تفصيل وسائل الشيعه الى تحصيل مسائل الشريعة تأليف الفقيه المحدث الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي المتوفى سنة 1104 ه الجزء الثاني عشر تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث
[ 3 ]
بسم الله الرحمان الرحيم
[ 4 ]
جميع الحقوق محفوظة ومسجلة لمؤسسة آل البيت - عليهم السلام - لإحياء التراث مؤسسة آل البيت - عليهم السلام - لأحياء التراث قم - دور شهر - خيابان شهيد فاطمي - كوچه 9 - بلاك 5 ص. ب 996 / 37185 - هاتف 23435 و 37371
[ 5 ]
أبواب احكام العشرة في السفر والحضر 1 - باب وجوب عشرة الناس حتى العامة بأداء الأمانة وإقامة الشهادة والصدق، واستحباب عيادة المرضى وشهود
الجنائز، وحسن الجوار والصلاة في المساجد. (15495) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار جميعا عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: كيف ينبغي لنا أن نصنع فيما بيننا وبين قومنا، وفيما بيننا وبين خلطائنا من الناس ؟ قال: فقال: تؤدون الأمانة إليهم، وتقيمون الشهادة لهم وعليهم، وتعودون مرضاهم، وتشهدون جنائزهم. (15496) 2 - وبالإسناد عن صفوان بن يحيى، عن أبي أسامة زيد الشحام قل: قال لي أبو عبد الله عليه السلام اقرء على من ترى أنه يطيعني منهم ويأخذ بقولي السلام، واوصيكم بتقوى الله عزوجل، والورع في دينكم، والاجتهاد لله، وصدق الحديث، وأداء الأمانة، وطول السجود، وحسن الجوار، فبهذا جاء محمد (صلى الله عليه وآله)، وأدوا الأمانة إلى من * (الهامش) * أبواب أحكام العشرة في السفر والحضر الباب 1 فيه 10 أحاديث 1 - الكافي 2: 464 / 2. 2 - الكافي 2: 464 / 5 (*)
[ 6 ]
من ائتمنكم عليها برا أو فاجرا، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يأمر باداء الخيط والمخيط صلوا عشائركم واشهدوا جنائزهم، وعودوا مرضاهم، وأدوا حقوقهم، فإن الرجل منكم إذا ورع في دينه وصدق الحديث وأدى الأمانة
وحسن خلقه مع الناس قيل هذا جعفري، فيسرني ذلك ويدخل علي منه السرور، وقيل هذا أدب جعفر، وإذا كان على غير ذلك دخل علي بلاؤه وعاره، وقيل هذا أدب جعفر، والله لحدثني أبي (عليه السلام) ان الرجل كان يكون في القبيلة من شيعة على (عليه السلام) فيكون زينها آداهم للأمانة، وأقضاهم للحقوق وأصدقهم للحديث إليه وصاياهم وودائعهم، تسأل العشيرة عنه فتقول من مثل فلان إنه آدانا للأمانة، وأصدقنا للحديث. (15497) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن وهب قال: قلت له كيف ينبغى لنا أن نصنع فيما بيننا وبين قومنا وبين خلطائنا من الناس ممن ليسوا على أمرنا ؟ فقال تنظرون إلى أئمتكم الذين تقتدون بهم فتصنعون ما يصنعون، فوالله إنهم ليعودون مرضاهم، ويشهدون جنائزهم، ويقيمون الشهادة لهم وعليهم، ويؤدون الأمانة إليهم. (15498) 4 - وعنه، عن أحمد، عن الحسين بن سعيد ومحمد بن خالد جميعا عن القاسم بن محمد، عن حبيب الخثعمي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول عليكم بالورع والاجتهاد، اشهدوا الجنائز، وعودوا المرضى، واحضروا مع قومكم مساجدكم وأحبوا للناس ما تحبون لانفسكم، أما يستحيى الرجل منكم أن يعرف جاره حقه، ولا يعرف حق جاره. (15499) 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن * (الهامش) * 3 - الكافي 2: 464 / 4. 4 - الكافي 2: 464 / 3.
5 - الكافي 2: 464 / 1. (*)
[ 7 ]
حديد، عن مرازم قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) عليكم بالصلاة في المساجد، وحسن الجوار للناس وإقامة الشهادة وحضور الجنائز إنه لا بد لكم من الناس إن أحدا لا يستغنى عن الناس حياته، والناس لابد لبعضهم من بعض (15500) 6 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب (المشيخة) للحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: أوصيكم بتقوى الله ولا تحملوا الناس على أكتافكم فتذلوا، إن الله عزوجل يقول في كتابه " وقولوا للناس حسنا " (1) ثم قال: عودوا مرضاهم، واحضروا جنائزهم واشهدوا لهم وعليهم، وصلوا في مساجدهم حتى يكون التمييز، وتكون المباينة منكم ومنهم. ورواه البرقى في (المحاسن) عن ابن محبوب مثله إلى قوله: في مساجدهم (2). (15501) 7 - وفي (السرائر) نقلا من كتاب " العيون والمحاسن " للمفيد، عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن أحمد بن يحيى (1)، عن يونس بن عبد الرحمن، عن بعض أصحابه، عن خيثمة، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: أبلغ موالينا السلام، وأوصهم بتقوى الله والعمل الصالح وأن يعود صحيحهم مريضهم، وليعد غنيهم على فقيرهم، وأن يشهد حيهم جنازة ميتهم، وأن
يتلاقوا في بيوتهم، وأن يتفاوضوا علم الدين، فان ذلك حياة لأمرنا، رحم الله عبدا احيى أمرنا، وأعلمهم يا خيثمة أنا لا نغنى عنهم من الله شيئا إلا (الهامش) 6 - مستطرفات السرائر: 90 / 43، وأورده عن المحاسن في الحديث 8 من الباب 5 من أبواب الجماعة. (1) البقرة 2: 83. (2) المحاسن: 18 / 51. 7 - مستطرفات السرائر: 162 / 1. (1) في المصدر: أحمد بن محمد بن عيسى.... (*)
[ 8 ]
بالعمل الصالح، فان ولايتنا لا تنال إلا بالورع، وإن أشد الناس عذابا يوم القيامة من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره. (15502) 8 - وبالإسناد عن يونس، عن كثير بن علقمه قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): اوصني، فقال: اوصيك بتقوى الله، والورع والعبادة، وطول السجود، وأداء الأمانة، وصدق الحديث، وحسن الجوار فبهذا جاءنا محمد (صلى الله عليه وآله)، صلوا في عشائركم (1)، وعودوا مرضاكم، واشهدوا جنائزكم (2)، وكونوا لنا زينا ولا تكونوا علينا شينا (3)، حببونا إلى الناس ولا تبغضونا إليهم فجروا إلينا كل مودة، وادفعوا عنا كل شر... الحديث. (15503) 9 - محمد بن علي بن الحسين في (معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم ابن هاشم، عن علي بن سعيد (1)، عن أحمد بن عمر، عن يحيى بن عمران، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: ليجتمع في قلبك الافتقار إلى الناس،
والاستغناء عنهم، يكون افتقارك إليهم في لين كلامك، وحسن سيرتك (2) ويكون استغناؤك عنهم في نزاهة عرضك وبقاء عزك. (15504) 10 - أحمد بن أبى عبد الله البرقي في (المحاسن) عن أحمد بن * (الهامش) * 8 - مستطرفات السرائر: 163 / 2. (1) في المصدر: صلوا عشائر كم. (2) في المصدر: واحضروا جنائزكم. (3) في المصدر: ولا تكونوا لنا شينا. 9 - معاني الأخبار: 267 / 1، وأورده عن الكافي في الحديث 2 من الباب 36 من أبواب الصدقة. (1) في المصدر: على بن معبد. (2) في المصدر: وحسن بشرك. 10 - المحاسن 18 / 50 وأورده بتمامه في الحديث 10 من الباب 21 من أبواب جهاد (*) =
[ 9 ]
محمد، عن علي بن حديد، عن أبي اسامة ؟ قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: عليكم بتقوى الله والورع والاجتهاد، وصدق الحديث، واداء الأمانة، وحسن الخلق، وحسن الجوار، (وكونوا لنا زينا، ولا تكونوا علينا شينا) (1)... الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 2 - باب استحباب حسن المعاشرة والمجاورة والمرافقة. (15505) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): من خالطت فإن استطعت أن تكون يدك العليا عليهم (1) فافعل.
ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم مثله (2). (15506) 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): وطن نفسك على حسن الصحابة، لمن * (الهامش) * = النفس، وقطعة منه عن الكافي في الحديث 1 من الباب 16، وقطعة عنه في الحديث 4 من الباب 20 من أبواب مقدمة العبادات، وفى الحديث 7 من الباب 6 من أبواب الركوع. (1) ليس في المصدر. (2) تقدم في الحديثين 7 و 16 من الباب 1 وفى الأحاديث 3 و 4 و 8 - 12 من الباب 2 وفى الحديث 3 من الباب 3 وفى الأحديث 5 - 8 من الباب 5 من أبواب الجماعة، وفى الحديث 9 من الباب 3 من أبواب ما تجب فيه الزكاة، في الحديث 3 من الباب 27 من أبواب الصدقة، وفى البابين 49 و 52 من أبواب آداب السفر. (3) يأتي في الأبواب الآتية من هذه الأبواب، وفى الأبواب 1 و 2 و 3 من أبواب الوديعة. الباب 2 فيه 10 أحاديث 1 - الكافي 2: 465 / 1، 491 / 2، والمحاسن: 358 / 69. (1) في النسخة: عليه (هامش المخطوط) (2) الفقيه 2: 180 / 803. 2 - الكافي 4: 286 / 3. (*)
[ 10 ]
صحبت وحسن خلقك، وكف لسانك، واكظم غيظك، واقل لغوك، وتغرس عفوك (1)، وتسخو نفسك. (15507) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبى عبد الله، عن إسماعيل بن مهران، عن محمد بن حفص، عن أبي الربيع الشامي قال: دخلت على أبى عبد الله (عليه السلام) والبيت غاص بأهله إلى أن قال:
فقال: يا شيعة آل محمد اعلموا أنه ليس منا من لم يملك نفسه عند غضبه، ومن لم يحسن صحبة، من صحبه ومن (مخالقة من خالقه) (1)، ومرافقة من رافقه، ومجاورة من جاوره، وممالحة من مالحه... الحديث. ورواه البرقي في (المحاسن) عن إسماعيل بن مهران نحوه (2)، والذي قبله عن أبيه عن حماد، ورواه الصدوق بإسناده عن أبي الربيع الشامي نحوه (3). (15508) 4 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام قال: ما ما يعبأ بمن سلك هذا الطريق إذا لم يكن فيه ثلاث خصال: ورع يحجزه عن معاصي الله، وحلم يملك به غضبه، وحسن الصحبة لمن صحبه. ورواه الصدوق في (الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن البزنطي، عن المفضل بن صالح، عن ميسر، عن * (الهامش) * (1) في النسخة: وتفرش عفوك. 3 - الكافي 2: 465 / 2. (1) في نسخة: ومخالفة من خالفه (هامش المخطوط). (2) المحاسن: 357 / 67، وفيه، ومحالفة من حالفه (3) الفقيه 2: 179 / 799. 4 - الكافي 4: 286 / 2 (*).
[ 11 ]
أبي جعفر (عليه السلام) مثله (1). (15509) 5 - وعنهم، عن سهل بن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي
نصر، عن صفوان الجمال، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: كان أبي يقول ما يعبأ بمن يؤم هذا البيت إذا لم يكن فيه ثلاث خصال: خلق يخالق به من صحبه، أو حلم يملك به غضبه، أو ورع يحجزه عن محارم الله. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي محمد الحجال، عن صفوان الجمال مثله (1). محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن صفوان الجمال مثله (2). (15510) 6 - قال: وقال الصادق (عليه السلام) ليس من المروة أن يحدث الرجل بما يلقى في السفر من خير أو شر. ورواه البرقي في (المحاسن) عن القاسم بن محمد، عن أبي المعزا، عن حفص بن غياث، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) وذكر مثله (1). (15511) 7 - وبإسناده عن عمار بن مروان قال: أوصاني أبو عبد الله (عليه السلام) فقال: اوصيك بتقوى الله وأداء الأمانة وصدق الحديث، وحسن الصحبة لمن صحبت، ولا قوة إلا بالله. * (الهامش) * (1) الخصال: 148 / 180. 5 - الكافي 4: 285 / 1. (1) التهذيب 5: 445 / 1549. (2) الفقيه 2: 179 / 800. 6 - الفقيه 2: 180 / 801 وأورده عن المحاسن في الحديث 16 من الباب 49 من أبواب آداب السفر. (1) المحاسن 358 / 70.
7 - الفقيه 2: 180 / 802 (*).
[ 12 ]
ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان مثله. إلا أنه قال: وحسن الصحابة لمن صحبت (1). ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن محمد بن سنان مثله (2). (15512) 8 - الحسن بن محمد الطوسى في (المجالس) عن أبيه، عن محمد بن محمد، عن علي بن بلال المهلبي، عن علي بن سليمان، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن محمد بن المثنى، عن أبيه، عن عثمان بن زيد الجهنى، عن المفضل بن عمر قال: دخلت على أبى عبد الله (عليه السلام) فقال لي: من صحبك ؟ فقلت له: رجل من إخواني، قال: فما فعل ؟ قلت: منذ دخلت لم أعرف مكانه فقال لي: أما علمت أن من صحب مؤمنا أربعين خطوة سأله الله عنه يوم القيامة. (15513) 9 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في المحاسن عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ثلاث من لم يكن فيه لم يتم له عمل (1): ورع يحجزه عن معاصي الله، وخلق يداري به الناس، وحلم يرد به جهل الجاهل. (15514) 10 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: خالطوا الناس مخالطة إن متم معها بكوا (الهامش) (1) الكافي 1: 491 / 1 (2) المحاسنن: 358 / 71
8 - أمالى الطوسى: 2: 27. 9 - المحاسن: 6 / 13. (1) في المصدر: لم يقم له عمل 10 - نهج البلاغة 3: 153 / 9 (*).
[ 13 ]
عليكم وإن غبتم (1) حنوا إليكم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 3 - باب كيفية المعاشرة مع اصناف الإخوان. (15515) 1 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) عن أبيه، عن أحمد، بن إدريس عن محمد بن أحمد عن عبد الله بن أحمد الرازي، عن بكر بن صالح، عن إسماعيل بن مهران، عن محمد بن حفص، عن يعقوب بن بشير، عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام). وفي كتاب (الاخوان) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن بعض أصحابه، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) قال: قام إلى أمير الؤمنين (عليه السلام) رجل بالبصرة فقال: أخبرنا عن الإخوان، فقال: الإخوان صنفان إخوان الثقة وإخوان المكاشرة، فأما إخوان الثقة فهم كالكف والجناح والاهل والمال، فإذا كنت من أخيك على ثقة فابذل له مالك ويدك، وصاف من صافاه، وعاد من عاداه، واكتم سره وأعنه واظهر منه الحسن، واعلم أيها السائل انهم اعز من الكبريت الأحمر، وأما إخوان المكاشرة فإنك تصيب منهم لذتك، فلا تقطعن ذلك منهم، ولا تطلبن ما وراء ذلك من ضميرهم، وابذل لهم ما
بذلوا لك من طلاقة الوجه وحلاوة اللسان. * (الهامش) * (1) في المصدر: وإن عشتم. (2) تقدم في البابين 49 و 52 من أبواب آداب السفر، وفى الباب 1 من هذه الأبواب. (3) يأتي في الأبواب 3 و 85 و 86 و 87 من هذه الأبواب. الباب 3 فيه حديث واحد 1 - الخصال: 49 / 56، ومصادقة الإخوان، 30 / 1. (*)
[ 14 ]
ورواه الكليني، عن عدة من اصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم الانصاري، عن أبي جعفر (عليه السلام) (1). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 4 - باب استحباب توسيع المجلس خصوصا في الصيف فيكون بين كل اثنين مقدار عظم الذراع صيفا، ومعونة المحتاج والضعيف. (15516) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمن ذكره، عن أبى عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل: " إنا نراك من المحسنين " (1) قال: كان يوسع المجلس ويستقرض للمحتاج، ويعين الضعيف. (15517) 2 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ينبغى
للجلساء وفي الصيف أن يكون بين كل اثنين مقدار عظم الذراع لئلا يشق بعضهم على بعض. أقول: ويأتي ما يدل على بعض المقصود (1).
(1) الكافي 2: 193 / 3. (2) يأتي في أكثر الأبواب الآتية من هذه الأبواب. الباب 4 فيه حديثان: (1) الكافي 2: 465 / 3. (1) يوسف 12: 36. 2 - الكافي 2: 485 / 8. (1) يأتي في الحديث 2 من الباب 30 وفى الحديثين 2 و 5 الباب 69 وفى الحديث 32 من =
[ 15 ]
5 - باب استحباب ذكر الرجل بكنيته حاضرا وباسمه غائبا، وتعظيم الأصحاب ومناصحتهم. (15518) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن معمر بن خلاد، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: إذا كان الرجل حاضرا فكنه وإذا كان غائبا فسمه. (15519) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد عن محمد، بن سنان، عن العلاء بن الفضيل، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: كان أبو جعفر (عليه السلام) يقول: عظموا أصحابكم ووقروهم، ولا يتهجم بعضكم على بعض، ولا تضاروا ولا تحاسدوا، وإياكم والبخل وكونوا عباد الله المخلصين. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).
6 - باب كراهة الانقباض من الناس (15520) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن (الهامش) الباب 104 من هذه الأبواب، وفى الأبواب 25 و 26 و 27 و 28 و 37 من أبواب فعل المعروف. الباب 5 فيه حديثان 1 - الكافي 2: 492 / 2. 2 - الكافي 2: 466 / 4. (1) تقدم في الأبواب 1 و 2 و 3 من هذه الأبواب. (2) يأتي في الحديث 2 من الباب 30 وفى البابين 67 و 68 وما يدل على ذكر الكفار يكنيتهم عند الاضطرار في الحديث 9 من الباب 49 من هذه الأبواب. الباب 6 فيه حديث واحد 1 - الكافي 2: 466 / 5. (*)
[ 16 ]
محمد بن عيسى، عن الحجال، عن داود بن أبي يزيد وثعلبة وعلي بن عقبة، عن بعض من رواه، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: الانقباض من الناس مكسبة للعداوة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1) ويأتي ما يدل عليه (2). 7 - باب استحباب استفادة الإخوان والأصدقاء والألفة بهم وقبول العتاب. (15521) 1 - محمد بن علي بن الحسين في (ثواب الاعمال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن
أحمد (1)، عن محفوظ بن خالد، عن محمد بن يزيد (2) قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: من استفاد أخا في الله استفاد بيتا في الجنة. (15522) 2 - وفي (المجالس) عن أبيه قال قال لقمان لابنه: يا بني اتخذ ألف صديق وألف قليل، ولا تتخذ عدوا واحدا والواحد كثير. (15523) 3 - وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): (الهامش) (1) تقدم في البابين 2 و 3 من هذه الأبواب، وفى الباب 52 من أبواب آداب السفر. (2) يأتي في البابين 30 و 107 من هذه الأبواب الباب 7 فيه 9 أحاديث 1 - ثواب الأعمال: 182، ومصادقة الإخوان: 46 / 2، واورده في الحديث 1 من الباب 132 من هذه الأبواب. (1) في المصدر زيادة: عن أحمد بن محمد، وورد في الحديث 1 من الباب 132 من هذه الأبواب. (2) في المصدر: محمد بن زيد. 2 - أمالى الصدوق 532 / 6، ولم نعثر عليه في مصادقة الإخوان المطبوع. 3 - أمالى الصدوق: 532 / ذيل حديث 6.
[ 17 ]
عليك بإخوان الصفاء فإنهم * عماد إذا استنجدتهم وظهور وليس كثيرا ألف خل وصاحب * وإن عدوا واحدا لكثير وفي كتاب (الإخوان) بسنده عن أبى عبد الله (عليه السلام) وذكر الحديثين (1). (15524) 4 - وعنه (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه
وآله وسلم): لا يدخل الجنة (رجل ليس له فرط) (1) قيل: يا رسول الله، ولكل فرط ؟ قال: نعم إن من فرط الرجل أخاه في الله. (15525) 5 - وعن إبراهيم بن الغفاري (1)، عن جعفر بن إبراهيم، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: أكثروا من الأصدقاء في الدنيا فانهم ينفعون في الدنيا والآخرة، أما في الدنيا فحوائج يقومون بها، وأما في الآخرة فإن أهل جهنم قالوا: (فما لنا من شافعين ولا صديق حميم. (2) (15526) 6 - وعن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن بعض أصحابه قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): استكثروا من الإخوان، فإن لكل مؤمن دعوة مستجابة وقال: استكثروا من الإخوان فإن لكل مؤمن شفاعة، وقال: أكثروا من مواخاة المؤمنين فان لهم عند الله يدا يكافئهم بها يوم القيامة. * (الهامش) * (1) لم نعثر عليه في مصادقة الإخوان المطبوع 4 - مصادقة الإخوان، 32 / 1. (1) في النسخة الخطية: من ليس له فرط. 5 - مصادقة الإخوان: 46 / 1. (1) في المصدر: عبد اللله بن إبراهيم الغفاري. (2) الشعراء 26: 100 - 101. 6 - مصادقة الإخوان: 46 / 1.
[ 18 ]
(15527) 7 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) إنه قال: أعجز الناس من عجز عن اكتساب الإخوان، وأعجز منه من ضيع من ظفر به منهم.
(15528) 8 - الحسن بن محمد الطوسى في (مجالسه) عن جماعة، عن أبي المفضل، عن جعفر بن محمد العلوي، عن علي بن الحسين بن علي، عن حسين بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: المؤمن عز كريم، والمنافق (1) خب لئيم، وخير المؤمنين من كان مألفة للمؤمنين ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف، قال: وسمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: شرار الناس من يبغض المؤمنين وتبغضه قلوبهم، المشاؤن بالنميمة (2)، المفرقون بين الأحبة الباغون للناس العيب اولئك لا ينظر الله إليهم ولا يزكيهم يوم القيامة، ثم تلا (عليه السلام) " هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين * وألف بين قلوبهم " (3). (15529) 9 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من مسائل الرجال رواية عبد الله بن جعفر الحميري وأحمد بن محمد الجوهري، عن أيوب بن نوح قال كتب يعنى: علي بن محمد (عليهما السلام) - إلى بعض أصحابنا: عاتب فلانا وقل له: إذا أراد الله بعبد خيرا إذا عوتب قبل.
. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه. 8 - باب استحباب صحبة العاقل الكريم، واجتناب
الأحمق اللئيم (15530) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد، عن حسين بن الحسن عن محمد بن سنان، عن عمار بن موسى، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا عليك أن تصحب ذا العقل وإن لم تحمد كرمه، ولكن انتفع بعقله واحترس من سئ أخلاقه، ولا تدعن صحبة الكريم وإن لم تنتفع بعقله ولكن انتقع بكرمه بعقلك وافرر كل الفرار من اللئيم الاحمق. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 9 - باب استحباب مشورة العاقل. (15531) 1 - الحسن بن محمد الطوسى في (المجالس) عن أبيه، عن المفيد، عن محمد بن محمد، عن أبي الطيب الحسين بن محمد التمار، عن علي بن ماهان، عن الحارث بن محمد بن داهر (1)، عن داود بن * (الهامش) * (1) تقدم في الحديث 14 من الباب 49 من أبواب آداب السفر. (2) يأتي في الحديث 2 من الباب 132 من هذه الأبواب. الباب 8 فيه حديث واحد 1 - الكافي 2: 446 / 1 (1) يأتي في البابين 15 و 17 من هذه الأبواب. الباب 9 فيه حديث واحد 1 - أمالى الطوسى 1: 152.
(1) كتب في المخطوط (ذاهر) وجعل على نقطة الذال ثلاث نقاط للدلالة على الاختلاف =
[ 20 ]
المختر (2)، عن عباد بن كيثر، عن سهل بن عبد الله، عن أبيه عن أبي هريرة قال: سمعت أبا القاسم (صلوات الله عليه وآله) يقول: استرشدوا العاقل ولا تعصوه فتندموا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أحاديث الاستخارة (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 10 - باب استحباب اجتماع الإخوان ومحادثتهم. (15532) 1 - محمد بن علي بن الحسين في كتاب (الإخوان) بإسناده عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: تجلسون وتحدثون ؟ قلت نعم، قال تلك المجالس احبها، فأحيوا أمرنا. رحم الله من أحيى أمرنا بأفضل من ذكرنا أو ذكرنا عنده فخرج عن عينيه مثل جناح الذباب غفر الله له ذنوبه ولو كانت أكثر من زبد البحر. (15533) 2 - وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عبد الله بن مسكان، عن ميسر، عن أبي جعفر (عليه * (الهامش) * فيها (2) في المصدر: داود بن المجر. (3) تقدم في الحديث 2 من الباب 2، وفى الحديث 2 من الباب 5 من أبواب صلاة الاستخارة. (4) يأتي في البابين 21 و 22 وفى الحديث 3 من الباب 26، وفى الحديث 1 من الباب 51 من هذه الأبواب. الباب 10
فيه 9 أحاديث 1 - مصادقة الإخوان: 32 / 1، وأورده مسندا في الحديثين 1 و 2 من الباب 66 من أبواب المزار. 2 - مصادقة الإخوان 32 / 2، وأورده بتمامه عن الكافي في الحديث 5 من الباب 23 من أبواب فعل المعروف.
[ 21 ]
السلام قال: قال لي: أتخلون وتحدثون تقولون ما شئتم ؟ فقلت: إي والله، فقال: أما والله لوددت أني معكم في بعض تلك المواطن... الحديث. (15534) 3 - وعن أبي جعفر (عليه السلام) (1) قال: رحم الله عبدا أحيى ذكرنا، قلت: ما إحياء ذكركم ؟ قال: التلاقي والتذاكر عند أهل الثبات. (15535) 4 - وعن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبى عبد الله (عليه السلام) إن عليا (عليه السلام) كان يقول: لقيا الإخوان مغنم جسيم. (15536) 5 - وعن فضيل بن يسار قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): أتتجالسون ؟ قلت: نعم، قال: واها لتلك المجالس. (15537) 6 - وعن خيثمة، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: أبلغ موالينا السلام وأوصهم بتقوى الله العظيم، أن يعود غنيهم على فقيرهم، وقويهم على ضعيفهم، وان يشهد حيهم جنازة ميتهم وأن يتلاقوا في بيوتهم، فإن في لقاء بعضهم بعضا حياة لأمرنا. ثم قال رحم الله عبدا أحيى أمرنا * (الهامش) * (1) في المصدر: أبى جعفر الثاني (عليه السلام). 3 - مصادقة الإخوان: 34 / 3.
(1) في المصدر أبى جعفر الثاني (عليه السلام). 4 - مصادقة الإخوان 34 / 4. 5 - مصادقة الإخوان: 34 / 5. 6 - مصادقة الإخوان 34 / 6، وأورده عن السرائر في الحديث 7 من الباب 1 من هذه الأبواب. (1) في المصدر: ر وأوصهم أن يعود.
[ 22 ]
(15538) 7 - وعن السكوني عن جعفر عن آبائه، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال ثلاثة راحة المؤمن: التهجد آخر الليل، ولقاء الإخوان، والإفطار من الصيام. (15539) 8 - وعن شعيب العقرقوفي قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول لأصحابه: اتقوا الله، وكونوا إخوة بررة متحابين في الله، متواصلين متراحمين، تزاوروا وتلاقوا وتذاكروا أمرنا وأحيوه. (15540) 9 - وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال اجتمعوا وتذاكروا تحف بكم الملائكة، رحم الله من أحيى أمرنا. أقول ويأتي ما يدل على ذلك، في فعل المعروف (1). 11 - باب استحباب صحبة خيار الناس والقديم من الأصدقاء، واجتناب صحبة شرارهم، والحذر حتى من أوثقهم. (15541) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، عن موسى بن اليسار القطان، عن المسعودي، عن أبي داود، عن ثابت بن أبي صخر، عن أبي الزعلي قال قال أمير
* (الهامش) * 7 - مصادقة الإخوان: 34 / 7، وأورده نحوه عن الفقيه والأمالي في الحديث 21 من الباب 39 من أبواب الصلاة المندوبة. 8 - مصادقة الإخوان: 34 / 8. 9 - مصادقة الإخوان 38 / 7. (1) يأتي في الباب 23 من أبواب فعل المعروف، وفى البابين 97 و 98 من أبواب المزار، في البابين 51 و 124 من هذه الأبواب الباب 11 فيه 5 أحاديث - 1 الكافي 2: 466 / 3.
[ 23 ]
المؤمنين (عليه السلام) قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) انظروا من تحادثون فإنه ليس من احد ينزل به الموت إلا مثل له اصحابه إلى الله، فان كانوا خيارا فخيارا، وإن كانوا شرارا فشرارا، وليس احد يموت إلا تمثلت له عند موته. (15542) 2 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن علي بن اسباط، عن بعض اصحابه، عن أبى الحسن (عليه السلام) قال قال عيسى (عليه السلام) إن صاحب الشر يعدي، وقرين السوء يردي فانظر من تقارن. (15543) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض الحلبيين، عن عبد الله بن مسكان، عن رجل قال قال أبو عبد الله (عليه السلام) عليك بالتلاد، وإياك كل محدث لا عهد له ولا أمانة ولا ذمة ولا ميثاق، وكن على حذر من اوثق الناس عندك.
(15544) 4 - الحسن بن محمد الطوسى في (المجالس) عن أبيه، عن محمد بن محمد، عن أبي الحسين المظفر بن محمد (1)، عن الحسن بن رجاء، عن عبد الله بن سليمان (2)، عن محمد بن على العطار، عن هارون بن أبي بردة، عن عبيد الله بن موسى، عن المبارك بن حسان، عن عطية، عن ابن عباس قال: قيل يا رسول الله أي الجلساء خير قال: من تذكركم الله رؤيته، ويزيد في علمكم منطقه، ويرغبكم في الآخرة عمله (3). * (الهامش) * 2 - الكافي 2: 468 / / 4 3 - الكافي 2: 466 / 4. 4 - أمالى الطوسى 1: 157. (1) في المصدر: أبى الحسن بن المضفر البزاز. (2) في المصدر: عبيد الله بن سلمان. (3) في المصدر: من ذكركم الله رؤيته، وزادكم في علمكم منطقة، وذكركم بالآخرة عمله.
[ 24 ]
(15545) 5 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الإسناد) عن محمد بن الوليد، عن داود الرقي، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: انظر إلى كل ما لا يعنيك (1) منفعة في دينك فلا تعتدن به، ولا ترغبن في صحبته، فإن كل ما سوى الله مضمحل وخيم عاقبته. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 12 - باب استحباب قبول النصح وصحبة الإنسان من يعرفه
عيبه نصحا، لا من يستره عنه غشاء. (15546) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عبد الرحمن ابن أبي نجران، (عن محمد بن الصلت، عن أبان، عن أبي العديس) (1) قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): يا صالح اتبع من يبكيك وهو لك ناصح، ولا تتبع من يضحكك وهو لك غاش، وستردون على الله جميعا فتعلمون. ورواه البرقي في (المحاسن) عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن * (الهامش) * 5 - قرب الإسناد: 25. (1) تقدم في المصدر: ما لا يفيدك. (2) تقدم في الحديث 2 من الباب 50 من أبواب الذكر، وفى الحديث 12 من الباب 49 من أبواب آداب السفر. (3) يأتي في الباب 16 وفى الحديثين 1 و 3 من الباب 17، وفى الحديث 33 من الباب 104 من هذه الأبواب. الباب 12 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 2: 366 / 2 (1) في التهذيب: محمد بن الصلت - أبو العديس - عن صالح، وفى المحاسن: محمد بن الصلت، عن أبو العديس، عن صالح. (*)
[ 25 ]
محمد بن أبي الصلت مثله (2). ورواه الشيخ بإسناده عن الصفار، عن عبد الله بن عامر، عن عبد الرحمن بن أبي نجران (3).
(15547) 2 - وعنهم، عن أحمد بن محمد رفعه إلى أبى عبد الله (عليه السلام) قال: أحب إخواني إلي من أهدى إلي عيوبي. (15548) 3 - أحد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن بعض أصحابه رفعه قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا يستغني المؤمن عن خصلة وبه الحاجة إلى ثلاث خصال: توفيق من الله عزوجل، وواعظ من نفسه، وقبول من ينصحه. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. (1) 13 - باب استحباب مصادقة من يحفظ صديقه ولا يسلمه (15549) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسن عن عبيد الله الدهقان، عن أحمد بن عائذ، عن عبيد الله الحلبي، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: لا تكون الصداقة إلا بحدودها، فمن كانت فيه هذه الحدود أو شئ منها فانسبه إلى الصداقة، * (الهامش) * (2) المحاسن: 603: 32. (3) التهذيب 377 6 / 1104. 2 - الكافي 2: 466 / 5. 3 - المحاسن: 604 / 33. (1) يأتي في الحديث 5 من الباب 17 من هذه الأبواب. وتقدم ما يدل عليه في الحديث 9 من البا ب 7 من هذه الأبواب. الباب 13 فيه حديثان 1 - الكافي 2: 467 / 6، وأورد مثله عن المجالس والخصال بطريق آخر في الحديث 3 من الباب 102 من هذه الأبواب (*)
[ 26 ]
ومن لم يكن فيه شئ منها فلا تنسبه إلى شئ من الصداقة، فأولها أن تكون سريرته وعلانيته لك واحدة، والثانية أن يرى زينك زينه، وشينك شينه والثالثة أن لا يغيره عليك ولاية ولا مال، والرابعة أن لا يمنعك شيئا تناله مقدرته، والخامسة وهي تجمع هذه الخصال أن لا يسلمك عند النكبات. ورواه الشيخ في كتاب (الإخوان) بإسناده عن أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه (1). (15550) 2 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: لا يكون الصديق صديقا حتى يحفظ أخاه في ثلاث: في نكبته، وغيبته ووفاته. 14 - باب استحباب مواساة الإخوان بعضهم لبعض (15551) 1 - محمد بن علي بن الحسين في كتاب (الإخوان) بسنده عن علي بن عقبة، عن الوصافي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال لي: أرأيت من قبلكم إذا كان الرجل ليس عليه رداء، وعند بعض إخوانه رداء يطرحه عليه ؟ قال: قلت: لا، قال: فإذا كان ليس عنده إزار يوصل إليه بعض إخوانه بفضل إزاره حتى يجد له إزارا ؟ قال: قلت: لا، قال: فضرب بيده على فخذه ثم قال: ما هؤلاء بإخوة. (15552) 2 - وعن إسحاق بن عمار قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه * (الهامش) * (1) مصادقة الإخوان: 30 / 1. 2 - نهج البلاغة 3: 184 / 134. الباب 14 فيه 5 أحاديث 1 - مصادقة الإخوان: 36 / 1.
2 - مصادقة الإخوان 36 / 3. (*)
[ 27 ]
السلام) فذكر مواساة الرجل لإخوانه ما يجب له عليهم فدخلني من ذلك أمر عظيم، فقال: إنما ذلك إذا قام قائمنا وجب عليهم أن يجهزوا إخوانهم وأن يقووهم. (15553) 3 - وعن أبيه، عن علي، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن خلاد السندي (السدي) رفعه قال: أبطأ على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) رجل فقال: ما أبطأ بك ؟ فقال: العرى يا رسول، الله فقال: أما كان لك جار له ثوبان يعيرك أحدهما ؟ فقال: بلى يا رسول الله فقال: ما هذا لك بأخ. (15554) 4 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مفضل بن يزيد قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): انظر ما اصبت فعد به على إخوانك، فإن الله يقول: " إن الحسنات يذهبن السيئات " (1) قال أبو عبد الله (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ثلاثة لا تطيقها هذه الأمة: المواساة للأخ في ماله، وإنصاف الناس من نفسه، وذكر الله على كل ح حال وليس هو سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر فقط، ولكن إذا ورد على ما يحرم خاف الله. (15555) 5 - وعن ابن أعين أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن حق المسلم على أخيه فلم يجبه قال: فلما جئت اودعه قلت: سألتك فلم تجبني، قال: إني أخاف أن تكفروا وإن من أشد ما افترض الله على خلقه ثلاثا (ثلاث) إنصاف المؤمن من نفسه حتى لا يرضى لأخيه المؤمن من نفسه إلا بما * (لهامش) * 3 - مصادقة الإخوان: 36 / 4.
4 - مصادقة الإخوان: 36 / 5. (1) هود 11: 114. 5 - مصادقة الإخوان: 40 / 3. (*)
[ 28 ]
يرضى لنفسه، ومواساة الإخ المؤمن في المال وذكر الله على كل حال، وليس سبحان الله والحمد الله، ولكن عند ما حرم الله عليه فيدعه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الصدقة (1)، ويأتي ما يدل عليه في فعل المعروف (2) وفي جهاد النفس (3). 15 - باب كراهة مؤاخاة الفاجر والأحمق والكذاب (15556) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد عن عمرو بن عثمان، عن محمد بن سالم الكندي، عمن حدثه، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا صعد المنبر قال: ينبغي للمسلم أن يتجنب مؤاخاة ثلاثة: الماجن الفاجر، والأحمق، والكذاب، فأما الماجن الفاجر فيزين لك فعله ويحب أن تكون مثله، ولا يعينك على أمر دينك ومعادك، مقاربته جفاء وقسوة ومدخله ومخرجه عار عليك، وأما الأحمق فإنه لا يشير عليك بخير، ولا يرجى لصرف السوء عنك ولو أجهد نفسه، وربما أراد منفعتك فضرك، * (الهامش) (1) تقدم في الباب 27 من أبواب الصداقة. (2) يأتي في الحديث 4 من الباب 37 من أبواب فعل المعروف. (3) يأتي في الباب 34 من أبواب جهاد النفس، وفى الحديث 3 من الباب 34 من أبواب جهاد العدو. وتقدم ما يدل ذلك في الحديثين 15 و 16 من الباب 1 من أبواب المواقيت، في الحديث 3 من الباب 49 من أبواب الملابس، وفى الحديث 12 من الباب 5 من أبواب
الذكر. ويأتى ما يدل عليه في الباب 122 وفى الحديث 2 من الباب 124 من هذه الأبواب، في الباب 32 من أبواب آداب التجارة. الباب 15 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 2: 279 / 6. (*)
[ 29 ]
فموته خير من حياته، وسكوته خير من نطقه، وبعده خير من قربه، وأما الكذاب فإنه لا يهنئك معه عيش ينقل حديثك، وينقل إليك الحديث، كلما أفنى أحدوثة مطها (1) بأخرى مثلها حتى أنه يحدث بالصدق فما يصدق ويفرق (1) بين الناس بالعداوة فينبت السخائم في الصدور، فاتقوا الله وانظروا لأنفسكم. ورواه الصدوق في كتاب (الإخوان) بإسناده عن أمير المؤمنين (عليه السلام) نحوه (3). (15557) 2 - قال الكليني: وفي رواية عبد الأعلى عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا ينبغي للمرء المسلم أن يؤاخى الفاجر، فإنه يزين له فعله ويحب أن يكون مثله، ولا يعينه على أمر دنياه ولا أمر معاده، ومدخله إليه ومخرجه من عنده شين عليه. (15558) 3 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن محمد بن يوسف عن ميسر، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال لا ينبغي للمسلم (1) أن يؤاخي الفاجر، ولا الأحمق، ولا الكذاب. (15559) 4 - وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن الحجال، عن علي بن يعقوب الهاشمي عن هارون بن مسلم، عن
* (الهامش) * (1) في نسخة: مطرها (هامش المخطوط). (2) في نسخة: يغرى (هامش المخطوط). (3) مصادقة الإخوان: 78 / 2. 2 - الكافي 2: 467 / 2. 3 - الكافي 2: 467 / 3. (1) في المصدر: للمرء المسلم. 4 - الكافي 2: 469 / 11. (*
[ 30 ]
. عبيد بن زرارة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) إياك (1) ومصادقة الأحمق فإنك أسر ما تكون من ناحيته أقرب ما يكون إلى مساءتك. (15560) 5 - أحمد بن أبى عبد الله البرقي في (المحاسن) عن عمرو بن عثمان، عن محمد بن سالم الكندي، عمن حدثه، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: كان علي (عليه السلام) عندكم إذا صعد المنبر يقول ينبغي للمسلم أن يجتنب مؤاخاة الكذاب، فإنه لا يهنئك معه عيش ينقل حديثك، وينقل الأحاديث إليك، كلما فنيت احدوثة مطها باخرى، حتى أنه ليحدث بالصدق فما يصدق، فينقل الأحاديث من بعض الناس إلى بعض يكسب بينهم العداوة، ويثبت الشحناء في الصدور أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). * 16 - باب كراهة مشاركة العبيد والسفلة والفجار في الأمر (15561) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، ومحمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن عمار بن موسى قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) يا عمار
إن كنت تحب أن تستتب (1) لك النعمة وتكمل لك المروة وتصلح لك المعيشة فلا تشارك العبيد والسفلة * (الهامش) * (1) في نسخة: إياكم. 5 - المحاسن: 117 / 125. (1) تقدم في البابين 8 و 11 من هذه الأبواب. (2) يأتي في البابين 16 و 17 وفى الحديث 4 من الباب 19، وفى الحديث 33 من الباب 104. من هذه الأبواب، وفى البابين 37 و 38 من أبواب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر. الباب 16 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 2: 468 / 5، 6. (1) في نسخة: تستتم (هامش المخطوط). (*)
[ 31 ]
في أمرك، فانهم إن ائتمنتهم خانوك، وإن حدثوك كذبوك، وإن نكبت خذلوك، وإن وعدوك أخلفوك. قال وسمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول حب الأبرار للأبرار ثواب للأبرار، وحب الفجار للأبرار، فضيله للأبرار، وبغض الفجار للأبرار زين للأبرار، وبغض الأبرار للفجار خزي على الفجار (15562) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه عن إبراهيم بن أبي البلاد عمن ذكره رفعه قال: قال لقمان لابنه يا بنى لا تقترب فيكون أبعد لك، ولا تبعد فتهان، كل دابة تحب مثلها، وإن ابن آدم يحب مثله، ولا تنشر برك إلا عند باغيه كما ليس بين الذئب والكبش خلة، كذلك ليس بين البار والفاجر خلة من يقرب من الرفت (1) يعلق به بعضه، كذلك من يشارك الفاجر يتعلم من طرقه، من يحب المراء يشتم، ومن يدخل
مداخل السوء يتهم، ومن يقارن قرين السوء لا يسلم، ومن لا يملك لسانه يندم. (15563) 3 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن محمد بن سنان، عن عمار الساباطى قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) يا عمار إن كنت تحب أن تستتب لك النعمة وتكمل لك المودة وتصلح لك المعيشة فلا تستشر العبيد والسفلة في أمرك، فإنك إن ائتمنتهم خانوك، وإن حدثوك كذبوك، وإن نكبت خذلوك، وإن وعدوك موعدا لم يصدقوك. (15564) 4 - وعنه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن * (الهامش) * 2 - الكافي 2: 469 / 9. (1) الزفت: القير. (الصحاح - زفت - 1: 249). 3 - علل الشرائع: 558 / 1، وأورده في الحديث 2 من الباب 26 من هذه الأبواب. 4 - علل الشرائع: 559 / 2، وأورده في الحديث 3 من الباب 26 من هذه الأبواب. (*)
[ 32 ]
محمد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سمعته يقول كان أبي (عليه السلام) يقول: قم بالحق ولا تعرض لما فاتك، واعتزل ما لا يعنيك، وتجنب عدوك، واحذر صديقك من الأقوام إلا الأمين والأمين من خشى الله، ولا تصحب الفاجر ولا تطلعه على سرك ولا تأمنه على أمانتك، واستشر في امورك الذين يخشون ربهم. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 17 - باب تحريم مصاحبة الكذاب والفاسق والبخيل والأحمق وقاطع الرحم ومحادثتهم ومرافقتهم لغير ضرورة أو تقية. (15565) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن
زياد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا عن عمرو بن عثمان، عن محمد بن عذافر، عن بعض أصحابنا عن محمد بن مسلم وأبي حمزة، عن أبى عبد الله عن أبيه قال: قال لي أبي علي بن الحسين (عليهم السلام): يا بني انظر خمسة فلا تصاحبهم ولا تحادثهم ولا ترافقهم في طريق، فقلت: يا أبه من هم عرفنيهم ؟ قال: إياك ومصاحبة الكذاب فإنه بمنزلة السراب يقرب لك البعيد، ويبعد لك القريب، وإياك ومصاحبة الفاسق فانه بائعك بأكلة، وأقل من ذلك، وإياك ومصاحبة البخيل فانه يخذلك في ماله أحوج ما تكون إليه وإياك ومصاحبة الأحمق فانه يريد أن ينفعك فيضرك، وإياك * (الهامش) * (1) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب 24 من أبواب آداب التجادة. وتقدم ما يدل عليه في الحديث 7 من الباب 20 من أبواب مقدمة العبادات. الباب 17 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 2: 279 / 7، 468 / 7. (*)
[ 33 ]
ومصاحبة القاطع لرحمه فإني وجدته ملعونا في كتاب الله في ثلاثة مواضع قال الله عزوجل: " فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم * اولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم " (1) وقال: " الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض اولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار " (2) وقال: في سورة البقرة: " الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون " (3). (15566) 2 - الحسن بن محمد الطوسي في (المجالس) عن أبيه، عن المفيد، عن محمد بن علي الجعابي (1)، عن أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني (2)، عن أحمد بن يحيى بن زكريا (3)، عن أسد بن زيد
القرشى (4)، عن محمد بن موسى (5)، عن محمد بن مروان، عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: إياك وصحبة الأحمق فإنه أقرب ما تكون منه أقرب ما يكون إلى مساءتك. (15567) 3 - محمد بن الحسين الرضى في (نهج البلاغة) عن أمير * (الهامش) * (1) محمد (صلى الله عليه وآله) 47: 22 - 23. (2) الرعد 13: 25. (3) البقرة 2: 27. 2 - أمالى الطوسى. 1: 37. (1) في المصدر: محمد بن عمر الجعابى. (2) في المصدر: أحمد بن محمد بن سعيد المهرانى. (3) في المصدر أحمد بن محمد يحيى بن زكريا. (4) في المصدر: أسيد بن زيد القرشى. (5) ليس في المصدر. 33 - نهج البلاغة 3: 161 / 38. (*)
[ 34 ]
المؤمنين (عليه السلام) قال: يا بنى إياك ومصادقة الأحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضرك، وإياك ومصادقة البخيل فإنه يقعد (1) عنك أحوج ما تكون إليه، وإياك ومصادقة الفاجر فإنه يبيعك بالتافه وإياك ومصادقة الكذاب فإنه كالسراب يقرب عليك البعيد، ويبعد عليك القريب (15568) 4 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن سعد، عن محمد بن عيسى، عن القاسم بن يوسف، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا تقارن ولا تؤاخ أربعة: الأحمق، والبخيل، والجبان، والكذاب، أما
الأحمق فيريد أن ينفعك فيضرك، وأما البخيل فإنه يأخذ منك ولا يعطيك، وأما الجبان، فإنه يهرب عنك وعن والديه، وأما الكذاب فانه يصدق ولا يصدق. (15569) 5 - محمد بن الحسن في (المجالس والأخبار) عن جماعة، عن أبي المفضل عن رجاء بن يحيى العبرتائي، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، (عليه السلام) قال: أردت سفرا فأوصى إلى أبي علي بن الحسين (عليهم السلام) فقال: في وصيته: وإياك يا بني أن تصاحب الأحمق أو تخالطه واهجره ولا تحادثه فان الاحمق هجنة عياب (1) غائبا كان أو حاضرا، إن تكلم فضحه حمقه، وإن سكت قصر به عيه (2)، وإن عمل أفسد، وإن استرعى أضاع، لا علمه من نفسه يغنيه، ولا علم غيره ينفعه ولا يطيع ناصحه، ولا يستريح مقارنه، * (الهامش) * (1) في المصدر: يبعد. 4 - الخصال: 244 / 100. 5 - أمالى الطوسى 2: 226. (1) في المصدر: هجنة عين. (2) في المصدر: غيه. (*)
[ 35 ]
تؤد امه أنها ثكلته وامرأته أنها فقدته، وجاره بعد داره، وجليسه الوحدة من مجالسته إن كان أصغر من في المجلس أعنى من فوقه وإن كان أكبرهم افسد من دونه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه في الامر بالمعروف والنهى عن المنكر (4). 18 - باب كراهة مجالسة الأنذال والأغنياء ومحادثة النساء (15570) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم، عن المحاربي، عن أبى عبد الله عن آبائه
(عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ثلاثة مجالستهم تميت القلب: الجلوس مع الأنذال، والحديث مع النساء، والجلوس مع الاغنياء. محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) - في وصية النبي (صلى الله عليه وآله) لعلى (عليه السلام) - نحوه (1). (15571) 2 - وفي (المجالس) عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن يحيى الحلبي عن أبيه، عن عبد الله بن سليمان، عن أبى * (الهامش) * (3) تقدم في البابين 11 و 15 من هذه الأبواب. (4) يأتي في البابين 37 و 38 من أبواب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر. الباب 18 فيه حديثان 1 - الكافي 2: 469 / 8، وأورده عن الخصال في الحديث 2 من الباب 141 من هذه الأبواب. (1) الفقيه ا 4: 258 / 824. 2 - أمالى الصدوق: 209 / 3. (*)
[ 36 ]
جعفر الباقر (عليه السلام) أنه قال لرجل: يا فلان لا تجالس الأغنياء فإن العبد يجالسهم وهو يرى أن لله عليه نعمة. فما يقوم حتى يرى أن ليس لله عليه نعمة 19 - باب كراهة دخول موضع التهمة (15572) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي عن السكوني، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير
المؤمنين (عليه السلام): من عرض نفسه للتهمه فلا يلومن من أساء به الظن، ومن كتم سره كانت الخيرة في يده. (15573) 2 - محمد بن علي بن الحسين في (المجالس) عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن الحسين بن يزيد (1)، عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: من دخل موضعا من مواضع التهمة فاتهم فلا يلومن إلا نفسه. (15574) 3 - وبالإسناد عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبى جعفر، (عليه السلام) عن أبيه، عن جده قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من وقف بنفسه موقف التهمة فلا يلومن من أساء به الظن... الحديث. * (الهامش) * 3 - تقدم في البابين 11 و 15 من هذه الأبواب. الباب 19 فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 8: 152 / 137. 2 - أمالى الصدوق: 402 / 5. (1) في المصدر: الحسين بن زيد. 3 - أمالى الصدوق: 250 / 8. (*)
[ 37 ]
(15575) 4 - الحسن بن محمد الطوسي في (المجالس) عن أبيه، عن المفيد، عن محمد بن علي الصيرفي (1)، عن محمد همام الإسكافي،
عن جعفر بن محمد بن مالك، عن أحمد بن سلامة (2)، عن محمد بن الحسن العامري، عن أبي معمر، عن أبي بكر بن عياش، عن الفجيع العقيلي - في وصية أمير المؤمنين (عليه السلام) لولده الحسن (عليه السلام) أنه قال فيها: وإياك ومواطن التهمة، والمجلس المظنون به السوء، فان قرين السوء يغر جليسه (3). (15576) 5 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من جامع البزنطي قال: قال أبو الحسن (عليه السلام) قال: أبو عبد الله (عليه السلام): اتقوا مواقف الريب، ولا يقض أحدكم مع امه في الطريق فإنه ليس كل أحد يعرفها. (15577) 6 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: من وضع نفسه مواضع التهمة فلا يلومن من أساء به الظن. (15578) 7 - قال: وقال (عليه السلام): من سل سيف البغي قتل به، * (الهامش) * 4 - أمالى الطوسى 1: 6. (1) في المصدر: عمر بن محمد بن على الصيرفى المعروف بابن الزيات... (2) في المصدر: أحمر بن سلامة الغنوى... (3) في المصدر: يغير جليسه. 5 - مستطرفات السرائر: 62 / 38. 6 - نهج البلاغة 3: 192 / 159. 7 - نهج البلاغة 3: 235 / 349 وأورد ذيله في الحديث 20 من الباب 117 من هذه الأبواب. (*)
[ 38 ]
ومن كابد الأمور عطب، ومن اقتحم اللجج غرق، ومن دخل مداخل السوء اتهم.
أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 20 - باب استحباب توقى فراسة المؤمن. (15579) 1 - محمد بن الحسن الصفار في (بصائر الدرجات) عن العباس بن معروف، عن حماد بن عيسى، عن ربعي، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله تبارك وتعالى: " إن في ذلك لآيات للمتوسمين " قال: هم الائمة (عليهم السلام) قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله في قوله: " إن في ذلك لآيات للمتوسمين " (2). (15580) 2 - وعن محمد بن عيسى، عن سليمان الجعفري قال: كنا عند أبي الحسن (عليه السلام) فقال: اتق فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله... الحديث. (15581) 3 - محمد بن الحسن الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير * (الهامش) * (1) يأتي في الأحاديث 9 و 16 و 18 من الباب 38 من أبواب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر. وتقدم في الحديث 2 من الباب 16 من هذه الأبواب. الباب 20 فيه 3 أحاديث 1 - بصائر الدرجات: 375 / 4. (1) الحجر 15: 75. (2) الحجر 15: 75. (2) بصائر الدرجات: 99 / 1. 3 - نهج البلاغة 3: 227 / 309. (*)
[ 39 ]
المؤمنين (عليه السلام) قال: اتقوا ظنون المؤمنين فإن الله جعل الحق على
ألسنتهم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 21 - باب استحباب مشاورة أصحاب الرأى (15582) 1 - أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن جعفر بن محمد الأشعري، عن ابن القداح، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) (1) قال: قيل: يا رسول الله ما الحزم قال: مشاورة ذوى الرأي واتباعهم. (15583) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن علي بن أسباط، عن عبد الملك بن سلمة، عن السري بن خالد، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: فيما أوصى به رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا (عليه السلام) قال: لا مظاهرة أوثق من المشاورة، ولا عقل كالتدبير. (15584) 3 - وعن أبيه، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: في التوراة أربعة أسطر: من لا يستشر يندم، والفقر الموت الأكبر، كما تدين تدان ومن ملك استأثر. * (الهامش) * (1) تقدم في الحديث 21 من الباب 20 من الأبواب مقدمة العبادات. (2) يأتي في الحديث 12 من الباب 85 من هذه الأبواب. الباب 21 فيه 8 أحاديث 1 - المحاسن: 600 / 14. (1) في المصدر: عن أبيه (عليه السلام). 2 - المحاسن: 601 / 15.
3 - المحاسن: 601 / 16. (*)
[ 40 ]
(15585) 4 - وعن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قال: لن يهلك امرء عن مشورة. (15586) 5 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: لا غنى كالعقل، ولا فقر كالجهل، ولا ميراث كالأدب، ولا ظهير كالمشاورة. (15587) 6 - قال: وقال (عليه السلام): من استبد برأيه هلك، ومن شاور الرجال شاركها في عقولها. (15588) 7 - قال: وقال (عليه السلام): الاستشارة عين الهداية. (15589) 8 - قال: وقال (عليه السلام): (خاطر بنفسه) (1) من استغنى برأيه. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). * (الهامش) * 4 - المحاسن: 601 / 18. 5 - نهج البلاغة 3: 164 / 54. 6 - نهج البلاغة 3: 192 / 161 7 - نهج البلاغة 3: 201 / 211. 8 - نهج البلاغة 3: 201 / 211. (1) في المصدر: وقد خاطر. (2) يأتي في الباب 22 وفى الحديث 1 من الباب 51 من هذه الأبواب. وتقدم ما يدل على استحباب المشاورة في الحديث 2 من الباب 2 وفى الحديثين 2 و 11 من الباب 5 من أبواب صلاة الاستخارة، وفى الباب 52 من أبواب آداب السفر. (*)
[ 41 ]
22 - باب استحباب مشاورة التقى العاقل الورع الناصح الصديق واتباعه وطاعته وكراهة مخالفته. (15590) 1 - محمد بن علي بن الحسين في (المجالس) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر قال: قال الصادق جعفر ابن محمد (عليهما السلام): من لم يكن له واعظ من قلبه، وزاجر من نفسه، ولم يكن له قرين مرشد استمكن عدوه من عنقه. (15591) 2 - وعن علي بن أحمد بن موسى، عن محمد بن هارون، عن عبد الله بن موسى (1)، عن عبد العظيم الحسني، عن علي بن محمد الهادي (2)، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): خاطر بنفسه من استغنى برأيه. (15592) 3 - أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن موسى بن القاسم، عن جده معاوية بن وهب، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: استشر في أمرك الذين يخشون ربهم. * (الهامش) * الباب 22 فيه 8 أحاديث 1 - أمالى الصدوق: 358 / 2. 2 - أمالى الصدوق: 363 / 9. (1) في المصدر: عبيد اللله بن الرويانى. (2) في المصدر: أبى جعفر ومحمد بن على الرضا (عليهما السلام)... 3 - المحاسن 601 / 17. (1) في المصدر: استشيروا في أمركم. (*)
[ 42 ]
(15593) 4 - وعن أبيه، عمن ذكره، عن الحسين بن المختار، عن أبى
عبد الله (عليه السلام) قال: قال علي (عليه السلام) في كلام له: شاور في حديثك الذين يخافون الله. (15594) 5 - وعن أبى عبد الله الجاموراني، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن الصندل عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: استشر العاقل من الرجال الورع، فإنه لا يأمر إلا بخير، وإياك والخلاف فإن مخالفة الورع العاقل مفسدة في الدين والدنيا. (15595) 6 - وعنه، عن الحسن بن علي (1)، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مشاورة العاقل الناصح رشد ويمن وتوفيق من الله، فإذا أشار عليك الناصح العاقل فإياك والخلاف فإن في ذلك العطب. (15596) 7 - وعنه، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن الحسين بن علي، عن المعلى بن خنيس قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ما يمنع أحدكم إذا ورد عليه مالا قبل له به أن يستشير رجلا عاقلا له دين وورع، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام أما إنه إذا فعل ذلك لم يخذله الله بل يرفعه الله ورماه بخير الأمور وأقربها إلي الله. * (الهامش) * 4 - المحاسن: 601 / 19. 5 - المحاسن: 602 / 24. 6 - المحاسن 602 / 25. (1) في المصدر: الحسين بن على. 7 - المحاسن: 602 / 26. (*)
[ 43 ]
8 - وعن أحمد بن نوح، عن شعيب النيسابوري، عن عبيد الله الدهقان، عن أحمد بن عائذ، عن الحلبي، أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قال ان المشورة لا تكون إلا بحدودها فمن عرفها بحدودها وإلا كانت مضرتها على المستشير أكثر من منفعتها له، فأولها أن يكون الذي تشاوره عاقلا، والثانية أن يكون حرا متدينا، والثالثة أن يكون صديقا مؤاخيا، والرابعة أن تطلعه على سرك فيكون علمه به كعلمك بنفسك، ثم يسر (1) ذلك ويكتمه، فإنه إذا كان عاقلا انتفعت بمشورته، وإذا كان حرا متدينا أجهد نفسه في النصيحة لك، وإذا كان صديقا مؤاخيا كتم سرك إذا اطلعته عليه وإذا اطلعته على سرك فكان علمه به كعلمك تمت المشورة، وكملت النصيحة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عله (3). 23 - باب وجوب نصح المستشير (15598) 1 - أحمد بن أبى عبد الله البرقي في (المحاسن) عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: أتى رجل أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال له: جئتك مستشيرا، إن الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر خطبوا إلى فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): * (الهامش) * 8 - المحاسن: 602 / 28. (1) في المصدر: يستر. (2) تقدم في الحديث 2 من الباب 6 من أبواب الاحتضار، وفى الباب 21 من هذه الأبواب. (3) يأتي في الحديث 3 من الباب 26 من هذه الأبواب الباب 23 فيه حديثان 1 - المحاسن 601 / 20.
[ 44 ]
المستشار مؤتمن أما الحسن فإنه مطلاق للنساء، ولكن زوجها الحسين فإنه خير لابنتك. (15599) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن حسين بن حازم، عن حسين بن عمر بن يزيد، عن أبيه، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: من استشار أخاه فلم ينصحه محض الرأي سلبه الله عزوجل رأيه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 24 - باب جواز مشاورة الإنسان من دونه (15600) 1 - أحمد بن أبى عبد الله البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن معمر بن خلاد قال: هلك مولا لأبي الحسن الرضا (عليه السلام) يقال له: سعد، فقال له: اشر علي برجل له فضل وأمانة، فقلت: أنا اشير عليك ؟ فقال شبه المغضب: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يستشير أصحابه ثم يعزم على ما يريد. (15601) 2 - وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الفضيل بن يسار قال استشارني أبو عبد الله (عليه السلام) مرة في أمر فقلت: أصلحك الله مثلي يشير على مثلك ؟ قال: نعم إذا استشرتك. (15602) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن علي بن أسباط، عن الحسن بن * (الهامش) * 2 - المحاسن 602 / 27. (1) تقدم في الباب 52 من أبواب آداب السفر. الباب 24 فيه 5 أحاديث 1 - المحاسن 601 / 21. 2 - المحاسن: 601 / 22
3 - المحاسن: 602 / 23 (*)
[ 45 ]
جهم قال: قال: كناعند أبي الحسن الرضا (عليه السلام) فذكر أباه (عليه السلام) فقال: كان عقله لا توازن به العقول، وربما شاور الأسود من سودانه فقيل له: تشاور مثل هذا ؟ فقال: إن الله تبارك وتعالى ربما فتح على لسانه، قال: فكانوا ربما أشاروا عليه بالشئ فيعمل به من الضيعة والبستان. (15603) 4 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال لعبد الله بن العباس وقد أشار عليه في شئ لم يوافق رأيه: عليك أن تشير علي (1) فإذا خالفتك (2) فاطعني. (15604) 5 - العياشي في (تفسيره) عن أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار قال: كتب إلي أبو جعفر (عليه السلام) أن سل فلانا أن يشير علي ويتخير لنفسه فهو أعلم بما يجوز (1) في بلده، وكيف يعامل السلاطين، فإن المشورة مباركة، قال الله لنبيه في محكم كتابه: " وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله " (2) فإن كان ما يقول مما يجوز كتبت أصوب (3) رأيه وإن كان غير ذلك رجوت أن اضعه على الطريق الواضع إن شاء الله " وشاورهم في الامر " (4) قال: يعني الاستخارة. * (الهامش) * 4 - نهج البلاغة 3: 230 / 321. (1) في المصدر: لك أن تشير على وأرى. (2) في المصدر: فإن عصيتك. 5 - تفسير العياشي 1: 204 / 147. (1) في المصدر: فهو يعلم ما يجوز. (2) آل عمران 3: 159، وقد وردت الآية في المصدر كاملة.
(3) في المصدر: كنت إصوب. (4) آل عمران 3: 159. (*)
[ 46 ]
25 - باب كراهة مشاورة النساء ألا بقصد المخالفة واستحباب مشارة الرجال (15605) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا، عن جعفر بن محمد، عن آبائه - في وصية النبي لعلي (عليهم السلام) - يا علي ليس على النساء جمعة " - إلى أن قال: " ولا تولى القضاء ولا تستشار، يا علي سوء الخلق شؤم، وطاعة المرأة ندامة، يا علي إن كان الشؤم في شئ ففي لسان المرأة. (15606) 2 - وبإسناده عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في وصيته لمحمد بن الحنفية قال: اضمم آراء الرجال بعضها إلى بعض، ثم اختر أقربها من الصواب وأبعدها من الارتياب - إلى أن قال - قد خاطر بنفسه من استغنى برأيه ومن استقبل وجوه الآراء عرف مواقع الخطاء، أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في النكاح (1). 26 - باب كراهة مشاورة الجبان والبخيل والحريص والعبيد والسفلة والفاجر (15607) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن أحمد بن * (الهامش) * الباب 25 فيه حديثان 1 - الفقيه 4: 263 / 824. 2 - الفقيه 4: 267 و 278 / 830. (1) يأتي في الحديث 2 من الباب 24، وفى الحديث 4 من الباب 94 وفى الباب 96 من
أبواب مقدمات النكاح، وفى الحديث 22 من الباب 38 من أبواب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر. الباب 26 فيه 3 أحاديث 1 - الفقيه 4: 293 / 886. (*)
[ 47 ]
يحيى، عن محمد بن آدم عن أبيه، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، عن آبائه عن علي (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) يا علي لا تشاورن جبانا فإنه يضيق عليك المخرج ولا تشاورن بخيلا فإنه يقصر بك عن غايتك، ولا تشاورن حريصا فإنه يزين لك شرها، واعلم أن الجبن والبخل والحرص غريزة يجمعها سوء الظن وفي (الخصال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد مثله (1). وفي (العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد مثله (2). (15608) 2 - وبالإسناد عن محمد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن محمد بن سنان، عن عمار الساباطي قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): يا عمار إن كنت تحب أن تستتب لك النعمة وتكمل لك المروة وتصلح لك المعيشة فلا تستشر (1) العبيد والسفلة في أمرك، فإنك إن ائت منتهم خانوك، وإن حدثوك كذبوك، وإن نكبت خذلوك، وإن وعدوك بوعد لم يصدقوك. (15609) 3 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن
معاوية بن وهب، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: كان * (الهامش) * (1) الخصال: 101 / 57. (2) علل الشرائع: 559 / 1. 2 - علل الشرائع - 558 / 1، وأورده في الحديث 3 من الباب 16 وعد الكافي باختلاف في الحديث 1 من الباب 16 من هذه الأبواب. (في الكافي (تشارك) وقد مر في الحديث 1 من الباب 16 من هذه الأبواب. 3 - علل الشرائع: 559 / 2. وأورده في الحديث 4 من الباب 16 من هذه الأبواب. (*)
[ 48 ]
أبي (عليه السلام) يقول: قم بالحق ولاتعرض لما نابك، (1) واعتزل ما لا يعنيك، وتجنب عدوك، واحذر صديقك، واصحب من الأقوام الأمين) (2)، والأمين من يخشى الله، ولا تصحب الفاجر، ولا تطلعه على سرك، ولا تأتمنه على أمانتك، واستشر في امورك الذين يخشون ربهم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 27 - باب تحريم مجالسة أهل البدع وصحبتهم. (15610) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن أبي نجران، عن عمر بن يزيد، عن أبى عبد الله (عليه السلام) أنه قال: لا تصحبوا أهل البدع، ولا تجالسوهم فتكونوا (1) عند الناس كواحد منهم، وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): المرء على دين خليله وقرينه. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. (2). * (الهامش) * (1) في المصدر: فاتك. (2) في المصدر: من الأقوام الآمنين.
(3) تقدم في الباب 17، وفى الحديث 8 من الباب 22 من هذه الأبواب. (4) يأتي في الحديث 5 و 3 من الباب 38 من ابواب الامر بالمعروف والنهى عن المنكر. الباب 27 فيه حديث واحد 1 - الكافي 2: 278 / 3، 469 / 10، وأورده في الحديث 1 من الباب 38 من أبواب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر. (1) في المصدر: فتصيروا. (2) يأتي في البابين 37 و 38 من أبواب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر. (*)
[ 49 ]
28 - باب جملة ممن ينبغى اجتناب معاشرتهم وترك السلام عليهم. (15611) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو، وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا عن جعفر بن محمد عن آبائه (عليهم السلام) في وصية النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) قال: يا علي من لم تنتفع بدينه ولا دنياه فلا خير لك في مجالسته، ومن لم يوجب لك فلا توجب له ولا كرامة. (15612) 2 - وبإسناده عن (شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد (1)، عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) في حديث المناهى قال: وكره أن يكلم الرجل مجذوما إلا أن يكون بينه وبينه قدر ذراع، وقال (عليه السلام): فر من المجذوم فرارك من الأسد. (15613) 3 - وفي (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن أحمد بن
إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى بإسناده رفعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ان يسلم على أربعة: على السكران في سكره، وعلى من يعمل التماثيل، وعلى من يلعب بالنرد، وعلى من يلعب بالأربعة عشر، وأنا أزيدكم الخامسة انهاكم أن تسلموا على أصحاب الشطرنج. * (الهامش) * الباب 28 فيه 7 أحاديث - الفقيه 4: 255 / 821. 2 - الفقيه 3: 363 / 1727. (1) في المصدر: سليمان بن جعفر البصري، عن عبد الله بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبى طالب صلوات الله عليه، عن أبيه.... 3 - الخصال 237 / 80. (*)
[ 50 ]
(15614) 4 - وعن محمد بن على ماجيلويه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سنان، عن الدهقان، عن درست قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) خمسة يجتنبون على كل حال: المجذوم، والأبرص، والمجنون، وولد الزنا، والأعرابي. (15615) 5 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن بنان بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) قال: ستة لا يسلم عليهم: اليهودي، والنصراني (1)، والرجل على غائطه، وعلى موائد الخمر، وعلى الشاعر الذي يقذف المحصنات، وعلى المتفكهين بسبب الأمهات،. (15616) 6 - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن
معروف، عن أبي جميلة، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباته، عن علي (عليه السلام) في حديث قال: ستة لا ينبغي أن يسلم عليهم: اليهود والنصارى، وأصحاب النرد والشطرنج، وأصحاب الخمر والبربط والطنبور، والمتفكهون بسبب الأمهات، والشعراء، ورواه ابن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من رواية أبي القاسم بن قولويه، عن الأصبغ مثله (1). * (الهامش) * 4 - الخصال: 287 / 42. 5 - الخصال: 326 / 16. (1) في المصدر زيادة: والمجوسي. 6 - الخصال: 330 / 29، وأورد ذيله في الحديث 9 من الباب 23 من أبواب الملابس، وقطعة منه في الحديث 6 من الباب 14 من أبواب صلاة الجماعة، وأورده عن السرائر في الحديث 8 من الباب 49 من هذه الأبواب. (1) مستطرفات السرائر: 145 / 17. (*)
[ 51 ]
(15617) 7 - وعن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن هارون بن مسلم، عن مصدق (1) بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما السلام) قال: لا تسلموا على اليهود ولا النصارى (2) ولا على المجوس ولا على عبدة الأوثان، ولا على شراب الخمر، ولا على صاحب الشطرنج والنرد، ولا على المخنث، ولا على الشاعر الذي يقذف المحصنات، ولا على المصلي، وذلك أن المصلي لا يستطيع أن يرد السلام، لأن التسليم من المسلم تطوع، والرد فريضة، ولا على آكل الرباء، ولا على رجل جالس على غايط، ولا على الذى في الحمام، ولا على الفاسق المعلن بفسقه.
أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود هنا (3) وفي آداب الحمام، ويأتي ما يدل عليه (5). 29 - باب استحباب التحبب إلى الناس والتودد إليهم. (15618) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا عن ابن محبوب، عن * (الهامش) * 7 - الخصال 484 / 57، واورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 17 من أبواب قواطع الصلاة. (1) كذا في المخطوط، وكتب على (مصدق) علامة التصحيح، ولكن في المصدر مسعدة. (2) في المصدر: ولا على النصارى. (3) تقدم في الأبواب 8. 11. 15 / 16 و 16 و 17 و 18 من هذه الأبواب، وفى الباب 17 من أبواب قواطع الصلاة. (4) تقدم في الباب 14 من أبواب آداب الحمام. (5) يأتي في الباب 49 من هذه الأبواب. الباب 29 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 2: 469 / 1. (*)
[ 52 ]
هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال إن أعرابيا من بني تميم أتى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال له: اوصني، فكان مما أوصاه: تحبب إلى الناس يحبوك. (15619) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن حسان، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: التودد إلى الناس نصف العقل.
(15620) 3 - ورواه ابن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب موسى بن بكر مثله، وراد: والرفق نصف المعيشة، وما عال امرء في اقتصاد. (15621) 4 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابه، عن صالح بن عقبة، عن سليمان بن داود بن زياد التميمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال الحسن ابن علي (عليهما السلام): القريب من قربته المودة وإن بعد نسبه، والبعيد من بعدته المودة وإن قرب نسبه، لا شئ أقرب إلى شئ من يد إلى جسد، وإن اليد تغل فتقطع، وتقطع فتحسم. (15622) 5 - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله * (الهامش) * (1) في نسخة: أبى عبد الله (عليه السلام) (هامش المخطوط). 2 - الكافي 2: 470 / 5. 3 - مستطرفات السرائر: 19 / 10، وأورد مثله عن الكافي في الحديث 10 وبطريق آخر في الحديث 11 من الباب 25 من أبواب النفقات. 4 - الكافي 2: 470 / 7. 5 - الكافي 2: 470 / 4. (*)
[ 53 ]
عليه وآله) التودد إلى الناس نصف العقل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 30 - باب استحباب مجاملة الناس ولقائهم بالبشر واحترامهم وكف اليد عنهم.
(15623) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: مجاملة الناس ثلث العقل. (15624) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم: ثلاث يصفين ود المرء لأخيه المسلم يلقاه بالبشر إذا لقيه، ويوسع له في المجلس إذا جلس إليه، ويدعوه بأحب الأسماء إليه. (15625) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى،، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام يقول: من كف يده عن الناس فإنما يكف عنهم يدا واحدة، ويكفون عنه أيديا كثيرة. * (الهامش) * (1) تقدم في الحديثين 4 و 7 من الباب 49 أبواب آداب السفر. (2) يأتي في الحديث 7 من الباب 121 من هذه الأبواب، وفى الأحاديث 5 و 6 و 7 و 10 و 11 و 18 من الباب 88 من أبواب ما يكتسب به. الباب 30 فيه 3 احاديث 1 - الكافي 2: 469 / 2. 2 - الكافي 2: 470 / 3. 3 - الكافي 2: 470 / 6. (*)
[ 54 ]
أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 31 - باب انه يستحب لمن أحب مؤمنا أن يخبره بحبه له.
(15626) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أحببت رجلا فأخبره بذلك فإنه أثبت للمودة بينكما. (15627) 2 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن عمر (1)، عن أبيه عن نصر بن قابوس قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): إذا أحببت أحدا من إخوانك فأعلمه ذلك، فإن إبراهيم (عليه السلام) قال: رب أرني كيف تحيي الموتى قال أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي. (15628) 3 - أحمد بن أبى عبد الله البرقي في (المحاسن) عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن جده أن رجلا قال لأبى جعفر (عليه السلام): إني لأحب هذا الرجل فقال له أبو جعفر (عليه السلام) فأعلمه (1) فإنه أبقى للمودة وخير في الالفة. * (الهامش) * (1) تقدم في الأبواب 2 و 3 و 5 من هذه الأبواب. (2) يأتي في البابين 107 و 115 من هذه الأبواب. الباب 31 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 2: 470 / 2. 2 - الكافي 2: 470 / 1. (1) في نسخة محمد بن أذينة (هامش المخطوط)... 3 - المحاسن: 266 / 347. (1) في المصدر: ألا فاعلمه. (*)
[ 55 ]
(15629) 4 - وعن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أحببت رجلا فأخبره. (15630) 5 - وعن على بن محمد القاساني، عمن ذكره، عن عبد الله بن القاسم الجعفري عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا أحب أحدكم صاحبه أو أخاه فليعلمه. 32 - باب استحباب الابتداء بالسلام وتقديمه على الكلام، وكراهة العكس، واستحباب ترك اجابة كلام من عكس، وترك دعاء من لم يسلم إلى الطعام. (15631) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: البادئ بالسلام أولى بالله ورسوله. وعن عدة من اصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد جميعا عن ابن محبوب مثله (1). (15632) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: من أخلاق المؤمن الإنفاق على قدر الإقتار، والتوسع * (الهامش) * 4 - المحاسن: 226 / 348. 5 - المحاسن: 266 / 349. الباب 32 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 2: 471 / 8. (1) الكافي 2: 492 / ذيل حديث 2
2 - الكافي 2: 188 / 36.
[ 56 ]
على قدر التوسع، وإنصاف الناس، وابتداؤه إياهم بالسلام عليهم (15633) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أولى الناس بالله وبرسوله من بدأ بالسلام. (15634) 4 - وبهذا الإسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه، وقال: ابدؤا بالسلام قبل الكلام فمن بدأ بالكلام، قبل السلام فلا تجيبوه. (15635) 5 - محمد بن علي بن الحسين في (ثواب الإعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي جميلة المفضل، عن جابر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: إن ملكا مر برجل على باب (2) فقال له: ما يقيمك على باب هذا الدار ؟ فقال: أخ لي فيها أردت أن اسلم عليه، فقال له الملك: بينك وبينه قرابة أو نزعتك إليه حاجة ؟ فقال: لا ما بيني وبينه قرابة ولا نزعتني إليه حاجة إلا اخوة الإسلام وحرمته فأنا أسلم عليه وأتعهده لله رب العالمين، فقال له الملك، أنا رسول الله إليك وهو يقرؤك السلام ويقول لك: إياي زرت، ولي تعاهدت، وقد أوجبت لك الجنة، واعفيتك من غضبي، وأجرتك من النار. (15636) 6 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسين بن يزيد، عن النوفلي، عن إسماعيل بن أبي زياد، * (الهامش) * 3 - الكافي 2: 471 / 3. 4 - الكافي 2: 471 / 2. 5 - ثواب الأعمال: 205 / 1.
(1) في المصدر: أبى جعفر الباقر (عليه السلام). (2) في المصدر: برجل قائم على باب دار. 6 - الخصال: 19 / 67. (*)
[ 57 ]
عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه قال: وقال (عليه السلام): لا تدع إلى طعامك أحدا حتى يسلم. اقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 33 - باب تأكد استحباب السلام وكراهة تركه، ووجوب رد السلام واستحباب اختيار الابتداء على الرد. (15637) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد جميعا عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: رد جواب الكتاب واجب كوجوب رد السلام، والبادي بالسلام أولى بالله وبرسوله. (15638) 2 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن فضال، عن معاوية بن وهب عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل * (الهامش) * (1) في المصدر زيادة: عن آبائه (عليهم السلام). (2) يأتي في الأبواب 33 و 34 و 35 وفى الحديثين 1 و 7 من الباب 43 وفى الأبواب 47 و 48 و 50 وفى الحديث 4 من الباب 75 ووفى الحديثين 9 و 12 من الباب 122 وفى الباب 123، وفى الحديثين 9 و 16 من الباب 126 وفى الحديث 2 من الباب 127 من هذه الأبواب. وتقدم في الحديث 6 من الباب 29 من أبواب الملابس، وفى الحديث 1 من الباب 55
من أبواب آداب السفر. الباب 33 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 2: 492 / 2، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 93 من هذه الأبواب. 2 - الكافي 2: 471 / 6، وأورده عن معاني الأخبار في الحديث 6 من الباب 34 من هذه الأبواب. (*)
[ 58 ]
قال: البخيل من بخل (1) بالسلام. ورواه الصدوق في (معاني الأخبار) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال مثله (2). (15639) 3 - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبى عبد اللله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): السلام تطوع، والرد فريضة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتى من يدل عليه (2)، وأما ما دل على ترك الإجابة فيما مر فالمراد به ترك إجابة الكلام (3). 34 - باب استحباب افشاء السلام وإطابة الكلام. (15640) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال عن ثعلبة بن ميمون، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل يحب إفشاء السلام. (15641) 2 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه
* (الهامش) * (1) في المصدر: من يبخل. (2) معاني الأخبار: 246 / 8. 3 - الكافي 2: 471 / 1. (1) تقدم في البابين 16 و 17 من أبواب قواطع الصلاة، وفى الباب 32 من هذه الأبواب. (2) يأتي في الباب 34 من هذه الأبواب. (3) مر في الحديثين 4 و 6 من الباب 32 من هذه الأبواب. الباب 34 فيه 11 حديثا 1 - الكافي 2: 471 / 5. (2) الكافي: 471 / 4 (*).
[ 59 ]
السلام قال: كان سليمان (عليه السلام) (1) يقول: افشوا سلام الله فإن سلام الله لا ينال الظالمين. (15642) 3 - وعنهم، عن سهل، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبى عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: كان علي (عليه السلام) يقول: لا تغضبوا ولا تغضبوا، افشوا السلام وأطيبوا الكلام، وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام، ثم تلا (1) عليه السلام) قوله عزوجل: (السلام المؤمن المهيمن) (2). (15643) 4 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن هارون بن خارجة عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: من التواضع أن تسلم على من لقيت. (15644) 5 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام - في وصية النبي (صلى الله عليه وآله) لعلى (عليه السلام) يا علي ثلاث كفارات: إفشاء السلام، وإطعام الطعام، والصلاة (1) بالليل والناس نيام.
(15645) 6 - وفي (معاني الأخبار) عن أبيه، عن علي بن ابراهيم، عن * (الهامش) * (1) في نسخة: سلمان رحمه الله. 3 - الكافي 2: 471 / 7، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 38 من هذه الأبواب. (1) في المصدر زيادة: عليهم. (2) الحشر 59: 23. 4 - الكافي 2: 472 / 12. 5 - الفييه 4: 260 / 824. (1) في المصدر: والتهجد. 6 - معاني الأخبار: 246 / 8 و. وأورده في الحديث 2 من الباب 33 من هذه الأبواب. (*)
[ 60 ]
أبيه، عن ابن فضال عن معاوية بن وهب، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: البخيل من بخل بالسلام. (15646) 7 - وعن أحمد بن محمد بن يحيى، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه محمد بن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها لا يسكنها من امتي إلا من أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وأفشى السلام، وأدام الصيام، وصلى بالليل والناس نيام، فقال علي (عليه السلام): يا رسول الله من يطيق هذا من امتك ؟ فقال: يا على أو تدري ما إطابة الكلام ؟ من قال إذا أصبح وأمسى: سبحان الله
والحمد لله ولا إله الا الله والله اكبر عشر مرات، وإطعام الطعام نفقة الرجل على عياله، وأما إدامة الصيام فهو أن يصوم الرجل شهر رمضان وثلاثة أيام من كل شهر يكتب له صوم الدهر، وأما الصلاة بالليل والناس نيام فمن صلى المغرب والعشاء الآخرة وصلاة الغداة في المسجد جماعة فكأنما أحيى الليل وإفشاء السلام أن لا يبخل بالسلام على أحد من المسلمين. ورواه في (المجالس) مثله (1). (15647) 8 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن هارون بن الجهم، عن المفضل بن صالح، عن سعد الإسكاف، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ثلاث درجات: إفشاء * (الهامش) * 7 - معاني الأخبار: 250 / 1. (1) أمالى الصدوق: 269 / 5. 8 - معاني الأخبار: 314 / 1، وأورد قطعة منه في الحديث 13 من الباب 23 من أبواب مقدمة العبادات، وفى الحديث 7 من الباب 54 من أبواب الوضوء. (*)
[ 61 ]
السلام، وإطعام الطعام، والصلاة بالليل والناس... نيام الحديث. (15648) 9 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد البرقي، عن محمد بن علي، عن عثمان بن عيسى، عن هارون بن خارجة، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: من التواضع أن تسلم على من لقيت. (15649) 10 - الحسن بن محمد الطوسى في أماليه، عن أبيه، عن المفيد، عن محمد بن عمر الجعابي، عن محمد بن صالح القاضي، عن
مسروق بن المرزبان، عن حفص، عن عاصم ابن أبي عثمان (1)، عن أبي هريرة: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن أعجز الناس من عجز عن الدعاء، وإن أبخل الناس من بخل بالسلام. (15650) 11 - الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد) عن محمد بن سنان، عن معاوية بن وهب، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: من يضمن لى أربعة بأربعه أبيات في الجنة: أنفق ولا تخف فقرا، وأنصف الناس من نفسك، وأفش السلام في العالم، واترك المراء وإن كنت محقا. أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن محمد بن سنان مثله (1). * (الهامش) * 9 - الخصال: 11 / 39. 10 - أمالى الطوسى 1: 87. (1) في المصدر: حفص بن عاصم، عن أبى عثمان. 11 - الزهد: 4 / 3، وأورده مرسلا عن الفقه في الحديث 8 من الباب 2 من أبواب ما تحب فيه الزكاة، وعن الكافي في الحديث 7 من الباب 34 من أبواب جهاد النفس، وفى الحديث 9 من الباب 23 من أبواب النفقات. (1) المحاسن: 8 / 22. (*)
[ 62 ]
أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا (2) وفي إسباغ الوضوء (3) وغيره (4)، ويأتي ما يدل عليه (5). 35 - باب استحباب التسليم على الصبيان (15651) 1 - محمد بن على بن الحسين في (العلل) و (عيون الاخبار) عن المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي، عن جعفر بن محمد بن مسعود العياشي، عن أبيه، عن علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن محمد بن الوليد، عن العباس بن هلال، عن علي بن موسى الرضا، عن آبائه
(عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): خمس لا أدعهن حتى الممات: الأكل على الحضيض (1) مع العبيد، وركوبي الحمار مؤكفا (2)، وحلبي العنز بيدي، ولبس الصوف، والتسليم على الصبيان لتكون سنة من بعدى. وفي (المجالس) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن عبد الله، بن * (الهامش) * (2) تقدم في الحديث 7 من الباب 49 من أبواب آداب السفر. (3) تقدم في الحديث 6 من الباب 54 من أبواب الوضوء. (4) تقدم في الحديث 2 من الباب 1 من أبواب التسليم، وفى الحديث 4 من الباب 49 من أبواب الصدقة. (5) يأتي في الحديث 13 من الباب 85 وفى الحديث 3 من الباب 107 وفى الحديث 25 من الباب 122 من هذه الأبواب، وفى الحديث 3 من الباب 16 من أبواب فعل المعروف، وفى الأحاديث 4 و 5 و 6 و 7 و 9 من الباب 26، وفى الحديث 7 من الباب 30 من أبواب آداب المائدة. الباب 35 فيه حديثان 1 - علل الشرائع: 130 / 1، وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 81 / 14، وأورده في الحديث 4 من الباب 8 من أبواب آداب المائدة. (1) الحضيض: الأرض. (مجمع البحرين - حضيض - 4: 200). (2) الإكاف: يرذعة الحمار. (*)
[ 63 ]
الصلت، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبى جعفر محمد بن علي الباقر (عليهم السلام) في حديث -
مثله (3). وفي (الخصال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن الحسين بن مصعب، عن أبى عبد الله عن آبائه، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مثله (4). (15652) 2 - وعن محمد بن بن عمر البغداي، عن إسحاق بن جعفر العلوي، عن أبي جعفر بن محمد العلوي، عن علي بن محمد العلوي، عن سليمان بن محمد القرشى عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: خمس لست بتاركهن حتى الممات: لباس الصوف، وركوبي الحمار مؤكفا، وأكلي مع العبيد، وخصفي النعل بيدي، وتسليمي على الصبيان لتكون سنة من بعدى أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، وما تضمن من لبس الصوف قد ذكرنا وجهه في الملابس، وذكرنا معارضاته هناك (2). * (الهامش) * (3) أمالى الصدوق: 67 / 2. (4) الخصال: 271 / 12. 2 - الخصال: 271 / 13. (1) تقدم في الحديثين 4 و 9 من الباب 34 من هذه الأبواب. (2) تقدم في الباب 19 من أبواب أحكام الملابس. (*)
[ 64 ]
36 - باب تحريم التسليم على الفقير المسلم بخلاف السلام على الغنى بل تجب المساواة. (15653) 1 - محمد بن علي بن الحسين في (عيون الاخبار) وفي
(المجالس) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن محمد بن أحمد المدايني، عن فضل بن كثير، عن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) قال: من لقى فقيرا مسلما فسلم عليه خلاف سلامه على الغني لقى الله عزوجل يوم القيامة وهو عليه غضبان. (15654) 2 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن الحجال قال: قلت لجميل بن دراج: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا أتاكم شريف قوم فأكرموه، قال: نعم، قلت: ما الشريف ؟ قال: قد سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ذلك فقال: الشريف من كان له مال... الحديث. أقول: هذا إما مخصوص بغير السلام أو بالإكرام الذي لا يزيد على إكرام الفقير. 37 - باب استحباب التحميد على الإسلام والعافية عند رؤية الكافر والمبتلى من غير أن يسمع المبتلى. (15655) 1 - محمد بن علي بن الحسين في (المجالس) وفي (ثواب * (الهامش) الباب 36 فيه حديثان 1 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 52 / 202، وأمالى الصدوق: 359 / 5. 2 - الكافي 8: 219 / 272، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 68 من هذه الأبواب. الباب 37 فيه حديثان 1 - أمالى الصدوق: 220 / 11، وثواب الأعمال: 44 / 1.
[ 65 ]
الأعمال) عن أبيه عن عبد الله بن جعفر، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد عن آبائه (عليهم السلام) أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: من رأى يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا أو
واحدا على غير ملة الإسلام فقال: الحمد لله الذي فضلني عليك بالإسلام دينا، وبالقرآن كتابا، وبمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) نبيا، وبعلى إماما، وبالمؤمنين إخوانا، والكعبة قبلة لم يجمع الله بينه وبينه في النار أبدا. ورواه الحميرى في (قرب الإسناد) عن هارون بن مسلم مثله (1). (15656) 2 - وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: من نظر إلى ذي عاهة أو من قد مثل به أو صاحب بلاء فليقل سرا في نفسه من غير ان يسمعه: الحمد لله الذى عافاني مما ابتلاك به ولو شاء فعل ذلك في، ثلاث مرات فإنه لا يصيبه ذلك البلاء أبدا. 38 - باب أنه لا بد من الجهر بالسلام وبالرد بحيث يسمع المخاطب (15657) 1 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الأشعري عن ابن القداح، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: إذا سلم احدكم فليجهر بسلامه ولا يقول سلمت فلم يردوا * (الهامش) * (1) قرب الإسناد: 34. 2 - أمالى الصدوق: 220 / 12. الباب 38 فيه حديث واحد 1 - الكافي 2: 471 / 7، وأورد ذيله في الحديث 3 من الباب 34 من هذه الأبواب. (*)
[ 66 ]
علي ولعله يكون قد سلم ولم يسمعهم فإذا رد احدكم فليجهر برده ولا
يقول المسلم: سلمت فلم يردوا علي... الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2) * 39 - باب كيفية التسليم وما يستحب اختياره من صيغته. (15658) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد عن علي بن الحكم، عن أبان، عن الحسن بن المنذر قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من قال: السلام عليكم فهى عشر حسنات، ومن قال: سلام عليكم ورحمة الله فهي عشرون حسنة، ومن قال: سلام عليكم ورحمة الله وبركاته فهى ثلاثون حسنة. (15659) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام: يكره للرجل ان يقول: حياك الله ثم يسكت حتى يتبعها بالسلام (15660) 3 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمار الساباطى أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن النساء كيف يسلمن إذا دخلن على القوم ؟ قال: المرأة تقول عليكم السلام والرجل يقول السلام عليكم * (الهامش) * (1) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث 13 من الباب 1 من أبواب التسليم. (2) يأتي في الحديث 4 من الباب 39 وفي الأبواب 40 و 43 من هذه الأبواب. الباب 39 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 2: 471 / 9. 2 - الكافي 2: 472 / 15. 3 - الفقيه 3: 301 / 1439. (*)
[ 67 ]
(15661) 4 - وفي (العلل) عن محمد بن شاذان، عن محمد بن محمد بن الحرث، عن صالح بن سعيد، عن عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه، عن وهب اليماني - في حديث - قال: ان الله قال لآدم انطلق إلى هؤلاء الملأ من الملائكة فقل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فسلم عليهم فقالوا: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته فلما رجع إلى ربه عز وجل قال له ربه تبارك وتعالى: هذه تحيتك وتحية ذريتك من بعدك فيما بينهم إلى يوم القيامة. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 40 - باب استحباب إعادة السلام ثلاثا مع عدم الرد والإذن، ويجزى المخاطب ان يرد مرة واحدة (15662) 1 - محمد بن علي بن الحسين عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال لرجل من بنى سعد: ألا احدثك عنى وعن فاطمة - إلى ان قال: - فغدا علينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ونحن في لحافنا فقال: السلام عليكم، فسكتنا واستحيينا لمكاننا ثم قال: السلام عليكم فسكتنا، ثم قال: السلام عليكم فخشينا إن لم نرد عليه أن ينصرف وقد كان يفعل ذلك فيسلم ثلاثا فإن اذن له والا انصرف فقلنا: وعليك السلام يارسول الله ادخل فدخل ثم ذكر حديث تسبيح فاطمة (عليه السلام) عند النوم. * (الهامش) * 4 - علل الشرائع: 102 / 1. (1) يأتي في الباب 40 وفى الأحاديث 2 و 5 و 6 و 7 من الباب 43 من هذه الأبواب. وتقدم ما يدل على ذلك في الحديثين 1 و 2 ومن الباب 16 من أبواب قواطع الصلاة. الباب 40 فيه حديثان 1 - الفقيه 1: 211 / 947. (*)
[ 68 ]
ورواه في (العلل) كما مر في التعقيب (1) (15663) 2 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن الصادق (عليه السلام) - في حديث الدراهم الاثنى عشر - ان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال للجارية مرى بين يدى ودليني على اهلك، وجاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى وقف على باب دارهم وقال: السلام عليكم يا أهل الدار فلم يجيبوه فاعاد عليهم السلام فلم يجيبوه، فأعاد السلام، فقالوا: وعليك السلام يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، فقال: مالكم تركتم اجابتي في اول السلام والثانى ؟ قالوا: يا رسول الله سمعنا سلامك فاحببنا ان نستكثر منه... الحديث. وفي (الأمالي) بالإسناد نحوه (1). 41 - باب استحباب مخاطبة المؤمن الواحد بضمير الجماعة في التسليم عليه والدعاء له عند العطاس وغيره وقصد الملائكة الذين معه (15664) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم (1)، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن منصور بن حازم، عن أبى عبد الله (عليه * (الهامش) * (1) مر في الحديث 3 من الباب 11 من أبواب التعقيب. 2 - الخصال: 491 / 69. (1) أمالي الصدوق: 198 / 5. الباب 41 فيه حديثان
1 - الكافي 2: 472 / 10. (1) في المصدر زيادة: عن أبيه. (*)
[ 69 ]
السلام) قال: ثلاثة ترد عليهم رد الجماعة وان كان واحدا: عند العطاس تقول يرحمكم الله وان لم يكن معه غيره، والرجل ليسلم على الرجل فيقول: السلام عليكم، والرجل يدعو للرجل يقول: عافاكم الله وان كان واحدا فإن معه غيره (15665) 2 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) عن محمد بن الحسن عن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير مثله إلا أنه قال: يرد عليهم الدعاء جماعة وإن كان واحدا: الرجل يعطس، وترك ما بعد قوله: عافاكم الله. 42 - باب عدم استحباب تسليم الماشي مع الجنازة والى الجمعة وفى الحمام لمن لا إزار له. (15666) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين رفعه قال: كان أبو عبد الله (عليه السلام) يقول: ثلاثة لا يسلمون: الماشي مع الجنازة، والماشي إلى الجمعة، وفي بيت حمام أقول: وتقدم ما يدل على التسليم في الحمام لمن عليه إزار في محله (1). * (الهامش) 2 - الخصال: 126 / 123 الباب 42 فيه حديث واحد 1 - الكافي 2: 472 / 11، وأورده عن الخصال في الحديث 2 من الباب 14 من أبواب آداب
الحمام. (1) تقدم في الباب 14 من أبواب آداب الحمام. (*)
[ 70 ]
43 - باب كيفية رد السلام على الحاضر والغائب. (15667) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن جميل، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: مر أمير المؤمنين (عليه السلام) بقوم فسلم عليهم فقالوا: عليك السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته ورضوانه، فقال لهم أمير المؤمنين (عليه السلام): لا تجاوزوا بنا مثل ما قالت الملائكة لأبينا إبراهيم (عليه السلام) إنما قالوا رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت. ورواه الصدوق في (معاني الأخبار) مرسلا (1) (15668) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان (1)، عن رجل، عن الحكم بن عتيبة قال: بينما أنا مع أبي جعفر (عليه السلام) والبيت غاص باهله إذ أقبل شيخ حتى وقف على باب البيت فقال: السلام عليك يا بن رسول الله ورحمة الله وبركاته، ثم سكت فقال أبو جعفر (عليه السلام): وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ثم اقبل الشيخ بوجهه على أهل البيت وقال: السلام عليكم ثم سكت، حتى اجابه القوم جميعا وردوا عليه السلام... الحديث. (15669) 3 - وعنه عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن * (الهامش) * الباب 43 فيه 7 أحاديث
1 - الكافي 2: 472 / 13، وتفسير العياشي 2: 154 / 50. (1) لم نعثر عليه في معاني الأخبار. 2 - الكافي 8: 76 / 30. (1) في المصدر زيادة: عن أسحاق بن عمار... 3 - الكافي 2: 85 / 5،. وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب الوديعة. (*)
[ 71 ]
محبوب، عن أبي كهمس قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): عبد الله بن أبي يعفور يقرؤك السلام قال: وعليك وعليه السلام إذا أتيت عبد الله فاقرئه السلام... الحديث (15670) 4 - محمد بن الحسن في (المجالس والأخبار) عن أحمد بن عبدون، عن علي بن محمد بن الزبير، عن علي بن الحسن بن فضال (1)، عن العباس بن عامر، عن بشر بن بكار، عن عمر بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال إن ملكا من الملائكة سأل الله أن يعطيه سمع العباد فأعطاه فليس من احد من المؤمنين قال: صلى الله على محمد وآله وسلم الا قال الملك: وعليك السلام ثم قال الملك: يا رسول الله إن فلانا يقرؤك السلام فيقول رسول الله (صلى الله عليه وآله): وعليه السلام (15671) 5 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن أبى نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال بينما أمير المؤمنين (عليه السلام) في الرحبة (1) إذ قام إليه رجل فقال السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته فنظر إليه أمير المؤمنين (عليه السلام) وقال (2): وعليك السلام ورحمة الله وبركاته من انت ؟ ثم ذكر حديث عشرة بعضها اشد من بعض
* (الهامش) * 4 - أمالي الطوسي 2: 290. (1) في المصدر: علي بن الحسين بن فضال. 5 - الخصال: 440 / 33. (1) في المصدر زيادة: والناس عليه متراكمون، فمن بين مستفت ومن بين مستعدي. (2) في المصدر: بعينيه هاتيك العظيمتين، ثم قال: (*).
[ 72 ]
(15672) 6 - وفي (معاني الأخبار) عن محمد بن هارون، عن علي بن عبد العزيز، عن القاسم بن سلام رفعه عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لا عرار (1) في صلاة ولا تسليم العرار (2) النقصان اما في الصلاة ففي ترك اتمام ركوعها وسجودها ونقصان اللبث في الركعة الأخرى وأما العرار (3) في التسليم فان يقول الرجل السلام عليك ويرد فيقول وعليك ولا يقول وعليكم السلام. (15673) 7 - علي بن إبراهيم في تفسيره في قوله تعالى: " وأمر أهلك بالصلوة واصطبر عليها " (1) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يجئ كل يوم عند صلاة الفجر حتى يأتي باب علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) فيقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فيقولون: وعليك السلام يا رسول الله ورحمة الله وبركاته فيقول: الصلاة الصلاة يرحمكم الله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في حديث سلام آدم على الملائكة (2) وغيره (3)، ويأتي ما يدل عليه في أحاديث السلام على أهل الذمة وغيرهم والاحاديث في ذلك كثيرة جدا (4). * (الهامش) * 6 - معاني الأخبار: 283.
(1) في المصدر: لا غرار. (2 و 3) في المصدر: الغرار. 7 - تفسير القمي 2: 67. (1) طه 20: 132. (2) تقدم في الحديث 4 من الباب 39 من هذه الأبواب. (3) تقدم في الباب 40 من هذه الأبواب. (4) يأتي في الباب 47 وفى الباب 49 من هذه الأبواب. (*)
[ 73 ]
44 - باب استحباب مصافحة المقيم ومعانقة المسافر عند التسليم عليهما (15674) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: إن من تمام التحية للمقيم المصافحة وتمام التسليم على المسافر المعانقة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 45 - باب استحباب تسليم الصغير على الكبير والقليل على الكثير والمار على القاعد، والراكب على الماشي، وراكب البغل على راكب الحمار، وراكب الفرس على راكب البغل (15675) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ليسلم الصغير على الكبير والمار على القاعد والقليل على الكثير.
* (الهامش) * الباب 44 فيه حديث واحد 1 - الكافي 2: 472 / 14. (1) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث 5 من الباب 55 من أبواب آداب السفر. الباب 45 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 2: 472 / 1. (*)
[ 74 ]
(15676) 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه السلام): قال: إذا كان قوم في المجلس ثم سبق قوم فدخلوا فعلى الداخل أخيرا إذا دخل أن يسلم عليهم. (15677) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن عنبسة بن مصعب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: القليل يبدؤون الكثير بالسلام، والراكب يبدأ الماشي، وأصحاب البغال يبدؤون أصحاب الحمير، وأصحاب الخيل يبدؤون أصحاب البغال. (15678) 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن اسباط، عن ابن بكير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، وإذا لقيت جماعة جماعة سلم الأقل على الأكثر وإذا لقى واحد جماعة يسلم الواحد على الجماعة. (15679) 5 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن ابن القداح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يسلم الراكب على الماشي، والقائم على القاعد.
أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). * (الهامش) * 2 - الكافي 2: 473 / 5. 3 - الكافي 2: 472 / 2. 4 - الكافي 2: 473 / 3. 5 - الكافي 2: 473 / 4. (1) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الحديث 4 من الباب 46 من هذه الأبواب. (*)
[ 75 ]
46 - باب أنه إذا سلم واحد من الجماعة أجزأ عنهم، وإذا رد واحد من الجماعة أجزأ عنهم. (15680) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا سلم الرجل من الجماعة أجزأ عنهم. (15681) 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إذا سلم من القوم واحد أجزأ عنهم وإذا رد واحد أجزأ عنهم. (15682) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن ابن بكير، عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إذا مرت الجماعة بقوم، أجزأهم ان يسلم واحد منهم، وإذا سلم على القوم وهم جماعة اجزأهم أن يرد واحد منهم. (15683) 4 - الحسن بن محمد الطوسي في (المجالس) عن أبيه، عن الحفار هلال بن محمد، عن عثمان بن أحمد عن أبي قلابة، عن بشير (1) بن عمر، عن مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم أن رسول الله (صلى الله
* (الهامش) * الباب 46 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 2: 473 / 2. 2 - الكافي 2: 473 / 3. 3 - الكافي 2: 473 / 1. 4 - أمالي الطوسي 1: 369. (1) كذا في الاصل والمصدر،. لكن في المخطوط: بشير وقد كتب على الياء ثلاث نقاط دلالة على تمريضها. (*)
[ 76 ]
عليه وآله وسلم) قال: ليسلم الراكب على الماشي، فإذا سلم من القوم واحد أجزأ عنهم. 47 - باب كراهة ترك التسليم على المؤمن حتى في حال التقية. (15684) 1 - علي بن عيسى في (كشف الغمة) نقلا من كتاب (الدلائل) لعبد الله بن جعفر الحميري، عن إسحاق بن عمار قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) وكنت تركت التسليم على أصحابنا في مسجد الكوفة، وذلك لتقية علينا فيها شديدة فقال لي أبو عبد الله (عليه السلام): يا إسحاق متى أحدثت هذا الجفاء لإخوانك، تمر بهم فلا تسلم عليهم ؟ فقلت له: ذلك لتقية كنت فيها، فقال: ليس عليك في التقية ترك السلام، وإنما عليك في الإذاعة (1)، إن المؤمن ليمر بالمؤمنين فيسلم عليهم فترد الملائكة: سلام عليك ورحمة الله وبركاته أبدا. 48 - باب جواز تسليم الرجل على النساء وكراهته على الشابة وجواز ردهن عليه
(15685) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يسلم على النساء ويرددن عليه * (الهامش) * الباب 47 فيه حديث واحد 1 - كشف الغمة 2: 197، وأورده في الحديث 3 من الباب 131 من أبواب مقدمات النكاح. (1) في المصدر: في التقية والاذاعة. الباب 48 فيه حديث واحد 1 - الكافي 2: 473 / 1. (*)
[ 77 ]
السلام، وكان أمير المؤمنين عليه السلام يسلم على النساء وكان يكره أن يسلم على الشابة منهن، ويقول: أتخوف أن يعجبني صوتها، فيدخل على أكثر مما أطلب من الأجر. ورواه الصدوق مرسلا (1). 49 - باب تحريم التسليم على الكفار وأصحاب الملاهي ونحوهم إلا لضرورة، وكيفية الرد عليهم. (15686) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبى
عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا تبدؤوا أهل الكتاب بالتسليم، وإذا سلموا عليكم فقولوا: وعليكم. (15687) 2 - وعنه، عن عبد الله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن زرارة عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: تقول في الرد على اليهودي والنصراني: سلام. (15688) 3 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن بريد بن معاوية، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا سلم عليك اليهودي والنصراني والمشرك فقل: عليك. * (الهامش) (1) الفقيه 3: 300 / 1436. الباب 49 فيه 9 أحاديث 1 - الكافي 2: 474 / 2. 2 - الكافي 2 - 475 / 6. 3 - الكافي 2: 474 / 4. (*)
[ 78 ]
ورواه ابن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب عبد الله بن بكير بن أعين مثله (1). (15689) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: دخل يهودي على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وعائشة عنده فقال السام عليكم، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): عليكم، ثم دخل آخر فقال مثل ذلك فرد عليه كما رد على صاحبه، ثم دخل آخر فقال مثل ذلك، فرد
رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كما رد على صاحبيه، فغضبت عايشة فقالت: عليكم السام والغضب واللعنة يا معشر اليهود يا إخوة القردة والخنازير، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يا عائشة إن الفحش لو كان ممثلا لكان مثال سوء، إن الرفق لم يوضع على شئ قط إلا زانه، ولم يرفع عنه قط إلا شانه، قالت: يا رسول الله أما سمعت إلى قولهم: السام عليكم فقال: بلى، أما سمعت ما رددت عليهم، فقلت: عليكم، فإذا سلم عليكم مسلم فقولوا: سلام عليكم، فإذا سلم عليكم كافر فقولوا: عليك. أقول: وتقدم ما يدل على الرد على المسلم بصيغة وعليكم السلام (1) وهي المذكورة في الروايات المتواترة وهذا يحتمل النسخ، ويحتمل أن يكون الغرض منه التصريح بلفظ السلام وعدمه من غير ملاحظة التقديم والتأخير، أو لبيان الجواز والله أعلم. (15690) 5 - وعنه عن أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، عن (الهامش) * (1) مستطرفات السرائر: 138 / 7. 4 - الكافي 2: 474 / 1، وأورد في الحديث 9 من الباب 27. في الحديث 5 من الباب 71 من أبواب جهاد النفس (1) تقدم في الحديث 6 من الباب 43 من هذه الأبواب. 5 - الكافي 4: 5 / 3. (*)
[ 79 ]
عبد الرحمن بن محمد، الأسدي، عن سالم بن مكرم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: مر يهودي بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: السام عليك، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): عليك، فقال
أصحابه إنما سلم عليك بالموت، فقال الموت عليك، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وكذلك رددت... الحديث. (15691) 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن اليهودي والنصراني والمشرك إذا سلموا على الرجل وهو جالس كيف ينبغي أن يرد عليهم ؟ فقال: يقول: عليكم. (15692) 7 - وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أقبل أبو جهل بن هشام ومعه قوم من قريش فدخلوا على أبي طالب فقالوا: إن ابن أخيك قد آذانا (1)، فادعه فليكف عن آلهتنا، ونكف عن إلهه، قال: فبعث أبو طالب إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فدعاه، فلما دخل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لم ير في البيت إلا مشركا، فقال: السلام على من اتبع الهدى... الحديث. (15693) 8 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من رواية أبي القاسم بن قولويه عن الأصبغ قال: سمعت عليا (عليه السلام) يقول: * (الهامش) 6 - الكافي 2: 474 / 3. 7 - الكافي 2: 474 / 5. (1) في المصدر زيادة: وآذى آلهتنا. 8 - مستطرفات السرائر 145 / 17، وأورده في الحديث 6 من الباب 28 من هذه الأبواب،
وقطعة منه في الحديث 12 من الباب 23 من أبواب أحكام الملابس، وأخرى في الحديث 11 من الباب 11. في الحديث 6 من الباب 14 من أبواب الجماعة، وعن الخصال في الحديث 9 من الباب 23 من أبواب أحكام الملابس. (*)
[ 80 ]
ستة لا ينبغي أن تسلم عليهم: اليهود، والنصارى، وأصحاب النرد والشطرنج، وأصحاب خمر وبربط وطنبور، والمتفكهين الأمهات، والشعراء. (15694) 9 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الإسناد) عن السندي بن محمد عن أبي البختري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: لا تبدؤوا اليهود والنصارى (1) بالسلام، وإن سلموا عليكم فقولوا: عليكم، ولا تصافحوهم ولا تكنوهم إلا أن تضطروا إلى ذلك. أقول: وتقدم ما يدل على النهي عن السلام على أصحاب الملاهي ونحوهم (2). 50 - باب عدم جواز دخول بيت الغير من غير إذن ولا إشعار، ولا تسليم، واستحباب تسليم الإنسان على نفسه إن لم يكن في البيت أحد. (15695) 1 - محمد بن علي بن الحسين في (معاني الأخبار) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم * (الهامش) * 9 - قرب الإسناد: 62. (1) في المصدر: لا تبدؤو ا أهل الكتاب. (2) تقدم في الباب 28 من هذه الأبواب.
ويأتي ما يدل عليه في الباب 134 من هذه الأبواب، وفي الباب 103 مما يكتسب به من كتاب التجارة. ويأتي ما يدل على جواز التسليم على أهل الكتاب عند الحاجة في الحديث 1 من الباب 53 وفي الحديث 2 من الباب 54 من هذه الأبواب الباب 50 فيه 3 أحاديث 1 - معاني الأخبار: 163 / 1. (*)
[ 81 ]
ومحمد بن أحمد، عن أبان الأحمر، عن عبد الرحمن بن أبى عبد الله قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: " لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم، حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها " (1) قال: الاستيناس وقع النعل والتسليم (15696) 2 - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزوجل " فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم " (1) الآية، قال: هو تسليم الرجل على أهل البيت حين يدخل ثم يردون عليه فهو سلامكم على أنفسكم. (15697) 3 - علي بن إبراهيم في (تفسيره) قال: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا دخل الرجل منكم بيته فإن كان فيه أحد يسلم عليهم، وإن لم يكن فيه أحد فليقل: السلام علينا من عند ربنا، يقول الله: تحية من عند الله مباركة طيبة. 51 - باب من ينبغى الاختلاف إلى أبوابهم. (15698) 1 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) عن أحمد بن
الحسن القطان، عن أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، عن علي بن * (الهامش) * (1) النور 24: 27. 2 - معاني الأخبار: 162 / 1. (1) النور 24: 61. 3 - تفسير القمي 2 إ: 109. وتقدم ما يدل علي بعض المقصود في الباب 15 من أبواب أحكام المساكين. الباب 51 فيه حديث واحد 1 - الخصال: 426 / 3. (*)
[ 82 ]
الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، عن مروان بن مسلم، عن ثابت بن أبي صفيه، عن سعد الخفاف، عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) كانت الحكماء فيما مضى من الدهر تقول: ينبغي أن يكون الاختلاف إلى الأبواب لعشرة أوجه: أولها بيت الله عزوجل لقضاء نسكه والقيام بحقه وأداء فرضه، والثاني أبواب الملوك الذين طاعتهم متصلة بطاعة الله وحقهم واجب، ونفعهم عظيم، وضررهم (1) شديد، والثالث أبواب العلماء الذين يستفاد منهم علم الدين والدنيا، والرابع ابواب أهل الجود والبذل الذين ينفقون أموالهم التماس الحمد ورجاء الآخرة، والخامس أبواب السفهاء الذين يحتاج إليهم في الحوادث ويفرغ إليهم في الحوائج، والسادس أبواب من يتقرب إليه من الأشراف لالتماس الهبة والمروة والحاجة، والسابع أبواب من يرتجى عندهم النفع في الرأي والمشورة وتقوية
الحزم وأخذ الأهبة لما يحتاج إليه، والثامن أبواب الإخوان لما يجب من مواصلتهم ويلزم من حقوقهم، والتاسع أبواب الأعداء، الذين يسكن (2) بالمداراة غوائلهم، وتدفع بالحيل والرفق واللطف والزيارة عداوتهم، * (الهامش) * (1) في المصدر: وضرهم. (2) في المصدر: التي تسكن. (*)
[ 83 ]
والعاشر أبواب من ينتفع بغشيانهم ويستفاد منهم حسن الأدب ويونس بمحادثتهم. 52 - باب استحباب التسليم عند القيام من المجلس. (15699) 1 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد (عليه السلام) (1) أن النبي صلى الله عليه وآله قال إذا قام الرجل من مجلس فليودع إخوانه بالسلام، فإن أفاضوا في خير كان شريكهم، وإن أفاضوا في باطل كان عليهم دونه. (15700) 2 - الحسن الطبرسي في (مكارم الاخلاق) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: أذا قام أحدكم من مجلسه منصرفا فليسلم ليست الأولى بأولى من الأخرى. 53 - باب جواز التسليم على الذمي والدعاء له مع الحاجة إليه. (15701) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام) (1): أرأيت إن احتجت إلى طبيب وهو نصراني * (الهامش) * الباب 52 فيه حديثان 1 - قرب الإسناد: 22.
(1) في المصدر زيادة: عن أبيه. (2) في المصدر: من مجالسه. 2 - مكارم الأخلاق: 26. الباب 53 فيه حديثان 1 - الكافي 2: 475 / 8 *:، وأورده عن العلل وقرب الإسناد والسرائر في الحديث 1 من الباب 46 من أبواب الدعاء (1) في المصدر: أبي الحسن موسى (عليه السلام). (*)
[ 84 ]
اسلم عليه وأدعو له ؟ قال: نعم إنه لا ينفعه دعاؤك وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج مثله (2) (15702) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد بن عرفة، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: قيل لأبي عبد الله (عليه السلام): كيف أدعو لليهودي والنصراني ؟ قال: تقول: بارك الله لك في دنياك. 54 - باب جواز مكاتبة المسلم لأهل الذمة والابتداء بأسمائهم والتسليم عليهم في المكاتبة مع الحاجة (15703) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار عن يونس، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يكتب إلى رجل من عظماء عمال المجوس فيبدء باسمه، قبل اسمه فقال: لا بأس إذا فعل ذلك لاختيار المنفعة. (15704) 2 - وعن أحمد بن محمد الكوفي، عن علي بن الحسن، عن
علي بن أسباط، عن عمه يعقوب بن سالم، عن أبي بصير قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عليه السلام عن الرجل تكون له الحاجة إلى المجوسي أو إلى * (الهامش) * (2) الكافي 2: 475 / 7. 2 - الكافي 2: 475 / 9. وتقدم ما يدل على تحريم السلام على الكفار في الباب 49 من هذه الأبواب. ويأتي ما يدل على ذلك في الحديث 2 من الباب 54 من هذه الأبواب. الباب 54 فيه حديثان 1 - الكافي 2 - 476 / 2. 2 - الكافي 2: 476 / 1. (*)
[ 85 ]
اليهودي أو إلى النصراني أو أن يكون عاملا دهقانا من عظماء أهل أرضه فيكتب إليه الرجل في الحاجة العظيمة أيبدأ بالعلج ويسلم عليه في كتابه وإنما يصنع ذلك لكي تقضى حاجته ؟ فقال: أما ان تبدأ به فلا، ولكن تسلم عليه في كتابك، فان رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يكتب إلى كسرى وقيصر. 55 - باب استحباب السلام على الخضر (عليه السلام) كلما ذكر. (15705) 1 - محمد بن علي بن الحسين في كتاب (إكمال الدين) عن المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي، عن جعفر بن محمد بن مسعود، عن أبيه، عن جعفر بن أحمد، عن الحسن بن علي بن فصضال قال: سمعت أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) يقول، إن الخضر شرب من ماء
الحياة فهو حي لا يموت حتى ينفخ في الصور، وإنه ليأتينا فيسلم علينا فنسمع صوته ولا نرى شخصه وإنه ليحضر حيث ذكر ومن ذكره منكم فليسلم عليه... الحديث. 56 - باب استحباب الاغضاء عن الإخوان وترك مطالبتهم بالإنصاف (15706) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن * (الهامش) * الباب 55 فيه حديث واحد 1 - كمال الدين: 390 / 4. الباب 56 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 2: 476 / 1. (*)
[ 86 ]
محمد، عن عبد الله بن محمد الحجال، عن ثعلبة بن ميمون، عمن ذكره عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان عنده قوم يحدثهم إذ ذكر رجل منهم رجلا فوقع فيه وشكاه، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام) وأنى لك بأخيك كله وأي الرجال المهذب. (15707) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، ومحمد بن سنان، عن على بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا تفتش الناس فتبقى بلا صديق. (15708) 3 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن أبي محمد الفحام، عن محمد بن حسن النقاش، عن إبراهيم بن عبد الله، عن
الضحاك بن مخلد قال: سمعت الصادق (عليه السلام) يقول: ليس من الإنصاف مطالبة الإخوان بالإنصاف. 57 - باب استحباب تسميت العاطس المسلم وان بعد. (15709) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): للمسلم على أخيه المسلم من الحق أن يسلم إذا لقيه، ويعوده إذا مرض، وينصح له إذا غاب، ويسمته إذا عطس، يقول: الحمد لله رب العالمين لا شريك له، ويقول: يرحمك الله، فيجيب (1) يقول له: * (الهامش) * 2 - الكافي 2: 476 / 2. 3 - أمالي الطوسي 1: 286. الباب 57 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 2: 477 / 1. (1) في المصدر: فيجيبه. (*)
[ 87 ]
يهديكم الله ويصلح بالكم، ويجيبه إذا دعاه، ويتبعه إذا مات. (15710) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا عطس الرجل فسمتوه ولو كان من وراء جزيرة. (15711) 3 - قال: وفي رواية أخرى: ولو من وراء البحر. (15712) 4 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن
الحسن بن علي، عن مثنى، عن إسحاق بن يزيد ومعمر بن أبي زياد وابن رئاب قالوا: كنا جلوسا عند أبى عبد الله (عليه السلام) إذ عطس رجل فما رد عليه أحد من القوم شيئا حتى ابتدأ هو فقال: سبحان الله ألا سمتم إن من حق المسلم على المسلم أن يعوده إذا اشتكى، وأن يجيبه إذا دعاه وأن يشهده إذا مات، وأن يسمته إذا عطس. (15713) 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن فضال، عن جعفر بن محمد بن يونس (1)، عن داود بن الحصين قال: كنا عند أبى عبد الله (عليه السلام) فأحصيت في البيت أربعة عشر، رجلا فعطس أبو عبد الله (عليه السلام) فما تكلم أحد من القوم، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): ألا تسمتون (2) ؟ فرض المؤمن على المؤمن (3) إذا مرض أن * (الهامش) * 2 - الكافي 2: 477 / 2. 3 - الكافي 2: 477 / ذيل حديث 2. 4 - الكافي 2: 478 / 3. 5 - المكافي 2: 378 / 7، وأورد نحوه عن مصادقة الإخوان في الحديث 15 من الباب 122 من هذه الأبواب. (1) في المصدر: جعفر بن يونس... (2) في المصدر زيادة: األا تسمتون. (3) في المصدر: من حق المؤمن على المؤمن. (*)
[ 88 ]
يعوده، وإذا مات أن يشهد جنازته، وإذا عطس أن يسمته، أو قال يشمته، وإذا دعاه أن يجيبه. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (4).
58 - باب كيفية التسميت والرد (15714) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سعد بن أبي خلف قال: كان أبو جعفر (عليه السلام) إذا عطس فقيل له: يرحمك الله، قال: يغفر الله لكم ويرحمكم، وإذا عطس عنده إنسان قال: يرحمك الله عزوجل (15715) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا عطس الرجل فليقل الحمد لله لا شريك له، وإذا سميت (1) الرجل فليقل: يرحمك الله، وإذا رد فليقل: يغفر الله لك ولنا، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سئل عن آية أو شئ فيه ذكر الله، فقال: كلما ذكر الله عزوجل فيه فهو حسن. (15716) 3 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) بإسناده الآتي (1) * (الهامش) (4) يأتي في الأبواب 58 و 59 و 61 وفي الحديث 1 من الباب 63 وفي الأحاديث 9 و 15 و 21 و 24 من الباب 122 من هذه الأبواب. الباب 58 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 2: 479 / 11. 2 - الكافي 2: 479 / 13. (1) في المصدر: وإذا سمت. 3 - الخصال: 633. (1) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز (ر). (*)
[ 89 ]
عن علي (عليه السلام) - في حديث الأربعمائة - قال: إذا عطس احدكم فسمتوه قولوا: يرحمكم الله، وهو يقول: يغفر الله لكم ويرحمكم قال الله عزوجل: وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3). 59 - باب جواز تسميت الصبى المرأة إذا عطست. (15717) 1 - محمد بن علي بن الحسين في كتاب (إكمال الدين) عن محمد بن علي ماجيلويه وأحمد بن محمد بن يحيى (1)، عن الحسين بن علي النيسابوري، عن إبراهيم بن محمد العلوي، عن السياري (2)، عن نسيم خادم أبي محمد (عليه السلام) قالت: قال لي صاحب الزمان (عليه السلام) وقد دخلت عليه بعد مولده بليلة فعطست عنده، فقال لي: يرحمك الله، ففرحت بذلك، فقال لي: ألا أبشرك في العطاس ؟ قلت: بلى، فقال: هو أمان من الموت ثلاثة أيام. وعن المظفر بن جعفر العلوي، عن جعفر بن محمد بن مسعود، عن أبيه، عن آدم بن محمد، عن علي بن الحسن الدقاق، عن إبراهيم بن محمد العلوي مثله (3). * (الهامش) * (2) النساء 4: 86. (3) تقدم في الحديث 1 من الباب 57 من هذه الأبواب. ويأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب 59 من هذه الأبواب. الباب 59 فيه حديث واحد 1 - أكمال الدين: 430 / 5. (1) في المصدر زيادة: محمد بن يحيى العطار (2) " عن اليساري ": ليس في المصدر.
(3) أكمال الدين: 441 / 11. (*)
[ 90 ]
60 - باب استحباب العطاس وكراهة العطسة القبيحة وما زاد على الثلاث (15718) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول التثاؤب من الشيطان، والعطسة من الله عزوجل. (15719) 2 - وعنه عن محمد بن موسى، عن يعقوب بن يزيد، عن عثمان بن عيسى، عن عبد الصمد بن بشير، عن حذيفة بن منصور قال: قال العطاس ينفع في البدن كله ما لم يزد على الثلاث، فإذا زاد على الثلاث فهو داء وسقم. (15720) 3 - وعن أحمد بن محمد الكوفي، عن علي بن الحسن، عن علي بن اسباط، عن عمه يعقوب بن سالم، عن أبي بكر الحضرمي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: " إن أنكر الإصوات لصوت الحمير " قال: العطسة القبيحة. (15721) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن بعض أصحابه، عن رجل من العامة عن أبى عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: العطسة تخرج من جميع البدن كما أن النطفة تخرج من جميع البدن، ومخرجها من الأحليل أما رأيت الإنسان إذا عطس نفض اعضاؤه ؟ * (الهامش) الباب 60 فيه 4 أحاديث
1 - الكافي 2: 478 / 5، وأورده في الحديث 1 من الباب 11 من أبواب القواطع. 2 - الكافي 2: 480 / 20. 3 - الكافي 2: 480 / 21. (1) لقمان 31: 19. 4 - الكافي 2: 481 / 23. (*)
[ 91 ]
وصاحب العطسة يأمن الموت سبعة أيام (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 61 - باب استحباب تكرار التسميت ثلاثا عند توالى العطاس من غير زيادة (15722) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محسن بن أحمد، عن أبان بن عثمان، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا عطس الرجل ثلاثا فسمته ثم اتركه. (15723) 2 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن وهب بن منبه، عن جعفر بن محمد، عن ابيه، (عليهما السلام) ان عليا (عليه السلام) قال: يسمت العاطس ثلاثا فما فوقها فهو ريح. * (الهامش) * (1) قد تقدم أن العطاس أمان من الموت ثلاثة أيام، ويمكن الجمع باحتلاف الأشخاص في الشاب والشيب واختلاف العطاس، ويحتمل أحدهما على التقية والأقرب أنه حديث السبعة، لأن رواية عامى. التقية من صاحب الزمان (عليه السلام) بعيدة نادرة، ثم أن العطاس قسمان:
اختياري باعتبار القدرة على أسبابه من مقابلة الشمس وشم بعض الأدوية وغير ذلك والقدرة على منعه كاستعمال دواء أو العض على الأضراس. ومنه ما ليس باختياري، والتكليف يتعلق الأول (منه. قده). (2) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 59 من هذه الأبواب. (3) يأتي ما يدل بعض المقصود في الباب 61 من هذه الأبواب. الباب 61 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 2: 481 / 27. 2 - الخصال: 126 / 124. (*)
[ 92 ]
(15724) 3 - قال: وفي حديث آخر - إذا زاد العاطس على ثلاثة قيل له: شفاك الله لأن ذلك من علة. 62 - باب استحباب التحميد لمن عطس أو سمعه ووضع الإصبع على الأنف (15725) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد قال: سألت العالم (عليه السلام) عن العطسة وما العلة في الحمد لله عليها ؟ فقال: إن لله نعماء على عبده في صحة بدنه وسلامة جوارحه، وأن العبد ينسى ذكر الله عزوجل على ذلك، وإذا نسى أمر الله الريح فتجاز (1) في بدنه ثم يخرجها من أنفه، فيحمد الله على ذلك فيكون حمده على ذلك شكرا لما نسي. (15726) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي أو غيره، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: عطس غلام لم يبلغ الحلم
عند النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: الحمد لله فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): بارك الله فيك. (15727) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن الحسين بن نعيم، عن مسمع بن عبد الملك قال: عطس * (الهامش) * 3 - الخصال: 127 / 125. الباب 62 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 2: 478 / 6. (1) في المصدر: فتجاوز. 2 - الكافي 2: 479 / 12. 3 - الكافي 2: 479 / 14. (*)
[ 93 ]
أبو عبد الله (عليه السلام) فقال: الحمد لله رب العالمين، ثم جعل اصبعه على أنفه، فقال رغم انفي لله رغما داخرا (15728) 4 - وعنه، عن أحمد بن محمد وغيره عن ابن فضال، عن بعض أصحابه عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: في وجع الأضراس ووجع الاذان: إذا سمعتم من يعطس فابدؤوه بالحمد. (15729) 5 - وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن محمد بن مروان، رفعه قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من قال إذا عطس: الحمد لله رب العالمين على كل حال لم يجد وجع الأذنين والأضراس
(15730) 6 - وعن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا عطس المرء المسلم ثم سكت لعلة تكون به قالت الملائكة عنه: الحمد لله رب العالمين، فان قال: الحمد لله رب العالمين قالت الملائكة يغفر الله لك قال: وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): العطاس للمريض دليل العافية وراحة للبدن ورواه الصدوق في (المجالس) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن هارون بن مسلم مثله إلى قوله: يغفر الله لك (1) * (الهامش) * 4 - الكافي 2: 480 / 16. 5 - الكافي 2: 479 / 15. 6 - الكافي 2: 480 / 19. (1) أمالي الصدوق: 247 / 1. (*)
[ 94 ]
اقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 63 - باب استحباب الصلاة على محمد وآله لمن عطس أو سمعه (15731) 1 - محمد يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه قال: عطس رجل عند أبي جعفر (عليه السلام) فقال: الحمد الله، فلم يسمته أبو جعفر (عليه السلام) وقال: نقصنا حقنا، وقال: إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وأهل بيته، قال: فقال الرجل: فسمته أبو جعفر (عليه السلام). (15732) 2 - وعنه، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن عثمان، عن أبي أسامة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من سمع عطسة
فحمد الله عزوجل وصلى على محمد وأهل بيته لم يشتك عينه ولا ضرسه، ثم قال: إن سمعتها فقلها وإن كان بينك وبينه البحر. (15733) 3 - وعن أبي علي الأشعري عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: قال أبو جعفر (عليه * (الهامش) * (2) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث 1 من الباب 57 من هذه الأبواب، وفي الباب 18 من أبواب قواطع الصلاة. (3) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب 63 من هذه الأبواب الباب 63 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 2: 479 / 9. 2 - الكافي 2: 480 / 17. 3 - الكافي 2: 478 / 8. (*)
[ 95 ]
السلام): نعم الشئ العطسة ينفع في الجسد، تذكر بالله عزوجل، قلت: إن عندنا قوما يقولون: ليس لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في العطسة نصيب، فقال: إن كانوا كاذبين فلا نالهم شفاعة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم). (15734) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي عبد الله (عليه السلام قال: من عطس ثم وضع يده على قصبة أنفه ثم قال: الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا كما هو أهله، وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم خرج من منخره الأيسر طائر أصغر من الجراد، وأكبر من الذباب حتى يصير
تحت العرش يستغفر الله إلى يوم القيامة. أقول ويأتي ما يدل على ذلك (1) 64 - باب أنه لا تكره الصلاة على محمد وآله عند العطاس ولا عند الذبح ولا عند الجماع بل تستحب (15735) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إسماعيل البصري، عن الفضيل بن يسار، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): إن الناس يكرهون الصلاة على محمد وآله في ثلاثة مواطن: عند العطسة وعند الذبيحة وعند الجماع، فقال أبو جعفر (عليه * (الهامش) * 4 - الكافي 2: 480 / 22. (1) يأتي في الباب 64 من هذه الأبواب. وتقدم ما يدل عليه في الحديثين 3، 4 من الباب 18 من أبواب قواطع الصلاة. الباب 64 فيه حديثان 1 - الكافي 2: 479 / 10. (*)
[ 96 ]
السلام: مالهم ويلهم نافقوا لعنهم الله. (15736) 2 - محمد بن علي بن الحسين في (عيون الأخبار) بإسناده الآتي (1) عن الرضا (عليه السلام) - في كتابه إلى المأمون - قال الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله) واجبة في كل موطن، وعند العطاس، والذبايح وغير ذلك. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2). 65 - باب جواز تسميت الذمي إذا عطس والدعاء له
بالهداية والرحمة (15737) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن بعض اصحابه، عن ابن أبي نجران، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: عطس رجل نصراني عند أبي عبد الله (عليه السلام) فقال له القوم: هداك الله فقال أبو عبد الله (عليه السلام): يرحمك الله، فقالوا له: إنه نصراني، فقال: لا يهديه الله حتى يرحمه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1) * (الهامش) * 2 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام 2: 124، وأورده في الحديث 8 من الباب 42 من أبواب الذكر (1) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز (ت). (2) تقدم في الحديث 12 من الباب 42 من أبواب الذكر. الباب 65 فيه حديث واحد 1 - الكافي 2: 480 / 18. (1) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديثين 2، 3 من الباب 57 من هذه الأبواب. (*)
[ 97 ]
66 - باب جواز الاستشهاد على صدق الحديث باقترانه بالعطاس (15738) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن ابن القداح (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): تصديق الحديث عند العطاس. وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن
أبى عبد الله (عليه السلام) مثله (2). (15739) 2 - وبهذا الإسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إذا كان الرجل يتحدث بحديث فعطس عاطس فهو شاهد حق. 67 - باب استحباب إجلال ذي الشيبة المؤمن وتوقيره وإكرامه (15740) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن * (الهامش) * الباب 66 فيه حديثان 1 - الكافي 2: 481 / 26. (1) في المصدر زيادة: عن ابن أبي عمير. (2) الكافي 2: 481 / 24. - الكافي 481 / 25. الباب 67 فيه 13 حديثا 1 - الكافي 2: 481 / 1. (*)
[ 98 ]
عبد الله بن سنان قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): إن من إجلال الله عزوجل إجلال الشيخ الكبير. (15741) 2 - وعن الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير وغيره عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قال: من إجلال الله عزوجل إجلال ذي الشيبة المسلم. (15742) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد رفعه قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام):
ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا. (15743) 4 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن أبي نهشل، عن عبد الله بن سنان قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): من إجلال الله عزوجل إجلال المؤمن ذي الشيبة ومن أكرم مؤمنا فبكرامة الله بدأ ومن استخف بمؤمن ذي شيبة أرسل الله إليه من يستخف به قبل موته. (15744) 5 - وعنهم، عن أحمد، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن إسحاق بن عمار، عن أبي الخطاب، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: ثلاثة لا يجهل حقهم إلا منافق: معروف النفاق: ذو الشيبة في الإسلام، وحامل القرآن، والإمام العادل. (15745) 6 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن أبان، عن الوصافي قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): عظموا كبرائكم وصلوا أرحامكم. * (الهامش) * 2 - الكافي 2: 482 / 6. 3 - الكافي 2: 132 / 2. 4 - الكافي 2: 482 / 5. 5 - الكافي 2: 481 / 4. 6 - الكافي 2: 132 / 3. (*)
[ 99 ]
(15746) 7 - وبهذا الإسناد مثله، وزاد: وليس تصلونهم بشئ أفضل من كف الأذى عنهم. (15747) 8 - وعنه، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبى عبد الله (عليه السلام): قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من إجلال الله إجلال ذي الشيبة المسلم.
(15748) 9 - وعنه، عن أبيه عن النوفلي، عن السكوني، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من عرف فضل كبير لسنه فوقره آمنه الله من فزع يوم القيامة (15749) 10 - وبهذا الإسناد قال: ومن وقر ذا شيبة في الإسلام آمنه الله من فزع يوم القيامة. (15750) 11 - محمد بن على بن الحسين في (ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن سلمة بن الخطاب، عن علي بن حسان، عن محمد بن حماد، عن أبيه، عن محمد بن عبد الله رفعه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من عرف فضل شيخ كبير فوقره لسنه آمنه الله من فزع يوم القيامة، وقال: من تعظيم الله إجلال ذي الشيبة المؤمن. (15751) 12 - وفي معاني (الأخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى (1) رفعه إلى أبى عبد الله (عليه السلام) قال: من لا * (الهامش) * 7 - الكافي 2: 132 / 3. 8 - الكافي 2: 132 / 1. 9 - الكافي 2: 481 / 2. 10 - الكافي 2: 481 / 3. 11 - ثواب الأعمال: 224 / 1. 12 - معاني الأخبار 244 / 2. (1) في المصدر (عن بعض اصحابه): بدل: (ابن عيسى). (*)
[ 100 ]
يعرف لأحد الفضل فهو المعجب برأيه
(15752) 13 - الحسن بن محمد الطوسي في (المجالس) أبيه، عن محمد بن علي بن خنيس (1)، عن عبد الرحمن بن محمد، عن عبد الله بن محمد (2) وعن حجر بن محمد (3) عن الليث بن سعد، عن الزهري، عن أنس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): بجلوا المشايخ فإن من إجلال الله تبجيل المشايخ. 68 - باب استحباب إكرام الكريم والشريف (15753) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن الحجال قال: قلت لجميل بن دراج: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا أتاكم شريف قوم فأكرموه، قال: نعم قلت: وما الشريف ؟ قال: قد سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ذلك ؟ فقال: الشريف من كان له مال، قلت: فما الحسب ؟ قال: الذي يفعل الأفعال الحسنة بماله وغير ماله، قلت: فما الكرم ؟ قال: التقوى (15754) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله * (الهامش) * 13 - أمالي الطوسي 1: 318. (1) في المصدر: محمد بن علي بن خشيش، عن محمد. (2) المصدر: عبد الله بن محمود. (3) في المصدر: صخر بن محمد الحاجبي. الباب 68 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 8: 219 / 272، وأورده في الحديث 2 من الباب 36 من هذه الأبواب. 2 - الكافي 2: 482 / 2. (*)
[ 101 ]
عليه وآله وسلم): إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه. (15755) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن عبد الله بن القداح، عن أبى عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه. (15756) 4 - وعنهم، عن أحمد بن أبى عبد الله، عن محمد بن عيسى، عن عبد الله العلوي عن أبيه، عن جده قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لما قدم عدي بن حاتم إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أدخله النبي (صلى الله عليه وآله) بيته، ولم يكن في البيت غير خصفة (1) ووسادة ادم، فطرحها رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعدي بن حاتم. 69 - باب كراهة إباء الكرامة كالوسادة والطيب والمجلس (15757) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن عبد الله بن القداح، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: دخل رجلان على أمير المؤمنين (عليه السلام) فألقى لكل واحد منهما وسادة فقعد عليها احدهما وأبى الآخر، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): اقعد عليها فإنه لا يأبى الكرامة إلا حمار... الحديث. * (الهامش) 3 - الكافي 2: 482 / 1، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 69 من هذه الأبواب. 4 - الكافي 2: 482 / 3. (1) الخصفة: حصير ينسج من خوص النخل (مجمع البحرين - خصف - 5: 46). الباب 69 فيه 7 أحاديث
1 - الكافي 2: 482 / 1، وأورد ذيله في الحديث 3 من الباب 68 من هذه الأبواب. (*)
[ 102 ]
(15758) 2 - محمد بن علي بن الحسين في (معاني الأخبار) وفي (عيون الأخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم، عن علي بن أسباط، عن الحسن ابن الجهم قال: قال أبو الحسن (عليه السلام): كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: لا يأبى الكرامة إلا حمار، قلت: ما معنى ذلك قال: التوسعة في المجلس، والطيب يعرض عليه. (15759) 3 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن علي بن الجهم قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) (1) يقول: لا يأبى الكرامة إلا حمار قلت: أي شئ الكرامة ؟ قال: مثل الطيب وما يكرم به الرجل. (15760) 4 - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن علي بن ميسر (1)، عن عن أبي زيد المكي (2) قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: لا يأبى الكرامة إلا حمار، - يعني بذلك في الطيب والوسادة -. (15761) 5 - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي الكوفي، عن أحمد بن محمد البزنطي قال: قال أبو الحسن الرضا (عليه السلام): كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: لا يأبى * الهامش) * 2 - معاني الأخبار: 268 / 1، وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1: 311 / 77. 3 - معاني الأخبار: 268 / 2، وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1: 311 / 78. (1) في المعاني: أبا الحسن موسى (عليه السلام). 4 - معاني الأخبار: 268 / 3، وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1: 311 / 79.
(1) في المعاني: على بن ميسرة. (2) في العيون: أبي زيد المالكي. 5 - معاني الأخبار: 163 / 1. (*)
[ 103 ]
الكرامة إلا حمار، فقلت: ما معنى ذلك ؟ فقال ذلك في الطيب يعرض عليه والتوسعة وفي المجالس من أباهما كان كما قال (15762) 6 - وفي (معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد (1)، عن أحمد بن أبي عبد الله (2) عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سألته عن الرجل يرد الطيب، قال لا ينبغي له ان يرد الكرامة. (15763) 7 - عبد الله بن جعفر في (قرب الإسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا عرض على أحدكم الكرامة فلا يردها، فانما يرد الكرامة الحمار. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في آداب الحمام (1). 70 - باب استحباب مشى صاحب البيت مع الداخل إذا دخل وإذا خرج وجعل الداخل صاحب البيت أميرا (15764) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن * (الهامش) * 6 - معاني الأخبار: 268 / 4. (1) في المصدر: الحميري. (2) عن احمد بن أبي عبد الله: ليس في المصدر. 7 - قرب الإسناد: 44.
(1) تقدم في الباب 94 من أبواب آداب الحمام. ويأتي من يدل عليه في الحديث 6 من الباب 75 من هذه الأبواب. الباب 70 فيه حديث واحد 1 - الكافي 2: 482 / 1. (*)
[ 104 ]
النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من حق الداخل على أهل البيت أن يمشوا معه هنيهة إذا دخل وإذا خرج وقال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إذا دخل أحدكم على أخيه المسلم في بيته فهو أمير عليه حتى يخرج. 71 - باب أن من جالس أحادا فائتمنه على حديث لم يجز له أن يحدث به إلا بإذنه إلا ثقة أو ذكرا له بخير أو شهادة على فعل حرام بشروطها. (15765) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): المجالس بالأمانة. (15766) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عوف (1)، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: المجالس بالأمانة. (15767) 3 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عمن ذكره، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: المجالس بالأمانة، وليس لأحد أن يحدث بحديث يكتمه صاحبه إلا بإذنه إلا أن يكون ثقة (1) أو ذكرا له بخير. * (الهامش) * الباب 71
فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 2: 483 / 2. 2 - الكافي 2: 483 / 1. (1) في المصدر: ابن أبي عوف. 3 - الكافي 2: 483 / 3. (1) في نسخة: فقها (هامش المخطوط). (*)
[ 105 ]
(15768) 4 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن محمد بن محمد، عن أبي سعيد (1)، عن محمد بن يزيد (2)، عن الزبير بن بكار، عن عبد الله بن نافع، عن ابن أبي ذيب، عن ابن أخي جابر، عن عمه جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): المجالس بالأمانة إلا ثلاثة مجالس: مجلس سفك فيه دم حرام، أو مجلس استحل فيه فرج حرام، أو مجلس يستحل فيه مال حرام بغير حقه. 72 - باب أنه إذا اجتمع ثلاثة كره أن يتناجى اثنان دون الثالث. (15769) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي بصير، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: إذا كان القوم ثلاثة فلا يتناجى منهم اثنان دون صاحبهما، فإن في ذلك ما يحزنه ويؤذيه. (15770) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبى عبد الله، عن محمد بن علي، عن يونس بن يعقوب، عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) قال إذا كان ثلاثة في بيت فلا يتناجى اثنان دون صاحبهما فإن ذلك
مما يغمه. * (الهامش) 4 - أمالي الطوسي 1: 53. (1) في المصدر: أبو الطيب. (2) في المصدر: محمد بن مزيد. الباب 72 فيه حديثان 1 - الكافي 2: 483 / 1. 2 - الكافي 2: 483 / 2. (*)
[ 106 ]
73 - باب كراهة اعتراض المسلم في حديثه (15771) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من عرض لأخيه المسلم المتكلم في حديثه فكأنما خدش وجهه. 74 - باب ما يستحب من كيفية الجلوس وما يكره منها. (15772) 1 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد عن النوفلي، عن عبد العظيم بن عبد الله بن الحسن العلوي (1) رفعه قال: كان النبي (صلى الله عليه وآله) يجلس ثلاثا القرفصاء وهو أن يقيم ساقيه، ويستقبلهما بيديه، ويشد يده في ذراعه، وكان يجثو على ركبتيه، وكان يثني رجلا واحدة، ويبسط عليها الأخرى ولم ير (صلى الله عليه وآله) متربعا قط. (15773) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمن
ذكر، عن أبى حمزة الثمالي قال: رأيت علي بن الحسين (عليهما السلام) قاعدا واضعا إحدى رجليه على فخذه، فقلت: إن الناس يكرهون هذه * (الهامش) * الباب 73 فيه حديث واحد 1 - الكافي 2: 483 / 3. ويأتي ما يدل عليه في الحديث 14 من الباب 122 من هذه الأبواب. الباب 74 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 2: 484 / 1. (1) في نسخة: عبد العضيم، عن عبد الله بن الحسن العلوي (هامش المخطوط). 2 - الكافي 2: 484 / 2. (*)
[ 107 ]
الجلسة ويقولون: إنها جلسة الرب، فقال: إني إنما جلست هذه الجلسة للملالة، والرب لا يمل ولا تأخذه سنة ولا نوم. (15774) 3 - وعن أبي عبد الله الأشعري، عن (معلى بن محمد، عن الوشاء) (1)، عن حماد بن عثمان قال: جلس أبو عبد الله (عليه السلام) متوركا رجله اليمنى على فخذه اليسرى، فقال له رجل: جعلت فداك هذه جلسة مكروهة، فقال: لا إنما هو شئ قالته اليهود لما ان فرغ الله عز وجل من خلق السموات والارض، واستوى على العرش، جلس هذه الجلسة ليستريح، فأنزل الله عزوجل: " الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم " (2) وبقي أبو (عبد الله) متوركا كما هو. (15775) 4 - الحسن الطبرسي في (مكارم الاخلاق) قال: كان رسول الله
(صلى الله عليه وآله) إذا جلس جلس القرفصاء. 75 - باب استحباب جلوس الإنسان دون مجلسه تواضعا، والجلوس على الأرض في أدنى مجلس إليه إذا دخل. (15776) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن مرازم عن أبي سليمان الزاهد، عن أبى عبد الله * (الهامش) 3 - الكافي 2: 484 / 5. (1) في نسخة: معلى بن محمد الوشاء (هامش المخطوط). (2) البقرة 2: 255. 4 - مكارم الأخلاق: 26. ويأتي ما يدل ذلك في الحديثين 1، 2 من الباب 100 وفي الحديث 14 من الباب 122 من هذه الأبواب الباب 75 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 2: 484 / 3. (*)
[ 108 ]
(عليه السلام) قال: من رضي بدون الشرف من المجلس لم يزل الله وملائكته يصلون عليه حتى يقوم. (15777) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عمن ذكره، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا دخل منزلا قعد في ادنى المجلس إليه حين يدخل. (15778) 3 - وعنهم، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن من التواضع أن يجلس الرجل دون شرفه.
(15779) 4 - وعن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من التواضع أن ترضى بالمجلس دون المجلس، وأن تسلم على من تلقى، وأن تترك المراء وإن كنت محقا، ولا تحب أن تحمد على التقوى. ورواه الصدوق في (معاني الأخبار) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم مثله (1). (15780) 5 - الحسن بن محمد الطوسى في (المجالس) عن أبيه، عن ابن مخلد، عن الرزاز، عن الحسن بن علي، عن عباس بن موسى، عن إبراهيم بن سليمان المؤذن عن عبد الله بن سليمان، عن سعد بن غياث، * (الهامش) * 2 - الكافي 2: 484 / 6. 3 - الكافي 2: 100 / 9. 4 - الكافي 2: 100 / 6. (1) معاني الأخبار: 381 / 9. 5 - أمالي الطوسي 2: 7. باختلاف كبير في السند. (*)
[ 109 ]
عن ابن عباس قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يجلس على الأرض، ويأكل على الارض، ويعتقل الشاة، ويجيب دعوة المملوك على خبز الشعير. (15781) 6 - وعن أبيه، عن ابن مخلد، عن الخدري، عن محمد بن عثمان، عن عبد الجبار بن عاصم، عن عبد الله بن عمر، عن عبد الملك بن عمير، عن مصعب بن شيبة قال: قال رسول الله (صلى اله عليه وآله): إذا
أخذ القوم مجالسهم فإن دعا رجل اخاه وأوسع له في مجلسه فليأته، فإنما هي كرامة أكرمه بها أخوه، وإن لم يوسع له أخوه فلينظر أوسع مكان يجده فليجلس فيه. 76 - باب استحباب استقبال القبلة في كل مجلس (15782) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان قال: رأيت أبا عبد الله (عليه السلام) يجلس في بيته عند باب بيته قبالة الكعبة. (15783) 2 - وعنه، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن طلحة بن زيد، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أكثر ما يجلس تجاه القبلة. (15784) 3 - وروى الشيخ بهاء الدين في (مفتاح الفلاح) قال: وروي عن أئمتنا (عليهم السلام) خير المجالس ما استقبل به القبلة. * (الهامش) * 6 - أمالي الطوسي 2: 7، باختلاف في السند. الباب 76 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 2: 485 / 9. 2 - الكافي 2: 484 / 4. 3 - مفتاح الفلاح: 13. (*)
[ 110 ]
ورواه المحقق في (الشرايع) مرسلا. 77 - باب كراهة استقبال الشمس. (15785) 1 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى،
عن أبي يحيى سهل بن زياد الواسطي، يرفعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام قال: لا تستقبلوا الشمس فانها مبخرة تشجب اللون، وتبلى الثوب (1)، وتظهر الداء الدفين. (15786) 2 - وعن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن جعفر بن وهب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن موسى بن إبراهيم عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): في الشمس أربع خصال: تغير اللون، وتنتن الريح، وتخلق الثياب، وتورث الداء. (15787) 3 - وبإسناده عن علي (عليه السلام) - في حديث الأربعمائة - قال: إذا جلس أحدكم في الشمس فليستدبرها فإنها تظهر الداء الدفين. اقول: ويأتي في التجارة ما يدل على استحباب المشي في الظل لا في الشمس. (1) * (الهامش) * (1) شرائع الإسلام 4: 73، وكتب في هامش المخطوط: " في القضاء، منه ". الباب 77 فيه 3 أحاديث 1 - الخصال: 97 / 44. (1) كتب في المخطوط على قوله (وتبلي الثوب): " مغشوش ". 2 - الخصال 248 / 111. 3 - الخصال: 617. (1) يأتي في الحديث 2 من أبواب مقدمات التجارة. (*)
[ 111 ]
78 - باب استحباب الجلوس في بيت الغير حيث يأمر (15788) 1 - عبد الله بن جعفر في (قرب الإسناد) عن هارون بن مسلم،
عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) قال: إذا دخل أحدكم على أخيه في رحله فليقعد حيث يأمره صاحب الرحل، فإن صاحب الرحل أعرف بعورة بيته من الداخل عليه. 79 - باب جواز الاحتباء ولو في ثوب واحد يستر العورة (15789) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن (عليه السلام قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الاحتباء حيطان العرب. (15790) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يحتبى بثوب واحد فقال: إن كان يغطي عورته فلا بأس. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في المساجد (1) * (الهامش) * الباب 78 فيه حديث واحد 1 - قرب الإسناد: 33، وأورده في الحديث 1 من الباب 14 من أبواب المساكن. الباب 79 فيه حديثان 1 - الكافي 2: 485 / 3. 2 - الكافي 2: 485 / 4. (1) تقدم في الحديث 2 من الباب 29 من أبواب أحكام المساجد ويأتي حكم الاحتباء في الباب 31 من أبواب مقدمات الطواف. (*)
[ 112 ]
80 - باب استحباب المزاح والضحك من غير إكثار ولا فحش. (15791) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن معمر بن خلاد قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام)
فقلت جعلت فداك الرجل يكون مع القوم فيجري بينهم كلام يمزحون ويضحكون فقال: لا بأس ما لم يكن، فظننت أنه عنى الفحش، ثم قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يأتيه الأعرابي فيهدي إليه الهدية، ثم يقول مكانه: أعطنا ثمن هديتنا فيضحك رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وكان إذا اغتم يقول: ما فعل الأعرابي ليته أتانا. (15792) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد عن ابن فضال، عن الحسن بن الجهم، عن إبراهيم بن مهزم، عمن ذكره، عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) قال: كان يحيى بن زكريا يبكي ولا يضحك، وكان عيسى بن مريم (عليه السلام) يضحك ويبكي وكان الذي يصنع عيسى (عليه السلام) أفضل من الذي كان يصنع يحيى (عليه السلام). (15793) 3 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن شريف بن سابق، عن الفضل بن أبي قرة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما من مؤمن إلا وفيه دعابة، قلت: وما الدعابة ؟ قال: المزاح. ورواه ابن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من نوادر البزنطي عن الفضل بن أبي قرة الكوفي (1). * (الهامش) * الباب 80 فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 2: 486 / 1. 2 - الكافي 2: 488 / 20. 3 - الكافي 2: 486 / 2. (1) مستطرفات السرائر: 62 - 63 / 41. (*)
[ 113 ]
ورواه الصدوق في (معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد خالد مثله (2). (15794) 4 - وعنهم، عن أحمد، عن محمد بن علي (1)، عن يوسف بن يعقوب، عن صالح بن عقبة، عن يونس الشيباني قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): كيف مداعبة بعضكم بعضا ؟ قلت: قليل، قال: فلا تفعلوا، فإن المداعبة من حسن الخلق، وإنك لتدخل بها السرور على أخيك، ولقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يداعب الرجل يريد أن يسره. (15795) 5 - وبالإسناد عن صالح بن عقبة، عن عبد الله بن محمد الجعفي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) (1) يقول: إن الله يحب المداعب في الجماعة بلا رفث. (15796) 6 - محمد بن إدريس في خر (السرائر) نقلا من رواية أبي القاسم بن قولويه، عن حمران بن أعين قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) فقلت له: اوصني فقال: اوصيك بتقوى الله، وإياك والمزاح، فإنه يذهب هيبة الرجل، وماء وجهه... الحديث (15797) 7 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو، * (الهامش) * (2) معاني الأخبار: 164 / 1. 4 - الكافي 2: 486 / 3. (1) في المصدر زيادة: عن يحيى بن سلام. 5 - الكافي 2: 486 / 4. (1) في نسخة: أبا عبد الله (عليه السلام) (هامش المخطوط). 6 - مستطرفات السرائر: 144 / 13، وأورد ذيله في الحديث 7 من الباب 41 من أبواب الدعاء.
7 - الفقيه 4: 254 (*).
[ 114 ]
أنس بن محمد، عن أبيه جميعا عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) - في وصية النبي (صلى الله عليه وآله) لعلى (عليه السلام) - قال: يا علي لا تمزح فيذهب بهاؤك، ولا تكذب فيذهب نورك. أقول: هذا محمول على كثرة المزاح لما يأتي (1). 81 - باب كراهة القهقهة واستحباب الدعاء بعدها بعدم المقت واستحباب التبسم (15798) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال القهقهة من الشيطان. (15799) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن خالد بن طهمان، عن أبي جعفر (عليه السلام) إذا قهقهت فقل حين تفرغ: اللهم لا تمقتني. (15800) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن * (الهامش) (1) يأتي في الباب 83 من هذه الأبواب. وتقدم ما يدل على ذلك في الأحاديث 1 و 12 و 14 من الباب 49 من أبواب آداب السفر. وتقدم ما يدل على أطابة الكلام في الحديثين 3، من الباب 34 من هذه الأبواب. الباب 81 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 2: 487 / 10. 2 - الكافي 2: 387 / 13. 3 - الكافي 2: 486 / 5.
ويأتي ما يدل على ذلك في الحديث 14 من الباب 122 من هذه الأبواب، ويأتى ما يدل على كراهة الضحك في الباب 34 من ابواب الكفارات. (*)
[ 115 ]
أسباط، عن الحسن بن كليب، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: ضحك المؤمن تبسم. 82 باب كراهة الضحك من غير عجب (15801) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: إن من الجهل الضحك من غير عجب، قال: وكان يقول: لا تبدين عن واضحة، وقد علمت الأعمال الفاضحة، ولا يأمن البيات من عمل السيئات. (15802) 2 - محمد بن علي بن الحسين في (عيون الأخبار) عن محمد بن القاسم المفسر عن أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن علي، عن أبيه، عن محمد بن علي عن الرضا (1) عن أبيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: قال الصادق عليه السلام: كم ممن كثر ضحكه لاغيا (2) يكثر يوم القيامة بكاؤه، وكم ممن كثر بكاؤه على ذنبه خائفا يكثر يوم القيامة في الجنة ضحكه وسروره. (15803) 3 - وفي (الخصال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد، عن موسى بن جعفر، عن محمد بن المعلى، عن رجل، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: ثلاث * (الهامش) * الباب 82 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 2: 486 / 7. 2 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 3 / 6. (1) في المصدر: عن أبيه الرضا. (2) في المصدر: لاعبا.
3 - الخصال 89 / 25، وأورده مرسلا عن الفقيه في الحديث 7 من الباب 40 من أبواب التعقيب.
[ 116 ]
فيهن المقت من الله: نوم من غير سهر، وضحك من غير عجب، وأكل على الشبع. (15804) 4 - وفي (المجالس) عن أحمد بن زياد جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: كان بالمدينة رجل بطال يضحك الناس، فقال: قد أعياني هذا الرجل أن أضحكه يعني: علي بن الحسين (عليهما السلام) -... الحديث وفيه أن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: قولوا له: إن لله يوما يخسر فيه المبطلون. 83 - باب كراهة كثرة المزاح والضحك (15805) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إياكم والمزاح فإنه يذهب بماء الوجه. (15806) 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن ابي عمير، عن منصور عن حريز (1)، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: كثرة الضحك تميت (2) * (الهامش) * 4 - أمالي الصدوق: 183 / 6. وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث 8 من الباب 29 من أبواب الدعاء. ويأتي ما يدل عليه في الحديث 5 من الباب 36 من أبواب جهاد النفس الباب 83
فيه 16 حديثا 1 - الكافي 2: 487 / 8. 2 - الكافي 2: 486 / 6. (1) في مسخة: منصور بن حريز (هامش المخطوط). (2) في نسخة: تميث (هامش المخطوط). ويميث: يذيب. (مجمع البحرين - 2: 265). (*)
[ 117 ]
القلب، وقال: كثرة الضحك تميث الدين كما تميث الماء الملح. (15807) 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمن حدثه، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أحببت رجلا فلا تمازحه ولا تماره (1). (15808) 4 - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد الكندي، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن عنبسة العابد قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: كثرة الضحك تذهب بماء الوجه. (15809) 5 - وبهذا الإسناد قال: سمعته يقول: المزاح السباب الأصغر. (15810) 6 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد عن البرقي، عن العباس (1) عن عمار بن مروان قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا تمار فيذهب بهاؤك، ولا تمازح فيجترأ عليك. (15811) 7 - وعنه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحجال، عن داود بن فرقد وعلي بن عقبة، وثعلبة رفعوه عن (1) أبى عبد الله وأبي جعفر عليهما السلام) أو أحدهما قال: كثرة المزاح تذهب بماء الوجه، وكثرة الضحك تمج الإيمان مجا. (15812) 8 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن * (الهامش) * 3 - الكافي 2: 487 / 9.
(1) تماره: تجادله. (الصحاح - مرى - 6: 2491). 4 - الكافي 2: 487 / 11. 5 - الكافي 2: 487 / 15. 6 - الكافي 2: 488 / 17. (1) في المصدر: أبي العباس. 7 - الكافي 2: 487 / 14 (1) في المصدر: ألى. 8 - الكافي 2: 488 / 19، وأورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 22 من أبواب مقدمة = (*)
[ 118 ]
محبوب، عن سعد بن أبي خلف، عن أبي الحسن (عليه السلام) أنه قال في وصية له لبعض ولده أو قال: قال ابي لبعض ولده: إياك والمزاح فإنه يذهب بنور إيمانك ويستخف بمروتك. ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب نحوه (1). (15813) 9 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) إياك والمزاح فإنه يجر السخيمة، ويورث الضغينة، وهو السب الأصغر، (15814) 10 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عسى، عن ابن مسكان، عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اياكم والمزاح فإنه يذهب بماء الوجه ومهابة الرجال. (15815) 11 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن عمار بن مروان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال لا تمازح فيجترأ عليك. (15816) 12 - محمد بن علي بن الحسين في (المجالس) عن جعفر بن
* (الهامش) * = العبادات، وفي الحديث 5 من الباب 18 من أبواب مقدمات التجارة، وأورده عن السرائر في الحديث 4 من الباب 66، وقطعة منه عن الفقيه في الحديث 7 من الباب 19، وفي الحديث 1 من الباب 66 من أبواب جهاد النفس. (1) الفقيه 4: 292 / 882. 9 - الكافي 2: 487 / 12. (1) في المصدر: أياكم. 10 - الكافي 2: 487 / 16. 11 - الكافي 2: 487 / 18. 12 - أمالي الصدوق: 223 / 4. (*)
[ 119 ]
محمد بن مسرور عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن محمد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كثرة المزاح تذهب بماء الوجه، وكثرة الضحك تمحو الإيمان، وكثرة الكذب تذهب بالبهاء. (15817) 13 - الحسن بن محمد الطوسى في مجالسه عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل الفضل بن محمد، عن هارون بن عمر بن عبد العزيز، عن محمد بن جعفر بن محمد، عن أبيه أبى عبد الله، (عليه السلام) عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) قال: كان ضحك النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) التبسم فاجتاز ذات يوم بفيئة من الأنصار، وإذا هم يتحدثون ويضحكون ملء أفواههم، فقال: مه يا هؤلاء من غره منكم أمله وقصر به في الخير عمله فليطلع القبور، وليعتبر بالنشور، واذكروا الموت
فإنه هادم اللذات. (15818) 14 - أحمد بن أبى عبد الله البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن بعض أصحابنا، عن صالح بن عقبة، عن عبد الله بن الجعفي قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن الله يحب المداعب في الجماعة بلا رفث، المتوحد بالفكرة، (المتخلي بالعبرة) (1) المتباهي بالصلاة. (15819) 15 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الإسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه * (الهامش) * 13 - أمالي الطوسي 2: 136. 14 - المحاسن: 293 / 452. (1) في المصدر: المتحلي بالصبر. 15 - قرب الإسناد: 33، وأورد ذيله في الحديث 17 من الباب 117 من هذه الأبواب وانضر الباب 36 من أبواب جهاد النفس. (*)
[ 120 ]
(عليها السلام)، أن داود قال لسليمان (عليه السلام): يا بني إياك وكثرة الضحك فإن كثرة الضحك تترك الرجل (1) فقيرا يوم القيامة. (15820) 16 - محمد بن الحسين الرضى في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) إنه قال: ما مزح الرجل مزحة إلا مج من عقله مجة. 84 - باب استحباب التبسم في وجه المؤمن (15821) 1 - محمد بن علي بن الحسين في كتاب (الإخوان) بإسناده عن الرضا (عليه السلام) قال: من خرج في حاجة ومسح وجهه بماء الورد لم يرهق وجهه قتر ولا ذلة، ومن شرب من سؤر أخيه المؤمن يريد به (1) التواضع أدخله الله الجنة البتة، ومن تبسم في وجه أخيه المؤمن كتب الله له حسنة،
ومن كتب الله حسنة لم يعذبه. (15822) 2 - وعن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال تبسم المؤمن في وجه أخيه حسنة، وصرفه القذى عنه حسنة، وما عبد الله (بمثل) (1) إدخال السرور على المؤمن. (15823) 3 - وعن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: من أخذ من وجه أخيه * (الهامش) * (1) في المصدر: العبد. 16 - نهج البلاغة 3: 260 / 450. الباب 84 فيه 3 أحاديث 1 - مصادقة الإخوان 52 / 1. (1) في المصدر: بذلك. 2 - مصادقة الإخوان: 52 / 2. (1) في المصدر: بشئ أحب إليه من. 3 - مصادقة الإخوان: 52 / 3. (*)
[ 121 ]
المؤمن قذاه كتب له (1) عشر حسنات، ومن تبسم في وجه أخيه كانت له حسنة. 85 - باب استحباب الصبر على اذى الجار وغيره (15824) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمد بن يحيى، عن الحسين بن إسحاق، عن علي بن مهزيار، عن علي بن فضال، عن أبي أيوب (1) جميعا عن معاوية بن عمار، عن عمرو بن عكرمة قال: دخلت على أبى عبد الله (عليه السلام) فقلت: لي جار يؤذيني. فقال: ارحمه، فقلت: لا رحمه الله، فصرف
وجهه عني فكرهت أن أدعه، فقلت: يفعل بي كذا وكذا ويفعل ويؤذيني، فقال: أرايت إن كاشفته انتصفت منه ؟ فقلت: بل أربي عليه، فقال: إن ذا ممن يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله، فإذا رأى نعمة على أحد فكان له أهل جعل بلاءه عليهم، وإن لم يكن له أهل جعله على خادمه، فإن لم يكن له خادم أسهر ليله وأقاظ نهاره... الحديث. ورواه الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد) عن فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار مثله (2). * (الهامش) * (1) في المصدر: كتب الله له وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث 6 من الباب 29 من أبواب الملابس، وفي الباب 52 من أبواب آداب السفر. الباب 85 فيه 13 حديثا 1 - الكافي 2: 488 / 1، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 86 من هذه الأبواب. (1) في نسخة: فضالة بن أيوب (هامش المخطوط) (2) الزهد: 42 / 113. (*)
[ 122 ]
(15825) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابه عن صالح حمزة، عن الحسن بن عبد الله، عن عبد صالح قال: ليس حسن الجوار كف الأذى ولكن حسن الجوار صبرك على الأذى. (15826) 3 - وعنهم، عن ابن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: ما أفلت المؤمن من واحدة من ثلاث ولربما اجتمعت الثلاث عليه اما بعض (1) من يكون معه في
الدار يغلق عليه بابه يؤذيه، أو جار يؤذيه، أو من في طريقه إلى حوائجه يؤذيه، ولو أن مؤمنا على قلة جبل لبعث الله عزوجل عليه شيطانا يؤذيه، ويجعل له (2) من إيمانه أنسا لا يستوحش معه إلى أحد. (15827) 4 - وعنهم عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: ما كان ولا يكون وليس بكائن مؤمن إلا وله جار يؤذيه، ولو أن مؤمنا في جزيرة من جزائر البحر لبعث (1) الله له من يؤذيه. (15828) 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب عن اسحاق بن عمار، عن أبى عبد الله (عليه * (الهامش) 2 - الكافي 2: 489 / 9. 3 - الكافي 2: 194 / 3. (1) في المصدر: بغض. (2) في المصدر: جعل الله له. 4 - الكافي 2: 195 / 11. (1) في المصدر: لا بتعث. 5 - الكافي 2: 169 / 12 (*).
[ 123 ]
السلام قال: ما كان فيما مضى ولا فيما بقي ولا فيما أنتم فيه مؤمن الا وله جار يؤذيه. (15829) 6 - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: ما كان ولا يكون إلى أن تقوم الساعة مؤمن إلا وله جار يؤذيه.
(15830) 7 - وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن محمد بن إسماعيل، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فشكى إليه أذى جاره، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): اصبر، ثم أتاه ثانية فقال له: اصبر.... الحديث. (15831) 8 - الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد) عن عبد الله بن محمد، عن علي بن إسحاق، عن إبراهيم بن أبي رجاء، عن أبى عبد الله (عليه السلام قال: حسن الجوار، يزيد في الرزق. (15832) 9 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبى عبد الله الجاموراني، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لو أن رجلا مؤمنا كان في قلة جبل لبعث الله من يؤذيه ليأجره على ذلك. (15833) 10 - وعن حمزة بن محمد العلوي، عن أحمد بن محمد * (الهامش) * 6 - الكافي 2: 196 / 13. 7 - الكافي 2: 490 / 13. 8 - الزهد: 43 / 115، وأورده عن الكافي في الحديث 2 من الباب 87 من هذه الأبواب. 9 - علل الشرائع: 44 / 3.
[ 124 ]
الكوفي، عن عبيد الله بن حمدون، عن الحسين بن نصر (1)، عن خالد، عن حصين، عن يحيى بن عبد الله بن الحسن، عن أبيه، عن علي بن
الحسين، عن أبيه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ما زلت أنا ومن كان قبلي من النبيين (2) مبتلين بمن يؤذينا، ولو كان المؤمن على رأس جبل لقيض الله عزوجل من يؤذيه ليأجره على ذلك، وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): ما زلت مظلوما منذ ولدتني امي حتي أن عقيلا ليصيبه رمد فيقول: لا تذروني حتى تذروا عليا فيذروني وما بي من رمد. (15834) 11 - وفي (عيون الأخبار) بأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوء (1) عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ما كان ولا يكون إلى يوم القيامة مؤمن إلا وله جار يؤذيه. (15835) 12 - الحسن بن محمد الطوسى في (المجالس) عن أبيه، عن أبي محمد الفحام، عن المنصوري، عن عم أبيه، عن الإمام علي بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) عن الصادق (عليهم السلام) قال: ما كان ولا يكون إلى يوم القيامة مؤمن إلا وله جار يؤذيه، قال: وقال الصادق (عليه السلام) من صفت له دنياه فاتهمه في دينه. قال: وقال الصادق عليه السلام: إذا كان لك صديق فولى ولاية فاصبته على العشر مما كان لك عليه قبل ولايته فليس لك بصديق سوء، * (الهامش) * (1) في المصدر: الحسن بن نصير... (2) في المصدر زيادة: والمؤمنين. 11 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 33 / 59. (1) تقدمت في الحديث 4 من الباب 54 من أبواب الوضو... 12 - أمالي الطوسي: 1: 286. (*)
[ 125 ]
قال: وقال الباقر (عليه السلام): اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله ثم تلا هذه الآية إن في ذلك لآيات للمتوسمين (1). (15836) 13 - أحمد بن أبى عبد الله البرقي في (المحاسن) عن النوفلي، عن السكوني، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ثلاث من أبواب البر: سخاء النفس وطيب الكلام، والصبر على الأذى. 86 - باب وجود كف الأذى عن الجار (15837) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمد بن يحيى، عن الحسين بن إسحاق، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب (1) جميعا عن معاوية بن عمار، عن عمرو بن عكرمة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - إن رسول الله (صلى الله عليه وآله. سلم أتاه رجل من الأنصار فقال: إني اشتريت دارا من بني فلان، وإن أقرب جيراني مني جوارا من لا أرجو خيره ولا آمن شره، قال: فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا وسلمان وأبا ذر ونسيت - آخور أظنه المقداد أن ينادوا في المسجد بأعلى أصواتهم بأنه لا إيمان لمن لم يأمن جاره بوائقه فنادوا بها ثلاثا ثم أومأ بيده إلى كل أربعين دارا من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله. * (الهامش) * (1) الحجر 15: 75. 13 - المحاسن: 6 / 14. الباب 86
فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 2: 2: 488 / 1، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 85 من هذه الأبواب. (1) في نسخة: علي بن فضال، عن أبي أيوب (هامش المخطوط)، وفي المصدر: علي بن فضال، عن فضالة بن أيوب. (*)
[ 126 ]
ورواه الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد) عن فضالة بن أيوب مثله (2). (15838) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال قرأت في كتاب علي (عليه السلام) إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كتب بين المهاجرين والأنصار ومن لحق بهم من أهل يثرب أن الجار كالنفس غير مضار ولا آثم، وحرمة الجار على الجار كحرمة أمه، الحديث مختصر. (15839) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إسحاق بن عبد العزيز، عن زرارة، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: جاءت فاطمة (عليها السلام) تشكو إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بعض أمرها فأعطاها كربة (1) وقال: تعلمي ما فيها فإذا فيها: من كان يؤمن بالله واليوم الأخر فلا يؤذ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الأخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت (15840) 4 - وعن عدة أصحابنا، عن أحمد بن أبى عبد الله، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: المؤمن من أمن جاره بوائقة، قلت: ما
بوائقة ؟ قال: ظلمه وغشمه. * (الهامش) * (2) الزهد: 42 / 113. 2 - الكافي 2: 489 / 2. 3 - الكافي 2: 489 / 6. (1) الكربة بالتحريك: اصول السعف الغلاظ العراض. (القاموس المحيط - كرب - 1: 123. هامش المخطوط). 4 - الكافي 2: 490 / 12 (*).
[ 127 ]
(15841) 5 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه عن علي (عليه السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) - في حديث المناهي - قال: من آذى جاره حرم الله عليه ريح الجنة ومأواه جهنم وبئس المصير، ومن ضيع حق جاره فليس منا، وما زال جبرئيل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه، وما زال يوصيني بالمماليك حتى ظننت (1) أنه سيجعل لهم وقتا إذا بلغوا ذلك الوقت اعتقوا، ومازال يوصيني بالسواك حتى ظننت أنه سيجعله فريضة، وما زال يوصيني بقيام الليل حتى ظننت أن خيار امتي لن يناموا وفي (عقاب الأعمال) بإسناده تقدم في عيادة المريض (2) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نحوه إلى قوله: فليس منا (3). (15842) 6 - وفي (معاني الأخبار) عن علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق، ومحمد بن أحمد السناني، والحسين بن إبراهيم بن أحمد المكتب كلهم، عن محمد بن أبى عبد الله الكوفي، عن سهل بن زياد، عن
عبد العظيم الحسني، عن إبراهيم بن أبي محمود قال: قال الرضا (عليه السلام) المؤمن الذي إذا أحسن استبشر، وإذا أساء استغفر، والمسلم الذي * (الهامش) * 5 - الفقيه 4: 2 / 1، وأورد قطعة منه في الحديث 16 من الباب من أبواب السواك، وأخرى في الحديث 25 من الباب 39 من أبواب الصلوات المندوبة. (1) فيه عدم جواز العمل بالظن، وأنه قد يكون مطابقا للواقع، حتى ظن المعصوم فما الظن بظن غيره، وقد تقدم لهذا نظائر وياتى مثلها كثيرا (منه. ره). (2) تقدم في الحديث 9 من الباب 10 من أبواب الاحتضار. (3) عقاب الأعمال: 335. 6 - لم نعثر عليه في معاني الأخبار لكنه موجود في عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 24 / ذيل الحديث 2 (*).
[ 128 ]
يسلم المسلمون (1) من لسانه ويده، وليس منا من لم يأمن جاره بوائقه. (15843) 7 - وفي (المجالس) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن الحسين بن علي بن أبي حمزة، عن إسماعيل بن عبد لخالق، وأبي الصباح الكناني جميعا عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) يقول: من كف أذاه عن جاره أقاله الله عثرته يوم القيامة، ومن عف بطنه وفرجه كان في الجنة ملكا محبورا، ومن أعتق نسمة مؤمنة بنى الله له بيتا في الجنة. 87 - باب استحباب حسن الجوار (15844) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن معاوية بن عمار، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) حسن الجوار
يعمر الديار وينسئ في الأعمار. (15845) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن إبراهيم بن أبي رجاء، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: حسن الجوار يزيد في الرزق. * (الهامش) * (1) في نسخة: المؤمنون (هامش المخطوط). 7 - أمالي الصدوق: 443 / 4 وأورده في الحديث 11 من الباب 22 من أبواب جهاد النفس. وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث 8 من الباب 1 من أبواب السواك وفي الحديث 7 من الباب 49 من أبواب آداب السفر. ويأتي ما يدل عليه في الحديث 5 من الباب 87 من هذه الأبواب، وفي الحديث 15 من الباب 4 من أبواب جهاد النفس. الباب 87 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 2: 490 / 10. 2 - الكافي 2: 489 / 3، وأورده عن الزهد في الحديث 8 من الباب 85 من هذه الأبواب. (*)
[ 129 ]
(15846) 3 - وعنهم، عن ابن خالد، عن أبيه، عن سعدان، عن أبي مسعود قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): حسن الجوار زيادة في الأعمار وعمارة الديار. (15847) 4 - وعنهم، عن أحمد، عن النهيكي، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن الحكم الخياط قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): حسن الجوار يعمر الديار ويزيد في الأعمار. (15848) 5 - وعنهم، عن أحمد، عن إسماعيل بن مهران، عن
محمد بن حفص، عن أبي الربيع الشامي، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قال والبيت غاص بأهله: اعلموا أنه ليس منا من لم يحسن مجاورة من جاوره. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1) ويأتي ما يدل عليه (2). 88 - باب استحباب اطعام الجيران ووجوبه مع الضرورة (15849) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن * (الهامش) * 3 - الكافي 2: 489 / 7. 4 - الكافي 2: 489 / 8. 5 - الكافي 2: 490 / 11. (1) تقدم في الحديث 8 من الباب 1 من أبواب المساكين، وفي الأحاديث 2، 5، 8، 10 من الباب 1، وفي الحديثين 2، 8 من الباب 85، وتقدم ما يدل على كف الأذى عن الجار في الباب 86 من هذه الأبواب. (2) يأتي في الباب 88 من هذه الأبواب، وفي الحديثين 19، 21 من الباب 4 من أبواب جهاد النفس. الباب 88 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 2: 490 / 14. (*)
[ 130 ]
عبد الجبار، عن محمد بن إسماعيل، عن عبد الله بن عثمان، عن أبي الحسن البجلي، عن عبيد الله الوصافي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع، قال: وما من أهل قرية يبيت فيهم جائع ينظر الله إليهم يوم القيامة.
(15850) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن اسباط، عن عمه يعقوب بن سالم، عن إسحاق بن عمار، عن الكاهلي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن يعقوب لما ذهب منه بنيامين نادى: يا رب، أما ترحمني أذهبت عيني، وأذهبت ابني، فأوحى الله تبارك وتعالى إليه لو امتهما لأحييتهما (1) لك حتى أجمع بينك وبينهما ولكن تذكر الشاة التي ذبحتها وشويتها وأكلت وفلان إلى جانبك صائم لم تنله منها شيئا. (15851) 3 - قال: وفي رواية اخرى: فكان بعد ذلك يعقوب ينادي مناديه كل غداة من منزله على فرسخ ألا من أراد الغداء فليأت إلى يعقوب، وإذا أمسى نادى ألا من أراد العشاء فليأت إلى يعقوب. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الصدقة (1) ويأتي ما يدل عليه في فعل المعروف (2) وفي الأطعمة (3). * (الهامش) * 2 - الكافي 2: 489 / 4. (1) فيه دلالة على أمكان الرجعة (منه. قده). 3 - الكافي 2: 489 / 5. (1) تقدم في الباب 47 من أبواب الصدقة. (2) يأتي في الباب 16 من أبواب فعل المعروف. (3) يأتي في الأبواب 26، 30، 32 من أباب آداب المائدة. (*)
[ 131 ]
89 - باب كراهة مجاورة جار السوء (15852) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من القواصم (1) التي تقصم الظهر جار السوء إن
رأى حسنة أخفاها، وإن رأى سيئة أفشاها. (15853) 2 - وعنهم، عن أحمد، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أعوذ بالله من جار السوء في دار إقامة، تراك عيناه ويرعاك قلبه إن رآك بخير ساءه وإن رآك بشر سره. (15854) 3 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليه السلام) في وصية النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) قال: يا علي أربعة من قواصم الظهر: إمام يعصي الله ويطاع أمره، وزوجة يحفظها زوجها وهي تخونه، وفقر لا يجد صاحبه مداريا، وجار سوء في دار مقام. * (الهامش) الباب 89 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 2: 490 / 15. (1) في المصدر زيادة: الفواقر. 2 - الكافي 2: 490 / 16. 3 - الفقيه 4: 264 / 824. ويأتي ما يدل عليه في الحديث 1 من الباب 52 من أبواب مقدمات النكاح، وفي الحديثين 10، 11 من الباب 5 من أبواب المهور (*).
[ 132 ]
باب أن حد الجوار الذي يستحب مراعاته أربعون دارا من كل جانب (15855) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: حد
الجوار أربعون دارا من كل جانب: من بين يديه، ومن خلفه، وعن يمينه، وعن شماله. (15856) 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن عمرو بن عكرمة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كل أربعين دارا جيران من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله. (15857) 3 - محمد بن علي بن الحسين في (معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد أبي عبد الله، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: جعلت فداك ما حد الجار ؟ قال: أربعين دارا من كل جانب. (15858) 4 - وقد تقدم حديث عقبة بن خالد عن أبي عبد الله عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): حريم المسجد أربعون ذراعا، والجوار أربعون دارا من أربعة جوانبها. * (الهامش) * الباب 90 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 2: 491 / 2. 2 - الكافي 2: 491 / 1. 3 - معاني الأخبار: 165 / 1. 4 - تقدم في الحديث 1 من الباب 6 من أبواب أحكام المساجد. (*)
[ 133 ]
أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 91 - باب استحباب الرفق بالرفيق في السفر والإقامة لأجله ثلاثا، إذا مرض وإسماع الأصم من غير تضجر. (15859) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبى عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن عدة من أصحابنا، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): حق المسافر أن
يقيم عليه أصحابه إذا مرض ثلاثا. ورواه البرقي في (المحاسن) مثله (1). (15860) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما اصطحب اثنان إلا كان أعظمهما أجرا وأحبهما إلى الله عز وجل أرفقهما بصاحبه. ورواه الصدوق مرسلا (1) وكذا الذي قبله. (15861) 3 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن السندي بن * (الهامش) * (1) تقدم في الحديث 1 من الباب 86 من هذه الأبواب. الباب 91 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 2: 491 / 4، والفقيه 2: 183 / 821، وأورده عن الخصال والمحاسن والفقيه في الحديث 1 من الباب 64 من أبواب آداب السفر. (1) المحاسن: 358 / 72. الكافي 2: 491 / 3، وأورده في الحديث 14 من الباب 27 من أبواب جهاد النفس، وعن الفقيه في الحديث 2 من الباب 31 من أبواب آداب السفر. (1) الفقيه 2: 182 / 813. 3 - قرب الإسناد: 64، وأورده في الحديث 2 من الباب 64 من أبواب آداب السفر (*)
[ 134 ]
محمد، عن أبي البختري عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا كنتم في سفر فمرض أحدكم فأقيموا عليه ثلاثة أيام (1). (15862) 4 - محمد بن علي بن الحسين في (ثواب الأعمال) عن أبيه،
عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد قال: وجدت في كتاب ابن فضال عن أبي البختري، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: إسماع الأصم من غير تضجر صدقة هنيئة ورواه في (الفقيه) مرسلا (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 92 - باب استحباب تشييع الصاحب ولو ذميا والمشى معه هنيئة عند المفارقة (15863) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله، عن آبائه (عليهم السلام) * (الهامش) (1) في المصدر زيادة: قضاء لحق الرفاقة. 4 - ثواب الأعمال 168 / 5. (1) الفقيه 3: 109 / 459. (2) تقدم في الحديث 4 من الباب 49 من هذه الأبواب، وعلق المؤلف في هذا الباب في هامش المخطوط ما نصه: تقدم الخديث الاول والثالث بأسانيد اخر في أواخر أبواب السفر (منه). اقول: تقدم في الباب 64 من أبواب آداب السفر. (3) يأتي في الحديث 3 من الباب 106 من هذه الأبواب، وفي الباب 27 من أبواب جهاد النفس. الباب 92 فيه حديث واحد 1 - الكافي 2: 491 / 5. (*)
[ 135 ]
أن أمير المؤمنين (عليه السلام) صاحب رجلا ذميا فقال له الذمي: أين تريد يا عبد الله ؟ قال: اريد الكوفة، فلما عدل الطريق بالذمي عدل معه أمير
المؤمنين (عليه السلام) - إلى أن قال: - فقال له الذمي: لم عدلت معي ؟ فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): هذا من تمام حسن الصحبة أن يشيع الرجل صاحبه هنيئة إذا فارقه، وكذلك أمرنا نبينا... الحديث. وفيه أن الذمي أسلم لذلك ورواه الحميري في (قرب الإسناد) عن هارون (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2) 93 - باب استحباب التكاتب في السفر، ووجوب رد جواب الكتاب (15864) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد جميعا، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: رد جواب الكتاب واجب كوجوب رد السلام... الحديث. (15865) 2 - وبالإسناد عن ابن محبوب، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: التواصل بين الإخوان في الحضر التزاور، وفي السفر التكاتب. * (الهامش) * (1) قرب الإسناد: 7. (2) تقدم في الباب 28 من ابواب آداب السفر. الباب 93 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 2: 492 / 2، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 33 من هذه الأبواب. 2 - الكافي 2: 492 / 1 (*).
[ 136 ]
(15866) 3 - محمد بن علي بن الحسين في كتاب (الإخوان) بسنده عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: التواصل بين الأخوان التزاور، والتواصل بينهم في السفر التكاتب.
94 - باب استحباب الابتداء في الكتابة بالبسملة، وكونها من اجود الكتابة، ولا يمد الباء حتى يرفع السين. (15867) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل بن دراج قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا تدع بسم الله الرحمن الرحيم وإن كان بعده شعر. (15868) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي عن الحسن بن علي، عن يوسف بن عبد السلام، عن سيف بن هارون مولى آل جعدة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): اكتب بسم الله الرحمن الرحيم من أجود كتابك ولا تمد الباء حتى ترفع السين (15869) 3 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) و (عيون الأخبار) عن محمد بن علي البصري، عن محمد بن عبد الله بن جبلة، عن عبد الله بن أحمد بن عامر الطائى، عن أبيه، عن علي بن موسى الرضا عن آبائه (عليهم السلام) - في حديث - إن أمير المؤمنين (عليه السلام) سئل لم سمي تبع تبعا ؟ قال: لأنه كان غلاما كاتبا، وكان يكتب لملك كان قبله، وكان إذا كتب كتب بسم الله الذي خلق صبحا وريحا، فقال له الملك: * (الهامش) * 3 - مصادقة الإخوان: 56 / 3. الباب 94 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 2: 493 / 1. 2 - الكافي 2: 493 / 2. 3 - علل الشرائع: 520 / 1، وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1: 246 (*).
[ 137 ]
اكتب وابدأ باسم ملك الرعد، فقال: لا أبدء إلا باسم إلهي، ثم أعطف على حاجتك فشكر الله له ذلك فأعطاه ملك ذلك الملك، فتابعه الناس فسمي تبعا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 95 - باب أنه يستحب أن يكتب في العنوان على ظهر
الكتاب لفلان وفي داخله إلى فلان، وكراهة العكس (15870) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن الحكم، عن الحسن بن السري، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: لا تكتب بسم الله الرحمن الرحيم لفلان، ولا بأس أن تكتب على ظهر الكتاب لفلان. (15871) 2 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، عن النضر بن شعيب، عن أبان بن عثمان، عن الحسن بن السري، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: لا تكتب داخل الكتاب لأبي فلان، واكتب إلى أبي فلان، واكتب على العنوان لأبي فلان. 96 - باب استحباب الابتداء في الكتاب باسم من يرسل إليه إن كان مؤمنا. (15872) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن * (الهامش) * (1) تقدم في الباب 17 من أبواب الذكر. الباب 95 فيه حديثان 1 - الكافي 2: 494 / 3. 2 - الكافي 2: 494 / 4. الباب 96 فيه حديثان 1 - الكافي 2: 494 / 6 (*).
[ 138 ]
محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن الأحمر، عن حديد بن حكيم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس أن يبدأ الرجل باسم صاحبه في الصحيفة قبل اسمه. (15873) 2 - وعنهم، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة
قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يبدأ بالرجل في الكتاب، قال: لا بأس به ذلك من الفضل يبدأ الرجل باخيه يكرمه 97 - باب استحباب استثناء مشيئة الله في الكتاب في كل موضع يناسب (15874) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مرازم بن حكيم قال: أمر أبو عبد الله (عليه السلام) بكتاب في حاجة، فكتب ثم عرض عليه ولم يكن فيه استثناء، فقال: كيف رجوتم أن يتم هذا وليس فيه استثناء انظروا كل موضع لا يكون فيه استثناء فاستثنوا فيه. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في الإيمان (1) وغيرها (2). * (الهامش) * 2 - الكافي 2: 494 / 5. الباب 97 فيه حديث واحد 1 - الكافي 2: 494 / 7، وأورد نحوه عن التهذيب في الحديث 1 من الباب 26 من أبواب الإيمان. (1) يأتي في الأبواب 25، 27، 36 من أبواب الإيمان. (2) يأتي في الحديث 1 من الباب 4 من أبواب ميراث الأزواج (*).
[ 139 ]
98 - باب استحباب تتريب الكتاب (15875) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) أنه كان يترب الكتاب وقال: لا بأس به. (15876) 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن عطية
، أنه رأى كتبا لأبي الحسن (عليه السلام) متربة. (15877) 3 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الإسناد) عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الرضا (عليه السلام) قال: كان أبو الحسن (عليه السلام) يترب الكتاب (15878) 4 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) عن محمد بن أحمد الوراق، عن علي بن محمد، عن دارم بن قبيصة (1)، عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: باكروا بالحوائج فإنها ميسرة، واتربوا الكتاب فإنه أنجح للحاجة، واطلبوا الخير عند حسان الوجوه. * (الهامش) * 98 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 2: 494 / 8. 2 - الكافي 2: 494 / 9. 3 - قرب الإسناد: 170. 4 - الخصال: 394 / 99. (1) اضاف في المصدر: ونعيم بن صالح الطبري (*)
[ 140 ]
99 - باب عدم جواز إحراق القراطيس بالنار إذا كان فيها قرآن أو اسم الله إلا في الضرورة والخوف، وجواز غسلها وتخريقها ومحوها لحاجة بطاهر لا بنجس ولا بالقدم، وكراهة محوها بالبزاق (15879) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم عن عبد الملك بن عتبة، عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) قال: سألته عن القراطيس تجمع (1) هل تحرق بالنار وفيها
شئ من ذكر الله ؟ قال: لا، تغسل بالماء أولا قبل (15880) 2 - وعنه، عن الوشاء، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لا تحرقوا القراطيس، لكن امحوها وخرقوها. (15881) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان عن زرارة قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن الاسم من أسماء الله يمحوه الرجل بالتفل ؟ قال: امحوا بأطهر ما تجدون. * (الهامش) * (الهامش) * الباب 99 فيه 8 أحاديث - الكافي 2: 494 / 1. (1) في نسخة: تجتمع (هامش المخطوط). 2 - الكافي 2: 494 / 2. 3 - الكافي 2: 495 / 3. (*)
[ 141 ]
(15882) 4 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) في الظهور (1) التي ذكر الله عزوجل، قال: اغسلها. (15883) 5 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): امحوا كتاب الله وذكره بأطهر ما تجدون، ونهى أن يحرق كتاب الله، ونهى أن يمحى بالأقدام (1).
(15884) 6 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) - في حديث المناهي) قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يمحى شئ من كتاب الله بالبزاق أو يكتب به. (15885) 7 - وفي (عيون الأخبار) عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن الحسن بن علي الوشاء قال: سألني العباس بن جعفر بن الأشعث أن أسأل * (الهامش) 4 - الكافي 2: 495 / 5. (1) الظهور: حمع ظهر، وهو الورقة التي كتبت منها صفحة واحدة وذقت الصفحة الثانية بيضاء أو هي الجلود التي على ظهور الحيوانات. 5 - الكافي 2: 495 / 4. (1) في نسخة ذالأقلام (هامش المخطوط) 6 - الفقيه 4: 2 / 1. 7 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام 2: 219 / 33 (*).
[ 142 ]
الرضا (عليه السلام) أن يحرق كتبه إذا قرأها مخافة أن تقع في يد غيره، قال الوشاء: فابتدأني (عليه السلام) بكتاب من قبل أن أسأله (1) أن يحرق كتبه، وقال: اعلم صاحبك أني إذا قرأت كتبه أحرقتها. ورواه علي بن عيسى في (كشف الغمة) نقلا من كتاب (الدلائل) لعبد الله بن جعفر الحميري عن الوشاء (2). أقول: هذا محمول على الجواز، أو الضرورة، أو على ما ليس فيه قرآن ولا اسم الله (15886) 8 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن على بن جعفر، عن أخيه (عليه السلام) قال: سألته عن
القرطاس يكون فيه الكتابة أيصلح إحراقه بالنار ؟ فقال: إن تخوفت فيه شيئا فاحرقه فلا بأس. 100 - باب انه يستحب للإنسان أن يقسم لحظاته بين أصحابه بالسوية، وأن لا يمد رجله بينهم، وأن يترك يده عند المصافحة حتى يقبض الآخر يده (15887) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن * (الهامش) * (1) فيه أعجاز للرضا (عليه السلام) (هامش المخطوط). (2) كشف الغمة 2: 302. 8 - قرب الإسناد: 122. الباب 100 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 2: 492 / 1. (*)
[ 143 ]
محمد، عن الوشاء، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقسم لحظاته بين أصحابه فينظر إلى ذا وينظر إلى ذا بالسوية، قال: ولم يبسط رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) رجليه بين أصحابه قط، وإن كان ليصافحه الرجل فما يترك رسول الله (صلى الله عليه وآله) يده من يده حتى يكون هو التارك، فلما فطنوا لذلك كان الرجل إذا صافحه قال بيده فنزعها من يده. وعنه، عن أحمد بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل مثله إلى قوله: بالسوية (1). (15888) 2 - وعنه، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: ما أكل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) متكئا منذ بعثه الله إلى أن قبضه تواضعا الله عزوجل، وما زوي ركبتيه أمام جليسه في مجلس قط، وما صافح رسول الله (صلى الله
عليه وآله) رجلا قط فنزع يده من يده حتى يكون الرجل هو الذي ينزع يده، وما منع سائلا قط، إن كان عنده أعطى، وإلا قال يأتي الله به (15889) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عمن حدثه، عن زيد بن الجهم الهلالي، عن مالك بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا صافح الرجل صاحبه فالذي يلزم التصافح أعظم أجرا من الذي يدع ألا وإن الذنوب لتتحات فيما بينهم حتى لا يبقى ذنب. * (الهامش) * (1) الكافي 8: 268 / 393. 2 - الكافي 8: 164 / 175، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 6 من أبواب آداب المائدة. 3 - الكافي 2: 145 / 13 (*).
[ 144 ]
(15890) 4 - وعنهم، عن أحمد، عن إسماعيل بن مهران، عن أيمن بن محرز، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: ما صافح رسول الله (صلى الله عليه وآله) رجلا قط فنزع يده حتى يكون هو الذي ينزع (1) منه. 101 - باب استحباب سؤال الصاحب والجليس عن اسمه وكنيته ونسبه وحاله وكراهة تركه. (15891) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن يعقوب بن يزيد، عن علي بن جعفر، عن عبد الملك بن قدامة، عن أبيه، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوما لجلسائه: تدرون ما العجز ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم: فقال: العجز ثلاثة أن يبدر أحدكم بطعام يصنعه لصاحبه
فيخلفه ولا يأتيه، والثانية أن يصحب الرجل منكم الرجل أو يجالسه يحب أن يعلم من هو ومن أين هو ؟ فيفارقه قبل أن يعلم ذلك، والثالثة أمر النساء يدنو أحدكم من أهله فيقضي حاجته وهي لم تقض حاجتها، فقال عبد الله بن عمرو بن العاص: فكيف ذلك يا رسول الله ؟ قال يتحرش (1) ويمكث حتى يأتي ذلك منهما جميعا. (15892) 2 - قال: - وفي حديث آخر - قال رسول الله (صلى الله عليه * (الهامش) * 4 - الكافي 2: 146 / 15. (1) في المصدر زيادة: يده. وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث 6 من الباب 29 من أبواب الملابس. ويأتي ما يدل على بعض المقصود في الحديث 24 من الباب 122 من هذه الأبواب. الباب 101 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 2: 492 / 4. (1) في المصدر: يتحوش. 2 - الكافي 2: 492 / ذيل الحديث 4 (*).
[ 145 ]
وآله وسلم): إن من أعجز العجز رجل يلقى رجلا فأعجبه نحوه فلم يسأله عن اسمه ونسبه وموضعه. (15893) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا أحب أحدكم أخاه المسلم فليسأله عن اسمه واسم ابيه واسم قبيلته وعشيرته، فإن من حقه الواجب وصدق الإخاء ان يسأله عن ذلك وإلا
فإنها معرفة حمق. ورواه الصدوق في كتاب (الإخوان) عن أبيه عن علي بن إبراهيم مثله (1). (15894) 4 - عبد اله بن جعفر في (قرب الإسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ثلاثة من الجفاء: ان يصحب الرجل الرجل فلا يسأله عن اسمه وكنيته، وان يدعى الرجل إلى طعام فلا يجيب أو يجيب فلا يأكل، ومواقعة الرجل اهله قبل الملاعبة. 102 - باب كراهة ذهاب الحشمة بين الإخوان بالكلية، والاسترسال والمبالغة في الثقة. (15895) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن. * (الهامش) * 3 - الكافي 2: 492 / 3. (1) مصادقة الإخوان: 72 / 1. 4 - قرب الإسناد: 74، وأورده في الحديث 3 من الباب 57 من أبواب مقدمات النكاح. الباب 102 فيه 8 أحاديث 1 - الكافي 2: 493 / 6. (*)
[ 146 ]
محمد، عن محمد بن إسماعيل (1)، عن عبد الله بن واصل، عن عبد الله بن سنان: قال أبو عبد الله (عليه السلام) لا تثق باخيك كل الثقة، فان صرعة الاسترسال لن تستقال. (15896) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن
عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سمعت أبا الحسن موسى (عليه السلام) يقول: لا تذهب الحشمة بينك وبين أخيك ابق منها فإن ذهابها ذهاب الحياء. (15897) 3 - محمد بن علي بن الحسين في (المجالس) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن أبيه، عن يزيد بن مخلد النيسابوري، عمن سمع الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) يقول: الصداقة محدودة، فمن لم تكن فيه تلك الحدود فلا تنسبه إلى كمال الصداقة، ومن لم يكن فيه شئ من تلك الحدود فلا تنسبه إلى (1) الصداقة، أولها أن تكون سريرته وعلانيته لك واحدة، والثانية أن يرى زينك زينه وشينك شينه، والثالثة لا يغيره عنك مال ولا ولاية، والرابعة أن لا يمنعك شيئا مما تصل إليه مقدرته، والخامسة لا يسلمك عند النكبات. وفي (الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن عبد العزيز بن عمر الواسطي، عن أبي خالد السجستاني، عن زيد بن مخالد النيسابوري (2)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله. (3) * (الهامش) * (1) في المصدر: علي بن أسماعيل. 2 - أمالي الصدوق 2: 532 / 7، وأورده عن الكافي ومصادقة الإخوان في الحديث 1 من الباب 13 من هذه الأبواب. (1) في المصدر زيادة: شئ من. (2) في الخصال: يزيد بن خالد النيسابوري... (3) الخصال: 277 / 19. (*)
[ 147 ]
(15898) 4 - وفي (المجالس) قال: قال الصادق (عليه السلام) لبعض
أصحابه: لا تثقن بأخيك كل الثقة فإن صرعة الاسترسال لن تستقال. (15899) 5 - قال: وقال الصادق (عليه السلام) لبعض أصحابه من غضب عليك (1) ثلاث مرات فلم يقل فيك شرا فاتخذه لنفسك صديقا. (15900) 6 - قال: وقال الصادق (عليه السلام): لا يطلع صديقك من سرك إلا على ما لو اطلع عليه عدوك لم يضرك، فإن الصديق ربما كان عدوا. (15901) 7 - الحسن بن محمد الطوسي في (المجالس) عن أبيه عن أبي الفتح هلال بن محمد الحفار، عن إسماعيل بن علي الدعبلي، عن أبيه، عن علي بن موسى الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال احبب حبيبك هونا ما فعسى ان يكون بغيضك يوما ما وابغض بغيضك هونا ما فعسى أن يكون حبيبك يوما ما. (15902) 8 - الفضل بن الحسن الطبرسي في (مجمع البيان) في قوله تعالى: " وتأتون في ناديكم المنكر " (1) قال: فيه وجوه: أحدها أنهم كانوا يتضارطون في مجالسهم من غير حشمة ولا حياء عن ابن عباس، وروي ذلك عن الرضا (عليه السلام) * (الهامش) * 4 - أمالي الصدوق: 532 / قطعة من حديث 7. 5 - أمالي الصدوق: 532 / قطعة من حديث 7. (1) في المصدر زيادة: من أخوانك. 6 - أمالي الصدوق: 532 / قطعة من حديث 7. 7 أمالي الطوسي 1: 374. 8 - مجمع البيان 4: 280. (1) العنكبوت 29: 29. (*)
[ 148 ]
103 - باب استحباب اختيار الإخوان بالمحافظة على الصلوات في مواقيتها والبر بإخوانهم ومفارقتهم مع الخلو منهما.
(15903) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز عن معلى بن خنيس وعثمان بن سليمان النحاس، عن مفضل بن عمر ويونس بن ظبيان قالا: قال أبو عبد الله (عليه السلام اختبروا إخوانكم بخصلتين فإن كانتا فيهم وإلا فاعزب ثم اعزب ثم اعزب المحافظة على الصلوات في مواقيتها، والبر بالإخوان في العسر واليسر. 104 - باب استحباب حسن الخلق مع الناس (15904) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا. (15905) 2 - وبالإسناد عن ابن محبوب، عن أبي ولاد الحناط عن أبي * (الهامش) * الباب 103 فيه حديث واحد 1 - الكافي 2: 493 / 7، وأورد نحوه عن الخصال ومصادقة الإخوان في الحديث 15 من الباب 1 من أبواب مواقيت الصلاة. الباب 104 فيه 36 حديثا 1 - الكافي 2: 81 / 3، وأورده عن التهذيب في الحديث 9 من الباب 1 من أبواب الوديعة، ونحوه في الحديث 5 من الباب 6 من أبواب جهاد النفس (*).
[ 149 ]
عبد الله (عليه السلام)
قال: أربع من كن فيه كمل إيمانه، وإن كان من قرنه إلى قدمه ذنوبا لم ينقصه ذلك قال: وهو الصدق، وأداء الأمانة، والحياء وحسن الخلق. (15906) 3 - وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن ذريح، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن صاحب الخلق الحسن له مثل أجر الصائم القائم. (15907) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: إن حسن الخلق يبلغ بصاحبه درجة الصائم القائم. (15908) 5 - وبهذا الإسناد عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: البر وحسن الخلق يعمران الديار ويزيدان في الإعمار. (15909) 6 - وبالإسناد عن عبد الله بن سنان وحسين الأحمسي جميعا عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: إن الخلق الحسن يميث الخطيئة كما تميث الشمس الجليد. (15910) 7 - وعن علي عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن العلاء بن كامل قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) إذا خالطت الناس فإن استطعت أن لا تخالط أحدا من الناس الا كان يدك العليا عليه فافعل فان العبد يكون فيه بعض النقيصة من العبادة ويكون له خلق * (الهامش) * 3 - الكافي 2: 82 / 5. 4 - الكافي 2: 84 / 18. 5 - الكافي 2: 82 / 8. 6 - الكافي 2: 82 / 7.
7 - الكافي 2: 83 / 14. (*)
[ 150 ]
حسن فيبلغه الله بخلقه درجة الصائم القائم. (15911) 8 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسالم): اكثر ما تلج به امتى الجنة تقوى الله وحسن الخلق. (15912) 9 - وعنه، عن أبيه، عن جعفر بن محمد الأشعري عن عبيد الله الدهقان، عن درست، عن إبراهيم بن عبد الحميد قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) أكمل الناس عقلا أحسنهم خلقا. (15913) 10 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن محبوب، عن عنبسة العابد قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام) ما يقدم المؤمن على الله عزوجل بشئ (1) بعد الفرائض أحب إلى الله تعالى من أن يسع الناس بخلقه. (15914) 11 - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن بحر السقاء قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): يا بحر حسن الخلق يسر ثم ذكر حديثا أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان حسن الخلق. (15915) 12 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عبد الحميد، عن يحيى بن عمرو، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): أوحى الله تبارك وتعالى إلى بعض أنبيائه الخلق الحسن يميث * (الهامش) * 8 - الكافي 2: 82 / 6. 9 - الكافي 1: 18 / 17.
10 - الكافي 2: 82 / 4. (1) في المصدر: بعمل. 11 - الكافي 2: 83 / 15. 12 - الكافي 2: 82 / 9. (*)
[ 151 ]
الخطيئة كما تميث الشمس الجليد. (15916) 13 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن عبد الله بن سنان. عن رجل (1)، عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ما يوضع في ميزان امرئ يوم القيامة أفضل من حسن الخلق. (15917) 14 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن إسحاق بن عمار، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: إن الخلق منحة يمنحها الله خلقه، فمنه سجية ومنه نية، قلت: فأيهما أفضل ؟ قال صاحب السجية هو مجبول لا يستطيع غيره، وصاحب النية يصبر على الطاعة تصبرا فهو أفضلهما. (15918) 15 - وعنه، عن أحمد، عن بكر بن صالح، عن الحسن بن علي، عن عبد الله ابن إبراهيم، عن بن أبي علي اللهبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إن الله تبارك وتعالى ليعطى العبد الثواب على حسن الخلق كما يعطى المجاهد في سبيل الله يغدو عليه ويروح. (15919) 16 - محمد بن علي بن الحسين في (عيون الأخبار) عن محمد بن علي ماجيلويه عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) قال:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم: نزل علي جبرئيل من رب * (الهامش) 13 - الكافي 2: 81 / 2. (1) في المصدر زيادة من أهل المدينة. 14 - الكافي 2: 82 / 11. 15 الكافي 2: 83 / 12. 16 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 50 / 194، وأورد مثله عن الأمالي في الحديث 1 من الباب 137 من هذه الأبواب. (*)
[ 152 ]
العالمين فقال: يا محمد عليك بحسن الخلق فإنه ذهب بخير الدنيا والآخرة، ألا وإن أشبهكم بي أحسنكم خلقا. (15920) 17 - وبأسانيد تقدمت في اسباغ الوضوء (1) عن الرضا عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): عليكم بحسن الخلق فإن حسن الخلق في الجنة لا محالة، وإياكم وسوء الخلق فإن سوء الخلق في النار لا محالة. (15921) 18 - وبهذا الإسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الخلق السيئ يفسد العمل كما يفسد الخل العسل. (15922) 19 - وبهذا الإسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن العبد لينال بحسن خلقه درجة الصائم القائم. (15923) 20 - وبالإسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما من شئ أثقل في الميزان من حسن الخلق. (15924) 21 - وبالإسناد قال: قال علي (عليه السلام) أكملكم إيمانا
أحسنكم خلقا.
17 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 31 / 41، وصحيفة الإمام الرضا (عليه السلام): 150 / 86. (1) تقدمت في الحديث 4 من الباب 54 من أبواب الوضوء. 18 - عيون أحبار الرضا (عليه السلام) 2: 37 / 96، وصحيفة الإمام الرضا (عليه السلام): 226 / 113. 19 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 37 / 97،. صحيفة الإمام الرضا (عليه السلام) 225 / 110. 20 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 37 / 98، وصحيفة الإمام الرضا (عليه السلام) 2: 225 / 111 21 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 38 / 104، وصحيفة الإمام الرضا (عليه السلام: 229 / 121. (*)
[ 153 ]
(15925) 22 - وبالإسناد قال: قال على بن أبي طالب (عليه السلام): حسن الخلق خير قرين. (15926) 23 - وبالإسناد قال: قال علي بن أبى طالب (عليه السلام): سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما أكثر ما يدخل به الجنة ؟ قال تقوى الله وحسن الخلق. (15927) 24 - وبالإسناد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحسنكم خلقا وخيركم لأهله. (15928) 25 - وبالإسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أحسن الناس إيمانا أحسنهم خلقا، وألطفهم بأهله وأنا ألطفكم بأهلي. ورواه الطبرسي في صحيفة الرضا (عليه السلام) (1) وكذا كل ما قبله. (15929) 26 - وفي (الخصال) عن علي بن عبد الله الاسواري، عن
أحمد بن محمد بن قيس السجزي، عن عبد العزيز بن علي السرخسي، عن أحمد بن عمران البغدادي، عن أبي الحسن، عن أبي الحسن، عن أبي الحسن، عن الحسن، عن الحسن، عن الحسن (عليه السلام) إن أحسن الحسن الخلق الحسن. * (الهامش) * 22 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 38 / 106، وصحيفة الإمام الرضا (عليه السلام): 229 / 121. 23 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 38 / 107، وصحيفة الإمام الرضا (عليه السلام): 230 / 123. 24 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 38 / 108، وصحيفة الإمام الرضا (عليه السلام): 230 / 124. 25 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 38 / 109. (1) صحيفة الإمام الرضا (عليه السلام): 61 / 125. 26 - الخصال: 230 / 102.
[ 154 ]
قال الصدوق: أبو الحسن الأول محمد بن عبد الرحيم التستري، وأبو الحسن الثاني علي بن أحمد البصري، وأبو الحسن الثالث علي بن محمد الواقدي، والحسن الأول الحسن بن عرفة العبدي، والحسن الثاني الحسن البصري، والحسن الثالث الحسن بن علي (عليه السلام). (15930) 27 - وعن الخليل بن أحمد، عن ابن منيع، عن علي بن عيسى المخزومي (1)، عن خلاد بن عيسى، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): حسن الخلق نصف الدين.
(15931) 28 - وعنه، عن أبي العباس السراج، عن يعقوب بن إبراهيم، عن وكيع عن مسعر، وعسفان عن زياد بن علاقة بن شريك (1) قال: قيل: يا رسول الله ما أفضل ما اعطي المرء المسلم قال: الخلق الحسن. (15932) 29 - وفي (المجالس) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن الحسن بن أبان (1)، عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: إن الله رضي لكم الإسلام دينا فأحسنوا صحبته بالسخاء وحسن الخلق. (15933) 30 - وفي " ثواب الاعمال " عن حمزة بن محمد، عن علي بن * (الهامش) * 27 - الخصال 30 / 106. (1) في المصدر: علي بن عيسى المخزومي. 28 - الخصال: 30 / 107. (1) في المصدر: سفيان، عن زياد علاقة، عن أسامه بن شريك 29 - أمالى الصدوق: 223 / 3. (1) في المصدر: الحسن بن زياد. 30 - ثواب الأعمال: 215 / 1 (*).
[ 155 ]
إبراهيم، عن أبيه، عن موسى بن إبراهيم رفعه إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: قالت ام سلمة: بابي أنت وأمي المرأة يكون لها زوجان فيموتان فيدخلان الجنة لمن تكون ؟ قال: فقال: يا ام سلمة تخير أحسنهما خلقا وخيرهما لأهله، يا ام سلمة إن حسن الخلق ذهب بخير الدنيا والآخرة. ورواه في (الخصال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن على بن إبراهيم مثله (1). ورواه في (المجالس) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن
يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن عمر، عن موسى بن إبراهيم، عن أبي الحسن مسوى بن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال: قالت ام سلمة وذكر مثله (2). (15934) 31 - وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن عمرو (1)، عن موسى بن إبراهيم، عن أبى الحسن الأول (عليه السلام) قال: سمعته يقول: ما حسن الله خلق عبد ولا خلقه إلا استحيى ان يطعم لحمه يوم القيامة النار. (15935) 32 - وفي (المجالس) عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن * (الهامش) * (1) الخصال: 42 / 34 وفيه: موسى بن أبراهيم، عن الحسن، عن أبيه بإسناده رفعه... (2) أمالي الصدوق: 403 / 8. 31 - ثواب الأعمال: 215 / 2. (1) في المصدر: محمد بن عمر. 32 - أمالي الصدوق: 318 / 15، وأوزده عن أمالي الطوسي في الحديث 11 من الباب 34 من = (*)
[ 156 ]
أبيه، عن محمد ابن عبد الجبار، عن الحسن بن علي بن أبى حمزة، عن علي بن ميمون الصائغ قال: سمعت أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) يقول: من اراد ان يدخله الله في رحمته ويسكنه جنته فليحسن خلقه، وليعط النصف من نفسه، وليرحم اليتيم، وليعن الضعيف، وليتواضع لله الذي خلقه. (15936) 33 - وفي (معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن
أبي عبد الله رفعه قال: قال لقمان لابنه يا بني صاحب مائة ولا تعاد واحدا، يا بني إنما هو خلاقك وخلقك، فخلاقك دينك، وخلقك بينك وبين الناس ولا تتبغض إليهم، وتعلم محاسن الأخلاق، يا بني كن عبد اللأخيار ولا تكن ولدا للأشرار، يا بني أد الأمانة تسلم لك دنياك وآخرتك، وكن أمينا تكن غنيا. (15937) 34 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن أبي بكر الجعابي، عن أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، عن أحمد بن الحسن (1) عن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، عن أبيه أنه سمع جعفر بن محمد (عليهما السلام) يحدث عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا. (15938) 35 - وعن أبيه، عن ابن مخلد، عن الرزاز، عن أحمد بن * (الهامش) * = أبواب جهاد النفس. 33 - معاني الأخبار: 253 / 1. 34 - أمالي الطوسي 1: 139. (1) في المصدر: محمد بن أحمد بن الحسن... 35 - أمالي الطوسي 2: 6.
[ 157 ]
محمد بن أبي العوام عن عبد الوهاب بن عطاء، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: إن أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا، وخياركم خياركم لنسائه. (15939) 36 - عبد الله بن جعفر في (قرب الإسناد) عن هارون بن
مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أول ما يوضع في ميزان العبد يوم القيامة حسن خلقه. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 105 - باب استحباب الألفة بالناس. (15940) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حبيب الخثعمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال * (الهامش) * (1) في المصدر: محمد بن أحمد بن أبي العوام. 36 - قرب الإسناد: 22. (1) يأتي في الحديث 1 من الباب 105، وفي الحديث 4 من الباب 106، وفي الحديث 8 من الباب 108 وفي الحديث 5 من الباب 110، وفي الحديث 5 من الباب 116، وفي الحديثين 2، و 8 من الباب 135، وفي الحديث 1 من الباب 137 من هذه الأبواب، وفي الأحاديث 1، 2، 18، 23 من الباب 4، وفي الحديث 9 من الباب 6، وفي الحديث 3 من الباب 16 من أبواب جهاد النفس. وتقدم ما يدل ذلك في الحديث 2 من الباب 2 من هذه الأبواب: وفي الحديث 21 من الباب 1 من أبواب الصدقة: وفي الحديثين 3، 14 من الباب 49 من أبواب آداب السفر. (*)
[ 158 ]
رسول الله (صلى الله عليه وآله): أفضلكم أحسنكم أخلاقا الموطؤن أكنافا الدين يألفون ويؤلفون وتوطأ رحالهم. (15941) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الأشعري عن عبد الله بن ميمون القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المؤمن مألوف، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف. (15942) 3 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير
المؤمنين (عليه السلام) قال: قلوب الرجال وحشية فمن تألفها أقبلت عليه. 106 - باب استحباب كون الإنسان هينا لينا. (15943) 1 - محمد بن علي بن الحسين في (ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن العباس بن معروف، عن سعدان بن مسلم، عن عبد الله بن سنان، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ألا اخبركم بمن تحرم عليه النار غدا ؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الهين القريب، اللين السهل. وفي (المجالس) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن * (الهامش) * 2 - الكافي 2: 84 / 17. 3 - نهج البلاغة 3: 163 / 50. ويأتي ما يدل عليه في الحديث 5 من الباب 124 من هذه الأبواب. الباب 106 فيه 4 أحاديث 1 - ثواب الأعمال: 205 / 1. (*)
[ 159 ]
فضالة بن أيوب، عن عبد الله بن مسكان، عن الصادق عن آبائه (عليهم السلام) مثله (1). (15944) 2 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن أبي البختري رفعه قال: سمعته يقول: المؤمنون هينون لينون كالجمل الالف إن قيد انقاد، وإن أنيخ على صخرة استناخ. (15945) 3 - الحسن بن محمد الطوسي في (الأمالي) عن أبيه، عن
محمد بن محمد، عن أبى غالب الزراري، عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن محمد بن عبد الرحمن العزرمي (1)، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من زي الإيمان الفقه: ومن زي الفقه الحلم، ومن زي الحلم الرفق، ومن زي الرفق اللين، ومن زي اللين السهولة. (15946) 4 - وعن أبيه، عن هلال بن محمد الحفار، عن إسماعيل بن علي الدعبلي، عن علي بن علي بن دعبل أخي دعبل بن علي، عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه عن آبائه، عن علي بن أبى طالب (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): المؤمن هين لين سمح، له خلق حسن، والكافر فظ غليظ له خلق سيئ وفيه جبرية. * (الهامش) * (1) أمالي الصدوق: 262 / 5. 2 - الكافي 2: 184 / 14. 3 - أمالي الطوسي 1: 192. (1) في المصدر: عبد الرحمن العزرمي. 4 - أمالي الطوسي 1: 376. وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث 7 من الباب 49 من أبواب آداب السفر. ويأتي ما يدل عليه في الحديث 3 من الباب 107 من هذه الأبواب. (*)
[ 160 ]
107 - باب استحباب طلاقة الوجه وحسن البشر. (15947) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن ربعي عن الفضيل قال: قال صنائع المعروف وحسن البشر يكسبان المحبة، ويدخلان الجنة، والبخل وعبوس الوجه يبعدان من الله ويدخلان النار.
(15948) 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) رجل فقال: يا رسول الله اوصني فكان فيما اوصاه ان قال: الق اخاك بوجه منسبط. (15949) 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن بعض أصحابه عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قلت ما حد حسن الخلق ؟ قال: تلين جناحك، وتطيب كلامك، وتلقى اخاك ببشر حسن. ورواه الصدوق مرسلا، (1) ورواه في (معاني الأخبار) عن ابن المتوكل، عن الحميري، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب مثله (2). (15950) 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن * (الهامش) * الباب 107 فيه 8 أحاديث 1 - الكافي 2: 85 / 5. 2 - الكافي 2: 84 / 3. 3 - الكافي 2: 84 / 4. (1) الفقيه 4: 295 / 893. (2) معاني الأخبار: 253 / 1. 4 - الكافي 2: 84 / 1.
[ 161 ]
الحكم، عن الحسن ابن الحسين قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا بني عبد المطلب إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فألقوهم بطلاقة الوجه وحسن البشر. (15951) 5 - وعنهم، عن أحمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن
ابن راشد، عن أبى عبد الله (عليه السلام) مثله إلا أنه قال: يا بني هاشم. (15952) 6 - وعنهم، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: ثلاث من أتى الله بواحدة منهن اوجب الله له الجنة: الإنفاق من الإقتار، والبشر بحميع العالم، والإنصاف من نفسه. * (15953) 7 - وبالإسناد عن سماعة، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله حسن البشر يذهب بالسخيمة. (15954) 8 - محمد بن علي بن الحسين في (المجالس) عن علي بن أحمد بن موسى، عن محمد بن هارون، عن عبيد الله بن موسى، عن عبد العظيم الحسني، عن محمد بن علي الرضا عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بطلاقة الوجه وحسن اللقاء، فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم. * (الهامش) * 5 - الكافي 2: 84 / ذيل الحديث 1. 6 - الكافي 2: 84 / 2. 7 - الكافي 2: 85 / 6. 8 - أمالي الصدوق: 362 / 9. وتقدم ما يدل عليه في الباب 3 من هذه الأبواب، وفي الحديث 6 من الباب 29 من أبواب الملابس. ويأتي في الحديث 8 من الباب 127 من هذه الأبواب.
[ 162 ]
108 - باب وجوب الصدق (15955) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن العلاء بن رزين، عن عبد الله بن أبي يعفور، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: كونوا دعاة للناس بالخير بغير ألسنتكم ليروا منكم الاجتهاد والصدق والورع. (15956) 2 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن مثنى الحناط، عن محمد بن مسلم، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: من صدق لسانه زكى عمله. (15957) 3 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن الوشاء، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن العبد ليصدق حتى يكتب عند الله من الصادقين، ويكذب حتى يكتب عند الله من الكاذبين، فإذا صدق قال الله عزوجل: صدق وبر وإذا كذب قال الله عزوجل كذب وفجر. (15958) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن حسن بن زياد الصيقل قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من صدق لسانه زكى عمله، ومن حسنت نيته زيد في رزقه، ومن حسن بره بأهل بيته مد له في عمره. * (الهامش) الباب 108 فيه 9 أحاديث 1 - الكافي 2: 86 / 10، وأورده بسند آخر في الحديث 13 من الباب 21 من أبواب جهاد النفس. 2 - الكافي 2: 85 / 3. الكافي 3: 86 / 9، وأورد نحو ذيله عن المحاسن في الحديث 10 من الباب 138 من هذه
الأبواب. 4 - الكافي 2: 86 / 11 و 8: 219 / 269. (*)
[ 163 ]
(15959) 5 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم عن عمرو بن أبي المقدام قال: قال لي أبو جعفر (عليه السلام) في أول دخلة دخلت عليه: تعلموا الصدق قبل الحديث. (15960) 6 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي إسماعيل البصري عن الفضيل بن يسار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): يا فضيل إن الصادق أول من يصدقه الله عزوجل يعلم أنه صادق، وتصدقه نفسه تعلم أنه صادق. (15961) 7 - وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر الخراز (1) عن جده الربيع بن سعد قال: قال لي أبو جعفر (عليه السلام): يا ربيع إن الرجل ليصدق حتى يكتبه الله صديقا. (15962) 8 - محمد بن علي بن الحسين في (المجالس) عن محمد بن على ماجيلويه، عن محمد بن يحيى، عن الحسين بن إسحاق، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن أقربكم مني غدا وأوجبكم علي شفاعة اصدقكم للحديث، وأداكم للأمانة، وأحسنكم خلقا، وأقربكم من الناس. (15963) 9 - أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن محمد بن * (الهامش) * 5 - الكافي 2: 85 / 4.
6 - الكافي 2: 85 / 6. 7 - الكافي 2: 86 / 8. (1) في المصدر: أحمد بن النضر الخزاز 8 - أمالي الصدوق: 411 / 5. 9 - المحاسن: 17 / 48، وأورد قطعات منه عن الكافي في الحديث 1 من الباب 3 من أبواب السواك: وفي الحديث 1 من الباب 13، واخرى في الحديث 5 من الباب 25، وفي الحديث = (*)
[ 164 ]
إسماعيل رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أوصيك يا على في نفسك بخصال، اللهم أعنه الأولى الصدق ولا يخرج من فيك كذبة أبدا... الحديث. ورواه الكليني والصدوق كما يأتي (1). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 109 - باب استحباب الصدق في الوعد ولو انتظر سنة: (15964) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن حازم، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: إنما سمي إسماعيل عليه السلام صادق الوعد لانه وعد رجلا في مكان (فانتظره سنة)، فسماه الله صادق الوعد، ثم ان الرجل أتاه بعد ذلك فقال له إسماعيل: ما زلت منتظرا لك. * (الهامش) * = 1 من الباب 28 من أبواب أعداد الفرائض، وفي الحديث 8 من الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام، وفي الحديث 1 من الباب 11 من أبواب قراءة القران: وفي الحديث 1 من الباب 6 من أبواب الصدقة. (1) يأتي في الحديث 2 من الباب 4 من أبواب جهاد النفس. (2) يأتي في الحديث 5 من الباب 110، وفي الحديثين 13، 15 من الباب 138، وفي الحديث 1 من الباب 140، في الحديث 11 من الباب 141 من هذه الأبواب، وفي
الأحادث 4، 8، 15 من الباب 4، وفي الحديث 1 من الباب 6، وفي الحديث 10 من الباب 21 من أبواب جهاد النفس. وتقدم ما يدل على في الحديثين 2، 10 من الباب 1، وفي الحديث 7 من الباب 2، وفي الحديث 2 من الباب 104 من هذه الأبواب. الباب 109 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 2: 86 / 7. (1) في المصدر: فانتظره في ذلك المكان سنة. (*)
[ 165 ]
(15965) 2 - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن شعيب العقرقوفي عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليف إذا وعد. (15966) 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: عدة المؤمن أخاه نذر لا كفارة له، فمن أخلف فبخلف الله بدا، ولمقته تعرض وذلك قوله: يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا ت فعلون (1). (15967) 4 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) و (عيون الأخبار) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن علي بن أحمد بن أشيم، عن سليمان الجعفري عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: اتدري لم سمي إسماعيل صادق الوعد، قلت: لا أدري، قال: وعد رجلا فجلس حولا ينتظره. (15968) 5 - وفي (العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين، عن موسى بن
سعدان، عن عبد الله بن القاسم، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وعد رجلا إلى صخرة فقال: انا لك هاهنا حتى تأتي، قال: فاشتدت الشمس * (الهامش) * 2 - الكافي 2: 270 / 2. 3 - الكافي 2: 270 / 1. (1) الصف 61: 2 - 3. 4 - علل الشرائع: 77 / 1، وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 79 / 9. 5 - علل الشرائع: 78 / 4. (*)
[ 166 ]
عليه فقال له أصحابه: يا رسول الله لو أنك تحولت إلى الظل، قال: قد وعدته إلى هاهنا، وإن لم يجئ كان منه المحشر ويأتي ما يدل على وجوب الوفاء بالوعد في جهاد النفس (1). 110 - باب استحباب الحياء (15969) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن يحيى أخى دارم، عن معاذ بن كثير، عن احدهما (عليهما السلام) قال: الحياء والإيمان مقرونان في قرن، فإذا ذهب احدهما تبعه صاحبه. (15970) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة. (15971) 3 - وعنهم، عن سهل، عن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن الفضيل بن كثير (1)، عمن ذكره، عن أبى عبد الله
(عليه السلام) قال: لا إيمان لمن لاحياء له. * (الهامش) * (1) يأتي في الحديثين 15، 21 من الباب 4، وفي الحديث 1 من الباب 6، وفي الحديثين 6، 11 من الباب 49 من أبواب جهاد النفس. وفي الحديث 6 من الباب 122، وفي الحديث 3 من الباب 140، وفي الحديث 2 من الباب 152 من هذه الأبواب الباب 110 فيه 12 حديثا 1 - الكافي 2: 87 / 4. 2 - الكافي 2: 86 / 1. 3 - الكافي 2: 87 / 5، وأورد مثله في الحديث 2 من الباب 29 من أبواب الملابس. (1) في المصدر: الفضل بن كثير (*).
[ 167 ]
(15972) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن حسن الصيقل قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): الحياء والعفاف والعي - اعني عي اللسان لا عي القلب من الإيمان. (15973) 5 - وعنه، عن أحمد، عن بكر بن صالح، عن الحسن بن علي، عن عبد الله بن أبراهيم، عن علي بن أبي علي اللهبي عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أربع من كن فيه وكان من قرنه إلى قدمه ذنوبا بدلها الله حسنات: الصدق، والحياء وحسن الخلق، والشكر. (15974) 6 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: من كساه الحياء ثوبه لم ير الناس عيبه.
(15975) 7 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن محمد بن عمران المرزباني عن محمد بن أحمد الحكيمي، عن محمد بن أسحاق، عن يحيى بن معين، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أنس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ما كان الفخر (1) في شئ قط إلا شانه، ولا كان الحياء في شئ قط إلا زانه. * (الهامش) * 4 - الكافي 2: 87 / 2. 5 - الكافي 2: 87 / 7. 6 - نهج البلاغة 3: 202 / 223. 7 - أمالي الطوسي 1: 193. (1) في المصدر: الفحش. (*)
[ 168 ]
(15976) 8 - محمد بن علي بن الحسين قال: ألفاظ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الموجزة: الحياء خير كله. (15977) 9 - وبإسناده إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) في وصيته لمحمد بن الحنفية قال: ومن كساه الحياء ثوبه اختفى عن العيون عيبه. (15978) 10 - وفي (معاني الأخبار) عن علي بن عبد الله بن أحمد بن بابويه، عن علي ابن أحمد الطبرسي، عن أبي سعيد، عن خراش، عن أنس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): الحياء خير كله - يعنى: أنه يكف ذا الدين ومن لا دين له عن القبيح فهو جماع كل جميل -. (15979) 11 - وبالإسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الحياء والإيمان في قرن واحد، فإذا سلب أحدهما تبعه الآخر.
(15980) 12 - وبإسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ينزع الله من العبد الحياء فيصير ماقتا ممقتا، ثم ينزع منه الحياء ثم الرحمة ثم يخلع دين الاسلام من عنقه فيصير شيطانا لعينا. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). * (الهامش) * 8 - الفقيه 4: 271 / 828. 9 - الفقيه 4: 279 / 830. 10 - معاني الأخبار: 409 / 92. 11 - معاني الأخبار: 410 / 93. 12 - معاني الأخبار:: 410 / 94. (1) يأتي في الحديث 20 من الباب 117 من هذه الأبواب، وفي الحديثين 4 و 6 من الباب 24 وفي الحديثين 1، 5 من الباب 6، وفي الحديث 5 من الباب 72 من أبواب جهاد النفس. وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث 2 من الباب 104 من هذه الأبواب وفي الحديث 4 من الباب 49 من أبواب آداب السفر (*).
[ 169 ]
111 - باب عدم جواز الحياء في السؤال عن أحكام الدين. (15981) 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن محمد بن أحمد النهدي، عن مصعب بن يزيد، عن العوام بن الزبير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من رق وجهه رق علمه. (15982) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن بعض أصحابنا رفعه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الحياء حياءان: حياء عقل، وحياء حمق، فحياء العقل هو العلم، وحياء الحمق
هو الجهل أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1) 112 - باب استحباب العفو (15983) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن ابن فضال قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: ما التقت فئتان قط إلا نصر أعظمهما عفوا (15984) 2 - وعنهم، عن أحمد، عن جهم بن الحكم، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله * (الهامش) * الباب 111 فيه حديثان 1 - الكافي 2: 87 / 3. 2 - الكافي 2: 87 / 6. (1) يأتي في الباب 4، وفي الحديثين 1، 54 من الباب 12 من أبواب صفات القاضي. الباب 112 فيه 10 أحاديث 1 - الكافي 2: 88 / 8. 2 - الكافي 2: 88 / 5. (*)
[ 170 ]
(صلى الله عليه وآله وسلم): عليكم بالعفو فإن العفو لا يزيد العبد إلا عزا، فلتعافوا يعزكم الله. (15985) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) اتى باليهودية التي سمت الشاة للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال لها: ما حملك على ما صنعت ؟ فقالت: قلت: إن كان نبيا لم يضره، وإن كان ملكا أرحت الناس منه، قال فعفا رسول الله (صلى الله عليه وآله) عنها. (15986) 4 - وعنه، عن أحمد، عن محمد بن سنان، عن أبي خالد
القماط، عن حمران عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: الندامة على العفو أفضل وأيسر من الندامة على العقوبة (15987) 5 - محمد بن علي بن الحسين قال: من ألفاظ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الموجزة: عفو الملك أبقى للملك. (15988) 6 - وفي (معاني الأخبار) عن محمد بن إبراهيم الطالقاني، عن أحمد بن محمد ابن سعيد الهمداني، عن علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه قال: قال الرضا (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " فاصفح الصفح الجميل " (1) قال: العفو من غير عتاب. * (الهامش) * 3 - الكافي 2: 89 / 9. 4 - الكافي 2: 88 / 6. 5 - الفقيه 4: 271 / 828. 6 - معاني الأخبار: 373 / 1. (1) الحجر 15: 85. (*)
[ 171 ]
(15989) 7 - وفي (المجالس) عن حمزة بن محمد العلوي، عن عبد الرحمن بن محمد الحسني عن محمد بن الحسين الوادعي، عن أحمد بن صبيح، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن شمر (1)، عن الصادق، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال علي بن الحسين (عليهما السلام) في قول الله عزوجل: " فاصفح الصفح الجميل (2) " قال: العفو من غير عتاب. (15990) 8 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال إذا قدرت على عدوك فاجعل العفو عنه
شكرا للقدرة عليه. (15991) 9 - قال: وقال (عليه السلام) أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة. (15992) 10 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه عن المفيد، عن أحمد بن محمد بن الحسن، عن أبيه، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن أبي الصباح الحذاء (1)، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر، (عليه السلام) عن * (الهامش) * 7 - أمالي الصدوق: 276 / 14. (1) في المصدر: عمر بن ثابت. (2) الحجر 15: 85. 8 - نهج البلاغة 3: 153 / 10. 9 - نهج البلاغة 3: 164 / 52. 10 - أمالي الطوسي 1: 100، وأورده في صدره الحديث 15 من الباب 19 من أبواب جهاد النفس، وذيله في الحديث 15 من الباب 15 من أبواب الأمر بالمعروف. (1) في المصدر: صباح الحذاء (*).
[ 172 ]
آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): - في حديث -: إذا كان يوم القيامة ينادي مناد يسمع آخرهم كما يسمع أولهم فيقول: أين أهل الفضل ؟ فيقوم عنق من الناس فيستقبلهم الملائكة فيقولون: ما فضلكم هذا الذي نوديتم به ؟ فيقولون: كنا يجهل علينا في الدنيا فنحمل ويساء إلينا فنعفو، فينادي مناد من الله تعالى، صدق عبادي خلوا سبيلهم ليدخلوا الجنة بغير حساب. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2).
113 - باب استحباب العفو عن الظالم، وصلة القاطع، والإحسان إلى المسئ، واعطاء المانع (15993) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في خطبة ألا اخبركم بخير خلايق (1) الدنيا والآخرة ؟ العفو عمن ظلمك، وتصل من قطعك، والإحسان إلى من أساء إليك، وإعطاء من حرمك. (15994) 2 - وعنه، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي * (الهامش) * (2) يأتي في الباب 113، وفي الحديث 14 من الباب 114 من هذه الأبواب، وفي الباب 17 من أبواب مقدمات الحدود، وفي الباب 57 من أبواب قصاص النفس. الباب 113 فيه 9 أحاديث 1 - الكافي 2: 87 / 1. (1) في نسخة: أخلاق (هامش المخطوط). 2 - الكافي 2: 88 / 4 (*).
[ 173 ]
حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إذا كان يوم القيامة جمع الله تبارك وتعالى الأولين والآخرين في صعيد واحد، ثم ينادي مناد أين أهل الفضل ؟ قال: فيقوم عنق من الناس فتتلقاهم الملائكة فيقولون: وما كان فضلكم ؟ فيقولون: كنا نصل من قطعنا، ونعطي من حرمنا
ونعفو عمن ظلمنا، قال: فيقال لهم: صدقتم ادخلوا الجنة. (15995) 3 - وعنه، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي عبد الله نشيب العفايفي (1)، عن حمران بن أعين قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ثلاث من مكارم الدنيا والآخرة: تعفو عمن ظلمك، وتصل من قطعك، وتحلم إذا جهل عليك (15996) 4 - وبالإسناد عن يونس، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ثلاث لا يزيد الله بهن المرء المسلم إلا عزا: الصفح عمن ظلمه، وإعطاء من حرمه، والصلة لمن قطعه. (15997) 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عبد الحميد، عن يونس بن يعقوب، عن غرة بن دينار الرقي، عن أبي إسحاق السبيعي رفعه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ألا أدلكم على خير خلائق (1) الدنيا والآخرة ؟ تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك. (15998) 6 - الحسن بن محمد الطوسي (في مجالسه) عن أبيه، عن * (الهامش) * 3 - الكافي 2: 88 / 3. (1) كذا في الاصل، وفي المخطوط: الحفايفي، وفي المصدر: اللفائفي. 4 - الكافي 2: 89 / 10. 5 - الكافي 2: 87 / 2. (1) في المصدر: أخلاق. - أمالي الطوسي 2: 92 (*).
[ 174 ]
جماعة، عن أبي المفضل، عن جعفر بن محمد العلوي، عن محمد بن
علي بن الحسين بن زيد بن علي عن علي بن موسى الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): عليكم بمكارم الأخلاق فإن ربي بعثني بها، وإن من مكارم الأخلاق أن يعفو الرجل عمن ظلمه، ويعطي من حرمه، ويصل من قطعه، وأن يعود من لا يعوده. (15999) 7 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في وصيته لمحمد بن الحنفية قال: لا يكونن أخوك على قطيعتك أقوى منك على صلته، ولا على الإساءة إليك أقدر (1) منك على الإحسان إليه. (16000) 8 - وفي (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار عن الهيثم بن أبي مسروق (1) عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إنا أهل بيت مروءتنا العفو عمن ظلمنا. (16001) 9 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في (كتاب الرجال) عن محمد بن قولويه، عن بعض المشائخ، عن علي بن جعفر بن محمد أن محمد بن إسماعيل سأله أن يستأذن عمه أبا الحسن موسى (عليه السلام) في الخروج إلى العراق قال: فأذن له، فقام محمد بن إسماعيل فقال: يا عم احب ان توصيني، فقال: اوصيك ان تتقي الله في دمى، فقال لعن الله من يسعى في دمك، ثم قال: يا عم اوصني فقال: اوصيك ان تتقى الله في * (الهامش) * 7 - الفقيه 4: 279 / 830. (1) في المصدر: أقوى. 8 - الخصال: 10 / 33. (1) المصدر زيادة: عن ابن أبي نجران. 9 - رجال الكشي 2: 263 / 478 (*).
[ 175 ]
دمى، قال: ثم ناوله أبو الحسن (عليه السلام) صرة فيها مئة وخمسون دينارا، فقبضها محمد، ثم ناوله اخرى فيها مئة وخمسون دينارا فقبضها، ثم اعطاه اخرى فيها مئة وخمسون دينارا فقبضها، ثم امر له بألف وخمسمائة درهم كانت عنده، فقلت له في ذلك: فاستكثرته، فقال هذا ليكون أوكد لحجتي عليه إذا قطعني ووصلته، ثم ذكر انه سعى بعمه إلى الرشيد وأنه يدعى الخلافة ويجئ له الخراج، فأمر له بمأة الف درهم ومات في تلك الليلة. ورواه الكليني، عن على بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن موسى بن القاسم، عن على بن جعفر نحوه إلا أنه قال: فيها مئة دينار، وقال في آخره: فيها ثلاثة آلاف درهم (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2). 114 - باب استحباب كظم الغيظ (16002) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان وعلي بن النعمان جميعا، عن عمار بن مروان، عن زيد الشحام، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: * (الهامش) * (1) الكافي 1: 404 / 8. (2) تقدم في الحديث 1 من الباب 32 من أبواب الدعاء، وما يدل على الحم الأول في الباب 112 من هذه الأبواب. ويأتي ما يدل عليه في الحديث 13 من الباب 138، وفي الحديث 10 من الباب. 164 من هذه الأبواب، وفي الباب 3، وفي الحديث 6 من الباب 6 من أبواب جهاد النفس الا باب 114 فيه 15 حديثا 1 - الكافي 2: 89 / 2. (*)
[ 176 ]
نعم الجرعة الغيظ لمن صبر عليها، فإن عظيم الأجر لمن عظيم البلاء، وما أحب الله قوما إلا ابتلاهم. (16003) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول ما احب أن لي بذل نفسي حمر النعم، وما تجرعت جرعة احب إلي من جرعة غيظ لا أكافي بها صاحبها. وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن خلاد، عن الثمالي عن علي بن الحسين (عليهما السلام) مثله (1). (16004) 3 - وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن ربعي، عمن حدثه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال لي أبي (1): ما من شئ أقر لعين أبيك من جرعة غيظ عاقبتها صبر، وما (2) يسرني أن لي بذل نفسي حمر النعم. (16005) 4 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن حفص بياع السابري، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أحب السبيل إلى الله عزوجل جرعتان: جرعة غيظ تردها بحلم، وجرعة مصيبة تردها بصبر. (16006) 5 - وعنه، عن أبيه (1)، عن بعض أصحابه، عن مالك بن * (الهامش) * 2 - الكافي 2: 89 / 1. (1) الكافي 2: 90 / 12. 3 - الكافي 2: 90 / 10. (1) في المصدر زيادة: يا بني. (2) في المصدر: وما من شئ. 4 - الكافي 2: 90 / 9. 5 - الكافي 89 2 / 5.
(1) " عن أبيه ": ليس في المصدر (*).
[ 177 ]
حصين السكوني قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ما من عبد كظم غيظا إلا زاده الله عزوجل عزا في الدنيا والآخرة وقد قال الله عزوجل: " والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين " (2) وأثابه الله مكان غيظه ذلك. (16007) 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الوشاء، عن مثنى الحناط عن أبي حمزة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ما من جرعة يتجرعها العبد أحب إلى الله عزوجل من جرعة غيظ يتجرعها عند ترددها في قلبه إما بصبر وإما بحلم. (16008) 7 - ورواه البرقي في (المحاسن) عن الوشاء مثله إلا أنه قال في أوله: ما من قطرة أحب إلى الله من قطرة دمع في سواد الليل يقطرها العبد مخافة من الله لا يريد بها غيره. (16009) 8 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة قال: حدثنى من سمع أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من كظم غيظا ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملا الله قلبه يوم القيامة رضاه. (16010) 9 - وعن أبي على الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال، عن غالب بن عثمان، عن عبد الله بن منذر، عن الوصافى، عن * (الهامش) * (2) آل عمران 3: 134. 6 - الكافي 2: 91 / 13.
7 - المحاسن: 292 / 450، وأورد نحوه عن الكافي والزهد في الحديث 13 من الباب 15 من أبواب جهاد النفس. 8 - الكافي 2: 90 / 6. 9 - الكافي 2: 90 / 7 (*).
[ 178 ]
أبي جعفر (عليه السلام) قال: من كظم غيظا وهو يقدر على إمضائه حشا الله قلبه امنا وإيمانا يوم القيامة. (16011) 10 - محمد بن علي بن الحسين قال: من الفاظ رسول الله (صلى الله عليه وآله): من يكظم الغيظ يأجره الله، ومن يصبر على الرزية يعوضه الله. (16012) 11 - وبإسناده عن حماد بن عمرو، وانس بن محمد، عن أبيه جميعا، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبى طالب عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: يا على اوصيك بوصية فاحفظها فلا تزال بخير ما حفظت وصيتى يا على من كظم غيظا وهو يقدر على إمضائه اعقبه الله امنا وإيمانا يجد طعمه الحديث... (16013) 12 - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) - في حديث المناهى - قال: ومن كظم غيظا وهو يقدر على إنفاذه وحلم عنه اعطاه الله اجر شهيد. (16014) 13 - وفي (العلل) عن على بن عبد الله الوراق، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبى عبد الله البرقي، عن أبيه، عن ربيع بن عبد الرحمن قال: كان والله موسى بن جعفر (عليه السلام) من المتوسمين
يعلم من يقف عليه (1) ويجحد الإمام بعده إمامته، وكان يكظم غيظه عليهم، * (الهامش) * 10 - الفقيه 4: 272 / 828. 11 - الفقيه 4: 254 / 821. 12 - الفقيه 4: 8 / 1. 12 - الفقيه 4: 8 / 1. 13 - علل الشرائع: 235 / 1 (1) في المصدر: بعد موته. (*)
[ 179 ]
ولا يبدي لهم ما يعرفه لهم فسمي الكاظم لذلك. (16015) 14 - وفي (عقاب الأعمال) بإسناد تقدم في عيادة المريض (1) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال في آخر خطبة له: ومن كظم غيظه وعفى عن أخيه المسلم أعطاه الله أجر شهيد (16016) 15 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في (المحاسن) رفعه قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) ثلاث من كن فيه زوجه الله من الحور العين كيف شاء: كظم الغيظ، والصبر على السيوف لله، ورجل اشرف على مال حرام فتركه لله. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 115 - باب استحباب كظم الغيظ عن أعداء الدين في دولتهم. (16017) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن ثابت مولى آل حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كظم الغيظ عن العدو في دولاتهم تقية حزم لمن أخذ به وتحرز من التعرض للبلاء في الدنيا، ومعاندة الأعداء في دولاتهم،
* (الهامش) * 14 - عقاب الأعمال 335 / 1. (1) تقدم في الحديث 9 من الباب 10 من أبواب الاحتضار. 15 - المحاسن: 6 / 15. (1) يأتي في الباب 115 من هذه الأبواب وفي الحديث 28 من الباب 4 من أبواب جهاد النفس. الباب 115 فيه حديث واحد 1 - الكافي 2: 89 / 4 (*).
[ 180 ]
ومماظتهم في غير تقية ترك أمر الله عزوجل، فجاملوا الناس يسمن ذلك لكم عندهم، ولا تعادوهم فتحملوهم على رقابكم فتذلوا. ورواه البرقي في (المحاسن) عن محمد بن سنان مثله إلى قوله: التعرض للبلاء (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 116 - باب استحباب الصبر على الحساد ونحوهم من أعداء النعم. (16018) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن وهب، عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: إصبر على أعداء النعم فإنك لن تكافئ من عصى الله فيك بأفضل من أن تطيع الله فيه. وفي (الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن معاوية بن وهب، عن معاذ بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (1). محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله (2).
* (الهامش) * (1) المحاسن: 259 / 312. (2) تقدم في الباب 114 من هذه الأبواب. (3) يأتي في الأبواب 24 - 32 من أبواب الأمر بالمعروف، وفي الحديث 28 من الباب 4 من أبواب جهاد النفس. الباب 116 فيه 5 أحاديث 1 - الفقيه 284 / 848. (1) الخسال: 20 / 71. (2) الكافي 2: 90 / 11 (*).
[ 181 ]
(16019) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله أخذ ميثاق المؤمن على بلايا أربع أشدها عليه مؤمن يقول بقوله يحسده، أو منافق يقفو أثره، أو شيطان يغويه، أو كافر يرى جهاده، فما بقاء المؤمن بعد هذا. (16020) 3 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن داود بن سرحان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: أربع لا يخلو منهن المؤمن أو واحدة منهن: مؤمن يحسده، وهو أشدهن عليه، ومنافق يقفو أثره، أو عدو يجاهده، أو شيطان يغويه. (16021) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن على بن النعمان ومحمد ابن سنان جميعا، عن عمار بن مروان، عن أبي
الحسن الأول (عليه السلام) قال: اصبر على اعداء النعم، فإنك لن تكافئ من عصى الله فيك بأفضل من ان تطيع الله فيه. (16022) 5 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن على الوشاء، عن عبد الكريم بن عمرو، عن أبي اسامة زيد الشحام، عن أبى عبد الله (عليه السلام) مثله، وزاد يا زيد إن الله اصطفى الإسلام واختاره، فأحسنوا صحبته بالسخاء وحسن الخلق. * (الهامش) * 2 - الكافي 2: 194 / 2. 3 - الكافي 2: 294 / 4. 4 - الكافي 2: 89 / 3. 5 - الكافي 2: 90 / 8 (*).
[ 182 ]
117 - باب استحباب الصمت والسكوت الا عن الخير (16023) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: قال أبو الحسن (عليه السلام): من علامات الفقه العلم والحلم والصمت إن الصمت باب من ابواب الحكمة، إن الصمت يكسب المحبة إنه دليل على كل خير. (16024) 2 - وعنه، عن أحمد، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: إن من علامات الفقه الحلم والصمت. (16025) 3 - وعنه، عن أحمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إنما
شيعتنا الخرس. (16026) 4 - وبالإسناد عن ابن محبوب، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن هشام بن سالم عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لرجل أتاه: ألا أدلك على أمر يدخلك الله به الجنة ؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: انل مما أنالك الله، قال: فإن كنت أحوج ممن انيله، قال: فانصر المظلوم، قال: فإن كنت أضعف ممن أنصره، قال: فاصنع للأخرق - يعني أشر عليه - قال: فإن كنت أخرق ممن * (الهامش) * الباب 117 فيه 21 حديثا 1 - الكافي 2: 92 / 1. 2 - الكافي 1: 28 / 4. 3 - الكافي 2: 92 / 2. 4 - الكافي 2: 93 / 5 (*).
[ 183 ]
أصنع له: قال: فاصمت لسانك إلا من خير، أما يسرك أن يكون فيك خصلة من هذه الخصال تجرك إلى الجنة. (16027) 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الأشعري عن ابن القداح، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قال لقمان لابنه: يا بني إن كنت زعمت ان الكلام من فضة فإن السكوت من ذهب. (16028) 6 - وعنهم، عن سهل، وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد جميعا عن الوشاء قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول:
كان الرجل من بني إسرائيل إذا اراد العبادة صمت قبل ذلك عشر سنين. ورواه الصدوق في (عيون الأخبار) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن محمد بن الحسين، وأحمد بن محمد، عن أبيه، عن علي بن اسباط والحجال، عن الرضا (عليه السلام) مثله (1). (16029) 7 - وبالإسناد الآتي (1) عن أبى عبد الله (عليه السلام) في وصيته لأصحابه قال: إياكم أن تزلقوا السنتكم بقول الزور والبهتان والإثم والعدوان، فإنكم إن كففتم السنتكم عما يكرهه الله مما نهيكم عنه كان ذلك خيرا لكم من ان تذلقوا السنتكم به، فإن ذلق اللسان فيما يكره الله وما نهى عنه رداة العبد عند الله، مقت من الله وصمم وعمى يورثه الله إياه يوم القيامة... الحديث. * (الهامش) * 5 - الكافي 2: 93 / 6. 6 - الكافي 2: 95 / 18. (1) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 12 / 28. 7 - الكافي 8: 3 / 1. (1) يأتي في الفائدة الثالثة من الخاتمة (*)
[ 184 ]
(16030) 8 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن الحلبي رفعه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): امسك لسانك فإنها صدقة تتصدق بها على نفسك، ثم قال: ولا يعرف عبد حقيقة الإيمان حتى يخزن لسانه. (16031) 9 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحسن بن رباط عن بعض رجاله، عن أبى عبد الله (عليه السلام)
قال: لا يزال العبد المؤمن يكتب محسنا ما دام ساكتا، فإذا تكلم كتب محسنا أو مسيئا. ورواه الصدوق مرسلا إلا انه قال: لا يزال الرجل المسلم (1). ورواه في (الخصال) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن علي بن الحسن بن رباط (2). ورواه في (ثواب الأعمال) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، ومحمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن عمر مثله (3). (16032) 10 - محمد بن علي بن الحسين قال: وقال (عليه السلام): كلام في حق خير من سكوت على باطل. * (الهامش) * 8 - الكافي 2: 93 / 7. 9 - الكافي 2: 95 / 21. (1) الفقيه 4: 283 / 838. (2) الخصال: 15 / 53. (3) ثواب الأعمال: 196 / 1. 10 - الفقيه 4: 283 / 840 (*).
[ 185 ]
(16033) 11 - قال: وقال الصادق (عليه السلام): الصمت كنز وافر، وزين الحليم، وستر الجاهل. (16034) 12 - وفي (ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أيوب بن نوح، عن الربيع بن محمد المسلي، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام قال: ما عبد الله بشئ مثل الصمت، والمشي إلى بيت الله. (16035) 13 - وعن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد (1)، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار رفعه
قال يأتي على الناس زمان تكون العافية عشرة أجزاء، تسعة منها في اعتزال الناس، وواحدة في الصمت. وفي (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف مثله (2). (16036) 14 - وفي (الخصال) وفي (عيون الأخبار) عن أبيه، عن علي بن موسى بن جعفر بن أبي جعفر الكميداني، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال: قال أبو الحسن الرضا (عليه السلام): من علامات الفقه العلم والحلم والصمت، إن * (الهامش) * 11 - الفقيه 4: 283 / 839. 12 - ثواب الأعمال: 212 / 1، وأورده في الحديث 2 من الباب 4 من أبواب أحكام المساجد، وفي الحديث 6 من الباب 32 من أبواب وجوب الحج. 13 - ثواب الأعمال: 212 / 2. (1) في المصدر: محمد بن أحمد. (2) الخصال 437 / 24. 14 - الخصال: 158 / 202 وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1: 258 / 14 (*).
[ 186 ]
الصمت باب من أبواب الحكمة، إن الصمت يكسب (1) المحبة إنه دليل على كل خير. ورواه الحميري في (قرب الإسناد) عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله (2). (16037) 15 - وفي (المجالس) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن سعدان بن مسلم، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: النوم راحة الجسد، والنطق راحة للروح، والسكوت راحة
للعقل. (16038) 16 - وعن يحيى بن زيد بن العباس البزاز، عن عمه علي بن العباس، عن إبراهيم بن بشير بن خالد، عن عمرو بن خالد، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: القول الحسن يثري المال، وينمي الرزق، وينسئ في الأجل، ويحبب إلى الأهل، ويدخل الجنة وفي (الخصال) بالإسناد مثله (1). (16039) 17 - عبد الله بن جعفر (قرب الإسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال داود لسليمان (عليهما السلام) يا بني عليك بطول الصمت، فإن الندامة على طول الصمت مرة واحدة خير من الندامة على كثرة الكلام * (الهامش) * (1) في نسخة زيادة: أهله (هامش المخطوط). (2) قرب الإسناد: 162. 15 - أمالي الصدوق: 358 / 1. 16 - أمالي الصدوق: 11 / 1. (1) الخصال، 317 / 100. 17 - قرب الإسناد: 33، وأورد صدره في الحديث 15 من الباب 83 من هذه الأبواب (*).
[ 187 ]
مرات يا بني لو أن الكلام كان من فضة كان ينبغي الصمت أن يكون من ذهب. (16040) 18 - محمد بن الحسين الرضي في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: لا خير في الصمت عن الحكم كما أنه لا خير في القول بالجهل.
(16041) 19 - قال: وقال (عليه السلام): بكثرة الصمت تكون الهيبة. (16042) 20 - قال: وقال (عليه السلام): من كثر كلامه كثر خطؤه، ومن كثر خطؤه قل حياؤه، ومن قل حياؤه قل ورعه، ومن قل ورعه مات قبله، ومن مات قلبه دخل النار. (16043) 21 - قال: وقال (عليه السلام): الكلام في وثاقك ما لم تتكلم به، فإذا تكلمت به صرت في وثاقه، فاخزن لسانك كما تخزن ذهبك وورقك (1)، فرب كلمة سلبت نعمة أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). * (الهامش) * 18 - نهج البلاغة 3: 194 / 182. 19 - نهج البلاغة 3: 202 / 224. 20 - نهج البلاغة 3: 235 / 349، وأورد صدره في الحديث 7 من الباب 19 من هذه الأبواب. 21 - نهج البلاغة 3: 246 / 381 ووأرد قطعة منه في الحديث 15 من الباب 119، وأخرى عن الفقيه في الحديث 8 من الباب 121 من هذه الأبواب. (1) الورق: الدراهم (مجمع البحرين - ورق - 5: 245). (2) يأتي في الأبواب 118، 119، 120، وفي الحديث 4 من الباب 140 من هذه الأبواب وتقدم ما يدل عليه في الحديث 3 من الباب 86 من هذه الأبواب، وفي الحديث 10 من الباب 20 من أبواب مقدمة العبادات، وفي الحديث 7 من الباب 32 من أبواب وجوب الحج، وفي الباب 52 من أبواب آداب السفر (*).
[ 188 ]
118 - باب استحباب اختيار الكلام في الخير حيث لا يجب على السكوت
(16044) 1 - محمد بن الحسين في (المجالس والأخبار) بإسناده الآتي (1) عن أبي ذر، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) - في وصيته له - قال: يا أبا ذر الذاكر في الغافلين كالمقاتل في الفارين في سبيل الله، يا أبا ذر الجليس الصالح خير من الوحدة، والوحدة خير من جليس السوء وإملاء الخير خير من السكوت، والسكوت خير من إملاء الشر. يا أبا ذر اترك فضول الكلام، وحسبك من الكلام ما تبلغ به حاجتك، يا أبا ذر كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع، يا أبا ذر، إنه ما من شئ أحق بطول السجن من اللسان، يا أبا ذر إن الله عند لسان كل قائل: فليتق الله امرء وليعلم ما يقول. (16045) 2 - أحمد بن علي بن أبى طالب الطبرسي في (الاحتجاج) عن علي بن الحسين (عليهما السلام) أنه سئل عن الكلام والسكوت أيهما أفضل ؟ فقال (عليه السلام): لكل واحد منهما آفات فإذا سلما من الآفات فالكلام أفضل من السكوت، قيل: وكيف ذاك يا بن رسول الله ؟ فقال: لأن الله عزوجل ما بعث الأنبياء وا لأوصياء بالسكوت، إنما بعثهم بالكلام، ولا استحقت الجنة بالسكوت، ولا استوجبت ولاية الله بالسكوت، ولا وقيت النار بالسكوت، ولا تجنب سخط الله بالسكوت، إنما ذلك كله بالكلام، * (الهامش) * 118 فيه حديثان 1 - أمالي الطوسي 2: 148. (1) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم (49) 2 - الاحتجاج: 315.
[ 189 ]
ما كنت لأعدل القمر بالشمس، إنك لتصف فضل السكوت بالكلام،
، ولست تصف فضل الكلام بالسكوت. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1) 119 - باب وجوب حفظ اللسان عمالا يجوز من الكلام (16046) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن إبراهيم بن مهزم الأسدي، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: إن لسان ابن آدم يشرف كل يوم على جوارحه كل صباح فيقول: كيف أصبحتم ؟ فيقولون بخيران تركتنا، ويقولون: الله الله فينا، ويناشدونه ويقولون: إنما نثاب ونعاقب بك. ورواه الصدوق في (المجالس) وفي (الخصال) وفي (عقاب الأعمال) عن أبيه عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن السندي، عن علي بن الحكم مثله (1). (16047) 2 - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن أبي علي الجواني قال شهدت أبا عبد الله (عليه السلام) وهو يقول لمولى له يقال * (الهامش) * (1) تقدم في الحديثين 16، 18، من الباب 117 من هذه الأبواب. الباب 119 فيه 24 حديثا 1 - الكافي 2: 94 / 13. (1) لم نعثر عليه في امالي الصدوق المطبوع، والخصال: 5 / 15، وعقاب الأعمال: 282 / 1. 2 - الكافي 2: 92 / 3 (*).
[ 190 ]
له: سالم ووضع يده على شفته وقال: يا سالم احفظ لسانك تسلم، ولا
تحمل الناس على رقابنا. (16048) 3 - وعنه، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى قال: حضرت أبا الحسن (عليه السلام) وقال له رجل: اوصني، فقال: احفظ لسانك تعز ولا تمكن الناس من قيادك فتذل رقبتك. (16049) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزوجل " ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم " (1) قال: يعني كفوا ألسنتكم. (16050) 5 - وعنه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1) أنه قال لرجل وقد كلمه بكلام كثير فقال ايها الرجل تحتقر الكلام وتستصغره إن الله لم يبعث رسله حيث بعثها ومعها فضة ولا ذهب (2)، ولكن بعثها بالكلام، وإنما عرف الله نفسه إلى خلقه بالكلام والدلالات عليه والإعلام. (16051) 6 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن الحلبي رفعه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) نجاة المؤمن حفظ * (الهامش) * 3 - الكافي 2: 93 / 4. 4 - الكافي 2: 93 / 8. (1) النساء 4: 77. 5 - الكافي 8: 148 / 128. (1) في المصدر زيادة: عن أبيه (عليه السلام). (2) في المصدر: ومعها ذهب ولا فضة. 6 - الكافي 2: 93 / 9.
[ 191 ]
لسانه. (16052) 7 - وبالإسناد عن يونس، عن مثنى، عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: كان أبو ذر رحمه الله يقول: يا مبتغي العلم إن هذا اللسان مفتاح خير، ومفتاح شر، فاختم على لسانك كما تختم على ذهبك وورقك. (16053) 8 - وبالإسناد السابق (1) عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن قيس أبي إسماعيل وذكر أنه لا بأس به من أصحابنا رفعه قال: جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: يارسول الله اوصني، فقال إحفظ لسانك، قال يا رسول الله أوصني، قال إحفظ لسانك، قال: يا رسول الله أوصني، قال إحفظ لسانك، ويحك وهى يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم. (16054) 9 - وعن أبي علي الأشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد بن يسار، عن منصور بن يونس، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: في حكمة آل داود: على العاقل أن يكون عارفا بأهل زمانه، مقبلا على شأنه، حافظا للسانه. (16055) 10 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن أبي جميلة، عمن ذكره، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال:
* (الهامش) * (1) في المصدر: نجاة المؤمن في حفط لسانه. 7 - الكافي 2: 93 / 10. 8 - الكافي 2: 94 / 14. (1) سبق في الحديث 4 من هذه الباب. 9 - الكافي 2: 95 / 20. 10 - الكافي 2: 94 / 12 (*).
[ 192 ]
ما من يوم إلا وكل عضو من أعضاء الجسد يكفر (1) اللسان (2) يقول: نشدتك الله أن نعذب فيك. (16056) 11 - وعن علي، عن أبيه عن النوفلي، عن السكوني، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن كان في شئ شؤم ففي اللسان. (16057) 12 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: اللسان سبع عقور، إن خلى عنه عقر. (16058) 13 - قال: وقال (عليه السلام): إذا تم العقل نقص الكلام. (16059) 14 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عثمان، عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: في حكمة آل داود: ينبغي للعاقل أن يكون مقبلا على شأنه حافظا للسانه، عارفا بأهل زمانه. (16060) 15 - وبإسناده عن أمير المؤمنين (عليه السلام) - في وصيته لمحمد بن الحنفية - قال: وما خلق الله عزوجل شيئا احسن من الكلام ولا أقبح منه، بالكلام ابيضت الوجوه وبالكلام اسودت الوجوه، اعلم أن الكلام * (الهامش) * (1) يكفر: يخضع (مجمع البحرين - كفر - 3: 476).
(2) في نسخة للسان (هامش المخطوط). 11 - الكافي 2: 95 / 17. 12 - نهج البلاغة 3: 164 / 60. 13 - نهج البلاغة 3: 165 / 71. 14 - الفقيه 4: 298 / 899. 15 - الفقيه 4: 83، وأورد قطعة منه في الحديث 8 من الباب 121، وأخرى عن نهج البلاغة في الحديث 21 من الباب 117 من هذه الأبواب (*).
[ 193 ]
في وثاقك ما لم تتكلم به فإذا تكلمت به صرت في وثاقه، فاخزن لسانك كما تخزن ذهبك وورقك، فإن اللسان كلب عقور، فإن أنت خليته عقر، ورب كلمة سلبت نعمة، من سيب عذاره قاده إلى كل كريهة وفضيحة، ثم لم يخلص من دهره إلا على مقت من الله وذم من الناس. ورواه الرضي في (نهج البلاغة) مرسلا نحوه (1). (16061) 16 - وفي (الخصال) عن حمزة بن محمد العلوي، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن زياد القندي، عن أبي وكيع، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي (عليه السلام) قال مامن شئ أحق بطول السجن من اللسان. (16062) 17 - وفي (ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن معاوية بن حكيم، عن معمر بن خلاد، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) عن أبيه قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) نجاة المؤمن في حفظ لسانه، قال: وقال امير المؤمنين (عليه السلام) من حفظ لسانه ستر الله عورته. (16063) 18 - وفي (المجالس) عن الحسين بن إبراهيم المؤدب، عن
أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، عن بكر بن عبد الله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن جعفر بن عثمان، عن سليمان بن مهران قال: دخلت على الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) وعنده نفر من الشيعة فسمعته * (الهامش) * (1) نهج البلاغة 3: 246 / 381. 16 - الخصال: 14 / 51. 17 - ثواب الأعمال: 217 / 1. 18 - أمالي الصدوق: 326 / 17.
[ 194 ]
وهو يقول: معاشر الشيعة كونوا لنا زينا، ولا تكونوا علينا شينا، قولوا للناس حسنا، واحفظوا ألسنتكم وكفوها عن الفضول، وقبيح القول. (16064) 19 - الحسن بن محمد الطوسي في (المجالس) عن أبيه، عن المفيد، عن الحسين بن علي بن محمد التمار (1)، عن محمد بن أحمد، عن جده، عن علي بن حفص امدائني، عن إبراهيم بن الحارث، عن عبد الله بن دينار، عن ابن أبي عمر (2) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله، فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله قسو القلب، إن أبعد الناس من الله القلب القاسي. (16065) 20 - وعن أبيه، عن المفيد، عن الحسن بن حمزة الحسني (1)، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن عبد الله بن عبد الله (2) عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) أنه قال لأصحابه إسمعوا منى كلاما هو خير لكم من الدراهم (3) الموقفة، لا يتكلم أحدكم بما لا يعنيه وليدع كثيرا من الكلام فيما يعنيه حتى يجد له موضعا فرب متكلم في غير موضعه جنى على نفسه بكلامه، ولا يمارين أحدكم حليما ولا سفيها، فإنه ما مارى حليما أقصاه ومن مارى سفيها
أرداه، واذكروا أخاكم إذا غاب عنكم بأحسن ما تحبون أن تذكروا إذا غبتم عنه، واعملوا عمل من يعلم أنه مجازي بالإحسان، مأخوذ بالإجرام. * (الهامش) * 19 - أمالي الطوسي 1: 2. (1) في المصدر: الحسن بن علي بن محمد التمار. (2) في المصدر: أبي عمر. 20 - أمالي الطوسي 1: 228. (1) في المصدر: الحسن بن حمزة الحسيني. (2) في المصدر: عبد الله بن عبد الله وهو الموافق للبحار 71: 281 / 30. (3) الدهم جمع أدهم وهي الخيل الشديدة السواد أنظر (مجمع البحرين - دهم - 6: 65) (*).
[ 195 ]
(16066) 21 - أحمد بن أبي عبد الله في (المحاسن) عن النوفلي، عن السكوني، عن أبى عبد الله، عن آبائه، عن علي (عليه السلام) قال: ثلاث منجيات تكف لسانك، وتبكي على خطيئتك، ويسعك بيتك. (16067) 22 - محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب حريز بن عبد الله، عن الفضيل بن يسار، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال يا فضيل بلغ من لقيت من موالينا السلام وقل لهم إنى أقول: إنى لا أغنى عنهم من الله شيئا إلا بورع، فاحفظوا ألسنتكم، وكفوا أيديكم، وعليكم بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين. (16068) 23 - عبد الله بن جعفر في (قرب الإسناد)، عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عن آبائة (عليهم السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: إن على لسان كل قائل رقيبا، فليتق الله العبد ولينظر ما يقول.
(16069) 24 - وعنه، عن جعفر عن أبيه عن جده قال: من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1) ويأتى ما يدل عليه (2). * (الهامش) * 21 - المحاسن: 4 / 5. 22 - مستطرفات السرائر: 74 / 17. 23 - قرب الإسناد: 32. 24 - قرب الإسناد: 32. (1) تقدم في البابين 117، 118 من هذه الأبواب (2) يأتي في الباب 120 من هذه الأبواب. وفي الباب (71) من ابواب جهاد النفس من كتاب الجهاد (*).
[ 196 ]
120 - باب كراهة كثرة الكلام بغير ذكر الله (16070) 1 - محمد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الخشاب، عن ابن بقاح، عن معاذ بن ثابت، عن عمرو بن جميع، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: كان المسيح (عليه السلام) يقول: لا تكثروا الكلام في غير ذكر الله، فإن الذين يكثرون الكلام في غير ذكر الله قاسية قلوبهم ولكن لا يعلمون. (16071) 2 - وعن أبى على الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال، عمن رواه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من لم يحسب كلامه من عمله كثرت خطاياه وحضر عذابه. (16072) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن بكر بن
صالح، عن الغفاري عن جعفر بن إبراهيم قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من رأى موضع كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه. (16073) 4 - وبإلاسناد الآتى (1) عن أبى عبد الله (عليه السلام) - في رسالته إلى أصحابه - قال: فاتقوا الله وكفوا ألسنتكم إلا من خير - إلى أن قال: - وعليكم بالصمت إلا فيما ينفعكم الله به من أمر آخرتكم ويأجركم عليه، * (الهامش) * الباب 120 فيه 11 حديثا 1 - الكافي 2: 94 / 11. 2 - الكافي 2: 94 / 15. 3 - الكافي 2: 95 / 19. 4 - الكافي 8: 3 - 4 / 1. (1) يأتي في الفائدة الثالثة من الخاتمة (*).
[ 197 ]
وأكثروا من التهليل والتقديس والتسبيح والثناء على الله والتضرع إليه والرغبة فيما عنده من الخير الذى لا يقدر قدره، ولا يبلغ كنهه أحد، فأشغلوا ألسنتكم بذلك عما نهى الله عنه من أقاويل الباطل التى تعقب أهلها خلودا في النار من مات عليها ولم يتب إلى الله ولم ينزع عنها. (16074) 5 - محمد بن على بن الحسين قال: مر أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل يتكلم بفضول الكلام فوقف عليه ثم قال يا هذا إنك تملى على حافظيك كتابا إلى ربك فتكلم بما يعنيك ودع مالا يعنيك. ورواه في (المجالس) عن على بن أحمد
الدقاق، عن محمد بن هارون (1)، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسنى، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام) مثله (2). (16075) 6 - قال: وقال أمير المؤمنين (عليه السلام) جمع الخير كله في ثلاث خصال: النظر والسكوت والكلام، فكل نظر ليس فيه اعتبار فهو سهو، وكل كلام ليس فيه ذكر فهو لغو، وكل سكوت ليس فيه فكرة فهو غفلة فطوبى لمن كان نظره عبرا، وصمته تفكرا، وكلامه ذكرا، وبكى على خطيئته، وأمن الناس شره. ورواه في (المجالس) عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن الصادق عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم * (الهامش) * 5 - الفقيه 4: 282 / 837. (1) في الأمالي زيادة عن عبيد الله بن موسى الروياني. (2) أمالي الصدوق: 36 / 4. 6 - الفقيه 4: 290 / 872.
[ 198 ]
السلام (1)، ورواه ايضا عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي أيوب، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام) (2). ورواه في (ثواب الأعمال) وفي (الخصال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن
عبد الرحمن (3)، ورواه في (معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن عيسى (4)، ورواه البرقي في (المحاسن) مرسلا (5). (16076) 7 - الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد) عن محمد بن سنان، عن جعفر بن إبراهيم قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من ماز (1) موضع كلامه من عقله قل كلامه فيما لا يعنيه. (16077) 8 - قال: وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) أياكم وجدال الفتون فإن كل مفتون ملقى حجته إلى انقضاء مدته فإذا انقضت مدته * (الهامش) * (1) أمالي الصدوق: 32 / 2. (2) أمالي الصدوق: 96 / 6. (3) ثواب الأعمال: 212 / 1، والخصال: 98 / 47. (4) معاني الأخبار: 344 / 1 (5) المحاسن: 5 / 10. 7 - الزهد: 4 / 4. (1) في المصدر: علم. 8 - الزهد: 5 / ذيل الحديث 4، وأورده عن التوحيد في الحديث 25 من الباب 23 من أبواب الأمر بالمعروف.
[ 199 ]
أحرقته فتنته بالنار. (16078) 9 - وعن محمد بن سنان، عن أبي رجاء (1)، عن الزيدي، عن أبي أراكه قال: سمعت عليا (عليه السلام) يقول: إن لله عبادا كسرت قلوبهم خشية الله فاستنكفوا من المنطق، وإنهم لفصحاء ألباء نبلاء، يستبقون
إليه بالأعمال الزاكية، لا يستكثرون له الكثير ولا يرضون له القليل، يرون أنفسهم أنهم شرار، وإنهم لأكياس (2) الأبرار. (16079) 10 - وعن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عن النبي (صلى ا لله عليه وآله وسلم) قال: الكلام ثلاثة: فرابح وسالم وشاحب (1)، فأما الرابح فالذي يذكر الله، وأما السالم فالذي يقول: احب الله، وأما الشاحب فالذي يخوض في الناس. (16080) 11 - وعن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: سمعت أبي يقول: من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). * (الهامش) * 9 - الزهد: 5 / 6. (1) في المصدر: أبي عمار بياع الأكسية (2) في المسدر: الأكياس. 10 - الزهد: 7 / 11. (1) في المصدر: وشاحب... واما الشاجب والشاجب: الهالك والناطق الخنا المعين على الظلم (مجمع البحرين - شجب - 2: 86). 11 - الزهد: 10 / 19. (1) يقدم في الحديثين 17، 20 من الباب 117، وفي الأحاديث 5، 19، 20 من الباب 119 من هذه الأبواب (*).
[ 200 ]
121 - باب استحباب مداراة الناس (16081) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع (1)، عن عبد الله بن سنان، عن
أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أمرني ربي بمداراة الناس كما أمرني بأداء الفرائض. (16082) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن حبيب السجستاني، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: في التوراة مكتوب فيما ناجى الله به موسى بن عمران: يا موسى اكتم مكتوم سري في سريرتك، وأظهر في علانيتك المداراة عني لعدوي وعدوك عن خلقي، ولا تستسب لي عندهم بإظهار مكتوم سري فتشرك عدوك وعدوي في سبي. (16083) 3 - وعنه، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن الحسن قال: سمعت جعفرا (عليه السلام) يقول: جاء جبرئيل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا محمد ربك يقرئك السلام ويقول لك: دار خلقي. (16084) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن * (الهامش) * الباب 121 فيه 10 أحاديث 1 - الكافي 2: 96 / 4. (1) في المصدر زيادة: عن حمزة بن بزيع. 2 - الكافي 2: 96 / 3. 3 - الكافي 2: 95 / 2. 4 - الكافي 2: 95 / 1 (*).
[ 201 ]
السكوني، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ثلاث من لم يكن فيه لم يتم له عمل: ورع يحجزه عن معاصي الله، وخلق يداري به الناس، وحلم يرد به جهل الجاهل.
(16085) 5 - وعنه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مداراة الناس نصف الإيمان، والرفق بهم نصف العيش ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): خالطوا الأبرار سرا، وخالطوا الفجار جهارا ولا تميلوا عليهم فيظلموكم، فإنه سيأتي عليكم زمان لا ينجو فيه من ذوي الدين إلا من ظنوا أنه أبله، وصبر نفسه على أن يقال: إنه أبله لا عقل له. (16086) 6 - وعنه، عن بعض أصحابنا ذكره، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن قوما قلت مداراتهم للناس فالقوا (1) من قريش وأيم الله ما كان بأحسابهم بأس، وإن قوما من غير قريش حسنت مداراتهم فالحقوا بالبيت الرفيع، ثم قال: من كف يده عن الناس فإنما يكف عنهم يدا واحدة، (16087) 7 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن ابن أبي عمير، عن إسحاق بن عمار قال: قال الصادق (عليه السلام): يا إسحاق صانع المنافق بلسانك واخلص ودك للمؤمن، فإن جالسك يهودي فأحسن مجالسته. * (الهامش) * 5 - الكافي 2: 96 / 5. 6 - الكافي 2: 96 / 6. (1) في المصدر: فأنفوا. 7 - الفقيه 4: 289 / 868 (*).
[ 202 ]
(16088) 8 - وبإسناده عن أمير المؤمنين (عليه السلام) - في وصيته لمحمد بن الحنفية - قال: وأحسن إلى جميع الناس كما تحب أن يحسن
إليك وارض لهم ما ترضاه لنفسك واستقبح لهم ما تستقبحه من غيرك، وحسن مع الناس خلقك حتى إذا غبت عنهم حنوا إليك، وإذا مت بكوا عليك، وقالوا: إنا لله وإنا إليه راجعون، ولا تكن من الذين يقال عند موته الحمد لله رب العالمين، واعلم أن رأس العقل بعد الإيمان بالله عزوجل مداراة الناس ولا خير فيمن لا يعاشر بالمعروف من لا بد من معاشرته حتى يجعل الله إلى الخلاص منه سبيلا، فإني وجدت جميع ما يتعايش به الناس وبه يتعاشرون ملء مكيال ثلثاه استحسان، وثلثه تغافل. (16089) 9 - وفي (الخصال) عن أحمد بن إبراهيم السلمي، عن محمد بن أحمد الكاتب رفعه أن علي بن أبى طالب (عليه السلام) قال لبنيه: يا بني إياكم ومعاداة الرجال فإنهم لا يخلون من ضربين: من عاقل يمكر بكم أو جاهل يعجل عليكم، والكلام ذكر والجواب انثى، فإذا اجتمع الزوجان فلا بد من النتاج، ثم أنشأ يقول: سليم العرض من حذر الجوابا * ومن دارى الرجال فقد أصابا ومن هاب الرجال تهيبوه * ومن حقر الرجال فلن يهابا (16090) 10 - وفي (العلل) عن محمد بن القاسم الاسترابادي، عن * (الهامش) * 8 - الفقيه 4: 277 / 830، وأورد قطعة منه الحديث 15 من الباب 119، وأخرى عن نهج البلاغة في الحديث 21 من الباب 117 من هذه الأبواب 9 - الخصال: 72 / 111 10 - علل الشرائع: 230 / 4. وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث 1 من الباب 51 من هذه الأبواب، ويأتي ما يدل عليه في الحديث 30 من الباب 4 من أبواب جهاد النفس (*)
[ 203 ]
علي بن محمد بن سيار، عن محمد بن يزيد المنقري، عن سفيان
بن عيينة، قال: قلت للزهري لقيت علي بن الحسين (عليهما السلام) ؟ قال: نعم لقيته وما لقيت أحدا أفضل منه، وما علمت له صديقا في السر ولا عدوا في العلانية، فقيل له: وكيف ذلك ؟ قال: لأني لم أر أحدا وإن كان يحبه إلا وهو لشدة معرفته بفضله يحسده، ولا رأيت أحدا وإن كان يبغضه إلا وهو لشدة مداراته له يداريه. 122 - باب وجوب أداء حق المؤمن وجملة من حقوقه الواجبة والمندوبة (16091) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن جميل، عن مرازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما عبد الله بشئ أفضل من أداء حق المؤمن. (16092) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي المعزا، عن أبي عبد الله (عليه السلام): قال: المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يخونه، ويحق على المسلمين الاجتهاد في التواصل والتعاقد (1) على التعاطف، والمواساة لأهل الحاجة وتعاطف بعضهم على بعض حتى تكونوا كما أمركم الله عزوجل، رحماء بينكم متراحمين مغتمين لما غاب عنكم من أمرهم على ما مضى عليه معشر الأنصار على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). * (الهامش) * الباب 122 فيه 25 حديثا - 1 الكافي 2: 136 / 4. 2 - الكافي 2: 139 / 15. (1) في المصدر: والتعاون (*).
[ 204 ]
(16093) 3 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن فضالة بن أيوب، عن عمر بن أبان، عن عيسى بن أبي منصور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ست خصال من كن فيه كان بين يدي الله عزوجل وعن يمين الله فقال له ابن أبي يعفور: وما هن جعلت فداك ؟ قال: يحب المرء المسلم لأخيه ما يحب لأعز أهله، ويكره المرء المسلم لأخيه ما يكره لأعز أهله، ويناصحه الولاية - إلى أن قال: - إذا كان منه بتلك المنزلة بثه همه ففرح لفرحه إن هو فرح، وحزن لحزنه إن هو حزن، وإن كان عنده ما يفرج عنه فرج عنه، وإلا دعا له - إلى أن قال: - قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن لله خلقا عن يمين العرش بين يدي الله وجوههم أبيض من الثلج، وأضوء من الشمس الضاحية، يسأل السائل ما هؤلاء ؟ فيقال: هؤلاء الذين تحابوا في جلال الله (16094) 4 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن مثنى الحناط، عن الحرث بن مغيرة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) المسلم أخو المسلم هو عينه ومرآته ودليله، لا يخونه ولا يخدعه ولا يظلمه، ولا يكذبه، ولا يغتابه. (16095) 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة، عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من حق المؤمن على أخيه المؤمن أن يشبع جوعته ويوارى عورته، ويفرج عنه كربته، ويقضى دينه، فإذا مات خلفه في أهله وولده. * (الهامش) * 3 - 2: 138 / 9. 4 - الكافي 2: 133 / 5.
5 - الكافي 2: 135 / 1.
[ 205 ]
(16096) 6 - وعنه عن ابن عيسى، عن ابن فضال والحجال، عن علي بن عقبة، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: المؤمن أخو المؤمن عينه ودليله، لا يخونه ولا يظلمه ولا يغشه ولا يعده عدة فيخلفه. (16097) 7 - وبالإسناد عن علي بن الحكم، عن عبد الله بكير الهجري، عن المعلى بن خنيس، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: ما حق المسلم على المسلم ؟ قال: له سبع حقوق واجبات، ما منهن حق إلا وهو عليه واجب إن ضيع منها شيئا خرج من ولاية الله وطاعته، ولم يكن لله فيه نصيب، قلت له: جعلت فداك وماهي ؟ قال: يا معلى إني عليك شفيق أخاف أن تضيع ولا تخفظ وتعلم ولا تعمل، قلت: لا قوة إلا بالله، قال: أيسر حق منها أن تحب له ما تحب لنفسك، وتكره له ما تكره لنفسك، والحق الثاني أن تجتنب سخطه، وتتبع مرضاته، وتطيع أمره، والحق الثالث: أن تعينه بنفسك ومالك ولسانك ويدك ورجلك، الحق الرابع أن تكون عينه ودليله ومرآته، والحق الخامس أن لا تشبع ويجوع، ولا تروى ويظمأ، ولا تلبس ويعرى، والحق السادس أن يكون لك خادم وليس لأخيك خادم، فواجب أن تبعث خادمك فتغسل ثيابه، وتصنع طعامه، وتمهد فراشه، والحق السابع أن تبر قسمه، وتجيب دعوته وتعود مريضه، وتشهد جنازته، وإذا علمت أن له حاجة تبادره إلى قضائها ولا تلجئه إلى أن يسألكها، ولكن تبادره مبادرة، فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك
بولايته، وولايته بولايتك. ورواه الصدوق في (الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن عبد الجبار، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن بعض * (الهامش) * 6 - الكافي 2: 133 / 3 و 8. 7 - الكافي 2: 135 / 2. (*)
[ 206 ]
أصحابنا عن المعلى بن خنيس نحوه (1). ورواه في كتاب (الإخوان) بإسناده عن أبى عبد الله (عليه السلام) مثله (2). ورواه الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن الصلت عن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، عن أحمد بن الحسن، عن الهيثم بن محمد، عن محمد بن الفيض، عن معلى بن خنيس نحوه (3). (16098) 8 - وعن علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: حق المسلم على المسلم أن لا يشبع ويجوع أخوه، ولا يروى ويعطش أخوه، ولا يكتسي ويعرى أخوه، فما أعظم حق المسلم على أخيه المسلم، وقال: أحب لأخيك المسلم ما تحب لنفسك، وإن احتجت فسله، وإن سألك فأعطه، لا تمله خيرا، ولا يمله لك، كن له ظهرا فإنه لك ظهر إذا غاب فاحفظه في غيبته، وإذا شهد فزره وأجله وأكرمه فإنه منك وأنت منه، فان كان عليك عاتبا فلا تفارقه حتى تسل تسل (1) سخيمته (2) وإن أصابه خير فاحمد الله، وإن ابتلى فاعضده، وإن تمحل له فأعنه، وإذا قال الرجل لأخيه: أف انقطع ما بينهما من الولاية، وإذا قال له (3): أنت عدوي كفر أحدهما، فإذا اتهمه * (الهامش) * (1) الخصال: 350 / 26.
(2) مصادقة الإخوان: 40 / 4. (3) أمالي الطوسي 1: 95. 8 - الكافي 2: 136 / 5، وأرد مثل ذيله في الحديث 1 من الباب 161 من هذه الأبواب. (1) في نسخة: تسأل (هامش المخطوط). (2) في المصدر: سميحته. (3) في نسخة: الرجل لأخيه (هامش المخطوط).
[ 207 ]
انماث الإيمان في قلبه كماينماث الملح في الماء... الحديث. (16099) 9 - وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: للمسلم على المسلم من الحق ان يسلم عليه إذا لقيه، ويعوده إذا مرض، وينصح له إذا غاب، ويسمته إذا عطس، ويجيبه إذا دعاه، ويتبعه إذا مات. وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن فضال مثله (1). (16100) 10 - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن أبي المأمون الحارثى قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما حق المؤمن على المؤمن ؟ قال: إن من حق المؤمن على المؤمن المودة له في صدره، والمواساة له في ماله، والخلف له في أهله، والنصرة له على من ظلمه وإن كان نافلة في المسلمين وكان غائبا أخذ له بنصيبه وإذا مات الزيارة له إلى قبره، وأن لا يظلمه، وأن لا يغشه وأن لا يخونه، وأن لا يخذ له، وأن لا يكذبه، وأن لا يقول له: أف وإذا قال له: أف فليس بينهما ولاية، وإذا قال له: أنت عدوي فقد كفر أحدهما، وإذا اتهمه انماث الإيمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء. (16101) 11 - وعنه، عن الحسين بن الحسن، عن محمد بن ارومه،
رفعه عن معلى بن خنيس قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن حق المؤمن، فقال: سبعون حقا لا اخبرك إلا بسبعة، فإني عليك مشفق أخشى * (الهامش) * 9 - الكافي 2: 137 / 6. (1) الكافي 2: 137 / ذيل الحديث 6. 10 - الكافي 2: 137 / 7. 11 - الكافي 2: 239 / 14 (*).
[ 208 ]
ان لا تحتمل (1)، قلت: بلى إن شاء الله فقال: لا تشبع ويجوع، ولا تكتسي ويعرى، وتكون دليله وقميصه الذي يلبسه، ولسانه الذي يتكلم به، وتحب له ما تحب لنفسك، وإن كانت لك جارية بعثتها لتمهد فراشه، وتسعى في حوائجه بالليل والنهار، فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايتنا، وولايتنا بولاية الله. (16102) 12 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في وصيته لمحمد بن الحنفية قال: لا تضيعن حق أخيك اتكالا على ما بينك وبينه، فإنه ليس لك بأخ من أضعت حقه. (16103) 13 - وبإسناده عن مسعدة بن صدقة، عن الصادق (عليه السلام) (1) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق واجبة من الله عزوجل: الإجلال له في غيبته (2)، والود له في صدره، والمواساة له في ماله، وأن يحرم غيبته، وأن يعوده في مرضه وأن يشيع جنازته، وأن لا يقول فيه بعد موته إلا خيرا وفي (المجالس) عن محمد بن الحسن، عن الحميري، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة مثله (3).
وفي (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن هارون بن مسلم، وعن أبيه، عن الحميري مثله (4). * (الهامش) (1) فيه تأخير البيان (منه. قده). 12 - الفقيه 4: 279 / 830. 13 - الفقيه 4: 284 / 846. (1) في الأمالي زيادة: عن أبيه، عن آبائه، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام). (2) في نسخة: عينه (هامش المخطوط). (3) أمالي الصدوق: 36 / 2. (4) الخصال: 351 / 27 (*).
[ 209 ]
(16104) 14 - وفي (عيون الأخبار) عن جعفر بن نعيم بن شاذان (1)، عن أحمد بن إدريس عن إبراهيم بن هاشم، عن إبراهيم بن العباس قال: ما رأيت الرضا (عليه السلام) جفا أحدا بكلمة قط، ولا رأيته قطع على أحد كلامه حتى يفرغ منه، وما رد أحدا عن حاجة يقدر عليها، ولا مد رجله بين يدي جليس له قط، ولا اتكأ بين يدي جليس له قط، ولا رأيته شتم أحدا من مواليه ومماليكه قط، ولا رأيته تفل قط، ولا رأيته تقهقه في ضحكة قط، بل كان ضحكه التبسم... الحديث. (16105) 15 - وفي كتاب (الأخوان) عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن عيسى، عن زكريا المؤمن، عن داود بن حفص قال: كنا عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذ عطس فهممنا أن نسمته، فقال: ألا سمتم ؟ إن من حق المؤمن على أخيه أربع خصال: إذا عطس أن يسمته، وإذا دعا أن يجيبه، وإذا مرض أن يعوده، وإذا توفى شيع جنازته. (16106) 16 - وبإسناده عن أبان بن تغلب قال: كنت أطوف مع أبي عبد الله (عليه السلام) فعرض لي رجل من أصحابنا كان سألني الذهاب معه
في حاجته فأشار إلي فرآه أبو عبد الله (عليه السلام) فقال: يا أبان إياك يريد هذا ؟ قلت: نعم، قال هو على مثل ما أنت عليه ؟ قلت: نعم، قال: فاذهب إليه واقطع الطواف، قلت: وإن كان طواف الفريضة قال: نعم، قال: فذهبت معه ثم دخلت عليه بعد فسألته عن حق المؤمن فقال: دعه لا * (الهامش) * 14 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 184 / 7، وأورد قطعة منه في الحديث 3 من الباب 14 من أبواب آداب المائدة. (1) في المصدر: أبو جعفر بن نعيم بن شاذان. 15 - مصادقة الإخوان: 38 / 1، وأودده عن الكافي باختلاف في الحديث 5 من الباب 57 من هذه الأبواب. 16 - مصادقة الإخوان: 38 / 2، باختلاف.
[ 210 ]
ترده، فلم أزل أرد عليه قال: يا أبان تقاسمه شطر مالك، ثم نظر إلي فرأى ما دخلني فقال: يا أبان أما تعلم أن الله قد ذكر المؤثرين على انفسهم ؟ قلت: بلى، قال: إذا انت قاسمته فلم تؤثره إنما نؤثره إذا انت اعطيته من النصف الآخر. (16107) 17 - وباسناده عن ابن أبي عمير، عن مرازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) انه قال: ما اقبح بالرجل ان يعرف اخوه حقه ولا يعرف حق اخيه. (16108) 18 - وعن حفص بن غياث يرفعه إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: المؤمن مرآة أخيه يميط عنه الأذى. (16109) 19 - وفي (المجالس) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم، عن عبد الله بن مسكان، عن
أبى جعفر محمد بن على الباقر (عليهما السلام) أنه قال: أحب أخاك المسلم واحب له ما تحب لنفسك، واكره له ما تكره لنفسك إذا احتجت فسله، وإذا سالك فأعطه، ولا تدخر عنه خيرا فانه لا يدخر عنك، كن له ظهرا فإنه لك ظهر، إن غاب فاحفظه في غيبته، وإن شهد فزره وأجله وأكرمه، فإنه منك وأنت منه، وإن كان عليك عاتبا فلا تفارقه حتى قل سخيمته وما في نفسه، فإذا أصابه خير فاحمد الله، وإن ابتلى فاعضده وتمحل له. (16110) 20 - وفى (الخصال) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن * (الهامش) * 17 - مصادقة الإخوان: 42 / 5. 18 - مصادقة الإخوان: 42 / 1. 19 - أمالي الصدوق: 265 / 13. 20 - الخصال: 328 / 20، وأورده في الحديث 26 من الباب 1 من أبواب مقدمة العبادات (*).
[ 211 ]
حمد بن أحمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن يونس بن ظبيان، عن أبى عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: إن من حبس حق المؤمن أقامه الله خمسمائة عام على رجله حتى يسيل من عرقه أودية، ثم ينادى مناد من عند الله جل جلاله: هذا الظالم الذى حبس عن الله حقه، قال: فيوبخ أربعين عاما، ثم يؤمر به إلى نار جهنم. (16111) 21 - الحسن بن محمد الطوسى في (الأمالي) عن أبيه، عن جماعة، عن أبى المفضل، عن أحمد بن إسحاق بن البهلول، عن أبيه، عن جده، عن أبى شيبة (1)، عن أبى إسحاق، عن الحرث الهمداني، عن على (عليه السلام) عن النبي (صلى الله عليه وليه وسلم) قال: إن للمسلم
على أخيه من المعروف ستا: يسلم عليه إذا لقيه، ويعوده إذا مرض، ويسمته إذا عطس، ويشهده إذا مات، ويجيبة إذا دعاه، ويحب له ما يحب لنفسه، ويكره له ما يكره لنفسه. (16112) 22 - وعن أبيه، عن محمد بن أحمد بن أحمد بن الصلت (1)، عن أحمد بن محمد بن عقدة (2) عن محمد بن مسلم قال: اتانى رجل من أهل الجبل فدخلت معه على أبى عبد الله (عليه السلام) فقال له عند الوداع: اوصني، فقال: أوصيك بتقوى الله، وبر اخيك المسلم، واحب له ما تحب لنفسك، واكره له ما تكره لنفسك، وإن سألك فاعطه، وإن كف عنك فاعرض عليه لا تمله خيرا فإنه لا يملك، وكن له عضد فإنه لك عضد، (الهامش) * 21 - أمالي الطوسي 2: 92. (1) في المصدر: أبي بشر. 22 - أمالي الطوسي 1: 94. (1) في المصدر: أحمد بن محمد بن الصلت. (2) في المصدر زيادة: عن عاصم بن عمرو (*).
[ 212 ]
وإن وجد عليك فلا تفارقه حتى تسل (3) سخيمته، وإن غاب فاحفظه في غيبته، وإن شهد فاكنفه واعضده ووازره واكرمه ولاطفه فإنه منك، وانت منه. (16113) 23 - احمد بن محمد بن خالد البرقى في (المحاسن) عن محمد بن عيسى، عن خلف بن حماد، عن على بن عثمان بن رزين، عمن رواه، عن امير المؤمنين (عليه السلام) قال: ست خصال من كن فيه كان بين يدى الله وعن يمينه، إن الله يحب المرء المسلم الذى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، ويكره له ما يكره لنفسه، ويناصحه الولاية، ويعرف فضلى ويطأ عقبى، وينظر عاقبتي. (16114) 24 - محمد بن على الكراجكى في (كنز الفوائد) عن
الحسين بن محمد بن على الصيرفى (1) عن محمد بن على الجعابى، عن القاسم بن محمد بن جعفر العلوى، عن ابيه، عن آبائه عن على (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): للمسلم على اخيه ثلاثون حقا لابراءة له منها إلا بالأداء أو العفو: يغفر زلته، ويرحم عبرته، ويستر عورته، ويقيل عثرته، ويقبل معذرته، ويرد غيبته، ويديم نصيحته، ويحفظ خلته، ويرعى ذمته، ويعود مرضته ويشهد ميتته، ويجيب دعوته، ويقبل هديته، ويكافى صلته، ويشكر نعمته، ويحسن نصرته، ويحفظ حليلته، ويقضى حاجته، ويشفع مسألته، ويسمت عطسته ويرشد ضالته، ويرد سلامه ويطيب كلامه ويبر إنعامه، ويصدق أقسامه، ويوالى * (الهامش) * (3) في المصدر: تحل. - المحاسن 23 - المحاسن 9 / 28. 24 - كنز الفوائد: 141. (1) السند متصل فإنه قال في أوله حدثني الحسين، والكراجكي من تلاميذه المفيد (منه قده) (*).
[ 213 ]
وليه (ولا يعاد)، وينصره ظالما ومظلوما، فأما نصرته ظالما فيرده عن ظلمه، وأما نصرته مظلوما فيعينه على اخذ حقه، ولا يسلمه، ولا يخذله، ويحب له من الخير ما يحب لنفسه، ويكره له من الشر ما يكره لنفسه، ثم قال (عليه السلام): سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إن أحدكم ليدع من حقوق أخيه شيئا فيطالبه به يوم القيامة فيقضي له وعليه. (16115) 25 - عبد الله بن جعفر في (قرب الإسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمرهم بسبع ونهاهم عن سبع: أمرهم بعيادة المرضى، واتباع الجنائز، وإبرار القسم، وتسميت العاطس،
ونصرة المظلوم، وإفشاء السلام، وإجابة الداعي... الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).
(2) في المصدرر: ويعادي عدوه. 25 - قرب الإسناد: 34، وأورد صدره في الحديث 12 من الباب 10 من أبواب الاحتضار، وقطعة منه في الحديث 8 من الباب 2 من أبواب الدفن، وأخرى في حديث 11 من الباب 65 من أبواب النجاسات، وأخرى في الحديث 11 من الباب 11، وأخرى في الحديث 9 - من الباب 30، وأخرى في الحديث 5 من الباب 48 من أبواب لباس المصلى. (1) تقدم في البابيين 57، 58 من هذه الأبواب، وفي الحديث 26 من الباب 1 من أبواب مقدمة العبادات، وفي الحديث 8 من الباب 30 من أبواب لباس المصلي، وفي الحديث 6 من الباب 7 من أبواب ما يجب فيه الزكاة (2) يأتي في البابين 123، 124 وغيرهما من هذه هذه الأبواب، وفي الباب 42 من أبواب الطواف، وفي الباب 3 من أبواب جهاد النفس، وفي الأبواب 25، 26، 27، 28، 29 من أبواب فعل المعروف (*)
[ 214 ]
123 - باب ما يتأكد استحبابه من حق العالم. (16116) 1 - محمد بن يعقوب علي بن محمد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد عن سليمان بن جعفر الجعفري، عمن ذكره، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: إن من حق العالم أن لا يكثر عليه السؤال، ولا تأخذ بثوبه وإذا دخلت عليه وعنده قوم فسلم عليهم جميعا، وخصه بالتحية (1)، واجلس بين يديه، ولا تجلس خلفه، ولا تغمز بعينك ولا تشر بيدك، ولا تكثر من القول قال فلان وقال فلان خلافا لقوله، ولا تضجر بطول صحبته، فإنما مثل العالم مثل النخلة تنتظرها متى (2) يسقط عليك منها شئ، وإن العالم أعظم أجرا من الصائم القائم الغازي في سبيل الله.
(16117) 2 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) عن الحسين بن محمد بن سعيد الهاشمي عن محمد بن إبراهيم الغطفاني (1)، عن علي بن الحسن (2)، عن جعفر بن محمد بن هشام، عن علي بن محمد، عن الحسين بن علوان، عن عبد الله بن الحسن، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليه السلام) قال: من حق العالم أن لا تكثر عليه السؤال، ولا تسبقه في الجواب، ولا تلح إذا أعرض، ولا تأخذ بثوبه إذا كسل، ولا تشر إليه بيدك، ولا تغمز بعينك ولا تساره في مجلسه، ولا تطلب عوراته، وأن لا * (الهامش) * الباب 123 فيه حديثان 1 - الكافي 1: 29 / 1. (1) في المصدر زيادة: دونهم. (2) في المصدر: حتى. 2 - الخصال: 504 / 1. (1) في الصدر: محمد بن أبراهيم القطفاني... (2) ليس في المصدر (*).
[ 215 ]
تقول: قال فلان خلاف قولك، ولا تفشي له سرا، ولا تغتاب عنده أحدا، وأن تحفظ له شاهدا وغائبا، وأن تعم القوم بالسلام وتخصه بالتحية، وتجلس بين يديه، وإن كانت له حاجة سبقت القوم إلى خدمته، ولا تمل من طول صحبته، فإنما هو مثل النخل فانتظر متى تسقط عليك منه منفعته، والعالم بمنزلة الصائم القائم المجاهد في سبيل الله، وإذا مات العالم انثلم في الإسلام ثلمة لا تسد إلى يوم القيامة، وإن طالب العلم ليشيعه سبعون ألف ملك مقرب في السماء (3). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في جهاد النفس في حديث الحقوق (4). 124 - باب استحباب التراحم والتعاطف والتزاور والالفة
(16118) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحسن بن محبوب، عن شعيب العقرقوفي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول لأصحابه اتقوا الله وكونوا إخوة بررة متحابين في الله، متواصلين متراحمين، تزاوروا وتلاقوا وتذاكروا أمرنا واحيوه. (16119) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي المغرا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يحق على المسلمين الاجتهاد في التواصل، والتعاون على التعاطف، والمواساة لأهل الحاجة، وتعاطف بعضهم على بعض حتى تكونوا كما * (الهامش) * (3) في المصدر: من مقربي السماء. (4) يأتي في الباب 3 من أبواب جهاد النفس. الباب 124 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 2: 40 / 1. 2 - الكافي 2: 140 / 4.
[ 216 ]
أمركم الله عزوجل رحماء بينهم متراحمين، مغتمين لما غاب عنهم من أمرهم على ما مضى عليه معشر الأنصار على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). (16120) 3 - وعنه، عن أحمد، عن محمد بن سنان، عن كليب الصيداوي عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: تواصلوا وتباروا وتراحموا وكونوا إخوة أبرارا (1) كما أمركم الله عز وجل.
(16121) 4 - وبالإسناد عن محمد بن سنان، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: تواصلوا وتباروا وتراحموا وتعاطفوا. (16122) 5 - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال: رحم الله امرءا ألف بين وليين لنا يا معشر المؤمنين تألفوا وتعاطفوا. (16123) 6 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن أبي العباس، عن أحمد بن يحيى بن زكريا، عن محمد بن سعيد، عن شريك، عن أبي الحسن، عن الحارث، عن على (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن الله عزوجل رحيم يحب كل رحيم. أقول: ويأتي ما يدل على استحباب التزاور في الزيارات إن شاء الله (1). * (الهامش) * 3 - الكافي 2: 140 / 2. (1) في المصدر: بررة. 4 - الكافي 2: 140 / 3. 5 - لم نعثر عليه في الكافي المطبوع. 6 - أمالي الطوسي 2: 130. (1) يأتي في الأبواب 98، 99، 100 من أبواب المزار، وفي الحديث 1 من الباب 130 وفي = (*)
[ 217 ]
125 - باب استحباب قبول العذر. (16124) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو أنس بن محمد، عن أبيه جميعا عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام - في وصية النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) -
قال: يا علي من لم يقبل من متنصل عذرا - صادقا كان أو كاذبا - لم ينل شفاعتي (1). (16125) 2 - وبإسناده عن أمير المؤمنين (عليه السلام) - في وصيته لمحمد بن الحنفية قال: لا تصرم أخاك على ارتياب، ولا تقطعه دون استعتاب لعل له عذرا وأنت تلوم إقبل من متنصل عذرا (1) - صادقا كان أو كاذبا (2) - فتنالك الشفاعة. (16126) 3 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن أبي عبد الله، عن موسى بن عمران، عن عمه الحسين بن عيسى، عن علي بن جعفر، عن * (الهامش) = الباب 131 من هذه الأبواب وتقدم ما يدل على استحباب الريارة في الحديث 3 من الباب 1 من أبواب آداب السفر وفي الباب 93 وفي الحديثين 8 و 19 من الباب 122 من هذه الأبواب. الباب 125 فيه 3 أحاديث 1 - الفقيه 4: 255 / 821. (1) هذا لا يدل على وجوب القبول ولا على تحريم تركه لأن الشفاعة ليست بواجبة، ومنع النفع الذي ليس بمستحق قد يكون سببه ترك المستحب أو فعل المكروه، بل فيه قرينة على إرادة المبالغة، وهو ذكر العذر الكاذب فإن قبوله غير واجب قطعا ولا يقبله الله ولا النبي والإمام إلا نادرا. (منه. قده). 2 - الفقيه 4: 279 / 830. (1) في المصدر: عذره. (2) ليس في المصدر. 3 - الكافي 8: 125 / 141 وأورده بتمامه في الحديث 3 من الباب 3 من أبواب فعل المعروف (*).
[ 218 ]
أبى الحسن (1)، عن آبائه - في حديث - أن علي بن الحسين - (عليه السلام) قال لولده: إن شتمك رجل عن يمينك ثم تحول (إليك عن) (2) يسارك فاعتذر إليك فاقبل عذره. 126 - باب استحباب التسليم والمصافحة عند الملاقاة ولو على الجنابة، والاستغفار عند التفرق (16127) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن فضيل بن عثمان، عن أبي عبيدة قال سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إذا التقى المؤمنان فتصافحا أقبل الله بوجهه عليهما، وتحاتت (1) الذنوب عن وجوههما حتى يفترقا. (16128) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن المؤمنين إذا التقيا فتصافحا أقبل الله عليهما بوجهه وتساقطت عنهما الذنوب كما يتساقط الورق من الشجر. (16129) 3 - وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن ربعي، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: في حديث: المؤمن لا يوصف وإن المؤمن ليلقي أخاه فيصافحه فلا يزال الله ينظر إليهما والذنوب * (الهامش) * في المصدر: أبي الحسن موسى (عليه السلام). (2) في المصدر: إلى. وتقدم ما يدل عليه في الحديث 24 من الباب 122 من هذه الأبواب. الباب 126
فيه 18 حديثا 1 - الكافي 2: 146 / 17. (1) في المصدر: وتتحات. 2 - الكافي 2: 144 / 4. 3 - الكافي 2: 146 / 16 (*).
[ 219 ]
تتحات عن وجوههما كما يتحات الورق عن الشجر. وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن يحيى الحلبي، عن مالك الجهني قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) وذكر نحوه (1). (16130) 4 - وبإلاسناد عن يونس، عن رفاعة قال: سمعته يقول: مصافحة المؤمن أفضل من مصافحة الملائكة. (16131) 5 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: تصافحوا فإنها تذهب بالسخيمة. (16132) 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبي خالد القماط، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن المؤمنين إذا التقيا وتصافحا أدخل الله يده (1) بين أيديهما فصافح أشدهما حبا لصاحبه. (16133) 7 - وبالإسناد عن علي بن عقبة، عن أيوب، عن السميدع، عن مالك بن أعين الجهني، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن
المؤمنين إذا التقيا فتصافحا أدخل الله يده بين ايديهما، وأقبل بوجهه على أشدهما حبا لصاحبه فإذا أقبل الله بوجهه عليهما تحاتت عنهما الذنوب كما يتحات الورق من الشجر. * (الهامش) * (1) الكافي 2: 144 / 6. 4 - الكافي 2: 147 / 21. 5 - الكافي 2: 146 / 18. 6 - الكافي 2: 144 / 2. (1) اليد هنا مجاز، وله وجوه متعددة كما قالوا في قوله: * (يد الله فوق أيديهم) * الفتح 48: 10 (منه. قده) 7 الكافي 2: 144 / 3 (*).
[ 220 ]
(16134) 8 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابه، عن محمد بن المثنى، أبيه، عن عثمان بن زيد، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إذا لقى أحدكم أخاه فليسلم عليه (1) وليصافحه فإن الله عزوجل أكرم بذلك الملائكة فاصنعوا صنع الملائكة. ورواه الصدوق في (كتاب الإخوان) بسنده عن جابر مثله (2). (16135) 9 - وعنهم، عن أحمد، عن محمد بن علي، عن ابن بقاح، عن سيف بن عميرة عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إذا لقيتم فتلاقوا بالتسليم والتصافح، وإذا تفرقتم فتفرقوا بالاستغفار. (16136) 10 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد
الأشعري عن ابن قداح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لقى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حذيفة فمد النبي (صلى الله عليه وآله): يده وكف حذيفة يده فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يا حذيفة بسطت يدي إليك فكففت يدك عني فقال حذيفة: يا رسول الله بيدك الرغبة، ولكني كنت جنبا فلم احب أن تمس يدي يدك وأنا جنب، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أما تعلم أن المسلمين إذا التقيا فتصافحا تحاتت ذنوبهما كما يتحات ورق الشجر. * (الهامش) * 8 - الكافي 2: 145 / 10. (1) كتب في المخطوط على كلمة (عليه) علامة نسخة. (2) مصادقة الإخوان: 58 / 2. 9 - الكافي 2: 145 / 11. 10 - الكافي 2: 146 / 19 (*).
[ 221 ]
(16137) 11 - وعن الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمد، عن إسحاق بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) - في حديث - لا يقدر قدر المؤمن إنه ليلقى أخاه فيصافحه فينظر الله إليهما والذنوب تتحات عن وجوههما حتى يفترقا، كما تتحات الريح الشديدة الورق من الشجر محمد بن علي بن الحسين في (كتاب الإخوان) بسنده عن إسحاق بن عمار مثله (1). وفي (ثواب الأعمال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن إسحاق بن سعيد (2)، عن إسحاق بن عمار، عن أبى عبد الله (عليه
السلام) مثله (3). (16138) 12 - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضل، عن أبي حمزة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أنتم في تصافحكم في مثل اجور المجاهدين. (16139) 13 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن الحسين بن المختار، عن أبي عبيدة الحذاء قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) إن المؤمن إذا صافح المؤمن تفرقا من غير دنب. * (الهامش) * 11 - الكافي 2: 147 / 16. (1) مصادقة الإخوان: 58 / 1. (2) في المصدر: أحمد بن إسحاق بن سعد، عن بكر بن محمد. (3) ثواب الأعمال: 223 / 1. 12 - ثواب الأعمال: 218 / 1. 13 - الخصال: 21 / 75.
[ 222 ]
(16140) 14 - وفي (المجالس) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى، عن محمد ابن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عمران، عن أبيه عمران بن إسماعيل، عن أبي علي الأنصاري، عن محمد بن جعفر التميمي، عن الصادق (عليه السلام) - في حديث إبراهيم (عليه السلام) مع رجل - انه قام إليه فعانقه، فلما بعث الله محمدا (صلى الله عليه وآله) جائت المصافحة. (16141) 15 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن جعفر بن محمد بن قولويه (1)، عن سعد بن عبد الله، عن
محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سليمان، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين (عليهم السلام) قال: أول اثنين تصافحا على وجه الأرض ذو القرنين وإبراهيم الخليل (عليهما السلام) استقبله إبراهيم فصافحه، وأول شجرة على وجه الأرض النخلة. (16142) 16 - وبالإسناد عن محمد بن الحسين، عن سيف بن عميرة، عن عمر بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إذا تلاقيتم فتلاقوا بالتسليم والتصافح، وإذا تفرقتم قنفرقوا بالاستغفار. (16143) 17 - أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن ابن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن مالك بن أعين الجهني قال: اقبل إلى * (الهامش) * 14 - أمالي الصدوق: 245 / 11. 5 - أمالي الطوسي: 1: 218. (1) في المصدر زيادة: عن أبيه 16 - أمالي الطوسي 1: 219. 17 - المحاسن: 143 / 41 (*).
[ 223 ]
أبو عبد الله (عليه السلام) فقال: أنتم والله شيعتنا - إلى أن قال: - لا يقدر أحد أن يصف حق المؤمن ويقوم به، مما أوجب الله على أخيه المؤمن، والله يا مالك - ان المؤمنين ليلتقيان فيصافح كل واحد منهما صاحبه، فما يزال الله
ناظرا اليهما بالمحبة والمغفرة، وإن الذنوب لتحات عن وجوههما وجوارحهما حتى يفترقا، فمن يقدر على صفة الله وصفة من هو هكذا عند الله. (16144) 18 - الحسن بن محمد الديلمي في (الإرشاد) عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: مصافحة المؤمن بألف حسنه أقول وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 127 - باب استحباب المصافحة مع قرب العهد باللقاء ولو بقدر دور نخلة، وعدم جواز مصافحة الذمي وكيفية المصافحة (16145) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن حد المصافحة، فقال: دور نخلة. (16146) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن * (الهامش) * 18 - أرشاد القلوب: 146 (1) تقدم في الحديث 6 من الباب 29 من أبواب الملابس، وفي الأبواب 32 و 33 و 34 و 35 و 44 من هذه الأبواب، وفي الباب 55 من أبواب آداب السفر. (2) يأتي ما يدل بعض المقصود في الباب 127 وفي الحديث 2 من الباب 130 وفي الباب 131 من هذه الأبواب الباب 127 فيه 8 أحاديث 1 - الكافي 2: 145 / 8. 2 - الكافي 2: 143 / 1 (*).
[ 224 ]
فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن يحيى بن زكريا، عن أبي عبيدة قال، كنت زميل أبي جعفر (عليه السلام) وكنت أبدء بالركوب ثم يركب هو، فإذا استوينا سلم وساءل مسألة رجل لا عهد له بصاحبه وصافح، قال: وكان إذا نزل نزل قبلي فإذا استويت أنا وهو على الأرض سلم وسائل مسائلة من لا عهد له بصاحبه، فقلت: يا بن رسول الله إنك لتفعل شيئا ما يفعله (1) من قبلنا، وان فعل مرة فكثير، فقال: أما علمت ما في المصافحة ؟ إن المؤمنين يلتقيان فيصافح أحدهما صاحبه فما تزال (2) الذنوب تتحات عنهما كما يتحات الورق عن الشجر والله ينظر إليهما حتى يفترقا. (16147) 3 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن صفوان الجمال، عن أبي عبيدة الحذاء قال: زاملت أبا جعفر (عليه السلام) في شق محمل من المدينة إلى مكة فنزل في بعض الطريق، فلما قضى حاجته وعاد قال: هات يدك (1) فناولته يدي فغمزها حتى وجدت الأذى في أصابعي ثم قال: يا أبا عبيدة ما من مسلم لقى أخاه المسلم فصافحه وشبك أصابعه في أصابعه إلا تناثرت عنهما ذنوبهما كما يتناثر الورق عن الشجر (2) في اليوم الشاتي. (16148) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عمر بن عبد العزيز، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة قال: زاملت أبا جعفر (عليه السلام) فحططنا الرحل ثم مشى قليلا، ثم جاء فأخذ يدى فغمزها غمزة شديدة فقلت جعلت فداك: أو ما كنت معك في المحمل * (الهامش) * (1) في المصدر زيادة: أحد (2) في نسخة: فما تزال (هامش المخطوط).
3 - الكافي 2: 144 / 5. (1) في المصدر زيادة: يا أبا عبيدة. (2) في المصدر: من الشجر. 4 - الكافي 2: 144 / 7 (*).
[ 225 ]
فقال: أو ما علمت أن المؤمن إذا جال جولة ثم أخذ بيد أخيه نظر الله اليهما بوجهه فلم يزل مقبلا عليهما بوجهه ويقول للذنوب: تحات عنهما فتتحات - يا أبا حمزة - كما يتحات الورق من الشجر فيفترقان وما عليهما من ذنب. (16149) 5 - وعنه، عن أحمد، عن محمد بن سنان، عن عمرو الأفرق، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ينبغي للمؤمنين إذا توارى أحدهما على صاحبه شجرة (1) ثم التقيا أن يتصافحا. (16150) 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن موسى بن القاسم عن جده معاوية بن وهب أو غيره، عن رزين، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان المسلمون إذا غزوا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ومروا بمكان كثير الشجر ثم خرجوا إلى القضاء نظر بعضهم إلى بعض فتصافحوا. (16151) 7 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد عن الصادق عن آبائه، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) - في حديث المناهي - قال ونهى عن مصافحة الذمي. (16152) 8 - وفي (الخصال) بإسناده الآتي (1) عن علي (عليه السلام) - في حديث الأربعمئة - قال:
إذا لقيتم إخوانكم فتصافحوا وأظهروا لهم البشاشة والبشر، تتفرقوا وما عليكم من الأوزار قد ذهب، صافح عدوك وإن * (الهامش) * 5 - الكافي 2: 145 / 9. (1) في المصدر: بشجرة. 6 - الكافي 2: 145 / 12. 7 - الفقيه 4: 4 / 1. 8 - الخصال: 633. (1) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز (ر) (*).
[ 226 ]
كره فإنه مما أمر الله عزوجل عباده يقول: (ادفع بالتي هي أحسن السيئة الآيتين (2)... الآيتتين. 128 - باب آداب استقبال القادم وتشييعه (16153) 1 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) وفي (عيون الأخبار) عن محمد بن القاسم المفسر، عن يوسف بن محمد بن زياد، عن أبيه، عن الحسن بن علي العسكري، عن آبائه (عليهم السلام) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله. سلم) لما جاءه جعفر بن أبي طالب من الحبشة قام إليه واستقبله اثنتى عشرة خطوة وعانقه وقبل ما بين عينيه - إلى أن قال - وبكى فرحا برؤيته. (16154) 2 - وفي (عيون الأخبار) عن محمد بن أحمد بن الحسين البغدادي، عن علي بن محمد بن عنبسة، عن دارم بن قبيصة ونعيم بن صالح جميعا، عن الرضا، عن آبائه ان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: من حق الضيف أن تمشي معه فتخرجه من حريمك إلى
الباب (16155) 3 - أحمد بن أبي عبد الله في (المحاسن) عن أبيه، عن سعدان بن مسلم (1)، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله (عليه * (الهامش) * (2) المؤمنون 23: 96. الباب 128 فيه 6 أحاديث. 1 - الخصال: 484 / 58، وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1: 254 / 4. 2 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 69 / 323. 3 - المحاسن: 233 / 186. (1) في المصدر: سعدان عن عبد الرحيم بن مسلم (*).
[ 227 ]
السلام): من قام من مجلسه تعظيما لرجل، قال: مكروه إلا لرجل في الدين. (16156) 4 - الحسن بن الفضل الطبرسي في (مكارم الأخلاق) قال: دخل على النبي (صلى الله عليه وآله) رجل المسجد وهو جالس وحده فتزحزح له وقال: ان من حق المسلم على المسلم إذا أراد الجلوس أن يتزحزح له. (16157) 5 - قال: وروي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: من أحب أن تمثل له الرجال قياما فيتبوء مقعده من النار. (16158) 6 - قال: وقال (عليه السلام) لا تقوموا كما يقوم الأعاجم بعضهم لبعض ولا بأس ان يتحلحل " يتحلحل " عن مكانه. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (1)، ويأتي ما يدل عليه (2)، ولعل النهي عن القيام مخصوص بالدوام بقرينة ذكر الأعاجم ويحتمل النسخ. * (الهامش) * 4 - مكارم الأخلاق: 25.
5 - مكارم الأخلاق: 25. 6 - مكارم الأخلاق: 26. (1) تقدم في الباب 70 وفي الحديث 15 من الباب 126 من هذه الأبواب، وفي الباب 28 من أبواب آداب السفر. (2) يأتي في الحديث 1 من الباب 130، وفي الحديث 1 من الباب 131 من هذه الأبواب (*).
[ 228 ]
129 - باب حكم تقبيل البساط بين يدى الأشراف والترجل لهم والاشتداد بين أيديهم عند المسير. (16159) 1 - محمد بن علي بن الحسين في (عيون الأخبار) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني والحسين بن إبراهيم بن أحمد المكتب وعلي بن عبد الله الوراق كلهم، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى قال: سألني أبو قرة صاحب الجاثليق أن اوصله إلى الرضا (عليه السلام) فاستأذنه في ذلك، فقال: ادخله علي فلما دخل عليه قبل بساطه وقال: هكذا (1) علينا في ديننا أن نفعل بأشراف (2) زماننا... الحديث. وليس فيه انه أنكر ذلك. (16160) 2 - محمد بن الحسين الرضى في (نهج البلاغة) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) وقد لقاه عند مسيره إلى الشام دهاقين أهل الأنبار فترجلو له واشتدوا بين يديه (فقال) ما هذا الذى صنعتموه ؟ قالو خلق نعظم به امرائنا، فقال (عليه السلام) والله ما ينتفع بهذا امراؤكم وإنكم لتشقون به على انفسكم (1) وتشقون به في آخرتكم، فما (2) أخسر المشقة وراها العقاب، وما أربح (3) الدعة معها الأمان من النار !
* (الهامش) * الباب 129 فيه حديثان 1 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 230 / 1. (1) في نسخة: هذا (هامش المخطوط). (2) في المصدر زيادة: أهل. 2 - نهج البلاغة 3: 160 / 37. (1) في المصدر: لتشقون على أنفسكم في دنياكم. (2) في المصدر: وما. (3) في المصدر: وأربح (*).
[ 229 ]
130 - باب تحريم حجب الشيعة (16161) 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن يحيى بن المبارك عن عبد الله بن جبلة، عن عاصم بن حميد، عن أبى حمزة، عن أبى (عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك ما تقول في مسلم أتى مسلما (1) وهو في منزله فاستأذن عليه فلم يأذن له ولم يخرج إليه ؟ قال: يا ابا حمزة ايما مسلم اتى مسلما زائرا أو طالب حاجة، وهو في منزله فاستاذن عليه فلم ياذن له ولم يخرج إليه لم يزل في لعنة الله حتى يلتقيا، قلت: جعلت فداك في لعنة الله حتى يلتقيا ؟ قال: نعم (2). (16162) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فنظر ألى بوجه قاطب، فقلت: ما الذى غيرك لى ؟
قال: الذى غيرك لإخوانك بلغني - يا اسحاق أنك - أقعدت ببابك بوابا يرد عنك فقراء الشيعة، فقلت: جعلت فداك إنى خفت الشهرة قال: أفلا خفت البلية أو ما علمت أن المؤمنين إذا التقيا فتصافحا أنزل الله عزوجل الرحمة عليهما فكانت تسعة وتسعين لأشدهما حبا لصاحبه فإذا توافقا غمرتهما الرحمة (1) وإذا قعدا يتحادثان قالت الحفظة بعضها لبعض اعتزلوا بنا لعل لهما سر أو قد ستر الله عليهما فقلت: أليس الله عزوجل يقول: * (الهامش) * الباب 130 فيه 5 أحاديث 1 - الكامي 2: 271 / 4. (1) في المصدر زيادة: زائرا. (2) في المصدر: نعيم يا أبا حمزة. 2 - الكافي 2: 145 / 14. (1) في المصدر: فإذا توافقا غمرتهم الرحمة (*).
[ 230 ]
(ما يلفظ منن قول إلا لديه رقيب عتيد) فقال: يا إسحاق ان كانت الحفظة لا تسمع فإن عالم السر يسمع ويرى. (16163) 3 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، وعن أبى على الأشعري، عن محمد بن حسان جميعا عن محمد بن على، عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): أيما مؤمن كان بينه وبين مؤمن حجاب ضرب الله بينه وبين الجنة سبعين ألف سور من السور إلى السور مسيرة ألف عام. ورواه الصدوق في (عقاب الأعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله،
عن أحمد بن أبى عبد الله، عن محمد بن على (1). ورواه أحمد بن ابى عبد الله البرقى في (المحاسن) مثله (2). وعنهم عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح عن محمد بن سنان مثله (3). (16164) 4 - وعن على بن محمد، عن ابن جمهور، عن أحمد بن الحسين، عن أبيه، عن إسماعيل بن محمد، عن محمد بن سنان قال: كنت عند الرضا (عليه السلام) ثم ذكر حديثا طويلا مضمونه - أن ثلاثة من بنى إسرائيل حجبوا مؤمنا ولم ياذنوا له ثم صحبوه فنزلت نار من السماء فأحرقتهم وبقى هو. * (الهامش) * (2) ق 50: 18. 3 - الكافي 2: 270 / 1. (1) عقاب الأعمال: 285 / 1. (2) المحاسن: 101 / 74. (3) الكافي 2: 271 / 3. 4 - الكافي 2: 271 / 2 (*).
[ 231 ]
(16165) 5 - أحمد بن فهد في (عدة الداعي) عن عبد المؤمن الأنصاري، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: المؤمن أخو المؤمن لأبيه وامه ملعون ملعون من اتهم اخاه (1) ملعون ملعون من غش أخاه، ملعون ملعون من لم ينصح اخاه، ملعون ملعون من احتجب عن اخيه، ملعون ملعون من اغتاب اخاه. 131 - باب استحباب المعانقة للمؤمن والالتزام والمسألة
(16166) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد ابن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن عبد الله بن محمد الجعفي، عن أبي جعفر وأبى عبد الله (عليهما السلام) قالا: ايمامؤمن خرج إلى أخيه يزوره عارفا بحقه كتب الله له بكل خطوة حسنة ومحيت عنه سيئة، ورفعت له درجة، فإذا طرق الباب فتحت له أبواب السماء فإذا التقيا وتصافحا وتعانقا أقبل الله عليهما بوجهه، ثم باهى بهما الملائكة فيقول: انظروا إلى عبدي تزاورا وتحابا في حق علي أن لا أعذبهما بالنار بعد ذلك الموقف... الحديث، وهو يشتمل على ثواب جزيل. (16167) 2 - وعن علي بن إبراهيم عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: ان المؤمنين إذا اعتنقا غمرتهما الرحمة، فإذا التزما لا يريدان بذلك الا وجه لله ولا يريدان غرضا من أغراض الدنيا قيل لهما: مغفور لكما فاستأنفا فإذا أقبلا على * (الهامش) * 5 - عدة الداعي: 174 (1) في المصدر زيادة: ملعون ملعون من استأثر علي أخيه. الباب 131 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 2: 147 / 1 2 - الكافي 2: 147 / 2 (*).
[ 232 ]
المسألة قالت الملائكة بعضها لبعض: تنحوا عنهما، فإن لهما سرا وقد ستره الله عليهما.... الحديث. (16168) 3 - محمد بن علي بن الحسين في (ثواب الأعمال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن عباد بن سليمان، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، عن إسحاق بن عمار، عن أبى عبد الله (عليه السلام) - في حديث - أنه قال له: لا تمل من زيارة إخوانك، فإن المؤمن
إذا لقى أخاه فقال له: مرحبا كتب له مرحبا إلى يوم القيامة، فإذا صافحه أنزل الله فيما بين ابهامهما مائة رحمة، تسعة وتسعون منها لأشدهما حبا لصاحبه، ثم أقبل الله عليهما بوجهه فكان على أشدهما حبا لصاحبه اشد اقبالا، فإذا تعانقا غمرتهما الرحمة، ثم ذكر بقية الحديث نحو الحديث السابق. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا (1) وفي صلاة جعفر (2). 132 - باب استحباب استفادة الإخوان في الله (16169) 1 - محمد بن علي بن الحسين في (ثواب الأعمال) عن محمد بن موسى بن متوكل، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن محمد، عن محفوظ بن خالد، عن محمد بن زيد قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول من استفاد أخا في الله استفاد بيتا في الجنة. * (الهامش) * 3 - ثواب الأعمال: 167 / 1. (1) تقدم في الحديث 1 من الباب 128 من هذه الأبواب. (2) تقدم في الحديثين 3 و 7 من الباب 1 من أبواب صلاة جعفر. الباب 132 فيه حديثان 1 - ثواب الأعمال: 182 / 1، وأورده في الحديث 1 من الباب 7 من هذه الأبواب.
[ 233 ]
(16170) 2 - الحسن بن محمد الطوسى في مجالسه، عن أبيه، عن المفيد، عن ابن قولويه، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن شريف بن سابق، عن أبي العباس الفل بن عبد الملك، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد،
عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في حديث: ما استفاد امرء مسلم فائدة بعد الإسلام مثل اخ يستفيده في الله ثم قال: يا فضل لا تزهدوا في فقراء شيعتنا، فإن الفقير (2) ليشفع يوم القيامة في مثل ربيعة ومضر، ثم قال: يا فضل، إنما سمي المؤمن مؤمنا لأنه يؤمن على الله فيجيز أمانه ثم قال: أما سمعت الله يقول في اعدائكم إذا رأوا شفاعة الرجل منكم لصديقه يوم القيامة: * (فمالنا من شافعين * ولا صديق حميم) * ؟ (3). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (4) ويأتي ما يدل عليه (5). 133 - باب استحباب تقبيل المؤمن للمؤمن وموضع التقبيل (16171) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: من قبل * (الهامش) * 2 - أمالي الطوسي 1: 46 وأورد صدره في الحديث 2 من الباب 1 من أبواب أحكام المساجد، وفطعة منه في الحديث 7 من الباب 2 من أبواب الدفن. (1) في المصدر: بعد فائدة الإسلام. (2) في المصدر: فإن الفقير منهم. (3) الشعراء 26: 100 / 101. (4) تقدم في الحديث 14 من الباب 49 من أبواب آداب السفر، وفي الباب 7 من هذه الأبواب. (5) يأتي في الحديث 4 من الباب 1 من أبواب موجبات الإرث. الباب 133 فيه 8 أحاديث 1 - الكافي 2: 148 / 5 (*).
[ 234 ]
للرحم ذا قربة فليس عليه شئ وقبلة الأخ على الخدود، وقبلة الإمام بين عينيه. (16172) 2 - وعنه، أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن سنان
عن الصباح مولى آل سام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ليس القبلة على الفم إلا للزوجة والولد الصغير. (16173) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يقبل رأس أحد ولا يده إلا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أو من اريد به رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). (16174) 4 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن زيد النرسي، عن علي بن مزيد صاحب السابري قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فتناولت يده فقبلتها، فقال: أما إنها لا تصلح إلا لنبي أو وصي نبي. (16175) 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحجال، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ناولني يدك اقبلها، فأعطانيها فقلت: جعلت فداك رأسك، ففعل فقبلته، فقلت: جعلت فداك رجلك قال: أقسمت اقسمت اقسمت - ثلاثا - وبقي شئ، وبقي شئ، وبقي شئ !. (16176) 6 - وعن أبي علي الأشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن الحسين بن أحمد المنقري، عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن لكم لنورا تعرفون به في الدنيا حتى أن * (الهامش) * 2 - الكافي 2: 148 / 6. 3 - الكافي 2: 148 / 2. 4 - الكافي 2: 148 / 3. 5 - الكافي 2: 148 / 4. 6 - الكافي 2: 148 / 1 (*).
[ 235 ]
أحدكم إذا لقى أخاه قبله في موضع النور من جبهته. (16177) 7 - وعن علي بن محمد، عن أحمد بن إبراهيم بن إدريس، عن أبيه قال: رأيته - يعني صاحب الزمان (عليه السلام) - بعد مضي أبي محمد (عليه السلام) حين أيفع وقبلت يديه ورأسه. (16178) 8 - علي بن جعفر في (كتابه) عن أخيه قال: سألته عن الرجل أيصلح له أن يقبل الرجل أو المرأة ؟ قال: الأخ والابن والأخت والابنة ونحو ذلك فلا بأس أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 134 - باب كراهة التكفير للناس حتى الإمام. (16179) 1 - محمد بن يعقوب، عن أحمد بن مهران وعلي بن إبراهيم جميعا عن محمد بن علي عن الحسن بن راشد، عن يعقوب بن جعفر بن إبراهيم، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) - في حديث - إن رجلا قص عليه قصة طويلة وهو قائم وأبلغه سلام رجل كافر ثم قال الرجل: ان أذنت لي يا سيدي كفرت لك وجلست ؟ فقال آذن لك أن تجلس ولا آذن لك أن تكفر، فجلس ثم قال: اردد على صاحبي السلام أو ما ترد السلام، فقال: على صاحبك أن هداه الله، فأما التسليم فذاك إذا صار في ديننا. * (الهامش) * 7 - الكافي 1: 267 / 8. 8 - المسائل علي بن جعفر: 175 / 313. (1) تقدم في الحديثين 3 و 7 من الباب 1 من أبواب صلاة جعفر وفي الحديث 7 من الباب 55 من أبواب آداب السفر، وفي الحديث 1 من الباب 128 من هذه الأبواب. الباب 134
فيه حديث واحد 1 - الكافي 1: 398 / 4 (*).
[ 236 ]
أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في قواطع الصلاة (1) وغيرها (2). 135 - باب كراهة المراء والخصومة (16180) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): اياكم والمراء والخصومة فإنهما يمرضان القلوب على الإخوان، وينبت عليهما النفاق. (16181) 2 - وبإسناده قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ثلاث من لقى الله بهن دخل الجنة من أي باب شاء: من حسن خلقه، وخشى الله في المغيب والمحضر، وترك المراء وإن كان محقا. (16182) 3 - وبإسناده قال: من نصب الله غرضا للخصومات أو شك أن يكثر الانتقال. (16183) 4 - وعنه، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن عمار بن مروان قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا تمارين حليما ولا) سفيها فإن الحليم يقليك والسفيه يؤذيك. * (الهامش) * (1) تقدم في الباب 15 من أبواب قواطع الصلاة. 1 (2) تقدم في الحديث 5 من الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة. الباب 135 فيه 9 أحاديث 1 - الكافي 2: 227 / 1. 2 - 227 / 2. 3 - الكافي 2: 227 / 3.
4 - الكافي 2: 228 / 4 (*).
[ 237 ]
(16184) 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عنبسة العابد عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: اياكم والخصومة فانها تشغل القلب وتورث النفاق وتكسب الضغاين. (16185) 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عمر بن علي، عن عمه محمد بن عمر، عن عمر بن اذينة، عن عمر بن يزيد، عن معروف بن خربوذ، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) أنه كان يقول: ويل أمة فاسقا من لا يزال مماريا، وويل أمة فاجرا من لا يزال مخاصما، وويل امة آثما من كثر كلامه في غير ذات الله. (16186) 7 - محمد بن علي بن الحسين في (التوحيد) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن الفضل بن عامر، عن موسى بن القاسم، عن محمد بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر بن محمد، عن آبائه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنا زعيم ببيت في أعلى الجنة وبيت في وسط الجنة، وبيت في رياض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا. (16187) 8 - وفي (الخصال) عن الخليل بن أحمد، عن أبي العباس السراج، عن قتيبة عن قرعة، عن إسماعيل بن أسيد (1)، عن جبلة الإفريقي ان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: أنا زعيم وذكر مثله وزاد: ولمن ترك الكذب وإن كان هازلا، ولمن حسن خلقه. * (الهمش) * 5 - الكافي 2: 228 / 8. 6 - الكافي 8: 391 / 587. 7 - التوحيد: 461 / 34.
8 - الخصال 144 / 170. (1) في المصدر: قزعة، عن أسماعيل بن أمية (*).
[ 238 ]
(16188) 9 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: من ضن بعرضه فليدع المراء. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 136 - باب استحباب اجتناب شحناء الرجال وعداوتهم وملاحاتهم ومشارتهم والتباغض (16189) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن عطية، عن عمر بن يزيد، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما كاد (1) جبرئيل يأتيني إلا قال يا محمد إتق شحناء الرجال وعدواتهم. (16190) 2 - وعنه عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن * (الهامش) * 9 - نهج البلاغة 3: 238 / 362. (1) تقدم في الحديث 8 من الباب 2 من أبواب ما تجب فيه الركاة، وفي الحديث 3 من الباب 11 من أبواب آداب الصائم، وفي الحديث 11 من الباب 34 وفي الحديث 4 من الباب 75 وفي الحديث 3 من الباب 83 وفي الحديث 20 من الباب 119 وفي الحديث 8 من الباب 120 من هذه الأبواب. (2) يأتي في الحديثين 3، و 8 من الباب 136 من هذه الأبواب، وفي الأحاديث 3 و 12 و 21 و 24 و 27 من الباب 23 من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفي الحديثين 70 و 71 من الباب 13 من أبواب صفات القاصي. الباب 136 فيه 9 أحاديث 1 - الكافي 2: 228 / 5.
(1) في نسخة: ما كان (هامش المخطوط). 2 - الكافي 2: 228 / 11 (*).
[ 239 ]
شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن الوليد بن صبيح قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما عهد إلي جبرئيل في شئ ما عهد إلي في معاداة الرجال (16191) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسن ابن الحسين الكندي، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قال جبرئيل (عليه السلام) للنبي (صلى الله عليه وآله) إياك وملاحاة الرجال. (16192) 4 - وعنهم، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن عبد الرحمن بن سيابة، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: إياكم والمشارة فإنها تورث المعرة وتظهر العورة (1). (16193) 5 - وعنهم عن أحمد بن أبى عبد الله، عن بعض أصحابه رفعه عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: من زرع العداوة حصد ما بذر. (16194) 6 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن مهران، عن عبد الله بن سنان، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما اتاني جبرئيل (عليه السلام) قط إلا وعظني فآ خر قوله لي إياك ومشارة الناس فانها تكشف العورة وتذهب بالعز. * (الهامش) * 3 - الكافي 2: 228 / 6. 4 - الكافي 2: 228 / 7. (1) في المصدر: المعورة.
5 - الكافي 2: 228 / 12. 6 - الكافي 2: 228 / 10 (*).
[ 240 ]
(16195) 7 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) - في حديث - ألا إن في التباغض الحالقة لا أعني حالقة الشعر، ولكن حالقة الدين. (16196) 8 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن النعمان بن أحمد بن نعيم، عن موسى بن شعبة، عن حفص بن عمر بن ميمون، عن عبد الله بن محمد بن عمر، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من كثر همه سقم بدنه، ومن ساء خلقه عذب نفسه، ومن لاحى الرجال سقطت مروته (1) ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لم يزل جبرئيل (عليه السلام) ينهاني عن ملاحاة الرجال كما نهاني عن شرب الخمر وعبادة الأوثان. (16197) 9 - وعن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن محمد بن محمد بن معقل، عن محمد بن الحسن بن بنت إلياس (1)، عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) إياكم ومشارة الناس (2) فانها تظهر المعرة (3) * (الهامش) * 7 - الكافي 2: 258 / 1. 8 - الكافي الطوسي 2: 125.
(1) في المصدر زيادة: وذهب كرامته. 9 - أمالي الطوسي 2: 96. (1) في المصدر زيادة عن أبيه. (2) في المصدر: ومشاجرة الناس. (3) كذا في الاصل ولكن في المصدر: " العرة " وفي المخطوط " الغزة " ووضع على نقطة الغين =. (*)
[ 241 ]
وتدفن العزة أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (4). 137 - باب تحريم المكر والحسد والغش والخيانة (16198) 1 - محمد بن علي بن الحسين في (المجالس) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من كان مسلما فلا يمكر ولا يخدع، فإني سمعت جبرئيل يقول: إن المكر والخديعة في النار، ثم قال: ليس منا من غش مسلما، وليس منا من خان مسلما، ثم قال (صلى الله عليه وآله وسلم): إن جبرئيل الروح الأمين نزل علي من عند رب العالمين فقال: يا محمد عليك بحسن الخلق، فإن سوء الخلق ذهب (1) بخير الدنيا والآخرة، ألا وإن أشبهكم بي أحسنكم خلقا. (16199) 2 - وفي (عقاب الأعمال) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن عقبة رفعه عن محمد بن الحسن بن علي بن أبى طالب، عن أبيه عن * (الهمش) * = علامة تدل على الشك فيها. (4) تقدم ما يدل على الحكم الثاني في الحديث 9 من الباب 121، وعلى الحكم الثالث في الباب
135 من هذه الأبواب. الباب 137 فيه 6 أحاديث 1 - أمالي الصدوق: 223 / 5، وأورد ذيله عن العيون في الحديث 16 من الباب 104 من هذه الأبواب. (1) في المصدر: يذهب. 2 - عقاب الأعمال: 262 / 1 (*).
[ 242 ]
أمير المؤمنين (عليه السلام) إنه كان يقول: المكر والخديعة في النار. (16200) 3 - وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ليس منا من ماكر مسلما (16201) 4 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أ بي عمير، عن هشام بن سالم رفعه قال: قال علي (عليه السلام): لولا أن المكر والخديعة في النار لكنت أمكر الناس. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير (1) والذي قبله عن علي بن إبراهيم مثله. (16202) 5 - وعن أحمد بن محمد، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن ابن سنان، عن أبي الجارود عن حبيب بن سنان، عن زادان (1) قال: سمعت عليا (عليه السلام) يقول لولا أني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إن المكر والخديعة والخيانة في النار لكنت أمكر العرب (16203) 6 - العياشي في (تفسيره) عن عبد الرحمن بن أبي نجران قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: " ولا تتمنوا ما فضل * (الهامش) * 3 - عقاب الأعمال: 320 / 1، والكافي 2: 252 / 3.
4 - عقاب الأعمال 320 / 2. (1) الكافي 2: 252 / 1. 5 - عقاب الأعمال: 320 / 3. (1) في المصدر: زاذان. 6 - تفسير العياشي 1: 239 / 115 (*).
[ 243 ]
الله به بعضكم على بعض " (1) قال: لا يتمنى الرجل امرأة الرجل، ولا ابنته، ولكن يتمنى مثلهما. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 138 - باب تحريم الكذب (16204) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبان الأحمر، عن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال إن أول من يكذب الكذاب الله عزوجل، ثم الملكان اللذان معه، ثم هو يعلم أنه كاذب. ورواه البرقي في (المحاسن) عن الفضيل بن يسار مثله (1). (16205) 2 - وبالإسناد عن علي بن الحكم، عن عمر بن يزيد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن الكذاب يهلك بالبينات، ويهلك اتباعه بالشبهات. * (الهامش) * (1) النساء 4: 32. (2) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الحديث 14 من الباب 4 وفي الحديث 6 من الباب 33، وفي الحديثين 33 و 36 من الباب 46 وفي الحديثين 1 و 23 من الباب 49 وفي الحديث 1 من الباب 51 وفي الحديث 6 من الباب 57، وفي الحديث 2 من الباب 61، وفي
الحديث 3 من الباب 74 من أبواب جهاد النفس. وتقدم ما يدل عليه في الحديث 9 من الباب 3 من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الحديث 2 من الباب 5 وفي الأحاديث 2 و 4 و 6 و 10 من الباب 122 من هذه الأبواب. الباب 138 فيه 15 حديثا 1 - الكافي 2: 254 / 6. (1) المحاسن: 118 / 126. 2 - الكافي 2: 254 / 7 (*).
[ 244 ]
(16206) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى عن ابن مسكان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ان الله عزوجل جعل للشر أقفالا، وجعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب، والكذاب شر من الشراب. ورواه الصدوق في (عقاب الأعمال) عن جعفر بن علي، عن أبيه علي بن الحسن، عن (أبيه الحسن بن علي، عن عبد الله بن المغيرة) (1)، عن عثمان بن عيسى مثله (2). (16207) 4 - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عمن ذكره، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عمن ذكره (1) أبى جعفر (عليه السلام) قال: إن الكذب هو خراب الإيمان (16208) 5 - وعنهم، عن أحمد، عن الحسن بن طريف، عن أبيه، عمن ذكره، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قال عيسى بن مريم (عليه السلام): من كثر كذبه ذهب بهاؤه. (16209) 6 - وعنه، عن عمرو بن عثمان، عن محمد بن سالم رفعه قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ينبغي للرجل المسلم أن يجتنب مواخاة الكذاب فإنه يكذب حتى يجئ بالصدق فلا يصدق. * (الهامش) * 3 - الكافي 2: 254 / 3.
(1) في المصدر: أبيه الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة... (2) عقاب الأعمال: 291 / 8، وفيه: ابن مسكان عمن رواه عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال... 4 - الكافي 2: 254 / 4. (1) " عمن ذكره ": ليس في المصدر. 5 - الكافي 2: 255 / 13. 6 - الكافي 2: 255 / 14.
[ 245 ]
(16210) 7 - وعنه، عن ابن فضال، عن إبراهيم بن محمد الأشعري، عن عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن مما أعان الله (1) على الكذابين النسيان. (16211) 8 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن أبي إسحاق الخراساني قال كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول إياكم والكذب، فإن كل راج طالب، وكل خائف هارب، (16212) 9 - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الكذاب هو الذي يكذب في الشئ ؟ قال: لا، ما من أحد إلا يكون ذاك منه، ولكن المطبوع على الكذب، أقول: هذا مخصوص بعدم العمد أو المراد منه من كذب قليلا يسمى كاذبا لا كذابا (16213) 10 - أحمد بن أبى عبد الله البرقى في (المحاسن) عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن العبد ليكذب حتى يكتب من الكذابين، فإذا كذب قال الله عزوجل: كذب وفجر. (16214) 11 - وعن معمر بن خلاد، عن أبي الحسن الرضا (عليه
* (الهامش) * 7 - الكافي 2: 255 / 15. (1) في المصدر زيادة: (به) 8 - الكافي 2: 256 / 21. 9 - الكافي 2: 255 / 12. 10 - المحاسن: 117 / 125، وأورد نحوه عن الكافي في الحديث 3 من الباب 108 من هذه الأبواب. 11 - المحاسن: 118 / 126 (*).
[ 246 ]
السلام) قال: سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يكون المؤمن جبانا ؟ قال: نعم، قيل: ويكون بخيلا ؟ قال: نعم، قيل: ويكون كذابا ؟ قا: لا. (16215) 12 - محمد بن علي بن الحسين قال: من ألفاظ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أربا الربا الكذب. (16216) 13 - قال وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: ألا فاصدقوا إن الله مع الصادقين وجانبوا الكذب فإنه يجانب الإيمان، ألا وإن الصادق على شفا منجاة وكرامة، الا وإن الكاذب على شفا مخزاة وهلكة، ألا وقولوا خيرا تعرفوا به، واعلموا به تكونوا من أهله، وأدوا الأمانة إلى من ائتمنكم، وصلوا أرحام من قطعكم، وعودوا بالفضل على من حرمكم. وفى (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه علي، عن حماد بن عيسى رفعه إلى علي (عليه السلام) مثله (1). ورواه الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن حماد بن عيسى (2) وكذا البرقي في (المحاسن) (3). (16217) 14 - وفي (معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد عن ابن فضال رفعه عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
* (الهامش) * 12 - الفقيه 4: 271 / 828 13 - الفقيه 1: 132 / 613، وأورد قطعة منه في الحديث 30 من الباب 1 من أبواب مقدمة العبادات، وأخرى في الحديث 4 من الباب 13 من أبواب الصدقة، وفي الحديث 12 من الباب 1 من أبواب فعل المعروف. (1) علل الشرائع: 247 / 1. (2) الزهد: 13 / قطعة من الحديث 27. (3) المحاسن 289 / 1. 14 - معاني الأخبار: 138 / 1، وأورده في الحديث 11 من أبواب 58 من أبواب جهاد النفس (*).
[ 247 ]
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، إن لإبليس كحلا ولعوقا وسعوطا، فكحله النعاس، ولعوقه الكذب وسعوطه الكبر. (16218) 15 - وفي (ثواب الأعمال) عن محمد بن على ماجيلويه، عن محمد بن يحيى، عن، محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى، عن عبد الله بن عجلان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن العبد إذا صدق كان أول من يصدقه الله ونفسه تعلم أنه صادق: وإذا كذب كان أول من يكذبه الله ونفسه تعلم أنه كاذب. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 139 - باب تحريم الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الائمة (16219) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن على بن الحكم، عن إسحاق بن عمار، عن أبي النعمان قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) يا أبا النعمان لا تكذب علينا كذبة فتسلب الحنيفية، ولا تطلبن أن تكون رأسا فتكون ذنبا، ولا تستأكل * (الهامش) * 15 - ثواب الأعمال: 213 / 1 (1) يأتي في البابين 139 و 140 وفي الأحاديث 4 و 5 و 11 من الباب 141 من هذه الأبواب،
وفي الحديثين 33 و 36 من الباب 46 من أبواب جهاد النفس. وتقدم ما يدل عليه في الحديث 29 من الباب 3 وفي الحديث 20 من الباب 5 من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الحديث 7 من الباب 80 وفي الحديث 12 من الباب 83 وفي الحديث 9 من الباب 108 وفي الحديث 10 من الباب 122 وفي الحديث 8 من الباب 135 من هذه الأبواب الباب 139 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 2: 253 / 1 (*).
[ 248 ]
الناس بنا فتفتقر فإنك موقوف لا محالة ومسؤول، فإن صدقت صدقناك، وإن كذبت كذبناك. (16220) 2 - وعنه، عن أحمد، عن بعض أصحابه رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: ذكر الحائك عند أبى عبد الله (عليه السلام) (1) أنه ملعون فقال: إنما ذلك الذي يحوك الكذب على الله وعلى رسوله (صلى الله عليه وآله). (16221) 3 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، وعن على بن محمد، عن صالح بن أبي حماد جميعا عن الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: الكذب على الله وعلى رسوله من الكبائر. ورواه البرقى في (المحاسن) عن محمد بن علي وعلى بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن محمد الأسدى، عن أبي خديجة مثله (1). (16222) 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن عمر بن عطية، عن أبى عبد الله (عليه السلام) - في حديث -
أنه قال لرجل من أهل الشام: يا أخا أهل الشام اسمع حديثنا ولا تكذب علينا، فإنه من كذب علينا في شئ فقد كذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ومن كذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقد * (الهامش) * 2 - الكافي 2: 254 / 10 (1) إما أن يكون الراوي أسنده ألى الصادق (عليه السلام) إجمالا، ثم تفصيلا، أو يكون المراد بأبى عبد الله ثانيا الحسين (عليه السلام) " منه قده ". 3 - الكافي 2: 254 / 5. (1) المحاسن * 118 / 127. 4 - الكافي 4: 187 / 1. (1) في المصدر: عمران بن عطية (*).
[ 249 ]
كذب على الله، ومن كذب على الله عذبه الله عزوجل. (16223) 5 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وانس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه - في وصية النبي (صلى الله عليه وآله) لعلى (عليه السلام) -: يا على من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. ورواه البرقى في (المحاسن) مرسلا (1) (16224) 6 - وفي (عقاب الأعمال) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه، عن محمد بن على القرشي، عن عبد الرحمن بن محمد الأسدي، عن أبي خديجة، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأوصياء (عليهم السلام) من الكبائر: قال: وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من قال علي ما لم أقل فليتبوء مقعده عن النار. ورواه البرقي في (المحاسن) بالإسناد السابق (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي
ما يدل عليه (3). * (الهامش) * 5 - الفقيه 4: 264 / 824. (1) المحاسن: 118 / ذيل حديث 127. 6 - عقاب الأعمال: 318 / 1. (1) المحاسن: 118 / 127. (2) تقدم في الباب 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم، وفي الحديث 29 من الباب 3 وفي الحديث 20 من الباب 5 من أبواب ما تحب فيه الزكاة، وفي الحديث 7 من الباب 80 وفي الحديث 12 من الباب 83 وفي وفي الحديث 9 من الباب 108 وفي الحديث 10 من الباب 122 وفي الحديث 8 من الباب 135 من هذه الأبواب (3) يأتي في الحديثين 1 و 4 من الباب 53 من أبواب جهاد العدو، وفي الحديث 1 من الباب 14 من أبواب صفات القاضي، وفي الباب 140 وفي الأحاديث 4 و 5 و 11 من الباب 141 من هذه الأبواب، وفي الحديثين 33 و 36 من الباب 46 من أبواب جهاد النفس (*).
[ 250 ]
140 - باب تحريم الكذب في الصغير والكبير والجد والهزل عدا ما استثنى (16225) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عمن حدثه، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: كان علي بن الحسين (عليه السلام) يقول لولده: اتقوا الكذب الصغير منه والكبير في كل جد وهزل، فإن الرجل إذا كذب في الصغير اجترأ على الكبير أما علمتم أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ما يزال العبد يصدق حتى يكتبه الله صديقا، وما يزال العبد يكذب حتى يكتبه الله كذابا. (16226) 2 - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عن القاسم بن عروة، عن
عبد الحميد الطائي، عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لا يجد عبد طعم الإيمان حتى يترك الكذب هزله وجده. ورواه البرقي في (المحاسن) عن الأصبغ بن نباتة مثله (1). (16227) 3 - محمد بن علي بن الحسين في (المجالس) عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن يعقوب بن يزيد، عن زياد بن مروان القندي، عن أبي وكيع، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث الأعور، عن علي (عليه السلام) قال لا يصلح من الكذب جد ولا هزل، ولا أن يعد احدكم صبيه ثم لا يفي له إن الكذب يهدى إلى الفجور والفجور يهدى * (الهامش) * الباب 140 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 2: 253 / 2. 2 - الكافي 2: 255 / 11. (1) المحاسن): 118 / 126. 3 - أمالي الصدوق: 342 / 9 (*).
[ 251 ]
إلى النار، وما يزال احدكم يكذب حتى يقال كذب وفجر وما يزال أحدكم يكذب حتى لا تبقي (1) موضع إبرة صدق فيسمى عند الله كذابا. (16228) 4 - محمد بن الحسن في (المجالس والأخبار) بإسناده الآتي عن أبي ذر (1)، عن النبي (صلى الله عليه وآله) - في وصية له - قال: يا أبا ذر من ملك ما بين فخذيه وما بين لحييه دخل الجنة، قلت (2) وإنا لنؤاخذ بما تنطق به ألسنتنا ؟ فقال (3): وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا
حصائد ألسنتهم، إنك لا تزال سالما ما سكت فإذا تكلمت كتب لك أو عليك، يا أبا ذر إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله عزوجل فيكتب بها رضوانه يوم القيامة (4)، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة في المجلس ليضحكهم بها فيهوى في جهنم ما بين السماء والأرض، يا أبا ذر، ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم ويل له، ويل له، ويل له، يا أبا ذر من صمت نجى، فعليك بالصمت، ولا تخرجن من فيك كذبة أبدا، قلت: يا رسول الله فما توبة الرجل الذي يكذب متعمدا ؟ قال: الاستغفار وصلوات الخمس تغسل ذلك. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (5)، ويأتي ما يدل عليه (6). * (الهامش) * (1) في المصدر: لا يبقى في قلبه. 4 - أمالي الطوسي 2: 150. (1) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم (49). (2) في المصدر: قلت يا رسول الله. (3) في المصدر: قال يا أبا ذر. (4) في المصدر: ألى يوم القيامة. (5) تقدم في البابين 138 و 139 من هذه الأبواب. (6) يأتي في الأحاديث 4 و 5 و 11 من الباب 141 من هذه الأبواب، وفي الحديثين 33 و 36 من الباب 46 من أبواب جهاد النفس (*).
[ 252 ]
141 - باب جواز الكذب في الإصلاح دون الصدق في الفساد
(16229) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا، عن جعفر بن محمد، عن آبائه - في وصية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي (عليه السلام) قال: يا علي إن الله أحب الكذب في الصلاح، وأبغض الصدق في الفساد - إلى أن قال: - يا علي ثلاث يحسن فيهن الكذب: المكيدة في الحرب، وعدتك زوجتك، والإصلاح بين الناس. (16230) 2 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن الحسين بن سعيد، عن أبي الحسين بن الحضرمي، عن موسى بن القاسم، عن جميل بن دراج، عن محمد بن سعيد عن المجاربي، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: ثلاثة يحسن فيهن الكذب: المكيدة في الحرب، وعدتك زوجتك، والإصلاح بين الناس، وثلاثة يقبح فيهن الصدق: النميمة، وإخبارك الرجل عن أهله بما يكرهه، وتكذيبك الرجل عن الخبر قال: وثلاثة مجالستهم تميت القلب: مجالسة الأنذال، والحديث مع النساء، ومجالسة الأغنياء. (16231) 3 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن معاوية بن عمار، * (الهامش) * الباب 141 فيه 11 حديثا 1 - الفقيه 4: 255 / 821، 259 / 824. 2 - الخصال: 87 / 20 وأورد ذيله في الكافي والفقيه في الحديث 1 من الباب 18 من هذه الأبواب. 3 - الكافي 2: 256 / 19، وأورده بطريق آخر في الحديث 2 من الباب 2 من أبواب الصلح (*).
[ 253 ]
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المصلح ليس بكذاب. (16232) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن
أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن الحسن الصيقل قال: قلت لأبى عبد الله (عليه السلام): إنا قد روينا عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول يوسف (عليه السلام) " أيتها العير إنكم لسارقون " فقال: والله ما سرقوا وما كذب، وقال إبراهيم: " بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون " فقال: والله ما فعلوا، وما كذب، فقال أبو عبد الله (عليه السلام: ما عندكم فيها يا صيقل ؟ قلت: ما عندنا فيها إلا التسليم، قال، فقال إن الله أحب اثنين، وأبغض اثنين أحب الخطر فيما بين الصفين وأحب الكذب في الإصلاح، وأبغض الخطر في الطرقات، وأبغض الكذب في غير الإصلاح إن إبراهيم (عليه السلام) إنما قال " بل فعله كبيرهم هذا " (3) إرادة الإصلاح، ودلالة على أنهم لا يفعلون، وقال يوسف (عليه السلام): إرادة الإصلاح. (16233) 5 - وعنه، عن أبيه، عن صفوان، عن أبي مخلد السراج، عن عيسى بن حسان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: كل كذب مسؤول عنه صاحبه يوما إلا كذبا في ثلاثة: رجل كائد في حربه فهو موضوع عنه، أو رجل أصلح بين اثنين يلقى هذا بغير ما يلقى به هذا يريد بذلك الإصلاح ما بينهما، أو رجل وعد أهله شيئا وهو لا يريد ان يتم لهم. * (الهامش) * 4 - الكافي 2: 255 / 17. (1) يوسف 12: 70. (2 و 3) الأنبياء 21: 63. 5 - الكافي 2: 256 / 18 (*)
[ 254 ]
(16234) 6 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن
عيسى، عن أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابنا، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: الكلام ثلاثة: صدق وكذب وإصلاح بين الناس، قال: قيل له: جعلت فداك ما الإصلاح بين الناس ؟ قال: تسمع من الرجل كلاما يبلغه فتخبث نفسه (1) فتقول: سمعت من فلان قال فيك من الخير كذا وكذا خلاف ما سمعت منه. (16235) 7 - وعن أبي علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار، عن الحجال، عن ثعلبة، عن معمر بن عمرو، عن عطاء، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لا كذب على مصلح ثم تلا " أيتها العير إنكم لسارقون " ثم قال: والله ما سرقوا وما كذب، ثم تلا " بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون " (3) ثم قال: والله ما فعلوه وما كذب. (16236) 8 - محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب عبد الله بن بكير بن أعين، عن أبى عبد الله (عليه السلام) في الرجل يستأذن عليه فيقول للجارية قولي ليس هو ههنا، قال: لا بأس ليس بكذب. (16237) 9 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في (كتاب الرجال) عن * (الهامش) * 6 - الكافي 2: 255 / 16. (1) في المصدر زيادة: فتلقاه. 7 - الكافي 2: 256 / 22. (1) في المصدر: الحجاج. (2) يوسف 12: 70. (3) الأنبياء 21: 63.
8 - مستطرفات السرائر: 137 / 1. 9 - رجال الكشي 2: 294 / 519 (*).