تفصيل وسائل الشيعة الى تحصيل مسائل الشريعة تأليف الفقيه المحدث الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي المتوفى سنة 1104 ه الجزء الثالث عشر تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث
[ 2 ]
BP الحر العاملي، محمد بن الحسن 1033 - 1104 ق. 136 تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة / تأليف محمد بن 5 و 4 ح / الحسن الحر العاملي ; تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث. - 1372. قم: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث، 1414 ق = 1372. 30 ج، نمونه. كتابنامه بصورت زير نويس. 1. أحاديث الشيعة. ألف. مؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث. ب. عنوان ج. عنوان: وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة. شابك 0 - 00 - 5503 - 964 / 30 جزءا. 30 ISBN 469 - 3055 - 00 - 0 / VOLS شابك 2 - 13 - 5503 - 964 ج 13
الكتاب: تفصيل وسائل الشيعة - ج 13 المؤلف: المحدث الشيخ الحر العاملي، المتوفى سنة 1104 ه. تحقيق ونشر: مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لاحياء التراث - قم المشرفة الطبعة: الثانية - جمادى الآخرة 1414 ه. ق المطبعة: مهر - قم الكمية: 2000 نسخة سعر الدورة: 55000 ريال ساعدت وزارة الثقافة الارشاد الاسلامي على طبعه
[ 3 ]
بسم الله الرحمن الرحيم
[ 4 ]
جميع الحقوق محفوظة ومسجلة لمؤسسة آل البيت - عليهم السلام - لاحياء التراث مؤسسة آل البيت - عليهم السلام - لاحياء التراث قم - دور شهر - خيابان شهيد فاطمي - كوچه 9 - بلاك 5 ص. ب 996 / 37185 - هاتف 23435 و 37371
[ 5 ]
أبواب كفارات الصيد وتوابعها 1 - باب أنه يجب على المحرم في قتل النعامة بدنة، وفي حمار الوحش بقرة أو بدنة، وفي الظبى شاة، وفي بقرة الوحش بقرة، وفيما سوى ذلك قيمته إن لم يكن له فداء منصوص
[ 17096 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: في قول الله عزوجل: (فجزاء مثل ما قتل من النعم) (1) قال: في النعامة بدنة، وفي حمار وحش بقرة (2)، وفي الظبي شاة، وفي البقرة بقرة. [ 17097 ] 2 - وعنه، عن النضر، عن هشام بن سالم، وعلي بن النعمان، عن ابن مسكان جميعا، عن سليمان بن خالد قال: قال أبو عبد الله
أبواب كفارات الصيد وتوابعها الباب 1 فيه 7 أحاديث 1 - التهذيب 5: 341 / 1181. (1) المائدة 5: 95. (2) حمل بعضهم ما تضمن البقرة في كفارة حمار الوحش على الاستحباب، وبعضهم على الوجوب وبعضهم حكم بالتخيير بين البدنة والبقرة كما قلنا. (منه. قده). 2 - التهذيب 5: 341 / 1182. (*)
[ 6 ]
(عليه السلام): في الظبي شاة، وفي البقرة بقرة، وفي الحمار بدنة، وفي النعامة بدنة، وفيما سوى ذلك قيمته. [ 17098 ] 3 - وعنه، عن ابن الفضيل (1)، عن أبي الصباح قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل في الصيد: (من قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم) (2) قال: في الظبي شاة، وفي حمار وحش بقرة، وفي النعامة جزور. [ 17099 ] 4 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن
عبد الجبار، وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: المحرم يقتل نعامة ؟ قال عليه بدنة من الابل، قلت: يقتل حمار وحش ؟ قال: عليه بدنة، قلت: فالبقرة ؟ قال بقرة. [ 17100 ] 5 - العياشي في (تفسيره) عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى: (لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم) (1) قال: من أصاب نعامة فبدنة، ومن أصاب حمارا أو شبهه (2) فعليه بقرة، ومن أصاب ظبيا فعليه شاة بالغ الكعبة حقا واجبا عليه أن ينحر إن كان في حج فبمنى حيث ينحر الناس، وإن كان في عمرة نحر بمكة، وإن شاء تركه حتى يشتريه بعد ما يقدم فينحره فإنه
يجزي (3) عنه. [ 17101 ] 6 - وعن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله: (ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم) (1) قال: في الظبي شاة وفي الحمامة وأشباهها وإن كان (2) فراخا فعدتها من
الحملان، وفي حمار الوحش بقرة، وفي النعامة جزور. [ 17102 ] 7 - وعن داود بن سرحان، عن أبي عبد الله (عليه السلام): جزاء (1) من قتل من النعم وهو محرم نعامة فعليه بدنة، وفي حمار الوحش بقرة، وفي الظبي شاة يحكم به ذوا عدل منكم، وقال: عدله أن يحكم بما رأى من الحكم أو صيام يقول الله: (هديا بالغ الكعبة) (2) والصيام لمن لم يجد الهدي فصيام ثلاثة أيام قبل التروية بيوم، ويوم التروية، ويوم عرفة. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك، وعلى تفصيل آخر (3).
(3) في المصدر: يجزيه. 6 - تفسير العياشي 1: 343 / 196. (1) المائدة 5: 95. (2) في المصدر: كانت. 7 - تفسير العياشي 1: 344 / 202. (1) وضع في المخطوط على لفظ (جزاء) علامة، وكتب تحتها: الشك في محله هنا أو بعد (من الحكم) أو (أو). (2) المائدة 5: 95. (3) يأتي في الباب 2 وفي الحديثين 1 و 2 من الباب 3، وفي الحديث 4 من الباب 11 وفي الباب 18 من هذه الابواب. (*)
[ 8 ]
2 - باب ما يحب في بدل الكفارات المذكورة وأمثالها إذا عجز عنها [ 17103 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد، وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن الحسن بن
محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أصاب المحرم الصيد ولم يجد ما يكفر من موضعه الذي أصاب فيه الصيد قوم جزاؤه من النعم دراهم، ثم قومت الدراهم طعاما (1) لكل مسكين نصف صاع، فإن لم يقدر على الطعام صام لكل نصف صاع يوما. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله، إلى قوله: لكل مسكين نصف صاع (2). [ 17104 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في محرم قتل نعامة قال: عليه بدنة، فإن لم يجد فإطعام ستين مسكينا. وقال: إن كانت قيمة البدنة أكثر من إطعام ستين مسكينا لم يزد على إطعام ستين مسكينا وإن كانت قيمة البدنة أقل من إطعام ستين مسكينا لم يكن عليه إلا قيمة البدنة.
الباب 2 فيه 14 حديثا 1 - الكافي 4: 387 / 10، والتهذيب 5: 341 / 1183. (1) في التهذيب زيادة: ثم جعل (هامش المخطوط). (2) التهذيب 5: 466 / 1626. 2 - الكافي 4: 386 / 5. (*)
[ 9 ]
ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1) وكذا الذي قبله. [ 17105 ] 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن
الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن محرم أصاب نعامة وحمار وحش (1) ؟ قال: عليه بدنة، قال: قلت: فإن لم يقدر على بدنة ؟ قال فليطعم ستين مسكينا، قلت: فإن لم يقدر على أن يتصدق ؟ قال: فليصم ثمانية عشر يوما، والصدقة مد على كل مسكين. قال: وسألته عن محرم أصاب بقرة ؟ قال: عليه بقرة، قلت فإن لم يقدر على بقرة ؟ قال: فليطعم ثلاثين مسكينا، قلت: فإن لم يقدر على أن يتصدق (2) قال: فليصم تسعة أيام. قلت: فإن أصاب ظبيا ؟ قال: عليه شاة، قلت: فإن لم يقدر ؟ قال: فإطعام عشرة مساكين، فإن لم يقدر على (3) ما يتصدق به فعليه صيام ثلاثة أيام. ورواه الشيخ كما يأتي (4). ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الله بن مسكان عن أبي بصير مثله، إلا أنه ترك قوله: والصدقة مد على كل مسكين (5). [ 17106 ] 4 - وعنه عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن محمد، عن
(1) التهذيب 5: 342 / 1185. 3 - الكافي 4: 385 / 1. (1) في الفقيه: أو حمار وحش (هامش المخطوط). (2) في الفقيه: أن يتصدق به (هامش المخطوط). (3) في نسخة: لم يجد (هامش المخطوط). (4) يأتي في الحديث 10 من هذاا لباب. (5) الفقيه 2: 233 / 1112.
4 - الكافي 4: 385 / 2، وأورده في الحديث 1 من الباب 56 من أبواب الذبح. (*)
[ 10 ]
داود الرقي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يكون عليه بدنة واجبة في فداء قال: إذا لم يجد بدنة فسبع شياه، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن فضال، عن داود الرقي (1). ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن داود الرقي مثله، إلا أنه قال: صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في منزله (2). [ 17107 ] 5 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ابن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: (أو عدل ذلك صياما) (1) قال: بثمن قيمة الهدي طعاما، ثم يصوم لكل مد يوما، فإذا زادت الامداد على شهرين فليس عليه أكثر منه. [ 17108 ] 6 - علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: سألته عن رجل محرم أصاب نعامة ما عليه ؟ قال: عليه بدنة، فإن لم يجد فليتصدق على ستين مسكينا فإن لم يجد فليصم ثمانية عشر يوما. [ 17109 ] 7 - قال: وسألته عن محرم أصاب بقرة ما عليه ؟ قال عليه
(1) التهذيب 5: 481 / 1711. (2) الفقيه 2: 232 / 1111. 5 - الكافي 4: 386 / 3.
(1) المائدة 5: 95. 6 - مسائل علي بن جعفر: 120 / 66 7 - مسائل علي بن جعفر 120 / 67. (*)
[ 11 ]
بقرة، فإن لم يجد فليتصدق على ثلاثين مسكينا، فإن لم يجد فليصم تسعة أيام. [ 17110 ] 8 - قال: وسألته عن محرم أصاب ظبيا ما عليه ؟ قال: عليه شاة فإن لم يجد فليتصدق على عشرة مساكين، فإن لم يجد فليصم ثلاثة أيام. [ 17111 ] 9 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن جميل، عن محمد بن مسلم وزرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في محرم قتل نعامة، قال: عليه بدنة فإن لم يجد فإطعام ستين مسكينا، فإن كانت قيمة البدنة أكثر من إطعام ستين مسكينا لم يزد على إطعام ستين مسكينا، وإن كانت قيمة البدنة أقل من طعام ستين مسكينا لم يكن عليه إلا قيمة البدنة. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (1). [ 17112 ] 10 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن - يعني ابن أبي نجران - عن علاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن قوله (1): (أو عدل ذلك صياما) (2) قال: عدل الهدي ما بلغ يتصدق به، فإن لم يكن عنده فليصم بقدر ما بلغ لكل طعام مسكين يوما.
8 - مسائل علي بن جعفر: 120 / 68.
9 - الفقيه 2: 232 / 1110. (1) الكافي 4: 386 / 5. 10 - التهذيب 5: 342 / 1184. (1) في المصدر زيادة: عز وجل. (2) المائدة 5: 95. (*)
[ 12 ]
[ 17113 ] 11 - وعنه عن، اللؤلؤي، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب وابن جبلة (1) جميعا، عن أبان بن تغلب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن محرمين أصابوا فراخ نعام فذبحوها وأكلوها ؟ فقال: عليهم مكان كل فرخ أصابوه وأكلوه بدنة يشتركون فيهن، فيشترون على عدد الفراخ وعدد الرجال، قلت: فإن منهم من لا يقدر على شئ ؟ فقال: يصوم (2) بحساب ما يصيبه من البدن، ويصوم لكل بدنة ثمانية عشر يوما. [ 17114 ] 12 - وعنه، عن علي بن الحسن الجرمي، عن محمد ودرست (1) عن عبد الله بن مسكان، عن أبى بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن محرم أصاب نعامة ؟ قال عليه بدنة قال: قلت: فإن لم يقدر على بدنة ما عليه ؟ قال: يطعم ستين مسكينا، قلت: فإن لم يقدر على ما يتصدق به ؟ قال: فليصم ثمانية عشر يوما: قلت: فإن أصاب بقرة أو حمار وحش ما عليه ؟ قال: عليه بقرة، قلت: فإن لم يقدر على بقرة ؟ قال: فليطعم ثلاثين مسكينا، قلت: فإن لم يقدر على ما يتصدق به ؟ قال: فليصم تسعة أيام. قلت: فإن أصاب ظبيا ما عليه ؟ قال: عليه شاة، قلت: فإن لم يجد
شاة ؟ قال: فعليه إطعام عشرة مساكين، قلت: فإن لم يقدر على ما يتصدق به ؟ قال: فعليه صيام ثلاثة أيام.
11 - التهذيب 5: 353 / 1227، وأورده في الحديث 4 من الباب 18 من هذه الابواب. (1) في المصدر: وأبي جميلة. (2) في الممصدر: يقوم. 12 - التهذيب 5: 342 / 1186. (1) في نسخة: محمد، عن درست (هامش المخطوط). (*)
[ 13 ]
[ 17115 ] 13 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة وابن أبي عمير وحماد كلهم، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من أصاب شيئا فداؤه بدنة من الابل فإن لم يجد مايشتري بدنة فأراد أن يتصدق فعليه أن يطعم ستين مسكينا كل مسكين مدا، فإن لم يقد على ذلك صام مكان ذلك ثمانية عشر يوما، مكان كل عشرة مساكين ثلاثة أيام، ومن كان عليه شئ من الصيد فداؤه بقرة، فإن لم يجد فليطعم ثلاثين مسكينا، فإن لم يجد فليصم تسعة أيام، ومن كان عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام. [ 17116 ] 14 - العياشي في (تفسيره) عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله فيمن قتل صيدا متعمدا وهو محرم: (فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما) (1) ما هو ؟ قال ينظر إلى الذي عليه بجزاء ما قتل فإما أن يهديه وإما أن يقوم فيشترى به طعاما فيطعمه المساكين يطعم كل مسكين مدا، وإما أن ينظر كم يبلغ عدد ذلك من
المساكين فيصوم مكان كل مسكين يوما. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2)، وفي بعض هذه الكفارات اختلاف، والاقل محمول على الاجزاء والاكثر على الاستحباب.
13 - التهذيب 5: 343 / 1187. 14 - تفسير العياشي 1: 345 / 203. (1) المائدة 5: 95. (2) يأتي في الباب 3 وفي الحديثين 3 و 5 من الباب 23 من هذه الابواب، وفي الحديث 3 من الباب 4 من أبواب كفارات الاستمتاع، وفي الباب 14 من أبواب بقية الكفارات. (*)
[ 14 ]
3 - باب جملة من كفارات الصيد وأحكامها [ 17117 ] 1 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في (الاحتجاج) عن الريان بن شبيب - في حديث - أن القاضي يحيى بن أكثم استأذن المأمون أن يسأل أبا جعفر الجواد (عليه السلام) عن مسألة فأذن له، فقال: ما تقول في محرم قتل صيدا ؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): قتله في حل أو حرم، عالما كان المحرم أم جاهلا، قتله عمدا أو خطأ، حرا كان المحرم أو عبدا، صغيرا كان أو كبيرا، مبتدئا بالقتل أم معيدا، من ذوات الطير كان الصيد أم من غيره، من صغار الصيد كان أم من كبارها، مصرا كان أو نادما، في الليل كان قتله للصيد أم بالنهار، محرما كان بالعمرة إذ قتله أو بالحج كان محرما ؟ فتحير يحيى بن أكثم - إلى أن قال - فقال المأمون لابي جعفر (عليه السلام): إن رأيت - جعلت فداك - أن تذكر الفقه فيما فصلته من وجوه قتل المحرم لنعلمه ونستفيده، فقال أبو جعفر (عليه السلام): إن
المحرم إذا قتل صيدا في الحل وكان الصيد من ذوات الطير وكان الطير من كبارها فعليه شاة، وإن أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا، وإذا قتل فرخا في الحل فعليه حمل فطم من اللبن، وإذا قتله في الحرم فعليه الحمل وقيمة الفرخ، وإن كان من الوحش وكان حمار وحش فعليه بقرة، وإن كان نعامة فعليه بدنة وإن كان ظبيا فعليه شاة، وإن كان قتل من ذلك في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا (هديا بالغ الكعبة) (1) وإذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدي فيه وكان إحرامه بالحج نحره بمنى وإن كان إحرامه بالعمرة نحره بمكة، وجزاء الصيد على العالم والجاهل سواء وفي العمد عليه الماثم، وهو
الباب 3 فيه 4 أحاديث 1 - الاحتجاج: 444 باختلاف يسير في اللفظ. (1) المائدة: 95. (*)
[ 15 ]
موضوع عنه في الخطأ، والكفارة على الحر في نفسه، وعلى السيد في عبده، والصغير لا كفارة عليه وهي على الكبير واجبة، والنادم يسقط ندمه عنه عقاب الاخرة، والمصر يجب عليه العقاب في الاخرة. ورواه المفيد في (الارشاد) عن الريان بن شبيب ونقله منه علي بن عيسى في (كشف الغمة) (2). ورواه محمد بن أحمد بن علي الفتال الفارسي في (روضة الواعظين) عن الريان بن شبيب مثله (3). [ 17118 ] 2 - ورواه الحسن بن علي بن شعبة في (تحف العقول) مرسلا عن أبي جعفر الجواد (عليه السلام) إلا أنه قال إن المحرم إذا قتل صيدا
في الحل وكان الصيد من ذوات الطير من كباره فعليه شاة، فإن أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا، وإن قتل فرخا في الحل فعليه حمل قد فطم، وليس عليه القيمة لانه ليس في الحرم، وإن كان من الوحش فعليه في حمار وحش بدنة، وكذلك في النعامة بدنة، فإن لم يقدر فاطعام ستين مسكينا، فإن لم يقدر فليصم ثمانية عشر يوما، فإن كان بقرة فعليه بقرة، فإن لم يقدر فليطعم ثلاثين مسكينا، فإن لم يقدر فليصم تسعة أيام، وإن كان ظبيا فعليه شاة، فإن لم يقدر فليطعم عشرة مساكين، فإن لم يجد فليصم ثلاثة أيام، وإن أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا (هديا بالغ الكعبة) (1) حقا واجبا أن ينحره إن كان في حج بمنى حيث ينحر الناس، وإن كان في عمرة ينحره بمكة في فناء الكعبة، ويتصدق بمثل ثمنه حتى يكون مضاعفا وكذلك إذا
أصاب ارنبا أو ثعلبا فعليه شاة، ويتصدق بمثل ثمن شاة، وإن قتل حماما من حمام الحرم فعليه درهم يتصدق به، ودرهم يشترى به علفا لحمام الحرم، وفي الفرخ نصف درهم وفي البيضة ربع درهم، وكلما أتى به المحرم بجهالة أو خطأ فلا شئ عليه إلا الصيد، فإن عليه فيه الفداء بجهالة كان أم بعلم بخطأ كان أم بعمد، وكل ما أتى به العبد فكفارته على صاحبه مثل ما يلزم صاحبه وكل ما أتى به الصغير الذي ليس ببالغ فلا شئ عليه فإن عاد فهو
ممن ينتقم الله منه، وإن دل على الصيد وهو محرم وقتل الصيد فعليه فيه الفداء، والمصر عليه يلزمه بعد الفداء العقوبة في الاخرة، والنادم لا شئ عليه بعد الفداء في الاخرة، وإن أصابه ليلا في وكرها خطأ فلا شئ عليه إلا أن يتصيد، فإن تصيد بليل أو نهار فعليه فيه الفداء، والمحرم بالحج ينحر الفداء بمنى حيث ينحر الناس، والمحرم بالعمرة ينحر الفداء بمكة، قال: فأمر أن يكتب ذلك عن أبي جعفر (عليه السلام). ورواه علي بن إبراهيم في (تفسيره) عن محمد بن الحسن، عن محمد بن عون النصيبي، عن أبي جعفر (عليه السلام) نحوه، وذكر أن المأمون أمر أن يكتب ذلك كله عن أبي جعفر (عليه السلام) (2). [ 17119 ] 3 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: قال (عليه السلام) المحرم لا يأكل من الصيد وإن صاده الحلال، وعلى المحرم في صيده في الحل فداء، وعليه في الحرم القيمة مضاعفة، ويأكل الحلال من صيد الحرام (1) لا حرج عليه في ذلك. [ 17120 ] 4 - قال: وقال (عليه السلام): المحرم يهدي فداء الصيد من حيث صاده.
(2) تفسير القمي 1: 183. 3 - المقنعة: 70. (1) في المصدر: المحرم. 4 - المقنعة: 70. (*)
[ 17 ]
أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 4 - باب أن المحرم إذا قتل ثعلبا أو أرنبا لزمه شاة
[ 17121 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن البزنطي، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن محرم أصاب أرنبا أو ثعلبا ؟ فقال: في الارنب دم شاة. [ 17122 ] 2 - وبإسناده عن ابن مسكان، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الارنب يصيبه المحرم ؟ فقال: شاة (هديا بالغ الكعبة). [ 17123 ] 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن أحمد بن محمد قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن المحرم أصاب أرنبا أو ثعلبا، فقال: في الارنب شاة. محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن (عليه السلام) مثله (1). [ 17124 ] 4 - وعنهم، عن سهل، عن أحمد بن محمد، عن على بن أبي حمزة، عن أبي بصير: قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل
(1) يأتي في الابواب 4 - 11 من هذه الابواب. الباب 4 فيه 4 أحاديث 1 - الفقيه 2: 233 / 1114. 2 - الفقيه 2: 233 / 1 115. 3 - التهذيب 5: 343 / 1189. (1) الكافي 4: 387 / 8. 4 - الكافي 4: 386 / 7. (*)
[ 18 ]
قتل ثعلبا ؟ قال: عليه دم، قلت: فأرنبا ؟ قال: مثل ما في الثعلب (1). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2). ورواه الشيخ بإسناده عن البزنطي عن على بن أبي حمزة مثله، إلا أنه قال: عن محرم (3). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (4). 5 - باب المحرم إذا قتل قطاة أو حجلة أو دراجة أو نظيرهن [ 17125 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: وجدنا في كتاب علي (عليه السلام) في القطاة إذا أصابها المحرم حمل قد فطم من اللبن وأكل من الشجر. [ 17126 ] 2 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن جعفر، عن محمد بن عبد الحميد، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم، عن سليمان بن خالد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: في كتاب أمير المؤمنين علي (عليه السلام) من أصاب قطاة أو حجلة أو دراجة أو نظيرهن فعليه دم.
(1) في المصدر: مثل ما على الثعلب. (2) التهذيب 5: 343 / 1188. (3) الفقيه 2: 233 / 1116. (4) تقدم في الحديث 2 من الباب 3 من هذه الابواب. الباب 5 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 5: 344 / 1190.
2 - الكافي 4: 390 / 9. (*)
[ 19 ]
ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1). أقول: هذا محمول على ما يوافق الاول أو على الاستحباب. [ 17127 ] 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن المفضل بن صالح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا قتل المحرم قطاة فعليه حمل قد فطم من اللبن ورعى من الشجر. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 6 - باب أن المحرم إذا قتل يربوعا أو قنفذا أو ضبا لزمه جدي [ 17128 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن مسمع، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: في اليربوع والقنفذ والضب إذا أصابه المحرم فعليه جدي والجدي خير منه، وإنما جعل هذا لكي ينكل عن فعل غيره من الصيد. محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن أحمد بن علي، عن مسمع، عن أبي عبد الله (عليه
(1) التهذيب 5: 344 / 1191. 3 - الكافي 4: 389 / 3. (1) تقدم في الباب 3 من هذه الابواب.
الباب 6 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 5: 344 / 1192. (*)
[ 20 ]
السلام) مثله، إلا أنه قال: وإنما جعل عليه هذا كي ينكل عن صيد غيره (1). 7 - باب أن المحرم إذا قتل قنبرة أو صعوة أو عصفورا لزمه مد من طعام، وإذا قتل عظاية لزمه كف من طعام [ 17129 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في القنبرة (1) والعصفور والصعوة (2) يقتلهم المحرم قال: عليه مد من طعام لكل واحد. محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان (3). وبإسناده عن علي بن السندي، عن صفوان مثله (4). [ 17130 ] 2 - وعن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: القنبرة (1) والصعوة والعصفور إذا قتله المحرم فعليه مد من طعام عن كل واحد منهم. [ 17131 ] 3 - وعنه، عن صفوان، عن معاوية قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): محرم قتل عظاية ؟ قال: كف من طعام.
(1) الكافي 4: 387 / 9. الباب 7 فيه 3 أحاديث
1 - الكافي 4: 390 / 8. (1) في المصدر: القبرة. (2) الصعوة: طائر من صغار العصافير أحمر الرأس. (حياة الحيوان 2: 63). (3) التهذيب 5: 344 / 1193 تكرر ذكره في الحديث 2 من هذا الباب. (4) التهذيب 5: 466 / 1629. 2 - التهذيب 5:: 344 / 1193. (1) في المصدر: القبرة. 3 - التهذيب 5: 345 / 1194. (*)
[ 21 ]
8 - باب أن المحرم إذا قتل زنبورا خطأ لم يلزمه شئ، فإن تعمد لزمه شئ من طعام، وان أراده الزنبور لم يلزمه شئ [ 17132 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن محرم قتل زنبورا ؟ قال: إن كان خطأ فليس عليه شئ، قلت: لا بل متعمدا، قال: يطعم شيئا من طعام قلت: إنه أرادني، قال: إن (1) أرادك فاقتله. [ 17133 ] 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة وصفوان، عن معاوية قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن محرم قتل زنبورا ؟ قال: إن كان خطأ فلا شئ عليه، قلت: بل تعمدا، قال: يطعم شيئا من الطعام. ورواه الكليني كما مر في التروك (1). [ 17134 ] 3 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن يحيى
الازرق قال: سألت أبا عبد الله وأبا الحسن (عليهما السلام) عن محرم قتل زنبورا ؟ قال (1) إن كان خطأ فليس عليه شئ قال: قلت: فالعمد، قال: يطعم شيئا من طعام.
الباب 8 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 4: 364 / 5، وأورده في الحديث 9 من الباب 81 من أبواب تروك الاحرام. (1) في المصدر: كل شئ. 2 - التهذيب 5: 365 / 1271. (1) مر في الحديث 9 من الباب 81 من أبواب تروك الاحرام. 3 - التهذيب 5: 345 / 1195. (1) في المصدر: فقالا: وفي آخره: قالا: يطعم... وتقدم ما يدل على الحكم الاخير في الباب 81 من أبواب تروك الاحرام. (*)
[ 22 ]
9 - باب أن المحرم إذا ذبح حمامة ونحوها من الطير في الحل لزمة شاة، وفي الفرخ حمل أو جدي، وفي البيضة درهم، إن لم يكن تحرك الفرخ والا فحمل [ 17135 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المحرم إذا أصاب حمامة ففيها شاة، وإن قتل فراخه ففيه حمل، وإن وطئ البيض فعليه درهم. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (1).
[ 17136 ] 2 - ورواه العياشي في (تفسيره) عن حريز، وزاد: كل هذا يتصدق به بمكة ومنى، وهو قول الله في كتابه: (ليبلونكم الله بشئ من الصيد تناله أيديكم) (1) البيض والفراخ (ورماحكم) (2) الامهات الكبار. [ 17137 ] 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل - يعني ابن بزيع - عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: في الحمام (1) وأشباهها إن قتله (2) المحرم شاة، وإن كان فراخا فعدلها من الحملان... الحديث.
الباب 9 فيه 11 حديثا 1 - الكافي 4: 389 / 1. (1) التهذيب 5: 345 / 1197، والاستبصار 2: 200 / 678. 2 - تفسير العياشي 1: 342 / 191. (1) (2) المائدة 5: 94. 3 - الكافي 4: 389 / 2، وأورد ذيله في الحديث 6 من الباب 23 من هذه الابواب. (1) في المصدر: الحمامة. (2) في المصدر: إذا قتلها. (*)
[ 23 ]
[ 17138 ] 4 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل قتل فرخا وهو محرم وهو (1) في غير الحرم فقال: عليه حمل وليس عليه قيمته لانه ليس في الحرم.
[ 17139 ] 5 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول في حمام مكة الطير الاهلي (1) غير حمام الحرم: من ذبح طيرا منه وهو غير محرم فعليه أن يتصدق بصدقة أفضل من ثمنه، فإن كان محرما فشاة عن كل طير. محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان مثله (2). [ 17140 ] 6 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن ابن سنان - يعني عبد الله -، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال في محرم ذبح طيرا: إن عليه دم شاة يهريقه، فإن كان فرخا فجدي أو حمل صغير من الضأن. [ 17141 ] 7 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن - يعني ابن أبي نجران -، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: وإن وطئ المحرم بيضة وكسرها فعليه درهم كل هذا يتصدق به بمكة ومنى، وهو قول الله تعالى: (تناله أيديكم ورماحكم) (1).
4 - الكافي 4: 390 / 6. (1) " وهو " لم ترد هنا في المصدر. 5 - الكافي 4: 235 / 15. (1) في نسخة من المصدر زيادة: من. (2) الفقيه 2: 169 / 742. 6 - التهذييب 5: 346 / 1201، والاستبصار 2: 201 / 682. 7 - التهذيب 5: 346 / 1202. (1) المائدة 5: 94. (*)
[ 24 ]
وعنه عن حماد مثله (2).
[ 17142 ] 8 وعنه، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن رجل كسر بيض حمام وفي البيض فراخ قد تحرك، قال: عليه أن يتصدق عن كل فرخ قد تحرك بشاة، ويتصدق بلحومها إن كان محرما، وإن كان الفرخ لم يتحرك تصدق بقيمته ورقا يشتري يطرحه لحمام الحرم. [ 17143 ] 9 - وعنه، عن الجرمي، عنهما - يعني عن محمد بن أبي حمزة ودرست -، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن محرم قتل حمامة من حمام الحرم خارجا من الحرم، قال: فقال: عليه شاة - إلى أن قال - قلت: فمن قتل فرخا من حمام الحرم (1) وهو محرم، قال: عليه حمل. [ 17144 ] 10 - وعنه، عن محمد بن عبد الله، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: في حمام مكة الاهلي غير حمام الحرم من ذبح منه طيرا وهو غير محرم فعليه أن يتصدق إن كان محرما بشاة عن كل طير. [ 17145 ] 11 - وعنه، عن عبد الرحمن، عن حماد بن عيسى، عن
(2) الاستبصار 2: 201 / 683. 8 - التهذيب 5: 358 / 1244، والاستبصار 2: 205 / 697، وأورده في الحديث 1 من الباب 26 من هذه الابواب. 9 - التهذيب 5: 347 / 1203، وأورد قطعة منه في الحديث 9 من الباب 10، واخرى في الحديث 2 من الباب 11 من هذه الابواب. (1) في المصدر: فراخ الحمام. 10 - التهذيب 5: 347 / 1204.
11 - التهذيب 5: 1215 350. (*)
[ 25 ]
إبراهيم بن عمر وسليمان بن خالد قالا: قلنا لابي عبد الله (عليه السلام): رجل أغلق بابه على طائر فقال: إن كان أغلق الباب بعد ما أحرم فعليه شاة (1)، وإن عليه لكل طائر شاة، ولكل فرخ حملا، وإن لم يكن تحرك فدرهم، وللبيض نصف درهم. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2) وعلى حكم البيض (3). 10 - باب أن المحل إذا قتل حمامة في الحرم أو نحوها أو أكلها - ولو كان ناسيا - لزمه قيمتها وهي درهم، وفي الفرخ نصف درهم، وفي البيضة ربع درهم. [ 17146 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): في قيمة الحمامة درهم، وفي الفرخ نصف درهم، وفي البيضة ربع درهم. [ 17147 ] 2 - وبإسناده عن صفوان، عن منصور بن حازم قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أهدى لنا طير مذبوح بمكة فأكله أهلنا، فقال: لا يرى به أهل مكة بأسا، قلت: فأي شئ تقول أنت ؟ قال: عليهم ثمنه.
(1) في المصدر زيادة: وإن كان أغلق الباب قبل أن يحرم فعليه ثمنه. وأما التكملة الواردة في المتن فهي عائدة للحديث وثم 1216 من التهذيب، وقد أورده بصورة صحيحة في الحديث 2 من الباب 16 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 16 وفي الحديث 1 من الباب 19 وفي الباب 26 من هذه الابواب. (3) يأتي في الباب 10 من هذه الابواب. وتقدم ما يدل عليه في الباب 3 من هذه الابواب.
الباب 10 فيه 10 أحاديث 1 - الفقيه 2: 171 / 754. 2 - الفقيه 2: 169 / 740، وأورده في الحديث 5 من الباب 5 من أبواب تروك الاحرام، وعن الكافي في الحديث 7 من الباب 14 من هذه الابواب. (*)
[ 26 ]
[ 17148 ] 3 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: من أصاب طيرا في الحرم وهو محل فعليه القيمة، والقيمة درهم يشترى علفا لحمام الحرم: [ 17149 ] 4 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن الحارث بن المغيرة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن رجل أكل من بيض حمام الحرم وهو محرم، قال: عليه لكل بيضة دم، وعليه ثمنها سدس أو ربع درهم، الوهم من صالح، ثم قال: إن الدماء لزمته لاكله وهو محرم، وإن الجزاء لزمه لاخذه بيض حمام الحرم. [ 17150 ] 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: في الحمام درهم، وفي البيضة ربع درهم. محمد بن الحسن بإسناده عن ابن أبي عمير مثله (1). [ 17151 ] 6 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن فضيل، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن رجل قتل حمامة من حمام الحرم وهو
غير محرم ؟ قال: عليه قيمتها وهو درهم يتصدق به أو يشتري طعاما لحمام الحرم وإن قتلها وهو محرم في الحرم فعليه شاة وقيمة الحمامة.
3 - الكافي 4: 233 / 7، وأورده في الحديث 4 من الباب 22 من هذه الابواب. 4 - الكافي 4: 39 5 / 2، وأورده في الحديث 4 من الباب 44 من هذه الابواب. 5 - الكافي 4: 234 / 10. (1) التهذيب 5: 345 / 1196، والاستبصار 2: 200 / 677. 6 - التهذيب 5: 345 / 1198، والاستبصار 2: 200 / 679. وأورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 11 من هذه الابواب. (*)
[ 27 ]
ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن الفضيل مثله، إلا أنه قال: وهو في الحرم غير محرم (1). [ 17152 ] 7 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن فرخين مسرولين ذبحتهما وأنا بمكة محل ؟ فقال لي: لم ذبحتهما ؟ فقلت: جاءتني بهما جارية قوم من أهل مكة، فسألتني أن أذبحهما (1)، فظننت أني بالكوفة ولم أذكر الحرم (2) فذبحتهما، فقال: تصدق بثمنها فقلت: وكم ثمنها ؟ فقال: درهم خير من ثمنها. ورواه الكليني عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار جميعا، عن صفوان مثله، إلا أنه قال: عليك قيمتها، فقلت: كم قيمتها ؟ فقال: درهم وهو خير منهما (3). ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الرحمن بن الحجاج مثله (4).
[ 17153 ] 8 - وعنه، عن محمد بن سيف، عن منصور قال: حدثني صاحب لنا ثقة قال: كنت أمشي في بعض طرق مكة فلقيني إنسان، فقال (1): اذبح لي هذين الطيرين فذبحتهما ناسيا وأنا حلال، ثم سألت أبا
عبد الله (عليه السلام) فقال: عليك الثمن. [ 17154 ] 9 - وعنه، عن الجرمي، عنهما - يعني عن محمد بن أبي حمزة ودرست -، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - أنه سأله عمن قتل حمامة في الحرم وهو حلال، قال: عليه ثمنها ليس عليه غيره. [ 17155 ] 10 - وعنه، عن عبد الرحمن، عن حماد، عن حريز، عن محمد قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أهدي إليه حمام أهلي جئ به وهو في الحرم محل، قال: إن أصاب منه شيئا فليتصدق مكانه بنحو من ثمنه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).
11 - باب أن المحرم إذا قتل حمامة في الحرم لزمه الكفارتان [ 17156 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن فضيل، عن أبي الحسن (عليه السلام) - في حديث - قال: سألته عن رجل قتل حمامة ؟ قال: إن قتلها وهو محرم فعليه شاة، وقيمة الحمامة درهم.
9 - التهذيب 5: 347 / 1203، وأورد صدره في الحديث 9 من الباب 9، وفي الحديث 2 من الباب 11 من هذه الابواب. 10 - التهذيب 5: 347 / 1205، وأورده في الحديث 3 من الباب 12 من هذه الابواب. (1) تقدم في الحديث 4 من الباب 9 من هذه الابواب، وفي الحديث 5 من الباب 5 من أبواب تروك الاحرام. (2) يأتي في الحديثين 3 و 4 الباب 11، وفي الحديثين 3، 5 من الباب 12، وفي البابين 16، 44، من هذه الابواب. الباب 11 فيه 5 أحاديث 1 - التهذيب 5: 345 / 1198، والاستبصار 2: 200 / 679، وأورده بتمامه في الحديث 6 من الباب 10 من هذه الابواب. (*)
[ 29 ]
ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن الفضيل مثله، إلا أنه قال: قتل حمامة من حمام الحرم وهو محرم قال: إن قتلها وهو محرم في الحرم فعليه شاة، وقيمة الحمامة درهم (1). [ 17157 ] 2 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن الجرمي، عنهما - يعني محمد بن أبي حمزة ودرست -، عن ابن مسكان، عن أبي بصير،
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن محرم قتل حمامة من حمام الحرم خارجا من الحرم، قال: عليه شاة قلت: فإن قتلها في جوف الحرم ؟ قال: عليه شاة وقيمة الحمامة... الحديث. [ 17158 ] 3 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن قتل المحرم حمامة في الحرم فعليه شاة وثمن الحمامة درهم أو شبهه يتصدق به أو يطعمه حمامة مكة، فإن قتلها في الحرم وليس بمحرم فعليه ثمنها. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). [ 17159 ] 4 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا أصاب المحرم في الحرم حمامة إلى أن يبلغ الظبي، فعليه دم يهريقه ويتصدق بمثل ثمنه أيضا، فإن أصاب منه وهو حلال، فعليه أن يتصدق بمثل ثمنه.
(1) الفقيه 2: 167 / 729. 2 - التهذيب 5: 347 / 1203، وأورده في الحديث 9 من الباب 9، وقطعة منه في الحديث 9 من الباب 10 من هذه الابواب. 3 - الكافي 4: 395 / 1، وأورده في الحديث 5 من الباب 22، وفي الحديث 2 من الباب 44 من هذه الابواب. (1) التهذيب 5: 370 / 1289. 4 - الفقيه 2: 167 / 726. (*)
[ 30 ]
[ 17160 ] 5 - وبإسناده عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل قتل طيرا من طير (1) الحرم وهو محرم في الحرم، قال: عليه شاة، وقيمة الحمامة درهم يعلف به حمام الحرم، وإن كان فرخا فعليه حمل، وقيمة الفرخ نصف درهم يعلف به حمام الحرم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2). ويأتي ما يدل عليه (3). 12 - باب أن الحمام ونحوه حتى الاهلي إذا ادخل الحرم وجب على من هو معه إطلاقه، وإن كان مقصوص الجناح وجب حفظه، ولو بالايداع حتى يستوي ريشه ثم يخلى سبيله، فإن لم يفعل وتلف لزمه فداؤه [ 17161 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) فيمن أصاب طيرا في الحرم، قال: إن كان مستوي الجناح فليخل عنه، وإن كان غير مستوى نتفه وأطعمه أسقاه، فإذا استوى جناحاه خلي عنه. [ 17162 ] 2 - وبإسناده عن حريز، عن زرارة أن الحكم سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل أهدي له في الحرم حمامة مقصوصة، فقال: انتفها
5 - الفقيه 2: 171 / 751. (1) في المصدر: طيور. (2) تقدم في الباب 3، وفي الحديث 6 من الباب 10 من هذه الابواب. (3) يأتي في الحديث 5 من الباب 31، وفي الابواب 44، 45، 46 من هذه الابواب. الباب 12 فيه 13 حديثا
1 - الفقيه 2: 167 / 730. 2 - الفقيه 2: 168 / 735. (*)
[ 31 ]
وأحسن علفها حتى إذا استوى ريشها فخل سبيلها. ورواه الكليني، عن علي، عن أبيه، عن حماد ابن عيسى، عن حريز مثله (1). [ 17163 ] 3 - وعنه، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل اهدي إليه حمام أهلي وجئ به وهو في الحرم محل، قال: إن أصاب منه شيئا فليتصدق مكانه بنحو من ثمنه. ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم مثله (1). [ 17164 ] 4 - وبإسناده عن شهاب بن عبد ربه قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إني أتسحر بفراخ اوتى بها من غير مكة فتذبح في الحرم فأتسحر بها، فقال: بئس السحور سحورك، أما علمت أن ما دخلت به الحرم حيا فقد حرم عليك ذبحه وإمساكه. [ 17165 ] 5 - محمد بن يعقوب، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل اهدي له حمام أهلي وهو في الحرم، فقال: إن هو أصاب منه شيئا فليتصدق بثمنه نحوا ما كان يسوى في القيمة. [ 17166 ] 6 - وعن بعض أصحابنا، عن أبي جرير القمي قال: قلت لابي
(1) الكافي 4: 233 / 5.
3 - الفقيه 2: 168 / 736، وأورده في الحديث 10 من الباب 10 من هذه الابواب. (1) التهذيب 5: 347 / 1205. 4 - الفقيه 2: 170 / 746. 5 - الكافي 4: 232 / 2. 6 - الكافي 4: 236 / 19. (*)
[ 32 ]
الحسن (عليه السلام): نشتري الصقور فندخلها الحرم فلنا ذلك ؟ فقال: كل ما أدخل الحرم من الطير مما يصف جناحه فقد دخل مأمنه فخل سبيله. [ 17167 ] 7 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن داود بن فرقد قال: كنا عند أبي عبد الله (عليه السلام) بمكة وداود بن علي بها، فقال لي أبو عبد الله (عليه السلام): قال لي داود بن علي: ما تقول - يا أبا عبد الله - في قماري اصطدناها وقصيناها (1)، فقلت: تنتف وتعلف فإذا استوت خلي سبيلها. [ 17168 ] 8 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن ابن بكير قال: سألت أحدهما (عليهما السلام) عن رجل أصاب طيرا في الحل فاشتراه فأدخله الحرم فمات فقال: إن كان حين أدخله الحرم خلي سبيله فمات فلا شئ عليه، وإن كان أمسكه حتى مات عنده في الحرم فعليه الفداء. [ 17169 ] 9 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن على بن رئاب، عن بكير بن أعين، عن أحدهما (عليهما السلام) مثله، إلا أنه قال: أصاب ظبيا ثم قال: فمات الظبي في الحرم. [ 17170 ] 10 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن
الوشاء، عن مثنى قال: خرجنا إلى مكة فاصطاد النساء قمرية من قماري أمج (1) حيث بلغنا البريد فنتف النساء جناحيه (2)، ثم دخلوا به مكة، فدخل
7 - الكافي 4: 237 / 22. (1) في نسخة: وقصصناها (هامش المخطوط). 8 - الكافي 4: 234 / 11. 9 - الكافي 4: 238 / 27. 10 - الكافي 4: 237 / 24. (1) أمج: بلد قرب المدينة المنورة (معجم البلدان 1: 249). (2) في نسخة: جناحها (هامش المخطوط). (*)
[ 33 ]
أبو بصير على أبي عبد الله (عليه السلام) فأخبره (3) فقال: ينظرون امرأة لا بأس بها فيعطونها الطير تعلفه وتمسكه حتى إذا استوى جناحاه خلته. [ 17171 ] 11 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار قال: سألت: أبا عبد الله (عليه السلام) عن طائر أهلي أدخل الحرم حيا، فقال: لا يمس لان الله تعالى يقول: (ومن دخله كان آمنا) (1). ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمار (2). ورواه في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى (3). ورواه أيضا عن محمد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حماد، عن معاوية مثله (4). [ 17172 ] 12 - وعنه، عن صفوان، عن معاوية بن عمار قال: قال
الحكم بن عتيبة: سألت أبا جعفر (عليه السلام) ما تقول في رجل أهدي له حمام أهلي وهو في الحرم من غير الحرم ؟ فقال: أما إن كان مستويا خليت سبيله وإن كان غير ذلك أحسنت إليه حتى إذا استوى ريشه خليت سبيله. ورواه المفيد في (المقنعة) مرسلا (1)، وكذا الذي قبله.
(3) قوله (فأخبره) سقط من المخطوط. 11 - التهذيب 5: 348 / 1206، والمقنعة: 70، وأورده في الحديث 1 من الباب 36 من هذه الابواب. (1) آل عمران 3: 97. (2) الفقيه 2: 170 / 743. (3) علل الشرائع: 451 / 1. (4) علل الشرائع: 454 / 7. 12 - التهذيب 5: 348 / 1207. (1) المقنعة: 70. (*)
[ 34 ]
[ 17173 ] 13 - وعنه، عن صفوان، عن مثنى، عن كرب الصيرفي قال: كنا جميعا (1) فاشترينا طائرا فقصصناه فأدخلناه الحرم (2) فعاب ذلك علينا أصحابنا أهل مكة، فأرسل كرب إلى أبي عبد الله (عليه السلام) يسأله فقال: استودعه رجلا من أهل مكة مسلما أو امرأة (3) فإذا استوى ريشه خلوا سبيله. ورواه الصدوق بإسناده عن المثنى (4). ورواه الكليني عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، ومثنى بن عبد السلام (5) عن كرب مثله، إلا أنه قال: فدخلنا به مكة (6).
أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (7)، ويأتي ما يدل عليه (8). 13 باب تحريم صيد الحرم وحمامه ولو في الحل، وتحريم أكله، وأن من نتف ريشة من حمام الحرم لزمه صدقة باليد الجانية. [ 17174 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن سنان أنه
13 - التهذيب 5: 348 / 1208. (1) في الكافي: جماعة (هامش الخطوط). (2) في الفقيه: مكة (هامش المخطوط). (3) في الكافي: أو امرأة مسلمة (هامش المخطوط). (4) الفقيه 2: 169 / 738. (5) في الكافي: عن مثنى بن عبد السلام... (6) الكافي 4: 233 / 6. (7) تقدم في الحديثين 1 و 4 من الباب 5 من أبواب تروك الاحرام. (8) يأتي في الحديث 1 من الباب 13 وفي الحديث 6 من الباب 14 وفي الباب 36 من هذه الابواب. الباب 13 فيه 6 أحاديث 1 - الفقيه 2: 163 / 703، وأورده في الحديث 2 من البباب 88 من أبواب تروك الاحرام، وعن = (*)
[ 35 ]
سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: (ومن دخله كان آمنا) (1) قال: من دخل الحرم مستجيرا به كان آمنا (2) من سخط الله، ومن دخله (3) من الوحش والطير كان آمنا من أن يهاج أو يؤذى حتى يخرج من
الحرم. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان مثله (4). [ 17175 ] 2 - وبإسناده عن محمد بن حمران، عن أبي عبد الله، عن أبيه (عليهما السلام) قال: كنت مع علي بن الحسين (عليهما السلام) في الحرم فرآني أوذي الخطاطيف، فقال: يا بني لا تقتلهن ولا تؤذهن فإنهن لا يؤذين شيئا. أقول: هذا محمول على كون ذلك قبل التكليف والنهي على ما بعده. [ 17176 ] 3 - وفي (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): الصاعقة لا تصيب المؤمن، فقال له رجل: فإنا قد رأينا فلانا يصلي في المسجد الحرام فأصابته. فقال أبو عبد الله (عليه السلام): كان يرمي حمام الحرم.
= الكافي والتهذيب في الحديث 2 من الباب 13، ونحوه عن العياشي في الحديث 12 من الباب 14 من أبواب مقدمات الطواف. (1) آل عمران 3: 97. (2) في المصدر: فهو آمن. (3) في المصدر: وما دخل في الحرم. (4) الكافي 4: 226 / 1. 2 - الفقيه 2: 170 / 747. 3 - علل الشرائع: 462 / 6. (*)
[ 36 ]
[ 17177 ] 4 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر قال: سألت أخي موسى (عليه السلام) عن حمام الحرم يصاد في الحل ؟ فقال: لا يصاد حمام الحرم حيث كان إذا علم أنه من حمام الحرم. [ 17180 ] 5 - وعنه، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن إبراهيم بن ميمون، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من نتف ريشة (1) من حمام الحرم يتصدق بصدقة على مسكين، ويعطي باليد التي نتف بها (2). محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن ابن مسكان مثله، إلا أنه قال: من نتف حمامة من حمام الحرم (3). ورواه الشيخ أيضا بإسناده عن ابن مكسان (4). ورواه الصدوق بإسناده عن إبراهيم بن ميمون (5). ورواه في (العلل) عن محمد بن الحسن (6)، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان مثله، إلا أنه قال: نتف حمامة من حمام الحرم (7).
4 - التهذيب 5: 348 / 1209. 5 - التهذيب 5: 348 / 1210. (1) في المصدر: رجل نتف ريش حمامة. (2) في المصدر: ويطعم باليد التي نتفها فإنه قد أوجعها. (3) الكافي 4: 235 / 17. (4) لم نعثر عليه بسند آخر الى ابن مسكان في التهذيب.
(5) الفقيه 2: 169 / 739 بإسناده عن ابن مسكان، عن إبراهيم بن ميمون. (6) في العلل زيادة: عن محمد بن الحسن الصفار. (7) علل الشرائع: 453 / 6. (*)
[ 37 ]
[ 17179 ] 6 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تستحلن شيئا من الصيد وأنت حرام، ولا وأنت حلال في الحرم... الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في تروك الاحرام (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 14 - باب تحريم إخراج حمام الحرم وسائر الطير والصيد منه، ووجوب رده إلى الحرم، ولزوم ثمنه وفدائه لو تلف قبله [ 17180 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن جعفر، عن موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل خرج بطير من مكة حتى ورد به الكوفة كيف يصنع ؟ قال: يرده إلى مكة، فإن مات تصدق بثمنه. [ 17181 ] 2 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر قال: سألت أخي موسى (عليه السلام) عن رجل أخرج حمامة من حمام الحرم إلى الكوفة أو غيرها ؟ قال: عليه أن يردها، فإن ماتت فعليه ثمنها يتصدق به.
6 - الكافي 4: 381 / 1، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب تروك الاحرام. (1) تقدم في البابين 1 و 88 من أبواب تروك الاحرام.
(2) يأتي ما يدل على بعض الحكم في البابين 16 و 36 من هذه الابواب. الباب 14 فيه 9 أحاديث 1 - التهذيب 5: 464 / 1620، وقرب الاسناد: 107، ومسائل علي بن جعفر: 105 / 8 2 - التهذيب 5: 349 / 1211، وأورده في الحديث 3 من الباب 22 من هذه الابواب. (*)
[ 38 ]
ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن جعفر (1). ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر (2)، وكذا الذي قبله. ورواه علي بن جعفر في (كتابه) (3)، وكذا الذي قبله. [ 17182 ] 3 - وعنه، عن عبد الرحمن - يعني ابن أبي نجران -، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن شراء القماري يخرج من مكة والمدينة، فقال: ما أحب أن يخرج منها (1) شئ. ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى (2). أقول: حكم المدينة محمول على الكراهة لما يأتي (3). [ 17815 ] 4 - وعنه، عن محسن، عن يونس بن يعقوب قال: أرسلت إلى أبي الحسن (عليه السلام) قال: قلت له: حمام أخرج بها من المدينة إلى مكة ثم أخرجها من مكة إلى الكوفة، قال له: أرى أنهن كن فرهة (1) قل له: أن يذبح عن كل طير شاة. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب (2).
(1) لم نعثر عليه في الفقيه المطبوع. (2) لم نعثر عليه في قرب الاسناد المطبوع. (3) مسائل علي بن جعفر (المستدركات): 271 / 760. 3 - التهذيب 5: 349 / 1212. (1) في المصدر: منهما. (2) الفقيه 2: 168 / 734. (3) يأتي ما يدل على جواز إخراج الطير من المدينة بخلاف مكة في الحديث 5 من هذا الباب. 4 - التهذيب 5: 349 / 1214. (1) دابة فرهة: حادة قوية نشيطة. (النهاية 3: 441). (2) الكافي 4: 235 / 16. (*)
[ 39 ]
ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن السندي بن محمد، عن يونس بن يعقوب نحوه (3). [ 17184 ] 5 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أدخلت الطير المدينة فجائز لك أن تخرجه منها ما أدخلت، وإذا أدخلت مكة فليس لك أن تخرجه. [ 17185 ] 6 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي الله (عليه السلام) أنه سئل عن الصيد يصاد في الحل ثم يجاء به إلى الحرم وهو حي ؟ قال: إذا أدخله إلى الحرم فقد حرم عليه أكله وإمساكه، فلا يشترين في الحرم إلا مذبوحا ذبح في الحل
ثم جئ به إلى الحرم مذبوحا فلا بأس به للحلال. [ 17186 ] 7 - وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أهدي لنا طائر مذبوح بمكة فأكله أهلنا، فقال: لا يرى به أهل مكة بأسا، قلت: فأي شئ تقول أنت ؟ قال: عليهم ثمنه. [ 17187 ] 8 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أخرج طيرا من مكة إلى الكوفة، قال: يرده إلى مكة
(3) قرب الاسناد: 131. 5 - التهذيب 5: 349 / 1213. 6 - الكافي 4: 233 / 4، وأورده في الحديث 1 من الباب 5 من أبواب تروك الاحرام. 7 - الكافي 4: 236 / 18، وأورده في الحديث 5 من الباب 5 من أبواب تروك الاحرام، وفي الحديث 2 من الباب 10 من هذه الابواب. 8 - الفقيه 2: 171 / 749. (*)
[ 40 ]
ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن مثنى الحناط، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله، إلا أنه قال: خرج بطير (1). [ 17188 ] 9 - وبإسناده عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب قال: أرسلت إلى أبي الحسن (عليه السلام) (1) أن أخا لي اشترى حماما من المدينة فذهبنا بها معنا إلى مكة فاعتمرنا وأقمنا إلى الحج، ثم أخرجنا الحمام معنا من مكة إلى الكوفة، هل علينا في ذلك شئ ؟ فقال للرسول:
أظنهن (2) كن فرهة، قل له: يذبح عن كل طير شاة. ورواه الكليني، والشيخ، والحميري كما مر (3). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (4)، ويأتي ما يدل عليه (5). 15 - باب أن من ربط صيدا في الحل فدخل الحرم لم يجز إخراجه [ 17189 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب (1)، عن مالك بن عطية، عن عبد الاعلى بن أعين قال: سألت
(1) الكافي 4: 234 / 9. 9 - الفقيه 2: 168 / 733. (1) في الكافي: أبي الحسن موسى (عليه السلام). (2) في المصدر: إني أظنهن. (3) مر في الحديث 4 من هذا الباب. (4) تقدم في البابين 12 و 13 من هذه الابواب. (5) يأتي في الحديثين 2 و 4 من الباب 41 من هذه الابواب. الباب 15 فيه حديث واحد 1 - الكافي 4: 238 / 30. (1) في نسخة: الحسن بن محبوب (هامش المخطوط). (*)
[ 41 ]
أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أصاب صيدا في الحل فربطه إلى جانب الحرم، فمشى الصيد برباطه حتى دخل الحرم والرباط في عنقه، فاجتره الرجل بحبله حتى أخرجه من الحرم، والرجل في الحل، فقال: ثمنه
ولحمه حرام مثل الميتة. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين أو غيره، عن ابن محبوب (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3). 16 - باب أن من أغلق بابا على حمام وفراخ وبيض في الحرم أو محرما لزمته الكفارات مع التلف [ 17190 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل أغلق باب بيت على طير من حمام الحرم فمات، قال: يتصدق بدرهم أو يطعم به حمام الحرم. [ 17191 ] 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن - يعني ابن أبي نجران - عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر وسليمان بن خالد قالا: قلنا لابي عبد الله (عليه السلام): رجل أغلق بابه على طائر، فقال: إن كان أغلق الباب بعدما أحرم فعليه شاة، وإن كان أغلق الباب قبل أن يحرم فعليه ثمنه.
(2) التهذيب 5: 361 / 1254. (3) تقدم في الحديث 1 من الباب 13 من هذه الابواب. الباب 16 فيه 4 حديث 1 - الفقيه 2: 167 / 728، وأورده في الحديث 1 من الباب 22 من هذه الابواب. 2 - التهذيب 5: 350 / 1215، وأورده في الحديث 11 من الباب 9 من هذه الابواب. (*)
[ 42 ]
ورواه الصدوق بإسناده عن سليمان بن خالد مثله، إلا أنه قال: أغلق
بابه على طير فمات (1). [ 17192 ] 3 - وعنه، عن موسى (1)، عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أغلق بابه على حمام من حمام الحرم وفراخ وبيض، فقال: إن كان أغلق عليها قبل أن يحرم فإن عليه لكل طير درهم، ولكل فرخ نصف درهم، والبيض لكل بيضة ربع درهم (2)، وإن كان أغلق عليها بعدما أحرم فإن عليه لكل طائر شاة، ولكل فرخ حملا وإن لم يكن تحرك فدرهم، وللبيض نصف درهم. [ 17193 ] 4 - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن زياد الواسطي قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن قوم أغلقوا الباب على حمام من حمام الحرم، فقال: عليهم قيمة كل طائر درهم يشترى به علفا لحمام الحرم. ورواه الكليني عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن زياد أبي الحسن الواسطي، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) نحوه، إلا أنه قال: قفلوا الباب (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).
(1) الفقيه 2: 167 / 727. 3 - التهذيب 5: 350 / 1216. (1) في هامش المخطوط ما نصه: (محسن) كما مر، وكتب تحته: بخط غيره رحمه الله. أقول: وقد مر في الحديثين 4 من الباب 14 من هذه الابواب. (2) في المصدر: لكل بيضة نصف درهم. 4 - التهذيب 5: 350 / 1217، وأورده في الحديث 2 من الباب 22 من هذه الابواب. (1) الكافي 4: 234 / 13. (2) تقدم ما يدل عليه في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب تروك الاحرام.
(3) يأتي في الباب 22 من هذه الابواب. (*)
[ 43 ]
17 - باب أن المحرم إذا دل على صيد محلا أو محرما أو أشار إليه فقتل لزمه الفداء [ 17194 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تستحلن شيئا من الصيد وأنت حرام، ولا وأنت حلال في الحرم، ولا تدلن عليه محلا ولا محرما فيصطادوه، ولا تشر إليه فيستحل من أجلك، فإن فيه فداء لمن تعمده. [ 17195 ] 2 - وعن علي، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المحرم لا يدل على الصيد، فإن دل عليه فقتل فعليه الفداء. ورواه الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير إلا أنه ترك لفظ (فقتل) في موضع وذكره في آخر (1). ورواه أيضا بإسناده عن محمد بن يعقوب (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3).
الباب 17 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 381 / 1، وأورده في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب تروك الاحرام، وصدره في الحديث 6 من الباب 13 من هذه الابواب.
2 - الكافي 4: 381 / 2، وأورده في الحديث 3 من الباب 1 من أبواب تروك الاحرام. (1) التهذيب 5: 467 / 1634. (2) التهذيب 5: 315 / 1086، ووالاستبصار 2: 187 / 629. (3) تقدم في الحديثين 5 و 8 من الباب 1 من أبواب تروك الاحرام، وفي الحديث 2 من الباب 3 من هذه الابواب. (*)
[ 44 ]
18 - باب أنه إذا اشترك اثنان أو جماعة محرمون - ولو رجالا ونساء - في قتل صيد عمدا أو الاكل منه، لزم كل واحد منهم فداء كامل [ 17196 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا اجتمع قوم على صيد وهم محرمون في صيده أو أكلوا منه، فعلى كل واحد منهم قيمته. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن معاوية بن عمار مثله (1). [ 17197 ] 2 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) عن قوم اشتروا ظبيا فأكلوا منه جميعا وهم حرم ما عليهم ؟ قال: على كل من أكل منهم فداء صيد، كل إنسان منهم على حدته فداء صيد كاملا. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجال ونساء محرمين اشتروا ظبيا، ثم ذكر مثله (1).
الباب 18 فيه 8 أحاديث 1 - التهذيب 5: 351 / 1219. (1) الكافي 4: 391 / 2. 2 - التهذيب 5: 351 / 1221. (1) قرب الاسناد: 107. (*)
[ 45 ]
[ 17198 ] 3 - وعنه، عن إبراهيم بن أبي سماك (1)، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: وأي قوم اجتمعوا على صيد فأكلوا منه فإن على كل إنسان منهم قيمته (2) فإن اجتمعوا (3) في صيد فعليهم مثل ذلك. [ 17199 ] 4 - وعنه، عن اللؤلؤي، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب وأبي جميلة جميعا، عن أبان بن تغلب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن محرمين (1) أصابوا فراخ نعام فذبحوها وأكلوها ؟ فقال: عليهم مكان كل فرخ أصابوه وأكلوه بدنة يشتركون فيهن فيشترون على عدد الفراخ وعدد الرجال، قلت: فإن منهم من لا يقدر على شئ ؟ قال: يقوم بحساب ما يصيبه من البدن، ويصوم لكل بدنة ثمانية عشر يوما. ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن رئاب، عن أبان بن تغلب نحوه، إلى قوله: عدد الرجال (2). [ 17200 ] 5 - وعنه، عن علي بن الحسن الجرمي، عن محمد بن أبي حمزة ودرست، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قوم محرمين اشتروا صيدا فاشتركوا فيه،
3 - التهذيب 5: 370 / 1288، وأورده بتمامه في الحديث 5 من الباب 31 من هذه الابواب، وصدره في الحديث 2 من الباب 2 من أبواب تروك الاحرام. (1) كذا في الاصل والمصدر، وقد ذكر في هامش المخطوط مرددا، وهو الذي عنونه المؤلف في الخاتمة، وقد ورد في متن المخطوط بلفظ (سمال) وقد وقع اختلاف في ضبط الكلمة في الرجال. (2) في المصدر زيادة: قيمة. (3) في المصدر: اجتمعوا عليه. 4 - التهذيب 5: 353 / 1227، وأورده في الحديث 9 من الباب 2 من هذه الابواب. (1) في الفقيه: عن قوم حجاج (هامش المخطوط). (2) الفقيه 2: 236 / 1123. 5 - التهذيب 5: 351 / 1220. (*)
[ 46 ]
فقالت رفيقة لهم: اجعلوا لي فيه (1) بدرهم، فجعلوا لها، فقال: على كل إنسان منهم شاة. ورواه الصدوق بإسناده عن أبي بصير مثله (2). محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير مثله، إلا أنه قال: على كل إنسان منهم فداء (3). [ 17201 ] 6 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن أبي عمير وصفوان بن يحيى جميعا، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجلين أصابا صيدا وهما محرمان، الجزاء بينهما أو على كل واحد منهما جزاء ؟ فقال: لا بل عليهما أن يجزي كل واحد منهما الصيد،
قلت: إن بعض أصحابنا سألني عن ذلك فلم أدر ما عليه، فقال: إذا أصبتم بمثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط (1) حتى تسألوا عنه فتعلموا. وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبد الرحمن بن الحجاج مثله (2). ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن السندي، عن صفوان مثله، إلا أنه قال: فقال: لا بل عليهما جميعا، ويجزي كل واحد منهما الصيد (3).
(1) في الفقيه: اجعلوا لي منه (هامش المخطوط). (2) الفقيه 2: 236 / 1125. (3) الكافي 4: 392 / 4. 6 - الكافي 4: 391 / 1، وأورده في الحديث 1 من الباب 12 من أبواب صفات القاضي. (1) فيه وجوب التوقف والاحتياط في كل ما لم يعلم حكمه عنهم (عليهم السلام)، وفي ذلك أحاديث متواترة تأتي في كتاب القضاء. (منه. قده). (2) الكافي 4: 391 / ذيل الحديث 1. (3) التهذيب 5: 466 / 1631. (*)
[ 47 ]
[ 17202 ] 7 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن شهاب، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام) في محرمين أصابا صيدا، فقال: على كل واحد منهما الفداء. ورواه الصدوق بإسناده عن زرارة وبكير عن أحدهما (عليهما السلام) مثله (1). [ 17203 ] 8 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن الحكم بن أيمن (1)، عن يوسف الطاطري قال: قلت
لابي عبد الله (عليه السلام): صيد أكله قوم محرمون ؟، قال: عليهم شاة شاة، وليس على الذي ذبحه إلا شاة. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2). ورواه الصدوق بإسناده عن يوسف الطاطري (3). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (4)، ويأتي ما يدل عليه (5).
7 - الكافي 4: 392 / 6. (1) الفقيه 2: 236 / 1124. 8 - الكافي 4: 391 / 3. (1) في التهذيب: الحكم بن أعين. (2) التهذيب 5: 352 / 1225. (3) الفقيه 2: 235 / 1122. (4) تقدم في الحديث 10 من الباب 10 وفي الحديث 5 من الباب 12 من هذه الابواب. (5) يأتي في الباب 19 وفي الحديث 5 من الباب 31 من هذه الابواب. (*)
[ 48 ]
19 - باب أنه إذا أوقد جماعة محرمون نارا بغير قصد الصيد فوقع فيها طائر فما لزمهم فداء واحد دم شاة بالسوية، وإن أوقدوها بقصد الصيد لزم كل واحد منهم دم شاة [ 17204 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد الحناط قال: خرجنا ستة نفر من أصحابنا إلى مكة فأوقدنا نارا عظيمة في بعض المنازل أردنا أن نطرح عليها لحما نكببه (1)، وكنا محرمين، فمر بنا (2) طائر صاف، قال (3): حمامة أو شبهها فاحترقت جناحاه (4)، فسقط في النار فمات، فاغتممنا لذلك فدخلت
على أبي عبد الله (عليه السلام) بمكة فأخبرته وسألته، فقال: عليكم فداء واحد دم شاة تشتركون (5) فيه جميعا، إن كان ذلك منكم (6) على غير تعمد، ولو كان ذلك منكم تعمدا ليقع فيها الصيد فوقع ألزمت كل رجل منكم دم شاة. قال أبو ولاد: وكان ذلك منا قبل أن ندخل الحرم. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (7).
الباب 19 فيه حديث واحد 1 - الكافي 4: 392 / 5. (1) في المصدر: لحما ذكيا. (2) في نسخة: بها (هامش المخطوط). (3) في التهذيب: مثل (هامش المخطوط). (4) كذا في المصدر والمخطوط، وفي هامشه: فاحترق. (5) في التهذيب: دم شاة وتشتركون (هامش المخطوط). (6) في المصدر: لان ذلك كان منكم. (7) التهذيب 5: 352 / 1226. (*)
[ 49 ]
أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (8). 20 - باب أنه إذا رمى محرمان صيدا فأصابه أحدهما لزم كل واحد منهما فداء [ 17205 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن علي بن رئاب، عن ضريس بن أعين قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)
عن رجلين محرمين رميا صيدا فأصابه أحدهما، قال: على كل واحد منهما الفداء. [ 17206 ] 2 - وعنه، عن محمد بن إسماعيل (1)، عن أبيه، عن إدريس بن عبد الله قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن محرمين يرميان صيدا فأصابه أحدهما، الجزاء بينهما أو على كل واحد منهما ؟ قال: عليهما جميعا يفدي كل واحد منهما على حدته. 21 - باب أن المحل والمحرم إذا اشتركا في قتل صيد لزم المحرم فداء كامل، والمحل نصف فداء إن كان في الحرم [ 17207 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن
(8) تقدم في الباب 18 من هذه الابواب. الباب 20 فيه حديثان 1 - التهذيب 5: 352 / 1223. 2 - التهذيب 5: 351 / 1222. (1) في نسخة: محمد بن سهل (هامش المخطوط). الباب 21 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 5: 352 / 1224. (*)
[ 50 ]
محمد بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبد الله، عن أبيه (عليهما السلام) قال: كان علي (عليه السلام) يقول في محرم ومحل قتلا صيدا فقال: على المحرم الفداء كاملا، وعلى المحل نصف الفداء، وهذا
إنما يجب على المحل إن كان صيده في الحرم، فأما إذا كان صيده في الحل فليس عليه شئ. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 22 - باب وجوب شراء علف لحمام الحرم بقيمة ما يصاد منه أو الصدقة به، ووجوب الصدقة بقيمة ما يصاد من غيره [ 17208 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل أغلق باب بيت على طير من حمام الحرم فمات، قال: يتصدق بدرهم أو يطعم به حمام الحرم. [ 17209 ] 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن زياد الواسطي قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن قوم أغلقوا الباب على حمام من حمام الحرم، فقال: عليهم قيمة كل طائر درهم يشتري به علفا لحمام الحرم. [ 17210 ] 3 - وعنه، عن علي بن جعفر قال: سألت أخي موسى (عليه السلام) عن رجل أخرج حمامة من حمام الحرم إلى الكوفة أو غيرها، قال: عليه أن يردها، فإن ماتت فعليه ثمنها يتصدق به.
(1) تقدم في الباب 18 من هذه الابواب. الباب 22 فيه 6 أحاديث 1 - الفقيه 2: 167 / 728، وأورده في الحديث 1 من الباب 16 من هذه الابواب. 2 - التهذيب 5: 350 / 1217، وأورده في الحديث 4 من الباب 16 من هذه الابواب. 3 - التهذيب 5: 349 / 1211، وأورده في الحديث 2 من الباب 14 من هذه الابواب. (*)
[ 51 ]
[ 17211 ] 4 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: من أصاب طيرا في الحرم وهو محل فعليه القيمة والقيمة درهم يشتري به علفا لحمام الحرم. [ 17212 ] 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن قتل المحرم حمامة في الحرم فعليه شاة، وقيمة الحمامة درهم أو شبهه يتصدق به أو يطعمه حمام مكة. [ 17215 ] 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): رجل أصاب طيرين واحدا من حمام الحرم والآخر من حمام غير الحرم، قال: يشتري بقيمة الذي من حمام الحرم قمحا فيطعمه حمام الحرم ويتصدق بجزاء الآخر. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، وكذا الذي قبله (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).
4 - الكافي 4: 233 / 7، وأورده في الحديث 3 من الباب 10 من هذه الابواب. 5 - الكافي 4: 395 / 1، والتهذيب 5: 370 / 1298، وأورده بتمامه في الحديث 3 من الباب 11 وفي الحديث 2 من الباب 44 من هذه الابواب. 6 - الكافي 4: 390 / 10. (1) التهذيب 5: 353 / 1228. (2) تقدم في الحديث 8 من الباب وفي الحديث 6 من الباب 10 وفي الحديثين 3 و 5 من الباب 11 من هذه الابواب.
(3) يأتي في الباب 26 من هذه الابواب. (*)
[ 52 ]
23 - باب أن المحرم إذا كسر بيض نعام ولم يتحرك فيه الفرخ وجب أن يرسل فحولة في إناث من الابل بعدد البيض، فما نتج كان هديا بالغ الكعبة، فإن عجز فلكل بيضة شاة، فإن عجز فإطعام عشرة مساكين مدا مدا، فإن عجز فصيام ثلاثة أيام [ 17214 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من اصاب بيض نعام وهو محرم فعليه أن يرسل الفحل في مثل عدد البيض من الابل، فإنه ربما فسد كله، وربما خلق كله وربما صلح بعضه وفسد بعضه، فما نتجت الابل فهديا بالغ الكعبة. [ 17215 ] 2 - وعنه، عن محمد بن الفضيل وصفوان وغيره، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن محرم وطئ بيض نعام فشدخها (1)، فقال: قضى فيها أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يرسل الفحل في مثل عدد البيض من الابل الاناث، فما لقح وسلم كان النتاج هديا بالغ الكعبة. وقال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) ما وطئته أو أوطأه (2) بعيرك أو دابتك وأنت محرم فعليك فداؤه.
الباب 23 فيه 6 أحاديث 1 - التهذيب 5: 354 / 1230، والاستصبار 2: 202 / 685.
2 - التهذيب 5: 355 / 1232، والاستصبار 2: 202 / 686، وأورد ذيله في الحديث 3 من الباب 53 من هذه الابواب. (1) الشدخ: كسر الشئ الاجوف. (الصحاح - شدخ - 1: 424). (2) في نسخة: أوطأته (هامش المخطوط). (*)
[ 53 ]
[ 17216 ] 3 - وعنه، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبى بصير، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: في بيضة النعام شاة، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، فمن لم يستطع فكفارته إطعام عشرة مساكين إذا اصابه وهو محرم. [ 17217 ] 4 - قال الشيخ: وروي أن رجلا سأل أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال له: يا أمير المؤمنين إني خرجت محرما فوطئت ناقتي بيض نعام (1) وكسرته، فهل علي كفارة ؟ فقال له: إمض فاسأل ابني الحسن عنها، وكان بحيث يسمع كلامه، فتقدم إليه الرجل فسأله، فقال له الحسن: يجب عليك أن ترسل فحولة الابل في إناثها بعدد ما انكسر من البيض فما نتج فهو هدي لبيت الله عزوجل، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): يا بني كيف قلت ذلك وأنت تعلم أن الابل ربما أزلقت، أو كان فيها ما يزلق ؟ فقال: يا أمير المؤمنين، والبيض ربما أمرق أو كان فيه ما يمرق، فتبسم أمير المؤمنين (عليه السلام) وقال له: صدقت يا بني، ثم تلا: (ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم) (2). ورواه المفيد أيضا في (المقنعة) مرسلا (3). [ 17218 ] 5 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي الحسن (عليه
السلام) قال: سألته عن رجل أصاب بيض نعام (1) وهو محرم ؟ قال: يرسل
3 - التهذيب 5: 356 / 1236، وأورده في الحديث 3 من الباب 2 من هذه الابواب. 4 - التهذيب 5: 354 / 1231. (1) في نسخة: نعامة (هامش المخطوط). (2) آل عمران 3: 34. (3) المقنعة: 68. 5 - الكافي 4: 387 / 11. (1) في المصدر: نعامة. (*)
[ 54 ]
الفحل في الابل على عدد البيض، قلت: فإن البيض يفسد كله ويصلح كله، قال: ما ينتج من الهدي فهو هدي بالغ الكعبة، وإن لم ينتج فليس عليه شئ، فمن لم يجد إبلا فعليه لكل بيضة شاة، فإن لم يجد تصدق (2) على عشرة مساكين لكل مسكين مد، فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيام. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (3). [ 17219 ] 6 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - أنه قال في رجل وطئ بيض نعامة ففدغها (1) وهو محرم، فقال: قضى فيه علي (عليه السلام) أن يرسل الفحل على مثل عدد البيض من الابل، فما لقح وسلم حتى ينتج كان النتاج هديا بالغ الكعبة. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 24 - باب أن المحرم إذا كسر بيض النعام وقد تحرك الفرخ
فيه وجب عليه لكل بيضة بكارة من الابل، وفي بيض القطاة بكارة من الغنم [ 17220 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن
(2) في التهذيب والاستصبار: فالصدقة (هامش المخطوط) وكذلك الكافي. (3) التهذيب 5: 354 / 1229، والاستصبار 2: 201 / 684. 6 - الكافي 4: 389 / 2، وأورد صدره في الحديث 3 من الباب 9 من هذه الابواب. (1) الفدغ: كسر الشئ المجوف. (القاموس المحيط - فدغ - 3: 111). (2) يأتي في الباب 25 من هذه الابواب. الباب 24 فيه 6 أحاديث 1 - التهذيب 5: 355 / 1234، والاستبصار 2: 203 / 688. (*)
[ 55 ]
علي بن جعفر قال: سألت أخي (1) عن رجل كسر بيض نعام وفي البيض فراخ قد تحرك، قال: عليه لكل فرخ قد تحرك بعير ينحره في المنحر. ورواه علي بن جعفر في (كتابه) (2). ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر مثله (3). [ 17221 ] 2 - وعنه، عن صفوان، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: في كتاب علي (عليه السلام) في بيض القطاة كفارة مثل ما في بيض النعام. [ 17222 ] 3 - وعنه، (عن محمد، عن أحمد) (1)، عن عبد الملك عن سليمان بن خالد قال: سألته عن رجل وطئ بيض قطاة فشدخه - إلى أن
قال: - ومن أصاب بيضة فعليه مخاض من الغنم. [ 17223 ] 4 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن سليمان بن خالد قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): في كتاب علي (عليه
(1) في المصدر: أخي (عليه السلام). (2) مسائل علي بن جعفر: 151 / 199. (3) قرب الاسناد: 104. 2 - التهذيب 5: 357 / 1240، والاستبصار 2: 204 / 693، وأورده في الحديث 2 من الباب 25 من هذه الابواب. 3 - التهذيب 5: 356 / 1239، والاستبصار 2: 203 / 692، وأورده بتمامه في الحديث 4 من الباب 25 من هذه الابواب. (1) في المصدر: عن محمد بن أحمد. 4 - الكافي 4: 389 / 5. (*)
[ 56 ]
السلام): في بيض القطاة بكارة من الغنم إذا أصابه المحرم، مثل ما في بيض النعام بكارة من الابل. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1). أقول: حمله الشيخ على ما إذا تحرك الفرخ لما مر (2). [ 17224 ] 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل محل (1) اشترى لرجل محرم بيض نعامة فأكله المحرم،
قال: على الذي اشتراه للمحرم فداء، وعلى المحرم فداء، قلت: وما عليهما قال: على المحل جزاء قيمة البيض لكل بيضة درهم وعلى المحرم الجزاء لكل بيضة شاة. أقول: هذا محمول على ما مر في الباب السابق. وعنهم، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب مثله (2). ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله (3). وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب نحوه (4). [ 17225 ] 6 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن سعيد بن عبد الله
(1) التهذيب 5: 355 / 1233، والاستبصار 2: 202 / 687، 203 / 691. (2) مر في الحديث 1 من هذا الباب. 5 - الكافي 4: 388 / 12، وأورده في الحديث 1 من الباب 57 من هذه الابواب. (1) " محل " ليس في المصدر. (2) الكافي 4: 388 / ذيل الحديث 12. (3) التهذيب 5: 466 / 1628. (4) التهذيب 5: 355 / 1235. 6 - الفقيه 2: 171 / 753. (*)
[ 57 ]
الاعرج أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن بيضة نعام أكلت في الحرم، فقال: تصدق بثمنها. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى (1)، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن النعمان (2)، عن سعيد بن عبد الله (3) (4).
أقول: هذا محمول على كون الآكل محلا لما مر (5). 25 - باب أن المحرم إذا كسر بيض قطاة لم يتحرك فرخه وجب عليه إرسال فحولة الغنم في إناث منها بعدد البيض، فما نتج كان هديا بالغ الكعبة [ 17226 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن منصور بن حازم وابن مسكان، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قالا: سألناه عن محرم وطئ بيض القطاة فشدخه، فقال: يرسل الفحل في مثل عدة البيض من الغنم كما يرسل الفحل في مثل (1) عدة البيض (2) من الابل.
(1) في المصدر: عدة من أصحابنا... (2) في المصدر: الحسن، عن علي بن النعمان. (3) في المصدر: سعد بن عبد الله، والصواب ما في المتن. (4) الكافي 4: 237 / 23. (5) مر في الحديث 5 من هذا الباب. الباب 25 فيه 5 أحاديث 1 - التهذيب 5: 356 / 1237، والاستبصار 2: 203 / 689. (1) ليس في المصدر. (2) في الاستبصار زيادة: للنعام (هامش المخطوط). (*)
[ 58 ]
[ 17227 ] 2 - وعنه، عن صفوان، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: في كتاب علي (عليه السلام) في بيض القطاة كفارة
مثل ما في بيض النعام. [ 17228 ] 3 - وعنه، عن معاوية بن حكيم، عن ابن رباط، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن بيض القطاة ؟ قال: يصنع فيه في الغنم كما يصنع في بيض النعام في الابل. [ 17229 ] 4 - وعنه، عن محمد عن أحمد، عن عبد الملك، عن سليمان بن خالد قال: سألته عن رجل وطئ بيض قطاة فشدخه، قال: يرسل الفحل في عدد البيض من الغنم، كما يرسل الفحل في عدد البيض من الابل، ومن أصاب بيضة فعليه مخاض من الغنم. أقول: حمل الشيخ الحكم الاخير على ما إذا كان في البيض فرخ، لما مر (1). [ 17230 ] 5 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن منصور بن حازم، عن سليمان بن خالد قال: سألته عن محرم وطئ بيض قطاة فشدخه ؟ قال: يرسل الفحل في عدد البيض من الغنم، كما يرسل الفحل في عدد البيض من النعام في الابل.
2 - التهذيب 5: 357 / 1240، والاستبصار 2: 204 / 693، وأورده في الحديث 2 من الباب 24 من هذه الابواب. 3 - التهذيب 5: 356 / 1238، والاستبصار 2: 203 / 690. 4 - التهذيب 5: 356 / 1239، والاستبصار 2: 203 / 692، وأورد ذيله في الحديث 3 من الباب 24 من هذه الابواب. (1) مر في الحديث 2 من هذا الباب. 5 - الكافي 4: 389 / 4.
(*)
[ 59 ]
26 - باب أن من كسر من بيض حمام الحرم ولو جاهلا لزمه قيمة إن لم يكن تحرك الفراخ، وإلا ففي كل بيضة شاة أو جدي، وعلى المحل في الحرم القيمة [ 17231 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن علي بن الجعفر قال: سألت أخي موسى (عليه السلام) عن رجل كسر بيض الحمام وفي البيض فراخ قد تحرك ؟ فقال: عليه أن يتصدق عن كل فرخ قد تحرك فيه بشاة، ويتصدق بلحوهما إن كان محرما، وإن كان الفراخ (1) لم يتحرك تصدق بقيمته ورقا يشتري به علفا يطرحه لحمام الحرم ورواه علي بن جعفر في (كتابه) نحوه، إلا أنه قال: يتصدق بثمنه درهما أو شبهه، أو يشتري به علفا لحمام الحرم (2). ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله ابن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) مثله (3). [ 17232 ] 2 - وعنه، عن عباس، عن أبان، عن الحلبي عبيد الله قال: حرك الغلام مكتلا فكسر بيضتين في الحرم فسألت أبا عبد الله (عليه السلام) فقال: جديين أو حملين.
الباب 26 فيه 4 أحاديث 1 - التهذيب 5: 358 / 1244، والاستبصار 2: 205 / 697. (1) في التهذيب: الفرخ.
(2) مسائل علي بن جعفر: 151 / 198. (3) قرب الاسناد: 104. 2 - التهذيب 5: 358 / 1243، والاستبصار 2: 204 / 696. (*)
[ 60 ]
أقول: حمله الشيخ على كون البيض قد تحرك فيه الفرخ، قال: فحينئذ يجب عليه فداء شاة أو حمل أو جدي، ثم استدل بما مر (1). [ 17233 ] 3 - وعنه، عن محمد بن أحمد، عن عبد الكريم، عن يزيد بن خليفة قال (1): كان في بيتي مكتل فيه بيض من بيض (2) حمام الحرم، فذهب غلامي فأكب المكتل وهو لا يعلم أن فيه بيضا، فكسره فخرجت - إلى أن قال - فلقيت أبا عبد الله (عليه السلام) فأخبرته فقال (3): ثمن طيرين تطعم به حمام الحرم. ورواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان عن يزيد بن خليفة (4). ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان مثله (5). أقول: هذا محمول على وجود فرخين فيلزمه قيمتهما لما تقدم (6)، ويأتي (7). [ 17234 ] 4 - وعنه، عن أبي الحسين التميمي (1)، عن صفوان، عن
(1) مر في الحديث 1 من هذا الباب. 3 - التهذيب 5: 357 / 1242، والاستبصار 2: 204 / 695. (1) في المصدر: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: (2) " من بيض " ليس في التهذيب. (3) في الفقيه زيادة: عليه (هامش المخطوط).
(4) الفقيه 2: 170 / 745. (5) الكافي 4: 236 / 20. (6) تقدم في الحديث 2 من هذا الباب. (7) يأتي في الحديث 4 من هذا الباب. 4 - التهذيب 5: 357 / 1241، والاستبصار 2: 204 / 694. (1) استظهر المصنف (قده) أنه: النخعي (هامش المخطوط). (*)
[ 61 ]
يزيد بن خليفة قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) وأنا عنده فقال له رجل: إن غلامي طرح مكتلا في منزلي وفيه بيضتان من طير حمام الحرم، فقال: عليه قيمة البيضتين يعلف به حمام الحرم (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3). 27 - باب أن المحرم إذا رمى صيدا ثم رآه سويا لم يلزمه شئ، فإن مضى ولم يدر ما أصابه لزمه الفداء كاملا [ 17235 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: سألته عن رجل رمى صيدا وهو محرم فكسر يده أو رجله، فمضى الصيد على وجهه فلم يدر الرجل ما صنع الصيد ؟ قال: عليه الفداء كاملا إذا لم يدر ما صنع الصيد. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله ابن الحسن، عن جده علي بن جعفر نحوه (1). [ 17236 ] 2 - وعنه، عن صفوان، عن عبد الله بن سنان، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): رجل رمى ظبيا وهو محرم فكسر
يده أو رجله فذهب الظبي على وجهه فلم يدرما صنع ؟ قال: عليه فداؤه... الحديث.
(2) في التهذيب زيادة: وقيمة البيضتين وقيمة الطير سواء. (3) تقدم في الباب 9 من هذه الابواب. الباب 27 فيه 6 أحاديث 1 - التهذيب 5: 359 / 1246. (1) قرب الاسناد: 107. 2 - التهذيب 5: 359 / 1248، والاستبصار 2: 205 / 699، وأورد ذيله في الحديث 2 من الباب 28 من هذه الابواب. (*)
[ 62 ]
ورواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان، عن أبي بصير مثله، إلا أنه قال: رمى صيدا، وترك لفظ الظبي من قوله: فذهب الظبي (1). [ 17237 ] 3 - وعنه، عن علي الجرمي، عن محمد بن أبي حمزة، ودرست، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن محرم رمى صيدا فأصاب يده وعرج (1) ؟ فقال: إن كان الظبي قد مشى عليها ورعى وهو ينظر إليه فلا شئ عليه وإن كان الظبي ذهب على وجهه (2) وهو رافعها فلا يدري ما صنع فعليه فداؤه، لأنه لا يدري لعله قد هلك. أقول: هذا محمول على ذهاب العرج لما يأتي (3). [ 17238 ] 4 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن
زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في محرم رمى ظبيا فأصابه في يده فعرج منها، قال: إن كان الظبي مشى عليها ورعى فعليه ربع قيمته، وإن كان ذهب على وجهه فلم يدر ما صنع فعليه الفداء، لأنه لا يدري لعله قد هلك. ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن خالد أبي إسماعيل (1)، عمن ذكره، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه
(1) الفقيه 2: 233 / 1113. 3 - التهذيب 5: 358 / 1245، والاستبصار 2: 205 / 700. (1) في التهذيب: فخرج (هامش المخطوط). (2) في التهذيب: لوجهه. (3) يأتي في الحديث 4 من هذا الباب. 4 - الكافي 4: 386 / 6. (1) في العلل: خالد بن إسماعيل. (*)
[ 63 ]
السلام) وذكر مثله، إلا أنه قال: إن كان الظبي مشى عليها ورعى فليس عليه شئ (2). [ 17239 ] 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في المحرم يصيب الصيد فيدميه ثم يرسله، قال: عليه جزاؤه.
[ 17240 ] 6 - وعنه، عن أبيه، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن محرم كسر قرن ظبي ؟ قال: عليه الفداء (1)، قلت: فإن كسر يده ؟ قال: إن كسر يده، ولم يرع فعليه دم شاة. 28 - باب ما يجب في أعضاء الصيد [ 17241 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن رجل رمى صيدا فكسر يده أو رجله وتركه فرعى الصيد ؟ قال: عليه ربع الفداء. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر نحوه (1).
(2) علل الشرائع: 457 / 1. 5 - الكافي 4: 383 / 11. 6 - الكافي 4: 388 / 14، وأورده في الحديث 4 من الباب 28 من هذه الابواب. (1) في المصدر: يجب عليه الفداء. الباب 28 فيه 4 أحاديث 1 - التهذيب 5: 359 / 1247، والاستبصار 2: 205 / 698. (1) قرب الاسناد: 107. (*)
[ 64 ]
[ 17242 ] 2 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن عبد الله بن سنان، عن أبي بصير قال: قلت: لأبي عبد الله (عليه السلام):
رجل رمى ظبيا وهو محرم فكسر يده أو رجله - إلى أن قال: - قلت: فإنه رآه بعد ذلك مشى، قال: عليه ربع ثمنه. ورواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان، عن أبي بصير مثله، إلا أنه قال: رمى صيدا (1). [ 17243 ] 3 - وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن السندي بن الربيع، عن يحيى بن المبارك، عن أبي جميلة، عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت: ما تقول في محرم كسر إحدى قرني غزال في الحل ؟ قال: عليه ربع قيمة الغزال، قلت: فإن هو كسر قرنيه ؟ قال: عليه نصف قيمته يتصدق به، قلت: فإن هو فقأ عينيه ؟ قال: عليه قيمته، قلت: فإن هو كسر إحدى يديه ؟ قال: عليه نصف قيمته، قلت: فإن هو كسر إحدى رجليه قال: عليه نصف قيمته، قلت: فإن هو قتله ؟ قال: عليه قيمته، قال: قلت: فإن هو فعل به وهو محرم في الحل (1) ؟ قال: عليه دم يهريقه، وعليه هذه القيمة إذا كان محرما في الحرم. [ 17244 ] 4 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن سماعة بن مهران، عن أبي
2 - التهذيب 5: 359 / 1248، والاستبصار 2: 205 / 699، وأورد صدره في الحديث 2 من الباب 27 من هذه الابواب. (1) الفقيه 2: 233 / 1113. 3 - التهذيب 5: 387 / 1354. (1) في نسخة: في الحرم (هامش المخطوط). 4 - الكافي 4: 388 / 14، وأورده في الحديث 6 من الباب 27 من هذه الابواب. (*)
[ 65 ]
بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن محرم كسر قرن ظبي، قال: يجب عليه الفداء، قال: قلت: فإن كسر يده ؟ قال: إن كسر يده ولم يرع فعليه دم شاة. أقول: الفداء محمول على ما يوافق الاول والدم مخصوص بما إذا لم يرع، واحتمل كونه سببا للتلف لما مر (1). 29 - باب أنه لا يجوز لأحد أن يرمي صيدا وهو يؤم الحرم وإن كان محلا، فإن رماه ودخل الحرم وقتله كان لحمه حراما [ 17245 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن العباس بن معروف (1)، وعن ابن أبي عمير (2)، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان يكره أن يرمى الصيد وهو يؤم الحرم. [ 17246 ] 2 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن مسمع، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل حل (1) رمى صيدا في الحل فتحامل الصيد حتى دخل الحرم ؟ فقال: لحمه حرام مثل الميتة.
(1) مر في الحديث 3 من هذا الباب. الباب 29 فيه حديثان 1 - التهذيب 5: 359 / 1249، والاستبصار 2: 206 / 701. (1) في التهذيب: العباس بن موسى. (2) في التهذيبين: عن ابن أبي عمير.
2 - التهذيب 5: 359 / 1250، والاستبصار 2: 206 / 702، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 33 من هذه الابواب. (1) في نسخة: حلال (هامش المخطوط). (*)
[ 66 ]
ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب نحوه (2). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (3). 30 - باب أن من رمى صيدا وهو يؤم الحرم فقتله لزمه الفداء، ومن رمى صيدا في الحل وتحامل فدخل الحرم (*) لم يلزمه الفداء [ 17247 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، (عن أبيه) (1). عقبة بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل قضى حجه ثم أقبل حتى إذا خرج من الحرم فاستقبله صيد قريبا من الحرم والصيد متوجه نحو الحرم فرماه فقتله، ما عليه في ذلك ؟ قال: يفديه (على نحوه) (2). ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين مثله (3). [ 17248 ] 2 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن أبي الحسين النخعي، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله (عليه
(2) الكافي 4: 235 / 14. (3) يأتي في الباب 30 الآتي من هذه الابواب. الباب 30
فيه 4 أحاديث (*) في الفهرست: حتى دخل الحرم. 1 - التهذيب 5: 360 / 1251، والاستبصار 2: 206 / 703. (1) كتب في المخطوط على ما بين القوسين علامة نسخة. (2) ليس في الاستبصار (هامش المخطوط). (3) الكافي 4: 397 / 8. 2 - التهذيب 5: 360 / 1252، والاستبصار 2: 206 / 704. (*)
[ 67 ]
السلام) في رجل يرمي الصيد وهو يؤم الحرم، فتصيبه الرمية فيتحامل بها حتى يدخل الحرم فيموت فيه، قال: ليس عليه شئ، إنما هو بمنزلة رجل نصب شبكة في الحل فوقع فيها صيد فاضطرب حتى دخل الحرم فمات فيه، قلت: هذا عندهم من القياس ؟ قال: لا إنما شبهت لك شيئا بشئ (1). أقول: حمله الشيخ على الناسي والجاهل وأنه ليس عليه شئ من العقاب، وإن كان يلزمه الفداء لما يأتي من حكم الصيد فيما بين البريد والحرم (2). [ 17249 ] 3 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل رمى صيدا في الحل وهو يؤم الحرم فيما بين البريد والمسجد فأصابه في الحل فمضى برمية حتى دخل الحرم فمات من رميته، هل عليه جزاء ؟ فقال: ليس عليه جزاء، إنما مثل ذلك مثل من نصب شركا في الحل إلى جانب الحرم فوقع فيه صيد فاضطرب حتى دخل الحرم فمات فليس عليه
جزاؤه، لأنه نصب حيث نصب وهو له حلال، ورمى حيث رمى وهو له حلال، فليس عليه فيما كان بعد ذلك شئ، فقلت: هذا القياس عند الناس، فقال إنما شبهت لك الشئ بالشئ لتعرفه. ورواه في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن
(1) قوله: " إنما شبهت لك شيئا بشئ " يعني عن هذا ليس بدليل حقيقي قد استدللت به على هذا الحكم واستنبطته منه، أو أمرتك بالاستدلال بمثله على الاحكام، بل هو توجيه أوردته لتقريب الحكم إلى فهمك لا لاثباته، ولعله إشارة منه إلى الاستدلال على العامة بمثله لانهم يعتقدون حجيته، وقد تواترة الاخبار باستدلالهم (عليهم السلام) بالقياس ونحوه من المدارك الظنية، ووجه ذلك ما صرح (عليه السلام) به هنا. وإلا فعلمه بتلك الاحكام إنما هو بالوحي النازل على الرسول (عليه السلام). (منه. قده). (2) يأتي في الباب 32 من هذه الابواب. 3 - الفقيه 2: 168 / 737. (*)
[ 68 ]
العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان مثله (1). أقول: لعل المراد أن الرجل كان يؤم الحرم لا الصيد فلا منافاة. [ 17250 ] 4 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل رمى صيدا في الحل فمضى برميته حتى دخل الحرم فمات، أعليه جزاؤه ؟ قال: لا ليس عليه جزاؤه لأنه رمى حيث رمى وهو له حلال، إنما مثل ذلك مثل رجل نصب شركا في الحل إلى جانب الحرم فوقع فيه صيد فاضطرب الصيد حتى دخل
الحرم، فليس عليه جزاؤه لأنه كان بعد ذلك شئ، فقلت له: هذا القياس عند الناس، فقال: إنما شبهت لك شيئا بشئ. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 31 - باب لزوم الكفارة في الصيد على المحرم عمدا كان أو خطأ أو جهلا، وكذا لو رمى صيدا فأصاب اثنين، وعدم لزوم الكفارة للجاهل في غير الصيد وجملة من أحكام الصيد [ 17251 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن
(1) علل الشرائع: 454 / 8. 4 - الكافي 4: 234 / 12. (1) يأتي في الباب 32 من هذه الابواب. الباب 31 فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 4: 381 / 3، وأورد صدره في الحديث 3 من الباب 2 من أبواب تروك الاحرام. (*)
[ 69 ]
محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى، جميعا، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تأكل من الصيد وأنت حرام وإن كان أصابه محل، وليس عليك فداء ما أتيته بجهالة إلا الصيد، فإن عليك فيه الفداء بجهل كان أو بعمد. ورواه الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير مثله (1).
[ 17252 ] 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: سألته عن المحرم يصيد (1) الصيد بجهالة ؟ قال: عليه كفارة، قلت: فإن أصابه خطأ ؟ قال: وأي شئ الخطأ عندك ؟ قلت: ترمي هذه النخلة فتصيب نخلة أخرى، فقال: نعم هذا الخطأ، وعليه الكفارة، قلت: فإنه أخذ طائرا متعمدا فذبحه وهو محرم ؟ قال: عليه الكفارة، قلت: جعلت فداك ألست قلت: إن الخطأ والجهالة والعمد ليسوا بسواء ؟ فباي شئ (2) يفضل المتعمد الجاهل والخاطئ ؟ قال: إنه أثم ولعب بدينه. [ 17253 ] 3 - ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمد قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن المحرم يصيب الصيد بجهالة أو خطأ أو عمد أهم فيه سواء ؟ قال: لا، قال: فقلت: جعلت فداك ما تقول في رجل أصاب الصيد بجهالة، ثم ذكر مثله، إلا أنه قال: أخذ ظبيا متعمدا، وترك لفظ الجاهل.
[ 17254 ] 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما وطأته أو وطأه بعيرك وأنت محرم فعليك فداؤه.
وقال: اعلم أنه ليس عليك فداء شئ أتيته (وأنت محرم جاهلا به إذا كنت محرما في حجك أو عمرتك) (1) إلا الصيد، فإن عليك الفداء بجهالة كان أو عمد. ورواه الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير وصفوان، عن معاوية بن عمار (2). [ 17255 ] 5 - ورواه أيضا بإسناده عن موسى بن القاسم، عن إبراهيم بن أبي سماك (1)، عن معاوية بن عمار (2)، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: لا تأكل شيئا من الصيد وإن صاده حلال، وليس عليك فداء شئ أتيته - إلى أن زاد - لأن الله قد أوجبه عليك، فإن أصبته وأنت حلال في الحرم فعليك قيمة واحدة، وإن أصبته وأنت حرام في الحل فعليك القيمة، وإن أصبته وأنت حرام في الحرم فعليك الفداء مضاعفا، وأي قوم اجتمعوا على صيد فأكلوا منه، فإن على كل إنسان (3) قيمة قيمة وإن اجتمعوا عليه في صيد
4 - الكافي 4: 382 / 10، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 53 من هذه الابواب. (1) في المصدر: وأنت جاهل به وأنت محرم في حجك، ولا في عمرتك. (2) التهذيب 5: 355 / ذيل الحديث 1332، والاسبتصار 2: 202، الى قوله فداؤه، في ذيل الحديث (686) وسنده: موسى بن القاسم عن محمد بن الفضيل وصفوان، عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله (عليه السلام). 5 - التهذيب 5: 370 / 1288، وأورد صدره في الحديث 2 من الباب 2 من أبواب تروك الاحرام، وذيله في الحديث 3 من الباب 18 من هذه الابواب. (1) في نسخة: إبراهيم بن أبي سمال (هامش المخطوط). (2) في نسخة: ومعاوية بن عمار (هامش المخطوط). (3) في المصدر زيادة: منهم. (*)
[ 71 ]
فعليهم مثل ذلك. [ 17256 ] 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا رمى المحرم صيدا وأصاب اثنين فإن عليه كفارتين جزاؤهما. [ 17257 ] 7 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن المتعمد في الصيد والجاهل والخطأ سواء فيه ؟ قال: لا، فقلت له: الجاهل عليه شئ ؟ فقال: نعم، فقلت له: جعلت فداك فالعمد بأي شئ يفضل صاحب الجهالة ؟ قال: بالاثم وهو لاعب بدينه. أقول وتقدم ما يدل على ذلك (1). 32 - باب عدم جواز الصيد فيما بين البريد والحرم، فإن فعل لزمه الكفارة وإن جرحه أو فقأ عينيه أو كسر قرنه تصدق بصدقة [ 17258 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن
6 - الكافي 4: 381 / 5. 7 - قرب الاسناد: 168. (1) تقدم في الباب 3 من هذه الابواب. الباب 32 فيه حديثان
1 - التهذيب 5: 361 / 1255، والاستبصار 2: 207 / 705. (*)
[ 72 ]
أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا كنت محلا في الحل فقتلت صيدا فيما بينك وبين البريد إلى الحرم فإن عليك جزاؤه، فإن فقأت عينيه أو كسرت قرنه تصدقت بصدقة. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي نحوه (1). [ 17259 ] 2 - وبإسناده عن محمد بن الحسين، عن النضر بن شعيب، عن عبد الغفار الجازي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: وذكر أنك إذا كنت حلالا وقتلت صيدا ما بين البريد والحرم فإن عليك جزاءه، وإن (1) فقأت عينه أو كسرت قرنه أو جرحته تصدقت بصدقة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2). 33 - باب أن من كان في الحرم - ولو محلا - فرمى صيدا في الحل فقتله لزمه الجزاء [ 17260 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن مسمع - يعني ابن عبد الملك -، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل حل في الحرم رمى صيدا خارجا من الحرم فقتله، فقال: عليه الجزاء لأن الآفة جاءت الصيد من ناحية الحرم (1).
(1) الكافي 4: 232 / 1. 2 - التهذيب 5: 467 / 1632، وأورد صدره في الحديث 12 من الباب 43 من هذه الابواب. (1) في المصدر: فإن.
(2) تقدم في الحديث 1 من الباب 30 من هذه الابواب. الباب 33 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 5: 362 / 1256، وأورد ذيله في الحديث 2 من الباب 29 من هذه الابواب. (1) في الكافي: من قبل الحرم (هامش المخطوط). (*)
[ 73 ]
ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا، عن ابن محبوب (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3). 34 - باب أن من أحرم وفي منزله صيد مملوك لم يخرج عن ملكه، فإن كان معه خرج عن ملكه [ 17261 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان ابن يحيى، عن جميل قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الصيد يكون عند الرجل من الوحش في أهله، ومن الطير (1) يحرم وهوفي منزله، قال: وما به بأس (2) لا يضره. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (3). [ 17262 ] 2 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل خرج إلى مكة وله في منزله حمام طيارة وألفها طير من الصيد، وكان مع حمامه، قال: فلينظر أهله في المقدار إلى الوقت الذي يظنون أنه يحرم فيه، ولا يعرضون لذلك الطير، ولا يفزعونه ويطمونه حتى يوم النحر، ويحل صاحبهم من إحرامه.
(2) الكافي 4: 235 / 14. (3) تقدم في الحديث 5 من الباب 31 من هذه الابواب. الباب 34 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 4: 382 / 9. (1) في التهذيب: أو من الطير (هامش المخطوط). (2) في المصدر: قال: لا بأس. (3) التهذيب 5: 362 / 1260. 2 - التهذيب 5: 464 / 1619. (*)
[ 74 ]
أقول: هذا محمول على الاستحباب لما مر (1). [ 17263 ] 3 - وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي سعيد المكاري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يحرم أحد ومعه شئ من الصيد حتى يخرجه من ملكه. [ 17264 ] 4 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن العلاء، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يحرم وعنده في أهله صيد إما وحش وإما طير، قال: لا بأس. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 35 - باب أن المحرم إذا كان معه لحم صيد صاده محل، جاز له إمساكه وإدخاله الحرم وأكله بعد الاحلال [ 17265 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن مهزيار، عن علي بن مهزيار قال: سألته عن المحرم معه لحم
من لحوم الصيد في زاده، هل يجوز أن يكون معه ولا يأكله ويدخله مكة وهو محرم، فإذا أحل أكله ؟ فقال: نعم إذا لم يكن صاده.
(1) مر في الحديث 1 من هذا الباب. 3 - التهذيب 5: 362 / 1257، وتتمته: فإن أدخله الحرم وجب عليه أن يخليه، فإن لم يفعل حتى يدخل الحرم ومات لزمه الفداء. 4 - الفقيه 2: 167 / 731. (1) يأتي ما يدل على بعض الحكم في الباب 36 من هذه الابواب. وتقدم في الباب 12 من هذه الابواب و. الباب 35 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 5: 385 / 1345. (*)
[ 75 ]
أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (1). 36 - باب أن من دخل الحرم بصيد وجب عليه اطلاقه، وحرم إمساكه فإن أمسكه حتى مات لزمه فداؤه [ 17266 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمار أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن طير أهلي أقبل فدخل الحرم ؟ فقال: لا يمس لأن الله عزوجل يقول: (ومن دخله كان آمنا) (1). [ 17267 ] 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن - يعني ابن أبي نجران -، عن عن علاء (1)، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن ظبي دخل الحرم ؟ قال: لا يؤخذ ولا يمس إن الله تعالى يقول: (ومن دخله كان آمنا) (2).
ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم مثله (3). [ 17268 ] 3 - وعنه، عن علي بن رئاب، عن بكير بن أعين قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل أصاب ظبيا فأدخله الحرم فمات الظبي في
(1) تقدم في الاحاديث 1 و 3 و 7 من الباب 5 من أبواب تروك الاحرام، وفي الحديث 6 من الباب 14 من هذه الابواب. الباب 36 فيه 3 أحاديث 1 - الفقيه 2: 170 / 743، وأورده في الحديث 11 من الباب 12 من هذه الابواب. (1) آل عمران 3: 97. 2 - التهذيب 5: 362 / 1258. (1) في المصدر: وعلاء. (2) آل عمران 3: 97. (3) الفقيه 2: 170 / 744. 3 - التهذيب 5: 362 / 1259. (*)
[ 76 ]
الحرم ؟ فقال: إن كان حين أدخله خلى سبيله فلا شئ عليه، وإن كان أمسكه حتى مات فعليه الفداء. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن بكير بن أعين، عن أحدهما (عليهما السلام) مثله (1). ورواه أيضا عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، مثله، إلا أنه قال: من أصاب طيرا في الحل فاشتراه فأدخل الحرم، ثم قال في آخره: وإن كان أمسكه حتى مات عنده في الحرم فعليه الفداء (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3).
37 - باب تحريم الجراد على المحرم، وكذا ما يكون من الصيد في البر والبحر، ولزوم الفدية، فيجب تمرة عن كل جرادة، أو كف من طعام، وإن كان كثيرا لزمه دم شاة [ 17269 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن معاوية، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ليس للمحرم أن يأكل جرادا ولا يقتله. قال: قلت: ما تقول في رجل قتل جرادة وهو محرم ؟ قال: تمرة خير من جرادة وهي من البحر، وكل شئ أصله من البحر ويكون في البر والبحر
(1) الكافي 4: 238 / 27. (2) الكافي 4: 234 / 11. (3) تقدم في الباب 12 وفي الحديث 3 من الباب 34 من هذه الابواب. الباب 37 فيه 8 أحاديث 1 - التهذيب 5: 363 / 1264، وأورد صدره في الحديث 4 من الباب 7 من أبواب تروك الاحرام. (*)
[ 77 ]
فلا ينبغي للمحرم أن يقتله، فإن قتله متعمدا فعليه الفداء كما قال الله. [ 17270 ] 2 - وعنه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في محرم قتل جرادة قال: يطعم تمرة وتمرة خير من جرادة. [ 17271 ] 3 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن علاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن محرم قتل جرادا، قال: كف من طعام، وإن كان أكثر فعليه شاة. وبهذا الاسناد مثله، إلا أنه قال: قتل جرادا كثيرا (1).
[ 17272 ] 4 - وبإسناده عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): الجراد من البحر، وكل شئ يكون أصله في البحر (1) ويكون في البر والبحر فلا ينبغي للمحرم أن يقتله، وإن قتله فعليه الفداء كما قال الله تعالى. [ 17273 ] 5 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن صالح بن عقبة، عن عروة الحناط، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل أصاب جرادة فأكلها، قال: عليه دم. قال الشيخ: هذا محمول على الجراد الكثير، وإن أطلق عليه لفظ التوحيد، لأنه أراد الجنس واستدل بما مر (1).
2 - التهذيب 5: 363 / 1265، والاستبصار 2: 207 / 706. 3 - الاستبصار 2: 208 / 708. (1) التهذيب 5: 364 / 1267. 4 - التهذيب 5: 468 / 1636، وأورده في الحديث 2 من الباب 6 من أبواب تروك الاحرام. (1) في نسخة: من البحر (هامش المخطوط). 5 - التهذيب 5: 364 / 1266، والاستبصار 2: 207 / 707. (1) مر في الحديث 3 من هذا الباب. (*)
[ 78 ]
أقول: ويحتمل الحمل على الاستحباب والاختصاص باجتماع القتل والاكل. [ 17274 ] 6 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن محرم قتل
جرادة ؟ قال: كف من طعام، وإن كان كثيرا فعليه دم شاة. [ 17275 ] 7 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عمن أخبره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في محرم قتل جرادة قال: يطعم تمرة، والتمرة خير من جرادة. [ 17276 ] 8 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: اعلم أن ما وطئته من الدبا أو اوطأته بعيرك فعليك فداؤه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 38 - باب أن المحرم إذا لم يمكنه التحرز من الجراد فقتله لم يلزمه شئ، ويجب عليه التحرز بقدر الامكان [ 17277 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن *
6 - الكافي 4: 393 / 3. 7 - الكافي 4: 393 / 4. 8 - الكافي 4: 393 / 5، وأورده في الحديث 2 من الباب 53 من هذه الابواب. (1) تقدم في الباب 7 من أبواب تروك الاحرام. (2) يأتي في الباب 38 من هذه الأبواب. الباب 38 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 5: 364 / 1268، والاستبصار 2: 208 / 710. (*)
[ 79 ]
حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: على المحرم أن يتنكب الجراد إذا كان على طريقه، فإن لم يجد بدا فقتل فلا بأس (1).
[ 17278 ] 2 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن معاوية قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الجراد يكون في ظهر الطريق (1) والقوم محرمون، فكيف يصنعون ؟ قال: يتنكبونه ما استطاعوا. قلت: فإن قتلوا منه شيئا فما عليهم ؟ قال: لا شئ عليهم. [ 17279 ] 3 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: المحرم يتنكب الجراد إذا كان على الطريق، فإن لم يجد بدا فقتل فلا شئ عليه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 39 - باب أن من قتل أسدا في الحرم ولم يرده لزمه كبش [ 17280 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن داود بن أبي يزيد العطار، عن أبي سعيد المكاري قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل قتل أسدا في الحرم قال: عليه كبش يذبحه.
(1) في نسخة: فلا شئ عليه (هامش المخطوط). 2 - التهذيب 5: 364 / 1269، والاستبصار 2: 208 / 709، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 6 من أبواب تروك الاحرام. (1) في المصدر: على ظهر الطريق. (3) الكافي 4: 393 / 7، وأورد ه في الحديث 2 من الباب 7 من أبواب تروك الاحرام. (1) تقدم في الحديث 3 من الباب 7 من أبواب تروك الاحرام، وتقدم ما يدل على تحريم قتل الجراد على المحرم في الباب 37 من هذه الابواب. الباب 39 فيه حديث واحد 1 - الكافي 4: 237 / 26. (*)
[ 80 ]
ورواه الشيخ بإسناده عن محمد ابن أحمد بن يحيى (1)، عن البرقي (2). أقول: حمله الشيخ على من لم يرد قتله لما مر في تروك الاحرام (1). 40 - باب إباحة الدجاج ونحوه مما لا يطير ولا يصف للمحرم، ولو في الحرم، وجواز اخراجه من الحرم [ 17281 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمار، أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الدجاج الحبشي ؟ فقال: ليس من الصيد إنما الطير ما طار بين السماء والارض وصف. ورواه الكليني، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية ابن عمار مثله (1). [ 17282 ] 2 - وبإسناده عن جميل بن دراج ومحمد بن مسلم قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن الدجاج السندي يخرج به من الحرم ؟ فقال: نعم لانها لا تستقل (1) بالطيران. ورواه الكليني، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن
(1) في التهذيبين زيادة: عن أحمد بن محمد. (2) التهذيب 5: 366 / 1275، والاستبصار 2: 208 / 712. (3) مر في الباب 81 من أبواب تروك الاحرام. الباب 40 فيه 7 أحاديث 1 - الفقيه 2: 172 / 756، وأورد ذيله عن التهذيب في الحديث 2 من الباب 41 من هذه الابواب. (1) الكافي 4: 232 / 2. 2 - الفقيه 2: 172 / 757.
(1) في نسخة: لم تستقل (هامش المخطوط). (*)
[ 81 ]
جميل بن دراج ومحمد بن مسلم (2) مثله (3). [ 17283 ] 3 - قال الصدوق: وفي خبر آخر أنها تدف دفيفا. ورواه ابن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من (نوادر البزنطي) عن جميل مثله (1). [ 17284 ] 4 - وبإسناده عن الحسن الصيقل أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن دجاج مكة وطيرها ؟ فقال: ما لم يصف فكله، وما كان يصف فخل سبيله. [ 17285 ] 5 - وبإسناده عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: كل ما لم يصف من الطير فهو بمنزلة الدجاج. [ 17286 ] 6 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن محمد بن مسلم قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) - وأنا حاضر - عن الدجاج الحبشي يخرج به من الحرم ؟ فقال: إنها لا تستقل بالطيران. [ 17287 ] 7 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: وسألته عن دجاج الحبش ؟ قال: ليس من الصيد إنما الصيد ما طار بين السماء والارض.
(2) في الكافي: عن محمد بن مسلم. (3) الكافي 4: 232 / 3. 3 - الفقيه 2: 172 / 758. (1) مستطرفات السرائر: 32 / 32. 4 - الفقيه 2: 172 / 759.
5 - الفقيه 2: 172 / 762. 6 - الكافي 4: 232 / 3. 7 - الكافي 4: 232 / 2، وأورد صدره في الحديث 4 من الباب 41 من هذه الابواب. (*)
[ 82 ]
أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 41 - باب جواز إخراج الفهد وسائر السباع من الحرم، وما لا يصف من الطير [ 17288 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سئل عن رجل أدخل فهدا إلى الحرم، أله أن يخرجه ؟ فقال: هو سبع، وكل ما أدخلت من السبع الحرم أسيرا فلك أن تخرجه. ورواه الصدوق مرسلا (1). [ 17289 ] 2 - وعنه، عن داود بن عيسى، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الدجاج الحبشي ؟ فقال: ليس من الصيد، إنما الصيد ما كان بين السماء والارض. قال: وقال أبو عبد الله (عليه السلام): ما كان من الطير لا يصف فلك أن تخرجه من الحرم، وما صف منها فليس له أن يخرجه (1). [ 17290 ] 3 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن علي بن عبد الله، عن عيسى، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل بن الفضل
(1) يأتي في الاحاديث 2 و 4 و 5 من الباب 41 من هذه الابواب. وتقدم ما يدل على ذلك في الباب 82 من أبواب تروك الاحرام. الباب 41
فيه 6 أحاديث 1 - التهذيب 5: 367 / 1281. (1) الفقيه 2: 172 / 760. 2 - التهذيب 5: 367 / 1280، وأورده في الحديث 1 من الباب 40 من هذه الابواب. (1) في المصدر: فليس لك أن تخرجه. 3 - التهذيب 5: 385 / 1346. (*)
[ 83 ]
الهاشمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: فهود تباع على باب المسجد ينبغي لأحد أن يشتريها ويخرج بها ؟ قال: لا بأس. [ 17291 ] 4 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما كان يصف من الطير فليس لك أن تخرجه، وما كان لا يصف فلك أن تخرجه... الحديث. [ 17292 ] 5 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عيسى، عن عمران للحلبي قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما يكره من الطير ؟ فقال: ما صف على رأسك. [ 17293 ] 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حمزة بن اليسع قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الفهد يشترى بمنى ويخرج به من الحرم ؟ فقال: كل ما أدخل الحرم من السبع مأسورا فعليك إخراجه. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 42 - باب جواز قتل السبع المؤذى لحمام الحرم ولو فيه [ 17294 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمار أنه
4 - الكافي 4: 232 / 2، وأورد ذيله في الحديث 7 من الباب 40 من هذه الابواب.
5 - الكافي 4: 237 / 25. 6 - الكافي 4: 238 / 28. (1) يأتي في الباب 42 من هذه الابواب وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 40 من هذه الابواب. ويأتي ما ينافيه في الحديث 12 من الباب 14 من أبواب مقدمات الطواف. الباب 42 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 2: 164 / 704، وأورد ذيله في الحديث 4 من الباب 16 من أبواب مقدمات الطواف. (*)
[ 84 ]
أتى أبو عبد الله (عليه السلام) فقيل له: إن سبعا من سباع الطير على الكعبة ليس يمر به شئ من حمام الحرم إلا ضربه، فقال: فانصبوا له واقتلوه فإنه قد ألحد. ورواه في (العلل) عن محمد بن الحسن (1)، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن معاوية وحفص (2)، عن منصور جميعا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله، إلا أنه قال: فإنه قد ألحد في الحرم (3). ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن، عمار (4). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (5). 43 - باب أن المحرم إذا اضطر إلى الصيد أو الميتة وجب عليه اختيار الصيد فيتناول منه ويلزمه الفداء، فإن لم يقدر
فدى إذا قدر. [ 17295 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن
(1) في المصدر زيادة: عن محمد بن الحسن الصفار. (2) في المصدر: ومعاوية بن حفص، وفي الفقيه: معاوية بن عمار. (3) علل الشرائع: 453 / 4. (4) الكافي 4: 227 / 1. (5) يأتي ما يدل على أن من جنى في الحرم اقيم عليه الحد فيه، في الباب 14 من أبواب مقدمات الطواف. الباب 43 فيه 12 حديثا 1 - الكافي 4: 383 / 1، والتهذيب 5: 368 / 1283، والاستبصار 2: 209 / 714. (*)
[ 85 ]
ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن المحرم يضطر فيجد الميتة والصيد أيهما يأكل ؟ قال: يأكل من الصيد، أما يحب (1) أن يأكل من ماله ؟ قلت: بلى، قال: إنما عليه الفداء فليأكل وليفده. [ 17296 ] 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المضطر إلى الميتة وهو يجد الصيد، قال: يأكل الصيد. قلت: إن الله عزوجل قد أحل له الميتة إذا اضطر إليها ولم يحل له الصيد، قال: تأكل من مالك أحب إليك أو ميتة (1) ؟ قلت: من مالي، قال: هو مالك، لأن عليك فداؤه، قلت: فإن لم يكن عندي مال ؟ قال: تقضيه إذا رجعت إلى مالك.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2)، وكذا ما قبله. [ 17297 ] 3 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن شهاب، عن ابن بكير وزرارة جميعا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل اضطر إلى ميتة وصيد وهو محرم، قال: يأكل الصيد ويفدي. [ 17298 ] 4 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال أبو الحسن الثاني (عليه السلام) يذبح الصيد، ويأكله ويفدي أحب إلي من الميتة.
(1) في نسخة: أليس هو بالخيار (هامش المخطوط). 2 - الكافي 4: 383 / 2، وأورد قطعة منه في الحديث 2 من الباب 50 من هذه الابواب. (1) في المصدر: أو من ميتة. (2) التهذيب 5: 368 / 1285، والاستبصار 2: 210 / 716. 3 - الكافي 4: 383 / 3. 4 - الفقيه 235 / 1121. (*)
[ 86 ]
[ 17299 ] 5 - وفي (العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليهما السلام) قال: سألته عن المحرم إذا اضطر إلى أكل صيد وميتة، وقلت: إن الله عزوجل حرم الصيد وأحل الميتة، قال: يأكل ويفديه فإنما يأكل ماله. [ 17300 ] 6 - وعن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن على بن مهزيار، عن فضالة، عن أبان، عن أبي أيوب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل اضطر وهو محرم إلى صيد وميتة، ومن أيهما يأكل ؟ قال: يأكل من الصيد. قلت: فإن الله قد حرمه عليه وأحل له الميتة، قال: يأكل ويفدي فإنما يأكل من ماله.
[ 17301 ] 7 - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عبد الحميد، عن يونس بن يعقوب، عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): محرم اضطر إلى صيد وإلى ميتة من أيهما يأكل ؟ قال: يأكل من الصيد. قلت: أليس قد أحل الله الميتة لمن اضطر إليها ؟ قال: بلى، ولكن يفدي، ألا ترى أنه إنما يأكل من ماله فيأكل الصيد وعليه فداؤه. [ 17302 ] 8 - قال: وقد روي أنه يأكل من الميتة، لانها أحلت له، ولم يحل له الصيد. أقول: يأتي الوجه في مثله (1). 5 - علل الشرائع: 445 / 1. 6 - علل الشرائع: 445 / 2. 7 - علل الشرائع: 445 / 3. 8 - علل الشرائع: 445 / ذيل الحديث 3. (1) يأتي في الحديث 11 من هذا الباب. (*)
[ 87 ]
[ 17303 ] 9 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن محمد بن سيف بن عميرة (1)، عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن محرم اضطر إلى أكل الصيد والميتة قال: أيهما أحب إليك أن تأكل (2) ؟ قلت: الميتة لأن الصيد محرم على المحرم، فقال: ايهما أحب إليك أن تأكل من مالك أو الميتة ؟ قلت: آكل من مالي، قال: فكل الصيد وافده.
[ 17304 ] 10 - ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم نحوه، وزاد: قلت: فإن لم يكن عندي مال ؟ قال: تقضيه إذا رجعت إلى مالك. [ 17305 ] 11 - وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عبد الجبار، عن إسحاق، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) أن عليا (عليه السلام) كان يقول: إذا اضطر المحرم إلى الصيد وإلى الميتة، فليأكل الميتة التي أحل الله له. أقول: حمله الشيخ على من لم يجد فداء الصيد ولم يتمكن من الوصول إليه لما مر (1). [ 17306 ] 12 - وبإسناده عن محمد بن الحسين، عن النضر بن سويد،
9 - التهذيب 5: 368 / 1282، والاستبصار 2: 209 / 713. (1) في التهذيب: محمد، عن سيف بن عميرة. (2) في المصدر زيادة: من الصيد أو الميتة. 10 - المحاسن: 317 / 40. 11 - التهذيب 5: 368 / 1284، والاستبصار 2: 209 / 715. (1) مر في الاحاديث 1 - 7 وفي الحديثين 9 و 10 من هذا الباب من وجوب أكل الصيد والافداء. 12 - التهذيب 5: 369 / 1286، والاستبصار 2: 210 / 717، وأورد ذيله في الحديث 2 من الباب 32 من هذه الابواب. (*)
[ 88 ]
عن عبد الغفار الجازي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحرم إذا اضطر إلى ميتة فوجدها ووجد صيدا ؟ فقال: يأكل الميتة ويترك الصيد... الحديث. وعنه، عن النضر بن شعيب، عن عبد الغفار الجازي مثله (1). أقول: حمله الشيخ على من لا يتمكن من الفداء وجوز حمله على
التقية، قال: لان ذلك مذهب بعض العامة (2) وعلى من وجد الصيد غير مذبوح. 44 - باب أن المحرم إذا صاد في الحل أو أكل بيض صيد لزمه الفداء، وإن صاد في الحرم لزمه الفداء والقيمة، وإن صاد المحل في الحرم فعليه القيمة، فإن صاده في مكة أو الكعبة لزمه مع ذلك التعزير، وحكم القمري ونحوه [ 17307 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا أصاب المحرم (حمامة من حمام الحرم) (1) إلى أن يبلغ الظبي فعليه دم يهريقه ويتصدق بمثل ثمنه، وإن أصاب منه وهو حلال فعليه أن يتصدق بمثل ثمنه. [ 17308 ] 2 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن
(1) التهذيب 5: 467 / 1632. (2) نقله في المنتهى عن الحسن البصري والثوري وأبي حنيفة ومالك وأحمد ومحمد بن الحسن. (منه. قده). الباب 44 فيه 8 أحاديث 1 - الفقيه 2: 167 / 726، ولم نعثر عليه في التهذيب المطبوع. (1) في المصدر: في الحرم حمامة. 2 - الكافي 4: 395 / 1، والتهذيب 5: 370 / 1289، وأورده في الحديث 3 من الباب 11، = (*)
[ 89 ]
ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا قتل (1) المحرم حمامة في الحرم فعليه شاة، وثمن الحمامة درهم أو شبهه، يتصدق به أو يطعمه حمام مكة، فإن قتلها في الحرم وليس بمحرم
فعليه ثمنها. [ 17309 ] 3 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد الحناط، عن حمران بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: محرم قتل طيرا فيما بين الصفا والمروة عمدا ؟ قال: عليه الفداء والجزاء ويعزر، قال قلت: فإنه قتله (1) في الكعبة عمدا ؟ قال: عليه الفداء والجزاء ويضرب دون الحد، ويقام (2) للناس كي ينكل غيره. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (3)، وكذا كل ما قبله. [ 17310 ] 4 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن الحارث بن المغيرة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن رجل أكل بيض حمام الحرم وهو محرم، قال: عليه لكل بيضة دم، وعليه ثمنها سدس أو ربع الدرهم - الوهم من صالح - ثم قال: إن الدماء لزمته لاكله وهو محرم، وإن الجزاء لزمه لاخذ بيض حمام الحرم. [ 17311 ] 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمد بن
= وصدره في الحديث 5 من الباب 22 من هذه الابواب. (1) في المصدر: إن قتل. 3 - الكافي 4: 396 / 6. (1) في المصدر: فإن فعله. (2) في التهذيب: ويقلب (هامش المخطوط). (3) التهذيب 5: 371 / 1291. 4 - الكافي 4: 395 / 2، وأورده في الحديث 4 من الباب 10 من هذه الابواب. 5 - الكافي 4: 395 / 4. (*)
[ 90 ]
إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن أصبت الصيد وأنت حرام في الحرم فالفداء مضاعف عليك، وإن أصبته وأنت حلال في الحرم فقيمة واحدة، وإن أصبته وأنت حرام في الحل فإنما عليك فداء واحد. [ 17312 ] 6 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن يزيد بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل مر وهو محرم فأخذ عنز ظبية فاحتلبها وشرب لبنها، قال: عليه دم، وجزاء الحرم عن اللبن (1). ورواه الكليني كما يأتي (2). [ 17313 ] 7 - وبإسناده عن عبد الله، عن محمد بن عيسى، عن ياسين الضرير، عن حريز، عمن حدثه، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) ما في القمري والدبسي (1) والسمان والعصفور والبلبل ؟ قال: قيمته، فإن أصابه المحرم فعليه قيمتان ليس عليه دم. وبإسناده عن سليمان بن خالد مثله (2).
6 - التهذيب 5: 371 / 1292. (1) في المصدر: وجزاء الحرم ثمن اللبن. (2) يأتي في الحديث 1 من الباب 54 من هذه الابواب. 7 - التهذيب 5: 371 / 1293. (1) في المصدر: والزنجي.
(2) التهذيب 5: 466 / 1630. (*)
[ 91 ]
ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ياسين مثله (3). [ 17314 ] 8 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: سئل (عليه السلام) عن رجل أهدي له ظبي مذبوح فأكله، فقال: يجب عليه ثمنه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتى ما يدل عليه (2). 45 - باب أن المحرم إذا صاد طيرا في الحرم فضرب به الارض فقتله لزمه ثلاث قيم [ 17315 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن محمد بن أبي بكر، عن زكريا، عن معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في محرم اصطاد طيرا في الحرم فضرب به الارض فقتله قال: عليه ثلاث قيمات: قيمة لاحرامه، وقيمة للمحرم، وقيمة لاستصغاره إياه. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (1).
(3) الكافي 4: 390 / 7. 8 - المقنعة: 70. (1) تقدم في الابواب 3 و 10 9 و 11 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 45 وما يدل على بعض المقصود في الباب 46 وبعمومه في الباب 47 من هذه الابواب. الباب 45 فيه حديث واحد
1 - التهذيب 5: 370 / 1290. (1) تقدم في الباب 11 وفي الحديث 5 من الباب 44 من هذه الابواب. ويأتي ما يدل عليه في الباب 46 من هذه الابواب. (*)
[ 92 ]
46 - باب أنه إنما يضاعف فداء الصيد على المحرم في الحرم فيما دون البدنة، فإذا بلغ البدنة، لم يلزم التضعيف [ 17316 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إنما يكون الجزاء مضاعفا فيما دون البدنة حتى يبلغ البدنة فإذا بلغ البدنة فلا تضاعف لانه أعظم ما يكون، قال الله عزوجل: (ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب) (1). [ 17317 ] 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن موسى بن عمر الصيقل، عن علي بن أسباط، عن الحسن بن علي بن فضال، عن رجل - وسماه - عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الصيد يضاعفه ما بينه وبين البدنة، فإذا بلغ البدنة فليس عليه التضعيف. 47 - باب أن المحرم إذا تكرر منه الصيد خطأ وجب عليه لكل مرة كفارة [ 17318 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في
الباب 46 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 395 / 5.
(1) الحج 22: 32. 2 - التهذيب 5: 372 / 1294. وتقدم ما يدل على التضعيف في الباب 11 من هذه الابواب. الباب 47 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 4: 394 / 1. (*)
[ 93 ]
المحرم يصيب الصيد (1)، قال: عليه الكفارة في كل ما أصاب. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). [ 17319 ] 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، قال: إذا أصاب المحرم الصيد خطأ فعليه أبدا في كل ما أصاب الكفارة... الحديث. [ 17320 ] 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): محرم أصاب صيدا ؟ قال: عليه الكفارة قلت: فإن هو عاد ؟ قال: عليه كلما عاد كفارة. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك، ويأتي ما ظاهره المنافاة وأنه محمول على العمد للتصريح به (1). 48 - باب أن المحرم إذا تكرر منه الصيد عمدا لم تلزمه الكفارة الا في أول مرة [ 17321 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاؤه ويتصدق بالصيد على مسكين، فإن عاد
(1) في نسخة: يصيد الطير (هامش المخطوط). (2) التهذيب 5: 372 / 1295، والاستبصار 2: 210 / 718. 2 - الكافي 4: 394 / 3، وأورده بتمامه في الحديث 4 من الباب 48 من هذه الابواب. 3 - التهذيب 5: 372 / 1296، والاستبصار 2: 210 / 719. (1) يأتي في الباب 48 الآتي من هذه الابواب. الباب 48 فيه 5 أحاديث 1 - التهذيب 5: 372 / 1297، والاستبصار 2: 211 / 720. (*)
[ 94 ]
فقتل صيدا آخر لم يكن عليه جزاء، وينتقم الله منه، والنقمة في الاخرة. أقول: حمله الشيخ وغيره (1) على العمد لما يأتي ولذكر النقمة (2). وبإسناده عن ابن أبي عمير مثله (3). [ 17322 ] 2 - وبإسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أصاب المحرم الصيد خطاء فعليه كفارة، فإن أصابه ثانية خطاء فعليه الكفارة أبدا إذا كان خطاء، فإن أصابه متعمدا كان عليه الكفارة، فإن أصابه ثانية متعمدا فهو ممن ينتقم الله منه، (والنقمة في الاخرة) (1)، ولم يكن عليه الكفارة. [ 17323 ] 3 - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن حفص الاعور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أصاب المحرم الصيد فقولوا له: هل أصبت صيدا قبل هذا وأنت محرم ؟ فإن قال: نعم، فقولوا له: إن الله منتقم منك، فاحذر النقمة، فإن قال: لا، فاحكموا عليه جزاء ذلك الصيد.
[ 17324 ] 4 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام): في محرم أصاب صيدا قال: عليه الكفارة قلت: فإن أصاب آخر ؟ قال: إذا
(1) راجع المقنع: 79، وجواهر الكلام 20: 324. (2) يأتي في الحديثين 2 و 5 الآتي من هذا الباب. (3) التهذيب 5: 467 / 1633. 2 - التهذيب 5: 372 / 1298، والاستبصار 2: 211 / 721. (1) ليس في الاستبصار (هامش المخطوط) وكذلك التهذيب. 3 - التهذيب 5: 467 / 1635. 4 - الكافي 4: 394 / 2، وأورد قطعة منه في الحدديث 2 من الباب 47 من هذه الابواب. (*)
[ 95 ]
أصاب آخر فليس عليه كفارة، وهو ممن قال الله عزوجل: (ومن عاد فينتقم الله منه) (1). [ 17325 ] 5 - قال ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه: إذا أصاب المحرم الصيد خطأ فعليه أبدا في كل ما أصاب الكفارة، وإذا أصابه متعمدا فإن عليه الكفارة، فإن عاد فأصاب ثانيا متعمدا فليس عليه الكفارة، وهو ممن قال الله عزوجل: (ومن عاد فينتقم الله منه) (1). 49 - باب أن من لزمه فداء صيد في إحرام الحج وجب عليه ذبح الفداء أو نحره بمنى، وإن كان في العمرة فبمكة، ومن لزمه فداء غير الصيد فحيث شاء، ويستحب كونه بمكة أو منى [ 17326 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من وجب عليه فداء صيد أصابه وهو محرم فإن كان
حاجا نحر هديه الذي يجب عليه بمنى، وإن كان معتمرا نحره بمكة قبالة الكعبة. [ 17327 ] 2 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن
(1) المائدة 5: 95. 5 - الكافي 4: 394 / 3. (1) المائدة 5: 95. وتقدم ما يدل عليه في الباب 3 من هذه الابواب. الباب 49 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 4: 384 / 3، والتهذيب 5: 373 / 1299، والاستبصار 2: 211 / 722. 2 - الكافي 4: 384 / 4، والتهذيب 5: 373 / 1300، والاستبصار 2: 212 / 723، وأورده = (*)
[ 96 ]
الحسن بن علي الوشاء، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) (1) قال في المحرم إذا أصاب صيدا فوجب عليه الفداء (2) فعليه أن ينحره إن كان في الحج بمنى حيث ينحر الناس، فإن كان في عمرة نحره بمكة... الحديث. [ 17328 ] 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من وجب عليه هدي في إحرامه فله أن ينحره حيث شاء، إلا فداء الصيد فإن الله عز وجل يقول: (هديا بالغ الكعبة) (1). محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2)، وكذا كل ما قبله. [ 17329 ] 4 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن ابن أبي
عمير، عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن كفارة العمرة المفردة، أين تكون ؟ فقال: بمكة، إلا أن يشاء صاحبها أن يؤخرها إلى منى، ويجعلها بمكة أحب إلي وأفضل. أقول: حمله الشيخ على كفارة غير الصيد لما مر (1). [ 17330 ] 5 - وعنه، عن محمد بن إسماعيل قال: سألت أبا الحسن
= بتمامه في الحديث 2 من الباب 51 من هذه الابواب. (1) في المصادر: أنه. (2) في التهذيب والاستبصار: الهدي (هامش المخطوط). 3 - الكافي 4: 384 / 2. (1) المائدة 5: 95. (2) التهذيب 5: 374 / 1304، والاستبصار 2: 212 / 726. 4 - التهذيب 5: 374 / 1303، والاستبصار 2: 212 / 725. (1) مر في الاحاديث 1 و 2 و 3 من هذا الباب. 5 - التهذيب 5: 334 / 1151، وأورده في الحديثين 3 و 6 من الباب 6 من أبواب بقية الكفارات، وصدره عن الكافي في الحديث 1 من الباب 67 من أبواب تروك الاحرام. (*)
[ 97 ]
(عليه السلام) عن الظل للمحرم من أذى مطر أو شمس، فقال: أرى أن يفديه بشاة يذبحها بمنى. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل مثله (1). [ 17331 ] 6 - وعنه، عن علي بن جعفر قال: سألت أخي (عليه السلام): أظلل وأنا محرم ؟ فقال: نعم، وعليك الكفارة، قال: فرأيت عليا إذا قدم مكة ينحر بدنة لكفارة الظل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).
50 - باب أن من لزمه فداء صيد أو غيره ولم يجد، وجب عليه قضاؤه إذا وجد - ولو في منزله - ويتصدق به [ 17332 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: الرجل يخرج من حجه وعليه شئ يلزمه فيه دم، يجزيه أن يذبح إذا رجع إلى أهله ؟ فقال: نعم، وقال - فيما أعلم - يتصدق به. [ 17333 ] 2 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن
(1) الكافي 4: 351 / 5. 6 - التهذيب 5: 334 / 1150، وأورده في الحديث 2 من الباب 6 من أبواب بقية الكفارات. (1) تقدم في الحديث 5 من الباب 1 وفي الحديثين 1 و 2 من الباب 3 من هذه الابواب. (2) يأتي في الحديث 2 من الباب 51 من هذه الابواب. الباب 50 فيه حديثان 1 - التهذيب 5: 481 / 1712، وأورده عن الكافي في الحديث 1 من الباب 5 من أبواب الذبح. 2 - الكافي 4: 383 / 2، وأورده بتمامه في الحديث 2 من الباب 43 من هذه الابواب. (*)
[ 98 ]
محمد، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المضطر إلى ميتة وهو يجد الصيد ؟ قال: يأكل الصيد وعليه فداؤه، قلت: فإن لم يكن عندي ؟ قال: فقال: تقضيه إذا رجعت إلى مالك. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2).
51 - باب استحباب شراء المحرم فداء الصيد من حيث يصيبه، وجواز تأخير الشراء حتى يقدم مكة أو منى [ 17334 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير وصفوان، عن معاوية بن عمار قال: يفدي المحرم فداء الصيد من حيث أصابه (1). [ 17335 ] 2 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: في المحرم إذا أصاب صيدا فوجب عليه الفداء فعليه أن ينحره إن كان في الحج بمنى حيث ينحر الناس، وإن كان في عمرة نحره
(1) التهذيب 5: 368 / 1285، والاستبصار 2: 210 / 716. (2) تقدم في الحديث 10 من الباب 43 من هذه الابواب. الباب 51 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 4: 384 / 1، والتهذيب 5: 373 / 1301، والاستبصار 2: 212 / 724. (1) في نسخة من التهذيبين: من حيث صاده (هامش المخطوط). 2 - الكافي 4: 384 / 4، وأورد صدره في الحديث 2 من الباب 49 من هذه الابواب. (*)
[ 99 ]
بمكة، وإن شاء تركه إلى أن يقدم مكة ويشتريه فإنه يجزي عنه. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1)، وكذا الذي قبله. [ 17336 ] 3 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: قال (عليه السلام): من أصاب صيدا فعليه فداؤه من حيث أصابه.
أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 52 - باب أن من وجب عليه النحر أو الذبح بمكة جاز له ذلك في أي موضع شاء منها، وكذا ما وجب بمنى [ 17337 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان، عن إسحاق بن عمار أن عباد البصري جاء إلى أبي عبد الله (عليه السلام) وقد دخل مكة بعمرة مبتولة، وأهدى هديا، فأمر به فنحر في منزله بمكة، فقال له عباد: نحرت الهدي في منزلك وتركت أن تنحره بفناء الكعبة، وأنت رجل يؤخذ منك ؟ ! فقال له: ألم تعلم أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نحر هديه بمنى في المنحر وأمر الناس فنحروا في منازلهم، وكان ذلك موسعا عليهم، فكذلك هو موسع على من ينحر (1) الهدي بمكة في منزله إذا كان معتمرا.
(1) التهذيب 5: 373 / 1300، والاستبصار 2: 212 / 723. 3 - المقنعة: 70. (1) تقدم في الحديث 5 من الباب 1 من هذه الابواب. الباب 52 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 5: 374 / 1302. (1) في المصدر: على من نحر. (*)
[ 100 ]
53 - باب وجوب الكفارة في الصيد الذي يطؤه المحرم أو يطؤه بعيره أو دابته [ 17338 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن
ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ما وطأته أو وطأه بعيرك وأنت محرم فعليك فداؤه... الحديث. ورواه الصدوق مرسلا (1). [ 17339 ] 2 - وبهذا الاسناد عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: اعلم أن ما وطأت من الدبا أو أوطأته بعيرك فعليك فداؤه. [ 17340 ] 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد (1)، عن محمد بن الفضيل وصفوان وغيره، عن أبي الصباح الكناني قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ما وطأته أو أوطأته بعيرك أو دابتك وأنت محرم فعليك فداؤه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2).
الباب 53 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 4: 382 / 10، وأورده في الحديث 4 من الباب 31 من هذه الابواب. (1) الفيقه 2: 234 / 1118. 2 - الكافي 4: 393 / 5، وأورده في الحديث 8 من الباب 37 من هذه الابواب. 3 - التهذيب 5: 355 / 1232، والاستبصار 2: 202 / 686، وأورده بتمامه في الحديث 2 من الباب 23 من هذه الابواب. (1) في المصدر: موسى بن القاسم. (2) تقدم في الحديث 1 من الباب 9 وفي الحديث 6 من الباب 23 وفي الحديث 3 من الباب 24 وفي الحديث 1 و 5 من الباب 25 من هذه الابواب. (*)
[ 101 ]
54 - باب أن المحرم إذا احتلب ظبية وشرب لبنها لزمه دم،
وإن كان في الحرم لزمه قيمته أيضا، وإن أكل من صيد لا يدرى ما هو لزمه دم شاة. [ 17341 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن يزيد بن عبد الملك (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل مر وهو محرم فأخذ عنق ظبية (2) فاحتلبها وشرب من لبنها (3)، قال: عليه دم وجزاء في الحرم. وبهذا الاسناد مثله، إلا أنه قال: وجزاء في الحرم ثمن اللبن (4). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن الحسين (5). وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب مثله (6). [ 17342 ] 2 - وعن محمد بن يحيى رفعه، عن أبي عبد الله (عليه
الباب 54 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 388 / 13، وأورده في الحديث 6 من الباب 44 من هذه الابواب. (1) في الموضع الاول من التهذيب: صالح بن عقبة بن يزيد، عن عبد الملك. (2) في التهذيب: عنز ظبية (هامش المخطوط). (3) في المصدر: وشرب لبنها. (4) الكافي 4: 395 / 3. (5) التهذيب 5: 466 / 1627. (6) التهذيب 5: 371 / 1292. 2 - الكافي 4: 397 / 7. (*)
[ 102 ]
السلام) في رجل أكل من لحم صيد لا يدري ما هو وهو محرم ؟ قال: عليه دم شاة. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1). 55 - باب وجوب دفن المحرم الصيد إذا قتله أو ذبحه، فإن طرحه لزمه فداء آخر، وكذا إذا أكله [ 17343 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن خلاد السري (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل ذبح حمامة من حمام الحرم، قال: عليه الفداء، قلت: فيأكله ؟ قال: لا، قلت: فيطرحه ؟ قال: إذا طرحه فعليه فداء آخر، قلت: فما يصنع به ؟ قال: يدفنه. ورواه الصدوق بإسناده عن ابن أبي عمير، عن خلاد (2). ورواه في (العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن خلاد (3). ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم (4).
(1) التهذيب 5: 384 / 1342. الباب 55 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 5: 378 / 1319، والاستبصار 2: 215 / 739، وأوررده في الحديث 2 من الباب 10 من أبواب تروك الاحرام. (1) في نسخة: حمماد السندي (هامش المخطوط) وفي المصدر: خلاد السندي. (2) الفقيه 2: 167 / 732. (3) علل الشرائع: 454 / 9. (4) الكافي 4: 233 / 8. (*)
[ 103 ]
أقول: وتقدم ما يدل على جواز الصدقة بالصيد على مسكين، وأنه محمول على ما يمكن ذبحه (5). [ 17334 ] 2 - وعنه، عن أبي أحمد (1) - يعني ابن أبي عمير -، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: المحرم يصيب الصيد فيفديه، أيطعمه أو يطرحه ؟ قال: إذا يكون عليه فداء آخر، فقلت: فما يصنع به ؟ قال: يدفنه. ورواه الصدوق مرسلا (2)، وكذا رواه في (المقنع) (3). [ 17345 ] 3 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن المثنى، عن محمد بن أبي الحكم قال: قلت لغلام لنا: هيئ لنا غداءنا، فأخذ لنا أطيارا (1) فذبحها وطبخها، فدخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال: ادفنهن (2) وافد عن كل طير منهن (3). ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن مثنى بن عبد السلام نحوه، إلا أنه قال: أطيارا من الحرم (4).
(5) تقدم في الحديث 6 من الباب 10 من أبواب تروك الاحرام. 2 - التهذيب 5: 378 / 1320، والاستبصار 2: 215 / 740، وأورده في الحديث 3 من الباب 10 من أبواب تروك الاحرام. (1) في التهذيب: ابن أبي أحمد. (2) الفقيه 2: 235 / 1120. (3) المقنع: 79. 3 - الفقيه 2: 171 / 750. (1) في المصدر: من أطيار مكة. (2) في نسخة: ادفنها (هامش المخطوط). (3) في نسخة: منها (هامش المخطوط). (4) الكافي 4: 233 / 3. (*)
[ 104 ]
أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (5). 56 - باب أن العبد إذا أحرم بإذن سيده وقتل صيدا لزم السيد الفداء، وإن أحرم بغير إذنه لم يلزمه شئ، وكذا إن صاد محلا ولم يأمره [ 17346 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كلما أصاب العبد وهو محرم في إحرامه فهو على السيد إذا أذن له في الاحرام. وبهذا الاسناد مثله، إلا أنه قال: المملوك كلما أصاب الصيد (1). ورواه الصدوق بإسناده عن حريز ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز مثله (3). [ 17347 ] 2 - وعنه، عن صفوان، عن عبد الله بن سنان، وعن ابن أبي عمير، عن عبد الله قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن محرم معه غلام له ليس بمحرم أصاب صيدا ولم يأمره سيده ؟ قال: ليس على سيده شئ.
(5) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث 2 من الباب 3 من أبواب تروك الاحرام. الباب 56 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 5: 382 / 1334. (1) الاستبصار 2: 216 / 741. (2) الفقيه 2: 264 / 1284. (3) الكافي 4: 304 / 7.
2 - التهذيب 5: 382 / 1333. (*)
[ 105 ]
[ 17348 ] 3 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي نجران قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن عبد أصاب صيدا وهو محرم، هل على مولاه شئ من الفداء ؟ فقال: لا شئ على مولاه. أقول: حمله الشيخ وغيره (1) على من أحرم من غير إذن مولاه لما مر (2)، ويمكن الجمع بالتخيير بين أن يذبح عنه، وبين أن يأمره بالصوم لما يأتي في أحاديث الذبح (3)، وقد تقدم ما يدل على المقصود في من كسر بيض الحمام (4) وفي أوائل هذه الابواب (5) وغير ذلك (6). 57 - باب حكم ما لو اشترى محل لمحرم بيض نعام فأكله [ 17349 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل اشترى لرجل محرم بيض نعام فأكله المحرم ؟ قال: على الذي اشتراه للمحرم فداء وعلى المحرم فداء، قلت: وما عليهما ؟ قال: على المحل جزاء قيمة البيض لكل بيضة درهم وعلى المحرم الجزاء لكل بيضة شاة.
3 - التهذيب 5: 383 / 1335، والاستبصار 2: 216 / 742. (1) راجع الوافي 2: 115 أبواب الحج. (2) مر في الحديث 1 من هذا الباب. (3) يأتي في الباب 2 من أبواب الذبح. (4) تقدم في الاحاديث 2 و 3 و 4 من الباب 26 من هذه الابواب. (5) تقدم في الحديثين 1 و 2 من الباب 3 من هذه الابواب.
(6) تقدم في الحديث 3 من الباب 55 من هذه الابواب. الباب 57 فيه حديث واحد 1 - الكافي 4: 388 / 12. (*)
[ 106 ]
وعنهم، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب مثله (1).
(1) الكافي 4: 388 / ذيل الحديث 12. (*)
[ 107 ]
أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام 1 - باب أن من جامع قبل عقد الاحرام بالتلبية ونحوها لم يلزمه شئ [ 17350 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل إذا تهيأ للاحرام فله أن يأتي النساء ما لم يعقد التلبية أو يلب. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). [ 17351 ] 2 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه السلام): إن وقعت على أهلك بعد ما تعقد الاحرام وقبل أن تلبي فلا شئ عليك... الحديث.
أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام الباب 1
فيه حديثان 1 - الكافي 4: 330 / 7، وأورده في الحديث 8 من الباب 14 من أبواب الاحرام. (1) التهذيب 5: 316 / 1090. 2 - الفقيه 2: 213 / 969، وأورد ذيله في الحديث 5 من الباب 2، وقطعة منه في الحديث 2 من الباب 6 من هذه الابواب. (*)
[ 108 ]
أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الاحرام (1)، وتقدم ما ظاهره المنافاة وبينا وجهه (2). 2 - باب أن المحرم إذا جامع ناسيا أو جاهلا لم يجب عليه كفارة ولم يفسد حجه، وكذا المحرمة [ 17352 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: سألته عن محرم غشي امرأته وهي محرمة، فقال: إن كانا جاهلين استغفرا ربهما، ومضيا على حجهما، وليس عليهما شئ... الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). [ 17353 ] 2 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن زرارة قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): رجل وقع على أهله وهو محرم، قال: أجاهل أو عالم ؟ قال: قلت: جاهل، قال: يستغفر الله ولا يعود ولا شئ عليه. [ 17354 ] 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن محرم
وقع على أهله، فقال: إن كان جاهلا فليس عليه شئ... الحديث.
(1) تقدم في الباب 14 من أبواب الاحرام، وفي الباب 11 من أبواب تروك الاحرام. (2) تقدم في الحديث 14 من الباب 14 من أبواب الاحرام. الباب 2 فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 4: 373 / 1، وأورده بتمامه في الحديث 9 من الباب 3 من هذه الابواب. (1) التهذيب 5: 317 / 1092. 2 - الكافي 4: 374 / 4. 3 - التهذيب 5: 318 / 1095، وأورده بتمامه في الحديث 2 من الباب 3 من هذه الابواب. (*)
[ 109 ]
ورواه الكليني كما يأتي (1). [ 17355 ] 4 - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمد بن علي بن النعمان (1)، عن عبد الله بن مسكان، عن زرارة وأبي بصير جميعا قالا: سألنا أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل أتى أهله في شهر رمضان - أو أتى أهله (2) وهو محرم - وهو لا يرى إلا أن ذلك حلال له، قال: ليس عليه شئ. [ 17356 ] 5 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه السلام) - في حديث - إن جامعت وأنت محرم - إلى أن قال: - وإن كنت ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شئ عليك. [ 17357 ] 6 - وبإسناده عن منصور بن حازم قال: سأل سلمة بن محمد (1) أبا عبد الله (عليه السلام) وأنا حاضر فقال: إني طفت بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم أتيت منى فوقعت على أهلي ولم أطف طواف النساء قال: بئس ما صنعت، فجهلني، فقلت: ابتليت بذلك، قال: لا شئ عليك.
[ 17358 ] 7 - وفي (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن
(1) يأتي في الحديث 12 من الباب 3 من هذه الابواب. 4 - التهذيب 4: 208 / 603، والاستبصار 2: 82 / 249. (1) في المصدر: محمد بن علي، عن علي بن النعمان. (2) في المصدر: وأتى أهله. 5 - الفقيه 2: 213 / 969، وأورد صدره في الحديث 2 من الباب 1، وقطعة منه في الحديث 2 من الباب 6 من هذه الابواب. 6 - الفقيه 2: 310 / 1541. (1) في نسخة: سلمة بن محرز (هامش المخطوط). 7 - علل الشرائع: 455 / 14، وأورده في الحديث 4 من الباب 9 من أبواب ما يمسك عنه الصائم. (*)
[ 110 ]
يعقوب بن يزيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) في المحرم يأتي أهله ناسيا، قال: لا شئ عليه إنما هو بمنزلة من أكل في شهر رمضان وهو ناس. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 3 - باب فساد حج الرجل والمرأة بتعمد الجماع مع العلم بالتحريم قبل الوقوف بالمشعر، ويجب على كل منهما بدنة، فإن عجز فشاة، ويجب أن يفترقا من موضعهما حتى يقضيا الحج ويعودا إليه فلا يخلوان إلا ومعهما ثالث، ولهما أن يجتمعا بعد قضاء المناسك إن أرادا الرجوع في غير تلك الطريق، وأن الاولى فرضهما، والثانية عقوبة [ 17359 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا وقع
الرجل بامرأته دون مزدلفة أو قبل أن يأتي مزدلفة، فعليه الحج من قابل. ورواه الكليني كما يأتي (1). [ 17360 ] 2 - وعنه، عن صفوان، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل محرم وقع على أهله، فقال: إن كان جاهلا فليس عليه شئ، وإن لم يكن جاهلا فإن عليه أن يسوق بدنة، ويفرق بينهما
(1) يأتي في الاحاديث 2 و 9 و 12 من الباب 3 وفي الحديث 1 من الباب 9 وفي الحديثين 2 و 5 من الباب 10 من هذه الابواب. الباب 3 فيه 16 حديثا 1 - التهذيب 5: 319 / 1099، وأورده في الحديث 1 من الباب 6 من هذه الابواب. (1) يأتي في الحديث 10 من هذا الباب. 2 - التهذيب 5: 318 / 1095، وأورد صدره في الحديث 3 من الباب 2 من هذه الابواب. (*)
[ 111 ]
حتى يقضيا المناسك ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا، وعليه الحج من قابل (1). [ 17361 ] 3 - وعنه، عن أبي الحسن النخعي، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن محرم وقع على أهله، قال: عليه بدنة. قال: فقال له زرارة: قد سألته عن الذي سألته عنه، فقال لي: عليه بدنة، قلت: عليه شئ غير هذا ؟ قال: عليه الحج من قابل. [ 17362 ] 4 - وعنه، عن علي بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) - في حديث - قال: فمن رفث فعليه بدنة ينحرها، وإن لم يجد فشاة، وكفارة
الفسوق يتصدق به إذا فعله وهو محرم. [ 17363 ] 5 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن العباس بن معروف، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في المحرم يقع على أهله، فقال: يفرق بينهما، ولا يجتمعان في خباء إلا أن يكون معهما غيرهما، حتى يبلغ الهدي محله. [ 17364 ] 6 - وعنه، عن أبي جعفر، عن العباس بن معروف، عن حماد بن عيسى، عن أبان بن عثمان رفعه إلى أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) قالا: المحرم إذا وقع على أهله يفرق بينهما، يعني بذلك لا يخلوان (1) وأن يكون معهما ثالث.
(1) في المصدر: وعليهما الحج من قابل. 3 - التهذيب 5: 318 / 1096. 4 - التهذيب 5: 297 / 1005، وأورد صدره في الحديث 4 من الباب 32 من أبواب تروك الاحرام، وذيله في الحديث 3 من الباب 2 من أبواب بقية الكفارات. 5 - التهذيب 5: 319 / 1100. 6 - التهذيب 5: 319 / 1101. (1) في المصدر زيادة: إلا. (*)
[ 112 ]
[ 17365 ] 7 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن معاوية بن حكيم، عن الحكم بن مسكين، عن خالد الاصم قال: حججت وجماعة من أصحابنا، وكانت معنا امرأة، فلما قدمنا مكة جاءنا رجل من أصحابنا، فقال: يا هؤلاء قد بليت، قالوا: بماذا ؟ قال: شكزت (1) بهذه المرأة، فاسألوا أبا عبد الله (عليه السلام)، فسألناه، فقال: عليه بدنة.
فقالت المراة: اسألوا لي أبا عبد الله (عليه السلام) فإنى قد اشتهيت، فسألناه، فقال: عليها بدنة. [ 17366 ] 8 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن أبي المعزا، عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول - في حديث - والرفث فساد الحج. [ 17367 ] 9 - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: سألته عن محرم غشي امرأته وهي محرمة، قال: جاهلين أو عالمين ؟ قلت: أجبني في الوجهين جميعا (1)، قال: إن كانا جاهلين استغفرا ربهما ومضيا على حجهما وليس عليهما شئ، وإن كانا عالمين فرق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه وعليهما بدنة (2) وعليهما الحج من قابل، فإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرق بينهما حتى يقضيا نسكهما، ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا، قلت: فأي الحجتين لهما قال: الاولى التي أحدثا فيها ما أحدثا، والاخرى عليهما عقوبة.
7 - التهذيب 5: 331 / 1140. (1) الشكز: الجماع. (القاموس المحيط - شكز - 2: 179). 8 - الكافي 4: 339 / 6، والتهذيب 5: 297 / 1004، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب بقية الكفارات. 9 - الكافي 4: 373 / 1، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 2 من هذه الابواب. (1) في التهذيب: عن الوجهين جميعا (هامش المخطوط). (2) في هامش المخطوط: (بدنة) ليس في التهذيب. (*)
[ 113 ]
ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (3)، وكذا الذي قبله. [ 17368 ] 10 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا واقع المحرم امرأته قبل أن يأتي المزدلفة فعليه الحج من قابل. [ 17369 ] 11 - وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن أبان بن عثمان رفعه إلى أحدهما (عليهما السلام) قال: معنى يفرق بينهما أي لا يخلوان وأن يكون معهما ثالث. [ 17370 ] 12 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل وقع على امرأته وهو محرم، قال: إن كان جاهلا فليس عليه شئ، وإن لم يكن جاهلا فعليه سوق بدنة وعليه الحج من قابل، فإذا انتهى إلى المكان الذي وقع بها فرق محملاهما فلم يجتمعا في خباء واحد إلا أن يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدي محله. [ 17371 ] 13 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي بصير، أنه سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل واقع امرأته وهو محرم، قال: عليه جزور كوماء (1) فقال: لا يقدر، فقال: ينبعى لاصحابه أن يجمعوا له ولا يفسدوا حجه (2).
(3) التهذيب 5: 317 / 1092. 10 - الكافي 4: 379 / 5. 11 - الكافي 4: 373 / 2. 12 - الكافي 4: 373 / 3، وأورد صدره في الحديث 2 من الباب 7 من هذه الابواب.
13 - الفقيه 2: 213 / 970، وأورده في الحديث 1 من الباب 22 من هذه الابواب. (1) كوماء: السمينة. (مجمع البحرين - كوم - 6: 160). (2) في المصدر: ولا يفسدوا عليه حجه. (*)
[ 114 ]
[ 17372 ] 14 - وفي (معاني الاخبار) عن أبيه، عن الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: قلت: أرأيت من ابتلي بالجماع ما عليه ؟ قال: عليه بدنة، وإن كانت المرأة أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما بدنتان ينحرانهما، وإن كان استكرهها وليس بهوى منها فليس عليها شئ، ويفرق بينهما حتى ينفر الناس ويرجعا (1) إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا. قلت: أرأيت إن أخذا في غير ذلك الطريق إلى أرض أخرى أيجتمعان ؟ قال: نعم... الحديث. ورواه في (الفقيه) بإسناده عن محمد بن مسلم، والحلبي. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله (2). [ 17373 ] 15 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من (نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطى)، عن عبد الكريم، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال: قلت له: أرأيت من ابتلي بالرفث، والرفث: هو الجماع ما عليه ؟ قال: يسوق الهدي، ويفرق بينه وبين أهله حتى يقضيا المناسك، وحتى يعودا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا، فقلت: أرأيت إن أرادا أن يرجعا في غير ذلك الطريق،
14 - معاني الاخبار: 294 / 1، وأورد صدره في الحديث 2 من الباب 32 من أبواب تروك الاحرام.
(1) في المصدر: وحتى يرجعا. (2) لم نعثر عليه في الفقيه، والكافي المطبوعين. 15 - مستطرفات السرائر: 31 / 29. (*)
[ 115 ]
قال: فليجتمعا إذا قضيا المناسك. [ 17374 ] 16 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الرفث والفسوق والجدال ما هو ؟ وما على من فعله ؟ قال: الرفث: جماع النساء، والفسوق: الكذب والمفاخرة، والجدال: قول الرجل: لا والله، وبلى والله، فمن رفث فعليه بدنة ينحرها فإن لم يجد فشاة، وكفارة الجدال والفسوق شئ يتصدق به إذا فعله وهو محرم. ورواه علي بن جعفر في (كتابه) مثله (1). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 4 - باب أن المحرم إذا أكره زوجته المحرمة على الجماع لزمه بدنتان والحج من قابل، ولم يلزمها شئ، ولم يبطل حجها ولا عقدها، وبدل البدنة [ 17375 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من اصحابنا، عن احمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل
16 - قرب الاسناد: 103. (1) مسائل علي بن جعفر - المستدركات -: 272 / 15. (2) يأتي في الباب 4 وفي الحديث 2 من الباب 6 وفي الباب 7 من هذه الابواب.
الباب 4 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 4: 375 / 7. (*)
[ 116 ]
باشر امرأته وهما محرمان ما عليهما ؟ فقال: إن كانت المراة أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما الهدي جميعا، ويفرق بينهما حتى يفرغا من المناسك، وحتى يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما اصابا، وإن كانت المرأة لم تعن بشهوة واستكرهها صاحبها فليس عليها شئ. [ 17376 ] 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبى حمزة قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن محرم واقع أهله قال: قد أتى عظيما، قلت: أفتني (1) فقال: استكرهها أو لم يستكرهها ؟ قلت: أفتني فيهما جميعا، قال: إن كان استكرهها فعليه بدنتان، وإن لم يكن استكرهها فعليه بدنة وعليها بدنة، ويفترقان من المكان الذي كان فيه ما كان حتى ينتهيا إلى مكة، وعليهما الحج من قابل لا بد منه. قال: قلت: فإذا انتهيا إلى مكة فهي امرأته كما كانت ؟ فقال: نعم هي امرأته كما هي، فإذا انتهيا إلى المكان الذي كان منهما ما كان افترقا حتى يحلا، فإذا أحلا فقد انقضى عنهما، فإن أبي كان يقول ذلك. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). [ 17377 ] 3 - قال الكليني: وفي رواية أخرى: فإن لم يقدر على بدنة فإطعام ستين مسكينا لكل مسكين مد، فإن لم يقدر فصيام ثمانية عشر يوما، وعليها أيضا كمثله إن لم يكن استكرهها.
ورواه الشيخ مرسلا أيضا (1).
2 - الكافي 4: 374 / 5، وأورد صدره في الحديث 2 من الباب 13 من أبواب تروك الاحرام. (1) في التهذيب: قد ابتلي (هامش المخطوط). (2) التهذيب 5: 317 / 1093. 3 - الكافي 4: 374 / ذيل الحديث 5. (1) التهذيب 5: 318 / 1094. (*)
[ 117 ]
أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 5 - باب أن من جامع بعد التقصير مكرها للمرأة قبل تقصيرها لزمه بدنة، وكذا لو جامع قبل تقصيره وبعد تقصيرها [ 17378 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبي المعزا، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): رجل أحل من إحرامه ولم تحل امرأته فوقع عليها قال: عليها بدنة يغرمها زوجها. ورواه الصدوق بإسناده عن أبي المعزا، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله (1). [ 17379 ] 2 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى (1)، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إني لما قضيت نسكي للعمرة وقعت على أهلي ولم أقصر، فقال: عليك بدنة... الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2).
(2) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الابوباب 5 - 12 من هذه الابواب. الباب 5 فيه حديثان 1 - التهذيب 5: 162 / 541، والاستبصار 2: 244 / 850. (1) الفقيه 2: 238 / 1134. 2 - الكافي 4: 441 / 6، وأورده بتمامه في الحديث 2 من الباب 3 من أبواب التقصير. (1) ليس في المصدر: بل جاء بدله (ابن ابي عمير). (2) التهذيب 5: 162 / 543، والاستبصار 2: 244 / 852. (*)
[ 118 ]
ورواه الصدوق في (المقنع) مرسلا (3). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (4). 6 - باب أن المحرم إذا جامع بعد الوقوف بالمشعر عامدا عالما لزمه بدنة دون الحج من قابل [ 17380 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا وقع الرجل بامرأته دون مزدلفة أو قبل أن يأتي مزدلفة فعليه الحج من قابل. [ 17380 ] 2 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه السلام) - في حديث: - إن جامعت وأنت محرم قبل (1) أن تقف بالمشعر فعليك بدنة والحج من قابل، وإن جامعت بعد وقوفك بالمشعر فعليك بدنة، وليس عليك الحج من قابل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، وياتي ما يدل عليه (3).
(3) المقنع: 83. (4) تقدم في الباب 4 من هذه الابواب.
الباب 6 فيه حديثان 1 - التهذيب 5: 319 / 1099، وأورده في الحديث 1 من الباب 3 من هذه الابواب. 2 - الفقيه 2: 213 / 969، وأورده صدره في الحديث 2 من الباب 1، وذيله في الحديث 5 من الباب 2 من هذه الابواب. (1) في المصدر: من قبل. (2) تقدم ما يدل عليه في الحديث 10 من الباب 3 من هذه الابواب. (3) يأتي في الباب 9 من هذه الابواب. (*)
[ 119 ]
7 - باب أن المحرم إذا جامع فيما دون الفرج لزمه بدنة دون الحج من قابل، وإن أكره المرأة لزمه بدنتان والحج من قابل [ 17382 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل محرم (1) وقع على أهله فيما دون الفرج ؟ قال: عليه بدنة وليس عليه الحج من قابل، وإن كانت المرأة تابعته على الجماع فعليها مثل ما عليه، وإن كان استكرهها فعليه بدنتان وعليه الحج (2) من قابل... آخر الخبر. [ 17383 ] 2 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير وصفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في المحرم يقع على أهله، قال: إن كان أفضى إليها فعليه بدنة والحج من قابل، وإن لم يكن أفضى إليها فعليه بدنة وليس عليه الحج من قابل...
الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1).
الباب 7 فيه حديثان 1 - التهذيب 5: 318 / 1097، والاستبصار 2: 192 / 644 وفيه: صدر الحديث. (1) " محرم " ليس في التهذيب. (2) في التهذيب: وعليهما الحج. 2 - الكافي 4: 373 / 3، وأورد ذيله في الحديث 12 من الباب 3 من هذه الابواب. (1) التهذيب 5: 319 / 1098، والاستبصار 2: 192 / 645. (*)
[ 120 ]
أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في حديث من عبث بأهله حتى يمني (2). 8 - باب أن المحل إذا جامع أمته المحرمة بغير إذنه لم يلزمه شئ، فإن أحرمت بإذنه وجامعها عالما بالتحريم لزمه بدنة أو بقرة أو شاة وإن كان معسرا فشاة أو صيام أو صدقة [ 17384 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن وهب بن عبد ربه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل كانت معه أم ولد له فأحرمت قبل سيدها، أله أن ينقض إحرامها ويطأها قبل أن يحرم ؟ قال: نعم. [ 17385 ] 2 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن صباح الحذاء، عن إسحاق بن عمار قال: قلت: لابي الحسن موسى (عليه السلام): أخبرني عن رجل محل وقع على أمة له محرمة ؟ قال: مؤسرا أو معسرا ؟ قلت: أجبني فيهما، قال: هو أمرها
بالاحرام أو لم يأمرها، أو أحرمت من قبل نفسها ؟ قلت: أجبني فيهما، فقال: إن كان مؤسرا وكان عالما أنه لا ينبغي له وكان هو الذي أمرها بالاحرام فعليه بدنة، وإن شاء بقرة، وإن شاء شاة، وإن لم يكن أمرها بالاحرام فلا شئ عليه مؤسرا كان أو معسرا، وإن كان أمرها وهو معسر فعليه دم شاة أو صيام.
يأتي في الباب 14 من هذه الابواب. وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث 2 من الباب 4 من هذه الابواب. الباب 8 فيه 3 أحاديث 1 - الفقيه 2: 208 / 949. 2 - الكافي 4: 374 / 6. (*)
[ 121 ]
محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). ورواه البرقي في (المحاسن) عن محمد بن علي أبي سمينة، عن محمد بن مسلم (2)، عن صباح الحذاء مثله، إلا أنه قال: أو صيام أو صدقة (3). [ 17386 ] 3 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن ضريس قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أمر جاريته أن تحرم من الوقت فأحرمت ولم يكن هو أحرم، فغشيها بعدما أحرمت ؟ قال: يأمرها فتغتسل ثم تحرم ولا شئ عليه.
أقول: حملها الشيخ على أنها لم تكن لبت بعد لما تقدم (1)، ويحتمل الحمل على عدم علمه بأنها أحرمت، وعلى أنه أمرها بالاحرام في وقت فأحرمت قبله. 9 - باب أن المحرم إذا جامع الوقوف بالمشعر قبل طواف الزيارة لم يفسد حجه، ولزمه جزور، فإن عجز فبقرة أو شاة [ 17387 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن
(1) التهذيب 5: 320 / 1102، والاستبصار 2: 190 / 639. (2) في المحاسن: محمد بن أسلم. (3) المحاسن: 310 / 24. 3 - التهذيب 5: 320 / 1103، والاستبصار 2: 191 / 640. (1) تقدم في الباب 11 من أبواب تروك الاحرام. الباب 9 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 4: 378 / 3، والتهذيب 5: 321 / 1104، وأورد قطعة منه في الحديث 4 من الباب 13، وذيله في الحديث 2 من الباب 18 من هذه الابواب. (*)
[ 122 ]
ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن متمتع وقع على أهله ولم يزر ؟ قال: ينحر جزورا، وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجه إن كان عالما، وإن كان جاهلا فلا شئ عليه (1). وسألته عن رجل وقع على امرأته قبل أن يطوف طواف النساء قال: عليه جزور سمينة، وإن كان جاهلا فليس عليه شئ... الحديث. [ 17388 ] 2 - وعن ابي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن
صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل واقع أهله حين ضحى قبل أن يزور البيت، قال: يهريق دما. [ 17389 ] 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ابي خالد القماط قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل وقع على أهله يوم النحر قبل أن يزور ؟ قال: إن كان وقع عليها بشهوة (1) فعليه بدنة، وإن كان غير ذلك فبقرة، قلت: أو شاة ؟ قال: أو شاة. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2)، وكذا الحديثان قبله.
(1) في هامش المخطوط عن التهذيب: فلا باس عليه. 2 - الكافي 4: 379 / 4، والتهذيب 5: 321 / 1105. 3 - الكافي 4: 378 / 2. (1) الظاهر أن المراد بالوقوع بشهوة: الجماع في الفرج، وبغير ذلك ما دونه من المباشرة لما يأتي. (منه. قده). (2) التهذيب 5: 321 / 1106. (*)
[ 123 ]
10 - باب أن المحرم إذا جامع بعد الوقوف وطواف الحج قبل طواف النساء لم يبطل حجه، ولزمه بدنة إن كان مؤسرا، وبقرة إن كان متوسطا وشاة إن كان معسرا، وإن كان جاهلا لم يلزمه شئ [ 17390 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن خالد بياع القلانس
قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أتى أهله وعليه طواف النساء ؟ قال: عليه بدنة، ثم جاءه آخر (1) فقال: عليك بقرة، ثم جاءه آخر (2) فقال: عليك شاة (3) فقلت بعدما قاموا: أصلحك الله كيف قلت عليه بدنة ؟ فقال: أنت مؤسر وعليك بدنة، وعلى الوسط بقرة، وعلى الفقير شاة. [ 17391 ] 2 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخزاز، عن سلمة بن محرز قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل وقع على أهله قبل أن يطوف طواف النساء ؟ قال: ليس عليه شئ، فخرجت إلى أصحابنا فأخبرتهم، فقالوا: إتقاك، هذا ميسر قد سأله عن مثل ما سألت فقال له: عليك بدنة، قال: فدخلت عليه فقلت: جعلت فداك إني أخبرت أصحابنا بما أجبتني، فقالوا: إتقاك، هذا ميسر قد سأله عما سألت فقال له: عليك بدنة، فقال: إن ذلك كان بلغه، فهل بلغك ؟ قلت: لا، قال: ليس عليك شئ.
الباب 10 فيه 7 أحاديث 1 - الفقيه 2: 231 / 1103. (1) و (2) في المصدر زيادة: فسأله عنها. (3) في المصدر: عليه شاة. 2 - الكافي 4: 378 / 1. (*)
[ 124 ]
محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). [ 17392 ] 3 - وبإسناده عن علي بن السندي، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل وقع على امرأته قبل أن
يطوف طواف النساء، قال: عليه جزور سمينة... الحديث. [ 17393 ] 4 - وبإسناده عن موسى بن جعفر بن وهب، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أحمد بن محمد قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أتى امرأته (1) متعمدا ولم يطف طواف النساء، قال: عليه بدنة وهي تجزي عنهما. أقول: هذا محمول على كونها قد طافت طواف النساء، أو على كونها جاهلة، والاجزاء مجاز بالنسبة إليها لما تقدم. [ 17394 ] 5 - وبإسناده عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن أبي أيوب قال: حدثني سلمة بن محرز: أنه كان تمتع حتى إذا كان يوم النحر طاف بالبيت وبالصفا والمروة ثم رجع إلى منى ولم يطف طواف النساء، فوقع على أهله فذكره لاصحابه فقالوا: فلان قد فعل مثل ذلك، فسأل أبا عبد الله (عليه السلام) فأمره أن ينحر بدنة، قال سلمة: فذهبت إلى أبي عبد الله (عليه السلام) فسألته فقال: ليس عليك شئ، فرجعت إلى أصحابي فأخبرتهم بما قال لي، قال: فقالوا: إتقاك وأعطاك من عين كدرة، فرجعت إلى أبي عبد الله (عليه السلام) فقلت: إني لقيت أصحابي فقالوا: إتقاك، وقد فعل
(1) التهذيب 5: 322 / 1108. 3 - التهذيب 5: 485 / 1732، وأورد ذيله في الحديث 7 من الباب 18 من هذه الابواب. 4 - التهذيب 5: 489 / 1748. (1) في نسخة: أهله (هامش المخطوط). (2) تقدم في الحديث 1 من الباب 7 وفي الحديثين 9 و 14 من الباب 3 من هذه الابواب. 5 - التهذيب 5: 486 / 1733. (*)
[ 125 ]
فلان مثل ما فعلت فأمره أن ينحر بدنة، فقال: صدقوا، ما اتقيتك، ولكن فلان فعله متعمدا وهو يعلم، وأنت فعلته وأنت لا تعلم، فهل كان بلغك ذلك ؟ قال: قلت: لا، والله ما كا بلغني، فقال: ليس عليك شئ. [ 17395 ] 6 - محمد بن علي بن الحسين في (المقنع) قال: روي إذا وقع الرجل بالمرأة (1) وقد طاف بالبيت والصفا والمروة طوافا واحدا للحج ما عليه ؟ قال: يهريق دم جزور أو بقرة أو شاة. [ 17396 ] 7 - علي بن جعفر في (كتابه) عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألت أبي جعفر بن محمد (عليهما السلام) عن رجل واقع امرأته قبل طواف النساء متعمدا ما عليه ؟ قال: يطوف وعليه بدنة (1). ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر (2). أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (3).
6 - المقنع: 90. (1) في المصدر: على المرأة. 7 - مسائل علي بن جعفر: 103 / 1. (1) هذا أول حديث رواه على بن جعفر في كتابه الذي وصل إلينا والكتاب يشتمل على أربعمائة ونيف وعشرين حديثا وأكثرها مروي في قرب الاسناد وفي الكتب الاربعة وغيرها. (منه. قده). (2) قرب الاسناد: 107. (3) تقدم ما يدل على حرمة الجماع قبل طواف النساء في الحديثين 20 و 34 من الباب 2 من أبواب أقسام الحج، وفي الباب 9 من هذه الابواب. ويأتي ما يدل عليه في الباب 58 من أبواب الطواف.
(*)
[ 126 ]
11 - باب حكم الجماع في أثناء الطواف والسعي [ 17397 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد، جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن حمران بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل كان عليه طواف النساء وحده فطاف منه خمسة أشواط، ثم غمزه بطنه فخاف أن يبدره فخرج إلى منزله فنقض (1) ثم غشي جاريته، قال: يغتسل، ثم يرجع فيطوف بالبيت طوافين تمام ما كان قد بقي عليه من طوافه، ويستغفر الله ولا يعود، وإن كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة أشواط ثم خرج فغشى فقد أفسد حجه وعليه بدنة ويغتسل، ثم يعود فيطوف أسبوعا. ورواه الصدوق بإسناده عن ابن محبوب مثله، إلى قوله: ولا يعود (2). [ 17398 ] 2 - وبالاسناد عن ابن محبوب، عن عبد العزيز العبدي، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل طاف بالبيت أسبوعا طواف الفريضة ثم سعى بين الصفا والمروة أربعة أشواط، ثم غمزه بطنه فخرج فقضى حاجته ثم غشي أهله قال: يغتسل ثم يعود ويطوف ثلاثة أشواط ويستغفر ربه ولا شئ عليه. قلت: فإن كان طاف بالبيت طواف الفريضة فطاف أربعة أشواط ثم غمزه بطنه فخرج فقضى حاجته فغشي أهله، فقال: أفسد حجه وعليه بدنة،
الباب 11 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 379 / 6، والتهذيب 5: 323 / 1110. (1) في المصدر: فنفض.
(2) الفقيه 2: 245 / 1177. 2 - الكافي 4: 379 / 7، وأورد قطعة منه في الحديث 2 من الباب 1 من أبواب الطواف. (*)
[ 127 ]
ويغتسل ثم يرجع فيطوف أسبوعا ثم يسعى ويستغفر ربه. قلت: كيف لم تجعل عليه حين غشي أهله قبل أن يفرغ من سعيه كما جعلت عليه هديا حين غشي أهله قبل أن يفرغ من طوافه ؟ قال: إن الطواف فريضة، وفيه صلاة، والسعي سنة من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قلت: أليس الله يقول: (إن الصفا والمروة من شعائر الله) (1) ؟ قال: بلى، ولكن قد قال فيها: (ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم) فلو كان السعي فريضة لم يقل: ومن تطوع خيرا. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب وأسقط قوله: ويغتسل (3)، والذي قبله بإسناده عن محمد بن يعقوب. قال الشيخ: المراد أنه قطع السعي على أنه تام فطاف طواف النساء ثم ذكر حينئذ فلا تلزمه الكفارة، ومتى لم يكن طاف طواف النساء تلزمه الكفارة. قال: وقوله: إن السعي سنة، معناه أن وجوبه عرف من جهة السنة دون ظاهر القرآن. أقول: وينبغي أن يحمل فساد الحج على صورة تقديم الطواف على الموقفين لما تقدم (4)، أو على كون الافساد مجازا بمعنى فوت معظم الثواب.
(1) البقرة 2: 158. (2) البقرة 2: 158. (3) التهذيب 5: 321 / 1107.
(4) تقدم في البابين 9، 10 من هذه الابواب. (*)
[ 128 ]
12 - باب بطلان العمرة المفردة بالجماع قبل السعي فيلزمه بدنة وقضاء العمرة، ويستحب كونه في الشهر الداخل، وحكم من ظن تمام السعي فقصر وجامع ثم ذكر النقصان [ 17339 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن بريد بن معاوية العجلي قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل اعتمر عمرة مفردة فغشي أهله قبل أن يفرغ من طوافه وسعيه ؟ قال: عليه بدنة لفساد عمرته، وعليه أن يقيم إلى الشهر الآخر فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم بعمرة. [ 17400 ] 2 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن رئاب، عن مسمع، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يعتمر عمرة مفردة، ثم يطوف بالبيت طواف الفريضة، ثم يغشى أهله قبل أن يسعى بين الصفا والمروة، قال: قد افسد عمرته وعليه بدنة وعليه أن يقيم (1) بمكة (2) حتى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه، ثم يخرج إلي الوقت الذي وقته رسول الله (صلى الله عليه وآله) لاهله (3) فيحرم منه (4) ويعتمر. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب (5).
الباب 12 فيه 4 أحاديث 1 - التهذيب 5: 324 / 1112. 2 - الفقيه 2: 275 / 1344.
(1) في المصدر: ويقيم. (2) في التهذيب زيادة: محلا (هامش المخطوط). (3) في التهذيب والكافي: لاهل بلاده (هامش المخطوط). (4) في نسخة: فيه (هامش المخطوط). (5) الكافي 4: 538 / 2. (*)
[ 129 ]
ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (6). [ 17401 ] 3 - وعن علي بن رئاب (1)، عن بريد العجلي، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه يخرج إلى بعض المواقيت فيحرم منه ويعتمر. [ 17402 ] 4 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أحمد بن أبي علي، عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل اعتمر عمرة مفردة ووطئ أهله وهو محرم قبل أن يفرغ من طوافه وسعيه، قال: عليه بدنة لفساد عمرته، وعليه أن يقيم بمكة حتى يدخل شهر آخر فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم منه ثم يعتمر. أقول: ويأتي ما يدل على الحكم الاخير في أحاديث السعي (1). 13 - باب أن من قبل بعد طواف العمرة وسعيها قبل تقصيرها لزمه دم شاة، فإن جامع لزمه بدنة للموسر، وبقرة للمتوسط، وشاة للمعسر [ 17403 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي أنه قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن متمتع طاف بالبيت وبين الصفا والمروة وقبل امرأته قبل أن يقصر
(6) التهذيب 5: 323 / 1111.
3 - الفقيه 2: 276 / 1345. (1) في المصدر: علي بن مهزيار. 4 - الكافي 4: 538 / 1. (1) يأتي في الباب 14 من أبواب السعي. الباب 13 فيه 5 أحاديث 1 - التهذيب 5: 160 / 535. (*)
[ 130 ]
من رأسه ؟ قال: عليه دم يهريقه، وإن كان الجماع فعليه جزور أو بقرة. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير نحوه (1). [ 17404 ] 2 - وعنه، عن علي، عنهما - يعني عن محمد بن أبي حمزة ودرست -، عن ابن مسكان، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن متمتع وقع على امرأته قبل أن يقصر ؟ قال: ينحر جزورا وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجه. وعنه، عن علي، عنهما، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (1). وعنه، عن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (2). [ 17405 ] 3 - وعنه، عن علي، عنهما، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت: متمتع وقع على امرأته قبل أن يقصر، فقال: عليه دم شاة. [ 17406 ] 4 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)
(1) الكافي 4: 440 / 4.
2 - لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع. (1) التهذيب 5: 161 / 536، إلى قوله: ينحر جزورا. (2) التهذيب 5: 161 / 537، وفيه: وقد خفت أن يكون قد ثلم حجه. 3 - التهذيب 5: 161 / 538. 4 - الكافي 4: 378 / 3، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 9، وذيله في الحديث 2 من الباب 18 من هذه الابواب. (*)
[ 131 ]
عن متمتع وقع على امرأته ولم يقصر قال: ينحر جزورا وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجه إن كان عالما، وإن كان جاهلا فلا شئ عليه. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). محمد بن علي بن الحسين، بإسناده عن معاوية بن عمار مثله (2). [ 17407 ] 5 - وبإسناده عن عمران الحلبي أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل طاف بالبيت وبالصفا والمروة وقد تمتع ثم عجل فقبل امرأته قبل أن يقصر من رأسه ؟ قال: عليه دم يهريقه، وإن جامع فعليه جزور أو بقرة. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه (1)، عن حماد، عن الحلبي (2). أقول: وقد عرفت وجه الجمع ويحتمل التخيير، والتفصيل أحوط وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتى ما يدل عليه (4). 14 - باب أن من لاعب أهله وهو محرم حتى ينزل لزمه بدنة دون الحج من قابل [ 17408 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن
(1) التذهيب 5: 161 / 539. (2) الفقيه 2: 237 / 1132. 5 - الفقيه 2: 237 / 1130. (1) كتب هنا من المخطوط: (كذا بخطه) وكأنه اشارة الى وجود اسم (محمد بن أبي عمير) في المصدر. (2) الكافي 4: 440 / 4. (3) تقدم في الحديث 2 من الباب 5 من هذه الأبواب. (4) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب 18 من هذه الأبواب. الباب 14 فيه حديث واحد 1 - التذهيب 5: 324 / 1114. (*)
[ 132 ]
صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل (1) يعبث بأهله وهو محرم حتى يمني من غير جماع، أو يفعل ذلك في شهر رمضان ماذا عليهما ؟ قال: عليهما جميعا الكفارة مثل ما على الذي يجامع. ورواه الكليني، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان مثله (3). وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان والحسن بن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (3). أقول: ويدل على نفي وجوب الحج من قابل ما تقدم في أحاديث الجماع فيما دون الفرج (4).
15 - باب أن من عبث بذكره حتى أمنى وهو محرم لزمه بدنة والحج من قابل [ 17409 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان الخراز، عن صباح، عن إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: قلت: ما تقول في محرم عبث بذكره فأمنى ؟ قال:
(1) في المصدر: عن المحرم. (2) الكافي 4: 376 / 5. (3) التذهيب 5: 327 / 1124. (4) تقدم في الباب 7 من هذه الأبواب. الباب 15 فيه حديث واحد 1 - الكافي 4: 376 / 6. (*)
[ 133 ]
أرى عليه مثل ما على من أتى أهله وهو محرم بدنة والحج من قابل. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1). 16 - باب أن المحرم إذا نظر إلى غير أهله فأمنى لزمه جزور إن كان موسرا، وبقرة إن كان متوسطا، وشاة إن كان معسرا. [ 17410 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل محرم نظر إلى غير أهله فأنزل ؟ قال: عليه جزور أو بقرة، فإن لم يجد فشاة. [ 17411 ] 2 - وعنه، عن عبد الله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار، عن
أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): رجل محرم نظر إلى ساق امرأة فأمنى ؟ فقال: إن كان موسرا فعليه بدنة، وإن كان وسطا (1) فعليه بقرة، وإن كان فقيرا فعليه شاة. ثم قال: أما إني لم أجعل عليه هذا (لانه أمنى إنما جعلته عليه لانه نظر) إلى ما لا يحل له.
(1) التهذيب 5: 324 / 1113، والاستبصار 2: 192 / 646. الباب 16 فيه 5 احاديث 1 - التهذيب 5: 325 / 1116. 2 - التهذيب 5: 325 / 1115. (1) في الكافي وفي الموضع الاول من العلل: بين ذلك (هامش المخطوط). (2) في الكافي وفي الموضع الاول من العلل: من أجل الماء، ولكن من أجل أنه نظر (هامش المخطوط). (*)
[ 134 ]
ورواه الصدوق بإسناده عن أبي بصير مثله، إلا أنه قال: إلى ساق امرأة أو إلى فرجها فأمنى (3). ورواه في (المقنع) كذلك (4). ورواه الكليني، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار نحوه (5). ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن إسحاق بن عمار مثل رواية الشيخ (6).
ورواه أيضا فيه، عن محمد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار مثله (7). [ 17412 ] 3 - ورواه أيضا فيه عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن خالد بن إسماعيل، عمن ذكره، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن محرم نظر إلى ساق امرأة أو إلى فرجها حتى أمنى ؟ قال: عليه بدنة، أما إني لم أجعلها عليه (1) لا لنظره إلى ما لا يحل له النظر إليه.
(3) الفقيه 2: 213 / 971. (4) المقنع: 76. (5) الكافي 4: 377 / 7. (6) علل الشرائع: 590 / 39. (7) علل الشرائع: 458 / 1. 3 - علل الشرائع: 456 / 1، ونصه كما ورد في الحديث رقم (4) هنا، وقد ورد في البحار 99: 169 / 4 كما ورد في المتن. (1) في المصدر زيادة: لمنيه. (*)
[ 135 ]
[ 17413 ] 4 - وفي نسخة قال: إن كان موسرا فعليه بدنة، وإن كان متوسطا فعليه بقرة وإن كان فقيرا فشاة، أما إني لم أجعلها عليه... وذكر مثله. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن يونس بن عبد الرحمن، عن إسحاق بن عمار وذكر مثل رواية الشيخ (1). [ 17414 ] 5 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن
ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار في محرم نظر إلى غير أهله فأنزل، قال: عليه دم لانه نظر إلى غير ما يحل له، وإن لم يكن أنزل فليتق الله ولا يعد، وليس عليه شئ. 17 - باب أن المحرم إذا نظر إلى أهله أو مسها بغير شهوة فأمنى أو أمذى لم يلزمه شئ، فإن كان بشهوة فأمنى أو لم يمن لزمه بدنة. [ 17415 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى وهو محرم ؟ قال: لا شئ عليه، ولكن ليغتسل ويستغفر ربه وإن حملها من غير شهوة فأمنى أو أمذى وهو
محرم (1) فلا شئ عليه، وإن حملها أو مسها بشهوة فأمنى أو أمذى فعليه دم. وقال: في المحرم ينظر إلى امرأته أو ينزلها بشهوة حتى ينزل، قال:
عليه بدنة. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب إلى قوله: لا شئ عليه (2). [ 17416 ] 2 - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن المحرم يضع يده من غير شهوة على امرأته ؟ قال: نعم يصلح عليها خمارها، ويصلح عليها ثوبها ومحملها، قلت: أفيمسها وهي محرمة ؟ قال: نعم... الحديث. [ 17417 ] 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن مسمع أبي سيار قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): يا أبا سيار إن حال المحرم ضيقة - إلى أن قال: - ومن مس امرأته بيده وهو محرم على شهوة فعليه دم شاة، ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور، ومن مس امرأته أو لازمها عن غير شهوة فلا شئ عليه. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1).
(1) ليس في المصدر. (2) التهذيب 5: 325 / 1117، والاستبصار 2: 191 / 642. 2 - الكافي 4: 375 / 2، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 18 من هذه الابواب. 3 - الكافي 4: 376 / 4: وأورده بتمامه في الحديث 3 من الباب 12 من أبواب تروك الاحرام، وصدره في الحديث 3 من الباب 18 من هذه الابواب. (1) التهذيب 5: 326 / 1121، والاستبصار 2: 191 / 641. (*)
[ 137 ]
[ 17418 ] 4 - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن
يقطين، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن رجل قال لامرأته أو لجاريته بعد ما حلق ولم يطف ولم يسع بين الصفا والمروة: اطرحي ثوبك، ونظر إلى فرجها، قال: لا شئ عليه إذا لم يكن غير النظر. محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين بن علي، عن أبيه، عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) مثله (1). [ 17419 ] 5 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن علي، عن محمد (1) ودرست (2)، عن عبد الله بن مسكان، عن الحلبي قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): المحرم يضع يده على امرأته قال: لا بأس، قلت: فينزلها من المحمل ويضمها إليه، قال: لا بأس، قلت: فإنه أراد أن ينزلها من المحمل، فلما ضمها إليه أدركته الشهوة قال: ليس عليه شئ إلا أن يكون طلب ذلك. [ 17420 ] 6 - وعنه، عن علي بن أبي حمزة، عن حماد، عن حريز، عن محمد قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل (1) حمل امرأته وهو محرم فأمنى أو أمذى ؟ قال: إن كان حملها أو مسها (2) بشئ من الشهوة فأمنى أو لم يمن، أمذى أو لم يمذ، فعليه دم يهريقه، فإن حملها أو مسها لغير شهوة فأمنى أو أمذى فليس عليه شئ.
4 - الكافي 4: 380 / 8. (1) التهذيب 5: 479 / 1698. 5 - التهذيب 5: 326 / 1118. (1) في نسخة: علي بن محمد (هامش المخطوط). (2) في المصدر: عن درست. 6 - التهذيب 5: 326 / 1119.
(1) في المصدر: رجل محرم. (2) في المصدر: ومسها. (*)
[ 138 ]
وعنه، عن عبد الرحمن، عن علا، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) وذكر مثله، إلا أنه قال في آخره: فأمنى أو لم يمن (3). ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم نحوه، إلا أنه قال: دم شاة (4). ورواه في (المقنع) كذلك (5). [ 17421 ] 7 - وبإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن الحسين، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في محرم نظر إلى امرأته بشهوة فأمنى، قال: ليس عليه شئ. أقول: حمله الشيخ على السهو دون العمد لما تقدم (1). 18 - باب أن المحرم إذا مس امرأته بشهوة أو قبلها ولو بغير شهوة لزمه دم شاة، فإن قبلها بشهوة لزمه جزور أو بدنة، فإن قبل أمه رحمة لم يلزمه شئ، وحكم التقبيل وقد طاف الرجل طواف النساء دون المرأة [ 17422 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن
(3) التهذيب 5: 326 / 1120. (4) الفقيه 2: 214 / 972. (5) المقنع: 76.
7 - التهذيب 5: 327 / 1122، والاستبصار 2: 192 / 643. (1) تقدم في الحديث 3 من هذا الباب. ويأتي ما يدل عليه في الباب 18 من هذه الابواب. الباب 18 فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 4: 375 / 2، ولم نعثر عليه في التهذيب المطبوع، وأورد صدره في الحديث 2 من الباب 17 من هذه الابواب. (*)
[ 139 ]
ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن المحرم يضع من غير شهوة على امرأته - إلى أن قال: - قلت: المحرم يضع يده بشهوة، قال: يهريق دم شاة، قلت: فإن قبل، قال: هذا أشد ينحر بدنة. [ 17423 ] 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: سألته عن رجل قبل امرأته وقد طاف طواف النساء ولم تطف هي ؟ قال: عليه دم يهريقه من عنده. [ 17424 ] 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن مسمع أبي سيار قال: قال لى أبو عبد الله (عليه السلام): يا أبا سيار (1) إن حال المحرم ضيقة، فمن قبل امرأته على غير شهوة وهو محرم فعليه دم شاة، ومن قبل امرأته على شهوة فأمنى فعليه جزور ويستغفر ربه... الحديث. [ 17425 ] 4 - وعنهم، عن سهل، عن أحمد بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن رجل قبل امرأته
وهو محرم ؟ قال: عليه بدنة وإن لم ينزل، وليس له أن يأكل منها. [ 17426 ] 5 - وعن أحمد بن محمد، عن محمد بن أحمد النهدي، عن
2 - الكافي 4: 378 / 3، والتهذيب 5: 323 / 1109. 3 - الكافي 4: 376 / 4، والتهذيب 5: 326 / 1121، والاسبتصار 2: 191 / 641، وأورده بتمامه في الحديث 3 من الباب 12 من أبواب تروك الاحرام، وذيله في الحديث 3 من الباب 17 من هذه الابواب. (1) كتب في هامش المخطوط على همزة " أبا " ما نصه: شبه المضروب. 4 - الكافي 4: 376 / 3، والتهذيب 5: 327 / 1123. 5 - الكافي 4: 377 / 9. (*)
[ 140 ]
محمد بن الوليد، عن أبان بن عثمان، عن الحسين بن حماد قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحرم يقبل أمه، قال: لا بأس (1)، هذه قبلة رحمة، إنما تكره قبلة الشهوة. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2)، وكذا كل ما قبله. [ 17427 ] 6 - وبإسناده عن محمد بن أبي الصهبان، عن محمد بن سنان، عن العلاء بن فضيل قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل وامرأة تمتعا جميعا فقصرت امرأته ولم يقصر فقبلها قال: يهريق دما، وإن كانا لم يقصرا جميعا فعلى كل واحد منهما أن يهريق دما. [ 17428 ] 7 - وبإسناده عن علي بن السندي، عن حماد، عن حريز، عن زرارة - في حديث - أنه سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل قبل امرأته وقد طاف طواف النساء ولم تطف هي، قال: عليه دم يهريقه من عنده. أقول: هذا محمول على التفصيل السابق (1) إن كان محرما، وقد تقدم ما
يدل على بعض المقصود (2). 19 - باب حكم المراة إذا قضت المناسك وهي حائض ثم واقعها زوجها [ 17429 ] 1 - محمد بن يعقوب عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن
(1) في التهذيب: لا بأس به (هامش المخطوط). (2) التهذيب 5: 328 / 1127. 6 - التهذيب 5: 473 / 1666. 7 - التهذيب 5: 485 / 1732، وأورد صدره في الحديث 3 من الباب 10 من هذه الابواب. (1) سبق في الحديث (3) من هذا الباب. (2) تقدم ما يدل عليه في الباب 17 من هذه الابواب. الباب 19 فيه حديث واحد 1 - الكافي 4: 450 / 1، وأورده في الحديث 1 من الباب 57 من أبواب الطواف. (*)
[ 141 ]
عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن جارية لم تحض خرجت مع زوجها وأهلها فحاضت واستحيت أن تعلم أهلها وزوجها حتى قضت المناسك وهي على تلك الحال فواقعها زوجها، ثم رجعت إلى الكوفة فقالت لاهلها: قد كان من الامر كذا وكذا، قال: عليها سوق بدنة، وعليها الحج من قابل، وليس على زوجها شئ. ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان (1).
ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن الحسين، عن صفوان (2). 20 - باب أن المحرم إذا وصفت له المرأة، أو استمع كلامها، أو تسمع على مجامع فأمنى، لم يلزمه شئ [ 17430 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن سماعة، عن أبى عبد الله (عليه السلام) في المحرم تنعت له المرأة الجميلة الخلقة فيمني، قال: ليس عليه شئ. [ 17431 ] 2 - وبالاسناد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في محرم استمع على رجل يجامع أهله فأمنى، قال: ليس عليه شئ.
[ 17432 ] 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن وهيب بن حفص (1)، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل تسمع (2) كلام امراة من خلف حائط وهو محرم فتشاها (3) حتى انزل (4) ؟ قال: ليس عليه شئ. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (5).
[ 17433 ] 4 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن محمد بن سماعة الصيرفي، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال في محرم استمع على رجل يجامع أهله فأمنى، قال: ليس عليه شئ. 21 - باب أن المحرم إذا تزوج ودخل عالما لزمه بدنة، وكذا المحرمة، والمحلة العالمة بإحرامه، وعلى المتولي للعقد محلا كان أو محرما [ 17434 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد جميعا، عن ابن محبوب، عن سماعة بن مهران،
3 - الكافي 4: 377 / 10. (1) في التهذيب: وهب بن حفص. (2) في المصدر: يسمع. (3) في نسخة: فتشهى (هامش المخطوط). (4) في التهذيب: حتى أمنى (هامش المخطوط). (5) التهذيب 5: 327 / 1125. 4 - التهذيب 5: 328 / 1126. الباب 21 فيه حديث واحد 1 - الكافي 4: 372 / 5، وأورده في الحديث 10 من الباب 14 من أبواب تروك الاحرام. (*)
[ 143 ]
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوج محرما وهو يعلم أنه لا يحل له، قلت: فإن فعل فدخل بها المحرم، قال: إنا كانا
عالمين فإن على كل واحد منهما بدنة، وعلى المرأة إن كانت محرمة بدنة، وإن لم تكن محرمة فلا شئ عليها إلا أن تكون قد علمت أن الذي تزوجها محرم، فإن كانت علمت ثم تزوجته فعليها بدنة. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2). 22 - باب أن المحرم إذا جامع فلزمه جزور ولم يقدر، استحب لاصحابه أن يجمعوا له قيمتها [ 17435 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي بصير أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل واقع امرأته وهو محرم ؟ قال: عليه جزور كوماء، فقال: لا يقدر، فقال: ينبغي لاصحابه أن يجمعوا له و (1) لا يفسدوا عليه حجه. ورواه في (المقنع) كذلك (2).
(1) التهذيب 5: 330 / 1138. (2) تقدم ما يدل على حرمة التزويج على المحرم في البابين 14 و 15 من أبواب تروك الاحرام. الباب 22 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 2: 213 / 970، وأورده في الحديث 13 من الباب 3 من هذه الابواب. (1) كتب في هامش المخطوط على الواو، ما نصه: الشك في الواو. (2) المقنع: 76. (*)
[ 145 ]
أبواب بقية كفارات الاحرام 1 - باب ما يجب على المحرم في الجدال
[ 17436 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن أبي المعزا، عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: في الجدال شاة... الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). [ 17437 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: قلت: فمن ابتلي بالجدال ما عليه ؟ قال: إذا جادل فوق مرتين فعلى المصيب دم يهريقه، وعلى المخطئ بقرة. ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم والحلبي جميعا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) إلا أنه قال: دم يهريقه شاة (1).
أبواب بقية كفارات الاحرام الباب 1 فيه 10 أحاديث 1 - الكافي 4: 339 / 6، وأورد ذيله في الحديث 8 من الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع، وقطعة منه في الحديث 1 من الباب 2 من هذه الابواب. (1) التهذيب 5: 297 / 1004. 2 - الكافي 4: 337 / 1، وأورد صدره في الحديث 2 من الباب 32 من أبواب تروك الاحرام، وقطعة منه في الحديث 2 من الباب 2 من هذه الابواب. (1) الفقيه 2: 212 / 968. (*)
[ 146 ]
ورواه في (معاني الاخبار) عن أبيه، عن الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر، عن ابن أبي عمير (2).
ورواه ابن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من (نوادر البزنطي)، عن عبد الكريم، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله (3). [ 17338 ] 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير جميعا، عن معاوية بن عمار، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) - في حديث -: والجدال قول الرجل: لا والله وبلى والله، واعلم أن الرجل إذا حلف بثلاثة أيمان ولاء في مقام واحد وهو محرم فقد جادل فعليه دم يهريقه، ويتصدق به، وإذا حلف يمينا واحدة كاذبة فقد جادل وعليه دم يهريقه ويتصدق به. قال: وسألته عن الرجل يقول: لا لعمري وبلى لعمري ؟ قال: ليس هذا من الجدال وإنما الجدال قول الرجل: لا والله وبلى والله. [ 17439 ] 4 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: إذا حلف بثلاثة أيمان متتابعات صادقا فقد جادل، وعليه دم، وإذا حلف بيمين واحدة كاذبا فقد جادل وعليه دم. [ 17440 ] 5 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن
(2) معاني الاخبار: 295. (3) مستطرفات السرائر: 32 / 29. 3 - الكافي 4: 337 / 3، وأورد صدره وذيله في الحديث 5 من الباب 32 من أبواب تروك الاحرام. 4 - الكافي 4: 338 / 4. 5 - التهذيب 5: 335 / 1152. (*)
[ 147 ]
فضالة، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) إن الرجل إذا حلف بثلاثة أيمان في مقام ولاء وهو محرم فقد جادل، وعليه حد الجدال دم يهريقه ويتصدق به. [ 17441 ] 6 - وعنه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الجدال في الحج، فقال: من زاد على مرتين فقد وقع عليه الدم فقيل له: الذي يجادل وهو صادق ؟ قال: عليه شاة، والكاذب عليه بقرة. [ 17442 ] 7 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (1) (عليه السلام) قال: إذا حلف الرجل ثلاثة أيمان وهو صادق وهو محرم فعليه دم يهريقه، وإذا حلف يمينا واحدة كاذبا فقد جادل فعليه دم يهريقه. [ 17443 ] 8 - وعنه، عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحرم يقول: لا والله وبلى والله وهو صادق عليه شئ ؟ قال: لا. أقول: حمله الشيخ على ما دون الثلاث لما مر (1). [ 17444 ] 9 - وبإسناده عن العباس بن معروف، عن علي، عن فضالة، عن أبي المعزا، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا جادل الرجل وهو محرم فكذب متعمدا فعليه جزور.
6 - التهذيب 5: 335 / 1153. 7 - التهذيب 5: 335 / 1154، والاستبصار 2: 197 / 665. (1) كتب في هامش المخطوط على قوله (أبي عبد الله) ما نصه: كذا في الاستبصار وليس في
التهذيب. 8 - التهذيب 5: 335 / 1156، والاستبصار 2: 197 / 666. (1) مر في الاحاديث 2 - 6 من هذا الباب. 9 - التهذيب 5: 335 / 1155. (*)
[ 148 ]
[ 17445 ] 10 - العياشي في (تفسيره) عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: من جادل في الحج فعليه إطعام ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع إن كان صادقا أو كاذبا، فإن عاد مرتين فعلى الصادق شاة، وعلى الكاذب بقرة لان الله تعالى قال: (فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج) (1) والرفث: الجماع، والفسوق: الكذب، والجدال: قول لا والله وبلى والله، والمفاخرة. أقول: نصف الصاع محمول على الاستحباب لما مر (2). 2 - باب أنه يجب على المحرم في تعمد السباب والفسوق بقرة. [ 17446 ] 1 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن أبي المعزا، عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول - في حديث -: وفي السباب والفسوق بقرة، والرفث فساد الحج. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). [ 17447 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن
10 - تفسير العياشي 1: 95 / 255. (1) البقرة 2: 197.
(2) مر في الحديث 8 من هذا الباب. الباب 2 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 4: 339 / 6، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 1، وذيله في الحديث 8 من الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع. (1) التهذيبب 5: 297 / 1004. 2 - الكافي 4: 337 / 1، وأورد صدره في الحديث 2 من الباب 32 من أبواب تروك الاحرام، وذيله في الحديث 2 من الباب 1 من هذه الابواب. (*)
[ 149 ]
حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: قلت: أرأيت من ابتلي بالفسوق ما عليه ؟ قال: لم يجعل الله له حدا، يستغفر الله ويلبي. ورواه الصدوق وابن إدريس كما مر (1). أقول: هذا محمول على عدم التعمد لما مر من عدم وجوب الكفارة على غير العامد إلا في الصيد (2). [ 17448 ] 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) - في حديث - قال: وكفارة الفسوق يتصدق به إذا فعله وهو محرم. 3 - باب أنه يستحب للحاج والمعتمر بعد فراغه أن يشتري بدرهم تمرا ويتصدق به كفارة لما لا يعلم. [ 17449 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن علي الجرمي، عن درست الواسطي، عن ابن مسكان، عن الحسن بن هارون،
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: أكلت خبيصا فيه زعفران حتى شبعت قال: إذا فرغت من مناسكك وأردت الخروج من مكة فاشتر بدرهم تمرا ثم تصدق به، يكون كفارة لما أكلت، ولما دخل عليك في إحرامك مما لا تعلم.
(1) مر في الحديث 2 من الباب 1 من هذه الابواب. (2) مر في الحديث 1 من الباب 31 من أبواب كفارات الصيد. 3 - التهذيب 5: 297 / 1005، وأورد صدره في الحديث 4 من الباب 32 من أبواب تروك الاحرام، وذيله في الحديث 4 من الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع. الباب 3 فيه حديثان 1 - التهذيب 5: 298 / 1008، والاستبصار 2: 178 / 592. (*)
[ 150 ]
ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد، عن عبد الكريم، عن الحسن بن هارون إلا أنه أسقط قوله: فيه زعفران (1). محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن هارون مثله، إلا أنه قال: حتى شبعت وأنا محرم (2). [ 17450 ] 2 - وفي (معاني الاخبار) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن إبراهيم بن مهزم، عمن يرويه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا دخلت مكة فاشتر بدرهم تمرا فتصدق به لما كان منك في إحرامك للعمرة،
فإذا فرغت من حجك فاشتر بدرهم تمرا فتصدق به، فإذا دخلت المدينة فاصنع مثل ذلك. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 4 - باب أن المحرم إذا استعمل الطيب أكلا أو شما أو ادهانا متعمدا لزمه شاة، وإن كان جاهلا لزمه إطعام مسكين، وإن كان ناسيا لم يلزمه شئ. [ 17451 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة، عن أبي
(1) الكافي 4: 354 / 9. (2) الفقيه 2: 223 / 1045. 2 - معاني الاخبار: 339 / 9. (1) يأتي في الباب 20 من أبواب العود إلى منى. الباب 4 فيه 9 أحاديث 1 - الفقيه 2: 223 / 1046. (*)
[ 151 ]
جعفر (عليه السلام) قال: من أكل زعفرانا متعمدا أو طعاما فيه طيب فعليه دم، فإن كان ناسيا فلا شئ عليه ويستغفر الله ويتوب إليه. ورواه الكليني عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن زرراة مثله، وأسقط قوله: ويتوب إليه (1). [ 17452 ] 2 - وبإسناده عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل مس الطيب ناسيا وهو محرم، قال: يغسل يده (1) ويلبي (2).
[ 17253 ] 3 - قال: وفي خبر آخر ويستغفر ربه. [ 17454 ] 4 - وبإسناده عن الحسن بن زياد قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): وضأني الغلام ولم أعلم بدستشان (1) فيه طيب، فغسلت يدي وأنا محرم، فقال: تصدق بشئ لذلك. [ 17455 ] 5 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، في محرم كانت به قرحة فداواها بدهن بنفسج، قال: إن كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين، وإن كان تعمد فعليه دم شاة يهريقه.
(1) الكافي 4: 354 / 3. 2 - الفقيه 2: 224 / 1049. (1) في نسخة: يديه (هامش المخطوط). (2) في المصدر: وليس عليه شئ ويلبي. 3 - الفقيه 2: 224 / 1050. 4 - الفقيه 2: 223 / 1047. (1) في نسخة: باشنان، وفي اخرى: بدستشار (هامش الخطوط). 5 - التهذيب 5: 304 / 1038. (*)
[ 152 ]
[ 17456 ] 6 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عمن أخبره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يمس المحرم شيئا من الطيب ولا الريحان ولا يتلذذ به، ولا بريح طيبة، فمن ابتلي بشئ من ذلك فليتصدق بقدر ما صنع قدر سعته. [ 17457 ] 7 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبد الله بن هلال، عن عبد الله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار،
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن المحرم يمس الطيب وهو نائم لا يعلم، قال: يغسله وليس عليه شئ. وعن المحرم يدهنه الحلال بالدهن الطيب والمحرم لا يعلم ما عليه، قال: لا شئ (1) يغسله أيضا وليحذر. [ 17460 ] 8 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن الحسن بن زياد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: الاشنان فيه الطيب أغسل به يدي وأنا محرم ؟ فقال: إذا أردتم الاحرام فانظروا مزاودكم فاعزلوا الذي لا تحتاجون إليه، وقال: تصدق بشئ كفارة للاشنان الذي غسلت به يدك. أقول: حمله بعض الاصحاب على الضرورة إلى الطيب، وكذا الذي قبله، وقد تقدم ما يوافق معناهما في تروك الاحرام (1)، ويحتمل الحمل على عدم العلم.
6 - الكافي 4: 353 / 2، وأورده في الحديث 6 من الباب 18 من أبواب تروك الاحرام. 7 - الكافي 4: 355 / 15، وأورده في الحديث 4 من الباب 22 من أبواب تروك الاحرام. (1) ليس في المصدر. 8 - الكافي 4: 354 / 7، وأورده في الحديث 2 من الباب 27 من أبواب تروك الاحرام. (1) تقدم في الباب 22، وفي الحديث 1 من الباب 27 من أبواب تروك الاحرام. (*)
[ 153 ]
[ 17459 ] 9 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: قال (عليه السلام): كفارة مس الطيب للمحرم أن يستغفر الله. أقول: هذا محمول على النسيان لما مر (1)، أو على العجز عن الكفارة.
5 - باب أن المحرم إذا غطى رأسه عمدا لزمه طرح الغطاء، وإطعام مسكين، وإن كان نسيانا لزمه طرح الغطاء خاصة، واستحب له تجديد التلبية. [ 17460 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: المحرم إذا غطى رأسه فليطعم مسكينا في يده... الحديث. [ 17461 ] 2 - وعنه، عن حماد بن عيسى، عن حريز قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن محرم غطى رأسه ناسيا، قال: يلقي القناع عن رأسه ويلبي ولا شئ عليه.
9 - المقنعة: 70. (1) مر في الحديثين 1 و 6 من هذا الباب. الباب 5 فيه حديثان 1 - التهذيب 5: 308 / 1054، وأورده في الحديث 4 من الباب 55، وذيله في الحديث 1 من الباب 60 من أبواب تروك الاحرام. 2 - التهذيب 5: 307 / 1050، وأورده في الحديث 3 من الباب 55 من أبواب تروك الاحرام. وتقدم ما يدل على ذلك في الباب 31 من أبواب كفارات الصيد. (*)
[ 154 ]
6 - باب أن الرجل إذا ظلل على نفسه لزمته الكفارة بدم شاة وإن اضطر إلى ذلك. [ 17462 ] 1 - محمد بن الحسن الطوسي بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن علي بن محمد قال: كتبت إليه: المحرم هل يظلل على نفسه
إذا آذته الشمس أو المطر أو كان مريضا أم لا ؟ فإن ظلل هل يجب عليه الفداء أم لا ؟ فكتب: يظلل على نفسه ويهريق دما إن شاء الله. [ 17463 ] 2 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر قال: سألت أخي (عليه السلام) أظلل وأنا محرم ؟ فقال: نعم، وعليك الكفارة، قال: فرأيت عليا إذا قدم مكة ينحر بدنة لكفارة الظل. أقول: جواز التظليل محمول على الضرورة ونحر البدنة محمول على الافضلية، فإن الشاة تجزي كما مضى (1)، ويأتي (2). [ 17464 ] 3 - وعنه، عن محمد بن إسماعيل قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الظل للمحرم من أذى مطر أو شمس، فقال: أرى أن يفديه بشاة ويذبحها بمنى. [ 17465 ] 4 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن البرقي، عن
الباب 6 فيه 8 أحاديث 1 - التهذيب 5: 310 / 1063، والاستبصار 2: 186 / 623. 2 - التهذيب 5: 334 / 1150، وأورده في الحديث 6 من الباب 49 من أبواب كفارات الصيد. (1) مضى في الحديث 1 من هذا الباب. (2) يأتي في الاحاديث 3، 5، 6 من هذا الباب. 3 - التهذيب 5: 334 / 1151، وأورده في الحديث 5 من الباب 49 من أبواب كفارات الصيد. 4 - التهذيب 5: 310 / 1064، والاستبصار 2: 186 / 624. (*)
[ 155 ]
سعد بن سعد الاشعري، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: سألته عن المحرم يظلل على نفسه، فقال: أمن علة ؟ فقلت: يؤذيه حر الشمس
وهو محرم، فقال: هي علة يظلل ويفدي. [ 17446 ] 5 - وعنه، عن إبراهيم بن أبي محمود قال: قلت للرضا (عليه السلام): المحرم يظلل على محمله ويفدي إذا كانت الشمس والمطر يضران به ؟ قال: نعم، قلت: كم الفداء ؟ قال: شاة. محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن إبراهيم بن أبي محمود مثله (1). [ 17467 ] 6 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن الرضا (عليه السلام) قال: سأله رجل عن الظلال للمحرم من أذى مطر أو شمس - وأنا أسمع - ؟ فأمره أن يفدي شاة ويذبحها بمنى. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (1). [ 17468 ] 7 - ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي الحسن (عليه السلام) مثله، إلا أنه قال: في أذى من مطر أو شمس أو قال: من علة، ثم زاد: وقال: نحن إذا أردنا ذلك ظللنا وفدينا. [ 17469 ] 8 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي
5 - التهذيب 5: 311 / 1066، والاستبصار 2: 187 / 626. (1) الكاافي 4: 351 / 9. 6 - الكافي 4: 351 / 5، وأورده في الحديث 5 من الباب 49 من أبواب كفارات الصيد، وصدره في الحديث 1 من الباب 67 من أبواب تروك الاحرام. (1) التهذيب 5: 311 / 1065، والاستبصار 2: 186 / 625. 7 - الفقيه 2: 226 / 1063. 8 - الكافي 4: 351 / 4، وأورد صدره في الحديث 2 من الباب 65 من أبواب تروك الاحرام. (*)
[ 156 ]
نصر، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألته عن المرأة يضرب عليها الظلال وهي محرمة ؟ قال: نعم، قلت: فالرجل يضرب عليه الظلال وهو محرم ؟ قال: نعم، إذا كانت به شقيقة، ويتصدق بمد لكل يوم. ورواه الصدوق بإسناده عن البزنطي، عن علي بن أبي حمزة (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في تروك الاحرام (2)، ويأتي ما يدل عليه (3)، ووجه الجمع هنا التخيير أو حمل المد على صورة العجز عن الشاة، وما تضمن مكة محمول على إحرام العمرة، وما تضمن منى على إحرام الحج لما مر. 7 - باب أن الرجل إذا ظلل على نفسه في احرام العمرة وفى إحرام الحج لزمه كفارتان [ 17470 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن أبي علي بن راشد قال: قلت له (عليه السلام): جعلت فداك إنه يشتد علي كشف الظلال في الاحرام لاني محرور يشتد علي حر الشمس، فقال: ظلل وأرق دما، فقلت له: دما أو دمين ؟ قال: للعمرة ؟ قلت: إنا نحرم بالعمرة وندخل مكة فنحل ونحرم بالحج قال: فأرق دمين.
(1) الفقيه 2: 226 / 1062. (2) تقدم في الحديث 3 من الباب 64، وفي الحديث 7 من الباب 67 من أبواب تروك الاحرام وفي الحديث 5 من الباب 49 من أبواب كفارات الصيد. (3) يأتي في الباب 7 الآتي من هذه الابواب. (4) مر في الحديثين 1 و 2 من الباب 3 من أبواب كفارات الصيد. الباب 7
فيه حديثان 1 - التهذيب 5: 311 / 1067. (*)
[ 157 ]
[ 17471 ] 2 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عمن ذكره، عن أبي علي بن راشد قال: سألته عن محرم ظلل في عمرته ؟ قال: يجب عليه دم، قال: وإن خرج إلى (1) مكة وظلل وجب عليه أيضا دم لعمرته ودم لحجته. 8 - باب أن المحرم إذا أكل ما لا يحل له سوى الصيد أو لبس ما لا يحل له ناسيا أو جاهلا لم يلزمه شئ، وإن تعمد لزمه دم شاة [ 17472 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة بن أعين قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: من نتف إبطه أو قلم ظفره أو حلق رأسه أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله وهو محرم، ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شئ، ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة. [ 17473 ] 2 - وعنه، عن صفوان، وابن أبي عمير، عن سليمان بن العيص (1) قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحرم يلبس القميص متعمدا ؟ قال: عليه دم.
2 - الكافي 4: 352 / 14. (1) في نسخة: من (هامش المخطوط). الباب 8 فيه 5 أحاديث
1 - التهذيب 5: 369 / 1287، وأورده في الحديث 6 من الباب 10 من هذه الابواب. 2 - التهذيب 5: 384 / 1339. (1) في نسخة: سليمان بن الفضيل (هامش المخطوط) وكتب في هامش المخطوط (سليمان عن العيص) وأضاف: ظاهرا بخط غيره رحمه الله. (*)
[ 158 ]
[ 17474 ] 3 - وعنه، عن عبد الصمد بن بشير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال لرجل أعجمي أحرم في قميصه: أخرجه من رأسك، فإنه ليس عليك بدنة، وليس عليك الحج من قابل، أي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شئ عليه... الحديث. [ 17475 ] 4 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه وهو محرم ففعل ذلك ناسيا (1) أو جاهلا فلا شئ عليه، ومن فعله متعمدا فعليه دم. [ 17476 ] 5 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: لكل شئ خرجت (1) من حجك فعليه (2) فيه دم تهريقه حيث شئت. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (3).
3 - التهذيب 5: 72 / 239، وأورد قطعة منه في الحديث 3 من الباب 45 من أبواب تروك الاحرام. 4 - الكافي 4: 348 / 1.
(1) في المصدر زيادة: أو ساهيا. 5 - قرب الاسناد: 104. (1) في المصدر: جرحت. (2) في المصدر: فعليك. (3) تقدم في الحديث 2 من الباب 3 وفي الباب 31 من أبواب كفارات الصيد، وفي الحديث 1 من الباب 4 من هذه الابواب. (*)
[ 159 ]
9 - باب أن المحرم إذا لبس ضروبا من الثياب لزمه لكل صنف فداء وإن اضطر إليها [ 17477 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب من الثياب يلبسها ؟ قال: عليه لكل صنف منها فداء. ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم مثله، إلا أنه قال: من الثياب مختلفة (1). محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) نحوه (2). 10 - باب أن المحرم إذا قلم أظفاره أو نتف إبطه أو حلق رأسه ناسيا أو جاهلا فلا شئ عليه [ 17478 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن
زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من حلق رأسه أو نتف إبطه ناسيا
الباب 9 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 5: 384 / 1340. (1) الفقيه 2: 219 / 1005. (2) الكافي 4: 348 / 2. الباب 10 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 4: 361 / 8. (*)
[ 160 ]
أو ساهيا أو جاهلا فلا شئ عليه، ومن فعله متعمدا فعليه دم. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب (1) مثله. [ 17479 ] 2 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) أن من فعل ذلك - يعني تقليم الاظفار - ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شئ عليه. [ 17480 ] 3 - قال: وفي خبر آخر: من حلق رأسه أو نتف إبطه ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شئ عليه. [ 17481 ] 4 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن أبي حمزة قال: سألته عن رجل قص أظافيره إلا إصبعا واحدا ؟ قال: نسي ؟ قلت: نعم، قال: لا بأس. [ 17482 ] 5 - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من قلم أظافيره ناسيا أو ساهيا أو
جاهلا فلا شئ عليه، ومن فعله متعمدا فعليه دم. [ 17483 ] 6 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة بن أعين قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: من نتف إبطه أو قلم ظفره أو حلق رأسه ناسيا أو جاهلا فليس عليه شئ، ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة.
أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 11 - باب أن المحرم إذا تعمد نتف إبطيه لزمه دم شاة، فإن نتف أحدهما لزمه إطعام ثلاثة مساكين [ 17484 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: إذا نتف الرجل إبطيه بعد الاحرام فعليه دم. ورواه الصدوق بإسناده عن حريز مثله، إلا أنه قال: إبطه بغير تثنية (2). [ 17485 ] 2 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن عبد الله بن هلال، عن عبد الله بن جبلة، عن أبي
عبد الله (عليه السلام) في محرم نتف إبطه، قال: يطعم ثلاثة مساكين. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (1)، وما تضمن الشاة في نتف الابط محمول على الاستحباب.
(1) تقدم في الاحاديث 1 و 4 و 5 من الباب 31 من أبواب كفارات الصيد، وفي الحديث 3 من الباب 8 من هذه الابواب. (2) يأتي في الحديث 3 من الباب 12 من هذه الابواب ما يدل على المقصود. الباب 11 فيه حديثان 1 - التهذيب 5: 340 / 1177، والاستبصار 2: 199 / 675. (1) في الاستبصار: أبي جعفر (هامش المخطوط). (2) الفقيه 2: 228 / 1079. 2 - التهذيب 5: 340 / 1178، والاستبصار 2: 200 / 676. (1) تقدم في الحديثين 1 و 6 من الباب 10 من هذه الابواب. (*)
[ 162 ]
12 - باب أن المحرم إذا تعمد قص الاظفار لزمه لكل ظفر مد من طعام، أو كف من طعام، فإذا بلغ عشرة لزمه دم شاة وكذا العشرون في مجلس وإن كان في مجلسين لزمه دمان [ 17486 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل قص (1) ظفرا من أظافيره وهو محرم ؟ قال: عليه في كل ظفر قيمة مد من طعام حتى يبلغ عشرة فإن قلم أصابع يديه كلها
فعليه دم شاة (2)، فإن قلم أظافير يديه ورجليه جميعا ؟ فقال: إن كان فعل ذلك في مجلس واحد فعليه دم، وإن كان فعله متفرقا في مجلسين فعليه دمان. ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب (3)، عن أبي بصير نحوه، إلا أنه قال: عليه مد من طعام (4). [ 17487 ] 2 - وعنه، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن الحلبي أنه سأله عن محرم قلم أظافيره ؟ قال: عليه مد في كل إصبع، فإن هو قلم أظافيره عشرتها فإن عليه دم شاة.
الباب 12 فيه 6 أحاديث 1 - التهذيب 5: 332 / 1141، والاستبصار 2: 194 / 651. (1) في الفقيه والاستبصار: قلم (هامش المخطوط). (2) في المصدر زيادة: قلت: (3) في نسخة: علي بن مهزيار (هامش المخطوط). (4) الفقيه 2: 227 / 1075. 2 - التهذيب 5: 332 / 1142، والاستبصار 2: 194 / 652. (*)
[ 163 ]
[ 17488 ] 3 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في المحرم ينسى فيقلم ظفرا من أظافيره قال: يتصدق بكف من الطعام، قلت: فاثنين ؟ قال: كفين، قلت: فثلاثة ؟ قال: ثلاث أكف، كل ظفر كف حتى يصير خمسة، فإذا قلم خمسة فعليه دم واحد خمسة كان أو عشرة أو ما كان.
أقول: حمله الشيخ على الاستحباب لما تقدم من التصريح بنفى الوجوب مع النسيان. [ 17489 ] 4 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحرم تطول أظفاره أو ينكسر (1) بعضها فيؤذيه (2) ؟ قال: لا يقص منها شيئا إن استطاع، فإن كانت تؤذيه فليقصها وليطعم مكان كل ظفر قبضة من طعام. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، وصفوان، عن معاوية بن عمار مثله (3). محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار مثله (4).
3 - التهذيب 5: 332 / 1143، والاستبصار 2: 194 / 653. (1) تقدم في الاحاديث 2 و 4 و 5 و 6 من الباب 10 من هذه الابواب. 4 - الفقيه 2: 228 / 1077، وأورده عن التهذيب والمقنع مرسلا في الحديث 1 من الباب 77 من أبواب تروك الاحرام. (1) في نسخة: إلى أن ينكسر (هامش المخطوط). (2) في نسخة: فيؤذيه ذلك (هامش المخطوط). (3) التهذيب 5: 314 / 1083. (4) الكافي 4: 360 / 3. (*)
[ 164 ]
[ 17490 ] 5 - وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عمن أخبره، عن أبي جعفر (عليه السلام) في محرم قلم ظفرا قال: يتصدق بكف من طعام قلت: ظفرين، قال: كفين، قلت: ثلاثة، قال: ثلاثة أكف، قلت:
أربعة، قال: أربعة أكف، قلت: خمسة، قال: عليه دم يهريقه، فإن قص عشرة أو أكثر من ذلك فليس عليه إلا دم يهريقه. أقول: تقدم الوجه في مثله (1)، ويمكن حمله على الاستحباب أيضا، وإن لم يكن مخصوصا بالنسيان، وآخره محمول على اتحاد المجلس لما مر (2). [ 17491 ] 6 - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن علي بن الحسن بن رباط، عن هاشم بن المثنى، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا قلم المحرم أظفاره يديه ورجليه في مكان واحد فعليه دم واحد، وإن كانتا متفرقين فعليه دمان. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (1). 13 - باب أن المحرم إذا أفتاه مفت بالقلم ففعل وأدمى لزم المفتي شاة [ 17492 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن محمد
5 - الكافي 4: 360 / 4. (1) تقدم في الحديث 3 من هذا الباب. (2) مر في الحديث 1 من هذا الباب. 6 - الكافي 4: 360 / 5. (1) تقدم في الحديثين 5 و 6 من الباب 10 من هذه الابواب. الباب 13 فيه حديثان 1 - التهذيب 5: 333 / 1146. (*)
[ 165 ]
البزاز (1)، عن زكريا المؤمن، عن إسحاق الصيرفي قال: قلت لابي إبراهيم
(عليه السلام): إن رجلا أحرم فقلم أظفاره، فكانت له إصبع عليلة فترك ظفرها لم يقصه، فأفتاه رجل بعد ما أحرم فقصه فأدماه، فقال: على الذي أفتى شاة. [ 17493 ] 2 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار قال: سالت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل نسي أن يقلم أظفاره عند إحرامه ؟ قال: يدعها، قلت: فإن رجلا من أصحابنا أفتاه بأن يقلم أظفاره ويعيد إحرامه ففعل ؟ قال: عليه دم يهريقه. ورواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمار، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) (1). ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الله الكناني، عن إسحاق بن عمار نحوه، وزاد: قلت: فإنها طوال قال: وإن كانت (2). 14 - باب أن المحرم إذا حلق رأسه عمدا لزمه دم شاة، أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين مدان، أو إطعام عشرة يشبعهم، أو صوم ثلاثة أيام، وإن حلقه لاذى [ 17494 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن
(1) في نسخة: محمد الخراز (هامش المخطوط). 2 - الكافي 4: 360 / 6، وأورده في الحديث 2 من الباب 77 من أبواب تروك الاحرام. (1) الفقيه 2: 228 / 1078. (2) التهذيب 5: 314 / 1082. الباب 14 فيه 5 أحاديث
1 - التهذيب 5: 333 / 1147، والاستبصار 2: 195 / 656. (*)
[ 166 ]
عبد الرحمن - يعنى ابن أبي نجران - عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: مر رسول الله (صلى الله عليه وآله) على كعب بن عجرة الانصاري والقمل يتناثر من رأسه (1) فقال: أتؤذيك هوامك ؟ فقال: نعم، قال: فأنزلت هذه الآية (فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) (2) فأمره رسول الله (صلى الله عليه وآله) بحلق رأسه وجعل عليه الصيام ثلاثة أيام، والصدقة على ستة مساكين لكل مسكين مدان والنسك شاة، قال: وقال أبو عبد الله (عليه السلام): وكل شئ في القرآن (أو) فصاحبه بالخيار يختار ما شاء، وكل شئ في القرآن (فمن لم يجد) (3) فعليه كذا فالاول بالخيار (4). ورواه الصدوق في (المقنع) مرسلا (5). ورواه الكليني، عن علي، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عمن أخبره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله، إلا أنه قال: فالاول الخيار (6). [ 17495 ] 2 - وعنه، عن محمد بن عمر بن يزيد، عن محمد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال الله تعالى في كتابه: (فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) (1) فمن عرض له أذى أو وجع فتعاطى ما لا ينبغي للمحرم
إذا كان صحيحا فصيام ثلاثة أيام، والصدقة على عشرة مساكين يشبعهم من الطعام، والنسك: شاة يذبحها فيأكل ويطعم وإنما عليه واحد من ذلك. أقول: حمله الشيخ على التخيير في كمية الاطعام بين أن يطعم ستة مساكين لكل مسكين مدان، وبين أن يطعم عشرة يشبعهم. [ 17496 ] 3 - وعنه، عن محمد، عن أحمد (1)، عن مثني، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أحصر الرجل فبعث بهديه فأذاه رأسه قبل أن ينحر هديه فإنه يذبح شاة في المكان الذي أحصر فيه، أو يصوم أو يتصدق على ستة مساكين والصوم ثلاثة أيام، والصدقة نصف صاع لكل مسكين. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن مثنى، عن زرارة نحوه (2). [ 17497 ] 4 - محمد بن علي بن الحسين قال: مر النبي (صلى الله عليه وآله) على كعب بن عجرة الانصاري (1) وهو محرم وقد أكل القمل رأسه وحاجبيه وعينيه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما كنت أرى أن الامر يبلغ ما أرى، فأمره فنسك نسكا لحلق رأسه لقول الله عزوجل: (فمن كان منكم مريضا أو به أذي من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو
3 - التهذيب 5: 334 / 1149، والاستبصار 2: 196 / 658، وأورده في الحديث 2 من الباب
5 من أبواب الاحصار. (1) في الاستبصار: محمد بن أحمد. (2) الكافي 4: 370 / 6. 4 - الفقيه 2: 228 / 1083. (1) في نسخة: كعب بن عجيرة الانصاري. (*)
[ 168 ]
نسك) (2) فالصيام ثلاثة أيام، والصدقة على ستة مساكين لكل مسكين صاع من تمر. [ 17498 ] 5 - قال: وروي: مد من تمر، والنسك: شاة لا يطعم منها أحدا إلا المساكين. أقول: الصاع محمول على الاستحباب. 15 - باب أن المحرم إذا طرح قملة أو قتلها لزمه كف من طعام ولا يسقط بردها، وإن كانت تؤذيه لم يلزمه شئ [ 17499 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن حماد بن عيسى، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحرم يبين القملة عن جسده فيلقيها ؟ قال: يطعم مكانها طعاما. [ 17500 ] 2 - وعنه، عن أبي جعفر، عن عبد الرحمن، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن المحرم ينزع القملة عن جسده فيلقيها ؟ قال: يطعم مكانها طعاما. [ 17501 ] 3 - وعنه، عن حسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله (عليه
(2) البقرة 2: 196.
5 - الفقيه 2: 229 / 1084. وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب بقية الصوم الواجب، وفي الحديثين 1 و 6 من الباب 10 من هذه الابواب. ويأتي ما يدل عليه في الحديث 1 من الباب 5 من أبواب الاحصار. الباب 15 فيه 8 أحاديث 1 - التهذيب 5: 336 / 1158، والاستبصار 2: 196 / 659. 2 - التهذيب 5: 336 / 1159. 3 - التهذيب 5: 336 / 1160، والاستبصار 2: 196 / 661، وأورد نحوه عن الكافي في الحديث 3 من الباب 78 من أبواب تروك الاحرام. (*)
[ 169 ]
السلام) قال: المحرم لا ينزع القملة من جسده ولا من ثوبه متعمدا، وإن قتل (1) شيئا من ذلك خطاء فليطعم مكانها طعاما قبضة بيده. [ 17502 ] 4 - وعنه، عن الجرمي، عن محمد بن أبي حمزة، ودرست، عن ابن مسكان، عن الحلبي قال: حككت رأسي وأنا محرم فوقع منه قملات فأردت ردهن فنهاني، وقال: تصدق بكف من طعام. [ 17503 ] 5 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): المحرم يحك رأسه فتسقط منه القملة والثنتان، قال: لا شئ عليه ولا يعود، قلت: كيف يحك رأسه ؟ قال: بأظافيره ما لم يدم، ولا يقطع الشعر. ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمار مثله (1). [ 17504 ] 6 - وعنه، عن فضالة، عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي
عبد الله (عليه السلام): ما تقول في محرم قتل قملة ؟ قال: لا شئ عليه في القملة، ولا ينبغي أن يتعمد قتلها. أقول: ذكر الشيخ أنهما محمولان على نفي العقاب إذا كانت تؤذيه، أو على نفى كفارة معينة محدودة كغيرها، ويحتمل الحمل على النسيان. [ 17505 ] 7 - محمد بن يعقوب، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن
أحمد القلانسي، عن محمد بن الوليد (1)، عن أبان (2)، عن أبي الجارود قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): حككت رأسي وأنا محرم فوقعت قملة، قال: لا بأس، قلت: أي شئ تجعل علي فيها ؟ قال: وما اجعل عليك في قملة، ليس عليك فيها شئ. [ 17506 ] 8 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبان، عن ابي الجارود قال: سأل رجل أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل قتل قملة وهو محرم ؟ قال: بئس ما صنع، قلت: فما فداؤها ؟ قال: لا فداء لها. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في التروك (1). 16 - باب أن المحرم إذا مس شعرة عبثا فسقط منه شئ لزمه كف من طعام، وإن مسه لوضوء أو بغير عمد
لم يلزمه شئ [ 15707 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن أبي سعيد، عن منصور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في المحرم إذا مس لحيته فوقع منها شعرة (1)، قال: يطعم كفا من طعام أو كفين.
(1) في المصدر: أحمد القلانسي، عن أحمد بن الوليد. (2) في نسخة: أبان بن عصمان. 8 - الفقيه 2: 230 / 1090، وأورده عن الكافي في الحديث 1 من الباب 78 من أبواب تروك الاحرام. (1) تقدم في الباب 78 من أبواب تروك الاحرام. الباب 16 فيه 9 أحاديث 1 - التهذيب 5: 338 / 1169، والاستبصار 2: 198 / 667. (1) في الاستبصار والفقيه: فوقع منها شعر (هامش المخطوط). (*)
[ 171 ]
[ 17508 ] 2 - وعنه، عن فضالة، عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): المحرم يعبث بلحيته فتسقط منها الشعرة والثنتان، قال: يطعم شيئا. ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمار مثله (1). [ 17509 ] 3 - قال الصدوق: وفي خبر آخر: مد من طعام أو كفين. [ 17510 ] 4 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الله الكناني، عن إسحاق بن عمار، عن إسماعيل الجعفي، عن الحسن بن هارون قال: قلت
لابي عبد الله (عليه السلام): إني أولع بلحيتي وأنا محرم فتسقط الشعرات، قال: إذا فرغت من إحرامك فاشتر بدرهم تمرا وتصدق به، فإن تمرة خير من شعرة. [ 17511 ] 5 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن الحسين، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا وضع أحدكم يده على رأسه أو لحيته وهو محرم فسقط شئ من الشعر فليتصدق بكف من طعام أو كف من سويق. ورواه الصدوق بإسناده عن هشام بن سالم مثله، إلا أنه قال: بكف من كعك أو سويق (1). ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، مثل رواية الصدوق (2).
[ 17512 ] 6 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن الهيثم بن عروة التميمي قال: سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحرم يريد إسباغ الوضوء فتسقط من لحيته الشعرة أو الشعرتان (1) ؟ فقال:
ليس بشئ، ما جعل عليكم في الدين من حرج. [ 17513 ] 7 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير والمفضل بن عمر قال: دخل النباحي (1) على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال: ما تقول في محرم مس لحيته فسقط منها شعرتان ؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): لو مسست لحيتي فسقط منها عشر شعرات ما كان علي شئ. أقول: حمله الشيخ على من لم يتعمد، واستدل بما مر (2). [ 17514 ] 8 - وعنه، عن أبي جعفر، عن الحسن بن علي بن فضال، عن المفضل بن صالح، عن ليث المرادي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل يتناول لحيته وهو محرم يعبث بها فينتف منها الطاقات يبقين في يده خطأ أو عمدا ؟ فقال: لا يضره. أقول: حمله الشيخ على نفي العقاب، قال: لان من تصدق بكف من طعام لم يستضر بذلك، ويمكن الحمل على الانكار وعلى تعمد العبث دون النتف مع أنه غير صريح في عدم وجوب الكفارة.
6 - التهذيب 5: 339 / 1172، والاستبصار 2: 198 / 670. (1) في نسخة: أو الشعرات (هامش المخطوط). 7 - التهذيب 5: 339 / 1173، والاستبصار 2: 198 / 671. (1) في نسخة: الساجي (هامش المخطوط) وفي المصدر: النباجي. (2) مر في الحديث 1 من الباب 10 من هذه الابواب. 8 - التهذيب 5: 339 / 1175، والاستبصار 2: 199 / 673. (*)
[ 173 ]
محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن
ابن فضال مثله (1). [ 17515 ] 9 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن نتف المحرم من شعر لحيته وغيرها شيئا فعليه أن يطعم مسكينا في يده. 17 - باب أن المحرمين إذا اقتتلا لزم كلا منهما دم. [ 17516 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن على بن الحكم عن حفص بن البختري، عن أبي هلال الرازي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجلين اقتتلا وهما محرمان ؟ قال: سبحان الله بئس ما صنعا. قلت: قد فعلا، فما الذي يلزمهما ؟ قال: على كل واحد منهما دم. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد البرقي (1)، عن حفص بن البختري (2). ورواه أيضا بإسناده عن البرقي (3).
(1) الكافي 4: 361 / 10. 9 - الكافي 4: 361 / 9. الباب 17 فيه حديث واحد 1 - الكافي 4: 367 / 9، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 94 من أبواب تروك الاحرام. (1) في التهذيب: أحمد بن محمد، عن البرقي. (2) التهذيب 5: 385 / 1343. (3) التهذيب 5: 463 / 1618 وفيه: البرقي، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري... (*)
[ 174 ]
18 - باب أن من قطع شيئا من شجر الحرم وجب عليه الصدقة بثمنه، ومن قلع شجرة كبيرة لزمه بقرة [ 17517 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن منصور بن حازم أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الاراك يكون في الحرم فأقطعه، قال: عليك فداؤه. [ 17518 ] 2 - وبإسناده عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يقطع من الاراك الذى بمكة ؟ قال: عليه ثمنه يتصدق به، ولا ينزع من شجر مكة شيئا إلا النخل وشجر الفواكه. محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن الطاطري، عنهما - يعني محمد بن أبي حمزة، ودرست -، عن عبد الله بن مسكان، عن منصور بن حازم، عن سليمان بن خالد نحوه (1). [ 17519 ] 3 - وبإسناده عن موسى بن القاسم قال: روى أصحابنا عن أحدهما (عليهما السلام) أنه قال: إذا كان في دار الرجل شجرة من شجر الحرم لم تنزع، فإن أراد نزعها كفر (1) بذبح بقرة يتصدق بلحمها على المساكين. أقول: حمله بعض الاصحاب على كون الشجرة كبيرة (2).
الباب 18 فيه 3 أحاديث 1 - الفقيه 2: 166 / 723. 2 - الفقيه 2: 166 / 720، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 87 من أبواب تروك الاحرام. (1) التهذيب 5: 379 / 1324.
3 - التهذيب 5: 381 / 1331. (1) في المصدر: نزعها وكفر. (2) راجع الخلاف: مسألة 282 كتاب الحج، والسرائر: 130. (*)
[ 175 ]
19 - باب أن المحرم إذا قلع ضرسه لزمه دم شاة [ 17520 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن عدة من أصحابنا، عن رجل من أهل خراسان، أن مسأله وقعت في الموسم لم يكن (1) عند مواليه فيها شئ: محرم قلع ضرسه. فكتب (عليه السلام): يهريق دما.
الباب 19 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 5: 385 / 1344. (1) في المصدر: ولم يكن. (*)
[ 177 ]
أبواب الاحصار والصد 1 - باب أن المصدود بالعدو تحل له النساء بعد التحلل، والمحصور بالمرض لا تحل له النساء حتى يطوف طواف النساء أو يستنيب فيه، وجملة من أحكام الاحصار والصد [ 17251 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: المحصور غير المصدود.
وقال: المحصور هو المريض، والمصدود هو الذي يرده المشركون كما ردوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) (1) ليس من مرض، والمصدود تحل له النساء، والمحصور لا تحل له النساء. وفي (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى جميعا رفعاه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (2).
أبواب الاحصار والصد الباب 1 فيه 6 أحاديث 1 - الفقيه 2: 304 / 1512. (1) في الكافي زيادة: وأصحابه (هامش المخطوط). (2) معاني الاخبار: 223. (*)
[ 178 ]
ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان، عن معاوية بن عمار (3). ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن معاوية بن عمار (4). وبإسناده عن علي بن مهزيار، عن فضالة مثله (5). ورواه في كتاب (المقنع) مرسلا مثله (6). [ 17522 ] 2 - ثم قال: والمحصور والمضطر يذبحان بدنتيهما في المكان الذي يضطران فيه، وقد فعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذلك
يوم الحديبية حين رد المشركون بدنته، وأبوا أن تبلغ المنحر فأمر بها فنحرت مكانه. [ 17523 ] 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: إن الحسين بن علي خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ عليا (عليه السلام) (1) وهو بالمدينة فخرج في طلبه فأدركه في السقيا (2) وهو
(3) الكافي 4: 369 / 3. (4) التهذيب 5: 423 / 1467. (5) التهذيب 5: 464 / 1621. (6) المقنع: 77. 2 - المقنع: 76. 3 - التهذيب 5: 421 / 1465، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 2 من هذه الابواب. (1) في الكافي زيادة: ذلك (هامش المخطوط). (2) السقيا: موضع قرب المدينة المنورة. (معجم البلدان 3: 228)، وفي نسخة: بالسقيا (هامش المخطوط). (*)
[ 179 ]
مريض بها، فقال: يا بني ما تشتكي ؟ فقال: أشتكي رأسي، فدعا علي ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة، فلما برأ من وجعه اعتمر. فقلت: ارأيت حين برأ من وجعه (4) أحل له النساء ؟ فقال: لا تحل له السناء حتى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة. فقلت: فما بال النبي (صلى الله عليه وآله) حين رجع إلى المدينة حل له النساء ولم يطف بالبيت ؟ فقال: ليس هذا مثل هذا (5)، النبي
(صلى الله عليه وآله) كان مصدودا والحسين (عليه السلام) محصورا. ورواه الكليني بالسند السابق (6). [ 17524 ] 4 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن محرم انكسرت ساقه أي شئ يكون حاله ؟ وأي شئ عليه ؟ قال: هو حلال من كل شئ، قلت: من النساء والثياب والطيب ؟ فقال: نعم من جميع ما يحرم على المحرم. وقال: أما بلغك قول أبي عبد الله (عليه السلام): حلنى حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي (1).
(3) في الكافي زيادة: بها (هامش المخطوط). (4) في الكافي زيادة: قبل أن يخرج إلى العمرة (هامش المخطوط). (5) في الكافي: ليسا سواء (هامش المخطوط). (6) الكافي 4: 369 / 3. وقد سبق في ذيل الحديث 1. 4 - الكافي 4: 369 / 2، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 8 من هذه الابواب. (1) في المصدر زيادة: قلت: أصلحك الله ما تقول في الحج ؟ قال: لا بد أن يحج من قابل. (*)
[ 180 ]
قلت: أخبرني عن المحصور والمصدود هما سواء ؟ فقال: لا... الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي
نصر (2). أقول: هذا محمول على من استناب في طواف النساء وطيف عنه. [ 17525 ] 5 - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: المصدود يذبح حيث صد، ويرجع صاحبه فيأتي النساء، والمحصور يبعث بهديه فيعدهم يوما، فإذا بلغ الهدي أحل هذا في مكانه. قلت: أرأيت إن ردوا عليه دراهمه ولم يذبحوا عنه وقد أحل فأتي النساء ؟ قال: فليعد وليس عليه شئ، وليمسك الان عن النساء إذا بعث. [ 17526 ] 6 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: قال (عليه السلام) المحصور بالمرض، إن كان ساق هديا أقام على إحرامه حتى يبلغ الهدي محله، ثم يحل ولا يقرب النساء حتى يقضي المناسك من قابل، هذا إذا كان حجة الاسلام، فأما حجة التطوع فإنه ينحر هديه وقد أحل مما كان أحرم منه فإن شاء حج من قابل، وإن شاء لا يجب عليه (1) الحج. والمصدود بالعدو ينحر هديه الذي ساقه بمكانه، ويقصر من شعر رأسه ويحل، وليس عليه اجتناب النساء سواء كانت حجته فريضة أو سنة.
(2) التهذيب 5: 464 / 1622. 5 - الكافي 4: 371 / 9. 6 - المقنعة: 70. (1) في المصدر: وإن لم يشأ لم يجب عليه. (*)
[ 181 ]
2 - باب أن من منعه المرض عن دخول مكة والمشاعر وجب عليه بعث هدي أو ثمنه ومواعدة أصحابه لذبحه أو نحره،
ولا يحل حتى يبلغ الهدي محله وهو منى للحاج، ومكة للمعتمر، فإذا بلغ أحل وقصر، وعليه الحج من قابل والعمرة إذا تمكن، وإن لم ينحروا هديه بعث من قابل وأمسك [ 17527 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل احصر فبعث بالهدي ؟ فقال: يواعد أصحابه ميعادا، فإن كان في حج فمحل الهدي يوم النحر، وإذا (1) كان يوم النحر فليقصر من رأسه (2)، ولا يجب عليه الحلق حتى يقضي مناسكه (3)، وإن كان في عمرة فلينتظر مقدار دخول أصحابه مكة والساعة التي يعدهم فيها، فإذا كان تلك الساعة قصر وأحل. وإن كان مرض في الطريق بعد ما أحرم فأراد الرجوع إلى أهله رجع ونحر بدنة إن أقام مكانه (4)، وإن كان في عمرة فإذا برأ فعليه العمرة واجبة، وإن كان عليه الحج فرجع إلى أهله وأقام (5) ففاته الحج كان (6) عليه الحج من
الباب 2 فيه حديثان 1 - التهذيب 5: 421 / 1465، وأورد ذيله في الحديث 3 من الباب 1 من هذه الابواب. (1) في المصدر: فإذا. (2) في المصدر: فليقص من رأسه. (3) في المصدر: تنقضي مناسكه. (4) في الكافي: أو أقام مكانه حتى يبرأ (هامش المخطوط). (5) في نسخة: أو أقام (هامش المخطوط).
(6) في المصدر: وكان. (*)
[ 182 ]
قابل فإن ردوا الدراهم عليه ولم يجدوا هديا ينحرونه وقد أحل لم يكن عليه شئ، ولكن يبعث من قابل ويمسك أيضا. وقال: إن الحسين بن علي خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ عليا (7) وهو بالمدينة فخرج في طلبه فأدركه بالسقيا وهو مريض فقال: يا بني ما تشتكي ؟ فقال: أشتكي رأسي، فدعا علي (عليه السلام) ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة، فلما برء من وجعه اعتمر... الحديث. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، إلا أنه ترك منه حكم رد الدراهم عليه (8). [ 17528 ] 2 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة قال: سألته عن رجل احصر في الحج قال: فليبعث بهديه إذا كان مع أصحابه، ومحله أن يبلغ الهدي محله، ومحله منى يوم النحر إذا كان في الحج، وإن كان في عمرة نحر بمكة فانما عليه أن يعدهم لذلك يوما، فإذا كان ذلك اليوم فقد وفى وإن اختلفوا في الميعاد لم يضره ان شاء الله تعالى. ورواه الصدوق في (المقنع) عن سماعة (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).
(7) في الكافي زيادة: ذلك (هامش المخطوط). (8) الكافي 4: 369 / 3. 2 - التهذيب 5: 423 / 1470.
(1) المقنع: 77. (2) تقدم في الحديثين 5 و 6 من الباب 1 من هذه الابواب. (3) يأتي في الحديث 1 من الباب 3 وفي الباب 4 وفي الحديث 1 من الباب 5 من هذه الابواب. (*)
[ 183 ]
3 باب أن من أحصر فبعث هديه ثم خف مرضه وجب عليه الالتحاق إن ظن إمكانه، فإن أدرك النسك وإلا وجب عليه التحلل بعمرة وقضاء النسك إن كان واجبا، فإن مات فمن ماله، وكذا من صد ثم زال عذره [ 17529 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا أحصر الرجل بعث بهديه، فإذا أفاق ووجد في نفسه خفة فليمض إن ظن أنه يدرك الناس، فإن قدم مكة قبل أن ينحر الهدي فليقم على إحرامه حتى يفرغ من جميع المناسك، ولينحر هديه، ولا شئ عليه وإن قدم مكة وقد نحر هديه فإن عليه الحج من قابل والعمرة (1). قلت: فإن مات وهو محرم قبل أن ينتهي إلى مكة قال: يحج عنه إن كانت حجة الاسلام، ويعتمر إنما هو شئ عليه. ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب نحوه، إلا أنه قال: إن ظن أنه يدرك هديه قبل أن ينحر (2).
[ 17530 ] 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن
الباب 3 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 370 / 4، وأورد ذيله في الحديث 3 من الباب 26 من أبواب وجوب الحج وشرائطه. (1) في المصدر: أو العمرة. (2) التهذيب 5: 422 / 1466. 2 - الكافي 4: 371 / 8. (*)
[ 184 ]
الفضل بن يونس، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن رجل عرض له سلطان فأخذه ظالما له يوم عرفة قبل أن يعرف، فبعث به إلى مكة فحبسه، فلما كان يوم النحر خلى سبيله كيف يصنع ؟ فقال: يلحق فيقف بجمع، ثم ينصرف إلى منى فيرمي ويذبح ويحلق ولا شئ عليه. قلت: فإن خلى عنه يوم النفر كيف يصنع ؟ قال: هذا مصدود عن الحج إن كان دخل (1) متمتعا بالعمرة إلى الحج فليطف بالبيت أسبوعا، ثم يسعى أسبوعا، ويحلق رأسه ويذبج شاة، فإن كان (2) مفردا للحج فليس عليه ذبح (3) ولا شئ عليه (4). ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن الفضل بن يونس قال: سألت أبا الحسن الاول (عليه السلام) وذكر نحوه (5). 4 - باب أن من حج قارنا ثم أحصر لم يجز له أن يحج في
القابل إلا قارنا، وكذا المتمتع والمفرد [ 17531 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام). وعن فضالة، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة، عن أبي عبد الله (عليه
(1) في التهذيب زيادة: مكة (هامش المخطوط). (2) في التهذيب زيادة: دخل مكة (هامش المخطوط). (3) في التهذيب زيادة: ولا حلق (هامش المخطوط). (4) فيه اجزاء اضطراري المشعر وحده. (منه. قده). (5) التهذيب 5: 465 / 1623. الباب 4 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 423 / 1468. (*)
[ 185 ]
السلام) أنهما قالا: القارن يحصر وقد قال واشترط فحلني حيث حبستني قال: يبعث بهديه، قلنا: هل يتمتع في قابل ؟ قال: لا، ولكن يدخل في مثل (1) ما خرج منه. [ 17532 ] 2 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن رفاعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: سألته عن رجل ساق الهدي ثم أحصر ؟ قال: يبعث بهديه. قلت: هل يتمتع من قابل ؟ فقال: لا ولكن يدخل في مثل ما خرج منه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1).
5 - باب أن من أحصر فبعث بهديه ثم آذاه رأسه جاز له الحلق ويكفر [ 17533 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن المثنى، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا أحصر الرجل فبعث بهديه ثم آذاه رأسه قبل أن ينحر فحلق رأسه فإنه يذبح في المكان الذي أحصر فيه أو يصوم أو يطعم ستة مساكين. [ 17534 ] 2 - وعنه، عن محمد، عن أحمد (1)، عن مثنى، عن زرارة،
(1) في المصدر: بمثل. 2 - الكافي 4: 371 / 7، وأورده في الحديث 3 من الباب 7 وصدره في الحديث 2 من الباب 8 من هذه الابوباب. (1) تقدم في الحديث 1 من الباب 2 والحديث 1 من الباب 3 عن هذه الابواب. الباب 5 فيه حديثان 1 - التهذيب 5: 423 / 1469. 2 - التهذيب 5: 334 / 1149، والاستبصار 2: 196 / 658، وأورده في الحديث 3 من الباب 14 من أبواب بقية الكفارات. (1) في الاستبصار: محمد بن أحمد. (*)
[ 186 ]
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أحصر الرجل فبعث بهديه فآذاه رأسه قبل أن ينحر هديه، فإنه يذبح شاة في المكان الذي أحصر فيه، أو يصوم، أو يتصدق على ستة مساكين، والصوم ثلاثة أيام، والصدقة نصف صاع لكل مسكين.
ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن مثنى نحوه (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الكفارات (3). 6 - باب جواز تعجيل التحلل والذبح للمحصور والمصدود [ 17535 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن داود بن سرحان، عن عبد الله بن فرقد، عن حمران، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين صد بالحديبية قصر وأحل ونحر، ثم انصرف منها، ولم يجب عليه الحلق حتى يقضي النسك، فأما المحصور فإنما يكون عليه التقصير. [ 17536 ] 2 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن رفاعة بن موسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: خرج الحسين (عليه السلام) معتمرا وقد ساق بدنة حتى انتهى إلى السقيا فبرسم (1) فحلق شعر رأسه ونحرها
(2) الكافي 4: 370 / 6. (3) تقدم في الباب 14 من أبواب بقية الكفارات. الباب 6 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 4: 368 / 1. 2 - الفقيه 2: 305 / 1515. (1) البرسام: ورم حار يعرض للحجار الذي بين الكبد والامعاء. تاج العروس (برسم) 8: 199. (*)
[ 187 ]
مكانه، ثم أقبل حتى جاء فضرب الباب، فقال علي (عليه السلام): ابني
ورب الكعبة افتحوا له (2)، وكانوا قد حموه (3) الماء فاكب عليه فشرب ثم اعتمر بعد. [ 17537 ] 3 - قال الصدوق: وقال الصادق (عليه السلام): المحصور والمضطر ينحران بدنتهما (1) في المكان الذي يضطران فيه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2). 7 - باب أن المحصور إذا لم يجد الهدي ولا ثمنه وجب عليه بدله من الصيام ويتحلل، وإن كان ساق هديا أجزأه [ 17538 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في المحصور ولم يسق الهدي قال: ينسك ويرجع. قيل: فإن لم يجد هديا ؟ قال: يصوم. [ 17539 ] 2 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال
(2) فيه اعجاز لعلي (عليه السلام). (منه قده). (3) في نسخة: حموا له (هامش المخطوط). 3 - الفقيه 2: 305 / 1513. (1) في المصدر: بدنتيهما. (2) تقدم في الباب 1 من هذه الابواب. الباب 7 فيه 3 أحاديث 1 - الفقيه 2: 305 / 1514. 2 - الكافي 4: 370 / 5. (*)
[ 188 ]
في المحصور ولم يسق الهدي قال: ينسك ويرجع، فإن لم يجد ثمن هدي صام. [ 17540 ] 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن رفاعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: قلت له: رجل ساق الهدي، ثم أحصر قال: يبعث بهديه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 8 - باب أن من اشترط في إحرامه أن يحله حيث حبسه ثم أحصر أو صد لم يسقط عنه الحج من قابل، بل عليه قضاء الحج والعمرة وإن له التحلل وإن لم يشترط [ 17541 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن محرم انكسرت ساقه، أي شئ يكون حاله ؟ وأي شئ عليه ؟ قال: هو حلال من كل شئ، فقلت: من النساء والثياب والطيب ؟ فقال: نعم من جميع ما يحرم على المحرم. ثم قال: أما بلغك قول أبي عبد الله (عليه السلام): حلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي.
3 - الكافي 4: 371 / 7، وأورده في الحديث 2 من الباب 4، وصدره في الحديث 2 من الباب 8 من هذه الابواب. (1) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 2 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 9 من هذه الابواب.
الباب 8 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 4: 369 / 2، وأورد قطعة منه في الحديث 4 من الباب 1 من هذه الابواب. (*)
[ 189 ]
قلت أصلحك الله ما تقول في الحج ؟ قال: لا بد من أن يحج من قابل. فقلت: أخبرني عن المحصور والمصدود هما سواء ؟ فقال: لا. قلت فأخبرني عن النبي (صلى الله عليه وآله) حين صده المشركون قضى عمرته ؟ قال: لا، ولكنه اعتمر بعد ذلك. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر نحوه (1). [ 17543 ] 2 - وعنهم، عن سهل، عن ابن أبي نصر، عن رفاعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يشترط وهو ينوي المتعة، فيحصر هل يجزيه أن لا يحج من قابل ؟ قال: يحج من قابل. والحاج مثل ذلك إذا أحصر... الحديث. [ 175543 ] 3 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمزة بن حمران أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الذي (1) يقول: حلني حيث حبستني، فقال: هو حل حيث حبسه (2)، قال أو لم يقل، ولا يسقط الاشتراط عنه الحج (3) من قابل. ورواه الكليني، والشيخ كما مر في الاحرام (4).
(1) التهذيب 5: 464 / 1622. 2 - الكافي 4: 371 / 7، وأورد ذيله في الحديث 2 من الباب 4، وفي الحديث 3 من الباب 7 من هذه الابواب.
3 - الفقيه 2: 306 / 1516، وأورده في الحديث 4 من الباب 23 من أبواب الاحرام. (1) في المصدر: الرجل. (2) في المصدر زيادة: الله تعالى. (3) في المصدر: للحج. (4) مر في الحديث 2 من الباب 25 من أبواب الاحرام. (*)
[ 190 ]
4 محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير - يعني ليث بن البختري - قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يشترط في الحج (أن يحله حيث حبسه) (1) أعليه الحج من قابل ؟ قال: نعم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الاحرام (2). 9 - باب أنه يستحب لمن لم يحج أن يبعث هديا أو ثمنه ويواعد أصحابه يوما لاشعاره أو تقليده ويجتنب من ذلك اليوم ما يجتنبه المحرم ولا يلبي، ثم يحل يوم النحر ويأمرهم أن يطوفوا عنه [ 17545 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل بعث بهدي مع قوم وواعدهم يوما يقلدون فيه هديهم وينحرون فيه (1) ؟ فقال: يحرم عليه ما يحرم على المحرم في اليوم الذي واعدهم حتى يبلغ الهدي محله، فقلت: أرأيت إن أخلفوا في ميعادهم وأبطأوا في السير عليه جناح في اليوم الذي واعدهم ؟ قال: لا، ويحل في اليوم الذي واعدهم.
4 - التهذيب 5: 80 / 268، والاستبصار 2: 168 / 556، وأورده في الحديث 1 من الباب 24 من أبواب الاحرام. (1) في المصدر: أن تحلني حيث حبستني. (2) تقدم في الباب 24 من أبواب الاحرام، وفي الحديث 1 من الباب 4 من هذه الابواب. الباب 9 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 4: 539 / 1. (1) في المصدر: ويحرمون فيه. (*)
[ 191 ]
[ 17546 ] 2 - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان، عن سلمة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن عليا (عليه السلام) كان يبعث بهديه ثم يمسك عما يمسك عنه المحرم غير أنه لا يلبي ويواعدهم يوم ينحر بدنة، فيحل. [ 17547 ] 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن ابن عباس وعليا كانا يبعثان هدييهما من المدينة ثم ينحران، وإن بعثا بهما من افق من الآفاق واعدا أصحابهما بتقليدهما وإشعارهما يوما معلوما، ثم يمسكان يومئذ إلى يوم النحر عن كل ما يمسك عنه المحرم، ويجتنبان كل ما يجتنب المحرم إلا أنه لا يلبي إلا من كان حاجا أو معتمرا. [ 17548 ] 4 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل بعث بهديه مع قوم فساق (1)
وواعدهم يوما يقلدون فيه هديهم ويحرمون ؟ قال: يحرم عليه ما يحرم على المحرم في اليوم الذي واعدهم فيه حتى يبلغ الهدي محله، قلت: أرأيت إن اختلفوا في الميعاد وأبطأوا في المسير عليه وهو يحتاج أن يحل هو في اليوم الذي وعدهم (2) فيه ؟ قال: ليس عليه جناح أن يحل في اليوم الذي وعدهم (3) فيه. [ 17549 ] 5 - وعنه، عن صفوان، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا
عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يرسل (1) بالهدي تطوعا (2)، قال: يواعد أصحابه يوما يقلدون فيه، فإذا كان تلك الساعة من ذلك اليوم اجتنب ما يجتنبه المحرم (3)، فإذا كان يوم النحر أجزأ عنه، فان رسول الله (صلى الله عليه وآله) حيث صده المشركون يوم الحديبية نحر بدنة ورجع إلى المدينة. محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمار مثله (4). ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار مثله، إلى قوله: فإذا كان يوم النحر أجزأ عنه (5). [ 17550 ] 6 - قال: وقال الصادق (عليه السلام): ما يمنع أحدكم من أن
يحج كل سنة ؟ فقيل له: لا يبلغ ذلك أموالنا، فقال: أما يقدر أحدكم إذا خرج أخوه أن يبعث معه بثمن أضحية ويأمره أن يطوف عنه أسبوعا بالبيت، ويذبح عنه، فإذا كان يوم عرفة لبس ثيابه وتهيأ وأتى المسجد فلا يزال في الدعا حتى تغرب الشمس ؟ 10 - باب أن من بعث هديا تطوعا ثم لبس الثياب استحب له التكفير ببقرة [ 17551 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن
(1) في الفقيه والكافي: يبعث (هامش المخطوط). (2) في الفقيه زيادة: وليس بواجب، (هامش المخطوط). (3) في الفقيه زيادة: إلى يوم النحر (هامش المخطوط). (4) الفقيه 2: 306 / 1517. (5) الكافي 4: 540 / 3. 6 - الفقيه 2: 306 / 1518. الباب 10 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 5: 425 / 1474. (*)
[ 193 ]
صفوان، وابن أبي عمير، عن هارون بن خارجة قال: إن أبا مراد (1) بعث بدنة وأمر الذي بعثها معه أن يقلد ويشعر في يوم كذا وكذا، فقلت له: إنه لا ينبغي لك أن تلبس الثياب، فبعثني إلي أبي عبد الله (عليه السلام) وهو بالحيرة، فقلت له: إن أبا مراد فعل كذا وكذا، وإنه لا يستطيع أن يدع الثياب لمكان أبي جعفر (2)، فقال: مره فليلبس الثياب ولينحر بقرة يوم النحر
عن لبسه الثياب (3). ورواه الكليني عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن هارون بن خارجة وذكر نحوه (4). أقول: هذا محمول على الاستحباب ذكره جماعة من الاصحاب لان المحرم إحراما حقيقيا لا يجب عليه بقرة في كفارة لبس الثياب (5).
(1) في الكافي: إن مرادا (هامش المخطوط). (2) في الكافي: زياد (هامش المخطوط). (3) في الكافي: عن نفسه (هامش المخطوط). (4) الكافي 4: 540 / 4. (5) راجع ايضاح الفوائد 1: 328، والشرائع 1: 282، وقواعد الاحكام 1: 93. وتقدم ما يدل على جواز لبس الثياب في الحديث 6 من الباب 9 من هذه الابواب. (*)
[ 195 ]
أبواب مقدمات الطواف وما يتبعها 1 - باب أنه يستحب لمن أراد دخول الحرم أن يغتسل ويأخذ نعليه بيديه ويدخله حافيا ماشيا ولو ساعة [ 17552 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن القاسم بن إبراهيم، عن أبان بن تغلب قال: كنت مع أبي عبد الله (عليه السلام) مزامله فيما بين مكة والمدينة، فلما انتهى إلى الحرم نزل واغتسل وأخذ نعليه بيديه، ثم دخل الحرم حافيا، فصنعت مثل ما صنع. فقال: يا أبان، من صنع مثل ما رأيتني صنعت تواضعا لله محى الله
عنه مائة ألف سيئة، وكتب له مائة ألف حسنة، وبنى الله له مائة ألف درجة، وقضى (1) له مائة ألف حاجة.
أبواب مقدمات الطواف وما يتبعها الباب 1 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 4: 398 / 1. (1) في نسخة: قضى الله (هامش المخطوط). (*)
[ 196 ]
ورواه الصدوق مرسلا (2). ورواه البرقي في (المحاسن) عن القاسم بن إسماعيل، عن أبان (3). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (4). [ 17553 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي (1)، عن حسين بن المختار، عن أبي عبيدة قال: زاملت أبا جعفر (عليه السلام) فيما بين مكة والمدينة، فلما انتهى إلى الحرم اغتسل وأخذ نعليه بيديه، ثم مشى في الحرم ساعة. وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن المختار مثله (2). [ 17554 ] 3 - وعن محمد بن يحيى، وأحمد بن إدريس، عن عيسى بن محمد بن أيوب (1)، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن علي بن منصور، عن كلثوم بن عبد المؤمن الحراني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أمر الله إبراهيم أن يحج ويحج بإسماعيل معه (2)، فحجا على
(2) الفقيه 2: 132 / 553.
(3) المحاسن: 67 / 129. (4) التهذيب 5: 97 / 317. 2 - الكافي 4: 398 / 2. (1) في المصدر زيادة: عن حماد بن عيسى. (2) الكافي 4:: 398 / ذيل الحديث 2. 3 - الكافي 4: 202 / 3، وأورده في الحديث 23 من الباب 2 من أبواب أقسام الحج، وقطعة منه في الحديث 3 من الباب 11 من هذه الابواب. (1) في المصدر: عيسى بن محمد بن أبي أيوب. (2) في المصدر زيادة: ويسكنه الحرم. (*)
[ 197 ]
جمل أحمر وجاء معهما جبرئيل (3)، فلما بلغا الحرم قال له جبرئيل: يا إبراهيم، انزلا فاغتسلا قبل أن تدخلا الحرام، فنزلا فاغتسلا... الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على الغسل في الطهارة (4)، ويأتي ما يدل عليه (5). 2 - باب جواز تقديم الغسل على دخول الحرم وتأخيره حتى يدخل ولو بمكة [ 17555 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن ذريح قال: سألته عن الغسل في الحرم قبل دخوله أو بعد دخوله ؟ قال: لا يضرك أي ذلك فعلت، وإن اغتسلت بمكة فلا بأس، وإن اغتسلت في بيتك حين تنزل بمكة فلا بأس. [ 17556 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن
معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا انتهيت إلى الحرم إن شاء الله فاغتسل حين تدخله، وإن تقدمت فاغتسل من بئر ميمون أو من فخ أو من منزلك بمكة. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1)، وكذا الذي قبله.
(3) في المصدر: وما معهما إلا جبرئيل (عليه السلام). (4) تقدم في الباب 1 من أبواب الاغسال المسنونة. (5) يأتي في البابين 2 و 5 من هذه الابواب. الباب 2 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 398 / 5، والتهذيب 5: 97 / 318. 2 - الكافي 4: 400 / 4. (1) التهذيب 5: 97 / 319. (*)
[ 198 ]
3 - باب استحباب مضغ الاذخر عند دخول الحرم للرجل والمراة [ 17557 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا دخلت الحرم فخذ من الاذخر فامضغه. قال الكليني: سألت بعض أصحابنا عن هذا، فقال: يستحب ذلك ليطيب به (1) الفم لتقبيل الحجر. [ 17558 ] 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه
السلام): إذا دخلت الحرم فتناول من الاذخر فامضغه، وكان يأمر أم فروة بذلك. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1). 4 - باب استحباب دخول مكة من أعلاها لمن جاء من المدينة، والخروج من أسفلها، وقطع التلبية عند رؤية بيوتها للمتمتع وتحريم دخولها بغير إحرام إلا ما استثني [ 17559 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب،
الباب 3 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 398 / 4. (1) في المصدر: ليطيب بها. 2 - الكافي 4: 398 / 3. (1) التهذيب 5: 98 / 320. الباب 4 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 5: 454 / 1588. (*)
[ 199 ]
عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث طويل في صفة حج رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ودخل من أعلى مكة من عقبة المدينين، وخرج من أسفل مكة من ذي طوى.
ورواه بإسناد آخر (1). ورواه الكليني وغيره كما مر في كيفية الحج (2). [ 17560 ] 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): من أين أدخل مكة وقد جئت من المدينة ؟ قال: أدخل من أعلى مكة، وإذا خرجت تريد المدينة فاخرج من أسفل مكة. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). [ 17561 ] 3 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب (المشيخة) للحسن بن محبوب قال: خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) (1) لاربع بقين من ذي القعدة، ودخل مكة لاربع مضين من ذي الحجة، دخل من أعلى مكة من عقبة المدينين، وخرج من أسفلها.
(1) ورد الاسناد الآخر في نفس الحديث. (2) مر في الحديثين 4 و 5 من الباب 2 من أبواب أقسام الحج. 2 - الكافي 4: 399 / 1، علما أنه لم يذكر محمد بن يعقوب في بداية السند، والظاهر أنه من سهو النساخ. (1) التهذيب 5: 98 / 321. 3 - مستطرفات السرائر: 80 / 12. (1) في المصدر زيادة: من المدينة. (*)
[ 200 ]
أقول: وتقدم ما يدل على حكم قطع التلبية (2)، وعلى الاحرام لدخول مكة في الاحرام (3). 5 - باب استحباب الغسل لدخول مكة من فخ أو بئر ميمون
أو بئر عبد الصمد أو غيرها، ودخولها ماشيا حافيا والابتداء بدخول المنزل ثم الطواف [ 17562 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي قال: أمرنا أبو عبد الله (عليه السلام) أن نغتسل من فخ قبل أن ندخل مكة. [ 17563 ] 2 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن عجلان أبي صالح (1) قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا انتهيت إلى بئر ميمون أو بئر عبد الصمد فاغتسل واخلع نعليك، وامش حافيا، وعليك السكينة والوقار. [ 17564 ] 3 - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن محمد الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
(2) تقدم في البابين 43 من أبواب الاحرام. (3) تقدم في الباب 50 من أبواب الاحرام. الباب 5 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 4: 400 / 5، والتهذيب 5: 99 / 323. 2 - الكافي 4: 400 / 6، والتهذيب 5: 99 / 324. (1) في التهذيب: عجلان بن صالح. 3 - الكافي 4: 400 / 3، وأورد نحوه في الحديث 3 من الباب 2 من أبواب زيارة البيت. (*)
[ 201 ]
إن الله عزوجل يقول في كتابه: (طهرا بيتي لطائفين والعاكفين والركع
السجود) (1) فينبغي للعبد أن لا يدخل مكة إلا وهو طاهر قد غسل عرقه والاذى وتطهر. ورواه الصدوق في (العلل) نحوه كما يأتي (2). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (3)، وكذا كل ما قبله. [ 17565 ] 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) إنه كان إذا قدم مكة بدأ بمنزله قبل أن يطوف. أقول: وتقدم ما يدل على الغسل في الاغسال المسنونة وغيرها (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 6 - باب أن من اغتسل لدخول مكة ثم نام انتقض غسله، واستحب له إعادته ولا يجزيه الوضوء [ 17566 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال:
(1) البقرة 2: 125. (2) يأتي في الحديث 1 من الباب 39 من هذه الابواب. (3) التهذيب 5: 98 / 322. 4 - الكافي 4: 399 / 2. (1) تقدم في الباب 1 من أبواب الاغسال المسنونة، وفي الباب 2 من هذه الابواب. (2) بأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب 6 من هذه الابواب. الباب 6 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 400 / 8، والتهذيب 5: 99 / 325. (*)
[ 202 ]
سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الرجل يغتسل لدخول مكة ثم ينام فيتوضأ قبل أن يدخل أيجزيه ذلك أو يعيد ؟ قال: لا يجزيه لانه إنما دخل بوضوء. [ 17567 ] 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: قال لي: إن اغتسلت بمكة ثم نمت قبل أن تطوف فأعد غسلك. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1)، وكذا الذي قبله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2). 7 - باب استحباب دخول مكة بسكينة ووقار وتواضع خاليا من الكبر لابسا خلقان الثياب [ 17568 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: من دخلها بسكينة غفر له ذنبه، قلت: كيف يدخلها بسكينة ؟ قال: يدخلها غير متكبر ولا متجبر. ورواه الصدوق مرسلا (1).
2 - الكافي 4: 400 / 7. (1) التهذيب 5: 99 / 326. (2) تقدم ما يدل عليه في الباب 5 من هذه الابواب. الباب 7 فيه 4 أحاديث
1 - الكافي 4: 400 / 9، وأورد نحوه عن الفقيه في الحديث 3 من الباب 34 من هذه الابواب. (1) الفقيه 2: 133 / 563. (*)
[ 203 ]
[ 17569 ] 2 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يدخل مكة رجل بسكينة إلا غفر له، قلت: ما السكينة ؟ قال: يتواضع. [ 17570 ] 3 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: انظروا إذا هبط الرجل منكم وادي مكة فالبسوا خلقان ثيابكم أو سمل ثيابكم فإنه لم يهبط وادي مكة أحد ليس في قلبه من الكبر إلا غفر له. [ 17571 ] 4 - وعن محمد بن علي، عن المفضل بن صالح، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من دخل مكة بسكينة غفر الله له ذنوبه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).
2 - الكافي 4: 401 / 10. 3 - المحاسن: 68 / 130. 4 - المحاسن: 67 / 128. (1) تقدم في الحديث 6 من الباب 43 من أبواب وجوب الحج، وفي الحديث 2 من الباب 5 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 8 من هذه الابواب. (*)
[ 204 ]
8 - باب استحباب دخول المسجد الحرام حافيا بسكينة ووقار وخشوع، والدعاء بالمأثور على باب المسجد، وعند دخوله، وعند استقبال الكعبة [ 17572 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا دخلت المسجد الحرام فادخله حافيا على السكينة والوقار والخشوع. وقال: من دخله بخشوع غفر الله له إن شاء الله، قلت: ما الخشوع ؟ قال: السكينة، لا تدخله بتكبر، فإذا انتهيت إلى باب المسجد فقم وقل: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، بسم الله وبالله ومن الله وما شاء الله، والسلام على أنبياء الله ورسله، والسلام على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والسلام على إبراهيم (1)، والحمد لله رب العالمين. فإذا دخلت المسجد فارفع يديك واستقبل البيت وقل: اللهم إني أسألك في مقامي هذا في أول مناسكي أن تقبل توبتي، وأن تجاوز عن خطيئتي، وتضع عني وزري، الحمد لله الذي بلغني بيته الحرام، اللهم إني أشهد (2) أن هذا بيتك الحرام الذي جعلته مثابة للناس وأمنا ومباركا (3) وهدى للعالمين، اللهم إني عبدك، والبلد بلدك، والبيت بيت، جئت أطلب رحمتك، واؤم طاعكت، مطيعا لامرك، راضيا بقدرك، راضيا بقدرك، أسألك مسألة
الباب 8 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 401 / 1. (1) في التهذيب زيادة: خليل الله (هامش المخطوط).
(2) في التهذيب: اشهدك (هامش المخطوط). (3) في المصدر: وأمنا مباركا. (*)
[ 205 ]
المضطر إليك (4)، الخائف لعقوبتك، اللهم افتح لي أبواب رحمتك، واستعملني بطاعتك ومرضاتك. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (5). [ 17573 ] 2 - قال الكليني: وروى أبو بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: تقول وأنت (1) على باب المسجد: بسم الله وبالله ومن الله وما شاء الله وعلى ملة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وخير الاسماء لله والحمد لله، والسلام على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، السلام على محمد بن عبد الله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام على أنبياء الله ورسله، السلام على إبراهيم خليل الرحمن، السلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، اللهم صل على محمد وآل محمد، وبارك على محمد وآل محمد، وارحم محمدا وآل محمد كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم صل على محمد وآل محمد عبدك ورسولك، وعلى إبراهيم خليلك، وعلى أنبيائك ورسلك، وسلم عليهم، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين، اللهم افتح لي أبواب رحمتك، واستعملني في طاعتك ومرضاتك، واحفظني بحفظ الايمان أبدا ما أبقيتني جل ثناء وجهك، الحمد لله الذي جعلني من وفده وزواره، وجعلني ممن يعمر مساجده، وجعلني ممن يناجيه، اللهم إنى عبدك وزائرك في بيتك (2)، وعلى كل مأتي حق لمن أتاه وزاره، وأنت خير مأتي وأكرم مزور،
(4) في التهذيب: الفقير إليك (هامش المخطوط). (5) التهذيب 5: 99 / 327. 2 - الكافي 4: 402 / 2. (1) " وأنت " ليس في التهذيب (هامش المخطوط). (2) في التهذيب: وفي بيتك (هامش المخطوط). (*)
[ 206 ]
فأسألك يا الله يا رحمن، وبأنك أنت الله لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، وبأنك واحد أحد صمد، لم تلد ولم تولد، ولم يكن لك كفوا أحد، وأن محمدا عبدك ورسولك صلى الله عليه وعلى أهل بيته، يا جواد يا كريم، يا ماجد يا جبار يا كريم، أسألك أن تجعل تحفتك إياي بزيارتي إياك أول شئ تعطيني (3) فكاك رقبتي من النار، اللهم فك رقبتي من النار - نقولها ثلاثا - وأوسع علي من رزقك الحلال الطيب، وادرء عني شر (4) شياطين الانس والجن، وشر فسقة العرب والعجم. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن مهزيار، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي بصير (5). 9 - باب استحباب دخول المسجد الحرام من باب بني شيبة، والسواك عند إرادة الطواف أو الاستلام [ 17574 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين، عن محمد بن أحمد السناني، وعلي بن أحمد بن موسى الدقاق جميعا، عن أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، عن بكر بن عبد الله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبيه، عن أبي الحسن العبدي، عن سليمان بن مهران، عن جعفر بن محمد (عليه السلام) - في حديث المأزمين (1) - قال: إنه موضع عبد فيه الاصنام ومنه أخذ
(3) في التهذيب: أن تعطيني (هامش المخطوط).
(4) كتب في المخطوط على كلمة (شر) علامة نسخة. (5) التهذيب 5: 100 / 328. وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث 15 من الباب 2 من أبواب أقسام الحج. الباب 9 فيه حديثان 1 - الفقيه 2: 154 / 668. (1) المأزمان: موضع بين المشعر الحرام وعرفة، وهو شعب بين جبلين. (معجم البلدان 5: 40). (*)
[ 207 ]
الحجر الذي نحت منه هبل الذي رمى به علي (عليه السلام) من ظهر الكعبة لما علا ظهر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأمر به فدفن عند باب بني شيبة، فصار الدخول إلى المسجد من باب بني شيبة سنة لاجل ذلك. ورواه في (العلل) كما يأتي في التكبير بين المأزمين (2). [ 17575 ] 2 - وقد تقدم في الطهارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: شكت الكعبة إلى الله ما تلقى من أنفاس المشركين، فأوحى الله إليها: قري كعبة فإني مبدلك بهم أقواما يتنظفون بقضبان الشجر، فلما بعث الله محمدا (صلى الله عليه وآله)، أوحى إليه مع جبرئيل بالسواك والخلال. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أحاديث كيفية الحج (1). 10 - باب استحباب كسوة الكعبة [ 17576 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) أن سليمان (عليه السلام) قد حج البيت في الجن والانس والطير والرياح، وكسا البيت القباطى.
ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبيه، عن زرارة مثله (1).
(2) يأتي في الحديث 1 من الباب 3 من أبواب الوقوف بالمشعر. 2 - تقدم في الحديث 13 من الباب 1 من أبواب السواك. ورواه الكليني، والصدوق، والبرقي، وعلي ابن إبراهيم (منه. قده). (1) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث 15 من الباب 2 من أبواب أقسام الحج. الباب 10 فيه 4 أحاديث 1 - الفقيه 2: 152 / 662. (1) الكافي 4: 213 / 6. (*)
[ 208 ]
[ 17577 ] 2 - قال: وإن أول من كسا البيت إبراهيم (عليه السلام). [ 17578 ] 3 - وبإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن آدم (عليه السلام) هو الذي بنى هذا البيت، ووضع أساسه، وأول من كساه الشعر، وأول من حج إليه، ثم كساه تبع بعد آدم (عليه السلام) الانطاع، ثم كساه إبراهيم (عليه السلام) الخصف، وأول من كساه الثياب سليمان بن داود (عليه السلام) كساه القباطي. [ 17579 ] 4 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، عن أبيه، أن علي بن أبي طالب (عليه السلام) كان يبعث لكسوة البيت كل سنة (1) من العراق. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2).
11 - باب وجوب بناء الكعبة إن انهدمت، وكيفية بنائها [ 17580 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة قال: إن الله عزوجل أنزل الحجر الاسود (1) من الجنة، وكانت البيت درة
2 - الفقيه 2: 149 / 657. 3 - الفقيه 2: 152 / 663. 4 - قرب الاسناد: 65. (1) في المصدر: بكسوة البيت في كل سنة. (2) يأتي في الحديث 3 من الباب 11 من هذه الابواب. الباب 11 فيه 16 حديثا 1 - الكافي 4: 188 / 2. (1) في المصدر: أنزل الحجر لآدم (عليه السلام). (*)
[ 209 ]
بيضاء، فرفعه الله إلى السماء، وبقي أسه - إلى أن قال: - فأمر الله عزوجل إبراهيم وإسماعيل (عليهما السلام) يبنيان البيت (2) على القواعد. ورواه الصدوق بإسناده عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (3). ورواه في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (4). [ 17581 ] 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن
محمد جميعا عن ابن محبوب، عن محمد بن إسحاق، عن أبي جعفر، عن آبائه (عليهم السلام) - في حديث - أن الله أوحى إلى جبرئيل أن اهبط على آدم وحواء (1)، فنحهما عن مواضع قواعد بيتي، وارفع قواعد بيتي لملائكتي ثم ولد آدم - إلى أن قال: - فرفع قواعد البيت الحرام بحجر من الصفا، وحجر من المروة، وحجر من طور سيناء، وحجر من جبل السلام وهو ظهر الكوفة (2). وأوحى الله إلى جبرئيل أن ابنه وأتمه، فاقتلع جبرئيل الاحجار الاربعة بأمر الله تعالى من مواضعهن بجناحه، فوضعها حيث أمر الله عزوجل في أركان البيت على قواعده التي قدرها الله الجبار، ونصب أعلامها.
(2) في المصدر: ببنيان البيت. (3) الفقيه 2: 157 / 675. (4) علل الشرائع: 398 / 1. 2 - الكافي 4: 195 / 2. (1) في المصدر: أوحى الله إلى جبرئيل بعد ذلك أن اهبط إلى آدم وحواء. (2) في نسخة: ظهر الكعبة (هامش المخطوط). (*)
[ 210 ]
ثم أوحى الله عزوجل إلى جبرئيل (عليه السلام) أن ابنه وأتمه بحجارة من أبي قبيس، واجعل له بابين: بابا شرقيا، وبابا غربيا. قال: فأتمه جبرئيل (عليه السلام)، فلما أن فرغ طافت حوله الملائكة، فلما نظر آدم وحواء إلى الملائكة يطوفون حول البيت انطلقا فطافا سبعة أشواط، ثم خرجا يطلبان ما يأكلان. ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن
محبوب مثله (3). [ 17582 ] 3 - وعن محمد بن يحيى، وأحمد بن إدريس، عن عيسى بن محمد بن أيوب (1)، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن علي بن منصور، عن كلثوم بن عبد المؤمن الحراني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أمر الله إبراهيم أن يحج ويحج بإسماعيل معه (2) فحجا - إلى أن قال: - فلما كان من قابل أذن الله لابراهيم (عليه السلام) في الحج وبناء الكعبة، وكانت العرب تحج إليه، وإنما كان ردما إلا أن قواعده معروفة، فلما صدر الناس جمع إسماعيل الحجارة، وطرحها في جوف الكعبة، فلما أذن الله له في البناء قدم ابراهيم (عليه السلام)، فقال: يا بني قد أمرنا الله تعالى ببناء الكعبة وكشفا عنها ; فإذا هو حجر واحد أحمر، فأوحى الله عز وجل إليه ضع بناءها عليه، وأنزل الله عز وجل أربعة أملاك يجمعون إليه
(3) علل الشرائع: 420 / 3. 3 - الكافي 4: 202 / 3، وأورد قطعة منه في الحديث 23 من الباب 2 من أبواب أقسام الحج، واخرى في الحديث 3 من الباب 1 من هذه الابواب، واخرى عن الفقيه في الحديث 7 من الباب 30 من أبواب الطواف. (1) في المصدر: عيسى بن محمد بن أبي أيوب. (2) في المصدر زيادة: ويسكنه الحرم. (*)
[ 211 ]
الحجارة، فكان إبراهيم وإسماعيل يضعان الحجارة، والملائكة تناولها حتى تمت اثني عشر ذراعا، وهيأ له بابين: بابا يدخل منه، وبابا يخرج منه، ووضعا عليه عتبا (3) وسرحا (4) من حديد (5) على أبوابه. وكانت الكعبة عريانة فصدر إبراهيم وقد سوى البيت، وأقام إسماعيل
إلى أن قال: - فقالت له امرأته (6) وكانت عاقلة: فهلا تعلق على هذين البابين سترين سترا من ههنا، وسترا من ههنا، فقال لها: نعم، فعملا لها سترين طولهما اثنا عشر ذراعا، فعلقاهما على البابين فأعجبهما ذلك، فقالت: فهلا أحوك للكعبة ثيابا فتسترها كلها، فإن هذه الحجارة سمجة، فقال لها إسماعيل: بلى فأسرعت في ذلك وبعثت إلى قومها بصوف كثير تستغز لهم. قال قال أبو عبد الله (عليه السلام): وإنما وقع استغزال النساء من ذلك بعضهن لبعض لذلك. قال: فأسرعت واستعانت في ذلك، فكلما فرغت من شقة علقتها فجاء الموسم وقد بقي وجه من وجوه الكعبة، فقالت لاسماعيل: كيف نصنع بهذا الوجه الذي لم تدركه الكسوة ؟ فكسوه خصفا، فجاء الموسم وجاءته العرب على حال ما كانت تأتيه، فنظروا إلى أمر أعجبهم، فقالوا: ينبغي لعامل هذا البيت (7) أن يهدى إليه، فمن ثم وقع الهدي، فأتى كل فخذ من العرب بشئ يحمله من ورق ومن أشياء غير ذلك حتى اجتمع شئ كثير فنزعوا ذلك الخصف، وأتموا كسوة البيت، وعلقوا عليها بابين وكانت الكعبة ليست
(3) عتب: جمع عتبة وهي الباب. (مجمع البحرين - عتب - 2: 114). (4) في نسخة: سريحا (هامش المخطوط) وفي المصدر: شريحا، والشريج: ما يضم من القصب ويجعل كالباب. (مجمع البحرين - شرج - 2: 312). (5) في نسخة: من جريد. (6) في المصدر: وقالت له المرأة. (7) في العلل: لعامر هذا البيت (هامش المخطوط). (*)
[ 212 ]
بمسقفة، فوضع إسماعيل لها أعمدة (8) مثل هذه الاعمدة التي ترون من
خشب، وسقفها إسماعيل بالجرائد، وسواها بالطين، فجاءت العرب من الحول فدخلوا الكعبة ورأوا عمارتها، فقالوا: ينبغي لعامل هذا البيت أن يزاد، فلما كان من قابل جاءه الهدي، فلم يدر إسماعيل كيف يصنع به، فأوحى الله عزوجل إليه أن انحره وأطعمه الحاج... الحديث. ورواه الصدوق مرسلا نحوه (9). ورواه في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار مثله (10). [ 17583 ] 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن الحسين بن محمد، عن عبد ربه بن عامر (1)، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن عقبة بن بشير، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: إن الله عزوجل أمر إبراهيم ببناء الكعبة، وأن يرفع قواعدها، ويرى الناس مناسكهم، فبنى إبراهيم وإسماعيل البيت كل يوم ساقا حتى انتهى إلى موضع الحجر الاسود. قال أبو جعفر (عليه السلام): فنادى أبو قبيس إبراهيم (عليه السلام): إن لك عندي وديعة، فأعطاه الحجر فوضعه موضعه. [ 17584 ] 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن
(8) في المصدر: فوضع إسماعيل فيها أعمدة. (9) الفقيه 2: 149 / 658. (10) علل الشرائع: 586 / 32. 4 - الكافي 4: 205 / 4، وأورد قطعة منه في الحديث 4 من الباب 1 من أبواب وجوب الحج. (1) في المصدر: عبدوية بن عامر. 5 - الكافي 4: 206 / 5. (*)
[ 213 ]
فضال قال: قال أبو الحسن - يعني الرضا (عليه السلام) - للحسن بن الجهم: أي شئ السكينة عندكم ؟ فقال: لا أدري جعلت فداك، وأي شئ هي ؟ قال: ريح تخرج من الجنة طيبة لها صورة كصورة وجه الانسان، فتكون مع الانبياء وهى التي نزلت على إبراهيم حيث بنى الكعبة فجعلت تأخذ كذا وكذا فبنى (1) الاساس عليها. ورواه الصدوق بإسناده عن أبي همام إسماعيل بن همام، عن الرضا (عليه السلام) نحوه (2). وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن أسباط قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن السكينة فذكر مثله (3). [ 17585 ] 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما أمر إبراهيم وإسماعيل ببناء البيت وتم بناؤه، قعد إبراهيم (عليه السلام) على ركن، ثم نادى: هلم الحج. [ 17586 ] 7 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن سعيد بن جناح، عن عدة من أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كانت الكعبة على عهد إبراهيم (عليه السلام) تسعة أذرع، وكان لها بابان، فبناها عبد الله بن الزبير فرفعها ثمانية عشر ذراعا، فهدمها الحجاج وبناها سبعة وعشرين ذراعا.
(1) في نسخة: فيبني (هامش المخطوط). (2) الفقيه 2: 160 / 691. (3) الكافي 4: 206 / ذيل الحديث 5. 6 - الكافي 4: 206 / 6، وأورده في الحديث 9 من الباب 1 من أبواب وجوب الحج.
7 - الكافي: 207 / 7. (*)
[ 214 ]
[ 17587 ] 8 - قال الكليني: وروي عن ابن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان طول الكعبة يومئذ تسعة أذرع، ولم يكن لها سقف فسقفها قريش ثمانية عشر ذراعا، فلم تزل ثم كسرها الحجاج على ابن الزبير فبناها وجعلها سبعة وعشرين ذراعا. ورواه الصدوق مرسلا (1). [ 17588 ] 9 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن سعيد بن عبد الله الاعرج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن قريشا في الجاهلية هدموا البيت فلما أرادوا بناءه حيل بينهم وبينه، وألقي في روعهم الرعب، حتى قال قائل منهم: ليأتي كل رجل منكم بأطيب ماله، ولا تأتوا بمال اكتسبتموه من قطيعة رحم أو حرام، ففعلوا فخلي بينهم وبين بنائه فبنوه حتى انتهوا إلى موضع الحجر الاسود فتشاجروا فيه أيهم يضع الحجر الاسود في موضعه حتى كاد أن يكون بينهم شر فحكموا أول من يدخل من باب المسجد، فدخل رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلما أتاهم أمر بثوب فبسط ثم وضع الحجر في وسطه ثم أخذت القبائل بجوانب الثوب فرفعوه، ثم تناوله (صلى الله عليه وآله) فوضعه في موضعه، فخصه الله به. ورواه الصدوق بإسناده عن سعيد بن عبد الله الاعرج مثله (1). [ 17589 ] 10 - وعن علي بن إبراهيم، وغيره بأسانيد مختلفة رفعوه قال: إنما هدمت قريش الكعبة لان السيل كان يأتيهم من أعلى مكة فيدخلها
فانصدعت، وسرق من الكعبة غزال من ذهب رجلاه جوهر وكان حائطها قصيرا، وكان ذلك قبل مبعث النبي (صلى الله عليه وآله) بثلاثين سنة، فأرادات قريش أن يهدموا الكعبة ويبنوها ويزيدوا في عرضها (1)، ثم أشفقوا من ذلك وخافوا إن وضعوا فيها المعاول أن ينزل عليهم عقوبة. فقال الوليد بن المغيرة: دعوني أبدء فإن كان لله رضا لم يصبني شئ، وإن كان غير ذلك كففنا، وصعد على الكعبة وحرك منه حجرا فخرجت عليه حية وانكسفت الشمس، فلما رأوا ذلك بكوا وتضرعوا، وقالوا: اللهم إنا لا نريد الا الاصلاح، فغابت عنهم الحية، فهدموه ونحوا حجارته حوله حتى بلغوا القواعد التي وضعها إبراهيم (عليه السلام)، فلما أرادوا أن يزيدوا في عرضه (2) وحركوا القواعد التي وضعها إبراهيم (عليه السلام) أصابتهم زلزلة شديدة وظلمة فكفوا عنه، وكان بنيان إبراهيم الطول ثلاثون ذراعا، والعرض اثنان وعشرون ذراعا، والسمك تسعة أذرع. فقالت قريش: نزيد في سمكها فبنوها فلما بلغ البناء إلى موضع الحجر الاسود تشاجرت قريش في وضعه، وقالت كل قبيلة: نحن أولى به نحن (3) نضعه، فلما كثر بينهم تراضوا بقضاء من يدخل من باب بني شيبة. فطلع رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقالوا: هذا الامين قد جاء فحكموه فبسط رداءه، وقال بعضهم: كساء طاروني كان له، ووضع
الحجر فيه، ثم قال: يأتي من كل ربع من قريش رجل، فكانوا عتبة بن ربيعة بن عبد الشمس، والاسود بن المطلب من بني أسد بن عبد العزى، وأبو حذيفة بن المغيرة من بني مخزوم، وقيس بن عدي من بني سهم، فرفعوه
(1) في المصدر: في عرصتها. (2) في المصدر: في عرصته. (3) كتب في هامش المخطوط: أو " فنحن ". (*)
[ 216 ]
ووضعه النبي (صلى الله عليه وآله) في موضعه، وقد كان بعث ملك الروم بسفينة فيها سقوف وآلات وخشب وقوم من الفعلة إلى الحبشة ليبنى له هناك بيعة فطرحتها الريح إلى ساحل الشريعة، فبطحت، فبلغ قريشا خبرها فخرجوا إلى الساحل فوجدوا ما يصلح للكعبة من خشب وزينة وغير ذلك فابتاعوه، وصاروا به إلى مكة، فوافق ذلك ذرع الخشب البناء ما خلا الحجر، فلما بنوها كسوها الوصائد (4): وهي الاردية. [ 17590 ] 11 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبى نصر، عن داود بن سرحان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن رسول الله ساهم قريشا في بناء البيت فصار لرسول الله (صلى الله عليه وآله) من باب الكعبة إلى النصف ما بين الركن اليماني إلى الحجر الاسود. ورواه الصدوق بإسناده عن البزنطي، عن داود بن سرحان مثله (1). [ 17591 ] 12 - قال الكليني والصدوق: وفي رواية أخرى كان لبني هاشم من الحجر الاسود إلى الركن الشامي. [ 17592 ] 13 - محمد بن علي بن الحسين قال: روي أن الحجاج لما فرغ من بناء الكعبة سأل علي بن الحسين (عليه السلام) أن يضع الحجر في موضعه، فأخذه ووضعه في موضعه.
(4) في نسخة: الوصائل (هامش المخطوط). الوصد: محركة النسيج، والوصاد: النساج. (القاموس المحيط - وصد - 1: 345). الوصائل: ثياب مخططه يمانيه. (الصحاح - وصل - 5: 1842). 11 - الكافي 4: 218 / 5. (1) الفقيه 2: 161 / 696. 12 - الكافي 4: 219 / ذيل الحديث 5، والفقيه 2: 161 / 697 وفيه زيادة: وما أراد الكعبة أحد بسوء الا غضب الله لها. 13 - الفقيه 2: 161 / 694. (*)
[ 217 ]
[ 17593 ] 14 - قال: وروي أنه كان بنيان إبراهيم (عليه السلام) الطول ثلاثين ذراعا والعرض اثنين وعشرين ذراعا، والسمك تسعة أذرع، وإن قريشا لما بنوها كسوها الاردية. [ 17594 ] 15 - العياشي في (تفسيره) عن عبد الصمد بن سعد قال: طلب أبو جعفر من أهل مكة أن يشتري بيوتهم ليزيد في المسجد فأبوا فأرغبهم فامتنعوا، فضاق بذلك فسأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن ذلك، فقال: إني سألت هؤلاء شيئا من منازلهم وأفنيتهم لنزيد في المسجد وقد منعوني فقد غمني ذلك غما شديدا، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): لم يغمك ذلك، وحجتك عليهم فيه ظاهرة ؟ قال: وبما أحتج عليهم ؟ قال: بكتاب الله، فقال: في أي موضع ؟ فقال: قول الله: (إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا) (1) قد أخبرك الله أن أول بيت وضع للناس للذي ببكة (2)، فإن كانوا هم نزلوا (3) قبل البيت فلهم أفنيتهم، وإن كان البيت قديما قبلهم فله فناؤه، فدعاهم أبو جعفر فاحتج عليهم بهذا، فقالوا له:
إصنع ما أحببت. [ 17595 ] 16 - وعن الحسن بن علي بن النعمان قال: لما بنى المهدي في المسجد الحرام بقيت دار في تربيع المسجد فطلبها من أربابها فامتنعوا، فسأل عن ذلك الفقهاء، فكل قال له: إنه لا ينبغي أن تدخل شيئا في المسجد الحرام غصبا، فقال له علي بن يقطين: يا أمير المؤمنين لو كتبت إلى موسى بن جعفر (عليه السلام) لاخبرك بوجه الامر في ذلك.
14 - الفقيه 2: 161 / 695. 15 - تفسير العياشي 1: 185 / 89. (1) آل عمران 3: 96. (2) في المصدر: هو الذي ببكة. (3) في المصدر: تولوا. 16 - تفسير العياشي 1: 185 / 90. (*)
[ 218 ]
فكتب إلى والي المدينة، أن: سل موسى بن جعفر عن دار اردنا أن ندخلها في المسجد الحرام فامتنع علينا صاحبها، فكيف المخرج من ذلك ؟ فقال ذلك لابي الحسن (عليه السلام)، فقال أبو الحسن (عليه السلام): ولا بد من الجواب (1) ؟ فقال له الامير: لا بد منه (2)، فقال له: أكتب بسم الله الرحمن الرحيم إن كانت الكعبة هي النازلة بالناس فالناس أولى بفنائها، وإن كان الناس هم النازلين بفناء الكعبة فالكعبة أولى بفنائها. فلما أتى الكتاب المهدي أخذ الكتاب فقبله، ثم أمر بهدم الدار. فأتى أهل الدار أبا الحسن (عليه السلام) فسألوه أن يكتب لهم إلى
المهدي كتابا في ثمن دارهم، فكتب إليه: أن ارضخ لهم شيئا. فأرضاهم. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (3). 12 - باب أنه لا يجوز أن يؤخذ شئ من تراب الكعبة والمسجد وحصاهما، وأن من أخذ من ذلك شيئا وجب أن يرده [ 17596 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن أبي علي صاحب الانماط، عن أبان بن تغلب قال: لما هدم الحجاج الكعبة فرق الناس ترابها فلما صاروا إلى بنائها فأرادوا أن يبنوها خرجت عليهم حية فمنعت الناس البناء حتى هربوا، فأتوا
(1) في المصدر زيادة: في هذا. (2) في المصدر: فقال له: الامر لا بد منه. (3) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الحديث 1 من الباب 12 من هذه الابوباب. وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث 7 من الباب 66 من أبواب آداب الحمام. الباب 12 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 4: 222 / 8. (*)
[ 219 ]
الحجاج فأخبروه، فخاف أن يكون قد منع بناءها، فصعد المنبر ثم نشد الناس وقال: أنشد الله عبدا عنده مما ابتلينا به علم لما أخبرنا به، قال: فقام إليه شيخ فقال: إن يكن عند أحد علم فعند رجل رأيته جاء إلى الكعبة فأخذ مقدارها ثم مضى، فقال الحجاج: من هو ؟ قال: علي بن الحسين (عليهما السلام)، فقال: معدن ذلك.
فبعث إلى علي بن الحسين (عليهما السلام) فأتاه فأخبره ما كان من منع الله إياه البناء، فقال على بن الحسين (عليهما السلام): يا حجاج، عمدت إلى بناء إبراهيم وإسماعيل فألقيته في الطريق وأنهبته (1)، كأنك ترى أنه تراث لك، اصعد المنبر وانشد الناس أن لا يبقى أحد منهم أخذ منه شيئا إلا رده. قال: ففعل وأنشد الناس أن لا يبقى منهم أحد عنده شئ إلا رده، قال: فردوه، فلما رأى جمع التراب أتى علي بن الحسين (عليه السلام) فوضع الاساس وأمرهم أن يحفروا، قال: فتغيبت عنهم الحية، وحفروا حتى انتهوا إلى موضع القواعد، قال لهم علي بن الحسين (عليه السلام): تنحوا، فتنحوا فدنا منها فغطاها بثوبه ثم بكى، ثم غطاها بالتراب بيد نفسه، ثم دعا الفعلة، فقال: ضعوا بناءكم فوضعوا البناء فلما ارتفعت حيطانها أمر بالتراب فقلب، فالقي في جوفه، فلذلك صار البيت مرتفعا يصعد إليه بالدرج. ورواه الصدوق مرسلا نحوه (2). ورواه في (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير (3).
[ 17597 ] 2 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن داود بن النعمان، عن أبي أيوب الخراز، عن محمد بن مسلم قال: سمعت
أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لا ينبغي لاحد أن يأخذ من تربة ما حول الكعبة (1)، وإن أخذ من ذلك شيئا رده. ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب (2). وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير (3). ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم مثله (4). [ 17598 ] 3 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن المفضل بن صالح، عن معاوية بن عمار، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أخذت سكا (1) من سك المقام، وترابا من تراب البيت، وسبع حصيات، فقال: بئس ما صنعت، أما التراب والحصا فرده. ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمار، مثله (2). [ 17599 ] 4 - وعن أحمد بن مهران، عمن حدثه، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن عمي
2 - الكافي 4: 229 / 1، وأورده في الحديث 1 من الباب 26 من أبواب أحكام المساجد. (1) في الموضع الثاني من التهذيب: ما حول البيت (هامش المخطوط). (2) التهذيب 5: 420 / 1460. (3) التهذيب 5: 453 / 1582. (4) الفقيه 2: 165 / 711. 3 - الكافي 4: 229 / 2، وأورده في الحديث 2 من الباب 26 من أبواب أحكام المساجد. (1) السك: المسمار. (مجمع البحرين - سكك - 5: 270). (2) الفقيه 2: 164 / 710. 4 - الكافي 4: 229 / 3. (*)
[ 221 ]
كنس الكعبة وأخذ من ترابها، فنحن نتداوى به، فقال: رده إليها. ورواه الصدوق بإسناده عن حذيفة بن منصور مثله (1). [ 17600 ] 5 - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة (1)، عن غير واحد، عن أبان، عن زيد الشحام قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أخرج من المسجد في ثوبي حصاة، قال: فردها أو اطرحها في مسجد. ورواه الصدوق بإسناده عن زيد الشحام (2). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (3). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في المساجد (4). 13 - باب وجوب احترام الحرم وحكم صيده وشجره [ 17601 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمد - يعني ابن أبي نصر - قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الحرم وأعلامه، فقال: إن آدم (عليه السلام) لما هبط على أبي قبيس شكا إلى ربه الوحشة، وأنه لا يسمع ما كان يسمع في الجنة، فأهبط الله (1) عزوجل عليه ياقوتة حمراء فوضعها في موضع البيت، فكان
(1) الفقيه 2: 165 / 712. 5 - الكافي 4: 229 / 4، وأورده في الحديث 3 من الباب 26 من أبواب أحكام المساجد. (1) في التهذيب: الحسن بن محمد بن سماعة (هامش المخطوط). (2) الفقيه 2: 165 / 713. (3) التهذيب 5: 449 / 1568. (4) تقدم في الحديث 4 من الباب 26 من أبواب أحكام المساجد. الباب 13
فيه 6 أحاديث 1 - التهذيب 5: 448 / 1562. (1) في المصدر: فأنزل الله. (*)
[ 222 ]
يطوف بها (2)، فكان ضوؤها يبلغ موضع الاعلام فيعلم الاعلام (3) على ضوئها فجعله الله حرما. ورواه الصدوق مرسلا (4). ورواه في (عيون الاخبار) وفي (العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبى نصر البزنطي، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) (5). ورواه أيضا في (عيون الاخبار) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي همام إسماعيل بن همام، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) نحوه (6). ورواه أيضا عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن صفوان بن يحيى، عن الرضا (عليه السلام) مثله (7). محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) وذكر نحوه (8). وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى نحوه (9). ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن أحمد بن محمد بن عيسى،
(2) في نسخة: فكان يطوف بها آدم (هامش المخطوط). (3) في المصدر: فعلمت الاعلام.
(4) الفقيه 2: 125 / 541. (5) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1: 284 / 31، وعلل الشرائع: 420 / 1. (6) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1: 285 / 32. (7) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1: 285 / ذيل الحديث 32. (8) الكافي 4: 195 / 1. (9) الكافي 4: 195 / ذيل الحديث 1. (*)
[ 223 ]
عن أحمد بن محمد بن أبي نصر مثله (10). [ 17602 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عزوجل (ومن دخله كان آمنا) (1) البيت عنى أم الحرم ؟ قال: من دخل الحرم من الناس مستجيرا به فهو آمن من سخط الله، ومن دخل من الوحش والطير كان آمنا من أن يهاج أو يؤذى حتى يخرج من الحرم. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). [ 17603 ] 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن أصرم بن حوشب، عن عيسى بن عبد الله، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: أودية الحرم تسيل في الحل، وأودية الحل لا تسيل في الحرم. ورواه الصدوق مرسلا (1). ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن أصرم مثله (2).
[ 17604 ] 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن
(10) قرب الاسناد: 159. 2 - الكافي 4: 226 / 1، وأورده في الحديث 2 من الباب 88 من أبواب تروك الاحرام، وفي الحديث 1 من الباب 13 من أبواب كفارات الصيد، ونحوه عن تفسير العياشي في الحديث 12 من الباب 14 من هذه الابواب. (1) آل عمران 3: 97. (2) التهذيب 5: 449 / 1566. 3 - الكافي 4: 540 / 1. (1) الفقيه 2: 307 / 1520. (2) التهذيب 5: 443 / 1544 و 454 / 1587. 4 - الكافي 4: 225 / 2، وأورده في الحديث 7 من الباب 87 من أبواب تروك الاحرام. (*)
[ 224 ]
فضال، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: حرم الله حرمه أن يختلى خلاه، أو يعضد شجره - إلا الاذخر - أو يصاد طيره. [ 17605 ] 5 - محمد بن علي بن الحسين قال: روي عن النبي والائمة (عليهم السلام) أنه حرم الحرم لعلة المسجد. [ 17606 ] 6 - محمد بن مسعود العياشي في (تفسيره) عن عطاء، عن أبي جعفر، عن آبائه، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) - في حديث - قال: واشتد (1) ضوء العمود فجعله الله حرما فهو مواضع الحرم اليوم من كل ناحية من حيث بلغ ضوء العمود، فجعله الله حرما لحرمة الخيمة
والعمود لانهما من الجنة. قال: ولذلك جعل الله الحسنات في الحرم مضاعفة، والسيئات فيه مضاعفه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في تروك الاحرام (2)، وغيرها (3)، ويأتي ما يدل عليه (4).
5 - الفقيه 2: 126 / 545. 6 - تفسير العياشي 1: 36 / 21. (1) في المصدر: وكلما امتد. (2) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الابواب 85 - 88 من أبواب تروك الاحرام. (3) تقدم في الحديث 12 من الباب 50 من أبواب الاحرام، وعلى بعض المقصود في الباب 13 من أبواب كفارات الصيد. (4) يأتي ما يدل على بعض المقصود في البابين 14 و 30 من هذه البواب، وفي الباب 16 وفي الحديثين 12 و 13 من الباب 17 من أبواب المزار. (*)
[ 225 ]
14 - باب أن من جنى ثم لجأ إلى الحرم لم يقم عليه حد ولا قصاص، ولا يبايع ولا يطعم ولا يسقى حتى يخرج، فإن جنى في الحرم اقيم عليه الحد فيه، وعدم جواز التحصن بالحرم [ 17607 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل قتل رجلا في الحل ثم دخل الحرم ؟ فقال: لا يقتل ولا (1) يطعم ولا يسقى ولا يبايع (2)
ولا يؤذى (3)، حتى يخرج من الحرم (4) فيقام عليه الحد. قلت: فما تقول في رجل قتل في الحرم أو سرق ؟ قال: يقام عيله الحد في الحرم صاغرا لانه لم ير للحرم حرمة، وقد قال الله عزوجل: (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) (5) فقال: هذا هو في الحرم، وقال: (لا عدوان إلا على الظالمين) (6). ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى،
الباب 14 فيه 13 حديثا 1 - الكافي 4: 227 / 4. (1) في التهذيب: ولكن (هامش المخطوط). (2) في التهذيب: يباع (هامش المخطوط). (3) في المصدر: ولا يؤوى. (4) في التهذيب زيادة: فيؤخذ (هامش المخطوط). (5) البقرة 2: 194. (6) البقرة 2: 193. (*)
[ 226 ]
عن معاوية بن عمار (7). ورواه أيضا بإسناده عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن معاوية بن عمار نحوه (8). [ 17608 ] 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عزوجل: (ومن دخله كان آمنا) (1) ؟ قال: إذا أحدث العبد في غير الحرم جناية ثم فر إلى الحرم لم يسع لاحد أن يأخذه في الحرم، ولكن يمنع من السوق ولا
يبايع ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلم، فإنه إذا فعل ذلك (2) يوشك أن يخرج فيؤخذ، وإذا جنى في الحرم جناية اقيم عليه الحد في الحرم لانه لم يرع (3) للحرم حرمة. [ 17609 ] 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عزوجل: (ومن دخله كان آمنا) (1) ؟ قال: إن سرق سارق بغير مكة، أو جنى جناية على نفسه ففر إلى مكة لم يؤخذ ما دام في الحرم حتى يخرج منه، ولكن يمنع من السوق فلا يبايع (2) ولا يجالس حتى يخرج منه فيؤخذ، وإن أحدث في الحرم ذلك
(7) التهذيب 5: 419 / 1456. (8) التهذيب 5: 463 / 1614. 2 - الكافي 4: 226 / 2. (1) آل عمران 3: 97. (2) في المصدر زيادة: به. (3) في نسخة: لم يدع (هامش المخطوط). 3 - الكافي 4: 227 / 3. (1) آل عمران 3: 97. (2) في المصدر: ولا يبايع. (*)
[ 227 ]
الحدث اخذ فيه. [ 17610 ] 4 - محمد بن علي بن الحسين قال: روي أن من جنى جناية ثم لجأ إلى الحرم لم يقم عليه الحد ولا يطعم ولا يشرب (1) ولا يؤذى حتى
يخرج من الحرم فيقام عليه الحد، فإن أتى الحد (2) في الحرم أخذ به في الحرم لانه لم ير للحرم حرمة. [ 17611 ] 5 - وفى (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يجني الجناية في غير الحرم ثم يلجأ إلى الحرم أيقام عليه الحد ؟ قال: لا ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلم ولا يبايع فإنه إذا فعل ذلك به يوشك أن يخرج فيقام عليه الحد، وإذا جنى في الحرم جناية أقيم عليه الحد في الحرم، لانه لم ير للحرم حرمة. ورواه علي بن إبراهيم في (تفسيره) عن أبيه، عن ابن أبي عمير نحوه (1). [ 17612 ] 6 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد - يعني ابن محمد - عن الحسن بن علي الوشاء، عن بعض أصحابنا يرفع الحديث عن بعض الصادقين قال: التحصن (1) بالحرم الحاد. [ 17613 ] 7 - وبإسناده عن محمد بن الحسين، عن الحكم بن مسكين،
4 - الفقيه 2: 133 / 561. (1) في المصدر زيادة: ولا يسقى. (2) في المصدر: فإن أتى ما يوجب الحد. 5 - علل الشرائع: 444 / 1. (1) تفسير القمي 1: 108. 6 - التهذيب 5: 463 / 1617. (1) في نسخة: التحصن (هامش المخطوط). 7 - التهذيب 5: 470 / 1647. (*)
[ 228 ]
عن أيوب بن أعين، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن امرأة كانت تطوف وخلفها رجل فأخرجت ذراعها، فقال بيده حتى وضعها على ذراعها، فأثبت الله يده في ذراعها حتى قطع الطواف وأرسل إلى الامير، واجتمع الناس، وأرسل إلى الفقهاء فجعلوا يقولون: اقطع يده، فهو الذي جنى الجناية، فقال: ههنا أحد من ولد محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ فقالوا: نعم الحسين بن علي (عليه السلام) قدم الليلة، فأرسل إليه فدعاه وقال: انظر ما لقيا ذان، فاستقبل القبلة ورفع يده (1) ومكث طويلا يدعو ثم جاء إليها حتى خلص يده من يدها (2)، فقال الامير: ألا نعاقبه بما صنع ؟ فقال: لا. أقول: هذا محمول على ندم الجاني وتوبته. [ 17614 ] 8 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الرضا (عليه السلام) قال: سأله صفوان وأنا حاضر عن الرجل يؤدب مملوكه في الحرم، فقال: كان أبو جعفر (عليه السلام) يضرب فسطاطه في حد الحرم بعض أطنابه في الحرم، وبعضها في الحل، فإذا أراد أن يؤدب بعض خدمه أخرجه من الحرم فأدبه في الحل. [ 17615 ] 9 - وعن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من رأى أنه في الحرم وكان خائفا أمن. [ 17616 ] 10 - محمد بن مسعود العياشي في (تفسيره) عن المثنى، عن
(1) في المصدر: ورفع يديه. (2) إعجاز للحسين (عليه السلام) (منه. قده). 8 - قرب الاسناد: 160.
9 - قرب الاسناد: 40. 10 - تفسير العياشي 1: 189 / 103. (*)
[ 229 ]
أبي عبد الله (عليه السلام) وسأله عن قول الله عزوجل: (ومن دخله كان آمنا) (1) ؟ قال: إذا أخذ (2) السارق في غير الحرم ثم دخل الحرم لم ينبغ لاحد أن يأخذه، ولكن يمنع من السوق ولا يبايع ولا يكلم، فإنه إذا فعل ذلك به أوشك أن يخرج فيؤخذ، وإذا أخذ أقيم عليه الحد، فإن (3) أحدث في الحرم أخذ وأقيم عليه الحد في الحرم، لانه من جنى في الحرم أقيم عليه الحد في الحرم. [ 17617 ] 11 - وعن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن قوله: (ومن دخله كان آمنا) (1) ؟ قال: يأمن فيه كل خائف ما لم يكن عليه حد من حدود الله ينبغي أن يؤخذ به، قلت: فيأمن فيه من حارب الله ورسوله وسعى في الارض فسادا ؟ قال: هو مثل من يكر في الطريق (2) فيأخذ الشاة والشئ (3) فيصنع به الامام ما شاء. قال: وسألته عن طائر أدخل الحرم (4) ؟ قال: لا يؤخذ ولا يمس لان الله يقول: (ومن دخله كان آمنا) (5). [ 17618 ] 12 - وعن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)
(1) آل عمران 3: 97. (2) في المصدر: إذا أحدث. (3) كتب في هامش المخطوط هنا: أو " فإذا ". 11 - تفسير العياشي 1: 188 / 100، وأورد نحوه عن الفقيه في الحديث 3 من الباب 88 من أبواب تروك الاحرام.
(1) و (5) آل عمران 3: 97. (2) في المصدر: هو مثل الذي نكر بالطريق. (3) في المصدر: أو الشئ. (4) في المصدر: يدخل الحرم. 12 - تفسير العياشي 1: 189 / 101، وأورد نحوه عن الكافي والفقيه في الحديث 2 من الباب 88 من أبواب تروك الاحرام، وفي الحديث 1 من الباب 13 من أبواب كفارات الصيد، وعن الكافي والتهذيب في الحديث 2 من الباب 13 من هذه الابواب. (*)
[ 230 ]
قال: قلت له أرأيت قوله: (ومن دخله كان آمنا) (1) البيت عنى أم الحرم ؟ قال: من دخل الحرم من الناس مستجيرا به فهو آمن، ومن دخل البيت مستجيرا به من المذنبين (2) فهو آمن من سخط الله، ومن دخل الحرم من الوحش والسباع والطير فهو آمن من أن يهاج أو يؤذي حتى يخرج من الحرم. [ 17619 ] 13 - وعن عمران الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله: (ومن دخله كان آمنا) (1) فقال: إذا أحدث العبد في غير الحرم ثم فر إلى الحرم لم ينبغ أن يؤخذ ولكن يمنع من السوق (2) ولا يبايع ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلم، فانه إذا فعل ذلك به يوشك أن يخرج فيؤخذ، وإن كان إحداثه في الحرم أخذ في الحرم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه في الحدود (4). 15 - باب استحباب المجاورة بمكة مع التحول في أثناء السنة
[ 17620 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال علي بن الحسين
(1) آل عمران 3: 97. (2) في المصدر: ومن دخل البيت من المؤمنين مستجيرا به. 13 - تفسير العياشي 1: 189 / 105. (1) آل عمران 3: 97. (2) في المصدر: يمنع منه السوق. (3) تقدم في الباب 13 من هذه الابواب. (4) يأتي في الباب 34 من أبواب مقدمات الحدود. الباب 15 فيه حديثان 1 - الفقيه 2: 146 / 645، وأورده في الحديث 2 من الباب 45 من هذه الابواب. (*)
[ 231 ]
(عليه السلام): الطاعم بمكة كالصائم فيما سواها، والماشي بمكة في عبادة الله عزوجل. [ 17621 ] 2 - قال: وقال أبو جعفر (عليه السلام) (1): من جاور سنة غفر له ذنوبه (2) ولاهل بيته ولكل من استغفر له ولعشيرته ولجيرانه ذنوبه تسع سنين وقد مضت، وعصموا من كل سوء أربعين ومائة سنة، والانصراف والرجوع أفضل من المجاورة، والنائم بمكة كالمجتهد في البلدان، والساجد بمكة كالمتشحط بدمه في سبيل الله (3). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك هنا (4)، وفي الزيارات (5). 16 - باب كراهة سكنى مكة والحرم سنة إلا أن يتحول في
أثنائها فتستحب المجاورة [ 17622 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: (ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم) (1) فقال: كل الظلم فيه إلحاد حتى لو ضربت خادمك ظلما خشيت أن يكون الحادا.
2 - الفقيه 2: 146 / 646. (1) في المصدر: الباقر أبو جعفر (عليه السلام). (2) في المصدر: من جاور سنة بمكة غفر الله له ذنبه. (3) في المصدر زيادة: ومن خلف حاجا في أهله بخير كان له كأجره حتى كأنه يستلم الاحجار. (4) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب 16 من هذه الابواب. (5) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب 16 من أبواب المزار. الباب 16 فيه 11 حديثا 1 - التهذيب 5: 420 / 1457. (1) الحج 22: 25. (*)
[ 232 ]
فلذلك كان الفقهاء يكرهون سكنى مكة. [ 17623 ] 2 - وبإسناده عن علي بن مهزيار، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام): المقام بمكة أفضل أو الخروج إلى بعض الامصار ؟ فكتب: المقام عند بيت الله أفضل. أقول: هذا محمول على من يتحول في أثناء السنة لما يأتي (1)، أو
على من يأمن قسوة القلب وارتكاب الذنب. [ 17624 ] 3 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوله عزوجل: (ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب اليم) (1) ؟ فقال: كل ظلم يظلمه الرجل على نفسه بمكة من سرقة أو ظلم أحد أو شئ من الظلم، فإني أراه إلحادا، ولذلك كان يتقى أن يسكن الحرم. ورواه الصدوق بإسناده عن أبي الصباح الكناني مثله، إلا أنه قال: ولذلك كان يتقي الفقهاء أن يسكنوا مكة (2). ورواه في (العلل) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل (3) مثله،
2 - التهذيب 5: 476 / 1981. (1) يأتي في الاحاديث 5 و 7 و 11 من هذا الباب. 3 - الكافي 4: 227 / 3. (1) الحج 22: 25. (2) الفقيه 2: 164 / 706. (3) في العلل: محمد بن الفضل. (*)
[ 233 ]
إلا أنه قال: ولذلك كان ينهى أن يسكن الحرم (4). [ 17625 ] 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: (ومن
يرد فيه بإلحاد بظلم) (1) ؟ قال: كل ظلم إلحاد وضرب الخادم في (2) غير ذنب من ذلك الالحاد. ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمار مثله (3). [ 17626 ] 5 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحكم وصفوان جميعا، عن العلاء (1)، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا ينبغي للرجل أن يقيم بمكة سنة، قلت: كيف يصنع ؟ قال: يتحول عنها، ولا ينبغي لاحد أن يرفع بناء فوق الكعبة. ورواه الصدوق بإسناده عن العلاء (2). ورواه في (العلل) عن أبيه، عن علي بن سليمان الرازي، عن محمد بن خالد الخزاز، عن العلاء، إلا أنه قال: يتحول عنها إلى غيرها (3). ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن
(4) علل الشرائع: 445 / 1. 4 - الكافي 4: 227 / 2، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 42 من أبواب كفارات الصيد. (1) الحج 22: 25، وفي الفقيه تتمة: (نذقه من عذاب أليم) (هامش المخطوط). (2) في نسخة: من (هامش المخطوط). (3) الفقيه 2: 164 / 705. 5 - الكافي 4: 230 / 1، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 17 من هذه الابواب. (1) في نسخة: عن العلاء بن رزين (هامش المخطوط). (2) الفقيه 2: 165 / 714. (3) علل الشرائع: 446 / 4. (*)
[ 234 ]
العلاء بن رزين (4). وبإسناده عن علي بن مهزيار، عن فضالة مثله (5). [ 17627 ] 6 - قال الكليني، والصدوق: وروي أن المقام بمكة يقسى القلوب. [ 17628 ] 7 - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمن ذكره، عن ذريح، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا فرغت من نسكك فارجع فإنه أشوق لك إلى الرجوع. محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن داود الرقي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (1). [ 17629 ] 8 - قال: روي عن النبي والائمة (عليهم السلام) أنه يكره المقام بمكة، لان رسول الله (صلى الله عليه وآله) خرج عنها (1)، والمقيم بها يقسو قلبه حتى يأتي فيها ما يأتي في غيرها. وفي (العلل) عن جعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن أحمد بن محمد السياري، عن جماعة من أصحابنا، رفعه عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (2).
[ 17630 ] 9 - وبالاسناد عن السياري، عن محمد بن جمهور رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا قضى أحدكم نسكه فليركب راحلته وليلحق بأهله، فان المقام بمكة يقسي القلب. [ 17631 ] 10 - وفى (العلل) وفي (عيون الاخبار) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن معروف، عن أخيه عمر، عن جعفر بن عقبة، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: إن عليا (عليه السلام) لم يبت بمكة بعد إذ هاجر منها حتى قبضه الله عز وجل إليه، قلت: ولم ذاك ؟ قال: كان يكره أن يبيت بأرض قد هاجر منها (1)، فكان يصلي العصر ويخرج منها ويبيت بغيرها. [ 17632 ] 11 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: قال الصادق (عليه السلام): لا أحب للرجل أن يقيم بمكة سنة، وكرة المجاورة بها، وقال: ذلك يقسي القلب. 17 - باب كراهة رفع البناء بمكة فوق الكعبة، وتحريم دخول المشركين إليها [ 17633 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحكم، عن صفوان (1)، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال: ولا ينبغي لاحد
9 - علل الشرائع: 446 / 3. 10 - علل الشرائع: 452 / 1، وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 84 / 24. (1) في العلل زيادة: رسول الله (صلى الله عليه وآله). 11 - المقنعة: 70.
الباب 17 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 4: 230 / 1. (1) في المصدر: علي بن الحكم وصفوان. (*)
[ 236 ]
أن يرفع بناء فوق الكعبة. ورواه الشيخ كما مر في الباب السابق (2). محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن العلاء مثله (3). [ 17634 ] 2 - وفي (العلل) عن علي بن حاتم، عن القاسم بن محمد، عن حمدان بن الحسين، عن الحسين بن الوليد قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): لم سمي بيت الله الحرام ؟ قال: لانه حرم على المشركين أن يدخلوه. [ 17635 ] 3 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: نهى (عليه السلام) أن يرفع الانسان بمكة بناء فوق الكعبة. 18 - باب وجوب احترام الكعبة وتعظيمها، وتحريم هدمها وأذى مجاوريها [ 17636 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حمران وهشام بن سالم جميعا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما أقبل صاحب الحبشة بالفيل يريد هدم الكعبة مروا بإبل لعبد المطلب فاستاقوها، فتوجه عبد المطلب إلى صاحبهم يسأله رد إبله عليه فاستأذن عليه فأذن له، وقيل له: إن هذا شريف قريش، أو عظيم قريش، وهو رجل له عقل ومروءة، فأكرمه وأدناه، ثم قال
(2) مر في الحديث 5 من الباب 16 من هذه الابواب. (3) الفقيه 2: 165 / 714. 2 - علل الشرائع: 398 / 1. 3 - المقنعة: 70. الباب 18 فيه 17 حديثا 1 - الكافي 4: 216 / 2. (*)
[ 237 ]
لترجمانه: سله ما حاجتك ؟ فقال له: إن أصحابك مروا بإبل لي فاستاقوها فأحببت (1) أن تردها علي، قال: فتعجب من سؤاله إياه رد الابل، وقال: هذا الذي زعمتم أنه عظيم قريش وذكرتم عقله يدع أن يسألني أن انصرف عن بيته الذي يعبده، أما لو سألني أن انصرف عن هده (2) لانصرفت له عنه، فأخبره الترجمان بمقالة الملك، فقال له عبد المطلب: إن لذلك البيت ربا يمنعه وإنما سألته (3) رد إبلي لحاجتي إليها، فأمر بردها عليه. ومضى عبد المطلب حتى لقي الفيل على طرف الحرم، فقال له: محمود، فحرك رأسه، فقال له: أتدري لم جئ بك ؟ فقال برأسه: لا، فقال: جاوؤا بك لتهدم بيت ربك أتفعل ؟ فقال برأسه: لا، قال: فانصرف عنه عبد المطلب. وجاوؤا بالفيل ليدخل الحرم، فلما انتهى إلى طرف الحرم امتنع من الدخول، فضربوه فامتنع (من الدخول، فضربوه فامتنع) (4) فأداروا به نواحي الحرم كلها، كل ذلك يمتنع عليهم فلم يدخل، وبعث الله عليهم الطير كالخطاطيف في مناقيرها حجر كالعدسة أو نحوها، فكانت تحاذي برأس الرجل ثم ترسلها على راسه فتخرج من دبره، حتى لم يبق منهم احد إلا
رجل هرب، فجعل يحدث الناس بما رأى إذ طلع عليه طائر منها فرفع رأسه، فقال: هذا الطير منها، وجاء الطير حتى حاذى رأسه ثم ألقاها عليه فخرجت من دبره فمات. [ 17637 ] 2 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن
(1) في نسخة: فأردت (هامش المخطوط). (2) في نسخة: هدمه (هامش الممخطوط). (3) في المصدر: سألتك. (4) ليس في المصدر. 2 - الكافي 4: 211 / 19. (*)
[ 238 ]
محمد بن إسماعيل، عن علي بن النعمان، عن سعيد الاعرج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن العرب لم يزالوا على شئ من الحنيفية يصلون الرحم، ويقرون الضيف، ويحجون البيت، ويقولون: اتقوا مال اليتيم، فان مال اليتيم عقال، ويكفون عن أشياء من المحارم مخافة العقوبة، وكانوا لا يملى لهم إذا انتهكوا المحارم، وكانوا يأخذون من لحاء شجر الحرم فيعلقونه في أعناق الابل، فلا يجترئ أحد أن يأخذ من تلك الابل حيث ذهبت، ولا يجترئ أحد أن يعلق من غير لحاء شجر الحرم، أيهم فعل ذلك عوقب، فأما اليوم فأملي لهم، ولقد جاء أهل الشام فنصبوا المنجنيق على أبي قبيس، فبعث الله عليهم سحابة كجناح الطير فأمطرت عليه صاعقة، فأحرقت سبعين رجلا حول المنجنيق. [ 17638 ] 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن
الحسين بن المختار، عن إسماعيل بن جابر، عن أبى عبد الله (عليه السلام) - في حديث - إن تبعا لما أن جاء من قبل العراق وجاء معه العلماء وأبناء الانبياء، فلما انتهى إلى هذا الوادي لهذيل أتاه ناس من بعض القبائل، فقالوا إنك تأتي أهل بلدة قد لعبوا بالناس زمانا طويلا حتى اتخذوا بلادهم حرما وبيتهم ربا أو ربة، فقال: إن كان كما تقولون قتلت مقاتلتهم، وسبيت ذريتهم، وهدمت بنيتهم. قال: فسالت عيناه حتى وقعتا على خديه، قال: فدعا العلماء وأبناء الانبياء، فقال: انظروني أخبروني لما أصابني هذا، قال: فأبوا أن يخبروه حتى عزم عليهم، قالوا، حدثنا باي شئ حدثت نفسك ؟ فقال: حدثت نفسي بأن أقتل مقاتلهم (1) وأسبي ذريتهم، وأهدم بيتهم، فقالوا: إنا لا نرى الذي أصابك إلا لذلك، قال: ولم هذا ؟ قالوا: لان البلد حرم الله، والبيت بيت الله، وسكانه ذرية إبراهيم خليل الرحمن، فقال: صدقتم، فما
مخرجي مما وقعت فيه ؟ فقالوا: تحدث نفسك بغير ذلك، فعسى الله أن يرد عليك، قال: فحدث نفسه بخير فرجعت حدقتاه حتى ثبتا مكانهما. قال: فدعا بالقوم الذين أشاروا عليه بهدمها فقتلهم، ثم أتى البيت وكساه وأطعم الطعام ثلاثين يوما كل يوم مائة جزور حتى حملت الجفان إلى السباع في رؤوس الجبال ونثرت الاعلاف في الاودية للوحش، ثم انصرف من مكة إلى المدينة فأنزل بها قوما من أهل اليمن من غسان وهم الانصار. ورواه الصدوق مرسلا نحوه (2).
[ 17639 ] 4 - قال الكليني: وفي رواية أخرى كساه النطاع وطيبه. [ 17640 ] 5 - وعنه، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن ابن سنان قال: سألت (1) عن قول الله عزوجل: (إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين * فيه آيات بينات) (2) ما هذه الايات البينات ؟ قال: مقام إبراهيم، حيث قام علي الحجر فأثرت فيه قدماه، والحجر الاسود، ومنزل إسماعيل (عليه السلام). [ 17641 ] 6 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن محمد بن عمران العجلي قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أي شئ كان موضع البيت حيث كان الماء في قول الله عز وجل: (وكان عرشه على الماء) (1) قال: كان مهاة بيضاء - يعني درة -.
(2) الفقيه 2: 61 / 698. 4 - الكافي 4: 216 / ذيل الحديث 1. 5 - الكافي 4: 223 / 1. (1) في المصدر: سألت أبا عبد الله (عليه السلام). (2) آل عمران 3: 96 - 97. 6 - الكافي 4: 188 / 1. (1) هود 11: 7. (*)
[ 240 ]
ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن عمران العجلي مثله (2). [ 17642 ] 7 - وعن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن منصور بن العباس، عن صالح اللفائفي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله دحى الارض من تحت الكعبة... الحديث. [ 17643 ] 8 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن
الحسين بن علي بن مروان، عن عدة من أصحابنا، عن أبي حمزة الثمالي قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام) في المسجد الحرام: لاي شئ سماه الله العتيق ؟ فقال: إنه ليس من بيت وضعه الله على وجه الارض إلا له رب وسكان يسكنونه غير هذا البيت، فإنه لا رب له إلا الله عزوجل وهو الحر. ثم قال إن الله عزوجل خلقه قبل الارض، ثم خلق الارض من بعده فدحاها من تحته. [ 17644 ] 9 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن أبان بن عثمان، عمن أخبره، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له لم سمي (1) البيت العتيق ؟ قال: هو بيت حر عتيق من الناس لم يملكه أحد. [ 17645 ] 10 - وعنه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن أساف ونائلة وعبادة قريش لهما فقال: كانا شابين صبيحين، وكان بأحدهما
تأنيث، وكانا يطوفان بالبيت فصادفا من البيت خلوة فأراد أحدهما صاحبه ففعل، فمسخهما الله.
فقالت قريش: لولا أن الله رضي أن يعبد هذان معه لما حولهما عن حالهما. [ 17646 ] 11 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي زرارة التميمي، عن أبي حسان، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لما أراد الله أن يخلق الارض أمر الرياح فضربن وجه الماء حتى صار موجا، ثم أزبد فصار زبدا واحدا، فجمعه في موضع البيت، ثم جعله جبلا من زبد، ثم دحى الارض من تحته، وهو قول الله عزوجل: (إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا) (1). قال: ورواه أيضا عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (2). [ 17647 ] 12 - محمد بن علي بن الحسين قال: روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) والائمة (عليهم السلام) أنه سمي البيت العتيق لانه أعتق من الغرق. [ 17648 ] 13 - قال: وروي أنه سمي عتيقا (1) لانه بيت عتيق من الناس ولم يملكه أحد، ووضع البيت في وسط الارض لانه الموضع الذي من تحته
دحيت الارض، وليكون الغرض لاهل المشرق والمغرب (2) سواء. وحرم المسجد لعلة الكعبة (3). 14 - قال: وروي عن الصادق (عليه السلام) (1) أن الله اختار من كل شئ شيئا، واختار من الارض موضع الكعبة. [ 17650 ] 15 - قال: وقال (عليه السلام): لا يزال الدين قائما ما قامت الكعبة. [ 17651 ] 16 - قال: وفي خبر آخر: ما خلق الله تعالى بقعة في الارض أحب إليه منها، وأوما بيده إلى الكعبة، ولا أكرم على الله عزوجل منها لها حرم الله الاشهر الحرم في كتابه يوم خلق السموات والارض. [ 17652 ] 17 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن بعض أصحابنا، عن الحسن بن يوسف، عن زكريا بن علي بن عبد العزيز قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من أتى الكعبة فعرف (1) من حقها وحرمتها لم يخرج من مكة إلا وقد غفر الله له ذنوبه، وكفاه الله ما يهمه من أمر دنياه وآخرته. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).
(2) في المصدر زيادة: في ذلك. (3) الفقيه 2: 126 / 545. 14 - الفقيه 2: 157 / 679. (1) في المصدر زيادة: أنه قال: 15 - الفقيه 2: 158 / 680.
16 - الفقيه 2: 157 / 678. 17 - المحاسن: 69 / 137. (1) في المصدر زيادة: من حقنا وحرمتنا ما عرف. (2) تقدم في الاحاديث 8 و 10 و 15 من الباب 2 من أبواب القبلة، وفي الابواب 12 و 13 و 17 من هذه الابواب. (3) يأتي في الباب 19 من هذه الابواب. (*)
[ 243 ]
19 - باب وجوب احترام مكة وتعظيمها [ 17653 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن سعيد بن عبد الله الاعرج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أحب الارض إلى الله تعالى مكة، وما تربة أحب إلى الله عزوجل من تربتها، ولا حجر أحب إلى الله من حجرها، ولا شجر أحب إلى الله من شجرها، ولا جبال أحب إلى الله من جبالها، ولا ماء أحب إلى الله من مائها. [ 17654 ] 2 - وبإسناده عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: وجد في حجر: إني أنا الله ذو بكة صنعتها يوم خلقت السموات والارض ويوم خلقت الشمس والقمر، وحففتها بسبعة أملاك حفا (1)، مبارك لاهلها في الماء واللبن، يأتيها رزقها من ثلاث سبل: من أعلاها، ومن أسفلها، والثنية. [ 17655 ] 3 - قال: وروي أنه (1) في حجر آخر مكتوب: هذا بيت الله الحرام بمكة، تكفل الله برزق أهلها (2) من ثلاثة سبل، مبارك لهم (3) في اللحم والماء. [ 17656 ] 4 - قال: وروي في أسماء مكة أنها مكة، وبكة، وأم القرى،
الباب 19
فيه 5 أحاديث 1 - الفقيه 2: 157 / 677. 2 - الفقيه 2: 158 / 684. (1) في نسخة: حنفاء (هامش المخطوط)، وفي المصدر: حفيفا. 3 - الفقيه 2: 159 / 685. (1) في المصدر: أنه وجد. (2) في المصدر: تكفل الله عزوجل لهم برزق أهله. (3) في المصدر: لاهله. 4 - الفقيه 2: 166 / 725. (*)
[ 244 ]
وأم رحم، والبساسة، كانوا إذا ظلموا بها بستهم أي أهلكتهم، وكانوا إذا ظلموا رحموا. [ 17657 ] 5 - محمد بن يعقوب قال: روي أن معد بن عدنان خاف أن يدرس الحرم فوضع أنصابه، وكان أول من وضعها، ثم غلبت جرهم على ولاية البيت فكان يلي منهم كابر عن كابر حتى بغت جرهم بمكة واستحلوا حرمتها، وأكلوا مال الكعبة وظلموا من دخل مكة، وعتوا وبغوا، وكانت مكة في الجاهلية لا يظلم ولا يبغى فيها، ولا يستحل حرمتها ملك إلا هلك مكانه، وكانت تسمى بكة لانها تبك أعناق الباغين إذا بغوا فيها، وتسمى بساسة، كانوا إذا ظلموا فيها بستهم وأهلكتهم، وتسمى أم رحم، كانوا إذا لزموها رحموا، فلما بغت جرهم واستحلوا فيها بعث الله عليهم الرعاف والنمل وأفناهم، وغلبت خزاعة واجتمعت ليجلوا من بقي من جرهم عن الحرم - إلى أن قال: - فهزمت خزاعة جرهم وخرج من بقى من جرهم إلى
أرض من أرض جهينة فجاءهم سيل أتي (1) فذهب بهم ووليت خزاعة البيت... الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).
5 - الكافي 4: 211 / 18. (1) سيل أتي: إذا جاءك ولم يصبك مطره. (الصحاح - أتا - 6: 2263). (2) تقدم في الباب 88 من أبواب تروك الاحرام، وفي الابواب المتقدمة هنا في هذه الابواب. (3) يأتي في البابين 25 و 46 من هذه الابواب. (*)
[ 245 ]
20 - باب استحباب الشرب من ماء زمزم، وسقي الحاج منه، واهدائه واستهدائه [ 17658 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن علي الكرخي، عن جعفر بن محمد، عن عبد الله بن ميمون، عن جعفر، عن أبيه قال: كان النبي (صلى الله عليه وآله) يستهدي من ماء زمزم وهو بالمدينة. [ 17659 ] 2 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه السلام: ماء زمزم شفاء لما شرب له. [ 17660 ] 3 - قال: وروي أن من روي من ماء زمزم أحدث به شفاء (1)، وصرف عنه داء. [ 17661 ] 4 - قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يستهدي ماء زمزم وهو بالمدينة. [ 17662 ] 5 - وفي (العلل) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن عبد العظيم الحسني، عن الحسن بن الحسين، عن
الباب 20 فيه 7 أحاديث
1 - التهذيب 5: 471 / 1657، وأورده عن المحاسن في الحديث 6 من الباب 16 من أبواب الاشربة المباحة. 2 - الفقيه 2: 135 / 573. 3 - الفقيه 2: 135 / 574. (1) في المصدر: أحدث له به شفاء. 4 - الفقيه 2: 135 / 575. 5 - علل الشرائع: 599 / 50. (*)
[ 246 ]
شيبان، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) (1) قال: جاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) (2) وهم يجرون دلاء من زمزم، فقال: نعم العمل الذي أنتم عليه، لولا أني أخشى أن تغلبوا عليه لجررت معكم، انزعوا دلوا، فتناوله فشرب منه. [ 17663 ] 6 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن أيمن بن محرز، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أسماء زمزم: ركضة جبرئيل، وحفيرة إسماعيل، وحفيرة عبد المطلب، وزمزم، وبرة، والمضمونة، والردا (1)، وشبعة، وطعام، ومطعم، وشفاء سقم. [ 17664 ] 7 - وبإسناده عن علي (عليه السلام) - في حديث الاربعمائة - قال: الاطلاع في بئر زمزم يذهب الداء، فاشربوا من مائها مما يلي الركن الذي فيه الحجر الاسود، فإن تحت الحجر أربعة أنهار من الجنة. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في الاشربة (1).
(1) في المصدر: أبي عبد الله (عليه السلام). (2) في المصدر زيادة: إلى نفر. 6 - الخصال: 455 / 3، وأورده عن التهذيب باختلاف في الحديث 5 من الباب 2 من أبواب السعي. (1) في المصدر: والرواء. 7 - الخصال: 625. (1) يأتي في الباب 16 من أبواب الاشربة المباحة، وفي الباب 2 من أبواب السعي. وتقدم ما يدل عليه في الحديثين 14 و 15 من الباب 2 من أبواب أقسام الحج. (*)
[ 247 ]
21 - باب استحباب الدعاء عند شرب ماء زمزم بالمأثور [ 17665 ] 1 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في (المحاسن) عن بعض أصحابنا رفعه يقول (1): إذا شربت من ماء زمزم فقل: " اللهم اجعله علما نافعا، ورزقا واسعا، وشفاء من كل داء وسقم ". قال: وكان أبو الحسن (عليه السلام) يقول إذا شرب من زمزم: بسم الله، الحمد لله، الشكر لله ". 22 - باب تحريم أكل مال الكعبة وما يهدى إليها أو يوصى لها به، ووجوب صرفه في معونة المحتاج من الحاج، وعدم جواز دفعه إلى الخادم [ 17666 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل جعل جاريته هديا للكعبة (1) ؟ فقال: مر مناديا يقوم (2) على الحجر فينادي: ألا من قصرت به نفقته أو قطع به أو نفد طعامه
الباب 2 فيه حديث واحد 1 - المحاسن: 574 / 23. (1) في المصدر: قال: وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث 15 من الباب 2 من أبواب أقسام الحج. ويأتي ما يدل عليه في الحديثين 1 و 2 من الباب 2 من أبواب السعي. الباب 22 فيه 14 حديثا 1 - التهذيب 5: 440 / 1529. (1) في المصدر زيادة: كيف يصنع ؟ قال: إن أبي أتاه رجل قد جعل جاريته هديا للكعبة. (2) في نسخة: يقف، وفي اخرى: يقيم (هامش المخطوط). (*)
[ 248 ]
فليأت فلان بن فلان، ومره أن يعطي أولا فأولا حتى ينفذ ثمن الجارية. [ 17667 ] 2 - ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر مثله، إلا أنه قال: جعل ثمن جاريته، وزاد: وسألته عن رجل يقول: هو يهدي كذا وكذا، ما عليه ؟ فقال: إذا لم يكن نذر فليس عليه شئ. [ 17668 ] 3 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن ابن أبي حمزة (1) قال: يحج القائم (عليه السلام) (2) يوم السبت يوم عاشوراء اليوم الذي قتل فيه الحسين (عليه السلام)، ويقطع أيدي بني شيبة ويعلقها في الكعبة (3).
[ 17669 ] 4 - وقد تقدم في حديث قال: بغت جرهم بمكة واستحلوا حرمتها، وأكلوا مال الكعبة، فبعث الله عليهم الرعاف والنمل وأفناهم. [ 17670 ] 5 - وتقدم حديث كلثوم بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث عمارة الكعبة - قال: فجاءت العرب من الحول فدخلوا الكعبة ورأوا عمارتها، فقالوا: ينبغي لعامل هذا البيت أن يزاد، فلما كان من
2 - قرب الاسناد: 108. 3 - التهذيب 4: 333 / 1044. (1) في المصدر زيادة: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أبو جعفر (عليه السلام). (2) في المصدر: يخرج القائم (عليه السلام). (3) لعل الحج بالمعنى اللغوي أعني القصد أو بمعنى العمرة لما ورد من أنها الحج الاصغر كما يأتي، وفيه ادخال التجاسة الغير المتعدية إلى المسجد إلا أنه في واقعة مخصوصة ويأتي مثله. (منه. قده). 4 - تقدم في الحديث 5 من الباب 19 من هذه الابواب. 5 - تقدم في الحديث 3 من الباب 11 من هذه الابواب. وفيه: كلثوم بن عبد المؤمن. (*)
[ 249 ]
قابل جاء الهدي فلم يدر إسماعيل كيف يصنع به، فأوحى الله عزوجل إليه: أن انحره وأطمعه الحاج. [ 17671 ] 6 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن ياسين قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن قوما أقبلوا من مصر فمات منهم رجل فأوصى بألف درهم للكعبة، فلما قدم الوصي مكة سأل فدلوه على بني شيبة فأتاهم فأخبرهم
الخبر، فقالوا: قد برئت ذمتك ادفعها إلينا، فقام الرجل فسأل الناس فدلوه على أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام). قال أبو جعفر (عليه السلام): فأتاني فسألني، فقلت: إن الكعبة غنية عن هذا انظر إلى من أم هذا البيت فقطع به، أو ذهبت نفقته، أو ضلت راحلته، وعجز أن يرجع إلى أهله فادفعها إلى هؤلاء الذين سميت لك. فأتى الرجل بني شيبة فأخبرهم بقول أبي جعفر (عليه السلام) فقالوا: هذا ضال مبتدع، ليس يؤخذ عنه ولا علم له، ونحن نسألك بحق هذا وبحق كذا وكذا لما أبلغته عنا هذا الكلام. قال: فأتيت أبا جعفر (عليه السلام) فقلت له: لقيت بني شيبة فأخبرتهم فزعموا أنك كذا وكذا، وأنك لا علم لك، ثم سألوني بالعظيم الا أبلغتك ما قالوا، قال: وأنا أسألك بما سألوك لما أتيتهم، فقلت لهم: إن من علمي أن لو وليت شيئا من أمر المسلمين لقطعت أيديهم، ثم علقتها في أستار الكعبة، ثم أقمتهم على المصطبة، ثم أمرت مناديا ينادى: ألا إن هؤلاء سراق الله فاعرفوهم. ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن
6 - الكافي 4: 241 / 1. (*)
[ 250 ]
علي بن إبراهيم (1). ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمد بن إسماعيل، عن حماد بن عيسى مثله (2). [ 17672 ] 7 - وعن محمد بن يحيى، عن بنان بن محمد، عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن رجل جعل جاريته هديا للكعبة كيف يصنع ؟ قال: إن أبي أتاه رجل
قد جعل جاريته هديا للكعبة، فقال له: قوم الجارية أو بعها ثم مر مناديا يقوم على الحجر فينادي ألا من قصرت به نفقته، أو قطع به طريقه، أو نفد (1) طعامه فليأت فلان بن فلان، ومره أن يعطي أولا فأولا حتى ينفد ثمن الجارية. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن جعفر، إلا أنه قال: جعل ثمن جاريته وترك قوله: قوم الجارية أو بعها، وقال: في آخره: حتى يتصدق بثمن الجارية (2). ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى مثله (3). [ 17673 ] 8 - وعن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن أبان، عن أبي الحر، عن أبي عبد الله (عليه السلام)
(1) علل الشرائع: 409 / 3. (2) التهذيب 9: 212 / 841. 7 - الكافي 4: 242 / 2، 543 / 18، وأورده بهذا الاسناد وبإسناد آخر عن التهذيب في الحديث 1 من الباب 60 من أبواب أحكام الوصايا. (1) في نسخة زيادة: به (هامش المخطوط). (2) التهذيب 5: 483 / 1719. (3) علل الشرائع: 409 / 2. 8 - الكافي 4: 242 / 3. (*)
[ 251 ]
قال: جاء رجل إلى أبي جعفر (عليه السلام) فقال له: إني أهديت جارية إلى الكعبة، فأعطيت بها خمسمأئة دينار فما ترى ؟ فقال: بعها ثم خذ
ثمنها، ثم قم على حائط الحجر ثم ناد وأعط كل منقطع به، وكل محتاج من الحاج. ورواه في موضع آخر وقال: عن أبي الحسن، بدل قوله: عن أبي الحر عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1). ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الحسن بن متيل، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن أبان، عن أيوب بن الحر (2)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (3). ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن علي بن فضال، عن العباس بن عامر، عن أبان، عن أبي الحسن (عليه السلام) مثله (4). [ 17674 ] 9 - وعن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن التيمي (1)، عن أخويه محمد وأحمد، عن علي بن يعقوب الهاشمي، عن مروان بن مسلم، عن سعيد بن عمر الجعفي (2)، عن رجل من أهل مصر قال: أوصى إلي أخي بجارية كانت له مغنية فارهة، وجعلها هديا لبيت الله الحرام، فقدمت مكة فسألت فقيل: ادفعها إلى بني شيبة، وقيل لي غير ذلك من القول،
(1) الكافي 4: 545 / 24. (2) في نسخة: أيوب بن الحر (هامش المخطوط). (3) علل الشرائع 409 / 4. (4) التهذيب 5: 486 / 1734. 9 - الكافي 4: 242 / 4. (1) في المصدر: علي بن الحسن الميثمي. (2) في المصدر: سعيد بن عمرو الجعفي. (*)
[ 252 ]
فاختلف علي فيه، فقال لي رجل من أهل المسجد: ألا أرشدك إلى من يرشدك في هذا إلى الحق ؟ قلت: بلى، قال: فأشار إلى شيخ جالس في المسجد، فقال: هذا جعفر بن محمد (عليه السلام) فاسأله. قال: فأتيته (عليه السلام) فسألته وقصصت عليه القصة فقال: إن الكعبة لا تأكل ولا تشرب، وما أهدي لها فهو لزوارها بع الجارية وقم على الحجر فناد: هل من منقطع به، وهل من محتاج من زوارها ؟ فإذا أتوك فسل عنهم وأعطهم واقسم فيهم ثمنها (3)، قال: فقلت له: إن بعض من سألته أمرني بدفعها إلى بني شيبة، فقال: أما إن قائمنا لو قد قام لقد أخذهم فقطع (4) أيديهم وطاف بهم، وقال: هؤلاء سراق الله. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال (5). ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد (6) مثله (7). [ 17675 ] 10 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن أبي عبد الله البرقي، عن بعض أصحابنا قال: دفعت إلي امرأة غزلا، فقالت: ادفعه بمكة ليخاط به كسوة للكعبة، فكرهت أن أدفعه إلى الحجبة وأنا أعرفهم، فلما صرت بالمدينة دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) فقلت
(3) فيه بيع الجارية المغنية والتصدق بثمنها، ومعلوم أن منافعها المباحة كثيرة سوى الغناء، ويأتي في التجارة ما يئل على التحريم، ولا يخفى وجه الجمع. (منه. قده). (4) في المصدر: وقطع. (5) التهذيب 9: 213 / 842. (6) أحمد بن محمد الذي يروي عنه سعد هو: ابن عيسى، والذي يروي عنه الكليني في السند السابق هو: العاصمي، وهو أيضا ثقة، ولا تبعد روايتهما عن علي بن الحسن بن فضال، أو رواية سعد عن العاصمي أيضا لانهم معاصرون. (منه. قده).
(7) علل الشرائع: 410 / 5. 10 - الكافي 4: 243 / 5. (*)
[ 253 ]
له: جعلت فداك إن امرأة أعطتني غزلا، وأمرتني أن أدفعة بمكة ليخاط به كسوة للكعبة، فكرهت أن أدفعه إلى الحجبة، فقال: اشتر به عسلا وزعفرانا وخذ طين قبر أبي عبد الله (عليه السلام)، واعجنه بماء السماء، واجعل فيه شيئا من العسل والزعفران، وفرقه على الشيعة ليداووا به مرضاهم. ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه بإسناده عن بعض أصحابنا مثله (1). أقول: لعل المراد على حجاج الشيعة المحتاجين على أن ذلك الدواء لا يستعمل إلا مع الحاجة والضرورة، أو لعله مخصوص بهذه الصورة أو بالمال القليل جدا الذي لا يمكن قسمته على المحتاجين كالغزل المذكور. [ 17676 ] 11 - محمد بن علي بن الحسين قال: روي عن الائمة (عليهم السلام) أن الكعبة لا تأكل ولا تشرب، وما جعل هديا لها فهو لزوارها. [ 17677 ] 12 - قال: وروي أنه ينادي على الحجر ألا من انقطعت به النفقة فليحضر فيدفع إليه. [ 17678 ] 13 - وفي (العلل) وفي (عيون الاخبار) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد السلام بن صالح الهروي، عن الرضا (عليه السلام) - في حديث - قال: قلت له: بأي شئ يبدأ القائم منكم (1) إذا قام ؟ قال: يبدأ ببني شيبة فيقطع أيديهم لانهم سراق بيت الله تعالى.
[ 17679 ] 14 - محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب (الغيبة) عن علي بن الحسين بن بابويه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن الرازي (1)، عن محمد بن علي الصيرفي، عن محمد بن سنان، عن محمد بن علي الحنفي (2)، عن بندار الصيرفي (3)، عن رجل من أهل الجزيرة، عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: معي جارية جعلتها علي نذرا لبيت في يمين كانت علي، وقد ذكرت ذلك للحجبة فقالوا: جئنا بها، فقد وفى الله بنذرك، فقال أبو جعفر (عليه السلام): يا عبد الله إن البيت لا يأكل ولا يشرب، فبع جاريتك واستقص (4)، وانظر أهل بلادك ممن حج هذا البيت، فمن عجز منهم عن نفقته (5) فاعطه حتى يفيؤوا إلى بلادهم (6)... الحديث. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (7). 23 - باب حكم حلي الكعبة [ 17680 ] 1 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) قال: روي أنه ذكر عند عمر في أيامه حلي الكعبة وكثرته، فقال قوم: لو أخذته
14 - غيبة النعماني: 236 / 25. (1) في المصدر: محمد بن حسان الرازي.
(2) في المصدر: محمد بن علي الحلبي، وفي بعض نسخه: الخثعمي. (3) في المصدر: سدير الصيرفي. (4) في المصدر: واستقص. (5) في المصدر: نفقته. (6) في المصدر: حتى يقوى على العود إلى بلادهم. (7) يأتي في الباب 24 من هذه الابواب. الباب 23 فيه حديث واحد 1 - نهج البلاغة 3: 218 / 270. (*)
[ 255 ]
فجهزت به جيوش المسلمين كان أعظم للاجر، وما تصنع الكعبة بالحلي، فهم عمر بذلك، وسأل عنه (1) أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: إن القرآن أنزل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) (2) والاموال اربعة: أموال المسلمين فقسمها بين الورثة في الفرائض، والفئ فقسمه على مستحقيه، والخمس فوضعه الله حيث وضعه، والصدقات فجعلها الله حيث جعلها، وكان حلي الكعبة فيها يومئذ، فتركه الله على حاله، ولم يتركه نسيانا، ولم يخف عليه مكانا، فأقره حيث أقره الله ورسوله، فقال (3) عمر: لولاك لافتضحنا، وترك الحلي بحاله. 24 - باب عدم استحباب الاهداء إلى الكعبة مع الخوف من صرفه في غير مستحقيه [ 17681 ] 1 - محمد بن علي الحسين، عن النبي والائمة (عليهم السلام) قال: إنما لا يستحب الهدي إلى الكعبة لانه يصير إلى الحجبة دون المساكين. [ 17682 ] 2 - وفي (العلل) عن محمد بن الحسن، عن محمد بن
الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن عبد الله بن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)