الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




شرح الأزهار - الامام أحمد المرتضى ج 4

شرح الأزهار

الامام أحمد المرتضى ج 4


[ 1 ]

[ الجزء الرابع من كتاب المنتزع المختار من الغيث المدرار المفتح لكمائم الازهار في فقه الائمة الاطهار * انتزعه من هو لكل مبهم مفتاح العلامة أبو الحسن عبد الله بن مفتاح رحمه الله (تنبيه) طبع هذا الكتاب على نسخة مصححة بحواشيها قرئت على شيخ الاسلام القاضي العلامة محمد بن علي الشوكاني سنة 1207 (تنبيه آخر) جميع الحواشي الموجودة بالاصل والتعاليق التي بين الاسطر في النسخ الخطية جعلناها جميعا تحت الاصل بنمرة مسلسلة مفصولة بجدول * وإذا كانت الحاشية مكررة من موضع واحد فقد جعلنا لها علامة نجمة بين قوسين هكذا وإذا كان على الحاشية حاشية أخرى فقد جعلنا في موضعها قوسا عزيزيا وداخله نمرة لئلا تلتبس بغيرها هكذا (1) وبعد تمام الحاشية الاصلية تكون الحاشية المذكورة بنمرتها على الترتيب * وما كان من تذهيب فوق لفظ الشرح أو في أول الحاشية فهو متعذر وضعها وكذا الحواشي الصغيرة بين الاسطر في الاصل متعذر كتابتها ووضعها بين الاسطر في طبع الحروف بخلاف طبع الحجر فلذا جعلناها مع الحواشي * والتذهيب في آخر الحاشية جعلناه تقريرا وجعل أهل المذهب فوق الراء نقطة علامة للصحة وهو علامة للكلام المختار لديهم وهو بهذا اللفظ قرز لانه يوجد تقرير بلا نقط * وأما تبيين رموز الحروف التي في الاصل أو في الحواشي من اسماء العلماء أو أسماء الكتب فقد ذكرنا جميع ذلك في مقدمة مستقلة مع ترجمة المؤلف وتراجم الرجال المذكورين في هذا الكتاب وهي موضوعة مع هذا الكتاب في أول الجزء الاول ]

[ 2 ]

بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الايمان اعلم ان لليمين معنيين لغوي واصطلاحي أما اللغوي فلفظ اليمين على ما ذكره أصحابنا (1) مشترك بين معان خمسة وهى الجارحة (2) والجانب (3) والقوة (4) والرابع الشئ السهل (5) وخامسها القسم هكذا في الانتصار * قال مولانا عليه السلام والاقرب عندي أنها حقيقة في الجارحة (6) مجاز في سائرها وأما الاصطلاحي فاليمين قول (7) أو ما في معناه يتقوى به قائله على فعل أمر (8) أو تركه (9) أو أنه كان أو لم يكن (10) وهذا الحد يعم ما تجب فيه الكفارة وما لا تجب فيه والماضي والمستقبل والذي في معنى القول هو الكتابة والاصل في الايمان الكتاب والسنة والاجماع أما الكتاب فقوله تعالى واحفظوا (11) ايمانكم وأما السنة فقوله صلى الله عليه وآله وسلم من حلف على شئ فرأى غيره خيرا منه فليأت الذى هو خير (12) وأما الاجماع فظاهر (فصل انما ] (1) مشكل عليه في أكثر النسخ ولعله الصواب لانه لا يختص بذلك أصحابنا بل في أصل اللغة (2) قال تعالى وما تلك بيمينك يا موسى (3) قال تعالى وناديناه من جانب الطور الايمن (4) قال تعالى والسموات مطويات بيمينه أي بقوته اه‍ صعيتري قال الشاعر ان المقادير في الاوقات نازلة * فلا يمين على دفع المقادير أي لا قوة وسميت أحد اليدين باليمنى لزيادة قوتها بالنسبة إلى الاخرى وسمى الحلف يمينا لافادة القوة على المحلوف عليه اه‍ حاشية هداية (5) قال تعالى ياتوننا عن اليمين أي يسهلون الامر في الدين ويقربون لنا الضلالات اه‍ زهور وفي بعض الحواشي ما لفظه ينظر في قوله اليمين بمعنى الشئ فليطالع في كتاب اللغة والتفسير في قوله يأتوننا عن اليمين (6) يعني العين اليمنى واليد اليمنى والرجل اليمنى والاذن اليمنى ومنه قوله وما تلك بيمينك يا موسى والقسم (7) مخصوص (8) في المعقودة (9) في اللغو (10) الغموس (11) قيل المراد عن الاكثار من الحلف وقيل من الحنث عن أبي على إذا لم يكن البقاء على اليمين معصية فلو حلف لافعل مباحا فهل يلزمه حفظ اليمين هنا فلا يجوز الحنث أم يجوز قلنا في ذلك خلاف قيل يجوز وقيل لا يجوز وفي الاحكام قال ما معناه معنى الحفظ والتكفير لها إذا حنث فيكون المعنى أن لا تهمل وقد ذكر معنى هذا في الشرح ان الحفظ أن لا يحنث وإذا حنث لا يترك الكفارة اه‍ من الثمرات (12) وليكفر اه‍ ح أثمار وقوله في خبر آخر وهو كفارته

[ 3 ]

[ يوجب الكفارة) من الايمان ما جمع شروطا ثمانية الاول (الحلف من مكلف) فلا تنعقد اليمين من صغير ولو حنث بعد البلوغ ولا من مجنون وفي السكران (1) الخلاف ولا يشترط الحرية (2) عقد أو لا حلا (3) الثاني ان يكون من (مختار) فلو حلف مكرها لم تنعقد (4) اليمين عندنا (5) خلاف أبي ح * الثالث أن يكون من (مسلم) فلو حلف في حال كفره لم تنعقد (6) يمينه بمعنى لا تجب عليه الكفارة (7) الرابع أن يكون الحالف (غير أخرس (8)) فلو كان أخرس لم تنعقد يمينه لان من شرطها التلفظ باللسان * قال عليه السلام والاقرب أنها لا تنعقد من الاخرس بالكتابة (9) لان الكتابة كناية عن التلفظ فهي فرع واللفظ أصل ولا ثبوت للفرع مع بطلان أصله الخامس أن يكون الحلف (بالله (10) أو بصفته (11) لذاته أو لفعله (12) لا يكون على ضدها (13) فلو حلف بغير ذلك لم تجب كفارة وصفات ذاته (14) كالقدرة والعلم والعظمة والكبرياء والجلال (15) ونحو وحق الله (16) ومعناه والله الحق وصفة أفعاله التي لا يكون على ضدها (كالعهد (17) والامانة ] معناه كفارة الاثم وخبرنا به أولى لانه يقتضي الحظر اه‍ مشارق أنوار قال المفتي والاولى ان الاصل البراءة وتحمل أخبار التكفير على الندب جمعا بين الادلة لانه الواجب مهما أمكن (1) تنعقد قرز (2) أي حال الحلف (3) أي حال الحنث (4) الاينوية (5) أما لو أكرهه امام أو حاكم انعقدت لئلا تبطل (فائدة) ولايتهما اه‍ ثمرات (6) الا الموجبة فتنعقد والدافعة اه‍ ح لى قرز ولا كفارة قرز (7) بل يجب ولا يصح منه اخراجها يقال ما انعقدت (8) وهذا في غير المركبة وأما هي فتنعقد منه ومعناه في ح لى في فصل المركبة طارئ أو أصلى اه‍ ح لى لفظا قرز (9) وتصح من الصحيح بالكتابة اه‍ ح لى لفظا قرز (10) (مسألة) من قال لله لا فعلت كذا لم يكن يمينا لان المد حرف من الجلالة فإذا حذفه لم يصح وكذا من قال والله ورققها ولم يفخمها فليس بيمين لان التفخيم كالحرف منها ذكره الغزالي اه‍ بيان ما لم يكن عرفه أو قصده اه‍ مفتي وقرره الا أن يكون عرفه أو قصده قرز نحو والله (11) كالرحمن (12) والفرق بين صفات الذات وصفات الافعال ان كل اسم دخله التضاد فهو من صفات الافعال نحو يرزق ولا يرزق ويعطى ولا يعطى ويرحم ولا يرحم ونحو ذلك صفات الذات لا تضاد فيها نحو سميع وعليم وحى وموجود ولا يجوز أن يكون باضداد هذه الصفات ذكر ذلك المرتضى محمد بن الهادي عن كب من شرح الاساس الكبير (13) وأما التي يجوز عليها ضدها مثل النعمة والرضاء والسخط والارادة والكراهة فليست بيمين اه‍ بيان (14) يعني كالقادرية والعالمية لان الله تعالى لا قدرة له ولا علم يوجبان كونه قادرا وعالما بل هو قادر عالم لذاته عند أهل العدل لكن جرى عليه السلام مجرى الاصحاب لان القدرة والعلم لا يحلان الا في الاجسام والله تعالى ليس بجسم اه‍ يقال قد تطلق القدرة بمعنى القادرية والعلم بمعنى العالمية لانها لفظة مشتركة وقد ذكره في الخلاصة وغيرها فلا اعتراض (15) مع الاضافة إلى الله تعالى اه‍ بيان بلفظه أو نية قرز (16) الا أن يريد حقا من حقوق الله تعالى فليس بيمين كالصلاة والزكاة ونحوها لانه من الصرف اه‍ شامي (17) (مسألة) من حلف بصفة الله تعالى ذاتية

[ 4 ]

[ والذمة) وكذلك الميثاق (1) والعدل وفي الوسيط للغزالي (2) انما لا يطلق من أسماء الله تعالى الا عليه كالله والخالق والرازق والرحمن فهذا صريح وما يطلق عليه وعلى غيره فكناية (3) كالرحيم والجبار والعليم والحكيم والحق وما كان لا تعظيم فيه فليس بيمين ولو نوى كقوله والشئ (4) والموجود (5) (نعم) ولا تنعقد اليمين الا أن يحلف بما تقدم (أو) يحلف (بالتحريم (6) فانه بمنزلة الحلف بالله في ايجاب الكفارة حكى ذلك أبو مضر عن القاسم والهادي وم بالله وحكي أيضا عن الناصر والشافعي وفي الكافي عن السادة (7) أنه ليس بيمين وقال أبوح أنه كناية في اليمين ولا بد في الحلف بالله تعالى أو بالتحريم من أن يكون الحالف مصرحا بذلك) أي بلفظ الحلف والتحريم أو كانيا (8) وكيفية التصريح بالحلف بالله أو بصفاته هو أن يأتي باى ] كالقدرة والعلم والحياة والوجه ونحو ذلك أو صفة فعل كالعهد والميثاق والامانة ونحو ذلك فان أضافها إلى اسم الله نحو وقدرة الله وعهد الله فصريح يمين وان لم يضفها فكناية تحتاج إلى النية ذكره الصعيترى وابن مظفر اه‍ مقصد حسن ومعناه في البيان ولفظه (فرع) من حلف باى صفات ذاته كالقدرة والعلم والحياة والعظمة والكبرياء والجلال والملك والوجه وهو الذات والمراد في هذه الصفات حيث أضافها إلى الله أو نواه وكذا باي صفات الله افعاله التي لا يوصف بنقيضها كالعهد والميثاق والذمة والامانة والعدل والكرم اه‍ بيان فان قلت ما معنى كون العهد والامانة والذمة من صفات أفعال الله تعالى قال عليه السلام العهد من الله وعده باثابة المطيع والامانة الوفاء بالوعد والذمة الضمانة والالتزام وكلها راجعة إلى القسم يصدق الله وهو لا يكون على ضد الصدق اه‍ غيث (1) وكذا الصفة التي لا يوصف بها على الاطلاق الا الله تعالى كالكريم والخالق والرازق والعدل والحكيم والرؤف والرحيم فان هذه صفات أفعال لا يتصف بها على الاطلاق الا الباري () عزوجل وهذا خلاف ما ذكره الغزالي اه‍ غيث ومنه الحلف بالايمان المأثورة اه‍ هداية الاربع عن النبي صلى الله عليه وآله اثنتان وهما والذي نفس محمد بيده ولا ومقلب القلوب وعن علي عليلم منها اثنتين والذي نفس ابن أبي طالب بيده والذي فلق الحب وبرأ النسمة اه‍ هامش هداية () فانه يحنث الا أن يريد غير الله اه‍ ن قرز مع الاضافة إلى الجلالة اه‍ بيان (2) قلت وهذا غير موافق للمذهب كما ترى اه‍ غيث وفي البيان تفصيل اخر (3) المختار أنه صريح ما لم ينو غير الله قرز (4) لان الشئ لا يجوز على الله تعالى الا مع تقييد نحو لا كالاشياء ليفيد المدح عند القسم والهادي عليهما السلام اه‍ أساس (5) المختار انه يمين إذا نواه يعني الله تعالى اه‍ ينظر فكنايات الايمان محصورة لان النية ترفع الاشتراك اه‍ بحر معنى في الموجود لا في الشئ فمستقيم الكتاب قرز (6) (مسألة) إذا قال رجل حرام عليه كذا كل ما حل حرم فانه إذا حنث أول مرة لم يزل يحنث لان كلما يحنث مرة وقعت يمين آخرى لان كلما للتكرار اه‍ تعليق ولفظ البيان فلو قال حرام على اللحم كلما حل حرم فالاقرب انه متى حنث مرة انعقدت يمين ثانية وكذلك كلما حنث اه‍ بلفظه من أول الايمان بقدر ورقة (7) قال الامير الحسين المراد هنا جميع أهل البيت عليهم السلام (8) يعني

[ 5 ]

[ حروف القسم المعروفة مع الاسم وامهات حروف القسم هي الباء (1) والتاء واللام والواو نحو بالله لافعلن أو بحق ربي لافعلن والتاء نحو تالله لافعلن والواو ونحو والله لافعلن واللام فيما يتضمن معنى التعجب (2) نحو قولهم لله لا يؤخر الاجل أي والله لا يؤخر الاجل وكذلك لو قال وايم وهيم (3) الله فهو صريح عندنا واما صريح التحريم فذكر الفقيهان ح ى انه لا فرق بين قولك حرام علي أو حرام مني (4) في ان ذلك صريح يمين قيل ى وذكر الاميرم والسيد ح والفقيه ل ان الصريح حرام علي (5) أو حرمته على نفسي وأما قوله حرام مني فكناية (6) * قال عليه السلام وذكر بعض أصحابنا المتأخرين (7) ان قول القائل حرام جوابا (8) لمن قال افعل (9) يكون يمينا وهو محتمل قيل ع فان قال حرام بالحرام فمن المذاكرين من قال يكون يمينا ومنهم من قال لا يكون يمينا (10) * تنبيه إذا أتا بالقسم ملحونا غير معرب فقيل ح لا تنعقد وقيل ع بل تنعقد ان كان عرفا (11) له * قال مولانا عليه السلام وهذا أصح لانهم قد ذكروا أن اليمين بالفارسية تنعقد * ولابد في الصريح من الايمان من أن يكون قد (قصد ايقاع اللفظ ولو) كان ذلك (أعجميا (12) وان لم يقصد معناه فلو سبقه لسانه إلى اللفظ ولم يقصد ايقاعه لا يكن ] في يمين القسم لا في التحريم لان التحريم لا كناية له (1) فلو قال رجل لآخر بالله ليأكلن أو ليقعدن كذا كما يعتاده كثير من الناس عند الاكل وغيره غير قاصد لليمين فانما قصد المساعدة على الاكل أو نحوه فانها لا تكون يمينا الا مع النية فقط مع انه قد أتى بحرف القسم فان لم يأت بشئ منها بل قال الله لافعلن كذا أو ما أشبهه كان يمينا واعرابه بالفتح أو الضم أو الجر ذكره في البحر قال فيه وهو كناية وقال الامام ى بل صريح اه‍ بيان قرز (قوله) كان يمينا لقوله صلى الله عليه وآله لركانة الله ما أردت الا واحدة ولقوله صلى الله عليه وآله لابن مسعود الله انك قتلته (فائدة) قال ص بالله عليه السلام من قال استغفر الله عقيب يمينه نادما انحلت يمينه ما لم يكن في حق آدمي ظاهره ولا كفارة عليه اه‍ ديباج (2) قيل وكذا في غيره يكون يمينا والذي صرح به أهل العربية كابن الحاجب وغيره أن ذلك مقصور على ما تضمن معنى التعجب فقط قرز (3) أيم مخفف من أيمن وأيمن جمع يمن وهيم أصله جمع أيم تبدلت الهمزة هاء فقلبت هيم والمعنى قسمي بايمن الله الصادرة عنه تبارك وتعالى فكأنه قال اقسم بايمان الله حين قال وأيم الله أو هيم الله (4) أو مني حرام قرز (5) أو علي حرام اه‍ بيان (6) بل صريح قرز (7) الفقيه س وغيره (8) وكذا ابتداء (9) وقيل لا يكون يمينا وقواه لي وقيل أنه يكون يمينا إذا نواه وقواه المفتي (10) قيل الا أن ينويه اه‍ ينظر إذ لا كناية في التحريم قرز (11) أو يريد صحتها أو كان لا يعرف العربية غير قاصد للصرف صحت اليمين اه‍ بيان قرز ولو أتى بالقسم ملحونا عارفا لذلك قاصدا لاخراجه عن القسم باللحن فلا كفارة وجاهلا للاعراب انعقدت اه‍ ح لي الا أن تكون اليمين حقا للغير انعقدت يمينه وفي الكوكب يعاد عليه القسم معربا (12) ولفظها خداى بيار والمعنى في خداى الله ومعنى بيار لا فعلت كذا اه‍ بحر

[ 6 ]

[ يمينا وعن الناصر والصادق والباقر ان الصريح يحتاج إلى النية (أو كانيا (1) قصده والمعنى (2) أي قصد اللفظ والمعنى (بالكتابة) وصورتها ان يكتب بالله لافعلن كذا أو نحو ذلك من الصرائح وأما لو كتب الكناية نحو ان يكتب أقسم لا فعلن كذا * قال عليه السلام فالاقرب أنه يكون يمينا مع النية كالنطق قيل ف والنية تكون عند ابتداء الكتابة (3) (أو احلف) مثال ذلك أن يقول احلف لافعلن كذا فانه يكون يمينا إذا نواه فأما لو قال احلف بالله كان صريحا لا يفتقر إلى النية (أو أعزم أو أقسم (4) أو أشهد) فانها مثل (5) احلف فيما تقدم (أو) يقول الحالف (علي يمين (6) فان هذه يمين إذا نواها (أو) قال علي (أكبر الايمان (7) غير مريد للطلاق (8) فان أراد الطلاق لم يكن قسما (9) الشرط السادس ان يحلف (على أمر مستقبل (10) ممكن) فان حلف على أمر ماض أو على فعل ما لا يمكن لم يوجب كفارة بل يكون لغوا أو غموسا فلو حلف ليزين الفيل وهو يظن أنه يمكن وزنه فانكشف تعذره كانت لغوا وان كان يعلم (11) أنه لا يمكنه كانت غموسا الشرط السابع ان يكون الحالف حلف (ثم حنث بالمخالفة (12) فاما مجرد الحلف فلا ] (1) في غير التحريم لانه لا كناية فيه قرز (2) وهو اليمين التي توجب الكفارة اه‍ ذنوبي (3) ولا يشترط الاصطحاب إلى آخرها قرز وقيل يشترط (4) وكذا أنا حالف ومقسم وكذا حلفت وعزمت وأقسمت وهذا حيث لم يقل في الجميع بالله فان قال فصريح اه‍ ح لي لفظا قرز أما قوله أشهد الله لا فعلت أو لقد فعلت فهل هو صريح بياض (5) يعني كناية ما لم يضم الجلالة اه‍ ومعناه في البيان (6) وقد ذكر عليه السلام من قال يميني على يمينك هو مثل علي يمين ويكون يمينا ذكره الامام ى وقال في التذكرة لا يكون يمينا اه‍ بيان قال في البستان ان لم يجر به عرف والا كان يمينا منشاء (7) لعم فصارت كنايات الايمان محصورة عندنا في هذه الصور السبع فان قلت هل هي منحصرة لفظا ومعنا أو على المعنى فقط بحيث لو قال التزمت يمينا أو حتمت على نفسي يمينا كان مثل قوله علي يمين في لزوم الكفارة قلت الذي يظهر لنا والله أعلم انها منحصرة في هذه المعاني السبعة وان اختلف اللفظ بدليل انها تنعقد من العجمي إذا جاء بها بلغته كما تقدم وإذا انعقدت من العجمي إذا جاء بلغته كما تقدم فكفى بذلك دليلا على أن المعتبر هذه المعاني السبعة ولا عبرة باللفظ وان اختلف اه‍ غيث اعلم ان كنايات الايمان محصورة في المعنى لا في اللفظ فإذا وافق معنى أي هذه الالفاظ المذكورة غيرها من الالفاظ ومعناه معناها انعقدت اليمين اه‍ ح أثمار قرز وكنايات الطلاق والعتاق غير محصورة قرز وهو القسم الا أن يريد الطلاق وهو في عرف العوام أكبر اه‍ نجري منشئا قرز اه‍ هداية لا إذا كان اقرارا فلا يكون يمينا منشئا (8) العبارة توهم أنه لو لم يرد الطلاق كان صريحا وليس كذلك بل لا بد من القصد والا فلا كاعزم ونحوه كما في الفتح ولذي حذف غير مريد للطلاق (9) وان نواهما معا وقعا اليمين والطلاق اه‍ بحر وقيل لا يقع الطلاق ولو اراده (10) عازما عليه كأكل وشرب (11) صوابه وان لم يظن صدقها (12) أو عزم فيما هو ترك

[ 7 ]

[ يوجب الكفارة (ولو) حنث (ناسيا أو مكرها (1) له فعل) فان الكفارة تلزمه وذكر في زوائد الابانة عن الناصر والباقر والصادق (2) وك وش أن من حنث ناسيا أو مكرها فلا كفارة (3) عليه فاما لو لم يبق له فعل نحو ان يحمل حتى يدخل الدار التى حلف من دخولها أو نحو ذلك فانه لا يحنث (4) مهما لم يكن منه اختيار (5) لما فعل به * الشرط الثامن أن يستمر اسلامه من وقت اليمين إلى وقت الحنث فلا تجب الا ان يحلف ويحنث (ولم يرتد بينهما) فلو حلف وهو مسلم ثم ارتد أسلم ثم حنث (6) فانه لا كفارة عليه لان اليمين تبطل بالردة (7) (وتنعقد) اليمين (على الغير) (8) فلو حلف على غيره ليفعلن كذا أو لافعل كذا فخالفه ذلك الغير فانه يحنث ويلزم الحالف الكفارة (في الاصح) من القولين قيل ي وذكر على خليل وأبو مضر لمذهب م بالله أن اليمين على الغير لا تنعقد وكذا عن الناصر (9) وأحمد بن الحسين وبعض اصش لانه علقه بما لا يقدر عليه (10) (ولا يأثم) الحالف (بمجرد الحنث (11) إذا كان الفعل الذى حنث به غير محظور هذا قول ] (1) أو مجنونا اه‍ بحر أو زائل العقل اه‍ أثمار قرز ويرجع بالكفارة على المكره اه‍ كب وبيان فان قيل ما الفرق ان المكره إذا حلف مكرها لم تنعقد يمينه وإذا حنث مكرها وقع الحنث الجواب ان اليمين عقد وعقد المكره لا ينعقد مع الاكراه والحنث ضمان والضمان ينعقد مع الاكراه اه‍ من بعض تعاليق اللمع والحلف سبب والحنث شرط اه‍ عامر (2) حجتهم قوله صلى الله عليه وآله رفع عن أمتي الخطأ والنسيان ونحوه قلنا أراد رفع الاثم والا لزم مثله في الجنايات اه‍ بحر (3) قال ابو مضر وتنحل يمينه عندهم وقيل ف لا تنحل لان يمينه لم تناول حالة الاكراه والنسيان ومثله في التمهيد (4) ولا تنحل اليمين قرز (5) الاولى مهما لم يبق له فعل كما هو ظاهر الازهار كلو ركب على المكره حنث وكلو ركب على حماره ولا أثر للاختيار المجرد ومعناه عن الشامي ولفظ ح لي فان يبق له فعل فلا حنث (6) أو حنث حال الردة (7) ولو بكلما (8) قال الامام القاسم امام زماننا صلوات الله عليه يقال ان قصد الحالف أنه يجبر الغير على ما حلف به وهو يقدر على ذلك ويمنعه فخالف لزمته الكفارة وان علم أن الغير يخالفه ولا قدرة له على اجباره فغموس ولا كفارة الا التوبة فان علم أن لا يخالفه فخالف فلغو لا كفارة عليه حيث لا يقدر على اجباره ونحوه وهو ان يعالجه بما أمكن معالجته ولو بمال قرز أما لو قال حرام علينا ثم خالفوه لم يلزمه الحنث بأكلهم ولا يحنث حتى يأكل هو قرز وقد ذكر مثل ذلك في البحر فاما الحرام فلا ينعقد على الغير بالاجماع سواء قال حرام عليك لا فعلت أو قال حرام علي لا فعلت هذا اه‍ بحر المختار أنه أن قال حرام علي أو مني لا فعلت انعقدت لا حرام عليك فلا تنعقد وعليه يحمل كلام البحر اه‍ شامي ومثله ح لي (9) والاثمار لقوله تعالى واحفظوا ايمانكم وهو لا يمكن حفظها على الغير ولانه غير مقدور اه‍ شرح فتح (10) قلنا أشبه المقدور لامكان علاجه (11) بل الحكم لما تعلقت به اه‍ بحر فان تعلقت بفعل واجب أو ترك محظور فالحنث محظور وان تعلقت بترك واجب أو فعل محظور فان الحنث واجب وان وان تعلقت بفعل مندوب أو ترك مكروه فالحنث مكروه وان تعلقت بترك مندوب أو فعل مكروه فالحنث مندوب

[ 8 ]

[ ش وذكره الفقيه ح للمذهب واطلقه الفقيه س في التذكرة حيث قال اليمين لتعظيم من حلف به فيجوز الحنث والكفارة تعبد وقال الناصر وأبوح وض زيد انه لا يجوز الحنث (1) وهذا الخلاف حيث حلف من أمر مباح فأما إذا كان المحلوف منه فعله أولى من تركه خلاف في جواز الحنث وان اختلف في الكفارة فالمذهب انها واجبة وعند الناصر انها لا تجب قيل ح وهذا (2) أولى (فصل) في بيان الايمان التى لا توجب الكفارة وما يجوز الحلف به وما لا يجوز (و) اعلم أن الكفارة (لا تلزم في) اليمين (اللغو (3) وهى ما ظن صدقها (4) فانكشف خلافه (5) وهذا يدخل (6) فيه الماضي والحال (7) والاستقبال (8) قال عليه السلام ولا يقال أن المعقودة تخل في هذا القيد وذلك حيث يحلف على أمر مستقبل عازما على أن ] وان تعلقت بفعل مباح محض فما ذكره في الكتاب اه‍ ح بحر قرز واما الحنث فلا يأثم في جميع الصور وانما يأثم حين كان المحلوف منه يأثم به من غير يمين اه‍ ح لي لفظا قرز (1) لقوله تعالى وكانوا يصرون على الحنث العظيم (2) لقوله صلى الله عليه وآله فليأت الذي هو خير وهو كفارته واختاره المؤلف وض عبد الله الدواري واختاره النجري في معياره (3) وحقيقة اللغو كل يمين لا يتوقف الحنث والبر فيها على اختيار الحالف فهي لغو لانها انكشاف فقط والمعقودة يتوقفان معا لانها اختيار فعل أمر أو تركه والغموس عكس ذلك كله ذكر معناه في البحر قرز والفرق بين المعقودة واللغو أن المعقودة حلف على ايقاع أمر واللغو حلف على وقوعه أو على ايقاعه فانكشف ان الفعل غير ممكن كالقتل كأن يكون قد مات قبل الحلف أو التمكن إذ اللغو هو الكلام الباطل بدليل قوله تعالى وإذا سمعوا اللغوا لا تسمع فيها لاغية ويدخل في الماضي مطلقا نفيا واثباتا وفي الحال كحلفه ان هذا زيد والمستقبل كمن يريد القتل ظانا امكانه اه‍ نجري (4) قلت ومن غلب في ظنه ثبوت حق له بقرينة أو شهادة أو نحو ذلك جاز له أن يحلف عليه ردا أو متمما على القطع استنادا إلى الظن وان كان متهما لثبوت حقه تهمة لا تبلغ إلى الظن لم يجز له أن يحلف إذا ردت عليه اليمين أو طلب منه التتميم ولو سقط والله أعلم اه‍ من المقصد الحسن وظاهر المذهب خلاف ما ذكره وانه لا يجوز الحلف فلو شك في صدقها كانت غموسا فيما لا اصل له فاما فيما له أصل نحو أن يحلف ان الوديعة باقية وهو شاك في ذلك لم تكن غموسا وظاهر المذهب انه لا يجوز وانها غموس مع الشك ومعناه في هامش البيان على قوله (مسألة) من كان في يده لغيره شئ مضمون الخ في الثالثة عشر من قبيل الاقرار ومعناه عن ض عامر (5) ولم يكن مثبتا للفعل المحلوف عليه بنفس اليمين لتخرج المعقودة نحو أن يحلف ليدخلن زيد دار الحالف أو حلف ليقضين زيدا دينه غدا فتعذر عليه فلا يقال هذه داخلة في حد اللغو لخروجها بقولنا ولم يثبت الفعل بنفس اليمين سواء كان فعله أو فعل غيره والله أعلم اه‍ ح لي لفظا قوله فتعذر عليه يعني بعد التمكن ذكره في البيان وهو ظاهر الازهار بقوله والمؤقت الخ (6) لقد فعل أو ما فعل (7) ان هذا كذا (8) نحو ليفعلن كذا

[ 9 ]

[ يفعله ثم ترجح له ان لا يفعله فهده قد ظن صدقها فانكشف خلافه لانا نقول أن المعقودة قد خرجت بالقيود الثمانية (1) التى قدمناها فكأنا قلنا اللغو هي ما ظن صدقها فانكشف خلافه مما عدى المعقودة التى قدمنا شروطها ومثال اللغو أن يحلف ليقتلن زيدا غدا فينكشف أن زيدا قد مات أو لتمطرن السحابة أو ليجيئن زيد غدا فلا يجئ (2) وقال ش اللغو هو ما يصدر حال الغضب والخصام من لا والله وبلى والله من غير قصد وقال الناصر والمطهر (3) بن يحيى ومحمد (4) ابن المطهر اللغو هو ما قلنا وما قاله ش جميعا (و) لا تجب الكفارة (5) في (الغموس (6)) أيضا (وهي ما لم يعلم أو يظن صدقها) وانما سميت غموسا لانها تغمس الحالف بها في الاثم وقال ش بل تجب فيها الكفارة (ولا) تلزم كفارة (بالمركبة) من شرط وجزاء وهى أن يحلف بطلاق امرأته أو بصدقة ماله أو بحج أو بصيام أو عتق أو نحو ذلك وسميت مركبة لانها تركبت من شرط وجزاء وسيأتى تفصيلها ان شاء الله تعالى (ولا) تجب الكفارة (بالحلف (7) بغير الله) سواء حلف بما عظمه الله تعالى كالملك والرسل والقرآن ونحو ذلك (8) أو بما أقسم الله به كالسماء والليل والعصر والنجم ونحو ذلك (9) فانها ليست بيمين (10) عندنا وقال الناصر إذا أقسم بما عظمه الله تعالى ففيه الكفارة قال في شرح الابانة وله قول آخر أنه لا كفارة فيه وقال الناصر أيضا وأبوح أنها تجب الكفارة إذا أقسم بما أقسم الله به (و) كما لا يلزم من حلف بغير الله كفارة (لا) يلزمه (الاثم ما لم (11) يسو) بين من حلف به وبين الله تعالى (في التعظيم) فان اعتقد تعظيم ] (1) بل خرجت بقوله ممكن (2) وفي الثمرات أن قوله ليجيئن زيد غدا مبني على أن اليمين لا تنعقد على الغير أو كانت المسافة بعيدة لا يمكن وصوله اه‍ مفتي وأمارات ذلك حاصلة (3) مقبور في دروان حجه (4) مقبور في حجة (5) ووجه قولنا ما روى عنه صلى الله عليه وآله أنه قال خمس لا كفارة فيهن الشرك بالله تعالى وعقوق الوالدين وقتل النفس بغير حق والبهت على المؤمن واليمين الفاجرة اه‍ ح مذاكرة (6) قال المؤلف ومنها حيث كان عازما على الحنث عند اليمين فانها غموس لا معقودة ولو كملت تلك الشروط وان كان ظاهر كلامهم خلاف ذلك وقد تكون مع الشك غموسا كما في الازهار وشرحه وقرره المؤلف كما في البيان (7) وكفارته التهليل اه‍ هداية لقوله صلى الله عليه وآله من حلف بغير الله فكفارته لا اله الا الله هامش اه‍ هداية (8) كالكعبة (9) كالشمس (10) لكن يستحب له الوفاء كالوفاء بالوعد ما لم تكن المخالفة خير اه‍ تذكرة (11) ويكره الحلف بغير الله للخبر قيل الا أن يقصد الفرار من الكفارة اه‍ بيان قال في البحر ولم يحرم لقوله صلى الله عليه وآله أفلح وأبيه ان صدق ونحوه قوله بغير الله ان قال قائل ولم يكره الحلف بغير الله وقد اقسم الله تعالى بغير ذاته قد أجيب بوجهين أحدهما أنه أقسم تعالى بها تنبيها على عظم قدرته بخلقها الثاني ان القسم بها على حذف مضاف فالمقصد ورب السماء أنه كذلك وحسن ذلك منه

[ 10 ]

[ ما حلف به كتعظيم الله تعالى أثم حينئذ بل يكفر مع اعتقاد التسوية (1) (أو) كانت يمينه (تضمن) كفرا أو فسقا (2)) لزمه الاثم نحو أن يقول هو برئ من الاسلام ان فعل كذا أو هو يهودى ان فعل كذا أو هو زان ان فعل كذا أو عليه لعنة الله (3) ان فعل كذا فإذا قال هو برئ من الاسلام أو هو يهودى ان فعل كذا أو نحو ذلك * قال عليه السلام فلا أحفظ في ذلك خلافا في أنه يأثم بذلك وهل يكفر بذلك أم لا في ذلك مذهبان * أحدهما أنه لا يكفر (4) بذلك وقواه الفقيه ح والمذهب الثاني أنه يكفر واختلف هؤلاء فقال أبو جعفر يكفر في الحال برأم حنث وقال ص بالله والاستاذ انما يكفر إذا حنث (فصل) في حكم النية في اليمين وحكم اللفظ مع عدمها (وللمحلف على حق (5) بماله التحليف (6) به نيته) ولا تأثير لنية المحلف في اليمين الا بشرطين أحدهما أن يكون استحلافه على حق (7) يستحقه على الحالف فلو لم يكن يستحقه كانت النية نية الحالف الثاني أن يستحلف بماله أن يحلف به وهو الحلف بالله (8) وأما لو استحلف بالطلاق أو العتاق أو النذر كانت النية نية (9) الحالف قيل ع فان كان رأى الحاكم جواز التحليف بذلك (10) فله الزام الخصم والنية للمحلف وفائدة المحلف بالله أنها ] ولم يحسن منا لخفاء وجه الحكمة علينا والوجه الاول هو الذي اختاره الهادي وجده القاسم عليهما السلام اه‍ شرح هداية (1) لقوله صلى الله عليه وآله وسلم من حلف بغير الله فقد أشرك ولم يكفر المشركون الا لتعظيمهم الاوثان كتعظيم الله اه‍ بحر (2) لم يذكر في اللمع والحفيظ الفسق اه‍ شرح ابن قمر على الازهار واختاره المؤلف انه لا يقطع باثم قائله واستقواه وقرره واستضعف كون هذا للمذهب وانما يكره كراهة ضد الاستحباب (3) لان اسم جهنم لعنة الله وهو يتضمن الفسق (4) والظاهر من المذهب انه لا يجوز التحليف بالكفر (1) اه‍ ولفظ البيان في الدعاوى ولا يجوز التغليظ بكلمة الكفر والبراءة من الله أو من الاسلام وروى من علي عليه السلام وبعض المتقدمين جوازه (1) قيل ف وفيه نظر لان المروي عن م بالله انه حلف بذلك في يمين أكدها على من حلف بأن قال فان نويت غير هذا فانت برئ من الله وعليك الحج وكذلك يحيى بن عبد الله حلف الزبيري (2) باليمين المشهورة وهي ان قال قد برئت من حول الله وقوته واعتصمت بحولي وقوتي استكبارا على الله واستغناء عنه ما فعلت كذا فلما حلفه يحيى عليه السلام هذا اليمين عوجل قيل في يومين أو في ثلاثة أيام وتقطع بالجذام ومات وله قصة طويلة اه‍ صعيتري (2) عبد الله بن مصعب وهذا في اليمين واما في غير اليمين فيكفر وانما الخلاف في اليمين اه‍ رياض أو كانت لوما فيكفر (4) لانه لم يشرح بالكفر صدرا (5) أو تهمة قرز (6) ووجهه ان يمين المدعى عليه موضوعة في الشرع لينزجر الظالم عن جحود الحق فوجب أن يكون الاعتبار بنية المحلف حتى يحصل هذا المعنى ويلزم الحنث متى حلف على باطل اه‍ تعليق الفقيه ع لانا لو جعلنا النية نية الحالف مطلقا لزم الا يحنث كل جاحد إذا حلف اه‍ نجري (7) ولو بمجرد القبض كالوصي والوكيل قرز (8) أو بصفته لذاته (9) ما لم يتراضوا فنية المحلف اه‍ ح فتح كما مر في الطلاق (10) أو تراضيا قرز

[ 11 ]

[ ان كانت على ماضي اثم الحالف ان لم توافق نيته نية المحلف وكانت اليمين غموسا وان كانت على أمر مستقبل نحو أن يحلفه الحاكم ليقضين زيدا حقه (1) غدا فان النية نية (2) المحلف ولا حكم لنية الحالف فتلزم الكفارة إذا لم يقضه غدا (3) ولو نوى الحالف نية تصرفه عن الحنث فلا حكم لها قيل ى انما تكون النية نية المحلف إذا كان التحليف بأمر الحاكم والا فالنية للحالف (4) قال وقولنا تكون النية نية المحلف فيه تسامح والمعنى أن اليمين تكون على الظاهر لا على ما نوى الحالف قال واما لو نوى المحلف غير ما أظهره فان ذلك لا يصح * قال مولانا عليه السلام وكلام الفقيه ي جيد لا غبار (5) عليه (وا) ن (لا) تكن اليمين على حق يستحقه المحلف أو كانت على حق لكن حلفه بما ليس له التحليف به من طلاق أو نحوه (فللحالف) نيته (ان كانت) له نية (واحتملها اللفظ (6) (بحقيقته (7) أو مجازه (8)) مثاله أن يحلف أن لا ركب ظهر حمار وينوي به الرجل البليد (9) فانه يقبل قوله (10) في ذلك فان قال اردت بالحمار الثور فانه لا يقبل قوله ولا تؤثر نيته لان لفظ الحمار لم يطلق على الثور لا حقيقة ولا مجازا (وا) ن (لا) تكن للحالف نية أو كانت له نية لكن نسيها أو لم ينسها لكن اللفظ لا يحتملها بحقيقته ولا مجازه (11) (اتبع معناه في عرفه) أي معنى اللفظ في عرف الحالف (12) (ثم) إذا لم يكن له عرف في ذلك اللفظ حمل على ] (1) قال الهادي عليه السلام تجب على الغريم هذه اليمين إذا طلبها من له الحق وقال المؤيد بالله لا تجب لانه مقر بالحق ولا يمين الا مع الانكار اه‍ تكميل وصعيتري لفظا وينظر على قول الهادي عليه السلام ما وجه وجوب اليمين مع اقراره بالدين سل (2) وتكون غموسا إذا عزم أن لا يقضيه اه‍ وظاهر كلامهم خلافه قرز وهو انها معقودة (3) بعد التمكن قرز (4) مع التشاجر قرز (5) وقد يقال عليه بعض غبار في الطرف الاول إذا رضى الخصم باليمين وقطع الحق في غير محضر الحاكم فانه إذا نوى خلاف الظاهر فقد قطع حق الغير بظاهر اليمين هذا أعظم الخطر ففيه النظر الا أن يحمل كلام الفقيه ي أن أحدهما غير راض ولا قانع باليمين في غير محضر الحاكم فذلك هو اللائق لانه صاحب التحقيق والنظر الدقيق اه‍ نجري (6) ليس هذا متعلق بما قبله بل هو ابتداء كلام والمعنى أن الحالف إذا كانت له نية فيما حلف عليه وكان لفظه يحتمل ما نواه حقيقة أو مجاز صحت نيته كما هو كذلك في التذكرة والبيان (7) أو حقيقة فيهما جميعا نحو أن يحلف أن لا وطئ زوجته في قرؤها والقرء هو حقيقة في الاطهار وفي الحيض وكذلك لاراء الشفق فهو حقيقة في الاحمر والابيض اه‍ وابل (8) ومن المجاز الاسد للشجاع والبحر للكريم والكلب للخسيس والحمار للبليد كأن يحلف ليلقين الاسد أو الحمار وينوي الرجل الشجاع أو البليد وان احتملتها مجازا بعيدا صحة نيته كأن يحلف لا اشترى لاهله خبزا أو نوى لا أكلوه وان لم يحتملها لا حقيقة ولا مجازا لم تصح كأن يحلف لا آكل الخبر ونوى لا أشرب الماء اه‍ ن معنى (9) أو العالم الذي لا يعمل بعلمه اه‍ غيث (10) في الباطن قرز (11) ولو صودق اه‍ مفتي قرز (12) نحو أن

[ 12 ]

[ (عرف بلده (1) التي هو مقيم فيها (2) إذا كان قد لبث فيها مدة يحتمل تغير لغته فيها * قال عليه السلام وهذا لم يذكره الاصحاب لكنه موافق لا صولهم (ثم) إذا لم يكن لبلده عرف في ذلك اللفظ رجع إلى عرف (منشائه (3)) وهى الجهة التي نشأ فيها والتقط لغتها ومثال ذلك لو حلف لا ملك دابة فان العرف مختلف هل يطلق على الاتان أم على الفرس (ثم) إذا لم يكن له في في ذلك اللفظ عرف ولا لبلده ولا لمنشائه رجع إلى عرف (الشرع) في ذلك اللفظ كالصلاة فانها في اللغة الدعى وفى عرف الشرع للعبادة المخصوصة (ثم) إذا لم يكن للشرع عرف في ذلك اللفظ رجع إلى عرف (اللغة) كالدابة إذا لم يجر عرف بأنها للاتان أو للفرس فانها في عرف أهل اللغة (4) لذوات الاربع فيحمل عليه لا على أصل اللغة فانها فيه لكل مادب (ثم) إذا لم يكن في ذلك اللفظ عرف رجع إلى (حقيقتها (5)) في أصل اللغة (6) (ثم) إذا لم يكن لهذا اللفظ في اللغة حقيقة (7) رجع إلى معناه في (مجازها (8)) فان قلت واي لفظ يكون له مجاز في ] يحلف من العيش وعرفه انه يطلق على العصيد دون غيرها ونحو ذلك اه‍ وابل ونحو اللبن والخبز يختلف في العرف ففي بعض الجهات يطلق على المخيض وبعضها يطلق على الحليب والخبز وفي بعض الجهات يطلق على البر والشعير كالديلم وغيره وفي بعضها للارز كالجيل وفي بعضها للذرة كتهامة اه‍ يستان (1) كأن يفيق من الجنون المطبق عليه من صغره ثم يحلف فانه يحمل على عرف قومه اه‍ زهور ومعناه في الصعيتري (2) فان حلف المكي من الفاكهة حنث بالعنب لا بالتمر إذ هو قوتهم واليمني يحنث بالتمر لقلته اه‍ بحر بلفظه (3) وفي البيان قدم المنشأ على عرف البلد فينظر المختار ما في الازهار اه‍ لم يذكر في البيان منشأه وانما ذكر بلد منشأه فقط فلا تفاوت بتقديم ولا تأخير وأما موضع ولادته فلا عبرة به اه‍ بيان قرز (4) مما تركب عليه وكانت تستعمل في السير اه‍ كب ورياض وظاهر الكتاب لا فرق قرز (5) فرع وان حلف لابرح من المسجد أو لا دخله فهو على ظاهره وان نوى به مسجدا من مساجد البيوت صح لانه يسمى مسجدا مجازا وان حلف من الماء حمل على المعتاد وان نوى ما الكرم صح لانه يطلق عليه مجازا اه‍ بيان معنى (6) نحو لالقى الاسد ولا نية له فيحمل على الاسد المعروف اه‍ نجري واما لو كانت له نية فقد مر قوله واحتملها اللفظ (7) هذه (المسألة) خلافية بين الاصوليين هل لا بد لكل مجاز من حقيقة أو توجد مجاز لا حقيقة له ذهب بعض العلماء إلى الاول وبعض العلماء إلى الثاني وهو ظاهر الازهار وبيانه ان الرحمن مجاز لا حقيقة له منذ وضع فهو حقيقة فيمن تلحقه الرقة لكن لم يطلق على أحد من البشر على وجه الوصف وانما أطلق على الله تعالى قال في حاشية على شرح الاثمار بخط مؤلفه محمد بن يحيى بهران معني قوله فيمن تلحقه الرقة أي لو استعمل فيمن تلحقه الرقة لكان حقيقة فيه والا فاللفظ قبل الاستعمال ليس بحقيقة ولا مجاز كما هو معروف اه‍ شرح بهران (8) عسى فعل ماض في أصل وضعها وهي لانشاء الترجي في الحال فصارت مستعملة غير دالة على المضي ولم يسمع أنها قد استعملت في غير الانشاء فهو مجاز

[ 13 ]

[ اللغة ولا يكون له حقيقة * قال عليه السلام ذلك موجود كلفظ الرحمن (1) فانه مجاز لا حقيقة له لانه لم يطلق الا على الله وهو في حقه مجاز لئن الرحمة تستلزم الرقة وذلك لا تجوز عليه فلو حلف ليطيعن الرحمن لم يحمل الا على طاعة الله بخلاف ما لو حلف ليطيعن الرحيم فانه يبر بطاعة الله تعالى أو رجل عرف بالرحمة (2) للناس (فالبيع والشراء (3)) اسم (لهما (4) و) اسم (للصرف والسلم) فلو حلف ليبيعن كذا أو ليشترينه فانه يبر ببيعه أو بشرائه ولو كان فضة أو ذهبا فصرفهما (5) بر في يمينه لئن الصرف بيع وكذا لو أسلمهما في شئ أو استسلم فانه يبر بذلك لانه يسمى بائعا ومشتريا في هذه الصور كلها وسواء كان العقد (صحيحا أو فاسدا (6)) بشرط أن يكون التعامل بالفاسد (معتادا) في تلك الناحية (7) فأما الباطل فلا يدخل في ذلك (8) قال عليه السلام والتولية (9) تدخل في لفظ البيع كالصرف ودخولها أظهر من دخول الصرف والسلم ولهذا لم نخصها بالذكر (و) إذا حلف ليبيعن أو ليشترين أو لا باع أو لا شرى كانت يمينه متناولة (لما تولاه مطلقا) اي سواء كان يعتاد توليه بنفسه أو يستنيب غيره هذا الدى صححه أبو مضر للمذهب قيل ف وسواء كان الشراء لنفسه أم لغيره (10) حيث حلف لا اشترا كذا (أو أجازه أو أمر به (11) ان لم يعتد (12) توليه) يعنى وكذا لو أمر من يبيع أو يشتري أو باعه عنه فضولي ] لا حقيقة اه‍ منهاج (1) قال المؤلف اما في عرف الشرع فقد صار العكس وهو ان لفظ الرحمن والرحيم حقيقة في الله تعالى فلا يبر في لفظ الرحمن الا بطاعة الله تعالى إذ لا يطلق على غيره لا حقيقة ولا مجازا وكذا في الرحيم إذ هو حقيقة في الله مجاز في الواحد منا فلا يطلق على الواحد من بني آدم الا حيث نواه الخالف اه‍ وابل قلنا صار اسما له في الشرع (2) واما في شرح الفتح فروى عن الامام شرف الدين انه لا يبرأ الا بطاعة الله الا أن ينوي غير الله تعالى بر بطاعته قرز (3) ولا يحنث بأحدهما ان حلف من الاخر للعرف اه‍ ح لي لفظا قرز ومثله عن سيدنا عامر (4) شرعا لا عرفا (5) يعني الفضة والذهب (6) اما الصرف ففاسده باطل واما السلم فعلى الخلاف باطل على المختار قرز قال في البحر فيحنث بنفس العقد الفاسد وقال في الكافي والفقيه ع لا يحنث فيه الا أن يقبض المبيع باذن البائع ولعله يأتي فيه قول الهادي عليه السلام هل يعتبر بالاسم أو بالحكم كما تقدم في العتق اه‍ كب (7) وعرف الحالف مقدم قرز (8) قيل الا أن يكون مما بيعه باطلا بكل حال كالخمر ونحوه فلو حلف لا باعه تعلقت بيمينه بالاسم إذ لا يمكن تعلقها بالحكم اه‍ ح ولفظ البيان ولا يحنث بالباطل الا حيث عين ما لا يصح بيعه نحو أن يحلف لا باع الخمر أو الميتة ثم باعه فانه يحنث ذكره في البحر والانتصار عن المزني لان التصريح به قرينة كون مراده الحلف من اللفظ بالبيع بخلاف الحلف من البيع جملة فلا يحنث ببيع الخمر إذ القصد المعنى حينئذ اه‍ بستان بلفظه (9) والمرابحة قرز (10) لان الحقوق تعلق به اه‍ مفتي قال شيخنا ويلزم إذا أضاف ولم يقبض أن لا يحنث ولعله في الجملة قرز (11) ولو تقدم الامر اه‍ دواري ومثله عن ض زيد وعن عامر انه لا يحنث حيث تقدم الامر على اليمين (12) والعادة تثبت بمرتين كالحيض قرز

[ 14 ]

[ أو اشتراه واجاز هذا الحالف فان الامر والاجازة يجريان مجرى توليه بنفسه بشرط أن يكون ممن لم يعتد توليه بنفسه بل عادته الاستنابة فأما لو كان يعتاد توليه بنفسه لم يبر ولا يحنث بالامرو لا بالاجازة * وحاصل الكلام في هذه المسألة أنه لا يخلو اما أن تكون له نية أو لا ان كانت له نية عملت بنيته (1) بكل حال (2) وان لم تكن له نية فاما أن يكون يعتاد تولى العقد بنفسه أو يستنيب أو تختلف عادته أو لا عادة له ان كانت عادته تولى العقد بنفسه فأما ان يفعل بنفسه أو يتولاه غيره ان تولاه بنفسه (3) حنث قيل ف ولو كان الشرى للغير (4) وان تولاه غيره بأمره أو بغير أمره وأجاز لم يحنث وأما إذا كانت عادته أن يستنيب فاما أن يشتريه بنفسه أو يشتريه غيره ان تولاه بنفسه فقال أبو مضر يحنث (5) وقال المذاكرون لا يحنث (6) وان اشتراه غيره بأمره حنث وان اشتراه بغير أمره وأجاز حنث وان لم يجز لم يحنث على الصحيح (7) وأما إذا اختلفت عادته فأما أن يكون فيها غالب أو لا ان كان فيها غالب (8) فالحكم له وان لم تكن حنث باي الامرين (9) وان كان ثم أغلب والتبس (10) لم يحنث حتى يحصل مجموع الشراء بنفسه والشراء بأمره أو أجازته وان لم تكن له عادة فاليمين تناول فعله فإذا أمر لم يحنث (11) (ويحنث بالعتق ونحوه فيما حلف ليبعه (12) فلو حلف ليبيعن عبده فاعتقه أو وقفه أو وهبه حنث بذلك لا بالتدبير ما لم يمت أيهما ولا بالكتابة ما لم يوف (13) ذكر ذلك الفقيه س في تذكرته * قال مولانا عليه السلام وهو قول أصحابنا قال والقياس انه لا يحنث بالهبة إذا كانت ] (1) ان احتملها اللفظ قرز (2) في الباطن لا في الظاهر ما لم تصدقه الزوجة أو العبد وفي حق الغير باطنا (3) حنث أو بر (4) ولو أضاف قرز (5) وعليه الازهار (6) لانه ينصرف إلى المعتاد (7) لان فيه احتمالين ط انه يحنث وحمل على أنه أجاز بغير اللفظ اه‍ رياض وهذا قريب من مخالفة الاجماع وقد ذكر هذا الاحتمال في شرح التحرير في كتاب الايمان اللهم الا ان يحمل أنه حلف لا اشترى أو لا أشتري به كان من الحلف على الغير (8) إذا تولاه غيره وان تولاه بنفسه حنث بل لا فرق قال سيدنا زيد بن عبد الله الاكوع رحمه الله المحفوظ شرح الازهار وان كان مخالفا للازهار وقياس قول أبي مضر انه لا يحنث الا بفعله لا بأمر واجازه لانه قد اعتاد توليه بنفسه (9) بل بفعله فقط الا أنه قد اعتاد توليه والمختار ما في الشرح (10) وفي البحر أن التبس عمل بالحقيقة وهو العمل بنفسه إذ الاصل البراءة اه‍ بحر (11) بل يحنث لان مفهوم الاز إذا لم يعتد توليه فولاه الغير بامر أو اجازه حنث والله أعلم (12) لا بالبيع فيما حلف ليعتقه لانه يمكنه أن يشتريه ثم يعتقه اه‍ بيان معنى ولفظ البيان (فرع) فان حلف ليعتقه أو نذر بعتقه ثم باعه لم يحنث لانه يمكنه شراؤه ثم يعتقه هذا على قول الامام عليه السلام في الهبة والصحيح أنه يحنث لانه لا يعود إليه الا بعقد جديد عند تعذر رجوعه بما هو نقض للعقد من أصله لعله حيث عزم على شراه بعد البيع قرز (13) وأما

[ 15 ]

[ مما يصح الرجوع فيها حتى يتعذر الرجوع بأى الوجوه التى (1) قدمناها (و) من حلف من (النكاح (2) وتوابعه) كالرجعة والطلاق (3) كانت يمينه متناولة (لما تولاه (4)) من ذلك (أو أمر به (5) مطلقا) أي سواء كان يعتاد توليه بنفسه أم لا وكذا لو حلف ان لا وهب أو اعتق أو نحو ذلك وعلى الجملة فكل عقد تعلقت حقوقه بالموكل (6) لا بالوكيل كالنكاح فانه إذا حلف منه حنث بالامر به سواء كان يعتاد توليه بنفسه ام لا وما كانت حقوقه تعلق بالوكيل لم يحنث إذا امر به الا إذا كان لا يعتاد توليه بنفسه (لا البناء ونحوه (7) فكالبيع) فلو حلف لا بناء الدار أو لا هدمها أو لا خاط هذا الثوب أو نحو ذلك (8) فان حكمه حكم البيع فان كان يعتاد توليه بنفسه لم يحنث إذا امر غيره وان كان يعتاد الاستنابة (9) حنث بأمر غيره (والنكاح) اسم (للعقد) فلو حلف لا نكح فلانة فعقد بها حنث بذلك أو حلف ليتزوج على زوجته بر بالعقد ولو كانت دونها (10) * قال عليه السلام وظاهر كلام الهادى عليه السلام ان العقد الفاسد ليس كالصحيح هنا (11) وهو قول صاحب التفريعات (12) ولهذا لم نذكر ذلك في الازهار وصرحنا به في البيع وقال ] الاستيلاد والمثلة فيحنث بنفس الفعل والبيع اه‍ شامي (1) لا فرق بل يحنث مطلقا لان هذا ملك آخر وهو أراد أن يبيعه من ملكه الحاصل الآن هلا قيل إذا دبر أو كاتب أو وهب حنث لانه قد عزم على الحنث والعزم على الحنث حنث فيما هو ترك اه‍ مفتي وسلامي يقال يحتمل أنه فعله ناسيا ليمينه والا لزم ما ذكر (2) فلو حلف رجل ليتزوج هذه الامرأة ثم حلف آخر ليتزوجها فالحيلة في برهما أن يوكل أحدهما الآخر والقياس انه لا يبر الا الموكل دون الوكيل واختاره مى (3) لا لو ملك الغير الطلاق فانه لا يحنث بفعل الغير والفرق بان الوكيل نائب عن الموكل لا الملك فليس بنائب وقد ذكر معنى ذلك في البيان اه‍ ولفظ حاشية (مسألة) لو حلف لاطلق زوجته فقال أمرك اليك فطلقت نفسها طلقت ولا حنث إذ لم يطلق اه‍ بحر قلنا الا أن ينوي به طلاقها حنث بقوله أمرك اليك وكذا إذا قال أمرك اليك ان شئت ونوى به طلاقا فقالت شئت طلقت وحنث ذكره في البحر اه‍ بيان (4) لنفسه اه‍ وابل قرز لا للغير فلا يبر ولا يحنث إذ لا تعلق به الحقوق بل بالموكل كما تقدم اه‍ شرح فتح (5) أو أجازه اه‍ فتح فيما يصح (6) بالاصالة لا بالاضافة قرز (7) والفرق بين البيع والشراء وبين النكاح والطلاق فاعتبر في البيع والشراء العرف وأن يكون يتولاهما بخلاف النكاح لان الاسم يلحق الامر فيه والاحكام تعلق به وهو قول ح اه‍ تذكرة ولا تلحقه الاجازة لانه لا معنا لها في البناء والهدم (8) من سائر الصناعات (9) أو لا عادة له (10) في الحسن والنسب اشارة إلى خلاف مالك فقال لا يبر الا إذا تزوج من يساويها أو فوقها في المنصب اه‍ بهران (11) على أحد قوليه (12) قال في التفريعات النكاح والصلاة والصوم والحج والعمرة والزكاة والكفارة يحنث فيها بالصحيح دون الفاسد الا أن يعلق على ماض نحو أن يكون قد صلى أو صام فعبده حر قيل (ل) لان اليمين في المستقبل تعلق بالتسمية الشرعية وفي الماضي بنفس الفعل وهذا الفرق ليس بالجلي ولعل حكم الفاسد بعد خروج

[ 16 ]

[ الامير ح وأشار إليه في شمس الشريعة ان العبرة بالعادة فلو كان من قبيل العوام (1) حنث بالفاسد لآن لم يكن منهم (وسره) أي سر النكاح (لما حضره شاهدان (2)) فلو حلف لينكحن سرا لم يحنث (3) ولو أحضر شاهدين لان النكاح لا يتم الا بهما فان أحضر أكثر حنث (4) (والتسري للحجبة (5) والوطئ وان عزل) فلو حلف لا يتسرا أمته حنث بأن يحجبها ويطأها ولو عزل منها فلو وطئها ولم يحجبها لم يحنث وكذا لو حجبها من دون وطئ وقال ش ان ذلك انما يقع بالوطئ والانزال والحجبة واختاره الامام ى وقال أحمد بن حنبل يحنث بالوطئ وحده وكذا عن ك * قال مولانا عليه السلام والمعتمد العرف ففي بعض الجهات يسمى متسريا (6) وان لم تحجب وذلك حيث لا يلزمون النساء الحجاب (والهبة ونحوها للايجاب بلا عوض (7)) فلو حلف لا وهب أو لا أقرض أو لا اعار (8) حنث بالايجاب وان لم يقبل (9) الموهوب له نص عليه في الفنون وهذا بناء على أن اليمين متعلقه بالتسمية إذ لو علقها (10) بالحكم لم يحنث الا بالقبول (11) فأما لو وهب بعوض أو أعار بعوض لم يحنث (لا الصدقة (12) والنذر) فلو حلف لا وهب لفلان شيئا فتصدق عليه أو نذر لم يحنث وعند ش أنه يحنث وكذا لو أتى بسائر الفاظ (13) التمليك غير الهبة فانه لا يحنث عندنا (والكفالة) اسم (لتدرك المال (14) أو الووجه) فلو حلف لا ضمن على زيد بشئ (15) ] الوقت كالصحيح والله اعلم (1) فان جرى عرف بالفاسد فلا فرق بين عامي وغيره إذا دخل فيه جاهلا وهو مراد الكتاب وقد تقدم في قوله وهو كالصحيح الا في سبعة أحكام وقد ذكر معنى ذلك في البيان والفقيه ح (2) قلت ان كان مذهبا له أو جرى عرف اه‍ مفتي قرز (3) صوابه بر بل يحنث للزيادة عليهم إذا كان يسمع مجاهرا الا أن يستكتمهم ولو كثروا اه‍ بستان (4) صوابه لم يبر لانه يمكن أن يعقد بغيرها (5) قال في التعريفات التسري أعداد الامة أن تكون موطوءة لان التسرى مشتق من السراة وهي الرياسة فاعتبر الحجاب اه‍ بيان وقال ش لا يحنث حتى ينزل لانه مشتق من المسرة واختاره عليه السلام فكأنه أراد أن يجعلها أرأس جواريه واعلاهن قدرا قال تعالى قد جعل ربك تحتك سريا أي سيدا عظيما وذلك لا يحصل الا بالحجبة وهي سترها عن الاعين اه‍ ح بحر والحجبة عدم خروجها من مسكنها وقيل أن لا تخرج لحوائجها اه‍ شامي قرز (6) مع الوطئ قرز (7) مظهرا لا مضمرا (8) ولا تصدق (9) والصحيح أنه لا بد من القبول (10) أو علقت من دون تعليق قرز (11) في الهبة والقبض في العارية والقرض والصدقة ذكره في الاحكام قرز فيما يحتاج إلى القبول (12) والوجه أن الهبة مفارقة للصدقة في الاسم والحكم فالاسم ظاهر والحكم أن القبض يحل محل القبول في الصدقة وفاقا لا في الهبة اه‍ غيث (13) قد تقدم في الهبة أن الفاظ التلميك تفيد الهبة فيتبعه حكمها يعني فيحنث اه‍ مفتي ومعنى هذا في البيان ولفظه الثالث التبرعات فمن حلف لا وهب ثم ملك غيره شيئا بغير عوض حنث (14) أو الحق كالقسمة قرز وفي ح لي خلافه (15) ينظر في قوله بشئ

[ 17 ]

[ حنث ان ضمن بوجهه أو بمال عليه (والخبز (1) له وللفتيت كبارا (2) فلو حلف لا آكل خبزا حنث بأكل رغيف كامل أو كسرة منه كبيرة لا الفتيت (3) الصغار ولا بالعصيدة والسويق قال في الانتصار وفى أكله الكعك احتمالان المختار أنه لا يحنث (والآدام) اسم (لكل ما يؤكل به الطعام غالبا) أي في غالب الاحوال فلو حلف أن لا يأتدم فأكل الخبز بشوى أو دهن (4) أو مصل (5) أو بيض أو نحو ذلك (6) حنث (الا الماء (7) والملح) فإذا أكل الخبز بهما لم يحنث (للعرف (8) أنهما ليسا بآدام فان جرى عرف بأنهما ادام في بعض الجهات حنث بهما في تلك الجهة وقال أبوح (9) الادام ما يصطبغ به كالخل والمرق دون اللحم (10) وقال أبوح والناصر واختاره الامام ي ان المحل من جملة الادام (واللحم) اسم (11) (لجسد الغنم والبقر والابل (12) وشحم ظهورها) فلو حلف لا اكل لحما فأكل من جسد هذه المذكورات أو من شحم ظهورها حنث فأما لو أكل من لحم بطونها أو شحم بطونها أو من لحم رؤوسها أو من لحم سمك أو ] هل يحنث في ضمانة الوجه يحقق فالعرف قاض في انه لا يحنث بكفالة الوجه وفي الرياض اما المال فظاهر واما في الوجه فانه يطلق عليه شئ اه‍ بلفظه (1) (مسألة) من حلف من القوت لم يحنث باللحم والزبيب والتمر في أرض اليمن بل في الحجاز وان حلف من المطعوم لم يحنث بالدواء ومن حلف من الدواء حنث بالسكر والعسل اه‍ بيان لفظا (2) وفي عرفنا الآن انه لا فرق بين الفتيت الصغار والكبار في انه يسمى خبزا اه‍ نجري (3) الذي لا يسمى خبزا اه‍ بيان قرز (4) الاهال (5) يعني ما الاقط اه‍ ضياء والاقط ما يجمد من اللبن (6) كالعسل ونحوه (7) (مسألة) فلو حلف لاشرب ماء لم يحنث بماء البحر والورد والكرم وفي ماء البرد والثلج قولان الارجح منهما عدم الحنث اه‍ بيان وفي البحر يحنث بماء الثلج والبرد ومن حلف لاشرب سمنا ولا عسلا لم يحنث بالائتدام اه‍ بحر (مسألة) من حلف من العنب حنث بالحصرم وهو الذي لم قد يطيب لا يسمى عنبا وان حلف من التمر حنث بالرطب والزهو الذي لم قد يطيب (مسألة) من حلف لا آكل البيض ثم حلف ليأكل ما في هذا الاناء فوجده بيضا فالحيلة ان يجعن به الخبز ثم يأكله اه‍ بيان فاما ماء دجلة والفرات ففيه احتمالان رجح الامام ى أنه لا يحنث لانه كالبحار اه‍ برهان * والمختار أنه يحنث بها لانها أنهار جارية وان عظمت اه‍ بستان (8) وفي عرفنا أن الملح ادام فيحنث وكل جهة بعرفها اه‍ بحر وعرف الحالف مقدم قرز (9) قوي للعرف لان الادام اسم للمايعات (10) قال ابن مظفر وهو القوي والا لزم في البقل إذا أكل به طعاما أنه يحنث قال الذويد وهو العرف وفي شرح النجري وهو عرفنا اليوم اه‍ تكميل لفظا (11) فلو حلف لا اكل اللحم ثم أكل لحم ميتة عنم أو بقر ففيه قولان للشافعية يحنث كاللحم المغصوب والثاني لا يحنث قرز لانه لا يعتاد وهو اولى اه‍ بيان الا أن لا يكون مباحا له في هذه الحالة حنث بل وان حلت ما لم يستمر في أكل الميتة فيحنث لانه معتاد اه‍ مفتي قرز والرقبة من البدن قرز (12) لمن يعتاد أكل لحم الابل اه‍ ومثله في البيان في قوله (مسألة) من حلف من اللحم حنث بلحم ما

[ 18 ]

[ دجاج (1) لم يحنث (والشحم) اسم (لشحم الالية (2) والبطن) فلو حلف لا آكل شحما فأكل من شحم الالية أو البطن حنث فأما لو أكل من لحم الجسد أو من شحم الظهر لم يحنث وقال ك ان اللحم والشحم جنس واحد يحنث بأحدهما ان حلف من اكل الآخر وقال في الانتصار (3) المختار أنه يحنث ان حلف من اللحم فأكل من شحم الظهر متصلا باللحم لا منفصلا وان حلف من الشحم لم يحنث بأكل شحم الظهر متصلا ويحنث بأكله منفصلا لان اسم الشحم يطلق عليه منفصلا (4) (والرؤوس) اسم (لرؤوس الغنم وغيرها الا لعرف) فلو حلف لا آكل الرؤوس فأكل رؤوس (5) الطير وما أشبهها (6) لم يحنث (7) وقد اختلف العلماء في الرؤوس إذا اطلقت فعند أبى ح تقع على رؤوس الغنم والبقر وعند صاحبيه على رؤوس الغنم فقط وعند ش على رؤوس الغنم والبقر والابل قال الاخوان يجب ان تعتبر عادة البلدان (8) في وقوعه على رؤوس البقر والابل فأما وقوعه على رؤوس الغنم فلا خلاف فيه * قال مولانا عليه السلام وقد أشرنا إلى كلام الاخوين بقولنا والرؤوس (9) لرؤوس الغنم وغيرها الا لعرف قيل ح لا خلاف في الحقيقة لكن بناء كل على عرفه (والفاكهة) اسم (لكل ثمرة (10) تؤكل وليست قوتا (11) ولا اداما ولا دواء) فلو حلف لا آكل الفاكهة فأكل عنبا أو رمانا أو قثاء (12) أو خيارا أو بطيخا (13) أو مشمشا (14) أو خوخا (15) أو لوبيا (16) أو عنابا (17) أو غبيراء وهما ثمرتان لا يوجدان في جهاتنا ] يعتاد بما لا يعتاد من الصيد والسمك والطبر والابل (1) وفي عرفنا الآن ان جميع ذلك يسمى لحما الا شحم البطن والسمك الا أن يكون من أهل السواحل (2) وقيل ليست بشحم ولا لحم وهو العرف لان عرفهم الآن الثرب قرز (3) قوى (4) قلت وهو قوى عندنا اه‍ نجرى (5) وذلك لان الرؤوس في العرف لا يطلق عليها اه‍ بستان وقال مالك يحنث بكل رأس من جهة اللغة قلنا العرف المعتمد عليه في الايمان اه‍ بستان وانما لم يدخل رؤوس الطير وان كان اللفظ يعمها لانه لا يعتاد أكل ذلك والايمان عرف ما يعتاد أكله لا مما يسمى اه‍ تكميل (6) وهو ما لا يباع منفردا عادة (7) وظاهر الازهار انه يحنث بها الا لعرف (8) والعبرة بعادة نفسه أولا (9) كلام الاخوين غير كلام الاز فينظر إذا الازهار اختار دخولها في الاطلاق الا أن يقتضي العرف بخلافه (10) اعتبر في الفاكهة ان تكون ثمرة وعليه أكثر أهل البيت حتى أخرج في التذكرة السكر من الفاكهة لا قصبه وهكذا أخرج الفانيد من الفاكهة وهو حلو ويكون فيه السكر ودقيق البر وظاهر كلام اللمع انهما فاكهة وان لم يكونا ثمرة قال الدواري وهو ظاهر كلام الهادي عليه السلام إذ لم يذكر قيد الثمرة وانما ذكره م بالله قال في كب العبرة في ذلك بالعرف اه‍ تكميل لفظا وأما الاقسام كالبقل ونحوه فليست فاكهة اه‍ بحر معنى (11) ولو كانت تقتات في بعض الاوقات كالعنب وفي وقت كثرته فلا يخرج عن تسميته فاكهة وعليه البر والارز فانهما ليسا بفاكهة ولو كان يقل أكلهما في بعض البلاد لان الاغلب انهما قوت اه‍ بيان (12) والخيار شئ يشبه القثاء (13) يشبه القرع (14) البرقوق في عرف اليمن غير برقوق مصر فهو غير موجود باليمن (15) بفتح الخاء الاول اه‍ صعيتري (16) الدجرة الخضراء (17) والعناب

[ 19 ]

[ فانه يحنث بذلك قال عليه السلام وقد ضبطنا الفاكهة بما ذكرنا فقولنا كل ثمرة يخرج اللحم واللبن ونحوهما (1) وقولنا تؤكل ليخرج الورد ونحوه وقولنا وليست قوتا احتراز من البر ونحوه (2) وقولنا ولا اداما احتراز من العدس والدجرة (3) في بعض النواحى فانهم يستعملونهما اداما مستمرا وقولنا ولا دواء احتراز من الهليلج ونحوه (4) فما جمع هذه القيود سمي فاكهة وما خرج عنها لم يسم فاكهة (والعشاء) بفتح العين اسم (لما يعتاد (5) تعشيه) فلو حلف لا تعشا فانه لا يحنث الا إذا أكل ما يعتاد تعشيه أو ما يقوم مقامه قدرا (6) وصفة (7) فلو أكل جنسا (8) أخر أو دون ما يعتاد بكثير (9) لم يحنث (والتعشى) اسم (لما) أكل من (بعد العصر (10) إلى نصف الليل) فلو حلف لا تعشى لم يحنث الا بالاكل من بعد العصر إلى نصف الليل لا لو أكل بعد ذلك أو قبله الا أن يكون ثم عرف بخلافه (وهذا الشئ لا جزاء المشار (11) إليه على أي (صفة كانت) فلو حلف لا آكل هذا التمر أولا آكل منه فاكل (12) من خله أو دبسه (13) حنث وكذا لو حلف من هذا اللبن فاكل ] كصغار التمر قيل انه يشبه الدوام وهو النبق ويكون أحمر قال في الصحاح الغبيراء من نبات الارض تشبه الاصابع والغبيراء مسكر يتخذ من الذرة اه‍ كب وقيل الغبيراء هي العنبرود اه‍ لمعة وفي تعليق الفقيه (س) الغبيراء التفاح (1) البيض (2) الارز (3) اليابسة (4) السماق وهو شجرة لها عناقيد حبها أحمر تسمى باليمن الشرز تأتي وقت العنب اه‍ ذو يد قيل ان فيه دواء لوجع البطن وقيل العثرب وهو الصحيح وقيل التالب الشرز يوجد جنوب صغار مثل الدوم أحمر ويؤكل وطعمه إلى حلاوة وقبل أن يحمر طعمه يكون حامضا قرز (5) الا حيث حلف لاذاق العشاء فيحنث بالقليل منه اه‍ بيان (6) لعل المراد ولو نقص عما يعتاده وكان يجتزئ به في بعض الاحوال اه‍ كب قرز (7) المراد بالصفة صفة التعشي لا الجنس قرز وذلك كالبر حيث كان يعتاد الشعير أو العكس فأيهما أكل حنث اه‍ تعليق ابن مفتاح قرز (8) غير الطعام كالزبيب واللحم واللبن الا لمن يعتاد ذلك كالبدو وكذا إذا كان يعتاد اكل العيش اليابس اه‍ نجرى قرز غير معتاد (9) النصف فما دون (10) ووقت الغداء من الفجر إلى الظهر ووقت السحور من نصف الليل إلى الفجر الا أن يجري عرف بخلافه اتبع اه‍ بيان قرز (11) قال في البرهان لو حلف لا أكل بيضا معينا ثم صار ذلك البيض فراخا ثم دجاجا أو طير ثم حدث منه بيضا ثم أكل منها أو حلف من حب معين ثم بذر به فنبت وسنبل ثم أكل منه فانه لا يحنث على الاظهر لان ذلك كان معدوما حين حلف لكن أوجده الله فرعا على ذلك الاصل وقيل انه يحنث لذلك كله اه‍ بستان وهو ظاهر الاز فمع النفي يحنث بالبعض وفي الاثبات لا يبر الا بالجميع كما في مثبت المنحصر قرز (12) فان قيل ان يمينه تعلقت بالاكل والخل مشروب غير مأكول فاجيب بان المعنى من يمينه لا صار إليه منه شئ ومن حلف من الخل أو السكر ثم طبخ لحما بخل أو سكر لم يحنث الا حيث عينهما اه‍ بيان قرز (13) بكسر الدال وهو

[ 20 ]

[ من اقطه (1) أو شيرازه (2) أو جنبه حنث لئن ذلك من أجزائه ولو تغيرت العين عن صفتها الاولى فان قال لا اكل التمر أو لا أشرب لبنا ولم يعين لم يحنث بالخل والدبس ولا بالزبد ونحوه لئن ذلك لا يسمى تمرا ولا لبنا وكذلك لو حلف لا كلم هذا الشاب (3) أو هذا المعتم أو زوج فلانة فكلمه وقد شاخ أو نزع العمامة أو طلق فانه يحنث لا لو قال شبابا أو معتما أو زوجا لفلانة وهكذا لو حلف لا لبس هذا الثوب فاتخذ منه سراويل فلبسه أو تعمم (4) بقطعة منه فانه يحنث لا لو قال لبس ثوبا قال عليه السلام وقد جمعنا ذلك في قولنا وهذا الشئ إلى آخره وقال أبوح (5) ان المحلوف منه مشارا إليه لم يحنث إذا تغيرت تلك العين (6) ومثله خرج أبو مضر لمذهب الهادي عليه السلام * تنبيه لو حلف من حليب بقرة (7) قيل س ع حنث بسمنها قال مولانا عليه السلام وفيه نظر لان الحليب غير مشار إليه والاشارة إلى البقرة ليست باشارة إليه فلا وجه لحنثه بالسمن (8) (الا الدار (9) فما بقيت) أي لو حلف من دخول هده الدار لم يحنث بدخولها إلا مهما بقيت دارا فلو انهدمت (10) أو اتخذت مسجدا أو حانوتا لم يحنث بدخولها وقال أبوح يحنث إذا دخلها عرصة (فان التبس المعين المحلوف منه بغيره لم يحنث ما بقي قدره) (11) فلو ] عصارت الرطب ذكره في الضياء والزهور أو عصير الزبيب وهو أجود وأحسنه الشامي (1) قطعة لبن وقيل هو الرايب الذي استخرج ماؤه اه‍ قاموس (2) المطيط وقيل الزوم (3) حال كونه شبابا ونحوه (4) مما يسمى عمامة ولفظ حاشية مما يلبس في العادة اه‍ مذاكرة وداري وقيل لا فرق لاجل الاشارة اه‍ عامر (5) سيأتي لابي ح ما يخالف هذا في الدار اه‍ حجته في الداران العرب تسمى العراص دارا كقول لبيد * عفت الديار محلها ومقامها * قلنا مجازا والا لزم فيمن حلف لاقعد تحت سقف ان يحنث بالسماء لتسميتها سقفا اه‍ بحر (6) لان التغيير إذا أخرجه من ملك وكان استهلاكا فانه يخرج عن الحنث اه‍ غيث (7) معينة (8) ومثله للفقيه ف اه‍ بيان (9) والوجه فيه ان اسم الدار يشتمل على العرصة والحيطان والسقف بخلاف المسألة اللبن ونحوه فان اسم بعضه اسم لكله يعني قبل التغيير وهذا هو الفرق بينهما اه‍ زهور وفي الفرق نظر إذ يلزم ألا يحنث بالسمن والدبس ونحوه وقيل الفرق بان اليمين هنا تعلقت بالصفة وقد زالت اه‍ غيث أما لو ذهب سقف البيت وبقي الحيطان حنث بدخوله ذكره في شرح الابانة وكذا لو جعله مسجدا من دون أن يهدمه بل بقى على عمارته حنث بدخوله أيضا ذكره بعض أصحابنا اه‍ نجري وان خرب كله ثم عمر بغير الته الاولى ودخله لم يحنث وان عمر بالته الاولى ثم دخله فقال ض زيد يحنث لان الالة واحدة وقال في التذكرة والحفيظ لا يحنث اه‍ بيان لان الصفة قد تغيرت اه‍ بستان ولو كانت مشار إليها فهي مخالفة تلك الصور في ان الحكم هنا للتسمية لا للاشارة هذا مذهبنا وهو قول الشافعي لان اليمين هنا تعلقت بالصفة وقد زالت اه‍ غيث بلفظه (10) قيل المراد إذا جعلت مسجدا أو حماما بعد ما خرجت وقيل لا فرق فاما لو سلبت مسجدا على ما هي عليه من العمارة فانه يحنث اه‍ تعليق (11) وفي الفتح لم يحنث ما بقى بقية

[ 21 ]

[ حلف لا آكل هذه الرمانة المعينة فاختلطت بمحصورات (1) فاكلهن الا واحدة (2) لم يحنث لاحتمال أن تكون هي الباقية والاصل براءة الذمة (و) من حلف لا آكل (الحرام) كانت يمينه متناولة (لمالا يحل حال فعله) فإذا أكل من الميتة (3) وهو مضطر لم يحنث لانها ليست حراما عليه في تلك الحال وكذلك لو أكل مال الغير (4) في هذه الحال وكذلك لو أكل مال غيره (5) وهو يظن أنه له (و) من حلف لا لبس (الحلى) (6) كانت يمينه متناولة (للذهب والفضة (7) ونحوهما) كالدر واللؤلؤ والزبرجد والياقوت وخاتم الذهب فحنث بلبس أي ذلك (الا خاتم الفضة (8) فانه لا يسمى حليا (ويعتبر حال الحالف) فان كان من أهل البادية والسواد (9) حنث بما يعمل من الزجاج والحجارة كالجزع (10) وان كان من أهل المدن لم يحنث بذلك (والسكون للبث مخصوص يعد به ساكنا) فلو حلف لا سكن درا لم يحنث بمجرد الدخول ما لم يدخل أو اهله (11) ] (1) لا فرق (2) فلو أكل بعضها حنث لانه مشار إليها وهو يحنث باجزاء المشار إليه والفرق بين هذا والعتق انه في العتق لا يعتق بأكل البعض بل بالجميع لانه في العتق مشروط بالجميع بخلاف هذا (3) فلو أكل مال نفسه وهو يظن انه لغيره لم يحنث لان العبرة بالانتهاء (4) بنية الضمان حيث أكل ما يسد رمقه وأمن على صاحبه من التلف أو الضرر قرز (5) قاله الفقيه حسن وفيه نظر لانه حرام في الحقيقة وانما اسقط عنه الاثم للجهل اه‍ كب فيحنث عند أهل الحقيقة وهو المذهب (6) الحلى بفتح الحاء وسكون اللام اسم للمفرد وبضم الحاء وكسر اللام اسم للجمع اه‍ زهور وصعيتري (7) فائدة كان لعلي عليه السلام خواتم أربعة فصوصها منقوشة فعلى فص العقيق خاتم الصلاة لا اله الا الله عدة للقاء الله وعلى فص الفيروزج وهو للحرب نصر من الله وفتح قريب وعلى فص الياقوت وهو لقضائه الله الملك وعلي عبده وعلى فص الحديد الصينى وهو لتختمه لا آله الا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وكان نقش الخاتم الذي تصدق به سبحان من فخري بانى عبده (8) والخاتم سنة وموضعه الخنصر من اليمنى ويجوز في خنصر الشمال لكنه ترك الافضل ويستحب أن يكون وزنه درهم ونصف وأن يكن الفص إلى باطن الكف من الذكور ولا يجوز الجمع بين خاتمين في يد واحدة فلو كان أحدهما بحفظ الآخر ففيه زيادة حظر من وجه آخر وهو استعمال الفضة واما في كل يد خاتم فكذلك لا يجوز وروى عن الحسين ومحمد بن الحنفية فعله وأما الجمع بين خاتم فضة وخاتم عقيق فيجوز ولورود الدليل بجواز كل واحد منهما قيل ف الا أن يكون فيه تشبها بالنساء فلا يجوز اه‍ ن فان لم يحصل التشبه جاز قرز قلنا تشبه بالنساء وفعلهم اجتهاد اه‍ بحر للاجماع اه‍ كب انه ليس محلى خلاف الشافعي قلنا لا نسلم أنه حلية بل زينة لقوله صلى الله عليه وآله اليمين أحق بالزينة أه‍ بستان والعقيق للاجماع على لبسه (9) لفظان مترادفان وقيل السواد ما قرب من المدينة والبادية الجهة الباينة عنها (10) الودع (11) لعل المراد إذا أمر أهله وأما بدخوله من غير دخول أهله فقد جعله الفقيه س يحنث بذلك قال سيدنا وهو محتمل للنظر لانهم قد نصوا أنه إذا حلف لاسكن دارا هو ساكن فيها فانتقل بنفسه دون أهله

[ 22 ]

[ بنية السكنى فان كان فيها وحلف من سكناها لم يبر حتى يخرج (1) أهله وماله قيل ع العبرة بالاهل (2) لا بالمال وعن ش أنه إذا خرج بنفسه بر وان لم يخرج أهله وماله وقال أبو جعفر عن اصحابنا والحنفية أنه إذا ترك ما يصلح للمساكنة حنث لا مالا يصلح لها (و) من حلف من (دخول الدار) كانت يمينه متناولة (لتوارى حائطها (3)) فيحنث بتواري حائطها (ولو) دخلها (تسلقا إلى سطحها (4)) ذكره صاحب الوافى وذكره أيضا في شرح الابانة للناصر والحنفية وقال ك وش لا يحنث قيل ح وما ذكره صاحب الوافي فيه نظر لانه لا يسمى داخلا إذا قام على سطحها (6) وان كان طلوعه إليه من الحائط (ومنع اللبس والمساكنة والخروج والدخول على الشخص والمفارقة بحسب مقتضى الحال) اعلم أنه قد دخل في هذا الكلام خمس مسائل * المسألة الاولى منع اللبس فمن حلف لا لبس ثوبه غيره حنث بلبس (7) السارق والمأذون فان نوى باختياره حنث بالمأذون لا بالسارق وإذا نوى الا باختياره (8) فعكسه وان نوى لا كان الحنث الا باختياره لم يحنث بلبس السارق (9) * المسألة الثانية منع المساكنة فمن حلف لا ساكن زيدا في هذه الدار فميزها بحائط وبابين (10) بر (11) الا أن ينوى لا جمعتهما فانه يحنث (12) قال الهادى عليلم ومن حلف لا ساكن أهله في هذه الدار فدخلها ليلا أو نهارا وأكل فيها وشرب وجامع وعمل غير ذلك مما يعمل الزائر لم يحنث وان نام فيها بالليل أو بالنهار حنث قال أهل المذهب يعنى نوما لا يفعله الزائر وهذا مختلف بقرب الزائر وبعده فان جاء من بعد فهو لا يسمى ساكنا وان ] وماله فانه يحنث قال في الشرح لانه لا سيما ساكنا الا إذا كان معه أهله وعياله فلو خرج وترك أهله وعياله سمي ساكنا بذلك اه‍ رياض (1) عند الامكان فلو تراخى حنث ويعفى له قدر ما ينقل متاعه قرز يعني في أول احوال الامكان قرز (2) وما يحتاج إليه من المال عرفا (3) بكلية بدنه اه‍ هداية وقيل ولو أكثر اه‍ عامر (4) والعرف خلاف هذا إذا لم ينزل منازل الدار حيث له باب وطريق لا كسطح المسجد قرز (6) ثم رجع من السطح اه‍ مفتي (7) ولا يحنث بالامر الغالب كما مر في شروط المعقودة في قوله ممكن اه‍ غشم وقيل ولو بأمر غالب كمن حنث مكرها والغاصب (8) وفي اثبات الالف نظر والاولى ما ذكره علي خليل في شمس الشريعة من حذفها وقد قال الكنى لا يستقيم الكلام الا بحذفها (9) قيل هذا تكرار من جهة المعنى وقيل لا تكرار لان المتعلق مختلف وان اتفقا في المعنى فيكون تقدير الكلام لا لبس ثوبه أحد لبسا يوجب عليه الكفارة الا باختياره اه‍ تعليق الفقيه ع وصعيتري ففي هذه موجب الحنث وفي الاولى موجب اللبس (10) حيث لا نية له أو نوى الا يجتمعا اه‍ ومعناه في البيان (11) صوابه لم يحنث (12) ومثل هذا لو حلف لا جمعتهما جفنة لان المعنى لا أشتركا فيما يجمع فيها فلا يحنث باجتماعهما على ما لم يشتركان

[ 23 ]

[ نام ليلة أو ليلتين فيتبع العرف * المسألة الثالثة منع الخروج فمن حلف لا خرجت زوجته وقد ارادت الخروج (1) فوقفت ثم خرجت بعد ساعة فانه يحنث ان كان عادته (2) انها لا تخرج فان كانت عادتها الخروج (3) لم يحنث (4) الا إذا قصد امرا بعينه فاما إذا حلف لا خرج ضيفه (5) بأكلهم الطعام المعتاد قال ص بالله ولا يحنث بمزاح بعضهم (6) الا لعرف أو قصد * المسألة الرابعة منع الدخول على الشخص فلو حلف لا دخل على زيد (7) فدخل عليه المسجد أو السوق (8) أو بيت الحالف لم يحنث الا بالقصد والموافقة فان دخل (9) بيت زيد وهما سواء أو الحالف أعلى حنث ولو لم يوافقه (10) فان كان الحالف أدنى لم يحنث الا بالقصد والموافقة كدخول السقاء بيت الامير * المسألة الخامسة منع المفارقة (11) فلو حلف ان لا يفارق غريمه حتى يأخذ منه حقه ففر الغريم أو قام هو لحاجة حنث ان نوى ان يراصده ففرط هذا تحصل ط (12) وقال م بالله وان لم ينو المراصدة (والوفا (13) يعم الحوالة والابراء) فمن حلف لا يفارق غريمه حتى يوفيه حقه فاخاله (14) به ] فيه عليها الا أن يقصد أو عرف من شاهد الحال كان يقع الحلف بعد التمايز بينهما أو كان لا نية لها رأسا أو التبس الحال فانه يعتبر تصريح لفظه قرز واختاره مي (1) قيل ف فلو لم يرد الخروج بل حلف عليها ابتداء لا خرجت حنث متى خرجت مطلقا اه‍ كب وهو مفهوم الشرح (2) وفي نسخة عادتها أو لاعادة (3) أو استوى (4) فلو لم يكن قد ثبت لها عادة في الخروج وعدمه فانه يحنث بخروجها وان كان قد اعتادات لخروج يعني أنه يأذن لها بالخروج تارة ويمنعها آخرا فان ثم غالب فالعبرة به وان لم يكن غالب لم يحنث لان الاصل براءة الذمة ذكره الفقيه ع (5) وكذا لو رفع الضيف يده عن الاكل ثم حلف المضيف لا رفع ثم عاد إلى الاكل ورفع فانه لا يحنث الحالف اه‍ بستان (6) إذ هو محولف عليه كما يأتي اه‍ مفتي (7) ولم يسم الموضع اه‍ لمع (8) أو الحمام (9) الحالف (10) لا بد من الموافقة في جميع الصور اه‍ ومثله في الرياض صوابه وان لم يقصد (11) فان مات غريمه لم يحنث وانحلت يمينه فرع ويعتبر في حد المفارقة وعدمها بالعادة والعرف ويبر بقبض ما يعتاد في المعاملات من الدراهم المزبقة والزيوف ونحوها لا بما لا يعتاد فيها كالحديد ونحوه وقال في البحر إذا قبض ردى العين جاهلا له كان كمن حنث ناسيا اه‍ بيان بلفظه (12) (مسألة) وإذا حلف من عليه دين ليعطينه حقه ليوم معين ثم غاب صاحب الدين في ذلك اليوم لم يحنث عند ط واما عند م بالله فيحتمل أن يحنث كالمكره عنده لان القاضي يقوم مقام الغائب ويحتمل الا يحنث لانه مضى وقت الحنث وهو لا يمكنه البر ذكر ذلك الفقيه س قلنا هو متمكن مع وجود الحاكم ولو من جهة الصلاحية اه‍ مفتى وهو كقول القاسم والصادق وش والناصر من حنث مكرها فلا شئ عليه وقال م بالله هذه النية للتأكيد فقط والا فلا فائدة لها لان المفارقة متى حصلت وقع الحنث سواء كان المفارق هو الحالف أو الغريم باختيار أو اكراه اه‍ قال في الكوكب وهو الظاهر من المذهب قال الامام ى وهكذا إذا أفلس الغريم فاجبره الحاكم على المفارقة (13) فان أعطاه دراهما فانكشفت نحاسا لا يتعامل بها فكالناسي والمكره اه‍ بحر (14) أو أحيل به عليه قرز

[ 24 ]

[ أو ابراه منه لم يحنث وكذا ان اخذ بحقه (1) عرضا فان اخذ به (2) ضمينا أو رهنا فظاهر قول الهادي وابي ط انه لا يحنث وقال م بالله لا يبر (3) وقال ش يحنث في العرض والحوالة والابراء واختاره في الانتصار (ورأس الشهر) اسم (لاول (4) ليلة منه) فلو حلف ليأتينه رأس الشهر لم يبر الا ان يأتيه من غروب شمس آخر يوم من الشهر الاول إلى فجر تلك الليلة (5) (والشهر) اسم لجميعه (إلى آخر جزء منه) فمن حلف ليأتينه في شهر رجب فان أتاه قبل غروب شمس آخر يوم منه بر والا حنث (والعشاء) ممتد من بعد وقت المغرب (إلى ثلث الليل (6)) فلو حلف ليأتينه وقت العشاء فاتاه تلك الليلة ما بين غروب الشفق إلى ثلث الليل بر والا حنث (الا لعرف في آخره) اي إلا ان يجري عرف ان وقت العشاء يطلق على الليل كله فانه يبر إذا اتاه قبل طلوع الفجر (7) (والظهر) ممتد من الزوال (إلى بقية تسع خمسا) (8) فلو حلف لياتينه وقت الظهر فاتاه في بقية من النهار تسع خمس (9) ركعات قبل الغروب بر والا حنث ذكر ذلك الفقيه س وغيره من اصحابنا ويقال ما الفرق بين الظهر والعشاء حتى جعل وقت الظهر يطلق على الاختياري والاضطراري ووقت العشاء على الاختياري فقط قال مولانا عليه السلام والجواب ان الفارق العرف (10) فان وقت الظهر عرفا يطلق على اختيارية واضطراريه وما بعد ] (1) حيث حصل لفظ القضاء والاقتضاء وعبارة البيان فرع فان قضا عرضا الخ وقيل لا فرق وإذا استحق العرض هل يحنث سل قيل يحنث كمن حنث ناسيا إذا نوى حقه أو ما يقوم مقامه ورجحه في التقرير (2) الا أن يشترط براءة الاصل فهي حوالة اه‍ ح لي (3) بل يحنث ان فارق قرز (4) وهذا حيث علقه بمستقبل واما لو علقه بشهر هو فيه كان لاخره اه‍ كب وعليه الازهار في السلم والطلاق والعتاق برؤية هلاله ويومها للعرف قرز وقواه المفتي ومي (5) وانما جعل الليل كله وقتا لعسر ضبط أوله والا فالحقيقة ان ذلك لاول حزء من الليل (6) وعرفنا حتى ينقطع الناس وينام الناس اه‍ نجرى (7) بما يسع ركعة (8) هذا فيه نظر لان البقية إذا كانت تسع خمس ركعات فهي اضطرار للظهر والعصر وإلى للانتهاء ولا يدخل ما بعدها فيما قبلها بل تكون إلى هنا بمعنى مع أي مع بقية تسع خمسا ولا فائدة للاعتراض على الازهار قال م بالله بل الاختياري المعروف قلت وهو قوي اه‍ بحر ومثله في البيان بل أول وقت فقط اه‍ عامر وقرز هذا حيث جرى عرف بأول الوقت وان لم يجر فالمقرر الازهار وشرحه وهذا موافق للقمر المنير وهو للامير علي بن الحسين ان اضطرار الظهر من آخر اختياره إلى قبل الغروب بما يسع خمس ركعات ولكن الاصح خلافه وهو أنه إلى بقية لا تسع خمس ركعات لان البقية قبل الغروب إذا كانت تسع خمس ركعات الظهر أربع والعصر يقيد بركعة اه‍ صعيتري أو ثلاثا في السفر قرز (9) هذا مخالف للمختصر فتأمل وكلام الشرح هو القوي (10) الظاهر في العرف خلاف هذا أو أنه وقت اختياره كما حققه الهاجري وصاحب كب وانما حمل على الشرعي

[ 25 ]

[ ثلث الليل لا يسمى وقتا للعشاء عرفا (والكلام (1) لما عدى الذكر (2) المحض منه (3) أي من الكلام فمن حلف لا تكلم حنث بقراءة الكتب (4) والشعر والشيم (5) لا بقراءة وصلاة وتهليل وتكبير وتسبيح ولو خارج الصلاة وقال ح ان قرأ خارج الصلاة حنث ومثله في الكافي ولو حلف لا كلم زيدا لم يحنث باشارة ولا بكتابة ولا برسالة إليه وكذا ان كلمه (6) ولم يسمع لبعد أو صمم (7) لم يحنث ويحنث بالسلام عليه (8) أو على قوم هو فيهم ولم يستثنه بالنية (9) (والقراءة للتلفظ (10) فلو حلف لا قرأ كتابا فتفهمه بقلبه وعينيه من دون تلفط لم يحنث قال في الكافي اجماعا أما لو حلف لا قرأ كتاب فلان فتدبره وعرف ما فيه فحكي على بن العباس اجماعهم (11) أنه لا يحنث وهو قول أبي ح وقال محمد انه يحنث فان حلف لا قرأ القرآن فقرأه بالفارسية أو لحن فيه (12) لم يحنث ان كان عربيا ويحنث ان كان عجميا (13) (والصوم ليوم والصلاة (14) لركعتين ] حيث اختلف العرف فيرجع إلى وقته الشرعي (1) قال الامام ى عليه السلام يحرم على المسلم هجر أخيه مع القصد فوق ثلاثة أيام للخبر الوارد فيه فإذا كاتبه أو راسله أو بداه بالسلام خرج عن الهجر اه‍ بيان الا أن يكون لا يؤمن بوائقه اه‍ وروي في الشهاب الصنعاني ان قوله صلى الله عليه وآله وسلم من هجر فوق ثلاث فقد خسر المعاشرة الا أن يهجره لفسقه أو حمقه قال الحسن هجران الاحمق قربة إلى الله تعالى اه‍ منتزع وهو قوله صلى الله عليه وآله لا يحل للرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام والسابق منهما أسبقهما إلى الجنة اه‍ ح بحر (2) (مسألة) قال الامام ى عليه السلام من حلف ليثنين على الله أحسن الثناء بر بقوله أنت كما أثنيت على نفسك لا أحصى ثناء عليك وان حلف ليحمدنه بجميع المحامد بر بقوله الحمد لله حمدا يكافى نعمه ويوافي مزيده وان حلف ليسبحنه أعظم التسبيح بر بقوله سبحان من لا يعلم قدره الا هو ولا يصفه الواصفون روى ذلك في البحر اه‍ بيان بلفظه (3) الخالص من الكلام ليخرج ما لو قال سبحان الله يا فلان فيحنث إذ ليس بذكر محض اه‍ حثيث (4) الهداية (5) وهي الحجج (6) واما النائم فقيل انه يحنث وقيل لا يحنث بتكليمه قرز (7) وعن بعض أصحاب ش يحنث كما لو كان مشتغلا اه‍ بيان ولانه لا يرجى له حالة أبلغ من هذه (8) حيث سمع قرز (9) أو باللفظ (10) ولعله يقال ما كان المقصود فيه التلفظ والمعنى كالقرآن لم يحنث بالتأمل وما كان المقصود التأمل والمعنى كالكتب والشيم حنث بالتأمل واما كتب الهداية فان حلف لا درس في الكتاب الفلاني حنث بالتأمل فيه إذ هو العرف فيه وان حلف لاقرأ فيه لم يحنث بالتأمل فيه بل بالقراءة فان أمر من يقرأه عليه وهو يقرأ لم يحنث كالاعماء وان كان لا يقرأ حنث فلو سمع الغير يقرأه ولم يأمره لم يحنث اه‍ تعليق الفقيه س قرز وأقله حرفان ولو لم يسمع نفسه (11) ان لم يقصد الدراية لما فيه والا حنث (12) الا أن يكون للحرف قرأت حنث أو لحن جاهلا اه‍ بحر قرز أو كان عرفا له يقال إذا كان كذلك فليس بلحن (13) وقرأه بلغته (14) قلت وصلاة الجنازة بتسليمها اه‍ مفتى وقيل لا يحنث ولا يبر اه‍ ح لى الا لعرف انها تسمى صلاة

[ 26 ]

[ والحج للوقوف) فلو حلف ليصومن أو ليصلين أو ليحجن لم يبر الا بصوم يوم لا دونه وصلاة ركعتين لا دونهما ولا يبر باعمال الحج حتى يقف (وتركها (1) لترك الاحرام بها) فلو حلف لا صام ولا صلى أو لا حج فانه يحنث في الصوم بطلوع الفجر ممسكا بالنية (2) وفي الصلاة بتكبيرة الاحرام بالنية وفي الحج بعقد الاحرام أو بالخروج من داره للحج (3) حيث ثم عرف فان قال لا صليت صلاة لم يحنث حتى يسلم على ركعتين (4) (والمشي (5) إلى ناحية لوصولها) فلو حلف ليمشى إلى بلد كذا لم يبر الا بوصوله (6) فلو مشى إليه (7) ولم يصله لم يبر (والخروج والذهاب (8) للابتداء بنيته (9) فإذا حلف ليخرجن إلى بلد كذا وليذهبن إليه فابتدأ الخروج والذهاب بنية الوصول إليه (10) ير بذلك وان لم يصله (11) (و) من قال لامرأته والله لا خرجت (الا باذنى (12) كان ذلك (للتكرار (13) فإذا لم تكرر الاستئذان في كل خروج ] حنث صلاة صحيحة والحج ولو فاسدا وفي بعض الحواشي لا بد أن يكون صحيحا وهو كلام التفريعات في تعليق اليمين في النكاح والصلاة والصوم والحج والعمرة والزكاة والكفارة لا يحنث الا بالصحيح منها دون الفاسد اه‍ بيان لان فاسد العبادة باطل اه‍ تفريعات (1) والفرق بين الحلف على فعل هذه الاشياء وبين الحلف لافعلها لانه محلوف منه والمحلوف منه يحنث ببعضه لان كل حزء محلوف منه بخلاف ما إذا حلف ليفعلها فانه لا يبر الا بفعلها لان يمينه متعلقة بالفعل كله اه‍ صعيتري وفيه تأمل إذ قد تبين بطلان ذلك الجزء الذي فعله بخلاف المحلوف منه في غيرها فقد فعل وما اليق هذا بقول الفنون في اعتبار التسمية فتأمل اه‍ من شرح الشامي (2) أو بالنية بعد الفجر حيث يصح الانشاء اه‍ ح لي قرز (3) يعني فيحنث بالخروج مع قصده الحج وهذا فيه بعد لانه حلف ولا حج وليس من خرج للحج يسمى قد حج بل خرج للحج كما يخرج للصلاة اه‍ كب لفظا (4) أو أكثر لا أقل اه‍ بيان قرز (5) والوصول والوقوع والحصول والسير اه‍ كب والاستقرار والكون والانتقال والمضي إذ المقصود الصيرورة وقد صار ولو راكبا لان المشى عبارة عن الوصول في لغة العرب والخروج والذهاب عبارة عن مفارقة المنزل (6) أو ميله وقيل لا يكفي دخول الميل قرز (7) أي قصده (8) والشخوص والسفر (9) ما لم يكن حيلة قوله والرجوع إلى محل للوصول إليه للعرف قرز (10) مع الخروج من الميل اه‍ وقيل وان لم يخرج قرز (11) ما لم عازما على الوصول قرز فلا بد من الوصول (12) فلو حلف لا خرج الا بأذن فلان فمات فلان فانه لا يحنث بخروجه بعد موته اه‍ بلغة وكذا إذا حلفه الوالي لاخرج الا باذن أو ليرفع إليه من عرف الدعار ثم عزل الوالي لم يحنث بالمخالفة بعد عزله اه‍ بيان واما إذا لم يكن قد خالف ثم عاد الوالي وخالفه حنث اه‍ تذكرة معنى (13) ولفظ حاشية والوجه ان الباء تقتضي الصاق الفعل بالمفعول فالفعل الاذن والمفعول الخروج فلو خرجت بغير اذنه حنث طلقت وانحلت يمينه ذكره شيخنا هذا إذا كان عادته المنع من الخروج وان كان عادته الخروج كفي الاستئذان مرة واحدة اه‍ بيان معنى وظاهر الازهار خلافه ولفظ

[ 27 ]

[ حنث (1) بخلاف ما لو قال الا ان اذن لك فانها لا تقتضي التكرار وتنحل اليمين بحنث مرة فيهما جميعا (وليس) الاذن مشتقا من (الايذان (2) الذى هو الاعلام وانما هو بمعنى الرضى فلو رضي بقلبه ولم ينطق بالاذن وخرجت لم يحنث هذا هو الذى صحح وهو قول ش وف واليه (3) ذهب م بالله وقال أبوح ومحمد وك ورواه في شرح الابانة للهادي عليه السلام والناصر بل هو من الايذان فيحنث ما لم ينطق بالاذن وتعلم المرأه ايضا قيل ل ولا خلاف انه إذا قال الا برضائى (4) انه لو رضى ولم تعلم انه لا يحنث ولا خلاف انها إذا علمت بالاذن ثم نسيت انه لا يحنث (والدرهم) اسم (لما يتعامل به من الفضة ولو) كان (زائفا (5) فلو حلف ليعطين فلانا عشرة دراهم فاعطاه دراهم مغشوشة فانه لا يحنث (6) إذا كان يتعامل بها في تلك الناحية (7) ولو كانت لا يتعامل بها في غيرها قال عليه السلام والعبرة بما يسمى درهما في تلك الناحية (8) (ورطل من كذا لقدر منه) فلو حلف لا برح حتى يشترى رطلا سكرا فاشتراه بر (ولو) اشتراه (مشاعا) (9) من جملة ولو لم يقبض (10) أو قبض فيه قندا (11) الا أن يعينه (12) فيحنث (13) (فصل ويحنث المطلق) ليفعلن (بتعذر الفعل بعد امكانه (14) فلو حلف ليفعلن كذا فتراخي حتى ] البيان قال في الكافي هذا إذا كان عادته منعها من الخروج فان كان عادته عدم منعها اعتبر أذنه لها مرة اه‍ بلفظه من قوله في الطلاق فصل والحلف الخ وقيل لا فرق ما لم يأت بالحيلة وهو ظاهر الازهار العبرة باذنه (1) والحيلة في حصول الاذن ان يقول كلما أردت الخروج فقد أذنت لك فانها لا تطلق اه‍ لمعة (2) ووجهه ان المنع حجر والاذن اباحة والاباحة لا يشترط فيها علم المباح له اه‍ صعيتري (3) أي تابع (4) أو برضاء أبوك أو نحوه اه‍ ح لي (5) يريد ردئ جنس لا عين لانها تسمى زيوفا اه‍ زهور كان تكون نحاسا وعن الهبل ولو فلوسا نافقة اه‍ يستقيم حيث جرى عرف بأنها تسمى دراهم (6) بل يبر (7) ناحية انعقاد اليمين لا ناحية التسليم اه‍ مي وعامر (8) البلد وميلها (9) عبارة الفتح ولو اشتراه غير معين كأن يشتري من مالك السكر رطلا سكرا في الذمة فانه يبرأ بذلك لكنه يشترط في بيع ما يثبت في الذمة مما لم يتعين أن يكون موجودا في ملكه وكذا ما يشترط في المبيع فان كان ثمنا فما يشترط في الثمن كان يجعل عوض الرطل ثوبا معينا فانه يكون هنا الثوب مبيعا والرطل ثمنا وقد تقدمت شروط ذلك اه‍ بلفظه صوابه غير معين لانه لا يقال مشاعا الا للجزء كالثلث والربع ونحوه اه‍ (10) في الصحيح (11) عصارة السكر قبل أن يجمد (12) أي يعينه بالشراء (13) نحو أن يقول بعت متى هذا الرطل السكر فانكشف قندا واما لو اشتراه من جعله من السكر وبمجرد الشرى في الصحيح والفاسد حيث هو عرفه ولو تلف المبيع قبل قبضه أو طرأ الفسخ فقد بر وقوله أو قبض فيه قندا المعنى انه قد حصل لا انه يصح التصرف في المبيع قبل قبضه حيث أخذ عوضه قندا اه‍ عامر قرز (14) والفرق بين هذا وبين ما تقدم من الطلاق ان هذا حلف على ظنه وهو حاصل بخلاف الطلاق فهو في الحقيقة مشروط بان لا يدخل الدار

[ 28 ]

[ تعذر عليه الفعل بعد امكانه نحو ان يحلف ليقتلن زياد أو ليشربن الماء الدى في هذا الكوز فيموت زيد بعد ان تمكن من قتله ويهراق (1) الماء بعد ان تمكن من شربه فانه يحنث بذلك (والمؤقت) (2) في يمينه للفعل بوقت يحنث (بخروج (3) اخره متمكنا من البر والحنث ولم يبر) فإذا حلف ليشربن الماء غدا (4) فمضى الغد وهو متمكن من البر والحنث بأن يكون الماء باقيا (5) ولا مانع له (6) منه فانه يحنث بمضي الوقت فاما لو اهريق (7) الماء قبل مضى الغد لم يحنث لانه حضر آخر الوقت وهو غير متمكن من بر ولا حنث أما لو كان الوقت الذى بقى يسيرا لا يمكن البر فيه فحكمه حكم خروج (8) الوقت (والحالف من الجنس) يحنث (ببعضه ولو) كان المحلوف منه (منحصرا) فلو حلف لا كلم (9) الناس أولا شرب (10) الماء أو اللبن فهذا قد حلف من جنس غير منحصر وإن حلف لا لبس ثيابه أولا (11) وطئ جواريه أولا لبست الخلخالين (12) فهذا قد حلف من جنس منحصر وهو في الطرفين أعنى في المنحصر وغير المنحصر يحنث ببعض ذلك الجنس فلو كلم واحدا من الناس أو لبس ثوبا من ثيابه حنث ما لم ينو الجميع (13) وقال أبوح وش وأحد قولي ع لا يحنث في المنحصر إلا بالجميع (إلا) أن يكون ذلك الجنس محصورا (في عدد منصوص) فانه لا يحنث بالبعض (14) بل ] وقد وقع الشرط ولان هنا عنده ان الكفارة تكفير الذنب كما تقدم والذنب انما هو مع التمكن والكفارة انما شرعت في القسم لا في المركبة وقد ذكره النجري في معياره اه‍ ح أثمار وقيل انهما سواء وقد تقدم في الهامش عن البحر ان الامكان شرط في مطلق الطلاق كما هو في موقته (1) جميعه أو بعضه لانه من مثبت المنحصر (2) لفظا أو نية أو عرفا (3) اما لو خرج الوقت وهو زائل العقل بجنون أو اغماء فلا حنث إذ هو عند خروجه غير متمكن منهما وفي السكران الخلاف يحنث وهل يجعل النائم كالمجنون فلا حنث أو كالساهي اه‍ ح لي لفظا في بعض الحواشي إذا خرج الوقت وهو نائم فلا حنث (* وظاهر الازهار في المؤقت انه إذا تعذر الفعل آخر الوقت لم يحنث ولو كان قد تمكن من فعله اه‍ زهور واختار المؤلف انه إذا خرج الوقت وهو متعذر عليه بعد أن تمكن من فعله في الوقت فانه يحنث اه‍ بهران (4) فلو قال والله لاشربن هذا الماء غدا فشربه اليوم هو يبر أم لا سل الجواب انه لا يحنث لانه أتى غد وهو غير متمكن من البر والحنث اه‍ الاولى انه يحنث لانه قد عزم على الحنث ومثله في البيان عن ش (5) جميعه (6) فان تنجس الماء لم يحنث لان النجاسة مانعة من استعماله وان خلط بغيره لم يبر الا بشرب الجميع اه‍ مي قرز (7) بغير سبب منه وأما لو أراقه عامدا عالما حنث أو امر غيره عالما بانه الماء المحلوف منه لانه قد عزم على الحنث قرز ولم يكن قد تقدم منه عزم على الترك لم يحنث اه‍ ح لي لفظا أو بعضه لانه من مثبت المنحصر (8) أي فيحنث (9) أو ليكلم (10) أو ليشربن (11) فلو حلف لالبس ثيابا ولا وطئ جواريا حنث باقل الجمع وهو ثلاث اه‍ بيان (12) بالفتح وهو الذي يوضع على الساق اه‍ كشاف (13) ولو متفرقة قرز ما لم ينو الجمع (14) الا ان يشير إليها حنث بالبعض

[ 29 ]

[ بالجميع مثال ذلك أن يحلف لا لبس (1) عشرة ثياب أو نحو ذلك فانه لا يحنث إلا بالعشرة (2) لا دونها قال عليه السلام وإنما قلنا منصوص احترازا من أن يفيد العدد من غير لفظ للعدد نحو أن يحلف لا لبست امرأته الخلخالين (3) فانه يحنث بلبسها أحدهما وان كانت التثنية تفيد العدد لما لم يكن ثم لفظ عدد منصوص نحو ثلاثة وأربعة (وما لا يسمى كله ببعضه هو لا يحنث إلا بجميعه (4) (كالرغيف (5) فلو حلف لا اكل رغيفا فأكل بعضه لم يحنث لانه لا يسما رغيفا وكذا لو حلف لا أكل رمانة (6) (وإلا مثبت المنحصر والمحلوف (7) عليه والمعطوف (8) بالواو فبمجموعة) فلو حلف ليلبسن ثيابه أو ليطأن جواريه لم يبر إلا بمجموع الثياب والجوارى وهذا هو مثبت المنحصر ولو حلف على جماعة لا فعلوا كذا نحو أن يقول لنسائه والله لا دخلتن (9) الدار لم يحنث الا بدخول مجموعهن وهذا هو المحلوف عليه ولو حلف لا لبس هذا الثوب (10) وهذا الثوب وهذا الثوب أو ليلبس هذا الثوب وهذا الثوب وهذا الثوب لم يحنث في النفي الا بالمجموع ولا يبر في الاثبات (11) الا به وهذا هو المعطوف بالواو فهذه الصور كلها مستثناة وهي خمس المحلوف منه وله عدد منصوص وما لا يسمى كله ببعضه ومثبت المنحصر والمحلوف عليه والمعطوف بالواو فانه لا يحنث (12) في هذه كلها الا بالمجموع الا ان تكون له نية (13) (لا) لو ] (1) أو ليلبس عشرة ثياب اه‍ ح لي لفظا (2) في غير المعين وأما المعين فقد تقدم في اجزاء المشار إليه فيحنث بواحد اه‍ بحر معنى إذ تقديره لا تركن لبس هذه فإذا لبس بعضها فقد خالف اه‍ بحر مجتمعة أو متفرقة وله نيته قرز (3) ولعله حيث لم يقل الا اثنين والا لم يحنث الا بالكل (4) واما ما يسمى بعضه كالماء واللبن حنث ببعضه (5) غير المعين واما المعين فيحنث بالبعض قرز (6) غير معينة (7) والفرق بين المحلوف منه والمحلوف عليه هو ان كان جزء من المحلوف منه قد تناولته اليمين نحو لا لبست ثيابي والمحلوف عليه نحو لاخرجتم لان المحلوف عليه ممنوع من الفعل ولا يكون المنع الا بجميعه فلو حلف لا دخل هذه الدار فدخل باحدى رجليه لم يحنث اه‍ صعيتري وقيل الفرق أن المحلوف منه قد استغرق الحالف جميع فعله بلبس الثوب أو وطئ الجارية بخلاف المحلوف عليه فلم يحصل استغراق فعل جميعهن بدخول بعض اه‍ وشلى غير معين أي مشار إليه وهو ظاهر الازهار في قوله وهذا الشئ للاجزاء المشار إليه قرز وقيل لا فرق (8) فان كان العطف بثم أو بالفاء أو ببل فلعله كما في الطلاق اه‍ ح لي معنا (9) وكذا لتدخلن الدار لم يبر الا بالجميع اه‍ بيان معنى (10) وعبارة النجري في المعطوف بالواو ليفعل كذا وكذا ولم يعين بالاشارة كما في الشرح ولعل ما قاله النجري أولى إذ يلزم مما عبر به في الشرح انه إذا قطع من كل ثوب بعضه ثم لبسه فانه يبر أو يحنث إذ قد تقدم ما يعضده في قوله وهذا الشئ لا جزاء المشار إليه الخ وليس المراد هنا والا كان فيه مناقضة كما لا يخفى والله أعلم (11) والفرق بين الاثبات والنفي ان الاثبات كالامر لا يحصل الامتثال فيه الا بالكل والنفي كالنهي تحصل المخالفة فيه بالبعض اه‍ كب وبستان (12) ولا يبر (13) أو عرف

[ 30 ]

[ عطف بالواو (مع لا) نحو ان يقول والله لا اكلت ولا شربت ولا ركبت (أو) كان العطف (باو) نحو والله لاكلت أو شربت أو ركبت (فبواحد) أي يحنث باحدها (وتنحل (1) اليمين وللم بالله قول انها لا تنحل وهو قول ص بالله وقال ابوع في الصورة الاولى وهى حيث عطف بالواو مع لا انه لا يحنث الا بالجميع (ويصح الاستثناء (2) من المحلوف منه أو عليه بشرط ان يكون (متصلا) وان يكون غير مستغرق (3) للمستثنى منه فان كان مستغرقا بطل الاستثناء وبقى المستثنى منه ثابتا (و) يصح ان يستثنى (بالنية دينا فقط وان لم يلفظ بعموم المخصوص) أي سواء لفظ بالعموم نحو لا آكل الطعام ونوى الا البر (4) أو لا كلم الناس ونوى الا عمرا أو لم يلفظ بعموم نحو ان يحلف لا كلم (5) زيدا اولا آكل ونوى مدة الزمان فاجناس (6) الكلام ومدة الزمان غير ملفوظ بعمومها فيصح الاستثناء منهما بالنية عندنا وقال ابوح واحد قولى م بالله لا يصح الاستثنى بالنية إلا ما لفظ بعمومه قوله دينا فقط يعنى ان الاستثناء بالنية إنما يؤثر بين الحالف وبين الله تعالى لا في ظاهر الحكم لكنه في القسم بالله يقبل قوله لا في الطلاق والعتاق إذا لم تصادقه الزوجة (7) والعبد (8) (إلا) أن يكون الاستثنى (من عدد منصوص) فانه لا يصح الاستثنى بالنية نحو أن يحلف لا آكل عشر (9) رمان أو نحو ذلك ] (1) إذ لم يقسم الامرة واحدة فهي يمين واحدة اه‍ بحر وحرف العطف لا ينوب منابه إذ كناية الايمان محصورة (2) ولقوله صلى الله عليه وآله من استثناء فله ثنياه الثنيا بالضم كالرجعى والبشرى وقول ابن عباس يصح إلى سنة لا ان القصد التحديد ولكن غرضه ان طول المدة لا يضر اه‍ منتزع يحقق والشرط (3) قال في شرح الاثمار في حكم المستغرق عندنا وش وكل عبد لي حر الا هذا ولا عبد له سواه وكل زوجة لي طالقة الا هذه ولا زوجة له سواها خلافا للحنفية فلا يقع عندهم عتق ولا طلاق فاما لو قال هذان الا هذا أو سعد وغانم حران الا سعد فلا يصح هذا الاستثناء اتفاقا إذ هو رجوع عما لفظ به بخصوصه اه‍ تكميل لفظا والا صح انه يصح الاستثناء في هذه الصور كما تقدم في الطلاق (4) فالبر مخصوص والعموم الطعام (5) وعمومهما ان يقول في الاول لا كلمت زيدا بشئ من الكلام وعموم الزمان ان يقول أبدا والعموم في المأكول ان يقول لا آكلت شيئا فيصح أن يستثني بالنية ما شاء اه‍ مصابيح ونوى الا ما يكره أو الا ما كان وعظا (6) أي أنواعه (7) فيما يحتمل المراد عدم المنازعة قرز (8) أما العبد ففيه نظر لان الحق لله وقيل انه يصح منه ان يصادق في عدم حصول شرط العتق لا في العتق نفسه وفيما سيأتي في الاقرار في نفس العتق (9) معنيات في النفي وأما في الاثبات فلا فرق بين المعينات وغير المعينات فلا يبر الا بالجميع حيث لم يستثني وبالبعض الباقي مع الاستثناء من غير فرق بين التعيين وعدمه قرز إذا الفائدة لا تظهر الا مع التعيين اه‍ ح لي ولفظ ح لي ولعله لا يكون للاستثناء من العدد المنصوص فائدة في النفي والاثبات الا مع تعيين المحلوف نحو لا اكلت هذه العشر الرمان

[ 31 ]

[ وينوي بقلبه إلا واحدة فان النية لا تكفي هنا بل لا بد (1) من اللفظ وإلا لم يصح الاستثنى (ولا تكرر الكفارة (2) بتكرر اليمين) نحو والله لا كلمت زيدا والله لا كلمت زيدا فكلمه لم نلزمه إلا كفارة واحدة (3) سواء تكررت اليمين في مجلس أو مجالس هذا مذهب الهادى عليه السلام وهو قول ك وذكره أبو مضر والكنى للم بالله وقال أبوح وش أنهما أيمان من غير فرق بين المجلس والمجالس إلا أن ينوي التأكيد وعن زيد بن على ان كان في مجلس فكفارة وإن كان في مجالس فكفارات (أو) كرر لفظ (القسم (4)) وحده فقال والله والله والله لا كلمت زيدا فكلمه فالكفارة (5) واحدة قيل ح ولا خلاف في (6) ذلك * نعم وانما تكون الكفارة واحدة مع تكرر اليمين (ما لم يتعدد الجزاء) فأما لو تعدد نحو والله لا كلمت زيدا والله لا كلمت عمرا فان الكفارة تكررها هنا إذا (7) كلمهما قيل ح ولا خلاف في ذلك (ولو) كان الحالف (مخاطبا (8) بنحو لا كلمتك) فلو قال والله لا كلمتك ثم قال والله ] الا واحدة أو لا اكلتها الا واحدة وأما لو قال لا اكلت عشر رمان الا واحدة أو لا اكلت عشر رمان الا واحدة بياض اه‍ ح لي لفظا في ح المحيرسي واما إذا كن غير معينات فانه لا يحنث الا باكل تسع رمان كاملة غير المستثناة المعينة بتعيينه لها حاله أي حال الاكل والا فيأكل العشر جميعا لا بتسع فقط فلا لان واحدة مستثناة وذلك ظاهر اه‍ محيرسى لفظا (1) ووجهه ان الاستثناء بالنية بعد النطق باسم العدد المحلوف منه فيه ابطال لوجه ذكره فاشبه استثناء الكل من الكل اه‍ غيث وهذا بناء من الفقيه س على ان ما نص عليه باللفظ لا يصح الاستثنا منه بالنية لان النية لا تهدم اللفظ كما ذكره الكرخي للمذهب والذى ذكره السيد ح في الياقوتة وم باله انه يصح الاستثناء بالنية مما نص عليه باللفظ وقد تقدم للم بالله نظيره في الاعتكاف وهو القوي ولان النية لا تهدم اللفظ في العدد الصريح المنصوص اه‍ شرح أثمار (2) فلو حلف لا كلم رجلا عالما ولا طويلا ولا معتما فكلم رجلا جامعا لهذه الصفات حنث وتعددت الكفارة لتعدد الصفات على المختار اه‍ (مسألة) من قال والله لا كلمتك يوما والله لا كلمتك يومين والله لا كلمتك ثلاثا فهي يمين واحدة على ثلاثة أيام لكنه كررها في الاول ثلاثا وفي الثاني مرتين وفي الثالث مرة اه‍ تذكرة فمتى حنث في أحدها لزمه كفارة واحدة وانحلت يمينه قلنا وتدخل الليالي في الايام ما لم يستثنها اه‍ بيان وذلك لان اليوم الاول يدخل في الثاني واليومان يدخلان في الثالث ويؤيده قوله تعالى قل انكم لتكفرون بالذي خلق الارض في يومين ثم قال وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام فادخل اليومين في اليومين الآخرين ثم قال ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات في يومين فكملت ستة أيام وكانت مطابقا لقوله تعالى ولقد خلقنا السموات والارض وما بينهما في ستة أيام اه‍ بستان (3) لان المحلوف منه شئ واحد (4) يعني المقسم به وهو الله تعالى (5) ولو اختلف لفظ المقسم به عندنا نحو قوله والله والرحمن لا فعلت كذا وروي أبو جعفر عن الفقهاء انهما يمينان اه‍ بيان (6) بل فيه خلاف ح ان نوى انهما أيمان اه‍ ذكره في البحر (7) ولو بلفظ واحد قرز (8) وهذا إذا اتصل الخطاب واما إذا انفصل أو خاطبه بيمين في مجلس آخر تعددت الكفارة لان اليمين

[ 32 ]

[ لا كلمتك فانه لا يحنث بتكرر اليمين ولو كانت كلاما لكونها تكريرا لليمين وقال الاستاذ يحنث لانه في اليمين الثانية صار مكلما له (فصل) في اليمين المركبة وما يتعلق بها (و) أعلم أن اليمين (المركبة (1) من شرط (2) وجزاء إن تضمنت حثا (3) أو منعا (4) أو تصديقا (5) أو براءة (6) فيمين مطلقا (7) أي سواء تقدم الشرط أم تأخر فلو تضمنت منع الغير أو حثه هل تكون المركبة يمينا أولا قال عليه السلام من قال أن اليمين تنعقد على الغير جعلها يمينا والا فعتق أو طلاق أو نذر مشروط ] الثانية عقد وحنث والله أعلم اه‍ ح لى ولا يحنث ان أشار إليه أو راسله أو كاتبه على الاصح اه‍ شرح بهران وقيل لا فرق لان المراد لا كلمتك كلاما غير اليمين الاولى فلو قال ان ابتدأتك بكلام فانت طالق فقالت جاريتي حرة ان ابتدأتك فقال لا جزاك الله خيرا لم فعلت كذا انحلت يمينه ويمينها ولا حنث بعد ذلك لان يمينه قد انحلت بكلامها وانحلت يمينها بقوله لا جزاك الله خيرا اه‍ نجرى إذ لم يبتدئ أحدهما وهو حلى اه‍ الهادى والامام ي فان لم تخاطبه بقولها ان ابتدأتك بكلام بل قالت ان ابتدأت زوجي بكلام وهي غير مقبلة عليه فقال لا جزيت خيرا طلقت إذ قد ابتدأها لما لم تكن مخاطبة له اه‍ بحر مسألة لو قال ان حلفت بطلاقك فانت طالق وان حلفت بطلاقك فانت طالق طلقت باللفظ الثاني لانه قد صار حالفا بطلاقها وتنعقد بالثاني (فائدة) قال في الغيث لو حلف لا اقبر في هذه الارض أو لا أكفن في هذا الثوب ثم مات وقبر في تلك الارض أو كفن في ذلك الثوب قال عليه السلام لا شئ إذ لا حنث بعد الموت فاما لو قال لا مت في هذه البلد فانه يحنث إذا وقف وقتا يمكنه الخروج من تلك البلد ولم يخرج إذ معناه لا وقف فيها ان مكنه الله تعالى اه‍ غيث قرز (1) وفائدة كون ذلك يمينا انه لو قال ان حلفت بطلاقك فانت طالق ثم قال ان دخلت الدار فانت طالق فانه يحنث في يمينه المتقدمة مع العرف في الحال وطلقت بدخولها الدار ومثله في البيان ولفظه (فرع) فمن حلف لا حلف يمينا أو لا حلف بطلاق امرأته الخ وقال ابو مضر لا يحنث الا إذا كان عرفهم ان الشرط والجزاء يمين لان العرف مقدم على الشرع اه‍ كب (2) مسألة إذا كانت اليمين معلقة على شرط لم تنعقد حتى يحصل الشرط فلو قال كلما دخلت الدار فو الله لا قعدت فيها تكررت اليمين بكل دخول ولم تنحل اليمين بمرة لانها تمحضت للشرط فلو قال والله لا قعدت فيها كلما دخلت كانت يمين واحدة فمتى حنث مرة انحلت يمينه ولو تكررت لانها ظرف تأخرت على الجزاء اه‍ ح أثمار وكذلك ما أشبه ذلك (3) امرأته كذا ليفعلن كذا أو فان لم أفعل كذا فامر أتى كذا (4) نحو امرأته كذا لا فعل كذا أو ان فعل كذا فامرأته كذا (5) نحو امرأته كذا لقد فعل كذا وان لم يكن فعلت كذا فامرأتي كذا (6) امرأته كذا ما فعل كذا أو ان كنت فعلت كذا فامرأتي كذا (7) غالبا احتراز من ثلاث صور الاولى أنه يصح التوكيل بها الثانية انها تصح من الاخرس الثالثة انها لا يشترط فيها التمكن فخالفت القسم من هذه الوجوه اه‍ ح اثمار وتصح من الكافر ولا تبطل بالردة ولا ينعقد بها الايلاء وانه لا لغو فيها ولا غموس والمختار لا يصح قرز كما يأتي في الوكالة على قوله ويمين اه‍ املاء سيدنا حسن

[ 33 ]

وليس بيمين (وا) ن (لا) تضمن حثا ولا منعا ولا تصديقا ولا براءة (فحيث يتقدم (1) الشرط) على الجزاء يكون يمينا (2) عندنا خلاف ش نحو إذا جاء رأس الشهر فانت طالق (لا غير) ذلك يعنى لا إذا تقدم الجزاء فانها لا تكون يمينا (3) نحو أنت طالق إذا جا رأس الشهر (و) اليمين المركبة (لا لغو فيها (4)) أي لا يدخلها اللغو كما يدخل القسم مثال ذلك أن يحلف بطلاق امرأته أو عتق عبده ما في منزله طعام وهو يظن عدمه فانكشف فيه طعام فانه يقع الطلاق والعتق ولو بأقل ما يطحن (5) وعن ص بالله انه يدخلها اللغو (6) كالقسم فلا يحنث (وإذا تعلقت) المركبة (أو القسم بالدخول ونحوه (7) فعلا أو تركا فللاستئناف لا لما في الحال) فلو قال لامرأته إذا دخلت هذه الدار فانت طالق وهي فيها فأقامت فيها لم يحنث فإذا خرجت ودخلت حنث هذا حيث علقها بالدخول فعلا وأما حيث علقها به تركا فمثاله ان لم تدخلي الدار فانت طالق فانها إذا كانت في الدار حال الحلف لم يكف ذلك في بر يمينه بل لا بد ان تخرج وتدخل فان لم تدخل فانه يحنث بالموت (8) لان ان لم للتراخي على الاصح (9) ونحو الدخول الخروج والاكل والشرب فان حكمها حكم الدخول في أن الاستمرار عليها ليس كالابتداء والاستمرار على الاكل أن يبتلع ما قد لاكه أما لو ابتدأ المضغ فانه استئناف وكذا لو جرع جرعة أخرى فانه يحنث وقيل ف لعل الاستمرار على الشرب أن يكون الاناء في فيه فيستمر وعلى الاكل ان يبتلع ما في فيه (10) والله أعلم * ويحتمل في الشرب ان الاستمرار فيه لما في الفم فقط (لا السكون ونحوه فللاستمرار بحسب (11) الحال) فلو قال لامرأته أنت طالق ان سكنت هذه الدار ونحوه ان ركبت هذه الدابة أو لبست هذا الثوب أو إن قعدت أو إن قمت ] رحمه الله تعالى (1) ووجهه ان الشرط إذا تقدم فهو يشبه القسم ويكون الجزاء بعده كجواب القسم اه‍ بحر فسمى قسما وكذا لو كان المحلوف به نذرا بمال أو بغيره فانه يسمى يمينا وإذا تأخر فكقوله لا دخلت الدار والله ليس بيمين وقد أشار على خليل في المسألة الرابعة من الموضع الثالث من كتاب الطلاق ان الشرط بمنزلة اعادة اسم الله اه‍ من حاشية في الزهور (2) ظاهره ولو بعض قرز (3) بل طلاق (4) حجتنا ان اللغو والغموس في الطلاق والعتاق تنعقد لانها مشروطة فمتى حصل الشرط حصل المشروط اه‍ غيث (5) عادة وما ينزل من الرجاء فانها تطلق اه‍ صعيتري معنى وينتفع به اه‍ من خط حثيث (6) لعموم الدليل وهو قوله تعالى لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم قلنا خصصه القياس على سائر الشروط اه‍ بحر يعنى إذا حصل الشرط حصل المشروط اه‍ شرح بهران (7) لا تزوج أو لا تطيب أو لا توضى (8) الاولى ان يقال قبيل الموت و ذلك حال النزاع لانه قد تعذر الدخول قرز يعني بموت احدهما كما تقدم (9) لعله يشير إلى خلاف أحد قولى أبى ط في الطلاق (10) ولو ابتدأ المضغ (11) والفرق بين هذا وبين ما تقدم العرف لانها في السكون ونحوه

[ 34 ]

[ فانها إذا كانت حال الحلف ساكنة أو راكبة أو لابسة أو قاعدة أو قائمة واستمرت على تلك الحال طلقت لا ان خرجت في الحال (1) وتنحت عن الدابة ونزعت الثوب وقامت من القعود وقعدت من القيام أو تأهبت (2) لذلك فانه لا يحنث (ومن حلف لا طلق (3) لم يحنث بفعل (4) شرط ما تقدم ايقاعه (5)) فلو قال رجل لامرأته ان دخلت الدار فانت طالق ثم حلف يمينا لا طلق امرأته ثم انها دخلت الدار فطلقت بالطلاق المتقدم على الميين فانه لا يحنث بوقوع هذا الطلاق الذى تقدم ايقاعه على اليمين فاما لو قدم اليمين على الشرط فدخلت طلقت المرأة وحنث الزوج (باب والكفارة (6) تجب من رأس المال على من حنث في الصحة) فاما لو حنث وهو مريض (7) كانت من الثلث (8) وانما تلزم الكفارة من حلف وحنث (مسلما) فاما لو ارتد ثم (9) حنث ثم أسلم (10) سقطت (11) الكفارة (ولا يجزى (12) التعجيل) في الكفارة وهو أن يكفر قبل أن يحنث تعجيلا وقال ش يجوز التكفير قبل الحنث إذا كفر (13) بالاصل لا بالصوم ] تسمى به لا في الاول فلا تسمى به اه‍ صعيتري (1) ويعفى لها قدر ما تنقل متاعها (2) وفعلت اه‍ حثيث (3) أولا أعتق (4) عبارة الفتح بوقوع (5) وقد تقدم في قوله أو اجازه كلام في الحاشية للقاضي زيد انه إذا تقدم الامر على اليمين حنث فينظر في الفرق الفرق ان هناك تقدم الامر فقط ثم شراء الوكيل من بعد اليمين كشراء الاصل بعدها فيحنث بخلاف هذا فقد وقع الطلاق قبل اليمين ولذا لا يحتاج في نفوذه إلى اعادته لفظا بعد اليمين فصار كالنافذ بخلاف ما تقدم فهو لا يقع بمجرد الامر بل بانشاء جديد من الوكيل فكان كانشاء الاصل والله أعلم وعن القاضى عامرانه لا يحنث بتقديم الامر على اليمين فالموضعين سواء (6) قال في التمهيد الكفارة مشتقة من التغطية لانها تغطى الاثم ومنه سمي الكافر كافرا لتغطيته نعم الله تعالى وكذا البحر يسمى كافرا لتغطية الماء على الارض اه‍ صعيتري ينظر في الاثم لانه لا يأثم بمجرد الحنث كما تقدم (7) أو في حكمه قرز (8) ينظر لو نقص الثلث عن الكفارة هل يخرج الموجود ويبقى الزائد في ذمته أو يسقط عنه الباقي كالفطرة ينظر يقال الحكم في ذلك على سواء لفظ حاشية وان لم يف الثلث اخرج والباقي في ذمته ويدفع إلى عشرة إذ هو كالدين يقسط بين الغرماء (9) ووجهه ان اليمين تنحل بالردة فلا تحتاج إلى الحنث (10) لا فرق (11) أو حنث بعد الاسلام قرز (12) فان قيل لم جازت كفارة القتل بعد الجراحة قبل الموت بخلاف كفارة اليمين قلنا لئن كفارة اليمين والحنث كلاهما ليس من فعل الله بل موقوفان على اختيار الحالف بخلاف القتل فالموت فيه يحصل من فعل الله لا باختيار القاتل وفي هذه العلة نظر لانه يلزم فيها ان اليمين على الغير يصح التكفير فيها قبل الحنث لان الحنث فيها غير موقوف على اختيار الحالف أو ان اليمين على الغير لا تنعقد ولان اليمين ليس هي المؤثرة في الحنث والجراحة هي التي أوجبت القتل اه‍ شرح حفيظ لفظا (13) وهو الكسوة والاطعام والعتق

[ 35 ]

[ ولم يكن الحنث معصية على أحد الوجهين (1) (و) الكفارة أحد الثلاثة (2) الانواع التي ذكرها الله تعالى و (هي اما عتق (3)) وللمجزى منه شرطان * الاول أن (يتناول كل الرقبة) فلو لم يتناول الا بعضها كالعبد الموقوف بعضه لم يجز * الثاني أن يكون (بلى سعى (4)) يلزم العبد فلو كان عبدا بين شريكين فاعتق أحدهما نصيبه (5) عن كفارته وهو معسر (6) لم يجز لانه يلزم العبد السعي فان كان مؤسرا أجزاء (7) لان العبد لا يسعى (8) عن مؤسر فلو نوى (9) عتق نصيبه فحسب وعتق الباقي بالسراية قال عليه السلام فالظاهر من كلام أصحابنا انه لا يجزيه وان عتق جميعه بل لابد أن يتناول العتق كل الرقبة بلفظ (10) أو نية وقد صرح به الفقيه س في تذكرته واشرنا إليه بقولنا يتناول كل الرقبة (ويجزى) اعتاق (كل ] (1) فيه وجهان للش حيث يكون الحنث معصية قولهم معنا وغير معصية فتجزى قبل الحنث لقوله صلى الله عليه وآله وسلم ثم رأى غيره خيرا منه فليكفر عن يمينه ثم ليأت الذي هو خير قلنا ثم هاهنا محمولة على المجاز إذ لو بقيت على ظاهرها وجبت الكفارة قبل الحنث (2) ويجوز أن يختار غير ما اختاره كالدية بعد خيرة القصاص ولا عكسه اه‍ تذكرة ومثله عن القاضي عامر (3) واعلم ان عليه السلام لم يرتب الكفارة كما ذكره الله تعالى بل عكسها وكان الاولى ترتيبها الاطعام ثم الكسوة ثم العتق لان القرآن نزل بالحكمة والحكمة تقتضي الترتيب وربما ان الامام عليه السلام اراد بعدم الترتيب الاخبار بعدم وجوب الترتيب أو من الآية الاخرى وهي قوله تعالى فك رقبة فاراد الافضلية اه‍ نجري (4) غالبا احتراز من ان يعتق أحد عبديه عن كفارة ويلتبس أيهما هو فانه كل واحد منهما نصف قيمته يسعى بها وكذا من اشترى عبدا ثم اعتقه عن كفارة ثم أعسر معتقه عن الثمن لزمه أن يسعى له والله أعلم ومثل معناه في البيان في الظهار وقد تقدم في ح الازهار في البيع في قوله ويرجع على المعتق ولو سقط السعي بابراء أو نحوه فلا حكم له في الاجزاء اه‍ ح لى لفظا (5) صوابه الكل قرز (6) الا أن يكون باذن شريكه أجزاه مطلقا سواء كان مؤسرا أو معسرا وعليه قيمة نصيب شريكه متى وجدها اه‍ بستان فان شرط قدرا معلوما لزم اه‍ بيان (7) ضامنا وهو أن يكون بغير اذن شريكه فان كان باذنه لم يجز للزوم السعاية قلت أسقط حقه من السعاية بالاذن عن الكفارة اه‍ مفتى إذا علم بعتقه عن كفارة اه‍ شامي ويصح عتق المشترك عن الكفارة حيث اعتق الكل وكان مؤسر أو ضمن لشريكه فان كان معسرا لم يجز لانه يلزم العبد السعاية والمؤسر كمعتق الكل والمعسر كمعتق البعض يسعى به العبد حيث تناول العتق جميعه قرز (8) فان قيل لم يجزي وهو عاص باعتاق نصيب شريكه والطاعة والمعصية لا يجتمعان الجواب انه لما علم ان الشرع يعتقه عليه أباح له النية في الكل والبعض وقد تقدم قال سيدنا وكذا إذا لفظ بعتق الكل فانه يجزي لانه لا حكم للفظ في نصيب الغير وإذا لم يكن له حكم لم يكن عاصيا اه‍ تعليق الفقيه س (9) مع اللفظ قرز (10) يعني مع عموم اللفظ فكل الرقبة إذ مجرد النية لا تكفي وانما أجزته النية في ملك الغير لان الشرع لما ألزمه القيمة أجزته النية وقيل لانه يتعين عليه ضمان القيمة لشريكه فكأنه اشتراها واعتقها اه‍ تعليق وفي البيان ما لفظه (مسألة) من اعتق نصف عبده عن كفارته وقصد عتق الكل

[ 36 ]

[ مملوك (1) سواء كان فاسقا أم مدبرا أم مكاتبا أم قاتلا أم من زنا (2) صغيرا أم كبيرا أم مأيوفا بنحو عرج أو خرس أو شلل أو جنون أو جذام أو زمانة أو غير ذلك فان ذلك كله يجزئ في كفارة اليمين وقال ش لا يجزى الفاسق ولا من به علة تضعفه عن العمل ولا الصغير (3) وقال أبوح لا يجزى الاعمى والاخرس والمجنون ومقطوع اليدين أو الرجلين (الا) أربعة وهم (الحمل (4) والكافر (5) وأم الولد (6) ومكاتبا (7) كره الفسخ) فلا يجزى أعتاقهم وقال أبوح يجزئ عتق الكافر ومن أجاز بيع أم الولد أجاز عتقها في الكفارة وأما المكاتب (فان رضينه) أي رضي فسخ الكتابة اجزاء (8) و (استرجع ما قد اسلم) إلى سيده (من بيت المال) وان كره الفسخ لم يجز قال عليه السلام وانما قلنا من بيت المال لانه إذا كان من كسبه ملكه السيد بفسخ الكتابة وأما إذا كان من بيت المال لم يملكه لانه انما يستحقه بعوض عن عقد الكتابة فإذا انفسخ العقد بطل ذلك الاستحقاق * النوع الثاني قوله (أو كسوة عشرة مساكين (9) ] أجزاء اه‍ بلفظه (1) يعني أي مملوك ولو قاتلا أو أكل كلب أو مترديا من شاهق أو مدنفا اه‍ ح لي لفظا قرز فرع فلو كان العبد رحما لمن أعتقه عنه باذنه فلعله لا يجزيه ويلزمه العوض كما إذا اشتراه بنية عتقه عن كفارته اه‍ بيان ولو غائبا أو ابقا إذا علمت حياته ومع التباس حاله وجهان رحج الامام ي عدم الاجزاء ولعل الظن هنا كالعلم اه‍ بيان وقيل لا بد من العلم اه‍ من بيان حثيث قال عليه السلام لان الكفارة واجبة عليه بيقين وهو على غير يقين من حياته (2) خلاف عطاء والشعبي اه‍ بيان وابراهيم النخعي قالوا ان عتقه لا يجوز لانه ناقص وكذا عن الزهري والاوزاعي اه‍ زهور (3) الذي يحتاج إلى الحضانة (4) الا ان يقول أن ولدت حيا فهو حر عن كفارتي اه‍ غيث فان ولدت اثنين سل يقال يعين أحدهما كما إذا قال اعتقت احدكما عن كفارتي اه‍ املاء مفتي وقيل بل يعتقان جميعا ولا سعاية ولا يضر اختلاط الفرض بالنفل اه‍ مي لانه لا قيمة له (5) والممثول به وفي الاثمار وقيل ح يجزي قرز لانه لا قربة (6) لاستحقاقها العتق (7) وكذا المعلق عتقه على خدمة الاولاد في الضيعة بعد موته إذ قد صار عتقه مستحقا فلا يجزي عتقه عن الكفارة اه‍ وظاهر المذهب الاجزاء (8) قيل ع ويعتبر ان لا يكون معه الوفاء بمال الكتابة فان كان معه ما يوفي لم يصح الفسخ اه‍ كب وظاهر الكتاب الاطلاق لان فيه تعجيل عتق ولانه يعتق ولو كان معه الوفا بخلاف ما تقدم فهو يرجع إلى الرق وقرره الشامي ولا يجزي عتقه الا بعد فسخ عقد الكتابة برضاه اه‍ بيان (وهذا) في الصحيحة لا في الفاسدة ولا يعتبر رضاه فيفسخ السيد الكتابة ويعتقه (وفي البيان) في باب الكتابة ما لفظه فرع فلو أعتقه المشتري عن كفارة فقيل س يجزيه الخ ولفظ البيان في باب الكفارة ولا يجزي عتق المكاتب الا بعد فسخ كتابته برضائه اه‍ بيان بلفظه وعليه في الهامش ما لفظه الا يحتاج إلى فسخ كما اختير في الكتابة كلام الفقيه س (9) والمسكنة غير شرط ولكن على طريق الاولى والا فمن أبيحت له الزكاة حلت له الكفارة وفي كلام ع اشارة إلى اشتراط المسكنة لظاهر

[ 37 ]

[ مصرف للزكاة (1)) فلا يكفي كونهم مساكين بل لابد مع ذلك من أن يكونوا مصرفا للزكاة فلا تجزي في مساكين الهاشميين ولا في فساق المساكين (2) أيضا قال عليه السلام ولعل من يخالف (3) في اجزاء الزكاة إلى الفاسق يخالف هنا والله أعلم * نعم ومن حق الكسوة المعتبرة في الكفارة أن تكون (ما يعم البدن (4) أو أكثره إلى الجديد أقرب (5)) فلا تكون أقرب إلى البلى ولا يلزم أن تكون جديدة وقال صاحب المرشد (6) لا بد أن تكون جديدة قال ط ولا يضر كونه رقيقا (7) وقال الناصر لابد أن تكون مما تجزى فيه الصلاة والمذهب انه لا يضر كونه حريرا إذا كان المكسو يجوز له لبسه كالمرأة والمحارب (8) والعادم وكذا ذكر الامام ى وقال ص بالله يجزي الحرير مطلقا وهو أفضل فان كان القابل رجلا باعه (9) وان كانت امرأة فعلت ما شاءت ولا بد أن يكون اما (ثوبا أو قميصا) فلا يجزى عمامة ولا سراويل وحده ولا الفرو (10) وحده وقال صاحب المرشد لا يكفى ثوب واحد بل أقل كسوة الرجل ميزر ورداء جديدان وللمراة قميص ومقنعة وقال ش تجزى السراويل وحده وكذا العمامة وحدها قال مولانا عليه السلام اما لو كانت العمامة كبيرة بحيث تقوم مقام الثوب فنحن نوافق الشافعي في اجزائها * النوع الثالث قوله (أو اطعامهم (11)) ] الاية (1) وانما يحرم على الهاشمي ومن تلزم نفقته حيث كانت بغير العتق إذ لا خلاف في صحة عتق الهاشمي عنها وذلك لما بالمملوك من شدة الضرورة إلى فك رقبته من الرق فاغتفر لذلك فاما لو صرف إليه نفسه أو جزأ منها عن صاع منها عتق ولم تجز الا إذا أجزنا صرفها في المصالح كما جوزه بعضهم كما يصح أن يصرف إليه نفسه عن الزكاة إذ هو عتق في المعنى اه‍ معيار نجرى عبارة الهداية مصرف لزكاته لتخرج الاصول والفصول (2) وقال أبوح تجزي في فقراء أهل الذمة اه‍ نجرى (3) م بالله وح وش (4) والبدن من الرقبة إلى الساق قرز وقيل الاكثر مساحة في اكثر البدن (5) فرع ويجزي درع الحديد لقوله تعالى صنعة لبوس لكم ليحصنكم لا بما يحاك من الشجر كالحصير إذ لا يعد لباسا بل فراشا قلت والحديد لا يجزي إذ لا يعد كسوة فلا يسمى لباسا اه‍ بحر (6) هو أبو الحسين بن يحيى ابن الامام الموفق بالله أبي عبد الله بن الحسن بن اسماعيل الجرجاني الحسني (7) وان لم يستر للصلاة وهو ظاهر الكتاب والتذكرة اه‍ واحتج له في البحر حيث قال قلنا العبرة بما يسمى كسوة عرفا (8) عبارة كب والمجاهد وهو أولى (9) المراد لا يلبسه قرز (10) يعني الجلود حيث لا يعتاد لبسها الا الشعر والوبر فيجزي في حق البدو اه‍ ن معنى قرز فان اعتاد لبسها كالبدوي أو جعل على وجه القيمة أجزاء ذكره في البحر والبيان لا يجزي الحصير ونحوها مما يفترش الا ان يجعل قيمة وكذا الشعر والوبر فلا يجزي الا في حق من يعتادها قرز ونقل سماعا أن العباة تجزي (11) ويعلمهم أنها كفارة ليشبعوا فمن لم يشبع ضمن ما أكله اه‍ بيان الا أن يعلم انهم يشبعون

[ 38 ]

[ أي اطعام عشرة مساكين (1) أو فقراء والمستحب ان يجمعهم (2) ويطعمهم في منزله أو منازلهم (و) يجزيه و (لو) اطعمهم (مفترقين) وسواء اطعم كل يوم مسكينا أو كل وعد (3) أو كل شهر لكن الجمع افضل وقال ش لا تجزى الاباحة بل لابد من التمليك * نعم والاطعام هو ان يطعم كل واحد منهم (عونتين (4)) اما غدائين أو عشائين أو غداء وعشاء أو عشاء وسحورا (5) (بادام) حتما حيث اطعم على وجه الاباحة بلى خلاف ذكره ابو مضر يعنى عند من اجاز الاباحة (6) وأعلى الادام اللحم (7) واوسطه الزيت وادناه الملح (8) روى ذلك عن على بن ابي طالب عليه السلام وأما إذا اخرج الطعام تمليكا فالاكثر ان الادام غير شرط وظاهر قول الهادى عليه السلام انه شرط قيل ف وحيث يجب الادام لا تبطل الكفارة بتركه بل يخرج مقدار قيمته (9) إلى القابض ويجزى ذلك (ولو) كان العونتان (مفترقتين) اجزاء ذلك إذا كان الآكل واحدا فان اطعم شخصا عونة واخر عونة لم تجزه (فان فاتوا بعد) العونة (الاولى (10)) بموت أو غيبة (11) فلم يتمكن من اطعامهم العونة الاخرى (استأنف (12)) العونتين ولا يعتد بتلك التي فات أهلها ذكر ذلك بعض المذاكرين وهو أحد احتمالين لابي مضر وقال السيد ح وعلى خليل يجوز البناء ولا يلزم الاستئناف (و) إذا أكل المساكين ] من غير اعلام لم يشترط اعلامهم قرز أو يطعمه الزائد مرة اخرى على قولنا بجواز التفريق اه‍ بيان والمذهب عدم جوازه في غير الصغير ونحوه واجاز ذلك الفقيهان س ف فان أعطاهم الخبز على جهة التمليك كان كاخراج القيمة اه‍ كب (1) احرارا وفي البحر ولو عبيدا ومثله في الغيث (2) لما روي عن علي عليه السلام انه قال لان اخرج إلى السوق فاشتري صاعا من الطعام وذراعا من اللحم ثم ادعوا عليه نفرا من اخواني احب الي من ان أعتق رقبة وإذا كان هذا في المأدبة ففي الكفارة أولى اه‍ زهور (3) وهو الاسبوع (4) والعونة الا كل مرة ولو أكل في كل عونة صاعا إذ المعتبر عدد المرات دون القدر اه‍ بحر ووجه اعتبار العونتين قوله تعالى من أوسط ما تطعمون أهليكم والاوسط العونتان اه‍ بحر (5) (سحورين حيث أكل المعتاد أو كان في يومين اه‍ ذماري أو غداء وسحور اه‍ بيان بلفظه قرز ولو في يوم واحد (6) وهم أهل المذهب (7) والسمن والعسل أي مرقه (8) قد تقدم للامام خلافه ولعل هذا حيث جرى به العرف اه‍ نجري والخل (9) أي الادام على قول الهادي عليه السلام أو إلى الآكل على قولنا فان غاب بقي في ذمته ولا تجزي الكفارة من دونه فان مات القابض فقيل يسلم إلى الورثة وقيل يستأنف الاطعام اه‍ ح لي (10) فان أسلم الكافر وفقر الغني وعاد الغائب وتاب الفاسق لم يمنع ذلك من اطعامهم العونة الثانية قرز (11) أما الغيبة فيستأنف ان أحب الاستئناف والا كان عذرا في التأخير وظاهر الاز وشرحه وجوب الاستئناف وهو المختار لان الواجبات على الفور قرز منقطعة وقيل الذي لا يمكنه الاطعام معها وان قلت قرز أو كفرا أو فسقا أو غناء (12) ان ماتوا لم يضمنوا وان

[ 39 ]

[ أو أحدهم عونة وامتنع من اكل العونة الاخرى وجب ان (يضمن الممتنع ونحوه) العونة التى أكلها (أو) لم يكن الاطعام على وجه الاباحة اجزاء (تمليك (1) أكل منهم صاعا (2)) ويكون ذلك الصاع (من أي حب (3)) كان من ذرة أو شعير (أو ثمر (4)) مما (يقتات) كالتمر والزبيب قيل ع وليس من شرط الكفارة أن يكون من جنس واحد بل يجوز من أجناس مختلفة (أو نصفه برا أو دقيقا (5)) فان البر يختص من بين الحبوب بانه يجزي منه نصف صاع وكذا دقيق البر ولا يجزي من غيره الا صاعا وقال ش مد من الطعام وفى الزوائد ذكر على بن اصفهان للناصر نصف صاع من كل حب قال في الانتصار وتكره من غير ما يأكله المكفر الا أن يعدل إلى الافضل (و) يجوز دفع الكفارة كسوة أو طعاما تمليكا أو اباحة إلى الصغير وقد اوضح ذلك عليه السلام بقوله (وللصغير كالكبير فيهما) أي في الكسوة والاطعام فإذا كسا صغيرا أو مقعدا (6) كساه ما يستر أكثر بدن الكبير (و) إذا أطعم الصغير على وجه الاباحة فانه (يقسط عليه) ذلك حتى يفرغه وحكم الضعيف (7) ] امتنعوا ضمنوا وان غابوا فان كانت الغيبة باذنه لم يضفوا وان غابوا الا باذنه فان كانوا عالمين بأنها كفارة ضمنوا وان كانوا جاهلين لم يضمنوا وان أيسروا فان كان اليسار دخل باختيارهم ضمنوا وان كان لا باختيارهم لم يضمنوا واما الحالف فيضمن في جميع الصور اه‍ رياض (وقيل) يضمنون مطلقا في جميع هذه الاطراف قرز ينظر لو أيسر ثم أعسر فلعله يمكن أن يقال ان تمكن من الاخراج استأنف والا بنى اه‍ مي وقيل إذا تلف قبل التمكن استأنف وهو ظاهر الازهار والمختار وان لم يتمكن كما تقدم نظيره في الممتنع إذا وجد الهدى وهو صائم فانه يبطل الصوم مطلقا وقد ذكره ابن بهران والمختار الاول يعني فيبني كما تقدم نظيره في الظهار قرز (1) تأتي الكفارة في وقتنا هذا خمسة أثمان قدح بقدح اصطلاح أهل اليمن لان الصاع أتى نصف ثمن قدح اه‍ سيدنا حسن قرز (2) ويجزي اللبن حيث يعتاد اقتياته اه‍ ح لي قرز ويجوز تفريق الصاع في التلميك إذا كان إلى فقير واحد اه‍ بحر قرز (3) قال في الفتح من أي قوت يقتات في العادة غالبا يعني في غالب الاحوال الا نادرا فلا عبرة به اه‍ وابل بلا فرق (4) قيل في الناحية وقيل يعتبر بما يقتات في المحلة ولو بعد عن موضع المكفر اه‍ حثيث ولفظ حاشية ولفظ ح الفتح مما هو معتاد في عرف تلك الناحية فما اعتاد أهلها غالبا اجزئ كاللبن في عرف بدو المواشي والعنب عند أهله اه‍ قال في البحر فيخرج منه إذا جف كان صاعا فيجزي وقيل بل صاع من هروره وفي ذلك جرح ونقص وتغيير فالاولى أن يخرج منه ما يقدره صاعا عنبا لو فصل فان التبس العرف أو اختلف رجع إلى الغالب منه ولذلك قال المؤلف والعبرة بما يسمى قوتا في عرف المؤمنين لان الخطاب لهم في قوله تعالى من أوسط ما تطعمون أهليكم وقيل بل المفكرين اه‍ منه لفظا (5) وفي كب أو دقيق وكذا في غيره (6) حيث هو طارئ لا أصلي كالقصير وقيل لا فرق (7) بعير الزمانة فكالصحيح المعود نفسه قلة الاكل

[ 40 ]

[ والمريض (1) حكم الصغير (2) في ذلك (ولا يعتبر اذن (3) الولي الا (4) في التمليك) فاما إذا اطعم الصغير على وجه الاباحة لم يحتج إلى اذن الولي وان ملكه كسوة أو طعاما كان ذلك إلى الولي وعن ابى جعفر يعتبر اذن الولي في الاباحة والتمليك قال مولانا عليه السلام ومن أجاز للام (5) ان تقبض الزكاة لطفلها لزم مثله في الكفارة (ويصح الترديد (6) في العشرة) ومر ان يصرف إليهم كفارات متعددة قوله (مطلقا) اي سواء اختلفت اسبابها ام اتفقت وسواء كان المخرج جنسا أو جنسين (7) وسواء وجد غير العشرة من المساكين ام لا لكن يكره الترديد فيهم إذا وجد غيرهم من المساكين فان لم يوجد لم يكره هذا هو الصحيح للمذهب (لا دونهم) فلا يصح صرف كفارة اليمين في اقل من عشرة بل (8) ينتظر إلى ان يكمل العشرة نص على ذلك الهادي عليه السلام وقال ابوح يجوز إلى واحد في عشرة ايام قيل وهو احد قولى زيد والناصر وص بالله وقولهم الثاني مع الهادى عليه السلام وقال ص بالله في قوله الثالث (9) يجوز إلى واحد (10) في وقت واحد (و) يجزى (اطعام بعض) من العشرة على وجه الاباحة (وتمليك بعض كالعونتين) فانه يصح ان يجعل احد العونتين ] (1) قيل أما المريض فتعتبر نفقته في حال الصحة اه‍ مفتى قرز (2) في الضعيف وكذا المرتاض ولعله حيث لم قد ينتهى إلى رياضة والا فبنفسه وكذلك من خلقه الله قصير في القامة فما يستره أو أكثره ولا يرجع إلى الكبير اه‍ عامر وشامي وفي بعض الحواشي البيان وللقصير ما يستر بدن الكبير وقيل ان المرتاض ان استقرت حالته جاز شبعه وان كان قبل الاستقرار فالاولى عدم الاجزاء لانه يشترط الشبع وهو لا يشبع اه‍ عامر وهو المختار (3) قال في البحر وتجزي في عبد فقير قلت والاباحة كالتمليك ولا يعتبر اذن فيهما اه‍ بحر والمذهب كون سيده مصرفا في التمليك ولا عبرة بالعبد واما الاطعام فيعتبر بالعبد بنفسه ولا عبرة بسيده اه‍ غاية معنى (4) فلو كان عبدا بين عشرة مساكين سل أجاب سيدنا سعيد العنسي رحمه الله تعالى انه يجزي صرف الكفارة إليه لان الصرف إليه صرف إلى أسياده وقرز ويستقيم في التمليك لا في الاطعام بل لا فرق على كلام البحر الذي سيأتي اه‍ سيدنا حسن رحمه الله تعالى (5) وهم صاحب الوافي وأبوع وم بالله قديما اه‍ زهور وابناء الهادي وأبوح اه‍ بيان من الزكاة (6) يعني دفعها لا انه ترديد حقيقة والمراد فيما دون النصاب فقط فاما قدر النصاب فلا يجوز في الواجبات كلها الا في المظالم ونحوها إذا صرفت إلى من فيه مصلحة للمسلمين فيجوز مع الغناء ولو كثر اه‍ كب قرز يؤخذ من هذا ان اعتبار المسكنة غير شرط بل يكفي الفقر اه‍ ح لي لفظا (7) نحو كسوة واطعام اه‍ رياض وتعليق (8) ان عدموا في الناحية والا وجب الايصال اه‍ في الميل كسائر الواجبات كما قرر في الفطرة قرز بالباقي فقط قرز (9) وهو الاخير (10) واما الكسوة فلا بد من عشرة عنده ذكره في ايات الاحكام

[ 41 ]

[ اباحة والاخرى تمليكا (لا الكسوة والاطعام) فلا يجوز ان يخرج بعض الكفارة كسوة وبعضها اطعاما (1) (الا ان يجعل احدهما قيمة (2) تتمة الاخرى) فحينئذ يجوز (فالقيمة تجزى (3) عنهما في الاصح (4)) فلو اخرج قيمة الطعام إلى الفقراء أو قيمة الكسوة اجزأ ذلك ذكره القاسم عليه السلام وقال ش لا يجوز اخراج القيمة (الا) ان يخرج (دون المنصوص (5) عن غيره) (6) فانه لا يجزيه نحو ان يخرج دون صاع (7) مما قد نص الرسول صلى الله عليه وآله وسلم على ان الواجب منه قدر صاع كالتمر (8) فانه لا يجوز اخراج دون صاع من تمر جيد عن صاع ردى من تمر أو طعام ولكن يجوز نصف صاع من الارز عوضا عن صاع من الشعير لكونه لم يرد النص في الارز (تنبيه) إذا اختلف مذهب الصارف والمصروف إليه فعن الامير محمد بن جعفر بن وهاس العبرة بمذهب الصارف (9) فيجوز ] (1) قيل ف الا ان يوفى أحد الجنسين ذكره في كب ومثله في البيان كما أن الفطرة إذا اخرج بعضها ثم وفى عليها من بعد اجزأ قرز (2) اما لو جعل الكسوة قيمة لتمام الاطعام فظاهر واما إذا جعل الاطعام قيمة لتمام الكسوة فان أخرج من غير منصوص عليه جاز وان أخرج من المنصوص عليه قل أو كثر هل يمنع ذلك كما لو كان قيمة الجنس أخر من الطعام يحتمل ان لا يجزئ اه‍ تعليق دواري وقال القاضي عامر بل يجزى ومثله عن الهبل (3) فان قيل لم اجزأ اخراج القيمة هاهنا ولم يجز في الزكاة مع التمكن من العين والجواب انه ها هنا يسمى مطعما وان اخرج القيمة كما يقال فلان انفق على فلان وان أخرج إليه القيمة اه‍ تعليق الفقيه ع (4) ولا تجزي القيمة عن العتق اجماعا والمقصود فك الرقبة اه‍ بحر (5) ووجهه والله أعلم أن القيمة بدل فلا يجوز ان يجعل الاصل المنصوص بدلا بل يتعين تسليمه لاصالته لا لكونه بدلا ومن هنا يعرف قوة كلام صاحب الوافي أنه لا يجزي اخراج الكسوة قيمة عن بعض الاطعام فان الكسوة أصل بنفسها منصوصة ففي ذلك التسليم لها والجعل لها قيمة اخراج لها عن الاصلية إلى الفرعية وهي البدل لان الكسوة منصوص عليها وقد قوي كلام صاحب الوافي جماعات وهو قوي لهذا الوجه والله أعلم اه‍ من خط القاضي احمد ابن صالح بن محمد بن أبي الرجال المنصوص في البر ودقيقه وسويقه والشعير والتمر قال النجري واظن الزبيب اه‍ ح لي وغيث وكذا الذرة في رواية أنس ذكر معناه في الشفاء (6) أو عن نفسه (7) قيل ف وكذا لا يجزي اخراج دون عشرة أصواع من التمر قيمة عن الكسوة لانه خلاف ما ورد به النص اه‍ بيان وقيل يجزي اه‍ عامر وكب (8) قال مولانا عليه السلام ولم يرد النص في التمر في كفارة الايمان بل في كفارة الظهار في حديث أوس بن الصامت حيث اعانه النبي صلى الله عليه وآله بعرق من تمر وزوجته بعرق وهو ثلاثون صاعا (9) العبرة بمذهب الصارف لخلاص ذمته وبمذهب المصروف إليه ليحل ما قبضه فحيث كان يحل القبض كصرف المنصوري كفارته في الهدوي الواحد فيحل له ما قبض وكذا في زكاة دون النصاب والخضروات يحل له قبض ذلك ولو كان مذهبه خلافه واما حيث كان مذهبه لا يحل له كأن يملك النصاب أو يكون فاسقا

[ 42 ]

[ للمنصوري دفع كفارة واحدة إلى الواحد الهدوي (1) وقيل بمذهب المصروف إليه وقيل لا بد من اتفاق مذهبهما قال مولانا عليه السلام والمختار ما ذكره الاميز وقد تقدم نظيره في الزكاة (2) (ومن) تعذر عليه العتق والكسوة والاطعام اما لفقر بحيث (لا يملك الا ما استثنى) على ما سيأتي (3) تحقيقه (أو) لبعد ماله بحيث يكون (4) (بينه وبين ماله مسافة ثلاثة (5) أو كان عبدا (6) إذ لا يملك شيئا فمن كان كذلك (صام (7) ثلاثا متوالية) فلو فرقها (8) استأنف كما تقدم في الظهار فان اطعم السيد عن عبده أو كسا أو أعتق لم يجز (9) وحاصل الخلاف في حد الفقر الذى يجزى معه الصوم ان الناس (10) في ذلك على اربعة أقوال الاول ظاهر قول ط أن العبرة بالوجود كما ذكره الله تعالى في كتابه الكريم من العتق والكسوة والاطعام فمن وجدها لزمه اخراجها على كل حال (11) سواء كان يحتاجها ام لا ولا يستثنى له شئ سوى ] أو هاشميا ومذهب الصارف الجواز فلا يحل له قبض ذلك وإذا قبضه وجب عليه الرد ولا يقبضه الصارف الا بحكم لانه قد أجزأه على مذهبه وخرج عن ملكه هذا المقرر في هذه المسألة اه‍ أم لا ض سعيد الهبل رحمه الله تعالى وقد ذكر معنى هذا في الغيث هكذا قرر وهو المعمول عليه والذي يجري على القواعد اه‍ شامي وظاهر المذهب الاطلاق وعدم التفصيل قرز وقد تقدم في قوله ومن أعطى غير مستحق اجماعا أو في مذهبه عالما أعاد فالحكم هنا وهناك واحد فيكون هذا على ما تقدم هنا وفي الزكاة ونحوها قرز (1) ويحل له (2) في الغيث (3) في الحاصل وقيل في المفلس وهو الصحيح (4) وكذا لو كان دينا لا يمكن استيفاؤه قبل الثلاث إذ هو غير واجد كمتمتع لم يجد الهدي مع امكانه في بلده اه‍ بحر بل هو واجد فلا يجزيه الصوم وهو ظاهر الازهار (5) ايام اه‍ بيان قرز (6) فرع وليس لسيده منعه من الصوم عن كفارته إذا كان أذن له في الحنث أو الحلف وحنث ناسيا أو مكرها لا مختارا فله منعه قال في البحر فان صام بغير اذنه ولا منعه سيده أجزاءه كما إذا صلى الجمعة اه‍ بيان فلو أذن له سيده بعتق نفسه عن كفارته فلا يجزى لانه لا يملك شئ وقد عتق (7) قال في التفريعات ان من عجز عن الثلاث وعن الصوم بقي الاصل في ذمته حتى يقدر ولا يقال يكفر للصوم لانه لم يجب عليه وظاهره انه لو طرأ العجز بعد امكان الصوم كفر له اه‍ شرح آيات قال في المعيار فان طرأ العجز عنه بعد العجز عن الاصل تعينت كفارة الصوم لاستقرار وجوبه اه‍ منه لفظا وهي العتق والكسوة والاطعام لقراءة ابن مسعود فصيام ثلاثة ايام متتابعات والقراءة الشاذة كالخبر الاحادي في وجوب العمل بها إذ هي اما قراءة أو خبر اه‍ بهران (8) لغير عذر تعذر معه الوصال اه‍ مى ومثله في البيان ولفظه فان فرقها لم تجزه الا إذا كان لعذر كما تقدم في النذر المتتابع (9) الا ان يلتزم الكفارة صح اه‍ يحقق إذ العبد لا يملك بخلاف الحر اه‍ سيدنا حسن قرز (10) أي العلماء (11) الا في الخادم إذا كان يتضرر باخراجه فانه لا يلزمه اخراجه والا يكفر بالصوم أو كان معه عشرة ثياب والعاشر يحتاجه يستر به عورته أو كان يملك قوت عشرة

[ 43 ]

[ المنزل (1) فعلى هذا القول من وجد كسوة العشرة أو اطعامهم أو رقبة (2) كاملة يعتقها لزمه الاخراج فان وجد من ذلك دون ما يكفي في الكفارة لم يلزمه (3) وانتقل إلى الصوم لانه غير واجد القول الثاني للوافي (4) ان العبرة باليسار والاعسار فمن سمى مؤسرا (5) لم يجزه الصوم ومن سمى معسرا (6) اجزأه الصوم وان وجد ما يطعم العشرة أو يكسوهم أو رقبة يحتاجها القول الثالث للمص بالله انه إذا كان يملك قوت عشرة ايام وزيادة تكفيه حتى يجد شيئا يصلح حاله لم يجزه الصوم وان كان يسمى فقيرا وان لم يكن معه زيادة اجزأه الصوم القول الرابع للم بالله انه إذا كان يجدها (7) وقوت يوم له (8) ولمن يعول لم يجزه الصوم والا اجزأه ولا يلزمه اخراج قوت اليوم مع الحاجة إليه ويلزمه اخراج الخادم وان احتاج إليه وعن ص بالله وش والوافى لا يلزمه اخراج الخادم إذا كان محتاجا إلى خدمته ويجزيه الصوم قال مولانا عليه السلام وكلام الازهار مجمل متردد بين الاقوال الاربعة لانه قال الا ما استثنى ولم يفصل قال والمختار قول ابى ط لظاهر (9) الآية (فان) كفر الفقير أو العبد بالصوم ثم (وجد) الفقير (10) مالا (أو اعتق) العبد (ووجد خلالها) أي قبل الفراغ من الصوم (11) استأنف الكفارة بالمال وعن ص بالله لا يستأنف لانه قد تلبس بالهدل وهو قول مالك وش (ومن وجد لا حدى كفارتين (12) قدم غير الصوم) اي فانه يبدأ باخراج المال ثم يصوم للكفارة الاخرى فان قدم الصوم لم يجزه (باب النذر) النذر (له معنيان) لغة واصطلاحا اما في اللغة فهو الايجاب (13) واما في ] مساكين وهو يحتاجه لنفقته ونفقة عوله في يومه لم يجزه الصوم ولا يجب عليه التكفير بل تبقى الكفارة في ذمته اه‍ عامر ما ذكره مستقيم مع التضرر باخراجه والله أعلم اه‍ سيدنا حسن رحمه الله قرز (1) واثاثه وثياب بدنه المعتادة وقوت يوم له ولطفله وزوجته وأبويه العاجزين والمقرر قول ابي ط من غير تفصيل في المستثنى قرز (2) فمن وجد نصف عبدين لم يجب عليه العتق فيطعم ثم يصوم (3) ولو أمكن البيع لشراء طعام لم يلزمه اخراجه قرز (4) علي بن بلال (5) يعني اليسار الشرعي (6) وهو الذي تحل له الزكاة (7) يعني قوت العشر وان نقص عن قوت العشر كفر بالصوم اه‍ زهور (8) ومنزله واثاثه (9) والمستثنى على قول ابى ط انما هو المنزل فقط دون الخادم والكسوة لما حققناه آنفا اه‍ غيث الا ما يستر عورته من الكسوة المعتادة (10) أو دخل في مسافة الثلاث اه‍ زهور (11) ولو قبل الغروب بلحظة (12) فرع فلو كان عليه كفارة يمين وظهار وقتل وهو لا يقدر الا على رقبة فلا قرب انه يعتقها عن الظهار لان فيه حق لآدمي وهي الزوجة اه‍ بيان فان كان عليه كفارة يمين وقتل فقط اعتق عن ايهما شاء ان كان العبد مؤمنا وان كان فاسقا أعتقه عن اليمين اه‍ بيان والمذهب خلافه استحبابا لا وجوبا وهذا بناء على تقدم دين الآدمي قرز (13) يعني الزام النفس أمرا ومنه قوله تعالى حاكيا عن أم مريم اني نذرت لك ما في بطني محررا اه‍ ح بحر

[ 44 ]

[ الشرع فهو أن يوجب العبد (1) على نفسه أمرا من الامور بالقول فعلا (2) أو تركا (3) والاصل فيه الكتاب والسنة والاجماع اما الكتاب فقوله تعالى يوفون بالنذر (4) وأما السنة فقوله صلى الله عليه وآله وسلم من نذر نذرا سماه فعليه الوفاء به ومن لم يسم فعليه كفارة يمين والاجماع ظاهر (فصل في شروطه) اعلم أن شروط النذر على ثلاثه أضرب ضرب يرجع إلى الناذر وضرب يرجع إلى المال وضرب يرجع إلى الفعل (5) أما الذي يرجع إلى الناذر فأربعة قد فصلها عليه السلام بقوله (يشرط في لزومه (6)) أربعة الاول (التكليف (7) فلا يصح من الصبي والمجنون (و) الثاني (الاختيار حال اللفظ (8) فلا يصح نذر المكره (9) (و) الثالث (استمرار الاسلام إلى الحنث) فلو ارتد بين النذر والحنث (10) انحل النذر (و) الرابع ] أي أوجبت لك توجيه في خدمة بيت المقدس قال في الغيث ومنه بيت عنترة الشاتمي عرضي ولم اشتمهما * والناذرين إذا لم القهما دمي * أي الموجبين اه‍ تكميل وقبله ولقد خشيت بأن أموت ولم تدر * للحرب دائرة على ابن ضمضم (1) قال تعالى حاكيا فقولي اني نذرت للرحمن صوما أي أوجبت (2) لو حذف قوله فعلا أو تركا كان أولى لانه يستدرك عليه في المال لكن يقال نذره متعلق باخراج المال وهو فعل (3) أو مالا (4) والاولى في الاحتجاج قوله تعالى وليوفوا نذورهم واردة في أهل البيت عليهم السلام (5) وضرب يرجع إلى المصرف وهو الضرب الرابع (6) قيل ف ولا تلحقه الاجازة الا إذا كان عقدا إذ هو قربة قال عليه السلام تلحقه الاجازة إذا كان على معين كالمبيع وعلى غير معين لا تلحقه كالوقف (7) ومن نذر على نفسه قال المذاكرون لا يلزمه لان الانسان لا يجب عليه واجب لنفسه وقال الدواري يجب عليه واجب لنفسه بل النفس أبلغ ما يجب لها من الواجبات وهو قوي ولو عبدا بمال أو صوم فيكونان في ذمته أو يؤذن له بالصوم لا بالمال اه‍ تذكرة وكذا بالصلاة والاعتكاف والوضوء والحج فيكون ذلك كله في ذمته وعليه في الازهار في الاعتكاف بقوله فيبقى ما قد أوجب في الذمة الخ متى عتق أو اذن له سيده ولو تبرع عن سيده أو غيره بدفع المال فان كان لآدمي صح التبرع به وان كان لله لم يصح التبرع به ولو أذن لانه لا يملك ولا يلزم سيده ما لزمه لو أذن له بخلاف الحج والفرق بينهما ان الحج لا يجوز فعله الا باذن سيده فان أذن له لزمه ما لزمه وها هنا يجوز للعبد من غير اذن سيده فلم يكن الاذن معتبرا فلا يلزمه شئ اه‍ كب المعنى ان الاحرام في الحج لا يجوز الا باذن والنذر يجوز له فعله من غير اذن اه‍ بيان معنى قرز ولفظه بخلاف الحر إذا أخرج عنه الغير باذنه فانه يجزيه لانه يملك عند الاخراج والعبد لا يملك ما يخرج عنه فلا يجزيه اه‍ بيان بلفظه وكأنه يريد بهذا انه من الضمنى (*) وان يكون مسلما فلا يصح من الكافر لانه قربة ولا قربة لكافر ويصح من السكران ولو غير مميز في الاصح الا حيث يكون النذر عقد اه‍ ح لي لفظا وقيل ولو عقدا إذ هو انشاء (8) لا حال الحنث حيث بقى له فعل اه‍ ولفظ حاشية لا إذا حنث فيه مكرها فانه يكون عليه إذا بقي له فعل لكنه يرجع على المكره ذكره الفقيهان س ع (9) الا ان ينويه قرز (10) وكذا بعد الحنث فيما كان لله تعالى

[ 45 ]

[ (لفظه (1)) فلا يصح بالنية وحدها ولفظ النذر لابد أن يكون (صريحا كاوجبت أو تصدقت (2) أو على أو مالى كذا أو نحوها) كالزمت (3) وفرضت ونذرت وعلي نذر أو علي لله كذا أو جعلت على نفسي أو جعلت هذا للفقراء (4) أو نعم في جواب ان حصل لك كذا فما لك كذا هذه كلها صرايح في النذر لا تفتقر إلى النية الا عند الناصر فلا بد في النذر من لفظ صريح كما تقدم (أو كناية (5)) وهي ثلاثة أضرب الاول قوله (كالعدة) ولها صورتان مطلقة ومقيدة فالمطلقة نحو أن يقول اتصدق بكذا (6) أو أحج أو أصوم والمقيدة صورتها ان يقول عند (7) أن يحصل كذا أتصدق بكذا أو اصوم كذا أو يقول اتصدق أو أحج ان حصل كذا (8) (و) الضرب الثاني (الكتابة) فانه إذا كتب لفظا صريحا (9) من الفاظ النذر كان كناية ان قارنته نية انعقد والا فلا (و) الضرب الثالث (الشرط) إذا كان (غير مقترن بصريح نافذ) مثاله أن يقول إن شفى الله مريضى أتصدق (10) بكذا أو صمت كذا أو حججت أو صليت يوم كذا فان هذا كناية (11) فان نوى به النذر كان نذرا والا فلا وأما إذا اقترن بصريح نافذ فانه يكون صريحا مثاله ان يقول ان شفى الله مريضى فقد ] اه‍ بيان من السير (1) ويصح من الاخرس بالاشارة قرز ومثله في البيان والاثمار والفتح فرع من قال علي ثم سكت ثم قال نذر ثم سكت ثم قال كذا فان كان سكوته يسيرا قدر ما يعفى للمستثني صح نذره وان كان أكثر لم يصح نذره ذكره م بالله اه‍ بيان (2) قال في الاثمار قوله تصدقت كناية في النذر إذ لا يكون اللفظ صريح في بابين مختلفين الصدقة والنذر اه‍ شرح فتح قيل هذا في المعين واما ما في الذمة فصريح في النذر اه‍ ع لانه يقبل الجهالة وفي البيان قلنا إذا تصدقت صريح في النذر اه‍ بلفظه (3) مع الاضافة إلى النفس في قوله الزمت وفرضت اه‍ بحر وكذا في أوجبت اه‍ كب قرز (4) ينظر في قوله جعلت هذا للفقراء وقد قالوا انه صريح في الوقف إذا كان للفقراء كان وقفا إذا كان لمعين كان نذرا وهنا جعله صريحا فينظر وأما على المسجد ونحوه فيكون وقفا اه‍ وكذا على الفقراء ذكره أبو مضر للعرف (5) فيعتبر فيه قصد المعنى كما في الطلاق (6) ونظر هذه الصورة الامام عليه السلام في البحر قال والاولى انها لا تكون صريحا ولا كناية لا وجه للتنظير لان هذه عدة مطلقة فهي كناية اه‍ مفتى وشامي وكنايات النذر غير منحصرة ذكره الامام ى عليه السلام وأراد به الانشاء (7) لان عند ظرفية لا شرطية (8) صوابه عند أن يحصل كذا لان عند ظرفية لا شرطية بخلاف ان فهي شرطية فيكون من الضرب الثالث يعني الشرط غير مقترن بصريح نافذ فيلزم الوفاء ان أراد الانشاء لا الوعد فلا يلزمه شئ اه‍ بحر وح بحر (9) أو كناية كما تقدم في الايمان (10) ولعل الفرق بين تصدقت وبين صمت وحججت ونحوهما ان تصدقت قد تستعمل في انشاء الصدقة بخلاف الصمت وحججت ولهذا مثل غير المقترن بالصريح النافذ باتصدق في الصدقة لا بتصدقت وفي الحج والصوم صمت وحججت والله أعلم (11) هذه عدة فتأمل

[ 46 ]

[ تصدقت بكذا (1) أو فعلي كذا فان قال تصدقت (2) بكذا فقال ض زيد فيه قولان للم بالله كالمستقبل (3) وقيل ح صريح (4) عند م بالله قولا واحدا (و) أما الذي يشرط في (المال) المنذور به فشرطان الاول (كون مصرفه (5) أما (قربة) كالمساجد والعلماء والفقراء والزهاد (أو مباح يتملك) فان كان محظورا كالنذر على عبدة الاوثان أو على الفساق (6) أو كان مما لا يصح تملكه كالنذر على دار زيد أو على دابته (7) لم يصح فعلى هذا القيد يصح النذر على الغني (8) ونحوه (9) مما لا قربة فيه ولا معصية إذا كان ممن يصح تملكه فان كان مما لا يصح تملكه فمن شرطه القربة كالمسجد والمنهل (10) ونحوهما والا لم يصح (و) اختلف في لزوم الوفاء بالنذر وفى كونه ينفذ من رأس المال أم من الثلث أما لزوم الوفاء به فعند القاسم واحمد بن يحيى والحنفية وأخير قولى الاخوين انه يلزمه الوفاء به ولا تجزى الكفارة وأما نفوذه فانه (انما ينفذ) النذر (من الثلث (11)) في الصحة والمرض بخلاف سائر التمليكات فانها من رأس المال في ] (1) لا لو قال فقد صمت أو فقد حججت أو نحوه فكناية كصمت وحججت هذا على ظاهر كلام الكتاب أن تصدقت من صريح النذر والاولى في التمثيل بنحو ان شفى الله مريضي فعلي كذا اه‍ ح لي لفظا (2) هذا مثال الصريح غير النافذ (3) فيكون كناية قرز (4) قوي ومثله في الهداية والاثمار والتذكرة قلت وهو الازهار في صدر المسألة ولا يحتاج إلى تكلف في الفرق بينه وبين صمت (5) وإذا لم يذكر مصرفا كان للفقراء اه‍ ح أثمار هذا شرط في المصرف لا في المال فينظر (6) عموما ولا على فقراءهم لانه يكون اغراء في الفسق اه‍ بيان (7) قال في البحر ولا يصح على سائر الحيوانات لانه تمليك وهي لا تملك قال الامام علي والفقيه حميد وكذا على حمام مكة وقال ص بالله يصح النذر والوصية والوقف على حمام مكة قال ص بالله ولا يصح النذر على الكلاب ولعل المراد فيها وفي سائر الحيوانات حيث يطلق النذر عليها فلا يصح لانها لا تملك وأما حيث يقصد بالنذر عليها انها تطعم منه فذلك قربة فيصح والله أعلم اه‍ بيان من أول النذر فان ماتت هل يكون لبيت المال أو لمن يكون لا يبعد أن يكون لبيت المال اه‍ ح لي والقياس أن يكون للناذر اه‍ ح لي (8) لا على الاغنياء عموما لانه لا قربة فيهم ولا هو على من يتملك حقيقة فلا يصح اه‍ بيان وفي البحر يصح إذ لا معصية فيه وكذا على أهل الذمة وفيه نظر إذ لا قربه (9) الذمي المعين والفاسق المعين (10) وقد دخل في ذلك النذر على الاموات فان قصد به تمليك الميت فالنذر باطلة فيعود لصاحبه وان قصد به فيما يحتاج إليه صريحه أو من يخدمه أو من يقيم عنده أو نحو ذلك فيكون لذلك الامر وكذا إذا اطرد العرف على شئ من ذلك حمل عليه والا فالظاهر تمليك المدفوع له سيما إذا كان من خدام الصريح اه‍ فتاوي سمهودي قرز (11) والحجة على نفوذ النذر من الثلث خبر الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله بمثل بيضة من ذهب وقال انها صدقة وهو لا يملك سواها فردها عليه وحذفه بها صلى الله عليه وآله وقال أيأتي أحدكم بما يملك ثم يقول هو صدقة ثم يقعد يتكفف

[ 47 ]

[ الصحة هذا هو المذهب وهو الصحيح من روايتين عن القاسم والهادي وهو قول ك انه انما ينفذ من الثلث (مطلقا ومقيدا يمينا أولا) وفي أحد الروايتين عن القاسم والهادي وهو قول م بالله انه يلزمه من جميع المال مطلقا (1) وقال الصادق والباقر والناصر وأحد قولي زيد بن علي وأحد قولى ص بالله انه ان كان مطلقا أو مشروطا يستجلب به نفعا (2) أو يستدفع به ضررا نحو ان وصل غائبي أو إن شفي مريضى فانه يلزم الوفاء به وكل على اصله (3) هل من الثلث أم من الجميع وإن خرج مخرج اليمين نحو ان فعلت كذا أو ان لم افعل كذا فعلي كذا فانه إن شاء وفى وإن شاء كفر كفارة يمين (4) ومثله عن الهادى وقال الامام المطهر بن يحيى وعلي بن محمد انه إن كان مطلقا أو مقيدا لا على وجه اليمين (5) لزمه الوفاء به وكل على اصله وإن خرج مخرج اليمين (6) فلا شئ عليه ولا يكفر كفارة يمين وهذا الخلاف حيث ] الناس انما الصدقة ما كان على ظهر غناء يلزم من هذا الحديث ان لا يصح شئ من النذر بجميع المال لكنهم يأخذون جواز الثلث من باب القياس على الوصية اه‍ صعيتري (فرع) على قولنا ان النذر انما ينفذ من الثلث فلو نذر بماله مرارا مرة بعد مرة قيل يخرج ثلثه للنذر الاول وثلث الثلثين للثاني وثلث الباقي للثالث ثم كذلك حتى لا يبقى ماله قيمة وكذلك لو قال نذرت بمالي نذرا مكررا في كل وقت أو جزأ بعد جزء أبدا ونحو ذلك نفذ جميعه في الصحة اه‍ بهران قرز لا في المرض فمن الثلث قرز وهذا إذا نذر بشئ معين من ماله أو لو نذر بشى في ذمته فانه يصح ولو كثر ولو كان في حال المرض لان الذمة تسع اه‍ كب فلو نذر بالف مثقال مشروطا أو مطلقا وهو لا يملك شيئا في الحال فانه يلزمه ذلك فلو لم يملك الا الالف أخرجه قال عليه السلام لكن الاقرب انما يملكه لزمه اخراج ثلثه ثم كذلك حتى تبرأ ذمته فان مات قبل ذلك فلا شئ عليه إذ قد فعل ما يجب عليه وهو اخراج ثلث ما يملك إلى وقت الموت هذا معنى ما ذكره عليلم اه‍ غيث معنى ولفظ ح لي وهذا حيث المنذور به معينا أما لو نذر به إلى الذمة لزمه الوفاء به جميعه سواء كان في الصحة أو في المرض والعبرة بالثلث حيث كان مشروطا بما يملكه حال الحنث وفي الغيث حال يمينه اه‍ والمختار ان العبرة بالاقل كما سيأتي في الوصية ذكره الدواري ولفظ البيان (مسألة) من نذر بماله نذرا مشروطا فلا يدخل في النذر الا ما كان يملكه حال النذر ويستمر على ملكه إلى وقت حصول الشرط وما ملكه من بعد النذر وقبل الحنث فلا يدخل اه‍ بيان ومن حلف بماله ان لا يفعل كذا وكان ماله في وقت حنثه زائدا فالعبرة بوقت النذر اه‍ والمختار ان العبرة بالاقل كالوصية (1) أي في الصحة أو في المرض (2) يعني غير خارج مخرج اليمين (3) لم يتقدم خلاف لهم ولعله باعتبار اصولهم (4) وروى عن الامام المهدي أحمد بن الحسين والمهدي علي بن ابراهيم عليهم السلام لقوله صلى الله عليه وآله لمن نذر نذرا مشروطا ان شاء وفى وان شاء كفر الخبر رواه في الشرح قلت وهو قوى اه‍ بحر واختاره المتوكل على الله والامام شرف الدين عليهما السلام قال في تخريج ابن بهران لم أقف على اصله وهو غريب وقد افتى به الفقيه س والفقيه ف (5) ان شفى مريض (6) ان دخل الدار

[ 48 ]

[ يكون النذر مطلقا أو مشروطا بشرط غير معصية فأما إذا كان مشروطا بمعصية والمنذور به قربة نحو ان يقول إن قتلت فلانا عدوانا فعلي لله كذا ففيه نوع آخر من الخلاف قال في الكافي عن القاسمية والحنيفة يجب الوفاء (1) به وعند الناصر والصادق والباقر وك وش (2) ان نذره باطل والشرط الثاني ان يكون المال المنذور به (مملوكا (3)) للناذر (في الحال (4)) وذلك واضح (أو) يكون (سببه) مملوكا له وذلك نحو ان ينذر بما تلده دابته أو امته أو تغله ارضه (5) (أو) يستملكه (في المآل (6) لكن هذا القيد الثالث لا يكفي إلا بشروط ثلاثة وهي قوله (ان قيده بشرط (7) واضاف إلى ملكه وحنث بعده) ومثال ذلك قوله (كما أرثه (8) من فلان (9)) وتحقيق ذلك ان الانسان إذا نذر بما لا يملك لم ينعقد النذر إلا بهذه الشروط وهي ان يقيده بشرط فلو اطلق فقال نذرت بالدار (10) الفلانية وهو لا يملكها لم ينعقد وان ] (1) ان قتل (2) ولا كفارة عندهم لانه سيأتي لهم انه لا كفارة في المحظور سواء برأم حنث اه‍ شرح (3) قوله تعالى وقالت امرأة عمران رب اني نذرت لك ما في بطني محررا قال في الثمرات ما لفظه ان قيل قد جرت عادة كثير من عوام الناس أن ينذروا بجزء من أولادهم للائمة يقصدون بذلك سلامة المولود فما حكم هذا قلنا هذا لغو ولو قصد تملكه كان عاصيا وهم لا يقصدون ذلك ولا يتعلق بذمتهم شئ بهذا النذر وما سلم للائمة فعلى سبيل التبرك فلو اعتقد الناذر أن ذلك واجب عليه لزم إعلامه بعدم الوجوب اه‍ ثمرات لفظا وما روي أن امرأة أتت إلى ابن عباس رضي الله عنهما فقالت اني نذرت ان أنحر ابني فقال لا تنحري وكفري عن يمينك اه‍ شفاء غالبا احتراز من ان ينذر بشئ في ذمته فانه يصح وان لم يكن مملوكا في الحال أو حقا (4) وضابطه انما صح هبته صح النذر به ولا يصح عكسه ويصح النذر بالثمر على الشجر مما ينتفع به في الحال أو في المال وان يكون جائز البيع هذا بناء على قول الامام الذي تقدم في النفقات وهو المذهب قرز (فائدة) لو نذر نذورا كثيرة نحو أن يقول عليه ثلاثون نذرا لزمه ثلاثون كفارة الا أن ينوي النذر مشروطا فعليه كفارة واحدة عند الفقيه ي والمختار خلافه وهو ان المشروط كالمطلق اه‍ بيان (5) وتأبد حيث لم يكن شئ حمل ولا غلة والا فالموجود فقط قرز ومعناه في البيان ولفظ البيان حيث نذر على غيره بالمنافع فالاقرب انها تملك وتورث كما في منفعة الوقف والله أعلم اه‍ بيان في قوله مسألة من نذر على أحد بعمارة داره أو نحوها الخ (6) فان قيل ما الفرق بين هذا وبين الوقف والطلاق فان الطلاق قبل النكاح لا يصح والوقف قبل الملك ايضا لا يصح فالجواب ان النذر يتعلق على الذمة فإذا أضافه إلى ملكه صح بدليل أنه لو نذر بمائة درهم أو بالف أو نحو ذلك وهو لا يملك شيئا فان ذلك يلزمه في ذمته بخلاف الطلاق والوقف ذكره الفقيه ع اه‍ تعليق وشلى (7) ولو نذر بما يكسبه فانه لا يصح الا أن يعلقه بشرط ويحصل الشرط بعد حصول الكسب ذكره في الزهور (8) الا أن يكون اكثر من ثلث جميع ما يملك لم تجب الزيادة على قول الهادي عليلم اه‍ ن (9) أو اتهبه أو اشترى به قرز (10) صوابه بما أرثه قرز

[ 49 ]

[ يضيف إلى ملكه نحو ان يقول ما ورثته من فلان أو ملكته (1) من جهته أو نحو ذلك فلو لم يضف إلى نفسه بل قال الدار الفلانية أو نحو ذلك لم ينعقد * والشرط الثالث ان يحنث بعد ملك هذا الشئ نحو ان يقول إن دخلت هذه الدار فما أرثه من فلان صدقة فحنث بعد ان ورث فلانا (2) فانه ينعقد النذر (3) وإن حنث قبل أن يرثه لم يلزمه شئ (4) وقيل ح هذا ليس بشرط بل لا فرق بين ان يحنث قبل الملك أو بعده (ومتى تعلق) النذر (بالعين المملوكة اعتبر بقاؤها (5) واستمرار الملك إلى الحنث) نحو ان يقول ان شفا الله مريضي فدابتي (6) هذه صدقة أو نحو ذلك فإذا تلفت (7) أو أخرجها عن ملكه قبل ان يصح الشرط بطل النذر بها ولو عادت (8) إلى ملكه ثم شفى مريضه لم يلزمه شئ وقال ابوح وص بالله وقول للم بالله إذا عادت إلى ملكه ثم حنث لزمه الوفا بالنذر (ولا تدخل فروعها المتصلة والمنفصلة الحادثة قبل الحنث غالبا) فإذا نذر بهذه الشاة مثلا ان دخل الدار فانه لا يدخل صوفها ولا ولدها الذي يحث قبل الحنث وسواء جاء الحنث وهى متصلة أم منفصلة وهذا لا خلاف (9) فيه بين السادة وانما اختلفوا في الحادثة بعد الحنث فعند الهدوية انه يستحقها المنذور عليه لان العين المنذورة عندهم تملك بالحنث وهكذا أنماها وعند م بالله انها باقية على ملك الناذر حتى يخرجها فيستحق ما حدث من النماء قبل الاخراج قال ابو مضر الا إذا كان النذر لادمي معين فان م بالله (10) يوافق قوله غالبا (11) احترازا من اللبن الموجود في الضرع ] (1) وينظر هل يشترط تعيين الموروث منه والمتهب منه أو المشترى منه قيل لا يشترط قرز (2) يقال لو التبس هل حنث قبل الملك أو بعده سل يقال الاصل عدم الملك اه‍ شامي (3) ويلزمه الثلث (4) وقد انحلت يمينه (5) ولو نقدا (6) لا يحتاج إلى لفظة هذه إذ هو يصح ولو لم يعين (7) حسا ولفظا ح ينظر هل حسا أو حكما كما في الخروج عن الملك قيل وقد ينظر على الحكمي ويقال المراد إذا استهلكت حسا لا حكما بنحو طحن أو ذبح أو نحو ذلك لم يبطل النذر بها بل يخرجها على صفتها قرز (8) ما لم تعد بما هو نقض للعقد من أصله ولا فرق بين أن يكون حنثه قبل عودها أو بعدها في أنه يستحقها المنذور عليه اه‍ ح لي (فائدة) إذا نذر رجل بماله للمسجد ونحوه نذرا مشروطا فالحيلة في ذلك أن يخرج ماله عن ملكه ويحنث بما حلف عليه ثم يسترجع ماله فان هذه الحيلة صحيحة مخلصة ذكر ذلك محمد بن احمد بن مظفر وسواء احتال بالهبة أو بالنذر ولا يقال إذا احتال بالنذر فمن شرطه القربة والمحتال غير متقرب فجوابه أن القربة حاصلة بوصوله إلى المنذور عليه وان لم يقصدها قرز (9) قيل ف ولا خلاف ان الحمل الموجود حالة النذر يدخل ولا خلاف أنه لا يدخل ما حدث بعد اليمين وقبل الحنث والخلاف فيما حصل بعد الحنث وقبل الاخراج اه‍ غيث ونحوه مما يدخل كالصوف لا الثمر ونحوه كما في البيع قرز (10) مع القبول على أصله (11) لا وجه لغالبا إذ يلزم أنه لو صادقه على حصوله قبل

[ 50 ]

[ حال الحنث فانه يدخل (1) (وتضمن) العين (2) (بعده) أي بعد الحنث (3) والضمان للمنذور عليه لكن ضمانها (ضمان أمانة قبضت (4) لا باختيار الملك) نحو ما تلقيه الريح أو الطير في دار انسان من مال غيره فانه يصير أمانة (5) عنده ويضمنه باحد ثلاثة اشياء اما بان ينقله لنفسه لا ليرده لصاحبه أو بأن يجنى عليه أو بأن يتمكن من الرد ثم يتراخى عنه (6) وان لم يطالب فالعين المنذورة تضمن بعد الحنث بأحد هذه الثلاثة الاشياء كتلك الامانة (7) (و) لو نذر يعين من ماله نذرا مطلقا أو مشروطا وحصل شرطه وجب عليه اخراج تلك العين و (لا تجزى القيمة (8) عن العين (9)) وعند م بالله أن القيمة تجزى (10) عن العين قولا واحدا فان مات الناذر فللم بالله في الوارث قولان هل تجزى القيمة عن العين ام لا قيل ح مبناهما على الخلاف في كون الوارث خليفة ام لا وقيل ع مبناهما على الخلاف في كون الولاية (11) تورث ام لا (ويصح تعليق تعيينها في الذمة (12) نحو ان يقول نذرت باحدى دابتي هاتين (13) على ] الحنث ان لا يدخل والله أعلم اه‍ مفتى مع عدم التصادق (1) وتلاصح أن لا يدخل بل يقسم إذ لا فرق بينه وبين إذ الظاهر أنه حدث بعد الحنث ولو قدر ان ثم شيئا موجودا فالطارئ له حكم الطرو والاصل الحدوث فان قيل فانكم في لبن المصراة أوجبتم ارجاعه كما مر وذلك لا يبنى الا انه كان موجودا من قبل اجيب بان المصراة وارد فيها الدليل فقررت ولانه قد علم كونه أو غالبا موجودا قبل البيع ولذا اختلف في وجه ورودها على خلاف القياس كما مر ثم ان المحقق انه فقد صفه وكذا لو حلب لبن المصراة قبل البيع ثم انه في المستقبل لم يجئ مثل ما وصف فانها تنفسخ اه‍ ح فتح (2) وفروعها اه‍ نجري (3) في المشروط وبعد النذر في المطلق اه‍ ح لي لفظا (4) أي وضعت (5) وحيث تلفت العين المنذور بها في المطلق أو بعد حصول الشرط على وجه لا يضمن هل تلزم الكفارة لفوات النذر اه‍ ح لي قيل تلزم كفارة يمين لفوات نذره والمختار لا شئ حيث لم يتمكن من الاخراج (6) فانه يضمن (7) وحكم مؤنها وفوائدها قبل التسليم حكم المبيع قبله وحكم مؤن المهر وفوائده اه‍ ح لي لفظا (8) الاولى أن يقال ولا يجزي العوض عن المنذور فيدخل الدراهم ومثل المثلي ونحو ذلك اه‍ أثمار (9) فان تعذرت فالجنس لعله حيث تضمن العين ثم القيمة كالعشر اه‍ بحر قرز قيل وقت انعقاد النذر وقيل وقت الاخراج اه‍ هامش هداية (10) إذا كان المنذور عليه غير معين فلو كان معينا لم يجز الا برضاه إذا قبل النذر على أصل م بالله اه‍ زهور ومثله في البيان (11) وله قولان في المسئلتين المختار عنده ان الولاية لا تورث (12) ويقع حين التعيين والفوائد قبله للناذر اه‍ قرز واليه التعيين ولعله يأتي الخلاف هنا هل يخرج من ملكه بالتعيين أو بالنذر كما في العتق يأتي فائدة الخلاف إذا كان المنذور به له فوائد وقد حصلت بعد النذر وقبل التعيين اه‍ كواكب والله أعلم (13) اما إذا تلف أحدها تعين الثاني للنذر فان تلفا بغير جناية ولا تفريط فلا شئ وتلزمه كفارة يمين لفوات نذره المختار لا شئ قرز وان تلفا بجناية أو تفريط لزمه قيمة الادنى منهما ومثله في كب وقيل انها تقسم

[ 51 ]

[ الفقراء فانه يصح النذر واليه التعيين وهو متعلق بذمته فان مات قبل ان يعين (1) كان التعيين إلى الورثة (2) فان تمردوا فالحاكم (3) (وإذا عين) الناذر لنذره (مصرفا) من مسجد معين أو فقير معين أو نحو ذلك (تعين (4)) ولم يكن له العدول إلى غيره (ولا يعتبر القبول (5) من المنذور عليه (باللفظ (6) إذا كان آدميا معينا بل يملكه بعدم الرد (ويبطل بالرد (7)) وقال م بالله في احد قوليه بل يفتقر إلى القبول في النذر للآدمي المعين (والفقراء لغير (8) ] كاختلاط الاملاك بغير خالط (1) فان عين ثم التبس فان لم يكن قد تمكن لزمه الادنى وان كان قد تمكن لزمه قيمة الادنى منهما اه‍ بحر معنى له لانه قد استهلكه وينظر ما الفرق بين العتق حيث قال فان مات قبله عم بخلاف النذر فانه يصح التعيين يقال الفرق ان العتق وقع على الجميع باللبس بخلاف هنا إذ اللبس لا يخرجه عن ملكه والله أعلم (2) فان اتفقوا على التعيين فظاهر وان اختلفوا فالحكم لمن تقدم بالتعيين ولو عين أعلى لكون له ولاية وان عينوا في حالة واحدة واختلفوا بطل التعيين وقيل انه يتعين الادنى فيتجدد لهم تعيين آخر وفي البيان في العتق ما لفظه فرع وإذا عين بعض الورثة فلعله يقال يصح تعيينه في العتق لانه استهلاك لكن ان عين الادنى لم يضمن وان عين فوق الادنى ضمن لشركائه نصيبهم من الزيادة وفي غير العتق لا يصح التعيين الا ما تراضوا به الكل لانه حق لهم اه‍ بلفظه فان اختلفوا في التعيين بطل التعيين ويرجع إلى الحاكم اه‍ مي قرز يعني حيث لا وصى قرز (3) ويعين الادنى لان الاصل براءة الذمة قرز (4) وإذا بطل المصرف صار للمصالح اتفاقا (5) ما لم يكن معقودا ويقبل في المجلس لا في مجلس بلوغ الخبر قرز نحو نذرت عليك بكذا على كذا فلا بد من القبول أو يسلم ما عقد عليه اه‍ ح بهران ويصح النذر على عوض كالهبة كما مر الا انه يصح النذر مع جهالة المنذور به اه‍ فتح بلفظه (6) قال في الاثمار وحكم النذر على عوض مظهر أو مضمر حكم الهبة فيما تقدم في بابها من الاحكام الا انه يصح النذر مع الجهالة للمنذور به ويكفي في قبوله عدم الرد كما ذكرنا ويتقيد بالمستقبل من الشروط بخلاف الهبة في الوجوه الثلاثة اه‍ وفي حاشية اما إذا كان النذر على مال مظهر فانه لا يخالف الهبة في شئ اه‍ أثمار قرز (7) غالبا احتراز من الحقوق المحضة فان النذر بها لا يبطل بالرد اه‍ ح بهران وظاهر عموم الازهار بطلان النذر بالرد ولو بعد قبول وفي حاشية على الغيث ان هذا ما لم يكن قد قبل أو تصرف والا لم يصح الرد اه‍ ح لي لفظا قرز لفظا في مجلس النذر أو مجلس بلوغ الخبر لا غير اه‍ ح لي لفظا بخلاف السيد إذا نذر على عبده بنفسه فانه لا يبطل بالرد كما إذا أوصى به أو نذر به لذي رحم محرم المختار انه يصح الرد من ذي الرحم المحرم ذكره الامام المهدي عليه السلام وهو المقرر (8) م بالله إذ هو واجب كالزكاة والخلاف واحد قلت بل للعرف في ان الناذر للفقراء لا يريد من يلزمه انفاقه من ولد أو غيره لا لكونه واجبا إذ لم تجب عليه الا باللفظ الذي يقتضي خروج ملكه فاشبه التلميك وإذا يلزم ان لا يصح النذر ببرهم أو نحو ذلك اه‍ بحر بلفظه والفرق بين هذا وبين ما تقدم في الوقف ان ها هنا قد صار واجبا على المالك فاشبه الزكاة بخلاف الوقف فانه لم يكن على الواقف شئ فلم يخرج إلى نفسه وولده في النذر وإذا نذر على اولاده

[ 52 ]

[ ولده (1) ومنفقه) فإذا نذر على القفراء واطلق صرفه إلى كل فقير الا ولده ومن يلزمه نفقته فلا يجزي صرفه فيه ويجزى في من عداه من العلوية وغيرهم وقال الامام ى بل يجوز الصرف في من تلزمه نفقته كقوله في الزكاة وقال م بالله لا يجوز الصرف في العلوية (2) (و) إذا جعل مصرف النذر (3) (المسجد (4)) وثم مساجد كثيرة كان (للمشهور (5)) أي لو نذر للمسجد واطلق ولم يعين بالنية أو نوى والتبست عليه (6) نيته وجب ان يصرف في المسجد المشهور في جهته (7) (ثم) إذا استوت مساجد بلده في الشهرة فانه يصرفه في (معتاد صلاته ثم) إذا استوت في اعتياد الصلاة فيها صرفه (حيث يشاء) من مساجد جهته (8) قال عليه السلام هذا هو الصحيح وقد ذكره بعض المحققين (9) من اصحابنا وقيل س في تذكرته انه يصرفه في معتاد صلاته ثم في المشهور (و) اما الشروط المعتبرة (في) صحة النذر التى تختص (الفعل) المنذور به فهى ثلاثة الاول (كونه (10) مقدورا) فلو كان غير مقدور لم يلزمه الوفاء به بل تجب عليه الكفارة (11) نحو ان يقول عليه لله ان يصعد السماء أو ان يشرب ماء البحر أو نحو ذلك ومن هذا الجنس أن يوجب على نفسه الف حجة فان ذلك لا يدخل في مقدوره (12) لقصر ] كان للموجود منهم على سواء الذكور والاناث ولا يدخل من ولده ومن مات منهم كان لورثته دون شركائه قرز (فائدة) إذا نذر رجل بماله على أولاده ثم انه باعه وقبض أولاده الثمن مع حضورهم في العقد وسلم المشتري الثمن ثم ادعوا بعد ذلك ان آباهم كان ناذرا عليهم بالمال وبينوا بينة مرضية كان قبض الثمن أو بعضه اجازة مبطلة لدعواهم على المشتري ذكره المفتي والاولى ان يقال لغير أصوله وفصوله مطلقا ومنفقه اه‍ ح لي لفظا (1) ونفسه اه‍ ح لي (2) إذ هو واجب كالزكاة (3) وكذا الهبة والوقف والصدقة والوصية ذكره في الاثمار قرز (4) والمنهل والمشهد (5) وولاية صرف المال في مصالح المسجد إلى من له الولاية وذلك لانه صار للمسجد ولا ولاية للناذر عليه الا حيث المراد اطعامه في المسجد لمن يصل إليه من الفقراء أو الضيف فولاية اطعامه إلى الناذر أو الواقف لا لمن له الولاية عليه لانه ليس للمسجد اه‍ كب وبيان (6) اما مع التباس المصرف بعد تعيينه بالنية فقياس قسمته بينهما كما تقدم في الوقف حيث كانت منحصرة والا فلبيت المال اه‍ غيث وقيل في الجنس (7) في البلد وميله قرز (8) البلد وقيل الناحية (9) الفقيه ف وقيل ح ى (10) حال الوفاء عقلا لا شرعا اه‍ مفتى (11) فاما من نذر بصوم يومين في يوم لزمه يوم فقط بخلاف النذر بحجتين أو أكثر في عام واحد فيلزمه الكل لانه يمكنه فعل الكل لكن الشرع منع فيحج في كل عام حجة فلو مات ثم حجج عنه وصيه جماعة في عام واحد فالاقرب صحته اه‍ بيان من الصوم لما روى عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله من نذر بنذر لا يطيقه فعليه كفارة يمين اه‍ ح بهران فلا يقال ان شرب البحر وطلوع السماء مباح فلا تجب كفارة بل تجب لاجل الخبر قال في المعيار ولعل لزوم الكفارة كونه محظورا لتضمنه تكليف ما لا يطاق وذكر معناه في الكواكب (12) أما لو نذر العامي

[ 53 ]

[ الاعمار قيل ل ولا قائل يقول انه يجب عليه ما أطاق ويسقط الباقي (1) كما ذكره أبو مضر في كتاب الصوم (2) الشرط الثاني أن يكون (معلوم الجنس (3)) فلو لم يعلم جنسه لم يجب عليه شئ إلا الكفارة مثاله أن يقول علي لله نذرا أو علي لله أن أفعل فعلا (4) أو نحو ذلك (5) الشرط الثالث أن ينذر بما (جنسه واجب (6)) كالصلاة (7) والصوم والصدقة والحج والجهاد وقراءة القرآن والتكبير والتهليل والصلاة على النبي وآله وكذلك الغسل (8) والوضوء وغسل الميت وتكفينه فلو لم يكن جنسه واجبا لم يلزمه الوفاء به ولو كان قربة نحو أن يوجب على نفسه كنس المسجد أو سراجه (9) أو عمارة القبور (10) أو احداث السقايات (11) أو زيارة العلماء أو الائمة أو الزهاد هذا قول الافادة وذكره الازرقي لمذهب الهادى عليه السلام وهو قول ] بقراءة ختمة من القرآن يقرأها هو بنفسه لزمه التعلم بما لا يجحف فان لم يمكن لزمه كفارة يمين لفوات نذره اه‍ مفتى وقيل يوصى بالاستنابة وعليه كفارة يمين كمن نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام إذا نوى أن يمشي في وقت معين اه‍ شامي وكذا لو نذر الذي يقرأ القرآن أو غيره بقراءة ختمة هو بنفسه ثم مات لزمه كفارة يمين لفوات نذره بعد تمكنه اه‍ سيدنا علي رحمه الله (1) ويكفر بما بقي عليه كفارة يمين اه‍ بيان (2) في الغيث (3) حال الوفاء فلو جهل حال النذر ثم علم حال الوفاء صح (4) بل لا شئ لان الاصل براءة الذمة الا ان ينوي مما جنسه واجب من الافعال قرز لان من الفعل ما يكون مباحا (5) ان أقول قولا (6) يعني واجبا أصليا لا خلفيا فلذا لم يصح النذر بالتيمم والصلاة من قعود أو بالايماء أو في متنجس وكل صلاة بدلية أو صوم كذلك كصوم كفارة اليمين أو القتل أو الظهار وكاخراج قيمة ما تعلقت الزكاة بعينه ونحوها وكالتضحية بالمعيب وغير ذلك مما ليس وجوبه أصليا فلا يصح النذر بشئ من ذلك وكذلك لا يصح النذر بصلاة التسبيح وان كان التسبيح قد يجب على من لا يحسن القراءة لكن وجوبا غير أصلي اه‍ معيار من كتاب الصيام بالمعنى وأكثر اللفظ غالبا يحترز من المشي إلى بيت الله فان جنسه غير واجب لكن خصه الدليل فلا يصح القياس عليه (7) ويلزم ما لا يتم الواجب الا به سواء كان شرطا كالطهارة للصلاة والصوم وللاعتكاف أو جزء آخر لا يتم النذر الا به كالنذر بركعة أو ركوع فيلزم ركعتين لا سجدة لانها مشروعة كسجدة التلاوة فيصح من غير زيادة الا التكبيرة والطهارة اه‍ معيار معنى وان نذر أن يصلي بغير قراءة لزمته القراءة تبعا لها ذكره في التفريعات اه‍ بيان (مسألة) قلت ولو أوجب الوتر أو أي الرواتب لم ينعقد وان كان جنسها واجبا إذ المشروع فيها ان يأتي بها نافلة بعد الفريضة فيستحيل الوفا كلو أوجب أن يكون متنفلا مفترضا بخلاف غير الرواتب كصلاة التسبيح والرغائب فتنعقد إذ المنذور فعلها فقط لا فعلها نافلة اه‍ بحر بلفظه وظاهر الاز انه ينعقد النذر في الجميع لان جنسه واجب (8) إذا كان لقربة كغسل الجمعة والعيدين وبعد غسل الميت والحجامة لا ما كان مباحا لا قربة فيه كالتبرد وقد أشار إليه في البيان وقيل هما واجبان بالاصالة اه‍ معيار (9) يعني اعلاق الفتيلة لا التسقية فكالنذر بمال قرز (10) بنفسه لا بالمال قرز (11) بنفسه لا بالاجرة فيلزمه لان له أصل في الوجوب وهو الصرف إلى ذلك من الزكاة أو بيت المال اه‍ بيان

[ 54 ]

[ ح وص وقال القاسم وصاحب الوافى وك وظاهر قول م بالله في الزيادات أنه يجب الوفاء بما كان جنسه (1) قربة وإن كان غير واجب (وإلا) يكن الفعل مقدورا (2) أو يكون غير معلوم الجنس أو يكون جنسه غير واجب (فا) نها تلزم (الكفارة) فقط (إلا في المندوب (3) والمباح (4)) إذا نذر بهما (فلا شئ) يلزمه الوفاء به ولا الكفارة بخلاف ما إذا كان واجبا أو محظورا (5) فانه يلزمه الوفاء بالواجب وفي المحظور (6) تلزمه الكفارة إذا حنث وعند م بالله انه يكفر إذا لم يفعل المباح وقال الصادق والباقر والناصر وش لا تلزمه الكفارة سواء بر أم حنث (ومتى) نذر بما جنسه واجب من صلاة وصيام أو غيرهما (7) ثم (تعذر (8) عليه الوفاء بالنذر (أوصى (9) عن نحو الحج (10) والصوم كالفرض) الاصلي من صلاة أو صيام ] (1) واختاره المفتي وبنى عليه في البيان (2) مسألة من نذر أن يصوم ستين سنة وهو يجوز أن يقدر عليها وجعله نذرا معلقا بشرط فحصل الشرط بعد أن قد صار ابن مائة سنة بحيث انه يعلم انه لا يقدر على ذلك الصيام هل يصح نذره أم لا سل الاقرب انه لا يصح ولا تلزمه كفارة يمين لانه غير عاص بنذره اه‍ بيان (3) والمسنون كزيارة العلماء والفضلاء (4) كالاكل والشرب ولو كان يجب عند الضرورة فهي حالة نادرة اه‍ بيان (5) فلو نذر بالنفل في الوقت المكروه قال عليه السلام الاقرب انه لا يلزمه شئ وقيل يلزمه يصلي في غير الوقت المكروه وقيل يصليهما ولو في الوقت المكروه اه‍ بيان معنى لان الصلاة قد صارت واجبة عليه اه‍ بيان والمكروه مثل المحظور كأن ينذر لاستر الهبرية في الصلاة وقال في الهداية انه كالمباح فلا شئ والاول أولى اه‍ ح لي لفظا (6) فان قيل لم أوجبتم الكفارة في المحظور لا في المندوب والمباح قلت لقوله صلى الله عليه وآله لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين ان فعل فهذا وجه الفرق اه‍ غيث وفي رواية فعليه كفارة يمين اه‍ بستان (مسألة) من نذر أن يصلي عاريا أو محدثا لم يصح نذره ذكره في الكافي وان نذر أن يصلي وهو جنب لزمه كفارة يمين لانه نذر بمحظور اه‍ بيان قيل ف وتلزمه كفارة يمين إذ أوجب محظورا على المذهب كالصلاة جنبا أو محدثا اه‍ زهور (7) مما يقضى وله بدل اه‍ ولفظ البيان فاما ما يقضى فانه يجب قضاؤه إذا فات كالصلاة والصوم في يوم معين والحج في سنة معينة فان فاته ذلك اداء وقضاء بان حضر الموت قبل ان يقضيه فانه يوصي بالحج عنه وبكفارة الصيام عنه عن كل يوم نصف صاع اه‍ بيان بلفظه (8) بعد التمكن اه‍ ح لي قرز (9) فان لم يوص فلا كفارة لفوات نذره لان الواجب الايصاء بالفعل قرز (10) ومن نذر يصوم يوم معين أو شهر معين أو بالحج في سنة معينة ثم مات قبل مجئ ذلك الوقت فلا شئ عليه ذكره في المعني والبحر والسيد ف والفقيه ع وقال الاستاذ يلزمه الايصاء به اه‍ بيان هذا مع التعين بان يقول رجب هذا فاما إذا لم يعينه صار في الذمة ويجب عليه الايصاء به لانه قد وجب وقيل لا يجب الا بعد التمكن ولو غير معين (مسألة) ومن لزمه الحج بالنذر لم يلزمه فعله حتى تكمل الاستطاعة كما في حجة الاسلام فان لم تكمل حتى مات أوصى به حيث له مال اه‍ بيان وظاهر كلام البحر انه يسقط حيث لم تكمل شروط الاستطاعة وتلزمه كفارة يمين لفوات نذره ان أوصى وقيل لا كفارة عليه لعدم التمكن قرز ونحوه الاعتكاف

[ 55 ]

[ على الخلاف (1) في كفارة الصلاة أو التصويم فعلي هذا لو نذر بصلاة ثم حضرته الوفاة لم يلزمه عندنا أن يوصى بشئ (2) كما لو كان عليه أحد الفروض ومن قال بوجوب الكفارة هناك (3) قال بها هنا وان كان النذر صوما وجبت عليه الوصية بالكفارة (4) عندنا ومن قال بصحة التصويم في الفرض قال به هنا (5) وأما لو كان المنذور به حجا فانه يلزمه (6) الوصية به كحجة الاسلام وكذا لو نذر باعتكاف لزمته الوصية (7) به (و) أما إذا كان الفائت من غير جنس الحج والصوم ونحوهما (8) وجب عليه أن يوصى (عن غيرهما كغسل الميت بكفارة يمين) مثاله أن ينذر بأن يغسل فلانا ميتا (9) أو بأن يدفع زكاة ماله إلى زيد أو بأن يصلي الظهر في أول وقته (10) فانه إذا فات عليه ذلك وعذر عليه الوفاء به (11) لزمه كفارة يمين (12) وضابطه ما لم يشرع له قضاء (13) من الواجبات فانه إذا تعذر لزمته الكفارة (كمن التزم ترك محظور أو واجب ثم فعله أو العكس) فان الكفارة تجب في ذلك مثاله أن يوجب على نفسه ترك شرب الخمر أو ترك صلاة الظهر (14) أو الجمعة فانها تلزمه الكفارة ان لم يترك ذلك لكن لا يجوز له تركه إذا كان واجبا ومثال العكس أن ينذر بفعل واجب (15) أو بفعل محظور ثم يتركه فانها تلزمه الكفارة (أو) نذر (نذرا (16) ولم يسم) ذلك النذر ولا نية أو نسي (17) ما سماه (18) فانها تلزمه ] (1) وهو الناصر والصادق والباقر وص بالله (2) وعليه كفارة يمين لفوات نذره بعد التمكن قرز وقيل لا شئ مطلقا (3) وهو زيد بن علي وف ومحمد وم بالله اه‍ كب (4) كفارة صيام اه‍ بيان مع التمكن اه‍ تذكرة قرز (5) م بالله والسيد ح (6) مع التمكن قيل وتلزمه كفارة يمين وظاهر الازهار والبحر لا شئ قرز (7) لان له أصل في الوجوب وهو الوقوف بعرفة ومثله في المعيار (8) الاعتكاف (9) أو تكفينه (10) في يوم معين فان أطلق لم يحنث الا قبل الموت قرز أو عند عجزه قرز (11) حيث لا بدل (12) مع التمكن في جميع المنذورات اه‍ ح لي قرز (13) ولا بدل له قرز (14) في يوم معين فان اطلق لم يحنث الا قبيل الموت قرز (15) لم يشرع له القضاء كما تقدم في الضابط فاما ما شرع له القضاء فقد مر ومتى تعذر أوصى الخ (16) قال في الغيث فصارت الكفارة تجب في سبعة مواضع قد دخلت في كلام الازهار وهي أن لا يسمى أو سمي ونسى ما سمى أو يكون معصية أو حمل نفسه مالا يطيقه أو يكون مباحا عند م بالله أو قربة لا أصل لها في الوجوب عنده أيضا أو تعذر كغسل الميت اه‍ ح بهران فإذا قال علي لله نصف نذر لزمه كفارة يمين كاملة ذكره الامام المهدي عليلم اه‍ بيان معنى (17) بالكلية اه‍ بيان قرز (18) والمسألة على وجوه الاول أن يلتبس عليه هل سمى أم لا فهاهنا الاصل عدم التسمية وهي الافادة مسألة الثاني أن يتحقق جنس ما سمى وينسى قدره وجب الاقل لان الاصل براءة الذمة الثالث ان يتحقق التسمية وينسى هل هي صلاة أو صوم أو صدقة أو مباح أو معصية فهذا يحتمل أن يقال لا يلزمه شئ لجواز أنه سمى مباحا

[ 56 ]

[ كفارة (1) يمين (وإذا عين للصلاة والصوم (2) والحج زمانا) نحو أن يوجب على نفسه صلاة في يوم كذا أو صوم يوم كذا أو حج سنة كذا فانه يتعين فإذا أخره (اثم (3) بالتأخير) عن ذلك الوقت وأجزاه قضاؤه (4) (و) ان قدمه على ذلك الوقت (لم يجزه التقديم (5)) عندنا وعند أبى ح يجزي (الا في الصدقة (6)) فانه إذا قال لله علي ان اتصدق يوم (7) كذا بكذا (ونحوها (8)) ان أخرج المظالم (9) التي علي يوم كذا (فيجزيه) التقديم (و) من قال لله علي أن أصوم أو أن اصلي (في المكان) الفلاني وعين لنذره مكانا مخصوصا ففيه (تفصيل (10) وخلاف) أما التفصيل فأعلم أنه إذا عين ] وان تلزمه كفارة يمين وان يلزمه فعل طاعة لها أصل في الوجوب الرابع أن يتحقق أنه سمى شيئا من واجبات منحصرة فهذا يحتمل أنه يلزمه الجميع كمن فاته صلاة من خمس صلوات ويحتمل أن يفعل الاقل وهو الاظهر لان قد تيقن لزوم الصلاة الخمس فلا تسقط الا بيقين بخلاف هذه المسألة اه‍ رياض بلفظه من كل جنس اه‍ بستان قرز نظيره ما تقدم في الطلاق في (مسألة) الغراب حيث قال في البيان ما لفظه فرع فان قال فان لم يكن غرابا فهي عليه كظهر أمه لم تحل له مداناتها الا أن يرفع أحد الحكمين اما الظهار بالكفارة بعد العود والا الطلاق بالرجعة فيصير الحكم الثاني مشكوكا فيه فتحل له ذكره الفقيه س اه‍ بيان بلفظه والصحيح خلافه وانه إذا رفع أحدهما لم يرتفع الاخر بالكلية اه‍ بيان قرز (1) للخبر الوارد فيه خلاف الناصر وش لا في سائر الفاظ النذر فلا تجب الكفارة اه‍ بيان وقيل بل تلزم في جميع الفاظ النذر واختاره المفتي وذكر الفقيه ل ان الفاظ النذر مشتركة في ذلك واختاره الامام شرف الدين وذكر معناه في ح النجري (2) والذكر قرز (3) الا لعذر فلا اثم قرز (4) ولا كفارة قرز (5) قياسا على تقديم الصلاة قبل دخول وقتها والفرق بين هذا وبين ما تقدم في الحج أنه هناك قد وجب والتقديم والتأخير صفة له بخلاف هذا فانه ما قد وجب عليه اه‍ كواكب (6) قياسا على تقديم الزكاة قبل الحول الصدقة الواجبة كالزكاة أو كان قد أوجب على نفسه ان يتصدق بكذا ثم قال علي لله ان اتصدق بكذا يوم كذا لا لو أوجب على نفسه ابتداء ونوى في يوم كذا لم يجزه التقديم اه‍ ومعناه في ح لي والمذهب لا يتعين قرز (7) قال في الكواكب لعله حيث يقول تصدقت بهذه على الفقراء ويصرف في يوم كذا في زمان كذا فاما إذا قال تصدقت بهذه على الفقراء يوم كذا فلا يصح حتى يأتي ذلك اليوم ثم يكون على الخلاف هل يتعين عليه فيه الاخراج أم لا وقرره في الشرح وظاهر المذهب خلافه لان قد جعلوا ذلك قياسا على جواز تعجيل الزكاة قبل تمام الحول (8) والفرق بين الصدقة ونحوها والصلاة ونحوها ان الصلاة إذا عين لها وقتا أشبهت الفريضة المؤقتة فلا يصح تعجيلها كما في الفروض الخمسة وكذلك الصوم والحج بخلاف الصدقة فقد يصح تعجيلها قبل وجوبها فكذلك المنذور به اه‍ ح أثمار (9) وكذا في الزكاة والخمس قال في الفتح وضابطه كل واجب مالي اه‍ تكميل لفظا قرز (10) قال السيد المفتي في النذر الذي يفعله الناس بالنذر بالذبح في مكان معين ان المكان لا يتعين واما الذبح فيلزم لان له أصل في الوجوب وهي دماء المناسك فتصرف في الفقراء كهي قال ومن نذر على مسجد معين أو صالح والناذر يعلم ان المتولي لا يصرفه بل يستهلكه فلا يجزي أن

[ 57 ]

[ للصلاة والصوم مكانا فأما أن يفعل فيه أو في غيره ان فعل فيه أجزأ وان فعل في غيره فان كان لعذر جاز وفاقا وان كان لغير عذر فأما أن يعين المساجد الثلاثة أو غيرها ان كان غيرها لم يتعين وفاقا الا عن ص بالله وان عين أحد المساجد الثلاثة فان عدل إلى الاعلا (1) جاز وفاقا وان عدل إلى الادنى (2) جاز عندنا (3) وأبى ح لانه لا يتعين وقال زفروف وش واختاره في الانتصار انه يتعين وأما الصدقة (4) فإذا عين لها مكانا فقال أبوط لا يتعين كالزمان (5) وحمله ض زيد على غير مكة (6) ومنى وعند ص بالله أنه يتعين الا أن يعدل إلى أفضل وكذا ذكر ابو مضر وأما إذا عين مكانا للاحرام فانه يتعين (7) (ومن نذر (8) باعتاق عبده) نحو أن يقول ] يسلمه إليه ويبقى في ذمته حتى يمكنه أن يصيره إلى من يعرف منه انه يصرفه في مصرفه أو يصرفه هو أو يوصي ولا تجزيه القراءة على نية الصالح ويجوز له أن يصرفه في الفقراء إذا كان المسجد مستكفيا أو يدفعه إلى الامام وان لم يكن في بلد ولايته وهذا نظر منه رحمه الله تعالى وقرره مي المذهب الاجزاء مطلقا اه‍ نجرى قرز الاولى تفصيل فيه خلاف (1) المسجد الحرام (2) بيت المقدس (3) وذلك لما روى جابر رضي الله عنه ان رجلا قام يوم الفتح فقال يا رسول الله اني نذرت لله عزوجل ان فتح الله عليك مكة ان أصلي صلاة في بيت المقدس زاد في رواية ركعتين فقال رسول الله صلى الله عليه وآله صلها هنا ثم عاد عليه فقال صلها هنا ثم عاد عليه فقال شأنك إذا رواه أبو داود ورواه من طريق اخرى وفيه ان النبي صلى الله عليه وآله قال له والذي بعثني بالحق نبيا لو صليتها هاهنا لاجزأ عنك صلاة في بيت المقدس اه‍ ح أثمار (4) الواجبة كالزكاة واما النفل فيتعين المكان على المختار لان له أن يتحكم في ملكه والمختار لا فرق بين صدقة النفل وغيرها (5) (تنبيه) واما الوقف فانه يتعين زمانه ومكانه ان كان فيه قربة (1) الا فلا واما الاباحة فيتعين الزمان والمكان مطلقا واما الوصية فان كانت بواجب لم تتعين (2) بزمان ولا مكان والا تعين اه‍ غيث بلفظه ولفظ البيان على قوله في الوقف وإذا عين موضعا للصرف الخ فرع فاما الوصية والاباحة الخ (1) على قول ص بالله وابن الخليل الذي تقدم في الوقف والمذهب ما ذكره م بالله انه يتعين مطلقا وهو ظاهر الاز في الوقف الا أن يكون عليه عن ضمان حق واجب لم يتعين اه‍ بيان معنى (2) هذا للاجزأ فيجزى سواء قدم أو أخر لان ما أوجب العبد على نفسه فرع على ما أوجبه الله عليه واما الضمان من الوصي والوارث فإذا قدما أو أخرا عن الوقت الذي عينه الميت ضمنا كما سيأتي ان شاء الله تعالى في الوصايا في قوله وبمخالفته ما عين من مصرف ونحوه سواء كان واجبا أو تطوعا كما سيأتي ان شاء الله في الوصايا على كلام الفقيه ف والله اعلم وقرز كلام الغيث على اطلاقه من غير تفصيل واما الوصي والوارث فيتعين عليهما مكان الصدقة وزمانها اه‍ روضة والظاهر عدم الفرق فلا يتعين قرز (6) والمختار لا يتعين مطلقا اه‍ ع لان له أصل في الوجوب (7) دون زمانه لان الله تعالى ضرب للاحرام أمكنة مخصوصة فتتعين بخلاف زمان الاحرام اه‍ غيث معنى وفي البيان انه يتعين زمان الاحرام ومكانه اه‍ لفظا من العتق (8) واما لو نذر باعتاق رقبة غير معينة أعتق رقبة ونواها عن النذر وعن الكفارة فلعله لا تجزي عن أيهما

[ 58 ]

[ لله علي أن اعتق عبدى هذا (فاعتق) ذلك العبد (بر ولو) أعتقه (بعوض أو) أعتقه (عن كفارة) ذكره الفقيه س في تذكرته وقيل ع لا يجزي المنذور بعتقه في الكفارة وقيل ح في كفارة القتل فقط (باب الضالة واللقطة (1) واللقيط) اعلم أن الضوال اسم لما ضل من الحيوان غير بنى آدم واللقطة للجمادات واللقيط واللقيطة اسم للذكر والانثى من بنى آدم والاصل في هذا الباب الكتاب والسنة والاجماع * أما الكتاب فقوله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى والالتقاط من جملة التعاون * وأما السنة فقوله صلى الله عليه وآله اعرف عفاصها (2) ووكأها ثم عرف بها حولا (3) * والاجماع ظاهر (فصل) في شروط الالتقاط وما يتعلق به من الاحكام أما شروط الالتقاط فالملتقط (انما) يصح التقاطه بشروط خمسة الاول أن (يلتقط) وهو (مميز (4)) فلو كان غير مميز كالطفل والمجنون (5) لم تلحقه أحكامها (6) * الشرط الثاني ذكره صاحب الوافي واستضعف فأشار عليه السلام إلى ضعفه بقوله (قيل) ] لانه قد وجب عليه عتق رقبتين اه‍ بيان لفظا من العتق قرز فان باعه استقال فان تعذر أجزأه كفارة يمين اه‍ تذكرة يعني يموت العبد أو أعتقه المشتري (1) يقال اللقطة بفتح الهمزة وضم اللام وفتح القاف والطاء (2) واختلف أهل العلم في قوله صلى الله عليه وآله أعرف عفاصها ووكائها فمنهم من قال أمر بذلك ليميزها من ماله ليلا تختلط به وهذا وفاق ومنهم من قال أمر بذلك لكي إذا جاء من يصفها بصفاتها دفعها إليه وان لم يستحقها من طريق الحكم وهذا على قول م بالله ومنهم من قال انه إذا أمر بحفظ عفاصها ووكائها فحفظ ما فيها أولى اه‍ تعليق قال في التمهيد عفاصها بكسر العين وفتح الفاء وهو وعاء المتاع من جلد أو غيره ذكره في المغني (قال) في الضيا الوكاء الرباط والعفاص ما يضم فيه يعني الخرقة اه‍ زهور وروي بالقاف عقاصها (3) تمامه ان جاء صاحبها والا فهي لك (4) قولهم يصح التقاط المميز مع قولهم بمجرد نية الرد يدل على صحة النية من المميز مع انهم يقولون نية الصغير لا تصح فينظر اه‍ ح لي لفظا في بعض الحواشي لعله في باب العبادات لا المعاملات ومثله عن المفتى ويصح التقاط الذمي كاستيداعه قلت وهو الاقرب للمذهب ولا تعتبر الولاية اه‍ بحر ومثله في البستان الا في اللقيط واللقطة فيشترط اسلام الملتقط إذ فيها ولاية فعلى هذا يشترط الايمان اه‍ ح لي لفظا وقيل ولو فاسقا إذا كان أمينا بل يصح التقاط الكافر كما يأتي لكن ينتزع من يده كما هو مطلق عموم الشرط إذ لم يذكر الاسلام شرطا وانما قلنا ينتزع منه لعدم الولاية اه‍ سيدنا حسن لا الحربي فلا يصح التقاطه ومثله في البيان (5) ويجوز التقاطها منهما (6) فلو أخذها ولي الصبي من يده صارت لقطة في يد الولي لانه أخذها من موضع ذهاب ولو كانت غصبا في يد الصبي ويجب على الولي انتزاعها من يد الصبي إذ لا أمانة له ووجهه ان في حفظها حفظ لمال الصبي ويجب على الولي انتزاعها منه حفظا لماله والا ضمن الولي من ماله مع العلم اه‍ ع وقيل لا وجه للضمان من مال الولي قبل النقل وفي الصعيتري الضمان من مال الصبي قرز بل التقاطها جناية اه‍ صعيتري

[ 59 ]

[ ويشترط أن يلتقظه وهو (حر أو مكاتب (1)) ولو لم يكن قد أدا شيئا فان كان عبدا لم يجز له أن يلتقط وهو أحد قولي ش وقال الازرقي بل له أن يتلتقط (2) * قال مولانا عليه السلام وهو الصحيح للمذهب قال في شرح الابانة وهو قول الناصر وعامة أهل البيت عليهم السلام وأحد قولى ش وقد ذكر الفقيه ع تحصيلا على قول صاحب الوافى فقال لا يخلو للسيد اما أن يعلم التقاط العبد أو لا ان لم يعلم وتلفت بغير فعل العبد فلا ضمان على أيهما (3) وان تلفت بفعل العبد فان كان مأذونا في الالتقاط ضمن السيد ضمان المعاملة وذلك بأن يسلمه أو بفدية بقدر قيمته (4) وان كان غير مأذون كان الضمان في ذمته (5) إذا عتق * وأما إذا علم السيد فأما أن يكون يستحفظ مع العبد أولا ان لم يكن فأما ان يتلف باتلاف العبد أم بغير اتلافه ان كان ذلك بغير اتلافه ضمن (6) السيد ضمان التعدي فيكون بالغا ما بلغ وليس له أن يسلم العبد الا برضاء (7) المالك وان كان باتلاف العبد خير (8) المالك بين أن يضمن ضمان التعدي وقد تقدم بيانه وبين أن يضمن ضمان الجنابة فيخير مالك العبد بين تسليمه وبين فداه بالجناية بالغة ما بلغت * وأما إذا كان يستحفظ ماله معه فان تلفت اللقطة بغير فعل العبد فلا ضمان على أيهما وإن تلفت بفعل العبد خير السيد بين تسليمه وبين فداه بالجناية بالغة ما بلغت (9) ان كان غير مأذون (10) أو بقيمته ان كان مأذونا (و) الشرط الثالث أن يلتقط (ما خشي فوته (11) ان لم يلتقطه فلو لم يخش فواته لم يجز (12) له الالتقاط ولو كانت في موضع ذهاب إذا كانت في تلك ] (1) قيل ل ومنشأ الخلاف أهل في اللقطة شائبة الايداع أو شائبة التمليك فرحج الاكثر شائبة الايداع فلذلك صححوا التقاط العبد ورحج صاحب الوافي شائبة التمليك فلذلك لم يصح التقاطه لانه لا يملك اه‍ زهور (2) قال في البيان وإذا التقط العبد كانت الولاية إليه لا إلى سيده ولسيده ان ينتزعها منه اه‍ بحر ومثله في ح الاثمار (3) وفاقا لانه كالمأذون من جهة المالك في التعليل نظر على أصل الوافي اه‍ من خط سيدي حسين بن القاسم رحمه الله تعالى (4) وفاقا وما في يده اه‍ وقيل جناية على قول صاحب الوافي (5) والقياس على قوله انها دين جناية إذ هو غير مأذون بالالتقاط فهو كالصبي اه‍ سيدي الحسين بن القاسم واما عندنا فدين ذمة وفاقا (6) وعندنا لا ضمان لانه مأذون له من جهة الشرع قرز (7) مالك اللقطة (8) والمختار لا ضمان قرز (9) وعن الازرقي يكون دين ذمة يطالب إذا عتق (10) وحاصل المذهب ان تقول ان تلفت معه بغير تفريط فلا ضمان على السيد ولا على العبد وان تلفت بتفريط أو جناية وهو مأذون بالالتقاط ضمن السيد ضمان المعاملة وان لم يكن مأذونا له فالضمان في ذمته حتى يعتق لانه مأذون له من جهة الشرع اه‍ رياض وكب ظاهر هذا ان الالتقاط لا يدخل في مطلق الاذن ولعله كالاستيداع اه‍ زهور فيكون السيد مخيرا بين تسليمه وبين فداه إلى قدر قيمته فقط اه‍ رياض والباقي في ذمته اه‍ كواكب (11) أو التبس ولو في بيت مالكه قرز (12) لقوله صلى الله عليه وآله لما سئل عن ضالة الابل فقال مالك ولها

[ 60 ]

[ الحال لا يخشى فوتها حتى يعود المالك إليها * الشرط الرابع أن يأخذها (من موضع ذهاب جهله (1) المالك) فلو لم يكن كذلك لم يجز (2) الالتقاط * الشرط الخامس أن يأخذها (بمجرد نية (3) الرد) فقط أو ليعرف بها فلو أخذها من غير نية الرد أو للرد إن وجد المالك والا فلنفسه (4) ضمن وزاد أبوح شرطا سادسا وهو الاشهاد عند الاخذ وعندنا وش وف ومحمد ليس بشرط (وإلا) تكمل هذه الشروط (ضمن (5)) الملتقط (للمالك) أن كان (أو لبيت المال) ان لم يكن لها مالك (ولا ضمان) عليه (ان ترك) اللقطة ولم يلتقطها وأخذها آخذ (ولا يلتقط لنفسه ما تردد في اباحته كما يجره السيل (6) عما فيه ملك ولو مع مباح) وحاصل المسألة أن الشجرة التى يجرها السيل لا يخلوا اما أن يكون فيها أثر الملك (7) اولا ان كان فهي كاللقطة (8) وان لم ففى ذلك وجوه ثلاثة * الاول أن لا يعلم هل ملك أم مباح (9) ولا يدرى بالاشجار التى ] معها سقاؤها وحذاؤها ترد الماء وتأكل الشجر دعها حتى يأتي مالكها اه‍ شفاء معنى قوله سقاها يعني أجوفها لان فيه الماء الكثير وتصبر عليه مدة اه‍ بستان وقوله حذاؤها أي اخفافها (1) أو علم لكنه يخشى عليها التلف أو الاخذ قبل عوده لها اه‍ بيان فلو التبس الحال هل المالك جاهل للفوات أو عالم فلعل الارحج الاباحة والله أعلم اه‍ بهران قرز وهو خلاف المفهوم وقد تقدم أو خوف عليه والقول للمالك إذ لا يعرف الا من جهته (2) قال في شرح الفتح فان التبس على الانسان هل المالك يعود لها ام لا جاز له الالتقاط إذا كان الموضع غير حفيظ ولا يعتاد تركه هناك وان كان يعتاد تركه فليس له التقاطها منه (3) قال الاستاذ فان أخذها بغير نية على وجه الغفلة فانه يكون مضمونا عليه ضمان غصب الاولى بمجرد نية الالتقاط الشرعي اه‍ مفتي والازهار مستقيم اه‍ عليه السلام سيدنا حسن يعني فلو التقطها بنية يعرف بها التعريف الواجب ثم يصرفها لم يضمن على المقرر ومثله في ح لي قرز فان قال المالك بعد ان تلفت انت أخذت لا للحفظ يحتمل ان القول قوله لان ظاهر الاخذ التعدي فيبين الآخذ أنه أخذ للحفظ كالوديع يبين انه أودع للخوف ويحتمل أن يقبل قوله إذ لا يعرف قصده الا من جهته وهو الاولى اه‍ صعيتري (4) ولو نوى بعد ذلك الرد لم يخرج عنه الضمان خلاف أبي مضر اه‍ صعيتري يعني إذا كان بغير الصرف المعتبر (5) ضمان غصب (6) الحاصل فيه الوجه الثالث وهو حيث علم الموضع الذي جاءت منه الاشجار ملك مباح وهو لا يعلم هل الاشجار من المباح أو من الملك فانه يجوز الاخذ إذا كان مما لا ينبت قرز ولا شئ عليه إذ الاصل براءة الذمة وان علم ان في الاشجار ملك ومباح أخذ نصفه ونصفه الآخر لقطة وثمر أحد الشجرتين لو أكل من الشجرة والتبس هل أكل من المملوكة أو من المباحة فلا ضمان لان الاصل براءة الذمة وان اختلط ثمر الملك والمباح وأكل منه وجب عليه نصف الضمان اه‍ ع قرز وقيل انه لا يجوز له الاخذ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم المؤمنون وقافون عند الشبهات فان استهلكه فلا ضمان لان الاصل براءة الذمة (7) وهو القطع والتهذيب (8) بل لقطة (9) المراد الموضع الذي جاءت منه وجوز الامرين معا اه‍

[ 61 ]

[ جاءت منها ما حكمها (1) ق المستحب التوقي (2) والصرف (3) ويجوز الاخذ (4) والثانى أن يعلم المباح (5) ويشك (6) هل ثم ملك فهذا يجوز فيه الاخذ ولكن التوقي والصرف مستحب استحبابا أخف (7) من الاول * الثالث أن يعلم أن الاشجار التى جاءت منها (8) ملك ومباح (9) أو يعلم الملك ويجوز (10) المباح فها هنا يجب الصرف (11) لاجتماع جانب الحظر وجانب الاباحة (12) * قال عليه السلام والى هذا أشرنا بقولنا ولا يلتقط لنفسه ما تردد في اباحته وهذا (13) على أحد قولى م بالله (14) وص بالله وأما على قول الهدوية فإذا كان ثم ملك ومباح نظر في الشجر فان كان مما لا ينبت فهو للآخذ لانه كلا وان كان مما ينبت فنصفه للآخذ (15) بكل حال والنصف الآخر إن عرف صاحب الملك (16) فله وان لم يعرف صرف إلى مصرف المظالم (17) لان سبيل هذا سبيل ما قيل إذا أكل من ثمار أحد الشجرتين (18) والتبس عليه (19) (فصل) في أحكام اللقطة (20) (وهى) في الحكم (كالوديعة (21) الا في) أربعة (22) أحكام الاول (جواز الوضع في المربد (23) فان اللقطة يجوز وضعها في المربد وهو موضع يتخذه الامام لضوال المسلمين فكل ] (1) هل تنبت أم لا (2) يعني الترك (3) بعد الاخذ (4) ويكره بعد التعريف لنفسه وكلام الشرح هو ظاهر الاز لانه في سياق ما ليس فيه أثر الملك وكذا فرع البيان (5) يعني الموضع (6) في الموضع (7) للقطع بالمباح (8) أي من المواضع (9) هذه صورة التردد والصورتان الاولتان مفهوم الاز (10) أما حيث علم الملك وجوز المباح فان الاشجار تكون لقطة يعرف بها فان لم يوجد مالكها قسمت بين أهل الملك إذا كانوا منحصرين والا فلبيت المال قرز (11) يعني التعريف (12) لقوله صلى الله عليه وآله دع ما يريبك إلى ما لا يريبك وقوله صلى الله عليه وآله وسلم الحلال بين والحرام بين وبين ذلك متشابهات وقوله المؤمنون وقافون عند الشبهات (13) أي اطلاق الازهار (14) ان للنابت حكم المنبت وان الملتبس بين المحصورين يصرف في بيت المال (15) لان قد حصل ملك ومباح والمباح قد صار للاخذ ومن ادعاء الزيادة فالبينة عليه (16) منحصرا قرز (17) بعد التعريف اه‍ ح لي قرز (18) لمالكين (19) يعني هل أكل من الشجرة المملوكة أو المباحة فانه يجب عليه نصف الضامن اه‍ ح ثمار وقيل الاصل عدم الضمان وقيل المراد شجرتين لمالكين قسم ما لزمه بين المالكين بعد اليأس من المعرفة اه‍ بيان (20) لعله عبر باللقطة عن الضالة وهذا هو المنصوص عليه (21) فعلى هذا لا يجب على الملتقط الرد بل مالكها الذي يأتي لها اه‍ ح لي قرز (22) والخامس إذا ضلت انقطع حقه السادس إذا وطئ الجارية لحقه النسب ولا حد مع الجهل السابع نية الرد الثامن يمين العلم التاسع وجوب التعريف العاشر وجوب التصدق قرز (23) قال في الشمس المربد الذي يجعل فيه الثمر إذا صرم أو نحوه بلغة أهل الحجاز وهو الجرين بلغتهم أيضا وهو البيدر بلغة أهل الشام والعراق والمربد أيضا موضع الابل اشتقاقه من ربد أي أقام ومنه مربد المدينة ومربد البصرة للوقوف بهما اه‍ من هامش البستان بكسر الميم وسكون الراء وفتح الباء وسكون

[ 62 ]

[ من وجد ضالة وأخذها صيرها إليه ويعلف من بيت (1) المال واتخاذ المربد مستحب وأما الحفظ فواجب (2) وتصييرها إلى الامام غير واجب بل إذا احب ذلك والا فالولاية إليه (و) الثاني أنه يجوز للمتقط (3) (الايداع (4)) للقطة (بلا عذر) يقتضى الايداع بخلاف الوديعة فلا يجوز ايداعها الا لعذر كما تقدم (و) الثالث أنه لو غصبها غاصب فاتلفها أو اتلفها متلف وهى في يده كان له (5) (مطالبة (6) الغاصب (7) بالقيمة (8) ويبرأ الجاني بالرد إليه بخلاف الوديعة فانها لو غصبت فاتلفت لم يبر الغاصب برد القيمة إليه ولا له المطالبة (9) بها فأما المطالبة بالعين فهما يستويان في ان للملتقط والوديع المطالبة بها وقال ض زيد بل الوديع كالملتقط في أن له الرجوع بالقيمة ويبرأ بالرد إليه (و) الرابع أنه إذا أنفق على اللقطة كان له (10) أن (يرجع بما أنفق (11) بنيته) (12) فان لم ينو الرجوع لم يكن له ذلك ولا يحتاج إلى أمر الامام ولا الحاكم عندنا وعند أبي ح وش ان كان أنفق عليها بأمر الحاكم رجع والا فلا (و) لا يجوز للملتقط أن يرد الضالة إلى من ادعاها الا أن يحكم له الحاكم أنه يستحقها (ويجوز (13) الحبس عن من لم يحكم له ببينته) فأما لو ثبت له باقرار الملتقط لزمه تسليمها في ظاهر الحكم وأما فيما بينه وبين الله تعالى فلا يجوز ما لم يغلب (14) في ظنه أنه يستحقها (15) وحاصل الكلام في المسألة أن مدعي اللقطة لا يخلو اما أن يكون له بينة اولا ان كانت له بينة وحكم بها حاكم لزم الملتقط ردها فان أقام غيره البينة بأنها له لم يلزم الملتقط (16) له شئ لانضمام الحكم إلى بينة خصمه وان لم يحكم له ببينه قال ] الدال وإذا وضع في المربد هل تبطل ولايته سل في المعيار تبطل كما إذا ضلت وظاهر الازهار خلافه (1) وإذا وجد مالكها خير الامام بين أن يضمنه علفها وبين أن يحسبه له من بيت المال إذا كان فقيرا أو غنيا فيه مصلحة اه‍ بيان قرز (2) يعني على الامام بعد مصيرها إليه قرز وقيل على الملتقط (3) لان الضالة عنده بالولاية والوديعة عنده بالامر اه‍ غيث ولان الوديع وكيل والوكيل ليس له المخالفة اه‍ ح اثمار معنى (4) والسفر اه‍ فتح قرز (5) وكذا المرتهن اه‍ بيان معنى من الوديعة قرز (6) وجوبا قرز (7) والجاني قرز (8) والمثل والارش والاجرة اه‍ ح لي وعبارة الاثمار بما لا يجب (9) لعدم الولاية في القيمة (10) يعني مع وجود المالك قبل الحكم له والا فهما يعني الوديع والملتقط سواء وحبسها عنه حتى يسلم له ما انفق اه‍ بيان بلفظه ولا يصير ضامنا بالحبس بل كما كان عليه أولا لانه غير متعد وقد ذكره الدواري (11) وكذا باجرة الحفظ قرز ولو المالك حاضرا قرز (12) لا فرق ما لم ينو التبرع (13) بل يجب قرز (14) على قول م بالله (15) فيلزم التسليم ولا يقال انه عمل بالظن في حق الغير كما سيأتي ان شاء الله تعالى في آخر الحاصل لانه قد انضم إلى ذلك اقرار منه فلم يكن كالمسألة الآتية اه‍ هبل بل لا فرق بين هذا وبين ما يأتي (16) الا أن يقوله واجدها استفداها بما امكنه والا ضمن له قيمتها فان لم يقر هل تجب عليه اليمين قيل س لا تلزمه وقيل ف تلزمه لانه إذا أقر صح اقراره على نفسه اه‍ بيان

[ 63 ]

[ الفقيه ع (1) جاز الرد ولا يجب (2) وهو ظاهر كلام أبى ط وأما إذا لم تكن له بينة بل أتى بأماراتها واوصافها ففي ذلك ثلاثة أقوال * الاول المذهب أنه لا يجوز الرد قال عليه السلام وظاهر كلام أصحابنا ولو غلب في ظنه صدقه لان العمل بالظن في حق الغير لا يجوز * الثاني ذكره في شرح الابانة قال فيه يجوز الرد بالعلامة (3) ولا يجب في قول عامة أهل البيت وعلماء الفريقين * الثالث لمالك وأحمد أنه يجب وقد ذكر هذا أبو مضر للهادي وم بالله أنه يجب فيما بينه وبين الله تعالى لان العمل بالظن واجب وأجيب (4) بأنه انما يعمل بالظن إذا لم يخش من عاقبته (5) التضمين وأيضا فانه عمل بالظن في حق الغير (و) إذا أدعاها مدع وانكر الملتقط لزمه أن (يحلف له (6) ويمينه (على العلم) أي ما يعلمها له لا على القطع ذكره الفقيه س في تذكرته قال بعض (7) المتأخرين هذا إذا ادعى أنه يعلم انها له فأما لو أدعاها لنفسه على القطع لزم الملتقط الحلف على القطع وجاز له استنادا إلى الظاهر (8) ما لم يغلب في ظنه صدقه * قال مولانا عليه السلام والاقرب بقا كلام الفقيه س على ظاهره وأنه لا يلزم الملتقط اليمين الا على العلم (9) ] هذا إذا سلمها إلى المحكوم له باختياره لا مكرها من الحاكم فلا يجب الاستفداء على أصل الهدوية ولا ضمان عليه اه‍ كب معنى ومفهوم الازهار في قوله ولزيد ثم قال بل لعمرو يؤيد كلام البيان ويمكن الفرق بين هذا وبين ما سيأتي في الاقرار بان هناك أوجب فيها حقا للاول والثاني باختياره وهو الاقرار بخلاف هنا فانها تثبت عليه للاول بالبينة والحكم وهو بغير اختياره فنقول ان سلمها للاول ضمن للثاني كالوديعة وان أخذها بحكم الحاكم ولم يسلم الملتقط فلا شئ عليه اه‍ شامي قرز ولا يمين عليه لانه لو أقر لم يصح اقراره لان الملك قد صار للمستحق فلا يصح اقراره عليه وليس استهلاك فتدعا عليه القيمة لان المدعي استحقها بالحكم لا بسبب من الملتقط اه‍ ديباج ولو حكم بها حاكم لان حكمه خطأ (1) وقيل ف لا يجوز الرد واختاره في ح لي قرز (2) لان الشهادة خصها الاجماع (3) وقواه ض عامر (4) الفقيه ع (5) وقد يقال غاية ذلك أنه لا يجب عليه الدخول فيما عاقبته التضمين واما الجواز فيجوز ويضمن يقال عمل بالظن في حق الغير فلا يجوز قرز (6) فان نكل عن اليمين أمر بالتسليم كما لو أقر ولعل هذا في الظاهر واما في الباطن فلا يجوز الاقرار والتسليم مع عدم المعرفة لمالكها اه‍ بيان بلفظه قرز (7) لعله الفقيه ف وفي البيان الفقيه ع (8) وهو عدم استحقاق الطالب لها اه‍ بيان بلفظه (9) وهذا حيث أقر المدعي بان المدعى عليه ملتقط فان لم يقر حلف على القطع ما لم يثبت للحاكم الالتقاط اه‍ ولفظ حاشية وإذا لم يصادقه المالك على الالتقاط حلف له على القطع فان نكل لزمه تسليم ذلك كما لو أقر له بها اه‍ كب كما في المشتري والمتهب والجامع بينهما انها عين صارت إليه من جهة الغير اه‍ غيث وشرح بهران ولانه لا يلزمه تسليمها لمن ادعاها الا أن يعلم انها له اه‍ كب ولا يلزم على الظن اه‍

[ 64 ]

[ (ويجب التعريف بما (1) لا يتسامح بمثله (2)) والذى يتسامح به هو مالا قيمة (3) له واعلم أن لوجوب التعريف شروطا ثلاثة * الاول أن لا يخشى عليها (4) من ظالم * الثاني ان لا يتسارع إليها الفساد فان خشى فسادها باعها وعرف لاجل الثمن * الثالث أن تكون لها قيمة والتعريف بها انما يكون (في مظان (5) وجود المالك) كالاسواق أو القرب من المساجد (6) وان وجده في مكة عرف به فيها ومدة التعريف (7) (سنة) عندنا والناصر وزيد بن علي وش من غير فرق بين الحقيرة والكثيرة وقال أبوح الكثيرة سنة والحقيرة ثلاثة أيام وقال م بالله في الافادة العبرة بالاياس مطلقا من غير فرق بين الكثيرة والحقيرة وقال في الزيادات يعرف الكثيرة سنة ولا تصرف إلا بعد الاياس ويعتبر في القليلة الاياس وتعريف ثلاثة أيام على ما أشار إليه م بالله هذا هو المفهوم من كلام اللمع قال ض زيد ان التعريف بعد السنة لا يجب (8) بالاجماع وحد ] (1) (مسألة) ويعرف بها مجملة كمن ضاعت له ضالة فان فصل فوجهان الامام ى عليه السلام اصحها لا يضمن إذ لا يسلم له بالصفة وقيل يضمن إذ عرضها للاخذ بالحكم من الحاكم الذي يوجب الرد بالصفة بعد تعريفه بها اه‍ بحر بلفظه اه‍ كب بنفسه أو بنائب عنه اه‍ بيان بلفظه قرز فان ترك التعريف أثم ولا يصرفها بعد السنة بل لا بد من التعريف سنة غير السنة الاولى قرز عادة قرز (2) فائدة قال الشيخ عطية لا يجب التعريف بالدراهم الا ان تمكن البينة عليها كأن تكون في صرة حالة الالتقاط قرز (3) وهو الذي لا يطلبه صاحبه ولو ضاع كتمرة أو زبيبة يلحق بالمباح لخبر جابر رخص لنا رسول الله صلى الله عليه وآله في العصا والسوط والحبل ونحوه الخبر اه‍ بحر وروى أن عمر رضى الله عنه سمع رجلا يعرف بتمرة فقال ان من الورع لما يمقته الله وفي التمهيد روى انه صلى الله عليه وآله وسلم وجد تمرة في الطريق فقال لولا أخشى أن تكون من تمر الصدقة لاكلتها اه‍ دواري (4) وعلى نفسه أو ماله اه‍ كب (5) فلو لم يظن وجود المالك هل يسقط عليه وجوب التعريف حتى يظن وجوده فيعرف أم يجب التعريف عليه سنة مطلقا لعل الاحتمال الاول أولى اه‍ ح لي لفظا (6) ويكره الانشاد فيها لقوله صلى الله عليه وآله لمن انشد فيها لا وجدتها انما بنيت المساجد لطاعة الله تعالى وقال صلى الله عليه وآله وسلم إذا رأيتم من يبيع ويشتري في المسجد فقولوا لا أربحك الله وإذا رأيتم من ينشد فيها فقولوا لا ردها الله عليك اه‍ بستان ولعله يقال هذا فيمن طلبها فيها وأما من عرف بها فلا يكره لانه فعل واجب لا مباح اه‍ كب لكنه ليس موضع لكل على المقرر ذكره في الرياض قرز ويستحب فعل الصلاة المأثورة في طلب ردها روى عن أمير المؤمنين على عليه السلام انه قام إليه رجل فقال ان لي ضالة ضلت علي فدلني على كلام إذا انا قلته ردت علي ضالتي فقال علي عليه السلام صل ركعتين تقرأ فيهما يس وقل يا هاديا رد علي ضالتي ففعل الرجل فردت إليه (7) الا أن يعرف في الحال ان المالك لا يعرف قطعا فانه لا يجب التعريف اه‍ ح أثمار وذلك حاصل في الاشياء الخفية كالدراهم ونحوها اه‍ حاشية أثمار قلت فهل له أن يصرفها حينئذ أولا ينظر قلت عين المظلمة فيصرفها اه‍ مفتى كالوديعة إذا أيس من معرفة صاحبها قرز (8) لعله مع الاياس

[ 65 ]

[ بعض الحنيفة المحقر بدون العشرة الدراهم وقيل المحقر عند م بالله كالمحقر في البيع (1) وفي وجوب توالي السنة وجهان لا ص ش اختار في الانتصار (2) التوالى قال ولا يجب الافراط في التعريف (3) حتى يشغل اوقاته به ولا يفرط قال الفقيه ع (4) وتجب اجرة التعريف على الملتقط (5) لئن ما لا يتم الواجب إلا به يكون واجبا كوجوبه * قال مولانا عليه السلام الاقرب عندي انها تكون على المالك (6) كالنفقة إذا لم تكن من بيت المال قال ش وانما يجب التعريف إذا اراد أن يتملك بعده فان لم يرد لم يجب بل صاحبها هو الذي يأتي لها ويطلبها (ثم) بعد التعريف بها سنة فلم يجد مالكها (تصرف) اما (في فقير (7)) من فقراء المسلمين (أو) في (مصلحة (8)) كمسجد أو منهل أو طريق أو مقبرة أو مفت أو مدرس أو حاكم أو امام وقال م بالله انها تصرف في الفقراء لا في المصالح (9) وله أن يصرفها في نفسه إذا كان ] (1) ما اعتاده الناس (2) إذ لا يصل العلم إلى المالك مع عدم التوالي قيل وحد التوالي ما جرى به العرف إذ المرجع في مطلق المعاملات إليه اه‍ املاء سيدنا حسن رحمه الله قرز فان لم يوالي وجب الاستئناف وهو المختار حيث جرى به العرف قرز لظاهر الخبر وليحصل المقصود اه‍ بحر وهو وصول الخبر إلى المالك وذلك انما يحصل بالتوالي دون التفريق وقيل ان فرق فلا استئناف قرز (3) فلا يعرف الليل ويستوعب الايام أيضا على المعتاد فيعرف في الابتداء في كل يوم مرتين طرفي النهار ثم في كل يوم مرة ثم في كل اسبوع مرتين أو مرة ثم في كل شهر وفي وجوب المبادرة بالتعريف على الفور وجهان الاصح الذي يقتضيه كلام الجمهور لا يجب بل المعتبر تعريف سنة متى كان اه‍ روضة نواوى بل يجب البدار لانه واجب والواجبات على الفور (4) ولفظ البيان فرع وإذا انفق على حفظها أو على التعريف بها لم يرجع به مطلقا لانه واجب عليه اه‍ بلفظه اما أجرة الحفظ فالقياس الرجوع بها كما مر في ح الاز في النفقات في شرح قوله وكذلك مؤن كل عين الخ (5) فائدة وما أخذ على الجعالة وصفتها من رد ضالتي فعلي له كذا فيستحقها من يسمع النداء وفعل لا من لا يسمع وظاهر كلام البحر أنه يستحق المشروط وذكر للمذهب انها اجارة فاسدة فيلزم اجرة المثل بالعمل وهو الرد لانه لا يجب عليه لا بالمسمى وصححه الامام ى والشافعية وكذا في الاثمار اه‍ وإذا طلب شيئا من المالك جعالة على التقاطها صار غاصبا قال في المنتخب الا أن يجري عرف بذلك لان العرف طريق من طرق الشرع اه‍ ومعناه في البيان (6) وهو ظاهر الاز وفي النفقات في قوله وكذا مؤن كل عين لغيره في يده باذن الشرع يقال ليس من المؤن إذ المؤن ما تحتاج إليه العين في نفسها اه‍ من خط القاضي حسين المجاهد رحمه الله تعالى لانه محسن فلا شئ عليه (7) ان أحب الا بقيت عنده لانه لا يجب الدخول فيما عاقبته التضمين اه‍ مفتى وعامر قرز إذا كانت دون نصاب قرز (8) ولو زادت على النصاب قرز (9) ويقال ما الفرق بين كلامي م بالله هنا وفي الغصب حيث قال هناك للمصالح ومنع هنا الفرق أنه مأخوذ عليه التصدق والصدقة لا تكون الا على متصدق عليه وذلك لا يكون الا على الفقراء اه‍ زهور

[ 66 ]

[ فقيرا (1) وكذا عن الحنفية وقال ش إن بمضي المدة له تملكها غنيا كان أو فقيرا وإن شاء حفظها لصحابها وقال ن واحد اقوال ش انه يملكها بمضي المدة غنيا كان ام فقيرا لكن بشرط الضمان إن جاء صاحبها وقال ك ان كان غنيا جاز (2) له التملك لا إذا كان فقيرا (نعم) وانما تصرف إذا مضت السنة (بعد اليأس) من وجود المالك فان كان راجيا له لم يصرفها ولو قد عرف بها (وا) ن (لا) يصرفها بعد التعريف واليأس بل قبل اليأس (ضمن (3) قيل وان أيس (4) بعده) أي بعد الصرف ذكر معنى ذلك م بالله قال مولانا عليه السلام والقياس على مذهب الهدوية أن العبرة بالانتهاء (5) انه لا يضمن لحصول اليأس من بعد قال وكلام م بالله مبني على مذهبه ان العبرة بالابتداء وقد اشرنا إلى ضعف المسألة على أصل الهدوية بقولنا قيل وقد ذكره الفقيه ع أعني انه لا يضمن عند الهدوية اعتبارا بالانتهاء واما الفقيه س فقد اطلقها (6) في تذكرته للمذهب أعني انه يضمن كما ذكر م بالله فظاهر اطلاقه يقتضى ان الهدوية يوافقون وهو ضعيف أعني زعمه ان الهدوية يوافقون وهو الدى قصدنا بالتضعيف لا أنا قصدنا تضعيف قول م بالله فهو قوي على مذهبه (و) يعرف (7) (بثمن ما خشى فساده) كاللحم ولا يجب عليه التعريف به سنة بل يبيعه (ان ابتاع) ثم يعرف بالثمن سنة فإذا حصل اليأس تصدق به (وا) ن (لا) يبتع وخشي عليه الفساد (تصدق (8) به فلو لم يتصدق بما يتسارع إليه الفساد كاللحم والخضروات وما أشبهها حتى فسد وتلف * قال عليه السلام يحتمل ان يضمن للفقراء أو المصالح قيمته (9) (و) إذا تصدق باللقطة لخشية ] (1) أو مصلحة على قول الهدوية قرز (2) لاجل الضمان إذا وجد المالك (3) يعني لبيت المال أو للمالك مع وجوده يقال أما المالك فهو يضمن له ان عاد ولو صرفها بعد أن أيس مقرر في كثير من الشروح وقد يقوى هذا القيل للمذهب لانه يكون غاصبا بصرفه قبل الاياس قوي (4) قيل ف فيضمن قيمة وعلى الفقراء قيمة على قولنا ان حقوق الله تتكرر اه‍ ن المذهب أنه لا تجب الا القيمة لان حق الله لا يكون بعد اليأس والتصدق قبله يكون اتلاف لحق آدمي لا لحق الله تعالى (5) وقد قال في شرح الاثمار أن هذا ليس من باب الابتداء والانتهاء لان ذلك انما هو في العبادات ويكون المراد هنا انما هو حقيقة الامر حال الصرف فإذا كان حال الصرف ما يؤسا حقيقة فلا ضمان وان كان غير آيس ضمن وان أيس بعده اه‍ ح بهران (6) يعني المسألة (7) يعني لاجل الثمن إذ لا يتصور التعريف بالثمن إذ ليس بلقطة اه‍ صعيتري ولفظ حاشية وليس المراد يعرف بنفس الثمن إذ لا يتميز لمالكها وانما المراد يذكرها على وجه يمكن معرفة مالكها كون اللقطة ما كيت وكيت ويبين التعريف بعد البيع ما قد مضى قبل حتى يتم الحول اه‍ ح لي لفظا قرز (8) أو صرفه في مصلحة قرز (9) بل تقول ان تمكن من البيع فقط ولم يبعه لزمه قيمة للمالك وان تمكن من التصدق فقط للفقراء قيمة وان تمكن من

[ 67 ]

[ فسادها (1) أو بعد التعريف بها أو تصدق بثمنها وجب على الملتقط أن (يغرم للمالك متى وجد) المالك (لا الفقير) فلا غرامة عليه (إلا لشرط) من الملتقط عند الدفع إليه انه يرد ان وجد المالك فانه يلزمه سواء صرف إليه العين أم الثمن (2) (أو) صرف إليه (العين (3) لا ثمنها (4) فانه يلزمه ردها ان كانت باقية أو عوضها (5) ان كانت تالفة (6) وسواء شرط عليه الملتقط الرد ام لم يشرط قال مولانا عليه السلام والاقرب عندي ان حكم الثمن (7) حكم العين في انه يلزم الفقير رده إذا وجد المالك سواء شرط عليه الرد ام لا قال والجامع بينهما أن الثمن يكون في ملك صاحب العين لا الملتقط فيكون حكمه حكمها بخلاف ما إذا صرف الملتقط القيمة (8) من عنده فلا يلزم الفقير الرد إذا وجد المالك إلا مع الشرط (فان ضلت) اللقطة من يد الملتقط (فالتقطت (9) انقطع حقه) فلا يطالب الملتقط الاول الملتقط الثاني (10) بردها إليه بل تعلق احكام اللقطة بالثاني (فصل) في حكم اللقيط (11) واللقيطة اعلم أن اللقيط ] البيع ولم يبع وقت التمكن وتمكن من التصدق أيضا عند أن يجب التصدق ولم يتصدق لزمه قيمتان قيمة للمالك وقيمة للفقراء قرز وقيمة للمالك متى وجد يستقيم هذا في المظلمة لا هنا فلا يضمن الا قيمة للمالك فقط كالوديعة اه‍ ع وقد مر كلام البيان في الوديعة والبيع لما يفسد (1) لا يغرم للمالك ان تصدق لخشية الفساد اه‍ بيان معنى حيث تصادقا على الفساد وأقام الملتقط البينة على ذلك اه‍ كب معنى وعن المفتي القول قوله لانه أمين لفظ البيان وإذا خشى فسادهما باعهما وعرف بثمنهما فان لم يمكن بيعهما تصدق بهما ولا يضمن لمالكها ان عرفه من بعد خلاف أبي جعفر اه‍ بلفظه وهو ظاهر الازهار وصريح الشرح (2) صوابه القيمة (3) وللمالك طلب أيهما شاء وقرار الضمان على الفقير اه‍ بيان ولا يكون قرار الضمان على الفقير الا ان جنى أو فرط والا فلا (4) صوابه قيمتها قرز (5) مثل المثلي وقيمة القيمي (6) بجناية أو تفريط وان تلفت بغير جناية ولا تفريط فلا يضمن الفقير بل الصارف (7) وكذا القيمة من الغير قرز (8) وكذا المثل قرز (9) إذا كملت شروط الالتقاط في الثاني ولا أخذها الاول من الثاني ولا يبطل حقه وقيل ولو لم تكمل شروط الالتقاط اه‍ أثمار معنى من أحكام اللقطة لا من الضمان ولعله حيث فاتت بتفريط فان كان بغير تفريط فلا ضمان اه‍ بيان معنى والصحيح أنها إذا ضلت على الملتقط الاول ثم التقطها من هو جامع الشروط فقد قبضها باذن الشرع فكأن المالك قد قبضها وان قبضها من هو غير جامع الشروط فهما مطالبان فالاول ضامن لاجل تفريطه والثاني غاصب قرز إذا ضلت على وجه لا يضمن وظاهر المذهب عدم الفرق أنه ينقطع حقه مطلقا قرز فان لم يلتقط فهو ضامن لان الضياع تفريط قرز (10) فلو كان قد عرف بها الاول بعض المدة لم يجب على الآخر الا تمامها فان لم يبق من المدة شئ لم يجب على الآخر التعريف اه‍ ح بحر وأثمار (11) (مسألة) ولا يصح أن يلتقط عبد أو مدبر أو أم ولد لاشتغالهم بالرق وأم الولد عن الحضانة ولا كافر إذ لا ولاية له على مسلم ولئلا يفتنه عن الدين اه‍ بحر

[ 68 ]

[ واللقيطة عبارة عما يلتقط من أطفال بنى آدم (1) قال في الانتصار من لم يبلغ سن الاستقلال صح (2) التقاطه وبعد البلوغ الشرعي لا معنى للالتقاط وبينهما محتمل (3) قيل ع ويجب على الملتقط النية (4) في اللقيط قال مولانا عليه السلام وكذا سائر شروط اللقطة التي تقدمت يجب اعتبارها هنا وإلا لم يصح الالتقاط قيل ل لا نص في وجوب الانشاد (5) قال ولا يمتنع وجوبه (6) قال مولانا عليه السلام فيه نظر (7) (واللقيط (8) من دار الحرب عبد (9)) يحكم عليه بالعبودية وتلحقه أحكام اللقطة من وجوب التعريف ونحوه وذلك حيث لا يباح له الاخذ من دار الحرب في تلك الحال لاجل أمان أو نحوه (10) فان كان يباح له الاخذ فهو غنيمة (11) وليس بلقطة (و) اللقيط إذا أخذ (من دارنا) فهو (حر (12) أمانة) في يد الملتقط (هو وما في يده (13) لا يكون لقطة بل يحكم في الظاهر انه له نحو ان يكون عليه ثياب أو معه أو تحته ] بحر بلفظه وظاهر المذهب خلافه وهو أنه يصح منهم الالتقاط واختاره المفتي وينتزعه الحاكم من يد الكافر ما لم يكن الكافر حربيا قرز مسألة والعبد الآبق كالضالة فيستحب ضبطه وينفق عليه من كسبه ان كان والا فكالضالة اه‍ بيان وهذا ذكره الامام ي والالتقاط للقيط واللقطة فرض كفاية إذ هو انقاذ نفس محرمة وقد قال تعالى ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا وكاطعام المضطر قرز (1) وهل يصح أن يلتقط المجنون قيل يصح لوجود العلة وهي الخشية عليه اه‍ من خط حثيث وفي البحر فاما البالغ فليس لقطة إذ لا يخشى عليه مسألة من في يده صغيرة لم يقبل قوله انها زوجته إذ لا تثبت يد على الحر ولا على المنافع لتجددها حالا فحالا بخلاف الاعيان اه‍ بحر ونفقتها عليه لاقراره اه‍ زهور ويمنع منها قيل ما لم يكن المقر ولي لها (2) بل وجب اه‍ بيان قرز (3) الصحيح الوجوب مع الخشية عليه اه‍ ح أثمار لان فيه انقاذ نفس وكذا الحيوان لحرمته اه‍ بحر (4) وفائدتها الضمان في العبد وفي الحر الخلاف اه‍ لا يضمن اه‍ ع (5) لان الانشاد انما هو لاجل الصرف بعده أي التعريف (6) قوي في العبد وقيل سواء كان حرا أو عبدا حفظا للنسب (7) لا وجه للنظر (8) مسألة ولا ينقل اللقيط من بلده لان بقائه فيه أقرب إلى معرفة نسبه فان كان الواجد له من أهل الخيام الذين ينتقلون فهل يبقى معه أو ينتقل به وجهان رجح الامام ي عليه السلام أخذه وكذا حيث بلد الواجد له نازحة عن بلد اللقيط والله أعلم اه‍ بيان وهكذا لفظ البيان ففي بقائه معه أو ينتقل وجهان (9) لان الظاهر أن من يجار في الحرب عبد أو حربي يسترق اه‍ ح فتح الكلام حيث لا يباح الاخذ فقوله حربي يسترق لا يستقيم الا أن يريد انه يمكن ان يكون قد ثبت عليه يد أحد منهم وهذا أقرب اه‍ شامي فان كان في يده شئ انفق عليه منه كالحر ويكون كالمأذون من سيده وان لم يكن في يده شئ أنفق عليه ورجع على سيده ولو كان السيد حال انفاقه معسرا اه‍ ديباج (10) كالرسول أو عقد الصلح بين المسلمين والكفار (11) ولا خمس عليه كما لو أخذه بالتلصص اه‍ ح أثمار (12) لان الاصل في الآدمي الحرية والرق طارئ اه‍ تعليق الفقيه علي (13) فيثبت

[ 69 ]

[ أو دنانير أو دراهم في كمه أو دابة يقودها أو راكب عليها قال ابوط والاصل فيه أن كل ما جاز ان تثبت عليه يد الكبير فيد الصغير مثله وكلما لم يجز ان تثبت عليه يد الكبير فيد الصغير مثله كالثوب بالبعد منه قيل ل يعنى بان لا تناله يده فان كانت يده (1) تناله فيده ثابتة عليه فان كان دفين تحت الموضع الذى هو عليه لم يكن له لئن اليد لا تثبت على الدفين وذلك لئن المسلم لو دفن كنزا في دار الحرب (2) لم يملكه أهل الحرب (و) اللقيط يجب أن (ينفق (3) عليه بلى رجوع (4) ان لم يكن له مال (5) في الحال (6)) أي ان كان فقيرا حال الانفاق حكا ذلك أبوط عن أبى ع وهو قول أبى ح وش وقال م بالله إذا انفق بنية الرجوع رجع عليه سواء كان له مال وقت الانفاق أم لا (و) اللقيط (7) (يرد للواصف (8)) إذا وصفه بأمارات يغلب على الظن صدقه لاجلها ويقبل قوله وان لم يقم البينة على انه ولده (لا اللقطة (9)) فلا بد من البينة والحكم كما تقدم ووجه الفرق انه يحتاط في ثبوت النسب لئن لا يبطل فقبل فيه الوصف قال مولانا عليه السلام ويلزم على هذا التعليل انه لا يقبل الوصف حيث يحكم بان ] له حكم الامانة وهو حكم الضالة واللقطة الذي تقدم من الانفاق والرجوع به (1) بحيث لو نوزع كان القول قوله (2) والعكس (3) لانه من باب سد الرمق في الحر وأما في العبد فيرجع على سيده لانه مال مع نية الرجوع كالضالة قرز (4) والفرق بين اللقيط والضالة ان نفقة اللقيط واجبة على جماعة المسلمين فان قام به بعضهم لم يرجع به على أحد لانه فعل ما لزمه اه‍ غيث الا أن يكون الانفاق باذن الحاكم فكأنه أقرضه المال اه‍ بيان بلفظه (5) فلو أقرضه بغير اذن الحاكم أو استقرض له من الغير فلعه يصح لان له ولاية عليه كما في الشريك والله أعلم اه‍ برهان فان انكشف له مال حال الانفاق رجع إذا نوى الرجوع اه‍ نجري بلفظه فينفقه الملتقط ما وجده في يده ولا يحتاج إلى أمر الحاكم وان كان المال في يد الغير للقيط فلا ينفقه عليه الا بامر الحاكم لانه لا ولاية له على الذي لم يكن في يده اه‍ كواكب معنى (6) ولو غائبا قرز (7) من بني آدم (8) حيث لا واسطة والا فلا بد من البينة والحكم ومع الواسطة تثبت الحقوق لا الحضانة لانها تابعة للنسب ولما يثبت اه‍ معيار قرز وهذا إذا كانوا اثنين وأما إذا كان واحدا فانه يرد له من غير وصف اه‍ ع لي كمن أقر بمجهول النسب بل لا فرق ولو واحدا فلا بد من الوصف كما هو ظاهر الاز يقال قبول الوصف يمكن انه لغيره فيكون قد أبطلنا نسبه من الآخر وكان القياس التحري والتشديد يقال إذا لم يرد للواصف فقد لا يبين عليه فيبطل نسبه بخلاف اللقطة فتصير لبيت المال مع عدم البينة فلعل هذا مرادهم بالفرق والله أعلم اه‍ مي ويكون الوصف له وصف لما في يده فلا يحتاج إلى بينة قرز وليس الوصف شرطا بل من ادعاه أنه ولده فانه يقبل قوله إذا كان الولد حيا اه‍ كب لفظا وظاهر الاز لابد من الوصف قرز فان كان بعد موته ولا ولد له فلا يقبل قول من ادعاه الا ببينة اه‍ كب قرز (9) وهي للجمادات كما تقدم

[ 70 ]

[ اللقيط عبد بل لابد من البينة والحكم لانه مال حينئذ قال ولا يبعد ان الاصحاب يلتزمون ذلك قال وكلام الازهار (1) يحتمله (وإن تعددوا (2) واستووا) في كونهم جميعا (ذكورا) أحرارا مسلمين (3) (فابن لكل فرد) منهم يرث من كل واحد ميراث ابن كامل (ومجموعهم أب) بمعنى انه إذا مات هو ورثوه جميعا ميراث أب واحد قوله واستووا يعني فان كان لاحدهم مزية بحرية أو اسلام فانه يكون له ولمن شاركه في تلك المزية فيكون للحر دون العبد وللمسلم دون الكافر فلو كان أحد المدعيين حرا كافرا والاخر عبدا مسلما جاء الخلاف المتقدم (4) فأما لو كان أحدهما يهوديا والاخر نصرانيا فانه يحتمل أن يقال يثبت النسب (5) لهما لعدم المزية ويحتمل أن يقال لا يثبت لواحد منهما لئن الاحكام تكون متنافية من حيث أنا نتبعه بحكم أبيه فاما لو كان احدهما فاطميا والآخر غير فاطمي فلا ترجيح بذلك لكن لا يصلح اماما (6) فأما لو كان احدهما صالحا والآخر فاسقا قيل ع فالصالح أولى به كالمسلم مع الكافر قال مولانا عليه السلام فيه نظر (7) فأما لو أدعاه رجل وامرأة فانه يكون الرجل أبا كاملا (8) والمرأة أما كاملة (9) وأما إذا ادعاه امرأتان فان تفردت احداهما بمزية ألحق بها وان لم فقيل ح وغيره ] (1) من قوله واللقيط من دار الحرب عبد الخ (2) الواصفون (3) وفي ادعاه ووصفه في وقت واحد إذ لو سبق أحدهما أستحقه دون الآخر اه‍ بحر قرز (4) بين الوافي وم بالله يلحق بالعبد المسلم اه‍ بيان لفظا قرز (5) قال في شرح العباسي على الدرر إذا ادعا يهودي ونصراني فان كان في دار الاسلام لحق بهما ويحكم باسلامه للدار وعليهما نفقته وان كان في دارهما فلهما وان كان في دار أحدهما فله فان بينا فلهما في النسب لا في الدين لانه قد حكم باسلامه اه‍ قرز (6) ما لم يحكم للفاطمي فان حكم به صلح اماما يقال هو غير مشهور النسب ولو حكم له اه‍ شامي قرز ولا تحل له الزكاة قرز (7) بل يلحق بهما جميعا اه‍ بحر قرز (8) ظاهره ولو كان رجلا وابنته وبيض له في ح لي ولفظها اما لو ادعاه رجل وابنته أو أخته بياض قيل يلحق بهما لجواز انه غلط بها كذا عن سيدنا بدر الدين محمد بن صلاح الفلكي رحمه الله تعالى فرع فلو التقطه اثنان وتشاجرا في حضانته كان على رأي الحاكم اما عين أحدهما والا قرع بينهما وليس لهما ان يتناوباه لان ذلك اضرار به لاجل الوحشة واختلاف الغذاء وان كان رجلا وامرأة فهما على سواء فيه اه‍ بيان ولا تكون المرأة أحق بالحضانة هنا إذ ليست أما بل لاجل الحق وهما شريكان اه‍ بحر فهلا قلتم أن المرأة هنا أحق بحضانته من الرجل لانا نقول الفرق بينهما ظاهر وهو أن الولد مخلوق من ماء الزوجين لكن للام مزية بحمله وارضاعه وشفقتها عليه أكثر فلهذا قدمت على الاب وهاهنا يثبت الحق لهما بالالتقاط وهما متساويان فلم يقدم أحدهما على الآخر اه‍ حاشية بحر ومثله في البستان لا فرق بين هذه الصورة وبين أول المسألة اه‍ تهامي قرز (9) فرع وإذا ادعته أمة فلا يلحق بها لئلا يملكه سيدها وفي البحر يلحق بها ولا يرق وهو المختار مع عدم البينة وكلام الفقيه ع انه يرق ويملكه السيد وهو المختار مع البينة اه‍ سيدنا حسن قرز قيل ع الا ان تبين عليه لحق بها وملكه سيدها لكن

[ 71 ]

[ من المذاكرين لا يلحق بأيهما (1) سواء بينا أم لا لئن كذب أحداهما معلوم بخلاف الرجلين فهو يمكن أن يكون منهما وعن بعض أصش أنه يلحق (2) بهما كالرجلين (باب الصيد) الاصل في هذا الباب الكتاب والسنة والاجماع أما الكتاب فقوله تعالى وما علمتم من الجوارح (3) مكلبين (4) وقوله تعالى أحل لكم صيد البحر وطعامه (5) واما السنه فقوله صلى الله عليه وآله احل لكم ميتتان ودمان وقوله الطير في أوكارها (6) أمنة بأمان الله فإذا طارت فانصب له فخك (7) وارمه بسهمك واما الاجماع فظاهر (نعم) والليل والنهار سواء عندنا في جواز الاصطياد وحكي عن قوم كراهة (8) صيد البحر ليلا (فصل) في تفصيل ما يحل من الصيد وهو نوعان بحري وبري واعلم انه ] ينظر بما تكون بينتها هل بعدلة كما إذا ادعته حرة مزوجة أو شهادة عدلين لانها تقتضي ملك سيدها له وقد ثبتت له الحرية في الظاهر سل قال سيدنا عماد الدين ولعل الثاني أقرب كما إذا ادعاه مدع انه ملكه اه‍ بيان وصحة دعوى الامة مع البينة والحكم لاجل النسب وملك السيد له انما دخل ضمنا فلا يقال دعواها لغير مدع اه‍ ح لي (1) فان كانت احدهما عذراء أو رتقاء والاخرى ليست كذلك ثبت لغير الرتقاء اه‍ سيأتي في الاقرار ما يخالفه على قوله ومن المرأة قرز الا أن يصدق أحدهما بعد بلوغه لحق بها اه‍ بيان (2) لعدم المخصص قلنا مستحيل الحاقه بهما بخلاف الرجلين (3) أي وأحل لكم صيد ما علمتم والجوارح يعني الكواسب من سباع البهائم ومعنى مكلبين أي حال كونكم مؤدبين لها واشتقاقه من الكلب لان التأديب أكثر ما يكون في الكلاب وقوله تعالى مما علمكم الله أي من علم التكليب لانه الهام من الله تعالى اه‍ كشاف (4) والتكليب التضرية اه‍ ح آيات قوله الجوارح وجوارح الحيوان الفهد والكلب والنمر والاسد والذئب وجوارح الطير الباز والشاهين والصقر والعقاب وهو العجزاء بالمد والقصر اه‍ بحر (5) قال ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير قوله تعالى أحل لكم صيد البحر وطعامه الصيد ما صدناه بايدينا وطعامه ما مات بسبب الصائد اه‍ بستان وقيل أراد بالصيد المصدر والطعام الاكل منه وقيل المراد بالطعام ما يؤكل وبالصيد وما يؤكل وغيره ذكره الزمخشري اه‍ شرح خمسماية (6) فائدة الطير في أوكارها أمنة لا يجوز أخذها ليلا ولا نهارا فإذا اخذت حل أكلها قيل ح وكذا أخذ بيضها من وكرها لا يجوز وقال السيد ح بل يجوز فلو أن الطير كانت في موضع يحصل به فيه الاذية كأن تكون في المساجد أو في الملك الذي يضر وقوفها فيه فهل يبقى أمانها في وكرها أم يبطل لكونها تضر به فقيل مرغم يجوز صيدها لان الامان قد بطل وهو ظاهر الاز في قوله وما ضر من غير ذلك والفقيه س قال تنفر بغير تصيد اه‍ بيان معنا ولعله يشبه قولهم ولا يخشن ان كفى اللين قيل وكذا غير الطير إذا كان له بيت فلا يجوز أخذه منه ذكره في الزيادات واما البيض من الوكر فقيل ع لا يجوز لانه يحصل به الافزاع وبطلان الامان وعند السيد ح جوازه لان الخبر انما ورد في الطير زهور (7) شبكة الصيد (8) داود ومجاهد اه‍ وجه الكراهة انه لا يأمن من أن يصيد ما لا يحل

[ 72 ]

[ (انما يحل من البحري (1) ما اخذ حيا) إذا لم يكن من جنس ما يحرم (أو) اخذ (ميتا بسبب آدمي) نحو ان يعالج تصيده فيموت بسبب ذلك فانه يحل حينئذ وسواء كان مسلما أم كافرا (2) وسواء كان حلالا ام محرما لئن المحرم يحل له صيد البحر كما تقدم وعن الناصر أنه لا يجوزا كل ما اصطاده الكافر فأما لو مات بسبب آدمي لا عن تصيده نحو ان يصدمه أو يطأه غير قاصد لتصيده فانه يحرم (3) (أو) مات لاجل (جزر الماء أو قذفه أو نضوبه) فالجزر هو ان ينحسر الماء من موضع إلى اخر فإذا مات ما جزر عنه الماء لاجل جزر حل والقذف هو ان يرمي به الماء إلى موضع جاف (4) فإذا مات بقذفه حل والنضوب هو ان تنشف الارض الماء فيموت الصيد لاجله فمتى مات لاجل هذه الاسباب (فقط) حل واما إذا مات بغيرها نحو أن يموت بحر الماء أو برده أو بأن يقتل بعضه بعضا (5) قال في الكافي فعند القاسم والهادي وأحد قولي أم بالله أنه لا يحل أكله وقال زيد بن علي والناصر واحد قولي م بالله والفقهاء أنه يحل وأما الطافي (6) فلا يجوز أكله عند أصحابنا (7) والحنفية واجاز ش (8) أكله (والاصل فيما التبس هل قذف حيا) أو ميتا (9) (الحياة) فلو قذف الماء الصيد فوجده ميتا ولم يعلم هل قذفه الماء حيا أم ميتا فانه يرجع إلى الاصل وهو الحياة فيحل أكله ذكره (10) الفقيه س في تذكرته قال مولانا عليه السلام وهو صحيح وقال علي خليل لا يحل أكله (11) * تنبيه لو أن رجلا حظر حظيرة على جانب من الماء فدخلها الحيتان وسد الحظيرة فاعلم ان الذى يموت فيها على ثلاثة وجوه ] (1) وحقيقة صيد البحر هو ما أفرخ في البحر ولو كان لا يعيش الا في البر وحقيقة صيد البر ما أفرخ في البر وان كان لا يعيش الا في البحر كالغرانيق وأكلها جائز اه‍ غيث قرز ليخرج طير الماء فانه يفرخ في البر ذكره الزمخشري قرز وكذا الغدرات والانهار والسواقي والآبار اه‍ مذاكرة وبيان فيكون المراد ما صيد من الماء ولو في البر ولا يحتاج إلى تذكية اجماعا وفي الفتح ويذكي من البحري ما يذكي شبهه في البر ولعله استحبابا (2) لان ميتة البحر حلال الا ما خصه دليل اه‍ بحر ويغسل من رطوبة الكافر (3) بل يحل له لانه يسبب آدمي وان لم يقصد الفعل اه‍ شامي وهو ظاهر الازهار (4) أو غير جاف (5) أو دخل حلقه الماء فيموت فانه لا يحل (6) وهو الذي لا يعلم ما سبب موته (7) وجه قولنا قوله صلى الله عليه وآله وسلم ما اصطتموه حيا فمات فكلوه وما أخذتموه طافيا فلا تأكلوه وعنه صلى الله عليه وآله ما القى البحر ان جزر عنه فكله وما قذفه طافيا فلا تأكله اه‍ بحر وايضاح (8) وحجته قوله صلى الله عليه وآله أحل لكم ميتتان ودمان ولم يفصل قلنا خبرنا خاص وأرجح (9) أو جزر عنه الماء أو نضب اه‍ ح لي قرز (10) بخلاف ما سيأتي فيما التبس هل قتله سهم المسلم أو سهم الكافر أو نحو ذلك فيغلب جانب الحظر إذ لا أصل له يرجع إليه اه‍ ح لي لفظا (11) تغليبا لجانب الحظر قلنا كشاة مذبوحة شككنا هل ذبحت حية أو مية

[ 73 ]

[ الاول ان يموت وماؤها متصل (1) بماء البحر فهذا لا يجوز أكله (2) لانه طاف خلافا للش الثاني ان يموت بعد ان نضب (3) الماء من الحظيرة فهذا جائز أكله اتفاقا الثالث ان يموت بعد ان انفصل ماء البحر عن ماء الحظيرة ولم ينضب ماء الحظيرة فقال الامير ح (4) يجوز اكله وقيل ل لا يجوز (5) وفي كلام اللمع اشارة إلى القولين قيل ف لكنه اظهر إلى كلام الامير ح (و) يحل (عمن غيره) أي من غير الصيد البحري ما كان بريا الا انه انما يحل بشرط أن يصطاده (في غير الحرمين (6)) حرمي مكة والمدينة شرفهما الله تعالى فما اصطيد منهما فهو حرام قيل ح فلو كان في الحرم نهر فصيده محرم تغليبا (7) لجانب الحظر ولئن قوله تعالى ومن دخله كان آمنا (8) مخصص لقوله تعالى احل لكم صيد البحر * واعلم أن صيد البر انما يحل حيث وقع قتله باحدى صورتين اما بأن يقتله الحيوان المعلم أو بأن يقتله الصائد بنفسه ولكل واحدة من الصورتين شروط أما الصورة الاولى فلها شروط ستة الاول ان يكون من (ما انفرد (9) بقتله بخرق (10) لا صدم ذوناب) وهذا اللفظ قد تضمن ثلاثة شروط وهى ان يقتله ذو ناب فلو قتله غير ذى ناب كالفرس ونحوها (11) إذا قدرنا أنها قبلت التعليم فانه يحرم وكذا لو قتله البازي (12) أو الصقر أو الشاهين (13) ولو كانت من آلات الصيد فانه لا يحل أكله هذا ] وهذه وفاقية اه‍ رياض (1) يمكن الصيد الدخول والخروج منه (2) ما لم يكن لضيق الحظيرة إذ هو بسبب آدمي قرز (3) والموت فيها بالازدحام لا يقتضي التحريم إذ هو سبب التصيد بخلاف البحر (4) إذا عرف انه مات بتحظير الحظيرة (5) لانه طاف (6) واما الجراد إذا اخذت من الحرم فقال الامير ح يجوز اجماعا وقال الحاكم لا يجوز وهو الاقيس اه‍ حاشية تذكرة وحثيث ومثله في البيان حيث قال مسألة ولا يجوز للحلال أخذ الجراد من الحرم خلاف الامير الحسين اه‍ بيان من كتاب الحج فلو جلب لحم صيد إلى الحرم ولم يعرف ما هو هل صيد حرم أم لا فان كان ثمة قرينة أنه صيد حرم حرم والا فالاصل الحل قرز (7) وهو ظاهر الازهار في قوله وصيدهما ميتة (8) الاولى في الحجة قوله صلى الله عليه وآله وسلم لا يحل صيدهما لان من خطاب لمن يعقل لقوله تعالى ولله يسجد من في السموات ومن في الارض ومثله للمفتي ولي (9) وهو يقال غالبا ليخرج الجراد والشظا فلا يعتبر فيهما ما ذكر من القيود اه‍ ح لي لفظا (10) قيل ع والعبرة بخرق اللحم لا الجلد اه‍ بيان لان بعض الحيوان يخرق ولا يدمى كالجاموس لان جلده يدخل في لحمه اه‍ هاجري وعن الشامي خرق اللحم والجلد جميعا ليحصل التطييب ومثله في البحر والمعيار ومثله عن السلامي وظاهر الازهار سواء كان بخرق اللحم أو الجلد أو هما اما خرق الجلد فقط ففيه نظر اه‍ ولفظ البحر الرابع الخرق بناب أو ظفر عند القاسمية وح وف لقوله صلى الله عليه وآله ما انهر الدم فكل اه‍ بلفظه تصريح بالمفهوم زيادة في البيان اه‍ ح لي (11) الفيل والبعير لانه لم يعد من جوارح الصيد وان كان ذو ناب للعلة المذكورة (12) ما كبر من الصقر (13) هي العجزاء لا توجد في بلادنا وقيل العقاب

[ 74 ]

[ رأى القاسم والهادي والناصر والصادق لانها لا تأتمر الا حال جوعها فدل على أنها لا تقبل (1) التعليم وقال أبوح وش ان هذا حد تعليمها وأنه يحل ما قتلته * الشرط الثاني أن يقتله بخرق فلو قتله بمصادمة أو بسد نفسه لم يحل * الشرط الثالث أن ينفرد بقتله فلو شاركه غير ذي ناب أو غير معلم أو ما أثر فيه بمصادمة أو سد نفس لم يحل أكله وكذا إذا أمسكه غير معلم حتى قتله المعلم لم يحل (2) أكله عندنا وأبى ح وقال ش إذا قتله المعلم حل ولا عبرة بالاعانة * الشرط الرابع أن يكون ذلك الحيوان القاتل للصيد مما (يقبل التعليم (3) كالكلب والفهد (4) المعلمين فلو كان غير معلم ككلب المحلة والغنم لم يحل ما قتله قال أبوط حد التعليم أن يغرى فيقصد ويزجر فيقعد فيأتمر في اقباله وادباره وقصده وانزجاره (5) قال في الانتصار انما يعتبر انزجاره قبل ارساله أما بعد ارساله على الصيد فذلك متعذر (6) وهكذا عن السيد ح وغيره من المذاكرين * نعم فمتى قبل الكلب التعليم جاز أكل ما اصطاده على ما تقدم وسواء أكل من الصيد أم لم يأكل (7) قال في الكافي هذا قول أصحابنا وك وقديم قولي ش وقال أخيرا والحنفية لا يؤكل ثم اختلفوا فقال أبوح ومحمد هذا يكشف أنه لم يقبل التعليم فلا يؤكل ما أكل منه ولا ما صاده قبله وقال ش وف هذا تغيير في تعليمه فلا يحل ما أكل منه ويحل ما صاده قبله * الشرط الخامس أن يكون الحيوان المعلم (أرسله مسلم (8) مسم) عند الارسال لان (9) حالة الارسال كحالة الذبح فلو كان كافرا أو لم يسم لم يحل (10) ما قتله المرسل وكذا لو عدا الكلب على الصيد من دون ارسال لم يحل ما قتله (11) وكذا لو اشترك مرسل وغير مرسل ] (1) وكذا لو قبلت التعليم لانها ليست ذو ناب اه‍ بحر (2) يقال لا مشاركة هنا فينظر والصحيح أنه يحل كما هو ظاهر الاز إذ قد انفرد بقتله يقال بما لولاه لما انقتل وفارق هذا ما إذا امسكه الكافر حتى ذبحه المسلم فانه يحل لان هناك ذكاة محققة بخلاف هنا اه‍ تعليق وشلى (3) ويثبت معلم بمرتين ويحل ما قتله في الثالثة اه‍ هداية قرز وقيل كالعقور يحل في الثانية كما تثبت به العادة في الحيض اه‍ شامي لا يقاس على العقور لانه خاص فيه المراد معلم لا صحة قبول التعليم كظاهر العبارة فلا يكفي اه‍ ح لي لفظا (4) والفهد كثير النوم يقال فلان أنوم من فهد قيل انه إذا وثب على الصيد نام في الهوى وهو فوق الكلب دون الضبع (5) جائعا وشابعا اه‍ تذكرة (6) وذلك لعظم العداوة بينهما فلا يكاد ينزجر بعد رؤيته اه‍ بستان (7) لقوله صلى الله عليه وآله وسلم لسلمان وقد سأله عن ذلك كل ولو لم تدرك الا البعض وفي رواية الا نصفه اه‍ بحر (8) حلال قرز (9) ولو صبيا أو مجنونا أو أعمى قرز ولفظ حاشية وإذا ارسله صبي أو مجنون فوجهان أصحهما يحل كذبيحته ولان القصد قد وقع وقيل لا إذ ليسا من أهل القصد فصار كالمسترسل بنفسه اه‍ بحر لفظا ظاهر هذا أن القصد شرط وشككه الفقيه ف اه‍ من هامش البحر يعود إلى الطرفين قرز (10) الا أن يجهل أو ينسى وجوب التسمية حل اه‍ بيان (11) لقوله تعالى فكلوا مما أمكن

[ 75 ]

[ على قتل الصيد لم يحل أكله * قال عليه السلام وقد أشرنا إلى ذلك بقولنا ما انفرد بقتله في أول الشروط (أو) لم يرسله الصائد بل (زجره وقد) كان (استرسل (1) فانزجر (2)) فانه يحل أكل ما قتله خرجه صاحب الوافى للمذهب وحكاه الطحاوي عن الحنفية وقال أصش يحرم أكله (و) الشرط السادس أن يكون (لحقه) الصائد (3) عقيب ارساله (فورا (4)) ليعلم أن موته وقع بفعل الكلب إذا لو جوز أنه مات بغير فعله لم يحل واعلم أنه إذا أرسل الكلب ثم تراخى عن لحوقه ولم يشاهد اصابته اياه ثم وجد الصيد قتيلا وجوز أن قتله من جهة كلبه أو من جهة غيره فهذا لا يحل بلا خلاف وان شاهد اصابته اياه وعرف أنه أصابه في المقتل اصابة قاتلة فهذا يحل بلا خلاف (5) ولو تراخى عن لحوقه (6) وكذا ان شاهد اصابته في المقتل ولم يعلم هل هي قاتلة ام لا ولحقه فورا فوجده قتيلا فانه يحل بلا خلاف وان أرسله ولحقه فورا من دون تراخ فوجده قتيلا (7) ولم يشاهد الاصابة فهذه الصورة مختلف فيها فالمذهب على ما ذكره صاحب الوافى أنه يحل وهو الذى في الازهار (8) وقال أبوط وأبوح لا يحل فمتى كان الكلب جامعا للشروط المتقدمة حل ما قتله (وان تعدد (9)) أي ولو قتل صيدا كثير في ذلك الارسال ولو لم يقصد المرسل ارساله الا على واحد (ما لم يتخلل اضراب (10) ذى الناب) فأما لو تخلل من الكلب اضراب نحو أن يصطاد واحدا ثم يكف بأن يحتم (11) على الاول أو يمر يمنة أو يسرة (12) ثم يعرض له صيد آخر فيقتله فانه لا يحل أكل الثاني (أو هلك) ] عليكم وهذا ممسك لنفسه (1) يعني ان الزجر أثر في الكلب المسترسل سل بحيث زاد في عدوه فيحل ما قتله اه‍ كب لان قد جاء بمعنى السير في سوق الابل وان كان قد جاء في الاصل ان الزجر عبارة عن القعود اه‍ فتح لانه قد أتى به على أحد المعنيين فلا اعتراض حينئذ (2) فان زجره بالصوت وأراد به المنع فاسترسل هل يحل صيده أم لا فيه احتمالان اه‍ مفتي ظاهر الاز في قوله أرسله انه لا يحل بالاولى والاحرى قرز صوابه حثه فانحث لان الزجر عبارة عن القعود اه‍ هداية (3) الا أن يكون جاهلا قرز (4) وحد الفور ان لا يتراخى عقيب ارساله بمقدار التذكية اه‍ تعليق ابن مفتاح وقيل قدر الند وعكسه يحرم اي قدر ما يموت فيها المذكاة (5) نقل في البيان عن أبي ط وأبي ح تحريمه ولفظ حاشية بل فيه خلاف أبي ط وأبي ح وهو ظاهر الاز وقواه الامام شرف الدين عليلم (6) إذا عرف انه لا يدركه وفيه رمق المقرر ما في الشرح (7) مع وجود العضة اه‍ ن قرز (8) ما لم يوجد فيه جراحة اخرى يجوز موته منها اه‍ كب قرز (9) يحتمل الصيد الذي قتله الكلب ويحتمل أن يشمل تعدد المرسل والمرسل عليه اه‍ ح لي لفظا قرز وتكفي تسمية واحدة اه‍ مي للضرورة (10) وضع الظاهر موضع المضمر ليلا يتوهم أن عود الضمير إلى اللاحق المفهوم من قوله ولحقه اه‍ ح لي (11) قدرا زائدا على الذي يموت فيه قرز (12) غير طالب للصيد الآخر اه‍ ن قرز

[ 76 ]

[ الصيد (بفتك مسلم (1)) هذه هي الصورة الثانية وهى أن يهلك الصيد بفعل الصائد ولها ثلاثة الاول أن يكون الصائد مسلما فلو كان كافرا لم يحل ما قتله الشرط الثاني أن يقتله الصائد (بمجرد (2) ذى حد كالسهم) والسيف والرمح فلو قتله بالبنادق أو المعراض لم يحل أكله والبنادق هو ما يرمى به من الطين (3) والمعراض (4) سهم لا ريش له فان أصيب بسهم وبندقة أو بسهم وحجرا أو بسهم ومعراض فمات منهما (5) جميعا حرم أكله * قال عليه السلام وقد أشرنا إلى ذلك بقولنا بمجرد ذى حد احترزا من هذه الصور وكذلك لو أصيب بذى حد فتردى فمات لاجل التردي أو بمجوعهما لم يحل وحاصل ذلك انه ان علم أو ظن أن موته من الرمية حل وان علم أو ظن أن موته من التردي حرم وان لم يحصل شئ من ذلك فان تردى على ما يقتل كالماء والنار والحجر (6) الحاد أو مرتين حرم وإلا حل (7) (و) لو رمى بسهم غير الصيد نحو أن يرمى عودا أو حجرا فيصيب صيدا فانه يحل ذلك الصيد الذى وقع فيه السهم و (ان قصد (8) به غيره) سواء كان الذى قصده مما يؤكل أو من غيره كما لو أرسل كلبا على صيد ] (1) حلال مسم ولحقه فورا اه‍ ح فتح (2) قال في شرح القاضي زيد رحمه الله تعالى ومن رمى صيدا بما ينغرس فيه ويخرقه ويدميه وسمى فقتله حل أكله سهما كان أو غيره مما يعمل عمل السهم ولا خلاف فيه قال في ح الاثمار ومما يحل أكله ما قتل بالبندق الذي في أيدي الناس الآن الذي ترمي بالبارود والرصاص لانه يخرق ويدمي ويفري وهو ظاهر ويؤخذ من مفهوم كلام أصحابنا وروى ايضا عن الامام الحسن بن علي والمنصور بالله القاسم بن محمد عليهم السلام وعن حثيث والمفتي يحرم قرز وقيل ان كان الرمي بالبندق قريبا فهو خرق وان كان بعيدا فهو صدم اه‍ عن السيد صلاح الدين الاخفش رحمه الله تعالى وقد روى بعض الثقات عن م بالله ان والده المنصور بالله عليه السلام قد رجع عن حل ذلك وقال تفضيلا ان كان المرمى به محدودا حل والا فلا وعن ابن بهران يحل ذلك وهو ظاهر الاز ولانها تقتل بالقوة ومثله عن المتوكل على الله (3) وهو ما يبس من الطين بعد ان كان رطبا فكان كالحجر إذا قتل بثقله ذكره في البحر يرمي بقوس ذات وتر يرمي به الطيور يعني قوس الجلاهق وهو قوس ذات وترين يرمي به الطيور (4) قال في القاموس المعراض سهم لا ريش له دقيق الطرفين غليظ الوسط يصيد بعرضه دون حده انتهاء وإذا أصاب بعرضه حرم وان خرق اه‍ غيث وان أصاب برأسه وخرق فانه يحل ما قتله اه‍ كب قرز (5) أو التبس قرز (6) بل يحل إذا خرق اللحم بالحجر الحاد اه‍ دواري ولعله يؤخذ من الازهار حيث قال بمجرد ذي حد وقيل انه لا يحل لان التردي سبب تذكيته وهو لا يحل المتردي (7) ومثله في البيان والقياس انه يحرم مع اللبس من غير فرق اه‍ لمعة (8) قيل ويكون حكمه في التسمية كالناسي اه‍ مفتي قرز واما حيث لم يقصد الرمي نحو أن يرمي على وجه الغفلة أو حال ذهول أو حال ما هو يفوق قوسه من غير قصد إليه فانه لا يحل ما قتله كما في الاحياء إذا تعدت النار إلى غير ما قصد بها فانه لا يملكها ذكره الامام ي اه‍ كب وظاهر المذهب أنه يحل اه‍ وابل وهو ظاهر الاز في

[ 77 ]

[ معين فأخذ غيره فانه يحل وقال صاحب الوافى ان قصد جنس ما يتصيد (1) كالذئب والاسد فأصاب صيدا حل (2) وان قصد مالا يتصيد جنسه كالكلب والرجل فأصاب صيدا حرم وقال أبوح أنه لابد في الذى قصده (3) من أن يكون صيدا (4) أو من جنس ما يتصيد في نفس الامر ولا عبرة بالقصد بل بما في نفس الامر فالوا في اعتبر قصد الرامي فقط ولو خالف ما في نفس الامر وأبوح أعتبر بما في نفس الامر وان خالف قصد الرامى واختار في الانتصار قول أبى ح (و) انما يحل صيد المسلم بارسال الكلب والرمي بالسهم حيث (لم يشاركه (5) كافر فيهما (6) فان شاركه في ذلك حرم وهذا هو الشرط الثالث (والاصل في الملتبس) هل مات بسهم الكافر أم بسهم المسلم أو التبس هل مات بالحد أم بالمثقل أو التبس هل قتله كلب المؤمن ام كلب الكافر (الحظر) ويغلب على جنبة الاباحة (و) لو أن رجلين رميا صيدا فأصاباه وجب أن يقال (هو لمن اثر (7) سهمه) فيه فيصير مستحقا (8) له (و) إذا استحقه ثم رماه غيره فالرامي (المتأخرجان) يلزمه الارش (9) للرامي الاول فان كانت جناية الثاني في غير موضع الذكاة (10) وجب الارش أو القيمة (11) ان كانت قاتلة وان كانت في موضع الذكاة (12) كان ] قوله بفتك مسلم وقواه كثير من العلماء (1) أي يقتل (2) اعتبارا بالابتداء (3) يعني أحسه فإذا أحس ذئبا أو صيدا أو ظنه رجلا فرماه اصاب صيدا حل عند أبي ح اعتبارا بالمحسوس وقال الوافي لا يحل اعتبارا بالقصد فإذا أحس رجلا أو ما هو من جنسه فظنه صيدا فرماه فاصاب صيدا حل عند الوافي خلاف أبي ح وأهل المذهب لم يعتبروا القصد ولا المحسوس (4) اعتبارا بالانتهاء (5) مشاركة مؤثرة ولعل الخلاف في مشاركة كلب الذمي كالخلاف في ذبيحته اه‍ بحر أو محرم أو تارك التسميه عالما اه‍ ح لي قرز (6) في الارسال والرمي (7) والصيد لمن أخذه وليس لمن أثاره اه‍ هداية معنى والتأثير ان يمكن أخذه من غير تصيد فان أثرا معا فبينهما قرز فلو التبس أيهما المؤثر أو أثرا معا أو أثرا فيه بالانضمام فالمذهب في هذه الصور الثلاث أنه بينهما ذكر معناه في ن أو نحوه من آلات الصيد في قتل الصيد أو تثبيطه حتى انه لا يفوت على الصائد والرامي ونحوه اه‍ ح لي لفظا قرز (8) لما روى عن علي عليلم ان رجلين اختصما إليه فقال أحدهما أني أثخنت هذا الصيد إلى الشجرة فاخذه فقال علي عليلم للعين ما رأت ولليد ما أخذت اه‍ ح هداية (9) ارش ما نقص اللحم (10) وكذا إذا كانت في موضع الذكاة بما لا يذكا به كالبندقة ونحوها قرز (11) ويحرم لان قد صار تذكيته بالذبح بعد أن أثخنه الاول ولعل المراد حيث كانت تذكيته بعد رمي الاول ممكنة فاما إذا لم يمكن فالرمي الال قائم مقام التذكية قرز (12) ولفظ الصعيتري قلنا ولا هو في موضع الذكاة وذلك لانها لو كانت في موضع الذكاة كانت ذكاة اه‍ بلفظه وقرز فافهم أنها لا تكون ذكاة الا الرمية لا جناية الحيوان فيذكى ما أدرك حيا والله أعلم اه‍ سيدنا

[ 78 ]

[ كما لو ذبح فيجب الارش عند م بالله ويخير (1) عند الهدوية بين قيمته وتركه وبين أخذه ولا شئ له على الثاني (2) قيل ف ويعتبر في وجوب الضمان على الثاني أن تخرج الرمية بعد اصابة (3) الاول (و) إذا أخذ الصيد من الكلب أو بعد الرمية وجب ان (يذكى (4) ما أدرك حيا (5)) فان لم يذكه حتى مات (6) حرم وسواء تمكن من تذكيته بوجود آلة التذكية أم لم يتمكن لعدمها وعندك وش أنه إذا لم يتمكن من تذكيته لعدم الالة فمات جازا كله (و) صيد البحر والبر (يحلان) ولو أخذا (من ملك الغير ما لم يعد) ذلك الغير (له حايزا (7)) في مجرى ] حسن رحمه الله تعالى قرز (1) والمذهب لا تخيير لانها جناية من دون غصب فيلزم الارش فقط وكلام الشرح مبني على انه نقل والا فالارش فقط اه‍ مي قرز (2) في الاثم لا في الضمان فلا فرق فيضمن حيث خرجت قبل اصابة الاول ووقعت بعد اصابة الاول قرز (3) يعني فاما لو خرجت قبل اصابة الاول ووقعت في الصيد بعد اصابة الاول فلا شئ لعدم التعدي وأما الصيد فهو للاول لعله وقوعا قوله فلا شئ وقيل يسقط الاثم لا الضمان لانه مباشر اه‍ مي (4) وهذا إذا كانت الاصابة في غير موضع الذبح أو فيه ولم تقطع الاوداج الاربعة إذ لو قطعتها كانت ذكاة اه‍ صعيتري وح فتح ومثله في شرح الاز حيث قال كان كما لو ذبح وهو ما كان فيه حياة مستقرة يعيش أكثر ما يعيش به المذكاة والا فقد حل من غير تذكية اه‍ شامي وفي ح لي حيث قد أدرك وقد بقي وقت يسع الذكاة والا حل اه‍ باللفظ ولفظ البحر فرع والعبرة بالرمق أن يقدر ادراك تذكيته لو حضرته آلة ولو في غير موضع الذبح ومثله في ح لي حيث تعذرت فيه قرز (5) هل المراد بقوله حيا من جناية المعلم أو ولو من جناية السهم في البحر ما لفظه فان اصابه الثاني في موضع التذكية حل والا فلا كلو ذبح في غير موضع الذبح اه‍ فتقول ان أدرك بعد اصابة الحيوان أي حيوان كان معلم أو غيره ذو ناب أم لا في موضع الذكاة أو في غيره وجب تذكيته والا حرم وأما بعد اصابة السهم فان كانت في موضع التذكية فهي تذكية كما أفهمه البحر وشرح الاز والصعيتري وان كانت الجناية في غير موضع التذكية فلا بد من التذكية والا حرم قرز قال في البحر (مسألة) وكل صيد أدرك وفيه رمق وجب تذكيته اجماعا إذ يخرج عن كونه صيدا بالاستيلاء عليه حيا فيصير كالنعم وقد قال تعالى الا ما ذكيتم اه‍ ظاهر المسألة العموم ولو من جناية السهم وهو مستقيم حيث كانت في غير موضع التذكية واما لو كانت جناية السهم في موضع التذكية فهي تذكية كما أفهمه شرح الاز في شرح قوله والمتأخر جان والبحر أيضا في هذا الموضع ولفظ ح في هامش البحر لعل المراد إذا أدرك وفيه حياة مستقرة لم يحل الا بالتذكية سواء كان كلب صيد أو غيره مما لا يحل صيده اه‍ من خط سيدنا حسن رحمه الله تعالى (6) الا أن تكون الرمية تقتل بالمباشرة حل لان حكمه حكم الميت اه‍ مي وقد مر نظيره في الحج عن القاضي عامر على قوله والعبرة بموضع الاصابة وقرره خلافه لانهم قد ذكروا فيما قطع نصفين وادرك وفيه رمق انه يذكى والا حرم ونحو ذلك اه‍ املاء سيدنا حسن رحمه الله تعالى (7) فائدة إذا وقع الطائر في ملك الغير بحيث لا يمكن الخروج منه وصاحب الموضع يتمكن من أخذه باليد الا انه يطير في خلال ذلك في جوانب الملك ولا يأخذه باليد الا بمشقة

[ 79 ]

[ العادة (1) قال في الانتصار ولو سقى رجل (2) أرضه فتوحل فيها ضبي ونشبت أكارعه فانه يملكه صاحب (3) الارض * قال مولانا عليه السلام لانه يعد حائزا له فأما لو كان الغير هو الذى نفره وحازه إليها حتى نشب فيها فالاقرب انه يكون لرب الارض (4) (و) يحلان أيضا (بالالة الغصب (5)) فلو غصب رجل كلبا أو سهما فاصطاد بهما حل ذلك الصيد لمصطاده وان كان عاصيا بالغصب (باب (6) الذبح) الاصل في الذبح الكتاب والسنة والاجماع اما الكتاب فقوله تعالى حرمت عليكم الميتة والدم إلى قوله إلا ما ذكيتم واما السنة فقوله صلى الله عليه وآله إذا انهرت الدم (7) وفريت الاوداج فكل والاجماع ظاهر (فصل) في شرائط الذبح اعلم ان شرائط التذكية التي تحل معها المذكاة خمس منها ما (يشرط في الذابح) وهو (الاسلام فقط (8)) فإذا كان مسلما فلا فرق بين ان يكون رجلا أم امرأة حائضا كانت ام غيرها حرا كان ام عبدا آبقا كان ام غير آبق ختينا كان ام أغلف إذا لم يتركه استخفافا صغيرا كان أم كبيرا عدلا كان ام فاسقا ولا تجزى ذبيحة الكافر (9) ذميا كان ام حربيا اما الحربي (10) فلا خلاف (11) فيه واما الذمي فمذهب الهادى ] كما لو دخل الطير منزل رجل ونحو ذلك لا يأخذه الا بمحاولة في ذلك الاقرب ان قد ملكه بذلك اه‍ ديباج فان فلت الصيد من يده لم يخرج عن ملكه كالآبق وما وقع في الشبكة وفلت قبل لبثه قدرا يمكن امساكه فهو لمن أخذه إذ لا ملك الا بما ذكرنا اه‍ بحر قرز ولفظ ن فرع وما وقع من الصيد في الحظيرة والشبكة (1) بحيث يأخذه بغير تصيد وتعب كالماء القليل والبيت ونحوه كلو أطبق عليه قفصه أو توحل في أرضه إذ صارت كشبكته اه‍ بحر بلفظه (2) أو سقاها المطر (3) فلو كانت الارض مستأجرة أو مستعارة فالصيد المتوحل فيها أو المستعير اه‍ ح لفظا قرز فلو سقاها الغير ملكه الساقي اه‍ نجري ومثله وجد في ن حثيث وفي ح الفتح انه يكون للمالك لان امساك الارض كامساك المالك (4) لقوله صلى الله عليه وآله الصيد لمن أمسكه وليس لمن آثره (5) في غير اضحية وهدي اه‍ بحر والمذهب انه يجزي ولو بالغصب اه‍ ولفظ ن (مسألة) من ذبح أضحية بسكين مغصوبة الخ اه‍ ح إذ هما نسكان فلا تجزي بالمغصوب وتلزم الاچرة فيما لمثله أجرة لغير الكلب اه‍ (6) الذبح بالكسر ما يذبح من الانعام وبالفتح الفعل اه‍ نهاية (7) وليس أنهار الدم شرطا اه‍ كب ولعله بناء على الاغلب وجعله في التذكرة شرطا قال في النهاية الانهار الاسالة والصب شبه خروج الدم من موضع الذبح يجري الماء في النهر اه‍ ن (8) فلو أكره الكافر المسلم فلا يحل لانه آلة عند الهادي عليلم وقيل يحل لان الحكم للفاعل لان ذلك معنى قولهم انما هو في ضمان الاموال والاحلال ان كان المذبوح صيدا اه‍ ح لي لفظا ويعتبر قصد الفعل اه‍ مفتي وفي ح ولا يعتبر قصد الفعل فلو ذبحت الشاة نفسها لم تحل (9) ولو صغيرا اه‍ ن (10) أراد بالحربي الذي لا كتاب له والذمي الذي له كتاب (11) غالبا احترازا من الاستيلاء على ذبائح الكفار فتطهر وتحل كما يأتي اه‍ غيث وح لي معنى الا عن

[ 80 ]

[ والقاسم والناصر واحد الروايتين عن زيد بن على انه كالحربي في ذلك وقال زيد بن على في احد الروايتين والصادق وح وش تجوز ذبيحة أهل الكتاب ورجحه الامير ح واما المجبرة (1) والمشبهة فمن كفرهم حرم (2) دبائحهم الاعلى رواية الامام ي وبعض المتكلمين (3) اق الخلاف انما هو في العقاب دون سائر الاحكام (نعم) وقال صاحب الوافي والامام (4) أحمد بن سليمان لا تحل دبيحة الفاسق (5) وعن بعضهم اشتراط ان يكون الصبي مميزا (6) * قال مولانا عليه السلام وظاهر المذهب أنه لا يشترط (و) الشرط الثاني (فري (7) كل من الادواج) الاربعة وهى الحلقوم والمري والودجان (8) قال في الانتصار الحلقوم القصبة المجوفة المركبة من الغظاريف وهو موضع مجرى النفس متصل بالرية والمري مجرى الطعام والشراب والودجان عرقان قيل متصلان بالحلقوم وقيل بالمري (9) وقال أبوح الاعتبار بقطع ثلاثة من أي جانب (10) وقال ش الاعتبار بقطع المرى والحلقوم واما قطع الودجين فمستحب (نعم) فمتى فرى الاوداج (ذبحا أو نحرا (11)) جاز ذلك فالذبح للبقر والغنم والنحر للابل والنحر هو ان يضرب بالحديدة ] أبي ثور (1) واعلم انه لم ينقل عن أحد من أهل البيت عليهم السلام ولا من المعتزلة خلاف في كفرهم يعني المشبهة وأما المجبرة فقال جمهور المعتزلة البصريون والبغداديون وأكثر اهل البيت عليهم السلام أنهم كفار وروى عن م بالله والامام ى انهم ليسوا بكفار اه‍ من شرح القلائد (2) وفي مجموع الهادي عليلم الذي يحرم من الذبائح ست وقد جمعها السيد صارم الدين في هامش الهداية فقال ذبيحة مرج مجبر ومشبه * * يهوديهم ثم النصارى مجوسهم اه‍ شرح فتح (3) أبو القاسم البلخي (4) لم يحرم الامام أحمد بن سليمان عليلم ذبيحة كل فاسق بل من كان لا فارق بينه وبين الكافر وهو الذي لا يقيم الصلاة ولا يؤتي الزكاة ولا يصوم ولا يحج ويأتي كلما عرض له من القبائح وأجاز ذبيحة من يكون مقيما للصلاة ومؤديا للزكاة والغالب من حالة التمسك بالاسلام وان ارتكب محرما في الاقل من أوقاته عند غلبة شهوته أو حاجة ماسة أو شدت غضب هذا كلامه عليلم احتج له بحجج يمكن المناقشة فيها ذكر هذا في أصول الاحكام (5) المجاهر اه‍ من حقائق المعرفة (6) لموضع الذبح (7) (مسألة) وموضع الذبح أسفل مجامع اللحيين وهو آخر العنق والعنق لكه موضع للذكاة أعلاه وأسفله وأوسطه اه‍ بحر لكن يستحب أن يكون في أعلاه وفي أسفل اللحيين (8) بفتح الدال (9) وقيل بهما وأكثر اتصالهما بالمرى (10) فان اختلف مذهب الذابح والآكل فقيل العبرة بمذهب الذابح وقيل العبرة بمذهب الآكل فلا يحل له إذا لم يكن قد فعل ما هو مشروع عند الاكل اه‍ مي وفي بعض الحواشي والعبرة بمذهب الذابح كالصارف والمصروف إليه فيحل للمخالف التناول (11) والفرق بينهما ان الذبح قطع الحلقوم والمري من أعلاهما فيقع مما يلي أسفل اللحيين قيل فلو أمر السكين ملصقة باللحيين فوق الحلقوم والمري وأبان الرأس فليس بذبح أعني فلا يحل والنحر قطع الحلقوم والمري من أسفلهما فتقع في اللبة وثغرة النحر اه‍ شرح بهران وهي الوهدة التي في أسفل الحلق فوق الصدر وينبغي الاسراع

[ 81 ]

[ في لبة (1) البدنة حتى يفري اوداجها الاربعة ولو ذبح ما ينحر أو نحر ما يذبح جاز إذا فرى الاوداج الاربعة وقال ك (2) لا يجوز في الابل الا النحر ولا في الغنم والطيور الا الذبح وفي البقر يجوز الامران والاولى الذبح (و) ليس من شرط التذكية ان ينبت كل واحد (3) من الاوداج حتى لا يبقى شئ بل لو بقي اليسير لم يضر فيجوز أكله و (ان بقى من كل) واحد من الاوداج (دون ثلثه) وعن الناصر وك يجب ان لا يبقي شئ (أو) ذبح الحيوان (من القفا (4) جاز اكله (ان) علم (5) انه قطع الاوداج و (فراها (6) قبل الموت) فان لم يبلغ القطع الاوداج حتى مات لم يحل اكله (و) الثالث ان يكون (الذبح بحديد أو حجر حاد أو نحوهما (7)) كصدف البحر فانه يجوز به * قال عليه السلام فاما الشظاظ (8) فظاهر كلام اصحابنا انه لا يجزي قيل ح مرادهم إذا كان وتدا (9) فاما إذا كان فلقة من عصا جاز الذبح به قوله (غالبا) احتراز من السن والظفر (10) فانهما لا يجزيان عندنا (11) والشافعي وقال أبوح لا يجزيان إذا كانا متصلين لا منفصلين فيجزيان مع الكراهة وقال ك ما ابضع اللحم من عظم أو غيره وفرى الاوداج جاز أكله (و) الرابع (التسمية (12)) عند الذبح (إن ذكرت) فان نسيها (13) أو جهل وجوبها حلت ذبيحته وقال ش انها مستحبة (وإن قلت) فاليسير منها ] في ذلك حسب الامكان وقيل يجب اه‍ تكميل لفظا (1) أي الثغرة (2) فان فعل حلت الذبيحة وحرم الفعل في غير الابل واما هي فتحرم اه‍ ح بحر معنى (3) وتجوز ابانة الرأس ويكره قرز (4) الا ان يكون الذبح من الفقاء استخفافا بالسنة الشرعية حرمت ذبيحته لكفره اه‍ غيث معنى (5) أو ظن قرز (6) هذا اللفظ يوهم ان هذا خاص فيما ذبح من القفاء وليس كذلك بل شرط في الجميع (7) ويجزي الذبح بالشريم لكن ان سله إليه حرم لان فريه يكون بقوة اسنانه وان كان إلى مقدم حل لانه يكون بحده اه‍ تعليق وقرره مي وقرره أنه يحل في الكل وهو اطلاق البيان ولو من ذهب أو فضة أو رصاص وان كان عاصيا بالاستعمال (8) وهو عود يجعل في أعلا الجوالق ويسمى الآن خلالا (9) لا حد له فان كان حدا جاز الذبح قرز (10) والعظم اه‍ تذكرة قرز (11) والوجه في ذلك ان راعيا سئل النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال اني كنت راعيا في غنم أهلي فتكون العارضة التي يعارضها الموت فاخاف ان تفوتني أفاذبح بسني قال لا قال أفبعظم قال لا قال أفبظفري قال لا قال فبم يا رسول الله قال بالمروة أو بالحجرين تضرب أحدهما على الاخرى فان فرى فكل وان لم يفر فلا تأكل اه‍ شرفية المروة العطيف وقيل من الحجارة البيض (12) والمشروع هنا ان لا يزيد على قوله بسم الله والله أگبر قال في الگشاف ما معناه وانما حذف وصفه تعالى بالرحمن الرحيم لانه فرى فلم يناسب الرحمة وقد ذكر معناه في شرح الآيات من الذابح لا من غيره ولا يصح التوكيل بها كالوضوء اه‍ أثمار (13) أو كان أخرسا أو صغيرا

[ 82 ]

[ يجزي قال محمد بن يحيى عليه السلام لو قال رجل على ذبيحته الله ولم يقل بسم الله جازت ذبيحته قال وكذا لو قال باسم الخالق (1) أو الرازق أو ما أشبه ذلك من أسماء الله (2) تعالى (أو تقدمت بيسير (3)) فانه لا يضر تقدمها على الذبح بالوقت اليسير فإذا قال بعد اضجاع الشاة بسم الله ثم صبر ساعة أو تكلم بكلام يسير ثم ذبحها حل أكلها فان أطال الحديث أو اشتغل بعمل آخر ثم ذبح لم يحل أكلها (و) الخامس (تحرك شئ من شديد المرض بعده (4)) يعنى إذا ذبح البهيمة وهي مريضة (5) أو متردية أو نطيحة فلابد أن يتحرك منها بعد الذبح ذنب أو رأس أو عضو من اعضائها حركة يدل على انها كانت حية أو تطرف بعينها ] أو مجنونا فتصح ذبحتهم من غير تسمية وفي الصيد حيث رمى غرضا فاصاب صيدا أو رمى صيدا فاصاب غيره وفي هذا تحل الذبيحة من غير تسمية وأما السكران إذا ذبح من غير تسمية فكالعامد وهل تجزي التسمية على ذبائح متعددة متصل ذبحها واحدة عقيب واحدة الاظهر أنها لا تكفي أما لو ذبح اثنين بفعل واحد كفى تسمية واحدة اه‍ ح لي وعن مي تكفي ما لم يتخلل اعراض إذ يصح تقدمها بيسير وهذا يتأتى من الذبيحتين والثلاث (1) وكذا بالتسبيح والتحميد أو الاستغفار إذا قصد به التسمية اه‍ بيان (2) ان أتي بالمعتاد أجزأ ما لم يقصد غيره وان أتى بغير المعتاد فلا بد من القصد قرز (3) وحد اليسير مقدار التوجهان كما تقدم في تسمية الوضوء اه‍ ولفظ ح وحده مقدار تقدم النية على التكبيرة ومعناه في الانتصار وفي البحر (4) وفي الهداية حاله ومثله في الاثمار قال في البحر (مسألة م بالله) ومن ذبح في ظلام ولم يعلم حياة المذبوح قبل ذبحه حرم قلت وذلك حيث هي مريضة أو مسبوعة أو نحو ذلك لتعارض الحظر والاباحة والا فالاصل الحياة اه‍ بحر لفظا (5) وأما الصحيحة فتحل لان الاصل الحياة ولا يشترط حركتها بعد الذبح قرز (فائدة) قال بعض اصش من ذبح شاة وقال اذبح هذه لفلان رضا حلت الذبيحة لانه لا يتقرب إليه بخلاف من يتقرب بالذبح إلى الصنم وذكر الدواري ان من ذبح للجن وقصد به التقرب إلى الله تعالى ليصرف عنه شرهم فهو حلال وان قصد الذبح لهم فهو حرام وفي تعليق الشيخ ابراهيم المروزي انما ذبح عند استقبال السلطان تقربا إليه أفتى أهل بخارى بتحريمه لانه أهل به لغير الله وكذا في روضة النواوي أن من ذبح للكعبة تعظيما لها لانها بيت الله تعالى أو لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لانه رسول الله صلى عليه وآله وسلم فهذا لا يجوز ان يمنع حل الذبيحة بل تحل ومن هذا القبيل الذبح الذي يذبح عند استقبال السلطان استبشارا بقدومه نازل منزلة الذبح للعقيقة لولادة المولود ومثل هذا لا يوجب الكفر وكذا السجود للغير تذللا وخضوعا والذي صحح للمذهب ان السجود لادمي تذللا وخضوعا يكون كفرا (ورد سؤال) على السيد احمد الشامي رحمه الله في هذا المعنى ولفظه ما قولكم في عدة من المسلمين يرضون بعضهم بعضا بغم وغيرها فهل تؤكل أم هي حرام لان م بالله عليلم كان إذا اطلع على شئ من ذلك أدب الفاعل فأجاب أن ذلك الرضاء إذا كان بالمراضاة وطيب الخواطر ولاجتماع القلوب وازالة الشحناء فلا بأس بذلك والا

[ 83 ]

[ فحينئذ يحل أكلها وان لم يتحرك منها شئ بعد ذبحها لم يحل أكلها (1) قبل ح هذا إذا لم يعلم (2) حياتها وقت الذبح وقال الناصر ما انتها إلى ان يكيد (3) بنفسه فلا أرى أكله وحمل على الكراهة (وندب الاستقبال (4)) وهو أن يكون الذبح إلى القبلة ولو ذبح إلى غيرها جاز ما لم يكن على وجه الاستخفاف بالقبلة قال في الانتصار يحتمل أن الاستحباب لاجل الموت فلو ذبح إلى غير القبلة ثم حرفها عند الموت فقد فعل المستحب ويحتمل أن الاستحباب لاجل الذبح (5) فلو ذبح إلى القبلة ثم حرفها إلى غيرها فقد فعل المستحب قال وهو المختار وقال ابن عباس يكره استقبال القبلة بالذبح لئن ذلك استقبال بالنجس (6) (ولا تغنى (7) تذكية السبع (8)) فلو عدى السبع على البقرة أو الشاة فقطع أوداجها الاربعة لم يكف ذلك في تذكيتها بل أن أدركت وفيها رمق ذكيت وحل أكلها وان أدركت ميتة حرمت (ولا) تغني تذكية (ذات الجنين عنه) فلو ذبحت شاة أو نحوها فيخرج من بطنها جنين فان تذكيتها لا تغني عن تذكيته فان خرج حيا ذكي وان خرج (9) ميتا حرم وقال زيد بن على (10) وك وش وف ومحمد إذا خرج ميتا جاز اكله لكن زيدا وك يشترطان أن يكون قد اشعر (وما تعذر (11) ذبحه) من الحيوانات التي تؤكل وتعذره يكون إما (لند) منه وهو فراره حتى لم يكن أخذه (أو وقوع) في ] كان حراما اه‍ مي قرز (1) لجواز انه خرج روحها حال الذبح (2) أو يظن وقيل لا يكفي الظن على كلام الفقيه ح ومثله في الاثمار والفتح (3) بالياء المثناة من أسفل بعد الكاف أي بلغ حد النزاع وقيل هو ما يموت بنفسه في يومه اه‍ ان (4) بالمنحر واختاره المؤلف ولو حرفت إلى غير القبلة اه‍ ح لى قرز وقيل بكلية بدنها (5) والاولى الجمع بينهما قرز (6) قلنا نسك مشروع كما شرع الترطب بالنجس في اشعار البدنة (7) قيل ح وإذا عدى السبع فقطع أوداجها الاربعة ووجد فيها حياة فحكمه حكم ما وقع في بئر ان لم يبق من الرقبة شئ والا قطعها اه‍ قرز ومثله ح لي يطعن حتى يموت فان لم يقطع الاوداج ولكنه قطعها نصفين فانه يحل ما ذكره ولا يحل ما أبان اه‍ زهور وبيان وفي حاشية فلو قطع السبع الشاة نصفين فقيل يذكى النصف الذي فيه الرأس إذا ادرك حيا والله أعلم اه‍ ح بهران وقرز انه لا بد من تذكية الجميع قرز ينظر لو ذبح من لا تحل ذبيحته هل يذبح كما في السبع ولو كان قد أبان رأسه أو قطعه نصفين اه‍ من خط حثيث قلت لعله كذلك (8) ولو معلم غير مرسل قرز (9) وهذا إذا قد حلته الحياة والا فهو لحمة كحزء من أمه ذكر معناه في شرح الخمس الماية في قوله تعالى حرمت عليكم الميتة قرز ومعناه في ح لي (10) واحتجوا بقوله صلى الله عليه وآله وسلم ذكاة الجنين ذكاة أمه قلنا الحديث المشهور فيه ذكاة أمه بالنصب لذكاة الاخيرة وهذا يقتضي ان تقديره كذكاة أمه واما مع رواية الرفع فالظاهر معهم لكن معارض برواية النصب فالمعنيان متدافعان وإذا تعارض الروايتان أو تدافع المعنيان عمل بالاشهر منهما والاشهر النصب ويعضده قوله تعالى حرمت عليكم الميتة اه‍ غيث (11) وأما لو كان الحيوان على بعد من الذابح وخشى موته قبل وصوله إليه هل يحل بالرمح ونحوه لا يبعد كذلك اه‍ من شرح حثيث

[ 84 ]

[ مكان ضيق نحو أن يقع (في بئر) لا يمكن استخراجه منها حتى يموت (فبالرمح (1) ونحوه (2)) تجوز تذكيته (ولو) وقع ذلك (في غير (3) موضع الذبح) اما طعن برمح أو رمى بسهم أو ضرب بسيف على ما يمكن لكن ان امكن ان يجعل ذلك في موضع الذبح فهو الواجب وان تعذر فحيث امكن حتى يموت (4) هذا ما حصله أبوط للمذهب وهو قول أبى ح وش وقال وك والليث وربيعة لا يحل إلا بالتذكية في النحر (نعم) وما وقع في المكان الضيق فتعذر قتله الا بتقطيعه (5) اربا اربا وهو حى جاز ذلك (6) رواه في التقرير عن ض جعفر فان كان قتله ممكن قبل التقطيع فهو الواجب ولا يجوز خلافه (باب والاضحية (7) (تسن لكل مكلف) (8) سواء كان ذكرا ام أنثى فان قلت هلا احترزت من الكافر فانه مكلف وليست بسنة في حقه يعنى لا يصح منه التسنن مع كفره * قال عليه السلام استغنينا بما ذكرناه في الذبح من اشتراط الاسلام فان ذبيحة الكافر ميتة (9) فكيف تكون أضحية وقال ح انها ] وظاهر الاز خلافه وهو انه لا يحل وقواه ابن راوغ اه‍ ومثله عن الشامي إذ ذاك مخصوص بالنذر (1) لما روى عن النبي صلى الله عليه وآله انه قسم مغنما بذي الحليفة فند بعير فتبعه رجل من الملسمين فضربه بسيف أو طعنه برمح فقتله فقال صلى الله عليه وآله سلم ان لهذه الابل أوابد كاوابد الوحوش فماند فافعلوا به هكذا اه‍ مذاكرة (2) من سائر الآلات للذبح فقط أو أرسل عليه كلب ينظر (3) فان خرج بعد ذلك وبه رمق ذكي اه‍ ح لي لفظا قرز (4) لقوله صلى الله عليه وآله لمن سأله في الواقع في البئر وحق أبيك لو طعنته في فخذه لا جزاك اه‍ بستان (5) ويحرم ما قطع منه وهو غير قاتل الا أن يكون متصلا كالذي أبين من الصيد على الخلاف فيه اه‍ ن وفي الغيث ما قطع وهو لا يموت منه فهو بائن من حي فلا يحل سواء اتصل الفعل أم لا وهو أولى وقرره وأما لو كانت الاولى قاتلة حلت وما بعدها قرز فلو قطع بالسيف شطرين حلا ولو أحدهما أقل ولا رأس معه اه‍ تذكرة لفظا (مسألة) من وجد حيوانا مذكى في دار الاسلام ولم تعلم تذكيته حل ما لم تكن فيه أثر جراحة تدل على أنه مات منها والارب بالكسر يستعمل في الحاجة وفي العضو والجمع اراب مثل حمل وأحمال اه‍ مصباح (6) إذا كانت الاولى قاتلة منها ذكره م بالله اه‍ ن (7) يدل عليها قوله تعالى فصل لربك وانحر وقوله صلى الله عليه وآله ما أنفقتم من شئ أحب إلى الله تعالى الخبر من نحير ينحر في يوم عيد إلى غير ذلك من الاخبار اه‍ بستان قال فيه والمستحب لمن كان قادرا على الاضحية متمكنا منها ورأى هلال ذي الحجة أن لا يقلم أظفاره ولا يأخذ من شعره حتى يضحي لقوله صلى الله عليه وآله من كان له ذبح يذبحه فإذا أهل من هلال ذي الحجة فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شئ حتى يضحي اه‍ بستان ويدل عليها قوله صلى الله عليه وآله استسمنوا في ضحاياكم فانها على الصراط مطاياكم استفر هوها أي اطلبوا وهو منها قيل ان مراده أن ثوابها هو المطية لانه يجوز الصراط فكأنه استمطاه ويحتمل أن الله تعالى يجعلها يوم القيامة حقيقة اه‍ غيث (8) حر مسلم اه‍ ح فتح فلا يصح من الصغير والعبد لا يملك ولا يشرع في حق المكاتب اه‍ ح لي لفظا قرز متمكن قرز (9) لكن يلزم لو وكل

[ 85 ]

[ واجبة (1) على المسلم الغني إذا كان مقيما سواء كان من أهل الامصار أم من اهل السواد قال ويجب على الغني أن يضحي عن كل واحد من اولاده الصغار إذا لم يكن لهم مال فان كان لهم مال ضحى من مالهم * قال مولانا عليه السلام وينبغي أن نتكلم في ما يجزى منهما وفي وقت ذبحها اما ما يجزي منها فيجزي (بدنة عن عشرة (2) وبقرة عن سبعة وشاة (3) عن ثلاثة) وقال أبوح وش البدنة عن سبعة كالبقرة والشاة عن واحد ووافقهما الاخوان (4) في الشاة (وانما يجزى) في الاضحية (الاهلى) لا ما كان وحشيا كالظباء والوعول وبقر الوحش والعبرة بالام عندنا وابى ح فان كانت أهلية اجزت وان كانت وحشية لم تجز وقال ش لا تجزى حتى يكون الابوان اهليين (و) انما تجزى (من الضأن الجذع فصاعدا ومن غيره الثنى فصاعدا) فلا يجزى في الاضحية دون الجذع من الضأن ولا دون الثني من غيره والجذع من الضأن (5) ما قد تم له حول والثني من الضأن والمعز والبقر ما تم له حولان والجذع من الابل ما تم له اربع سنين والثني منها ماتم له خمس (6) سنين وقال اصش ان الجذع من الضأن ما تمت له خمسة اشهر ودخل في السادس وقال اص أبى ح ما تمت له ستة أشهر ودخل في السابع ومثله عن ص بالله * قال مولانا عليه السلام ولما ذكرنا ما يجزى من الاضحية أخذنا في تبيين مالا يجزى منها وجملة مالا يجزى اثنتا عشرة وهي (الشرقاء (7)) وهي ] مسلما ان يصح وليس كذلك فالتلعيل لكونها قربة وهي لا تصح منه أولى اه‍ ع لي (1) لنا ما روى عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله قال ثلاثة علي فرض ولكم تطوع النحر والوتر وركعتا الفجر وروي عنه صلى الله عليه وآله في الاضحية انه قال أمرت ان اضحي ولم تؤمروا وروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال في الاضحية هي كتبت علي ولم تكتب عليكم اه‍ لمع بلفظه غير فرض (2) ويعتبر في الشركاء في الاضحية أن يكونوا قاصدين للقربة كلهم لا ان كان بعضهم قاصدا اللحم فقط فلا يتبعض الحيوان خلافا للشافعي اه‍ ن ظاهر هذا ولو كان بعضهم مفترضا وبعضهم متنفلا وهو خلاف ما تقدم في الهدي والمختار ما تقدم اه‍ من خط حثيث ولفظ ح وعن مي ما إذا اختلفوا وجوبا وسنة فالقياس ما تقدم في الحج انه لا يجزي وأما إذا اختلف وجه السنة كعقيقة واضحية حيث قلنا يصح الاشتراك في العقيقة فالقياس الاجزاء (3) ينظر لو ضحي عنه وعن ولديه وهما صغيران هل تجزي مشاركته لهم أم لا تجزي الاولى انها لا تجزي اه‍ حثيث قرز وإذا أراد الرجل ان يضحي عنه وعن أولاده المكلفين ملكهم القدر المجزي ثم يذبح باذنهم وفي بعض الحواشي انه يجزي عنه وعنهم بمجرد الاذن مطلقا كما لو اعتق عبده عن غيره باذنه انه يجزي ويكون من التلميك الضمني قرز (4) وقواه الامام شرف الدين في الاثمار واحتج له (5) والبقر والمعز (6) ودخل في السادسة اه‍ ن (7) وسواء كانت هذه الاشياء تنقص القيمة أم لا واما ما ينقص القيمة من غير هذه الاشياء فلا

[ 86 ]

[ مشقوقة (1) الاذن وقيل نصفين (2) (والمثقوبة) وهي مثقوبة الاذن (والمقابلة) وهى مقطوعة طرف الاذن (3) وقيل مقدمه (4) (والمدابرة) وهي مقطوعة جانب الاذن (5) (والعمياء والعجفاء (6)) والعجفاء هي التي لا نقي (7) لها ولا سمن وقال الغزالي هي التى لا يأكلها المترفون (8) ومثلها شديدة المرض وان لم تكن قد أعجفت (9) (وبينة العور و) بينة (العرج) وهى التى لا تبلغ المنحر (10) على قوائمها الاربع وعن ش إذا تأخرت عن الغنم لم تجز (ومسلوبة (11) القرن والاذن (12) والذنب (13) والالية ويعفى عن اليسير (14)) قال في الكافي للهادي وم واليسير دون الثلث (15) وهكذا عن ] تجزي وان كان مما لم ينص الشرع عليه وذلك كشديدة المرض وكالمجروحة جراحة تنقص القيمة ولو كانت ثمينة فانها لا تجزي واليسير في الطرف الآخر نصف العشر كالمأذون وغيره وهذا الطرف الثاني مزيد من المؤلف رحمه الله اه‍ وابل عبارة المتن اهلية غير معيبة بمنصوص أو ناقص قيمة ويعفى عن اليسير في ذلك كله اه‍ بلفظه غير المثقوبة قرز وهو دون الثلث اه‍ ح فتح لفظا ويكون في العجفاء بالقيمة قرز (1) طولا (2) عرضا (3) وابين والا فهي الشرقاء (4) مما يلي الوجه (5) مما يلي الدبر من مؤخرها مما يلي الرقبة قرز (6) قال في الكافي وتجزي الجرباء إذا كانت سمينة قال فيه وتجزي الهتماء والثولاء وهجاء المجنونة والله تعالى أعلم وقيل هو داء يصيب الشاة يشبه الجنون وترخى معه الاعضاء اه‍ ن وفي هامش ن ولا تجزي عندنا خلاف الحنفية إذا كانت سمينة وقيل لا تجزي الجرباء ولا الثولاء وهو المقرر ولو سمينة حيث ذهبت لا لاجل كبر واما لاجل كبر فلا تجزي لانها هرمة اه‍ ن (7) بفتح النون وفي القاموس بكسر النون وسكون القاف المخ (8) وهذا تفسير مجهول والاولى ما يسمى في العرف عجفاء (9) بفتح الجيم (10) فلو بلغت المنحر عليها أجزت ولو عرجت اه‍ كب يعني من البيت إلى الجبانة اه‍ ع (11) خلقة أو كسرا اه‍ ح لي لفظا قرز لفظ شرح الفتح فان هذه لا تجزي وان لم تنقص قيمتها واما غيرها فما نقص القيمة كشديدة المرض والمجروحة اه‍ لفظا والاسفل الذي تحله الحياة قرز فيما كان معتادا كالمعز واما إذا كانت الاضحية من الضأن فان كان قد نبت ثم سلب لم تجز كما قد يجري في كثير من الكباش قرز وان لم يكن له قرن من الاصل أجزاء إذ لا تعتاد ذلك هكذا قرز وفي ح لي لا يجزي قرز التقرير موهم ان وجود القرن شرط فيما يعتاده ومالا وليس الامر كذلك كما يفهمه الاز في قوله وكونه كبشا موجوا أقرن الخ فالضابط انه لا يجزي مالا قرن له مما يعتاد القرن مطلقا واما ما لا يعتاده كالكباش فيجزي ما لا قرن له من الاصل لا ما سلب بعد النبات اه‍ افاده محمد بن علي الشوكاني رحمه الله تعالى (12) واما الاشرج وهو ما كان له أحد الخصيين من أصل الخلقة فالمقرر انه يجزي أضحية ويكون كالخصي اه‍ سماع (13) ولا فرق في الاربعة الاخيرة بين أن تكون ذاهبة من أصل الخلقة أو طرأ عليها الذهاب ذكره في كب اه‍ تكميل لفظا (14) يعود إلى الكل غير الاذن المثقوبة قرز وتكون في العجفاء بالقيمة قرز (15) لقوله صلى الله عليه وآله والثلث كثير فعلى هذا إذا كان الشق بطول الاذن أكثر من الثلث وهو بجانب منها وذلك الجانب أقل من الثلث لم يضر لانه لو قطع وابين كان

[ 87 ]

[ الامير ح والفقيه ح وعن بعض المذاكرين اليسير الثلث قيل ع ويعرف في العين بالمساحة في مد البصر (1) بان يترك لها العلف لتنظره بالصحيحة ثم بالمختلة (2) (فصل) في بيان وقت الاضحية (و) اعلم أن (وقتها لمن لا تلزمه الصلاة من فجر النحر إلى آخر ثالثة (3)) أي يوم النحر ويومان بعده وإذا ذبح بالليل (4) في اليومين الاخيرين جاز وقال ش وقتها يوم النحر وثلاثة أيام بعده ومثله عن ص بالله والذي لا تلزمه الصلاة الحائض والنفساء وكذا من يرى أنها سنة فحكمه حكم الحائض في الوقت (و) وقتها (لمن تلزمه) الصلاة (وفعل (5) من عقيبها) فمن كان يرى وجوبها وانها فرض عين أو فرض كفاية ولم يصلها غيره فانها لا تجزيه الا بعد أن يصلى (والا فمن الزوال (7) اي إذا كان يرى وجوب الصلاة ولم يصل لم تجزه الاضحية الا من بعد خروج وقت الصلاة وهو الزوال (فان اختلف وقت الشريكين (8))) فكان وقت أحدهما من الفجر والثاني من بعد الصلاة أو من الزوال (فأخرهما (9) ولا تجزي من وقته متأخر ان يقدمها في وقت شريكه فان قدم لم تجز أيهما لانها إذا بطلت على أحدهما بطلت على الآخر فلا يجزي لهما جميعا الا مع التأخير (فصل) في بيان ما تصير به أضحية (و) هي (تصير اضحية بالشراء) ونحوه (10) (بنيتها (11) وقال ش لا تصير اضحية حتى ينوي عقيب الشراء وفى قول حتى يلفظ ومتى ] أقل من الثلث مثاله في الطول أن يشق طولا وفي العرض عرضا اه‍ تعليق قرز (1) هذا إذا كان في أحد العينين قرز (2) فان حصل غالب الظن عمل عليه اه‍ تكميل لفظا قرز (3) وتعجيلها في اليوم الاول أفضل (4) لكن تكره التضحية والذبح بالليل مطلقا اه‍ روضة نواوي وفي البحر تجزي من غير كراهة قرز (5) أي صلى ولو قضاء للبس وقيل ان كانت أداء وان كانت قضاء جاز قبلها قرز ولفظ حاشية فلو ترك الصلاة ليوم ثاني للبس ثم بان بعد الزوال أنه اليوم هل يجزي الذبح في اليوم الاول أو لابد أن يصلي ويذبح بعد ذلك الاقرب أنه يجزي ولا يقال تأخر الايام في حقه كما تأخر في الحج لان الحج مخالف للضرورة (6) في الميل (7) المراد دخول الوقت المكروه (8) ومن شرط الاشتراك أن يكونوا مضحين جميعا فلا يجزي أن يكون لاحدهم دون الثلث في الشاة ولا دون السبع في البقرة ولا دون العشر في البدنة ولا طالب للحم ونحو ذلك اه‍ ح أثمار معنى قرز (9) فان غاب أحدهما أو تمرد باع الحاكم نصيبه إلى من يضحي اه‍ شامي والمذهب ان للشريك ولاية في بيع مقدار حصة شريكه إلى مضح آخر كما قالوا في المدبر وغيره لان ولايته أخص والله أعلم فان لم يمكن البيع شراها من الحاكم فان لم يكن حاكم فمن صلح لئلا يتولى الطرفين واحد قرز ومثله عن الشامي (10) كلما دخلت في ملكه باختياره ومعناه في ح لي (11) الاضحية على ثلاثة أوجه الاول أن يوجبها معينة كأن يقول علي الله أن أضحي بهذه الشاة وتلفت لا بجناية ولا تفريط لم يلزمه شئ وإذا كانت بجناية أو تفريط

[ 88 ]

[ تعينت الاضحية (فلا) يجوز أن (ينتفع قبل) وقت (1) (النحر (2) بها ولا بفوائدها) وقال ش والوافي يجوز أن ينتفع بلبنها إذا فضل عن ولدها كصوفها ولبنها حيث لا ولد وأما بعده فجائز (و) يجوز له أن (يتصدق (3) بما خشى فساده (4)) من فوائدها (5) قبل مجئ يوم النحر * قال عليه السلام ولعل هذا حيث يرى أنها واجبة وأما إذا كان يرى أنها سنة فله ان ينتفع بالفوائد (6) سواء خشى فسادها أم لا * تنبيه لو شراها بنية الاضحية ثم انها مضت أيام النحر ولم يذبحها فانه لا يسقط (7) النحر عند الازرقي (8) وش قيل ل وهو الصحيح وقال أبوح وأبوط يسقط فيجزيه (9) ان يتصدق بها حية وان ذبحها بعد أيام النحر تصدق بها وبالنقصان (10) الحادث بالذبح (فان فاتت) عنده بموت أو سرق (أو تعيبت (11) بعور أو ] ضمن قيمتها يوم التلف ولا يوفى ان نقصت عما يجزي وان أوجبها في ذمته فاما أن يشتريها بنية كونها عن الذي في ذمته وتلفت بجنايته وتفريط لزمته القيمة ولو زادت على الواجب ويتصدق بالزائد حيث لم يبلغ ثمن سخلة ويوفي ان نقصت عما يجزي وان كان لا بجناية ولا تفريط لم يلزمه الا الواجب وسواء زادت قيمتها أو نقصت وان عينها من غنمه وتلفت كان الواجب دينا وسواء تلفت بجناية أو تفريط أم لا ولا يلزمه زائد قيمتها لو كان ثم زيادة إذ لا حكم للتعيين في ملكه اه‍ عامر وهبل قرز (1) هذا للفقيه ف لانه لا يجوز الانتفاع بها قبل دخول الوقت والصحيح انه لا يجوز الا بعد الوقت والذبح وكلام الفقيه ف انما هو في الفوائد فقط واما في العين فالظاهر انه لا يجيز صرفها الا بعد الوقت وبعد الذبح وقد أشار إلى هذ في الكواكب واما الفوائد فيكفي الوقت وان لم يذبح (2) فمفهوم كلام الاز واما بعد النحر فله الانتفاع وقد حمل على أنه يرى أنها واجبة كما ذكره في شرح الاز عن الامام عليلم واما حيث أوجبها فليس له الانتفاع ولفظ ن وأما حيث أوجبها فلا يأكل منها شيئا كما في الهدي إذا أوجبه وظاهره سواء أوجبها معينة أو غير معينة فيفترق الحال بين أن يوجبها ولا يأكل منها شيئا كالهدي وبين أن يرى وجوبها فله الاكل كما تقدم والله أعلم اه‍ سيدنا حسن رحمه الله تعالى (3) وظاهر هذا أنه لا يجب الترتيب الذي في الهدي إذ لا يختص صرفها بمكان ولا مصرف بخلاف الهدي كما مر اه‍ ح لي لفظا يقال الوقت كالمكان فينظر (4) إذا لم يبتع كما في فوائد الهدي اه‍ زنين وبيان (5) وأصلها (6) قلنا قد تعلقت بها القربة فالصحيح انه يلزمه التصدق بها مطلقا ولو قلنا انها سنة وقواه حثيث ومثله عن الامام شرف الدين وقواه المفتي والشامي وبها (7) كما لو مات صاحب الاضحية فانهم يضحون ورثته ذكره القاضي زيد وقال أبوح وك انها تكون لورثته يفعلون بها ما شاءوا ولو كان أبوهم قد أوجبها رواه في اللمع اه‍ ن معنى ولعل هذا على القول بوجوبها لعله بعد أن أوجبها لا لو كان مذهبه الوجوب لانه مات قبل الوجوب لعله يقال قد تعلقت القربة بالشر ابنية الاضحية والله أعلم قرز (8) هذا حيث أوجبها أو يرى وجوبها وعليه كفارة يمين إذا كان قد تمكن (9) بل يجب (10) ووجب الارش لما كان النحر ساقطا عندهم ولو كان التغيير إلى غرض لتعلق القربة اه‍ مفتي (11) قيل في غير حالة الذبح اه‍ بحر معنى والمذهب انها لا تجزي ولو تعيبت حالة

[ 89 ]

[ عجف أو غيرهما (بلى تفريط لم يلزمه البدل (1)) قيل ج ولو شراها قبل بلوغ سن الاضحية كانت اضحية بشرط بلوغه فلو تعيبت قبل ذلك (2) لم يمنع من إجزائها (3) (ولو اوجبها) على نفسه ثم فاتت أو حدث بها نقص قبل النحر لم يلزمه ابدالها وانما يسقط وجوب الابدال (إن عين (4)) الاضحية في بهيمة يملكها فان لم يعينها (5) فهي في ذمته حيت يأتي بها (وا) ن (لا) تفت من دون تفريط منه بل فاتت أو تعيبت بتفريط منه أو تعد أو كان أوجبها من غير تعيين (6) واشترى بنيتها (غرم قيمتها يوم التلف (7)) ولا يلزمه قيمتها (8) يوم شرائها (و) إذا تلفت وقد كانت (9) صارت عجفى لا بتفريط (10) منه ثم تلفت بتفريطه (11) وكانت قيمتها لا تبلغ قيمة اضحية مجزئة وجب عليه أن (يوفي (12)) على قيمتها (إن نقصت ] الذبح (1) والاصل في ذلك ما روي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله أوجبت على نفسي أضحية ثم أنه أصابها عور قال ضح بها اه‍ صعيتري ويلزمه أن ينحرها مع ذلك ولا شئ غير ذلك قرز (2) قبل الذبح وقيل قبل بلوغ سن الاضحية (3) ونظره في البحر ولعل وجه النظر أنها تصير أضحية عند بلوغ السن وعند بلوغه قد صارت معيبة فلا تجزي اه‍ محمد بن يحيى بهران فعلى هذا لا شئ يلزم كما لو نذر بالتضحية بالمعيب لم يلزمه شئ وانما يلزم إذا تعيبت بعد بلوغ سن الاضحية فق‍ صح الايجاب فيجب عليه الذبح ولو معيبة لانه بغير تفريط اه‍ مي قرز بل يمنع يعني الاجزاء وأما الذبح فيجب عليه بل لا شئ قرز (4) وعليه كفارة يمين لفوات نذره وهو التضحية بها والله أعلم اه‍ كب إذا كان قد تمكن اه‍ مفتي صوابه أن أوجبها معينة قرز فان عين ثم مات قبل أيام النحر لزم الورثة نحرها واقتسموا على قدر حصصهم في الميراث اه‍ بحر وح أثمار قرز (5) أو كان يرى وجوبها قرز (6) بل في ذمته (7) حيث أوجبها معينة قرز (8) يقال ما أوجب من دون تعيين فهو باق في ذمته حتى يضحي به ولا يقال تلزمه القيمة اه‍ كب إذا أوجبها في الذمة واشترى بنيتها ثم تلفت فان كان بتفريط منه فالواجب المثل ولو كانت زائدة على ما يجزي والا يفرط فقيمتها يوم التلف كما ذكره في الكفايات بخلاف ما لو عين الاضحية في بهيمة له فان فرط غرم قيمتها يوم التلف وان لم يفرط لم يلزمه شئ وقد ذكره في الكتاب اه‍ ن معنى وفي ن وان تلفت بغير تفريط بقى عليه الواجب الاصلي وهو الذي يجزي اه‍ بلفظه (9) الاولى حذف قوله كانت وهي محذوفة في كثير من النسخ (10) صوابه بتفريط وهي معينة إذ لو عجفت في المعينة بغير تفريط فلا شئ عليه الا قيمتها عجفاء ينظر لعل وجه النظر ان ظاهر الاز حيث كانت بتفريط انه يلزمه أن يوفي ان نقصت عما يجزي مطلقا من غير فرق والله أعلم قرز وأما لو صارت عجفي بتفريطه ضمن قدر النقصان ولو كانت قيمتها يوم التلف بقي بما يجزي كما في الهدي (11) لا فرق لانها غير معينة قرز (12) يقال لا يخلو اما ان يوجبها معينة أو غير معينة أن أوجبها معينة لم يلزمه الا قيمتها وعليه الاز بقوله ويتعين الاخير لغير الغاصب يوم التلف ان تلفت بتفريط ولو نقصت عن المجزي وان تلفت بلا تفريط ولا جناية فلا ضمان كما مر في النذر في قوله ويضمن بعده ضمان امانة قبضت لا باختيار المالك وان أجبها غير معينة بل في الذمة ثم اشترى شاة بنية الاضحية

[ 90 ]

[ عما (1) يجزي) حتى يشتري ما يجزى لان ما اوجبه غير معين فهو في ذمته حتى يأتي به (وله البيع لابدال (2) مثل أو أفضل) ذكره صاحب الوافي قيل ح المراد إذا خشي عطبها كالهدي فانه لا يجوز بيعه الا إذا خشي عطبه (3) وقال بعض المذاكرين بل هي بظاهرها (4) انه يجوز البيع من غير خشية (ويتصدق (5) بفضلة الثمن) ذكره صاحب الوافي (وما لم يشتره (6) فبالنية حال الذبح) تصير اضحية ان كان هو الذابح بنفسه فان كان يذبح له غيره فالنية عند الامر (7) أو عند الذبح وان ذبحت من غير اذنه فقال أبوط والوافى انها لا تجزي وعلى الذابح (8) قيمتها قيل ف لعل المراد إذا كان قد استهلكها (9) وقيل انما وجبت القيمة هنا لا في الغصب لانه قد فوت على المالك (10) النية والتسمية (11) وقال الازرقي انها تجزي عن صاحبها وعلى الذابح ] لزمته التوفية ان نقصت عما يجزي لان ما أوجبه غير معين فهو في ذمته حتى يأتي به سواء تلفت بتفريط أو بغير تفريط الا أنه إذا فات بتفريط لزمه المثل كما تقدم في الهدي بقوله فان فرط فالمثل ولفظ البيان (مسألة) من أوجب على نفسه أضحية في الذمة ثم اشترى شاة بنيتها ثم تلفت عنده بتفريطه لزمه أن يبدلها بمثلها ولو كانت زائدة على ما يجزي في الاضحية وان تلفت بغير تفريط بقي عليه الواجب الاصلي وهو الذي يجزي اه‍ بلفظه من خط سيدنا حسن رحمه الله تعالى (1) ظاهر الكتاب ولو كانت معينة وقيل هذا إذا كانت غير معينة فاما المعينة فلا يجب عليه أن يوفي على قيمتها اه‍ ح أثمار ولفظ الوابل غالبا احتراز من أن تكون الاضحية معينة فانه لا يلزمه أن يوفي ان نقصت عن المجزي اه‍ بلفظه (2) حيث كانت غير معينة وظاهر الاز خلافه وشكك الامام شرف الدين البيع لا بدال مثل واما الافضل فيجوز أو لخشية العطب لكن قد جاز الابدال لمثل في خبر حكيم بن حزام وعروة البارقي في بيعهما الاضحية التي أمرهما النبي صلى الله عليه وآله سلم وتقريره بيعها وترك الانكار ظاهر اه‍ غيث (3) أي تلفها إلى هنا على القول بوجوبها (4) وهو ظاهر الاز (5) في وقت التضحية وان اشتري به سخله وذبحها فيه فافضل اه‍ ن بلفظه (6) صوابه ولا يتملكه (7) ان قارن الذبح والا كان مخالفا للازهار لا لو تقدم فلا يجزي لان الاضحية جاءت بخلاف القياس اه‍ رياض (8) وهو الارش لانه غيرها إلى غير غرض فاستحق الارش لانها لم تبق لها قيمة بالنظر إلى فوات غرضه وكأن الارش هو القيمة ولا يخلو ذلك من أشكال والاولى أن يقال ان لم تتعين أضحية فاتلفها متلف فكسائر الاموال المجني عليها وان تعينت فان قلنا يشترط في الاضحية مباشرت المالك للذبح أو أمره ضمنها المتلف لتفويته الاضحية وان قلنا ان ذلك غير شرط فالقياس عدم الضمان وقد أجزت أضحية اه‍ غاية وتكون الشاة للذابح ويكون حكمها حكم ما ملك من وجه محظور ولصاحبها أخذها لنفسه ان شاء ولا قيمة عندنا ويحتمل أن لا يكون لصاحبها أخذها اه‍ تعليق لمع حيث قد نقلها الذابح لتكون غصبا ينظر في قوله وحكمها حكم ما ملك من وجه محظور بل تطيب له بعد المراضاة كما في الغصب قرز (9) يعني أكلها والا فلا شئ فقط حيث لم ينقلها (10) والتسنن (11) أي تسمية

[ 91 ]

[ ضمان ما نقص من القيمة بالذبح قال الفقية ع ويطيب له الارش إذا لم يبلغ ثمن سخلة قال مولانا عليه السلام بل الاولى أن يتصدق به وذكر م بالله في كتاب الوقف انه إذا ذبح الاضحية غير المالك لا باذنه فانها تجزي وذكر في كتاب الاضحية (1) انها لا تجزي فحمل كلامه بعض المذاكرين على التفصيل (2) وهو انها ان كانت قد تعينت الاضحية بأن ينويها عند شرائها اجزت عن صاحبها وان لم تكن قد تعينت بأن ينوي شاة من غنمه لم تجز (3) عن صاحبها وقيل بل هما قولان (4) وليس بتفصيل (وندب توليه وفعله في الجبانة (5) أي يندب للمضحي أن يتولى الذبح بنفسه ويندب ايضا كون الذبح في الجبانة قيل ح الخروج إلى الجبانة لاجل المساكين فان كان يصل إلى المساكين إذا ذبح في باب بيته مثل ما يصل إليهم إذا ذبح في الجبانة كانت جبانته باب بيته (6) (و) يندب في الاضحية (كونها كبشا (7) موجوا (8) أقرن (9) أملح) هذا لمن أراد أن يضحي بالشا والا فبالابل (10) والبقر افضل (11) عندنا وقال ك الجذع من الضأن أفضل والموجو هو الخصي واستحب الاقرن قيل لانه يذب عن متاعه (12) والاملح الذى فيه سواد (13) وبياض قيل ح واراد هنا ما يأكل ويسمع ويبصر ويمشي في سواد (14) (و) يندب للمضحي (أن ينتفع) ببعضها (15) (ويتصدق) ببعض وهو غير مقدر قال في البحر وندب ] كونها اضحية (1) في الزيادات (2) قوي على أصل م بالله (3) قوي اه‍ مفتي وقرره في البحر للمذهب (4) وقواه حثيث (5) قال في روضة النواوي والافضل أن ينحر في بيته بمشهد أهله (6) المختار أن الاخراج إلى الجبانة تعبد (7) والاصل فيه ما روى عنه صلى الله عليه وآله كان إذا ضحى اشترى كبشين عظيمين أقرنين أملحين موجوين حتى إذا خطب الناس وصلى أتي بأحدهما فذبحه بيده وقال اللهم ان هذا عن امتي جميعا من شهد لك بالوحدانية ولي بالبلاغ ثم يؤتي بالثاني فيذبحه ثم يقول اللهم ان هذا عن محمد وآل محمد اه‍ تعليق ام (8) قال في الكافي خصي الآدمي محرم بالاجماع والخيل مكروه لانه يذهب صهيلها الذي يحصل به ارهاب العدو وفي سائر الحيوانات جائز وحرمه بعضهم اه‍ غيث ون (9) ينظر في كون جعله أقرن من قبيل المندوب مع القول بعدم اجزاء مسلوبة القرن كما تقدم فلعل المراد بالاقرن ما كان في قرنه طول كما يفهمه قوله يذب عن متاعه والله أعلم قرز وهذا فيما يعتاد القرن كما تقدم تحقيقه (10) يعني للمنفرد ولفظ البحر (مسألة) والافضل للمنفرد الابل ثم البقر ثم جذع ضان لقوله صلى الله عليه وآله لا تذبحوا الا مسنة الا أن تعسر عليكم الخبر ونحوه اه‍ بلفظه (11) بل الغنم أفضل لقوله صلى الله عليه وآله أفضل الذبح إلى الله تعالى الجذع من الضأن اه‍ بحر تمامه ولو علم الله خيرا منه لفدى الله به اسماعيل اه‍ وهو ظاهر الاز ومثله في شرح الايات في تفسير قوله تعالى وفديناه بذبح عظيم (12) بل لفعله صلى الله عليه وآله وسلم فيسمن (13) وقيل الاملح الابيض الذي كالملح اه‍ ان (14) مع بياض باقيه (15) وهذا

[ 92 ]

[ التقدير فقيل النصف وقيل (1) يأكل ثلثا ويصرف ثلثا ويهدي (2) ثلثا وفى جواز أكل جميعها وجهان قال الامام ى اصحهما لا يجوز فان فعل لم يضمن شيئا (ويكره البيع) ان قلنا انها سنة ذكره أبو جعفر للمذهب قال فان فعل كان الثمن للبايع قيل فلو أوجبها لم يجز وقيل ف لا يجوز وإن قلنا أنها سنة وهكذا حكاه في تعليق الفقيه ى عن السيدح (3) انه لا يجوز كهدي النفل (فصل) في العقيقة اعلم ان العقيقة في اشتقاقها ثلاثه أوجه الاول أن ذلك مشتق من العقيقة التى هي اسم الشعر (4) لما كان يحلق (5) عن المولود الشعر عند (6) الذبح الوجه الثاني ان الشاه انما سميت بهذا الاسم اخذا من العق الذى هو القطع لما كانت مذابحها تقطع وقيل لما كان الشعر (7) يقطع الوجه الثالث ذكره في الشرح انها مشتقة من العق الذى هو الجمع يقال عققت الشئ إذا جمعته لما كان شعر المولود يجمع ليتصدق بوزنه والدليل عليها قوله صلى الله عليه وآله وفعله فقوله كل مولود مرتهن بعقيقته (8) وأما فعله فانه عق عن الحسنين (9) (والعقيقة) هي (ما يذبح في سابع (10) ] حيث لم يوجبها على نفسه فلا يأكل منها شيئا كما في الهدي إذا أوجبه فان قيل ما الفرق بين هذا وبين القران والتمتع قلنا هناك للدليل الوارد فيه وهذا هو يشبه النذر والله أعلم اه‍ ن بلفظه أو يرى وجوبها أما حيث لم يوجبها على نفسه بل يرى وجوبها في مذهبه فله الانتفاع لانها لا تكون كالهدي حيث أوجبها وهو ظاهر الاز في قوله ولا ينتفع قبل النحر بها فمفهومه فاما بعده فله الانتفاع والله أعلم اه‍ سيدنا حسن رحمه الله تعالى قرز (1) الشافعي (2) للاغنياء من باب اصطناع المعروف لقوله تعالى فلكوا منها واطعموا القانع والمعتر والقانع الذي لا يسأل والمعتر الذي يسأل فجعلها أثلاثا اه‍ بحر معنى (3) لعله سهو من الناسخ لان الفقيه ي متقدم على السيد ح ولعله الفقيه ح كما في بعض النسخ وفي حاشية الهامش الفقيه ح عن السيد ح ومعناه في الزهور (4) والعرب يسمون الشئ باسم سببه والذي يدل على ان العقيقة اسم للشعر قول امرئ القيس أيا هند لا تنكحي بوهة * عليه عقيقته احسبا والاحسب الشعر الاحمر الذي يقرب إلى البياض ذكر هذا في لغة الفقه والانتصار اه‍ زهور قوله البوهة بالباء الموحدة الاحمق الضعيف يريد انه لحمقه لم يحلق رأسه الذي ولد وهو عليه (5) تسميت الشئ باسم سببه لانه يندب حلق رأس المولود يوم السابع يوم العقيقة (6) المراد بعد الذبح (7) يعني شعر الشاة ويعلق في عنق الصبي (8) تمامه فكاه أبواه أو تركاه اه‍ زهور (9) وعن نفسه بعد النبوءة رواه أنس اه‍ بحر (10) ويستحب أن يقول عند الذبح اللهم منك واليك عقيقة فلان لامره صلى الله عليه وآله بذلك أي ما تقرب به عنه اه‍ شرح فتح (مسألة) ويجزي عنها ما يجزي أضحية من بدنة أو بقرة أو شاة وسنها وصفتها والجامع التقرب باراقة الدم ولا يترك من شعر رأسه للقزع إذ هو جاهلي اه‍ بحر القزع الصوف الذي يترك في رأس الصبي حتى يطول وهومن فعل الجاهلية اه‍ هامش هداية ولو مات قبل السابع ولا يفوت بالتأخير فان بلغ

[ 93 ]

[ المولود (1) قال في الانتصار فان قدمت أو أخرت (2) فهى مأدبة ولم يصب فاعلها السنة بلا خلاف بين ائمة العترة والفقهاء وفي جامع الامهات (3) إذا فات السابع الاول ففي الثاني والثالث فيه قولان ولا يعتد (4) بما ولد فيه بعد الفجر على المشهور (5) قال في الانتصار ويعتبر في سنها وسلامتها ما يعتبر في الاضحية (وهي) عندنا وش (سنة) وقال الحسن وداود انها واجبة وقال ح ليست بسنة وظاهر المذهب ان أقل المشروع شاة عن الذكر (6) والانثى ولا نص لهم في الابل والبقر وقد حكى في جامع الامهات قولين فيهما وقال ش أقل المشروع في الذكر شاتان وفى الانثى شاة (وتوابعها (7)) مسنونة أيضا وهى أن ينتف من منحرها ثلاث شعرات (8) وتخضب بالزعفران وتعلق في عنق المولود ويستحب أن يحلق رأس المولود (9) يوم السابع (10) ويتصدق بوزنه (11) ذهب أو فضة قال في الوافى ولا يكسر عظمها (12) طلبا للسلامة وتفاؤلا بها وتفصل الاعضاء من المفاصل وتدفن تحت الارض كي لا تمزقها السباع تفاؤلا قال في الانتصار ويستحب أن يطبخ (13) بالحالي لا بالحامض (وفى وجوب الختان) ] سقط في حق العاق ويعق عن المولود كل من تلزمة نفقته وتكون من مال الولي لا من مال الصبي اه‍ روضة فان فعل من مال الصبي ضمن وقيل من مال الصبي لانها شرعت لدفع الضرر عنه اه‍ مفتي فعلى هذا ان وليمة الولادة من وليه لا من ماله والله أعلم (1) وحده من الوقت إلى الوقت (2) أما حيث أخرجت فعقيقة اه‍ ومثله في البيان ولفظه واما بعده فتجزي وان طال الزمان ذكره الفقيه ح بلفظه (3) لابن الحاجب من المالكية (4) وفي شرح الفتح ويعتد بما ولد فيه ذكره النجري اه‍ بلفظه (5) يعني عندهم هذا آخر كلام ك (6) وتجزي الشريك اه‍ كما في الاضحية وفي شرح الفتح لا تجزي وهو المذهب وتعدد بتعدد المولود إذ ليس باعظم من الواجب ومثله عن ابن بهران (7) وتسميته باسم جميل والتأذين في أذنه اليمنى والاقامة في اليسرى لما روى عن الحسن بن علي عليهما السلام انه قال صلى الله عليه وآله وسلم من ولد له مولود واذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى لم تضره أم الصبيان وروي لما دنى ولادة فاطمة عليها السلام أمر النبي صلى الله عليه وآله أم سلمة وزينب أن يأتيا فيقريا آية الكرسي وان ربكم الله الآية ويعوذنها بالمعوذتين روى الحديثين النسائي وان يسمي يوم الولادة ومن سمى باسم قبيح استحب تغييره إلى اسم حسن لامره صلى الله عليه وآله فيمن سميت عاصية أن تسمى جميلة اه‍ بيان (8) قبل الذبح وقيل بعد الذبح قرز (9) ويخضب بخلوف وزعفران ولو ذكر فهو مخصوص للخبر اه‍ دواري قرز وهو نوع من الطيب قيل ع والزعفران محرم على الرجال لكن هذا مخصوص بالخبر اه‍ بستان لفظا (10) ان أمكن بغير ضرر والا تصدق بقدر وزنه ذهبا أو فضة اه‍ دواري (11) لامره صلى الله عليه وآله لفاطمة بذلك في الحسن عليلم (12) قال الدواري الا لعدم اتساع اللحم لمن يقصد اطعامهم فلا بأس بالكسر لان الثواب الذي يعود في ذلك أكثر من ثواب ما يقصده مع التفاؤل اه‍ تكميل لفظا قرز (13) كالعسل والسكر

[ 94 ]

[ خلاف) ولا خلاف في انه مشروع وانما الخلاف في وجوبه فروى الامام ى عن العترة والشافعي انه واجب (1) في حق الرجال والنساء وقال ابوح وحصله أبو مضر للمذهب وروى عن المرتضى انه سنة فيهما وقال الناصر والامام ى انه واجب في حق الرجال لا النسا قال الامام ي ويندب في سابع الولادة (2) لهما ويكره في الثالث لفعل اليهود ويجير البالغ عليه (3) ويعزر إن تمرد قال الامام ى والمروزي ويجب على الولي للمصلحة (4) وقال اكثر اصش لا يجب للخطر والخنثى المشكل تختن التاه ليعم (5) الواجب ويختن الصغير غيره والكبير نفسه فان تعذر فغيره كالطبيب (باب الاطعمة (6) والاشربة) (فصل) في بيان ما يحرم من الحيوانات واعلم أن جملة ما (يحرم) ثمانية اصناف (الاول كل ذى (7) ناب من السبع (8)) احتراز من الابل فانها ذات ناب لكن ليست من السبع ] تفاؤلا بحلاوة أخلاق الصبي وحسنها ولا يطبخ بالحوامض كالخل تفاؤلا بسوء خلقه (1) وان كان له ذكران ختن الاصل ان عرف والا ختنا معا بعضش ويعرف الاصل بالبول اه‍ زهور قرز غالبا اه‍ هداية احتراز ممن أسلم وهو كبير يخاف عليه التلف وهذا لمن يحتاج إليه أما لو ولد ختينا أو نحو ذلك انحسار البشرة لم يشرع في حقه لحصول الوجه المسقط لشرعية ختانه لوجود الفارق بينه وبين من لا يختن وهذا الوجه في شرعيته اه‍ حاشية محيرسي قرز (2) قيل وهو أسهل واستر وأيسر واسلم لفعله صلى الله عليه وآله في الحسنين عليهما السلام اه‍ وابل (3) إذا كان مذهبه الوجوب (4) والاجرة من مال الصبي ان كان له مال والا فعلى من تلزمه نفقته اه‍ كب وبيان من الصلاة وقيل يجب على منفقه مطلقا (فائدة) ذكر الماوردي في الحاوي انه ولد أربعة عشر نبيا مختونين وهو آدم وشيث ونوح وهود وصالح ولوط وشعيب ويوسف وموسى وسليمان وزكريا وعيسى وحنظلة بن صفوان وهو نبي من أصحاب الرأس والرابع عشر نبينا صلى الله عليه وآله وقد جمعهم من قال شعرا جاءنا في النباء ان من الرسل * عديدا لم يعرفوا ما الختان * آدم شيث ثم هود ونوح ثم لوط وصالح تبيان * وشعيب ويوسف ثم موسى * وسليمان من له السلطان زكريا وابن صفوان * عيس خاتم الرسل من له الفرقان (5) هلا قيل قطع العضو الذي هو غير الفرج محظور والختان واجب وترك الواجب أهون من فعل المحظور وايضا والقطع في موضع الشك لا يجوز اه‍ سماع السيد علي بن أحمد لطف الباري (6) الاصل في هذا الباب قوله تعالى قل لا أجد فيما اوحي الي محرما على طاعم يطعمه الآية وقوله تعالى قل انما حرم ربي الفواحش وقول الشاعر شربت الاثم حتى ضل عقلي * * كذاك الاثم يذهب بالعقول ونهى صلى الله عليه وآله عن أكل ذي ناب من السبع ومخلب من الطير وروى ما لا يأكل الحب من الطير وقوله صلى الله عليه وآله ما اسكر فقليله وكثيره حرام اه‍ ح اثمار (7) مفترس ليخرج الوبر ونحوه الارنب لانه ذو ناب وغير مفترس قرز (8) فائدة يحرم أكل السمع وهو سبع متولد بين الضبع والذئب وانما حرم أكله لانه ذو ناب ولتولده بين كل واحد منهما فحرم أكله مسألة

[ 95 ]

[ وقال ش يجوز أكل الثعلب والضبع (1) (و) الثاني كل ذي (مخلب من الطير (2) واختلف في المخلب فقيل هو المنقار وقيل هو الظفر (3) قيل وعموم كلام القاسم انه يجوز أكل غراب الزرع (4) وظاهر قول الاخوين انه لا يجوز فاما المي (5) فلا اشكال في جوازه وأما الغداف (6) والابقع (7) فانهما محرمان لانهما لا يلتقطان الحب ويوذيان (8) البعير (و) الثالث (الخيل) وقال ش وف ومحمد انها تحل الخيل الاهلية (و) الرابع (البغال) وعن الحسن اباحة اكلها (و) الخامس (الحمير الاهلية (9)) وأما الوحشية فالمذهب انه يحل اكلها وهو قول عامة الفقهاء (10) وقال الباقر والصادق وابوع أنه يحرم اكلها أهليها ووحشيها (و) السادس (ما لادم له من) الحيوان (البري (11)) كالديدان والذباب ونحوهما (12) (غالبا) احتراز من الجراد فانه بري لا دم (13) ] وأصول التحريم اما نص في الكتاب كما في الآية أو في السنة كنهيه صلى الله عليه وآله عن الحمر الاهلية وكل ذي ناب من السبع ومخلب من الطير أو القياس كالجري والمار ما هي أو الامر بقتله كالخمسة وما ضر من غيرها فمقيس عليها أو النهي عن قتله كالهدهد والخطاف والنملة والصرد أو استخباث العرب اياه كالخنفساء والضفدع والعضاية والوزغ والحرباء والجعلان وكالذباب والبعوض والزنبور والقمل والكتن والناسس والبق والبرغوث لقوله تعالى ويحرم عليهم الخبائث وهي مستخبثة عندهم والقرآن نزل بلغتهم فكان استخباثهم طريق تحريم وان استخبثه البعض اعتبر الاكثر اه‍ بحر بلفظه (1) والدلدل (2) وكذلك ما كان منهي عن قتله كالهدهد اه‍ بحر كالنسر والصقر والشاهين (3) وقيل هما متلازمان وهي التي تفترس بها (4) غراب بلادنا ذكره الفقيه ف الغربان أربعة الغداف والابقع والمي وغرابنا هذا اه‍ مفتي (5) بكسر الميم (6) هو الغراب الاسود الكبير وقيل أنه غراب أسود لا يوجد الا في الشام (7) العجزاء (8) قال المؤلف والمعنى يجعل كونه يؤذي البعير علية هو أنه يجوز قتله على غير صفة الذبح المبيح للاكل فلو كان يجوز أكل لحمه لما جاز أن يقتل على غير صفة وكان قتله كسائر ما يؤكل فعرفت صحة الاحتجاج كما ترى اه‍ فتح ووابل (9) خلاف ابن عباس اه‍ ن ولا وجه له اه‍ شرح بهران (10) لقوله صلى الله عليه وآله لمن أهدى إليه ولكنا قوم حرم فعلل امتناعه بالاحرام لا بالتحريم اه‍ بحر (11) مسألة ويحرم دود الجبن والباقلاء والتمر ونحوه بعد انفصاله واما مع اتصاله بذلك فقيل ي وكذا قال في التذكرة والامام ى يجوز وكذا يحرم قملة الماء ودود الحب وواقزاه اه‍ ن (مسألة) ويجوز أكل النعامة لانها ليست من ذوات المخالب اه‍ ديباج ون والقطاء والعصافير والدراج إذ هي من طيبات الرزق اه‍ بحر قرز وكذا الرخ قرز الدراج بضم الدال ضرب من الطير وهو من طير العراق ذكره في شمس العلوم (12) الخنافس وغيرها (13) وفي حديث كعب ان الجراد نثرت حوت أي عطسته وقيل ان نسل كل واحدة تسعة وتسعين ولولا الدعوة لكان ما به تتلف الارض ويجوز أكلها حية وميتة اه‍ ن وقد أكلها صلى الله عليه وآله في سبع غزوات اه‍ بحر والحناجر أبو مذيريان بلغة اليمن نوع من الجراد فيحل أكلها وقيل نوع برأسها فتحرم قرز ومثله في ح لي

[ 96 ]

[ له وهو جلال وأما أكل الشظا (1) ففي التقرير لا يجوز عند يحيي عليه السلام وفي شمس الشريعة وكذا في الانتصار وكذا عن ص بالله (2) (و) كما يحرم مالا ذم له من البري يحرم (ما وقعت فيه ميتته) نحو أن يقع في شئ من الطعام أو الشراب ذباب أو نحوه مما لا دم له وكبرت ميتته فيه فانه يحرم ذلك الطعام (ان انتن (3) بها) لانه يصير مستخبثا (4) (وما استوى طرفاه (5) من البيض) أما طويلان جميعا أو مدوران جميعا فانه يحرم لان ذلك أمارة كونه من حيوان محرم (و) السابع (ما حوته الآية) وهى قوله تعالى حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير (6) (الا الميتين) وهما الجراد والسمك (والدمين) وهما الكبد والطحال مخرجا من الآية لانه خصصهما الخبر المشهور (و) الثامن قوله ويحرم (من البحري ما يحرم (7) شبهه في البر كالجري (8) وهو حنش الماء (والمار (9) ماهي) وهي حية الماء (والسلحفاة (10)) وهي طائر في البحر كالزرافة (11) وقيل هو أبو شطيف وقال ك وابن أبي ليلى والاوزاعي ومجاهد أنه يجوز أكل جميع حيوان البحر من الضفادع والسرطان (12) وحية الماء وغير ذلك وقال ش انه يجوز ] (1) قال في البحر وهو ذباب يخرج أيام الصيف يحل أكله لقوله تعالى أحل لكم الطيبات قل لا أجد فيما أوحي الي محرما على طاعم يطعمه قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق وكلوا من طيبات ما رزقناكم ومما أخرجنا لكم من الارض وطبعها سوداوي اه‍ بحر (2) لانها من الطيبات (3) مسألة وإذا أنتن المأكول الطاهر لم ينجس وحرم أكله وقيل بل ينجس اه‍ ن بلفظه من الطهارة (4) والعبرة باستخباث الغالب من الناس فعلى هذا يحرم المستخبث كذلك على من لم يستخبثه ونحو ذلك اه‍ وابل بلفظه قرز وأما المستخبث فيحرم عليه مطلقا اه‍ قرز (5) هذا مع اللبس وفي الحديث عنه صلى الله عليه وآله وسلم يا علي كل من البيض ما اختلف طرفاه واترك ما استوى طرفاه وكل من الطير ما دف واترك ما صف وكل من السمك ما له فلوس وذنب مفروش أي حرك أحد جناحيه عند الطيران وكسر الآخر اه‍ زهور في التمهيد بضم الجيم وفي الهداية بالكسر (6) وما أهل لغير الله به بان ذبح على اسم غيره والمنخنقة الميتة خنقا والموقوذة المقتولة ضربا والمتردية الساقطة من علو إلى سفل فماتت والنطيحة المقتولة بنطح اخرى لها اه‍ جلالين (7) ويحل ما يحل شبهه في البر ذكره أبوط وم بالله وص بالله اه‍ بيان ينظر لو كان للحيوان البحري شبهان في البر حلال وحرام سل فلعله يقال يغلب جانب الحظر اه‍ مفتي (8) في التمهيد بضم الجيم وفي الهداية بالكسر والياء للنسبة (9) هذا اسم عجمي فالمار اسم الحية وماهي الحوت اسم فكأنه قال حية الحوت فهو اسم مركب (10) ملتوي شديد الجسم يشبه الرحا يتخذ منه الزقور اه‍ زهور واما الزاراف فظاهر لانا ان قلنا انه مما يؤكل فظاهر على كل حال وان قلنا انه مما لا يؤكل فهو مما لا تحله الحياة كالظفر والظلف والقرن وهو منها (11) والزرافة برية كالثعلب وهي تشبه البقر ظلفا والجمل شكلا والنمر لونا (12) السرطان طائر يصطاد العصافير قال في النهاية هو طائر ضخم الرأس والمنقار نصفه أبيض ونصفه أسود لا ريش له

[ 97 ]

[ أكل مالا يعيش الا في الماء ككلب الماء والجري والمار ماهى ولا يجوز اكل الضفادع وأما السرطان فهو مما يعيش في غير الماء فلا يؤكل ذكره بعض اصش * تنبيه اختلف فيما لم يرد فيه دليل حظر ولا اباحة من الحيوانات هل يعمل فيه بالحظر أو الاباحة خرج م بالله للهادي عليه السلام ان الاصل الحظر (1) قيل ى وعندك وبعض اصش الاصل الاباحة (2) وهكذا ذكره الامير ح في الشفاء (3) (فصل) في حكم من اضطر إلى أكل شئ من هذه المحرمات (و) المباح من أكل الميتة عند الضرورة (لمن خشي التلف) انما هو (سد (4) الرمق منها) فقط دون الشبع لا بأس ان يتزود منها إذا خشى أن لا يجدها (5) وقال ش في اخير قوليه انه يجوز الشبع منها (ويقدم الاخف فالاخف (6) عند الاضطرار ولا يعدل إلى الاغلظ تحريما مع وجود الاخف فمن ابيح له الميتة قدم ميتة المأكول ثم ميتة غيره ثم ميتة الكلب ثم ميتة الخنزير ثم الحربي حيا (7) أو ميتا ثم ميتة الذمي ثم ميتة المسلم ثم مال الغير ثم دابة حية (8) بعد ذبحها (إلى بضعة منه (9) أي من نفسه (وندب حبس الجلالة (10) ] وقيل هو أبو جرين له ثمان قوائم وفمه في عرضه وجلده كجلد النمر وله أظلاف كاظلاف البقر تبارك الله أحسن الخالقين (1) واما الاشجار فالاصل الاباحة قرز (2) وهكذا الخلاف إذ وجد عظما أو ذرق طائر ولم يدر مما هو فهذا الخلاف وعن مولانا المتوكل على الله عليلم انما وقع على ثوب طاهر انه لا يجب غسله من ذلك لانه لا يرتفع يقين الطهارة الا بيقين ولا يقين ولو قلنا ان الاصل في الحيوانات الحظر والله أعلم وقرره سيدنا حسن المجاهد (3) وهو مذهب م بالله خلاف تخريجه اه‍ بيان وقواه الشامي (4) والمراد بسد الرمق انه متى خشي التلف جاز له سد الجوعة بدون الشبع هذا هو المراد لا كظاهر العبارة وقد أشار إليه الشارح بقوله دون الشبع اه‍ ح لي لفظا وفي وجوب التناول مع خشية التلف وجهان يجب لوجوب دفع الضرر اه‍ بحر والمراد بالتلف ذهاب الروح ونحوه فساد عضو من أعضائه أو حاسة من حواسه اه‍ بهران ومثله في الفصول اللولوية اه‍ ح لي وظاهر الكتاب الجواز فقط قرز (5) قيل فان لم يمكنه أن يتزود منها حل الشبع منها حيث لم يمكنه ترك السفر وظاهر البيان لا فرق فرع وكذا فيمن اضطر إلى مال الغير قيل ف الا التزود منه فلا يجوز لانه يمكنه ترك السفر يعني حيث يمكنه اه‍ ن قيل ولعل هذا حيث يحتاج في حملها إلى ترطب والا جاز الحمل والعبرة في التناول بالانتهاء قرز (6) والزكاة كمال الغير فيلزم فيمن تحرم عليه من غنى وهاشمي وفاسق ولا وجه للاختصاص اه‍ من خط المفتي قرز (7) المكلف الذكر بعد الذبح بضرب العنق الشرعي وفيما لا يقتل من الحربيين كالصبي والمجنون والمرأة والشيخ الفان وجهان أحدهما جواز قتله لانه يدفع به ضرر المسلمين قلت وظاهر المذهب عدم جواز قتلهم لان الشارع حجر قتلهم بصفتهم كما حجر قتل الذمي لصفته التي هي الذمة اه‍ غاية (8) له ثم دابة لغيره اه‍ ن غير المأكولة (9) حيث لا يخاف من قطعها ما يخاف من الجوع كقطع المتأكلة حذرا من السراية (10) فرع فان ظهر في لحمها ريح ما جلت أو

[ 98 ]

[ قبل الذبح) أياما حتى تطيب أجوافها فان كانت لا تعلف الا من العذرة كره أكلها قيل ان كان الجل أكثر أو استوى هو والعلف فترك الحبس مكروه وان كان العلف أكثر فتركه غير مكروه (1) وقال الناصر تحبس الناقة والبقرة أربعة عشر يوما والشاة سبعا والدجاجة ثلاثا وقال في الكافي للقاسمية والفقهاء يحبسها مدة على ما يرى ولم يوقتوا (2) وعن الثوري وأحمد بن حنبل أنه لا يحل أكل الجلالة (3) (وإلا) تحبس الجلالة (وجب) على الذابح (غسل المعاء (4)) ان لم يستحل فيه ما جلت استحالة تامة (كبيضة الميتة (5)) يعنى فانه يجب غسلها وكذا بيض البط (6) والدجاج وان كان حيا على قول من حكم بنجاسة زبلهما (7) (ويحرم شم المغصوب (8) من المشمومات مسكا أو نحوه على غاصبه وغيره قيل ى انما يأثم إذا قصد إلى شمه فان لم يقصد لم يأثم ولا يجب سدانفه (ونحوه كالقبس (9)) أي ونحو شم المغصوب ان يقتبس من نار مغصوبة أو يصطلى بها (10) (لانوره) وهو الاستضاء بنور النار التي حطبها مغصوب والسراج الذي سقاه مغصوب فهو غير معصية لانه لم ينتفع بشئ من المغصوب ] شربت خمرا أو غيره حرمت ولا تطهر بالطبخ والقاء التوابل يعني الحوائج وان زال الريح إذ ليس باستحالة بل تغطية اه‍ بحر لفظا والمذهب انها تطهر بالغسل مع استعمال الحاد (1) وظاهر الاز خلافه (2) وهو ظاهر الاز (3) قبل الحبس (4) وحل أكلها الا أن يبقى أثر النجاسة لانه يصير مستخبثا اه‍ ن معنى ولفظ البيان واما طهارة كرشها وامعائها فالعبرة فيه بزوال النجاسة سواء حبست أم لم تحبس فمهما بقي أثر النجاسة لم يحل أكلها ولو غسلت ما دام الاثر لانها تستخبث اه‍ بلفظه وان لم يكن مستخبثا غسل بالحاد كما تقدم (5) بناء على أنها تؤكل بقرشها أو خشي التنجيس اه‍ دواري وقيل لا فرق لانه لا يمكن خروجها من قرشتها الا بانفصالها من القشر (د) وهو طائر من طيور الماء مأكول لا ريش له (7) م بالله وع (8) فلو غصب رجل بخورا والقاه في النار وتبخر به غيره فضمانه على الملقي قال في الغيث ولا يرجع على المتبخر بشئ لان قرار الضمان على الملقى (9) جمرا أو لهبا والقبس هو الشعلة من النار ذكره في الصحاح أما لو لم تكن النار حطبها مغصوب ولا السقاء للسراج مغصوب لكن امتنع المالك من أن يقتبس منها فلعله يجوز وان كره لظاهر الخبر الناس شركاء في ثلاث اه‍ ح لي ينظر في ذلك ويحمل الحديث فيما كان مباحا أو مرغوبا عنه قوله الناس شركاء في ثلاث اه‍ في النهاية الماء والكلاء والنار أرد بالماء ماء العيون والانهار الذي لا مالك لها وأراد بالكلاء المباح الذي لا يختص باحد وأراد بالنار الشجر الذي تحتطبه الناس من المباح فيوقدونه اه‍ نهاية من خط مي ومن نحوه النظر في المرأة المغصوبة والاستظلال تحت جدار وشجر مغصوبين اه‍ ح لي وفي البحر أنه يجوز الاستظلال بفاء المغصوب أو نظر في المرأة المغصوبة إذ لا ينفصل منها شئ اه‍ بحر وهو الموافق لقوله لا نوره اه‍ وهو الاحد من لهب النار المغصوبة اه‍ ح فتح وفي البيان هو الجمر وأما اللهب فيجوز (10) وهو الاستدفاء ذكره في البيان تفسير القرآن وكذا الخبز في

[ 99 ]

[ واجزاء الهواء اكتسب من أجزاء النار اللون فقط وعن الحقينى يجوز الاصطلاء بنار الغير وتجفيف الثوب وأخذ النار (1) دون القبس (2) (ويكره) أكل خمسة أشياء كراهة تنزيه الاول (التراب (3) و) الثاني (الطحال (4)) لما روى عن أمير المؤمنين علي عليه السلام الطحال لقمة الشيطان يسر بأكلها (5) (و) الثالث (الضب (6) لانه قال صلى الله عليه وآله لا آكله ولا أحرمه (و) الرابع (القنفذ) وهو دابة تشبه الفار الا أن شعره كالشوك وقال أبوط انه محرم (و) الخامس (الارنب (7)) لان النبي صلى الله عليه وآله عند ان اهديت إليه رأى في حياها (8) دما فردها وكرهنا ما كرهه صلى الله عليه وآله وفى أحد قولي الناصر انها محرمة * تنبيه قال القاسم عليه السلام ويكره أكل الثوم (9) لمن أراد حضور مساجد الجماعات (10) ولا يكره إذا لم يرد حضورها قيل ح الكراهة للحظر (11) فلا تجوز صلاته في مسجد (12) ولا مع جماعة يتأذون (13) بذلك وعن الفقيه الكراهة (14) للتنزيه قيل ع ويأتي مثل هذا سائر ما يتأذى به كتغيير الفم والابط قال في الانتصار من أكل الثوم لعذر جاز له دخول المسجد (15) * قال مولانا عليه السلام وظاهر الآثار أن النهي انما هو لاجل التأذي به ممن لم يأكله فعلى هذا لو اكل ] تنور حطبة مغصوب اه‍ بيان (1) وهو اللهبة (2) وهو الجمر (3) ويكره أكل المرارة والغدد وطرف اذن القلب وطرف اللسان وطرف الاذن وشحم العين والمثانة والانثيين والظلف والمبولة واللحم الني يكره وعند ط يحرم والعينين وشحم الاذنين والغظروف والدماغ ولفظ الهداية ويكره أعضاء مخصوصة من غيرها لاستخباثها وقد نظم بعضهم الاعضاء المكروهة في بيتين لكن حمل الكراهة على التحريم فقال جميع محرمات الشاء نضما جمعت * كما به العلماء قالوا * ففاء ثم خاء ثم دال * وغين ثم ميمان وذال * فرج خصية دماغ غدة مثانة مرارة ذكر * ذكر في الاثر انه كره من الشاء سبعا اه‍ ح هداية الغدد لحم بين الجلد واللحم عن داء والغدة للبعير كالطاعون للانسان اه‍ مصباح ويحرم أكل ما يضر من الاشياء الطاهرة كالسموم وما كثر من التراب وغير ذلك مما فيه ضرر على الاكل وقد يحرم على شخص دون شخص نحو أن يكون في شخص علة وكان أكل البقول أو نحوها يضره حرمت عليه من عليه اه‍ شرح أثمار الا أن يضره فيحرم اه‍ ح لي قرز (4) ولا طحال للخيل لانه يثقلها اه‍ شمس شريعة (5) قيل لما فعل الفاعل كفعله (6) الرول (7) والوبر مقيس عليها اه‍ ن وحل الوبر وان كان ذو ناب لشبهة بما يؤكل لكونه يستجر (8) لكن يقال لو كان ذكرا هل يكره أم لا لعله يكره (؟؟؟) العلة (9) ونحوه كالبصل والكراث قرز (10) لقوله صلى الله عليه وآله من أكل ثوما أو بصلا فليعتزلنا وليعتزل مساجدنا وليقعد في بيته اه‍ تخريج بحر (11) مع القصد قرز (12) وقد جري (13) وينتقض وضؤه حيث قصد أذية أهل المسجد قرز (14) مع عدم القصد حجة الفقيه ل ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لعلي عليلم كل الثوم لولا أني أناجي الملائكة لاكلته (15) والمذهب خلافه

[ 100 ]

[ أهل المسجد كلهم ولم يظنوا أنه يبقى من ريحه ما يتأذى به من دخل من بعد لم يكره وكذا من كان في المسجد وحده لا يقال ان الملائكة تتأذى (1) لانا نقول لو اعتبر ذلك لكره أكلها في المسجد وغيره إذ لا ينفك المكلف من الملائكة (فصل) في الاشربة وما يحرم منها (و) اعلم أنه (يحرم كل مائع (2) وقعت فيه نجاسة) من سمن أو نحوه (لا جامد (3)) وقعت فيه النجاسة فلا يحرم منه (الا ما باشرته) لانه لم ينجس جميعه بل جيب أن تلقى هي وما باشرها ويطهر (4) الباقي (والمسكر) حرام (وان قل) وبلغ في القلة أي مبلغ والاعتبار بأن يكون جنسه مسكرا نيا كان أو مطبوخا من عنب أم من غيره من زبيب أو تمر أو زهو (5) أو عسل أو حنطة أو غير ذلك (الا لعطش متلف) أو نحوه فانه يجوز له منه ما يسد رمقه قال في الانتصار ولا خلاف بين أئمة العترة والفقهاء ان من غص بلقمة وخشي التلف فلم يجد ما يسوغها به الا الخمر فانه يجوز (6) له أن يسوغها بالخمر (7) (أو اكراه) على شربها فانه يجوز له (والتداوي (8) بالنجس) محرم قال شرح الابانة والكافي لا خلاف بين العلماء ] فلا يجوز مع قصد الاذية دخول المسجد إذا علم أو ظن أنه يتأذى برائحته (1) قيل ان الكراهة مطلقا لقول ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله من أكل من هذه الخضروات فلا يقربن مسجدنا فان الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم وهذا ينصر ما اطلق في المسجد مطلقا ولعل الفرق بينه وبين غيره أن المساجد بيوت الله وضعت لشئ مخصوص وهو الطاعات والعبادات فيستوي فيه الملسمون والملائكة وغيرهم ممن هو أهل لذلك ولا يبعد أن للمسجد ملائكة غير الحفظة يتأذون بما لا يتأذى به الحفظة اه‍ ح فتح (2) قليل مطلقا أو كثير غير الماء اه‍ ح لي لفظا قرز وحد المائع ما يسيل من مكانه وظاهر المذهب ولو علم أنها لم تباشر جميع أجزائه كقطرة دم في لبن رفعت في الحال وقال بعض المذاكرين إذا علم أنها لم تباشر الا بعض الاجزاء أو علم أنها أزيلت بما باشرها يقينا كان الباقي طاهرا حلالا وهو قوي اه‍ ح لي (3) الجامد ما إذا أخذ قطعة من موضعه لم يسل إليه على الفور اه‍ ح أثمار من الطهارة (4) المراد والباقي طاهر لقوله صلى الله عليه وآله القها وما حولها وكل الباقي (5) وهو ما يحمر ويصفر من التمر (6) بل يجب (7) أو بالبول ويقدم الخمر على البول لاجل الخلاف في طهارته اه‍ مي وح لي وفي النهاية يقدم البول على الخمر لانهما اشتركا في التحريم واختص الخمر بالسكر والحد (8) قيل ف والنظر فيمن يستعمل القريط وهو الافيون دائما حتى عرف انه إذا تركه ولم يعرف له دواء الا الخمر يشربها أياما فهل يجوز له شربها حتى يأمن على نفسه الهلاك أو يجوز له الاستمرار على القريط دفعا عن نفسه الهلاك فايهما أولى على قول من يجيز التداوي بالخمر ونحوه ولعله يقال استعماله للخمر أياما أولى من استعماله القريط دائما اه‍ ن قال الامام المهدي عليلم والاقرب أنه إذا خشي التلف في الحال جاز له أن يدفع عنه الهلاك وان لم يخش في الحال بل يخشى ان يتولد الهلاك في المستقبل فالاقرب أن يأتي الخلاف في جواز التداوي بالخمر ونحوه اه‍ معيار لانه

[ 101 ]

[ انما أجمع على تحريمه فانه لا يجوز التداوى به كالخمر (1) والبول والغائط والدم (2) ونحوه وما اختلف في تحريمه كبول الحمير ونحوه فعند الهادى والناصر وابي ع وابى ط وابى ح وش انة لا يجوز التداوى به وعند الباقر والقاسم وف يجوز التداوى به وحكا في المغنى هذا الخلاف في الخمر وروى في الانتصار عن أبى ح انه يجوز التداوى بالخمر (و) كما لا يجوز التداوى بالنجس يحرم علينا (تمكينه غير (3) المكلف) فلا يجوز أن تسقى البهائم والطير متنجسا ولا نطعمها شيئا نجسا كالخمر وهل تمكن الكلاب من الميتة قال عليه السلام ظاهر كلام أصحابنا المنع من ذلك (4) وأجازه الامام ى (5) قال مولانا عليه السلام وقوله أقرب إذ لم يسمع عن السلف انهم كانوا يمنعونها من الميتات وإذا لم يجب منعها جاز تمكينها قال عليه السلام وكذلك أقول في الهر ونحوه (6) يجوز تمكينه من ميتة الحرشات (7) كما انه لا يجب علينا (8) منعه من اصطيادها بل ربما أعددناه لذلك (و) كذلك لا يجوز (بيعه و) لا (الانتفاع به) ] اه‍ معيار لانه مقطوع بنفعه فيكون من التداوي والاولى خلاف هذا وهو انه يجب عليه ترك شرب الخمر مطلقا ومتى خشي التلف من ترك القريط جاز له اكله في حال الضرورة فقط اه‍ كب وهذا الخلاف في النفع واما لخشية التلف فهو جائز بالاجماع لجميع المحرمات اه‍ صعيتري وظاهر المذهب خلافه لقوله صلى الله عليه وآله سلم لن يجعل الله شفاءكم فيم حرم عليكم ذكره في أصول الاحكام اه‍ ح اثمار الا ما قطع بالشفاء جاز كالجوع والعطش في سد الرمق والتسويغ والفرق بين التداوي والعطش ان الشفاء في العطش متيقن بخلاف التداوي اه‍ يحيى حميد تنبيه لو كان بشخص علة يخشى منها التلف وذكر له طبيب حاذق ان بعض الحيوان الذي لا يؤكل أنه ينفعه من تلك العلة هل له أن يقتله ويتداوى بلحمه كما يقتله لسد رمقه قيل في ذلك خلاف سيأتي ان شاء الله تعالى اه‍ غيث بلفظه وحين سئل أجاب بجوازه لخشية التلف فقط اه‍ نجري إذ لا يجوز أن يدفع ضرره بضرر الغير الا مع خشيت التلف فيجوز كالنجس اه‍ ح فتح قال مي فيه نظر لانهم نصوا في الصلاة فيمن خشي على نفسه التلف ان صلى عاريا وهو يجد ثوب الغير أن ينزعه من الغير ولو كره مع امان الضرر على الغير قرز وعليه بخط مولانا أمير المؤمنين المتوكل على الله عليه السلام قال في زاد المعاد وسنن النسائي ان طبيبا ذكر ضفدعا في دوى عند رسول الله صلى الله عليه وآله فنهاه عن قتلها (1) يعني مما لا يذهب ثلثاه بالطبخ وفيه خلاف المعنى ورواية الانتصار التي سيأتي في آخر المسألة من الشرح يقال الخمر غير مجمع على نجاسته فهو من الطرف الثاني أي المختلف فيه اه‍ ع سيدنا ابراهيم خالد رحمه الله تعالى (2) يعني دم الحيض (3) الا تمكين ولد غير المأكول من اللبن فيجوز بل يجب إذا خشي عليه (4) يعني لا يجوز تمكينه ولا يجب المنع قرز (5) ولعل مثل ذلك تمكين البهائم من الطعام والماء المتنجس إذ لا فرق اه‍ ح لي لفظا (6) الفهد (7) صوابه الحشرات (8) قلت وفي القياس نظر لان تمكينها فعلنا وليس أكلها من دون تمكين معصية حتى يجب انكارها فافترقا قال المفتي قلت ظاهر الاز

[ 102 ]

[ بوجه (الا في الاستهلاك (1) لطم البئر وتسجير التنور ووضعه في المراز (2) قيل ف ويجوز أن يسقى أرضه بماء متنجس كا القاء الزبل (3) فيها (و) يحرم (استعمال أنية الذهب (4) والفضة) ] انما يحرم التمكين ولم يعترض للمنع (1) قيل ف والاستصباح بالدهن المتنجس من الاستهلاك اه‍ صعيتري ومثله في كب والهداية وح لي واختاره المؤلف والمختار انه انتفاع فلا يجوز لانه لم يستهلك دفعة اه‍ عامر لما روى علي عن عليلم أنه قال يستصبح بالدهن المتنجس وبه قال عمر وابن مسعود وخرج السيد الازرقي نحوه على مذهب القاسم ونص م بالله في الافادة على جواز بيعه مع بيان عيبه اه‍ شفاء من الخبر الرابع والاربعين من البيوع (2) الارض التي تزرع فيها الارز (3) ويعفى عن مباشرة الارض المتنجسة من دون انتعال بعد وقوع المطر لانه يؤدي إلى اتلاف مال ذكره الفقيه ف ولا يشترط في العذر خشية التلف ولا الضرر إذا دعت الحاجة إلى ذلك كما يجوز له مباشرة النجاسة بيده عند الاستنجاء ولم يجب استعمال الخرقة أو غيرها على يده قرز (4) ولفظ الاثمار الا مستهلكا لا ينفصل نحو أن يكون مموها فيجوز لانه مستهلك وكذلك يجوز كل ما كان مقطعا لا ينتفع به في غير ما هو فيه كأن يجعل في الصحيفة والحظية شيئا من الذهب ذكره المؤلف عليه السلام اه‍ وابل بلفظه من باب الشرب ولفظ الصعيتري وروى الامير صلاح بن أمير المؤمنين في الشفاء لانه صنف فيه من باب ما يصح من النكاح لما مات الامير شرف الدين الحسين بن محمد رحمه الله وقد كان بلغ فيه إلى هذا الباب فتممه الامير صلاح ينظر في كلام الصعيتري فان ظاهره يدل على أن المؤلف للجزء الآخر من الشفاء الامير صلاح وليس كذلك كما هو المشهور بل المؤلف له الامير ح لانه بدأ بتأليف الجزء الآخر وأيضا فقد صرح الامير ح في باب الوضوء في ذبائح الكفار بما يدفع قول الصعيتري فابحثه اه‍ عن خط العلامة الشوكاني وروى في كتاب اللباس عن الفقيه شرف الدين الحسن بن أبي البقاء باسناده إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم انه نهى الرجل عن لبس الذهب الا ما كان مقطعا قال الامير رحمه الله تعالى ولنقطع هو جنس ما يجعل هذا الزمان في لبس أهل الدول إذا كان يسيرا قال وقد دل على جواز لبس يسير الذهب وعلى جواز لبس ما يعمل مقطعا في خاتم الرجل غير متصل بعضه ببعض فاما المموه فلا خلاف في جوازه قال الامير وروى لي السيد العالم عفيف الدين المطهر بن يحيى ان في كتاب من كتب العلماء المسموعة لغيره ولم يصح له سماعة ولا لى عنه أنه أتى إلى النبي صلى الله عليه وآله باقبية لها ازرة من ذهب فرفقها في أصحابه الا واحد منها فلبسه عليه وقدم رجل من أصحابه وكان غائبا فقال أين نصيبي فقال هو ذا خبأته لك فحله عنه وأعطاه ذلك الرجل فلبسه قال فان صح الخبر دل على جواز لبس ما كان فيه قليل الذهب كما جاز ذلك في قليل الحرير وقد صح سماعه للامام محمد بن المطهر عليه السلام اه‍ صعيتري بلفظه وقد ذكر في البخاري مواضع منها ما لفظه باب المداراة مع اللباس إلى ان قال حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب قال أخبرنا ابن علية أخبرنا أيوب عن عبد الله بن أبي مليكة ان النبي صلى الله عليه وآله اهديت له أقبية من ديباج مزررة بالذهب فقسمها في ناس من أصحابه وعزل منها واحدا لمخرمة فلما جاء قال خبأت لك هذا رواه حماد بن زيد عن أيوب اه‍ من البخاري بلفظه وذكره أيضا في موضع آخر في الجز الاخير ما لفظه باب المزرر بالذهب إلى آخره وذكر فيه أيضا في الجزء الاخير ما لفظه باب القبا إلى آخره للرجال والنساء

[ 103 ]

[ قال في شرح الابانة لا خلاف في التحريم وقال في الانتصار قديم قولي ش ان النهي للتنزيه وفى علة التحريم وجهان هل لعين الذهب والفضة أم للخيلا فائدة الخلاف تظهر حيث يكون ثم أناء من ذهب أو فضة فيطلى برصاص أو نحاس فمن جعل العلة الخيلا فقد زال التحريم ومن علل بالعين (1) فهو باق (و) يحر استعمال الآنية (المذهبة (2) والمفضضة (3)) واعلم أنه ان كان الذهب والفضة في الاناء مستهلكا نحو أن يكون لا ينفصل كالمموه فذلك جائز اجماعا وأما إذا كان ينفصل فالمذهب (4) التحريم وقال أبوح لا بأس بالتفضيض إذا كان يضع فاه على العود (ونحوها) وهو ما أشبه الذهب والفضة في النفاسة كالجواهر واليواقيت فانه يجوز استعماله (وآلة الحرير) لا يجوز استعمالها (الا للنساء (5)) فيجوز ذلك لهن كما يجوز لبسه (6) قال عليلم فأما ما دون ثلاث (7) أصابع منه كالتكة والجديلة (8) وما أشبههما (9) فلا يبعد جوازه للرجال (10) والنساء كما يجوز لبسه (ويجوز) استعمال (ما عدى ذلك) أي ما عدى الذهب والفضة والمذهبة والمفضضه ونحوها وآلات الحرير وذلك كالرصاص والنحاس والشبه فانه يجوز استعمال انيتها (و) كذلك يجوز (التجمل بها) اي بالآنية التى يحرم استعمالها أي تترك في المنزل ونحوه (11) ليتجمل بها عند من رآها (فصل) في الولائم المندوبة وما يندب في حال الاكل والشرب (و) اعلم أنه قد (ندب من الولائم (12)) التسع) المأثورة قال عليه السلام وقد جمعناها في قولنا * ] اه‍ بيان لقوله صلى الله عليه وآله وسلم من شرب من آنية الذهب والفضة فكأنما يجرجرفي جوفه نار جهنم اه‍ أنوار والاستعمال مقيس على الشرب فرع فيحرم على المرأة الرتق بمحك الذهب أو الفضة لان ذلك استعمال له الا إذا كانت شوكته حديدا أو نحاسا جاز ذلك وكذا إذا ارتقت خمارها بغيره ثم وضعته في موضع الرتق للزينة جاز اه‍ بيان (1) الجنس (2) واما فص الياقوت ونحوه ففيه تردد قال عليه السلام الاقرب جوازه لفعل أمير المؤمنين وكثير من الصحابة عليهم السلام اه‍ بحر بلفظه (3) ظاهره وان قل اه‍ بحر (4) لفظ البيان وان كان يمكن فصله فان عم الاناء حرم وان كان في بعضه فاليسير يحل كالضبة في السيف والشفرة والقصعة وما يجبر به الكسر والثلم وكذا قبضة السيف ونحوها وان كان كثيرا لم يحل (5) عائد إلى الحرير فقط قرز (6) قلت فيلزم في الذهب والفضة اه‍ مفتي قال في الغيث لعل الفارق والنص بتحريم استعمال آنية الذهب والفضة مطلقا ولا قياس مع النص ان قيل النص في الشرب لا في غيره الا يراد الدور والله أعلم اه‍ سيدنا حسن الشبيبي رحمه الله (7) المراد ثلاث فما دون قرز (8) خيط الوشقه وقيل قلادة السيف (9) خيط المسبحة ووتر القوس ونحوه (10) استعمالا ولبسا قرز (11) الحانوت (12) وأقل ما يؤلم بشاة ان أمكن والا فما يتيسر لانه صلى الله عليه وآله أولم على صفية بسويق وتمر اه‍ ن والمؤكد منها ثلاث الخرس والعرس والاعذار وما عداها مستحب اه‍ ن مفتي فائدة نهى النبي صلى الله عليه وآله

[ 104 ]

[ عرس وخرس وإعذار (1) * ومأدبة وكيرة مأتم عقيقة وقعت نقيعة ثم احذاق فجملتها * ولائم هي في الاسلام قد شرعت أما الاولى فهى وليمة عقد النكاح ووليمة (2) الدخول بالزوجة * والثانية الخرس بضم الخاء وسكون الراء وهى وليمة الولادة * والثالثة الاعذار وهى الختان (3) * والرابعة المأدبة وهى التى لاجتماع الاخوان (4) * والخامسة الوكيرة وهى الانتقال إلى الدار (5) * والسادسة المأتمة وهي التى لاجل الموت (6) والمستحب أن يصنع لاهل الميت طعاما لشغلهم بميتهم * والسابعة العقيقة وهي يوم سابع المولود * والثامنة النقيعة وهي التي للقادم من سفره (7) * والتاسعة الاحذاق وهو ما يتخذ من الطعام عند أن يتحذق الصبي (8) بالكلام فهذه الولائم كلها مندوبة قيل ى وأحد قولي ش ان الوليمة واجبة في العرس واجابة دعوتها واجبة فان كان صائما فقولان أحدهما لا يجب والآخر يجب الحضور ويدعو (9) لصاحبها (و) يندب في الولائم المندوبة (حضورها (10)) لقوله صلى الله عليه وآله إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها (11) قال مولانا عليه السلام لا سيما موائد آل محمد صلى الله عليه وآله لما رواه القاسم عليه السلام يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله أنه قال إذا وضعت موائد آل محمد صلى الله ] عن طعام المفاجأة وعلل بان الاغلب عدم الرضاء وقد روى أنه صلى الله عليه وآله أكل مفاجئا وعلل بانه عرف الرضاء لانه لو امتنع صلى الله عليه وآله انجرح صدر من فاجأه اه‍ ثمرات فان اجتمعت في ساعة واحدة وقيل في أسبوع كفاشاة واحدة اه‍ مفتي الا في العقيقة فكما تقدم قرز (1) بفتح الهمزة بعدها عين مهملة وذال معجمة اه‍ غيث وبالكسر اه‍ كب وفي الغيث بالفتح (2) الا ان يجعلا في وقت واحد وحده أن يجمعهما الاسبوع قرز (3) وهذه الثلاثة مسنونة اه‍ بحر (4) لسبب أو لغير سبب (5) عقيب شراء أو بناء لا اجارة أو عارية قرز وقال في الرياض للفراغ من عمارة الدار وقيل انها مشروعة مرتين للفراغ من العمارة وللانتقال إلى الدار اه‍ ح أثمار (6) وقيل ليست من الولائم لان الولائم طعام المسرة ذكره الفقيهان ي ل خلاف ما في التذكرة والازهار (7) وأقله بريد (8) وقيل الاحذاق ما يتخذ عند ختم القرآن اه‍ ح لي وهو الذي في القاموس اه‍ وعن الامام شرف الدين عليه السلام والعاشرة عند ختم القرآن ومثلها العلم وتحفة الزائر وقراء الضيف (9) يقول في الدعاء أكل طعامكم الابرار وأفطر عندكم الصائمون وصلت عليكم الملائكة وذكركم الله في من عنده ويمسح يده عند فراغه ويقرأ عند فراغه سورة قريش والصمد اه‍ بيان لما روى صلى الله عليه وآله أفطر عند سعد بن معاذ فلما فرغ قال بهذا الدعاء (10) فرع ومن دخل بعده غيره لم يتخط الناس إلى الموضع الذي يقف فيه بل يقف حيث انتهى به المجلس الا أن يأمره صاحب البيت بالوقوف في موضع امتثل أمره اه‍ بيان الا أن يكون فيه انحطاط مرتبته اه‍ مي قرز (11) أمر ارشاد

[ 105 ]

[ عليه وآله وسلم حفت بهم (1) الملائكة يقدسون الله ويستغفرون لهم ولمن أكل معهم وانما يستحب حضور الولائم بشروط ثلاثة الاول (حيث عمت) الضعيف والغنى (2) (و) الثاني حيث تكون في اليوم الاول والثانى و (لم تعد (3) اليومين) ذكر ذلك في الانتصار وقال اجابتها في اليوم الاول آكد وأما في اليوم الثالث فمكروه (4) (و) الثالث ان (لا) يكون هناك (منكر) فلو صحب الوليمة منكر لم يجز حضورها الا لازالته (5) ان امكنت (و) ندب ايضا (اجابة (6) المسلم) إذا دعى إلى طعامه وان لم يكن معه وليمه (و) إذا اتفق داعيان أو أكثر فانه يستحب له اجابتهم جميعا لكن يندب له (تقديم) اجابة (الاول (7)) من الداعيين (ثم) إذا استويا في وقت الدعاء لكن أحدهما أقرب إليه نسبا ندب له تقديم (الاقرب) إليه (نسبا ثم) إذا استويا قربا وبعدا قدم الاقرب إليه (بابا (8)) * قال عليه السلام ثم إذا استويا في قرب الجوار لكن أحدهما من آل (9) محمد صلى الله عليه وآله كانت ] (1) وفي الحديث الصحيح حفت بها الملائكة (2) من يراد حضورهم كالجيران وأهل المحلة على حسب العادة لا ما يحضرها الاغنياء والاقوياء فيكره حضورها الا أن يحضر المؤمنون دون الفساق فلا بأس لانه يكره دعاؤهم يعني الفساق واجابة دعائهم الا ان كان لمصلحة دينية أو يكونوا مجاورين فللجار حق اه‍ ن بلفظه فان كان مؤمنا فله حقان وان كان رحما فله ثلاثة حقوق والجار أربعين دارا من كل جانب ولعله يتبع العرف فيه وقد قال في التقرير أنه الملاصق لداره وهذا يختلف باختلاف الجهات والاعراف ففي المدن الشارع والحافة وفي البادية جميع أهل البلد (3) وفي العقيقة يومها ما لم يكن الداعي في اليوم الثاني غير الاول وكذا الثالث قرز (4) لقوله صلى الله عليه وآله وسلم الوليمة في اليوم الاول حق وفي الثاني معروف وفي الثالث رياء وسمعة اه‍ زهور وقيل س انها إلى آخر اليوم الثالث كما في ضيافة الضيف (5) أو تقليله اه‍ ح لي (6) يعني المؤمن أو الفاسق لمصلحة كما سيأتي في السير اه‍ ح لي ولو إلى لقمة ولا يحتقر ما دعي إليه ومن دعاه اه‍ ن ويكره الانفراد لقوله صلى الله عليه وآله وسلم ألا أخبركم بشر الناس قالوا من يا رسول الله قال من أكل وحده ومنع رفده وضرب عبده اه‍ ان رفده أي خيره لقوله صلى الله عليه وآله وسلم لو دعيت إلى كراع لاجبت ولو أهدي الي ذراع لقبلت قيل أراد كراع الشاة وقيل موضع على مسافة من المدينة اه‍ زهور وقيل على ثلاثة أميال من المدينة قيل أراد صلى الله عليه وآله الجمع بين الكراع والذراع لانهما أحقر ما في أعضاء الشاة فرع وينبغي للمجيب اتباع السنة لا قضاء وطره من الطعام اه‍ ن وإذا كان الحضور يؤدي إلى الاجتماع بالاراذل فله أن يمتنع لئلا ينحط قدره اه‍ بحر وإذا قال الداعي أمرني فلان أن أدعوك ندبت الاجابة لا أن أدعو من لقيت ونحوه اه‍ بحر (7) مع اجابة الثاني بعده اه‍ ح لي قرز (8) إلى بابه لا إلى موضع الداعي مثل أن يصفاه إلى موضع متنزه فانه يقدم اقربهما بابا إلى باب بيته (9) أو من العلماء أو نحوهم اه‍ زهور فان استووا قرع بينهم أيضا

[ 106 ]

[ اجابته أولا (و) ندب (في الاكل سننه العشر (11)) المأثورة عنه صلى الله عليه وآله الاولى غسل اليد قبل (2) أكل الطعام وبعده قيل وهو بعد أكد * الثانية أن يسمي الله في الابتداء قيل ويكون جهرا ليذكر من نسي قال النواوى في الاذكار ان ترك التسمية في أوله سمى في أثنائه (3) وقال بسم الله أوله وآخره وينبغي أن يسمى كل واحد من الآكلين فان سمى واحد منهم أجزأ عن الباقين (4) نص عليه الشافعي * الثالثة أن يحمد الله (5) سرا * قال عليه السلام فان ] اه‍ ن وقيل الاولى الترك لانه أطيب لنفوسهم وهو عذر اه‍ مفتي (1) ولعل المراد هيأته المندوبة اه‍ ح لي لفظا قال أبو هريرة ما تجشأ رسول الله صلى الله عليه وآله من شيع قط وروى أنه صلى الله عليه وآله ما مدح طعاما ولا ذمه الا بالحرارة ولا أكل رغيفا محورا بل بنخالته وأنه صلى الله عليه وآله وسلم قال كل شربين السماء والارض من الشبع وكل خير بين السماء والارض من الجوع وقال صلى الله عليه وآله وسلم أصل كل داء الثروة يعني الشبع اه‍ كب قوله ولا ذمة والمراد بذلك في الضيافات مخافة أن يغير قلب صاحب الضيافة وذلك أدب من جهته صلى الله عليه وآله وسلم ورحمة ورفق بالخلق واحسان النصيحة والسياسة فاما في غير الضيافة فيجوز المدح بما لا يؤدي إلى الكذب والذم بما لا يؤدي إلى الاساءة وقد جرت العادة من جهة السلف الصالح أن يقال هذا طعام جيد وهذا ردئ وهذا متوسط وهذا نئ وهذا مطبوخ وهذا حلو وهذا حامض إلى غير ذلك من الصفات وقد قال سبحانه وتعالى في حديث الماء هذا عذب فرات وهذا ملح اجاج اه‍ ان وندب تقديم الطعام الشهي لقوله صلى الله عليه وآله من لذذ أخاه بما يشتهيه الخبر تمامه كتب الله له الف الف حسنة ورفع له الف الف درجة ومحى عنه الف الف سيئة واطعمه من ثلاث جنات جنة الخلد وجنة الفردوس وجنة المأوى اه‍ ان ومما روى عنه صلى الله عليه وآله وسلم اكرموا الخبز فانه من طيبات الرزق ولولا الخبز ما عبد الله ومن اماط كسرة من الاذى كتب له خمسين الف حسنة ومحى عنه خمسين الف سيئة ورفع له خمسين الف درجة فان رفعها إلى فيه فأكلها بنى له بيتا في الجنة طولها أربعة فراسخ وعرضها أربعة فراسخ وعمقها أربعة ذكره في الشفاء اه‍ صعيتري وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه إذا قدم اليكم الخبز فكلوا ولا تنتظروا غيره مسألة والمرفعة التي جرت العادة بها بدعة وتركها أفضل لانه أكثر تواضعا لله وموافقة لفعل الرسول صلى الله عليه وآله اه‍ ن الا لعذر كبلاد البراغيث اه‍ مفتي (2) ولعل المراد في الطعام المأدوم اه‍ ح لي لفظا وقيل لا فرق وهو ظاهر الاخبار اه‍ قرز لقوله صلى الله عليه وآله وسلم الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر وبعده ينفي اللمم وهو الجنون ويصح النظر قيل ع يكفي من الطعام المأدوم غسل الاصابع في الابتداء وبعد الفراغ إلى الكف يعني الرسغين ذكر معناه في الكواكب (3) قال في الانتصار ويستحب أن لا يصلى على النبي صلى الله عليه وآله عند الاكل لما روى عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال موطنان لا أذكر فيهما وان ذكر الله فيهما عند الاكل والجماع اه‍ ثمرات قلت أراد الترخيص في ترك ذكره في هذين الحالين إذ هما حالتا ترقية وذكر الله تعالى أكد ولم يرخص فان ذكره مع ذكر الله فاحسن اه‍ بحر وفي نسخة في البحر قال ولم أقف له على أصل (4) وقيل لا يجزي لانه سنة على الاعيان (6) الا أن

[ 107 ]

[ فرغوا جميعا فلا بأس بالجهر (1) بالحمد لارتفاع العلة المقتضية للاسرار * الرابعة الدعاء من بعد لنفسه وللمضيف * الخامس البروك (2) على الرجلين في حال القعود قال في الانتصار كان رسول الله صلى الله عليه وآله يجلس على حالين الاولى أن يجعل ظهر قدميه إلى الارض ويجلس على بطونهما الثانية أن ينصب قدمه (3) اليمنى ويفترش فخذه اليسرى (4) * السادسة الاكل بيمينه وبثلاث (5) منها لئن الاكل بالاربع حرص (6) وبالخمس شره وبالثنتين كبر وبالواحدة مقت * والسابعة أن يصغر اللقمة (7) * الثامنة أن يطيل المضغ (8) التاسعة أن يلعق (9) أصابعه * العاشرة أن يأكل من تحته الا الفاكهة ونحوها (10) فله أن يتخير (11) (و) ندب (المأثور في الشرب (12)) ] يعرف ان قصد المضيف ذلك اه‍ ن معنى (1) عن الناصر عن النبي صلى الله عليه وآله انه كان إذا رفع يده من الطعام قال الحمد لله الذي كفانا المؤنة واسبغ علينا الرزق الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين الحمد لله الذي سوغه وجعل له مخرجا اللهم بارك لنا فيما رزقتنا واجعلنا شاكرين اه‍ بستان (2) وان ينزع نعله لقوله صلى الله عليه وآله إذا قرب إلى أحدكم طعام فلينزع نعليه اه‍ غيث (3) يعني رجله (4) الثالثة أن يخلف رجليه متربعا (5) روى عن الصادق كراهة الاكل بالثلاث وكان يأكل بخمس وقرره الامام القاسم بن محمد وولده المتوكل على الله ورواه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كذا عن علي عليلم اه‍ ثمرات واما الحديث المروي ان الاكل بالاربع حرص وبالخمس شره وبالثنتين كبر وبالواحدة مقت فقال ابن بهران لا أصل له في الحديث اه‍ ضياء ذوي الابصار (6) وهو الشح اه‍ قاموس بلفظه والشره بالتحريك أشد الحرص اه‍ قاموس (7) حيث لا يمقت على صغرها اه‍ صعيتري قيل كانت لقمة النبي صلى الله عليه وآله فوق بيضة الحمامة دون بيضة الدجاجة اه‍ بستان (8) وندب الا يجمع النوى والتمر تشريفا للتمر ويأكل ما سقط لقوله صلى الله عليه وآله إذا سقطت لقمة أحدكم فليمط ما فيها ويأكلها ولا يدعها للشيطان (ومن آداب الاكل) الخلال بعده ولا يأكل ما أخرجه الخلال الا ما كان حول أسنانه فلا بأس بابتلاعه ذكره في المنهاج اه‍ ن (9) بعد كل فعل قال بعض أصش عند الفراغ الا أن يكره الحاضرون فلا يندب قرز إذا كان مما يعلق بالاصابع (10) ان اختلف الطعام (11) قال الدواري حيث لا يلحق الا كل على هذه الهيئة مذمة فان لحقته مذمة في جولان يده أكل مما يليه أو لحقته مذمة في الاكل مما يليه أكل من أي الجوانب شاء إذا كان منفردا فان كان معه غيره أكل مما تحت يده إلى وسط الاناء ولا يأكل من تحت صاحبه وعلى الجملة حيث يخشى المذمة بهيئة من الاكل تركها وان كانت سنة لان الذم مضرة وهو يجوز ترك السنن للمضرة اه‍ غاية بل يجب اه‍ تكميل قرز (12) ولا يكره الشرب حال كونه قائما والوجه في ذلك ما رويناه عن زيد بن علي عن أمير المؤمنين عليه السلام انه قال رجل يا أمير المؤمنين ما ترى في سور الابل ومشى الرجل في النعل الواحدة وشرب الرجل وهو قائم قال فدخل الرحبة ثم دعاء بماء واناء معه والحسن قائم ودعى بناقة له فسقاها من ذلك الماء ثم تناول ركوة فغرف من فضلها فشرب وهو قائم ثم انتعل بأحد نعليه حتى خرج من الرحبة ثم قال للرجل

[ 108 ]

[ وهو أمور منها التسمية ومنها أخذ الاناء بيمينه ومنها أن يشرب ثلاثة (1) أنفاس ومنها أن يمصه مصا ولا يعبه عبا (2) ومنها إذا شرب الانسان وأراد أن يسقي أصحابه فانه يبدأ (3) بمن عن يمينه ثم يدبر الاناء حتى ينتهي إلى من عن شماله (و) ندب في الاكل والشرب (ترك المكروهات فيهما (4) أما المكروهات في الاكل فأمور منها الاكل باليسار ومنها الاكل مستلقيا أو منبطخا لو متكئا على يده ومنها أكل ذروة (5) الطعام ويكره (6) نظر الجليس وكثرة الكلام وكثرة السكوت قال في الاذكار عن الغزالي من آدابه أن يتحدثوا بالمعروف ويكون بحكاية الصالحين ويكره استخدام العيشن (7) بأن يمسح يده أو شفتيه (8) واستخدام الضيف (9) وأما المكروه في الشرب (10) فهو نقيض المندوب باب اللباس (11)) يدل عليه من الكتاب قوله تعالى يا بنى آدم قد ] قد رأيت فان كنت بنا تقتدي فقد رأيت ما فعلنا اه‍ منهاج (1) وقيل ان الاحاديث في نفس واحد أكثر من الاحاديث في ثلاثة أنفاس رواه الحسين بن القاسم لما روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم انه قال من شرب وسمى في أوله وتنفس ثلاثة أنفاس وحمد الله في آخره لم يزل ذلك الماء يسبح في بطنه حتى يشرب ماء آخر اه‍ تعليق مذاكرة (2) والعكس في اللبن (3) الا أن يكون عنده صبي قدمه لقوله صلى الله عليه وآله من شرب وعنده صبي يريد أن يشرب قطع الله عنقه اه‍ منهاج وفي بعض الاخبار أتى يوم القيامة وعنقه مقطوع وذلك لما روى يحيى بن سهل الساعدي انه صلى الله عليه وآله وسلم أتى إليه بشراب فشرب منه وعن يمينه غلام وعن يساره أشياخ فقال صلى الله عليه وآله وسلم للغلام أتأذن لي أن أعطي هؤلاء الاشياخ فقال الصبي لا والله ولا أءثر بنصيبي منك أحدا فناوله رسول الله صلى الله عليه وآله ما في يده اه‍ لمع (4) ويكره أكل الحار لقوله صلى الله عليه وآله انه غير ذي بركة (5) والذروة من أعلا الجبل ذروة المرتفع وأعلاه وذروة المستوى وسطه اه‍ من شرح الثلاثين (المسألة) وهي وسطه لقوله صلى الله عليه وآله البركة تنزل وسط الطعام فكلوا من جانبيه ولا تأكلوا من وسطه (6) حال ادخال اللقمة اه‍ ن (7) بغير اللحم والخضرة كالفجل ونحوه قرز (8) أو ليضع عليه شيئا اه‍ تذكره (9) ولو أدنى من المضيف (10) ويكره الشرب من ثلمة الاناء ومن حد الممسك (11) قال في الشفاء ما لفظه خبر وعن موسى بن ابراهيم بن موسى بن جعفر الصادق عن أبيه عن جده عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله ان الله يحب من عبده إذا خرج إلى اخوانه أن يتزين لهم ويتجمل ويعضده قول الله يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وقوله عز قائل واما بنعمة ربك فحدث فاقتضاء الخبر انه يستحب للرجل والمرأة التجمل بالجيد من الثياب وليس ذلك سرفا انما السرف الانفاق في المعصية فاقتضت الآية الاولى استحباب ذلك أيضا لان الاجماع منعقد على ان التزين غير واجب فدل على استحبابه ودلت الآية الثانية على انه يجب اظهار نعمة الله على عبده وذلك يعم القول والفعل فيجب عليه

[ 109 ]

[ أنزلنا عليكم لباسا يواري (1) سوأتكم (2) ومن السنة قوله صلى الله عليه وآله خير لباسكم البياض والاجماع على وجوب ستر العورة (3) ظاهر (فصل) في بيان ما يحرم من اللباس وما يحل (يحرم على الذكر (4) ويمنع الصغير من لبس الحلي (5) لا خلاف أنه يحرم على الذكر المكلف لبس الحلى وهل يجب منع الصغير من ذلك أم لا اختلف في ذلك فالمذهب وهو قول الاكثر أنه يجب منعه (6) من ذلك وقال محمد بن الحسن أنه يجوز ذلك للصبيان (7) وهكذا عن ش وقواه الفقيه ح (وما فوق ثلاث (8) أصابع من حرير (9) خالص) فانه يحرم على الذكر ويمنع الصغير منه (لا) إذا لم يكن حريرا خالصا بل (مشوب) بقطن أو صوف (فا) المحرم منه (النصف فصاعدا) هذا هو المذهب وهو قول الهادي في الاحكام وقال في المنتخب لا يحرم الا إذا كان الحرير هو الغالب فان كان مثله جاز قال الاخوان والصحيح المعمول عليه ما في الاحكام (نعم) لكن ] اظهارها بقوله ولبسه ونحو ذلك مما يقع به الظهور اه‍ بلفظه (مسألة) فيما يستحب للرجل لبسه ويستحب للرجل التجمل في الجيد النظيف من الثياب والبياض أفضل قال ويكون من الوسط الذي لا يلام على لبسه لجودته ولرداءته فرع والسنة في الازار والقميص أن يكون إلى نصف الساق ولا بأس بالزيادة إلى ظهر القدم ذكره في الاحكام وما نزل عنه فمنهي عنه الا في حال الصلاة فيجوز ويكره إلى الارض ذكره أصش اه‍ ن (1) أي يستر (2) قوله تعالى قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا ولباس التقوى الريش لباس الزينة استعير من ريش الطائر لانه لباسه وزينته أي أنزلنا عليكم لباسين لباسا يواري سوآتكم ولباسا يزينكم لان الزينة غرض صحيح كما قال تعالى لتركبوها وزينة ولكم فيها جمال اه‍ كشاف والسوءة العورة وتسميتها سوأة لانها تسوء من يراها (3) في الصلاة (4) والخنثى اه‍ ح لي (5) الا خاتم الفضة ولو بذهب مطلي اه‍ ح لي قرز (6) قياسا على منعه المحصور اه‍ صعيتري (7) قال الامام ي فاما الباسهم ذلك فلا يجوز اتفاقا اه‍ بيان وفي بعض التعاليق عن بعض كتب الشافعية أنه يجوز أن يلبس الحلي والحرير الاولاد الصغار (8) لا الثلاث فما دون فيحل لبسهما واستعمالهما سواء كانت منفردة أو ملصقة بنسج أو خياط اه‍ ح لي لفظا قرز فائدة ذكر سيدنا أحمد بن سعيد الهبل رحمه الله عن والده ان العذب الذي في العمائم يجوز لبسها لامرين أحدهما ان الاتصال بكل خيط على انفراده معفو عنه الثاني انها كالموضوع غير المستعمل وكذلك في تجليد الكتب بالاحمر انه يجوز لانه كالموضوع كذلك عرضا لا طولا وان كان طوله بطول الثوب اه‍ تكميل قرز (9) والحجة ما روى عنه صلى الله عليه وآله انه خرج يوما وفي أحد يديه حرير وفي الاخرى ذهب فقال هذان محرمان على ذكور أمتي حلالا لاناثها ومن لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة وانما يلبس الحرير من لا خلاق له في الآخرة اه‍ شفاء وفي المقصد الحسن أما الحرير ان كان منسوجا مع غيره من الغزل والكتان ولو كان الحرير في جانب من الثوب خالصا سدا ولحمه فانه ينظر إلى جملة الثوب فان كان الذي في جملته من الحرير النصف وزنا

[ 110 ]

[ اختلفوا بما تعتبر الغلبة فقال في الزوائد عن أبي ط وأبي جعفر ان كانت لحمته (1) صوفا أو قطنا جاز لبسه ولا خلاف فيه وان كان لحتمه حريرا فلا يجوز لبسه (2) لئن اليسير باللحمة يحصل فكأنه لابس لحرير فان كان مخلوطا سدا ولحمة العبرة بالاغلب قيل ع لعله يريد وزنا وقيل ح العبرة بالوزن (3) لا بالمساحة (4) وروي هذا عن المنصور بالله والكرخي والغزالي والسيد ح ذكره في الياقوتة قيل ع ويعتبر (5) أيضا بالنسج (6) لا بالالصاق (7) وقال في الانتصار يكره ما سداه حرير واللحمة قطن لا العكس اجماعا فيهما لغلبة السدا (8) في الغالب فاللحمة كالمستهلك (و) كذا يحرم على الذكر ويمنع الصغير (من) لبس (9) (المشبع) صبغا (صفرة وحمرة (10) هذا مذهبنا وأبى ح وقال ك وش لا يحرم (الا) أن يلبس الذهب والفضة والحرير والمشبع صفرة وحمرة (لا رهاب) على العدو الذي يجوز مجاربته فانه يجوز وقال ] فصاعدا حرم والا لم يحرم ولو كان الحرير الخالص فيه ذراعا أو ذراعين أو أكثر منهما كان دون نصف الثوب بالنظر إلى جملته وان لم يكن منسوجا مع غيره بل حريرا مستقلا وحده أو ملصقا إلى ثوب بتطريز أو نحوه كالصاق حاشية الثوب التي هي الحظية فان اليسير من ذلك معفو عنه قدر أربع أصابع فما دون ولو كان طوله بطول الثوب فالمراد صورة الموجود منه في رأي العين تحقيقا أو بحيث لو رآه راء لوجده اربعا فدون باقيا على الامتداد فانه يجوز والصحيح في المنفصل أو ملصقا بغيره بتطريز أو نحوه فما فوق ثلاث أصابع فصاعدا حرم وان كان دونها حل قرز (1) يعني القيام الذي بين الخيوط المبسوطة وعليه قول بعض العرب واوعدني يوما سداه نعم نعم * ولحمته الخفية لا لا (2) فلو كان للثوب حاشية عريضة تزيد على ثلاث أصابع لكن لحمتها قطن فان كانت متصلة نسجا جاز اللبس والصلاة على قول الجميع لان الحرير مغلوب على كل حال بالنظر إلى جملة الثوب وان كانت بغير نسج جازت أيضا على ما في الزوائد ولا يجوز على قول الفقيه ح ان كان حريرها أكثر من لحمتها اه‍ زهور وصعيتري (3) هذا قول مستقل ولم ينظر إلى كون اللحمة قطنا أو حريرا عائد إلى أصل المسألة وهو قوله النصف فصاعدا (4) فلم يعتبرها أحد (5) لا فيما خلط بالالصاق فلا يعفى عنه الا اليسير كطوق الجيب وهو الفقرة ورؤس التكك وكفاف الكمين والفرج في الفرجية وعلم الثوب أي حاشيته إلى قدر ثلاث أصابع في العرض قيل من كل جانب قدر ثلاث أصابع اه‍ ن قرز فعلى هذا لو فعل ثلاث أصابع فما دون ثم الصق إليه قدر اصبع قطعنا ثم فعل حريرا مثل الحرير الاول ثم كذلك حتى كمل ثوبا جاز لبسه لانه ليس بمشوب بل الصاق ويفهم من هذا انه لو الصق ثلاث أصابع حريرا إلى مثلها حرم لبسه بل يحل لانه الصاق من دون نسج كالصورة الاولى وهو ما تقتضيه القواعد والله أعلم اه‍ سيدنا حسن رحمه الله فلا يضر حيث الصق المنسوج بعضه إلى بعض لا المنفرد من الحرير لو الصق فلا يعفى منه الا ثلاث أصابع فما دون كذا قرز اه‍ قرز وأما المشوب إذا كان كذلك فان كان النصف فصاعدا حرم والا حل (6) النصف قرز (7) فيعتبر بالاصابع قرز (8) ما يجعل طولا (9) قال في الفتح وكذا في الاستعمال قرز (10) فلو صبغ بعض

[ 111 ]

[ أبوح لا يجوز لباسه للارهاب (أو) لبس الحرير لاجل (ضرورة) أما لحكة فيه أو لعدم (1) غيره فانه يجوز (أو فراش) فانه يجوز افتراش الحرير قال القاسم عليه السلام لا بأس بالفراش والمقارم (2) يكون من الحرير قال ولا بأس بالفرش والوسائد المحشوة بالقز واختلف في كلامه فقال أبوط هو على ظاهره فيجوز افتراش (3) الحرير للرجال والنساء وهو قول ص بالله قيل ع وأحد قولى م بالله وقال م الاصح عندي تحريمه وحمل كلام القاسم على أنه أراد النساء دون الرجال قيل ع ويأتي هذا الخلاف إذا استعمله في غير اللبس من دواة (4) أو حبل ونحو ذلك (5) وأما الوسائد المحشوة بالقز فقال م بالله لا خلاف في جوار الجلوس عليها قيل ح هذا إذا كان الظاهر ليس بحرير (6) قيل ح وهكذا إذا بسط على الحرير (7) غيره جاز (أو جبر سن (8)) إذا انكسر (9) (أو أنف) ضبب بالذهب أو الفضة فان ذلك يجوز والفضة (10) احب وعن الناصر وأبي ح لا يجوز فلو سقط سن من الاسنان فحاول ردها فعند أبى ح (11) لا يجوز وعند ف يجوز (أو حلية سيف (12) أو طوق درع أو نحوها (13)) فانه يجوز أن يحلي السيف بالفضة أو الذهب لكن الذهب يكره وكذلك طوق الدرع ونحوها الثفر (14) واللجام واللبب واختلف المتأخرون في علة ذلك فالمنصور بالله وغيره عللوا بانه لاجل الحرب فعلى ] الثوب فلعله يحرم حيث يكون ظاهره الزينة والله اعلم اه‍ ن وهو فوق ثلاثة أصابع كما في الحرير وفي البرهان تعتبر الغلبة في المشبع كالحرير وقد كان في بعض نسخ البيان ثم ضرب عليه وقرر المفتي ان الحكم في كالحرير سواء قرز وقيل فيه نظر قيل بل لا تعتبر الغلبة بل ما فيه ظاهر الزينة وكونه فوق ثلاث أصابع فصاعدا (*) وأما الجلود فيجوز استعمالها ولو هي مشبعة وصفرة وحمرة لان علي عليلم قال ان لبس الكاش أي النعل الاصفر يزيل الهم لقوله تعالى تسر الناظرين اه‍ كشاف ولانه كالموضع اه‍ وقيل لا فرق (1) في الميل قرز وقيل في البريد (2) هي الستائر التي يكون فيها نقوش (3) واما الدفاء بالحرير فلعله من الاستعمال وقرره مي قرز (4) يعني الزية (5) قد تقدم وآلة الحرير فيحقق (6) لا فرق (7) لان العلة عندهم الخيلاء (8) أو أنملة (مسألة) يجوز لمن قطعت أنفه أو قلعت سنة أن يجعل مكانها ذهبا أو فضة والفضة أولى اه‍ ن فرع ومن رخى سنه جاز أن يشده بفضة لا ان قلع سنه فلا يجوز أن يرده لانه نجس على قولنا ان الحياة تحل العظام قال في البحر ويجوز لمن قطعت أنامله أن يبدلها بفضة لا لمن قطعت أصبعه اه‍ ن لانه كثير (9) أو انقلع ينظر (10) لان الخيلاء أقل اه‍ ح لي (11) لانها تحلها الحياة (12) أو نحوه اه‍ ح لي قرز السيف وقبضته وحذوته وحلقته لفعله صلى الله عليه وآله سلم اه‍ بحر (13) قال في الشرح وانما جاز ذلك لان استعماله ليس بلباس حقيقة بل هو كالتجمل به اه‍ كواكب (14) ويجوز أن يحلى الحزام والركاب بذهب أو فضة وكذا ضبة القدح والقصعة وضبت الشفرة والدواة اه‍ بحر قرز ولو مستعملا كالابازيم وشوكة البندق اه‍ عامر وقيل ما لم يكن مستعملا الذي تحت الذنب

[ 112 ]

[ هذا لا يجوز في غيره وقال في الشرح يجوز (1) ذلك (و) كذا يحرم على الذكر ويمنع الصغير (من خضب غير الشيب (2) فأما الشيب فيجوز وتركه أفضل لقوله صلى الله عليه وآله وسلم الشيب نور فمن شاء أن يطفيه فليطفئه * وحاصل الكلام في خضاب اليدين والرجلين من الذكر المكلف أن نقول لا يخلوا اما أن يفعله لحاجة إليه من منفعة أو دفع مضرة أولا ان فعله لحاجة فلا خلاف في جوازه (3) وان فعله لمجرد الزينة فالمذهب تحريمه لانه مختص بالنساء وقال ش والامير ح أنه يجوز (4) للرجال لغير حاجة وهل يمنع الصغير من الحناء عندنا مفهوم كلام الفقيه في تذكرته لا يمنع (5) * قال مولانا عليه السلام وظاهر كلام أهل المذهب ] (1) وهو ظاهر الازهار لان النبي صلى الله عليه وآله كان في أنف بعيره حلقة من فضة ثم قال ولانه اتخاذ آلة الفضة لا على وجه اللبس فجاز التجمل بها دليله اتخاذ آنية الفضة للتجمل لا للاستعمال قال في الشرح وكذلك يجوز في السرير يكون مفضضا قال وهذا يحتاج إلى تحقيق ضابط ما يجوز من ذلك وما لا يجوز وظابط ما ذكره في الشرح حيث قال ولانه اتخاذ آلة الفضة لا على وجه اللبس فجاز ما لم يكن مستعملا في الاكل ولا في الشرب ولا في اللبس فهو جائز وكذلك ما أشبه الاكل نحو أن يتخذ مكيالا من فضة أو ميزانا أو نحو ذلك فيحرم قرز فيصح سرج الفضة وشده على الفرس ما لم يركب عليه وكذلك الثفر واللبب والطوق والهلال وأما اللجام فان لم يمسك بالعنان فهو كالطوق وان امسك فكالسرج إذا ركب اه‍ غيث بلفظه (2) وظاهر فعل السلف جواز خضبها بالكتم ونحوه ومنعه في معالم السنن والفقيه ع واحد كلامي الانتصار لقوله صلى الله عليه وآله سلم اخضبوا واجتنبوا السواد وقد تأوله مولانا عليه السلام قال في الانتصار أول من خضب بالسواد فرعون اه‍ نجري وقال في ن لا يجوز خلاف الناصر وهو مروي عن الحسنين عليهما السلام اه‍ ن قيل انما فعلوه ارهابا للعدو خبر روى انه لم يشب من ولد آدم قبل ابراهيم عليه السلام أحد وكان يلتبس على الناس بولده اسحق لكثرة شبهه به فلما وقع عليه الشيب فرق الناس بينهما وروي انه لما رأى الشيب قال لجبرائيل ما هذا فقال الوقار فقال رب زدني وقارا وقيل في تفسير قوله تعالى وجاءكم النذير أي الشيب اه‍ شفاء بلفظه (3) قال في كتاب البركات روي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال اختضبوا بالحناء فانه يزيد في شبابكم وجمالكم ونكاحكم وكان صلى الله عليه وآله يستعمل الحناء إذا كان في رأسه حرارة ولا يصيبه قرحة ولا شوكة الا وضع عليها الحناء قالت عائشة رضي الله عنها ما شكا أحد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وجعا في رأسه الا قال احتجم ولا في رجله الا قال اختضب وقال صلى الله عليه وآله الخضاب بالحناء يجلو البصر ويطيب النهكة ويطرد الشيطان (4) لقوله صلى الله عليه وآله الحناء من الايمان وقال أصحابنا روايته بالياء المثناة من تحت فيقال الحياء من الايمان واختاره الامام شرف الدين قال والصحيح عدم تحريم الزينة للرجال الا ما ورد فيه دليل يقتضي بتحريمه واحتج بقوله تعالى قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده وقوله خذوا زينتكم عند كل مسجد وغير ذلك اه‍ ح أثمار (5) لجري عادة المسلمين بذلك

[ 113 ]

[ خلافه وهى أنه يمنع الصغير منه كالحلي (فصل) في بيان ما يجب غض البصر عنه وما يتعلق بذلك (و) جملة ما (يحرم (1) على المكلف (2) نظر الاجنبية (3) الحرة) فلا يجوز للبالغ العاقل أن ينظر إلى امرأة ليست زوجة (4) ولا محرما وسواء في ذلك الوجه وغيره وقال الامام ى (5) ] وعدم الانكار اه‍ عامر (1) لقوله تعالى قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم وقوله صلى الله عليه وآله النظر سهم مسموم ولا تتبع النظرة النظرة اه‍ بحر وفي الحديث عنه صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام يا علي لا تتبع النظرة فان الاولى لك والثانية عليك وآخر النظرة سهم مسموم من سهام ابليس لعنه الله تعالى (2) واعلم ان النظر ينقسم إلى خمسة أقسام (واجب) وهو النظر في المصنوعات ليستدل على ان لها صانعا حيا قادرا وكذا يجب النظر ليستدل على مكان الماء ليتوضئ به والاهتداء إلى طريق الحج وارشاد الضال ونحو ذلك (ومحرم) وهو النظر إلى العورات والصور الحسنة لقضاء الشهوة ومنه النظر إلى الغير بعين الاستحقار (ومكروه) وهو نظر الزوج باطن الفرج من زوجته ونظر سرة غيره لخشية نظر العورة ونظر فرج نفسه وادامة النظر إلى المجذومين وكذا النظر إلى زخارف الدنيا (ومندوب) وهو النظر إلى عجائب صنع الله تعالى بعد ثبوت اعتقاده ليزداد استظهارا على ان لها صانعا وهو ملك السموات والارض ومن ذلك النظر إلى من دونه في الاحوال والنقصان ليحمد الله على ما فضله به (ومباح) وهو الاستعانة به على الحاجات اه‍ من الثمرات باختصار من تفسير قوله تعالى قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا الآية ويدل على تحريم ذلك قوله تعالى قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم الآية وقوله تعالى ان السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا وقوله تعالى يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور وروي الحاكم في السفينة أخبارا منها قوله صلى الله عليه وآله وسلم النظر إلى محاسن المرأة سهم من سهام ابليس فمن تركه أذاقه الله طعم عبادته وقال داوود عليه السلام امش خلف الاسد والاسود ولا تمش خلف المرأة وقيل ليحيى بن زكريا عليه السلام ما مبدؤ الزنا فقال التمني والنظر وقال عيسى عليه السلام لا يزني فرجك ما غضضت طرفك وقال عيس عليه السلام اياكم والنظرة فانها تزرع في القلب الشهوة وقال نبينا صلى الله عليه وآله من أصاب من امرأة نظرة حراما ملا الله عينه نارا يوم القيامة وقال صلى الله عليه وآله العينان تزنيان وقال صلى الله عليه وآله وسلم زنا العين النظر اه‍ ثمرات من تفسير قوله تعالى قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم الاية (3) حية كانت أم ميتة لا ما أبين من المرأة إذ هو كغيره من الجمادات فيجوز النظر إليه ما لم تقترن شهوه ولا يلزم في الميتة إذ هي مضنة الشهوة لقوة شبهها بالحي بخلاف المبان اه‍ بحر بلفظه وكذا سماع صوتها المؤدي إلى الفتنة وكذا ما انفصل منها قرز ولو كافرة أما الحربية فيجوز النظر إليها إذ لا حرمة لها روى ذلك عن علي عليلم خلاف ما في الهداية وظاهر الاز (4) وأمته المزوجة وأمة غيره لا ينظر إلى ما بين الركبة والسرة ولا يمس ولا غير ذلك مع الشهوة اه‍ تذكرة (5) قال الامام شرف الدين لا ينبغي أن يبقى هذا القول علا ظاهره بل يحمل على أن مراد الامام ي إذا كان المقصود في المعاملات غير التلذذ بالنظر وهو أن يكون في المعاملات والتخاطب ونحو ذلك واما حيث المقصود التلذذ والاستمتاع فبعيد أن يقول بجواز ذلك اه‍

[ 114 ]

[ والفقهاء (1) أنه يجوز نظر وجه الاجنبية مع الشهوة وخرج بعض المذاكرين للمذهب جواز النظر من غير شهوة قيل ف وظاهر المذهب أنه لا يجوز وانما يحرم نظر الحرة (غير الطفلة (2) والقاعدة (3)) التى لا تشتهى فلا حرج في رؤيتها ما لم تقترن شهوة (الا الاربعة (4)) وهم الشاهد والحاكم والخاطب فان هؤلاء يجوز لهم النظر إلى وجه الاجنبية وكفيها (5) وعلى أحد الروايتين عن القاسم وقدميها مهما لم تقترن شهوة (6) والرابع الطبيب فيجوز له النظر إلى موضع المعالجة من بدنها في أي موضع كان بشرط أن لا توجد امرأة تعالجها وأن يخشى عليها التلف (7) قيل ح أو الضرر (8) كما ذكرم بالله في قلع السن قيل ع لعل الوجه أخف من غيره فلا يخرج منه إلى سائر البدن وأن يأمن الوقوع في المحظور (9) فان لم يأمن لم يجز ولو خشي تلفها (و) يحرم (من المحرم) نظر (المغلظ (10) و) كذلك (البطن والظهر (11)) ويجوز له ] ح أثمار (1) وذكر الامام يحيى عليه السلام في العمدة تحريمه مع الشهوة ولعله رجوع عن ما في الانتصار قال في بهجة المحافل في حوادث السنة الخامسة ما لفظه ومنها نزول الحجاب وفيه مصالح جلية وعوائد في الاسلام جميلة ولم يكن لاحد بعده النظر إلى أجنبية لشهوة أو لغير شهوة وعفي عن نظرة الفجأة وهي البغتة اه‍ بلفظه وقال في البيان انه يحرم مع الشهوة اتفاقا والرواية ضعيفة ولعل لفظة غير ساقطة وقال الامام عز الدين في جوابه والصحيح المعمول عليه رواية شرح الازهار وهو رواية البحر أن الامام يحيى ومن معه يجوزون النظر ولو مع شهوة اه‍ بلفظه وحجتهم قوله تعالى الا ما ظهر منها والزينة الظاهرة هي الكحل والخاتم والحجل على الخلاف في القدم قلت قال تعالى فاسئلوهن من وراء حجاب ولم يفصل والاستدلال بها أولى (2) فرع وأما الصغار الذين لا تعلق بهم الشهوة من الذكور والاناث فيجوز النظر إليهم ولو إلى عوراتهم قال الامام ي الا الفرجين اه‍ ن وفيه نظر عندنا (3) التي قعدت عن الحيض والولد لكبرها اه‍ كشاف من تفسير قوله تعالى والقواعد من النساء اه‍ بلفظه لا لو قعدت لعله عرضت فيحرم اه‍ ولفظ ح لي والتي لا تشتها للهرم لا المجنونة ومن لا تشتها لمرض أو نحوه ولعل عورة القاعدة مع الرجال كعورة المحرم مع محرمها اه‍ ح لي لفظا (4) عبارة التذكرة الا لعذر كشهادة وحكم وخطبة قال في كب الا لعذر يعني لكل حاجة تدعو إلى النظر من قرض أو عارية أو وديعة أو نحو ذلك فانه يجوز ذكر معنى ذلك في الشرح والزيادات اه‍ كواكب لفظا ومتولي الحد والقصاص والتعزير وانقاذ الغريق قرز (5) ينظر ما وجه الجواز نظر الكفين لغير الخاطب لعل الوجه انه لا يخلو ظهور ذلك وانكشافه عند المخاطبة والمبايعة ونحوهما فعفي عنه وفي شرح القاضي زيد كلام حسن (6) ولا زوج لها اه‍ تكميل (7) مع الشهوة (8) مع عدم الشهوة (9) وهو الزنا وأما إذا كان مقارنة الشهوة فقط فيجوز كما سيأتي ان شاء الله تعالى غالبا (10) واعلم انه يجوز للرجل النظر إلى موضع الزنية من كل ذي رحم محرم وهو اليدان إلى المنكبين والرجل إلى الركبتين والصدر والثديين إذا أمن على نفسه الشهوة وكذا يجوز النظر إلى الرأس والشعر منهن وكل ما جاز النظر إليه جاز لمسه اه‍ لمعة (11) غير صدرها وثديها

[ 115 ]

[ أن ينظر إلى مواضع الزينة منها مما عدى ذلك فهذه عورة المرأه مع محرمها وأما عورته معها فقيل ح كعورتها معه * قال مولانا عليه السلام والصحيح خلافه وان عورته معها كعورة الرجال مع الرجال لعادة المسلمين أنهم لا يسترون ظهورهم ولا بطونهم عن محارمهم (و) كما يحرم نظر هذه الاغضاء من المحرم يحرم (لمسها لو بحائل) إذا كان رقيقا يدرك معه حجم الجسم فأما إذا كان غليظا لا يدرك معه حجم الجسم جاز (1) أن يلمس ما يحرم لمسه وهذا بخلاف عورة الجنس مع جنسه فيجوز أن يمسه (2) مستورا الا المغلظ (3) (الا) أن يلمس ما يحرم لمسه (لضرورة) من علاج أو نحوه (4) فانه يجوز ولا خلاف فيه (و) كما يحرم نظر الاجنبية يجب (عليها غض البصر كذلك) أي يحرم على المكلفة نظر الاجنبي (5) غير الطفل والشيخ الكبير (6) اما لشهوة فلا إشكال في تحريمه وأما مع عدمها فالخلاف المتقدم بين المذاكرين * قال عليه السلام وظاهر المذهب المنع (و) يجب عليها (التستر ممن لا يعف (7) أي لا يغض بصره والا ] والظهر ما حاذى البطن والصدر اه‍ ح لي معنى من الجنائز (1) ظاهره ولو لغير ضروره (2) ولو لغير حاجة (3) لا فرق وقد تقدم قوله ويلف الجنس يده لغسلها بخرقة وان لم تكن كثيفة ووجهه ان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم صراع يزيد بن ركانة وكذلك الصحابة كانوا يتصارعون ولا بد مع ذلك من مس أفخاذ بعضهم بعضا مستورة اه‍ شرح فتح وإذا جاز ذلك في الفرجين إذ لا فرق بينهما عندنا وبين سائر العورة إذ لم يجعلوا لهما حكما مخالفا لغيرهما في العورة اه‍ وابل وقيل وجه الفرق في ذلك بين الفرجين وغيرهما التغليظ فيهما وعدمه في غيرهما والله أعلم ولعله يعني مع عدم الحاجة إلى ذلك لنصهم على أن المريض والميت ينجيه جنسه بخرقة اه‍ بهران (4) كاركاب المحرم وانزالها وادلاها في القبر وانقاذها من الغرق قرز وظاهره ولو لم يكن ثمة حائل كثيف (5) لما روى عن أم سلمة قالت كنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعنده ميمونة فاقبل ابن أم مكتوم وذلك بعد أن ضرب الحجاب علينا فقال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم احتجبا فقلنا يا رسول الله اليس اعمى لا ينظر فقال رسول الله صلى الله عليه وآله اعميا وان أنتما الستما تنظرانه وهكذا في الشفاء اه‍ زهور من كتاب الصلاة (6) قلت والمريض المدنف كالهم والطفل لعموم قوله تعالى غير أولي الاربة اه‍ بحر ينظر فقد قالوا انه لا يجوز غسل الاجنبية بحائل ولا بغيره مع أنه لا تتعلق بها الشهوة لكن يقال ان النظر أخف حكما من الغسل فلا وجه للتنظير والله أعلم (7) ذكر في ن السحامي وص بالله (مسألة) ويجب على النساء المسلمات ان يتسترن على النساء الكافرات ويستحب للنساء أن يتسترن من النساء الدوارات وكان الهادي عليه السلام يمنع بناته من ذلك اه‍ ن قال القاضي عبد الله الدواري لئلا يحكين أحوالهن ويطبعن بطبعهن ولا يجب على الرجل التستر من مرأى النساء لما جرت به عادة المسلمين وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله اه‍ ح آيات وفي البيان يجب عليه التستر ممن لا

[ 116 ]

[ فالواجب عليه (1) في الابتداء (و) يجب عليها (2) التستر (من صبي) بلغ حدا (يشتهي أو يشتها ولو مملوكها (3)) أي ولو كان ذلك الصبي مملوكها فان حكمه حكم الحرفي التحريم هذا قول المرتضى وم وص ح واحد قولى أصش لانه شخص يجوز ان يتزوج (4) بها في حال فكان كالاجنبي واحد قولى أصش (5) انه كالمحرم (ويحرم) على المرأة (6) (النمص (7)) قال ص بالله (8) وهو نتف شعر العانة لئن المشروع حلقه الا أن يحلق بالنورة وفى غريب الحديث (9) النامصة التى تنتف الشعر من الوجه (10) (و) يحرم عليها (الوشر) وهو تفليج الاسنان (و) يحرم عليها (الوشم (11)) وهو الكي قال في الكافي الوشم على العضد والذراع والساق والفخذ. قيل ح ونقش اللثة والذقن منهي عنه ايضا لانه تغيير (و) يحرم عليها ايضا (الوصل بشعر غير المحرم) وقيل ح بل يجوز الوصل بشعر الغير لذات الزوج سواء كان ممن يجوز للزوج النظر إليه ام لا لانه لا يتعلق به حكم التحريم بعد انفصاله وعن الفقيه ى انه يتعلق به فلا يجوز الا ما يجوز لهما النظر إليه قيل ى وهكذا في البسيط (12) وكتب الحنفية وهو المختار في الكتاب قيل ل ولا يجوز للزوج (13) ان ينظر إليه لشهوة * قال مولانا عليه السلام وفيه نظر (14) قال واعلم ان ظاهر كلام أهل المذهب وغيرهم ان هذه الاشياء محرمة لان في الحديث المغيرات خلق الله وقال (15) في الانتصار هذا محمول على ذوات الريب (16) اللاتى يفعلن ذلك لغير ازواجهن فاما ] يعف (1) بل عليهما لقوله تعالى قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم (2) وكذا يجب على ولي الصغيرة التي تشتهي أو تشهتي أن يحجبها لذلك قال في الفتح وشرحه وكذا يجب على ولي الصغير التستر ممن هو كذلك فالوجوب على كل من الطرفين وعبارة الاز فيها ايهام اه‍ تكميل لفظا قرز (3) ولو خصيا أو خنثى اه‍ ح لي لفظا قرز (4) إذا عتق (5) وعائشة لقوله تعالى أو ما ملكت أيمانهن قلنا المراد به عند الحاجة لغيره لكن خصه الله تعالى بالذكر لما كانت حاجتها إليه أكثر من غيره ذكره في الشرح ولو كان العبد خصيا اه‍ ن (6) والرجل اه‍ ن في جميع ذلك قرز (7) سئل الامام عز الدين عليه السلام في نمص الرجل شاربه فأجاب بما لفظه فيه احتمالان أحدهما يحرم ذلك لخبر النامصة فإذا كان من فعل ذلك من النساء ملعونة مع قصد التزين على هذه الكيفية فاولى واحرى في حق الرجال وثانيها الاباحة للامر باحفاء الشارب فلا فرق فيما وصل به اللثه والاول أرجح من جهة الاحتياط واما حلق الشارب بالموس فلم ترد به سنة اه‍ ان بلفظه (8) ع وم بالله (9) كتاب من كتب الحديث (10) كلاهما محرمان قرز واما شعر الانف فجائز اتفاقا قرز (11) الوشم هو غرز الجسد بالابرة حتى يسيل الدم ثم يحشى كحلا أو نحوه اه‍ تكميل لفظا قرز (12) للغزالي (13) الا أن يكون من زوجته أو أمته قرز ولا للزوجة قرز (14) لا وجه للنظر قرز (15) قوي وظاهر الاز خلافه (16) وهي المتهمة بالزنا وفي حاشيته وهو الفجور

[ 117 ]

[ ذوات الازواج فجائر لهن هذه الاشياء وكذلك ثقب (1) الاذن للاقراط (وتشبه النساء بالرجال (2)) في الكلام والمشي واللباس ونحو ذلك يحرم (و) هكذا (العكس (3) وهو تشبه الرجال بالنساء يحرم (فصل) فيما يجب ستره من الجسد (ويجب) على الرجل والمرأة (ستر المغلظ من غير من) يجوز (له الوطئ) وهو الرجل مع زوجته أو امته والمرأة مع زوجها فانه لا يجب بينهما ستر العورة وان كان مندوبا فلا تبدى المرأة للمرأة الا ما يحل للرجل ان يبده للرجل (الا لضرورة) تدعو إلى كشف العورة جاز ومن وجوه الضرورة القابلة فانه يجوز لها النظر إلى فرج المرأة قيل ع وكذا الرجل إذا لم توجد قابلة وخشي (4) عليها التلف (5) (و) العورة المغلظة (هي الركبة (6) إلى تحت السرة) فالسرة ليست بعورة عندنا (وتجوز القبلة (7) والعناق (8) بين الجنس) عند ابى ط وف فيجوز للرجل ان يقبل الرجل ] (1) يعني فيجوز وللام أن تفعل ذلك من غير اذن الاب ذكره امامنا ص بالله القاسم بن محمد في فتاويه (2) وهكذا بالكفار والفساق للخبر أو بناقص مرؤة اه‍ أثمار وهو قوله صلى الله عليه وآله من تشبه بقوم فهو منهم قال في شرح الاثمار كمن يدخل في الحرف الدنية التي لا تليق بمثله الا أن يتشبه بناقص مرؤة دفعا للتلف أو نحوه فيجوز قال في شرحه وهو مزيد من المؤلف (3) والوجه في ذلك كله قوله صلى الله عليه وآله لعن الله الواشمة والموشومة والواشرة والموشورة والواصلة والموصولة والنامصة والمتنمصة والمتشبهات بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء ذكر ذلك في نظام الغريب اه‍ شرح حميد على الاثمار (4) وهل يقدم الخنثى في معالجة المرأة على الرجل قال المفتي ما معناه انها تقدم قرز (5) أو الضرر قرز (6) ولا ينبغي لاحد أن يكشف عورته لدخول الماء والحمام ويكره لمن كان وحده وحرمه الامام ي وش اه‍ نجري وعن أبي علي وغيره من المعتزلة يجوز كشف الفخذ للفلاحين وأهل الاشتغال اه‍ تعليق زيادات وروى عن مالك انه لا يجب ستر العورة بل يستحب اه‍ صعيتري (7) اعلم أن القبلة على خمسة أوجه قبلة تحية على اليد وقبلة مودة وهي قبلة الرجل لاخيه على الجبهة وقبلة رحمة وهي قبلة الوالد لولده على الخد وقبلة شفقة وهي قبلة الولد لوالديه على رأسهما وقبلة شهوة وهي قبلة الرجل لزوجته حيث شاء ويستحب مصافحة المؤمن لما روى في الحديث اه‍ زهور وأما الانحناء الذي يعتاد كثير من الناس عند السلام فهو بدعة فيه كراهة شديدة وقد ثبت عن أنس ابن مالك ان النبي صلى الله عليه وآله نهى عنه الا أن يفعل عند النطق ليفهم المسلم عليه إذا كان بعيدا لا يسمع اه‍ ح فتح قرز فرع ويحظر في الفم في غير الزوجين اجماعا لشبهه بالاستمتاع واذ لم تجر به عادة قلت الا الوالد لطفله ويكره تقبيل القدم لما فيه من الكبر وإذ لم يرد فيه أثر قلت الا الامام اه‍ بحر معنى وكذا العالم اه‍ مفتي قرز وفي حاشية وكذا الوالدين قرز (8) قيل وضع العنق على العنق وقال الامام ي انها تقبيل العنق أو المنكب اه‍ ن (مسألة) الجاجرمي وتسليم الانصراف مشروع ولا يستحق رد وإذا

[ 118 ]

[ وان بعانقه (1) وكذلك المرأة المرأة قال في شرح الابانة وهو قول أكثر اهل البيت وش وقال ابوح تكره القبلة والمعانقة ولا بأس بالمصافحة (2) والكراهة عند ابى ح للحظر وهو قول م بالله (ومقارنة الشهوة تحريم ما حل من ذلك) المتقدم ذكره فان قارنت الشهوة رؤية المحارم أو لمسهن أو رؤية الحاكم أو الشاهد أو المعالج أو قارنت القبلة أو العناق حمرا ذلك كله لغير الزوجة والامة (3) (غالبا) احترازا من صورة يجوز معها نظر الاجنبية لشهوة وذلك حيث يخشى عليها التلف ان لم يعالجها ولم توجد امرأة تعالجها ولم يمكنه العلاج الا مع مقارنة الشهوة للرؤية أو للمس وأمن على نفسه الوقوع في المحظور (4) فان ذلك يعفى عنه فاما ان خشي الوقوع في المحظور لم يجز وان خشي تلفها قيل والشهوة المحرمة ان يتحرك منه ساكن وقيل ح الصحيح خلافه وهو ان يتلذذ (5) بها (فصل) في الاستئذان وهو على وجهين فرض وهو على الداخل علي غير (6) الزوجة والامة وندب وهو على الداخل عليهما وقد أوضح ذلك عليه السلام بقوله (ولا يدخل (7) على المحرم إلا باذن وندب للزوج والسيد) قيل ع ] بلغ السلام الغائب وجب الرد على المبلغ ثم عليه إذ هما مسلمان قلت وللمبتدي بالكتاب لقوله صلى الله عليه وآله وسلم ان الجواب الكتاب حق كرد السلام اه‍ بحر بلفظه قال في البيان وفيه نظر والمختار وجوب الرد قرز وكذا المحرم عند ط وف (1) لان النبي صلى الله عليه وآله عانق جعفرا حين قدم من الحبشة اه‍ ان (2) لفظ كب قوله الا المصافحة يعني فيجوز بل هي سنة لما في الحديث عنه صلى الله عليه وآله ان المسلمين إذا التقيا وتصافحا نزل عليهما مائة رحمة تسعون رحمة للبادي وعشرة للآخر رواه في مجموع علي خليل سواء كان التقاء المؤمنين بعد أفتراق كثير أو قليل في انها تستحب لهما المصافحة فقد روي أن الصحابة رضي الله عنهم كان إذا فرقت الشجرة بين اثنين منهم ثم التقيا تصافحا باللفظ قيل وصفتها أن يلتقي المؤمنان فيلمس أحدهما بباطن يده كف صاحبه ثم يرسله اه‍ ان وفى حاشية وهي امساك الايدي والارسال قرز ولفظ هامش الهداية قوله المصافحة وهي وضع المسلم يده في يد المسلم ثم يرسلها من غير تقبيل وفي كراهته وجهان ظ يستحب وم بالله يكره اه‍ هامش هداية ابن جحاف لفظا وفي البحر (مسألة) وتقبيل الكف جائز لفعل الصحابة من غير نكير وما استحسنه المسلمون فحسن وفيه أيضا فرع والتقبيل خمسة تحية كفي اليد لفعل الصحابة الخ اه‍ بلفظه هذه عبارة اللمع قال الدواري الاجود وندبت المصافحة لانه لا يقال لا بأس الا لما فيه خلاف واحتمال (3) الفارغة (4) وهو الزناء (5) فرع فاما الفكر بالقلب في المعاصي كالزناء ونحوه فان كان يخشى منه الفتنة لم يجز وان لم جاز ذكره م بالله اه‍ ن (6) قال جار الله وكم من باب من أبواب الدين عند الناس كالشريعة المنسوخة قد ترك العمل به وباب الاستئذان من ذلك اه‍ ثمرات (7) فرع ومن دخل دار غيره بغير استئذان وهو بالغ عاقل ونظر إلى أهلها فقد ورد في الحديث انهم إذا فقؤا عينه هدرت فأبقاه ش على ظاهره انه يجوز فقؤ عينه

[ 119 ]

[ والمراد إذا كان عادة النساء لا يستترن في بيوتهن أو تختلف عادتهن فان كن يستترن لم يجب (ويمنع) الصبي (الصغير (1) أي الذي لم يبلغ الحلم والمماليك (عن) دخول البيت الذي يكون فيه (يجتمع الزوجين (2) فجرا (3) وظهرا وعشاء) للآية (4) المذكورة فان قلت هلا ذكرت المماليك كما ورد في الآية الكريمة قال عليه السلام اما البالغون من المماليك فقد قدمنا (5) ان حكمهم حكم البالغين من الاحرار في تحريم الظهور عليهن وأما الصغار فقد دخلوا في عموم قولنا ويمنع الصغير (كتاب (6) الدعاوى) الاصل فيه قوله صلى الله عليه وآله إنما بشر (7) مثلكم وإنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم ألحن (8) بحجته من بعض وإنما أقضى بما أسمع فمن قضيت له بشئ من مال اخيه فلا يأخذنه فانما (9) اقطع له قطعة من نار وقوله صلى الله عليه وآله لو يعطى الناس بدعاويهم لادعى ناس دماء قوم وأموالهم فالبينة على المدعي واليمين على المدعا عليه إلى غير ذلك واجماع الامة ظاهر على الجملة والواجب (على المدعي البينة (10) وعلى المنكر اليمين) وفى هذا إشارة إلى الحديث ] إذا نظر إلى حرمة صاحب البيت وقال ك يجوز ويجب الضمان وقال الناصر وأبوط المراد به إذا لم يندفع الا بذلك اه‍ ن فرع وليكن المستأذن متنحيا عن الباب ولا ينظر من خلاله لئلا يقع نظره على من لا يحل له النظر إليه اه‍ ن يقال غالبا احتراز من المستدعى فانه يدخل مع الرسول ولا يحتاج إلى أذن ومن ذلك خوف سارق وظهور منكر فلا يحتاج إلى اذن ذكره في الكشاف وكذا من ينقذ الغريق ذكره ع وابوط وذكره في هامش الهداية عن الكشاف اه‍ مفتي ويجب الاستيذان على غير جائز وطئ ومقدماته اه‍ ح فتح كالمظاهرة وسواء كان الداخل رجلا أو امرأة والمدخول عليه ذكرا أم امرأة والدا أم ولدا أو غيرهما قرز (1) قال في روضة النواوي إذا بلغ الصبي أو الصبية عشر سنين وجب التفريق بينه وبين أمه وأبيه وأخيه في المضاجع قال فيها لا يجوز ان يضاجع الرجل الرجل ولا المرأة المرأة وان كان كل واحد في جانب من الفراش اه‍ بل يجوز ما لم يتلاصقا قرز (2) ونحوهما (3) يعني قبل الفجر وقبل الظهر وبعد العشاء اه‍ كب (4) وهي قوله تعالى ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات إلى آخر الآية وانما خص الله تعالى هذه الثلاثة الاوقات لان الصحابة كانوا يصلون أهاليهم في هذه الثلاثة الاوقات ليجمعون بين الطهارتين الصغرى والكبرى اه‍ زهور (5) في قوله ويحرم على المكلف نظر الاجنبية (6) الدعوى في اللغة بمعنى الدعاء قال الله تعالى دعواهم فيها سبحانك اللهم وفي الاصطلاح الخبر الذي لا يعلم صحته ولا فساده الا بدليل مع خصم منازع اه‍ أنهار (7) أراد صلى الله عليه وآله وسلم انه كاحد الناس في انه لا يعلم الغيب وان حكمه في الظاهر لا يحل في الباطن اه‍ صعيتري (8) أي أفطن بما يدفع به الدعوى أو يقيم الحجة اه‍ صعيتري (9) أراد صلى الله عليه وآله سلم بما يؤل إليه كقوله تعالى انما يأكلون في بطونهم نارا أي ما يصيرون به إلى النار اه‍ صعيتري (10) غالبا احتراز ممن يدعي

[ 120 ]

[ المتقدم (فصل) في بيان حقيقة المدعي والمدعا عليه والمدعا فيه وشروط صحة الدعوى وما يتعلق (1) بذلك (و) اعلم ان (المدعي من معه أخفى الامرين) وهو من يدعى خلاف الظاهر فيطلب بدعواه أخذ شئ من يد غيره أو الزامه حقا لا يلزمه من جهة الظاهر أو اسقاط (2) حق ثابت عليه في الظاهر فجنبته (3) اضعف الجنبتين فيكلف اقوى (4) الحجتين وهى البينة هكذا ذكرط (5) (وقيل) بل المدعى (من يخلى وسكوته) ذكره بعضهم (6) اي إذا سكت لم يطالب فقيل ف وهذا كقول أبى ط في المعنى (12) وقيل ى بل يخالفه (كمدعي تأجيل (7) دين أو فساد عقد) فإذا ادعى المشترى تأجيلا في الثمن فعلى قول أبي ط هو المدعى لان معه خلاف الظاهر وعلى هذا القول ليس بمدعي لانه لو سكت عن التأجيل لم يخلى وسكوته بل يطالب (8) وكذا إذا ادعى فساد العقد فعلى قول أبى ط هو مدعي وعلى القول الثاني ليس بمدعي لانه لا يخلى وسكوته بل إذا سكت عن الفساد طولب (9) ولذلك نظائر كثيرة (والمدعى عليه عكسه) وهو من معه أظهر الامرين علي قول أبى ط ومن لا يخلى وسكوته على القول الثاني (والمدعي فيه هو الحق) وهو ظاهر (وقد يكون) الحق المدعى حقا (لله) إما (محضا) كحد الزناء (10) ] حسبة فيما تصح فيه الحسبة فانه لا يجب عليه بينة كاملة بل يكون هو أحد الشهود واحتراز ممن لا تجب عليه اليمين مع الانكار كما سيأتي في قوله واليمين على كل منكر يلزم باقراره حق لآدمي غالبا اه‍ ح لي لفظا (1) قوله ويحضر للبينة ان أمكن (2) نحو أن يدعي ايسار قريبه المعسر لاسقاط النفقة عليه (3) جنبته بفتح الجيم وسكون النون وفتح الباء وبفتح الجيم والنون والباء لغتان ذكر ذلك في الصحاح والضياء والديوان (4) يعني أنها أقوى من حيث انها تحتاج إلى التعديل وتبطل بالجرح والعكس في اليمين اه‍ دواري (5) وقش (6) الكرخي وقش اه‍ (7) ينظر فيمن ادعى فساد العقد أو تأجيل الثمن هل تجب عليه البينة عند الكرخي الظاهر وجوب البينة عليه وفاقا قرز وفي تعليق الفقيه ف إذا أسلم المرتدان معا فقال الزوج اسلمنا معا فيريد بقاء الزوجية وقالت بل في حالتين فتريد انفساخ النكاح فان قلنا من معه خلاف الظاهر فالزوجة المدعية وان قلنا من يخلى وسكوته فهو الزوج اه‍ رياض والصحيح أن الزوجة هي المدعية على القولين جميعا لانها ادعت انفساخ النكاح والاصل عدمه وكذا إذا ارتد الزوجان ثم ادعت الزوجة أنهما ارتدا في وقتين حتى ينفسخ النكاح وقال الزوج بل في حالة واحدة فالنكاح باقي فان المدعي هي الزوجة لانها تدعي انفساخ النكاح والظاهر بقأه ويستقيم على الحد الاول وأما على الثاني فيكون المدعي هو الزوج لانه يخلى وسكوته اه‍ كواكب لفظا ولعله حيث كان اسلام الآخر في العدة كما قلنا في اسلام أحد الذميين كما أشار إليه في البيان في النكاح اه‍ قلت هلا كان كالحربيين على التفصيل اه‍ مفتي (8) وقد يقع الوفاق في نحو مدعي الفسخ بعد مضي مدة الخيار فمن ادعى فهو المدعى على القولين اه‍ ح لفظا ومثله في البيان (9) بالثمن اه‍ يقال هذه دعوى ثانية غير المتنازع فيه اه‍ من هامش ن (10) والوقف على غير معين وقيل بل مشوب

[ 121 ]

[ والشرب والرضاع (1) (ومشوبا) كحد القذف (2) (و) قد يكون (لآدمي) محضا وهو (اما اسقاط) كالابراء أو توفير (3) الحق على صاحبه (أو اثبات) وهو على ضربين (اما) اثبات (لعين قائمة) كدار معينة أو عبد أو بهيمة باقية (4) (أو) اثبات لشئ (في الذمة) والذي في الذمة على ضربين اما أن يثبت في الذمة حقيقة) وذلك (كالدين) الذى قد ثبت (أو) يثبت في الذمة (حكما) وهو (كما يثبت فيها (5) بشرط) كدية الخطأ (6) على الجاني حيث لا عاقلة وكجناية عبد على مال أو بدن (7) ان سيده اختار الفداء (8) أو كقيمة مثلي ان عدم جنسه (9) وكمال يدعيه على كفيل الوجه ان عجز (10) عن احضار النفس فيصح أن يدعي على الجاني خطأ والدين لا يثبت في ذمته الا مع عدم العاقلة (11) أو امتناعها (12) أو يدعي على السيد جناية العبد وهي لا تثبت في ذمة السيد الا أن يختار الفداء (13) أو يدعي قيمة المثلي وهي لا تثبت في ذمته الا بشرط عدم جنسه أو يدعي المال على كفيل الوجه وهو لا يثبت في ذمته الا إذا تعذر احضار الوجه ] مطلقا اه‍ ع ح (1) المجمع عليه اه‍ ح لي وهو خمس رضعات في الحولين وقيل مشوب ولو مجمعا عليه كما ذكره في البيان في الاقرار ومثله عن مي ولفظ ن في الاقرار فرع وان كان الاقرار بحق لآدمي مشوب بحق الله تعالى كالطلاق البائن والرضاع والعتاق فان لم يصادقه المقر له في رجوعه لم يصح رجوعه وان صادقه فيه لم يصح ايضا رجوعه فيه عند الهدوية واحد قولي م بالله وعلى قديم قولي م بالله يصح رجوعه عنه اه‍ ن بلفظه (2) والوقف على معين والسرقة اه‍ ن معنى من الاقرار والطلاق البائن والرضاع المختلف فيه قرز (3) أي يدعي انه وفر الحق الذي عليه لتسقط المطالبة وفي المصباح التوفير اكمال الثمن وتتميمه (4) صوابه باقيان في يد المدعى عليه (5) ولا يصح الدعوى على المؤرث الا بذكر موته وان له تركة اه‍ ن بلفظه من آخر الدعاوي وذلك لانه إذا لم يثبت موت مؤرثه لم يلزمه انتقال المال إليه فانه أنكر المدعى عليه موت مؤرثه فالقول قوله مع يمينه وتكون يمينه على العلم دون القطع ولانه إذا لم تكن له تركة فلا يلزم الوارث قضاء الدين فان أنكر الوارث التركة حلف ما وصل إليه من مال مؤرثه ما يفي بالدين ولا ببعضه لا انه ما خلف شيئا فقد يخلف شيئا ولا يصل إليه اه‍ ان (6) صوابه كدعوى الدية على العاقلة حيث الجناية خطأ قبل الحكم عليها إذ هي ثابتة على الجاني بدليل انه لو أبرأ برئت العاقلة (7) المراد بالبدن حيث كان خطاء أو بعد العفو في العمد قرز (8) وللمدعى أن يدعي على من شاء من القاتل أو العاقلة أو العبد أو سيده اه‍ ن (9) عدم الجنس لا يثبت القيمة في الذمة أما قبل العدم فلا يصح دعوى القيمة واما بعده قد صح حيث ادعاها مضافا إلى المثل اه‍ ح فتح والمختار الشرح (10) يعني حيث ضمن بدين على غيره ان لم يسلم المكفول به بوقت معلوم اه‍ ن ومثله في شرح الفتح والمختار ما في الشرح (11) قلنا هو ثابت مطلقا لانه لو أبرأ برئت العاقلة (12) على قول الوسيط واما على المذهب فلا يسقط بالامتناع (13) وتصح الدعوى على العبد حالا لجواز ان يتبرع

[ 122 ]

[ (و) أما شروط صحة (1) الدعوى فاعلم أن (شروطها (2) أربعة الاول (ثبوت يد المدعى (3) عليه على الحق حقيقة أو حكما) فالحقيقة كالدار والثوب ونحوهما والحكم جريها عليه في حال وان قد خرج عنها وقت الدعوى (ولا يكفي) في ثبوت يد المدعى عليه (أقراره (4) أن الشئ في يده بل لابد من بينة (5) أنه في يده أو علم الحاكم بذلك (الا) أن يقر (بجريها عليه (6) بعارية أو نحوها) نحو أن يقر أنه غصبه أو استرهنه فإذا أقر أن يده قد جرت عليه فانها تصح الدعوى عليه (7) حينئذ ويطالب بالقيمة (8) فان لم تثبت اليد بأي هذه الوجوه لم تصح الدعوى ولو أقام البينة بأنه له * وحاصل الكلام في المسألة أن المدعي للشئ اما أن يذكر سببه أولا ان ذكر سببه بأن يقول غصبه علي أو أعرته أو أجرته أو نحو ذلك فانه يحكم على المدعي عليه بوجوب الرد إذا أقام البينة (9) أو أقر ولا يحكم للمدعي بالملك (10) وان لم يذكر السبب فان ثبت كون الشئ في يد المدعى عليه بالبينة (11) أو بعلم الحاكم حكم الحاكم حكما ناجزا وان ثبت أنه في يده باقراره أو بنكوله أو برده اليمين (12) حكم الحاكم حكما مشروطا بأن يكون الشئ في يد المدعى عليه فيبطل الحكم ان انكشف ان الشئ ليس في يده (13) وان لم يثبت كون الشئ في يد المدعى عليه بوجه لم يحكم للمدعى لا ناجزا ولا مشروطا (14) (و) الشرط الثاني ] به أحد (1) ووجهه انه شرط لصحة الحكم الناجز الا قوله تعيين أعواض العقود (2) وهذه الشروط تعتبر في دعوى الاعيان فقط دون غيرها اه‍ ح فتح معنى قوله غيرها من الديون ونحوها من الجنايات اه‍ غيث (3) ووجهه كون البينة لا تصح الا على مدعى عليه ولا يكون الانسان مدعى عليه الا إذا كان الشئ في يده اه‍ زهور هذا شرط للحكم بالتسليم واما الدعوى فتصح اه‍ ح فتح قرز (4) أي اقرار المدعى عليه فلا يصح الحكم الا مشروطا بصحة كونها في يده اه‍ ح لي لجواز أن يتواطيا على ملك الغير فيقر له اه‍ تعليق ون (5) من أحدهما قرز (6) ولا بد من اضافة البينة ملك المدعى إلى قبل جري يد المقر عليها والا لم يلزمه شئ لجواز تأخر ملك المدعى اه‍ أملاء سيدنا علي رحمه الله تعالى من غير المدعى بل لا فرق لوجوب الرد اه‍ سيدنا حسن رحمه الله تعالى قرز (7) وحكم ناجزا (8) يعني إذا تعذر الاستفداء إذا كان منقولا وان كان غير منقول ضمنه على قول م بالله وع ولا على قول الهادي اه‍ ن لانه لا يضمن الغصب الا إذا تلف تحت يده اه‍ ان (9) أو نكل أو علم الحاكم أو يمين الرد قرز (10) لانه لم يدعه اما مع البينة انه اشتراه منه وهو يملكه فيحكم له بالملك والله أعلم قرز (11) وتكون البينة واحدة انه ملكه وانه في يد المدعى عليه قرز (12) وحلف المردودة (13) بالنظر إلى العين واما الضمان فيضمن القيمة لانها قد لزمت باقراره أو نكوله وظاهر المذهب انه لا يلزم شئ بهذا الاقرار قرز (14) وهذا بخلاف ما يفعله حكام الزمان فانهم يحكمون وان لم تقم البينة انه في يد المدعى عليه بعارية أو نحوها

[ 123 ]

[ تعيين اعواض (1) العقود) نحو ان يدعى عوض مبيع (2) أو اجرة أو مهرا (3) فانها لا تصح دعواه في شئ من تلك الاعواض حتى بعينها (4) (بمثل ما عينها للعقد) فان كان أرضا أو دارا فبالحدود وان كان غير ذلك من العروض فيما يتميز به من إشارة أو وصف (وكذا الغصب والهبة (5)) نحو ان يدعي شيئا غصب عليه أو وهب له (ونحوهما) كالعارية والرهن فلا بد ان يعينه كذلك والا لم تصح دعواه (ويكفى في) تعيين (النقد المتفق (6) ونحوه اطلاق الاسم (7)) فالمتفق حيث لم يكن في البلد الا نقد واحد فانه يكفيه ان يقول دراهم فان كان النقد في البلد مختلفا فان كان فيها ما هو غالب انصرف إليه وان لم يكن ثم غالب اولا نقد في البلد فلا بد من تمييزه بالصفة ولا يكفى فيه اطلاق الاسم وكذلك حكم غير النقد من المثليات إذا كان متفقا في البلد لا يختلف نوعه ولا صفته فانه يكفى اطلاق الاسم نحو ان يذكر (8) برا أو شعيرا فان اختلف (9) وجب بيانه والاختلاف المعتبر في النوع والصفة بما تختلف قيمته (10) (ويزيد (11) في باقى القيمى الوصف (12)) أي يزيد في تمييز باقى القيمى الوصف ولا يكفي فيه اطلاق الاسم قيل وعند م بالله انه مخير بين وصفه وبين تقويمه (و) لابد (في تالفه) من ذكر (التقويم) وان لا لم يصح دعواه وهو مخير ان شاء قال ادعي على هذا عشرة دراهم أو انه أتلف علي ثوبا قيمته عشرة دراهم ولا يحتاج مع ذكر التقويم إلى ذكر الجنس بل لو قال اتلف علي شيئا قيمته عشرة دراهم قيل س وعن م بالله يصح دعوى ] ولعل المراد بما في الكتاب الحكم المبرم فاما ما يفعله الحاكم فهو كالمشروط بأن يكون في يد المدعى عليه فان ثبت انه في يده صح الحكم اه‍ تعليق ع وزهور (1) قال في الكافي ولا يصح دعوى القتل الا إذا ذكر كونه عمدا أو خطأ بخلاف الشهادة إذا قامت بالقتل جملة فانها تقبل اه‍ ن من باب القسامة وقال في الهداية يصح دعوى القتل مطلقا ولا يثبت القود الا بان يشهدوا انه قتله عمدا وسيأتي كلام هامش التذكرة على قوله ويجب الحق بالاقرار بفرع ثبوته المراد الاعواض اللازمة بالعقود من مبيع ومهر وأجرة وموهوب وثمن قيمي فيعينها بما تعين للعقد عليها من حد أو لقب أو وصف مميز اه‍ ح لي لفظا (2) المراد المبيع نفسه قرز (3) معين والا فهو سيأتي في قوله أو نوعها (4) صحة ويشترط صحة تملك المدعى له حالها فلا يصح من المسلم أن يدعي ذميا خمرا ولا من المحرم صيدا اه‍ ح فتح (5) والصدقة (6) أو المختلف والتعامل به على سواء قرز (7) مع تبيين قدره ما لم يضفه إلى اقرار أو نذر (8) ويسلم المدعى عليه أيها يعني أي الانواع شاء إذا ثبت عليه الا إذا كان عن قرض أو غصب فانه يسلم مثل ما أخذ في جنسه ونوعه وصفته اه‍ ن وكذلك الدعوى لا تصح فيهما الا مع بيان صفتهما قرز (9) ولا غالب قرز (10) وهو ما يزيد على نصف العشر (11) يعني على الاسم (12) قال في البحر قد لا يكفي ذلك الوصف بل لا بد من ذكر القيمة وذلك

[ 124 ]

[ التالف بذكر جنسه وصفته وان لم يقوم (وفي الملتبس) هل هو باقى أم تالف لابد من (مجموعهما (1)) اي ذكر الصفة (ولو أتى بالشرط) في الصفة والتقويم فانه يصح نحو ان يقول ادعى عليه ثوبا صفته كذا ان كان باقيا وقيمته كذا ان كان تالفا (و) إذا قد صحت الدعوى واراد المدعي اقامة البينة وجب ان (يحضر (3)) المدعى فيه (للبينة) عليه (ان أمكن (4)) احضاره لتقع الشهادة على متيقن وان تعذر فعن م بالله يجوز ان يشهدوا على صفته قيل ح والهدوية لا يخالفون وقيل ع في كلام الشرح ما يقتضى المخالفة (5) وإذا شهد الشهود على صفته حبس المدعى عليه حتى يسلمه أو تمضي مدة يغلب على الظن (6) انه لو كان باقيا سلمه وبعد ذلك يسلم (7) قيمته وإذا قال المدعى عليه ان هذا الشئ الموصوف (8) ليس في يده كانت هذه دعوى ثانية فعلى المدعى البينة ان ذلك الشئ الموصوف في يد المدعى عليه ثم يكلف احضاره لتقع الشهادة على عينه هكذا ذكر بعض المذاكرين (9) قال مولانا عليه السلام وفيه نظر فان البينة الاولى قد تضمنت (10) أنه في يده فكيف يكلف المدعى بينة أخرى انه في يده بعد تلك البينة فان فرضنا أنه لم يقم البينة من قبل أستقام الكلام (11) لكنها دعوى واحدة وليستا دعويين (12) (لا للتحليف (13)) يعنى لا إذا أراد المدعي تحليف المدعى عليه فان المدعى فيه لا يجب احضاره (وما قبل كلية الجهالة ] فيما لا يضبطه الوصف من الجواهر النفيسة اه‍ كب وبيان (1) وعلى هذا فرع وهو أنه لو سلم إليه ثوبا يبيعه بعشرة وقيمته ثمانية فجحد والتبس الامر على المدعي فانه يقول ادعي ثوبا صفته كذا وكذا ان كان باقيا وقيمته ثمانية ان كان تالفا وثمنه عشرة ان كان باعه اه‍ زهور (2) وثمنه كذا ان كان قد باعه وكيلا له اه‍ ن (3) ومؤنة الاحضار على المدعى عليه ان ثبت عليه الحق والا فعلى المدعى لانه غرم لحقه بسببه اه‍ ثمرات وكذلك مؤنة الرد وقيل على المدعى عليه مطلقا إذ هو واجب عليه وما لا يتم الواجب الا به يجب كوجوبه اه‍ مرغم ومفتى وقواه حثيث (4) وهو يمكن احضاره اما باقامة البينة على انه باق أو باقرار المدعى عليه أو بنكوله عن اليمين أو بعلم الحاكم اه‍ دواري والا يمكن كالاراضي ونحوها أو كان منقولا قد تنوسخ كفت الشهادة على الوصف اه‍ ح لي لفظا قرز (5) وهو انها لا تصح الشهادة على صفته بل على عينه (6) ظن الحاكم لا المدعي اه‍ ن قرز (7) يوم الاياس وقيل يوم الغصب قرز ما لم يرد زيادة مضمونة فان زاد خير للحيلولة ما لم يكن مبيعا فيسلم الثمن لا القيمة اه‍ البائع إلى يد المشتري قرز (8) بالشهادة (9) الفقيه ف (10) حيث كانت على الغصب أو نحوه لا على الاقرار فلا تضمن ويحكم بالادنى كما سيأتي قريبا على شرح قوله وشمول الدعوى قرز (11) بل الكلام كذلك (12) بحذف الالف مثل حسنيبن اه‍ املاء كبسى (13) ما لم تكن موجبة اه‍ متممة أو مردودة أو مؤكدة على يقين والفرق انه في اليمين حلف على ما يعلم واما في الشهود فهم لا يشهدون الا ما يعلمون والعلم لا يحصل الا بالمشاهدة

[ 125 ]

[ كالنذر) والاقرار والوصية وعوض الخلع (أو نوعها كالمهر (1)) وعوض الكتابة (كفى دعواه كذلك (2)) فيقول ادعي ان فلانا أقر لي أو نذر لي أو أوصى لي بشئ أو نحو ذلك من الاشياء المجهولة فان ذلك يصح ويحكم بالاقل أو يقول ادعي عليه بقرة أو شاة عن مهر فان ذلك يصح ويرجع إلى الوسط من ذلك الجنس (و) الشرط الثالث (3) (شمول (4) الدعوى للمبين عليه) فلو لم تشمله الدعوى لم يصح مثال الدعوى الشاملة ان يدعي على رجل مائه ويشهد الشهود بخمسين أو ادعاء القتل ويشهد الشهود بالجرح (5) فانها تصح الدعوى وكذا لو ادعا على رجل ثوبا (6) ووصفه وشهد (7) الشهود أنه أقر له بثوب (8) فانها تصح الدعوى (9) ومثال الدعوى التى لا تشمل ان يدعى خمسين ويشهد الشهود بمائة (10) أو يدعي الجرح ويشهدوا بالقتل ونحو ذلك فانها لا تصح الدعوى (و) الشرط الرابع (كون بينته غير مركبة (11) فيبين مدعي الشراء ونحوه (12) انه لنفسه (13) ومن مالكه (14) بينة واحدة) فيقول اشتريتها لنفسي (15) وباعها وهو يملكها أو ثابت اليد عليها لانه لو لم يضف إلى نفسه جاز ان يكون اشتراها لغيره فضوليا أو وكيلا (16) وقد انعزل (17) ولم يقل من ] اه‍ شرح فتح ومثله في الغيث (1) والدية اه‍ ن (2) يعني مجهولا فإذا ثبت رجع في تفسيره إلى المدعى عليه مع يمينه اه‍ ن (3) وهذا في التحقيق لصحة الشهادة والحكم بها واما للدعوى فهي صحيحة اه‍ ح لي لفظا (4) وحقيقة الشاملة ان تكون مطابقة أو زائدة (5) ويحكم بارش الجرح اه‍ ن معنى الا أن تكمل الشهادة قرز (6) ويحكم له بالادنى قرز غير معين إذ لو عينه لم تصح الشهادة على الاقرار بخلاف الدار لان الثوب مما يصح ثبوته في الذمة قرز (7) يقال ان الشهادة غير مطابقة للدعوى لان الشهادة على الاقرار والدعوى مطلقة فالجواب ان من المذاكرين من لا يعتبر المطابقة بين الدعوى والشهادة كما تعتبر بين الشاهدين في الشهادتين ومنهم من قال المراد بالمسألة إذا أضاف الدعوى في الابتداء إلى الاقرار قال سيدنا وهو الاولى اه‍ زهور وسيأتي ان شاء الله تعالى نظيره في الشهادات انه لا تعتبر الملائمة في قوله واما في قدر المقر به خذه من هناك موفقا ان شاء الله (8) فرع وإذا ادعى دارا وذكر اسمها وحدودها ثم بين الاقرار بدار جملة لم يصح لانه ادعى دارا معينة اه‍ ن بخلاف الصورة الاولى فهو ثوب غير معين وفي حاشية تعليق ابن مفتاح القضاء بالصحة من غير فرق بين المسئلتين ويفسر ما أقر به لا انها تثبت الدار المعينة اه‍ شامي (9) صوابه الشهادة قرز (10) وان صادق شهوده بعد ذلك قال نعم عليه لي مائة الا أني ما كنت أظن ان الشهود عالمين بذلك كله فلا مانع من اعادة الدعوى والبينة ومثله عن الشامي (11) لصحة الشهادة (12) الهبة والاجارة وسائر العقود اه‍ أم (13) لصحة الدعوى أو موكله (14) أو وكيله أو ولي صبي ونحوه (15) قال شيخنا وكان القياس ان الاطلاق كاف لانه لا بد من الاضافة إلى الغير لفظا أو نية اه‍ مفتي (16) والحقوق غير معلقة به (17) بعد الشراء

[ 126 ]

[ مالكها أو ثابت اليد عليها لم تصح لانا نجوز ان البايع (1) باع مالا يملك ولو بين على احد الطرفين بينة وعلى الآخر بينة نحو ان يشهد شاهدان على الشراء ويشهد آخران (2) على انه كان وقت البيع مالكا لها لم تصح هذه الشهادة لانها مركبة فلا تصح على مقتضى كلام محمد بن يحيى وقد حكى في المغني هذا القول عن القاسم والهادي والناصر وش وقال م بالله وأبوح انها تصح الشهادة المركبة (3) (فصل) (ومن ثبت عليه دين أو عين فادعى فيه حقا أو اسقاطا كأجل (4) وابراء (5) أو كونه لغير المدعى ذاكرا سبب يده (6) لم تقبل إلا ببينة) فلو ادعى رجل على رجل مالا أو عينا فأقر له بذلك أو ثبت عليه بالبينة لكن ادعا فيه حقا أو اسقاطا فالحق نحو ان يدعي عليه دينا فيقر به مؤجلا أو دارا فيقر بها (7) ويدعي انها في يده رهن أو إجارة والاسقاط نحو ان يدعي عليه دينا فيقر به ويدعى انه قد أبرأه ومن الحق ان يقر بأن ذلك الشئ في يده لكن يذكر انه لغير المدعي ويذكر سبب كونه في يده من ذلك الغير من عارية (8) أو رهن أو غيرهما (9) فان لم يذكر السبب لم يسمع قوله ولو بين عليه لانها دعوى لغير مدعى بخلاف ما إذا ذكر السبب فقد صارت البينة لمدعى وهو من الشئ في يده (10) لانه يدعى حق الحفظ في الوديعة (11) والانتفاع في المستأجر والمستعار والحبس في الرهن لكن ] (1) وهكذا في البحر ومثله في البيان وقيل هذا شرط لسماع الشهادة لا الدعوى فتصح ذكره يحيى حميد (2) أو علم الحاكم (3) وأشار في الشرح واللمع إلى صحة الشهادة المركبة عند الهدوية وصححه الفقيهان ع ح اه‍ رياض ون وقد أشار إليه في الاثمار حيث قال وبه العمل وعليه الفتوى للضرورة إليه في الاغلب وعليه المتأخرون اه‍ ح أثمار وقد أخذ للهدوية من مواضع كثيرة في الشم والقئ وشهود الزناء وشهود الاحصان واختاره الامام شرف الدين وقواه المفتي وبنى عليه حكام صعدة (4) في الدين والحق في العين الاجارة والرهن من المدعى كما في الشرح اه‍ سيدنا حسن (5) تفسير اسقاط اه‍ ح لي (6) هذا إذا كان المقر له غائبا واما إذا كان حاضرا لم يحتج إلى ذكر السبب اه‍ ن معنى بل تنصرف عنه الدعاوي إذا قبله المقر له كما سيأتي آخر الحاصل قرز فرع فان أقر المدعى عليه بان الشئ لطفله فلا يمين عليه في مجلس اقراره له وفاقا واما بعده إذا ادعاه المدعي الاول أو غيره على الطفل فكذا أيضا على قول م بالله وط وأحد قولي ع ان اقرار الولي على الصغير لا يصح فلا يمين عليه وعلى ما ذكره الهادي عليه السلام في الاحكام والمذاكرة وهو ع ان اقرار الولي على الصغير يصح فيلزمه اليمين اه‍ ن (7) للمدعي (8) فلو بين انه في يده بحق ولم يذكر الحق ما هو لم تنصرف عنه الدعوى لان ذلك مجهول ذكره في الشرح اه‍ ن (9) وديعة أو غصب (10) فان ادعاه واليد لنفسه بعد اقراره به للغير فوجهان أصحهما لا يسمع إذ الاقرار يكذبها وقيل يسمع إذ الاقرار غير صحيح ما لم يقبله المقر له اه‍ بحر (11) أو حق الرد

[ 127 ]

[ لا يقبل قوله في هذا كله إلا ببينة فان بين قبلت بينته قوله (مطلقا) أي سواء ثبت الدين بالبينة أو بالاقرار وسواء كان الدين عن كفالة أو غيرها وقال ش ان ثبت الدين بالبينة لم يقبل قوله في التأجيل وإن ثبت بالاقرار قبل قوله وقال أبوح ومحمد وصاحب الوافي إن كان الدين عن كفالة قبل قوله وإلا فعليه البينة * وحاصل الكلام في المدعى عليه إذا أقر بما ادعى عليه لغير المدعي ان المقر له لا يخلو اما ان يكون حاضرا أو غائبا إن كان غائبا (1) فالمقر لا يخلو اما ان يضيف إلى سبب أولا ان لم يضف لم يمنع هذا الاقرار الدعوى (2) عنه سواء أقام البينة (3) أم لا بل يحكم للمدعي بما ادعاه (4) إذا أقام البينة أو نكل المدعى عليه (5) عن اليمين وأما إذا أضاف إلى سبب فان أقام (6) البينة أنه لفلان الغائب وانه في يده بحق ذلك السبب قبلت بينته وانصرفت عنه الدعوى (7) عندنا (8) هذا إذا عين الغائب باسمه فان لم يسمه بل قال لرجل غائب وشهد الشهودان رجلا أودعه أو أجره لا يعرفونه فذكر أبو جعفر ان الدعوى تنصرف عنه وحكاه عن أبى ح وهو الذي في الازهار لانه دخل في قوله وكونه لغير المدعي وقال محمد (9) لا تنصرف عنه الدعوى حتى يعرف المقر له (10) فان أقام المدعي البينة (11) انه له فان الحاكم ينتزعه من يد المدعى عليه ويقف حتى يحضر (12) الغائب أو يوكل وكيلا قيل وغاية مدة وقف ذلك الشئ إلى شهر (13) وإن لم يبين (14) ان الشئ لفلان (15) لم تنصرف عنه الدعوى وحكم عليه بالتسليم كما تقدم (16) ثم إذا حضر الغائب فان قبل الاقرار فعن أبى ] في الغصب إلى المغصوب منه (1) عن المجلس (2) يعني لا تنصرف عنه (3) لانها لغير مدعي اه‍ ن (4) وذلك لان البينة للغائب والحكم له لا يصحان وفاقا لانه يؤدي إلى تكذيب الشهود حيث يرد الغائب فتبقى الدعوى على المقر ويحكم عليه اه‍ كب (5) أو رده اليمين وحلف المدعي (6) بينة واحدة لئلا تكون مركبة قرز (7) معناه أنها لا تجب عليه اليمين ان لم يجد المدعي بينة الا أن يدعي أنه يعلم أنه له لزمته اليمين لانه إذا أقر أو نكل لزمه الاستفداء ان أمكنه والا فالقيمة أو المثل قرز لا أنه لا يصح ان يدعي عليه فانه يصح أن يقيم المدعي البينة إلى وجهه بالملك بعد ذلك ليعدل كما ذكر فتكون فائدة الدعوى والبينة التعديل اه‍ تكميل قرز (8) خلاف م بالله الذي سيأتي آخر الحاصل (9) ويكون لبيت المال ان لم يبين المدعي (10) هذا آخر كلام لمحمد وما تقدم لاهل المذهب (11) وتكون إلى وجه المدعى عليه اه‍ ن وكب (12) وانما لم ينصب على الغائب هنا لانه غير مدعى عليه وانما المدعى عليه المقر اه‍ بحر (13) بل بنظر الحاكم وقرز وبعده يسلم إلى المدعى ومتى قدم المقر له فالتفصيل ولا يحتاج المدعي للعين إلى إعادة الدعوى والبينة وانما يعرف المقر له الشهود وتمكن من الجرح اه‍ ح لي لفظا قرز (14) أي المدعى عليه (15) وأنه في يده بحق ذلك السبب (16) في قوله بل يحكم للمدعي بما ادعاه

[ 128 ]

[ مضر أنه لا يحتاج (1) المدعي إلى اعادة الدعوى عليه والبينة بل الدعوى الاولى كافية وان رد الاقرار فعند ابى ع واحد قولي الشافعي انه لا يحكم للمدعى إلا ببينة يقيمها (2) لان هذه الدعوى على بيت المال وذكر المروزي انه يسلم إلى المدعي من غير بينة واما إذا كان المقر له حاضرا فان لم يقبل الاقرار انصرفت (3) دعوى المدعى (4) إلى بيت المال وان قبل انصرفت (5) إليه الدعوى وكانت المحاكمة بينه وبين المدعى وقال م بالله ان الدعوى لا تنصرف عن المدعى عليه سواء بين ام لا وقال أبن أبي ليلى بل تنصرف عنه سواء بين أم لا (الا (6) في كون الغصب والوديعة زيوفا ونحوه) اي الا أن يدعى المدعي على آخر أنه غصب عليه دراهم أو أودعها عنده فاقر بها المدعى عليه لكن قال هي زيوف أو نحوها كالمزيفة فانه يقبل (7) قوله في ذلك ولا خلاف أنه يقبل قوله في ذلك في الغصب والوديعة وأنما الخلاف في الغرض وثمن المبيع (8) فالمذهب وهو قول أبى ع وأبى ح أنه لا يقبل قوله أنها زيوف (9) وسواء وصل قوله زيوفا باقراره أم فصله وقال ش (10) يقبل ان وصل قوله أنها زيوف وكذا ان فصل وكان يتعامل بها في البلد ذكره في المهذب على خلاف ] (1) لان الاول قد قام مقامه (2) بناء على مسألة القصار فرع ومن ادعى شيئا في يد غيره وبين عليه ثم ان المدعى عليه باعه من غيره فان الحاكم يحكم على المشتري ولا يحتاج إلى إعادة الدعوى ولا البينة ذكره م بالله اه‍ ن (3) وهو الذي سيأتي في الاقرار في قوله ولا يصح لمعين الا بمصادقته (4) بل لا ينصرف قرز وفي البيان ما لفظه فرع فان لم يقبل المقر له الاقرار فعلى ظاهر كلام اللمع انها تبقى الدعوى على المقر الخ (5) ولا يمين على المقر الا أن يدعي عليه الاتلاف بالاقرار فإذا ادعاه وجبت اه‍ تذكرة لانه لو أقر بذلك أو نكل حكم عليه باستفداء الشئ بما أمكنه والا ضمن القيمة أو المثل اه‍ كب (6) هذا الاستثناء من الاسقاط والوصية والاقرار والنذر وعوض الخلع إذ هي تحمل على الاقل اه‍ ح لي قرز هذا في الوديعة وكل عين غير مضمنة كالعارية والمستأجرة غير المضمنة فإذا تقدم ما يكذب الدعوى لم تسمع الدعوى لانه غير ملجأ إلى ذلك لانه لو ادعى انه رد الوديعة والعارية وكل عين ليست مضمنة قبل قوله فاما إذا كان ملجأ إلى الجحود كالبائع إذا أنكر العقد والرهن والقرض إذا أنكر أنه ما باع أو ما أقرض أو ما أرتهن أو أي شئ مضمون إذا أقر بفرع الثبوت لزمه فتقبل البينة وتسمع الدعوى لانه ملجأ إلى الجحود وهذا وجه الفرق اه‍ عامر قرز هذا في الاغلب والا فقد تجئ مسائل تناقض هذا اه‍ من خط سيدنا حسن رحمه الله تعالى وقد ذكره الفقيه س في التذكرة (7) مع يمينه ان طلبت اه‍ ن (8) والمهر وعوض الكتابة قرز (9) وهذا إذا لم تجر العادة بالتعامل بالزيوف ذكره في اللمع اه‍ ن (10) اما مع التعامل بها فلعله يرتفع الخلاف بيننا وبين ش اه‍ كب معنى

[ 129 ]

[ بينهم وقال ف ومحمد يقبل ان وصل لا ان فصل قيل ي وهذا قول م بالله وقيل ح للم بالله قولان يقبل ولا يقبل (فصل ولا تسمع دعوى) حصل فيها أحد أربعة أمور أما (تقدم ما يكذبها (1) محضا) (12) مثال ذلك أن يدعى رجل عند رجل وديعة له فيقول الوديع ما أودعتني شيئا فيقيم المدعي البينة على أنه أودعه فيدعي بعد ذلك أنه قد ردها (2) فان هذه الدعوى (3) لا تسمع ولو أقام البينة عليها لئن قوله من قبل ما أودعتني شيئا يكذب دعواه وشهوده (4) لانه لا يرد ما لم يودع وهذا بخلاف ما لو قال مالك (5) عندي وديعة فانه يصح دعوى الرد بعد ذلك لانه يحتمل انه أراد مالك عندي وديعة في هذه الحال لانى قد رددتها عليك اما لو تقدم الدعوى ما يكذبها في الظاهر وليس بمحض في التكذيب (6) فانه لا ببطلها مثال ذلك ان يدعي رجل على غيره حقا فيقول المدعى عليه ماله على حق ولا اعرف ما يقوله فيأتي المدعى بالبينة على ما ادعاه فيقول المدعا عليه انى قد اوفيتك ذلك الحق أو قد ابرأتني منه وبين على ذلك فانها تسمع دعواه وتقبل بينته ولا يقدح فيها ما تقدم من انكاره ولا يكون ذلك تكذيبا لشهوده بل كان انكاره مطابقا للشهادة لانه قال ماله علي شئ وهو إذا كان قد أوفاه دينه لم يكن عليه شئ في الحال التى ادعاه فيها وقوله لا اعرف ما يقوله معناه لا اعرف ما يقوله من ثبوت الحق علي لانه بعد التوفير لا يكون ثابتا وكذلك (7) لو قال مالك علي شئ قط قال في الكافي ولو اراد رد سلعة بالعيب على انسان وادعى انه شراها منه فقال ما بعت منك فلما اقام البينة بذلك اقام البائع البينة بأنه قد رضى بالعيب فانها تقبل (8) منه وعند ابى ح وش لا تقبل (9) قال ولو ادعى على غيره ثمن ثوب وكله ببيعه فانكر ذلك فلما اقام المدعي البينة على انه باع ثوبه بالوكالة وقبضه ادعا الوكيل انه قد وفر ] (1) أما لو ادعى عينا على رجل ولم يقم البينة ثم حلف له ذلك المدعى عليه ثم ان المدعي ادعى تلك العين على آخر في ذلك المجلس هل تسمع دعواه أم لا قال أهل المذهب لا تسمع وقال شيخنا يقال هو محتمل أن يكونا جميعا غاصبين اه‍ من املائه يعني فتسمع (2) إذا ادعى الرد في مجلس الانكار أو بعده بتاريخ متقدم والا سمعت لجواز ايداع آخر ورد آخر اه‍ عامر وحثيث ومي ومجاهد قرز (3) وهل له طلب اليمين سل قال القاضي عبد الله الدواري ليس له الطلب إذ هي متفرعة على صحة الدعوى وظاهر الاز في القضاء ومثله في البيان في البيع تصح وتجب اليمين وكذلك في الشفعة صريح في مسألة وإذا حكم الحاكم للشفيع ثم ادعى المشتري انه قد تراخا الخ (4) يقال لا شهادة لعدم صحة الدعوى (5) قيل ح بفتح اللام إذ لو جاء بها مضمومة وهو يعرف العربية كان هذا اقرار بالمال اه‍ زهور ون (6) في الباطن (7) يعني فانها تقبل بينته (8) لان معنى انكاره ما بعت منك شيئا يلزمني قبول رده لانك قد رضيت بالعيب اه‍ وقواه ض عامر (9) قوي مفتي ومي وصاحب البيان

[ 130 ]

[ الثمن للموكل فان بنيته تقبل (1) عندنا وعند الفريقين لا تقبل قال م بالله فان قال عند الانكار لا اعرفك ثم اقام البينة على التوفير قبلت علي اصل يحيى عليه السلام وعند ح لا تقبل (2) قال ط وما قاله خ أولى عندي على أصل يحيى عليه السلام قال ض زيد والاول أولى من جهة العرف والعادة فان الانسان قد يقول ذلك ولو كان المدعي أباه أو ابنه * قال مولانا عليه السلام فهذه الصور كلها هي التى احترزنا عنها بقولنا محضا (و) الثاني ان تكون الدعوى (على ملك) انه (كان (3)) لابيه اوله فان هذه الدعوى لا تسمع لاحتمال انه قد انتقل وقال الناصر والحنفية تسمع هذه الدعوى وبينها (و) الثالث ان تكون الدعوى (لغير مدعي (4) في حق آدمي محض (5)) نحو ان يقول ادعي ان هذا الشئ لفلان من دون وكالة ذلك (6) الفلان فان هذه الدعوى لا تسمع فان كان الحق لله محضا كحد الزناء وشرب الخمر والرضاع (7) بين الزوجين ] والفقيه س وهو ظاهر الاز كما أشار إليه عليه السلام في آخر الكلام (1) وذلك حيث يكون ضمينا بان يكون أجيرا مشتركا إذ لو لم يكن كذلك كان كالوديع اه‍ عامر (2) قال الامام ي والمختار قول م بالله لانه أراد بقوله لا أعرفك أي لا أعرفك مستحقا لما تدعيه اه‍ بستان (3) إذا كان مطلقا لدعواه الملك فاما لو لم يكن مطلقا لدعواه الملك بل كملها نحو أن يقول هذا الشئ كان لي ولم يزل على ملكي إلى الآن أو كان لمورثي ولم ينتقل عن ملكه إلى ان مات فان هذه الدعوى تصح ذكر معنى ذلك في الشرح اه‍ ج بهران قرز واما على دين كان أو أحق أو على الاقرار من هذا ان هذا الشئ كان لي أو حيث لا يد على ذلك الشئ أو على ان هذا كان وقفا فتسمع الدعوى في هذه الصور ولو قرنت بكان ولعل هذا يؤخذ من قوله ملك كان والله أعلم اه‍ ح لي لفظا وقرره لفظ البيان فرع فاما من بين على شئ انه كان له فان قالوا ولا نعلمه خرج عن ملكه حكم له به وان لم يقولوا ذلك فان كان الشئ ليس عليه يد لاحد حكم له به وان كان في يد الغير لم يحكم له عند الهدوية وم بالله اه‍ لفظا الا في خمس صور الاولى حيث لا يد عليه في الحال أو كانت الشهادة بدين لعدم اليد أو استندت إلى اقراره لانه قد أبطل يده باقراره وفي الحقوق لعدم اليد وفي الوقف لانه لا يصير الوقف ملكا اه‍ كب قرز ومثله في ح لي هذا إذا كان عليه يد في الحال للغير إذ لو لم يكن عليه يد سمعت كما سيأتي ان شاء الله في الشهادات قال أبو مضر وكذا إذا كانت الشهادة على الاقرار بان هذا كان لزيد وتحت يده فانها تقبل ذكره في التذكرة وقيل الفقيه ف أن ذلك لا يصح لانه اقرار لميت وفي الحفيظ وشفاء غلة الصادي أن الاقرار للميت يصح قرز وكذا تسمع حيث كانت على الدين أو الوقف أو الحق بناء على أحد القولين أن بيت المال ليس له يد فيما لا يكون عليه والصحيح ان بيت المال له يد فلا فرق اه‍ ينظر (4) الا أن يكون المدعى له ممن تلزمه نفقته أو يرثه صحت الدعوى اه‍ ع مي أما قوله أو يرثه ففيه نظر اه‍ سيدنا علي (5) ومنه التعزير المتعلق بحق الآدمي (6) ولا ولاية (7) المجمع عليه أو في مذهبه عالما

[ 131 ]

[ أو مشوبا كحد القذف (1) والوقف (2) والعتق فانها تسمع الدعوى ويكون ذلك من طريق الحسبة (و) الرابع ان يدعى أحد الزوجين (3) على الآخر (الاقرار (4) بفساد نكاح) وأقام البينة على ذلك فانها لا تسمع هذه الدعوى (إلا) ان تكون دعوى الاقرار بفساد العقد (5) (مع) دعوى (نفي غيره (6)) من العقود نحو ان يقول لم يعقد بها الا ذلك العقد فحينئذ يفسخه الحاكم فان لم ينضم ذلك لم يفسخ لاحتمال انه اتفق عقد آخر صحيح (ويكفي مدعى الارث دعوى موت مؤرثه مالكا) فلو ادعى على غيره شيئا في يده أنه كان لابيه (7) كفاه ان يبين أن أباه مات وهو مالك لذلك الشئ فمتى شهدوا بذلك استحقه وان لم يقولوا وتركه ميراثا وقال ابن أبي ليلى لا تصح حتى يقولوا وتركه ميراثا قال في الافادة وكذا يصح إذا قالوا أن يد ابيه ثابتة إلى ان مات لان يد الوارث موصولة بيد الميت (فصل) (و) إذا ادعى رجل على غيره شيئا فانها (لا تجب) عليه (اجابة (8)) هذه (الدعوى) باقرار ولا انكار (فينصب) الحاكم من يدافع (عن) الخصم (الممتنع (10)) إذا كان (غائبا (11) والا) يكن غائبا ] (1) لا يستقيم تمثيل القذف لانه ان كان قبل المرافعة فهو دعوى لغير مدع وان كان بعد فهي لمدعي فلا يستقيم والصحيح أنه مشوب مطلقا قبل المرافعة وبعدها فتصح الدعوى (2) في الرقبة وأما الغلة فهي حق لآدمي محض وقيل والغلة وان كانت للفقراء عموما على معين وقيل لا فرق كما تقدم في أول الكتاب قرز (3) هذه المسألة مفروضة حيث كان الزوج غائبا واما الحاضر فيقبل لانه يجيب عن نفسه اه‍ لمعة يعني غائبا عن مجلس الحكم وان كان حاضرا في البلد اه‍ نجري وظاهر البيان في كتاب النكاح في المسألة التي قبيل فصل الاستبراء أنه لا فرق بين حضور الزوج وغيبته وهو ظاهر الاز هنا صوابه الزوجة فقط وأما الزوج فلا يحتاج إلى نفي غيره بل لا فرق اه‍ مفتي (4) قيل والاولى دعوى فساد نكاح الا مع دعوى نفي غيره اه‍ ح لي لفظا (5) وكذا الشهادة (6) هذا حيث كانت الشهادة على الاقرار واما حيث كانت على الفساد لم تحتج إلى نفي غيره وقيل الذي يأتي على القواعد عدم الفرق في المسئلتين سواء ادعت الاقرار أم ادعت فساد العقد بل لا بد من نفي غيره في المسئلتين اه‍ ع شامي قرز لانه يحتاط في أمر النكاح فيحتاج إلى نفي غيره (7) وكان صواب العبارة أن يقال أنه ملك أبيه مات مالك له ويبين على ذلك (8) سواء كانت صحيحة أو فاسدة وأما الحضور فيجب عليه كما سيأتي اه‍ ح فتح حيث كان الحاكم متفق عليه ولفظ ح لي لفظ باقرار ولا انكار بعد الحضور إلى مجلس الحاكم المتفق عليه عند الحضور (9) يقال هل يصح من المنصوب الاقرار أم لا قيل لا يصح لانه ليس بوكيل (10) يقال وبماذا يثبت الامتناع فان قلتم بالشهادة في وجه المنصوب فالنصب لا يكون الا بعد قيام الشهادة والشهادة لا تصح الا بعد النصب فيلزم الدور فينظر اه‍ سيدنا حسن أي المتمرد عن الحضور ولو في البلد وعلى الغائب مسافة قصر وهذه العبارة أرفا من عبارة الاز اه‍ ح لي (11) (مسألة) إذا حكم على الغائب بحق

[ 132 ]

[ وكان حاضرا ولم يجب بنفي ولا اثبات أو قال لا أقر ولا أنكر (حكم عليه (1) الحاكم ولا يلزمه الاجابة (ولا يوقف خصم لمجئ بينة عليه غائبة الا لمصلحة (2) فإذا ادعى رجل على رجل حقا فانكره المدعى عليه فزعم المدعي أن له بينة غائبة وطلب منع المدعا عليه من السفر حتى يأتي ببينة فان الحاكم لا يجيبه إلى توقيف المدعى عليه لاجل ذلك (3) الا أن يرى في ذلك صلاحا قيل ف والصلاح ان يظن صدق المدعي بقرينة تظهر اما بحجة فيها ثبوت الحق وخط الشهود أو بحضور شاهد واحد (4) أو لاجل ان المدعى فاضل (5) ورع أو نحو ذلك (6) فإذا رأى الحاكم مصلحة في توقيفه حتى تحضر البينة فطلب منه الكفيل بوجهه وجب ذلك (فيكفل (7) عشرا في المال وشهرا (8) في النكاح (9)) وهذا إذا كان توقيفه قبل تحليفه وأما إذا كان بعد ان حلف فمقدار مجلس الحكم (10) فقط (ولا يصادق (11) مدعي الوصاية (12) والارسال للعين) فلو ادعى رجل انه وصي فلان ومع شخص له مال فطلبه منه لاجل الوصاية فانه لا يجوز (13) له صادقته واعطاه ما لم يقم شهادة على دعواه (14) ولا خلاف في ذلك ] ثم حضر هل له تحليف المحكوم له أنه يستحق الحق وأن الحكم حكم حق لا يمتنع لانه لو رجع إلى الاقرار لزم حق لآدمي اه‍ تعليق الفقيه س ولعله يأتي مثل هذا في المقر حيث ادعى على المقر له أنه لا يستحق ما أقر به اه‍ ع والمراد بالغيبة عن مجلس الحكم ولو كان حاضرا في البلد لكن يحكم عليه بعد الاعذار ما لم تكن غيبته بريدا فصاعدا فلا يشترط التمرد ولا يحتاج إلى الاعذار قرز (1) بعد سماع البينة اه‍ زهور فان لم تكن ثم بينة عرض عليه المدعي اليمين فان نكل حكم عليه وان حلف فلا يحكم عليه وان سكت حكم عليه عند الهادي عليه السلام والناصر إذ التمرد كالنكول وعند ط يحبس حتى يقر أو ينكل عن اليمين (2) لفظ التذكرة الا لمصلحة فيوقف أو يكفل (3) ولا يجب عليه الا اليمين اه‍ ن (4) عند من لا يحكم بشاهد ويمين أو كانت مما لا يقبل فيها شاهد ويمين (5) لانه لا يدعي الا حق (6) كأن يكون الشهود فسقة وغلب الظن بصدقهم قرز يعني وله شهود آخرون اه‍ ع (7) ولعل العشر مأخوذة من كون لها أصل في الشرح نحو أكثر الحيض وأقل الطهر وأقل الاقامة وكذا في أجل الشفيع على المذهب اه‍ صعيتري وهذا توقيت وليس بتحديد فيكون بنظر الحاكم اه‍ ح بهران قرز (8) وأما القصاص والحد فقدر المجلس فقط ونعني بالحد حد القذف والسرقة وظاهر الاز فيما يأتي في السرقة خلافه في باب الكفالة والفرق أنه يحتاط في النكاح ما لا يحتاط في غيره (9) وتوابعه كالظهار والايلاء وكذا الطلاق لا النفقة فكالمال قرز حيث كان المدعي له الزوج وان كانت الزوجة فعشرا فقط إذ قد بطل النكاح بانكاره فالتداعي للمال فقط اه‍ ح لي (10) لانه قد ضعف الحق باليمين اه‍ ن (11) ولا يمين على من التركة في يده أو العين وفي البيان تجب اليمين عليه حيث يجب التسليم عليه إذا صدقه اه‍ بلفظه (12) لعين أو دين لانه دعوى على الحاكم وكذا الوكالة فلا يصدق مدعيها اه‍ ح أثمار (13) لانها دعوى على الحاكم والامام في ابطال الوصاية (14) وحكم لها الحاكم اه‍ ح

[ 133 ]

[ وكذلك لو ادعى انه رسول لفلان ليقبض عينا في يده (1) من يد فلان فليس للذى العين في يده ان يصادقه على الرسالة ما لم يبين (2) وهذا ذكره الازرقي وهو احد الروايتين عن ابي ح اعني انه لا يجوز ان يصادق على الرسالة بمجرد قوله قيل ل الا ان يغلب في ظنه صدق الرسول جاز (3) الدفع إليه وقال محمد واحد الروايتين عن ابى ح وحكاه في شرح الابانه عن ابي ط انه يلزمه مصادقة الرسول قال مولانا عليه السلام لعله يعنى مع غلبة الظن بصدقه (4) (وإلا) يقم بينة (5) بذلك بل يصادق الذي في يده المال والمدعي الوصاية أو الارسال فسلمه إليه (ضمنا (6)) جميعا (والقرار على الآخذ) فان طالبه المالك لم يرجع على الاول وان طالب الاول رجع على الاول عليه بما سلم (الا) ان يعطيه (مصدقا (7)) له فيما ادعاه من الوصاية والرسالة فانه لا يرجع (8) عليه لانه يعتقد حينئذ ان المالك ظالم فيما طالب به وتحصيل الكلام في هذه المسألة انه لا يخلوا اما ان يسلمه إليه لا مصدقا ولا مكذبا أو مصدقا مضمنا أو مكذبا له أو مصدقا غير مضمن ان اعطاه اياه لا مصدقا ولا مكذبا رجع عليه على كل حال (9) وان سلمه إليه مصدقا له مضمنا (10) له فانه يرجع عليه قولا واحدا (11) وان سلمه إليه مكذبا له فانه يرجع عليه (12) أيضا عند ابى ح واحد قولى ابى ط خلاف م (13) بالله وان سلمه إليه مصدقا له غير مضمن له لم يرجع عليه (14) (لا) إذا ادعى مدع (كونه الوارث) لفلان (15) (وحده) ولا وارث له سواه (أو) قال انه (مرسل ] أثمار قرز (1) ووجهه أنه لا فائدة فيه ولعل في بمعنى إلى فحينئذ لا يعترض إذ قد جاءت بمعنى إلى كقوله تعالى فتهاجروا فيها أي إليها اه‍ تهذيب ابن يعيش (2) مع الحكم قرز (3) يقال عملا بالظن في حق الغير فلا يجوز واذ هو دخول فيما يخشى من عاقبته التضمين (4) يعني على أصلهم (5) ولا حكم (6) لانهما معتديان جميعا الاول للتفريط والثاني للقبض حيث لم تثبت الرسالة ولا صارت العين إلى المالك قرز (7) المراد حيث ادعى الرسول أنه قد ردها أو أنها تلفت عنده بلا جناية ولا تفريط قرز (8) الا أن تكون العين باقية فلا كلام في الرجوع قرز (9) سواء جنى أم لا فرط أم لا ولعل هذا في العين وأما في الدين فلا بد من التضمين لانه كالرسول وفي البيان أنه يرجع عليه في الدين وان أعطاه مكذبا (10) عند التسليم أو بعد (11) إذ يصير كضمان الدرك اه‍ ان (12) لانه ليس بأمين مع التكذيب (13) الذي في الزهور في هذه الصورة مع التكذيب في العين أنه يضمن الرسول وفاقا وجعل الخلاف في الدين اه‍ زهور (14) والوجه كأنه سلمه من نفسه (15) فرع ومن ادعى شيئا أنه له ولاخيه ميراثا من أبيهما وبين على ذلك وأخوه غائب فانها تصح دعواه وبينته والحكم بنصيبه ويعدل نصيب أخيه حتى يحضر أو وكيله فان قبل نصيبه حكم له به وان لم يقبله بقي للمدعي عليه اه‍ ن بلفظه ولعله إذا كان غير أمين والا فله

[ 134 ]

[ للدين (1)) الذي لفلان فانه يجوز التصادق في هاتين الصورتين (فيجبر الممتنع (2)) عن التسليم إذا كان (مصدقا) له انه وارث أو رسول (نعم) فهذه اربع مسائل دعوى انه وصي ودعوى انه مرسل للعين ودعوى انه وارث ولا وراث له سواه ودعوى أنه مرسل للدين وفي جميعها ان اقام البينة (3) لزم التسليم قولا واحدا وان لم يقم البينة ولا صدق (4) لم يلزم (5) قولا واحدا وان صدق من غير بينة ففي الميراث اتفقوا انه يلزمه التسليم وفي دعوى انه وصيى بقبض ما معه اتفقوا انه لا يلزم (6) وفي دعوى الارسال للعين والدين ثلاثة اقوال الاول للش انه لا يلزم فيهما الثاني احد الروايتين عن ابى ح وهو قول محمد انه يلزم فيهما وكذا في شرح الابانة عن ابي ط الثالث التفصيل وهو قول الازرقي واحد الروايتين عن ابى ح قيل ح وهو المذهب انه يلزم في الذين لا في العين (ولا يثبت حق بيد (7)) فإذا كان رجل يمر في ملك الغير مدة أو يسيح ماءه إليه أو له إليه ميزاب أو باب أو نحو ذلك ] ولاية في قبض المغصوب ونحوه اه‍ غيث المراد ان الوارث له ولاية القبض فقط واما امساكه فكمال الغائب تكون ولايته إلى الحاكم قرز وعرف نسبه اه‍ صعيتري قيل ف والمسألة محمولة على أنه معروف نسبه وانه ابن الموروث ذكره في الزهور ومثله في ح لي قيل وأراد القبض لنفسه ولا فلكل وارث ولاية لكن يقال لم صحت المصادقة هنا بانه الوارث وحده بخلاف العين فينظر ما الفرق ذكره في شرح الاثمار والجواب أن الوارث مشهور النسب وان الميت مشهور موته وان بيت المال ليس بوارث حقيقة وان لم يكن كذلك فلا بد من البينة كالعين اه‍ عن ض عبد القادر التهامي رحمه الله تعالى لا فائدة لقوله وحده إذا كانوا كبارا أو فيهم صغار ولا وصي وانما الفائدة حيث كانوا صغارا ولهم وصي ولفظ حاشية ولا فائدة لقوله لان لكل وارث ولاية كاملة قرز وهذا حيث لا وصي فان كان ثم وصي لم يصدق اه‍ حثيث قرز وقيل إنما قبل لان الاصل عدم غيره وأما التعليل بان له ولاية فلا يصح لانه أراد أن يقبض لنفسه اه‍ مي (1) والفرق بين الدين والعين أن الدين مال نفسه فصح التصديق فيه والعين مال الغير فلم يصح التصديق فيه ولهذا يجوز له أن يصدق في الدين ولا يصدق في العين اه‍ غيث (2) تنبيه قيل ذكر م بالله أنه إذا قال أمرني فلان بمال أدفعه إلى زيد قضاء لدينه ثم بعد ذلك إمتنع وجحد فلا شئ عليه لانه أقر على الغير لان الوكيل لا يلزمه تمام ما وكل فيه اه‍ غيث وتذكرة (3) وحكم بها الحاكم قرز (4) فان طلبه يحلف له فلعلها تجب اليمين حيث يجب التسليم إليه إذا صدقه اه‍ ن (5) التسليم (6) لانها دعوى على الحاكم فهو وصي من لا وصي له اه‍ ن (7) وعليه سؤال من وجهين الاول لم أوجبتم عليه البينة ومعه الظاهر الثاني لم فرقتم بين الحق وبين الملك وجوابهما واحد وهو ان الظاهر قد بطل لكونه أقر لغيره بالملك وادعى فيه حقا اه‍ غيث كما لا يقبل قول من أقر لغيره بدار فادعى انها معه

[ 135 ]

[ وكان ظاهرا (1) فرام صاحب الملك منعه فادعى انه يستحق ذلك فعليه البينة (2) لان الحقوق لا تثبت باليد هذا قول م بالله اخيرا وهو قول الهادى عليه السلام على ما ذكره القاضى زيد والحنفية وقال م بالله (3) قديما أن الحقوق تثبت باليد فيكون القول قوله وهو قول ص بالله (4) (فصل) (ومتى كان المدعى في يد أحدهما (5) أو) في يد (مقر له ولما يحكم له (6) بالملك المطلق (7) فللمدعي إن بين أو حلف ردا أو نكل خصمه) فاما إذا كان قد حكم بالملك لمن الشئ المدعى في يده حكما مطلقا غير مقيد لم تسمع (8) بينة المدعي له كذلك (9) أي مدعي الملك المطلق مهما لم ينضم (10) إليها حكم لانه لا ينقض الحكم الا بامر قطعي (11) (وا) ن (لا) يبين المدعي ولا حلف ردا ولا نكل خصمه (فلذى اليد (12)) أي فذلك الحق لمن الشئ في يده (فان بينا) ولم يكن قد حكم لاحدهما (فللخارج (13) وهو المدعي ولم ] عارية أو رهن اه‍ ح أثمار (1) يعني له أثر ظاهر كاثر المرور للسير أو للماء والميزاب ونحوه اه‍ تكميل أو تكوين الباب اه‍ زهور (2) قيل ل فاما إذا ادعى مجرى الماء ملك أو الطريق فالقول قوله وتكون هذه حيلة لسقوط البينة عنه وقد ذكره أبو مضر اه‍ زهرة ويجوز له الحلف على ذلك ويضمر ما يدفع عنه الاثم وقال أبو مضر أنه لا يجوز وهو ظاهر قول الفقيه حاتم وقد تقدم في الايمان وللمحلف على حق الخ (3) فعلى القول الاول لا يجوز للشهود أن يشهدوا بالحق الا إذا علموا ثبوته بغير اليد إما باقرار أو وصية أو نذر أو استثناء وعلى القول الثاني يجوز لهم أن يشهدوا به إذا عرفوا ثبوت يده عليه كما في الملك اه‍ ن (4) وحكم به الفقيه س وأفتى به الفقيه ف وقواه الامام في البحر حيث قال قلت وهو قوي لجري العادة مع غير المستحق من الاستمرار اه‍ بحر وقواه سيدنا عامر الذماري (5) أي المدعى عليه (6) أي لاحدهما يعني المدعى عليه (7) والمطلق ما لم يضاف إلى سبب مثاله أن يقول الحاكم حكمت بهذه الدار لفلان فهذا حكم قاطع لكل دعوى وناف كل ملك من سواه فلو أراد رجل اقامة بينة على أن المحكوم له كان أقر له بالدار قيل هذا الحكم لم يصح ولا ينبغي للحاكم أن يقطع بمثل هذا الحكم اه‍ ح حفيظ الا فيما عم أصله كالاحياء (8) قيل س ولا يجب فيه يمين رأسا بل يجب لانه إذا أقر صح اقراره اه‍ ن من باب القضاء (9) يعني غير مضاف إلى سبب لم تسمع دعوى المدعي ولا بينته الا أن يدعي انتقاله من بعد الحكم من المحكوم له ذكره في الزيادات اه‍ ن من القضاء (10) يعني انكشف في يد المدعي حكم بملك مطلق من قبل الحكم المطلق للذي هو في يده أو مقر له لا انه يحكم له حاكم عند أن يأتي ببينة والله أعلم فان أظهر كل من المدعيين حكم مطلق في شئ من دار أو نحوه فان كان الحكمين مطلقين بالامر غير مضافين إلى سبب فهما سواء يقسم بينهما الا أن يؤرخا فالاول أولى فان أرخت أحدهما فهي أولى عند الهدوية اه‍ ن من القضاء (11) أو اقرار المحكوم له قبل الحكم أو بعده أو مطلقا اه‍ ومعناه في البيان في قوله مسألة من كان في يده شيئ الخ (12) تقريرا لا ملكا (13) لانها تشهد على التحقيق وبينة الداخل

[ 136 ]

[ تسمع (1) بينة من الشئ في يده هذا مذهب الهدوية وم بالله قال في شرح الابانة وهو قول عامة أهل البيت وقال ك وش وروى عن القاسم أن بينة الداخل اولى وقال القاسم انه يقسم بين الداخل والخارج نصفين (الا لمانع) من العمل ببينة الخارج فانه يعمل ببينة الداخل وذلك في مسائل منها إذا ادعى رجل على آخر انه مملوكه واقام البينة على ذلك وأقام المدعى عليه البينة على انه حرفان البينة بينة المدعى عليه (2) ومنها إذا مات ميت وله ورثة مسلمون وورثة كفار (3) وأقام كل واحد منهم البينة على انه مات على ملته فان بينة من شهد له بالاسلام (4) تقبل ولو مات في دار الحرب (5) ومنها لو ادعى المشتري على الشفيع ان الدار التى يستحق (6) بها الشفعة ليست له وانما هو ساكن فيها وأقام (7) البينة وأقام الشفيع البينة انها له كانت بينة الشفيع اولى (8) (فان) كان الشئ المدعى ليس في ايديهما جميعا ولا مدعي له سواهما و (كان كل) واحد من المتداعيين (خارجا) واقام كل واحد منهما بينة انه له (اعتبر الترجيح) بين ] تشهد على الظاهر وهو ثبوت يده ولان بينة الخارج كالمؤرخة بالملك له من قبل يد الداخل ذكره في الشرح اه‍ كواكب الا إذا تقدم تأريخ بينة الداخل على تأريخ بينة الخارج فانها تكون أولى ذكره م بالله اه‍ لفظا وقرره حثيث وأفتى به الفلكي وظاهر الاز خلافه (1) حيث لم يضف إلى سبب فان أضاف إلى سبب كان خارجا والاصلح أنه يحكم لمن لم تكن العين في يده وان أضاف الداخل إلى سبب ولفظ البيان فرع وهذا كله حيث بينا بالملك مطلقا الخ هذا حيث أضاف إلى شخص واحد فهما خارجان جميعا كما في البيان من التفصيل واما حيث أضاف الداخل إلى شخص ملكه منه وأطلق الخارج فللخارج لان يد الداخل ثابتة لم تذهب بالاضافة لان يده يد لمن أضاف إليه والله أعلم اه‍ سيدنا زيد بن عبد الله الاكوع ومعناه في البيان ولفظه (مسألة) وإذا بين الخارج أن الشئ ملكه الخ ولو محققة أو ناقلة ومثل معناه في البحر حيث قال قلنا لم يفصل الدليل (2) لقوة الحرية إذ لا يطرؤ عليها الفسخ في دار الاسلام اه‍ بحر وفي البيان الرق (3) يعني ذميين (4) فرع فلو بين ورثة الكفار بشاهدين مسلمين وورثته المسلمون بشاهدين ذميين فقيل س انه يحكم بشهادة الاسلام أيضا لان شهادة الذميين على الذمي صحيحة وقال المؤيد بالله وط وع أن شهادة المسلمين أولى من شهادة الذميين للمسلمين اه‍ ن قال في الشرح لانه ان كان أصله الكفر فبينة الاسلام ناقلة ومحققة وان كان أصله الاسلام فبينة الكفر ناقلة ومحققة فيصير مرتدا وميراث المرتد لورثته المسلمين اه‍ ن (5) صوابه ولو مات في دار الاسلام لتكون داخلة وهذا مستقيم (6) يعني سبب الشفعة (7) يقال ان هذه بينة على نفي فينظر الا أن يزيدوا ولا يعرفون لها مالكا لانها لا تكون لبيت المال وفي جعل مسألة الشفيع من هذا نظر إذ لا بينة على المشتري في نفي السبب بل القول قوله ثم أن بين فهي على نفي اه‍ ح لي وفي حاشية هذا دعوى لغير مدعي فينظر (8) لان الدعوى ليست في نفس الدار وانما هي في استحقاق الشفعة والشفيع كالخارج وان كان داخلا

[ 137 ]

[ البينتين (من تحقيق ونقل وغيرهما) فان كانت احداهما محققة والاخرى غير محققة فالمحققة اولا وكذا ان كانت احداهما ناقلة والاخرى غير ناقلة فالناقلة اولى ونحو ذلك من وجوه الترجيح * مثال المحققة أن الدابة أو الولد إذا تنازعه اثنان وهو في يد غيرهما (1) وأقام أحدهما البينة أنها ملكه وأقام الآخر البينة أنها ملكه نتجت عنده فبينة الولادة (2) والنتاج (3) أولى وذلك لانها تضمن المعاينة (4) والمشاهدة * ومثال الناقلة أن تجتمع بينة الشراء وبينه الارث فبينة الشراء أولى لان بينة الارث مبقية على حكم الاصل وبينة الشراء ناقلة والناقلة اولى من المبقية * ومثال غير التحقيق والنقل من وجوه الترجيح ما ذكره ط من أن شهادة الشراء أولى من شهادة الهبة والصدقة يعنى إذا تداعى اثنان شيئا في يد غيرهما فقال احدهما باعه مني وقال الآخر وهبه مني وبين كل واحد منهما على دعواه فانه يحكم ببينة الشراء دون بينة الهبة وإنما حكم ببينة الشراء لانا إن فرضنا تقدم الهبة فالبيع رجوع (5) وإن فرضنا تأخرها فلا حكم لها هذا في الهبة * وأما الصدقة (6) فقيل ح فيه نظر (7) قال إلا ان يقال رجحت بينة الشراء لان فيها زيادة عوض هذا إذا كان البينتان مطلقتين وأما إذا ارختا واضافتا إلى وقت واحد بطلتا (8) وان كان إلى وقتين فان تقدمت بينة الشراء فهى اولى وان تأخرت فان كانت الهبة يصح الرجوع فيها حكم ببينة الشراء وان كان لا يصح الرجوع فيها أو كانت صدقة فلا حكم لبينة الشراء معها (9) وان اطلقت احدهما وارخت الاخرى فالمطلقة كالمؤرخة بوقت متأخر عند الهدوية واحد قولي م بالله ومثال آخر من وجوه الترجيح بغير التحقيق ] بالنظر إلى الدار اه‍ غيث (1) وهو مقر لهما (2) في الامة (3) في البهيمة (4) وقيل انه لاجل التاريخ للملك من وقت النتاج وقال في اللمع والتقرير أنه لاجل بينة اختصاص بينة النتاج بالمشاهدة لسبب الملك وهو النتاج فيلزم من هذا أنه إذا اضاف بينة أحدهما إلى الشراء ممن يملك أو الارث أو نحو ذلك أن يكون أولى من البينة المطلقة اه‍ ن معنى ومثل هذا في التعليل أيضا في الانتصار اه‍ ان وظاهر المذهب أنهما سواء اه‍ لي ومثله عن الهبل وقرره الشامي (5) وحيث لم يحصل أحد الموانع (6) والهبة التي لا يصح الرجوع فيها (7) أي ينظر فيقسم بينهما نصفين قرز وكذا في لفظ البيان عن الفقيه ح قيل ح المراد إذا كانت الهبة يصح الرجوع فيها فاما إذا كان لا يصح الرجوع فيها أو كانت صدقة فهما على سواء وهو قوي اه‍ لفظا (8) ويرجع إلى المالك فان حلف لهما بقيت له فان أقر لهما أو نكل عنهما فهما على سواء قرز وان أقر لاحدهما فله وحلف للآخر والا لزمه الاستفداء أو القيمة ان تعذر الاستفداء قرز (9) وهذا حيث أضافا إلى شخص واحد وأما حيث أضافا إلى شخصين فيقسم بينهما إذ هما سواء من غير فرق اه‍ ن

[ 138 ]

[ والنقل ان يتداعى (1) حر وعبد في صبي (2) فانه يحكم ببينة الحر (3) (وان لا) يكون أحد البينتين أرجح من الاخرى وهما خارجان جميعا (قسم (4)) للمدعى بينهما مثال ذلك إذا ادعى رجلان دارا في يد غيرهما وأقام أحدهما البينة انها له وان اسكنه (5) اياها عارية وأقام الآخر البينة انها له وانه أجرها ممن هي في يده كانت الدار بينهما نصفين (ومتى كان (6)) الشئ المدعى (في ايديهما) على سواء (أو) في يد ثالث (مقر لهما (7)) به (أو) مقر (لواحد) منهما (غير معين) فان اليد ثابتة لهما في جميع ذلك فان أقام أحدهما البينة على انه له دون صاحبه ولم يقم الآخر بينته (فلمن بين أو (8)) طلب منه صاحبه اليمين على دعواه فلمن (حلف (9) أو) طلب من صاحبه اليمين على انكاره ثم (نكل) من اليمين (صاحبه دونه) وهو لم ينكل (10) فانه في هذه الوجوه الثلاثة يستحق ذلك الشئ دون خصمه (فان فعلا) أي بينا جميعا (11) كل واحد أنه له اولا بينة لهما فحلفا جميعا على دعواهما أو نكل كل واحد منهما عن اليمين (قسم) الشئ المدعى وانما يقسم (ما) وقع (فيه) ] (1) وكانا مسلمين معا أو كافرين معا فان اختلفا فللمسلم قرز (2) حر لا فرق قرز يعني انه ابن (3) لمزية الحرية قيل ولو كانت بينة العبد محققة فان بينة الحر أرجح وقيل هذا مع عدم التحقيق والا فالمحققة أولى (4) والوجه في ذلك أن رجلين ادعيا بعيرا فاقام كل واحد البينة بشاهدين فجعله النبي صلى الله عليه وآله بينهما نصفين (5) وكذا لو لم يذكر سكنا ولا تأجيرا (6) (مسألة) فان كان الشئ المدعى ليس في يد أحد لم يستحقه مدعيه الا بالبينة والحكم سواء كان واحدا أو أكثرلا باليمين والنكول فيما بين المدعيين لان دعواهم على بيت المال اه‍ ن والبينة في وجه منصوب بيت المال اه‍ أثمار (7) انما قال مقرا لهما لانه لو كان منكرا لهما لم يحكم بيمين ولا نكول وهذا تأويل المذاكرين لاطلاق اللمع اه‍ رياض والذي في الكواكب أو منكرا لهما وكلام كب مستقيم مع اقامة البينة فقط (8) وحلف مؤكدة والاصلية قرز لان شهادته شهدت بالظاهر فلا تسقط عليه اليمين المؤكدة لان الاصلية قد سقطت لان بينته يستحق ما في يد صاحبه وسقطت عنه اليمين الاصلية اه‍ ذكر معناه في الغيث يقال هي لا تسقط الاصلية الا إذا كانت الشهادة محققة اه‍ سيدنا حسن رحمه الله والاولى حذف الالف إذ لا يستحق أحدهما الا بالبينة أو بان يحلف الاصلية والمردودة أو بان يحلف وينكل صاحبه اه‍ ح لي لفظا هذا مستقيم ولا معنى للتشكيل لان معناه فلمن بين على النصف الذي في يد صاحبه وحلف أصلية على الذي في يده هذه صورة أو حلف اليمين الاصلية على ما في يده والمردودة على ما في يد صاحبه أو نكل صاحبه دونه وحلف أصلية اه‍ سماع سيدنا محمد بن صلاح الفلكي رحمه الله (9) أصلا ومردودة اه‍ رياض ليستحق ما في يده بالاصلية وما في يد صاحبه بالمردودة اه‍ ن (10) بل حلف الاصلية قرز (11) قال في الشرح في توجيه المسألة أنه قد ثبت عندنا أن بينة الخارج أولى وفي يد كل واحد منهما نصفه فحكم لكل واحد بالنصف الذي في يد الآخر لا يقال فالبينة لا تتبعض فإذا بطلت الشهادة في أحد

[ 139 ]

[ (التنازع بين متنازعيه) ويقسم (على الرؤوس) وفى ذلك مسائل منها أن يدعي كل واحد أنه له جميعه فانه يقسم بينهما نصفين فان كانوا ثلاثة فأثلاثا وان كانو أربعة فأرباعا ثم كذلك ومنها إذا ادعى أحدهما كله والآخر نصفه فان الذى فيه التنازع هو النصف فقط فيقسم بينهما فيصير لمدعي الكل ثلاثة (1) أرباع ولمدعى النصف الربع ومنها إذا تنازع جماعة في دار فادعى أحدهم جميعها وآخر نصفها وآخر ثلثها وأقاموا البينة قسمت الدار بينهم على اثنى عشر (2) سهما لمدعى الكل سبعة (3) ولمدعى النصف ثلاثة ولمدعى الثلث سهمان هكذا ذكره في شرح أبى مضر قال في شرح الابانة والكافي هذا قول القاسمية وقال م بالله في البلغة (4) أنه يكون لمدعى الكل ثمانية وثلث ولمدعي النصف سهمان وثلث ولمدعى الثلث سهم وثلث (5) ] النصفين بطلت في الكل لانها غير باطلة لكن غيرها أرجح وهي اليمين اه‍ زهور (1) إذ لا يعارضه في نصف وتعارضا في النصف الآخر واليد لهما فكانت نصفين (2) ووجهه أن أصلها من ستة وهو انك تضرب مخرج النصف في مخرج الثلث تكون ستة فمدعى الكل له سهم لا منازع له فيه ويقسم من الثلث وهو اثنان من ستة نصفه واحد ولذي الثلث نصفه واحد لان كلا منهما يقول هو له فيقسم بينهما نصفين وبقي نصف المال ثلثه كل من ذي النصف وذي الكل يدعيه وهما سواء فيكون بينهما وهو لا ينقسم على اثنين فاضرب اثنين في ستة تكون اثنا عشر فلذا قيل أصلها من اثني عشر اه‍ ح فتحا لفظا (3) وذلك لان مدعى الكل يفوز بسهمين إذ لا منازع له فيهما ويأخذ من ذي النصف نصف ما ادعاه وهو ثلاثة ومن ذي الثلث كذلك يعني نصف ما أدعاه وهو سهمان فاستوفى سبعة اه‍ بحر وقال في الزهور والوجه في ذلك ان في يد كل واحد أربعة فمدعى الكل يدعي الجميع ومدعي النصف يدعي نصف ما في يده ونصف ما في يد صاحبيه ومدعي الثلث يدعي ثلث ما في يده وثلث ما في يد صاحبيه فيأخذ مدعي النصف اثنين ومدعي الثلث واحدا وثلث ما في يد مدعي الكل ويأخذ مدعي الكل ومدعي النصف ما في يد مدعي الثلث وهو اربعة لمدعي النصف واحد ولمدعي الكل ثلاثة لان مدعي النصف مقر له بسهمين وبقي النزاع بينهما في سهمين فاستحق أحدهما ومدعي الكل أحدهما ويأخذ مدعي الكل ومدعي الثلث ما في يد مدعي النصف وهو أربعة لمدعي الثلث ثلثا سهم هذا على بناء أن بينة الخارج أولى وان المدعي مشاعا (4) ومصنف البلغة للامام المؤيد بالله الطوسي وكنيته أبو العباس اسمه محمد بن أحمد اه‍ ح اساس (5) يعني فيفوز مدعي الكل بستة وهو النصف ثم يقتسم هو وصاحب النصف فيما بين النصف والثلث وهو اثنان إذ لا منازع لهما فيها ثم يتنازعوا جميعا في الثلث وهو أربعة فيقسم أثلاثا فيأتي لصاحب الكل ثمانية وثلث ولمدعي الثلث واحد وثلث ولمدعي النصف اثنان وثلث كما ذكر هذا في الشرح اه‍ نجري وفي البيان على كلام البلغة تصح من ستة وثلاثين لانه يضرب مخرج النصف في مخرج الثلث يكون ستة ثم في مخرج الكسر وهو ثلاثة يكون ثمانية عشر ثم في اثنين لانه يقسم سدسها بين صاحب الكل وصاحب النصف فيكون ستة وثلاثين اه‍ ن وذلك لانك

[ 140 ]

[ ومثل هذا ذكر في الكافي وشرح الابانة عن الاحكام وأبى ح وقال ص (1) بالله تعول المسألة بنصفها (2) وثلثها (3) ويكون ذلك احدى عشر لمدعى الكل ستة ولمدعى النصف ثلاثة ولمدعى الثلث اثنان (فصل) (والقول لمنكر النسب) فان بين المدعي ثبت النسب (4) ووجبت النفقة ان كان معسرا وان لم يكن له بينة حلف المدعى عليه وبرئ من النفقة وان نكل عن اليمين (5) لزمته النفقة (6) ولم يثبت النسب (7) (و) القول لمنكر (تلف المضمون) نحو ان يدعى المرتهن أو الغاصب تلف الرهن أو المغصوب ونحوهما من المضمونات فعليه البينة (8) والقول لمنكر التلف (9) (و) القول لمنكر (غيبته (10)) أي غيبة المضمون (و) القول لمنكر (اعواض المنافع) وهو المستعمل لاتفاقهما ان تفويت المنافع كان باذن المالك وهو يدعى اثبات العوض لان الظاهر في المنافع عدم العوض فيبين المالك قيل هذا أحد قولى م بالله والهدوية وفى أحد قولي م بالله ان القول للمالك والمراد بالمسألة إذا لم يكن لصاحب الدابة ونحوها عادة بالاجارة أو بالاعارة بل ذلك أول ما فعل أو كان يعتاد الامرين على سواء (11) فأما لو اعتاد أحدهما أو كان أحدهما هو الغالب فالقول قول من ادعى المعتاد والغالب أما لو اختلفا قبل الركوب هل ذلك اعارة أو اجارة فعلى مدعى الاجارة البينة (12) ذكره في شرح الابانة (و) كذلك (العتق والطلاق) نحو أن يعتق عبده أو يطلق زوجته (13) واختلفا هل بعوض أم بغير عوض فالقول لمنكر العوض (14) (لا الاعيان (15)) فانها تخالف المنافع والعتق والطلاق لئن الظاهر ] تقسم الثلث أثلاثا وهو لا ينقسم فتضرب مخرج الثلث في أصل المسألة يكون ثمانية عشر ثم في اثنين (1) ووجهه القياس على الوصايا إذا أوصى لرجل بكل ماله وآخر بنصفه ولآخر بثلثه قسم بينهم على هذا اه‍ زهور (2) وهو ثلاثة (3) وهو اثنان (4) اجماعا مع التدريج قرز * مع الحكم قرز (5) أورد اليمين قرز (6) والميراث اه‍ بحر عند الهادي عليلم لانه نكول عن المال اه‍ بحر وفي البيان لا يثبت التوارث يعني لا يرث أحدهما الآخر ولفظ البيان وان نكل المدعى عليه عن اليمين ثبتت النفقة لا النسب والتوارث (7) هذا ذكره الهادي عليلم في الاحكام ولا خلاف فيه وظاهره عدم الفرق بين أن يكون ثم واسطة أم لا والوجه فيه الاجماع اه‍ ضياء وذوي الابصار (8) والا حلف المالك على القطع أنه باق ويجوز له الحف استنادا إلى الظاهر الا أن يظن صدقه اه‍ ن بلفظه وان شك فيه جاز وفي ح لي ما لفظه وظاهر المذهب أنه لا يجوز وأنها غموس مع الشك (9) فيحبس حتى يظن لو أنها باقية سلمها ويؤجل لاحضار الغائب اه‍ ن حسب الحال اه‍ بحر (10) عن الموضع الذي يجب التسليم فيه أو تعذر التسليم اه‍ وابل (11) أو التبس فان بينا جميعا حكم ببينة العوض لانه يحتمل أنه وقع عقد إجارة وعقد إعارة اه‍ كب (12) ولو معتادا قرز (13) أو العفو عن القصاص اه‍ تذكرة قرز (14) فان حلفت الزوجة فلا شئ عليها وهو بائن في حقه فلا يرثها ان ماتت معتدة وان مات ورثته وقيل س لا اه‍ غاية ما لم تكن عادته أو عادة أهل الناحية قرز (15) ولو انفاقا اه‍ ح لي قرز مسألة ثلاثة أخوة مشتركين لاثنين زوجات

[ 141 ]

[ فيها العوض (1) فلو أعطاه ثوبه أو جاريته ثم اختلفا هل بعوض أم لا فالظاهر قول مدعى العوض قولا واحدا قيل ح وقد ذكرم (2) بالله أن امرأة الرجل إذا دفعت إليه مائة درهم وقالت اقض بها دينك ثم ادعت العوض فان القول قولها وليس ينقضه ما ذكره م بالله في الافادة أن الرجل إذا تناول من سمن بقور امرأته والبانها ثم ادعت العوض فانه لا يلزم (3) وذلك لئن العادة جارية أن مثل هذا بين الزوجين يقع فيه المسامحة (4) ولا يقصد به العوض (5) وكذلك امثاله (6) على حسب العرف (الا) ان يختلفا في عوض الاعيان (بعد التصادق على عقد يصح بغير عوض) كالهبة (7) والعتق (8) والنكاح (9) فالقول لمنكر العوض (10) وذلك لان هذه لما كانت تنعقد سواء ذكر فيها العوض ام لا رجعنا إلى الاصل وهو عدم ذكر العوض فاما لو كان العقد لا يصح الا بعوض كالبيع والاجارة فان القول قول مدعى العوض فيه (11) (و) إذا استحلف منكر النسب (12) وتلف المضمون وغيبته ] وعيال والثالث برأسه فطلب ما قد استهلكوا عليه من البذور في المدة القادمة فله ذلك إذ الاصل عدم الاباحة في الاعيان ما لم يصرح بالاباحة لفظا قرز (1) الا أن يكون على سبيل الاباحة لا على سبيل التمليك وذلك كالطعام المصنوع فان الاصل فيه عدم العوض الا أن تكون عادته العوض كالخباز فالظاهر العوض بل لابد من الاباحة لفظا قرز (2) في الزيادات (3) قوي اه‍ مفتي (4) ولم يظهر للهدوية ما يخالفه اه‍ صعيتري (5) وهذا في جواز التناول مع ظن الرضا لا في العوض فيلزم إذا ادعته عندنا قرز لا فرق بل العبرة بالعرف اه‍ غيث معنى (6) ثمر البستان ونحوه وهو ما يقع بين الارحام من تبقية ما يستحقه ميراثا تحت يد أحد الورثة يستغله ويستهلك ثمرته ونحو ذلك وهذا كله على قول م بالله والمذهب خلافه وان مع المنازعة يلزم لها ما استهلكه قال في البيان في باب المزارعة (مسألة) من زرع أرض غيره الخ كاطعام الضيف والصديق والزوج والزوجة إذا أكل أحدهما باذن الآخر ثم ادعى العوض فعليه البينة اه‍ ن قال م بالله في الزيادات وإذا قدم الرجل إلى الاضياف طعاما يعلم الاضياف أنه من أطعمت امرأته جاز لهم تناوله على ظاهر الحال وان لم يعلموا رضاها قيل ح لان العادة جارية بين الزوجين ببسط كل واحد منهما في مال الآخر والرضاء في ذلك سيما الاطعمة المصنوعة والالبان ونحو ذلك مما يجري به العرف في تلك الناحية أنه يرضى به مالكه اه‍ تعليق دواري (7) في التآلف إذ قد امتنع الرجوع فيه كما تقدم ويحمل هذا المطلق على المقيد المتقدم ذكره في الهبة ومع البقاء وعدم المانع من الرجوع فيقبل قول الواهب بصحة الرجوع لا للزوم العوض وفي بعض الحواشي ولو حصل مانع مع بقاء العين كما تقدم في الهبة في قوله وإرادته في التالف ظاهره لا في الباقي مطلقا منع الرجوع أم لا (8) يقال اما العتق والنكاح فلم يدخل في الاستثناء إذ ليسا من الاعيان ينظر في النكاح وأما العتق فمن الاعيان (9) يعني هل سمى أم لا فيكون القول قوله حيث كان قبل الدخول (10) مع التلف في الهبة في ارادته وفي شروطه مطلقا (11) لان مدعي عدم العوض مدعي الفساد فيه (12) لاجل النفقة

[ 142 ]

[ ومنكر العوض في المنافع والعتق والطلاق كانت (يمينه على القطع (1)) لا على العلم (ويحكم (2) لكل من ثاتبى اليد الحكمية (3) بما يليق به حيث لا بينة (4)) نحو ان يتنازع الرجل والمرأة أو ورثتهما في آلة البيت (5) فانه يحكم للزوج بما يختص الرجال وللمرأة بما يختص النساء فلو كان احدهما عبد فقال في شرح الابانة لا خلاف بين السادة وابي ح أن المتاع للحر في حياته ولورثته بعد موته وقال صاحباه العبد المأذون (6) في التجارة والمكاتب كالحر في ذلك ولا فرق بين أن يكون أحدهما مسلما والآخر ذميا أو يستويان ولا فرق بين الزوجين والاجنبيين ذكر هذا في شرح الابانة واليد الحكمية هو الحوز والاستيلاء فلو كان لاحدهما يد خشبة وهو ان يكون في قبضته أو على عاتقه أو يكون راكبا (7) عليه فانه يحكم له به سواء كان يليق به أم لا فان كان لهما جميعا يد خشبة فهو بينهما (8) (والعكس (9) في البينتين) فانهما إذا أقاما جميعا البينة انعكس الحكم ويحكم لكل بما لا يليق به لان بينة الخارج (10) اولى (ثم) إذا كان يليق بهما على سواء أو كانت ايديهما خشبة (11) أو لم يكن لهما عليه (12) يد فانه يقسم (بينهما) في جميع هذه الوجوه (و) يحكم (لمن في بيت (13) غيره بما هو حامله) إذا كان (مما مثله يحمله (14)) في ذلك المكان نحو أن يكون ثوبا أو درهما فاما لو ان مثله لا يحمله في ذلك المكان نحو أن يكون من آلة البيت وأثاثه فان القول (15) قول صاحب البيت لان الظاهر معه ] (1) وانما جاز أن يحلف على القطع مع أنه في يد غيره فاشبهه اليمين على فعل الغير لانه هنا مستندا إلى الاصل وهو البقاء (2) يعني كون القول قوله لا أنه يحكم له بالملك قرز (3) لعله حيث كان البيت لهما جميعا والا فسيأتي ولمن في بيت غيره الذي سيأتي يده جسة فلا فرق هنا بين أن يكون البيت لهما أم لا (4) ولا يمين رد ولا اقرار اه‍ ح أثمار (5) واما الدار نفسها فنصفين ومثله في البيان وقيل القول قول الزوج وكذا فيما يليق بهما جميعا اه‍ ع ح قرز (6) لا فرق فيكون كالحر لان يد العبد يد سيده اه‍ شامي وعامر (7) قال في الطراز أو يكون المفتاح في يده فهي حسبة ولو كان البيت لغيره اه‍ ذويد وعن القاضي عامر خلافه ومثله عن المشايخ المتأخرين انها حكمية وهو المذهب فيكون بينهما نصفين قرز (8) بعد التحالف أو النكول قرز (9) وكذا في يمين الرد من الجانبين جميعا قرز وكذا في النكولين يحكم لكل بما لا يليق به قرز (10) الا لمانع كالمصحف في حق الذمي والخمر في حق المسلم ينظر فانه لا يصح الدعوى من المسلم في الخمر (11) وحلفا أو نكلا قرز (12) ولا بد من اقامة البينة والحكم في هذا الطرف لانها دعوى على بيت المال لا باليمين ولا بالنكول فيما بين المدعيين اه‍ ن معنى بناء على أحد قولي أهل المذهب أنه لا يكون لبيت المال يد حيث لا يد عليه إذ مع عدم البينة هو كاللقطة اه‍ والمقرر أنه يكون لبيت المال اه‍ ن معنى قلت يد الملتقط لبيت المال بخلاف ما لا يد عليه لاحد فدعواه مع اليمين كاليد اه‍ بحر (13) سواء دخل باذن أم لا ومعناه في ح لي قرز (14) عادة (15) هو ما لم يكن قد خرج من البيت فان كان قد خرج فالقول قوله مطلقا سواء كان

[ 143 ]

[ (فصل) في بيان من تلزمه اليمين وحكم اليمين والنكول وما يرد من الايمان وما لا يرد (و) اعلم أن (اليمين (1)) الاصلية تجب (على كل منكر (2) يلزم باقراره حق (3) لآدمي) فاما لو كان يلزمه باقراره حق لله محض كالزناء وشرب الخمر وكذا السرقة حيث يدعى عليه للقطع (4) لا للمال فانه لو ادعى عليه هذه الاشياء فانكرها لم تلزمه اليمين * واعلم انه ذكر القيد الذى في الازهار على خليل وقوله حق لآدمي يحترز من حق الله تعالى وهو ينتقض (5) عليه بالتحليف للزكاة (6) فانه لو اقر لزمه حق لله مع انها تلزمه اليمين وينتقض عليه بوكيل المدافعة (7) فانه لا يمين عليه (8) مع انه لو اقر لزمه حق لآدمي وينتقض أيضا بالمدعى عليه القتل فانه ] مثله يحمله أم لا ما لم يروه يخرج به من الدار فالقول لصاحب الدار اه‍ مي (1) مسألة إذا اقتسم الورثة التركة فخرج فيها عين لبعض الورثة فادعاها مدع فاليمين على من خرجت له دون سائر الورثة فان نكل لم يرجع على بقية الورثة بشئ مما صار إليهم ذكره شهرا شويه من الناصرية اه‍ فتاوي لكن له تحليفهم ما يعلمون صدق دعوى المدعي فإذا نكلوا رجع عليهم بما زاد على حصته منها قرز (2) وهل تلزم الاخرس أم لا لتعذر النطق سل لعلها تسقط عنه كما لو كانت الدعوى على متولى المسجد ونحوه قرز (3) ونحوه كالمسجد والطريق والوقف العام اه‍ ن معنى قرز (مسألة) من ادعى على ولي الصغير ولا بينة له بقيت يمينه حتى يبلغ ويحلف أو ينكل فيغرم الغلات وإذا ادعى الولي شيئا ولا بينة حلف الغير وان رد اليمين كان كنكوله اه‍ مقصد حسن بل الاولى أنه إذا رد اليمين لم يكن نكولا بل يحبس حتى يقر أو ينكل أو يحلف اه‍ ن قال الامام ي وليس لاحد تحليف الائمة والحكام على ما في أيديهم من أموال الايتام والمساجد والاوقاف والودايع والغيب التي أمسكوها بالولاية لانهم أمناء الله على خلقه ولان ذلك حط من قدرهم والواجب رفعه اه‍ ن ولان ذلك يؤدي إلى أن يكونوا خصوما واما بعد العزل لهم فتصح الدعوى عليهم فيما قبضوه من ذلك وتحليفهم عليه ذكره في البحر اه‍ ن وهذه الصورة تصح تفسيرا لغالبا (4) مثاله أن يتصادقا على المال لكن قال المالك من حرز وقال السارق من غير حرز يعني حيث قد رد المال أو قد سقط عنه بأي وجه قرز (5) وقد قيل أنه حق لآدمي وهو الامام والمصدق لحق الولاية ذكره ابن مظفر وقال المؤلف أيده الله تعالى ولا يصح ما ذكره ابن مظفر في البيان لانه يقال لا حق للامام مثل سائر حقوق بني آدم وانما هو نائب عن الله تعالى فكأنه واسطة والا لزم في كل حق لله تعالى أن يقال ليس هي لله بل هو لآدمي ولا قائل بذلك وأيضا فان الدعوى انما تعلقت بنفس الزكاة وهي حق لله وأما الولاية واستحقاق القبض فلا مناكرة فيهما إذ المنكر انما ينكر كون عليه زكاة لا كون المدعي يستحق القبض ذكره المؤلف اه‍ وابل (6) وكذا سائر حقوق الله تعالى (7) بخلاف وكيل المطالبة فانه لو قال المدعى عليه قد قبضت المدعى أو قد أبرأني منه صاحبك الموكل وأنكر الوكيل فطلب منه اليمين في نفي قبضه بنفسه لزمت وكذا قبض موكله أو أبرأه وتكون على العلم اه‍ ح فتح من الوكالة ولفظ البيان فان نكل الوكيل عن اليمين لزمه ترك الطلب أيضا وأما سقوط الدين على القول بان اقراره يلزم موكله قيل س انه يسقط أيضا بنكوله كاقراره وقال في الحفيظ وأبو مضر لا يسقط اه‍ بلفظه (8) يعني لا يلزمه أن يحلف عن الاصل وأما اليمين ما يعلم فيجب اه‍ شرح ينبعي وعرضتها على

[ 144 ]

[ لا يحلف ما قتل (1) لاحتمال انه قتله مدافعة انه لو اقر لزمه حق لآدمي وينتقض ايضا بما إذا ادعى عليه ان الشئ كان في يده في العام الماضي فانه لا يمين عليه مع انه (2) لو أقر لزمه حق لآدمي * قال مولانا عليه السلام وقد احترزنا من هذه النقوض في الازهار بقولنا (غالبا (3) ولو) كان ذلك الحق الذى يجب عليه لو أقر به (مشوبا) بحق الله وذلك كحد القذف فانه لو ادعى رجل على آخر انه قذفه فانكر القاذف القذف فان اليمين (4) تجب عليه لانه لو اقر بالقذف لزمه حق لآدمي مشوب بحق الله تعالى وهو حد القذف وأما المقذوف لو انكر الزناء وطلبه القاذف اليمين على انه ما زناء فقال السيد ح والفقيه ح (5) تلزمه اليمين لانه لو أقر لزمه حق آدمى وهو اسقاط حد القذف عن القاذف وقيل ى الصحيح للمذهب أن المقذوف لا تلزمه اليمين انه ما زناء (أو) كان ذلك الحق الذى يجب بالاقرار (كفا عن (6) طلب) فان اليمين تلزم مثال ذلك لو ادعى المديون على الوصي انه يعلم أن الميت قد كان ابرأه فان الوصي إذا انكر لزمته اليمين لانه لو اقر لزمه حق لهذا الآدمي وهو الكف عن مطالبته بذلك الدين (7) (ولا تسقط) اليمين الاصلية (بوجوب البينة في غير المجلس (8)) وان كانت حاضرة في البلد ذكره ف ومثله ذكر ابن ابى الفوارس للمذهب وقال محمد لا تجب اليمين إذا كانت البينة حاضرة ] المفتي فقال وهكذا اختيارنا اه‍ ظاهر الكتاب أنه لا فرق فان نكل لزم الاصل كما يأتي في قوله والنكول فيه كالاقرار ولو محجورا عن الاقرار لانه إذا أقر لزمه ترك المدافعة اه‍ وقرره المفتي قرز يعني لا يلزمه أن يحلف ما كان في يده بل يحلف ما يستحق عليه فيه حق لانه لا يلزم تعليقها الا بمحل النزاع اه‍ وابل وقرره الشرح ون قرز (1) بل يحلف ما قتله قتلا يوجب عليه قصاصا أو دية قرز (2) لعدم صحة الدعوى لانها على ملك كان (3) ولو احترز بغالبا مما لو ادعى على الحاكم أنه يعلم ثبوت الحق والحكم له وكذلك الامام ومنكر الشهادة والوثيقة كان أولى (4) فان نكل حبس حتى يحلف أو يقر لان الحدود لا يحكم فيها بالنكول اه‍ تذكرة قرز (5) وينظر هل ترد اه‍ لا ترد قرز فان نكل سقط القذف اه‍ تذكرة قرز (6) كالوصي والولي ووكيل المطالبة فيجب عليهم ان طلبت منهم لان الاقرار منهم يلزم منه كفا عن الطلب وهو حق لآدمي وهو يقال يلزم مثل ذلك في وكيل المدافعة فما الفرق اه‍ ح لي لفظا فرع من ادعى دينا على ميت وطلب من الوصي ان يحلف ما يعلمه فلا يمين عليه لانه لو أقر له لم يلزمه اه‍ ن قيل س اما إذا ادعى عليه وجوب التسليم وجبت عليه اليمين ومثله في الزيادات إذا قلنا أنه يجب عليه قضاء ما علمه من الدين ولعل ذلك مع قبض التركة (7) كونه لا يسقط الحق (8) وقال في الاثمار ولو في المجلس اه‍ وقواه في البحر وتأول الامام شرف الدين دعوى الاجماع على الاتفاق بين أهل المذهب اه‍ ح فتح معنى ولا ينبغي تبقية ما ذكره في الازهار في دعوى الاجماع قال المؤلف بل يحمل على أنه لا خلاف بين أهل المذهب غير ما ذكر

[ 145 ]

[ في البلد فان كانت حاضرة في مجلس الحكم فلا خلاف أن اليمين لا تجب (1) (و) إذا لم يكن للمدعى بينة في المجلس (2) فطلب يمين المنكر فنكل عن اليمين فانه (يجب) عليه ذلك (الحق بالنكول (3) هذا مذهب الهادي والناصر وح وص وش قيل ل وانما نحكم بالنكول (4) إذا وقع في مجلس (5) الحاكم وقال م وابن ابى ليلى واحد الروايتين عن ك انه لا يحكم بالنكول قوله (مطلقا) أي سواء نكل مرة أو اكثر وقال ابوح لا يحكم بالنكول الا متى نكل ثلاث مرات وقال ش متى نكل المدعى عليه قيل للمدعي احلف فإذا حلف حكم له (إلا في الحد (6) والنسب (7)) فانه لا يحكم فيهما (8) بالنكول قال ف ومحمد والقصاص (9) ايضا لا في النفس ولا فيما دونها وقال أبوح يحكم به فيما دون النفس لا في النفس (قيل) ط وإذا سكت المدعى عليه ولم يجب المدعى بشئ أو قال لا أقر ولا أنكر فانه لا يحكم عليه كما يحكم بالنكول (و) لكن (مع سكوته يحبس حتى يقر) بما أدعى عليه (أو ينكر) فيطلب منه اليمين وان نكل حكم عليه ذكر ذلك ط وقال في الكافي (10) مذهبنا والفريقين أن المدعى عليه إذا سكت أو قال لا أقر ولا أنكر سمع الحاكم بينة المدعي وحكم عليه (11) * قال مولانا عليه السلام وهو الصحيح للمذهب وقد أشرنا إلى ضعف ما حكاه أبوط للمذهب بقولنا قيل (و) لو نكل المدعى عليه ] وذكر في المصابيح قولين أحدهما ان ذلك ثابت بلا خلاف الثاني ان فيه قول بعض ش اه‍ وابل ذكره في الروضة والمهذب وقواه في البحر (1) بل يجب لان له أخذ حقه باقرب ما يمكن لجواز أن يتورع عن اليمين اه‍ بحر واختاره الامام المهدي والامام شرف الدين (2) بل لا فرق (3) قال في المعيار فرع فان نكل عن اليمين كان ذلك النكول حجة عليه بمنزلة الاقرار إذ هو سكوت في موضع الحاجة وفي الحكم عليه به حمل له على السلامة وهو أنه ما تأخر عن اليمين مع كونها حقا واجبا عليه الا لعلمه بانها غموس وفي كلام أصحابنا أن النكول كالبينة وثمرة ذلك لو تداعيا مالا لا يد عليه فنكلا فنصفان إن جعلناه كالبينة ولا حق لهما ان جعلناه كالاقرار ولعل الفوائد قبل الحكم بالنكول تكون للناكل وقيل بل الحكم يكون كاشفا كونه للمدعي من حين النكول كالبينة المطلقة قرز (4) مع عدم التراضي قرز (5) لاجل الخلاف ولان النكول كشف عدم التراضي (6) غالبا احتراز من نكول الزوجة في اللعان فيلزمها الحد اه‍ ح لي قوله والقسامة وعليه الازهار بقوله ويحبس الناكل واضل الوقف المذهب أنه كالاموال قرز يعني حد القذف والسرقة واما حد الزناء والشرب فلا يتصور فيهما تداعى من الاصل كما تقدم في أول الفصل مع عدم البينة وعلم الحاكم قرز قد تقدم ان الممنوع لزوم اليمين فقط لا صحة الدعوى فتصح من باب الحسبة قرز وهو صريح ما تقدم في أول الكتاب في قوله وقد يكون لله محضا الخ (7) والتعزير وعن الشامي يعزر قرز (8) بل يحبس الناكل فقط حتى يقر أو يحلف قرز (9) وعند الاخوين يحكم به في النفس وفيما دونها اه‍ بحر قرز (10) مع البينة (11) فان لم يكن له أي المدعي بينة

[ 146 ]

[ عن اليمين ثم أجاب إلى الحلف (1) وجب ان (يقبل اليمين بعد النكول (2)) وسقط عنه الحق (و) إذا ادعى رجل على غيره حقا فأنكر المدعى عليه وحلف ثم أتى المدعي بالبينة فلا حكم لهذه اليمين وقبلت (البينة (3) بعدها) وحكم بها هذا مذهبنا وهو قول زيد وأبي ح وش وقال الناصر وابن أبى ليلى لا تقبل البينة بعد اليمين وقال ك ان حلف عالما ببينة لم تسمع وقد رضي بسقوطها وان لم يعلم قبلت (نعم) وانما تقبل اليمين بعد النكول والبينة بعد اليمين (ما لم يحكم (4) فيهما) أي في النكول واليمين فأما إذا كان الحاكم قد حكم على الناكل بالحق لاجل نكوله لم تقبل يمينه بعد الحكم أو حكم بسقوط الحق عن المنكر لاجل يمينه لم تسمع بينة المدعى بعد الحكم (5) (ومتى ردت (6)) اليمين (على ] عرضت اليمين على المدعى عليه وان حلف والا حكم عليه اه‍ غيث (1) أو رد اليمين قرز (2) ولو مردودة اه‍ بحر قرز لان النكول ليس باقرار حقيقة ولا يجب به الحق الا بعد الحكم قرز (3) ولو بشاهد ويمين المدعي اه‍ كب قرز لقوله صلى الله عليه وآله سلم البينة العادلة أولى من اليمين الفاجرة رواه في أصول الاحكام (4) صوابه ما لم يحكم فيه أي النكول لانه بمثابة الاول اه‍ قرز وليس للحاكم أن يحكم بسقوط الحق بل بتقرير اليد فقط لان اليد لا تمنع البينة اه‍ حفيظ ومفتى وفي بعض الحواشي ما لفظه لعله يحمل كلام الكتاب وهو قوله ما لم يحكم فيهما إذا كان مذهب الحاكم ناصري بان اليمين لقطع الحق لم تقبل البينة بعده وأما إذا كان مذهب الحاكم أن اليمين تقطع الخصومة فان الحاكم لا يحكم بقطع الحق فإذا حكم الحاكم بقطع الحق بل يمنع المدعي من الدعوى ما لم يقم البينة والله أعلم (5) وفي ن فإذا حكم له في دعوى العين وحكم بثبوت اليد سمعت البينة بعد ذلك ذكره في باب القضاء ومثله للتهامي اه‍ ولفظه مسألة والحكم على وجوه ثلاثة الاول ينفذ ظاهرا لا باطنا وفاقا وهو في صور أربع الاولى المدعى فيها يحكم به تقريرا ليد المدعى عليه حيث حلف عليه فإذا قامت الشهادة بعد الحكم قبلت قرز اه‍ بلفظه (6) فلو حلف المردودة ثم أراد المدعى عليه يقيم البينة هل تقبل قلنا تقبل حيث تقبل لو كان بدل اليمين بينة من المدعي وحيث لا تقبل بينة المدعى عليه مع بينة المدعي لا تقبل مع يمينه مثال الاول ادعى عليه الفا فأنكر ورد اليمين فحلف المدعي فاقام المدعى عليه البينة بالايفاء قبلت * ومثال الثاني ادعى عليه الفا فقال قد قضيتك فانكر ورد اليمين على مدعي القضاء فحلف فلا بينة لمدعي المال بعد ذلك اه‍ تعليق الفقيه س بلفظه قرز (قال) مولانا المنصور بالله محمد ابن علي السراجي عليه السلام قلت لانه إذا أقام البينة على أن الدين باقي ما قضاه كانت على نفي وان أقامها على اقراره أن الدين باقي في ذمته فيمينه المردودة بالقضاء كالبينة المتأخرة في التاريخ بالقضاء لانه يحمل على القضاء بعد الاقرار الا أن يكون اقراره بعدم القضاء بعد يمينه المردودة صحت الشهادة عليه ولا اشكال كلو أقام البينة مقام اليمين المردودة واعترف بعد ذلك فانه يبطل شهادته قلت وقد ذكر ذلك في القيد الاول وانما حمل السؤال لو قامت الشهادة على اعترافه ولم يمض وقت يمكن فيه القضاء بعد الاعتراف فينظر ولعله يكون كقيام شهادة القضاء وشهادة الاعتراف بالبقاء وارخاء بوقت واحد فانهما يتهاتران اه‍ من املائه

[ 147 ]

[ المدعي (1)) لزمته فان نكل (2) لم يحكم له بما ادعاه * قال عليه السلام ولو طلب انه يحلف بعد أن ردها لم يجب (3) إلى ذلك لان حقه قد بطل بالرد (أو طلب) المدعى عليه من المدعي (تأكيد بينته (4)) بيمين ان شهوده شهدوا بحق فانها تلزم تلك (5) اليمين بشروط أربعة الاول ان يطلبها المدعى عليه (6) الثاني ان تكون بينته (غير) البينة (المحققة (7)) وهى ان لا يشهد الشهود على التحقيق بل يشهدوا بالظاهر فإذا شهدوا على التحقيق لم تلزم هذه اليمين المؤكدة وقيل ع أشار م بالله في الزيادات إلى انها تجب سواء شهدوا على التحقيق ام على الظاهر * الشرط الثالث ان تكون الدعوى لآدمي (في حقه المحض) فيؤكد ببينته (بها) أي باليمين من المدعى فلو كان مشوبا (8) بحق الله تعالى لم تجب (و) الشرط الرابع أن يكون ذلك حيث (امكنت) اليمين لا لو ادعى الولى لصبي أو لمسجد فطلب المنكر من الولي تأكيد البينة باليمين فهي هاهنا لا تمكن فلا تلزم (9) وكذا لو ردت عليه لم تلزم فمتى كملت هذه الشروط (لزمت (10)) ] عليه السلام (1) في حق آدمي لا في حق الله تعالى فلا يجب اه‍ تكميل لفظا قرز (2) ويقبل بعده اه‍ وابل قرز (3) وفي البيان يصح رجوعه إلى اليمين إذا رجع قبل أن يحلف المدعي اه‍ ن واختار الامام شرف الدين كلام الشرح ومثله في البحر (4) قيل س وتجب اليمين للتعنت أي إذا طلب المدعى عليه المدعي أو العكس أن يحلف له أنه لم يقصد التعنت له بطلبه اليمين بل هو عارف بصدقه لزمت لكن قال المؤلف انما تجب بنظر حاكم معتبر فإذا رأى ذلك مصلحة فايهما طلبها بذلك لزمت والا فلا وقد أخذت هذه اليمين من توجيه الشرح واللمع وغيرهما اليمين التأكيد من أنه كأنه أدعى أنه يعلم بطلان دعواه وان شهدوه شهدوا على ما ظهر أو كذبا فخرج منها ذلك وهو تخريج صحيح اه‍ ح فتح بلفظه (5) فان نكل لم يحكم له به (6) وان كان جاهلا لاستحقاقها فللحاكم ان ينبهه على لزومها قرز (7) المحققة أن يشهدوا أنه قتل أو باع أو وهب أو غصب أو نحوه وغير المحققة ان الدار ملكه فالمحققة ما كانت عن علم ضروري وغير المحققة عكسه قرز (8) كالوقف لانها تكفي فيه الشهادة على الشهرة لا القذف والعتق فلا تكون الا محققة فلا تلزم المؤكدة (9) ويحكم بتسليم الحق للصبي ولا ينتظر بلوغه للمؤكدة وهكذا في اليمين الاصلية التي للمدعى عليه إذا ردها على ولي الصبي كان كالنكول وحكم عليه ولا يصح الرد اه‍ بحر معنى لا تصريح في البحر بذلك بل قد صرح بذلك بل لاولى أنه إذا رد اليمين لم يكن نكولا بل يحبس حتى يقر أو يحلف أو ينكل اه‍ ن وذلك للضرورة أو حتى يبلغ الصبي فيحلفه اه‍ بحر من باب القضاء من فصل وإذا حضر إليه الخصمان في المسألة العاشرة وكذا وكيل الغائب لا تجب عليه المؤكدة ذكره في التذكرة اه‍ وقيل ع أنه يؤخر الحكم للوكيل حتى يحلف الموكل اه‍ ن وفي الفتح النظر للحاكم قال في البحر وكذا اليمين لا تجب على هؤلاء بل يحبس الخصم حتى يقر أو يحلف أو ينكل (10) فان امتنع المدعي من اليمين المؤكدة لم يحكم له ولا يبطل دعواه فان رجع بعد النكول قبل ما لم يتقدم ما يكذبها محضا اه‍ مي قرز قال في الشرح وانما

[ 148 ]

[ اليمين المؤكدة وقد زيد شرط (1) خامس وهو أن يكون طلبها عند الحاكم وقال أبوح وص وش انه لا يحلف المدعي مع شهوده (2) وهكذا اختار في الانتصار قال لان ذلك حط من البينة (3) وقال في الكافي لا يجمع بين البينة واليمين وذلك ظلم عند السادة والفقهاء الا عند الهادي والاوزاعي والحسن بن صالح (ولا ترد) اليمين (المتممة والمؤكدة (4) والمردودة ويمين (5) التهمة والقسامة (6) واللعان والقذف) أما المتممة فهي التى مع الشاهد الواحد وأما المؤكدة فهي التي مع الشاهدين وأما المردودة فهى اليمين الاصلية إذا ردها المدعى عليه على المدعي (7) وأما يمين التهمة فهى حيث لا يكون المدعى عارفا صدق دعواه بل شاكا فيه ومن شرطها ان لا تستند إلى قول المدعى ولا إلى فعله فلو قال اتهم انى شريت منك أو انى أقرضتك كذا (8) لم تكن يمين تهمة وانما ذلك لو قال اتهم انك عقرت بقرتي أو سرقت مالى أو نحو ذلك * قال مولانا عليه السلام هكذا ذكر أصحابنا قال والاقرب ] وجبت المؤكدة إذا طلبها المدعى عليه لانه كأنه ادعى على المدعي أنه يعلم بطلان دعواه فكان له تحليفه ما هي باطلة اه‍ كب ولفعل أمير المؤمنين عليه السلام ولم ينكر وإذا طلبها دعوى العلمة بابطاله فيلزمه لانكاره اه‍ بحر (1) مع التشاجر قرز (2) قلنا لعل أمير المؤمنين علي عليلم ولم ينكر (3) ولانه مختلف فيها (4) البينة باليمين والبينة أقوى اه‍ بحر يعني مع كون المدعي طالبا للحكم ببينة فلا يصح أن ترد يمينه على المدعى عليه الا أن يسقط بينته ويطلب تحليف المدعى عليه اليمين الاصلية وهكذا في المتممة ايضا اه‍ كب وظاهر الاز خلافه قرز (5) وإذا نكل من توجهت عليه يمين التهمة حبس حتى يقر أو يحلف ولا يحكم بالنكول في هذا الموضع لان النكول ضعيف والدعوى ضعيفة وإذا انضم ضعيف إلى ضعيف لم يحكم بذلك اه‍ دواري وعن عامر وحثيث يحكم به وقرره مي ومشايخ ذمار لكن لو جعل المدعي التهمة حيلة لئلا ترد عليه اليمين كان للمدعى عليه تحليفه ما قصد بدعواه تهمة اسقاط حق المدعى عليه من الرد لانه حق له قرز الا أن يرى الحاكم صلاحا في الرد نحو أن يكون الطالب ليمين التهمة قصده الحيلة وأنه جعل دعواه على جهة التهمة لئلا يرد عليه اليمين فانها تجب وكذلك القسامة وكذلك لو طلب المدعى عليه يمين المدعي أنه ما قصد التعنت ومراده اسقاط حق عليه حيث عرف ان المدعي ممن يتنزه عن الايمان فانها لا تجب وكذلك لو أدى إلى السلسلة فعلى الجملة فذلك بنظر الحاكم اه‍ اثمار (6) إذ اليمين في اللعان والقذف وضعت لدرء الحدود إذ الرد كالنكول ولا حد بالنكول اجماعا اه‍ دواري وقد زيد على ذلك يمين التعنت ويمين التفسير والشهود والرضاع والطلاق قرز وفي بعض الحواشي المختار أنه يصح ردها وقد خرجت من عدد المردودات * ويمين اليمين وصورة ذلك ان يدعي عليه حقا ويطلب اليمين فيقول قد حلفت لك اليمين الاصلية واحلف أن ما حلفتني فهذه لا ترد اه‍ بحر معنى من القضاء والصحيح أنها ترد قرز (7) لانه يؤدي إلى التسلسل (8) وفي الغيث أما إذا كان قاطعا بوقوع البيع والقرض لكن التبس من المشتري لاجل دهشة عند العقد أو كثره أو ظلمه أو أي الوجوه التي تقتضي اللبس فاتهم شخصا أنه المشتري من دون قطع عن كونه اياه فانها تصح دعواه ويلزم اليمين لحصول المقتضى لها وهو

[ 149 ]

[ عندي أن ضابط يمين التهمه حيث يكون المدعى قاطعا بالمدعى (1) فيه شاكا في المدعى عليه فأما لو كان قاطعا بهما أو شاكا (2) فيهما لم تكن يمين تهمة (3) قال والاقرب انه إذا كان شاكا فيهما ان الدعوى لا تصح ولا تسمع ولا تجب فيها يمين رأسا لان الدعوى من حقها ان تعلق بمدعى فيه ثابت عند المدعي وها هنا لم يثبت عند المدعي انه يستحق شيئا فيصح دعواه اياه واما يمين القسامة فلانها يمين تهمة وهى مخالفة للقياس فتقر حيث وردت وكذا يمين اللعان على خلاف القياس فتقرر حيث وردت واما يمين القذف فلانها (4) مشوبة بحق الله تعالى وهى لا ترد الا إذا كان الحق لآدمي محض (5) * تنبيه اعلم ان الايمان على ضربين دافعة وهى يمين المدعى (6) عليه وموجبة وهى المتممة والمؤكدة والمردودة وللعلماء في الموجبات اطلاقان وتفصيل الاطلاق الاول لابي ح انها غير مشروعة (7) كلها الثاني للهادي عليه السلام انها ثابتة كلها وأما التفصيل فلزيد بن علي وش فزيد اثبت المؤكدة (8) دون المتممة وش اثبت المتممة والمردودة دون المؤكدة قيل ع وللم بالله في المؤكدة قولان (فصل) في بيان كيفية التحليف وما يتعلق بذلك (و) اعلم أن (التحليف انما هو بالله (9) فمن رام تحليف المدعى عليه أو المدعي بصدقة ماله أو طلاق امرأته (10) أو بالمشي ] قطعه بالمدعي فيه وشكه في المدعى عليه اه‍ غيث معنى قرز (1) واعلم أنه لا يشترط في الشئ المتهم أن يكون مقدرا معلوما بل أن يكون قاطعا بذهاب شئ أو اتلافه وان لم يعرف قدره فانها تجب اليمين في مثل هذه الصورة ولا يقال ان هذا قياس على ما تقدم في أول الكتاب أنه لا بد من بيان الشئ المدعى فيه على التفصيل المقدم اه‍ عامر ينظر فان الدعوى في المجهول لا تصح الاولى كلام القاضي عامر فتأمل (2) وصورة ذلك أن يتوهم أنه قد ذهب شيئا من ماله ولا يقطع بذهابه وشك في انه صار في يد فلان وليس بقاطع أيضا فانه ان صح ذهابه فما هو الا عند فلان بل شك في ذلك اه‍ غيث (3) ينظر في الضابط الذي قد تقدم في الزكاة في قوله ويحلف للتهمة فانه شاك في المدعى فيه وهو يقال المقطوع وجوب الزكاة في الاموال واما كون هذا الشخص معه النصاب فهو مشكوك فيه والله أعلم وكذلك قوله فيما تقدم ومتى نفتهم غريبة حلفت احتياطا وكذلك فيما سيأتي في قوله ويحلف كلما ادعى ايساره فان هذه مما ينقض الضابط (4) يعني يمين القاذف أنه ما قذف فلا يمين المقذوف انه ما زنا فتصح ردها والمختار لا ترد اه‍ ح لي (5) لا مشوبا كالرضاع والطلاق العتق اه‍ مفتي قرز (6) الا في القسامة فلا يسقط الحق وهذه مجمع عليها فيجب ولو في غير محضر الحاكم إذا كانت في حق مجمع عليه وقيل لا يجب في محضر الحاكم اه‍ ن وهذا قوي مع التشاجر (7) لا تكون الا مع التراضي (8) والمردودة (9) لفظ الفتح انما يحلف هنا بصريح يوجب الكفارة كما تقدم غير تحريم فانه لا يصح التحليف بالحرام وان لزمت فيه كفارة كما مرت اه‍ فتح وشرحه قرز (10) أو عتق

[ 150 ]

[ إلى بيت الله فانه لا يحلف (1) بشئ من ذلك وكذلك الحاكم لا يحلف على هذا الوجه هذا هو مذهب القاسم والهادي وم بالله وأبى ح وص وش وهو قول عامة الفقهاء وعن الناصر وص بالله ان للحاكم التغليظ بذلك ان رآه (2) صلاحا فإذا كان مذهب الحاكم ذلك لزم الخصم امتثال ما الزمه الحاكم (ويؤكد (3)) التحليف بالله (بوصف صحيح يتميز (4) به عند الحالف) نحو أن يقول والله الذي لا إله إلا هو فان قال والله فقط اجزأ عندنا (5) فقوله بوصف صحيح احترازا من الوصف الباطل ولو اعتقده الحالف فانه لا يجوز التحليف به نحو أن يقول في تحليف المجبرة والله خالق الافعال (6) مثال الوصف الصحيح ما ذكره م بالله حيث قال يحلف النصراني (7) بالله الذى أنزل الانجيل على عيسى واليهودي (8) بالله الذى أنزل التوراة على موسى والمجوسي بالله الذى خلق النار (9) والصابى بالله الذى خلق النور وقال أبو مضر أما الصابي (10) والملحد (11) والزنديق والمنافق وغيرهم (12) فيحلفون بالله الذى خلقهم لان كل احد يقر بذلك في الظاهر ولهذا قال تعالى ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله وقوله يتميز به عند الحالف احترازا من أن يحلف اليهودي أو النصراني بالله منزل القرآن على محمد صلى الله عليه وآله فانه لا يتميز (13) بهذا ] عبيده (1) الا مع التراضي فيجوز الا مع الكراهة (2) قيل اتفاقا مع الصلاح وان لم يكن مذهبا له ينظر في جواز العمل بغير مذهبه اه‍ مفتى (3) في البحر ويجوز (4) قيل المراد بما يكون تعظيما عند الحالف لان المحلوف به متميز بلا اشكال اه‍ ح لي لفظا (5) وهو قول م بالله وأبى ح وقال ك لا بد أن يقول والله الذي لا اله الا هو اه‍ غيث (6) فان فعل انعقدت لان فيها جلالة وقيل يأثم ولا تنعقد وكذلك اليمين الزبيرية لا يجوز التحليف بها وقد رويت اليمين الزبيرية عن يحيى بن عبد الله أنه حلف معصب بن الزبير فجذم من وقته ومات لثلاث ليالي فقال له قل برئت من حول الله وقوته واعتصمت بحولي وقوتي وتقلدت بالحول والقوة من دون الله استكبارا على الله واستغناء عنه واستعلاء عليه ان كنت قلت كذا وكذا وقد روى عن الفقيه س أنه حلف بها فاصيب الحالف من وقته اه‍ صعيتري الرواية الصحيحة أنه عبد الله بن مصعب (7) وسميوا نصارى لانهم نصروا عيسى عليه السلام اه‍ جورة وقيل سموا نصارى باسم القرية التي ولد فيها المسيح وهي ناصرة من أرض الجيل اه‍ من بيان المعارف (8) وسميوا اليهود يهودا لانهم انتسبوا إلى بعض الملوك إلى يهوذا بن يعقوب لامر خافوه اه‍ من بيان المعارف (9) يقال هذا وهو باطل فلا يحلفوا بذلك ينظر (10) إذ يعبدون الانوار لانهم يقرون بالله على صفة النور وهم فرقة من النصارى وقيل يعبدون الملائكة اه‍ غيث من النكاح (11) الملحد هو النافي للصانع والزنديق هو الذي يقول مع الله ثانيا والوثني هم عبدت الاوثان وهي الاصنام لانهم يقولون يقدم العالم اه‍ كب (12) عبدت الاوثان (13) يقال هو متميز عنده والوجه أنهم لا يعتقدون التعظيم ويستقيم الكلام حيث هو منكر لنبوته

[ 151 ]

[ الوصف عند اليهودي ولا يحلف (1) به (ولا) ينبغي (تكرار (2)) اليمين (3) على الحالف (الا لطلب تغليظ (4)) عليه قال في الانتصار يجوز التغليظ بالتكرار كما يجوز في القسامة واللعان ولم يحده بحد وفي الروضة عن الفقيه ل يجوز التكرار على الحالف بالتراضى فان لم يرض فالواجب مرة وقيل س يجوز التكرار إلى ثلاث * قال مولانا عليه السلام والاقرب عندي أن تقدير التكرار بحسب نظر الحاكم في تلك الحال ولا تغليظ عندنا (5) بالزمان ولا بالمكان (6) (أو تعدد حق (7)) فإذا كان الحق متعددا تكررت اليمين بحسب تعدده ذكره الهادى عليه السلام في المنتخب مثال ذلك أن يدعي رجل على آخر انه قتل اباه وعقر بهيمته وسرق ثوبه فانه يجب لكل واحدة من هذه الدعاوى (8) يمين سواء ادعى هذه في دعوى واحدة ام اكثر لئن العبرة باختلاف (9) الاسباب ذكر ما يقتضى ذلك الامام (10) ي في الانتصار وقيل ع بل العبرة باللفظ فان لم يعد لفظ ] صلى الله عليه وآله (1) فان حلف فلا يصح ولا ينعقد قرز (2) وهل يكون التكرار بلفظ القسم بالجلالة أم باليمين في كب تكرار القسم والله أعلم قرز وقيل ما نظره الحاكم وظاهر المذهب أن المراد بالتكرار تكرار اليمين بتمامها دون المقسم عليه الا في الثالثة كما هو المعمول عليه في جهة صعدة وصنعاء اه‍ بهران (3) أي المقسم به اه‍ ح أثمار (4) فان امتنع كان نكولا اه‍ كب وقيل يحبس حتى يقر أو يحلف اه‍ ع مي قرز قال في الانتصار في شأن ذكر التغليظ في الايمان هل يكون واجبا أو مستحبا وفي الجانب الشرقي من جامع صنعاء حجرا أخضر يكاد السوقه ومن لا يتميز له يستحلفون عندها وهذا من أعظم البدع والضلالات لما فيه من التشبه بتعظيم الاصنام والاوثان بعبادتها وهي أحجار لا تضر ولا تنفع ويجب انكارهم ونهيهم عن ذلك وان أمكن تغيير خضرتها بان تطلا بالجص فلا بأس لئلا تقصد بشئ من التعظيم بحال وان مكنا الله من الاستيلاء على المدينة غيرناها بعونه تعالى (5) خلاف ش (6) قال الامام ي والمختار العمل بالتغليظ في الايمان لفساد أهل الزمان وقد روى عن أمير المؤمنين علي عليلم اه‍ زهور قال الامام ي وك وش يغلظ فيها بالزمان كيوم الجمعة أو بعد العصر في سائر الايام وبالمكان كالمسجد والمصحف تقع يده عليه واختلف في حكم ذلك فقيل انه وجوب إذا طلب الخصم وقيل بل يندب ورجحه الامام ي قيل وهو مشروع في القليل والكثير وقال ك في قدر نصاب السرقة فما فوق وقال الامام ي وش في قدر النصاب من المال وفي النكاح والقصاص وحد القذف ذكر ذلك في البحر * وان كان في مكة فبين الركن والمقام وان كان في المدينة فعند المنبر وان كان في بيت المقدس فعند الصخرة وان كان في سائر البلدان ففي الجوامع اه‍ غيث الا لمصلحة له قرز إذ لا دليل عليه وعن ش التغليظ بالمصحف وهو ان يجعل يده عليه هكذا ذكره الامام ي في الانتصار اه‍ زهور (7) وفي التحقيق ان التكرار انما يتصور في التغليظ مع الحق الواحد واما قوله عليه السلام أو تعدد حق إلى آخره فليس من التكرار في شئ كما هو ظاهر اه‍ ح لي لفظا (8) فان ردت لزمت يمين واحدة اه‍ هبل وقيل لكل حق يمين اه‍ كب وزهور وقرره الشامي (9) أو الاجناس ولو اتفق الجنس كلو ادعى مائة درهم لكل درهم سبب وجبت له مائة يمين (10) أما لو ادعى عليه دينارا ودرهما أو خمسة وخمسة هل يجعل هذا من تعداد

[ 152 ]

[ الدعوى بل قال ادعى كذا وكذا وكذا فهي دعوى واحدة وفيها يمين واحدة وان قال ادعى عليه كذا وادعى كذا ففي ذلك يمينان * قال مولانا عليه السلام وهذا ضعيف جدا والتحقيق ما ذكره الامام ى وعند الناصر وم والفقهاء انه يجمع الجميع ويقتصر على يمين واحدة (أو) تعدد (مستحق عليه) فان اليمين تعدد بحسب تعددهم مثال ذلك أن يدعى رجل على جماعة انهم قتلوا أباه أو غصبوا (1) ثوبه أو نحو ذلك فانه يستحق على كل واحد منهم يمينا وان كان المدعى فيه شيئا واحدا (أو) تعدد (مستحق) فان اليمين تعدد بحسب تعددهم نحو ان يكون المستحق للشئ المدعى جماعة فانه يجب لكل واحد منهم يمين لكن إذا ادعى كل واحد منهم مقدار حقه فقط فلكل (2) واحد يمين مطلقا (3) وكذا إذا كان المدعي أحدهم لهم جميعا بالوكالة (4) منهم استحق كل واحد يمينا على الصحيح من المذهب خلاف ظاهر قول الهادى (5) عليه السلام قوله (غالبا) احتراز من أن يدعى أحد الورثة وشركاء المفاوضة لهم جميعا (6) فان الواجب لهم يمين واحدة (7) خلاف الامام ى في الوارث (وتكون) اليمين (على القطع من المدعى مطلقا) وهي المردودة والمتممة والمؤكدة فانها تكون على القطع سواء ادعى حقا يخصه أو يتعلق بغيره (8) (و) كذا اليمين (من المنكر) وهو المدعى عليه تكون على القطع ايضا إذا تعلقت بحق يخصه ولا تعلق لها بغيره (الا) أن تكون اليمين (على فعل غيره فعلى العلم) نحو أن يدعى عليه انه كان على مؤرثه أو غيره (9) دين أو حق من الحقوق ] الحق أو يفرق بين تعداد السبب أو يتحد أو يختلف قيل لا بد من الاختلاف ينظر في الطرف الاول فيكون مالين كما سيأتي في الشهادات في قوله أو جنسا (1) فمن أقر منهم لزمته حصته فقط وفي المعيار انه إذا أقر أحدهما لزمه على انفراده يقال الاول قوى فيما يتبعض كالاكل ونحوه وكذا القتل والجرح على الصحيح وكلام المعيار قوى فيما لا يتبعض كالبوق ونحوه كما سيأتي في قوله ومنه نحو سقت (2) الا أن يرضوا بيمين واحدة صح لانهم قد رضوا باسقاط حقهم اه‍ كب (3) سواء كانوا ورثة أو أجانب (4) في غير الورثة اه‍ غيث وقيل ولو ورثة وغير شركاء المفاوضة قرز (5) فقال تجب يمين واحدة لكن متال على الورثة اه‍ زهور (6) وكذا إذا اجتمعوا في الدعوى الكل فيمين واحدة في الورثة وشركاء المفاوضة ذكر معناه في البيان حيث حلف لهم جميعا واما لو حلف فيما يستحقه كان للباقين التحليف اه‍ عامر قرز (7) ووجهه ان الكل واحد ولاية كاملة في قبض الحق فإذا حلف أحدهم الخصم قام مقامه اه‍ وابل وظاهر الكتاب سواء وكله الباقون أم لا لان لكل وارث ولاية كاملة (8) كالارث أو نحوه اه‍ نحو أن يدعي على زيد أن معه لمؤرثه دين فيردها عليه فيحلف على القطع (9) السيد إذا ادعي عليه جناية عبده وكالعاقلة إذا ادعي عليها جناية خطأ وكالموكل ان وكيله باع أو شراء أو

[ 153 ]

[ يلزمه الخروج منه فيمينه تكون على العلم لا على القطع (1) وقال ابن ابي ليلى بل يمين المدعى عليه تكون على العلم مطلقا وقال الشعبى والنخعي بل على القطع مطلقا (وفي المشتري (2) ونحوه تردد (3)) نحو أن يشترى رجل شيئا أو يتهبه أو نحو ذلك (4) فادعى عليه انه كان في يد البائع غصبا أو نحو ذلك (5) فقد تردد أهل المذهب هل تكون يمين المشترى على القطع أم على العلم كالوارث فقال ص بالله وابن معرف والفقيه ح انها تكون على العلم (6) وقال في شمس الشريعة ذكر في المنتخب أن يمينه تكون على القطع وكذا في شرح الابانة * قال مولانا عليه السلام والاقرب عندي الاول لمشاركه الوراث في العلة وهي كونه حلف على أمر يتعلق بغيره فاما مباشرته للعقد فلا تأثير له (ولا يلزم (7) تعليقها الا بمحل (8) النزاع) ] قبض له أو نحو ذلك وكالشريك إذا ادعى عليه من جهة شريكه في المفاوضة ونحوها فيجوز أن يحلف ما يعلم في جميع ذلك الا أن يظن صدق المدعى لم يجز له الحلف فان شك جاز ذكره م بالله والمذهب خلافه لانه يدخل في قيد الغموس اه‍ عامر قرز فاما إذا ادعى على المالك جناية البهيمة فانها تكون على القطع وقيل بل يكون على العلم ومثله في ح لي والاولى التفصيل وهو أن يقال أن تعلقت بالحفظ فعلى القطع وان تعلقت بالجناية فعلى العلم كما هو ظاهر الاز اه‍ شامي لانها تستند إلى حقيقة اه‍ ان ولانها لم تنتقل إليه من غيره قال عليه السلام وإذا ادعى على الاطفال والمجانين ولم يجد المدعي بينة لزم الوصي والولي أن يحلف ما يلزمه تسليم ما ادعى عليهم اه‍ ان ينظر إذ لا يصح اقرار الولي هنا ولعله مع قبض التركة اه‍ املاء شامي (1) فيحلف لا يعلم ولا يظن اه‍ ومعناه في البيان (2) (مسألة) إذا طلب البائع من المشتري أن يظهر ورقة الشرى فان له فيها حقا لم يجب عليه ذلك لانها ملك له ذكره الفقيه يوسف اه‍ ن بلفظه وبخط شيخنا المفتي عليه السلام ما لفظه ان قلت فان أظهرها فالخط لا يثبت به الحق ولعل المراد بالقول الاول حيث المراد بظهور البصيرة الحكم بمجرد الخط بل الرجوع إليها من الشاهد والكاتب فيما عرفوا جملته والتبس تفصيله أو نحو ذلك اه‍ سماع وفي الفتح والاثمار بنظر الحاكم وقرره الشامي وكذا عن المفتي (3) مع المصادقة أنها صارت إليه بعقد والا فعلى القطع قرز (4) كل من انتقل الملك إليه باختياره اه‍ صعيتري (5) رهنا أو اجارة أو عارية أو وديعة (6) فيحلف لا يعلم ولا يظن ومعناه في ن قرز قلت يمينه على القطع إذ تصرفه اه‍ غيث (7) ولا يجوز (8) ومحل النزاع هو نفس المستحق اه‍ ح لي وح فتح قرز ولا يلزم أن تكون مطابقة للدعوى بل لمحل النزاع ومحل النزاع في الحقيقة الاستحقاق لا نفس الدعوى للاحتمال قرز مسألة قال الامام ي عليه السلام إذا قال الحالف عقيب يمينه ان شاء الله تعالى فعلى الحاكم أن يعيد يمينه قال الامام المهدي عليلم وهذا بناء على أن ذلك لقطع الكلام عن النفوذ اه‍ ن فان ألجئ صرف يمينه بالبينة كما تقدم في الاكراه على كلمة الكفر في الايمان نعم ذلك الالجا واقع في كثير من القضايا في حق العوام الذين يقصدون ويعتقدون أحكام الطاغوت فانه قد يحضر عندنا في مجلس

[ 154 ]

[ فإذا ادعى رجل على آخر انه قتل اباه لم يجز أن يحلفه (1) على انه لم يقتله ولكن يحلف على انه لم يجن عليه جناية يلزمه بها قصاص أو دية قيل ع ويجوز (2) ان يضمر ما يدفع عنه الاثم (3) وهو ما يجوز له اظهاره لو اطلق في لفظه ما قتله قيل ى وكذا لو ادعى عليه انه أقر له لم يحلف ما أقر لجواز انه أقر هازلا (4) لكن يحلف ما يلزمه ما يدعيه ومن هذا الجنس ان يحلف المشتري للشفيع انه لم يشتر ما يدعيه شراء يلزمه تسليمه إليه بحق الشفعة (5) ومنه أيضا لو ادعى انه باع منه كذا في العام الماضي ويلزمه تسليمه لم يحلف على انه لم يبع فلعله باعه ثم استقال وانما يحلف ما بينه وبين المدعى عقد الآن يوجب تسليم المبيع ومنه ايضا لو ادعى رجل القرض على رجل آخر فقال اقرضتك كذا فانه لا يحلف المدعى عليه ما أقرضه لجواز الابراء أو الاستيفاء ولكن يحلف أن ليس عليه ما يدعيه من الحق ولا شئ منه (وهى حق للمدعي (6)) عند الهادى وابى ح وص (فينتظر طلبه (7)) لها وخرج ] الشريعة من يحضر فلا يقبل من الخصم الا ذلك ولا يجيبه خصمه إليه الجأه عليه بان يضره في نفسه وأهله وماله ولا سيما في زماننا هذا الذي ظهرت فيه كلمة الباطل وعمدت كلمة الحق عند أولئك اه‍ ح فتح وفيه ما لفظه بل عند كثير من حكام الزمان الذين لا علم لهم في ذلك بل يتصدرون لاحكام الانام ولا يميزون بين الحلال والحرام بل المقصود مما يحصل من الحطام اه‍ ح فتح (1) يعني الحاكم (2) بل يجب (3) مع الاكراه (4) بل ولو غير هازل لان الاقرار غير مملك في الباطن وانما هو مملك في الظاهر (5) مع اتفاق مذهبهما لا مع اختلاف مذهبهما فما الزم به الحاكم اه‍ المفتي قرز (6) في البريد كالحكم قرز لقوله صلى الله عليه وآله ألك شاهد فقال لا فقال لك منه يمينه فجعلها له حقا بكل حال اه‍ ان ويجوز له طلب ذلك وارادته وان كان عالما باليمين كذب محض وفيها اقتطاع حق آدمي وقد يكون مجمعا عليه اه‍ مفتى من شرحه لتكملة الاحكام من سياق الكلام في الكبر الا الموجبة فهي حق للمدعى عليه فينتظر طلبه في المؤكدة والمردودة وهو ظاهر الاز فيما مر في قوله ومتى ردت الخ فأما المتممة فينظر فيها والقياس انها حق للمدعى لانها قائمة مقام شاهد اه‍ ع ح وإذا امتنع المدعى عليه من استيفائها ناب عنه الحاكم كسائر الحقوق اه‍ نجرى قرز قوله ناب عنه الحاكم يعني بعد طلبه لها (7) فان تمرد المدعي من استيفائها بعد طلبه لها كان للحاكم أن ينوب عنه في استيفائها قطعا للشجار ودفعا للضرار اه‍ معيار معنى لفظ المعيار وإذا امتنع المدعي من استيفائها ناب عنه الحاكم كما في سائر الحقوق اه‍ ومن ادعى عليه حق مختلف فيه ومذهبه أنه غير واجب لم يلزمه الحلف الا بأمر الحاكم فإذا حلفه حاكم أو أمر من يحلفه لم يكن له أن يحلف وينوي أنه غير لازم على مذهبه لان العبرة في ذلك بمذهب الحاكم وما ألزم الخصمين فيه لزمهما ظاهرا وباطنا فان حلف بغير حاكم فله نيته وللمدعي أن يعيد عليه اليمين بامر الحاكم وإذا لحن الحالف في يمينه وهو ممن يعرف اللحن أعيدت عليه معربة اه‍ كب قرز وهل يتولى التحليف المدعى

[ 155 ]

[ أبو مضر للم بالله انها حق للمدعى عليه * قال مولانا عليه السلام وتخريجه ضعيف ثم ذكر في الشرح وجه ضعفه (1) وفائدة الخلاف تظهر في مسئلتين الاولى انها لا تكون الا بعد طلب المدعى (و) الثانية انه (يصح) من المدعى (الابراء (2) منها) إذا قلنا انها حق له لا إذا قلنا انها حق للمدعى عليه وفائدة الابراء من اليمين ان المدعى لو أراد تحليفه ثانيا (3) لم يكن له ذلك (و) الابراء من اليمين (لا يسقط (4) به الحق) فلو اقام المدعى البينة بعد الابراء سمعت بينته وكذلك الاقرار يسمع (و) كذلك لو حلف المدعى عليه واقام المدعي البينة فانه (لا) يسقط عن المدعى عليه الحق (بفعلها إن بين) المدعى (بعدها) وقد تقدم ذكر الخلاف في ذلك (الا أن يبرئه) من الحق (ان حلف (5) فحلف قيل يبين (6)) المدعي فانه يبرأ (7) فاما لو بين (8) المدعي قبل الحلف سمعت بينته ولزم الحق ومر قال ان البرى تمليك لم يصحح هذا الابراء لانه معلق على شرط والتمليك لا يصح مشروطا وهو قول زيد بن علي وم بالله والفريقين (أو) ابراه (على أن يحلف (9)) ] أو الحاكم بعد الطلب سل يفهم من البيان في باب القضاء أن المتولي لها الحاكم ولفظه فرع وإذا لم يثبت الحق ووجبت اليمين على المدعى عليه لم يحلفه الحاكم حتى يطلبه الخ ويجب اعادتها حيث فعلت قبل الطلب لانه سببها اه‍ معيار بلفظه قرز (1) منها لكونه جمع بين م بالله وش وهما لا يجتمعان لكون ش لا يحكم بالنكول ومنها كونه مخالفا لنص م بالله لانه قال ان اليمين حق للمدعى على ما سيأتي في الابراء ومنها أن م بالله لو لم ينص فتخريجه من كونه لا يحكم بالنكول ويحبس ضعيف لانه لا يحبس الا في حق عليه فلو خرج للم بالله العكس كان أولى اه‍ زهور الرابع كونها حق للمدعى عليه مخالفا للاثر والنظر فالاثر قوله صلى الله عليه وآله وسلم واليمين على المدعى عليه فجعلها للمدعي حقا والنظر انها لا تكون الا بعد طلب المدعي وأنه يصح الابراء منها وأنه يحبس المدعى عليه إذا امتنع منها عند م بالله اه‍ زهور فان قال في الدعوى ان حضرت ليوم كذا والا فقد أبرئت عن الدعوى والحق برئ منهما جميعا ان لم يحضر المدعي لانه يصح البراء معلق على شرط اه‍ تهامي قرز ومثله في الغيث في الاقرار اه‍ (3) بل يقال بعد الابراء قرز (4) فرع القاسم والابراء من الدعوى ابراء من الحق فلا تسمع البينة بعد اه‍ القاسم لا كاليمين قلنا الابراء من الدعوى يعم بخلاف اليمين اه‍ بحر اما الدعوى فقد برئ منها واما الحق فلم يسقط وفائدة عدم سقوطه أنه لا يصح أن يدعيه فإذا ملكه الغير صح من الغير أن يدعيه ويلزم الحق والله أعلم اه‍ مفتي قرز (5) بعد الطلب قرز (6) وإذا طلب المدعى عليه أن يحلف حتى يبرأ كان للمدعي أن يمتنع قبل طلبه لها قرز لان اليمين حق له وإذا حلف بغير تحليف المدعي لم تصح يمينه اه‍ كب قرز وفي المعيار إذا امتنع المدعي من استيفائها بعد طلبه لها ناب عنه الحاكم كما في سائر الحقوق اه‍ بلفظه وكذا لو حلف بعد البينة فقط قبل الحكم برئ من الحق اه‍ ح لي وظاهر الاز خلافه لانه براء معلق على شرط وقد حصل اه‍ وابل معنى (7) من الدين لا من العين فتصير أمانة قرز (8) وحكم الحاكم قرز (9) وله الرجوع قبل أن يحلف في الشرط وقبل القبول في العقد

[ 156 ]

[ فجعل البراء عقدا نحو ان يقول ابرأتك على ان تحلف (فحلف أو قبل (1)) فانه يبرأ من الحق بأن يحلف أو يقول قبلت (و) إذا قال قبلت ثم لم يحلف (له) بعد القبول فان للمدعي (2) (الرجوع) بالحق عليه (ان أبى (3)) ان يحلف وقال ابو مضر لا يرجع عند م لان ذلك غرض وليس بمال (ولا يحلف منكر الشهادة) قيل ح لئن الشهادة اقرب إلى حق الله ولانه ان كان صادقا في نفي الشهادة فلا يمين وان كان كاذبا فذلك قدح في عدالته (4) وقال الهادى عليه السلام في الفنون يحلف بالله ما عنده شهادة وضعف ذلك ابوط (ولا يضمن (5)) الشاهد ما ذهب من المال لاجل كتمانه الشهادة (ولو صح كتمانه) إياها بأن اقر أو قامت (6) عليه البينة (ولا) يضمن (منكر (7) الوثيقة ما) هو مكتوب (فيها) وانما يضمن قيمتها مكتوبة (8) لا بيضاء قيل ف وكذا من غصب مفتاح الحانوت (9) وقطب الرحاء لم يضمن ما فات من المنافع بسبب غصبه (وتحلف) المرأة (الرفيعة (10) والمريض (11) في دارهما (12)) قال في الانتصار ] إذا كان بالفعل فقط وهو البينة والحكم لا بالقول (1) في المجلس قبل الاعراض اه‍ صعيتري وأثمار ورياض (2) فلو ساعد إلى الحلف بعد الرجوع عن الابراء فلا حكم لحلفه بعده اه‍ ح لي لفظا قرز وفي حاشية هل له الرجوع إلى الحلف بعد رجوع المبرئ سل الاقرب أن له ذلك والله أعلم اه‍ مفتي (3) أو تعذر بخرس أو موت قرز فان مات فقيل لا يرجع وقيل يرجع لان العلة التعذر وقد حصل اه‍ مفتي (4) مع علمه بالشهادة قرز (5) لانه فاعل سبب ولا حكم له مع المباشرة وهو من عليه الحق (6) على قول الهادي عليلم في الفنون لا على قولنا فلا تسمع لانها دعوى لغير مدعي (7) قال بعض الائمة إذا غلب في ظن انسان صدق ورقة قد مات شهودها هل له أن يحلف ان الذي فيها حق الجواب أنه يجوز إذا انضم إلى ذلك ثبوت يد استنادا إلى الظاهر وقد ذكره م بالله وان كان في يد غيره فليس له ذلك لجواز حادث أبطل ما في الورقة قرز الا وثيقة وقف ووصية التبست بسببه فيضمن ما فيها لانه تلف بسببه كما مر في المضاربة اه‍ ح فتح ولا مباشر معه يتعلق به الضمان بخلاف الاولى فالمباشر موجود فلم يضمن السبب اه‍ ح أثمار وح فتح والفرق انه لا مباشر معه حتى يتعلق به بخلاف الاول فان الذي عليه الحق مباشر وهو مسبب اه‍ ح فتح هذا إذا كان قد قبض التركة فان لم يقبض لم يضمن اه‍ مفتاح يستقيم في الوصي لا في غيره فيضمن مع التفريط وان لم يقبض كما مر على قوله وبخالط متعد كلام ض عامر وهو المختار اه‍ املاء سيدنا حسن رحمه الله تعالى قرز (8) بعد أن يحبس حتى يظن أنها لو كانت باقية لسلمها قرز عند الناس لا عند صاحبها لاجل حاجته إليها (9) وحديد العمال ودفتر الحساب ونحوهما قرز (10) قال في كب عن البحر وكذا إذا كان المدعى عليه ممن له جلالة ومزية وعرف الحاكم ان المدعي يريد اهانته باحضاره لليمين فانه يأمر من يحلفه حيث هو اه‍ كب قرز وكذا الرفيع اه‍ بحر قرز ولو فاسقة اه‍ ح لي (11) الذي يتضرر بالخروج اه‍ وظاهر الاز ولو مجرد التألم إذ قد تسقط بعض الواجبات مع الاعذار قرز (12) وتكون اجرة المحلف من مال المصالح

[ 157 ]

[ وتحلف المرأة ذات الحشمة في بيتها فان كانت تخرج لحوائجها (1) اخرجت لتغليظ اليمين فان كانت حائضا وقفت بباب المسجد (2) وكذلك المريض يحلف في منزله (كتاب (3) الاقرار) اعلم ان الاقرار نقيض (4) الانكار وقد قيل في حده هو اخبار المكلف عن نفسه أو عن موكله بحق يلزم والاصل فيه الكتاب والسنة والاجماع (5) أما الكتاب فقوله تعالى بل الانسان على نفسه بصيرة قال ابن عباس يعنى شاهدة وشهادة المرء على نفسه هي الاقرار * وأما السنة فقوله صلى الله عليه وآله وفعله أما قوله فعنه صلى الله عليه وآله وسلم من أتى شيئا من هذه القاذورات (6) فليستتر بستر الله فمن ابدى لنا صفحته أقمنا عليه حق الله تعالى وأما فعله فما روي أنه صلى الله عليه وآله رجم ماعزا والعامرية (7) باقرارهما * وأما الاجماع فلا خلاف في صحة الاقرار على سبيل الجملة (فصل) في شروط صحة الاقرار اعلم ان الاقرار (إنما يصح) بشروط خمسة الاول أن يصدر (من مكلف) فلا يصح من المجنون (8) والصبي غير المميز وكذا المميز إن لم يكن مأذونا له في التجارة فان كان مأذونا له صح اقراره (9) فيما اذن فيه كما سيأتي (10) إن شاء الله تعالى وأما السكران فان لم يزل عقله صح اقراره بلا إشكال وان زال عقله فقال الامام محمد بن المطهر ] كاجرة الحاكم وقيل على الحالف ما لا يتم الواجب الا به وهو اليمين يجب كوجوبه اه‍ وقيل على الطالب قرز كما ذكروا في العدلة (1) من السوق لا من تخرج لجذ ثمارها وحطبها ومائها مع احتشامها فهي رفيعة اه‍ صعيتري (2) وهذا على القول بالتغليظ أو على أن الحاكم كان في المسجد (3) قال في البحر مسألة ندب لمن أتى فاحشة أن لا يظهرها لقوله صلى الله عليه وآله فليستتر الخبر ويجوز إذ لم ينكر صلى الله عليه وآله وسلم على ماعز والعامرية اه‍ بحر (4) الاقرار هو لغة ضد الانكار وهو أولى من قوله نقيض الانكار لان النقيضين لا يجتمعان ولا يرتفعان وقد يرتفع الاقرار والانكار بالسكوت خلاف الضدين فلا يجتمعان وقد يرتفعان اه‍ ح لي (5) والقياس فانه إذا حكم عليه بشهادة غيره فاولى وأحرى أن يحكم على نفسه باقراره اه‍ خالدي ومن حيث أن الرجل يحكم عليه بشهادة نفسه ومن حيث ان الضرورة داعية إلى القول بصحته والا لزم أن لا يمكن الانسان أن يتخلص مما عليه اه‍ وابل (6) القاذورات جمع قاذورة وهو هنا الفعل القبيح والقول السئ وأراد هنا ما فيه حد كالزناء والشرب والقاذورة من الرجال هو الذي لا يبالي بما قال وصنع ذكر ذلك ابن الاثير في نهايته (7) وفي رواية أخرى والغامدية بغين معجمة ودال مهملة رواية المحدثين وسمعه الفقيه ف عن الاوزري نسبة إلى غامد وفي كتب أهل المذهب يروونه العامرية بالمهملتين اه‍ ح فتح والعامرية اسمها سبيعة (8) ولا من المعتوه لضعف عقله اه‍ بحر ظاهر ما ذكره في البيان في البيع أنه يصح اقراره اه‍ ن من البيع وهذا إذا كان مأذونا والا لم يصح اقراره قرز (9) فان أقر المميز ثم ادعى انه غير مأذون فالقول قوله مع يمينه ولا يحلف الا بعد بلوغه ذكره في البحر قرز (10) في قوله الا فيما اذن فيه

[ 158 ]

[ والفقيهان ح وس ان الخلاف فيه كالخلاف (1) في الطلاق وقال الحاكم في التهذيب وض زيد في الشرح أن اقراره لا يصح بالاجماع * الشرط الثاني أن يصدر من (مختار (2)) فلا يصح اقرار المكره وحد الاكراه هنا كما في غيره من البيع وغيره فعن م بالله ما أخرجه عن حد الاختيار وعن الهدوية الاجحاف وهو الضرر * الشرط الثالث أن يكون ذلك بحيث (لم (3) يعلم هزله) فإذا علم من قصده انه يريد بلفظه الهزل (4) والهزؤ (5) والاستنكار لم يكن ذلك اقرارا ذكره أبوط قال وأما الطلاق والعتاق والنكاح فانها تصح من الهازل (6) قيل ي اراد بصحتها من الهازل في الانشاء (7) لا في الاقرار فلا يصح لانه اخبار وأشار إلى هذا في الشرح (8) (و) الشرط الرابع ان (لا) يعلم (كذبه (9) عقلا) نحو أن يقر بقتل رجل يعلم انه قد قتل قبل مولده (10) أو يقر باتلاف مال قد علم انه تلف قبل مولده أو يقر لمن يقاربه في السن انه أبوه أو ابنه (أو) يعلم كذبه (شرعا) فقط نحو أن يقر بولد مشهور النسب من غيره * الشرط الخامس أن يكون الاقرار (في حق يتعلق (11) به في الحال) فلو تعلق بغيره لم يصح نحو أن يقر ] (1) يصح عندنا سواء أقر بعقد أو أنشاء مميزا أو غيره كالطلاق اه‍ ح لي لفظا (2) (مسألة) ومن اتهم من الفسقة بسرقة مال أو جناية أو نحوها جاز لاهل الولايات من المسلمين أن يزجروه أو يحبسوه إذا رأوا فيه صلاحا أو يسلم العين المسروقة فاما ليقربها ويضمنوه قيمتها فلا يجوز لان اقراره عند خشونتهم عليه لا يصح اه‍ ن بلفظه وذلك لان اقرار المكره لا يصح لان أكثر الفسقة لا يعرفون تفاصيل ما يجري عليهم في مثل ذلك وربما ظن انه يجري عليه أم عظيم فيحمله ذلك على الاقرار اه‍ بستان (3) أو ظن ولا سبقه لسانه قرز الهزل خلاف الجد وهو أعم ليدخل فيه الهزوء والاستنكار وصورة الهزوء ظاهر والاستنكار بأن يدعي عليه الف فيقول مستنكرا لكلامه معي لك الف وذلك يعرف بالقرائن اه‍ زهور (4) المزاح (5) الاستنكار اه‍ خالدي (6) وعليه الاز في الطلاق (7) وقيل هو على ظاهره من غير فرق بين الانشاء والاقرار الا انه في الاقرار لا يكون الا في الظاهر فقط كما تقدم في الطلاق قرز (8) وبناء عليه منها في ح لي (9) قيل ف ومثل هذا ما يعتاد كثير من الناس من البيع لشئ من ماله بثمن معلوم ويقر أنه قد قبض الثمن ويحكم الحاكم بذلك ويأتي الشهود على ذلك مع معرفتهم ان الاقرار غير صحيح فهذه شهادة لا تجوز ذكره في شرح الزيادات قلت ومثل هذا ما يعتاد من يكتب بصيرة في دين قبل ثبوته ويطلب منه الاشهاد على ما فيها ثم يعطيه المقرض له مبيعا من حب أو غيره قبل ثبوت الدين فهذا عندنا لا يجوز وقد وهم بعض الناس في ذلك فقال تجوز الشهادة على الاقرار وهذا فيه غلط محض اه‍ سلوك واختاره المتوكل على الله قرز (10) المراد قبل قدرته (11) غالبا احتراز من أن يقر بما ليس في يده فانه يصح ومتى صار إليه بارث أو غيره سلمه كما يأتي

[ 159 ]

[ على عبده بطلاق أو ما يوجب حدا أو قصاصا (1) فان ذلك لا يصح بخلاف ما لو أقر على عبده بنكاح (2) أو جناية فانه يصح لتعلق ذلك بالسيد فيلزمه المهر والارش وإن لم يجز للعبد (3) الوطئ إذا أنكر قوله في الحال احتراز من الذى لا يتعلق به حال الاقرار وإن كان قد تعلق به من قبل نحو الاب والجد إذا أقرا بعد البلوغ بتزويج المرأة في حال الصغر فلا يصح ذلك لانهما لا يملكان عليها العقد في الحال إلا برضاها * قال عليه السلام هذا في ظاهر الحكم فان ظنت (4) صدقهما لم يجز لها ان تزوج فيما بينها وبين الله تعالى (ويصح) الاقرار (من الاخرس (5) إذا فهمت اشارته وكذلك المصمت (6) (غالبا) احترازا من الاربعة التى تقدمت في البيوع (و) يصح (من الوكيل (7) فبما وليه) فيلزمه ترك الخصومة (8) والكف عن الدعوى (9) وتسليم المدعي (10) ان امكن والا فمتى صار (11) إليه بارث أو غيره الا ان يحجر عليه الموكل ولم تكن الوكالة مطلقة (12) فانه لا يصح (13) اقراره نحو ان يستثنى عليه الموكل الاقرار (تنبيه) اعلم انه لا خلاف ان اقرار الوكيل في غير ما وكل فيه لا يصح ولا ] (1) في القصاص لا في التسليم فيجب على السيد (2) صحيح قرز (3) إذا لم يغلب في ظنه صدق سيده لان له أن يكرهه على العقد فان ظن صدقه قيل كان انكاره اطلاق بل فرقة قرز (4) ويجب أن تسلم نفسها وهو المختار وهو الذي كان يختاره المفتى عليلم من جواز العمل بالظن تحليلا ويكون هذا خاصا في هذه المسألة وفي مسألة القادمة من غيبة وكذلك الامة المهداة اه‍ عامر قرز وكالظن بمضي العمر الطبيعي وطهر الزوجة والتطهير قرز ولكن هذا يخالف القواعد فانه لا يعمل في النكاح بالظن تحليلا كما عرف قرز (5) والكتابة كالنطق منه اه‍ بحر قرز (6) والمريض الذي لا يستطيع الكلام اه‍ ن معنى قرز (7) مدافعة أو مطالبة اه‍ ح لي قرز (8) في وكيل المدافعة اه‍ رياض (9) في وكيل المطالبة (10) هذا في وكيل المدافعة حيث وكله الموكل يدافع عنه من ادعى عليه فإذا أقر به الوكيل لمدعيه وجب على الوكيل تسليمه لمن أقر له لان عنده أن موكله غاصب له عليه فان لم يمكنه فمتى صار إليه بارث أو غيره وهذا وفاق اه‍ حاشية على الكواكب والله أعلم ظاهر عبارة الفقيه س هذه أنه إذا أمكنه تسليم الذي أقر به وجب عليه ولعل هذا مستقيم فيما بينه وبين الله تعالى إذا كان قد قبضه وحصل له العلم انه للمقر له واما في ظاهر الشريعة فلا يسلم الا بحكم حاكم لان المسألة خلافية وليس له أن يلزم الموكل اجتهاده الا أن ينفق مذهبهما في صحة اقرار الوكيل ولم يخاصمه الموكل أيضا اه‍ كواكب لفظا (11) وانما قيد بان يصير إليه بناء على أن الموكل متغلب وأن الحاكم لا يحكم باقرار الوكيل إذ لو كان يحكم لغير الموكل على تسليمه وان لم يصير إلى الوكيل اه‍ زهور وعموم هذا أنه يصح الاقرار من الوكيل ولو كان وكيل مطالبة وقيل ح انما يصح من وكيل المدافعة ولا يصح الاقرار من وكيل المطالبة لانه لم يوكله الا بالدعوى وفيه نظر اه‍ زهور قلنا يملك المطالبة بالحق فيملك الاقرار كالموكل اه‍ بحر (12) اما مع الحجر فلا فرق بين المطلقة والمؤقتة (13) لكن يلزمه ترك المطالبة والمدافعة ومتى صارت

[ 160 ]

[ خلاف ان إقراره في الحدود والقصاص لا يصح (1) ولا خلاف انه إذا حجر عليه الاقرار (2) انه لا يصح وإذا وكله (3) يقر انه يصح (4) وانه يلزمه الكف عن الدعوى (5) وان العين إذا صارت في يده وجب عليه تسليمها قيل ي وذكر علي خليل ان اقراره في غير مجلس الحاكم لا يصح بالاجماع وفيه نظر فان ظاهر تعليل الشرح انه يصح وصرح به في الكافي لمذهب القاسمية وف وحكى عن ح ومحمد انه يصح في مجلس الحاكم لا في غيره واختلفوا (6) فيما عدى هذه الصور (7) فتخريج ع وم بالله في القياس وح انه يصح (8) وقال م بالله في الاستحسان ورواية صاحب المدخل (9) للهادي عليه السلام انه لا يصح (10) وهو قول ك وش وهكذا عن الناصر (11) وص بالله (الا القصاص (12) فانه لو أقر له لم يصح فلا يلزم (13) الموكل (ونحوه) الحد (14) (ودعواه (15) غير اقرار للاصل (16) فلو ادعى وكيل لموكله شيئا لم يكن ذلك اقرارا لموكله فعلى هذا لو صار إلى الوكيل لم يلزمه تسليمه إليه (فصل) في بيان من يصح إقراره في شئ دون شئ (ولا يصح) الاقرار (من مأذون (17)) ] إليه بارث وغيره سلمها للمقر له لان اقراره صح عن نفسه اه‍ عامر قرز (1) في وكيل المدافعة قرز (2) قيل وأما دعواه فلا تصح بعد اقراره ولو حجر عليه اه‍ قرز (3) أو فوضه قرز (4) ولو كان في الحد والقصاص حد القذف والسرقة فقط كما يأتي في ح الازهار في الوكالة قرز وقيل لا مع حصول الاصل اه‍ رياض ومفتى وقيل لا فرق وهو ظاهر الاز في الوكالة حيث قال ولا في اثبات حد وقصاص قال في الغيث على أصل يحيي عليلم لنصه على المنع من الشهادة على الشهادة في الحدود والقصاص لانها في معنى التوكيل اه‍ غيث بلفظه من الوكالة (5) وكيل مطالبة (6) والخلاف انما هو حيث يقول الموكل وكلتك تخاصم فلانا في كذا أما لو قال وكلتك تثبت لي كذا فالاقرب أنه موضع اتفاق أنه لا يصح اقرار الوكيل بذلك لانه انما وكله على الاثبات دون النفي فهو محجور عنه اه‍ غيث قرز (7) وذلك حيث وكله وأطلق (8) لانه أقامه مقام نفسه اه‍ زهور (9) وهو كتاب مصنف على مذهب الهادي عليلم وفي الروضة صاحب المدخل أبو الفضل بن شروين من علماء الزيدية وقد عده في اللمع من المعتزلة اه‍ زهور والكتب التي تسمى المدخل ثلاثة مدخل الحنفية ومدخل الهادي عليلم ومدخل لصاحب التقرير وهو الامير الحسين اه‍ ديباج وح بحر (10) لانه لو أراد الاقرار لم يحتج إلى وكالة اه‍ ان (11) لانه أقامه للدفع عنه وأما الاقرار فهو كان يمكنه يقر وأيضا أن كل من لا تصح يمينه إذا جحد الخصم فلا يصح اقراره إذا أقر ثم ان فيه اضرارا فلا يصح الا باذن خاص اه‍ ان (12) ويلزم الدية لانهما أصلان (13) يعني وكيل المدافعة فيهما اه‍ كب معنى بخلاف وكيل المطالبة فانه يصح اقراره لانه اسقاط قرز وكذا النسب والنكاح والطلاق اه‍ نجرى وقيل أما في النكاح فيصح اقراره والله أعلم وقيل يصح في الكل قرز (14) حد القذف والسرقة فقط قرز (15) حيث لم يقل أعلم أو أتيقن (16) إذ هو حاكي الا أن يصرح بالاقرار فله حكمة اه‍ ح لي لفظا (17) الا لعرف كما تقدم في قوله جرى العرف لمثله

[ 161 ]

[ عبد أو صبي (الا) ان يقر (فيما اذن فيه) فلو اذن له مالكه في التجارة لم يصح الاقرار منه بالعتق والهبة (1) فاما ما اذن فيه فيصح منه الاقرار فيه فيصح اقراره بالبيع والشراء ونحو ذلك (2) (ولو أقر) المأذون (باتلاف (3)) مال لزمه (و) لا يصح الاقرار من (محجور الا لبعد (4) رفعه) يعني انما يؤخذ بالاقرار بعد فك الحجر لا في حال حجره (و) لا يصح من (عبد الا فيما يتعلق (5) بذمته ابتداء) كالمهر في النكاح (6) الفاسد (أو) يقر بما يتعلق بذمته (لا) جل ا (نكار سيده) نحو أن يقر بجنايات على مال أو على بدن مما يوجب الارش فينكر (7) سيده اقراره فانه يتعلق بذمته ويطالب به إذا عتق ولو لم ينكره (8) سيده لزمه تسليمه أو فداه (أو) يقر العبد بشئ (يضره) وذلك (كالقطع (9)) نحو ان يقر بسرقة يوجب قطعا لزمه القطع أو يقر بما يوجب عليه القصاص (10) واعلم ان العبد إذا أقر بسرقة توجب القطع فانه (لا) يلزمه (11) (المال) وفاقا بين م والهدوية وأما القطع فيلزمه (عند (12) م) بالله لانه حق لله تعالى كما لو أقر بزنا أو شرب وعند الهدوية لا يلزمه لانه إذا بطل رد المال لكون فيه مضرة على السيد بطل (13) القطع لانه ينبنى على ثبوت الاقرار (14) بالمال ] بمثله والله أعلم قرز (1) بغير عوض قرز (2) الهبة بعوض قرز (3) نحو أن يقر أنه أتلف ثمن المبيع بعد رده عليه بعيب أو رؤية أو عوض المؤجر ونحو ذلك وان كان محجورا ففي ذمته قرز وأما لو أقر بعين لم يقبل قرز ويكون برقبته وما في يده اه‍ كب (4) هذا حيث أقر بمال لا بما يوجب حدا أو قصاصا أو طلاقا فيصح في الحال اه‍ ن (5) والمدبر وام الولد كالعبد وأما المكاتب فيصح اقراره ويؤخذ بتسليمه فان رجع في الرق قبل تسليمه ففي ذمته اه‍ ن ويحتمل المنع من اقراره كالقن اه‍ ان ونظره حثيث فيكون موقوفا لانه من التبرعات اه‍ من خط حثيث والله أعلم (6) وما لزمه بالمعاملة مع الحجر ولا تدليس اه‍ ح لي لفظا وقد دخل فيه مع الجهل اه‍ ح لي لفظا قرز (7) أي لم يقر (8) بل صادقه قرز (9) وأما عند الهدوية فلا يلزم قطع ولا مال فكان صواب العبارة أن يقال كالقطع عند م بالله لا المال اتفاقا (10) لان القصاص وان ضر سيده فضرره عليه أبلغ ويسلم للقصاص لا للاسترقاق لئلا يحتال عليه بذلك اه‍ بحر وعكسه فيما لو أقر عليه سيده بالقتل فانه يسلمه للرق لا للقتل (11) هذا إذا اقر بشئ معين واما إذا أقر أنه سرق ما يوجب القطع ولم يعينه فانه يقطع اه‍ كواكب وصعيتري قرز (12) وحجة م بالله اقراره بالمال على الغير لا يصح فلا يلزمه المال ويلزمه القطع لانه أقر على نفسه فيصح منه وكلام م بالله هو المذهب وحجة الهدوية أن المال أصل والقطع فرع فإذا بطل الاصل بطل الفرع اه‍ ع تهامى هذا إذا كان المال باقيا وان كان تالفا لزمه القطع وفاقا بين الهدوية وم بالله اه‍ كب ون معنى (13) فان كان بعد استهلاكه قطع اه‍ ن بلفظه (14) ولان الاقرار فرع على ثبوت المال والمال لم يثبت

[ 162 ]

[ قال السيد ط (1) عقد الباب (2) ان كلما أقر به سيده عليه لم يقبل (3) منه فان العبد إذا أقر به على نفسه (4) قبل وكلما إذا أقر به سيده عليه (5) قبل فان العبد إذا أقر به على نفسه لم يقبل (6) (ولا) يصح الاقرار (من الوصي (7) ونحوه) وهو الولي والامام (الابانه (8) قبض) الدين أو العين (9) التى في يد الغير للميت (أو) أقر بانه (باع) هذا الشئ عن الميت (ونحوه) ان يقر بتأخير عبد أو دار عن الميت أو رهن فانه يصح منه هذا الاقرار (فصل) (و) اعلم انه (لا يصح) الاقرار (لمعين الا (10) بمصادقته (11)) فلو أقر لزيد بعين أو دين لم يصح ذلك الاقرار الا بان يصادقه زيد عليه (12) فلو كذبه بطل (13) الاقرار فلو صادقه بعد ذلك التكذيب فانه يصح الاقرار لاجل تلك المصادقة (ولو) اتت (بعد التكذيب ما لم يصدق (14)) أي ما لم يصدق المقر المقر له في التكذيب نحو ان يقول المقر ] (1) فيما عدا القطع (2) هذا ينتقض باقرار السيد بالسرقة أو باقرار العبد بها أيضا ضابطه وحاصله (3) كالقصاص والطلاق والرجعة والحدود (4) كالمهر في النكاح الصحيح قيل هذا على أصل م بالله وأما على أصل الهدوية فلا يستقيم كما لو أقر العبد بسرقة عين فلا يثبت القطع اه‍ مفتى (5) كالنكاح (6) بل يبقى في ذمته إذا عتق اه‍ عشم قرز (7) والفرق بين الوصي والوكيل انه يصح الاقرار من الوكيل ولا يصح من الوصي لان اقرار الوصي على غير من أوصاه بخلاف اقرار الوكيل فهو على من وكله فيصح اه‍ ح حفيظ وكواكب وزهور (8) أو أنه أنفق على الصغير ماله في حال صغره فيقبل اه‍ ن (9) في حال ولايتهما لا بعد العزل فهما فيبينا اه‍ بحر الا في الانفاق فيقبل قوله مطلقا اه‍ ن معنى لانه أمين الا إذا كان باجرة فعليه البينة لانه ضمين اه‍ ن بلفظه من البيع ولفظ البيان فرع وكذا الامام والحاكم فيما تولياه فانه يصح اقرارهما حال ولايتهما لا بعد انعزالهما قيل ع وهذا أصل مطرد الخ (10) غالبا احتراز من الاقرار للعبد بعتقه وللزوجة بالطلاق والموقوف عليه فلا يحتاج قبولا ولا يبطل بالرد وكذا الصبي ولا يبطل برد الولي اه‍ ح فتح وفي البيان مسألة والاقرار للصغير والحمل يصح إذا قبله وليه أو هو بعد بلوغه الخ ولا يبطل برد المملوك إذ الاقرار له اقرار لسيده وليس للعبد ابطال حق السيد ويفرق بين النذر والاقرار أن النذر انشاء والاقرار اخبار عن أمر ماض وهو لا يبطل الملك بعد ثبوته اه‍ ح فتح وقال ابن حثيث وهو أولى واختاره الامام شرف الدين في الاثمار وفي البيان مسألة والاقرار للعبد يصح أن قبله لا أن رده كالهبة له ولا عبرة بقول السيد ولا رده ذكره في البحر اه‍ بلفظه واما لو كان الاقرار لمسجد أو نحوه فلا تعتبر المصادقة اه‍ ح لي لفظا (11) وأما لغير معين لا يحتاج إلى مصادقة ويكون لبيت المال اه‍ ح لي أو وارثه قرز لفظا أو ما في حكمه اه‍ ح لي قرز (12) ولو بعد المجلس قرز (13) وكانت العين لبيت المال لنفيهما لها فصارت مالا لا مالك له في الاصح ذكره الفقيه ح وهو المختار كما ذكر ذلك في مسألة القصار ونحوها اه‍ ح لي (14) واما إذا لم يرجع المقر له إلى تصديق المقر بعد رده

[ 163 ]

[ للمكذب صدقت في تكذيبك إياي فأما لو قال ذلك لم يصح مصادقة المقر له من بعد وقال الامام ى ان التصديق من المقر له ليس بشرط بل يكفى سكوته وكذا عن الفقيه ح (ويعتبر في النسب والسبب (1)) شروط الاقرار بالمال و (التصادق (2) أيضا) ويختص الاقرار بالنسب والسبب بان التصديق بهما يخالف التصديق بالمال (كسكوت (3) المقر به) فانه يكون تصديقا بخلاف الاقرار بالمال (4) هكذا ذكر الامام ى والفقيه ح وظاهر قول المرتضى والفرضيين أن التصديق (5) شرط فلا يكفي السكوت (نعم) وانما يكون السكوت تصديقا (حيث علم (6)) به (و) علم أن (له الانكار) فان سكت جاهلا بان له نفيه كان له نفيه (7) إذا علم به وهذا إذا لم يطل (8) الزمان كما تقدم (9) وعند م بالله لا يعتبر العلم بان له نفيه فعلى هذا لو أقر بصغير كان الصغير في حكم المصدق لانه في حال الصغر لا يصح منه الانكار فان بلغ وكذب (10) فقال ابو مضر يبطل الاقرار (11) وهو الذى في الازهار وفي الشامل لاصش لا يبطل (و) يشترط في الاقرار بالنسب والسبب (عدم الواسطة (12)) بين المقر والمقر به فلا يصح الاقرار الا بولد أو والد ولا يصح بأخ ولا ابن عم وفى السبب لا يصح الا بالمولى دون مولى المولى ولا فرق في صحة الاقرار بين المولى الاعلى (13) والادنى (14) وولى العتاق وولى الموالاة (وا) ن (لا) يقر الانسان بوالده أو ولده بل بمن بينهما ] لاقراره فحيث المقر به دين يبطل واما حيث المقر به عين فمفهوم كلام اللمع وشرح ض زيد انه يبقى على ملك المقر لانه محكوم له بملكه في الاصل فإذا رده المقر له بقى على ملكه وعلى الفقهاء ع ى س انه يصير لبيت المال اه‍ ح أثمار (1) هو الولي لا النكاح فسيأتي (2) والمختار اعتبار التصادق لفظا في المال والنسب والسبب ولا يكفي السكوت فيها اه‍ ح لي (3) عبارة الهداية ومنه سكوت المقر به (4) يعني ولا بد من اللفظ (5) في المال والنسب والنكاح وبنى عليه في البحر (6) يعني بالاقرار (7) فورا في المجلس قرز (8) لا فرق قرز (9) في اللعان للفقيه ح (10) أي لم يصدق فان مات أحدهما قبل البلوغ توارثا إذا لم ينازعه مشهور النسب والمختار التوارث مطلقا ذكره شهرا شويه وإذا بلغ ورد بطل الميراث اه‍ عامر قرز وقال محمد بن صالح الجيلي وعندي أن المقر لا يرث وان لم يكن للمقر له وارث مشهور فعلى المقر نفقته وان نازعه مشهور النسب فلا حكم لاقرار المقر لانه اقرار على الوارث المشهور (11) ما لم يحكم بالنسب اه‍ تذكرة وفي الجوهرة ولو حكم الحاكم لان الحكم تقرير فقط قرز (12) فان كان ثم واسطة لم يثبت الا أن يتصادق الواسطة ان كان حيا أو بالبينة والحكم فان كان ميتا فالخلاف فقال م بالله وابو جعفر لا يثبت نسبه وقال ص بالله وابن ابي الفوارس أنه يثبت نسبه اه‍ ن لان فيه حمل النسب على اه‍ ن لفظا (13) وهو المعتق (14) وهو المعتق والذي أسلم على يده قال الناصر لكن ينظر ما فائدة الادنى بالاقرار بالاعلى ولعل وجهه انه يعقل عنه على قول الكافي في ولاء الموالاة وفي ولاء العتاق على المذهب

[ 164 ]

[ واسطة (1) أو واسطتان (2) (شارك (3)) المقر به (المقر (4) في الارث (5) لا في النسب) لان من شرط ثبوت النسب عدم الواسطة * واعلم أن في ثبوت النسب مع وجود الواسطة اربعة أقوال * الاول أنه لا يثبت النسب سواء صدق به جميع الورثة (6) أم لا وهذا هو ظاهر المذهب * القول الثاني انه ان صدق به جميع الورثة ثبت نسبه وان انكره بعضهم لم يثبت وهذا قول (7) ح وك وش وابن ابي الفوارس * القول الثالث عن ابى مضر (8) انه لا يثبت النسب ولو صدق به جميع الورثة وذكره م بالله في الزيادات قال الا ان يكونوا عدولا * القول الرابع ذكره في شرح الابانة انهم إن كانوا (8) عدولا وحكم الحاكم بقولهم ثبت النسب بالاجماع فان لم يكونوا عدولا ثبت النسب عند الحنفية استحسانا وعند اصحابنا لا يثبت * قال مولانا عليه السلام وهذا في التحقيق ليس بقول مستقل لانه إذا حكم الحاكم فلا خلاف في ثبوت النسب وان لم يحكم فالخلاف واقع كما ذكر فاما لو لم يكن ثم وارث سوى المقر (9) فقال م بالله في الزيادات لا يثبت نسبه وكذا في شرح الابانة عن أصحابنا ] (1) كالاخ والجد (2) كالعم وابن الاخ (3) وهو يقال قد ثبت الارث وحكم النفقة حكمه وأما سائر احكام النسب كتحريم النكاح وولايته وكونه محرما ونحو ذلك فهل يثبت كالميراث أم يثبت تحريم النكاح فقط دون غيره اه‍ ح لي لفظا القياس يثبت تحريم النكاح لاقراره لا غيره لعدم صحة الاقرار فيه اه‍ من خط ض اسماعيل المجاهد من هامش الحاشية قيل يحرم التناكح بينهما فيحرم عليه أصولها وفصولها لا على اصله وفصله وهو اقرار على الغير اه‍ سماع شارح قرز (4) بقدر ما ينقصه منه لو ثبت نسبه وقال ح يشتركان في نصيبه كأنه موروث بينهما على قدر سهامهما اه‍ ن مثال ذلك ابنان أقر أحدهما بثالث فيدفع المقر ثلث حصته وهو سدس المال (5) فان أقر الابن بوارثين فصاعدا نحو أن يقر الابن بابنين للميت فلا يخلو اما أن يقر بلفظ واحد أو بلفظين ان كان الاول فاثلاثا ولا يحتاج المقر بهما إلى التصادق فيما بينهما وان كان الثاني فان صادق المقر به أولا فكالاول والا سلم المقر للمقر به الثاني سدسا وضمن له سدسا أيضا على الاول اه‍ درر معنى وقرر ان تعذر الاستفداء اه‍ سيدنا حسن وكذا بلفظين وأقرا به جميعا اه‍ سيدنا حسن رحمه الله قرز من مؤرث المقر فيدفع المقر للمقر به ما بين نصيبه مقرا ومنكرا فأما فيما بينهما فحكمه ما سيأتي فيمن أقر بوارث له أو ابن عم اه‍ ح لي لفظا (6) غير الواسطة اه‍ ن قرز (7) تسمى مسألة أدخلني أخرجك (فرع) الشافعية فلو مات رجل عن ابن ثم أقر هذا الابن بأخ له ثان ثم أقرا جميعا باخ لهما ثالث فان صادق هذا الثالث في نسب الثاني ثبت الكل وان أنكر فعلى وجهين الاول انه لا يبطل نسب الثاني لانه أصل للثالث لولا مصادقته لما ثبت نسبه الوجه الثاني أنه يبطل نسب الثاني لانه لم يصادقه جميع الورثة ورجحوه وتسمى هذه المسألة مسألة أدخلني أخرجك لان الثالث دخل بالثاني ثم أخرجه لما ناكراه اه‍ ن (8) وأتوا بلفظ الشهادة قرز (9) وحده لا وارث معه نحو أن يموت رجل وله ابن مشهور ثم أقر الابن بأخ له فانه

[ 165 ]

[ والطحاوي (5) لاصحابه قال وعند الشافعي وف يثبت نسبه وكذا ذكر ابن أبى الفواراس للمذهب * قال مولانا عليه السلام والصحيح للمذهب هو القول الاول (ويصح) من الرجل أن يقر (بالعلوق) ويثبت نسبه (2) وفائدة الاقرار انه في الامة لا يحتاج تجديد دعوة (3) وفى الحرة لا يصح نفيه بعد ذلك (و) يصح الاقرار (من المرأة (4)) بالولد (قبل الزواجة وحالها وبعدها) لانه يلحق بها ولو من زناء (ما لم يستلزم (5)) الاقرار به (لحوق الزوج) بان يحتمل كونه منه (6) فاما إذا لم يحتمل كأن تزوج ثم تقر به من بعد مدة قريبة لا يتأتى كونه من الزوج في مثلها صح الاقرار * واعلم ان اقرار المرأة بالولد على وجهين مجمع على صحته ومختلف فيه أما المجمع على صحته فذلك بان لا يقتضى اقرارها حمل النسب على الغير (7) وأما المختلف فيه فذلك حيث يقتضى اقرارها حمل النسب على الغير بان تكون مزوجة ويقدر حدوثه في مدة الزواجة أو مطلقة وهو يصح لحوقه به في زمن الفراش ] يشاركه في الارث وأما في النسب فقال م بالله وأبو جعفر لا يصح نسبه اه‍ ن لفظا (1) منسوب إلى طحاوي وهي أربع قرى خارج مصر اه‍ ديباج واسمه أحمد بن محمد بن سلامه الطحاوي بفتح الطاء وقبره في صعيد مصر وكان حنفيا وهو مشهور (2) إذا أتت به لدون ستة أشهر من يوم اقراره أو لدون أربع سنين وقد علم وجوده بحركة أو نحوها قرز (3) صوابه الزوجة ولو أمة قرز (4) الحرة لتخرج المملوكة فيما يبطل اقرارها على مالكها حقا كما يأتي في السئ وفي البحر وإذا كانت مملوكة لم يرق إذ لا يقبل في ما يضر الصبي فيلحق بها ولا يرق ولو بكرا وقيل ما لم تكن رتقاء أو عذرا (5) فان استلزم لحقوقه لم يصح اقرارها به الا إذا صادقها الزوج انه منها أو بينت بعدلة على خروجه من فرجها فيلحق بالزوج فان نفاه لا عن وهو يقال إذا أتت به بعد الزوجية بمدة يسيرة لا يمكن كونه من الزوج فالزوجية غير صحيحة إذ هو ينكشف أنه تزوجها وهي حامل فهي في العدة عن نكاح أو في الاستبراء عن غيره الا أن يحمل على أنها حامل به من زناء لانه يصح العقد عليها في الاصح فاما في غير هذا فلا يتصور فيه الزوجية الصحيحة يقال ليس المسألة مفروضة أنها أقرت أنها وضعته الآن وانما المراد أنها أقرت ان هذا ولدها وهو لا يمكن أن يكون من زوجها هذا الذي هي تحته لاجل السن التي هو عليها عند اقرار الزوجة به والنكاح مع هذا التقدير صحيح فلا معنى للايراد والتأويل والله أعلم اه‍ ح لي لفظا (6) يعني حيث أنكر الزوج اه‍ ح فتح ينظر هل المراد ناكرها في الولادة أو في لحوقه وينظر لو سكت لعل المراد الاول اه‍ من بيان حثيث وخطه والا كان كما في اللعان اه‍ وقيل يلحق مع السكوت فيصح اقرارها قرز ولفظ البيان في اللعان (مسألة) ومن له زوجتان وولدتا ابنا وبنتا وادعت كل واحدة انها التي ولدت الابن دون البنت فايهما بينت بعدلة ثبت نسب الابن منها وان لم يبينا أو بينا معا فان صدق الزوج أحدهما ثبت نسب الابن لها وان لم ثبت نسب الابن والبنت من الاب لا منهما اه‍ بلفظه (7) نحو أن تقر بولد ولم تكن قد تزوجت أو تزوجت وكان

[ 166 ]

[ ففى ذلك مذهبان احدهما قول ح وأحد قولي الناصر وأحد قولى ط وأحد قولى ش وهو الذي في الازهار ان ذلك لا يصح (1) الثاني ظاهر قول الهادى عليه السلام ان اقرار المرأة بالولد جائز ولم يفصل وهو أحد قولى ط وأحد قولى الناصر وأحد قولى ش وقد يلفق بين القولين ويقال من منع فالمراد به إذا كان يقتضى حمل النسب على الغير (2) ومن أجاز فالمراد به ما لم يقتض ذلك وهذا التلفيق يقتضى أن الذي في الازهار مجمع عليه (و) يصح الاقرار (من الزوج) بالولد فيلحقه (ولا يلحقها (3) ان انكرت (4)) لجواز أنه لا مرأة غير زوجته التى معه أو من أمة أو من شبهة وظاهر قول ض زيد أنه يلحقها إذا لحقه (5) فينظر فيه (ولا يصح) الاقرار (6) (من السبى) بعضهم ببعض (في الرحامات (7)) نص اصحابنا على ذلك وهو قول ش * قال مولانا عليه السلام ويحتمل في المماليك (8) مثل السبي وعند أبي ح يجوز في اربعة وهي الولد والوالد والزوجة (9) والمولى (10) وهو قول م بالله قال في شرح الابانة وهو مذهب الناصر وزيد بن علي (والبينة على مدعي توليج (11) المقر به) فإذا ادعى ورثة المقر انه ] حصوله يقدر قبل زواجها أو مطلقة وحصل بعد زوال الفراش وهذا يصح اتفاقا اه‍ غيث (1) ولا يثبت النسب لايهما لكن يرثها ان ماتت من باب الوصية والمقرر انه لا يرثها (2) وكما لا يصح اقرارها حيث فيه حمل النسب على الغير فكذا إذا كان بين اثنين حق مسيل أو مرور ماء أو غير ذلك فأقر أحدهما لثالث ببعضه فانه لا يصح اقراره بخلاف الاملاك فيصح ويشاركه في نصيبه اه‍ ح حفيظ ومثله عن المفتي فيما لو ادعى على الورثة حق في حوي فنكل أحدهم لم يحكم به لان الحق لا يتبعض فيقال ربع حق نحو ذلك قرز (مسألة) ولو كتب لفلان على كذا وقال اشهدوا علي بما فيه كان اقرارا كأنه ينطق ولا بد أن يقرأه عليهم قرز (3) ولفظ البيان ولا يلحق بزوجته الا أن تقر به اه‍ لفظا (4) صوابه ان لم تقر ليدخل في ذلك مسألة السكوت قرز قد تقدم انه يلحق بابيه مع سكوته فينظر في الفرق بينه وبين الام اه‍ محمد بن علي الشوكاني رحمه الله (5) هذا إذا قال منها واما إذا قال ولدي وأطلق فلا يلحق اتفاقا (6) ما لم يغلب في الظن صدقهم قرز (7) لان ذلك يؤدي إلى منع السيد من وطئهما جميعا ومن التفريق بينهما في البيع قبل البلوغ اه‍ ن وكذا الولي لانهم أبطلوا عليه حق الولي اه‍ صعيتري (8) وكذا من العتق لانه يؤدي إلى ابطال حق الولي الثابت للمعتق فينظر لكن يقال فيلزم مثله في النسب ولعله يقال بل حكم ذلك حكم النسب فيستحق المقر به الثلث ان استحقه لو صح نسبه وقد يمكن الفرق بينهما بان العلة هي حمل لنسبة على الغير وقد زال بخلاف الاول فهو ابطال الولي وهو غير زائل فلا يصح الاقرار بعد العتق فيحقق (9) بناء على أصلهم أنه لا ينفسخ النكاح بالسبي في حالة واحدة (10) وينظر ما فائدة الاقرار بالمقر له مع طرف الملك ولعل فائدته ثبوت الارث حيث ينتهى إليه (11) نسبا ومالا اه‍ ح لي ومعنى التوليج الادخال لمن يمنع من

[ 167 ]

[ انما اقر بالنسب (1) لمن اقربه في حال المرض أو في غيره توليجا فعليهم البينة فان اقاموها سمعت وبطل الاقرار (2) والبينة هنا تكون على اقرار المقر (3) انه يريد التوليج ثم يقر بالنسب (4) في ذلك المجلس (5) أو على شاهد الحال بأن يقسم ليحر من ولده (6) ارثه من هذه الدار ثم يقول في مجلسه هذه الدار لزيد ونحو ذلك قيل ح وانما يبطل الاقرار بالبينة فيما زاد على الثلث (7) سواء كان في حال الصحة ام في خال المرض * قال مولانا عليه السلام وهذا فيه نظر (8) لانه يلزم مثل هذا إذا علم كذبه بأن يكون اكبر منه سنا أو مشهور النسب من غيره قال محمد بن يحيى ان اتهم المقر بالتوليج استحلف المقر (9) له انما أقر به هو حق واجب قيل ح وتكون يمينه على القطع (10) لانها لم تنتقل إليه من غيره (11) وجاز له ان يحلف على القطع (12) استنادا إلى الظاهر وهو صدق أبيه (فصل) في شروط الاقرار بالنكاح إعلم أن شروط الاقرار بالنكاح ما تقدم في اول الباب من كون المقر مكلفا (13) مختارا لم يعلم هزله (14) ولا كذبه (و) يشترط (في النكاح تصادقهما) أي تصادق المقر والمقر به وهل يكفي السكوت كما في النسب الخلاف فيهما واحد فعند الامام ى والفقيه ح أن السكوت كاف وعند المرتضى والفرضيين أن عدم التكذيب لا يكفى ولابد من التصديق (15) (و) انما ] الارث يريد بذلك منع ورثته من المال أو ادخال نقص عليهم (1) هذا في الاقرار بخلاف سائر التمليكات ونحوها إذا ادعى الوارث انما نذر به مؤرثه لا يريد الا التوليج فليس ذلك توليجا ولا تسمع بينته ولا دعواه وانما يستقيم فيما ذكر اه‍ تهامي وعامر وراوع لانه ينصرف التمليك فيها إلى ظاهر اللفظ بخلاف الاقرار فليس عقد تمليك وانما هو اخبار اه‍ مي قرز وعن مولانا المتوكل على الله عليلم لا فرق بين الاقرار وغيره فيبطل وذلك كالوصية والهبة والصدقة (2) في الزائد على الثلث وقيل في الكل قرز (3) أو المقر به اه‍ ن قرز (4) أما لو أقاموا البينة على أن المقر أقر أن اقراره توليج فلعل ذلك لا حكم له لانه اقرار بابطال حق الغير وهو المقر له اه‍ ح لي لفظا (5) لا فرق قرز (6) صوابه أخاه ثم يقر بابن إذ هو في سياق التلبين للتوليج بالنسب اه‍ ح كب (7) بل في الكل قرز (8) وقد رجع في البحر إلى مثل كلام الفقيه ح حيث قال يستحق الثلث وصية (9) سؤال وهو أن يقال ما فائدة يمينه وهو لو أقر لم يبطل النسب وأجيب على هذا بانه لم يصدق أباه بأن يكون صغيرا أو غائبا ذكره أبو مضر فهو إذا رد انتفاء نسبه فاما لو كان بعد التصادق فلا يمين عليه اه‍ زهور لان النسب لا يبطل بعد ثبوته بالاقرار لكن يقال انما لم ينتف حيث لم يكن ثم مدعي لبطلانه وأما مع وجود المدعى فذلك حق له والله أعلم اه‍ ان (10) ولا ترد (11) لانه فعله وهو تصديقه لاقرار الاب لانه لا يتم الا به اه‍ كب (12) ان ظن صدقه اه‍ برهان قرز (13) وان يكون حرا أو عبدا مأذونا له بالنكاح اه‍ بيان بلفظه (14) ينظر في هذا فقد تقدم أنه يصح اقرار الهازل بالنكاح (15) وبنى عليه في شرح الفتح لان النسب يحتاط بخلاف النكاح فلا بد من المصادقة

[ 168 ]

[ يصح الاقرار بالنكاح مع (ارتفاع الموانع) فلا تكن تحت المقر أخت المقر بها (1) ونحوها (2) ولا أربع سواها ولا قد طلقها ثلاثا فلو حصل أحد هذه لم يصح الاقرار (قيل و) من شروط الاقرار بالنكاح (تصديق الولي) فلو أنكر اقرارهما بطل ولزمتهما البينة هذا ظاهر كلام ع قيل ح وذلك محمول على الاستحباب وقد يقال أن تصديق الولي شرط عند ع لا عند (3) م وليس ثم تصريح من ع بذلك * قال مولانا عليه السلام ولهذا أشرنا إلى ضعف ذلك بقولنا قيل وتصديق الولي (وذات الزوج) إذا اقرت بالزوجية لاجنبي (4) وصدقها الرجل الاجنبي فانه (يوقف (5)) اقرارها (حتى تبين (6)) من الزوج الذى هي تحته والزوجية تثبت بينها وبين الاول (7) اما باقرار سابق واما ببينة (8) واما شهرة (9) (و) مهما لم تبن من الاول فانه (لا حق لها قبله منهما) لا نفقة ولا سكنا (10) أما الخارج فلانها كالناشزة عنه وقيل بل تجب لها النفقة عليه وأما الداخل فلانها مقرة أنه لا يجب لها عليه شئ (وترث الخارج (11)) لتصادقهما على الزوجية بينهما بخلاف الداخل فلا ترثه لانها نافية لاستحقاقه منه وإذا ماتت لم يرث الخارج منها شيئا (ويرثها الداخل (12) وقال في الانتصار ] لعظم خطر الفروج اه‍ بهران (1) المراد من يحرم الجمع بينهما (2) عمتها وخالتها اه‍ ن فلو أقر بنكاح أمة وليس بعنت في الحال أو تحته حرة لم يصح على ظاهر الكتاب اه‍ من خط حثيث قرز ظاهره ولا يكون موقوفا حملا على السلامة (3) وذلك يقدر بان الولي حال التزويج كان غائبا أو نحوه اه‍ شرح بهران الا في حق الصغيرة فلابد من تصديق الولي وفاقا وكذا الامة لا بد من تصديق السيد اه‍ بحر معنى قيل وكذا المكاتبة (4) وإذا وطئها سل يجد مع العلم والجهل قرز اه‍ شامي إذ لا شبهة له في زوجة غيره وقرره سيدنا محمد بن ابراهيم السحولي (5) يعني أحكامه لا الاقرار في نفسه فلا يوقف بل قد صح ولا يصح منها الرجوع قبل البينونة وبعدها أيضا اه‍ ان وهذا حيث يكون اقرارها بزوجية الخارج والحال أنه لا مانع من صحة إقرارها الا كونها تحت هذا اما لو كان ثم مانع كأن يكون تحته أختها أو نحو ذلك فلا حكم لاقرارها إذ شرطه ان يصادقها وهو لا يصح منه مصادقتها والله أعلم اه‍ ح لي لفظا قرز (6) أو يصدق اه‍ محمد بن حمزة وبيان (7) يعني الذي هي تحته اه‍ ن معنى (8) وحكم بها الحاكم اه‍ كب قرز (9) أو الاختصاص والمخاللة التي لا تكون الا بين الزوجين اه‍ ن قرز قلت بشرط الا يكونا من ذي الريبة والتهمة اه‍ غاية قرز ما لم يكن سكونها تحت الداخل بحكم استحقتها على الخارج اه‍ ظاهر الكتاب لا فرق قرز (11) فان بينا معا وأرخا فللمتقدم وان أرخ أحدهما فقط حكم له بها وان أطلقا معا حكم بها لمن هي تحته لانه دليل التقدم وهي في يد نفسها فلا يقال بينة الخارج أولى اه‍ ن وقال النجري الخارج أولى (12) إذ يده عليها والظاهر معه اه‍ نجري ولا يرث مما ورثته من الخارج لانه مقر على نفسه بانها لا تستحق منه شيئا ويرده لورثة الخارج حيث قبضه يعني حصته فقط اه‍ عامر قرز والاولى أن يرده لورثتها غير الزوج فان لم يكن لها وارث فبيت المال ولا وجه لرده لورثة الزوج الخارج اه‍ مي

[ 169 ]

[ إذا كانت تحت زوج فاقرارها باطل ولا يقال أنه موقوف (1) (ويصح بماض) نحو أن تدعى امرأة زوجية رجل مات فأقر الورثة انها كانت زوجته من قبل والآن لا نعلم بقاء النكاح إلى حال الموت فانه لا يصح انكارهم بل تثبت الزوجية لاقرارهم بها في الماضي (2) (فيستصحب) الحال فيبقى حكم الزوجية إذا الاصل بقاه (ولا يقران على) عقد (باطل) تصادقا بوقوعه نحو أن يقرا أنه بغير ولي وشهود (3) (وفي) تصادقهما بالعقد (الفاسد) نحو أن يقرا أنه بغير ولي أو بغير شهود (4) ففى اقرارهما عليه (خلاف) فعند م بالله لا يعترضهما ما لم يترافعا (5) إذا كانا جاهلين قيل ح وكذا عند الهدوية وقيل عند الهادى لا يقران على ذلك (فصل) (ومن أقر بوارث (6) له أو ابن عم) ولم يبين التدريج (7) بل قال فلان وارثي أو فلان ابن عمى (ورثه (8)) المقر به في الصورتين وان لم يثبت النسب (الا مع) وارث (أشهر (9) ] الا أن يعلم الورثة أنه لا زوجية بينها وبين الخارج فلا يحل لهم فيجب عليهم رده لورثة الخارج اه‍ مي (1) قلت لمن كانت أختها تحته اه‍ مفتى (2) فان قالوا لا نعلم ذلك لكن هذا الولد له منك لم يكن ذلك اقرار بالنكاح لجواز أنه ثبت له منها بوطئ شبهة أو غلط اه‍ ن وهل يقال يلزم المهر من ماله أي الولد المقر به ما لم ينكره لا يبعد ذلك لكن يقال الاصل براءة الذمة من المهر لجواز انها وطئت عالمة وهو جاهل اه‍ شامي وهو يقال الحمل على السلامة أولى (3) في الرفيعة فاما الدنية فمالك يجيز ذلك من غير ولي وشهود اه‍ ينظر فكتب المالكية بخلافه (4) أو شهود فسقه (5) حال العقد يعني حيث لا مذهب لهما واما لو كان لهما مذهب وفعلا بخلافه جاهلين فلا يقران بعد العلم ويجب عليهما التدارك اه‍ تعليق أثمار وقيل لا عبرة بالعلم من بعد بل العبرة بحال العقد من غير فرق بين أن يكون لهما مذهب أم لا وقواه لي (6) وصادقه المقر به اه‍ تكميل قرز أو قال هو عصبتي أو أقرب الناس الي أو لا يرثني الا فلان ولم يحصل تبيين للتدريج الذي يجمعهما إلى شخص معين بالبينة والحكم فهذه الالفاظ حكمها واحد اه‍ ح لي لفظا قرز والفرق بين هذا وبين ما تقدم أن هنا أقر مؤروث بوارث وفيما تقدم أقر وارث بوارث وحاصله فيمن اقر بوارث له أو ابن عم أن مع عدم الوارث المشهور يستحق جميع التركة مطلقا سواء درج أم لم يدرج وان كان له وارث مشهور النسب فان درج استحق الثلث فقط لو صح نسبه وان لم يدرج فلا شئ له أصلا وان كان ظاهر الاز عدم التصريح فهو مقرر في غيره من الكتب مثل الكواكب والبيان والمقرر ما في الاز وهو أنه يستحق الثلث وان لم يدرج كما هو ظاهر الاطلاق قرز (7) وكذا لو درج لانه اقر بمن بينهما واسطة لان الحكم واحد (8) فان مات المقر به قبل المقر بطل الاقرار لان اقراره وصية وكذا إذا رجع عن الاقرار أو أقر أن الوارث غيره اه‍ راوع وفي الغيث لا يصح الرجوع عنه بخلاف الوصية لانها ليست كالوصية من كل وجه وقرره السيد صلاح الاخفش رحمه الله تعالى (9) غير الزوجين أما لو كان المشهور الزوج أو الزوجة

[ 170 ]

[ منه في النسب غير هذا المقر به سواء كان هذا المشهور عصبة (1) أو ذا رحم (فالثلث (2) فما دون) يستحقه المقر به وصية لا ميراثا وانما يستحق الثلث فما دون (ان استحقه لو صح نسبه (3) فأما لو كان يستحق السدس (4) لو صح نسبه لم يأخذ سواه وكذا ما دونه (5) فان كان يستحق اكثر من الثلث (6) لو صح نسبه (7) لم يعط الا الثلث وعند ش وك انه يعطى الثلث فقط إذا كان لا وارث له سواه وظاهر كلام م بالله انه لا يعطى شيئا إذا كان له وارث مشهور النسب قال أبو مضر والفقيه ح المراد فيما زاد على الثلث ان كان وارثا للثلث فاما إلى قدر الثلث فيستحقه (8) من باب الوصية (9) وهذا هو المختار في الكتاب (و) ان أقر (بأحد عبيده (10)) فقال احدكم ابني (فمات قبل التعيين عتقوا) بشروط كمال صحة الاقرار بان يكونوا مجهولين (11) النسب ولم يأت بالكلام هازلا وصدقوه قال السيد ح لا بد أن يقول كل واحد منهم انا ابنك فاما لو قالوا احدنا (12) ابنك ما كفى فان تكاملت شروط الاقرار في واحد فقط تعين (13) وان تكاملت في اثنين كان كما لو قال احدكما حر (14) وبقى الثالث مملوكا (15) وقال ابوح لا يقع عتق الا بالسعاية وقال ش يعتق واحد بالقرعة (16) ] فيأخذ المقر به الباقي بعد فرضهما جميعه اه‍ حثيث ومثله في ح لي قرز (1) أو معتقا اه‍ ي ومفتي قرز (2) ويكون الثلث ونحوه من جملة التصرفات التي تخرج من الثلث كاجرة الحج وبيع الغين ونحوه هكذا أفتى به السيد أحمد بن علي الشامي قرز وهل يكون عند الاقرار أو عند الموت سل اه‍ ح لي قيل عند الموت اه‍ مي قرز وقيل عند الاقرار (3) ويعتبر بصحته عقب الموت قرز هذا الشرط يعود إلى حيث أقر بابن عم أو نحوه لا حيث قال هذا وارثي استحق الثلث من دون تفصيل اه‍ والمختار عدم الفرق ولا وجه للتخصيص إذ الحكم واحد اه‍ مي (4) كأن يقر باخ وله خمسة اخوة (5) كان يقر باخ لام ومعه أختين وزوجة (6) كان يقر باخ وله أم (7) حيث بين النسب فاما لو لم يبين فالثلث اه‍ كب لفظا (8) ان كان يستحق لو صح نسبه قرز (9) ولا يصح الرجوع إذ ليست كالوصية من كل وجه قيل ويشترط كون المقر به لا يسقط ولو ثبت نسبه مع المشهور اه‍ من تعليق الفقيه س ينظر بل يستحق الثلث وان كان يسقط وقد ذكر معنى ذلك عن الفقيه ح في ح لي ونظره الامام عليلم في الغيث لان هذا وصية مشروطة وهو كون المقر به وارث والوصية المشروطة تتوقف على شرطها (10) ولا بد ان تكون ارادته أحد العبيد بعينه اه‍ ن معنى فاما لو لم يرد واحدا بعينه ثبت العتق في الذمة قرز (11) شرط لصحة النسب لا لاجل العتق فقد عتقوا قرز (12) ولا يكفي السكوت هنا لاجل اللبس فلا بد من المصادقة لفظا وفاقا اه‍ عامر قرز (13) أي تعين فيه النسب اه‍ ن قرز ويكفي السكوت قرز (14) في بعض نسخ الزهور كما لو قال أحدكما ابني (15) يعني حيث أكذبه العقل والا فقد عتق قرز (16) وهذه المسألة التى تشنع بها الحنفية على الشافعية فيقولون ما رأينا اكيس من سهم الشافعي يعرف الحر من العبد والمطلقة من غير المطلقة وقالت الشافعية ما رأينا أكيس من دلو أبي حنيفة يعرف

[ 171 ]

[ حيث لا بيان (1) ولا عرف بالقافة (2) وقد تضمنت هذه المسألة فصولا اربعة وهى عتقهم والسعاية والنسب والميراث اما العتق فقد مضى الكلام فيه واما السعاية فقد اوضحها عليه السلام بقوله (وسعوا للورثة حسب الحال) فإذا كانوا اربعة سعى كل واحد منهم في ثلاثة ارباع (3) قيمته وعلى هذا الحساب إذا كانوا خمسة (4) أو اكثر والمسألة مبنية على انهم من امهات متفرقات (5) أو لم يعلم حالهم قال السيد والمسألة مبنية على انه قد كان بين (6) ثم التبس عليه بعد ذلك حتى مات فاما لو ترك البيان فانه ينظر هل كان هذا (7) الاقرار في حال الصحة ام في حال المرض ان كان في الصحة فلا سعاية لان ذلك كالعتق وان كان في حال المرض وهم يخرجون من الثلث فلا سعاية (8) ايضا وان كان لا يملك سواهم فعليهم السعاية (9) في الثلث من قيمتهم (10) قيل ف والمسألة مبنية على ان البنين والعبيد اتفق ] الطاهر من النجس اه‍ عباسي ولا يثبت النسب عنده اه‍ زهور (1) يعني حيث لا تعيين (2) وهي المشابهة التي كانت تعمل في زمان الجاهلية والله أعلم وأكثر ما تكون المشابهة بالاقدام (3) يوم الدعوة وقيل يوم الوضع إذ الدعوة كاشفة (4) سعى كل واحد في أربعة أخماس قيمته (5) فان كانوا من أم واحدة ففي بطن لا سعاية عليهم ويثبت نسبهم الكل وكان لهم (1) نصف ميراث الاب إذ لا يتبعض البطن الواحد اه‍ ن قرز وان كانوا في بطون متفرقة سعى الاول منهم في ثلثي قيمته والثاني في ثلث قيمته ولا شئ على الثالث فلو التبس المتقدم منهم بالآخرين أو التبس هل هم في بطن أو أكثر فعليهم قيمة واحدة فيسعى كل منهم في ثلث قيمته اه‍ ن لان على الاول ثلثي قيمة وعلى الثاني ثلث قيمة (2) يقسم بينهم للبس قرز وان التبس الاول بالثاني فقط فعلى كل واحد منهما نصف قيمته (3) وان التبس الاول بالثالث فعلى كل واحد ثلث قيمته (4) وان التبس الثاني بالثالث فعلى كل واحد منهما سدس قيمته اه‍ ن قرز لان على الثاني ثلث قيمة ولا شئ على الثالث فلما التبس قسم بينهما (3) لان على الاول ثلثي قيمته وعلى الثاني ثلث صارت قيمة ولا شئ على الثالث (4) لان الاول كان عليه ثلثي قيمته فعند اللبس بالثالث وجب على كل واحد نصف الثلثين وبقى على الثالث ثلث لكنه ساقط عنه (1) والمسألة مفروضة أن الاولاد ثلاثة والعبيد ثلاثة (2) وذلك لانها لزمته السعاية في حالين وسقطت في حال والثاني لزمته في حال وسقطت في حالين وعلى هذا فقس اه‍ ان وبيان ذلك ان الاول ان قدرناه المدعي فلا شئ عليهم الكل وان قدرنا المدعى هو الثاني فعلى الاول قيمة وان قدرنا الثالث فعلى الاولين قيمتها ذكر هذا المؤلف رحمه الله (6) أو لم يتمكن من البيان حتى مات اه‍ ن قرز لكن لا وصية لهم من هذا الطرف لانه لا تفريط (7) صوابه ترك البيان اه‍ (8) مع التفريط وقيل سواء فرط أم لا قرز (9) مع التفريط لانه بالتفريط كأنه أوصى لهم بالقيمة اللازمة لهم اه‍ دواري وان لم يفرط سعوا في النصف إذ لا وصية (10) والوجه أنهم يستحقون ثلثا بالدعوة ثلاث مائة من تسع وبقى ست لهم ثلثها بالوصية وبقى أربع لهم ربعها بالميراث

[ 172 ]

[ مذهبهم (1) ولم تقع مخاصمة فاما لو اختلف منهم فلا بد من الحكم لاجل الخلاف (2) في المسألة (و) الفصل الثالث انهم إذا عتقوا (ثبت لهم نسب (3) واحد) منهم وقال م بالله يجب على أصل يحيى عليه السلام ان لا يثبت النسب ويجرى مجرى من أقر باخ له وانكره سائر الورثة انه يشارك المقر في الارث ولا يثبت نسبه قيل ع ومذهب م بالله كتخريجه (و) الفصل الرابع انه إذا ثبت لهم نسب واحد ثبت لهم (ميراثه) فيضربون (4) في مال الميت بنصيب ابن واحد ] بمثابة ابن واحد اه‍ زهور قرز وهذه في صورة ثلاثة عبيد وثلاثة بنين وقيمة العبيد مستوية وقد تسقط القيمة على أحدهم كأن تكون قيمة أحدهم تسعين والثاني ستين والثالث ثلاثين فانه يسقط على كل واحد ثلث قيمته النسب ولهم ثلث الباقي بالوصية وربع الباقي بالميراث لكل واحد عشرون فمن قيمته ثلاثون ولا شئ عليه ومن قيمته ستون بقي عليه عشرون ومن قيمته تسعون بقي عليه أربعوهن اه‍ شرح فتح وهكذا لو كان قيمة أحدهم سبعة وعشرون والثاني ثمانية عشر والثالث تسعة فالحكم واحد اه‍ من صاحب الثلاثين عشرة ومن صاحب التسعين ثلاثين ومن صاحب الستين عشرين والباقي تضمه جميعا يكون مائة وعشرين يستحقون ثلث ذلك بالوصية وهو أربعون وربع الباقي بالميراث وهو عشرون والباقي ستون للاحرار الثلاثة فلصاحب الثلاثين لا له ولا عليه وصاحب الستين يبقى عليه عشرون وصاحب التسعين يبقى عليه أربعون اه‍ تحرير وعن ض عامر لو كان قيمة أحدهم سبعة وعشرون وقيمة الثاني ثمانية عشر والثالث تسعة فالحكم أن يسقط على كل واحد ثلث قيمته بالحر النسب وثلث ما بقى بعد ذلك بالوصية فيبقى على الاول اثني عشر وعلى الثاني ثمانية وعلى الثالث أربعة فيصح مال السعاية أربعة وعشرون للعبيد ربعها ستة دراهم لكل واحد درهمان فيسعى الثالث للاحرار في درهمين والثاني في ستة والاول في عشرة لكل واحد من الاحرار ستة هذا ما يقتضيه كلام أهل المذهب أنه يسقط على كل واحد ثلث قيمته بالحر النسب وثلث الباقي بالوصية كما قالوا فيمن أعتق احد عبيده ومات قبل التعيين ولم يملك سواهم وفرط فقالوا يسعى كل واحد في ثلثي قيمته فتبين أن الوصية لكل واحد ثلث قيمته بعد اسقاط حصة الحر النسب وأما ما أخذوا ميراثا فيقسم على الرؤوس والامر في ذلك ظاهر بحمد الله وقد مثل أهل المذهب اتفاق القيمة وهذا مثال الاختلاف والله أعلم اه‍ عامر قرز وهذا هو المختار دون كلام شرح الفتح (1) بأنهم يعتقون قبل التعيين وان ليس للموافق المرافعة إلى المخالف (2) في السعاية والنسب فمذهب م بالله وح لا يثبت نسب مع الجهالة (3) وفي شرح سيدنا حسن بالاضافة ولعله أولى قال السيد ح ولثبوت النسب فوائد منها أنهم يلوا جميعا عقد النكاح لمحارمهم دون واحد أو اثنين فان مات أحدهم انتقلت إلى من في درجتهم فان لم يكن في درجتهم أحد فلا بد من الوكالة من الباقيين لواحد ومن الابعد لواحد ومنها أنه لا يحل لواحد من هؤلاء العبيد النظر إلى محارم المقر ولا نكاحه لتغليب جانب الحظر ومنها أنه إذا كان المدعي هاشميا لم يجز لواحد منهم الزكاة ولا يصح ان يكون اماما ولو كان المدعي فاطميا هذا حكم الظاهر وأما فيما بينه وبين الله فيعمل بما يعرف اه‍ نجري ومعناه في البيان مستوفي وهذا بناء أن الزكاة تحل لمولى بني هاشم واما على القول بانها لا تحل لهم فلا فائدة في هذا لانها تحرم عليهم ولو كان عتيقا خالصا قرز (4) أي يشتركون

[ 173 ]

[ (و) كما يثبت لهم ميراث واحد يثبت لهم (نصيبه من مال السعاية (1)) ايضا مشتركا بينهم على حسب نصيبهم في الميراث قال ابو مضر وعلى ما قال م بالله يحتمل انهم لا يستحقون من مال السعاية شيئا لئن نسبهم غير ثابت فصار كأن المقر أقر بما ترك من التركة دون ما يلزم بالسعاية فلا يستحقون من مال السعاية شيئا قيل وهذا ضعيف لان م بالله وان قال أن نسبهم غير ثابت فانه يقول يستحقون من المال ومن جملة المال مال السعاية (و) إذا أقر بعض الورثة (بدين (2) على مؤرثه (3)) وأنكر سائر الورثة (لزمته (4) حصته) من الدين (في حصته) من الارث القدر الذى يخصه لو ثبت الدين بالبينة أو اقرار جميع الورثة (و) إذا أقر الانسان (بما ليس في يده) لغير ذى اليد نحو أن يقر مثلا أن هذا العبد لزيد وهو في يد عمرو (سلمه) المقر لزيد (متى صار إليه (5)) من جهة عمرو (بارث (6) أو غيره) من شراء أو هبة أو نحوهما لاجل اقراره المتقدم (و) هذا المقر (لا يلزمه الاستفداء (7)) لما أقر به ليرده للمقر له لانه لم يقر بأنه الذي صيره إلى فلان على وجه التعدي (و) لكنه (يتثنى ضمانه) عليه بمعنى أنه لو أخذه هذا المقر ممن هو في يده غصبا فاتلفه لزمه ضمان قيمتين (8) قيمة لمن كان في يده لان الظاهر أنه له وقيمة لمن أقر له به لاجل (9) اقراره (و) إذا قال رجل لعبد في ] (1) أي يسقط عنهم بسقطه قرز (2) وهذا إذا لم يأت بلفظ الشهادة وأما إذا شهد واحد من الورثة بحق على مؤرثه وكملت الشهادة بواحد أو حلف معه المدعي فقيل الفقيه س والفقيه ع انه يحكم بشهادته ويلزم سائر الورثة ذكره في التذكرة وكب من كتاب الدعاوي هذا إذا لم المال في يده إذ لو كان في يده لم تقبل شهادته لانه يزيد براءة ذمته اه‍ عامر هذا إذا كان للميت وصي قرز وقيل ف واهل الفرائض أنه لا يحكم به وان شهادته تنقلب اقرار فيلزمه ما يخصه فقط وهو ظاهر كلام اللمع اه‍ تذكرة وبحر من كتاب الدعاوى (3) أي لم يقر (4) ان لم يكن قد قبض التركة قال في الاثمار يلزمه الاقل من حصته أو الدين اه‍ وابل (5) قيل وكذا الشاهد إذا شهد ولم تصح شهادته فانه يلزمه تسليمه متى صارت إليه بارث أو غيره ما لم يكن فرعا (6) فان صارت إليه بوقف سل يقال يلزمه تسليم المنفعة إذ هي له لا الرقبة فهي لله والله أعلم الا أن يتلفها متلف فانه إذا سلم قيمتها للموقوف عليه لزمه أن يسلمها إلى من أقر له والله أعلم والاولى أن يقال الوقف عنده غير صحيح لان الواقف غير المالك اه‍ يقال باعتبار الظاهر اه‍ مي وان صارت إليه بعارية أو نحوها ردها لصاحبها ولزمه استفداؤها لزيد بما أمكن والا فقيمته اه‍ ن (7) الا أن يكون قد جرت عليه يده لزمه الاستفداء (8) واجرتين قرز (9) قال المؤلف هذا في ظاهر الشرع وأما فيما بينه وبين الله فلا يلزمه الا ضمان واحد فان عرف أنه لمن هو تحت يده لا لغيره لم يلزمه ضمان الا له فقط وان عرف أنه لمن أقر له لم يلزمه ضمان

[ 174 ]

[ يده هذا العبد (لزيد ثم قال) لا (بل لعمرو (2) فمن قال ذلك (سلم لزيد العين (2) المقر بها وهو العبد (و) سلم (لعمرو (3) قيمتها) ولا فرق بين أن يكون اقراره لعمرو قبل التسليم إلى زيد أو بعده قال (م) بالله (الا) أن يسلمه (مع الحكم لزيد) فلا يلزمه القيمة لعمرو (4) (فصل) (و) إذا قال (علي) لفلان كذا (5) (ونحوه) كقبلى أو في ذمتي كان هذا اللفظ موضوعا (للقصاص والدين) فإذا فسر بهما قبل كلامه ولا يقبل إن أقر بقذف أو عين (و) ان قال (عندي) له (ونحوه) كمعي له أو في بيتى (6) أو في صندوقى أو كيسى أو يدى كان هذا اللفظ موضوعا (للقذف والعين (7) فيقبل قوله إذا فسر بذلك وهذا مبني على اصل اللغة فاما في عرفنا الآن فلا فرق بين عندي وعلى في الاستعمال للدين فإذا قال عندي كذا احتمل الدين والعين فان كان ثم قرينة عمل (8) بها والا فهو للعين لان الاصل براءة الذمة (9) (و) إذا قال القائل لخصمه (ليس لي عليه حق يتعلق بالجراحة (10)) فليس بابراء عن الدم جملة وانما هو (اسقاط (11) للقصاص فيما دون النفس (12)) لانه قال يتعلق بالجراحة وكان اسقاطا ] الا له اه‍ وابل (1) أما لو قال قال هذه العين لزيد أو عمرو فلعله يبطله التخيير ولا يلزمه شئ اه‍ ح لي فان قال هو لعمرو لم يصح اقراره لعمرو ذكره ع اه‍ ن لانه أتى في الاز بالاستدراك فكأنه أكذب نفسه في اقراره وقيل ف لا فرق بين الاستدراك وعدمه على الصحيح في وجوب الضمان وقد صرح به الدواري في تعليقه وبين المجلس والمجالس ولا فرق بين أن يحكم لزيد أم لا فانه يجب عليه أن يسلم لزيد العين ولعمرو قيمتها اه‍ مي ان تعذر الاستفداء قرز (2) ولا يجوز التسليم لزيد الا بحكم أو يعلم المقر أو يظن لا إذا علم أو ظن أنه لعمرو لم يجز له تسليمها إلى زيد فان سلم أثم ولزمته القيمة قاله المؤلف قرز (3) وإذا قتل العبد فقيمة للاول وقيمة للثاني وان أعتقاه ثم قتله فديتان لهما ان كان لا وارث له وان أعتقه الاول فدية له وقيمة للآخر وكذا العكس هذا حكم الظاهر اه‍ زهور بلفظه قرز ومثله في البيان (4) فان قيل لم فرق م بالله بين أن يسلم ما أقر به لزيد بالحكم في انه لا يضمن لعمرو وبين ان يسلمه له بغير حكم فانه يضمن قيل ح يؤخذ للم بالله من هذا انه يقول مثل ح والوافي ان الحكم في الظاهر حكم في الباطن والمذهب خلافه وقيل ل انما لم يضمن مع الحكم لان الحاكم ملجئ له إلى التسليم لزيد وفيه نظر لان م بالله يوجب الضمان على المكره وقيل ع انما لم يضمن مع الحكم لان يد الحاكم يد لهما معا فكأنه سلمه اليهما والاول اظهر والا فالمسألة فيها اشكال اه‍ زهور (5) يكفي أن يقول علي اه‍ ح لي (6) أما البيت والصندوق والكيس واليد فمشكل في القذف اه‍ سماع مفتي وقيل لا اشكال إذ هو موضوع لاصل اللغة كما في الكتاب (7) والى المقر التعيين هل ضمانة أو امانة اه‍ ن (8) والعرف مقدم عليها (9) من الدين (10) فان قال ليس لي عليه حق كان اسقاطا لكل دعوى قرز فان قال يتعلق بالدم كان اسقاطا للكل في النفس وفيما دونها لا الارش الا ان يقول عن دم المقتول اه‍ حثيث وفي ح لي يكون اسقاطا للجميع وان لم يقل عن دم المقتول اه‍ فلا يصح ان يدعي مالا ولا قصاصا في المجلس اه‍ كب (11) فلا يصح منه الدعوى في المجلس فيما دون النفس فاما بعده فله أن يدعي إذا كان قد تخلل وقت يجوز فيه الجناية قرز (12) إذ لا

[ 175 ]

[ للقصاص (لا) اسقاطا (للارش) ذكر معنى ذلك أبوط (وما دخل في البيع تبعا دخل فيه) وما لا يدخل في البيع تبعا لا يدخل فيه فإذا أقر رجل بارض لرجل وفيها اشجار دخلت الاشجار في الاقرار كما تدخل في البيع وإذا اقر بدار أو نحوها لغيره دخلت طرقها وهذا قول الامام ي وذكره الفقيه ح للمذهب وقال ابو مضر ان كلما دخل في البيع تبعا دخل فيه وما لا يدخل في البيع تبعا فعلى ضربين احدهما الثمار والزرع وهذا يدخل في الاقرار كما ذكر الفقهاء (1) والثاني النتاج والولد فلا يدخل (2) عند يحيى عليه السلام كما ذكره م بالله هذا إذا كان منفصلا (3) فان كان متصلا دخل أيضا كالثمار (4) (ولا يدخل الظرف في المظروف (5)) فلو قال عندي لفلان ثوب في منديل أو تمر في ظرف كان ذلك اقرارا بالثوب والتمر فاما المنديل والظرف فلا يكون اقرارا بهما (الا لعرف (6)) في ان الظرف يدخل في المظروف وقال ح ان الظرف يدخل في المظروف مطلقا وقال ش انه يكون اقرارا بالمظروف دون الظرف (7) والمذهب التفصيل وهو أنما دخل في البيع تبعا دخل فيه (8) وما لا فلا لان الذى يدخل في البيع تبعا المتبع فيه العرف أما لو اقر بالظرف دون المظروف نحو ان يقول عندي له منديل فيه ثوب أو ظرف فيه تمر لم يلزمه الا الظرف (9) والمنديل ذكره في مهذب ش (ويجب الحق بالاقرار بفرع ثبوته (10)) مثال ذلك أن يدعى رجل على رجل دينا فيقول قد قضيتك ] تدخل النفس تحت لفظ الجراحة ولا يدخل الارش تحت لفظ الحق بل الحق للقصاص والارش ليس حقا عرفا اه‍ تجري قرز (1) المختار انه لا يدخل قرز لانه يحمل على أقرب وقت اه‍ ن بلفظه (2) اما لو أرخ الاقرار بوقت متقدم فلا اشكال في دخول ما يحصل من الفوائد وهكذا لو شهد الشهود بذلك قرز (3) يعني الولد واما إذا بين الغير على الام بأنه يملكها وحكم له حاكم بها فان ارخ شهوده ملكه لها بوقت دخل معها ما ولدته بعد ذلك الوقت لا ما كان من قبله والتبس حاله وان لم يؤرخوا ملكه لها بوقت بل اطلقوا لم يدخل أولادها عند الهدوية وقال م بالله يدخلون لانه يحكم بالملك على الاطلاق رواه أبو مضر عن الهادي عليلم اه‍ ن (4) المختار انه يدخل المتصل من النتاج دون الثمار اه‍ سواء كانت متصلة أو منفصلة قرز (5) فان قال له عندي خاتم لزم الخاتم والفص لان الاسم يجمعهما بخلاف ما لو قال عندي له دار مفروشة لزمته الدار دون فراشها وكذا فرس عليها سرج لزمته الفرس دون السرج (6) ويقدم عرف المقر ثم بلده كما تقدم في اليمين قرز (7) ولم يعتبر الوقف (8) قال في التذكرة ما كان يودع بظرفه دخل والا فلا (9) إلا لعرف الا ان يدخل المظروف في الظرف عرفا كان اقرارا بهما نحو عندي له ظرف فيه عسل أو نحوه أو عندي له كيس مربوط عليه أو مطبوع بطابعة أو مقفل عليه والمفتاح معه أو نحو ذلك اه‍ عامر قرز قال ض عبد الله الدواري وكذا إذا كان الشئ لا ينفك منه كالسيف وغمده قرز (10) وإذا قال رجل لرجل أنت عبدي فقال اعتقني كان

[ 176 ]

[ فكان دعواه بالقضاء اعترافا بالدين لانه لا قضاء (1) الا عن دين ونحو أن يدعي على امرأة أنها زوجته فتقول قد طلقتني فان ذلك يكون اقرارا بالزوجية وعليها البينة بالطلاق وكذا لو ادعى رجل على رجل انه قتل اباه (2) فقال الرجل كان ذلك خطأ (3) كان اقرارا بالقتل ويكون خطأ (4) لان الاصل براءة الذمة ذكره الاستاذ وقواه الفقيه ل وقال في شرح الابانة (5) الظاهر من فعل كل عاقل العمد وكذا لو ادعى على رجل انه أخذ عليه شيئا فقال أخذته بالحكم كان اقرارا بالاخذ فان قال ان كنت اخذته فبالحكم لم يكن اقرارا لاجل الشرط وكذا لو قال ان كان فقد انفقته على من أمرت فمتى اقر بما هو فرع على ثبوت الحق (أو طلبه (6)) أي طلب فرع الثبوت لزم ذلك الحق مثال الطلب ان يدعى رجل على رجل دينا فطلب منه التأجيل أو ان يحيل (7) به عليه كان ذلك اقرارا بالدين لانه طلب ما هو فرع على ] اقرارا وكذا لو قال قد أعتقتني لان العتق فرع على ثبوت الرق ان ه‍ ن قرز أما لو ادعى شيئا فقال قد أبرأتني من كل دعوى لم يكن اقرارا بالمدعى اجماعا لانه اقرار بالدعوى فقط اه‍ تكميل قرز (1) وله تحليفه ما قضاه لانه ان أقر أو نكل سقط حقه اه‍ ن من الدعاوي قرز (2) هذا بناء على صحة دعوى الاجمال في القتل والمذهب أنه لا يصح الا مفصلا هل عمد أو خطأ اه‍ ن معنى وقد تقدم الكلام في الدعاوى اه‍ كلام الكافي على قوله وتعيين أعواض العقود (3) أو مدافعة فيبين بالمدافعة قرز (4) ولا تحمله العاقلة الا أن تصادقه لمصادقته بالفعل وصفته لانه أدنى القتل والعمد يحتاج إلى صفة زائدة فمن ادعى العمد فعليه البينة اه‍ تعليق مذاكرة بخلاف ما إذا ثبت عليه بالشهادة أو برؤية الحاكم فالظاهر من فعل كل عاقل العمد اه‍ تعليق مذاكرة والمختار ان الاصل الخطأ من غير فرق اه‍ مي سواء ثبت القتل بالبينة أو غيرها لفظ التذكرة فان بين المدعي قتل به قال في هامشها ما لفظه يعني إذا شهدوا أنه قتله عمدا فان شهدوا بالقتل جملة لم يثبت القود وهل تحمل العاقلة الدية أم لا ولعل هذا يأتي على الخلاف في الاعتراف بصفة القتل اه‍ مدحجي قرز وصرح به في ن في باب القسامة في المسألة العاشرة قبل كتاب الوصايا قيل هذا حيث لم يدع الخطأ فان ادعى الخطأ كان الظاهر الخطأ اه‍ بل لا يقبل قوله قال في الاساس اجماعا اه‍ ولفظه ألا ترى لو أن رجلا قتل رجلا بأن ضربه بسيف أو طعنه أو باشره بأي شئ ثم ادعى الخطأ في قتله اياه ومباشرته له أنه لا يقبل قوله في دعوى الخطأ بالاجماع لان مباشرته اياه وهو ينظره يكذب دعواه الخطأ وأما من ادعى على غيره أنه قتل أباه فقال كان ذلك خطأ فهو اقرار منه بالقتل فالقول قوله في أنه خطأ نص عليه المرتضي عليلم وذكره ض زيد والاستاذ والفقيهان ل س لان الاصل براءة الذمة من القصاص وقال أبو جعفر الظاهر العمد لان الظاهر في فعل كل عاقل العمد فهي مسألة غير ما رواه الامام عليلم اه‍ أساس وشرحه باللفظ (5) واختاره في البحر (6) فإذا قال مالك علي الآن شئ أو ما عاد علي لك شئ فانه لا يكون اقرارا اه‍ كب والعرف بخلافه قرز (7) لا قبوله الحوالة فلا يكون فرع ثبوت لجواز ان

[ 177 ]

[ ثبوته وكذا لو ادعى عنده عينا فقال بعها منى أو اعرنيها أو صالحني (1) عنها أو اقعد لازنها (2) عليك كان ذلك اقرارا بالعين (3) لا لو قال اتزنها فلا يكون ذلك (4) اقرارا هذا هو الاقرار بفرع الثبوت والطلب (أو نحوهما) وذلك نحو أن يقول أعطني ثوب (5) عبدي هذا أو ثوبي هذا أو سرج دابتي هذه أو افتح باب دارى هذه فقال نعم (6) فان قوله نعم يكون اقرارا لان نعم مقررة لما سبقها فكأنه قال نعم هو ثوب عبدك أو ثوبك أو باب دارك (واليد في نحو (7) هذا لي رده فلان للراد) فلو قال رجل هذا الشئ لى رده فلان علي كان ذلك اقرارا بثبوت اليد للراد ذكره الفقيه ف قيل ح وهو المذهب وقال ح إذا قال هذا العبد كان لي عند فلان اعرته وقد رده علي أو هذه الدار اجرتها فلانا شهرا وردها علي أو هذا الثوب كان لى عند خياط أو قصار فرده علي فانه يصدق في ذلك كله (8) فان ادعى كل من هؤلاء أنه له بين * قال مولانا عليه السلام والمذهب الاول (وتقييده بالشرط المستقبل (9) أو بما في الدار ] يكون امتثلها تبرعا قرز (1) ابتداء لا بعد الخصومة إذ قد يطلب الصلح تفاديا لها وان لم يكون عليه شئ اه‍ مفتى ومثله في البيان في باب الصلح ولفظه ولا يكون الدخول في الصلح هنا اقرار من المدعى عليه لانه وقع بعد انكاره اه‍ لفظا (2) لانه أضاف الفعل إلى نفسه اه‍ زهور (3) هكذا ذكره م بالله وهو أن طلب المدعى عليه الصلح يكون اقرارا بخلاف الغير إذا طلب أنه يصالح المدعى عليه بعد انكاره فرضي بالصلح فان دخوله في المصالحة لا يعد اقرارا بما ادعى عليه اه‍ رياض الا أن الانسان قد يفعله دفعا للخصومة (4) لانه هزء ولانه لم يضف الفعل إلى نفسه اه‍ زهور وقيل ح هما على سواء والخلاف في ذلك بين السيدين وقيل ل بل بين اللفظين فرق للتعليل المذكور ذكر معناه في الزهور فصار بمثابة قوله خذه وهو لو قال ذلك لم يكن اقرارا بلا شك اه‍ من تعليق الفقيه س على الزيادات (5) ويكون اقرارا بهما جميعا مع الاشارة وان لم يشر اليهما جميعا فلما اشار إليه فقط اه‍ لمعة ولفظ الصعيتري قيل فان كانت الاشارة إلى أحدهما فان كانت إلى الاصول التي هي العبد أو الدابة أو الدار كان ذلك اقرارا لها ولم يلزمه الا ما يطلق عليه الاسم من ثوب أو باب أو سرج فان كانت الاشارة إلى الفروع التي هي السرج أو الثوب أو الباب لزمه فقط دون الاصول اه‍ صعيتري لفظا قرز (6) حيث جرى عرف بان نعم جوابا لمثل هذا اللفظ وكذا ما أشبه نعم مما يستعمل في العادة اه‍ رياض قرز فلو امتثل ولم يقل نعم لم يكن اقرارا الا من متعذر النطق قرز (7) وأراد بنحو لموكلي أو من أنا متولي عليه اه‍ شرح فتح فينظر في قوله لمن أنا متولي عليه إذ لا يصح من الوصي ونحوه الاقرار بذلك فتأمل لانه يكون اقرارا على الصبي باليد لغيره وهو لا يصح قرز (8) قلنا اعترف بانه أخذ منه فعليه البينة اه‍ بحر (9) والماضي ذكره في التقرير لا الحالي فيصح اتفاقا وذلك لان الاقارير كلها اخبارات عن أمور ماضية فلا يصح تعليقها بالشروط اه‍ ان وهكذا بمشيئة الله تعالى فانه

[ 178 ]

[ ونحوها خالية (1) يبطله) نحو ان جاءني فلان فعلي له ما كيت وكيت فان ذلك لا يصح (2) وكذلك إذا قال ما في الدار ونحوها كالحانوت والكيس فهو لك فانكشفت خالية فانه يبطل الاقرار (غالبا (3)) يحترز من صورة ذكرها في الكافي وهو إذا قال له علي مائة درهم ان مت قال فان المائة تلزمه مات ام عاش (4) بالاجماع * قال مولانا عليه السلام ودعوى الاجماع فيه نظر لانه قال في الانتصار يكون هذا اقرارا عندنا وابي ح وقال ش ليس باقرار (لا) إذا علق الاقرار (بوقت) فانه يصح (5) ولو جاء بلفظ الشرط نحو ان يقول إذا جاء رأس الشهر فعلى لفلان كذا فانه يصح الاقرار ويتقيد بالوقت واعلم أن الشرط ان كان مجهولا لا يتعلق به غرض بحيث لا يصح مثله في باب الضمانات (6) نحو ان شاء فلان أو ان جاء المطر فان الاقرار (7) يكون باطلا قال في الشرح بلا خلاف فان اراد النذر (8) كان نذرا (9) ذكره بعض المذاكرين والقول قوله قيل ح فان كان الشرط يصح مثله في باب الضمانات (10) نحو إذا جاء رأس الشهر ونحو ذلك (11) فان هذا الاقرار يصح لجواز (12) انه عن ضمانة وقال الامام ى ان قدم الشرط في هذه الصورة لم يكن اقرارا نحو ان يقول إذا جاء رأس الشهر ] يبطله لانه لا يعلم ثبوته اه‍ ن ولان مشيئة الله لا تعلق بالامور المباحة اه‍ ان (1) تنبيه إذا قال الخصم لخصمه إذا لم اتك لوقت كذا فلا حق لي عليك لم يكن ذلك كافيا في براءة الخصم إذا تخلف عنه في ذلك الوقت لانه اقرار معلق على شرط بخلاف ما إذا قال قد قطعت عنك كل حق أو كل دعوى أو قد أبرأتك فانه يبرئ إذا تخلف عنه لانه أبراء معلق على شرط اه‍ غيث قرز (مسألة) إذا خير المقر في اقراره نحو علي لفلان كذا أو لا شئ لم يلزمه شئ فان خير بين شيئين رجع إليه في تفسير أحدهما مع يمينه إذا طلبها المقر له اه‍ ن لفظا وظاهر الاز خلافه وهو أنه يصح لانه لا يمكنه تفسير المعدوم اه‍ هامش هداية (2) وله تحليفه ما أراد النذر اه‍ تذكرة قرز (3) شكل عليه ووجهه انه علق بالاقرار بالشرط وهو قوله ان مت والشرط يبطل الاقرار اه‍ وفي البحر انها تكون وصية قرز وهو المختار فتتبعه الاحكام الوصية في صحة الرجوع ونحو ذلك وقواه سيدنا ابراهيم حثيث والسحولي ان عرف من قصده الوصية (4) لانه لم يجعل للتقييد تأثيرا اه‍ غيث فكأنه قال ان مت فاخرجوها لانها علي فتقييده بالموت لا فائدة فيه فلا فرق بين ذكره وعدمه وقواه ض عامر (5) لجواز حلول أجله (6) أي تأجيلها به قرز (7) وفيه نظر فانه يصح مثل هذا في باب الضمانات سواء تعلق به غرض أم لا وانما منعوا في باب الضمانات من التأجيل بالمجهول الذي لا يتعلق به غرض فينظر في ذلك ويجاب بان المراد هنا التأجيل والتوقيت لانه لا يصح توقيته به كما يأتي في قوله لا مؤجلة به (8) والوجه فيه أنه صريح مشترك في النذر والاقرار فلا يتعين الا بالارادة لا يقال أنه صريح نذر فلا تشترط الارادة وقد ذكر معنى ذلك في ن قرز (9) لانه صريح نذر (10) أي تأجيلها (11) مجئ القافلة اه‍ شرح أزهار من الكفالة (12) وصححه مولانا عليلم للمذهب في شرحه وظاهر الاز خلافه لانه لم يحترز الا من تلك الصور فقط

[ 179 ]

[ فله على ألف درهم وإن أخر الشرط كان اقرارا * قال مولانا عليه السلام والصحيح للمذهب ما ذكره الفقيه ح قيل ح ولايكون منبرما قبل حصول الشرط ويكون للمقر (1) ان يرجع قبله (2) لجواز انه عن ضمان شئ لم يجب وعن الوافى انه يكون حالا فكأنه يقول يلغو الشرط ويصح الاقرار (أو) علق الاقرار بالحق على (عوض معين (3) فيتقيد) كما يتقيد بالوقت نحو ان يقر بأن عليه لزيد ألف درهم من ثمن هذه الدار فانه يصح هذا الاقرار ولا يلزمه تسليم الالف الا بتسليم (4) الدار وهذا قول ابى ط وش وابى ح وصاحبيه وقال م وهو ظاهر كلام ابى ع والفنون ان الالف يلزمه ولا يصدق في دعواه انه من ثمن الدار لانه رجوع فان كانت الدار غير معينة (5) نحو ان يقول من ثمن دار صح الاقرار ولزمه تسليم الالف ولا يصادق فيما ادعاه وفاقا بين السادة وهو قول ابى ح قال ابوح يلزمه الالف سواء وصل (6) ام فصل وقال ش ومحمد يصدق سواء وصل ام فصل اما لو لم يثبت الالف في ذمته بل يقول اشتريت هذه الدار بالف فلا يلزمه الالف وفاقا الا بتسليم (7) الدار (فصل) (و) اعلم أن الاقرار (يصح بالمجهول جنسا وقدرا) نحو ان يقول علي لفلان شئ فان هذا مجهول جنسا وقدرا والمجهول قدره دون جنسه ان يقول علي له دراهم ولا يبين قدرها والمجهول جنسه دون قدره نحو أن يقول علي له مائة فإذا اقر بمجهول اخذ المقر بتفسيره (فيفسره (8)) بما احب (ويحلف (9)) انه كذلك (10) (ولو) امتنع من التفسير (11) أو من اليمين كلف ذلك (قسرا (12)) فان تمرد من التفسير اجبر عليه بحبس أو غيره ولا يقبل قوله الا ] وهو ظاهر ما قررته في ظاهر كلامه اه‍ نجري (1) المقرر أنه لا يصح الرجوع إذ هو شرط ولا يصح الرجوع بالقول في الشرط بخلاف الفعل وقد يقال الرجوع عن الضمان قبل ثبوت الدين لا على الشرط فيستقيم كلام الفقيه ح وقرره مي (2) لفظا وفعلا قرز (3) متصلا بالاقرار اه‍ ح لي لفظا قرز (4) هذا حيث لم يصادقه بالبيع والا فقد تقدم أنه يقدم تلسيم الثمن ان حضر المبيع ومعناه في الغيث (5) يعني انها إذا لم تكن معينة فقد أقر بها من بيع فاسد لان الدار إذا لم تكن معلومة فالبيع فاسدا وإذا فسد لم يجب تسليم الدار وإذا لم يجب تسليمها وجب تسليم الالف لاقراره اه‍ لمعة (6) في غير المعينة قرز (7) إذ لم يقر الا بالثمن في مقابلة المبيع (8) قال في الفتح مما يقضي به العرف فيقدم في التفسير عرفه ثم عرف بلده ثم منشائه كما في الايمان قرز (9) على القطع اه‍ ح لي ولا ترد إذ هي كيمين التهمة (10) واقله ما يتمول اه‍ كب ولو فلسا لا غيره كقشر بيض ونحوه ويصح بكل ما ينتفع به من عين كالكلب أو حق كالشفعة والرد بالعيب أو وديعة فان فسر بالسلام أو جواب كتابه لم يقبل إذ ليس بمال ولا يؤل إليه اه‍ بحر الامام ي وكذا حد القذف إذ لا يؤل إلى مال اص ح لا يقبل تفسيره الا بمكيل أو موزون إذ لا يثبت غيرهما في الذمة قلنا اخبار فيصح (11) ولعله حيث لم يدع المقر له شيئا معلوما والا فامتناعه من اليمين يكون نكولا كما مر قرز (12) وانما صح

[ 180 ]

[ بيمينه (و) إذا مات المقر بالمجهول فانه (يصدق (1) وارثه) في تفسيره قال عليه السلام والاقرب ان اليمين تلزمه كالمقر (2) ويكون على العلم (فان قال) المقر على له (مال كثير أو نحوه) كعظيم أو (3) جليل أو خطير (فهو) اسم (لنصاب جنس (4) فسر به لا دونه) فلا يقبل تفسيره بدون النصاب من الجنس الذي يفسر به وعند الناصر وم وك وش يقبل ما فسر به من قليل وكثير واعلم انه إن قال علي له مال كثير وفسره بنصاب من الابل أو نحوها لم يقبل (5) لوجهين ذكرهما في (6) الشرح الاول الاجماع الثاني ان ثبوت ذلك في الذمة نادر كالمهر والخلع فلا يحمل على النادر * قال مولانا عليه السلام ويلزم من تعليله هذا انه لو فسر بخمسة اوسق قبل لئن ذلك يثبت في الذمة فان قال عندي (7) له مال كثير قبل تفسيره بنصاب من أي جنس كان (و) إذا قال عندي له (غنم كثيرة ونحوها) كدراهم كثيرة كان ذلك (لعشر (8)) لا دونها هذا يحرج ابي ع وهو قول ابى ح وقال الاخوان وف ومحمد يلزمه مائتا درهم (9) قيل ع ومذهب م بالله خلاف تخريجه وهو انه يلزمه اربعة دراهم وعن الناصر ] مع كونه مكرها والاكراه يبطل احكام الالفاظ لانه لما أقر مختارا غير مكره لزمه باقراره حق وإذا لزم الحق صح اجباره على تعيينه بعد لزومه واجباره على التفسير للحق لا على اثباته واجباره مثل ذلك يصح اه‍ غيث قرز (1) أي يكون القول قوله فان لم يكن له قصد أو لم يعرف الوارث ما قصد بيض له في ح الفتح اه‍ ولعله يرجع إلى نظر الحاكم لكن بعد أن يحلف الوارث ما غلب في ظنه شئ اه‍ سماع سيدنا زيد رحمه الله قلت فان مات ولا وارث له حمل على الاقل والتركة لبيت المال اه‍ بحر يعني الباقي والتعيين إلى الحاكم ويعين الاقل ولا يمين عليه قرز وهذا حيث لا وصي والا فسر بغالب ظنه (2) ولا يرد (3) ووجهه أن عظيم وكثير صفة للمال فلا بد لها من فائدة زائدة على اطلاق المال وتلك الفائدة هي ما ذكرنا اه‍ صعيتري (4) مما يثبت في الذمة اه‍ ن غالبا لا نادرا وهذا حيث قال علي فان قال عندي فلنصاب جنس فسر به مطلقا اه‍ ح لي لفظا قرز وكذا يثبت هذا الحكم في الوصية اه‍ ح فتح وكذا يثبت مثل ذلك في النذر اه‍ ذكره في البيان أما لو فسر المال بما لا نصاب له كان ذلك لما يسمى مالا كثيرا وان لم يكن نصابا نحو أن يفسر المال الكثير بفرس من الخيل فان يقبل اه‍ وابل لعله حيث كان قيمته نصابا على ظاهر الاز وهو المقرر اه‍ عامر (5) مع عدم العرف قرز (6) وظاهر الاز الاطلاق فيكون مطلقا مقيدا بما تقدم في الفصل الاول اه‍ في قوله فصل وعلي ونحوه الخ (7) أو معي له اه‍ ن (8) لان لفظ الغنم والدراهم إذا اطلق أفاد ثلاثة فصاعدا والكثرة لا بد لها من فائدة وهي نقيض القلة والقلة ما دون العشرة فلا يفسر بدون العشرة اه‍ غيث إذ هي جمع وصف للكثرة والاقل ثلاثة وأقل الكثرة عشرة بخلاف مال كثير فلم يطلق على العشرة عرفا اه‍ بحر وقد تقدم في قوله وكثير لسنة في العتق خلاف هذا فينظر في الفرق ولعل الاقرار يحمل على الاقل بخلاف العتق فالرق متيقن (9) وهو قول ط وتخريج

[ 181 ]

[ وك وش انه يلزمه ثلاثة دراهم ولا فرق بين قوله دراهم كثيرة أو دراهم (1) (والجمع لثلاثة) فصاعدا فإذا قال علي له دراهم أو عندي له ثياب فانه لا يقبل تفسيره بدون الثلاثة لانها اقل الجمع وعن ض زيد يلزمه عشرة ليكون ذلك فرقا بين دراهم قليلة وبين دراهم * قال مولانا عليه السلام والصحيح انه لا فرق (و) إذا قال علي له (كذا درهم (2) واخواته) وهو أن يقول علي له كذا كذا درهما أو كذا وكذا درهما كان اقراره متناولا (لدرهم (3)) ولا يصح تفسيره بدونه وقال ابوح إذا قال كذا درهم بالجر لم يقبل تفسيره بدون (4) المائة وان قال كذا درهما لم يقبل تفسيره بدون عشرين (5) وإذا قال كذا كذا درهما لم يقبل تفسيره بدون احد عشر (6) وإذا قال كذا وكذا درهما لم يقبل تفسيره بدون احد وعشرين (7) واختار هذا في الانتصار (8) (و) إذا قال علي لفلان (شئ) أ (وعشرة) ولم يذكر الجنس فانه (لما فسر) به مما يثبت في الذمة فان قال عندي له شئ (9) أو عشرة قبل تفسيره من أي مال (10) سواء كان مما يثبت (11) في الذمة ام لا (والا) يفسر (12) (فهما) أي وجب للمقر له ما يسمي شيئا وما يسمي عشرة (13) (من ادنى مال) لئن الاقرار يحمل على الاقل (و) إذا قال هذا الشئ (لى ولزيد) كان ذلك الشئ (بينهما) نصفين فان قال ولبكر فأثلاث ثم كذلك ما تعددوا (و) إذا قال هذا الشئ بينى وبين زيد (ارباعا (14) كان (له ] م بالله اه‍ ن ومن الغنم يلزمه أربعين (1) قلنا المعتبر العرف اه‍ بحر (2) أما لو قال علي له درهم واخواته سل قال سيدنا يلزمه ثلاثة دراهم اه‍ راوع وقيل يلزمه أربعة اه‍ مفتي وقواه السحولي وأما لو قال على دراهم واخواته لزمه ثلاثة دراهم واخواته يرجع فيه إلى تفسيره فان قال دراهم واخواتها لزمه ستة وقيل اثني عشر فان قال درهمان واخواتها فقبل لخمسة وقيل ستة قرز فلو قال على له أقل الدراهم كان لدرهم وينظر لو قال على أقل درهم سل بالرفع اه‍ بحر وسماع الاز بالجر (3) لان هذه تجزية للدرهم كانه قال نصف ونصف أو ثلث وثلثي درهم لان قوله كذا تنطوي على أقل من درهم وعلى أكثر فيحمل على الاقل فيكون مجموع الذي لفظ به درهم فجعل الدرهم بيانا له اه‍ غيث (4) يعني حيث كسر الميم وذلك لاجل الاعراب لانه يقتضي المائتين من مائة إلى الف ويقتضي الالوف من الف إلى عشرة آلاف فيحمل على الاقل من ذلك وهو المائة اه‍ كواكب لفظا (5) لانه يقتضي العشرات من عشرين إلى تسعين فيحمل على الاقل (6) وذلك لانها تقتضي ما بين العشرة والعشرين من العدد فيحمل على الاقل منه وهو احد عشر (7) وذلك لانه يقتضي العدد الذي بين كل عقدين من عقود العشارات من عشرين إلى مائة فيحمل على الاقل من ذلك اه‍ كب (8) واختاره في البحر والمؤلف قال الرضي لم يرد النصب والجر في كذا واخوته وانما ورد الرفع على المبتدي والخبر اه‍ مفتي (9) وليس بتخيير بل أتى لكل شئ فردا قرز (10) مما يقصد عدده (11) شكل عليه ووجهه ان لفظة عندي لما لا يثبت في الذمة ولعله بنى على العرف (12) وحيث مات أو جن أو تعذر منه التفسير والا وجب قرز (13) قيل هذا مما يقصد عدده قرز (14) فان لم

[ 182 ]

[ ثلاثة (1) ارباع ولزيد ربع وكذا إذا قال اعشارا أو نحوه كان لزيد العشر فقط (و) إذا قال علي له (من واحد إلى عشرة (2) كان ذلك (لثمانية (3)) قال في الانتصار فيه ثلاثة اوجه وجه يلزمه ثمانية ويخرج الابتداء والغاية ووجه تسعة ويدخل الابتداء لا الغاية ووجه عشرة وهو المختار لانه الظاهر في العادة والسابق إلى الافهام قال في الكافي عند زفريلزمه ثمانية وعند ابى ح تسعة وعند اصحابنا وش ومحمد يلزمه عشرة * قال مولانا عليه السلام والاقرب عندي كلام زفرمن جهة اللغة وكلام اصحابنا محمول على العرف ولعل زفر لا يخالفهم إذا كان العرف جاريا بذلك والله اعلم (و) إذا قال علي لفلان (درهم بل) علي له (درهمان (4)) فانما يلزمه التسليم (للدرهمين (5)) ولا يلزمه الدرهم الاول الا ان يعين كأن يقول علي له هذا الدرهم بل هذان الدرهمان فانه يلزمه تسليم الثلاثة (لا) إذا قال علي له درهم بل (مدان فلثلثه) يعنى انه يلزمه الدرهم والمدان وكذا إذا قال علي له درهم بل دينار ونحوه مما يختلف الجنس فيه (ويكفي تفسير (6) المستثنى) بشرط ان يكون المستثنى (من الجنس (7)) وان يكون ] يقل أرباعا فالظاهر أنه يكون نصفين اه‍ غاية قرز (1) فان قال شريت لي ولاخوتي كان بينهم على سواء للعرف سواء أتى باللام القاسمة أم لا اه‍ مفتى لان هذا مقتضى العرف (2) فان قال ما بين درهم وعشرة كان لثمانية وفاقا (3) وقال المؤلف لا يلزمه الا درهم لان المراد أنه قطع به وشك في الزيادة وهو لا يلزمه ما شك فيه بل يلزمه المتيقن وهو الذي جرى به العرف ويعرف من قصد المقر فالاقرار يحمل عليه كما مر اه‍ ح فتح كما قال أهل المذهب في كذا درهم (4) فان قال علي درهمان لا بل درهم لزم درهمان اه‍ غيث وتذكرة (5) لانه رجوع لا لو قال فوق درهم أو تحت درهم لم يلزمه الا درهم اه‍ كب أو النوع أو الصفة قرز (6) مسألة إذا قال علي له عشرة الا تسعة الا ثمانية الا سبعة الا ستة لزمته ثمانية وان قال علي عشرة الا ثلاثة الا خمسة لزمه سبعة لان الخمسة باطلة وان قال علي له عشرة الا سبعة الا سبعة الا خمسة لزمه ثمانية لان السبعة الآخرة باطلة وفيها احتمال آخر انها تلزمه خمسة لانه كأنه قال عشرة الا سبعة الا سبعة ليس فيها خمسة فكأنه قال عشرة الا سبعة الا اثنين وهو ارجح اه‍ ن (*) فلو قال علي له عشرة الا تسعة الا سبعة لزمه ثمانية لان الا استثنى من الاثبات نفي ومن النفي اثبات والوجه في صحة الاستثناء من الاستثنى قوله تعالى انا أرسلنا إلى قوم مجرمين الا آل لو انا لمنجوهم أجمعين الا امرأته اه‍ صعيتري (7) المراد بالجنس هو جنس ما يثبت في الذمة حيث أتى بعلى وجنس ما لا يثبت في الذمة حيث أتى بعندي وهذا بناء على أصل اللغة وأما على العرف فلا فرق في لفظ عندي بينهما اه‍ سماع سيدنا حسن قرز فان كان من غير جنسه نحو أن يقول علي له مائة الا ثوبا قال سيبويه يصح الاستثناء من الجنس وغيره لقوله تعالى لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما الا قيلا سلاما سلاما وقيل يلزمه مائة مما فسره به من غير الثياب اه‍ من كتاب الجامع للنجراني يريد من جنس ما يثبت في الذمة

[ 183 ]

[ المستثنى (متصلا) بالمستثنى منه بمعنى لا يفصل بينهما فاصل من سكوت أو غيره الا لنفس أو بلع ريق أو نحوهما فلا يضر ذلك كما مر (1) وان يكون (غير مستغرق) للمستثنى منه فمن قال علي لفلان مائة الا دينارا كانت المائة المقر بها دنانير فان لم يتصل أو كان مستغرقا كان باطلا (2) فلا يكفى تفسيره في تفسير المستثنى (3) منه وقال ش يصح الاستثناء (4) من غير الجنس فإذا قال علي له مائة الا دينارا صح أن يفسر المائة بغير الدنانير بشرط أن يكون ذلك الغير لو أخرج قدر الدينار بقي (5) بقية (و) تفسير (العطف المشاركة للاول في الثبوت في الذمة أو في العدد (6)) يكون تفسيرا للمعطوف عليه مثال ذلك أن يقول علي له مائة ودينار فان قوله ودينار يقتضي أن المائة دنانير عندنا وهو قول أبى ح وعند ش يلزمه دينار ويرجع في تفسير المائة إليه وهو قول الناصر بخلاف ما إذا قال عندي (7) له مائة ودينار أو مائة وثوب فله أن يفسر المائة بما شاء لعدم اشتراك المعطوف والمعطوف عليه في الذمة ومثال الاشتراك في العدد أن يقول علي (8) له مائة وثلاثة أثواب (9) فان لم يشتركا في واحد منهما نحو أن يقول علي له مائة وثوب (10) أو ثوبان أو ثياب (11) فانه لا يكون المعطوف تفسيرا للمعطوف عليه اجماعا ويلزمه الثوب ويرجع في تفسير المائة إليه (ويصرف في الفقراء (12) ما جهل أو الوارث (13) مستحقه) فإذا قال في شئ في يده أنه لغيره أو أنه عارية في يده ثم جهل من هو له أو مات قبل أن يبين وجهل ] بخلاف ما لا يثبت في الذمه فلا يكون تفسيرا قرز (1) في الطلاق (2) ويلزمه المائة (3) فيفسره بما أحب قرز (4) ويسقط عنده بقدر قيمة المستثنى إذا كان لا يستغرقه اه‍ ن لقوله تعالى فسجد الملائكة كلهم أجمعون الا ابليس وابليس من الجن (5) نحو أن يقول علي عشرة الا دينارا فإذا كان قيمة الدينار ثمانية صح وان كان تسعة لم تصح لانه لم يبق بقية بل الدينار من حال العشرة (6) في هذه المسألة أربع صور الاولى أن يشتركا في العدد والثبوت في الذمة نحو علي له مائة وثلاثة دنانير الثانية أن يشتركا في العدد فقط نحو علي له مائة وثلاثة أثواب الثالثة أن يشتركا في الثبوت في الذمة نحو علي له مائة ودينار ففي هذه الصور يكون العطف تفسيرا للمعطوف عليه عندنا الرابعة أن لا يشتركا في واحد من الامرين نحو عندي له مائة وثوب لزمه ما أقر به ويرجع في تفسير المائة إليه اه‍ غيث (7) هذا على أصل اللغة وأما العرف فيكون تفسيرا اه‍ عامر في عندي له مائة ودينار فقط قرز لا لو قال عندي له مائة وثوب لم يكن ذكر الثوب تفسيرا للمائة بأنها ثياب قرز (8) صوابه عندي (9) ويحمل على أنه مما يثبت في الذمة نادرا كالخلع وقيل إذا قد حصل الاشتراك في العدد فلا فرق بين أن يشترك في الثبوت في الذمة أم لا وانما المعتبر الاشتراك في أحدهما كما هو ظاهر الكتاب ومثله في الهداية في تمثيله الصورة الرابعة (10) الا أن يقول ثوب واحد أو ثوبين اثنين فانه يكون تفسيرا للمعطوف عليه (11) لان اسم الجمع ليس باسم للعدد اه‍ غيث (12) بعد اليأس قرز أو المصالح قرز (13) أي ورثة المقر

[ 184 ]

[ الورثة من هو له فان ذلك الشئ يصرف في الفقراء (فصل) في حكم الرجوع عن الاقرار (و) اعلم أن الاقرار (لا يصح الرجوع عنه) بحال من الاحوال (الا) أن يكون الاقرار (في حق الله تعالى (1) يسقط بالشبهة) كالاقرار بالزناء والسرقة (2) وشرب الخمر يصح الرجوع عن الاقرار بهذه الاشياء ويسقط الحد وأما لو كان حقا لله تعالى ولا يسقط بالشبهة كالوقف (3) والزكاة والحرية الاصلية (4) فانه لا يصح الرجوع عنه (أو) كان الاقرار في سائر حقوق الآدميين المالية وغيرها (5) كالنسب والنكاح والطلاق (6) فانه لا يصح الرجوع عن شئ من ذلك الا (ما صودق) المقر (فيه) على الرجوع نحو أن يقر لزيد بدين أو عين ويقبل (7) زيد الاقرار ثم يرجع المقر ويقول ذلك الاقرار غير صحيح ويصادقه زيد فحينئذ يصح الرجوع بمصادقة المقر له وكذلك ما اشبهه من الصور ومن هذا النوع الاقرار بالقذف فانه إذا رجع عنه وصادقه المقذوف (8) صح الرجوع ويسقط الحد (غالبا) احترازا من أربع صور فانه لا يصح الرجوع فيها وان تصادفا على صحة الرجوع وهي الاقرار بالطلاق البائن (9) والثلاث والرضاع (10) وكذلك العتاق (11) (ومنه) أي من الرجوع الذى لا ] (1) والتعزير من حق الله (2) يعني حيث أقر للقطع يعني فيصح الرجوع إذا رجع عنه فأما المال فلا يصح الرجوع فيه (3) يعني رقبته اه‍ هبل لا غلته فيصح الرجوع فيها مع مصادقة المصرف المعين حيث كان لآدمي معين قرز (4) لا فرق قرز نحو أن يقول هذا ابني أو هذا حر ثم يرجع فانه لا يصح الرجوع والطارئ نحو أن يقول هذا عتيقي ثم يرجع فانه لا يصح عندنا (5) وإذا ادعى رجل على غيره انه مملوكه وأنكر ثم رجع إلى مصادقته لم يصح الرجوع قرز وكذا لو ادعت امرأة على رجل انه زوجها وأنكر ثم رجع إلى مصادقتها لم يصح لان ذلك اقرار بالحرية والنسب لان حق الله غالب فيهما اه‍ معيار وظاهر الاز خلاف هذه الصورة الاخيرة قيل والاولى أن يكون النسب كالطلاق البائن وانما هو على قول ص بالله الذي مر في آخر الوديعة إذا كان في المجلس وذكر الفقيه س انه يصح الرجوع في النسب وقيل ف لا يصح الرجوع فيه ولو تصادقوا كما في النسب الثابت بشهرته ومثل كلام الفقيه س في البيان في قوله مسألة إذا كان الاقرار بحق لآدمي محض الخ (6) الرجعي والا فسيأتي غالبا وتحسب عليه طلقة وظاهر الشرح لا تحسب طلقة قرز (7) لا يشترط قبوله فلا يصح الرجوع وان لم يقبل الا بمصادقته اه‍ ح لي معنى ينظر لانه لا يصح لمعين الا بمصادقته ولفظ ح لي وأما لو لم يصادقه على الرجوع فلا حكم لرجوعه وسواء كان رجوعه عن الاقرار قبل تصديق المقر له أو بعده فانه لا حكم لرجوعه الا إذا صودق في الرجوع اه‍ باللفظ (8) قبل المرافعة وقيل لا فرق لانه يقال الممنوع بعد الرفع هو العفو لا الاقرار بعدم القذف اه‍ شامي قرز (9) هذا في الرجوع لا في الصرف يعني صرف صريح الطلاق فيقبل وفاقا قرز إذا صادقته في صرف الصريح قرز أو الرجعي بعد انقضاء العدة (10) حيث كان المقر هو الزوج وان كان الزوجة الراجعة صح رجوعها عن الاقرار كما تقدم ومثله في ح لي قرز ما لم يصادقها قرز (11) والنسب

[ 185 ]

[ يصح (1) (نحو) أن يقول (سقت (2)) أنا وفلان (أو قتلت) أنا وفلان (أو غصبت (3) أنا وفلان) ونحو هذه الثلاثة ذبحت وجرحت (4) أنا وفلان (بقرة (5) فلان ونحوه) فرسه وعبده وثوبه لانه إذا قال سقت فقد أقر بأن السوق وقع بفعله وكذلك القتل والغصب وقوله أنا وفلان رجوع عن ذلك لان سوق الحيوان (6) وقتله وغصبه لا يتبعض فيلزمه ضمان الجميع ويرجع هو على شركائه (7) (لا) إذا قال (أكلت أنا وهو) فان قوله أكلت يخالف سقت وغصبت وقتلت في أنه يتبعض فإذا قال أكلت أنا وفلان لم يكن ذلك رجوعا ولا يلزمه ضمان الجميع وانما يلزمه ضمان ما أقر به (ونحوه (8)) أي ونحو الاكل مما يتبعض فحكمه حكم الاكل فلو قال الف درهم لفلان علينا ثلاثة (9) نفر لزمه من الالف ما يخصه (كتاب الشهادات (10)) الاصل فيها الكتاب والسنة والاجماع أما الكتاب فقوله تعالى واستشهدوا شهيدين من رجالكم واشهدوا ذوي عدل منكم وأما السنة فقوله صلى الله عليه وآله وسلم لمن ادعى على غيره شيئا شاهداك أو يمينه واما الاجماع فلا خلاف انه يتعلق بالشهادة احكام (11) (فصل) واعلم انه (يعتبر في الزنى واقراره ] اه‍ كب والوقف وقيل يصح التصادق قرز (1) قال في الاثمار وليس منه سقت أنا وفلان بقرة فلان يعني أن قوله سقت ونحوه ليس من باب الرجوع بل قوله سقت أنا اقرار عن نفسه وقوله وفلان اقرار على الغير وكذلك بقية الصور فيلزمه جميع الضمان (2) أو سقنا قرز (3) أو غصبنا قرز (4) شكل عليه ووجهه انه يتبعض (5) فان قال بقر فلان أو شيات فلان صح رجوعه لانه يتبعض قرز (6) بل هو مما يتبعض هو والجرح فلا يلزمه الا نصف الضمان اه‍ ن قلنا سببه ازهاق الروح فلا يتبعض قرز (7) حيث سلم بامرهم أو كان قرار الضمان عليه والا فهو متبرع القياس أنه يرجع مطلقا إذا صادقوه أو بين وليس متبرع كما قيل في الغصب أنه إذا صالح المالك غير من قرار الضمان عليه أنه يرجع على من قرار الضمان عليه فيكون هنا مثله والله أعلم شربت قرز (9) فان قال علي وعليهم أو علي وعلى فلان لزمه الكل الا أن يبين على اقرار المالك أو يقر الفلان قلت ويصادق المدعى إذ قد ثبت بقوله هو علي اه‍ بحر معنى ون من الدعاوي قرز ويرجع على الفلان أو على شركائه ان بين عليهم كذا ذكر معناه حيث كانت شركة مفاوضة أو نحوها والا لم يرجع وله اقامة البينة مستقلا عليهم مطلقا إذ له حق عليهم أما شركة المفاوضة فمن جنى عليه وهو وجه التشكيل أو قال علينا ثلاثة نفر الف درهم لفلان قرز (10) اعلم أن الشهادة على أربعة أنواع نوع غلظ فيه الشرع وهي الشهادة على الزنى ونوع توسط فيه وهو الحد والقصاص ونوع خفف فيه وهو الشهادة على الاموال والحقوق ونوع أخف وهو الفروج اه‍ بستان وحقيقة الشهادة لفظ مخصوص من عدد منصوص في محضر امام أو حاكم لاستيفاء الحقوق وفي الاصطلاح اخبار عما علم بلفظ الشهادة اه‍ بهران (11) الاولى أن يقال وأما الاجماع فلا خلاف بين الامة ان الشهادة طريق من

[ 186 ]

[ اربعة (1) رجال (2) اصول) فلا يقبل في الشهادة على الزنى ولا على الاقرار به شهادة دون أربعة رجال ولا شهادة (3) النساء ولا الفروع (4) (و) متى كانت الشهادة (في حق الله) كحد الشارب (ولو مشوبا) بحق آدمى كحد القاذف (5) والسارق (6) (و) كذلك (القصاص (7)) فانه يعتبر فيه (رجلان أصلان) ولا يقبل فيه شهادة النساء ولا الفروع (غالبا) احترازا من الرضاع وتثليث الطلاق والوقف وما عدا الحد والقصاص (9) فانه يقبل فيه الفروع والنساء (و) اما إذا كانت (فيما يتعلق بعورات (10) النساء) نحو مالا يطلع الرجال عليه من النساء كامراض الفروج والولادة فانه يقبل فيه امرأة (عدلة (11)) لا أكثر فلو شهد اكثر من واحدة نظر فان كان ذلك على طريق المفاجأة جاز وان قصدن النظر للشهادة ففى حالة واحدة يكون ذلك قدحا في عدالتهن (12) وفى حالتين تصح شهادة الاولى وأما الثانية فان جهلت شهادة الاولى صحت أيضا (13) وان علمت لم تصح * تنبيه فاما الصبى إذا ادعى (14) البلوغ بالانبات قال عليه السلام فالقياس انه يكفى رجل عدل كما تكفى العدلة في فروج النساء لكن في شرح القاضى زيد انه لابد من رجلين (15) عدلين (و) اما إذا كانت الشهادة (فيما عدا ذلك) الذى تقدم وهو ] طرق الشرع (1) وجه اشتراط الاربعة في الزنى أن ذلك يعني فعل فاعلين فكان على كل واحد اثنين اه‍ ح اثمار معنى ولفظ البحر إذ هو فعل من نفسين فصار كالفعلين (2) ولو عبيدا (3) ولا الخنثى (4) تخفيفا في اسقاط الحدود على الفاعل وتغليظا في الحد لعدم الحاجة إلى اقامة الحدود (5) والردة والمحاربة والديوث والساحر (6) للقطع لا للمال فيكفي فيه رجل وامرأتان أو رجل ويمين المدعي اه‍ ح لي لفظا (7) ظاهره ولو فيما يتعلق بعورات النساء اه‍ سماع مي ومثله في ح لي الا الارش فيثبت بما يثبت به المال قرز (8) غلته الاصلية فلا بد من رجلين عدلين اه‍ تذكرة وكب ورياض والمختار لا فرق بين أصله وغلته فيقبل فيه الفروع ونحوهم (8) وكذا العتق اه‍ وابل قرز (10) حرائر وإماء قيل وكذا الخنثى المشكل وقيل الخنثى كالذكر وهو يفهم من الاز وهذا حيث قد نبتت العورة لا الطفلة التي لا تشتهي فكالرجل اه‍ ح لي لفظا وقرز المراد بالعورة ما بين الركبة والسرة اه‍ ح لي لفظا وقيل الفرج فقط لا غيره كما يفهم من العبارة في قولهم وذلك كالحيض والبكارة والثيوبة والانبات وغير ذلك كالعيوب فيها كالرتق ونحوه وقيل العورة البطن والظهر والعورة المغلظة اه‍ أحكام وبستان وقواه القاضي عامر (11) قال الدواري وتصح شهادة الرجل بذلك على جهة المفاجأة ومثله في شرح الذويد اه‍ تكميل لفظا والمذهب خلافه ولا بد مع شهادة العدلة من المؤكدة اه‍ ح هداية من كتاب الطلاق من فصل اختلاف الزوجين واختاره لي يقال مقتضى كلام أهل المذهب ان المؤكدة لا تجب مع الشهادة المحققة قرز وشهادة العدلة محققة ولو أمة فان لم يوجد عدلة فرجلان عدلان قرز في غير ما يوجب القصاص (12) مع العلم قرز (13) يعني لم يكن جرحا (14) أو ادعي عليه قرز (15) الا ان يكون الحاكم نظرة بنفسه فانه يكفي لانه يحكم بعلمه قرز فان لم يوجد

[ 187 ]

[ حقوق الله المحضة والمشوبة غير ما احترز (1) منه والقصاص فانه يقبل (رجلان (2) أو رجل) واحد (وامرأتان أو) شاهد (3) (ويمين المدعي) سواء كان في نكاح ام طلاق ام نسب أم مال وعن الناصر والشافعي لا تقبل في النكاح شهادة النساء وقال العصيفرى لا يحكم في النسب بشاهد ويمين وقال زيد بن على وأبوح وص أنه لا يصح أن يحكم بشاهد ويمين بحال وتوقف م بالله في ذلك وخرج له أبو مضر أنه لا يجوز وخرج بعضهم (4) الجواز (فصل) (ويجب على متحملها (5) الاداء) إذا طلب ذلك من له طلبه (لكل أحد) سواء كان المشهود له مسلما أو كافرا ويجب على الشاهد تكرار (6) الشهادة في كل وقت (حتى يصل) صاحبها (إلى حقه (7) في القطعي (8) مطلقا) كنفقة زوجته الصالحة للوطئ و (9) مصيرها إلى بيت زوجها (10) وأنه ممتنع من اداء ] اثنان فواحد مع امرأتين أو يمين المدعي إذا كان المدعي غير الصبي قرز (1) يقال ما معنى قوله غير ما احترز منه يقال أراد ادخال ما احترز منه في الذي عدا ذلك فلا يتوهم اخراجه والله اعلم اه‍ منقوله (2) وأما امرأتان مع يمين المدعي فلا يصح الحكم به عندنا وش قرز وقال ك يصح ويثبت به الحق عنده لنا ان كل واحد من اليمين وشهادة المرأتين ضعيف فإذا انضاف ضعيف إلى ضعيف لم يصر حجة مثبتة لمالك كشهادة أربعة نسوة أو يمنيين اه‍ غيث (3) في غير أصل الوقف فأما أصل الوقف فلا يصح شاهد ويمين بل لابد من رجلين أصليين اه‍ غيث وقيل لا فرق قرز (4) علي بن بلال (5) وقد يكون التحمل واجبا ومحظورا ومندوبا ومباحا ومكروها أما الواجب ففي النكاح أو عند خشية فوات المال والمحظور في الربا وطلاق البدعة والعبرة بمذهب المتعاقدين والزوجين وقد يكون مندوبا وهو في البيع والمعاملات وفي الطلاق أكد لقوة الخلاف فيه وقد يكون مباحا وهو الزيادة على الشاهدين في المعاملات ونحوها اه‍ ن معنى ولا يقال حفظ مال الغير لا يجب كما قلتم في اللقطة لانا نقول هنا من باب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بخلاف ما تقدم فليس بمنكر فافترقا لكن إذا كان الشهود اكثر من اثنين ففرض كفاية وان كانا اثنين ففرض عين وإذا عين صاحب الحق اثنين من الجماعة ففي الاداء يتعين عليهما وفي التحمل قيل يتعين عليهما أيضا وقيل لا اه‍ بيان قرز قال في الغيث والتحمل بان يسمع ويقصد التحمل فان لم يقصد التحمل لم يجب عليه اداء الشهادة الا إذا خشى الفوت وقرز مسألة إذا اذن السيد لعبده في تحمل الشهادة لم يعتبر اذنه له عند الاداء وان لم يأذن له في التحمل فله منعه من الاداء الا أن يخشى تلف الحق ولم يكن منع من خدمة السيد اه‍ بيان يقال قد صار واجبا بالتحمل وقد تقدم أنه لا يمنع من واجب اه‍ هبل (6) أي حضورها (7) قيل ع ولو خشي أن يفعل بالمشهود عليه زائدا على استخلاص الحق إذ فاعل المنكر غير الشاهد والشاهد ليس بملجئ اه‍ ح لي لفظا والقياس انه لا يجوز ولعله يأتي على قوله الفقيه ح الذي في البيان في السير في مسألة من كان له جار مؤذ الخ (8) يقال ان اتفق مذهب الخصمين على اللزوم وان ليس للموافق المرافعة إلى المخالف فيكون كالقطعي (9) الواو بمعنى مع (10) ونفقة الصغير المعسر والمقر بالدين لتسليمه

[ 188 ]

[ الحق ظلما فأنه يجب أداء الشهادة في ذلك سواء ادعي إلى حاكم محق أم إلى غيره (1) (و) أما إذا كانت الشهادة (في) الحق (الظني (2)) لم يجب على الشاهد أداء الشهادة الا (إلى حاكم محق فقط) قال م بالله في الزيادات لا يجوز اداء الشهادة عند الحاكم الجائر وان طالب المشهود له بذلك قال ابو مضر والوجه فيه أن الحاكم إذا كان ظالما أو منصوبا من جهة الظلمة فانه لا يكون له ولاية بل يكون كآحاد الناس ولا يجب على الشاهد أداء الشهادة عند آحاد الناس سيما عند الظلمة ويأثم بذلك * قال مولانا عليه السلام اما إذا كان جائرا في نفسه لم يجز اداء الشهادة إليه سواء كان منصوبا من جهة الامام أو من جهة الظلمة وأما إذا كان عادلا (3) لكنه منصوب من جهة الظلمة فقد اطلق ابو مضر انه لا يجوز ايضا وقيل ح (4) بل ينبنى ذلك على حكم التولي منهم فمن (5) اجازه اجاز الشهادة إليه ومن منع (6) ذلك منع الشهادة إليه * قال مولانا عليه السلام والاقرب عندي انه ينظر في مذهب الحاكم فان كان لا يستجيز التولى منهم وتولى فلاحكم لتوليه (7) فلا يجوز اداء الشهادة إليه وان كان مذهبه جواز التولى منهم فقد صارت له ولاية في مذهبه فيجوز (8) اداء الشهادة إليه ولو قلنا لا يجوز لزم أن لا يصح حكمه في قضية من القضايا بالاضافة إلى من يمنع التولية منهم ولو ثبت هذا لزم في غيره من مسائل الخلاف نحو أن يكون الحاكم مقلدا ومذهب الشاهد أن الاجتهاد شرط وغير هذا من الصور (وان بعد (9)) على الشاهد المسير إلى الحاكم لاداء الشهادة لم يمنع ذلك وجوب اداء ] والا حبس (1) وذلك لان القطع لا يحتاج إلى حكم بل يصح التوصل إليه اه‍ ح أثمار بما أمكن ما لم يوهم أنه محق اه‍ كب أو يؤدى ذلك إلى اغرائه على فعل قبيح فان حصل أي ذلك حرمت الشهادة إليه (2) ميراث ذوي الارحام والاخ مع الجد ونفقة الزوجة غير الصالحة ونفقة الولد الصغير الغنى ونحو ذلك كثير (3) أي عدلا (4) مراد الفقيه ح أن العبرة بمذهب الشاهد اه‍ ن معنى (5) أحمد بن عيسى وش وزفر وتخريج م بالله (6) القاسم ون وم بالله وع و عبد الله الداعي وأبو هاشم وط (7) الا أن يأخذ التولية تقيه حال كونه معذورا عن الهجرة واعتماده في الحكم على الصلاحية فان ولايته ثابتة وأحكامه نافذة الا أن يحصل تلبيس أن هذا الذي أخذت الولاية منه محق اه‍ بحر وقرز (8) بل يجب قرز (9) الا إلى البريد فلا يجب بل يرعى ان أمكن والا وجب ولو فوق البريد وقرز ومثله في البيان ولفظه الرابعة حيث يطلب منه أداء الشهادة إلى موضع يجوز فيه الارعى فلا يجب عليه الخروج بل يجب الارعى إذا طلب منه وأمكن اه‍ بلفظه وينظر ما الفرق بين هذا وبين سائر الواجبات أنه يجب الخروج هنا وان بعد بخلاف الامر بالمعروف فلم يجب الا في الميل ولعله يقال هو من باب النهي عن المنكر وذلك حيث لا يغني عنه غيره من شاهد آخر أو رعيين عنه حيث يصح الارعى اه‍ ح أثمار وقل الحق

[ 189 ]

[ الشهادة (الا لشرط (1)) منه عند التحمل إن يشهد في بلده ولا يخرج لها إلى غيره صح هذا الشرط ولم يلزم الخروج (الا لخشية فوت) الحق (فيجب (2)) الخروج ولو كان قد شرط ان لا يخرج ذكره السيد ح واطلقه الفقيه س في تذكرته وقيل ى فيه نظر * قال مولانا عليه السلام لا وجه للتنظير بل إذا خشى الفوت وجب الخروج لاداء (3) الشهادة (وان لم يتحمل) الشهادة من باب الامر (4) بالمعروف (الا لخوف (5)) من الشاهد على نفسه (6) أو ماله (7) فانه لا يجب عليه اداء ] (1) فان قيل ان ذلك اسقاط للحق قبل وجوبه فلا يصح قلنا بل هو اسقاط له بعد وجوبه وذلك انه عند تحمله الشهادة يتعلق بذمته الخروج لادائها جملة فإذا أبرأه من له الحق برئ وهذا لا اشكال فيه على انه قد صح اسقاط الحق قبل وجوبه كتبرئ الطبيب البصير من الخطأ في علاجه فانه قد تقدم انه إذا اشترط البراءة برئ فكذلك هنا فان قلت فيلزمك انه لا يجب الخروج بعد هذا الشرط وان خشي فوت الحق وقد ذكرتم فيما بعده انه يجب الخروج قلت إذا خشي فوت صاحب الحق صار الخروج ولو شرط الا يخرج بخلاف ما إذا لم يخش الفوت فالخروج حق لادمي كما قدمنا فإذا أسقطه سقط فان قلت ان حبس الحق مع مطالبة الخصم منكر في كل وقت فيلزم الشاهد الخروج لازالة هذا المنكر وان لم يخش الفوت قلت ان حبس الخصم للحق لا يكون بمجرده منكرا ما لم يعلم أنه معتقد للتعدي ولا سبيل له إلى معرفة ذلك مع انكار الخصم وعدم اقراره وإذا لم يكن الحبس بمجرده منكرا لم يجب الخروج بخلاف فوت الحق فانه منكر وان لم يعتقد التعدي فلهذا يجب على المتحمل وغير المتحمل عند خشية الفوت اه‍ غيث لفظا (2) حيث لم يمكن الارعى (3) مع علمه انهم يعملوا بشهادته فان غلب الظن على أن شهادته لا يعمل بها لم يجب عليه اه‍ ن معنى قرز (4) الا أن يقال فيه ايفاء وهو يجب عليه ايفاء الغير كالدين بل وان بعد لانه من باب النهي عن المنكر وقال المفتى لا يجب الا في الميل فيهما قرز (5) لفظ الغيث قوله الا لخوف على نفسه أو ماله المجحف فانه لا يجب عليه اداء الشهادة وان خشي فوت الحق لانها من باب النهي عن المنكر وهو لا يلزم إذا خاف على نفس أو مال مجحف في الحال أو في المأل ذكره في ح الابانة عن أصحابنا والحنفية اه‍ بلفظه وللامام بعد هذا نظر وقال في أخره ما لفظه كنت أقول ذلك نظرا وأطلقته في الاز على مقتضى ذلك النظر ثم وجدته نصا عن ش والمتكلمين وأبي مضر وقواه الفقيه ل الخ حالا أو في المآل وقرز (6) وإذا شهد الشاهد عند خوفه على نفسه التلف فعند م بالله أنه يجوز مطلقا وعلى قول الهدوية لا يجوز قرز الا إذا كان يقتدى به اه‍ بيان (7) ولو قل وقياس ما سيأتي في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر انه يعتبر في المال الاجحاف إذ لا فرق بين واجب وواجب ومعناه عن سيدنا حسن ومثله في البيان وعبارة التذكرة الا إذا ظن وقوع مجحف به في نفس أو مال حالا أو مالا اه‍ كب لفظا وكذا الحاكم إذا خشى ذلك قرز

[ 190 ]

[ الشهادة وان خشى (1) فوت الحق وهذا قول ش والمتكلمين (2) وابي مضر وقواه الفقيه ل (3) وقيل ح إذا خشي أخذ ماله لم يجز له ترك الشهادة لانه لا يحفظ مال نفسه باتلاف مال غيره كما ذكره م بالله في الوديعة وكذا في شرح الابانة عن أصحابنا والحنفية قيل ع التخريج من الوديعة فيه نظر لانه يريد ان يفعل في مال الغير فعلا وهو التسليم إلى الظالم لا في الشهادة وظاهر اطلاق الافادة انه لا يجوز كتم الشهادة وان خشى تلف نفسه أو ماله لكن تأوله ابو مضر على انه لا يحصل له ظن بالمخافة (و) اعلم انه (تطيب) للشاهد (4) أخذ (الاجرة (5)) على الخروج إلى الحاكم لاداء الشهادة إذا كانت المسافة مما يحتمل مثلها الاجرة (6) وسواء خشى الفوت للحق أم لم يخش فانه يجوز له طلبها (فيهما) يعنى مع الخشية وعدمها وسواء شرط أن لا يخرج أم لم يشرط وسواء كان فوق البريد أم دونه (فصل) في بيان كيفية اداء الشهادة وما يتعلق به (ويشترط) في أداء الشهادة على الوجه الصحيح أربعة (7) شروط الاول (لفظها (8) (1) لانه لا يجب على الانسان حفظ مال غيره لفوات شئ من ماله ولو قل ولهذا أطلقنا في الاز الا لخوف ولم يفرق بين قليل المال وكثيره وان كان المنكر من باب المعصية وجب ولو خشى على المال الذي لا يجحف به اه‍ غيث (2) أبي علي وابي هاشم (3) كما في الامر بالمعروف (4) وكذا الحاكم إذا طلب الخروج اه‍ بحر بلفظه وكذا الراصد والرفيق وقرز (5) وانما حلت الاجرة هنا لان الواجب انما هو الشهادة لا قطع المسافة لكن لم لم يتم الواجب الا بقطعها وجبت وطابت الاجرة لما لم يكن على ما هو واجب في نفسه وانما وجبت تبعا لوجوب غيره والاجرة انما تحرم إذا كان في مقابلة ما هو واجب في نفسه من ابتداء الامر كالصلاة والصوم والحج ونحو ذلك وقد ذكر لذلك نظائرا كثيرة اه‍ بستان ولو فوق أجرة المثل مع العقد الصحيح أو الشرط فانه يحل له ذلك فان لم يعقد ولا شرط فاجرة مثله غير شاهد اه‍ حثيث وفي التذكرة إذا كانت المسافة بريدا فصاعدا ارتسم بالعقد ما شاء ومع عدم العقد يستحق أجرة المثل وفي دون البريد أجرة المثل فقط عقد أم لا إذا لم يشرط على نفسه عدم الخروج فان شرط عقد بما شاء إذا لم يخش فوت الحق فان خشى فاجرة المثل فقط عقد أم لا اه‍ تذكرة من كتاب الاجارة يحقق النقل عن التذكرة وقد يقال انه يستحق ما عقد عليه ولا فرق بين فوق البريد ودونه إذا كان لمثل المسافة اجرة ولعله أولى اه‍ سماع وقيل لا يحل الزائد على اجرة المثل لان الزائد يكون من مسائل الضمير ولفظ البيان في باب القضاء مسألة وما يأخذه القاضي والمفتي الخ وان كان لا لمثله أجرة لم يستحق سيأ قرز ولا يقال لا يتم الا بالسير فيكون واجبا كوجوبه لانا نقوى الذي لا يتم الا بالسير هو الكون في محل الحاكم لا الاداء نفسه فهو يتم من دون سير والكون في محل الحاكم ليس بواجب على الشاهد قطعا والامر واضح اه‍ ح بحر للسيد احمد بن لقمان من الاجارة (6) لمثله (7) وشمول الدعوى للمبين عليه وكان الاولى ذكرها في الاز (8) وإذا شهد أحد الشاهدين ثم قيل للثاني وأنت تشهد بما شهد به

[ 191 ]

[ فيقولان نشهد (1) ان فلانا أقر بكذا أو فعل كذا فان قال الشاهد اعلم أو أتيقن ان عليه كذا أو انه أقر بكذا لم يكن ذلك اداء صحيحا (و) الشرط الثاني (حسن الاداء (2)) للشهادة فلو قال معي شهادة أو عندي شهادة ان فلانا فعل كذا أو أقر بكذا لم يكن ذلك أداء صحيحا ولو قد اتى بلفظ الشهادة (3) (والا) يأتوا بها على الوجه الذي ذكرناه (اعيدت) على الوجه المشروع (و) الشرط الثالث حصول (ظن العدالة (4)) في الشهود (5) (والا) يغلب في ظن الحاكم ذلك (لم تصح (6)) شهادتهم ولم يكن له العمل بها (وان رضي الخصم (7)) بشهادة من ليس بعدل لم يعمل بشهادته الا أن يقول الخصم صدق عمل به من باب الاقرار ] فقال نعم صحت اه‍ ن أو نعم جوابا قرز (1) ولا تصح الا عند حاكم اه‍ ن بلفظه وأما إلى غيره فهو خبر اه‍ كب (2) قيل هذا عطف تفسيري كأنه قال ويشترط لفظها الذي هو حسن الاداء وقيل ان القيد الاول يغني عن هذا والعكس (3) يقال لفظها أشهد فاين ذلك (4) المراد أنه لا يحكم بشهادة الملتبس ما لم يعدل لا ان المراد به أنه لا بد من ظن العدالة وان عدلت له الشهادة حصل له ظن بصدقهم أم لا بل يحكم ولو حصل ظن بكذبهم صرح به في ح الاثمار وفي ح الفتح ما لفظه ولا يشترط ظنها مع التعديل بل ولو ظن كذبهم إذ التعديل وتحليفهم غاية ما يشترطه الحاكم ما لم يعلم الجرح اه‍ بلفظه أو يعلم الكذب قال مولانا المتوكل على الله عليلم في جواب سائل سأله عن قبول شهادة غير العدل ما لفظه هو ان كان قبول شهادة غير العدل تؤدي إلى ابطال حق معلوم قطعا فلا بد من اعتبارها وحصولها وان كانت مؤيدة للظاهر في الحادثة وغلب على ظن الحاكم صدقها عمل بها انتهى نقل عنه ذلك ض ابراهيم بن يحيى مع عدم التعديل قرز (5) وإذا حضر الشهود إلى عند الحاكم فان كان يعرف عدالتهم بالخبرة أو بالشهرة قبل شهادتهم ولم يمنع الخصم من جرحهم إذا صححه عليهم بالشهادة العادلة وان كان يعرف جرحهم فان شاء منعهم وان شاء سمع شهادتهم والغاها اه‍ ن قال ص بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان عليلم في مهذبه في قبول شهادة الفساق ما لفظه ان العدالة في الشهادة انما شرعت لحفظ أموال الناس فإذا خلت بعض البلاد من العدول وجب الا تعتبر العدالة وقبلنا شهادة قطاع الصلاة متى كانوا من أهل الصدق لانا لو اعتبرنا العدالة لا ضعنا أموال الناس التي لم تشرع العدالة الا لحفظها واحتج عللم على ذلك بأن الله تعالى قد أجاز قبول شهادة الكفار من اليهود والنصارى في السفر لان المسافر من المسلمين إلى أرض الكفار يحتاج إلى شهادتهم وعنى بذلك قوله تعالى ان أنتم ضربتم في الارض الآية قلنا نسخت بقوله تعالى وأشهدوا ذوي عدل منكم اه‍ ان (6) ولو غلب في الظن صدقهم لان العدالة حق لله تعالى اه‍ ن وقال ص بالله انه يجوز للحاكم أن يعمل بشهادتهم ولو كانوا غير عدول إذا غلب على ظن الحاكم صدقهم ولو واحدا وفي فتاوى الامام أحمد بن الحسين انه يعمل بشهادتهم إذا كانوا خمسة من خير أهل البلد وان لم يكونوا عدولا كالتيمم لعدم الماء وهذا إذا لم يبلغ حد التواتر وأما التواتر الذي يوجب العلم فانه يعمل به في كل شئ بشرط أن يستند إلى المشاهدة ذكره الفقيه ف وأشار إليه في الشرح (7) أو عدلهم

[ 192 ]

[ لا من باب الشهادة (1) (و) الشرط الرابع هو (حضوره) أي حضور الخصم المدعى عليه (2) عند اداء الشهادة (أو) حضور (نائبه) وان لا يكن حاضرا هو ولا نائبه لم يصح اداؤها (ويجوز للتهمة تحليفهم (3) وتفريقهم) اعلم انه ان لم تحصل تهمة لم يحلفهم اتفاقا وان حصلت فاختلف العلماء في ذلك فقال الهادى والناصر يجوز تحليفهم (4) وقال م بالله وابوح وش ورواه في شرح الابانة عن الناصر وزيد ان الشهود لا يحلفون وكذلك إذا راى تفريقهم عند اقامة الشهادة على وجه الاحتياط جاز ان يفعل ذلك فان اختلفوا في الشهادة بطلت شهادتهم (5) (الا في شهادة زنى) فانهم لا يفرقون (6) لانهم يكونون بالتفريق قذفة عند بعض (7) العلماء (ولا يسألوا (8) عن سبب ملك (9) شهدوا به) بل إذا شهد الشهود بان هذا الشئ ملك لفلان كفى ذلك وكان للحاكم ان يحكم بانه ملكه وان لم يسألهم عن سبب ملكه لهذا الشئ (فصل) في بيان من لا تصح شهادته (و) اعلم ان جمله من (لا تصح) شهادته عشرة الاول ان تصدر (من اخرس (10)) فانها لا تصح شهادته في شئ من الاشياء لان من حق الشهادة ان يأتي بلفظها كما تقدم وقال صاحب الوافى تصح شهادته وهو قول ك (و) الثاني ان تصدر من ] أو قال هو قابل لهم اه‍ ن حيث قد عرف الحاكم جرحهم (1) يعني بعد أن شهدوا لا قبل اداء الشهادة لانه يكون اقرارا مشروطا اه‍ كب (2) لا المدعي فلا يشترط حضوره بعد الدعوى (3) وقال في الوابل بل يجب فان نكلوا حبسوا حتى يحلفوا ذكره الهادي عليلم في المجموع ولعل وجهه ان الامتناع من اليمين قرينة تدل على شهادة الزور فيكون الحبس من باب التعزير اه‍ مي وقيل لا يحبسوا ولا يعمل بشهادتهم قرز للحاكم فقط اه‍ بحر قرز (4) حجة الهادي ون عليلم قوله تعالى فيقسمان بالله ان ارتبتم وهي في شهادة ذميين على مسلم وقد نسخت شهادتهم علينا وبقي الحكم الآخر وهو التحليف وحجة الآخرين قوله تعالى ممن ترضون من الشهداء والمتهم غير مرضي اه‍ ان (5) أي لا تتم اه‍ زهور (6) حيث جاؤا مجتمعين قرز (7) ح وك على الفعل بالزنى لا على الاقرار به فلا يكونوا قذفة بالاجماع اه‍ أثمار والمختار أنه يجوز مطلقا (8) الا لمصلحة يراها الحاكم في ذلك كأن يظن الحاكم بان الشاهد لا يعرف مستند الشهادة بالملك أو بالحق أو ان سنده غير صحيح وكذا لو ظن ان الجارح انما يخرج به ليس بجرح أو المعدل ظن انما يعدل به ليس بتعديل فقد يجرح بما يعدل به ويعدل بما يجرح به فذلك موضع اجتهاد للحاكم هكذا ذكره المؤلف وهو تلخيص صحيح لا بد لنا منه اه‍ شرح فتح بلفظه (9) أو حق قرز (10) ونحوه وهو كل من تعذر عليه النطق قرز ويترجم عن العجمي عذل عربي يعرف لغته والعكس اه‍ فتح وفي البحر إذا عبر عربيان عدلان عن عجمي جازت الشهادة عليه بما عبرا به في البحر قلت ان لم يكن على وجه الارعى ففيه نظر وفي تذكرة علي بن زيد انه كالتعريف اه‍ بحر لفظا * وهذان البيتان لبعضهم في حصر منع الشهادة على ترتيب الاز امنع شهادة أخرس صبي وكافر * وفاسق أو لنفع ودافع ضر

[ 193 ]

[ (صبي (1)) ليس ببالغ فلا تقبل (2) شهادته (مطلقا) وقال ابن أبي ليلى تجوز شهادة بعضهم على بعض وقال ك * وأطلقه الهادى عليه السلام انها تجوز شهادة بعضهم على بعض في الشجاج (3) ما لم يتفرقوا (4) * قال مولانا عليه السلام وقولنا مطلقا اشارة إلى هذين القولين أي سواء كانت على بعضهم بعض ام على غيرهم (و) الثالث ان تصدر من (كافر تصريحا) كالوثني (5) والملحد فان شهادته لا تقبل (6) لا على كافر ولا على مسلم واما كافر التأويل كالمجبر (7) فانها تقبل شهادته (8) على المسلم وغيره وهذا قول (9) م بالله وابي ح وص وش وحكاه ابو مضر عن القاسم والهادي وعند ابي علي وابي هاشم وحكاه في الكافي عن الهادى وفى التقرير عن ص بالله ان شهادته لا تقبل (10) (الا) ان يكون الكافر (مليا (11)) كاهل الذمة (12) فتقبل شهادة بعضهم (على مثله (13)) لا على أهل سائر الملل فلا تجوز شهادة (14) الذميين على ] مقرر فعل وقول ثم ذي سهو * وحقد ثم كاذب ثم رق لحر (1) لقوله تعالى واستسهدوا شهيدين من رجالكم فاشترط ان يكون الشاهدان من الرجال ولا يطلق عليه اسم الرجال اه‍ تعليق مذاكرة ولانه يشترط في الشاهد العدالة والصبي ليس بعدل ولقوله تعالى ومن يكتمها فانه آثم قبله والوعيد لا يليق في حق الصبيان (2) إذ لا يصح اقراره على نفسه فكذا شهادته (3) ابقاه م بالله على ظاهره وتأوله ع على انه محمول على قبول شهادتهم لامضاء التأديب لا لامضاء الحكم اه‍ ن معنى (4) لخشية تلقينهم (5) عبدة الاوثان الملحد نافى الصانع (6) ولو على مثلهم (7) والمشبهة اه‍ بحروف (8) فان قيل كيف قبل أهل المذهب شهادة كافر التأويل وخبره مع قولهم انه كالمرتد قلنا هنا هو كالمرتد في بعض الاحكام لا على الاطلاق اه‍ من شرح المقدمة للمصباحي وخبره فتواه قرز (9) أحد قوليه اه‍ ان (10) لان من أضاف القبيح إلى أحد من المسلمين لم تقبل شهادته فبالاولى من أضاف القبيح إلى الله تعالى قال في المهذب هذا إذا كان شهادتهم على أهل العدل لا على بعضهم بعضا فتقبل اتفاقا اه‍ مذاكرة (11) وأما الحربي والمرتد فلا تصح شهادته مطلقا لا على مثله ولا على غيره إذ لا ملة لهم اه‍ تذكرة وقال ط ان كانت لهم ملة قبلوا على بعضهم وان لم فلا والمراد حيث دخلوا الينا بأمان ثم شهد بعضهم على بعض فاما في دارهم فهي دار اباحة اه‍ ن بلفظه قرز لعله قبل الدخول في الذمة والا قبلت على بعضهم بعض اه‍ ن وهو من له كتاب اه‍ فتح وكان في ديارنا والا فلا يقبل لانها دار اباحة (12) يقال لو شهد ذميان على ذمي انه أسلم هل تقبل لانها من شهادة ملي على مثله أم يلزم الدور فيمتنع اجاب بعض المشايخ بالتمانع واجاب السيد العلامة محمد ابن المفضل رحمه الله ان الشهادة تصح لانها على ذمي ولو اقتضت حدوث اسلامه لان الحكم باسلامه انما حدث بعد صحتها فلا منافاة ولا دور لانه عند الشهادة مسلم فرع وأما المجوس في ذات بينهم فقال في الوافي تقبل شهادتهم وقال أبوط وأبو مضر لا تقبل اه‍ ن وكذا المستأمنين تقبل شهادة بعضهم على بعض لقوله صلى الله عليه وآله سنوا بهم سنة أهل الكتاب الخ (13) فعلى هذا لا تقبل شهادة البانيان على مثله ولا على غيره لانهم لا ملة لهم اه‍ ع مي قرز وأفتى سيدنا يحيى بن اسماعيل الجباري انها تقبل على مثله قال وهو يؤخذ من شرح الاز من كتاب الخمس (14) وأما المسلم فتجوز شهادته

[ 194 ]

[ المسلمين ولا تجوز شهادة اليهود على النصارى ولا النصارى على اليهود (و) الرابع حيث كان الشاهد (فاسق جارحة) كالسارق والشارب والزاني والقاتل فانها لا تقبل شهادته اجماعا (1) فأما فاسق التأويل كالبغاة والخوارج (2) فالخلاف فيهم كالخلاف في كافر التأويل وقد تقدم * قال عليه السلام والصحيح قبول شهادته إذا كان متنزها عن محظورات دينه (وان تاب (3)) الفاسق من فسقه لم تقبل شهادته (الا بعد) استمراره على التوبة وصلاح الحال (سنة (4)) ذكره م بالله في الشرح وهو الذى صحح للمذهب وقال في شرح الابانة وعند ] عن كل أحد (1) ومثلها تارك الصلاة والصوم اه‍ ح بحر (2) الذي يسبب عليا عليلم اه‍ ح بحر وهم الذي خرجوا على أمير المؤمنين علي عليلم والروافض الذين رفضوا زيد بن علي عليلم ولم يجاهدوا معه وليس هم من رفض الشيخين كما زعمت المعتزلة فهذا هو الحق الموافق للدليل الذي رواه أمير المؤمنين زيد بن علي عليلم كما ذكره في المصابيح لابي العباس الحسيني رحمه الله وهو ما لفظه ان الروافض انما سموا روافض لان مولانا الامام زيد بن علي عليلم طلب منهم الجهاد بين يديه فقالوا له الامام ابن أخيك جعفر فقال ان قال جعفر انه الامام فقد صدق ثم أرسلوا إليه فأجاب ان الامام عمي زيد وأنا أقول بامامته أو ما معناه هذا فقالت الروافض يداريك فقال زيد بن علي عليلم ويلكم اماما يداري اماما اذهبوا فانتم الروافض الذي قال فيهم جدي رسول الله صلى الله عليه وآله سيأتي قوم يرفضون الجهاد مع الاخيار من أهل بيتي أو ما معناه فلهذا سموا الروافض فليس هم من زعمت المعتزلة والا لزم على كلامهم أن الائمة كلهم روافض وهذا لا يسوغ في الاسلام والدليل قائم بخلاف مقالتهم أي المعتزلة اه‍ مصابيح وأيضا فالمروي عن الامام أمير المؤمنين زيد بن علي عليلم انه نسب ما أصابه من ظلم هشام لعنه الله إلى الشيخين أبي بكر وعمر فقال للسائل هما خذلاني هما قتلاني هذا كلامه عليلم يدل على أنهم أول من سن ظلم أهل البيت عليلم وفتحوا عليهم باب الشر فما زال كذلك إلى يوم القيمة وكذلك كلام الائمة من أهل البيت عليلم مثل النفس الزكية في شأن المشايخ من اغتصابهم فدك من يد بنت رسول الله صلى الله عليه وآله واغتصابهم للامر من أهله وكذلك سائر الائمة كالهادي إلى الحق يحيى بن الحسين وص بالله عبد الله بن حمزة والمتوكل على الله أحمد بن سليمان والمهدي لدين الله أحمد بن الحسين الشهيد وغيرهم فكلهم ناطقون بما ذكرنا ومن أراد ان يتحقق ما قلنا فليبحث كتب أهل البيت عليلم مثل أنوار اليقين والمصابيح ومجموع الهادي إلى الحق المبين في تثبيت الامامة ومجموع حميد ان عليلم اه‍ مصابيح معنى (3) وأما تولي كافر التأويل القضاء فقال الهادي والقاسم لا يصح ومثله في الاثمار وفرق بين القضاء والشهادة فان القضاء ولاية ولا ولاية لكافر قال في شرح الاثمار وكذا فاسق التأويل وفي البحر جوازه (4) ليعلم بذلك اخلاصه وصحت توبته لان للفصول تأثيرا في تهيج النفوس فإذا مضت الفصول الاربعة مع صلاح الحال دل ذلك على صدق توبته اه‍ ح أثمار قيل وكذا الاختبار فيما تجرح به العدالة وان لم يكن فسقا مدته سنة ذكره في شرح الفتح اه‍ ح لي لفظا قرز وفي البحر ما لفظه قلت ولا يعتبر الاختبار هنا إذ هي مكفرة لقوله تعالى ان الحسنات تذهبن السيئات

[ 195 ]

[ سائر العلماء ان المدة غير موقتة بل مقدار ما يغلب على ظن الحاكم ان توبته وقد صحت ومن الفقهاء ح من حد المدة بان تدخل محبته في قلوب الناس (1) واما فاسق التأويل (2) فلا خلاف انه إذا تاب قبلت شهادته في الحال عند من منع منها (و) إذا اختلفت حال الشاهد عند تحمل الشهادة وعند ادائها نحو ان يكون عند تحملها صبيا أو كافرا (3) أو فاسقا وعند ادائها بالغا عدلا فانها تصح شهادته لان (العبرة) في قبول الشهادة وعدمه (بحال الاداء (4)) لا حال التحمل (و) الخامس (من) شهد شهادة (له فيها نفع (5)) كشهادة الشريك لشريكه فيما هو شريك فيه (6) يعنى فيما يعود إلى تجارتهما ومنها ان يكون شفيعا فيما شهد به نحو ان يشهد ببيع على جاره ليأخذ المبيع (7) بالشفعة فان ابرأ من الشفعة صحت شهادته (8) ومنها الغريم يشهد لمن حجر عليه بدين على غيره (9) * قال عليه السلام يعنى قبل فك الحجر لا بعده فيصح السادس قوله (أو) كان في الشهادة (دفع ضرر (10)) عن الشاهد لم تصح شهادته نحو ان ] اه‍ بلفظه (1) قلت والاقرب عندي قول الجمهور ان الاختبار مطلقا موضع اجتهاد إذ القصد معرفة الاخلاص وإذا حصلت معرفته عاجلة كفت ولا تأثير للمدة اه‍ بحر بلفظه واختاره الامام شرف الدين لان المقصود بالشهادة الانتفاع بها لخلاص الحقوق وذلك لا يكون الا في حال الادى (2) وكذا الكافر الاصلي لا المرتد فلا بد من الاختبار اه‍ فتح وفي البيان لا يحتاج إلى الاختبار (3) تصريحا وقوله فاسقا تصريحا (4) غالبا احتراز من النكاح فان العبرة بحال التحمل لا حال الادى (5) قيل ف وإذا شهد المؤسر المعسر صحت ولو كانت نفقته عليه لقريبه اه‍ من خط علي بن زيد وفيه نظر مسألة ولا تقبل شهادة السيد لمكاتبه ولا العاقلة إذا شهدوا بجرح شهود القتل في الخطأ فانهم لا يقبلون ذكره في البحر اه‍ ن (6) بكل الشئ المشترك لان الشهادة لا تتبعض عند الهدوية خلاف م بالله فاما إذا شهد بنصيب شريكه فقط فانها تقبل ويكون لشريكه وحده وهذا في غير المفاوضة ونحوها اه‍ العنان والوجوه والابدان والمضاربة لا الاملاك قرز (7) بعد طلب الشفعة لئلا يكون تراخيا عن الطلب قرز فان وكل وكيلا بطلب الشفعة فشهد الوكيل بطلبها بالبيع هل تصح أم لا سل الظاهر عدم الصحة اه‍ ام لاء سيدنا حسن رحمه الله تعالى قرز قوله ابرئ أو بطلت (8) بخلاف الوارث إذا شهد لمؤرثه بشئ بعد موته وبعد ان أقر على نفسه انه لا يستحق شيئا في تركته فانها لا تقبل لجواز أنه قد نقل نصيبه إلى سائر الورثة ثم يشهد بذلك لهم وذلك لا يصح لانها تنفيذ لفعله (9) فرع قال اصش ان الوارث إذا شهد لمن يرثه في حال مرضه بشئ على الغير ففيه وجهان قيل الارجح عدم القبول الا ان يصح من مرضه ثم يعيد الشهادة قبلت وكذا فيمن رمى وشهد وارثه قبل موته ان زيدا هو الذي رماه اه‍ ن بلفظه (10) فرع قيل ف وكذا فيمن أطعم ضيفه من ثمر أشجاره ثم ادعى الغير تلك الاشجار فشهد الضيف بها للمطعم لم تقبل لانهم دافعون على أنفسهم ضمان ما أكلوه للمدعي ولعله حيث ادعى ملكه من قبل أكل الضيف فرع وكذا لا تقبل شهادة من صار إليه شئ

[ 196 ]

[ يبيع رجل شيئا من غيره ويشهد لمن اشتراه بالملك فانه يدفع (1) عن نفسه رجوع المشترى بالثمن * السابع قوله (أو) كانت الشهادة تصمن (تقرير فعل) للشاهد لم تقبل وذلك نحو ان تشهد المرضعة بالرضاع (2) فان شهادتها لا تقبل في ظاهر الحكم (3) ونحو ان يشهد (4) البائع على الشفيع انه علم البيع وقت البيع ولم يستشفع فان شهادته (5) غير صحيحة سواء كان البائع مالكا للمبيع أو وكيلا فيه ونحو شهادة الولي (6) العاقد على المهر * الثامن قوله (أو) كانت الشهادة تضمن تقرير (قول) للشاهد لم يصح وذلك كشهادة القاضى بعد ما عزل (7) إذا شهد في قضية (8) اما شهادة القسام (9) فيما قسمه فاعلم انه لا خلاف انه إن كان يقسم بالاجرة فان شهادته لا تقبل (10) فان كان يقسم بغير اجرة قال في شرح الابانه قبلت شهادته عند اصحابنا على ما ذكره ابوط وهو قول ابى ح وف وقال محمد وك وش لا تقبل * تنبيه قال ابوع ولو ان المودع شهد لرب المال وقد ضاعت (11) الوديعة عنده بان فلانا سرقها من حرزه لم تصح هذه الشهادة لانه يثبت بشهادته حقا لنفسه وهو وجوب القطع لهتك حرزه قيل ح ويعلل بازالة ] من غيره من عارية أو اجارة أو رهن أو نحو ذلك ثم ادعى مدعي على من أعطاه اياه فشهد به للمعطى لم تقبل لانها دافعة عنه ضمان الرقبة والاجرة للمدعي وسواء كان باقيا في يده أم قد رده إلى المعطي وان شهد به للمدعي فبعد رده للمعطي تقبل بل لا تقبل لان له فيها نفع وهو براءة ذمته اه‍ عامر وعدم وجوب الاستفداء وقبل رده لا تقبل لانه دافع عن نفسه وجوب رد الشئ المعطي اه‍ ن ولعله حيث ادعى تملكه من قبل الرد لا بعده فتقل اه‍ من ن حثيث (1) هذا إذ ادعى الغير الاستحقاق وأما إذا غصب من يد المشتري جاز للبائع ان يشهد انه للمشتري وكذا ان ادعى انه اعاره أو اجره أو نحو ذلك فجحده المستعير والمستأجر ونحوه اه‍ صعيتري قرز (2) سواء قالت ناولته بيدها أم لا قرز (3) يعني لا يحكم بها فاما إذا ظن الزوج صدقها وجب عليه العمل بذلك دينا اه‍ غيث قرز فان رضع الصبي بغير فعلها قبلت اه‍ زهور والمختار انها لا تقبل إذ تجر إلى نفسها حق البنوة اه‍ دواري (4) وأما إذا باع وشهد بان الذي باع انه لغيره هل تصح شهادته الظاهر انها لا تقبل لانها تضمن براءة ذمته وعدم وجوب الاستفداء وهذا يناسب ما ذكره المفتي في المسألة الاخيرة في ن (5) وقد يقال ان شهادة البائع على الشفيع ليس فيها تقرير فعل فكان القياس انها تصح لانه قد باع وانفصل من المبيع فلا مدخل له اه‍ مفتي ولي وذلك لانه شهد بامضاء فعله فلا يكون مقبولا كالوكيل إذا شهد لموكله فيما هو وكيل فيه اه‍ ان (6) وقيل ولو وكل لانه كالمعبر عنه ولان الحقوق تعلق به لا بالوكيل قرز (7) أو في غير بلد ولايته قرز (8) فيما حكم به اه‍ ح لي وكب لفظا قرز (9) قال في حاشية المحيرسي ينظر في تسمية فعل القسام قولا إلى ماذا (10) وهذا إذا شهد بالنصيب فان شهد بتعيين النصب لاحد الشركاء صح ان اخرج القرعة غيره لان ان كان هو الذي أخرجها اه‍ ن والصحيح لا يصح مطلقا وقرره ض عامر سواء شهد بالنصيب أو بالتعيين (11) صوابه سرقت

[ 197 ]

[ التهمة فانها لا تقبل ولو لم يجب القطع بان يكون دون النصاب قيل ل فان (1) لم يذكر الحرز صحت الشهادة (2) (ولا) تصح شهادة (ذي سهو) وذهول (3) (أو حقد (4)) على المشهود عليه (أو) عرف بكثرة (كذب (5)) وتجاسر عليه فان شهادته لا تصح اما كثير السهو فقد اختلف العلماء في قبول خبره (6) واعلم انه ان غلب عليه السهو لم يقبل خبره بلا اشكال فان تساوى (7) ضبطه ونسيانه فالناس فيه على ثلاثة أقوال الاول لابي الحسين (8) والشيخ الحسن (9) واكثر اصحابنا انه لا يصح خبره (10) لان اعتدال الامرين يمنع غلبة الظن وعند ش وقاضي القضاة واتباعهم يقبل خبره مهما لم يظهر منه فيه سهو وقال ص بالله وعيسى (11) بن ابان يكون موضع اجتهاد * قال مولانا عليه السلام والخلاف في شهادته كذلك والله أعلم وأما ذو الحقد فقد قال ابوع لا تقبل شهادة الخصم على خصمه (12)) * وحاصل الكلام في شهادة الخصم انه اما ان يشهد له أو عليه ان شهد له صحت (13) وفاقا وان شهد عليه ففي نفس ما هو خصم فيه لا تصح وفاقا وفي غيره الخلاف فمذهبنا وش لا تقبل (14) وعند أبي ح وص تقبل إذا كان عدلا واليه ذهب م بالله قيل ف والمراد إذا تقدمت الخصمة على حضورهم إلى الحاكم ولم يعرف انه خاصمه ليبطل (15) شهادته وأما كثير الكذب فلا خلاف فيه ان ذلك جرح في العدالة (أو) لحق ] لان الضياع تفريط فيه قرز (1) هذا التعليل لوجوب القطع (2) المذهب عدم الصحة قرز (3) والاصل في ذلك قوله صلى الله عليه وآله لا تجوز شهادة ذي الظنة والاحنة نسبه في التلخيص إلى البيهقي وإلى أبي داود في المراسيل وفي الموطأ بلاغا عن عمر انه كان يقول لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين الظنة بكسر الظاء التهمة والظنين المتهم والاحنة العداوة اه‍ شرح أثمار لابن بهران (4) والمراد من عداوة دنيا لا عداوة دين فلا تمنع كشهادة المسلم على الكافر والعدلي على القدري والمؤمن على الفاسق ولو كان يحقد على ذلك فالحقد بحق اه‍ ن معنى وهو من يسره ما يسوء خصمه والعكس فلا تقبل عندنا اه‍ نجري (5) يعني حيث لم يعلم جرآءته على الكذب الا بالتكرار والا فلو علم منه تعمد الكذب لغير عذر كفت المرة الواحدة اه‍ كب لفظا الا أن يقال قد ذكروا أن الجرح هو الذي لا يتسامح به ومثلوا ما يتسامح به كالغيبة في النادر ولعل الكذب مثله بل لا يقدح ذلك الا أن يتخذه خلقا وعادة قرز (6) عن النبي صلى الله عليه وآله (7) أو التبس قرز (8) البصري وقيل الكرخي (9) الرصاص (20) عندنا لا تقبل قرز (11) من الحنفية ابن بنت ش وقيل ابن بنت أبي حنيفة قاضي البصرة وهو حنفي الفروع (12) وكذا في الحاكم إذا حكم على خصمه الا أن يعرف ان الشهادة أو الحكم هو سبب المخاصمة لم يمنع وفاقا اه‍ ن قرز (13) ان لم تكن الخصمة يجرح بها (14) ما لم تزل الشحناء قرز (15) لانه يؤدي إلى أن أحدا لا يتمكن من أدى الشهادة اه‍ تعليق مذاكرة

[ 198 ]

[ الشاهد (تهمة بمحاباة (1) للرق ونحوه (2)) فلا تصح شهادة من بتهم بالمحاباة لاجل الرق كشهادة العبد لسيده ونحوه كالاجير الخاص (3) إذا شهد للمستأجر فانهما يتهمان بمحاباة السيد والمستأجر فأما لغير السيد والمستأجر فتصح شهادتهما قيل ح وجه التهمة في الاجير كون منافعه مملوكة فأشبه العبد وقال ش وأبوح وك أن شهادة العبد لا تقبل مطلقا (4) وخرج أبو جعفر للناصر أنها مقبولة للمولى ولغيره وقال في شرح الابانة قياس قول الناصر ان شهادة الاجير جائزة لمن استأجره وبه قال القاسم والهادي وش الا فيما يستحق عليه الاجرة قال في الزوائد من غير فرق بين الخاص والمشترك (لا) إذا كانت التهمة بالمحاباة (للقرابة (5) أو) لاجل (الزوجية ونحوهما (6)) الصداقة والوصاية فان ذلك لا يمنع من قبول الشهادة فتجوز شهادة الابن لابيه والاب لابنه (7) والاخ لاخيه وكل ذي رحم لرحمه إذا كانوا عدولا وقال أبوح وش لا تقبل شهادة الآباء (8) للابناء والعكس وقال أبوح وك لا تقبل شهادة أحد الزوجين لصاحبه واعلم ان شهادة الوصي على وجوه ثلاثة أحدها أن يشهد للميت أو عليه فيما لا يتعلق له فيه قبض ولا إقباض فهذا جائز قال في الكافي اجماعا ومثله بأن يشهد الوصي باقرار الميت ] (1) المحاباة الاختصاص بالعطاء من غير جزاء اه‍ ضياء وهي اختصاص احد المستويين في وجه حسن جيئ بها في الاحسان والحباء في اللغة العطاء من غير جزاء (2) الا المكاتب فيصح أن يشهد لمكاتبه لا السيد فلا يصح أن يشهد لمكاتبه وكان القياس أنها لا تصح لانها من الاحكام التي لا تتبعض فيكون فيها كالقن الخالص اه‍ املاء سيدنا علي رحمه الله (3) مسألة وتقبل شهادة الاجير المشترك في غير ما هو مستأجر عليه وأما فيه فلا تقبل لمن استأجره عليه مطلقا ولا لغيره ما دام الشيئ في يده وبعد رده يقبل اه‍ ن لفظا وقيل لا تقبل لان فيها نفع وهو براءة ذمته اه‍ عامر لانه يدفع عن نفسه وجوب الرد للمستأجر ولا فرق بين أن يكون العقد صحيحا أو فاسدا على الاصح (4) يعني لسيده ولغيره (5) ان قلت لو شهد القريب لقريبه ثم مات المشهود له قبل الحكم وورثه هل يحكم الحاكم بذلك سل اه‍ مفتي قال سيدنا جمال الدين له ذلك اه‍ الاولى أنه لا يحكم لانها قد بطلت شهادته وهو ظاهر الاز في قوله ولا يحكم بما اختل أهلها قبل الحكم بها ومثل معناه في ن وقيل لا تبطل مطلقا لانهما ادياها في حال لا تتعلق بهما تهمة اه‍ من خط سيدي الحسين بن القاسم وهو ظاهر الاز في قوله والعبرة بحال الادى اه‍ ومثله عن الهبل لعله حيث شهد القريب في حال صحة قريبه لا في حال المرض المخوف فلا تقبل كما في البيان عن بعض اصش وهو المختار (6) فان قلت ان القرابة توجب التهمة كما يوجبها الرق ونحوه بل هي أبلغ قال قلت العبد والاجير الخاص مملوكة المنافع للمشهود له فكانت التهمة في حقهما من جهتين رغبة ورهبة بخلاف القريب فليس الا من جهة الرغبة اه‍ من ضياء ذوي الابصار شرح السيد أحمد علي الاز (7) الكبير قرز (8) الا في الحسنين عليهما السلام لان النبي صلى الله عليه وآله شهد لهما بالجنة اه‍ كب وزهرة

[ 199 ]

[ بأرض معينة (1) وقيل ل مثاله أن يشهد بالأراضي والدور والوقف مع كون الورثة كبارا إلا مع صغرهم (2) لان التسليم يلزمه وقيل ح مثاله ان يكون في يد الغير شئ (3) فيأخذه الورثة ويدعون أنه لهم ميراثا من أبيهم وينكرهم صاحبه الذى كان في يده فيشهد الوصي فان الشهادة تصح (4) هنا لان الخصومة إليهم فأما لو لم يكن في قبضهم لم تصح شهادته (5) لان القبض إليه وقد يقال (6) في مثاله المراد إذا كانت وصايته مختصة بشئ دون شئ فلا يشهد فيه ويشهد في غيره (7) الوجه الثاني أن يشهد بما يتعلق بتصرفه نحو أن يشهد أن الميت أوصى بكفارات ونحو هذا فلعلها لا تقبل اجماعا (8) * الوجه الثالث (9) أن يشهد أن الميت أقر بمال أو أن له مالا مع الغير فكلام المتأخرين من المذاكرين أنها لا تصح لانه يتعلق به القبض والاقباض إلا بالوجوه المتقدمة (10) وحكى في شرح الابانة عن أبى ط أنها تصح وعن م بالله والناصر والفقهاء أنها تقبل على الميت ولا تقبل له لانه خصم (و) لا تصح شهادة (من أعمى (11) فيما يفتقر فيه إلى) تجديد (الرؤية عند الاداء (12)) وتحصيل المذهب انما شهد به الاعمى لا يخلو اما أن يكون مما يحتاج فيه إلى المعاينة عند اداء الشهادة أولى فالاول لا تقبل شهادته فيه كثوب أو عبد قيل ع الا ان يكون الثوب (13) أو العبد في يده (14) من قبل ذهاب ] (1) وكانت في المقر له أو في يد الورثة وهم كبار (2) والمختار انها لا تصح لانه يلزمه التسليم مطلقا سواء كانوا صغارا أو كبارا اه‍ ومثل معناه في الزهور (3) دينا أو عينا قرز وقيل إذا كان عينا لا دينا (4) حيث لم يكن على الميت دين قرز (5) والمذهب أنها لا تصح في الجميع لان ولاية القبض والاقباض إليه في الوجوه المتقدمة اه‍ زهور وقرز الشامي كلام الكتاب قرز (6) الفقيه س (7) فحصل من مجموع هذه الحكايات بان شهادة الوصي تقبل في غير ما هو وصي فيه ان كانت مخصصة أو مطلقة ولا دين على الميت أو بعد قضاء الديون وتنفيذ جميع الوصايا مع كون الورثة كبارا لا مع صغرهم وكون المشهود به في يد المشهود له بحيث لا يفتقر إلى قبض ولا اقباض اه‍ سيدنا علي وهذا أحسن الوجوه (8) الاجماع ضعيف لان فيه خلاف م بالله والناصر (9) هذا للفقيه س لكن يقال ليس بوصي (10) ينظر ما أراد بالوجوه المتقدمة قيل أراد كلام المفسرين في الامثلة (11) هذا العاشر ونحوه كالاخشم في المشموم فانها لا تقبل والاصم الذي لا يدرك المسموع قرز فائدة قال في التمهيد لاصش إذا صاح رجل في أذن الاصم الاعمى بالاقرار بشئ للغير فضمه وتعلق به حتى أوصله إلى الحاكم وشهد عليه باقراره ففي قبول شهادته وجهان تقبل وهو الاصح لحصول اليقين ولا تقبل حسما لهذا الباب لانه يعسر ضبط درجات التعلق بان يغلب المضبوط ويترك ثوبه ويخلف في غيره في الثوب اه‍ صعيتري (12) فائدة قال في روضة النواوي وإذا نظر رجل إلى امرأة وتحمل الشهادة عليها كلفت الكشف عن وجهها عند الاداء (13) باذنهما معا على وجه الامانة (14) المختار انها لا تصح لانها تضمن براءة ذمته فكان له

[ 200 ]

[ بصره وأما الثاني فان كان مما يثبت بطريق الاستفاضة كالنكاح والنسب (1) والموت فانها تقبل شهادته فيه بكل حال سواء اثبته قبل ذهاب بصره أم بعده وان كان مما لا يثبت بطريق الاستفاضة فان كان قد اثبته (2) قبل ذهاب بصره قبلت شهادته فيه كالدين والاقرار (3) والوصية وان كان اثبته بعد ذهاب بصره فانها لا تقبل شهادته فيه قيل ح وهذا مبنى على ان الشهادة على الصوت لا تصح (4) فلو قلنا بصحتها (5) قبلت وعن ك (6) تقبل شهادة الاعمى في العقود (7) والاقرار إذا عرف الصوت (فصل) في كيفية الجرح (8) والتعديل وأسباب الجرح (و) اعلم ان (الجرح والتعديل خبر لا شهادة عند م (9) بالله وأبى ح وف وعند الناصر ومحمد وش وك أنه شهادة وليس بخبر (10) وخرجه علي بن بلال للهادي عليه السلام وك وش ينفردان بأن شهادة النساء ولو مع رجل لا تقبل أيضا في الجرح والتعديل (فيكفي (11)) فيه خبر (عدل (12)) عند م وأبى ح وف (أو) خبر (عدلة) ولا يعتبر عدد الشهود وإذا قلنا أنه شهادة فلابد من عدلين (13) كالشهادة (و) إذا قلنا أنه خبر كفى ان يقول ] فيها نفع اه‍ مفتي قرز (1) والوقف والولاء (2) يعني تحمل الشهادة اه‍ ن قرز (3) وكذا لو ميزه بالحدود ونحوها اه‍ مرغم قرز (4) والصحيح انه إذا عرف الصوت وأفاد العلم قبلت والا فكما سيأتي (5) مع العلم (6) وأحد قولي الهادي في المنتخب (7) ان حصل علم عند أهل المذهب وأما عندك ولو بالظن (8) في الشهادة والاخبار اه‍ ح لي لفظا ويصح الجرح والتعديل بالكتابة والرسالة والاشارة من الاخرس ويصح من العبد تعديل سيده ويصح أن يعدل شهود سيده هذا كله عند م بالله ويعتبر في الجارح والمعدل ان يكون ممن يعرف الجرح والتعديل اه‍ كب تفصيلا أو يكون الجرح مجمع عليه أو مذهب الشاهد انه جرح وان لم يكن عند الجارح جرحا قرز (9) وهو المختار للمذهب اه‍ ج لي لفظا وط واختاره الامام المهدي وقواه المفتي والامام شرف الدين وخرج للهدوية من قولهم ويتخذ الحاكم عدولا ذوي خبرة يسألهم عن حال من جهل ذكر معناه في الغيث وصرح به في البحر وصدره من غير تخريج (فائدة) وإذا كان الجارح يعلم ان الشاهد المجروح شهد بالحق وكان مجمع عليه لم يجز له أن يجرحه لئلا يبطل الحق المجمع عليه وان كان مختلفا فيه جاز أن يجرحه اه‍ عامر (10) فرع وهكذا في العجمي إذا ترجم عنه عربي أو العكس باقرار أو نحوه هل يعتبر في المترجم ان يكون بلفظ الشهادة اثنين أو واحد يكفي فهو على هذا الخلاف ذكره في ح الابانة والكافي اه‍ ن لفظا فعلى هذا لا تكفي الترجمة من اثنين بل لابد من لفظ الشهادة على العجمي على اقراره أو على انشائه أو على شهادته أو دعواه أو اجابته أو نحو ذلك والله أعلم اه‍ املاء سيدنا حسن رحمه الله قرز (11) وهل يصح الجرح والتعديل من الاعمى سل لعله يصح فيما يستفيض بالشهرة لا فيما يستند إلى المعاينة (12) هذه الفائدة الاولى (13) ولا يكفي شاهد ويمين اه‍ أثمار وظاهر القواعد خلافه قرز

[ 201 ]

[ (هو عدل (1) أو) هو (فاسق (2)) وان لم يأت بلفظ الشهادة وإذا قلنا انه شهادة فلا بد من لفظها ذكر ذلك ابو مضر وغيره وأشار في اللمع وشرح الابانة إلى ان لفظ الشهادة في ذلك غير معتبر اجماعا * الفائدة الثالثة ذكرها أبو مضر وهو أنا ان قلنا أنه شهادة فلابد من التفصيل (3) وان قلنا انه خبر كفى الاجمال (4) هذا في الجرح * وأما التعديل فيكفي الاجمال (5) قولا واحدا * قال مولانا عليه السلام وقد دخلت هذه الفائدة في قولنا وهو عدل أو فاسق وقد ذكر فائدتان آخرتان الاولى (6) إذا قلنا انه خبر صح في غير وجه المجروح شاهده (7) والمعدل شاهده (8) وان قلنا انه شهادة لم تصح الا في وجهه ذكر ذلك الفقيه س وفي شرح الابانة ما يدل على ان هذا غير معتبر الفائدة الثانية ذكرها ابو مضر عن م بالله ان الرعيين إذا عدل لهما الاصلان لم يحتاجا إلى ذكر المعدل قال ابو مضر بناء على ان التعديل خبر لا شهادة فلو قلنا ان التزكية شهادة ذكرا المعدل (9) عند الحاكم * قال مولانا عليه السلام وقد دخلت هذه الفائدة في الازهار حيث قلنا وهو عدل أي يكفى قول المعدل هو عدل سواء كان اصلا ام رعيا (10) (الا) إذا كان الجرح وقع (بعد) تنفيذ (الحكم) بالشهادة (فيفصل) الجرح (بمفسق اجماعا (11) ولا يكفى الاجمال في جرح الشهود بل لا بد من التفصيل بان يذكر المعصية ] (1) الفائدة الثانية (2) أو كاذب وقال في البحر لا تصح دعوى كون الشاهد أو الحاكم كاذبا فيما شهد به لانه محل الخصام فلا يكون التكذيب به جرحا وانما يكون جرحا إذا اكذبه في غير ما شهد به اه‍ ن فاما قوله هو مجروح أو غير مقبول أو عاص فلا يكفي ذكره الفقيه ي وقال ابن الخليل والفقيه ح انه يكفي إذا كان الجارح من أهل البصيرة الموافق في المذهب اه‍ ن قال في البحر ولا يكون الجارح بالزنى قاذفا قرز (3) ويكفي الاجمال من عارف كافل ومثله في ن (4) قيل ف وهو محتمل للنظر لانه يقال ما للاجمال من تعلق بالخبر وما للتفصيل من تعلق بالشهادة اه‍ مرغم وكب إذ يكفي الاجمال وان كان شهادة ولا بد من التفصيل وان كان خبرا (5) ولعله تجب اليمين المؤكدة على المدعي ونحوه على التعديل دون الجرح لان الشاهد محقق والله أعلم اه‍ ح لي لفظا (6) ومن فوائد الخلاف انهما لا يصحان قبل المحاكمة ولا في غير بلد الحاكم الذي ولي فيه اه‍ ن وشرح از فيما يأتي في باب القضاء (7) وكذا لا يعتبر حضور الشاهد المجروح والمعدل عند جرحه وتعديله اه‍ ح لي لفظا فائدة فان لم يجد ما يجرح الشهود وطلب اليمين من المدعي انما يعلم ان الشهود مجروحون ويسمى عين الجرح وجبت قرز فان نكل بطلت شهادتهم اه‍ ن معنى لانه لو أقر بذلك بطلت شهادته اه‍ ن بلفظه لعله إذا كان عدلا اه‍ من خط سيدي الحسين بن القاسم وإذا أنكر الشاهد ما جرح به ولم تقم به الشهادة لم يلزمه ان يحلف لانه يؤدي إلى أن يكون خصما اه‍ لفظا (8) صوابه والمعدل عليه اه‍ تذكرة (9) لعل ذلك يكون من شروط الارعاء (10) بالتعديل (11) في الطرفين اه‍ ح لي لفظا يعني سواء كان خبرا أو شهادة وقال في ح الابانة والزوائد وأبو مضر والفقيه ح لا ينقض الحكم عليه الا بالتواتر الذي يوجب

[ 202 ]

[ التى جرح بها ولابد ان تكون تلك المعصية مما قد وقع الاجماع انها فسق (1) لا يختلف فيه المسلمون فان كان فسقا مختلفا (2) فيه لم يصح الجرح به بعد الحكم (ويعتبر) في الجرح بعد الحكم بشهادة مجمع عليها وهو (عدلان (3)) ذكران لان الواحد مختلف فيه وشهادة النساء وحدهن أو مع الرجال مختلف فيها كما تقدم (قيل (4) و) يعتبر (في تفصيل الجرح عدلان) قاله علي خليل (5) يعنى أن الجارح إذا فضل ما يجرح به لم يقبل فيه قول واحد إذا أنكره المجروح بل لابد من عدلين (6) (قيل ويبطله الانكار ودعوى الاصلاح) ذكره م بالله حيث قال إذا قيل ان فلانا مجروح العدالة لانه عمل كذا وقت كذا كالسنة ونحوها (7) والشاهد ينكر ذلك أو يدعي اصلاحه أو قال لا يلزمنى الآن من ذلك شئ فلا أسقط (8) بهذا القدر عدالته وان انكره المجني عليه (9) للاحتمال الذى فيه إذا كانت أحواله ثابتة سديدة عند الحاكم * قال مولانا عليه السلام فظاهر كلام م بالله في هذه المسألة ان المجروح إذا انكر ما جرح به أو ادعى انه قد أصلحه بطل الجرح بذلك وهذا غير مستقيم لانه يؤدي إلى ان لا يثبت جرح إلا ما اقربه المجروح ولهذا تأولها المذاكرون على خلاف ظاهرها فقال علي خليل انما بطل الجرح ] العلم للحاكم واما باقرار الشهود بذلك فلا ينقض الحكم عندنا خلاف ح واما باقرار المشهود له عليهم بذلك الجرح أو بانهم كاذبون في شهادتهم هذه أو في بعضها فينقض ذكره الفقيه ح وابن الخليل لا باقراره بالكذب عليهم في غيرها فلا يقبل لجواز أنه كان خطأ اه‍ بيان وفي البحر ما لفظه وإذا كان مجمعا عليه نقض به الحكم حيث تيقنه الحاكم بمشاهدة أو تواتر لقوله تعالى فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة وللاجماع على رد شهادة الفاسق اه‍ بحر ذكر ذلك في جرح الشهود في الزنى كشرب الخمر يعني خمر العنب والزبيب والتمر والزنى وقطع خمس فرائض ونحو ذلك متوالية عمدا وأخذ عشرة دراهم (1) وظاهر الازهار والتقرير أن علم الحاكم أو التواتر لا يكفي إذ ليس مجمعا عليه أي يوجب الفسق (2) مثل شرب المزر (3) الا أن يجرح بالزنى فلا بد من أربعة اه‍ بحر ومثله في ن وظاهر الاز خلافه أجنبيان حران أصلان منيان لابن أبي ليلى بقول لا تصح شهادة الفقير اه‍ بحر معنى وكلام ابن أبي ليلى فاسد لان الله قد مدح الفقراء بقوله تعالى للفقراء المهاجرين ومحال ان ترد شهادتهم ولفظ الشهادة قرز اه‍ ح لي لفظا (4) يعود إلى أول الفصل (5) تخريجا للم بالله قال عليلم وفي تخريجه غاية الضعف وقيل ح الصحيح انه يقبل قول الواحد أيضا اه‍ نجري (6) تع التفصيل وقيل ل الاولى انه لا فرق في ذلك بين الاجمال والتفصيل في انه على الخلاف في قول م بالله ومن معه ان الجرح والتعديل خبر يقبل فيه الواحد ولو امرأة وعند ش وك ومحمد وذكره في الوافي والكافي للهادي عليلم انه شهادة فلا بد فيه من اثنين (7) أكثر اه‍ ن (8) يعني م بالله (9) اختلفوا ما المراد بقوله المجني عليه فقيل ع ل معناه المجروح لانه جنى عليه بالجرح فانكر ما جرح به أو أقر به وادعى الاصلاح فلا يكون جرحا لاحتمال أنه قد صلح قال عليلم وهذا بعيد إذ لو أراد ذلك لحذف

[ 203 ]

[ هنا لان الجارح واحد * قال مولانا عليه السلام وفيه نظر (1) وقيل ح انما لم يكن جرحا لانه جرحه بما يتعلق به خصومة الغير (2) والجرح بمخاصمة الغير لا يصح (3) وإلا بطل أكثر الشهادات (4) وقيل ل (5) انما لم يكن جرحا لتقدم المدة مع كون أحواله سديدة في مدة الاختبار * قال مولانا عليه السلام وهذا أقرب (6) لانه لا يبعد ان يقال للفقيه ح يلزم إذا جرحه جماعة بأنه قتل مؤمنا عمدا ان لا يكون هذا جرحا لانه تعلقت به خصومة الغير (و) عقد أسباب الجرح ان نقول (كل فعل (7) أو ترك محرمين (8) في اعتقاد الفاعل التارك (9) لا يتسامح بمثلهما وقعا جرأة (10) فهذا ضابطه * قال مولانا عليه السلام قلنا كل فعل أو ترك لان الجرح قد يكون بفعل القبيح وقد يكون بترك الواجب وقلنا محرمين في اعتقاد الفاعل للتارك لانه لو فعل القبيح أو أخل بالواجب وليس بمعتقد لتحريم ذلك لشبهة (11) طرت عليه لم يكن ذلك جرحا نحو ان يلعب بالشطرنج جاهلا (12) لتحريمه أو يترك النكير على زوجته (13) التى لا تستتر (14) عن الرجال جاهلا لوجوبه فان ذلك لا يكون جرحا قيل ح بل لو ] الواو قال أن أنكره المجني عليه وقال الفقيه ح هو المجني على ماله فلا يكون جرحا ولو أنكر الاصلاح على أصله ان ما تعلقت به خصومة آدمي لا يكون جرحا قال مولانا عليلم وهذا أقرب اه‍ غيث (1) ووجهه أنه يصح الجرح بواحد عند م بالله (2) نحو أن يقول هو مجروح لانه جنى على فلان أو سرق مال فلان أو نحو ذلك (3) لانها دعوى لغير مدعي (4) لانه يؤدي ان يمتنع الناس من الخصومات وذلك انه ان حكم على المدعى عليه كان قدحا لانه جنى على مال الغير وان لم يحكم للمدعي كان قدحا لانه ادعى مال غيره فلهذا لم يكن جرحا لكن يلزم ان لا يفترق الحال بين الواحد والاكثر لهذه العلة اه‍ زهور لفظا (5) قوى على أصله (6) على أصل م بالله لا على المذهب (7) الامام ي والغزالي وحمل المنصب العالي المتاع من السوق لا على وجه المجاهدة لنفسه جرح اه‍ بحر بلفظه فرع ومن جملة العدالة ترك ما يدل على قلة الحياء وقلة المبالاة بالناس كالبول في السكك والشوارع والافراط في المزح والمجون ومكالمت النساء الاجانب في الشوارع ذكره في الانتصار قيل ي وكذا الاكل في الطرق بين الناس والدخول في المهن الدنية لمن لا يعتادها هو وأهله لان ذلك يدل على خروجه عن طريق الحياء والا فالمهن كلها لا تخرج أهلها عن العدالة إذا كانوا من أهل الورع اه‍ ن بلفظه قال في البستان ونحو أن يمر على من يشرب الخمر أو يأخذ مال غيره من شبهة أو يرى من يسب الصحابة فهذا يكون جرحا إذا لم ينكر اه‍ ان (8) أو مسقطين مرؤة اه‍ ح لي لفظا قرز والعبرة بمذهب المجروح لا بمذهب الحاكم والجارح وقد ذكر معناه في الغيث (9) نعم فالعبرة في التحريم بما يحرمه الفاعل في اعتقاده وان لم يحرمه غيره فان شرب المثلث في حق الشافعي جرح ولذا لا يقبله الحنفي بل يحده كما يأتي اه‍ شرح فتح (10) بضم الجيم وفتحه يعني عمدا مع علمه أن ذلك محرم (11) فيما يحتمل لا كالزنا اه‍ غشم (12) وكذا كافر التأويل وفاسقه لانه لشبهة قرز (13) الحرة أو محارمه (14) وذلك حيث لم تستر ما هو مختلف في وجوب ستره وذلك كالوجه والساعد والعضد والساق فالنظر في ذلك إلى الحاكم قيل ل ح

[ 204 ]

[ فعل (1) طاعة يعتقد (2) انها معصية جرأة كان ذلك قدحا (3) وكذلك المباح (4) وقلنا لا يتسامح بمثلهما يحترز من ان يفعل قبيحا يتسامح بمثله وذلك كالغيبة (5) في بعض الاحوال أو يخل بواجب يتسامح بمثله كتأخير الصلاة إلى وقت الاضطرار (6) لغير عذر في بعض الاحوال وقلنا وقعا جرأة يحترز من ان يفعل قبيحا أو يخل بواجب وهو يعتقد التحريم والوجوب لكنه لم يوقعه على وجه الجرأة بل على سبيل السهو (7) أو اعتقد التسامح (8) فيهما جهلا فان ذلك لا يكون جرحا فما جمع هذه القيود (فجرح) وما لم يجمعها لم يكن جرحا * قال عليه السلام وقد ذكر أصحابنا مسائل متفرقة غير مضبوطة وكلها داخلة تحت هذا القيد (و) لو شهد بعدالة الشاهد عدلان أو أكثر وشهد بجرحه عدل واحد أو عدلة كانت شهادة (الجارح أولى) من شهادة المعدل (وان كثر المعدل (9)) قال في شرح الابانة ان استويا أو كان عدد الجارحين اكثر فلا خلاف ان الجرح اولى وان كان عدد الجارحين اقل فعند اكثر اهل البيت والفقهاء المحصلين التعديل اولى لان امور المسلمين محمولة على الصحة وعند م بالله الجرح اولى لانه ] يعني أنه ينظر ما مذهب الزوج في ذلك فان كان جوازه لم يكن جرحا فيه وان كان وجوب ستره كان جرحا إذا لم ينكر عليها وان كان يأمرها بالتستر فليس بجرح فيه ولو جوز انها تخالفه حال خروجها ما لم يظن المخالفة وقيل هذا حيث لا مذهب للزوجة فان كان لها مذهب في ذلك فالعبرة بمذهبها قيل وهذا حيث هي شويهة الخلق فيعتبر بالمذهب فاما إذا هي حسينة الخلق فحيث تقترن المعصية بالنظر إليها فلا عبرة بالمذهب لان ذلك مجمع على تحريمه ذكره في تعليق الافادة اه‍ ن يقال واين الاجماع مع خلاف الامام ي والفقهاء اه‍ سيدنا حسن (1) يعني صورته (2) نحو أن يصلي معتقدا انه بغير وضوء فانكشف متوضئا (3) نحو أن يتصدق بمال الغير معتقدا للتحريم فانكشف انه ماله قرز (4) نحو أن يشرب الماء معتقدا انه خمر أو غير ذلك (5) والكذب اه‍ ح از من باب صلاة الجماعة (6) ومذهبه انه مجزي غير جائز ولم يتخذه خلقا وعادة وقيل ولو اتخذ ذلك خلقا وعادة وهو ظاهر الشرح اه‍ سحولي (7) الاولى ان يقال على جهة التساهل للمعصية لان السهو ليس بمعصية ولفظ ح لا وجه لذكر السهو إذ لا معصية مع السهو ولعله على أصل م بالله ان السهو كالعمد وفي ح بهران بل لجهله التحريم أو اعتقاده الترخيص لشبهة أو غرابة فان مثل ذلك لا يكون جرحا قيل الغرابة التي يستحسنها العقل (8) وقيل لا حكم لاعتقاد التسامح مع علم القبح اه‍ مفتى (9) أما لو تهاترت بينة الجرح والتعديل نحو أن يقول الجارح هو مجروح لانه قتل فلانا ويقول المعدل ان فلانا على الحياة بطلتا جميعا قرز ورجع إلى الاصل (1) اه‍ غيث أو جرح في شئ فشهد المعدل بانه قد أصلحه واختبره في المدة المعتبرة (2) ذكره المؤلف وهذا الذي يحمل عليه قول الامام في البحرانه يحكم بالتعديل اه‍ ح أثمار وظاهر الاز خلافه (2) فان المعدل في هذه الصورة يكون أولى اتفاقا اه‍ تكميل لفظا قرز (1) والاصل العدالة اه‍ أثمار ولعل هذا مع ظن

[ 205 ]

[ اخبار (1) عن تحقيق حال الشاهد والتعديل اخبار عن ظاهر حاله وهو الذى في الازهار للمذهب * تنبيه اعلم ان طريق الجارح إلى الجرح سماع (2) المعصية أو المشاهدة لها أو الشهرة (3) واما طريق المعدل فوجوه * الاول اختبار (4) حال الشاهد في الاحوال من الصحة والسقم والحضر (5) والسفر والغضب والرضى ونحو (6) ذلك * الثاني ان يحكم حاكم بعدالته * الثالث الشهرة بالعدالة قال في الانتصار وإذا ثبت تعديل شخص في قضية فأراد ان يشهد في قضية أخرى فان كانت المدة قريبة حكم بشهادته من غير تعديل وان طالت المدة فالمختار انه يحكم بها لان الاصل بقاء التعديل وعن بعض الفقهاء قد بطل التعديل لجواز تغيره وحده بعضهم (7) بستة أشهر (فصل) في بيان ما يجوز فيه (8) الارعاء (8) وما لا يجوز * (9) وكيفية تحمله وكيفية ادئه (و) اعلم انه (يصح (10) في) جميع الحقوق (11) (غير الحد (12) والقصاص ان يرعي عدلين) فأما الحد والقصاص فلا يصح فيهما وقال ك والليث (13) يجوز في جميع الاشياء (ولو) شهد الفرعان جميعا (على كل من الاصلين) صحت ولا يحتاج ان يكون على كل أصل فرعان هذا مذهبنا وأبى ح وص وأحد قولي ش وقال ش في قوله الاخير لا بد من أربعة على ] الحاكم العدالة وأما مع اللبس فقد تقدم قوله وظن العدالة والا لم يصح (1) ولان العمل بشهادة الجارح حملا على السلامة لان غاية المعدل انه لا يعلم فسقه ولا ظنه والجارح علم ذلك على زعمه فلو حكمنا بعدم الجرح كان الجارح كاذبا وان حكمنا بالفسق كانا صادقين اه‍ من شرح الكافل (2) كالشتم الفاحش والغناء ونحو ذلك قرز (3) ولو بالتواتر قرز أو الاقرار الذي أفاده العلم قرز (4) بعد المعصية وأما قبل المعصية فيعمل بظاهر العدالة لان الاصل فيمن ظاهره الاسلام الايمان ما لم يعلم يقينا انه قد يخرج عنه اه‍ شرح مقدمة الاز وقيل لا فرق قبل سماع المعصية وبعده وذلك لقوله تعالى ممن ترضون من الشهداء فلو اكتفيت بظاهر الاسلام لضاعت فائدة التقييد بالعدالة اه‍ مي (5) عن عمر بن الخطاب ان رجلا ادعى على رجل حقا فانكره فشهد له بذلك شاهدان فقال إني لا أعرفكما ولا يضركما اني لا أعرفكما فأتياني بمن يعرفكما فأتياه برجل فقال له تعرفهما فقال نعم فقال كنت معهما في السفر الذي تبين فيه جواهر الرجال فقال لا فقال هل عاملتهما بالدراهم والدنانير التي يقطع بها الرحم فقال لا فقال له يا ابن أخي ما تعرفهما ائتياني بمن يعرفكما ولا مخالف له في الصحابة اه‍ شفاء وح بحر وبهران (6) العسر واليسر (7) محمد بن الحسن الشيباني وفي بعض الحواشي الحسن بن صالح (8) صوابه يصح (9) صوابه وما لا يصح (10) بل يجب إذا طلب منه وأمكن وخشى فوت ألحق قرز (11) ولو في أصل الوقف اه‍ ح لي لفظا وهو ظاهر الاز اه‍ لي قرز (12) وكذا التعزير من الحد اه‍ ح لي معنى وظاهر الازهار خلافه ومثله عن الشامي لقول علي عليلم لا تقبل شهادة على شهادة في حد ولا قصاص اه‍ ان وهو توقيف (13) شيخ ك

[ 206 ]

[ كل واحد اثنان وعلى الاربعة هؤلاء ثمانية وهلم جرا (لا كل فرد على فرد (1)) فلا يصح أن يشهد كل واحد من الفرعين هذا على اصل وهذا على اصل هذا مذهبنا وابي ح وش وقال الحسن وابن ابى ليلى وان شبرمة والنخعي وابن (2) حي وشريح (3) واحمد واسحق ان ذلك جائز (ويصح) ان تكون الفروع (رجلا وامرأتين (4) فيشهد الرجل والامرأتان على كل واحد من الاصلين هذا مذهبنا وهو قول ابى ح وقال ش لا تقبل شهادة النساء في باب الارعاء (5) (ولو) شهد الرجل والامرأتان (على مثلهم) صح ذلك ويجتمع (6) الرجل والامرأتان على كل واحد من الاصول الذين هم رجل وامرأتان (لا ذميين (7)) فلا يصح ارعاؤهما (على مسلم (8) ولو) كانت الشهادة (لذمي (9)) فاما ارعاء الذمي على الذمي فيصح (10) (و) اعلم ان الفرعين (انما ينوبان عن ميت (11) أو معذور (12) عن الحضور لمرض أو غيره (13) لا يمكنه (14) معه حضور مجلس الحكم (أو غائب) غيبة تقوم مقام العذر وذلك حيث تكون مسافة الغيبة (بريدا (15)) فصاعدا اما مع الموت فلا خلاف انها تقبل الشهادة على الشهادة واما مع المرض فانما يكتفى بالارعاء اتذا خاف المريض زيادة العلة بالحضور واما مجرد التألم من غير خشية * قال عليه ] (1) إذ القصد الشهادة على لفظ الاصل ولا يكفي واحد كعلى عقود متفرقة اه‍ بحر (2) الحسن بن صالح تابعي (3) عبد الله بن الحارث قاضي علي عليلم (4) قيل والمرأة إذا أرعت بما شهدت به من عورات النساء فلا بد من رجلين أو رجل وامرأتين اه‍ مفتي وح لي قرز (5) لانه ليس بمال ومن أصله ان شهادتين لا تقبل الا في المال ينظر فقد تقدم في الرضاع أنها تقبل شهادتين فيه عنده (6) في التحمل لا في حضورهم دفعة واحدة فلا يشترط (7) حاصله انه لا يصح أن يرعى المسلم ذميين يشهدا له على ذمي ولا المسلم على مسلم ويصح أن يرعى الذمي مسلمين يشهدا لذمي ويصح أيضا ان يرعي الذمي مسلمين ليشهد المسلم على ذمي والله أعلم (8) ويصح العكس قرز (9) وعلى ذمي قرز والوجه فيه ان الشهادة كالحق على المسلم فلا يقبل فيه الذمي اه‍ وابل فرع وإذا شهد ذميان على ذمي بحق لمسلم فقال في شرح التحرير لا يقبلان وقال في شرح الابانة يقبلان وهو اولى اه‍ ن قرز (10) الا أن يكون مخالفا في الملة فلا يصح ارعاء اليهودي على النصراني ولا العكس كما لا تصح شهادة بعضهم على بعض في الحقوق ذكره في الاثمار اه‍ تكميل معنى قرز (11) فائدة من كان معه شهادة لغيره وهو يخشى دنو الموت قبل أن يصل صاحب الحق إلى حقه وجب عليه أن يرعي لانها حق لآدمي يستخرج له بها حقا اه‍ عامر قرز (12) وكذا إذا كانت شهادته تسقط مرتبته عند المشهود عليه جاز له الارعاء على المختار اه‍ وظاهر الاز خلافه قرز قال ض عبد الله الدواري ويرعى الرفيع والرفيعة ولو قربت المسافة اه‍ ديباج معنى وظاهر الاز خلافه قرز (13) كالخوف اه‍ أم أو خرس أو جن اه‍ رياض والارعاء متقدم قرز (14) أي يشق (15) فرع قال الامام ي فلو شهد الفروع ثم حضر الاصول قبل الحكم بطلت شهادتهم إذ لا حكم للبدل مع وجود المبدل اه‍ ن لفظا ولعل الحضور دخول البريد وقيل مجلس الحكم قرز

[ 207 ]

[ السلام فلم اقف فيه على نص والاقرب عندي انه إذا كان التألم بليغا (1) كان عذرا على اصلنا وعن الشعبي لا يجوز الارعاء الا إذا مات الاصول لكن هو خلاف الاجماع واما الخوف فيجوز معه الارعاء عندنا وش وحد الخوف ان يخشى على نفسه أو شئ من ماله (2) ولو قل * قال عليه السلام واختلف في مقدار الغيبة فالمذهب ما ذكرناه وهو تخريج م بالله وصاحب الوافى للهادي والقاسم * القول الثاني اختيار م بالله وهو ان لا يمكنه الرجوع في يومه وهو قول ش وص * بالله القول الثالث لابي ح وحكاه في شرح الابانة للناصر ان قدرها ثلاثة (3) ايام وقال ف ومحمد يجوز الارعاء وان كان الاصول في البلد (نعم) وقد اختلفوا فيما يصح به التحمل فمذهبنا ان الاصل لابد ان يأمر بالشهادة (4) على نفسه ان يشهد فيأتى بثلاثة ألفاظ وهى ان (يقول الاصل اشهد (5) على شهادتى انى اشهد بكذا) هذا كلام الهدوية قيل ح وذكر م بالله انه إذا قال اشهد (6) علي اني أشهد بكذا صح ذلك ولو لم يقل على شهادتى قال لعل الهدوية (7) لا يخالفونه (8) فيكون عند التحمل لفظين (و) أما بيان كيفية اداء الشهادة الفرعية فعند الهدوية لابد ان يأتي بأربعة ألفاظ وهو ان يقول (الفرع اشهد ان فلانا اشهدني أو امرني أن أشهد (9) انه يشهد بكذا) واما على اصل م بالله فيكفى ثلاثة ألفاظ وهى ان يقول اشهد ان فلانا اشهدني انه يشهد بكذا وان لم يقل على شهادته (10) وان لم يكونوا قد حضروا في مجلس الحاكم أي تأدية الشهادة على وجه الارعاء لا الارعاء نفسه فلا يبطل فلو عاد الاصل صحت الشهادة قرز (1) لا فرق قرز لا فرق سواء كان بليغا أم لا كالرمد ووجع الاسنان بل مجرد المرض كاف اه‍ قرز وقال في البيان وان لم يتضرر كالجهاد والجمعة اه‍ بحر فان كان لا يمكن الحضور الا بمؤنة فيقرب أن يكون عذرا اه‍ دواري قرز (2) أو مال غيره حيث يجب حفظه قرز (3) والقول الرابع أحد قولي ص بالله وخرج لا ط انه فوق الميل اه‍ نجري (4) فان لم يأمره بل سمعه يشهد أو يرعى غيره لم يصح أن يشهد عنه لان الرعي كالوكيل اه‍ ن (5) قلنا أو يقول أمرتك أو أذنت لك أن تشهد على شهادتي اني أشهد بكذا اه‍ ن لفظا (6) واما لو قال أشهد اني أشهد بكذا لم يصح وفاقا اه‍ غيث ون لانه كأنه قا أكذب اني أشهد بكذا اه‍ ان بلفظه وفي الصعيتري توجيه آخر (7) قلت وهو قوي لحصول المقصود اه‍ بحر وظاهر اطلاق أهل المذهب ما في الاز (8) بل يخالفونه قرز (9) في البيان على شهادته مكان ان أشهد وهو الاحسن وكلاهما مستقيم اه‍ ع سيدنا حسن رحمه الله ويكفي التلقين والجواب بنعم اه‍ ن وقرره مي القياس على قول الهدوية ان الفرع يقول أشهد أن فلانا أشهدني على شهادته انه يشهد بكذا أو أشهد أن فلانا أمرني الخ واما عبارة الاز فلا تخلو من نظر والاز مستقيم قرز (10) صوابه اشهد

[ 208 ]

[ قيل ح ولعل الهدوية لا يخالفونه (و) يجب على الرعيين انهما (يعينان الاصول) باسمائهم واسماء آبائهم (1) (ما تدارجوا (2) و) إذا عرفت عدالة الفروع وجهلت عدالة الاصول كان (لهم تعذيلهم (3)) لانهم لم يشهدوا بالحق وانما يشهدوا أن فلانا شهد بخلاف احمد الشاهدين فلا يزكي صاحبه لان فيه تنفيذ ما شهد به وهو الحق (4) واختلف العلماء إذا لم يعدل الفروع الاصول هل تصح شهادة الفروع فحكى في الانتصار عن أئمة العترة والفريقين انها تصح (5) وهو الذى في الازهار وحكى في الشرح عن محمد وبعض اصحاب ك وشريح وغيرهم (6) انها لا تصح وقد يحكى (7) للم بالله وهى حكاية غريبة (فصل) (و) اعلم أنه (يكفي شاهد) واحد (أو رعيان على) شاهد (اصل مع امرأتين أو يمين المدعي) فيصح ان يحكم الحاكم بشهادة رجل وامرأتين أو رجل واحد مع يمين (8) المدعي ويصح أيضا ان يحكم بشهادة رعيين على اصل مع امرأتين أو رعيين مع يمين المدعي فتقوم اليمين مقام شاهد (ولو) كان الحالف (فاسقا (9)) فان يمينه مع شاهده تقوم مقام شاهد وقال الناصر لا تكفى ] (1) أو نسبتهم إلى بلد أو جد مشهورين بحيث لا يلتبسان بغيرهما اه‍ كب (2) ويزاد في كل درجة انخفضت لفظة فإذا كان في الدرجة التي قبلها فيها أربعة زيد فيما تحتها حتى تصير خمسة وكذلك ما انخفض الارعاء فيكون مثلا في الثلاث الدرج الاولى ثلاثة ألفاظ وأما الثانية فخمسة حال القائها إلى الثالث والثالث ستة حال ادائها أي القاها إلى الرابع وإذا القاها إلى رابع فكذلك اه‍ شرح فتح لفظا قرز وأما كيفية أدائه فلا بد أن يأتي بسبعة ألفاظ وهي أن يقول أشهد ان فلانا اشهدني أن أشهد انه يشهد بان فلانا أشهده ان يشهد بانه يشهد بكذا قرز (3) قال في الغيث وغيره ولا يقال ان تعديلهم شهادة على امضاء فعلهم لان فعلهم انما هو الشهادة على ان الاصول شهدوا وتعديل الشهود شهادة على امضاء فعلهم لا فعل الفروع لانهما امران متغايران اه‍ شرح بحر وأما الفروع فلا يصح أن يعدل أحدهما صاحبه ولا يصح أن يعدل الاصول الفروع لانهم يريدون امضاء شهادتهم اه‍ ن ولا يصح أن يعدل الفرعين الاصل الآخر ويصح أن يعدلاه قرز (4) خلاف محمد وف (5) فان قيل كيف تصح الشهادة من الفروع والمعدل غيرهم وعند ط ان الشهادة المركبة لا تصح قال عليه السلام في الجواب الاقرب ان التعديل خبر لا شهادة عند م بالله وط جميعا فلا يكون من باب تركيب الشهادة اه‍ نجرى وغيث وفي هامش الزهور الجواب ان هذه ليست بمركبة لان الفرعين شهدا على نطق الاصلين والتعديل أمر آخر بخلاف المركبة فهي شئ واحد اه‍ عن مولانا محمد بن السراجي رحمه الله (6) زفر اه‍ ن (7) الفقيه س (8) لقوله صلى الله عليه وآله أمرني جبريل عليلم أن أحكم بشاهد ويمين اه‍ غيث (9) أو كافرا اه‍ ح بحر ومفتي وح لي لما روى الاشعث انه قال كانت أرض بيني وبين يهودي فجحدني الارض فأتيت الرسول صلى الله عليه وآله فقال الك بينة فقلت لا فقال لليهودي احلف

[ 209 ]

[ يمين المدعي مع الشاهد الواحد الا حيث يكون عدلا مرضيا نعم فيقبل الشاهد الواحد أو الرعيان مع يمين المدعي أو مع الامرأتين (في كل حق لآدمي محض) دون حق الله المحض وبعض حق الله المشوب ايضا فلا تقبل فيه ذلك وذلك كالحدود وكذا القصاص (1) قوله (غالبا (2) يحترز مما احترز مته في أول الكتاب فانه يقبل فيه الفروع والنساء واعلم انها (لا) تكمل شهادة (رعي) واحد (مع أصل) واحد (3) (ولو ارعاهما صاحبه (4)) مثاله ان يكون أحد الرعيين شاهد اصل وأرعى هو والرعي الآخر على الاصل الآخر لم تكمل شهادة (ومتى صحت (5) شهادة لم توثر مزية الاخرى (6)) فلو كان شهود احد الخصمين اكثر من شهود الآخر أو بلغ في العدالة لم يؤثر ذلك وكذلك لو كان شهود احدهما رجلين وشهود الآخر رجلا وامرأتين وكذلك لو أقام احدهما شاهدين وأقام الآخر شاهدا واحدا وحلف مع الشاهد فانهما في الحكم (7) على سواء وقال الاوزاعي يحكم لمن شهوده اكثر (8) وكذلك في الكافي عن زيد بن على وك وكذلك عن ك إذا كانوا أعدل (فصل) (واختلاف الشاهدين اما في زمان الاقرار (9)) نحو ان يقول احدهما اشهد انه اقر يوم الجمعة ويقول الآخر يوم السبت (أو) زمان (الانشاء (10)) نحو ان يقول أحدهما انه باع يوم ] فقلت إذا يحلف ويذهب بالمال فقال مالك الا ذلك هذا حجة في اليمين الاصلية لا المتممة فينظر ولو قيل يفصل في ذلك فان كان المدعي عليه كافرا حكم عليه بالشاهد ويمين المدعي الكافر وان كان المدعى عليه مسلما لم يقبل يمين الكافر لم يكن ذلك بعيدا والله أعلم اه‍ املاء مي قرز ولا يقال يلزم في الفاسق لانا نقول يمينه قائمة مقام شاهد مسلم بخلاف الكافر فيمينه قائمة مقام شاهد كافر وهو غير مقبول على المسلم قرز في الفرق خفى ظاهره ولو كان في يمين كف الطلب المدعى وكيلا وقواه الدواري وقيل لا يحكم الا ان يحلف من له الحق لا الوكيل والولي وقرره الشامي (1) هذا على قول المعتزلة انه حد وكان الاولى ادخاله في غالبا ويكون محترزا بها من المنطوق والمفهوم وقوله وكذا القصاص يخرجه عن كونه من المشوب الا انه لا يدفع الوهم من عبارة الاز (2) غالبا مستثناة من المفهوم لا من المنطوق (3) الاولى حذف الواو لئلا يكون تكرارا لما تقدم في قوله لا كل فرد على فرد (4) لانه يريد بها امضاء شهادته الاصلية إذ لا تمضي الا بمضي شهادة الثاني اه‍ ن (5) يعني كملت (6) فيما يرجع إلى الشهود لا فيما يرجع إلى صفة الشهادة من كونها خارجة أو محققة أو مؤخرة فتؤثر كما يأتي اه‍ ح لي ما لم يبلغ حد التواتر لانها توصل إلى العلم والعلم ارجح من الظن اه‍ غشم وقرره الشامي وقيل لا فرق قرز (7) وذلك لان كل واحد حجة كاملة فلا مرجح لاحدهما (8) وروى عن أمير المؤمنين علي عليلم انه يقسم بينهما على عدد الشهود اه‍ ن من كتاب الدعاوى (9) ولو في الزنى اه‍ ح لي قرز (10) في العقود وغيرها

[ 210 ]

[ الجمعة (1) ويقول الآخر يوم السبت (أو) في (مكانهما) نحو ان يقول احدهما أقر في مكان كذا أو باع في مكان كذا ويقول الآخر بل في مكان آخر (فلا يضر (2)) اختلافهما في ذلك كله اما في زمان الاقرار ومكانه فلا خلاف فيه سواء كان الاقرار بالمال أم بغيره كالطلاق الا عن زفر فقال إذا اختلفا في زمان الاقرار (3) لم تصح الشهادة واما في زمان الانشاء كالبيع والطلاق ونحوهما ومكانه فظاهر قول ابي ط ان الاختلاف في زمانه ومكانه لا يضر وانها تصح الشهادة معه وقرره الامام ى على ظاهره (4) قال وهكذا حكى الطحاوي (5) عن الحنفية وهكذا قرر كلام ابى ط على ظاهره بعض (6) المذاكرين وقال في شرح الابانة للناصر وفي مهذب ش لا تصح الشهادة على الانشاء مع هذا الاختلاف وصححه بعض (7) المذاكرين للمذهب وتأول قول ابى ط على ان مراده إذا اختلفا في زمان الاقرار بالبيع والطلاق لا في زمان الانشاء فلا يصح قال مولانا عليه السلام والصحيح عندنا بقاء كلام ابي ط على ظاهره قيل ف والاختلاف في زمن الابراء ومكانه كالاختلاف في زمن الاقرار ومكانه (واما) إذا اختلف الشاهدان (في قدر) الشئ (المقر به (8)) نحو ان يشهد احدهما انه اقر بالف والآخر بالف وخمسمائة والمدعي يدعى الفا وخمسمائة أو الفين (9) (فيصح ما اتفقا عليه لفظا ومعنى) ويحكم به وهو الالف قوله (غالبا) احتراز من ان يدعي انه اقر له بالف فيشهد احد الشاهدين انه ] ولو اعتقد نكاح في الاصح اه‍ ح لي قرز (1) مع اطلاق الدعوى وأما إذا أضاف الدعوى بالاقرار إلى زمان أو مكان فلا بد من المطابقة فمن طابقت البينة دعواه حكم له اه‍ كب وقيل لا فرق لاحتمال التكرار فلا يحتاج إلى تكميل اه‍ ح لي قرز (2) وإذا شهد أحد الشاهدين انه أقر بالعربية والثاني بالفارسية وهما في شئ واحد فانها تصح الشهادة لان الاقرار مما يتكرر في العادة ذكره الامام ي واصحش وأما في غير الاقرار من سائر الالفاظ كالقذف والبيع فلا يصح ذلك لانها تكون شهادة كل واحد على غير ما شهد به الثاني اه‍ كب معنى وهذا محمول على انهما اضافا إلى وقت واحد أو تصادقا على انه ما وقع بينهما الا عقد واحد اه‍ مفتي قرز (3) ومكانه اه‍ كب وهو ظاهر البيان والبحر وظاهر الانتصار والزهور انه يوافق في المكان (4) لانه يقدر انه عقد عقدين والله أعلم يقال إذا قلتم يقدر عقدان فالعقد الثاني فسخ وعقد فكان القياس ان لا حكم للشهادة إذ قد انفسخ الاول فيحقق وقد يجاب بان العقد الآخر كالاقرار بالبيع اه‍ ليس العقد الثاني فسخا للاول وقد تقدم نظائره اه‍ ولفظ البيان مسألة من باع ماله من زيد ثم باعه من عمرو فهو لزيد اه‍ بلفظه من البيع (5) منسوب إلى طحى اربع قريات في باب مصر قد تقدم قوله (6) لعله الفقيه ف (7) لعله الفقيه ف (8) وكذا إذا اختلفا في قدر المبري منه والموفى ذكره في شرح الاثمار اه‍ تكميل لفظا (9) بان قال الف والف لا ألفين بل لا فرق قرز لانه لفظ المدعي

[ 211 ]

[ اقر له بالف وخمسمائة والآخر بالف فان الشهادة لا تصح هنا لان الشاهد بالزيادة كاذب (1) عند المدعى (كالف مع الف وخمسمائة (2)) هذا مثال ما يتفقان فيه لفظا (3) ومعنى (لا الفين) أي لا إذا شهد أحدهما انه اقر له بالف مع شاهد بالفين (4) وهذا مثال ما يتفقان فيه معنى فقط وهو لا يحكم به عند الهادى وابى ح وقال م بالله وك وش وف ومحمد بل يحكم بما اتفقا عليه من جهة المعنى ولا عبرة باللفظ (5) فيحكم بالالف عندهم لا عند الهادى وابي ح وكذا لو شهد احدهما بخمسمائة والآخر بالف حكم بالخمسمائة عندهم لا عند الهادى وابى ح (وكطلقة (6) وطلقة مع طلقة) أي لو شهد احد الشاهدين انه طلق طلقة والآخر انه طلق طلقة وطلقة فانه يحكم بطلقة لانهما اتفقا عليها لفظا ومعنى (وأما) إذا اختلف الشاهدان (في العقود (7) ففى صفتها كالخيار ونحوه) نحو ان يشهد احدهما انه باع بخيار أو بثمن مؤجل والثانى شهد انه باع بغير خيار أو بغير تأجيل (8) فهذه الشهادة (لا تكمل) عندنا (9) وإذا لم تكمل فالمدعى ان وافقت دعواه قول احد الشاهدين لم يحتج الا إلى شاهد آخر يكمل شهادة الذى طابق دعواه وان لم يطابق دعواه قول أحد الشاهدين نحو ان يدعى انه باع بخيار شهر فيشهد احدهما انه باع ] (1) ليس بكاذب بل لم يشملها الدعوى فلا يجرح بها فتصح شهادته إذا رجع إلى مثل قول صاحبه وكذا لو زاد ادعى المدعي الف وخمس مائة صحت شهادته مع شاهد آخر وأعاد الاول شهادته قرز (2) ويكمل بينته على خمس مائة اه‍ نجرى (3) يعني باللفظ بان يعبر باحدهما على الآخر كالف وعشر مائة فتصح إذا شهد أحدهما بالف والآخر بعشر مائة اه‍ من خط سيدي الحسين بن القاسم عليهما السلام فاما لو شهد أحدهما بعشر مائة والآخر بخمس مائة ففيه احتمالان قيل تسمع وقيل لا قرز واما لو شهد بمائة ثم بمائة حتى كمل عشرا صح ذلك اه‍ اسلامي قرز (4) وهو يدعي الفين قرز (5) قال في البحر وقد ضرب على قوله عليلم لفظا في نسخة ض أحمد مرغم وقرر قول أهل المذهب في البحر حيث قال قلنا معنى الا الفين مخالف معنى الالف اه‍ بلفظه قلت وهو قوي واختاره المؤلف وقواه المفتي والجربي والشامي وحثيث إذ الالف يندرج تحت الالفين (6) وإذا شهد أحدهما بعوض والآخر بلا عوض لم يضر قرز اه‍ تذكرة وقيل بل يضر لان ذلك من صفات العقد ومثله في البيان ولفظه فان شهد أحدهما انه طلقها والثاني انه طلقها بائنا حكم بالطلاق فقط اه‍ لفظا لانهما اتفقا على الطلاق رجعيا وانما انفرد أحدهما بزيادة وهي البينونة وتلك الزيادة لا تثبت الا بشهادة شاهدين والقائم بها واحد اه‍ غيث لفظا وهو يدعي طلقتين أو طلقة وطلقة قرز لا طلقتين كما تقدم عند الهادي اه‍ ن (7) بناء على أن التأجيل من صفات العقد على قول الفنون الذي تقدم في الشفعة والمذهب انه تأخير مطالبة اه‍ لكن اختلاف الشاهدين يمنع القبول قرز صوابه في الانشات ليدخل في ذلك النذر ونحوه والوصية ونحوها اه‍ ولفظ الفتح وفي صفة الانشات من عقود أو غيرها (8) ولا يقال انها على نفي لانها تقتضي العلم قرز (9) خلاف شرح الابانة

[ 212 ]

[ بغير خيار والآخر انه باع بخيار شهرين بطلت شهادتهما جميعا (و) اما إذا اختلف الشاهدان (في قدر العوض) نحو ان يشهد احدهما انه باع بالف والاخر بالف وخمسمائة ونحوه ذلك فهذه الشهادة (لا تكمل (1) ان جحد الاصل (2)) يعنى ان كان البائع (3) منكرا للعقد من أصله (4) (والا)) يختلف الخصمان بل كانا متفقين على العقد لكن اختلفا في العوض (ثبتت) الشهادة (بالاقل) وهو ما اتفقا عليه لفظا ومعنى لا معنى فقط ففيه الخلاف المتقدم وانما يثبت بالاقل قدرا (ان ادعى) المدعى (5) (الاكثر واما) إذا اختلفا (في مكان أو زمان أو صفة (6) لفعل) نحو ان يقول احد الشاهدين انه فعل كذا في مكان كذا أو في زمان كذا أو مكرها أو مختارا أو عمدا أو خطأ (7) وخالفه الشاهد الآخر لم تكمل تلك الشهادة (قيل أو) اختلفا في (عقد نكاح (8) فقط) ذكر ذلك ابن ابى العباس في كفايته (9) ان عقد النكاح يختص من بين العقود بان حكمه حكم الفعل إذا اختلفا في زمانه أو مكانه أو صفته (10) في ان الشهادة تبطل (11) بخلاف غيره من الانشات فقد تقدم ان الاختلاف في مكانها وزمانها لا يضر (أو) اختلف الشاهدان (في) ماهية (قول مختلف المعنى) فانها لا تصح شهادتهما وسياتى مثاله (لا كحوالة (12)) وكفالة أو رسالة (13) ووكالة) يعنى إذا شهد احدهما بالحوالة والآخر بالكفالة أو شهد احدهما بالرسالة والاخر بالوكالة فان الشهادة تصح ولا يضر (14) هذا ] (1) أي لا تصح هذه الشهادة اه‍ لمع معنى وفي ح الفتح تكميل على مطابق دعواه وهو ظاهر الاز (2) وهو العقد (3) صوابه المشتري قرز (4) لاحتمال شهادة أحدهما على عقد والآخر على عقد ومعنى هذا التعليل في الغيث يعني لا تتم الشهادة وهو وفاق اه‍ كب (5) وهذا بعد القبض للمبيع لا قبله فالقول له أي البائع حيث كان المدعي البائع للاكثر من الثمن كالف وخمس مائة أو المشتري أكثر من المبيع كاسلمت في الف وخمس مائة فلا شئ ان جحد الاصل مع اختلاف الشاهدين ومع المصادقة على العقد يثبت الاقل من ذلك ان اتفقا لفظا ومعنى اه‍ ح فتح (6) يعود إلى الكل غالبا لتخرج الشهادة على الشم والقئ (7) أو قائما أو قاعدا اه‍ نجرى (8) وانما فرق بين النكاح وسائر العقود لان الشهادة شرط في صحته واختلاف الشاهدين في مكانه يبطل قال مولانا عليلم وهذا الفرق ضعيف عندي إذ لا فرق بين البيع والنكاح في ذلك لجواز ان يتكرر عقدان في زمانين ومكانين كالبيع سواء سواء وقد أشرنا إلى ضعف هذا الفرق بقولنا قيل اه‍ غيث (9) وعلل انها لا تتكرر من جهة العادة (10) هذا يستقيم عند الجميع في الصفة كأن يقول أحدهما العقد فاسد ويقول الآخر بل صحيح فانها لا تكمل (11) يريد بالبطلان عدم الالتئام (12) لان الكفالة تنقلب حوالة إذا شرط براءة الاصل كما يأتي (13) وقد تقدم في خيار الرؤية ما يفيد اختلافهما فينظر اه‍ مفتي (14) فان قلت الستم قلتم إذا اختلفا في القدر المقر به لم يحكم الا بما اتفقا

[ 213 ]

[ الاختلاف (1) لاتفاق المعنى (بل) إذا كان اللفظان مختلفين في المعنى لم تصح الشهادة (كباع) منه كذا وقال الاخر (وهب (2)) منه أو قال احدهما (اقر به) له وقال الاخر (اوصى (3)) به له أو قال احدهما اشهد ان معه له كذا (عن) ثمن وجب في (بيع) وقال الاخر (عن) قيمة (غصب) فان شهادتهما لا تكمل (4) (أو) اختلف الشاهدان (في عين المدعى) نحو ان يدعى ان فلانا غصب عليه شاة ويأتي بشاهدين فيقول احدهما هي هذه ويقول الاخر بل هي هذه فانها لا تلتئم (أو) اختلفا في (جنسه) فقال أحدهما له عليه عشرة دراهم وقال الاخر عشرة دنانير فانها لا تلتئم (أو) اختلفا في (نوعه) نحو ان يقول احدهما غصب عليه عبدا حبشيا وقال الآخر بل نوبيا (5) أو تركيا أو نوعا من الدراهم وقال الاخر بل نوعا آخر فانها لا تلتئم (أو) اختلفا في (صفته) فقال احدهما غصب عليه ثورا ابيض كله (6) وقال الآخر بل اسود كله أو قال احدهما عليه له عشرة دراهم مؤجلة شهرا وقال الآخر بل حالة فانها لا تلتئم (7) (أو قال) احدهما اشهد ] عليه لفظا ومعنى ولا يحكم بما اختلفا فيه لفظا وان اتفق من جهة المعنى فما الفرق بين ذلك قلت قد أجاب في الشرح بما معناه أن اختلاف اللفظين هنالك يؤدي إلى اختلاف المعنى فان لفظة الالف غير موضوعة لخمس مائة ولا مفيدة فائدتها وكذلك لفظة الالفين غير موضوعة للالف ولا مفيدة فائدته بخلاف الرسالة والوكالة فانهما عبارتان موضوعتان على معنى واحد فصار كما لو شهد أحدهما بالعربية والآخر بالفارسية لانهما قد اتفقا في المعنى وان اختلفا في العبارة اه‍ غيث بلفظه أو يشهد أحدهما بأنه وهب والثاني بأنه تصدق ذكر ذلك الهادي ون وم بالله اه‍ ن لفظا قال عليلم لان المعنى متفق إذ الهبة صدقة كما أن الهبة على الفقير صدقة اه‍ ان بلفظه (فرع) فلو ادعى شيئا على غيره انه له ثم شهد الثاني على اقرار الخصم فقال م بالله لا يتم الا بشهادتهما قيل وهو بناء على أن الحكم بالشهادة يخالف الحكم بالاقرار واما على قول الهدوية فحكمهما واحد فتصح الشهادة اه‍ ن لفظا (1) لعل هذا مع اطلاق الدعوى والا كمل المطابق اه‍ لا فرق قرز (2) وكانت الهبة بغير عوض مال والا فهي بيع وكذا لو شهد أحدهما انه أعتق العبد والآخر وهبه من نفسه فان الشهادة لا تصح لاختلاف اللفظين في المعنى اه‍ غيث ومثله في البحر ولو قال أحدهما وهب منه الدين والآخر أبرأه لم تكمل لافتقار القبول في الهبة (3) والفرق بين الوصية والاقرار ان الرجوع في الاقرار لا يصح بخلاف الوصية فيصح الرجوع فيها (4) لا إذا أضاف أحدهما وأطلق الآخر يعني لم يضف اللزوم إلى سبب فانها تصح ويحمل المطلق على المقيد ذكره في الكافي وشرح الابانة اه‍ كب ومثله في ن والانتصار اه‍ ان (5) لعل هذه الشهادة على الصفة مع تعذر احضاره للبينة كما تقدم اه‍ سيدنا علي رحمه الله تعالى (6) أو اطلق فلفظة كله زائدة اه‍ سماع شامي وقيل انما قال أبيضا كله أو اسودا كله اشارة إلى قول ح فانه إذا قال أبيض لم يصح لجواز أن يكون بعض الثور اسود وبعضه أبيض اه‍ ح فتح معنى (7) على القول بأنه صفة للدين وهو قول الهادي عليلم في الفنون لا تأخير مطالبة وقد

[ 214 ]

[ ان عمرا (قتل) زيدا (أو) شهد احدهما انه (باع) من زيد (أو نحوهما و) شهد (الاخر) ان عمرا (اقر) بقتل زيد أو أنه باع منه فان الشهادة لا تلتئم قوله أو نحوهما أي نحو القتل والبيع فنحو القتل كل فعل بالجوارح كالضرب ونحو البيع كل قول باللسان (1) كالقذف (فيبطل ما خالف دعواه) في جميع هذه الوجوه (2) التى تقدمت من قوله وأما في مكان (3) إلى قوله أو قال قتل أو باع أو نحوهما والاخر أقر (فيكمل) شهادة (المطابق (4) لدعواه إما بشاهد آخر يوافق شاهده هذا الذى طابق دعواه في شهادته أو بيمين (5) (والا) تكمل (بطلت (6)) (فصل) (و) اعلم ان (من ادعى (7) مالين) على شخص واحد (8) (فبين (9) على كل) من المالين بينة (كاملة (10) ] تقدم انه تأخير مطالبة لكن اختلاف الشاهدين يمنع القبول اه‍ شامي قرز (1) والوكالة والطلاق ونحو ذلك (2) صوابه العقود لا وجه للتصويب اه‍ كاتبه (3) الاولى من قوله واما في العقود الخ لا وجه له لان قد تقدم جوابه وفي العقود لا تكمل اه‍ (4) ظاهر الاز هنا وفي الدعاوى عدم اشتراط التطابق بين الدعوى والشهادة بل المعتبر الشمول (5) في غير الحدود والقصاص وأصل الوقف اه‍ بل لا فرق بين أصله وغلته فتقبل فيه الفروع اه‍ بحر (6) يعني لم يصح العمل بها في الحال حتى يأتي بما يكملها (7) الذي تحصل من هذا ان اختلاف السبب والجنس والنوع والصفة يوجب مالين واختلاف الصك والعدد ان أضيف إلى سبب واحد فمال واحد ويدخل الاقل في الاكثر وان لم يذكر سبب فمالان فان أقر في مجلسين بعددين متفقين ولم يكونا في صك ولا ذكر سبب فهذه فيها الخلاف والمختار انهما مالان والله أعلم اه‍ سيدنا علي (8) اعلم ان في هذا الفصل في بادء الرأي نوعا من الانغلاق واجلي ما ينضبط به أن يقال يثبت المالان في ثلاثة أقسام * الاول حيث اختلف السبب أو الجنس أو النوع ومثله في الصفة فإذا اختلف واحد منها تعدد المال على أي وجه كان ولا يضر اتحاد ما عدا هذا الوجه من جميع ما ذكر في هذا الفصل * القسم الثاني حيث اتحد الجنس ومثله في النوع والصفة وذكرا في صكين أو عددين فانه يتعدد المال لا أن يضيفا إلى سبب واحد فمال واحد * القسم الثالث حيث اتحد الجنس والنوع والصفة أيضا وأضيفا إلى مجلسين فانه يتعدد المال الا أن يضيفا إلى سبب واحد أو يكونا في صل واحد وعددهما واحد فمال واحد وذلك هو المذكور في الكتاب فعرفت ان اتحاد السبب يوجب اتحاد المال على أي وجه الا مع اختلاف الجنس أو النوع اه‍ غاية قرز (9) أو شخصين ظاهر التذكرة ان المسألة مبنية على أنه شهد في كل مال شاهدان وانهم أربعة وكذا في البحر والبيان وهو ظاهر الاز واما حيث لم يكن الا شاهدين فان الحاكم يسألهما فيما التبس حيث لم يختلف ذلك وقد استوفيت هذه المسألة في التوضيح والخلاف في الوابل اه‍ شرح الفتح واما هذه المسألة فالاختلاف قد حصل فلا يحتاج إلى ان يسأل أو ما يقوم مقامهما كاليمين المردودة والمتممة (10) وفي الغيث ليس المراد تعدد البينة بتعددهما بل يكفي شاهدان على المالين أو رجل وامرأتان أو رجل ويمين المدعي قرز ولو أتى بشاهد واحد شهد بالمالين لم يلزمه الا يمين واحدة متممة اه‍ راوع وهبل وقيل لا بد من يمينين اه‍ مثال اليمينين أن يقول والله ان عنده لي عشرة

[ 215 ]

[ ثبتا) جميعا (ان اختلفا سببا (1)) فإذا أضافهما إلى سبب مختلف نحو ان يدعي عليه عشرة من ثمن عبد وعشرة من ثمن ثوب ويقيم على كل واحد منهما بينة فانهما يثبتان جميعا بلا خلاف (أو) اختلف المالان المدعيان (جنسا) نحو عشرة مثاقيل وعشرة دراهم فانهما يثبتان جميعا سواء اضافهما إلى سبب واحد أو أكثر أو لم يذكر سببا رأسا * قال عليه السلام وهذا لا احفظ فيه خلافا أيضا (أو) اختلف المالان المدعيان (نوعا (2)) نحو عشرة أصواع من تمر صيحانى وعشرة من تمر برني فان اختلاف النوع في هذا الحكم كاختلاف الجنس (مطلقا) أي سواء كانا في صك أو في صكين في مجلس أو في مجلسين (3) وسواء اتحد السبب أم اختلف (4) فانه يلزم في ذلك كله مالان (أو) لم يختلف المالان في الجنس ولا في النوع لكن اختلفا (صكا (5)) بأن كان كل واحد منهما مكتوبا في صك مستقل أو في صك واحد لكن كل واحد مستقل في الترجمة والشهادة فانهما يثبتان جميعا ان لم يتحد (6) السبب (أو) لم يكونا (7) في صك (8) لكن اختلفا (عددا) نحو ان يقر بعددين مختلفين في مجلس واحد أو في مجلسين (ولم يتحد السبب (9)) اعلم ان المالين إذا اختلفا في الصك أو في العدد فان أضافهما إلى سبب واحد فمال واحد (10) قولا واحدا ويدخل الاقل في الاكثر وان اضافهما إلى سببين فمالان قولا واحدا (11) وان لم يضفهما إلى سبب بل إلى اقراره أو نحو ذلك (12) لزم مالان أيضا على ظاهر الكتاب (أو) إذا ادعى مالين من جنس واحد ونوع واحد وأقام البينة على كل واحد منهما فانهما يلزمان جميعا ان اختلفا (مجلسا ولم يتحدا (13) عددا وصكا ولا سببا) فان كان السبب واحدا فمال واحد بلا خلاف وان كان ] من ثمن كذا ووالله أن عنده لي عشرة من ثمن كذا قرز (1) ولا بد من اضافة الشهود إلى سببين ولا يكفي اضافة الدعوى (2) أو صفة اه‍ ح فتح قرز (3) يعني الدعوى (4) راجع إلى قوله جنسا ونوعا فقط قرز (5) قال في الصحاح هو الكتاب وهو فارسي معرب اه‍ صعيتري (6) صوابة أي لم يذكر قرز (7) أي المالين (8) صوابه أو لم يختلف الصك (9) أي لم يذكر قرز (10) وهو المراد في آخر الفصل (11) وهو المراد في أول الفصل (12) لكونه اورده اليمين قرز الوصية والنذر والهبة يقال قد أضاف إلى سبب في هذه فينظر (13) وصواب العبارة ان يقال أو اختلفا مجلسا واتحدا عددا ولم يذكر صكا ولا سببا فهذه مسألة الخلاف والمختار فيها لزوم مالين ايثار للتأسيس على التأكيد لان الافادة خير من الاعادة ومنه لن يغلب عسر يسرين اشارة إلى ان العسر المعرف في الآية واحد مع تكرره واليسر المنكر متعددا اه‍ ح لي لفظا واختار في البحر لزوم مال واحد قال لاحتمال التأكيد والاصل براءة الذمة قلنا الاكيد

[ 216 ]

مختلفا فمالان بلا خلاف وان لم يذكر سببا رأسا بل أقر بمال في مجلسين فان كان عدد ذلك المال واحدا وهو في صك واحد فانه مال واحد وان اختلف المجلس بلا خلاف ايضا وان اختلف العدد أو الصك (1) فقد تقدم (2) الكلام فيه وان اتحد العدد (3) ولم يكن مذكورا في صك فهذه صورة مسألة الكتاب وهى مختلف فيها فقال الهادى عليه السلام في المنتخب وأبوح وأبوع أنه يكون (4) مالين وهذا القول هو الذى في الازهار وقال الهادى (5) في الفنون والناصر وش وف ومحمد انه يكون مالا (6) واحدا (والا) يختلف المالان المدعيان في السبب ولا في الجنس ولا في النوع ولا في الصك ولا في العدد (7) ولا في المجلس (8) (فمال واحد) قوله (ويدخل الاقل في الاكثر) يعنى ان اختلف العدد دخل الاقل في الاكثر وذلك حيث يضف إلى سبب واحد ولا خلاف في ذلك (فصل) في حكم البينتين إذا تعارضتا (و) اعلم أنه (إذا تعارض البينتان (9) وأمكن استعمالهما لزم) مثال ذلك أن يدعي رجل أن فلانا أقر له أو أوصى له أو وهب له كذا وهو عاقل ويقيم البينة على ذلك فيقول الوارث بل فعل ذلك وهو زائل العقل ويقيم البينة وتكون البينتان مضافتين إلى وقتين أو مطلقتين أو احدهما مطلقة والاخرى مؤقتة فان الواجب في هذه الصورة أن يحمل البينتان على السلامة ويستعملان (10) جميعا ويحمل على إنه اتفق منه عقدان عقد وهو صحيح العقل وعقد وهو زائل العقل فاما إذا أضافتا إلى وقت واحد أو تصادق الخصمان أنه لم يتفق الا عقد واحد لم يمكن (11) استعمالهما ] مدفوع بالتأسيس ولا براءة له مع الاقرار اه‍ ح لي (1) ولو اتحد المجلس فمالين لاختلاف الصك أو العدد كما تقدم قريبا (2) يكون مالين قرز (3) واختلف المجلس اه‍ كب معنى (4) لان النكرة إذا تكررت افادة المغايرة ولهذا نزل قوله تعالى ان مع العسر يسرا بتعريف العسر وتنكير اليسر فهم صلى الله عليه وآله وسلم ان اليسر متكرر فقال لن يغلب عسر يسرين اه‍ زهور (5) وفي البحر قلت وهو قوي (6) لاحتمال التأكيد والاصل براءة الذمة قلت وهو قوي والا لزم تكرره ولو كرر في مجلس واحد اه‍ بحر لفظا (7) شكل عليه ووجهه انه قال ويدخل الاقل في الاكثر فالاولى حذف قوله ولا في العدد وقد ضرب عليه في بعض نسخ الغيث لان مع اتحاد السبب لا فائدة لاختلاف العدد لانه يدخل الاقل في الاكثر لجواز الحط أو الابراء (8) إذا اختلف المجلس مع اتحاد العدد أو الصك اه‍ شرح أثمار كما تقدم في الشرح قريبا (9) أو اليمينان أو النكولان قرز (10) ويحكم بالصحة قرز (11) ويرجع إلى الاصل فان كان أصله الجنون (1) أو هو الغالب عليه (2) بقى الحق لمالكه وان كان أصله العقل أو هو الغالب عليه أو استويا أو التبس فالصحة كما تقدم في الهبة اه‍ ن ولعله يأتي على قول ط انه يحكم ببينة من هي عليه في الاصل (1) أي المعروف من حاله قرز (2) لعله مع لبس أصله كما تقدم في الهبة وفيه نظر كما ذكره النجري في كتاب الهبة

[ 217 ]

[ بل يتكاذبان (1) هذا معنى ما ذكره الفقيه ح * قال مولانا عليه السلام وهو قوي جدا واعتمده الفقيه س في تذكرته (و) مع تعارض البينتين (ترجح (2) الخارجة) مثال ذلك أن تكون دار في يد رجل فيدعيها شخص آخر ويقيم البينة أنه يملكه ولا يذكر سببا (3) ويقيم من هي في يده بينة أنه مالك لها ولا يضيف (4) أيضا إلى سبب (5) فان بينة الخارج أرجح عندنا (6) فيحكم له بالدار (ثم) بعده في القوة إذا استويا في كونهما خارجين معا أو داخلين (7) معا ويضيفا إلى سبب ويكونان مؤرختين جميعا وأحدهما سابقة فانها ترجح (الاولى) مثال ذلك أن يقيم أحدهما البينة بانه اشترى هذه الدار من زيد يوم الجمعة وهو يملكها ويقيم الآخر البينة بانه اشتراها من زيد يوم السبت وهو يملكها فانه يحكم بالسابقة (8) وهي التى اضافت إلى يوم الجمعة (ثم) إذا لم يكونا مؤرختين جميعا بل كانت احداهما مؤرخة والاخرى مطلقة فانه يحكم لصاحب (9) (المؤرخة) دون المطلقة مثال ذلك ان يدعى أحدهما أنه اشتراها من زيد ] (1) والاولى عدم التكاذب ويحكم لمن كانت البينة عليه في الاصل وهو الوارث لانه مدعي للفساد والاصل عدمه وقد ذكر مثل ذلك في ن في فصل الاختلاف في البيع لا ط وهو المذهب (2) الا إذا تقدم تاريخ بينة الداخل على تاريخ بينة الخارج فانها تكون أولى ذكره م بالله اه‍ ن لفظا من الدعاوي قد ذهب خلافه فيما تقدم (3) ولفظ ن في الدعاوى فرع وهذا كله حيث بينا بالملك مطلقا أو اضاف أحدهما إلى سبب قرز واما حيث أضافاه إلى شخص واحد ملكاه منه فانه يحكم به لمن تقدم ملكه إذا أرخا أو لمن أرخ منهما وان أطلقا فلمن هو في يده لان اليد دلالة التقدم اه‍ لفظا لا فرق حيث أطلق الداخل قرز (4) وكذا إذا أضاف الداخل إلى سبب والخارج لم يضف فانه يحكم للخارج كما حققه في البحر قرز ذكره في الدعاوي وكلام الغيث منضرب لان يد الداخل لمن أضاف إليه فهو داخل لم تذهب يده بالاضافة وانما يكون خارجا مع اضافتهما جميعا إلى شخص واحد قرز في قراءة ن بعد مراجعة (5) أشار بذلك إلى ما ذكره في الغيث من ان صاحب اليد على العين إذا ادعى انه شراها من فلان وبين الآخر انه يملكها فقد أبطل يده بادعائه انه شراها من فلان فهما خارجان كلاهما قلت والقوي ما في البحر من ان اليد لصاحب اليد لم تبطل فليس بخارج لان يد من يدعي الشراء من الفلان لم تذهب بمجرد هذه الدعوى لعدم قبول الفلان دعواه لذلك كما ذلك مقرر فيما ذكروا في نظائره وحينئذ يحكم لمدعي الملك من دون اضافة إلى سبب لانه خارج دون الآخر كما ذكرنا ويرجع المشتري بالثمن على البائع منه اه‍ غاية لفظا أو ذكر سببا اه‍ بحر من الدعاوي حيث اطلق الخارج قرز (6) خلاف ك وش (7) بالنظر إلى كونهما في الدار لا بالنظر إلى الدعوى فهما خارجان وقيل في مثاله ان يقول كل واحد منهما انه اشتراها من زيد فيقر زيد بالبيع ولكن قال لا يعرف لايهما فانهما داخلان فلا وجه للتشكيل مع هذا اه‍ ذماري (8) إذ لا حكم للمتأخرة والشهادة بأنه باعها يوم السبت وهو يملكها محمولة على السلامة استنادا إلى الظاهر اه‍ يحيى حميد (9) ولا فرق بين الداخل

[ 218 ]

[ يوم الجمعة وهو يملكها ويدعى الآخر انه اشتراها من زيد ولا يؤرخ الشراء فانه يحكم بها للمؤرخ منهما وسواء كانت في يد البائع أو في يد أحد (1) المتداعيين * قال عليه السلام واعلم أن الترجيح كما بينا غير مطرد وانما هو (حسب الحال) لانه قد يحكم للداخل لاجل مانع عن الحكم للخارج كما قدمنا في الدعاوى (2) وقد يكونان مؤرختين جميعا ولا يحكم بالسابقة منهما وقد تؤرخ احداهما وتطلق الاخرى ولا يحكم بالمؤرخة مثاله أن يدعي أحد الخصمين أنه اشترى هذه الدار من زيد وهو يملكها ويبين على ذلك ويدعي آخر أنه اشتراها من عمرو وهو يملكها وبين على ذلك فان الحكم هذا أن تقسم الدار بينهما (3) نصفين سواء كان البينتان مؤرختين أو مطلقتين أو أحدهما مؤرخة والاخرى مطلقة وسواء كان تاريخ احداهما سابقا (4) أم لا (ثم) إذا تعارض البينتان ولم يمكن ترجيح احداهما على الاخرى بأى الوجوه التى تقدمت فانهما (يتهاتران و) يحكم بالشئ (لذى اليد (5)) الثابتة عليه مثال ذلك أن يبين أحدهما أنه اشترى الدار من زيد بالامس عند طلوع الفجر ويبين الآخر أنه اشتراها من ] والخارج من هاتين الصورتين وان أطلقا قسم بينهما ان كان الشئ في أيديهما أو مع غيرهما وهو منكر لهما أو مقر لهما اه‍ ن لفظا (1) واما حيث لم يضف إلى سبب وكان كل منهما خارجا وأقام كل واحد بينة انه يملكه فانه يقسم كما مر حيث لا مرجح وكذا حيث هو في أيديهما وادعى كل واحد منهما انه يملكه فيقسم قرز ولا يقال إذا كانت في يد أحد المتداعيين حكم بها لمن ليس في يده لانه خارج وذلك لانا نقول ان الذي هو في يده قد أقر ببطلان اليد له من حيث انه مدعي لشرائها فصار بمنزلة الخارج فلم يكن صاحبه خارجا دونه اه‍ غيث (2) في قوله الا لمانع اما لو بين الغاصب انه قد ردها للمالك وبين المالك انها تلفت عند الغاصب حملا على السلامة وانه قد ردها إليه وديعة أو نحوها اه‍ ح فتح ولفظ البيان (مسألة) وإذا بين الغاصب برد المغصوب وبين المالك بتلفه عند الغاصب فان أضافا إلى وقت واحد أو إلى وقتين الخ اه‍ من آخر كتاب الغصب قبيل العتق بقدر ورقتين (3) وكذا لو ادعى أحدهما بما هو نقل كالشراء والآخر بما هو تبقية كالارث وأضافا إلى شخصين فانه يقسم بينهما نصفين قرز (4) ولو أضافا إلى وقت واحد في هذه الصورة ومما يشبه ذلك لو ادعى مدع انه ورث هذه الدار من أبيه وهو يملكها في رجب وادعى آخر انه ورثها من أبيه في شعبان وهو يملكها فانه يقسم بينهما نصفين ذكر ذلك في شرح الحفيظ اه‍ شرح فتح لان الملك من زيد لا يمنع الملك من عمرو وسواء كان أحدهما خارجا أم لا اه‍ لمع معنى خلاف ما في التذكرة وكب فقال يكون للخارج (5) تقريرا ليس لاجل ثبوت اليد فقد بطلت باضافة الشراء إلى غيره ولكن الوجه كون يده قرينة لدلالة التقدم اه‍ تعليق مدحجي هذا حيث لم ينكرهما البائع بل كان ساكتا وأما إذا أنكرهما كان القول قوله فان أقر لاحدهما كان للمقر له وان أقر لواحد غير معين كان بينهما قرز مع يمينه

[ 219 ]

[ زيد في ذلك الوقت (1) بعينه والدار في يد أحد المتداعيين فان البينتين يتكاذبان ويحكم بالدار لمن هي في يده (2) (ثم) إذا لم يمكن ترجيح أحد البينتين ولم تكن لاحد الخصمين يد دون الآخر بل كانا معا خارجين (3) أو داخلين فانه (يقسم (4) المدعى) بينهما (5) (كما مر) تفصيله في الدعاوى (و) إذا تعارض بينتان وكانت احداهما مطلقة والاخرى مؤرخة فانه (يحكم للمطلقة (6) باقرب وقت) فتكون هي المتأخرة (7) والمؤرخة هي المتقدمة (8) (في الاصح) من القولين وهو قول أبى ط وص وح والخلاف فيه للم بالله فقال لا حكم لتاريح المؤرخة بل هما على سواء فيكون حكمها حكم المطلقتين عنده (فصل) في حكم الرجوع عن الشهادة وما يتعلق بذلك (ومن شهد عند (9)) حاكم (عادل ثم رجع عنده (10) أو عند مثله) في الحكم والعدالة ] (1) وكذا إذا أطلقتا فانه يحكم بها لمن هي في يده على ظاهر الكتاب والتذكرة والبيان والكواكب لان المطلقتين كالمتحد وقتهما اه‍ بحر معنى ينظر بل يكون للخارج في هذه المسألة لان اليد دلالة التقدم اه‍ ان (2) مع مصادقة البائع (3) أو أطلقتا البينتان جميعا قرز (4) ويرجع كل بنصف ثمنه (5) بالبينة والحكم حيث لا يد لانهما دعوى على بيت المال لا بالتحالف والنكول قرز (6) الا في صورة واحدة وهي حيث ادعى انه اشترى الدار من زيد وأطلق وادعى الاخر انه اشتراها منه قبيل موته بوقت لا يتسع لعقد آخر فانه يحكم للمطلقة اه‍ سماع قال الشامي وهذه فائدة جليلة وكذا قبيل جنون البائع مثلا أو ردته والله أعلم ولم يتجدد وقت بعد ذلك الوقت يمكن فيه العقد فانه يحكم بتقدم المطلقة اه‍ شرح فتح قرز وجه قولنا ان المؤقتة يحكم بها من وقتها المضروب والمطلقة لا وقت اولى من وقت فيحكم باقرب وقت لانه الذي تعين لها اه‍ غيث وانما ذكرها مع ان قد تقدم انه يحكم للمؤرخة لاجل الخلاف فلا يقال فيه تكرار اه‍ بهران (7) ما لم يضيفا إلى شخصين فبينهما ولا فرق بين أن يكونا داخلين أو خارجين أو داخلا وخارجا (8) فيحكم بها قرز (9) منصوب من جهة امام أو نحوه أو من جهة الصلاحية اه‍ ح لي لفظا لا محكم قرز (10) عبارة التذكرة فصل ان رجع الشهود قبل الحكم بطلت إلى آخره ولا يصح الرجوع عن الرجوع لان الرجوع قد لزمهم حق وصار كالاقرار بحق لآدمي فلا يصح الرجوع عنه اه‍ وابل قيل ف والمراد بالرجوع حيث قالوا رجعنا عما شهدنا أو كذبنا واما إذا أنكروا الشهادة أو أقروا على أنفسهم بالفسق أو الجرح فلا يلزمهم شئ من ذلك ولا يكون رجوعا اه‍ كب قال في البحر فان رجع الاصول دون الفروع ضمن الاصول كلو ابوها ثم رجعوا فان رجع الفروع فقط ضمنوا قيل الا أن يقولوا كذب الاصل أو غلط وفيه نظر فان رجعوا جميعا قيل ضمن الفروع فقط لمباشرتهم قلت والقياس ان يعمهم الضمان لترتب الحكم على شهادتهم جميعا اه‍ بحر قرز وكان القياس مع رجوعهم جميعا ان يكون الضمان على الاصول فقط لان الفرع انما رجع عن شهادته عن الاصل لا عن الشهادة بالحق المحكوم به فالراجع عنه الاصول وهو يفهم من تعليلهم بعدم الضمان للمزكي انه لم يشهد على المحكوم عليه انما شهد بحال الشهود والله أعلم اه‍ سماع سيدنا جمال الدين علي بن أحمد الشجني

[ 220 ]

[ (بطلت (1) تلك الشهادة إذا وقع الرجوع عنها (قبل الحكم) بها (مطلقا) أي سواء كانت في الحقوق أم في الحدود فان لم يكونوا شهدوا عند حاكم عدل أو لم يرجعوا عند حاكم عدل (2) لم يصح رجوعهم فلا تصح دعوى كونهم قد رجعوا فان قلت فلو تواتر إلى الحاكم أنهم قد رجعوا في غير مجلسه هل له أن يحكم بشهادتهم بعد ذلك أم لا فان قلت لا يحكم نقضت قولك لا حكم لرجوعهم في غير محضر الحاكم وان قلت يحكم فكيف يحكم بشهادة من أقر على نفسه بالكذب * قال مولانا عليه السلام لا إشكال أنه لا يحكم (3) بشهادتهم إذا صح له أنهم قد رجعوا ولو في غير حضرة حاكم ولا ينقض قولنا لا حكم لرجوعهم في غير محضره لان قصدنا أنهم إذا رجعوا في غير محضره لم يلزمهم ضمان (4) ما شهدوا به (و) لو حكم الحاكم بشهادة ثم رجع الشهود (بعده) أي بعد الحكم بطلت أيضا إذا رجعوا (في الحد والقصاص (5) قبل التنفيذ) وتنفيذه هو أن يوقع الحد (6) والقصاص فإذا رجعوا قبل ايقاعهما لم يجز للحاكم تنفيذهما (7) بعد رجوعهم (وإلا) يكن الرجوع عن الشهادة بعد الحكم بالحد والقصاص بل في غيرهما أو وقع بعد التنفيذ (فلا) يبطل ما قد حكم به أما العتق والوقف فلا خلاف أنهما لا يبطلان (8) برجوع الشهود بعد الحكم بهما (9) ] رحمه الله تعالى وينظر ما وجه النظر إذ لا رجوع هنا وهو الذي يفيد المختصرات أن الكلام في الرجوع لا في الاكذاب لا محكم اه‍ حفيظ (1) يعني فلا يحكم بها لانه يحتمل ان يكونوا صادقين في الشهادة كاذبين في الرجوع ويحتمل أن يكونوا كاذبين في الشهادة صادقين في الرجوع فحصل الشك في الشهادة فلذا بطلت اه‍ ان فلو حكم الحاكم قبل علمه برجوعهم نقض الحكم اه‍ ن لفظا قرز (2) فلو كان شهادتهم إلى غير حاكم فقبل شهادتهم والزم المشهود عليه الحق ثم رجعوا فانهم لا يضمنون حيث الحق مختلفا فيه بل يضمن الذي أوجب الحق لانه متعدي سواء رجعوا أو لم يرجعوا وكذلك المحكوم له وان كان الحق مجمعا عليه فلا ضمان الا أن يرجعوا ضمنوا اه‍ كب بل لا فرق قرز والمختار أنه لا فرق لان ليس منهم الجاء شرعي (3) هذا الجواب لا يدفع السؤال ذكر معناه في الوابل (4) ذكر ذلك في الكافي وشرح الابانة قيل ولعل الوجه في اشتراط رجوعهم عند الحاكم الذي حكم بينهم أو عند مثله كون ضمانهم مختلف فيه فلا يجب الا بحكم حاكم عليهم بالضمان ولو كان رجوعهم في غير محضر حاكم اه‍ كب يقال انما يتصور الضمان بعد الحكم اه‍ فتح ومفهوم الكتاب خلافه فينظر فيه اه‍ شرح فتح لعله يعني إذا حكم الحاكم بشهادتهم قبل علمه برجوعهم فلا يلزمهم ضمان ما شهدوا به لانه يجب نقض الحكم حينئذ اه‍ ن معنى قرز (5) لان هذه الاشياء تسقط بالشبهة ورجوعهم أقوى شبهة اه‍ ان (6) جميعه لا بعضه فلا يتم بعد الرجوع فيجب الكف في المستقبل والارش فيما قد فعل اه‍ عامر قرز (7) فان نفذه بعد رجوعهم فان فعل مع العلم ضمن من ماله والا فمن بيت المال اه‍ كب قرز (8) لقوة نفوذهما (9) ويضمنون القيمة قرز

[ 221 ]

[ وأما غيرهما من الاموال والحقوق (1) فالمذهب وعليه جمهور العلماء من الحنفية والشافعية وغيرهم أنه لا ينقض الحكم برجوعهم وظاهر كلام الهادى عليلم في المنتخب أنه ينقض وهو قول أبى ع وابن المسيب والاوزاعي والخفي من قولى الناصر وقال حماد (2) بن سليمان وأبوح في القديم ان كانوا أعدل حال الرجوع نقض الحكم وان كانوا أعدل حال الشهادة لم ينقض قيل ي ولا خلاف ان المشهود له إذا صدقهم (3) في الرجوع (4) نقض الحكم (فيغرمون (5) لمن غرمته الشهادة (6) أو نقصته أو أقرت عليه) ما كان (معرضا للسقوط) مثال من غرمته الشهادة ان يشهدوا عليه بدين (7) لعمرو ويحكم عليه فان الواجب عليهم إذا رجعوا بعد الحكم ان يغرموا له ما حكم عليه به من ذلك الدين (8) ومثال من نقصته ان يشهدوا ان الطلاق وقع قبل الدخول ويحكم الحاكم بذلك ثم يرجع الشهود إلى أنه وقع بعد الدخول فيلزمهم ] (1) وإذا شهد الشهود ببراء من شفعة أو خيار أو ضمانة أو قصاص ثم رجعوا فلا ضمان إذ لا قيمة لهذه الحقوق وان شهدا باستحقاق هذه الحقوق ضمنا زائد القيمة في الاولين وما غرم الضامن في الثالث واقتص منهما في الرابع اه‍ معيار بلفظه قرز (2) شيخ أبي ح وتلميذ ابراهيم النخعي (3) فيما تصح المصادقة فيه وذلك في غير وقف وعتق لان الحق لله تعالى والتطليقات الثلاث قرز (4) ويكون الضمان عليه قلت عمل باقراره (5) هذا ظاهر الاز ان الشاهد يضمن المنقول وغيره وقد تقدم في الغصب انه لا يضمن من غير المنقول الا ما تلف تحت يده فينظر ما الفرق يقال قد صدق عليه انه بعد الحكم بشهادته قد تلف تحت يده اه‍ مفتى قرز (6) ولو شهدا بعتق ثم رجعا غرما القيمة إذ استهلكاه فان شهدا انه اعتق على مائة وقيمته مئاتان ثم رجعا غرما مائة تمام القيمة وان شهدا باستيلاد ثم رجعا ومات السيد عتقت الجارية وغرما قيمتها يوم موت السيد للورثة وقبل موته يغرما ما بين قيمتها أم ولد ورقيقة اه‍ بحر قرز (مسألة) إذا شهد العبد ثم رجع بعد الحكم كان الضمان في ذمته لانه يثبت باقراره فقط الا أن يصدقه سيده في رجوعه كان في رقبته ذكره في التقرير اه‍ ن كما تقدم فيما يثبت في ذمته لاجل انكار سيده اه‍ سيدنا علي (مسألة) إذا شهد اثنان انه طلقها قبل الدخول ثم مات الزوج ثم رجع الشاهدان لم يضمنا ما فاتها وهو نصف المهر وميراثها لانه حكم بالبينونة قبل استحقاقها (1) لذلك ويضمنان لورثة الزوج نصف المهر (2) الذي حكم به فان كانت شهادتهما بعد موت الزوج انه طلقها قبل الدخول ثم رجعا ضمنا لها ما أبطلا عليها وهو ميراثها ونصف مهرها ذكره في البحر اه‍ ن (1) ولعل هذا على قول وافي الحنفية ان الحكم في الظاهر حكم في الباطن وأما على أصلنا انه ينفذ ظاهرا فانهم إذا رجعوا ضمنوا لها الميراث وتمام المهر قرز (2) ولعله مع دعوى الفسخ (مسألة) وإذا شهد اثنان على ولي القود أنه قد عفى ورجعا بعد الحكم فان كان العفو عن القود فقط فلا ضمان عليهما وان كان عن القود والدية ضمنا الدية اه‍ ن لانهما لم يفوتا عليه الا حقا فقط (7) أو عين (8) أو قيمة العين إن تعذر الاستفداء

[ 222 ]

[ ان يغرموا لها النصف الذى انتقصته (1) بشهادتهم ومثال من أقرت عليه معرضا للسقوط نحو ان يشهدوا ان الطلاق وقع (2) بعد الدخول ويحكم به الحاكم ثم يرجعوا إلى انه وقع قبل الدخول فيغرمون للزوج نصف المهر لانهم قرروه عليه وكان معرضا للسقوط بالطلاق قبل الدخول (و) إذا رجعوا عن الشهادة بما يوجب الحد أو القصاص بعد ان نفذه الحاكم على المشهود عليه وجب أن (يتأرش (3)) منهم أي يؤخذ أرش الضرب ان كان الحد ضربا (ويقتص (4) منهم) ان كان قتلا وكانوا (عامدين (5) فان ادعوا الخطأ (6) فالدية فقط قيل ع فان لم يذكروا عمدا ولا خطأ جاء الخلاف هل الظاهر في القتل العمد أم الخطأ ومع دعوى الخطأ ان صدقته العاقلة فعليها الدية والا فعليه (7) وكذا عن ابن أبى الفوارس وم بالله وأصول الاحكام وقال في شرح الابانة عن الفريقين أنها (8) عليه في الوجهين (نعم) ولكن لا يلزم الارش ولا القصاص (9) إلا (بعد انتقاض نصابها) فلو رجع من شهود الزنى اثنان وهم ستة لم يلزمهما (10) شئ قوله (وحسبه (11) أي ويلزمهم بحسب ما انتقص من النصاب في الحدود ] (1) والمسألة مبنية على ان الزوجين متصادقان على العقد والتسمية وبقاء النكاح والشهود شهدوا من باب الحسبة فقد فوتوا عليها نصف المسمى اما بالدخول أو نحوه فان رجعوا ضمنوا ما فوتوا اه‍ عامر ولعله قد يستقيم ان يقيم الزوج البينة على اقرارها بان الطلاق قبل الدخول لم يرجع الشهود وفائدة سقوط اليمين الاصلية إذ هي محققة والله أعلم اه‍ املاء سيدنا حسن والا فالقول قول منكر الدخول وهو هنا منكر ويستقيم إذا كان التداعي بين ورثة الزوج وبينها كما في ح لي وهذا حيث أنكرت الطلاق من الاصل فيرتفع الاشكال حينئذ قرز هذا حيث يريد الزوج المراجعة والطلاق قبل الدخول فشهدوا ثم رجعوا إلى انه بعد لان القول لمنكر البائن ولم تكن البينة على الزوج قرز (2) هذا مثال لمن غرمته الشهادة وأما مثال من أقرت عليه وهو معرض لسقوط نحو أن يريد أن يفسخ المعيبة فشهدوا عليه انه قد طلقها وهو مسمى لها فهذا هو التقرير لما هو معرض للسقوط اه‍ عامر (3) عامدين أو جاهلين اه‍ ح لي لفظا قرز (4) وانما صح ضمان الشهود وهم فاعلون سببا والحاكم مباشر لانه انما وقع التنفيذ بالحكم قال عليلم لانه قد ذكر أصحابنا ان الشهود ملجؤن للحاكم إلى الحكم والملجأ في حكم الالة للمجئ فكان الضمان على من ألجأه لا عليه اه‍ غيث (5) يعني إذا أقروا انهم تعمدوا الزور اه‍ كب وأما إذا قالوا أخطؤا فعليهم الدية أو الارش قيل م بالله والكافي ولا يلزم عواقلهم لانه ثبت باعترافهم الا أن يصادقوهم وقيل بل يكون ذلك على عواقلهم لان اعترافهم انما هو بالخطأ وأما جنايتهم فقد ثبتت بشهادتهم اه‍ كب (6) أي لم يقروا بالعمد به قرز (7) بل عليها لانه لم يعترف الا بصفة القتل اه‍ ن ولفظه وقيل بل تلزم العواقل لان اعترافهم انما وقع بانه خطأ (8) حيث صدقت وحيث لم تصدق (9) ولا الغرامة قرز (10) الا التعزير واما الحد فلا يحدان لان الذي شهدوا عليه أربعة ليس بعفيف فان رجع من بعد أحد الاربعة فان كان بعد الحد فلا يحد للقذف قرز وان كان قبل ذلك حد للقذف قرز لئلا يجتمع عليه غرمان في المال والبدن (11) فلو

[ 223 ]

[ والحقوق على سواء فعلى هذا إذا انخرم من شهود الزنى واحد ضمن باربع هو ومن رجع معه (1) من الزائد على نصابها وان كثروا وسواء رجعوا دفعة أو دفعات فان انخرم اثنان ضمناهما ومن رجع معهما النصف ثم كذلك لو نخرم ثالث وعلى هذا لو شهد بالمال ثلاثة ثم رجع احدهم فلا شئ عليه فان رجع معه ثان ضمنا النصف فان رجع الثالث صار الضمان اثلاثا وقال الفقيه ح (2) وأشار إليه ض زيد في الشرح وابوط لمذهب الهادى عليه السلام انهم يضمنون في حد الزنا على قدر ما انخرم من نصاب الشهادة حتى لا يبقى الا واحد ثم على الرؤوس قال واما فيما عدا ذلك (3) فعلى الرؤوس من أول وهلة وقد أشار مولانا عليلم إلى هذا القول بقوله (قيل ح) وانما يكون الضمان على قدر الانخرام (في الحدود حتى يبقى) شاهد (واحد (4) ثم) يصير الضمان (على الرؤوس وفى المال) يكون الضمان (على الرؤوس مطلقا) أي من أول (5) وهلة (والمتممة (6) كواحد) فلو حكم الحاكم بشاهد واحد ويمين المدعي ثم رجع الشاهد ضمن الشاهد نصف الحق كما لو كان شاهدين (والنسوة (7) الست كثلاثة) (8) فلو ] شهد أربعة باربع مائة ثم رجع واحد عن مائة وثاني عن مائتين وثالث عن ثلاث ورابع عن أربع لزمهم مائة بينهم ارباعا ولزم الثلاثة الآخرين ثلاثة أرباع مائة بينهم أثلاثا ومائتان وربع باقيان لم ينخرم فيهما نصاب الشهادة اه‍ تذكرة وذلك لان مائتان باقيتان بشهادة الاول والثاني ومائة رجعوا عنها الكل يضمنوها ارباعا ومائة رجع عنها ثلاثة وهم الثاني والثالث والرابع يضمنون ثلاثة أرباع على قول الفقيهين ح س وعلى قول الفقيه ي يضمنون نصفها اه‍ ن قرز هذا بناء على القول بان الضمان بعد الانخرام على عدد الرؤوس واما عندنا فيبقى مائتان ونصف لم ينخرم نصاب الشهادة فيها قرز (1) ولو بعد موته فانه يكون الضمان من تركته (2) والفقيه س (3) بعد الانخرام (4) وفائدة الخلاف في صور منها ثلاثة شهدوا بمال ثم حكم الحاكم به ثم رجع اثنان عن الشهادة فعلى القول الاول يضمنان نصف المال على قدر ما انخرم من نصاب الشهادة وعلى القول الثاني يضمنان ثلثي المال على الرؤوس اه‍ غيث لفظا فان رجع من شهود الزنى وهم ستة مثلا أربعة فعليهم نصف وفاقا ومتى رجع خمسة فعندنا ثلاثة أرباع وعند الفقيه ح خمسة أسداس (5) يعني بعد انتقاص نصابها على المذهب (6) وان رجع الحالف عن اليمين فهو اقرار فيضمن الكل ولا شئ على الشاهد قرز (7) مع رجل فان رجع الرجل دون النساء ضمن النصف عندنا وعلى القيل يضمن الربع فلو شهد شاهدان وامرأة فان رجع أحدهما هو والمرأة ضمن النصف ولا شئ عليها لانه لا يحكم بشهادة المرأة وحدها في حال أمن الاحوال حيث لم تكن قابلة وفي أمراض الفروج ونحوها اه‍ معيار وبحر معنى فان رجع معه أربع لم يلزمهن والرجل الا النصف فان رجع الجميع فعليه الربع وعليهن الباقي على الرؤوس وهو الذي تفهمه عبارة الاز (8) صوابه كواحد اه‍ ولعله

[ 224 ]

[ رجع منهن خمس لزمهن ربع الحق (1) بناء على ان الضمان بقدر الانخرام وقد ذكر الفقيه س في تذكرته ان عليهن خمسة اثمان وهو مبنى على ان الضمان بعد انخرام الشهادة على عدد الرؤوس كما ذكر ض زيد وابوط للهادي عليه السلام * قال مولانا عليه السلام والصحيح الاول (ولا يضمن (2) المزكي (3)) للشهود شيئا إذا رجع عن التعديل بعد أن حكم الحاكم بشهادتهم لاجل تعديله وعند ابى ح يلزمه الضمان في الحدود دون الحقوق (فصل) في بيان صور من الشهادات تفتقر إلى تكميل والا بطلت (و) جملتها تسع منها أن يشهد الشهود ان هذا ابن عم فلان الميت فانه لا يكفي ذلك حتى (يكمل النسب بالتدريج) إلى جد (4) واحد فيقول هو فلان ابن فلان ابن فلان والمشهود له فلان ابن فلان ابن فلان فيدرجونهما (5) إلى جد واحد قيل ح (6) وهذا إذا كان له وارث (7) فان لم يكن له وارث معروف صحت الشهادة وان لم يدرجوا (و) منها ان يشهدوا على بيع دار أو ارض فلا بد ان يكملوا الشهادة على ذلك (المبيع (8) بما يعينه (9)) نحو ان ينسب إلى شئ يعرف به ويكون ] باعتبار الانخرام (1) فان رجعن الست جميعهن فعليهن النصف اه‍ ح لي لفظا (2) فائدة إذا نقد الصيرفى الدراهم بغير اجرة وظهرت الدراهم مغشوشة فلا ضمان على الناقد وان كان باجرة لزمه الضمان والا أجرة وقد قيل لا ضمان مطلقا لانه كالمقوم والمفتى والفرق بين الشاهد والمزكي ان الشاهد كالمباشر والمزكي كالمسبب ولا شئ على المسبب مع وجود المباشر (1) اه‍ عامر وح لي لا الجارح والمعبر والمترجم (2) لانه خبر لا شهادة فلم يتعلق به جناية اه‍ بحر وكذا المقوم اه‍ وكذا المفتي (1) قيل وسواء جعلناه خبرا أو شهادة فلا يكون من فوائد الخلاف للعلة المذكورة وكذا لا يضمن الجارح ما فات بسبب جرحه للشهود اه‍ ح لي لفظا قرز (2) وأما على المختار بأنه شهادة ويأتي بلفظها فهو شاهد فيضمن اه‍ املاء سيدنا حسن رحمه الله تعالى قرز (3) لانه لم يشهد على المحكوم عليه بشئ وانما شهد بحال الشهود اه‍ كب (4) أو جدة (5) أو يكمل الشهود الشهادة بأنه أي المدعي الوارث وحده لزيد مثلا أو يقولان لا وارث له الا هو أي لذلك الميت أو يقولان لم يبق من بني فلان الا هذا فان هذه الشهادة صحيحة إذ تفيد ما أفاد التدريج وقد ذكره النجري في شرحه وقواه المؤلف اه‍ شرح فتح وهذا قوي للارث فقط لا للنسب فلا يثبت ولفظ ح لي ولعل هذا لاستحقاقه الميراث وأما ثبوت النسب واحكامه فلا يثبت لذلك الا بالتدريج أو نحوه كالاخوة والحكم بذلك اه‍ باللفظ وظاهر الاز الاطلاق فلا يثبت شئ منهما الا بالتدريج قرز والفائدة في حد القذف فلا يصح أن يطلب للميت مع عدم التدريج في هذا الطرف إذا قالوا ولا يعلمون له وارثا سواه كما يأتي قرز من قوله وعلى ان ذا الوارث وحده (6) لعله الفقيه ع لانه سيأتي للفقيه ح خلافه في قوله بان يكون أباه أو نحوه فينظر (7) قلت ولو من ذوي الارحام (8) ونحوه اه‍ ح لي قرز (9) الا أن يشهدوا بالاقرار فلا يحتاج إلى تعيين وكذلك نحو الاقرار مما يقبل الجهالة كالنذر ونحوه قرز

[ 225 ]

[ مشهور الاضافة إلى ذلك فان ذلك يكفي وان لم يذكروا حدوده فان لم يكن كذلك لم يصح الا بذكر الحدود (1) (وكذلك الحق) نحو ان يدعى رجل على آخر ان له مجرى الماء في داره أو نحو ذلك واقام البينة على دعواه فلا بد ان يعينوا (2) ذلك المجرى في موضع مخصوص (3) من تلك الدار ويحددوه بما يتعين به (4) هذا رأى الهدوية ذكره الفقيه ح تخريجا (5) وقال في تعليق الافادة ان شهدوا بالمجرى في موضع مخصوص من الدار لزمهم تحديده وان ذكروه في جملة الدار وجب ان يحدوا جملة الدار قيل ح وإذا حددوها فسر صاحب الدار بما جرت العادة بمثله * تنبيه قيل ح (6) وإذا عينوه في موضع فلصاحب الدار تحويله (7) إلى موضع آخر على وجه لا يضر وقيل س لا يجوز (8) لان ذلك يؤدى إلى ان لا يستقر (9) (و) منها إذا شهدوا لشخص بان هذا الشئ (كان (10) له أو) كان (في يده) لم يكف ذلك حتى يكمل كل واحد (بما اعلمه (11) انتقل) عن ملكه أو عن يده إلى الآن وهذا (ان كان) ذلك الشئ (عليه (12) يد) لغير المشهود له (في الحال) أي في حال الشهادة فان لم يكن في يد أحد رأسا كفى قولهم ] (1) أو اسم أو صفة قرز (2) الا ما كان يقبل الجهالة كأن تستند إلى وصية أو اقرار أو نذر أو استثناء فانها تصح وان لم يعينوه ويؤخذ المدعى عليه بتفسيره قرز (3) بناء على عدم جواز النقل (4) ويكفي أن يقول في الجهة الشرقي أو الغربي مع تقدير ذلك المجرى وفي ح لي ولو عين الجانب فلا يصح في الاصح قرز اه‍ باللفظ (5) خرجه من قوله إذا ادعى حيوانا أو نحوه فلا بد من أن يذكر جنسه وصفته ولعله يفرق بأن هذا هنا حق يقبل الجهالة (6) وض عبد الله الدواري (7) ويلزم جواز ابدال الرهن مثله والمستأجر اه‍ رياض (8) قياسا على الرهن والرقبة المؤجرة (9) قلت وهو قوي اه‍ بحر (10) والمدعي يدعي الملك إذ لو ادعى انه كان له لم يصح كما تقدم ولو كملوا بما يعلموا انتقل اه‍ سماع هبل (11) ولا أظنه فيما لم يتحقق أصله كما تقدم في الضروب للصعيتري وهو المختار كما سيأتي في قوله ما لم يغلب في الظن كونه للغير فان شهدوا على الاقرار لم يحتج إلى التكميل كأن يقولوا نشهد ان فلانا أقر بان هذه الدار مثلا كانت لزيد أو كانت يده ثابتة عليها قال أبو جعفر يصح وفاقا لانه حكم على نفسه فاستغنى عن حكم الحاكم اه‍ غيث معنى قرز الا أن يشهدوا انه كان لابيه إلى أن مات فيكفي (12) قيل س ولا فرق بين أن يشهدوا لحي أو لميت ويكون لورثته وهو ظاهر كلام الشرح اه‍ ح تذكرة وقيل ف المراد شهدوا لحي لا لميت لانها لغير مدعي اه‍ رياض لانها تصح من الورثة على هذه لان يد الوارث موصولة بيد الميت واختاره المؤلف وهو ظاهر الاز بناء على أن بيت المال ليس له يد فيما ليس لاحد عليه يد والصحيح ان له يد فحينئذ لا فرق اه‍ ومثله في البيان يمكن أن يقال لبيت المال يد فيما لم يوجب الاستصحاب فاما مع قيام البينة فقد وجب الاستصحاب فيستقيم الكلام اه‍ املاء سيدنا حسن رحمه الله تعالى قرز

[ 226 ]

[ كان له (1) أو في يده ويستصحب الحال وقال الناصر عليلم انها تقبل الشهادة على ملك كان وهو قول الحنفية لانهم اثبتوا الملك بالامس فيجب ان يستدام وقال ف وأحد قولى ش إذا شهدوا بأن يده كانت ثابتة عليه (2) قبلت هذه الشهادة (و) منها ان يشهدوا بأن هذا الشخص يستحق (الارث من الجد (3)) نحو ان يشهدوا ان هذا الدار كانت لجد فلان وقد تركها ميراثا له لم تصح هذه الشهادة (4) حتى يشهدوا (بتوسط) موت (الاب) ويقولوا نشهد ان أباه مات وتركها ميراثا له ولكن هذا (إن) كان الاب (لم يتقدم موته (5)) على موت الجد فان كان موت الاب متقدما على موت الجد صحت تلك الشهادة لان الملك ينتقل إلى ابن الابن من غير واسطة (و) منها ان يشهدوا ان فلانا باع كذا أو أوصى به لفلان أو وقفه أو وهبه فلا يكفي ذلك حتى يكملوا الشهادة على (البيع والوصية والوقف والهبة (6) بفعله مالكا (7) أو ذايد) (8) فيقولوا فعل ذلك وهو يملك هذا الشئ أو يده ثابتة عليه فان لم يكملوا الشهادة بذلك لم تصح ولو شهد غيرهم انه كان مالكا لذلك في ذلك الوقت بناء على ان الشهادة المركبة لا تصح كما هو رأى القاسم والهادي والناصر والمرتضى وش ومن قال ان البينة المركبة (9) تصح صحت (10) هذه الشهادة من غير تكميل وهو قول م بالله وابى ح (و) منها ان يشهدوا ان فلانا أعطى (11) فلانا (رزمة (12) من (الثياب) فلا تكمل هذه الشهادة حتى يميزوا الثياب (بالجنس) هل قطن أم حرير أم غير ذلك (والعدد والطول والعرض (13) والرقة والغلظ) فإذا لم يشهدوا ] (1) لعدم المنازع (2) ولو كانت عليه يد في الحال (3) أو الجدة أو من ابن الابن قرز (4) ان كان عليه يد في الحال والا كفى انه كان لجده اه‍ غيث قرز (5) أو معتل بأحد العلل اه‍ ح لي قرز (6) والعتاق والطلاق والنذر والابراء اه‍ شرح أثمار وكذا سائر الانشات كالاجارة والنكاح فيقول في النكاح أو الطلاق فعله وهو مستحق لذلك كان يقول زوجها وهو ولي لها أو طلقها وهو زوج لها اه‍ شرح بهران معنى (7) بالنظر إلى ملك المشتري وانتزاعه من البايع واما لرجوع المشتري بالثمن بما استحق فتكفى الشهادة على الاقرار وقبض الثمن وان لم يقولوا مالكا أو ذايد اه‍ حاشية غيث قرز ولا بد من معرفة بلوغه وعقله واختياره ذكره م بالله وابن الخليل اه‍ هاجري تفيد (8) الملك اه‍ ح فتح ثلاث سنين في الارض ونحوها وأما في المنقول فلا تعتبر المدة كما يأتي قرز لا على وجه العدوان أو عارية أو نحو ذلك (9) وعليه العمل وبه الفتوى للضرورة إليه في الاغلب وعليه المتأخرون (10) قوي حثيث (11) هذا في الاعطاء لا في غيره من سائر التمليكات قرضا أو غصبا أو مستأجرا عليه (12) ونحوها انشاء لا اقرار فيصح بالرزمة وان لم تذكر الاوصاف ويجبر على التفسير كما مر اه‍ ح لي لفظا قرز الرزمة بكسر الراء وهي ما يشد منها في ثوب واحد وهي في لغتنا الآن البقشة (13) مع الصفة يقال ان كان مما

[ 227 ]

[ على هذه الوجوه لم تصح هذه الشهادة (1) ذكره في تعليق الافادة قال علي خليل والفقيه ل يعني ان الشهادة لا تتم في الصفة والعدد فأما الرزمة فيحكم بها (2) ويؤخذ المشهود عليه بالتفسير * قال مولانا عليلم وظاهر كلام م بالله في هذه المسألة ان الشهادة لا تصح إذا لم يبينوا الاوصاف المذكورة فان قلت وكيف يمكن تبيين قدر غلظها والوقوف على حقيقة ذلك متعذر * قال عليلم الاقرب انه يتسامح في تحقيقه ويكفى ان يقولوا رقتها على حد رقة الثوب العراقي أو الشيرازي أو نحو ذلك فيكفى ذلك في وصف الرقة والغلظ وان لم يذكروا تحقيقهما في المساحة فذلك متعذر (و) منها (الوصية وكتاب (3) حاكم إلى مثله ونحوهما) كالشيم (4) فانه يجب تكميل الشهادة عليها (بالقراءة (5) عليهم) فلا يكفى ان يشهدوا ان هذه وصية فلان أو ان هذا كتاب الحاكم فلان حتى يقولوا قرأه علينا (6) أو غيره وهو ] يحتاج إلى معرفة العرض والطول والرقة والغلظ فلا تكمل حتى يميزوها بذلك وان كان مما قد جرت العادة به انه لا يحتاج إلى ذلك كما جرت به في الكوارچ في البزوز كفي ان يشهدوا على جملة الرزمة من النوع الفلاني على عدده وجنسه وصفته ونوعه اه‍ أثمار وح لي وعامر وظاهر الاز لا فرق قرز مع الصفة (1) ما لم يكن مستنده إلى النذر أو الاقرار قرز ومثله في ح لي (2) وقواه في البحر والامام شرف الدين واختاره المفتي وض عامر ومي ولي (3) وكان الفقيه س في أحكامه في صنعاء يأمرهم بالشهادة عليه ولا يحتاج إلى قراءة ذلك على الشهود وقرره الصعيتري واحتج له ولما وصل صنعاء ض عبد الله الدواري استنكر ذلك على قواعد أهل المذهب حال قدومه إلى صنعاء اه‍ ح فتح معنى ولفظ الزهور وعادت الفقيه س بن محمد في قضائه في صنعاء ترك هذا بل يقري الشهود الاحكام في موضع بعيد منه ثم يأتوا إليه ويقول اشهدوا على ما في هذه الاوراق (4) أوراق المعاملات (5) وأمرهم بالشهادة وسواء قراه قبل الاشهاد أم بعده اه‍ غيث بلفظه قال في الغيث تنبيه قال في التحرير وإذا رأى الانسان خطا لغيره يتضمن الاقرار بحق من الحقوق لانسان فانه لا يجوز أن يشهد عليه بذلك وان شهد كانت الشهادة باطلة ولا يجوز للحاكم أن يحكم بالخط قلنا وهذا لا خلاف فيه أو عليه وهو يسمع ذلك وقال اشهدوا علي بما فيه أو أشار حيث تعذر عليه النطق بأن يشهدوا عليه بعد سماعه للقراءة عليه اه‍ ح لي قرز والوجه فيه هو ان المشهود به يكون مجهولا إذا لم يقري اه‍ صعيتري فلا بد من أن يأمرهم بالشهادة كما سيأتي لانه أهمل هنا شئ وهو أمرهم بالشهادة وأهمل في باب القضاء بالقراءة عليهم وذكرها هنا فتؤخذ من كل موضع للآخر فلا تكفي قراءة الشهود للورقة والتامل لها إذا لم يسمع القراءة المشهود عليه اه‍ كب (6) تنبيه لقائل أن يقول ما فائدة القراءة على الشهود والمعلوم أن المدة لو طالت ثم طلبوا الشهادة على ذلك الكتاب فان كل واحد منهم لا يتحقق الكتاب لفظة لفظة وانما يعرفون جملة ذلك المعنى بحيث لو زيد على الفاظ ذلك الكتاب لم يكادوا يميزوا تلك الزيادة الا من جهة الخط فقط ويمكن أن يقال وجه القراءة عليهم الاحتراز من الزيادة لا يخفى مثلها عن من

[ 228 ]

[ يسمع (1) وقال اشهدوا عليه (2) وقال م بالله وص بالله بل تصح شهادتهم على الكتاب وان لم يقرأ عليهم وزاد ص بالله فقال لو كتبه الموصي ولم يقدر على النطق صحت (3) الشهادة قيل ل ح كلام م بالله متأول على ان الشاهد حفظ الورقة وانه أعطى كل واحد ورقة وإلا لم تصح وعن أبي مضر المراد إذا كان الخط متقاربا حتى يأمن الزيادة بين السطور (و) منها (البيع (4)) فانه يجب تكميل الشهادة عليه بتسمية الثمن أو قبضه فلو شهدوا ان فلانا باع من فلان موضع كذا أو داره أو فرسه الفلانية لم تكف هذه الشهادة حتى يقولوا بثمن كذا أو يقولوا وقبض ثمن ذلك الشئ وان لم يذكروا قدره وجنسه فان لم يذكروا قدر الثمن ولا قبضه لم تصح الشهادة (5) بالبيع فان شهدوا على الاقرار بالبيع صح ذلك وان لم يذكروا قدر الثمن ولا قبضه وكذلك إذا كان المدعى للبيع شفيعا فانه يكفي الشهود ان يشهدوا بالبيع وان لم يذكروا قدر الثمن ولا قبضه وقد اوضح ذلك عليه السلام بقوله (لا الاقرار (6) به ولا من الشفيع (7)) وقوله (بتسمية الثمن أو قبضه (8)) عائد إلى قوله والبيع فتقدير الكلام وتكمل الشهادة على البيع بتسمية الثمن أو قبضه (فان جهل (9)) قدر الثمن أو نسيه الشهود (قبل القبض) من المشترى للمبيع (فسخ) عقد البيع (لا) إذا كان التباس قدر الثمن (بعده) أي بعد ان قبض المشتري المبيع فان البيع لا يفسخ (والقول (10) للمشترى) في قدر الثمن إذا جهل وكان قد قبض المبيع (و) منها لو قال الشهود على القتل ] ذكر جملة ذلك المعنى وذلك نحو زيادة خيار في مبيع ونحو ذلك بخلاف الزيادة اليسيرة اه‍ غيث والسؤال أوقع من الجواب (1) أو هم قرأوه عليه اه‍ ن معنى (2) أي على الكتاب (3) مع الاشارة المفهمة كالاشارة من الاخرس بعد سماعه للقراءة عليه اه‍ ح لي قرز (4) وكل انشاء بعوض يكمل بذكر العوض (5) أي لم يحكم بها (6) لانه يمكن رفع الجهالة عن الثمن وهو أن يرجع بالتفسير إلى المقر اه‍ غيث فان لم يصادقه المشتري بين اه‍ صعيتري لفظا (7) للاجماع وكان القياس أن لا تصح اه‍ زهور (8) وذلك لان الحكم بوقوع البيع يقتضى الحكم بالبيع للمشتري وبالثمن للبائع فلابد من ذكره اه‍ كواكب انما أخر تسمية الثمن أو قبضه ليعطف عليه فان جهل (9) هذه المسألة مستأنفة لا تعلق لها بالتناكر في أصل العقد اه‍ ح لي لفظا أو تصادق البائع والمشتري على جهل الثمن وقوله أو نسيه الشهود يعني قالوا نشهد أن البيع وقع بثمن معلوم لكن نسينا قدره الآن صحت الشهادة وفسخ البيع ان كان قبل القبض لانه لا يلزم البائع تسليمه الا بعد تسليم الثمن اه‍ كب والصورة التي لا تصح الشهادة فيها حيث قالوا نشهد على البيع ولا نعلم قدر الثمن عند العقد اه‍ كب ورياض (10) حيث ادعى عليه البائع قدرا معلوما فاما حيث تصادقا على نسيانه سلم ما غلب في ظنه يعني المشتري ولعله يثبت للبائع الفسخ لتعذر تسليم الثمن الواجب كما إذا أفلس المشتري اه‍ كب قرز

[ 229 ]

[ قد علمنا انه (قتله (1) يقينا أو نحوه) كتحققنا انه قاتله أو قاذفه أو نحوه (2) لم يكف ذلك حتى يكملوا (بنشهد (3)) انه قتله أو نحوه فيأتوا بلفظ الشهادة (وإلا) يكمل الشهود الشهادة بما ذكر (بطلت) شهادتهم (في الكل (4)) من المسائل التى تقدمت من أول الفصل إلى آخره (فصل) (و) اعلم ان الشهادة (لا تصح على نفي (5)) نحو ان يشهد الشهود انه لا حق لفلان على فلان (6) أو ان هذا الشئ ليس لفلان (7) أو نحو ذلك من النفي (الا ان) يكون النفى (يقتضي (8) الاثبات ويتعلق به (9)) فانها تصح الشهادة عليه نحو ان يشهد الشهود انه لا وارث لزيد سوى فلان فان هذا نفي لكنه يقتضي ان فلانا هو الذي يستحق جميع الميراث فاقتضى النفي الاثبات مع كونه متعلقا به لان كونه الوارث وحده يتعلق بأنه يستحق جميع الميراث فأما لو اقتضى الاثبات لكن ليس بينهما تعلق لم تصح عندنا وذلك نحو ان يشهد الشهود انه قتل أو باع في يوم كذا في موضع كذا ثم شهد آخران ان الفاعل (10) أو الشاهدين في ذلك اليوم في موضع نازح عن ذلك الموضع الذي شهدوا على وقوع الفعل فيه بحيث لا يمكن وصولهم اياه في ذلك اليوم فان هذه الشهادة في التحقيق على النفى كأنهم شهدوا ما قتل (11) وما باع في ذلك الموضع فلا تصح لانها وان تضمنت العلم ببراءة المشهود ] ولعل اليمين تلزمه انه ما غلب في ظنه الا ذلك (1) مسألة إذا قالوا نشهد انه قتله أو ضربه ضربا مات منه حكم عليه بالقتل وان قالوا نعلم انه قتله لم يحكم عليه وان قالوا نشهد انه ضربه ثم مات لم يحكم عليه بالقتل الا ان يقولوا مات من ضربه وقال الامام ي إذا شهدوا انه مات عقيب ضربه حكم عليه بالقتل ذكره في البحر اه‍ ن لفظا من قبيل الوكالة بسبع مسائل (2) كل فعل بالجوارح أو باللسان (3) ليس هذا من قبيل التكميل بل من قبيل اللفظ وقد تقدم وذلك شرط في جميع الشهادة فلا وجه لتخصيص هذه المسألة بذكر هذا الحكم وقد حذف قوله وقتله في الاثمار لهذا (4) الا أن يعيدوها على وجه الصحة صح اه‍ وقرره الشامي ولا يكون قدحا (5) لانها لا تشهد على تحقيق (6) الا أن تكون الشهادة على الاقرار بالنفي فانها تصح نحو أن يشهد الشهود أن فلانا أقر انه لا حق له على فلان ولفظ حاشية وصورته أن يشهدوا على اقراره بان هذا الشئ ليس له فهذه محققة للاقرار اه‍ ن بلفظه (7) الا أن يزيدوا ولا يعرفون له مالكا فتكون هذه الشهادة لبيت المال ذكره في الافادة وقال ض زيد ولا يقال ان هذه الشهادة لغير مدعي لان الحق لله حينئذ فتصح حسبة اه‍ ن (8) فرع وقد تصح البينة على النفي حيث هو يستند إلى العلم نحو أن يشهدوا بان زيدا لم يكن في حضرتنا ذكره في البحر وكذا فيمن اشتري عبدا ثم وجد فيه أوضاحا ثم ادعى انه برصا يرده به فاقام البائع البينة بأنها ليست برصا قبلت شهادته لانها صادرة عن علم اه‍ ن لفظا ليخرج من القسامة (9) أي بالاثبات (10) أو المشهود بقتله اه‍ ح لي لفظا (11) وأما

[ 230 ]

[ عليه لكن ليس بين كونه في موضع كذا في يوم كذا وبين القتل والبيع (1) تعلق فلم يصح جرح شهادة القتل والبيع بها لعدم التعلق وقال م بالله بل تصح (2) وتجرح بها الشهادة الاولى لانها قد تضمنت العلم ببراءة الفاعل فصحت (3) (و) لا تصح الشهادة (من وكيل) على ما وكل فيه إذا كان قد (خاصم (4)) في ذلك الشئ (ولا) تصح شهادته (بعد العزل (5) في حق قد خاصم فيه المشهود عليه وحاصل الكلام في المسألة ان الوكيل لا يخلوا اما ان يشهد فيما وكل فيه أو في غيره ان كان في غيره فان لم يخاصم صحت شهادته اتفاقا وان خاصم فان زالت الشحناء قبلت شهادته (6) وان لم تزل جاء الخلاف في شهادة الخصم على خصمه وقد تقدم (7) وان شهد فيما وكل فيه (8) فاما ان يكون ذلك قبل العزل أو بعده ان كان قبله فان كان قد خاصم لم تصح شهادته بلا خلاف وان لم يخاصم (9) واما إذا كان بعد العزل فقال م بالله والوافي ان شهادته تقبل سواء خاصم ام لا وقال ف انها لا تقبل سواء خاصم أم لا وقال أبو ح (10) ومحمد انها تقبل ان لم يكن قد خاصم وان كان قد خاصم لم تقبل (11) (و) لا تصح الشهادة (على حاكم) انه قد حكم بكذا إن (اكذبهم (12) وانكر ذلك ولا يجوز له ان يعمل بها ولا ] اللفظ فهو على الاثبات وفي المعنى على النفي (1) يقال لا نسلم عدم التعلق إذ براءة المشهود عليه عن القتل غاية التعلق وكما لو علم الحاكم ذلك اه‍ ح لي (2) والناصر وش اه‍ وفي الصعيتري وهو أقيس لانها تستند إلى العلم وقواه الجربي في حال القراءة وهو الذي يفهم من تعليل الشرح اه‍ مفتي (3) قيل الاولى أن يقال في المثال قد صارت الشهادتان متكاذبتان يعلم أن احدهما كاذبة فعلى قول م بالله وش انهما يبطلان جميعا ولا يحكم بالقتل ونحوه وعلى قول ط وح انه يحكم بالشهادة الاولى التي هي أرجح لانها أوجبت في الاصل فترجح ولعل هذا توجيه الخلاف في هذه المسألة وفي كل شهادتين يعلم كذب أحدهما اه‍ كب ورياض واختاره الامام شرف الدين وقواه في البحر والجربي والمفتي والشامي ولي وقرره مشايخ صنعاء (4) مسألة وإذا ادعى جماعة من المسلمين طريقا عامة أو وقفا أو نحو ذلك وهو تحت يد رجل ورافعوه إلى الحاكم وشهدوا عليه قبلت شهادتهم فلا يقال انهم خصوم فيه لانهم لم يدعون لانفسهم حقا خاصا ذكره في الزيادات اه‍ ن لفظا (5) وفي بعض نسخ الاز ولو بعد العزل وهي أولى من قوله ولا بعد العزل لايهام انها لا تصح شهادته بعد العزل وان لم يكن قد خاصم اه‍ ح لي (6) وان كان ظاهر الكتاب لا يصح (7) لا يصح في قوله أو حقد (8) بناء على انهما وكيلان فصاعدى ادعى أحدهما وشهد الآخر (9) بياض في الاصل في الشرح صحت قرز وفي بعض نسخ الغيث ما ترك بياضا بل قال وان لم يخاصم صحت وهو ظاهر الاز وفي الوابل والزهور لا تصح وهو المختار لانه يجر إلى نفسه ويتهم (10) وقد تقدم لاح انها تصح شهادة الخصم على خصمه فلينظر قيل ان له قولين فلا نظر (11) الا بعد زوال الشحناء قرز (12) أي كذبهم لان أكذبهم أي وجدهم كاذبين وليس المراد ذلك اه‍ ح لي لفظا مع بقاء ولايته والا حكم به الغير لانه صار

[ 231 ]

[ غيره (1) من الحكام هذا قول أبى ح وش ورجحه ض زيد للمذهب وقال ك وف ومحمد ورجحه م بالله انها تصح شهادتهم ويحكم بها قيل ى كلام م بالله محمول على ان الحاكم لم يقل اعلم انى ما حكمت إذ لو قال ذلك لم يحكم هو بما علم خلافه وكذا عن ابن أبي الفوارس (و) لا تصح شهادة (من تسقط عنهم حقا له كبمالك غير مالكهم أو ذى اليد في ولائهم) قال عليلم وقد ذكرنا مثالين احدهما ان يشهد عبدان انهما مملوكان لغير مالكهما في الظاهر فان شهادتهما لا تصح لانها تقتضي اسقاط حق عنهما للمشهود عليه فكانت كشهادة من يدفع عن نفسه ضررا ولانها شهاده المملوك لمالكه وقد تقدم انها لا تصح المثال الثاني ان يموت رجل ويخلف عبدين (2) وله أخ فاعتق العبدين ثم شهدا للميت بابن (3) فان شهادتهما لا تصح لانها تضمن إبطال حق عليهما للاخ في الظاهر وهو الولاء وإذا لم تصح شهادتهما لم يبطل عتقهما (و) لا تصح الشهادة (لغير مدع في حق آدمي محض) نحو ان يشهد الشهود بما لا يدعيه ] كآحاد الناس وقيل لا فرق فرع واما الخبر المروي إذا أنكره المروي عنه فان قال لا أعلم هذا قبل قول الراوي عنه وان قال ما رويت هذا لم يقبل قول الراوي عنه (فرع) واما المفتي إذا روى عنه أنه افتى بكذا وأنكر فالاقرب انه ان كان مجتهدا فهو كالحاكم وان كان مقلدا وأفتى باجتهاد غيره فهو كالراوي للخبر والله أعلم اه‍ ن لفظا وهذا إذا أنكر الحاكم نحو أن يقول اعلم اني ما حكمت واما لو قالا لا اعلم اني حكمت بهذا أو لا أدري فانها تقبل الشهادة وينفذ الحكم ذكره م بالله وك اه‍ كب واختاره في الاثمار وفي البحر مسألة ح وش والقاسمية (1) ولا بشاهدة شاهدين عليه بالحكم إذ الحكم كالشهادة لما كان كالخبر (2) على وجه القطع فلا يصح الا على يقين والشهادة بالملك ونحوه تفيد اليقين لا بنفسها بل بالاجماع على وجوب العمل بمقتضاها اه‍ بحر لفظا وهو مفهوم قوله أكذبهم (1) أي ولا يحكم بشهادة اه‍ (2) هذا جواب عن سؤال مقدر تقديره ان الشهادة بالملك تفيد اليقين فيجب العمل بها في الملك فكذا إذا شهدوا بالحكم فأجاب بما في الكتاب اه‍ من هامش البحر (1) كما لو أنكر الاصول ما شهد به الفروع (2) وقد يورد في مسائل المعاياة اين امرأة قالت لقوم وقد هموا أن يقتسموا مال ميت لا تعجلوا فان كان ما في بطني ذكرا لم أرث ولم يرث وان كان انثى فلي الثمن ولها النصف والباقي للعصبة وتقدر هذه المسألة بان رجلا مات وترك أخا وعبدين فاعتق الاخ العبدين ثم ادعت امرأة انها زوجت هذا الميت فشهدا لها بذلك وهي حامل حملا يلحق به أي يمكن انه منه فان خرج انثى صحت ولم يكن لها من الولي شئ وان كان ذكرا أو ذكرا وانثى لم تصح شهادتهما ولا يقال فتصح شهادتهما له بالمال لا بهما لان ذلك يؤدي إلى تبعيض الشهادة اه‍ لكن يلزمه الاخ نصف قيمة العبدين للبنت والثمن للزوجة (3) فان علما ذلك وجب عليهما تسليم أنفسهما وكسبهما للولد وولاهما للاخ قرز فأما لو شهدا للميت ببنت أو أخت أو أم أو جد صحت لان الولي لا يبطل على الاخ ويضمن لها الاخ نصف القيمة حيث كان مؤسرا وسعيا في نصف القيمة حيث كان معسرا

[ 232 ]

[ المشهود له في حقه المحض وأما الشهادة فيما يتعلق بها حق الله وهي الشهادة على الحسبة فانها تصح نحو ان يشهد شهود على رجل انه اعتق مملوكته (1) ونحو ذلك (2) وأما الشهادة على القذف فقيل الاولى انها لا تقبل (3) إلا لمدع لانه بسكوته يجوز انه قد ابطله قال مولانا عليلم وظاهر كلام السادة انها تقبل (4) وهو الذى في الازهار (5) وأما الشهادة على السرق ففي التقرير عن أبي ع وأبي ط انها لا تصح إلا لمدع وتخريج م بالله انها تصح (6) لغير مدع لان القطع حق (7) لله تعالى (و) لا تصح الشهادة (على القذف قبل (8) المرافعة) فلو شهدوا ان فلانا قذف فلانا قبل ان يرافعه المقذوف لم تصح شهادتهم (و) لا تصح الشهادة (من فرع اختل اصله (9)) اما بفسق (10) أو رجوع لبطلان الاصول (ولا) يجوز للحاكم ان (يحكم بما اختل أهلها (11)) بفسق أو ردة أو نحو ذلك (12) إذا وقع الاختلال (قبل الحكم فان فعل) أي حكم بشهادتهم بعد اختلالهم (نقض (13) حكمه (ولو) حكم قبل العلم) باختلالهم لم يكن ذلك مانعا من نقض حكمه وحاصل الكلام في هذه المسألة على ما ذكره الفقيه ح ان تغيير حالهم إما ان يكون قبل الحكم أو بعده إن كان قبل فان كان إلى ما يقدح كالفسق بطلت شهادتهم في كل شئ وان كان إلى ما لا يقدح كالعمى والخرس (14) لم تبطل عندنا إلا في الرجم لان ] اه‍ كب وأثمار قرز (1) أو مملوكه قرز (2) كالطلاق البائن والرضاع والوقف قرز ولفظ البيان فرع ويصح في حقوق الله تعالى المحضة من غير دعوى كالزنى والشرب للخمر وكذا فيما كان يؤدي إلى منكر كالرضاع بين الزوجين وبين السيد وأمته والوقف والطلاق البائن وعتق الامة وعتق الصغير وحرية الاصل لئلا يثبت الولي على الحر اه‍ ن لفظا لا فرق قرز (3) مع عدم المرافعة (4) بناء على انه قد رافع اه‍ حثيث (5) يعني المفهوم من قوله محض من غير نظر إلى ما سيأتي في المنطوق (6) قوي حثيث وهو ظاهر الاز (7) قوى بعد المرافعة قرز والقياس التفصيل فان كان المراد بالدعوى المال لم يصح وان كان القطع صحت (8) أما بعد المرافعة فتصح الشهادة ولو في حق آدمي محض مال أو غيره قرز وذلك لان قبل المرافعة حق لآدمي محض فهو لغير مدعي لا بعده فتقبل إذ قد صار حق لله تعالى اه‍ بحر وكذا السرقة ذكره في ح الفتح ينظر فانه مشوب مطلقا وقد تقدم مثل هذا في الدعاوى على قوله ولغير مدعي في حق آدمي محض (9) قال في شرح الاثمار وأما إذا أختل الارعياء فقط فتبطل شهادتهم ويرجع إلى الاصول ان كانوا باقيين فتعاد الشهادة على وجه الصحة اه‍ تكميل لفظا قرز (10) أو ردة أو حضوره لا موت الاصول وكذا الخرس والعمى والجنون يعني فانه لا يضر أي حضور الاصول لموقف الحاكم (11) وانما قال أهلها ليدخل الفروع والاصول قرز (12) أو شاك في صدقها أو رجوع (13) في القطعي لا في المختلف فيه فانه ينفذ كما سيأتي في القضاء اه‍ ح فتح بل لا فرق لانه هنا جاهل وليس كالخطأ (14) والجنون والموت وظاهر قول البحر ان الخرس لا يمنع تنفيذ الحد لانه يمكنه الرجم اه‍ بل يمنع

[ 233 ]

[ الشاهد (1) يكون اول من يرجم وعند ابى ح يبطل في كل شئ وان كان ذلك بعد الحكم فان كان بعد التنفيذ لم يضر (2) وان كان قبله فان تغيرت إلى ما يقدح امضيت الحقوق دون الحدود (3) وان كان إلى ما لا يقدح امضيت الحقوق والحدود (4) إلا الرجم قوله (غالبا (5)) احتراز من صورة فانه ينفذ حكمه ولو وقع بعد اختلال الشهود وهى في صحة عقد النكاح ولو اختل الشهود بعد العقد (6) وقبل الحكم فقد صح العقد (7) قبل اختلالهم (ولا) يجوز للحاكم ان يحكم (بما وجد في ديوانه (9)) مكتوبا بخطه وختمه (10) سجلا أو محضرا (إن لم يذكر) هذا مذهبنا وهو قول أبى ح وش وقال ف ومحمد يحكم به إذا كان في قمطره (11)) أو تحت ختمه (12) (وتصح من كل من الشريكين) ان يشهد (للآخر في) الشئ (المشترك (13)) بينهما ذكره احمد بن يحيى (فيفوز كل (14) بما حكم له) ويكون في حكم القسمة بين الشريكين فما ] لجواز الرجوع (1) سيأتي ان الحدود تبطل باختلال الشهادة لانها تدرء بالشبهات واعترض هناك باختيار ما هنا اه‍ سماع ح قرز (2) ولا ضمان عليهم لانهم لم يرجعوا اه‍ ح لي لفظا (3) والقصاص وقيل هو من جملة الحقوق اه‍ ح لي لفظا (4) بل يقال هذا الحاصل مطلق مقيد بما سيأتي في الحدود وباختلاف الشهادة قبل التنفيذ اه‍ جربي ومفتي وقد صرح به في شرح الفتح في غير الرجوع لا فيه فلا تمضي كما تقدم قرز (5) يقال ان أراد النكاح الصحيح في الباطن وان لم يحكم به في الظاهر فظاهر وان أراد به الحكم فهو لا يحكم بشهادة من فسق الا أن يحمل انه قامت شهادتهم إليه قبل الفسق ثم فسقوا بعد الحكم فان له أن يحكم بصحته كذلك فينظر اه‍ وابل (6) هذا حيث كان العقد فاسدا لا صحيحا فلا يحتاج إلى حكم وانما نفذ في النكاح لان العبرة فيه بحال العقد إذا لم يكن ثم منا كرة في العقد والا فلا يحكم بما اختل أهلها قبل الحكم بل لا فرق قرز (7) فان تداعيا رجل وامرأة في الزوجية وشهد الشهود في النكاح ثم فسقوا لم يحكم بها (8) والمراد حيث أراد الحكم لنفوذ عقد النكاح وقطع الخلاف مع انه لا تناكر فيه بين الزوجين وأما لو حصل تناكر لم يصح الحكم بشهادتهم بعد الاختلال اه‍ ح لي لفظا (9) (مسألة) من وجد خطا لغيره بحق عليه وأنكر الحق لم تجز الشهادة ولا الحكم عليه بخطه ولو أقر انه خطه اه‍ ن بلفظه خلف ك لانه لابد من اليقين ولا يقين الا أن يذكر جملة الامر كما في الشاهد قرز (10) يعني تحت ختمه الذي يختم به على كتابه فلا يحكم الا أن يذكر جملة الامر كالشاهد عندنا اه‍ كب والسجل الورقة المكتوب فيها والمحضر حضر فلان ابن فلان وفلان ابن فلان وحصل بينهما كذا وكذا (11) موضع الاوراق (12) والختم هو أن يختم على الورقة بطين أو شمع ثم يضع الحاكم خاتمه عليه حتى يبين أثر الخاتم وكان الرسول صلى الله عليه وآله يفعل ذلك وأما عرف الناس في هذا الوقت فالختم هو أن يضع الحاكم العلامة في ورقة الحكم فقط ذكره الفقيه ف اه‍ زهور (13) أما الاول فتصح شهادته مطلقا وأما الثاني فبعد زوال الشحناء تصح على المذهب ومعناه في البيان أو على القول بصحة شهادة الخصم على خصمه اه‍ شرح فتح شرك أملاك (14) هذا في تعيين قد الانصباء لا في جهتها اه‍

[ 234 ]

[ حكم به تفرد به المشهود له ذكر ذلك الفقيه ل قال وسواء حكم الحاكم وهو عالم بالشركة بينهما أم لا (ولا تتبعض) أي لا يصح ان نقول تصح شهادة الشريك في قدر نصيب شريكه فقط لا في قدر نصيبه بل يبطل في الكل فإذا شهد بنصف هذا الشئ له (1) ولشريكه لم يحكم للشريك بالربع لانها لا تتبعض وعند م بالله يصح تبعضها فتبطل في نصيب نفسه وتصح في نصيب شريكه (و) تصح (من المنهي عن الاداء) فلو قال رجل لآخر لا تشهد علي فيما سمعته منى فسمع منه اقرارا بحق للغير جاز ان يشهد به وكذا لو قال رجل لرجل توسط بينى وبين خصمي ولا تشهد علينا بما تسمع من اقرارنا فسمع احدهما اقر بحق للآخر (2) جاز ان يشهد به (3) (و) تصح الشهادة (ممن) قد (كان انكرها غير مصرح (4)) بالانكار فلو ان رجلا قال كل شهادة أشهد بها على فلان فهي باطلة أو قال ليست عندي شهادة على فلان ثم شهد عليه صحت شهادته لانه يجوز ان يكون نسيها حين قال ذلك ثم ذكرها اما لو قال المشهود له ما مع فلان لى شهادة فقيل ف يحتمل انه مثل الشاهد (5) فلو قالا جميعا (6) نعلم عدم الشهادة في هذا قال عليلم فالاقرب ان هذا يمنع من قبولها (7) والله اعلم (و) يصح من الشهود ان يشهدوا (على ان ذا الوارث) لزيد (وحده) ولا يعلموا له وارثا سواه وإن كانت شهادتهم على النفي لكنها متضمنة للاثبات كما تقدم فصحت (8) فان قال الشهود نشهد ان فلانا مات وترك هذه الدار ميراثا لفلان بن فلان ولا يعلمون له وارثا غيره جازت الشهادة قيل ح وانما صحت هذه من غير تدريج لان الوارث هنا لا يحتاج (9) وذلك بان يكون اباه أو أخاه (10) ] نجري وهذا حيث لم يكونا متصادقين قبل الشهادة على قدر الانصباء اه‍ نجري أما لو كان الشريكان متصادقان قبل الغصب على قدر الانصباء لم يكن لقوله فيفوز كل بما حكم له فائدة ويجري مجرى القسمة هكذا ذكره عليلم اه‍ غيث بلفظه قلنا لا يمنع ان يشهد بعضهم لبعض في النصيب ونعيين الجهة ويجري مجرى القسمة لما ذكر قال شيخنا لا يمنع (1) اوكله كأن يقول لي ولشريكي (2) اجماعا الا عن ابن عباس لانه يقول المجالس بالامانة وقال لا تشهد الا بما قال اشهد علي به (3) بل يجب مع خشيه فوت الحق كما مر اه‍ زهور (4) وصورة التصريح ان يقول اعلم انه لا شهادة عندي ثم شهد فانها لا تقبل (5) يعني فيصح (6) أو أحدهما اه‍ بحر لان المشهود له إذا قال اعلم فقد أكذب الشاهد فيما شهد به قرز (7) إذا كان في المجلس فقط واما إذا كان قد انتقل صحت لجواز التحمل اه‍ كب ما لم يضف إلى وقت انكار الشهادة أو قبله قرز (8) ولا بد أن يقولوا ولا يعرفون له وارثا سواه لانهم لو أطلقوا كانت الشهادة صادرة عن غير علم وفي بعض النسخ هذا متأخر على قول الفقيه ح (9) إلى تدريج (1) صوابه ابنه

[ 235 ]

[ وقيل ع لان قولهم (1) لا يعملون له وارثا سواء بمثابة التدريج (2) ولا وارث هنا غيره (3) (فصل) (ويكفى الشاهد (4) في جواز الشهادة في الفعل الرؤية (5) فلا يجوز له ان يشهد على فعل من قتل أو ضرب أو نحو ذلك إلا ان يكون رأى المشهود عليه يفعل ذلك الفعل (و) ان كانت الشهادة (في القول) لم تكفه الرؤية بل لا بد من (الصوت معها أو ما في حكمها) فمن أراد ان يشهد على قول فطريق الشهادة ان يسمع صوته مع رؤيته إياه متكلما بذلك الكلام فحينئذ يجوز له ان يشهد عليه بذلك الكلام والذى في حكم الرؤية أمر ان احدهما ان يكون هذا المتكم في منزل خال يعلم الشاهد علما يقينا انه لا غيره فيه بحيث يعلم يقينا انه صاحب الكلام فحينئذ تجوز له الشهادة عليه بذلك الكلام لكن ان كان يعرف نسبه (6) من قبل الكلام جاز له ان يشهد عليه بذلك حضر أم غاب وان كان لا يعرف نسبه واسمه (7) من قبل لم يكن له ان يشهد عليه بذلك إلا إذا كان حاضرا (8) لم يفارقه بعد سماع كلامه فيشهد ان هذا المشار إليه قال ما هو كيت وكيت الامر * الثاني ان يكون صوت هذا المتكلم معروفا للشاهد بحيث لا يداخله شك انه صوت فلان ابن فلان ولا يرتاب كما إذا رآه (9) ] (1) ويأتي على قول الفقيه ع إذا مات ميت ولا يعلم له وارث الا شخص يعلم انه اقرب الناس إليه ولا نعلم تدريج نسبه إلى نسب الميت فانه يرثه اه‍ كب (2) هذا في الميراث فقط لا في ثبوت النسب وقواه ض عامر وهو الموافق لما تقدم في قوله ومن أقر بوارث له أو ابن عم ورثه الخ وفي الوابل وح الفتح يثبت النسب لانه قال إذ يفيد ما افاده التدريج وعبارة الاثمار ويكمل النسب بنحو التدريج قال في الوابل ما لفظه وأراد بنحو التدريج أن يشهد الشهود أن هذا هو الوارث وحده أو شهدوا على أنه لم يبق من بني فلان الا فلان فهذه الشهادة تفيد ما يفيد التدريح لانه إذا لم يبق من قرابة الميت الا فلان ثبت نسبه منه وكان الميراث له قطعا ذكر ذلك المؤلف أيده الله وهذه زيادة منه اه‍ وابل بلفظه (3) وأما إذا كان ثم وارث غيره ولو ذو رحم فلا بد من التدريج اه‍ بيان معنى (4) والاولى في العبارة ولا يكفي الشاهد في جواز الشهادة في الفعل لا الرؤية ولا في القول الا الصوت معها (5) ولعل حصول ما يقوم مقام الرؤية في الفعل كاف في جواز الشهادة به كما في مسألة الشهادة على الصوت إذ لا فرق اه‍ ح لي لفظا ولفظ ح وكذا سائر ما يحتاج إلى الحاسة من النظر والسمع والشم والجس والخبرة في الباضعة والمتلاحمة من معرفة المقدار بالمساحة أو غيرها والاختبار في زوال شئ من ذلك اه‍ وابل (6) واسمه وشخصه (7) ولا شخصه فان كان يعرف شخصه جاز أن يشهد ان حضر ولو قد فارقه قرز (8) أو حيث قد عرف به المعرف المعتبر اه‍ ح لي لفظا فاشترطت الروية في هذه الصورة تحملا واداء فإذا شهد كذلك صحت ثم العهدة على الحاكم بعد ذلك اه‍ تكميل لفظا قرز أو فارقه لكن حضر فعرفه قرز (9) حيث يفيد العلم قرز

[ 236 ]

[ فيجوز له ان يشهد على صوته وان لم يره * تنبيه * قال مولانا عليلم وقد حكاه أصحابنا خلافا في الشهادة على مجرد الصوت هل يجوز أم لا قال ونحن نرى ان موضوع الخلاف حيث لا يحصل بالصوت إلا الظن فقط (1) دون العلم فقال الهادى في الاحكام وهو أحد قوليه في المنتخب وهو قول جمهور العلماء ان الشهادة لا تجوز (2) والقول الثاني أحد قولى الهادى في المنتخب انها تجوز وهو قول ك (3) (أو) حصل للشاهد (تعريف عدلين (4) مشاهدين (5)) للمشهود عليه (أو) تعريف (عدلتين (6) بالاسم (7) والنسب (8)) أي يعرفان الشاهد باسم المشهود عليه ونسبه إذا كان الشاهد لا يعرف ذلك بان يكون المشهود عليه من وراء حجاب (9) يقولان هذا المتكلم (10) هو فلان ابن فلان فحينئذ يجوز للسامع (11) ان يشهد أن فلان ابن فلان قال ما هو كيت وكيت وان لم ير شخصه ولو لم يكن معه الا ظن فقط ويكون اصلا لا فرعا عندنا خلاف م بالله وقيل ح بل تعتبر الشهادة الكاملة في حق المعرف فلا بد من رجلين أو رجل وامرأتين (و) اما إذا كانت الشهادة (في) اثبات (النسب (12) والنكاح والموت ] (1) وأما مع العلم فيجوز اتفاقا قرز (2) يحتمل أن يقال لا خلاف بينهما في أنه حيث قالوا تجوز الشهادة على مجرد الصوت أرادوا حيث حصل العلم واليقين وحيث قالوا لا تجوز أرادوا حيث لا يحصل يقين بل ظن فقط اه‍ غيث (3) لانه يقول يجوز للاعمى وطئ زوجته بمجرد الصوت وقد تقدمت هذه الحاشية على قوله ومن اعمى الخ (4) لكن لا بد من ذكر المعرفين بأسمائهما عند اداء الشهادة لجواز أن يكونا غير عدلين عند الحاكم اه‍ رياض ون وظاهر اطلاق المذهب خلافه قرز والعبرة بالعدالة وقت الخبر ولا يشترط استمرارها إلى وقت الاداء اه‍ مي ولا يصح أن يكون أحد المعرفين احد الشاهدين وعن ض محمد السلامي يصح ذلك لانهم اصول وهو خبر اه‍ ومثله عن حثيث قرز (5) أو في حكم الرؤية كما تقدم (6) أو رجل وامرأتين قرز (7) وعلى المذهب وهو الاكتفاء بعدلتين يصح عدل وعدلة ذكره في الاثمار اه‍ تكميل (8) ولا يعتبر كمال الشهادة إذ التعريف خبر لا شهادة واعتبر بالعدد احتياطا لان الشهادة عليه فاعتبرنا شأنية الخبر والشهادة اه‍ نجري وكذلك تصح الشهادة على الملك بتعريف عدلين لكن يشهدا على أنه باع أو نحوه مالكا لهذه العين بتعريف فلان وفلان اه‍ تهامي وليست هذه مركبة لان المركبة هي التي لا تتم الا بشهادة غير ما شهدت به الاولى وهذه بينة واحدة لعله على كلام البيان انه لا بد من ذكر المعرفين والظاهر خلافه قرز (9) أو كان مشاهدا ولم تحصل له المعرفة المعتبرة والمحوج إلى ذلك خشية أن يلتبس عليه تعيين من شهد عليه اه‍ يحيى حميد قرز (10) أو الفاعل ولفظ ح وان رآه يفعل ذلك وهو لا يعرف اسمه ولا نسبه ثم عرفه عدلان ان هذا فلان جاز له أن يشهد أن فلانا فعل كذا اه‍ سماع قرز (11) قيل ف وانما تجوز الشهادة على التعريف إذا كان الشاهدان لا يعرفان المرأة ولو بدت لهما فاما لو كانا يعرفانها فلا يجوز العمل بالظن مع الامكان الا أن يحصل العلم بالتعريف اه‍ بحر ظاهر المذهب خلافه قرز (12) وكذا عدد الورثة اه‍ ن لفظا وبنى عليه في الاثمار ومثله في الهداية وظاهر

[ 237 ]

[ والوقف (1) والولاء (2)) وحصل للشخص (شهرة في المحلة (3)) باحد هذه الامور جاز له ان يشهد به سواء كانت (تثمر علما (4) أو ظنا (5)) وهذا هو الصحيح وقيل ع بل لابد في الشهرة ان تفيد اليقين والا لم تجز الشهادة وقد اشار في الشرح إلى ذلك (و) اما (في الملك (6)) فيكفى في جواز الشهادة به (التصرف والنسبة وعدم المنازع) فإذا عرف الرجل ان الرجل يتصرف في شئ ونسب إليه أي يقال انه لفلان ولا منازع له فيه جاز له ان يشهد بانه يملكه وانما تجوز هذه الشهادة (ما لم يغلب في الظن كونه للغير) فلا تجوز الشهادة بالملك مع هذا الظن (ويكفى الناسي فيما عرف جملته والتبس تفصيله الخط (7)) ذكره في شرح أبى مضر (8) حيث قال وإذا شك ] الاز خلافه (1) المراد بالوقف نفسه فيشهد أن هذا وقف لا ان زيدا وقفه فلا تكفي الشهرة الا عند الدواري اه‍ تكميل لفظا والمذهب لا تجوز الشهادة بالشهرة على مصرف الوقف خلاف ص بالله قال في الكافي وكذا البيع والوصية لا تكفي الشهرة اجماعااه‍ شرح ض زيد ومثله في النجري لانه وقف فيكفي الشهرة فعلى هذا تجوز الشهادة على أصله ومصرفه لانه وقف كالبيع والوصية وكذا الطلاق والعتاق اه‍ غيث معنى قرز (2) والحاكم والمفتي يعني كون هذا حاكما أو مفتيا وقد ذكره في البحر قال في الفتح وكذا كونه ذا ولاية اه‍ تكميل لفظا (3) وهي خمسة بيوت وقيل ولو واحدا إذا كان فيه خمسة اه‍ مفتي وقيل إذا كان في البيت ثلاثة ليكون فرقا بينها وبين التواتر وفي المصابيح لا يقال محلة بالكسر الا لمائة بيت فما فوقها (4) لكثرة المخبرين أو ظنا لقتلهم (5) واما التواتر وهو ما أفاد العلم فيعمل به فيها أي في تلك الامور التي يعمل فيها بالظن وكذا يعمل بالتواتر في غيرها من سائر الامور ولا وجه للاختصاص به في شئ دون شئ اه‍ شرح فتح والفرق بين الشهرة والتواتر أن الشهرة في الاصل واحد والتواتر المخبر جماعة عن جماعة وقال الامام شرف الدين عليلم المراد بالشهرة أن يقدر أنه لو سئل أكثر أهل المحلة لنطقوا به كذلك واما إذا نطقوا صار توترا يفيد العلم فيعمل به غيره كما ذكره المهدي والدواري والفقيه ف اه‍ تكميل معنى (6) واما الحق فلا تثبت اليد الا بأحد الثلاثة المتقدمة وهي الاقرار والاستثناء والاحياء قبله لا بالتصرف كالمالك قرز واليد التي يجوز أن يشهدوا لصاحبها بالملك إذا اراد أن يحكم له بالملك المطلق فقط ولا يصح أن يشهدوا بثبوتها الا بثلاث سنين فصاعدا في غير المنقول اه‍ زهور معنى فاما المنقول ولو ساعة قرز (7) وذلك لانه متى تذكر جملة الامر بالنظر إلى القبالة فقد زال الشك عند فصار عالما فتكون شهادته صادرة عن علم اه‍ غيث (8) وجد بخط العلامة عبد الله بن يحيى الناظري ما هذا لفظه أن البصيرة المتضمنة لاثبات حق من الحقوق التي شهدوها ممن تعرف ديانتهم وأمانتهم معمول بها شرعا وان مات كاتبها وشاهدها حيث كان ما تضمنته من الحقوق تحت يد من له البصيرة ثابتة عليه لان اليد في أعلا مراتب القوة والبصيرة وان ضعفت بموت شهودها فقد انضمت إلى قوى وإذا انضم الضعيف إلى قوى كانا قويا كاليمين مع الشاهد واما إذا كانت البصيرة في حق لايد لصاحبها عليه فلا حكم له أو لا يعول عليها ولا يعمل بها شرعا لضعفها وعدم انضمامها إلى ما هو اقوى منها فلذلك لا يعمل بها كاليمين مع شهادة المرأتين فانه لا يعمل بها لانضمام الضعيف إلى مثله وهذا الذي كان يعتمده ويفتي به حي أمامنا الهادي عز الدين بن

[ 238 ]

[ الشاهد في أمر شاهد فيه ورجع إلى القبالة وعلم انها هي القبالة التى قد قرئت عليه وكتب فيها خطه وشهادته وذكر الامر على الجملة جاز له ان يشهد وإن لم يذكر تفاصيل ما فيها من حدود الارض أو اسم المشهود عليه لان امثال ذلك يتعذر ضبطها ولولا التعذر لم يحتج إلى القبالة قال ولا خلاف فيه (1) (كتاب الوكالة (2)) قال في الانتصار هي مشتقة من الحفظ ومنه قوله تعالى وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل (3) قيل وقد تطلق على من يعتمد عليه في الامور من التصرف وغيره (4) فلو قال وكلتك في مالى حمل على الحفظ لانه المتيقن لا على التصرف الا بقرينة (5) وهي في الاصطلاح اقامة الغير مقام نفسه في أموره أو بعضها قيل موته (6) والاصل فيها الكتاب والسنة والاجماع أما الكتاب فقوله تعالى فابعثوا (7) أحدكم بورقكم وأما السنة فما روى أنه صلى الله عليه وآله وكل عروة (8) البارقي وحكيم ابن (9) حزام بشراء أضحية والاجماع (10) ظاهر (فصل) في بيان ما لا يصح ] الحسن رحمه الله ولعل الفائدة ما روى عن الامام المتوكل على الله اسماعيل بن القاسم عليلم ان من كانت الوثيقة التي على هذه الكيفية في يده أنه يكون القول قوله مع يمينه ولا يكلف البينة في ذلك حيث يظهرها ويدعي الشراء من الغير فلا يقال قد رفع يده بدعوى الشراء فيكلف البينة ويصير خارجا بدعواه الشراء بل القول لمن هي في يده وعليه اليمين الاصلية فقط (1) فاما من وجد شهادته مكتوبة بخطه فان ذكر جملة ذلك جاز له يشهد به الا أن يكون في القبالة تغيير لما كان وضع في أصلها بزيادة أو نقصان ولم يذكره فلا يشهد به وان لم يذكر شيئا من ذلك الا أنه عرف خطه فلا يجوز له أن يشهد به ذكره م بالله وط وع وح وش وقال في المنتخب وك وف ومحمد يجوز إذا علم أنه خطه وقواه الفقيه ح إذا علم من نفسه أنه لا يكتب شهادته على ما تحققه اه‍ ن لاجل الاضطرار اه‍ صعيتري (2) بفتح الواو وكسرها هكذا في الصحاح (3) أي نعم الحفيظ وقوله تعالى اجعلني على خزائن الارض (4) قبض الديون وقيل الحفظ (5) نحو أن يقول خلصني من الدين (6) خرجت الوصية (7) وقوله تعالى حاكيا اذهبوا بقميصي هذا وقوله واجعلني على خزائن الارض وقوله تعالى اجعلوا بضاعتهم في رحالهم وقوله تعالى اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم فهذا كله توكيل اه‍ ان (8) بكسر العين (9) وعمره مائة وعشرون سنة في الجاهلية ستون وستون سنة في الاسلام وكذلك لبيد عمره كذلك وكل صلى الله عليه وآله سلم حكيما يشتري اضحية واعطاه دينارا فاشترى به شاة فأعطى بها ربحا فباعها بدينارين واشترى شادة بدينار فأمره ان يتصدق بالدينار وضحى بالشاة وأعطى عروة والبارقي دينارا ليشتري به شاة فاشترى شاتين بدينار فباع احدهما بدينار وجاء بشاة ودينار فدعى له النبي صلى الله عليه وآله بالبركة فكان لو اشترى التراب لربح فيه اه‍ شفاء كل واحد في سنة (10) فهو منعقد على جواز التوكيل والعمل قولا وفعلا خلفا عن سلف ومن وجهة القياس ان بالناس حاجة إلى التوكيل فقد لا يتمكن الانسان من فعل ما يحتاج إليه اما لعجزه أو لقلت معرفته أو لنتنزه عنه فلهذا جاز التوكيل

[ 239 ]

[ ذلك شهدوا به زجرا (1) له (أو) زنى في وقت (قدم (2) عهده) فلا يسقط عند الحد بتقادم العهد وهو قول ش وك وعند ابى ح إذا شهدوا بعد حين بزنى أو سرقة أو شرب خمر لم يجد وان اقر بذلك بعد حين أخذ به الا شرب الخمر وقدر صاحبا ابى ح طول المدة بالشهر ولا خلاف بيننا وبينهم في حد القذف ان تقادم العهد لا يمنع من قبول الشهادة وحد (الحر البكر (3) مائة) جلدة (وينصف للعبد) فيجلد نصف حد الحر ويستوى في ذلك الامة والمدبرة وأم الولد ولا فرق بين الذكر والانثى (ويحصص للمكاتب (4)) على حسب ما قد ادى فان كان قد أدى نصف مال الكتابة فحده خمس (5) وسبعون جلدة وان لم يكن قد ادى شيئا فحدغ‍ حد العبد وكذلك المكاتبة وعند الفقهاء ان حده حد العبد ما لم يؤد الجميع (و) إذا ادى الحساب إلى انه يجب عليه كذا كذا ونصف أو ثلث أو ثلثان فانه (يسقط) ذلك (الكسر (6)) ويكون ضرب (الرجل قائما (7)) ليصل إلى جميع أعضائه ولا تشد يداه إلى عنقه (8) وتمد يداه عند الضرب لان ذلك أقرب إلى وصول الضرب إلى جميع بدنه (و) أما (المرأة (9)) فالاولى أن تكون (قاعدة (10)) لانها عورة قال بذلك جمهور العلماء وقال ف وابن أبي ليلى تضرب قائمة أيضا ويكونان حال الضرب أعني الرجل والمرأة (مستترين (11)) فلا يجردا من جميع ثيابهما بل يترك عليهما ثوب واحد (12) ويستر المحدود (بما هو) من الثياب (بين الرقيق والغليظ) لا يكون غليظا بحيث يمنع من الايجاع (13) البليغ ولا يكون رقيقا بحيث لا يسترأ ما في حد ] امتحانا اه‍ غيث (1) وجوبا من باب النهي عن المنكر اه‍ كب (2) بفتح القاف وضم الدال اه‍ شمس علوم (3) فان التبس الضرب كم هو بني على الاكثر في جميع الحدود اه‍ بحر معنى وفي حاشية إذا التبس ما قد فعل بنى على الاقل في جميع الحدود والظاهر وجوب الموالاة في كل حال ليحصل مقصود الحد وهو الزجر فلا يجزي تفريق الحد الواحد على الايام أو الساعات إذ لا يحصل المقصود بذلك ذكره في شرح بهران بخلاف ما لو حلف ليضربن كذا سوطا فانه يبر بالتفريق بمقتضى اللفظ اه‍ شرح أثمار قرز (4) والعبرة بحال الزني لا بحال الحد اه‍ ن إن عتق وان رق حد حد العبد لان الحدود تدرأ بالشبهات والموقوف حيث عتق بعضه (5) وتكون ولاية حده إلى الامام اه‍ أثمار معنى قرز وحيث ادعى ربعه فاثنان وستون وحيث ادى ثلثه فست وستون ويسقط الكسر (6) لاجتماع موجب ومسقط في حق الله تعالى (7) ندبا قرز (8) بل ترسل وكذا لا يقيد رجلاه ولا يمد على بطنه وحكم المرأة فيما عدا القيام كالرجل ذكره في البحر اه‍ تكميل لفظا قرز (9) والخنثى ولو أمة (10) ندبا قرز ويندب ان يكون عند الجلد للامرأة امرأة أو محرم لها لترد ما ينكشف من الثياب لئلا تنكشف عورتها واما الضرب فلا يتولاه الا رجل إذ ليس من شأن النساء اه‍ ح أثمار (11) وجوبا قرز جميع بدنهما فيما يضر فيه (12) يعم البدن اه‍ تذكرة قرز (13) قال ض

[ 240 ]

[ و) لا اثبات (قصاص (1) و) سابعها انه (لا) يصح التوكيل في (استيفائهما (2) الا بحضرة الاصل (3)) وهو الموكل وهذا قول ع أعنى انه لا يصح التوكيل لا في الاثبات ولا في الاستيفاء (4) الا بحضرة الاصل وقال م بالله مذهبا وتخريجا انه يصح التوكيل في الاثبات والاستيفاء وان لم يحضر الاصل وهو قول الناصر وقال في الوافي انه يجوز في الاثبات لا في الاستيفاء الا بالحضور * قال مولانا عليلم واعلم انا انما نعني بالحدود التى يصح التوكيل في اثباتها بحضرة الاصل هي حد القذف والسرقة (5) لانهما تصح فيهما الدعوى فأما الشرب والزنى فلا يتأتى توكيل في أحدهما لانه لا يصح فيهما تداع (6) (و) ثامنها التوكيل (في) تأدية (الشهادة) فلو قال الشاهد لغيره وكلتك تشهد عني لم يصح ذلك (إلا) على وجه (الارعاء (7)) ولا خلاف (8) فيه (و) تاسعها انه (لا) يصح التوكيل (في نحو الاحياء (9)) كالامور المباحة نحو ان يوكل من يحيى له أرضا أو يستقى له ماء أو يصطاد له أو يحفر له معدنا فانه لا يصح التوكيل فيه عندنا بل يتعلق بالفاعل ويملكه وقال م بالله بل يصح التوكيل في ذلك (و) عاشرها ] (1) في النفس ودونها اه‍ ح لي لفظا قرز (2) لو قال وأستيفاؤه كان أولى ويكون المراد القصاص لان الحد ليس فيه توكيل حقيقة بل امره إلى الامام أو الحاكم ذكره في البحر والفقيه ف اه‍ كب ويمكن أن يقال يتصور ذلك في حد السيد لعبده فيوكل في استيفائه بحضرته اه‍ ح لي (3) عائد إلى الاثبات والاستيفاء اه‍ غيث فلو عفا الموكل عن القاتل ثم قتله الوكيل قبل علمه كان خطأ يوجب الدية وتكون على عاقلته ويكون لهم الرجوع على موكله لانه غار للوكيل اه‍ زنين ومثله في البيان ولفظه فرع وحيث يجوز التوكيل إلى آخره فظاهر الاز أنه عمد حيث قال والا فعمد وان ظن الاستحقاق اه‍ لي ومفتي وعن مي يقال هو عمل بالعلم فيما نحن فيه وفيما يأتي بالظن فانكشف خلافه وذلك لجواز أن يكون الموكل قد عفا فنخلص استيفاء القصاص مشكوكا فيه ولا يجوز اقامته مع الشك في حالة فلهذا لا يجوز التوكيل فيه وحجة الناصر وم بالله انه حق لآدمي فجاز التوكيل فيه كالدين (4) على اصل يحيى عليلم لنصه على المنع من الشهادة على الشهادة في الحدود والقصاص لانها في معنى التوكيل اه‍ غيث بلفظه الا ان يكون التوكيل بالاستيفاء هو الجاني لم يصح قاله المهدي في الغايات حيث قال لم يجز لاحد أن يتوكل للغير للاضرار بنفسه إذ ليس له ذلك ابتداء (5) والتعزير حيث المراد القطع اه‍ كب لفظا والذي قرر فيما تقدم انه لا فرق بين ان يكون للمال أو للقطع فان الشهادة لا تصح الا لمدعي فحينئذ لا فرق هنا اه‍ فينظر (6) بل من باب الحسبة قرز (7) ليس بوكالة إذ لا تبطل بموت الاصل الا عن داود (8) على سبيل الجملة لا على تفاصيله ففيه الخلاف (9) الا فيما قد تحجره فيصح التوكيل باحيائه اه‍ شرح فتح

[ 241 ]

[ هو (ما ليس للاصل توليه بنفسه (1) في الحال) كالصغير (2) كما لا يتولى بيعا ولا شراء لا يصح منه التوكيل فيهما قوله (غالبا) احترازا من صور يصح التوكيل فيها ولا يصح ان يتولاها بنفسه منها المرأة التى لا ولى لها يصح ان توكل من يزوجها * قال عليلم وقد قال أصحابنا ليس بتوكيل على الحقيقة وانما هو تعيين للولي لان لكل مسلم ولاية عليها لكن ليس أحد أخص من غيره إلا بتعيينها ومنها توكيل الحائض (3) من يطوف عنها ومنها من قال لغيره (4) اعتق عبدك (5) عن كفارتي (6) (فصل) في بيان ما يصح التوكيل فيه ومن يصح توكيله ومن لا يصح (و) اعلم انه (يصح) التوكيل (فيما عدا ذلك (7) المتقدم ذكره في الفصل الاول (من كل أحد (8) لكل) شخص (مميز) فان كان الوكيل غير مميز لم يصح توكيله (إلا) حيث يكون الوكيل ] (1) ولا يعكس ويقال ما كان للاصل أن يتولاه كان له أن يوكل فيه لانه ينتقض بالعبادات والوطئ واثبات الحدود ولهذا نظر على كلام ط لما عكس اه‍ نجري لعله يقال العكس الذي هو مفهوم قوله وما ليس للاصل توليه بنفسه صحيح معمول به كسائر مفاهيم الكتاب ولا ينتقض بما ذكر في العبادات والوطئ والحد لان هذا قد خرج لعدم صحة الوكالة فيها جملة بتعداد ما لا يصح الوكالة فيه في قوله وقربة بدنية فيكون المعنى وما ليس للاصل توليه فيما عدا ما ذكره أولا اه‍ سيدنا عبد الله الناظري رحمه الله تعالى (2) غير المأذون اه‍ بحر (3) للزيارة قرز واما الوداع فهو يسقط عنها وطواف القدوم أيضا يسقط حيث لحقت باهلها ويلزم دم الزمنة اه‍ زهور وهي التي لا ترجو زوال علتها إلى الموت فهذه آيسة فيجوز لها أن توكل من يطوف عنها طواف الزيارة اه‍ تكميل معنى وانما اشترط مجموع الحيض والزمانة لانها إذا لم تكن حائضا فهو يصح لها توليه بنفسها فلا يكون الاحتراز الا مما يصح توليه بنفسها وإذا لم تكن زمنة لم يصح لها الاستنابة ولو كانت حائضا قرز (4) وكذا إذا أمره أن يقف صح ذلك لا إذا أمره أن يبيع عنه عبده لم يصح لعدم القبض وفي البيان في الظهار ما لفظه وكذا لو قال بع عبدك لي فباعه كان ثمنه للاصل وعليه قيمة العبد اه‍ بلفظه قرز الا أن يكون رحما للموكل فلعله لا يجزي اه‍ ن معنى من الكفارة قرز (6) فانه يجزيه قرز ويصير كانه اذن له مالكه عن نفسه فيلزمه قيمته ان شرط العوض أو سكت الا ان يشرط عدم العوض اه‍ ن معنى من الظهار قرز ويكون الولي للمعتق عنه قرز (7) قال عليلم وقد دخل التوكيل في الكفالة في عموم قولنا ويصح فيما عدا ذلك وصورته أن يقول وكلتك تجعلني كفيلا عن فلان لفلان فيقول قد كفلتك لفلان بما على فلان من الدين على فلان عن موكلي اه‍ نجرى ولفظ كب وصورته أن يقول الكفيل قد تكفلت عن فلان لفلان بكذا أو قد جعلت فلانا كفيلا لفلان بكذا عن فلان (8) مكلف أو مميز مأذون ولا يقال يدخل في هذا غير المميز ونحوه لانه قد خرج بقوله وما ليس للاصل توليه وقد قال فيما عدا ذلك واما المحجور فيصح توكيله لانه انما منع من التصرف في ملكه ذكره في الانتصار وفي البيان لا يصح توكيل المحجور عليه فيما تعلق به الحقوق ذكره الفقيه ع اه‍ ن وتعلق به الحقوق لانه لا يحتاج إلى اذن في ذلك ولعله يقال يبقى ما لزمه في

[ 242 ]

[ (امرأة (1) و) رجلا (محرما (2) ومسلما أصله (3) ذمى) فلا يصح التوكيل لاحد هؤلاء (في) عقد (نكاح (4) و) كذا إذا كان الوكيل (كافرا أصله مسلم) أي موكله والامر الموكل (فيه) عقد نكاح (أو في) عقد (5) (مضاربة (6) لم يصح توكيل الكافر في ذلك وسواء كان الكافر حربيا أم ذميا (وتصح) الوكالة (معلقة (7)) نحو ان يقول إذا جاء رأس الشهر (8) فقد وكلتك (و) تصح أيضا (مشروطة (9)) نحو إذا جاء زيد فقد وكلتك (ومؤقتة) نحو وكلتك شهرا أو وكلتك إلى رأس الشهر (و) تصح الوكالة (بلفظها (10)) نحو وكلتك أو أنت وكيلي في كذا (11) (أو لفظ الامر (12)) نحو بع هذا الثوب أو اشتره أو تزوج لي أو زوج عنى وكذا نعم جوابا (أو) أتى بلفظ (الوصية في) حال (الحياة) نحو قد أوصيتك ان تفعل كذا في حياتي (وتبطل) الوكالة (بالرد (13)) نحو ان يقول لا افعل (14) أو نحو ذلك (فتجدد) إذا أراد تصحيحها ولا يصح ان يقبل بعد الرد مكتفيا بالتوكيل الاول الذى وقع الرد له (ولا يعتبر القبول باللفظ (15)) إذ ليست عقدا فيحتاج الايجاب إلى قبول وانما هي في معنى الامر فإذا امتثل ] ذمته كما لو اشترى قرز (1) أو خنثى (2) ولو فسد احرامه قرز (3) أي الموكل ذمي وحلالا أصله محرم الا أن يقع العقد بعد الفك بالاجماع اه‍ ح فتح (4) لا في رجعة وطلاق فيصح (5) أما عقد المضاربة فيصح من المسلم أن يوكل الكافر أن يعقد عقد مضاربة مع مسلم وانما الممنوع مضاربة المسلم لكافر اه‍ حثيث قرز (6) ولا يصح توكيل الكافر بالذبح للمسلم ولا المحرم بذبح الصيد اه‍ ن لكن يقال ماذا يلزم الذمي إذا وكله مسلم بذبح حيوان هل يصير كالتوكيل بمحظور فيضمن قرز أولا قيل لا يضمن لانه يستباح واما العكس فقد أجاب سيدنا ابراهيم حثيث أنها تحل ويكون مالا لا مالك له وقيل يتنزل على الخلاف فيما يحل عندنا لا عندهم اه‍ مفتي والذي قرره ض عامر بن محمد الذماري أن الامر يصير كلا أمر لكونه على محظور وإذا بطل الامر كان الفاعل غاصبا فيسلك ما قيل في الغصب اه‍ بل يضمن هنا القيمة فقط من دون تخيير قرز (7) بمجئ وقت اه‍ ح لي (8) بل المعلقة وكلتك من وقت كذا والفرق بين المعلقة والمشروطة جواز حذف حرف الشرط نحو وكلتك من رأس الشهر اه‍ كب بخلاف الشرط وفرق ثان وهو ان التعليق يقطع بحصوله والشرط ما يجوز حصوله وعدمه كمجئ زيد ونحوه اه‍ نجرى (9) بغيره اه‍ ح لي (10) وكذا يصح بكتابة ورسالة واشارة عاجز عن اللفظ اه‍ فتح قرز (11) لا لو قال وكلتك واطلق فلا حكم لهذه الوكالة الا أن يفوض اه‍ ح لي لفظا (12) الاولى ان يقال أو الامر وان لم يوكله بلفظ الامر اه‍ ح لي معنى (13) أو بلفظ الاذن اه‍ ن قرز (14) ولو على التراخي ولو بعد المجلس ولو بعد القبول وفي ح لي ما لفظه في المجلس أو غيره في وجه الموكل أو في غيره إذا كان قبل القبول والا ففي وجهه فقط اه‍ لفظا قرز (14) بناء على ان الامتناع من الاجارة رد حيث جرى عرف بأنه رد قرز (15) ولا تلحقها الاجازة ان لم يكن عقدا فان كانت عقدا فلا بد من القبول أو الامتثال في

[ 243 ]

[ كان قبولا لها (فصل) (و) اعلم أن الوكالة الصحيحة (يملك بها الوكيل (1) القابض (2) جائز التصرف ان لم يضف (3) كل حق في عقد البيع والاجارة والصلح (4) بالمال (5)) والحقوق التي يملك الوكيل هي قبض المبيع (6) والثمن (7) وتسليمهما والرد بالعيب والرضاء به ما لم يزد ارشه على نصف العشر (8) والرد بالرؤية والشرط والرجوع بالثمن عند الاستحقاق (9) قوله القابض يعنى انه يشترط ان يكون الوكيل قد قبض الشئ الموكل فيه من مبيع (10) أو ثمن فلو لم يكن قد قبضه لم تعلق به حقوقه وهذا يقتضى انه لو رضى بالعيب قبل قبض المبيع (11) لم يصح رضاه وكذلك الثمن (12) ذكر هذا الشرط الفقيه س في تذكرته قيل ف وفي هذا الاشتراط خفاء وقد قال ابوع انه إذا رضى الوكيل بالعيب قبل القبض أو فسخ صح ذلك ولزم الموكل وان رضي به بعد القبض لم يلزمه (13) قيل ع وانما لم يلزمه لان الوكيل قد انعزل ولكن يكون الرضى والرد إلى المالك وقوله جائز التصرف يعنى انه يشترط ان يكون مميزا مأذونا فلو كان محجورا (14) لم تعلق به الحقوق سواء كان حرا ام عبدا (15) وقوله ان لم يضف يعنى انه يشترط ان لا يضيف الوكيل العقد إلى الموكل فان اضاف لم ] المجلس قبل الاعراض قرز وصورة العقد أن يقول وكلتك على أن تدخل الدار (1) فرع وإذا مات الوكيل بعد ما تعلقت به الحقوق فانها تعلق بوصيه وورثته قيل ف فان لم يكونوا فبالحاكم فان لم يكن فبالموكل اه‍ ن لفظا (2) لما وكل ببيعه أو بثمن ما وكل بشرائه اه‍ ح لي لفظا قرز (3) لفظا اه‍ ن قرز (4) يقال الصلح بالمال ان كان بمعنى الابراء لم تعلق الحقوق بالوكيل وان كان بمعنى البيع أغنى عنه قوله في عقد البيع وان كان الصلح بمنفعة أغنى عنه قوله والاجارة اه‍ ح لي لفظا (5) وما سوى هذه الثلاثة فلا تعلق الحقوق فيها بالوكيل كالنكاح والطلاق والعتق والصلح عن دم العمد والخلع والكتابة والصدقة والاعارة والهبة والقرض والابراء والكفالة والرهن والوقف والوديعة فهذه كلها تفتقر إلى الاضافة إلى الاصل اه‍ ن معنى ان كان بمعنى البيع قرز (6) في وكيل الشراء (7) في وكيل البيع والتعيين فيما يحتاج إليه اه‍ سيدنا حسن رحمه الله (8) ما لم يكن مفوضا فان كان مفوضا صح الغبن عليه ما لم يستنكر عادة ذكره الفقيه ف (9) في وكيل الشراء (10) المراد به قبض المبيع فيما وكل ببيعه أو الثمن فيما وكل بشرائه اه‍ ح لي دليل هذا فلا يتولاه الاصل الا باذنه وصحت ابراءة الوكيل من الثمن قبل القبض (11) الذي اشتراه ولم يكن قبض ثمنه اه‍ بحر معنى قرز (12) ولعل الوجه انه عند استحقاق المبيع والرد بالعيب ولا يرجع عليه بثمن ما باع اه‍ كب ولا يطالب بالمبيع الذي اشتراه إذا لم يقبضها (13) وقيل بل يصح رده لان ذلك حق له يتعلق به اه‍ ن بلفظه من خيار الرؤية (14) لرق أو صغر قرز (15) صغيرا الا المحجور عليه لاجل الدين فتعلق به الحقوق بل لا يصح التوكيل للمحجور عليه فيما يتعلق به الحقوق ذكره الفقيه ع اه‍ ن معنى ويكون في ذمته اه‍ مفتي

[ 244 ]

[ تعلق به الحقوق (1) وقال الناصر وش ان الحقوق تعلق بالموكل دون الوكيل الا في اقباض الثمن واقباض المبيع (نعم) وإذا كان الحق يتعلق بالوكيل (فلا يتولاه الاصل الا باذنه) فلو انه قبض الثمن أو المبيع احتمل ان يجب عليه الرد ولا يصح (2) ذلك القبض واحتمل ان يصح (3) وليس إليه الرضى بالعيب ولا له الفسخ بالرؤية ولا ابطال خيارها بل كل ذلك إلى الوكيل قيل ع وعند م بالله يشتركان (4) في الرضاء بالعيب (وكذلك الوصي (5) والولي) كالاب والجد فانهما تتعلق بهما الحقوق (6) كما تعلق بالوكيل (غالبا) احترازا من صورة يخالفان فيها الوكيل وذلك انه إذا مات الوصي أو الولي لم تنتقل الحقوق (7) إلى وصيهما (8) أو وارثهما (9) كالوكيل (10) (لا ذو الولاية) كالامام والحاكم ومنصوبهما فانهم إذا باعوا واشتروا لم تعلق بهم تلك الحقوق على حد تعلقها بالوكيل فان الوكيل يملكها ولهذا تنتقل إلى وصيه ووراثه بخلاف المتصرف بالولاية فانها لا تعلق به الحقوق (إلا لاجلها (11)) فقط أي لاجل الولاية يعنى ان إليه ولاية ] وحثيث (1) لان المضيف لا يملك ما عقد عليه فكذا حقوق العقد اه‍ بحر (2) وإذا تلف المبيع بعد هذا القبض تلف من مال البائع (3) ومثله لو أبرأه من الثمن صح إذ هو المالك اه‍ شرح فتح وقيل لا يبرأ وهو ظاهر الاز (4) فيكون لمن سبق فيصح ما اختاره اه‍ ن (5) فان قلت فحكمها حينئذ حكم الامام والحاكم فان الحقوق تعلق بهما من جهة الولاية فقط فإذا بطلت الولاية لم تنتقل إلى وصيه ولا وارثه فإذا كان الوصي والولي كذلك فما وجه الفرق بينهما في الاز قلت هذا سؤال جيد والجواب أن ظاهر ما ذكره الفقيه س في تذكرته أن حكمهما حكم الوكيل لا حكم ذو الولاية ووجه الفرق أن الوصي والولي اشبه بالوكيل لكون تصرفهما موقوفا على امر من ولايته اصلية وليست عامة ولا مستفادة عن العامة ولا اعتبار الامانة في صحتها فاقتضى ذلك انهما يملكان الحقوق لكنه ملك ضعيف فيبطل بالموت فلا تورث كالخيار اه‍ شرح فتح وغيث شكل ووجهه أنها تعتبر العدالة على الاصح اه‍ مفتى (6) فلا يصح أن يتولى الصبي بعد بلوغه شيئا من حقوق ما عقده وصيه أو وليه مع وجودهما اه‍ تكميل لفظا قرز (7) وانها تعلق بهما الحقوق وان لم يقبضا ولو أضافا ولا يعتق الرحم لهما قرز (8) لما وصى الاب والجد فتنتقل اليهما وكذا وصي الوصي حيث لا جد واما مع الجد فلا تنتقل إليه بل إلى الجد وعليه يحمل كلام الشرح وقال الدواري انها تنتقل إلى وارث الوصي والولي وفاقا فح لا فرق بين الولي والوصي والوكيل وهو المختار وفي البيان في الوصايا ما لفظه مسئة وليس للوصي ان ينصب معه وصيا آخر الا بعد موته فإذا أوصى غيره عن الميت الاول أو عن نفسه صح وكان وصيا للاول وله أيضا وان لم يوص إلى أحد لم يكن لورثته أن يتصرفوا فيما كان وصيا فيه الا في رواية عن م بالله رواها في الكافي اه‍ بلفظه (9) لم يتقدم لوارث الوكيل ذكر في الانتقال إليه وقيل قد تقدم في قوله ويملك الوكيل القابض والملك يورث (10) فان لم يكن للوكيل وارث فالحاكم فان لم يكن فالموكل اه‍ ن قرز (11) يعني انهما يطالبان لاجل الولاية فقط لا لكون الحقوق تعلق بها فهي لا تعلق

[ 245 ]

[ العقد فكذلك ولاية حقوقه فإذا مات أو انعزل لم تعلق به (1) لزوال الوجه الذى لاجله تعلقت به وهى الولاية (2) (فصل) في حكم مخالفة الوكيل للموكل المطلق والمقيد (و) هو انه (ينقلب فضوليا (3) بمخالفة (4) المعتاد في الاطلاق) مثال ذلك ان يأمره بشراء شئ أو بيعه ولا يقيد الثمن بقيد فيشتري أو يبيع بغبن (5) غير معتاد مثله أو يبيع بنقد لم تجر به عادة أو يبيع بنسية ولم يأمره بها ولا ظهرت له أمارة على ذلك نحو ان يقول بعه من ثقة قيل س ولا جرى عرف بالنسية (6) في مثلها وقال م بالله يجوز البيع بالنسية (و) كذا لو خالف الوكيل (ما عين) له الموكل وهو (مما يتعين) فان وكالته تبطل ويصير فضوليا (7) وسواء كان ما عينه معتادا أم غير معتاد مثال ذلك ان يقول بعه بتسعة فيبيع بثمانية أو نحو ذلك (8) قوله مما يتعين احتراز من ان يعين شيئا لا يتعين وذلك نحو ان يقول بع هذا الثوب من زيد بدراهم معينة أو اشتره بهذه الدراهم فباع أو اشترى بغير تلك الدارهم من جنسها فانه يصح لانها لا تعين (9) ولو عينت (10) الا ان ينهاه عن الشراء (11) بغيرها كان مخالفا وعند م انها تعين إذا عينت فيكون مخالفا إذا اشترى بغيرها وسواء كان المخالف فيه (عقدا أو قدرا أو أجلا (12) أو جنسا ] بهما تعلق ضمان لان ذلك يؤدي إلى أن يكونا خصمين فيما يتولياه وإذا اخرجا عن الولاية لم يطالبا بشئ اه‍ كب ويعود الحقوق إليه ان عادت ولايته قرز (1) فائدته لم يضمن (2) بخلاف الوكيل فانها تعلق به ملك فيطالب بها وان انعزل وانتقل إلى ورثته من بعده اه‍ غيث (3) ولا ينعزل ويبقى موقوفا ولفظ البيان في المضاربة ولعل الوكيل لا يكون كذلك إذا تعدى فيما وكل فيه أنها لا تبطل وكالته اه‍ بلفظة (4) وأما الوصي والولي والمضارب فلهم البيع لما رأوا صلاحا اه‍ ن بلفظه (5) مسألة من اشترى ثوبا من وكيل بغبن كثير ثم قطعه قميصا ولم يجز الموكل البيع فله تضمين من شاء من الوكيل أو المشتري والضمان هو ارش النقصان عند م بالله وعند الهدوية يخير بين أخذه بغير ارش أو تركه وأخذ قيمته وقرار الضمان على الوكيل ان جهل المشتري وان علم فعليه ويعتبر في علمه ان يعلم بان البائع وكيل لغيره فقط على الاصح اه‍ ن بلفظه حيث غيره إلى غرض قرز والا فله ارش اليسير ويخير في الكثير (6) كالخيل فانه لم يجر عرف بالنسية والعبرة بعرف الموكل وان لم يكن له عرف فبعرف البلد وميلها اه‍ كب قرز (7) ويكون العقد موقوفا قرز (8) نحو أن يعين وقتا أو شخصا أو سوقا فباع في ادنا من ذلك السوق في الاستثمان لم يصح اه‍ ن (9) ان قلت من اصول الهدوية أن الدراهم والدنانير تتعين في مواضع منها الوكالة قلنا المراد بتعينها في الوكالة انه ليس للوكيل الانتفاع والتصرف فيها لنفسه قبل الشراء وانها لو تلفت قبل شرائه لها انعزل عن الوكالة ولم يكن له الشراء بغيرها لا غير ذلك ذكره الدواري اه‍ تكميل (10) الا ان يكون له غرض بتعينها كأن يكون من جهة حلال فانها تعين اه‍ عامر (11) أو قرينة (12) وليس له شرط الخيار للمشتري الا باذن خاص

[ 246 ]

[ أو نوعا (1) أو غرضا فانه إذا فعل خلاف المعتاد في هذه الاشياء حيث اطلق الموكل أو خالفه وقد عين شيئا منها فانه ينقلب فضوليا (2) مثال المخالفة في العقد ان يعقد عقدا فاسدا وهو لا يعتاد في تلك (3) الناحية أو قد عين الموكل غيره ومثال المخالفة في القدر ان يشترى أو يبيع بقدر مخالف للمعتاد في مثل ذلك الشئ أو مخالف للقدر الذى عينه الموكل (4) أو يشترى نصف شئ وقد أمره بشراء جميعه أو يبيع نصف شئ وقد امره ببيع كله (5) فان اتبع شراء البعض أو بيعه شراء الباقي (6) أو بيعه صح ما لم يرد الاصل البعض الاول لزوال المخالفة (7) ومثال المخالفة في الاجل ان يخالف المعتاد في التأجيل أو القدر الذى عينه الموكل منه ومثال المخالفة في الجنس أن يأمره بشراء طعام والمعتاد في تلك الناحية البر (8) فيشترى شعيرا أو كان قد عين البر ومثال المخالفة في النوع ان يأمره بشراء بر والمعتاد في تلك الناحية نوع مخصوص أو قد عينه الموكل فيشترى غيره ومثال المخالفة في الغرض (9) ان يأمره بشراء غنم وغرضه الذبح فيشترى شاء حوامل أو يأمره بشراء عبد للخدمة فيشتري من يعتق على الموكل (10) (الا زيادة من جنس ثمن عين (11) للمبيع أو رخص (12) أو استنقاد) فان مخالفة الوكيل لما عينه الموكل في احد هذه الوجوه الثلاثة لا يضر ولا تبطل بها الوكالة مثال الوجه الاول ان يأمره ببيع ثوب بعشرة دراهم فيبيعه باحد عشر درهما (13) فأما لو كانت الزيادة من غير جنس الثمن المعين نحو ان يبيعه بعشرة دراهم ودينار فان ذلك لا يصح (14) فيتقلب فضوليا واختار (15) في الانتصار ] إذ لا يقتضيه الاطلاق وفي اشتراطه للموكل وجهان قلت أصحهما الجواز إذ زاد خيرا اه‍ ن معنى (1) أو صفة كأن يأمره بشراء بر أحمر فشرى غيره (2) حيث أضاف والا لزمه اه‍ ن (3) البلد وميلها وإذا كان مذهب الوكيل والموكل مختلفين فيما وكل فيه قيل ح أن العبرة بمذهب الموكل وقيل ع لا يفعل الوكيل الا ما يستجيزه هو والموكل معا ولعل هذا اولى فيما اختلفوا في جوازه وتحريمه والاول اولى فيما اختلف في صحته وفساده اه‍ كب قرز (4) وان قل قرز (5) المراد فيما لم تجر العادة بتفريق بيعه كالعبد ونحوه وأما ما يباع مفرقا فيصح بيع بعضه كالرمان ونحوه واجاز ح بيعه بالتبعيض مطلقا اه‍ من تعليق ابن مفتاح (6) قلنا فلو باع النصف بثمن الكل فانه يصح لانه زيادة خير الا حيث أمره أن يبيعه من رجل معين فلا يصح ذلك لانه يحتمل أن يكون له غرض في محاباته في الزيادة في المبيع اه‍ بحر وكب وان وهل له بيع النصف الآخر فيه وجهان أحدهما يصح قرز (7) إذا لم يمنعه من الصفقتين اه‍ ن (8) وعين الثمن أو النوع كما يأتي والا لم تصح الوكالة (9) والقول للموكل في الغرض إذ لا يعرف الا من جهته اه‍ عامر (10) ولا يعتق (11) أي ذكر (12) بفتح الراء وسكون الخاء اه‍ شرح ايات (13) ما لم ينهاه (14) فان كانت هذه الزيادة بعد العقد فانه يصح وفاقا وتكون للاصل (15) قلت فيقف على الاجازة اه‍ غيث

[ 247 ]

[ انه يصح لانه فعل ما أمره به (1) وزاد خيرا (2) ومثال الوجه الثاني ان يأمره ان يشترى ثوبا (3) بعشرة دراهم فيشتريه (4) بثمانية دراهم ومثال الوجه الثالث ان يأمره ببيعه بعشرة دراهم مؤجلة فباعه بعشرة نقدا (الا ان يأمره) بأن يبيعه (بنسية مفسدة (5)) ليحصل فساد العقد فيعرض للفسخ نحو ان يقول بعه بثمن مؤجل أجلا مجهولا (6) فليس له ان يبيعه بنقد (7) لمخالفته هذا الغرض وكذا إذا كان له غرض بالنسية نحو ان يخشى عليه من ظالم مع الاستنقاد (8) فليس له ان يستنقد ايضا (و) اعلم ان الوكيل يجوز (له الحط (9)) عن المشترى بعض الثمن إذا كان واقعا (قبل القبض) للثمن (10) (فيغرم) للموكل ما حطه عن المشترى فان كان قد قبضه لم يكن له ذلك (11) وكذا لو أبرأ المشترى من جملة الثمن (12) برأ وغرم للموكل وقال م بالله وش انه لا يصح حط الوكيل لا قبل القبض ولا بعده (ولو اشترى) ] (1) قيل ف وهو الاقرب إلى العرف اه‍ ن واختاره الامام شرف الدين والدواري (2) قلنا باع بعض المبيع بغير جنس الثمن الاول فكان كما لو خالف في جنس الثمن كله اه‍ غيث (3) معينا اه‍ ن واما إذا كان غير معين فقد خالف (4) الا أن ينهاه عن النقصان لم يصح اه‍ ن معنى (5) أو غيرها من سائر المفسدات إذا الغرض تعريض العقد للفسخ وهذا في الفاسد الذي يملك بالقبض فاما فاسد الرباء فهو محظور لا يصح التوكيل به اه‍ كب قرز (6) أو بخيار مجهول (7) ولا بأجل معلوم (8) أو تحلقه غرامة (9) إذ إليه استيفاؤه فإليه اسقاطه لا بعد قبضه لانعزاله اه‍ بحر وهذه عندي علة ضعيفة لان ذلك ينتقض بوكيل القبض والاولى أن يعلل بان الثمن يدخل في ملكه قبل قبضه كما قلنا أن الشئ المشترى يدخل في ملك الموكل بالشراء وإذا ملكه فله الحط اه‍ غيث وتكميل كما للمشتري الفسخ والرضى اه‍ غيث حيث لم يضف لفظا اه‍ ح لي قرز (10) هذا ذكره ع للمذهب وهو يدل على أن الحقوق ثابتة للوكيل من قبل أن يقبض اه‍ كب واما على اشتراط الاز لكونه قابضا فلعل هذا يحمل على انه وكله ببيع شئ هو في يده فباعه فان إليه قبض ثمنه فيصح الابراء منه ويعزم اه‍ ح لي ويحقق فلا حاجة لهذا وأما الوكيل يقبض الثمن فلا يصح أن يحط منه شيئا وفاقا ولو تعلقت به الحقوق ولان حقه أضعف اه‍ كب وكذا الوصي لا يجوز له الحط وفاقا وأما الوكيل بالبيع فلان تصرفه أقوى بدليل أنها تنتقل الحقوق إلى وارثه بخلاف الوصي الا لمصلحة قال عليلم ولو التزم ان للوصي الحط فيما باعه ويغرم كالوكيل لم يبعد اه‍ نجرى (11) شكل عليه ووجهه ان الحط بعد القبض لا معنى له (12) يعني قبل القبض مسألة إذا اشترى الوكيل شيئا ثم وهب له البائع ثمنه أو بعضه قبل قبضه كان له ويرجع به على من وكله لا أن ابرأه منه فانه يبرأ معه الموكل فان أبرأ البائع الموكل من ذلك فالاقرب أنه لا يصح لان حقه على الوكيل لا على الموكل حيث لم يضف الشراء إليه في جناية العبد إذا أبرأ المجني عليه السيد لم يصح والله اعلم اه‍ ن بلفظه وفي البرهان عن الفقيه ف يبرآن جميعا بابراء الاصل

[ 248 ]

[ الوكيل (من يعتق (1) عليه أو على الاصل المطلق (2)) وهو ان يأمره الموكل بشراء عبد أو امة واطلق ولم يقل لاستخدمه أو نحو ذلك (3) فاشترى أباه أو أخاه أو أي ارحامه المحارم أو اشترى رحما للموكل صح الشراء و (عتق (4)) ذلك الرق (و) إذا عتق فهل يضمن الوكيل للموكل قيمة ذلك الذى عتق (في الضمان تردد (5)) قال في الكافي والفقيه ح لا يضمن شيئا (6) وعن ص بالله يضمن مع العلم * قال مولانا عليه السلام ولعل هذا حيث اشترى من يعتق على الموكل وأما إذا اشترى من يعتق عليه فالاقرب انهم يتفقون على تضمينه والله اعلم (وما لزمه) كثمن المشترى (7) (أو تلف في يده) نحو أن يأمره بشراء شئ ويعطيه ثمنه فيتلف الثمن في يده وقد اشترى (8) ذلك الشئ (فعلى الاصل (9)) غرامة ذلك الثمن الذى تلف في يده (10) وكذلك لو كان وكيلا (11) بالبيع فباع وقبض الثمن فضاع ذلك (12) الثمن في يده ثم رد عليه ذلك المبيع بعيب ] وقواه المفتي واختاره الشامي كالضامن والمضمون عليه (1) وكان حرا ولم يضف لفظا اه‍ مفتي لا إذا كان عبدا فانه لا يعتق لانه لا يملك فلا يدخل في ملكه لحظة بخلاف الحر فانه يدخل في ملكه لحظة مختطفة اه‍ نجري قرز والولي لم يعتق عليه فان كان يعتق عليهما فللوكيل لانه يدخل في ملكه قبل الموكل قرز (2) فان كان يعتق على الاصل عتق بكل حال سواء كان الوكيل حرا أم عبدا اضاف أم لا واما الضمان فان اضاف لم يضمن وان لم يضف ضمن ان كان مؤسرا وسعى العبد مع الاعسار وان كان من ارحام الوكيل فان كان عبدا أو حرا وأضاف لم يعتق وان لم يكن كذلك عتق وضمن مع الايسار وسعى مع الاعسار مع التفويض اه‍ بحر أو ذكر النوع أو الثمن والا لم تصح الوكالة قرز (3) أو ابيعه أو أطأ الامة فإذا عين ذلك لم يصح الشراء لاجل المخالفة ثم ان الوكيل أما أن يضيف أم لا ان لم يضف لزمه وأما إذا أضاف إلى الموكل فان كان باللفظ بطل الشراء وكذلك بالنية إذا صادق البائع اه‍ زهور ينظر فلا يصح التصادق إذ العتق حق لله تعالى (4) على الوكيل في الحالين (5) في الفتح يضمن مطلقا سواء علم أو جهل عتق عليه أو على الاصل ويسعى المملوك عن المعسر اه‍ شرح فتح قال في البيان والوابل يضمن القيمة وعن ض عامر يضمن الثمن وقيل ان عتق على الوكيل أو عليهما معا غرم الثمن المدفوع وان عتق على الاصل فالقيمة والله أعلم لانه عتق قبل دخوله في ملك الموكل اه‍ تعليق الفقيه ع على اللمع قرز وقال التهامي الصحيح أنه لا يضمن لانه مأمور بالشراء على الاطلاق بخلاف المضارب وهذا هو الفرق وقيل ان كان يعتق على الاصل فلا ضمان وان كان يعتق على الوكيل ضمن (6) وقواه الهبل والتهامي وهل تجب السعاية على قول الكافي والفقيه ح سل (7) منه أو من الوكيل (8) لا قبل الشراء فينعزل للعرف بذلك اه‍ عامر وفي بعض الحواشي أو لم يشتر ولفظ ن فرع فان كان تلف الثمن مع الوكيل قبل شرائه إلى آخره (9) فان امتنع أو غاب الاصل من غرامة الثمن بعد حكم للوكيل ببيع ذلك أو يرده على المشتري ان رضي به اه‍ ح بهران بعد تسليم الثمن ان ابتاع والا غرم الوكيل ويرجع به على من وكله متى أمكن ومعناه في البيان (1) لانه أمين اه‍ ح فتح (11) هذا مثال قوله المشترى منه (12) الاولى تلف بغير جناية ولا تفريط لان

[ 249 ]

[ بحكم أو تلف ذلك المبيع في يده قبل تسليمه وقد كان قبض الثمن فضاع (1) فانه يلزم الموكل غرامة الثمن في الطرفين (2) جميعا إذا كان الوكيل عاملا (3) بغير اجرة واما إذا كان مستأجرا (4) على ذلك فالضمان عليه الا ان يتلف بامر غالب (5) (الا ثمنا قبضه) الوكيل (منه بعد ما اشترى (6)) فانه لا يلزم الموكل بل يلزم الوكيل فقط نحو ان يامره الموكل بشراء شئ فيشتريه لفظا قبل ان يعطيه الموكل الثمن ثم يقبض الوكيل من الموكل ذلك الثمن بعد ما اشترى ذلك الشئ فيضيع الثمن في يد الوكيل فانه لا يلزم الموكل غرامة حينئذ بل يغرمه الوكيل من ماله (7) (ولا يضمن) الوكيل للموكل قيمة عين وكل ببيعها (ان جحد المشترى) عقد (البيع) فقال ما بعت منى شيئا (و) جحده عين (المبيع (8)) فقال ولا عندي هذه العين التي ذكرت بيعها لا عن بيع ولا عن غيره ولا بينة للوكيل قيل ح وانما يسقط الضمان عنه بشرطين احدهما ان لا يكون اجيرا الثاني ان يكون المشترى امينا (9) قيل ع وهذا إذا جحد المشتري بعد القبض (10) أما لو جحد قبل القبض (11) فان الحاكم يأمر الوكيل بقبض (12) المبيع ان كان دعواه صحيحة ثم يبيعه ويقبض الثمن (13) (فصل) (و) اعلم ان من وكل في شئ فانه (لا يصح تصرفه (14)) في ذلك الشئ الذى وكل فيه (قبل العلم) بالوكالة نحو ان يبيع دار زيد ثم يعلم ان زيدا قد كان وكله بالبيع قبل ايقاعه فان ذلك العقد الذى وقع قبل علمه بالوكالة لا يصح ولو كان بعد الوكالة عند الهادى ] لان الضياع تفريط (1) بغير تفريط (2) يريد بالطرفين البيع والشراء قرز (3) لا مشروطة ولا مضمرة (4) أو معتادا للاجرة (5) الا أن يضمن قرز (6) ووجه الفرق بين الطرفين انه إذا قبض الثمن قبل الشراء فهو أمين إذ لم يقبضه بحق واجب عليه له فإذا تلف في يده فلا ضمان عليه بل على الاصل بخلاف ما إذا قبض منه بعد ما اشترى فانه قبضه من الموكل بحق واجب عليه له بدليل انه يجبر على دفعه فإذا سلم فقد برئ وتعلق الضمان بالوكيل (7) ظاهره ولو تلفت بغير جناية ولا تفريط اه‍ شرح فتح معنى قرز (8) يعني وقبض المبيع ولو قال أو المبيع كان أحسن ويكون مع اقراره بالبيع (9) أي ثقة الثالث ان يجري العرف بتسليم المبيع قبل الثمن أو ياذن الموكل والا ضمن اه‍ عامر ومثله في البحر فان كان مشهورا بالتمرد ضمن الوكيل لانه فرط (10) من الموكل (11) أي من الموكل (12) للمشتري (13) والمختار أنه يبطل البيع كما ذكره الفقيه ف في الاختلاف في البيع وهو الاولى كما يأتي قوله والبائع أولى بما تعذر ثمنه في قوله ولمنكر وقوعه وزائد الثمن ونقصانه للمشتري الاول وعليه ان قلت اقرار بالعين للمشتري من الوكيل ومن شرط الاقرار القبول وعدم الرد والجحود رد فيحقق ولعله لا يضمن النقصان وتكون الزيادة لبيت المال بل يكون المبيع باق على ملك الموكل كما ذكره الفقيه ف في البيع لان رد المشتري للاقرار بالبيع يوجب بقاه على ملك الموكل والله أعلم (14) أي لا ينفذ فيبقى موقوفا على اجازة الاصل أو تجديد عقد من الوكيل

[ 250 ]

[ عليه السلام وابى ح واحد قولى م بالله وعند ف ومحمد واحد قولى م انه يصح (1) لان علمه غير شرط في صحة تصرفه عندهم كالاباحة (عكس الوصي (2)) فانه لو تصرف في مال زيد ولم يعلم بانه قد اوصى إليه ثم علم بالوصاية صح ذلك (3) التصرف الذى وقع قبل علمه بالوصاية قيل ع واحد قولى م بالله انه يتصرف بالوكالة فيأتى له قولان فيها كالوكالة (و) كذلك (المباح له) لو تصرف في الشئ المباح قبل ان يعلم بالاباحة ثم علم بها صح تصرفه (4) الذى وقع قبل العلم وان كان آثما بالاقدام (ولا) يصح تصرفه (فيما رد عليه) بامر يصح معه الرد نحو ان يوكله ببيع شئ فباعه فرد عليه لم يكن له ان يبيعه مرة اخرى (ولو) رد (5) عليه (بحكم (6)) حاكم لانه ببيعه الاول قد انعزل قيل ح أما لو كان ثم قرينة للتكرار جاز له بيعه (7) نحو ان يقول خلصني من الدين ببيع هذا أو نحو ذلك (نعم) واما لو فسخه بالعيب بالتراضى * قال عليلم فلم افف فيه على نص والاقرب ان الوكيل ليس له الفسخ بالتراضى (8) لانه كعقد جديد (ولا يلزم الاصل زيادة المشترى) نحو ان يأمره ان يشترى له رطلا بدرهم فاشترى به رطلين (9) ] أو اجازته قرز وتكون اجازته عزلا قرز (1) يقال لم لا يعتبر م بالله الابتداء والهدوية الانتهاء سل (2) والولي والمالك قرز ويقال لو رد الوصاية ما يكون الحكم في تصرفه سل قيل تصرفه كالقبول لانه يكفي الامتثال ولو قبل العلم ينظر لان الامتثال قبل العلم لا حكم له وقيل يبطل ببطلانها قرز اه‍ مي والفرق بين الوصي والوكيل أن الوصي يتصرف لنفسه والوكيل يتصرف لغيره اه‍ ع وهو يؤخذ من عبارة البحر في توجيه المسألة (3) مع الاثم لكن يقال من شرط الوصي العدالة سل لعله يقال ان تصرفه مع تجويز الرضاء اه‍ مفتي قرز وقيل حيث لم يكن عالما بقبح اقدامه أو بنى على ان الوصية لا تبطل الا بالفسق والخيانة والا فقد بطلت اه‍ مي (4) المراد بالتصرف الاستهلاك لا البيع والاباحة ونحوهما فليس له ذلك ما لم يكن ثمة قرينة تقتضي لذلك هذا خلاف الاطلاق لاصحابنا بل صرح بجواز التصرف اه‍ كب ولفظ ح لي والمباح له من كل وجه الذي يجوز له الاستهلاك والمعارضة قرز (5) صوابه حذف ولو لانه لا يصح الرد الا بالحكم اه‍ ولفظ حاشية صوابه رد عليه بحكم أو رؤية أو شرط قرز (6) وهو يقال قد ثبت أن الرد بالحكم ونحوه نقض للعقد من اصله حتى كأنه لم يكن فيكون تصرف الوكيل كلا فلم لا يصح التصرف منه ثانيا قلنا الرد بالحكم ونحوه لم ينقض نفس فعل الوكيل وانما نقض حكمه والانعزال هو بنفس الفعل والله أعلم اه‍ ح لي لفظا ومثله في شرح الفتح وشرح البحر (7) مرة اخرى (8) قيل ف فان قبله من غير حكم كان المبيع له لا للموكل ويسلم ثمنه اه‍ ن والقياس أنه لا يملكه لانه ليس من الفاظ التمليك قاله في الغيث وهو المختار خلاف ما ذكره الفقيه ف قلت وفيه نظر لان الفسخ منه لا حكم له اه‍ كب قررز وينظر لو أجاز الموكل قال في بعض الحواشي لا تلحق اه‍ عامر (9) فلو كانا ثوبين أو عبدين أو غير ذلك هل التعيين إلى الموكل أو إلى الوكيل أو إلى الحاكم عند التشاجر ينظر اه‍ من خط المتوكل على الله أن التعيين إلى الوكيل بالقول

[ 251 ]

[ لم يلزم الموكل الرطل الثاني بل يلزمه (1) رطل واحد بنصف درهم ويخير في الرطل الثاني هذا قول ابى ط وابى ح وقال محمد بل يلزمه (2) الرطلان بالدرهم وحكاه في شرح الابانة عن الناصر وم بالله وك (3) (و) إذا اختلف الموكل والوكيل في الوكالة فالبينة على الوكيل و (القول للاصل في نفيها (4) و) القول له (في القدر (5)) الموكل فيه حيث تصادقا على الوكالة نحو ان يقول وكلتني بشراء ثوبين فيقول الموكل بل ثوب واحد أو يقول وكلتني ان إشترى ثوبا بعشرين فيقول بل بعشرة (6) أو نحو ذلك فالقول قول الموكل والبينة (7) على الوكيل في الطرفين (8) جمعيا وقال ص بالله إذا اختلفا في قدر الثمن فالقول قول الوكيل (وإذا نوى الوكيل (9) لنفسه في مشترى ونحوه عينه الاصل (10) فللاصل (11)) اي فانه يكون ذلك المشترى ونحوه للاصل قيل ف والمراد انه يكون له في الظاهر دون الباطن (12) قال في الشرح وعند ابي ح وص وش انه يكون للوكيل دون الموكل قوله ونحوه اي ونحو المشتري وهو المستأجر (13) وكلما تعلق حقوقه بالوكيل دون الموكل وقوله عينه الاصل وذلك كان يقول اشترى لى هذا أو نحو ذلك واما إذا كان غير معين ونواه لنفسه (14) كان له وانما يكون للاصل (ما لم يخالفه الفرع) وهو الوكيل اما لو خالفه في قدر الثمن (15) أو في جنسه أو نحو ذلك ونواه ] أو الفعل استنبط ذلك عليلم من حديث عروة قرز وفي هامش البيان جواب أبسط من هذا وأكمل فائدة فليطالع (1) لكن من شرط ذلك أن يكون كل رطل يساوي درهما ولعل هذا الشرط يحتاج إليه عند اهل المذهب وانه لا يلزم رطل بنصف درهم (2) لانه زاد خيرا (3) واختاره المؤلف لخبر عروة قلنا قد حصلت الاجازة منه صلى الله عليه وآله كما مر (4) المراد لمن نفاها منهما لان الاصل عدم الوكالة (5) والنوع والصفة قرز (6) هذا مع الاتفاق على انه قيد له ذكر الثمن والا فالقول قول مدعي الاطلاق (7) وهذا بعد الشراء لا قبله فينعزل الوكيل (8) في نفيها وفي القدر (9) وأما لو أضاف إلى نفسه لفظا ونواه أيضا كان له ظاهرا وباطنا وان لم يخالف اه‍ تهامي وفي البيان ما لفظه فأما إذا لم ينوه لنفسه فهو للموكل ولو قال اشتريت لنفسي ذكره في الشرح اه‍ ن قرز فالمعنى انما عينه الاصل فانه يكون له ولو نوى أو لفظ به لنفسه فلا حكم له وقد ذكر معناه في ح لي ولفظ ح لي ولا حكم لبينته لنفسه بل ولا لفظه أيضا بل يكون ذلك للموكل باللفظ قرز (10) وعين ثمنه اه‍ رياض يقال ان كانت العلة في تعيين النوع أو الثمنن هي الجهالة فمع تعيين المشتري لا جهالة كما هو الاطلاق اه‍ سيدنا حسن قرز (11) قال في ح الاثمار انه يكون القول له مع المنازعة والبينة على الوكيل انه اضاف إلى نفسه ولا يحمل كلام أهل المذهب على غير ذلك وفي ما لم يعين القول قول الوكيل انه اضاف إلى نفسه اه‍ ينظر (12) وقيل ع ح بل ظاهرا وباطنا اه‍ كب ون (13) ليس الا هو فقط (14) أو اطلق قرز ظاهره ولو بمالها وينظر ما الفرق بين هذا وبين المضاربة ولعل الفرق أن المضاربة أقوى لان فيها شائبة شركه وقد ذكر معناه في كب (15) بزيادة لا نقص فقد تقدم في قوله

[ 252 ]

[ لنفسه (1) كان له دون الموكل (لا المنكوح ونحوه (2)) وهو جميع العقود التى حقوقها لا تعلق بالوكيل بل بالموكل فان الوكيل بها إذا نواها لنفسه (3) كانت (4) له دون الموكل وسواء كانت معينة ام لا (5) وسواء خالف ام لا (ويشترى ما يليق بالاصل من عين له الجنس ان عين له النوع (6) أو الثمن) فإذا قال وكلتك بان تشتري لى عبدا حبشيا أو سنديا أو عبدا بالف درهم صحت الوكالة (والا) يبين الا الجنس فقط كان يقول وكلتك بان تشترى لي عبدا (لم تصح (7)) الوكالة فإذا بين له الجنس مع النوع أو الثمن اشترى ما يليق به فان كان حراثا اشترى له ما يصلح للزراع وان كان تاجرا اشترى ما يليق بالتجارة (ولا) يصح من الوكيل (تكرار) الفعل الذى وكل به (الا) إذا جاء الموكل (بكلما) نحو ان يقول الولي للوكيل زوجها كلما ارادت (8) فانه إذا زوجها ثم طلقها الزوج فله ان يزوجها من آخر (9) قال (م) بالله (ومتى) مثل كلما في اقتضاء التكرار وقد ذكره ابوط أيضا للمذهب * قال مولانا عليه السلام والصحيح انه لا يقتضى التكرار الا كلما (و) يصح في الوكالة ان (يدخلها التحبيس (10)) بان يقول وكلتك على كذا وكالة كلما انعزلت عادة فكلما عزله عن الوكالة صار وكيلا (و) ] أو رخص (1) أو أطلق فان نواه للموكل مع المخالفة كان عقدا موقوفا على اجازة الموكل اه‍ ح لي لفظا قرز (2) القرض والهبة (3) أو أطلق كانت له ولو كان الموكل قد عينها ولو أضاف فيها إلى نفسه لفظا وإلى الموكل نية كانت له لا للموكل اه‍ ح لي لفظا قرز صوابه إذا لم يضف إلى الموكل لفظا (4) انما يتصور في النكاح والهبة فيكون له لا العتق ونحوه فلا يصح قرز (5) والوجه في ذلك أن من شرطها الاضافة إلى الموكل لفظا فإذا لم تحصل اضافة صار للوكيل اه‍ غيث (6) الا أن لا يكون في الناحية الا نوع واحد انصرف إليه وظاهر الاز خلافه أو كان العرف في الاطلاق ينصرف إلى جنس مخصوص ونوع مخصوص أو ينصرف إلى الجنس وقد عين الثمن كما تقدم أو ينصرف إلى النوع وقد عين الجنس قرز وهذا فيما كانت تفاوت انواعه كثيرا فلا بد من ذكر نوع من انواعه أو ذكر ثمنه حتى تقل الجهالة فيه ثم يشتري ما يليق بالموكل فاما ما لا يتنوع فيكفي ذكر الجنس فيه فيشتري ما يليق بالموكل كالدار ونحوه فلو اشترى له ما لا يليق به لم يصح اه‍ كب لفظا قرز (7) لان فيه كلية الجهالة والوكالة لا تقبل الا نوع الجهالة اه‍ نجرى الا مع التفويض وان لم يذكر نوعا ولا ثمنا اه‍ ح لي قرز (8) ولا يقال كلما أردت لانه إذا قال كلما أردت كان تمليكا فلا يستقيم قول م بالله بعده في متى لان قد خرجت بغالب في الطلاق (9) ان اردت (10) التحيس لتقريرها والدور لابطالها ومعنى تحبيسها لا ينعزل الا بان يعزل نفسه أو بان يتولى الاصل ما وكل فيه أو بالدور اه‍ ح لي لفظا قرز أو يعزله بمثل التحبيس اه‍ بهران وقد تقدم في الطلاق ما لم يحبس الا بمثله وقال في ح الاثمار يعني إذا قال إذا كلما عزلتك فان قال كلما انعزلت فلا

[ 253 ]

[ يدخلها (الدور) وهو ان يقول كلما صرت وكيلا فقد عزلتك فحينئذ يمتنع الفعل (1) من الوكيل لانه ما من وقت يصير فيه وكيلا الا وكان في الوقت الذى يليه معزولا (2) فلا يتمكن من الفعل (و) إذا قال الموكل للوكيل (اقبض كل دين) لى (و) كل (غلة) تحصل لى فان هذا الكلام (يتناول) قبض الدين الثابت في الحال والغلة الحاصلة في الحال وكذا ما حصل منهما في (المستقبل (3)) نحو ان يثبت له دين لم يكن قد ثبت من قبل أو يحصل له غلة حادثة فله ان يقبضهما وهذا (عكس (4) العتق والطلاق (5)) فانه إذا قال وكلتك بطلاق كل أمرأة أو عتق كل عبد لى فانه لا يتناول المستقبل وانما يتناول ما كان حاصلا في الحال (و) إذا قال الوكيل قبضت الدين وضاع منى وجب ان (يصدق في القبض (6) والضياع (7)) مع يمينه وسواء كان بأجرة ام لا الا انه إذا كان مستأجرا ضمن الا أن يبين انه ذهب بأمر غالب (فصل) (ويصح) من الوكيل (ان يتولى طرفي (8) مالا تعلق به (9) حقوقه (10)) والطرفان هما الايجاب والقبول فيصح ان يكون وكيلا للزوج والمزوج فيكون مزوجا قابلا للنكاح وكذا سائر العقود التى لا تتعلق حقوقها بالوكيل ومن شرط الوكيل فيما لا تتعلق به حقوقه ان يكون (مضيفا (11)) للعقد إلى الموكل في الايجاب والقبول مثال ذلك ] يستقيم اه‍ وهو في البيان كذلك (1) فائدة فان قال ابتدئ كلما صارت وكيلا لي فقد عزلتك ثم وكله صح واستمرت الوكالة ولا حكم لذلك لانه قبل التوكيل قرز (2) ولا يمنع من الوكالة الناجزة وقيل يمنع ولو كان بوكالة جديدة اه‍ بكرى الا بمثله يقال لا فائدة لهذا فتأمل لانه ما من وقت يصير فيه وكيلا الا وصار معزولا في الوقت الذي يليه اه‍ مي (3) ووجهه أنه كل لعموم الاوقات وشفعة وميراث اه‍ ح لي فيتناول الحاصل والمستقبل وقبض كل ميراث اه‍ تبصرة (4) ولعل الفرق الخبر وهو قوله صلى الله عليه وآله الاطلاق قبل النكاح ولا عتق قبل ما ملك اه‍ كب ولانه من باب التصرف قبل القبض ولان كل ما لا يصح للاصل توليه في الحال فلا يصح التوكيل به (5) والبيع والهبة وسائر التصرفات كالنذر والتأجير (6) الا أن يسبقه الموكل بعزله قبل دعواه القبض لم يقبل الا ببينة اه‍ ن وهي الحيلة مطلقا سواء كان بأجرة أم لا (7) إذا كان بغير أجرة اه‍ وابل قرز ينظر إذا كان الضياع بغير تفريط فاما إذا كان الضياع نسيانا فهو تفريط خلاف الامام ي الضياع تفريط فالقياس انه لا يصدق فينظر ولعله أراد بالضياع التلف (8) الا الخصومية فلا يصح أن يتولى طرفيها واحد (9) وضابط ذلك ما كان فيه مال من كلا الطرفين كالبيع ونحوه تعلقت الحقوق بالوكيل ومالا مال فيه أو كان من طرف واحد تعلقت حقوقه بالموكل (10) بالاصالة لا بالاضافة لانها قد لا تعلق به للاضافة وذلك كالبيع والاجارة والصلح بالمال وما سوى المال والاجارة والصلح بالمال لا تتعلق حقوقه بالوكيل من نكاح وطلاق وقرض وهبة واعارة وابراء وكفالة وغير ذلك لانه لا بد فيها من الاضافة إلى الموكل اه‍ نجرى (11) لفظا

[ 254 ]

[ وهبت عن فلان الدار الفلانية لفلان وقبلت له وكذلك النكاح ونحوه (وا) ن (لا) يضف فيهما جميعا (لزمه (1)) مثاله زوجت نفسي بنت فلان وقبلت (2) (أو بطل) وذلك حيث اضاف في احدهما ولم يضف في الآخر مثال ذلك ان يقول وهبت هذه الدار لزيد وقبلت له (3) (و) يصح من الوكيل ان يتولى (الخصومة (4) وان كره الخصم) وقال ابوح لا يؤكل الا باذن الخصم الا ان يكون الموكل غائبا (5) أو مريضا (أو لم يحضر الاصل (6)) هذا مذهبنا وهو قول ش وف ومحمد وقال أبوح لا يصح الا بحضوره الا ان يكون غائبا أو مريضا أو برضاء الخصم (و) إذا كان وكيلا للخصومة جاز (له تعديل (7) بينة الخصم (8)) قال عليه السلام ولا بد ان يكون الوكيل عدلا حينئذ وعند الناصر وش واحد قولى م بالله ليس له ذلك (و) له ايضا (الاقرار) مطلقا (و) كذا (القبض فيما تولى اثباته) الا ان يستثنى الموكل القبض قيل وعرفنا الآن خلاف هذا يعنى ان التوكيل بالاثبات لا يقتضي القبض (و) إذا كان الوكيل وكيلا في الاثبات كان (النكول (9) فيه كالاقرار (10)) فإذا طلبه المدعى عليه اليمين عقيب ردها فقال ان موكله لا يحلف (11) كان نكوله عن اليمين كاقراره عند من يحكم بالنكول و (لا) يصح منه تولى اربعة اشياء وهى (الصلح) فليس للوكيل ان يصالح عن الموكل لان الصلح ] اه‍ بحر قرز (1) وهو حيث وكله ولي المرأة على تزويجها ولم يعين الزوج بل فوضه أن يزوجها من شاء ذكره في الغيث في كتاب النكاح (2) هذا على أصل م بالله واما على مذهب الهدوية فلابد من الاضافة إلى الولي فيقول عن وليها فلان (3) وفي بعض نسخ الغيث وهبت هذا الدار عن زيد وقبلت ولم يذكر لفظة له فهذه تبطل واما صورة الكتاب فينفذ بالاجازة من المالك اه‍ ينظر (4) المراد بالخصومة الدعوى للموكل والاجابة عنه اه‍ تكميل (5) عن البلد اه‍ ن وقيل ثلاثا اه‍ صعيتري وقيل عن المجلس (6) قال في البيان وليس للمدعي عليه أن يوكل الا من هو حاضر عند المدعي لا من هو غاب عنه قرز (7) يعني مع غيره أو واحد على قول م بالله (8) يعني وكيل المدافعة إذ لا يتأتى وكيل المطالبة وهو ظاهر الاز فوكيل المطالبة له تعديل بينه المدعى عليه ووكيل المدافعة له تعديل بينة المدعي وهو المراد قرز بل يتأتى حيث بين المدعى عليه بتلف المضمون ونحو ذلك والمختار لا فرق قرز لا الولي فليس له تعديل بينة الخصم كما لا تصح منه الشهادة والاقرار وفيه بحث اه‍ وابل ولعله يعني أن ذلك ليس على اطلاقه لانه يصح من الوصي الشهادة فيما لا يتعلق بتصرفه كما سيأتي فكذلك يصح منه فيه التعديل والله أعلم اه‍ شرح بهران لاجرحها فليس له إذ له فيها نفع وهو الحكم فيما ادعاه أما وكيل المطالبة فلعله يصح منه الجرح لبينة موكله لا التعديل اه‍ ح لي لفظا صوابه منه قرز (9) وكيل مدافعة عن الاصلية أو مطالبة عن المردودة اه‍ ح لي لفظا (10) ليس كالاقرار من كل وجه لانه يصح الرجوع عن النكول لا عن الاقرار اه‍ شرح فتح (11) أو هو نكل عن اليمين حيث طلب منه ما يعلم سقوط الحق في وكيل المطالبة أو لزومه في وكيل المدافعة قرز

[ 255 ]

[ لم تكمل عدالتهم لكن إذا لم يكونوا عدولا لم يحد المقذوف وكذا لو كان احد الشهود أعمى أو مجنونا (1) فانه يسقط الحد عن الشهود وعن المقذوف وعن ك و عبد الله بن الحسن (2) إذا لم يكونوا عدولا لم يسقط عنهم (3) الحد وقال ف يحد القاذف وحده (و) الشرط الثامن قوله و (حلف (4) المقذوف (5) ان طلب) يعنى إذا أنكر المقذوف ما قذف به فقال له القاذف احلف ما زنيت فانه ان حلف لزم القاذف الحد ان لم يبين وان نكل عن اليمين سقط الحد عن القاذف فمتى تكاملت القيود المتقدمة (جلد القاذف (6) المكلف) وقت القذف فلو كان صبيا أو مجنونا لم يلزمه الحد (غالبا) احتراز من السكران فانه يحد للقذف في حال سكره (7) (ولو) كان القاذف (والدا (8)) للمقذوف فانه يلزمه الحد عند القاسم والهادي وحكاه في الكافي عن الاوزاعي وك وعند ابي ح وص وش انه لا يحد قيل وكذا عن م بالله وص بالله ولا خلاف في ان الابن إذا قذف اباه لزمه الحد وقدر حد (الحر ثمانين (9)) جلدة (وينصف ] أو صبيانا مميزين وكذا لو كن اربع نسوة بل إذا كمل عددهم فمطلقا لانها إذا كملت عددا فقد صار غير عفيف في الظاهر (1) مميزا أو صبي مميز (2) العنبري (3) لنا قوله تعالى لولا جاؤا عليه باربعة شهداء وظاهر الآية لم يفصل بين أن يكونوا عدولا أم لا اه‍ غيث (4) وله أن يحلف ويضمر لصيانة عرضه فيضمر ما يدفع عنه الاثم نحو ما زنى بامه في المسجد اه‍ عامر ينظر في الاضمار لان النية نية المحلف وقيل ليس له ان يضمر لان الحاكم يطلب منه اليمين ما زنى وليس له أن يضمر خلاف ما أمر به الحاكم الا ان يقال ان اليمين لا تعلق الا بمحل النزاع هو ظهور الزنى منه المنافي للستر فيضمر ما فعلت ما يسقط عن القاذف الحد حيث طلب منه أن يحلف ما زنى فيستقيم الكلام حينئذ اه‍ تي ولا يصح منه ردها اه‍ ح لي (5) أو وارثه حيث طلب للميت قرز (6) ويشترط أن يكون مكلفا حال اقامة الحد عليه اه‍ ن ومن شرطه ان يكون غير اخرس اه‍ ن ولعل الامام عليلم استغنى عن ذكر الاخرس لتعذر النطق منه وهو لا يصح الا من ناطق لان ما قام مقام غيره مثل الاشارة فلا يعمل بها في حد فهو الذي ينبغي أن يحمل عليه كلامه مسألة من قذف غيره مرارا لم يلزمه الا حد واحد ولو كرر القذف له في حال الحد قبل كما له وان كرره بعد كمال الحد لزمه حد آخر ولو اضاف قذفه الثاني إلى الزنى الذي قذفه به أولا خلاف ش ذكر ذلك في الشرح اه‍ ن مسألة ويجوز للمقذوف حد القاذف ولو عرف من نفسه الزنى في الباطن خلاف ك اه‍ ن لفظا قلت موجبه هتك عرضه الستور فجاز اه‍ بحر ولو مكرها وصرح في المعيار بالسقوط مع الاكراه قرز (7) ولا يقام عليه الا بعد الصحو قرز ويحد قاذفه (8) فان قيل لم حد للقذف ولم يقتص منه مع انه لا شبهة له في بدنه قلنا القذف مشوب بحق الله تعالى والقصاص حق له محض ألا ترى انه يصح منه العفو بخلاف القذف بعد المرافعة وقيل انه سبب في ايجاده فلا يكون سببا في اعدامه قلت الاولى أن يقال القصاص خصه الخبر بخلاف القذف فعموم الدليل لم يفصل اه‍ غيث (9) فان زاد في الحد على العدد المشروع فاختلف هل يكون الضمان على عدد الجلد كاحد وثمانين

[ 256 ]

[ والله أعلم (و) إذا وكل رجل اثنين فصاعدا على شئ فانه (لا) يجوز ان (ينفرد أحد (1) الموكلين) بالتصرف في ذلك الشئ حيث وكلا (معا) في وقت (2) واحد لا في وقتين (الا فيما خشى فوته) (3) وهو الخلع والعتق (4) بمال والبيع والشراء لشئ معين والشفعة (5) فانه يجوز لكل واحد منهما الانفراد بالتصرف فيها عندنا وعند ابي ح وص وش لا يجوز وأما ما لا يخشى فوته كالطلاق (6) والعتاق (7) والابراء والاقرار فانه لا يجوز ان يتصرفا فيها الا جميعا اما بان يوقعا اللفظ معا في حالة واحدة أو بأن يوكل احدهما صاحبه بحضوره على ما ذكره ابو جعفر ان للوكيل ان يوكل مع الحضور وقيل ل ح يصح من احدهما ان يوكل (8) الآخر هنا لان المعنى اجتماعهما في الرأى واما التصرف فتصرف كل واحد منهما حصل بالتوكيل من موكلهما وانما يجوز الانفراد لاحدهما فيما خشي فوته (ان لم يشرط (9) عليهما (الاجتماع (10) في التصرف فان شرط بان قال وكلتكما أن تصرفا فيه مجتمعين فانه لا يجوز لاحدهما الانفراد بالتصرف سواء خشي الفوت ام لا فان انفراد احدهما بالتصرف كان باطلا (11) (فصل) في بيان حكم الوكيل في العزل (و) اعلم انه (لا انعزال (12) لوكيل مدافعة) حيث (طلبه الخصم (13) نحو ان يقول وكل فلانا في مدافعتي أو نحو ذلك (14) فوكله (أو) لم يطلبه لكنه (نصب بحضرته اولا) ايهما (و) لكنه (قد خاصم) بعض الخصومة لم يكن له ان يعزله ايضا ولا له ان يعزل (15) نفسه (الا في وجه) ذلك (الخصم (16) الذى خاصمه (و) اما (في غير ذلك) وهو حيث لم يكن اتفق اي هذه الوجوه الثلاثة أو لم يكن وكيل مدافعة (17) فانه ] (1) فان شرط الافتراق لم يجتمعا قرز (2) بلفظ واحد قرز لا في وقتين فلكل واحد أن يفعل ذلك وحده الا أن يشرط الاجتماع وجب قرز (3) بالامتناع (4) بعوض قرز (5) لخشية وقوع الفسخ أو التقايل قبل الطلب اه‍ حاشية هداية ينظر فالاقالة بيع في حق الشفيع (6) بغير عوض قرز (7) بغير عوض قرز (8) ولا يكون توكيلا حقيقة وان لم يحضر اه‍ ن معنى (9) ولا تشاجرا ولا جرى عرف (10) وإذا مات أحدهما مع الشرط بطلت الوكالة يعني وكالة الآخر إذ هما بمثابة الواحد مع الشرط (11) بل يبقى موقوفا على اجازة المالك أو الوكيل المفوض اه‍ غيث قرز أو غير المفوض كما اختاره الامام في فسخ نكاح الاناث من المماليك والله أعلم (12) باللفظ لا بالفعل فيصح عزله (13) ولو وكيلا قرز (14) وكل فلانا فيما ادعى عنه (15) في وجه الموكل إذ قد تعلق به حق الخصومة وعزله يضر به في المحاكمة والاحضار وتقرير الحق والتسليم ولتأديته إلى أن لا يستقر خصم اه‍ بحر وفي الغيث أن كل معاملة لشخصين لم تنفسخ بأحدهما كالبيع والاجارة اه‍ بلفظه (16) أو علمه بكتاب أو رسول قرز وسواء رضي أم لا وليس كذلك لان المضرة حاصلة حضر أو غاب وصواب العبارة أن يقال الا برضاء الخصم والله أعلم (17) بأن يكون وكيل مطالبة أو وكيل معاملة ونحوها

[ 257 ]

[ يجوز (1) ان (يعزل ولو في الغيبة) أي غيبته عن الاصل وغيبة خصمه (و) يجوز (2) للوكيل ان (يعزل نفسه في وجه الاصل (3)) لا في غيبته هذا قول ابى ط وابى ح واحد قولى م بالله وقال ش بل يجوز له عزل نفسه في غيبة الاصل وهو احد قولى م بالله (كفي (4) كل عقد جائز من كلا الطرفين أو من احدهما فانه) ليس لاحد المتعاقدين (5) في العقود الجائزة من طرفيهما أو من احدهما ان يفسخها الا في حضرة صاحبه والجائز من كلا الطرفين كبيع فيه الخيار للبائع والمشتري جميعا وكالشركة (6) والمضاربة ومعنى كونه جائزا ان لكل واحد منهما ان يفسخ ذلك متى شاء لكن يحتاج عند الفسخ إلى حضور صاحبه على الخلاف في عزل الوكيل نفسه والجائز من أحدهما كالخيار للبائع أو للمشترى والرهن من جهة المرتهن والكتابة جائزة من جهة العبد (7) (وينعزل) الوكيل (أيضا بموت (8) الاصل) وهو الموكل (و) إذا تصرف الموكل في الشئ الذي وكل فيه كان (تصرفه) عزلا للوكيل والتصرف نحو ان يبيعه أو يهبه (9) ] (1) أي يصح (2) أي يصح (3) وعلمه بكتاب أو رسول قرز فرع وهكذا في الوصي إذا أراد عزل نفسه قبل موت الموصي فأما الموصي فله عزله متى شاء وهكذا في المتولي من الاسام أو القاض أو الخمسة فهو كالوكيل سواء اه‍ ن بلفظه هذا في وكيل المطالبة وأما وكيل المدافعة فان حصلت احد هذه الثلاثة وهو أن يوكل بسؤال الخصم أو بحضوره أو كان قد خاصم فانه لا يعزل نفسه الا في حضرة الموكل والخصم معا وان لم يحصل احد هذه لم يحتج إلى حضور الخصم واما حضور الموكل فالقولان مختلفان كما في وكيل المطالبة اه‍ ن (4) تقديره كذلك كل عقد الخ (5) قيل ف وهكذا العقد الموقوف على الاجازة إذا اراد أحد المتعاقدين فسخه قبل حصول الاجازة فهو على هذا الخلاف هل يحتاج أن يفسخ في محضر صاحبه أم لا اه‍ كب وظاهر كلام م بالله وع انه يصح وقد تقدم في النكاح اه‍ ن (6) حيث أراد أحد الشريكين عزل نفسه لا إذا أراد أحدهما عزل شريكه فيصح في غير محضره اه‍ رياض ون وقد تقدم مثله في الشركة أما المضارب فله أن يعزل المضارب ولوفي الغيبة حيث رأس المال نقدا أو عرضا تيقن الا ربح فيه (7) حيث لا وفاء عنده (8) وكذا جحوده للوكالة قرز وضابطه أنه ينعزل الوكيل ببطلان تصرف الموكل فيما وكل فيه بموت أو جنون أو رده أو حجر ذكر معنى ذلك في التمهيد والوجه أن الوكيل فرع عن الموكل فمتى بطل تصرف الاصل بطل تصرف الفرع اه‍ صعيتري بل يبقى موقوفا ولفظ حاشية في هامش البيان هلا كان حجرا للوكيل لا عزلا هو كذلك وقد ذكره في الغيث وقرره في باب المأذون أو جنونه قرز (9) وفرع الفقيه ل فرعين الاول إذا حصل العزل لوكيل النكاح والطلاق ونحو ذلك وحصل من الوكيل الطلاق ونحوه والتبس السابق من الطلاق والعزل فان هذا يأتي على الاصلين المتقدمين هل يرد إلى الاصل الاول وهو ان لا طلاق عندم بالله أو الاصل الثاني وهو أن لا عزل فيقع الطلاق على قول الهادي عليلم الفرع الثاني إذا باع الوكيل والموكل والتبس المتقدم فانه يقسم نصفين وللمشتريين الخيار اه‍ زهور

[ 258 ]

[ أو يكاتبه أو يدبره قال عليه السلام وكذا إذا أجره (1) (غير الاستعمال ونحوه) كالعارية والتزويج (2) فانهما لا يبطلان (3) الوكالة (و) إذا ارتد الموكل انعزل الوكيل (بردته مع اللحوق) بدار الحرب فان لم يلحق كان تصرف الوكيل موقوفا كتصرف (4) الموكل فاما لو ارتد الوكيل ولحق بدار (5) الحرب فمفهوم كلام صاحب الوافي ان الوكالة تبطل (6) (نعم) فلا يتصرف الوكيل بعد الانعزال باحد الامور الثلاثة وهي الموت وتصرف الموكل (7) والردة مع اللحوق (الا في حق قد) كان (تعلق به) نحو ان يكون قد باع ما وكل ببيعه ثم انعزل قبل قبض الثمن فانه لا يبطل بالانعزال توليه لقبض الثمن (ويكفي خبر الواحد (8)) بان موكله قد عزله أو مات أو ارتد ولحق بدار الحرب فلا يصح تصرفه بعد ذلك وسواء كان المخبر عدلا (9) ام لا وسواء حصل للوكيل ظن بصدقه أم لا قال عليلم ما لم يغلب في الظن كذب المخبر قيل ع (10) والمراد ايضا الحكم في الباطن (11) اما حكم الظاهر فلا يثبت العزل الا بشهادة (12) عدلين وقال ش بل لابد من مجموع العدد والصفة فيعتبر شاهدين عدلين وقال ح لابد من أحدهما فيكون المخبر اثنين مطلقا أو واحدا عدلا وقال م بالله ان الخبر إن افاد الظن صح ولا يعتبر عددا ولا صفة وان لم يفد الظن فلابد من العدد والصفة فقيل ح ع ولعل اباط لا يخالف م بالله في ذلك قال مولانا عليلم وظاهر حكاية الشرح انه يخالف قال ابو بكر الرازي (13) ] وكذا إذا وقعا في حالة اه‍ زهور وقيل إذا تقارن بيعه وبيع الموكل رجح العزل ويشهد له ما تقدم في الخيارات في قوله فان اتفقا فالفسخ اه‍ مي (1) أو رهنه اه‍ ن قرز المختار أن الاجارة ليس تصرف فلا يمنع فعل الوكيل الا لقرينة دالة أن المالك أراد بالاجارة العزل للوكيل والله أعلم وقيل يمنع للعرف اه‍ ولفظ البستان قال الوالد قدس الله روحه ولعله يؤخذ من العادة والعرف أن الموكل لا يفعل ذلك الا مع كراهة بيع الوكيل فتكون الكراهة مع الفعل عزلا للوكيل ذكر ذلك في كب النيرة اه‍ ان (2) يقال التزويج تصرف كما تقدم في خيار الرؤية فلينظر اه‍ ليس بتصرف هنا لان التزويج لا يمنع البيع (3) الا أن يكون وكيلا فيهما قرز (4) حيث ارتد قرز (5) فان ارتد ولم يلحق لم تبطل إذ يصح توكيل المرتد ابتداء اه‍ بحر وهذا فيما يصح توكيل الكافر فيه فلا تبطل بالردة قرز (6) لانقطاع الحكم فلو ارتدا في حالة واحدة لم تبطل الوكالة حيث ارتدا إلى ملة واحدة لا فرق قرز ولم يلحق بدار الحرب فان لحقا بطلت قرز بل تبقى موقوفة (7) ينظر في تصرف الوكيل لانه بعد تصرف الموكل لاحق يتعلق بالوكيل فتأمل (8) ولو امرأة عزلا وتوكيلا مع الظن في التوكيل وقد تقدم في الضروب قرز (9) لان الشك كاف في منع الاباحة (10) قياسا على ما تقدم في الشفعة في قوله أو خبر يثمر الظن (11) لا فرق على ظاهر الاز (12) قوي حيث ادعى الموكل عزله في وقت متقدم اه‍ ن (13) من أصحاب ح

[ 259 ]

[ اما لو كان المخبر بالعزل رسول الموكل فلا خلاف انه يقبل (1) وكذا في الكافي (و) ينعزل ايضا (بفعله (2) ما وليه (3)) فمتى باع الوكيل بالبيع ثم فسخ عليه بحكم أو غيره (4) لم يكن له بيعه مرة اخرى لانه قد انعزل بالبيع الاول (ويلغو (5) ما فعل) الوكيل (بعد (6) العزل و) بعد (العلم (7) به) أي بالعزل (مطلقا) أي سواء كان مما تعلق حقوقه بالوكيل أم بالموكل (و) كذا إذا تصرف (قبل العلم) وبعد العزل فان تصرفه يكون لغوا (الا فيما يتعلق به حقوقه (8) وهي البيع (9) والاجارة والصلح بالمال وقال ابوح واحد قولى ش ان التصرف قبل علم الوكيل يصح في جميع الاشياء (10) وحكاه في شرح الابانة عن الناصر القول الثالث احد قولى ش وهو الذى يصححونه لمذهبهم انه لا يصح في الاشياء كلها (أو) كان وكيل (اعارة واباحة) ثم عزله أو رجع عن الاباحة فاستعمل المعار والمباح له ذلك الشئ قبل العلم لم تبطل الاعارة والاباحة في حقهما حتى يعلما فلا يضمنان الا ان يتصرفا (11) بعد العلم (أو) وكل في (ما) هو (في حكمهما) أي ما في حكم العارية والاباحة فانه لا يبطل قبل العلم وصورة ذلك ان يوكل بالهبة (12) ثم يعزل ] (1) ما لم يغلب في الظن كذبه قال في الديباج وما ذكره فيه نظر والاولى أن الرسول وغيره على سواء وان الخلاف في الجميع (2) هذا زيادة ايضاح والا فقد تقدم في قوله ولا فيما رد عليه ولو بحكم فلعله تكرار (3) ولو محبسة على ظاهر الاز وقد تقدمت حاشية على شرح قوله ولا فيما رد عليه ولو بحكم يخالف هذه فينظر اه‍ لم يتقدم شئ (4) لعله من رؤية أو شرط لا بالتراضي ولفظ حاشية مما هو نقض للعقد من أصله كخيار الرؤية والشرط قرز (5) بل يبقى موقوفا قرز (6) بأي موجب (7) اجماعا اه‍ بحر (8) حيث كان العزل باللفط لا بموت الموكل أو ردته مع اللحوق مثلا أو بيعه لذلك الشئ أو وقفه له أو نحوه فلا حكم للتصرف الوكيل بعد ذلك وان جهله اه‍ ح لي لفظا وذلك لانه يؤدي إلى انه يضمن لو صح عزله قبل العلم اه‍ كب ومن لا تعلق به الحقوق ينعزل قبل أن يعلم وهذا مستقيم الا في صورة وهي التوكيل بقبض مال عن دين أو غيره فانه لا تتعلق به الحقوق وهو لا يصح عزله حتى يعلم لانه لو صح لادى إلى انه يضمن ما قبضه ذكره في الشرح واللمع اه‍ كب لفظا (9) وهذا إذا لم يضف واما إذا اضاف لم ينفذ العقد لانه باع وقد انعزل قرز (10) قياسا على أوامر الله تعالى كلو أمرنا بشئ ثم نهانا ولم نعلم النهي قلنا لا نسلم وقوع الاصل اه‍ بحر وهو أن الله سبحانه وتعالى يأمرنا بشئ ثم ينهانا عنه ولا يعلمنا بالنهي فانا متعبدون بالمنسوخ حتى نعلم بالناسخ ولذا فان أهل قبا صلوا إلى بيت المقدس بعد النسخ وقبل علمهم به اه‍ زهور (11) ضمنا ضمان غصب (12) أو النذر أو الصدقة قرز يقال لو باعها المالك عقيب التوكيل قبل أن يهب الموكل ثم قبضها المشتري وتركها في يد الوكيل وتعقب ذلك وهبها الوكيل ثم اتلفها الموهوب له ضمن قيمتها للمشتري ويرجع على الواهب والواهب يرجع على المالك فان لم يقبضها المشتري تلفت من مال البائع قرز لانه غار له قرز ومثله في البيان يقال هو جان فالقياس أن لا رجوع كما تقدم في الغصب ولعل الفرق بين

[ 260 ]

[ الوكيل ثم يهب قبل العلم بالعزل فان الهبة لا تصح (1) لكن ان كان الموهوب له قد قبض وأتلف (2) لم يضمن (3) لانه كالمباح له وان كان العقد قد بطل (قيل) وإذا زال عقل الوكيل فقد خرج عن الوكالة (و) لكنها (تعود) وكالته (بعود عقله (4)) ذكره صاحب الوافي ولم يفصل بين ان يكون باغماء أو بجنون (5) وقال م بالله لا يبطل بالاغماء وشبهه (6) بالنوم قيل ح وقول صاحب الوافي فان رجع عقله عاد وكيلا فيه ضعف ولعله مخالف لقول أهل المذهب ان كل ولاية مستفادة إذا بطلت لم تعد الا بتجديد والوكالة أضعف من الولاية * قال مولانا عليلم وقد اشرنا إلى هذا التضغيف بقولنا قيل فاما لو زال عقل الموكل فقيل ع تبطل الوكالة أيضا * قال مولانا عليلم وفيه نظر (7) (وتصح) الوكالة (بالاجرة) المعلومة فيكون أجيرا (و) يجب (لوكيل الخصومة ونحوها) من البيع والنكاح إذا كان بالاجرة (حصة (8) ما فعل) من ذلك العمل (في) الاجارة (الفاسدة) مطلقا (9) والفاسدة نحو ان لا يبين مدة الخصام أو قدر الاجرة أو نحو (10) ذلك (و) حصة ما فعل (من المقصود في) الاجارة (الصحيحة (11)) كما تقدم في الاجارات (باب (12) والكفالة) لها معنيان لغوي واصطلاحي أما ] هذا وبين ما تقدم في الغصب أن التغرير هنا بسبب منه في حق يستحقه وقت التغرير وهو ظاهر قوله واباحة بخلاف الغصب فهو سبب في حق غيره فلا يرجع حيث اعتاض والله أعلم (1) قيل ف والقياس أنها تصح ولا يصح العزل فيها قبل العلم لانه يؤدي إلى ضمان الوكيل كما ذكره في الوكيل بالقبض لكنه يمكن الفرق بينهما بان الضمان في الهبة يكون للموكل فلا يجب وفي وكيل القبض الضمان هو لغير الموكل فلا يمكن اسقاطه الا ببطلان العزل اه‍ كب (2) حسا فان استهلكه حكما رده ولا ارش اه‍ ن (3) وكذا الوكيل لا يضمن لانهما مغروران ولو ضمنا لرجعا على الموكل اه‍ كب (4) وتبطل بزوال عقل أيهما ولا تعود بعوده في الاصح اه‍ ح لي لفظا قرز (5) وقال في البحر تبطل بجنون الوكيل والاصل أو اغمائهما إذ خرجا عن كونهما من أهل التصرف والاغمى بالجنون أشبه اه‍ بحر بلفظه (6) قلنا بالجنون أشبه (7) ورجع عنه في البحر إلى مثل قول الفقيه ع حيث قال قد خرج عن كونه من أهل التصرف (8) ينظر كيف صورة حصة ما فعل في النكاح ولعله حيث وكله يتزوج له أكثر من واحدة ففعل البعض استحق ما فعل والله أعلم وفي قوله حصة ما فعل تسامح إذ لا يقال حصة ما فعل في الفاسدة بل أجرة مثله ولعله بالنظر إلى جملة أجرة المثل اللازمة في مدة المدافعة إلى وقت ثبوت الحق والله أعلم واحكم (9) فعل المقصود أم لا حيث لم يبين قدر المجالس (11) مسألة انما تصح اجرة الدلال ووكيل الخصومة إذا ذكرت له مدة معلومة فيستحق الاجرة بمضيها مع العرق والمخاصمة أو لحصول المقصود ولو في بعضها نحو أن يفلح الخصم أو يبيع المال في أول المدة اه‍ ن وكذا إذا أقر وكيل الخصومة بالمدعى لخصمه لم تسقط أيضا إذ لا وجه لسقوطها اه‍ بحر (12) أولها ندامة وأوسطها ملامة وآخرها غرامة اه‍ ان

[ 261 ]

[ اللغوى فهو ضم الشئ إلى الشئ ومنه قوله تعالى وكفلها (1) زكريا أي ضمها إليه وفي الشرع ضم ذمة (2) إلى ذمة (3) للاستيثاق والاصل فيها الكتاب والسنة والاجماع أما الكتاب فقوله تعالى وأنا به زعيم أي كفيل واما السنة فقوله صلى الله عليه وآله وسلم الزعيم (4) غارم واما الاجماع فلاخلاف فيها على الجملة واعلم ان الكفالة (تجب ان طلبت (5) ممن) ثبت (عليه حق (6)) فمن ثبت له على آخر حق يستحقه فطلب به كفيلا وجب له ذلك أي ألزم الحاكم خصمه التكفيل بذلك وهذا إذا كان له المطالبة بذلك الحق في تلك الحال فاما إذا لم تكن له المطالبة به في تلك الحال نحو ان يكون دينا مؤجلا (7) قال عليلم ففى طلب الكفيل قبل حلول الاجل اشكال فينظر في ذلك قال وقد حكى الامام ي للمذهب والفريقين انه لا يجب (8) (لا في حد وقصاص (9)) فلا تصح الكفالة فيهما (10) (الا) على أحد وجهين احدهما ان يكون (تبرعا (11) ببدنه) لا بما عليه من حد وقصاص (12) (أو) كان وقت الضمان (قدر المجلس (13)) يعنى مجلس الحاكم فانها تصح (14) (في حد القذف (15)) فقط (كمن) ادعى على غيره حقا فانكره ثم (استحلف) خصمه (ثم) لما حلف (ادعى) ان له (بينة) غائبة على ذلك الحق وطلب ] (1) أي مريم عليها السلام وهو زوج خالتها (2) فارغة (3) مشغولة (4) أي الكفيل (5) فان لم يجد الكفيل فلا حبس ويخلى سبيله كالمعسر اه‍ دواري هذا مستقيم حيث لم يطلب الخصم حبسه إذ لو طلب وجب كما سيأتي في قوله والحبس له ان طلبت فان لم يمكنه الا بتسليم مال للكفيل وجب لان ما لا يتم الواجب الا به يكون كوجوبه لكن هل يجوز له أخذه من سل أجيب بأنه لا يحل وله الرجوع اه‍ يحقق بل يحل إذا كان لمثله أجرة (6) ولا يعتبر فيها اذن المكفول له اه‍ ن بلفظه ما لم يرد فان رد بطلت الكفالة مستقرا ليخرج دين الكتابة فانه لم يكن مستقرا فلا يصح طلب الكفيل من المكاتب على مال الكتابة اه‍ خلاف البحر (7) أو معسرا قرز (8) الا أن يريد الغيبة مدة يحل الاجل قبل عوده أو يخشى تفويت ماله كان التكفيل بنظر الحاكم اه‍ شرح فتح ولفظ البيان ولعله حيث يغلب في الظن رجوعه قبل حلول الاجل اه‍ بلفظه (9) لقوله صلى الله عليه وآله وسلم لا كفالة في حد ولا قصاص اه‍ ان ولان الحد حق لله تعالى والكفالة مشروعة للاستيثاق والحدود تدرئ بالشبهات اه‍ كب (10) يعني لا يجب ان طلبت فأما الصحة فتصح فيهما اه‍ كب (11) يصح التبرع بالكفالة في الحدود كلها اه‍ ن لفظا يعني من الحدود وسماه متبرعا لانه في الاصل غير واجب عليه والفرق بين الكفالة تبرعا وواجبا ان التبرع يجوز ولو طالت المدة بخلاف الواجب فهو قدر المجلس اه‍ ع لي في الحد لا في الدين أي الا أن يتبرع من هما عليه بالكفيل اه‍ ح لي (12) أو طلبها من هي له اه‍ ح لي لفظا (13) قلت لضعف وجوب التكفيل اه‍ كب بيديه قرز (14) بل يجب ويجبره الحاكم عليها وهو ظاهر سياق الاز وفائدة ذلك وجوب احضاره في المجلس فان فات تسليمه في المجلس بطلت الكفالة اه‍ كب ومثله في البحر (15) والقصاص والسرقة أيضا اه‍ بحرون وظاهر الاز خلافه

[ 262 ]

[ الكفيل من خصمه بوجهه حتى يحضرها كان له ذلك قدر مجلس الحاكم (1) فقط فاما قبل التحليف فقد تقدم في الدعاوى انه يكفل عشرا في المال وشهرا في النكاح (وتصح) الكفالة بالمال) سواء كان (عينا (2) مضمونة) فقط (أو دينا) فإذا ضمن بالعين المضمونة لزمه تسليمها (3) لا قيمتها الا ان يشترط تسليم قيمتها (4) إذا تعذرت عينها وقال الناصر وش انها لا تصح الضمانة بالعين اما لو كانت العين امانة (5) لم يصح ضمانها بالاجماع ذكره في شرح الابانة والانتصار * تنبيه اما لو طلب انسان كفيلا من ظالم بعدم الاعراض في ماله (6) فذلك غير لازم ولا يصح (7) وقد يحتاط بعض القضاة (8) بهذا وفى الكافي عن ابى ح في نظير (9) ذلك انه ظلم (10) * تنبيه اما لو ضمن شخص على أحد الشريكين بالقسمة ثم تمرد المضمون عليه قال عليلم فالاقرب عندي ان هذا يعود إلى الضمانة بالاعيان (11) فيأبى فيه الخلاف المتقدم (12) (و) ] (1) لضعف الحق بعد اليمين قلت والاقرب أنه على ما يراه الحاكم اه‍ بحر قال ض جعفر قدرا يغلب في ظن الحاكم اقامة البينة ذكره م بالله (2) ولعله يكفي في الضمين طلب الكفيل وكذا الضمانة بما يتعلق بالعين مثل الشرب ونحوه فيضمن باصلاحه قرز وبالحق كاصلاح المسيل ونحو ذلك اه‍ شرح فتح قرز ينظر لو ضمن رجل لرجل بمثقال وعليه له مثله هل يتساقطا سل اه‍ حماطي أما إذا كانت الضمانة تبرعا فلا تبعد المساقطة لاستقرار المضمون به في ذمة الضامن وأما في غير التبرع فمحل نظر وتأمل الاقرب عدم المساقطة لعدم استقراره في ذمة الضامن بدليل أنه إذا أبرأ لم يبر الاصل بخلاف العكس اه‍ مي وفي البيان ما يفهم استقرار الدين في ذمة الضامن في قولهم إذا مات الضامن كان لصاحب الدين طلب ورثته يدفعون إليه من تركته فيفهم منه استقراره فتصح المساقطة والله أعلم واحكم اه‍ املاء سيدنا حسن رحمه الله تعالى وفائدة الضمان بالعين المضمونة إذا تعذر احضارها لزمه قيمة للحيلولة اه‍ حثيث وإذا تلفت فلا ضمان لانه مثل كفيل الوجه إذا مات بطلت الكفالة اه‍ غيث وبحر وعن الحنفية أن العين المضمونة إذا تلفت ضمن الضامن قيمتها وعليه دل كلام الهادي عليلم لانه أجاز العارية بشرط الضمان اه‍ زهرة (3) وإذا تلفت لم يلزم الضامن ككفالة الوجه اه‍ بحر وكذا إذا تعذر التسليم لعينها اه‍ برهان ويجب الاستفداء للعين بما لا يجحف (4) الضامن أو المضمون له (5) وديعة (6) لعل هذا حيث ضمن هكذا بعدم الاعتراض فلا يصح وأما لو ضمن بما جرى منه صح والله أعلم اه‍ مي (7) وقد صرح ض عامر أنها تصح لانه بما سيثبت في الذمة وسيأتي مثله في المحارب وقد صرح الائمة والمشايخ فيما يجري بين القبائل من الضمانات وصحت الضمانة بالمجهول في ذلك ان كان المضمون له وعليه معلومين وقد فعل ذلك النبي صلى الله عليه وآله في بيعة العقبة حيث طلب اثني عشر رجلا منهم وجعلهم كفلاء أصحابهم وتكفل صلى الله عليه وآله على قومه وقد كان علي عليلم يضمن على الدعار عشائرهم ذكره في ح الايات وح الفتح (8) بان يكفل عن الظالم ولا يلزم إذا لم يترك الاعتراض له وقيل يلزم قرز (9) كاليد واللسان (10) يعني ما طلب الكفيل أن يغرم كان ظالما (11) عندنا تصح (12) قال

[ 263 ]

[ تصح الضمانة (بالخصم (1)) كما تصح بالمال ومعنى ان يقول رجل لغير تكفلت لك بهذا الرجل الذى تدعى عليه حقا فمتى طالبتني برده اليك رددته فانها تصح عندنا (و يكفي) في الضمان بالبدن ذكر (جزء منه (2) مشاع) نحو ثلثه أو ربعه (3) أو نحو ذلك (أو) جزء منه (يطلق على الكل) نحو ان يضمن ببدنه أو بوجهه أو نفسه أو رقبته (4) فان كان لا يطلق على الكل نحو يده أو رجله أو ظهره أو بطنه لم تصح الضمانة (و) كما تصح بامر المضمون عنه فقد تصح (تبرعا) من غير أمرة وتلزم (ولو) تبرع (عن ميت معسر (5)) صح ذلك مثاله ان يموت من عليه دين ولم يترك ما يفي به فضمنه عنه انسان بعد موته فانه يصح ضمانه وقال أبوح إذا مات معسرا لم تصح الضمانة عنه لان المطالبة قد سقطت فالضمان لا يصح (ولفظها تكفلت (6) وانا به زعيم ونحوهما) وهو ضمنت وزعمت وانا به ضمين أو حميل أو قبيل (و) كذلك (هو علي (7)) إذا كانت الضمانة (في المال) لا بوجه (8) (وتصح معلقة) نحو ان يقول إذا جاء غد فقد كفلت لك بكذا فلا يصير كفيلا الا بعد مجئ الغد (9) (ومؤقتة (10) نحو ان ] المؤلف بل مرجعه إلى الكفالة بالوجه فكأنه كفل بحضوره للقسمة فيحبس لاحضاره ويقسم وإذا تعذر على الكفيل بطلت اه‍ ح اثمار عند الحاكم قرز (1) وذلك لقوله تعالى فخذ أحدنا مكانه ينظر في الاحتجاج بذلك لان الذي في الآية يستعبد ذكره في الجواهر لان السارق يستعبد في دين يعقوب عليلم ذكره في تفسير الاعقم اه‍ ولفظ البستان في باب حد السارق وكان في شريعة يعقوب عليلم حد السارق أخذه سنة وفي الشرع أهل مصر يرد مثلي السرقة مسألة قال في البحر تصح الكفالة بالعبد الآبق والصبي و الزوجة حيث يجب تسليمها قال الامام ي وبالميت الذي يحتاج إلى احضار صورته قبل دفنه وكذا بعد الدفن قرز للشهادة عليه أو نحوها اه‍ ن نحو أن يكون الصبي مؤجرا وله ولاية عليه والزوجة ناشزة (2) اعتبر هنا ما اعتبر ح في الطلاق والعتاق ولعل الوجه انه لما لم يكن للضمانة قوة كقوة الطلاق والعتاق لم يكن بد من لفظ يفيد تعميم البدن لانها لا تسري بخلاف الطلاق والعتاق اه‍ صعيتري (3) وكذا لو قال الكافل ثلثي أو ربعي كافل لك اه‍ ومعناه في ح لي (4) أو بلحيته أو برأسه أو بقلبه (5) وأما المؤسر فيصح بالاولى ويكون على الخلاف بين الفقيهين ف س إذا أجاز الورثة هل يرجع الضامن أم لا وفي كب ولا تصح عن المؤسر لان الدين قد انتقل إلى التركة وتعلق بها يقال يلزم الا يصح البراء للميت حيث قلنا قد انتقل إلى التركة وليس كذلك بل يصح ذلك فلينظر وهذا ما لم تكن الضمانة على الميت بحق الله تعالى فلا يصح لانه لا يصح التبرع في حقوق الله تعالى ذكر معناه في شرح الاثمار (6) وإذا شرط فيها الخيار بطل الشرط اه‍ ن وهل تلحقها الاجازة من المضمون عنه قيل س تلحقها وقيل ف فيه نظر ما لم يكن عقدا اه‍ معيار وإذا اجازها المضمون عنه فإذا دفع الضامن رجع بما دفع على المضمون عليه قرز وكذا تقبلت وتعهدت وتدركت وتقلدت وتحملت وأنابه أو باحضاره كفيل أو غريم أو نحو ذلك اه‍ ن (7) وعندي ولدي (8) ما لم يقل على احضاره (9) ولا يصح الرجوع قبل الغد لان الشروط لا يصح الرجوع فيها يعني بعد ثبوت الحق اه‍ ن قرز (10) في كفيل الوجه

[ 264 ]

[ يقول ضمنت لك شهرا فيبرئ بتسليمه له مرة في ذلك الشهر (1) ومتى خرج الشهر بطلت الكفالة (و) تصح (مشروطة) نحو ان يقول ان جاء زيد فقد كفلت لك بدينك الذي على عمرو فينعقد بحصول الشرط (ولو) قيد (2) الضمانة (بمجهول) كهبوب الريح ووقوع المطر ومجئ زيد أم معلوم كطلوع الشمس تقيدت بذلك وسواء تعلق به غرض كالدياس ومجئ القافلة أم لا فانها تقيد به على كل حال (لا) إذا كانت الكفالة (مؤجلة (3) به أي بأجل مجهول فانه لا يصح ذلك التأجيل بل يلغو ونثبت الكفالة (الا أن يتعلق به غرض كالدياس ونحوه) مجئ القافلة فانها تقيد بذلك فلا تكون له المطالبة (4) قبله (لا) إذا كان ذلك الاجل مما لا تعلق له بالاموال كهبوب (الرياح ونحوه) مجئ من لا غرض بمجيئه فانه لا يصح هذا التأجيل بل يلغو (فتصير حالة و) تصح الكفالة (مسلسلة (5)) نحو ان يكون على الكفيل كفيل ثم على الكفيل كفيل ما تسلسلوا وأما الوجوب (6) فلا يجب الا الاول اما لو عرف الحاكم ان الاول يريد السفر وطلب الخصم كفيلا عليه وجب له ذلك لئلا تلحقه (7) مضرة (و) تصح ايضا (مشتركة (8)) ] وأما كفيل المال فلا يبرأ الا بتسليمه اه‍ ح بهران وفي الزهور لا فرق بين الكفالة بالوجه والمال وهو ظاهر الاز (1) ولا يبرأ الا بخروج الوقت اه‍ كب وقيل ف الا لعرف بان التسليم لا يكون الا مرة واحدة اه‍ ان ولفظ البيان ولو مرة بعد مرة ما دام وقتها ذكره في الشرح اه‍ لفظا (2) هذا يعود إلى الشرط والتوقيت قرز (3) نحو أن يقول أنا ضامن لك على اني مؤجل به إلى هبوب الرياح ونحوه والفرق بين ماهية التأجيل والتوقيت ان في التوقيت ينقطع التكفيل بهبوب الرياح مثلا فيكون غاية وقتها وفي التأجيل لا يطالب حتى يهب الرياح ونحو ذلك فيكون منه ابتداء المطالبة لا قبله وذلك يعرف من اللفظ حالة الدخول فيه اه‍ ح فتح (4) هذا خاص في الكفالة لا في غيرها من الديون فتبطل وقد ذكر معنى ذلك في ح لي والاقرار كما تقدم في قول الفقيه ح في شرح قوله لا بوقت (5) هذا في كفيل الوجه وقيل لا فرق وهو ظاهر الاز (*) وإذا مات الاول برئوا جميعا لتعلق الحق به وان مات الثاني برئ من بعده ولا يجب على كفيل الوجه الا التكفيل بوجهه لكفايته في التوثيق بالوجه بخلاف كفيل المال إذ صار في ذمته كالاصل اه‍ بحر قرز (6) فلو أخرج صاحب الدين الكفيل الاول من الكفالة وطلب كفيلا آخر فقال في التذكرة له ذلك وقيل لا تجب لان فيه مضرة على من عليه الدين يعني بان أبرأه من الكفالة وهذه حيلة في طلب كفيل غير من قد كفل وأختاره في الاثمار وكب إذا كان الاخراج لعذر كالمطل والتمرد والا فلا لانه يؤدي إلى التسلسل ومثله عن الصعيتري بنظر الحاكم قرز (7) وسواء كانت الكفالة بالمال أو بالوجه قرز (8) ولو كفل ثلاثة برجل وكل منهم كفل بصاحبه صح وللغريم طلب أيهم شاء وايهم سلم برئوا بتسليم الاصل وتسليم صاحبيه ومن سلم منهم بعد صاحبيه برئ منهما لا من الاصل ومتى سلم الاصل برئوا منه كلهم

[ 265 ]

[ نحو ان يضمن جماعة على واحد ولا يجب الا واحد ما لم يخش فوات الاول (1) فيجب له كفيل اخر ان طلبه (فيطلب من شاء (2)) في المسلسلة والمشتركة (فصل) (و) إذا ثبتت الكفالة على الكفيل فانه (يحبس حتى يفي) بما كفل (3) به (أو يغرم) فيسقط عنه الحبس قيل ع هذا إذا كان يجوز انه يقدر (4) على تسليمه إذ لو عرف انه لا يقدر على تسليمه فان الكفالة تبطل (5) كما لو مات (ولا يرجع كفيل الوجه بما غرم (6)) عن المكفول عليه (7) ليتخلص من الحبس قيل ع والحيلة في رجوعه على من تكفل عنه ان يأمره (8) الحاكم ان يقرض المكفول عنه ويدفع عنه (لكن) إذا لم يكن قد تقرر الحق على المكفول بوجهه (9) وطلب الكفيل ان يتفادا نفسه بدفع ما عليه كان (له طلب التثبيت (10) بالحق من المكفول له (للتسليم) فان ثبت الحق والا بطلت (11) الكفالة (ولا حبس) عليه (ان تعذر) التثبيت بالحق (قيل) أي قال ض زيد (و) للكفيل (أن يسترد العين (12)) حيث هي باقية بعينها في يد المكفول له وانما يسترد العين (ان سلم الاصل (13)) أي الذى ضمن بوجهه قيل ح ] كما لو ضمنوا بدين فسلمه أحدهم ذكر ذلك في اللمع اه‍ ن معنى (1) حيث ترتبوا (2) من الاصل أو الضمين الاول أو من بعده أو الجميع اه‍ ح لي لفظا (3) من وجه أو مال اه‍ ح فتح قرز (4) قوي في كفيل الوجه واما كفيل المال فتصح اه‍ نجري ويسلم ما قدر عليه والباقي في الذمة قرز وظاهر الاز الاطلاق من وجه أو مال اه‍ ح أثمار قرز (5) التحقيق انها لا تبطل بل يخلى عنه حتى يمكنه احضاره اه‍ شرح اثمار (6) (مسألة) وإذا ضمن ذمي لذمي بدين على مسلم فصالحه عنه بخمر أو خنزير ففيه وجهان احدهما يصح وذلك لان المعاملة واقعة بين الذميين مباح لهم اه‍ ان ويرجع بالدين والثاني لا يصح ورجحه الامام ي قيل ف وهو أولى لان الضامن كالوكيل للمضمون عنه وهو لا يصح توكيل المسلم للذمي بدفع الخمر عنه ولعله يقال ان الدين قد سقط ولا يرجع الذمي على المسلم كما لو فعل ذلك تبرعا اه‍ ن قلت بل هو تبرع حقيقي اه‍ مفتى (7) ولا على المكفول له إذ هو متبرع وانما سلم لاجل يخلص نفسه ولو نوى الرجوع إذ لا ولاية له قرز (8) إذا كان غائبا أو متمردا اه‍ ن (9) بخلاف كفيل المال فليس له ذلك لان دخوله في الكفالة اقرار بالمال اه‍ ن وح لي معنى (10) واستضعف ذلك المؤلف وقال ليس له ذلك بل يحبس حتى يحضر المكفول بوجهه لجواز أن يقر أو ينكر أو نحو ذلك وإذا طلب منه اليمين ما يعلم ثبوت الدين على المكفول بوجهه فلزمه فان نكل حبس حتى يسلم المال أو يحضر المكفول بوجهه اه‍ ذكر معناه في ن (11) وفي حاشية فان تعذر عليه تثبيته ثم أمكن وجب (12) من المكفول له بالبينة أو علم الحاكم لا بالاقرار (13) أي الذي ضمن بوجهه كما يقول في الضيف إذا قدم إليه الطعام فله أن يرتجعه من بين يديه قبل الاكل قيل ح وفي هذا نظر والصحيح أن هذا لا يسترجع مع البقاء لانه سلمه بحق بخلاف الضيف فلا حق عليه لهم وهذا سلمه لخلاص نفسه وقد اشرنا إلى هذا التضعيف فهو جيد فاما لو مات المكفول بوجهه وقد سلم الكفيل ما عليه فقد قيل أن ض زيد لا يخالف أن الكفيل

[ 266 ]

[ وفى هذا (1) نظر والصحيح ان الكفيل لا يسترجع (2) مع البقاء (فصل) في بيان ما تسقط به الكفالة بعد ثبوتها (و) هي (تسقط) بوجوه ستة اثنان يختصان كفالة الوجه واربعة تعم كفالة المال والوجه اما الكفالة (في الوجه) فإذا مات المكفول بوجهه سقطت الكفالة (بموته (3) وبرئ الكفيل هذا مذهبنا وابى ح وش وقال ك يلزم الكفيل الحق (و) الثاني (تسليمه نفسه (4) حيث يمكن) خصمه (الاستيفاء) منه فإذا سلم المكفول به نفسه إلى المكفول له برئ الكفيل قيل ح ل بشرط ان يقول سلمت نفسي عن الكفيل لجواز أنه سلم نفسه لغرض آخر (و) أما الكفالة في الوجه وفي المال فيسقط (فيهما) بأحد وجوه اربعة احدها (بسقوط ما عليه) فإذا سقط ما على المضمون عنه بابراء أو ايفاء أو صلح أو نحو (5) ذلك سقطت الضمانة (و) الثاني (حصول شرط (6) سقوطها) مثاله رجل تكفل بنفس رجل (7) يسلمه إليه يوم كذا في سوق كذا (8) ان حضر المكفول له فان لم يحضر فلا حق له على الكفيل ولا مطالبة فانه إذا تخلف فقد برئ الكفيل لحصول شرط سقوطها (9) (و) الثالث ان يبرئ المكفول له الكفيل من الكفالة أو يصالحه فيبرئ (بالابراء أو الصلح (10) عنها) مثال ذلك ان ] لا يرجع بما دفع هنا وان كانت العين باقية وقد ذكر ذلك في تعليق الافادة اه‍ غيث بلفظه اي المكفول عليه أي سلم الكفيل المكفول عنه (1) وقيل ل ان كان سلمه عما على المكفول به لم يرجع به وان سلمه لخلاص نفسه فله الرجوع به والقول قوله فيما اراد اه‍ ن لفظا (2) قيل ولا يبرأ الغريم بتسليم الكفيل لانه لم يسلم عنه فعلى هذا يستحق المالين وفي كب والنجري يبرأ المكفول بوجهه ولا رجوع على أيهما لانه سلم بحق وطالب العوض عن الحق هنا كالقصاص وهو خاص فيهما والقياس انه عوض عن حق فلا يحل كما في سائر الحقوق اه‍ مفتي (3) وكذا الكفيل إذا مات ذكره عليلم حين سألته اه‍ نجري وعلى ذهني وفي وسيط الفرائض خلافه اه‍ نجرى بالوجه لا بالمال فتعلق بتركته لا لو مات المكفول له فيبقى الحق للورثة وفي حكم الموت تعذر تسليمه على وجه يعلم عدم امكانه اه‍ ح لي لفظا ولفظ البيان مسألة إذا أقر المكفول به فعلى الكفيل احضاره والا حبس حيث كان يمكنه احضاره ولو بعد مكانه أو دخل دار الحرب أو كان في يد ظالم أو في حبسه فانه يتخلص منه بما أمكنه فان لم يمكنه قط أو لم يعلم موضعه خلي الكفيل اه‍ ن بلفظه وإذا أمكنه التسليم بعد ذلك لزمه وقيل ح لا يجب ولو تمكن لان قد بطلت لا ردته مع اللحوق ولا جنونه لانها تصح على الكافر ببدنه قرز (4) ولو في غير موضع الابتداء كما تقدم اه‍ ح لي لفظا (5) ارث أو اقرار (6) الاولى لعدم حصول شرط ثبوتها اه‍ محيرسي لا وجه لمن عد هذا مسقطا إذ لم تثبت الكفالة من الاصل ذكره ابن لقمان (7) أو بما عليه قرز (8) وإذا شرط تسليم المكفول بوجهه في بلد معين فانه يصح الشرط وان شرط تسليمه في موضع مخصوص من البلد كالسوق والمسجد فانه لا يصح الشرط ذكره في الوافي خلاف بعضش اه‍ ن (9) وسواء حضر الكفيل والمكفول به أم لا قرز (10) وإذا صلح عنه سقطت

[ 267 ]

[ يقول ابرأتك عن الكفالة أو صالحتك عنها أو أبرتك عما كفلت به (1) أو صالحتك عنه بكذا فأنه يبرأ سواء كان كافلا بالوجه أم بالمال (ولا يبرأ الاصل (2)) ببرأ الضامن هذا مذهب الهدوية وأحد قولي م بالله والقول الثاني للم أنهما يبرآن معا ببرأ الضامن (الا في الصلح (3)) إذا صالح الضامن (4) المضمون له فانه يبرأ الاصل (5) معه (إن لم يشترط) في المصالحة (بقاؤه) على ما كان عليه فان شرط بقاء الاصل فان الاصل لا يبرأ حينئذ (6) * وتحصيل هذه السمئلة إن مصالحته له تكون على ثلاثة أوجه الاول أن يقول صالحتك من هذا المال على ثلثه أو نصفه الثاني أن يقول صالحتك على نصفه أو ثلثه وأبرأتك أنت والمضمون عنه من الباقي ففى هذين الوجهين يبرأ (7) الضامن والمضمون عنه الثالث أن يقول صالحتك على ان تبرئ أنت من البقية دون المضمون عنه فانه يبرأ من دونه وقد دخلت هذه الوجوه في لفظ الازهار (و) الرابع أنها تسقط (باتهابه (8) ما ضمن (9)) أي إذا اتهب الضامن من المضمون له ما ضمن به فوهبه له أو تصدق به عليه صح ذلك وسقطت الكفالة (و) إذا اتهب ما ضمن به جاز (له الرجوع به) على من هو عليه (ويصح معها (10)) أي مع حصول الضمانة ] ولا يلزم العوض المصالح به لانها حق ولا يصح أخذ العوض عنه اه‍ ن وقيل يحل ويكون خاصا اه‍ عامر لفظ البيان (مسألة) إذا صالح الكفيل بالبدن عن كفالته لم يصح لانها حق لا يصح أخذ العوض عنه ويبرأ من الكفالة ويرجع بما دفع مطلقا كالشفعة وعن سيدنا عامر لا يرجع واما حيث صالح عن الدين أو أبرأه منه أو تصدق عليه به أو وهبه له أو صالحه فيه بمعنى البيع فمثل كفيل المال لانه في حكم الثابت بذمته اه‍ ن حثيث (1) في المال فقط لان ما لمن لا يعقل (2) في المال أو البدن (3) والفرق بين هذا وبين الغصب حيث قال ويبرأ من الباقي لا هم وهنا يبرأون جميعا ان الضامن هنا مأمور بالضمانة بخلاف الغصب فافترقا يقال فان لم يكن مأمورا سل عن المال لا عنها اه‍ ح لي لفظا وهو ظاهر الاز أنه يبرأ مطلقا (4) بمال أو بدن اه‍ من ن حثيث قرز (5) قيل ع ي وانما يبرأ الغريم بمصالحة الضامن الا بابرائه لان الصلح وقع من أصل الدين لا البراء فلم يرد صاحب الدين اسقاط دينه بالكلية اه‍ ن فلو قصد اسقاط دينه سقط اه‍ كب فحيث يكون الصلح بمعنى البيع يرجع بالدين على الغريم وان كان بمعنى الابراء رجع بما دفع اه‍ ن معنى (6) من البقية وانما يبرأ بقدر ما سلم الكفيل اه‍ نجري قرز (7) هما في التحقيق وجه واحد إذ قد برئ قبل قوله وأبرأتك الخ فمرجع المسألة إلى وجهين فقط اه‍ ع لي قرز (8) وكذلك سائر التمليكات اه‍ شرح أثمار قرز سواء كانت بالوجه أم بالمال نص على ذلك أصحابنا قال ط فان لم يقبل الضامن الصدقة أو الهبة بطلتا وتكون الكفالة كما كانت لان الموجب لبطلانها تمليك الضامن ما ضمنه فإذا لم يملكه بالقبول وجب أن تكون الكفالة ثابتة اه‍ غيث بلفظه (9) ولو كفيل الوجه قرز (10) ووجهه أن الحق يتعلق بذمة كل واحد من الضامن والمضمون عنه فكان له مطالبة كل واحد منهما كالضامنين قال عليلم ولهذا يقال الضمانة أولها ندامة وأوسطها

[ 268 ]

[ (طلب (1) الخصم) وهو المكفول عنه فيطلب المضمون له أي الخصمين شاء هل الضامن أو المضمون (2) عنه هذا مذهبنا على ما ذكره الهادى عليلم في الاحكام وهو قول ابى ح وش وقال الهادى في الفنون وابن ابى ليلى ليس له مطالبة الاصل كما في الحوالة * تنبيه أمالو أجل (3) صاحب الحق الكفيل (4) لم يكن تأجيلا للاصل واما لو اجل (5) الاصل كان تأجيلا للكفيل ذكره ابوع على اصل يحيى عليلم * قال مولانا عليلم وهى كمسألة الابراء وانما يصح طلب الخصم (ما لم يشترط برأته) وأما إذا شرط الكفيل عند الكفالة برأة المكفول عنه لم يصح معها طلب الخصم (فتنقلب (6) حوالة) نص على معنى ذلك في الاحكام وهو قول ابى ح وعن ش لابد في الحوالة من لفظها * قال مولانا عليلم وظاهر كلام الهادى عليلم ان الاول قد برأ بالضمان واشتراط البراء وهو في الشرح قريب من التصريح (7) وقيل ع اراد حوالة التبرع فلا يبرأ الاصل الا بالدفع (8) * قال مولانا عليلم والظاهر خلاف ذلك (فصل) في بيان الكفالة الصحيحة والفاسدة والباطلة (وصحيحها (9) أن يضمن (10) بما قد ثبت في ذمة معلومة (11)) ] ملامة وآخرها غرامة اه‍ ان (1) وإذا مات الضامن طلب صاحب الدين ورثته يدفعون له من تركته ويرجعون على الغريم اه‍ ن قرز (2) واما الضامن فهل له أن يطالب من ضمن عليه فقال ع ليس له ذلك وانما يطلب منه خلاص ذمته من الضمان ذكره م بالله وفي وجيز الغزالي أن للضامن اجبار الخصم على تخليص ذمته وفي طلبه بالتخليص خلاف اه‍ هاجري ولفظ البيان مسألة وفي الصحيحة إذا ضمن باذن الغريم إلى آخره (3) المراد بالتأجيل تأخير مطالبة أو حيث يصح التأجيل (4) أو أعسر قرز (5) لا لو أعسر ذكره في التقرير (6) وأما الرجوع هنا فيرجع بما سلم لانه قد أمر بها قال المفتى قد جرى عرف العوام بعد الضمان بقولهم للاصل أنت برئ وليس من قصدهم الابراء عن الدين وانما المراد أن الضمين هو المطالب لا غيره وقد أفتى ض يحيى بن مظفر أنها حوالة وقال الامام عز الدين الاقرب أنه إبراء من الطلب فليس له طلب الاصل لكن على الاصل القضاء كالابراء من الدعوى واما جعلها حوالة من دون شرط والضمين غير راض ففيه نظر قرز (7) يعني صريح من لفظ الحوالة (8) وهذا يعني في حوالة التبرع على ما ذكره الفقيه ع عن الهادي عليلم وأما غير التبرع فيبرأ بمجرد الحوالة والصحيح انه لا فرق وانه يبرئ فيهما بمجرد الحوالة اه‍ لي وأما الفقيه ع فيقول لا يبرئ فيهما جميعا الا بالدفع (9) ويعتبر رضاء المكفول له وفي البحر ومثله في الغيث لا يعتبر وشكل عليه في بحر مرغم ولفظ البيان (مسألة) ولا يصح مع جهالة المكفول له ولا يعتبر رضاه في الاصح كالمكفول له بالدين تبرعا اه‍ بلفظه ينظر في هذا اه‍ من بحر مرغم ولعل الوجه أنه ان لم يرض فله ابطالها وحيث أراد ذلك فلا اعتراض على كلام الكتاب إذ الكلام في الصحة وعدمها والله أعلم (10) ويصح الضمان وان لم يعلم المضمون له إذ لم يسأل صلى الله عليه وآله عن غريم الميت اه‍ بحر معنى وفي الفتح لا تصح مع جهالة المكفول له قرز (11) باسمه ونسبه يتميز به عن غيره وان لم يعرف شخصه قرز

[ 269 ]

[ نحو ان يقول أنا ضامن لك بالدين الذى قد ثبت في ذمة زيد ويدخل في هذا القيد الضمانة بالوجه لانه قد ثبت في ذمة المضمون عنه وجوب الحضور ووجوبة بمثابة الحق الثابت للمضمون له وكذا الكفالة بالعين المضمونة (1) لانها إذا كانت مضمونة فوجوب تحصيلها حق ثابت للمضمون له في ذمة الضامن لها (و) يصح الضمان بالمال (2) و (لو) كان (مجهولا) وقال ش والامام ى لا تصح الضمانة بالمجهول (و) إذا ثبت الحق في ذمة معلومة وضمن به ضامن فانه (لا) يكون له (رجوع (3)) عن الضمانة (أو) لم يكن قد ثبت في ذمة معلومة لكن (سيثبت (4) فيها) وسواء كان ثبوته في المستقبل بمعاملة ام بدعوى فالاول نحو ما بعت (5) من فلان أو ما افرضته فانا ضامن بذلك والثانى نحو ما ثبت (6) لك على فلان بدعواك فانا ضامن لك به فان الضمانة تصح وتلزم إذا ثبت بالبينة (7) لا بالنكول (8) والاقرار ورد اليمين وعند الناصر وش لا تصح الضمانة بما سيثبت وحكاه في شرح الابانة عن القاسمية واختاره في الانتصار (و) إذا ضمن بما سيثبت في الذمة كان (له الرجوع (9) قبله) أي قبل ثبوته نحو ان يقول ما بعت من فلان فانا به ضامن فله ان يرجع عن الضمانه قبل البيع لا بعده وكذا في ] (1) مستأجر مضمن معار مضمن (2) والقول للضامن بقدره ويحلف له على العلم (3) ولو كانت الضمانة مشروطة بشرط اه‍ ن معنى قرز (4) وتزوج وطلق واحنث واشتر وعلي ما لزمك وانا ضامن لك أو الزمت نفسي لك ما لزمك صحيح اه‍ تذكرة لفظا قوله صحيح هذا جواب الصور التي ذكر وهي قوله اشتر وعلي الثمن أو علي ما لزمك أو تزوج وعلي المهر أو ما لزمك وكذا في قوله طلق أو قال احنث وعلي كفارة أو ما لزمك فكل هذا وما أشبهه يصح عندنا وهو يسمى ضمان درك حيث يضمن له ما لزمه وما وجب عليه والمراد بمثله ويصح رجوعه عن الضمان قبل وجوب الحق الذي ضمن به لا بعده فللمضمون له المطالبة بمثل ما لزمه اه‍ كب لفظا وان لم يكن البايع معلوما لان الضمان للمشتري وهو معلوم اه‍ تعليقه على كب (ولفظ البيان) في الخلع مسألة من قال لغيره اشتر وعلي الثمن الخ قيل ح وكذى لو قال لغيره هب ارضك لفلان وانا ضامن لك بقيمتها أو على قيمتها فانه يصح ذلك اه‍ بلفظه (5) حيث كان بثمن معتاد اه‍ ن (6) شكل عليه ووجهه أنه ثابت وانما الدعوى كشفت (7) أو علم الحاكم قرز (8) ولعله حيث ضمن بغير اذن الفلان لانه لا يرجع عليه وهو لا يؤمن أن يتواطأ صاحب الدين والغريم على أكثر من الحق الواجب فلا يلزم الا ما يثبت بالبينة على ثبوت الدين لا على الاقرار به اه‍ ن لكن ينظر لو كان معسرا فلا فرق بين الاذن وعدمه مع الاعسار اه‍ مي (9) وهل للمكفول عنه ذلك أم لا سل قيل اما سيثبت فالظاهر التسوية بينهما في صحة الرجوع والظاهر التسوية بينهما في عدم صحته فما قد ثبت اه‍ املاء مي قرز وهل يعتبر أن يكون الرجوع عن الضمانة حيث يصح في وجه المضمون له كالفسخ لما يصح فسخه أم لا الاقرب اعتبار ذلك كالفسخ اه‍ ح لي لفظا بل الظاهر صحة الرجوع ولو في غيبة الاصل لانه من باب التبرع اه‍ مفتى وإذا جهل المكفول له الرجوع غرم الضامن لانه غار له اه‍ عن سيدي الحسين بن القاسم عليلم

[ 270 ]

[ سائر الصور الا قوله ما يثبت لك بدعواك على فلان فانه ليس له الرجوع عن الضمانة قبل قيام البينة لان الحق ثابت من قبل الضمانة (وفاسدها ان يضمن بغير ما قد ثبت كبعين قيمي قد تلف (1)) نحو ان يستهلك رجل ثوبا أو حيوانا أو نحوهما فيضمن لصاحبه بعين ذلك الشئ كانت الضمانة فاسدة (2) لانه ضمن بغير الواجب لان الواجب في المستهلكات القيمية هو القيمة لا العين فإذا ضمن بالعين فقد ضمن بغير الواجب هذا مذهبنا وش وقال أبوع وأبوح بل تكون الضمانة صحيحة لان الواجب إنما هو القيمي (3) (وما سوى ذلك) أي حيث لا يكون المضمون به ثابتا في ذمة معلومة ولا مما سيثبت فيها ولا عين قيمى قد تلف (فباطلة كالمصادرة (4)) نحو ان يطلب السلطان من رجل مالا ظلما ويحبسه لتسليمه فيجئ بمن يضمن عليه بذلك المال فان الضمانة باطلة لان ذلك المال غير ثابت في ذمة المصادر ولا سيثبت (5) فيها (و) من الباطلة أن يقول الرجل لغيره قد (ضمنت ما يغرق أو يسرق (6)) ولم يعين السارق (7) فان هذه الضمانة باطلة لئن لذمة غير معلومة (8) (ونحوهما) أن يقول ما ضاع من مالك أو انتهب فأنا به ضامن فانها باطلة (الا) ان يضمن بما يغرق في البحر (لغرض (9)) نحو أن تثقل السفينة فيقول الق متاعك في البحر وانا به ضامن فان هذا يصح فان قال انا والركبان لزمه حصته (10) (فصل) في حكم الكفيل في الرجوع بما سلمه عن الاصل وحكم ] قرز (1) أو عين مثلى قد تلف أو قيمة مثلى قد تلفت اه‍ ن معنى قرز مع وجوده قرز (2) وفائدة الفاسدة ثبوت التفاسخ (3) هكذا في الزهور وقال في الغيث لان الواجب انما هو القضاء فلا فرق بين أن يضمن بالعين أو القيمة اه‍ ام (4) أو مكرها على الكفالة قرز (5) قلت والفاسدة كذلك (6) اما لو قال ضمنت لك بمثل ما قد غرق أو بقيمة ما قد غرق فلعله يصح وتلزمه لانه من باب الزام ذمته مثل ذلك أو قيمته اه‍ ح لي لفظا (7) الا أن يقول ما فعله قوم محصورون أو قبيلة محصورة فيصح الا أن يقول عشرة من بني فلان لم يصح لعدم تعيينهم ذكر معنى ذلك مولانا عليلم قرز (8) وكذا فيما أكله السبع ونحو ذلك فلا يصح اه‍ ن أما إذا قال ضمنت لك فيما جنى عليك حيوان فلان ونحوه صح لان الذمة ذمة المالك له حيث يجب حفظه اه‍ ح لي معنى لانه يشترط أن يتميز المضمون عنه باسمه ونسبه اه‍ ن (9) هذا التزام وليس بضمانة والفرق بين الضمانة والالتزام أن الضمانة تكون فيما يصح بخلاف الالتزام فانه يكون فيه وفي غيره اه‍ شرح فتح (10) لان لهم في ذلك غرضا وهو السلامة من الغرق وفي ذلك يصح الرجوع عن الضمانة قبل ثبوت الحق وحصة الركبان عليهم حيث رضوا أو قبلوا أو امروا قرز فان لم لزمته حصته فقط وهل يكون ضمانهم على الرؤوس أو على قدر المال الاقرب انه على الرؤوس الا أن يجري العرف انه على قدر المال اه‍ غيث ويلزمه قيمته في تلك الحال مكانا وزمانا اه‍ ح تذكرة وفي بعض الحواشي يكون الضمان على الرؤوس ان كان لاجل سلامة

[ 271 ]

[ من سلم عن غيره شيئا (و) إذا قال رجل لغيره سلم عنى (1) لفلان كذا فانه (يرجع المأمور (2)) بما سلمه على من أمره (بالتسليم مطلقا) سواء كان كفيلا ام لا وسواء كانت الكفالة صحيحة ام فاسدة ام باطلة فانه يرجع على من أمره وكذا لو قال اضف (3) عنى السلطان (أو) أمر (بها (4)) أي بالضمانة وسلم للمضمون له لا بامر المضمون عنه فانه يرجع المضمون عنه بما سلم لكونه مأمورا بالضمانة هذا إذا كان الامر (في) الضمانة (الصحيحة لا المتبرع) بالضمانة إذا لم يسلم بامر المضمون عنه فانه لا يرجع عليه بما سلم (مطلقا) أي سواء كانت الضمانة التي تبرع بها صحيحة ام فاسدة ام باطلة (5) فانه لا يرجع بما سلم على القابض ولا على غيره وقد برئ المتبرع عنه لكونه سلم عنه (وفى) الكفالة (لباطلة) إذا سلم للمكفول له شيئا لا بأمر المضمون عنه لم يرجع به (الا على القابض (6)) وهو المكفول له لا على المضمون عنه (وكذا في) الضمانة (الفاسدة) فإذا سلم ما ضمن به لم يرجع به الا على (7) القابض (ان ] مما لرؤوس وعلى المال ان كان لسلامة المال فان كان لمجموعهما قسط يعني إذا كانوا منحصرين فان لم ينحصروا لم يصح الضمان اه‍ مفي وقرره مي (1) لا فرق قرز (2) مسألة إذا قال رجل لغيره اقض عني ديني فقضا به عرضا قيمته أقل من الدين فانه لا يرجع الا بقيمة العرض الذي دفع اه‍ كب ون وشرح بحر من المرابحة بل يرجع بجميع الدين إذا قضاه عرضا لانه بمعنى البيع اه‍ ع سيدنا علي (3) وإذا فعل المعتاد كان الباقي للآمر وإذا فعل زائدا على المعتاد كان للمأمور ولا يرجع بما زاد وان فعل دون المعتاد لم يرجع بشئ لانه مخالف للغرض قرز ولا بد أن يقول عني اه‍ ح لي لا أضف فلانا ولم يقل عني فلا شئ على الآمر وهل يشترط في الآمر بالتسليم أن يقول سلم عني لفلان وكذا في الضمانة اضمن عني لفلان كما يشترط في اضف عني فلانا أم لا يشترط قرز بل يكفي مجرد الامر بالتسليم كما هو ظاهر الاز فما الفرق ولعل الفرق انه في الضيافة لا شئ في ذمة الآمر للمضاف فافتقر إلى أن يكون التبرع عنه بخلاف اضمن لفلان بكذا أو سلم لفلان كذا فهو ثابت في ذمة الآمر والمأمور وكيل لا متبرع لكنه يقال على هذا الفرق فيلزم في الباطلة أنه لابد أن يقول سلم عني لفلان فيعود السؤال اه‍ ح لي لفظا ولا بد أن يعلم السلطان والا لم يرجع (4) يعني في كفيل المال لا الوجه كما تقدم فلا يرجع بشئ اه‍ ح لي لفظا (5) الا على القابض في الباطلة اه‍ ح لي لفظا قرز (6) سواء كان باقيا أم تالفا وسواء نوى الرجوع ام لا لانه قبضه بغير حق فلا يسوغ له اه‍ كب لفظا (7) وذلك لانه لا شئ عليه فيرجع بما سلم لكن ان سلمه ظنا لوجوبه عليه أو بغير اختياره فله الرجوع به ولو تلف وان سلمه عالما مختارا بانه غير واجب عليه فالظاهر انه يكون أباحة يرجع به مع البقاء لا مع التلف اه‍ كب لفظا كلام الكواكب مبني على أن الاباحة لا تبطل ببطلان عوضها وأما على القول بانها تبطل فيرجع على القابض ولو علم أنه غير لازم وهو ظاهر الاز (فائدة) أما لو قال تزوج أو طلق أو أحنث أو اشتر وعلي ما لزمك أو أنا ضمين أو الزمت نفسي ما لزمك صحت الضمانة ويكون له الرجوع قبل

[ 272 ]

[ سلم ذلك (عما لزمه (1)) بالضمانة (لا) إذا سلم المال بنية كونه (عن الاصل) المضمون عنه (فمتبرع (2)) فلا يرجع على القابض ولا على المضمون (3) عنه (باب (4) الحوالة) إعلم أن الحوالة مأخوذة من التحويل لما كان يتحول المال من ذمة إلى ذمة وفي الاصطلاح نقل المال من ذمة إلى ذمة مع براءة الذمة (5) الاولى والاصل فيها قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا احيل احدكم على ملي فليخل (6) واعلم انها (انما تصح) بشروط ستة الاول ان ياتي (بلفظها (7)) نحوان يقول احلتك على فلان أو انت محال على فلان أو نحو (8) ذلك (أو ما في حكمه) وهو أن يشترط الضامن براءة الاصل (و) الثاني (قبول المحال (9) للحوالة وليس من شرطها ان يقبل في المجلس بل يصح قبوله (ولو) كان (غائبا) عنه (10) فاما المحال عليه فلا يعتبر رضاه عند الاكثر وقال ابوح رضاه شرط ايضا (و) الثالث (استقرار الدين على المحال عليه (11) فلو كان غير مستقر كدين المكاتب للسيد (12) لم تصح الاحالة عليه ويصح ان يحيل المكاتب سيده على غريم له لان الدين على ] حصولها اه‍ ن ولعل المراد في الثمن والمهر حيث كان قدر المعتاد لا ما زاد اه‍ ن فرع ولا يبرأ المضمون له مما لزمه الا بان يدفعه الضامن عنه برئ الا في الكفارة فلا يبرأ منها الا إذا كان الاخراج باذنه وليس للبائع والزوجة أن يطالبا الضامن وهل للزوج والمشتري أن يطالبا الضامن قبل ان يدفعا للزوجة والبائع الاقرب أن لهما ذلك لانها قد صحت الضمانة بعد لزوم المهر والثمن ولو أبرأت الزوجة من المهر والبائع من الثمن اه‍ ن بلفظه (1) أو اطلق قرز ولا يبرأ الاصل (2) ويسقط الدين قرز (3) وهذا حيث سلم بلفظ القضاء أو أي الفاظ التمليك والا كان معاطاة فله الرجوع وقيل لا يرجع به إذ ذلك من باب المصالحة ولو لم يلفظ بذلك كما ذكره في المزارعة الفاسدة إذا سلم بعض الزرع ونواه عما عليه اه‍ كب معنى وقيل وان لم ينو على ما تقدم وهو المختار (4) وفيها نقل معاوضة فلذلك اشبهت العقود فافتقرت إلى القبول وصحت موقوفة ولحقتها الاجازة ولحقها الفسخ ولم تصح معلقة بمستقبل لان هذه احكام العقود ولما لم تكن انشاء محضا صح قبولها في غير المجلس اه‍ معيار إذا كانت عقدا قرز (5) وهو يقال ما فائدة القيد الاخير اه‍ ح لي لفظا وقد يقال تخرج به صورة لو مات ميت وعليه دين ثم اتلف الورثة التركة المستغرقة بالدين فقد انتقل الدين مع عدم البراءة اه‍ ع مي (6) هذا امر ارشاد لانه لا يجب عليه خلاف داود (7) ممن يمكنه النطق وتصح من الاخرس بالاشارة اه‍ ح لي قرز وتصح بالكتابة والرسالة وتصح بالفارسية (8) مما يستعمل عادة وعرفا قرز كأن يقول خذ دينك من فلان قرز (9) أي رضاه وان لم يقبل اه‍ كب ولفظ ح لي أو امتثاله بنحو المطالبة للمحال عليه (10) أي رضى بذلك متى علم اه‍ ن بلفظه (11) أو رضاه اه‍ بحر معنى قرز (12) وكذا بثمن مبيع في مدة خيار لعدم استقراره ولا بدين قيمي إذ هو غير معلوم اه‍ بحر والمختار لا فرق بين العيب والشرط قرز فتصح الحوالة ولو احال الساعي على من عليه الزكاة لم تصح

[ 273 ]

[ ذلك الغريم (1) مستقر سواء عتق (2) العبد ام عجز نفسه فانه يصير لسيده والشرط الرابع ان يكون الدين المحال به (معلوما (3)) لا مجهولا فيميزه بمثل ما يميزه للبيع والشرط الخامس ان يكون الدين الذى يستحال إليه (مساويا لدين المحتال جنسا وصفة (4)) فلو اختلفا لم يلزم المحال عليه لانه غير الواجب عليه فاما مع رضاه ورضاء المحال فيحتمل (5) والشرط السادس ان يكون مما يصح ان (يتصرف فيه قبل قبضه) فلو احال بالمسلم فيه أو بثمن الصرف لم يصح الا في رأس مالهما (6) قبل التفرق (فيبرئ الغريم) عند كما شروط الاحالة (ما تدارج (7)) ] في الاصح ولا اشكال في صحة حوالة المستأجر الاجير بعد عقد الاجارة بما يستحق من الاجرة وان لم يكن قد فعل شيئا من المنفعة واما هو هل يصح منه أن يحيل على المستأجر بالاجرة قبل يوفى المنفعة الظاهر الصحة كما يصح أخذ الكفيل عليها والا فلم اظفر بنص فيها ولعل وجه الفرق بين الاجرة ومال الكتابة أن الاجارة العقد لازم من كلا الطرفين بخلاف الكتابة لكن لا يلزم الذي عليه الاجرة التعجيل الا لشرط أو تسليم المنفعة وكمن احال بمؤجل عن معجل قال في البيان وكذا يصح من الزوجة الا حالة على زوجها بمهرها المسمى في النكاح الصحيح ولو قبل الدخول اه‍ ن معنى (1) فلو كانت الحوالة بكل ما الكتابة عتق المكاتب بنفس الحوالة فلو وجد السيد من احال عليه مفلسا ورجع عن الحوالة فلعله يكون دينه على المكاتب فيطالب به ويستسعيه فيه مع جهل السيد للاعسار والا فلا رجوع له على المكاتب قرز (2) حيث احاله ببعضها (3) لهما أو للمحيل ويثبت للمحتال الخيار قرز وكما لا تصح بمجهول لا تصح على مجهول ولا في ذوات القيم حيث تثبت في الذمة لانها مجهولة ذكره في البحر والمقرر أن الحوالة تصح بعوض يقبل نوع الجهالة كالمهر وكعوض الخلع على من عليه مثله فيحيل بعوض هذا الخلع على من عليه عوض خلع فتحيل المرأة زوجها بعوض خلعها على زوجة ابنيها وكذلك المهر فيحيل الرجل زوجته على زوجه أمته مثلا كأن يمهر زوجته بقرة ويزوج أمته ببقرة وفي الكتابة يصح أن تحيل المكاتبة سيدها بالقيمي الذي كاتبها عليه سيدها على زوجها الذي قد تزوجها على ذلك القيمي اه‍ مفتي قرز (4) ونوعا قرز ولا قدرا ولا غيره (5) قيل لا يصح لانها لو صحت مع اختلاف الدينين ادي إلى ان يثبت على المحال عليه غير ما في ذمته بغير رضاه لانه يلزمه مثل دين المحتال وان قلنا انه لا يلزمه الا الدين الذي عليه فهو يؤدي إلى بيع الدين من غير من هو عليه وذلك لا يصح اه‍ كب هذا مع اختلاف الجنس واما مع اختلاف النوع والصفة فيصح بل لا فرق قرز (6) اما رأس مال السلم فظاهر وهو ان يكون المحيل المسلم لرأس المال السلم والمحتال هو المسلم إليه فلا يصح أن يحيل على ما وجب له من رأس مال السلم لانه يكون كالتصرف قبل قبضه وأما رأس مال الصرف فالمراد ما وجب على كل واحد من المتصارفين للآخر فيصح من كل واحد منهما أن يحيل الآخر بما وجب عليه لا بما وجب له بشرط أن يقبض قبل افتراقهما قرز وقد حقق ذلك في البيان (7) مسألة وإذا انكر المحال عليه دين المحيل ولا بينة وحلف عليه فقال في الاحكام لا يرجع المحتال على المحيل وقال الامير علي المراد إذا كان عارفا لثبوت الدين باقرار الغريم أو بغيره إذ لو

[ 274 ]

[ ونعنى بالتدارج إذا احاله على شخص ثم ان ذلك الشخص احاله على غيره ثم كذلك فان المحيل الثاني يبرء ايضا بالحوالة وان تدارج (ولا خيار) لايهما في الرجوع عنها (الا لاعسار (1)) مع الخصم الذى أحيل عليه (أو تأجيل (2)) بذلك الدين من المحيل (أو تغلب (3)) من المحال عليه عن القضاء فان هذه الاشياء يثبت معها الخيار للمحتال (4) إذا (جهلها (5) حالها) أي عند الاحالة فان علم هذه الامور عند الاحالة لم يكن له الرجوع (فصل) في أحكام تعلق بالحوالة (ومن رد مشترى برؤية (6) أو حكم أو رضى على بائع (7) قد أحال بالثمن وقبضه لم يرجع به الا عليه) فلو أن رجلا باع شيئا وأحال غريمه بالثمن على المشترى فوفر المشترى الثمن على المحتال ثم إن المشترى فسخ البيع بخيار رؤية أو عيب بحكم أو برضى فانه لا يرجع بالثمن على الذى قبضه منه وهو المحتال وانما يرجع به على البائع (8) المحيل فاما لو لم يكن المشترى قد وفر الثمن على المحتال ثم فسخ البيع فانه ييظرفان فسخ (9) بحكم بطلت الحوالة (10) وإن كان بالتراضى (11) لم تبطل (12) (وكذا (13) لو استحق) المبيع (أو أنكر) البائع (البيع ] لم يعرف ثبوته رجع بدينه اه‍ ن وقيل ح لا فرق قيل س والاول أصح لان دخول المحتال في الحوالة انما يكون اقرار بالدين في الظاهر فقط كما أن دخول المشتري في الشراء اقرار للبائع بملك المبيع في الظاهر فقط ولا يمنع رجوعه بالثمن عند الاستحقاق ذكر معناه في البرهان وذلك لان دخوله في الحوالة اقرار بثبوت الدين وكما قال م بالله ان دخول الضامن في الضمانة بالمال اقرارا منه بثبوت الدين ذكر معناه في البيان (1) انكشف حالة الاحالة قرز فرع فان اعسر المحال عليه بعد الحوالة أو مات مفلسا فلا رجوع للمحال اه‍ ن بلفظه خلاف زيد والناصر وح اه‍ ن (2) ان قلت إنه تأخير مطالبة إذ لو جعل صفة للدين لم تصح الاحالة لانه غير مساوي (3) ولو أمكن اجباره اه‍ لي (4) ووارثه قرز (5) وهل يكون الرجوع على الفور أم على التراخي ينظر قيل يكون على الفور وقال في الغيث يكون كخيار العيب قرز (6) وكذلك سائر المعاوضات قرز (7) وأما إذا كان المحتال هو البائع أحاله المشتري وقبض ثم رد المبيع بعيب لم يرجع الا على البائع لانه كالوكيل له بقبضه اه‍ ن وان رد قبل قبض المحتال للثمن وكان بالحكم بطلت الحوالة وان كان بالتراضي فقيل ع تبطل اه‍ ن معنى لان الحق هنا للبائع فإذا رضى بالفسخ فقد رضى بابطال الحوالة اه‍ رياض معنى وقيل الفقيه س لا تبطل اه‍ ن بلفظه (8) لانه كالوكيل هنا (9) أو رؤية أو شرط يقال الاحالة في خيار الشرط غير صحيحة لان الدين غير مستقر والمختار لا فرق بين الشرط والعيب فتصح قرز (1) لانه نقص للعقد من حينه (11) وظاهر الاز خلافه وهو أنها تبطل بالفسخ بالتراضي قبل القبض ومثله في البحر ولفظه فاما قبل القبض فتبطل الحوالة في الاصح كتلف المبيع قبل القبض (12) لان فيه ابطال حق المحتال وقد ثبت حقه اه‍ كب (13) أما لو استحق المبيع فقد انكشف بطلان الحوالة من الاصل إذ لا دين فينظر في ذلك ولفظ البحر في باب استحقاق المبيع وإذا استحق وقد أحال البائع بالثمن رجع به على

[ 275 ]

[ بعدهما (1)) أي بعد حصول الامرين وهما الاحالة بالثمن وقبض (2) المحتال إياه من المشترى فان المشتري لا يرجع بالثمن على المحتال بل على البائع (3) (ولا يبرأ ولا يرجع محتال عليه فعلها أو امتثل تبرعا (4)) اعلم أنه قد دخل في هذه اللفظ مسئلتان إحداهما التبرع بفعل الحوالة والثانية التبرع بامتثالها أما التبرع بفعلها فصورته ان يقول أحلتك بدينك الذى لك على فلان (5) على نفسي فانه لا يبرأ بما سلمه إلى المحتال من دون اذن (6) المحيل إذا كان له عليه دين ولا يرجع (7) بما سلم ان لم يكن له شئ عليه قيل ف وكذلك لا يرجع على من دفع إليه قال عليه السلام والاقرب (8) أن قد لزمه الدفع باللفظ لانه بمنزلة الالتزام (9) والضمان وأما صورة التبرع بامتثالها فنحو أن يقول الذى عليه الدين لصاحبه أحلتك على فلان ولا شئ على فلان للمحيل فيمتثل (10) المحال عليه ويسلم فانه لا يرجع بما سلم لانه متبرع (11) ذكر ذلك في الكافي قيل ح وفي هذا نظر والصحيح أن المحال عليه يرجع على المحيل لانه سلم بأمره (12) قال مولانا عليلم والاقرب عندي ما ذكره صاحب الكافي لان الحوالة امر للمحتال أن يأخذ من فلان وهذا ] البائع لان حقوق العقد متعلقة به لا بالمستحيل إذ هو وكيل قبض ووكيل القبض لا تعلق به حقوق بخلاف وكيل العقد اه‍ بحر (1) والمبيع في يد البائع (2) وأما قبل قبضه فان كان المبيع قد تلف مع البائع فقد بطل البيع وبطلت الحوالة وان كان باقيا قيل ف ان جحود البائع له يكون كتعذر قبض المبيع فيكون للمشتري الفسخ وتبطل الحوالة قرز (3) فيطالبه المشتري بالمبيع فإذا بين عليه استحق المبيع ان بقي أو الثمن ان تلف وان حلف البائع فلا شئ للمشتري على الغريم اه‍ كب ن قرز (4) ولكن لا يبرأ حتى يدفع المتبرع ذكره الفقيه ع فيكون للمحتال مطالبة ايهما ذكره في البحر اه‍ ن وإذا سلم احدهما برئ الآخر وان أبرأ الاصل برأ المتبرع لا العكس والمذهب انه قد برئ بنفس الحوالة لان الحوالة نقل المال من ذمة إلى ذمة مع براءة الذمة الاولى وقد حصل هذا المعنى في حوالة التبرع اه‍ لي (5) وان كره فلان (6) صوابه من دون اذنه لانه لم يكن ثمة محيل هنا (7) ويبرأ المتبرع عنه ولو قبل الدفع ومثله في الصعيتري قال في البحر الا أن يدفع باذن زيد رجع عليه اه‍ ن قرز (8) كلام الامام عليلم جواب عن سؤال مقدر متفرع من كلام صاحب القيل كانه قال لم قلت لا يرجع هل قد لزمه الدفع قال عليلم إلى آخره (9) لانها حوالة تبرع خالية عن اشتراط براءة الاصل بخلاف ما تقدم فانها حوالة متضمنة برأة الاصل المشروطة بانعقاد الحوالة كما تقدم (10) أو يقبل إذ قبوله كقوله أبره وعلي عوضة فيلزم إذ أمره باتلاف ما على عوض اه‍ بحر قرز (11) وقد برئ من عليه الدين قرز (12) وقواه المتوكل على الله والمفتي قال سيدنا ابراهيم حثيث وهو الاولى كما قالوا في المهور فيمن أمهر زوجته ملك الغير ثم أجاز المالك استحقته ورجع المالك على الزوج بقيمته مع أنه سلم هناك بأمر كهذه الصورة وقد يمكن الفرق بان يقال ان هناك عقد معاوضة على ملك الغير موقوف على

[ 276 ]

ليس بأمر للمحال عليه فلم يسلم بأمره (1) في التحقيق إلى آخر ما ذكره عليه السلام (و) إذا اختلف المحيل وهو الاصل والمحتال وهو القابض فقال المحيل انما أنت وكيل بالقبض لا محال وقال القابض بل أنا محال كان (القول) هنا (للاصل) وهو المحيل (في أن القابض وكيل لا) انه (محال) وانما يكون القول قول الاصل (ان أنكر الدين (2)) الذى يدعيه المحتال (والا) يكن منكرا للدين (فللقابض (3)) أي القول له في أنه محال (مع لفظها (4)) إما باقرار الاصل (5) أو بينة القابض (6) وإذا كانت الدعوى على العكس وهو أن يدعى المحتال ان دينه باق وأنه قبض بالوكالة (7) قال عليلم فالاقرب ان القول قول المحيل ان أتى بلفظها (8) والا فقول المحتال (باب التفليس والحجر) اعلم أن التفليس له معنيان لغوي وشرعي اما اللغوي فهو مشتق من الفلوس لاحد وجوه ثلاثة أما لانها أحقر مال (9) الرجل فكأنه إذا أفلس منع عن التصرف في ماله إلا في الحقير أو لانه إذا أفلس صارت دراهمه زيوفا وفلوسا (10) أو لانه انتهى إلى حال يقال له فيها ليس معه فلس (11) وأما الشرعي فهو الذي ذكر في الازهار (و) أما (المعسر) فله معنيان أيضا لغوي وشرعي فاللغوي ماخوذ من العسر لانه متى عدم المال عسرت عليه اموره وأما الشرعي فهو (من لا يملك شيئا غير ما (12) استثنى له والمفلس من لا يفى ماله بدينه (13)) هذا معنى المفلس في الشرع (14) (ويقبل قول ] الاجازة فإذا سلم كان اجازة واستحق العوض بخلاف ما هنا اه‍ ع سيدنا علي (1) ولا يقال انه يلزم الا يرجع المشتري على البائع بالثمن الذي احال به غريمه ولم يأمر المشتري بالتسليم وانما أمر الغريم بالقبض هنا لانه يقال الحوالة مستندة إلى ما لزم من الثمن بالعقد فكان المعنى أمرتك أن تأخذ منه وأمرته أن يعطيك ما استحقه عليه وفي المسألة الاولى لا شئ على المحال عليه في اعتقاد المحال فظهر الفرق وصحح كلام الكافي وبطل تنظير الفقيه ح وتصحيحه اه‍ وابل (2) ولو اتى بلفظها اه‍ غيث (3) صوابه والا فللمحتال وان لم يقبض (4) يعني إذا قال المحيل أحلتك على سبيل الوكالة وقال المحتال أحلتني بديني الذي عليك لي اه‍ ان فان اختلفا هل جاء بلفظ الحوالة أو بلفظ الوكالة فالقول قول المحيل ذكره في مهذب ش لان الاصل بقاء دينه على ملكه اه‍ ن (5) بلفظها (6) بلفظها (7) وقد ضاع يعني فلا ضمان عليه ما لم يكن مؤجرا وصواب العبارة وقد تلف لان الضياع تفريط (8) وفي البيان القول قول المحتال مطلقا لان الاصل بقاء دينه على المحيل سواء اتى بلفظها أم لا وقرز والامام عليلم يعلل باللفظ وعدمه (9) وهذا أجود الوجوه (10) عطف تفسيري (11) وهذا أظهرها وأقرب إلى العرف (12) في الزكاة وقيل المراد هنا لا ما تقدم في الزكاة اه‍ مفتى (13) وان كثر كالظلمة الذي صار عليهم مظالم تزيد على ما يملكونه كظلمة زماننا اه‍ ح فتح (14) وقد يجتمع المفلس والمعسر وذلك حيث كان المعسر لا يفي ماله بدينه فهو حينئذ مفلسا معسرا وينفرد المعسر عن المفلس حيث يفي ماله بدينه فهو معسر

[ 277 ]

[ من (1)) ادعى الاعسار (2) أو الافلاس لاجل حق يدعى عليه حيث (ظهرا من حاله) قال أبو مضر والظاهر يثبت بقرائن الاحوال والتصرف في الاموال وقيل ل بان يتقدم حكم بيسار أو اعسار (3) (و) إذا كان الظاهر من حاله الاعسار وحكم له به فادعى غريمه أنه قد صار موسرا وجب أن (يحلف (4)) المعسر ثم كذلك (كلما) لبث مدة ثم (ادعى ايساره) حلف له ايضا إذا كان قد تخلل بين الدعوائين مدة (وأمكن) فيها انه قد أيس في مجرى العادة في الكسب لا في قدرة (5) الله تعالى لان ذلك يستلزم ان يحلف له في كل ساعة (و) إذا ثبت عند الحاكم اعساره لم يمكن الغرماء من ملازمته ولكنه (يحال بينه وبين (6) الغرماء) هذا قول ش وف ومحمد وقواه ض زيد والفقيه ل للمذهب وقال ابوح وحكاه في شرح الابانة عن السادة انه لا يحال بينه وبين الغرماء بل يمكن الغريم من ملازمته ومشاهدة كسبه (ولا يؤجر (7) الحر) المعسر بالدين قال عليلم وظاهر كلام أصحابنا انه لا فرق بين ان تكون له حرفة ام لا قال في الشرح لان ابتداء التمليك لا يجب عليه وأما إيجاب السعاية على العبد حيث وجبت فذلك مخصوص (8) وقال أحمد واسحق يؤاجر الحر (و) من ثبت اعساره (لا يلزمه قبول (9) الهبة و) كذلك (لا) يلزمه (أخذ أرش) جناية (العمد (10)) لاجل الدين قيل ح هذا إذا كانت الجناية عليه لا على عبده * قال مولانا عليلم وفيه نظر (11) فاما لو لم يجب القصاص لزمه أخذ الارش ولم يكن ] ولا يسمى مفلسا وينفرد المفلس عن المعسر حيث ماله أكثر مما استثنى ولا يفي ماله بدينه فهو يسمى مفلسا اه‍ وابل ولا دين عليه (1) مع يمينه (2) ولا دين عليه (3) قلت ولا يثبت ذلك الا بما قاله ابو مضر فهو يرجع إلى كلام أبي مضر وكلام ابي مضر طريق إلى كلام الفقيه ل (4) ولا ترد وتكون على القطع لانها تشبه التهمة وفي البيان في الدعاوي اشارة إلى أنها ترد (5) صوابه في قادرية الله تعالى لان القدرة لا تحل الا في الجسم وقيل هي لفظة مشتركة تطلق القدرة على القادرية فلا اعتراض (6) حتى يجوز ايساره عادة لقوله صلى الله عليه وآله لغرماء معاذ لا سبيل لكم إلى طلبه ولانه يؤدي إلى الاضرار به وبهم لان الناس يمتنعون من مشكلات معاملته اه‍ لمع ولقوله تعالى وان كان ذوا عسرة فنظرة إلى ميسرة وانظار المعسر بالقضاء هو ترك ملازمته اه‍ زهور (7) الا في أربعة مواضع الاول حيث التبس حر بعبد الثاني الراهن إذا اعتق العبد المرهون وفي قيمته زيادة على الدين الثالث المبيع المدلس الرابع الزوج يتكسب على زوجته للمستقبل وكذلك أم الولد تسعى بالجناية قرز وكذا أم ولد الذمي حيث اسلمت ولم يسلم سيدها إذا جنت واعسر السيد وكذا تجب في نفقة الابوين العاجزين ونفقة الابن الصغير اه‍ ن بلفظه قرز (8) لخبر ورد فيه وهو قوله صلى الله عليه وآله يستسعى غير مشقوق عليه (9) وكذلك النذر والوصية فله الرد قبل الحجر قرز ولو من ولده لقوله تعالى فنظرة إلى ميسرة (10) الموجبة للقصاص قرز (11) لان علة أهل المذهب بان القصاص للتشفي وانه حق يقتضي بانه

[ 278 ]

[ له ان يبرئ (1) منه وكذا لو عفى عن القصاص (ولا) يلزم (المرأة التزويج) لتقضي دينها بالمهر (ولا) يلزمها التزوج (بمهر المثل) لاجل الدين بل لها ان تزوج بدونه وكذلك له ان يؤجر نفسه (2) بدون اجرة المثل (فان لم يظهر) اعساره بل كان الظاهر ايساره أو التبس (بين (3)) انه معسر (وحلف (4)) مع البينة ذكر ذلك ابوط على أصل يحيى عليه السلام وذلك لان البينة غير محققة (5) والمؤكدة واجبة عندنا وحكى في الشرح عن ابى ح انه لا يستحلف مع بينته وكذا في شرح الابانة عن السادة (و) اعلم أن بينة المعسر ويمينه (انما يسمعان (6) بعد حبسه حتى غلب الظن بافلاسه) فإذا حبسه الحاكم مدة يغلب في الظن انه لا يبقى وهو متمكن من التخلص سمعت بينته (7) ويمينه وقال محمد انه يحبس ما بين اربعة اشهر إلى ستة اشهر ثم يسال عن حاله وقال ابوح وص انه يحبس شهرين أو ثلاثة ثم يسأل عن حاله وقال ش تسمع بينته في الحال واليه اشار م بالله (و) لو قال المعسر لغريمه انت تعلم عسرى فأنا اطلب يمينك ما تعلمه وجب (له تحليف خصمه ما يعلمه (8)) معسرا والا يحلف لم يحبس المعسر ذكر ذلك م بالله وحكى ابو مضر عن الحنفية انه يحبس من غير يمين صاحب الدين قال ابو مضر والفقيه ل وهذا ظاهر مذهب يحيى عليه السلام (فصل) في بيان ] لا فرق بين الجناية عليه أو على العبدان له أن يقتص اه‍ رياض (1) ولعله بعد الحجر لا قبله فيصح ويأثم إذا كان المبرئ غنيا لان القضاء افضل وان كان فقيرا فيكون البراء أفضل ينظر في الاثم الا ان يكون متضيقا كالمسجد ونحوه اه‍ ن معنى حيث لم يطالبوه ولفظ البيان مسألة إذا قضى المفلس ماله جميعه الخ (2) ان احب (3) ولا يقال انها على نفي فلا تصح لانها نقول قد تضمنت الاثبات وهو سقوط مطالبته وايضا خصها الخبر وهو قوله صلى الله عليه وآله ويشهد ثلاثة من أرحامه روى الحجاء أنه به حاجة اه‍ بحر معنى قوله الحجاء يعني العقل وقال ك لا يصح بالاعسار لانها على نفي لا يملك قلنا بل على الاثبات بانه معسر اه‍ ن فان لم يجد بينة هل يحبس أو يحلف سل قيل يحبس حتى يغلب على ظن الحاكم اعساره اه‍ تعليق لمع فان بينا معا فبينة المعسر أولى إذ هي كالخارجة قرز (4) على القطع قرز مع الطلب اه‍ ن معنى الا أن تكون البينة على اقرار الغرماء فلا يمين عليه لانها محققة (5) وهي تمكن المحققة على اقرار صاحب الدين (6) فرع الامام ي وإذا حبس لم يمنع صنعة أمكنته في السجن وقيل يمنع لئلا يهون عليه قلت الاقرب انه موضع اجتهاد اه‍ بحر قيل هذا إذا لم يكن مشهور العدالة والفضل اه‍ عامر قال الدواري وانما يحبسه الحاكم إذا طلب المدعي الحاكم ذلك أو طالبه بما يجب اه‍ تكميل لفظا وهو مختلف ذلك باختلاف الاشخاص فهو على رأي الحاكم (7) يقال فبعد غالب الظن فما فائدة البينة فانه لو لم تقم البينة حبس هذا القدر ولو قامت عليه البينة حبس حتى يغلب بظن الحاكم فوات ما قامت به البينة ما لم يكن تعنتا اه‍ لمع ينظر (8) ولا ترد لانها تهمة قرز ومن هنا اخذ يمين التعنت ولا يظنه اه‍ ح لي قرز

[ 279 ]

[ حكم المشترى إذا افلس والمبيع قائم بعينه (والبائع (1) اولى بما تعذر ثمنه من مبيع) باعه وقبضه المشترى ثم تعذر عليه تسليم الثمن ولكنه لا يكون اولى به الا إذا كان باقيا في يد المشترى (لم يرهنه (2) المشترى ولا استولده (3) ولا اخرجه (4) عن ملكه) ببيع اوهبة أو نحوهما (5) فاما إذا كان قد حدث به احد هذه الوجوه لم يكن اولى به ولو عاد إلى ملكه (6) (و) كذا إذا كان قد تلف بعض المبيع وبقى بعضه فالبائع اولى (ببعض بقى منه أو) كان قد قبض بعض الثمن وتعذر عليه البعض الباقي فانه يكون اولى بالبعض الذى (تعذر ثمنه) حيث كان تعذره ] (1) والمؤجر ووارثه اولى بالعين المستأجرة إذا افلس المستأجر عن الاجرة اه‍ ح فتح وح لي قال في البحر وإذا مات المشتري لم يبطل حق البائع ولو احتاج الميت لكفنه اه‍ ح لي قرز ما لم يخش على المفلس التلف اه‍ بحر لعله على قول الامير علي والشيخ عطية وقول ع أن البائع اولى اه‍ ن قرز وكذلك وارثه وقال في حاشية عن تعليق الفقيه ع لا وراثه لانه حق لا يورث بشرط أن يكون البائع يصح منه تملك المبيع في تلك الحال احتراز من ان يكون المبيع صيدا والبائع قد أحرم اه‍ ن أو خمرا وقد اسلم قرز فان حل وهو باقي كان أولى به اه‍ ح لي معنى فان كان المحرم هو المشتري فانه يلحق بالشرط الاول لانه قد يكون خرج عن ملكه قال في النجرى وهو ظاهر الكتاب ولا يحتاج في أخذه إلى حكم والله أعلم وفي حاشية انه اولى به بعد التفاسخ لاجل الخلاف أو اتفاق مذهبهما أو الحكم مع التشاجر اه‍ ومعناه في البيان قرز لقوله صلى الله عليه وآله من وجد متاعه عند مفلس فهو أولى به اه‍ شفاء وبحر (2) رهنا صحيحا حتى يفكه فرع فان أمكن بيع بعض المرهون بدين المرتهن استحق البائع البعض الباقي فان تعذر ايفاء الرهن جميعا فالبائع أسوة الغرماء اه‍ بحر ون وللبائع فكه من الرهن اه‍ كب ويكون فيما استفكه اسوة الغرماء قرز ولا كاتبه لا التدبير يقال أنه قد تقدم في البيع ان للبايع فسخ ما لم ينفذ وذلك كالكتابة قبل الايفاء الذي تقدم قبل القبض فينظر والمكاتب ما لم يعجز نفسه اه‍ ن معنى قرز ولفظ ح لي ولو دبره نقض التدبير للافلاس وكان البائع أحق به (3) ولا مثل به (4) قال في الهداية وانما تبطل أولوية البائع حيث علق المشتري به حقا قبل الحجر فاما بعده فلا تبطل لان تصرفه حينئذ لا يصح اه‍ تكميل لفظا وقد فهم انه إذا خرج المبيع عن ملك المشتري بغير اخراج من ارث كان البائع أولى لانه ليس بمخرج باختياره بل خرج بغير اختياره إذ لم يفرق الدليل وفهم أيضا أن الاستهلاك الحكمي لا يبطل استحقاق البائع للمبيع وذلك كنسج وغزل وغيرهما كما ذكره في الزهور وغيره واختاره المؤلف اه‍ ح أثمار ولا أجرة عليه للمشتري ولا شئ عليه ان نقصت قيمته اه‍ ان إذا كانت للبقاء فان كانت للنماء رجع بما غرم اه‍ عامر قرز ولا تعلق به حق للغير نحو أن يكون عبدا قد جنى على نفس أو مال فما لا قصاص فيه فالمجني عليه أولى به اه‍ ن (5) الاجارة (6) قال في البحر والمشتري أولى بالمبيع لو فسخ ثم أفلس البائع عن الثمن اه‍ بحر من آخر البيع وهذا إذا كان بالتراضي فان كان بالحكم سل القياس والله أعلم أنه يكون كاسوة الغرماء إذ ليس بمتاعه حيث انتقض العقد من أصله اه‍ مي

[ 280 ]

[ (لافلاس تجدد (1) بعد البيع والقبض (أو) كان موجودا لكن (جهل حال (2) البيع) اما لو كان البائع عالما بافلاس المشترى لم يكن اولى بالمبيع بل يكون هو والغرماء على سواء وفي ذلك وجهان (3) لاصش وقال زيد بن على والناصر وابوح وص انه لا حق للبائع في المبيع (4) حيث قد سلمه للمشترى وافلس المشترى أو انكشف افلاسه قبل تسليم الثمن (5) اما إذا افلس المشترى قبل ان يقبض المبيع فلا خلاف ان البائع اولى به ولا خلاف ايضا ان المبيع إذا تعذر تسليمه ان للمشترى الرجوع فيما سلم من الثمن ويكون أولى به من الغرماء (6) ان كان باقيا بعينه في يد البائع (ولا ارش لما تعيب) في يد المشترى بعد الافلاس (7) من زمانة أو عور (8) أو انكسار شجر أو نحو ذلك (9) مما لا يمكن تقسيط الثمن عليه (10) بل يأخذه البائع ولا يطالب بارش العيب قيل ح وسواء كان العيب بجناية من المشترى أم من غيره (11) ام بغير جناية (ولا) يستحق المشترى على البائع عوضا (لما) كان قد (غرم فيه) إذا كانت الغرامة (للبقاء) كنفقة العبد وعلف البهيمة ودواء المريض (12) (لا) إذا كانت الغرامة (للنماء) كسقي الارض (13) والحرث (14) والزيادة في علف الدابة ونفقة العبد لتحصل (15) زيادة في جسمه فاما هذه الغرامة فتجب على البائع (16) (فيغرم) عوضها للمشترى ذكر ذلك الاستاذ قال مولانا عليلم ] قرز ما لم يعد إليه بما هو نقض للعقد من أصله اه‍ ح لي (1) أي حدث عبارة الفتح لافلاس حدث اه‍ بعد أن كان حال البيع مؤسرا ثم افلس وهو مراد الامام اه‍ ح يحيى حميد (2) يعني حال القبض لان له حبسه حتى يسلم الثمن والتسليم لان له حبسه حتى يسلم الثمن قرز (3) يعني مع العلم أحدهما ان له الاخذ لانه أسقط حقه قبل ثبوته والثاني ليس له الاخذ لانه اسقط حقه كما لو اشترى معيبا عالما بعيبه اه‍ زهور (4) ويكون كأسوة الغرماء (5) صوابه المبيع (6) ولو نقدا إذ هو متعين هنا قرز (7) أو قبله من باب الاولى قرز (8) دابة (9) قطع غصن (10) أي لا يصح افراده بالعقد اه‍ ن قال عليلم وأما إذا كان يصح افراد ذلك النقصان بالعقد بان يكون جزء من المبيع كان يأخذ شجرا أو خشبا أو بابا أو نحو ذلك كان البائع أولى بالباقي ويكون أسوة الغرماء في مقدار ما أخذ اه‍ نجرى بلفظه وتعرف تلك الحصة بالنسبة إلى قيمته يوم بيعه ولا عبرة بما زاد أو نقص بعد العقد اه‍ تكميل لفظا قرز (11) ويكون الارش حيث لزم الغير للمشتري اه‍ ن (12) الحادث عنده لا إذا كان المرض من عند البائع فهي للنماء اه‍ مفتى وقرره مي قرز (13) وقيل يفصل في سقي الارض ان اراد به زيادة الاشجار فهو للنماء وان اراد بقائها لئلا تيبس فهو للبقاء فلا يستحق شيئا اه‍ مي قرز (14) وهذا بخلاف الهبة فالزيادة المتصلة تمنع الرجوع لا هنا لان حق البائع أولى اه‍ ن ولهذا لا تبطل بالموت (15) وان لم تحصل كما سيأتي (16) مسألة وإذا اشترى ثوبا بعشرة واشترى من آخر صبغا بخمسة ثم صبغ الثوب ثم افلس فقال الامام المهدي ان حق صاحب الصبغ في الرجوع قد بطل بل يكون أسوة الغرماء

[ 281 ]

[ وعموم كلامه يقتضي أنه لا فرق بين أن تكون السلعة قد زادت قيمتها لاجل هذه الزيادة أم لا في ان البائع يغرمها وقيل س انما يغرم إذا كانت زادت قيمتها لاجل الزيادة والا فلا فاما لو كانت الزيادة دون الغرامة ضمن من الغرامة قدر الزيادة فقط مثاله أن يشترى بقرة بمائة فانفق عليها عشرين فسمنت فصارت تساوي مائة وعشرة فانه يغرم عشرة (1) فقط وهو مقدار الزيادة ولو صارت تساوى مائة وأربعين ضمن عشرين (2) فقط وأما على قول القاضى جعفر أن المشترى يستحق زيادة السعر كما سيأتي فيلزم أن يغرم هنا أربعين قيل ع س ح وعلى قول م بالله (3) في الشفعة انما لا رسم له ظاهر لا يغرم يجئ هنا مثله (وللمشترى كل الفوائد) الحاصلة في المبيع (4) معه كالولد والصوف واللبن والثمرة (ولو) كانت تلك الفوائد (متصلة) بالمبيع عند الحكم به للبائع (والكسب (5)) والهبة في حكم الفرعية فيكونان للمشترى وقيل ح إذا حملت مع المشترى من غيره (6) ثم لم تضع حتى أفلس و طلبها البائع فانه يأخذها وحملها جميعا كما يأخذها إذا سمنت ولا يلزمه شئ لاجل الحمل وقيل ف س الصحيح انه لا يأخذه كما لو انفصل (7) * قال مولانا عليه السلام وهو الذى في الازهار وقد أشرنا إلى خلاف ما ذكره الفقيه ح بقولنا ولو متصلة فاما السمن والكبر فليس من الفوائد بل هو من أصل المبيع فيأخذه البائع بزيادته وأما الزيادة في القيمة فلم ينص على حكمها الائمة لكن الامير ح شبهها بالسمن والكبر (8) فقال يأخذها البائع من غير شئ على أصل يحيى عليه السلام وقواه الفقيه ل وض جعفر شبهها بالفوائد فقال يخير ] في ثمنه وصاحب الثوب يأخذه ويدفع قيمة الزيادة للمشتري ذكره في البحر وقال في البيان هو الاولى وقال الامام ي يكون بين البائعين اثلاثا لانه اختلط حقهما اه‍ ن المختار أنه يرد قيمة الصبغ سواء زادت قيمته أم نقصت لانه للنماء وكذلك أجرة الصباغ وهو المفهوم من قوله لا للنماء فيغرم (1) الصحيح أنه يرجع بما غرم مطلقا وهو ظاهر الكتاب (2) اتفاقا (3) ذكره عنه في الغيث (4) بعد العقد ولو قبل القبض اه‍ حثيث (5) جعل الهبة هنا غير الكسب وكذا في القسمة وجعلها في الرهن من الكسب فما الفرق الظاهر أنه لا فرق وانه عطف تفسيري وقد صرح به في هذا الموضع في ح النجري قال فيه من هبة أو غيرها فيكون الصحيح ما في الرهن (6) أو منه ولم يدعه (7) وهذا مطلق مقيد بما يأتي في قوله ولا يفرق بين ذوي الرحم وفي بعض الحواشي انه يجوز التفريق هنا كما لو استثنى الحمل وقوله فيما يأتي ولا يفرق فالمراد فيما قد انفصل وقد تقدم مثل هذا على قوله والتفريق بين ذوي الارحام في هذا مخالفة ظاهره لما علم من نهي الشارع والتخصيص المفقود دليله غير مركون إليه ولا مأنوس به وهو أيضا خلاف ما علم من نصوص أصحابنا فالواجب البقاء على التعميم واطراح التعويل عليه اه‍ من خط سيدنا العلامة محمد بن علي الشوكاني (8) بضم الكاف وكسرها

[ 282 ]

[ البائع بين أن يأخذ السلعة ويسلم زيادة القيمة (1) وبين أن تباع فيأخذ مقدار الثمن وقواه الفقيه ح * قال مولانا عليه السلام وكلام الامير ح هو الذى اخترناه في الازهار لانه قال وللمشترى كل الفوائد وزيادة القيمة ليست من الفوائد ولم نجعل له الا الفوائد فقط (و) للمشترى (قيمة مالا (2) حدله) ينتهي إليه نحو أن يكون قد غرس في المبيع غروسا أو بنى فيه بناء أو نحو ذلك مما لا حد له ينتهي إليه فانه يستحق قيمة ذلك على البائع (3) هذا إذا بنى بآلات منه يملكها أو غرس غروسا يملكها هو وأما لو كانت دارا مثلا منهدمة فبناها بآلاتها الاولى فان هذا يكون كالسمن والكبر فيأخذه البائع (4) بلا شئ فان زادت به القيمة جاء الخلاف بين الامير ح (5) وض جعفر قيل ح وإذا هدم (6) الدار لم يضمن شيئا لانه من القبيل الذى لا يمكن تقسيط الثمن عليه وتكون قيمة ما أحدثه المشترى يوم الاخذ (7) وعلى هذا فرع وهو إذا اشترى عرصة (8) بقيمتها وهى مائة وبنى فيها (9) بماثة ثم صارت الدار لاجل الكساد تساوى مائة فانه يغرم له قيمة البناء كاسدا (10) ويعرف بأن تقوم العرصة من غير بناء فالزائد على قيمتها هو قيمة البناء فيغرمه البائع ذكر هذا الفقيه ل (11) ] (1) على الثمن (2) قلما فليس له حق البقاء قرز (3) وإذا طلب المشتري رفع البناء أو الغرس فليس له ذلك الا برضاء البائع اه‍ ن معنى وفي الهداية بل له رفعه وعليه ارش النقص ومثله في البحر إذ حصل بتخليص ملكه كلو دخل فصيلة دارا ولم يخرج الا بهدم الدار اه‍ بحر فان كان ذلك بعد الحجر على المشتري اعتبر رضاء البائع بالقلع مع رضاء الغرماء ذكر ذلك في الشرح اه‍ ن بلفظه (4) بل يرجع بما غرم لانها للنماء اه‍ عامر وانما يتأتى ما في الكتاب إذا هدمها ثم بناها بآلاتها حتى زادت قيمتها فيحقق ذلك قرز وقيل ولو هدمها فانه يستحق ما غرم لانه غير متعد بالهدم اه‍ تكميل (5) لا ضمان قرز (6) وكذا إذا كان الهادم غيره أخذها البائع بلا شيئ على الهادم وأرش الهدم للمشتري قرز (7) يعني يوم أخذها البائع من المشتري اه‍ ح لي وفي البحر يوم العقد (8) بسكون الراء اه‍ شمس علوم (9) بآلات منه اه‍ صعيتري (10) والصحيح أنه يغرم له جميع ما غرم وهو مائة إذا بناها بنقضها الاول لا بآلات منه فقيمة الآلة وما غرم فيها اه‍ دواري قرز ولو كسدت ومثله عن سيدنا عامر كما تقدم للاستاذ وهذا الفرع مبنى على قول الفقيه س ولفظ البستان وأما على ظاهر اطلاق الاستاذ فيغرم للمشتري ما غرم في البناء مطلقا وعلى ذلك فقس ما ورد عليك ذكر معنى هذا في كب اه‍ بلفظه ولفظ كب أيضا وأما على ظاهر اطلاق الاستاذ فيغرم ما غرم في البناء وهو مائة والهادي لا يخالف هنا لان المشتري قد زاد في المبيع هنا اه‍ لفظا فيكون البائع مخيرا بين أن يسلم ما غرمه المشتري ويأخذه المبيع أو يتركه وتكون المائة أسوة الغرماء (11) وجه كلام الفقه ل أن الشرع لما أثبت له الرجوع في العين صار المشتري كالمتلف للبناء واللازم في المتلف القيمي قيمته يوم التلف بخلاف الغرامات التي غرمها على البناء بآلاتها الاولى فانه كالمأمور بها فيرجع بجميع ما غرم

[ 283 ]

[ (و) إذا كان المشترى قد شغل المبيع بزرع أو ثمر أو نحوهما (1) ثم أخذه البائع لا فلاس المشترى وجب على البائع (ابقاء ماله حد) كالزرع والثمر (2) حتى يبلغ حد الحصاد (بلى أجرة) تلزم المشترى لبقائه قيل ف وذلك اجماع (3) (و) للمفلس أن يتصرف في السلعة المشتراة (كل تصرف) بعد إفلاسه من بيع أو هبة أو وقف إذا وقع ذلك التصرف (قبل) أن يصدر الحجر (4)) عليه من الحاكم (5) وكذا لو أقر بها للغير صح إقراره قال السادة ما لم يثبت أنه أقر توليجا (6) قيل ح والتوليج غير مملك ولكنه يكون كالوصية فيثبت (7) بعد الموت من الثلث (و) إذا كانت السلعة التى أفلس عنها أمة وكانت قد ولدت مع المشترى لا منه (8) وأراد البائع أخذها فانه (لا) يجوز أن (يفرق) بينها وبين ولدها بل يأخذهما جميعا (9) ويسلم قيمة الولد (10) للمشترى فان لم يفعل بل تركها كان أسوة الغرماء في ثمنها (11) وهكذا في مهذب ش عن بعض أصش قال والمذهب (12) الصحيح (13) ان البائع مخير ان يأخذ الام والاولاد ويرد قيمة الاولاد واما ان تباع الجارية والاولاد فيأخذ البائع ثمن الام (14) والمفلس ثمن الاولاد وكذلك لا يجوز أن يفرق (بين ذوي الرحم وما) كان (قد شفع (15) فيه) المشترى ] اه‍ مي (1) كاغصان التوت وورق الحناء والهدس (2) ومنه الحمل اه‍ ح لي (3) وانما لم تلزم الاجرة هنا ولزمت للشفيع لانه خرج المبيع هنا بغير رضاه بخلاف الشفعة فانه يستحق الاجرة لابقاء الزرع ونحوه على المشتري لان حقه سابق لملك المشتري اه‍ ن معنى ولان ملكه ضعيف ولهذا يبطل الشفيع تصرفاته (4) ولو قد طولب اه‍ ح لي (5) نص عليه السادة اه‍ غيث (6) فان ثبتت بطل اه‍ ن معنى (7) المذهب انه يبطل كله إذا ثبت التوليج اه‍ صعيتري ولفظ حاشية كلام الفقيه ح فيه نظر لانها لا تصح الوصية مع الاستغراق اه‍ نجري ولعله يحمل حيث ملك مالا بعد ذلك أو كان في قيمته زيادة بعد الموت كان للبائع بقدر الثمن وثلث الباقي للمقر له توليجا يقال ليس كالوصية من كل وجه لان المشبه دون المشبه به فينظر (8) أو منه ولم يدعه (9) ينظر لو كان ابو الاولاد مملوكا للمشتري هل يباع كما يباع الاولاد ويكون ثمنه وثمن الاولاد للمشتري وثمنها للبائع أو ما الحكم في ذلك سل لا يبعد هذا إذ الاب والاولاد للمشتري وما ثمة فارق فيحقق اه‍ مي (10) يوم أخذه البائع (11) صوابه في ثمنهما يقال الولد للمشتري لانه من الفوائد فلا فائدة للتصويب والمعنى على التصويب أن البائع في تركة هذا المفلس من جملة الغرماء في ثمن الامة وولدها وغير ذلك وأنه لا اختصاص له في ثمن الامة اه‍ املاء مي (12) ظاهر هذا أن الضمير يعود إلى مهذب ش والموضوع في الغيث قال م بالله والمذهب الصحيح إلى آخره وفي البيان مثل رواية ابن مفتاح (13) على مذهب ش (14) قلنا لا يصح هذا على أصلنا لانه قد بطل حقه بالبيع اه‍ مفتى لعله بعد الحكم بالفسخ فلا اعتراض اه‍ مي قرز (15) أي طلبت فيه الشفعة لا الحكم أو التسليم بالتراضي فهو خروج ملك قرز أما في التسليم بالتراضي فلا اشكال في ابطال حق البائع من المبيع والثمن واما بالحكم فكموت المشتري لا يبطل حق البائع والمختار انه يبطل حق البائع ويكون أسوة الغرماء

[ 284 ]

[ وأفلس عنه قبل تسليم ثمنه (استحق البائع ثمنه (1)) وكان اولى به من سائر الغرماء والشفيع اولى بالمبيع (وما لم يطلبه (2)) البائع من مبيع تعذر ثمنه من المشتري (فاسوة الغرماء (3)) فيه وفى ثمنه ان بيع (فصل) في الحجر (4) اعلم ان الحجر في اللغة هو المنع والتضيق ومنه سمي الحرام محجورا لانه ممنوع منه فلما منع الحاكم من التصرف سمى فعله حجرا وفي الشرع ان يقول الحاكم للمديون حجرت عليك التصرف في مالك ذكره في تعليق الافادة * قال مولانا عليلم وكذلك لو قال منعتك التصرف أو حصرتك أو نحو ذلك (5) (و) يجب ان (يحجر الحاكم (6) على مديون) لان الحجر للدين انما هو إلى الحاكم ولا يصح من أفنى (7) الناس ولا يصح الحجر للتبذير (8) والسفه عندنا وقال زيد بن على والناصر وابوح انه لا يصح الحجر لواحد منها وقال ش وف ومحمد انه يصح لكل واحد منها وانما يصح الحجر على المديون (بحال (9)) لا بدين مؤجل قبل حلول أجله وليس للحاكم ان يحجر على المديون الا (ان طلبه ] ذكر معناه الفقيه ف قد مر أول الفصل ما يقضي بان الاختيار شرط في خروج الملك الموجب لبطلان حق البائع والمحكوم عليه بالتسليم غير مختار بل يؤخذ منه بعده قسرا ففي الكلام تناقض فتأمل اه‍ من خط سيدنا القاضي العلامة محمد بن علي الشوكاني رحمه الله تعالى (1) وكذا العبد إذا كاتبه المشتري فأفلس كان البائع أولى بمال الكتابة والمذهب خلافه شكل عليه ووجهه ان قد تقدم في البيع أن للبائع فسخ ما لم ينفذ وذلك كالكتابة قبل الايفاء الذي تقدم في البيع قبل القبض فلينظر (2) فورا اه‍ ن وحد الفرو عند أن يعلم بأفلاسه أو اعساره وفي البحر انه على التراخي وهو المختار اه‍ لي وذلك لاجل الخبر وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم من وجد متاعه عند مفلس فهو اولى به وحد التراخي إلى أن يقبضه الغرماء إذ قد خرج من ملك المشتري ويكون اولى به ولو قد طلبوا (3) قيل وهذا يدل على أن اخد البائع لها على التراخي اه‍ ح لي لفظا (4) والدليل على الحجر انه صلى الله عليه وآله حجرعلى معاذ بن جبل في دين ارتكبه وباع عليه ماله للغرماء اه‍ تعليق تذكرة (5) عزلتك عن التصرف في مالك (6) ولو كان المحجور عليه غائبا قرز ومن جهة الصلاحية اه‍ ح لي لفظا ولو كان ذلك الدين لله تعالى فانه يحجر ويطلب له وإلى بيت المال كالامام اه‍ ولفظ حاشية وينظر هل يصح الحجر على حقوق الله ذكر القاضي عبد الله الدواري احتمالان الاقرب أنه يصح للمالية دون البدنية (7) والمراد بالافناء الرجل المجهول ولفظ النهاية وفيه رجل من افناء الناس أي لم يعلم من هو والواحد فنو اه‍ لفظا (8) وهو الانفاق في وجه الرياء والسمعة والعبث نحو عقر البهائم في الاعزيات ونحوها واما السفيه فهو الذي لا يبالي في الغبن فيما باع أو شرى ولا يعلم هدايته إلى الغاليي والرخيص اه‍ من تعليق الفقيه س لا تصرفه في أكل الطيب من الطعام ولبس النفيس من الثياب وفاخر المشموم لقوله تعالى قل من حرم زينة الله الخ وقال ض عبد الله الدواري هو الانفاق في الزائد على الاقتصاد وعلى ما يحتمله الحال وقواه المفتي (9) ويدخل المؤجل

[ 285 ]

[ خصومه (1) وهم اهل الدين فلو حجر عليه من غير طلب لم يصح حجره ولا يجوز وعند ش له حجره من غير التماس أحد إذا رأى في ذلك صلاحا (و) إذا ادعى رجل دينا على شخص وطلب الحجر عليه قبل ان يقيم البينة على الدين جاز للحاكم ان يحجر و (لو قبل التثبيت (2)) بالدين (بثلاث (3)) قال في تعليق الافادة لا يزيد على ثلاثة ايام فيرتفع (4) الحجر بعدها ان لم يقم البينة فان اقام البينة في الثلاث (5) نفذ الحجر (أو) طلبه (احدهم) أي احد اهل الدين فانه يلزم الحاكم ان يحجر لذلك الطلب (فيكون) الحجر (لكلهم ولو) كانوا (غيبا) ولم يطلبه الا احدهم والباقون غيب قيل ع وهذا إذا اطلق فاما لو قال حجرت عليك حتى توفى فلانا لم يكن الحجر له حجرا لغيره * قال مولانا عليلم كلام الفقيه ع محتمل (6) (ويتناول) الحجر (الزائد) على الدين (والمستقبل) أيضا (و) اعلم ان الحجر (يدخله (7) التعميم) نحو ان يقول حجرتك عن التصرف في مالك (والتخصيص) اما بزمان نحو حجرتك سنة أو مكانا نحو حجرتك عن التصرف في غير بلدك أو في سلعة نحو حجرتك عن التصرف في السلعة الفلانية أو في قدر من المال نحو حجرتك عن التصرف في ثلث (8) مالك أو بالشخص نحو ان يقول حجرتك ان تبيع من فلان (فلا ينفذ منه) أي من المحجور عليه (فيما تناوله) ] تبعا الا أن يخشى الحاكم فوت المال قبل حلول الاجل حجر عليه اه‍ ح فتح معنى وكذا إذا رأى الحاكم في ذلك صلاحا قال في البحر لا بدين الكتابة فلا يصح الحجر لعدم استقراره اه‍ من باب الكتابة (1) ولا يحتاج الحاكم إلى حضور من عليه الدين بعد صحة ثبوته بخلاف الحكم فلا يصح الا في وجهه أو حيث يكون غائبا مسافة قصر كما سيأتي ومثله في ن في باب القضاء ولفظه (فرع) قال في الزيادات وإذا قامت الشهادة في وجه الخصم لم يصح أن يحكم الحاكم في غير وجهه مع امكان حضوره اه‍ لفظا (2) هذا إذا غلب على ظن الحاكم صدق المدعي والا لم يصح الحجر عليه اه‍ رياض ولا يشترط ذكر الثلاث فان بين في الثلاث استمر الحجر والا بطل الحجر اه‍ نجري قرز (3) ويكون تصرفاته في الثلاث موقوفة قرز (4) وقال في البحر من الثلاث إلى العشر كالشفعة (5) لعل هذا إذا كان مشروطا بان يثبت الدين فيها والا فلا حجر وقيل لا فرق قرز (د) الصحيح أنه يكون حجرا للكل حتى يوفي فلانا وكان نقصا للحجر في الكل اه‍ ع لانهم دخلوا تبعا وقد ذكر معناه في تعليق الشرفي على اللمع لانه كالمؤقت لكن يقال كيف يمكن ايفاؤه من دونهم والحجر لهم ولعله حيث أبرأه والمذهب أنه لا يرتفع الا بفك بقية أهل الدين الذين دخلوا تبعا كما هو عموم كلام الاز فيما يأتي ذكره الذويد اه‍ تكميل لفظا (7) ويخرج زكاته لانها في عين المال بخلاف الفطرة فدين في الذمة والله أعلم (8) فلو باع الثلث الاول ثم الثاني ثم الثالث ثم التبس الآخر من العقود سل قيل يكون كالتباس الاملاك فيقسم بين الغرماء والمشتريين فيكون للغرماء ثلث وللمشتريين

[ 286 ]

[ الحجر (تصرف (1) ولا اقرار (2) الا باجازة الحاكم (3) أو الغرماء أو بعد الفك) من الحجر بان يقضى الغرماء أو يسقط دينهم بوجه فإذا انفك الحجر بعد العقد الذي وقع في حال الحجر نفذ أما لو باع المحجور شيئا من ماله (4) ليقضي الغرماء (5) صح ذلك ان لم يغبن فلو اشترى شيأ إلى ذمته * قال مولانا عليلم فالاقرب انه ينفذ والثمن في ذمته وللبائع ان يفسخ لتعذر تسليم الثمن (6) كما إذا تعذر تسليم المبيع (ولا يدخل) في الحجر (دين لزم بعده ولو) كان الدين الذى لزم المحجور حصل (بجناية) جناها في حالة حجره (على وديعة) كانت (معه من قبله) أي قبل الحجر فان رب الوديعة لا يشارك الغرماء في ان يأخذ من مال المحجور حصة ذلك الارش ذكر ذلك م بالله وض زيد للمذهب وقال ابوط والوافي بل يشاركهم ويقسط بين الجميع ] ثلثان فيقسم بينهم قرز وهذا إذا رضوا والا كان عيبا (1) فرع فمن باع بخيار ثم حجر عليه فقيل هو على خياره وقيل بل يتعين الاصلح للغرماء من فسخ أو أمضاء ولو حكم بصحة بيع المحجور نفذ لاجل الخلاف ما لم يحكم بالحجر قلت والاقرب أن قول الحاكم حجرت بمعنى الحكم إذ هو الزام اه‍ بحر لفظا ولفظ البيان الا إذا كان الحاكم الاول قد حكم بصحة حجره عليه لم يصح تصرفه ولا الحكم به ذكره في البحر وهذا يدل على أن الحجر ان حكم به حاكم لم يصح رفعه من الحاكم ولا من غيره حتى يسقط الدين أو يرضى الغرماء كلهم وهو محتمل للنظر لان الحاكم انما يقطع الخلاف في الحجر لا أنه يمنع رفع الحجر كما إذا حكم حاكم بصحة البيع ثم تفاسخ البائع والمشتري فيه اه‍ ن يحقق هذا اه‍ من بيان المفتي وخطه مسألة وينفق على المحجور عليه وعلى عوله من كسبه ان كان والا فمن ماله حتى يقسم بين الغرماء اه‍ ن والقياس أن النفقة من ماله فلا يجب عليه التكسب فان تكسب كان من جملة المال ولا تتعين عليه النفقة من الكسب اه‍ وقرره في قراءة البيان (2) (فرع) فلو اقر بعين لغيره ثم قضاها الحاكم الغرماء لزمه استفداء المضمونة فان تعذر فقيمتها لمالكها وفي كونها قيمة العين أو الحيلولة الخلاف الذي مر (1) واما غير المضمونة فلا يضمنها للمالك ولا يبرأ من قدر قيمة هذه العين في الوجهين (2) فان غرم القيمة للمالك بعد أن اتلفها الغريم برئ إذ له ما على المستهلك فيتساقط الدينان وكذا قيل قبل التلف على القول بانها قيمة للعين يبرأن قدر ملكه من يوم الغصب لا ان قدر من وقت الدفع اه‍ بحر لفظا (1) في الآبق أي للحيلولة على قول الهدوية أو لملك العين على قول م بالله (2) أي حيث هي مضمونة وغير مضمونة لان العين لصاحبها وتصرف الحاكم فيها غير صحيح فالدين باق في ذمته اه‍ هامش بحر (3) (مسألة) إذا رأى الحاكم صلاحا في رفع الحجر حتى يقر بدين عليه أو نحوه جاز وسواء كان هو الحاجز أو غيره ذكره في الكافي اه‍ ن بلفظه ولو غير الحاجر قرز (4) (مسألة) إذا قضا المفلس ماله جميعه بعض الغرماء وترك الباقين فبعد الحجر لا يصح وقبله يصح ولا يأثم الا إذا قد طالبوه اه‍ ن أو كان مما يتضيق كاليتيم والمسجد ونحوه (5) أو لحاجته الماسة للنفقة اه‍ وابل قرز إذا كان المعتاد قرز ولفظ البيان ويكون انفاقه على قدر عادت الفقراء من يشبهه في بلده اه‍ ن لفظا (6) ان جهل البيع وقيل ولو عالما لانه من خيار تعذر التسليم

[ 287 ]

[ * قال مولانا عليلم والظاهر ان المسألة خلافية وقد يلفق (1) فيقال كلام م بالله حيث جنى على وديعة سلمت (2) إليه وكلام ابى ط حيث جنى على شئ (3) ثم سلم إليه (4) وديعة (لا) إذا انكشف (5) عليه دين غير الذى حجر لاجله وانه لازم له (قبله) أي قبل الحجر (فيدخل) في مال المفلس (و) إذا قسم الحاكم مال المفلس بين غرمائه ثم ظهر له غريم آخر وجب ان (يسترد (6) له) منهم حصته (ان انكشف بعد التحصيص) بينهم هذا مذهبنا وابي ح وش وقال ك لا يرجع عليهم بشئ (ولا) يجوز للمحجور عليه إذا حنث في يمينه ان (يكفر بالصوم (7)) في الحال لان المال باق على ملكه ذكر ذلك م بالله وقد يضعف عليه ويقال ان العبرة بالوجود والتعذر دون الاعسار والايسار كما لو كان المال غائبا فانه يجوز له ان يكفر بالصوم * قال مولانا عليلم وهذا التضعيف غير واقع لانه في الغيبة آيس من حصول (8) المال في مدة التكفير وهذا راج في كل وقت فك الحجر بأي الوجوه (فصل) في بيان ما يستثنى للمفلس (9) وما يبيعه عليه الحاكم للغرماء (و) اعلم ان للحاكم ان (يبيع عليه (10)) ماله لقضاء الغرماء وإنما يبيع عليه (بعد تمرده (11)) من البيع بنفسه وقال ابوح وحكاه في الكافي عن زيد بن علي ] (1) التلفيق للفقيه س وقيل للفقيه ف (2) قبل الحجر (3) وفيه نظر لان الجناية بعد الحجر في الطرفين (4) بعد الحجر (5) بالبينة أو علم الحاكم أو اقرار الغرماء أو نكولهم أوردهم اليمين لا باقرار المديون أو نكوله قرز (6) سواء كان باقيا في أيديهم أم قد تلف فيغرمون له حصته قرز ظاهره ولو بعد الحكم وقيل ما لم يحكم لاجل خلاف ك اه‍ لفظ البحرك لا يسترد قلنا الحجر لبعض الغرماء حجر لكلهم إذ حقهم في ماله على سواء فهو مستحق قطعا فينقض به الحكم كلو خالف النص اه‍ بحر بلفظه ومثاله لو كان عليه عشرون درهما لرجل ولآخر ثلاثين درهما ولآخر عشرة دراهم والمال ثمانية عشر درهما واقتسموها أسداسا وانكشف أن عليه لواحد ثلاثون درهما فان يرد كل واحد منهم ثلث ما في يده (7) وهل يوصف بوجوب الحج عليه الاقرب اعتبار الاستطاعة بعد ذلك الحجر ولا حكم لمدة الحجر اه‍ ح لي لفظا وقد تقدم مثله في أول الحج والمراد إذا وقع الحنث بعد الحجر واما إذا كان الحنث متقدما على الحجر فان الكفارة تشارك الدين كما يأتي مثله في الوصايا (8) وفي الغيث أن التعذر مع هذا البعد متيقن مقطوع به غير واقف على اختيار المكفر بخلاف الحجر فانه إذا شاء خلص الدين من فوره فينفك الحجر فلم يكن متعذر عليه التكفير بالمال بل واقف على اختياره كما حققنا بخلاف من بعد عنه ماله فارتفع الاشكال ولان المانع في بعد المال عقلي والحجر شرعي اه‍ رياض (9) والمعسر (10) وكذا غير المفلس ممن تمرد عن قضاء دينه أو نحوه جاز للحاكم فعل ذلك من بيع وايقاف على من يجب على المتمرد انفاقه فلا يختص هذا بالمفلس اه‍ ح لي لفظا مسألة من عليه دين ولم يجد من يشتري أرضه الا بنقص من القيمة فرأى الحاكم صلاحا أن يلزم غريمه أن يقبله بالقيمة لزم ذلك حفظا للاموال واطلاق أصحابنا أنه لا بد من النقد اه‍ ح حفيظ (11) أو غيبته

[ 288 ]

[ والناصر ان الحاكم لا يبيع عليه بل يحبسه حتى يبيع الا الدراهم والدنانير قال في الكافي ولا خلاف انه يباع على المتمرد * قال مولانا عليلم لعله يعنى بعد الحبس فاما قبل الحبس فالخلاف ظاهر (ويبقى (1) لغير الكسوب و) غير (المتفضل ثوبه (2) ومنزله وخادمه (3) الا زيادة النفيس) يعني إلا ان يكون في ثوبه أو منزله أو خادمه نفاسة في القدر بان يكون الثوب أو المنزل واسعا لا يحتاج إلى كماله أو في الصفة بأن يكون الثوب من القطع النفائس والمنزل من المزخرفات بحيث لو بيع حصل ما يكفيه ببعض ثمنه فانه لا يبقى له بل يباع (4) ويؤخذ له ببعض ثمنه ما يكفيه ويوفر بقية الثمن للغرماء وكذلك الخادم وقال ش انه يستثني له ما يليق بحاله ويعتاده قبل ذلك فان كان يعتاد النفائس من اللباس والمنازل استثنيت له (و) كذا يبقى (قوت يوم (5) له ولطفله (6) وزوجته وخادمه وأبويه العاجزين (7) وقال في الحفيظ يستثنى لهم (8) قوت سنة * قال مولانا عليلم فينظر فيمن قائله (9) وما وجهه والكسوب (10) هو الذى له مهنة يدخل عليه منها ] قال في الشرج وان رأى الحاكم في بيعه مصلحة قيل يأمره ببيعه جاز نحو أن يجد من يشتريه والمحجور عليه غائب وكان في تأخيره ضرر على الغرماء اه‍ ن بلفظه قيل ف وان لم تكن الغيبة قدر ما يجوز فيها الحكم على الغائب مع خشية فوت المشتري لانه يعمل في ماله بالمصلحة حيث كانت الغيبة يجوز معها الحكم قرز وإذا طلب الغرماء تأخير بيع ضيعة المفلس ونحوها حتى يستغلوها بالزائد على قيمتها ثم تباع بالباقي فلهم ذلك اه‍ ن مسألة وإذا لم يوجد من يشتري ماله الا بغبن ظاهر فله أن يمتنع من بيعه مدة قريبة حتى يأتي يوم السوق أو مجئ القافلة أو نحو ذلك ذكره في الزيادات والكافي اه‍ ن وقدرت بخمسة عشر يوما وقيل يرى الحاكم على حسب القرائن كوصول القافلة ونحو ذلك اه‍ تعليق (1) ولمن له دخل لا يفضل عنه من مهنة أو غلت مالا يباع اه‍ هداية (2) يعني لباس البذلة اه‍ ح لي لفظا وإذا باع المفلس المنزل المستثنى له أو الخادم لم يستثنى له ثمنه وانما يبقى له من ثمنه قوت يوم وليلة له ولمن يمون إذ يصير كمن لم يكن له منزل رأسا بالاصالة ومن لم يكن له منزل بالاصالة لم يستثن له مع افلاسه من ماله قيمة المنزل ولانه أبطل ما يستحقه بمجرد بيعه فلم يستثن له حينئذ قرز (3) للعجز اه‍ ن بل ولو للعادة (4) وفي البيان يباع الزائد ان أمكن والا بيعت الكل ويشتري له مسكنا قدر كفايته ببعض ثمنها ويكون في بلده في موضع لا يتضرر به ويباع عليه خاتمة خلاف ش اه‍ ن (5) العونتين اه‍ ن ح لي وما يحتاج إليه عرفا اه‍ فتح وانفاقه على عادة الفقراء من يشبهه في بلده اه‍ ن وكذلك المنزل والكسوة على عادة الفقراء اه‍ ن (6) وولده المجنون كالطفل اه‍ ح لي لفظا (7) المراد الاعسار وان لم يكونا عاجزين (8) قلنا صار حكمه حكم الفقراء لتعلق حق الغير بماله فلا يستثنى له الا مثل حالهم من غير اضرار (9) لعله صاحب الحفيظ رواه عن غيره لعله الفقيه ح ليستقيم تنظير الامام عليلم ولفظ حاشية أما قائله فهو الفقيه ع ووجهه أن النبي صلى الله عليه وآله ادخر قوت السنة قال في البحر قلت ولا وجه له لانه في غير المديون اه‍ بحر معنى (10) فرع ويترك له آله صنعته التي يتكسب بها ذكره في الكافي والتذكرة قيل ف

[ 289 ]

[ رزق (و) يبقى (للمتفضل (1)) وهو الذي تعود عليه منافع وقف أو وصية (2) أو نحو ذلك (3) من المنافع فإذا كان يعود عليه من ذلك ما يكفى مؤنته ويفضل شئ فهو المتفضل فيبقى له (كفايته و) كفاية (عوله (4) إلى) وقت ذلك (الدخل (5)) الذي يعود عليه (الا) ان المتفضل يخالف غير المتفضل في حكم واحد وهو انه لا يستثنى له (منزلا وخادما) إذا كان (يجد غيرهما (6) بالاجرة (7)) بخلاف غير المتفضل فانهما يستثنيان له وان وجد غيرهما بالاجرة واما الثياب فلا تباع لان العادة لم تجر باستئجارها قيل ح فلو جرت عادة (8) بذلك استؤجر لمن له دخل وبيعت ثيابه (و) اعلم ان المتفضل (ينجم عليه (9)) الحاكم ديون الغرماء (بلى اجحاف (10)) بحاله في التنجيم (ولا يلزمه الايصال (11) إلى الغرماء ديونهم بل عليهم ان يقصدوه إلى موضعه لقبض ما نجم عليه قيل ح لا يلزم كل مديون ان يوصل الدين إلى الغريم سواء كان محجورا ام غير محجور وقيل ع ظاهر كلام م بالله في الزيادات انه يجب حمله اول مرة فان امتنعوا من قبضه لم يجب عليه تكرار الحمل * قال مولانا عليلم كلام الفقيهين يحتاج إلى تفصيل وهو ان يقال ان كان الدين عن غصب نحو ان يتلف الغاصب عينا فيلزمه قيمتها فلا اشكال ان الواجب (12) عليه ايصال القيمة إلى المالك على حد وجوب ايصال تلك العين لو طلب ] الا أن تكون تفئ بالدين بيعت له اه‍ ن لفظا وقيل لا تباع ولو كانت تفئ بالدين الا بزيادة النفيس إذا كان يجد غيرها بالاجرة اه‍ فتح (1) وكذا الكسوب قرز ينظر هل يبقى لمن يتكسب وقت الحصاد بالسؤال من الزكاة وغيرها من أموال بني آدم لعله الكسوب والله اعلم اه‍ ينظر وقرره انه لا يكون كالكسوب اه‍ شارح قرز (2) بالمنافع (3) كل دخل من اصل لا يجوز له بيعه اه‍ تعليق كالمنذور عليه بالمنافع (4) اراد من تقدم وقيل من تلزمه نفقتهم اه‍ دواري (5) وانما فرق بين نحو الكسوب وغيره حيث جعل لغيره النفقة ليوم لان نحو الكسوب يوقف لتقدير النفقة على حد وهو الدخل بخلاف غيره فهو لا يوقف لمدة ما يقدر له على حد اه‍ وابل (6) وانما استؤجر لهما بخلاف غيرهما لان الاجرة مستمرة موجودة لا تنقطع بخلاف الطرف الاول فهو غير موجود إذ لا يبقى له الا قوت يوم فقط اه‍ ح فتح لا اعارة أو بيت مال لانه لا يؤمن ان يخرج من يده اه‍ تهامي (7) وتكون الاجرة من كسبه اه‍ تذكرة (8) بل ولو جرت العادة باستئجارها قرز (9) يعني إذا اكتسب مختارا نجم عليه الدين لا انه يجبر على التكسب اه‍ رياض قرز (10) وحد الاجحاف ان لا يبقى له ما استثنى له اه‍ ح لي قرز (11) لانه يؤدي إلى الاضرار بكسبه اه‍ زهور وهذا خاص في المفلس دون غيره كما في القرض ومثله في ح لي وأما هذا فلا يجب الايصال سواء كان الدين مما يجب حمله إلى موضع الابتداء أم لا ذكر معناه في ح الاثمار والزهور والوابل وقال في البحر ما لفظه قلت والاقرب التفصيل الذي مر في القرض وهذا خاص في المفلس بعد الحجر لا قبله فكما تقدم في القرض اه‍ وابل (12) يقال هو لازم بغير عقد فلينظر اه‍ مفتي فيسلم حيث أمكن

[ 290 ]

[ ردها وقد تقدم وان كان عن عقد فحكمه حكم عوضه في مؤنة التسليم فمن وجب عليه المؤن لزمه إيصاله ان طلب الايصال وان كان عن جناية فلاقرب انه كالقرض (1) وقد مر حكمه (ومن أسبابه الصغر والرق والمرض (2) والجنون والرهن) أما الصغر والجنون فلا خلاف في ذلك وأما الرق فهو حجر لكنه إذا عتق صح (3) اقراره ولزمه ما أقر به واما المرض فان صح من مرضه صح تصرفه وان لم يصح فان كان مستغرقا كان محجورا عليه في جميع ماله الا ما استنثي له من الاقرار والاكل واللباس ونحو ذلك (4) وان لم يكن مستغرقا صح تصرفه من الثلث الا الاقرار (5) ونحوه (6) واما الرهن فلا اشكال ان الراهن ممنوع التصرف فيه كما تقدم (و) اعلم ان الحجر (7) (لا يحل به) الدين (المؤجل (8)) فلو حجر على المفلس لاجل ديون حالة وعليه ديون مؤجلة فانها لا تحل بالحجر ذكره في الكافي لاصحابنا وهو أحد قولى ش وله قول آخر انها تحل وهو قول ك (نعم) وعلى قولنا انها لا تحل فقيل ح له ان يقضى ماله اهل الديون الحالة وحق اهل المؤجل إلى وقت الحلول في ذمته بخلاف ما إذا مات فانه يعزل حصة اهل المؤجل لانه لا ذمة له وقيل ى بل يعزل (9) نصيب اهل المؤجل إلى وقت الحلول (10) ولو في حال الحياة (باب الصلح) الاصل فيه الكتاب والسنة والاجماع اما الكتاب فقوله تعالى أو إصلاح بين الناس واما السنة فقوله ] (1) صوابه كما مر في القرض وذلك لانه من الديون اللازمة بغير عقد هذا في غير المحجور عليه قرز (2) ونحوه كالمبارز والمقود والحامل في السابع (3) يقال اقراره صحيح مطلقا والموقوف على العتق المطالبة له كما تقدم فتأمل (4) النكاح والعتق ومعاوضة معتادة قرز وكذا الجناية (5) فمن رأس المال قرز حيث لم يضف سببه اه‍ هداية إلى مرضه فان أضافه إلى مرضه نفد من الثلث اه‍ ولفظ حاشية ويتفقون أنه إذا أضافه إلى حال المرض فمن الثلث اه‍ كب من باب الاقرار (6) التزويج والاجارة والبيع إذا كانت معاوضة معتادة قرز وكذا الجناية (7) وكذا الموت اه‍ هداية (8) وتسمع بينة المحجور عليه بدين لغائب اه‍ تذكرة وذلك لان له حق في دعواه وهو ترك حصته من ماله ولا يقال ان هذه بينة لغير مدعي اه‍ كب قرز ولو أسقط من عليه الدين المؤجل الاجل هل يسقط حتى يتمكن المستحق من مطالبته في الحال وجهان أصحهما لا يسقط لان الاجل صفة تابعة والصفة لا تنفرد بالاسقاط اه‍ روضة نواوي وقيل بل تسقط لانه تأخير مطالبة الا من الحنطة الجيدة والدنانير الصحاح لو اسقط صفة الجودة والصحة لم يسقطا قرز ألا ترى أن مستحق الحنطة الجيدة والدنانير الصحاح لو أسقط صفة الجودة والصحاح لم يسقطا (9) واختاره المؤلف والدواري (10) ثم يسلم له ولا يمكن منها من عليه الدين وانما كان كذلك لان دينه قد دخل ضمنا في الحجر فكان كالمعجل وللمدين حق في التأخير وله فائدة لو أيسر ورأى الحاكم رجوع ذلك سيما حيث

[ 291 ]

[ صلى الله عليه وآله ألا وإن كلام العبد كله عليه إلى آخر الخبر (1) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم لبلال بن الحارث الصلح جائز بين المسلمين الا صلحا احل حراما أو حرم حلالا والمسلمون عند شروطهم (2) الا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما واما الاجماع فلا خلاف في كونه مشروعا على سبيل الجملة واعلم ان الصلح الجائز شرعا (انما يصح (3)) حيث يكون (عن الدم (4) والمال) وسواء كان المال (عينا (5) أو دينا) ولا يصح فيما عدا ذلك من الحقوق (6) المحضة كالشفعة وحق المرور ونحوهما (7) ولا في الحدود (8) ونحوها (9) كما سيأتي ويصح بين الرجال والنساء البالغين (10) وبين المسلمين والذميين مهما لم يدخل فيه وجه يمنعه فإذا صالح الرجل عن دم عليه أو مال فالمصالحة (إما بمنعفة (11)) نحو سكنى دار أو منفعة عبد فيقول صالحتك عن كذا بسكنى هذه الدار أو بخدمة هذا العبد سنة أو نحو ذلك (فكالاجارة (12)) حكمه حكمها يصححه ما يصححها ويفسده ما يفسدها (13) (وأما) إذا صالح (بمال فاما) ان تكون المصالحة (عن دين ببعضه) وذلك البعض (من جنسه فكالابراء (14)) فهذه قيود ثلاثة ] كان من غير الجنس اه‍ شرح فتح وإذا رأى الحاكم صلاحا في قضاء أهل المؤجل فله ذلك وقد ذكر معنى ذلك في ح لي ولفظها ويكون تسليمه إلى الغرماء أو تبقيته إلى حلول الاجل بنظر الحاكم في الاصح اه‍ باللفظ (1) تمامه لاله الا امرا بمعروف أو نهيا عن منكر أو اصلاحا بين الناس أو ذكرا لله تعالى (2) هذه رواية الشفاء والذي في اصول الاحكام على (3) بلفظه (4) وانما صح الصلح عن الدم وان كان حقا لا يؤل إلى المال اه‍ معيار وقيل بدليل خاص اه‍ عامر وعلى المذهب انه يصح الصلح ويسقط القود ولا يلزم العوض إذ هو حق واما الدية فهي باقية قرز ونحوه اراد بنحو المال المنافع المالية اه‍ تكميل لفظا وهذا بناء على القول بأن القصاص اصل والدية بدل وهذا قول زيد بن علي ومن معه أو يكون الصلح عن القصاص والدية معا اه‍ معيار حيث يجب القصاص والا فهو عن مال قرز (5) ولا بد أن تكون العين في غير يد مالكها اه‍ ح لي قرز (6) بل يصح الصلح في الحقوق كعلى ترك الخيارات والشفعة لعموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم الصلح جائز قلت لكن لا يلزم العوض كما مر اه‍ بحر بلفظه اما في خيار العيب فيصح اخذ العوض عليه لانه نقصان جزء منه اه‍ هامش بحر فان فعل صح قرز ولا يلزمه العوض اه‍ بحر (7) المتحجر (8) كأن يصالحه عن القذف (9) التعزيرات (10) بناء على الاغلب والا فلا فرق بين البائع والمميز المأذون فمن صح عقده صح الصلح عنه قرز (11) ولفظ البيع والاجارة ينعقد به الصلح في العين والمنفعة ولا يصحان بلفظه اه‍ ديباج الا أن يجري عرف اه‍ شرح أثمار (12) وصح هنا أن يكون عوض المنفعة اسقاط القصاص مع كونه لا يصح أن يكون ثمنا ولعله خاص هنا اه‍ عامر (13) الا أن يغتفر لفظها وتصح بلفظ الصلح (14) ولا يضر اختلاف نوعه وصفته قرز وقد يكون بمعنى الهبة وهو حيث يصالح عن عين له في يد غيره ببعضها فيكون قد وهب له باقيها وقد يكون بمعنى العارية وهو حيث صالح عن عين له في يد غيره بمنفعتها مدة معلومة ذكرهما في

[ 292 ]

[ الاول ان يكون عن دين فلو كان عن عين كان بيعا الثاني ان يكون ذلك الصلح ببعض ذلك الدين لا بتسليم جملته فانه يكون بيعا بمعنى الصرف أو نحوه (1) الثالث ان يكون المدفوع من جنس ذلك الدين نحو ان يصالحه بخمسة دراهم عن عشرة دراهم أو نحو ذلك فلو كان المصالح به من غير جنس المصالح عنه كان بيعا (وا) ن (لا) تجتمع هذه القيود الثلاثة (فكالبيع (2)) وتجري فيه أحكام البيع (3) (فيصحان في الاول) وهو إذا كان الصلح بمعنى الابراء صح ان يكون المصالح به والمصالح عنه (مؤجلين ومعجلين ومختلفين اما حيث يكونا مؤجلين فنحو ان يكون لرجل على غيره مائة درهم مؤجلة فيصالحه على خمسين مؤجلة إلى وقت معلوم فانه يصح وسواء كان اجل المصالح به دون اجل المصالح عنه أم اكثر أم مثله * وحاصل القول في ذلك ان اتفق الاجلان (4) كهذه (5) الصورة فذلك جائز بلا خلاف بين السادة وان اختلفا نحو ان يصالح عن مائة مؤجلة إلى شهرين بخمسين مؤجلة شهرا فالخلاف فيها كالخلاف فيمن ] البحر اه‍ ن معنى وهما يصحان مع اعتراف من الشئ في يده لا مع انكاره له فلا يصحان اه‍ ن بلفظه وصورته أن تكون دارا في يد الغير فيقر بها للمالك فيصالحه المالك يسكنها الغاصب مدة معلومة فان هذه بمعنى العارية ويصح للمالك الرجوع عنها اه‍ صعيتري معنى وتحقيق أمثلة ذلك في التكميل ولفظ التكميل ومنها الجعالة كقوله صالحتك بكذا على ان تسعى في رد عبدي ومنها الخلع كقول الزوجة صالحتك بهذه الدار على أن تطلقني طلقة فالصلح قد اقتضى أن يكون خلعا ومنها الفداء كقوله للحربي صالحتك بكذا على اطلاق هذا الاسير فالصلح بالمال على اطلاقه يكون فداء ومنها الفسخ كما إذا صالح عن المسلم فيه قبل قبضه على رأس المال فانه يكون فسخا ومنها السلم نحو أن يجعل العين المدعاة رأس مال سلم نعم فهذه الانواع التي تصح أن يكون الصلح متضمنا لاحدها كما تقدم يثبت لكل نوع منها حكمه في بابه اه‍ تكميل لفظا غير ممتنع من تسليمه أه‍ كب لفظا وهو قوي وقد تقدم نظيره في البيع على قوله ومن ذى اليد وظاهر المذهب الصحة هنا وهناك والله أعلم اه‍ سيدنا حسن رحمه الله يقال إذا كان بمعنى الابراء لزم أن لا يفتقر إلى قبول الخصم كالابراء عند الهدوية قال عليلم ويمكن أن يقال ان ذلك براء على عقد والبراء المعقود يفتقر إلى القبول فكأنه قال أبرأتك من كذا على أن تسلم كذا هذا مضمون كلامه عليلم اه‍ نجرى (1) سائر المثليات (2) يشترط تقدم المخاصمة والا فلا يكون بيعا ولا صلحا إذ لم يكن من الفاظ البيع اه‍ وابل أو يكون بينهما شركة أو رابطة فانه يصح عقيب هذه لان ذلك قد قام مقام الخصومة اه‍ شرح أثمار وعن سيدنا عامر بل الشرط ان لا تتقدم مخاصمة فلو كان قد تقدمت مخاصمة كان الصلح عن انكار وسيأتي نحو الازدحام في الحقوق في السكك ونحوها اه‍ اثمار (3) في الخيارات وبطلانه بالاستحقاق ووجوب التقابض حيث يشترط ويحرم التفاضل حيث يمنع صحة وقفه على الاجارة اه‍ بحر بلفظه (4) فان كان الاجل الآخر مثل ما بقى من الاول صح وفاقا اه‍ ن (5) وكثير من النسخ كهذه ومع ثبوت الكاف يرمز إلى قوله أم مثله واللام أنسب اه‍ من شرح السيد احمد بن علي

[ 293 ]

[ صالح عن مؤجل (1) بمعجل وسيأتي * واما إذا كانت المائة إلى شهر فصالحه بخمسين إلى شهرين فقيل ى هي كالمصالحة عن معجل بمؤجل وسيأتى الخلاف فيها لابي ع أنها لا تجوز وقيل ع بل ع يجيز هذه وان خالف في تلك لانهما قد اتفقا هنا في التأجيل وان اختلفا في القدر وأما حيث يكونان معجلين فصورته ان يكون لرجل على رجل مائه درهم معجلة فيصالحه (2) على خمسين معجلة فهذه تصح قولا واحدا * وأما المختلفان فهما صورتان احداهما تصح والاخرى لا تصح اما التى تصح فهو أن يصالح بمعجل عن مؤجل فان كان التعجيل تبرعا جاز ذلك اتفاقا (3) بين السادة وان كان مشروطا في الصلح جاز ذلك عند ابى ع وم بالله ولم يجز عند ابى ح وابى ط ومحمد والاول هو الذى في الازهار (4) الصورة الثانية قوله (الا) انها لا تصح المصالحة (عن نقد بدين (5)) نحو ان يكون عليه مائة درهم حالة فيصالحه بخمسين مؤجله فان هذه لا تصح وهو قول ابى ع وابى ط (6) وقال م بالله انها تصح (7) قيل ح الصحيح كلام م بالله (و) اما (في الثاني) وهو الذي بمعنى البيع فانه (يمتنع) فيه الصلح عن (كالئ بكالئ (8)) قتال ابوع إذا صالحه عن قفيز حنطة (9) بخمسة دراهم مؤجلة لم يجز (10) لانه يكون من الكالئ بالكالئ قال المذاكرون فان حضرت الدراهم (11) خرج عن كونه كاليأ بكالئ وان ] الشامي (1) المذهب الصحة قرز (2) ولا يشترط قبض الخمسين المصالح بها لان هذا ابراء والله أعلم وقد صرح به في التذكرة (3) ولا يشترط قبض المعجل في المجلس ولو اشترط تعجيله على القول بصحته لان هذا ليس كالصرف وانما هو ابراء من البعض فقط والبعض الآخر يصح أن يكون حالا فيصح وان لم يقبض كما يصح مؤجلا اه‍ تذكرة معنى (4) في باب القرض في قوله ويصح بشرط حط البعض وكذا هنا لانه لم يستثن الا الصورة الآتية وهو قوله الا عن نقد بدين (5) صوابه عن حال ليدخل المثلى قرز (6) هذا نص الهادي عليلم فأبقاه ع وط على ظاهره انه لا يصح عن المعجل بالمؤجل وحمله م بالله على أن مراده حيث وقع الصلح من غير الجنس اه‍ كب ووجه ما ذكره ع أن ذلك يجري مجرى بيع عشرة بخمسة مؤجلة فلا يجوز كما لا يجوز في الصرف ولا يلزم عليه إذا صالح عن عشرة مؤجلة بخمسة معجلة لان يكون حطا والحط جائز فيجوز ولو شرط اه‍ غيث معنى والصلح عن المعجل بالمؤجل دونه لا يكون حطا لان الحط عن المعجل انما يكون بما هو دونه معجلا إذ المعجل لا يحط عنه مؤجلا فأحدهما مخالف للآخر اه‍ لمع وغيث (7) ووجهه كلام م بالله عليلم أنه اسقاط لبعض الدين وتأجيل لبعضه وقواه الامام شرف الدين لظاهر الحديث وهو قوله صلى الله عليه وآله من أنظر معسرا الخبر (8) مشتق من الكلاء وهو العدم اه‍ ضياء والكالئ هو النسية والتأخير يقال أكلا الله عمرك أي طوله وأخره (9) مؤجلة (10) أي لم يصح أما لو كانا في ذمتين صح ولا اشكال اه‍ ح لي لفظا (11) وقبضت في المجلس قبل التفرق قرز وفي

[ 294 ]

[ جاز ابدالها (و) اعلم ان المالين المصالح به والمصالح عنه (إذا اختلفا جنسا أو تقديرا) اما اختلاف الجنس دون التقدير فنحو ان يصالحه عن بر بشعير والعكس (1) كأن يصالحه عن لحم يباع بالوزن بلحم لا يوزن (2) وهو جنس واحد فانه يجوز التفاضل في ذلك (أو كان الاصل) المصالح عنه (قيميا باقيا (3)) نحو ان يقول صالحتك عن هذا الثوب الذي عندي لك بهذين الثوبين أو عن الثوبين بهذا الثوب أو نحو ذلك فمتى كان على هذه الصفة (جاز التفاضل) بين المالين في الصلح كما يجوز في البيع (وا) ن (لا) يختلفا في الجنس والتقدير والصلح بمعنى البيع (فلا) يجوز التفاضل نحو أن يصالحه عن عين باقيه بشئ من جنسها فيقول صالحتك عن العشرة الاصواع التى هي الباقية (4) عندي لك من الشعير بهذه الخمسة الاصواع شعيرا فان هذا لا يجوز لما تضمنه من الرباء (فصل) في الاحكام التي يختص بها الصلح الذي بمعنى الابراء والصلح الذى بمعنى البيع (و) جملة ما ذكره عليلم من ذلك خمسة احكام (5) الاول ان (ما هو كالابراء يقيد بالشرط (6) كالابراء المحض فيصح ان يقول صالحتك عن المائة الدرهم التى في ذمتك بخمسين ان عجلتها الي أو ان جاء زيد غدا فقد صالحتك بكذا أو إذا جاء غد فقد صالحتك بكذا أو نحو ذلك (و) الثاني ان الصلح إذا كان بمعنى الابراء (صح عن المجهول) بخلاف الذي بمعنى البيع فانه لا يصح (7) عن المجهول كما لا يصح بيع المجهول لكن لا يصح الا (بمعلوم كعن المعلوم لا العكس (8)) اعلم ان الصلح لا يخلو من اربعة اوجه الاول ان يكون بمجهول عن مجهول (9) أو بمجهول عن معلوم أو بمعلوم عن معلوم أو بمعلوم ] ح لي وان لم يقبض (1) يعني اختلاف التقدير دون الجنس (2) على القول بانه مثلي والاولى كدقيق البر بعجينه وما في الكتاب مستقيم صوابه بلحم يكال لان العبرة انما هو بالكيل أو الوزن قرز (3) واما لو كان قيميا تالفا لم تصح المصالحة عنه لانها هنا بمعنى البيع والقيمة مجهولة وبيع المجهول لا يصح (1) وهذا يستقيم حيث صالحه بعين واما لو صالحه بنقد فالظاهر انه يصح عن مجهول بمعلوم حيث علم أن المصالح به أقل من المصالح عنه قرز (1) فعلى هذا يكون الصلح فاسدا قرز إذ هو بمعنى الابراء (4) فاما لو كانت العشيرة غير باقية بل صارت في ذمة المصالح فان ذلك يصح لانه بمعنى الابراء لا بمعنى البيع فكأنه أبرأه من البعض (5) بل سبعة السادس أنه لا تلحقه الاجازة السابع أنه لا يفتقر إلى قبول إذا كان بمعنى الابراء (6) ولا يصح الرجوع قبل حصول الشرط بالقول لا بالفعل فيصح إذ الشروط يصح الرجوع عنها بالفعل قرز وأما إذا كان عقدا صح الرجوع قبل القبول قرز (7) غالبا احتراز من عوض الخلع ونحوه مما يقبل الجهالة فانه يصح بيعه ممن هو عليه وان كان مجهولا وعليه الازهار في البيع لقوله فلا يصح معدوما الا في السلم أو في ذمة مشتريه عكس الصورتين فلا يصح وهما مجهول عن معلوم أو مجهول عن مجهول (9) وصورة

[ 295 ]

[ عن مجهول فالصورتان الاولتان لا يصحان بالاجماع قيل ل ع الا ان يكون الشئ المجهول لا يحتاج إلى قبض نحو ان يكون مع كل واحد منهما عين مجهولة لصاحبه فان ذلك يصح إذا قلنا ان البراء من المجهول يصح * قال مولانا عليلم وفي كلام الفقيهين نظر لانه إذا كان الصلح عن عين كان بمعنى البيع لا بمعنى الابراء فكيف قالا إذا قلنا ان البراء من المجهول يصح وهذه الصورة ليست بابراء فينظر فيه قال فالاولى ان يقال ان العين إذا كانت تحت يد المشترى وفي قبضه صح شراؤها (1) وان كان جاهلا لعينها فقبضه اياها يرفع الجهالة المؤدية إلى التشاجر وإذا صح شراؤها صحت المصالحة (2) عنها والصورة الثالثة تصح بالاجماع وأما الصورة الرابعة فتحصيل ابى ع وابى ط واختيار م بالله انها تصح (3) إذا كان الصلح بمعنى الابراء وقال الناصر وش وخرجه م بالله والوافى للهادي عليلم انها لا تصح * قال مولانا عليلم وصورة الصلح بالمجهول عن المجهول حيث يكون بمعنى الابراء ان يقول المصالح قد صالحتك ببعض (4) دينك الذي علي لك (5) (و) الحكم الثالث هو ان الصلح ان كان بمعنى الابراء ومات ميت وعليه دين كان (لكل فيه من الورثة (6) المصالحة عن الميت) وان لم يواذن شركائه ولا أجازوا بل فعله (مستقلا) بنفسه فان كان بمعنى البيع لم يصح (7) الا باذنهم أو اجازتهم والحكم ] الصلح عن المجهول بالمجهول قال في الكافي نحو أن يدعي عليه كساء من جملة اكسية عن نذر أو وصية أو نحوهما فيصالحه عنه على دابة من جملة دوابه أو بقرة من جملة بقره غير معينة وصورة الصلح بالمجهول عن المعلوم أن يدعي عليه الف دينار أو ماية أو نحو ذلك مما هو معلوم فيصالحه عن ذلك بثوب من جملة ثيابه أو شاة من قطيع غنمه اه‍ صعيتري (1) وهذا مبني على اصل م بالله ان بيع المجهول يصح إذا كان في حوزة المشتري وعند الهادي والقاسم لابد أن يكون معلوما من غير فرق اه‍ ن معنى (2) وذلك أن يكون في يده عن نذر أو اقرار أو وصية أو نحو ذلك ثم ان كانت المصالحة بمعنى الابراء صح ذلك ان علم أن المصالح به أقل من المصالح عنه فان التبس هل هو أقل أو أكثر لم يصح تغليبا لجانب الحظر وان كان بمعنى البيع صح عند م بالله لانه قد ذكر حاصرا (3) إذا علم أن المصالح به دون المصالح عنه لئلا يكون رباء (4) وانما لم يصح ذلك وان كان يصح البراء من المجهول لان هنا مشروط بحصول شئ مجهول اه‍ نجرى (5) بما اكتسب في هذه السنة (6) حيث لا وصى اه‍ زهور ويصح الصلح من الوارث بدين على الذمة ولا يكون من الكالئ بالكالئ لان الدين على ذمة الميت ومال الصلح في ذمه الوارث ولا يقال أنه تصرف في الدين إلى غير من هو عليه لانه في حكم الثابت في ذمة الوارث لما كان مطالبا به اه‍ ن وهذا يصح بشرط أن تكون ثم تركته للميت حتى يكون في في حكم الثابت على الوارث لانه يلزمه القضاء فلو لم يكن للميت تركة قط لم يصح الصلح لانه كأنه اشترى ما على ذمة غيره فلا يصح اه‍ تعليق تذكرة قرز (7) في الزائد على حصته يقال إذا لم يكن فيه ضرر على

[ 296 ]

[ الرابع قوله (1) (فيرجع بما دفع) على تركة الميت (و) الحكم الخامس أنها (لا تعلق به (2) الحقوق) لانه ابراء لا بيع وان كان بمعنى البيع تعلقت به الحقوق (3) كما تقدم (4) (و) جميع هذه الاحكام تثبت (عكسها فيما هو كالبيع (5)) فلا يصح تقييده بالشرط ولا تصح المصالحة فيه عن المجهول ولا يكون لكل واحد من الورثة المصالحة عن الميت مستقلا بل لا بد من اذنهم (6) أو اجازتهم ولا يكون له الرجوع (7) بالدفع وتعلق به الحقوق (ولا يصح) الصلح (عن حد (8)) ] الشركاء أو تكون قسمته في بعض قرز (1) سواء نوى الرجوع أم لا وقيل إذا نوى الرجوع يعني حيث دفعه من ماله (2) ومعنى عدم تعلق الحقوق أنه لا يطالب الا بقدر حصته ومعنى التعلق أنه يطالب بالجميع ذكر معناه في البيان قرز (3) حيث صالح باذنهم أو فضوليا وقد قبض ما صالح به وعلموا بقبضه كما تقدم في قوله ولا يتعلق حق بفضولي غالبا قرز الذي تقدم في البيع لا بد من الاجازة ولا يكون مجرد العلم بالقبض كاف كما ذكر هنا فينظر اه‍ كاتبه (4) في الوكالة في قوله والصلح بالمال (5) فتعلق به الحقوق الا أن يضيف إليهم لفظا تعلق به قدر حصته فقط ولا يرجع فيما هو كالبيع بما دفع الا أن يأمروه بالدفع أو أمروه بالصلح عنهم لانه وكيل فيرجع اه‍ ح لي لفظا قرز (6) قيل إذا كان من التركة وان كان من مال المصالح صح الصلح وسقط الدين ولا يرجع بشئ اه‍ عامر قرز يعني إذا صالح بعين ماله فان كان باذنهم رجع عليهم بالزائد على حصته وجرى مجرى من قال اعتق عبدك عن كفارتي وان كان بغير اذنهم كان متبرعا بالقضاء اه‍ غيث (7) حيث لم يأذنوا اه‍ ولفظ الزهور واما الوجه الثالث وهو أن يصالح عن جميع الورثة بمعنى البيع فلا يخلو اما أن يصالح بأذنهم أو لا بأذنهم ان صالح بأذنهم فاما أن يصالح بعين أو دين ان صالح بعين فاما من ماله أو من التركة ان كان من ماله صح ذلك وكان له ان يرجع بعوض الزائد على حصته على سائر الورثة إذا نوى الرجوع لان هذا كما لو قال رجل لغيره اعتق عبدك عن كفارتي وإذا كانت العين من التركة صح أيضا اه‍ زهور بلفظه واما إذا صالح بغير اذنهم فاما ان يصالح بعين أو دين ان صالح بعين فاما من ماله أو من التركة ان كان من ماله كان متبرعا (1) وان كان من التركة صح في حصته ووقف في حصة الباقين على الاجازة والضمان في هذه الصورة إذا ضمن هو ضمان الدرك فإذا استحقت العين رجع عليه بالدين (2) على ما ذكره الفقيه ح وان صالح بدين صح في نصيبه أيضا ووقف في نصيب الباقين فان لم يجيزوا لزمه في حصته من الذي صالح به فقط ولو ضمن لم يصح ضمانه لانه ضمن بغير الواجب وان أجاز واصلحه صح في الجميع ولم تعلق به الحقوق لانه فضولي اه‍ زهور بلفظه (1) الا أن يجيزوا مع الاضافة أو أمروه بالدفع اه‍ هامش ن قرز (2) ورجع عليهم بحصتهم لان له ولاية في قضاء الدين من جنسه اه‍ ن بلفظه فلا يصالح بشئ ويسقط عنه الحد لان ذلك متضمن لتحريم ما أحل الله اه‍ ولفظ حاشية وانما لم يصح عن حد اثباتا إذ فيه تحليل ما حرم الله من اثبات الحد بلا سبب ولا نفي إذ فيه تحريم ما أحل الله من عدم اقامة الحد عند وجود سببه ولا عن نسب كذلك وقد قال صلى الله عليه وآله لعن الله من أنتسب إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه

[ 297 ]

[ من الحدود نفيا أو اثباتا (و) لا عن (نسب) (1) من الانساب نفيا أو اثباتا (2) (ولا) يصح الصلح على (انكار (3) وصورته ان يدعي رجل على رجل عشرة فأنكره فصالحه المتوسطون على خمسة أو أقل أو أكثر فان المدعى عليه إذا دفع هذا المال إلى المدعي لا يحل له وتحصيل الكلام في ذلك أن المدعي لا يخلو اما ان يكون صادقا في دعواه أو كاذبا ان كان كاذبا لم يحل له (4) ما أخذ عندنا خلاف ابي ح (5) فقال يحل (6) وإذا (7) استحق الشئ المصالح عنه رجع عليه بما اخذ أو بالبعض ان استحق البعض وأما إذا كان صادقا فان صالح ببعض ما ادعاه كأن يدعي دارا فيصالح بنصفها فان هذا الذى قبض يطيب له بلا شك لانه عين ماله واما النصف الباقي فلا يحل للمدعى عليه عندنا وعند ابي ح يحل واما إذا صالح بجنس آخر كأن يدعي دارا يستحقها فانكر المدعي عليه وصالحه على دراهم (8) فاشار في الكافي إلى ان هذا يشبه البيع وفي شرح الابانة انه لا يملك المنكر (9) ما يدعيه المدعي فمتى أقر أو وجد بينة بطل الصلح * تنبيه قال في شرح الابانة في صلح الاب والوصي في حق الصغير (10) إن صالحا من يدعي على الصغير ولا بينة (11) لم يصح ذلك اجماعا وإن ادعيا شيئا للصغير فان كان ثم بينة لم يجز ] (1) ولا عن ولا (2) مثاله أن يكون الرجل ثابت النسب من قوم فيصالح قوما آخرين على أنه منهم أو يكون ثابت النسب من قوم فيصالحه بعضهم على نفي نسبه منهم فما هذا حاله يكون باطلا اه‍ رياض (3) يعني لا يجوز للظالم منهما والمتوسط فيجوز لهما لانه ايصال من يدعي إلى بعض حقه أو دفع أذية واعلم أن الصلح جائز مع الاقرار بلا خلاف ومع الكراهة لا يجوز ومحل الخلاف مع الانكار والسكوت اه‍ لمعه فان قيل لم قالوا هنا يحرم على الانكار وقالوا في آداب القاضي يندب للقاضي الحث على الصلح ما يتبين له الحق فالجواب من وجهين الاول المراد هنا لا يحل أخذ المال والمراد هناك أنه يستحب للمتوسط الخوض في الصلح قيل ل يجوز للمتوسط الخوض في الصلح إذا كان تركه يؤدي إلى منكر أعظم منه الوجه الثاني أن المراد هنا أن الصلح لا ينعقد بل للخصم الرجوع فيما صالح والمراد في آداب القاضي أن الدخول في الصلح جائز قال عليلم والاقرب عندي في الجواب ان الذي يندب للقاضي حثهما على المصادقة ويطلب من صاحب الحق التسامح لصاحبه وعدم التضييق عليه مع طيبة نفسه لا على وجه الاكراه والصلح الذي حرم هنا ما وقع قبل التصادق تفاديا للخصومة قال فهذا أقرب إلى تقرير القواعد من الجوابين الاولين اه‍ غيث (4) فيما بينه وبين الله (5) وك اه‍ ن (6) لانه في مقابلة واجب وهو اجابة الدعوى والمرافعة إلى الحاكم اه‍ ن (7) هذا تفريع على كلام ح (8) وتكون الدراهم كالغصب الا في الاربعة لانه في مقابلة عوض وقيل كقيمة الحيلولة اه‍ من خط القاضي حسين المجاهد (9) ولو حصل بلفظ البيع اه‍ بحر معنى أو الهبة أو النذر أو أي الفاظ التمليكات لم تحل قرز (10) أو المجنون أو المسجد أو الطريق (11) واما لو كان ثم بينة صح الصلح لكن بعد الحكم بها والا فلا يجوز لجواز الجرح اه‍ ومعناه في البيان

[ 298 ]

[ لهما إن يصالحا (1) ببعضه لانه تبرع بمال الغير وإن لم تكن ثم بينة جاز ان يصالحا لئلا يحلف الخصم (2) فيسقط الحق جميعه ولا يطيب للمدعى عليه الباقي هذا قول عامة اهل البيت (و) لا يجوز ولا يصح حيث تضمن (تحليل محرم وعكسه) نحو أن يقع الصلح على وجه يتضمن الربا (3) على حسب ما تقدم في البيوع أو على أن يمكن الخصم من وطئ جاريته أو زوجته أو نحو ذلك أو على ان يمتنع مما اباحه الله تعالى نحو ان يصالحه ان لا يتصرف في ملكه مدة أو على أن لا يطأ أهله أو جاريته أو ما اشبه ذلك لقوله صلى الله عليه وآله إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا قيل س والمراد مع بقاء سبب التحريم (4) والتحليل (5) والا فكل صلح يحصل فيه احد الامرين (باب والابراء (6)) في اللغة التنزه من التلبس بالشئ * قال الله تعالى وما ابرئ نفسي (7) أي ما احكم بنزاهتها عن القبيح وفي الشرع تبرئة (8) الغير عن حق يلزمه والاصل فيه السنة والاجماع اما السنة فقوله صلى الله عليه وآله من انظر معسرا أو وضع له اظله الله في ظله (9) يوم لا ظل الا ظله والوضع هو الابراء واما الاجماع فلا خلاف في كونه مشروعا على سبيل الجملة وهو على ضربين ابراء عن دين وابراء عن عين والعين اما مضمونة أو غير مضمونة وقد يكون ابراء عن حق (10) كالشفعة اما الابراء عن الدين فهو (اسقاط للدين (11)) لا تمليك وفي احد ] (1) الا ان يعرفا جرح الشهادة جاز لهما المصالحة (2) حيث غلب في الظن انه يحلف قرز يقال هي حق للمدعي ولا يحلف الا بعد طلب الولي ولعل المراد حيث الزمه الحاكم الحلف (3) نحو ان يصالحه عن دين بأكثر منه من جنسه ذكره في الغيث وبسط فيه الكلام فليطالع (4) واما مع ارتفاع السبب فيجوز كالبيع والهبة والنكاح والطلاق ونحو ذلك اه‍ كب وبيان نحو بعت منك هذا بهذا أو صالحتك بهذا وعن هذا وأراد به البيع فان هذا صلح أحل حراما بالنظر إلى ما قبل البيع فيجوز لارتفاع سبب التحريم للبيع وكذا في النكاح لو قال صالحتك بهذا على أن تزوجني ابنتك فقال زوجت فقد زال سبب التحريم وكذا الطلاق اه‍ تعليق الفقيه س (5) يحترز من الصلح الذي يقبل التحليل كالصلح عن رقبة الامة فيجوز وطؤها اه‍ صعيتري (6) ويستدل عليه من الكتاب بقوله تعالى الا أن يعفون وقوله تعالى فمن عفي له من أخيه شئ وقوله تعالى وأن تعفوا أقرب للتقوى ويشترط في المبرئ التكليف والاختيار واطلاق التصرف واكتفى عليلم عن ذكر ذلك لما في سائر العقود اه‍ علم ح لي (7) حاكيا عن يوسف عليلم اه‍ كشاف وقيل عن زليخا وهو الاصح (8) وفي البحر اسقاط ما في الذمة من حق أو دين (9) يعني ظل عرشه (10) وفي المعيار لا يصح عما ليس في الذمة كحق المرور ونحوه قلت وظاهر الاز يدل عليه بقوله اسقاط للدين (11) والدم والحق اه‍ قرز الثابت في الذمة

[ 299 ]

[ قولي م بالله انه تمليك (1) (و) اما الابراء من العين المضمونة نحو ان يبرئ الغاصب (2) من العين المغصوبة وهى باقية فهو اسقاط (لضمان) تلك (العين (3)) هذا أحد قولى م بالله وحكاه أبو مضر عن أبى ع وقول للم بالله انه يفيد الاباحة للعين المغصوبة كالامانة (و) إذا كانت العين أمانة في يد الغير كان ابرا المالك منها (اباحة (4) للامانة) فيجوز لذلك الغير استهلاكها وللمالك الرجوع قبل الاستهلاك (5) وخرج على خليل وابى مضر للم بالله ان البراء من الاعيان يفيد التمليك ولا فرق بين الامانة والضمانة (نعم) فيبرأ من الدين ومن ضمان العين وتصير الامانة اباحة إذا أتى بأى الفاظ الابراء وهى (أبرأت أو أحللت أو هو برئ (6) أو) هو (في حل) * قال عليلم وفى معناه حططت عنك أو أسقطت (ويتقيد (7) بالشرط (8) ولو) كان الشرط (مجهولا) نحو ان هبت الريج أو وقع المطر أو نحو ذلك قوله (مطلقا) أي سواء تعلقت به اغراض الناس نحو إذا كان الدياس أو وصلت القافلة أم لم يتعلق به غرض نحو إن نهق الحمار أو نعب الغراب أو نحو ذلك فانه يصح تقييد البرئ به (و) يصح تقييد البرئ (بعوض) نحو ابرأتك على هبة كذا وعلى أن تهب لى كذا أو على ان تمكني من كذا فان حصل ] (1) فيفتقر إلى القبول ولا يصح تعليقه على شرط ويصح الرجوع قبل القبول اه‍ (2) واما لو قال أبحت لك كانت اباحة وكذى احللت لك والمذهب انه يصير أمانة قرز (3) فان أبرأه مرة اخرى صارت اباحة الا أن يجري عرف انه يريد التأكيد قرز لعله حيث ابرئ من الضمان لا من العين فتصير امانة هذا على أصل م بالله فتأمل والصحيح انه ولو رهنا وقد ذكر معناه في ن وقواه في ح لي الا العين المرهونة فلا تصير امانة لبقاء سبب الضمان وهو عقد الرهن اه‍ ح حفيظ كما تقدم في الاجارة في قوله والمرتهن صحيحا فيكون ما هنا مطلق مقيد بما تقدم (4) وتبطل الاباحة بموت المباح له وبموت المبيح إذا كانت مطلقة وان كانت مقيدة فتكون بعد موته وصية تنفذ من الثلث اه‍ ن معنى قرز (5) حسا اه‍ ح اثمار وقيل مطلقا حسا وحكما اه‍ لا حكما قرز ويرجع المباح له بالغرامة وقيل لا يرجع كما تقدم في هامش قوله مباح بعوض (6) (فرع) فان قال لا حق لي عليك أو أعلم أن لا حق لي عليك كان اقرار بالبراء فيبرئ في الظاهر لا في الباطن ذكره الفقيه ح وقال الامام ي يكون ابراء رواه في البحر واطلقه في اللمع اه‍ ن بلفظه لا إذا قال أبرأك الله لم يبرأ لان الحق له لا لله تعالى اه‍ ن والاقرب انه يبرأ إذا قصد به البراء للعرف (7) ولا يصح الرجوع عنه قبل حصول الشرط بالقول لان الشروط لا يصح الرجوع عنها بالقول ويصح بالفعل كما تقدم في الوقف قرز ولو حق الشفيع نحو أن يقول أبرأتك من الشفعة بشرط أن تسلم لي كذا أو على أن تسلم كذا إن حصل الشرط صح البراء والا فلا قرز اه‍ تذكرة معنى لان الشروط لها مدخل في البراءات لان البراء ازالة ملك فجاز دخول الشرط فيها كالطلاق والعتق اه‍ ان (8) إذا حصل الشرط قبل موت المبرئ قرز

[ 300 ]

[ ذلك العوض صح البرأ وان لم يحصل لم يصح البراء (1) (فيرجع (2) لتعذره (3)) أي له الرجوع عن البراء عند تعذر العوض (ولو) كان ذلك العوض الذى شرط (غرضا (4)) لا ما لا نحو ابرأتك على ان تطلق فلانة فقبل ولم يطلق فللمبرئ ان يرجع عن البرأ لعدم حصول ذلك الغرض هذا ظاهر قول الهدوية ومثله حصل علي خليل للم بالله وحصل ابو مضر للم بالله انه يصح البرأ ولا يثبت الرجوع حيث العوض عرض لا مال (و) يصح ان يقيد البرأ (بموت المبرئ) فيقول إذا مت فأنت برئ أو أبرأتك من كذا (5) بعد موتي أو نحو ذلك (فيصير) هذا البرأ (وصية (6)) لا ينفذ من رأس المال الا باجازة الورثة ان كانوا والا فمن الثلث (7) ويبطل بالاستغراق (فصل) في ذكر طرف من (8) احكام الابراء (و) هو انه ] (1) هذا حيث لم يملك العوض بنفس العقد نحو على أن تهب لي كذا فأما إذا ملك بنفس العقد نحو على هبة كذا اجبر عليه وان تعذر نحو أن يتلف بطل البراء اه‍ غيث معنى البراء قد وقع بالقبول وانما للمبري الرجوع لتعذر العوض فقط فلو لم يرجع صح البراء (2) فورا (3) وإذا وقع على عوض مضمر أو غرض ثم تعذر كان للمبري الرجوع فورا لانه لم يبق له الا حق ضعيف فيبطل بالتراخي كما قلنا في نظيره واما الحقوق المحضة فلا رجوع فيها اه‍ معيار وذلك كالطلاق والعتاق فانهما لا يبطلان بتعذر العوض في العقد لقوة نفوذهما بدليل أنهما لا يبطلان بالرد بخلاف البراء اه‍ بجر معنى ولفظ البحر فصل ويصح البراء بعوض مشروط فلا يقع الا بحصوله ومعقود فيقع بالقبول أو ما في حكمه فان تعذر العوض فله الرجوع ولا يجبر ملتزمه ولا له المطالبة بقيمته قلت حيث لا يملك بالعقد كالمبيع إذا استحق وخالف الطلاق والعتاق فانهما لا يبطلان بتعذر العوض في العقد لقوة نفوذهما بدليل أنهما لا يبطلان بالرد بخلاف البراء اه‍ بحر بلفظه بل يرجع إلى قيمة العوض قرز ولفظ البيان ومثل ذلك في الطلاق يوجب الرجوع إلى قيمة العوض وفي العتق إلى قيمة العبد اه‍ بلفظه (4) فان كان ليس مالا ولا عرضا بل عبث فلا حكم له اه‍ ن وغيث وقيل يكون شرطا محضا ذكره عليلم فيعتبر حصوله اه‍ واستضعفه المؤلف واختار بقاء كلامهم على ظاهره فلا بد من القبول قرز مقصودا والا وقع بالقبول ولا رجوع لتعذره إذ هو عبث اه‍ سيدنا حسن رحمه الله وقدوم زيد الا ما يحصل بعد موت المبرئ فانه لا يصح التقييد إذ قد صار الحق في ملك الورثة ولا حق للمبري حال حصول الشرط وان لم يحصل فله الرجوع اتفاقا وكذا يثبت هذا الحكم في النذر وما شابهه من سائر التمليكات التي تدخلها الشروط كما في النذر كما مر تفصيله (5) ينظر في ذلك الا أن يعرف من قصده الوصية اه‍ سيدنا علي رحمه الله تعالى قرز (6) يبطل بالاستغراق ولا يصح الرجوع عنه ذكره في الوابل ولعله لا يبطل بقتل المبرئ للمبرئ ولا يبطل لو انكشف المبرئ ميتا عند الابراء أو مات قبل المبرئ بخلاف الوصية الحقيقة فلا يخرج هذان الحكمان من قوله فتصير وصية فان قال ان مت فان برئ بطل بموت المبرئ قبل المبرئ اه‍ ح لي لفظا قرز (7) ان لم يجيزوا (8) الاولى حذف طرف ومن اه‍

[ 301 ]

[ لو أخبر رجل ثقة (1) يغلب على الظن صدقه أن فلانا قد ابرأك من جميع ماله عليك أو نحو ذلك (2) جاز للمخبر ان (يعمل بخبر العدل في ابراء الغائب) ذكره في شرح ابى مضر قيل ع إذا حصل الظن فلا فرق (3) بين ان يكون ثقة أم لا * قال مولانا عليلم وكذا إذا كان ثقة فلا فرق بين ان يحصل ظن (4) أم لا لكن بناء على الغالب (لا اخذه) أي لا إذا أخبر الثقة بان فلانا اخذ عليك كذا فانه لا يجوز العمل بذلك (5) أي لا يحتسبه من دين عليه للاخذ إذ العمل به بمنزلة الحكم عليه قيل ي ووجه الفرق أن كل ظن صدر عن رب المال (6) جاز الاخذ به وعن غيره لا يجوز وفي الطرف الاول حصل الظن ان صاحب المال أسقط حقه * قال مولانا عليلم وفي كلام الفقيه ي نوع ابهام (7) واضطراب (8) وتحقيق الفرق عندي انه إذا غلب في ظنه صدق المخبر بالابراء جاز له العمل عليه لانه يأخذه لا على جهة الزام صاحبه اجتهاده بل على طيبة من نفس المبرئ بحيث لو نازع بطل ذلك الظن وفي الصورة الثانية يأخذ العوض ملزما له ذلك فكأنه حكم لنفسه فلم يجز (9) وقد ذكر م بالله في الزيادات انه لو غلب في الظن أن فلانا يرضى لفلان باستهلاك شئ من ماله جاز له العمل (10) بهذا الظن ما ذلك الا لما ذكرنا (ولا يصح) البراء (مع التدليس (11) بالفقر (12) وحقارة الحق) فلو (13) أوهم المبرى (14) المبرئ انه فقير أو إن الحق الذي عليه حقير فأبرأه لاجل فقره أو لحقارة الحق وهو في الباطن غنى أو الحق كثير لم يصح البراء ذكره ص بالله وصاحب تعليق الافادة وقيل ح بل يبرأ ويأثم عند م بالله (ولا ] (1) الثقة بالفتح العدل وبالكسر المصدر قال الشاعر ثقة مصدر بكسروان هم * فتحوا ثاءه فمعناه عدل (2) ثلثه أو ربعه (3) وان كان ظاهر الاز خلافه قوى (4) ما لم يظن الكذب قرز (5) ولو صح له ذلك بالشهادة العادلة الا أن يكون قد انضم إليها حكم حاكم كما تقدم قرز (6) كالهدية (7) بالباء الموحدة والياء التحتانية (8) الاضطراب في قول الفقيه ي في كلا قوليه كل ظن صدر عن رب المال لان رب المال يصح تفسيره من كل من المخبر والمخبر عنه (9) يقال في خبر العدل أنه أخبر في الاول بسقوط واجب وهو يجوز العمل بقوله في ذلك وفي الثانية الخبر بفعل محظور وهو لا يجوز العمل بقوله في ذلك اه‍ تعليق الفقيه س قلنا قد عمل بقوله في المحظورات كالجرح اه‍ مفتى لعل الجرح مخصوص فلا يعترض به (10) والمراد أن الظن يكفي في جواز التناول لا في سقوط الضمان كما تقدم تحقيقه في الدعاوي اه‍ من افادة القاضي العلامة محمد بن علي الشوكاني (11) المعنى أن له الرجوع فان لم يرجع وقع البراء وظاهر الاز أنه لا يصح البراء من أصله قرز (12) أو نحوه اه‍ ح لي قرز ومن ذلك أن يفجعه بيد قاهرة أو نحو ذلك اه‍ ح فتح (31) وكذا لو ادعى أنه هاشمي أو فاضل ورع أو نحو ذلك فانه لا يصح البراء ويرجع المبرئ بذلك المبرئ منه اه‍ وابل قرز (14) أو غيره بامره اه‍ يحيى حميد قرز وكذا سائر التمليكات ينظر في قوله وكذا سائر التمليكات لانه يثبت الخيار

[ 302 ]

[ يجب) على المستبرى (تعريف عكسهما (1)) بل إذا سكت عن ذلك صح البرأ وان لم يبين غناه وكون الشئ المبراء منه غير حقير وذكر ص بالله (2) انه إذا استبرأ مما عليه ولم يعينه انه إذا علم (3) من حال المتبرئ انه لو عينه له ما ابرأه لم يصح براءه حتى يبينه (4) (بل) إذا اراد ان يستبرئ من شئ فلا بد من احد أمرين اما ان يبين (صفة) ذلك الشئ (المسقط) (5) نحو ان يستهلك عليه دراهم صحيحة أو مكسرة أو من النوعين (6) فيقول قد أبرأتني من عشرة صحيحة أو من عشرة مكسرة أو خمسة صحيحة وخمسة مكسرة وكذا صنعانية (7) أو مظفرية فلو قال صحيحة والذى عليه مكسرة (8) أو العكس لم يصح البراء (9) (أو) لم يذكر صفته فلا بد من ذكر (لفظ يعمه (10)) نحو ان يقول ابرأتني من عشرة دراهم ولا يذكر كونها صحيحة أو مكسرة فانه إذا كان عليه النوعان جميعا (11) برأ منهما لان لفظ الدراهم يعمهما وكذا لو قال ابرنى مما يساوي (12) الفا أو نحو ذلك (13) فانه يبرأ لانه قد ذكر ضابطا ولو كان الذى في ذمته أقل من هذا (14) المقدار ولا خلاف في هاتين الصورتين (15) فاما لو قال ابرأتك من كل حق (16) لي قبلك أو مما لي عليك أو مما بيننا أو من كل قليل وكثير فقال ابوط يكون براء صحيحا لئن ] فقط فيها كما تقدم في البيع في التنبيه وان أراد غير البيع استقام الكلام فلا نظر (1) صوابه نقيضهما ولو غلب في الظن أنه لو عرف لم يبرء خلاف ص بالله اه‍ ح لي لفظا الا إذا سأل وجب عليه تعريف عكسهما (2) وقواه حثيث (3) أو ظن (4) والقول للمالك إذا ادعى أنه لو بين لم يبرء اه‍ ن معنى قلت وهو قوي لقوله صلى الله عليه وآله لا يحل مال أمر مسلم الا بطيبة من نفسه (5) والجنس والنوع وفي بعض الحواشي وان لم يذكر الجنس ولفظ البيان الثالثة أن يكون الدين نقدا أو مثليا ويسمي عند البراء جنسه وقدره صح وفاقا وكذا عندنا ان ذكر قدره لا أن ذكر جنسه فقط فلا يصح نحو أبرأتك من بر أو شعير أو نحو ذلك اه‍ بلفظه أما لو قال من البر أو الشعير صح البراء اه‍ ان (6) أي الضفتين (7) يقال هو النوع فينظر (8) فلو استبرأ من خالص والذي عليه مغشوشة برئ من قدر الفضة لا النحاس اه‍ بحر وفي كب والبيان لا يبرأ لان الخالص غير المغشوش وهو المختار (9) لانه استبرأ من غير الثابت في الذمة (10) فان استبرأ من دراهم فلعله يبرأ من ثلاثة دراهم اه‍ كب معنى وتذكرة قرز (11) فرع فان كان الدين عشرة بعضها خالصة وبعضها مغشوشة أو بعضها جيد وبعضها ردئ فابرأه من خمسة دراهم مطلقا كانت من الكل من كل نوع بقدره اه‍ ن (12) ويكون اقرارا بما يساوي الفا ما لم يتواطئا على الاحتياط قرز (13) ولعل من ذلك انه إذا قال ابرني من شئ لك إذ هو لفظ يعم اه‍ ح لي لفظا قرز (14) فان كان يساوي أكثر بقي الزائد عليه اه‍ ن بلفظه قرز (15) قيل ف وهذا يكون وفاقا وهو محتمل لعدم الصحة على القول بان البراء تمليك للزائد على دينه باطل لا حكم له اه‍ كب (16) قوله من كل حق إلى آخر الكلام يرجع إلى

[ 303 ]

[ البرأ من المجهول يصح قال ض زيد وهو اختيار م بالله * قال مولانا عليلم وهو قول ابى ح وخرج (1) م بالله على مذهب يحيى عليلم ان البرأ من المجهول لا يصح وهو قول الناصر أما لو لم يعلق البرأ بشئ بل قال أبرني أو احللني فقال ابرأت أو أحللت (2) لم يصح نص على ذلك في الزيادات والكافي قيل ف والوجه فيه انه يحتمل انه استحل لخصمة (3) بينهما أو لشتم منه أو نحو ذلك فلا يسقط ما في الذمة بالشك (ويغنى عن ذكر (4) القيمي) ذكر (قيمته) فإذا كان الشئ المستبرأ منه قيميا وقد تلف فانه إذا كان مثلا يساوى عشرة دراهم كفى ان يقول لصاحبه ابرنى (5) من عشرة دراهم وان لم يذكر الثوب ولو استبرأ من الثوب ولم يذكر قيمته لم يصح الا ان يكون ثابتا في الذمة (6) وعند أبى ع يصح مطلقا (7) (لا المثلي) كالطعام ونحوه فانه لا يكفى في سقوطه (الا) ذكر (قدره (8)) نحو ان يقول ابرنى من عشرة أصواع ولا يذكر جنسها (9) فانه يصح صرح به الفقيه س في تذكرته * قال مولانا عليلم وفيه نظر (10) لان المكيلات متفاوتة تفاوتا كليا فيأتي فيه كلام ص بالله (أو) كان عليه مثلا طعام أو غيره كفاه أن يقول ابرنى من (شئ قيمته كذا) ] أول الباب يعني اسقاط للدين ولضمان العين واباحة للامانة اه‍ ع سيدنا حسن (1) من قوله ان التبري من العيوب جملة لا يصح وفي تخريجه نظر لان البرئ مما في الذمة اسقاط فيصح بالمجهول بخلاف الابراء من العيوب جملة فانه تمليك ارش في مقابلة جزء من الثمن مجهول فلا يصح اه‍ تعليق الفقيه ع (2) وقد أخذ من هذا أن الزوجة إذا ابرأت من حقوق الزوجية لم ينصرف إلى المهر اه‍ زيادات يحقق هذا ويتأمل إذ قد أتى بلفظ يعمه فيدخل المهر قرز الا أن يقر أنه أراد الدين اه‍ زيادات ويكون عملا بالاقرار لا بالابراء (3) فان علم أنه لا خصمة بينه وبين المبرئ انصرف إلى الدين (4) لفظ البحر ويعتبر في القيمي ذكر قيمته وهو أولى لان الاغناء يوهم أنه ذا ذكر الثوب ولم يذكر قيمته انه يصح وليس كذلك بل لا يصح (5) أو من دينار مثلا ولفظ البيان (مسألة) من اتلف على غيره شيئا من ذوات القيم فهو مخير في ضمانه بين الدراهم والدنانير ولو جرت العادة بأحدهما فقط ومن أيهما أبرأه المالك برئ ذكره في الزيادات (6) كالمهر ونحوه (7) قوي للعرف اه‍ عامر (8) ولو قد عدم المثل لان قيمة المثل لا تثبت في الذمة اه‍ هبل وفي البيان مسألة إذا كان الدين مثليا فان أبرأه منه أو من مثله صح وان أبرأه من قيمته لم يصح الا أن يكون عدم المثل اه‍ ن (9) فان ذكر الجنس وحده فان أتى بلام التعريف صح وان أتى به منكرا نحو ابرني من بر لم يصح قرز فان قال ابرني من دراهم برئ من ثلاثة دراهم والفرق بين البر والدراهم أن في البراسم جنس فقط نحو أن يقول أبرني من البر لكن حيث يعرف قدره يصح وفاقا وحيث لا يعرف قدره فيه خلاف ن وش كما تقدم في الصلح اه‍ زهور (10) لا وجه للتنظير الا أن يكون الفقيه س ادعى الاجماع استقام تنظير الامام

[ 304 ]

[ وهو اجماع في المثلي والقيمي (1) (ولا يبرئ الميت) من الدين (بابراء (2) الورثة قبل الاتلاف (3) لتركة الميت ذكر ذلك أبو مضر وهو مبني على أن الوارث ليس بخليفة فان قلنا انه خليفة برئوا لئن الدين في ذمتهم قال أبو مضر ولو قصد بابرائهم اسقاط حقه المتعلق بالمال صح البراء (ويبطل) البراء (بالرد (4)) من المستبرئ نحو ان يقول أبرأتك من الدين الذى عليك فيقول المبرئ لا حاجة (5) لي ببرائك أو قد رددته أو نحو (6) ذلك مما يدل على الرغبة عنه فانه يبطل هذا مذهبنا وابي ح وقال ش لا يبطل بالرد قوله (غالبا) احتراز من البراء من الحقوق المحضة كالشفعة والخيارات ونحو ذلك (7) فان البراء منها لا يبطل بالرد (ولا يعتبر فيه (8) القبول) بل يصح وان لم يقبل ما لم يرد وهذا مبني على انه اسقاط واما من قال انه تمليك فانه يفتقر إلى القبول عنده (كالحقوق المحضة) أي كما لا يعتبر القبول في الحقوق المحضة (9) اجماعا والمحضة هي الشفعة والخيارات والقصاص والدعوى واليمين قال في الشرح وابراء الضامن من الضمانة (10) ولا يعتبر في الدين ايضا (الا في العقد (11)) نحو ان يقول أبرأتك على ان تدخل ] (1) ينظر في ذكر القيمي ولعله فيما كان ثابتا في الذمة اما إذا كان القيمي ليس بثابت في الذمة بل اتلفه وكان اللازم قيمته فالقياس أن لا يصح حيث قال ابرني من شئ قيمته كذا لانه حصل البراء من الشئ التالف نفسه وهو ليس ثابت في الذمة وانما الثابت قيمته وانما يستقيم حيث الثابت في الذمة نفس القيمي كعوض الخلع ونحوه فيصح أن يقول أبرني من شئ قيمته كذا اه‍ ح لي لفظا يقال حيث اتلفه ثم قال ابرني من شئ قيمته كذا ان القيمة هي مثلية لانها من أحد النقدين وهو يصح في المثلى من أن يقول ابرني من شئ قيمته كذا (2) ويبرئ الميت والورثة بابراء الميت ولو بعد الاتلاف للتركة من الورثة اه‍ ن ولو قلنا ان الوارث خليفة لان الميت هو الاصل اه‍ مصابيح (3) فاما بعد اتلاف الورثة للتركة فيصح ابراءوهم مطلقا لانه قد صار الدين عليهم فيبرؤن ويبرأ الميت أيضا وهو مفهوم الاز وصرح به في التذكرة حيث هم المتلفون لا إذا كان غيرهم فلا يبرأ إذ المال باق على المتلف ولم يتعلق بذمتهم شئ قرز (4) في المجلس ان كان حاضرا وفي الغائب بلوغ الخبر قرز وقد تقدم مثله في النذر في قوله ويبطل بالرد حيث لم يتقدم سؤال ولا صدر بعد البراء قبول ومع وقوع أحدهما لا معنى للرد بعده فافهم وقيل بل يصح ولو بعد القبول لكن لا بد ان يكون في وجهه أو علمه ويقبل ايضا (5) يقال الامتناع ليس برد الا ان يجري عرف بان الامتناع رد (6) قد ابطلته أو رفعته (7) ابراء الضامن والقصاص (8) لان البراء فيه شائبة اسقاط فلم يحتج إلى قبول وشائبة تمليك فيبطل بالرد اه‍ غيث (9) (فرع) واعلم انه لا يصح عما ليس في الذمة كحق المسيل والاستطراق ووضع الخشب ونحوها لان محلها العين دون الذمة ولذلك بقي استحقاقها مع اختلاف مالك العين بخلاف الشفعة ونحوها فانها مع تعلقها بعين مخصوصة ثابتة في الذمة إذ يجب على من هي عليه التسليم ولذا قلنا ان الشفيع يملكه بعقد البيع السابق اه‍ معيار بلفظه (1) ولا فرق بين ضمانة الوجه والمال قرز (11) ولو في الحقوق المحضة قرز العقود تنقسم إلى ما

[ 305 ]

[ الدار فانه لا يبرأ الا بالقبول في (1) المجلس أو الامتثال (باب الاكراه (2)) الاصل فيه الكتاب والسنة والاجماع اما الكتاب فقوله تعالى الا من اكره (3) وقلبه مطمئن بالايمان واما السنة فقوله صلى الله عليه وآله رفع عن امتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا (4) عليه والاجماع ظاهر أن المكره له احكام تخالف احكام المختار (ويجوز باكراه القادر بالوعيد) إذا توعد (بقتل (5) أو قطع عضو (6) كل محظور) فمتى كان الاكراه بهذا الوجه وهو أن يخشى التلف أو قطع عضو أو ما يؤدى إلى ذلك من الضرب والحبس قال أبو مضر والاخراج من البلد (7) وكان الوعيد صادرا من قادر على فعل ذلك قال أبوط ولا فصل بين ان يكون المتوعد سلطانا أو ظالما سواه من لص أو قاطع طريق فانه يجوز له بهذا الاكراه ان يرتكب ما اكره عليه من المحظورات (8) (الا) ثلاثة اشياء فانها لا تجوز بالاكراه وان خشى التلف وهى (الزنى (9) وايلام الآدمي وسبه (10)) اما الزنى والايلام ] يحتاج إلى قبول ويبطل بالرد وهو البيع والاجارة والهبة والنكاح والكتابة والخلع والى ما لا يحتاج إلى قبول ولا يبطل بالرد وهو الحقوق المحضة كالقصاص واليمين والدعوى والشفعة وخيار الشرط والى ما يحتاج إلى قبول لكنه يبطل بالرد وذلك كالوكالة والوصاية والاقرار والنذر اه‍ تذكرة قلت وكذا الابراء ولو في الشفعة ولعله بعد الطلب والا فقد بطلت بالتراخي وتلحقه الاجازة ويصح من الاخرس وبالكتابة والرسالة قرز (1) فان كان غائبا قبل في مجلس علمه بالبراء اه‍ ن وكب قرز (2) وحقيقة الاكراه وهو سلب الاختيار والعمل بالاضطرار وقيل ي في التمهيد الاولى في حده البعث على الفعل الشاق بالوعيد بانزال ضرر أو تفويت نفع (3) نزلت في عمار وياسر رضي الله عنهما وهي في عمار وياسر حين اكرها على الكفر وترك ما اكره عليه افضل وان قتل لتفضيله ايمان ياسر لما صبر على القتل نزلت في عمار وأبيه ياسر حين اكرها على النطق بكلمة الكفر فاما ياسر فلم ينطق وصبر على القتل وأما عمار فنطق بها وعذره الله لما كان مكرها خوفا من القتل وسئل صلى الله عليه وآله وسلم عن اسلام عمار وياسر فقال اسلام ياسر أفضل لما صبر على القتل اه‍ تخريج بحر وأما عمار فاخذ برخصة الله تعالى وأما أبوه فصبر على الحق فهنيئا له اه‍ مقاليد (4) لا في الضمان (5) إذا كان القتل أو القطع في فاعل المحظور لا لو قتل زيدا ان لم يفعل عمرو المحظور فلا يجوز قرز أو اذهاب حاسة اه‍ ح لي وكذا اخذ مال مجحف به مؤثر في نفسه اه‍ ح ذويد (6) أو بعضه قرز ولو زائد اه‍ ح لي وهل يدخل في العضو الانملة والسن وازالة جلدة عضو وشق جلدة الظهر ونحو ذلك الاقرب ان حكمها في ذلك حكم العضو وقد اشار إليه في البستان اه‍ ح لي وفي حاشية لاقلع السن قرز (7) إذا كان يؤدي إلى تلف النفس أو ذهاب عضو والا فلا لان الله تعالى قرنه بالقتل فقال أو اخرجوا من دياركم اه‍ ان (8) إذا تعذرت عليه الهجرة (9) ولو بهيمة قرز (10) فان فعل الزنى والقذف لم يحد وأما القتل فيقتص منه ومفهوم هذا جواز مقدماته وكذا المال المجحف بمالكه ونحوه

[ 306 ]

[ فذلك اجماع (1) قال الامام ى الا ان يكره على قتل المرتد والزانى المحصن من غير اذن الامام فانه يجوز وأما قتل غير الادمي من المحترمات كالخيل والبغال فظاهر كلام الازهار انه يجوز بالاكراه لانه قال وايلام الآدمى فدل على أن غير الآدمى (2) بخلافه واما سب (3) الآدمي فقال في الروضة وشرح الاصول لا يجوز بالاكراه وهو الذى في الازهار واختاره الامام ي وذكر في شرح الابانة ان الاكراه يبيح السب (4) وهو قول قاضى القضاة والحنفية (لكن) إذا كان المحظور الذى ارتكبه هو اتلاف مال الغير وجب عليه ان (يضمن) قدر (المال) وينوى ذلك عند الاستهلاك وهذا مبنى على انه تبيحه (5) الضرورة وهو قول م بالله وصحح للمذهب وقال أبوط لا يبيحه الاكراه قال في (6) الروضة وذكر ابوط في موضع إن من أضطر إلى مال الغير فأكل ما يسد رمقه فلا ضمان عليه وهكذا عن قاضي القضاة فيلزم مثله في الاكراه (ويتأول (7) كلمة الكفر) إذا اكرهه عليها عند أن يتكلم بها نحو أن يضمر قلتم أن لله ثانيا أو اكرهتموني على ذلك أو نحو ذلك من الاضمارات فلو لم يتأول هل يكفر أم لا فيه خلاف (8) (وما لم يبق له فيه فعل (9) فكلا فعل) فلا يلزمه إثم ولا ضمان ] وطئ الزوجة حائضا أو الامة أو المستبرأة أو في الدبر اه‍ ح لي لفظا حيا لا ميتا قرز المحترم واما ايلام نفسه وسبها فيجوز إذ قد جازا كل بضعة منه عند الضرورة (10) قوله في الصفح الاول وسبه ينظر لو سب الملائكة الظاهر انه ابلغ من سب الآدمي لانه كسب الانبياء لمكان العصمة ان لم يرد على ذلك دليل اه‍ مي وظاهر الازهار الجواز (1) خلاف البلخي في الايلام (2) لان هذا المختصر يؤخذ بمفهوماته لانه قد جعلها كالمنطوق وقد ذكر ابن الحاجب ان الكتب المصنفات يؤخذ بمفهوماتها لان المصنفين يقصدون ذلك ذكر معناه في شرح المفصل معناه وان لم يؤخذ بالمفهوم في الكتاب العزيز والسنة اه‍ غيث بلفظه (3) بما لا يستحقه وكذا قذفه قرز حيا أو ميتا وقد أجاز أهل المذهب أكله بعد موته للضرورة ولم يجيزوا سبه بعد موته للاكراه فينظر في الفرق يقال في سبه نقص وهتك عرض لا في أكله اه‍ مي (4) قياسا على كلمة الكفر وعلى اتلاف مال الغير قلنا الفرق بين سب الآدمي واخذ ماله أن له شبهة في ماله وليس له شبهة في سبه والفرق بين النطق بكلمة الكفر وسب الآدمي ان الآدمي يتضرر والله سبحانه لا يتضرر بذلك اه‍ ح بهران ومثله في الرياض (5) لعله تلفه أو تلف عضو منه (6) لابن سليمان (7) وجوبا وكذا يتأول الكذب اه‍ ن ويؤخذ من هذا أن من تكلم بكلمة الكفر كفر ما لم يخرج مخرج اليمين وكذا الفعل نحو أن يكرهه على السجود للصنم فيتأول كون سجوده لله تعالى فرع قال قاضي القضاة والصبر على القتل عند الاكراه على كلمة الكفر يكون أفضل ونحو ذلك مما فيه اعزاز للدين لا على أكل الميتة وشرب الخمر ونحوه فيجب عند الاكراه عليه بالقتل ويأثم ان لم يفعل قيل ف إلا أن يكون ممن يقتدى به جاز له تركه وعلى قوم م بالله يجوز له مطلقا اه‍ ن (8) لا يكفر وهو ظاهر الآية بل يأثم مع الامكان (9) ويجب عليه الغسل حيث اكره على الزنى

[ 307 ]

[ وذلك نحو أن يوجر الماء وهو صائم فيدخل بغير اختياره (1) فانه لا يفطر بذلك وكذلك لو ضرب به الغير حتى مات لم يلزمه إثم ولا ضمان (2) وكذلك لا يفسد الحج بذلك (3) كالصوم على ما ذكره الفقيه ح (و) إذا كان الاكراه (بالاضرار) فقط كضرب أو حبس مضرين ولا يقتلان فانه يجوز بهذا (4) الاكراه (ترك الواجب (5) كالصلاة والصوم (6) ولا يجوز به ارتكاب المحظورات (و) الاكراه (به) أي بالاضرار (تبطل احكام العقود) فيصيرها كأنها لم تكن وذلك نحو الطلاق والعتاق والبيع والوقف ونحو ذلك فانه إذا اكره على فعل أي هذه العقود لم تنعقد (7) ولو لم يخش القتل ونحوه (8) بل خشى الضرر فقط وقال ابو جعفر وابو الفوارس (9) ان حد الاكراه الذي تبطل به أحكام العقود ما أخرجه عن حد الاختيار (10) وان لم يخش ضررا (وكالاكراه خشية الغرق ونحوه (11)) يعنى لو خاف أهل السفينة الغرق جاز لهم طرح أموال غيرهم (12) بنية الضمان كالمضطر يسد رمقه بمال الغير بقيمته عند الناصر وم ] وظاهر الاز خلافه قرز والمختار الاول اه‍ ع قرز غالبا احتراز من الوضوء والصلاة فانها تفسد وينتقض الوضوء ولو لم يبق ثم فعل ومثله في ح لي وقيل اما الصلاة إذا فعل فعلا كثيرا كأن يحمله من موضع إلى موضع آخر فالمختار أنه يبني على ما قد فعل كما تقدم في الصلاة للنجري وكذا ترك الوقوف وكذا ظن الوطئ في الرجعة تكون رجعة اه‍ ح لي وعن القاضي عامر إذا بقي له فعل قرز (1) يعني بغير فعله (2) لانه آلة وكذا لو لم يبق له فعل في الوطئ ولو الرجل المكره لان الانتشار ليس من فعله بل من فعل الله تعالى ذكره المؤلف قال ولا يلحق النسب ولو سقط الحد لانه كما لو استدخلت ماؤه اه‍ شرح فتح وقولهم انه إذا انتفى الحد لحق النسب ليس على اطلاقه بل ذلك كوجود شبهة قوية (3) أي الوطئ ولا يوجب حدا ولا مهرا ولا نسبا وقد مر مثله في الثمان الاماء اه‍ سيدنا حسن قرز (4) قال الامام ي وازالة العمامة والسب لاهل الفضل فيه تردد هل يعد من الاكراه قال والمختار أنه يعد من الاكراه لان ذلك يعظم موقعه عند أهل الرياسة وربما كان أعظم من الضرر اه‍ زهور وشرح فتح (5) ولو بعد الدخول فيه كالصلاة والصوم ويجب القضاء اه‍ ح لي لفظا (6) فيه تردد هل الفطر فعل محظور أو ترك واجب رجح الفقيه س أنه ترك واجب وقيل ف أنه فعل محظور فلا يجوز الا عند خشية التلف أو تلف عضو اه‍ كب وبيان من الصوم من كلام كب في الفطر بعد النية (7) الا أن ينويه في غير البيع وأما البيع فلا يصح ولو نواه اه‍ وفي البيان وما فعله المكره من العقود والالفاظ فلا حكم له الا أن ينوي صحته صح (8) غرق أو حريق (9) وفي ن وكب ابن أبي الفوارس وهو من أصحاب الهادي واسمه قور نشاه ابن خر نشا وهو والد محمد بن ابي الفوارس وفي نزهة الانظار اسمه توران شاه بن خروشاه بن بابويه الحيلي الملاءي رحمه الله (10) وهو الحياء (11) كالسبع والنار والظالم اه‍ ح لي معنى قرز (12) بعد أموالهم ويكون الطرح على حسب الاموال قرز

[ 308 ]

[ لا عند ابى ط وقاضي القضاة فلا شئ عليه فاما لو كان صاحب المال مضطرا (1) إليه لم يجز للمضطر الآخر أخذه ونحو ذلك ان يخشى من الظالم القتل ان لم يمكنه من مال (2) الغير (باب والقضاء (3) في اللغة (4) هو الاحكام (5) والاتقان (6) والحتم والالزام قال تعالى فلما قضينا عليه (7) الموت أي الزمناه وحتمنا به والاصل فيه الكتاب والسنة والاجماع أما الكتاب فقوله تعالى لنبئه داود عليلم فاحكم بين الناس بالحق وقوله تعالى ] (1) من خشية تلف أو ضرر قرز (2) من غير توعد لا لو توعده فقد تقدم (3) وقد ورد في القضاء ترغيب وترهيب والترهيب أكثر من الترغيب حديث ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لا حسد الا في اثنين رجل أتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها ورجل أتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق أخرجه البخاري ومسلم ومن حديث ابن عمر وابن العاص قوله صلى الله عليه وآله ان المقسطين عند الله على منابر من نور على يمين الرحمن وكلتا يديه يمين الذين يعدلون في حكمهم واهليهم وما ولوا رواه مسلم والنسائي ومن حديث أبي هريرة يا أبا هريرة عدل ساعة خير من عبادة ستين سنة قائم ليلها وصائم نهارها يا أبا هريرة جور ساعة في حكم أشد واعظم عند الله من معاصي ستين سنة رواه الاصبهاني (واما احاديث الترهيب) فنحو حديث ابي هريرة من جعل قاضيا بين الناس فقد ذبح نفسه بغير سكين وفي رواية من ولى القضاء أخرجه أبو داود والترمذي ونحوه (وفي حديث ابن مسعود) مرفوعا قال يؤتى بالقاضي يوم القيامة فيوقف على شفير جهنم فان امر به دفع فيها فهوى سبعين خريفا رواه البزار وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله ما من حاكم يحكم بين الناس الا جاء يوم القيامة وملك آخذ بقفاه ثم يرفع رأسه إلى السماء فان قال ألقه ألقاه في مهواة أربعين خريفا رواه ابن ماجه وعن عائشة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لتأتين على القاضي العدل يوم القيامة ساعة يتمنى أنه لم يقض بين اثنين في تمرة قط رواه أحمد ولابن حبان نحوه اه‍ ح بهران وعنه صلى الله عليه وآله انه قال لابي ذر الغفاري يا أبا ذر اني اراك ضعيفا اني احب لك ما أحب لنفسي فلا تأمرن على اثنين ولا تولين مال يتيم اه‍ شرح بحر (وعن ابن أبي أوفى) قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله الله مع القاضي ما لم يجر فان جار تخلى عنه ولزمه الشيطان اخرجه الترمذي وروى البيهقي باسناده إذا جلس الحاكم للحكم بعث الله له ملكين يسدادنه ويوفقانه فان عدل اقاماه وان جار اعرجا وتركاه وعن ابن عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول من كان قاضيا فبالحري أن ينقلب كفافا إلى غير ذلك اه‍ ح بهران (4) وأما في الشريعة فالقضاء ولاية تقتضي التصرف لقطع الشجار بين المتخاصمين وما يتصل بذلك على حد لا يصح أن يكون لغير صاحبها ولاية على من هي عليه ويسمى القاضي قاضيا لانه يأمر الخصمين أو أحدهما بما يصح به في أمرهما ويسمى حاكما لانه يحكم بمنع الظالم من المظلوم والحكم لغة المنع ومنه حكم الدابة اه‍ ديباج لانه يمنعها من الوقوع في المهالك (5) قال تعالى فقضاهن سبع سموات أي أحكمهن والاتقان لقوله تعالى فاقض ما أنت قاض اه‍ بحر أي ما أنت متقن وصانع اه‍ شرح بحر (6) عطف تفسيري (7) وقوله

[ 309 ]

[ وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل وأما السنة فقول النبي صلى الله عليه وآله وفعله أما قوله فقال صلى الله عليه وآله القضاة ثلاثة الخبر (1) وأما فعله فلانه صلى الله عليه وآله وسلم حكم بين الناس وأمر عليا عليلم أن يحكم (2) في اليمن وبعث معاذا للحكم في اليمن والاجماع ظاهر وأعلم انه (يجب (3) على من لا يغنى عنه غيره (4) وهو من وثق من نفسه بالعمل والعلم وكان بالمسلمين إليه حاجة وغيره لا يقوم مقامه فانه يتعين (5) عليه الوجوب (6) (ويحرم على من) عرف من نفسه انه (مختل شرط (7)) من شروط القضاء وأنها غير متكاملة فيه (ويندب ويكره ويباح مابين ذلك) أي ما بين الواجب والمحظور اما المندوب فله صورتان أحدهما ان يثق من نفسه بالعلم والعمل وغيره يقوم مقامه في الواجب لكن فيه زيادة استظهار في الامور (8) الثانية إذا كان خامل الذكر فيطلب اظهار علمه لينتفع به الناس واما المكروه فإذا وثق من نفسه بالعلم والعمل وثم من يقوم مقامه وتزداد الكراهة إذا كان مشتغلا بالتدريس (9) واما المباح فهو حيث يثق من نفسه بالعلم والعمل وغيره يقوم مقامه وهو فقير فيدخل لطلب الرزق (10) قال عليلم هكذا ذكره بعض اصحابنا واليه أشرنا بقولنا (حسب الحال) أي بحسب ما يقترن به من الامور التى تقتضي الندب والكراهة والاباحة قال عليلم ولنا على ذلك كله تنظير وهو ان يقال ان القضاء من فروض الكفايات فمن دخل فيه وغيره يقوم مقامه فقد فعل واجبا فكيف يكون في حقه مكروها أو مباحا وقد ذكر علماء الكلام في ذلك كلاما يقضي بما ذكرنا وهو أن من فعل واجبا على الكفاية وقد قام ] تعالى كانت القاضية اه‍ بحر أي الموت وتقول العرب قضا فلان إذا مات (1) وهو ما روى عن علي عليلم قال القضاة ثلاثة قاضيان في النار وقاضي في الجنة فاما الذي في الجنة فرجل علم بالحق وقضى به فهو في الجنة ورجل عرف الحق وجار في حكمه فهو في النار ورجل قضى بين الناس على جهل اه‍ بحر (2) يقال أن عليا عليلم لبث في صنعاء اربعين يوما ودخل اماكن في اليمن ودخل اليمن مرة اخرى في خلافة ابي بكر اه‍ ح لي ذكره الجندي (3) قال الدواري وحكم الدخول في الامانة وطلبها وسائر الولايات حكم القضاء فيما ذكر من الاحكام اه‍ غاية والله أعلم (4) في الميل اه‍ بحر (5) فيتعين عليه بذلك أو بتعيين الامام اه‍ ح لي لفظا (6) كالامر بالمعروف اه‍ بحر (7) ويجب الهرب (8) كأن يكون من أهل الجنة (9) أو الجهاد (10) وفي التكملة يحرم الدخول لطلب الرزق إذ هو من طلب الدنيا بالدين وهو محتمل وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم من تعلم علما يبتغي به وجه الله تعالى لا يتعلمه الا ليصيب عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة يعني ريحها والمراد عدم دخولها إذ من دخلها فقد عرفها وهذا من الكناية ونحو ذلك كثير وهو يحتمل التوجيه بان الذم في حق من طلبه لطلب مذموم الدنيا لا في حق من طلبه لما لا بد منه

[ 310 ]

[ غيره مقامه (1) فانه يثاب ثواب واجب لا ثواب مندوب فكيف من دخل فيه ولا غيره لكنه لو ترك قام به الغير فانه فعل واجبا لا محالة (2) فيكف يتهيأ في ذلك ندب أو اباحة (وشروطه) ستة الاول (الذكورة) فلا يصح من الامرأة ان تولى القضاء (3) هذا مذهبنا وش وقال ابن جرير بل يصح قضاؤها مطلقا وقال ابوح يصح حكمها فيما يصح شهادتها فيه لا في الحدود (و) الثاني (التكليف) وهو البلوغ والعقل فلا يصح من الصبي والمجنون قال عليلم ولا احفظ فيه خلافا فاما إذا كان مكلفا جاز حكمه سواء كان حرا (4) أو عبدا وفي شرح الابانة عن الفريقين لا يصح قضاء العبد ولا المدبر ولا المكاتب كما لا تجوز شهادتهم (5) (و) الثالث (السلامة (6) من العمى والخرس (7)) فلا يصح ان يكون القاضى اعمى ولا اخرس (و) الرابع (الاجتهاد) ليعرف مستند الاحكام من الكتاب (8) والسنة والاجماع والقياس ] من القوام كما هو المراد به فهذا هو المراد وهو مما ثياب عليه فكان من مهمات الدين والله أعلم (1) لكن ينظر كيف مثال هذا الكلام أن يكون واجبا وقد قام غيره مقامه اه‍ مفتي يتصور ولو قد دخلوا في صلاة الجنازة جماعة فانه قد أغنى عنه غيره وثياب ثواب واجب (2) كلام أهل المذهب في طلب القضاء وارادته قبل الدخول لا بعده فثياب ثواب واجب عينا أو كفاية ذكر معناه في شرح الاثمار (3) وأما الفتيا فتجوز قرز والوجه لنا ما روي أن كسرى لما هلك سأل النبي صلى الله عليه وآله من خليفته على الملك فقالوا استخلف ابنته نوري فقال صلى الله عليه وآله لن يفلح قوم يلي أمرهم امرأة وهذا الخبر خرج مخرج الذم لولاية الامرأة والذم يقتضي النهي والنهي يقتضي فساد المنهي عنه ولان المرأة تضعف على تدبير امور الناس لكونها لا تخالط كثيرا منهم ولما ورد من نقصان عقلها فلم يصح قضاؤها اه‍ ديباج بلفظه ولقوله صلى الله عليه وآله أخروهن والقضاء تقديم اه‍ كب قوله أفلح بمعنى ظفر يقال أفلح الرجل إذا ظفر واصاب خيرا اه‍ ترجمان واما الوصية فخارجة بالاجماع فتصح الوصية إليها اه‍ زهور معنى (4) حيث أذن له سيده أو عينه الامام وقيل ولو غير مأذون لعله حيث وجب عليه الدخول في القضاء لقوله ولا تمنع الزوجة والعبد من واجب واما مع عدم الوجوب فينظر ويتعين عليه إذا عينه الامام ويلزم السيدة الاجرة الا حيث يجوز له الاستعانة ويكون إليه ما إلى الحاكم من تزويج من لا ولي لها واقامة الحدود غير ذلك (5) عندهم (6) والآفات المنفرة كالجذام والبرص المفضعين لا العور والصرع وتغير اللسان وثقل السمع فلا تمنع وكذا السهو القليل لا الكثير فيمنع ذكره في البحر اه‍ ن بلفظه وظاهر الكتاب أنه لا يعتبر فيه سلامة الاطراف بخلاف الامام اه‍ ح لي (7) والصمم اه‍ ح لي (8) روى عن زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي عليلم أنه قال القضاء ما في الكتاب ثم ما قاله رسول الله صلى الله عليه وآله ثم اجماع الصالحين من العلماء فان لم يوجد في كتاب الله ولا في السنة ولا فيما اجمع عليه الصالحون اجتهد الامام في ذلك احتياطا ولا يألوا جهدا واعتبر الامور وقاس الاشياء بعضها ببعض فان تبين الحق امضاه

[ 311 ]

[ وكيفية الاستدلال ولا يجوز ان يكون مقلدا (في الاصح (1)) من المذهبين (2) وهو تحصيل ابى ط وابى ع للهادي عليلم وهو قول ش وحكاه في المغني عن القاسم وقال م بالله مذهبا وتخريجا (3) يجوز ان يكون مقلدا وهو قول ابى ح وص وذكره في الكافي للهادي عليلم والناصر قيل ل وهذا أولى (4) لئلا تعطل الاحكام وتضيع الحقوق لعدم المجتهدين خصوصا في زماننا (5) (و) الخامس (العدالة (6) المحققة) وهى الورع ولا بد ان يكون جيد التمييز بحيث يكون معه من الذكاء وصفاء الذهن ما يفرق به بين الدعوى الصحيحة (7) والفاسدة ويمكنه استخراج الحوادث من أصولها ولابد ان يكون صليبا (8) في امر الله تعالى بحيث يستوي عنده الشريف والدنئ ويبعد عن المحاباة في حكمه (و) السادس ان يكون معه (ولاية من امام ] ولقاضي المسلمين في ذلك ما لامامهم (1) وفي اشتراط كونه كاتبا وجهان رجح الامام ي الوجوب لافتقاره إلى ما وضعه كاتبه بخلاف النبي صلى الله عليه وآله فيكفي فيه عدالة كاتبه لانه إذا خان نزل الوحي ذكره في البحر اه‍ ن وظاهر المذهب عدم اشتراطه اه‍ مي قرز (2) والدليل على اشتراط الاجتهاد قوله تعالى وان احكم بينهم بما أنزل الله وقوله تعالى لتحكم بين الناس بما اراك الله ولخبر معاذ المشهور اه‍ ح أثمار معنى لابن بهران (3) خرجه من قول الهادي عليلم يجوز ان يرجع القاضي فيما اشكل عليه إلى امامه وهو قول ص بالله اه‍ زهور معنى (4) واختاره الامام شرف الدين عليلم حيث عدم المجتهد في الناحية لان الاخذ برواية المقلد وقوله أولى من ترك الاحكام (5) وكان في زمانه خمس مائة مجتهد هذا في قطره لا في سائر الاقطار (6) يعني انها تزيد على عدالة الشاهد فلا يصح أن يكون كافر تأويل ولا فاسق تأويل وقال في كب المراد انه محتاج إلى الاختبار وصحة عدالته كما في الشاهد اه‍ ولفظ ح لي والمراد لا يكفي في عدالته مجرد الظاهر بل لا بد من معرفة عدالته بالخبرة أو نحوها ولا يغتفر في حقه ما يغتفر في حق الشاهد كما سبق نحو فسق التأويل وكفر التأويل بل لابد من الورع اه‍ لفظا (7) ومن ذلك قضية علي عليلم مع صاحب الارغفة وهو أنه كان لاحدهما ثلاثة وللآخر خمسة فأكل معهما ثالث ودفع ثمانية دراهم عوضا عما أكل فقال صاحب الخمسة أن له خمسة دراهم ولصاحب الثلاثة ثلاثة دراهم فقال صاحب الثلاثة بل لك أربعة دراهم ونصف ولي ثلاثة ونصف فقال علي عليلم خذ ما رضي به صاحبك وهو الثلاثة فان ذلك خير لك فقال لا رضيت الا بمر الحق فقال علي عليلم ليس لك بمر الحق الا درهم واحد إلى آخر القصة اه‍ فتح غفار ووجه قول علي عليلم انك تبسط الثمانية الا رغفة باربعة وعشرين ثلثا فأكل كل واحد منهم ثلثها ثمانية أثلاث فصح مع صاحب الثلاثة الا رغفة ثمانية اثلاث وبقي له ثلث رغيف وصاحب الخمسة أكل ثمانية أثلاث وبقي له سبعة اثلاث فاقسم الثمانية الدراهم على الزائد على ما أكلاه فلصاحب الخمسة سبعة دراهم ولصاحب الثلاثة درهم واحد (8) ولا يكون جبار شديدا بحيث يهابه الخصم فلا يستوفي حقه ولا هينا ضعيفا بحيث تجترئ عليه الخصوم ويطمعان فيه فيغلب منهما الغني القوي الضعيف اه‍ ن قال بعض السلف انا وجدنا هذا الامر لا يصلحه الا شدة من

[ 312 ]

[ حق أو محتسب (1) فلا يصح تولي القضاء في وقت أمام أو محتسب الا بولاية منهما (2) واما التولية من السلطان الجائر فقال احمد بن عيسى وش وزفر (3) يجوز وخرج للهادي عليلم (4) وقال القاسم والناصر وابو عبد الله الداعي وم بالله اخيرا وابوع وابوط وتخريجهما (5) للهادي عليلم ان ذلك لا يجوز * قال مولانا عليلم وهو الذى اخترناه في الازهار وأشرنا إليه بقولنا من امام حق قال ابو علي ان التولي من جهتهم فسق (6) لانه يوهم انهم محقون وكذا في شرح الابانة عن من منع التولية من جهتهم * قال مولانا عليلم في التفسيق نظر لانه يحتاج إلى دليل قاطع (نعم) والتولية من الامام (اما) ان تكون (عموما) فلا يختص بمكان دون مكان (فيحكم اين (7)) شاء (و) لا بزمان دون زمان فيحكم (متى) شاء (و) لا بمسألة دون مسألة فيحكم (فيم) شاء (و) لا لشخص دون شخص فيحكم (بين من عرض) وصورة العامة ان يقول وليتك القضاء بين الناس أو جعلت لك ولاية (8) عامة (أو) تكون ولايته (خصوصا) أي واقعة في شئ مخصوص وصورة الخاصة ان يقول وليتك القضاء في هذه البلدة (9) أو في هذا اليوم أو في هذه القضية أو بين فلان وفلان فإذا كانت التولية على هذه الصفة تخصصت (فلا يتعدى (10) ما عين) له (ولو في سمع شهادة (11)) اي لو تولى في بلد مخصوص فكما ليس له أن يحكم في غيره فليس ] غير عنف ولين من غير ضعف اه‍ زهور (1) قال في التمهيد في حديث الحسبة هي القيام ممن لا يبلغ درجة الامامة بالاجتهاد وغيره من مصالح المسلمين وشروطه عقل وافر وورع كامل ووجوده رأى مع حسن تدبير والعلم بقبح ما نهى عنه وحسن ما أمر به أو وجوبه قال ص بالله بهذه الشروط يجوز أن يكون محتسبا وسواء كان قرشيا أو عربيا أو عجميا اه‍ صعيتري وقيل هو الامام المشكوك فيه قال عليلم حين سألته هو من كملت الشروط فيه الا شرطا واحدا فمشكوك فيه (2) الا التحكيم اه‍ ح لي قرز (3) وحجتهم قوله تعالى وان احكم بينهم بالحق ولم يفصل وللاجماع في الامصار من غير نكير ولقول يوسف عليلم للعزيز اجعلني على خزائن الارض (4) من قوله في المنتخب من مات ولا وصي له وله أولاد كبار وصغار فجعل بعض الظلمة بعض الكبار وليا على الصغار صح تصرفه عليهم ومن قوله عليلم تقر من احكام الظلمة ما وافق الحق اه‍ ن من الوصايا (5) من قوله في الاحكام من شاقق الحق وعانده حل دمه ومن حل دمه حل ماله وبطلت أحكامه (6) وقال في الهداية لا يفسق (7) من البلدان (8) فاما لو قال وليتك القضاء أو وليتك لم تصح اه‍ زهور وفي البيان إذا ولاه القضاء واطلق ومثله في الديباج ومثله للفقيه ف وقد ذكره الدواري حيث قال الاولى أن هذه ولاية للقضاء عامة لدخول الالف واللآم فيحكم حيث شاء وعلى من شاء اه‍ ديباج (9) وله أن يحكم بين من وصل إليها ولو من غير أهلها ذكره الامام ي قرز (10) وإذا حكم في غير بلد ولايته هل ينقض حكمه أم لا قال الامام عليلم الاقرب أنه ينقض لانه بمنزلة من لا ولاية له اه‍ نجري وقال في الانتصار لا ينقض الا بحكم آخر (11) أو دعوى اه‍ زهور وكب وأما الاقرار والنكول فيصح

[ 313 ]

[ له ان يسمع شهادة في غيره أيضا وأما سماع التزكية والجرح فقيل ذكر في شرح الابانة أنه يصح ان يسمعها في غير بلد ولايته عند الناصر والهادي وش قديما وقال أخيرا وابوح لا يقبل وقيل ح ان قلنا انها شهادة لم تقبل وان قلنا انها خبر قبلت (1) فأذا عين للحاكم في مسألة (2) حكما لم يكن له ان يحكم بخلافه (وان خالف مذهبه (3)) ذكر ذلك ص بالله (فان لم يكن) في الزمان امام (4) (فالصلاحية) للقضاء (كافية) في ثبوت الولاية ولا يحتاج إلى نصب من أحد وقال (م) بالله لا بد (مع) الصلاحية للقضاء من (نصب (5) خمسة ذوي فضل (6)) وان لم يكونوا ممن يصلح للقضاء (ولا عبرة بشرطهم (7) عليه) أي لو شرطوا عليه كما شرط الامام من الاقتصار على بلد أو زمان أو شخص أو قضية لم يلزمه شرطهم (فصل) في بيان ما يجب على الحاكم استعماله وجملتها اثنى عشرة خصلة (و) هي أنه يجب (عليه اتخاذ (8) اعوان لاحضار الخصوم ودفع الزحام والاصوات) لئلا يتأذى بأصواتهم قال عليلم وقد ذكر أصحابنا هذه الخصلة فيما يستحب للحاكم وهو تسامح (9) بل هي واجبة مع الامكان لانه لا يجوز له الحكم مع التأذى بالزحام والاصوات وإذا لم يجز له وجب عليه ان يدفع ذلك بالاعوان (و) الثانية اتخاذ (عدول ذوي خبرة) بالناس (يسألهم عن حال (10) من جهل متكتمين) لئلا يحتال عليهم ويعرفهم الحاكم اسماء الشهود ] أن يسمعها ولا يحكم به الا في بلد ولايته اه‍ نجرى (1) قوى (2) معينة ولا يحكم فيما يماثلها الا بتعيين آخر اه‍ ح فتح معنى قرز (3) ويضيف الحاكم إلى أمر الامام فيقول صح عندي كذا بأمر الامام ويؤخذ من هذا صحت حكم المقلد اه‍ عامر وظاهر اطلاقهم لا تعتبر الاضافة اه‍ سيدنا يحيى بن جار الله مشحم الا في قطعي يخالف مذهب الحاكم اه‍ ح لي لفظا كما يأتي مذهب الامام لا المحتسب فيحكم وان خالف مذهبه وقيل لا فرق قرز (4) ولا محتسب قرز (5) ولهم عزله لمصلحة أو خمسة وغيرهم (6) وعلم اه‍ هداية بما يجب عقلا وشرعا لاجماع الصحابة عليه في الامامة وان اختلفوا في المنصوب (7) لانه ليس بنائب عنهم ولانه لا يصح منهم فعل ما اشترطوه في الحكم فلا يصح شرطهم له في الحكم اه‍ ن بخلاف الامام والموصي والموكل والمحتسب فانه يصح منهم الفعل فيصح منهم الحجر (8) قال في الشفاء عنه صلى الله عليه وآله من ولى شيئا من امور المسلمين فأراد الله له خيرا جعل معه وزيرا صالحا فان نسي ذكره وان ذكر أعانه والامام أولى بذلك اه‍ ح فتح (9) لكنه يحمل كلامهم على أنه لا يتأذى ولم يشتغل بأصواتهم وكلام الامام مبني على الاشتغال وتأذيه والله أعلم اه‍ ذماري وقرره مي (10) قيل ع ويؤخذ من هذا الموضع أنه يصح الجرح والتعديل في غير وجه الخصم وان خبر لا شهادة لكن لا بد أن يقول الحاكم للشاهد جرحك فلان وفلان لجواز أن يكون عنده ما يمنع من جرحهما له من عداوة بينهم أو خصمة أو جرح اه‍ ن حيث

[ 314 ]

[ وحيلتهم (1) ومن شهدوا له وعليه * قال عليلم وهذه الخصلة ايضا عدها اصحابنا مما يستحب للحاكم ونحن عددناها مما يجب عليه ووجه ذلك انه إذا كان يخفى عليه أحوال الشهود ولا يحصل له ظن العدالة الا بذلك وجب عليه (2) مع الامكان (و) الثالثة (التسوية بين (3) الخصمين) في الاقبال (4) والاصاخة (5) والدخول عليه وفى كلامه لهما (6) وفي استماعه منهما وفي الجلوس في مجلسه من غير فرق بين الرفيع والوضيع (الا بين المسلم (7) والذمي) فلا تجوز التسوية بينهما (في المجلس (8) فيرفع مجلس المسلم عن مجلس الذمي وفي مهذب ش وجهان هذا احدهما والثانى ان يسوي بينهما كما يسوى في الدخول والاقبال والاستماع (و) الرابعة (سمع الدعواء أولا ثم الاجابة (9)) فلا يجوز ان يحكم لاحد الخصمين (10) من دون ان يسمع كلام الآخر قيل ع ] رأى الحاكم صلاحا اه‍ مفتى (1) بتقديم اللام على الياء (2) ينظر في هذا الطرف الثاني القياس أنه لا يجب عليه بل يطلب من المدعي تعديل البينة المجهولة فان حصل والا ترك الحكم اه‍ مي (3) ولو فاسق ومؤمن اه‍ ح لي (4) وهو البشاش (5) الاستماع وقيل الالتقات (6) يعني مع استوائهما في الوصف فاما لو كان أحدهما يبسط لسانه على الآخر أو لا يمتثل ما أمر به فللحاكم رفع الصوت عليه أو تأديبه اه‍ ديباج لقوله صلى الله عليه وآله وسلم من ابتلي بالقضاء بين الناس فليعدل بلفظه ولحظه والاصاخة واشارته ومقعده ومجلسه ولا يرفع صوته على أحد الخصمين ما لم يرفع الآخر اه‍ شرح نكت أخرجه أبو يعلي والدار قطني والطبراني في الكبير من حديث أم سلمة هكذا في شرح الاثمار ولم يكن فيه ذكر اللفظ ولا الاصاخة وفي اسناده عباد ابن كثير وهو ضعيف كذا في التلخيص اه‍ شرح أثمار لابن بهران ولا وجدتهما في شرح النكت بل هو في ح النكت بلحظه وأشارته ومقعده ومجلسه فينظر (7) ولو فاسقا اه‍ لي لفظا والوجه ما روى عن عليلم أنه وجد مع نصراني درعا فعرفه فقال علي عليلم الدرع درعي لم ابعها ولم أهبها فقال النصراني الدرع درعي وما أنت يا أمير المؤمنين بكاذب فترافعا إلى شريح قاضى أمير المؤمنين فطلع أمير المؤمنين إلى شريح وقال يا شريح لو كان خصمي اسلاميا لجلست معه ولكني سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله يقول صغروهم كما صغرهم الله به وإذا كنتم في طريق فالجئوهم إلى مضايقة وخصمي نصراني ثم ادعى علي عليلم الدرع فأنكر النصراني فقال شريح هل بينة يا أمير المؤمنين فقال لا فقال شريح الدرع درعه فقال علي عليلم أحسنت فأخذها النصراني وانصرف ومشى غير بعيد ثم رجع فقال أمير المؤمنين يمشي إلى قاضيه وقاضيه يقضي بالحق هو الله حكم الانبياء اشهد ان لا إله الا الله وأشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله والله درعك يا أمير المؤمنين تبعت الجيش وأنت صادر إلى صفين فجررتها من حقيبة بعيرك الاورق فقال علي عليلم اما إذا اسلمت فهي لك ثم حمله على فرس من افراسه فرزق الشهادة يوم النهروان اه‍ احكام (8) فقط اه‍ ح لي (9) ما لم يسكت كما تقدم في الدعاوى قرز لقوله صلى الله عليه وآله لعلي عليلم إذا جلس بين يديك خصمان فلا تعجل بالقضاء حتى تسمع ما يقول الآخر اه‍ من شرح ابن عبد السلام (10) ولو كان عالما بثبوت الحق عليه لجواز ان يكون له

[ 315 ]

[ وان حكم قبل سماع الآخر عمدا لم يصح قضاؤه وكان قدحا في عدالته (1) وان كان خطأ لم يكن قدحا في عدالته واعاد الحاكم على وجه الصحة (2) (و) الخامسة (التثبت (3)) وهو التأني والتفهم لكلامهما (و) السادسة (طلب) المدعى (4) (تعديل البينة المجهولة) العدالة عند الحاكم السابعة قوله (ثم) من بعد أن قامت البينة وعدلت (5) يطلب (من المنكر درؤها) ولا يحكم حتى يسأله عن حجة يدفع بها ما شهدت به البينه فأذا لم يأت بها امره بتسليم (6) الحق (و) الثامنة إذا قامت البينة وعدلت وادعى الخصم ان عنده ما يدفعها لكن طلب من الحاكم مهلة لتحصيل ذلك وجب على الحاكم ان (يمهله (7)) وقدر المهلة (ما رأى) وهى تختلف بحسب ما تقتضيه القرائن (و) التاسعة إذا صح الحق لاحد الخصمين وطلب منه الحكم وجب على الحاكم (8) (الحكم) له (و) العاشرة (الامر) لخصمه (بالتسليم) للحق إذا طلبه ذلك قيل ح (9) والامر بالتسليم بمنزلة الحكم قيل ح ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه وآله اسق ارضك يا زبير (10) ومنهم من قال لابد من قول الحاكم حكمت أو صح (11) عندي أو ثبت لدى قيل ف وأشار ض زيد ] مخلص (1) وتبطل ولايته قرز (2) في القطعي لا في الظني فقد نفذ وقيل لا فرق (3) يعني ناظرا في الدعوى هل هي صحيحة أو فاسدة وفي حكم الجواب هل افاد الاقرار أم لا وعن أمير المؤمنين علي عليلم أن غلامين تحاررا إلى ابنه في لوح فقال له امير المؤمنين علي عليلم تثبت يا بني فانه حكم الله سائلك عنه يوم القيامة اه‍ من سلوة العارفين (4) وان لم يطلب الخصم لان الحق لله (5) أو عرف الحاكم عدالتها من غير تعديل (6) أن طلب منه (7) قيل الاولى ويمهل ما رأى ليدخل في ذلك امهال المدعي حيث يثبت له الامهال والعبرة فيه بنظر الحاكم اه‍ ح لي وكذا المدعى عليه إذا طلب منه اليمين وطلب الامهال حتى ينظر فيها وكذا المتممة والمؤكدة وكل ذلك موكول إلى نظر الحاكم اه‍ وابل وقيل لا يمهل إذ الحق عليه اه‍ بحر معنى (8) قال ص بالله وللحاكم ترك الحكم أن خشي مضرة من أحد الخصمين ولا يحكم بغير الحق لان ترك الواجب أهون من فعل المحظور اه‍ ن رواه في التقرير يجوز أن يقول حكمت أو تقرر لدي اه‍ ع مفتى فرع والاقرب أنه انما يجب الحكم حيث لا يتصل المدعي إلى حقه الا به نحو من يدعي على غيره حقا وأنكره ثم بين أو حلف عليه يمين الرد أو نكل المدعى عليه فيجب الحكم حينئذ فاما من طلب الحكم له في شئ في يده يريد به تقرير ملكه على وجه الاحتياط فلا يجب الحكم له اه‍ ن قلت وإذا حكم له يصح الا على معنى أن ذلك تقرير يد فقط كما ذكره في الزيادات وشرحها والله أعلم اه‍ ذماري (9) قوي واختاره المتوكل على الله (10) تمامه حتى يبلغ الماء الجدرات (11) صيغة الحكم حكمت أو نفذت أو ألزمت لا نحو قوله ثبت عندي كذا أو صح فلا يحصل الحكم اه‍ ح ارشاد لابن حجر وفي حاشية عن المفتي ان لفظ الحكم أن يقول حكمت أو قضيت فقط لا صح عندي فليس من ألفاظه وهذا على أصل ش لا على

[ 316 ]

[ إلى أنه يحتاج (1) إلى ذلك في المسائل الخلافية لا الاجماعية (و) الحادية عشرة إذا تمرد من تسليم الحق وجب (الحبس (2) له) على الحاكم والحاكم لا يجب عليه أن يحكم ولا ان يأمر بالتسليم ولا ان يحبس الا (أن طلبت (3)) منه فان لم يطالبه صاحب الحق لم يجب عليه لئن ذلك حق له (و) الثانية عشرة انه يجب على الحاكم (القيد (4) للتمرد (لمصلحة) وهي إذا عرف انه لا يخرج عما هو عليه الا بذلك أو عرف انه يهرب من السجن وحكا ابوع للهادي عليلم انه لا يقيد المحبوس بالدين وهو قول ابى ح وش * قال مولانا عليلم والصحيح انه يقيد (الا والدا (5)) فلا يقيد بدين ولده ولا يحبس (لولده (6)) كما لا يقطع ان سرقه (ويحبس) الوالد (7) (لنفقة (8) طفله) إذا تمرد من اتفاقه (لا) إذا تمرد عن قضاء (9) (دينه) فلا حبس لان له شبهة في ماله ولا شبهة له في ترك انفاقه ذكر معنى ذلك أبوع وفي شرح الابانة قياس قول الناصر انه يجوز الحبس بدين الولد وهو قول مالك وش وف (ونفقة المحبوس) بالحق الواجب عليه (من ماله) ان كان له مال (ثم) إذا لم يكن له مال انفق (10) (من بيت المال ثم) إذا لم يكن في بيت المال شئ أنفق عليه (من ] أصلنا فيصح في الكل قرز (1) وان كان ظاهر الاز خلافه (2) ثم لا يخرجه حتى يسلم الحق أو يرضى خصمه أو تبين اعساره فلو كان الخصم وكيلا لغيره ففيما تعلق الحقوق به كالثمن والاجرة يحبس أيضا اه‍ ن واخراج المعزر إلى الامام لا إلى من عزر لاجله اه‍ بحر قرز وحكم النساء في ذلك حكم الرجال لكن يجب تمييز حبس النساء عن حبس الرجال لوجوب سترهن من خشية الفتنة اه‍ غاية (3) فان طلب البعض حكم به هذا حيث كان الحق لمكلف يصح منه اسقاطه وأما لو كان يتيم أو مسجد أو لبيت مال أو نحو ذلك مما الولاية فيه إلى الامام والحاكم فلا يعتبر الطلب بل يجب ذلك على الحاكم ولو ترك الطلب المنصوب ونحو ذلك اه‍ وابل قرز قال في شرح فتح الوهاب إذا سكت لجهله أو دهشة فلا بأس بتنبيهه ويكفيه أن يقول أنا طالب لحقي على موجب الشرع وان جهل الحكم على التفصيل فان حكم قبل الطلب فوجهان اه‍ من شرح ابن عبد السلام وفي البيان ذكر سيدنا الجواز الا عن الامام ي نعم في الحبس أن عرف الحاكم تمرده مع ايساره وجب من قبيل النهي عن المنكر مع طلب الخصم لخصمه أصحهما الجواز وقيل لا إذ هو حق للمدعى قلنا المرافعة قرينة الطلب اه‍ بحر (4) قيل وان لم يطلب اه‍ ح بهران (5) ولو علا قرز (6) وان سفل ولا فرق بين الام والاب اه‍ ن معنى وهذه العلة تعم الاب ما على والام ما علت (7) واما القيد فهل يقيد لنفقة طفله سل قيل يقيد (8) وكذا سائر الاقارب اه‍ رياض وذكر الطفل ليس في الشرح ولا في اللمع لكن فيهما يحبس الوالد لنفقة الولد وكذا سائر القرابات اه‍ رياض قرز وكذا في الام وينظر من الطالب للصغير في ذلك لعله يقال الامام أو الحاكم حيث خشي خيانة الولي أو نحو ذلك (9) واما العين فيحبس لها وهو مفهوم الاز وعن عامر لا فرق قرز (10) حيث لا قريب له مؤسر ينفقه قرز ولعله حيث حبس على شئ يتعلق بالبدن أو ملتبس أمره والا فلا حبس عليه

[ 317 ]

[ خصمه (1) ويكون (قرضا (2) واجرة السجان والاعوان (3) من مال المصالح) قيل (ثم) إذا لم يكن للمصالح مال كانت (من) مال (ذى الحق) الذى حبس من أجله ولا يرجع (كالمقتص) إذا استأجر من يقتص (4) له كانت الاجرة من ماله فكذا السجان (وندب) للحاكم سبعة اشياء منها (الحث (5)) للخصمين (على الصلح) ما لم يتبين له الحق (6) فإذا بان له الحق امضاه إذا طلبه خصمه (و) منها (ترتيب الواصلين (7)) أي يقدم الاول فالاول على مراتبهم في المرافعة فان رأى تقديم الطاري (8) على المقيم (9) فعل ذلك وان رأى ان يخلطهم باهل مصره فعل على ما يرى من الصلاح (و) منها (تمييز مجلس النساء (10) عن مجلس الرجال وذلك بان يقدم النساء على حدة والرجال على حدة أو يجعل لكل فريق يوما فاما إذا كان التحاكم بين رجل وامرأة فقيل ح يكون ذلك في يوم النساء وقيل ع ان كان المدعي الرجل ففي يوم الرجال وان كان المدعي المرأة ففى يوم النساء فان كان كل واحد منهما مدعيا ومدعى عليه فيوم دعوى الرجل مع الرجال ويوم دعوى المرأة (11) مع النساء الا ان يرى صلاحا بعكس ذلك (12) (و) منها إذا كان كل واحد من الخصمين مدعيا ومدعى عليه ندب للقاضي (تقديم) سماع حجة (13) (اضعف المدعيين) قدرة فان كانا مستويين في القوة والضعف ففي شرح الابانة يقرع بينهما وهذا إذا لم يبدأ احدهما (14) بالدعوى فان بدأ احدهما بالدعوى بدأ به ولو كان اقوى ] (1) ويرجع بها عليه إذا نوى الرجوع اه‍ بلفظه قرز (2) ولعل وجه وجوب القرض على خصمه هو كونه محبوسا من أجله فصار ممنوع التصرف من جهته فلذلك كان أخص من غيره وجرى مجرى قرض المضطر ولا أدري من أين نقلت المسألة اه‍ براهين وصعيتري (3) وفي الاثمار واجرة نحو السجان من المحبوس ليدخل ما يحتاجه من الاوراق (4) وفي حاشية لي ما لفظه والمراد بالمقتص هو من ينصبه الحاكم لاستيفاء القصاص لمن وجب له والحدود فهذا أجرته من بيت المال لا أن المراد ما فسره به في الشرح (5) قال في الهداية وندب لكل ذي ولاية اتخاذ درة وسوط كما فعل علي عليلم (6) وكذا لو تبين له الحق جاز ولكن يكون الحث على جهة المسامحة وتطييب النفوس اه‍ شرح فتح معنى ويكون بعد اعلامه بثبوت الحق والا لم يصح لانه يكون كالمغرور من جهته (7) إلى مجلس الحكم اه‍ فتح قرز (8) الآخر والفاضل والمسافر وقريب الفصل اه‍ ح فتح وكان بتقديم غيره عليه يفوت شئ من المصالح العامة كالتدريس أو الخاصة كالصلاة أول الوقت أو ادراك الجماعة أو نحو ذلك كان يكثر تضرره بالوقوف أو ذو حرفة ينقطع منها مع حاجته إليها واولاده اه‍ شرح اثمار (9) الاول (10) ويميز للخنثى مجلس وحده اه‍ مفتى (11) وحكم القاعدة حكم الرجل قال المفتي والانسب أنه يفرد لهما مجلسا (12) فعل (13) وكذا المسكين على غيره اه‍ ح لي جسما أو عشيرة أو ضرافة في دعوى ولو تأخر في الوصول قرز (14) بل ادعيا معا اه‍ ن أو تشاجرا في البداية

[ 318 ]

[ ذكره الفقيه ف (و) منها تقديم حجة (البادى (1)) على الحاضر (و) منها انه يندب له (التنسيم) وهو ان لا يجهض نفسه في الانبساط بل يجعل لنفسه وقتا يستريح فيه عن الناس ليقوى على النظر في امره (و) منها (استحضار العلماء) في مجلس حكمه ليتراجعوا فيما التبس امره (الا لتغير حاله (2)) بحضورهم فلا يستحضرهم (ويحرم) على الحاكم ستة أشياء منها (تلقين احد الخصمين (3)) حجته ولا يشير عليه برأي فيها الا ان يأمره بتقوى الله تعالى والانصاف لخصمه (و) كما يحرم تلقين احد الخصمين يحرم تلقين (شاهده الا تثبتا (4)) في معرفة كيفية شهادتهم (و) منها (الخوض معه (5)) اي مع احد الخصمين (في قصته) لان ذلك يؤرث التهمة وليس له ان يضيف احد الخصمين (6) دون الاخر (و) منها (الحكم بعد الفتوى (7)) في تلك المسألة ذكره الفقيه ل قال إذا كان يؤرث التهمة (8) أو علم الخصم ذلك قال فان لم يحصل هذا جاز (9) ] (1) لئلا ينقطع عن الرجوع إلى بلده اه‍ هداية وإذا تعسر امور البادي في الحضر هذا حيث وصلا معا والا فقد تقدم أنه يرتب الواصلين (2) لئلا يمنعه ذلك عن توفير النظر بل يشاورهم مع البعد اه‍ هداية (3) على جهة التعصب والتقوية وأما تعريف الخصم ان له الجرح فذلك جائز للحاكم ذكره في البحر ومعنى التلقين قل أدعي أو أشهد بكذا وأما قوله أتدعي بكذا أو أتشهد بكذا بلفظ الاستفهام فيجوز اه‍ صعيتري معنى قرز ولفظ الصعيتري قيل وبالاتفاق انه يجوز أن يلقنهم ليفهم المراد بالدعوى أو بالشهادة فيقول أتدعي بكذا أتشهد بكذا وظاهر الشرح واللمع والكتاب أن الخلاف في هذه الصورة وفي تعليل كلام م بالله ان ذلك ليس بتلقين على التحقيق وانما هو تعرف مراد الشاهد فيما شهد به اه‍ بلفظه (4) مسألة ويكره له أن يبيع أو يشتري لنفسه لئلا يحابا ولكن يأمر غيره بذلك على وجه لا يعرف انه له اه‍ ن يعني فيأتي باللفظ مما يعرف انه قصدهم ويثبتهم عن قصدهم ليقع التثبيت في مرادهم لا لقصد الاعانة والله أعلم اه‍ نجري قال في ن فيجوز أن يقول صحح دعواك أو شهادتك اه‍ ولفظ ح الفتح أو تثبتا بان ينبهه ما فهم من قصده انه المراد بدعواه أو اجابته وانما عدل عن صيغة الصناعة والاقوال المعتبرة لرحامته وعدم احسانه وغباوته قرز (5) ومعنى الخوض أن يحاول ما يصحح دعوى هذا ويبطل دعوى هذا اه‍ لمعة وقيل هو أن يشاوره الحاكم أو نحو ذلك (6) الا أن يكون قادما من غيبة قرز مع الاعتياد بذلك بينهما اه‍ سيدنا عبد القادر قرز وإذا أضاف شخص الحاكم ثم خاصم بعد ذلك فيقرب عدم منع الحكم بينه وبين من خاصمه ويحتمل أن يمنع كالضيافة بعد المخاصمة ذكره الدواري اه‍ غاية فان أضاف أحدهما كان جرحا وبطل حكمه اه‍ نجرى (7) ولو كان الفتوى من قبل تولي القضاء لانه خوض وزيادة اه‍ فتح المراد إذا حكم للمستفتى لا عليه وقيل ولو على من أفتاه وهو ظاهر الاز (8) وقيل ع سواء علم الخصم أم لا ارث التهمة أم لا وهو ظاهر الاز اه‍ شرح أثمار (9) بل لا يجوز إذ حكمه تقرير فتواه كالشاهد اه‍ بحر ولانه يؤدي إلى التهمة لان النبي صلى الله عليه وآله كان يحكم بعد

[ 319 ]

[ له ان يحكم وعن الامام ى قد اخطأ في الفتوى فلا يخطئ مرة أخرى بترك الحكم * قال مولانا عليلم والاقرب عندي انه لا يجوز له الحكم لان ذلك مظنة تهمة فان حكم جهلا أو لكون مذهبه جواز ذلك نفذ حكمه وان حكم تمردا لم ينفذ (1) (و) منها الحكم في (حال (2) تأذ (3) بأمر من الامور من جوع أو عطش أو خضر أو كثرة أصوات أو غضب أو نحو ذلك (4) (أو) كان معه (ذهول (5)) في تلك الحال لعارض لم يكن له أن يحكم قال في مهذب الشافعي فان قضى في حال الغضب صح حكمه (6) (و) منها انه لا يجوز للحاكم أن يحكم (لنفسه (7)) على غيره (أو عبده (8)) المأذون في التجارة (أو شريكه في التصرف (9)) كشريك المفاوضة أو العنان أو الوجوه أو الابدان وكذلك المضارب (بل يرافع إلى غيره) اما إلى الامام أو منصوبه فان لم يكن فالى من صلح للقضاء على أصل الهادى عليلم أو ينصبه خمسة عند م بالله (وكذا (10) الامام) ليس له ان يحكم لنفسه وعبده وشريكه بل يرافع إلى قاضيه (قيل و) لا يجوز للحاكم (تعمد المسجد (11)) ليحكم فيه بين الناس لما يحصل من المرافعة ] الفتوى اه‍ ح اثمار (1) يعني لم يصح ولا تبطل ولايته قرز (2) والاصل في المنع من الحكم في هذه الاحوال المشوشة في قوله صلى الله عليه وآله لا يحكم أحد بين اثنين وهو غضبان وفي رواية لا يقضي الحاكم بين اثنين وهو غضبان وفي اخرى لا يقضين احد بين اثنين وهو غضبان وفيه روايات اخر وأصل الحديث أخرجه الستة الا المؤطأ وقيس على حكم الغضب وغيره من الاحوال المذكورة ونحوها بجامع التشويش ذكر معنى ذلك في البحر واختار المؤلف ما ذكره في الانتصار ومهذب ش من صحة الحكم حال الغضب لقصة الزبير اه‍ ح اثمار لابن بهران (3) حيث خشي معه اختلال شرط والا كره فقط ونفذ اه‍ فتح وغيث قيل كراهة تنزيه وقيل حظر وهو ظاهر البحر وقال المؤلف كراهة تنزيه لقضائه صلى الله عليه وآله للزبير في حال غضبه وفي شرح مسلم فان حكم في حال ما ذكر صح ونفذ قرز (4) كالنوم والفرح (5) عدم اجتماع العقل يقال ذهلت عنه أي نسيته ولفظ حاشية وهو عدم اجتماع الذهن قرز (6) لان النبي صلى الله عليه وآله حكم في حال الغضب في قصة الزبير والانصاري هكذا في الانتصار والشفاء اه‍ قلنا معصوم (7) لا على نفسه قرز (8) وكذا العبد إذا كان قاضيا فلا يحكم لسيده اه‍ ان (9) وهذا إذا حكم في الكل واما في حصة شريكه فيصح كما إذا شهد له قرز (10) بقال ولاية القاضى من جهته فكأنه مخاصم إلى نفسه وكشراء مال الصغير يشترى الولي من وكيل يجعله له كما نص عليه م بالله في البيع قلنا جاز ذلك لخبر على عليلم في الدرع ولان ولاية القاضى عند نصب الامام من جهة الله تعالى لكن الامام شرط اه‍ ديباج (11) قال في الغيث واما الفتوى وتعليم القرآن فجائز بالاجماع قرز لانه يتجنب في المساجد رفع الاصوات ولان الحائض ونحوها والكافر لا يمكنهم الوصول إليه ولنهيه صلى الله عليه وآله عن الخصومات في المساجد قال في الهداية ويكره للحاكم القضاء في يوم الجمعة لندب فعل المأثور فيها وهل تكره قراءة العلم في يوم الجمعة أم ذلك لاجل

[ 320 ]

[ بالاصوات * واعلم إذا عرضت القضية وهو في المسجد فلا خلاف انه يجوز له الحكم فيه (1) واما إذا تعمده بان دخله ليحكم فيه فالذي اطلقه في الوافي انه ممنوع من ذلك وقال أبوح وك يكره وهكذا ذكر ابو جعفر في جامعه عن اصحابنا * قال مولانا عليلم والارحج عندي انه مكروه (2) فقط كما ذكر أبو جعفر وقد أشرنا إلى ضعف التحريم بقولنا قيل (وله القضاء (3) بما علم الا في حد غير القذف (4)) فلا يجوز له أن يحكم فيه (5) بعلمه فأما في حد القذف والقصاص والاموال فيحكم فيها بعلمه سواء علم ذلك قبل قضائه أو بعده وقال ك أنه لا يحكم بعلمه مطلقا وحكى في الكافي عن الناصر انه يحكم بعلمه مطلقا وهو أحد قولى م بالله وتخريجه (و) يجوز له ان يقضي (على غائب (6)) هذا مذهبنا وهو قول م بالله وك وش وقال زيد بن علي والناصر وأبوح وصاحباه لا يجوز له الحكم على الغائب وروى عن م بالله في احد قوليه ومقدار المسافة التى يقضى فيها على الغائب ان تكون (مسافة قصر (7) (وكل الدعة والترفية إذ لم يرد في ذلك نهى يدل على الكراهة وفقراءة العلم في يوم الجمعة وغيرها من فضائل الاعمال الصالحة وانما ترك ذك لتأثير فعل المندوب من الترفية ونحوه اه‍ (ع (1) ما لم يشغل مصليا فان شغل لم يجز اه‍ مفتى قرز (2) تنزيه ما لم يشغل قلب المصلى فيحرم قرز (3) جوازا لا وجوبا اه‍ وابل الا بعد الطلب كما مر أو خشية فوت الحق قرز لقوله تعالى لتحكم بين الناس بما أراك الله وعلم القاضى أبلغ من الشهادة اه‍ غيث ومن حكم بعلمه فقد حكم بما أراه الله أو ظن في الخمسة النسب والنكاح والوقف ونحوها كما يجوز للشاهد اه‍ تهامي (4) وأما السرقة فيقضى بعلمه لاجل المال لا لاجل الحد لقول أبي بكر رأيت رجلا على حد لم أحده حتى تقوم به البينة عندي ولم ينكر قال ولندب ستره كما مرو جاز في حد القذف لتعلق حق الآدمى به اه‍ ح بحروفي ح الاثمار لقول ابى بكر لو رأيت رجلا على حد من حدود الله ما أخذته ولا دعوت له احدا حتى يشهد عندي بذلك شاهدان وفي رواية حتى يكون معي غيرى رواه احمد بسند صحيح وأخرجه البيهقي من وجه منقطعا وفي البخاري تعليقا قال عمر لعبد الرحمن بن عوف لو رأيت رجلا على حد قال أرى شهادتك كشهادة رجل من المسلمين قال أصبت ووصله البيهقى وفي الشفاء ان عمر قال لعبد الرحمن بن عوف أرأيت لو رأيت رجلا قتل أو زنى أو سرق قال أرى شهادتك كشهادة رجل من المسلمين قال أصبت وبه قال ابن عباس ولا مخالف لهم اه‍ من ح الاثمار لابن بهران بلفظه لتعلق حق الآدمى به ا ه‍ بحر ولعل مثله التعزير الذى يتعلق بحق الآدمي فيحكم بعلمه ويحتمل أن التعزيرات جميعها يعمل فيها بعلمه كما هو ظاهر العموم اه‍ ح لى ومثله في البيان في آخر مسألة من كتاب القضاء بعد سماع الدعوى والاجابة قرز (5) لان المندوب ستره اه‍ بحر معنى (6) في غير الحدود اه‍ بحر قرز بعد ان ينصب عنه وكيلا وقال ابن ابى الفوارس انه لا يحتاج الحاكم إلى نصب وكيل عن الغائب بل يحكم عليه إذا قامت البينة اه‍ غيث ودوارى (7) وقيل ثلاث ومثله في الفتح وقواه حيث سواء جعلت مسافة القصر ثلاثا أم تزيد لانهم

[ 321 ]

[ على اصله ذكره في الانتصار والفقيه ل ولا يجوز في دون ذلك وقيل ح الغيبة المنقطعة في النكاح واشار إليه في الشرح (أو) كان غائبا في مكان (مجهول (1)) لا يعرف في أي جهة هو فانه يحكم عليه كالغائب (أو) كان في موضع (لا ينال (2)) كالحبس الممنوع من دخوله فانه يحكم عليه كالغائب (أو) كان حاضرا في البلد وهو (متغلب) عن مجلس الشرع فانه يحكم عليه (بعد الاعذار (3)) وينصب (4) من يجيب الدعوى (ومتى حضر) الغائب (5) بعد أن حكم عليه (6) وطلب استيناف الدعوى (فليس له الا تعريف الشهود (ولا تجب اعادتهم الشهادة (و) إذا عرف الشهود وطلب جرحهم فانه (لا يجرح) أيهم (الا بمجمع عليه (7)) كالفسق الصريح (8) والكفر لا بامر متخلف فيه (و) له (9) (الايفاء من مال الغائب (10)) وان احتاج إلى بيع شئ منه باعه (11) لذلك (و) إذا كان على الغائب دين فادعى أهله (12) ان على هذا الحاضر له مالا جاز للحاكم ان يوفي الغرماء (مما ثبت له) على الحاضر (في) حال (الغيبة) إذا ثبت (بالاقرار أو النكول (13)) عن اليمين (لا) إذا لم يقر الحاضر وحلف وطلب أهل الدين (14) اثباته أم بريدا لانهم احتجوا بكونه صلى الله عليه وآله قضى على غائب في خيبر يعنى في القسامة وبين خيبر والمدينة ثلاثة أيام اه‍ ح بهران (1) يعني لا يعرف أين هو أو كان في بلد واسعة بحيث لا يوجد إذا طلب الا بعد مدة المسافة التى يجوز الحكم فيها على الغائب المعروف مكانه اه‍ كب قرز بعد ان علم خروجه من بلده اه‍ غيث معنى وظاهر الكتاب الاطلاق كولاية النكاح (2) وينظر لو كان ينال ببذل مال أو ضرر قيل يجب بذل قدر اجرة المثل وقيل لا يجب بذل شئ وان قل (3) قال في الهداية وله سمر بابه بعد أن ينادي عليه ثلاثا وتعزيره اه‍ بلفظها وهو أن ينادى عليه ان خرج والا حكم‍ عليا اه‍ كب مرة واحدة وهو أم يأمر رجلين أو رجلا وأمرأتين ويأتوا بلفظ الشهادة قرز ان قد حصل الاعذار ولفظ ن فانه يحكم عليه بعد صحة امتناعه عند الهدوية اه‍ لفظا (4) عائد إلى الجميع فلا يحكم عليهم حتى ينصب وكيلا يسمع الدعوى وينكرها وتقوم الشهادة إلى وجهه ويطلب تعديلها فان امكنه جرحها فعل قرز (5) ونحوه (6) أو قبله بعد الدعوى والشهادة لكن لا يعتبر ان يجرح بمجمع عليه هنا قزر (7) وشهادة مجمع عليها اه‍ ح لى لفظا قرز (8) والكذب كالحقد (9) أي الحاكم (10) والمتمرد والمجهول قرز والذى لا ينال والمتغلب (11) لكن يكون له نقضه متى قدم ويسلم قيمته كما ينقض الوارث بيع الوصي لقضاء الدين فيه تردد فاما المتمرد من القضاء إذا باع الحاكم ماله فليس له نقضه اه‍ ن بلفظه المذهب ليس له النقض لانه إلى عدم الثقة باعمال الحكام اه‍ هبل ومفتى وشامي وفي بيان حيث ينقض (12) أي أهل الدين الذى على الغائب (13) أورد اليمين وإذا رد الغائب الاقرار رجع المقر بما دفع على الغريم لانه دفعه لظنه الوجوب لا تبرعا اه‍ ن والله أعلم وهذا حيث كان دينا لا عينا فيكون لبيت المال وقيل قد تقرر بالقضاء فلا يرجع لانه يؤدى إلى التمالى أي التواطؤ على صاحب الدين (14) قال ض الدوارى وليس لهم التحليف إذ وجوبها فرع

[ 322 ]

(بالبينة (1)) لم تسمع لانه يكون قضاء للغائب وهو لا يجوز بالاجماع (2) (و) للحاكم (3) (تنفيذ حكم غيره) فإذا كتب إليه ابى قد حكمت بكذا نفذه سواء وافق اجتهاده ام خالف نحو ان يكون ممن يحكم بالنكول ثم يكتب إلى من لا يحكم به وقال ك لا يمضيه الا إذا وافق اجتهاده (و) إذا قامت دعوى عند حاكم وكملت حتى لم يبق الا الحكم كان للحاكم الآخر ان يتولى (الحكم بعد دعوى) قد كان (قامت عند غيره) وهو الحاكم الاول ولا يحتاج إلى اعادت الدعوى والشهادة وانما يكون له ذلك بشروط سبعة (4) الاول (ان) يكون قد (كتب (5) إليه) بذلك (و) الثاني ان يكون قد (اشهد انه كتابه (6)) وهذا إذا لم يكونا في بلد واحدة فان كانا في بلد (7) واحدة لم يصح ذلك (8) قال في شرح الابانة عند اصحابنا وابى ح وش كما لا يجوز الارعاء مع حضور الاصول وعند ومحمد يجوز واتفقوا أنه لو نفذ الحكم وكتب بالامضاء صح وان كان في بلد واحد (و) الثالث أن يكون (أمرهم بالشهادة) فلا يكفي اشهاده لهم على أنه كتابه بل لا بد مع ذلك أن يأمرهم بالشهادة (9) (و) الشرط الرابع أن يكون قد (نسب الخصوم) وهم المحكوم عليه والمحكوم له (والحق (المحكوم به (إلى ما يتميز به) نحو أن يقول قد قامت الشهادة على فلان بن فلان انه غاصب على فلان بن فلان على صحة الدعوى وإذا كان ليس لهم التحليف فلا حكم لنكوله وفى البيان بل له أن يحلفه بامر الحاكم قرز وعليه الاز (1) الا أن يحجر الحاكم على الغائب فيصح من أهل الدين أن يدعوا بعد ذلك ويقيموا البينة لان قد صار لاهل الدين حق فصح منهم ذلك اه‍ رياض أو يحيل الحاكم صاحب الدين على الغريم الحاضر فيصح اقامة البينة من الغريم اه‍ تعليق لمع لانها تؤدى إلى تكذيب الشهود ترد الغائب له بخلاف الحكم للميت فيصح لانه لا يرد اه‍ ن (2) بل فيه خلاف (3) ندبا وقيل وجوبا مع خشية فوت الحق (4) بل تسعة (5) ولا يعتبر اسم ذكر القاضى المكتوب إليه في الكتاب اه‍ ن بلفظه وكذا لو لم يكتب القاضي مع الشاهدين بل اشهدهما على ماصح له فأمرهما بنقل ذلك عنه إلى الثاني وانه امره بالحكم فيصح عندنا مع تكامل شروطه اه‍ كب وقال ن وح لابد من الكتاب قلنا العمدة الشهادة اه‍ ان (تنبيه) قال في شرح الابانة إذا التقى القاضيان في موضع واحد واخبر احدها صاحبه من غير كتاب ولا رسول فانه ينظر فان كان الموضع من عمل احدهما دون الآخر لم يعمل به وان كان من عملهما فان اخبره بأنه قد حكم بذلك نفذه وان اخبره بثبوت الشهادة فان كان موضع الشهود بعيدا جاز وان كان قريبا لم يجز عند ن وأصش وعند ح يجوز هذا معنى كلامه اه‍ غيث بلفظه وظاهر الازهار أن الكتاب شرط لا يجوز من دونه اه‍ سيدنا حسن ينظر (6) وقرأه عليهم كما مر وقد اهمل هنا ذكر القرأه عليهم واهمل فيما تقدم امرهم بالشهادة فينقل من كل إلى الآخر اه‍ ح لي لفظا (7) ما حواه البريد قرز (8) الا لعذر قرز (9) وتكون اقامتها في

[ 323 ]

[ الدار الذى في بلد كذا يحدها كذا (و) الشرط الخامس والسادس أن لا يتغير حال الكاتب بموته ولا ولايته بعزل ولا فسق وكذلك المكتوب إليه بل ذلك انما يثبت إن (كانا باقيين (11)) جميعا (وولايتهما (3)) باقية حتى يصدر الحكم وقال ش وك إذا مات المكتوب إليه أو عزل وولي غيره أنفذه واختاره في الانتصار (الا في الحد (3) والقصاص والمنقول (4) الموصوف) فانه لا يجوز أن يتولى (5) التنفيذ (6) غير الحاكم الاول وهذا هو الشرط السابع قال عليلم وقد يذكر لمذهبنا أن العبد لو لو اشتهر شهرة ظاهرة جاز (7) ذلك كالدار وأعلم أن القاضى لا يعمل بكتاب القاضى الآخر الا إذا وافق اجتهاده (8) لا إذا خالف بخلاف التنفيد بعد الحكم كما تقدم (و) يجوز للقاضى (اقامة فاسق (9) على معين) كالحد وكبيع مال اليتيم (10) بثمن معلوم قال عليلم وكذا ما أشبهه (11) قيل وهذا انما يجوز للحاكم حيث (حضره أو) حضره (مأمونه) لئلا يحيف في الزيادة والنقصان في اقامة الحد وقد ينظر على أمر الفاسق بالحد بأنه يتشفى والتشفي لا يجوز أما لو قال حد من ترى (12) أو بع بما ترى (13) لم يجز (و) له) (ايقاف) المدعي (14)) بان يمنع كل واحد من الخصمين من التصرف فيه ولو كانت يد احدهما ثابتة عليه (حتى يتضح) له (الامر فيه) وذلك بحسب ما يراه من الصلاح (15) (فصل) في بيان ما ينفذ من الاحكام ظاهرا وباطنا وما لا ينفذ الا ظاهرا فقط (وحكمه في الايقاع و) في الظنيات (16) ينفذ وجه الخصم (1) هذا في الصورة الاخيرة وهى الحكم لا في الصورة الاولى وهى التنفيذ يشترط بقاء الاول ولا بقاء ولايته (2) وهذان الشرطان في نفس الحكم لا في التنفيذ اه‍ كب معنى (3) ووجهه ان ما قام مقام غيره لم يحكم به في حد ولا قصاص وكتاب القاضى قائم مقامه فلا يحكم اه‍ كب (4) حيث لم يتميز قزر ولعله معهما لم يكن مما يثبت في الذمة فان كان مما يثبت في الذمة صح ذلك فلا يصح ذلك على الوصف وحده الا أن يحضره وتقوم الشهادة عليه اه‍ كب قرز وهذا شرط في الوجه الاول أيضا أشار إليه في الشرح اه‍ ح فتح ووجهه أنه يمكن احضاره عند الحاكم الثاني غير المنقول (5) هذا في الوجهين معا التنفيذ والحكم (6) المراد الحكم (7) ولذا قال في الفتح بحيث لم يتميز (8) وهذا هو الشرط الثامن والتاسع أن لا يكونا في بلد واحد كما تقدم (9) ولو ذمى اه‍ اثمار وظاهر الاز خلافه في الحد لا في بيع مال اليتيم (1) لانه وكالة وهو يصح توكيل الفاسق اه‍ ن معنى (11) كالتأجير والقصاص والتعزير (12) يستحق الحد (13) لان ذلك تولية وتولية الفاسق لا تصح ه‍ ح بهران معنى (14) ونفقته في مدة الايقاف على من هو في يده ويرجع على من استقر له الملك قرز لكن لا يسوغ للحاكم اهمال ماله دخل لئلا تضيع الحقوق بل يجعله في يد من يزرعه أو نحوه لان الوجه في القضاء مراعاة مصالح المسلمين اه‍ اثمار (15) وهذا إذا علم الحاكم صدق المدعي والا اه‍ رياض كان يطلع على بصيرة صدقها قرز (16) كنفقة الزوجة الصغيره

[ 324 ]

[ ظاهرا وباطنا) فالايقاع كبيع مال المفلس (1) والفسخ بين المتلاعنين والحكم بتمليك الشفعة (2) وإيجاب المال على العواقل (3) والظنيات هي المختلف (4) فيها (لا في الوقوع (5)) نحو ان يحكم على فلان انه باع كذا أو فسخ كذا (ففي الظاهر فقط ان خالف الباطن) قال في شرح الابانة وهو قول عامة أهل البيت وش ومحمد وعند أبى ح (6) ان الحكم في ذلك حكم في الباطن قيل ف واختلف في الهبة على أصل أبى ح ولا خلاف ان تقرير الحاكم لا يكون مملكا في الباطن وصورته ان يدعى رجل دارا في يد زيد فيعجز عن اقامة البينة فيقرها الحاكم لصاحب اليد أو تدعى امرأة الطلاق (7) فلا تجب البينة فيقرها الحاكم مع زوجها فان الطلاق لا يبطل اتفاقا (8) وكذا الحكم بالملك المطلق الذى لا ينضاف إلى عقد ولا فسخ والذى لا ينضاف إلى عقد ولا فسخ كأن يدعي عليه دارا ودينا (9) وكذا القصاص إذا حكم بثبوته بشهادة زور لم ] والمحبوسة ظلما وبيع الشئ بأكثر من سعر يومه وكميراث ذوى الارحام (1) قيل ح ع لانه وان كان موسرا في الباطن فقد صار متمردا وكالفسخ بين المتلاعنين ولو كان الزوج كاذبا فان الفسخ ينفذ ظاهرا وباطنا لا النسب فلا ينتفى الا ظاهرا اه‍ شرح فتح وبيان والحكم عليه جائز وفاقا وان كان مفلسا فللحاكم أن يقضى عليه ان امتنع اه‍ ز هو و (2) يعني حيث بطلت في الباطن فان كان بطلانها مجمعا عليه نحو أن يكون قد أبطلها الشفيع لم ينفذ الحكم في الباطن وان كان بطلانها مختلفا فيه نحو أن يكون قد تراخى من طلبها نفذ الحكم في الباطن ان كان مذهب الشفيع أنها لا تبطل أو كان جاهلا للبطلان فان علم لم ينفذ ظاهرا ولا باطنا اه‍ ن معنى وقيل ينفذ باطنا قرز (3) ولعل المراد إذا كانت المسألة مختلفا فيها كأن يقول بعض العلماء ان الجنابة عمد ويقول بعضهم أنه خطأ فإذا حكم الحاكم بانه خطأ وان المال على العواقل نفذ الحكم ظاهرا وباطنا اه‍ تعليق وشلى يعني في قتل ظاهرة الخطأ وهو عمد فمع علم المحكوم له بانه عمد لا ينفذ الحكم في الباطن ومع جهله ينفذ باطنا ذكره في التذكرة والحفيظ والفقيه ح قيل ف لا ينفذ باطنا لان دية العمد لا تحملها العاقلة اجماعا اه‍ ن وهذا بناء على أن للموافق المرافعة إلى المخالف (4) وكذا حكمه ينفذ في الوقوع وهو ما يحكم في الدعاوى كأن يحكم أن زيدا باع من عمرو كذا وانه فسخ وإن عليه دينا فان حكمه ينفذ ظاهرا وباطنا ولو مع انكار الآخر اه‍ ح فتح ينظر فما حكم به الحاكم لزم الخصمين ظاهرا وباطنا إذا كان لا مذهب لهما أو كان مذهب المحكوم عليه انه يجب له الحق ومذهب المحكوم له انه لا يجب ففيه القولان اه‍ ن للم بالله لا يحل على المقرر وقيل يحل قرز (5) والفرق بين الايقاع والوقوع أن الايقاع ما ابتدأ الحاكم ايقاعه والوقوع أن يحكم بصحة ما تقدم ايقاعه اه‍ لمعة (6) قلت خلاف ح انما هو حيث لم يعلم المدعي عند الدعوى بطلان دعواه إذ يصادم الآية ولا تأكلوا وما علم من الدين ضرورة كنكاح الرضعية والعمل بشهادة الزور يقال قد تقدم أنه يحل عنده لانه في مقابلة الدعوى ولو باطلة بل في نحو الحكم بالملك لظاهر اليد فينكشف خلافه بيقين فيجعل الحكم في مثل ذلك الايقاع ونحن نخالفه اه‍ نجزى (7) بائنا أو رجعيا وقد انقضت العدة (8) ولها مدافعته ولو بالقتل (9) فيحكم بشهادة الزور فلا ينفذ اتفاقا وليس المراد الحكم المطلق الذي

[ 325 ]

[ ينفذ في الباطن بلا خلاف (1) فلا يحل للمحكوم له القصاص وكذا ماكان فيه سبب محرم كان يحكم بزوجتة أمرأة وتبين أنها رضيعته (2) أو نحو ذلك (3) (ويجوز امتثال (4) ما حكم به) الحاكم (من حد وغيره) فإذا قال القاضي أرجم فلانا فقد حكمت عليه بذلك أو أقتله أو أقطع يده فقد حكمت عليه بذلك أو قد صح عندي أنه يجب عليه فانه يجوز للمأمور ان يفعله ذكره م بالله وهو قول أبى ح وأحد قولي ش وقوله الآخر ومحمد انه لا يجوز حتى يشهد له رجل عدل (5) انه سمع القاضى (6) حكم بذلك (ويجب (7) بامر الامام (8)) فإذا امر الامام بشئ فانه يجب على المأمور امتثال امره (الا) ان يكون ذلك الشئ (في قطعي يخالف مذهب الممتثل) فانه لا يجب عليه امتثاله ولا يجوز ايضا لانه يعلم يقينا خطأ الامام مثال ذلك ان يأمر ببيع أم الولد إذا جعلناها قطعية والمأمور يعتقد انه لا يجوز قطعيا (أو) كان ذلك يخالف الحق في (الباطن) كأن يأمر الامام بما قد ظهر له والامور يعلم قطعا ان الباطن يخالف الظاهر فانه لا يلزم الامتثال مثال ذلك ان يأمر الامام بقتل رجل (9) قصاصا بشهادة قامت عنده والمأمور يعلم يقينا ان القاتل غيره فانه لا يلزمه (10) الامتثال بل لا يجوز (و) الامام والحاكم (لا يلزمان الغير (11) اجتهادهما قبل الحكم) الجامع (12) لشروط الصحة فان كان قدر صدر (13) الزما المحكوم ] تقدم في الدعاوي الذي لا يسمع فيه الا بناقل انما المراد ما استند إلى شهادة زور ونحوها اه‍ مي (1) ينظر لم وافق ح هنا إذا كان موافقا ولعله مع موافقته يفرق بين ما يجوز التراضي عليه وبين ما لا يجوز فينظر في أصوله (2) حيث هو مجمع عليه والا نفذ (3) كافرة أو ملاعنته أو مثلثته ولعله حيث كانت حربية (4) قال في الشرح فأما المتخاصمين فيجب عليهما امتثال ما امر به مطلقا لدخول امرهم في ولايته اه‍ ح فتح معنى أو يكون مفوضا فيدخل ما إلى الامام من جميع الامور لقيامه مقامه من كل وجه اه‍ ح فتح بلفظه وظاهر الازهار خلافه قرز (5) ينظر ما فائدة اشتراطهم العدالة والمأمور قد سمع بنفسه قول الحكام قيل ليكونا شاهدين هو بنفسه والشاهد هذا (6) لان قول القاضى من قبل قد حكمت اقرار بالحكم قلنا ملك فعله فملك الاقرار كالطلاق (7) قال في التذكرة والحفيظ والسيد ح والمراد بذلك حيث ينفذ امر الامام لا حيث لا ينفذ فلا يجب امتثال امره عند ط وقيل ف بل يجب لان أمره يقطع الخلاف إذا كان عنده ان ولايته عامة اه‍ ن (8) والفرق بين الامام والحاكم ان الامام نائب عن الله على جميع عباده بخلاف الحاكم فهو نائب عن الامام فكان أمر الامام للاحاد بذلك أمر من الله تعالى بخلاف الحاكم فهو أمر من الامام اه‍ ح فتح معنى وكذا المحتسب في غير حد فزر (9) حيث لا وارث أو على القول أن القصاص حد (10) ويجب الهرب فان فعل قتل به قرز (11) ولعل هذا فيما عدا ما تقدم من تخصيص الامام للحاكم بحكم معلوم في قضية من القضايا فانه لا يحكم الا بمذهب الامام في ذلك كما مر ذلك اه‍ ح لى (12) كالتطليقات الثلاث قبل تخلل الرجعة فلو ترافعا وحكم عليهما لزم بعد الحكم (13) أي الحكم يعنى إذا حكم بين

[ 326 ]

[ عليه امتثاله (الا فيما يقوى به أمر الامام كالحقوق) من زكوات وغيرها (والشعار) كحضور الجمعة (1) والقضاء والولاية فله الالزام في ذلك (لا فيا يخص نفسه) ولا يعود نفعه على الكافة من خدمة وغيرها فلا يجب امتثال امره فيه (ولا) يلزم أحدا اجتهاده (في) شئ من (العبادات (2)) المحضة التى لا شعار فيها نحو ان يلزم جعل التوجه بعد التكبير ونحو ذلك (3) (مطلقا) سواء حكم بها (4) الحاكم أم لا (و) إذا اختلف الخصمان في الحاكم فاراد كل واحد منهما حاكما غير ما يريده الآخر فانه ينظر فان كان كل واحد منهما مدعيا ومدعى عليه لزم ان (يجاب كل من) ذينك (المدعيين إلى من طلب (5) و) إذا اختلفا فيمن تقدم حجته منهما كان (التقديم (6) بالقرعة (7)) فان كان احدهما مدعيا والآخر مدعى عليه وهو المنكر (و) جب ان (يجيب النمكر) خصمه (إلى أي من (8) في البريد ثم) إلى (الخارج عنه ان عدم فيه (9)) واما إذا كان في الجهة حاكم موجود لم تجب عليه الاجابة إلى فوق البريد مع وجود حاكم اقرب منه وقال محمد بن الحسن بل الخيرة في الحاكم للمدعى عليه لا للمدعي قال ابو جعفر وص بالله والفقيه ل وهذا الخلاف إذا كان في الجهة قاضيان أو لا قاضى واما إذا كان ] خصمين مترافعين في الخلافيات نفذ ولو خالف المحكوم عليه اه‍ كب وصعيترى (1) فلو اختلف مذهبهم ومذهب الامام في المسجد وكذا سماع الخطبة هل يلزمهم امتثال ما أمر به أم لا ومثله في ح لى قال النجري والزهور يلزمهم ولو كان مذهبهم اشتراط المصر الجامع وظاهر المذهب لا يلزمهم الا حضورها فقط لاشرطها كما هو ظاهر الاز وقد تقدم مثل هذا في باب صلاة الجمعة (2) (تنبيه)) اما إذا كان يرى الامام تكفير قوم من أهل القبلة كالمجبرة ونحوهم والمأمور لا يرى ذلك فهل يجب على المأمور الامتثال في قتالهم يحتمل أن يجب لانه امتثال في عمل وامتثال أمر الامام في العمل واجب ويحتمل أن لا يجب لانه يعتقد خطأ الامام في اعتقاد تكفيرهم وهذا تبرئه عليه والاقرب عندي أن المأمور ان كان عاميا لا طريق له إلى التكفير والتفسيق عند تضيق امر الامام يوجب عليه الامتثال كالحد وان كان عارفا بالمسألة عالما بخطأ الامام في تكفيرهم لم يجب اه‍ غيث بلفظه قال ابن بهران ولعله لا يجوز قرز ولعله الذى يفهمه الاز بقوله الا في قطعي إلى آخره (3) مسح الرأس جميعه والمضمضة وتربيع الآذان والاتمام في السفر والقصر (4) وفي مسودة الغيث سواء حكم بذلك أم لم يحكم ليعود إلى الجميع وقيل ان الذى في مسودة الغيث سواء حكم به أو غيره ولكن كيف الحكم في العبادات لانه لا يكون الا بين متخاصمين ولا خصام في العبادات ولهذا قال في معيار النجرى فرع واعلم أنه لا يصح الحكم في العبادات لانه لاخصام فيها (5) ولو خارج البريد حيث لا حاكم فيه اه‍ ح لى لفظا قرز (6) حيث لم يتقدم أحدهما في النطق بل نطقا في حالة واحدة قرز أي الطلب بل اتفق الطلب منهما معا والا وجبت اجابة الاول أولا اه‍ ع ح (7) في البداية اه‍ ن لفظا لعله يريد ابتداء السير والله اعلم اه‍ سيدنا حسن رحمه الله تعالى (8) من موضع المدعي وقيل من موضع المنكر (9) الاقرب فالافقرب اه‍ فتح

[ 327 ]

[ في البلد (1) قاض وطلب أحد الخصمين الخروج إلى بلد (2) آخر فانه لا يجب وهذا هو الذي في الاز (3) قال ابو جعفر (4) لكن المدعي يرافع إلى الحاكم الغائب وينصب وكيلا (5) للخصم ثم يكتب إلى القاضى الذى في بلد المدعي عليه بالتنفيذ وذكر الفقيه ح انه يجب عليه الاجابة وان بعدت المسافة بشرطين الاول ان لا يكون الطلب له على سبيل التعنت والثاني ان لا يضيع نفسه ولا من يعول وانما تجب عليه اجابة المدعي إذا كان الحاكم مجمعا على حكمه فأما لو كان مختلفا فيه فانه لا تلزمه الاجابة لكنهما يتحاكما إلى حاكم مجمع (6) عليه ليصرفهما إلى أين اراد * قال مولانا عليلم والاقرب أن الامام إذا نصب المختلف فيه صار كالمجمع عليه لانه يلزم في الولايات (فصل) في بيان ما ينعزل به القاضى (و) جملتها ستة (7) أمور الاول انه (ينعزل (8) بالجور) وهو الحكم (9) بغير الحق أو من غير تثبت بل خبطا وجزافا (10) فانه ينعزل بذلك ولا يحتاج إلى عزل من الامام ولا خلاف في ذلك (و) الامر الثاني (ظهور الارتشاء (11)) على الاحكام قال في شرح الابانة اجماعا ويكون حكمه باطلا ] أي البريد قرز (2) فوق البريد قرز (3) ليس في الاز الا إذا أراد بالبريد البلد (4) والاصح أن ذلك موكول إلى نظر الحاكم الذي خارج البريد ان عرف أن قصد ذلك الشخص بالمحاكمة إليه حيلة وان حاكم المصر مطلع على القضية وعارف بها وانه يريد أن يوجب عليه حقا قد عرفه فلا ينبغي للحاكم الخارج أن يحكم بل إذا أراد صرفه إلى حاكم المصر فعله وان أراد أن يسمع منه الشهادة ويكتب إلى حاكم المصر بما قام عنده أو يحكم حكما مشروطا فله ذلك وان عرف ان الحق له ولم يجوز خلافه ورأى أن يحكم فعل اه‍ وابل معنى (5) لعل ذلك مع عدم الولاية اه‍ سيدنا علي (6) قيل ف والاولى أن العبرة بمذهب الحاكم لا بمذهب الخصمين فإذا كان يرى ان ولايته ثابتة وجبت الاجابة إليه ومثله عن المهدي احمد بن يحيى عليلم وقد تقدم في الشهادات ومثله في كب (7) بل ثمانية (8) وباختلال شرط من شروط القضاء كالعمى والخرس ونحو ذلك اه‍ فتح كأعطى من يستحق الثلث سدس أو العكس اه‍ ح لي لفظا (9) عالما قرز (10) ولو وافق الحق قرز (11) (مسألة) قال ص بالله والامام ي وابو جعفر يجوز لصاحب الحق أن يرشي الحاكم أو غيره ليتوصل إلى أخذ حقه وان لم يحل للحاكم ما يأخذ منه كما يحل للاسير أن يستفدي نفسه بماله من الظالم فلعل مرادهم حيث الحق مجمع عليه لا في المختلف فيه اه‍ ن أو اتفق مذهبهما لان مع الاتفاق يصير كالمجمع عليه وظاهر المذهب المنع لعموم الخبر وهو قوله صلى الله عليه وآله لعن الله الراشي والمرتشي اه‍ بحر من الاجارة وقيل يجوز كما ذكره ابو جعفر وبعض اصش لانه توصل إلى ماله بماله ولا يقال انه توصل إلى المباح بما صورته صورة المحظور لانه يقال لا عبرة بالصورة كما له أن يأخذ ماله من غاصبه بالتلصص والقهر ولو كانت الصورة في ذلك صورة المحظور ذكر معنى ذلك في الغيث وظاهر عبارته فيه تردد في القول اه‍ شرح بحر ولو

[ 328 ]

[ والطريق إلى أخذه الرشوة وجهان الاول الاستفاضة (1) والثاني الخبر قال في مجموع علي خليل ويقبل خبر (2) الواحد عند م بالله (3) كما يجرح به الشاهد (لا) لو ثبت الارتشاء (بالبينة (4) عليه) فانها لا تقبل (الا) أن تكون اقامة البينة (من مدعيه) نحو أن يدعي مدع انه ارتشى (5) منه ويقيم البينة (6) على ذلك قبلت (7) (فيلغو ما حكم بعده) أي بعد ظهور جوره أو ارتشائه ويكون لغوا (ولو) كان ما حكم به (حقا) قال في المجموع حكمه باطل (8) وان حكم بالعدل * قال مولانا عليلم يعنى في مسائل الخلاف فأما في المجمع عليها فلا ينقض حكمه (9) (و) الامر الثالث أن يموت الامام فينعزل القاضي (بموت أمامه (10)) ذكره أبوط وهو قول الجرجاني وقاضي القضاة وش (11) قال في شرح الابانة وعن أبى ح وصاحبيه كقول م بالله إن الولاة لا ينعزلون (نعم) وفسق الامام كموته (12) فيأتى الخلاف في انعزال قضاته وإذا قلنا انهم لا ينعزلون بموت الامام فليس لهم ان يقيموا حدا (13) واما تصرف القاضى بعد موت الامام قبل علمه بذلك فانه يصح عندنا (14) كما إذا نعى الامام (15) إلى الخطيب (لا) إذا مات ] مرة واحدة اه‍ ن بلفظه (1) وهي الشهرة التي افادة العلم قرز (2) العدل المختار عدلين فيأتي على الخلاف في الجرح والتعديل اه‍ ولفظ ن أو شهادة عدلين كما في الجرح اه‍ بلفظه لكن المراد حيث قال انه ارتشى من غيره اه‍ ن فاما إذا قال ارتشى منه فلا يقبل قوله الا بشهادة (3) ما لم يضف إلى نفسه فلا يقبل الا ببينة اه‍ ن معنى (4) الا من باب الحسبة قرز قيل س لا تصح الشهادة على الارتشاء لانها لغير مدعي ولعل المراد حيث شهدوا بانه ارتشى من فلان واما إذا شهدوا أنه يرتشي فانه جرح فيه كما إذا شهدوا بانه يجور أو يظلم والله أعلم اه‍ ن بلفظه (5) حيث عقدا أي ذكراها والا فلا يدعي ما لزم التصدق به لانه يجب على الحاكم التصدق به ولا حق لمن أعطاه اياه رشوة مضمرة لانه قد خرج عن ملكه للفقراء والله أعلم (6) فان لم يقم البينة على ذلك كان للمدعي تحليفه وكذلك الشاهد حيث ادعى عليه جرحه اه‍ وابل وقال في ح الابانة لا يحلف ما دام حاكم لئلا يكون خصما وقد مر في الجرح والتعديل في البيان خلاف هذا وهو المختار (7) وحكم له بما ادعاه وانعزل القاضي (8) بالاجماع (9) ويكون رجوعا إلى الاجماع لا إلى حكمه وقيل ينتقض لانه منكر تجب ازالته ولا يختص بازالته أحد ومثله عن النجري وهو ظاهر الكتاب (10) صوابه ببطلان ولايته وكذا المحتسب قرز (11) هو يقول لا يبطل بموت الامام وهو الاشهر ولعله على أحد قوليه (12) أو اختلال عدالته أو ذهاب عقله أو بصره (13) يقال إذا كانت ولايته باقية فما وجه المنع وجه المنع أن الامام شرط في تنفيذ الحدود اه‍ ع (14) ولو في الحدود والمذهب أنه لا يصح في هذه الصورة لانها تصرف بالولاية وقد بطلت وفيما تقدم وهو شرط في انعقادها (15) ولا فرق بين الحدود وغيرها وقيل أما لو حكم بالحدود ثم نعي الامام قبل التنفيذ فلا تنفذ لان الامام شرط في

[ 329 ]

[ (الخمسة) الناصبون له فانه لا ينعزل بذلك (و) الامر الرابع (عزله) من جهة الامام فينعزل (1) بعزله (اياه (2) و) الامر الخامس (عزله نفسه) فينعزل بذلك لكن بشرط ان يكون ذلك (في وجه من ولاه (3)) من الامام أو الخمسة (4) (و) الامر السادس إذا كان منتصبا من الخمسة أو من باب الصلاحية وليس في الوقت إمام فانه ينعزل (بقيام (5) امام) (فصل) في بيان ما يوجب نقض الحكم ومالا يوجبه (و) هو ان نقول (لا ينقض حكم حاكم (6) الا بدليل علمي كمخالفة (7) الاجماع (8)) والكتاب (9) أو السنة المتواترة (10) الصريحة فهذا يجب عليه نقضه (11) قال في الانتصار وينقض الحكم إذا صدر عن قياس أو اجتهاد وخالف خبر الواحد (12) الصريح (13)) ] تنفيذ الحدود (1) وان لم يعلم بالعزل بخلاف ما إذا انعزل بالموت فلابد من العلم بل لا فرق بين موته وعزله في انه ينعزل قبل علمه ولعل الفرق أنه ينعزل باللفظ اجماعا وباختلال شرط من شروط القضاء بخلاف الموت ففيه الخلاف (2) قال الامام ي ولا يجوز للامام أن يعزله الا لمصلحة فان خالف انعزل القاضي وعصى الامام اه‍ زهور وإذا عزل نفسه فلابد أن يرضى الامام وكذا الخمسة ليس لهم عزله الا لمصلحة اه‍ ن وفي البحر قلت وان أقر أنه عزله لا لمصلحة فقدح في عدالته يحتمل أن لا ينفذ عزله وتصرفاته حتى يتوب لكن ينعزل قبل ثبوته لخلل أصله (3) أو علمه بكتاب أو رسول قرز ان قبل الامام ونحوه العزل والا لم ينعزل لاه‍ ح لي ومثله في شرح الفتح (4) قال في التذكرة أو مثلهم (5) أو محتسب حيث تنفذ أو آمره اه‍ ح لي لفظا وان معنى (6) وكذا حكم حاكم الصلاحية ومنصوب الخمسة ومنصوب المحتسب إذا رفع إلى الامام أو منصبه وقد كان وقع ذلك الحكم بالتحكيم ونحوه قبل ولاية الامام أو في زمنه لكن في غير بلد ولايته فانه لا ينقضه الامام وحاكمه الا بمخالفة قاطع إذ لو نقضه بمجرد مخالفة مذهبه لم يكن للتحكيم ونحوه في غير زمن الامام فائدة اه‍ ح لي لفظا قرز (7) قال المؤلف أو انكشاف أمر لو ظهر له أي للحاكم لم يحكم معه أي مع ظهور ذلك الامر ونحو ذلك فانه ينقض حكمه كأن يحكم لزيد باليد ثم ينكشف كون اليد طارئة اه‍ ح فتح أو لانكشاف بينة ناقضة لبينته التي قد حكم بها الحاكم من نقل أو غيره كأن يحكم ببينة زيد أنه شرى الدار من عمرو ثم تقوم بينة اخرى أن عمرا أقر بها قبل البيع لبكر قرز وكذا لو أقر المحكوم له بعد الحكم بعدم استحقاقه لما حكم له به قرز (8) كسقوط العصبات مع ذوي الارحام (9) كالفسخ بين المتلاعنين بعد ثلاثة أيمان (10) كبيع ام الولد عند الهادي (11) أو غيره ان لم ينقضه (12) إذ شرط صحة القياس أن لا يعارض نص لقوله تعالى فردوه إلى الله والرسول ونحوها اه‍ بحر قلت الاقرب انه لا ينقض بذلك لوقوع الخلاف في الترجيح بين الخبر الاحادي والقياس الظني بين الاصوليين والحكم يرفع الخلاف فيصير قطعيا فلا ينقض بظني اه‍ بحر واما رجوع عمر فذلك تغير اجتهاد ولم ينقض ما قد حكم به والآية نقول بموجبها إذ القياس طريق شرعي (13) ولرجوع عمر عن مفاضلة الاصابع في الدية حين بلغه قوله صلى الله عليه وآله في كل اصبع عشر من الابل وعن توريث المرأة من دية زوجها لكتابه صلى الله عليه وآله إلى الضحاك أنه يؤرثها اه‍ بحر بلفظه وأيضا أن عمر نقض حكمه في رجم الحامل لما خطأه علي عليلم قال مولانا وفيه نظر لانه يحتمل أن عمر لم يكن قد حكم بل هم

[ 330 ]

[ (ولا) ينقض (1) حكم (محكم خالفه) في الاجتهاد (الا بمرافعة) نحو ان يحكم الخصمان رجلا فحكم بينهما ثم قامت الدعوى عند القاضي فخالف اجتهاده ما قد حكم به المحكم فانه ينقضه بذلك فان لم يترافعا لم يكن له نقضه وهذا مبنى على ان التحكيم لا يكون ولاية ينفذ بها الحكم وقال م بالله وك وابن أبي ليلا وحكاه في شرح الابانة عن زيد بن علي والناصر ان ذلك ولاية (2) فعلى القول الاول إذا رفع إلى حاكم أمضاه بشرط أن يوافق مذهب نفسه وعلى القول الثاني هو ماض ولا ينقضه إلا أن يخالف دليلا قطعيا قال علي خليل وليس للحاكم المنصوب اعتراضهما وفاقا ولا لاحدهما أن ينقضه بنفسه وفاقا قيل ع ويجوز التحكيم في موضع (3) ينفذ فيه أمر الامام بخلاف نصب الخمسة وانما يحكم المحكم فيما لا يحتاج فيه إلى الامام لا اللعان والحدود قيل ع وإذا لم يكن امام وهو يصلح للقضاء فحكمه نافذ عند السيدين فالم بالله يقول لان التحكيم (4) طريق وأبوط يقول من باب الصلاحية أما لو كان المحكم لا يصلح للقضاء لفسق أو جهل أو نحو ذلك (5) * قال مولانا عليلم فلعل حكمه لا يصح اتفاقا وقيل ع أنه (6) على الخلاف بين السيدين وفيه نظر (ومن حكم بخلاف مذهبه (7) عمدا) كان الحكم باطلا و (ضمن (8)) ما فات لاجله من الحقوق (إن تعذر) عليه (التدارك (9)) من أيدي الخصوم ورده لصاحبه (و) أما إذا حكم بخلاف مذهبه (خطأ) منه فان كانت المسألة ظنية (نفذ) حكمه (في) ذلك (الظني (10)) لئن الجاهل إذا قضى بشئ يظن انه موافق لاجتهاده كان كالمجتهد إذا حكم بما ادى إليه ظنه ثم ترجح له خلافه فانه لا ينقض ما قد صدر ] أن يحكم فلما خطأه علي عليلم رجع عن ذلك العزم اه‍ غيث (1) فرع ولابد أن يكون هذا المحكم ممن يصلح للحكم وقيل ع لا يجب ذلك اه‍ ن ولا يكون التحكيم الا حيث كان في زمن الامام وبلد ولايته والا فمن باب الصلاحية اه‍ ولفظ ن ومحل الخلاف في التحكيم وهو حيث يكون في زمن امام وحيث يليه ايضا واما في خلافه فيصح اما من طريق التحكيم والا من طريق الصلاحية اه‍ بلفظه (2) واختاره الامام شرف الدين لقوله تعالى فابعثوا حكما من اهله وحكما من اهلها (3) بل لا يكون إلا كذلك فاما في موضع لا ينفذ فيه امره فهو ذو ولاية فلا ينقض حكمه لانه يكون من باب الصلاحية (4) يعني توليه (5) الارتشاء (6) هل التحكيم ولاية أو وكالة وقيل الخلاف في الولاية في صحة تولية الفاسق (7) بغير أمر الامام قرز أو مذهب امامه وقد عين قرز (8) ويقتص منه قرز من ماله بما لا يجحف قرز فان لم يكن له مال بقى في ذمته (9) بما لا يجحف (10) أي أخطأ في دليل المسألة أو كان الحاكم مقلدا وحكم بخلاف مذهب من قلده على سبيل الخطأ وقد قال في المسألة قائل فيكون محلا للاجتهاد اه‍ لمعه

[ 331 ]

[ به الحكم (وما جهل كونه قطعيا (1)) نفذ ايضا وصار (2) كالظني مثاله ان يحكم هدوي ببيع أم الولد خطأ ويجهل كونها قطعية فانه ينفذ حكمه حينئذ (3) لئن الخلاف في كون المسألة قطعية ام اجتهادية يلحقها بالاجتهاديات مع الجهل (وتدارك في (4) العكس) وهو حيث تكون المسألة قطعية ويعلم كونها قطعية ويحكم بخلاف مذهبه (5) خطأ فان حكمه حينئذ يكون باطلا ويلزمه ان يتدارك (6) ما حكم به ويسترجعه بأى ممكن (فان) كان الحق قد فات و (تعذر) تداركه (غرم) القاضى (من بيت المال (7)) ووجهه ان بيت المال للمصالح والحاكم من جملتها فيغرم منه (واجرته (8)) على القضاء (من مال المصالح (9) وسواء كان غنيا أم فقيرا قيل ف وإذا كان غنيا أعطى قدر كفاية السنة كما فعل علي عليه السلام لشريح (10) (ومنصوب ] (1) الاولى فيما لم يجمع على كونه قطعيا لانه يلزم من العبارة نفوذ حكمه فيما جهل كونه قطعيا من المجمع على كونه قطعيا وليس كذلك كما عرف من التوجيه اه‍ محيرسي والمراد إذا كان عالما بالتحريم على مذهبه لكن التبس عليه هل المسألة قطعية أو ظنية وحكم خطأ اه‍ ولفظ حاشية يعني نسي كونه قطعيا وظن أن مذهبه الجواز فينفذ الحكم لكونه نسي أمرين مذهبه وكونها قطعية فأثر هنا الجهل للخلاف (2) فلا ينقضه مؤيدي وللهدوي نقضه ينظر كما في البيان وهل يجب عليه نقضه ان علم سل والظاهر انا ان قلنا يجب عليه نقض حكم المؤيدي وجب عليه نقض حكم نفسه والا فلا ولعله لا يجب كما هو ظاهر الكتاب قرز (3) قوى وعن سيدنا ابراهيم حثيث والصحيح أنه ينقض حكمه وقرره الشامي ومشايخ ذمار وانما ذلك حيث لم يرد في المسألة لا كونها قطعية ولا ظنية ينظر والمذهب ما في الشرح (4) وصورته حيث حكم ببيع أم الولد وهو عالم انها أم ولد وان الدليل القطعي ولم يعلم هل هو في النفي أو الاثبات (5) نحو أن يحكم بصحة بيع أمة فينكشف كونها أم ولد ومذهبه تحريم بيعها فيجب عليه التدارك اه‍ هبل (6) ويكون التدارك والضمان في هذه الصورة من بيت المال اه‍ ح لي لا يدفع مال منه فلا يجب ولو قل على ما قرر (7) فان لم يكن بيت مال فقال السيد ح أنه يضمن من ماله قيل ف وفيه نظر والاولى أنه لا يضمن اه‍ ن لفظا وإذا نوى الرجوع على بيت المال متى وجد فله ذلك اه‍ عامر ولو زمن امام آخر قرز لان الارض لا تخلو من بيت المال (8) وكذا الامام وظاهر تعليل الشرح انه يجوز له اخذ الاجرة سواء تعين عليه القضاء ام لا لانه قال الوجوب على الامام ولكنه وكيل وفارق الاذان لان الاذان قربة صحيحة والذي ذكر في مهذب ش والامام ي في الانتصار أن الاجرة تحرم وتجوز وتكره فيحرم إذا تعين وله كفاية وتجوز إذا كان لا كفاية وسواء تعين أم لا ويكره إذا كان له كفاية ولم يتعين اه‍ زهور وفي الغيث في الاجارة ما لفظه ولقائل أن يقول أن القضاء اما فرض عين أو فرض كفاية وكلاهما لا يجوز اخذ الاجرة عليهما ويمكن الجواب بأن الاجرة في مقابلة توفره ووقوفه لها فتحل كأجرة الرصد (9) مال المصالح سبعة مذكورة * * في صلح وجزية وخراج ومظالم مجهولة وضوالهم * لقط وخمس كلها تحتاج (10) جعل علي عليلم

[ 332 ]

[ الخمسة (1)) تكون اجرته (منه) أي من المصالح ان كان لها مال (أو ممن في) بلد (ولايته) يجمعونها (2) له على وجه لا يوجب التهمة فان كان منهم من يكره ذلك لم يجز اكراهه (ولا يأخذ من الصدقة الا لفقره (3)) لا اجرة على عمله * تنبيه ان قيل هل يجوز للحاكم (4) أن ياخذ من المتحاكمين على قصاصة (5) الكتاب وعلى خطه في الحكم (6) قال عليلم ذلك على وجهين أحدهما يقطع بتحريمه وذلك أن يأخذ اكثر مما يستحق ويعتبر باجرة مثله غير قاض (7) وانما قلنا ان هذا يحرم لانه اما ان يأخذ بطيبة نفس من الدافع أولى ان لم يكن بطيبة نفس منه كان مصادرة وأكلا لمال الغير بالباطل وان كان ذلك بطيبة نفس من المكتوب له لم يجز ايضا لانه يكون كالهدية (8) الوجه الثاني ان يأخذ قدر أجرة المثل ويعرف ذلك بان ينظر لو لم يكن قاضياكم يأخذ على مثل هذا (9) الكتاب فما زاد فهو لاجل الولاية فالاجرة على هذا الوجه تحتمل ان تجوز وقد ذكر ابومضرانه يجوز أخذ الاجرة على قبالة (10) الحكم وقبالة ] لشريح حين ولاه القضاء في الكوفة في كل شهر خمس مائة درهم وروى عنه صلى الله عليه وآله أنه بعث عتاب بن أسيد إلى مكة قاضيا ورزقه في كل سنة أربعين أوقية وهي ألف وستمائة درهم اه‍ شرح اثمار (1) أو من صلح على مذهبنا ومثله في كب (2) على وجه لا يعلم كم من كل واحد لا إذا علم ربما طمحت النفس إلى محبة من سلم أكثر أو أنفس والعكس في غيره ولذا قال في المقنع أنه لا يأخذ ممن في ولايته على القضاء الا لضرورة اه‍ شرح فتح ولفظ حاشية وذلك يكون على أحد وجهين الاول أن يجمعوا له في غير محضره بحيث لا يعلم من أعطاه ومن لم يعطه ومن أعطى قليلا أو كثيرا الوجه الثاني ذكره في الافادة وهو أن يفرض له قدرا معلوما على كل بالغ عاقل منهم على سواء ويكون برضاهم الكل اه‍ كب ن (3) قلت الاحسن أن يكون مصرفا ليخرج الهاشمي الفقير (4) والامام (5) يعني قراءته (6) غير نفس الحكم (7) ولا مصاحبا لقاض (8) قال في مهذب ص بالله وللامام أن يأذن لمن أراد بقبول الهدية وقد قال صلى الله عليه وآله هدايا الامراء غلول وأهدى لمعاذ ثلاثون رأسا من الرقيق في اليمن فحاول عمر أخذها لبيت المال فقال معاذ طعمة أطعمنيها رسول الله صلى الله عليه وآله فاتى معاذ والرقيق يصلون فقال معاذ لمن تصلون فقالوا لله سبحانه فقال قد وهبتكم لمن تصلون له واعتقهم وهذا الذي ذكره ص بالله حيث عرف قصد التقرب منهم كما عرف لانهم يتبركون برسول الله صلى الله عليه وآله وعرف ذلك من قصدهم اه‍ زهور لفظا وجد لمولانا المتوكل على الله اسماعيل بن القاسم أن الحاكم المنصوب الذي معه الكيلة والمصروف من بيت المال ما يقوم بما يكون اجرة مثله لا يجوز له إذا خرج لفصل شجار أن يفرض لنفسه اجرة على من خرج عليهم ولو فرض كان من أكل اموال الناس بالباطل قال وكذا نحو الحاكم ممن له مادة من وقف أو بيت مال (9) مثل صفة القاضي في العلم وحسن الخط قرز (10) ولو زادت على اجرة المثل وهو مع

[ 333 ]

[ الفتوى بالاجماع (1) لئن الكتب ليس بواجب قيل ف ويحتمل ان يقال لا يجوز ايضا ويكون كلام ابى مضر فيه نظرلئن بعد الحكم يجب عليه التنفيذ وحفظ مال الغير فإذا لم يتم إلا بذكر إسمه في الكتاب لزمه ذلك ولئن هذا لا يعرف ممن تولى القضاء في زمنه صلى الله عليه وآله وسلم ولا في زمن أحد من الصحابة * قال مولانا عليلم ولنا على ذلك نظر قال والاقرب ما ذكره أبو مضر وذلك لوجوه ثلاثة ذكرها عليه السلام في الغيث (2) (كتاب الحدود) الحد في اللغة هو المنع يقال حدني عن كذا أي منعني ومنه سمى السجان حدادا (3) وأما في الاصطلاح فهو عقوبة (4) مقدره بالضرب لاستيفاء حق الله تعالى والاصل فيه الكتاب والسنة والاجماع أما الكتاب فقوله تعالى الزانية والزاني فأجلدوا والسارق والسارقة فاقطعوا وقوله في حد القاذف فأجلدوهم ثمانين جلدة وأما السنة فلانه صلى الله عليه وآله رجم ] العقد فقط اه‍ ينظر ولو عقد مع الزيادة على اجرة المثل فلا تحل قرز (1) ظاهره ولو قد فرض له الامام اجرة من بيت المال (2) الاول أن اصحابنا ذكروا أن له أخذ الاجرة على القضاء نفسه من بيت المال أو ممن في ولايته والقضاء ان لم يكن فرض عين فهو فرض كفاية ولم يقدروه باجرة المثل بل بالكفاية وان زادت و إذا جاز له ذلك على القضاء جاز وان كان واجبا فاولى وأحرى القبالة إذ ليست واجبة وانما الواجب عليه التلفظ بالحكم فما قولهم إذا كان لا يحفظ المال في المستقبل الا بان يكتب اسمه وجب أن يكتب فضعيف جدا فان لا يجب على الانسان أن يفعل فعلا يدفع به ما يخاف ان سيقع في المنكرات ثم انا ان سلمنا فانه لا يجب حفظ مال الناس باكثر من الحكم والاشهاد إذ لو أوجبنا عليه أكثر من ذلك لم نقف على حد ويلزم أن لو غلب في ظنه أن دارا يسرق منها شئ الزمناه حراستها إلى غير ذلك ممن لم يقل به أحد الوجه الثاني أن المحرم عليه هو لو غلب في ظنه كونه رشوة إذ تكليفه لا يقتضي أكثر من ذلك فإذا كان كذلك فلا وجه لتحريم البيع والشراء والاجارة عليه وقد ذكر في الزيادات ما غلب على ظنه أنه محاباة وقد قال أصحابنا انه يجوز قبول الهدية إذا كان معتادا لها من قبل وفي هذا اشارة إلى ما ذكرنا من أن العبرة بغلبة الظن الوجه الثالث انه قد علم كثير من القضاة ممن تولى القضا انه كان يحب الا يأكل الا من حرفة له يشتغل بها تورعا وتعففا ولم يعده احد قدحا بل قد روى عن داود وسليمان عليهما السلام أن كل واحد إتخذ حرفة يعيش بما حصل منها فكيف يكون ذلك محظورا ومن فضلاء زماننا حي الفقيه حسن رحمه الله فان اشتغاله بالنسخ مشهور لا يمكن انكاره مع تولي القضاء ومع شدة ورعه لم يكن ليتحرى فيما يأخذه من اجرة المثل إذ يصعب ضبط ذلك سيما على من كان بمنزلته في الورع والتقشف ولم ينكر عليه أحد في زمانه مع ظهوره لهم اه‍ من الغيث المدرار (3) قال الشاعر يقول لي الحداد وهو يقودني * إلى السجن لا تجزع فما بك من بأس (4) ليخرج التعزير ونحوه وقيل في حقيقته عقوبة بدنية لاستيفاء حق الله تعالى اه‍ بحر ولا يقال

[ 334 ]

[ ما عزا والعامرية (1) لاجل الزنى وأما الاجماع فظاهر (فصل) اعلم أن الحدود (يجب اقامتها في) كل موضع (غير مسجد (2) على الامام و) على (واليه) وانما يختص الامام بولاية الحد بشرطين وهما (أن) يكون (وقع سببها في زمن ومكان (3) يليه) فلو زنى قبل ولاية الامام أو في المكان الذي لا تنفذ أوامر الامام فيه لم يلزمه الحد وهذه المسألة تحتمل صورا أربعا الاولى أن يقع في وقت الامام وفى ولايته فيلزم الحد اتفاقا الثانية أن يقع لا في زمن الامام ولا في ولايته (4) فلا يلزم اتفاقا بين م بالله والهادي عليلم الثالثة أن يقع في زمان الامام في غير بلد ولايته فيلزمه عندم بالله لا عند الهادي الرابعة ان يقع في زمن الامام وولايته ولا يقام عليه الحد حتى يقوم امام آخر (5) فيلزم عند م بالله الامام الآخر اقامته لا عند الهادى (و) مع كون ولاية الحدود إلى الامام (له اسقاطها (6)) عن بعض الناس لمصلحة (و) له (تأخيرها) إلى وقت آخر (لمصلحة و) هل للامام ولاية (في) اسقاطها (القصاص) ] بالضرب لئلا يخرج القطع والرجم لانه ليس بضرب (1) كل واحد في قضية (2) ودار حرب وفي البيان ما لفظه وان دخلها الامام أو أميره بجيش ثم زنى فيها أحد فانه يحده نقل ذلك من الشرح اه‍ ن وهو المختار حيث قد ثبت الحكم له فيها (3) قال في الافادة وليس على من زنى في ولاية الامام ان يرفع خبره إليه ليقيم الحد للنهي الوارد في خبر ماعز وغيره عن النبي صلى الله عليه وآله ويأثم ان فعله (1) ويجزيه ان تاب فيما بينه وبين الله تعالى قال ض عبد الله بن حسن الدواري وإذا قامت عليه البينة بحد أو تعزير فانه لا يجوز له التمكين من نفسه لاقامة ذلك عليه ويجب عليه الهرب والتغلب ما أمكن لان دفع الضرر واجب (2) ويجب على الامام والحاكم الاجتهاد في استيفاء الحد منه ولايجوز للمحدود مقاتلتهم في دفعهم عن نفسه لانهم محقون وان جاز له الهرب عن الدواري (1) قد تقدم لصاحب البحر ان الكتم لمن أتى شيئا من هذه القاذورات انما هو ندب فقط اه‍ بحر من أول الاقرار (2) قيل فيه نظر لانه يلزم في القصاص ونحوه يقال لو وقع سبب الحد في زمن الامام ثم بطلت ولايته ثم عادت ولم يقم ذلك فهل له اقامته بعد عود ولايته سل قال شيخنا الاقرب إلى فهم الكتاب ان له اقامتها لانه وقع سببها في زمان ومكان يليه والله أعلم اه‍ مفتي وفي بعض الحواشي إذا بطلت ولايته ثم عادت سقط الحد اه‍ مي لانه يشترط استمرار الولاية إلى وقوع الحد وهو المختار وقرره مي مسألة إذا زنى الامام فلا حد عليه لانها تبطل امامته باول الفعل فوقع زناه في غير زمن امام وان زنى والده حده وقال ح يأمر غيره بحده اه‍ ن بلفظه قلنا لم يفصل الدليل (4) يقال إذا لم يكن في زمنه لم يكن في بلد ولايته فتأمل وانما أتى بولايته لاجل التقسيم (5) ولو هو (6) كما فعله الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لعبد الله بن أبي حين تمكن النبي صلى الله عليه وآله من بني قينقاع واراد قلتهم وكانوا حلفاء لعبد الله بن أبي كبير المنافقين في حال الجاهلية فطلب من النبي صلى الله عليه وآله تركهم فكره ثم انه تشفع إلى النبي صلى الله عليه وآله واكثر في تركهم فتركهم له لما رأى في ذلك من الصلاح

[ 335 ]

[ عن بعض الناس أو يؤخره عنه إذا كان فيه مصلحة عامة فيه (نظر (1)) لانه يحتمل منع ذلك لكونه حقا لآدمي فمنعه حقه ظلم ويحتمل (2) جوازه كما يجوز تعجيل الحقوق لمصلحة والاستعانة من خالص (3) المال (ويحد العبد (4) حيث لا امام (5) في الزمان (سيده (6)) لا غيره وعند ابى ح واصحابه ليس له حده بحال وعند ش له حده سواء كان ثم امام أم لا قيل ى وفى كلام الشرح ما يقتضى انه لا يحده الا إذا شاهده يزنى أو يقر اربع مرات لا بالشهادة فليس له ولاية على سماعها وقيل س ل إذا شاهده لم يحده لانه لا يثبت الحد بالعلم (و) لكن سماع (البينة إلى الحاكم (7)) قال عليلم وهو قوى قال م بالله والذى يجئ على مذهب يحيى عليلم ان لسيد العبد ] الا حد القذف قبل الرفع فليس له اسقاطه وكذا حد السرقة اه‍ وفي ح لي ما لفظه ولو حد سرقة أو قذف (1) هذا يأتي على الخلاف بين م بالله وط هل تؤثر المصلحة العامة كما يقوله م بالله أو المصلحة الخاصة كما يقوله ط اه‍ ض ومثله في ن وكب (2) وتكون الدية من بيت المال بل من مال القاتل قرز (3) وكأنه استعان بالدية (4) وفي الموقوف بعضه يحده الواقف أو وصية اه‍ عامر والمختار خلافه لان الولاية لا تتبعض فلو كان العبد بين اثنين ايهما يحده قيل أن يحده احدهما في حضرة الآخر فان غاب فلا يبعد أن للحاضر أن يحده بقدر حصته اه‍ مي إذا خشى الفوات أو التمرد قرز وكذا الامة وسواء كان رجل أو امرأة ولكن هل يعتبر كون السيد عدلا أم لا فيه وجهان لاصش وح وذلك عام في جميع الحدود كلها لان فاطمة عليها السلام حدت أمة لها ولو فاسقا قرز قيل ولو كافرا ولعله يستقيم حيث العبد كافرا لقوله تعالى ولن يجعل الله للكافرين اه‍ مي واما المكاتب فهل يحده سيده فيه نظر الاقرب أنه يبقى موقوفا حتى يعتق أو يرجع في الرق وقال في الوافي يسقط حيث لا امام إذ الولاية لا تتبعض وقواه الفقيه س وقيل يحده بقدر ما بقى منه الاولى المملوك ليدخل المدبر وأم الولد (5) لقوله صلى الله عليه وآله إذا زنت أمة أحدكم فليحدها ثلاثا بكتاب الله فان عادت فليبعها ولو بحبل من شعر وهذا أحد روايات حديث أخرجه الستة اه‍ شرح بهران (6) ولو مع وجود محتسب أي حد كان اه‍ ح لي وله اسقاطه وتأخيره لمصلحة اه‍ ح لي (7) وهل لولي الصغير أن يقيم الحد على عبد الصغير أو نحوه ذكر في الثمرات انه يحده اه‍ من سورة النور وقيل ليس له حده بل يكون موقوفا على بلوغه ولعله يجوز للغير مباشرة ذلك بامر سيده كما في الحاكم والظاهر من العبارة أن لسيده أن يحده لترك الصلاة والردة ولا يصح أن يكون احد الشهود وقيل اما حد الردة فالى الامام وليس لاحد غير الامام والله اعلم ذكر معنى ذلك في البحر وعن سيدنا عامر ولو كان الحد قتلا وهو ظاهر الاز والقياس الصحة ويكون من باب الحسبة ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم اقيموا الحدود على ما ملكت ايمانكم وهذا عام في جميع الحدود وان مات السيد أو انتقل الملك سقط الحد كانتقال امام آخر (7) وكذا الاقرار اه‍ كب بل يصح إلى السيد ذكره في ن يعني من جهت الصلاحية أو محتسب ولو سيد العبد لانه يفتقر إلى البصيرة والتمييز والولاية اه‍ بحر والسيد قد لا يختص بشئ من هذه الاوصاف فلهذا كان ذلك إلى الحاكم فان كان هو حاكم صح

[ 336 ]

[ أن يقطع يده إذا سرق كما أن له أن يحده إذا زنى * قال مولانا عليلم وفي كفاية الجاجرمي ما يقتضي ان السيد ليس له الا الجلد (فصل) في بيان حقيقة الزنى وما يقتضى الحد وما لا يقتضيه (و) حقيقة (الزنى) الموجب للحد (وما في حكمه) هو (ايلاج (1) فرج في فرج (2) حي محرم) فان كان امرأة فهو الزنى الحقيقي وان كان غيرها فهو الذي في حكمه سواء كان ذلك الايلاج في (قبل (3) أو دبر (4) بلا شبهة) قال عليلم فقولنا ايلاج احتراز من الاستمتاع بظاهر الفرج فانه لا يوجب حدا بل تعزيرا وقولنا فرج إحتراز من ايلاج أصبع فانه لا يوجب حدا بل تعزيرا وقولنا في فرج إحتراز من أن يولج في غير فرج كالابط والفم فانه لا يوجب حدا بل تعزيرا وقولنا حي إحتراز من الايلاج في ميت فانه لا يوجب حدا بل تعزيرا وقولنا محرم احترازا من الزوجة والامة فان اتيانهما على غير الوجه المشروع لا يوجب حدا بل تعزيرا حيث اتاهما في الدبر أو في الحيض وقولنا بلى شبهة احترازا من وطئ امة الابن ونحوها (5) فان ذلك لا يوجب (6) حدا وقد اختلف العلماء في اتيان الذكر في دبره (7) فقال م بالله والقاسم فيما حكاه عنه ابوط ان حكمه حكم اتيان المرأة في قبلها ودبرها (8) وهو قول ف ومحمد وش في احد قوليه والذى حكاه م بالله لمذهب القاسم انه يقتل بكرا كان ام ثيبا وهو قول الناصر وك وش في احد قوليه وقال ابوح يعزر كل من وطئ في دبر رجل أو امرأة وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله اقتلو الفاعل (9) والمفعول به (10) قال في الانتصار ومن قال أنه يقتل ففى قتله وجهان الاول يقتل بالسيف لانه المفهوم من اطلاق القتل والثانى يرجم لانه قتل الزنى (ولو) كان الايلاج في فرج (بهيمة) فحكمه حكم الزنى ] (1) ولو لف عليه بخرقة ذكره في البحر اه‍ ن (2) الصفتان للمولج والمولج فيه اه‍ ح لي وأقله ما يوجب الغسل اه‍ بحر ولو استدخلت المرأة فرج البهيمة حدت كما لو وطأ الذكر بهيمة اه‍ ح لي لفظا (3) قيل المراد به موضع الجماع لا موضع البول (4) ولا تحد الخنثى الا أن يزني بقبله جميعا نحو أن يزني بامرأة ويزني به رجل أو يزني به في دبره اه‍ كب قرز (5) الثمان الاماء قرز وقيل المشتركة والمسبية قبل القسمة والمبيعة قبل التسليم (6) بل تعزيرا بل تعزيرا مع العلم قرز يعني الاب واما السبع الاماء غير امة الابن فهو يحد واطئهن مع العلم ولا يعزر مع الجهل اه‍ افادة سيدنا علي رحمه الله تعالى قرز (7) وعن محمد بن الحنفية قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من مكن من نفسه ثلاث مرات جعل الله له رحما كرحم المرأة يشتهي كما تشتهي المرأة فقيل يا رسول الله فما بالهم لا يلدون قال ارحامهم منكوسة وكذا روى عن علي عليلم اه‍ شفاء معنى (8) لقول علي عليلم في الذكرين ينكح أحدهما صاحبه ان حدهما حد الزاني ان كانا احصنا رجما وان لم جلدا اه‍ بحر وهو الذي في الاز (9) ظاهره ولو بكرا (10) قلنا ان صح الخبر فالمراد به بعد الاحصان

[ 337 ]

[ (فيكره (1) اكلها (2)) وروى الطحاوي عن الحنفية انها تذبح ثم تحرق ولا يحل اكل لحمها (ان كانت مأكولة (3) وعلى الواطئ قيمتها وقال م بالله والمرتضى وابوح وص وك ان الواطئ يعزر ولا يحد (4) (ومتى ثبت باقراره (5)) فلابد فيه من اربعة قيود الاول أن يقربه (مفصلا) نحو أن يقول زنيت بفلانة (6) مفسرا له بالايلاج (7) في فرج من يحرم (8) عليه وطؤها القيد الثاني أن يقر اربع مرات وسواء كان حرا ام عبدا وقال ك وش يكفى مرة القيد الثالث ان تكون هذه الاربع مفرقة (في أربعة من مجالسه) أي مجالس المقر قيل ل اشار إليه ابوط وهو قول ابى ح القيد الرابع ان تكون هذه الاربع كلها (عند من إليه الحد (9)) وصورة ذلك ان يغيب عن القاضي بحيث لا يراه (10) ثم يأتي ويقر وسواء كان مجلس الحاكم واحدا أم أكثر وعن الفقيه ح العبرة بمجالس الحاكم فإذا غاب الحاكم ثم حضر فحصل الاقرار ثم كذلك أربع مرات صح وسواء كان المفرفي مجلس واحد أم أكثر وحكى في الزوائد عن م بالله أنه يصح أن تكون الاربع في مجلس واحد (11) فمتى كلمت هذه القيود لزم الحد وان اختل أحدها لم يلزم (أو) لم يثبت بالاقرار بل (بشهادة (12) أربعة) رجال (عدول (13) أو) أربعة (ذميين) من عدولهم حيث كانت الشهادة (على ذمى) فتجوز شهادتهم عليهم (ولو) كان الشهود (مفترقين) أو مجتمعين (14) فان شهادتهم تصح هذا مذهبنا وش وقال أبوح ] (1) ويستحب اخراجها عن ذلك البلد لئلا يراها الزاني فيعاودها ولئلا يرمي بها عند رؤيتها اه‍ ن (2) ولبنها اه‍ هداية قيل لانه يؤرث اللواط (3) واما غير المأكول فلا يحل ذبحها عندهم رواه الجصاص اه‍ زهور وضياء (4) قلنا فرج يشتهى طبعا محرم قطعا فاوجب الحد اه‍ بحر (5) قيل ف ولا بد أن يضيف الاقرار إلى زنى واحد لا ثان فقال يسقط عنه الحد اه‍ براهين ومثله عن المفتى قرز وكذا لو أضاف إلى أفعال متفرقة ولو بامرأة واحدة ذكره في بعض الحواشي فلو أقر رجل بالزنى عند اربعة رجال فان كانوا مجتمعين فلابد ان يقر عندهم في اربعة من مجالسه وان كانوا متفرقين واقر عند كل واحد منفردا فلابد أن يقر عنده أربع مرات ن مجالسه ثم يشهدون عليه قرز فان كانوا حكاما واليهم الحد أقام الحد عليه احدهم قرز (6) لا فرق قال في الكافي فرع وان أقر بالزنى بامرأة لا يعرفها هو ولا الحاكم فانه يحد بخلاف ما إذا شهد عليه شهود انه زنى بامرأة لا يعرفونها فانه لا يحد اه‍ ن لجواز انها زوجة له (7) مختار غير جاهل لتحريم المرأة اه‍ ن بلفظه (8) الاولى فرج من لا شبهة له في وطئها لتخرج امة الابن ونحوها فانه يحرم عليه وطؤها وله شبهة وهذا التعليل اولى اه‍ كب (9) أو عند الشهود اه‍ شرح اثمارون وقال الامام المهدي ولا يعتبر مغيبه عن مجلس الحاكم بل يحوله من مكان إلى مكان كما في خبر ماعز (10) ينظر فظاهر الاز أنه لا يعتبر ذلك بل ولو رآه إذا قد خرج عن المجلس (11) قلت وهو قوي اه‍ بحر (12) مسألة ويصح تكميل الاربعة بالقاذف إذا كان عدلا فيحد المقذوف إذ ليس بأكثر من تفريقهم اه‍ بحر لفظا (13) ولو عبيدا قرز (14) وان جاؤا مجتمعين لم يفرقوا كما

[ 338 ]

[ وك لا بد أن يشهدوا مجتمعين فان افترقوا كانوا قذفة (و) لا بد أن يكون الشهود قد (اتفقوا على اقراره كما مر) من كونه جامعا للقيود الاربعة (1) التي مرت (أو) لم يشهدوا بالاقرار بل بالفعل (2) فلا بد أن يشهدوا (على حقيقته) وهو الايلاج (ومكانه) نحو في موضع كذا (ووقته) نحو في يوم كذا (وكيفيته) هل من اضطجاع أو قيام أو غير ذلك فان اتفقت شهادتهم على ذلك لزم الحد وإن اختلفت في شئ منه أو أجملوا ولم يفصلوا نحو أن يقولوا جامعها أو باضعها أو زنى بها ولم يفسروا (3) بما ذكر لم تصح شهادتهم (4) ولا فرق بين ان يكون المشهود عليه حرا أم عبدا أو تكون الشهادة على اتيان الذكر أم الانثى أو اتيان المرأة في قبلها أم دبرها فإذا ثبت الزنى بما تقدم (جلد (5) المختار) للزنى (6) (المكلف) فلو كان مكرها (7) أو مجنونا أو صغيرا فلا حد قوله (غالبا) احترازا من السكران فانه يحد اتفاقا (8) بين السادة (ولو) كان (مفعولا) به فانه يجلد (أو) زنى (مع غير مكلف) كمجنون أو صبي فانه يلزمه الحد إذا كان الموطوء (صالحا (9) للوطئ) فاما كان صغيرا لا يصلح للوطئ لم يجب الحد على الفاعل بل على الفاعل التعزير وارش الجناية وقال ابوح إذا مكنت العاقلة نفسها مجنونا (10) لم تحد (أو) كان الزاني (قد تاب) لم يسقط عنه (11) الحد بالتوبة (12) سواء تاب قبل الرفع أم بعده وقال الناصر يسقط عنه الحد مطلقا وقيل ان تاب قبل الرفع سقط والا فلا ويندب للشهود إذا رأو ما يوجب حد ان يكتموه إذا لم يعلموه عادة له فان كان يعتاد ] مر قرز (1) اما الرابع فلا يشترط وهو عند من إليه الحد (2) ويجوز النظر عندنا إلى الفرج للشهادة على الزنى اه‍ زهور كما يجوز للقابلة وللشهادة بالبكارة والثيوبة حيث لا ينزجر عن الزنى الا بذلك وفي البيان في آخر الايمان ما لفظه مسألة ويجوز النظر إلى عورة الغير عند الضرورة كتحمل الشهادة على الرضاع أو على الزنى إلى آخره اه‍ بلفظه (3) والشرط هو عدم الاختلاف في هذه الاشياء سواء ذكرت أم لم تذكر فإذا ذكرت اشتراط ان لا يقع فيها اختلاف وان لم يذكر صحة الشهادة على حقيقة الزنى كما مر اه‍ ح أثمار وظاهر الاز الاطلاق وهو انه لا بد من التفصيل (4) ولا حد عليهم لكمال البينة (5) وقد دخل التعزير لمقدمات الجماع في الحد اه‍ معيار معنى (6) مسألة من زنى مرارا كثيرة ولو بنساء مختلفة فليس عليه الا حد واحد الا إذا عاود الزنى بعد كمال الحد الاول حد للثاني اه‍ ن وكذا الشرب والسرقة (7) ولو بقى له فعل على المختار اه‍ ح لي ويأثم وحد الاكراه الذي يسقط معه الحد هو الاضرار ونحوه قرز (8) حيث لم يبح له لقوله صلى الله عليه وآله ادرأو الحدود بالشبهات وقيل لا فرق أبيح له أم لا اه‍ مي كما هو الظاهر من الاطلاق بعد الصحو قرز (9) وهل يشترط في البهيمة الصلاح قيل يشترط وبيض له في ح لي (10) الاصح انها تحد قرز (11) واما التعزير فيسقط بالتوبة ذكره الامام المهدي عليلم (12) فيحد

[ 339 ]

[ التوكيل فيه اعلم انها (لا تصح الاستنابة في) أمور عشرة أحدها في (ايجاب) امر من الامور من عبادة أو مال لمسجد أو غيره (1) فلا يصح ان يقول قد وكلتك ان توجب على كذا (و) ثانيها ان يوكل غيره في تأدية (يمين (2)) فلا يصح ان يقول وكلتك ان تحلف عنى (و) ثالثها ان يوكل غيره في (لعان (3)) فلا يصح التوكيل باللعان لانه من قبيل الايمان فهذه الثلاثة المتقدمة لا تصح الاستنابة فيها (مطلقا) أي لا يستثنى شئ منها في حال من الاحوال (و) رابعها ان يوكل غيره في تأدية (قربة بدنية (4)) كالصلاة والصوم قوله بدنية احترازا من المالية كالزكاة فانه يصح التوكيل باخراجها (الا الحج (5)) فانها تصح فيه الاستنابة (لعذر) كما تقدم تحقيقه (و) خامسها التوكيل على فعل (محظور (6)) كالقتل والقذف والغصب فلا يصح ذلك وانما يتعلق ذلك بالفاعل (ومنه) أي من المحظور (الظهار والطلاق (7) البدعى) وإذا كانا محظورين لم يصح التوكيل بهما (و) سادسها انه (لا) يصح التوكيل (في اثبات (8) حد ] وأركان الوكالة أربعة الاول الموكل اه‍ ان (1) وأما في النذر المطلق فانه يصح لا في المعلق بشرط لانه كاليمين ذكره الفقيه س اه‍ ن ولفظ ح واما لو وكله بنذر شئ من ماله على زيد أو نحوه جاز ذلك كالتوكيل بالهبة ونحوها اه‍ لفظا وكان معينا لا في الذمة فلا يصح قرز وذلك نحو أن يقول وكلتك أن تنذر عني بهذه الارض للمسجد فهذا يصح لا لو قال أن توجب علي النذر بها ونحو ذلك لم يصح اه‍ غيث (2) غير مركبة اه‍ فتح نحو أن يقول طلق زوجتي طلاقا مشروعا وقدم الشرط اه‍ وابل وفي الغيث خلاف ذلك حيث قال تنبيه لو قال لها علقى طلاقك بدخولك الدار لم يصح لانه توكيل باليمين ذكره في الطلاق وهو يفهم من البيان وفي الخلع يفهم من البيان خلافه فينظر اه‍ سيدنا حسن رحمه الله تعالى (3) وانما لم تصح في يمين ولعان وشهادة لوجوب اصدارها عن يقين ولا يقين للوكيل اه‍ بحر ولانه ان كان لا يظن صدقها فهي غموس وان كان يظن صدقها فهي على غير المدعى عليه (4) الا ركعتي الطواف تبعا للحج اه‍ ن فان قلت الستم جوزتم الاستخلاف في صلاة الجماعة فقد اجزتم التوكيل في الصلاة قلت ليس بتوكيل بالصلاة على التحقيق وانما هو استنابة في التقدم للقوم على وجه الامامة والتقدم للامامة امر غير الصلاة فافهم ذلك ثم انه ليس بتوكيل حقيقة بدليل انه لا يصح أن يتولاه وبدليل أنه لو عزله لم ينعزل وانما هومن باب الامر بالمعروف والولاية إليه في ذلك لاختصاصه اه‍ غيث بلفظه (5) والقراءة قرز والاعتكاف ويدخل الصوم تبعا والا زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله فتصح النيابة فيها اجماعا ولو لغير عذر وكذا الثلاث الحثيات وظاهر الاز خلافه (6) وكذا بيع العبد المسلم من الكافر وبيع السلاح من الكافر فلا يصح التوكيل به (7) حيث وكله ان يطلق طلاق بدعة واما لو وكله مطلقا فطلق طلاق بدعة صح ووقع اه‍ نجري الا أن تجري عادة بالطلاق انه إذا طلق انصرف إلى السنى في العرف وطلق بدعة لم يصح قرز (8) لان المقصود فيهما التستر ودرؤها بالشبهات فلا يجوز التوصل إلى اثباتها بواسطة الغير

[ 340 ]

[ القذف فلا ينزع عندنا وأبي ح وش وفي غيره لا ينزع عندنا لان الثوب الواحد لا يمنع من الالم وقال أبوح وش ينزع (1) والضرب يكون (بسوط أو عود (2) بينهما) أي بين الرقيق والغليظ (3) (وبين الجديد والعتيق) فلا يكون خلقا ولا جديدا (خلي من العقود) قال في المرشد يكون طوله (4) قدر ذراع (5) ولا يبين الجالد إبطه (6) * قال مولانا عليلم في تقديره بالذراع نظر لانه يقل الايجاع بذلك سيما إذا كان سوطا لا نصاب له (و) يفرق الضرب (7) على جميع البدن (8) و (يتوقى (9) الوجه والمراق (10)) وقال ابوح وش يتوقى الوجه والرأس والفرج وقال ك لا يضرب الا في الرأس وفى شرح الابانة عن ك لا يضرب الا في الظهر قال في الزوائد عن ابى عبد الله ان موضع الضرب من الرجال العجائز (11) ومن السناء الظهر (12) والاكتاف (و) إذا كان الزمان شديد الحر والبرد حتى يخاف على المحدود التلف فانه (يمهل (13) حتى تزول شدة ذلك (الحر والبرد (14) و) كذلك إذا كان المحدود مريضا مرضا يرجى برؤه ] عبد الله الدواري ان لم يكن موجعا كان على الذي أقام الحد الارش ويعاد الحد (1) الا العورة (2) لما روى عنه صلى الله عليه وآله أنه أتي برجل يجلد فأتى بسوط بالي فقال فوق هذا فأتى بسوط جديد فقال بين هذين اه‍ ان ويكون بحسب ذيوله (3) لقوله صلى الله عليه وآله خيار الامور أوسطها اه‍ ن بلفظه (4) وعرضه قدر أصبع اه‍ بحر الابهام وقيل الوسطى (5) حديد من غير قبضته قرز (6) فان أبان ابطه تأرش منه وقرز ولا يعاد قرز (7) لقوله صلى الله عليه وآله واضربه في اعضائه واعط كل ذي عضو حقه وتوق وجهه ومراقه ومذاكيره واضرب الرأس لان فيه الشيطان اه‍ ان هو عن علي عليلم كما في ضوء النهار وغيره (8) ندبا (9) وجوبا في البكر ندبا في غيره اه‍ مرشد وفي بعض الحواشي وإذا ضرب في الوجه والمراق لزم الارش للورثة ولو محصنا لان الحد في هذه الاعضاء غير مستحق قرز (10) فان ضرب في الوجه والمراق ضمن أن تعمد وقيل ولو خطأ وقرز ويكون الخطأ من بيت المال قرز ولعله يعاد الحد بقدر ما ضرب فيها والقياس عدم الاعادة اه‍ عامر وقرره بعض المحققين وهو الموافق لما يأتي في قوله فان فعل قبله لم يعد وقرر أنه لا يعاد في الزيادة وفي المراق ويلزم الارش وفي النقصان يعاد ويلزمه الارش قرز ولعل المراق الابط والفرجين والبطن والاذنين اه‍ زهور قرز وفي الرأس تردد المختار يضرب فيه لقول أمير المؤمنين عليلم للجلاد توق وجهه واضرب الرأس فان الشيطان فيه (11) لانه موضع الشهوة منهم (12) لانه موضع الشهوة منهن (13) البكر لا المحصن وصرح به في الاز في قوله ولا امهال (14) مسألة وإذا أخطأ الامام أو الحاكم فان كان في زمانه نحو أن يجلده في زمان برد أو حر أو في مرضه ثم تلف فلا ضمان إذا كان يحتمل الحد والا فهو متعدى لانه فعل ما هو مستحق له ذكره في البحر وان أخطأ في الحد نفسه نحو أن يزيد فيه غلطا أو يرجم من ظاهره الاحصان ثم بان بكرا أوجب الضمان من

[ 341 ]

[ منه ويخاف عليه التلف (1) ان حد في حال المرض فانه يمهل حتى يزول ذلك (المرض المرجو) زواله (وإلا) يرجى برؤه من المرض وخشي فوت الحد بموته (فبعثكول (2) وهو الذى له ذيول كثيرة فيضربه به ضربة أو ضربتين أو أكثر على قدر ما فيه من الذيول والعثكول عنقود التمر بعد ما يؤخذ منه التمر واختلف المتأخرون فقيل ح لا بد ان (تباشره كل ذيوله (3)) أي يصل كل واحد من خيوط العنقود إلى بدنه وقيل ف ليس ذلك بشرط (4) إذا قد وقع اعتمادها على بدنه ولو كانت شيئا فوق شئ وانما يضرب بالعثكول (ان احتمله) بحيث لا يخشى أن يكون سبب هلاكه فان خشى ذلك ترك (5) وان فات الحد وفى الزوائد عن الناصر وم بالله ان المريض لا يحد وان خيف موته وفوت الحد (وأشدها (6)) في الايجاع (التعزير (7)) قيل لانه (8) لما نقص من عدده زيد في ايجاعه (9) وقال ك الحدود سواء (ثم) بعد ذلك حد (الزنى (10)) أشد (ثم) حد (القذف (11)) اشد من حد الشرب وحكى علي بن العباس اجماع آل الرسول صلى الله عليه وآله ان حد الزنى اشد ضربا من حد الشرب وان حد الشرب اشد ضربا من حد القذف (12) قال والتعزير اشد من الضرب في الحد (ولا) يجب (13) (تغريب (14) الزانى) مع جلده هذا مذهبنا وابى ح وصححه ابو جعفر في شرح الابانة للناصر وقال ك وش وحكاه في شرح الابانة للناصر والصادق وزيد بن على ان التغريب ثابت لم ينسخ ] بيت المال اه‍ ن بلفظه (1) أو ضررا زائدا على ما يحصل على الصحيح اه‍ وابل (2) ويجزيه ان شفي فلا يعد وكذا بالحشيش لا بالنعال والثياب اه‍ بحر وشرح آيات (3) ويكفي الظن في ذلك لانه ظني أعني حد المريض (4) الامام ي ذكره في شرح الايات قيل وهو ظاهر المذهب وظاهر الآية اه‍ ح أيات بلفظه (5) فان شفى حد قرز (6) والمراد بالتشديد في هذه الاشياء أن يزيد في الاعتماد في ضرب التعزير أكثر مما يحصل في ضرب الزنى بحيث يكون أشد ايجاعا ولا يبين ابطه في الكل ومن لزمته الحدود لم يدخل بعضها في بعض بل تقام كلها ويقدم حد القذف لانه حق لآدمي ولو تأخر سببه عن سبب غيره ويقدم حد الزنى والشرب على القطع لانه أخف منه وينتظر برؤه بعد كل واحدة ذكره في البحر قرز قياس الاصول أنها سواء فيقدم أيها شاء بنظر الحاكم اه‍ مفتى وقد ذكروا في المحارب حيث قد قتل ان الامام مخير في قتله حدا أو قصاصا لوارثه اه‍ نظرية مفتى (7) حيث كان الضرب (8) أي التعزير (9) قال ض عبد الله الدواري كان القياس أن يكون أولى بالتخفيف (10) لما فيه من اللذة اه‍ دواري (11) لانه مشوب بحق آدمي فأشبه القصاص ذكره في الغيث (12) قالوا لان سبب عقوبته تحتمل الصدق والكذب الا أنه عوقب صيانة للاعراض وردعا عن هتكها اه‍ كشاف بلفظه من سورة البقرة (13) ولا يجوز قرز (14) قال المؤلف ويكون التغريب وهو طرد الزاني بنظر الحاكم فحيث رأى عظم المعصية وتكريرها والتمرد ورأى أنه لا ينزجر طرده وازاله من

[ 342 ]

[ لكن اختلفوا في بيان التغريب ومن يغرب فقال في شرح الابانة للناصر والصادق وزيد بن على انه حبس سنة وقال ش وك طرد سنة واما من يغرب فقيل عندش انه عام في الرجل والمرأة (1) وعندك لا تغرب المرأة واما العبد فقال مالك وأحمد وأحد قولي ش لا يغرب المملوك واحد قولى ش يغرب قال في الانتصار المختار وجوب التغريب (2) وانه عام في العبد والمرأة والمختار تنصيفه في العبد وتقدير المسافة إلى الامام وأقلها مرحلتان وان عين الامام بلدا تعين (فصل) في بيان شروط (3) الاحصان وحد المحصن (و) اعلم ان (من ثبت احصانه) باحد طريقين اما (باقراره (4)) ولا خلاف في كونه طريقا (أو) بالشهادة (5) ] بلده كما فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم والخلفاء اه‍ شرح فتح (1) وتغريبها مع محرمها وعليها أجرته ان امتنع الا بها ويحتمل على أنها على بيت المال كاجرة الحداد اه‍ زهور (2) وهو مروى عن علي عليلم وعمر وعثمان وابي بكر لقوله صلى الله عليه وآله البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام واختار المؤلف ان ذلك منوط بنظر الامام فإذا رأى مصلحة في التغريب فعل وكلام المؤلف هو الذي يقع عليه الاجماع وهو المناسب للادلة إذ قد روي أن عمر نفى رجلا فارتد الرجل فقال عمر لا أنفى بعد أحدا وعن علي عليلم أنه قال في الزنا جلد مائة وحبس سنة وعنه أن قال كفى بالنفي فتنة فلا يصح الجمع بين ذلك الا بما ذكره المؤلف وهو أن يرجع إلى نظر الامام فان عرف انه لا يحصل بذلك فتنة ولا غيرها جاز والا فلا وقد ذكر الامام في البحر أن التغريب عقوبة لا حد اه‍ وابل واحتج الناصر ومن معه بما روى عن علي عليلم البكر بالبكر جلد مائة وحبس سنة ونحن نحمل ذلك الخبر على ان ذلك ورد على جهة التأديب لا الحد لما روى أن عليا عليلم قال كفى بالتغريب فتنة تمامه والثيب بالثيب جلد مائة والرجم وهذا طرف من حديث رواه مسلم وغيره ولابي داود والترمذي نحوه وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله قضى فيمن زنى ولم يحصن بنفي عام واقامة الحد عليه أخرجه البخاري ولا يستقيم القول بنسخ التغريب لثبوته عن الصحابة من دون نكير اه‍ ح بهران (3) والاحصان على أربعة أوجه قوله تعالى والمحصنات من النساء وهو المراد هنا وبالاسلام نحو فإذا احصن فان أتين بفاحشة الآية وبالعفة نحو محصنات غير مسافحات وبالحرية نحو ان الذين يرمون المحصنات قاله السيد علي بن محمد اه‍ بحر معنى فإذا ثبت أن اسم الاحصان في الشرع يفيد هذه الاشياء الاربعة وجب ان تكون جميعها شرطا في الرجم لقوله صلى الله عليه وآله وسلم أو زنى بعد احصان الا ما خصه الدليل وقد خص الدليل الاسلام انه ليس بشرط في الاحصان اه‍ من بعض كتب الحديث اه‍ بلفظه وهو رجمه صلى الله عليه وآله اليهود بين كما في احد روايات الصحيحين اه‍ شرح بهران (4) ولا يكفي أن يقول أنا محصن فلا بد من التفصيل قرز الا أن يكون من أهل التمييز ومعرفة شروطه كفى الاجمال والا فلا فان التبس فالقياس سقوطه ولو مرة اه‍ فتح قرز (5) ولا بد من ذكر الشهود لشروط الاحصان لا ان شهدوا انه محصن فلا يكفي الاجمال ذكره الهادي عليلم اه‍ ن الا ان يكون الشاهد من اهل التمييز ويكون طريق الشهود إلى الاحصان على الدخول اما المفاجأة

[ 343 ]

[ واختلفوا فيها فعندنا انه يكفي فيه (شهادة عدلين (1) ولو رجل وامرأتين) وعن الحسن البصري انه لا يثبت الا بأربعة كالزنى وقال ش يصح بشهادة رجلين ولا تصح شهادة النساء (وهو) لا يتم الا بشروط ثمانية * الاول (جماع (2) من المحصن فلو لم يكن قد وطئ لم يصر محصنا وظاهر كلام الهادى عليلم انه يكون محصنا بالخلوة لكن تأوله ض زيد على انه اراد الخلوة مع الدخول وقد ادعى في الزوائد الاجماع على انه لا يكون محصنا الا بالدخول الا عند الهادى عليلم * الشرط الثاني ان يكون ذلك الجماع واقعا (في قبل (3)) فلو جامع في الدبر لم يكن به محصنا * الشرط الثالث ان يكون ذلك الجماع واقعا (في نكاح (4)) فلو كان في مملوكه أو في زنى أو ما في حكمه لم يصر به محصنا * الشرط الرابع ان يكون ذلك الجماع في نكاح (صحيح (5)) فلو كان فاسدا لم يصر به محصنا (6) خلاف الافادة واعلم انه لا فرق في الاحصان بين أن تكون الزوجة مع الزانى وقت الزنى أو قد بانت منه قبل ذلك وقال الصادق لابد أن تكون معه حال الزنى * الشرط الخامس والسادس ان يكون ذلك الجماع واقعا (من مكلف حر (7)) فلو كان صبيا أو مجنونا أو مملوكا (8) لم يصر بذلك محصنا * الشرط السابع ان يكون جماعه واقعا (مع عاقل (9)) فلو وطئ مجنونة لم تحصنه (10) وقال في شرح الابانة ] أو الاقرار من الزوج اه‍ رياض كب ويقال أو الولادة على فراشه في نكاح صحيح أو التواتر بذلك قرز (1) قال في الزهور أو بعلم الحاكم المعتبر كما نص أو نكول أو شهرة ومثله في البيان لان هذا ليس كالحد ولذا قبل فيه النساء وذكره النجري وفي بعض حواشي ح الاز انه لا يثبت بذلك في الكل علم الحاكم والنكول والشهرة ومثله في التكميل عن الفقيه ح وهو المختار قرز واختاره المؤلف اه‍ شرح فتح (2) وأقله ما يوجب الغسل قرز (3) ولو حائضا أو نفساء ومثله في ح لا ثمار خلاف ما في البحر ولعله يقع به التحصين ولو أكرهها أو أكرهته على الوطئ أو أكرها عليه الا أن لا يبقى فعل فلا حكم له اه‍ ح لي لفظا قرز (4) ولو كانت الزوجة أمة قرز واما الخنثى فلا يتصور احصانها (5) في مذهبهما جميعا ولو كان الاحصان في حال الكفر إذا كان عقدا يصح في الاسلام قطعا أو اجتهادا ولا يبطله الردة واللحوق على المختار خلاف ما في البيان عن م بالله وح خلاف ش في مذهبهما أي مذهب الزوجين وقيل بمذهب الزاني قرز (6) الا أن يحكم حاكم بصحته ولو وطئ قبل الحكم قرز (7) حال الوطئ اه‍ فتح قرز (8) والعبد يحصن الحرة والامة تحصن الحر وهو لا يحصنها قرز وقرره مي فلا احصان للمملوك كتنصيف حده وان حصن غيره اه‍ بحر بلفظه (9) حال الوطئ قرز فلو وطأ السكران حال سكره صارا محصنين معا لانه عاقل وقيل يحصن نفسه ولا يحصن غيره ما لم يكن الخمر الذي شربه مباحا له اه‍ عامر قال المفتى وظاهر الاز أنه لا يصير محصنا ولا يحصن المرأة واطئا أو موطؤ إذ لا كمال للذة في وطئ المجنونة بخلاف الصغير فاللذة به حاصلة اه‍ ح لي لفظا (10) وأما النائمة فانها تحصن الواطئ قرز

[ 344 ]

[ عند الهادى وش إذا كانت المرأة ممن يجامع مثلها ووطئت في نكاح صحيح فان الرجل يكون بها محصنا وان لم تكن بالغة عاقلة حرة وعن زيد بن علي والناصر وابى ح وص لا يكون محصنا الا إذا كانت بالغة عاقلة حرة * الشرط الثامن ان يكون مع من هو (صالح للوطئ) فلو وطئ من لا يصلح للجماع لم تحصنه (ولو) كان الموطؤ (صغيرا) إذا كان عاقلا فانه يحصل تحصين الوطئ وكذا لو كان الواطئ صغيرا ومثله يأتي النساء والموطوأه بالغة عاقلة (1) فانه يحصنها وقال ابوح لا بد ان يجتمعا في البلوغ والحرية والعقل والاسلام وعندنا ان الاسلام ليس بشرط وهو قول الهادى والقاسم وش وف ومحمد قال في شرح الابانة وعند زيد بن علي والناصر وابي ح من شرطه الاسلام فمتى كان الزانى جامعا لشروط الاحصان (رجم المكلف بعد الجلد (2)) أي فحده ان يرجم بعد ان يجلد جلد البكر (حتى يموت) هذا مذهبنا وك وقال ] (1) حرة اه‍ وابل قرز (2) ولو كافرا لما روى عن ابن عمر أن اليهود جاؤا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فذكروا له أن امرأة ورجلا زينا فقال لهم رسول الله ما تجدون في التورات من شأن الرجم فقالوا نفضحهم ويجلدون فقال عبد الله بن سلام كذبتم ان فيها الرجم فأتوا بالتورات فنشروها فوضع احدهم يده على آية الرجم فقرأ ما قبلها وما بعدها فقال له عبد الله بن سلام ارفع يدك فرفع يده فإذا فيها آية الرجم فقالوا صدق يا محمد فيها آية الرجم فأمر بهما النبي صلى الله عليه وآله فرجما قال فرأيت الرجل يحنى على المرأة يقيها الحجارة اه‍ تخريج انما ذكر المكلف لانه لو كان زائل العقل حين الرجم لم يرجم ولو كان مكلفا حال الزنى وحال الاحصان اه‍ شرح بهران قرز ويستحب أن تكون الحجارة رطلا أو نصف رطل ويجوز خلاف ذلك فائدة في عد الاحجار التي يرجم بها الواحد فعن الهادي عليلم أربع وقيل ثلاث وقيل حجران ويرجم المرجوم جماعة صفوفا الاول فالاول حتى يفرغوا منه لان مع اجتماعهم يؤدي إلى أن يرجم بعضهم بعضا عند الازدحام قال الهادي عليلم يقول عند ابتداء الرجم بسم الله رضاء بقضاء الله وتسليما لامر الله وانفاذا لحكم الله ويرجم الشهود ثم الامام ثم العلوية ثم الناس فإذا فرغوا ولم يمت عادوا مرة بعد مرة روى ان الهادي رجم امرأة على هذه الصفة فلما ماتت أمر أن يجر برجلها بعد أن حفر لها حفرة دفنت فيها ولم يكن سمع منها توبة اه‍ تعليق ض ع اللمع فان هرب المرجوم حال رجمه فان كان ثبوته عليه بالبينة لحق بالرجم وان كان ثبوته باقراره لم يلحق لجواز انه رجع فان لحقوه فلا ضمان عليهم لان الاصل عدم الرجوع قال الامام ي فان ضربت رقبته بالسيف جاز لكن الرجم سنة اه‍ ن قال الامام المهدي احمد بن يحيى عليلم يحسن الهرب من الحد ولا يجب عليه الامتثال للحد بعد الحكم بل تكفيه التوبة فقط اه‍ ع لقوله صلى الله عليه وآله هلا خليتموه في خبر ماعز حال أن قال ردوني إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ولصحة الرجوع عن الاقرار ولا ضمان إذ لم يضمنهم صلى الله عليه وآله للاحتمال اه‍ بحر واخرج ابو داود والترمذي ونحوه قيل والسنة أن يكون الجلد في يوم والرجم في يوم لما روي عن علي عليلم انه جلد الهمدانية يوم الخميس ورجمها يوم

[ 345 ]

[ ابوح وش يسقط الجلد مع الرجم (و) إذا ثبت زنى المحصن بشهادة وجب ان (يقدم (1) الشهود) أي يكون اول من يرجم الشهود ثم الامام ثم سائر المسلمين وقال ك وش لا يجب (وفى الاقرار) أي إذا ثبت الزنى بالاقرار فارادوا الرجم قدم (الامام (2) أو مأموره) لئن له ان يستخلف واما مع حضوره (3) فليس له ان يستخلف (4) بل يكون اول من يرجم (فان تعذر) الرجم (من الشهود (5)) اما بموت (6) أو غيبة أو انقطاع (7) يد أو لمرض (سقط (8)) الحد وهو قول ابى ح ومحمد وقال ف لا يسقط الا بموتهم وذكر ابو جعفر للناصر قال وذكره ابوع للهادي عليلم انه لا يسقط في جميع ذلك (ويترك (9) من لجأ إلى الحرم (10)) حكى علي بن العباس اجماع أهل البيت ان من وجب عليه حد من الحدود بقذف ] الجمعة اه‍ ان وروى أن عليا عليلم حين رجم شراحة الهمدانية لفها في عبارة وحفر لها حفيرة ثم قام فحمد الله تعالى ثم قال أيها الناس إن الرجم رجمان رجم سر ورجم علانية فيرجم السر أن يشهد الشهود فيبدأ الشهود فيرجمون ثم يرجم الامام ثم يرجم الناس ورجم العلانية ان تشهد المرأة على نفسها بما في بطنها فيبدأ الامام فيرجم ويرجم الناس ألا وإني راجم فارجموها فرمى حجرا فما أخطأ اذنها وكان من اصوب الناس اه‍ تخريج (1) شهود الزنى لا شهود الاحصان ذكر معناه في ح لي والوجه في تقديم الشهود في الرجم انهم إذا لم يكونوا على يقين فانهم يمتنعوا وفي ذلك احتياط اه‍ نجري فيسقط مع امتناعهم الرجم لا الجلد اه‍ بحر فان رجم المسلمون قبل الشهود فان رجموا بعد ذلك فلا شئ وان لم ضمن الراجمون اه‍ مصابيح ويقدم شهود الاحصان ثم شهود الزنى ثم المسلمون وقيل يقدم شهود الزنى الا ان يشهدوا بالاحصان والزنى اه‍ مي (2) لفعله صلى الله عليه وآله ويكون وجوبا قرز حيث اقر عنده لا عند الشهود فهم اه‍ ح لي معنى قرز (3) موضع الرجم اه‍ ح لي (4) بل له أن يستخلف (5) أو تعذر من الامام أو الحاكم حيث هو أول من يرجم اه‍ ح لي لفظا (6) اما لو كان شهود الزنا على المحصن من الاصل مقطوعة أيديهم أو بعضهم فلعله يجب عليه الجلد فقط كما لو شهدوا عليه وهو بكر والله أعلم اه‍ ح لي لفظا (7) أما الموت وقطع اليد فيسقط الرجم واما المرض والغيبة فيؤخر حتى يزول العذر اه‍ فتح قرز ومثله في الغيث (8) صوابه الرجم قرز وهل يسقط الرجم فقط ام يتبعه الجلد في السقوط حيث كان التعذر قبل الجلد المقرر للمذهب سقوط الكل اه‍ ح لي لفظا والمختار خلافه قرز (9) قال المؤلف وكل من وجب عليه حق من دين أو غيره اه‍ ح أثمار وظاهر الاز أن يطلب بالمال قال في الاثمار وشرحه وإذا رأى الامام صلاحا في ترك من لجأ إلى غير الحرم فانه يجوز له تركه بل قد يجب ذلك إذا خشي من اخراجه مفسدة أو نحو ذلك ويجب الاخراج حيث لا مصلحة في ترك من لجأ إلى غير الحرم من مشاهد الائمة والفضلاء اه‍ تكميل (10) يعني حرم مكة المشرفة اه‍ حميد لا حرم المدينة فيقام فيه اجماعا اه‍ ح فتح وينظر في الفرق اه‍ مفتى وجه الفرق اقامته صلى الله عليه وآله للحدود في المدينة وكذلك الخلفاء من بعده بخلاف مكة وهو واضح والله

[ 346 ]

[ أو غيره فالتجأ إلى الحرم لم يقم عليه (1) الحد الا ان يخرج عنه فان خرج أقيم (2) عليه وهكذا قال ابوح ان من حل دمه بقصاص أو ردة فالتجأ إلى الحرم فانه لا يقتل وقال ش يقتل في الحرم قال ابو جعفر فاما الاطراف فتستوفى (3) في الحرم انفاقا (4) (ولا) يجوز لاحد ان (يطعم (5)) من لجأ إلى الحرام ولا ان يسقيه ولا ان يبايعه (حتى يخرج) منه (فان ارتكب فيه) ما يوجب الحد (6) (اخرج) منه ويقام عليه خارج مكة قيل ح أرادوا مكة نفسها وقيل ل ع خارج الحرم المحرم (ولا امهال) في حق الزانى المحصن كما يمهل البكر لشدة الحر والبرد والمرض لئن حده القتل (لكن) إذا زنت امرأة لم يكن للامام ان يحدها في الحال بل (تستبرئ (7) فتنتظر أحامل هي أم غير حامل واستبرؤها إذا كانت حائضا يكون بحيضة فان لم تقر بالحيض أو انقطع لعارض فبأربعة اشهر (8) وعشر (كالامة) تستبرئ (للوطئ) وإذا استبرأت فلا يخلو اما ان تنكشف حائلا أو حاملا ان كانت حائلا حدها وان كانت حاملا (و) جب ان (تترك) حتى تضع (9) ما في بطنها وكذلك تترك (للرضاع) وهو ان ترضع ولدها ايام اللبا وتترك حتى يبلغ الولد (إلى) حد (الفصال (10) أو) إلى (آخر) مدة (الحضانة (11)) ] أعلم اه‍ من خط محمد بن علي الشوكاني (1) وقد قالوا أنه يجوز للامام دخول مكة لحرب الكفار من غير احرام فما الفرق ويمكن ان يقال ان مفسدة الكفار عظيمة لمكان الشرك فإذا ترك قتالهم في الحرم لم يؤمن تعديها وحصول الوهن في الاسلام واهله بخلاف من وجب عليه حد أو نحوه فمفسدته غير متعدية اه‍ املاء مي (2) فان خرج مكرها هل يجوز قتله أم لا لا يبعد أن يقال لا يقتل بل يجب رده إذ قد ثبت له حق بدخوله كما قيل في غيره من الصيود الا أن يخلى فيقف خارجا باختياره أقيم عليه اه‍ ح لي لفظا قرز (3) والمختار لا فرق قرز (4) بين ح وش (5) قلت حيث كان حده القتل لانه غير محترم الدم فاما لو حده الجلد أو قطع عضو فانه يسد رمقه لانه محترم الدم اه‍ مي (6) سواء كان من اهل مكة أو ممن لجأ إلى الحرم (7) لان للنطفة حرمة إذ تؤل إلى الولد اه‍ ديباج ولا ذنب لها ويقال قد جاز تغيير النطفة باذن الزوج فلا حرمة الا أن يقال ان هذا شبهة في تأخير الحد وقال بعض المشايخ حيث ظن العلوق من يوم الحكم قرز (8) والضيهاء والآيسة بشهر اه‍ ح قرز وقيل لا استبراء في حقهما وقيل لا استبراء في الآيسة (9) لما روي أن عمر كان أمر برجم امرأة زنت وهي حبلى ولم يكن علم ذلك فقال علي عليلم هذا سلطانك عليها فما سلطانك على ما في بطنها فترك عمر رجمها وقال لولا علي لهلك عمر وقال لا أبقاني الله لمعظلة لا أرى فيها ابن أبي طالب اه‍ شفاء أي لم يكن علم الحكم في المسألة وأما الحمل فقد علم به (10) وهو الفطام قال في البحر وكذا فيمن قتلها للردة أو نحوها واما من وجب قتلها قصاصا فلعلها تقتل بعد ارضاعها له اللباء إذا كان يمكن ارضاعه من غيرها ولو بهيمة مأكولة وان لم يمكن قط وخشي تلف الولد تركت أمه ما دامت الخشية عليه (11) وهو

[ 347 ]

[ وانما يترك إلى ذلك الوقت (ان عدم مثلها (1)) في التربية (2) فان وجد من يكفل (3) الولد مثل كفالتها حدت أما إذا كانت الحامل بكرا فانها تحد (4) عقيب وضعها ولا يحدها وهى حامل لئلا يسقط الولد قال في الزوائد ولا تجد بعد الوضع حتى تخرج من نفاسها لانه من أيام المرض (5) (وندب) للامام وغيره (تلقين ما يسقط (6) الحد) نحو ان يقول لعلك اكرهت لعلك ظننتها زوجتك لعلك كنت نائمة وكذلك يستحب تلقين السارق (7) واما القاذف فلا يندب تلقينه (8) قيل ح ولا يلقن الشارب (9) قيل ع وروى في المستصفى (10) خبرا (11) بتلقين الشارب (12) (و) يندب (الحفر) للمرجوم (إلى سرة الرجل و) إلى (ثدي المرأة (13) ويترك لهما ايديهما يتوقيان بهما الحجارة وقال ابوح وش لا يحفر للرجل قال ش وان حفر فلا باس (وللمرء (14) قتل (15) من وجد مع زوجته (16) وأمته وولده (17) حال الفعل) ذكره ابوط ] الاستقلال (1) في البريد (2) وفي الرضاع (3) يعني بغير اجرة فان وجد مثلها باجرة أخر الرجم وفي حاشية ولو باجرة قرز (4) لانه لا ضرر على الرضيع بالجلد (5) وكذا لا تجلد في أيام الرضاع حيث كان يضر بالصبي (6) بعد استفصال كل المسقطات وجوبا اه‍ ح لي فانه صلى الله عليه وآله سئل الزاني هل أكرهت ونحو ذلك وذلك أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله يشهد على نفسه بالزنى فرده أربعا فلما جاء في الخامسة قال اتدري ما الزنى قال نعم اتيتها حراما حتى غاب ذلك منى في ذلك منها كما يغيب الميل في المكحلة والرشاء في البئر فأمر النبي صلى الله عليه وآله برجمه (7) لقوله صلى الله عليه وآله ما أخالك أي ما اظنك سرقت وفي البيان اخالك بكسر الهمزة بضبط القلم وقوله صلى الله عليه وآله سرقت قل لا فدل على استحباب درئ الحد اه‍ ان اخرجه أبو داود وغيره اه‍ ح اثمار قال ابن بهران في شرح الاثمار ما لفظه واما ما يروى انه صلى الله عليه وآله قال لمن ادعى عليه السرقة أسرقت قل لا فلم يثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله وانما روى عن بعض الصحابة موقوفا والله اعلم (8) بل لا يجوز لانه لا شبهة له في عرض اخيه المسلم (9) لانه صلى الله عليه وآله واصحابه لم يلقنوا اه‍ غيث (10) بالكسر لابن معرف وقيل للغزالي المستصفى بالفتح كتاب للترمذي (11) وهو قوله صلى الله عليه وآله ما إخالك شربت اه‍ زهور (12) وفي شرح ض زيد قال لانه صلى الله عليه وآله يسأل الزاني هل أكرهت ونحوه ولم يسأل الشارب هل أكرهت أو اوجرت اه‍ شرح بهران لفظا ان كان مكلفا قرز (13) ويرد التراب عليه ذكره الهادي عليلم في الاحكام (14) وهل يجوز للمرأة قتل من وجدت مع امتها أو ولدها سل القياس أن لها ذلك وكذلك يجوز لمن زني به حال النوم أو جنون ان يقتل الزاني إذا انتبه أو افاق حال الفعل سواء كان رجل أو امرأة إذ هو اخص قرز وفي الغيث عن علي عليلم فيمن وجد مع امرأته رجلا يزني بها فقتله فلا شئ عليه إذا اتى بأربعة شهداء قياسا على قوله صلى الله عليه وآله من اطلع على دار قوم ففقوا عينه فقد هدرت عينه اه‍ ح بهران لفظا (15) وان لم يكن في وقت امام قرز (16) وارحامه وجه التشكيل ان هذا ليس كمن ذكر وهو ظاهر الاز قرز وكذلك المرأة لها قتل من وجدت مع زوجها اه‍ بحر وفي كب لا يجوز إذ لا غضاضة عليها (17) هذا إذا كان الولد مفعولا به اما إذا كان فاعلا فلا يقتل

[ 348 ]

[ وأصش وقال م بالله ليس له قتله إذا أمكنه دفعه بغير القتل (لا) إذا وجده (بعده) أي بعد الفعل (فيقاد (1) بالبكر) واما المحصن فلا قود على قاتله (2) (فصل) في بيان ما يسقط به الحد (و) جملة ما (يسقط) به الحد ثمانية اشياء الاول ان يدعى الزاني ان له شبهة فيسقط الحد (بدعوى الشبهة المحتملة (3)) للبس نحو ان يقول ظننتها زوجتى (4) أو نحو ذلك (5) فاما لو لم يحتمل لم يسقط نحو ان يقول ظننت الزنى حلالا (6) أو نحو ذلك (7) (و) الثاني مما يسقط به الحد دعوى (الاكراه (8)) قال عليلم أما عن المرأة فلا أحفظ فيه خلافا وأما عن الرجل فقال م بالله انه لا يسقط بل يحد وهو قول زفر وقال صاحبا ابى ح وابن حي (9) لا يحد وهو الذى نصره احمد الازرقي وهو الذي في الازهار للمذهب فاما لو لم يبق له فعل نحو ان يربط فلا خلاف انه لا يحد (10) (و) الثالث هو ان يحصل في الشهود خلل نحو ان يفسقوا أو يرجعوا أو يعموا (11) أو يموتوا فيسقط الحد (12) (باختلال الشهادة) إذا وقع الخلل (قبل التنفيذ وقد مر حكم الرجوع) في الشهادات وهو انهم إذا رجعوا قبل تنفيذ الحد بطل ولو قد حكم الحاكم وان رجعوا بعد التنفيذ لزمهم الارش أو القصاص حسب ما تقدم (وعلى شاهدى الاحصان) إذا رجعا بعد الرجم وادعياء الخطأ (13) (ثلث الدية (14)) وشهود الزنى ثلثان ] من معه إذا امكن دفعه بدون القتل وقيل ولو كان الولد هو الفاعل فله قتل المفعول به ولو امرأة اه‍ من شمس الشريعة ومثله عن مي قرز (1) فان ادعى انه لم يندفع عن الزنى أو عن السرق الا بالقتل بين بشاهدين وان ادعى أنه وجده يزني بين باربعة ذكور اصول اه‍ ن قرز (2) ولا دية ولو قبل الحكم بالحد اه‍ عامر وقال في البحر بعد الحكم عليه بالحد وفي البحر في الجنايات خلاف ما هنا ولعله حيث ثم امام والا فيبديه اه‍ هبل وظاهر الاز ولو في غير زمن الامام لان الزاني المحصن مباح الدم اه‍ واختاره المفتي وشيخه عبد الله بن احمد المؤيدي (3) مسألة إذا اباحت امرأة لزوجها وطئ أمتها أو وطئ امرأة تستحق عليها القود لم يكن شبهة في سقوط الحد اه‍ ن هذا في المرأة المستحق دمها لا في الامة الا إذا كان عالما وقد تقدم في النكاح قرز (4) حيث له زوجة أو امة ويمكن مع ذلك حصول اللبس عليه اه‍ ح لي كأن يكون اعمى أو تكون في ظلمة اه‍ ن معنى أو عقيب نوم اه‍ رياض (5) امتي (6) الا حيث كان قريب عهد بالاسلام حيث يحتمل صدقه لم يحد ذكره في الشرح اه‍ بلفظه (7) لم اعلم ان الزنى حرام (8) حيث يحتمل ايضا اه‍ شرح بحر لفظا وظاهر الاز انه يسقط مطلقا قرز (9) هو الحسن بن صالح (10) ولا مهر ولا نسب اه‍ وابل من كتاب الاكراه (11) لا يسقط بالعمى والموت ولا الرجم (12) أي الرجم اه‍ مفتي لا الجلد حيث كان الخلل إلى ما لا يقدح فلا يسقط كما تقدم في الشهادات في شرح قوله ولا يحكم بما اختل اهلها قرز (13) أي لم يقروا بالعمد ذكره في شرح الذويد (14) قيل انما يضمون الثلث حيث رجعوا هم وشهود الزنى كلهم لا حيث رجعوا وحدهم أو بان كذبهم فانهم يضمنون الكل اه‍ ن وروى ذلك عن ابن معرف أيضا وذكر في التذكرة انه لا يجب الا

[ 349 ]

[ وذلك لان القتل وقع بمجموع شهادتهم فحملوا الدية على الرؤوس (و) يلزمهما (الثلثان) (1) من الدية (ان كانا من) جملة (الاربعة (2) ولا شئ على المزكي (3)) لشهود الاحصان أو شهود الزنى من الدية لانه كفاعل السبب وهم مباشرون (و) الرابع هو ان يقر بالزنى بعد ان قامت الشهادة فيسقط الحد (باقراره (4) بعدها دون اربع (5)) مرات ذكره ص بالله للمذهب وهو قول ابي ح وقال ش بل يحد لان تصديقه أياهم قوة لشهادتهم وقال ابو جعفر للهادي والناصر ان أقر أربع مرات بطلت الشهادة وحد باقراره فلو رجع بطل الحد قيل ل (6) الا ان يشهد الشهود (7) بعد رجوعه (8) وان اقر دون الاربع فالشهادة باقية وهكذا عن الامير ح (و) الخامس هو ان يقر بالزنى اربع مرات ثم يرجع عن اقراره فانه يقبل رجوعه ويدرء عنه الحد (برجوعه (9) عن الاقرار) رجلا كان ام امرأة ولا فصل بين الاقرار بالزنى أو شرب الخمر (10) أو بالسرقة في انه يقبل الرجوع عنه الا ان في السرقة يسقط عنه القطع دون الضمان وقال الحسن ] الثلث ولو رجعوا وحدهم اه‍ ح لي ولفظ البيان في الشهادة وقيل ح ويضمنون الثلث فقط اه‍ بلفظه فلو ثبت الزنى باقراره ثم رجع شهود الاحصان هل يلزمهم القصاص مع اقرارهم بالعمد سل يأتي أنه لا يسقط القصاص لمشاركة من يسقط عنه اه‍ مي ثم يقال لو ثبت احصانه باقراره ثم رجع شهود الزنى ثم ما يقال لو شهد بالزنى ستة وشاهدي الاحصان ثم رجعا سل القياس في الصورة الاولى ان على شهود الزنى الثلثان وفي الثاني على شاهدي الاحصان الثلث وهو يفهم من قوله وعلى شاهدي الاحصان ثلث الدية قرز (1) يعني حيث رجعا عن الاحصان والزنى فان رجعا عن الاحصان فقط فالثلث أو عن الزنى فقط فالثلث أو رجع شاهدا الزنى فقط ضمنا الثلث هذا ما يفهمه الاز والله اعلم اه‍ املاء سيدنا حسن رحمه الله قوى وان كان مخالفا لكلام أهل المذهب في قولهم وان زاد فعل احدهم فينظر قيل لعل الفرق انها هنا كالفعلين (2) لان ثلثها لكونهما شاهدين بالاحصان وعليهما لكونهما شاهدين بالزنى نصف الباقي وهو ثلث اه‍ صعيتري فان رجع أحدهم فعليه سدس وربع الباقي وهو سدس اه‍ صعيتري (3) وكذا الراجم والجالد (4) أما لو أقر قبل قيام الشهادة فلا شهادة إذ هي للانكار ولا حكم لها مع اقراره دون أربع اه‍ مفتي (5) إذ بطل استناد الحكم إلى البينة واستند إلى الاقرار ولا يكفي دون أربع مرات اه‍ بحر ولان الشهادة لا تكون الا على منكر اه‍ أم قال في الغيث لانه إذا صادقهم فقد أقر بالزنى ومع اقراره بطلت شهادتهم (6) ومثله في البحر (7) والمختار خلافه لانه يؤدي إلى التسلسل (8) صحت الشهادة منهم وانما يبطل اللفظ الاول (9) ولو حال اقامة الحد فيمتنع الاتمام فان قامت الشهادة بعد رجوعه حد لحصول سببه اه‍ بحر والفرق بين الطرف الاول وهذا أن هناك أقر بعد اقامة الشهادة فإذا زاد اعادوا الشهادة ادى إلى التسلسل بخلاف هذا فان اقراره ابتداء فان رجع ثم قامت الشهادة عمل بها وحد والله أعلم بالصواب (10) الا القذف ان لم يصادقه المقذوف كما مر يعني صادقه قبل الرفع بل لا فرق فتصح المصادقة ولو بعد الرفع لان

[ 350 ]

[ والبتى (1) واصحاب الظاهر لا يقبل رجوعه وهو الحد الروايتين عن ك وابن ابي ليلى (و) السادس ان تقوم الشهادة على امرأة بالزنى فيسقط الحد (بقول النساء (2) هي رتقي أو عذراء (3)) فيسقط الحد (4) (عنها و) كذلك الشهود يسقط (عنهم (5) وقال ك لا يسقط الحد عنها و (لا شئ) على الامام ولا الشهود حيث شهدت النساء بانها رتقي أو عذرى (بعد التنفيذ) للحد لوجهين احدهما ان شهادة النساء لم يضف إليها حكم والشهادة الاولى قد انضاف إليها حكم الثاني انه لا يحكم بشهادة النساء وحدهن في حد ولا مال (و) السابع إذا زنى ثم خرس سقط عنه الحد (بخرسه (6)) اعلم أن الاخرس الاصلى يسقط عنه الحد عندنا بلى اشكال وأما الذي طرى عليه الخرس فان طرى قبل ان يصدر منه اقرار وقبل ان يشهد الشهود فانه يسقط عنه الحد ايضا وان كان بعد ان شهد الشهود أو بعد ان أقر هو قال عليلم فانه يحتمل ان يسقط الحد لجواز ان يقر بعد الشهادة أو يرجع عن الاقرار ولا يفهم ذلك لاجل الخرس ويحتمل ان لا يسقط الحصول موجبه وهو كمال الشهادة وصحت الاقرار (و) الثامن مما يسقط به الحد (اسلامه (7)) فلو زنى وهو ذمي ثم اسلم فانه يسقط عنه الحد (و) كذا (لو) زنى وهو مسلم ثم ارتد ثم اسلم (بعد الردة) فانه يسقط الحد عنه (وعلى الامام (8) استفصال كل المسقطات (9)) ] الممنوع العفو بعد الرفع (1) عثمان بن سعيد منسوب إلى البتوت وهو كساء من صوف كان يلبسه ضبطه في بعض النسخ بالضم وهو تابعي وهو خليفة الحسن البصري (2) اسم جنس (3) فرع فلو تزوجها الحاكم فوجدها كذلك حكم بعلمه وضمن الشهود ارش الجلد إذا طلبته وكذا لو تزوجها رجلان عدلان واحد بعد واحد ووجداها كذلك وشهدا إلى الحاكم مع دعواها فان الشهود يضمنون اه‍ ن لفظا ولا حد عليهم لان قاذف العذراء لا يحد اه‍ غيث لما روي عن علي عليلم أنه أتى إليه بامرأة بكرا وزعموا أنها زنت فأمر النساء أن ينظرنها فقلن هي عذراء فقال ما كنت لاعذب من عليها خاتم الله تعالى اه‍ بحر فحمل قوله ينظر إليها النساء فنظرن على ارادة الجنس وانما المأمور واحدة اه‍ ح بهران (4) ما لم يضيفوا الشهادة إلى الدبر قرز (5) ويعزروا لان قاذف الرتقى والعذراء لا يحد وذلك لعدم الغضاضة (6) أو تعذر الكلام باي وجه وجنونه وظاهره وان زالا والقياس لزومه وهو يفهم من تعليل المسألة اه‍ مشايخ ذمار وقواه مي (7) الا في حد القذف فلا يسقط باسلامه بعد الردة لانه مشوب بحق آدمي وحق الآدمي مما يجامع وجوبه الكفر قبل الرفع لا بعده فقد صار حق لله تعالى فيسقط وقيل لا يسقط مطلقا قرز واما الحربي فلعله يسقط مطلقا قرز اه‍ كب ون في جميع الحدود لان الاحكام متنافية (8) المراد مقيم الحد اه‍ ح لي (9) وقد يورد في هذا المحل سؤال فيقال لم قلتم وجب الاستفصال هنا وندب تلقين ما يسقط الحد فيما مر ولعل الجواب أن قد وجب الحد هناك لكمال شروطه فندب ان يلقن ما يسقطه كما قال صلى الله عليه وآله قال لا وهنا لم تكمل شروط اللزوم فوجب أن يسأل عنها ليجري على كل ما يستحقه من حد ورجم وتنصيف اه‍ املاء مي

[ 351 ]

[ فيجب عليه ان يسئل عن عدالة الشهود وصحت عقولهم وأبصارهم ويسئل هل بين الشهود والمشهود عليه عداوة ثم يسئل عن المشهود عليه هل حرأم عبد محصن أم (1) غير محض مكره أم غير مكره وعن الزمان (2) والمكان (فان نصر) الامام في استفصال شئ مما تقدم نحو ان يشهد الشهود على رجل بالزنى وهو محصن في الظاهر فرجمه الامام ثم علم انه كان مجنونا (ضمن ان تعمد) التقصير وهل يجب عليه القود أو الدية ينظر (3) فيه (والا) يتعمد التقصير بل كان على وجه الخطأ (فبيت (4) المال) تلزم فيه الدية فان كان سئل عن عقله فقامت البينة بذلك كانت الدية على الشهود (5) وان وجد بعد الرجم مملوكا كانت قيمته من بيت المال فان كان الشهود شهدوا بحريته كانت قيمته على الشهود (6) (باب حد القذف (7)) اعلم ان القذف في اللغة هو الالقاء فاستعير للقاذف لما كان يلقى ما في بطنه (8) على المقذوف ومنه قوله تعالى بل نقذف بالحق على الباطل وقصره الشرع على القذف بشئ مخصوص وهو الفاحشة والاصل فيه الكتاب والسنة والاجماع وهى ظاهرة (ومتى ثبت) القذف ] (1) ينظر فقد تقدم انه لابد أن يذكر الشهود شروط الاحصان الا أن يقال حيث كانوا شهدوا بالزنى فقط (2) يعني زمن الامام ومكانه قرز وعن عين الفعل وكيفيته قرز (3) قال عليلم والاقرب أن يقال ان رجم مع الشهود ومات المرجوم برجمه لزمه القود وهو يقال وكذا ان مات بمجموع فعلهم أيضا وان لم يرجم أو كانت رجمته لا تقتل فلا قود عليه وعليه الارش وهي الدية اه‍ نجرى من ماله مع علمه قرز وأما المأمورون فالاقرب أنهم كالحاكم إذا الجئ فلا شئ عليهم قرز وعن سيدنا عامر يضمن الدية لانه قصر ولفظ البيان فلو تعمد التقصير ضمن من ماله وانعزل قال في هامشه ما لفظه وظاهر هذا انه لا يقاد منه ان كان القتل بفعله أو بالمجموع وفي الغيث يقاد منه ويبض له في الزهور وقيل على عاقلته لتعديه في السبب مع علمه فان كان على طريق الخطأ ففي بيت المال ولا شئ على العاقلة لان الامام كثير الخطأ فيؤدى إلى الاضرار بالعاقلة (4) وانما وجبت الدية في بيت المال لا على الشهود لانه كان يجب عليه البحث وإذا لم يفعل فهم غير ملجئين له فلهذا لم يضمنوا (5) وفي البيان ما لفظه فرع فان كان الحاكم سئل عن حاله فقامت الشهادة بانه عاقل أو بانه حر أو نحو ذلك ثم بان خلافه وجبت الدية على هؤلاء الشهود الآخرين ذكره في الشرح واللمع قيل ع والمراد به حصة شهود الاحصان من الدية وهو الثلث اه‍ بلفظه وهو القياس والا فما الفرق بينهم وبين شهود الاحصان اه‍ ع مي (6) ان تعمدوا والا فعلى عواقلهم (7) يدل عليه الكتاب والسنة والاجماع واما الكتاب فقوله تعالى والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهداء فأجلدوهم ثمانين جلدة واما السنة فما روى عنه صلى الله عليه وآله انه جلد قذفة عائشة حسانا ومسطحا وحمنة بنت جحش وزيد بن رفاعة واما الاجماع فلا خلاف في وجوب حد القذف متى كملت شروطه (8) أي صدره

[ 352 ]

[ باحد امرين أما (بشهادة عدلين (1) أو اقراره) أي اقرار (2) القاذف (ولو) أقر (مرة (3)) فمتى ثبت باحد هذين الطريقين (قذف) جامع لشروط (4) الاول كونه قذف (حر) فلو قذف عبدا أو أمه أو مدبرا أو مدبرة أو أم ولد لم يلزمه الحد وعن ك انه يحد قاذف ام الولد سواء كان لها ولد (5) من سيدها اولى وقال محمد ان كان لها من سيدها ولد (6) حد قاذفها والا فلا * قال مولانا عليلم وأما التعزير لقاذف العبد (7) فيجب وأما المكاتب فيحد قاذفه على قدر ما ادى من مال الكتابة فلو قذف مكاتب مكاتبا وقد ادى كل منهما النصف فعندنا يحد القاذف ثلاثين (8) ] (1) أصلين قرز أو علم الحاكم كما مر قرز (2) ومن شرطه أن يكون بالغا عاقلا غير أخرس اه‍ ن (3) واكتفى فيه بالمرة لانه حق لآدمي كالقصاص لان الغرض لزومه والمرة تكفي كما لو أقر بغيره اه‍ هداية لقوة حق الآدمي اه‍ ح لي (4) ثمانية ومن شرط المقذوف أن يكون معينا ذكره في الهداية اه‍ تكميل لا لو قال أحدكما زاني (5) حي (6) حي (7) ولفظ البيان فرع فمن قذف صغيرا أو مجنونا أو مملوكا أو كافرا غير حربي أو مشهورا بالزنى لم يحد بل يعزر اه‍ ن لفظا (8) قوله ثلثين لان نصف المقذوف عبد لا يجب له شئ ونصفه حر يحد قاذفه أربعين ان كان حرا أو عشرين ان كان عبدا وهذا القاذف نصفه حر ونصفه عبد فيحد بنصف الاربعين ونصف العشرين قوله ستة عشر هكذا ذكره الفقيه ف ووجهه ان ثلثي المقذوف عبد لا يجب فيه شئ وثلثه حر فيلزمه ثلث حد الحر ست وعشرون لو كان القاذف حر فلما كان ثلثه حرا وجب ثلث ذلك ثمان وسقط الكسر وثلثاه عبد فيجب عليه ثلثا ما على العبد من ذلك والذي عليه من ذلك هو ثلث عشرة فيجب ثلثاها ثمان ويسقط الكسر اه‍ غاية الوجه في ذلك أنك تقدر لو أن حرا كاملا قذف نصف حر لزم نصف ما على الحر وذلك أربعون لكن نصف هذا القاذف عبدا فلزم عشرون ويقدر لو أن القاذف عبدا قذف نصف حر يلزم عشرون لكن لما كان نصف القاذف حرا لزم عشر قوله لزمه ستة عشر الوجه أنك لو تقدر لو أن حرا كاملا قذف ثلث حر لزمه ثلث ما على الحر وذلك ستة وعشرون بعد اسقاط الكسر لكن لما كان ثلثا القاذف عبدا لزمه ثمانية بعد اسقاط الكسر أيضا ويقدر لو أن عبدا كاملا قذف ثلث حر لزمه ثلث ما على العبد وذلك ثلاثة عشر بعد اسقاط الكسر لكن لما كان القاذف ثلثه حرا سقط الثلث من الثلاثة عشر يبقى ثمانية بعد اسقاط الكسر فيكون ستة عشر قوله لزمه اثنى عشر وجهه انك تقدر لو أن حرا كاملا قذف ربع حر لزمه عشرون لكن ثلاثة ارباعه عبدا لزمه خمسة ويقدر لو أن عبدا كاملا قذف ربع حر لزمه ربع ما على العبد وذلك عشرة لكن لما كان ربعه حرا لزمه سبع جلدات بعد اسقاط الكسر تكون الجلدات اثنى عشر والله أعلم فان اختلفت أجزاء عتقهم فان كان القاذف عتق نصفه والمقذوف ربعه فنقول حر كامل قذف ربع حر لزمه ربع ما على الحر وذلك عشرون لكن نصف هذا القاذف عبد فيسقط النصف وذلك عشرة ونقول عبد كامل قذف ربع حر لزمه ربع ما على العبد وذلك عشر لكن نصف هذا القاذف حر فيسقط النصف فيبقى خمس يكون الجميع خمس عشرة جلدة فان كان العكس والقاذف عتق ربعه والمقذوف نصفه

[ 353 ]

[ وان ادى كل منهما الثلث حد القاذف ستة (1) عشر وان كان الرابع حد القاذف اثنى عشرة والكسر يسقط والشرط الثاني كونه قذف (مسلم (2) لان الكافر لا يحد قاذفه سواء كان حربيا ام ذميا (3) والشرط الثالث كون المقذوف (غير اخرس (4)) لان الاخرس قاذفه لا يحد الشرط الرابع كون المقذوف (عفيف في الظاهر (5) من الزنى) قيل ع فان عرف بالزنى بشهرة أو شهادة (6) فلا حد على قاذفه (7) الشرط الخامس ان يقذفه (بزنى في حال يوجب (8) الحد) لئن حد القذف انما يجب على القاذف بالزنى لا بغيره من المعاصي ولا يكفي القذف بالزنى الا ان يضفه إلى حال (9) يلزم المقذوف فيها الحد فلو أضاف الزنى إلى حال لا يجب فيه الحد نحو ان يقول زنيت وانت مكرهة أو مجنونة (10) لم يلزمه حد القذف الشرط السادس ان يكون القاذف (مصرحا أو كانيا (11)) فيلزم الحد (مطلقا) سواء اقر بقصده أم لا أما الصريح فنحو ان يقول يا زانى أو يا زانية قال في شرح الابانة ومن الصريح ان يقول زنى ] فنقول حر كامل قذف نصف حر لزمه ما على الحر أربعين لكن ثلاثة ارباعه عبد فيسقط ثلاثة ارباع الاربعين ثلاثين يبقى عشر ونقول عبد كامل قذف نصف حر لزمه نصف ما على العبد وذلك عشرون لكن ربع هذا القاذف حر فيسقط ربع العشرين يبقى خمس عشرة إلى عشر يكون الجميع خمسة وعشرين والله أعلم اه‍ من تحصيل سيدنا العلامة الحسن بن أحمد الشبيبي رحمه الله تعالى (1) لانه لو قذفه حر لزمه ستة وعشرين ولو قذفه عبد لزمه ثلاثة عشر فلزمه ثلث ما لزم الحر وثلثا ما لزم العبد (2) ويستمر إلى وقت الحد قرز لقوله صلى الله عليه وآله وسلم من أشرك بالله فليس بمحصن اه‍ بحرو للاجماع فان قلت انهم جعلوا الذمي محصنا لوجوب الرجم إذا زنى فيكف لا يحد قاذفه قلت انهم لم يثبتوا له الاحصان في حد الزنى وحد القذف لكن ثبت الرجم لفعله صلى الله عليه وآله و سلم في رجل محصن ذمي ويبقى القذف على العموم اه‍ غيث (3) قوله ذميا فلو قذف عبد ذميا أو عكسه فلا حد بل التعزير ولو تغير حالهما من بعد ذكره في ن (4) عبارة الاثمار لان حد القذف انما وجب على القاذف لايجابه على المقذوف حدا والاخرس لا حد عليه فكذلك لا حد على قاذفه الاولى ان يقال ان الاخرس لا حد عليه لو زنى فكذا قاذفه حال القذف (5) واستمر إلى وقت الحد قرز (6) يعني أربعة ولو هو أحدهم قرز (7) بل يعزر اه‍ ينظر (8) صوابه يوجب الرمي الحد على القاذف لاجل قذفه أو لئلا يدخل قاذف الكافر والامة اه‍ تبصرة من اللعان (9) أو يطلق قرز (10) وقد كانت عليها اه‍ كب كما مر (11) فرع في حكم الكناية في القذف حكم الصريح لانه يحصل بها من الغضاضة ما يحصل بالصريح فان قيل فما الفرق بين الصريح والكناية فقيل ح لا فرق الا في اللفظ فقط وقال الامير ح بل يفرق بينهما وهو انه إذا ادعى أنه اراد غيرر الزنى ففي الكناية يقبل قوله مع يمينه وفي الصريح لا يقبل اه‍ ن لفظا وفي البحر قلت ويحتمل أن اصحابنا يعتبرون النية في كناية القذف

[ 354 ]

[ بك (1) فلان قيل ى وكلامه في شرح التحرير يحتمل انه لا يكون قاذفا لها (2) لجواز ان يريد وهي نائمة أو مكرهة * وأما الكتابة فنحو ان يقول لست بابن فلان (3) لمشهور النسب أو يقول يا فاعلا بامه (4) قال في شرح الابانة ويحد بالكناية عند اصحابنا وك وش من غير فرق بين ان يقول ذلك في حال الرضاء أو في حال الغضب وعند الحنفية لا يحد بالكناية إذا وقعت في غير الغضب * والتعريض بالزنى لا يكون قذفا الا ان يقر المتكلم انه قصد الرمى وقد أوضح ذلك عليلم بقوله (أو معرضا (5) أقر بقصده (6)) والتعريض نحو ان يقول يا ولد الحلال (7) أو الله يعرف (8) من الزانى مني ومنك أو لست بابن زانية ولا ابن زان أو ولد الزنى لا عقل له أو لست انا بزان وقال ك ان التعريض عند الغضب يكون قذفا (و) الشرط السابع قوله و (لم تكمل البينة عددا (9) فان كملها نحو ان ياتي معه بثلاثة شهداء فانه يسقط عنه حد القذف ولو ] كغيره كما سيأتي لهم في مسائل اه‍ بحر (1) مسألة إذا قال زنأت في الجبل لم يكن قاذفا الا أن يقر انه أراد به الزنى لان زناءت بمعنى صعدت والقذف هو زنيت ذكره ش ومحمد وقال ح وف أنه قذف وقال المرتضى يرجع إليه في تفسيره فان لم يقل في الجبل بل قال زنات ففيه وجهان للشافعية أصحهما لا يحد وقال الامام ي ان كان القائل من قبيل العوام فهو قذف وان كان من أهل اللغة لم يكن قاذفا اه‍ ن بلفظه (2) فيحد له لا لها قرز (3) وفيه النظر الذي سيأتي والمختار لا نظر قرز (4) بهذا اللفظ فرع والاشارة من الصحيح المفهمة للقذف يكون كناية فيه فإذا قال أردت بها الزنى كان قاذفا اه‍ ن من اللعان ولا يصح بالكتابة والرسالة لانهما قائمان مقام الكاتب والمرسل اه‍ ن من القذف فيه ضعف إذ الاشارة من الصحيح لا حكم لها قلت قد فسر بالصريح فوقع القذف به لا بمجرد الاشارة وما قام مقام غيره لم يحكم به في الحدود اه‍ رياض (5) مع التعريض لا يحد الا أن يقر بقصده ومع الكناية يحد الا أن يدعي انه أراد غير القذف قبل قوله وفي الصريح لا يقبل ويصح القذف بالفارسية إذا اقر القاذف انه اراد به الزنى وصورته يا هرزة يريد القحبة بلغة اهل اليمن وهي المومسة قال الزمخشري هي مولدة وليست بعربية (6) وان لم يقر بذلك لزمه التعزير إذا كان يقتضي الذم اه‍ ن لفظا قرز (7) أو يقول يا فاسق أو يا خبيث أو يا مخبث اه‍ ن (8) صوابه الله يعلم لان المعرفة ما سبقها جهل (9) مسألة إذا كان القاذف أحد الشهود الاربعة وهم عدول فقال ط يصح وان لم يأتوا بلفظ الشهادة قرز وهو ظاهر كلام الهادي عليلم اه‍ ن وذلك لانه إذا بدأ بالرمي بالزنى أنضم إليه ثلاثة أنفس فليس في ذلك أكثر من تقدم بعض الشهود وتأخر بعضهم وأنهم لم يشهدوا دفعة واحدة وهو لا يقدح في صحة شهادتهم ولان هذه الشهادة مما تتعلق بالحسبة فلا يعتبر فيها دعوى المدعي فصار كانه شهد ابتداء بالرمي ولم يقذف اه‍ ان حيث اتى بالشهادة ابتداء لا لو قذف ثم جاء ثلاثة وتممهم لم يسقط عنه الحد لان شهادته دافعة عن نفسه بعد ثبوت القذف عليه اه‍ عامر والمختار ما ذكره في الغيث والبحرانه لا فرق بين أن يشهدوا ابتداء أو لا وهو ظاهر الكتاب هنا ذكورا ولو كفارا أو فساقا أو عبيدا

[ 355 ]

[ اما بمعنى الابراء أو بمعنى البيع ولم يؤمر بذلك (و) الثاني (التوكيل (1)) فليس الموكيل ان يوكل غيره فيما وكل فيه الا ان يؤذن (2) له في ذلك ذكره ابوع وعن ابي جعفر يجوز له ان يوكل إذا كان حاضرا لان الثاني كالمعبر عن الاول وقال ش لا يوكل وان فوض الا ان يعين له (و) الثالث (الابراء (3)) فلا يصح من وكيل الخصومة ان يبرى (5) المدعى عليه (و) الرابع (تعدي الحفظ من وكيل المال) فان الرجل إذا قال لغيره انت وكيلى في مالى لم يكن له في المال تصرف الا فيما يتعلق بالحفظ ولا يتعدى الحفظ نحو ان يهب أو يبيع أو يشترى أو غير ذلك مما لا يتعلق بالحفظ (الا) ان يكون الوكيل (مفوضا (5)) فانه يصح منه (في الجميع) من هذه الوجوه الاربعة لعموم التفويض * تنبيه في وكيل المال إذا فوض * قال مولانا عليلم ذكر أصحابنا انه إذا وكله في ماله وكالة مفوضة أو قال فيما يضرنى وينفعني فاللفظ يقتضى ان للوكيل ان يعتق ويهب ويقف والعرف يخالف هذا وقد قال ص بالله (6) ان العرف يقتضى التصرف فيما فيه مصلحة لا فيما عليه فيه مضرة (7) * قال مولانا عليلم وظاهر كلام اهل المذهب هو الاول فيصح من المفوض جميع الوجوه التى ذكرنا منعها مهما لم يجر (8) العرف بخلاف ما يقتضيه اللفظ ] (1) وضابطه ما صح للموكل ان يعزل الوكيل فيه لم يصح من الوكيل التوكيل فيه وما لم يصح من الموكل ان يعزل الوكيل فيه صح من الوكيل التوكيل فيه كقبض المبيع والثمن ونحو ذلك اه‍ زهور وقيل لا فرق قرز وهو ظاهر الاز (2) أو يجري العرف بالتوكيل كمن وكل زوجته بالبيع والشراء ونحوه وغاب عنها وهي ممن لا تخرج لحوائجها وكذا لو وكل أهل الرياسة ممن عادته ان لا يتولى البيع بنفسه فلهما أن يوكلا اه‍ عامر قرز ويكون الوكيل وكيلا للموكل وله عزله لا للوكيل اه‍ نجري وهذا في المفوض الا أن يأذن له الموكل بأن يوكل عن نفسه وكان وكيله كالمعبر عنه اه‍ بلفظه لكن متى انعزل الاول أو مات فانه ينعزل الثاني لانه إذا بطل الاصل بطل الفرع اه‍ ان بلفظه القياس أنه وكيل للوكيل وعزله إليه وقرره مي (3) الا ما مر في قوله وله الحط قبل القبض ومثله في ح الاثمار (4) فان قلت فيلزم الا يصح اقراره سل قال السيد المفتي هذا حجة لمن قال لا يصح اقراره مطلقا ولو قبل الوكالة في الدعوى اثباتا ودفعا لها تعلق بالانكار والاقرار والنكول واليمين وقد اقامه فيها مقام نفسه فيصح منه ما يصح من الاصل بخلاف الابراء فهو خارج عن ذلك لم يكن بعيد والله اعلم اه‍ غيث معنى وشرح بهران لان الحق لا يتعلق به فخالف وكيل البيع اه‍ من شرح ابن عبد السلام (5) أو مأذونا فيما اذن فيه اه‍ ح لي قرز أو جرى عرف بذلك فانه يصح اه‍ اثمار هذا إذا كان الموكل ممن يعرف التفويض اه‍ املاء سيدنا صلاح الفلكي رحمه الله تعالى (6) لكن ص بالله قد جزم بالعرف والامام لم يجز به (7) يدل عليه قوله صلى الله عليه وآله لا ضرر ولا ضرار في الاسلام ومن طلق امرأة موكله أو أعتق عبده كان من أبلغ الضرر اه‍ لمعه لعل الاحتجاج بهذا ضعيف لانه يقال هذا برضاه (8) فحينئذ لا خلاف بين ص بالله والامام عليلم

[ 356 ]

[ للعبد (1) أي يحد نصف ذلك وهو أربعون جلدة (ويحصص للمكاتب (2)) على حساب ما قد ادى (كما مر) في حد الزنى ويسقط الكسر (ويطلب للحى) إذا قذف (نفسه) وليس له ان يوكل في اثباته كما تقدم في الوكالة (3) فلو جن لم يطالب عنه وليه (4) (و) إذا مات المقذوف فان الحد (لا يورث (5)) فليس للورثة ان يطالبوا به (6) هكذا ذكره ابوط وابن بلال وأدعى فيه علي بن العباس اجماع أهل البيت عليلم وهو قول ح وص قال عليلم وظاهر كلام أصحابنا انه لا يورث سواء كان المقذوف قد علم بالقذف أم لم يعلم وقيل ع اما إذا لم يعلم فانه يورث لانه انما لم يورث مع العلم لجواز انه قد عفى وقال ك وش انه يورث وكذا في شرح الابانة عن الناصر (و) يطلب (للميت) اقامة الحد على قاذفه وليه يعنى ولي النكاح ان كانت ] فيكون جزء من احد وثمانين أو يكون نصفان الحد الشرعي نصف والزائد عليه نصف لانه متعديا فيه اه‍ ح فتح القياس انه يكون كالجنايات فيكون نصفين هذا قياس المذهب حيث كان التأثير في المجموع المتعدي فيه وغيره وكان كل منهما مؤثرا ولو انفرد وقد ذكر معناه في البحر وقيل يكون ضمان الكل ويكون قياسا على الاجارات حيث قالوا فان زاد ما يؤثر ضمن الكل لانه يكون متعديا بالزيادة واستقر به سيدنا محمد الغفاري فلو قذف وهو ذمي ثم لحق بدار الحرب ثم سبي فذكر في التقرير أنه يسقط اه‍ ن يطرو الرق والقياس انه لا يسقط لكن ينظر هل يحد ثمانين اعتبارا بوقت القذف أو اربعين اعتبارا بوقت الحد ينظر العبرة بحال القذف فيحد ثمانين اه‍ ع مي (1) والعبرة بحال القذف قرز قياسا على حد الزنى هذا قول أكثر العلماء وهو المروي عن الاربعة الخلفاء وابن عباس وقال الاوزاعي حد العبد ثمانون كالحر ومثله عن ابن مسعود والزهري وعمر بن عبد العزيز لعموم والذين يرمون المحصنات قلنا معارض بما ذكرنا والآية مخصصة بالقياس على حد الزاني ولما روى عن عبد الله بن عامر قال أدركت عمربن الخطاب وعثمان بن عفان والخلفاء هلم جرا فما رأيت احدا منهم عبدا في فرية أكثر من اربعين أخرجه الموطأ ودليل التخصيص للمكاتب حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وآله قال المكاتب يعتق بقدر ما أدى ويقام عليه الحد بقدر ما يعتق منه ويرث بقدر ما اعتق منه هذه رواية النسائي واصل الحديث أخرجه أبو داود والترمذي وغيرهما اه‍ من ح الاثمار (2) والعبرة بحال القذف حيث كان القاذف العبد واما حيث المقذوف العبد فيعزر فقط (3) الا بحضرة الاصل كما تقدم قرز (4) فان أفاق المجنون طالب قرز لعله اراد ولي ماله (5) لقول علي عليلم الحد لا يورث رواه الزمخشري في الكشاف إذ ليس بمال ولا يؤل إليه فاشبه خيار القبول في النكاح اه‍ غيث ولقوله صلى الله عليه وآله الحد لا يورث ذكره في الشفاء (6) قبل الرفع واما بعده فلا يسقط بل يحد اه‍ صعيتري وح لي ولفظ ح لي الا أن يكون قد رفع القاذف إلى الحاكم وثبت عليه عنده حد ولو مات المقذوف وظاهر الاز ولو بعد المرافعة والثبوت لان من شروطه حضور الاصل كما تقدم

[ 357 ]

[ أنثى وان كان ذكرا فولي نكاحه لو كان انثى (الاقرب فلا قرب (1) المسلم المكلف (2) الذكر الحرقيل ثم العبد من عصبته (3)) فقوله الاقرب احتراز من الا بعد فليس له ان يطالب مع وجود الاقرب وقوله المسلم احتراز من الكافر (4) فليس له ان يطالب إذ لا ولاية له وقوله المكلف احتراز من الصبي والمجنون فليس له أن يطالب (5) بل تنتقل الولاية إلى من يليه كالنكاح وقوله الذكر أحتراز من الانثى فليس لها ان تطالب إذ لا ولاية لها كالنكاح وقوله الحر احتراز من العبد (6) فانه لا ولاية له كالنكاح وقوله قيل ثم العبد يعنى إذا لم يكن للمقذوف ولي غير العبد وكان القاذف غير سيده كان العبد هو المطالب بالحد هذا قول ابي ح وص وذكره القاضي زيد للمذهب قيل ح وغيره من المذاكرين هذا ضعيف لان المطالبة إلى ولي النكاح ولا ولاية للعبد وحكمه بالاضافة إلى السيد وغيره سواء * قال مولانا عليلم وقد اشرنا إلى هذا التضعيف بقولنا قيل وقوله من عصبته احتراز من القريب غير العصبة فانه لا ولاية له على المطالبة كالنكاح (الا) ان يكون ولاية المطالبة إلى الابن والقاذف هو الاب فليس إلى (الولد (7)) ان يطالب (اباه (8)) بالحد بل المطالبة إلى سائر أوليائها دون الابن هذا مذهبنا وابي ح وش وقال ك للابن ان يطالب قال في الكافي قول الهادى مبنى ] (1) فان عفا الاقرب أو ترك المطالبة كان للابعد المطالبة اه‍ بحر واما إذا مات الاقرب قبل الطلب لم يكن لمن بعده المطالبة اه‍ ذماري والمختار ان له المطالبة إذا لحق في الحقيقة لغيره اه‍ مي والفرق بين هذا وبين ما سيأتي في القصاص أنه يسقط هناك لا هنا انه هناك لم يفت شئ على العاقي وغيره للزوم الدية أو الارش بخلاف الحد والله أعلم اه‍ مفتي لانه حق وضع لدفع العار فوجب أن يكون طلبه إلى الاولياء كالنكاح على الترتيب اه‍ انهار (2) والعبرة بحال المرافقة اه‍ وقرره الشامي وقيل بحال القذف ومثله في البيان (3) من النسب لا من السبب لعدم الغضاضة وان كان لهم ولاية النكاح اه‍ شرح فتح (4) الا أن يسلم قرز (5) الا أن يبلغ قبل مرافعة الولي فله أن يطلب لان العبرة بحال المرافعة (6) الا أن يعتق قبل المرافعة أو يكون حاكما (7) وحجتنا ان الابن ممنوع من مضاررة أبيه الا لضرورة لقوله تعالى ولا تقل لهما أف اه‍ غيث بخلاف ما إذا قذفه أبوه فله مطالبته لاجل الضرورة الداعية إلى ذلك إذ لا مطالب سواه اه‍ غيث اول درجة فقط قرز (8) يقال فان كان القاذف أبا الامام لام الامام فينظر من يطالب قيل له أن يطالب أباه ويحده وقيل ليس له ذلك وهو ظاهر الاز بل تكون المطالبة إلى حاكه قرز وأصوله ما علو اه‍ ن وعبارة الفتح الا الفرع أصله وظاهر الاز خلافه قرز فاما الام فللابن طلبها في قذف أبيه وهو ظاهر الاز لكن يقال ما الفرق سل قلت لا سبيل إلى التفرقة بينهما بوجه قط لاستوائهما في عدم ثبوت القطع والقصاص لفرعهما عليهما وفي جميع الاحكام ولفقد دليل يخص احدهما كما في الرجوع عن الهبة فيكلف الفرق عنا ومشقة بلا حجة نيرة

[ 358 ]

[ على ان ثم من يطالب غير الابن فان لم يكن ثم مطالب كان للابن ان يطالب أباه (1) (والعبد (2)) لا يطالب (سيده) كما ليس للابن ان يطالب اباه فإذا قال الرجل لعبده وأمه قد صارت حرة وقد ماتت يا ابن الزانية وجب عليه الحد لها وكان أمرها إلى الامام دون ابنها العبد هذا مذهبنا وابي ح وقال ك له ان يطالب مولاه بقذف امه (ثم) إذا لم يكن للمقذوف ولي من عصبته يصلح للانكاح كان ولي المطالبة (الامام (3) والحاكم (4) ويتعدد) الحد (بتعدد (5) المقذوف (6) كيابن الزوانى) فإذا قال رجل لجماعة يا بنى الزوانى لزمه لكل واحدة من أمهاتهم حد كامل سواء كان بلفظأم بالفاظ وقال أبوح وص وك لا يلزمه الا حد واحد سواء كان بلفظ واحد أو بالفاظ قال عليلم وقولنا كيابن الزوانى يعنى ان هذا من جملة صور قذف الجماعة فلو (7) قال رجل لرجل يابن الزوانى لزمه الحد لامه ويجب عليه الحد (8) لجداته (9) من قبل أمه (10) يطالبه به منهن من كانت حية ومن كانت ميتة فلا وليائها المطالبة به إذا كانوا وامكن الحاكم (11) تعرف حالهن في شرائط الاحصان (12) قال عليلم وقول أصحابنا وامكن تعرف حالهن ظاهره ولو كثرن وزدن على الثلاث لئن اللفظ عام وهو ظاهر كلام الشرح قيل ح وكان القياس الا يجاوز ] اه‍ من خط القاضي العلامة محمد بن علي الشوكاني (1) قلنا ممنوع من مضاررته الا لضرورة ولا ضرورة هنا لامكان مطالبة الحاكم بخلاف ما لو رماه بالزنى فالضرورة حاصلة لان الحاكم لا ينوب عن حي في المطالبة في الحد اه‍ كب (2) وهذا مبني على أن له المطالبة اه‍ رياض (3) وهل يرافع إلى غيره أو يحكم بالحد بعد سماع البينة سل أما إذا علم بالحد فانه يحده بعلمه واما سماع البينة سل القياس إلى حاكمه قرز (4) لانه ينوب عن الميت اه‍ ن (5) مسألة لو قال لامرأته يا بنت الزانيين فقالت له ان كانا زانيين فابواك زانيان حد لا هي إذ لم تقطع ولو قال لعبد من اشتراك أو من باعك زان حد ان كان قد اشتراه أو باعه مسلم فان كان قد تنوسخ فللاخر إذ من هنا موصولة فتعريفها بالاشارة والاشارة تناول الاقرب اه‍ بحر والمختار انه لا يحد لانه لم يعلم من أراد اه‍ ح لي (6) قال في البحر ولا يحد للثاني وما بعده حتى يبرأ من الحد الذي قبله اه‍ ن لفظا ووجهه أن امهات الانسان إذا اطلقن تناول جداته من قبل امه اه‍ زهور هذا إذا كان منحصرا فان كان غير منحصر عزر فقط وظاهر الاز خلافه (7) هذا تفسير كلام الاز (8) فان قيل ما الفرق بين هنا وبين يا بني الزواني فحد هنا للجدات لا في الاول قلنا لانه قد أتى بلفظ الجمع وهو يحصل في الامهات فلا يجاوز إلى الجدات لانه مشكوك فيهن وأما في هذه المسألة فالام واحدة لا يطلق عليها اسم الجمع فوجب مجاوزة ذلك إلى الجدات اه‍ تعليق تذكرة (9) وتكون المطالبة إلى غيره لانه من ذوي الارحام ولا ولاية لذوي الارحام في النكاح ووجهه ان أمهات الانسان إذا اطلقن تناول جداته من قبل أمه اه‍ زهور وغيث (10) لاجل العرف لا من قبل أبيه (11) قال سيدنا ابراهيم حثيث فان لم يكن حد لحواء وان كان فاطميا حد لفاطمة وظاهر الاز خلافه حيث قال لا من العرب قرز (12) أي عفتهن

[ 359 ]

[ الثلاث لئن لفظ الجمع يحصل بهن ولا تدخل الام من الرضاع ولا تدخل الجدات حيث قال لجماعة يا بنى الزوانى لانه قد حصل الجمع (1) في الامهات ولو قال لاثنين يا بنى الزوانى لم يحد الا لاميهما (2) دون جداتهما لئن الاثنين يطلق عليهما لفظ الجمع على قول ولو قال الجماعة يا بنى الزانية لم يحد الا حدا واحدا (3) لانه لم يقذف الا واحدة (ومنه) أي ومن جملة القذف (النفى) للولد (عن الاب (4)) المشهور نحو ان يقول لست ابن فلان فيلزمه الحد لانه قد قذف امه (ولو) قال ذلك (لمنفى) قد انتفى نسبه من أبيه (بلعان) فانه لا يخرج بذلك عن كونه قاذفا ولو كان الولد قد انتفى فلم يثبت كونها زانية به وانما يكون قاذفا (ان لم يعن بالحكم (5) كلست لفلان) فلان عنى بقوله لست لفلان من جهة الحكم بالنفي لا ان أمه زنت فحملت به فانه لا يكون قاذفا هنا فلا يلزمه الحد ذكره م بالله (لا) لو قال لعربى (لست من العرب) لم يكن قاذفا لجواز ان يريد الام العليا ولا يعلم احصانها (6) (و) من القذف (النسبة) لشخص (إلى غيره) أي إلى غير أبيه إذا كان ذلك الغير (معينا) نحو ان يقول يا ابن الخياط فلان أو يا ابن الاعمى (7) فلان وابوه ليس بخياط ولا اعمى (8) فانه قاذف لامه (9) بذلك المعين بخلاف ما لو كان غير معين فانه يجوز ان يكون قصد الام العليا ولا يعلم احصانها (كيابن الاعمى لابن السليم) فإذا قال لمن ابوه سليم البصر يا ابن الاعمى وقصد أعمى (10) معينا فانه يكون قاذفا لامه بذلك فاما لو لم يقصد اعمى معينا لم يكن قاذفا (الا) ان ينسبه (إلى الجد) أو (والعم) أ (والخال) أ (وزوج الام) فانه إذا نسب الولد إلى احد هؤلاء لم يكن قاذفا لئن كل واحد قد يسمى ابا مجازا فاما زوج الام فلا يسمى ابا لكن الربيب قد يسمى ابنا (11) فان فسر ] (1) وكان الامهات متفرقات قرز (2) ما لم تكن امهما واحدة فحد لجداتها قرز (3) حيث كانت أمهم واحدة فان لم يكن كذلك فلا حد عليه كما في اللمع والبحر والتذكرة والبيان ولفظ البيان فان قال لجماعة يا بني الزانية فان كانت امهم واحدة حدلها وان لم فلا حد بل التعزير كما لو قال لجماعة أحدكم زان بل يعزر فقط قرز (4) وكذا الجد قرز (5) ويقبل قوله في ذلك اه‍ كب مع يمينه فائدة من قذف اللقيط وجب عليه الحد لانه حر مسلم بالغ عاقل كما لو كان غير لقيط (6) أي عفتها (7) لا معنى للاشتراط مع تعيين المنسوب إليه (8) لا فرق مع قوله فلان (9) لا للرجل لجواز أن يكون عن شبهة فلا يكون قاذفا عندنا لجواز الاكراه أو الغلط أو نحو ذلك يقال وكذا هي فانه يحتمل في حقها أن تكون مكرهة أو نائمة أو نحو ذلك فالقياس لا بد من التصريح أو تفسيره كما تقدم في اللعان اه‍ من ح مي وظاهر الكتاب خلافه قرز (10) وهل يكون قاذفا لذلك المعين ينظر قيل لا يكون قاذفا له لجواز الغلط ونحوه اه‍ بحر (11) لقوله تعالى يا بني اركب معنا وقد فسر بانه ابن امرأته

[ 360 ]

[ بالزنى وجب (1) الحد (و) اعلم ان حد القذف (لا يسقطه) بعد وجوبه (2) (الا) احد امرين اما (العفو (3)) من المقذوف (قبل الرفع (4)) إلى الامام (أو شاهدان (5)) على المقذوف (بالاقرار (6)) بالزنى فانه يسقط الحد بذلك عن القاذف وقال ابوح لا يصح العفو قبل المرافعة ولا بعدها وقال ش انه يصح قبل المرافعة وبعدها (ويلزم) الحد (من رجع (7) من شهود الزنى (8)) إذا رجع (قبل التنفيذ (9) ولا يجب على الباقين من الشهود (10) ولا على المشهود عليه (لا) إذا كان الرجوع (بعده) أي بعد تنفيذ الحد فانه لا يلزمه (الا الارش (11)) للضرب الذى وقع على المشهود عليه إذا اعترف انه تعمد (12) الشهادة بالباطل ولا يلزمه حد القاذف (13) (و) يلزمه (القصاص) ان كان الحد رجما الا ان يصالح أولياء المشهود عليه (14) على الدية وقال ابوح لا يقتل مطلقا (15) وتجب الدية فان ادعي الراجع (16) الخطأ فيما شهد به لزمه ربع الدية وربع ارش الضرب ويكون ذلك على عاقلته (17) قيل ح هذا مبنى على ان الجلد في يوم والرجم في يوم لانه السنة فاما لو كانا في يوم واحد دخل ارش الضرب في الدية قيل ع الاولى ان لا يدخل الا ان يكون ذلك في وقت واحد (18) (باب حد الشرب (19)) ] (1) في الكل (2) صوابه بعد حصول سببه (3) ويسقط أيضا بموت المقذوف وزناه وردته وجنونه وخرسه واستمر الجنون قرز وكمال البينة عددا وبنكول المقذوف عن اليمين انه ما زنى وباسقاطه لمصلحة كما تقدم اه‍ ح لي لفظا قرز (مسألة) وندب العفو قبل الرفع لقوله صلى الله عليه وآله أيعجز أحدكم ان يكون كابي ضمامة الخبر اه‍ بحرتمامه قالوا يا رسول الله وما ابو ضمامة قال كان يقول إذا أصبح اللهم إني تصدقت بعرضي والتصديق انما يكون بالعفو عما وجب على من قذفه وهتك عرضه اه‍ شرح بحر وفي شرح بهران ان أيعجز أحدكم ان يكون كابي ضمضم قالوا ومن ابو ضمضم يا رسول الله قال كان يقول إذا اصبح اللهم اني وهبت نفسي وعرضي لك فلا يشتم من شتمه ولا يظلم من ظلمه ولا يضرب من ضربه قال فيه حكاه النووي عن كتاب ابن السني عن أنس اه‍ منه (4) المراد بالرفع الدعوى عند الحاكم وان لم تقم البينة وقيل المراد بالرفع الثبوت (5) ولو رجل وامرأتين أو شاهد ويمين المدعي اه‍ ح لي أو نكوله عن اليمين أو علم الحاكم قرز (6) ولو بعد الرفع قرز (7) بعد الانخرام اه‍ ن (8) لا شهود الاقرار ولعل الوجه انهم لم يقذفوا وانما شهدوا عليه بالاقرار (9) الاوى قبل الشروع لا بعده ولو بضربة حيث لها أرش فلا يحد للقذف لئلا يلزمه غرمان ومثله في ح لي (10) لكمالها ابتداء ولا على المشهود عليه لعدم كمالها (11) ويكون عليه من الارش بحسبه اه‍ ح فتح قرز ولا فرق بين شهود الزنى والاقرار قرز (12) لا فرق بين العمد والخطأ انه يلزمه الارش قرز (13) لئلا يلزمه غرمان في المال والبدن (14) وتعدد بتعدد الشهود على الاصح اه‍ معيار قرز (15) سواء ادعى العمد أو الخطأ (16) يعني لم يقر بالعمد (17) ان صادقته والا فعليه وقيل بل يلزمها مطلقا لانه انما اعترف بصفة الفعل اه‍ بهران (18) ومقتضى ما ذكره أهل المذهب في المتواثبين في كتاب الجنايات انه لا يدخل ارش الضرب في ارش الرجم لانهما فعلان مختلفان كمن قطع اطراف رجل ثم قتله اه‍ تذكرة معنى (19) والاصل

[ 361 ]

[ اعلم انه لا خلاف في تحريم الخمر (1) قال في الانتصار من استحل شربها كفرقيل ع ما كان من عصير الشجرتين (2) كفر مستحله وفسق شاربه غير المستحل وما كان من نقيعهما (3) فسق شاربه ومستحله (4) وما كان من غير ذلك من حب أو غسل لم يفسق شاربه ولا يكفر مستحله ولكن يحد * قال مولانا عليه السلام وفيه نظر (5) لئن الحد دلالة (6) الفسق (وكذلك من (7) يثبت منه بشهادة عدلين (8) أو اقراره مرتين شرب ] فيه قوله تعالى انما الخمر الخ ومن السنة كل شراب أسكر فهو حرام وقوله صلى الله عليه وآله كل مسكر خمر وكل خمر حرام وقوله صلى الله عليه وآله لعن الله الخمر وشاربها وبائعها وحاملها والمحمول إليه اه‍ بهران وهو في الصحيحين كذا في شرح بهران وما رواه عبد الله بن عمر عنه صلى الله عليه وآله وسلم انه أمر بشارب الخمر ان يجلد ثمانين جلدة ورواه في ح ض زيد والغيث والزهور ومثله في تلخيص ابن حجر قال فيه قال ابن دحية في كتاب (وهج الجمر في تحريم الخمر عن) عمر أنه قال لقد هممت أن أكتب في المصحف أن رسول الله صلى الله عليه وآله جلد في الخمر ثمانين وحكا ابن الصلاح في مصنف عبد الرزاق أنه صلى الله عليه وآله جلد في الخمر ثمانين (1) الخمر كل نجس مسكر من عصير العنب وما عداه من الاشياء المائعة يسمى نبيذا ولا يسمى خمرا وقيل ما أسكر من الرطب (2) العنب والتمر ويسمى العصير عرقا (3) (مسألة) وقيل يجوز شرب عصير التمر والزبيب لثلاثة ايام اجماعا فإذا كمل له أربع كره إذ هي اول الشدة ولا يحرم إذ كان صلى الله عليه وآله وسلم يطعمه الحمال والحطاب والراعي ويحرم لسبع لشده غليانه وقذفه بالزبد ويفسق عاصرها وان لم يشرب لقوله صلى الله عليه وآله لعن الله عاصرها الاسفرائني لا لكنه جرح قلت وهو قوي إذ لم يتواتر الخبر اه‍ بحر بلفظه (مسألة) والسكران من تغير عقله بحيث يخلط في كلامه ولو لم يزل جملة عقله ذكره في الشرح قال م بالله وهومن بصير وقحابعد الحياء وثرثارا بعد أن لم يكن كذلك اه‍ ن والثرثار هو الذي يكثر الكلام تكلفا وخروجا عن الحق والثرثرة كثرة الكلام وترديده اه‍ نهاية لفظا (مسألة) ولا يحد الذمي من شرب الخمر الا أن يسكر حد وفاقا وكذا الحنفي إذا شرب ما يستحله وسكر فانه يحد وان لم يسكر لم يحد ولا يقطع بفسقه عندنا ذكره في البحر اه‍ ن وفي البحر في باب السير أنه يعزر وفي الحدود أنه لا يحد قلت يقول لشبهة أو له كما قلنا فيمن غص بلقمة فمن أول الفعل في المسئلتين مباح (4) وقيل يكفر مستحله لان تحريمه معلوم من الدين ضرورة اه‍ مي والله أعلم (5) بل يعزر (6) وفي كب أن المزورات يحد شاربها ولا يحكم بفسقه (7) وذلك لما لكان من أمير المؤمنين علي عليلم من الفتوى بان حده ثمانين كحد القاذف وعمل الصحابة على هذه الفتوى وحجة ش فعل علي عليلم في حد الوليد وقد روى سوطا له رأسان (8) والحجة على هذا ان الشرب حق لله تعالى فيجب أن يتكرر فيه الاقرار اه‍ ان وعند زيد بن علي والناصر وح وش يكفي الاقرار مرة واحدة لكن ح يشترط ان يشم ريحها منه مع اقراره لا بمجرد الاقرار من غير شم فلا يحد قلنا لا يشترط الشم لانه يمكن التحيل بما يمنعه وهو المضمضة بالسليط ذكره في البحر اه‍ كب مسألة وهل حكم الاقرار في الشرب والسرقة حكمه في الزنى انه إذا أقر بهد الشهادة كان الحكم للاقرار فإذا أقر مرتين حد بالاقرار وإذا أقر

[ 362 ]

[ مسكر (1)) لزمه من الحد مثل ما يلزمه في القذف * قال عليلم ومن ثم قلنا وكذلك أي وكحد (2) القذف يكون حد الشارب وقال ش حده أربعون الا انه لا يثبت عليه الحد الا بشروط الاول ان يكون (عالما) بتحريمه (3) الثاني ان يكون (غير مضطر (4)) إلى شربها لعطش أو نحوه (و) الشرط الثالث ان (لا) يشربها وهو (مكره) قال ابوط فان ادعى ما يوجب درء الحد عنه كأن يدعي انه أوجر الخمر في حلقه أو اكره على (5) شربها سمع ذلك منه ودرئ عنه الحد كما نقول في الزنى * قال مولانا عليلم وظاهره يقتضى انه يقبل قوله من غير بينة (6) وقد صرح بذلك في الزيادات وذكر في شرح الابانة انه لا يسمع الا ببينة (7) (و) المسكر يوجب الحد و (ان قل (8)) اما الخمر فلا خلاف فيه واما المسكر من غيره فمذهبنا وش أن قليله مثل كثيره كالخمر وقال ابوح لا يجب الحد فيه الا إذا بلغ حد الاسكار (ويقام) الحد (بعد الصحو (9)) من السكر قال في الكافي ولا خلاف في ذلك الا ان يرى الامام صلاحا في حده سكرانا (10) كان له ذلك وانما لم يحد في حالا السكر لوجوه الاول انه يكون كالمجنون الثاني انه لا يتألم الثالث انه لا يؤمن ان يكون له شبهة (فان) لم ينتظر الصحو من السكر و (فعل) الحد (قبله) ] مرة فلا حد لبطلان الشهادة بالاقرار أم يكون فيها مؤكدا للشهادة فيحد ينظر لعله يأتي على الخلاف فيكون على المذهب كالزنى لانه لا حكم للشهادة مع الاقرار لانها لا تكون الا على منكر والله أعلم وفي ح لي ما لفظه ولو أقر مع الشهادة لم يسقط عنه الحد لا كالزنى ظاهر الاز ولو في مجلس واحد ويحتمل أن يعتبر مجلسان كما في الزيادات (1) ويحد من تناول الحشيشة والافيون والجوزة حيث اسكر لا سائر الاشجار المرة والمختار أنه لا يحد آكل الحشيشة والقريط والافيون وسائر الاشجار بل يعزر فقط (2) في قدره وتنصيفه للعبد ونحو ذلك (3) صوابه لخموريته واما تحريمه فهو معلوم من الدين ضرورة فلا تسمع دعواه انه جاهل لتحريمه مع اختلاطه بالمسلمين قرز (4) ولا أخرس (5) ولو بالضرب فقط (6) ولا يمين (7) يعني من غير يمين (8) قيل س ولو قطرة وقيل جرعة وقيل ما وصل إلى الجوف واما القطرة فمحتمل لان دليل ذلك قوله صلى الله عليه وآله إذا شرب الخمر فاجلدوه ومن نزل جوفه قطرة لا يسمى شاربا وقد قال في الانتصار إذا طبخ اللحم بالخمر فمن أكله منه لم يحد ومن شرب من مرقه حد وان عجن الدقيق بالخمر ثم خبز لم يحد أكله لانه لا عين لها ومن جعل الخمر اداما للخبز ونحوه فانه يحد لانها باقية غير مستهلكة ومن استصعد الخمر فانه يحد ومن احتقن الخمر يعني صبها في دبره أو صبها في أذنه أو احليله يحد لها اه‍ كب والذمي إذا شربها لم يحد الا أن يسكر فانه يحد لانه لا يجوز السكر في جميع الشرائع ذكره م بالله واما الحنفي إذا شرب المثلث ونحوه فان سكر حد وان لم يسكر لم يحد اه‍ رياض ما لم يتصل بما أبيح للعطش والضرورة اه‍ تذكرة وقيل والمتصل بدوام الاناء في فمه ولا عبرة بقطعه للنفس اه‍ صعيتري فان عاود بعد نزع الاناء من فمه حد اه‍ ن (9) وهذا عاما في جميع الحدود (10) ولم يكن في شرح الاز لحن الا هذه اللفظة

[ 363 ]

[ أي قبل الصحو (لم يعد (1)) بعد الصحو ذكره الفقيه س في تذكرته وقيل ع يعاد ويجب ارش الضرب (2) في حال السكر (ويكفى الشهادة على الشم (3) والقئ) فإذا شهد رجلان على شم رائحة الخمرس نهكت رجل (4) أو انه تقياها كفت هذه الشهادة في لزوم الحد عندنا وهو قول ك وقال ابوح وص وش (5) لا يحد بالشهادة على الشم أو القئ (ولو) شهد (كل فرد على (6) فرد) صحت هذه الشهادة عندنا فإذا شهد رجل على آخر انه شم رائحة الخمر من نكهته وشهد آخر انه رآه تقياها كفت هذه الشهادة في لزوم الحد وكذا لو شهد احدهما انه راه شربها والآخر انه رآه تقياها لزمه الحد وقال ابوح وش لا تقبل الشهادة على هذه الصفة قيل ح هذه المسألة فيها نظر وهي تخالف (7) اصولهم في غيرها وهو ان الشاهدين إذا اختلفا في الفعل لم تصح شهادتهما (8) وقد ذكر في شرح الابانة أن هذه الشهادة غير مقبولة لئن كل فعل لم يشهد به الا واحد (باب حد السارق (9)) الاصل فيه الكتاب والسنة والاجماع اما الكتاب فقوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا ] (1) وقد اتفق ذلك في ظفار واعيد الحد وهو خطأ ووقع ذلك في غفلة وإذا بان له شبهة بعد الصحو رجع بالارش على الامام ويكون من بيت المال ولا يقبل بعد الحد الا ببينة على الشبهة اه‍ ح لي معنى إذا كانت هذه الشبهة التي بين بها مجمعا عليها ضمن الارش وان كانت مختلفا فيها فلا ضمان لانه قد انضم إلى الحد حكم قرز (2) ويكون من بيت المال (3) والوجه انه يعلم بذلك انه شربها وقد قال عثمان في قضية الوليد لما شهد شاهد أنه شربها والآخر انه تقياها فقال ما تقياها هو حتى شربها وكان ذلك بحضرة علي عليلم والحسن وجماعة من الصحابة اه‍ كب (4) بتقديم الهاء على الكاف والصواب بتقديم الكاف على الهاء كما في النهاية لا كما في كتب الفقه اه‍ شرح فتح إذا كانت النهكة من الجوف لا من الفم فلا يحد اه‍ وشلى (5) واختاره الدواري (6) فلو شهد أحدهم على الشرب أو على الاقرار لم تكف هذه الشهادة قرز أما لو شهد الشاهدان على اقراره بالقئ أو على اقراره بان شمه مسكر فانه لا يجب الحد عليه ذكره في شرح الاثمار قال لانه يحتمل على انه انما عدل إلى الاقرار بهما ولم يقربا لشرب لان له شبهة في دخولها بظنه اه‍ شرح فتح (7) يعني مسألة الشهادة على الشم والقئ والظاهر أن خلاف الفقيهين يعود إلى المسئلتين جميعا وهما الشم والشرب والقئ وهو ظاهر الكتاب (8) هذه مخصوصة قرز (9) وروى أن صفوان بن أمية سرق من تحت رأسه رداؤه وهو نائم فانتبه وصاح واخذ السارق وجاء به إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال صفوان يا رسول الله ما أردت هذا هو صدقة له فقال صلى الله عليه وآله هلا كان قبل أن تأتي به اه‍ شرح ابن عبد السلام والخبر هذا محمول على أنه على قبل اشتراط الحرز ويحتمل أن يكون منسوخا لقوله صلى الله عليه وآله لا قطع على المختلس والخائن والطراد اه‍ من أصول الاحكام قال في شرح الاثمار رواه أهل السنن الاربع من طرق عدة اه‍

[ 364 ]

[ ايديهما واما السنة فلانه صلى الله عليه وآله قطع يد من سرق المجن (1) واما الاجماع فلا خلاف فيه على سبيل الجملة (فصل) (انما يقطع (2) بالسرقة من) جمع شروطا الاول ان يكون قد (ثبت) باحد طريقين اما (شهادة عدلين أو اقراره مرتين (3) انه سرق) فلو شهد رجل وامرأتان لم يثبت الحد (4) وكذلك لو اقر مرة واحدة لم يلزمه الحد (5) * الشرط الثاني ان يكون السارق يوم السرقة (مكلفا) فلو كان صبيا أو مجنونا لم يلزمه القطع وان لزمه الغرم ويلزم المكلف ولو اعمى أو اصم أو اخرس (6) وقال ابوح لا يقطع الاعمى * الشرط الثالث ان يكون السارق (مختارا) فلو كان مكرها (7) فلا قطع عليه * الشرط الرابع ان يكون المسروق قدر (عشرة دراهم (8) فضة خالصة) فلو كان دون ذلك لم يجب القطع ولم يشرط الهادي عليلم كونها مضروبة وقال م بالله بل تكون مضروبة أو ما قيمته ذلك وقال احمد بن عيسى وش انه يقطع بربع دينار وقال ك ربع دينار في الذهب وثلاثة دراهم في الفضة وقال الناصر والنخعي خمسة دراهم وعن الحسن البصري وداود والبتى (9) انه يقطع في القليل (10) والكثير وزن (الدرهم) الذى قدر به نصاب السرقة (ثمانى واربعون ] (1) بكسر الميم وهو الترس وقيمته عشرة دراهم راوه أبو داود اه‍ بهران (2) وضابط ما يقطع به السارق أن يقال يقطع من أخذ نصابا محرزا ملكا محترما خفية لا شبهة فيه اه‍ زهور من حرز واحد اه‍ ح لي لفظا قرز سبعة (3) ولو في مجلس واحد اه‍ زهور وإذا أقر من بعد الشهادة بطلت ولزم المال دون القطع (4) ويلزم المال قرز (5) ويلزم المال (6) وكان القياس سقوط القطع عن الاخرس لجواز أن يدعي شبهة لكن خصه الاجماع مع أن لقائل أن يقول دعوى الشبهة مع الخرس ممكن اه‍ ح لانه كالصحيح وتجويز الشبهة لا يسقط قلت ولا يلزم في الزاني لان حده حق لله غير مشوب اه‍ بحر (7) ولو بالضرب لاجل سقوط الحد لا للجواز (8) نصاب السرقة على ما قدره الامام المتوكل على الله سبع قفال ونصف وعشر وربع عشر ينظر في الزيادة على السبع والنصف قرز لان القرش اعني الريال الفرانصي ثمان وثلث وثلثي قفال غش قرز والمراد بالقفلة درهم يأتي قرش يعجز قفلة الا سدس يأتي وقية الا ربع مخلص اه‍ سبعة أعشار قرس اه‍ ح لي لفظا قرز من حرز واحد وليس من شرطه ان يعلم السارق قدر المال فلو سرق طعاما قليلا فوجد بينه فضة أو نحوها قدر نصاب وجب القطع اه‍ ن لا من أكل الطعام داخل الحرز أو ادهن بالغالية فلا يقطع وكذا ما ادخله من صبي أو مجنون فحمل الصبي ونحوه ما يوجب القطع فلا قطع وان ابتلع الجوهرة أو نحوها قطع اه‍ ن معنى ولفظ البيان مسألة من دخل حرز غيره بصبي أو مجنون فاخذ المتاع ودفعه إلى الصبي أو المجنون وخرج به من الحرز ثم أخذه منه لم يقطع (9) عثمان ابن سليمان أخذ العلم عن الحسن البصري وهو من فقهاء الكوفة وانتقل إلى البصرة اه‍ ع (10) ودليلهم أن الآيه لم تفصل ولحديث أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الجمل فتقطع يده وهو في الصحيحين

[ 365 ]

[ شعيرة (1)) وسواء كان المسروق عشرة دراهم خالصة (أو ما يساويها) من العروض * الشرط الخامس أن يكون هذا المسروق (مما هو خالص لغيره) أي ليس للسارق فيه ملك ولا حق (2) بل المستحق له غيره اما يستحقه (رقبة) أي يملك المسروق عليه رقبته (أو) لا يملك رقبته بل يستحقه (منفعة (3)) أي يستحق منفعته فقط بان يكون وقفا عليه (4) أو وصية فانه يقطع بسرقتها * قال عليلم هذا قياس المذهب وان لم اقف فيه على نص وقال ابوح لا قطع على من سرق المصحف (5) (و) * الشرط السادس ان يكون مما يجوز (له تملكه (6)) في الحال أي للمسروق عليه فلو سرق المسلم خمرا أو خنزيرا على مسلم فلا قطع وكذا لو سرق عليه كلبا أو شيئا من الامور النجسة التى له فيها حق واما لو سرق على ذمي خمرا أو خنزيرا وهو في ] قلنا هو معارض بما رويناه وما ذهبنا إليه وأحوط اه‍ شرح اثمار معنى وذلك كحديث ابن عباس وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وآله أول من قطع في مجن قيمته دينار أو عشرة دراهم هذه رواية ابي داود وحديث ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وآله قطع سارقا في مجن قيمته ثلاث دراهم وفي رواية ثمنه أخرجه الستة الا الموطأ وكحديث صفوان المتقدم وكحديث عائشة ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لا تقطع يد السارق الا في ربع دينار فصاعدا وهو في بعض روايات الصحيحين وغيرهما اه‍ من شرح الاثمار من مواضع منه (1) قال في المعيار ترجيحا لجانب السقوط نص عليه الهادي عليلم ومنشأ الخلاف اختلاف الروايات في قيمة المجن يعني غلب نصاب السرقة بزيادة ست شعائر على نصاب الزكاة ترجيحا لجانب السقوط وغلط بزيادة السبع يأتي وقية الا ربع قرز (2) كالمرهون (3) وذلك حيث تكون الرقبة دروعا حال الحرب أو جواهر تكون منفعتها حال اخراجها من الحرز يساوي عشرة دراهم اه‍ تهامي قرز والذابح وقف أو بيت مال والا قطع للرقبة واختلف في تأويله فقيل الاولى في مثاله ان تكون جوهرة قيمة منفعتها في حال اخراجها من الحرز عشرة دراهم وإذا سرقها أبو المؤجر قطع لاجل المنفعة لانها للمستأجر ولا شبهة له فيها وإذا سرقها ابو المستأجر قطع ايضا لاجل الرقبة لانه ليس له شبهة في الرقبة ولو سرق غير من ذكر فانه يقطع لانه سارق للرقبة والمنفعة بخلاف المؤجر والمستأجر فلا قطع على أيهما لانهما شريكين ولا قطع على الشريك لشريكه فاحفظ وتأمل تجد ما لخصناه صحيحا هذا ما أمكن فان وافق فمن الله الهداية والتوفيق وان خالف نظر فيه ولعله تلخيص حسن جار على السنن اه‍ مي قرز وفيه تكلف اه‍ جربي (مثال آخر) لو أوصى رجل برقبة عبد لبيت المال ومنفعته لشخص آخر ثم سرق العبد ومنفعته حال سرقة تساوي عشرة دراهم بان يكون ذا صنعة بليغة فانه يقطع لاجل المنفعة لا لاجل الرقبة لانه لا قطع على من سرق من بيت المال اه‍ ع سيدنا حسين بن علي المجاهد (4) وتعتبر قيمة الرقبة في الوقف وقيل قيمة المنفعة وقيل يعتبر بقيمة الرقبة والمنفعة اه‍ عامر (5) الموقوف والمذهب انه يقطع قرز لانه مختلف في جواز بيعه وكذا غيره من كتب الهداية قال ح وكذا لو كان عليه حلية مما يجوز اه‍ ن (6) والعبرة بمذهب المسروق عليه اه‍ كب وديباج ولو أم ولد أو مدبرة اه‍ بحر قال عليلم ومن سرق أم الولد قطع لانها يمكن تقويمها ولهذا يضمن قيمتها

[ 366 ]

[ بلد لهم سكناه فقال الهادى عليه السلام يقطع وقال القاسم وابوح وص لا قطع في الخمر وحكاه في شرح الابانة عن زيد بن على والناصر ومحمد بن يحيى وفى الزوائد عن م بالله فان كانوا في بلد ليس لهم سكناه (1) فلا قطع اتفاقا وقد تقدم في الغصب ذكر المواضع التى ليس لهم سكناها (ولو) كان السارق لنصاب السرقة (جماعة (2)) قطعوا جميعا هذا مذهبنا وك وقال ابوح و ص وش وحكاه في شرح الابانة عن زيد بن على انه لا قطع عليهم حتى تكون حصة كل واحد نصابا وهكذا عن م بالله وهكذا الخلاف إذا سرق جماعة على جماعة من مكان واحد شيئا مشتركا (و) كذلك لو كان ذلك المسروق (لجماعة (3)) بحيث لا تكون حصة كل واحد نصابا إذا سرقه من مكان واحد لزمه القطع (4) (أو) كان ملكا (لذمي (5)) فان المسلم يقطع إذا سرق على ذمى كما يقطع إذا سرق على المسلم (أو) كان المال المأخوذ ملكا (لغريمه (6)) أي لغريم السارق في دين فانه يقطع قوله (بقدرها (7) أي إذا كان المسروق على الغريم بقدر العشرة وهذا قول الهادى والناصر وقال ابوح إذا كان المأخوذ على الغريم من جنس الدين لم يقطع والا قطع وعندش لا يقطع ولو من غير جنسه قيل ى ويأتى قول م بالله كقول ابى ح ] من أتلفها لان منفعتها مملوكة كالامة اه‍ ان (1) وأما إذا سكنوا في حطط المسلمين لمصلحة باذن الامام دخل ذلك فيما لهم سكناه اه‍ نجري ومثله عن عامر ون (2) والوجه أن كل واحد سارق لذلك القدر وقياسا على الاشتراك في القتل قيل ع والمراد بالمسألة إذا فتحوا الباب معا اه‍ زهور وقيل لا فرق إذا أخرجوه دفعة واحدة فان اخرجوه متفرقا كل واحد منهم بعضه قطع من أخرج قدر النصاب لا من اخرج دونه اه‍ ن بلفظه بفعل واحد قرز وفي وقت واحد من مكان واحد قرز (3) وسواء كان مشتركا بينهم أو نصيب كل واحد وحده إذا اخرجه من حرز دفعه واحدة اه‍ ن بلفظه أو دفعات لم يتخللها علم المالك قرز (4) ولو لم يرافع الا أحدهم وغيره من سكت أو عفا ولا يضمن للباقين اه‍ تذكرة وقيل ف بل القطع للمرافع فقط ويضمن للباقين اه‍ بحر وكب (5) قال عليلم وكان القياس أن لا يقطع المسلم للذمي لوجهين أحدهما قوله تعالى ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا والثاني قياس مال الذمي على دمه فان المسلم لا يقتل بالذمي فأولى وأحرى ان لا يقطع بماله لانه اخف من الدم اه‍ غيث يقال لعموم الآية فلا اشكال اه‍ مفتى ولان القطع حق لله تعالى فوجب للكافر والمسلم اه‍ مي (6) وهذا إذا كان المسروق عليه حيا فاما إذا كان ميتا وتركته مستغرقة بالدين فلا قطع عليه لان له حقا في التركة قرز قال سيدنا عبد القادر لا فرق لان له شبهة في جملة التركة (7) وهل يقطع بما سرق على غريمه ولو أتلفه وهو مما يساقط دينه حيث يقال يقطع مع تمرد الغريم من القضاء اه‍ ح لي لفظا قال سيدنا حسين المجاهد لا قطع لان له شبهة حق ومثله عن سيدنا ابراهيم حثيث ولفظ حاشية وقيل لا يقطع لانه قد ملكه بالتلف حيث قد صار في ذمته فتساقطا

[ 367 ]

[ ح وقول ص بالله كقول ش (1) وحمل (2) قول الهادى على أن الغريم غير متمرد إذ الخلاف شبهة (3) * قال مولانا عليلم وهو قوى قال واما إذا كان الغريم معسرا فالاقرب الاتفاق على قطعه إذا اخذ ما أستثنى له (و) الشرط السابع أن يكون السارق (اخرجه) أي أخرج النصاب المسروق (من حرز (4)) وكان ذلك الاخراج (بفعله (5) حملا أو رميا (6)) أي دخل إلى داخل الحرز ثم أخذ المال ورمى به إلى خارج الحرز (أو جرا (7)) أي تناوله من خارج بمحجن أو نحوه بان جره به حتى استخرجه (أو اكراها (8)) نحو أن يكره العبد أو الامة على الخروج معه سواء بقى لهما فعل أم لم يبق ومنه أن يسوق الدابة حتى يخرجها (أو تدليسا (9)) وذلك نحو أن يدلس على العبد كان يقول أن سيدك طلبك أو نحو ذلك فيخرج معه ثم يأخذه (10) بعد أن خرج ومنه ان يهيج الدابة للخروج بان يريها ما تشتهيه من العلف ويدعوها به للخروج فما اخرجه السارق على هذه الشروط وجب قطعه به (وان رده) أي رده إلى الحرز بعد اخراجه فقد وجب القطع وقال ابوح لا قطع بعد الرد (أو) اخرجه من الحرز و (لم ينفذ طرفه) نحو ان يكون بساطا طويلا فجذبه حتى استخرج منه ] (1) المتقدم في القرض (2) الامام احمد بن سليمان (3) والمذهب أنه يجب القطع مطلقا قرز في التعليل بان الخلاف شبهة نظر والا لزم في غيره من مسائل الخلاف بل المراد الشبهة في المال لا مجرد الخلاف والا لزم في غيره كسرق الولد والرحم (4) خفية اه‍ كب وهداية واحد لا من حرزين أو أكثر ولو لمالك واحد فلا قطع على المقرر (5) مسألة من حمل السارق بما معه حتى اخرجه من الحرز لم يقطع الحامل بل المحمول الا أن كان مكرها ولم يمكنه يرمى بالمسروق لم يقطع اه‍ ن لفظا ولا الحامل أيضا فرع فان كان القصر لجماعة مقتسمين له فما سرق من منزل فيه لاحدهم إلى صحن القصر وجب القطع فيه سواء كان السارق له من أهل القصر أو من غيرهم وما سرق من موضع عام لهم أو هو لاحدهم لكنه غير محرز منهم فان كان السارق منهم لم يقطع وان كان من غيرهم قطع إذا أخرجه من باب القصر اه‍ ن بلفظه (6) مسألة إذا دخل السارق والحرز ثم صب السمن ونحوه فسال إلى خارج قطع سواء أخذه من خارج أو غيره أو تركه اه‍ ن بلفظه (7) قال في البحر وما اخرجه القرد المعلم قطع به ان اخرج بامره لا باختياره اه‍ بحر بلفظه قرز هلا كان كالصبي سل قال الشامي هو كذلك ومثله في الزهور يقال الصبي يتعلق به الضمان بخلاف القرد الاولى أن يقطع لانه كتهيج الدابة قرز أي آمر القرد قرز (8) في الكبير واما الصغير فلا يعتبر فيه الاكراه اه‍ ولفظ البيان وان كان كبيرا يميز بينه وبين سيده ويبين عن نفسه لم يقطع عليه الا ان يخرجه مكرها اه‍ ن بلفظه ولو لم يبلغ اه‍ ان بعد الدخول إلى الحرز وقيل لا فرق كما لو تناوله بمحجن اه‍ مي قرز ولا يثبت الاكراه الا بشهادة عدلين أصلين ذكرين أو اقراره مرتين لان الاكراه بمنزلة أصل السرقة اه‍ ن (9) مع دخول السارق إلى الحرز لا لو دلس على العبد من خارج الحرز حتى خرج أو البهيمة فلا قطع اه‍ ح لي لفظا وقيل بل يقطع قرز وان لم يدخل وهو مفهوم الاز إذا التهييج كهتك الحرز (10) لا فرق

[ 368 ]

[ ما قيمته نصاب السرقة فانه يجب القطع (1) باخراج ذلك البعض ذكره الفقيه ل وقال الامام ى لا يقطع حتى ينفذ طرفه وبه قال ش * قال مولانا عليلم وهو قوي (أو) اخرجه من الحرز (دفعتين (2)) لا دفعة واحدة أو دفعات نحو أن يسرق من الحرز درهما ثم درهما حتى استوفى عشرة فانه يقطع بعد كمال الشعرة ان لم (يتخللهما علم المالك (3)) فان سرق خمسة وعلم المالك (4) بذلك ثم سرق خمسة اخرى لم يقطع بالخمستين قيل ى يعنى بعد ان اغلق صاحب (5) البيت على متاعه وهذا أحد وجوه ثلاثة ذكرها الغزالي في الوسيط أعنى من انه يفرق بين تخلل علم المالك وعدمه والوجه الثاني انه لا يقطع والثالث انه يقطع واطلق في الافادة وشرح الابانة والزوائد انه لا يقطع (أو كور غيره وقرب) أي دخل احد السارقين إلى داخل الحرز فجمع ما يريد سرقه وكوره أي جمعه في صرة ثم قربه حتى تبلغه يد السارق من خارج الحرز فقبضه واستخرجه فانه يقطع المستخرج (6) له لا الذى كوره وقربه لانه لم يهتك حرزا لكنه يؤدب (نعم) اما لو دفعه الداخل إلى خارج (7) الحرز ثم حمله الخارج فالقطع على الداخل إذ هو الهاتك وقال ابوح لا قطع على ايهما فلو خرج بجذب الخارج ودفع الداخل (8) ] ولفظ ن أو غيره قرز (1) مع نقل باقيه أو قطع ما اخرجه والظاهر عدم هذا الاشتراط اه‍ سيدنا حسن رحمه الله قرز لانه لا يصير سارقا الا بعد ان يصير غاصبا (2) من حرز واحد اه‍ ح لي واما إذا كان البعض في حرز والآخر في حرز آخر فيحتمل ان يقطع حيث كان المالك واحد أو يحتمل ان لا يقطع لان الهتك الموجب للقطع انما هو هتك حرز ونصاب ذكره في الغيث (3) صوابه الحافظ قرز فلو كان المالك جماعة والحرز واحد فلعله كذلك يعني يعتبر علمهم جميعا (4) بالاخذ لا بدخول السارق اه‍ عامر (5) لا فرق وهو الصحيح (6) يتكلف اه‍ ح أثمار ينظر وقيل ف ولو بغير تكلف لان الواضع هنا غير المالك فلا يناقض بما يأتي في قوله الا من خرق ما بلغته يده لان الذي يأتي بفعل المالك ومثله عن مي قرز (7) المراد بخارج الحرز ما خرج على تقدير اغلاقه ولو بعض المعقم وهي العتبة وبداخل الحرز ما وراء الباب إلى داخله عند تقدير اغلاقه كذلك فإذا وضعه الداخل في موضع قيام الباب بحيث لا يتغلق الباب ثم أخرجه الخارج فقيل س يقطعان معا وقال الدواري بل حكمه حكم ما لو اخرج كل واحد نصفه قلت يعني انه إذا كان النصف قدر نصاب قطعا والا فلا اه‍ تكميل لفظا (8) قيل س فان وضعه موضع قيام الباب ثم أخذه الخارج قطعا جميعا اه‍ ن بلفظه لانهما هاتكان جميعا كما لو حملا جميعا اه‍ ان وقيل لا قطع عليهما معا إذا كان كما ذكراه لي ولفظ التذكرة فان جروه معا أو توسط في موضع قيام الباب قطعوا وقوله أو توسط في موضع قيام الباب يعني كان على العتبة وبعضه داخل وبعضه خارج وهذا فيه نظر لان المسألة مفروضة ان الدأخلين وضعوا على موضع قيام الباب ثم جره الخارج فأوجب القطع عليهم كما لو حملوه معا من داخل ووجه النظر أن الخارج لم يخرج الجميع من الحرز والداخل

[ 369 ]

[ قطعا جميعا إذا هما هاتكان وقال ابوح بل لا قطع على ايهما (الا) ان يتناوله السارق (من خرق (1)) أي كوة مفتوحة إلى خارج الدار فتناول منها (ما بلغته (2) يده) بنفسها لا بمحجن مثلا فانه لا قطع عليه حينئذ لئن الموضوع قرب الكوة ليس في حرز (أو) سرق السارق شيئا (نابتا (3)) وأخذه (من منبته (4)) فانه لا قطع عليه هذا قول القاسمية والحنفية وعند الناصر والشافعي يجب القطع واختاره في الانتصار (أو حرا (5) وما في يده) فمن سرق حرا فان كان كبيرا فلا قطع اجماعا وإن كان صغيرا ففيه مذهبان * الاول قول الهادى في الاحكام وصححه الاخوان وهو قول ابي ح وش انه لا قطع * الثاني قول الهادى في المنتخب وك انه يجب القطع فاما إذا كان عليه حلي فالمذهب انه لا قطع لاجله لئن يد الصبي ثابتة (6) عليه وقال ف بل يقطع (أو غصبا (7)) فإذا سرق السارق عينا مغصوبة فلا قطع عليه وقيل بل يقطع (أو غنيمة) فمن سرق من المغنم شيئا فلا قطع عليه إذ له شبهة لانه إن كان من الغازين فواضح والا فلوجوب الرضخ (8) لمن حضر من غيرهم (9) (أو) كانت العين المسروقة من (بيت مال (10)) المسلمين (11) فانه لا قطع على من سرق من بيت المال لانه بمنزلة المشترك (12) وقال ك يقطع (أو ] لم يخرج الجميع من الحرز وهو شئ واحد اه‍ رياض بلفظه (1) سواء كان الخرق فعله المالك أو سارق غير الآخذ (2) من غير تكليف لا يتكلف فيقطع اه‍ تجريد وح لي يعني حيث كان الواضع مالكه أو مأموره وان كان واضع المال متعديا فانه يقطع قرز (3) ولا فرق بين ان يكون شجرا أو زرعا اه‍ تعليق ابن مظفر لقوله صلى الله عليه وآله لا قطع في ثمر ولا كثر الا ما أواه الجرين الكثر بفتح الكاف جمار النخل والجمار بضم الجيم وتشديد الميم شحم النخل الذي في جوفه وقيل يلقح به التمر (4) ولو حريزا اه‍ نجري ون الا بعد قطعه اه‍ بحر (5) خالص وفي حاشية أو مكاتبا لانه يتصرف لنفسه أو من عتق بعضه لانه أشبه الحر قرز (6) ولو غير مميز (7) لا الفوائد فيقطع لانها أمانة لان مالكها غير راض بتركها في ذلك المكان المحرز فكان كلا حرز في حقه وهكذا المسروق إذا سرقه من بيت سارقه ومن سرق جملا عليه راكب ففيه أقوال ذكرها في النجري والاقرب وجوب القطع إذا كان من حرز قرز على قول الهدوية لا على قول م بالله كما في ضمان الجمل اه‍ ن بلفظه إذا كان الراكب عبدا اه‍ سماع (8) أو التنفيل (9) وفي الزهور ووجهه ان له نصيب في سهم الله ولان رجلا سرق من الغنيمة فلم يقطعه علي عليلم اه‍ ن معنى (10) وكذا الزكاة ولو هاشميا لجواز ان يجعل منها طريق فله شبهة اه‍ مصابيح معنى وأما الوقف ففيه وجهان رجح الامام ي عدم القطع فيه لانه ليس بملك ورجح الامام المهدي احمد بن يحيى انه يقطع فيه اه‍ كب ولعل هذا حيث هو وقف على معين أو على الفقرى وسرقة غنى اه‍ ن وكذا لو كان الموضع المسروق منه بيت مال لان له شبهة في دخوله اه‍ مفتى (11) أو الذميين قرز (12) ولو غنيا لجواز الافتقار أو ذميا لجواز

[ 370 ]

[ ما استخرجه بخارج بنفسه (1) كنهر (2) وريح ودابة لم يسقها ولو حملها (3)) فان السارق إذا وضع المال في نهر جار فخرج من الحرز بجرى الماء أو في مهب ريح فخرج بهبوبها أو على دابة فخرجت بنفسها من دون سوقه فلا قطع في ذلك كله (لكن يؤدب (4)) لانه عاص (كالمقرب) للمالى إلى من يأخذه (فصل) في تفسير الحرز (والحرز ما وضع لمنع الداخل والخارج (5) الا بحرج) وذلك كالمنازل واعلم ان لكل مال حرزا على ما حكاه الامام ى عن العترة وش وك فحرز الماشية ليس حرزا للذهب والفضة ونحوهما وقال ابوح لا فرق (6) بل ما احرز فيه أي مال فهو حرز لغيره قال مولانا عليلم وهو الذى حصله المذاكرون للمذهب (ومنه) أي ومن الحرز (الجرن والمربد (7) والمراح (8) محصنات (9)) قال في الضياء المربد موضع الابل والمراح حيث تأوى الماشية (10) إليه بالليل (وبيت غير ذى باب فيه مالكه (11)) يعني انه لا يكون حرزا الا مع حارس قيل ل ولابد أن يكون مالكه منتبها (12) قيل ف ويكون على بابه (13) لا إذا كان في اعلى البيت ونحو ذلك (والمدفن المعتاد) في قدر العمق (14) ] الاسلام قرز (1) لا الخارج بنفسه كلو صب الدهن أو الزئبق أو الزيت فخرج عن الحرز بنفسه فيقطع اه‍ ح لي قرز (2) وإذا كان خروج الماء لسبب نحو أن يكون الماء مسدودا فيجريه فيكون كما لو ساق الدابة والله أعلم لا لو فتح على الدابة فخرجت لان لها فعلا اه‍ عامر (3) ما لم يكن عادته السير عقيب حملها فانه يقطع قرز (4) عائد إلى قوله الا من خرق ما بلغته يده الخ (5) وقال المؤلف ما يمنع الخارج من الدخول وان لم يمنع الداخل من الخروج نحو ان تكون الغلقة من داخل ونحوه (6) هنا لا في الوديعة ولعل الفرق بين هذا وبين ما تقدم في الوديعة ان القطع هنا شرع كهتك الحرز وقد وقع بخلاف ما تقدم فان الوديع مأمور بحفظ ما أودع والعرف جاربان يحفظها فيما يحفظ مثلها في مثله وهذا ما أمكن من الفرق والله أعلم (7) بكسر الميم (8) بضم الميم اه‍ قاموس (9) وهو ما يمنع الداخل والخارج من جدار أو خيام أو زرب أو قصب أو بيت شعر اه‍ تذكرة أو خندق قرز (10) أي ماشية (11) فلو كان له باب كان حرزا ولو لم يكن فيه المالك قيل ويعتبر أن يغلق الباب بمنسجة وهي المعلقة أو نحوها من داخل أو خارج ذكره الامام شرف الدين عليلم وظاهر المذهب ان مجرد الباب كاف وهو الذي يذكره الوالد أيده الله تعالى تقريرا عن مشايخه اه‍ ح لي لفظا واما باب المسجد لو قلعه السارق وكذا باب البيت فان كان مكللا قطع به والا فلا والمكلل هو الذي من داخل البيت لا ملصقا به ولفظ البيان (مسألة) إذا سرق باب الدار ونحوها لم يقطع عليه لانه محرز به على غيره وليس هو محرز ذكره في الشرح واللمع اه‍ لفظا رأسا أو باب مفتوح المراد حافظه اه‍ ح لي ولو كلبا قرز فعلى هذا ان حارس السوق لو سرق ما هو موكل بحفظه من الحوانيت فلا يقطع وكذا لو أمر غيره بسرق ما هو موكل بحفظه فلا يقطع لانه كانه أذن له المالك فلم يسرق من حرز فاختل الحرز فكان شبهة في عدم القطع والحد يدرأ بالشبهات أما مع احرازها منه فلا يستقيم اه‍ سيدنا حسن بن احمد (12) لا فرق قرز (13) لا فرق قرز (14) والمراد بالعمق ما فوق الفقطة من التراب وفيه دلالة على ان لكل

[ 371 ]

[ والقرب من البلد حرزا لما وضع فيه (1) وعن الامام أحمد بن سليمان ليس بحرز (و) كذلك (القبر (2) حرز (للكفن) هذا مذهبنا وش وف وقال ابوح ومحمد لا قطع في الكفن قال في مهذب ش انما يكون حرزا بشرطين الاول أن يكون ذلك الكفن الشرعي لا للدراهم ولا لما زاد على الخمسة (3) ولا لدارهم توضع مع الميت وهكذا في شرح أبى مضر عن ابى ط انه لا يكون حرزا لغير الكفن الثاني أن يكون في مقبرة المسلمين (4) والمقبرة مما يلي العمران وقال في الزوائد يكون حرزا ولو انفرد (والمسجد (5) والكعبة (6)) حرز (لكسوتهما وآلاتهما (7)) من قناديل ومسارج وغيرهما (8) وليست حرزا لما عدا ذلك وقال ابوح وص والامام ى لا قطع فيهما إذا لا يملك قلنا المسجد يملك شرعا قيل ل ح وانما يقطع في استار الكعبة إذا كانت محرزة في مكان أو عليها (9) وأبواب المسجد (10) مغلقة ويأتى مثل هذا السرق من المسجد (لا الكم (11)) فانه عندنا ليس بحرز عندنا وقال ف بل حرز وقال ابوح ان صره إلى داخل فحرز والا فلا (12) (والجوالق (13)) فانه ليس بحرز عندنا وقال ابوح هو حرز إذا كان معه صاحبه (و) لا (الخيم السماوية) وهى التي لا سجاف لها تحجب ما داخلها وتمنعه ] مال حرز اه‍ يحقق (1) من حب أو غيره قرز (2) لقوله صلى الله عليه وآله من نبش قطعناه رواه البيهقي في المعرفة اه‍ ح أثمار لقوله تعالى ألم نجعل الارض كفاتا أحياء وأمواتا اه‍ بحر نكفت الاحياء في البيوت والاموات في القبور ولو من بيت المال أو منصوبه إذ قد ملكه اه‍ تذكرة ولفظ البيان ولو كان من بيت المال لان الميت قد صار أحصن به الا أن يكون للسارق شبهة كشركة أو دين له على الميت مستغرق لماله وفي الكفن زيادة على ما يجب اه‍ بلفظه (3) وعند الهادي عليلم السبعة قرز (4) لا فرق قرز (5) في غير أوقات الصلاة والمذهب ولو في أوقات الصلاة لقطع عثمان من سرق قبطية من منبر رسول الله صلى الله عليه وآله ولم ينكره احد اه‍ بحر (6) والمشاهد المباركة ونحوها ما كان الناس فيه على سواء اه‍ شرح أثمار قرز (7) وإذا سرق على من هو في المسجد لم يقطع الا بشروط ثلاثة وهو ان يكون الواقف أي الساكن فيه مأذون من جهة الشرع وان يكون المسجد مغلقا وان يكون في وقت لا يدخل في مثله اه‍ من تعليق الفقيه س قرز وظاهر الاز يأباه لانه قال لكسوتهما وآلاتهما (8) كالمشاعل (9) يعني على سطحها وكانت لا تنال الا بتكلف قرز (10) الحرام واختار الامام شرف الدين عليلم عدم الفرق بين أن تكون مغلقة أم لا كما هو ظاهر الاز وغيره اه‍ شرح أثمار وكان في غير أوقات الصلاة فاما فيها فلا قطع اه‍ هبل يعني ولو الابواب مغلقة لانه مأذون له بالدخول اه‍ ع سيدنا حسن قرز (11) والجيب والعمامة قرز وقيل في الجيب إذا كان إلى خارج (12) معنى كلام ح في الديباج إذا كان الضرار إذا فتح وقعت الدراهم في باطن الكم وان كان إذا فتح وقعت الدراهم إلى خارج الكم لم يقطع وروي في البحر عنه خلاف هذا قلنا لا نسلم انه حرز ولان الاخذ منه يشبه السارق ويشبه المختلس فكان ذلك شبهة لدرئ الحد عنه اه‍ ان (13) بضم اللام

[ 372 ]

[ وقال الامام ى ان كان معها حافظ فحرز (1) (و) لا (الامكنة المغصوبة (2)) فإذا كانت عرصة الدار مغصوبة (3) لم يكن حرزا لما وضع فيها (4) (و) لا (ما اذن السارق بدخوله) فانه ليس بحرز فلو سرق الضيف من المنزل الذى اضيف فيه (5) في تلك الحال شيئا لم يقطع وكذلك لو كانت الدار مستعارة (6) من السارق (فصل) (وانما يقطع (7) كف (8)) اليد (اليمنى من مفصله (9)) هذا قول جمهور العلماء وقالت الامامية واحمد بن عيسى وشريح ان الواجب القطع من اصول الاصابع لا غير (10) (فان ثنى) السارق السرقة بان أخذ (غير ما) قد كان (قطع به أو كانت) اليد (اليمنى باطلة (11)) بشلل أو ] وكسرها اه‍ قاموس والمفرد بضم الجيم والجمع بفتحها والصندوق والكيس لانها تحرز في نفسها اه‍ مفتى (1) والا فلا (2) ما عدا القبر اه‍ ح لي قرز (3) وكذا لو كانت العرصة مملوكة والاخشاب والاحجار مغصوبة لم يكن حرزا اه‍ عامر (4) الا لمالك حيث غصبه وهي حرز اه‍ ح فتح معنى أو غيره باذنه قرز (5) لا من غيره فيقطع إذا كان مغلقا (6) لا المؤجرة فيقطع لان له منعه اه‍ بحر معنى وكانت الاجارة صحيحة أو فاسدة فسادا مختلفا فيه ومذهبهما مختلف قرز (7) مسألة إذا طلب السارق ان يتولى قطع يده بنفسه ففيه وجهان احدهما يجاب إلى ذلك لان ليس فيه تشفي لاحد كما في القصاص والثاني لا يجاب إليه كسائر الحدود ورجحه الامام ي اه‍ ن بلفظه ويكفي لسرقة أو سرقات ولو لم يطلبه الا أحدهم ولانه يضمن للباقين اه‍ تذكرة قرز فرع في كيفية القطع ان تمديد السارق مدا عنيفا لتنخلع ويكون السارق جالسا ويربط حتى لا يتحرك ثم تقطع يده بحديدة قاطعة ولفظ البحر (مسألة) وإذا أريد القطع اقعد وشد لئلا يضطرب فيتعدى القطع ويشد في الكف حبل وفي الساعد آخر ويجذب كل إلى جانبه حتى يتبين المفصل وتظهر مفصل الكف ثم يقطع بحاد قطعة واحدة إذ القصد الحد لا التعذيب ويخير بين القطع من باطن الكف أو ظاهره أو ما يلي الابهام إذ القصد الابانة قلت وكذا الرجل اه‍ بحر بلفظه (8) فائدة ويشترط حضور شهود السرقة عند القطع لجواز أن يرجعوا قلت وفي البيان ما لفظه مسألة ولا يعتبر حضور الشهود ولا المسروق عليه عند القطع ذكره في التقرير خلاف الوافي اه‍ بلفظه وقال ابن بهران فان كان له يدان يقطمان معا أصليان على مفصل الساعد قطع أحدهما فان سرق ثانيا قطعت الرجل اليسرى فان كان على مفصل الكف فالاقرب انه يسقط القطع فان كانت احداهما أصلية والاخرى زائدة قطعت الاصلية قرز حيث كانت احداهما أصلية والاخرى زائدة والا قطعهما معا (9) لفعله صلى الله عليه وآله (10) وقال الزهري والخوارج تقطع من الابط فرع ويستحب تعليق يده في عنقه بعد القطع ثلاثة أيام ذكره الامام ي وقال اصحاب ش ساعة فقط ويستحب بعد القطع حسم موضع القطع بزيت أو سمن أو قطران يغلي باذن السارق ويكون ذلك من بيت المال فان لم يكن فمن مال السارق وكذا في اجرة القاطع اه‍ ن والاولى انها إذا لم تكن بيت مال أن يكون من ذي الحق كما تقدم لحديث فضالة بن عبيد في السنن أن النبي صلى الله عليه وآله أتى بسارق فامر به فقطعت يده ثم علقت في رقبته حسنه الترمذي اه‍ ح بهران (11) أو مستحقة للقصاص

[ 373 ]

[ غيره (1) (فالرجل (2) اليسرى) واما لو اعاد سرقة ما قد قطع به لم يقطع (3) وقال الناصر وش بل يقطع قال ابوط تخريجا للهادي والقاسم ان من يده اليمنى قطعا الاصابع بحيث لم يبق فيها اصبعان قطعت رجله اليسرى وقال م بالله تخريجا للهادي والقاسم بل يقطع ما بقى من الكف (4) كما لو بقى اصبع أو اصبعان (نعم) وشلل اليمنى لا يمنع من قطعها عند م بالله (5) ورواه في شرح الابانة عن زيد بن على والناصر قوله (غالبا) احتراز من ان تكون اليمنى باطلة (6) وفى الرجل اليسرى خلل (7) فانه لا قطع عليه حينئذ (ثم) إذا عاد إلى السرقة مرة ثالثة فانه (يحبس (8) فقط ان عاد) ثالثة ورابعة هذا مذهبنا (9) وابى ح وقال ش بل يقطع في كل مرة طرف ثم يحبس في الخامسة (10) (و) اعلم ان القطع (يسقط) عن السارق باحد امور اربعة الاول (بالمخالفة) من القاطع نحو ان يقطع اليسرى دون اليمنى (فيقتص (11) العمد ويتأرش الخطأ (12)) أي إذا تعمد القاطع المخالفة نحو ان يقطع اليسرى وهو يعلم انها اليسرى وان الواجب قطع اليمنى فانه حينئذ يلزمه القصاص وان كان جاهلا نحو أن يقول للسارق أخرج يدك (13) ] (1) من قبل السرق لا من بعده فيسقط عنه القطع لتعلقه باليد اه‍ عامر (2) من مفصل القدم اه‍ ح اثمار قرز (3) لان القطع الاول صار شبهة له فيه ذكره ع ح ولو كان في ملك مالك آخر قرز (4) وهو الاز (5) وعند ط واحمد بن يحيى وش لا تقطع اه‍ ن (6) أو مستحقة للقصاص (7) المراد أحد الاعضاء ولفظ ح لي غالبا ليخرج ما لو كان القطع يؤدي إلى بطلان شق أو عضوين أخوين فلا تقطع الرجل اليمنى واليد اليسرى مطلقا اه‍ باللفظ ومثله في ح الفتح فإذا كانت الرجل اليمنى باطلة لم تقطع اليسرى لئلا يؤدي إلى بطلان عضوين أخوين فهذا المراد بقوله أحد الاعضاء (8) حتى يظهر التوبة ذكره ض جعفر اه‍ كب (9) وحجتنا ما رواه في الشفاء عن زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي عليلم أنه كان يقطع يمين السارق فان عاد قطع رجله اليسرى من مفصل الساق من القدم فان عاد فسرق استودعه السجن وقال إني استحي من الله أن اتركه وليس له شئ يأكل به ويشرب قال وبه قال أبو بكر وروى أن عمرا استشار الصحابة في السارق فأجمعوا على أنه تقطع يده اليمنى فان عاد فرجله اليسرى ثم لا يقطع أكثر من ذلك وروى نحوه عن ابن عباس وحجة ش حديث أبي هريرة يرفعه السارق إذا سرق فاقطعوا يده ثم ان سرق فاقطعوا رجله ثم ان سرق فاقطعوا يده ثم ان سرق فاقطعوا رجله قال في التلخيص رواه ش ورواه الدار قطني والطبراني بسند ضعيف واما حديث القتل فرواه أبو داود والنسائي وقال النسائي هذا حديث منكر وقال ابن عبد البر منكر لا أصل له وقال ش منسوخ لا خلاف فيه عند أهل العلم اه‍ من شرح الاثمار باختصار (10) وقال ابن جبير يقطع رأسه وكذا عن عثمان وعمر بن عبد العزيز (11) وهل يضمن المال أو قد سقط لعل الاقرب الضمان إذ قد صار إليه عوض القطع وهو الارش أو القصاص اه‍ سماع سيدنا ابراهيم بن مسعود السنجاني (12) قال في الشرح ويقبل قول القاطع في دعوى الخطأ لان له في ذلك مساغا ولان الآية اطلقت اه‍ كب (13) اليمنى اه‍ بحر

[ 374 ]

[ فيخرج اليسرى (1) فيظنها القاطع اليمنى فيقطعها فانه لا يلزمه الا الارش (2) ولا قصاص وقال ش في احد قوليه أن الحد لا يسقط بالمخالفة فيقطع اليمنى بعد برء الاولى وقال ح قال في شرح الابانة وهو قول الناصر انه لا قود ولا دية على القاطع مطلقا ومثله خرج ابوط للهادي عليه السلام والقاسم وقال صاحبا ابى ح ان كان ذلك خطأ فلا شئ عليه وان كان عمدا فعليه الدية (و) الثاني (بعفو كل الخصوم (3)) عن السارق ومعنى عفوهم ان يسقطوا عنه القطع ولو طلبوا رد المال (أو تملكه (4) قبل الرفع (5)) فإذا ابتاع السارق ما سرقه أو اتهبه قبل الرفع فان ذلك يسقط به القطع (6) وقال ابوح يسقط به قبل الرفع وبعده وهكذا عن ابي ع (و) الثالث (بنقص قيمة المسروق (7) عن عشرة) فإذا سرق شيئا وقيمته يوم السرق عشرة دراهم ثم كانت قميته عند المرافعة (8) ثمانية أو تسعة فانه يسقط (9) الحد وقال ش العبرة بحال الاخذ (و) الرابع (بدعواه اياه (10)) أي إذا ادعى السارق ان العين المسروقة (11) ملك له ] (1) ينظر ما الفرق بينه وبين من ظن الاستحقاق يقال لاجل الشبهة في هذا ولقوله تعالى فاقطعوا أيديهما لان الآية اطلقت اليد اه‍ رياض (2) ويكون على العاقلة مع المصادقة وهل للعاقلة الرجوع على السارق حيث وقع منه تغرير على القاطع حيث قطع اليسرى الاقرب أن لهم ذلك اه‍ ح لي وقيل لا يرجعوا لانه لا يستباح اه‍ مفتى قلنا الزام العاقلة بدليل شرعي خاص في جناية مخصوصة وهنا لا دليل اه‍ بحر بلفظه قرز (3) وهو يقال لم فرقوا بين هذا وبين عفو أحد الشركاء في استحقاق القصاص فانه هناك يسقط قلنا هناك كل واحد لا يستحق الا البعض وهو لا يتبعض فسقط وهنا كل واحد يستحق القطع لهتك حرزه اه‍ ح لفظا حيث كان لكل واحد نصابا وقيل لا فرق سواء كان لكل واحد نصابا أم لا وهو ظاهر الشرح في قوله ولجماعة (4) ينظر لو أتى بلفظ الاسقاط أو تساقط الدينان قيل لا يسقط ذكره في ح لي مع الاتلاف وعن مي لا يبعد السقوط قرز يعني يملكه جميعه وقيل أو بعضه مما ينقص به النصاب اه‍ ح اثمار والاولى أن يفصل فيه ويقال ان كان المسروق مشتركا فلابد من تملكه جميعا من جميع الشركاء والا قطع لمن لم يملك وان كان لواحد فان ملكه كله فظاهر وكذا إذا كان قيمة الباقي دون النصاب واما إذا كان قيما لم يدخل في ملكه نصابا فصاعدا وجب القطع والله أعلم اه‍ املاء مي وقرره لي وقال هذا تفصيل حسن وقيل لا قطع مطلقا لانه قد صار له شبهة يعني بغير الملك المذكور في الغصب كالاستهلاك الحكمي اه‍ ح فتح معنى (5) عائد إلى الوجهين جميعا اه‍ نجري والمراد قبل ثبوت الرفع (6) وكذا لو تملك الحرز اه‍ حثيث (7) قبل القطع ولو بعد الحكم قرز لا نقصان عين المسروق فنقصانها لا يسقط القطع وهو اجماع اه‍ تعليق ولا يجب القطع بزيادة القيمة حتى تبلغ عشرة دراهم وكان عند السرقة لا يسواها وفاقا اه‍ ح لي (8) صوابه يوم القطع قرز (9) لانه لابد ان تستمر القيمة نصابا من وقت السرق إلى وقت القطع وان تخلل النقص فلا قطع قرز وقال ش يقطع (10) المحتملة قرز فان كان السارق اثنين فادعاه أحدهما سقط عنه وحده وقطع الثاني ان حكم للاول بما ادعاه وكان الباقي نصابا وقال الامام ي وح لا يقطع أيهما ذكره في البحر اه‍ ن (119 أو بعضها

[ 375 ]

[ سقط عنه القطع (و) اعلم ان السارق إذا قطع فانه (لا يغرم (1) بعده التالف (2)) اي ما قد اتلفه أو تلف شيئا من المال (3) المسروق لم يطلب منه غرامته بعد القطع هذا مذهبنا وابى ح وقال الناصر وش بل يغرمه وقال ك المؤسر يغرم لا المعسر (ويسترد الباقي (4) في يده أو يد غيره (5) بغير عوض (6)) فما اخرجه عن يده بهبة وهو باق وجب رده وان كان ببيع أو اجارة (7) لم يسترد لانه يوجب ضمانا فكان كضمان التالف (ولا يقطع والد (8) لولده وان سفل) لئن له شبهة في مال ولده فاما الولد فيقطع لوالده عندنا قال في شرح الابانة هذا قول الهادي والقاسم والناصر وعند زيد بن علي وم بالله والفريقين لا يقطع واما سائر الارحام المحارم وغيرهم فمذهبنا وجوب القطع (9) عليهم وعند زيد بن على وم بالله والحنفية لا قطع بين ذوى الارحام المحارم (ولا) يقطع ايضا (عبد لسيده) أي إذا سرق العبد من حرز سيده ] (1) لحديث عبد الرحمن بن عوف لا يغرم صاحب سرقة إذا اقيم عليه الحد اخرجه النسائي اه‍ من شرح بهران (2) حسا لا حكما قرز وسواء اتلفه قبل القطع أم بعده إذا كان قبل الحكم بردها ذكره في التفريعات اه‍ ن ومعيار قرز لقوله صلى الله عليه وآله إذا قطعت يد السارق فلا غرم عليه اه‍ زهور وبحر (3) بأفة لا بفعل غيره فيضمن (4) ولو لزم من ردة تلف المال بان يكون قد بنى على الخشبة إذ ليس باستفداء وغرامة (فرع) فان لم يتأتى نقض البناء الا بغرامة وجبت التخلية فقط كما إذا كان لاحضار العين المسروقة مؤنة لم يكون عليه الا التخلية اه‍ معيار قرز وهل يطيب لمن اشتراه من غير مراضاة ينظر الاقرب انه يطيب وفي بيان حثيث لا يحل قرز وهل يكون هو المطالب بما في يد غيره بغير عوض مع وجوب القطع أو المالك يطالب بحقه اطلق في التذكرة وغيرها في كتاب البيع في باب القرض انه لا يطالب وقد نظره الفقيه س ونظره في البحر اه‍ ح فتح (5) ومفهوم الاز أن السارق لو صيره إلى الغير بغير عوض واتلفه الغير وقطع السارق أنه لا يجب على المتلف الضمان للمالك والقياس وجوب الضمان حيث لا تغريم على السارق اه‍ ح لي (6) الا أن يكون العوض باقيا في يده وجب رد العوض واسترجاع ذلك أو عوضه مثل المثلي وقيمة القيمي اه‍ كب ولو قد استهلكه حكما اه‍ ح لي قرز (7) أما حيث يكون مستأجرا يسترد ولا كلام لكن لا يرجع على المستأجر بالاجرة حيث كان السارق قد قبضها واتلفها وان كانت باقية في يده استردها المستأجر اه‍ يحيى حميد قرز وحيث كان السارق قد أتلف الاجرة استحق المستأجر تمام الاجارة وان كان قد استهلك بعض الاجرة استحق المستأجر بقدر ما استهلك ويرد له باقيها اه‍ عامر قرز (8) ولا فرق بين الام والاب اه‍ بحر من النسب قرز يقال غالبا احتراز من ولده من الزنى فانه يقطع له قرز وكذا الام اتفاقا اه‍ ان ولو كان الاب عبدا قرز ويقطع الوالد إذا سرق ولده العبد لانه لا شبهة له في ملك الغير وقيل لا يقطع اه‍ عامر وهو الاز في قوله مما هو خالص لغيره (9) قيل وكذا من وجبت نفقته على قريبه فإذا سرق مال قريبه قطع ولعله يستقيم إذا كان قريبه غير ممتنع

[ 376 ]

[ نصابا لم يلزمه القطع (وكذلك الزوجة (1) والشريك) لا يقطع ايديهما فالزوجة لا نقطع إذا سرقت من حرز زوجها (2) فاما الشريك فان سرق ما هو شريك فيه فلا قطع (3) وان سرق مالا شركة له فيه قطع اتفاقا (لا) لو سرق (عبداهما (4)) أي عبد الزوجة لو سرق على زوجها شيئا وعبد الشريك لو سرق على شريكه العين المشتركة فان العبدين يقطعان (فصل) (والمحارب (5) وهو من أخاف السبيل (6) في غير المصر لاخذ المال) وسواء كان المحارب ذكرا أم انثى ذا سلاح أم لا وقال ابوح بل تعتبر الذكورة وحمله السلاح الجارح والا لم يكن محاربا (نعم) وقال إذا اخافها في المصر فليس بمحارب بل محتلس (7) أو طرار (8) لانه يلحقه الغوث في الحال (نعم) وقال الناصر وش والامام ى بل يكون محاربا واما لو اخاف السبيل لا لاخذ المال بل لاجل عداوة بينة وبين مارتها أو ليقطع ذلك السبيل حتى لا يسلك إلى سوق أو غيره فليس بمحارب (9) فمن أخاف السبيل في غير المصر لاخذ المال فالواجب انه (يعزره (10) الامام) أي أنواع التعزير شاء مما يترجح للامام أنه يزجره (أو ينفيه) واختلف الناس بماذا يكون نفيه فقيل انه يكون بالحبس وقيل يسمل بصره والذى عليه الجمهور انه يكون (بالطرد (11)) والاخافة قال ابوط وص ش ولا يجمع بين التعزير والنفي وقال م بالله بل يجمع بينهما وهذا (ما لم يكن قد احدث) أمرا غير ] من انفاقه فاما مع امتناعه فلعله يكون كمن سرق من مال غريمه الممتنع اه‍ ن يقطع قرز (1) وكذا الزوج اه‍ تذكرة معنى وفي التكميل يقطع كل منهما أي من الزوجين لمال الآخر المحرز عنه لا غير المحرز وليس استحقاق النفقة على الزوج شبهة اه‍ تكميل (2) ما لم يكن محرزا منها اه‍ كب قرز (3) سواء كان مثليا أو قيميا وقيل مع كونه قيميا (4) فان قيل ما الفرق بين الشريك وبين عبده قيل بناء على الاغلب أن الشريك لا يحرز من شريكه ويحرز من عبده وقيل أن المراد في الشريك إذا سرق من ذوات القيم وفي العبد إذا سرق من ذوات الامثال مع الاحراز اه‍ ن معنى وكان الذي سرقه من المثلى قدر نصاب السرقة زائدا على حصة مولاه وكذا في الشريك اه‍ ن معنى كما إذا تلف ذلك القدر لم يكن لسيده نصيب في الآخر ذكره في الشرح اه‍ ن (5) مكلف قرز اه‍ هداية (6) وسواء سبيل المسلمين أو الذميين اه‍ كشاف فرع قال في الكافي ومن قطع الطريق في بلاد البغاة لم يكن محاربا على قول الهدوية لانه يعتبر وقوع سبب الحد في بلد يليها امام حق واما على قول م بالله فلا يعتبر ذلك اه‍ ن (7) من أخذ المال خفية من غير حرز والطرار هو الذي يخطف الشئ ثم يهرب (8) أو نهابا وهو الذي يأخذ من دون هرب ولا يخشى (9) بل من الدعار فيحبس أو يقتل ان قتل اه‍ غيث قرز (10) أو المحتسب أو منصوب الخمسة أو من صلح إذ هو تعزير على بابه يكحل وقيل بالفقو (11) ويلحقه الامام إلى حيث يؤمن ضرره اه‍ ن قرز

[ 377 ]

[ الاخافة للسبيل (وا) ن (لا) يكن بريئا من الحدث بل قد سلب مالا أو قتل أو جرح أقام عليه الحد بان (قطع يده (1) ورجله من خلاف (2)) فيقطع يده اليمنى ورجله اليسرى (لاخذ نصاب السرقة (4)) وهو عشرة دراهم فصادعا أو ما يساويها (و) ان قتل احدا (4) (ضرب (5) عنقه (6) وصلبه للقتل) اما القتل فهو مجمع عليه لكن عند العترة وش انه حد فأمره إلى الامام واما الصلب حيث قتل فقط ولم يأخذ مالا * قال عليه السلام فظاهر قول الائمة وش انه لا صلب عليه قال وعلى ذهني لبعض (7) اهل المذهب انه يصلب مع القتل وهو الذى في الاز وهو قوى ليكون تغليظا في القتل كما غلظ في المال بقطع اليد والرجل معا (و) اما إذا لم يقتل المحارب احدا ولا اخذ ما لابل جرح مارت الطريق فقط (قاص) الامام فيما بينه وبين المجروحين (8) (وأرش) حيث لا قصاص (للجرح) فيستوفي منه الارش فان اعسر فحكمه حكم المعسرين (فان جمعها (9)) أي اخذ المال وجرح وقتل (قتل (10) وصلب (11) فقط (12)) قال الهادى ] (1) لاجل السرقة ورجله لاجل الاخافة اه‍ كشاف فان عدمت اليمنى والرجل اليسرى فلا قطع عليه وان بقي أحدهما قطع اه‍ ن قرز (2) ولا يؤدي القطع إلى ابطال زوج أو شق اه‍ غيث معنى (3) من واحد أو جماعة دفعة أو دفعات ولو من بيت المال قرز (4) ولو خطأ في المحاربة ولو قتل امرأة أو عبدا أو كافرا أو فرعا لان هذا حد وأمره إلى الامام اه‍ ح لي لفظا قرز (5) قال ابن بهران في شرح الاثمار رادا على من قال ان أو في الآية للتخيير ما لفظه قلنا أو في الآية للتفصيل والتنويع لا للتخيير يدل على ذلك ما رواه أبو داود عن ابن عباس قال وادع رسول الله صلى الله عليه وآله أبا بردة الاسلمي فجاء ناس يريدون الاسلام فقطع عليهم أصحابه فنزل جبريل عليلم بالحد فيهم ان من قتل واخذ المال قتل وصلب ومن لم يأخذ المال قتل ومن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف فلكل نوع عقوبة هكذا روى هذا الحديث في الاسعاد مرفوعا وظاهر ما في البحر والغيث انه موقوف قال في البحر وهو توقيف أو تفسير يعني للآية قال وتفسيره ارجح ومن ثم عدلنا عن ما يقتضيه ظاهر التخيير اه‍ من ح الاثمار باللفظ (6) ولا يصح العفو من ورثة القتيل لان الخطاب في الآية ليس إليهم اه‍ ان (7) الامام ي وقيل س (8) بعد طلب المجروح إذ هو قصاص وقرره الهبل وفي البيان لا يحتاج إلى طلب الولي بل أمره إلى الامام اه‍ بلفظه (9) فان كان اثنين منها فان كان المال والقتل قتل وصلب وان كان المال والجرح قطعت يده ورجله من خلاف ولا يجرح ويسقط المال لان ذلك حد لا قصاص اه‍ ن معنى قرز (10) قال الامام ي وإذا كان قد لزمه قصاص في نفس أو عضو قبل المحاربة فانه يقدم ذلك على الحد لانه حق لادمي ذكره في البحر اه‍ بلفظه (11) فان مات حتف انفه قيل لا يصلب لانه بالموت سقط القتل فيسقط الصلب ولعله يقال عندنا إذا سقط أحدهما لم يسقط الآخر (12) لعله اراد بقوله فقط لا يؤخذ المال من تركته ولا يقتص منه بالاطراف ويسترد الباقي في

[ 378 ]

[ وابوح وش ولا يصلب قبل القتل إذ يكون مثله قال الهادى ويصلب حتى تنتثر (1) عظامه وعن ابن ابى هريرة (2) حتى يسيل صديده (3) وقال الناصر والامام ى بل يقدم الصلب على القتل وقال صاحب التلخيص من اصش يصلب ثلاثا ثم ينزل فيقتل وقال بعض اصش بل يصلب حتى يموت جوعا وعطشا (و) يجب على الامام أن (يقبل من وصله تائبا قبل الظفر) أي قبل أن يظفر به (ويسقط عنه الحد (4) وما قد اتلف (5) من حقوق الآدميين (6) (ولو) كان الذى عليه (قتلا (7)) ذكره الهادى عليه السلام وقال زيد بن على والناصر وم بالله والفريقان لا يسقط عنه الا حق الله المحض لا القذف والقصاص والمال * تنبيه والتوبة (8) تسقط عنه الحدود والحقوق (9) ولو في غير وقت الامام لعموم الآية (10) وكذا لو تاب ولم يصل إلى امام زمانه لكن لا يسقط المال ونحوه الا بحكم (11) لاجل الخلاف (لا) إذا تاب (بعده) أي بعد الظفر (فلا عفو (12)) أي فليس للامام أن يسقط عنه شيئا من حقوق الله تعالى ولا من حقوق الآدميين (ويخير) الامام (في) قبول توبة (المراسل) له بان يصل تائبا فيعمل بحسب ما يراه اصلح فان اختار قبوله حلفه وكفل عليه (13) ولم يغدره (14) * تنبيه واعلم أن المحارب يثبت محاربا (15) ] يده أو يد غيره بغير عوض كما في السارق (1) ويكفن ويدفن ويغسل ويصلى عليه ان تاب اه‍ نجري (2) ابن بنت ش (3) القيح (4) يعني جميع الحدود (5) حسا لا حكما فيرده بلا ارش (6) ولو دينا أو نحوه اه‍ ن وفي البحر اللازمة حال المحاربة لا ما كان قبل ذلك فلا يسقط ولا ما لزم بالمعاملة ولو حال المحاربة اه‍ ومثله عن المفتى (7) ويسقط ذلك عنه ظاهرا وباطنا اه‍ ح لي لفظا قرز (8) عن المحاربة ولو مصرا على غيرها ومثله في ح لي (9) ما لم تكن باقية فيردها بعينها ومن ذلك الشفعة (10) وهي قوله تعالى الا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم يعني فان توبتهم هذه تسقط عنهم تلك العقوبات التي استحقوها بالمحاربة ولفعل علي عليلم في حارثة بن زيد رواه الشعبي عن علي عليلم أنه كتب إلى عامل البصرة ان حارثة ابن زيد حارب الله ورسوله وسعى في الارض بالفساد ثم تاب من قبل أن نقدر عليه فلا تتعرض له الا بخير لعموم الآية فانه لم يفصل في سقوط ما عليهم بين حق الله وحق الآدمي اه‍ من ح مرغم وفي ح بهران ابن بدر وهو الاصح (11) ولفظ البيان فرع فان طالبه من له عليه حق تحاكما فما كان مذهب الحاكم حكم به بينهما ولزمهما ظاهرا وباطنا اه‍ بلفظه (12) الا لمصلحة كما تقدم في قوله وله تأخيرها لمصلحة ويكون هذا مطلق مقيد بما تقدم (13) على سبيل الاحتياط والا فلو لم يأت بالمكفول عنه لم يلزم الكفيل شئ لان الكفالة لغير معين (14) بكسر الدال اه‍ شمس علوم فان قتله قاتل بعد قبول الامام توبته اقتص منه وقيل يقتله الامام حدا لحرمة الذمة اه‍ بحر ومثله في ن (15) وجهه انه لا يحد بالعلم كما مر في قوله وله القضاء بما علم الا في حد غير القذف وقال المفتي العمل بالعلم في ثبوت كونه محاربا لا في تنفيذ ما وجب عليه من القطع ونحوه فلا بد من الشهادة واما النفي والتعزير فليسا بحد فيحكم بعلمه فيهما فلا وجه للتشكيل على

[ 379 ]

[ اما بالتواتر أو اقراره (1) أو بشهادة (2) غير المجني عليه ولو رفيقا (3) له فان قال الرفيق تعرضوا لنا بطلت شهادته باسناده إلى نفسه فان قال تعرضوا لرفقائنا لم يبطل (فصل) في تعداد من حده القتل (4) (و) اعلم ان (القتل حد) لجماعة من العصاة منهم تارك الصلاة (5) وقد مر الكلام فيه ومنهم (الحربى (6)) الكافر (و) منهم (المرتد) عن الاسلام (باى وجه كفر) اي سواء كان بالاعتقاد كالجبر والتشبيه (7) ام بفعل الجارحة كلبس الزنار وسواء كانت الردة بكفر تصريح كتكذيب النبي (8) صلى الله عليه وآله ام تأويل كالجبر والتشبيه لكن المرتد باى هذه الوجوه لا يقتل الا (بعد استتابة (9) ثلاثا (10) فابى (11)) فإذا استتيب ثلاثة ايام بلياليها فلم يتب قتل وقال الناصر وم بالله وحصله للمذهب ان الاستتابة مستحبة فقط (و) منهم (المحارب) فان حده إذا قتل احدا ان يقتل (مطلقا (12)) أي من غير استتابة (و) منهم (الديوث (13) والساحر (14) فحدهما القتل (بعد الاستتابة) فقط كالمرتد ] كلام الشرح اه‍ مي عن المفتى رحمه الله تعالى قرز (1) مرتين وتبطل بالرجوع قرز (2) عدلين أصلين قرز (3) وكان بغير اجرة ذكره في البيان (4) وهم عشرة اه‍ ن (5) وكذا الصوم اه‍ ح ازهار من الصلاة (6) لعله يريد بعد اسره فيكون امره إلى الامام واما قبله فدمه مباح وقيل يجوز والا فهو يجوز لكل واحد ولعل يقال قد صار عبدا فلا يقتل اه‍ حثيث ولعله حيث لا يسترق كأن يكون عربيا لا كتاب له اه‍ مي (7) بعد ان كان عدليا (8) أي نبي كان (9) يعني إذا لم تظهر له شوكة ولا لحق بدار الحرب اه‍ ن معنى يعني وجوبا في الاستتابة وفي تأجيله ثلاثة أيام فاما تكرار الاستتابة في الثلاث فهو استحباب ذكره في الشرح وتوبته تكون بالشهادتين وتبرئة من سائر الاديان سوى دين الاسلام اه‍ كب لفظا ولفظ البيان (مسألة) إذا أسلم الكافر فانه يقبل اسلامه لكن حيث كفره بعبادة الاوثان تكفي فيه الشهادتان وحيث كفر بزعمه ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرسل إلى العرب فقط أو إلى الاميين لا يقبل منه حتى يتبرأ من كل دين سوى دين الاسلام اه‍ ن بلفظه (10) عن عمر رضى الله عنه انه لما استفتح تستر وجئ إليه بخبرها فقال هل من مغربة فقالوا نعم رجل ارتد عن الاسلام ولحق بالمشركين فقتلناه فقال هلا ادخلتموه بيتا واغلقتموا عليه بابا واطعمتموه كل يوم رغيفا واستبتموه ثلاثا فان تاب والا قتلتموه اللهم اني لم اشهد ولم أمر ولم أرض إذ بلغني وقوله مغربة يعني خبرا غريبا اه‍ ح بحر (11) قدر المدة بثلاث علي عليلم اه‍ ح بهران (12) والزاني المحصن (13) لقوله صلى الله عليه وآله وسلم اقتلوا الديوث حيث وجدتموه اه‍ ابن عبد السلام (14) وهما داخلان في المرتد ذكره في البيان والتذكرة ويحرم تعليم السحر الا للحذر منه فانه يجوز أو ليعرفه ولا يعمل به قال الشاعر عرفت الشر لا للشر لكن لتوقيه * ومن لا يعرف الخير من الشر يقع فيه اه‍ كشاف وإذا أظهر الساحر انه أعنت غيره أو قتله بسحره فقال في ح الابانة عن العترة أنه لا يضمن لانه لا تأثير للسحر وانما التأثير من الله تعالى إذا أراد امتحان العبد وقيل يدل عليه قوله تعالى وما هم بضارين به من أحد

[ 380 ]

[ اما الديوث فهو الذى يمكن الرجال (1) من حريمه (2) بعوض أو غيره وقيل لا قتل عليه واما الساحر فهو الذى يعمل بالسحر فحده القتل لان السحر كفر قال في اللمع فإذا اظهر من نفسه انه يقدر على تبديل الخلق وجعل الانسان بهيمة وعكسه وانه يركب الجمادات فيسيرها ويجعلها انسانا فهو كافر بالاجماع قال فيها وكذا من يدعى جعل الحبال حيات كسحرة فرعون قال في شرح الابانة وكذلك القول في ادعائه الجمع والتفريق بين الزوجين والبغض والمحبة وقلب الاعيان (3) على ما يتعاطاه بعض المدعيين لعمل الكيمياء وكذا إذا ادعى تحريك الجمادات من غير مباشرة ولا متولد (4) لان من ادعى هذا فقد ادعى الربوبية وكفر لان ذلك من فعل الله تعالى و (لا) يجب (5) قتل الساحر (المعترف (6) بالتمويه) يعنى إذا اظهر مثل فعل السحرة في قلب الحيوان أو نحو ذلك وهو في حال فعله معترف ان ذلك تمويه وانه لا حقيقة له فان هذا لا يجوز قتله (و) لكن يجوز (7) (للامام (8) تأديبه) بحبس أو غيره لاجل تحريم العمل بذلك ولو صرح بانه مموه (فصل) (والتعزير (9)) في اللغة قد يطلق على التعظيم (10) ومنه قوله تعالى وتعزروه وتوقروه وقد يطلق على الاهانة والاستخفاف كتأديب ذوى الولايات لبعض العاصين والاصل في شرعه فعله (11) صلى الله عليه وآله وفعل (12) علي عليلم ولا خلاف في انه مشروع وان أمره (إلى كل ذى ولاية) من امام أو محتسب أو حاكم منصوب من امام أو من خمسة أو من جهة الصلاحية (13) واختلف في وجوبه فحكى الامام ى ] الا باذن الله ولان الله تعالى سماه خيالا حيث قال يخيل إليه من سحرهم انها تسعى وقال ش والمغربي من الصحابة ان له تأثيرا حقيقة وانه قد يقتل كالسموم وقد يغير العقل أو قد يحصل به ابدال الحقائق من الحيوانات وغيرها وقد روي عن عائشة انها قالت سحر النبي صلى الله عليه وآله حتى كان لا يدري ما يقول اه‍ ذكره في البحر (1) والمراد هو الذي يرضى بذلك ولا يمنع (2) لفعل الفاحشة ولو ذكر اه‍ مفتى وأما إمائه فيحتمل اه‍ دواري وقيل بل تكون مثل المحارم قرز (3) وهو من يجعل الحديد ذهبا من غير معالجة (4) ومثله في شرح بهران (5) بل لا يجوز قرز (6) قيل هذا على القول بانه لا يكفر الا بالاعتقاد كما يأتي واما على أصل الهدوية فيكفر به وان لم يعتقد الاولى بقاء كلام الازهار على ظاهره لانه معترف هنا وهو يسمى المشعبذ (7) بل يجب قرز (8) أو غيره من أهل الولايات اه‍ ن بلفظه (9) ويثبت التعزير باقراره مرة أو علم الحاكم قرز أو بشهادة عدلين أو خبر عدل إذا كان فاعله مما يتهم اه‍ ن وينظر في الشهادة هل يكفي الفروع ظاهر الاز في الشهادات أنه من الاول في قوله حق الله ولو مشوبا (10) والنصرة (11) في قوم اتهمهم (12) فان عليا عليلم جلد من وجد مع امرأة ولم تقم عليه شهادة بالزنى اه‍ كب لفظا (13) أو زوج أو سيد أو ولي صغير اه‍ ح لي ومثله في البيان بل ليس للزوج في غير النشوز قرز ولفظ البيان مسألة

[ 381 ]

[ في الانتصار عن العترة انه يجب إذ شرع للزجر كالحدود وقال ابوح يجب على الامام ان ظن انه لا انزجار بدونه والا كفى التهديد وقال الصادق ان الامام مخير بين فعله وتركه * قال مولانا عليلم والاقرب انه يجب على الامام (1) ان رفع إليه (2) كالحد ولا يجب على غيره (3) قال والاقرب انه يسقط بالتوبة (4) (و) التعزير (هو) انواع اما (حبس) كفعله صلى الله عليه وآله وسلم في قوم اتهمهم وفعل علي عليلم في الدعار (أو اسقاط عمامة) وهذا في حق من له رياسة فاسقاط عمامته في الملاء تعزير (أو عقل (5)) وهو الجذب بعنق نحو ان يهزره هزرة عنيفة آخذا بيده أو تلبابه (6) (أو ضرب (7) دون حد) نحو ان يركضه برجله أو يلكزه بيده أو يضربه بسوط أو عود أو درة (8) بحيث لا يهشم عظما ولا يريق دما وعن ك يجوز بالقتل (نعم) ويجب التعزير لا الحد (لكل معصية لا توجب) أي لا توجب الحد (كأكل وشتم محرم (9)) وذلك نحو أن يأكل ] وللسيد تعزير عبده والى الزوج تعزير زوجته لما لهما من الولاية بخلاف الوالد والمعلم فليس لهما تعزير الولد لانه إذا كان كبيرا فلا ولاية لهما وان كان صغيرا فلا يستحق التعزير لعدم المعصية منه بل التأديب المستحسن غير المبرح ذكر ذلك في البحر بخلاف الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فلا يحتاج فيهما إلى ولاية بل هما واجبان على كل مسلم إما فرض عين واما كفاية على الجماعة اه‍ ن بلفظه (1) أو حاكمه (2) في حقوق الآدميين لا في حقوق الله فلا يعتبر الرفع قرز (3) بل يجب على غيره قرز من باب النهي عن المنكر (4) ولو بعد الرفع إذ لم يعزر صلى الله عليه وآله من أتاه تائبا من جماعه في رمضان بل أعانه على التكفير ولا من أقر بمباشرة امرأة اجنبية من غير وطئ ونظائر ذلك كثيرة ولا يبعد الاجماع على ذلك اه‍ غيث لما روي ان رجلا أتاه فقال يا رسول الله اني وجدت امرأة في هذا البستان فنلت منها ما ينال الرجل من امرأته ما خلا الجماع فقال توضأ وصل معي ان الحسنات يذهبن السيئات فعفى عنه صلى الله عليه وآله وكان مستحقا للتعزير اه‍ منتزع ويقرب انه اجماع المسلمين الآن لكرة الاسات فيما بينهم ولم يعلم أن احدا طلب تعزير من اعتذر إليه واستغفر ولا من أقر بانه قارف ذنبا خفيفا ثم تاب منه ولاستلزامه تعزير أكثر الفضلاء إذا لم يخل أكثرهم عن مقارفة ذنب وظهوره في فعل أو قول اه‍ بحر بلفظه في حق غير الآدمي قرز (5) أو ترك يوجب اهانة والترك ترك المخالطة له أو رد السلام عليه والمنع من ذلك وترك الدخول عليه ويمنعه من الوظائف التي له من بيت المال وغيره اه‍ ح فتح بلفظه (6) قال في النهاية التلابيب ثيابه إذا جمعت عند نحره ومثله في الصحاح (7) لا جز اللحية ولا خراب الدور والا راضي وعقر الزرع والاشجار لان الصحابة لم يفعلوا ذلك ذكره في البحر والاقرب جواز اتلاف المال على وجه العقوبة لمن يستحقها كما يأتي اه‍ ن بلفظه (8) جلدة ذات طبقات أربع وليس لها عود كالسوط (9) قال م بالله والمبتدئ بالشتم والمجيب على سوى في استحقاق التعزير والذي ذكره المفسرون انه لا شئ على المجيب إذا رد على المبتدئ بمثل ما بدأ به فان زاد عليه كان عاصيا وهو ظاهر القرآن الكريم في قوله تعالى ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل وظاهر الحديث

[ 382 ]

[ من ميتة أو من مال غيره وهو كاره أو نحو ذلك (1) أو يشتم غيره بما لا يوجب حدا نحو يا كلب يابن الكلب أو يا جيفة (2) أو نحو ذلك فانه يجب التعزير (و) كذلك (اتيان (3) دبر الحليلة (4)) فانه معصية عندنا لا يوجب حدا (و) كذلك اتيان (غير فرج غيرها) يعنى من استمتع من غير زوجته في غير فرج (5) فانه يستحق التعزير ومن ذلك استنزال المنى بالكف فانه معصية لاثار وردت في ذلك (و) كذلك (مضاجعة (6)) امرأة (اجنبية (7)) اي غير زوجه ولو كانت محرما (8) إذا جمعهما ثوب واحد (9) في خلوة أو غيرها فان ذلك معصية توجب التعزير (و) كذلك إذا وقعت (امرأة على (10) امرأة) لتستمتع كل واحدة بالاخرى بوضع الفرج على الفرج فذلك محظور يوجب التعزير (و) كذلك (اخذ دون العشرة) فمن سرق دون عشرة (11) دراهم فعليه التعزير لا القطع (و) الواجب (في كل) من اجناس هذه المعاصي (دون حد جنسه (12)) فالاستمتاع المحرم فيه دون حد الزنى (13) وفى سرقه دون العشرة قيل ح حك اطراق الانامل حتى ] أيضا في قوله المتسابان ما قالاه فهو على البادئ منهما ما لم يتعد المظلوم منهما اه‍ كشاف وكب وبستان في حديث آخر انه اذن لبعض زوجاته ان تقتص من بعضهن وقد سبتها عن ابن عباس عنه صلى الله عليه وآله إذا قال رجل لرجل يا مخنث فجلده عشرين جلدة وإذا قال له يا يهودي فجلده عشرين جلدة دل ذلك على ان من رمى غيره بشئ من ضروب الفسق فانه يعزر اه‍ شفاء (1) المراد ما لم يظن رضاه كأن يشرب نجسا أو متنجسا قرز (2) وكذا من ترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فانه يعزر اه‍ ح فتح معنى (3) أو قبلها وهي حائض أو نفاس ذكره الدواري قلت أو محرمة أو أمته المرهونة أو مكاتبته أو نحوهما إذا علم التحريم اه‍ تكميل بلفظه قرز ما لم يكن باذن المرتهن لان الحق له لا العكس فيحد المرتهن مع العلم كما تقدم (4) الزوجة والامة (5) أو فيه ولم يولج (6) وكذا مضاجعة الرجل للرجل والمرأة للمرأة من غير ساتر على العورة اه‍ ح لي لفظا (7) وذلك مع عدم الضرورة فان خشي هلاكها لبرد أو غيره مع عدم ملاصقة الجسم وأدخلها في لحافه فلا يعزر اه‍ عامر قرز وان قارنت الشهوه ما لم يخش الوقوع في المحظور (8) قيل إذا كان ذلك من غير ستر بينه وبين المحرم والاجاز (9) أو منزل وكان غير محرم والمنزل خالي ثبت التعزير الا لضرورة قرز (10) لقوله صلى الله عليه وآله وسلم إذا لاقت المرأة المرأة فهما ملعونتان وعليهما التأديب والتعزير والله أعلم اه‍ نجري (11) أو عشرة من غير حرز (12) في العدد بجلدة أو نحوهاو أبلغ منه في الايجاع كما مر وينصف للعبد ويحصص للمكاتب ونحوه كما مر اه‍ ح لي لفظا قرز وفي الكافي يستوي الحر والعبد اه‍ ن ولكن يلزم إذا زنى العبد لم يجلد الا خمسين وإذا ضاجع اجنبية جلد فوق خمسين وكذا إذا قذف رجلا لم يجلد الا أربعين وكلام الكافي مشكل على القواعد فيؤدي إلى ان يؤدب بالاغلظ في الاخف وبالاخف في الاغلظ (13) وحد علي عليلم م وجد مع امرأة من غير زنى مائة جلدة الا سوطا أو سوطين وافتى بذلك ولم ينكره أحد اه‍

[ 383 ]

[ تؤلم (1) وقال زيد بن على وم بالله والامام ى وابوح وش بل اكثر الضرب دون اربعين جلدة لانها اقل الحدود (2) قال ش وفى العبد دون العشرين وقال ك وف في رواية المرجع (3) تقديره إلى رأى الامام ولو إلى الف سوط (وكالنرد (4) والشطرنج) فانهما محظوران عندنا أما النرد فذكر في الانتصار انه خشبة قصيرة ذات فصوص (5) يلعب بها وقال ش ان الشطرنج يكره فقط وقال ابن عياش وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير هو مباح (6) (و) كذلك مما يوجب التعزير (الغنى والقمار (7) والاغراء (8) بين الحيوان) قال في الانتصار رأى أئمة العترة ومن تابعهم ان الغناء محظور ترد به الشهادة ومن فعله كان فاسقا (9) وعن ش وأبى ح وك انه ان غنا لنفسه أو غنت له جاريته نادرا جاز ويكره وان داوم على ذلك أو كان يغشاه الناس سقطت ] غيث (1) وفي البيان ما لفظه وان كان من قبيل الزنى أو السرق حيث يسقط حدهما بدون مائة جلدة اه‍ ن بلفظه (2) في حد العبد (3) اسم كتاب (4) بفتح النون وسكون الراء اه‍ شفاء والشطرنج بكسر الشين اه‍ قاموس ويلحق بذلك الطار والشبابة وضرب أقلام على أواني وضعت للملاهي وسائر الاوتار والطنبور والرباب والعود لان هذه كلها شعائر أهل الفسق وقد بالغ الاوزاعي وغيره في رد تحليل الرافعي الشباب فقال العجب كل العجب ممن يدعي أنه من أهل العلم ويزعم أنها حلال وحكى وجهين في المهذب ولا وجه له اه‍ شرح ارشاد لابن حجر لقوله صلى الله عليه وآله من لعب بالشطرنج فقد عصا ربه والشطرنج قطع ست وهي تسمى الملك والوزير والفرس والفيل والرخ والبندق اه‍ بحر وفيها تدبير للحرب ا ه‍ صعيتري قال الامام ي وصورة العمل بها أن يقول أحدهما للآخر ان غلبتني فلك من درهم وان غلبتك فلي منك درهم اه‍ ح بحر فان كان ذلك بعوض فهو محظور اتفاقا إذ هو قمار (5) وقيل انها حفر يلعب فيها ببعر أو حصى وقيل طاب دك وهو قمار الحبشة اه‍ وشلى وقيل كعاب ذات فصوص (6) إذا كان بغير عوض (7) وضابط القمار بان يكون كل منهما غانما أو غارما نحو ان سبقتني فلك كذا والا فهي لي عليك اه‍ بحر فان جعل لاحدهما أو لثالث جاز اه‍ ن قرز فائدة واما لعب الصبيان بالكعاب هذه التي يعتاد من عظام الغنم قال بعض المتأخرين لا بأس لانه لا قيمة له قال سيدنا والاولى أنه لا يجوز لانه قد روى خبر في ذلك ولان فيه شبه بالقمار وكذلك ما يتفكه به من الملاعبة بالاحجار والنوى فيما فيه غنيمة أحد المتلاعبين لصاحبه وان كان ما لا قيمة له لان في ذلك تشبه بما لا يجوز اه‍ ديباج والله أعلم (8) فاما إذا لم يغرى لكن لم يفرع بينهما فهل يكون جرحا لا يكون جرحا لانه لا يتهيأ منه معصية قيل لعله حيث لم يخش على أحدهما التلف والا كان كانقاذ الغريق فيجب والله أعلم ويكون ذلك في الحيوانات التي ليس لاحد فيها ملك ولا حق اه‍ مي قيل ان صبيين وثبا على ديك فنتفا ريشه ولم يبق شئ وشيخ قائم يصلي ولم يأمرهما ولا ينهاهما فامر الله تعالى الارض ان تبتلعه اه‍ تذكرة ذوي الالباب فيكون من قبيل قولهم ولا غير ولي على صغير بالاضرار الا عن اضرار اه‍ خط سيدنا حسن رحمه الله تعالى (9) ينظر في التفسيق

[ 384 ]

[ عدالته قال في الانتصار والظاهر من كلام العترة انه لا فرق بين استماع الغناء وفعله وهو المختار وعن ش يحرم إذا قصد المغنيين ويباح إذا سمع خفية (ومنه) أي ومن التعزير (حبس الدعار) وهم الذين يختلسون (1) اموال الناس ويتلصصون فيأخذونها عدوانا (و) من التعزير ايضا (زيادة هتك الحرمة (2)) كمن زنى في المسجد (3) أو بمحرم له (4) فان الامام يزيد في حده ما رأى لاجل هتك الحرمة المحترمة فيكون ذلك تعزيرا (وما تعلق بالآدمى فحق له (5)) نحو ان يشتم رجلا بما ليس بقذف أو يغصب عليه دون العشرة أو فوقها (6) فان تعزيره حق للآدمي فليس للامام ان يعفوا عنه الا باذنه أو بالتوبة (7) (وا) ن (لا) يكن له تعلق بحق الآدمي (فلله (8)) أي فهو حق لله تعالى فلا يجوز للحاكم تركه وهذا التفصيل رواه في شرح ابى مضر عن الحقيني وعن الصادق انه حق لآدمي (9) فيكون للحاكم ان يعفوا ولم يفصل (10) وعن م بالله انه حق لله فلا يسقطه الحاكم وهو مقتضى ما ذكره ض زيد عن أصحابنا قال أبو مضر للم بالله قولان قوي انه حق لآدمي (11) قبل المرافعة وبعدها (كتاب الجنايات) الاصل في احكامها قوله تعالى ولا تقتلوا النفس التى حرم الله الا بالحق وقوله ولكم في القصاص حياة (12) وقوله والجروح قصاص (13) إلى غير ذلك (فصل) في بيان ما يوجب القصاص وما لا يوجبه من الجنايات ] (1) خفية من غير حرز اه‍ ن من المحارب (2) فان تعدد ما هتك زيد لكل منها كمن زنى بمحرم في مسجد في رمضان اه‍ ح لي عبارة الهداية وزيادة على الحد لهتك الحرمة (3) الحرام (4) من نسب أو رضاع أو بفاطمية اه‍ مصابيح (5) فينتظر طلبه ويصح منه العفو ولو بعد الرفع وتسقطه التوبة ولو بعد الرفع لانه ليس بحد بل كسائر الحقوق اه‍ تعليق الفقيه ف على اللمع (6) من غير حرز بل يقال ولو من حرز لان من شرط السرقة التي توجب القطع ان تكون خفية (7) ظاهر الاز خلافه قرز (8) كأكل وشرب واستمتاع ونحو ذلك فيسقط بالتوبة ولو بعد الرفع وليس للامام أن يعفو عنه الا لمصلحة وله تأخيره لمصلحة كما تقدم قرز (9) وهو ذو الولاية (10) بين بعد المرافعة وقبلها بين أن يتعلق بالآدمي كالشتم ونحوه أو لا يتعلق به كالشرب ونحوه (11) وهو المعزر وهو ذو الولاية (12) أي في ايجابه بقاء حملا في معافات الانسان إذا علم انه إذا قتل غيره قتل به فان ذلك يكون حياة لهما جميعا وعليه قول الشاعر بسفك الدماء يا جيرتي تحقن الدماء * وبالقتل تنجو كل نفس من القتل (13) ومن السنة قوله صلى الله عليه وآله لا يحل دم امرء مسلم الخبر ونحوه تمام الخبر الا باحد ثلاث كفر بعد ايمان أو زنى بعد احصان أو قتل نفس بغير حق رواه ش وأحمد والترمذي وابن ماجه والحاكم من حديث أبي أمامة بن سهل عن عثمان مرفوعا وهو في الصحيحين عن ابن مسعود وعن عائشة عند مسلم وابي داود اه‍ شرح بهران والاجماع على ذلك قلت وهو من ضرورة الدين اه‍ بحر وقوله صلى الله عليه وآله

[ 385 ]

[ وقد أوضحه عليلم بقوله (انما يجب القصاص) بشروط * الاول ان يكون (في جناية مكلف (1)) فلا قصاص فيما جناه الصبى والمجنون والمغمى عليه والنائم وكذا السكران عند ابى ع وابي ط وعن الناصر وم بالله (2) انه يقتص منه * الشرط الثاني ان تقع الجناية من (عامد (3)) فلا قصاص في جناية الخطأ * الشرط الثالث ان تكون تلك الجناية (على نفس اوذي مفصل (4) أو موضحة (5) قدرت طولا وعرضا) فالنفس واضح والمفصل كمفاصل الاصابع ومفصل الكف ومفصل المرفق وكذلك في الرجل واما الموضحة فهي التي توضح العظم (6) فإذا علم قدرها طولا وعرضا لزم القصاص فيها (7) (أو) لم تكن الجناية على ذى مفصل ولا موضحة لكنها على شئ (معلوم القدر مأمون التعدي (8) في الغالب) من الاحوال (كالانف) إذا قطعت ] وسلم من قتل قتيلا فأهله بين خيرتين ان احبوا قتلوا وان أحبوا أخذوا الدية اه‍ تعليق وشفاء وعنه صلى الله عليه وآله وسلم من اعان على قتل مسلم ولو بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله وعنه صلى الله عليه وآله أنه قال لزوال الدنيا عند الله أهون من قتل مؤمن بغير حق وروى أبو هريرة عنه صلى الله عليه وآله أنه قال لو أن أهل السماء والارض اشتركوا في دم مؤمن لكبهم الله في النار وعن ابن عباس عنه صلى الله عليه وآله انه قال لو أن أهل السماء والارض اشتركوا في قتل مؤمن لعذبهم الله إلى أن يشاء وروى ابن مسعود عنه صلى الله عليه وآله انه قال أو ما يحكم بين الناس يوم القيامة في الدماء اه‍ ح بحر أخرجه الستة الا الموطأ بلفظه من قتل قتيلا فأهله بخير النظرين أما ان يودى واما أن يقاد اه‍ شرح بهران (1) فان قيل هل يشترط استمرار كونه مكلفا ومن وقت الجناية إلى وقت القصاص قال شيخنا لا يشترط بل يقتص منه ولو مجنونا وليس هو كالحدود اه‍ مفتى ومثله في الثمرات هلا قيل لجواز أن يدعي الخطأ يقال الكلام بعد ثبوته عليه فلا اعتراض (2) واما الاخرس فيقتص منه بالبينة واما بالاشارة فقال ح وتخريج ط وع يقتص منه وقال أبو بكر الرازي واحد تخريج ط لا يقتص منه اه‍ ن من باب حد الزنى (3) مباشر متعديا فلا قصاص في جناية غير متعد اه‍ هداية قرز (4) من مفصله اه‍ ح فتح بلفظه قرز لا لو جنى عليه من غير المفصل اه‍ شرح فتح بلفظه ولا يجب القصاص الا بعد البرء فيجب التأخير حتى يبرئ المجني عليه لجواز ان يموت اه‍ بحر وكب (5) قال في المقصد الحسن من أوضح رأسا كبيرا والموضحة قدر ربعه أو ثلثه ورأسه أصغر اقتص منه ذلك القدر ولا توفية للزائد قرز وعن الغشم بالمساحة المجردة عن النسبة لانه لا يقال فيها ثلث أو ربع اه‍ غشم ولا عبرة بما زاد على الايضاح نحو ان ينفذ جلدة رأسه جميعا وأوضح في بعضه بفعل واحد فلا يقتص الا بقدر الموضحة فقط لا أنه يجلد رأسه والارش ارش موضحة قرز ولفظ البيان في العتق قلنا هو فعل واحد فلا يجب العوض في بعضه دون بعض كما إذا شج غيره موضحة ثم جر السكين حتى طالت الشجة فليس فيها الا ارش واحد ذكره في الكافي اه‍ ن بلفظه من المسألة السابعة في مسألة إذا قال أخدم أولادي (6) ولا عبرة بغلظ اللحم (7) بالقطع لا بالضرب (8) احتراز من الامة فان الغالب عليها الاتلاف ولو أمكن الوقوف عليها ا ه‍ زهور معنى

[ 386 ]

[ من المارن وهو الغطروف المتصل بعظم قصبتها فإذا قطعت من المارن فهو معلوم القدر مأمون التعدي في الغالب فيجب القصاص حينئذ وكذلك يؤخذ المنخر بالمنخر والروثة بالروثة (1) وهو ما يجمع المنخرين من طرف الغطروف ومن قطع المارن والقصبة قطع مارنه وسلم ارش القصبة (2) ومن قطع بعض مارن غيره قدر وقطع بقدره من نصف أو ثلث أو ربع ولا يقدر بالمساحة (3) ولاعبرة بالطول والعرض (4) (و) كذلك (الاذن (5)) هي وان لم تكن ذات مفصل فهى معلومة القدر مأمونة التعدي في الغالب فيؤخذ الاذن بالاذن وان اختلفا صغرا وكبرا وصحة وصمما إذا كان السمع لا ينقص بالقطع (6) والمثقوبة بالصحيحة والعكس (7) فان اخذ بعضها اخذ مثله مقدرا كما مر في الانف (قيل واللسان (8) والذكر من الاصل) حكمهما حكم الانف والاذن في وجوب القصاص ذكره الفقيه س في تذكرته والامام ى للمذهب قال الامام ى وكذا يقتص ببعض اللسان والذكر ومذهب ش ايضا ثبوت القصاص في الذكر وفي بعضه ذكره في المهذب وكذا اللسان وقال ابوح وك لا قصاص في اللسان إذ لا يمكن قطعه الا مع قطع غيره * قال مولانا عليه السلام ] بالمباشرة لا بالسراية وفي التذكرة ولو بالسراية وهو ظاهر الاز ويؤيده كلام الشرح في قوله وفي الايمن الايمن ونحو ذلك الخ حيث حصل في الاصل وهو مأمون والله أعلم وكذا في الرياض ينظر لو اذهبت امرأة بكارة امرأة هل يلزم القصاص قيل لا يلزم على ظاهر الاز قرز وقيل معلوم القدر مأمون التعدي فلا يبعد القصاص اه‍ مي قيل يكون كالفقو فينظر بل يلزم العقر قرز وقد قضى علي عليلم وعمر بذلك وفعل الصحابة أولى من الاقيسة وقد تقدم مثل هذه الحاشية في النكاح في قوله وبغيره كله (1) وكذا الوتيرة بالوتيرة وهي ما بين المنخرين وتحت الروثة (2) على قول القيل لمن هشم ان يوضح ان كان بفعلين وقيل هذه صحيحة ويكون الفرق أن المحل في الانف مختلف فكان كالجنايتين بخلاف الهاشمة فمحلها واحد إذ لا يهشم الا بعد الايضاح فالجناية واحدة واستقرب هذا الفرق صاحب الاثمار قال المفتي يبطل هذا الفرق بقوله ويسقط بالعكس فاما لو كان الفعل واحد امتنع القصاص ووجبت الدية فقط ويدخل ارش القصبة في الدية قرز (3) المجردة عن النسبة والا فلا بد منها اه‍ غشم قرز (4) لانا لو قدرنا المساحة لادى إلى أن يؤخذ الانف الصغيرة ببعض الكبيرة اه‍ غيث (5) مسألة والسن بالسن اجماعا للآية ولا قصاص في سن صبي لم يثغر إذ لا قصاص فيما يعود كالشعر فان لم يعد في مدة عود مثلها لزم اه‍ بحر بلفظه ويرجع في المدة إلى قول أهل الخبرة اه‍ شرح بحر (6) بل وان نقص لان له ان يستوفي حقه اه‍ مفتى ولي ولانه ليس موضعه (7) وقال في هامش الاثمار لا العكس اه‍ شرح وقيل إذا كان الثقب لا ينقص الجمال كثقب الاقراط والا فلا قصاص لعدم المساواة (8) الا الحشفة فيلزم القصاص إذا كان يؤمن السراية إلى النفس ذكره في البيان عن ح

[ 387 ]

[ وهو الاقرب للمذهب لانتشاره تارة وتقبضه أخرى فتتعذر معرفة القدر قال وفي اخذ الذكر بالذكر نظر إذ لا يؤمن على النفس إذا قطع من اصله (1) بخلاف اليد ونحوها ولهذا اشرنا إلى ضعف جعل اللسان والذكر كالاذن بقولنا قيل و (لا) يجب القصاص (فيما عدا ذلك) أي فيما عدا النفس والموضحة ومعلوم القدر مأمون التعدي (الا اللطمة (2) والضربة بالسوط ونحوه) كالعود والدرة (عند يحيى (3) عليه السلام) وقال زيد بن على والناصر وم والامام ي والفريقان لا قصاص في ذلك إذ لا يمكن الوقوف على قدرها وهو شرط في القصاص اجماعا * قال مولانا عليه السلام وهو القوي (4) (ويجب) القصاص (بالسراية إلى ما يجب فيه) فلو جرح انسان في غير مفصل (5) ثم سرت الجناية إلى ذى مفصل فاتلفته وجب القصاص (ويسقط بالعكس (6)) أي إذا جنى (7) على ذي مفصل فسرت الجناية حتى تعدت إلى ما لا قصاص فيه نحو ان يجنى على مفصل الكف (8) فتسرى إلى نصف الساعد فتتلفه (9) فانه لا يجب القصاص (10) بعد السراية (ولا يجب) القصاص (11) ] والمذهب لا يجب القصاص مطلقا وهو ظاهر الاز والمراد بالحشفة الكمرة قرز (1) لا فرق قرز (2) قال في الشفاء ان النبي صلى الله عليه وآله أوجب القصاص في اللطمة حتى نزل قوله تعالى الرجال قوامون على النساء نزلت في رجل لطم أمرأته فجاءت إلى النبي صلى الله عليه وآله تطلب القصاص فلما نزلت قال أردنا امرأ وأراد الله أمرا والذي أراد الله خيرا ورفع القصاص اه‍ قال المؤلف فيكون خاصا في حق الزوج مع زوجته فقط لا في القصاص فيها من الاصل (3) واختاره في الاثمار لعموم قوله تعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ولا نسلم انه لا يوقف لذلك على حد وان كان فيه تفاوت يسير فهو معفو عنه وذلك حاصل في كل جناية إذ ليست معلومة القدر من كل وجه ولا وجه للقول بخلاف ذلك وقد اثبت القصاص علي عليلم وابو بكر وعمر وغيرهم اه‍ ح أثمار قال في الشرح وسواء كانت اللطمة في الوجه أو في الرأس أو الظهر أو البطن قيل وكذلك اللكمة واللكزة حكومة اه‍ ن وقيل في اللطمة بمقدم اليد واللكمة واللكزة بالمرفق (4) خلا أن قصة عمر بن الخطاب مع جبلة بن الايهم يقوى في كلام الهادي عليلم اه‍ ن (5) كأن يجني على الساعد فسرت إلى المرفق واما لو سرت إلى كف اليد فلا قصاص لبقاء المانع وهي الجناية على غير ذي مفصل كما لو جنى ابتداء على غير ذي مفصل فلم تسر فانه لا قصاص ولعله يؤخذ التفصيل من صورة العكس وقد عرض هذا على سيدنا ابراهيم السحولي ومي فقرراه وظاهر الاز خلافه (6) أي في ذلك العضو نفسه لا لو قطع يده فعورت عينه بالسراية وجب القصاص وارش السراية اه‍ ن قرز لان السراية وما قبلها في حكم الجناية الواحدة اه‍ غيث لفظا (7) أي قطع (8) وابانة اه‍ ح لي قرز (9) المراد أتلفت العظم لا مجرد اللحم فلعله يجب القصاص إذ السراية موضحة قرز (10) حيث تراخى لا لو اقتص قبل السراية ثم سرت فلا شئ لئلا يلزمه غرمان في ماله وبدنه قرز (11) والاصل في ذلك حديث

[ 388 ]

[ (لفرع (1) وعبد وكافر (2) على ضدهم) فلا يجوز ان يقتص فرع من اصل فلا يقتل اب ولا جد وان على ولا أم ولا جدة وان علت بفرع لهم وان سفل ولا يقتص من حر لعبد (3) ولا من مسلم لكافر وقال ك بل يجب القصاص للفرع على الاصل ان اضجعه وذبحه لا ان رماه بالسيف وقال البتى (4) بل يلزمه القصاص مطلقا وقال ابوح وص يقتل الحر بالعبد لا السيد فلا يقتل بعبد ثم قال عليه السلام تفريعا على منع الاقتصاص من الاصل (فلا يقتل (5)) الولد (أمه بأبيه ونحوه) وهو اخوه أو ولده يعنى إذا قتلت المرأة زوجها لم يكن لولده (6) منها أن يقتلها به وكذلك إذا قتلت أمه ابنه أو اخاه لم يكن له أن يقتص منها (ولا ابوه) يجوز له ان يقتل (أمه به) فإذا قتلت ولدها لم يكن لابيه ان يقتلها به (ونحوه) أي ونحو ] عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لا يقاد الوالد بالولد وحديث سراقة بن مالك قال حضرت رسول الله صلى الله عليه وآله يقيد الاب من ابنه ولا يقيد الابن من أبيه وحديث ابن عباس سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لا تقام الحدود في المساجد ولا يقتل الوالد بالولد ورى هذه الثلاثة الاحاديث الترمذي وقد ضعفت اسانيدها وروى نحوها احمد من طريق أخرى ورواه الدار قطني والبيهقي من طريق أصح منها وصحح البيهقي سنده واحتج القائلون بوجوبه على الاصل بعموم قوله تعالى النفس بالنفس وقوله صلى الله عليه وآله في العمد والقود رواه ش وأبو داود والنسائي وابن ماجة ولم يفصل قلنا فصل ما رويناه ولا يجب القصاص للعبد على الحر لعموم قوله صلى الله عليه وآله لا يقتل الحر بعبد رواه الدارقطني والبيهقي من حديث ابن عباس ورويا أيضا عن علي عليلم أنه قال من السنة ألا يقتل حر بعبد وهو المروي عن الصحابة واحتج من أثبت ذلك لعموم قوله تعالى النفس بالنفس وقوله صلى الله عليه وآله المسلمون تتكافأ دماؤهم وذهب النخعي إلى أن السيد يقاد بعبده لحديث سمرة عنه صلى الله عليه وآله من قتل عبده قتلناه ومن جدع عبده جدعناه أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي زاد في رواية من خصى عبده خصيناه واما الكافر فان كان حربيا لم يقتل به المسلم اجماعا وان كان ذميا فكذلك عند العترة وش واص لعموم قوله صلى الله عليه وآله الا لا يقتل مسلم بكافر أخرجه البخاري وغيره في جملة حديث وله شواهد واحتج من أثبت القصاص لما روى أنه صلى الله عليه وآله وسلم قتل مسلما بذمي وقال أنا أولى من وفى بذمته اه‍ من ح بهران باختصار وقد تكلم على حجج المخالف في جميع الاطراف وحمل وعارض (1) من النسب قرز لقوله صلى الله عليه وآله في الاصل لا يقاد والد بولده ولا يقتل مؤمن بكافر اه‍ شرح أيات وأما الفرع من الزنى فيثبت له القصاص على الاب وأصوله من جهة الزنى وفاقا اه‍ ح لي لفظا (2) ويقتل المرتد بالذمي لا العكس اه‍ ن معنى وشرح فتح مفهومه لا على كافر مثله وان خالف في الملة اه‍ وقال المؤلف لا يثبت على مخالف ملة ذكره في الفتح (3) ولا يقتل حر ذمي بعبد مسلم والعكس لان في ذلك مزية تمنع الاقتصاص اه‍ كب (4) هذا القول الثالث للبتي في هذه المسائل (5) وكذلك الاطراف قرز (6) أو من غيرها مع وجود ولد منها

[ 389 ]

[ ذلك أن تقتل الام ابن ابن ابنها بعد ان مات ابنها فليس للاب أن يقتل الام بابن ابنها وان سفل (وعلى الاصل (1) الدية) إذ لا موجب لسقوطها (2) (و) يلزمه معها (الكفارة (3) قيل وجوب الكفارة هنا على قول المنتخب وقيل بل على قول الاحكام لانها انما سقطت عن العامد لئلا (4) يجتمع عليه غرمان في ماله (5) وبدنه (و) لو اصيب عبد ثم اعتق ثم مات من الاصابة أو اصيب الكافر ثم اسلم ثم مات فلا قصاص منهما وجب ان تكون (العبرة في) ذلك (العبد والكافر) في وجوب القصاص (بحال الفعل (6) لا بحال الموت فلا قصاص فيهما (7) وكذا لو قتل ذمي ذميا ثم اسلم القاتل فانه لا يسقط القصاص بالاسلام (فصل) في حكم قتل الرجل بالمرأة والعكس والجماعة بالواحد (و) إذا قتلت المرأة رجلا وجب أن (تقتل المرأة بالرجل (8)) فقط (ولا مزيد شئ على قتلها وعن عثمان البتى (9) أنه يلزم في مالها مع قتلها نصف دية الرجل (10) والاجماع على خلافه (وفى عكسه (11)) وهو إذا قتل الرجل المرأة قتل الرجل بها و (يتوفى ورثته) من اولياء الدم (نصف دية (12)) ولا يجب لهم القصاص الا بشرط ] لسقوط حصة ولدها اه‍ ن (1) وكذا نحو الدية من أروش الاطراف أو الجراحات أو قيمة العبد (2) وتكون لورثته ان كانوا والا فلبيت المال (3) لان عمده خطأ اه‍ نجري (4) فيلزم على هذا التعليل أن تجب الكفارة على قاتل العبد والكافر عمدا وظاهر الكتاب وهو الذي في الاثمار وشرحه أنها لا تجب الا على الاصل فقط أو كان في قتل الترس وهو الذي ذكره الوالد رحمه الله تقريرا اه‍ ح لي (5) بل لاجل الدليل والا لزم في العبد والكافر وقد ذكر معنى هذا في ح لي والدليل انه صلى الله عليه وآله جعل الاصل الدية والكفارة (6) ويكون الفرق بين هنا وبين ما سيأتي أن هنا اختلف الحال بعد الاصابة بخلاف ما سيأتي اه‍ سماع مي (7) واما ما يلزم الجاني من الضمان فان كانت الجناية قاتلة بالمباشرة فالضمان القيمة للسيد ولا يسقط بالعتق منه شئ وان كانت الجناية قاتلة بالسراية وجب لسيده ارش الجناية وما سرى منها إلى وقت العتق فقط ويجب الزائد على ذلك للورثة والزائد هو باقي الدية اه‍ ن معنى من البيع قرز (8) فرع ويقتل الرجل بالخنثى وعكسه من دون زيادة لانها لا تعلم اه‍ ن بلفظه هكذا في البحر قوله لانها يعني الزيادة هذا للوالد رحمه الله تعالى قال وكذا إذا قتل امرأة أو قتلته هي اه‍ ان وبالرجال قرز لئلا يلزمها غرمان في مالها وبدنها اه‍ رياض وغيث (9) هذا القول الرابع للبتي في هذه المسائل (10) قلنا لا يتبعض المقتول فيجب في بعضه القود وفي بعضه الدية اه‍ دواري (11) فان قتل رجل امرأتين استحق ورثتهما قتله وسلموا نصف الدية فقط حيث اقتص منه وان عفا وارث أحدهما واقتص وارث الاخرى سلم المقتص نصف الدية اه‍ ديباج قرز ولفظ حاشية فلو قتل رجل مائة امرأة قتل واستحق الورثة نصف دية فقط سواء اتحد الورثة أي ورثة النساء أو اختلفوا اه‍ تعليق الفقيه س قرز (12) وينظر لو كان القاتل امرأة وعفا عنها الولي هل تلزم دية القاتل أو المقتول سل في ح لي ما لفظه فلو قتل النساء رجلا وعفا عنهن لزم كل واحدة دية

[ 390 ]

[ التزامهم (1) ذلك فيخير ورثة المرأة بين قتل الرجل قصاصا بالمرأة ويدفعون إلى ورثته نصف ديته (2) وبين ان يعفوا عن القصاص ويأخذوا دية المرأة هذا قول الهادى والقاسم والناصر وع وابى ط وهكذا الحكم في اطراف المرأة والرجل كالعين واليد ونحوهما وفي شرح الابانة عن زيد بن على وأحمد ابن عيسى وم بالله والفقهاء ان الرجل يقتل بالمرأة ولا شئ سوى ذلك (3) قال م بالله وش وكذلك الاطراف وعند زيد بن على واحمد بن عيسى والحنفية انه لا يؤخذ اطراف الرجل باطراف المرأة (4) (و) يقتل (جماعة (5) بواحد) إذا اجتمعوا على قتله هذا مذهبنا وابى ح واص وش وروى في شرح الابانة عن الناصر والصادق والباقر والامامية وك انه لا يقتل الا واحد يختاره ولي القتيل ثم تؤخذ من الباقين حصتهم من الدية لورثة شريكهم الذى قتل قصاصا وكذلك تقطع ايديهم (6) إذا قطعوا يده عندنا وش وعند زيد بن على والناصر وابى ح وص وك لا تقطع يدان بيد وكذا سائر الاعضاء وعلى القاطعين دية المقطوعة (و) يجب (على ] الرجل كاملة ولو كان القاتل رجالا والمقتول امرأة وعفا عنهم لزم كل واحد منهم دية امرأة كاملة على قول الهادي عليلم قرز وقرره مي وهذا في الاحرار واما في العبيد فيقتل العبد بالامة ولا مزيد وقد ذكره في ح الفتح وكذا تقتل الامة بالعبد ولا مزيد وكذا يقتل بالمرأة قرز (1) وظاهره ان التزامهم لذلك ورضاهم بتحمله يستحق به قتل الرجل وان كانوا معسرين إذ يتعذر الاستيفاء منهم والاولى أنهم لا يمكنون من دم الرجل الا بعد تسليم نصف الدية أو رضى ورثة الرجل لذلك اه‍ ديباج (2) وتكون نصف الدية على ورثة المرأة على رؤسهم من أموالهم لا من مالها ولا فرق بين الذكر والانثى بل المال عليهم بالسوى (3) لقوله تعالى النفس بالنفس واختاره المؤلف وكثير من المذاكرين (4) بل الارش فقط (5) الحجة ان عليا عليلم قتل ثلاثة بواحد وعمر قتل سبعة بواحد والذي في البخاري قتل اربعة قتلوا صبيا بواحد وفي الموطأ عن ابن المسيب أن عمر بن الخطاب قتل خمسة أو سبعة برجل واحد قتلوه غيلة اه‍ من ح بهران وقال عمر لو تمالا أهل صنعاء على قتل رجل لقتلتهم به اه‍ لمعة لما روى عبد الوارث الصنعاني في حديث عبد الرزاق عن ابن جريج قال أخبرني عبد الله ابن أبي مليكة أن امرأة كانت بصنعاء اليمن كان له ستة اخلاء فقالت لهم الا تستطيعون أن تقتلوه فقالوا أمسكيه لنا فأمسكته فقتلوه عندها وألقوه في بئر فدل عليه الذباب فاستخرجوه واعترفوا بذلك فكتب عامل عمر بصنعاء إليه فكتب عمر إليه ان أقتل المرأة واياهم فلو قتلوه أهل صنعاء جميعا لقتلتهم به وفي ذلك روايات أخر غير هذه والمقتول حينئذ صبي اسمه أصيل قتل في صنعاء وطرح في بئر غمدان شرقي الجامع الكبير اه‍ بهران (6) فرع قال في البحر وانما تقطع أيديهم الكل إذا اجتمعوا كلهم في قطع يده كلها نحو ان يحزوها بالسيف أو السكين كلهم حتى يقطعوها فلا يتميز فعل بعضهم عن فعل غيره فاما حيث يتميز نحو أن يقطع واحد من جانب وغيره من الجانب الآخر حتى أباناها فلا قصاص فيها لان كل واحد انما قطع بعضها فقط بل يلزمهم ديتها لكن كيف تكون قسمة الدية عليهما هل نصفان أو

[ 391 ]

[ كل منهم دية كاملة (1) ان طلبت (2)) وعفى الولي عن القصاص ذكره الهادى عليه السلام وعند م بالله وش وأكثر العلماء لا تجب الا دية واحدة (وذلك حيث مات بمجموع فعلهم مباشرة (3) أو سراية أو بالانضام (4)) ولذلك ثلاث صور * الاولى ان تكون كل جناية لو انفردت قتلت بالمباشرة لكنها وقعت في وقت (5) واحد فكانت كلها القاتلة الثانية أن تكون كل واحدة قاتلة (6) في العادة بالسراية لكنها اتفقت فقتلت جميعا بالسراية (7) الثالثة أن تستوي في أن ] بقدر ما قطع كل واحد والله أعلم اه‍ ن بلفظه ان تميزت والا فنصفان إذ لا مزية اه‍ مفتي قرز لانه يعقل التبعيض في الاطراف بخلاف النفس (1) ويتفقون في قتل الخطأ انها لا تلزم الا دية واحدة وكذلك في العبد إذا قتله جماعة لم تلزم فيه الا قيمة واحدة وهذا إذا كان القاتل له احرار فان كانوا عبيدا قيل تعدد القيمة عليهم وقال في البحر لا تتعدد قرز كقيم المتلفات وقرز المفتي انها تتعدد لانهم يقادون به (2) المراد سقوط القصاص بأي وجه (3) والمباشرة ما قتلت بنفسها من غير تعدي موضعها والسراية بالعكس اه‍ زهور وقيل المباشرة الذي يموت منها فورا بمقدار التذكية والعكس بالسراية وفي حاشية والفرق بين المباشرة والسراية أن المباشرة ما يحصل بها الموت وان لم تنتقل الجراحة وان تراخى الموت والسراية ما لا تقتل في العادة ان تنتقل (4) تنبيه اعلم ان الفرق بين القاتلة بالمباشرة والقاتلة بالسراية ان القاتلة بالمباشرة ما يقطع بازهاقها الروح وان الحياة بعدها غير مستقرة كقطع الوريد أو قطع الاكحل بالمرة لا شقه أو نثر الحشو وهي البطون والتوسط أو نحو ذلك والقاتلة بالسراية ما لا يقطع بارهاق الروح بمجردها بل الحياة معها مستقرة حتى يسري جراحها إلى فساد ما لا تتم الحياة الا به كقطع اليد إذ قد يسري فيهلك وقد لا فيسلم وذلك كثير فضابط ذلك ان كل جناية يقطع بانها قاتلة بمجردها وان لم يسر إلى غيرها فهي المباشرة وكل جناية يجوز أن يحيا من وقعت فيه وذلك بان لا تسري لانها لا تقتل بمجردها كقطع اليد والهاشمة في الرأس ونحوهما ويجوز أن تقتل بان تسري إلى مقتل فهي القاتلة بالسراية والجنايات ضروب قاتلة في العادة قطعا وهي المباشرة وغير قاتلة في العادة قطعا كقطع الاذن وقلع السن ونحو ذلك مما لا يسري في العادة إلى الروح ويجوز فيه الامران في العادة وهي السراية إلى الروح وعدمها وهي القاتلة بالسراية فافهم هذه النكتة فهي قاعدة لما تقدم اه‍ غيث بلفظه (5) وان وقعت مترتبة قتل الاول فقط ولا حكم لجناية من بعده لانها على من هو كالميت اه‍ ن بلفظه (6) حيث مات بمجموعهما لا لو كانت سراية أحدهما أقرب إلى الموت فهو القاتل ويلزم الآخر ارش الجراحة وما سرت إلى وقت الموت اه‍ مي قرز وهو ظاهر الاز في قوله حيث مات بمجموع فعلهم (7) مسألة وإذا قطع رجل يد رجل من مفصل الكف ثم قطعها آخر من المرفق أو نحوه قبل ان تبرأ ثم مات المقطوع وكانت كل واحدة من الجنايتين قاتلة بالسراية لو انفردت فقال ن والفقيه س وح يقتل الثاني وعلى الاول نصف الدية لان جناية الثاني أبطلت جناية الاول لان السراية تجدد وقتا بعد وقت وقد ارتفع ألم الجناية الاولى وقال ش يقتلان معا اه‍ ن قلت وهو الذي يفهمه الاز والفتح ومختصر الاثمار

[ 392 ]

[ كل واحدة منها لو انفردت (1) لم تقتل وانما قتلت بانضمامها (2) فهذه الصور كلها حكمها واحد فمتى استوت جنايات الجماعة في تأثيرها في الموت لزمهم القود (ولو زاد فعل احدهم) مع الاستواء في التأثير قال ابوط وإذا جرحه احدهما مائة جراحة والآخر جراحة واحدة فسرت إلى النفس ومات كانا في وجوب القود عليهما على سواء على اصل يحيى عليه السلام (فان اختلفوا) في جناياتهم فاختلافها على وجهين إما ان يكون بعضها قاتلا بالمباشرة وبعضها قاتلا بالسراية أو يكون بعضها قاتلا وبعضها غير قاتل * اما الطرف الثاني فسيأتي وأما الطرف الاول فاعلم أن فاعل المباشرة إذا وقع فعله قبل فعل صاحبه أو التبس هل تقدم أم تأخر وقد تعين لنا فاعل المباشرة (فعلى المباشر وحده) القود (إن علم و) علم (تقدمه أو التبس تقدمه) ولا شئ على الآخر (3) (فان علم تأخره أو) علم (اتحاد الوقت (4)) الذى وقعت فيه الجنايات (لزمه القود و) لزم (الاخر) وهو صاحب السراية (ارش الجراحة (5) فقط) لان القتل وقع بالمباشرة ولم يكن في حكم الميت في تلك الحال فاستحق الارش (فان جهل المباشر) من الجانيين نظرت هل المتقدم بالجناية معلوم ام لا فان علم المتقدم منهما ولم يعلم هل هو فاعل المباشرة ام المتأخر (لزم المتقدم (6) ارش الجراحة فقط ان علم) لانه المتيقن ] وفي الغيث تفصيل وهو المختار وقرره كلام البيان وما سرت إلى وقت قطع الثاني اه‍ سيدنا عبد القادر رحمه الله لكن ان كان وقوع جناياتهم معا فهو وفاق وان كان مترتبا فكذا أيضا ذكره الفقيه س ومثله في الحفيظ وقيل ف انه يكون الضمان على الآخر لان الموت حصل بفعله كمن ضرب مريضا مدنفا ضربة مات منها وهي لو وقعت في صحيح لما مات منها فانه يقتل به وكمن سقط من شاهق يقتل مثله في العادة ثم تلقاه رجل بسنان وقع عليه فقتله فانه القاتل له والاقرب انما ذكره في الحفيظ والتذكرة أولى لوجهين إلى آخر ما ذكره في كب وهكذا يأتي لو أمسك رجل رجلا من الطعام والشراب يوما ثم امسكه ثان يوما ثم أمسكه ثالث يوما حتى مات فلعله يكون هذا على الخلاف هل يضمنون كلهم أو الاخير وحده وهكذا يأتي لو حز رجل يد رجل إلى بعضها ثم أتى بها آخر هل تكون ديتها عليهما أو على الاخير وحده اه‍ كب لفظا (1) سواء وقعت جنايتهم معا أو مترتبة اه‍ ن (2) وسواء وقعت في حالة واحدة أم مترتبة ذكره في الحفيظ والتذكرة اه‍ ن بلفظه فان كان احدهما خطأ فالاقرب سقوط القود اه‍ مفتي وتجب دية واحدة قرز (3) الا على القول بالتحويل فيجب نصف ارش ونصف حكومة (4) في حالة واحدة (5) وارش ما سرت إلى وقت المباشرة ولا شئ من بعد ذكره في كب قرز حيث لم يجب القصاص أو وجب وعفا عنه أو كانت خطأ اه‍ ح لي والا وجب القصاص كقطع اليد ونحوها (6) فان كان كثيرا فوق الدية لم يلزم المتقدم الا قدر الدية لانه المتيقن يعني غير القاتلة لانه المتيقن والاصل براءة الذمة اه‍ وابل

[ 393 ]

[ والاصل براءة الذمة (1) عما زاد ولا شئ على الآخر (وا) ن (لا) يعلم المتقدم منهما مع جهل المباشر بل التبس (2) المباشر والمتقدم (فلا شئ (3) عليهما (4)) أي على الجانيين (الا من باب الدعوى (5)) وتجب القسامة حينئذ وأما الطرف الثاني فقد اوضحه عليه السلام بقوله (فان كان القاتل) من جنايات الجماعة (احد الجرايح فقط) والباقيات غير قاتلات في العادة كالتى تزيل اصبعا أو سنا أو نحو ذلك فانك تنظر في القاتلة (فبالسراية يلزم) صاحبها (القود) ان عرف سواء تقدم ام تأخر (والارش في) الجناية (الاخرى (6)) فقط تقدمت ام تأخرت ] (1) وعلى القول بالتحويل في الزائد فيلزم المتقدم نصف الدية ونصف ذلك الارش والآخر نصف الدية عليه وعلى قول السيد ح ونصف حكومة اما الاول فلانك تقدر أنه الذي بالمباشرة فعليه الدية وانه الذي بالسراية فعليه الارش على حالين يلزم نصف كل واحد منهما واما في الآخر فنقدر أنه الذي بالسراية فلا شئ عليه الا حكومة عند السيد ح وانه الذي بالمباشرة فعليه الدية على حالين يلزم نصف الدية ونصف حكومة عند السيد ح اه‍ وابل (2) وكذا لو كانوا مباشرين جميعا والتبس المتقدم فلا شئ الا من باب الدعوى اه‍ ن وعلى القول بالتحويل تجب دية ونصف دية ونصف حكومة لانا ان فرضنا وقوعهما في حالة واحدة وجب ديتان وفي حالتين تجب دية وحكومة على أصل السيد ح فيجب نصف ذلك عليهما اه‍ زهور وهذا حيث هما قاتلان معا والتبس المتقدم يعني قاتلين بالمباشرة والتبس (3) وتكون الدية من بيت المال لئلا يهدر دمه (4) لانه لا تحويل على من عليه الحق في الاصح لا على القول بالتحويل فيلزمهما نصف دية على كل واحد وربع الارش قال السيد ح وربع حكومة (1) اه‍ وابل لانك تقدر في كل واحد انه القاتل فيلزمه الدية وانه الآخر فلا شئ عليه فيلزم نصف الدية وأما الارش فحيث تقدم تقدم السراية يلزم الارش وتقدر تأخرها فلا ارش وتلزم الحكومة لانهما يلزمان الحكومة فيما تأخر عن المباشرة فيلزم في حال (2) وفي حال لا شئ يلزم نصف الارش فيقسم بينهما ربع ربع وحيث قدرت الارش لا تلزم حكومة فقد لزمت في حال وسقطت في حال تلزم نصف حكومة يقسم بينهما ربع ربع واما حيث تقدر احدهما قاتلة بالسراية والاخرى غير قاتلة فعلى كل واحد نصف دية ونصف ارش واما حيث تقدر احدهما قاتلة بالمباشرة والثانية غير قاتلة فكالاول وهو انه يلزم كل واحد نصف دية وربع ارش وربع حكومة اه‍ ع لي (1) لانك تقدر في كل واحد صاحب المباشرة متقدم فعليه الدية صاحب المباشرة متأخر فعليه دية وان كان المتقدم صاحب السراية فعليه ارش وان كان متأخرا فعليه حكومة يقسط الجميع على أربعة أحوال يلزم ما ذكر (2) وصفة التحويل عند أهل الفقه ان تقول الجناية متقدمة على القاتلة فعليكما ارش ودية وحيث الجناية متأخرة فعليكما دية وحكومة على حالين نصف الجميع وهو دية ونصف حكومة ونصف ارش عليهما معا يخرج على الواحد منهما نصف دية وربع ارش وربع حكومة اه‍ من املاء المحيرسي (5) في بيان حثيث بخطه ما لفظه وهذا بعيد فان كانت على معين فكسائر الدعاوي وان كانت على غير معين فالقسامة اه‍ ح لي لفظا قرز (6) إذا كانت لا توجب القصاص أو مبني على انهم عفوا عن القصاص أو كانت خطأ اه‍ ع لي قرز

[ 394 ]

[ (و) إذا التبس صاحب الجنابة القاتلة بالسراية فلم يعرف أي الجماعة هو سقط القود وكان اللازم (هو) الارش فقط (فيهما) أي في الجناية القاتلة بالسراية والجناية غير القاتلة (مع لبس صاحبها (1)) فإذا التبس صاحب السراية لم يلزم فيها وفى سائر الجنايات الا الارش فقط (2) على كل واحد منهم ولا تجب قسامة هنا (3) مع اخذ الارش (4) من كل واحد (5) لكن لولي الدم ان يدعى على من شاء منهما ان غلب في ظنه (6) ان القاتل (و) الحكم (في) القاتلة (المباشرة) وبقية الجنايات غير قاتلة (كما مر) من ان القود على صاحبها ان علم وتقدمه أو التبس تقدمه ولا شئ على من سواه إلى آخر التفصيل المتقدم وآخره قوله الا من باب الدعوى (وبعضهم بحول (7)) اشار بذلك إلى قول ابى مضر والسيد ح فانهما يحولان على من عليه الحق (فصل) (و) اعلم ان ما على (قاتل جماعة الا القتل (8) ولا شئ عليه غيره هذا مذهب الهادى والناصر وابى ح وص من غير فرق بين ان يكون قتله الجماعة في حالة واحدة أو حالات وقال ش (9) ان قتلهم في حالة واحدة (10) اقترعوا ايهم يقتله وان قتلهم في حالات قتل بالاول وتجب للباقين الدية في ماله فلو اسقط الاول القود قتل بالثاني (11) (و) إذا قتل جماعة وجب عليه ان (يحفظ نفسه حتى يجتمعوا (12)) لانه قد تعلق بذمته حق لورثة كل واحد ممن قتله فليس له ان يسلمه لواحد دون آخر فعليه ان يحفظ نفسه حتى يجتمعوا فيقتصوا جميعا أو يوكلوا (13) قيل ل ح ولو اراد احد الاولياء قتله ولو بالقتل (14) لئن قتله له محظور (لا قالع اعينهم (15)) فليس ذلك كقتله الجماعة (فالقصاص (16)) لازم له في عينيه (17) (و) يلزمه (ديات) الاعين ] (1) وعلى القول بالتحويل نصف دية ونصف ارش اه‍ وابل (2) على كل واحد ارش كامل ارش الجناية غير القاتلة لانه المتيقن اه‍ بحر قرز ولفظ ن فرع فان كانت القاتلة قاتلة بالسراية الخ (3) فان لم يأخذ أرشا وجبت القسامة ان طلبت اه‍ ن معنى قرز (4) لان في ذلك غرمين في المال وهو الارش وفي البدن وهو القسامة اه‍ بهران بلفظه (5) أو من أحدهما قرز (6) لا بد من العلم (7) واختار الامام شرف الدين التحويل والامام عز الدين وقالا له أصل في السنة وأيضا فانه غير مضعف في عبارة الاز اه‍ اثمار (8) سواء كان القاتل ذكرا أو أنثى أو خنثى أو عبدا قرز (9) ورواية المنتخب (10) أو التبس (11) والعبرة بالاجتماع والترتيب بوقت الجناية لا بوقت الموت (12) فان طلب بعضهم القود وبعضهم الدية والكل اه‍ ن بلفظه من قوله مسألة من قتل جماعة فليس لاحد من ورثتهم (13) مع حضورهم قرز (14) مع العلم أنه لا يستحق الا مع الاجتماع ويهدر لانه معتد وقيل لا فرق قرز (15) أو قاطع أيديهم أو نحو ذلك قال سيدنا عبد القادر وسواء كان القلع في حالة واحدة أو مرتبا (16) ويحفظ نفسه حتى يجتمعوا (17) يجتمعون على قلعها أو يوكلون وكيلا واحدا

[ 395 ]

[ (الباقيات (1)) التى لم يقتص بها هذا خرجه ابوط للهادي عليلم ومثله ذكره في الوافى وهو قول ص ح وقال ش ان فقأ (2) الاعين في اوقات استحق الاول فقؤ عينيه ووجب على الجاني دية جنايته على العينين الاخرتين وان فقأ في حالة واحدة اقترعوا من يأخذ عينيه وعليه الدية للاخرتين (و) من اذهب احد عضوين اخوين وجب ان يؤخذ به نظير ذلك العضو فيجب (في) العضو (الايمن) من المجني عليه (الايمن) من الجاني نحو العين اليمنى بالعين (3) اليمنى لا اليسرى (4) وكذلك الاذنان (ونحو ذلك) إذا كان احد العضوين اسفل والآخر أعلى كالشفتين فانه يؤخذ بالسفلى مثلها وبالعليا مثلها فان قطع اليمنى ويمين الجاني (5) شلا فقد ذكر في الشرح ان له قطع الشلا (6) ما لم يخش سرايتها (7) إلى نفس الجاني وكذا لو كانت يد الجاني زائدة اصبعا وقد اشار عليلم إلى ذلك بقوله (ولو زاد (8) احدهما أو نقص (9)) وعن ش انه يقتص ويأخذ أرش ما نقص فإذا قطع يدا كاملة وليده اصبعان قطعت ووفى المجني عليه أرش ثلاث ] فيقلعها ويستحقون عليه مع ذلك ديات الاعين الاخر يقسموها على السوى اه‍ ح بهران (1) والفرق بين النفس وسائر الاطراف أن النفس لا يمكن تبعيضها فإذا اجتمعوا في قتله فقد استوفى كل واحد منهم ما يجب له وسائر الاطراف يمكن تبعيضها لان كل واحد قد يقطع بعض العضو ويتمه غيره فان اجتمعوا على قلع عينه أو قطع يده قصاصا فلم يستوف كل واحد منهم حقه بل بعضه ذكر هذا الفرق في البحر والزهور قال في البحر وسبيل الاطراف كمن عليه وسق حنطة لجماعة ولم يجد من الحنطة الا صاعا فانهم يشتركون فيه غرماؤه وفي قيمة الباقي من الوسق كل منهم بقدر حقه اه‍ كب وقيل الاولى في الفرق أن يقال أن الذمة باقية مع الاقتصاص بالعين فتبقى الديات بذمة متعلقة بها بخلاف القتل وهذا الفرق أجود من الاول (2) أي قلع (3) وعين الاعور المماثلة بعين من ليس بأعور للآية وفي المنتخب وك هي كعيني الصحيح فتؤخذ منه الدية اه‍ شرح ابن عبد السلام (4) ولو رضي الجاني لانه لا يستباح (5) لا العكس فلا قصاص وكذا في عين الاعمى ولو كانتا مستقيمتين (6) واما الاذن الصماء والانف ذاهبت الشم فلا يؤخذ بهما اذن ولا أنف صحيحتان الا إذا قال أهل الخبرة ان قطعها لا يذهب الشم والسمع اه‍ غيث بل لا فرق وقد تقدم مثله اه‍ مفتى وسحولي (7) فان خشي موته فلا قال الامام ي عليلم ويرجع في ذلك إلى عدلين من أهل الخبرة بالجرائح لانه لا يؤمن ان تبقى افواه العروق مفتوحة لا تنحسم فتدخل الريح فيها فيخشى على نفسه التلف وكان فيه اخذ نفس بيد وذلك لا يجوز اه‍ ان (8) بالنظر إلى المجني عليه فرع وان قطع من غيره كفا ناقصة أصبعا وكفه كاملة قطعت كفه اه‍ ن والمختار انه لا قصاص لانه لا يؤخذ الكف الكامل بالناقص ومثله في البحر ولا يؤخذ ذات اظفار بما لا ظفر فيها وان رضى الجاني إذ لا يستباح ويجوز العكس ولا ذات خمس أصلية بما خامسها زائدة اه‍ بحر معنى قرز قال في البيان وكذا لو كانت عين الجاني قائمة لا نظر فيها فانه يخير المجني عليه بين أخذها بعينه أو يترك ويأخذ الدية (9) بالنظر إلى

[ 396 ]

[ أصابع (1) ونحو ذلك (فان تعذر) اخذ المثل بأن لا يكون للجاني على عضو عضو يماثله نحو ان يقلع اعور ذاهبة (2) عينه اليمنى عينا يمنى فان القصاص هنا متعذر لعدم تماثل العضوين وهكذا في اليدين ونحوهما فان لم يوجد المثل (فالدية) لذلك العضو (ولا يؤخذ (3) ما تحت الانملة (4) بها) فلو قطع انملة شخص وهى طرف اصبعه والجانى ذاهب الانملة من نظير تلك الاصبع فليس للمجني عليه أن يأخذ بأنملته ما تحت الانملة الذاهبة من ذلك الجاني إذ لا مساواة بينهما (ولا) يؤخذ (ذكر صحيح بعنين (5) أو خصى) فلو قطع من العنين أو الخصى ذكره والقاطع ذكره صحيح أي ليس بعنين ولا خصي لم يجب القصاص هنا لعدم المساواة بين العضوين وهذا قول مالك قيل ح وهو الاقيس وقال ش بل يؤخذ الصحيح بالعنين والخصى وهذا مبني على جواز الاقتصاص في الذكر (6) (فان خولف) المشروع بأن اخذ المجني عليه عضوا غير مماثل العضو المأخوذ منه نحو ان يأخذ بالايمن ايسر أو العكس أو يأخذ بالذكر الخصي أو العنين صحيحا كان جانيا متعديا و (جاز الاستئناف (7)) للقصاص بينهما فيقتص (8) الجاني في الابتداء من المقتص المخالف للمشروع في اقتصاصه ذكر ذلك الفقيه س للمذهب * قال مولانا عليلم وهو قوي من جهة القياس إذا تعمد الفاعل (9) ] الجاني (1) بل يخير بين دية عضو كامل أو قطع الناقص ولا شئ قلت ولعل الوجه ان لا يلزمه غرمان في ماله وبدنه وهو الاقرب اه‍ كب (2) مفهومه لا لو كانت باقية فيثبت القصاص كاليد الشلاء إذا أمن السراية وقد أشار إليه في البيان (3) ولا هي بما تحتها (4) بفتح الهمزة والميم ذكره في الصحاح إذ القصاص هو المساواة فان قطع ما تحت الانملة ممن قد ذهبت أنملته لم يجب القصاص في الحال حتى تذهب انملة الجاني فيقتص بعد ذهاب أنملته اه‍ غيث والاقرب عدم وجوب الاقتصاص ويفرق بينه وبين الامرأة الحامل لان الاقتصاص فيها ثابت وانما اخر لحق الصبي وفي هذا ساقط ومن البعيد أن يعود بعد سقوطه كمن قطع يد شلاء ثم شلت يده من بعد فانها لا تقطع لان القصاص قد سقط قلنا لم يستويا في الشلل حال الجناية بخلاف الانملتين اه‍ غيث ورياض (5) صوابه ولا يؤخذ عضو صحيح بعليل ويجوز العكس برضاء المجني عليه كمن رضى بأخذ بعض حقه اه‍ بحر (6) والمذهب خلافه قرز (7) وانما لم يتساقطا في القصاص وفي حد القذف كما يتساقطان في الاموال لان القصاص وضع للتشفي وحد القذف مشوب بحق الله ولان القصاص يتعلق بالعين لا بالذمة بخلاف الدين اه‍ زهور المراد حيث قذف كل واحد الآخر فلا يتساقطا (8) هكذا في الغيث ولعل استئناف القصاص في الصورة الاولى وهي الايدي في الصورة الاخيرة وهي الذكر لان الاستثنائي فيها غير ممكن اه‍ غيث ويمكن ان يقال ان المراد بالاستئناف في الصورة الاخيرة ان يؤخذ دية كاملة في الذكر الصحيح وينقص منها بقدر الحكومة في الخصي (9) وفي الصعيتري يلزم القصاص مطلقا سواء

[ 397 ]

[ وقيل ل لا يستأنف القصاص (1) بينهما لان في ذلك سفها (2) (قيل ولمن هشم ان) يجرح الجاني حتى (يوضح) العظم (و) يأخذ من ارش الهاشمة (ارش الهشم) فقط لا ارش الهاشمة كاملا هكذا ذكر أصش مثاله ان يستحق في الهاشمة عشرا من الابل فان شاء اخذها وان شاء اوضحه واخذ خمسا وهكذا عن ص بالله (3) قيل ح ع ي وجعلها للمذهب فيه نظر لانهم قد قالوا ان الجناية الواحدة لا تقتضي غرمين (4) في المال والبدن (5) ومثل كلام أصش اطلق الفقيه س (6) في التذكرة للمذهب * قال مولانا عليه السلام وقد اشرنا إلى ضعف كونها للمذهب بقولنا قيل (ولا شئ فيمن مات بحد أو تعزير (7) أو قصاص (8)) وقال ابوح تجب ديته في حد الشرب وقال ش يضمن في التعزير وقال ابوح وابن ابي ليلى تجب دية المقتص منه على عاقلة المقتص قيل ل فلو مات المقتص بعد اقتصاصه بالعضو قتل المقتص منه ولا شئ على المقتص وان ماتا معا فلا شئ لاحدهما (9) (ولا قصاص في ] علم أو جهل وهو ظاهر الاز قي قوله وان ظن الاستحقاق (1) وفيه نظر فانه يلزم مثله في النفسين قال ويمكن الجواب عن هذا النظر بانه لو اقتص بالنفس يقتل غير الجاني عمدا كان موقعا قصاصه على من لا جناية له بوجه وهو ظلم بخلاف العضوين فالجناية واقعة على الجاني فيما ضرره عليه مماثل لما ضربه المجني عليه في القدر وان اختلف المحل فقد حصل المقصود وهو الاضرار بالجاني بمثل ما ضربه قدرا وان اختلف محله فلا وجه للاستئناف بل تركه حينئذ أقرب إلى العدل فافهم ذلك اه‍ شرح بهران (2) قلنا لا سفه لان ذلك حق (3) في التذكرة (4) قال في الغيث وقول أصحابنا لا يجتمع في جناية واحدة غرمان في المال والبدن يعنون إذا كان المحل واحدا والهاشمة في حكم المحل الواحد بخلاف ما إذا قطع أصبعين بضربة فله أن يقتص بأحدهما ويأخذ ارش الاخرى لاختلاف المحلين قرز بفعل واحد لا لو كانا بفعلين فله أن يوضح ويأخذ ارش الهشم بل ارش الهاشة جميعه اه‍ نجري معنى (5) والاولى أن يقال لم يشرع فيه القصاص من الاصل ولو رضي المقتص منه (6) قيل وهو يشبه من قطع من غيره اصبعين بضربة واحدة فللمقطوع أن يقتص بأصبع ويأخذ دية الاخرى قلنا فرق بينهما لان القصاص هنا قد وجب وفي الاول لم يجب الا الارش اه‍ ن (7) صواب العبارة ولا شئ فيمن مات بواجب ليدخل الامر بالمعروف والنهي عن المنكر في حق الامام فقط أو مأموره قرز (8) ولو اقتص من طرف بآلة مسمومة فمات فلا قود إذ مات بمباح ومحرم وعليه نصف الدية قلت وفيه نظر اه‍ بحر ولعل وجه النظر أنه قاتل عمدا فيقاد به ولعله تجب لورثته دية العضو الذي اقتص منه لبطلان اقتصاصه بوجوب القصاص عليه قرز (9) والصحيح انه يلزم دية كاملة للمجني عليه أولا اه‍ بحر لان الثاني مات بالسراية وليس بقصاص عن النفس لانه انكشف ان الاول تجب فيه القصاص بالنفس اه‍ بحر وفي الرياض لا شئ على أحدهما للآخر إذ كل من الجنايتين قاتله في علم الباري فلا تشكيل كالمتواثبين بالسلام لان كل واحد منهما مات بفعل الآخر اه‍ عامر واختاره مي على

[ 398 ]

[ الفقو (1)) لانه جناية لا يوقف على قدرها بخلاف قلع العين من اصلها (و) إذا جنى جان على اطراف ثم على النفس وجب ان (يقدم قصاص الاطراف على (2) القتل) مثاله ان يقلع عين رجل ويقطع يد آخر أو رجله ويجدع انف آخر ثم قتل آخر فانه يقتص منه لكل احد فتقلع عينه وتقطع يده أو رجله وتجدع انفه ثم يقتل بمن قتله وكذا لو قدم الجاني القتل على اخذ الاطراف هذا مذهبنا وابي ح وش وقال مالك ان جنايات الاطراف تدخل في القتل فيكفى (3) عنها جميعا (و) حيث جنى الجاني على الاطرف ثم على النفس فانا إذا قدمنا القصاص بالاطراف فانا لا نتبعه القصاص بالنفس في الحال ولكن يجب ان (ينتظر (4) فيها (5) البرء (6)) فينتطر في كل طرف قطع أن يبرأ ذلك القطع ثم يقتص الثاني بالطرف الثاني ثم كذلك حتى إذا برأ من ] الآخر اه‍ رياض (1) وكذا في كسر السن اجماعا اه‍ هداية وهو طعن العين حتى يذهب بصرها اه‍ لمعه قال في البحر واما اذهاب البصر فيجب القصاص فيه مع بقاء العين بان يترك قطن على الاخرى ويقرب مرآة محماة من العين ليقتص منها فيذهب بصرها أو وضع كافور فيها فانه يذهب بصرها وهذا فعل علي عليلم في غلام عثمان وذلك لما روى ان اعرابيا قدم بجلوبة إلى المدينة فساومه غلام عثمان فتنازعا فلطمه واذهب ضوء عينه وقال له عثمان هل لك أن اضاعف لك الدية وتعفوا عنه فأبى فدفعهما إلى علي عليلم فدعا بمرآة فأحماها ثم وضع القطن على العين الاخرى وأخذ المرآة بكلبتين فأدناها من عينه حتى ذهب ضوءها قال الامام ى ولله در أمير المؤمنين فلقد استولى على العلوم بحذافيرها اه‍ ان (2) حيث تكون الجناية على الاطراف في شخص وعلى النفس في اخر أو على شخص في وقتين فاما إذا كنت على شخص واحد في وقت واحد بفعل واحد فلا قصاص الا بضرب العنق قرز وفي البيان ما لفظه (مسألة) من قطع يد غيره أو رجله ثم قتله من بعد فان كان القتل بعد ما برت يده أو رجله فان اختار وارثه القصاص قطع يده أو رجله ثم قتله وان اختار أخذ الدية أخذ دية ونصف دية وفاقا وان كان القتل قبل برء اليد أو الرجل وهو في وقت آخر فكذا عندنا وقال ك وف أنه يقتل فقط وان كان القتل والقطع في موقف واحد متصلا فلا يجب فيه الا دية واحدة فعلى قول الهادي عليلم يفعل به مثلما فعل قال في البرهان ومثله عن ح وش وعلى قول غيره يقتل فقط اه‍ ان وفي القصاص الخلاف الذي مر اه‍ ن بلفظه وذلك لانه فعل واحد فلا تجب فيه الا دية واحدة بين من يوجب الدية في العمد (3) أي يحضروا على قتله (4) فان لم ينتظر أثم فلا شئ عليه قرز لفظ البحر مسألة وينتظر في الطرف البرء ثم يقتص لنهيه صلى الله عليه وآله عن الاستقادة من الجريح حتى يندمل الجرح ش يندب ولا يجب لفعله صلى الله عليه وآله فيمن طعن بقرن في رجله الخبر قلنا معارض بقوله صلى الله عليه وآله وسلم اصبروا حتى يستقر الجرح الخبر وهو اصرح ومطابق للقياس ولعله خشي موت الجاني فعجل اه‍ بحر بلفظه (5) الا أن يخشى الموت فله الاقتصاص به أو كان في آخر مرة فلا ينتظر وقيل ان خشي موته لنهيه صلى الله عليه وآله من الاقتصاص من الجريح حتى يندمل اه‍ بحر قرز (6) لقوله صلى

[ 399 ]

[ آخر ما يقتص منه من الاطراف قتل هذا مذهبنا وهو قول ابى ح وقال ش (1) يجوز ان يقتص منه قبل البرء (ومن اقتص فتعذر على غيره (2) استيفاء حقه أثم وللآخر الدية من الجاني (3)) مثاله ان يقتص ولي القتل قبل الاقتصاص بالاطراف فانه يأثم ويجب ارش الاطراف في مال المقتول لا المقتص وكذا لو قطع رجل من آخر كفه ومن آخر يده من الذراع وهما يمينان أو يساران فان الواجب ان يقتص صاحب الكف اولا ثم صاحب الذراع فان تقدم صاحب الذراع أثم ولصاحب الكف ديتها من الجاني لا من المقتص وكذا لو قتل رجل جماعة واقتص ولي احد الجماعة دون الآخرين فانه يأثم وللآخرين الديات من مال الجاني لا من المقتص (فرع) فإذا كانت الجناية على العكس بان قطع من المرفق اولا ثم من الكف ثانيا فقيل ح (4) يقطع للثاني اولا لان القصاص لهما لا يمكن الا هكذا وفي الشرح كلامان مختلفان هذا احدهما والآخر انه يقدم من تقدمت الجناية عليه وللآخر الدية (الا الشريك (5) فمن المقتص) أي إذا كان المستحقان للدم شريكين فيه ولم يكن كل واحد منهما مستحق كله مثاله رجل قتل رجلا وللمقتول اولاد فانهم شركاء في دم القاتل كل واحد منهم يستحق بعضه لا كله فإذا اقتص منه احد الاولاد من دون أمر شركائه (6) لزم المقتص حصت شركائه ] الله عليه وآله وسلم لا يقتص من الجريح حتى يلتئم اه‍ بحر (1) في أحد قوليه قيل تقدم له في حد السارق انه يقطع بعد البرء فينظر قيل هذا على احد قوليه وقيل ان هذا حق لادمي محض فلا تناقض (2) أو عليه فانه يأثم ينظر ما وجه الاثم لعله لاجل الزام الورثة الارش نحو ان يقتص بالقتل قبل الاقتصاص بالاطراف والجنايات على واحد اه‍ سيدنا حسن رحمه الله قرز (3) وانما لم يجب على القاتل شئ لانه مستحق لجميع دمه وفي مسألة الولدين إذا قتل ابوهما واقتص أحدهما كان الضمان لشريكه عليه لا على الجاني وذلك لان أحدهما لا يستحق الا بعضه فلذا ضمن حصة شريكه اه‍ كب معنى (4) وتلزم دية الكف وفي البيان يخير ان شاء أخذ الساعد ولا شئ والا أخذ الدية فقط وحكومة للذراع قرز (5) مسألة من قتل وله وارثان فعفا أحدهما عن القود ثم قتل الثاني القاتل فمع علمه بعفو صاحبه وان عفوه يسقط القود يقتل به وللعافي حصته (1) من الدية في تركة القاتل الاول ان كانت ومع جهله (2) لا قود عليه بل تلزمه حصة صاحبه من الدية ذكره في اللمع اه‍ ن قلت هلا قيل لا يسقط لانه عمد وان ظن الاستحقاق اه‍ مفتي ولعله يفرق بان هناك لا يستحق شيئا وهنا هو يستحق بالاصالة وقد تقدم نظيره في الوكالة (1) ولورثة القاتل حصة أبيهم من الدية اه‍ (2) يعني جهل العفو فان اقتص بعد العلم بالعفو لكن جهل كونه مسقطا للقصاص فقيل لا قصاص على المقتص للشبهة وقيل يقتص منه اه‍ بحر هذا إذا كان المقتص مكلفا وأما إذا كان صبيا أو مجنونا فانه يكون القتل خطأ فيكون على عاقلته للمقتص منه وتلزم الدية في تركة المقتص منه للصبي وشركائه اه‍ ن معنى قرز (6) وحضورهم

[ 400 ]

[ من الدية واختلفوا لمن تلزمه تلك الحصة فاخيرقولى م بالله * قال مولانا عليه السلام وهو الاقرب عندي للمذهب انها تلزمه لشركائه لانها عوض الدم وهو مستحق للشريك وقديم قولى م بالله قيل ع والهدوية انها تلزمه لورثة المقتول (1) * قال مولانا عليه السلام لعلهم يقولون وتكون الغرامة للشريك منهم وهذا لا وجه له لانه استهلك دما مستحقا لغير ورثة المقتول فكان عوضه للمستحقين دون الورثة (فصل) (ولولي الدم (2) ان شاهد القتل أو تواتر أو أقر له (3) أو حكم) أي لولي الدم إذا علم الجناية علما يقينا ضروريا باحد طرقين وهى المشاهدة للجناية الجامعة للشروط (4) أو تواترها كذلك أو لم يعلم علما يقينا لكن حصل احد طريقين وهما اما اقرار الجاني من لسانه (5) سواء كان في حضرة الحاكم اولا أو حكم الحاكم عليه اما باقراره أو بشهادة (6) فمتى حصل لولي الدم احد هذه الطرق (7) الاربع كان له احد امور ثلاثة (8) ستأتي وقالت المعتزلة ان القصاص حد فلا يجوز الا بامر (9) الامام أو الحاكم وهو قول ش الامر الاول (ان يعفو) عن الجاني وإذا عفا عن القود سقط بلا خلاف (و) وجب ان (يستحق (10) الدية) ولا ] فلو أمروا ولم يحضروا ضمن لهم وفي بعض الحواشي فان لم يحضروا فلا شئ عليه لهم لانهم اسقطوا حقهم بالامر له ولو كان لا يجوز على أصل الهدوية اه‍ عامر وهو يقال إذا كان لابد من الحضور فلا فائدة في الاذن من دونه فلا يسقط حق الشريك من الدية كما قرره مي (1) أي الثاني وفائدة الخلاف تظهر في المطالبة من ورثة الاول هل يطالب شريكه القاتل أو ورثة المقتول الثاني وفي البراء إذا أبرأ الوارث شريكه القاتل هل يبرأ أم لا وفيما إذا أعسر القاتل الثاني هل يكون لشريكه مطالبة ورثة الاول أم لا اه‍ ن ليس لهم ذلك (2) من نسب أو سبب عبارة الاثمار ولولي نحو الدم لتدخل الاطراف قرز ولا يقال قد تقدم ان ليس لمن تعذر عليه استيفاء حقه الخ لان هذا كعين حقه فأشبه العين المغصوبة (3) ولو مرة واحدة إذا صادقه ما لم يغلب في الظن كذبه قرز (4) وهي كون الجاني مكلفا عامدا (5) أو اشارة الاخرس (6) أو علم الحاكم قرز فلو شهد شاهدان ولم يحكم الحاكم فقتله الولي من دون حكم ثم حكم فقيل يقاد به وقيل لا ذكره في البحر لانه انكشف مستحقا (7) يقال لو علم أحد الشركاء باحد الطرق دون الآخرين هل يقتص أم لا سل يقال لا يجوز إذ لا يستحق الا بعض الدم والنفس لا تتبعض وهو ظاهر البيان حيث قال ولا وارث سواه والخامس النكول اه‍ تذكرة (8) والاصل في ذلك نحو حديث أبي شريح العدوى ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال من أصيب بقتل أو خبل فانه يختار احدى ثلاث اما ان يقتص واما ان يعفو واما أن يأخذ الدية فإذا أراد الرابعة فخذوا على يديه ثم تلا فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم هكذا ذكره رزين الخبل بسكون الباء فساد الاعضاء اه‍ من ح بهران (9) ان كان ثم اماما والا جاز (10) قال في الغيث إذا جعلتم القود والدية أصلين وايجابهما على التخيير فهل إذا سقط

[ 401 ]

[ تسقط (1) بالعفو عن القود هذا مذهبنا وهو احد قولى م بالله (2) وش وقال ك وابوح بل تسقط الدية (3) بسقوط القود وهو احد قولى م بالله وش (4) (و) متى عفا الولي عن القود سقط القود و (ان كره الجاني) سقوطه وكان احب إليه القصاص ولا تسقط الد ية هذا مذهبنا وش وقال ح وص وك الواجب (5) القود فقط وليس لولي الدم ان يختار الدية وهكذا في شرح الابانة عن زيد ابن علي وابى عبد الله الداعي (نعم) وإذا عفى ولي دم القتل عن الجاني صح العفو واستحق الدية (كاملة (6)) على الجاني (ولو) وقع العفو (بعد قطع عضو (7)) من الجاني ولا تسقط منها دية العضو الذى قد ذهب وقال ابوح بل تجب دية ذلك العضو وقال يقتص بالعضو لانه لا يستحقه وانما يستحق النفس (و) الامر الثاني (ان يصالح (8)) الجاني أو ورثته (9) بما شاء (ولو) بدون الدية أو (بفوقها (10) و) الامر الثالث (ان يقتص) في القتل ] احداهما سقط الآخر كالواجبات المخيرة فان جعلتم الاصل القود والدية بدلا فهلا سقطت الدية لسقوط القود لانه إذا سقط الاصلي سقط البدل الجواب انه مخصوص من بين سائر الواجبات المخيرة بالآية الكريمة وهي قوله تعالى فمن عفى له من أخيه شئ والخبر أيضا وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم من قتل قتيلا فأهله بين خيرتين اه‍ شرح فتح معنى (1) لانهما امران مختلفان لا يدخل أحدهما تحت الآخر اه‍ شرح بهران (2) لقوله تعالى واداء إليه باحسان (3) أي لم يلزم لان ح وك لا يوجبان الدية فلا معنى للسقوط وقيل المعنى أن لهما قولين والله أعلم (4) قلنا قد ثبتت قيمة النفس بالاية في الخطأ فعلم بذلك أنها قيمتها شرعا (5) فإذا مات القاتل أو عفا عنه الولي فلا شئ (6) قال في الهداية وتكون حالة وقيل مؤجلة قرز اه‍ تكميل (7) أو أكثر قرز حيث كان لتعذر الاقتصاص بضرب العنق فلو مات بعد قطع العضو سل قال في بعض الحواشي وجب رد الدية قرز (8) ولي الدم (9) لا فائدة لذكر الورثة لان القصاص قد سقط شكل عليه ووجهه ان لعله يريد ورثة ولي الدم (10) أما إذا كان الصلح عن القود أو عن الدم فظاهر واما إذا كان الصلح عن الدية فان كان المال المصالح به غير الدراهم والدنانير صح أيضا وان كان منهما فان صالح بهما عن جنس آخر صح أيضا وان كان عن جنس ما صالح به فلا يصح أن يكون أكثر لان ذلك رباء اه‍ كب أما الصلح عن الدم فهو حق لا يصح أخذ العوض عليه وكذا القود بل يصح ويكون خاصا كما تقدم في الصلح قال في حاشية المحيرسي على شرح قوله وان يصالح ولو بفوقها يقال ما لفظه فعلى هذا فيما يدفعه القاتل على المهجم لمقابل حقن دمه لا يفعل الا به عرفا هل يكون من القاتل عمدا عدوانا اختيارا اباحة جائزة في مقابلة غرض فيجري عليها أحكامها أو كبذل مال لمقابلة الانظار بالمستحق تعجيله فحرام هو ظاهر الظاهر قال المفتي عليلم في مقابلة انظار القصاص أو طلب الدية فيحرم اه‍ ح محيرسي لفظا قرز وهل يكون المهجم الذي هو عبارة عن الرأس البقر لورثة المقتول وغير ذلك من الغرامات على جميع أهل القرية أو على القاتل وحده أجاب الامام المتوكل على الله عليلم انه يلزمهم الكل وانه يكون الفاعل كاحدهم

[ 402 ]

[ (يضرب (1) العنق (2)) فقط وليس لولي المقتول ان يفعل بالجاني مثل ما فعل من طعن أو رضخ أو خنق أو نحو ذلك (فان تعذر) على المقتص الاقتصاص بالسيف اما لعدم آلة أو لخشية فوت الجاني (فكيف ما امكن) المقتص ان يفعل جاز له من رميه بالسهم أو بالحجر أو العود أو غير ذلك لانه مستحق لازهاق الروح لكن (بلى تعذيب (3)) لان التعذيب منهى عنه لقوله صلى الله عليه وآله لا تعذبوا خلق الله (ولا) يجب على الولي (امهال) الجاني بالقصاص (الا) لاحد امور اما (لوصية (4)) فإذا طلب يمهل حتى يوصى وجب ذلك (أو حضور غائب (5)) من الشركاء في القصاص (أو) انتظار (طلب ساكت (6)) من الشركاء هل ] لانه قد صار ذلك من باب التكافئ بينهم لاجل حمايتهم للحدود ولاجل كونها تقع لهم شوكة وكذا ما كان بين أهل القرية من الاغرام وارش الجراحات ودية المقتول فيكون بينهم هذا معنى ما أجاب به عليلم (1) وهل يصح ان يوكل بقتل نفسه قصاصا أو لا يجوز لان الدفع عن النفس واجب سل قيل لا يبعد ان يجوز ذلك لان قد صار دمه مستحقا ولا مانع من توكيله بذلك والله أعلم وقيل لا يصح لان قد ذكر في البيان في كتاب الحدود انه لا يصح اه‍ الذي في البيان في الحدود إذا طلب ان يقطع نفسه لا في الوكالة فينظر قيل المراد ان كان القصاص مجمعا عليه واما المختلف فيه فلا يجوز قوي الا بعد الحكم قيل ف والقياس ان لا يجوز مطلقا الا بعد الحكم لان فيه خلاف ش والمعتزلة انه كالحد فيعتبر فيه الامام اه‍ ن ولعل اتفاق مذهب الجاني وولي الدم كالمجمع عليه اه‍ ن معنى وهذا ان اتفق مذهبهما أن ليس للموافق المرافعة إلى المخالف والصحيح أنه لا فرق في أن له أن يقتص والله أعلم وان لم يحكم الحاكم نحو أن يكون القتل بغير الحد اه‍ ان (2) لقوله صلى الله عليه وآله لا قود الا بالسيف رواه ابن ماجه والبزار والدار قطني والطبراني والبيهقي بالفاظ متقاربة قيل واسناده ضعيف وعند ش وأصحابه يقتل بمثل ما قتل به لقوله تعالى بمثل ما عوقبتم به بمثل ما اعتدى عليكم ولقوله صلى الله عليه وآله من غرق غرقناه ومن حرق حرقناه ولرضخه صلى الله عليه وآله رأس اليهودي الذي قتل الجارية برضخ رأسها قلنا أما الآيتان الكريمتان فعامتان مخصصتان بما رويناه وأما من غرق الخ فقال البيهقي في اسناده بعض من يجهل وانما قاله زياد في خطبته واما قصة اليهودي فلعلها لمصلحة خاصة لمعارضتها بما تقدم قال في البحر سلمنا لزم فيمن قتل بايجار الخمر أو بالجماع ان يقتل بمثله الخ اه‍ ح بهران (3) ان أمكن والا جاز اه‍ فتح (4) واجبة لا بالتبرع اه‍ رياض ون وح لي معنى (5) أو مضى عمره الطبيعي (6) وأما للصلاة فغير الفريضة لا يجب وأما الفريضة فان كان في آخر وقتها بحيث يتضيق فعلها وجب تأخيره لها وان كان في وقتها سعة فقيل س انه لا يتضيق فعلها ولا يجب تأخيره لها لعله حيث لا يخشى فوت المستحق والا قدم الاقتصاص قرز وقال ابن الحاجب أنه يتضيق فعل الصلاة على من غلب ظنه وقوع الموت عليه قبل أخر وقت الصلاة قيل ف فيأتي على قوله انه يجب تأخيره للصلاة أو أفاق المجنون الطارئ أو صحو سكران أو استبراء الحمل أو بعد ظهور الحمل للوضع ونحوه

[ 403 ]

[ يطلب القصاص ام يعفو (أو بلوغ صغير) حيث هو شريك في القصاص لينظر هل يطلب القصاص ام يعفو هذا مذهبنا وش وف ومحمد وقال ك وهو مروى عن ابى ح أن للبالغ أن يقتص ورواه في الكافي عن احمد بن عيسى كما فعل الحسن عليلم في قتل ابن ملجم لعنه الله وفى ورثة امير المؤمنين علي عليلم من هو صغير (1) (و) إذا كان المستحق للقصاص صغيرا لم يكن لاحد ان يقتص له و (لا يكفى ابوه (2)) ولا آمره (3) هذا مذهبنا على ما صححه أبو ط وهو قول ش وقال ابوح يجوز للوالد ان يقتص لولده وخرج مثله صاحب الوافى للمذهب (4) (فان فعل) احد الشركاء ما يستحقه بالجاني في غير حضرة شريكه ولا اذنه (5) (ضمن) من الدية (حصة شريكه) ولا يلزمه القود وقد تقدم الخلاف لمن يكون هذا الذى يلزمه هل لشريكه أو لورثة المقتول (ومتى قتل) الجاني (المعسر) رجل آخر (غير المستحق (6)) لذمه (فللمستحق (7) الدية ان لم يختر الوارث الاقتصاص (8)) مثاله ان يقتل ] اه‍ ح لي وتترك حتى يرضع ولدها الذي لا يعيش الا به اه‍ ن قرز وحتى ترضع اللباء اه‍ ح بهران وإذا اقتص منها قبل ارضاع اللباء فهلك الصبي قتل قاتلها به فان مكنه الامام وهو عالم والمقتص جاهل فالضمان على الامام فان كانا عالمين معا أو جاهلين فالضمان على المباشر في الاصح ذكر معنى ذلك في البحر اه‍ شرح بهران ويقبل قول من ادعت الحمل فيؤخر حتى يتبين اه‍ بحر (1) قلنا كان قتله لعنه الله حدا لا قصاص لسعيه في الارض فسادا أو لردته إذ أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه أشقى الآخرين قال في الغيث وانتظارهم موت علي عليلم لقتله لا يبطل كونه حدا لان الحد حينئذ إلى علي عليلم ولم يأمر بقتله فلما صارت الولاية إلى الحسن قتله حدا لا قصاصا اه‍ من شرح بهران وقيل انما يستقيم على قول م بالله أنه لا يبطل بموت الامام الاول وقد ذكر معناه ابن بهران يقال الحسن عليلم امام بالنص في وقت علي عليلم وانما منع القيام بالامر في وقته قلت ولا يخفى ما في هذه الاجوبة من التكلف اه‍ من خط سيدنا العلامة محمد بن علي الشوكاني (2) وللاب ان يعفو عن القاتل لمصلحة اه‍ مفتي (3) يعني امر الصبي (4) حيث قال إذا قطع رجل يد الصبي كان للاب ان يقتص وكذا وصيه تخريجا اه‍ ح بهران (5) لا يكفي أذنه من دون حضور قيل لسقوط الاثم وأما سقوط حصة شريكه من الدية فتسقط مع الاذن بل تلزمه حصة شريكه من الدية (6) وإذا قتل العبد القاتل غير المستحق فان سيد العبد ليس له الاقتصاص الا بالتزام القيمة للاول الذي كان مستحقا لدمه اه‍ ح أثمار وقد مر في باب المأذون على قوله وان استهلكه الخ خلافه وان له الاقتصاص اه‍ سيدنا حسن رحمه الله والمفروض في هذه المسألة أن المقتول الاول والثاني وقاتل الثاني عبيد كلهم (7) وتكون من جملة تركة المعسر يقسط بين أهل الدين اه‍ ن معنى وولاية قبضها إلى ورثة المعسر ويسلمونها إلى ورثة الاول قرز وقيل بل يكون للوارث المستحق لانه أخص كالمرهون والجاني كما هو ظاهر الازهار في قوله وللمستحق الدية (8) وليس لهم أن يعفوا عن الدية فان عفوا لم تصح لانها مستحقة لورثة المقتول

[ 404 ]

[ الرجل المعسر رجلا ثم عدا رجل آخر ليس بولي للمقتول على المعسر القاتل فقتله وهو غير مستحق لدمه فللمستحق لدمه وهو ولي المقتول أو لا الدية أي دية المعسر الجاني اولا ولا ياخذها ويستحقها الا حيث لم يختر وارث المعسر الاقتصاص من الجاني عليه أما لو اختار الاقتصاص لم يستحق ولي المقتول أو لا دية من مال الجاني ولا على ورثة المعسر (1) (فصل) في بيان الامور التى يسقط بها القصاص بعد وجوبه (2) (و) جملة ما يسقط به القود أمور ستة الاول انه (يسقط بالعفو عنه (3)) أي على الجاني على الوجه الذى سيأتي (4) (ولو) صدر (من احد الشركاء و) الامر الثاني ان يشهد أحد الشركاء في استحقاق الدم أن شريكه قد عفا عن القود فيسقط القود (بشهادته به عليهم (5) وان انكروا) ذلك هم (والجاني) جميعا فلا تأثر لانكارهم وهذا هو حكم الظاهر وأما حكم الباطن فيحتمل ان لا يسقط القود (6) (ولا تسقط الدية) بالعفو ان القود (ما لم يصرح) بالعفو (بها (7)) ] أولا إذ لا تورث عن مورثهم اه‍ ع الا إذا كان تركة أبيهم توفى بما عليه في الدية والديون فقيل ع وهذا هنا وفاق وهو ظاهر اللمع اه‍ ن (1) ويلزم أن يهدر دمه في هذه الصورة والله أعلم بل يبقى في ذمة قاتله رجاء التبرع عنه يقال انما يهدر ما كان من الاصل أي ما ترك القصاص فيه أصلا وهذا عرض ما أوجب تركه فلم يهدر والله أعلم (2) وما لا يسقط به (3) مسألة ومن قطعت يده فعفا ثم سرت إلى نفسه فلا قصاص لتعذر استيفاء النفس دون اليد ولتولدها عما عفا عنه ك بل له أن يقتص إذا لم يعف عن النفس لنا ما مر (فرع) ويتوفى دية النفس ان لم يكن قد عفا عن ارش اليد (ى ش) فان كان قد عفا أخذ نصف الدية إذ يسقط الاصل لا السراية ح بل تلزم دية النفس إذ لم يتناولها العفو وح ولا شئ عليه لتولده عما عفا عنه قلت وهو الاقرب كالقود اه‍ بحر بلفظه عن الاقتصاص فقط لا عن الارش فرع فان اختار الوارث القود والدية معا والقصاص والارش معا فقيل ف يحتمل أن يسقط القود والقصاص لانهما يسقطان بالشبهة واختياره للدية مع القود يصير شبهة اه‍ ن فلا يصح العفو من المجني عليه قبل وقوع الجناية ولو بعد خروج الرمية فان كان الرامي مقتصا وعفا قبل وقوع السهم ثم وقع فقتل كان قصاصا وان لم يقتل لم يكن له أن يقتص بعد العفو اه‍ بحر قرز (4) في الغيث (5) ولو لم يأت بلفظ الشهادة اه‍ ح لي لفظا قرز ولو كافرا أو فاسقا لانه بمنزلة الابراء قرز إذ هي اقرار لسقوطه اه‍ بحر (6) لان هذه المسألة مخرجة من شهادة أحد الشريكين على الآخر بالعتق والعتق لا يقع فيها باطنا اه‍ غيث ويحتمل أن تسقط ظاهرا وباطنا وهو الاصح لان شهادته عفو وهو ظاهر الاز (7) المراد وليه وسواء كان القصاص في جناية على الصغير أو على من يستحق الصغير القصاص فيه كأمه واخيه منها وزوجته أو زوجها اه‍ ح لي لفظا قرز وان وقع العفو عن الدية أو عن الدية دون القود لم يسقط القود وأما الدية فقيل ع يسقط (1) وفاقا وقيل س لا يسقط (2) عند الهدوية وأحد قولي م بالله ع وعلى أحد قولي م بالله تسقط الدية اه‍ ن قال في البحر فان عفا عن

[ 405 ]

[ ايضا (أو يعف عن دم المقتول (1)) جملة فحينئذ تسقط ومن قال انه لا يجب بالقتل الا القود فانها على قوله تسقط (2) بسقوط القود وكذا احد قولى ش وأحد قولى م بالله إذا قال عفوت عن القود وسكت عن الدية وهو العفو المطلق فاما إذا قال عفوت عن القود دون الدية فانها لا تسقط الدية عند ش وم بالله ويأتي خلاف زيد بن على وابى ح وك ان الدية تسقط (3) قيل ع ان كان العفو مطلقا (4) نحو ان يقول عفوت عن القود أو عن القصاص أو عن دم القاتل أو عن الدم ولا يبينه فان ذلك يسقط به القود دون الدية عندنا وقال م بالله يسقطان فاما إذا قال عن دم المقتول أو عن الجناية فهذا موضع اتفاق بين الهادي وم ان القود والدية يسقطان جميعا وكذا ذكر الفقيه ى معنى ذلك اما لو قال عفوت عنك ولم يبين ما هو المعفو عنه لم يسقط به شئ (5) لا قود ولا دية والفقيه س يجعل هذا تفسير العفو المطلق (6) (ولا) تسقط الدية بالابراء عنها (في) حال (المرض) ولا ينفذ براؤه (الا من الثلث (7) و) الامر الثالث (بكون احدهم) أي بكون احد الشركاء في استحقاقه (8) (فرعا) للجاني نحو ان يكون احدهم من أولاده أو اولادهم وان سفل (أو نحوه) أي نحو الفرع وذلك مثل ان يكون الشريك في الدم مجنونا (9) من اصل الخلقة (10) لم يثبت له عقل رأسا فانه يسقط ] القود ففي وجوبها نظر اه‍ ح فتح (1) وهو ظاهر الاز لانهما أصلان (2) وجه كلام الفقيه س ان موجب الدية باق وهو القود (1) أو عن قتله أو عن موجبه اه‍ ح لي لفظا قرز (2) اي الدية لا تلزم عندهم فلا معنى لقوله (3) هي ساقطة عندهم (4) وهو ظاهر الاز (5) وفي البحر يسقط وله تحليفه ما قصد به اسقاط الدية قرز ما لم يتصادقا على أنه قصد أحدهما أو كلاهما أو جرى عرف بهما أو بأحدهما قرز ولفظ ن فلو عرف المراد بذلك أو جرى به عرف عمل به اه‍ بلفظه (6) فيسقط القود فقط (7) ما لم يكن مستغرقا بالدين قرز وذكر الفقيه ح في تعليقه أنها تحسب الدية في مسألتنا من جملة المال فان كان معه غيرها عشرين الف درهم أو الفين دينار سقطت اه‍ صعيتري (8) في عد هذا من المسقطات تسامح لانه غير ثابت بالاصالة نحو أن تقتل المرأة زوجها وله أولاد من غيرها وولد منها سقط القصاص باستحقاق ولدها بعض القصاص من امه وكذا إذا قتل أخاه وللمقتول بنت وللقاتل ابن فابن القاتل شارك البنت في الاقتصاص فسقط القصاص على القاتل لان ابنه شارك في الاقتصاص وكذا فيمن قتل زوجة ابنه قرز (9) فان ثبت له عقل ثبت القصاص كالصغير إذا بلغ اه‍ غيث وقيل لا يعود وهو الصحيح إذ قد سقط بخلاف الصغير وهو ظاهر الازهار اه‍ شامي (10) فاما لو كان زوال العقل طارئا فانه ينتظر حتى يفيق فيعفوا أو يطلب اه‍ غيث قرز واما الطارئ والصغير فينتظر كما مر لانه مرجو فان كان مأيوسا سقط القصاص

[ 406 ]

[ القود (و) الامر الرابع (بقول المجني عليه) (1) للجاني انت (اخطأت (2)) فيسقط القصاص (3) (وان قال) الجاني انا (تعمدت) الجناية فانه يسقط القود (4) بذلك (أو) قال المجني عيه للجاني انت (ما فعلت (5)) هذه الجناية فانه يسقط القود (6) (وان بين الورثة) أي ورثة المجني عليه انه الفاعل لها لئن اقراره بمنزلة ابرائه (7) (و) الامر الخامس ان يقتل رجل رجلا عدوانا ثم انكشف انه مستحق عليه القود وجب ان يسقط عنه القصاص (بانكشافه (8) مستحقا) الا ان يكون معه وارث آخر فعليه قسطه من الدية (و) الامر السادس ان يرث الجاني بعض القصاص المستحق عليه بان يموت بعض الشركاء المستحقين لدمه وهذا الجاني يرث منه فانه حينئذ يسقط القود (بارثه بعض القصاص (9)) لسقوط بعضه وهو القدر الذى ورثه ] (1) وكذا وارثه قرز (2) ولا يبطل بالرد لانه حق اه‍ نجري (3) والدية لانها دعوى على العاقلة اه‍ ن وفي شرح الفتح لا تسقط الدية ما لم تصادقه عاقلة الجاني فتلزمها الدية (4) ولا تلزم الدية بهذا الاقرار لان دعوى الخطأ لا يوجبها واقراره بالعمد ليس باقرار بها اه‍ بحر وهداية الا ان يرجع أحدهما إلى تصديق الثاني لزمه حكمه فان رجع القاتل إلى تصديق الولي لزمته الدية وتكون في ماله وان رجع الولي إلى تصديق القاتل لزمه حكم العمد ولا يكون إنكاره له أولا كالعفو عن القود وذكره في التحرير وقال في الكافي لا قود عليه بل الدية اه‍ كب (5) الا ان يبين الورثة انه أقر توليجا لم تسقط الدية على المختار خلاف ما ذكره الفقيه ح اه‍ ذماري (6) والدية قرز (7) ولان اقراره يكذب البينة ولعل الدية تسقط هنا والله أعلم قيل ع الا ان يعلم الحاكم صحة جرحه وقتله حكم لهم بالدية لان الميت لا يسقط حقهم في الباطن قيل ف لكنه تكون وصية للقاتل بالدية إذا خرجت من الثلث والا فقدر الثلث وتحسب الدية من جملة ماله على ما ذكره في الافادة والحفيظ والبحر اه‍ ن بلفظه (8) ولا شئ عليه الا الاثم بالعزم على فعل الكبيرة وفيه خلاف قد تقدم هل يكون العزم كبيرة أم لا اه‍ ن قال في الغيث يفسق باقدامه على القتل مع جهل الاستحقاق وهو محتمل النظر سؤال إذا جنى الجاني جناية قاتلة بالمباشرة أو بالسراية ثم قتله ولي الدم قبل موت المجني عليه من تلك الجناية مباشرة أو سراية هل يسقط القصاص عن ولي الدم لكونه مستحقا للقود أم لا وهل يفترق الحال بين جناية المباشرة والسراية سل أما على قول الانتهى وهو المختار فالقياس السقوط اه‍ سيدنا علي بن أحمد رحمه الله قرز (9) ولو أن رجلا كانت له امرأة وله منها ابنان فقتل أحد الابنين الاب والآخر الام كان على قاتل الام القود دون قاتل الاب لان قاتل الاب ورث ما ورثته أمه من حق القصاص في الاب بخلاف قاتل الام فانه لا يرث منها شيئا لان قاتل العمد لا يرث وكذلك الاب لا يرث منه شيئا بل الوارث أخوه وأمه فلو كانت الام مطلقة طلاقا بائنا أو قتلا أباهما في حالة واحدة قتلا جميعا قرز وكيفية قتلهما أن يوكلا وكيلين يقتلانهما في حالة واحدة فان تقدم قتل أحدهما بطلت الوكالة واقتص من الوكيل الآخر ان قتل بعد علمه ببطلان الوكالة قيل ع أو يتواثبان بالسلاح في حالة واحدة ولا تساقط في القصاص وحد القذف بخلاف الاموال لان القذف مشوب والقصاص يتعلق بالعين لا بالذمة بخلاف الدين اه‍ نجري نحو أن

[ 407 ]

[ وهو لا يتبعض (لا بالاكراه (1)) فلا يسقط القود لكون القاتل مكرها وهذا قول م بالله وسيأتى الخلاف (2) في ذلك (و) لا يسقطه (تهدد المقتول (3) اولا) فلو ان رجلا تهدد رجلا فخاف منه الايقاع به فوثب عليه ققتله لم يسقط عنه القود بذلك التهدد فقط الا ان يكون قد اقدم عليه (4) فقتله مدافعة سقط القود (5) أو غلب في ظنه (6) انه ان لم يقتله قتله ولا محيص له عنه (7) جاز له قتله ولو لم يكن قد اقدم عليه (و) لا يسقط القود عن القاتل (مشاركة من يسقط عنه (8)) القود كالصبى والمجنون والاب (9) ويجب على المشارك إذا كان يسقط عنه القود نصف الدية (10) قيل ح هذا في غير الاب (11) وأما هو فيجب عليه دية كاملة لانه عامد والشرع منع من قتله وقيل س الصحيح انه لا يجب عليه الا نصف دية (12) قوله (غالبا) يحترز من ان يشاركه من لا ضمان عليه كالسبع أو الانسان يجنى على نفسه (13) مع غيره فعند ابى ط لا قود على شريكهما (14) قيل ل ويجب عليه نصف الدية وعند م بالله بل يقاد منه (15) (والاباحة) لا تسقط القود عن القاتل فإذا قال لغيره اقتلني أو اقتل ابني أو اقطع ] يقتل رجل أباه وله أخ وأم فان عليه القتل للاخ والام فإذا قتل الاخ الام أو ماتت سقط عن قاتل الاب لان قد ورث نصيب الام ويقتل قاتل الام اه‍ بحر معنى قرز (1) حيث بقى للمكره فعل والا فالقود على المكره وفاقا وهذا يوضح تعيين المختار في الخلاف الآتي اه‍ ح لي لفظا (2) في قوله وفي المكره خلاف (3) مسألة ولا يدافع بالقتل حيث يمكن الهرب إذ هو اخف كما لا يخشن ان كفى اللين وقيل بل له ذلك لانه ليس بمتعد بالدفع قلت وهو الاقرب اه‍ بحر (4) ولو لم يخش من اقدامه الا الالم فقط قرز ولم يندفع بدون القتل قرز (5) والدية قرز (6) وقام الظن مقام العلم لانه لا طريق إلى العلم وأما عند المحاكمة فالظاهر لزوم القصاص الا ببينة بشاهد الحال أو اقرار المجني عليه