تفصيل وسائل الشيعه الى تحصيل مسائل الشريعة تأليف الفقيه المحدث الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي المتوفى سنة 1104 ه الجزء الخامس عشر تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث
[ 2 ]
BP الحر العاملي، محمد بن الحسن 1033 - 1104 ق 136 تفصيل وسائل الشيعة الى تحصيل مسائل الشريعة / تأليف محمد بن 5 و 4 ح / الحسن الحر العاملي، تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث - 1372 قم: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث 1414 ق = 1372 30 ج، نمونه كتابنامه بصورت زيرنويس 1. احاديث شيعة. الف. مؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث. ب عنوان ج. عنوان وسائل الشيعة الى تحصيل مسائل الشريعة شابك 0 - 00 - 5503 - 964 / 30 جزءا 30 ISBN 469 - 3055 - 00 - 0 \ VOLS شابك 9 - 15 - 5503 - 964 ج 15 15. 9 ISBN 469 - 3055 - 51 - VOL الكتاب: تفصيل وسائل الشيعة ج 15
المؤلف: المحدث الشيخ الحر العاملي، المتوفى سنة 1104 ه تحقيق ونشر: مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لاحياء التراث - قم المشرفة الطبعة: الثانية - جمادى الاخرة 1414 ه. ق المطبعة: مهر - قم الكمية: 2000 نسخة سعر الدورة: 55000 ريال ساعدت وزارة الثقافة والارشاد الاسلامي على طبعه
[ 3 ]
بسم الله الرحمن الرحيم
[ 4 ]
جميع الحقوق محفوظة ومسجلة لمؤسسة آل البيت - عليهم السلام - لاحياء التراث مؤسسة آل البيت - عليهم السلام - لاحياء التراث قم - دورشهر - خيابان شهيد فاطمي - كوچه 9 - بلاك 5 ص. ب 996 / 37185 - هاتف 23435 و 37371
[ 5 ]
بسم الله الرحمن الرحيم يقول الفقير إلى الله الغني محمد بن الحسن الحر العاملي: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين
[ 7 ]
كتاب الجهاد من كتاب
تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة فهرس أنواع الابواب اجمالا: أبواب جهاد العدو أبواب جهاد النفس
[ 8 ]
تفصيل الابواب
[ 9 ]
أبواب جهاد العدو وما يناسبه 1 - باب وجوبه على الكفاية مع القدرة عليه والاحتياج إليه وسقوطه عن الاعمى والاعرج والفقير (*) (19901) 1 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عمر بن أبان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): الخير كله في السيف، وتحت ظل السيف، ولا يقيم الناس إلا السيف، والسيوف مقاليد (1) الجنة والنار
ابواب جهاد العدو وما يناسبه الباب 1 فيه 28 حديثا (*) الوجوب مركب من رجحان الفعل والمنع من الترك، وبعض الاحاديث دالة على الاول وبعضها عليهما وكذا اكثر الواجبات والمحرمات (منه. قده) 1 - الكافي 5: 2 / 1 (1) المقاليد: جمع مقلاد وهو المفتاح (القاموس المحيط - قلد - 1: 329) (*)
[ 10 ]
ورواه الشيخ بإسناده عن الصفار، عن محمد بن السندي، عن على بن الحكم، عن أبان (2) ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) وفي (المجالس) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن إسماعيل عن علي بن الحكم مثله (3) (19902) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): للجنة باب يقال له باب المجاهدين يمضون إليه فإذا هو مفتوح وهم متقلدون سيوفهم، والجمع في الموقف والملائكة ترحب، بهم قال: فمن ترك الجهاد ألبسه الله ذلا وفقرا في معيشته ومحقا في دينه ان الله اغنى (1) امتي بسنابك خيلها ومراكز رماحها ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) نحوه (2) ورواه الصدوق في (المجالس) عن محمد بن علي بن عيسى، عن علي بن محمد ماجيلويه، عن البرقي، عن أبيه، عن وهب بن وهب، عن الصادق (عليه السلام) عن أبيه، عن جده مثله (3) (19903) 3 - وبإسناده قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)
خيول الغزاة في الدنيا خيولهم في الجنة، وإن أردية الغزاة لسيوفهم ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن أبي همام عن محمد بن غزوان عن السكوني مثله إلى قوله في الجنة (1) (19904) 4 - وبالاسناد قال: وقال النبي (صلى الله عليه وآله) أخبرني جبرئيل بأمر قرت به عيني وفرح به قلبي، قال يا محمد بن غزا من امتك في سبيل الله فأصابه قطرة من السماء أو صداع كتب الله له (1) شهادة يوم القيامة ورواه الصدوق في (المجالس) بالاسناد السابق (2) عن وهب نحوه، (3) وفي (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه عن وهب مثله (4) وكذا اللذان قبله (19905) 5 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) جاهدوا تغنموا (19906) 6 - وبهذا الاسناد قال: قيل للنبي (صلى الله عليه وآله) ما بال الشهيد لا يفتن في قبره ؟ قال: كفى بالبارقة فوق رأسه فتنة
(1) ثواب الاعمال 225 / 4 4 - الكافي 5: 3 / 3
(1) في نسخة: كانت له (هامش المخطوط) (2) سبق في ذيل الحديث 2 من هذا الباب (3) امالي الصدوق: 462 / 7 (4) ثواب الاعمال 225 / 1 5 - الكافي 5: 8 / 14 6 - الكافي 5: 54 / 5 (*)
[ 12 ]
(19907) 7 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن النعمان، عن سويد القلانسي (1)، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أي الجهاد أفضل ؟ فقال: من عقر جواده وأهريق دمه في سبيل الله (19908) 8 - وعنه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن بعض أصحابه قال: كتب أبو جعفر (عليه السلام) في رسالته إلى بعض خلفاء بني امية: ومن ذلك ما ضيع الجهاد الذي فضله الله عز وجل على الاعمال، وفضل عامله على العمال تفضيلا في الدرجات والمغفرة والرحمة (1) لانه ظهر به الدين، وبه يدفع عن الدين، وبه اشترى الله من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بالجنة بيعا مفلحا منجحا، اشترط عليهم فيه حفظ الحدود، وأول ذلك الدعاء إلى طاعة الله من طاعة العباد، والى عبادة الله من عبادة العباد، وإلى ولاية الله من ولاية العباد، فمن دعى إلى الجزية فابى قتل وسبي أهله، وليس الدعاء من طاعة عبد إلى طاعة عبد مثله، ومن أقر بالجزية لم يتعد عليه ولم تخفر ذمته وكلف، دون طاقته، وكان الفئ للمسلمين عامة غير خاصة، وان كان قتال وسبي سير في
ذلك بسيرته، وعمل فيه في ذلك بسنته من الدين ثم كلف الاعمى والاعرج والذين لا يجدون ما ينفقون على الجهاد بعد عذر الله عزوجل إياهم، ويكلف الذين يطيقون ما لا يطيقون، وإنما كان (2) أهل مصر يقاتل من يليه يعدل بينهم في البعوث فذهب ذلك كله حتى عاد الناس رجلين: أجير
7 - الكافي 5: 54 / 7 (1) في المصدر زيادة: عن سماعة 8 - الكافي 5: 3 / 4 (1) زيادة من بعض النسخ (هامش المخطوط) (2) في نسخة: كانوا (هامش المخطوط) (*)
[ 13 ]
مؤتجر بعد بيع الله، ومستأجر صاحبه غارم بعد عذر الله وذهب الحج فضيع، وافتقر الناس فمن أعوج ممن عوج هذا، ومن أقوم ممن أقام هذا ؟ فرد الجهاد على العباد وزاد الجهاد على العباد إن ذلك خطأ عظيم (19909) 9 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابه عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم، عن حيدرة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الجهاد أفضل الاشياء بعد الفرائض ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن جعفر بن محمد، عن بعض أصحابنا عن عبد الله بن عبد الرحمان الاصم مثله (1) (19910) 10 - وعنهم، عن ابن خالد، عن أبيه، عن أبي البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن جبرئيل (عليه السلام) أخبرني بأمر قرت به عيني، وفرح به قلبي، قال: يا محمد من غزا غزاة (1) في سبيل الله من امتك فما أصابه قطرة من السماء أو صداع إلا كانت له شهادة يوم القيامة
ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب، عن جعفر، عن أبيه مثله (2) (19911) 11 - وعنهم، عن ابن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن عنبسة، عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن
علي بن الحسين (صلوات الله عليه) كان يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما من قطرة أحب إلى الله عزوجل من قطرة دم في سبيل الله (19912) 12 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب رفعه أن أمير المؤمنين (عليه السلام) خطب يوم الجمل - إلى أن قال: - فقال: أيها الناس إن الموت لا يفوته المقيم، ولا يعجزه الهارب، ليس عن الموت محيص ومن لم يمت يقتل، وإن أفضل الموت القتل، والذي نفسي بيده لالف ضربة بالسيف أهون علي من ميتة على فراش... الحديث (19913) 13 - وعن أحمد بن محمد بن سعيد، عن جعفر بن عبد الله العلوي، وعن أحمد بن محمد الكوفي، عن علي بن العباس، عن إسماعيل بن إسحاق جميعا، عن أبي روح فرج بن قرة (1)، عن مسعدة بن
صدقة، عن ابن أبي ليلي، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أما بعد فإن الجهاد باب من أبواب الجنة فتحه الله لخاصة أوليائه - إلى أن قال: - هو لباس التقوى، ودرع الله الحصينة، وجنته الوثيقة، فمن تركه ألبسه الله ثوب الذل، وشمله البلاء، وديث (2) بالصغار والقماءة، (3) وضرب على قلبه بالاسداد، وأديل الحق منه بتضييع الجهاد، وسيم الخسف، ومنع النصف... الحديث ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن سعيد نحوه، وزاد: وأديل
الحق بتضييع الجهاد وغضب الله عليه بتركه نصرته وقد قال الله عزوجل في محكم كتابه: * (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم) * (4) (5) ورواه الرضي في (نهج البلاغة مرسلا) (6) (19914) 14 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي حفص الكلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل بعث رسوله بالاسلام إلى الناس عشر سنين فأبوا أن يقبلوا حتى أمره بالقتال، فالخير في السيف وتحت السيف والامر يعود كما بدا (19915) 15 - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب رفعه
قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن الله فرض الجهاد وعظمه وجعله نصره وناصره، والله ما صلحت دنيا ولا دين الا به (19916) 16 - وعنه، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): اغزوا تورثوا أبنائكم مجدا (19917) 17 - وبهذا الاسناد إن أبا دجانة الانصاري اعتم يوم أحد بعمامة، وأرخى عذبة العمامة بين كتفيه حتى جعل يتبختر، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن هذه لمشية يبغضها الله عزوجل الا عند القتال
في سبيل الله (19918) 18 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحجال، عن ثعلبة، عن معمر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: الخير كله في السيف، وتحت السيف، وفي ظل السيف، قال: وسمعته يقول: إن الخير كل الخير معقود في نواصى الخيل إلى يوم القيامة
(19919) 19 - وعن الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من قتل في سبيل الله لم يعرفه الله شيئا من سيئاته (19920) 20 - محمد بن الحسن الطوسي بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن عبد الله بن المنبه، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه، (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): للشهيد سبع خصال من الله: أول قطرة من دمه مغفور له كل ذنب، والثانية يقع رأسه في حجر زوجتيه من الحور العين، وتمسحان الغبار عن وجهه، وتقولان: مرحبا بك ويقول هو مثل ذلك لهما، والثالثة يكسى من كسوة الجنة، والرابعة تبتدره خزنة الجنة بكل ريح طيبة أيهم يأخذه، معه والخامسة أن يرى منزله، والسادسة يقال لروحه: اسرح في الجنة حيث شئت، والسابعة أن ينظر الى وجه الله وانها لراحة لكل نبي وشهيد (19921) 21 - وعنه، عن العباس بن معروف، عن أبي همام، وعن
18 - الكافي 5: 8 / 15 19 - الكافي 5: 54 / 6 20 - التهذيب 6: 121 / 208 21 - التهذيب 6: 122 / 209، اورده في الحديث 4 من الباب 104 من ابواب احكام الاولاد (*)
[ 17 ]
محمد بن سعيد بن غزوان، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) ان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: فوق كل ذي بر بر حتى يقتل في سبيل، الله فإذا قتل في سبيل الله فليس فوقه بر، وفوق كل
ذي عقوق عقوق حتى يقتل أحد والديه، فليس فوقه عقوق ورواه الصدوق في (الخصال) عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الصفار (1) ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله إلى قوله: فليس فوقه بر (2) (19922) 22 - وعنه، عن عبد الله بن المغيرة، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني، عن ضرار بن عمرو السميساطي (1)، عن سعد بن مسعود الكناني (2)، عن عثمان بن مظعون قال: قلت لرسول الله (صلى الله عليه وآله) إن نفسي تحدثني بالسياحة وأن ألحق بالجبال، فقال: يا عثمان لا تفعل فان سياحة امتي الغزو والجهاد (19923) 23 - وبإسناده عن البرقي، عن سعد بن سعد الاشعري، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: سألته عن قول أمير المؤمنين (عليه السلام) لالف ضربة بالسيف أهون من موت على فراش فقال: في سبيل الله
(1) الخصال 9 / 31 (2) الكافي 5: 53 / 2 22 - التهذيب 6: 122 / 210 (1) في المصدر: الشمشاطي، وفي هامشه عن نسخة (السميساطي) (2) في نسخة: الكندي، كما في هامش المصدر 23 - التهذيب 6: 123 / 215 (*)
[ 18 ]
ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن سعد بن سعد مثله (1) (19924) 24 - محمد بن علي بن الحسين في (عيون الاخبار) بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه السلام) في كتابه إلى المأمون قال: والجهاد واجب مع الامام العادل (1) (19925) 25 - وفي (معاني الاخبار) عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، عن عبد العزيز بن يحيى الجلودي، عن هشام بن علي ومحمد بن زكريا الجوهري، عن ابن عائشة باسناد ذكره إن عليا (عليه السلام) قال في خطبة له: أما بعد فان الجهاد باب من أبواب الجنة، فمن تركه رغبة عنه ألبسه الله الذل وسيم الخسف وديث بالصغار... الحديث ورواه الرضي في (نهج البلاغة) مرسلا (1) (19926) 26 - وفي (المجالس) عن جعفر بن علي، عن جده الحسن بن علي، عن جده عبد الله بن المغيرة، عن إسماعيل بن مسلم السكوني، عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام)، عن أبيه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): خيول الغزاة خيولهم في الجنة (19927) 27 - وفي (عقاب الاعمال) باسناد تقدم في عيادة المريض (1)
(1) الكافي 5: 53 / 1 24 - عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 124 (1) في نسخة: العدل (هامش المخطوط) 25 - معاني الاخبار 309 / 1 (1) نهج البلاغة 1: 63 / 26 26 - امالي الصدوق 463 / 10
27 - عقاب الاعمال 345 (1) تقدم في الحديث 9 من الباب 10 من ابواب الاحتضار (*)
[ 19 ]
عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال - في حديث: - ومن خرج في سبيل الله مجاهدا فله بكل خطوة سبعمائة ألف حسنة، ويمحا عنه سبعمائة ألف سيئة، ويرفع له سبعمائة ألف درجة، وكان في ضمان الله بأي حتف مات كان شهيدا، وإن رجع رجع مغفورا له مستجابا دعاؤه (19928) 28 - أحمد بن محمد بن خالد في (المحاسن) عن الوشاء، عن مثنى، عن منصور بن حازم قال قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أي الاعمال أفضل ؟ قال: الصلاة لوقتها، وبر الوالدين، والجهاد في سبيل الله أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في مقدمة العبادات (1) وغيرها (2)، ويأتي ما يدل عليه (3)
28 - المحاسن 292 / 445 اورده عن الكافي في الحديث 2 من الباب 92 من ابواب احكام الاولاد، ونحوه عن الخصال في الحديث 17 من الباب 1 من ابواب المواقيت (1) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الاحاديث 3، 8 * 20، 22، 23، 32 من الباب 1 من ابواب مقدمة العبادات (2) تقدم في الحديث 26 من الباب 15 من ابواب الوضوء (3) يأتي ما يدل على بعض المقصود في البابين 4، 5 وغيرهما من هذه الابواب، ومن ابواب جهاد النفس وتقدم ما يدل على الاستثناء في الحديث 2 من الباب 20 من ابواب اعداد الفرائض، وفي الحديث 2 من الباب 37 من ابواب قواطع الصلاة وفي الاحاديث 3 7، 8، 16، 24 من الباب 3 من ابواب قضاء الصلوات، وفي الحديث 12 من الباب 3 من ابواب بقية الصوم الواجب، ويأتي ما يدل عليه في الحديث 10 من الباب 25 من
ابواب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر (*)
[ 20 ]
2 - باب اشتراط اذن الوالدين في الجهاد ما لم يجب على الولد عينا (19929) 1 - محمد بن علي بن الحسين في (المجالس) عن علي بن أحمد بن عبد الله عن أبيه، عن جده أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال جاء (1) رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله اني راغب في الجهاد نشيط، قال: فجاهد في سبيل الله فانك إن تقتل كنت حيا عند الله ترزق وإن مت فقد وقع أجرك على الله وإن رجعت خرجت من الذنوب كما ولدت، فقال: يا رسول الله إن لي والدين كبيرين يزعمان أنهما يأنسان بي ويكرهان، خروجي فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أقم مع والديك، فوالذي نفسي بيده لانسهما بك يوما وليلة خير من جهاد سنة محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر مثله إلا أنه قال: فقر مع والديك (2) (19930) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى عن يونس، عن عمرو بن شمر عن جابر قال: أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) رجل فقال: اني رجل شاب نشيط واحب الجهاد ولي والدة تكره ذلك، فقال
النبي (صلى الله عليه وآله): ارجع فكن مع والدتك، فوالذي بعثني بالحق لانسها بك ليلة خير من جهاد في سبيل الله سنة 3 - باب انه يستحب أن يخلف الغازي بخير وتبلغ رسالته ويحرم أذاه وغيبته وان يخلف بسوء (19931) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أبان بن عثمان، عن عيسى بن عبد الله القمي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ثلاثة دعوتهم مستجابة: أحدهم الغازي في سبيل الله فانظروا كيف تخلفونه (19932) 2 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب عن جعفر، عن أبيه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من بلغ رسالة غاز كان كمن أعتق رقبة وهو شريكه في ثواب غزوته ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن وهب بن وهب عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) (1) وفي (المجالس) عن علي بن عيسى، عن علي بن محمد ماجيلويه، عن البرقي، عن أبيه، عن وهب بن وهب، عن الصادق (عليه السلام) عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) مثله (2)
الباب 3
فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 6: 122 / 212 واورده مثله عن الكافي في الحديث 2 من الباب 12 من ابواب الاحتضار، وفي الحديث 1 من الباب 51 من ابواب الدعاء 2 - التهذيب 6: 123 / 214 (1) ثواب الاعمال 225 / 3 (2) امالي الصدوق 463 / 9 (*)
[ 22 ]
محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن أبي البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) وذكر مثله (3) (19933) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من اغتاب مؤمنا غازيا وأذاه أو خلفه في أهله بسوء نصب له (1) يوم القيامة فيستغرق حسناته ثم يركس في النار إذا كان الغازي في طاعة الله عزوجل ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي (2) أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في السفر (3)
(3) الكافي 5: 8 / 8 3 - الكافي 5: 8 / 10 (1) في العقاب زيادة: ميزان عمله (هامش المخطوط) (2) عقاب الاعمال 305 / 1
(3) تقدم في الباب 47 من ابواب السفر ما يدل على استحباب خلف الحاج في اهله وماله وتقدم ما يدل عليه عموما في الحديث 1 من الباب 57، وفي الاحاديث 8، 19، 22 من الباب 122 من ابواب العشرة (*)
[ 23 ]
4 - باب وجوب الجهاد على الرجل دون المرأة بل تجب عليها طاعة زوجها، وحكم جهاد المملوك (19934) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): كتب الله الجهاد على الرجال والنساء فجهاد الرجل بذل ماله ونفسه حتى يقتل في سبيل الله، وجهاد المرأة أن تصبر على ما ترى من أذى زوجها وغيرته (19935) 2 - وفي حديث آخر: وجهاد المرأة حسن التبعل ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1) أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2) (19936) 3 - الحسن بن يوسف بن المطهر في (المختلف) نقلا عن ابن الجنيد أنه روى أن رجلا جاء إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) ليبايعه، فقال يا أمير المؤمنين ابسط يدك أبايعك على أن أدعو لك بلساني، وأنصحك بقلبي، واجاهد معك بيدي، فقال: حر أنت أم عبد ؟ فقال عبد، فصفق أمير المؤمنين (عليه السلام) يده فبايعه
الباب 4 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 5: 9 / 1 واورده مثله عن الفقيه في الحديث 6 من الباب 78 من ابواب مقدمات
النكاح 2 - الكافي 5: 9 / 1 واورده في الحديث 2 من الباب 81 من ابواب مقدمات النكاح (1) التهذيب 6: 126 / 222 (2) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الحديث 1 من الباب 87 وفي الحديث 1 من الباب 123 من ابواب مقدمات النكاح 3 - مختلف الشيعة: 324 (*)
[ 24 ]
أقول: عمل به ابن الجنيد وحمله العلامة على تقدير الحرية أو إذن الموالى، أو عموم الحاجة، وتقدم ما يدل وجوب الجهاد عموما (1)، ويأتي ما يدل على أنه ليس للعبد التصرف في نفسه ولا ماله إلا باذن سيده (2) 5 - باب أقسام الجهاد وكفر منكره وجملة من أحكامه (19937) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعلي بن محمد القاساني جميعا عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن فضيل بن عياض قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الجهاد أسنة هو أم فريضة ؟ فقال الجهاد على أربعة أوجه، فجهادان فرض، وجهاد سنة لا تقام إلا مع الفرض، وجهاد سنة، فأما أحد الفرضين فمجاهدة الرجل نفسه عن معاصي الله عزوجل وهو من اعظم الجهاد، ومجاهدة الذين يلونكم من الكفار فرض، وأما الجهاد الذي هو سنة لا يقام إلا مع فرض فان مجاهدة العدو فرض على جميع الامة ولو تركوا الجهاد لاتاهم العذاب وهذا هو من عذاب الامة، وهو سنة على الامام وحده أن يأتي العدو مع الامة فيجاهدهم، وأما الجهاد الذي هو سنة فكل سنة اقامها الرجل
وجاهد في إقامتها وبلوغها وإحيائها فالعمل والسعي فيها من أفضل الاعمال، لانها إحياء سنة، وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من سن سنة حسنة
(1) تقدم في الباب 1 من هذه الابواب (2) يأتي في الباب 4 من ابواب الحجر، وفي الباب 78 من ابواب الوصايا، وفي الباب 23 من ابواب نكاح العبيد والاماء وتقدم ما يدل على عدم وجوب الجهاد على العبد في الحديث 4 من الباب 15 من ابواب وجوب الحج وشرائطه الباب 5 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 5: 9 / 1 والخصال 240 / 89 (*)
[ 25 ]
فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من اجورهم شئ ورواه الحسن بن علي بن شعبة في (تحف العقول) مرسلا (1) ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن علي بن محمد القاساني عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله (عليه السلام) وذكر نحوه (2) (19938) 2 - وبالاسناد عن المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سأل رجل أبي (عليه السلام) عن حروب أمير المؤمنين (عليه السلام) وكان السائل من محبينا، فقال له أبو جعفر (عليه السلام): بعث الله محمدا (صلى الله عليه وآله) بخمسة أسياف: ثلاثة منها شاهرة فلا تغمد حتى تضع الحرب أوزارها ولن تضع الحرب أوزارها
حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت الشمس من مغربها أمن الناس كلهم في ذلك اليوم فيومئذ * (لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا) * (1) وسيف منها مكفوف (2) وسيف منها مغمود سله إلى غيرنا، وحكمه الينا فأما السيوف الثلاثة المشهورة (3) فسيف على مشركي العرب قال الله عزوجل * (فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد) * (4) * (فان تابوا - يعنى: آمنوا - وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين) * (5) فهؤلاء لا يقبل منهم الا القتل أو
(1) تحف العقول 173 مرسلا عن الحسين بن علي (عليه السلام) (2) التهذيب 6: 124 / 217 2 - الكافي 5: 10 / 2 (1) الانعام 6: 158 (2) في الاستبصار: ملفوف (هامش المخطوط) (3) في التهذيب والاستبصار: الشاهرة (هامش المخطوط) (4) التوبة 9: 5 (5) التوبة 9: 11 (*)
[ 26 ]
الدخول في الاسلام وأموالهم (6) وذراريهم سبي على ما سن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فانه سبى وعفا وقبل الفداء، والسيف الثاني على أهل الذمة قال الله تعالى: * (وقولوا للناس حسنا) * (7) نزلت هذه الآية في أهل الذمة، ثم نسخها قوله عزوجل: * (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون) * (8) فمن كان منهم في دار
الاسلام فلن يقبل منهم الا الجزية أو القتل وما لهم في وذراريهم سبي وإذا قبلوا الجزية على أنفسهم حرم علينا سبيهم، وحرمت أموالهم، وحلت لنا مناكحتهم، ومن كان منهم في دار الحرب حل لنا سبيهم، ولم تحل لنا مناكحتهم، ولم يقبل منهم الا الدخول في دار الاسلام أو الجزية أو القتل، والسيف الثالث سيف على مشركي العجم يعني الترك والديلم والخزر - قال الله عزوجل في أول السورة التى يذكر فيها الذين كفروا فقص قصتهم ثم قال: * (فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فاما منا بعد واما فداء حتى تضع الحرب أوزارها) * (9) فأما قوله: * (فأما منا بعد) * يعني بعد السبي منهم * (واما فداء) * يعني المفاداة بينهم وبين أهل الاسلام، فهؤلاء لن يقبل منهم الا القتل أو الدخول في الاسلام، ولا تحل لنا مناكحتهم ما داموا في دار الحرب، وأما السيف المكفوف فسيف على أهل البغي والتأويل، قال الله عزوجل: * (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فان بغت إحداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله) * (10) فلما نزلت هذه الاية قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
(6) في الخصال: وما لهم فئ (هامش المخطوط) (7) البقرة 2: 83 (8) التوبة 9: 29 (9) محمد 47: 4 (10) الحجرات 49: 9 (*)
[ 27 ]
إن منكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل فسئل النبي (صلى الله عليه وآله) من هو، فقال: خاصف النعل - يعني أمير
المؤمنين (عليه السلام)، فقال عمار بن ياسر: قاتلت بهذه الراية مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثلاثا، وهذه الرابعة، والله لو ضربونا حتى يبلغونا المسعفات (11) من هجر لعلمنا أنا على الحق وأنهم على الباطل وكانت السيرة فيهم من أمير المؤمنين (عليه السلام) ما كان من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في أهل مكة يوم فتح مكة فانه لم يسب لهم ذرية، وقال: من أغلق بابه فهو آمن، ومن ألقى سلاحه (12) فهو آمن، وكذلك قال أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم البصرة نادى لا تسبوا لهم ذرية، ولا تجهزوا (13) على جريح، ولا تتبعوا مدبرا ومن أغلق بابه وألقى سلاحه فهو آمن، وأما السيف المغمود فالسيف الذي يقوم (14) به القصاص، قال الله عزوجل: * (النفس بالنفس والعين بالعين) * (15) فسله إلى أولياء المقتول وحكمه إلينا، فهذه السيوف التي بعث الله بها محمدا (صلى الله عليه وآله) فمن جحدها أو جحد واحدا منها أو شيئا من سيرها أو أحكامها فقد كفر بما أنزل الله على محمد (صلى الله عليه وآله) ورواه الصدوق في (الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن القاسم بن محمد (17) وكذا الذي قبله،
(11) في التهذيب: السعفات (12) في التهذيب والاستبصار زيادة: أو دخل دار ابي سفيان (هامش المخطوط) (13) في التهذيب والاستبصار: لا تتموا (هامش المخطوط) (14) في التهذيب: يقام (هامش المخطوط) (15) المائدة 5: 45 (16) في التهذيب: الى نبيه (هامش المخطوط) (17) الخصال 274 / 18 (*)
[ 28 ]
ورواه علي بن إبراهيم في (تفسيره) عن أبيه، عن القاسم بن محمد مثله (18) محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن علي بن محمد القاساني نحوه، وترك حكم أموال المشركين وذراريهم وحكم أموال أهل الكتاب وذراريهم ومناكحتهم (19) وبإسناده عن محمد بن أحمد ابن يحيى، عن علي بن محمد القاساني نحوه (19939) 3 - وعن الصفار، عن السندي بن الربيع، عن أبي عبد الله محمد بن خالد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه قال: قال علي (عليه السلام): القتال قتالان قتال أهل الشرك لا ينفر عنهم حتى يسلموا أو يؤتوا الجزية عن يد وهم صاغرون، وقتال لاهل الزبغ لا ينفر عنهم حتى يفيئوا إلى أمر الله أو يقتلوا (19940) 4 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن بعض أصحابه عن محمد بن حميد، عن يعقوب القمي، عن أخيه عمران بن عبد الله، عن جعفر بن محمد (عليه السلام) في قول الله عزوجل * (قاتلوا الذين يلونكم من الكفار) * (1) قال: الديلم (19941) 5 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) عن أبيه، عن
(18) تفسير علي بن ابراهيم 2: 320 (19 و 20) التهذيب 4: 114 / 336 و 6: 136 / 230 3 - التهذيب 4: 114 / 335 4 - التهذيب 6: 174 / 345
(1) التوبة 9: 123 5 - الخصال: 60 / 83 (*)
[ 29 ]
سعد عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن وهب بن وهب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، (عليهما السلام) قال: القتل قتلان: قتل كفارة، وقتل درجة، والقتال قتالان: قتال الفئة الكافرة حتى يسلموا، وقتال الفئة الباغية حتى يفيئوا (1) 6 - باب حكم المرابطة (*) في سبيل الله، ومن أخذ شيئا ليرابط به وتحريم القتال مع الجائر الا أن يدهم المسلمين من يخشى منه على بيضة الاسلام (*) فيقاتل عن نفسه أو عن الاسلام (19942) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم عن نوح بن شعيب، عن محمد بن أبي عمير رواه عن حريز، عن محمد بن مسلم وزرارة عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) قالا: الرباط ثلاثة أيام، وأكثره أربعون يوما، فإذا جاوز (1) ذلك فهو جهاد (19943) 2 - وعنه عن محمد بن عيسى، عن يونس قال: سأل أبا الحسن (عليه السلام) رجل وأنا حاضر - فقلت (1) له: جعلت فداك إن رجلا
(1) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 2 من ابواب مقدمة العبادات الباب 6 فيه 4 احاديث (*) المرابطة: ان يربط كل من الفريقين خيلا لهم في ثغرة (مجمع البحرين - ربط - 4
248) (*) بيضة الاسلام: جماعته (مجمع البحرين - بيض - 4: 198) 1 - التهذيب 6: 125 / 218 (1) في الاصل: كان، وما اثبتناه من المصدر 2 - التهذيب 6: 125 / 219 (1) كتب المصنف على كلمة (فقلت) " كذا " ولعله لانه ظاهر النص ان يكون (فقال له) (*)
[ 30 ]
من مواليك بلغه أن رجلا يعطى سيفا وقوسا (2) في سبيل الله فأتاه فأخذهما منه (3) ثم لقيه أصحابه فأخبروه أن السبيل مع هؤلاء لا يجوز، وأمروه بردهما ؟، قال: فليفعل، قال: قد طلب الرجل (4) فلم يجده وقيل له: قد قضى (5) الرجل قال: فليرابط ولا يقاتل قال: مثل قزوين وعسقلان والديلم وما أشبه هذه الثغور، فقال نعم، قال: فان جاء العدو إلى الموضع الذي هو فيه مرابط كيف يصنع ؟ قال: يقاتل عن بيضة الاسلام قال: يجاهد ؟ قال لا إلا أن يخاف على دار المسلمين، أرأيتك لو أن الروم دخلوا على المسلمين لم ينبغ (6) لهم أن يمنعوهم، قال: يرابط ولا يقاتل، وان خاف على بيضة الاسلام والمسلمين قاتل فيكون قتاله لنفسه لا للسلطان، لان في دروس الاسلام دروس ذكر محمد (صلى الله عليه وآله) ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى، نحوه إلا أنه قال: فان جاء العدو إلى الموضع الذي هو فيه مرابط كيف يصنع ؟ قال: يقاتل عن بيضة الاسلام لا عن هؤلاء (7) ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) نحوه
ورواه عن علي، عن أبيه، عن يحيى بن أبي عمران (8)، عن يونس
(2) في المصدر فرسا (3) في الكافي زيادة: وهو جاهل بوجه السبيل (هامش المخطوط) (4) في نسخة: شخص (هامش المخطوط) قضى: مات (الصحاح - قضي - 6: 2463) وفي نسخة: مضى (هامش (5) المخطوط) (6) في نسخة: يسع (هامش المخطوط) (7) علل الشرائع 603 / 72 (8) في نسخة: يحيى عن ابي عمران (هامش المخطوط) (*)
[ 31 ]
عن الرضا (عليه السلام) نحوه (9) (19944) 3 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن المغيرة، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل دخل أرض الحرب بأمان فغزا القوم الذين دخل عليهم قوم آخرون، قال على المسلم أن يمنع نفسه ويقاتل عن حكم الله وحكم رسوله، وأما أن يقاتل الكفار على حكم الجور وسنتهم فلا يحل له ذلك (19945) 4 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن علي بن معبد (1)، عن واصل عن عبد الله بن سنان قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك ما تقول في هؤلاء الذين يقتلون في هذه الثغور ؟ قال: فقال: الويل يتعجلون قتلة في الدنيا وقتلة في الاخرة والله ما الشهيد الا شيعتنا ولو ماتوا على فرشهم
أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2)
(9) الكافي 5: 21 / 2 3 - التهذيب 6: 135 / 229 4 - التهذيب 6: 125 / 220 (1) في المصدر: علي بن سعيد (2) يأتي في الباب 7 من هذه الابواب، ويأتي ما يدل على بعض المقصود في البابين 12، 13 من هذه الابواب (*)
[ 32 ]
7 - باب حكم من نذر مالا للمرابطة أو أوصى به (19946) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن مهزيار قال: كتب رجل من بني هاشم إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) اني كنت نذرت نذرا منذ سنين أن أخرج إلى ساحل من سواحل البحر إلى ناحيتنا مما يرابط فيه المتطوعة نحو مرابطتهم بجدة وغيرها من سواحل البحر، أفترى جعلت فداك أنه يلزمني الوفاء به أو لا يلزمني أو أفتدي الخروج إلى ذلك بشئ من أبواب البر لاصير إليه انشاء الله ؟ فكتب إليه بخطه وقرأته: ان كان سمع منك نذرك أحد من المخالفين فالوفاء به ان كنت تخاف شنعته والا فاصرف ما نويت من ذلك في أبواب البر وفقنا الله واياك لما يحب ويرضى (19947) 2 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن محمد بن عيسى، عن الرضا (عليه السلام) ان يونس سأله وهو حاضر عن رجل من هؤلاء مات وأوصى أن يدفع من ماله فرس وألف درهم وسيف لمن يرابط عنه ويقاتل في بعض هذه الثغور، فعمد الوصي فدفع ذلك كله إلى رجل من أصحابنا فأخذه منه وهو لا يعلم، أنه لم يأت لذلك وقت
بعد، فما تقول يحل له أن يرابط عن الرجل في بعض هذه الثغور أم لا ؟ فقال: يرد إلى الوصي ما أخذ منه ولا يرابط، فانه لم يأت لذلك وقت بعد، فقال: يرده عليه، فقال يونس: فانه لا يعرف الوصي، قال يسال عنه، فقال له يونس بن عبد الرحمان: فقد سأل عنه فلم يقع عليه كيف يصنع ؟ فقال: إن كان هكذا فليرابط ولا يقاتل، قال: فانه مرابط فجاءه العدو حتى
الباب 7 فيه حديثان 2 - التهذيب 6: 126 / 221 2 - قرب الاسناد 150 (*)
[ 33 ]
كاد أن يدخل عليه كيف يصنع، يقاتل أم لا ؟ فقال له الرضا (عليه السلام): إذا كان ذلك كذلك فلا يقاتل عن هؤلاء، ولكن يقاتل عن بيضة الاسلام فان في ذهاب بيضة الاسلام دروس ذكر محمد (صلى الله عليه وآله) فقال له يونس: يا سيدي فان عمك زيدا قد خرج بالبصرة وهو يطلبني ولا آمنه على نفسي فما ترى لي أخرج إلى البصرة أو أخرج إلى الكوفة ؟ فقال: بل اخرج إلى الكوفة فإذا مر (1) فصر إلى البصرة 8 - باب جواز الاستنابة في الجهاد وأخذ الجعل عليه (19948) 1 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) إن عليا (عليه السلام) سئل عن اجعال الغزو، فقال: لا بأس به أن يغزو الرجل عن الرجل ويأخذ منه الجعل ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر،
عن أبيه (1)، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) (2)
(1) في المصدر: فإذا فصر الخ الباب 8 فيه حديث 1 1 - قرب الاسناد: 62 واورده عن التهذيب في الحديث 2 من الباب 63 من هذه الابواب (1) في التهذيب زيادة: عن وهب (2) التهذيب 6: 173 / 338 (*)
[ 34 ]
9 - باب من يجوز له جمع العساكر والخروج بها إلى الجهاد (19949) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن القاسم بن بريد، عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: أخبرني عن الدعاء إلى الله والجهاد في سبيله أهو لقوم لا يحل إلا لهم ولا يقوم به إلا من كان منهم أم هو مباح لكل من وحد الله عزوجل وآمن برسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) ؟ ومن كان كذا فله ان يدعو إلى الله عزوجل وإلى طاعته وأن يجاهد في سبيل الله ؟ فقال: ذلك لقوم لا يحل إلا لهم، ولا يقوم لك به إلا من كان منهم فقلت: من أولئك ؟ فقال: من قام بشرائط الله عزوجل في القتال والجهاد على المجاهدين فهو المأذون له في الدعاء إلى الله عزوجل، ومن لم يكن قائما بشرائط الله عزوجل في الجهاد على المجاهدين فليس بمأذون له في الجهاد والدعاء إلى الله حتى يحكم في نفسه بما أخذ الله عليه من شرائط الجهاد، قلت: بين لي يرحمك الله، فقال: ان الله عزوجل أخبر في كتابه الدعاء إليه، ووصف الدعاة إليه فجعل ذلك لهم درجات يعرف بعضها بعضا
ويستدل ببعضها على بعض، فأخبر انه تبارك وتعالى أول من دعا إلى نفسه ودعا إلى طاعته واتباع أمره، فبدأ بنفسه فقال: * (والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم) * (1) ثم ثنى برسوله فقال: * (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) * (2) - يعني: القرآن - ولم يكن داعيا إلى الله عزوجل من خالف أمر الله ويدعو
الباب 9 فيه حديثان 1 - الكافي 5: 13 / 1 (1) يونس 10: 25 (2) النحل 16: 125 (*)
[ 35 ]
إليه بغير ما أمر في كتابه (3) الذي أمر أن لا يدعى الا به، وقال في نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم): * (وانك لتهدي إلى صراط مستقيم) * (4) يقول: تدعو ثم ثلث بالدعاء إليه بكتابه أيضا فقال تبارك وتعالى: * (ان هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) * - أي يدعو - * (ويبشر المؤمنين) * (5) ثم ذكر من أذن له في الدعاء إليه بعده وبعد رسوله في كتابه فقال: * (ولتكن منكم امة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون) * (6) ثم أخبر عن هذه الامة وممن هي وأنها من ذرية إبراهيم وذرية إسماعيل من سكان الحرم ممن لم يعبدوا غير الله قط الذين وجبت لهم الدعوة دعوة إبراهيم وإسماعيل من أهل المسجد الذين أخبر عنهم في كتابه أنه أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، الذين وصفناهم قبل هذه في صفة أمة إبراهيم (7) الذين عناهم الله تبارك وتعالى في قوله: * (ادعو إلى الله على
بصيرة أنا ومن اتبعني) * (8) يعني أول من اتبعه (9) على الايمان به والتصديق له بما جاء به من عند الله عزوجل من الامة التي بعث فيها ومنها واليها قبل الخلق ممن لم يشرك بالله قط، ولم يلبس ايمانه بظلم، وهو الشرك، ثم ذكر اتباع نبيه (صلى الله عليه وآله) واتباع هذه الامة التي وصفها في كتابه بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر وجعلها داعية إليه، وأذن له في الدعاء إليه، فقال: * (يا ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين) * (10) ثم وصف اتباع نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) من المؤمنين فقال عزوجل:
(3) في نسخة زيادة: والدين (هامش المخطوط) (4) الشورى 42: 52 (5) الاسراء 17: 9 (6) آل عمران 3: 104 (7) في نسخة: محمد (هامش المخطوط) (8) يوسف 12: 108 (9) في نسخة: اول التبعة (هامش المخطوط) (10) الانفال 8: 64 (*)
[ 36 ]
* (محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا) * (11) الآية، وقال: * (يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم) * (12) - يعني: أولئك المؤمنين -، وقال * (قد أفلح المؤمنون) * (13) ثم حلاهم ووصفهم كيلا يطمع في اللحاق بهم الا من كان منهم، فقال فيما حلاهم به ووصفهم: * (الذين هم في صلاتهم خاشعون * والذين هم عن اللغو معرضون - إلى قوله: - أولئك هم
الوارثون * الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون) * (14) وقال في صفتهم وحليتهم أيضا * (الذين لا يدعون مع الله الها آخر) * (15) وذكر الآيتين ثم أخبر أنه اشترى من هؤلاء المؤمنين ومن كان على مثل صفتهم * (أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والانجيل والقرآن) * (16) ثم ذكر وفاءهم له بعهده ومبايعته فقال: * (ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم) * (17) فلما نزلت هذه الاية: * (ان الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة) * (18) قام رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: أرأيتك يا نبي الله الرجل يأخذ سيفه فيقاتل حتى يقتل إلا أنه يقترف من هذه المحارم أشهيد هو ؟ فأنزل الله عزوجل على رسوله * (التائبون العابدون) * (19) وذكر الآية فبشر الله المجاهدين من المؤمنين الذين هذه صفتهم وحليتهم بالشهادة والجنة وقال: التائبون من الذنوب، العابدون الذين لا يعبدون إلا الله ولا يشركون به شيئا، الحامدون الذين يحمدون الله على كل حال في الشدة
والرخاء السائحون وهم الصائمون، الراكعون الساجدون وهم الذين يواظبون
على الصلوات الخمس والحافظون لها والمحافظون عليها في ركوعها وسجودها وفي الخشوع فيها وفي أوقاتها، الآمرون بالمعروف بعد ذلك، والعاملون به والناهون عن المنكر والمنتهون عنه، قال فبشر من قتل وهو قائم بهذه الشروط بالشهادة والجنة ثم أخبر تبارك وتعالى أنه لم يامر بالقتال إلا أصحاب هذه الشروط فقال عزوجل: * (أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وأن الله على نصرهم لقدير * الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله) * (20) وذلك أن جميع ما بين السماء والارض لله عزوجل ولرسوله (صلى الله عليه وآله) ولاتباعهم من المؤمنين من أهل هذه الصفة، فما كان من الدنيا في أيدي المشركين والكفار والظلمة والفجار من أهل الخلاف لرسول الله (صلى الله عليه وآله) والمولي عن طاعتهما مما كان في أيديهم ظلموا فيه المؤمنين من أهل هذه الصفات وغلبوهم على ما أفاء الله على رسوله فهو حقهم أفاء الله عليهم ورده إليهم، وإنما كان معنى الفئ كل ما صار إلى المشركين ثم رجع مما كان غلب عليه أو فيه فما رجع إلى مكانه من قول أو فعل فقد فاء مثل قول الله عزوجل: * (للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فان فاءوا فان الله غفور رحيم - أي رجعوا، ثم قال: وإن عزموا الطلاق فان الله سميع عليم) * (21) وقال: * (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فان بغت إحداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله - أي ترجع - فان فائت - أي رجعت - فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين) * (22) يعني بقوله تفئ ترجع فذلك (23) الدليل على أن الفئ كل راجع إلى مكان قد كان عليه أو فيه،
ويقال للشمس إذا زالت قد فائت الشمس حين يفئ الفئ عند رجوع الشمس إلى زوالها، وكذلك ما أفاء الله على المؤمنين من الكفار فإنما هي حقوق المؤمنين رجعت إليهم بعد ظلم الكفار إياهم فذلك قوله: * (أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا) * (24) ما كان المؤمنون أحق به منهم، وإنما أذن للمؤمنين الذين قاموا بشرائط الايمان التي وصفناها، وذلك أنه لا يكون مأذونا له في القتال حتى يكون مظلوما، ولا يكون مظلوما حتى يكون مؤمنا، ولا يكون مؤمنا حتى يكون قائما بشرائط الايمان التي اشترط الله عزوجل على المؤمنين والمجاهدين فإذا تكاملت فيه شرائط الله عزوجل كان مؤمنا، وإذا كان مؤمنا كان مظلوما، وإذا كان مظلوما كان مأذونا له في الجهاد لقول الله عز وجل: * (أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير) * وإن لم يكن مستكملا لشرائط الايمان فهو ظالم ممن يبغي (25) ويجب جهاده حتى يتوب وليس مثله مأذونا له في الجهاد والدعاء إلى الله عزوجل لانه ليس من المؤمنين المظلومين الذين أذن لهم في القرآن في القتال، فلما نزلت هذه الاية * (أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا) * في المهاجرين الذين أخرجهم أهل مكة من ديارهم وأموالهم أحل لهم جهادهم بظلمهم اياهم، وأذن لهم في القتال، فقلت: فهذه نزلت في المهاجرين بظلم مشركي أهل مكة لهم، فما بالهم في قتالهم كسرى وقيصر ومن دونهم من مشركي قبائل العرب ؟ فقال: لو كان إنما اذن في قتال من ظلمهم من اهل مكة فقط لم يكن لهم إلى قتال جموع كسرى وقيصر وغير اهل مكة من قبائل العرب سبيل، لان الذين
ظلموهم غيرهم، وانما اذن لهم في قتال من ظلمهم من اهل مكة لاخراجهم اياهم من ديارهم واموالهم بغير خق، ولو كانت الاية انما عنت المهاجرين الذين ظلمهم اهل مكة كانت الاية مرتفعة الفرض عمن بعدهم إذا لم يبق من الظالمين والمظلومين احد وكان فرضها مرفوعا عن الناس بعدهم إذا لم يبق
(24) الحج 22: 39 وكذا في الموردين الاتيين (25) في نسخة: سعى (هامش المخطوط) (*)
[ 39 ]
من الظالمين والمظلومين احد وليس كما ظننت ولا كما ذكرت، لكن المهاجرين ظلموا من جهتين: ظلمهم أهل مكة بإخراجهم من ديارهم وأموالهم فقاتلوهم باذن الله لهم في ذلك، وظلمهم كسرى وقيصر ومن كان دونهم من قبائل العرب والعجم بما كان في أيديهم مما كان المؤمنون أحق به منهم، فقد قاتلوهم باذن الله عزوجل لهم في ذلك، وبحجة هذه الآية يقاتل مؤمنو كل زمان، وإنما أذن الله عزوجل للمؤمنين الذين قاموا بما وصف الله عزوجل من الشرائط التي شرطها الله عزوجل على المؤمنين في الايمان والجهاد ومن كان قائما بتلك الشرائط فهو مؤمن وهو مظلوم ومأذون له في الجهاد بذلك المعنى، ومن كان على خلاف ذلك فهو ظالم وليس من المظلومين، وليس بمأذون له في القتال، ولا بالنهي عن المنكر والامر بالمعروف، لانه ليس من أهل ذلك، ولا مأذون له في الدعاء إلى الله عز وجل لانه ليس يجاهد (26) مثله، وامر بدعائه إلى الله ولا يكون مجاهدا من قد امر المؤمنون بجهاده وخطر الجهاد عليه ومنعه منه، ولا يكون داعيا إلى الله عزوجل من امر بدعائه مثله إلى التوبة والحق والامر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولا يأمر بالمعروف من قد امر أن يؤمر به، ولا ينهى عن المنكر من
قد امر أن ينهى عنه، فمن كانت قد تمت فيه شرائط الله عزوجل التي وصف بها أهلها من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو مظلوم فهو مأذون له في الجهاد كما اذن لهم في الجهاد، لان حكم الله عزوجل في الاولين والاخرين وفرائضه عليهم سواء إلا من علة أو حادث يكون، والاولون والاخرون أيضا في منع الحوادث شركاء، والفرائض عليهم واحدة، يسأل الاخرون من أداء الفرائض عما يسأل عنه الاولون، ويحاسبون عما به يحاسبون، ومن لم يكن على صفة من أذن الله له في الجهاد من المؤمنين فليس من أهل الجهاد وليس بمأذون له فيه حتى يفئ بما شرط الله عزوجل
(26) في نسخة: بمجاهد (هامش المخطوط) (*)
[ 40 ]
فإذا تكاملت فيه شرائط الله عزوجل على المؤمنين والمجاهدين فهو من المأذونين لهم في الجهاد، فليتق الله عزوجل عبد ولا يغتر بالاماني التي نهى الله عزوجل عنها من هذه الاحاديث الكاذبة على الله التي يكذبها القرآن، ويتبرأ منها ومن حملتها ورواتها، ولا يقدم على الله عزوجل بشبهة لا يعذر بها، فانه ليس وراء المتعرض (27) للقتل في سبيل الله منزلة يؤتى الله من قبلها، وهي غاية الاعمال في عظم قدرها، فليحكم امرؤ لنفسه وليرها كتاب الله عزوجل ويعرضها عليه فانه لا أحد أعلم بالمرء من نفسه، فان وجدها قائمة بما شرط الله عليه في الجهاد فليقدم على الجهاد، وإن علم تقصيرا فليصلحها وليقمها على ما فرض الله تعالى عليها من الجهاد ثم ليقدم بها وهي طاهرة مطهرة من كل دنس يحول بينها وبين جهادها، ولسنا نقول لمن أراد الجهاد وهو على خلاف ما وصفنا من شرائط الله عزوجل على المؤمنين والمجاهدين: لا تجاهدوا ولكن نقول: قد علمناكم ما شرط الله عزوجل
على أهل الجهاد الذين بايعهم واشترى منهم أنفسهم وأموالهم بالجنان فليصلح امرؤ ما علم من نفسه من تقصير عن ذلك، وليعرضها على شرائط الله عزوجل، فان رأى أنه قد وفي بها وتكاملت فيه فانه ممن أذن الله عز وجل له في الجهاد، وإن أبى إلا أن يكون مجاهدا على ما فيه من الاصرار على المعاصي والمحارم والاقدام على الجهاد بالتخبيط والعمى والقدوم على الله عزوجل بالجهل والروايات الكاذبة فلقد لعمري جاء الاثر فيمن فعل هذا الفعل أن الله تعالى ينصر هذا الدين بأقوام لا خلاق، لهم فليتق الله عزوجل امرؤ وليحذر أن يكون منهم، فقد بين لكم ولا عذر لكم بعد البيان في الجهل ولا قوة إلا بالله وحسبنا الله عليه توكلنا وإليه المصير ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب نحوه (28)
(19950) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي قال: كنت قاعدا عند أبي عبد الله (عليه السلام) بمكة إذ دخل عليه أناس من المعتزلة فيهم عمرو بن عبيد وواصل بن عطاء وحفص بن سالم مولى ابن هبيرة وناس من رؤسائهم، وذلك حدثان (1) قتل الوليد إلى أن قال - فأسندوا أمرهم إلى عمرو بن عبيد فتكلم فأبلغ وأطال، فكان فيما قال أن قال قد قتل أهل الشام خليفتهم وضرب الله بعضهم ببعض، وشتت أمرهم، فنظرنا فوجدنا رجلا له عقل ودين ومروءة وموضع ومعدن للخلافة وهو محمد بن عبد الله بن الحسن فأردنا أن نجتمع عليه فنبايعه، ثم نظهر معه فمن كان تابعنا فهو منا،
وكنا منه، ومن اعتزلنا كففنا عنه، ومن نصب لنا جاهدناه ونصبنا له على بغيه ورده إلى الحق وأهله وقد أحببنا أن نعرض ذلك عليك فتدخل معنا فانه لا غنى بنا عن مثلك لموضعك وكثرة شيعتك، فلما فرغ قال أبو عبد الله (عليه السلام): أكلكم على مثل ما قال عمرو ؟ قالوا: نعم فحمد الله وأثنى، عليه وصلى على النبي (صلى الله عليه وآله) ثم قال: إنما نسخط إذا عصي الله، فاما إذا اطيع رضينا - إلى ان قال: - يا عمرو أرأيت لو بايعت صاحبك الذي تدعوني إلى بيعته ثم اجتمعت لكم الامة فلم يختلف عليكم رجلان فيها فأفضيتم إلى المشركين الذين لا يسلمون ولا يؤدون الجزية أكان عندكم وعند صاحبكم من العلم ما تسيرون فيه بسيرة رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المشركين في حروبه ؟ قال: نعم، قال: فتصنع ماذا ؟ قال: ندعوهم إلى الاسلام، فان أبوا دعوناهم إلى الجزية، قال: إن كانوا مجوسا ليسوا بأهل الكتاب ؟ قال: سواء، قال: وإن كانوا مشركي العرب وعبدة الاوثان ؟ قال: سواء، قال: أخبرني عن القرآن تقرؤه ؟ قال: نعم، قال:
2 - الكافي 5: 23 / 1 واورد قطعة منه في الحديث 3 من الباب 41 من هذه الابواب (1) حدثان الشئ: اوله (الصحاح - حدث - 1: 279) (*)
[ 42 ]
اقرأ * (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون) * (2) فاستثناء الله تعالى واشتراطه من أهل الكتاب فهم والذين لم يؤتوا الكتاب سواء ؟ قال: نعم، قال: عمن أخذت ذا ؟ قال: سمعت الناس يقولون، قال: فدع ذا، ثم ذكر احتجاجه عليه وهو طويل - إلى أن قال: - ثم أقبل على عمرو بن عبيد فقال: يا عمرو اتق الله وأنتم
أيها الرهط فاتقوا الله فان أبي حدثني وكان خير أهل الارض وأعلمهم بكتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله) ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من ضرب الناس بسيفه ودعاهم إلى نفسه وفي المسلمين من هو أعلم منه فهو ضال متكلف ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم نحوه (3) أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (4) 10 - باب وجوب الدعاء إلى الاسلام قبل القتال الا لمن قوتل على الدعوة وعرفها وحكم القتال مع الظالم (19951) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن
(2) التوبة 9: 29 (3) التهذيب 6: 148 / 261 (4) يأتي في البابين 12، 13 من هذه الابواب وتقدم ما يدل عليه في الحديث 17 من الباب 42 وفي الحديث 2 من الباب 44 من ابواب وجوب الحج وفي الحديث 24 من الباب 1 وفي الحديث 1 من الباب 5 وفي الحديث 2 من الباب 6 من هذه الابواب الباب 10 فيه حديثان 1 - الكافي 5: 28 / 4 (*)
[ 43 ]
النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) بعثني رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى اليمن فقال: يا علي لا تقاتلن أحدا حتى تدعوه إلى الاسلام: وأيم الله لئن يهدي
الله عزوجل على يديك رجلا خير لك مما طلعت عليه الشمس وغربت ولك ولاؤه يا علي ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله، عن النوفلي مثله (1) وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام) وذكر مثله (2) (19952) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي عمرة السلمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام): قال سأله رجل فقال: اني كنت أكثر الغزو أبعد في طلب الاجر واطيل في الغيبة فحجر ذلك علي فقالوا: لا غزو إلا مع إمام عادل، فما ترى أصلحك الله ؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): إن شئت أن اجمل لك أجملت، وإن شئت أن الخص لك لخصت ؟ فقال: بل أجمل، فقال: إن الله يحشر الناس على نياتهم يوم القيامة، قال: فكأنه اشتهى أن يلخص له، قال: فلخص لي أصلحك الله، فقال: هات، فقال الرجل: غزوت فواقعت المشركين فينبغي قتالهم قبل أن أدعوهم ؟ فقال: إن كانوا غزوا وقوتلوا وقاتلوا فانك تجترى بذلك، وإن كانوا قوما لم يغزوا ولم يقاتلوا فلا يسعك قتالهم حتى تدعوهم، فقال الرجل: فدعوتهم فأجابني مجيب وأقر بالاسلام في قلبه، وكان في الاسلام فجير عليه في الحكم وانتكهت حرمته
واخذ ماله واعتدي عليه، فكيف بالمخرج وأنا دعوته ؟ فقال: إنكما مأجوران على ما كان من ذلك وهو معك يحوطك (1) من وراء حرمتك، ويمنع قبلتك، ويدفع عن كتابك، ويحقن دمك خير من أن يكون عليك يهدم قبلتك وينتهك حرمتك، ويسفك دمك، ويحرق كتابك ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي عمرو الشامي (2) عن أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه (3) أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (4) 11 - باب كيفية الدعاء إلى الاسلام (19953) 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري قال: دخل رجال من قريش على علي بن الحسين (عليهما السلام) فسألوه كيف الدعوة إلى الدين ؟ فقال: تقول بسم الله الرحمن الرحيم ادعوك إلى الله عزوجل وإلى دينه، وجماعه امران: احدهما معرفة الله عزوجل، والآخر العمل برضوانه، وان معرفة الله عزوجل أن يعرف بالوحدانية والرأفة والرحمة والعزة والعلم والقدرة والعلو على كل شئ وأنه النافع الضار القاهر لكل
(1) في التهذيب: يحفظك (هامش المخطوط) (2) في التهذيب: ابي عمرة السلمي (3) التهذيب 6: 135 / 228 (4) تقدم في الحديث 8 من الباب 1 من هذه الابواب وتقدم ما يدل على حرمة القتال مع الظالم في الباب 6 من هذه الابواب وياتي ما يدل على المقصود في الحديث 3 من الباب 15 من هذه الابواب الباب 11 فيه حديث 1
1 - الكافي 5: 36 / 1 (*)
[ 45 ]
شئ، الذي لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير، وان محمدا عبده ورسوله، وأن ما جاء به هو الحق من عند الله عزوجل، وما سواه هو الباطل فإذا أجابوا إلى ذلك فلهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن علي بن محمد القاساني، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري (1) أقول: الظاهر ان هذه افضل الكيفيات (2) 12 - باب اشتراط وجوب الجهاد بأمر الامام واذنه، وتحريم الجهاد مع غير الامام العادل (19954) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن النعمان، عن سويد القلاء، عن بشير (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: إني رأيت في المنام أني قلت لك إن القتال مع غير الامام المفترض طاعته حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير فقلت لي: نعم هو كذلك، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): هو كذلك هو كذلك وعن محمد بن الحسن الطائي، عمن ذكره، عن علي بن النعمان، عن سويد القلاء، عن بشير الدهان مثله (2)
(1) التهذيب 6: 141 / 239 (2) ياتي في الحديث 3 من الباب 15 من هذه الابواب ما يدل على مراحل الدعوة في القتال الباب 12 فيه 10 احاديث
1 - الكافي 5: 27 / 2، التهذيب 6: 134 / 226 (1) اضاف في نسخه: الدهان (2) الكافي 5: 23 / 3 (*)
[ 46 ]
(19955) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحكم بن مسكين عن عبد الملك بن عمرو قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): يا عبد الملك مالي لا أراك تخرج إلى هذه المواضع التي يخرج إليها أهل بلادك ؟ قال: قلت: وأين ؟ قال: جدة وعبادان والمصيصة وقزوين، فقلت: انتظارا لامركم والاقتداء بكم، فقال: اي والله لو كان خيرا ما سبقونا إليه، قال: قلت: له: فان الزيدية يقولون ليس بيننا وبين جعفر خلاف إلا أنه لا يرى الجهاد، فقال: أنا لا أراه ؟ ! بلى والله إني لاراه ولكني أكره أن أدع علمي إلى (1) جهلهم ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2) وكذا الذي قبله (19956) 3 - وعنه، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لقى عباد البصري (1) علي بن الحسين (عليه السلام) في طريق مكة، فقال له: يا على بن الحسين تركت الجهاد وصعوبته، وأقبلت على الحج ولينه، إن الله عزوجل يقول: * (ان الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله) * (2) الاية فقال علي بن الحسين (صلوات الله عليه): أتم الاية فقال * (التائبون العابدون) * الآية، فقال علي بن الحسين (عليه السلام): إذا رأينا هؤلاء الذين هذه صفتهم فالجهاد معهم أفضل من الحج
2 - الكافي 5: 19 / 2
(1) في نسخة: على (هامش المخطوط) (2) التهذيب 6: 126 / 223 3 - الكافي 5: 22 / 1 واورد نحوه عن الفقيه في الحديث 2 من الباب 44 من ابواب وجوب الحج (1) في الاحتجاج: عبادة البصري (هامش المخطوط) (2) التوبة 9: 111 (*)
[ 47 ]
ورواه الطبرسي في (الاحتجاج) مرسلا (3) ورواه علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه، عن رجاله، عن علي بن الحسين (عليه السلام) مثله (4) (19957) 4 - وعن محمد بن أبي عبد الله ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا عن الحسن بن العباس بن الجريش، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) في حديث طويل في شأن انا أنزلناه - قال: ولا أعلم في هذا الزمان جهادا إلا الحج والعمرة والجوار (19958) 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن محمد بن عبد الله، وعن محمد يحيى، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن معروف، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن المغيرة قال: قال محمد بن عبد الله للرضا (عليه السلام) وأنا أسمع: حدثني أبي عن أهل بيته، عن آبائه أنه قال له بعضهم: ان في بلادنا موضع رباط يقال له: قزوين، وعدوا يقال له: الديلم فهل من جهاد أو هل من رباط ؟ فقال: عليكم بهذا البيت فحجوه، فأعاد عليه الحديث
فقال: عليكم بهذا البيت فحجوه، أما يرضى أحدكم أن يكون في بيته ينفق على عياله من طوله ينتظر أمرنا، فان أدركه كان كمن شهد مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بدرا، فان مات ينتظر أمرنا كان كمن كان مع قائمنا صلوات الله عليه هكذا في فسطاطه، وجمع بين السبابتين، ولا أقول:
(3) الاحتجاج 315 (4) تفسير القمي 1: 306 4 - الكافي 1: 194 / 7 5 - الكافي 5: 22 / 2 واورد صدره وذيله في الحديث 1 من الباب 44 من ابواب وجوب الحج (*)
[ 48 ]
هكذا، وجمع بين السبابة والوسطى، فان هذه أطول من هذه، فقال: أبو الحسن (عليه السلام) صدق (19959) 6 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن أبي طاهر الوراق، عن ربيع بن سليمان الخزاز، عن رجل عن أبي حمزة الثمالي قال: قال رجل لعلي بن الحسين (عليه السلام): أقبلت على الحج وتركت الجهاد فوجدت الحج أيسر عليك، والله يقول: * (ان الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم) * (1) الآية فقال علي بن الحسين (عليه السلام) اقرأ ما بعدها قال فقرأ * (التائبون العابدون الحامدون - إلى قوله - الحافظون لحدود الله) * (2) قال: فقال علي بن الحسين (عليه السلام) إذا ظهر هؤلاء لم نؤثر على الجهاد شيئا (19960) 7 - وبإسناده عن الهيثم بن أبي مسروق، عن عبد الله بن المصدق، عن محمد بن عبد الله السمندري قال: قلت لابي عبد الله (عليه
السلام) إني أكون بالباب - يعنى باب الابواب - فينادون السلاح فأخرج معهم، قال: فقال لي: أرأيتك إن خرجت فاسرت رجلا فأعطيته الامان وجعلت له من العقد ما جعله رسول الله (صلى الله عليه وآله) للمشركين أكان يفون لك به ؟ قال: قلت: لا والله جعلت فداك ما كانوا يفون لي به، قال: فلا تخرج، قال: ثم قال لي: أما إن هناك السيف
6 - التهذيب 6: 134 / 225 واورد مثله عن الفقيه في الحديث 2 من الباب 44 من ابواب وجوب الحج (1) التوبة 9: 111 (2) التوبة 9: 112 7 - التهذيب 6: 135 / 227 (*)
[ 49 ]
(19961) 8 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن أبيه عن سعد، عن محمد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لا يخرج: المسلم في الجهاد مع من لا يؤمن على الحكم، ولا ينفذ في الفئ أمر الله عزوجل، فانه إن مات في ذلك المكان كان معينا لعدونا في حبس حقنا والاشاطة (1) بدمائنا وميتته ميتة جاهلية وفي (الخصال) بإسناده عن علي (عليه السلام) - في حديث الاربعمائة - مثله (2) (19962) 9 - وبإسناده عن الاعمش عن جعفر بن محمد (عليه السلام) - في حديث شرائع الدين - قال: والجهاد واجب مع إمام عادل ومن قتل دون
ماله فهو شهيد (19963) 10 - الحسن بن علي بن شعبة في (تحف العقول) عن الرضا (عليه السلام) في كتابه إلى المأمون قال: والجهاد واجب مع إمام عادل، ومن قاتل فقتل دون ماله ورحله ونفسه، فهو شهيد ولا يحل قتل أحد من الكفار في دار التقية إلا قاتل أو باغ وذلك إذا لم تحذر على نفسك، ولا
8 - علل الشرائع 464 / 13 (1) اشاط بدمه: عرضه للقتل (الصحاح - شيط - 3: 1139) (2) الخصال 625 9 - الخصال 607 واورد قطعة منه في الحديث 29 من الباب 2 من ابواب اقسام الحج 10 - تحف العقول 313 واورد صدر هذه القطعة في الحديث 24 من الباب 1 من هذه الابواب وفي الحديث 21 من الباب 24 من ابواب الامر بالمعروف، وفي الحديث 6 من الباب 5 من ابواب حد المرتد (*)
[ 50 ]
أكل أموال الناس من المخالفين وغيرهم، والتقية في دار التقية واجبة، ولا حنث على من حلف تقية يدفع بها ظلما عن نفسه أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، (1) ويأتي ما يدل عليه (2) 13 - باب حكم الخروج بالسيف قبل قيام القائم (عليه السلام) (19964) 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: عليكم بتقوى الله وحده لا شريك له وانظروا لانفسكم، فوالله إن الرجل ليكون له الغنم فيها الراعي، فإذا وجد رجلا هو أعلم بغنمه
من الذى هو فيها يخرجه ويجئ بذلك الرجل الذي هو أعلم بغنمه من الذي كان فيها، والله لو كانت لاحدكم نفسان يقاتل بواحدة يجرب بها ثم كانت الاخرى باقية تعمل على ما قد استبان لها، ولكن له نفس واحدة إذا ذهبت فقد والله ذهبت التوبة فأنتم أحق أن تختاروا لانفسكم، إن أتاكم آت منا فانظروا على اي شئ تخرجون، ولا تقولوا خرج زيد، فان زيدا كان عالما وكان صدوقا ولم يدعكم إلى نفسه، وإنما دعاكم إلى الرضا من آل محمد (صلى الله عليه وآله) ولو ظهر لوفى بما دعاكم إليه إنما خرج إلى سلطان
(1) تقدم في الحديث 24 من الباب 1 وفي الحديث 1 من الباب 5 وفي البابين 6، 9 وفي الحديث 2 من الباب 10 من هذه الابواب وفي الحديث 17 من الباب 42 من ابواب وجوب الحج (2) ياتي في الباب 13 وفي الحديث 1 من الباب 31 من هذه الابواب الباب 13 فيه 17 حديثا 1 - الكافي 8: 264 / 381 (*)
[ 51 ]
مجتمع لينقضه، فالخارج منا اليوم إلى اي شئ يدعوكم إلى الرضا من آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) فنحن نشهدكم انا لسنا نرضى به وهو يعصينا اليوم وليس معه أحد، وهو إذا كانت الرايات والالوية أجدر أن لا يسمع منا إلا من اجتمعت بنو فاطمة معه، فوالله ما صاحبكم إلا من اجتمعوا عليه إذا كان رجب فاقبلوا على اسم الله، وإن أحببتم أن تتأخروا إلى شعبان فلا ضير، وإن أحببتم أن تصوموا في أهاليكم فلعل ذلك يكون أقوى لكم، وكفاكم بالسفياني علامة
(19965) 2 - وعنه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن ربعي رفعه، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: والله لا يخرج أحد منا قبل خروج القائم إلا كان مثله كمثل فرخ طار من وكره قبل أن يستوي جناحاه فأخذه الصبيان فعبثوا به (19966) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن بكر بن محمد، عن سدير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): يا سدير ألزم بيتك، وكن حلسا من أحلاسه، واسكن ما سكن الليل والنهار، فإذا بلغك أن السفياني قد خرج فارحل إلينا ولو على رجلك (19967) 4 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن حفص بن عاصم عن سيف التمار، عن أبي المرهف، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: الغبرة على من أثارها هلك المحاصير، قلت: جعلت فداك وما المحاصير ؟ قال: المستعجلون، أما إنهم لن يردوا الامر يعرض لهم - إلى أن قال: - يا أبا المرهف أترى قوما حبسوا أنفسهم على الله لا يجعل
لهم فرجا ؟ بلى والله ليجعلن الله لهم فرجا (19968) 5 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن الفضل الكاتب قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فأتاه كتاب أبي مسلم فقال: ليس لكتابك جواب اخرج عنا - إلى أن قال: - ان الله لا يعجل لعجلة العباد، ولا زالة جبل عن موضعه أهون
من إزالة ملك لم ينقض أجله - إلى أن قال: - قلت فما العلامة فيما بيننا وبينك جعلت فداك ؟ قال: لا تبرح الارض يا فضيل حتى يخرج السفياني فإذا خرج السفياني فأجيبوا إلينا - يقولها ثلاثا - وهو من المحتوم (19969) 6 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كل راية ترفع قبل قيام القائم (عليه السلام) فصاحبها طاغوت يعبد من دون الله عزوجل (19970) 7 - وعنه، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب الخزاز، عن عمر بن حنظلة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: خمس علامات قبل قيام القائم: الصيحة، والسفياني، والخسف، وقتل النفس الزكية، واليماني، فقلت: جعلت فداك إن خرج أحد من أهل بيتك قبل هذه العلامات أنخرج معه ؟ قال: لا... الحديث (19971) 8 - وعن حميد بن زياد، عن عبيد الله بن أحمد الدهقان، عن علي بن الحسن الطاطري، عن محمد بن زياد، عن أبان، عن صباح بن سيابة، عن المعلى بن خنيس قال: ذهبت بكتاب عبد السلام بن نعيم وسدير
وكتب غير واحد إلى أبي عبد الله (عليه السلام) حين ظهر المسودة قبل أن يظهر ولد العباس بأنا قد قدرنا أن يؤول هذا الامر اليك، فما ترى ؟ قال:
فضرب بالكتب الارض، قال: أف أف ما أنا لهؤلاء بامام، أما يعلمون انه انما يقتل السفياني (19972) 9 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وانس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) - في وصية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي (عليه السلام) - قال: يا علي إن إزالة الجبال الرواسي اهون من إزالة ملك لم تنقض ايامه (19973) 10 - وفي (العلل) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن يحيى بن عمران الهمداني، ومحمد بن إسماعيل بن بزيع جميعا عن يونس ابن عبد الرحمان، عن العيص بن القاسم قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: اتقوا الله وانظروا لانفسكم، فان احق من نظر لها انتم، لو كان لاحدكم نفسان فقدم إحداهما وجرب بها استقبل التوبة بالاخرى كان، ولكنها نفس واحدة إذا ذهبت فقد والله ذهبت التوبة إن اتاكم منا آت ليدعوكم إلى الرضا منا فنحن نشهدكم انا لا نرضى إنه لا يطيعنا اليوم وهو وحده وكيف يطيعنا إذا ارتفعت الرايات والاعلام (19974) 11 - وفي (عيون الاخبار) عن أحمد بن يحيى المكتب، عن محمد بن يحيى الصولي، عن محمد بن زيد النحوي، عن ابن أبي عبدون، عن أبيه، عن الرضا (عليه السلام) - في حديث - انه قال
9 - الفقيه 4: 254 / 821 حديث طويل اشرنا الى مواضع قطعاته في الحديث 3 من الباب 1 من ابواب السفر 10 - علل الشرائع 577 / 2 11 - عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 1: 248 / 1 (*)
[ 54 ]
للمأمون: لا تقس أخي زيدا إلى زيد بن علي فانه كان من علماء آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، غضب لله فجاهد أعدائه حتى قتل في سبيله، ولقد حدثني أبي موسى بن جعفر أنه سمع أباه جعفر بن محمد (عليهما السلام) يقول: رحم الله عمي زيدا إنه دعا إلى الرضا من آل محمد، ولو ظفر لوفى بما دعا إليه، لقد استشارني في خروجه فقلت: إن رضيت أن تكون المقتول المصلوب بالكناسة فشأنك - إلى أن قال: - فقال الرضا (عليه السلام): إن زيد بن علي لم يدع ما ليس له بحق، وإنه كان أتقى لله من ذلك إنه قال: أدعوكم إلى الرضا من آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) (19975) 12 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب أبي عبد الله السياري عن رجل قال: ذكر بين يدي أبي عبد الله (عليه السلام) من خرج من آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال: لا زال (1) أنا وشيعتي بخير ما خرج الخارجي من آل محمد، ولوددت أن الخارجي من آل محمد خرج وعلي نفقة عياله (19976) 13 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن علي بن أسباط، عن عمه يعقوب ابن سالم، عن أبي الحسن العبيدي، (1) عن الصادق (عليه السلام) قال: ما كان عبد ليحبس نفسه على الله إلا أدخله الله الجنة (19977) 14 - وعن أبيه، عن المفيد، عن أحمد بن محمد العلوي،
12 - مستطرقات السرائر 48 / 4 (1) كان في الاصل: لا زال، وما اثبتناه من المصدر
13 - امالي الطوسي 1 / 122 (1) في المصدر: ابي الحسن العبدي 14 - امالي الطوسي 2: 26 (*)
[ 55 ]
عن حيدر بن محمد بن نعيم، عن محمد بن عمر الكشي، عن حمدويه عن محمد بن عيسى عن الحسين بن خالد قال: قلت لابي الحسن الرضا (عليه السلام): إن عبد الله بن بكير كان يروي حديثا وأنا احب أن اعرضه عليك، فقال: ما ذلك الحديث ؟ قلت: قال ابن بكير: حدثني عبيد بن زرارة قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) أيام خرج محمد (1) بن عبد الله بن الحسن إذ دخل عليه رجل من أصحابنا فقال له: جعلت فداك إن محمد بن عبد الله قد خرج فما تقول في الخروج معه ؟ فقال: اسكنوا ما سكنت السماء والارض فقال عبد الله بن بكير: فان كان الامر هكذا أو لم يكن خروج ما سكنت السماء والارض فما من قائم وما من خروج، فقال أبو الحسن (عليه السلام): صدق أبو عبد الله (عليه السلام) وليس الامر على ما تأوله ابن بكير، إنما عنى أبو عبد الله (عليه السلام) اسكنوا ما سكنت السماء من النداء، والارض من الخسف بالجيش ورواه الشيخ في (المجالس والاخبار) بهذا السند (2) ورواه الصدوق في (عيون الاخبار) وفي (معاني الاخبار) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن سهل بن زياد، عن على بن الريان، عن عبيد الله الدهقان، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) نحوه (3) (19978) 15 - محمد بن الحسين الرضي الموسوي في (نهج البلاغة)
عن امير المؤمنين (عليه السلام) انه قال في خطبة له: الزموا الارض، واصبروا على البلاء، ولا تحركوا بأيديكم وسيوفكم في هوى السنتكم، ولا
(1) في نسخة: ابراهيم (هامش المخطوط) (2) لم نعثر عليه في امالي الطوسي المطبوع (3) عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 1: 310 / 75 معاني الاخبار 266 / 1 15 - نهج البلاغة 2: 156 / 185 (*)
[ 56 ]
تستعجلوا بما لم يعجل الله لكم، فإنه من مات منكم على فراشه وهو على معرفة حق ربه وحق رسوله واهل بيته مات شهيدا، ووقع اجره على الله، واستوجب ثواب ما نوى من صالح عمله، وقامت النية مقام اصلاته بسيفه، فان لكل شئ مدة واجلا (19979) 16 - محمد بن الحسن في (كتاب الغيبة) عن الفضل بن شاذان، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: الزم الارض ولا تحرك يدا ولا رجلا حتى ترى علامات اذكرها لك، وما اراك تدركها: اختلاف بنى فلان، ومناد ينادي من السماء، ويجيئكم الصوت من ناحية دمشق... الحديث وفيه علامات كثيرة لخروج المهدي (عليه السلام) (19980) 17 - إبراهيم بن محمد بن سعيد الثقفى في (كتاب الغارات) عن إسماعيل بن بن أبان، عن عبد الغفار بن القاسم، عن المنصور بن عمرو، عن زر بن حبيش، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) وعن أحمد بن عمران بن محمد بن أبي ليلى، عنأبيه، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرو، عن زر بن حبيش قال: خطب علي (عليه السلام) بالنهروان - إلى
أن قام - فقام رجل فقال: يا أمير المؤمنين حدثنا عن الفتن، فقال: إن الفتنة إذا أقبلت شبهت، - ثم ذكر الفتن بعده إلى أن قال: فقام رجل فقال: يا أمير المؤمنين ما نصنع في ذلك الزمان ؟ قال: آنظروا أهل بيت نبيكم فإن لبدوا فالبدوا، وإن استصرخوكم فانصروهم تؤجروا، ولا تستبقوهم فتصرعكم البلية، ثم ذكر حصول الفرج بخروج صاحب الامر (عليه السلام). أقول: تقدم ما يدل على ذلك (1).
16 - غيبة الطوسي 269 17 - الغارات 1: 9 (1) تقدم ما يدل على اعتبار الاذن من الامام العدل في الباب 12 من هذه الابواب (*)
[ 57 ]
14 - باب استحباب متاركة الترك والحبشة ما دام يمكن الترك (19981) 1 - محمد بن على بن الحسين في (العلل) عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: تاركوا الترك ما تركوكم، فان كلبهم شديد وكلبهم خسيس (19982) 2 - الحسن بن محمد الطوسي في (المجالس) عن أبيه، عن أبي الطيب الحسين بن علي التمار، عن محمد بن القاسم الانباري، عن أبيه، عن العنزي، عن إبراهيم بن مسلم، عن عبد الحميد بن عبد العزيز، عن مروان بن سالم، عن الاعمش، عن أبي وائل وزيد بن وهب، عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) تاركوا الترك ما تركوكم، فان أول من يسلب امتي ملكها وما خولها (1) الله لبنو
قنطور بن كركر وهم الترك (19983) 3 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد)، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد قال: حدثني جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: تاركوا
الباب 14 فيه 3 احاديث 1 - علل الشرائع 392 / 3 2 - امالي الطوسي 1: 5 (1) في نسخة: وما حق لها 3 - قرب الاسناد 40 (*)
[ 58 ]
الحبشة ما تركوكم، فوالذي نفسي بيده لا يستحرج كنز الكعبة الا ذو شريعتين (1) 15 - باب آداب امراء السرايا وأصحابهم. (19984) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) إن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان إذا بعث سرية دعا لها. (19985) 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال أظنه عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا اراد ان يبعث سرية دعاهم فأجلسهم بين يديه ثم يقول: سيروا بسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله، لا تغلوا ولا تمثلوا ولا تغدروا ولا تقتلوا شيخا فانيا ولا صبيا ولا
امراة ولا تقطعوا شجرا إلا أن تضطروا إليها، وأيما رجل من ادنى المسلمين أو افضلهم نظر إلى احد من المشركين فهو جار حتى يسمع كلام الله، فان تبعكم فأخوكم في الدين، وإن أبى فأبلغوه مأمنه، واستعينوا بالله ورواه البرقي في (المحاسن) عن الوشاء، عن محمد بن حمران وجميل بن دراج كلاهما عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (1)
(1) في نسخة: ذو الشريفتين (هامش المخطوط) الباب 15 فيه 5 احاديث 1 - الكافي 5: 29 / 7 2 - الكافي 5: 27 / 1 التهذيب 6: 138 / 231 (1) المحاسن 355 / 51 (*)
[ 59 ]
وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الوشاء نحوه (2) ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله (3) وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل نحوه (4) (19986) 3 - وعنه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان إذا بعث اميرا له على سرية أمره بتقوى الله عزوجل في خاصة نفسه ثم في اصحابه عامة ثم يقول: اغز بسم الله وفي سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، لا تغدروا ولا تغلوا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا ولا متبتلا في شاهق، ولا تحرقوا النخل، ولا تغرقوه بالماء، ولا تقطعوا شجرة مثمرة، ولا تحرقوا زرعا لانكم
لا تدرون لعلكم تحتاجون إليه، ولا تعقروا من البهائم مما (1) يؤكل لحمه إلا ما لابد لكم من اكله، وإذا لقيتم عدوا للمسلمين فادعوهم إلى إحدى ثلاث فإن هم أجابوكم إليها فاقبلوا منهم، وكفوا عنهم: ادعوهم إلى الاسلام فإن دخلوا فيه فأقبلوا منهم وكفوا عنهم، وادعوهم إلى الهجرة بعد الاسلام فان فعلوا فأقبلوا منهم وكفوا عنهم، وإن أبوا ان يهاجروا واختاروا ديارهم وابوا ان يدخلوا في دار الهجرة كانوا بمنزلة اعراب المؤمنين يجري عليهم ما يجري على اعراب المؤمنين ولا يجري لهم في الفئ ولا في القسمة شيئا إلا ان يهاجروا (2) في سبيل الله، فان ابوا هاتين فادعوهم إلى إعطاء الجزية عن يد وهم صاغرون، فان اعطوا الجزية فاقبل منهم وكف عنهم وإن ابوا فاستعن
(2) الكافي 5: 30 / 9 (3) التهذيب 6: 139 / 233 (4) الكافي 5: 30 / ذيل حديث 9 3 - الكافي 5: 29 / 8 (1) اتبتناه من المصدر (2) في التهذيب: يجاهدوا (هامش المخطوط) (*)
[ 60 ]
بالله عزوجل عليهم وجاهدهم في الله حق جهاده، وإذا حاصرت اهل حصن فأرادوك على ان ينزلوا على حكم الله عزوجل فلا تنزل بهم (3) ولكن انزلهم على حكمكم ثم اقض فيهم بعد ما شئتم فانكم إن انزلتموهم على حكم الله لم تدروا تصيبوا حكم الله فيهم ام لا، وإذا حاصرتم اهل حصن فان آذنوك على ان تنزلهم على ذمة الله وذمة رسوله فلا تنزلهم ولكن انزلهم على ذممكم وذمم آبائكم وإخوانكم، فانكم ان تخفروا ذممكم وذمم آبائكم
وإخوانكم كان ايسر عليكم يوم القيامة من ان تخفروا ذمة الله وذمة رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (4) وكذا الذي قبله (19987) 4 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن الريان بن الصلت قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا بعث جيشا فاتهم اميرا بعث معه من ثقاته من يتجسس له خبره (19988) 5 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن امير المؤمنين (عليه السلام) في كلام له في حض اصحابه على القتال: فقدموا الدارع واخروا الحاسر، وعضوا على الاضراس، فانه انبى للسيوف عن الهام، والتووا في اطراف الرماح فانه امور (1) للاسنة، وغضوا الابصار فانه اربط للجأش واسكن للقلوب، وأميتوا الاصوات فانه أطرد للفشل، ورأيتكم فلا تميلوها ولا تخلوها ولا تجعلونها الا بأيدي الشجعان منكم، فان الصابرين
(3) في نسخة: لهم (هامش المخطوط) (4) التهذيب 6: 138 / 232 4 - قرب الاسناد 148 5 - نهج البلاغة 2: 4 / 120 (1) مار السنان: اضطرب ولم يصب هدفه، انظر (الصحاح - مور - 2: 820) (*)
[ 61 ]
على نزول الحقائق هم الذين يحفون براياتهم ويكتنفونها حفافتها وورائها وأمامها لا يتأخرون عنها فيسلموها ولا يتقدمون عليها فيفردوها، أجزأ امرؤ قرنه وآسى أخاه بنفسه، ولم يكل قرنه إلى أخيه فيجتمع عليه قرنه وقرن
أخيه، وأيم الله لو فررتم من سيف العاجلة لا تسلمون من سيف الآخرة، أنتم لهاميم العرب والسنام الاعظم إن في الفرار موجدة الله، والذل اللازم، والعار الباقي، وإن الفار غير مزيد في عمره، ولا محجوب بينه وبين يومه، من رائح إلى الله كالظمآن يرد الماء الجنة تحت أطراف العوالي، اليوم تبلى الاخبار، اللهم فان ردوا الحق فافضض جماعتهم، وشتت كلمتهم، وأبسلهم بخطاياهم إنهم لن يزولوا عن مواقفهم دون طعن دراك يخرج منه النسيم، وضرب يفلق الهام ويطيح العظام ويبدد السواعد والاقدام وحتى يرموا بالمناسر (2) تتبعها المناسر، ويرموا بالكتائب تقفوها الجلائب (3) حتى يجر بلادهم الخميس يتلوه الخميس، وحتى تدعق (4) الخيول في نواحي أرضهم وبأعنان مساربهم ومسارحهم أقول: وتقدم ما يدل على بعض ذلك (5) ويأتي ما يدل عليه (6)
(2) المنسر: قطعة من الجيش تمر امام الجيش الكبير (الصحاح - نسر - 2: 827) (3) اجلبوا: تجمعوا، مثل احلبوا (الصحاح - جلب - 1: 100) (4) دعقت الخيل: اكثرت الوطء (الصحاح - دعق - 4: 1474) (5) تقدم ما يدل على وجوب الدعاء وكيفية الدعاء الى الاسلام في البابين 10، 11 من هذه الابواب (6) ياتي ما يدل على اداب الجهاد والقتال في البابين 24، 34 من هذه الابواب (*)
[ 62 ]
16 - باب حكم المحاربة بالقاء السم والنار، وارسال الماء ورمي المنجنيق، وحكم من يقتل بذلك من المسلمين ونحوهم (19989) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن
النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يلقى السم في بلاد المشركين ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي مثله (1) (19990) 2 - وعنه، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن حفص بن غياث قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن مدينة من مدائن الحرب هل يجوز أن يرسل عليها الماء أو تحرق بالنار أو ترمى بالمنجنيق حتى يقتلوا ومنهم النساء والصبيان والشيخ الكبير والاسارى من المسلمين والتجار ؟ فقال: يفعل ذلك بهم ولا يمسك عنهم لهؤلاء ولا دية عليهم للمسلمين ولا كفارة... الحديث ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن علي بن محمد القاساني، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن أبي أيوب،
الباب 16 فيه حديثان 1 - الكافي 5: 28 / 2 (1) التهذيب 6: 143 / 244 2 - الكافي 5: 28 / 6 واورد ذيله في الحديث 1 من الباب 18 من هذه الابواب (*)
[ 63 ]
عن حفص بن غياث (1) نحوه (2) 17 - باب كراهة تبييت العدو واستحباب الشروع في القتال عند الزوال
(19991) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عباد بن صهيب قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول ما بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عدوا قط ليلا ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله (1) (19992) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن أبان بن عثمان، عن يحيى بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال، كان امير المؤمنين (عليه السلام) لا يقاتل حتى تزول الشمس ويقول: تفتح ابواب السماء، وتقبل الرحمة، وينزل النصر، ويقول: هو اقرب إلى الليل واجدر ان يقل القتل ويرجع الطالب، ويفلت المنهزم ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن معاوية بن حكيم عن ابن أبي عمير (1)
(1) في نسخة: عن حفص بن غياث (هامش المخطوط) وفي المصدر: سليمان بن داود المنقري ابي ايوب، عن حفص بن غياث (2) التهذيب 6: 142 / 242 الباب 17 فيه حديثان 1 - الكافي 5: 28 / 3 (1) التهذيب 6: 174 / 343 2 - الكافي 5: 28 / 5 (1) علل الشرائع 603 / 70 (*)
[ 64 ]
ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن معاوية بن حكيم (2) 18 - باب انه لا يجوز أن يقتل من أهل الحرب المرأة ولا المقعد ولا الاعمى ولا الشيخ الفاني ولا المجنون ولا الولدان الا أن يقاتلوا ولا تؤخذ منهم الجزية (19993) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن حفص بن غياث - في حديث - انه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن النساء كيف سقطت الجزية عنهن ورفعت عنهن ؟ قال: فقال: لان رسول الله (صلى الله عليه وآله) نهى عن قتل النساء والولدان في دار الحرب إلا ان يقاتلن، فان قاتلت ايضا فأمسك عنها ما امكنك، ولم تخف خللا (1) فلما نهى عن قتلهن في دار الحرب كان (2) في دار الاسلام اولى، ولو امتنعت ان تؤدي الجزية لم يمكن قتلها، فلما لم يمكن قتلها رفعت الجزية عنها ولو امتنع الرجال أن (3) يؤدوا الجزية كانوا ناقضين للعهد وحلت دماؤهم وقتلهم، لان قتل الرجال مباح في دار الشرك، وكذلك المقعد من أهل الذمة والاعمى والشيخ الفاني والمرأة والولدان في أرض الحرب، فمن أجل ذلك رفعت عنهم الجزية ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن
(2) التهذيب 6: 173 / 341 الباب 18 فيه 3 احاديث 1 - الكافي 5: 28 / 6 واورد صدره في الحديث 2 من الباب 16 من هذه الابواب (1) في نسخة: حالا (هامش المخطوط)
(2) في الفقيه والمحاسن زيادة: ذلك (هامش المخطوط) (3) في الفقيه والتهذيب: منع الرجال فأبوا ان (هامش المخطوط) (*)
[ 65 ]
محمد القاساني، عن سليمان أبي أيوب عن حفص بن غياث (4) ورواه الصدوق بإسناده عن حفص بن غياث (5) ورواه في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن عيسى بن يونس، عن الاوزاعي، عن الزهري، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: سألته عن النساء وذكر مثله (6) ورواه البرقي في (المحاسن) عن علي بن محمد القاساني، عن القاسم بن محمد، عن أبي أيوب وحفص بن غياث مثله (7) (19994) 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) ان النبي (صلى الله عليه وآله) قال: اقتلوا المشركين واستحيوا شيوخهم وصبيانهم (19995) 3 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن المغيرة، عن طلحة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: جرت السنة ان لا تؤخذ الجزية من المعتوه، ولا من المغلوب عليه عقله ورواه الكليني عن على بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، (1)
(4) التهذيب 6: 156 / 277 (5) الفقيه 2: 28 / 102
(6) علل الشرائع 376 / 1 (7) المحاسن 327 / 81 2 - التهذيب 6: 142 / 241 3 - التهذيب 6: 159 / 286 واورده في الحديث 1 من الباب 51 من هذه الابواب (1) الكافي 3: 567 / 3 (*)
[ 66 ]
ورواه الشيخ أيضا بإسناده عن محمد بن يعقوب (2) ورواه الصدوق بإسناده عن طلحة بن زيد (3) 19 - باب ان نفقة النصراني إذا كبر وعجز عن الكسب من بيت المال (19996) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن أحمد بن عائذ، عن محمد بن أبي حمزة، عن رجل بلغ به أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: مر شيخ مكفوف كبير يسأل، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): ما هذا ؟ قالوا: يا أمير المؤمنين نصراني، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): استعملتموه حتى إذا كبر وعجز منعتموه، أنفقوا عليه من بيت المال 20 - باب جواز اعطاء الامان ووجوب الوفاء وان كان المعطي له من ادنى المسلمين ولو عبدا وكذا من دخل بشبهة الامان (19997) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: ما
(2) التهذيب 4: 114 / 334 وعلق المصنف عليه بقوله " هذا في القضاء من يب "
بخطه ره (3) الفقيه 2: 28 / 101 الباب 19 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 6: 292 / 811 الباب 20 فيه 6 احاديث 1 - الكافي 5: 30 / 1 والتهذيب 6: 140 / 234 (*)
[ 67 ]
معنى قول النبي (صلى الله عليه وآله) يسعى بذمتهم أدناهم ؟ قال: لو أن جيشا من المسلمين حاصروا قوما من المشركين فأشرف رجل فقال: أعطوني الامان حتى ألقى صاحبكم وأناظره فأعطاه أدناهم الامان وجب على أفضلهم الوفاء به (19998) 2 - وعنه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) إن عليا (عليه السلام) أجاز أمان عبد مملوك لاهل حصن من الحصون، وقال هو من المؤمنين ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) نحوه (1) (19999) 3 - وعنه، عن أبيه، عن يحيى بن عمران (1)، عن يونس، عن عبد الله بن سليمان قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: ما من رجل امن رجلا على ذمة (2) ثم قتله إلا جاء يوم القيامة يحمل لواء الغدر ورواه الصدوق بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن مثله (3)
ورواه في (عقاب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار عن إبراهيم بن هاشم نحوه (4)
(20000) 4 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن الحكم (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام): قال لو أن قوما حاصروا مدينة فسألوها الامان فقالوا: لا فظنوا أنهم قالوا: نعم، فنزلوا إليهم، كانوا آمنين ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2) وكذا كل ما قبله (20001) 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قرأت في كتاب لعلي (عليه السلام) إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كتب كتابا بين المهاجرين والانصار ومن لحق بهم من أهل يثرب أن كل غازية غزت بما يعقب (1) بعضها بعضها بالمعروف والقسط بين المسلمين فانه لا تجاز حرمة إلا باذن أهلها، وإن الجار كالنفس غير مضار ولا اثم، وحرمة الجار على الجار كحرمة أمه وأبيه، لا يسالم مؤمن دون مؤمن
في قتال في سبيل الله إلا على عدل وسواء محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد نحوه (2) (20002) 6 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن سلمة، عن يحيى بن إبراهيم، عن أبيه، عن جده، عن حبة العرني قال: قال أمير
4 - الكافي 5: 31 / 4 (1) في التهذيب: محمد بن حكيم (هامش المخطوط) (2) التهذيب 6: 140 / 237 5 - الكافي 5: 31 / 5 واورد صدره في الحديث 2 من الباب 86 من ابواب احكام العشرة واورد قطعة منه في الحديث 2 من الباب 12 من ابواب احياء الموات (1) في التهذيب: معنا يعقب (هامش المخطوط) (2) التهذيب 6: 140 / 238 6 - التهذيب 6: 175 / 349 (*)
[ 69 ]
المؤمنين (عليه السلام): من ائتمن رجلا على دمه ثم خاس (1) به فأنا من القاتل برئ، وإن كان المقتول في النار أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2) ويأتي ما يدل عليه في القصاص في أحاديث: المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم (3) 21 - باب تحريم الغدر والقتال مع الغادر (20003) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قريتين من أهل الحرب لكل واحدة منهما ملك على حدة اقتتلوا ثم اصطلحوا، ثم إن أحد الملكين غدر بصاحبه فجاء
إلى المسلمين فصالحهم على ان يغزوا تلك المدينة، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): لا ينبغي للمسلمين ان يغدروا ولا يأمروا بالغدر، ولا يقاتلوا مع الذين غدروا، ولكنهم يقاتلون المشركين حيث وجدوهم ولا يجوز عليهم ما عاهد عليه الكفار (20004) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن
(1) خاس به: غدر (القاموس - خيس - 2: 212) (2) تقدم في الحديث 7 من الباب 12 وفي الحديث 2 من الباب 15 من هذه الابواب وفي الحديث 4 من الباب 1 من ابواب الانفال وفي الحديث 1 من الباب 7 من ابواب صلاة الاستسقاء (3) ياتي في الاحاديث 1، 2، 3 من الباب 31 من ابواب القصاص في النفس، الباب 3 وفي الحديث 2 من الباب 46 من ابواب جهاد النفس وفي الاحاديث 1، 2، 5 من الباب 41 من ابواب الامر بالمعروف الباب 21 فيه 3 احاديث 1 - الكافي 2: 252 / 4 2 - الكافي 2: 253 / 5 (*)
[ 70 ]
محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عمرو بن الاشعث وعبد الله بن حماد الانصاري، عن يحيى بن عبد الله بن الحسن، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يجئ كل غادر بامام يوم القيامة مائلا شدقه حتى يدخل النار. (20005) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن اسباط، عن
عمه يعقوب بن سالم، عن أبي الحسن العبدي، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة قال: قال امير المؤمنين (عليه السلام) ذات يوم وهو يخطب على المنبر بالكوفة: ايها الناس لولا كراهية الغدر لكنت من أدهى الناس إلا ان لكل غدرة فجرة، ولكل فجرة كفرة، الا وإن الغدر والفجور والخيانة في النار أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 22 - باب انه يحرم أن يقاتل في الاشهر الحرم من يرى لها حرمة ويجوز أن يقاتل من لا يرى لها حرمة (20006) 1 - محمد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل قال: سألته عن المشركين أيبتدئهم المسلمون بالقتال في الشهر الحرام ؟ فقال: إذا كان المشركون يبتدئونهم باستحلاله ثم راى المسلمون انهم يظهرون عليهم فيه وذلك قول الله عزوجل * (الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص) * (1) والروم في
3 - الكافي 2: 253 / 6 (1) تقدم في الحديثين 2، 3 من الباب 15 وفي الحديثين 3، 6 من الباب 20 من هذه الابواب الباب 22 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 6: 142 / 243 (1) البقرة 2: 194 (*)
[ 71 ]
هذا بمنزلة المشركين لانهم لم يعرفوا للشهر الحرام حرمة ولا حقا، فهم
يبدؤن بالقتال فيه وكان المشركون يرون له حقا وحرمة فاستحلوه فاستحل منهم، واهل البغي يبتدئون بالقتال. أقول وتقدم ما يدل على ذلك (2) ويأتي ما يدل عليه. (3) 23 - باب حكم الاسارى في القتل ومن عجز منهم عن المشى. (20007) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: كان أبي يقول إن للحرب حكمين إذا كانت الحرب قائمة ولم تضع أوزارها ولم يثخن (1) أهلها، فكل أسير أخذ في تلك الحال فان الامام فيه بالخيار إن شاء ضرب عنقه، وإن شاء قطع يده ورجله من خلاف بغير حسم، وتركه يتشحط في دمه حتى يموت، وهو قول الله عز وجل * (إنما جزاؤ الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الارض) * (2) الآية ألا ترى أن المخير (3) الذي خير الله الامام على شئ واحد وهو الكفر (4) وليس هو على أشياء مختلفة، فقلت لابي عبد الله (عليه
(2) راجع الباب 8 من ابواب بقية الصوم الواجب (3) ياتي ما يدل على حكم القتل في الاشهر الحرم في الباب 3 من ابواب ديات النفس الباب 23 فيه 4 احاديث 1 - الكافي 5: 32 / 1 (1) في التهذيب: بضجر (هامش المخطوط) وفي نسخة: بزجر (2) المائدة 5: 33
(3) في التهذيب: انه التخيير (هامش المخطوط) (4) في التهذيب: الكل (هامش المخطوط) (*)
[ 72 ]
السلام): قول الله عزوجل * (أو ينفوا من الارض) * قال: ذلك الطلب أن تطلبه الخيل حتى يهرب، فان أخذته الخيل حكم عليه ببعض الاحكام التي وصفت لك، والحكم الآخر إذا وضعت الحرب أوزارها وأثخن أهلها فكل أسير أخذ على تلك الحال فكان في أيديهم فالامام فيه بالخيار إن شاء من عليهم فأرسلهم، وإن شاء فاداهم أنفسهم، وإن شاء استعبدهم فصاروا عبيدا. محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن المغيرة، عن طلحة بن زيد نحوه (5). (20008) 2 - وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن علي بن محمد، عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري، عن عيسى بن يونس، عن الاوزاعي، عن الزهري عن علي بن الحسين (عليهما السلام) - في حديث - قال: إذا أخذت أسيرا فعجز عن المشي ولم يكن معك محمل فأرسله ولا تقتله، فانك لا تدري ما حكم الامام فيه، وقال: الاسير إذا أسلم فقد حقن دمه وصار فيئا. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن المنقري (1) ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن القاسم بن محمد مثله (2). (20009) 3 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن جعفر بن
(5) التهذيب 6: 143 / 245
2 - التهذيب 6: 153 / 367 واورد صدره في الحديث 2 من الباب 45 من هذه الابواب (1) الكافي 5: 35 / 1 (2) علل الشرائع 565 / 1 3 - التهذيب 6: 153 / 269 (*)
[ 73 ]
محمد، عن عبد الله بن ميمون قال: اتي علي بأسير يوم صفين فبايعه، فقال علي (عليه السلام): لا أقتلك إني أخاف الله رب العالمين، فخلى سبيله وأعطاه سلبه الذي جاء به. (20010) 4 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه قال: سألته عن رجل اشترى عبدا مشركا وهو في أرض الشرك فقال العبد: لا أستطيع المشي وخاف المسلمون أن يلحق العبد بالعدو أيحل قتله ؟ قال: إذا خاف فاقتله. ورواه علي بن جعفر في (كتابه) مثله إلا أنه قال: إذا خاف أن يلحق القوم - يعني العدو - حل قتله (1). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 24 - باب ان من كان له فئة من أهل البغي وجب أن يتبع مدبرهم ويجهز على جريحهم، ويقتل أسيرهم ومن لم يكن له فئة لم يفعل ذلك بهم. (20011) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الطائفتين من المؤمنين احداهما باغية، والاخرى عادلة، فهزمت العادلة الباغية، قال: ليس لاهل العدل ان
4 - قرب الاسناد 113 (1) مسائل علي بن جعفر 178 / 328 (2) ياتي ما يدل على تفصيل حكم القتل والاسر في البابين 24 و 25 من هذه الابواب الباب 24 فيه 4 احاديث 1 - الكافي 5: 32 / 2 (*)
[ 74 ]
يتبعوا مدبرا، ولا يقتلوا أسيرا، ولا يجهزوا على جريح، وهذا إذا لم يبق من أهل البغي أحد، ولم يكن فئة يرجعون إليها، فإذا كانت لهم فئة يرجعون إليها فان أسيرهم يقتل، ومدبرهم يتبع وجريحهم يجاز عليه. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن علي بن محمد، عن القاسم مثله (1). (20012) 2 - وعن الحسين بن محمد الاشعري، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان بن عثمان عن أبي حمزة الثمالي قال: قلت لعلي بن الحسين (عليهما السلام): إن عليا (عليه السلام) سار في أهل القبلة بخلاف سيرة رسول الله (صلى الله عليه وآله) في أهل الشرك، قال: فغضب ثم جلس ثم قال سار والله فيهم بسيرة رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم الفتح إن عليا (عليه السلام) كتب إلى مالك وهو على مقدمته في يوم البصرة بأن لا يطعن في غير مقبل، ولا يقتل مدبرا، ولا يجيز، (1) على جريح، ومن أغلق بابه فهو آمن، فأخذ الكتاب فوضعه بين يديه على القربوس من قبل أن يقرأه، ثم قال: اقتلوا فقتلهم حتى ادخلهم سكك البصرة ثم فتح الكتاب فقرأه ثم أمر مناديا فنادى بما في الكتاب.
(20013) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن محمد بن عذافر عن عقبة بن بشير، عن عبد الله بن شريك، عن أبيه، قال: لما هزم الناس يوم الجمل قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا تتبعوا موليا، ولا تجيزوا على جريح، ومن أغلق بابه فهو آمن، فلما كان يوم صفين قتل المقبل والمدبر، واجاز على جريح، فقال أبان بن تغلب
لعبد الله بن شريك: هذه سيرتان مختلفتان، فقال إن اهل الجمل قتل طلحة والزبير، وان معاوية كان قائما بعينه وكان قائدهم. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم والذي قبله بإسناده عن محمد بن يعقوب، (1) ورواه الكشي في كتاب (الرجال) عن طاهر بن عيسى، عن جعفر بن أحمد بن أيوب، عن أبي سعيد الادمي، عن محمد بن علي الصيرفي، عن عمرو بن عثمان نحوه (2). (20014) 4 - الحسن بن علي بن شعبة في (تحف العقول) عن أبي الحسن الثالث (عليه السلام) انه قال في جواب مسائل يحيى بن اكثم: واما قولك: ان عليا (عليه السلام) قتل اهل صفين مقبلين ومدبرين، واجاز (1) على جريحهم، وانه يوم الجمل لم يتبع موليا، ولم يجز (2) على جريح، ومن القى سلاحه امنه، ومن دخل داره امنه،
فان اهل الجمل قتل امامهم ولم يكن لهم فئة يرجعون إليها وانما رجع القوم إلى منازلهم غير محاربين ولا مخالفين ولا منابذين، ورضوا بالكف عنهم، فكان الحكم فيهم رفع السيف عنهم والكف عن اذاهم إذ لم يطلبوا عليه اعوانا، واهل صفين كانوا يرجعون إلى فئة مستعدة وامام يجمع لهم السلاح والدروع والرماح والسيوف ويسني لهم العطاء ويهيئ لهم الانزال، ويعود مريضهم ويجبر كسيرهم، ويداوي جريحهم، ويحمل راجلهم، ويكسو حاسرهم ويردهم فيرجعون إلى محاربتهم وقتالهم، فلم يساو بين
(1) التهذيب 6: 155 / 276 (2) رجال الكشي 2: 482 / 392 4 - تحف العقول 480 (1) في المصدر: وجهز (2) في المصدر: يجهز (*)
[ 76 ]
الفريقين في الحكم، لما عرف من الحكم من قتال اهل التوحيد، لكنه شرح ذلك لهم، فمن رغب عرض على السيف أو يتوب عن ذلك. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (3). 25 - باب حكم سبي أهل البغي وغنائمهم (20015) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن أبي بكر الحضرمي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لسيرة علي (صلوات الله عليه) في أهل البصرة كانت خيرا لشيعته مما طلعت عليه الشمس إنه علم أن للقوم دولة فلو سباهم لسبيت شيعته، قلت: فأخبرني عن القائم (عليه السلام) يسير بسيرته ؟
قال: لا، إن عليا (عليه السلام) سار فيهم بالمن لما علم من دولتهم، وإن القائم يسير فيهم بخلاف تلك السيرة لانه لا دولة لهم. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (1) ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن يونس، عن بكار بن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (2) ورواه الصدوق في (العلل) عن علي بن حاتم، عن محمد بن جعفر الرازي، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن يونس بن عبد الرحمن، عن بكار بن أبي بكر
(3) ياتي ما يدل على بعض المقصود في الباب 25 من هذه الابواب، وعلى ما ظاهره المنافاة في الحديث 1 من الباب 33 من هذه الابواب الباب 25 فيه 8 احاديث 1 - الكافي 5: 33 / 4 (1) التهذيب 6: 155 / 275 (2) المحاسن 320 / 55 (*)
[ 77 ]
مثله (3). (20016) 2 - وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن جعفر بن بشير، ومحمد بن عبد الله بن هلال، عن العلاء بن رزين القلاء، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن القائم إذا قام بأي سيرة يسير في الناس ؟ فقال: بسيرة ما سار به رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى يظهر، الاسلام قلت: وما كانت سيرة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ قال: أبطل ما كان في
الجاهلية، واستقبل الناس بالعدل، وكذلك القائم إذا قام يبطل ما كان في الهدنة مما كان في أيدي الناس، ويستقبل بهم العدل. (20017) 3 - وعنه، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن الحسن بن هارون بياع الانماط قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) جالسا فسأله معلى بن خنيس أيسير الامام (1) بخلاف سيرة علي (عليه السلام) ؟ قال: نعم وذلك إن عليا (عليه السلام) سار بالمن والكف لانه علم أن شيعته سيظهر عليهم، وإن القائم (عليه السلام) إذا قام سار فيهم بالسيف والسبي، لانه يعلم أن شيعته لن يظهر عليهم من بعده ابدا. ورواه النعماني في (الغيبة) عن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، عن علي بن الحسن، عن محمد بن خالد، عن ثعلبة بن ميمون، عن الحسن بن هارون (2)
(3) علل الشرائع: 149 / 9 2 - التهذيب 6: 154 / 270 وظاهر كلام المصنف تخريجه من الكافي، لكنا لم نعثر عليه في وكذا الاحاديث التالية فلاحظ 3 - التهذيب 6: 154 / 271 (1) في العلل وغيبة النعماني: القائم (هامش المخطوط) (2) غيبة النعماني 232 / 16 (*)
[ 78 ]
ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ثعلبة مثله (3). (20018) 4 - وعنه، عن عمران بن موسى، عن محمد بن الوليد
الخزاز، عن محمد بن سماعة، عن الحكم الحناط، عن أبي حمزة الثمالي قال: قلت لعلي بن الحسين (عليهما السلام) بما سار علي بن أبي طالب (عليه السلام) ؟ فقال: إن أبا اليقظان كان رجلا حادا رحمه الله فقال: يا أمير المؤمنين بما تسير في هؤلاء غدا ؟ فقال: بالمن كما سار رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في أهل مكة. (20019) 5 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب عن حفص، عن جعفر، عن أبيه، عن جده، عن مروان بن الحكم قال: لما هزمنا علي (عليه السلام) بالبصرة رد على الناس أموالهم، من أقام بينة أعطاه، ومن لم يقم بينة أحلفه، قال: فقال له قائل: يا أمير المؤمنين اقسم الفئ بيننا والسبي، قال: فلما أكثروا عليه قال: أيكم يأخذ أم المؤمنين في سهمه ؟ فكفوا. محمد بن علي ابن الحسين في كتاب (العلل) عن أبيه، عن سعد، والحميري، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال مروان بن الحكم وذكر مثله (1). ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن السندي بن محمد عن
ابي البختري، عن جعفر، عن أبيه مثله (2). (20020) 6 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن
محمد بن عيسى، عن علي ابن الحكم، عن الربيع بن محمد، عن عبد الله بن سليمان قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) إن الناس يروون أن عليا (عليه السلام) قتل أهل البصرة وترك أموالهم، فقال: إن دار الشرك يحل ما فيها، وإن دار الاسلام لا يحل ما فيها، فقال: إن عليا (عليه السلام) إنما من عليهم كما من رسول الله (صلى الله عليه وآله) على أهل مكة، وإنما ترك علي (عليه السلام) لانه كان يعلم أنه سيكون له شيعة، وإن دولة الباطل ستظهر عليهم، فأراد أن يقتدي به في شيعته، وقد رأيتم آثار ذلك، هو ذا يسار في الناس بسيرة علي (عليه السلام)، ولو قتل علي (عليه السلام) أهل البصرة جميعا واتخذ أموالهم لكان ذلك له حلالا، لكنه من عليهم ليمن على شيعته من بعده. (20021) 7 - قال الصدوق وقد روي أن الناس اجتمعوا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم البصرة، فقالوا: يا أمير المؤمنين اقسم بيننا غنائمهم، قال: أيكم يأخذ أم المؤمنين في سهمه ؟. (20022) 8 - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن العباس بن معروف، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لولا أن عليا (عليه السلام) سار في أهل حربه بالكف عن السبي والغنيمة للقيت شيعته من الناس بلاء عظيما، ثم قال: والله لسيرته كانت خيرا لكم مما طلعت عليه الشمس.
أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1) 26 - باب حكم قتال البغاة (20023) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال ذكر له رجل من بني فلان، فقال إنما نخالفهم إذا كنا مع هؤلاء الذين خرجوا بالكوفة، فقال: قاتلهم، فانما ولد فلان مثل الترك والروم وإنما هم ثغر من ثغور العدو فقاتلهم. (20024) 2 - وعنه، عن بعض أصحابنا، عن محمد بن عبد الله، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): مال الناصب وكل شئ يملكه حلال إلا امرأته فان نكاح أهل الشرك جائز، وذلك أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: لا تسبوا أهل الشرك فان لكل قوم نكاحا ولولا أنا نخاف عليكم أن يقتل رجل منكم برجل منهم ورجل منكم خير من ألف رجل منهم لامرناكم بالقتل لهم، ولكن ذلك إلى الامام. (20025) 3 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمد، عن أبيه، عن ابن المغيرة (1) عن جعفر، عن أبيه قال: ذكرت
(1) ياتي في الحديث 3 من الباب 34 من هذه الابواب وتقدم ما يدل عليه في الحديث 2 من الباب 5 وفي الباب 24 من هذه الابواب الباب 26 فيه 13 حديثا 1 - التهذيب 6: 144 / 248
2 - التهذيب 6: 387 / 1154 واورده ايضا في الحديث 2 من الباب 95 من ابواب ما يكتسب به 3 - التهذيب 6: 145 / 252 (1) في المصدر زيادة: عن السكوني (*)
[ 81 ]
الحرورية عند علي (عليه السلام) فقال: إن خرجوا على إمام عادل أو جماعة فقاتلوهم. وإن خرجوا على إمام جائر فلا تقاتلوهم فان لهم في ذلك مقالا. ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن ابن المغيرة مثله (2). (20026) 4 - وبإسناده عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: لما فرغ أمير المؤمنين (عليه السلام) من أهل النهروان فقال: لا يقاتلهم بعدي إلا من هم أولى بالحق منه (1). (20027) 5 - وعنه، عن الحجال، عن الحسن بن الحسن اللؤلؤي، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: كان في قتال علي (عليه السلام) أهل قبلة بركة، ولو لم يقاتلهم علي (عليه السلام) لم يدر أحد بعده كيف يسير فيهم. (20028) 6 - وعنه عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج قال: قال رجل لابي عبد الله (عليه السلام): الخوارج شكاك ؟ فقال: نعم، قال: فقال بعض أصحابه كيف وهم يدعون إلى البراز ؟ قال: ذلك مما يجدون في أنفسهم
(20029) 7 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن
المفيد، عن علي بن بلال عن أحمد بن الحسن البغدادي عن الحسين بن عمر المقري، عن علي بن الازهر عن علي بن صالح المكي، عن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن جده ان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال له: يا علي إن الله تعالى قد كتب على المؤمنين الجهاد في الفتنة من بعدي، كما كتب عليهم جهاد مع المشركين معي، فقلت: يا رسول الله وما الفتنة التي كتب علينا فيها الجهاد ؟ قال: فتنة قوم يشهدون أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله وهم مخالفون لسنتي وطاعنون في ديني، فقلت: فعلام نقاتلهم يا رسول الله وهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ؟ فقال: على أحداثهم في دينهم، وفراقهم لامري، واستحلالهم دماء عترتي... الحديث. (20030) 8 - وعنه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن محمد بن جعفر النميري العدل، عن محمد بن إسماعيل القاضي وجبير بن محمد عن عمار بن خالد الواسطي، وإسحاق بن يوسف الازرق، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الخوارج كلاب
أهل النار. (20031) 9 - محمد بن علي بن الحسين في (عيون الاخبار) بأسانيده الآتية عن الفضل بن شاذان (1) عن الرضا (عليه السلام) - في حديث طويل - قال: فلا يحل قتل أحد من النصاب والكفار في دار التقية إلا قاتل أو ساع في فساد، وذلك إذا لم تخف على نفسك وعلى أصحابك. (20032) 10 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن
8 - امالي الطوسي 2: 101 9 - عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 124 واورده في الحديث 6 من الباب 5 من ابواب المرتد (1) تاتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز (ب) 10 - قرب الاسناد 45 (*)
[ 83 ]
هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر، عن أبيه ان عليا (عليه السلام) لم يكن ينسب أحدا من أهل حربه إلى الشرك ولا إلى النفاق، ولكنه كان يقول: هم إخواننا بغوا علينا. أقول: هذا محمول على التقية. (20033) 11 - وعن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) أنه قال: القتل قتلان: قتل كفارة، وقتل درجة، والقتال: قتالان قتال الفئة الباغية حتى يفيئوا، وقتال الفئة الكافرة حتى يسلموا. (20034) 12 - وعن الريان بن الصلت قال: قلت للرضا (عليه السلام) ان العباسي يسمعني فيك ويذكرك كثيرا وهو كثيرا ما ينام عندي ويقيل، فترى أن
آخذ بحلقه وأعصره حتى يموت ثم أقول: مات فجأة ؟ فقال: ونفض يديه ثلاث مرات لا يا ريان لا يا ريان لا يا ريان، فقلت: إن الفضل بن سهل هو ذا يوجهني إلى العراق في امور له والعباسي خارج بعدي بأيام إلى العراق، فترى أن أقول لمواليك القميين أن يخرج منهم عشرون ثلاثون رجلا كأنهم قاطعوا طريق أو صعاليك فإذا اجتاز بهم قتلوه، فيقال: قتله الصعاليك، فسكت فلم يقل لي: " نعم " ولا " لا ". أقول: سبب السكوت التقية، فيدل على الاباحة لانه لا تقية في النهي لو أراده. (20035) 13 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: لا تقتلوا الخوارج بعدي فليس من طلب الحق
11 - قرب الاسناد 62 12 - قرب الاسناد 149 13 - نهج البلاغة 1: 103 / 58 (*)
[ 84 ]
فأخطاه كمن طلب الباطل فأدركه - يعني معاوية وأصحابه (1). 27 - باب جواز فرار المسلم من ثلاثة في الحرب، وتحريمه من واحد أو اثنين بأن يكون العدو على الضعف لا أزيد (20036) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب عن الحسن بن صالح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان يقول: من فر من رجلين في القتال في الزحف فقد فر، ومن فر من ثلاثة في القتال فلم يفر.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله (1). (20037) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث طويل: قال: - إن الله عزوجل فرض على المؤمن في اول الامر ان يقاتل عشرة من المشركين ليس له ان يولي وجهه عنهم، ومن ولاهم يومئذ دبره فقد تبوأ مقعده من النار، ثم حولهم عن حالهم رحمة منه لهم، فصار الرجل منهم عليه ان يقاتل رجلين من المشركين تخفيفا من الله عزوجل فنسخ الرجلان العشرة.
(1) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 2 من الباب 5 وفي البابين 24، 25 من هذه الابواب وتقدم ما يدل على جواز اخذ مال الناصب في الحديثين 6، 7 من الباب 2 من ابواب ما يجب فيه الخمس الباب 27 فيه 3 احاديث 1 - الكافي 5: 34 / 1 (1) التهذيب 6: 174 / 342 2 - الكافي 5: 69 (*)
[ 85 ]
(20038) 3 - علي بن الحسين الموسوي المرتضى في رسالة (المحكم والمتشابه) نقلا من (تفسير النعماني) بإسناده الآتي (1) عن إسماعيل بن جابر، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام)، عن علي (عليه السلام) في بيان الناسخ والمنسوخ، قال إن الله عزوجل لما بعث محمدا (صلى الله عليه وآله) امره في بدو امره ان يدعو بالدعوة فقط، وانزل عليه * (ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذيهم) * (2) فلما ارادوا ما هموا به من
تبييته امره الله بالهجرة وفرض عليه القتال فقال: * (أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا) * (3) ثم ذكر بعض آيات القتال - إلى أن قال: - فنسخت آية القتال آية الكف ثم قال: ومن ذلك ان الله فرض القتال على الامة فجعل على الرجل الواحد ان يقاتل عشرة من المشركين، فقال * (إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وان يكن منكم مائة يغلبوا الفا من الذين كفروا) * (4) ثم نسخها سبحانه فقال * (الآن خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعفا فان يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وان يكن منكم الف يغلبوا الفين) * (5) فنسخ بهذه الآية ما قبلها فصار فرض المؤمنين في الحرب إذا كان عدة المشركين اكثر من رجلين لرجل لم يكن فارا من الزحف وان كان العدة رجلين لرجل كان فارا من الزحف.
28 - باب ان من اسر بعد جراحة مثقلة وجب افتداؤه من بيت المال والا فمن ماله، وعدم جواز الاستسلام للاسر بغير جراحة. (20039) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما بعث
رسول الله (صلى الله عليه وآله) ببراءة مع علي (عليه السلام) بعث معه اناسا، وقال: من استأسر من غير جراحة مثقلة فليس منا. (20040) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ان أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: من استأسر من غير جراحة مثقلة فلا يفدى من بيت المال، ولكن يفدى من ماله إن احب أهله. (20041) 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالراية وبعث معها ناسا فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): من استأسر بغير جراحة مثقلة فليس مني.
29 - باب تحريم الفرار من الزحف الا ما استثني. (20042) 1 - محمد بن يعقوب، قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في كلام له: وليعلم المنهزم بأنه مسخط ربه، وموبق نفسه، وان في الفرار موجدة الله، والذل اللازم، والعار الباقي، وإن الفار لغير مزيد في عمره، ولا محجوز بينه وبين يومه، ولا يرضي ربه، ولموت الرجل محقا قبل إتيان
هذه الخصال خير من الرضا بالتلبس بها، والاقرار عليها. (20043) 2 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن سنان أن أبا الحسن الرضا (عليه السلام) كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله: حرم الله الفرار من الزحف لما فيه من الوهن في الدين، والاستخفاف بالرسل والائمة العادلة، وترك نصرتهم على الاعداء والعقوبة لهم على ترك ما دعوا إليه من الاقرار بالربوبية، وإظهار العدل، وترك الجور وإماتة الفساد، لما في ذلك من جرأة العدو على المسلمين، وما يكون في ذلك من السبي والقتل وإبطال دين الله عزوجل وغيره من الفساد. ورواه في (العلل) و (عيون الاخبار) كما يأتي (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، (2) ويأتي ما يدل عليه (3)
الباب 29 فيه حديثان 1 - الكافي 5: 41 / 4 2 - الفقيه 3: 369 / 1748 واورد ذيله في الحديث 2 من الباب 36 من هذه الابواب (1) لم نعثر على الحديث فيما ياتي وانما اسناده في الخاتمة في الفائدة الاولى برقم (281) وفي المتكررات برمز (أ) وانظر علل الشرائع 481 / 1 وعيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 92 (2) تقدم في الحديث 5 من الباب 15 وفي الباب 27 من هذه الابواب، وفي الاحاديث 1، 2، 3 من الباب 20 من ابواب الاحتضار وفي الحديث 7 من الباب 1 من ابواب صلاة جعفر (3) ياتي في الاحاديث 1، 3، 5 من الباب 34 من هذه الابواب وفي الاحاديث 1، 2، 4، 13، 16، 20، 22، 27، 32، - 37 من الباب 46 من ابواب جهاد النفس (*)
[ 88 ]
30 - باب سقوط جهاد البغاة والمشركين مع قلة الاعوان
من المسلمين (20044) 1 - محمد بن علي بن الحسين في (عيون الاخبار) وفي (العلل) عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، عن الحسن بن عبد العزيز العلوي (1)، عن الهيثم بن عبد الله الرماني قال: سألت علي بن موسى الرضا (عليه السلام) فقلت له: يابن رسول الله أخبرني عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) لم لم يجاهد أعدائه خمسا وعشرين سنة بعد رسول الله (صلى الله صلى الله عليه وآله وسلم) ثم جاهد في أيام ولايته ؟ فقال: لانه اقتدى برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في ترك جهاد المشركين بمكة بعد النبوة ثلاث عشرة سنة، وبالمدينة تسعة عشر شهرا، وذلك لقلة أعوانه عليهم، وكذلك علي (عليه السلام) ترك مجاهدة أعدائه لقلة أعوانه عليهم، فلما لم تبطل نبوة رسول الله (صلى الله عليه وآله) مع تركه الجهاد ثلاث عشرة سنة وتسعة عشر شهرا فكذلك لم تبطل إمامة علي (عليه السلام) مع تركه للجهاد خمسا وعشرين سنة إذا كانت العلة المانعة لهما واحدة. (20045) 2 - وفي (العلل) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا أنه سئل أبو عبد الله (عليه السلام) ما بال أمير المؤمنين (عليه السلام) لم يقاتلهم ؟ فقال: للذي سبق في علم الله أن يكون، وما كان له أن يقاتلهم وليس معه
الباب 30 فيه 3 احاديث 1 - عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 81 / 16 علل الشرائع 148 / 5 (1) في نسخة: العدوي (هامش المخطوط) وفي العيون: الحسين بن علي العدوي، وفي العلل الحسن بن علي العدوي
2 - علل الشرائع 148 / 6 (*)
[ 89 ]
إلا ثلاثة رهط من المؤمنين. محمد بن مسعود العياشي في (تفسيره) عن أبي جعفر مثله (1). (20046) 3 - وعن أبي اسامة الشحام قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام): انهم يقولون: ما منع عليا إن كان له حق أن يقوم بحقه ؟ فقال: إن الله لم يكلف هذا أحدا إلا نبيه، فقال: * (فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك) * (1) وقال لغيره: * (الا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة) * (2) فعلي (عليه السلام) لم يجد فئة ولو وجد فئة لقاتل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3). 31 - باب حكم طلب المبارزة (20047) 1 - محمد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الخشاب، عن ابن بقاح، عن معاذ بن ثابت، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن المبارزة بين الصفين بعد إذن الامام، فقال لا بأس به، ولكن لا يطلب إلا باذن الامام ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن الحسن بن علي بن يوسف عن معاذ بن ثابت، عن عمرو بن جميع رفعه إلى أمير
(1) تفسير العياشي 2: 51 / 30 3 - تفسير العياشي 2: 51 / 31 واورده في سورة الانفال ولاحظ سورة النساء 1 / 261 و 262 (1) النساء 4: 84 (2) الانفال 8: 16 وتقدم في الدعاء من الصلاة ج 10 ب 36، ورواه في روضة الكافي مسندا ح 414 نحوه
(3) تقدم في الباب 27 من هذه الابواب الباب 31 فيه 3 احاديث 1 - الكافي 5: 34 / 1 (*)
[ 90 ]
المؤمنين (عليه السلام) وذكر مثله الا أنه قال: بين الصفين بغير اذن الامام (1). (20048) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: دعا رجل بعض بني هاشم إلى البراز فأبى أن يبارزه، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): ما منعك أن تبارزه ؟ فقال: كان فارس العرب وخشيت أن يغلبني (1) فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): فانه بغى عليك، ولو بارزته لغلبته (2) ولو بغى جبل على جبل لهد الباغي، وقال أبو عبد الله (عليه السلام) إن الحسين (3) بن علي (عليه السلام) دعا رجلا إلى المبارزة فعلم به أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال: لئن عدت إلى مثل هذا (4) لاعاقبنك ولئن دعاك أحد إلى مثلها فلم تجبه لاعاقبنك، أما علمت أنه بغي. ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد مثله (5). (20049) 3 - محمد بن الحسن الرضي في (نهج البلاغة) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لابنه الحسن (عليه السلام): لا تدعون إلى مبارزة، وان دعيت إليها فأجب فان الداعي باغ والباغي مصروع
(1) التهذيب 6: 169 / 323
2 - الكافي 5: 34 / 2 واورد صدره عن عقاب الاعمال في الحديث 12 من الباب 74 من ابواب جهاد النفس (1) في التهذيب: يقتلني (هامش المخطوط) (2) في التهذيب: لقتلته (هامش المخطوط) (3) في نسخة: الحسن (هامش المخطوط) (4) في التهذيب: مثلها (هامش المخطوط) (5) التهذيب 6: 169 / 324 3 - نهج البلاغة 3: 204 / 233 (*)
[ 91 ]
32 - باب استحباب الرفق بالاسير وإطعامه وسقيه وان كان كافرا يراد قتله من الغد، وان اطعامه على من أسره ويطعم من في السجن من بيت المال. (20050) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد (1) عن حريز، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اطعام الاسير حق على من أسره، وان كان يراد من الغد قتله، فانه ينبغي أن يطعم ويسقى ويرفق به كافرا كان أو غيره. وعن أحمد بن محمد الكوفي، عن حمدان القلانسي، عن محمد بن الوليد، عن أبان بن عثمان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه (2). وعن علي، عن أبيه عن النضر بن سويد، عن القاسم بن محمد، عن جراح المدائني قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) وذكر نحوه (3). محمد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن محمد بن عبد الجبار، عن
محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن علي بن النعمان، عن عبد الله بن مسكان، عن اسحاق بن عمار، عن سليمان بن خالد قال: سألته عن الاسير فقال وذكر نحوه (4).
الباب 32 فيه 3 احاديث 1 - الكافي 5: 35 / 2 (1) في نسخة: حماد بن عيسى (هامش المخطوط) (2) الكافي 5: 35 / 3 (3) الكافي 5: 35 / 4 (4) التهذيب 6: 152 / 266 (*)
[ 92 ]
(20051) 2 - وعنه، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عزوجل: * (ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا) * (1) قال: هو الاسير، وقال: الاسير يطعم وإن كان يقدم للقتل، وقال: ان عليا (عليه السلام) كان يطعم من خلد في السجن من بيت مال المسلمين. (20052) 3 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر، عن أبيه قال: قال علي (عليه السلام) اطعام الاسير والاحسان إليه حق واجب وان قتلته من الغد. 33 - باب استحباب امساك أهل الحق عن الحرب حتى
يبدأهم به أهل البغي. (20053) 1 - محمد بن يعقوب في حديث عبد الرحمن بن جندب عن أبيه ان أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يأمر في كل موطن لقينا فيه عدونا فيقول: لا تقاتلوا القوم حتى يبدأوكم، فانكم بحمد الله على حجة وترككم اياهم حتى يبدأوكم حجة اخرى لكم، فإذا هزمتموهم فلا تقتلوا مدبرا، ولا تجيزوا على جريح، ولا تكشفوا عورة ولا تمثلوا بقتيل.
2 - التهذيب 6: 153 / 268 (1) الدهر 76: 8 3 - قرب الاسناد 42 الباب 33 فيه حديثان 1 - الكافي 5: 38 / 3 (*)
[ 93 ]
(20054) 2 - قال الكليني وفي كلام آخر له (عليه السلام): وإذا لقيتم هؤلاء القوم غدا فلا تقاتلوهم حتى يقاتلوكم، فان بدأوكم فانهدوا إليهم الحديث (1). 34 - باب جملة من آداب الجهاد والقتال (20055) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن أبي حمزة، عن عقيل الخزاعي ان أمير المؤمنين (عليه السلام) كان إذا حضر الحرب يوصي المسلمين بكلمات فيقول: تعاهدوا الصلاة وحافظوا عليها، واستكثروا منها، وتقربوا بها، فانها كانت على المؤمنين كتابا موقوتا، وقد علم ذلك الكفار حيث سئلوا ما سلككم في سقر
قالوا: لم نك من المصلين، وقد عرفها حقها من طرقها وأكرم بها المؤمنين الذين لا يشغلهم عنها زين متاع، ولا قرة عين من مال ولا ولد يقول الله عز وجل: * (رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة) * (1) وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) منصبا لنفسه بعد البشرى له بالجنة من ربه، فقال عزوجل * (وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها) * (2) الآية، فكان يأمر بها أهله ويصبر عليها نفسه، ثم إن الزكاة جعلت مع الصلاة قربانا لاهل الاسلام على أهل الاسلام، ومن لم يعطها طيب النفس بها يرجو بها من الثمن ما هو أفضل منها، فانه جاهل بالسنة، مغبون الاجر، ضال العمر طويل الندم بترك أمر الله عزوجل، والرغبة عما عليه صالحو عباد الله، يقول
2 - الكافي 5: 41 واورد تمامه في الحديث 4 من الباب 34 من هذه الابواب (1) تقدم ما يدل على ذلك في الجملة في الباب 31 من هذه الابواب الباب 34 فيه 5 احاديث 1 - الكافي 5: 36 / 1 (1) النور 24: 37 (2) طه 20: 132 (*)
[ 94 ]
الله عزوجل * (ومن يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى) * (3) من الامانة (4) فقد خسر من ليس من أهلها وضل عمله، عرضت على السماوات المبنية، والارض المهاد والجبال المنصوبة فلا أطول ولا أعرض ولا أعلى ولا أعظم لو امتنعن من طول أو عرض أو عظم أو قوة أو عزة امتنعن، ولكن أشفقن من العقوبة، ثم إن الجهاد أشرف الاعمال بعد الاسلام (5) وهو قوام الدين،
والاجر فيه عظيم، مع العزة والمنعة، وهو الكرة فيه الحسنات والبشرى بالجنة بعد الشهادة، وبالرزق غدا عند الرب والكرامة، يقول الله عز وجل " * (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله) * (6) الآية، ثم إن الرعب والخوف من جهاد المستحق للجهاد والمتوازرين على الضلال ضلال في الدين، وسلب للدنيا مع الذل والصغار، وفيه استيجاب النار بالفرار من الزحف عند حضرة القتال، يقول الله عزوجل * (يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الادبار) * (7) فحافظوا على أمر الله عزوجل في هذه المواطن التي الصبر عليها كرم وسعادة، ونجاة في الدنيا والآخرة من فظيع الهول والمخافة فان الله عزوجل لا يعبأ بما العباد مقترفون في ليلهم ونهارهم، لطف به علما، فكل ذلك في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى، فاصبروا وصابروا واسألوا النصر، ووطنوا أنفسكم على القتال، واتقوا الله عزوجل فان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. (20056) 2 - قال: وحدث يزيد بن إسماعيل، عن أبي صادق قال: سمعت عليا (عليه السلام) يحرض الناس في ثلاثة مواطن، الجمل،
(3) النساء 4: 115 (4) في النهج (خ 197): ثم اداء الامانة (5) في نسخة: الصلاة (هامش المخطوط) (6) آل عمران 3: 169 (7) الانفال 8: 15 2 - الكافي 5: 38 / 2 (*)
[ 95 ]
وصفين، ويوم النهر، يقول: عباد الله اتقوا الله وغضوا الابصار، واخفضوا
الاصوات، واقلوا الكلام، ووطنوا أنفسكم على المنازلة والمجاولة والمبارزة والمناضلة والمنابذة والمعانقة والمكادمة، (1) وأثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون، ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا ان الله مع الصابرين. (20057) 3 - قال: وفي حديث مالك بن أعين - قال حرض: أمير المؤمنين (عليه السلام) الناس بصفين فقال: إن الله عزوجل قد دلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم، وتشفى بكم على الخير الايمان بالله، والجهاد في سبيل الله، وجعل ثوابه مغفرة للذنب، ومساكن طيبة في جنات عدن، وقال جل وعز: * (إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص) * (1) فسووا صفوفكم كالبنيان المرصوص فقدموا الدارع، وأخروا الحاسر، وعضوا على النواجد، فانه أنبى للسيوف عن الهام، والتووا على أطراف الرماح، فانه أمور للاسنة، وغضوا الابصار فانه أربط للجأش، وأسكن للقلوب، وأميتوا الاصوات فانه أطرد للفشل، وأولى بالوقار، ولا تميلوا براياتكم ولا تزيلوها ولا تجعلوها إلا مع شجعانكم فان المانع للذمار والصابر عند نزول الحقائق هم أهل الحفاظ، ولا تمثلوا بقتيل، وإذا وصلتم إلى رحال القوم فلا تهتكوا سترا، ولا تدخلوا دارا، ولا تأخذوا شيئا من أموالهم إلا ما وجدتم في عسكرهم ولا تهيجوا امرأة بأذى وإن شتمن أعراضكم وسببن أمراءكم وصلحاءكم فانهن ناقصات القوى والانفس والعقول، وقد كنا نؤمر بالكف عنهن وهن مشركات، وإن كان الرجل ليتناول المرأة فيعير بها وعقبه من بعده، واعلموا أن أهل الحفاظ هم الذين يحتفون
(1) المكادمة: العض بادنى الفم، وكذلك إذا اثرت فيه بحديدة (الصحاح - كدم - 5: 2019) 3 - الكافي 5: 39 / 4
(1) الصف 61: 4 (*)
[ 96 ]
براياتهم ويكتنفونها، ويصيرون (2) حفافيها وورائها وأمامها، ولا يضيعونها لا يتأخرون عنها فيسلموها، ولا يتقدمون عليها فيفردوها، رحم الله امرءا واسى أخاه بنفسه ولم يكل قرنه إلى أخيه فيجتمع عليه قرنه وقرن أخيه فيكتسب بذلك اللائمة، ويأتي بدناءة وكيف لا يكون كذلك وهو يقاتل الاثنين، وهذا ممسك يده قد خلى قرنه على أخيه هاربا منه ينظر إليه وهذا فمن يفعله يمقته الله، فلا تتعرضوا لمقت الله فان ممركم إلى الله، وقد قال الله عزوجل: * (قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل وإذا لا تمتعون إلا قليلا) * (3) وأيم الله لئن فررتم من سيوف العاجلة لا تسلمون من سيف الآجلة، فاستعينوا بالصبر والصدق، فانما ينزل النصر بعد الصبر فجاهدوا في الله حق جهاده، ولا قوة إلا بالله. (20058) 4 - قال: وفي كلام آخر له (عليه السلام): وإذا لقيتم هؤلاء القوم غدا فلا تقاتلوهم حتى يقاتلوكم، فان بدأوكم فانهدوا إليهم وعليكم السكينة والوقار، وعضوا على الاضراس فانه أنبى للسيوف عن الهام، وغضوا الابصار، ومدوا جباه الخيول، ووجوه الرجال، وأقلوا الكلام فانه أطرد للفشل، وأذهب للويل ووطنوا أنفسكم على المبارزة والمنازلة والمجاولة وأثبتوا واذكروا الله كثيرا، فان المانع للذمار عند نزول الحقائق هم أهل الحفاظ الذين يحفون براياتهم، ويضربون حافتيها وأمامها، وإذا حملتم فافعلوا فعل رجل واحد، وعليكم بالتحامي، فان الحرب سجال لا يشتدن عليكم كرة بعد فرة، ولا حملة بعد جولة، ومن ألقى إليكم السلم فاقبلوا منه، واستعينوا بالصبر، فان بعد الصبر النصر من الله عزوجل إن الارض لله
يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين
(2) في نسخة: يصبرون (هامش المخطوط) (3) الاحزاب 33: 16 4 - الكافي 5: 41 واورد صدره في الحديث 2 من الباب 33 من هذه الابواب (*)
[ 97 ]
(20059) 5 - وعن أحمد بن محمد الكوفي، عن ابن جمهور، عن أبيه، عن محمد بن سنان عن مفضل بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، وعن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم، عن حريز عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لاصحابه: إذا لقيتم عدوكم في الحرب فأقلوا الكلام، واذكروا الله عزوجل ولا تولوهم الادبار، فتسخطوا الله تبارك وتعالى وتستوجبوا غضبه، وإذا رأيتم من إخوانكم المجروح ومن قد نكل به أو من قد طمع فيه عدوكم فقوه بأنفسكم. 35 - باب حكم ما يأخذه المشركون من أولاد المسلمين ومماليكهم وأموالهم ثم يغنمه المسلمون. (20060) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن بعض أصحاب أبي عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في السبي يأخذ العدو من المسلمين في القتال من أولاد المسلمين أو من مماليكهم فيحوزونه، ثم إن المسلمين بعد قاتلوهم فظفروا بهم وسبوهم وأخذوا منهم ما أخذوا من
5 - الكافي 5: 42 / 5 وتقدم ما يدل على خفض الصوت عند القتال في الحديث 3 من الباب 23 من ابواب قراءة
القرآن وتقدم ما يدل على اختيار بعض الايام للخروج للقتال في الحديثين 1، 4 من الباب 6 وما دل على استصحاب خاتم في الحرب في الحديث 1 من الباب 45 من ابواب اداب السفر وتقدم جملة من اداب امراء السرايا في الباب 15 من هذه الابواب الباب 35 فيه 5 احاديث 1 - الكافي 5: 42 / 1 (*)
[ 98 ]
مماليك المسلمين وأولادهم الذين كانوا أخذوهم من المسلمين كيف يصنع بما كانوا اخذوه من اولاد المسلمين ومماليكهم ؟ قال: فقال: اما اولاد المسلمين فلا يقامون في سهام المسلمين، ولكن يردون إلى ابيهم واخيهم وإلى وليهم بشهود، وأما المماليك فانهم يقامون في سهام المسلمين فيباعون وتعطى مواليهم قيمة أثمانهم من بيت مال المسلمين. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد نحوه (1). (20061) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل لقيه العدو واصاب منه مالا أو متاعا ثم إن المسلمين اصابوا ذلك كيف يصنع بمتاع الرجل ؟ فقال: إذا كانوا اصابوه قبل ان يحوزوا متاع الرجل رد عليه، وإن كانوا اصابوه بعدما حازوه فهو فئ المسلمين فهو أحق بالشفعة. محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (1).
(20062) 3 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن عيسى، عن منصور، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سأله رجل عن الترك يغيرون على المسلمين فيأخذون اولادهم فيسرقون منهم أيرد عليهم ؟ قال: نعم، والمسلم اخو المسلم، والمسلم أحق بماله أينما وجده. (20063) 4 - وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن معاوية بن
حكيم، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل كان له عبد (1) فادخل دار الشرك ثم اخذ سبيا إلى دار الاسلام قال: إن وقع عليه قبل القسمة فهو له، وإن جرى عليه القسم فهو أحق به بالثمن. (20064) 5 - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، في (كتاب المشيخة) عن علي بن رئاب، عن طربال، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سئل عن رجل كان له جارية فأغار عليه المشركون فأخذوها منه ثم ان المسلمين بعد غزوهم فأخذوها فيما غنموا منهم، فقال: إن كانت في الغنائم واقام البينة ان المشركين اغاروا عليهم فأخذوها منه ردت عليه، وان كانت قد اشتريت وخرجت من المغنم فأصابها ردت عليه برمتها، واعطى الذي اشتراها
الثمن من المغنم من جميعه، قيل له: فان لم يصبها حتى تفرق الناس وقسموا جميع الغنائم فأصابها بعد ؟ قال: يأخذها من الذي هي في يده إذا اقام البينة ويرجع الذي هي في يده إذا اقام البينة على أمير الجيش بالثمن أقول: قد عمل به الشيخ وجماعة (1) وحملوا ما خالفه على التقية. 36 - باب تحريم التعرب بعد الهجرة، وسكنى المسلم دار الحرب ودخولها الا لضرورة، وحكم قتل المسلم بها، وان من ذهبت زوجته إلى الكفار فتزوج غيرها اعطي مهرها من بيت المال. (20065) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو
وأنس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) - في وصية النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) - قال: ولا تعرب بعد الهجرة. (20066) 2 - وبإسناده عن محمد بن سنان ان أبا الحسن الرضا (عليه السلام) كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله وحرم الله التعرب بعد الهجرة للرجوع عن الدين وترك المؤازرة للانبياء والحجج (عليهم السلام)، وما في
ذلك من الفساد وإبطال حق كل ذي حق لعلة سكنى البدو، ولذلك لو عرف الرجل الدين كاملا لم يجز له مساكنة اهل الجهل والخوف عليه، لانه لا يؤمن ان يقع منه ترك العلم والدخول مع اهل الجهل والتمادي في ذلك. ورواه في (العلل) وفي (عيون الاخبار) كما يأتي (1). (20067) 3 - وفي (معاني الاخبار) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد عن محمد بن الحسين، عن ابن سنان، عن حذيفة بن منصور قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: المتعرب بعد الهجرة التارك لهذا الامر بعد معرفته. (20068) 4 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) جيشا إلى خثعم فلما غشيهم استعصموا بالسجود، فقتل بعضهم فبلغ ذلك النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: اعطوا الورثة نصف العقل بصلاتهم، وقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الا إني
2 - الفقيه 3: 369 / 1748 واورد قطعة منه في الحديث 2 من الباب 29 من هذه الابواب (1) لم نعثر على الحديث فيما ياتي وانما اسناده في الخاتمة في الفائدة الاولى برقم (281) وفي المتكررات برمز (أ) وانظر علل الشرائع 481 / 1 وعيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 92 3 - معاني الاخبار 265 / 1 4 - الكافي 5: 43 / 1 (*)
[ 101 ]
برئ من كل مسلم ترك مع مشرك في دار الحرب محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (20069) 5 - وبإسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن
إسماعيل، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن الصادق (عليه السلام) قال: يقول أحدكم: إني غريب إنما الغريب الذي يكون في دار الشرك. (20070) 6 - الحسن بن محمد الطوسي في (الامالي) عن أبيه، عن محمد بن أحمد، عن الحسين بن أحمد بن المغيرة، عن حيدر بن محمد بن نعيم، عن محمد، عن عمر، عن محمد بن مسعود، عن محمد بن أحمد النهدي، عن معاوية بن حكيم، عن شريف بن سابق، عن حماد السمندري قال: قلت لابي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) إني ادخل بلاد الشرك وإن من عندنا يقولون: إن مت ثم حشرت معهم، قال: فقال لي: يا حماد إذا كنت ثم تذكر امرنا وتدعو إليه ؟ قال: قلت: نعم، قال: فإذا كنت في هذه المدن مدن الاسلام تذكر امرنا وتدعو إليه ؟ قال: قلت: لا، فقال لي: انك إن تمت ثم تحشر أمة وحدك ويسعى نورك بين يديك. ورواه الكشي في (كتاب الرجال) عن محمد بن مسعود مثله (1). (20071) 7 - وعن أبيه، عن المفيد، عن ابن بابويه، عن محمد بن
(1) التهذيب 6: 152 / 263 5 - التهذيب 6: 174 / 344 6 - امالي الطوسي 1: 44 واورده عن الكشي في الحديث 6 من الباب 19 من ابواب الامر بالمعروف (1) رجال الكشي 2: 634 / 635 7 - امالي الطوسي 2: 37 واورد قطعة منه في الحديث 11 من الباب 4 من ابواب الصوم المحرم واورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 5 من ابواب ما يحرم بالرضاع (*)
[ 102 ]
الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير ومحمد بن إسماعيل جميعا عن منصور بن يونس وعلي بن إسماعيل الميثمي جميعا عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله الصادق، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) - في حديث - ولا تعرب بعد الهجرة، ولا هجرة بعد الفتح. ورواه الصدوق بإسناده عن منصور ابن حازم (1). أقول: ويأتي ما يدل على الحكم الاخير في المهور (2). 37 - باب حكم الجيش إذا غزى وغنم ثم لحقه جيش آخر. (20072) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن علي بن محمد، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري أبي أيوب، عن حفص بن غياث قال: كتب إلي بعض إخواني ان اسأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن مسائل من السيرة (1) فسألته وكتبت بها إليه، فكان فيما سألت أخبرني عن الجيش إذا غزوا ارض الحرب فغنموا غنيمة ثم لحقهم جيش آخر قبل ان يخرجوا إلى دار الاسلام ولم يلقوا عدوا حتى خرجوا إلى دار الاسلام هل يشاركونهم فيها ؟ قال: نعم.
(1) الفقيه 3: 227 / 1070 (2) ياتي في الباب 27 من ابواب المهور وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث 1 من الباب 28 من ابواب احكام الدواب وياتي ما يدل على تحريم التعرب في الباب 46 من ابواب جهاد النفس، وفي الباب 14 من ابواب ما يحرم بالكفر ونحوه الباب 37
فيه حديثان 1 - التهذيب 6: 145 / 253، واورد ذيله في الحديث 1 من الباب 38 من هذه الابواب (1) في نسخة: السنن (هامش المخطوط) (*)
[ 103 ]
ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه وعلي بن محمد جميعا عن القاسم بن محمد نحوه (2). (20073) 2 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) في الرجل يأتي القوم وقد غنموا ولم يكن ممن شهد القتال، قال: فقال: هؤلاء المحرومون (1) فأمر أن يقسم لهم ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى (2). أقول: ذكر الشيخ أنه يحتمل الحمل على مالو لحقوهم بعد الخروج إلى دار الاسلام وان الاول يحتمل التخصيص بحضور القتال انتهى. والاقرب حمل الثاني على أنهم محرمون من ثواب القتال خاصة. 38 - باب ان العسكر إذا قاتل في السفينة كان للفارس سهمان وللراجل سهم، وكذا إذا تقدم الرجالة فقاتلوا وغنموا دون الفرسان. (20074) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن علي بن محمد، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري عن ابي
(2) الكافي 5: 44 / 2 2 - التهذيب 6: 146 / 254، والاستبصار 3: 2 / 2
(1) في نسخة: المحرومون (هامش المخطوط) (2) الكافي 5: 45 / 6 الباب 38 فيه حديثان 1 - التهذيب 6: 145 / 253، واورد صدره في الحديث 1 من الباب 37 من هذه الابواب (*)
[ 104 ]
أيوب (1)، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - انه سأله عن سرية كانوا في سفينة (فقاتلوا وغنموا وفيهم من معه الفرس وإنما قاتلوهم في السفينة) (2)، ولم يركب صاحب الفرس فرسه كيف تقسم الغنيمة بينهم ؟ فقال: للفارس سهمان، وللراجل سهم، قلت: ولم يركبوا ولم يقاتلوا على أفراسهم، قال: أرأيت لو كانوا في عسكر فتقدم الرجالة فقاتلوا فغنموا كيف أقسم بينهم ؟ ألم أجعل للفارس سهمين وللراجل سهما وهم الذين غنموا دون الفرسان ؟ قلت: فهل يجوز للامام أن ينفل ؟ فقال له: أن ينفل قبل القتال، فأما بعد القتال والغنيمة فلا يجوز ذلك لان الغنيمة قد أحرزت. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه وعلي بن محمد جميعا، عن القاسم بن محمد نحوه إلى قوله: دون الفرسان (3). (20075) 2 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يجعل للفارس ثلاثة أسهم، وللراجل سهما. أقول: هذا محمول على تعدد الافراس لما يأتي (1).
(1) في المصدر: عن سليمان بن داود المنقري ابي ايوب (2) ما بين القوسين ليس في الكافي (هامش المخطوط) (3) الكافي 5: 44 / 2 2 - قرب الاسناد: 42 (1) ياتي في الحديث 3 من الباب 42 من هذه الابواب (*)
[ 105 ]
39 - باب التسوية بين الناس في قسمة بيت المال والغنيمة. (20076) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما ولي علي (عليه السلام) صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما اني والله ما أرزأكم من فيئكم هذا درهما ما قام لي عذق بيثرب، فلتصدقكم أنفسكم، أفتروني مانعا نفسي ومعطيكم ؟ قال: فقام إليه عقيل كرم الله وجهه فقال: فتجعلني وأسود في المدينة سواء ؟ فقال: اجلس ما كان ههنا أحد يتكلم غيرك، وما فضلك عليه إلا بسابقة أو تقوى. (20077) 2 - وعن عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن علي، عن أحمد بن عمر بن مسلم البجلي (1)، عن إسماعيل بن الحسن بن إسماعيل بن شعيب بن (2) ميثم التمار، عن إبراهيم بن إسحاق المدايني، عن رجل عن أبي مخنف الازدي قال أتى أمير المؤمنين (عليه السلام) رهط من الشيعة فقالوا: يا أمير المؤمنين لو أخرجت هذه الاموال ففرقتها في هؤلاء الرؤساء والاشراف وفضلتهم علينا حتى إذا استوسقت الامور عدت إلى أفضل ما عودل الله من القسم بالسوية والعدل في الرعية فقال
أمير المؤمنين: (عليه السلام) أتأمروني ويحكم أن اطلب النصر بالظلم
الباب 39 فيه 6 احاديث 1 - الكافي 8: 182 / 204 2 - الكافي 4: 31 / 3، واورد ذيله في الحديث 3 من الباب 5 من ابواب فعل المعروف (1) في المصدر: احمد بن عمرو بن سليمان البجلي، والظاهر هو الصواب، راجع جامع الرواة 2: 284، ومعجم رجال الحديث 1: 210 و 2: 181 و 3: 130 (2) في نسخة: عن (هامش المخطوط) (*)
[ 106 ]
والجور فيمن وليت عليه من اهل الاسلام ؟ لا والله لا يكون ذلك ما سمر السمير (3) وما رأيت في السماء نجما، والله لو كانت أموالهم ملكي لساويت بينهم، فكيف وإنما هي أموالهم... الحديث ورواه ابن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب (أبان بن تغلب)، عن إسماعيل بن مهران، عن عبد الله بن الحرث (4) قال: جاء جماعة من قريش إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وذكر نحوه (5). (20078) 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن علي بن محمد القاساني، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول وسئل عن قسم (1) بيت المال فقال: اهل الاسلام هم ابناء الاسلام أسوي بينهم في العطاء، وفضائلهم بينهم وبين الله، اجعلهم كبني رجل واحد لا يفضل احد منهم لفضله وصلاحه في الميراث على آخر ضعيف منقوص قال: وهذا هو فعل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في بدو امره، وقد قال غيرنا:
أقدمهم في العطاء بما قد فضلهم الله بسوابقهم في الاسلام إذا كان بالاسلام قد أصابوا ذلك فأنزلهم على مواريث ذوي الارحام بعضهم اقرب من بعض، وأوفر نصيبا لقربه من الميت، وإنما ورثوا برحمهم وكذلك كان عمر يفعله.
(3) السمير: الدهر، اي لا يكون ذلك ابدا. انظر (الصحاح - سمر - 2: 688) (4) في السرائر: عبيد الله بن ابي الحرث الهمداني (5) مستطرقات السرائر: 40 / 5 واورد ذيله في الحديث 5 من الباب 5 من ابواب فعل المعروف 3 - التهذيب 6: 146 / 255 (1) مذكورة في بعض النسخ (هامش المخطوط) (*)
[ 107 ]
(20079) 4 - إبراهيم بن محمد الثقفي في (كتاب الغارات) عن شيخ لنا، عن إبراهيم بن أبي يحيى المدني، عن عبد الله بن أبي سليم، عن أبي إسحاق الهمداني ان إمرأتين أتتا عليا (عليه السلام) عند القسمة، إحداهما من العرب، والاخرى من الموالي، فأعطى كل واحدة خمسة وعشرين درهما وكرا من الطعام، فقالت العربية: يا أمير المؤمنين إني امرأة من العرب وهذه امرأة من العجم، فقال علي (عليه السلام): والله لا أجد لبني إسماعيل في هذا الفئ فضلا على بني إسحاق (20080) 5 - وعن عبيد بن الصباح، عن قيس بن الربيع، عن أبي اسحاق، عن عاصم بن ضمرة إن عليا (عليه السلام) قسم قسما فسوى بين الناس. (20081) 6 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن
محمد بن محمد، عن علي بن بلال، عن علي بن عبد الله بن أسد، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن علي بن أبي سيف، عن علي بن حباب، عن ربيعة وعمارة إن طائفة من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) مشوا إليه عند تفرق الناس عنه وفرار كثير منهم إلى معاوية طلبا لما في يديه من الدنيا فقالوا: يا أمير المؤمنين أعط هذه الاموال، وفضل هؤلاء الاشراف من العرب وقريش على الموالي والعجم ومن تخاف عليه من الناس فراره إلى معاوية، فقال لهم أمير المؤمنين (عليه السلام): أتأمروني أن أطلب النصر بالجور لا والله لا أفعل ما طلعت شمس ولاح في السماء نجم، والله لو كان مالهم لي لواسيت بينهم وكيف وإنما هو أموالهم.. الحديث
4 - الغارات 1: 69 5 - الغارات 1: 117 6 - امالي الطوسي 1: 197 واورد ذيله في الحديث 3 من الباب 5 من ابواب فعل المعروف (*)
[ 108 ]
40 - باب تعجيل قسمة المال على مستحقيه (20082) 1 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن حمويه، (1) عن أبي الحسن، عن أبي خليفة. عن مسلم، عن هلال بن مسلم، عن جده قال: شهدت علي بن أبي طالب (عليه السلام) اتى بمال عند المساء، فقال: اقسموا هذا المال، فقالوا: قد أمسينا يا أمير المؤمنين: فأخره إلى غد، فقال لهم تتقبلون أني أعيش إلى غد ؟ قالوا: وماذا بأيدينا قال: فلا تؤخروه حتى تقسموه، قال: فاتي بشمع فقسموا ذلك المال من غنائمهم. (20083) 2 - إبراهيم بن محمد الثقفي في (كتاب الغارات) عن عمرو بن
حماد بن طلحة، عن محمد بن الفضيل بن غزوان، عن أبي حيان التيمي عن مجمع إن عليا (عليه السلام) كان يكنس بيت المال كل يوم جمعة ثم ينضحه بالماء ثم يصلي فيه ركعتين، ثم يقول: تشهدان لي يوم القيامة. (20084) 3 - وعن أبي يحيى المدني (1)، عن جويبر، عن الضحاك بن مزاحم، عن علي (عليه السلام) قال: كان خليلي رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يحبس شيئا لغد وكان أبو بكر يفعل، وقد رأى عمر في ذلك أن دون الدواوين، وأخر المال من سنة إلى سنة، وأما أنا فأصنع كما صنع
الباب 40 فيه 6 احاديث 1 - امالي الطوسي 2: 18 (1) في المصدر: ابن حمويه - أبو عبد الله حمويه بن علي بن حمويه البصري 2 - الغارات 1: 45 3 - الغارات 1: 47 (1) في المصدر: عن ابن ابي يحيى المدني (*)
[ 109 ]
خليلي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: وكان علي (عليه السلام) يعطيهم من الجمعة إلى الجمعة. وكان يقول: هذا جناي وخياره فيه * إذ كل جان يده إلى فيه (20085) 4 - وعن عمر بن علي بن محمد (1)، عن يحيى بن سعيد، عن أبي حيان التيمي، عن مجمع التيمي أن عليا (عليه السلام) كان ينضح بيت المال ثم يتنفل فيه، ويقول: اشهد لي يوم القيامة أني لم احبس فيك المال على المسلمين.
وعن أحمد بن معمر، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حيان، عن مجمع، عن علي (عليه السلام) مثله (2). (20086) 5 - وعن إبراهيم بن العباس، عن ابن المبارك، عن بكر بن عيسى قال: كان علي (عليه السلام) يقول: يا أهل الكوفة إن خرجت من عندكم بغير رحلي وراحلتي وغلامي فأنا خائن، وكانت نفقته تأتيه من غلته بالمدينة من ينبع، وكان يطعم الناس الخل واللحم، ويأكل من الثريد بالزيت ويجللها بالتمر من العجوة، وكان ذلك طعامه، وزعموا أنه كان يقسم ما في بيت المال فلا تأتي الجمعة وفي بيت المال شئ، ويأمر ببيت المال في كل عشية خميس فينضح بالماء ثم يصلي فيه ركعتين... الحديث. (20087) 6 - وعن محمد بن أبي عمرو النهدي، عن أبيه، عن هارون بن
4 - الغارات 1: 49 (1) في المصدر: عمرو بن علي بن محمد (2) ذيل الحديث في المصدر السابق 5 - الغارات 1: 68 6 - الغارات 1: 83 (*)
[ 110 ]
مسلم البجلي، عن أبيه قال أعطى علي (عليه السلام) الناس في عام واحد ثلاثة أعطيات ثم قدم عليه خراج إصفهان فقال: يا أيها الناس اغدوا فخذوا، فوالله ما أنا لكم بخازن، ثم أمر ببيت المال فكنس ونضح وصلى فيه ركعتين، ثم قال: يا دنيا غري غيري، ثم خرج فإذا هو بحبال على باب المسجد، فقال: ما هذه الحبال فقيل: جئ بها من أرض كسرى، فقال: أقسموها بين المسلمين... الحديث.
41 - باب كيفية قسمة الغنائم ونحوها (20088) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن معاوية بن وهب قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): السرية يبعثها الامام فيصيبون غنائم كيف تقسم ؟ قال: إن قاتلوا عليها مع أمير أمره الامام عليهم اخرج منها الخمس لله وللرسول، وقسم بينهم أربعة (1) أخماس، وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كل ما غنموا للامام يجعله حيث احب. (20089) 2 - وعنه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن بعض أصحابه، عن أبي الحسن (عليه السلام) - في حديث - قال: يؤخذ الخمس من الغنائم فيجعل لمن جعله الله له، ويقسم أربعة أخماس بين من قاتل عليه وولي ذلك، قال: وللامام صفو المال، أن يأخذ الجارية الفارهة، والدابة الفارهة، والثوب والمتاع مما يحب أو يشتهي، فذلك له قبل قسمة المال
الباب 41 فيه 14 حديث 1 - الكافي 5: 43 / 1 واورده في الحديث 3 من الباب 1 من ابواب الانفال (1) كذا في المصدر، وفي الاصل " ثلاثة " وكتب عليها كلمة " كذا " 2 - الكافي 1: 453 / 4 واورد قطعة منه في الحديث 3 من الباب 4 من ابواب زكاة الغلات = (*)
[ 111 ]
وقبل إخراج الخمس، قال: وليس لمن قاتل شئ من الارضين ولا ما غلبوا عليه إلا ما احتوى عليه العسكر، وليس للاعراب من الغنيمة شئ وإن قاتلوا مع الامام، لان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) صالح الاعراب أن يدعهم في ديارهم ولا يهاجروا على أنه إن دهم رسول الله (صلى الله عليه
وآله) من عدوه دهم أن يستنفرهم فيقاتل بهم، وليس لهم في الغنيمة نصيب، وسنته جارية فيهم وفي غيرهم، والارضون التي أخذت عنوة بخيل أو ركاب فهي موقوفة متروكة في يدي من يعمرها ويحييها، ويقوم عليها على ما صالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الحق (1) النصف أو الثلث أو الثلثين على قدر ما يكون لهم صلاحا ولا يضرهم - إلى أن قال - ويؤخذ بعد ما بقي من العشر فيقسم بين الوالي وبين شركائه الذين هم عمال الارض وأكرتها فيدفع إليهم أنصباءهم على ما صالحهم عليه، ويأخذ الباقي فيكون بعد ذلك أرزاق أعوانه على دين الله، وفي مصلحة ما ينوبه من تقوية الاسلام وتقوية الدين في وجوه الجهاد وغير ذلك مما فيه مصلحة العامة ليس لنفسه من ذلك قليل ولا كثير. ورواه الشيخ كما تقدم في الخمس (2). (20090) 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن عبد الكريم بن عتبة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث طويل - أنه قال لعمرو بن عبيد: أرأيت إن هم أبوا الجزية فقاتلتهم
= وقطعة منه في الحديث 3 من الباب 28 من ابواب المستحقين للزكاة، وقطعة منه في الحديث 4 من الباب 2 من ابواب ما يجب فيه الخمس، وقطعة منه في الحديث 1 من الباب 3 من ابواب قسمة الخمس (1) في التهذيب: الخراج (هامش المخطوط) (2) تقدم في الحديث 9 من الباب 2 من ابواب ما يجب فيه الخمس وفي الحديث 8 من الباب 1 من ابواب قسمة الخمس 3 - الكافي 5: 23 / 1، واورد صدره وذيله في الحديث 2 من الباب 9 من هذه الابواب (*)
[ 112 ]
فظهرت عليهم كيف تصنع بالغنيمة ؟ قال: اخرج الخمس وأقسم أربعة أخماس بين من قاتل عليه - إلى أن قال: - أرأيت الاربعة أخماس تقسمها بين جميع من قاتل عليها ؟ قال: نعم، قال: فقد خالفت رسول الله (صلى الله عليه وآله) في سيرته بيني وبينك فقهاء اهل المدينة ومشيختهم ونسألهم فانهم لا يختلفون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) صالح الاعراب على أن يدعهم في ديارهم ولا يهاجروا على أنه إن دهمهم من عدوه دهم أن يستنفرهم فيقاتل بهم وليس لهم في القسمة نصيب، وأنت تقول بين جميعهم فقد خالفت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في كل ما قلت في سيرته في المشركين. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (1). (20091) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن منصور، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الاعراب عليهم جهاد ؟ قال: لا إلا أن يخاف على الاسلام فيستعان بهم، قلت: فلهم من الجزية شئ ؟ قال: لا. (20092) 5 - وبهذا الاسناد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الغنيمة، فقال: يخرج منها خمس لله، وخمس للرسول، وما بقي قسم بين من قاتل عليه وولي ذلك. (20093) 6 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين جميعا، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن
أحدهما (عليهما السلام) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) خرج بالنساء في الحرب يدوان الجرحى، ولم يقسم لهن من الفئ شيئا، ولكنه نفلهن محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى مثله (1). (20094) 7 - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن جعفر بن محمد بن حكيم، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إنما تضرب (1) السهام على ما حوى العسكر. (20095) 8 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر عن أبيه، عن آبائه ان عليا (عليه السلام) قال: إذا ولد المولود في أرض الحرب قسم له مما أفاء الله عليهم. (20096) 9 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) قال: إذا ولد المولود في أرض الحرب اسهم له. (20097) 10 - الفضل بن الحسن الطبرسي في (مجمع البيان) عن المنهال بن عمرو، عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال قلت له: قوله:
* (ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل) * (1) قال: هم أقرباؤنا ومساكيننا وأبناء سبيلنا. (20098) 11 - قال: وقال جميع الفقهاء: هم يتامى الناس عامة وكذلك المساكين وأبناء السبيل، قال: وقد روى ذلك عنهم (عليهم السلام). أقول: هذا محمول على تفسير آية الفئ في سورة الحشر والذي قبله على تفسير آية الخمس في سورة الانفال. (20099) 12 - وعن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان أبي يقول: لنا سهم الرسول، وسهم ذي القربى. ونحن شركاء الناس فيما بقي. (20100) 13 - إبراهيم بن محمد الثقفي في كتاب (الغارات) عن ابن الاصفهاني، عن شقيق ابن عتيبة (1)، عن عاصم بن كليب، عن أبيه قال: اتى عليا (عليه السلام) مال من إصفهان فقسمه فوجد فيه رغيفا فكسره سبع كسر، ثم جعل على كل جزء منه كسرة، ثم دعا أمراء الاسباع فاقرع بينهم أيهم يعطيه اولا، وكانت الكوفة يومئذ اسباعا. (20101) 14 - وعن إبراهيم بن العباس، عن ابن المبارك البجلي، عن بكر بن عيسى، عن عاصم بن كلب الجرمي، عن أبيه أنه قال: كنت عند
(1) الحشر 59: 7 11 - مجمع البيان 5: 261
12 - مجمع البيان 5: 261 13 - الغارات 1: 51 (1) في المصدر: شقيق بن عيينة... 14 - الغارات 1: 51 (*)
[ 115 ]
علي (عليه السلام) فجاءه مال من الجبل فقام وقمنا معه واجتمع الناس إليه، فأخذ حبالا وصلها بيده وعقد بعضها إلى بعض، ثم أدارها حول المتاع، ثم قال: لا أحل لاحد أن يجاوز هذا الحبل، قال: فقعدنا من وراء الحبل ودخل علي (عليه السلام) فقال: أين رؤوس الاسباع، فدخلوا عليه فجعلوا يحملون هذا الجوالق إلى هذا الجوالق، وهذا إلى هذا حتى قسموه سبعة أجزاء، قال: فوجد مع المتاع رغيفا فكسره سبع كسر، ثم وضع على كل جزء كسرة، ثم قال: هذا جناي وخياره فيه إذ كل جان يده إلى فيه قال: ثم اقرع عليها فجعل كل رجل يدعو قومه فيحملون الجوالق. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 42 - باب ان من كان معه افراس في الغزو لم يسهم الا لفرسين منها (20102) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن حسين بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا كان مع الرجل أفراس في الغزو لم يسهم (1) له إلا لفرسين منها.
(1) تقدم في البابين 38، 39 من هذه الابواب
وياتي ما يدل عليه في الباب الاتي الباب 42 فيه 3 احاديث 1 - الكافي 5 - 44 / 3 (1) في نسخة زيادة: له (هامش المخطوط) (*)
[ 116 ]
محمد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن علي بن إسماعيل، عن أحمد بن النضر مثله (2). (20103) 2 - وعنه عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه أن عليا (عليه السلام) كان يجعل للفارس ثلاثة اسهم وللراجل سهما. أقول: حمله الشيخ على تعدد الافراس للفارس لما مضى (1) ويأتي (2). (20104) 3 - وبإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه أن عليا (عليه السلام) كان يسهم للفارس ثلاثة أسهم، سهمين لفرسيه (1) وسهما له، ويجعل للراجل سهما. 43 - باب ان المشرك إذا أسلم في دار الحرب حرم قتله وسبي ولده الصغار، وملك ماله الذي ينقل لا غير (20105) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن علي بن محمد القاساني، عن قاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن
(2) التهذيب 6: 147 / 256، والاستبصار 3: 4 / 6 2 - التهذيب 6: 147 / 257، والاستبصار 3: 3 / 4
(1) مضى في الحديث 1 من الباب 38 من هذه الابواب (2) ياتي في الحديث 3 من نفس الباب 3 - التهذيب 6: 147 / 258، والاستبصار 3: 4 / 5 (1) في التهذيب: لفرسه وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 38 من هذه الابواب الباب 43 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 6: 151 / 262 (*)
[ 117 ]
حفص بن غياث قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل من أهل الحرب إذا أسلم في دار الحرب فظهر عليهم المسلمون بعد ذلك، فقال: اسلامه اسلام لنفسه ولولده الصغار وهم أحرار، وولده (1) ومتاعه ورقيقه له، فأما الولد الكبار فهم فئ للمسلمين إلا أن يكونوا أسلموا قبل ذلك فأما الدور والارضون فهي فئ ولا تكون له لان الارض هي أرض جزية لم يجر فيها حكم (2) الاسلام، وليس بمنزلة ما ذكرناه لان ذلك يمكن احتيازه وإخراجه إلى دار الاسلام. 44 - باب حكم عبيد أهل الشرك وحكم الرسل والرهن. (20106) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) أن النبي (صلى الله عليه وآله) حيث حاصر أهل الطائف قال: أيما عبد خرج إلينا قبل مولاه فهو حر، وأيما عبد خرج إلينا بعد مولاه فهو عبد.
(20107) 2 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله:) لا يقتل الرسل ولا الرهن.
(1) في المصدر: وماله (2) في المصدر زيادة: اهل ولاحظ الحديث 1 من الباب 70 من ابواب كتاب العتق والحديث 7 من الباب 3 من ابواب حد المرتد الباب 44 فيه حديثان 1 - التهذيث 6: 152 / 264 2 - قرب الاسناد: 62 (*)
[ 118 ]
45 - باب الاسير من المسلمين هل يحل له ان يتزوج في دار الحرب أم لا ؟ (20208) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن علي بن محمد القاساني، عن سليمان بن داود المنقري أبي أيوب، عن حفص بن غياث قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن الاسير هل يتزوج في دار الحرب ؟ قال: أكره ذلك له، فان فعل في بلاد الروم فليس بحرام وهو نكاح، وأما الترك والخزر والديلم فلا يحل له ذلك. (20109) 2 - وعنه عن علي بن محمد، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن عيسى بن يونس، عن الاوزاعي، عن
الزهري، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال لا يحل للاسير ان يتزوج في أيدي المشركين مخافة أن يلد (1) له فيبقى ولده كفارا في أيديهم... الحديث. أقول: ينبغي حمل الاول على الضرورة، والثاني على الكراهة أو غير الذمية، ويأتي ما يدل على ذلك في النكاح (2)
الباب 45 فيه حديثان 1 - التهذيب 6: 152 / 265، واورده في الحديث 4 من الباب 2 من ابواب ما يحرم بالكفر 2 - التهذيب 6: 153 / 253، واورد ذيله في الحديث 2 من الباب 23 من هذه الابواب، واورده عن العلل في الحديث 5 من الباب 2 من ابواب ما يحرم بالكفر (1) في نسخة: يولد (هامش المخطوط) (2) ياتي في الابواب 1، 2، 3، 4 من ابواب ما يحرم بالكفر (*)
[ 119 ]
46 - باب جواز قتال المحارب واللص والظالم، والدفاع عن النفس والحريم والمال وان قل، وان خاف القتل، واستحباب ترك الدفاع عن المال (20110) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمد، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) أنه أتاه رجل فقال يا أمير المؤمنين إن لصا دخل على امرأتي فسرق حليها (1) فقال: أما أنه لو دخل على ابن صفية لما رضي بذلك حتى يعمه (2) بالسيف. (20111) 2 - وبالاسناد عن جعفر، عن أبيه (عليهم السلام) قال: إن
الله ليمقت العبد يدخل عليه في بيته فلا يقاتل ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، وكذا الذي قبله إلا أنه قال في الثاني: ولا يحارب (1). (20112) 3 - وعنه عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب، عن جعفر، عن أبيه أنه قال: إذا دخل عليك رجل يريد اهلك ومالك فابدره بالضربة إن استطعت، فان اللص محارب لله ولرسوله، فما تبعك منه شئ فهو علي. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي
الباب 46 فيه 17 حديثا 1 - التهذيب 6: 157 / 278، والكافي في 5: 51 / 3 (1) في نسخة: حليتها (هامش المخطوط) (2) في التهذيب: يعممه 2 - التهذيب 6: 157 / 280 (1) الكافي 5: 51 / 2 3 - التهذيب 6: 157 / 279، واورده في الحديث 1 من الباب 5 من ابواب الدفاع (*)
[ 120 ]
البختري، عن جعفر، عن أبيه مثله (1). (20113) 4 - وعنه عن العباس بن معروف، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب عن ضريس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من حمل السلاح بالليل فهو محارب إلا أن يكون رجلا ليس من أهل الريبة. (20114) 5 - وبإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله، عن علي بن محمد،
عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن علي بن المعلى، عن جعفر بن محمد بن الصباح، عن محمد بن زياد صاحب السابري البجلي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، من قتل دون عياله (1) فهو شهيد. (20115) 6 - وبإسناده عن أحمد بن محمد الكوفي، عن محمد بن أحمد القلانسي، عن أحمد بن الفضل، عن عبد الله بن جبلة، عن (فزارة، عن أنس أو هيثم بن البرا) (1) قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام) اللص يدخل علي في بيتي يريد نفسي ومالي قال: اقتله (2) فاشهد الله ومن سمع أن دمه في عنقي. محمد بن يعقوب عن أحمد بن محمد الكوفي مثله (3).
(1) قرب الاسناد: 74 4 - التهذيب 6: 157 / 281، واورده في الحديث 1 من الباب 2 من ابواب حد المحارب 5 - التهذيب 6: 157 / 282 (1) في نسخة: عقال (هامش المخطوط) 6 - التهذيب 6: 158 / 283، واورده في الحديث 1 من الباب 3 من ابواب الدفاع (1) في نسخة: فزارة ابي هيثم بن براء (هامش المخطوط) (2) في نسخة: اقتل (هامش المخطوط) (3) الكافي 5: 51 / 1 (*)
[ 121 ]
(20116) 7 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن رجل، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا دخل عليك اللص المحارب
فاقتله، فما أصابك فدمه في عنقي. (20117) 8 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من قتل دون مظلمته فهو شهيد. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله (1). (20118) 9 - وبهذا الاسناد عن أبي مريم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من قتل دون مظلمته فهو شهيد، ثم قال: يا أبا مريم هل تدري ما دون مظلمته ؟ قلت: جعلت فداك الرجل يقتل دون أهله ودون ماله وأشباه، ذلك فقال: يا أبا مريم إن من الفقه عرفان الحق. ورواه الشيخ كالذي قبله (1). (20119) 10 - وعنه عن أحمد عن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يقاتل دون ماله، فقال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من قتل دون
7 - الكافي 5: 51 / 4، واورده في الحديث 1 من الباب 6 من ابواب الدفاع 8 - الكافي 5: 52 / 1 (1) التهذيب 6: 167 / 316 9 - الكافي 5: 52 / 2 (1) التهذيب 6: 167 / 317 10 - الكافي 5: 52 / 3، والتهذيب 6: 267 / 319 (*)
[ 122 ]
ماله فهو بمنزلة الشهيد، فقلت: أيقاتل أفضل اولا (1) يقاتل ؟ فقال: (2) أما فلو كنت لم اقاتل وتركته. (20120) 11 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن الوشاء، عن صفوان بن يحيى، عن أرطاة بن حبيب الاسدي، عن رجل، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: من اعتدي عليه في صدقة ماله فقاتل فقتل فهو شهيد. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى (1)، وكذا الذي قبله نحوه. (20121) 12 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عمن ذكره عن الرضا (عليه السلام)، عن الرجل يكون في السفر ومعه جارية له فيجئ قوم يريدون أخذ جاريته أيمنع جاريته من أن تؤخذ وإن خاف على نفسه القتل ؟ قال: نعم قلت: وكذلك إذا كانت معه امرأة ؟ قال: نعم، قلت: وكذلك الام والبنت وابنة العم والقرابة يمنعهن وإن خاف على نفسه القتل ؟ قال: نعم (قلت) وكذلك المال يريدون أخذه في سفر فيمنعه وإن خاف القتل ؟ قال: نعم (20122) 13 - محمد بن علي بن الحسين قال: من الفاظ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من قتل دون ماله فهو شهيد. (20123) 14 - وفي (عيون الاخبار) بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن
(1) في نسخة: أو لم (هامش المخطوط) (2) في التهذيب زيادة: ان لم يقاتل فلا باس (هامش المخطوط) 11 - الكافي 5: 52 / 4 (1) التهذيب 6: 166 / 315
12 - الكافي 5: 52 / 5 13 - الفقيه 4: 272 14 - عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 124 (*)
[ 123 ]
الرضا (عليه السلام) - في كتابه إلى المأمون - قال: ومن قتل دون ماله فهو شهيد. (20124) 15 - وبأسانيد تقدمت في اسباغ الوضوء (1) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: يبغض الله تبارك وتعالى رجلا (2) يدخل عليه في بيته فلا يقاتل. (200125) 16 - وفي (العلل) عن أبيه، عن الحميري، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: اتركوا اللص ما ترككم، فان كلبهم (1) شديد، وسلمهم خسيس. (20126) 17 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال: كان علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول: من دخل عليه لص فليبدره بالضربة فما تبعه من إثم فأنا شريكه فيه. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في الحدود (1).
15 - عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 28 / 24 (1) تقدمت في الحديث 4 من الباب 54 من ابواب الوضوء (2) في نسخة ان الله عزوجل يبغض الرجل (هامش المخطوط) 16 - علل الشرائع: 603 / 68 وفيه " ابي، عن سعد بن عبد الله، عن عبد الله بن جعفر الحميري
عن مسعدة بن زياد.... ولاحظ الحديث 1 من الباب 14 من هذه الابواب (1) الكلب: الشر (الصحاح - كلب - 1: 215) 17 - قرب الاسناد: 45 (1) ياتي في الباب 7 من ابواب حد المحارب، وفي ابواب الدفاع وتقدم ما يدل عليه في الحديثين 9، 10 من الباب 12 من هذه الابواب (*)
[ 124 ]
47 - باب قتل الدعاة إلى البدعة (20127) 1 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب (الرجال) عن الحسين بن الحسن بن بندار، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى بن عبيد ان أبا الحسن (عليه السلام) أهدر مقتل (1) فارس بن حاتم وضمن لمن يقتله الجنة، فقتله جنيد وكان فارس فتانا يفتن الناس ويدعوهم إلى البدعة فخرج من أبي الحسن (عليه السلام) هذا فارس لعنه الله يعمل من قبلي فتانا داعيا إلى البدعة، ودمه هدر لكل من قتله، فمن هذا الذي يريحني منه ويقتله وأنا ضامن له على الله الجنة. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في الحدود (2). 48 - باب شرائط الذمة (20128) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن الهيثم، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قبل
الباب 47 فيه حديث واحد 1 - رجال الكشي 2: 807 / 1006، واورده في الحديث 1 من الباب 6 من ابواب حد
المحارب (1) في المصدر: امر بقتل (2) ياتي في الباب 6 من ابواب حد المحارب، وفي الاحاديث 1، 8، 9، من الباب 3 وفي الحديث 21 من الباب 24، من ابواب الامر بالمعروف والنهي من المنكر الباب 48 فيه 3 احاديث 1 - التهذيب 6: 158 / 284، واورده في الحديث 1 من الباب 5 من ابواب ما يحرم بالنسب (*)
[ 125 ]
الجزية من أهل الذمة على أن لا يأكلوا الربا، ولا يأكلو لحم الخنزير، ولا ينكحوا الاخوات ولا بنات الاخ ولا بنات الاخت، فمن فعل ذلك منهم برئت منه ذمة الله وذمة رسوله (صلى الله عليه وآله) قال: وليست لهم اليوم ذمة. ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن رئاب (1). ورواه في (العلل) عن محمد بن موسى بن المتوكل عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب مثله (2). (20129) 2 - وبإسناده عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن يحيى بن المبارك (1)، عن عبد الله بن جبلة، عن سماعة، عن أبي بصير وعبد الله عن إسحاق بن عمار جميعا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أعطى اناسا من أهل نجران الذمة على سبعين بريدا، ولم يجعل لاحد غيرهم. (20130) 3 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن فضل بن عثمان
الاعور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) انه قال: ما من مولود يولد إلا على الفطرة فأبواه اللذان يهودانه وينصرانه ويمجسانه، وإنما أعطى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الذمة وقبل الجزية عن رؤوس اولئك بأعيانهم
على أن لا يهودوا أولادهم ولا ينصروا، وأما أولاد أهل الذمة اليوم فلا ذمة لهم. ورواه في (العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن سهل بن زياد، عن علي بن الحكم، عن فضيل بن عثمان الاعور مثله إلا أنه قال: فأما الاولاد وأهل الذمة اليوم فلا ذمة لهم (1). 49 - باب ان الجزية لا تؤخذ الا من أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى والمجوس خاصة. (20131) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابنا قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن المجوس أكان لهم نبي ؟ فقال: نعم، أما بلغك كتاب رسول الله (صلى الله عليه واله) إلى أهل مكة أسلموا وإلا نابذتكم بحرب فكتبوا إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أن خذمنا الجزية ودعنا على عبادة الاوثان، فكتب إليهم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) اني لست آخذ
الجزية الا من اهل الكتاب، فكتبوا إليه يريدون بذلك تكذيبه: زعمت أنك لا تأخذ الجزية الا من اهل الكتاب ثم اخذت الجزية من مجوس هجر، فكتب إليهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ان المجوس كان لهم نبي فقتلوه وكتاب أحرقوه، أتاهم نبيهم بكتابهم في اثني عشر الف جلد ثور. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب وبإسناده عن أحمد بن محمد مثله (1).
(20132) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): قول الله عزوجل: * (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله) * (1) فقال: لم يجئ تأويل هذه الآية بعد، إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) رخص لهم لحاجته وحاجة أصحابه، فلو قد جاء تأويلها لم يقبل منهم، ولكن يقتلون حتى يوحد الله، وحتى لا يكون شرك. (20133) 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن أبي يحيى الواسطي قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن المجوس، فقال: كان لهم نبي قتلوه وكتاب أحرقوه أتاهم نبيهم بكتابهم في اثني عشر ألف جلد ثور، وكان يقال له جاماست.
(20134) 4 - وبإسناده عن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن وهب، (1) عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الجزية، فقال: إنما حرم الله الجزية من مشركي العرب. (20135) 5 - محمد بن علي بن الحسين قال، المجوس تؤخذ منهم الجزية لان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: سنوا بهم سنة أهل الكتاب، وكان لهم نبي اسمه داماست فقتلوه، وكتاب يقال له: جاماست كان يقع في اثني عشر ألف جلد ثور فحرقوه.
(20136) 6 - وبإسناده عن أبي الورد (1) أنه سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن مملوك نصراني لرجل مسلم عليه جزية ؟ قال: نعم، قال: فيؤدي عنه مولاه المسلم الجزية قال: نعم إنما هو ماله يفتديه إذا اخذ يؤدي عنه. وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي الورد مثله (2). (20137) 7 - وفي (المجالس) عن أحمد بن الحسن القطان، وعلي بن أحمد بن موسى الدقاق، ومحمد بن أحمد السناني كلهم عن أحمد بن يحيى بن زكريا، عن محمد بن العباس عن محمد بن أبي السري، عن
أحمد بن عبد الله بن يونس، عن سعد بن طريف عن الاصبغ بن نباتة أن عليا (عليه السلام) قال على المنبر: سلوني قبل أن تفقدوني، فقام إليه الاشعث فقال: يا أمير المؤمنين كيف يؤخذ الجزية من المجوس ولم ينزل عليهم كتاب ولم يبعث إليهم نبي ؟ فقال: بلى يا أشعث قد أنزل الله عليهم كتابا وبعث إليهم نبيا... الحديث. (20138) 8 - محمد بن محمد بن المفيد في (المقنعة) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: المجوس إنما الحقوا باليهود والنصارى في الجزية والديات، لانه قد كان لهم فيما مضى كتاب. (20139) 9 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن
6 - الفقيه 2: 29 / 106 (1) في نسخة: ابي الدرداء (هامش المخطوط) (2) الفقيه 3: 94 / 352 7 - امالي الصدوق: 280 / 1، واورده في الحديث 3 من الباب 3 من ابواب ما يحرم بالنسب 8 - المقنعة: 44 9 - امالي الطوسي 1: 375 (*)
[ 129 ]
هلال بن محمد الحفار، عن إسماعيل بن علي الدعبلي، عن علي بن علي بن دعبل أخي دعبل بن علي، عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن علي بن الحسين (عليهم السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: سنوا بهم سنة أهل الكتاب - يعني: المجوس - أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه في الوصايا (2) وفي النكاح في أحاديث ما يحرم بالنسب (3).
50 - باب جواز شراء المؤمنين مما يسبيه أهل الضلال من المشركين أو يسرقونه من اولادهم وان صار خصيا. وجواز نكاح الاماء من سبيهم (20140) 1 - محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس بن معروف عن محمد بن الحسين (1)، عن جعفر بن بشير، عن إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن سبي الاكراد إذا حاربوا ومن حارب من المشركين هل يحل نكاحهم وشراؤهم ؟ قال: نعم.
(1) تقدم في الحديثين 2 و 3 من الباب 5، وفي الحديث 2 من الباب 9، وفي الحديث 3 من الباب 15، وفي الباب 48 من هذه الابواب (2) ياتي في الحديث 6 من الباب 20 من ابواب الوصايا (3) ياتي في الباب 5 من ابواب ما يحرم بالنسب، وفي الباب 13 وفي الحديث 4 من الباب 14، من ابواب ديات النفس الباب 50 فيه 6 احاديث 1 - التهذيب 6: 161 / 292 (1) في المصدر: محمد بن الحسن (*)
[ 130 ]
(20141) 2 - وعنه، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن المرزبان بن عمران قال: سألته عن سبي الديلم وهم يسرقون بعضهم من بعض ويغير عليهم المسلمون بلا امام، أيحل شراؤهم ؟ فكتب إذا أقروا بالعبودية فلا بأس بشرائهم
(20142) 3 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي نجران، عن صفوان عن العيص قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوم مجوس خرجوا على ناس من المسلمين في أرض الاسلام هل يحل قتالهم ؟ قال: نعم وسبيهم. (20143) 4 - وعنه عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن محمد بن عبد الله قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن قوم خرجوا وقتلوا اناسا من المسلمين وهدموا المساجد وأن المتولي (1) هارون بعث إليهم فاخذوا وقتلوا وسبي النساء والصبيان هل يستقيم شراء شئ منهن ويطؤهن أم لا ؟ قال: لا بأس بشراء متاعهن وسبيهن. (20144) 5 - وعنه عن محمد بن سهل، عن زكريا بن آدم قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن قوم من العدو صالحوا ثم خفروا ولعلهم إنما خفروا لانه لم يعدل عليهم، أيصلح أن يشتري من سبيهم ؟ قال: إن كان من عدو قد استبان عداوتهم فاشتر منه، وإن كان قد نفروا وظلموا فلا يباع (1) من سبيهم
(20145) 6 - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن رفاعة النحاس قال:
قلت: لابي الحسن موسى (عليه السلام) إن القوم يغيرون على الصقالبة والنوبة فيسرقون أولادهم من الجواري والغلمان فيعمدون إلى الغلمان فيخصونهم ثم يبعثون إلى بغداد إلى التجار، فما ترى في شرائهم ونحن نعلم أنهم مسروقون انما أغار (1) عليهم من غير حرب كانت بينهم ؟ فقال: لا بأس بشرائهم انما أخرجوهم من دار الشرك إلى دار الاسلام. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 51 - باب سقوط الجزية عن المجنون والمعتوه. (20146) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى جميعا، عن عبد الله بن المغيرة، عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: جرت السنة ان لا تؤخذ الجزية من المعتوه ولا من المغلوب على عقله. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1)، ورواه الشيخ الصدوق بإسناده عن طلحة بن زيد (2).
6 - التهذيب 6: 162 / 297 واورده في الحديث 1 من الباب 2 من ابواب بيع الحيوان (1) في المصدر: اغاروا (وهو الانسب) ياتي في البابين 2، 3 من ابواب بيع الحيوان الباب 51 فيه حديث واحد 1 - الكافي 3: 567 / 3 واورده في الحديث 3 من الباب 18 من هذه الابواب (1) التهذيب 4: 114 / 334 (2) الفقيه 2: 28 / 101 (*)
[ 132 ]
أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3). 52 - باب انه ينبغي اخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب والوصاة بالمسلمين من القبط وبقريش والعرب والموالي، وكراهة مساكنة الخوز ومناكحتهم. (20147) 1 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن حمويه، عن أبي الحسين عن أبي خليفة، عن مكي، عن محمد بن يسار، عن وهب بن مريم (1)، عن أبيه، عن يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن ام سلمة ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) اوصى عند وفاته ان تخرج اليهود والنصارى من جزيرة العرب وقال: الله في القبط فانكم ستظهرون عليهم ويكونون لكم عدة وأعوانا في سبيل الله. (20148) 2 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم، عن عبد الله بن حماد، عن شريك، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لا تسبوا قريشا، ولا تبغضوا العرب، ولا تذلوا الموالي، ولا تساكنوا الخوز، ولا تزوجوا إليهم، فان لهم عرقا يدعوهم إلى غير الوفاء.
(3) تقدم في الباب 3 والحديث 11 من الباب 4 من ابواب مقدمة العبادات الباب 52 فيه 3 احاديث 1 - امالي الطوسي 2: 18 (1) في المصدر: وهب بن حزم 2 - علل الشرائع 393 / 4 واورده في الحديث 4 من الباب 31 من ابواب مقدمات
النكاح (*)
[ 133 ]
(20149) 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن اليهودي والنصراني والمجوسي هل يصلح لهم ان يسكنوا في دار الهجرة ؟ قال: اما ان يلبثوا بها فلا يصلح، وقال: إن نزلوا بها نهارا وأخرجوا منها بالليل فلا بأس. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن عن علي ابن جعفر نحوه (1). 53 - باب جواز مخادعة أهل الحرب. (20150) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه، أن عليا (عليهم السلام) كان يقول: لان يخطفني الطير أحب إلي من أن أقول على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما لم يقل سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول يوم الخندق: الحرب خدعة، ويقول: تكلموا بما أردتم (20151) 2 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن شيخ من ولد عدي بن حاتم، عن أبيه، عن جده عدي بن حاتم وكان مع علي (عليه السلام) في غزوته ان عليا (عليه السلام) قال يوم التقى هو ومعاوية بصفين فرفع بها صوته يسمع أصحابه: والله لاقتلن معاوية وأصحابه ثم قال في آخر قوله: إن شاء الله
3 - التهذيب 8: 277 ذيل حديث 1008 (1) قرب الاسناد 112
الباب 53 فيه 4 احاديث 1 - التهذيب 6: 162 / 298 2 - التهذيب 6: 163 / 299 (*)
[ 134 ]
وخفض بها صوته، وكنت منه قريبا، فقلت: يا أمير المؤمنين إنك حلفت على ما قلت، ثم استثنيت، فما أردت بذلك ؟ فقال: إن الحرب خدعة، وأنا عند المؤمنين غير كذوب، فأردت أن احرض أصحابي عليهم كي لا يفشلوا ولكي يطمعوا فيهم، فافهم فانك تنتفع بها بعد اليوم إن شاء الله، واعلم أن الله عزوجل قال لموسى (عليه السلام) حيث أرسله إلى فرعون فأتياه * (قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى) * (1) وقد علم أنه لا يتذكر ولا يخشى، ولكن ليكون ذلك أحرص لموسى على الذهاب. (20152) 3 - محمد بن علي بن الحسين قال: من ألفاظ رسول الله (صلى الله عليه وآله): الحرب خدعة. (20153) 4 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) أنه قال: الحرب خدعة إذا حدثتكم عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فوالله لان اخر من السماء أو تخطفني الطير أحب إلي من أن أكذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وإذا حدثتكم عني فانما الحرب خدعة، فان رسول الله (صلى الله عليه واله) بلغه أن بني قريظة بعثوا إلى أبي سفيان إذا التقيتم أنتم ومحمد أمددناكم وأعناكم، فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله) خطيبا فقال: إن بني قريظة بعثوا إلينا إنا إذا
التقينا نحن وأبو سفيان أمدونا وأعانونا، فبلغ ذلك أبا سفيان فقال غدرت يهود، فارتحل عنهم.
(1) طه 20: 44 3 - الفقيه 4: 272 4 - قرب الاسناد 62 وتقدم ما يدل على المقصود في الاحاديث 1، 2، 5 من الباب 141 من ابواب العشرة (*)
[ 135 ]
54 - باب ما يستحب من عدد السرايا والعساكر. (20154) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن مهران بن محمد، عن عمرو بن أبي نصر قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: خير الرفقاء أربعة، وخير السرايا أربعمائة، وخير العساكر أربعة آلاف، ولن تغلب عشرة آلاف من قلة. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد مثله (1). (20155) 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن فضيل بن خثيم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا يهزم جيش عشرة آلاف من قلة. (20156) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعلي بن محمد، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن النضر بن إسماعيل البلخي، عن أبي حمزة الثمالي، عن شهر بن حوشب قال: قال لي الحجاج وسألني عن خروج النبي (صلى الله عليه وآله) إلى مشاهده، فقلت: شهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) بدرا في ثلاثمائة وثلاثة عشر، وشهد أحدا
في ستمائة، وشهد الخندق في تسعمائة فقال: عمن ؟ قلت: عن جعفر بن محمد (عليه السلام) فقال: ضل والله من سلك غير سبيله.
الباب 54 فيه 4 احاديث 1 - الكافي 5: 45 / 1 واورد صدره في الحديث 2 من الباب 34 من ابواب اداب السفر (1) التهذيب 6: 174 / 346 2 - الكافي 5: 45 / 2 3 - الكافي 5: 45 / 3 (*)
[ 136 ]
(20157) 4 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) عن الحسن بن عبد الله، عن سعيد بن الحسن العسكري (1)، عن عبد الله بن محمد، عن عبدان العسكري، عن محمد بن سليمان، عن خبان بن علي، عن عقيل، عن الزهري، عن عبيد بن عبد الله عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): خير الصحابة أربعة، وخير السرايا أربعمائة وخير الجيوش أربعة آلاف، ولم يهزم اثنا عشر ألف من قلة إذا صبروا وصدقوا. 55 - باب استحباب الدعاء بالمأثور قبل القتال. (20158) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد، عن ابن القداح، عن أبيه الميمون، عن أبي عبد الله (عليه السلام) إن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان إذا أراد القتال قال هذه الدعوات: اللهم إنك أعلمت سبيلا من سبلك جعلت فيه رضاك، وندبت إليه أوليائك، وجعلته أشرف سبلك عندك ثوابا وأكرمها لديك مآبا
وأحبها اليك مسلكا، ثم اشتريت فيه من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليك حقا، فاجعلني ممن يشتري فيه منك نفسه، ثم وفى لك ببيعه الذي بايعك عليه غير ناكث ولا ناقض عهدا، ولا مبدل تبديلا بل استيجابا لمحبتك، وتقربا به اليك، فاجعله خاتمة عملي، وصير فيه فناء عمري، وأرزقني فيه لك وبه مشهدا توجب لي به منك الرضا، وتحط به عني الخطايا، وتجعلني في الاحياء
4 - الخصال 201 / 15 (1) في المصدر: الحسن بن عبد الله بن سعيد بن الحسن بن اسماعيل بن حكيم العسكري الباب 55 فيه حديثان 1 - الكافي 5: 46 / 1 (*)
[ 137 ]
المرزوقين بأيدي العداة والعصاة تحت لواء الحق، وراية الهدى ماضيا على نصرتهم قدما، غير مول دبرا، ولا محدث شكا، اللهم واعوذ بك عند ذلك من الجبن عند موارد الاهوال، ومن الضعف عند مساورة الابطال ومن الذنب المحبط للاعمال، فاحجم من شك أو امضي بغير يقين فيكون سعيي في تباب وعملي غير مقبول. (20159) 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن (الحسن بن علي، عن عبد الملك الزيات) (1)، عن رجل، عن كرام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال أربع: لاربع فواحدة للقتل والهزيمة " حسبنا الله ونعم الوكيل "، يقول الله عزوجل: * (الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم
الوكيل * فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء) * (2) والاخرى لمكر السوء " وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد "، يقول الله * (فوقاه الله سيئات ما مكروا) * (3) والثالثة للحرق والغرق " ما شاء الله لا قوة إلا بالله " وذلك إن الله يقول * (ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة الا بالله) * (4) والرابعة للهم والغم: " لا اله الا أنت سبحانك اني كنت من الظالمين " قال الله سبحانه: * (فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين) * (5)
2 - التهذيب 6: 170 / 329 (1) في المصدر: الحسن بن علي بن عبد الملك الزيات (2) آل عمران 3: 173، 174 (3) غافر 40: 45 (4) الكهف 18: 39 (5) الانبياء 21: 88 (*)
[ 138 ]
56 - باب استحباب اتخاذ المسلمين شعارا. (20160) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: شعارنا " يا محمد يا محمد "، وشعارنا يوم بدر " يا نصر الله اقترب "، وشعار المسلمين يوم أحد " يا نصر الله اقترب "، ويوم بني النضير " يا روح القدس أرح "، ويوم بني قينقاع " يا ربنا لا يغلبنك "، ويوم الطائف " يا رضوان "، وشعار يوم حنين " يا بني عبد الله يا بني عبد الله "، ويوم الاحزاب " حم لا يبصرون "، ويوم بني قريظة " يا سلام أسلمهم "، ويوم المريسيع وهو يوم بني المصطلق " ألا إلى الله الامر " ويوم الحديبية " ألا لعنة الله على الظالمين "، ويوم
خيبر يوم القموص " يا علي آتهم من عل "، ويوم الفتح " نحن عباد الله حقا حقا "، ويوم تبوك " يا أحد يا صمد "، ويوم بني الملوح " امت امت "، ويوم صفين " يا نصر الله "، وشعار الحسين (عليه السلام) " يا محمد "، وشعارنا " يا محمد ". (20161) 2 - وعنه، عن أبيه عن بعض أصحابه، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال قدم ناس من مزينة على النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: ما شعاركم ؟ قالوا: حرام، قال: بل شعاركم " حلال ". (20162) 3 - قال: وروي أيضا ان شعار المسلمين يوم بدر " يا منصور أمت "، وشعار يوم احد للمهاجرين " يا بني عبد الله يا بني عبد الرحمن "، والاوس " يا بني عبد الله ".
الباب 56 فيه 3 احاديث 1 - الكافي 5: 47 / 1 2 - الكافي 5: 47 / 2 3 - الكافي 5: 47 / ذيل حديث 2 (*)
[ 139 ]
57 - باب استحباب ارتباط الخيل وسائر الدواب وآدابها وآلات الركوب (20163) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عمر بن أبان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة. (20164) 2 - وعن محمد بن يحيى والحسين بن محمد جميعا، عن
جعفر بن محمد، عن عباد بن يعقوب، عن أحمد بن إسماعيل، عن عمر بن كيسان، عن أبي عبد الله الجعفي قال: قال لي أبو جعفر محمد بن علي (عليه السلام): كم الرباط عندكم ؟ قلت: أربعون قال لكن رباطنا رباط الدهر، ومن ارتبط فينا دابة كان له وزنها، ووزن ووزنها ما كانت عنده، ومن ارتبط فينا سلاحا كان له وزنه ما كان عنده... الحديث. (20165) 3 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن سنان، عن الصادق (عليه السلام) قال: اتخذوا الدابة فانها زين وتقضى عليها الحوائج، ورزقها على الله. أقول: وتقدم ما يدل على تفصيل الاحكام المشار إليها في أحكام الدواب (1) وفي النجاسات (2).
الباب 57 فيه 3 احاديث 1 - الكافي 5: 48 / 2 واورده في الحديث 2 من الباب 2 من ابواب احكام الدواب 2 - الكافي 8: 381 / 576 3 - الفقيه 4: 189 / 856 واورده في الحديث 1 وعن الكافي في الحديث 8 من الباب 1 من ابواب احكام الدواب (1) تقدم في الابواب 1، 2، 4، 12، 22، من ابواب احكام الدواب (2) تقدم في الحديثين 5، 6 من الباب 67 من ابواب النجاسات (*)
[ 140 ]
58 - باب استحباب تعلم الرمي بالسهام (20166) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله (عليه
السلام) (1) قال: الرمي سهم من سهام الاسلام (20167) 2 - وعنه، عن عمران بن موسى، عن الحسن بن ظريف، عن عبد الله بن المغيرة رفعه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في قول الله عزوجل: * (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل) * (1) قال: الرمي. (20168) 3 - وعنه عن محمد بن أحمد، عن علي بن إسماعيل رفعه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) اركبوا وارموا وإن ترموا أحب إلي من أن تركبوا، ثم قال: كل لهو (1) المؤمن باطل إلا في ثلاث: في تأديبه الفرس، ورميه عن قوسه، وملاعبته امرأته، فانهن حق ألا إن الله عزوجل ليدخل بالسهم الواحد الثلاثة الجنة: عامل الخشبة والمقوى به في سبيل الله، والرامي به في سبيل الله.
الباب 58 فيه 3 احاديث 1 - الكافي 5: 49 / 11 واورده في الحديث 2 من الباب 2 من ابواب السبق والرماية (1) في المصدر زيادة: عن ابائه (عليهم السلام) 2 - الكافي 5: 49 / 12 واورده في الحديث 3 من الباب 2 من ابواب السبق والرماية (1) الانفال 8: 60 3 - الكافي 5: 50 / 13 واورد قطعة منه في الحديث 5 من الباب 1 من ابواب السبق والرماية وفي الحديث 3 من الباب 17 من ابواب احكام الدواب، وفي الحديث 2 من الباب 57 من ابواب مقدمات النكاح (1) في التهذيب: امر (هامش المخطوط) (*)
[ 141 ]
ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن عبد الله بن الصلت، عن أبي حمزة (2) عن ابن عجلان (3)، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبي الحسن (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال وذكر نحوه (4). 59 - باب وجوب معونة الضعيف والخائف من لص أو سبع ونحوهما (20169) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من سمع رجلا ينادي يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم. (20170) 2 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال قال: رسول الله (صلى الله عليه وآله) عونك الضعيف من أفضل الصدقة. (20171) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن
(2) في نسخة: ابي ضمرة (هامش المخطوط) وهو الصواب، راجع جامع الرواة 2: 395 ومعجم رجال الحديث 10: 221 و 21: 195 (3) في نسخة: ابي عجلان (هامش المخطوط) (4) التهذيب 6: 175 / 348 وياتي ما يدل عليه في الابواب 1، 2، 3 من ابواب السبق والرماية الباب 59 فيه 3 احاديث 1 - التهذيب 6: 175 / 351 واورده في الحديث 1 من الباب 7 من ابواب الدفاع، ومثله في
الحديث 3 من الباب 18 من ابواب فعل المعروف 2 - الكافي 5: 55 / 2 3 - الكافي 5: 54 / 1 (*)
[ 142 ]
ابن فضال، عن أبي جميلة عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): يضحك الله إلى رجل في كتيبة يعرض لهم سبع أو لص فحماهم أن يحوزوا. أقول الضحك هنا مجاز، ومعناه إن الله يرضى بفعل هذا الرجل ويحبه ويثيبه عليه، ويأتي في فعل المعروف ما يدل على ذلك (1). 60 - باب استحباب رد عادية الماء والنار عن المسلمين عينا (20172) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن مثنى، عن فطر بن خليفة، عن محمد بن علي بن الحسين (1)، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من رد عن قوم من المسلمين عادية ماء أو نار وجبت له الجنة وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن الحكم مثله (2). (20173) 2 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمد، عن علي (عليهم السلام) قال: من رد عن المسلمين عادية ماء أو نار أو عادية عدو
(1) ياتي في الحديث 2 من الباب 60 من هذه الابواب، وفي الباب 18 وفي الحديثين 1 و 2 من الباب 19 وفي البابين 22 و 37 من ابواب فعل المعروف
الباب 60 فيه حديثان 1 - الكافي 5: 55 / 3 واورده في الحديث 2 من الباب 3 من ابواب الامر بالمعروف (1) في الموضع الثاني من الكافي: عمر بن علي بن الحسين (2) الكافي 2: 131 / 8 2 - قرب الاسناد 62 (*)
[ 143 ]
مكابر للمسلمين غفر الله له ذنبه. 61 - باب حكم القتال على اقامة المعروف وترك المنكر (20174) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن يحيى بن الطويل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما جعل الله عزوجل بسط اللسان وكف اليد، ولكن جعلهما يبسطان معا ويكفان معا. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (1). (20175) 2 - الفضل بن الحسن الطبرسي في (مجمع البيان) عن علي (عليه السلام) في قوله: تعالى * (ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله) * (1) إن المراد بالآية الرجل يقتل على الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أقسام الجهاد (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).
الباب 61 فيه حديثان
1 - الكافي 5: 55 / 1 (1) التهذيب 6: 169 / 325 2 - مجمع البيان 1: 301 (1) البقرة 2: 207 (2) تقدم في الحديث 1 من الباب 5 من هذه الابواب (3) ياتي في الاحاديث 1، 8، 9، 10، 12 من الباب 3 من ابواب الامر بالمعروف (*)
[ 144 ]
62 - باب استحباب اتخاذ الرايات (20176) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) قال: أول من قاتل إبراهيم (عليه السلام) حين اسرت الروم لوطا فنفر إبراهيم (عليه السلام) حتى استنقذه من أيديهم - إلى أن قال: - وأول من اتخذ الرايات إبراهيم (عليه السلام) عليها " لا إله الا الله ". (20177) 2 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعث عليا (عليه السلام) يوم بني قريظة بالراية وكانت سوداء تدعى العقاب وكان لواؤه أبيض: أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1).
الباب 62 فيه حديثان 1 - التهذيب 6: 170 / 328 2 - قرب الاسناد: 62
(1) تقدم في الحديث 2 من الباب 5 وفي الحديث 5 من الباب 15 وفي الحديث 3 من الباب 28 وفي الحديثين 3، 4 من الباب 34 من هذه الابواب (*)
[ 145 ]
63 - باب وجوب تقديم كفاية العيال الواجبي النفقة على الانفاق في الجهاد، وجواز الاستنابة فيه، وأخذ الجعل عليه مع عدم الوجوب العيني (20178) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن موسى بن الحسين الرازي (1)، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: أتى رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بدينارين فقال يا: رسول الله (صلى الله عليه وآله) أريد أن أحمل بهما في سبيل الله: فقال: ألك والدان أو أحدهما ؟ قال: نعم، قال: اذهب فانفقهما على والديك فهو خير لك ان تحمل بهما في سبيل الله، فرجع ففعل فأتاه بدينارين آخرين، فقال: قد فعلت وهذه ديناران اريد أن أحمل بهما في سبيل الله، قال: ألك ولد ؟ قال: نعم، قال: فاذهب فأنفقهما على ولدك فهو خير لك ان تحمل بهما في سبيل الله، فرجع وفعل فأتاه بدينارين آخرين فقال: يا رسول الله قد فعلت وهذان الديناران أحمل بهما في سبيل الله قال: ألك زوجة ؟ قال: نعم، قال: أنفقهما على زوجتك فهو خير لك أن تحمل بهما في سبيل الله، فرجع وفعل، فأتاه بدينارين آخرين فقال: يا رسول الله قد فعلت، وهذه (2) ديناران أريد أن أحمل بهما في سبيل الله، فقال: ألك خادم ؟ قال: نعم، قال: فاذهب فأنفقهما على خادمك فهو خير لك من أن تحمل بهما في سبيل الله، ففعل فأتاه بدينارين آخرين فقال: يا رسول الله
الباب 63
فيه حديثان 1 - التهذيب 6: 171 / 330 (1) في المصدر: عن موسى، عن ابي الحسين الرازي، وفي نسخة: عن موسى بن ابي الحسين الرازي (هامش المخطوط) (2) في نسخة: هذان (هامش المخطوط) (*)
[ 146 ]
أريد أن أحمل بهما في سبيل الله قال: احملهما، واعلم أنهما ليسا بأفضل (3) دنانيرك (20179) 2 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب، عن جعفر، عن أبيه أن عليا (عليه السلام) سئل عن الاجعال (1) للغزو فقال: لا بأس بأن يغزو الرجل عن الرجل ويأخذ منه الجعل. 64 - باب عدم جواز مضاهاة أعداء الله في الملابس والمطاعم ونحوها (20180) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: اوحى الله إلى نبي من الانبياء ان قل لقومك لا تلبسوا لباس اعدائي ولا تطعموا مطاعم اعدائي، ولا تشاكلوا بما شاكل اعدائي، فتكونوا اعدائي كما هم اعدائي. أقول وتقدم ما يدل على ذلك في لباس المصلي (1).
(3) في نسخة زيادة: من (هامش المخطوط) 2 - التهذيب 6: 173 / 338 واورده عن قرب الاسناد في الحديث 1 من الباب 8 من هذه
الابواب (1) الاجعال والجعل: ما يجعل للانسان على عمل من اجرة، انظر (مجمع البحرين - جعل - 5: 338) الباب 64 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 6: 172 / 332 واورده في الحديث 8 من الباب 19 من ابواب لباس المصلي (1) تقدم في الباب 19 من ابواب لباس المصلي، وتقدم في الحديث 4 من الباب 14 من ابواب احكام الملابس (*)
[ 147 ]
65 - باب أنه إذا اشتبه المسلم بالكافر في القتلى وجب ان يوارى من كان كميش الذكر، وإذا اشتبه الطفل بالبالغ من المشركين وجب اعتباره بالانبات (20181) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عيسى، (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم بدر: لا تواروا الا من كان كميشا - يعني من كان ذكره صغيرا - وقال: لا يكون ذلك إلا في كرام الناس. (20182) 2 - وبإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، قال: قال: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) عرضهم يومئذ على العانات، فمن وجده انبت قتله، ومن لم يجده انبت الحقه بالذراري. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي
البختري (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2).
الباب 65 فيه حديثان 1 - التهذيب 6: 172 / 336 واورده عن الذكرى والخلاف والمبسوط في الحديث 3 من الباب 39 من ابواب الدفن (1) في نسخة: حماد بن يحيى (هامش المخطوط) 2 - التهذيب 6: 173 / 339 واورده عن قرب الاسناد في الحديث 8 من الباب 4 من ابواب مقدمة العبادات (1) قرب الاسناد 63 (2) تقدم في الحديث 2، 8 من الباب 4 من ابواب مقدمة العبادات (*)
[ 148 ]
66 - باب جواز القتل صبرا على كراهية (20183) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أيوب بن نوح، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن محمد الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لم يقتل رسول الله صبرا قط غير رجل واحد عقبة بن أبي معيط، وطعن أبن أبي خلف (1) فمات بعد ذلك. 67 - باب تحريم قتال المسلمين على غير سنة (20184) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا التقى المسلمان بسيفهما على غير سنة
فالقاتل والمقتول في النار قيل: يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول ؟ قال لانه أراد قتلا. ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله عن أبي الجوزاء المنبه بن عبد الله، عن الحسين بن علوان (1).
الباب 66 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 6: 173 / 340 (1) في نسخة من التهذيب: أبي بن أبي خلف (هامش المخطوط) الباب 67 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 6: 174 / 347 (1) علل الشرائع 462 / 4 (*)
[ 149 ]
أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 68 - باب تقدير الجزية وما توضع عليه وقدر الخراج (20185) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): ما حد الجزية على أهل الكتاب وهل عليهم في ذلك شئ موظف لا ينبغي ان يجوز إلى غيره ؟ فقال: ذلك إلى الامام يأخذ من كل إنسان منهم ما شاء على قدر ماله، ما (1) يطيق، إنما هم قوم فدوا انفسهم (من أن) (2) يستعبدوا أو يقتلوا فالجزية تؤخذ منهم على قدر ما يطيقون له أن (يأخذهم به) (3) حتى يسلموا، فان الله قال * (حتى يعطوا الجزية عن يد وهم
صاغرون) * (4) وكيف يكون صاغرا وهو لا يكترث لما يؤخذ منه حتى لا يجد (5) ذلا (6) لما أخذ منه فيألم لذلك فيسلم. قال: وقال ابن مسلم: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) أرأيت ما يأخذ هؤلاء من هذا الخمس من أرض الجزية ويأخذ من الدهاقين جزية رؤوسهم أما عليهم في ذلك شئ موظف ؟ فقال: كان عليهم ما أجازوا على
(2) تقدم في الباب 9 وفي الحديث 1 من الباب 12 من هذه الابواب (3) ياتي في الحديث 3 من الباب 1 من ابواب القصاص في النفس الباب 68 فيه 7 احاديث 1 - الكافي 3: 566 / 1 (1) في الفقيه: وما (هامش المخطوط) (2) في الفقيه: ألا (هامش المخطوط) (3) في نسخة: يأخذ منهم (هامش المخطوط) (4) التوبة 9: 29 (5) في المصدر: حتى يجد (6) في نسخة: ألما (هامش المخطوط) (*)
[ 150 ]
أنفسهم، وليس للامام أكثر من الجزية إن شاء الامام وضع ذلك على رؤوسهم، وليس على أموالهم شئ، وإن شاء فعلى أموالهم وليس على رؤوسهم شئ فقلت: فهذا الخمس ؟ فقال: إنما هذا شئ كان صالحهم عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله). ورواه الصدوق بإسناده عن حريز عن زرارة مثله إلى قوله: فيسلم،
وروى باقيه بإسناده عن محمد بن مسلم (7)، ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (8) ورواهما المفيد في (المقنعة) كما رواهما الصدوق (9) ورواه علي بن إبراهيم في تفسيره عن محمد بن عمرو (10)، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي بن مهزيار عن إسماعيل بن سهل، عن حماد بن عيسى مثله (11). (20186) 2 - وبالاسناد عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألته عن أهل الذمة ماذا عليهم مما يحقنون به دمائهم وأموالهم ؟ قال: الخراج، وإن اخذ من رؤوسهم الجزية فلا سبيل على أرضهم، وإن اخذ من أرضهم فلا سبيل على رؤوسهم. ورواه الشيخ بإسناده عن حريز مثله (1).
(20187) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) في أهل الجزية يؤخذ من أموالهم ومواشيهم شئ سوى الجزية ؟
قال: لا، ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم مثله (1). محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). (20188) 4 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن إبراهيم بن عمران الشيباني، عن يونس بن إبراهيم، عن يحيى بن الاشعث الكندي، عن مصعب بن يزيد الانصاري قال: استعملني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) على أربعة رساتيق (1): المدائن البهقباذات (2)، ونهر سيريا (3) ونهر جوير، ونهر الملك (4)، وأمرني أن أضع على كل جريب (5) زرع غليظ درهما ونصفا،
3 - الكافي 3: 568 / 70 (1) الفقيه 2: 28 / 99 (2) التهذيب 4: 118 / 339 4 - التهذيب 4: 119 / 343 والاستبصار 2: 53 / 178 وفيه مصعب بن زيد (نسخة هامش المخطوط) (1) الرساتيق: جمع رستاق، معربة: رزداق، وهو القرى والمزارع، انظر (القاموس - رزدق - 3: 235) (2) البهقباذات: ذكر ياقوت: بهقباذ في معجمه وقال: انها ثلاث كور من اعمال سقي الفرات منسوبة الى قباذ بن فيروز (معجم البلدان 1: 516) (3) في الفقيه: نهر سير (هامش المخطوط)، وفي المطبوع والمصدر: بهرسير وبهر سير: من نواحي سواد بغداد قرب المدائن. (معجم البلدان 1: 515) (4) نهر الملك: كورة واسعة ببغداد أو يقال انه يشتمل على ثلاثمائة وستين قرية (معجم البلدان 5: 324) (5) الجريب: مساحة من الارض قدرها ستون ذراعا في ستين ذراعا (مجمع البحرين - جرب -
2: 22) (*)
[ 152 ]
وعلى كل جريب وسط درهما، وعلى كل جريب زرع رقيق ثلثي درهم، وعلى كل جريب كرم عشرة دراهم، وعلى كل جريب نخل عشرة دراهم، وعلى كل جريب البساتين التي تجمع النخل والشجر عشرة دراهم، وأمرني أن ألقي كل نخل شاذ عن القرى لمارة الطريق وابن (6) السبيل، ولا آخذ منه شيئا وأمرني أن أضع على الدهاقين الذين يركبون البراذين ويتختمون بالذهب على كل رجل منهم ثمانية وأربعين درهما وعلى أوساطهم والتجار منهم على كل رجل منهم أربعة وعشرين درهما، وعلى سفلتهم وفقرائهم اثني عشر درهما على كل انسان منهم: قال فجبيتها ثمانية عشر ألف ألف درهم في سنة. ورواه الصدوق بإسناده عن مصعب بن يزيد (7). ورواه المفيد في (المقنعة) عن يونس بن إبراهيم (8). أقول: حمله الشيخ على أنه رأى المصلحة في ذلك ويجوز أن تتغير المصلحة إلى زيادة أو نقصان بحسب ما يراه الامام، وكذا ذكر المفيد وغيرهما (9). (20189) 5 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الرضا (عليه السلام): إن بني تغلب انفوا من الجزية وسألوا عمر أن يعفيهم فخشي أن يلحقوا بالروم فصالحهم على ان صرف ذلك عن رؤوسهم، وضاعف عليهم الصدقة (1) فعليهم ما صالحوا عليه ورضوا به إلى أن يظهر الحق.
(20190) 6 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا اخذت الجزية من أهل الكتاب فليس على أموالهم ومواشيهم شئ بعدها. (20191) 7 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه جعل على أغنيائهم ثمانية وأربعين درهما، وعلى أوساطهم أربعة وعشرين درهما، وجعل على فقرائهم اثني عشر درهما وكذلك صنع عمر بن الخطاب قبله وإنما صنعه بمشورته (عليه السلام). 69 - باب من يستحق الجزية (20192) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن أرض الجزية لا ترفع عنهم الجزية وإنما الجزية عطاء المهاجرين والصدقة لاهلها الذين سمى الله في كتابه فليس لهم من الجزية شئ ثم قال: ما اوسع العدل، ثم قال: ان الناس يستغنون إذا عدل بينهم وتنزل السماء رزقها، وتخرج الأرض بركتها باذن الله، ورواه المفيد في (المقنعة) مرسلا (1). (20193) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن
صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)
6 - المقنعة 44 7 - المقنعة 44 الباب 69 فيه 3 احاديث 1 - الكافي 3: 568 / 6 والتهذيب 4: 136 / 380 (1) المقنعة 45 2 - لم نعثر عليه في الكافي المطبوع (*)
[ 154 ]
قال: سألته عن سيرة الامام في الارض التي فتحت بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: إن أمير المؤمنين (عليه السلام) قد سار في أهل العراق سيرة فهم امام لسائر الارضين، وقال: إن أرض الجزية لا ترفع عنهم الجزية ثم ذكر الحديث السابق. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1) وكذا الذي قبله. ورواه أيضا بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين مثله (2). محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن مسلم مثله (3). (20194) 3 - وبإسناده عن ابن مسكان، عن الحلبي قال: سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الاعراب أعليهم جهاد ؟ فقال: ليس عليهم جهاد إلا ان يخاف على الاسلام فيستعان بهم قلت: فلهم من الجزية شئ ؟ قال: لا. 70 - باب جواز أخذ المسلمين الجزية من أهل الذمة من
ثمن الخمر والخنزير والميتة (20195) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن
(1) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع (2) التهذيب 4: 118 / 340 (3) الفقيه 2: 29 / 104 3 - الفقيه 2: 28 / 103 وتقدم ما يدل عليه في الحديث 4 من الباب 41 من هذه الابواب الباب 70 فيه حديثان 1 - الكافي 3: 568 / 5 (*)
[ 155 ]
حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن صدقات اهل الذمة وما يؤخذ من جزيتهم من ثمن خمورهم وخنازيرهم وميتتهم: قال: عليهم الجزية في أموالهم تؤخذ من ثمن لحم الخنزير أو خمر فكل ما أخذوا منهم من ذلك فوزر ذلك عليهم، وثمنه للمسلمين حلال يأخذونه في جزيتهم، ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم (1). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). (20196) 2 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: روى محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) انه سأله عن خراج اهل الذمة وجزيتهم إذا ادوها من ثمن خمورهم وخنازيرهم وميتتهم: أيحل للامام ان يأخذها ويطيب ذلك للمسلمين ؟ فقال: ذلك للامام والمسلمين حلال، وهي
على اهل الذمة حرام وهم المحتملون لوزره. 71 - باب حكم الشراء من أرض الخراج والجزية (20197) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن أبي بردة بن رجا قال: قلت: لابي عبد الله (عليه السلام) كيف ترى في شراء ارض الخراج ؟ قال: ومن يبيع ذلك ؟ ! هي أرض المسلمين، قال: قلت يبيعها الذي هي في يده، قال: ويصنع بخراج
(1) الفقيه 2: 28 / 100 (2) التهذيب 4: 113 / 333 و 135 / 379 2 - المقنعة 45 ياتي ما يدل على استيفاء المسلم دينه من الذمي من ثمن خمر أو خنزير في الباب 60 من ابواب ما يكتسب به والباب 28 من ابواب الدين الباب 71 فيه 6 احاديث 1 - التهذيب 4: 146 / 406 والاستبصار 3: 109 / 387 (*)
[ 156 ]
المسلمين ماذا ؟ ثم قال: لا بأس اشترى حقه منها ويحول حق المسلمين عليه ولعله يكون اقوى عليها واملا بخراجهم منه. (20198) 2 - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن إبراهيم بن هاشم، عن حماد بن عيسى، عن محمد بن مسلم: قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الشراء من أرض اليهود والنصارى فقال: ليس به بأس قد ظهر رسول الله (صلى الله عليه وآله) على أهل خيبر فخارجهم على ان يترك الارض في أيديهم يعملونها ويعمرونها فلا أرى بها بأسا لو انك اشتريت
منها شيئا وأيما قوم أحيوا شيئا من الارض وعملوها فهم أحق بها وهي لهم. ورواه الصدوق بإسناده عن العلاء، عن محمد بن مسلم نحوه (1) ورواه الشيخ أيضا بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان عن العلاء مثله (2). (20199) 3 - وعنه، عن علي، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم وعمر بن حنظلة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن ذلك فقال: لا بأس بشرائها، فانها إذا كانت بمنزلتها في أيديهم تؤدي عنها كما يؤدي عنها. (20200) 4 - وعنه، عن علي، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن أبي زياد قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الشراء من أرض الجزية قال: فقال اشترها فان لك من الحق ما هو اكثر من ذلك
2 - التهذيب 4: 146 / 407 واورده في الحديث 1 من الباب 1 من ابواب احياء الموات (1) الفقيه 3: 151 / 664 (2) التهذيب 7: 148 / 655 والاستبصار 3: 110 / 390 3 - التهذيب 4: 147 / 408 4 - التهذيب 4: 147 / 409 (*)
[ 157 ]
(20201) 5 - وبالاسناد عن حماد، عن حريز (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) انه قال: إذا كان ذلك كنتم إلى أن تزادوا أقرب منكم إلى أن تنقصوا. (20202) 6 - وبالاسناد عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: رفع إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) رجل مسلم اشترى أرضا من أراضي
الخراج، فقال: أمير المؤمنين (عليه السلام): له مالنا وعليه ما علينا مسلما كان أو كافرا له ما لاهل الله وعليه ما عليهم. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في التجارة (1) وفي إحياء الموات (2) وغير ذلك. 72 - باب احكام الارضين (20203) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن أحمد بن اشيم، عن صفوان بن يحيى وأحمد بن محمد بن أبي نصر جميعا قالا: ذكرنا له الكوفة وما وضع عليها من
5 - التهذيب 4: 147 / 410 (1) في المصدر زيادة: عن زرارة 6 - التهذيب 4: 147 / 411 (1) ياتي في الباب 21 من ابواب عقد البيع (2) ياتي في الحديث 7 من الباب 1 وفي الحديث 1 من الباب 4 من ابواب احياء الموات الباب 72 فيه 5 احاديث 1 - الكافي 3: 512 / 2 واورده في الحديث 1 من الباب 4 وصدره في الحديث 2 من الباب 7 وقطعة منه في الحديث 2 من الباب 1 من ابواب زكاة الغلات وعلق المصنف عليه يقول: " هذا الحديث تقدم في الزكاة، وكذا رواه الشيخ والكليني في الموضعين " (*)
[ 158 ]
الخراج وما سار فيها اهل بيته، فقال: من اسلم طوعا تركت ارضه في يده واخذ منه العشر مما سقي بالسماء والانهار، ونصف العشر مما كان بالرشا (1)
فيما عمروه منها وما لم يعمروه منها اخذه الامام فقبله ممن يعمره، وكان للمسلمين وعلى المتقبلين في حصصهم العشر أو نصف العشر وليس في اقل من خمسة اوسق شئ من الزكاة، وما اخذ بالسيف فذلك إلى الامام يقبله بالذي يرى، كما صنع رسول الله (صلى الله عليه وآله) بخبير قبل سوادها وبياضها، - يعني ارضها ونخلها -، والناس يقولون: لا تصلح قبالة الارض والنخل وقد قبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) خيبر، قال: وعلى المتقبلين سوى قبالة الارض العشر ونصف العشر في حصصهم، ثم قال: إن اهل الطائف أسلموا وجعلوا عليهم العشر ونصف العشر، وإن مكة دخلها رسول الله عنوة وكانوا اسراء في يده فأعتقهم وقال: اذهبوا فانتم الطلقاء، محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب نحوه (2). (20204) 2 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: ذكرت لابي الحسن الرضا (عليه السلام) الخراج وما سار به اهل بيته، فقال: العشر ونصف العشر على من أسلم طوعا تركت ارضه في يده واخذ منه العشر ونصف العشر فيما عمر منها وما لم يعمر منها، اخذه الوالي فقبله ممن يعمره، وكان للمسلمين، وليس فيما كان اقل من خمسة اوساق شئ، وما اخذ بالسيف فذلك إلى الامام يقبله بالذي يرى كما صنع رسول الله (صلى الله عليه وآله) بخيبر قبل ارضها ونخلها، والناس يقولون لا تصلح قبالة الارض والنخل إذا كان البياض اكثر من السواد، وقد
(1) الرشاء: الحبل، يعني ما سقي بالواسطة، انظر (مجمع البحرين - رشا - 1: 184) (2) التهذيب 4: 38 / 96 و 118 / 341 2 - التهذيب 4: 119 / 342 واورد قطعة منه في الحديث 4 من الباب 1 واخرى في الحديث 4 من الباب 4 واخرى في الحديث 3 من الباب 7 من ابواب زكاة الغلات (*)
[ 159 ]
قبل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) خيبر وعليهم في حصصهم العشر ونصف العشر. (20205) 3 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبيه (1) قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) إن لي ارض خراج وقد ضقت بها أفأدعها ؟ قال: فسكت عني هنيهة ثم قال: إن قائمنا لو قد قام كان نصيبك من الارض اكثر منها، وقال: لو قد قام قائمنا كان للانسان افضل من قطائعهم ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن عبد الله بن سنان مثله (2). (20206) 4 - وبإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل اكترى أرضا من أرض أهل الذمة من الخراج وأهلها كارهون، وإنما يقبلها السلطان بعجز أهلها عنها أو غير عجز فقال: إذا عجز أربابها عنها فلك أن تأخذها إلا أن يضاروا وإن أعطيتهم شيئا فسخت انفسهم بها لكم فخذوها... الحديث. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد، عن علي بن الحكم، وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن غير واحد مثله (1).
3 - التهذيب 7: 149 / 660 (1) في نسخة: عن ابي عبد الله (هامش المخطوط) (2) الكافي 5: 283 / 5
4 - التهذيب 7: 149 / 663 واورده في الحديث 10 من الباب 21 من ابواب عقد البيع (1) الكافي 5: 282 / 1 (*)
[ 160 ]
(20207) 5 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد)، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: سمعت أبي رضي الله عنه يقول: إن لي ارض خراج وقد ضقت بها. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1) ويأتي ما يدل عليه (2).
5 - قرب الاسناد 39 (1) تقدم في الحديث 2 من الباب 41 وفي الباب 43 وفي الباب 71 من هذه الابواب (2) ياتي في الباب 93 من ابواب ما يكتسب به وفي الابواب 10، 17، 18، 19 من ابواب احكام المزارعة، وفي البابين 4، 18 من ابواب احياء الموات (*)
[ 161 ]
أبواب جهاد النفس وما يناسبه 1 - باب وجوبه (20208) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بعث سرية فلما رجعوا قال: مرحبا بقوم قضوا الجهاد الاصغر وبقي عليهم الجهاد الاكبر فقيل: يا رسول الله ما الجهاد الاكبر ؟ قال: جهاد النفس. (20209) 2 - وعن عدة من اصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض اصحابه رفعه قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): احمل نفسك لنفسك فان لم تفعل لم يحملك غيرك.
(20210) 3 - وعنهم، عن أحمد رفعه قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) لرجل انك قد جعلت طبيب نفسك، وبين لك الداء، وعرفت آية الصحة، ودللت على الدواء، فانظر كيف قيامك على نفسك.
ابواب جهاد النفس وما يناسبه الباب 1 فيه 10 احاديث 1 - الكافي 5: 12 / 3 2 - الكافي 2: 329 / 5 3 - الكافي 2: 329 / 6 (*)
[ 162 ]
(20211) 4 - وعنه رفعه قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) لرجل: اجعل قلبك قرينا برا، وولدا واصلا، واجعل علمك والدا تتبعه، واجعل نفسك عدوا تجاهده، واجعل مالك عارية تردها. محمد بن علي بن الحسين بإسناده، عن ابن مسكان، عن عبد الله بن أبي يعفور، عن الصادق (عليه السلام) نحوه (1). (20212) 5 - قال: ومن الفاظ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): الشديد من غلب نفسه. (20213) 6 - وبإسناده عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر قال: قال الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام): من لم يكن له واعظ من قلبه وزاجر من نفسه ولم يكن له قرين مرشد استمكن عدوه من عنقه. (20214) 7 - وبإسناده عن حماد بن عمرو وانس بن محمد، عن أبيه جميعا، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) في وصية النبي
(صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي قال: يا علي افضل الجهاد من اصبح لا يهم بظلم احد. (20215) 8 - وبإسناده عن ابن فضال، عن غالب بن عثمان، عن شعيب العقرقوفي، عن الصادق (عليه السلام) قال من ملك نفسه إذا رغب وإذا رهب وإذا اشتهى وإذا غضب وإذا رضي حرم الله جسده على النار. وفي (ثواب الاعمال) عن أحمد بن محمد، عن سعد بن عبد الله،
4 - الكافي 2: 329 / 7 (1) الفقيه 4: 294 / 889 5 - الفقيه 4: 272 6 - الفقيه 4: 287 / 862 7 - الفقيه 4: 254 / 821 واورده في الحديث 11 من الباب 71 من هذه الابواب 8 - الفقيه 4: 286 / 856 (*)
[ 163 ]
عن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، عن غالب بن عثمان، عن شعيب، عن رجل عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله وترك قوله وإذا رضي (1) (20216) 9 - وفي (المجالس) و (معاني الاخبار) عن أبيه، عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى الخزاز، عن موسى بن إسماعيل (1)، عن موسى بن جعفر، (عليه السلام) عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعث سرية فلما رجعوا قال: مرحبا بقوم قضوا الجهاد الاصغر وبقي عليهم الجهاد الاكبر، قيل يا
رسول الله وما الجهاد الاكبر فقال: جهاد النفس. وقال (صلى الله عليه واله): إن أفضل الجهاد من جاهد نفسه التي بين جنبيه. (20217) 10 - محمد بن الحسين الرضي في (المجازات النبوية) عنه (عليه السلام) أنه قال: المجاهد من جاهد نفسه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أقسام الجهاد وغيره (1) ويأتي ما يدل عليه (2).
(1) ثواب الاعمال 192 / 1 9 - امالي الصدوق 377 / 8 ومعاني الاخبار 160 / 1 (1) في المصدرين زيادة: عن ابيه 10 - المجازات النبوية 201 / 157 (1) تقدم في الحديث 1 من الباب 5 وفي الحديث 1 من الباب 4 من ابواب جهاد العدو وفي الباب 1 من ابواب مقدمة العبادات، وفي الباب 24 من ابواب الاحتضار (2) ياتي في الحديث 11 من الباب 4 وفي الحديث 5 من الباب 32 من هذه الابواب وفي الحديث 1 من الباب 2 من ابواب الامر والنهي (*)
[ 164 ]
2 - باب الفروض على الجوارح ووجوب القيام بها. (20218) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن القاسم بن يزيد (1)، عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث طويل - قال إن الله فرض الايمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها وفرقه فيها، فليس من جوارحه جارحة إلا وقد
وكلت من الايمان بغير ما وكلت به أختها - إلى أن قال: - فأما ما فرض على القلب من الايمان فالاقرار والمعرفة والعقد والرضا والتسليم بأن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، وأن محمدا عبده ورسوله (صلى الله عليه وآله)، والاقرار بما جاء من عند الله من نبي أو كتاب، فذلك ما فرض الله على القلب من الاقرار والمعرفة وهو عمله، وهو قول الله عزوجل * (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان) * (2) وقال: * (ألا بذكر الله تطمئن القلوب) * (3) وقال: * (الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم) * (4) وقال: * (إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء) * (5) فذلك ما فرض الله على القلب من الاقرار والمعرفة وهو عمله، وهو رأس الايمان، وفرض الله على اللسان القول والتعبير عن القلب بما عقد عليه وأقر به قال الله تبارك وتعالى اسمه:
الباب 2 فيه 8 احاديث 1 - الكافي 2: 28 / 1 (1) في المصدر: القاسم بن بريد (2) النحل 16: 106 (3) الرعد 13: 28 (4) المائدة 5: 41 (5) البقرة 2: 284 (*)
[ 165 ]
* (وقولوا للناس حسنا) * (6) وقال: * (قولوا آمنا بالذي انزل إلينا وانزل إليكم وإلهنا والهكم واحد ونحن له مسلمون) * (7) فهذا ما فرض الله على
اللسان وهو عمله، وفرض على السمع أن يتنزه عن الاستماع إلى ما حرم الله، وأن يعرض عما لا يحل له مما نهى الله عزوجل عنه، والاصغاء إلى ما أسخط الله عزوجل فقال: عزوجل في ذلك * (وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره) * (8) ثم استثنى موضع النسيان فقال: * (وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين) * (9) وقال: * (فبشر عباد * الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه اولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الالباب) * (10) وقال تعالى: * (قد أفلح المؤمنون * الذين هم في صلاتهم خاشعون * والذين هم عن اللغو معرضون * والذين هم للزكوة فاعلون) * (11) وقال: * (وإذا سمعوا اللغو اعرضوا عنه) * (12) وقال: * (وإذا مروا باللغو مروا كراما) * (13) فهذا ما فرض الله على السمع من الايمان أن لا يصغي إلى ما لا يحل له وهو عمله وهو من الايمان، وفرض على البصر أن لا ينظر إلى ما حرم الله عليه، وأن يعرض عما نهى الله عنه مما لا يحل له وهو عمله وهو من الايمان، فقال تبارك وتعالى: * (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم) * (14) أن ينظروا إلى عوراتهم، وأن ينظر المرء
الى فرج أخيه ويحفظ فرجه أن ينظر إليه وقال: * (قل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن) * (15) من أن تنظر إحداهن إلى فرج اختها وتحفظ فرجها من أن ينظر إليه وقال: كل شئ في القرآن من حفظ الفرج فهو من الزنا الا هذه الاية فانها من النظر، ثم نظم ما فرض على القلب والبصر واللسان في آية اخرى فقال: * (وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم) * (16) يعني بالجلود الفروج والافخاذ وقال: * (ولا تقف ما ليس لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤلا) * (17) فهذا ما فرض الله على العينين من غض البصر وهو عملهما، وهو من الايمان وفرض على اليدين أن لا يبطش بهما إلى ما حرم الله، وأن يبطش بهما إلى ما أمر الله عزوجل، وفرض عليهما من الصدقة وصلة الرحم والجهاد في سبيل الله والطهور للصلوات، فقال تعالى: * (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤسكم وأرجلكم إلى الكعبين) * (18) وقال: * (فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فاما منا بعد واما فداء حتى تضع الحرب أوزارها) * (19) فهذا ما فرض الله على اليدين لان الضرب من علاجهما، وفرض على الرجلين أن لا يمشي بهما إلى شئ من معاصي الله، وفرض عليهما المشي إلى ما يرضي الله عزوجل فقال: * (ولا تمش في الارض مرحا انك لن تخرق الارض ولن تبلغ الجبال طولا) * (20) وقال: * (واقصد في مشيك واغضض من صوتك ان أنكر الاصوات لصوت
الحمير) * (21) وقال: فيما شهدت به الايدي والارجل على أنفسهما وعلى أربابها من تضييعها لما أمر الله به وفرضه عليها * (اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا ايديهم وتشهد ارجلهم بما كانا يكسبون) * (22) فهذا ايضا مما فرض الله على اليدين وعلى الرجلين وهو عملها وهو من الايمان، وفرض على الوجه السجود له بالليل والنهار في مواقيت الصلاة فقال: * (يا ايها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون) * (23) فهذه فريضة جامعة على الوجه واليدين والرجلين، وقال في موضع آخر * (وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا) * (24) - إلى أن قال: - فمن لقي الله حافظا لجوارحه موفيا كل جارحة من جوارحه ما فرض الله عليها لقي الله عز وجل مستكملا لايمانه وهو من اهل الجنة، ومن خان في شئ منها أو تعدى مما امر الله عزوجل فيها لقي الله ناقص الايمان. - إلى أن قال: - وبتمام الايمان دخل المؤمنون الجنة وبالنقصان دخل المفرطون النار. (20219) 2 - وعن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا، عن البرقي، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن عبيد الله بن
الحسن، عن الحسن بن هارون قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): * (ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤلا) * (1) قال: يسأل السمع عما سمع، والبصر عما نظر إليه، والفؤاد عما عقد عليه
(20220) 3 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان أو غيره، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: الايمان لا يكون الا بعمل، والعمل منه ولا يثبت الايمان الا بعمل. (20221) 4 - وعنهم، عن ابن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن عبد الله بن مسكان، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: من أقر بدين الله فهو مسلم ومن عمل بما أمر الله فهو مؤمن. (20222) 5 - وعنهم، عن ابن خالد، عن أبيه، عن النضر بن سويد عن يحيى بن عمران الحلبي، عن أيوب بن الحر، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - انه قال له إن خيثمة اخبرنا انه سألك عن الايمان، فقلت: الايمان بالله، والتصديق بكتاب الله، وان لا يعصى الله،
فقال: صدق خيثمة. (20223) 6 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الايمان فقال: شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: قلت: أليس هذا عمل ؟ قال: بلى، قلت: فالعمل من الايمان ؟ قال: لا يثبت له الايمان الا بالعمل والعمل منه. (20224) 7 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده إلى وصية أمير المؤمنين
(عليه السلام) لولده محمد بن الحنيفة انه قال: يا بني لا تقل ما لا تعلم، بل لا تقل كل ما تعلم، فان الله قد فرض على جوارحك كلها فرائض يحتج بها عليك يوم القيامة، ويسألك عنها وذكرها ووعظها وحذرها وادبها ولم يتركها سدى، فقال الله عزوجل: * (ولا تقف ما ليس لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤلا) * (1) وقال عزوجل: * (إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم) * (2) ثم استعبدها بطاعته فقال: عزوجل * (يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون) * (3) فهذه فريضة جامعة واجبة على الجوارح، وقال * (وإن المساجد لله فلا تدعوا مع الله
أحدا) * (4) يعني بالمساجد الوجه واليدين والركبتين والابهامين، وقال عز وجل: * (وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم) * (5) يعني بالجلود الفروج ثم خص كل جارحة من جوارحك بفرض ونص عليها ففرض على السمع أن لا يصغى إلى المعاصي فقال عز وجل: * (وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله بكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم) * (6) وقال عزوجل: * (وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره) * (7) ثم استثنى عزوجل موضع النسيان فقال: * (وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم
الظالمين) * (8) وقال عزوجل * (فبشر عباد * الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه اولئك الذين هداهم الله وأولئك هم اولوا الالباب) * (9) وقال عز وجل: * (وإذا مروا باللغو مروا كراما) * (10) وقال عزوجل: * (وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه) * (11) فهذا ما فرض الله عزوجل على السمع وهو عمله، وفرض على البصر أن لا ينظر به إلى ما حرم الله عليه، فقال عزوجل:
* (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم) * (12) فحرم أن ينظر أحد إلى فرج غيره، وفرض على اللسان الاقرار والتعبير عن القلب ما عقد عليه، فقال عزوجل: * (وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا) * (13) الآية، وقال عز وجل: * (وقولوا للناس حسنا) * (14) وفرض على القلب وهو أمير الجوارح الذي به يعقل ويفهم ويصدر عن أمره ورأيه فقال عزوجل: * (إلا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان) * (15) الآية، وقال عزوجل حين أخبر عن قوم أعطوا الايمان بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم فقال: * (الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم) * (16) وقال عزوجل: * (ألا بذكر الله تطمئن القلوب) * (17) وقال عزوجل * (وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء) * (18) وفرض على اليدين أن لا تمدهما إلى ما
حرم الله عزوجل عليك، وأن تستعملهما بطاعته، فقال عزوجل: * (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤسكم وأرجلكم إلى الكعبين) * (19) وقال عزوجل: * (فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب) * (20) وفرض على الرجلين أن تنقلهما في طاعته وأن لا تمشي بهما مشية عاص، فقال عزوجل: * (ولا تمش في الارض مرحا إنك لن تخرق الارض ولن تبلغ الجبال طولا كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها) * (21) وقال عزوجل: * (اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون) * (22) فأخبر الله عنها أنها تشهد على صاحبها يوم القيامة، فهذا ما فرض الله على جوارحك فاتق الله يا بني واستعملها بطاعته ورضوانه، وإياك أن يراك الله تعالى ذكره عند معصيته، أو يفقدك عند طاعته فتكون من الخاسرين، وعليك بقرائة القرآن والعمل بما فيه ولزوم فرائضه وشرايعه وحلاله وحرامه وأمره ونهيه والتهجد به وتلاوته في ليلك ونهارك، فانه عهد من الله تبارك وتعالى إلى خلقه فهو واجب على كل مسلم أن ينظر كل يوم في عهده ولو خمسين آية، واعلم أن درجات الجنة على عدد آيات القرآن، فإذا كان يوم القيامة يقال لقارئ القرآن اقرأ وارق فلا يكون في الجنة بعد النبيين والصديقين أرفع درجة منه والوصية طويلة أخذنا منها موضع الحاجة. (20225) 8 - وفي (العلل) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن عبد العظيم الحسني، عن علي بن جعفر،
(19) المائدة 5: 6 (20) محمد 47: 4 (21) الاسراء 17: 37 و 38
(22) يس 36: 65 8 - علل الشرائع: 605 / 80، واورد قطعة منه في الحديث 17 من الباب 38 من ابواب الامر بالمعروف (*)
[ 172 ]
عن أخيه، عن أبيه، عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: ليس لك أن تتكلم بما شئت لان الله يقول: * (ولا تقف ما ليس لك به علم) * (1) وليس لك أن تسمع ما شئت، لان الله عزوجل يقول: * (ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤلا) * (2). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (3). 3 - باب جملة مما ينبغي القيام به من الحقوق الواجبة والمندوبة (20226) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن إسماعيل بن الفضل، عن ثابت بن، دينار، عن سيد العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: حق الله الاكبر عليك أن تعبده ولا تشرك به شيئا، فإذا فعلت ذلك باخلاص جعل لك على نفسه أن يكفيك أمر الدنيا والآخرة (1)، وحق نفسك عليك أن تستعملها بطاعة الله عزوجل. وحق اللسان إكرامه عن الخنا وتعويده الخير وترك الفضول التي لا فائدة لها، والبر بالناس، وحسن القول فيهم. وحق السمع تنزيهه عن سماع الغيبة وسماع ما لا يحل سماعه.
(1 و 2) الاسراء 17: 36 (3) ياتي في الباب 3 من هذه الابواب
الباب 3 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 2: 376 / 1626 (1) من قوله: حق الله الاكبر الى قوله: والاخرة، ليس في المجالس، وهو موجود في الخصال (هامش المخطوط) (*)
[ 173 ]
وحق البصر أن تغضه عما لا يحل لك، وتعتبر بالنظر به. وحق يديك (2) أن لا تبسطهما إلى ما لا يحل لك. وحق رجليك ان لا تمشي بهما إلى ما لا يحل لك، فبهما تقف على الصراط، فانظر ان لا تزل (3) بك فتردى في النار. وحق بطنك ان لا تجعله وعاء للحرام، ولا تزيد على الشبع. وحق فرجك عليك ان تحصنه من الزنا، وتحفظه من ان ينظر إليه. وحق الصلاة ان تعلم انها وفادة إلى الله عزوجل وانت فيها قائم بين يدي الله فإذا علمت ذلك قمت مقام العبد الذليل الحقير الراغب الراهب الراجي الخائف المستكين المتضرع المعظم لمن كان بين يديه بالسكون والوقار، وتقبل عليها بقلبك وتقيمها بحدودها وحقوقها. وحق الحج ان تعلم انه وفادة إلى ربك وفرار إليه من ذنوبك، وفيه قبول توبتك، وقضاء الفرض الذي اوجبه الله عليك. وحق الصوم ان تعلم انه حجاب ضربه الله عزوجل على لسانك وسمعك وبصرك وبطنك وفرجك يسترك به من النار، فان تركت الصوم خرقت ستر الله عليك، وحق الصدقة ان تعلم انها ذخرك عند ربك ووديعتك التي لا تحتاج
إلى الاشهاد عليها وكنت بما (4) تستودعه سرا أوثق منك بما تستودعه، علانية وتعلم أنها تدفع عنك البلاياء والاسقام، في الدنيا وتدفع عنك النار في الآخرة. وحق الهدي أن تريد به الله عزوجل، ولا تريد خلقه ولا تريد به إلا
(2) في نسخة: يدك (هامش المخطوط) (3) في المصدر: الا تزلا (4) في نسخة: لما (هامش المخطوط) (*)
[ 174 ]
التعرض لرحمته ونجاة روحك يوم تلقاه. وحق السلطان أن تعلم أنك جعلت له فتنة، وأنه مبتلى فيك بما جعل الله له عليك من السلطان، وأن عليك أن لا تتعرض لسخطه فتلقي بيدك إلى التهلكة وتكون شريكا له فيما يأتي إليك من سوء. وحق سائسك بالعلم التعظيم له، والتوقير لمجلسه، وحسن الاستماع إليه، والاقبال عليه، وأن لا ترفع عليه صوتك، ولا تجيب أحدا يسأله عن شئ حتى يكون هو الذي يجيب، ولا تحدث في مجلسه أحدا، ولا تغتاب عنده أحدا، وأن تدفع عنه إذا ذكر عندك بسوء، وأن تستر عيوبه وتظهر مناقبه ولا تجالس له عدوا ولا تعادي له وليا فإذا فعلت ذلك شهد لك ملائكة الله بانك قصدته، وتعلمت علمه لله جل اسمه لا للناس. وأما حق سائسك بالملك فأن تطيعه ولا تعصيه إلا فيما يسخط الله عز وجل فانه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. وأما حق رعيتك بالسلطان فأن تعلم أنهم صاروا رعيتك لضعفهم وقوتك فيجب أن تعدل فيهم، وتكون لهم كالوالد الرحيم، وتغفر لهم جهلهم، ولا
تعاجلهم بالعقوبة: وتشكر الله عزوجل على ما أتاك من القوة عليهم. وأما حق رعيتك بالعلم فان تعلم أن الله عزوجل إنما جعلك قيما عليهم (5) فيما أتاك من العلم، وفتح لك من خزانته (6) فان أحسنت في تعليم الناس ولم تخرق بهم ولم تضجر عليهم زادك الله من فضله، وإن أنت منعت الناس علمك أو خرقت بهم عند طلبهم العلم منك كان حقا على الله عزوجل أن يسلبك العلم وبهائه، ويسقط من القلوب محلك. وأما حق الزوجة فأن تعلم أن الله عزوجل جعلها لك سكنا وانسا،
(5) في نسخة: لهم (هامش المخطوط) (6) في نسخة: خزانة الحكمة (هامش المخطوط) (*)
[ 175 ]
فتعلم أن ذلك نعمة من الله عزوجل عليك فتكرمها وترفق بها، وإن كان حقك عليها أوجب فان لها عليك أن ترحمها، لانها أسيرك، وتطعمها وتكسوها، وإذا جهلت عفوت عنها. وأما حق مملوكك فأن تعلم أنه خلق ربك وابن ابيك وامك ولحمك ودمك لم تملكه لانك صنعته دون الله، ولا خلقت شيئا من جوارحه، ولا اخرجت له رزقا، ولكن الله عزوجل كفاك ذلك ثم سخره لك وائتمنك عليه واستودعك اياه ليحفظ لك ما تأتيه من خير إليه، فأحسن إليه كما أحسن الله إليك، وإن كرهته استبدلت به ولم تعذب خلق الله عزوجل ولا قوة إلا بالله وأما حق امك أن تعلم أنها حملتك حيث لا يحتمل أحد أحدا، واعطتك (7) من ثمرة قلبها ما لا يعطي (8) أحد أحدا، ووقتك بجميع جوارحها، ولم تبال أن تجوع وتطعمك وتعطش وتسقيك، وتعرى وتكسوك وتضحى وتظلك، وتهجر النوم لاجلك ووقتك الحر والبرد لتكون لها وأنك
لا تطيق شكرها إلا بعون الله وتوفيقه. وأما حق أبيك فأن تعلم أنه أصلك فانه لولاه لم تكن، فمهما رايت من نفسك ما يعجبك فاعلم ان اباك اصل النعمة عليك فيه، فاحمد الله واشكره على قدر ذلك ولا قوة إلا بالله. واما حق ولدك فأن تعلم انه منك ومضاف إليك في عاجل الدنيا بخيره وشره وإنك مسؤل عما وليته من حسن الادب والدلالة على ربه عزوجل، والمعونة على طاعته، فاعمل في امره عمل من يعلم انه مثاب على الاحسان إليه، معاقب على الاسائة إليه. واما حق اخيك فان تعلم انه يدك وعزك وقوتك فلا تتخذه سلاحا على
(7) في تحف العقول: اطعمتك (هامش المخطوط) (8) في تحف العقول: لا يطعم (هامش المخطوط) (*)
[ 176 ]
معصية الله، ولا عدة للظلم لخلق الله، ولا تدع نصرته على عدوه والنصيحة له، فان اطاع الله وإلا فليكن الله اكرم عليك منه، ولا قوة إلا بالله. واما حق مولاك المنعم عليك فأن تعلم انه انفق فيك ماله، واخرجك من ذل الرق ووحشته إلى عز الحرية وانسها فأطلقك من اسر الملكة، وفك عنك قيد العبودية، واخرجك من السجن، وملكك نفسك، وفرغك لعبادة ربك، وتعلم انه اولى الخلق بك في حياتك وموتك، وأن نصرته عليك واجبة بنفسك، وما احتاج إليه منك، ولا قوة إلا بالله. واما حق مولاك الذي انعمت عليه فأن تعلم ان الله عزوجل جعل عتقك له وسيلة إليه وحجابا لك من النار، وان ثوابك في العاجل ميراثه إذا لم يكن له رحم مكافاة لما انفقت من مالك.
وفي الآجل الجنة. واما حق ذي المعروف عليك فان تشكره وتذكر معروفه، وتكسبه المقالة الحسنة، وتخلص له الدعاء فيما بينك وبين الله عزوجل، فإذا فعلت ذلك كنت قد شكرته سرا وعلانية ثم ان قدرت على مكافاته يوما كافيته. واما حق المؤذن ان تعلم انه مذكر لك ربك عزوجل، وداع لك إلى حظك وعونك على قضاء فرض الله عزوجل عليك فاشكره على ذلك شكر المحسن إليك. واما حق امامك في صلاتك فان تعلم انه تقلد السفارة فيما بينك وبين ربك عزوجل، وتكلم عنك ولم تتكلم عنه، ودعا لك ولم تدع له، وكفاك هول المقام بين يدي الله عزوجل، فان كان نقص كان به دونك، وإن كان تماما كنت شريكه، ولم يكن له عليك فضل (9) فوقى نفسك بنفسه، وصلاتك بصلاته فتشكر له على قدر ذلك.
(9) هذا له معارض تقدم في احاديث الجماعة في باب استحباب تقدم من يرضى به المأمومون وفيه ان للامام (بقدر) ثواب جميع من خلفه فيحمل هذا على اتحاد المأموم (منه. قده) (*)
[ 177 ]
واما حق جليسك فان تلين له جانبك، وتنصفه في مجاراة اللفظ، ولا تقوم من مجلسك الا باذنه، ومن يجلس إليك يجوز له القيام عنك بغير إذنك، وتنسى زلاته وتحفظ خيراته، ولا تسمعه الا خيرا. واما حق جارك فحفظه غائبا وإكرامه شاهدا، ونصرته إذا كان مظلوما، ولا تتبع له عورة، فان علمت عليه سوء سترته عليه وان علمت انه يقبل نصيحتك نصحته فيما بينك وبينه، ولا تسلمه عند شديدة، وتقيل عثرته، وتغفر ذنبه، وتعاشره معاشرة كريمة، ولا قوة إلا بالله.
واما حق الصاحب فان تصحبه بالتفضل والانصاف، وتكرمه كما يكرمك، ولا تدعه يسبق إلى مكرمة، فان سبق كافيته، وتوده كما يودك وتزجره عما يهم به من معصية الله، وكن عليه رحمة، ولا تكن عليه عذابا، ولا قوة الا بالله. واما حق الشريك فان غاب كافيته (10)، وان حضر رعيته، ولا تحكم دون حكمه ولا تعمل برايك دون مناظرته، وتحفظ عليه، ماله ولا تخنه (11) فيما عز أو هان من امره، فان يد الله تبارك وتعالى على الشريكين ما لم يتخاونا، ولا قوة الا بالله. وأما حق مالك فأن لا تأخذه الا من حله، ولا تنفقه إلا في وجهه، ولا تؤثر على نفسك من لا يحمدك فاعمل به بطاعة ربك، ولا تبخل به فتبوء بالحسرة والندامة (12) مع التبعة ولا قوة إلا بالله. وأما حق غريمك الذي يطالبك فإن كنت مؤسرا أعطيته وإن كنت معسرا أرضيته بحسن القول، ورددته عن نفسك ردا لطيفا.
(10) في المصدر: كفيته (11) في نسخة: تخونه (هامش المخطوط) (12) في نسخة زيادة: و (هامش المخطوط) (*)
[ 178 ]
وحق الخليط أن لا تغره ولا تغشه ولا تخدعه وتتقي الله في أمره. وأما حق الخصم المدعي عليك فإن كان ما يدعيه عليك حقا كنت شاهده على نفسك ولم تظلمه وأوفيته حقه، وإن كان ما يدعي باطلا رفقت به، ولم تأت في أمره غير الرفق، ولم يسخط ربك في أمره، ولا قوة إلا بالله.
وحق خصمك الذي تدعي عليه إن كنت محقا في دعواك أجملت مقاولته ولم تجحد حقه، وإن كنت مبطلا في دعواك اتقيت الله عزوجل وتبت إليه، وتركت الدعوى. وحق المستشير ان علمت أن له رأيا حسنا أشرت عليه، وإن لم تعلم له أرشدته إلى من يعلم. وحق المشير عليك أن لا تتهمه فيما لا يوافقك من رأيه، وإن وافقك حمدت الله عزوجل. وحق المستنصح أن تؤدي إليه النصيحة، وليكن مذهبك الرحمة له والرفق (13) وحق الناصح أن تلين له جناحك وتصغي إليه بسمعك. فان أتى بالصواب حمدت الله عزوجل، وإن لم يوافق (14) رحمته ولم تتهمه وعلمت أنه أخطأ ولم تؤاخذه بذلك إلا أن يكون مستحقا للتهمة فلا تعبأ بشئ من أمره على حال، ولا قوة الا بالله. وحق الكبير توقيره لسنه وإجلاله لتقدمه في الاسلام قبلك، وترك مقابلته عند الخصام، ولا تسبقه إلى طريق، ولا تتقدمه ولا تستجهله، وان
(13) في المصدر زيادة: به (14) في المصدر: يوفق (*)
[ 179 ]
جهل عليك احتملته وأكرمته لحق الاسلام وحرمته. وحق الصغير رحمته (من نوى) (15) تعليمه، والعفو عنه، والستر عليه، والرفق به، والمعونة له. وحق السائل عطاؤه على قدر حاجته.
وحق المسؤول ان اعطى فاقبل منه بالشكر والمعرفة بفضله، وان منع فاقبل عذره. وحق من سرك لله تعالى (16) أن تحمد الله عزوجل أولا ثم تشكره وحق من أساء اليك أن تعفو عنه وان علمت أن العفو يضر انتصرت، قال الله تعالى * (ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل) * (17). وحق أهل ملتك اضمار السلامة والرحمة لهم، والرفق بمسيئهم وتألفهم، واستصلاحهم، وشكر محسنهم، وكف الاذى عن مسيئهم (18) وتحب لهم ما تحب لنفسك وتكره لهم ما تكره لنفسك، وأن تكون شيوخهم بمنزلة أبيك، وشبابهم بمنزلة اخوتك، وعجائزهم بمنزلة امك، والصغار منهم بمنزلة أولادك. وحق الذمة أن تقبل منهم ما قبل الله عزوجل منهم ولا تظلمهم ما وفوا الله عزوجل بعهده. ورواه في (المجالس) بالاسناد المشار إليه (19)
(15) في نسخة: في (هامش المخطوط) (16) في نسخة: سرك الله به (هامش المخطوط) (17) الشورى 42: 41 (18) في المصدر: عنهم (19) امالي الصدوق: 301 / 1 (*)
[ 180 ]
ورواه في (الخصال) عن علي بن أحمد بن موسى، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن خيران بن داهر، عن أحمد بن علي بن سليمان، عن أبيه، عن محمد بن علي، عن
محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) (20) ورواه الحسن بن علي بن شعبة في (تحف العقول) مرسلا (21)، وكذا الطبرسي في (مكارم الاخلاق) (22) الا ان في تحف العقول زيادات عما نقلناه. 4 - باب استحباب ملازمة الصفات الحميدة واستعمالها وذكر نبذة منها. (20227) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ان الله خص رسوله (صلى الله عليه وآله) بمكارم الاخلاق فامتحنوا أنفسكم، فان كانت فيكم فاحمدوا الله وارغبوا إليه في الزيادة منها، فذكرها عشرة: اليقين والقناعة والصبر والشكر والحلم وحسن الخلق والسخا والغيرة والشجاعة والمروة. ورواه في (الخصال) عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى، عن عبد الله بن مسكان (1)
ورواه في (صفات الشيعة) وفي (الامالي) وفي (عيون الاخبار) وفي (معاني الاخبار) (2) كذلك الا أنه ذكر في معاني الاخبار: الرضا بدل الحلم. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى نحوه (3). (20228) 2 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن ثابت، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) يا علي اوصيك في نفسك بخصال فاحفظها ثم قال: اللهم اعنه، اما الاولى فالصدق لا يخرجن من فيك كذبة ابدا، والثانية الورع لا تجترين على خيانة ابدا، والثالثة الخوف من الله كأنك تراه، والرابعة كثرة البكاء من خشية الله عزوجل يبني لك بكل دمعة بيت في الجنة، والخامسة بذل مالك ودمك دون دينك، والسادسة الاخذ بسنتي في صلاتي وصيامي وصدقتي، اما الصلاة فالخمسون ركعة، واما الصوم فثلاثة ايام في كل شهر خميس في اوله، وأربعاء في وسطه، وخميس في آخره، واما الصدقة فجهدك حتى يقال: اسرفت ولم تسرف، وعليك بصلاة الليل وعليك بصلاة الليل وعليك بصلاة الليل، وعليك بصلاة الزوال، وعليك بقرائة القرآن على كل حال، وعليك برفع يديك في
(2) صفات الشيعة: 47 / 97، وامالي الصدوق: 184 / 8، ولم نعثر عليه في عيون الاخبار المطبوع، معاني الاخبار: 191 / 3 (3) الكافي 2: 46 / 2 2 - الفقيه 4: 139 / 483، واورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 3 من ابواب السواك واخرى في الحديث 5 من الباب 25 من ابواب اعداد الفرائض، واخرى في الحديث 8 من الباب 9 من ابواب تكبيرة الاحرام، واخرى في الحديث 1 من الباب 11 من ابواب قراءة
القرآن، واخرى في الحديث 1 من الباب 6 من ابواب الصدقة، واخرى في الحديث 5 من الباب 22 من ابواب الامر بالمعروف (*)
[ 182 ]
الصلاة، وتقليبهما، عليك بالسواك عند كل صلاة (1)، عليك بمحاسن الاخلاق فاركبها، عليك بمساوي الاخلاق فاجتنبها، فان لم تفعل فلا تلومن الا نفسك ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (2). ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار (3). ورواه الحسين ابن سعيد في كتاب (الزهد) عن الحسين بن علوان (4)، ورواه البرقي في (المحاسن) عن محمد بن إسماعيل رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) مثله الا انه قال: اما الصلاة في الليل والنهار، ثم قال: وعليك بالسواك لكل وضوء (5). (20229) 3 - وبإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) - في وصية النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) - انه قال: يا علي ثلاث من مكارم الاخلاق في الدنيا والآخرة: أن تعفو عمن ظلمك، وتصل من قطعك، وتحلم عمن
(1) في التهذيب: عند كل وضوء وكل صلاة (هامش المخطوط) (2) الكافي 8: 79 / 33 (3) التهذيب 9: 175 / 713
(4) الزهد: 21 / 47، وفيه: فاما صلاتي فالاحدى وخمسون... بمحاسن الاخلاق فارتكبها (5) المحاسن: 17 / 48 3 - الفقيه 4: 257 / 822 (*)
[ 183 ]
جهل عليك. (20230) 4 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن الحميري، عن الحسن بن محمد بن موسى، عن يزيد بن إسحاق عن الحسن بن عطية، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المكارم عشر فان استطعت أن تكون فيك فلتكن فانها تكون في الرجل ولا تكون في ولده، وتكون في ولده ولا تكون في أبيه، وتكون في العبد ولا تكون في الحر: صدق الناس (1) وصدق اللسان وأداء الامانة، وصلة الرحم، وإقراء الضيف، وإطعام السائل، والمكافاة على الصنائع، والتذمم للجار، والتذمم للصاحب، ورأسهن الحياء محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن يزيد بن إسحاق شعر (2). ورواه الطوسي في مجالسه عن أبيه، عن المفيد، عن ابن قولويه، عن علي بن الحسين بن بابويه، عن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله (3) (20231) 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابنا رفعه قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لانسبن الاسلام نسبة لم ينسبه أحد قبلي ولا ينسبه أحد بعدي إلا بمثل ذلك، إن
الاسلام هو التسليم والتسليم هو اليقين، واليقين هو التصديق، والتصديق هو الاقرار، والاقرار هو العمل، والعمل هو الاداء، إن المؤمن لم يأخذ دينه عن رأيه، ولكن أتاه من ربه فأخذ به... الحديث.
(20232) 6 - وعنهم عن ابن خالد، عن أبيه، عن عبد الله بن القاسم، عن مدرك بن عبد الرحمن، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): الاسلام عريان فلباسه الحياء، وزينته الوفاء (1) ومروته العمل الصالح، وعماده الورع، ولكل شئ اساس واساس الاسلام حبنا اهل البيت وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن عبد الله بن القاسم مثله (2). (20233) 7 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، عن أبيه، عن جده قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إن الله خلق الاسلام فجعل له عرصة (1)، وجعل له نورا، وجعل له حصنا، وجعل له ناصرا، فأما عرصته فالقرآن، وأما نوره فالحكمة، وأما حصنه فالمعروف، وأما انصاره فأنا وأهل بيتي وشيعتنا... الحديث.
(20234) 8 - وعنهم عن ابن خالد، عن أبيه، عمن ذكره، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إنكم لا تكونون صالحين حتى تعرفوا ولا تعرفون حتى تصدقوا، ولا تصدقون حتى تسلموا أبوابا أربعة لا يصلح أولها إلا بآخرها... الحديث
6 - الكافي 2: 38 / 2 (1) في نسخة: الوقار (هامش المخطوط) (2) الكافي 2: 38 / ذيل حديث 2 7 - الكافي 2: 38 / 3 (1) العرصة: كل بقعة بين الدور واسعة ليس فيها بناء، وقد جاءت في الحديث الشريف على سبيل الاستعارة، انظر (مجمع البحرين - عرص - 4: 174) 8 - الكافي 2: 39 / 3 (*)
[ 185 ]
(20235) 9 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن عبد الملك بن غالب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ينبغي للمؤمن أن يكون فيه ثمان خصال: وقورا عند الهزاهز، صبورا عند البلاء، شكورا عند الرخاء قانعا بما رزقه الله، لا يظلم الاعداء، ولا يتحامل للاصدقاء، بدنه منه في تعب، والناس منه في راحة، إن العلم خليل المؤمن، والحلم وزيره، والعقل أمير جنوده، والرفق أخوه، والبر (1) والده. ورواه الصدوق بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد عن أبيه جميعا، عن جعفر بن محمد، عن آبائه - في وصية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي (عليه السلام) - وذكر نحوه إلى قوله: في راحة الا أنه
قال: وقار وشكر وصبر وقنوع (2) ورواه في (المجالس) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد نحوه (3) وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن محبوب مثله (4). (20236) 10 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): الاسلام (2) له أركان أربعة: التوكل على الله، وتفويض الامر إلى الله
9 - الكافي 3: 39 / 1 (1) في نسخة: واللين (هامش المخطوط) (2) الفقيه 4: 255 (3) امالي الصدوق: 474 / 17 (4) الكافي 2: 181 / 2 10 - الكافي 2: 39 / 2 (1) في المصدر زيادة: عن ابيه (2) في المصدر: الايمان (*)
[ 186 ]
والرضاء بقضاء الله، والتسليم لامر الله عزوجل. (20237) 11 - وعنه، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن يعقوب السراج، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن الايمان فقال: إن الله عزوجل جعل الايمان على أربع دعائم: على الصبر،
واليقين، والعدل والجهاد، فالصبر من ذلك على أربع شعب على: الشوق، والاشفاق، والزهد، والترقب - إلى أن قال: - واليقين على أربع شعب. تبصرة الفطنة، وتأويل الحكمة، ومعرفة العبرة، وسنة الاولين، والعدل على أربع شعب: على غامض الفهم، وغمر العلم، وزهرة الحكم، وروضة الحلم - إلى أن قال - والجهاد على أربع شعب: على الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، والصدق في المواطن، وشنآن الفاسقين... الحديث. (20238) 12 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال، عن منصور بن يونس، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: المؤمن ينصت ليسلم، وينطق ليغنم، لا يحدث أمانته الاصدقاء، ولا يكتم شهادته من البعداء، ولا يعمل شيئا من الخير رياء، ولا يتركه حياء، إن زكي خاف ما يقولون، ويستغفر الله لما لا يعملون، لا يغره قول من جهله، ويخاف إحصاء ما عمله وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن أبي حمزة مثله (1).
(20239) 13 - وعن بعض أصحابنا رفعه عن هشام بن الحكم، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) - في حديث طويل - قال: يا هشام كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: ما عبد الله بشئ أفضل من العقل،
وما تم عقل امرئ حتى تكون فيه خصال شتى: الكفر والشر منه مأمونان، والرشد والخير منه مأمولان، وفضل ماله مبذول، وفضل قوله مكفوف نصيبه من الدنيا القوت، لا يشبع من العلم دهره، الذل أحب إليه مع الله من العز مع غيره، والتواضع أحب إليه من الشرف، يستكثر قليل المعروف من غيره، ويستقل كثير المعروف من نفسه، ويرى الناس كلهم خيرا منه، وإنه شرهم في نفسه، وهو تمام الامر. (20240) 14 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض من رواه رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المؤمن له قوة في دين، وحزم في لين، وإيمان في يقين، وحرص في فقه، ونشاط في هدى، وبر في استقامة، وعلم في حلم، وكيس (1) في رفق، وسخاء في حق، وقصد في غنى، وتحمل في فاقة، وعفو في قدرة وطاعة لله في نصيحة، وانتهاء في شهوة، وورع في رغبة، وحرص في جهاد، وصلاة في شغل، وصبر في شدة، وفي الهزاهز وقور، وفي المكاره صبور، وفي الرخاء شكور، ولا يغتاب ولا يتكبر، ولا يقطع الرحم، وليس بواهن ولا فظ ولا غليظ ولا يسبقه بصره، ولا يفضحه بطنه، ولا يغلبه فرجه، ولا يحسد الناس يعير ولا يعير (2) ولا يسرف، ينصر المظلوم، ويرحم المسكين، نفسه منه في عناء والناس منه في راحة، لا يرغب في عز الدنيا ولا يجزع من ذلها، للناس هم قد أقبلوا عليه، وله هم قد شغله، لا يرى في حلمه نقص ولا في
13 - الكافي 1: 14 14 - الكافي 2: 182 / 4 (1) في صفات الشيعة: وشكر (هامش المخطوط) (2) في الخصال: لا يقتر ولا يبذر (*)
[ 188 ]
رأيه وهن، ولا في دينه ضياع، يرشد من استشاره، ويساعد من ساعده، ويكيع (3) عن الخنا والجهل. ورواه الصدوق في (صفات الشيعة) عن محمد بن علي ماجيلويه عن عمه، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه (4) ورواه في (الخصال) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، وأحمد بن إدريس جميعا عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن علي، عن أبي سليمان الحلواني أو عن رجل عنه عن أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه وزاد فهذه صفة المؤمن (5). (20241) 15 - وبهذا الاسناد عن أحدهما، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) - في حديث - أنه سأل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن صفة المؤمن، فقال: عشرون خصلة في المؤمن، فان لم تكن فيه لم يكمل إيمانه، إن من أخلاق المؤمنين يا علي الحاضرون الصلاة (1)، والمسارعون إلى الزكاة، والمطعمون للمسكين، الماسحون لرأس اليتيم، المطهرون أطمارهم، المتزرون على أوساطهم، الذين إن حدثوا لم يكذبوا، وإن وعدوا لم يخلفوا، وإن ائتمنوا لم يخونوا، وإن تكلموا صدقوا، رهبان الليل، أسد بالنهار، صائمون النهار، قائمون الليل، لا يؤذون جارا، ولا يتأذى بهم جار، الذين مشيهم على الارض هون، وخطاهم الى بيوت الارامل وعلى أثر الجنائز جعلنا الله وإياكم من المتقين
(3) كاع عن الامر: هابه وجبن عنه ورجع (الصحاح - كيع - 3: 1278) (4) صفات الشيعة: 34 / 54
(5) الخصال: 571 / 2 15 - الكافي 2: 182 / 5 (1) اضاف في المحاسن: والحاجون الى بيت الله الحرام، والصائمون شهر رمضان (عن نسخة) (*)
[ 189 ]
ورواه الصدوق في (المجالس) عن علي بن عيسى، عن علي بن محمد ماجيلويه، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن زياد بن المنذر، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وذكر مثله، وزاد بعد قوله: إلى الزكاة والحاجون إلى بيت الله الحرام، والصائمون في شهر رمضان (2) (20242) 16 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن شيعة علي (عليه السلام) كانوا خمص البطون، ذبل الشفاه، اهل رأفة وعلم وحلم يعرفون بالرهبانية، فأعينوا على ما انتم عليه بالورع والاجتهاد. (20243) 17 - وعنهم، عن سهل، عن محمد بن ارومة، عن أبي إبراهيم الاعجمي، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المؤمن حليم لا يجهل وإن جهل عليه يحلم، ولا يظلم وإن ظلم غفر، ولا يبخل وإن بخل عليه صبر. (20244) 18 - وعنهم، عن ابن خالد عن إسماعيل بن مهران، عن منذر بن جيفر، عن آدم أبي الحسين (1) اللؤلؤي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المؤمن من طاب مكسبه، وحسنت خليقته، وصحت سريرته، وانفق الفضل من ماله، وامسك الفضل من كلامه، وكفى الناس
شره، وانصف الناس من نفسه.
(2) امالي الصدوق: 439 / 16 16 - الكافي 2: 183، واورده في الحديث 8 من الباب 20 من ابواب مقدمة العبادات 17 - الكافي 2: 184 / 17 18 - الكافي 2: 184 / 18 (1) في نسخة: آدم ابي الحسن (هامش المخطوط) (*)
[ 190 ]
(20245) 19 - وعنهم، عن ابن خالد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عمرو بن الاشعث، عن عبد الله بن حماد الانصاري، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): شيعتنا المتباذلون في ولايتنا، المتحابون في مودتنا، المتزاورون في احياء امرنا، الذين إذا غضبوا لم يظلموا، وان رضوا لم يسرفوا، بركة على من جاوروا، سلم لمن خالطوا. (20246) 20 - وعنهم، عن ابن خالد، عن ابن فضال، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن عبد الله بن الحسن، عن أمه فاطمة بنت الحسين بن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ثلاث خصال من كن فيه استكمل خصال الايمان: إذا رضي لم يدخله رضاه في باطل، وإذا غضب لم يخرجه الغضب، من الحق وإذا قدر لم يتعاط ما ليس له. (20247) 21 - وعنهم، عن ابن خالد، عن أبيه، عن عبد الله بن القاسم، عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ان لاهل الدين علامات يعرفون بها: صدق
الحديث، واداء الامانة، ووفاء العهد، وصلة الارحام، ورحمة الضعفاء، وقلة المراقبة للنساء، - أو قال وقلة المواتاة (1) للنساء -، وبذل المعروف، وحسن الجوار وسعة الخلق، واتباع العلم، وما يقرب إلى الله - إلى أن قال: - ان المؤمن نفسه منه في شغل والناس منه في راحة إذا جن عليه الليل افترش وجهه، وسجد لله بمكارم بدنه يناجي الذي خلقه في فكاك رقبته الا فهكذا
فكونوا. ورواه الصدوق في (صفات الشيعة) عن الحسين بن أحمد بن إدريس (2) عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن خالد مثله (3). (20248) 22 - وعنهم، عن ابن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن سليمان بن عمرو، (1) وعن الحسين بن سيف، عن أخيه علي، عن سليمان، عمن ذكره، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سئل النبي (صلى الله عليه وآله) عن خيار العباد، فقال: الذين إذا أحسنوا استبشروا، وإذا أساؤا استغفروا، وإذا اعطوا شكروا، وإذا ابتلوا صبروا وإذا غضبوا غفروا. (20249) 23 - وبهذا الاسناد قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ان خياركم اولوا النهى، قيل: يا رسول الله من اولوا النهى ؟ قال: هم اولوا الاخلاق الحسنة، والاحلام الرزينة، وصلة الارحام، والبررة
بالامهات والآباء، والمتعاهدون للجيران واليتامى ويطعمون الطعام، ويفشون السلام في العالم، ويصلون والناس نيام غافلون. (20250) 24 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب عن أبي ولاد الحناط، عن أبي عبد الله (عليه
(2) في صفات الشيعة: الحسن بن احمد بن ادريس (3) صفات الشيعة: 46 / 66 22 - الكافي 2: 188 / 31، واورده عن امالي الصدوق في الحديث 8 من الباب 85 من هذه الابواب (1) في المصدر: سليمان بن عمرو 23 - الكافي 2: 188 / 32 24 - الكافي 2: 188 / 34 (*)
[ 192 ]
السلام) قال: كان علي بن الحسين (عليه السلام) يقول: ان المعرفة بكمال دين المسلم تركه الكلام فيما لا يعنيه، وقلة مرائه وحلمه وصبره وحسن خلقه. (20251) 25 - وبالاسناد عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة الثمالي عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: من أخلاق المؤمن الانفاق على قدر الاقتار، والتوسع على قدر التوسع، وإنصاف الناس، وابتدائه اياهم بالسلام عليهم. (20252) 26 - وبالاسناد عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: انما المؤمن الذي إذا رضي لم يدخله رضاه في اثم ولا باطل، وان سخط لم يخرجه سخطه من قول الحق،
والذي إذا قدر لم تخرجه قدرته إلى التعدي إلى ما ليس له بحق. (20253) 27 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن مهزم، وعن بعض أصحابنا، عن محمد بن علي، عن محمد بن اسحاق الكاهلي، وعن أبي علي الاشعري عن الحسن بن علي الكوفي، عن العباس بن عامر، عن ربيع بن محمد جميعا، عن مهزم الاسدي قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): يا مهزم شيعتنا من لا يعدو صوته سمعه، ولا شحناه يديه (1)، ولا يمتدح بنا معلنا، ولا يجالس لنا عائبا، ولا يخاصم لنا قاليا، وان لقي مؤمنا أكرمه، وان لقي جاهلا هجره - إلى أن قال: - شيعتنا من لا يهر هرير الكلب، ولا يطمع طمع الغراب، ولا يسأل عدونا وان مات جوعا... الحديث.
25 - الكافي 2: 188 / 36 واورده في الحديث 2 من الباب 32 من ابواب العشرة 26 - الكافي 2: 184 / 13 27 - الكافي 2: 186 / 27 (1) في المصدر: بدنه (*)
[ 193 ]
(20254) 28 - وبالاسناد عن يونس، عن محمد بن عرفة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله) ألا اخبركم بأشبهكم بي ؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: أحسنكم خلقا وألينكم كنفا، وأبركم بقرابته، واشدكم حبا لاخوانه في دينه، وأصبركم على الحق، وأكظمكم للغيظ، وأحسنكم عفوا، واشدكم من نفسه انصافا في الرضا والغضب. (20255) 29 - وعن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن
جعفر بن بشير، عن اسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المؤمن حسن المعونة، خفيف المؤونة، جيد التدبير لمعيشته، ولا يلسع من جحر مرتين. (20256) 30 - وعن علي بن محمد بن بندار، عن إبراهيم بن اسحاق، عن سهل بن الحارث عن الدلهاث مولى الرضا (عليه السلام) قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون فيه ثلاث خصال، الحديث، وذكر فيه كتمان سره، ومداراة الناس والصبر في البأساء والضراء. محمد بن علي بن الحسين في (عيون الاخبار)، عن أبيه، عن أحمد بن ادريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن سهل بن زياد، عن الحارث بن الدلهاث مثله (1). وفي (المجالس) عن علي بن أحمد بن موسى، عن محمد بن
ابي عبد الله الكوفي، عن سهل بن زياد، عن مبارك مولى الرضا عن الرضا (عليه السلام) مثله (2). (20257) 31 - وفي (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه - في حديث مرفوع إلى النبي (صلى الله عليه وآله) - قال: جاء جبرئيل فقال: يا رسول الله ان الله ارسلني اليك
بهدية لم يعطها احدا قبلك، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما هي ؟ قال: الصبر واحسن منه، قال: وما هو ؟ قال: الرضا واحسن منه، قال: وما هو ؟ قال: الزهد وأحسن منه، قال: وما هو ؟ قال الاخلاص وأحسن منه، قال: وما هو ؟ قال: اليقين وأحسن منه (1)، قلت: وما هو يا جبرئيل ؟ قال: إن مدرجة ذلك التوكل على الله عزوجل، فقلت: وما التوكل على الله ؟ قال: العلم بأن المخلوق لا يضر ولا ينفع ولا يعطي ولا يمنع، واستعمال اليأس من الخلق، فإذا كان العبد كذلك لا يعمل لاحد سوى الله ولم يرج ولم يخف سوى الله، ولم يطمع في أحد سوى الله، فهذا هو التوكل قلت: يا جبرئيل فما تفسير الصبر ؟ قال: تصبر في الضراء كما تصبر في السراء وفي الفاقة كما تصبر في الغنى، وفي البلاء كما تصبر في العافية، فلا يشكو حاله عند المخلوق بما يصيبه من البلاء، قلت: فما تفسير القناعة ؟ قال: يقنع بما يصيب من الدنيا يقنع بالقليل، ويشكر اليسير، قلت: فما تفسير الرضا ؟ قال: الراضي لا يسخط على سيده أصاب من الدنيا (أم لا يصيب) (2) منها، ولا يرضى لنفسه باليسير من العمل، قلت: يا جبرئيل فما تفسير الزهد ؟ قال: يحب من يحب خالقه، ويبغض من يبغض خالقه، ويتحرج من حلال الدنيا، ولا يلتفت إلى حرامها، فان
(2) امالي الصدوق 270 / 8 31 - معاني الاخبار 260 / 1 (1) في الاصل زيادة: قال: وما هو ؟ قال: اليقين، واحسن منه، قال: (2) في نسخة: ام لم يصب (هامش المخطوط) (*)
[ 195 ]
حلالها حساب، وحرامها عقاب ويرحم جميع المسلمين كما يرحم نفسه،
ويتحرج من الكلام كما يتحرج من الميتة التي قد اشتد نتنها، ويتحرج عن حطام الدنيا وزينتها كما يتجنب النار أن يغشاها، وأن يقصر أمله، وكان بين عينيه أجله، قلت: يا جبرئيل فما تفسير الاخلاص ؟ قال: المخلص الذي لا يسأل الناس شيئا حتى يجد وإذا وجد رضي، وإذا بقي عنده شئ أعطاه في الله، فان لم يسأل المخلوق فقد أقر لله بالعبودية، وإذا وجد فرضي فهو عن الله راض، والله تبارك وتعالى عنه راض، وإذا أعطى الله عزوجل فهو على حد الثقة بربه، قلت، فما تفسير اليقين ؟ قال: المؤمن يعمل لله كأنه يراه، فان لم يكن يرى الله فان الله يراه، وأن يعلم يقينا أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما اخطأه لم يكن ليصيبه، وهذا كله أغصان التوكل ومدرجة الزهد (3). 5 - باب استحباب التفكر فيما يوجب الاعتبار والعمل. (20258) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: نبه بالفكر قلبك، وجاف عن الليل جنبك، واتق الله ربك. (20259) 2 - وعنه، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن أبان، عن
(3) وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 8 من ابواب مقدمة العبادات، وفي الباب 3 وفي الحديث 6 من الباب 29 من ابواب الملابس، وفي البابين 1 و 2 من ابواب العشرة، وفي الباب 49 من ابواب السفر، وفي الباب 21 من ابواب احكام شهر رمضان وياتي ما يدل على بعض المقصود في الابواب الاتية الباب 5 فيه 9 احاديث
1 - الكافي 2: 45 / 1 2 - الكافي 2: 45 / 2 (*)
[ 196 ]
الحسن الصيقل قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عما يروي الناس " تفكر ساعة خير من قيام ليلة "، قلت: كيف يتفكر ؟ قال: يمر بالخربة أو بالدار فيقول: أين ساكنوك ؟ أين بانوك ؟ مالك لا تتكلمين ؟. ورواه الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد) عن القاسم وفضالة عن أبان نحوه إلا أنه رواه عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) (1). (20260) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن بعض رجاله عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أفضل العبادة إدمان التفكر في الله وفي قدرته. (20261) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن معمر بن خلاد قال: سمعت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) يقول: ليس العبادة كثرة الصلاة والصوم إنما العبادة التفكر في أمر الله عزوجل. (20262) 5 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن إسماعيل بن سهل، عن حماد، عن ربعي قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) (1): التفكر يدعو إلى البر والعمل به. (20263) 6 - محمد بن علي بن الحسين في (المجالس) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن سعيد بن عمرو، عن إسماعيل بن بشير (1) قال: كتب هارون الرشيد إلى أبي الحسن موسى بن
(1) الزهد 15 / 29 3 - الكافي 2: 45 / 3
4 - الكافي 2: 45 / 4 5 - الكافي 2: 45 / 5 (1) في المصدر زيادة: قال امير المؤمنين (صلوات الله عليه) 6 - امالي الصدوق 411 / 8 (1) في المصدر: اسماعيل بن بشر بن عمار (*)
[ 197 ]
جعفر (عليهما السلام) عظني وأوجز، قال: فكتب إليه: ما من شئ تراه عينك إلا وفيه موعظة. (20264) 7 - وفي (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن يحيى بن أبي عمران، عن يونس بن عبد الرحمن، عن رجل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أكثر عبادة أبي ذر رحمه الله التفكر والاعتبار. (20625) 8 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب أبي عبد الله السياري صاحب موسى والرضا (عليهما السلام) قال: سمعته يقول: ليس العبادة كثرة الصيام والصلاة، وإنما العبادة الفكر في الله تعالى. (20266) 9 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في (المحاسن) عن بنان بن العباس، عن حسين الكرخي، عن جعفر بن أبان، عن الحسين الصيقل (1) قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): تفكر ساعة خير من قيام ليلة ؟ فقال نعم، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وتفكر ساعة خير من قيام ليلة، قلت: كيف يتفكر ؟ قال: يمر بالدار والخربة فيقول: أين بانوك ؟ أين ساكنوك ؟ ما لك لا تتكلمين.
7 - الخصال 42 / 33
8 - السرائر 476 9 - المحاسن 26 / 5 (1) في المصدر: الحسن الصيقل وتقدم ما يدل عليه في الحديث 5 من الباب 3 من ابواب افعال الصلاة، وفي الحديث 1 من الباب 3 من ابواب قراءة القرآن، وفي الحديث 14 من الباب 83 وفي الحديث 6 من الباب 120 من ابواب العشرة وياتي ما يدل عليه في الحديث 6 من الباب 8 وفي الحديثين 4 و 6 من الباب 96 من هذه الابواب، وياتي ما يدل على النهي عن التفكر في ذات الله في الباب 23 من ابواب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر (*)
[ 198 ]
6 - باب استحباب التخلق بمكارم الاخلاق وذكر جملة منها. (20267) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بكر بن صالح، عن جعفر بن محمد الهاشمي، عن إسماعيل بن عباد قال بكر: وأظنني قد سمعته من إسماعيل عن عبد الله بن بكير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إنا لنحب من كان عاقلا فهما فقيها حليما مداريا صبورا صدوقا وفيا إن الله عزوجل خص الانبياء بمكارم الاخلاق فمن كانت فيه فليحمد الله على ذلك، ومن لم تكن فيه فليتضرع إلى الله عزوجل وليسأله اياها، قال: قلت: جعلت فداك وما هن ؟ قال: هن الورع والقناعة والصبر والشكر والحلم والحياء والسخاء والشجاعة والغيرة والبر وصدق الحديث وأداء الامانة (20268) 2 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي حمزة، عن جابر بن
عبد الله قال قال: رسول الله (صلى الله عليه وآله): ألا اخبركم بخير رجالكم ؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال: إن خير رجالكم التقي النقي السمح الكفين، النقي الطرفين، البر بوالديه، ولا يلجئ عياله إلى غيره. (20269) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل ارتضى لكم الاسلام دينا فاحسنوا صحبته بالسخاء وحسن الخلق.
(20270) 4 - وعن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): الايمان أربعة أركان: الرضا بقضاء الله والتوكل على الله، وتفويض الامر إلى الله، والتسليم لامر الله. (20271) 5 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن عبد الله بن سنان، عن رجل من بني هاشم: قال أربع من كن فيه كمل اسلامه وان كان من قرنه إلى قدمه خطايا لم ينقصه: الصدق والحياء وحسن الخلق والشكر. (20272) 6 - محمد بن علي بن الحسين في (معاني الاخبار) وفي
(الامالي) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان قال: جاء رجل إلى الصادق (عليه السلام) فقال: يا بن رسول الله أخبرني عن مكارم الاخلاق فقال: العفو عمن ظلمك، وصلة من قطعك، واعطاء من حرمك، وقول الحق ولو على نفسك. (20273) 7 - وفي (معاني الاخبار) بالاسناد عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني قال: قال لى أبو عبد الله (عليه السلام) ألا أحدثك بمكارم الاخلاق، الصفح عن الناس، ومواساة الرجل أخاه في ماله وذكر الله كثيرا. (20274) 8 - وفي (المجالس) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه
4 - الكافي 2: 47 / 5 5 - الكافي 2: 47 / 6 واورد مثله في الحديث 5 من الباب 110 من ابواب العشرة 6 - معاني الاخبار 191 / 1 وامالي الصدوق 231 / 10 7 - معاني الاخبار 191 / 2 8 - امالي الصدوق 294 / 10 واورد قطعة منه في الحديث 29 من الباب 1 من ابواب السواك = (*)
[ 200 ]
محمد بن أبي القاسم عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) أنه قال: عليكم بمكارم الاخلاق فان الله عزوجل يحبها واياكم ومذام الافعال فان الله عزوجل يبغضها، وعليكم بتلاوة القرآن - إلى أن قال: - وعليكم بحسن الخلق فانه يبلغ بصاحبه درجة الصائم القائم، وعليكم بحسن الجوار، فان الله جل جلاله أمر بذلك، وعليكم بالسواك،
فانه مطهرة وسنة حسنة وعليكم بفرائض الله فأدوها، وعليكم بمحارم الله فاجتنبوها. (20275) 9 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن الحسين بن عبيد الله الغضائري، عن هارون بن موسى التعلكبري، عن محمد بن همام، عن علي بن الحسين الهمداني، عن محمد بن خالد البرقي، عن أبي قتادة العمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن لله عزوجل وجوها خلقهم من خلقه وارضه لقضاء حوائج إخوانهم يرون الحمد مجدا، والله سبحانه يحب مكارم الاخلاق، وكان فيما خاطب الله نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) * (إنك لعلى خلق عظيم) * (1) قال: السخاء وحسن الخلق. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3)، وقد روى الطبرسي في (مكارم الاخلاق) أكثر الاحاديث السابقة والاتية
= واخرى في الحديث 10 من الباب 11 من ابواب قراءة القرآن 9 - امالي الطوسي 1: 308 (1) القلم 68: 4 (2) تقدم في البابين 3، 4 من هذه الابواب وفي الاحاديث 9، 17، 18 من الباب 1 من ابواب المواقيت، وفي الابواب 1، 2، 113 من ابواب احكام العشرة (3) ياتي في اكثر الابواب الاتية، وفي الحديثين 9، 10 من الباب 71 من هذه الابواب، وفي الحديثين 2، 9 من الباب 14 من ابواب الامر بالمعروف (*)
[ 201 ]
7 - باب وجوب اليقين بالله في الرزق والعمر والنفع والضر. (20276) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن
محمد بن خالد، عن علي بن الحكم، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان امير المؤمنين (عليه السلام) يقول: لا يجد عبد طعم الايمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطيه، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه، وإن الضار النافع هو الله عزوجل. وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه (1) (20277) 2 - وعنهم، عن ابن خالد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن صفوان الجمال قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: * (وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما) * (1) فقال: أما انه ما كان ذهبا ولا فضة، وإنما كان أربع كلمات: لا إله إلا أنا، من أيقن بالموت لم يضحك سنه، ومن أيقن بالحساب لم يفرح قلبه، ومن أيقن بالقدر لم يخش إلا الله. (20278) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) جلس إلى حائط مائل يقضي بين الناس فقال بعضهم: لا تقعد
تحت هذا الحائط فانه معور (1)، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): حرس امرءا أجله، فلما قام سقط الحائط، وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) مما يفعل هذا وأشباهه وهذا اليقين. (20279) 4 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن المثنى بن الوليد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ليس شئ إلا وله حد، قلت: جعلت فداك فما حد التوكل ؟ قال: اليقين، قلت: فما حد اليقين ؟ قال: أن لا تخاف مع الله شيئا. (20280) 5 - وبالاسناد عن الوشاء، عن عبد الله بن سنان، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد الحناط، وعبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من صحة يقين المرء المسلم أن لا يرضى الناس بسخط الله، ولا يلومهم على ما لم يؤته الله، فان الرزق لا يسوقه حرص حريص، ولا يرده كراهية كاره، ولو أن أحدكم فر من رزقة كما يفر من الموت لادركه رزقه كما يدركه الموت، ثم قال: ان الله بعدله وقسطه جعل الروح والراحة في اليقين والرضا، وجعل الهم والحزن في الشك والسخط. (20281) 6 - وبالاسناد عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ان العمل القليل الدائم على اليقين أفضل عند الله من العمل الكثير على غير يقين. ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن
عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب مثله (1). (20282) 7 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الوشاء، عن عبد الله بن سنان، عن أبي حمزة، عن سعيد بن قيس الهمداني قال: نظرت يوما في الحرب إلى رجل عليه ثوبان فحركت فرسي فإذا هو أمير المؤمنين (عليه السلام): فقلت يا أمير المؤمنين في مثل هذا الموضع ؟ فقال: نعم يا سعيد بن قيس انه ليس من عبد الا وله من الله عز وجل حافظ وواقية معه ملكان يحفظانه من أن يسقط من رأس جبل، أو يقع في بئر، فإذا نزل القضاء خليا بينه وبين كل شئ. (20283) 8 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن علي بن أسباط قال: سمعت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) يقول: كان في الكنز الذي قال الله: * (وكان تحته كنز لهما) * (1) كان فيه بسم الله الرحمن الرحيم عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح، وعجبت لمن أيقن بالقدر كيف يحزن... الحديث. (20284) 9 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عمن ذكره قال قيل للرضا (عليه السلام): انك تتكلم بهذا الكلام، والسيف يقطر دما، فقال: ان لله واديا من ذهب حماه بأضعف خلقه النمل، فلو رامه البخاتي لم تصل إليه.
(20285) 10 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انه قال: كفى بالاجل حارسا. 8 - باب وجوب طاعة العقل ومخالفة الجهل. (20286) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا منهم محمد بن يحيى العطار - عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لما خلق الله العقل استنطقه، ثم قال له: أقبل فأقبل، ثم قال له: أدبر فأدبر، ثم قال: وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا هو أحب الي منك، ولا اكملتك الا فيمن أحب أما اني اياك آمر واياك أنهى واياك اعاقب واياك اثيب. ورواه البرقي في (المحاسن) عن الحسن بن محبوب مثله (1). (20287) 2 - وعن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن عمرو بن عثمان، عن مفضل بن صالح، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة، عن علي (عليه السلام) قال: هبط جبرئيل (عليه السلام) على آدم (عليه السلام) فقال: يا آدم اني إمرت ان اخيرك واحدة من ثلاث فاخترها
10 - نهج البلاغة 3: 226 / 306
وتقدم ما يدل عليه في الباب 4 من هذه الابواب، وفي الحديث 4 من الباب 19 من ابواب مقدمة العبادات وياتي ما يدل عليه في الحديث 4 من الباب 25 وفي الحديثين 6، 15 من الباب 62 من هذه الابواب، وفي البابين 12، 13 من ابواب مقدمات التجارة الباب 8 فيه 11 حديثا 1 - الكافي 1: 8 / 1 واورده في الحديث 1 من الباب 3 من ابواب مقدمة العبادات (1) المحاسن 192 / 6 2 - الكافي 1: 8 / 2 (*)
[ 205 ]
ودع اثنتين، فقال له آدم: يا جبرئيل وما الثلاث ؟ فقال: العقل والحياء والدين، فقال آدم: اني قد اخترت العقل، فقال جبرئيل للحياء والدين: انصرفا ودعاه، فقالا: يا جبرئيل انا أمرنا ان نكون مع العقل حيث كان، قال: فشأنكما، وعرج. ورواه البرقي في (المحاسن) عن عمرو بن عثمان، (1) ورواه الصدوق بإسناده عن أبي جميلة المفضل بن صالح مثله (2). (20288) 3 - وعن أحمد بن ادريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: ما العقل ؟ قال: ما عبد به الرحمن واكتسب به الجنان، قال: قلت: فالذي كان في معاوية ؟ قال: تلك النكراء، تلك الشيطنة، وهي شبيهة بالعقل، وليست بالعقل. ورواه البرقي في (المحاسن) عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن
محمد بن عبد الجبار مثله (1). (20289) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن الحسن بن الجهم قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: صديق كل امرئ عقله، وعدوه جهله ورواه البرقي في (المحاسن) عن الحسن بن علي بن فضال (1)
ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، (2) ورواه في (عيون الاخبار) عن أبيه ومحمد بن الحسن عن سعد والحميري، عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسن بن الجهم، ورواه أيضا عن علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن أحمد بن محمد بن صالح، عن حمدان الديواني، عن الرضا (عليه السلام) مثله (3). (20290) 5 - وعن أحمد بن إدريس، عن محمد بن حسان، عن أبي محمد الرازي، عن سيف بن عميرة عن إسحاق بن عمار، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من كان عاقلا كان له دين، ومن كان له دين دخل
الجنة. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس مثله (1). (20291) 6 - وعن أبي عبد الله الاشعري، عن بعض أصحابنا رفعه عن هشام بن الحكم قال: قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) يا هشام إن الله بشر أهل العقل والفهم في كتابه فقال: * (فبشر عباد * الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم اولوا الالباب) * (1) - إلى أن قال: - يا هشام إن لقمان قال لابنه: تواضع للحق تكن
أعقل الناس، يا بني إن الدنيا بحر عميق قد غرق فيها عالم كثير فلتكن سفينتك فيها تقوى الله، وحشوها الايمان، وشراعها التوكل، وقيمها العقل، ودليلها العلم، وسكانها الصبر، يا هشام إن لكل شئ دليلا، ودليل العقل التفكر، ودليل التفكر الصمت ولكل شئ مطية ومطية العقل التواضع، وكفى بك جهلا أن تركب ما نهيت عنه - إلى أن قال: - يا هشام إن لله على الناس حجتين حجة ظاهرة وحجة باطنة، فأما الظاهرة فالرسل والانبياء والائمة، وأما الباطنة فالعقول - إلى أن قال: - يا
هشام كيف يزكو عند الله عملك وأنت قد شغلت قلبك عن أمر ربك وأطعت هواك على غلبة عقلك ؟ يا هشام إن العاقل رضى بالدون من الدنيا مع الحكمة ولم يرض بالدون من الحكمة مع الدنيا، فلذلك ربحت تجارتهم إن العقلاء تركوا فضول الدنيا فكيف الذنوب ؟ وترك الدنيا من الفضل، وترك الذنوب من الفرض، يا هشام إن العاقل نظر إلى الدنيا وإلى أهلها فعلم أنها لا تنال إلا بالمشقة، ونظر إلى الاخرة فعلم أنها لا تنال إلا بالمشقة، فطلب بالمشقة أبقاهما... الحديث. (20292) 7 - وعن علي بن محمد، عن سهل بن زياد رفعه قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) العقل غطاء ستير والفضل جمال ظاهر، فاستر خلل خلقك بفضلك، وقاتل هواك بعقلك، تسلم لك المودة، وتظهر لك المحبة. (20293) 8 - وعنه، عن سهل، عن إسماعيل بن مهران، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: العقل دليل المؤمن. (20294) 9 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن
الوشاء، عن حماد بن عثمان عن السري بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يا علي لا فقر أشد من الجهل، ولا مال أعود من العقل. (20295) 10 - أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن علي بن
الحكم، عن هشام عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما خلق الله العقل استنطقه، ثم قال له: أقبل فأقبل، فقال له: أدبر فأدبر، فقال: وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا هو أحب إلي منك بك آخذ، وبك اعطي وعليك أثيب. (20296) 11 - وعن إسماعيل بن قتيبة، عن أبي عمر العجمي (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: خمس من لم يكن فيه لم يكن فيه كثير مستمتع، قلت: وما هي ؟ قال: العقل والادب والدين والجود وحسن الخلق. أقول: العقل يطلق في كلام العلماء والحكماء على معان كثيرة، وبالتتبع يعلم أنه يطلق في الاحاديث على ثلاثة معان: أحدها قوة إدراك الخير والشر والتمييز بينهما ومعرفة أسباب الامور ونحو ذلك، وهذا هو مناط التكليف، وثانيها حالة وملكة تدعو إلى اختيار الخير والمنافع واجتناب الشر والمضار، وثالثها التعقل بمعنى العلم، ولذا يقابل بالجهل لا بالجنون،
10 - المحاسن 192 / 7 واورده في الحديث 6 من الباب 3 من ابواب مقدمة العبادات 11 - المحاسن 191 / 1 (1) في المصدر: عن يعقوب بن يزيد، عن اسماعيل بن قتيبة، عن ابي خالد العجمي (*)
[ 209 ]
وأحاديث هذا الباب وغيره أكثرها محمول على المعنى الثاني والثالث والله اعلم (2) 9 - باب وجوب غلبة العقل على الشهوة وتحريم العكس.
(20297) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد عن الصادق عن آبائه (عليهم السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) - في حديث المناهي - قال: من عرضت له فاحشة أو شهوة فاجتنبها مخافة الله عزوجل حرم الله عليه النار وآمنه من الفزع الاكبر، وانجز له ما وعده في كتابه في قوله تعالى: * (ولمن خاف مقام ربه جنتان) * (1) ألا ومن عرضت له دنيا وآخرة فاختار الدنيا على الآخرة لقى الله عزوجل يوم القيامة وليست له حسنة يتقي بها النار، ومن اختار الاخرة وترك الدنيا رضي الله عنه وغفر له مساوي عمله. (20298) 2 - وفي (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام) فقلت: الملائكة أفضل أم بنو آدم ؟ فقال قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) إن الله ركب في الملائكة عقلا بلا شهوة، وركب في البهائم شهوة بلا عقل، وركب في بني آدم كلتيهما، فمن غلب عقله شهوته فهو خير من الملائكة،
(2) تقدم ما يدل عليه في الحديثين 9 و 13 من الباب 4 من هذه الابواب، وفي الباب 3 من ابواب مقدمة العبادات الباب 9 فيه 6 احاديث 1 - الفقيه 4: 2 / 1 (1) الرحمن 55: 46 2 - علل الشرائع 4 / 1 (*)
[ 210 ]
ومن غلب شهوته عقله فهو شر من البهائم.
(20299) 3 - وفي (ثواب الاعمال) عن جعفر بن علي، عن جده الحسين بن علي، عن جده عبد الله بن المغيرة، عن السكوني عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): طوبى لمن ترك شهوة حاضرة لموعد لم يره. (20300) 4 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انه قال: كم من شهوة ساعة أورثت حزنا طويلا. (20301) 5 - قال: وقال (عليه السلام): كم من أكلة منعت اكلات. (20302) 6 - أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال الله تعالى: إنما أقبل الصلاة لمن تواضع لعظمتي ويكف نفسه عن الشهوات من أجلي، ويقطع نهاره بذكري، ولا يتعاظم على خلقي، ويطعم الجائع، ويكسو العاري، ويرحم المصاب، ويؤوي الغريب فذلك يشرق نوره مثل الشمس أجعل له في الظلمات نورا، وفي الجهالة حلما أكلؤه بعزتي وأستحفظه ملائكتي، يدعوني فالبيه، ويسألني فاعطيه، فمثل ذلك عندي كمثل جنات عدن لا يسمو (1) ثمرها، ولا تتغير عن حالها.
3 - ثواب الاعمال 211 / 1 4 - لم نعثر عليه في نهج البلاغة المطبوع 5 - نهج البلاغة 3: 193 / 171 6 - المحاسن 15 / 44 (1) اي لا يعلو كما في قوله تعالى: * (قطوفها دانية) * وهو اشارة الى تواضع المؤمن. (منه. قده) وتقدم ما يدل عليه في الحديثين 9 و 13 من الباب 4 من هذه الابواب (*)
[ 211 ]
10 - باب وجوب الاعتصام بالله (20303) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أيما عبد أقبل قبل ما يحب الله عزوجل أقبل الله قبل ما يحب. ومن اعتصم بالله عصمه الله، ومن أقبل الله قبله وعصمه لم يبال لو سقطت السماء على الارض، أو كانت نازلة نزلت على أهل الارض فشملتهم بلية كان في حزب الله بالتقوى من كل بلية، أليس الله يقول: * (إن المتقين في مقام أمين) * (1). (20304) 2 - وعنه عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن مفضل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أوحى الله عزوجل إلى داود: ما اعتصم بي عبد من عبادي دون أحد من خلقي عرفت ذلك من نيته ثم يكيده السماوات والارض ومن فيهن إلا جعلت له المخرج من بينهن، وما اعتصم عبد من عبادي بأحد من خلقي عرفت ذلك من نيته إلا قطعت أسباب السماوات من يديه، وأسخت الارض من تحته ولم أبال بأي واد يهلك (1) أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2).
الباب 10 فيه حديثان 1 - الكافي 2: 53 / 4 (1) الدخان 44 / 51 2 - الكافي 2: 52 / 1 (1) في نسخة: تهالك (هامش المخطوط) (2) ياتي في الحديث 3 من الباب 51 من هذه الابواب وفي الباب 49 من ابواب ما يكتسب به (*)
[ 212 ]
11 - باب وجوب التوكل على الله والتفويض إليه (20305) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن محبوب، عن أبي حفص الاعشى، عن عمر بن خالد (1)، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: خرجت حتى انتهيت إلى هذا الحائط فاتكأت عليه، فإذا رجل عليه ثوبان أبيضان ينظر في تجاه وجهي، ثم قال: يا علي بن الحسين مالي أراك كئيبا حزينا - إلى أن قال - ثم قال: يا علي بن الحسين (عليه السلام) هل رأيت أحدا دعا الله فلم يجبه ؟ قلت: لا قال فهل رأيت أحدا توكل على الله فلم يكفه ؟ قلت: لا، قال: فهل رأيت احدا سأل الله فلم يعطه ؟ قلت: لا، ثم غاب عني وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب مثله. (2) (20306) 2 - وعن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد، عن علي بن حسان، عن عمه عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الغنى والعز يجولان فإذا ظفرا بموضع التوكل أوطنا، وعنهم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن علي، عن علي بن حسان مثله (1).
الباب 11 فيه 4 احاديث 1 - الكافي 2: 52 / 2 (1) في نسخة: عمرو بن خالد (2) الكافي 2: 52 / ذيل حديث 2
2 - الكافي 2: 53 / 3 (1) الكافي 2: 53 / ذيل حديث 3 (*)
[ 213 ]
(20307) 3 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن غير واحد، عن علي بن أسباطه، عن أحمد بن عمر الحلال، عن علي بن سويد، عن أبي الحسن الاول (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عزوجل: * (ومن يتوكل على الله فهو حسبه) * (1) فقال: التوكل على الله درجات منها أن تتوكل على الله في أمورك كلها، فما فعل بك كنت عنه راضيا تعلم أنه لا يألوك خيرا وفضلا، وتعلم أن الحكم في ذلك له، فتوكل على الله بتفويض ذلك إليه وثق به فيها وفي غيرها. (20308) 4 - وعنهم، عن سهل، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من اعطي ثلاثا لم يمنع ثلاثا: من اعطي الدعاء اعطي الاجابة ومن اعطي الشكر اعطي الزيادة، ومن اعطي التوكل اعطي الكفاية، ثم قال: أتلوت كتاب الله عزوجل * (ومن يتوكل على الله فهو حسبه) * (1) وقال: * (لئن شكرتم لازيدنكم) * (2) وقال: * (ادعوني أستجب لكم) * (3). ورواه البرقي في (المحاسن) عن معاوية بن وهب (4). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (5) ويأتي ما يدل عليه (6).
3 - الكافي 2: 53 / 5 (1) الطلاق 65: 3 4 - الكافي 2: 53 / 6 واورده عن الخصال والمحاسن في الحديث 17 من الباب 2 من ابواب الدعاء
(1) الطلاق 65: 3 (2) ابراهيم 14: 7 (3) غافر 40: 60 (4) المحاسن 3 / 1 (5) تقدم في الحديثين 10، 31 من الباب 4 وفي الحديث 4 من الباب 6 وفي الحديث 4 من الباب 7 وفي الحديث 6 من الباب 8 من هذه الابواب، وفي الحديث 3 من الباب 21 من ابواب احكام شهر رمضان (6) ياتي في الحديث 8 من الباب 28 وفي الحديث 3 من الباب 51 من هذه الابواب، وفي الحديث = (*)
[ 214 ]
12 - باب عدم جواز تعلق الرجاء والامل بغير الله (20309) 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أبي علي، عن محمد بن الحسن، عن الحسين بن اسد (1) عن الحسين بن علوان عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قرأ في بعض الكتب إن الله تبارك وتعالى يقول: وعزتي وجلالي ومجدي وارتفاعي على عرشي لاقطعن أمل كل مؤمل من الناس غيري باليأس ولاكسونه ثوب المذلة عند الناس، ولانحينه من قربي ولابعدنه من فضلي أيؤمل غيري في الشدائد والشدائد بيدي ؟ ويرجو غيري ويقرع بالفكر باب غيري وبيدي مفاتيح الابواب وهي مغلقة وبابي مفتوح لمن دعاني ؟ فمن ذا الذي أملني لنائبة فقطعته دونها ؟ ومن الذي رجاني لعظيمة فقطعت رجاءه مني ؟ جعلت آمال عبادي عندي محفوظة فلم يرضوا بحفظي، وملأت سماواتي ممن لا يمل من تسبيحي، وأمرتهم أن لا يغلقوا الابواب بيني وبين عبادي فلم يثقوا بقولي ألم يعلم من طرقته نائبة من نوائبي أنه لا يملك كشفها أحد غيري إلا من بعد
إذني، فما لي أراه لاهيا عني أعطيته بجودي ما لم يسألني، ثم انتزعته عنه فلم يسألني رده، وسأل غيري، أفتراني أبدأ بالعطاء قبل المسألة، ثم اسأل فلا اجيب سائلي أبخيل أنا فيبخلني عبدي ؟ أو ليس الجود والكرم لي ؟ أو ليس العفو والرحمة بيدي ؟ أو ليس أنا محل الآمال فمن يقطعها دوني ؟ أفلا يخشى المؤملون أن يؤملوا غيري ؟ فلو أن أهل سماواتي وأهل أرضي أملوا جميعا ثم أعطيت كل واحد منهم مثل ما أمل الجميع ما انتقص من
= 5 من الباب 7 وفي الحديث 5 من الباب 10 من ابواب مقدمات التجارة الباب 12 فيه حديثان 1 - الكافي 2: 53 / 7 (1) في نسخة من المصدر: الحسين بن راشد (هامش المخطوط) (*)
[ 215 ]
ملكي عضو ذرة، وكيف ينقص ملك أنا قيمه ؟ فيا بؤسا للقانطين من رحمتي، ويا بؤسا لمن عصاني ولم يراقبني. وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن بعض أصحابنا، عن عباد بن يعقوب الرواجني، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن بعض ولد الحسين قال: وجدت في بعض كتب آبائي وذكر مثله (2). (20310) 2 - أحمد بن فهد في (عدة الداعي) قال: روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزوجل * (وما يؤمن أكثرهم بالله الا وهم مشركون) * (1) قال: هو قول الرجل: لولا فلان لهلكت، ولولا فلان ما أصبت كذا وكذا، ولولا فلان لضاع عيالي، ألا ترى أنه قد جعل الله شريكا في ملكه يرزقه ويدفع عنه قلت: فيقول: ماذا يقول لولا أن من الله علي
بفلان لهلكت قال: نعم لا بأس بهذا أو نحوه. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في أحاديث محاسبة النفس (2) وغيرها (3).
(2) الكافي 2: 54 / 8 2 - عدة الداعي: 89 (1) يوسف 12: 106 (2) في الحديث 3 من الباب 96 من هذه الابواب (3) ياتي في الحديث 4 من الباب 16 من هذه الابواب، وفي الحديث 8 من الباب 41 من ابواب الامر بالمعروف وتقدم ما يدل عليه في الحديث 31 من الباب 4 من هذه الابواب، وفي الباب 36 من ابواب الصدقة (*)
[ 216 ]
13 - باب وجوب الجمع بين الخوف والرجاء والعمل لما يرجو ويخاف (20311) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن منصور بن يونس، عن الحرث بن المغيرة أو أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له ما كان في وصية لقمان ؟ قال: كان فيها الاعاجيب، وكان أعجب ما كان فيها ان قال: لابنه: خف الله خيفة لو جئته ببر الثقلين لعذبك، وارج الله رجاء لو جئته بذنوب الثقلين لرحمك، ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): كان أبي يقول: ليس من عبد مؤمن إلا وفي قلبه نوران: نور خيفة، ونور رجاء، لو وزن هذا لم يزد على هذا ولو وزن هذا لم يزد على هذا. (20312) 2 - وعنهم عن أحمد بن أبي عبد الله، عن ابن أبي نجران،
عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: قوم يعملون بالمعاصي ويقولون: نرجو، فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم الموت، فقال: هؤلاء قوم يترجحون (1) في الاماني كذبوا، ليسوا براجين، من رجا شيئا طلبه، ومن خاف من شئ هرب منه. (20313) 2 - وعن علي بن محمد رفعه عن أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه إلا انه قال: ليسوا لنا بموال.
(20314) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أبي يقول: انه ليس من عبد مؤمن إلا وفي قلبه نوران، نور خيفة ونور رجاء، لو وزن هذا لم يزد على هذا، ولو وزن هذا لم يزد على هذا. (20315) 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن الحسين بن أبي سارة (1) قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون خائفا راجيا ولا يكون خائفا راجيا حتى يكون عاملا لما يخاف ويرجو.
(20316) 6 - محمد بن علي بن الحسين في (المجالس) عن محمد بن موسى بن المتوكل عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن علي بن محمد، عن المنقري عن حماد بن عيسى، عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) قال: كان فيما أوصى به لقمان لابنه أن قال: يا بني خف الله خوفا لو جئته ببر الثقلين خفت أن يعذبك الله، وارج الله رجاء لو جئته بذنوب الثقلين رجوت ان يغفر الله لك. (20317) 7 - وعن علي بن أحمد بن عبد الله، عن أبيه، عن جده أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن حمزة بن عبد الله الجعفري، عن جميل بن دراج، عن أبي حمزة الثمالي قال: قال الصادق جعفر بن محمد (عليه
السلام) ارج الله رجاء لا يجرئك على معصيته (1) وخف الله خوفا لا يؤيسك من رحمته (20318) 8 - محمد بن الحسين الرضي الموسوي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: في خطبة له يدعي بزعمه أنه يرجو الله كذب والعظيم ماله لا يتبين رجاؤه في عمله ؟ ! وكل راج عرف رجاؤه في عمله إلا رجاء الله فانه مدخول، وكل خوف محقق إلا خوف الله فانه معلول، يرجو الله في الكبير، ويرجو العباد في الصغير فيعطي العبد ما لا يعطي
الرب، فما بال الله جل ثناؤه يقصر به عما يصنع لعباده ؟ ! أتخاف أن تكون في رجائك له كاذبا، أو يكون لا يراه للرجاء موضعا ؟ ! وكذلك إن هو خاف عبدا من عبيده أعطاه من خوفه ما لا يعطي ربه فجعل خوفه من العباد نقدا وخوفه من خالقه ضمارا (1) ووعدا !. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 14 - باب وجوب الخوف من الله (20319) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد عن علي بن النعمان عن حمزة بن حمران قال: سمعت أبا عبد الله
(1) في نسخة: معاصيه (هامش المخطوط) 8 - نهج البلاغة 2: 71 / 155 (1) الضمار: ما لا يرجى من الدين والوعد وكل ما لا تكون منه على ثقة (الصحاح - ضمر - 2: 722) (2) ياتي في الحديث 13 من الباب 22 من هذه الابواب وتقدم في الحديثين 7، 18 من الباب 20 من ابواب مقدمة العبادات، وفي الحديث 13 من الباب 11 من ابواب آداب الصائم الباب 14 فيه 14 حديثا 1 - الكافي 2: 57 / 9 (*)
[ 219 ]
(عليه السلام) يقول: إن مما حفظ من خطب رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: أيها الناس إن لكم معالم فانتهوا إلى معالمكم، وإن لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم، ألا إن المؤمن يعمل بين مخافتين: بين أجل قد
مضى لا يدري ما الله صانع فيه، وبين أجل قد بقى لا يدري ما الله قاض فيه ؟ فليأخذ العبد المؤمن من نفسه لنفسه، ومن دنياه لآخرته، وفي الشبيبة قبل الكبر، وفي الحياة قبل الممات فوالذي نفس محمد بيده ما بعد الدنيا من مستعتب وما بعدها من دار إلا الجنة أو النار. (20320) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن فضيل بن عثمان، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المؤمن بين مخافتين: ذنب قد مضى لا يدري ما صنع الله فيه، وعمر قد بقي لا يدري ما يكتسب فيه من المهالك، فلا يصبح إلا خائفا، ولا يصلحه إلا الخوف. (20321) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن داود الرقي عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل: * (ولمن خاف مقام ربه جنتان) * (1) قال: من علم أن الله يراه ويسمع ما يقول ويعلم ما يعمله (2) من خير أو شر فيحجزه ذلك عن القبيح من الاعمال فذلك الذي خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى. (20322) 4 - وبالاسناد عن ابن محبوب، عن الهيثم بن واقد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من خاف الله أخاف الله منه كل
شئ، ومن لم يخف الله أخافه الله من كل شئ. (20323) 5 - ورواه الصدوق بإسناده عن حماد بن عمرو، وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا، عن جعفر بن محمد، عن آبائه في وصية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي (عليه السلام) مثله وزاد يا علي ثلاث منجيات: خوف الله في السر والعلانية، والقصد في الغنى والفقر، وكلمة العدل في الرضا والسخط. (20324) 6 - وعن محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) يا إسحاق خف الله كأنك تراه، وإن كنت لا تراه فانه يراك، وان كنت ترى أنه لا يراك فقد كفرت، وإن كنت تعلم أنه يراك ثم برزت له بالمعصية فقد جعلته من اهون الناظرين عليك (1) (20325) 7 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن حمزة بن عبد الله الجعفري، عن جميل بن دراج، عن أبي حمزة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من عرف الله خاف الله ومن خاف الله سخت نفسه عن الدنيا (20326) 8 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابه، عن صالح بن حمزة رفعه قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) إن من العبادة شدة الخوف من الله عزوجل: يقول الله عزوجل * (إنما يخشى
الله من عباده العلماء) * (1) وقال جل ثناؤه: * (فلا تخشوا الناس واخشون) * (2) وقال تبارك وتعالى: * (ومن يتق الله يجعل له مخرجا) * (3) قال: وقال أبو عبد الله (عليه السلام) إن حب الشرف والذكر لا يكونان في قلب الخائف الراهب. (20327) 9 - محمد بن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: من الفاظ رسول الله (صلى الله عليه وآله) رأس الحكم مخافة الله عزوجل (20328) 10 - وبإسناده عن الحسين بن زيد (1)، عن علي بن غراب قال: قال الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام): من خلا بذنب فراقب الله تعالى فيه واستحيى من الحفظة غفر الله عزوجل له جميع ذنوبه وإن كانت مثل ذنوب الثقلين. (20329) 11 - وفي (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن علي بن محمد القاساني، عمن ذكره، عن عبد الله بن القاسم الجعفي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول الخائف من لم تدع له الرهبة لسانا ينطق به. (20330) 12 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن
(1) فاطر 35: 28 (2) المائدة 5: 44 (3) الطلاق 65: 2 9 - الفقيه 4: 271 / 828 10 - الفقيه 4: 294 / 891
(1) في المصدر: الحسين بن يزيد 11 - معاني الاخبار 238 / 1 12 - معاني الاخبار 314 / 1 واورد قطعة منه في الحديث 13 من الباب 23 من ابواب مقدمة العبادات واخرى في الحديث 7 من الباب 54 من ابواب الوضوء (*)
[ 222 ]
محمد، عن البرقي، عن هارون بن الجهم، عن المفضل بن صالح، عن سعد الاسكاف، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال: وأما المنجيات فخوف الله في السر والعلانية، والقصد في الغنى والفقر، وكلمة العدل في الرضا والسخط. ورواه البرقي في (المحاسن) بالاسناد (1). (20331) 13 - وفي (العلل) عن أبيه، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن ابن عباس، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن قوما أصابوا ذنوبا فخافوا منها وأشفقوا فجاءهم قوم آخرون فقالوا: مالكم ؟ فقالوا: إنا أصبنا ذنوبا فخفنا منها وأشفقنا، فقالوا لهم: نحن نحملها عنكم. فقال الله تعالى يخافون وتجترون علي فأنزل الله عليهم العذاب وفي (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن أبي عمير، عن حفص بن البختري قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) وذكر نحوه (1). ورواه البرقى في (المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله (2). (20332) 14 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن محمد بن محمد، عن محمد بن عمر الجعابي، عن أحمد بن محمد بن
سعيد، عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، عن عم أبيه الحسين بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام)
قال: إن المؤمن لا يصبح إلا خائفا وإن كان محسنا، ولا يمسى إلا خائفا وإن كان محسنا لانه بين امرين بين وقت قد مضى لا يدري ما الله صانع به، وبين أجل قد اقترب لا يدري ما يصيبه من الهلكات ألا وقولوا خيرا تعرفوا به، واعملوا به تكونوا من أهله، صلوا أرحامكم وإن قطعوكم، وعودوا بالفضل على من حرمكم، وأدوا الامانة إلى من ائتمنكم، وأوفوا بعهد من عاهدتم، وإذا حكمتم فاعدلوا أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 15 - باب استحباب كثرة البكاء من خشية الله (20333) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) - في حديث المناهي - قال: ومن زرفت عيناه من خشية الله كان له بكل قطرة قطرت من دموعه، قصر في الجنة مكلل بالدر والجوهر، فيه ما لا عين رأت، ولا اذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر وفي (عقاب الاعمال) باسناد تقدم في عيادة المريض (1) عن رسول الله
(1) تقدم في الحديثين 2، 12 من الباب 4، وفي الحديثين 2، 4 من الباب 7، وفي الحديث 1 من الباب 9، وفي الباب 13 من هذه الابواب، وفي الحديث 13 من الباب 11 من ابواب آداب الصائم، وفي الحديث 2 من الباب 135 من ابواب احكام العشرة (2) ياتي في الحديث 5 من الباب 20، وفي الحديث 4 من الباب 23، وفي الحديث 2 من الباب 36، وفي الحديث 2 من الباب 43، وفي الحديث 14 من الباب 62، وفي الحديثين 3، 6 من الباب 96 من هذه الابواب، وفي الحديث 8 من الباب 14 من ابواب الامر بالمعروف الباب 15 فيه 15 حديثا 1 - الفقيه 4: 10 / 1 (1) تقدم في الحديث 9 من الباب 10 من ابواب الاحتضار (*)
[ 224 ]
(صلى الله عليه وآله) نحوه (2). (20334) 2 - وفي (المجالس) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب (1)، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: كان فيما وعظ الله به عيسى بن مريم (عليه السلام) ان قال: يا عيسى أنا ربك ورب آبائك الاولين - إلى ان قال: - يا عيسى ابن البكر البتول ابك على نفسك بكاء من قد ودع الاهل، وقلا الدنيا، وتركها لاهلها وصارت رغبته فيما عند الله. (20335) 3 - وفي (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان اسم نوح
(عليه السلام) عبد الغفار (1)، وإنما سمي نوحا لانه كان ينوح على نفسه. (20336) 4 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران عن سعيد بن جناح، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اسم نوح عبد الملك وإنما سمي نوحا لانه بكى خمسمائة سنة. (20337) 5 - وعن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن الحسين بن
(2) عقاب الاعمال: 344 2 - امالي الصدوق: 416 / 1، واورد مثله عن عدة الداعي في الحديث 13 من الباب 29 من ابواب الدعاء (1) في المصدر زيادة: عن علي بن اسباط 3 - علل الشرائع: 28 / 1 (1) فيه دلالة على ان نوحا عربي. (منه. قده) 4 - علل الشرائع: 28 / 2 5 - علل الشرائع: 28 / 3 (*)
[ 225 ]
الحسن بن أبان، عن محمد بن ارومة، عمن ذكره، عن سعيد بن جناح، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان اسم نوح عبد الاعلى، وإنما سمى نوحا لانه بكى خمسمائة عام. قال الصدوق: هذه الاخبار متفقة تثبت له التسمية بالعبودية وهو عبد الغفار والملك والاعلى. (20338) 6 - وفي (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى وإبراهيم بن هاشم والحسن بن علي الكوفي، عن
الحسين بن سيف (1)، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ليس شئ إلا وله شئ يعدله إلا الله فانه لا يعدله شئ، ولا إله إلا الله لا يعدله شئ، ودمعة من خوف الله فإنه ليس لها مثقال. فان سالت على وجهه لم يرهقه قتر ولا ذلة بعدها أبدا. (20339) 7 - وعن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن عبد الله بن محمد بن عيسى عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): طوبى لصورة نظر الله إليها تبكي على ذنب من خشية الله لم يطلع على ذلك الذنب غيره. وعن محمد بن الحسن، عن الصفار عن إبراهيم بن هاشم، عن عبد الله بن المغيرة مثله (1).
6 - ثواب الاعمال: 17 / 6، واورد صدره في الحديث 5 من الباب 44 من ابواب الذكر (1) " الحسن بن سيف " ليس في المصدر 7 - ثواب الاعمال: 200 / 2 (1) ثواب الاعمال: 211 / 2 (*)
[ 226 ]
(20340) 8 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): كل عين باكية يوم القيامة إلا ثلاثة أعين: عين بكت من خشية الله، وعين غضت عن محارم الله، وعين باتت ساهرة في سبيل الله. (20341) 9 - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن الرضا (عليه السلام) (1) قال: كان فيما ناجى
الله به موسى (عليه السلام) أنه ما تقرب إلي المتقربون بمثل البكاء من خشيتي، وما تعبد لي المتعبدون بمثل الورع عن محارمي، ولا تزين لي المتزينون بمثل الزهد في الدنيا عما يهم الغنى عنه فقال: موسى: يا أكرم الاكرمين فما أثبتهم على ذلك ؟ فقال: يا موسى أما المتقربون لي بالبكاء من خشيتي فهم في الرفيق الاعلى لا يشركهم فيه أحد، وأما المتعبدون لي بالورع عن محارمي فاني افتش الناس عن أعمالهم ولا افتشهم حياء منهم، وأما المتزينون لي (2) بالزهد في الدنيا فاني أبيحهم (3) الجنة بحذافيرها يتبوؤن منها حيث يشاؤون. (20342) 10 - وفي (عيون الاخبار) عن محمد بن القاسم المفسر الجرجاني، عن أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن علي العسكري، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال الصادق (عليه السلام) إن الرجل ليكون بينه وبين الجنة أكثر مما بين الثرى إلى العرش لكثرة ذنوبه فما
8 - ثواب الاعمال: 211 / 1، واورده عن الخصال في الحديث 7 من الباب 29 من ابواب الدعاء، وعن الفقيه في الحديث 3 من الباب 5 من ابواب قواطع الصلاة 9 - ثواب الاعمال: 205 / 1 (1) في المصدر: عن ابي ايوب، عن الوصافي، عن ابي جعفر (عليه السلام) (2) في نسخة: المتقربون الي (هامش المخطوط) (3) في نسخة: امنحهم (هامش المخطوط) 10 - عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 3 / 4 (*)
[ 227 ]
هو إلا أن يبكى من خشية الله عزوجل ندما عليها حتى يصير بينه وبينها أقرب من جفنه إلى مقلته.
(20343) 11 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما من شئ إلا وله كيل ووزن إلا الدموع، فان القطرة تطفى بحارا من نار فإذا أغرورقت العين بمائها لم يرهق وجهه قتر ولا ذلة، فإذا فاضت حرمها الله على النار، ولو أن باكيا بكى في أمة لرحموا. وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، ودرست، عن محمد بن مروان مثله (1). ورواه الصدوق مرسلا (2) ورواه في (ثواب الاعمال) عن أبيه عن الحميري، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس مثله (3). (20344) 12 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة ومنصور بن يونس، عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه، وزاد في أوله: ما من عين الا وهي باكية يوم القيامة إلا عينا بكت من خوف الله، وما أغرورقت عين بمائها من خشية الله عزوجل الا حرم الله سائر جسده على النار. (20345) 13 - وعنهم، عن سهل، عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن
11 - الكافي 2: 349 / 1 (1) الكافي 2: 350 / 5 (2) الفقيه 1: 208 / 942 (3) ثواب الاعمال: 200 / 1 12 - الكافي 2: 349 / 2 13 - الكافي 2: 349 / 3، والزهد: 76 / 204، واورد نحوه عن المحاسن في الحديث 7 من الباب
114 من ابواب العشرة (*)
[ 228 ]
، عن مثنى الحناط، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ما من قطرة أحب إلى الله عزوجل من قطرة دموع في سواد الليل مخافة من الله لا يراد بها غيره. (20346) 14 - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن صالح بن رزين، ومحمد بن مروان وغيرهما، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال كل عين باكية يوم القيامة الا ثلاثة (1): عين غضت عن محارم الله، وعين سهرت في طاعة الله، وعين بكت في جوف الليل من خشية الله (20347) 15 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رجل من أصحابه قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): اوحى الله إلى موسى (عليه السلام) ان عبادي لم يتقربوا الي بشئ أحب الي من ثلاث خصال، قال موسى: يا رب وما هي ؟ قال: يا موسى الزهد في الدنيا، والورع عن معاصي، والبكاء من خشيتي، قال موسى: يا رب فما لمن صنع ذا ؟ فأوحى الله إليه يا موسى أما الزاهدون في الدنيا ففي الجنة، واما البكاؤون (1) من خشيتي ففي الرفيع الاعلى لا يشاركهم فيه احد، واما الورعون عن معاصي فاني أفتش الناس ولا افتشهم. ورواه الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد) عن ابن أبي عمير، نحوه (2) وكذا الذي قبله والذي قبلهما عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن غيلان رفعه عن أبي جعفر (عليه السلام).
14 - الكافي 2: 350 / 4، والزهد: 77 / 206 (1) في نسخة زيادة: اعين (هامش المخطوط)
15 - الكافي 2: 350 / 6 (1) في نسخة زيادة: في الدنيا (هامش المخطوط) (2) الزهد: 77 / 207 (*)
[ 229 ]
أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الدعاء (3) وفي قواطع الصلاة (4)، وغير ذلك. (5) 16 - باب وجوب حسن الظن بالله، وتحريم سوء الظن به. (20348) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: أحسن الظن بالله، فان الله عزوجل يقول: أنا عند ظن عبدي (1) بي إن خيرا فخيرا وإن شرا فشرا. (20349) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد (1)، عن أحمد بن عمر، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) - في حديث - قال: فاحسن الظن بالله، فان أبا عبد الله (عليه السلام) كان يقول: من حسن ظنه بالله كان الله عند ظنه به، ومن رضي بالقليل من الرزق قبل منه اليسير من العمل.
(3) تقدم في الحديثين 3، 6 من الباب 28، وفي الباب 29، وفي الحديث 2 من الباب 30 من ابواب الدعاء (4) تقدم في الباب 5 من ابواب قواطع الصلاة (5) تقدم في الحديث 2 من الباب 4 من هذه الابواب، وفي الباب 29 من ابواب قراءة القرآن، وفي الحديث 31 من الباب 45 من ابواب وجوب الحج، وفي الحديث 21 من الباب 119، وفي الحديث 6 من الباب 120 من ابواب العشرة
وياتي ما يدل عليه في الحديث 2 من الباب 48، وفي الحديثين 5، 6 من الباب 51 من هذه الابواب الباب 16 فيه 9 احاديث 1 - الكافي 2: 58 / 3 (1) في نسخة زيادة: المؤمن (هامش المخطوط) 2 - الكافي 8: 346 / 546 (1) في المصدر زيادة: عن عبيد الله (*)
[ 230 ]
(20350) 3 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن بريد بن معاوية، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: وجدنا في كتاب علي (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال على منبره: والذي لا إله إلا هو ما أعطي مؤمن قط خير الدنيا والآخرة إلا بحسن ظنه بالله، ورجائه له، وحسن خلقه، والكف عن اغتياب المؤمنين، والذي لا إله إلا هو لا يعذب الله مؤمنا بعد التوبة والاستغفار إلا بسوء ظنه بالله وتقصير من رجائه له، وسوء خلقه، واغتياب المؤمنين. والذي لا إله إلا هو لا يحسن ظن عبد مؤمن بالله إلا كان الله عند ظن عبده المؤمن، لان الله كريم بيده الخير يستحيي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن به الظن ثم يخلف ظنه ورجاءه فأحسنوا بالله الظن وارغبوا إليه. (20351) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن سفيان بن عيينة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: حسن الظن بالله أن لا ترجو إلا الله ولا تخاف الا ذنبك.
(20352) 5 - وعن محمد بن أحمد، عن عبد الله بن الصلت، عن يونس، عن سنان بن طريف قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ينبغي للمؤمن أن يخاف الله خوفا كأنه مشرف على النار، ويرجوه رجاء كأنه من أهل الجنة، ثم قال، ان الله تبارك وتعالى عند ظن عبده به ان خيرا فخيرا وان شرا فشرا. (20353) 6 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده إلى وصية علي (عليه السلام) لمحمد بن الحنفية قال: ولا يغلبن عليك سوء الظن بالله عزوجل
فانه لن يدع بينك وبين خليلك صلحا (20354) 7 - وفي (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن آخر عبد يؤمر به إلى النار فيلتفت فيقول الله جل جلاله اعجلوه، فإذا اتي به قال له: عبدي لم التفت ؟ فيقول: يا رب ما كان ظني بك هذا فيقول الله جل جلاله عبدي ما كان ظنك بي ؟ فيقول: يا رب كان ظني بك ان تغفر لي خطيئتي وتدخلني جنتك قال: فيقول الله جل جلاله: ملائكتي وعزتي وجلالي وآلائي وارتفاع مكاني ما ظن بي هذا ساعة من حياته خيرا قط ولو ظن بي ساعة من حياته خيرا ما روعته بالنار، اجيزوا له كذبه وادخلوه الجنة، ثم قال أبو عبد الله (عليه
السلام): ما ظن عبد بالله خيرا الا كان له عند ظنه، وما ظن به سوء الا كان الله عند ظنه به، وذلك قول الله عزوجل: * (وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم فأصبحتم من الخاسرين) * (1) ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن فضال، عن الحسن بن الجهم، عن بعض أصحابنا، عن أبي جعفر (عليه السلام) نحوه. (2) (20355) 8 - وفي (عيون الاخبار) عن جعفر بن نعيم بن شاذان، عن محمد بن شاذان، عن الفضل بن شاذان، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: قال لي: احسن الظن بالله فان الله عزوجل يقول: انا عند ظن عبدي بي فلا يظن بي إلا خيرا
(20356) 9 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن ابن محبوب، عن ابن رئاب قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: يؤتى بعبد يوم القيامة ظالم لنفسه فيقول الله ألم آمرك بطاعتي ؟ ألم أنهك عن معصيتي ؟ فيقول: بلى يا رب، ولكن غلبت علي شهوتي فان تعذبني فبذنبي لم تظلمني فيأمر الله به إلى النار فيقول: ما كان هذا ظني بك، فيقول: ما كان ظنك بي ؟ قال: كان ظني بك، أحسن الظن فيأمر الله به إلى الجنة، فيقول الله تبارك وتعالى: لقد نفعك حسن ظنك بي الساعة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الاحتضار (1).
17 - باب استحباب ذم النفس وتأديبها ومقتها (20357) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن ابن فضال، عن الحسن بن الجهم قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: إن رجلا في بني إسرائيل عبد الله أربعين سنة، ثم قرب قربانا فلم يقبل منه فقال لنفسه: ما أتيت إلا منك، وما الذنب إلا لك، قال: فأوحى الله عزوجل إليه: ذمك لنفسك أفضل من عبادتك أربعين سنة. (20358) 2 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن امير
9 - المحاسن: 25 / 4 (1) تقدم في الباب 31 من ابواب الاحتضار، وفي الحديث 8 من الباب 38 من ابواب وجوب الحج وياتي ما يدل عليه في الحديثين 1 و 2 من الباب 10 من ابواب مقدمات النكاح الباب 17 فيه 3 احاديث 1 - الكافي 2 في: 59 / 3 2 - نهج البلاغة 3: 238 / 359 (*)
[ 233 ]
المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: يا أسرى الرغبة اقصروا فإن المعرج (1) على الدنيا ما لا يروعه منها إلا صريف أنياب (2) الحدثان أيها الناس تولوا من أنفسكم تأديبها وأعدلوا بها عن ضراوة عاداتها. (20359) 3 - محمد بن علي بن الحسين في (ثواب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى،
عن حمزة بن يعلي، عن عبد الله بن الحسن (1) بإسناده قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من مقت نفسه دون مقت الناس آمنه الله من فزع يوم القيامة. وفي (الخصال) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن حمزة بن يعلي يرفعه بإسناده وذكر مثله (2). 18 - باب وجوب طاعة الله (20360) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن محمد أخي عرام، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا تذهب بكم المذاهب فوالله ما شيعتنا
(1) التعريج على الشئ: الاقامة عليه يقال عرج على المنزل إذا حبس مطيته عليه واقام (الصحاح - عرج - 1: 328) (2) صريف الانياب: صوتها عند الاكل، انظر (الصحاح - صرف - 4: 1385) 3 - ثواب الاعمال: 216 / 1 (1) في المصدر: عبيد الله بن الحسن (2) الخصال: 15 / 54 وياتي ما يدل عليه في الحديث 3 من الباب 81 من هذه الابواب الباب 18 فيه 8 احاديث 1 - الكافي 2: 59 / 1 (*)
[ 234 ]
إلا من أطاع الله عزوجل. (20361) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن
فضال، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: إنه لا يدرك ما عند الله إلا بطاعته. (20362) 3 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن سالم وأحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، جميعا، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال لي: يا جابر أيكتفي من ينتحل التشيع أن يقول بحبنا أهل البيت فوالله ما شيعتنا إلا من اتقى الله وأطاعه، وما كانوا يعرفون يا جابر إلا بالتواضع والتخشع والامانة وكثرة ذكر الله والصوم والصلاة، والبر بالوالدين، والتعاهد للجيران من الفقراء وأهل المسكنة والغارمين والايتام، وصدق الحديث وتلاوة القرآن، وكف الالسن عن الناس إلا من خير وكانوا امناء عشائرهم في الاشياء - إلى أن قال: - أحب العباد إلى الله عزوجل أتقاهم وأعملهم بطاعته، يا جابر والله ما نتقرب إلى الله عزوجل: إلا بالطاعة، وما معنا براءة من النار ولا على الله لاحد من حجة، من كان لله مطيعا فهو لنا ولي، ومن كان لله عاصيا فهو لنا عدو، وما تنال ولايتنا إلا بالعمل والورع. (20363) 4 - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن بعض أصحابه، عن أبان، عن عمرو بن خالد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال - في حديث: - والله ما معنا من الله براءة، ولا بيننا وبين الله
2 - الكافي 2: 60 / 2، واورده في الحديث 2 من الباب 12 من ابواب مقدمات التجارة 3 - الكافي 2: 60 / 3 4 - الكافي 2: 61 / 6 (*)
[ 235 ]
قرابة، ولا لنا على الله حجة، ولا نتقرب إلى الله إلا بالطاعة فمن كان منكم مطيعا لله تنفعه ولايتنا، ومن كان منكم عاصيا لله لم تنفعه ولايتنا ويحكم لا تغتروا ويحكم لا تغتروا. (20364) 5 - محمد بن علي بن الحسين في (المجالس) عن الحسين بن أحمد بن إدريس عن أبيه، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن وهب بن وهب عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال الله جل جلاله: يابن آدم أطعني فيما أمرتك، ولا تعلمني ما يصلحك. (20365) 6 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن مروان بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: قال الله عزوجل: أيما عبد أطاعني لم أكله إلى غيري، وأيما عبد عصاني وكلته إلى نفسه، ثم لم أبال في أي واد هلك. (20366) 7 - الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن النضر بن سويد، عن حسن، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: * (اتقوا الله حق تقاته) * (1) قال: يطاع فلا يعصى، ويذكر فلا ينسى، ويشكر فلا يكفر. ورواه الصدوق في (معاني الاخبار) عن محمد بن الحسن، عن
الصفار، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن النضر، عن أبي الحسين، عن أبي بصير مثله (2). (20367) 8 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: إن الله جعل الطاعة غنيمة الاكياس عند تفريط العجزة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 19 - باب وجوب الصبر على طاعة الله والصبر عن معصيته (20368) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا كان يوم القيامة يقوم عنق من الناس فيأتون باب الجنة فيقال: من أنتم ؟ فيقولون: نحن أهل الصبر فيقال لهم: على ما صبرتم ؟ فيقولون: كنا نصبر على طاعة الله، ونصبر عن معاصي الله، فيقول الله عزوجل: صدقوا أدخلوهم الجنة، وهو قول الله عزوجل: * (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب) * (1). (20369) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن
(2) معاني الاخبار 240 / 1 8 - نهج البلاغة 3: 232 / 331 (1) تقدم في الباب 3 من هذه الابواب، وفي الحديث 9 من الباب 5 من ابواب الذكر (2) ياتي في الابواب 19، 20، 21، 23، 24 من هذه الابواب الباب 19 فيه 15 حديثا
1 - الكافي 2: 60 / 4 (1) الزمر 39: 10 2 - الكافي 2: 74 / 11 (*)
[ 237 ]
سنان، عن أبي الجارود، عن الاصبغ قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): الصبر صبران: صبر عند المصيبة حسن جميل، وأحسن من ذلك الصبر عند ما حرم الله عليك، والذكر ذكران: ذكر الله عزوجل عند المصيبة، وأفضل من ذلك ذكر الله عندما حرم الله عليك فيكون حاجزا (20370) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن إسماعيل بن مهران عن درست، عن عيسى بن بشير، عن أبي حمزة قال قال أبو جعفر (عليه السلام) لما حضرت علي بن الحسين (عليه السلام) الوفاة ضمني إلى صدره وقال: يا بني اوصيك بما أوصاني به أبي حين حضرته الوفاة، وبما ذكر أن أباه أوصاه به: يا بني اصبر على الحق وان كان مرا. (20371) 4 - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه رفعه عن أبي جعفر (عليه السلام) قال الصبر صبران صبر على البلاء حسن جميل، وافضل الصبرين الورع عن المحارم. (20372) 5 - وعنهم، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اصبروا على الدنيا فانما هي ساعة فما مضى منه لا تجد له ألما ولا سرورا، وما لم يجئ فلا تدري ما هو، وانما هي ساعتك التي أنت فيها، فاصبر فيها على طاعة الله، واصبر فيها عن معصية الله.
(20373) 6 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن يحيى بن سليم الطائفي عن عمرو بن شمر اليماني، يرفع الحديث
3 - الكافي 2: 74 / 13 4 - الكافي 2: 74 / 14 5 - الكافي 2: 328 / 4 6 - الكافي 2: 75 / 15 واورد قطعة منه في الحديث 17 من الباب 76 من ابواب الدفن (*)
[ 238 ]
إلى علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) الصبر ثلاثة: صبر عند المصيبة، وصبر عند الطاعة، وصبر عن المعصية فمن صبر على المصيبة حتى يردها بحسن عزائها كتب الله له ثلاثمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين السماء والارض، ومن صبر على الطاعة كتب الله له ستمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين تخوم الارض إلى منتهى العرش، ومن صبر عن المعصية كتب الله له تسعمائة درجة ما بين درجة إلى الدرجة كما بين تخوم الارض إلى منتهى العرش. (20374) 7 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن سعد بن أبي خلف، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) أنه قال: لبعض ولده: يا بني اياك أن يراك الله في معصية نهاك عنها، واياك أن يفقدك الله عند طاعة أمرك بها... الحديث (20375) 8 - وبإسناده عن أبي حمزة الثمالي قال: قال لي أبو جعفر (عليه السلام): لما حضرت أبي الوفاة ضمني إلى صدره وقال يا بني اصبر على الحق وان كان مرا توف أجرك بغير حساب. (20376) 9 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير
المؤمنين (عليه السلام) انه قال: الصبر صبران: صبر على ما تحب، وصبر على ما تكره، ثم قال (عليه السلام) ان ولي محمد من اطاع الله وان بعدت لحمته، وإن عدو محمد من عصى الله وان قربت قرابته (20377) 10 - قال: وقال (عليه السلام)، شتان بين عملين: عمل
7 - الفقيه 4: 292 / 882 واورد ذيله في الحديث 1 من الباب 66 من هذه الابواب، وقطعة منه في الحديث 8 من الباب 83 من ابواب احكام العشرة، وذيله في الحديث 5 من الباب 18 من ابواب مقدمات التجارة 8 - الفقيه 4: 293 / 888 9 - نهج البلاغة 3: 164 / 55 و 96 10 - نهج البلاغة 3: 179 / 121 (*)
[ 239 ]
تذهب لذته وتبقى تبعته، وعمل تذهب مؤونته ويبقى أجره. (20378) 11 - قال: وقال (عليه السلام): اتقوا معاصي الله في الخلوات فان الشاهد هو الحاكم (20379) 12 - قال: وقال (عليه السلام): ان الله وضع الثواب على طاعته، والعقاب على معصيته ذيادة (1) لعباده من نقمته وحياشة (2) لهم إلى جنته. (20380) 13 - قال: وقال (عليه السلام): احذر ان يراك الله عند معصيته، أو يفقدك عند طاعته فتكون من الخاسرين، فإذا قويت فاقو على طاعة الله، فإذا ضعفت فاضعف عن معصية الله. (20381) 14 - محمد بن ادريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب (العيون والمحاسن) للمفيد قال: اتى رجل أبا عبد الله (عليه السلام) فقال
له: يا بن رسول الله اوصني فقال: لا يفقدك الله حيث امرك، ولا يراك حيث نهاك، قال: زدني قال: لا أجد. (20382) 15 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن محمد بن محمد المفيد، عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن
11 - نهج البلاغة 3: 231 / 324 12 - نهج البلاغة 3: 241 / 368 (1) الذياد: الطرد (الصحاح - ذود - 2: 471) (2) حاش الصيد: جمعه ووجهه الى المكان المقصود، انظر (الصحاح - حوش - 3: 1002) 13 - نهج البلاغة 3: 246 / 383 14 - مستطرفات السرائر: 164 / 5 15 - امالي الطوسي 1: 100 واورد قطعة منه في الحديث 10 من الباب 112 من ابواب احكام العشرة، وذيله في الحديث 15 من الباب 15 من ابواب الامر بالمعروف (*)
[ 240 ]
صباح الحذاء، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عن آبائه (عليهم السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: إذا كان يوم القيامة نادى مناد عن الله يقول اين اهل الصبر ؟ قال: فيقوم عنق من الناس فتستقبلهم زمرة من الملائكة، فيقولون لهم: ما كان صبركم هذا الذي صبرتم، فيقولون: صبرنا انفسنا على طاعة الله وصبرناها عن معصية الله، قال: فينادي مناد من عند الله صدق عبادي خلوا سبيلهم ليدخلوا الجنة بغير حساب. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1) ويأتي ما يدل عليه (2).
20 - باب وجوب تقوى الله. (20383) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن فضيل بن عثمان، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: لا يقل عمل مع تقوى، وكيف يقل ما يتقبل ورواه الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن محمد بن عمر الجعابي، عن أحمد بن محمد بن عقدة، عن محمد بن هارون بن عبد الرحمن الحجازي، عن أبيه، عن عيسى بن أبي الورد، عن أحمد بن عبد العزيز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (1).
(1) تقدم في الاحاديث 1، 9، 11، 14، 24، 28، 31 من الباب 4 من هذه الابواب، وفي الحديث 7 من الباب 1 من ابواب ما تجب فيه الزكاة (2) ياتي في البابين 24، 25 من هذه الابواب الباب 20 فيه 8 احاديث 1 - الكافي 2: 61 / 5 (1) امالي الطوسي 1: 60 (*)
[ 241 ]
(20384) 2 - وعن عدة من أصحابنا عن أحمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن مفضل بن عمر قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فذكرنا الاعمال، فقلت أنا: ما اضعف عملي، فقال: مه استغفر الله، ثم قال لي: إن قليل العمل مع التقوى خير من كثير بلا تقوى، قلت: كيف يكون كثير بلا تقوى ؟ قال (عليه السلام): نعم مثل الرجل يطعم
طعامه ويرفق جيرانه ويوطئ رحله فإذا ارتفع له الباب من الحرام دخل فيه فهذا العمل بلا تقوى. ويكون الآخر ليس عنده فإذا ارتفع له الباب من الحرام لم يدخل فيه. (20385) 3 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أبي داود المسترق، عن محسن الميثمي، عن يعقوب بن شعيب قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ما نقل الله عبدا من ذل المعاصي إلى عز التقوى إلا أغناه من غير مال، وأعزه من غير عشيرة، وآنسه من غير بشر. (20386) 4 - محمد بن علي بن الحسين قال: من ألفاظ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) خير الزاد التقوى (20387) 5 - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن الهيثم بن واقد قال: سمعت الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) يقول: من أخرجه الله عز وجل من ذل المعاصي إلى عز التقوى أغناه الله بلا مال، وأعزه بلا عشيرة، وآنسه بلا أنيس، ومن خاف الله أخاف الله منه كل شئ، ومن لم يخف الله أخافه الله من كل شئ، ومن رضي من الله باليسير من الرزق رضي منه باليسير من العمل، ومن لم يستحي من طلب المعاش خفت مؤونته ونعم
أهله، ومن زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه، وأنطق بها لسانه، وبصره عيوب الدنيا داءها ودواءها، وأخرجه من الدنيا سالما إلى دار السلام.
(20388) 6 - وفي (معاني الاخبار) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن الحميري، عن محمد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن الوليد بن عباس قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: الحسب الفعال، والشرف المال، والكرم التقوى. (20389) 7 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال في خطبة له (عليه السلام): ألا وإن الخطايا خيل شمس (1) حمل عليها أهلها، وخلعت لجمها، فتقحمت بهم في النار ألا وإن التقوى مطايا ذلل (2) حمل عليها أهلها، واعطوا أزمتها فأوردتهم الجنة. (20390) 8 - قال: وقال (عليه السلام): اتق الله بعض التقى وإن قل، واجعل بينك وبين الله سترا وإن رق، أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).
6 - معاني الاخبار 405 / 67 7 - نهج البلاغة 1: 42 / 15 (1) الشمس: جمع شامس وهو الفرس الذي يمنع ظهره من ان يركب (الصحاح - شمش - 3: 940) (2) الذلل: جمع ذلول وهي الدابة اللينة المطيعة (الصحاح - ذلل - 4: 1701) 8 - نهج البلاغة 3: 206 / 242 (1) تقدم في الحديث 1 من الباب 5 وفي الاحاديث 1، 2، 8 من الباب 6 وفي الحديثين 3، 7 من الباب 18 من هذه الابواب، وفي الحديث 3 من الباب 5 من ابواب الدعاء، وفي الحديث 1 من الباب 14 من ابواب زكاة الانعام، وفي البابين 1، 2 وفي الحديث 6 من الباب 80 وفي الحديثين 8، 23 من الباب 104 وفي الحديث 22 من الباب 122 من ابواب العشرة
(2) ياتي في الباب 21 وفي الحديث 3 من الباب 24 وفي الحديث 4 من الباب 36 وفي الحديث = (*)
[ 243 ]
21 - باب وجوب الورع (20391) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال: إنا لا نعد الرجل مؤمنا حتى يكون لجميع أمرنا متبعا مريدا، ألا وإن من اتباع أمرنا وارادته الورع فتزينوا به يرحمكم الله وكيدوا أعداءنا به ينعشكم الله. (20392) 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المعزا، عن زيد الشحام، عن عمرو بن سعيد بن هلال الثقفي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اوصيك بتقوى الله والورع والاجتهاد، واعلم أنه لا ينفع اجتهاد لا ورع فيه. وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبي كهمس، عن عمرو بن سعيد بن هلال مثله (1) (20393) 3 - وعن علي، عن أبيه، وعن علي بن محمد، عن القاسم بن محمد، عن سليمان المنقري، عن حفص بن غياث قال: سألت أبا عبد الله
= 1 من الباب 37 وفي الحديث 10 من الباب 62 وفي الحديث 5 من الباب 98 من هذه الابواب، وفي الحديث 3 من الباب 1 من ابواب الامر بالمعروف، وفي الحديث 14 من الباب 31 من ابواب النكاح المحرم الباب 21 فيه 22 حديثا 1 - الكافي 2: 63 / 13
2 - الكافي 2: 62 / 1 واورد صدره في الحديث 1 من الباب 20 من ابواب مقدمة العبادات (1) الكافي 2: 63 / 11 3 - الكافي 2: 63 / 8 (*)
[ 244 ]
(عليه السلام) عن الورع (1) فقال: الذي يتورع عن محارم الله عزوجل. (20394) 4 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن يزيد بن خليفة قال: وعظنا أبو عبد الله (عليه السلام) فامر زهد ثم قال: عليكم بالورع فانه لا ينال ما عند الله إلا بالورع. (20395) 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام): قال لا ينفع اجتهاد لا ورع فيه. (20396) 6 - وعنهم، عن ابن خالد، عن أبيه، عن فضالة بن أيوب، عن الحسن بن زياد الصيقل، عن فضيل بن يسار قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): إن اشد العبادة الورع. (20397) 7 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن حديد بن حكيم قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: اتقوا الله وصونوا دينكم بالورع. (20398) 8 - وعنه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن حنان بن سدير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) - في حديث: - إنما اصحابي من اشتد ورعه، وعمل لخالقه، ورجا ثوابه، هؤلاء اصحابي.
(20399) 9 - وبالاسناد عن حنان بن سدير، عن أبي سارة الغزال، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال الله عزوجل: ابن آدم اجتنب ما حرمت عليك تكن من اورع الناس (20400) 10 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن أبي اسامة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: عليك بتقوى الله، والورع والاجتهاد، وصدق الحديث، واداء الامانة، وحسن الخلق، وحسن الجوار، وكونوا دعاة إلى انفسكم بغير ألسنتكم، وكونوا زينا ولا تكونوا شينا، وعليكم بطول الركوع والسجود، فان احدكم إذا اطال الركوع والسجود هتف ابليس من خلفه وقال: يا ويله اطاع وعصيت، وسجد وابيت. (20401) 11 - وعنه، عن ابن عيسى، عن علي بن أبي زيد، عن أبيه قال: كنت عند ابي عبد الله (عليه السلام) فدخل عليه عيسى بن عبد الله القمي فرحب به وقرب مجلسه ثم قال: يا عيسى بن عبد الله ليس منا ولا كرامة من كان في مصر فيه مائة (1) أو يزيدون وكان في ذلك المصر احد أورع منه. (20402) 12 - وعنه عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي جعفر (عليه السلام)
قال: أعينونا بالورع فانه من لقي الله عزوجل منكم بالورع كان له عند الله عز وجل فرجا... الحديث.
9 - الكافي 2: 62 / 7 10 - الكافي 2: 63 / 9 واورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 16 وصدره في الحديث 4 من الباب 20 من ابواب مقدمة العبادات، وذيله في الحديث 7 من الباب 6 من ابواب الركوع، وقطعة منه في الحديث 10 من الباب 1 من ابواب احكام العشرة 11 - الكافي 2: 63 / 10 (1) في المصدر زيادة: الف 12 - الكافي 2: 63 / 12 (*)
[ 246 ]
(20403) 13 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن الحجال، عن العلاء، عن ابن أبي يعفور قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): كونوا دعاة للناس بغير ألسنتكم ليروا منكم الورع والاجتهاد والصلاة والخير فان ذلك داعية. (20404) 14 - وعن الحسين بن محمد، عن علي بن محمد بن سعد (1)، عن محمد بن مسلم، عن محمد بن حمزة العلوي، عن عبيد الله بن علي، عن أبي الحسن الاول (عليه السلام) قال: كثيرا ما كنت أسمع أبي يقول: ليس من شيعتنا من لا تتحدث المخدرات بورعه في خدورهن وليس من أوليائنا من هو في قرية فيها عشرة آلاف رجل فيهم خلق الله أورع منه. (20405) 15 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا، عن جعفر بن محمد عن آبائه - في وصية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي (عليه السلام) - قال: يا علي ثلاثة من لقي الله عزوجل بهن فهو من أفضل الناس: من أتى الله عزوجل بما
افترض عليه فهو من أعبد الناس، ومن ورع عن محارم الله فهو من أورع الناس، ومن قنع بما رزقه الله فهو من أغنى الناس، ثم قال: يا علي ثلاث من لم يكن فيه لم يتم عمله: ورع يحجزه عن معاصي الله، وخلق يداري به الناس، وحلم يرد به جهل الجاهل (1) - إلى أن قال: - يا علي الاسلام عريان ولباسه الحياء، وزينته العفاف، ومرؤته العمل الصالح، وعماده الورع. (20406) 16 - وفي (ثواب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن
13 - الكافي 2: 64 / 14 واورده في الحديث 2 من الباب 16 من ابواب مقدمة العبادات، وفي الحديث 1 من الباب 108 من ابواب احكام العشرة 14 - الكافي 2: 64 / 15 (1) في المصدر: علي بن محمد بن سعيد 15 - الفقيه 4: 258 / 824 (1) في نسخة: الجهال (هامش المخطوط) 16 - ثواب الاعمال 163 / 1 واورد ذيله في الحديث 6 من الباب 2 من ابواب افعال الصلاة (*)
[ 247 ]
الصفار، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن إبراهيم الكرخي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: لا يجمع الله لمؤمن الورع والزهد في الدنيا إلا رجوت له الجنة... الحديث. (20407) 17 - وفي (صفات الشيعة) عن أبيه، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن أبيه، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال: لا تنال ولايتنا إلا بالعمل والورع. (20408) 18 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من رواية أبي القاسم ابن قولويه، عن أبي زيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال:
ليس من شيعتنا من يكون في مصر يكون فيه مائة ألف ويكون في المصر أورع منه. (20409) 19 - وعن محمد بن عمر بن حنظلة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ليس من شيعتنا من قال بلسانه وخالفنا في أعمالنا وآثارنا، ولكن شيعتنا من وافقنا بلسانه وقلبه واتبع آثارنا وعمل بأعمالنا اولئك شيعتنا. (20410) 20 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن كليب بن معاوية الاسدي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: أما والله إنكم لعلى دين الله وملائكته فأعينونا على ذلك بورع واجتهاد عليكم بالصلاة والعبادة، عليكم بالورع.
(20411) 21 - وعن أبيه، عن الفحام، عن أحمد بن محمد المنصوري عن عم أبيه، عن الامام علي بن محمد (عليه السلام) عن آبائه، عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: عليكم بالورع فانه الدين الذي نلازمه وندين الله تعالى به ونريده ممن يوالينا لا تتعبونا بالشفاعة. (20412) 22 - وبهذا الاسناد عن علي بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) قال: دخل سماعة بن مهران على الصادق (عليه السلام) فقال له:
يا سماعة وذكر الحديث - إلى أن قال: - والله لا يدخل النار منكم أحد، فتنافسوا في الدرجات، وأكمدوا عدوكم بالورع أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).
21 - امالي الطوسي 1: 287 22 - امالي الطوسي 1: 301 (1) تقدم في الاحاديث 2، 6، 16 من الباب 4، وفي الحديثين 1، 8 من الباب 6، وفي الحديثين 9، 15 من الباب 15، وفي الحديث 4 من الباب 19، وفي الباب 20 من هذه الابواب، وفي الحديث 3 من الباب 21 من ابواب احكام شهر رمضان، وفي البابين 1، 2، وفي الحديث 20 من الباب 117، وفي الحديث 4 من الباب 121 من ابواب احكام العشرة (2) ياتي في الحديث 9 من الباب 24، وفي الحديث 4 من الباب 36، وفي الاحاديث 6، 10، 12 من الباب 62، وفي الحديثين 4، 7 من الباب 67، وفي الحديث 1 من الباب 73 من هذه الابواب، وفي الحديثين 22، 25، من الباب 24، وفي الحديثين 5، 6 من الباب 37 من ابواب الامر بالمعروف، وفي الاحاديث 10، 11، 13، 16 من الباب 31 من ابواب النكاح المحرم (*)
[ 249 ]
22 - باب وجوب العفة (20413) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ما عبادة افضل عند الله من عفة بطن وفرج. (20414) 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن حنان بن سدير، عن أبيه قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): ان أفضل
العبادة عفة البطن والفرج. (20415) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، أبي جعفر (عليه السلام) قال: ما عبد الله بشئ أفضل من عفة بطن وفرج. (20416) 4 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) أكثر ما تلج به امتي النار الاجوفان: البطن والفرج. (20417) 5 - وبإسناده قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثلاث
الباب 22 فيه 14 حديثا 1 - الكافي 2: 65 / 8 2 - الكافي 2: 64 / 2 3 - الكافي 2: 64 / 1 4 - الكافي 2: 64 / 5، واورد مثله عن الخصال في الحديث 14 من الباب 31 من ابواب النكاح المحرم 5 - الكافي 2: 65 / 6 (*)
[ 250 ]
أخافهن بعدي على امتي الضلالة بعد المعرفة، ومضلات الفتن، وشهوة البطن والفرج. (20418) 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن معلى أبي عثمان، عن أبي بصير قال: قال رجل لابي جعفر (عليه السلام): إني
ضعيف العمل، قليل الصيام، ولكني أرجو أن لا آكل إلا حلالا، قال: فقال له: أي الاجتهاد أفضل من عفة بطن وفرج. (20419) 7 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري عن عبد الله بن ميمون القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: افضل العبادة العفاف. (20420) 8 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن بعض اصحابه، عن ميمون القداح قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: ما من عبادة افضل من عفة بطن وفرج. (20421) 9 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن امير المؤمنين (عليه السلام) - في وصيته لمحمد بن الحنفية - قال ومن لم يعط نفسه شهوتها اصاب رشده. (20422) 10 - وفي (معاني الاخبار) عن علي بن عبد الله بن بابويه، عن علي بن أحمد الطبري عن أبي سعيد الطبري، عن خراش، عن انس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من ضمن لي اثنتين ضمنت
6 - الكافي 2: 64 / 4 7 - الكافي 2: 64 / 3، واورده في الحديث 4 من الباب 3 من ابواب الدعاء 8 - الكافي 2: 65 / 7، واورده في الحديث 4 من الباب 31 من ابواب النكاح المحرم 9 - الفقيه 4: 275 / 830، واورد قطعة منه في الحديث 15 من الباب 119 من ابواب العشرة 10 - معاني الاخبار: 411 / 99 (*)
[ 251 ]
له على الله الجنة، من ضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه ضمنت له على الله الجنة - يعني: ضمن لي لسانه وفرجه -
(20423) 11 - وفي (المجالس) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن محمد بن عبد الجبار عن الحسين بن علي بن أبي حمزة، عن إسماعيل بن عبد الخالق وأبي الصباح الكناني جميعا، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) يقول: من كف أذاه عن جاره اقاله الله عثرته يوم القيامة، ومن عف بطنه وفرجه كان في الجنة ملكا محبورا، ومن أعتق نسمة مؤمنة بني له بيت في الجنة. (20424) 12 - وفي (عقاب الاعمال) باسناد تقدم في عيادة المريض (1) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في خطبة له: ومن قدر على امرأة أو جارية حراما فتركها مخافة الله حرم الله عليه النار وآمنه من الفزع الاكبر وادخله الجنة، فان اصابها حراما حرم الله عليه الجنة وادخله النار. (20425) 13 - وفي (صفات الشيعة) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن أبيه. عن المفضل قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) إنما شيعة جعفر من عف بطنه وفرجه واشتد جهاده وعمل لخالقه ورجا ثوابه وخاف عقابه، فإذا رايت اولئك فأولئك شيعة جعفر. (20426) 14 - محمد بن الحسين الرضي الموسوي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انه قال: قدر الرجل على قدر نعمته،
11 - امالي الصدوق: 443 / 4، واورده في الحديث 7 من الباب 86 من ابواب احكام العشرة 12 - عقاب الاعمال: 334، واورده في الحديث 17 من الباب 31 من ابواب النكاح المحرم، (1) تقدم في الحديث 9 من الباب 10 من ابواب الاحتضار 13 - صفات الشيعة: 11 / 21، واورده عن الكافي في الحديث 7 من الباب 20 من ابواب مقدمة العبادات 14 - نهج البلاغة 3: 163 / 47 (*)
[ 252 ]
وصدقه على قدر مروءته، وشجاعته على قدر أنفته، وعفته على قدر غيرته. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 23 - باب وجوب اجتناب المحارم (20427) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كل عين باكية يوم القيامة غير ثلاث: عين سهرت في سبيل الله، وعين فاضت من خشية الله، وعين غضت عن محارم الله. (20428) 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبيدة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من اشد ما فرض الله على خلقه ذكر الله كثيرا ثم قال: لا اعني سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله اكبر وان كان منه، ولكن ذكر الله عند ما احل وحرم، فان كان طاعة عمل لها وإن كان معصية تركها. (20429) 3 - وبالاسناد عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال:
(1) تقدم في الحديث 8 من الباب 1، وفي الحديث 1 من الباب 3، وفي الحديث 15 من الباب 21 من هذه الابواب، وفي الباب 11 من ابواب اداب الصائم، وفي الحديثين 2، 20 من الباب 18، وفي الحديث 2 من الباب 21 من ابواب احكام شهر رمضان، وفي الحديثين 8، 9 من الباب 49 من ابواب اداب السفر (2) ياتي في الحديث 3 من الباب 26، وفي الحديث 2 من الباب 64، وفي الحديث 10 من الباب 71 من هذه الابواب، وفي الباب 31 من ابواب النكاح المحرم الباب 23 فيه 18 حديثا
1 - الكافي 2: 65 / 2، واورد نحوه عن الخصال في الحديث 8 من الباب 15 من هذه الابواب، وفي الحديث 7 من الباب 29 من ابواب الدعاء، وفي الحديث 3 من الباب 5 من ابواب قواطع الصلاة 2 - الكافي 2: 65 / 4 3 - الكافي 2: 66 / 5 (*)
[ 253 ]
سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: * (وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا) * (1) قال: اما والله إن كانت أعمالهم اشد بياضا من القباطي (2) ولكن كانوا إذا عرض لهم الحرام لم يدعوه. (20430) 4 - وعن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من ترك معصية لله مخافة الله تبارك وتعالى ارضاه يوم القيامة. (20431) 5 - وبإسناده الآتي، (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رسالته إلى اصحابه قال: وإياكم ان تشره (2) انفسكم إلى شئ حرم الله عليكم فان من انتهك ما حرم الله عليه ههنا في الدنيا حال الله بينه وبين الجنة ونعيمها ولذتها وكرامتها القائمة الدائمة لاهل الجنة ابد الآبدين - إلى ان قال - واياكم والاصرار على شئ مما حرم الله في القرآن ظهره وبطنه وقد قال: * (ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون) * (3). (20432) 6 - وعن الحسين بن محمد الاشعري، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن أبي نصر، عن الحسن بن محمد الهاشمي قال: حدثني أبي، عن أحمد بن محمد بن عيسى، قال: حدثني جعفر بن محمد، عن أبيه،