدعاء اذا وقف على باب المسجد وغير ذلك من الوظايف لما رواه الشيخ عن عمر بن يزيد عن ابي عبد الله (ع) قال اذا ذبحت اضحيتك فاحلق رأسك فاغتسل وقلم اظفارك وخذ من شاربك وزر البيت وطف به اسبوعا يفعل كما صنعت يوم قدم مكة وفي الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) في حديث قال اذا اتيت البيت يوم النحر فقمت على باب المسجد قلت اللهم اعني على نسك وسلمني له وسلمه لي اسئلك مسألة العليل الدليل المعترف بذنبه ان يغفر ذنوبي وان ترجعني بحاجتي اللهم اني عبدك والبلد بلدك والبيت بيتك جئت اطلب رحمتك وارم طاعتك متبعا لامرك راضيا بقدرك اسئلك مسألة المضطر اليك المطيع لامرك المشفق من عذابك الخائف من عقوبتك ان يبلغني عفوك وتجيرني برحمتك ثم ياتي الحجر الاسود فيستلمه ويقبله فان لم يستطع فاستلمه بيدك وقبل يدك وان لم تستطع فاستقبله وكبر وقل كما قلت حين طفت بالبيت سبعة اشواط كما وصنعت لك يوم قدمت مكة ثم صل عند مقام ابراهيم (ع) ركعتين يقرء فيهما قل هو الله احد وقل يا ايها الكافرون ثم ارجع إلى الحجر الاسود فقبله ان استطعت واستقبله وكبر ثم اخرج إلى الصفا فاصعد عليه واصنع كما صنعت يوم دخلت مكة ثم اتت المروة فاذا فعلت ذلك فقد احللت من كل شئ احرمت منه الا النساء ثم ارجع إلى البيت فطف به اسبوعا اخر ثم تصلي ركعتين فيه مقام ابراهيم (ع) قداحللت من كل شئ وفرغت من حجك كله وكل شئ احرمت منه فروع الاول لابأس ان يغتسل من مني وياتي إلى مكة فيطوف بذلك الغسل لما رواه

[ 768 ]

الشيخ عن حسين بن ابي العلا عن ابي عبد الله (ع) قال سالته عن المغسل اذا اردت البيت من مني فقال اني اغتسل بمنى ثم ازور البيت الثاني لاباس ان يغتسل نهارا ويطوف ليلا بذلك الغسل مالم ينقضه بحدث او نوم فان نقضه اعاده استحبابا بالتطوف على غسله رواه الشيخ عن اسحق بن عمار عن ابي الحسن (ع) قال سالته عن غسل الزيارة يغتسل بالنهار ويزور بالبيت بغسل واحد قال يجزيه ان لم يحدث فان احدث ما يوجب وضوء فليعد غسله وفي الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت ابا ابراهيم (ع) عن الرجل يغتسل الزيارة ثم ينام يتوضأ قبل ان يزور قال يعيد غسله لانه انما دخل بوضوء الثالث يستحب للمراة الغسل كما يستحب للرجل لانها احد المكلفين فاستحب الغسل بها كالرجل ولمارواه الشيخ في الصحيح عن عمران الحلبي قال سألت ابا عبد الله تغسل النساء اذا اتين البيت فقال نعم ان الله تعالى يقول وطهر بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود فينبغي للعبد الا يدخل الا وهو طاهر قد غسل عنه العرق والاذي وتطهر مسألة فاذا فعل ما ذكرناه من الاغسال وتقليم الاظفار وغير ذلك وقف على باب المسجد ثم دعا بما ذكرناه ثم يدخل المسجد ويأتى الحجر الاسود فيستسلمه ويقبله فان لم يستطع استلمه بيده وقبل يده فان لم يتمكن استقبله و كبر وقال ما قال حين طاف يوم قدم مكة كل ذلك مستحب ثم يطوف واجبا طواف الزيارة اسبوعا يبدأ بالحجر ويختم به على مامضى وكره فاذا فرغ من طوافه صلى ركعتين في مقام ابراهيم (ع فرضا واجبا ثم يرجع إلى الحجر الاسود فيستلمه ان استطاع والا استقبله وكبر مستحبا ثم يخرج واجبا للسعى فيصنع عنه ماصنع يوم دخل مكة ويطوف يين الصفا والمروة سبعة اشواط يبدأ بالصفا و يختم بالمروة على مامضى وصفه فاذا فعل ذلك فقد احل من كل شئ الا النساء ثم يرجع إلى البيت ويطوف به طواف النساء اسبوعا يبدأ بالحجر ويختم به فرضا واجبا ثم يصلي ركعتيه في المقام واجبا وقد حل له النساء دل على هذه الجملة كلها ما تقدم في حديث معوية بن عمار الصحيح عن الصادق (ع) مسألة وهذا طواف الزيارة فرض واجب لا نعلم فيه خلافا لماتقدم وصفته كصفة طواف القدم على ماتقدم والنية شرط فيه كما هى شرط في طواف القدوم وبه قال اسحق وابن المنذر وقال الثوري والشافعي اصحاب الرأى يجزيه وان لم ينو الفرض الذي كنا قوله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين والطواف عبادة ولانه عمل فيفتقر إلى النية لقوله (ع الاعمال بالنيات وانما لامر مانوى ولان النبي صلى الله عليه وآله قال الطواف بالبيت صلوة فسماه صلوة ولايصح الصلوة الابالنية اجماعا مسألة فاذا فرغ من طواف الزيارة وصلى ركعتين سعى سعى الحج كمافعله يوم القدوم وهوواجب وركن في الحج عندنا وبين الجمهور خلاف في انه هل هو مستحب او واجب ذكرناه في باب السعى ويدل على وجوبه زيارة على ماتقدم مارواه الشيخ في الحسن عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) في حديث ذكرفيه حكم الرمى ثم قال قلت رجل نسى السعى بين الصفاو المروة قال يعيد السعى قلت فانه ذلك حتى خرج قال يرجع فيعيد السعى ان هذا ليس كرمى الجمار ان الرمى ستة والسعى بين الصفا والمروة فريضة اذا عرفت هذا فقد بيناان التحلل الثاني يقع عند طواف الزيارة فعل يشترط فيه السعى حتى انه لا يحل التحليل الثاني الا عند السعى اولا يشترط الاقرب عدم الاشتراط لانهم (ع) علقوا التحليل بطواف الزيارة والسعى ليس جزء من المسمى وبين الجمهور خلاف فمن قال هوفرض لم يحصل التحلل الابه ومن قاله وسنة ففي المتحلل قبله وجهان احدهما التحلل لانه لم يبق عليه شئ من واجبات الحج عندهم والثاني عدمه لانه من افعال الحج فيأتي به في احرام الحج كالسعى في العمرة مسألة فاذا فرغ من طواف الحج وسعيه طاف طواف النساء لان حل النساء انمايحصل به وهذ الطواف المسمى بطواف النساء فرض واجب على الرجال والنساء والخصيان من البالغين وغيرهم ذهب اليه علماؤنا اجمع واطبق الجمهور على انه ليس بواجب لنا مارواه الجمهور عن عايشه انها قالت فطواف الذين اهلوا بالعمرة وبين الصفاو المروة ثم حلوا ثم طافوا طوافا اخر ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ عن احمد بن محمد قال قال ابوالحسن (ع) في قول الله عزوجل وليطوفوا بالبيت العتيق قال هو طواف النساء وعن حماد الباب قال سألت ابا عبد الله (ع) عن قول الله عزوجل وليطوفوا بالبيت العتيق قال هو طواف النساء وفي الصحيح عن اسحق بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال لولا ما من الله تعالى به على الناس من طواف الوداع لرجعوا إلى منازلهم ولا ينبغي لهم ان يمسوا نسائهم يعني لايحل لهم النساء حتى يرجع فيطوف بالبيت اسبوعا اخر بعدما سعى بين الصفا والمروة وذلك على النساء والرجال واجب فروع الاول طواف النساء واجب في الحج والعمرة المبتولة عند علمائنا اجمع اما وجوبه في الحج فقد تقدم واما وجوبه في العمرة المبتولة فيدل عليه ما رواه الشيخ عن اسمعيل بن رياح قال سألت اباالحسن (ع) عن مفرد العمرة عليه طواف النساء قال نعم وعن ابراهيم بن عبد الحميد عن عمر وغيره عن ابي عبد الله (ع) قال المعتمر يطوف ويسعى ويحلق قال ولابد له بعد الحلق من طواف اخر ولا يعارض ذلك ما رواه الشيخ عن ابي خالد مولى علي بن يقطين قال سألت اباالحسن (ع) عن مفرد عليه طواف النساء قال ليس عليه طواف النساء قال الشيخ (ره) انه مجهول على انه اذا دخل الانسان معتمرا عمرة مفردة في اشهر الحج ثم اراد ان يجعلها متعة فانه يجوز له ذلك ولا يلزمه طواف النساءلان طواف النساء انمايلزم المعتمر عمرة مفردة فاذا

[ 769 ]

تمتع بها إلى الحج يسقط عنه واستدل عليه بما رواه محمد بن عيسى قال كتب ابو القاسم مخلد بن موسى الرازي إلى الرجل سأله عن العمرة المبتولة هل على صاحبها طواف النساء وعمرة التي يتمتع بهاالى الحج فكتب اما العمرة المبتولة فعلى صاحبها طواف النساء وفي الصحيح عن صفوان بن يحيى قال سأله ابوحارث عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فطاف و؟ يتبغي؟ وقصر هل عليه طواف النساء قال انما طواف النساء بعد الرجوع من مني و قد روى الشيخ عن سيف عن يونس قال ليس طواف النساء الاعلى الحاج قال الشيخ (ره) فليس بمعترض ما ذكرناه لان هذا الرواية غير مسندة إلى احد من الائمة (عل) واذا كان حالها ذلك لم يجب العمل بها ومع ذلك فهى رواية شاذة لا يقابل بمثلها الاخبار الكثيرة بل يجب العدول عنها إلى العمل بالاكثر والاظهر الثاني قد بيناان طواف النساء واجب على الرجال والنساء والصبيان والشيوخ و الخصيان عملا بالعمومات وبمارواه الشيخ في الصحيح عن الحسين بن علي بن يقطين قال سألت ابا الحسن (ع) عن الخصيان والمراة الكبيرة اعليهم طواف النساء قال نعم عليهم طواف النساء كلهم الثالث كل احرام يجب فيه الطواف النساء الاحرام العمرة المتمتع بها إلى الحج لما تقدم وكل طواف لا بد له من سعى يتعقبه إلى طواف النساء مسألة ولو ترك طواف النساء ناسيا لم يحل له النساء يجب عليه العود وطواف النساء مع المكنة فان لم يتمكن من الرجوع جاز له ان يأمر من يطوف عنه طواف النساء وقد حلت له النساء ولومات ولم يكن طاف قضاه وليه عنه لانه احد المناسك الواجب فلايخرج عن العهدة الاية ويدل عليه مارواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمارعن ابي عبد الله (ع) قال سألته عن رجل نسى طواف النساء حتى يرجع إلى اهله قال لا يحل له النساء حتى يزور البيت فان هو مات فليقض عنه وليه او غيره فاما ما دام حيا فلا يصلح ان يقضي عنه وان نسى الجمار فليسا سواء ان الرمي سنة والطواف فريضة ويدل على جواز الاستنابة فيه مع تعذر الرجوع بنفسه مارواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار قال سألت ابا عبد الله (ع) عن رجل نسى طواف النساء حتى يرجع إلى اهله قال يرسل ويطاف عنه فان طوفى قبل ان يطاف عنه فليطف عنه وليه ولان التكليف بالرجوع مع عدم التمكن تكليف بمالايطاق ويدل عليه المنع من الاستنابة مع المكنة انه مكلف بالحج وافعاله بالمباشرة مع المكنة والتقدير حصولها فلا يجوز الاستنابة وما رواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) في رجل نسى طواف النساء حتى اتي إلى الكوفة قال لايحل له النساء حتى يطوف بالبيت قلت فان لم تقدر قال يأمر من بطوف عنه مسألة قدبينا ان اول وقت طواف الزيارة يوم النحر قدوردت رخصة عندما في جواز تقديم الطواف والسعى على الخروج إلى مني وعرفات وبه قال الشافعي وقال مالك لا يجزيه الافاضة فليرم ثم لينحر ثم ليقض لنا ما رواه الجمهور عن عطا ان النبي صلى الله عليه وآله قال له رجل افضت قبل ان ارمي قال ارم ولا حرج عنه ان النبي صلى الله عليه وآله قال من قدم شيئا قبل شئ فلا حرج من طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن صفوان عن يحيى الارزق عن ابي الحسن (ع) قال سألته عن امرئة تمتعت بالعمرة إلى الحج ففرغت من طواف العمرة وخافت الطمث قبل يوم النحر يصلح لها ان تعجل طواف الحج قبل ان تأتي منا قال اذا خافت ان تضطر إلى ذلك فعلت وعن محمد بن حمران قال سالت ابا عبد الله (ع) عن رجل زار البيت قبل ان يحلق قال لا ينبغي الا ان يكون ناسيا ثم قال ان رسول الله صلى الله عليه وآله اتاه اناس يوم النحر فقال بعضهم يارسول الله ذبحت قبل ان ارمي قال بعضهم ذبحت قبل ان احلق فلم يترك شيئا اخره كان ينبغي لهم ان يقدموه ولا شيئا قدموه كان ينبغي لهم ان يؤخروه إلى قال لاحرج البحث الثاني في الرجوع إلى مني مسألة فاذا قضى الحاج مناسكه بمكة من طواف الزيادة والسعى وطواف النساء وجب عليها العود يوم انخحر إلى مني والمبيت بها ليالي التشريق هى ليلة الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر قاله علاؤن ا اجمع وبه قا لعطاو عروة وابراهيم ومجاهد ومالك والشافعي واحمد في احدى الروايتين وفي الخرى انه مستحب ليس بواجب وبه قا لالسن البصري لنا ما رواه الجمهور عن ابن عمران رسو ل الله صلى الله عليه وآله رخص لعباس بن عبد المطلب ان يبيت بمكة لباط مني من اجلس قايته وتحضيص العباس بالرخصة للعذر يقتضي عئم المشاركة وعنابن عباس قال لم يرخص النبي صلى الله عليه وآله لاحديت بمكة الا للعباس من اجل سقا يته وعن ابن عمر قال لايتبين احد من الحجاج الا بمنى وكان يبعث رجال يدعون احد يبيت وداء العقبد وعن عايشه قالتا فاض رسول الله صلى الله عليه وآله من اخر يومه حين صلوة ال هر ثم يزجع إلى مني فمكث بها ليالي ايام التشريق والظهر انه فعله يسكا وقال خذئلا عني مناسككم ومنم طريق لهاصة مارواه الشيخ في الصحيح عن معويد بن عمرا عنابي عبد الله (ع) قال اذا فرغت من طوافك للحج وطواف النساء فلا تبيت الا بمنس الا ان يكون شغلك في نسكل وان خرجت بعد نصف الليل فلا يضرك ان يبيت في غير مني وفي الصحيح عن محمد بن مسلم عن احدهما (ع‍) انه قا لفي الزيارة اذا خرجت من مني قبل غروب الشمس فلا يصحخ الا بمنى وفي الصحيح عن العيض بن القاسم قال سألت ابا عبد الله (ع) عن الزياة من مني قال ان زاريا لنهار او عشاء فلا افيفجر الصبح الا وهو بمنى وئان ذا وبعد نصف الليل او سحر فلا بأس عليه ان يتفجر الصبح وهو بمكة احتج احمد بما رواه عن ابن عباس قال اذارميت الحمرد فيبت حبث شئت ولانه قد حل من حجة فم يجب عله البيت لموضع معين كليلة لا حصبة والجواب عن الاول انه لاحجة فيه

[ 770 ]

مع انه معارض بقول ابن عباس لايتبين احد من واراء العقبة من مني ليلا وعن الثاني بالفرو لبقاء يعطي المناسك عله وهنا لرمى في صورة النزاع مسألة فان ترك المبيت بمنى وجب عله يعن كل ليلة شاة الا ان يخرج من مني بعد نصف الليل ويبيت بكة مشتغلا بالعبادة قال علماؤن افلو ترك المبيت وجب عليهدمخ فان ترك ليلتين وج عليه دمان فان ترك الثالثة لم يجب عنها شئ ووجب لدمان لاغير لان له ان ينفرد في اليوم الاول الاان تغير الشيمس وهو بمنى فانهلا ينجوز له لسفر ويجب عليه المبيت فلانلم يبيت وجب عليه شاة ثلثة وقال ابوحنيفه لاشي عليه اذا ترك المبيت وقال الشافعي اذاترك المبيت ليلة واحدة وجب عليهمد وفيه قولا ناخران احدهما يجب عليه درهم والاخر ثلث دم وهل الدم واجب اويستحب قولانم لنا ما رواه الجمهور عن ابن عباس عنالنبي صلى الله عليه وآله قال من ترك نسكا فعليه دم وقد بينا ان المبيت يسك ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن صفوان قال قال ابوالحسن (ع) سالني بعضهم عن رجل مات ليلة من ليالي مني بمكة فقلت لاادر ي فقلت جعلت فداك ما يقول فيها قال عليه دم اذا مات فقلت ان كان انما حبسه شانه الذي كان فيه من طوافه وسعيد لم يكن ليوم ولا لذة اعليه مثل ماعلى هذا قال ليس هذا بمنزله هذا وما احب بمكة وقال ثلثة من الغنم يذبحهن وفي الصحيح عن علي بن جعفر عن اخيه عن رجل بات بمكة في ليالي مني حتى اصب 0 فقال ان كان اتاها نهار افبات فيها حتى اصبح فعليه دم يهريقه ولا بيعارض ذلك مارواه الشيخ في الصحيح عن العيص بن القاسم قلا سلات ابا عبد الله (ع) عن رجل فاتته ليلة من ليالي مني قلا ليس عليه شئ وقداساء وعن سعيد بن يسا وقال قلت لابي عبد الله (ع 9 د فاتتني ليلة المبيت بمنى من شغل فقل لا باس قالا الشيخ هذان الخبران يحتملان وجهين احدهم ان يكون الرجل قد بات بمكة مشتغلا بالدعاء والمناسك إلى ان تطلع الفجر فانه لا شئ عليه حينئذ لا تقدم ولمارواه معويد بن عمار في الصحيح قال سألت ابا عبد الله (ع) عن رجل زار البيت فلم يزل في طوافه ودعائه والسعى والدعااء حتى يطلع الفجر فقال ليس عليه شئ كان في طاعة الله عزوج لوالثاني ان يكون قد خرج من مني بعد نصف الليل فلا شئ عليه وان كان الافضل ترك الخروج حتى يصح لمارواه عبد الغفار الحارثي قال سألت ابا عبد الله (ع) عن رجل خرج من مني يريد البيت قبل نصف الليل فاصبح بمكة وقال لا يصلح له حتى يتصدق بها صدقد او يهريق دما فان خرج من مني بعد نصف الليل لم يضر شئ وما رواه في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) د قال لا يبيت ايام التشريق الا بمنى فان بت في غيرها فعليك دم فان خرجت اول الليل فلا ينتصف الليل الا واتن في مني الا ان يكون شغلك نسك او خرج من مكة وان خرجت من بعد نصف اليل فلا يضرك ان تصبح في غيرها وقد روى الشيخ عن القاسم بن محمد عن علي عن ابي ابراهيم (ع) قال سألته عن رجل زار البيت وطاف البيت وابالصفا والمروة ثم رجع فعليه عنيه في الطريق فنام حتى اصبح فقال (ع) على دم شاة قال الشيخ ولا ينافي هذا الخير ما تضمنه الحديث الاول من قوله الاان يكون قدخرجت من مكة لان ذلك الخبر محمول على من خرج من مكة وجز عقبة المذنبين فانه يجوزل هان ينام والحال هذه لمارواه في الصحيح محمدبن اسمعيل عناب ي الحسن (ع) ة عن الرجل يزوزر فينام دون مني فقال اذاجاز عقبه المدينين فا باس ان ينام وفي الصحيح عن جميل عن ابي ععبدالله (ع) قالم زار فنام في الطريق فان بات بمكة فعليهدم وان كان قد خرح منها فليس عليه شئ وان اصبح دون مني فروعالاول يجوز النفر في اليوم الثاني من ايام التطريق على ما تيأتي فلا يجب المبيت حينئذد بمنى فلا تجب الكفارد عن الخلا بها مالو اخل بالمبيت في الليالي الثلث هل يجب عليه ثلث شاة او شاتان للشيخ قولان حدهايجب عليه ثلث شاة لان الصادق (ع) اوجب عليه ثلثام ن الغنم ولا ثاني ينب عليه شاتان لا غير لان للمبيت في الليلة الثالثة غير وااجب ويحتمل الخبر المزوي عن الصادق (ع) د إلى من غربت الشمس ليلد النفر الثاني وهو بمنى فاه لا يجوز له حينئذ النفربل يجب عليه المبييت تلك الليلة او يكون قد اصاب النساء او الصيد في احرا مخهفا نخه لا يجوز له النفر في اليوم الاول لان الله شرط الاتفاقية الثاني ظهر من الحاديث التي تلوناها جواز الخروج من مني بعد نصف اللى لوقيل يشترط ان لا يدخل من مكة الا بعد طلوع الفجر ولا كفارة لان المتجاوز عن النصف وهو معظم ذلك الشي يطلق عليهاسمه وان من بات بمكة مشتغلا بالعبادة وفي الليالي الثلث لاشي عليه فلو بات بغير مكة او بها غير مشتغل بالعبدة وجبت الكفارة الثالث الافضل ان لا يجوز من منها الابعد الفجر لمارواه الشيه عنابل ي الصباح الكناني قال سألت ابا عبد الله (ع) عن الدلجمة إلى مكة ايام من مني وانا اريد ان اروو والبيت قال لاحتى ينشق الفج ر كراهة ان يبيت الرجل بعير مسى الرابع الواج بالكون بمين ي ولاينجب عليه شئ من العبادات الزايدة على ساير الاوثات بهاعملا بالصل السالم عن المعارض مسألة ويجوز لهان يأتي إلى مكة ايام المني لزيارة البيت طوعاغو انو كاو الافضل المقام بها اى انقضاء ايام التشريق الا انه لا يبيت الا بمنى على ما قدمناه ويدل على جواز ذلك الاصل والدليل انما دل على وجوب المبيت بها وهو انما يكون ليلا وما رواه الشيخ في الصحيح عن جميل بن ردج عن ابي عبد الله (ع) قال لابأس ان يإتي الرجل مكة فيطوف بها ايام مني ولا يبيت الا بها وفي

[ 771 ]

الصحيح عنرفاعة قال سألت ابا عبد الله (ع) عن الرجل يزور البيت في ايام التشريق قال نعمان شاء وفي الصحيح عن يعقوب بن شعيب قال سألت ابا عبد الله (ع) عن زيارة البيت ايام التشريق ان النبي صلى الله عليه وآله د اقام بها وما رواه الشيخ في الصحيح عن عيصن بن القاسم قال سألت ابا عبد الله (ع) عن زيارة الحج في ايام التشريق فقال لا وانما قلنا ان هذا لنهى للكراهية ما تقدم من الحاديث المسوغة وما رواه الشيخ عن ليث المرادي قال سالت ابا عبد الله (ع) عن الرجل يأتي بمكة ايام منز بعد فراغه من زيارة البيت فيطوف بالبيت تطوعا فقال المقام بمنى افضل له احب اى مسألة وقد ر خص للرعاة المبيت في منازلهم وترك المبيت بمنى مالم تغرب الشمس ليهمفي مني فانه يلزمهم المبيت بها ولا نعلم خلافا في التي رخص روى الجمهور عن عاصم بن عدى ان النبي صلى الله عليه وآله رخص لرعاة ان يتركوا المبيت بمنى ويرموا يوم النحر جمرة العفبه ثم يرموايم النفر ولان المبيت بمنى لمثلهم يشق عليهم فيكون منفيا لقوله تعال ى ما جعل عليكم في الدين من حرج وكل اهل سقاية العباس يجوز لهمترك المبيت بمنى لان لانبي صلى الله عليه وآله رخص لاهل سقاية العباس ان يدعوا لامبيت بمنى اذا عرفتها فقد قيلانهلو غربت الشمس على اهلسقاية العباس بمنى لم يجب عليه مال مبيتبها بخلاف الرعاة لان الرعاة انما يكون رعيتهم بالنهار فقد فا ت فيقت الضرورة فيجب عليهم المبيت واما اهل اليقاية لشغلهم ثابت ليلا ونها وافافتر فا اذاثبت هذا فهل يضرهم ممن شاركهم في حسن الضرورة الترخص ام لا وذلك كمن لهمريض صيحتاج إلى المبيت عنده للعلاجا ويكون له بمكة مال يخاف صباغه فعندنا يجوز لهم ترك لامبيت وللشافعي وجهانلنا ان الترخص يثبت في حق الرعاة واهل السقاية للحاجة وهى ثابته هنا البحث الثالث في الرمي ويجب عليه ان يرمي في كل يوم من ايام التشريق الجمار الثلث كل جمرة سبع حصيات وهى التبي القدمن من المشعر الحرام فانا قد بيناانه ينبغي له ان يلتقط حصى الجمار وهوسبعون حصاة من المشعر الحرام ولا نعلم خلافا في وجوب الرمى وقد يوجد في بعض العبادات سنة ذلك انه في بعض الحاديث الائمة (عل) ومن لفظ الشيخ في الجمل والعقود ومجهنل على انه ثابت بالسنة لا انه مستحب لان النبي صلى الله عليه وآله فعله نسكا وقال خذو اعني مناسككم وسياتي وجوب امور فيه فيكون واجبا اذاثبت هذا فان اول الرمى يوم النحر وهومختص برمي جمرة العقبة بسبع حصيات لاغير على ما بينا اول قبل لاذبح وماهذا لرمي فاه للجمرات الثلث كل جمرة سبع حصيات في اليوم الحادي عشر عن ذي الحجة وهو اول اليام التشريق وفي اليوم الثاني عشر وهو ثانيها وف ي اليوم الثالث عشر وهو ثالث ايان التشريق فيرمي في كل يوم الجمرات الثلاث باحدى وعشرين حصات يبدأ بالجمرة لالاول ى وهى ابتاء الجمرات من مكة ويلي المسجد الخيف ويلزمها عن يسار ها من بطن المسيل بسبع حصيات يرميهن خئفا ويكبر مع كل حصت ويدعوثم يقوم عن يسار الطريق وليستقبل القبلة ويحمد الله ويثنى عليه ويصل على النبي صلى الله عليه وآله ثم ليتقدم قليلا ويدعو ويسأله ان يتقبل منه ثم يتقدم ويرى الجمرة الثالثة ويصنع عندها كما صنع عند الاولى ويقف ويدعوبعد لاحصاة السابعة ثم يمضى إلى الثالثة وهى جمرد العقبد يخت يها الرمى فيرميها كمارمى الاولئين الاانه لايقف عنده ولانعلم في ذلك كله خلافا روى الجمهور عنعاايشة قالت افاض رسول الله صلى الله عليه وآله من اخر يومه حتى صلى الظهر ثم رجع إلى مني فمكث بهاليالي التطريق برمى الجمرة اذا زالت الشمس كل جمرة بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ويقف عند الاولى والثانيد فيطيل القيام ويتضرع ويرمي الثالثة ولا يقف نده ومنن طربق الخاصد ما رواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمر عن ابي عبد الله (ع) قال ارم في كل يوم عند زوال الشمس وقل كماقلت حين رميت جمرد العقبة وابدأ بالجمزة للاولى فارمها ان يسارها في بطن اليل وقل كما قلت يوم النحر ثم على يسار والطريق فاستقيل القبلة واحمد الله واثن عليه وصل على النبي صلى الله عليه وآله ثم يقدم قليلا فادع واسئله ان يتقبل منك ثم يقدم ايضا وافعل ذلك عند الثانية واصنع كما تصنع بالاولى وتقف وتدعو الله كما دعوت ثم تمضى إلى الثالثة وعليك السكينه والوقار ولا تقف عندها وفي الصحيح عن يعقوب بن شعيب قال سألت ابا عبد الله (ع) عن الجمار فقال قم عندد الجمرتين ولايقم عند جمرة العقبة فقلت هذا من السنة قال نعم قلت مااقول اذا رميت قال كبر مع كل حصاة مسألة ووقت الرمى في هذه اليام كلها من طلوع الشمس اليث غروبها قالت اكثر علمائنا وللشيخ (ره) قولان اح هما ها وبه قاذل طاوس وعكرخه والثاني قال في الخلاف لا يجوز الرمي الببعد الزوال هو قول الفقهاء الربعة الاان ابا حنيفه جوز الرمى يوم النفر قبل الزوال استحسنا نا لنا ما رواه الجمهور عن ابي عباس ان رسو ل الله صلى الله عليه وآله كان يرمي الجمار اذا زالت الشمس قدرمي اذا فرغ من رميه صلى الظهر ومن المعلوم انه صلى الله عليه وآله كن يبادر إلى اذاء الفريضة في اول وقتها فدل على ان الرمس قبل الزوال ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ في الصحيح عن صفوان بن مهران قال سمعت ابا عبد الله (ع) يقول الرمس ما بين طلوع الشمس إلى غروبها وعن منصور بن نحازم قال سمعت ابا عبد الله (ع) يقول رمى الجمار ما بين طلوع الشمس إلى غروبها وفي الصحيح عن زرارة وابن اذنيه عن ابي جعفر (ع) انه قال للحكم بن عتيبه ماحدر مي الجمار فقال الاحكم عند وال الشمس فقال ابوجعفر (ع)

[ 772 ]

يا حكم اريت لو انهما كانا اثنين فقال احد هما لصاحبه احفظ علينا متاعنا حتى ارجع اكان يفوته الرمى هو والله ما بين طلوع الشمس إلى غروتها ولانه رمخى فكان هذا وقت رمى جمرة العقبة يوم النحر فانهم واتقونا على ان وقت ذلك الرمى هذا ولانه رمى فكن هذا وقته كرمى اليوم الثالث عند ابي حنيفة احتج الشيخ ببالجماع وطريقه الحتياط فان فعل ما قلناه واجزء بلاخلاف واحتج الجمهور النبي صلى الله عليه وآله رمى هذا لقت يعني بعد الزوال والجواب ان الجماع لا يتحقق في صورة الخلاف نعم الجماع دل على جواز الرمى بعد الزوال لا على المنع 8 قبله وهو المدعي هنا والدليل الذي ذكرناه يزيل الخلااف وفعل الرسول صلى الله عليه وآله كذا فعل وقدكان (ع) يبادر إلى الافضل فالو كان الافضل قببله لبادر اليه وكذا لو كان مساويا فدل على او لوية الرمى عند الزال ولقول الصادق (ع) في حديث معويد بن عمار الصحيح ارم في كل يوم عند الزوال الثاني الرمي بعد الزوال افضل من الرمى قبله في الداء دون القضاء على مايأتي الثالث رخ العليل والخايف والرعاة والعبيد الرمى بالليل للصورة الحاصلة لهمخ دون غير هم ويدل عليه مارواه اللشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان نعن ابي عبد الله (ع) قال لا باس بأن يرمي الخايف بالليل ويضحى وبقضي بالليل وفي الموثق عن سماعة بن مهنران عن ابي عبد الله (ع) قال رخص للعبد الخايف ووالراعي في الرمى ليلا وعن علي بن عطيه قال افضنا من المزدلفة بليل اناوهشام بن عبد الملك الكوفي وكان هشام خائفا فانتهينا إلى الجمرة العقبة طلوع الفجر فقال لي هشام اى شئ اح ثنا افي حجنا فنحن كذلك اذد لقينا ابوالحسن موسى (ع) قد رمى الجمار وانصرف فابت نفس هشام مسألة والترتيب بين الجمرات واجب في الرمى فلونكس قبل الجمرة العقبة ثم الوسطى ثم الولى عاد على الوسطى ثم على جمزة العقبة وكذا لو بدأ بالوسطى ورمى الثلث لم يجزه الا الاولى ولو رمى القص 2 وى ثم الاولى ثم الوسطى اعاد على القصوي خاصة وبالجملة يفيد مايحصل معه الترتيب ذهب اليه علماؤنا وبه قال مالك والشافعي والحمد وقال الحسن البصري وعطالا يجب الترتيب وه قولابي حنيفة لنا ان النبي صلى الله عليه وآله رتبها في الرمى وقال خذوا عني مناسككم وما رواه الشيخ في الصحيح عن ابي عبد الله (ع) في قوله وابدأ بالجمرة الا ولى إلى ان قال ثم يقدم ايضا وافعل ذلك عند الثانية ثم قال ثم يمضي إلى الثالثة ولامر بالنداء والعطف ثم يقتضزي الترتبيب ومارواه في الصثحيح عن الحلابي عن ابي عبد الله (ع) في رجل رمى الجمار منكوسة قال يعيد على الوسطى وجمرة العقبة وعن مسمع عن ابي عبداللله (ع) في رجل نسى رميى الجمار يوم الثاني فبدأ الجمرة العقبة ثم الوسطى ثم الاولى قال يأخذ مارومى ويرمي الجمرة الوسطى ثم جمرة العقبة ولانه نسك متكررر فاشترطي الترتيب فيه كالسعى احتتج ابوحنيفة بما روى عن النبي صلى الله عليه وآله انه ققال من قدم يسكا بين يدى نسك فلا حرج ولانها مناسك متكررة في امكنة متفرقه ف وقت واحد ليس بعضها تابعا لبعض فلا يشترط فيها الترتيب كالرمى والذبحخ ولاجواب عن الاول ان الحديث ورد فيمن قدم ليسكا على نسك لا فيمن قدم بعض النسك وعلى بعض وعن الثاني انه يبطل بالطواف والسعى مسألة و يجب انم يرمي من كل جمرة بسبع حصيا ن كملا فلا يجوز له الاخلالا بحصاة منها ذهب اليه علماؤن آ وبه قال الشافعي اصحاب الرأى وهو احدى الروايتين عن احمد وفي الخرى يجوز ان يينقص حصاة او حصاتين ولايجوز ان ينقص اكثر من ذلك وبه قال مجاهد واسحق لنا ان النبي صلى الله عليه وآله رمى بسبع حصيات وما راه الشيخ عن عبدالا على عن ابي عبد الله (ع) قال قلت له رجل رمى في الجمرة بست حصيان ووقعت وواحدة قال يعيد ها انشاء من ساعته وانشاء من الغدا ذلاذ اراد الرمى لا ياخذ من حضاء الجمارو ووجوب كالاعادة يستلزم وجوب الابتداء احتج احمد بما روى ابي يحيح قال سال اوس عن رجل ترك حصات قال يتصدق بتمرة او لقمته فذكرت ذلك بمجاهد وقال ان عبد الرحمن لم يسمع قول سعد قال سعد رجعنا من الحجة مع رسول الله صلى الله عليه وآله بعضنا يقول رميت ست وبعضنا يقولف رميت بسبع فلم يصب ذلك بعضنا نعلى بعض والجواب يجوز ان بيكون الترك لسهو فانه ككما يحصل العمد يحتمل ذلاك وحكاية الخال لا عموم لها مسألة قدبينا ان الترتيب في الجمرات واجب وهو يحصل بان يرمي الجمرة العظمى التي ييي مسجد الخيف هو افربها من مني او بعد ها من مكة ثم الوسطى ثم القوي كل واحدة بسبع حصيان كما فعل النبي صلى الله عليه وآله وقد يحصل الترتيب الذا اخل ببعض الرميا ت في الاولى وفي الثانية ناسيا شرط ان يرمي التي اخل يرمي بعضها بارع حصيات فمازاد فلو نسى فرمي الااولى بارع حصيات ثم في الثانية بسبع ثم رمى الثالثد وذكر الاخلال اكمل على الاولى بثلاث وكذا لو كمان السهو في الثانية اما لو رواها بثلث فاه يعيد على ما يعدها بعد اكمالها فلو رمى الاولى ثلاث ثم الثانية بسيع والثالثة اتم بارغ على الاولى ثم اعاد على الوسطى والقصومي ولو رمى الثانية بثلاث ثم الثالثة اكمل الثالنية ثم اعاد على الثالثة وقال الشافعي لو اخل بحصاة واحدة بطل الترتيب ووجبت الاعااد على مايحصل معه الترتيب لنا ان الاكثر يقوم مقام الشئ مع النسيان ويدل عليه مارواه الشيخ في الصحيح عن معوية به عمار عن ابي عبد الله (ع) في رجل رمى جمزة الاولى

[ 773 ]

بثلاث والثانية بسبع والثالثة قال يعيد ويرميهن جميعا بسبع فان رمى الاولى بالربع ولاثالنية بثلث والثالثة بسبع قال يرمي جمرة الاول ى بثلاث والثانية بسبع ويرمي جمرة العقبة بسبع قلت فان ه رمى جمرة الاول ى باربع والثانية باربع والثالثة بسبع قال يعيد ويرمي الاولى بثلاث والثانية بثلاث ولايعيد على الثالثة وعن علي بن اسباط قال قال ابوالحسن (ع) اذا رمى الرجل الجمار قل من اربعة لم يجزه اعاد واعاد على مابعدها وان كان قد اتم ما بعدها واذا رمى شيئا منها اربعا مني عليها ولم يعد على مابعد ها ان كان قد اتم رميه فروع الاول لو رمى ست حصيان فصاعت منهن واحدة فليعدها وان كان من للغدو لا يسقط وجوبها لان اداء الاواتجب انما يحصل بفعله ولما رواه الشيخ عن عبدا العلى عن ابي عبد الله (ع) قال قلت له رجل رمى في الجمرد بست حصيات ووقعت واحدة قال يعيدها انشاء من ساعته وان شاء من الغداذا اراد الرمى ولا ياخد من نحصى الجمار قال وسالته عن رجل رمى جمرة للعقبته بست حصيات ووقعت حصات في مجل قال يعيدها الثاني لو علم انه قد اخل بحضاة ولم يعلم من اى الجنمار هى قليرم الثالث بثلاث حصيات ليحصل التعين باكمال العددفي الجميع ما رواه الشيخ في يالصحيح عن منعوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) انه قال في رجل اخذ حدى وعشرون حصات فرمي بها فزاد واحد فلم يدر من ايهن يفيض قال قلبرجبع فليرم كل واحدة بحصات وان سقطت من رجل حصاء فلم يدر اتينهن هى قال يأخذن من تحت قدميه حصات فرمي بها قال فان رمت بحصاة فوقعت في محل فاعد مكانها وان هى اصابت انسانا او حملا ثم وقعت في الجمار اجزاك الثالث الواجب ان برمي بسبع حصيات في سبع مارات فان رماها في دفعة او اقل من سبع لم يجزه الا بعدد الرميات لان النبي صلى الله عليه وآله رمى سيع حيا ت في سبع رميات وققال خذوا عني مناسككم مسئلد ويجوز الرمى؟ وماشيا افضل روى الشيخ في الصحيح عن احمدبن محمد بن عيسى انه رأى ابا جعفر الثاني (ع) رمى الجمار راكبا وعن محمدبن الحسن عن بعض اصحابنا عن احدهما (ع‍) في رمى الجخار ان رسو ل الله صلى الله عليه وآله رمى الجمار راكبا وفي الصحيح عن عبد الرحمن بن ابي نجران انه رأى ابا الحسن الثاني (ع) يرمي الجمار وهو راكب حتى رماها كلها وققال الاشافعي يرمي في اليوم الاخر راكبا وفي اليوم الاولين ماشيا لان النفير يتعقب الرمى في اليوم الثالث فاذا كان راكبا مضى عقيب الرمى وفي اليومين الاولين يكون مقيما والجمميع جايز مسألة ويستحب ان يترك الحصى في كفه ويأخذ منها ويرمي والتكبير عند كل حصاة يرميها والمقام بمنى ايام التشريق وان يرمي الجمرة الاولى عند يمينه ويقف ويدعوا وك الاثانية ويرمي الثالثة مستدبر القبلة مقابلا لها ولا يقف عندها فلو اخل بشئ من ذلك لم يكن عيه شئ ولانعلم فيه خلافا الا الثوري فانه قال ان تبرك الوقوف والدعاء اطعنم شيئوا وان اراد رمى كان احب إلى لان النبي صلى الله عليه وآله فعله فيكون نسكا لنا ان ه مهدب فلا تجب الكفارة بتركه مسألة ويجوز ان يرمي عن العليل المبطون والمغمى عليه والصيبي وامن اشبههم من اصحاب الاعذا ر للضرورة روى الشيخ في الحسن عن معوية وعبد الرحمن بن الحجاج عن ابي عبد الله (ع) قال الكبير والمبطون يرمي عنهم قا والصبيان يرمي عنهم وفي الصحيح عن اسحق بن مار قال سلتت الا ابراهيم (ع) عن المريض يرمي منه الجمار قال نعم يحمل إلى التمرة ويرمي عنه وفي الصحيح عن رفاعة بن موسى عن ابي عبد الله (ع) قال سالته عن رجل اغمى عليه فقال يرمي عنه الجمار وعن داود بن علي اليعقوبي قال سألت ابا الحسن موسى (ع) د عن المريض لا يستطيع ان يمي الجمار فقال يرمي نعنه وعن يجى بهن سعيد عن ابي عبداالله (ع) قال سألته عن امرأة سقطت على المجمل فانكرت ولم يقدر على رمى الجمار قال يثرمي عنها وعن المبطون وعن اسحق بن عمر عن ابي الحسن (ع) قال سألته عن المريض يرمي عنه الجار قال يحمل إلى الاجمخر ويرمي عنه قلت فانه لا يطيق ذلك قال ترك في منيزله رمي عنه قلت فالمريض المغلوب يطاف عنهقال لا ذلك يطاف به مسألة قد بينا يجب عليه ان يرمي ايام التشريق الجمار الثلث في كل يوم فلو نسى رمى يوم بعض الجمرات اجميعها اعاده من الغدو للشافعي قولان احدهما ان يزمي كل يوم محخدود الاولا والاخر والثالني ان الجميع كاليوم الواحد فعلى القول الثاني يعيد في اليوم الثاني والثالث مافاته قبله وعلى القول الاول هل يسقط بفوات وقته فيه وجها ن احدهما السقوط لنا انه وجب عليه الرمى فلا يخرج عن العهدة الابه ومارواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان قال سألت ابا عبد الله (ع) عن رجل افاض منجمع حتى انتهى إلى مني فعرض له قلم يرم حتى غابت الشمس قال يرمي اذا لصبح مرتين مرد لما فاته الخرى فليومه الذي يصبح فيه والفرق ببينهما يكون احدهما بكرة وهو الامس الخر عند زوال الشمس وعن يزيد العجلي قال سألت ابا عبد الله (ع) عن رجل نسى رمى الجمرة الوسطى في اليوم الثالني قال فلرمها في اليوم الثالث لمافاته ولا يجب عليه في يومه وجه قول الشافعي بالسقوط انه رمى يوم من ابام التشريق فكان محدود ا بغروب الشمس كاليوم الثالث لانه لو كان ير محدود لجاز تاخير ه من اليوم الاولى إلى الثاني واذا فات الوقت المحدود سقط الفعال والجواب بمنع انه محدئدذ الوقت اولا لما رواه عن عاسم ان النبي صلى الله عليه وآله رخص للرعاة ان يتركوا المبيت بمنى ويرموا يوم النحر مجمرة العقبة ثم يرموا يوم النفر ولو كان محدود الماسو علهم الا تأخير حتى يكون الفصل قضأ ولانه

[ 774 ]

اذذ جاز للمعذور جاز لغيره كاليوم الاول فاما اليوم الخير فالصل فيه اذا غربت الشمس خرج وقت الرمى باجمعه وههنا لم يخر ج وقت جمع الرمى فافترقا وقولهم لا يجوز له تاخير الرمى لايدل على فواته فانه ليس له ان يؤخر الوقوف إلى الليل ومع ذل فلا يفوته بالتأخير سلمنا لكن لا نسلم سقوط الفعل بفوات الوقت فانه نفس التنازع سلمنا لكن وجود الدليل على وجوب التيان به لا يكون ساقطا فروع الاول اذا فاته رمى يوم فقد قلنا ان ه يقضيه وجوبا لما تقدم من الحادبث وللضافعي ثلاثة اقوال احدها السقوط إلى الدم والثاني القضاء و الدم كقضاء رمضان اذاا اخره إلى رمضان اخر والثالث يقضي ولا شئ عليه كقولنا كالوقوف اذا اخره إلى الليل لنا على وجوب القضاء ما تقدم وعلى سقوط الدم الصل السالم عن المنافي الثاني يستحب له ان يرمي الذي لامسه يكره والذي ليومه عند الزوال ما الاول فلما بادرة إلى القضاء واما الثاني فلانه وقت الفضيلة ويدل عليه حديث ان سنان عن الصادق (ع) الثالث قال الشيخ (ره) الترتيب واحبه بين الفاتت والحاضر فرمى مافاته اولا والذي ليومه بعده فلو رمى لذي ليومه او لا ثم يقع الذي لامسه لعدم ارادته ولااذي ليومه لسقوطه التتير كما لو دمي الجمرة الثانية قبل الاولى وللشافع قولان هذا احدهما والثاني ستة لنا ان الواجب الترتيب اداء فيكون الرابع قال (ره) لرمى جمرة واحدة بارع عشر حضات سبعا ليومه وسبعا لامسه بطلت الاولى وكانت الثانيد لامسه الخامخس لوفاته رمى يومين قضاه يوم الثالث مرتبا على ما قلنا ولا شئ عملا بالصل الا سادس لو فاته حصات او حصاتان او ثلث حتى خرجت ايام التشريق لم يكن عليه شئ وان رماها في القابل كان احوط وقال الشافعي ان ترك واحدة فعلى همخد وان ترك ثنتين فمدان وان ترك ثلثا قدم اذا كان ذل من الجمرد الخير ة وان كان من الاولتين بطل الرمى لنا ان اصل بدائة الدمة فلا يصار إلى خلافه الدليلا ولم يثبت مسألة لو نسى رمى الجمار كلها في اليام باجمعهاغ حتى جا إلى مكة وجب عليه الروع إلى مني واعادة الرمى ان كانت ايام التشريق ولم يخرج وان خرجت قضاه من قابل في ايام التشريق او يأمر من يقتضي عنه الرمى ولادم عليه وقال الشافعي لا فضاء عليه اذ فاتت ايام التشريق قولا واحدا ومايجب عليه عنهه قولان احدهما دمك واحد والثاني اربعة وما لنا انه مكلف بالرمى فلا يخرج عن العهدة الابه اما بفعله او بعفل نانيه دقعا للحرج الحاصل من الاقتصار على المباشر والصل برائة الذمة من الكفاره فلا يثبت خلافه الابدليل وارواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمر قال سألت ابا عبد الله (ع) ماتقل في امرة جهلت ان ترمي الجمار حتى تعود إلى مكة قال فلترجع فلترم الجمار كما كانت ترمي والرجل كذل ك وعن معويد بن عمار قال قلت لابي عبد الله (ع) رجل نسب رمى الجمار قال يرجع فليرمها قلت فانه نسيها حتى إلى مكة قال يرجع فيرمي متفرقا فيقصل بين كل رميتين ساعة قلت فانه نسى او جهل حتى فانه وخرج قال اليس عليه ان يعيد قال الشيخ (ره) معناه ليس عيه ان يعيد هذه لسنة لوات وقت الرمى ويجب عليه اعادة في العام المقبل لما رواه عمر بن يزيد عن ابي عبد الله (ع) قال من اغفل رمى الجمار او بعضهال حتى يمضي ايام التبشريق فعليه ان يرميها من قابل فان لم يحج رمى عنه وليه فان لم يكن له ولى ي استعاد رجل من المسلمين يرمي عنه فانه لا يكون رمى الجمار الا ايام التشريق فروع الاول لو نسى رمى الجمار في يوم النحر وايام التتشريق معا وجب علهى القضاء ولادم على ما تقدم من الخلاف بيننا وبين الشافعي وقدسلف البحث فيه اثاني لو اخر رمى جمرة العقبة يوم النحر اعادها يوم الثاني من ايام النحر وللشافعي قولان احدهما ان يسقط ولا يكون ايام التشريق وقتا له لانه يخالفها فلا يتعلق رمى يوم النحر الا بجمرة العقبة فهو يحسن اخر بهلاف بعض الايام مع ببعض والثاني القضاء وهو الاصح عند نا لانه رمى فات وقته وكان عليه القضاء كرمى ايام التشريق ولما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان قال سالت ابا عبد الله (ع) عن رجل افاض من جمع حتى انتهى إلى مني فعرض له فلم يرم حتى غابت الشمس قال يرمي اذا اصبح مرتين مرة لما فاته و الاخرى ليومه الذي يصبح فيه الحديث الثالث قال الشيخ (ره) قد روى ان من ترك الجمار متعمدا لا يحل له النساء وعليه الحج من قابل رواه محمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن يحيى بن مبارك عن عبد الله بن جميلة عن ابى عبد الله (ع) قال من ترك رمى الجمار متعمدا لم يحل له النساء وعليه الحج من قابل قال الشيخ (ره) وهذا الخبر محمول على الاستحباب لانا قد بينا في كتابنا الكبيران الرمى سنة وليس بفرض واذا لم يكن فرضا ولاهو من اركان الحج لم يجب عليه اعادة الحج بتركه وهذا يدل على اضطراب رأى الشيخ (ره) في وجوب الرمى الرابع قد بينا انه يجوز الاستنابة في الرمى عن العليل والمريض فلوينسى النايب كان حكمه حكم المنوب وقد تقدم اذا ثبت هذا فانه لا يشترط في الرمى عن المريض ان يكون مأيوسا منه ويستحب للنايب عن المريض الصبى وغيرهما ان يستاذنه في ذلك وان يصنع المنوب عنه الحصى في كف النائب تشبيها بالرمى هذا اذا كان عقله ثابتا وان اغمى عليه فان كان قد اذن لغيره في الرمى قبل زوال عقله لم يبطل اذنه جاز للنائب الرمى عنه وان زال عقله قبلا الاذن جاز له ان ترمي عنه عندنا عملا بالعمومات اذا ثبت هذا فان زال العذر ووقت الرمى باق وقد فعله النايب لم يجب عليه فعله لان الغرض قد سقط بفعل النائب مسألة قد بينا ان وقت الرمى من طلوع الشمس إلى غروبها وان

[ 775 ]

ماقرب من الزوال افضل فلا يجوز الرمى ليلا حينئذ لانها عبادة موقته فلا تفعل الا في وقتها المضروب لها ولما رواه الشيخ في الموثق عن سماعة بن مهران عن ابي عبد الله (ع) قال رخص للعبد والخايف والراعي في الرمى ليلا والتخصيص لهولاء بالرخصة يدل على نفيها عمن سواهم اذا لم يشاركهم في العذر وكذلك وقت القضاء فانه بعد طلوع الشمس من اليوم الثاني مسألة ويستحب التكبير بمنى ايام التشريق عقيب خمس عشر صلوة وفي ساير الامصار عقيب عشر صلوات اول الصلوات الظهر يوم النحر لانه قبل ذلك مشغول بالتلبية ويستوي هو والخلاف في ابتداء المدة الا ان المحرم يكبر عقيب خمس عشر صلوة والمحل عقيب عشر على مابيناه قال الله تعالى وليكبروا الله على ماهديكم و اختلف علماؤنا في وجوبه فقال السيد المرتضى (ره) انه واجب عملا بالامر وبمارواه الشيخ عن عمار بن موسى عن ابي عبد الله (ع) قال التكبر واجب في دبر كل صلوة فريضة اونافلة ايام التشريق وقال الشيخ (ره) هو مستحب عملا بالاصل وحمل ماورد على الاستحباب لمارواه عماربن موسى عن ابي عبد الله (ع) في الرجل نسى ان يكبر ايام التشريق قال ان نسى حتى قام عن موضعه فليس عليه شئ اذا عرفت هذا فانما يستحب عقيب الفرايض اما النوافل فلا ورواية عمار ضعيفة لما رواه الشيخ عن داود بن فرقد قال قال ابو عبد الله (ع) التكبير في كل فريضة وليس في النافلة تكبير ايام التشريق وصورة التكبير ههنا ان يقول الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله والله اكبر على ماهدانا الله اكبر على مارزقنا من بهيمة الانعام روى ذلك الشيخ في الصحيح عن زراره عن ابي جعفر (ع) قال قلت له التكبير ايام التشريق في دبر الصلوة فقال التكبير بمنى في دبر خمس عشر صلوة وفي سائر الامصار في دبر عشر صلوات واول التكبير في دبر صلوة الظر يوم النحر يقول فيه الله اكبر الله اكبر لا اله الا لله والله اكبر على ما هدانا الله اكبر على ارزقنا من بهيمة الانعام وانما جعل في ساير الامصار في دبر عشر صلوات التكبير اذا نفر الناس في النفر الاول امسك اهل المصار عن التكبير وكبر اهل مني ماداموا بمنى إلى السفر الاخير وفي الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال يكبر ايام التشريق من صلوة الظهر يوم النحر إلى صلوة العصر من ايام التشريق وان انت اقمت بمنى وان انت خرجت من مني فليس عليك تكبير والتكبير الله اكبر الله اكبر لااله الا الله والله اكبر ولله الحمد الله اكبر على ماهدينا الله اكبر على مارزقنا من بهيمة الانعام والحمد لله على ما اولينا وقد روى في الحسن عن محمد بن مسلم قال سالت ابا عبد الله (ع) عن قول الله عزوجل واذكر الله في ايام معدودات قال التكبير في ايام التشريق صلوة الظهر يوم النحر إلى صلوة الفجر من يوم الثالث وفي الامصار عقيب عشر صلوة فاذا نفر بعد الاولى امسك اهل الامصار ومن اقام بمنى فصلى بها الظهر والعصر فليكبر و قد تقدم البحث في التكبير وصفته ووقته وذكر الخلاف فيه والتعريفات عليه في باب صلوة العيدين وباقي مباحث الرمى سلفت في بابه مسألة ويستحب للامام ان يخطب بعد الظهر يوم الثالث من ايام النحر وهو الثالث من ايام التشريق وهو النفر الاول فيودع الحاج وتعليمهم ان مراد التعجيل ممن ابقى فله ذلك وبه قال الشافعي واحمد وابن المنذر وقال ابوحنيفة لا يستحب ذلك لما ما رواه الجمهور عن سراء ثبت ينهان قالت خطبنا النبي صلى الله عليه وآله يوم الرؤس فقال اى يوم هذا فقلنا الله ورسوله اعلم فقال ليس اوسط ايام التشريق وعن رجلين من بنى بكر قالا راينا رسول الله صلى الله عليه وآله يخطب بين اوساط ايام التشريق ونحن عند راحلته وعن عبد العزيز بن الربيع بن سيره عن ابيه عن جده ان رسول الله صلى الله عليه وآله خطب وسط ايام التشريق يعني يوم النفر الاول ولان الناس حاجة إلى معرفة التعجيل والوداع وكيفته فاستحب الخطبة لذلك احتج ابوحنيفة بانه يوم من ايام التشريق فلا يستحب فيه الخطبة كغيره من اليومين والجواب والفرق فان بالناس حاجة إلى معرفة التعجيل وهو انما يحصل باخطبة واعلام الرسول صلى الله عليه وآله بخلاف اليومين البحث الرابع في السفر من مني مسألة اذا رمى الحاج الجمار الثلث في اليوم الاول من ايام التشريق وفي اليوم الثاني مماجاز له ان ينفرمن مني ويسقط عنه رمى اليوم الثالث ان كان قد اتقى في احرامه النساء والصيد وقداجمع اهل العلم كافة على ان من اراد الخروج من مني شاخصا عن الحرم غير مقيم بمكة فله ان ينفر بعد الزوال في اليوم الثاني من ايام التشريق لا نعلم فيه خلافا والاصل فيه قوله تعالى فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تاخر فلا اثم عليه لمن اتقى واختلف في قوله تعالى ومن تاخر فلااثم عليه مع ان التأخير لانه يأتتي بالنسك كاملا فحكى عن ابن مسعود انه قال فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه اى كفرت سيئاته وكذلك من تاخر وقيل لا اثم عليه بالتعجيل وقوله ومن تاخر فلا اثم عليه من اوجه في الكلام وقيل ان ذلك ورد على سبب فان قوما قالوا لا يجوز التعجيل ولم يقولوا لايجوز التأخير فوردت الاية على ذلك القول ويحتمل ان يكون المراد بذلك دفع الوهم الحاصل من دليل الخطاب حتى لايتوهم احد ان يخصص التعجيل بنفي الاثم يستلزم حصوله بالتأخير وقد اشار الصادق (ع) إلى ذلك قال في حديث فان الله تعالى يقول فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تاخر فلا اثم عليه فلو سكت لم يبق احدا لا يعجل ولكنه قال ومن تاخر فلا اثم عليه مسألة ولا فرق في جواز النفر في النفر الاول بين اهل مكة وغيرهم ممن يريد المقام بمكة او لا يريد في قول عامة

[ 776 ]

اهل العلم وقال احمد لاينبغي لمن اراد المقام بمكة ان يتعجل وقال مالك من كان من اهل مكة وله عذر فله ان يتعجل في يومين فان اراد التخفيف عن نفسه من امن الحج فلا لنا قوله تعالى فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تاخر فلا اثم عليه لمن اتقى وهو عام في اهل مكة وغيرهم فلا وجه للتخصيص وروى الجمهور عن رسول الله صلى الله عليه وآله انه قال ايام مني ثلثة فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تاخر فلااثم عليه ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمارعن ابي عبد الله (ع) قال اذا اردت ان تنفر في يومين فليس لك ان تنفر حتى تزول الشمس فان تاخرت إلى اخر ايام التشريق وهو يوم النفر الاخير فلا عليك اى ساعة نفرت ورميت قبل الزوال او بعده ولانه دفع من كان فيه فاستوى فيه اهل مكة وغيرهم كالدفع من عرفه ومزدلفة احتج المخالف بقول عمر من شاء من الناس كلهم ان ينفر في النفر الاول الاالى حريمه فلا ينفر والا في النفر الاخير والجواب ان قول عمر ليس بحجة خصوصا اذا خالف القران او يحمل على انهم لم يتقولا على انهم من اهل مكة مسألة وانما يجوز النفير في النفر الاول لمن اتقى النساء والصيد في احرامه فلو جامع في احرامه او قبل صيد افيه لم يجزله ان ينفر في النفر الاول ووجب عليه المقام بمنى والنفر في اليوم الثالث من ايام التشريق ولانعرف للجمهور في ذلك قولا يحضرنا الاان لنا قوله تعالى لمن اتقى والشرط يخرج عن العموم ما انتفى عنه ومارواه الشيخ عن محمد بن المستنير عن ابي عبد الله (ع) قال من اتى النساء في احرامه لم يكن له ان ينفر في النفر الاول وعن حماد بن عثمان عن ابي عبد الله في قول الله عزوجل فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه لمن اتقى الصيد يعني في احرامه فان اصابه لم يكن له ان ينفر في النفر الاولى وروى ابن بابويه في الصحيح عن معوية بن عمار قال سألت ابا عبد الله (ع) يقول في قول الله عزوجل فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه وما تاخر فلا اثم عليه لمن اتقى قال يتقى الصيد حتى ينفر اهل مني في النفر الاخير وروى ابن بابويه عن سلام بن المستنير عن ابي جعفر (ع) انه لمن اتقى الرفث والفسوق والجدال وما حرم الله عليه في احرامه وفي رواية علي بن عطية عن ابيه عن جعفر (ع) قال لمن اتقى الله عزوجل والمشهور الاول مسألة والنفر في اليوم الاول انما يكون بعد الزوال فلا ينفر قبله الا لضرورة اوحاجة يدعوه فيجوزله ان ينفر قبل الزوال روى ذلك الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال اذا اردت ان ينفر في يومين فليس لك ان ينفر حتى تزول الشمس وان تاخرت إلى اخر ايام التشريق وهو يوم النفر الاخير فلا عليك اى ساعة نفرت ورميت قبل الزوال او بعده وعن ابي ايوب قال قلت لابي عبد الله (ع) اما تريدان يتعجل السير وكانت ليلة النفر حتى سالته فاى ساعة ينفر فقال لي اما اليوم الثاني فلا ينفر حتى تزول الشمس واما اليوم الثالث فاذا انتصبت الشمس فالفر على كتاب الله الحديث وروى ان بابويه في الصحيح عن الحلبي انه سئل عن الرجل ينفر في النفر الاول قبل ان تزول الشمس فقال لاولكن يخرج نفله ولا يخرج حتى يزول الشمس وفي رواية زرارة عن ابي جعفر (ع) قال لا بأس ان ينفر الرجل في النفر الاول قبل زوال الشمس فقال الشيخ (ره) انه محمول على حال الاضطرار فاما مع الاختيار فلا يجوز ذلك حسب ما قدمناه اذا ثبت هذا فان النفر الاخير يجوزان ينفر الانسان قبل الزوال فيه بلا خلاف والاحاديث السالفة وتدل عليه مسألة قد بيناانه يجوز لمن اتقى ان ينفر في اليوم الثاني من ايام التشريق وهو النفر الاول بشرط ان لا تغرب الشمس وهو بمنى وجب عليه المبيت بها والنفر في الاخير ذهب اليه علماؤنا اجمع وبه قال ابن عمر وجابر بن زيد وعطا وطاوس ومجاهد وابان بن عثمان ومالك والشافعي والثوري واسحق واحمد وابن المنذر وقال ابوحنيفة له ان ينفر ما لم يطلع فجر اليوم الثالث لناقوله تعالى فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه واليوم اسم للنهار فمن ادركه الليل لم يتعجل في يومين وما رواه الجمهور عن عمرانه قال من ادرك المسافر في اليوم الثاني فليقم إلى الغد حتى ينفر الناس قال ابن المنذر ثبت ان عمر قال ذلك ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ في الحسن عن الحلبي عن ابي عبد الله (ع) قال من تعجل في يومين فلا ينفر حتى تزول الشمس فان ادركه المسافات ولم ينفر وفي الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال اذا نفرت في النفر الاول فان شئت ان يقيم بمكة يثبت بها فلابأس لك قال وقال اذا جاء الليل بعدالنفر الاول فبت بمنى فليس لك ان يخرج منها حتى يصبح وفي الموثق عن ابي بصير قال سألت ابا عبد الله (ع) عن الرجل ينفرفي النفر الاول قال له ان ينفر ما بينه وبين ان تصفر الشمس فان هو لم ينفر حتى يكون عند غروبها فلا ينفر وليبت بمنى حتى اذا اصبح وطلعت الشمس فلينفر متى شاء احتج ابو حنيفة بانه لم يدخل وقت رمى اليوم الاخر فجاز له النفر كما قبل الغروب والجواب ان المقيس عليه غير مشتبه للمقيس لان المعنى في المقيس عليه انه يتعجل في يومين وهيهنا بتعجيل بعد خروج اليومين فافترقا فروع الاول لو دخل عليه وقت العصر جاز له ان يبفر في الاول وحكى عن الحسن البصري المنع منه وليس بصحيح لانه اذا نفر بعد العصر قبل الغروب فقد تعجل في يومين فكان سايغا الثاني اذا رحل من مني فغربت الشمس وهو راحل قبل انفصاله منها لم يلزمه المقام على اشكال لان عليه في الحظ والرحال مشقة ولو كان مشغولا بالتاهب فغربت الشمس فالوجه لزوم المقام لان الشمس غربت ولم يرحل الثالث لو رحل منها قبل الغروب لم يرجع اليها ليمر

[ 777 ]

إلى موضع اويزور انسانا او ياخذ متاعا له نسيه بها لم يلزمه المقام بها لانه قديرخص بالتعجيل فلم يلزمه بعد ذلك المقام فلو اقام هذا وبات بمنى هل يلزمه الرمى من العذام لا الوجه عدم اللزوم ولانه لم يلزمه البيتوته ولوقيل باللزوم لدخول وقت الرمى كان وجها الرابع من نفر في الاول فليس له ان ينفر الابعد الزوال على ماقلناه ثم هو مخير من الزوال إلى الغروب اى وقت شاء رحل فاذا غربت الشمس وجب المبيت على ما قلناه ويجوز له ان يرحل متاع قبل الزوال ثم يرحل بعده لان المتاع لا اعتداد به ولرواية الحلبي المتقدمة ولو نفر في النفر الثاني جاز له ان ينفر متى شاء قبل الزوال وبعده ويمكن بعد الرمى الخامس يجوز ان ينفر (من دون) ان يأتي مكة ويقيم بها لان الترخص غير مخصوص بقوم دون اخرين على ما تقدم ولرواية معوية بن عمار الصحيحة عن ابي عبد الله (ع) قال اذا نفرت في النفر الاول فان شئت ان تقيم بمكة تبيت بها فلا بأس وفي الصحيح عن جميل بن دراج عن ابي عبد الله (ع) قال لا بأس بان ينفر الرجل في النفر الاول ثم يقيم بمكة السادس ينبغي للامام ان ينفر قبل الزوال في النفر الاخير يصلي الظهر بمكة لتعليم الناس كيفية الوداع رواه الشيخ في الحسن عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال يصلي الامام الظهر يوم النفر بمكة وعن ايوب بن نوح قال كتب اليه الصحاح قد اختلفوا علينا فقال بعضهم ان النفر اليوم الاخير بعد الزوال افضل وقال بعضهم قبل الزوال فكتب اما علمت ان رسول الله صلى الله عليه وآله صلى الظهر والعصر بمكة ولا يكون ذلك الا وقد نفر قبل الزوال السابع لا بأس ان يقيم الانسان بمنى بعد النفر لانه فرع من اراد المناسك رواه الشيخ عن الحسن بن السري قال قلت لابي عبد الله (ع) ما ترى في المقام بمنى بعدما ينفر الناس قال اذا كان قد قضى نسكه فليقم ما شاء فليذهب حيث شاة اذا عرفت هذا فإنه يجوز له بعد قضاء المناسك ان لا يأتي لما رواه الشيخ عن اسحق بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال كان ابي يقول لو ان لي طريقا إلى منزلي من منى ما دخلت مكة اذا ثبت هذا فالمستحب له ان يعود إلى مكة لطواف الوداع وسياتي الثامن قد بينا انه يجوز له ان ينفر في النفر الاول فحينئذ يسقط عند رمي الجمار يوم الثالث من ايام التشريق بلا خلاف اذا ثبت هذا فانه يستحب له ان يدفن الحصا المختص بذلك اليوم بمنى وانكره الشافعي وقال لا يعرف فيه اثر ابل ينبغي ان يطرح او يرفع إلى من يتعجل مسألة ويستحب للحاج ان يصلي في مسجد الخيف بمنى وكان رسول الله صلى الله عليه وآله مسجده عند المنارة التي في وسط المسجد وفوقها إلى القبلة نحوا من ثلثين ذراعا وعن يمينها ويسارها مثل ذلك فمن استطاع ان يكون مصلاه فيه فليفعل ويستحب له ان يصلي ست ركعات رواه الشيخ عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال صلى في مسجد الخبف وهو مسجد مني وكان مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله على عهده عند المنارة التي في وسط المسجد وفوقها إلى القبلة نحو مثلثين ذراعا عن يمين ويسار وخلفها نحوا من ذلك ان استطعت ان يكون مصلاك فيه فافعل فانه صلى فيه الف لبى وعن ابي بصير عن ابي عبد الله (ع) بل صل ست ركعات في مسجد مني في اصل الصومعة و الخيف سفح الجبل لان سفح كل جبل يسمى خيفا فلما كان هذا المسجد في سفح الجبل سمى مسجد الخيف مسألة ويستحب لمن نفران ياتي المحصب وينزل بئر ويصلى في مسجده مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ويستريح فيه قليلا ويستلقي على قفاه وليس للمسجد اثر السوم وانما المستحب اليوم التحصيب وهو النزول بالمحصب والاستراحة فيه قليلا اقتداء برسول الله صلى الله عليه وآله ولاخلاف في ان رسو ل الله صلى الله عليه وآله انزل به رواه الجمهور عن نافع عن ابن عمر قال كان يصلي به الظهر والعصر والمغرب والعشاء وبهجع ينجعه ويذكر ذلك عن الرسول صلى الله عليه وآله وروى سلمان بن يسار قال قال ابورافع لم يأمرني ان انزله ولكن ضربت فيه فنزله يعني بالابطح ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال فاذا نفرت وانتهيت إلى الحصبة وهى البطحا فنسيت ان ينزل قليلا فان ابا عبد الله (ع) قال كان ابي ينزلها ثم يرتحل فيدخل مكة من غيران ينام فيها قال وان رسول الله صلى الله عليه وآله انما نزلها حيث بها لعايشة مع اخيها عبد الرحمن إلى التغيم فاعتمرت لمكان العلة التي اصابتها فباتت بالبيت ثم سعت ثم رجعت فارتحل من يومه اذا عرفت هذه فالتحصيب انما يستحب لمن نفر في النفر الثاني اما من تغر في النفر الاول فلا روى ابن بابويه عن ابي مريم عن ابي عبد الله (ع) انه سئل عن الحصبة فقال كان ابي عبد الله (ع) ينزل الابطح ثم يدخل البيوت من غير ان ينام بالابطح فقلت له رايت من تعجل في يومين عليه ان يحصب قال لا وقال كان ابي (ع) ينزل الحصبة قليلا ثم يرتحل وهو دون خيط وحرمان اذا ثبت هذا فقد اختلف العلماء في انه هل هو نسك ام لا والتحقيق الخلاف لفظي لانهم ان عنوا بالنسك ماثياب عليه فهو كذلك كذلك لاستحبابه لما تلوناه من الاخبار وقد اتفقوا عليه وان عنو به ويستحق العقاب بتركه فلا خلاف في انه ليس كذلك اذ قد اجمع العلماء على انه ليس بواجب وقد روى ابن عباس قال ليس المحصب سنة انما هومنزل نزل رسول الله صلى الله عليه وآله وعن عايشه قالت انما نزل رسول الله صلى الله عليه وآله المحصب ليكون اسمح لخروجه ليس سنة من شاء تركه ومن شاء لم يتركه وقد ذكر من طريق الخاصة مايدل على عدم وجوبه ولاخلاف فيه اذا ثبت هذا فقد قيل ان حد المحصب من الابطح

[ 778 ]

مابين الحلبيين إلى المقبرة وانماسمى محصبا لاجتماع الحصبافيه وهو الحصالانه موضع مهبط كالسيل يحمل الحصبا اليه من الجمار وليلة النفر الثاني وهى ليلة ثلث عشر تسمى ليلة الحصيب فاليوم العاشر يسمى يوم النحر ويوم الحادى عشر يسمى يوم النفر لان الناس يفرون فيه بمنى لايبرخوفه والثاني عشر يوم النفر الاول والثالث عشر يوم النفر الثاني وليلة يسمى ليلة الحصيب قال الشيخ (ره) ليلة الرابع تسمى ليلة الحصيب ومراده ليلة الرابع من يوم النحر قال الثوري سالت ابا عبد الله (ع) عن اليوم الثاني من ايام النحر كانت العرب تسمية فقال ليس عندي من ذلك علم فلقيت ان مبادر فاخبرته بذلك فسجب وقال اسقط مثل هذا على ابي عبيده وهى اربعة ايام متواليات كلها على الاول يوم النحر والثاني يوم النفر والثالث يوم النفر والرابع يوم الصدر فحدثت اباعبيدة فكتبه عني عن ابن مبادر البحث الخامس في الرجوع إلى مكة مسألة فاذا قضى الحاج مناسكه بمنى استحب العود إلى مكة لطواف الوداع على ما ياتي من استحبابه ويستحب له دخول العكبة لما رواه الشيخ عن علي بن خالد؟ بن؟ حد عن ابي جعفر (ع) قال كان يقول الداخل الكعبة يدخل والله راض ويخرج عطلا عن الذنوب وعن ابن قداح عن جعفر عن ابيه (عل) قال سالته عن دخول الكعبة قال الدخول فيها دخول في الرحمة والخروج منها خروج من الذنوب معصوم مما بقى من عمرة مغفور ما سلف من ذنوبه ولانه بيت شريف معظم ويستحب فيه الدخول كالمسجد مسألة ويستحب لمن اراد دخول الكعبة الاغتسال والدعاء والتحفي روى الشيخ (ره) في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال اذااردت دخول الكعبة فاغتسل قبل ان يدخلها ولا تدخلها بحذاء ويقول اذا دخلت اللهم انك قلت في كتابك من دخله كان امنا فامني عذابك عذاب النار ثم تصلي بين الاسطوانتين على الرخامة الحمراء ركعتين يقرأ في الركعة الاولى حم سجده وفي الثانية عدد اياتها من القران وصلى في زواياه ويقول اللهم من تهيأ وتقبأ واعد واستعد لوفاده إلى مخلوق رجا جوايزه ونوافله وفواضله فاليك كانت يا سيدي تهيئتي وتعبئتي واستعدادي رجاء رفدك ونوالك وجايزتك فلا تخيب اليوم رجائي يامن لا يخيب سائله ولا ينقض نافله فاني لم اتك اليوم بعمل صالح قدمته ولاشفاعة مخلوق رجوته ولكن اتيتك مقربا لذنب والاسائة على نفسى فانه لاحجة لي ولاعذر فاسئلك يا من هو كذلك ان تصلي على محمدوآل محمد وان تعطيني مسئلتي وتقبلني برغبتي ولا تزدني محروما ولا مجبوها ولا غايبا يا عظيم ياعظيم ياعظيم ارجوك للعظيم اسئلك ياعظيم ان تغفر لي الذنب العظيم لا اله الا انت ولا تدخلن بحذا ولا نرن فيها ولا تسخط ولم يدخلها رسول الله صلى الله عليه وآله الا يوم فتح مكة وعن دريح قال سمعت ابا عبد الله (ع) في الكعبة وهو ساجد وهو يقول لا يرد غضبك الا حلمك ولا يجبر من عقابك الا رحمنك ولا ينجي منك الا بالتضرع اليك فهب لي يا الهي فرحا بالقدرة التي بها تحيى اموات العباد وبها تنشر ميت البلاد ولا تملكني يا الهي غما حتى يستجيب دعائي وتعرفني الاجابة اللهم ارزقني العافية إلى منتهى اجلي ولاتشمت بي عدوي ولا تمكنه من عنقي من ذي الذي يرفعني ان وضعتني ومن ذا الذي يضعني ان رفعتني وان اهلكني فمن ذي الذي يعرض لك في عبدك او يسئلك عن امرك فقد علمت ياالهي انه ليس في حكمك ظلم ولا في نقمتك عجله انما يعجل من يخاف الفوت ويحتاج إلى الظلم الضعيف وقد تعاليت ياالهي عن ذلك اللهم لا تجعلني للبلاء عرضا ولا لنقمتك نصبا ومهلني ونفسي واقلني عشرتي ولا ترديدي إلى يجزي ولا تبعني بلاء على اثر بلا فقد ترى ضعفي وتضرعي اليك ووحشتي من النار وانسى بك واعوذ بك اليوم فاعذني واستجير بك فاجرني واستعين بك على الضراء فاعني واستنصرك فانصرني واتوكل عليك فاكفني واومن بك فامني واستهديك فاهدني واسترحمك فارحمني واستغفرك لما تعلم فاغفر لي واسترزقك من فضلك الواسع فارزقني ولاحول ولا قوة الا بالله مسألة ويتاكد استحباب دخولها للضرورة فلا ينبغي له ان يتركه وروى الشيخ عن سعيد العرج عن ابي عبد الله (ع) قال لابد للضرورة ان يدخل البيت قبل ان يرجع فاذا دخلته فادخله بسكينة ووقار ثم ايت كل زاوية من زواياه ثم قل اللهم انك قلت ومن دخله كان آمنا فامني من عذابك يوم القيمة وصل بين العمودين الذين يليان الباب على الرخامة الحمراء وان كثر الناس فاستقبل كل زاوية في مقامك حيث صليت وادع الله عزوجل سله وفي الصحيح عن حماد بن عثمان قال سألت ابا عبد الله (ع) عن دخول البيت فقال اما الضرورة فيدخله واما من قد حج فلا مسألة ويستحب لمن دخلها الدعاء بما ذكرنا وان يصلي بين الاسطوانتين على الرخامة الحمراء ركعتين يقرأ في الاولى منهما حم السجده وفي الثانية عدد ايما ثم يصلي في زوايا البيت كلها ثم يقوم فيستقبل الحايط بين الركن اليماني والمغربي يرفع يديه عليه ويلتصق به ويدعو ثم يتحول إلى الركن اليماني فيفعل به مثل ذلك ثم يفعل ذلك بباقي الاركان ثم ليخرج روى الشيخ عن اسمعيل بن همام قال قال ابوالحسن (ع) دخل النبي صلى الله عليه وآله الكعبة فصلى في زوايا الاربعة في كل زاوية ركعتين وعن يونس قال قلت لابي عبد الله (ع) اذا دخلت الكعبة كيف اصنع قال خذ بحلق الباب اذا دخلت ثم امض حتى تاتي العمودين فصل على الرخامة الحمراء ثم اذا خرجت من البيت فنزلت من الدرجة

[ 779 ]

فصل عن يمينك ركعتين وفي الصحيح عن معوية قال رايت العبد الصالح (ع) دخل الكعبة فصلى فيه ركعتين على الرخامة الحمراء ثم قام فاستقبل الحايط بين الركن اليماني والمغربي ورفع يديه عليه ولصق به ودعا ثم تحول إلى الركن اليماني فلصق به ودعا ثم إلى الركن المعرف ثم خرج وفي الصحيح عن معوية بن عمار في دعاء الولد قال افض ولو امرنا زمزم ثم ادخل البيت فاذا قمت على باب البيت فخذ بحلقة الباب ثم قال اللهم ان البيت بيتك والعبد عبدك وقد قلت ومن دخله كان آمنا فامني من عذابك واجرتي من سخطك ثم ادخل البيت وصل على الرخامة الحمراء ركعتين ثم إلى الاسطوانة التي بحد الحجر فالزق بها صدرك ثم قل يا واحد يا ماجد يا قريب يا بعيد يا عزيز يا حكيم لا تزدني فردا وانت خير الوارثين هب لي من لدنك ذرية طيبة انك سميع الدعاء ثم در بالسطوانة فالزق بها ظهرك بطنك وتدعوا بهذا الدعاء فان يرد الله شيئا كان مسألة ويكره الفريضة جوف الكعبة وقد بيناه فيما سلف وروى الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمارعن ابي عبد الله (ع) قال لاتصل المكتوبة في الكعبة فان النبي صلى الله عليه وآله لم يدخل الكعبة في حج ولاعمرة ولكنه دخلها في الفتح فتح مكة وصلى ركعتين بين العمودين ومعه اسامة بن زيد وفي الصحيح عن محمد بن مسلم عن احدهما (ع‍) قال لا تصلح صلوة المكتوبة في جوف الكعبة اذا عرفت هذا فقد قال الشيخ لا يجوز الفريضة جوف الكعبة واستدل بهذين الحديثين ونحن نقول ان اراد الشيخ التحريم فهو ممنوع لقوله (ع) جعلت لي الارض مسجدا وترابها طهورا اينما ادركني الصلوة صليت وهو عام ولما رواه الشيخ في الموثق عن يونس بن يعقوب قال قلت لابي عدالله (ع) حضرت الصلوة المكتوبة وانا في الكعبة فاصلى فيها قال صل واستدل الشيخ (ره) بهذا الحديث على الجواز الضرورة وخوف فوت الوقت وما ذكره اولى مسألة ويستحب الدعاء عند الخروج من الكعبة لانها مسجد فاستحب الدعاء في حالتي الدخول والخروج وروى الشيخ في الصحيح عن ابن مسكان قال سمعت ابا عبد الله (ع) وهو خارج من الكعبة وهو يقول الله اكبر الله اكبر قالها ثلثا ثم قال اللهم لا تجهد بلائي ولا تشمت بنا اعدائنا فانك الضار النافع ثم هبط فصل إلى جانب درجة عن يساره مستقبل الكعبة ليس بينه وبينها احد ثم خرج إلى منزله البحث الثالث في الوداع مسألة ويستحب لمن قضى المناسك الرجوع إلى مكة لما قلناه ووداع البيت ولا نعلم فيه خلافا روى الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله قال لا ينفرن احد حتى يكون اخر عهده بالبيت ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال اذا اردت ان تخرج من مكة وتأتي اهلك فودع البيت اذا ثبت هذا فاعلم ان من اتي مكة فلا يخلوا ما ان يريد الاقامة بها او الخروج منها فان اراد الخروج منها استحب له الوداع اجماعا وان نوى الاقامة فلا وداع عليه قاله الجمهور لان الوداع من المفارق لا من الملازم ثم اختلفوا فقال الشافعي لاوداع عليه سوى نوى الاقامة قبل النفر او بعده وبه قال احمد وقال ابوحنيفه ان نوى الاقامة بعد ان حل له النفر لم يسقط عنه طواف الوداع واحتج الشافعي بانه غير مفارق ولا وداع عليه كما لو نوى الاقامة قبل حل النفر وانها قال النبي صلى الله عليه وآله لاينفرن احد حتى يكون اخر عهده بالبيت وهذا ليس ينافي وفي حديث معوية بن عمار الصحيح عن ابي عبد الله (ع) في قوله اذا اردت ان تخرج من مكة ويأتي اهلاك فودع البيت دلالة على استحباب الوداع للخارج من مكة وعدمه من غيره بدليل مفهوم الشرط مسألة ويستحب لمن اراد الوداع ان يودعه بطواف سبعة اشواط ولاخلاف فيه لكن اختلف الناس في وجوب طواف الوداع فالذي عليه علماؤنا اجمع انه مستحب ليس بواجب ولا يجب بتركه الدم وبه قال الشافعي في الاملاء وقال في القديم والاسم انه نسك واجب يجب بتركه الدم وبه قال الحسن والحكم وحماد والثوري واسحق واحمد وابوثور لنا الاصل وهو البرائة فلا يصار إلى خلافه الا لدليل ولان المعذور لا يجب عليه بتركه شئ فلا يكون واجبا ولانه كتحية البيت فاشبه طواف القدوم وهو عندهم مستحب ولانه يسقط عن الحايض فلا يكون واجبا ومارواه الشيخ عن احمدبن محمد عن علي عن احدهما (ع‍) في رجل لم يودع البيت قال لاباس به ان كانت به علة او كان ناسيا وفي الصحيح عن هشام بن سالم قال سألت ابا عبد الله (ع) عن رجل نسى زيارة حتى رجع إلى اهله فقال لا يضره اذا كان قد قضى مناسكه احتجوا بما روى ابن عباس قال امر الناس ان يكون اخر عهدهم البيت الا انه خفف عن المرئة الحايض والجواب انه محمول على الاستحباب جمعا بين الادلة فروع الاول بين اهل العلم كافة في ان طواف الوداع ليس بركن في الحج وان اختلفوا في وجوبه ولهذا سقط عن الحايض بخلاف طواف الزيارة وسمى طواف الوداع لانه لتوديع البيت ولطواف الصدر لانه عند صدور الناس من مكة ووقته بعد فراغ المرء من جميع اموره ليكون البيت اخر عهده كما جرت العادة في توديع المسافر اهله ولهذا قال النبي صلى الله عليه وآله حتى يكون اخر عهده البيت الثاني اذا ودع البيت بالطواف وصلوته فانصرف وخرج من غير لبث فقد حصل الوداع وان اقام بعد ذلك على زيارة صديق او شراء متاع وغير ذلك قال الشافعي يعود للوداع ولا يجزيه الاول وان قضى حاجة في طريقه من اخذ الزاد وما اشبه

[ 780 ]

ذلك لم يوثر في وداعه وبه قال عطاو احمد ومالك والثوري وابوثور وقال ابوحنيفة لا يعود الوداع ولو اقام شهرا اوشهرين واكثر لانه طاف لصدر بعد ما حل له النفر فوجب ان يجزيه كمالونفر عقيبه واحتج الشافعي بقول النبي صلى الله عليه وآله لا ينفر واحدكم حتى يكون اخر عهده بالبيت ولانه اذا قام خرج من ان يكون مافعله وداعا فالعادة ولايكون ايضا للصدر فلا يجزيه وهذا الفرع عندنا ساقط لانه مستحب لو اخل به من رأس لم يكن عليه شئ الثالث لوكان منزله في الحرم قال ابوثور عليه الوداع وهو قياس قول مالك والظاهر عندنا وقال اصحاب الرأى لاوداع عليهم وعن احمد روايتان لنا انهم ينفرون ويخرجون من مكة فاستحب لهم الوداع عملا بعموم النهى عن النفر قبل الوداع احتج ابوحنيفه بان حكمهم حكم اهل مكه ولهذا سقط دم المتعة عنهم فسقط التوديع في حقهم والجواب المنع من المساواة الرابع لو اخر طواف الزيارة حتى يخرج فلاوجه انه لا يسقط استحباب طواف الوداع لانهما عبادتان والاصل عدم تداخلها لانه (ع) امر ان يكون اخره عهده بالبيت وقدفعل الخامس قدبينا ان طواف الوداع مستحب ولايجب بتركه الدم والموجبون له اختلفوا في وجوب الدم والظاهر عندهم ان القريب يرجع ويطوف للوداع والبعيد يبعث بالدم وحد القرب عندهم مانقص عن مسافة التقصير فلو رجع البيت وطاف للوداع قال قوم لايسقط الدم لاستقراره ببلوع مسافة التقصير وقيل يسقط اى به فلا بحث ولو رجع القريب وطاف فلا دم عليه سواء كان ممن له عذر سقط عنه الرجوع اولا لعدم استقرار الدم عليه لانه كالحاضر ولو لم يرجع القريب لم يجب اكثر من الدم عندهم سواء تركه عمدا او سهوا لعذر او غيره وعندنا ان ذلك كله باطل لانه مستحب عندنا السادس لو خرج من مكة ولم يودع يكون قد ترك الافضل عندها فلو رجع لطواف الوداع كان ذلك اجماعا اما عندنا فلانه مستحب واما عندهم فلانه واجب اذا ثبت هذا فان رجع وهو قريب لم يخرج من الحرم فلا يجب وان رجع وقد بعد عن الحرم لم يجزيه ان يتجاوز الميقات الا محرما لانه ليس من اهل الاعذار فيجب عليه طواف العمرة لاحرامه وسعيه ولايجب عليه طواف الوداع عندنا هل يستحب خلافا لهم ولو رجع من دون الميقات احرم من موضعه مسألة وكيفية الوداع مارواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال اذا اردت ان يخرج من مكة وتأتي اهلك فودع البيت وطف اسبوعا وان استطعت ان تسلم الحجر الاسود والركن اليماني في كل شوط فافعل والا فافتح به واختم به وان لم يستطع ذلك فموسع عليك ثم تاتي المسجد فتصنع عنده مثل ماصنعت يوم قدمت مكة ثم تخير لنفسك من الدعاء ثم تسلم الحجر الاسود ثم الصق بطنك البيت واحمد الله واثن عليه وصل على محمد وآله ثم قل اللهم صل على محمد عبدك و رسولك وامينك وحبيبك ونجيك وخيرتك من خلقك اللهم كمابلغ رسالاتك وجاهد في سبيلك وصدع بامرك فاودي فيك وفي جنبك حتى اتاه اليقين اللهم اقلني مفلحا منجحا مستجابا لي بافضل مايرجع به احد من وحدك من المغفره والبركة والرضون والعافية فيما يسعني ان اطلب ان تعطي مثل الذي اعطيته او فضل من عندك يزيدني عليه اللهم ان امتني فاغفرلي فان احييني فارزقنيه من قابل اللهم لا تجعله اخر العهد من بيتك اللهم اني عبدك وابن عبدك وابن امتك حملتني على دابتك وسيرتني في بلادك حتى ادخلتني حرمك وامنك وقد كان في حسن ظني بك ان تغفر لى ذنوبي فان كنت قد غفرت لي ذنوبي فاورد عني رضا وقربني اليك زلفي ولا تباعدني وان كنت لم تغفر لي فمن الان ماغفرلي قبل ان يناي عن بيتك داري فهذا وان انطر في فان كنت اذنت لي غير راغب عنكم ولا عن بيتك ولا مستبدل نك (ولابك) اللهم احفظني من بين يدى ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي حتى تبلغني اهلي واكفني مؤنة عبادك وعتالي فانك ولي من خلقك ومني ثم ايت زمزم فاشرب منها ثم اخرج فقل ابتون تائبون عابدون لربنا حامدون والي ربنا راغبون إلى ربنا راجعون وان ابا عبد الله (ع) لما ان اودعها واراد ان يخرج من المسجد خر ساجدا عند باب المسجد طويلا ثم قال فخرج وعن ابراهيم بن ابي محمود قال ارايت ابا الحسن (ع) ودع البيت فلما ارادان يخرج من باب المسجد خر ساجدا ثم قام فاستقبل الكعبة ثم قال اللهم اني انقلب على لااله الاالله وعن علي بن مهزيار قال رايت ابا جعفر الثاني (ع) سنة خمسة وعشرين ومأتين ووداع البيت بعد ارتفاع الشمس وطاف بالبيت سلم الركن اليماني في كل شوط فلما كان في الشوط السابع استلمه واستلم الحجر ومسح بيده ثم مسح وجهه بيده ثم اتى المقام وصلى خلفه ركعتين وخرج إلى دبر الكعبة إلى الملتزم فالتزم البيت وكشف الثوب عن بطنه ثم وقف عليه طويلا يدعوا ثم خرج من باب؟ الشاطين؟ وتوجهه قال ورايد في سنة عشر ماتين ودع البيت ليلا يستلم الركن اليماني والحجر الاسود في كل فلما كان في الشوط السابع التزم البيت في دبر الكعبة قريبا من الركن اليماني وقوف الحجر المستطيل وكشف الثوب عن بطنه ثم اتى الحجر الاسود وقبله ومسحه وخرج إلى المقام فصلى خلفه ومضى ولم يعد إلى البيت وكان وقوفه على الملتزم بقدر ماطاف شخص اصحابنا سبعة اشواط وبعضهم ثمانية وعن قيم بن كعب قال قال ابو عبد الله (ع) انك لمدمن الحج قلت اجل قال فليكن اخر عهدك بالبيت ان تصنع يدك على الباب ويقول المسكين على بابك فتصدق عليه بالجنة مسألة والحايض لاوداع عليها ولافدية عن طواف الوداع الفان بالحيض وهو قول عامة فقهاء الامصار بل يستحب لها ان تودع من ادني باب من ابواب المسجد ولا تدخله اجماعا لانه يحرم عليها دخول المساجد وروى عن عمر وابنه انهما قال اتقيم الحايض لطواف الوداع لنا ما رواه الجمهور عن ابن عباس انه قال الاية رخص

[ 781 ]

للحايض واختلف ابن عباس وزيد بن ثابت في ذلك فقال زيد اينفر الا بوداع فقال ابن عباس لزيد مر الي ام سليمة بنت ملحان فمر اليها ثم رجع بعد لبث وهو يضحك فقال الامر كما قلت وروى عنها مالك في الموطا انها استغيث رسول الله صلى الله عليه وآله وقد حاضت او ولدت بعدها افاضت يوم النحر فاذن لها رسول الله صلى الله عليه وآله فخرجت وعن عايشة قالت قلت يارسول الله ان صفية قد حاضت فقال حابستنا هي فقلت قد افاضت فقال فلا اذن ونفر بها ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ عن فضل بن يسار عن ابى عبد الله (ع) قال اذاطافت المرأة طواف النساء فطافت اكثرمن النصف فحاضت نفرت انشاءت وعن حماد عن رجل قال سمعت ابا عبد الله (ع) يقول اذاطافت المرأة الحايض ثم ارادت ان تودع البيت فليقف على ادنى من ابواب المسجد فلتودع البيت ولان الزامها بالمقام مشقة عظيمة وربما انفردت عن الحاج ولم يتمكن بعد ذلك من النفوذ إلى بلدها فيكون منفيا ولا فرق بين النفساء والحايض لان حكمها واحد فرع لو حاضت قبل طواف الوداع فنفرت ثم طهرت فان لم تفارق بنيان مكة استحب لها العود والاغتسال والطواف واوجبه الموجبون له وان كان بعدان فارقت البنيان لم يعد للمشقة اجماعا والموجبون له فرقوا بينهما وبين من خرج متعمد فانه يعود ما لم يبلغ مسافة التقصير بان قدترك واجبا فلا تسقط المفارقة البنيان وهيهنا لم يجب فلا يجب بعد الانفصال اذا امكن كمايجب على المسافر اتمام الصلوة في البنيان ولا يجب بعد الانفصال اخر المستحاضة اذا انفردت في يوم حكم بانه حيض فلا وداع عليها وان كان في يوم استحاضة كان عليها الوداع استحبابا عندنا وعندهم وجوبا ولو عدمت المستحاضة الماء قيممت وطافت كما تفعل في الصلوة مسألة ويستحب له ان يشرب من زمزم بلا خلاف روى الجمهور عن عطاء ان النبي صلى الله عليه وآله لماافاض نزع هو لنفسه يدلو من بئر زمزم ولم ينزع معه احدفشرب ثم افرغ باقي الدلو في البين ومن طريق الخاصة ماتقدم في حديث معاوية بن عمار الصحيح عن ابي عبد الله (ع) قال ثم ايت زمزم فاشرب فيها ثم اخرج قال الشيخ (ره) لااعرف استحبابا بالشرب ينبذا السقاية وقال الشافعي يستحب لمن حج ينبذ السقاية لما روى ان النبي صلى الله عليه وآله اتى السقاية ليشرب منها فقال له العباس انه ينبذ قد خاضت فيه الايدي ووقع فيه الذباب ولنا في البيت ينبذ صاف فقال النبي صلى الله عليه وآله هات فشرب منه قال وانماله ان يشرب مالم يسند مسألة ويستحب لمن اراد الخروج من مكة ان يشتري بدرهم تمرا ويتصدق به ليكون كفارة لمادخل عليه في حال الاحرام من فعل محرم او مكروه روى ابن بابويه في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال يستحب الرجل والمرئة ان لا يخرجان من مكة حتى يشتريا بدرهم تمرا يتصدقان به لماكان منهما في احرامهما ولما كان في حرم الله عزوجل روى ابوبصير عن ابي عبد الله (ع) في قول الله عزوجل ثم ليقضوا تفثهم قال ما يكون من الرجل في حال احرامه فاذا دخل مكة طاف ويكلم بكلام طيب كان ذلك كفارة لذلك الذي كان فيه روى ان بابويه عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر (ع) في قول الله عزوجل ثم ليقضوا تفثهم قال قص الشاررب والاظفار وفي رواية النصر عن ابي عبد الله (ع) عن التفث هو الحلق ومافي الجلد الانسان وفي رواية البزنطي عن الرضا (ع) قال التفث تقليم الاطفار وطرح الوسح وطرح الاحرام عنه وعن ذريح المحاربي عن ابى عبد الله (ع) في قول الله عزوجل ثم ليقضوا تفثهم قال التفث لقى الامام وعن عبد الله بن سنان قال اتيت ابا عبد الله (ع) فقلت جعلني الله فداك لقول الله عزوجل ثم ليقضوا تفثهم قال اخذ الشارب وقص الاظفار وما اشبه ذلك قال قلت جعلت فداك فان ذريح المحاربي حدثني عنك انك قلت ثم ليقضوا تفثهم لقي الامام وليوفوا نذورهم تلك المناسك قال صدق ذريح صدقت ان للقران ظاهراو باطنا ومن يحتمل مايحتمل ذريح وماقوله وليطوفوا بالبيت العتيق فانه روى انه طواف النساء فضل قال الشيخ (ره) لااعرف كراهية ان يقال الحجة الوداع حجة الوداع الاان يقال شوط واشواط ولا ان يقال لمن لم يحج صورة بل روايات اوردت بذلك المقصد الرابع في تروك الاحرام ومايجب من الكفارة بفعل المحرم واحكامه الحصر والصيد والفوات وفيه فصول الفصل الاول فيمايجب على المحرم اجتنابه وما لايجب وفيه بحثان الاول فيما يجب اجتنابه وهو اصناف الاول لبس المخيط مسألة يحرم على المحرم لبس المخيط من الثياب ان كان رجلا ولا نعلم فيه خلافا روى الجمهور عن ابن عمر قال نادي رجل فقال يارسول الله ما يجتنبه المحرم فقال لايلبس قميصا ولاسراويل ولا عمامة ولا برنسا ولا يلبس ثوبا يمينه ورس او زعفران وليحرم احد كم في ازار ورداء ونعلين فان لم يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما حتى يكونا إلى الكعبين ومن طريق الخاصة مارواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن ابي عبد الله قال لا يلبس وانت يريد الاحرام ثوبا تزره ولا تدرعه ولا تلبس سراويل الاان يكون لك ازار ولا الخفين الا ان يكون لك نعلان ولا خلاف في ذلك قال ان عبد البئر الا يجوز لباس شئ من المخيط عن جميع اهل العلم واجمعوا على ان المراد بهذا المذكور دون النساء اذا ثبت هذا فان النبي صلى الله عليه وآله نص على تحريم القميص فكان مافي معناه محرما على من الجبة والدزاعة وما اشبه ونص

[ 782 ]

على تحريم السراويل فكان ماشابه محرما كالثياب والراى ونص على تحريم البرنس فكان ما ساواه كالقلنسوه مساويا مساويا له في التحريم ونص على تحريم الخفين فكان ما ساراه من الساعدين والقفارين كذلك مسألة ولا يجوز له لبس الخفين وما لا يستظهر القدم اختيارا ويجوز اضطرارا ولا نعلم فيه خلاف لما تقدم في حديث ابن عمر من جواز لبسهما اذا لم تجد النعلين ومن طريق الخاصة مارواه ابن بابويه عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر (ع) في المحرم فلبس الخف اذا لم يكن له؟ فتل؟ قال نعم ولكن يشق ظهر القدم اذا ثبت هذا فان لم يجد النعلين شق الخفين وجعلها شمشكين ولبسهما ولو لم يجد ازار لم يجزله لبس القميص لانه لايذهب منفعته بشقه ولانه يمكنه لبسه على صفته كالميزر وله ان يعقد ازاره لان ذلك صلاحية يثبت ولا يزول عنه ولا يجوز له لبس الصبا اجماعا فان لم يجد ثوبا حازله ان يلبس للقبا مقلوبا ولا فدية عليه وبه قال الشافعي واحمد وقال مالك وابو حنيفه يجب الفدية لنا مايقدم من الادلة ولا يجوز له لبس السراويل اذا لم يجد ازارا ولا نعلم فيه خلاف لنا ما رواه الجمهور عن ابن عباس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و